Полный текст (3 305 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.
стр. 2241
صنته عن الشمس، ومفعوله محذوف، أي لا يكن من ذلك المطر بيت مدر ولا وبر شيئًا بل يغسل الأماكن يعني بيت الحضر وأهل البدو. ن: أي لا يمنع من نزول الماء بيت المدر. وح: فانتزع سهمًا من " كنا نته"- بكسر كاف: جعبة النشاب. ج: هي قرية يكون فيها النشاب. ن: "كانون" الأول: شهر معروف.
[كنه] نه: فيه: من قتل معاهدًا في غير "كنهه"، كنه الأمر: حقيقته، وقيل: وقته وقدره، وقيل: غايته، أي من قتله في غير وقته أو غاية أمره الذي يجوز فيه قتله. ومنه ح: لا تسأل المرأة طلاقها في غير "كنهه" أي في غير أن تبلغ من الأذى إلى غاية تعذر في سؤال الطلاق معها.
[كنهور] نه: فيه: وميضه في "كنهور" ربابه، هو العظيم من السحاب، والرباب الأبيض منه، وهو فنعول.
[كنا] نه: فيه: إن للرؤيا "كنى" ولها أسماء فكنوها بكناها واعتبروها بأسمائها، الكني جمع كنية، من كنوت عنه وكنيت عنه- إذا وريت عنه بغيره، أراد: مثلوها أمثالًا إذا عبرتموها، وهي التي يضربها ملك الرؤيا للرجل في منامه لأنه يكني بها عن أعيان الأمور، كقولهم في تعبير النخل أنها رجال ذوو أحساب من العرب، وفي الجوز أنها رجال من العجم، لأن النخل أكثر ما يكون في بلاد العرب، والجوز أكثر ما يكون في بلاد العجم فاعتبروها بأسمائها أي اجعلوا أسماء ما يرى في المنام عبرة وقياسًا، كان يرى رجلًا يسمى سالمًا فأوله بالسلامة، وغانمًا فأوله بالغنيمة. وفي ح بعضهم: رأيت علجًا يوم القادسية وقد "تكنى" وتحجى، أي تستر، من كنى عنه- إذا ورى أو من الكنية، كأنه ذكر كنيته عند الحرب ليعرف، وهو من شعار المبارزين في الحرب، يقول أحدهم: أنا فلان وأبو فلان. ومنه ح: خذها مني وأنا الغلام الغفاري، وقول على: أنا أبو الحسن القرم. ك "لا تكنوا" بكنيتي- هو بفتح تاء وكاف ونون مشددة من التفعل بحذف
стр. 2242
إحدى التائين وبفتح تاء وسكون كاف من الكنية، وبضم تاء وفتح كاف وضم نون مشددة من التفعيل، وتكتنوا بفتح تائين بينهما كاف ساكنة من الافتعال، وإذا سمي الرجل قاسمًا يلزم أن يكون أبوه أبا القاسم، فلذا منع من القاسم وإن لم يكن هو كنيته. ط: اختلفوا فيه، فمن قائل منع أولًا ثم نسخ، ومن قائل بالمنع مطلقًا، وقائل أنه للتنزيه أو للجمع بين اسمه وكنيته، ومنع عمر التسمي باسم محمد كراهة سب اسمه، وكره مالك التسمي بأسماء الملائكة وأجمعوا على جواز التسمي بأسماء الأنبياء غير عمر. وح: "كنانا" ببقلة- مر في حمزة. ج: و"لا تكن" عني، أي لا تخفها عني. ش: وكان يكنى عما اضطره الكلام كما كنوا عن الجماع باللمس والمس، وهكذا ينبغي الكناية بقضاء الحاجة من البول والتغوط ولا يذكر ألفاظه الصريحة، فإنه فحشن وهذا إذا فهم السامع المقصود وإلا يصرح لينتفي اللبس، وعليه يحمل ما جاء مصرحا.
باب كو
[كوب] نه: فيه: إن الله حرم الخمر و"الكوبة"، هي النرد أو الطبل أو البربط- أقوال. ومنه: أمرنا بكسر "الكوبة" والكنارة والشباع. ج: هو طبل صغير محضر ذو الرأسين. ط: و"أكواب" موضوعة، جمع كوب، وهو كوز لا عروة له. ومنه: وأكوابه عدد نجوم السماء، بالرفع خبر، أي عددها عدد نجومه، أو النصب بنزع خافض.
[كوث] نه: ح أصل قريش: نحن قوم من "كوثي"، أراد كوثي العراق. وهي سرة السواد، وبها ولد إبراهيم ﵇، وهذا من على تبرؤ من الفخر بالأنساب، وقيل: أراد كوثي مكة: محلة عبد الدار. والأول أوجه، ومنه ح:
стр. 2243
إن من أسماء مكة "كوثي".
[كوثر] فيه: أعطيت "الكوثر"، وهو نهر في الجنة، وهو فوعل بمعنى الخير الكثير، وورد أنه القرآن والنبوة وهو لغة: الرجل الكثير العطاء.
[كود] ش: فيه "يكاد" نبوته تبين، بفتح تاء، أي تظهر قبل كلامه، ولو لم يتكلم أنه نبي كهذا الزيت يضيء ولو لم تمسسه نار.
[كودن] نه: فيه: إن الخيل أغارت بالشام، فأدركت العراب من يومها وأدركت "الكوادن" ضحى الغد، هي البراذين الهجن، وقيل: الخيل التركية، جمع كودن، والكودنة في المشي البطوء.
[كوذ] فيه: إنه ادهن "بالكاذي"، هي شجر طيب الريح يطيب به الدهن منبته ببلاد عمان.
[كور] فيه: يتعوذ من الخور بعد "الكور"، أي من النقصان بعد الزيادة، وكأنه من تكوير العمامة، وهو لفها وجمعها، ويروى بنون. وفي ح زرع الجنة: فيبادر الطرف نباته واستحصاده و"تكويره"، أي جمعه. ومنه: يجاء بالشمس والقمر ثورين "يكوران" في النار، أي يلفان ويجمعان ويلقيان فيها، ويروى بنون وهو تصحيف. ط: هو من التكوير- بمعنى اللف والجمع، أي يلف ضوءهما فيذهب انبساطهما في الآفاق، أو بمعنى الرفع لأن الثوب إذا طوى رفع، أو بمعنى الإلقاء، أي يلقيان من فلكهما لما روى: يكوران في النار، وذا ليعذب من عبدهما لا هما. ج: "يكوران" يوم القيامة، والمراد أن السماوات والأرض يجمعان ويلفان كما يلف العمامة. غ: "يكور" الليل على النهار، أي يدخل هذا على هذا. ج: إذا الشمس "كورت"، أي يلف ضوءها، فيذهب استنارته، وذا عبارة عن إزالتها. نه: وفيه: "بأكوار" هي جمع كور بالضم، وهو رحل الناقة بأداته، ومن فتح الكاف أخطأ. ج: ومنه: لا أركب "الكور"، أي سرج البعير. نه: فيه: ليس فيما يخرج
стр. 2244
"أكوار" النحل صدقة، هو جمع كورة بالضم، وهو بيت النحل والزنابير والكوار والكوارة شيء يتخذ من القضبان للنحل يعسل فيه. أي ليس في العسل صدقة. ج: لعلكن من "الكورة" هو اسم يقع على جهة الأرض مخصوصة كالشام والعراق وفلسطين ونحوه. ك: أخرج الشيء من "الكورة"- بضم كاف: الناحية والمدينة.
[كوز] نه: فيه: كان ملك يرى الغلام من غلمانه يأتي الحب "فيكتاز" منه، ثم يجرجر قائمًا، فيقول. يا ليتني مثلك يا لها نعمة تأكل لذة، وتخرج سرحًا "يكتاز"، أي يغترف بالكوز، وكان بهذا الملك أسر وهو احتباس بوله، فتمنى حال غلامه. ش: "كيزانه" كنجوم السماء، جمع كوز، والتشبيه في الكثرة والإشراق وهو ما له عروة من أواني الشرب، وما لا فهو كوب.
[كوس] نه: فيه: قال حجاج: ما ندمت على شيء ندمي على أن لا أكون قتلت ابن عمر، فقال سالم بن عمر: لو فعلته "لكوسك" الله في النار أعلاك أسفلك، أي أكبك فيها، وجعل أعلاك أسفلك، وهو نحو: كلمته فاه إلى في، أي حال. غ: من: كوسه تكويسًا: قلبه، وكاس يكوس. نه: وفي ح أصحاب الأيكة: كانوا أصحاب شجر "متكاوس"، أي ملتف متراكب، ويروى: متكادس- بمعناه.
[كوع] فيه: فسحروه "فتكوعت" أصابعه، الكوع بالحركة أن يعوج اليد من قبل الكوع، وهو رأس اليد مما يلي الإبهام، والكرسوع رأسه مما يلي الخنصر، كوعت يده وتكوعت وكوعه: صير أكواعه معوجة. در: والرجل أكوع. ج: غسلهما إلى الكوعين، هو موصل ما بين الزند والكف. ش: والمكاع كالكوع. نه: وفي ح سلمة: يا ثكلته أمه "أكوعه" بكرة، أي أنت الأكوع الذي كان يتعبنا من بكرة اليوم لأنه كان أول ما لحقهم صاح بهم: أنا ابن الأكوع، واليوم يوم الرضع، فلما عاد قال لهم هذا القول آخر النهار، قالوا: أنت الذي كنت معنا بكرة، قال:
стр. 2245
نعم، أنا أكوعك بكرة، الزمخشري: قال المشركون: بكرة أكوعه، يعنون أن سلمة بكر أبيه الأكوع. ن: أكوعه برفع عين، وبكرة- بالنصب بلا تنوين، لأنه أراد معينة.
[كوف] نه: في ح سعد: لما أراد أن يبني الكوفة قال: "تكوفوا" في هذا الموضع، أي اجتمعوا فيه، وبه سميت الكوفة، وقيل: كان اسمها قديمًا كوفان.
[كوكب] نه: فيه: دعا دعوة "كوكبية"، قيل: هي قرية ظلم عاملها أهلها فدعوا عليه، فلم يلبث أن مات، فصار مثلًا، وفيه: إن عثمان دفن بحش "كوكب"، هو اسم رجل أضيف إليه الحش، وهو البستان، وكوكب أيضًا اسم فرس رجل جاء يطوف عليه بالبيت فكتب فيه إلى عمر فأمر بمنعه. ك: أنيته مثل "الكواكب"، أي كثرة وضياء. غ: يوم ذو "كواكب"، أي اشتدت ظلمته حتى صار كالليل.
[كوم] نه: فيه: أعظم الصدقة رباط فرس في سبيل الله لا يمنع "كومه"، هو بالفتح: الضراب، كام الفرس أنثاه كومًا، وأصله من العلو. ومنه: إن قومًا من الموحدين يحبسون يوم القيامة على "الكوم" إلى أن يهذبوا، هو بالفتح: المواضع المشرفة، جمع كومة، ويهذبوا- ينقوا من المأثم. ومنه: يجيء يوم القيامة على "كوم" فوق الناس. وح الحث على الصدقة: رأيت "كومين" من طعام وثياب. ن: هو بفتح كاف وضمها: الصبرة. نه: وح على: أتى بالمال "فكوم كومة" من ذهب و"كومة" من فضة وقال: يا حمراء! احمري ويا بيضاء! ابيضي، غري غيري، هذا جناي وخياره فيه، إذ كل جان يده إلى فيه، أي جمع من كل واحد منهما صبرة، ورفعها وعلاها، وبعضهم يضم الكاف، قيل: هو بالضم اسم لما كوم، وبالفتح اسم الفعلة الواحدة- ومر في جنى. وناقة "كوماء" أي مشرفة السنام عاليته. ومنه: فيأتي منه بناقتين "كوماوين". ن: بفتح كاف. ز: قوله: وثلاث وأربع خير من أربع ومن أعدادهن، برفع ثلاث وأربع، وخبر
стр. 2246
ثلاث محذوف، أي وثلاث خير من ثلاث، ومن أعدادهن- أي الزائدة على أربع خير من أعدادهن. ط: ومن أعدادهن- أي وأكثر من أربع خير من أعدادهن، وقيل: أي آيتين خير من ناقتين، ومن أعدادهما من الإبل، وثلاث خير من ثلاث نوق وإبل، يعني أن الآيات تفضل على أعدادهن من النوق والإبل، قوله: في غير إثم- أي من غير أن يوجب إثمًا كسرقة وغصب، وبطحان وعقيق أسواق الإبل، قوله: فيعلم أو يقرأ آيتين: في صح جامع الأصول بفتح ياء وس كون عين، فأو- لشك الراوي. ز: فإن كان من التعليم لكان أو للتنويع. نه: و"كوم" علقام- بضم كاف موضع.
[كون] نه: فيه: من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان "لا يتكونني"، أي لا يتشبه بي ولا يتصور، أي لا يصير كائنًا في صورتي. وفيه: أعوذ بك من الحور بعد "الكون"، هو مصدر "كان" التامة، أي من النقص بعد الوجود والثبات، ويروى بالراء ومر في كور وحور. وفي ح ثوبة كعب: رأى رجلًا يزول به السراب فقال: "كن" أبا خيثمة، أي صر، يقال لرجل يرى من بعد: كن فلانًا، أي أنت فلان أو هو فلان. ومنه: "كن" أبا مسلم. وفيه: إنه دخل المسجد وعامة أهله "الكنتيون"، هم الشيوخ الذين يقولون: كنا كذا، وكان كذا، وكنت كذا، فكأنه منسوب إلى "كنت"، يقال: كأنك والله قد كنت وصرت إلى كان وكنت، أي صرت إلى أن يقال عنك: كان فلان، أو يقال لك في حال الهرم: كنت مرة كذا وكنت مرة كذا. ك: لما "كان" بين إبراهيم وأهله ما "كان". أي من جنس خصومة الضرائر. وفيه: "كنت" في أهلك ما أنت مرتين، "ما" موصولة أي الذي أنت فيه كنت في الحياة مثله، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر، فإنهم يدعون أن روح الإنسان يصير طائرًا مثله. وهو المشهور عندهم بالصدى والهام، أو استفهامية أي كنت في أهلك شريفًا فأي شيء أنت الآن! أو نافية ولفظ
стр. 2247
مرتين من تتمة المقول، أي كنت مرة في القوم ولست بكائن فيهم مرة أخرى، كما هو معتقدهم حيث قالوا: "ما هي إلا حياتنا الدنيا". وح: "فكانت" تلك فلم يرهم، أي كانت القصة تلك الحكاية لم يقع شيء آخر- ومر في قبل من ق. وح: و"لم يكن" لها في نفسه شيء، أي لم يكن يحبها وتحبه. ز: وما "يكون" إلى الشمس أصيفر وما يكون منها إلى الظل "يكون" أبيض، يكون الأول والثاني تامان، ويكون أبيض- ناقصة، وأصيفر وأخيضر- خبران لما. ن: وفيه تنبيه على أن ما يلي جهة الجنة يسرع إليها البياض المستحسن، وما يلي جهة النار يتأخر عنه البياض ويبقى أصيفر وأخيضر حتى يتلاحق بياضه. وح: "كنت" أطيب النبي ﷺ لحله، فيه دليل لأكثر المحققين على أن "كان" لا يدل على التكرار والدوام إذ لم يحج بعد صحبة عائشة إلا حجة الوداع، لا يقال: لعلها طيبته في إحرامه لعمرة، لأن المعتمر لا يحل له الطيب قبل الطواف. وح: "كنت" لك كأبي زرع، "كان" فيه للدوام. بي: "فكانت" لرسول الله ﷺ أربع ركعات، وللقوم ركعتان، الطحاوي: هذا يدل على جواز الفرض خلف المتنفل، وقد نسخ، وفيه أنه لم يسلم من الفرض، ولعله على إجازة الإتمام لنفسه والقصر لغيره. ن: "كان" إحدانا- بحذف التاء- لغة، ويجوز كونها شأنية. ط: "كان" لا تشاء أن تراه مصليًا إلا رأيته ولا نائمًا إلا رأيته، أي إن تشأ رؤيته متهجدًا رأيته متهجدًا، وإن تشأ رؤيته نائمًا رأيته نائمًا، أي كان أمره قصدًا، ينام في وقت النوم، ويقوم في وقت القوم. وح: فإن قام من الليل، وإلا "كانتا" له، أي وإن لم يقم كانتا كافيتين له. وح: إنها "كانت وكانت"، أي كانت صوامة وقوامة محسنة مشفقة إلى غيرها، وأراد بالاثنين التكرار. وح: نتذكر ما "يكون"، أي الذي يحدث من الحوادث أهو شيء مقضي أم هو شيء يتجدد آنفًا، ولذا قال: وإنه يصير إلى ما جبل عليه، أي الأمر كما قدر حتى العجز والكيس، فلا يصير الكيس بليدًا وبالعكس. ش:
стр. 2248
و"كان كونه" رحمة، أي وجوده ﷺ . ع: ""كنتم" خير أمة" أي أنتم، أو في علمي خير أمة.
[كوى] نه: فيه: إنه "كوى" سعد بن معاذ لينقطع دم جرحه، الكي بالنار من العلاج المعروف في كثير من الأمراض، وقد جاء النهي عن الكي في كثير، فقيل: لأنهم كانوا يعظمون أمره ويرون أنه يحسم الداء، وإن ترك بطل العضو، وأباحه لمن جعله سببًا لا علة، فإن الله هو يشفيه لا الكي والدواء، وهذا أمر يكثر فيه شكوك الناس، يقولون: لو شرب الدواء لم يمت، ولو أقام ببلده لم يقتل، أو النهي لمن استعمله على سبيل الاحتراز من حدوث المرض وقبل الحاجة إليه، وهو مكروه، وإنما أبيح التداوي عند الحاجة، أو النهي من قبيل التوكلن كقوله: هم الذين لا يسترقون- إلخ، وهو درجة أخرى غير الجواز، وتقدم كلام فيه في الرقية. ج: وقيل: النهي في علة مخصوصة عرف عدم نفعه فيه. نه: وفيه: إني أغتسل قبل امرأتي ثم "أتكوى" بها، أي أستدفئ بحر جسمها. وأصله من الكي. ك: في "كوة"- بفتح كاف: نقب البيت، وحكى الضم. ط: فاجعلوا "كوى" إلى السماء، أي منافذ، جمع كوة بفتح كاف وضمها، قيل: سببه أن السماء لما رأت قبره بكت، وسال الوادي من بكائها، لقوله تعالى "فما بكت عليهم السماء" وقيل: استشفاع بقبره ﷺ . وح رجل من الصفة توفي وترك دينارًا فقال: "كية"، في وصفه بكونه من أهل الصفة إشارة بأن الحكم المذكور معلل به، أي انتماؤه إلى الفقراء الزاهدين مع وجود الدينار دعوى كاذبة يستحق به العقاب، وإلا فقد كان كثير من الصحابة يقتنون الأموال وما عابهم أحد.
باب كه
[كهر] نه: ما ضربني ولا شتمني ولا "كهرني"، الكهر: الانتهار، كهره- إذا زبره واستقبله بوجه عبوس. ط: الكهر والقهر أخوان، وجواب "فلما رأيتهم
стр. 2249
يصمتوني، محذوف، أي غضبت وتغيرت، لكني سكت ولم أعمل بمقتضى الغضب، وجواب "فلما صلى هو" قال: إن هذه الصلاة، قوله: فبأبي وأمي- إلخ، معترضة، وفيه أن كلام الجاهل لا يبطل الصلاة، لأنه لم يؤمر بإعادتها، وعليه أكثر التابعين، فإن الفعل القليل أيضًا لا يبطلها، لقوله: يضربون أيديهم على أفخاذهم، أو كما قال أي مثل ما قال من التسبيح والتهليل والدعاء. نه: "في ح السعي: إنهم كانوا لا يدعون عنه و"لا يكهرون"، كذا في بعض طرق مسلم وغيره، والأكثر: يكرهون.
[كهل] نه: في فضل الشيخين: سيدًا "كهول" أهل الجنة، الكهل من الرجال من زاد على ثلاثين سنة إلى الأربعين، وقيل: من ثلاث وثلاثين إلى الخمسين، واكتهل وكاهل- إذا بلغ الكهولة، وقيل: أراد هنا الحليم العاقل، أي يدخل الله الجنة حلماء عقلاء. غ: الكهل من انتهى شبابه، واكتهل النبت: تم طوله. و"يكلم الناس في المهد- آية- و"كهلًا"" بالوحي والرسالة، أو إذا نزل من السماء في صورة ابن ثلاث وثلاثين. نه: وفيه: قال لمن سأله الجهاد معه: هل في أهلك من "كاهل"، يروى بكسر هائه اسمًا، وبفتحها فعلًا بوزن ضارب، أي هل فيهم من أسن وصار كهلًا- كذا قيل، ورد بأنه قد يخلف الرجل في أهله كهل وغير كهل، الأزهري: هو من قولهم: فلان كاهل بني فلان، أي عمدتهم في الملمات وسندهم في المهمات، ومضر كاهل العرب، أخذ من كاهل البعير، وهو مقدم ظهره وما يكون عليه المحمل، أراد: هل في أهلك من تعتمد عليه في القيام بأمر من تخلف من صغار ولدك لئلا تضيع، ألا تراه قال: ما هم إلا أصيبية صغار، فأجابه بقوله: ففيهم فجاهد، وأنكر بأن القيم بأمر القوم هو الكاهن، من كهنه كهونًا، فاللام إما بدل من نونه أو خطأ من السامع. ش: ومنه: الأزد "كاهلها"، وهو من الإنسان ما بين كتفيه، وقيل: موضع العنق في الصلب. نه: وفي وقت الصلاة والعشاء: إذا غاب الشفق إلى أن تذهب "كواهل" الليل، أي أوائله إلى أوساطه تشبيهًا لليل بالإبل السائرة
стр. 2250
التي تتقدم أعناقها وهواديها ويتبعها أعجازها، وهو جمع كاهل. ومنه ح: وقرر الرؤس على "كواهلها"، أي أثبتها في أماكنها، كأنها كانت مشفية على الذهاب والهلاك. وفي ح عمرو قال لمعاوية: أتيتك وأمرك كحق "الكهول"، الأزهري: هو بفتح كاف وضم هاء: العنكبوت، وروى بفتح كاف وسكون هاء بمعناه، ويروى: كحق الكهدل- بدال بدل واو، القتيبي: لم أسمع فيه شيئًا ممن يوثق به، وبلغني أنه بيت العنكبوت، ويقال: ثدي العجوز، وقيل: العجوز نفسها، وحقها ثديها.
[كهكه] نه: في ح الحجاج: إنه كان قصيرًا "كهاكها" هو من إذا نظرت إليه رأيته كأنه يضحك، وليس بضاحك، من الكهكهة: القهقهة.
[كهم] نه: فيه: فجعل "يتكهم": بهم، التكهم: التعرض للشر والاقتحام فيه، وربما يجري مجرى السخرية، ولعله مقلوب من التهكم وهو الاستهزاء. وفي مقتل أبي جهل: إن سيفك "كهام"، أي كليل لا يقطع.
[كهن] نه: فيه: نهى عن حلوان "الكاهن"، هو من يتعاطى الخبر عن كوائن ما يستقبل ويدعي معرفة الأسرار، وقد كان في العرب كهنة كشق وسطيح وغيرهما، فمنهم من كان يزعم أن له تابعًا من الجن ورئيا يلقي إليه الأخبار، منهم من يدعي معرفة الأمور بمقدمات أسباب يستدل بها على مواقعها من كلام من يسأله أو فعله أو حاله، وهو العراف كمن يدعي معرفة المسروق ومكان الضالة ونحوهما. وح: من أتى "كاهنًا"، يشمل الكاهن والعراف والمنجم، وجمعه كهنة وكهان. ط: وينبغي للمحتسب منعهم وتأديبهم وأن يؤدب الآخذ والمعطي. ن: فلا تأتهم لأنهم يتكلمون بمغيبات قد يصادف بعضها الإصابة فيخاف الفتنة، ولأنهم يلبسون كثيرًا من الشرائع، وإتيانهم حرام بإجماع المسلمين، والقسم الأول أي الاستراق بطل ببعثة نبينا ﷺ ، ونفت المعتزلة وبعض المتكلم الأول، والثاني وهو أن يخبر بما يطرأ أو يكون في أقطار الأرض وما خفي عنه، وهذا لا يبعد وجوده، وأحالوهما،
стр. 2251
ولا استحالة. ك: وما أحسن "الكهانة"، بكسر كاف وبفتحها: التكهن، من كهن بالضم- إذا صار كاهنًا. وح: سئل عن "الكهان" فقال: ليسوا بشيء، أي ليس قولهم بشيء صحيح يعتمد عليه كما يعتمد على قول الأنبياء، فبين ﷺ أن إصابتهم أحيانًا بإلقاء جني استرقها فيزيدوا عليها بالقياس، فربما أصاب والغالب الخطأ، وهم فيما علم بشهادة الامتحان قوم لهم أذهان حادة، ونفوس شريرة، وطبائع نارية، لقيتهم الشياطين لمناسبة بينهم وبذل الوسع في مساعفتهم، فهم يفزعون إليهم ويستفتونهم في الحوادث، وفي معناهم الشعراء، وروى عن جرير بن عبد الله: كنت في سفر في الجاهلية وأضللنا الطريق فصرنا إلى خيام، فإذا حي من الجن فقدموا لنا أليات الوحش فغنى واحد من شيخهم بيتين، فقلت: أحدهما لطرفة والآخر للأعمش، فقال: كذبًا، ما قالاه، أنا الذي كنت ألقي الشعر على لسانهما. ط: من أتى حائضًا أو امرأة في دبرها أو أتى "كاهنًا" فقد كفر، أي استحلها وصدق الكاهن فيما يخبر من الغيوب فقد كفر، وإلا فهو كافر بالنعمة فاسق. ش: الكهانة بكسر كاف: حرفة الكاهن، وبفتحها: فعله، مصدر من نصر. شم: كهن يكهن من باب نصر، وإذا أردت أنه صار كاهنًا قلت: كهن-ب الضم. نه: ومنه ح: إنما هذا من إخوان "الكهان"، شبهه بهم بسبب سجعه المتضمن ترويج باطله، كما يروج الكهان أقوالهم بأسجاع تروق السامعين، فإنه قال: كيف ندى من لا أكل، ولا شرب ولا استهل، ومثل ذلك يطل، فأما مجرد السجع في محله فلا يذم، كيف وقد جاء في القرآن والخبر. وفيه: يخرج من "الكاهنين" رجل يقرأ القرآن لا يقرأ أحد قراءته، قيل: إنه محمد بن كعب القرظي، وكان يقال لقريظة والنضير: الكاهنان، وهم أهل كتاب وفهم وعلم، والعرب تسمى العالم النحرير "كاهنا" ومنهم من يسمي المنجم والطبيب "كاهنا".
стр. 2252
[كهه] نه: فيه: إن ملك الموت قال لموسى ﵇ وهو يريد قبض روحه "كه" في وجهي، ففعل فقبض روحه، أي افتح فاك وتنفس، من كه يكه، ويروى: كه- بهاء واحدة كخف، من كاه يكاه بمعناه.
[كها] نه: في ح ابن عباس: قالت له امرأة: في نفسي مسألة وأنا "أكتهيك" أن أشافهك بها، أي أجلك وأحتشمك، من قولهم للجبان: أكهى، وكهى يكهي واكتهى، لأن المحتشم تمنعه الهيبة عن الكلام.
باب كي
[كيت] نه: نسيت آية "كيت وكيت"، وهي كناية عن الأمر، نحو كذا، وتضم التاء وتكسر.
[كيح] نه: في قصة يونس ﵇: فوجدوه في "كيح" يصلي، هو بالكسر والكاح: سفح الجبل وسنده.
[كيد] نه: فيه: إنه دخل على سعد وهو يكيد نفسه، أي يجود بها، يريد النزع، والكيد: السوق. ومنه ح عمر: تخرج المرأة إلى أبيها "يكيد" بنفسه، أي عند نزع روحه وموته. وفيه: غزا ﷺ غزوة كذا ولم يلق "كيدًا"، أي حربًا. وح صلح نجران: إن عليهم عارية السلاح إن كان باليمن "كيد" ذات غدر، أي حرب، ولذا أنثت. وح: ما قولك في عقول "كادها" خالقها، وروى: تلك عقول كادها بارئها، أي أرادها بسوء، والكيد: الاحتيال والاجتهاد. وح: وقد "كدن" في الطريق، أي حضن، كادت تكيد: حاضت، والكيد: القيء. ومنه ح: إذا بلغ الصائم "الكيد" أفطر. ك: أمرًا "يكادان" به، أي يمكران به، وروى: يكتادان- بمجهول افتعال الكيد، قوله: كبائت مكة، أي كمن بات بمكة، يظهر ذلك للكفار، إلا وعاه أي حفظه. ج: وح: ما كانت
стр. 2253
قريش "تكيد"، من كاد إذا مكر به وخدعه. ومنه: "لا يكيد" أهل المدينة. غ: "كدنا" ليوسف" علمناه الكيد على إخوته. و"فجمع "كيده"" حيلته. و""لم يكد" يراها" أي لا رؤية ثم ولا مقاربة لها.
[كير] نه: فيه: مثل الجليس السوء مثل "الكير"، هو بالكسر كير الحداد وهو المبني من الطين، وقيل: زق ينفخ به النار، والمبني الكور .. ومنه: المدينة "كالكير". ك: ينفي الناس، أي الناس الخبيث الرديء. زر: أراد النفخ فهو ينفي عن النار الدخان حتى يبقى خالص الجمر، وإن أراد الموضع المشتمل على النار فهو لشدة حرارته ينزع خبث الحديد، ويخرج خلاصة ذلك، والمدينة لشدة العيش وضيق الحال تخلص النفس من شهواتها، فإن قيل: المشبه به الكير أو صاحب الكير؟ قلت: ظاهر اللفظ أنه الكير، والمناسب للتشبيه أنه صاحبه- ويتم في نفخ. نه: وفيه: المنافق "يكير" في هذه مرة وفي هذه مرة، أو يجري، من كار الفرس يكير- إذا جرى رافعًا ذنبه، ويروى يكبن- وقد مر.
[كيس] نه: فيه: "الكيس" من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، أي العاقل، وكاس يكيس كيسًا، والكيس: العقل. ومنه: أي المؤمنين "أكيس"، أي أعقل. وفيه: فإذا قدمتم "فالكيس الكيس"، قيل: أراد الجماع، فجعل طلب الولد عقلًا. ك: هما بالنصب على الإغراء، حضه على طلب الولد، واستعمال الكيس والرفق فيه إذ كان جابر لا ولد له، أو من أكيس الرجل- إذا ولد له أولاد أكياس، أو يكون أمره بالتحفظ والتوقي عند الجماع مخافة أن تكون حائضة فيقدم عليها لطول الغيبة وامتداد العزبة. نه: وفيه: أتراني أنما "كستك" لأخذ جملك، أي غلبتك بالكيس، من كايسني فكسته أي كنت أكيس منه. وفيه: اغتسال المرأة مع الرجل إذا كانت "كيسة"، أراد حسن الأدب في استعمال الماء مع الرجل. ومنه: وكان كيس" الفعل، أي حسنه، والكيس في الأمور يجري مجرى الرفق
стр. 2254
فيها. ومنه: أما تراني "كيسًا مكيسًا"، المكيس: المعروف بالكيس. ط: ولكن عليك "بالكيس"، هو استدراك من العجز، والكيس: التيقظ في الأمر وإتيانه بحيث يرجى حصوله، فالعجز بمقابلة التقصير والغفلة، يعني كان لك أن تتيقظ في معاملتك بإقامة البينة بحيث تقدر على الرفع عند القضاء، فإذا غلبك أمر فقل: حسبي الله، فإن الله تعالى يلوم على العجز، أي على التقصير والتهاون في الأمور. مف: قوله: حسبي الله، إشارة منه إلى أن المدعي أخذ الحق منه باطلًا، فقال أنت تقصر في الاحتياط الواجب عليك، ولعله كان مديونًا قد أدى الحق بلا بينة فادعى المدعي مرة ثانية، فعابه ﷺ على التقصير في الأداء. وح: حتى العجز و"الكيس"- شرح في عجز. نه: وفيه: هذا من "كيس" أبي هريرة، أي مما عنده من العلم المقتنى في قلبه كما يقتني المال في الكيس، وروى بفتح كاف أي من فقهه وفطنته لا من روايته. ك: هو بكسر كاف: الوعاء، وهو إنكار أي ليس إلا من عند النبي ﷺ ، ففيه نفي للإثبات.
[كيع] نه: فيه: ما زالت قريش "كاعة" حتى مات أبو طالب، هو جمع كائع وهو الجبان كبائع وباعة، من كاع يكيع، ويروى بالتشديد- وقد مر، أراد أنهم كانوا يجبنون عن أذى النبي ﷺ في حياته.
[كيف] ك: فيه: "كيف" وقد قيل! أي كيف تباشرها وقد قيل: إنك أخوها، وهو بعيد عن الورع، ففارقها أي طلقها ورعًا لا حكمًا، وأخذ بظاهره أحمد فأثبت الرضاع بشهادة المرضعة. وفيه: "كيف" صلاة الرجل؟ قال: مثنى مثنى، أي كيف صلاته عددًا، وتكرار مثنى تأكيد لأن الأول تكرر معنى، وهو مرفوع خبر محذوف أي صلاته مثنى. ط: "كيف" بكم إذا غدا أحدكم في حلة، أي كيف يكون حالكم إذا كثرت أموالكم ويلبس كل واحد ثوبًا في أول النهار
стр. 2255
وثوبًا في آخره لغاية التنعم، وذلك حين رأى مصعب بن عمير في ثوب مرقع ساكنًا في مسجد قباء، كان في مكة من أغنياء قريش، فقال: لأنتم اليوم خير، لأن الفقير ذا الكفاف خير من الغني المشتغل عن العبادة. ن: فكيف أنتم، هو سؤال من حسن الحال لا من شدتها لاستفاضة البركة. وح: "فكيف" نصلي عليك؟ إما سؤال عن كيفية الصلاة في غير الصلاة، أو فيها وهو الأظهر، قوله: حتى تمنينا أنه لم يسأله، أي كرهنا سؤاله مخافة أن يكون ﷺ كره سؤاله فشق عليه. وح: أما ما ذكرت من رجب "فكيف" بمن يصوم الأبد؟ هذا إنكار لتحريمه يعني أنه يصوم الأبد فكيف ينكر صوم رجب، وأجاب عن العلم أنه لا يحرمه وإنما هو يتورع خوفًا من دخوله في عموم النهي عن الحرير، وأجاب عن الميثرة أيضًا بإنكار التحريم منه وقال أنا أستعمله، وأخرجت أسماء جبة النبي ﷺ المكفوفة بالحرير بيانًا لعدم حرمته.
[كيل] نه: فيه: "المكيال مكيال" أهل المدينة والميزان ميزان مكة، أبو عبيد: هذا الحديث أصل لكل شيء من الكيل والوزن، وإنما يأتم الناس فيهما بهم، والذي يعرف به أصل الكيل والوزن أن كل ما لزمه اسم المختوم والقفيز والمكوك والصاع والمد فهو كيل، وكل ما لزمه اسم الأرطال والأمناء والأواقي فهو وزن، وأصل التمر الكيل فلا يجوز أن يباع وزنًا بوزن لأنه إذا رد بعد الوزن إلى الكيل لم يؤمن فيه التفاضل، فكل ما كان في عهده ﷺ بمكة والمدينة مكيلًا فلا يباع إلا بالكيل وكل ما كان بهما موزونًا فلا يباع إلا بالوزن لئلا يدخله الربا بالتفاضل، وهذا في كلم اتتعلق به حقوق الله دون ما يتعاملون في بياعاتهم، وأما المكيال فهو صاع يتعلق به وجوب الزكاة والكفارات والنفقات وغيرها، وهذا مقدر بكيل أهل المدينة، وأما الوزن فيريد به الذهب والفضة خاصة لأن حق الزكاة
стр. 2256
يتعلق بهما، ودرهم أهل مكة ستة دوانق، ودراهم الإسلام المعدلة كل عشرة سبعة مثاقيل، وكان أهل المدينة يتعاملون بالدراهم عند مقدم النبي ﷺ بالعدد فأرشدهم إلى وزن مكة، وأما الدنانير فكانت تحمل إلى العرب من الروم إلى أن ضرب عبد الملك بن مروان الدنانير، وأما الأرطال والأمناء فللناس فيها عادات مختلفة في البلدان فهم معاملون بها ومجرون عليها. ط: أي المكيال المعتبر مكيالهم لأنهم أصحاب زرع فهم أعلم بأحوالها، والميزان المعتبر ميزان أهل مكة لأنهم تجار فهم أعلم بالأوزان، وهذا في حقوق الله فيعتبر في الزكاة مائتا درهم بوزن مكة، وصدقة الفطر بصاع المدينة. وفيه: "كيلوا" طعامكم يبارك لكم، وهذا ليعرف قدر ما يستقرض ويبيع ويشتري وقدر ما ينفق على عياله كيلا ينقص عن الكفاية ولا يزيد عليها، وقدر ما يدخل لسنته ولا يرد ح: فكلته ففني، لأن الأول عند البيع والشراء وهو مأمور اتفاقًا، والثاني عند الإنفاق وهو منهي لأنه إحصاء وضبط، أنفق يا بلال! ولا تخش من ذي العرش إقلالًا. ك: الأول مشعر بأن الكيل سبب البركة وفاء و"ففني" مشعر بأنه سبب عدمها، فيحمل هذا على الكيل عند النفقة والأول عند البيع والشراء، لحديث: إذا بعت فكل وإذا ابتعت فاكتل، والاكتيال لنفسه كاكتسب لنفسه، وكسب لنفسه وغيره. ش: "فكلته" ففني، فيه أن البركة أكثر ما يكون في المجهولات والمبهمات، وحكمته أن الكائل يكون متكلًا على مقداره لضعف يقينه، وفي تركه متكل على الله وهو مظنة البركة. وح: "كيلوا" طعامكم يبارك لكم، قالوا: أراد أن يكيله عند الإخراج منه لئلا يخرج أكثر من الحاجة أو أقل بشرط أن يبقى الباقي مجهولًا. نه: وفيه: نهى عن "المكايلة"، وهي المقايسة بالقول والفعل، والمراد المكافأة بالسوء وترك الإغضاء والاحتمال أي تقول له وتفعل معه مثل ما يقول لك ويفعل معك، وقيل: أراد المقايسة في الدين وترك العمل بالأثر. وفيه: إنه قال لمن سأله السيف في
стр. 2257
ا ل قتال: لعلك إن أعطيتك أن تقوم في "الكيول"، فقال: لا، أي في آخر الصفوف، وهو فيعول من كال الزند يكيل- إذا كبا ولم يخرج نارًا، فشبه آخر الصفوف به لأن كل من كان فيه لا يقاتل، وقيل: هو الجبان، والكيول ما أشرف من الأرض، يريد: تقوم فوقه فتنظر ما يصنع غيرك. غ: "كيل" به: قتل به، وهو يكايل بين الشيئين لأيهما الفضل.
حرف ال لام
[ل] ز: "ل" أمر من ولى يلي.
بابه مع الهمزة
[لات] نه: فيه: من حلف "باللات"، هو صنم لثقيف بالطائف، والوقف عليها بالهاء على الأكثر، وألفه عن الياء وليست همزة، وليس هذا موضعه- ومر في ح.
[لأم] نه: فيه: لما انصرف ﷺ من الخندق ووضع "لأمته"، هو بالهمزة: الدرع، وقيل: السلاح، ولأم الحرب: أداته، وقد تخفف الهمزة. ومنه ح: وأكملوا "اللؤم" هو جمع لأمة بغير قياس فكأنه جمع لؤمة. ن: ومنه: نرهنك "اللأمة"، قوله: واعده أن يأتيه بالحارث، وأبو عبس هو عطف على مستتر: ويأتيه، وروى: وأبي عبس، وهو ظاهر. ك: هو من المعاريض المباحة، قوله: قائل بشعره، أي آخذ به، ودونكم، أي خذوه، قوله: أبو عبس والحارث وعباد، فإن قيل: هم ثلاثة والمجمل رجلان؟ قلت: هذا في رواية غير عمرو. وفيه: "يستلئم" للقتال، أي يلبس اللأمة. نه: وفيه: إنه أمر الشجرتين فجاءتا فلما كانتا بالمنصف "لأم" بينهما، يقال: لأم ولاءم بين الشيئين- إذا جمع بينهما ووافق، وتلاءما والتأما بمعنى. ن: لأم بينهما- بهمزة مقصورة وممدودة، وفي
стр. 2258
بعضها: ألأم، وهو مصحف. وح: ثم "لأمه"، بوزن ضربه، وفيه لغة بالمد أي جمعه وضم بعضه إلى بعض. نه: وفيه: لي قائد لا "ي لائ مني"، أي يوافقني، وقد تخفف الهمزة ياء، ويروى: ي لاو مني- بالواو، وهو تحريف من الراوي لأنه مفاعلة من اللوم. ج: الرواية: يلاومني، ولا يلائم. ط: "فتلتئم" عليه فيختلف أضلاعه، التأم إذا اجتمع، والاختلاف: إدخال شيء في شيء، أي يقرب كل جانب من القبر إلى الجانب الآخر ويضمه ويعصره. نه: وفيه: من "لايمكم" من مملوكيكم فأطعموه مما تأكلون، روى بياء منقلبة عن همزة. ط: لا تعذبوا خلق الله، أي أنتم وهم سواء في مخلوقيته فلا تعذبوهم.
[لألأ] نه: فيه: كان عرقه "اللؤلؤ"، في الصفاء والبياض، بهمزتين أو واحدة في أوله أو آخره وبلا همزة. نه: وفي صفته ﷺ : "يتلألؤ" وجهه، أي يشرق، أخذ من اللؤلؤ.
[لأو] نه: فيه: من كان له ثلاث بنات فصبر على "لأوائهن" كن له حجابًا من النار، هي الشدة وضيق المعيشة. وح: من صبر على "لأواء" المدينة. ن: هو بالمد.
[لأي] نه: فيه: "فبلأي" ما استغفر لهن النبي ﷺ ، أي بعد مشقة وجهد وإبطاء. ومنه ح هجرة عائشة ابن الزبير: "فبلأي" ما كلمته. وفي ح صفة مجيء قوم من المشرق: فالراوية يومئذ يستقي عليها أحب إلي من "لاء" وشاء، الرواية: لاء- بوزن ماء وإنما هو ألاء بوزن ألعاع، وهي الثيران جمع لأي نحو قفا وأقفاء، يريد بعير يستقي عليه يومئذ خير من اقتناء البقر والغنم، كأنه أراد الزراعة لأن أكثر مقتني الثيران والغنم الزارعون.
[لبأ] نه: في ح ولادة الحسن بن علي: "وألبأه" بريقه، أي صب ريقه في فيه كما يصب اللبأ في فم الصبي، وهو أول ما يحلب عند الولادة،، ولبأت الشاة
стр. 2259
ولدها: أرضعته اللباء. ومنه ح: مر بأنصاري يغرس نخلًا فقال: يا ابن أخي! إن بلغك أن الدجال قد خرج فلا يمنعك من أن "تلبأها"، أي لا يمنعك خروجه عن غرسها وسقيها أول سقية، أخذ من اللباء. ج: ومنه: بلبن و"لباء".
[لبب] نه: فيه: "لبيك" اللهم، من التلبية: إجابة المنادي، أي إجابتي لك يا رب، من لب بالمكان وألب- إذا أقام به، وألب عليه- إذا لم يفارقه، أو اتجاهي وقصدي إليك يا رب، نحو: داري تلب دارك، أي تواجهها، أو إخلاصي لك كحسب لباب أي خالص مخلص، ومنه لب الطعام ولبابه. ومنه ح علقمة قال للأسود: يا أبا عمر! قال: "لبيك" قال: لبي يديك، أي سلمت يداك وصحتا، وحقه: يداك، فقال: يديك، لمشاكلة: لبيك، وقيل: معناه أطيعك وأتصرف بإرادتك وأكون كشيء تصرفه بيديك كيف شئت. ط: ومنه: إلا "لبى" من على يمينه، أتى بمن إخراجًا إلى جملة ذوي العقول، منقطع الأرض من هنا وههنا أي إلى منتهى الأرض من جانب الشرق والغرب، أي يوافقه في التلبية كل شيء في الأرض. نه: وفيه: إن اللع منع مني بني مدلج لصلتهم الرحم وطعنهم في "ألباب" الإبل، هي جمع لب: خالص كل شيء، أراد خالص إبلهم وكرائمها، وقيل: جمع لبب وهو المنحر، وبه سمي لبب السرج، وروى: لبات الإبل جمع لبة: الهزمة التي فوق الصدر منحر الإبل. ومنه ح: أما تكون الذكاة إلا في الحلق و"اللبة". ط: الهمزة للاستفهام و"ما" نافية، سأل أن الذكاة منحصرة فيهما دائمًا، فأجاب: إلا في الضرورة. ك: هو بفتح لام فموحدة مشددة: موضع قلادة من الصدر. ومنه: فشق ما بين نحره إلى "لبته" وفرغ- بتشديد راء، ومنه: فانفجر من "لبته" وفي بعضها: من ليته: بكسر لام فتحتيه ساكنة: صفحة العنق، وروى: من ليلته. نه: وفيه: إنا حي من مذحج عباب سلفها و"لباب" شرفها، هو الخالص من كل شيء كاللب. فيه: إنه صلى في ثوب واحد "متلببًا" به، أي متحزمًا به عند صدره، تلبب بثوبه- إذا جمعه عليه. ومنه: إن رجلًا خاصم أباه عنده فأمر به "فلب"، لببته ولبيته- إذا جعلت
стр. 2260
في عنقه ثوبًا أو غيره وجررته به، وأخذت بتلبيب فلان- إذا جمعت عليه ثوبه الذي لبسه وقبضت عليه تجره، والتلبيب مجمع ما في موضع اللبب من ثياب الرجل. ومنه ح: أمر بإخراج المنافقين من المسجد فقام أبو أيوب إلى ابن وديعة "فلببه" بردائه ثم نتره نترًا شديدًا. ك: لببته بردائه- بالتشديد. ج: ومنه: تى بالموت "ملببًا" كأنه أخذ بتلابيبه، وهو استعارة. نه: وفي ح صفية أم الزبير: أضربه كي "يلب"، أي يصير ذا لب أي عقل، وجمعه ألباب، لب يلب كعض يعض، أي صار لبيبًا، وعند أهل نجد كفر يفر، ويقال: لبب- بالكسر، يلب- بالفتح، أي صار ذا لب، وحكى: لبب- بالضم، وهو نادر. وفيه: فإذا هو يرى التيوس "تلب" أو تنب على الغنم، هو حكاية صوت التيوس عند السفاد، لب يلب كفر يفر. ك: أذهب "للب" الرجل الحازم من إحداكن، "أذهب" من الإذهاب، واللب: العقل الخالص من الشوائب، والحازم: الضابط لأمره، وهو مبالغة فإنه إذا كان الضابط لأمره ينقاد لهن فغيره أولى. ط: ومن ناقصات- صفة محذوف، أي أحدًا من ناقصات، ومن إحداكن- متعلق بأذهب، قوله: أريتكن أكثر أهل النار- ضمير المتكلم والمخاطب وأكثر: ثلاث مفاعيل "أريت" والمفضل عليه لأكثر محذوف، وفيه أن كفران العشير كبيرة.
[لبث] نه: فيه: "فاستلبث" الوحي، هو استفعل من اللبث: الإبطاء والتأخر، يقال: لبث لبثًا- بسكون باء، وقد تفتح على القياس، وقيل: الاسم اللبث وبالضم المصدر. ك: وفيه: لو "لبثت" في السجن ما "لبث" يوسف، يصفه بالصبر والثبات، أي لو كنت مكانه لخرجت، وهو من حسن تواضعه.
[لبج] نه: في ح سهل بن حنيف: لما أصابه عامر بن ربيعة بعينه "فلبج" به حتى ما يعقل، أي صرع به، لبج به الأرض: رماه. وفيه: تباعدت شعوب من
стр. 2261
"لبج" فعاش أيامًا، هو اسم رجل، واللبج: الشجاعة.
[لبد] نه: فيه: إن عائشة أخرجت كساء للنبي ﷺ "ملبدًا"، أي مرقعًا ويقال لخرقة يرقع بها صدر القميص: اللبدة، والتي يرقع بها قبه: القبيلة، وقيل: الملبد: الذي ثخن بها وسطه وصفق حتى صار يشبه اللبد. ن: ملبدًا- بفتح باء من لبدت القميص- مخففًا ومثقلًا. ط: وفيه ما كان ﷺ من الزهادة في الدنيا. ك: كساء ملبد، أي غليظ ركب بعضه بعضًا لغلظه، وهو بفتح باء. نه: وفيه: لا تخمروا رأسه فإنه يوم القيامة يبعث "ملبدًا"، التلبيد أن يجعل في الشعر شيء من صمغ عند الإحرام لئلا يشعث ويقمل، إبقاء على الشعر من طول مكثه في الإحرام. ط: هو ضفر الرأس بصمغ أو عسل أو خطمي. ومنه: رأيته ﷺ "ملبدًا"، بكسر باء. ك: ومنه: إني "لبدت" رأسي وقلدت هديي، فإن قيل: أي دخل للتلبيد في عدم الإحلال؟ قلت: هو بيان أنه مستعد من أول الأمر بأن يدوم إحرامه إلى أن يبلغ الهدي محله إذ التلبيد إنما يحتاج إليه من طال أمد إحرامه. ط: "فليتلبد" بالأرض، أي ليلصق حتى يسكن غضبه. مف: وإذا كان الدين له أي لحسن القضاء على أحد. ز: أفحش في الطلب- جواب إذا. ط: حتى إذا كانت الشمس غاية قام خطيبًا، أي كان يحدث في ذلك المجلس بعد العصر حتى قربت الشمس من الغروب وذهب عن الأرض إلى الحيطان، قوله: فيما مضى أي في جملة ما مضى، أي نسبة ما بقي من الدنيا إلى ما مضى كنسبة ما بقي من يومي إلى ما مضى منه. نه: ومنه: من "لبد"، أو عقص فعليه الحلق. وح الغيث: "فلبدت" الدماث، أي جعلتها قوية لا تسوخ فيها الأرجل، والدماث: الأرضون السهلة. وفي ح أم زرع: ليس "بلبد" فيتوقل، أي ليس بمستمسك متلبد فيسرع المشي فيه ويعتلى. ومنه ح
стр. 2262
الفتنة: "البدو البود" الراعي على عصاه لا يذهب بكم السيل، أي الزموا الأرض واقعدوا في بيوتكم لا تخرجوا منها فتهلكوا وتكونوا كمن ذهب به السيل، من لبد بالأرض وألبد- إذا لزمها وأقام. وح: "البدا" بالأرض حتى تفهما، أي أقيما. وح: الخشوع في القلب و"إلباد" البصر في الصلاة، أي إلزامه موضع السجود من الأرض. وح: ما أرى اليوم خيرًا من عصابة "ملبدة"، أي لصقوا بالأرض وأخملوا أنفسهم. وح الصديق: إنه كان يحلب فيقول: "ألبد" أم أرغى؟ فإن قالوا: "ألبد" ألصق العلبة بالضرع وحلب فلا يكون للحليب رغوة، وإن أبان العلبة رغا لشدة وقعه. وفي صفة طلح الجنة: إن الله تعالى يجعل مكان كل شوكة منها مثل خصوة التيس "الملبود"، أي المكتنز اللحم الذي لزم بعضه بعضًا فتلبد. وفيه: كادوا يكونون عليه "لبدا"، أي مجتمعين بعضهم على بعض، جمع لبدة. وح: خدبًا "ملبدا"، أي عليه لبد من الوبر، و"لبيداء" اسم الأرض السابعة.
[لبس] فيه: "أو "يلبسكم" شيعًا"، اللبس: الخلط، لبست الأمر- بالفتح، إذا خلطت بعضه ببعض، أي فرقًا مختلفين. ك: أصحاب أهواء مختلفة، "ويذيق بعضكم باس بعض" أي يقتل بعضكم بعضًا، وهاتان أي المحنتان أو البليتان وهما اللبس والإذاقة أهون، ومر "شيعًا" في ش. ش: يزيح كل "لبس"، هو بالفتح مصدر لبست عليه الأمر -بالخفة: خلطته عليه وشككته فيه، والأمر لبسة بالضم. نه: ومنه: ح: "فلبس" عليه صلاته. وح: من "لبس" على نفسه لبسًا، كله بالتخفيف وربما شدد للتكثير. ك: "فلبس" عليه صلاته، أي خلط عليه أمر صلاته. ط: لبس بالفتح، قوله: فليطرح الشك- أي ما فيه شك. مف: هو بتشديد أي خلط وشوش عليه خاطره. ط: إنما "يلبس" علينا القرآن مثل هؤلاء، فيه أن ترك السنن والآداب منه باب الفتوحات الغيبية وأنه يسري إلى الغير وأن بركتها تسري في الغير، ثم تأمل أن مثله ﷺ إذا كان يتأثر من مثل تلك الهيئة فكيف بالغير
стр. 2263
من أهل الأهواء والبدع! وصحبة الصالحين بعكسه. نه: ومنه ح ابن صياد: "فلبسني"، أي جعلني ألتبس في أمره. وحديثه: "لبس" عليه. ط: بضم لام وخفة باء. وح: "لا تلتبس" به الألسن، أي لا يقرأ بكل لغات بل بالعربية، أو لا يخلط به غيره بحيث يشتبه الأمر، أو لا يتعسر على أهل اللغات المختلفة بل يسهل عليهم أجمعين. ش: أي لا تغيره عما هو فيه فيختلط بكلام مخلوق. ن: و"يلبسها" علي، بفتح ياء وكسر موحدة، أي يخلطها. وح: قد اسود من طول ما "لبس"، لبس الحصير: افتراشه. ك: بضم لام وكسر باء. ج: لا "تلبسوا" علينا، التلبيس: التخليط والتشكيك. ك: "لا يلبس" القميص- بفتح أوله وثالثه وضم سين خبرًا وكسرها نهيًا، يريد أنه يجوز الصلاة بدون القميص وغيره من المخيط. وح: "لتلبسها" صاحبتها- مر في جلباب. وح: "فليلبس" سراويل- للمحرم، باللام الجارة للبيان، أي هذا الحكم للمحرم، وفي بعضها بحذفها فهو فاعل يلبس. وح: "يلبس" من لا خلاق له، بفتح موحدة، ويقيد بالرجال. ن: إياكم و"لبوس" الحرير، بفتح لام. نه: ومنه ح: فجاء الملك فشق عن قلبه، قال: فخفت أن يكون قد "التبس" بي، أي خولطت في عقلي. وفيه: فيأكل وما "يتلبس" بيده طعام، أي لا يلزق به لنظافة أكله. ومنه: ذهب ولم "يتلبس" من الدنيا بشيء. وفيه: نهى عن "لبستين"، هي بكسر لام: الهيئة والحالة، ويروى بالضم على المصدر، والأول الوجه. ك: وهما الاحتباء واشتمال الصماء، واختصر بذكر أحدهما لشهرة الآخر. غ: "و"للبسنا" عليهم ما "يلبسون"": شبهنا عليهم وأضللناهم كما ضلوا. "و"لباس" التقوى" الإيمان أو الحياء. و"اللبوس": الدرع، لأنه يلبس. وح: من "لبس" ثوب شهرة- مر في ثوب.
[لبط] نه: في ح الشهداء: أولئك "يتلبطون" في الغرف العلى، أي يتمرغون. غ: يضطجعون. نه: ومنه ح ماعز: لا تسبوه فإنه الآن "يتلبط" في الجنة. غ: يتلبط: يتقلب أو يسعى. نه: وح أم إسماعيل: جعلت تنظر إليه يتلوى و"يتلبط". ج: أي يضطرب ويتقلب ظهرًا لبطن. نه: ومنه ح:
стр. 2264
أنه خرج وقريش "ملبوط" بهم، أي أنهم سقوط بين يديه. وح سهل بن حنيف لما أصابه عامر بن ربيعة بالعين: "فلبط" به، أي صرع وسقط إلى الأرض. وح عائشة: تضرب اليتيم و"تلبطه"، أي تصرعه إلى الأرض. وح الحجاج السلمى حين دخل مكة قال للمشركين: ليس عندي من الخبر ما يسركم، "فالتبطوا" بجنبي ناقته يقولون: إيه يا حجاج.
[لبق] نه: فيه: فصنع ثريدة ثم "لبقها"، أي خلطها خلطًا شديدًا، وقيل: جمعها بالمغرفة. ط: وفيه: وددت أن عندي خبزة من برة "ملبقة" بسمن، أي مخلوطة بسمن و لبن ، وهذا الحديث مخالف لسيرته ﷺ وقد أخرج مخرج التمني، ومن ثم أنكره أبو داود.
[لبك] نه: فيه: "لبكت" علي، أي خلطت، ويروى: بكلت- ومر.
[لبن] نه: فيه: "لبن" الفحل محرم، يريد: للرجل امرأة ولدت منه ولدًا، فكل من أرضعته من الأطفال بلبنها فهو محرم على الزوج وإخوته وأولاده منها ومن غيرها، لأن اللبن للزوج حيث هو سببه وهو مذهب الجماعة، وقال ابن المسيب والنخعي: لا يحرم. وفيه: إن رجلًا قتل آخر فقال: خذ من أخيك "اللبن"، أي إبلًا ذات لبن أي الدية. ومنه ح أمية بن خلف لما رآهم يوم بدر يقتلون قال: أما لكم حاجة "باللبن"؟ أي تأسرون فتأخذون فداءهم إبلًا ذات ألبان. وح: سيهلك من أمتي أهل الكتاب وأهل "اللبن"، وفسرهم بقوم يتبعون الشهوات ويضيعون الصلوات، الحربي: أظنه يتباعدون عن الأمصار وعن صلاة الجماعة ويطلبون مواضع اللبن في المرعى والبوادي، وأراد بأهل الكتاب قومًا يتعلمون الكتاب ليجادلوا به الناس. وفي ح عبد الملك: ولد له ولد فقيل: اسقه "لبن اللبن"، هو أن يسقي ظره اللبن فيكون ما يشربه الولد لبنًا متولدًا من اللبن. وفي ح خديجة: إنها بكت وقالت: درت "لبنة" القاسم فذكرته فقال: أو ما ترضين أن يكفله سارة في الجنة! اللبنة: الطائفة القليلة من اللبن، وروى: لبينة القاسم- مصغرًا.
стр. 2265
و"بنت اللبون" و"ابن اللبون"، وهو من الإبل ما أتى عليه سنتان ودخل في الثالثة فصارت أمه لبونًا أي ذات لبن بولد آخر، وروى: ابن لبون ذكر، بنعت تأكيدي ليعلم العامل أن سن الذكورة في هذا النوع مقبول مع ندرته وخروجه عن العرف في باب الصدقات ولتطيب نفس رب المال بالزيادة المأخوذة منه إذا علم الخفة بسقوط فضل الأنوثة. وفيه: إذا سقط حطام المرعى كان درينا وإن أكل كان "لبينا"، أي مدرا للبن مكثرًا له، يريد أن النعم إذا رعت الأراك والسلم غزرت ألبانها، فعيل بمعنى فاعل كأنه يعطيها اللبن، من لبنتهم- إذا سقيتهم اللبن. غ: يعني البرير أي حمل السلم. نه: وفيه: "التلبينة" مجمة لفؤاد المريض، هو والتلبين حساء يعمل من دقيق أو نخالة وربما جعل فيها عسل، ويشبه اللبن في البياض والرقة، وهي تسمية بمرة التلبين مصدر لبن القوم- إذا سقاهم اللبن. ومنه ح عائشة: عليكم بالبغيض النافع "التلبينة". وفيه: فإذا بين يديه صحيفة فيها خطيفة و"ملبنة"، وهي بالكسر: الملعقة، وقيل: هي لبن يوضع على النار ويترك عليه دقيق، والأول أشبه هنا. وفيه: وأنا موضع تلك "اللبنة"، هي بفتح لام وكسر باء واحدة: اللبن، وهي ما يبنى بها الجدار، ويقال بكسر لام وسكون باء. ك: إلا موضع اللبنة- بالرفع محذوف الخبر. نه: ومنه ح: و"لبنتها" ديباج، هي رقعة تعمل موضع جيب القميص والجبة. ن: ومنه: إنها "لبنة"، بكسر لام وسكون باء. نه: وفي ح الاستسقاء: أتيناك والعذراء يدمي "لبانها"؛ أي يدمي صدرها لامتهانها نفسها في الخدمة حيث لا تجد ما تعطيه من يخدمها من الجدب وشدة الزمان، وأصل اللبان في الفرس: موضع اللبب. ومنه شعر كعب:
ترمي "اللبان" بكفيها ومدرعها؛ وفيه: وفيه: ويزلقه منها لبان. ك: أفي غنمك "لبن"، هو بفتح لام، وروى بضمها وسكون موحدة أي شياه ذوات ألبان. وح: لها "لبنة"- مر في طيالسة.
стр. 2266
باب لت
[لتت] نه: فيه: فما أبقى مني إلا "لتاتًا"، هو ما فت من قشور الشجر أي ما أبقى مني المرض إلا جلدًا يابسًا كقشر الشجرة. وفي ح: أفرأيتم "اللات" قال: كان رجلًا يلت السويق عند الأصنام أي يخلطه فخفف وجعل اسمًا للصنم، وقيل: هي تاء تأنيث.
باب لث
[لثث] نه: فيه: ولا تلثوا بدار معجزة، ألث بالمكان- إذا قام، أي لا تقيموا بدار تعجزكم الرزق والكسب، أو لا تقيموا بالثغور ومعكم العيال.
[لثق] نه: في ح الاستسقاء: فلما رأى "لثق" الثياب على الناس ضحك، هو البلل، ولثق الطائر- إذا ابتل ريشه، والماء والطين لثق أيضًا. ومنه: إن الصحابة بالشام لما بلغهم مقتل عثمان بكوا حتى "تلثق" لحاهم، أي تخضل بالدموع.
[لثم] نه: فيه: إنه كره "التلثم" من الغبار في الغزو، هو شد الفم باللثام، كرهه رغبة في زيادة الثواب به في الله. ك: ومنه: وهم "متلثمون"، من تلثم- إذا شد اللثام على وجهه، وهو ما يغطي به الفم من الثوب.
[لثن] نه: في ح المبعث:
بغضكم عندنا مر مذاقته ... وبغضنا عندكم يا قومنا "لثن"
أي حلو.
[لثه] نه: في ح لعن الواشمة: الوشم في "اللثة"، هي بالكسر: عمور الأسنان أي مغارزها.
باب لج
[لجأ] نه: فيه: من دخل في ديوان المسلمين ثم "تلجأ" منهم فقد خرج من
стр. 2267
قبة الإسلام، لجأت إلى فلان وعنه والتجأ وتلجأت- إذا استندت إليه واعتضدت به، أو عدلت عنه إلى غيره، كأنه إشارة إلى الخروج والانفراد عن جماعة المسلمين. ومنه ح النعمان بن بشير: هذا "تلجئة" فأشهد عليه غيري، هو تفعلة من الإلجاء كأنه قد ألجأك إلى أن تأتي بأمر باطنه خلاف ظاهره وأحوجك إلى أن تفعل فعلًا تكرهه، وكان بشير قد أفرد ابنه بشيء دون إخوته، حملته عليه أمه. ج: تلجئة، أي إكراه، الأزهري: أن تجعل مالك لبعض ورثتك دون بعض. ك: "ألجأت" ظهري إليك، أي اعتمدت عليك، قوله: رغبة ورهبة إليك، أي فوضت أمري إليك رعبة إليك وألجأت ظهري إليك رهبة من المكاره، لأنه لا ملجأ منك إلى أحد إلا إليك ولا منجا إلا إليك، بالهمزة في الأول وقد يخفف للمزاوجة، وتركه في الثاني كعصا، ويجوز نصبه وتنوينه وخمسة وجوه "لا حول ولا قوة". شك لا "ملجأ" أي لا مخلص ولا مهرب ولا ملاذ لمن طلبه إلا إليك، قوله: لك وإليك، أي لك الحمد وإليك المصير. ن: ألجأت ظهري، أي توكلت عليك واعتمدتك في كل أمري. وح: من وجد منها "ملجأ"، أي عاصمًا وموضعًا يعتزل فيه فليعذ به أي فليعتزل فيه.
[لجب] نه: فيه: إنه كثر عنده "اللجب"، هو بالحركة: الصوت والغلبة مع اختلاط، وكأنه مقلوب الجلبة. ن: سمع "لجبة" خصم- بفتح لام وجيم وبموحدة، والخصم هنا الجماعة، ويلحق بالمسلم حق الذمي والمعاهد والمرتد. نه: وفي ح: الزكاة في الثنية والجذعة "اللجبة"، هو بفتح اللام وسكون الجيم من الغنم ما أتى عليها بعد نتاجها أربعة أشهر فخف لبنها، وجمعها لجاب ولجبات، وقيل: هي من المعز خاصة. ومنه ح شريح: لعلها "لجبت"، أي صارت لجبة. وفيه: ينفتح للناس معدن فيبدو لهم أمثال "اللجب" من الذهب، ووهمه الحربي وصوب: اللجين- وهو الفضة، وليس بشيء إذ لا يقال: أمثال الفضة من الذهب، وقيل لعله: أمثال النجب، جمع نجيب من الإبل، والأولى أن المروي صحيح بكونه جمع لجبة وهي
стр. 2268
شاة قل لبنها، يقال: شاة لجبة، وجمعها لجاب ثم لجب، أو هو بكسر لام وفتح جيم جمع لجبة كقصعة وقصع. وفي ح موسى ﵇ والحجر: "فلجبه" ثلاث "لجبات"، ولا يعرف وجهه إلا أن يكون بحاء وتاء، من لحته بالعصا: ضربه. وفي ح الدجال: فأخذ "بلجبتي" الباب، وصوب بالفاء- ويجيء.
[لجج] نه: فيه: إذا "استلج" أحدكم بيمينه فإنه أثم له عند الله من الكفارة، هو استفعل من اللجاج أي يحلف على شيء ويرى أن غيره خير منه فيقيم على يمينه ولا يحنث فيكفر فهو أثم له، وقيل: هو أن يرى أنه صادق فيها مصيب فيلج فيها ولا يكفرها، وروى: إذا استلجج- بترك الإدغام. ك: لأن "يلج"- بفتح اللام الأولى وكسر الثانية وفتحها، أي إصراره أثم من حنثه وتكفيره، وصيغة التفضيل باعتبار ظن الحالف بلجاجه أن في حنثه وتكفيره إثمًا وإلا فلا إثم فيهما، قوله: ليس يعني الكفارة، تفسير لاستلج يعني الاستلجاج هو عدم عناية الكفارة وإرادتها، وصحفه بعض فأعجم الغين والجملة استئناف أو صفة للإثم يعني إثمًا لا يغني عنه كفارة، قوله: ليبر يعني الكفارة، هوة بلفظ أمر الغائب من البر والإبراء، فلعل المراد ليفعل البر، أي الخير بترك اللجاج يعني يعطي الكفارة، وفسره لئلا يظن أن البر هو البقاء على اليمين. ن: يلج- بفتح ياء ولام وجيم مشددة، وأثم- بمد همزة ومثلثة، يريد إذا حلف يمينًا يتعلق بأهله ويتضررون بعدم حنثه ولا يكون الحنث معصية فاللجاج بترك الحنث أثم من الحنث. نه: وفيه: من ركب البحر إذا "التج" فقد برئت منه الذمة، أي تلاطمت أمواجه، التج الأمر- إذا عظم واختلط، ولجة البحر: معظمه. وفيه: قال سهيل: وقد "لجت" القضية بيني وبينك، أي وجبت- كذا شرح ولا أعرف أصله. وفيه: وقدموني فوضعوا "اللج" على قفى، هو بالضم: السيف- بلغة طيئ. وفيه: سمعت لهم "لجة" بأمين، يعني أصوات المصلين، ألج القوم- إذا صاحوا.
стр. 2269
[لجف] نه: فيه: إنه ذكر الدجال ثم خرج لحاجته فانتحب القوم حتى ارتفعت أصواتهم فأخذ "بلجفتي" الباب فقال: مهيم، هما عضادتاه وجانباه، وجوانب البئر ألجاف- جمع لجف، ويروى بالباء وهو وهم. ومنه: حفر حفيرة "فلجفها"، أي حفر في جوانبها. و"اللجيف" اسم فرسه ﷺ روى بالجيم، فإن صح فهو من السرعة، لأن اللجيف سهم عريض النصل.
[لجلج] نه: فيه: الفهم الفهم فيما "تلجلج" في صدرك مما ليس في كتاب ولا سنة، أي تردد في صدرك وقلق ولم يستقر. ومنه ح: الكلمة من الحكمة تكون في صدر المنافق "فتلجلج" حتى تخرج إلى صاحبها، أي تتحرك في صدره وتقلق حتى يسمعها المؤمن فيأخذها ويعيها، أي تتلجلج فحذف تاء المضارعة.
[لجم] نه: فيه: من سئل عما يعلمه فكتمه- مر في العلم. ومنه ح: يبلغ العرق منهم ما "يلجمهم"، أي يصل إلى أفواههم فيمنعهم من الكلام كاللجام، يعني في المحشر. ن: من الإلجام: إدخال اللجام في الفم. نه: ومنه ح المستحاضة: استثفري و"تلجمي"، أي اجعلي موضع خروج الدم عصابة تمنع الدم، شبه بوضع اللجام في فم الدابة. ن: هو أن تشد على وسطها خرقة أو خيطًا على صورة التكة وتأخذ خرقة أخرى مشقوقة الطرفين فتدخلها بين فخذيها وألييها، وتشد الطرفين بالخرقة التي في وسطها، أحدهما قدامها عند سرتها، والآخر خلفها، وتلصق هذه الخرقة المشددة بين الفخذين بالقطنة التي على الفرج إلصاقًا جيدًا. ش: "ملجمًا" مسرجًا، أي مشدودًا عليه باللجام وموضوعًا عليه السرج.
[لجن] نه: فيه: بعت منه ﷺ بكرًا فأتيته أتقاضاه ثمنه فقال: لا أقضيكها إلا "لجينية"، هي منسوبة إلى اللجين وهو الفضة، وضمير أقضيكها- للدراهم. وفيه: إذا أخلف كان "لجينا"، هو بفتح اللام وكسر جيم: الخبط، وذلك أن ورق الأراك والسلم يخبط حتى يسقط ويجف ثم يدق حتى يتلجن أي يتلزح ويصير كالخطمي وكل شيء تلزج فقد تلجن، فعيل بمعنى مفعول.
стр. 2270
باب لح
[لحب] نه: رأيت الناس على طريق رحب "لاحب"، أي واسع منقاد لا ينقطع. ومنه ح أم سلمة لعثمان: لا تعف سبيلًا كان ﷺ "لحبها"، أي أوضحها ونهجها.
[لحت] نه: فيه: إن هذا الأمر لا يزال فيكم وأنتم ولاته ما لم تحدثوا أعمالًا، فإذا فعلتم ذلك بعث الله عليكم شر خلقه "فلحتوكم" كما "يلحت" القضيب، اللحت: القشر، لحت العصا: قشرها، ولحته- إذا أخذ ما عنده ولم يدع له شيئًا.
لأحج] نه: فيه: فوقع سيفه "فلحج"، أي نشب فيه، ولحج في الأمر- إذا دخل فيه ونشب.
[لحح] نه: في ح ا لحد يبية: فبركت ناقته فزجرها المسلمون "فألحت"، أي لزمت مكانها، من: ألح على الشيء- إذا لزمه وأصر عليه، وقيل: إنما يقال: ألح الجمل وخلأت الناقة، كالحران للفرس. وفي ح هاجر: والوادي يومئذ "لاح"، أي ضيق ملتف بالشجر، ومكان لاح ولحح، وروى بخاء.
[لحد] نه: فيه: احتكار الطعام في الحرم "إلحاد"، أي ظلم وعدوان، وأصله: الميل والعدول عن الشيء. ط: هو واد غير ذي زرع فالواجب أن يجلبوا إليها الأرزاق ليتسع فمن اجتهد في تضييقه بالاحتكار فقد ظلم. ك: ومنه "ملحد" في الحرم، فإن قيل: صاحب الصغيرة مائل عن الحق فيكون أبغض من صاحب الكبيرة في غير الحرم! قلت: نعم، مقتضاه ذلك، بل مريدها كذلك قوله تعالى "ومن يرد فيه "بإلحاد"" أو يقال: هو جملة اسمية تفيد دوام الإلحاد وتعظيمه بتنوين التعظيم، أو المراد بإلحاد تغييرها عن وضعها وتبديل أحكامها. نه: ومنه ح: لا يلطط في الزكاة ولا "يلحد" في الحياة، أي لا يجري منكم ميل عن الحق ما دمتم أحياء، قيل: رويًا بتاء خطاب الواحد، لا وجه له لأنه خطاب الجماعة، ورواه الزمخشري بنون جمع المتكلم. ش: هما
стр. 2271
بضم تحتية مجهولة. ابن الأثير: هو الوجه لأنه خطاب للجماعة، قال مؤلفه: يجوز كونه خطابًا لطهفة لأنه الوافد والقائم عن قومه. نه: وفي ح دفنه ﷺ : "ألحدوا" لي "لحدًا" اللحد: الشق الذي يعمل في جانب القبر لوضع الميت لأنه أميل عن وسط القبر إلى جانبه، من لحد وألحد. ن: ألحدوا- بفتح حاء ووصل همزة، وكسرها مع قطعها. نه: وفيه أيضًا: فأرسلوا إلى "اللاحد" والضارح، الذي يعمل اللحد والضريح. ك: "اللحد" لنا والشق لغيرنا، أي لأهل الكتاب، والمراد تفضيل اللحد إلا إذا كان المكان رخوًا. ط: رجلان أحدهما "يلحد" وهو أبو طلحة والآخر أبو عبيدة بن الجراح، فاختلفت الصحابة في اللحد له أو الشق فقالوا: أيهما جاء أو لا يعمل، فجاء أبو طلحة فألحد، فلذا قال: اللحد لنا، أي أوثره لي، فيكون معجزة و"لنا" للتعظيم، وقيل: أي اللحد اختيارنا، فيكون تفضيلًا له، وليس فيه نهي عن الشق وإلا منع أبا عبيدة ولما اختلفوا في قبره. غ: "الحد": جادل. و"ملتحدا": معدلًا. و"الإلحاد": الشرك بالله. ش: لسان الذي "يلحدون" إليه أعجمي" أي يميلون ويشيرون إليه. نه: وفيه: حتى يلقى الله وما على وجهه "لحادة" من لحم، أي قطعة، الزمخشري: لحاتة- بالتاء، وهو أن لا يدع شيئًا إلا أخذه، فإن صحت رواية الدال يكون مبدلة من التاء.
[لحس] نه: في ح غسل اليد من الطعام: إن الشيطان حساس "لحاس"، أي كثير اللحس لما يصل إليه، لحسته- إذا أخذته بلسانك، والحساس: شديد الحس، وفيه: عليكم فلانًا فإنه أهيس أليس ألد "ملحس"، هو من لا يظهر له شيء إلا أخذه، والتحست منه حقي: أخذته، واللاحوس: الحريص، وقيل: المشؤوم. ط: من أكل قطعة "فلحسها" استغفرت له، أي لعقها، واستغفارها عبارة عما فيه من التواضع والبراءة من البر الموجبة للمغفرة، وروى: ثم لحسها يقول القصعة: أعتقك الله، "ثم" لتراخى الرتبة والقول حقيقة أو استعارة.
[لحص] نه: فيه: سئل عن نضح الوضوء فقالك اسمح يسمح لك، كان
стр. 2272
من مضى لا يفتشون عن هذا ولا "يلحصون"، التلحيص: التشديد والتضييق، أي كانوا لا يشددون ولا يستقصون في هذا وأمثاله.
[لحط] نه: فيه: "لحطوا" باب دارهم، أي رشوه، واللحط: الرش.
[لحظ] نه: في صفته ﷺ : جل نظره "الملاحظة"، هي مفاعلة من اللحظ وهو النظر بشق العين الذي يلي الصدغ، وما يلي الأنف فهو مؤق.
[لحف] نه: فيه: من سأل وله أربعون درهمًا فقد سأل الناس "إلحافًا"، أي بالغ فيها، من ألحف- إذا ألح فيها ولزمها. ومنه ح: كان "يلحف" شاربه، أي يبالغ في قصه. و"اللحيف" اسم فرسه ﷺ لطول ذنبه، بمعنى فاعل كأنه يلحف الأرض بذنبه أي يغطيها به، ولحفت الرجل باللحاف: طرحته عليه، ويروى بجيم. ك: اللحيف- بضم لام وفتح مهملة، وقيل: معجمة وسكون تحتية ففاء، واللحاف- بكسر لام: ما يتغطى به. غ: لحفته والتحفت. ك: متعطفًا "ملحفة"- بكسر ميم وفتح حاء، أي مرتديًا إزارًا كبيرًا. وح: فإن كان واسعًا "التحف" به، أي ارتدى به بأن يأتزر بأحد طرفيه ويرتدي بالآخر منه.
[لحق] نه: فيه: إن عذابك بالكفار "ملحق"، روى بكسر حاء أي من نزل به عذابك ألحقه بالكفار، وقيل: هو بمعنى لاحق- لغة في لحق، لحقته وألحقته بمعنى، ويروى بفتحها أي عذابك يلحق بالكفار ويصابون به. وفيه: ناشا وإنا إن شاء الله بكم "لاحقون"، أي في الموافاة على الإيمان، أو معناه إذ شاء الله، وقيل: هو على التبرئ والتفويض نحو "لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله" أو هو على التأدب. وفيه: إنه ﷺ قضى أن كل "مستلحق استلحق" بعد أبيه الذي يدعي له فقد "لحق" بمن "استلحقه"، الخطابي: هذه أحكام وقعت في أول زمان الشريعة، وذلك أنه كان لأهل الجاهلية إماء بغايا وكان سادتهن يلمون بهن فإذا جاءت إحداهن بولد ربما ادعاه السيد والزاني "فألحقه" النبي ﷺ بالسيد
стр. 2273
لأن الأمة فراش كالحرة، وإن مات السيد ولم يستلحقه فاستلحقه ورثته لحق بأبيه، وفي ميراثه خلاف. ط: مستلحق- بفتح حاء: الذي طلب الورثة أن يلحقوه بهم، واستلحقه أي ادعاه، واستلحق- صفة مستلحق، وادعاه- خبر أن، وفاء فقضى- تفصيلية أي أراد ﷺ أن يقضي فقضى أي قضى في أول الإسلام أن الرجل إذا مات واستلحق له ورثته ولدًا، فإن كان الميت قد أنكر أنه منه لم يلحق به، وإن لم يكن أنكره فإن كان من أمته لحقه وورث منه مما لم يقسم من ماله، وإن كان من أمة غيره أو من حرة فجر بها لا يلحق به، فإن الزنا لا يثبت النسب. ج: في ظاهر الحديث تعقيد وإشكال وتحريره كذا. نه: وفي شعر كعب: وهي "لاحقة"، أي ضامرة. ن: لو "ألحقني" بعد أسود، لعله لم يبلغه أن الزنا لا يثبت النسب، أو يقال: يتصور الإلحاق بعبد وطيها بشبهة، وسبب سؤاله عن أبيه أن بعض الناس كان يطعن في نسبه. وح: كان أبو هريرة "يلحق" ولا ينتهب نهبة، ظاهره أنه ليس مرفوعًا، أو يراد يلحقها رواية، وقد صرح في بعضها برفعه. ك: "ألحقي" بأهلك، بكسر همزة وفتح حاء، وكذا: "ألحق" أهل الصفة، من اللحوق. وفيه: يحب القوم و"لم يلحق" بهم- أي في العمل والفضل- فقال: هو مع من أحب- أي في الجنة مع زمرتهم، ألحقوا بهم بحسن النية عن غير زيادة عمل لأنهم أحبهم لأجل طاعتهم، إذ النية هي الأصل والله يؤتي فضله من يشاء، وروى: ولما يلحق، ففيه إشعار بأنه يتوقع اللحوق بأنه ساع في تحصيله- ومر في أحب. ط: "لم يلحق" بهم، أي لم يرهم. مخ: أي لم يدركهم بالصحبة أو العمل.
[لحك] نه: فيه: إذا سر ﷺ فكأن وجهه المرأة وكأن الجدر "تلاحك" وجهه، الملاحكة: شدة الملاءمة أي يرى شخص الجدر في وجهه.
[لحلح] نه: فيه: إن ناقته استناخت عند بيت أبي أيوب وهو واضع زمامها ثم "تلحلحت"، أي أقامت ولزمت مكانها ولم تبرح وهو ضد تحلحل.
стр. 2274
[لحم] نه: فيه: إن الله ليبغض أهل البيت "اللحمين"، وروى: البيت اللحم، هم الذين يكثرون أكل لحوم الناس بالغيبة، أو يدمنون أكل اللحم وهو أشبه. ج: رجل لحم وبيت لحم: اعتاد أكل اللحم وإدامته. نه: ومنه: اتقوا هذه المجازر فإن لها ضراوة كضراوة الخمر، رجل لحم وملحم ولاحم ولحيم، فاللحم: من يكثر أكله، والملحم: من يكثر عنده اللحم أو يطعمه، واللاحم: من يكون عنده لحم، واللحيم الكثير لحم الجسد- ومر في الجيم. وفي ح جعفر: أخذ الراية فقاتل بها حتى "ألحمه" القتال، من ألحم واستلحم- إذا نشب في الحرب فلم يجد له مخلصًا، وألحمه غيره فيها، ولحم- إذا قتل فهو ملحوم ولحيم. ومنه: منهم من "ألحمه" القتال. وح: لا يرد الدعاء عند البأس حين "يلحم" بعضهم بعضًا، أي يشتبك الحرب بينهم ويلزم بعضهم بعضًا. ط: حين يلحم، بفتح ياء أي يقتل بعضهم بعضًا، وإن ضم الياء ويكسر الحاء فمعناه يختلط. نه: وح أسامة: إنه "لحم" رجلًا، أي قتله، وقيل: قرب منه حتى لزق به، من التحم الجرح إذا التزق، وقيل: لحمه أي ضربه، وهو من أصاب لحمه. وفيه: اليوم يوم "الملحمة"، هي الحرب وموضع القتال: وجمعه الملاحم، أخذ من اشتباك الناس واختلاطهم فيها كاشتباك لحمة الثوب بالسدى، وقيل: من اللحم لكثرة لحوم القتلى فيها. ونبي "الملحمة"، أي نبي القتال لقوله: بعثت بالسيف. ط: ولحرصه على الجهاد ومسارعته إلى الفزع، ولا ينافيه: نبي الرحمة، لأن من تقدم عجلوا بالهلاك وقد قيل له: إن شئت أطبق عليهم الأخشبين، فقال: بل أرجو أن يخرج من أصلابهم مؤمن. ش: ولأن للسيف بقية وليس للعذاب المرسل على منكري الأمم الماضية بقية، بل استؤصلوا آخرهم. ط: والرحمة أيضًا باعتبار رفع الأصار والأغلال، وباعتبار أنهم أعطوا في أعمار قصيرة وأعمال يسيرة ضعف ما أعطى الأمم السالفة. ك: كان له غلام "لحام"، أي بياع اللحم. ط: إلا أن يؤتى "باللحيم"، هو مصغر اللحم، أي فحينئذ نوقد النار
стр. 2275
ونطبخه وباقي الشهر نأكل التمر، أو ما المأكول إلا تمر إلا أن يؤتى بلحم فحينئذ يكون المأكول اللحم. غ: ألحمته فلانًا- مكنته من عرضه، والمتلاحمة: الشجة أخذت في اللحم، والتحمت وتلاحمت: برأت، وألحم بالمكان: أقام به. نه: وفيه: قال: صم يومًا، قال: أجد قوة، قال: فصم يومين، قال: إني أجد قوة، قال: فصم ثلاثة- و"ألحم" عند الثالثة، أي وقف عندها فلم يزد عليها. وفيه: "فاستلحمنا" رجل من العدو، أي تبعنا، استلحم الطريدة والطريق أي تبع. وفيه: لم طلقت امرأتك؟ قال: كانت "متلاحمة"، قال: إن ذلك لمستراد منهن، قيل: هي الضيقة الملاقي، وقيل: هي التي بها رتق. وفي ح عائشة: فلما علقت "اللحم" سبقني، أي سمنت وثقلت. وفيه: الولاء "لحمة كلحمة" النسب، وروى: كلحمة الثوب، وهي في النسب بالضم، وفي الثوب بالضم والفتح، وقيل: بالفتح وحده، وقيل: فيهما بالفتح وأما الضم فهو ما يصد به، ومعناه لامخالطة في الولاء وأنها تجري مجرى النسب في الميراث كما يخالط اللحمة سدى الثوب حتى يصير كالشيء الواحد لما بينهما من المداخلة الشديدة. ومنه ح والمطر: صار الصغار "لحمة" الكبار، أي القطر انتسج لتتابعه فدخل بعضه في بعض.
[لحن] نه: فيه: وعسى أن يكون بعضكم "ألحن" من بعض، اللحن: الميل عن جهة الاستقامة، لحن في كلامه- إذا مال عن صحيح المنطق، أراد أن بعضكم يكون أعرف بالحجة وأفطن لها من غيره، لحنت لفلان- إذا قلت له قولًا تفهمه وتخفى على غيره، لأنك تميله بالتورية عن الواضح المفهوم. ك: ألحن- أي أقدر على بيان مقصوده، من لحن بالكسر- إذا نطق بحجته، قوله: قطعة من نار، أي حرام عليه، مرجعه النار، وفيه أن حكم الحاكم لا ينفذ باطنًا ولا يحل حرامًا خلافًا للحنفية. ن: فإن قيل: هذا يدل على أنه ﷺ قد يقر على الخطأ وقد أطبق الأصوليون على أنه لا يقر عليه! أجيب بأنه فيما حكم بالاجتهاد، وهذا في فصل الخصومات بالبينة والإقرار والنكول، وهو حجة للجمهور والأئمة الثلاثة على أبي حنيفة في أنه يحل وطى من حكم بنكحها زورًا ولا يحل الأموال مع ان الأبضاع أولى بالاحتياط. ط:
стр. 2276
ألحن بحجته، اللحن: صرف الكلام عن سننه بإزالة إعراب أو تصحيف وهو المذموم لا لصرف بنحو تعريض، أي هو أبين كلامًا وأقدر على الحجة، ونبه بقوله: إنما أنا بشر، أن الوضع البشري يقتضي أن لا يدرك من الأمور إلا ظاهرها، وعصمته إنما هو عن الذنوب، فإنه ﷺ لم يكلف فيما لم ينزل إلا ما كلف غيره وهو الاجتهاد. نه: ومنه: لحن فهو لحن- إذا فهم وفطن لما لا يفطن له غيره. ومنه: إنه بعث رجلين إلى بعض الثغور عينًا فقال لهما: إذا انصرفتما "فألحنا" لي "لحنا"، أي أشيرا لي ولا تفصحا وعرضا بما رأيتما، أمرهما به لأنهما ربما أخبرا عن العدو ببأس وقوة فأحب أن لا يقف عليه المسلمون. ومنه ح: عجبت لمن "لاحن" الناس كيف لا يعرف جوامع الكلم، أي فاطنهم وجادلهم. وفيه: تعلموا السنة والفرائض و"اللحن"- أي اللغة- كما تعلمون القرآن، وروى: تعلموا اللحن في القرآن كما تتعلمونه، أي تعلموا لغة القرآن بإعرابها، الأزهري: تعلموا لغة العرب في القرآن واعرفوا معانيه نحو "ولتعرفنهم في "لحن" القول" أي معناه وفحواه، واللحن: اللغة والنحو، وأيضًا الخطأ في الإعراب فهو من الأضداد، وقيل: هو بالسكون: الفطنة والخطأ سواء، والأكثر أنه الفطنة بالفتح والخطأ بالسكون، قيل: هو أيضًا بالحركة: اللغة، وروى: أن القرآن نزل بلحن قريش، أي بلغتهم. نه: وأبي أقرؤنا وإنا لنرغب عن كثير من "لحنه"، أي لغته. ن: ""لحن" القول" فحواه، وأراد عمر القول وكان أبي لا يسلم نسخ بعض القرآن ولا يترك ما سمعه منه ﷺ واستدل عمر بالآية الدالة على النسخ. ج: لندع من "لحن" أبي، هو الطريق واللغة، وأراد روايته وقراءته. زر: هو بفتح حاء لغته الفصيحة. نه: سبل العرم: المسناة "بلحن" اليمن، أي بلغتهم، أبو عبيد: تعلموا "اللحن"، أي الخطأ في الكلام لتحترزوا منه، قال: ومنه ح أبي العالية: كنت أطوف مع ابن عباس وهو يعلمني "اللحن". ومنه ح: كان القاسم رجلًا "لحنة"، يروى بسكون حاء وفتحها وهو الكثير اللحن، وقيل: هو بالفتح: من
стр. 2277
يلحن الناس أي يخطئهم والمعروف في هذا البناء أنه لن يكثر منه الفعل كهمزة. وفي ح معاوية أنه سأل عن ابن زياد فقيل له: ظريف على أنه "يلحن"، فقال: أو ليس ذلك أظرف له، القتيبي: ذهب معاوية على اللحن- الذي هو الفطنة- محرك ا لحا ء، وقيل: أراد اللحن ضد الإعراب وهو يستملح في الكلام إذا قل ويستثقل الإعراب والتشدق. وفيه: اقرؤا القرآن "بلحون" العرب وأصواتها، وإياكم و"لحون" أهل العشق "ولحون" أهل الكتابين! هو والألحان جمع لحن وهو التطريب وترجيع الصوت وتحسين القراءة والشعر والغناء، ويشبه أن يكون أراد هذا الذي يفعله قراء الزمان من لحون يقرؤن بها النظائر في المحافل، فإن اليهود والنصارى يقرؤن كتبهم نحوًا من ذلك. ج: ويشبه أن ما يفعله قراء زماننا بين يدي الواعظ من اللحون الأعجمية مما نهى عنه. ش: "لحونا"، أي أسلوبًا. ن: وكان "لحانة"، هو كعلامة أي كثير اللحن في الكلام، وروى: لحنة- بضم لام وسكون حاء بمعناه.
[لحا] نه: فيه: نهيت عن "ملاحاة" الرجال، أي مقاولتهم ومخاصمتهم، لحيته ألحاه لحيا- إذا لمته وعذلته، ولاحيته ملاحاة ولحاء: نازعته. ومنه ح ليلة القدر: "تلاحى" رجلان فرفعت- ومر في ر. ك: هو بفتح مهملة، أي تنازعا وارتفع صوتهما في المسجد. نه: وح لقمان: "فلحيًا" لصاحبنا، أي لومًا وعذلًا، وهو نصب على المصدر كسقيا. وفيه: فإذا فعلتم ذلك سلط الله عليكم شرار خلقه "فالتحوكم" كما يلتحي القضيب، من لحوت الشجرة ولحيتها والتحيتها- إذا أخذت لحاءها وهو قشرها، وروى: فلحتوكم. ومنه: فإن لم يجد أحدكم إلا "لحاء" عنبة أو عود شجرة فليمضغه، أراد قشر العنبة استعارة من قشر العود. ومنه خطبة الحجاج: "لألحونكم لحو" العصا. وفيه: نهى عن الاقتعاط وأمر "بالتلحي"، هو جعل بعض العمامة تحت حنكه، والاقتعاط تركه. وفيه: احتجم "بلحى" جمل، وروى: بلحيي جمل، هو بفتح اللام: موضع بين الحرمين، وقيل: عقبة، وقيل: ماء. ك: جمل- بفتحتين. وح:
стр. 2278
باضطراب "لحيته"- بكسر لام وتحتية، ولبعض: لحييه- بفتح لام وتحتيتين، أي تحريكهما ودلالته على القراءة بالقرينة وإن احتمل عقلًا أن يكون بالذكر. ومنه: إذا "لاحى" الرجل، أي خاصم ويدعي أن ينسب إلى غير أبيه- ومر في حف. وفيه: من تضمن لي ما بين "لحييه"، أي أداء حق بلسانه أو ترك ما لا يعني أو ترك أكل غير الحرام. ط: هما عظمان نبتت عليهما الأسنان علوًا وسفلًا، وأراد شر لسانه مما يوجب الكفر والفسوق. ن: واعفوا "اللحي"، بكسر لام أفصح من ضمه، جمع لحية. ط: لا ينافيه ح: كان يأخذ من "لحيته" من طولها وعرضها، لأن المنهي قصها كالأعاجم أو جعلها كذنب الحمام، والأخذ من الأطراف لا يكون من القص في شيء. تو: اللحية اسم لجمع من الشعر ما نبت على الخدين والذقن.
باب لخ
[لخخ] نه: في ح هاجر: والوادي يومئذ "لاخ"، أي متضايق لكثرة الشجر وقلة العمارة، وقيل: هو لاخ- با لخف ة، أي معوج، من الألخى وهو المعوج الفم.
[لخص] نه: فيه: إنه "لتلخيص" ما التبس على غيره، هو التقريب والاختصار، لخصت القول- إذا اقتصرت فيه واختصرت منه ما يحتاج إليه.
[لخف] نه: فيه: فجعلت أتتبعه من الرقاع والعسب و"اللخاف"، هي جمع لخفة: حجارة بيض دقاق. ك: هو بكسر لام وبمعجمة، وقيل: هو الخزف. ط: والمراد بصدور الرجال من حفظوه كملًا، فيكون ما في العسب واللخاف تقريرًا على تقرير، ولا ينافي كونهم حافظين قوله: لم أجدها مع أحد غير أبي خزيمة- لجواز النسيان، فلما سمعوا المنسي تذكروا، فإن قلت: ما فائدة الصحف بعد كونهم حافظين؟ قلت: سد باب المقالة ورد من زعم أن في المصحف قرآنًا لم يكتب- ومر في جمع. نه: ومنه ح: فأخذت "لخافة" من حجر فذبحتها بها. و"اللخيف" اسم فرسه- كذا
стр. 2279
للبخاري، والمعروف الإهمال، وروى بجيم.
[لخلخ] نه: في ح معاوية: أي الناس أفصح؟ فقال رجل: قوم ارتفعوا عن "لخلخانية" العراق، هي اللكنة في الكلام والعجمة، وقيل: هو منسوب إلى لخلخان وهو قبيلة، وقيل: موضع. ومنه: فأتى رجل فيه "لخلخانية".
[لخم] نه: فيه: "اللخم" حلال، هو ضرب من سمك البحر، قيل: اسمه القرش.
[لخن] نه: فيه: يا ابن "اللخناءط، هي التي لم تختن، وقيل: اللخن: النتن، من لخن السقاء يلخن. شم: لخن- بالكسر.
باب لد
[لدد] نه: أبغض الرجال إلى الله "الألد" الخصم، أي الشديد الخصومة، واللدد: الخصومة الشديدة- ومر في خ. ومنه ح على في النوم: يا رسول الله! ماذا لقيت بعدك من الأود و"اللدد". وح عثمان: فأنا منهم بين ألسن "لداد" وقلوب شداد، جمع لديد كشديد. غ: لد يلد صار ألد، ولده: جادله فغلبه، واللدد: الخصومات. نه: وفيه: خير ما تداويتم به "اللدود"، هو بالفتح من الأدوية ما يسقاه المريض في أحد شقي الفم، ولديدا الفم: جانباه. ش: أي الجانب الذي فيه العلة. نه: ومنه: إنه "لد" في مرضه فلما أفاق قال: لا يبقى في البيت أحد إلا لد، فعل ذلك عقوبة لهم، لأنهم لدوه بغير إذنه. ك: وقيل: قصاصًا ومكافاة لفعلهم، واختلفوا في القصاص في مثل اللدود، قوله: كراهية المريض- بالرفع والنصب، أي ليس هو نهى تحريم بل كراهته كراهة المريض للدواء، وأنا أنظر- حالية، أي لا يبقى أحد إلا لد بحضوري قصاصًا لفعلهم، ولم يشهدكم أي لم يحضركم عباس حالة اللدود وإن أمر هو باللدود كما روى في آخر، وميمونة كانت منهم ولدت أيضًا وإنها لصائمة، قيل: كان الذي لد به العود الهندي والزيت، ولا تلدوني- بضم لام، وقيل: بكسرها، ولد- ماض مجهول. نه: وفيه: "فتلددت" تلدد المضطر، التلدد: التلفت يمينًا وشمالًا تحيرًا، أخذًا من لديدي العنق وهما صفحتاه.
стр. 2280
ومنه ح الدجال: فيقتله المسيح بباب "لد"، موضع بالشام، وقيل: بفلسطين. ن: هو بضم لام وتشديد دال ويصرف، والمسيح في ميم.
[لدغ] نه: فيه: أعوذ بك أن أموت "لديغًا"، أي ملدوغًا. ط: تعوذه ﷺ من مثله تعليم لأمته وإلا فهو معصوم من مثله. ومنه: مروا بماء فيه "لديغ" أو سليم، أي بأهل ماء أي حي نازلين عليه، وضمير فيه للمضاف المحذوف، واللدغ لذوات السموم من حية أو عقرب، وأكثر استعماله فيمن لدغته العقرب، والسليم فيمن لسعته الحية تفاؤلًا، وفيه جواز الاستئجار على قراءة القرآن، ولا ينافي ح القوس، لأن صاحبه كان محتسبًا لا أجيرًا، وحتى- غاية قالوا: أخذتَ! أي لم يزالوا ينكرون عليه في الطريق حتى قدموا. وفيه: "لا يلدغ" المؤمن من جحر مرتين، يروى على الخبر بمعنى أن المؤمن الممدوح هو الحازم الذي لا يؤتى من ناحية الغفلة فيخدع مرة بعد أخرى، وقيل: إنه في المخادع في أمر الآخرة دون الدنيا، وعلى النهي بمعنى لا يخدعن المؤمن من ناحية الغفلة فيقع في مكروه، وهذا يصلح في أمر الدنيا والآخرة، يريد أنه ليس من شيم المؤمن الحازم الغضوب لله والذاب عن دينه أن يتخدع من مثل الغادر المتمرد ويحلم مرة بعد أخرى، بل ينتقم لله وينتصر من عدوه- ويتم في لسع. ن: ورد حين أسر النبي ﷺ أبا غزة الشاعر يوم بدر فمن عليه وعاهده أن لا يحرض عليه ولا يهجوه، فلحق قومه ثم رجع إلى التحريض والهجاء، ثم أسره يوم أحد فسأله المن فقاله. ش: فأمر فضرب عنقه، روى أنه سئل عن عمر فقيل: كان كالطير الحذر الذي يرى أن له في كل طريق شركًا يأخذه. ك: هو على النهي بكسر غين وصلا. ن: ومنه: أما إني لم أكن في صلاة- بخفة ميم- ولكني "لدغت"، أي أصبت بسم عقرب أو غيرها.
[لدم] نه: في ح العقبة: قال أبو الهيثم: إن بيننا وبين القوم حبالًا ونحن قاطعوها فنخشى إن الله أعزك أن ترجع إلى قومك! فتبسم صلى الله عليه وسلم
следующие страницы →