Полный текст (3 305 стр.). Показаны 2206–2245 · переход к 2211.
стр. 2206
[كشكش] نه: فيه: تياسروا عن "كشكشة" تميم، ويروى بسين ومر.
[كشى] نه: في ح عمر: أنه وضع يده في "كشية" ضب وقال: إن النبي ﷺ لم يحرمه ولكن قذره، هي شحم الضب، والجمع كشى، ووضع اليد فيه كناية عن الأكل منه، وروى: أهدى له ﷺ ضب فقذره فوضع يده في كشيتي الضب، ولعله ح آخر.
باب كظ
[كظظ] نه: فيه: "فاكتظ" الوادي بثجيجه، أي امتلأ بالمطر والسيل. ومنه ح باب الجنة: وليأتين عليه يوم وهو "كظيظ"، أي ممتلئ، والكظيظ: الزجام. ومنه: أهدى له جوارش فقال: إذا "كظيك" الطعام أخذت منه، أي إذا امتلأت منه وأثقلك. وح: إن شبعت "كظني" وإن جعت أضعفني. وح: الأكظة على الأكظة مسمنة مكسلة مسقمة، هي جمع كظة ما يعتري الممتلئ من الطعام، أي تسمن وتكسل وتسقم. وح: "كظ" ليس "كالكظ"، أي هم يملأ الجوف ليس كسائر الهموم ولكنه أشد. غ: يعني الموت.
[كظم] نه: فيه: أتى كظلمة قوم فتوضأ منها، هي كالقناة، وجمعها كظائم وهي آبار تحفر في الأرض متناسقة ويخرق بعضها إلى بعض تحت الأرض فتجتمع مياهها جارية ثم تخرج عند منتهاها فتسيح على وجه الأرض، وقيل: هي السقاية. ج: هي آبار تحفر ويباعد ما بينهما ثم يحفر ما بين كل بئرين بقناة يؤدي الماء من الأولى إلى ما يليها حتى يجتمع الماء إلى آخرهن ويبقى في كل بئر ما يحتاج إليه أهلها. نه: ومنه: إذا رأيت مكة قد بعجت "كظائم"، أي حفرت قنوات. وح: أتى "كظامة" قوم فبال، قيل: أراد هنا الكناسة. وفيه: من "كظم" غيظًا فله كذا، هو تجرعه واحتمال سببه والصبر عليه. ومنه: إذا تثاءب أحدكم "فليكظم" ما استطاع، أي ليحبسه. ومنه ح عبد المطلب: له فخر "يكظم" عليه، أي لا يبديه
стр. 2207
ويظهره هو وجسمه. وفيه: لعل الله يصلح أمر هذه الأمة ولا يؤخذ "بأكظامها"، هو جمع كظم- بالحركة، وهو مخرج النفس من الحلق. ومنه ح: له التوبة ما لم يؤخذ "بكظمه"، أي عند خروج نفسه. و"كاظمة" موضع. غ: "كظم" البعير: لم يجتر، والرجل غيظه: تجرعه وهو قادر على الإيقاع بعدوه فأمسكه ولم يمضه، وكظم خصمه: أفحمه. ن: الكظيم: الممتلئ.
باب كع
[كعب] نه: فيه: ما كان أسفل من "الكعبين" ففي النار، هما العظمان الناتئان عند مفصل الساق والقدم، وقيل: العظمان في ظهر القدم، وهو مذهب الشيعة. ومنه: رأيت القتلى يوم زيد بن علي فرأيت "الكعاب" في وسط القدم. وفيه: إن كان ليهدي لنا القناع فيه "كعب" من إهالة فنفرح به، أي قطعة من السمن والدهن. ومنه: أتوني بقوس و"كعب" وثور، أي قطعة من سمن. وفيه: لا يزال "كعبك" عاليًا، هو دعاء له بالشرف والعلو، من كعب القناة، وهي أنبوبها، وما بين كل عقدين منها كعب، وكل شيء علا وارتفع فهو كعب، ومنه سميت الكعبة وقيل: لتكعيبها، أي تربيعها. ن: يقال له: الكعبة اليمانية والكعبة الشامية، وفي بعضها بغير واو، فيه إبهام والمراد أن ذا الخلصة كانوا يسمونه الكعبة اليمانية ويسمون التي بمكة الشامية، ومعنى محذوف الواو كأن يقال: هذان اللفظان أحدهما لموضع والآخر لآخر، قوله: هل أنت مريحي من ذي الخلصة والكعبة اليمانية والشامية، يعني هل تريحني من هذين اللفظين اللازمين لوجود ذي الخلصة يدعى كعبة اليمانية من الإضافة إلى الصفة. ك: يقال: ذو الخلصة والكعبة اليمانية والكعبة الشامية هو مبتدأ وخبر، لا عطف، والجملة حالية مفيدة للحصر أي الكعبة المعظمة هو الشامية فقط. نه: وفيه: كان يكره الضرب "بالكعاب"، هي فصوص النرد، جمع كعب وكعبة، واللعب بها حرام وكرهها عامة الصحابة، وقيل: كان ابن مغفل يفعله مع امرأته من غير قمار، وقيل: رخص فيه ابن المسيب بغير قمار. ومنه لا يقلب "كعباتها" أحد ينتظر ما تجيء به إلا لم يرح رائحة الجنة، وهي جمع سلامة للكعبة. وفيه: فجثت فتاة "كعاب" على إحدى ركبتيها، هو بالفتح المرأة حين يبدو ثديها للنهود، وهي الكاعب
стр. 2208
أيضًا، وجمعها كواعب. ك: من "لكعب" بن الأشرف فإنه قد أذى الله، هو اليهودي القرظي الشاعر كان يعادي النبي ﷺ ويهجوه ونقض العهد وجامع أهل الحرب. و"كعب" الأحبار، أي كعب العلماء، وكان من علماء أهل الكتاب، أسلم في عهد الصديق فصار من فضلاء التابعين. ط: وإضافته كزيد الخيل.
[كعت] نه: فيه: "الكعيت" وهو غصفور، وأهل المدينة يسمونه النعز، وقيل: البلبل.
[كعدب] نه: في ج عمرو: مع معاوية: أتيتك وإن أمرك كحق الكهول أو "كالكعدبة"، ويروي: الجعدبة، وهي نفاخة الماء، وقيل: بيت العنكبوت- ومر في جع.
[كعع] نه: فيه: ما زالت قريش "كاعة" حتى مات أبو طالب، هو جمع كاع وهو الجبان، كع الرجل عن الأمر- إذا جبن عنه وأحجم، أراد أنهم كانوا يجبنون عن أذاه ﷺ في حياته فلما مات اجترؤا عليه، ويروى بخفة عين ويجيء.
[كعكع] نه: فيه: رأيناك "تكعكعت"، أي أحجمت وتأخرت إلى وراء. ك: وروى: كعكعت، أي أخرت نفسك. ج: وقيل: هو التوقف والاحتباس.
[كعم] نه: فيه: نهى عن "المكاعمة"، وهو أن يلثم الرجل صاحبه ويضع فمه على فمه كالتقبيل، من كعم البعير وهو أن يشد فمه إذا هاج، فجعل لثمه إياه بمنزلة الكعام. ومنه: دخل أخوة يوسف ﵇ مصر وقد "كعموا" أفواه إبلهم. وح: فهم بين خائف مقموع وساكت "مكعوم".
باب كف
[كفأ] نه: فيه: المسلمون "تتكافأ" دماؤهم، أي تتساوى في القصاص والديات، والكفء: النظير والمساوي. ط: وهو نفى للجاهلية من قتل عدة بدل دم الشريف. ج: أي لا فضل لشريف على وضيع ولا كبير على صغير ولا ذكر على أنثى. نه: ومنه: كان لا يقبل الثناء إلا من "مكافي"، القتيبي: أي إذا أنعم على رجل فكافأه بالثناء عليه قبل ثناءه، فإذا أثنى قبل أن ينعم عليه لم يقبلها، وغلطه ابن الأنباري إذ كان
стр. 2209
أحد لا ينفك من إنعام النبي ﷺ لأنه رحمة للناس كافة، والثناء عليه فرض لا يتم الإسلام بدونه، وإنما المعنى لا يقبل الثناء عليه إلا ممن يعرف حقيقة إسلامه لا ممن ينافقون ويقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم، وقيل: إلا من مكافئ أي من مقارب يغر مجاوز حد مثله ولا مقصر عما رفعه الله إليه. وفي ح العقيقة: عن الغلام شاتان "متكافئتان"، يعني متساويتين في السن أي لا يعق عنه إلا بمسنة واقله أن يكون جذعًا كما يجزئ في الضحايا، وقيل: مكافئتان أي مستويتان أو متقاربتان، واختار الخطابي الأول، وهو بكسر فاء من كافأه فهو مكافئه أي مساويه، قال: والمحدثون يفتحونه، واراه أولى لأنه يريد شاتين قد سوى بينهما أي مساوي بينهما، وأما بالكسر فمعناه مساويتان، فيحتاج أن يذكر أي شيء ساويا، وإنما لو قال: متكافئتان، لكان الكسر أولى، الزمخشري: لا فرق بين المكافئتين والمكافأتين، لأن كل واحدة إذا كافأت أختها فقد كوفئت فهي مكافئة ومكافأة، أو يكون معناه معادلتان لما يجب في الزكاة والأضحية من الأسنان، ويحتمل مع الفتح أن يراد مذبوحتان، من كافأ الرجل بين بعيرين- إذا نحر هذا ثم هذا معًا من غير تفريق، كأنه يريد شاتين يذبحهما معًا. ج: أراد التكافأ في السن أي تكونان تجزئان في الضحايا، لا يكون إحداهما مسنة والأخرى غيرها. نه: وفي شعر حسان: وروح القدس ليس له "كفاء"، أي ليس لجبرئيل نظير. ومنه: فنظر إليهم فقال من "يكافئ" هؤلاء. وح: لا أقاوم من لا "كفاء" له، أي الشيطان، ويروى: أقاول. وفيه: لا تسأل المرأة طلاق أختها "لتكتفئ" ما في إنائها، هي تفتعل من كفأت القدر- إذا كببتها لتفرغ ما فيها، كفأت الإناء وأكفأته- إذا كببته وإذا أملته، وهذا تمثيل لإمالة الضرة حق صاحبتها من زوجها إلى نفسها إذا سألت طلاقها. ك: لا تسأل- برفع لام خبر
стр. 2210
في معنى النهي، وبكسرها نهي حقيقة، أي لا تسأل الأجنبية طلاق زوجة أحد لينكحها ويصير لها من نفقته ما كان للمطلقة، ولتكفأ- بفتح تاء وهمزة، والمراد بأختها غيرها سواء كانت أختها في النسب أو الإسلام أو كافرة. نه: ومنه ح الهرة: كان "يكفئ" لها الإناء، أي يميله لتشرب منه بسهولة. وح الفرعة: خير من أن تذبحه يلصق لحمه بوبره و"تكفي" إناءك، أي تكب إناءك لأنه لا يبقى لك لبن تحلبه فيه- ويتم في وله. وح الصراط: وآخر من يمر رجل "يتكفأ" به، أي يتميل ويتقلب. وح دعاء الطعام: غير "مكفأ" ولا مودع، أي غير مردود ولا مقلوب، والضمير للطعام، وقيل: هو من الكفاية فهو من المعتل أي الله هو المطعم والكافي وغير مطعم ولا مكفى، فالضمير لله تعالى، ولا مودع أي غير متروك الطلب إليه والرغبة فيما عنده، وربنا- على الأول بالنصب على النداء، وعلى الثاني بالرفع مبتدأ مؤخر أي ربنا غير مكفي ولا مودع، ويجوز أن يرجع الكلام إلى الحمد كأنه قال حمدًا كثيرًا غير مكفى ولا مودع، ولا مستغنى عنه أي عن الحمد. ط: الحمد لله حمدًا كثيرًا غير مكفى ولا مودع ربنا، قوله: غير، وما بعده إما منصوب صفة حمد من كفى- إذا دفع شيئًا، أي غير مدفوع عنا أي لا نتركه بل نلازمه ولا نودعه ولا نعرض عنه، ولا نستغني بل نحتاج إليه يا ربنا، وإما مرفوع خبر محذوف أي الحمد غير مكفى- إلخ، أو خبر مذكور وهو ربنا، ومكفى- من الكفاية أي ربنا غير محتاج إلى الطعام فيكفى لكنه يكفي ويطعم، ولا مودع أي متروك الطلب والرغبة فيما عنده. ج: المكفئ: المقلوب، من كفأت القدر- إذا قلبتها، وقيل: أكفأتها، وقيل: غير مكفى- معتلًا، ولا مكفور، أي لا نكفر نعمتك بهذا الطعام. نه: وفي ح الضحية: ثم "انكفأ" إلى كبشين، أي مال ورجع. ن: وهذا في خطبة عيد الأضحى، فوهم الراوي فذكر في خطبة الفطر، أو هما حديثان ضم أحدهما إلى الآخر. نه: وح: فأضع السيف في بطنه ثم "أنكفئ" عليه. وح القيامة: وتكون الأرض خبزة واحدة "يكفؤها"
стр. 2211
الجبار بيده- وروى: يتكفؤها- كما "يكفأ" أحدكم خبزته في السفر، يريد خبزة يصنعها المسافر ويضعها في الملة فإنها لا تبسط كالرقاقة وإنما تقلب على الأيدي حتى تستوي. ط: يتكفأها- بالهمز، أي يقلبها الله تعالى خبزة واحدة أيك خبزة واحدة من شأنه كذا، وروى مسلم: يكفأها، أي يقلبها من يد على يد ليستوي كما يفعل بالعجينة إذا أريد ترقيقها واستواؤها حتى يلقى على الملة في السفر استعجالًا، قيل: أراد أن جرم الأرض تكون خبزة مأكولة بقدرة الله، وقيل: أراد كبر ما هيئ لأهل الجنة من الأخباز حتى تكون الأرض بمنزلة خبزة واحدة، أو أراد أن الأرض وما فيها بالنسبة إلى ما هيئ لهم من نعيم الجنة كخبزة يستعجل بها المضيف للضيف أو المسافر للاستعجال، ولم يرد أن جرم الأرض ينقلب خبزة في الشكل والطبع. مف: خبزة واحدة- يشتمل على معنيين: أحدهما بيان للطبقة التي تكون الأرض عليها يومئذ، ومعناه مثل معنى قوله: كقرصة النقى، والآخر بيان الخبزة التي يهيئها الله نزلًا لأهل الجنة وبيان عظم مقدارها. ط: ففي الحديث الأول ضرب المثل بقرصة النقى لاستدارتها، وفي هذا الحديث ضرب المثل بخبزة تشبه الأرض نعتًا، فاشتمل الحديث على معنيين: بيان هيئة الأرض، وبيان خبزة تهيأ نزلًا وعظمها، ومن جعل الأرض خبزة مأكولة جعل كليهما فيم عنى واحد، وليس كذلك لأن صاحب جامع الأصول ذكر هذا الحديث في ذكر أهل الجنة والحديث الأول في الحشر، فإن قلت: كيف ينطبق على هذا التأويل قول اليهودي: ألا أخبرك بأدامهم! قلت: هو وارد على الاستطراد إتباعًا للمشبه به لا المشبه كما في "وما يستوي البحران" الآية. نه: وفيه: كان إذا مشى "تكفى تكفيا"، أي تمايل إلى قدام، روى غير مهموز والأصل فيه الهمزة، وعند بعض بالهمز لأنه بالتخفيف التحق بالمعتل وصار تكفيا- بالكسر. ط: تكفأ أي يرفع القدم من الأرض ثم يضعها ولا يمسح قدمه على الأرض كمشي المتبختر، كأنما ينحط من صبب أي يرفع رجله عن قوة وجلادة، والأشبه أن تكفأ بمعنى صب المشي دفعة. ن: تكفأ- بالهمزة وقد تترك، أي مال
стр. 2212
يمينًا وشمالًا كالسفينة، وخطئ بأنه صفة المختال، بل معناه أنه يميل إلى سننه وقصد مشيه. ش: القاضي: هذا لا يقتضيه اللفظ وإنما يكون مذمومًا إذا قصده لا ما كان خلقة وظهر منه أن "يتكفأ" ليس تفسيرًا ليتقلع بل جملتان حاليتان ولم يعطف لعدم التناسب، وروى عن بعض المحدثين أنه ينبغي لطالب الحديث أن يكون سريع المشي والقراءة والكتابة. نه: وفيه: لنا عباءتان "نكافئ" بهما عين الشمس، أي ندافع، من المكافأة: المقاومة. وح: رأى شاة في "كفاء" البيت، هو شقة أو شقتان تخاط إحداهما بالأخرى ثم تجعل في مؤخر البيت، والجمع أكفئة كحمار وأحمرة. وح: إنه "انكفأ" لونه عام الرمادة، أي تغير لونه عن حاله. ومنه ح: ما لي أرى لونك "منكفئًا"؟ قال: من الجوع، وفيه: إن رجلًا اشترى معدنًا بمائة شاة متبع فقالت أمه: اشتريت بثلاثمائة، أمها مائة وأولادها مائة و"كفأتها" مائة، أصل الكفأة في الإبل أن تجعل قطعتين يراوح بينهما في النتاج، يقال: أعطني كفأة ناقتك، أي نتاجها، وأكفأت إبلي كفأتين: جعلتها نصفين ينتج كل عام نصفها ويترك نصفها وهو أفضل النتاج كما يفعل بالأرض للزراعة، ويقال: كفأت له كفأة ناقتي، أي وهبت له لبنها وولدها ووبرها سنة، الأزهري: جعلت كفأة مائة نتاج في كل نتاج مائة لأن الغنم لا تجعل قطعتين ولكن ينزي عليها جميعًا ولو كانت إبلًا كانت كفأة مائة من الإبل خمسين. وفي ح النابغة: إنه كان يكفئ في شعره، الإكفاء فيه أن يخالف بين حركات الروى رفعًا ونصبًا وجرًا، وهو كالإقواء، وقيل أن يخالف بين قوافيه فلا يلزم حرفًا واحدًا. ك: فأمر بالقدور "فأكفئت"، أي قلبت وأريق ما فيها لأنهم ذبحوا المغنم قبل القسمة. ن: والأكل من الغنيمة قبلها إنما يباح في دار الحرب وكانوا انتهوا إلى دار الإسلام، وقيل: عقوبة لهم لاستعجالهم في السير وتركهم النبي ﷺ في أخريات القوم متعرضًا لمن قصده من عدو، ولعلهم ردوا اللحم إلى المغنم لئلا يكون تضييعًا. ك: "اكفئوا" القدور، بقطع همزة وكسر فاء، وبوصلها وفتح فاء- لغتان. ط: فيه:
стр. 2213
"فأكفأ" منه على يديه، أي أكبه وأماله، ثم أدخل يده في الإناء ثم استخرجها أي يده من الغناء مع الماء، وفيه أن الماء في المرة الثانية بقي على طهارته، إلا أن يقال: إنه جعل اليد آلة، وقال الغزالي: كنت وددت أن مذهب الشافعي كمذهب مالك إذ الحاجة ماسة ومثار الشبهة اشتراط القلتين، ولم ينقل إلى آخر عصر الصحابة واقعة في الطهارة وحفظ الأواني عن النجاسات، ويتعاطاها الصبيان والنسوان، وتوضأ عمر من جرة النصراني، كالتصريح في أن المعول عدم تغير الماء، وكان استغراقهم في تطهير القلب وتساهلهم في أمر الظاهر. وح: فإن لم تجدوا ما "تكافئوه"، بحذف نون تخفيفًا أو سهوًا من الكاتب. وح: "أكفئوا" الآنية، أي اقلبوها حتى لا يدب عليها ما ينجسها. وح: إن أول ما "يكفأ"- يعني الإسلام، كما "يكفأ" الإناء- يعني الخمر، خبر إن محذوف وهو الخمر، أي أول ما يكفأ في الإسلام إكفاء ما في الإناء الخمر، من كفأته- إذا قلبته لينصب عنه ما فيه من الماء، يعني أول ما يشرب من المحرمات ويجترأ على شربه في الإسلام كشرب الماء هو الخمر، قيل: وكيف يشرب وقد بين تحريمها؟ قال: يسمونها بغير اسمها كالنبيذ والمثلث. مف: يعني يتخذون من العسل وغيره ويعتقدون حله ويقولون: ليس بخمر، لأنها ما يتخذ من العنب، قوله: يعني الإسلام- يريد في الإسلام وسقط عنه "في". ن: "انكفأت" بهم السفينة، انقلبت. ك: وأصله الهمزة. ومنه: من حيث أتتها الريح "كفأتها"، أي قلبتها أي المؤمن إذا جاء أمر الله انطاع له، وإن جاءه مكروه رجا فيه الخير، فإذا سكن البلاء عنه اعتدل قائمًا، والكافر يسهل أموره عليه في عافية ليسعر عليه معاده، فإذا أراد إهلاكه قصمه مرة ويكون موته أشد عذابًا عليه. ش: "تكفيها" الريح، بفتح تاء وسكون كاف، وكذا: المؤمن "يكفأ"، بضم ياء وسكون كاف. ج: ليس الواصل "بالمكافي"، هو من كافيته على صنيعه: جازيته.
[كفت] نه: فيه: "اكفتوا" صبيانكم، أي ضموهم إليكم، يريد عند انتشار الظلام. ط: امنعوهم من الخروج أول الليل. ك: ولا تنافي بين رواية انتشار
стр. 2214
الشياطين ورواية انتشار الجن إذ لا محذور في القول بانتشار الصنفين، وقيل: هما حقيقة واحدة يختلفان بالصفات- ويتم في كفف. ن: ومنه: "تكفتهم" الدبيلة، بمثناة فوق بعد فاء أي تجمعهم في قبورهم، وروى بتحتية. نه: ومنه: فاكتبوا له مثل ما كان يعمل في صحته حتى أعافيه أو "أكفته"، أي أضمه إلى القبر. ومنه قيل للأرض "كفات". ومنه: حتى أطلقه من وثاقي أو "أكفته" إلي. وح: نهينا أن "نكفت" الثياب في الصلاة، أي نضمها ونجمعها من الانتشار، يريد جمع الثياب باليدين عند الركوع والسجود. ك: ولا "نكفت"- بفتح وسكون كاف وكسر فاء ونصب فوقية بمعنى الكف، قوله: وأشار بيديه على أنفه الجبهة واليدين- إلخ: أي أشار بيده مارًا على أنفه، وروى عن طاوس: وضع يده على جبهته وأمرها على أنفه وقال: هذا واحد، أي أنهما كعضو واحد. ن: واتفقوا على النهي عن الصلاة وثوبه مشمر أو كمه أو نحوه أو شعره معقوص أو مردود شعره تحت عمامته، وكله مكروه كراهة تنزيه سواء تعمده للصلاة أو كان قبلها. ط: أي لا تضم الثياب والشعر وقاية لهما عن التراب بل اتركهما حتى يقعا على الأرضز ح: "الكافت"، من يجمع شعره. نه: وح الشعبي: كان بظهر "الكوفة" فالتفت إلى بيوتها فقال: هذه "كفات" الأحياء، ثم التفت إلى المقبرة. فقال: وهذه "كفات" الأموات، يريد تأويل "ألم نجعل الأرض "كفاتا" أحياء وأمواتا". ك: كفاتا، أي كافتة. نه: وفيه ح: صلاة الأوابين ما بين أن "ينكفت" أهل المغرب إلى أن يثوب أهل العشاء، أي ينصرفون إلى منازلهم. وفيه: حبب إلي النساء والطيب ورزقت "الكفيت"، أيم اأكفت به معيشتي أي أضمها وأصلحها، وقيل: أراد بالكفيت القوة على الجماع، وهو من ح: أتاني جبرئيل بقدر يقال له: "الكفيت"، فوجدت قوة أربعين رجلًا في الجماع، ويقال للقدر الصغيرة: كفت- بالكسر. ومنه: أعطى ﷺ "الكفيت"، وفسر بالبضاع. غ: "كفت" إلى وثية، يضرب من يحمل إنسانًا مكروهًا ثم يزيده.
стр. 2215
[كفح] نه: فيه ح حسان: لا تزال مؤيدًا بروح القدس ما "كافحت" عن رسول الله ﷺ ، هي المضاربة والمدافعة تلقاء الوجه، ويروى: نافحت- بمعناه. ومنه ح جابر: إن الله كلم أباك "كفاحا"، أي مواجهة ليس بينهما حجاب ولا رسول. نه: وفيه: أعطيت محمدًا "كفاحًا"، أي كثيرًا من الأشياء من الدنيا والآخرة. وفيه: أتقبل وأنت صائم! قال: نعم، و"أكفحها"، أي أتمكن من تقبيلها وأستوفيه من غير اختلاس، من المكافحة وهي مصادفة الوجه الوجه. غ: "أكفحت" الدابة، تلقيت فاها باللجام.
[كفر] نه: فيه: لا ترجعن بعدي "كفارا" يضرب بعضكم رقاب بعض، قيل: أراد لابسي السلاح، من كفر فوق درعه- إذا لبس فوقها ثوبًا، كأنه أراد بذلك النهي عن الحرب، وقيل معناه لا تعتقدوا تكفير الناس، كفعل الخوارج إذ استعرضوا الناس فيكفرونهم. ك: ويضرب بالرفع والجزم، أي كالكفار، أو هو تغليظ. ط: يضرب- بالرفع على الشهور استئناف، ويجزم بالجواب. نه: من قال لأخيه: يا "كافر" فقد باء به أحدهما، لأنه إن صدق عليه فهو كافر، وإن كذب عاد الكفر إليه، أي كفر بفرع من فروع الإسلام ولا يخرج عن أصل الإيمان. ط: وإن كذب واعتقد بطلان الإسلام رجعت إلى القائل، وكذا إن استحله وإلا فمجرد تكفيره فسق لا يوجب الكفر. ن: قال لأخيه: كافر- بالتنوين، خبر محذوف أي هو كافر- ومر في باء. نه: وح ابن عبا: قيل له: "ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم "الكافرون"" قال: هم كفرة وليسوا كمن كفر بالله وباليوم الآخر. ومنه: إن الأوس والخزرج ذكروا ما كان منهم في الجاهلية فثار بعضهم إلى بعض بالسيوف فأنزل "وكيف "تكفرون" وأنتم تتلى عليكم آيات الله" ولم يكن ذلك على الكفر بالله ولكن على تغطيتهم ما كانوا عليه من الألفة والمودة. ومنه: إذا قال: أنت لي عدو، فقد "كفر" أحدهما بالإسلام، أراد كفر نعمته، لأن الله ألف بينهم فأصبحوا بنعمته إخوانا، فمن لم يعرفها فقد كفرها. وح: من ترك قتل الحيات خشية الثأر-
стр. 2216
فقد "كفر"، أي كفر النعمة. غ: هو الكفر بفرع من الفروع كالقدر ونحوه، ولا يخرج به عن الإسلام. نه: ومثله: من أتى حائضًا فقد "كفر". وح الأنواء: إن الله ينزل الغيث فيصبح قوم به "كافرين" يقولون: مطرنا بنوء كذا، أي كافرين بذلك دون غيره. وح: فرأيت أكثر أهلها النساء "لكفرهن"، أي جحدهن إحسان أزواجهن. ن: قال: "بكفر" العشير، بموحدة جارة وضم كاف. نه: وح: سباب المسلم فسوق وقتاله "كفر". ومن رغب عن أبيه فقد "كفر"، ومن ترك الرمي فنعمة "كفرها"، وأصل الكفر تغطية الشيء تغطية تستهلكه. وفي ح الردة: و"كفر" من "كفر" من العرب، أصحاب الردة كانوا صنفين: صنف ارتدوا عن الدين وكانوا طائفتين: إحداهما أصحاب مسيلمة والأسود الذين آمنوا بنبوتهما، والأخرى طائفة ارتدوا عن الإسلام وعادوا إلى ما كانوا عليه في الجاهلية، واتفقت الصحابة على قتالهم وسبيهم، واستولد علي منهم أم ابن الحنفية، ثم أجمع الصحابة على أن المرتد لا يسبي، والصنف الثاني لم يرتدوا عن الإيمان ولكن أنكروا فرض الزكاة وزعموا أن "خذ من أموالهم صدقة" خطاب خاص بزمانه ﷺ ، ولذا اشتبه على عمر قتالهم لإقرارهم بالتوحيد والصلاة، وثبت أبو بكر على قتالهم فتابعه الصحابة، لأنهم كانوا قريبي العهد بزمان يقع فيه التبديل والنسخ فلم يقروا عليه وهم أهل بغي، فنسبوا إلى أهل الردة حيث كانوا في زمانهم فانسحب عليهم اسمها، فأما بعد ذلك فمن أنكر فرضية أحد أركان الإسلام كفر بالإجماع. ك: وكانوا متأولين في منع الزكاة بأنه ﷺ يصلي عليهم وكان سكنًا لهم ويطهرهم، وقد فات ذلك بموته ﷺ ، وكان مناظرة الشيخين فيهم لا فيمن كفر، فذكر كفر من كفر وقع اتفاقًا، أو أطلق الكفر عليهم تغليظًا- ومر في فرق. ط: حمل عمر "إلا بحقه" على غير الزكاة فأجاب الصديق بتعميم الحق لها، أو يقال: ظن عمر أن المقاتلة لكفرهم، فأجاب الصديق بأنه للمنع، قوله: ما هو إلا أن رأيت، أي ليس الأمر شيئًا من الأشياء إلا علمي بأن الصديق محق. نه: وفيه: "لا تكفر" أهل قبلتك، أي
стр. 2217
لا تدعهم كفارًا ولا تجعلهم كفارًا بقولك وزعمك. ومنه: لا تضربوا المسلمين فتذلوهم ولا تمنعوهم حقهم "فتكفروهم"، لأنه ربما ارتدوا إذا منعوا عن الحق. وفيه: تمتعنا معه ﷺ ومعاوية "كافر" بالعرش، أي بيوت مكة قبل إسلامه، أو معناه أنه مقيم مختبئ بمكة، لأن التمتع كان في حجة الوداع بعد فتح مكة ومعاوية أسلم عام الفتح، أو هو من التكفير: الذل والخضوع. ن: هو من اكتفر- إذا لزم الكفور، أي القرى البعيدة الأنصار، أو من الكفر بالله، والمراد من المتعة عمرة القضاء وكان حينئذ كافرًا. نه: وفي ح عبد الملك: كتب إلى الحجاج: من أقر "بالكفر" فخل سبيله، أي بكفر من خالف بني مروان وخرج عليهم. ومنه ح الحجاج: عرض عليه رجل ليقتله، فقال: أرى رجلًا لا يقر اليوم "بالكفر"، فقال: عن دمي تخدعني! إني "أكفر" من حمار، وحمار رجل كان في الزمان الأول كفر بعد الإيمان فصار مثلًا. وفيه: واجعل قلوبهم كقلوب نساء "كوافر"، هي جمع كافرة يعني في التعادي والاختلاف، والنساء أضعف قلوبًا من الرجال لاسيما إذا كن كوافر. وفيه: إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها "تكفر" اللسان، أي تذل وتخضع، والتكفير هو أن ينحني الإنسان ويطاطئ رأسه قريبًا من الركوع كما يفعل من يريد تعظيم أحد. ط: فأنا بك، أي نستقيم بك ونعوج بك. نه: ومنه ح النجاشي: رأى الحبشة يدخلون من خوخة "مكفرين" فولاه ظهره ودخل. وفيه: يكره "التكفير" في الصلاة، وهو الانحناء الكثير في حالة القيام قبل الركوع. وفي ح قضاء الصلاة: "كفارتها" أن تصليها إذا ذكرتها، وهي فعلة أو خصلة من شأنها أن تكفر الخطيئة أي تسترها وتمحوها، أي لا يلزم في تركها غير قضائها من غرم أو صدقة كما يلزم مفطر رمضان وتارك نسك في حج. ط: ومنه: الموت "كفارة" لكل مسلم، لما يلقاه في مرضه من آلام وأوجاع وشدائد. نه: ومنه ح: المؤمن "مكفر"، أي مرزأ في نفسه وماله لتكفر خطاياه. وفيه: لا تسكن "الكفور" فإن
стр. 2218
ساكن الكفور كساكن القبور، والكفور ما بعد من الأرض عن الناس فلا يمر به أحد. غ: يعني القرى النائية عن الأمصار ومجتمع أهل العلم فالجهل عليهم أغلب والبدع إليهم أسرع. نه: وأهل الشام يسمون القرية "الكفر". ومنه ح: عرض على النبي ﷺ ما هو مفتوح على أمته من بعده "كفرًا كفرًا"، أي قرية قرية. ومنه ح: أهل "الكفور" هم أهل القبور، أي هم بمنزلة الموتى لا يشاهدون الأمصار والجمع والجماعات. وح: لتخرجنكم الروم منها "كفرًا كفرًا". و"الكافور" اسم كنانة النبي ﷺ تشبيهًا بغلاف الطلع وأكمام الفواكه، لأنها تسترها وهي فيها كالسهام في الكنانة. وفيه: هو الطبيع في "كفراه"، هو لب الطلع، وكفراه- بالضم وتشديد الراء وفتح الفاء وضمها مقصور، وهو وعاء الطلع وقشره الأعلى وكذا كافوره، وقيل: هو الطلع حين ينشق، ويشهد للأول قوله: قشر الكقري. ك: الكفر والكفري: الطلع. غ: الليل "كافر": يغطي بظلمته كل شيء، والزارع "كافر": يغطي البذر. و"ما "أكفره"" ما أجحده. "وأنت من "الكافرين"" أي لنعمتي. والكفر: تغطية نعماء الله بالجحود. ك: لا "أكفر" حتى يميتك الله، كني به عن عدم الكفر أبدًا، لأنه بعد البعث غير ممكن. وح: العمرة إلى العمرة "كفارة" لما بينهما، الظاهر أن المكفرة هي الأولى لأنها مبتدئة، ولكن الظاهر معنى أنها الثانية، فإن التكفير قبل وقوع الذنب غير ظاهر، واستشكل كونها كفارة مع أن اجتناب الكبائر كاف! وأجيب بأن تكفير العمرة مقيد بزمنها وتكفير الاجتناب عام. ن: كانت "كفارة" لما قبلها ما لم يؤت كبيرة، أي مكفر الذنوب كلها غير الكبائر، ولا يريد اشتراط الغفران باجتنابها، وفي تعليقي للترمذي: لابد في حقوق الناس من القصاص ولو صغيرة، وفي الكبائر من التوبة، ثم ورد وعد المغفرة في الصلوات الخمس والجمعة ورمضان، فإذا تكرر يغفر بأولها الصغائر، وبالبواقي يخفف عن
стр. 2219
الكبائر، وإن لم يصادف صغيرة ولا كبيرة يرفع بها الدرجات. ك: "كفارة" المرض- بالإضافة البيانية، قوله: "من يعمل سوءًا يجز به" مناسبته للكفارة أن من يعمل سوءًا أي معصية يجز به فيغفر له بسببه. وح: وأخاف "الكفر"- مر في ولا أعتب. ن: "كفارة" النذر "كفارة" اليمين، هو محمول على جميع أنواع النذر فيخير بين الوفاء بالنذر وبين الكفارة أو على النذر على معصية أو غيرهما- أقوال. وح: فهل "يكفر" عنه أن أتصدق عنه، أي هل تكفر صدقتي عنه سيئاته. وح: صيام عرفة "يكفر" السنة قبلها وبعدها، أي صغائر السنتين. وح: اثنان هما "كفر" الطعن في الأنساب، أي من خلال الكفار، أو يؤدي إلى الكفر. وح: فأولئك أعداء "الكفرة"، إن استحلوه، وإلا ففعلهم فعل الكفرة. وح: فاقتتلوا و"الكفار"- بالنصب، أي مع الكفار. ط: "كفارة" الغيبة أن تستغفر له، في الطحاوي أن يكفي الندم والاستغفار، وإن بلغته فالطريق أن تستحل منه، فإن تعذر بموته أو لبعده فالاستغفار، وهل يشترط بيان ما اغتاب به وجهان. وح: حدا لم يأته فإن "كفارته" أن يعتقه، لم يأته- نعت حد أي لم يأت موجبه، وأجمعوا على أن عتقه ليس بواجب لكفارة بل مندوب. غ: سئل الأزهري عمن يقول بخلق القرآن أتسميه "كافرا"؟ قال: الذي يقوله "كفر"، فقال في المرة الثالثة: قد يقول المسلم "كفرًا". كنز "فمنكم "كافر" ومنكم مؤمن" قدم الكافر لكثرتهم. ز: قلت: وقد يستأنس به لما اشتهر في الهند من قولهم: هندو مسلمان را سلامتي بادا. وظني أنه قول غير مستحسن- والله أعلم.
[كفف] نه: فيه: كأنما يضعها في "كف" الرحمن، هو كناية عن محل قبول الصدقة، وغلا فلا كف لله ولا جارحة. ومنه ح عمر: إن الله إن شاء أدخل خلقه الجنة "بكف" واحد، فقال ﷺ : صدق عمر. وح: يتصدق بجميع ماله ثم يقعد "يستكف" الناس، استكف وتكفف- إذا أخذ بباطن كفه أو سأل كفا من طعام أو ما يكف الجوع. وح: عالة "يتكففون" الناس، أي يمدون
стр. 2220
أيديهم إليهم يسألونهم. وح: كأن ظلة تنطف عسلًا وكأن الناس "يتكففونه". وفيه: المنفق على الخيل "كالمستكف" بالصدقة، أي الباسط يده يعطيها، من استكف به الناس- إذا أحدقوا به واستكفوا حوله ينظرون إليه، وهو من كفاف الثوب وهي طرته وحواشيه وأطرافه، أو من الكفة- بالكسر، وهو ما استدار ككفة الميزان. ومنه ح: "فاتكسفوا" جنابى عبد المطلب، أي أحاطوا به واجتمعوا حوله. وفيه: أمرت أن "لا أكف" شعرًا ولا ثوبًا- يعني في الصلاة، هو إما بمعنى المنع أي لا أمنعهما من الاسترسال حال السجود ليقعا على الأرض، أو بمعنى الجمع أي لا يضمهما ولا يجمعهما. ج: أي لا نقيها من التراب صيانة لها، بل نرسلها فتقع على الأرض إذا سجدنا مع الأعضاء- ومر في كفت. ك: و"لا يكف" شعرًا ولا ثوبًا، بالرفع استئناف، وبالنصب عطف، وهو معترض بين المجمل وهو سبعة أعضاء، وتفسيره وهو الجبهة- إلخ. نه: ومنه: المؤمن أخو المؤمن "يكف" عليه ضيعته، أي يجمع عليه معيشته ويضمها إليه. وح: "يكف" ماء وجهه، أي صونه ويجمعه عن بذل السؤال، وأصله المنع. ط: وح حزمة حطب: "فيكف" الله بها وجهه، أي يمنعه عن إراقة مائه. نه: وح: "كفى" رأسي، أي اجمعيه وضمي أطرافه، وروى: كفي عن رأسي، أي دعيه واتركي مشطه. وفيه: إن بيننا وبينكم عيبة "مكفوفة"، أي مشرجة على ما فيها مقفلة، ضربها مثلًا للصدور وأنها نقية من الغش والغل فيما اتفقوا عليه من الصلح والهدنة، وقيل: معناه أن يكون الشر بينهم مكفوفًا كما تكف العيبة على ما فيها من المتاع، يريد أن الذحول التي كانت بينهم اصطلحوا على أن لا ينشروها، فكأنهم قد جعلوها في وعاء وأشرجوا عليه- ومر في ع. وفي ح عمر: وددت أني سلمت من الخلافة "كفافا" لا علي ولا لي، الكفاف ما لا يفضل عن الشيء ويكون بقدر الحاجة، وهو نصب بالحال، وقيل: أراد به مكفوفًا عني شرها، وقيل: أي لا تنال مني ولا أنال منها أي تكف عني وأكف عنها. ك:
стр. 2221
قاله هضمًا لنفسه، أو رأى أن الإنسان لا يخلو عن تقصير. ط: ومنه: فقضى بالعدل فبالحرى أن ينقلب "كفافًا". نه: ومنه: ابدأ بمن تعول ولا تلام على "كفاف"، أي إذا لم يكن عندك كفاف لم تلم على أن لا تعطي أحدًا. ط: هو بالفتح من الرزق القوت، أي لا تلام على إمساك الكفاف أي المال الذي تنفق من ربحه، وكان رخصة لمن لا قوة له في التوكل التام. ومنه: من أسلم ورزق "كفافا"، أي قوتًا يكفه عن الجوع أو عن السؤال، وهو يختلف باختلاف الأشخاص والأزمان، والإسلام يشمل جميع فروعه، فالحديث من جوامع الكلم. ط: وفي ح: السماء موج "مكفوف"، أي ممنوع من الاسترسال، حفظها الله أن يقع على الأرض، وهي معلقة بلا عمد كالموج المكفوف، ولو دليتم- مر في د. نه: وفيه: أن لا ألبس القميص "المكفف" بالحرير، أي الذي عمل على ذيله وأكمامه وجيبه كفاف من حرير، وكفة كل شيء- بالضم: طرفه وحاشيته، وكل مستطيل كفة ككفة الثوب، وكل مستدير كفة- بالكسر- ككفة الميزان. ط: كفة الميزان- بالكسر والفتح، وهذا لا يعارض ح: جبة طيالسة فرجيها "مكفوفتين"، لأن في القميص مزيد تجمل وترفه بخلاف الجبة، وقيل: كان في القميص الحرير أكثر من أربعة أصابع، وقيل: هذا ناسخ لذلك. نه: ومنه ح صفة السحاب: والتمع برقه في "كففه"، أي في حواشيه وح: إذا غشيكم الليل فاجعلوا الرماح "كفة"، أي في حواشي العسكر وأطرافه. وح: "اكففه" بخرقة، أي اعصبه بها واجعلها حوله- قاله لمن برجله شقاق. وفيه: "الكفة" والشبكة أمرهما واحد، هي بالكسر: حبالة الصائد. وح: فتلقاه النبي ﷺ "كفة كفة"، أي مواجهة كأن كلًا منهما قد كف صاحبه عن مجاوزته إلى غيره أي منعه، والكفة: المرة من الكف، وهما مبنيان على الفتح. ك: استنشق من "كفة" واحدة، بفتح كاف وضمها، وبهاء تأنيث أي حفنة، وفي شرح الكنز: تمضمض من "كف" واحد، أي لم يستعن باليدين كما يفعل في غسل الوجه، أو فعلهما باليد اليمنى، لا كمن يقول: الاستنشاق باليسرى.
стр. 2222
ن: ثلاث "أكف"، أي حفنات ملأ الكفين، وفيه استحباب التثليث في الغسل، خلافًا لبعض. ك: الكفن في قميص "يكف" أو "لا يكف"- بضم ياء وفتح كاف وتشديد فاء، أي خيطت حاشيته أو لم تخط، لأن الكفة: الحاشية، وعند بعض: بفتح ياء وضم كاف، أو معناه: يترك قميص الصالح للميت، سواء كان يكف عن الميت العذاب أو لا يكف، وعند بعضك بفتح ياء وسكون كاف على سقوط الياء من آخره من الكاتب، أي طويلًا كان القميص أو قصيرًا، والأول أولى. وح: "كفوا" صبيانكم، أي امنعوهم من الخروج حذرًا من أذى الشيطان، فإنهم أعطوا قوة عليه عند جنح الليل، فأعلم ﷺ أن الاحتراز عن التعرض للفتنة أحزم، على أن الاحتراس لا يرد قدرًا ولكن ليبلغ الناس عذرهم، ولئلا ينسب له إلى لوم نفسه في التقصير. وح: ألا تثبت "فكف"، أي توقف أو كف نفسه، يتعدى ولا يتعدى. وح: من استطاع أن لا يحال من الجنة بملأ "كف" من دم، وهو عبارة عن مقدار إنسان واحد، أي من قدر أن لا يجعل قتل النفس حائلًا دونه من الجنة فليفعل. ن: وفرجين "مكفوفين"، أي رأيت فرجيها مكفوفين أي جعل لهما كفة، وهو ما يكف به جوانبها ويعطف عليها، ويكون في الفرجين والكفين والكمين. ط: وفرجيها "مكفوفين" بالديباج، أي رأيت شقيها من خلف وقدام مكفوفين، أي خيط شقاها به. ن: وهو "كاف"، أي يمنعها الإسراع. وح: اجعل ذهبك في "كفة"- بكسر كاف. غ: "استكف" الحية، ترخت.
[كفل] نه: فيه: أنا و"كافل" اليتيم كهاتين في الجنة له ولغيره، هو القائم بأمر اليتيم المربي له، وضمير له ولغيره- للكافل أي سواء كان الكافر من ذوي رحمه وأنسابه أو كان أجنبيًا لغيره، وكهاتين- إشارة على السبابة والوسطى. ن: هو القائم بنفقته وكسوته وتأديبه، سواء كفل من ماله أو مال اليتيم بولاية شرعية، فالفضيلة لهما معًا، واليتيم له بأن يكون جده أو أمه أو أخاه أو أخته أو غيرهم، ولغيره
стр. 2223
أن يكون أجنبيًا. ط: في الجنة خبر إن، وهكذا نصب على المصدر، وأشار بهما إلى ما في ضميره من معنى الانضمام. نه: ومنه ح: الراب "كافل"، هو زوج أم اليتيم، لأنه يكفل تربيته مع أمه. وح وفد هوازن: وأنت خير "المكفولين"، أي خير من كفل في صغره وارضع وربي، لأنه ﷺ كان مسترضعًا في بني سعد. وفي ح الجمعة: له "كفلان" من الأجر، هو بالكسر: الحظ والنصيب. وفيه: وعياش وسلمة "متكفلان" على بعير، من تكفلت البعير واكتفلته- إذا أدرت حول سنامه كساء ثم ركبته، وذلك الكساء: الكفل- بالكسر. ومنه ح: وعمدنا إلى أعظم "كفل". ن: هو بكسر كاف وسكون فاء كساء يحوي حول السنام حفظًا للراكب عن السقوط. نه: وح: ذلك "كفل" الشيطان، أراد أن الثلمة مركبه لما يكون عليها من الأوساخ- ومر في ث. وفي ح ابن مسعود في الفتنة: إني كائن فيها "كالكفل" أخذ ما أعرف وأترك ما أنكر، قيل: هو الذي يكون في آخر الحرب همته الفرار، وقيل: من لا يقدر على الركوب والنهوض في شيء فهو لازم بيته. ك: على ابن آدم الأول "كفل" من دمها: قابيل، لأنه أجرأ الناس على القتل، ويجزى على الإجراء لا على القتل، وهو أول قتل وقع في العالم. ط: أي نصيب من إثمه، وقيده بالأول لأن في بنية كثرة، وهذا يدل على أن قابيل أول مولود من بنيه. ك: باب من "تكفل" عن ميت فليس له أن يرجع، ودل على الترجمة إيفاء الصديق عدة النبي ﷺ ، فإنه لو كان له الرجوع لزم عدم براءة ساحة النبي ﷺ . و"اكفلنيها"، من كفلها- بالتخفيف: ضمها. غ: اجعلني كافلها وانزل أنت عنها. ش: طلقها لأتزوجها، وكان أهل زمان داود يسأل بعضهم بعضًا أن ينزل عن امرأته إذا أعجبته، وكان مباحًا لهم، لكنه تعالى لم يرضه لداود لأنه أغناه بغيرها. ك: استتبهم و"كفلهم"، لا يريد الكفالة الفقهي، إذ لا يجري في الحدود والتائبين عن الارتداد،
стр. 2224
بل التعهد والضبط، لئلا يرجعوا إلى الارتداد، وكفل حمزة ليتعهد الرجل لئلا يهرب. ن: "فكفلها" رجل، أي قام بمؤنتها ومصالحها، ولا يريد الضمان إذ لا يجوز في الحدود، وهذا يدل على أن الرجم كان بعد الولادة، وقولها: قد فطمت، يدل أنه كان بعد الفطم، فيأول قوله: إلى رضاعه، بأنه مجاز عن تربيته بعد الفطام. غ: "ذا "الكفل"" تكفل بأمر، نبي. و "يؤتكم" كفلين"" أي نصيبين يحفظانكم من هلكة المعاصي، كماي حفظ الكفل الراكب. "و"كفلها" زكريا" أي كفل الله زكريا إياها، وبالتخفيف: ضمن زكريا القيام بأمرها.
[كفن] نه: فيه: فليحسن "كفنه"، قيل: هو بسكون فاء مصدر أي تكفينه، فيشمل الثوب وهيئته وعمله، والمعروف الفتح. بي: فتحه أصوب، وهو الثياب لأنه الذي أنكر به على من كفنه بكفن غير طائل. نه: وفيه: وأهدى لنا شاة و"كفنها"، أي ما يغطيها من الرغفان. ك: لتكون "كفني"، قال أصحابنا: لا يندب أن يعدل نفسه كفنًا لئلا يحاسب على اتخاذه، أي لا على اكتسابه، لأن ذلك لا يختص بالكفن، وينبغي أن لا يكره إعداد القبر لأنه للاعتبار. وح: إن "الكفن" خير، هو سؤال عن الكم، أو عن الكيف أبيض أو غيره وناهما أو خشنا، أو عن النوع أنه قطن أو كتان، قوله: فما يضرك، أي إذا مت سقط عنك التكليف وبطل حسك بالنعومة والخشونة فلا يضرك أي كفن كان.
[كفهر] نه: فيه: القوا المخالفين بوجه "مكفهر"، أي عابس قطوب. ومنه: إذا لقيت الكافر فالقه بوجه "مكفهر".
[كفا] فيه: من قرأ الآيتين من آخر البقرة في ليلة "كفتاه"، أي أغنتاه عن قيام الليل، وقيل: أراد أنهما أقل ما يجزئ من القراءة في قيام الليل، وقيل: تكفيان الشر وتقيان من المكروه. ك: أو عن قراءة سورة الكهف أو آية الكرسي، أو عن ورده، أو عن شر الإنس والجن. ط: وفي ح الإخلاص والمعوذتين: "يكفيك"، أي يدفع عنك كل سوء، أو يغنيك عما سواها. نه:
стр. 2225
ومنه ح: سيفتح الله عليكم "ويكفيكم" الله، أي يكفيكم القتال بما فتح عليكم، والكفاة: الخدم الذين يقومون بالخدمة، جمع كاف. ن: وهو بضم كاف، ومنه: ولم يكن لهم كفاة. نه: ومنه ح: فأذن لي إلى أهلي بغير "كفي"، أي بغير من يقوم مقامي، من كفاه الأمر- إذا قام به مقامه. وح: و"أكفى" من لم يشهد، أي أقوم بأمر من لم يشهد الحرب فأحارب عنه. ك: غير "مكفى" ولا مودع، هو بوزن مرمى من الكفاية، ويروى: مكفى، أي غير مقلوب أي مردود لعدمه، أو للاستغناء عنه- ومر في كفأ بالهمزة. ط: اركع لي أربع ركعات أول النهار "أكفك" آخره، أي أفرع بالك بعبادتي أول النهار أفرغ بالك في آخره بقضاء حوائجك، وح: من "يكفينيهم"، أي يكفيني مؤنتهم. وح: لو أخذ الناس بها "لكفتهم" "ومن يتق الله" الآية إذ فيه أنه تعالى يكفي للمتقين جميع ما يخشى ويرزقه كل ما ينبغي، ويكفي للمتوكل جميع مطالبه الدينية والدنياوية وهو قادر على ذلك ونافذ أمره، فيجب التوكل عليه والتفويض إليه، إذ لا يقدر غيره عليه. ز: أخذ أي عمل بها وبمقتضى معناها. ن: لو كنا مائة "كفانا"، أي كفانا ماء البئر التي جاشت ببركة بصاقه ﷺ . قس: "يكفيك" الوجه والكفان- يجيء شرحه في مسح.
باب كل
[كلأ] نه: فيه: نهى عن الكالئ بالكالئ، أي النسيئة بالنسيئة، وذلك أن يشتري الرجل شيئًا إلى أجل، فإذا جاء الأجل لم يجد ما يقضي به فيقول: بعينه إلى أجل آخر بزيادة شيء، فيبيعه منه بلا تقابض، من كلأ الدين- إذا تأخر. ومنه: بلغ الله بك "أكلأ" العمر، أي أطوله وأكثره تأخرًا، وكلأته- إذا أنسأته، وبعض الرواة لا يهمز الكالئ تخفيفًا. وفيه: "اكلأ" لنا وقتنا. الكلاءة: الحفظ والحراسة، وقد تخفف الهمزة ياء. ن: "اكلأ" لنا الفجر، من الكلاءة- بكسر كاف ومد. نه: وفيه: لا يمنع فضل الماء ليمنع به "الكلأ"، وهو النبات والعشب رطبًا أو يابسًا، يريد
стр. 2226
أن الكلأ إذا كان قريبًا من بئر البادية فغلب عليها وارد ومنع من يأتي بعده من مائها فهو مانع من الكلأ معنى، لأن شرب الماء لازم لأكله ومانع اللازم مانع للزومه. ك: ومنه: أقبلت الماء وأنبتت "الكلأ" بفتحتين فهمزة مقصورة. نه: وفيه: من مشى على الكلاء قذفناه في الماء، هو بالتشديد والمد، والكلاء: شاطئ النهر وموضع يربط فيه السفن. ومنه: سوق "الكلاء" بالبصرة، وهو مثل لمن عرض بالقذف، شبهه في مقاربته التصريح بالماشي على شاطئر النهر وغلقائه في الماء إيجاب حد القذف عليه. ومنه ح في البصرة: إياك وسياحها و"كلاءها".
[كلب] نه: فيه: سيخرج في أمتي أقوام تتجارى بهم الأهواء كما يتجارى "الكلب" بصاحبه، هو بالتحريك داء يعرض من عض الكلب الكلب فيصيبه شبه الجنون فلا يعض أحدًا إلا كلب، ويعرض له أعراض رديئة، ويمتنع من شرب الماء حتى يموت عطشًا، وأجمعت العرب على أن دواءه قطرة من دم ملك يخلط بماء فيسقاه. ط: الكلب- بفتحتين: داء مر ذكره، يتجارى بهم- أي يترتب في عروقهم ومفاصلهم، ويستعمل كثيرًا في الحديث لأن كل واحد يجري مع صاحبه، والهوى: الميل إلى مشتهى النفس، وجمع إيذانًا باختلاف أهوائهم وآرائهم، وهي إشارة على بدع في الثنتين والسبعين وأراد تشبيه حال الزائغين في الضلاة والتحير في كل واد مهلك بحال صاحب الكلب وحصول شبه الجنون له وتعديه إلى الغير بعقره إياه وموته عطشًا- ومر في ليأتين. ج: التجاري: الوقوع في الأهواء الفاسدة والتداعي بها، وتمادى- إذا هلك. نه: ومنه ح على: كتب إلى ابن عباس حين أخذ مال البصرة: فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد "كلب" والعدو قد حرب، أي اشتد، من كلب الدهر على أهله- اشتد. وح الحسن: إن الدنيا لما فتحت على أهلها "كلبوا" فيها أسوأ "الكلب" وأنت تجشأ من الشبع بشما وجارك قد دمي فوه من الجوع "كلبا"، أي حرصًا على شيء يصيبه. وفيه: إن لي "كلابًا مكلبة"، أي مسلطة على الصيد، المعودة بالاصطياد، التي قد ضريت به، المكلب- بالكسر: صاحبها والذي
стр. 2227
يصطاد بها. غ: والذي يعلمها، والكلاب صاحبها والصائد بها، "مكلبين" أي حال تكليبهم هذه الجوارح أي تضريتهم إياها على الصيد. نه: وفي ح ذي الثدية: يبدو في رأس ثديه شعيرات كأنها "كلبة"، كلب أو كلبة: سنور، الزمخشري: وهي الشعر النابت في جانبي أنفه ويقال لشعر يخرز به الإسكاف كلبة، ومن فسرها بالمخالب نظرًا إلى مجيء الكلاليب في مخالب البازي فقد أبعد. وفي ح الرؤيا: وإذا أخر قائم "بكلوب" من حديد، هو بالتشديد حديدة معوجة الرأس. ش: بفتح كاف وتشديد لام مضمومة: حديدة له شعب يعلق بها اللحم، وجمعه كلاليب. ومنه: في جهنم "كلاليب". ك: قال بعض أصحابنا عن موسى: كلوب من حديد، هو مقول قال: ومقوله على رواية غيره شيء غير مفسر. ومنه: إن فرسا ذب بذنبه فأصاب "كلاب" سيفه، الكلاب والكلب: الحلقة والمسمار الذي يكون في قائم السيف يكون فيه علاقته. وفيه: إن أنفه أصيب يوم "الكلاب"، هو بالضم والتخفيف اسم ماء، وكان به يوم معروف من أيام العرب. ط: إلا "كلب" صيد أو "كلب" غنم أو ماشية، "أو" الأولى للتنويع والثانية لشك الراوي.
[كلثم] نه: في صفته ﷺ : ولم يكن "بالمكلثم"، هو من الوجوه القصير الحنك الداني الجبهة المستدير مع خفة اللحم، أي كان أسيل الوجه ولم يكن مستديرًا. ط: أي لم يكن مستديرًا كاملًا، بل كان فيه تدوير ما. ش: هو بفتح مثلثة.
[كلح] نه: فيه: إن من ورائكم فتنًا وبلاء "مكلحًا"، أي يكلح الناس لشدته، والكلوح: العبوس، من كلح الرجل وأكلحه الهم. غ: "الكالح" من قلصت شفته على أسنانه.
[كلز] نه: فيه: فحمل الهم "كلازا" جلعدا؛ هو المجتمع الخلق الشديد، واكلأز- إذا انقبض وتجمع، ويروى: كنازا.
[كلع] ك: فيه: ذو "كلاع"- بفتح كاف وخفة لام، قبيلة من اليمن.
стр. 2228
[كلف] نه: فيه: "اكلفوا" من العمل ما تطيقون، من كلفت بالأمر- إذا أولعت به وأحببته. ومنه ح: أراك "كلفت" بعلم القرآن، وكلفته- إذا تحملته، وكلفه الشيء- إذا أمره بما يشق عليه، وتكلفت الشيء: تجشمته على مشقة وعلى خلاف عادتك، والمتكلف: المتعرض لما لا يعنيه. ومنه ح: أنا وأمتي براء من "التكلف". وح عمر: نهينا عن "التكلف"، أراد كثرة السؤال والبحث عن أشياء غامضة لا يجب البحث عنها والأخذ بظاهر الشريعة وقبول ما أتت به. ك: أي في المعاشرة مع الناس وفي الأطعمة واللباس وغيره. نه: وح عمر في عثمان: "كلف" بأقاربه، أي شديد الحب لهم، والكلف: الولوع بالشيء مع شغل قلب ومشقة. ط: و"لا يكلفه" ما يغلبه، أي لا يطيق الدوام لا ما يطيق يومًا أو يومين أو ثلاثة ونحوها ثم يعجز عنه، وجملة ذلك ما لا يضر بدنه الضرر البين، قوله: وللمملوك طعامه وكسوته، الضمير فيهما للمملوك أو المالك أي من جنس طعام مماليك البلد والإدام والكسوة، أو من جنس طعام المالك لقوله: فليطعمه مما يأكل، وأوله محيي السنة بأنه خطاب للعرب الذين لباس عامتهم وأطعمتهم متقاربة، قيل: الأمر بإطعامهم من جنس نفقة السيد ولباسه أو دونه حتى لو قتر السيد على نفسه تقتيرًا عن أمثاله زهدًا أو شحًا لا يحل التقتير على المملوك، وإخوانكم- خبر محذوف ومر في طعم. ط: وح: "اكلفوا" من الأعمال ما تطيقون، بفتح لام أي تكلفوا، فإن قلت: تطيقونه- إشارة إلى بذل المجهود وهو خلاف المقصود، قلت: أراد ما تطيقونه دائمًا. صحاح: "الكلف" شيء يعلو الوجه كالسمسم، والكلف لون بين سواد وحمرة وكدرة تعلو الوجه. ومنه: كنا نطلي وجوهنا بالورس من "الكلف".
[كلل] نه: فيه: "الكلالة"، هو أن يموت الرجل ولا يدع والدًا ولا والدًا يرثانه، وأصله من تكلله النسب- إذا أحاط به، وقيل: هم الوارثون ليس فيهم والد ولا ولد. والإكليل كل ما أحاط بالشيء من جوانبه. ومنه ح: دخل علي النبي ﷺ تبرق "أكاليل" وجهه، وهي جمع إكليل وهو شبه عصابة
стр. 2229
مزينة بالجوهر فجعلت لوجهه أكاليل مجازًا، وقيل: أرادت نواحي وجهه وما أحاط به إلى الجبين، من التكلل وهو الإحاطة، ولأن الأكاليل تجعل كالحلقة وتوضع هنالك على أعلى الرأس. ومنه ح الاستسقاء: فنظرت إلى المدينة وإنها لفي مثل الإكليل، يريد أن الغيم تقشع عنها واستدار بآفاقها. وفيه: نهى عن تقصيص القبور و"تكليلها"، أي رفعها بالبناء مثل الكلل وهي الصوامع والقباب، وقيل: هو ضرب الكلة عليها، وهي ستر مربع يضرب على القبور، وقيل: ستر رقيق يحاط كالبيت يتوقى فيه من البق. وفيه: فما زلت أرى حدهم "كليلا"، كل السيف كلالا فهو كليل- إذا لم يقطع، وطرف كليل- إذا لم يحقق المنظور. وفيه: إنك تحمل "الكل"، هو بالفتح: الثقل من كل ما يتكلف، والكل: العيال. ومنه: من ترك "كلا" فإلي وعلي. ك: تحمل الكل- يشمل الإنفاق على الضعيف واليتيم والعيال ونحوها ويشمل الدين، فإلينا أي مرجعه ومأواه. ومنه: فإنا "كل"، أي عيال وثقل. ط: هو بفتح كاف وشدة لام: من لا يستقل بأمره. نه: ومنه: ولا يوكل "كلكم"، أي لا يوكل إليكم عيالكم وما لم تطيقوه، ويروى: أكلكم، أي لا يفتات عليكم مالكم. وفي ح: إنه دخل عليه فقيل له: أيأمرك هذا؟ فقال: "كل" ذاك، أي بعضه عن أمري وبعضه بغير أمري، وهذا بناءً على أنه قد يستعمل "كل" الموضوع للإحاطة بمعنى البعض. ز، ن: "كل" ذلك لم يكن، أي لم يكن المجموع وفيه أنه لم يكن جواب ذي اليدين: بعض ذلك قد كان- مطابقًا حينئذ، فإن الإيجاب الجزئي لا ينفي السلب الجزئي، والصواب أن معناه: لم يكن هذا ولا ذلك في ظني. و"كل" ذلك عندي، أي أنا متصف بهذه الأشياء فاغفرها لي- قاله تواضعًا أو عد فوات الكمال ذنوبًا، أو ما كان عن سهو أو قبل النبوة. ط: "كل" بني آدم خطاؤن، أي إلا الأنبياء، أو أنهم أصحاب الصغائر. وح ليلة القدر: هي في "كل" رمضان، أي في كل رمضان من الأعوام، فتختص به ولا تتعدى إلى سائر الشهور، أو أنها في كل أيام رمضان ولا تختص بالعشر الآخر، فلا ينافي وقوعها في سائر الشهور، وح: "كلك"- بالرفع والنصب، أي يدخل كلي؟ فقال:
стр. 2230
يدخل كلك، أو أدخل كلي؟ فقال: أدخل كلك، قوله: ادخل- الظاهر أنه بالرفع من الإفعال إلا أن يحمل "كلى" على التأكيد. ن: و"كل" ما كان ليلتها، تعني في آخر عمره، وإنكار عائشة وغيرتها أول ما خرج. ز: ليلة- بالرفع.
[كلم] نه: فيه: سبحان الله عدد "كلماته"، أي كلامه وهو صفته، وصفاته لا تحصر بعدد، فذكر العدد مجاز للمبالغة في الكثرة، أو يريد الأذكار أو عدد الأجور على ذلك، ونصب "عدد" على المصدر. وح: واستحللتم فروجهن "بكلمة" الله، هي "فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان" أو هي إباحة الزواج وإذنه فيه. وح: ذهب الأولون "لم يكلمهم" الدنيا من حسناتهم شيئًا، أي لم تؤثر فيهم ولم تقدح في أديانهم، وأصل الكلم: الجرح. ومنه: نداوي "الكلمى"، هي جمع كليم: الجريح. ك: هو بفتح كاف وسكون لام وفتح ميم سواء كانت الجرحة محارم أو غيرهن إذا كانت المعالجة بغير مباشرة الجارحة وإذا أمن الفتنة. ومنه: كل "كلم يكلمه" المسلم تكون كهيئتها إذا طعنت، هو بفتح كاف وسكون لام ويكلم- بضم أوله وسكون ثانيه وفتح ثالثه، ويجوز ببناء الفاعل، أي جرح يجرح به، فأوصل بحذف الجار. ن: وفي سبيل الله كالغزو مع الكفار أو البغاة أو القطاع، أو الأمر بالمعروف. وح: لا أرى هذه "الكلمة" إلا من "كلمة" ابن عمر، أي كلامه. وح: "لا يكلمهم" الله، أي تكليم أهل الخير وبإظهار الرضى بل بكلام السخط، وقيل: أراد الإعراض عنهم، ولا ينظر إليهم- نظر رحمة ولطف، ولا يزكيهم أي لا يطهرهم من دنس ذنوبهم أو لا يثنيهم- ومر في ثلاثة. و"كلمة" أي في تحريض النبي ﷺ لأبي طالب على الإسلام، وهو بالرفع خبر محذوف، وبالنصب بدل. وسمي عيسى "كلمة" الله، لوجوده بكلمة "كن" من غير أب، أو لأنه انتفع بكلامه. ط: أو لأنه تكلم في صغره "ألقاها إلى مريم" أوصلها إليها، "وروح منه" لإحياء الموتى. ن: "كلمة" حق أريد بها باطل، لقولهم: إن الحكم إلا لله، وأريد بها الإنكار على علي في التحكيم. غ:
стр. 2231
"وجعلها "كلمة" باقية" وهي شهادة أن لا إله إلا الله. "ولولا "كلمة" سبقت" هي "بل الساعة موعدهم". و""كلمة" سواء" كل ما دعا الله الناس إليها فهو كلمة. و"قبل أن تنفد "كلمات" ربي" أي علمه. "وتمت "كلمة" ربك الحسنى" هي "ونريد أن نمن". و"لا تبديل "لكلمات" الله" لا خلف لما وعد. "وإذا ابتلى إبراهيم ربه "بكلمات"" هي عشر خصال من الفطرة. و"من ربه "كلمات"" هي "ربنا ظلمنا". "وصدقت "بكلمات" ربها" أي عيسى كان من الكلمة. ط: و"مداد "كلماته"" هو مصدر: مددت الشيء، أو جمع مد- بضم ميم: المكيال، وكلماته: علمه وكلامه أو القرآن- ويتم في م. وح: فقال "كلمة" ما يسرني أن لي الدنيا بما فيها، الكلمة هو ما سبق، ففاء "فقال" للتفسير أو غيره، ولم يصرح به توقيًا عن تفاخر أو نحوه ففاؤه لتعقيب القول بعد القول، والكلمة منصوبة يقال بمعنى تكلم، والظاهر أن الكلمة هو ما سبق، وأي فضيلة أرفع من قوله: اشركنا، وأخي- مصغر تلطفًا. نه: وفيه: أعوذ "بكلمات" الله التامات- ومر في ت. ط: هي علمه أو كلامه أو القرآن، قوله: التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر- يشعر بإرادة العلم الذي ينفد البحر قبل نفاده، لأن معنى التكرير في قوله: بر ولا فاجر، للاستيعاب، ولو أريد بها القرآن يأول بأن البر والفاجر لا يتجاوزان ما لهما وعليهما من الوعد والوعيد والثواب والعقاب وغيرها، وقيل: أراد بها أسماءه الحسنى وكتبه المنزلة، لخلوها عن النواقض والعوارض، بخلاف كلمات الناس. ك: أراد كل كلماته عمومًا أو نحو المعوذتين، والتامة- صفة لازمة إذ كل كلماته تامة. زر: التامة: لمباركة، وتمامها فضلها وبركتها. ط: ما "تكلم" من أجساد، "ما" لاستفهام إنكار أو موصولة، و"من" زائدة على الأول، وبيانية على الثاني، وخبر "ما" الموصولة محذوفة أي لا يسمعونه. وح: قام فينا بخمس "كلمات" الظرفان حالان مترادفتان أو متداخلتان، أي قام خطيبًا مذكرًا لخمس كلمات: (أ) إن الله تعالى لا ينام (ب) ولا ينبغي له أن ينام (ج) يخفض القسط ويرفعه (د) يرفع إليه عمل الليل (هـ) حجابه النور. ش: وذكر "كلمة"، من دأب السلف إذا وقع في الحديث لفظ يستعظمون التصريح به أن يعبروا عنه بقولهم: وذكر كلمة، أي كلمة
стр. 2232
عظيمة. وح: "فتكلمت" امرأة، أي قالت: أرجو أن يكون شيطانك قد تركك، وهذا حين اشتكى ﷺ فلم يقم ليلتين أو ثلاثًا، والمرأة العوراء امرأة أبي لهب. وح: هو بالخيار ما "لم يتكلم"، هو كلمة حكمة، وفي معناها: إذا تكلمت بالكلمة ملكتني وإذا لم أتكلم ملكتها. وح: "لم يتكلم" في المهد إلا ثلاثة: عيسى وصاحب جريج وغلام كان يرضع في حجر أمه، ومر راكب فقال: اللهم اجعل ابني مثله- إلخ، وظاهره الحصر مع أنه ليس فيهم صبي ح الساحر وصبي راهب قال لأمه: اصبري فإنك على الحق، وأجيب عن هذا بأنه كان أكبر من صاحب المهد، ويرده ما روى أنه كان ابن سبعة أشهر، وكذا قالوا: إنه تكلم إبراهيم الخليل ﵇ وابنة ماشطة وشاهد يوسف ويحيى ﵈ ومريم ﵍ ومبارك اليمامة حين كلمه النبي ﷺ ، ويمكن على تقدير الصحة أن يقال: لعل الثلاثة المذكورين في الصحيحين كانوا في المهددون غيرهم. ك: لعله قبل علمه ﷺ . وح: واجعلهن آخر ما "تتكلم" به، ولبعض: تكلم- بحذف إحدى التاءين، ولا يضر أن يقول بعدهن شيئًا من الذكر المشروع عند النوم. و"كلما" ابن عمر، أي قالا: لا يضرك أن لا تحج وإنا نخاف أن يحال بينك وبين الحج بجيش نزل بابن الزبير بمكة. وح: "كلمة" الله هي العليا، أي كلمة التوحيد، من قاتل لها فهو في سبيل الله. وح: رجال "يكلمون"، أي يكلمهم الملك أي يجري الصواب بألسنتهم، قوله: إن يكن في أمتي، ليس للشك فإن أمته أفضل الأمم، بل للتأكيد كقول الأجير: إن عملت لك فوفني حقي. وح: خالط الناس ودينك "لا تكلمنه"- بفتح تاء وسكون كاف، من الكلم: الجرح. وح: قل: لا إله إلا الله "كلمة" أحاج، كلمة- بالنصب بدل من لا إله إلا الله، ويجوز رفعه خبر محذوف، وأحاج- بالجزم جواب أمر، و"يكلمانه" أي أبو جهل اللعين وعبد بن أمية أخو أم سلمة حرم النبي ﷺ ، كان شديدًا على المسلمين، لكنه أسلم قبل الفتح واستشهد يوم الطائف، وعلى ملة- خبر أنا-
стр. 2233
محذوف. وح: ألا "تكلم" هذا، أي عثمان فيما وقع فيها من الفتنة بين الناس والسعي في إطفاء نارها، أو في شأن الوليد بن عقبة وما ظهر منه من شرب الخمر، قوله: ما دون، أي شيئًا دون أن أفتح بابًا من الفتن، أي كلمته على سبيل المصلحة والأدب بدون أن يكون فيه تهييج فتنة، أي لا أكون أول من يفتح باب الإنكار على الأئمة علانية فيكون بابًا من القيام عليهم فتفترق الكلمة. وح: إن العبد "ليتكلم" بالكلمة من رضوان، ككلمة يرفع بها مظلمة وإن لم يقصده، وكلمة السخط ما يتكلم عند سلطان فيتسبب لمضرة شخص، قوله: ما يتبين فيه، أي لا يتدبر فيها ولا يتفكر. ن: ومنه: "ليتكلم بالكلمة" يهوي بها في النار، كقذف أحد. ك: "لا يتكلم" حينئذ إلا الرسل، أي حين الإجازة على الصراط. ط: لم يأت على القبر يوم إلا "تكلم" أي بلسان الحال، أما إن كنت- مخففة من الثقيلة، ولام لأحسب- فارقة، ووليتك- مجهولًا من تولية، ومعروفًا من الولاية، أي إذا وصلت إلي وصرت حا كمًا عليك، والفاجر هو الكافر، فقوله: أو الكافر- شك الراوي، وقال بأصابعه- أشار بها، ما بقيت الدنيا- مدة بقائها. وح: أصدق "كلمة"، أي قطعة من ال كلا م، قالها لبيد، هو الصحابي: ما خلا الله باطل، مضمحل، كقوله: "كل من عليها فان". وح: قال: نعم نبي "مكلم"، أي لم يكن نبيًا فقط بل نبيًا مكلمًا أنزل عليه الصحف، وكم وفاء- أي كم كمال- عددهم، قوله: كان نبيًا- بتقدير همزة تقرير.
[كلا] نه: فيه: تقع فتن كأنها الظلل، فقال أعرابي: "كلا" يا رسول الله، هو ردع في الكلام وتنبيه وزجر بمعنى انته، وقد ترد بمعنى حقًا نحو ""كلا" لئن لم ينته"، والظلل: السحاب. ن: وفي ح خديجة: "كلا"، أي لا يصيبك مكروه لما فيك من مكارم أخلاق تقي مصارع السوء، وفيه جزالة رأى خديجة.
باب كم
[كمأ] نه: فيه: "الكمأة" من المن، وماؤها شفاء للعين، جمع كم عنه وهو من
стр. 2234
النوادر، فإن القياس عكسه. ك: هي بفتح كاف وسكون ميم وفتح همزة، والعامة لا تهمزه، ولم يرد أنها نوع من المن المنزل على بني إسرائيل فإنه شيء كان يسقط عليهم كالترنجبين بل أراد أنه شيء ينبت بنفسه كالمن، وقيل: إنه من المن حقيقة، وقيل: مما من الله به على عباده بأنعامه. ن: شبهت به في حصوله بلا كلفة ولا علاج ولا زرع بذر. ك: وماؤه يربى به الكحل والتوتيا ونحوه مما يكتحل به لا أن يكحل به بحتًا لأنه يؤذي العين، والصواب أن ماءها شفاء مطلقًا. ن: وقيل: عن كان ما في العين من حرارة فماؤها مجردًا شفاء وإلا فبالتركيب، والصواب أنه مجردًا شفاء مطلقًا، وقد رأيت أنا وغيري من كان عمي فكحل بمائه مجردًا فأبصر، وهو الشيخ الكمال صاحب صلاح ورواية للحديث استعمله اعتقادًا وتبركًا به. ط: هو شيء أبيض مثل شحم ينبت من الأرض، وفي العجم: ديوكلاه- ومر في جدري، قال أبو هريرة: أخذت ثلاثة أو خمسة منها وعصرت وجعلت في قارورة كحلت به جارية فبرئت.
[كمت] فيه: "الكميت" من الخيل، من الكمت وهو حمرة يدخلها قنوء.
[كمخ] ك: فيه: "الكامخ" بخاء معجمة كالمري- ويجيء.
[كمد] نه: فيه: كانت إحدانا تأخذ الماء بيدها فتصب على رأسها بإحدى يديها "فتكمد" شقها الأيمن، الكمد: تغير اللون، من: أكمد الغسال الثوب- إذا لم ينقسه. وفيه: رأيته ﷺ عاد سعيدًا ﵁ "فكمده" بخرقة، التكميد أن تسخن خرقة وتوضع على الوجع ويتابع مرة بعد مرة ليسكن، وتلك الخرقة الكمادة والكماد. ومنه ح عائشة: "الكماد" مكان الكي، أي يسد مسده وهو أسهل.
[كمس] نه: في ح تمجيده تعالى: ليس له كيفية ولا "كيموسية"، أي حاجة إلى الطعام والغذاء، وهي في عبارة الأطباء الطعام المنهضم في المعدة قبل أن يصير دمًا ويسمى الكيلوس.
[كمش] نه: في ح موسى وشعيب ﵉: ليس فيها فشوش ولا "كموش"،
стр. 2235
هي الصغيرة الضرع لانكماش ضرعها وهو تقلصه، وانكمش فيه أي جد وتشمر. ومنه ح: بادر من وجل و"أكمش" في مهل. وح: فأخرج إليهما "كميش" الإزار، أي مشمرًا. غ: "الانكماش" مع سماع اسمه ﷺ ، أي ينضم وينزوي تأدبًا.
[كمع] نه: نهى عن "المكامعة"، هو أن يضاجع صاحبه في ثوب واحد لا حاجز بينهما، والكميع: الضجيع، وزوج المرأة كميعها. ط: نهى عن "مكامعة" الرجل الرجل وأن يجعل الرجل في أسفل ثيابه حريرًا كالأعاجم أو يجعل على منكبه حريرًا، هو مما اعتاده جهال العجم أن يلبسوا تحت الثياب ثوبًا قصيرًا من الحرير ليلين أعضاءهم، أقول: يأباه قوله لفظ يجعل وأسفل وعلى منكب، ولو أريد ذلك لقيل: يلبس تحت الثياب، وكأنه يريد: لا يجعل أسفل الثياب ولا فوقها حريرًا أكثر مما رخص منه.
[كمكم] نه: في ح عمر: رأى جارية "متكمكمة" فسأل عنها، كمكمته- إذا أخفيته، وتكمكم في ثوبه: تلفف فيه، وقيل: أراد مت كمم ة، من الكمة: القلنسوة، شبه قناعها بها.
[كمل] ك: فيه: "كمل" من الرجال- مثلثة ميم و"لم يكمل" من النساء إلا كذا، لم يلزم من الكمال النبوة فأجمعوا على عدمها لهما. ن: "تكملان" رضاعه، أي تئمانه سنتين كرامة له. ط: هل لعبدي من تطوع "فيكمل" بها، الظاهر نصبه على أنه من كلام الله جوابًا للاستفهام، وضمير بها للصلاة النافلة، قوله: ثم يكون سائر عمله على ذلك، أي إن نقصت زكاته كملت بالصدقة، وكذا الصوم والحج.
[كمم] نه: فيه: كانت "كمام" أصحاب النبي ﷺ بطحا، وروى: أكمة، هما جمع كثرة وقلة للكمة: القلنوسة، أي كانت منبطحة غير منتصبة. ط: هي بكسر كاف جمع كمة كقباب وقبة، هي القلنسوة المدورة، وبطحًا- بضم باء وسكون طاء جمع أبطح، أي كانت مبسوطة لازقة برؤسهم غير مرتفعة عنها، وقيل:
стр. 2236
جمع كم، أي كانت واسعة عريضة، وروى: بطح- بالرفع على أن في "كان" ضمير شأن. ش: ال كمة - بضم كاف وشدة ميم: القلنوسة. نه: وفيه: فليثب الرجال إلى "أكمة" خيولها، أراد مخالبها التي علقت في رؤسها، جمع كما م وهو من كمام البعير الذي يكم به فمه لئلا يعض. وفيه: حتى ييبس في "أكمامه"، جمع كم بالكسر وهو غلاف الثمر والحب قبل أن يظهر، والكم- بالضم: ردن القميص.
[كمن] نه: فيه: فإنهما "يكمنان" الأبصار- أو يكمهان، الكمنة: ورم في الأجفان وقيل: يبس وحمرة، وقيل: قرح في المآقي. وفيه: جاء النبي ﷺ أبو بكر و"كمنا" في بعض حرار المدينة، أي استترا واستخفيا. ومنه "الكمين" في الحرب، والحرار جمع حرة: أرض ذات حجارة سود. ك: "فكمنا" فيه ثلاثًا، هو من الكمون ضد البروز وهو بفتح ميم ويكسر.
[كمه] نه: فيه: "يكمهان" الأبصار، الكمه: العمى، وكمه فهو أكمه- إذا عمي، وقيل: هو من يولد أعمى.
[كما] نه: فيه: إنه مر على أبواب دور متسفلة، فقال: "اكموها"، أي استروها لئلا تقع عيون الناس عليها، والكمو: الستر، وروى: أكيموها، أي ارفعوها لئلا يهجم السيل عليها، من الكومة: الرملة الشمرفة. وفيه: للدابة ثلاث خرجات ثم "تنكمي"، أي تستتر. ومنه قيل للشجاع: كمي، لأنه استتر بالدرع، والدابة دابة الأرض من أشراط الساعة. ومنه ح: فجئته "فانكمي" مني ثم ظهر، وجمع الكمي الكماة. ش: هو بضم كاف، جمع كمي- بفتحها وكسر ميم وشدة ياء. نه: وح: من حلف بملة- إلى: "كما" قال- مر في ح. وفيه: "كما" ترون القمر ليلة البدر، التشبيه للرؤية وهو فعل الرائي لا للمرئي أي ترون رؤية ينزاح منها الشك. ن: "كما" صليت على إبراهيم. وجه التشبيه مع أنه أفضل من إبراهيم أن ذلك قبل علمه بذلك أو سأل دوامه إلى يوم الدين وأن يجعل له لسان صدق في الآخرين أو سأله لا له وأمته- وقد مر في ص.
стр. 2237
باب كن
[كنب] نه: في ح سعد: رآه النبي ﷺ وقد "أكنبت" يداه فقال: أعالج بالمر والمسخاة، فأخذ بيده وقال: هذه لا يمسها النار أبدًا، أكنبت اليد- إذا ثخنت وغلظ جلدها وتعجر عن معاناة الأشياء الشاقة.
[كنت] نه: فيه: إنه دخل المسجد وعامة أهله "الكنتيون"، هم الشيوخ- ويرد في كون مبينًا.
[كنر] نه: في صفته: بعثتك تمحو المعازف و"الكنارات"، هي بالفتح والكسر: العيدان، وقيل: البرابط، وقيل: الطنبور، الحربي: ينبغي أن يقال: الكرانات، فقدمت النون، قال: وأظن الكران فارسيًا معربًا، والكرينة: الضاربة بالعود، وقيل: لعله بالباء جمع كبار جمع كبر وهو الطبل كجمل وجمال وجمالات. ومنه ح: أمرنا بكسر الكربة و"الكنارات". ومنه ح: إن الله أنزل الحق ليبدل به المزاهر و"الكنارات". وفيه: نهى ﷺ عن لبس "الكنار"، هو شقة الكتان.
[كنز] نه: فيه: كل مال أديت زكاته فليس "بكنز"، هو لغة: المال المدفون تحت الأرض فإذا أخرج منه الواجب لم يبق كنزًا شرعًا وإن كان مكنوزًا لغة. ن: هو كل شيء جمع بعضه على بعض كان في بطن الأرض أو ظهرها والمراد بالآية ما لم يؤد زكاته، وقيل: منسوخة، وقيل: خاص بأهل الكتاب. نه ومنه: بشر "الكنازين" برضف من جهنم، هم جمع كناز وهو المبالغ في كنز الذهب والفضة وادخارهما وترك إنفاقهما في أبواب البر. ن: ظاهره أنه استدل به لمذهبه في أن الكنز كل ما فضل عن الحاجة، والصحيح أنه ما لم يؤد زكاته. وقيل: إنه إنكار على سلاطين يأخذون من بيت المال لأنفسهم، ورد بأن سلاطين زمانه الخلفاء الثلاثة وهم معصومون عنه. نه: ومنه: لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة، أي أجرها مدخر لقائلها والمتصف بها كما يدخر الكنز. ن: وجه الشبه النفع والنفاسة لأنه استسلام وتفويض إلى الله وانه لا يملك شيئًا من أمره. وح: أعطيت
стр. 2238
"الكنزين": الذهب والفضة، أي كنز كسرى وقيصر، وروى: كنز آل كسرى الذي في الأبيض، أي في قصره الأبيض، أو قصوره ودوره البيض. وح إخراج "كنز" الكعبة بذي السويقتين في س. نه: وفي ش: فحمل الهم "كنازًا" جلعدا، هو المجتمع اللحم القوية، وكل مجتمع مكتنز، ويروى بلام- ومر.
[كنس] نه: فيه: كان يقرأ في الصلاة بالجواري "الكنس"، هي جمع كانس أي التي تغيب، من كنس الظبي- إذا تغيب واستتر في كناسته، وهو موضع يأوى إليه، والجواري: الكواكب السيارة. ومنه ح: ثم أطرقوا وراءكم في "مكانس" الريبة، هي جمع مكنس- من الكناس، أي استتروا في مواضع الريبة. ط: الكنيسة معرب كنش- يقال لمتعبد اليهود والنصارى. نه: وفيه: أول من لبس القبا سليمان ﵇، كان إذا أدخل الرأس للبس كنست الشياطين استهزاء، من كنس أنفه- إذا حركه مستهزئًا وروى: كنصت، من: كنص في وجهه- إذا استهزأ به.
[كنع] نه: فيه: أعوذ بالله من "الكنوع"، هو الدنو من الذل والتخضع للسؤال، كنع كنوعًا- إذا قرب ودنا. ومنه: إن امرأة جاءت تحمل صبيًا به جنون فحبس النبي ﷺ الراحلة ثم "اكتنع" لها، أي دنا منها. وفيه: إن المشركين يوم أحد لما قربوا من المدينة "كنعوا" عنها، أي أحجموا من الدخول إليها، من كنع كنوعًا- إذا جبن وهرب وإذا عدل. ومنه ح: أتت قافلة من الحجاز فلما بلغوا المدينة "كنعوا" عنها، وفي ح عمر: إنه قال عن طلحة لما عرض عليه للخلافة: "الأكنع" إن فيه نخوة، هو الأشل، كنعت أصابعه كنعًا- إذا تشنجت ويبست، وقد كان يده أصيبت يوم أحد لما وقى بها النبي ﷺ فشلت. ومنه ح خالد: لما انتهى إلى العزى ليقطعها قال سادنها: إنها قاتلتك، إنها "مكنعتك"، أي مقبضة يديك ومشلتهما. وح: كل أمر ذي بال لم يبدأ فيه بذكر الله فهو "أكنع"، أي ناقص ابتر، والمكنع: من قطعت يداه.
стр. 2239
[كنف] نه: فيه: توضأ فأدخل يده في الإناء "فكنفها" وضرب بالماء وجهه، أي جمعها وجعلها كالكنف وهو الوعاء. ومنه ح عمر: إنه أعطى عياضًا "كنف" الراعي، أي وعاءه الذي يجعل فيه آلته. وح زوجة ابن عمر: لم يفتش لنا "كنفًا"، أي لم يدخل يده معها كما يدخل الرجل يده مع زوجته في دواخل أمرها، وأكثر ما يروي بفتح كاف ونون من الكنف، هو الجانب، تريد أنه لم يقربها. ك: هو بفتحتين: الساتر أو الكنيف، أي لم يضاجعنا حتى يطأ فراشنا أو لم يطعم عندنا حتى يحتاج أن يفتش عن موضع قضاء الحاجة، تريد أنه صوام قوام بالليل. نه: وح عمر لابن مسعود: "كنيف" ملئ علمًا، هو مصغر تعظيم للكنف. وفيه: يدني المؤمن من ربه حتى يضع عليه "كنفه"، أي يستره، وقيل: يرحمه ويلطف به، والكنف- بالتحريك: الجانب والناحية، وهذا تمثيل لجعله تحت ظل رحمته يوم القيامة. ك: هو بفتحتين: الساتر أي تحيط به عنايته التامة وهو من المتشابه، قوله: يقرره، أي يجعله مقرًا به، ويدني المؤمن- بضم ياء وفتح نون، وأما الآخرون- بمد وفتح خاء وكسرها، وبقصر وكسر، أي المدبرون المتأخرون عن الخير، وروى: كتفه- بمثناة. ج: كنف الإنسان: ظله وحماه الذي يأوي إليه الخائف. نه ومنه ح: منزله "بأكناف" نيشة، أي منزلي بنواحيها، جمع كنف. وفي ح الإفك: ما كشفت من "كنف" أنثى، يجوز كونه بالكسر من الأول، وبالفتح من الثاني. ك: بفتح نون أي ثوبها أي ما جامعت امرأة، وروى أنه كان حصورًا، وأن معه مثل الهدبة، وقيل: أي عن حرام. نه: ومنه ح: لا تكن للمسلمين "كانفة"، أي ساترة، وهاؤه للمبالغة. وح: مضوا على شاكلتهم "مكانفين"، أي يكنف بعضهم بعضًا. وح: "فاكتنفته" أنا وصاحبي، أي أحطنا به من جانبيه. ن: أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله. نه: وفي ح الصديق حين استخلف عمر: إنه أشرف من "كنيف" فكلمهم، أيمن سترة، وكل ما ستر من بناء أو حظيرة فهو كنيف. وح:
стр. 2240
تبيت بين الزرب و"الكنيف"؛ أي موضع يكنفها ويسترها. وفيه: شققن "أكنف" مروطهن، أي أسترها، ويروى بمثلثة- ومر. وفي ح أبي ذر: قال له رجل: ألا أكون لك صاحبًا "أكنف" راعيك وأقتبس منك، أي أعينه وأكون إلى جانبه أو أجعله في كنف وكنفته- إذا قمت بأمره وجعلته في كنفك. ك: كنفته: صنته. وفيه: وضع على سريره "فتكنفه" الناس، أي أحاطوا به، ولم يرعني- بضم راء، أي لم يفزعني ولم يفجأني، وأني كنت كثيرًا- بفتح همزة وكسرها على الاستئناف التعليل أي على ظن الجعل سماعي. ن: "كنفي" كداء، بفتح نون: جانبيه. والناس "كنفه": جانبه. وح: دخل "الكنيف"، - بفتح كاف وكسر نون: الساتر- ومر في الخلاء. وح: قبل أن تتخذ "الكنف"، جمعه. نه: وفيه لا يؤخذ في الصدقة "كنوف"، هي شاة قاصية لا تمشي مع الغنم، ولعله لإتعابها المصدق باعتزالها عن الغنم، وقيل: ناقة كنوف إذا أصابها البرد فهي تستتر بالإبل.
[كنن] في ح الاستسقاء: فلما رأى سرعتهم إلى "الكن" ضحك، هو ما يرد الحر والبرد من الأبنية، كننته كنا، والكن اسم. ومنه ح: ما "استكن"، أي استتر. وفي ح أبي قال لعمر والعباس وقد استأذنا عليه: إن "كنتكما" كانت ترجلني، الكنة: امرأة الابن والأخ، أراد امرأته، فسماها كنتهما لأنه أخوهما دينًا. ومنه ح ابن العاص: يتعاهد "كنته"، أي امرأة ابنه. ك: هو بفتح كاف وتشديد نون. صراح: وجمعه كنائن. ز: لعل حديث: وأبغض "كنائني" إلي الطلعة، منه- ومر في ط. ك: وفي أمر عمر ببناء المسجد: "أكن" الناس من المطر- بفتح همزة وكسر كاف وفتح نون مشددة وكسرها- أمر الإكنان أي اصنع لهم كنا، وروى بضم همزة متكلم مضارعه، وكن- بكسر كاف وتشديد نون أمرًا. و"بيض "مكنون"" أي لؤلؤ مصون عن الأيدي والأبصار. ش: لؤلؤ "مكنون"، أي كأنهم في الحسن والصفاء مستورون في الصدف لم تمسه الأيدي. ط: مطر "لا يكن" منه بيت مدر ولا وبر- هو فتح ياء وضم كاف، من كننته:
стр. 2241
صنته عن الشمس، ومفعوله محذوف، أي لا يكن من ذلك المطر بيت مدر ولا وبر شيئًا بل يغسل الأماكن يعني بيت الحضر وأهل البدو. ن: أي لا يمنع من نزول الماء بيت المدر. وح: فانتزع سهمًا من " كنا نته"- بكسر كاف: جعبة النشاب. ج: هي قرية يكون فيها النشاب. ن: "كانون" الأول: شهر معروف.
[كنه] نه: فيه: من قتل معاهدًا في غير "كنهه"، كنه الأمر: حقيقته، وقيل: وقته وقدره، وقيل: غايته، أي من قتله في غير وقته أو غاية أمره الذي يجوز فيه قتله. ومنه ح: لا تسأل المرأة طلاقها في غير "كنهه" أي في غير أن تبلغ من الأذى إلى غاية تعذر في سؤال الطلاق معها.
[كنهور] نه: فيه: وميضه في "كنهور" ربابه، هو العظيم من السحاب، والرباب الأبيض منه، وهو فنعول.
[كنا] نه: فيه: إن للرؤيا "كنى" ولها أسماء فكنوها بكناها واعتبروها بأسمائها، الكني جمع كنية، من كنوت عنه وكنيت عنه- إذا وريت عنه بغيره، أراد: مثلوها أمثالًا إذا عبرتموها، وهي التي يضربها ملك الرؤيا للرجل في منامه لأنه يكني بها عن أعيان الأمور، كقولهم في تعبير النخل أنها رجال ذوو أحساب من العرب، وفي الجوز أنها رجال من العجم، لأن النخل أكثر ما يكون في بلاد العرب، والجوز أكثر ما يكون في بلاد العجم فاعتبروها بأسمائها أي اجعلوا أسماء ما يرى في المنام عبرة وقياسًا، كان يرى رجلًا يسمى سالمًا فأوله بالسلامة، وغانمًا فأوله بالغنيمة. وفي ح بعضهم: رأيت علجًا يوم القادسية وقد "تكنى" وتحجى، أي تستر، من كنى عنه- إذا ورى أو من الكنية، كأنه ذكر كنيته عند الحرب ليعرف، وهو من شعار المبارزين في الحرب، يقول أحدهم: أنا فلان وأبو فلان. ومنه ح: خذها مني وأنا الغلام الغفاري، وقول على: أنا أبو الحسن القرم. ك "لا تكنوا" بكنيتي- هو بفتح تاء وكاف ونون مشددة من التفعل بحذف
стр. 2242
إحدى التائين وبفتح تاء وسكون كاف من الكنية، وبضم تاء وفتح كاف وضم نون مشددة من التفعيل، وتكتنوا بفتح تائين بينهما كاف ساكنة من الافتعال، وإذا سمي الرجل قاسمًا يلزم أن يكون أبوه أبا القاسم، فلذا منع من القاسم وإن لم يكن هو كنيته. ط: اختلفوا فيه، فمن قائل منع أولًا ثم نسخ، ومن قائل بالمنع مطلقًا، وقائل أنه للتنزيه أو للجمع بين اسمه وكنيته، ومنع عمر التسمي باسم محمد كراهة سب اسمه، وكره مالك التسمي بأسماء الملائكة وأجمعوا على جواز التسمي بأسماء الأنبياء غير عمر. وح: "كنانا" ببقلة- مر في حمزة. ج: و"لا تكن" عني، أي لا تخفها عني. ش: وكان يكنى عما اضطره الكلام كما كنوا عن الجماع باللمس والمس، وهكذا ينبغي الكناية بقضاء الحاجة من البول والتغوط ولا يذكر ألفاظه الصريحة، فإنه فحشن وهذا إذا فهم السامع المقصود وإلا يصرح لينتفي اللبس، وعليه يحمل ما جاء مصرحا.
باب كو
[كوب] نه: فيه: إن الله حرم الخمر و"الكوبة"، هي النرد أو الطبل أو البربط- أقوال. ومنه: أمرنا بكسر "الكوبة" والكنارة والشباع. ج: هو طبل صغير محضر ذو الرأسين. ط: و"أكواب" موضوعة، جمع كوب، وهو كوز لا عروة له. ومنه: وأكوابه عدد نجوم السماء، بالرفع خبر، أي عددها عدد نجومه، أو النصب بنزع خافض.
[كوث] نه: ح أصل قريش: نحن قوم من "كوثي"، أراد كوثي العراق. وهي سرة السواد، وبها ولد إبراهيم ﵇، وهذا من على تبرؤ من الفخر بالأنساب، وقيل: أراد كوثي مكة: محلة عبد الدار. والأول أوجه، ومنه ح:
стр. 2243
إن من أسماء مكة "كوثي".
[كوثر] فيه: أعطيت "الكوثر"، وهو نهر في الجنة، وهو فوعل بمعنى الخير الكثير، وورد أنه القرآن والنبوة وهو لغة: الرجل الكثير العطاء.
[كود] ش: فيه "يكاد" نبوته تبين، بفتح تاء، أي تظهر قبل كلامه، ولو لم يتكلم أنه نبي كهذا الزيت يضيء ولو لم تمسسه نار.
[كودن] نه: فيه: إن الخيل أغارت بالشام، فأدركت العراب من يومها وأدركت "الكوادن" ضحى الغد، هي البراذين الهجن، وقيل: الخيل التركية، جمع كودن، والكودنة في المشي البطوء.
[كوذ] فيه: إنه ادهن "بالكاذي"، هي شجر طيب الريح يطيب به الدهن منبته ببلاد عمان.
[كور] فيه: يتعوذ من الخور بعد "الكور"، أي من النقصان بعد الزيادة، وكأنه من تكوير العمامة، وهو لفها وجمعها، ويروى بنون. وفي ح زرع الجنة: فيبادر الطرف نباته واستحصاده و"تكويره"، أي جمعه. ومنه: يجاء بالشمس والقمر ثورين "يكوران" في النار، أي يلفان ويجمعان ويلقيان فيها، ويروى بنون وهو تصحيف. ط: هو من التكوير- بمعنى اللف والجمع، أي يلف ضوءهما فيذهب انبساطهما في الآفاق، أو بمعنى الرفع لأن الثوب إذا طوى رفع، أو بمعنى الإلقاء، أي يلقيان من فلكهما لما روى: يكوران في النار، وذا ليعذب من عبدهما لا هما. ج: "يكوران" يوم القيامة، والمراد أن السماوات والأرض يجمعان ويلفان كما يلف العمامة. غ: "يكور" الليل على النهار، أي يدخل هذا على هذا. ج: إذا الشمس "كورت"، أي يلف ضوءها، فيذهب استنارته، وذا عبارة عن إزالتها. نه: وفيه: "بأكوار" هي جمع كور بالضم، وهو رحل الناقة بأداته، ومن فتح الكاف أخطأ. ج: ومنه: لا أركب "الكور"، أي سرج البعير. نه: فيه: ليس فيما يخرج
стр. 2244
"أكوار" النحل صدقة، هو جمع كورة بالضم، وهو بيت النحل والزنابير والكوار والكوارة شيء يتخذ من القضبان للنحل يعسل فيه. أي ليس في العسل صدقة. ج: لعلكن من "الكورة" هو اسم يقع على جهة الأرض مخصوصة كالشام والعراق وفلسطين ونحوه. ك: أخرج الشيء من "الكورة"- بضم كاف: الناحية والمدينة.
[كوز] نه: فيه: كان ملك يرى الغلام من غلمانه يأتي الحب "فيكتاز" منه، ثم يجرجر قائمًا، فيقول. يا ليتني مثلك يا لها نعمة تأكل لذة، وتخرج سرحًا "يكتاز"، أي يغترف بالكوز، وكان بهذا الملك أسر وهو احتباس بوله، فتمنى حال غلامه. ش: "كيزانه" كنجوم السماء، جمع كوز، والتشبيه في الكثرة والإشراق وهو ما له عروة من أواني الشرب، وما لا فهو كوب.
[كوس] نه: فيه: قال حجاج: ما ندمت على شيء ندمي على أن لا أكون قتلت ابن عمر، فقال سالم بن عمر: لو فعلته "لكوسك" الله في النار أعلاك أسفلك، أي أكبك فيها، وجعل أعلاك أسفلك، وهو نحو: كلمته فاه إلى في، أي حال. غ: من: كوسه تكويسًا: قلبه، وكاس يكوس. نه: وفي ح أصحاب الأيكة: كانوا أصحاب شجر "متكاوس"، أي ملتف متراكب، ويروى: متكادس- بمعناه.
[كوع] فيه: فسحروه "فتكوعت" أصابعه، الكوع بالحركة أن يعوج اليد من قبل الكوع، وهو رأس اليد مما يلي الإبهام، والكرسوع رأسه مما يلي الخنصر، كوعت يده وتكوعت وكوعه: صير أكواعه معوجة. در: والرجل أكوع. ج: غسلهما إلى الكوعين، هو موصل ما بين الزند والكف. ش: والمكاع كالكوع. نه: وفي ح سلمة: يا ثكلته أمه "أكوعه" بكرة، أي أنت الأكوع الذي كان يتعبنا من بكرة اليوم لأنه كان أول ما لحقهم صاح بهم: أنا ابن الأكوع، واليوم يوم الرضع، فلما عاد قال لهم هذا القول آخر النهار، قالوا: أنت الذي كنت معنا بكرة، قال:
стр. 2245
نعم، أنا أكوعك بكرة، الزمخشري: قال المشركون: بكرة أكوعه، يعنون أن سلمة بكر أبيه الأكوع. ن: أكوعه برفع عين، وبكرة- بالنصب بلا تنوين، لأنه أراد معينة.
[كوف] نه: في ح سعد: لما أراد أن يبني الكوفة قال: "تكوفوا" في هذا الموضع، أي اجتمعوا فيه، وبه سميت الكوفة، وقيل: كان اسمها قديمًا كوفان.
[كوكب] نه: فيه: دعا دعوة "كوكبية"، قيل: هي قرية ظلم عاملها أهلها فدعوا عليه، فلم يلبث أن مات، فصار مثلًا، وفيه: إن عثمان دفن بحش "كوكب"، هو اسم رجل أضيف إليه الحش، وهو البستان، وكوكب أيضًا اسم فرس رجل جاء يطوف عليه بالبيت فكتب فيه إلى عمر فأمر بمنعه. ك: أنيته مثل "الكواكب"، أي كثرة وضياء. غ: يوم ذو "كواكب"، أي اشتدت ظلمته حتى صار كالليل.
[كوم] نه: فيه: أعظم الصدقة رباط فرس في سبيل الله لا يمنع "كومه"، هو بالفتح: الضراب، كام الفرس أنثاه كومًا، وأصله من العلو. ومنه: إن قومًا من الموحدين يحبسون يوم القيامة على "الكوم" إلى أن يهذبوا، هو بالفتح: المواضع المشرفة، جمع كومة، ويهذبوا- ينقوا من المأثم. ومنه: يجيء يوم القيامة على "كوم" فوق الناس. وح الحث على الصدقة: رأيت "كومين" من طعام وثياب. ن: هو بفتح كاف وضمها: الصبرة. نه: وح على: أتى بالمال "فكوم كومة" من ذهب و"كومة" من فضة وقال: يا حمراء! احمري ويا بيضاء! ابيضي، غري غيري، هذا جناي وخياره فيه، إذ كل جان يده إلى فيه، أي جمع من كل واحد منهما صبرة، ورفعها وعلاها، وبعضهم يضم الكاف، قيل: هو بالضم اسم لما كوم، وبالفتح اسم الفعلة الواحدة- ومر في جنى. وناقة "كوماء" أي مشرفة السنام عاليته. ومنه: فيأتي منه بناقتين "كوماوين". ن: بفتح كاف. ز: قوله: وثلاث وأربع خير من أربع ومن أعدادهن، برفع ثلاث وأربع، وخبر
следующие страницы →