Полный текст (3 305 стр.). Показаны 2276–2315 · переход к 2281.
стр. 2276
ألحن بحجته، اللحن: صرف الكلام عن سننه بإزالة إعراب أو تصحيف وهو المذموم لا لصرف بنحو تعريض، أي هو أبين كلامًا وأقدر على الحجة، ونبه بقوله: إنما أنا بشر، أن الوضع البشري يقتضي أن لا يدرك من الأمور إلا ظاهرها، وعصمته إنما هو عن الذنوب، فإنه ﷺ لم يكلف فيما لم ينزل إلا ما كلف غيره وهو الاجتهاد. نه: ومنه: لحن فهو لحن- إذا فهم وفطن لما لا يفطن له غيره. ومنه: إنه بعث رجلين إلى بعض الثغور عينًا فقال لهما: إذا انصرفتما "فألحنا" لي "لحنا"، أي أشيرا لي ولا تفصحا وعرضا بما رأيتما، أمرهما به لأنهما ربما أخبرا عن العدو ببأس وقوة فأحب أن لا يقف عليه المسلمون. ومنه ح: عجبت لمن "لاحن" الناس كيف لا يعرف جوامع الكلم، أي فاطنهم وجادلهم. وفيه: تعلموا السنة والفرائض و"اللحن"- أي اللغة- كما تعلمون القرآن، وروى: تعلموا اللحن في القرآن كما تتعلمونه، أي تعلموا لغة القرآن بإعرابها، الأزهري: تعلموا لغة العرب في القرآن واعرفوا معانيه نحو "ولتعرفنهم في "لحن" القول" أي معناه وفحواه، واللحن: اللغة والنحو، وأيضًا الخطأ في الإعراب فهو من الأضداد، وقيل: هو بالسكون: الفطنة والخطأ سواء، والأكثر أنه الفطنة بالفتح والخطأ بالسكون، قيل: هو أيضًا بالحركة: اللغة، وروى: أن القرآن نزل بلحن قريش، أي بلغتهم. نه: وأبي أقرؤنا وإنا لنرغب عن كثير من "لحنه"، أي لغته. ن: ""لحن" القول" فحواه، وأراد عمر القول وكان أبي لا يسلم نسخ بعض القرآن ولا يترك ما سمعه منه ﷺ واستدل عمر بالآية الدالة على النسخ. ج: لندع من "لحن" أبي، هو الطريق واللغة، وأراد روايته وقراءته. زر: هو بفتح حاء لغته الفصيحة. نه: سبل العرم: المسناة "بلحن" اليمن، أي بلغتهم، أبو عبيد: تعلموا "اللحن"، أي الخطأ في الكلام لتحترزوا منه، قال: ومنه ح أبي العالية: كنت أطوف مع ابن عباس وهو يعلمني "اللحن". ومنه ح: كان القاسم رجلًا "لحنة"، يروى بسكون حاء وفتحها وهو الكثير اللحن، وقيل: هو بالفتح: من
стр. 2277
يلحن الناس أي يخطئهم والمعروف في هذا البناء أنه لن يكثر منه الفعل كهمزة. وفي ح معاوية أنه سأل عن ابن زياد فقيل له: ظريف على أنه "يلحن"، فقال: أو ليس ذلك أظرف له، القتيبي: ذهب معاوية على اللحن- الذي هو الفطنة- محرك ا لحا ء، وقيل: أراد اللحن ضد الإعراب وهو يستملح في الكلام إذا قل ويستثقل الإعراب والتشدق. وفيه: اقرؤا القرآن "بلحون" العرب وأصواتها، وإياكم و"لحون" أهل العشق "ولحون" أهل الكتابين! هو والألحان جمع لحن وهو التطريب وترجيع الصوت وتحسين القراءة والشعر والغناء، ويشبه أن يكون أراد هذا الذي يفعله قراء الزمان من لحون يقرؤن بها النظائر في المحافل، فإن اليهود والنصارى يقرؤن كتبهم نحوًا من ذلك. ج: ويشبه أن ما يفعله قراء زماننا بين يدي الواعظ من اللحون الأعجمية مما نهى عنه. ش: "لحونا"، أي أسلوبًا. ن: وكان "لحانة"، هو كعلامة أي كثير اللحن في الكلام، وروى: لحنة- بضم لام وسكون حاء بمعناه.
[لحا] نه: فيه: نهيت عن "ملاحاة" الرجال، أي مقاولتهم ومخاصمتهم، لحيته ألحاه لحيا- إذا لمته وعذلته، ولاحيته ملاحاة ولحاء: نازعته. ومنه ح ليلة القدر: "تلاحى" رجلان فرفعت- ومر في ر. ك: هو بفتح مهملة، أي تنازعا وارتفع صوتهما في المسجد. نه: وح لقمان: "فلحيًا" لصاحبنا، أي لومًا وعذلًا، وهو نصب على المصدر كسقيا. وفيه: فإذا فعلتم ذلك سلط الله عليكم شرار خلقه "فالتحوكم" كما يلتحي القضيب، من لحوت الشجرة ولحيتها والتحيتها- إذا أخذت لحاءها وهو قشرها، وروى: فلحتوكم. ومنه: فإن لم يجد أحدكم إلا "لحاء" عنبة أو عود شجرة فليمضغه، أراد قشر العنبة استعارة من قشر العود. ومنه خطبة الحجاج: "لألحونكم لحو" العصا. وفيه: نهى عن الاقتعاط وأمر "بالتلحي"، هو جعل بعض العمامة تحت حنكه، والاقتعاط تركه. وفيه: احتجم "بلحى" جمل، وروى: بلحيي جمل، هو بفتح اللام: موضع بين الحرمين، وقيل: عقبة، وقيل: ماء. ك: جمل- بفتحتين. وح:
стр. 2278
باضطراب "لحيته"- بكسر لام وتحتية، ولبعض: لحييه- بفتح لام وتحتيتين، أي تحريكهما ودلالته على القراءة بالقرينة وإن احتمل عقلًا أن يكون بالذكر. ومنه: إذا "لاحى" الرجل، أي خاصم ويدعي أن ينسب إلى غير أبيه- ومر في حف. وفيه: من تضمن لي ما بين "لحييه"، أي أداء حق بلسانه أو ترك ما لا يعني أو ترك أكل غير الحرام. ط: هما عظمان نبتت عليهما الأسنان علوًا وسفلًا، وأراد شر لسانه مما يوجب الكفر والفسوق. ن: واعفوا "اللحي"، بكسر لام أفصح من ضمه، جمع لحية. ط: لا ينافيه ح: كان يأخذ من "لحيته" من طولها وعرضها، لأن المنهي قصها كالأعاجم أو جعلها كذنب الحمام، والأخذ من الأطراف لا يكون من القص في شيء. تو: اللحية اسم لجمع من الشعر ما نبت على الخدين والذقن.
باب لخ
[لخخ] نه: في ح هاجر: والوادي يومئذ "لاخ"، أي متضايق لكثرة الشجر وقلة العمارة، وقيل: هو لاخ- با لخف ة، أي معوج، من الألخى وهو المعوج الفم.
[لخص] نه: فيه: إنه "لتلخيص" ما التبس على غيره، هو التقريب والاختصار، لخصت القول- إذا اقتصرت فيه واختصرت منه ما يحتاج إليه.
[لخف] نه: فيه: فجعلت أتتبعه من الرقاع والعسب و"اللخاف"، هي جمع لخفة: حجارة بيض دقاق. ك: هو بكسر لام وبمعجمة، وقيل: هو الخزف. ط: والمراد بصدور الرجال من حفظوه كملًا، فيكون ما في العسب واللخاف تقريرًا على تقرير، ولا ينافي كونهم حافظين قوله: لم أجدها مع أحد غير أبي خزيمة- لجواز النسيان، فلما سمعوا المنسي تذكروا، فإن قلت: ما فائدة الصحف بعد كونهم حافظين؟ قلت: سد باب المقالة ورد من زعم أن في المصحف قرآنًا لم يكتب- ومر في جمع. نه: ومنه ح: فأخذت "لخافة" من حجر فذبحتها بها. و"اللخيف" اسم فرسه- كذا
стр. 2279
للبخاري، والمعروف الإهمال، وروى بجيم.
[لخلخ] نه: في ح معاوية: أي الناس أفصح؟ فقال رجل: قوم ارتفعوا عن "لخلخانية" العراق، هي اللكنة في الكلام والعجمة، وقيل: هو منسوب إلى لخلخان وهو قبيلة، وقيل: موضع. ومنه: فأتى رجل فيه "لخلخانية".
[لخم] نه: فيه: "اللخم" حلال، هو ضرب من سمك البحر، قيل: اسمه القرش.
[لخن] نه: فيه: يا ابن "اللخناءط، هي التي لم تختن، وقيل: اللخن: النتن، من لخن السقاء يلخن. شم: لخن- بالكسر.
باب لد
[لدد] نه: أبغض الرجال إلى الله "الألد" الخصم، أي الشديد الخصومة، واللدد: الخصومة الشديدة- ومر في خ. ومنه ح على في النوم: يا رسول الله! ماذا لقيت بعدك من الأود و"اللدد". وح عثمان: فأنا منهم بين ألسن "لداد" وقلوب شداد، جمع لديد كشديد. غ: لد يلد صار ألد، ولده: جادله فغلبه، واللدد: الخصومات. نه: وفيه: خير ما تداويتم به "اللدود"، هو بالفتح من الأدوية ما يسقاه المريض في أحد شقي الفم، ولديدا الفم: جانباه. ش: أي الجانب الذي فيه العلة. نه: ومنه: إنه "لد" في مرضه فلما أفاق قال: لا يبقى في البيت أحد إلا لد، فعل ذلك عقوبة لهم، لأنهم لدوه بغير إذنه. ك: وقيل: قصاصًا ومكافاة لفعلهم، واختلفوا في القصاص في مثل اللدود، قوله: كراهية المريض- بالرفع والنصب، أي ليس هو نهى تحريم بل كراهته كراهة المريض للدواء، وأنا أنظر- حالية، أي لا يبقى أحد إلا لد بحضوري قصاصًا لفعلهم، ولم يشهدكم أي لم يحضركم عباس حالة اللدود وإن أمر هو باللدود كما روى في آخر، وميمونة كانت منهم ولدت أيضًا وإنها لصائمة، قيل: كان الذي لد به العود الهندي والزيت، ولا تلدوني- بضم لام، وقيل: بكسرها، ولد- ماض مجهول. نه: وفيه: "فتلددت" تلدد المضطر، التلدد: التلفت يمينًا وشمالًا تحيرًا، أخذًا من لديدي العنق وهما صفحتاه.
стр. 2280
ومنه ح الدجال: فيقتله المسيح بباب "لد"، موضع بالشام، وقيل: بفلسطين. ن: هو بضم لام وتشديد دال ويصرف، والمسيح في ميم.
[لدغ] نه: فيه: أعوذ بك أن أموت "لديغًا"، أي ملدوغًا. ط: تعوذه ﷺ من مثله تعليم لأمته وإلا فهو معصوم من مثله. ومنه: مروا بماء فيه "لديغ" أو سليم، أي بأهل ماء أي حي نازلين عليه، وضمير فيه للمضاف المحذوف، واللدغ لذوات السموم من حية أو عقرب، وأكثر استعماله فيمن لدغته العقرب، والسليم فيمن لسعته الحية تفاؤلًا، وفيه جواز الاستئجار على قراءة القرآن، ولا ينافي ح القوس، لأن صاحبه كان محتسبًا لا أجيرًا، وحتى- غاية قالوا: أخذتَ! أي لم يزالوا ينكرون عليه في الطريق حتى قدموا. وفيه: "لا يلدغ" المؤمن من جحر مرتين، يروى على الخبر بمعنى أن المؤمن الممدوح هو الحازم الذي لا يؤتى من ناحية الغفلة فيخدع مرة بعد أخرى، وقيل: إنه في المخادع في أمر الآخرة دون الدنيا، وعلى النهي بمعنى لا يخدعن المؤمن من ناحية الغفلة فيقع في مكروه، وهذا يصلح في أمر الدنيا والآخرة، يريد أنه ليس من شيم المؤمن الحازم الغضوب لله والذاب عن دينه أن يتخدع من مثل الغادر المتمرد ويحلم مرة بعد أخرى، بل ينتقم لله وينتصر من عدوه- ويتم في لسع. ن: ورد حين أسر النبي ﷺ أبا غزة الشاعر يوم بدر فمن عليه وعاهده أن لا يحرض عليه ولا يهجوه، فلحق قومه ثم رجع إلى التحريض والهجاء، ثم أسره يوم أحد فسأله المن فقاله. ش: فأمر فضرب عنقه، روى أنه سئل عن عمر فقيل: كان كالطير الحذر الذي يرى أن له في كل طريق شركًا يأخذه. ك: هو على النهي بكسر غين وصلا. ن: ومنه: أما إني لم أكن في صلاة- بخفة ميم- ولكني "لدغت"، أي أصبت بسم عقرب أو غيرها.
[لدم] نه: في ح العقبة: قال أبو الهيثم: إن بيننا وبين القوم حبالًا ونحن قاطعوها فنخشى إن الله أعزك أن ترجع إلى قومك! فتبسم صلى الله عليه وسلم
стр. 2281
وقال: بل "اللدم اللدم" والهدم الهدم، هو بالحركة: الحرم، جمع لادم، لأنهن يلتدمن عليه إذا مات، والالتدام ضرب النساء وجوههن في النياحة، يعني أن حرمكم حرمي، وروى: بل الدم الدم، وهو أن يهدردم القتيل، يعني أن طلب دمكم فقد طلب دمي فدمي ودمكم شيء واحد. غ: دمي دمك وهدمي هدمك، أي إن ظلمت فقد ظلمت، قوله: وأقبر حيث تقبرون، أي لا أفارقكم. نه: ومنه ح عائشة: قبض ﷺ وهو في حجري ثم وضعت رأسه على وسادة وقمت "ألتدم" مع النساء وأضرب وجهي. ومنه ح الزبير يوم أحد: فخرجت أسعى إليها- يعني مه- فأدركتها قبل أن تنتهي إلى القتلى "فلدمت" في صدري، أي ضربت ودفعت. وفي ح على: والله لا أكون مثل الضبع تسمع "اللدم" فتخرج حتى تصاد، أي ضرب جحرها بحجر، إذا أرادوا صيد الضبع ضربوا جحرها بحجر أو بأيديهم فتحسبه شيئًا تصيده فتخرج لتأخذه فتصاد، أراد أني لا أخدع كما تخدع الضبع باللدم. وفيه: جاءت أم "ملدم" تستأذن، هي بكسر ميم أولى كنية الحمى، وألدمت عليه الحمى- إذا دامت، وقيل: بذال معجمة.
[لدن] نه: فيه: إن رجلًا ركب ناضحًا له "فتلدن" عليه، أي تمكث ولم ينبعث. ومنه: فأرسل إلي ناقة محرمة "فتلدنت" علي فلعنتها. وفيه: جنتان من حديد من "لدن" ثديهما، هو ظرف مكان، وأقرب مكانًا من عند وأخص منه، فإنه تقع على المكان وغيره، تقول: عنده مال، أي في ذمته، ولا تقول: لدن.
[لدا] نه: فيه: أنا "لدته" ﷺ ، أي تربه وأصله، ولدة مصدر ولدت المرأة، وجمعه لدات. ومنه ح رقيقة: وفيهم الطيب الطاهر "لداته"، أي أترابه، وقيل: ولاداته، وذكر الأتراب أسلوب من أساليبهم في تثبيت الصفة لأنه إذا كان من أقران ذوي طهارة كان أثبت لطهارته وطيبه.
باب لذ
[لذذ] نه: إذا ركب أحدكم الدابة فليحملها على "ملاذها"، أي ليجرها في
стр. 2282
السهولة لا في الحزونة، جمع ملذ وهو موضع اللذة، لذ لذا ذة فهو لذيذ أي مشتهى. ومنه ح ا لزب ير يرقص ابنه:
أبيض من آل أبي عتيق ... مبارك من ولد الصديق
"ألذه"، كما لذ ريقي
من لذذته، من سمع. وفيه: لصب عليكم العذاب صبًا ثم "لذ لذا"، أي قرن بعضه إلى بعض.
[لذع] نه: في ح خير الدواء- أو "لذعة" بنار، وهو الخفيف من إحراق النار، يريد الكي. ك: هي بسكون معجمة فمهملة، وقوله: يوافق، يحتمل تعلقه باللذعة وبالثلثة. نه: وفي قوله تعالى: "أو لم يروا إلى الطير" قال: بسط أجنحتهن و"تلذعهن"، من لذع الطائر جناحيه- إذا رفرف فحركهما بعد تسكينهما.
[لذا] نه: في ح الدنيا: قد مضى "لذواها" وبقي بلواها، أي لذتها وهي حياته ﷺ ، وهي فعلى من اللذة، قلبت إحدى الذالين ياء، والبلوى: ما حدث بعده من المحن.
بابه مع الزاي
[لزب] نه: في عام أزبة أو "لزبة"، هي الشدة. ومنه: هذا الأمر ضربة "لازب"، أي لازم شديد. وفيه: ولاطها بالبلة حتى "لزبت"، أي لصقت ولزمت.
[لزز] نه: فيه: كان له ﷺ فرس يقال له "اللزاز"، لشدة تلززه واجتماع خلقه، لزبه الشيء: لزق به.
[لزق] ن: فيه: "فيلزق" لحمه بوبره، كانوا يذبحون الولد حين يولد فقال: إنه لا شبع فيه حينئذ فإنه يذهب اللبن فكأنك كفأت إناءك، وإنه يفجعها بولدها فكنت توله ناقتك، فأشار بتركه حتى يكون ابن مخاض فتذبج وقد طاب لحمه واستمتع بلبن أمه ولا يشق عليها مفارقته. ج: خطب إلى "لزق" جذع، يقال: داره لزق دار فلان، أي لازقه ولاصقه. ك: "فلزقت" قدماه، من سمع. ط:
стр. 2283
"فيلتزقه"، أي يعانقه ويعززه، وهو عطف على "يدنيه" أو بدل منه.
[لزم] نه: فيه "اللزام"، ذكر في أشراط الساعة وفسر بأنه يوم بدر، وهو لغة: الملازمة للشيء والدوام عليه، وهو أيضًا الفصل في القضية، فكأنه من الأضداد. ك: هو بكسر لام: القتل، "فسوف يكون "لزامًا"" أي قحطًا. غ: أي التكذيب لازمًا لمن كذب حتى يجازى عليه. ن: أي عذابًا لازمًا من القتل والأسر يوم بدر. وح: "فيلتزمه" أي يضمه إلى نفسه ويعانقه. ط: بمص الملازم هو قارورة الحجام.
باب لس
[لسب] نه: في حيات جهنم: أنشأن به "لسبا"، أي لدغا.
[لسع] نه: فيه: "لا يلسع" المؤمن من جحر مرتين، اللسع: اللدغ، أي لا يدهى المؤمن من جهة واحدة مرتين، فإنه بالأولى يعتبر، الخطابي: يروى بضم العين وكسرها خبرًا ونهيًا، فالضم بمعنى أن المؤمن هو الكيس الحازم الذي لا يؤتى من جهة الغفلة فيخدع في الدين مرة بعد أخرى وهو لا يشعر به، والكسر بمعنى لا يخدعن من ناحية الغفلة فيقع في مكروه أو شر وهو لا يشعر وليكن حذرًا فطنًا، وهذا يصلح لأمر الدنيا والدين- ومر في اللدغ.
[لسن] نه: فيه: لصاحب الحق اليد و"اللسان"، اليد اللزوم واللسان التقاضي. وفيه: وامرأة: إن دخلت عليها "فسنتك"، أي أخذتك بلسانها، يصفها بالصلابة بكثرة الكلام والبذاء. وفيه: إن نعله كانت "ملسنة"، أي دقيقه على شكل اللسان، وقيل: هي التي جعل لها لسان، ولسانها الهنة الناتئة في مقدمها. ط: وفي ح الفتنة: "اللسان" فيها أشد من وقع السيف، أي التكلم بسوء تلك الحرب يكون كحربهم في الحرمة، لأنهم مسلمون وغيبتهم حرام، ولعل المراد بهذه الفتنة الحرب بين علي ومعاوية، ولاشك أن من جرح أحدًا من الفريقين يكون مبتدعًا، لأن أكثرهم كان صحابيًا، وقيل: إن من مد لسانه فيهم بشتم يقصدونه بالضرب والقتل
стр. 2284
ويفعلون به ما يفعلون بمن يحاربهم، فإن قيل: فكيف قتلاهم في النار والمخطئ من المجتهد معذور وكلا الفريقين مجتهد؟ قلت: هو توبيخ وتغليظ، ثم الأسلم أن لا يخوضوا في أمرهما. وفيه: جاهدوا المشركين بأموالكم و"ألسنتكم"، بأن تذموهم وثبوا أصناهم ودينهم وتخوفوهم بالقتل إلا إذا أدى سبهم لسب الله فيمتنع لقوله "ولا تسبوا الذين يدعون- إلخ". ش: والخطباء "اللسن"- بضم لام وسكون سين جمع لسن بفتح وكسر: الفصيح الذي يلسنك، أي يأخذك بلسانه. و"اجعل لي "لسان" صدق" أي ثناء حسنًا، وقد أعطى الذكر الجميل والقبول العام في كل الأديان بعده.
باب لص
[لصف] نه: فيه: لما وفد عبد المطلب وقريش إلى سيف بن ذي يزن فأذن لهم فإذا هو متمضمخ بالعبير "يلصف" وبيص المسك من مفرقه، أي يتلألؤ ويبرق.
[لصق] نه: فيه: فكيف أنت عند القرى؟ قال: "ألصق" بالناب الفانية والضرع الصغير الضعيف، أراد يلصق بها السيف فيعرقبها للضيفان. وفي ح حاطب: كنت "ملصقًا" في قريش، أي مقيم فيهم ولست منهم بالنسب.
[لصا] نه: فيه: من "لصا" مسلمًا، أي قذفه.
باب لط
[لطأ] نه: "اللاطئة" من الشجاج، السمحاق وهو الملطاة، والملطى والملطاة: قشرة رقيقة بين عظم الرأس ولحمه. وفيه: "لطئ" لساني فقل عن ذكر الله، أي يبس فكبر عليه فلم يستطع تحريكه، يقال: لطئ بالأرض- إذا لزق. وفيه: إذا ذكر عبد مناف "فالطه"، من: لطئ بالأرض، فحذف الهمزة ثم أتبعها هاء السكت، يريد: إذا ذكر فالتصقوا بالأرض ولا تعدوا أنفسكم وكونوا كالتراب، ويروى:
стр. 2285
فالطؤوا. ش: كأنه حلس "لاطئ"- بهمزة، أي لاصق. ك: فكشفت عن ثلاثة قبور لا مشرفة ولا "لاطئة" مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء، أي لا مرتفعة كثيرًا ولا لاصقة بالأرض. ط: مبطوحة أي مبسوطة عليها ببطحاء العرصة- ومر في بط. ك: ومنه: "فالتاطت" به، هو من الالتياط بفوقية ومهملة، أي يلتصق به، وروى: فالطته.
[لطح] نه: فيه: فجعل "يلطح" فأخاذنا بيده، اللطح- بحاء مهملة: الضرب بالكف وليس بالشديد.
[لطخ] نه: فيه: تركتني حتى "تلطخت"، أي تقذرت وتنجست بالجماع، رجل لطخ أي قذر. ج: ومنه: إنا لسنا في "تلطيخ" ابن الزبير في شيء، أراد به اختلاف أفعاله وما اعتمده من هدم الكعبة. ن: يريد به سبه، من لطخته: رميته بأمر قبيح.
[لطط] نه: فيه: "لا تلطط" في الزكاة، أي لا تمنعها، لط الغريم والط- إذا منع الحق، ولط الحق بالباطل- إذا ستره- ومر. ش: هو بكسر الطاء الأولى وجزم الثانية للنهي- ومر في نلحد. نه: وفيه: أنشأت "نلطها"، أي تمنعها حقها. وفيه:
أخلفت الوعد و"لطت" بالذنب
أراد منعته بضعها، من لطت الناقة بذنبها- إذا سدت فرجها إذا سدت فرجها به إذا أرادها الفحل، وقيل: أراد توارت وأخفت شخصها عنه كما تخفي الناقة فرجها بذنبها. ش: و"لط" دوني الحجاب، بضم لام وشدة مهملة، من لط الستر. نه: وفيه: "تلط" خوضها، أي تلصقه بالطين حتى تسد خلله. وفيه "الملطاط"، طريق بقية المؤمنين هرابا من الدجال، وهو ساحل البحر، والملطاط: الشجاج- ومر-، وأصلها من ملطاط البعير وهو حرف في وسط رأسه، وأيضًا أعلى حرف الجبل وصحن الدار، وميمه في الكل زائدة.
стр. 2286
[لطف] نه: فيه "اللطيف"، هو الذي اجتمع له الرفق في الفعل والعلم بدقائق المصالح وإيصالها إلى من قدرها له، لطف به وله- بالفتح- إذا رفق به، فأما لطف- بالضم فبمعنى صغر ودق. وفيه: فاجمع له الأحبة "الألاطف"، هو جمع ألطف، من اللطف: الرفق، ويروى بظاء معجمة. وفي ح الإفك: ولا أرى منه "اللطف"، أي الرفق والبر، ويروى بفتحتين- لغة فيه. ش: و"إ لطا فه" في القول، هو بكسر همزة مصدر ألطفه بكذا، أي بره به.
[لطم] نه: في ح بدر: قال أبو جهل: يا قوم "اللطيمة اللطيمة" أدركوها، هو بالنصب بشريطة التفسير، واللطيمة: الجمال التي تحمل البز والعطر غير الميرة، ولطائم المسك: أوعتيه. وفي ح حسان:
"يلطمهن" بالخمر النساء
أي ينفضن ما عليها من الغبار، واستعار له اللطم، ويروى: يطلمهن، هو الضرب بالكف- ومر. ن: الخمر- بضمتين، جمع خمار، وروى بفتح ميم جمع خمرة، أي يمسحهن النساء بها ليزلن الغبار لعزتها عندهم.
[لطا] نه: فيه: إنه بال فمسح ذكره "بلطى" ثم توضأ، قيل: هو قلب ليط جمع ليطة، والمراد ما قشر من وجه الأرض من المدر.
باب لظ
[لظظ] نه: فيه: "ألظوا" بيا ذا الجلال والإكرام، أي الزموه واثبتوا عليه وأكثروا من قوله، من ألظ به- إذا لزمه وثابرًا عليه. وفي ح رجم اليهودي: فلما رآه النبي ﷺ "ألظ" به النشدة، أي ألح في سؤاله وألزمه إياه.
[لظى] نه: فيه: "تتلظى" المنية في رماحهم، أي تلتهب وتضطرم، من لظى من أسماء النار ولا ينصرف.
باب لع
[لعب] نه: في ح جابر: ما لك وللعذارى و"لعابها"، هو بالكسر: اللعب. ن:
стр. 2287
وحمل على اللعب المعروف، وروى بضم لام، قوله: لم أسمعه يزيد على ذلك لأبيه- هو بباء موحدة فتحتية، يعني أن ابن طاوس. قال: لم أسمع طاوسًا يزيد على هذا القدر من الحديث، وقائل "لأبيه" ابن جريج، وأراد تفسير ضمير مفعول أسمعه ومعناه يعني أباه، واللام زائدة. ط: هلا جارية، التلاعب عبارة عن الألفة التامة فإن الثيب قد تكون معلقة القلب بالزوج الأول فلم تكن محبتها كاملة. ك: هو من اللعب، وقيل: من اللعاب، والأول أبين لما في أخرى: تلاعبك. نه: ومنه ح: لا يأخذن أحدكم مال أخيه "لاعبًا" جادًا، أي يأخذه ولا يريد سرقته ولكن يريد إدخال الهم والغيظ عليه فهو لاعب في السرقة جاد في الأذية. ط: لا يأخذ أحدكم عصا أخيه "لاعبًا" جادًا، هما حالان متداخلتان، معناه أن يأخذ على وجه المزاح ثم يحبسها عنه ولا يردها فيصير جدًا، ونبه بالعصا التي لا خطر فيه عند صاحبها على ما فوقها بالطريق الأحق. وفي ح على: زعم ابن النابغة أني "تلعابة"، وفي آخر: إن عليًا كان تلعابة، أي كثير المزاح والملاعبة- ومر في ت. وفي ح تميم: "فلعب" بنا الموج، سمي اضطراب الأمواج لعبًا لما لم يسر بهم إلى مرادهم، يقال لكل من عمل ما لا يجدي عليه: أنت لاعب. وفي ح الاستنجاء: إن الشيطان "يلعب" بمقاعد بني آدم، أي يحضر أمكنة الاستنجاء ويرصدها بالأذى والفساد- ومر في مقعد من ق. غ: لعب: عمل ما لا ينفع، وبفتح عينه: سال لعابه. ك: انظر إلى "لعبهم"، بفتح لام وكسر عين، أو بكسر فسكون، وأذنها للنظر لتضبطه فتنقله، وكانت تنظر إلى آلاتهم لا ذواتهم. وح: فيمن "يلعب" بالصبي إن دخل، أراد أنه إذا لاط بصبي لا يجوز إن يتزوج بأمه، ولم يتابع عليه أي لم يذهب إليه غيره فإن اللواطة لا يثبت حرمة المصاهرة. ط: عليكم بالفضة "فالعبوا" بها، هو إشارة إلى أن التحلي المباح معدود في اللهو واللعب، وما لا يعني- ومر في حلق. وفيه: طلق ثلاثًا فقال: "أيلعب" بكتاب الله، أي يستهزأ به، يريد قوله تعالى "الطلاق مرتان" أي تطليقة على التفريق دون الجمع، وأراد التكرير لا مرتين. وح: "لعبها" معها، هو جمع لعبة كركبة وركب، أراد ما كانت معه تلعب به، وفيه إباحة
стр. 2288
لعب الجواري بهن. ك: "اللعبة" بالعهن- بضم لام: ما يلعب به. ط: "تلعب" بالبنات، هي جمع بنت، تريد اللعبة تلعب بها الصبية. ن: وفيه جواز ذلك- ومر في ص وفي بنت من ب.
[لعثم] نه: في ح أبي بكر: فإنه "لم يتلعثم"، أي لم يتوقف وأجاب إلى الإسلام أول ما عرضته عليه. ومنه ح لقمان: فليس فيه "لعثمة"، أي لا توقف في ذكر مناقبه.
[لعس] نه: فيه: إنه رأى فتية "لعسا"، هو جمع ألعس وهو من في شفته سواد، الأزهري: وإنما أراد سواد ألوانهم، جارية لعساء- إذا كان في لونها أدنى سواد وشربة من الحمرة، فإن قيل: لعساء الشفة، يراد الأول.
[لعط] نه: فيه: عاد البراء وأخذته الذبحة فأمر من "لعطة" بالنار، أي كواه في عنقه، وشاة لعطاء أي في جانب عنقها سواد، واللعاط: وسم في العنق عرضًا.
[لعع] نه: فيه: إنما الدنيا "لعاعة"، هو بالضم نبت ناعم في أول ما ينبت، يقال: خرجنا "نتلعى"، أي نأخذ اللعاعة، وأصله: نتلعع، فأبدلت إحدى العينين ياء، يعني أن الدنيا كالنبات الأخضر قليل البقاء. ومنه: ما بقي في الإناء إلا "لعاعة"، أي بقية يسيرة. ومنه ح: أوجدتم يا معشر الأنصار من "لعاعة" من الدنيا تألفت بها قومًا لسلموا ووكلتكم إلى إسلامكم.
[لعق] نه: فيه: إن للشيطان "لعوقًا" ودسامًا، هو بالفتح اسم لما يلعق أي يؤكل بالملعقة. ومنه: كان يأكل بثلاث أصابع فإذا فرغ "لعقها" وأمر "بلعق" الأصابع والصحفة. ج: لعقته: لحسته، وهو أخذ الطعام بالأصابع ولحسها، وذلك لقلة الشيء. ك: فلا يمسح يده حتى "يلعقها" أو "يلعقها"، الأول ثلاثي أي يلعق بنفسه، والثاني من
стр. 2289
الإفعال أي يجعل غيره يلعقها. زر: البيهقي: إن لم يكن شكا وكانا محفوظين فإنما أراد أن يلعقها صبيًا أو من لا يتقذرها. ز: فيه جواز مسح اليد بالمنديل بعد الطعام، وقد ورد: كان مناديلهم بطون أقدامهم. مق: وقيل: هو شك من الراوي، فهما بمعنى وأفعل بمعنى فعل. ن: لا يمسح يده حتى يلعقها، فإن لم يفعل فحتى يلعقها غيره ممن لا يتقذره كزوجة وجارية وولد، وكذا من يعتقد بركته، كتلميذ، وكذا لو ألعقها شاة ونحوها. ط: لعقه سنة محافظة على بركة الله، فإنه لا يدري في أيه- أي طعامه.
[لعل] نه: فيه "لعل"، كلمة رجاء وطمع وشك، وقد جاء في القرآن بمعنى كي. وفي ح حاطب: "لعل" الله قد اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم، قيل: "لعل" هنا من جهة الظن والحسبان، وليس كذلك وإنما هو بمعنى عسى، وعسى ولعل من الله تحقيق. ط: "لعلي" لا أراكم بعد عامي- إشارة إلى توديعهم وإعلامهم بقرب وفاته ليعتنوا بالأخذ عنه، وروى: فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجي، مفعول "لا أدري" محذوف أي لا أدري ما يفعل بي، أظن أني لا أحج. ك: "لعله" يستغفر فيسب نفسه، أي يريد أن يستغفر فيسب نفسه أي يدعو عليها، وهو بالنصب جوابًا والرفع عطفًا، والترجي للمصلي لا للمتكلم، أي لا يدري أمستغفر أم ساب مترجيًا للاستغفار، وهو في الواقع بخلافه.
[لعلع] نه: فيه: ما أقامت "لعلع"، هو اسم جبل، وأنثه لحظًا للبقعة.
[لعن] نه: فيه: اتقوا "الملاعن" الثلاث، هي جمع ملعنة وهي الفعلة التي يلعن بها فاعلها كأنها مظنة للعن، وهو أن يتغوط الإنسان على قارعة الطريق أو ظل الشجرة أو جانب النهر، فإذا مر بها الناس لعنوا فاعله. ومنه: اتقوا "اللاعنين"، أي الأمرين الجالبين اللعن الباعثين للناس عليه، فإنه سبب للعن من فعله في هذه المواضع، وليس كل ظل وإنما هو ظل يستظل به الناس ويتخذونه مقيلًا ومناخًا، فسميت الأمكنة لاعنة لأنها سبب اللعن. ن: أو بمعنى الملعونين
стр. 2290
أي الأمرين الملعون فاعلهما. تو: الذي يتخلى في ظلهم وطريقتهم، التخلي: التفرد لقضاء الحاجة غائطًا أو بولًا، فإن التنجس والاستقذار موجود فيهما، فلا يصح تفسير النووي بالتغوط، ولو سلم فالبول يلحق به قياسًا، والمراد بالطريق الطريق المسلوك لا المهجور الذي لا يسلك إلا نادرًا، وكذا طريق الكفار ليس بمراد، الخطابي: أراد بالظل ما اتخذ مقيلًا أو مناخًا، ويلحق به البعض الشمس في الشتاء. نه: وفيه: ثلاث "لعينات"، اللعينة: الملعونة، أو بمعنى اللعن بحذف مضاف. ومنه ح مرأة لعنت ناقتها في السفر: فقال: ضعوا عنها فإنها "ملعونة"، وإنما فعله لأنه استجيب دعاؤها فيها، وقيل: فعله عقوبة لها لئلا تعود إلى مثلها وليعتبر بها غيرها، وأصل اللعن الطرد والإبعاد من الله، ومن الخلق والسب والدعاء. وفي ح اللعان: "فالتعن" هو، افتعل من اللعن أي لعن نفسه. ن: "لعن" المؤمن كقتله، لأن القاتل يقطعه عن منافع الدنيا وهذا يقطعه عن نعيم الآخرة، وقيل: هو كقتله في الإثم، وهو الأظهر. وح: لا يكون "اللعانون" شفعاء وشهداء، أي لا يشفعون في إخوانهم ولا شهداء على الأمم بتبليغ الرسل إليهم، وقيل: لا يقبل شهادتهم في الدنيا، وقيل: لا يرزقون القتل في الله، وصيغة المبالغة يرخص اللعن مرة ولعن الكافرين ونحوهم. ط: وذلك لأن اللعنة سالبة للعدالة المشروطة للشهادة فيسقط رتبة الشفاعة. ن: لا ينبغي لصديق أن يكون "لعانا"، لأنه دعاء بالإبعاد من الرحمة وليس هو خلق الموصوفين بالرحمة والتعاون بالبر. ط: لأن الصديق تالي النبيين الذين بعثوا رحمة للعالمين مقربين للبعيد والطريد إلى رحمة الله، واللاعن طارد. ومنه: مر بأبي بكر وهو "يلعن" فقال: لعانين وصديقين! أي هل رأيت صديقًا يكون لعانًا، والله لا ترا أي ناراهما! وهو تعجب. ن: فأي المسلمين "لعنته" أو سببته، هذا مقيد بأنه ليس من أهل اللعنة، كما صرح في بعضها، فإن قيل: فكيف يلعن؟ قلت: لظاهر حاله الموجب للعن ولم يكن كذلك عند الله، أو يكون مما جرت به العادة بدون قصد الدعاء نحو: تربت يداك. وح: تكثرن
стр. 2291
"اللعن"، هي من المعاصي الشديدة وبالكثرة صارت كبيرة، واتفقوا على تحريمه لمعين مسلمًا أو كافرًا لأنه إبعاد من الرحمة، ولا يحرم لموصوف كلعن أكل الربا والظالمين والفاسقين ومن انتمى إلى غير أبيه أو أوى محدثًا. وح: من أوى محدثًا فعليه "لعنة" الله، هي لغة: الطرد والإبعاد، والمراد العذاب والطرد عن الجنة أول الأمر، ولعن الكافر إبعاده عن الرحمة كل الإبعاد. في الكنز: لعن الفاسق إبعاده عن رحمة تخص المطيعين، ومنه: صاحب الورد "ملعون"- ويتم في ور. ك: "من "لعنه" الله وغضب عليه" الغضب أشد من اللعنة وأبقى، فخص باليهود لأنهم أشد عداوة لأهل الحق. وفيه: يريدان- أي العاقب والسيد رجلان من أكابر نجران- "أن يلاعناه"، أي يباهلاه. وفيه: "لا تلعنوه" فوالله ما علمت أنه يحب الله ورسوله، ما موصولة خبر محذوف، وأنه يحب- جواب قسم، والجملة معترضة بين القسم وجوابه، فإن قيل: كيف نهى عن لعنه وقد لعن شارب الخمر وعاصرها؟ قلت: المنهي لعن المعين أو بعد التكفير بالحد أو بعد التوبة، والمفعول ضد المذكورات. وفيه: "لاعن" عمر عند منبره، أي أمر باللعان. ط: ستة "لعنتهم لعنهم" الله وكل نبي مجاب، جملة لعنهم الله- دعائية معترضة بين ذي الحال- وهو فاعل لعنتهم- والحال وهي "كل نبي مجاب"، وقيل: كل- عطف على فاعله، ومجاب- صفة نبي لا خبر، وفيه أنه يلزم أن يكون بعض الأنبياء غير مجاب، وقيل: لعنهم الله- مستأنفة جواب من قال: فماذا بعد؟ فأجيب بأنه لعنهم الله. وح: "لا تلاعنوا بلعنة" الله ولا بغضبه ولا بجهنم، أي لا تدعوا الله بما يبعد الناس من رحمته لا صريحًا نحو: لعنة الله، أو كناية نحو: غضبه الله، أو أدخله النار، وهو من عموم المجاز لأنه في بعض حقيقة وفي آخر مجاز، وهذا في معين فيجوز في الأعم نحو لعنة الله على الكافرين أو اليهود أو في نحو فرعون وأبي جهل ممن مات على الكفر، وأصله: لا تتلاعنوا، فحذف إحدى تائيه. وح: من "لعن" شيئًا ليس له بأهل رجعت إليه، أي رجعت اللعنة غالبة عليه، لأن من طرد من هو أهل
стр. 2292
لرحمته جعل مطرودًا. ج: من شاء "لاعنته"، أي جعلت لعنة الله على أحدنا، إن أخطأ في قول يذهب إليه.
باب لغ
[لغب] نه: أهدى إليه ﷺ سلاح فيه سهم "لغب"، سهم لغب ولغاب ولغيب- إذا لم يلتئم ريشه ويصطحب لرداءته، فإذا التأم فهو لؤام. وفي ح الأرنب: فسعى القوم "فلغبوا" وأدركتها، اللغب: التعب والإعياء. ن: هو بفتح معجمة، والكسر لغة. ومنه: "وما مسنا من "لغوب""، أي إعياء.
[لغث] نه: فيه: وأنتم "تلغثونها"، أي تأكلونها، من اللغيث وهو طعام يغش بالشعير، ويروى: ترغثونها، أي ترضعونها.
[لغد] نه: فيه: فحشى به صدره و"لغاديده"، هي جمع لغدود وهو لحمة عند اللهوات، ويقال: لغد- أيضًا، ويجمع ألغادًا. ك: فإن قيل: الإيمان والحكمة معنيان فكيف يحشي بهما؟ قلت: معناه أن الطشت كان فيه شيء يحصل به كمالهما.
[لغز] نه: في ح عمر: إنه مر بعلقمة يبايع أعرابيًا "يلغز" له في اليمين ويرى الأعرابي أنه قد حلف له. ويرى علقمة أنه لم يحلف، فقال له عمر: ما هذه اليمين "اللغيزاء"، هو بالمد من اللغز وهو جحرة اليرابيع تكون ذات جهتين تدخل من جهة وتخرج من أخرى، فاستعير لمعاريض الكلام وملاحنه، وقيل: هو مثقلة الغين، ألغز في كلامه- إذا ورى فيه وعرض ليخفى.
[لغط] نه: فيه: ولهم "لغط" في أسواقهم، هو صوت وضجة لا يفهم معناه. ن: من اختلافهم و"لغطهم"- بفتح غين وسكونها: الأصوات المختلفة. ط: وذلك في مرض موته حين، قال: هلموا أكتب لكم. ك: ومنه: "لغط" نسوة، بفتح غين ويكسر.
[لغم] نه: فيه: يصيبني "لغامها"، هو لعابها وزبدها من فيها، سمي بالملاغم وهي ما حول الفم مما يبلغه اللسان. ومنه ح: ويسيل "لغامها" بين كتفي.
стр. 2293
وح: يستعمل "ملاغمه"، جمع ملغم.
[لغن] نه: فيه "اللغن"، ما تعلق من لحم اللحيين، وجمعه لغا نين. كلغد ولغاديد.
[لغا] نه: فيه "لغو" اليمين، أن يقول: لا والله، وبلى والله- ولا يعقد عليه قلبه، وقيل: غيره، لغا يلغو ولغى يلغي- إذا تكلم بالمطرح من القول وما لا يعني، وألغى: أسقط. ومنه: من مس الحصى فقد "لغا"، أي تكلم أو عدل عن الصواب، أو خاب، والأصل الأول. ج: جعل المس كاللغو لأنه يشغله عن سماع الخطبة كما يشغله الكلام. ن: فقد "لغوت"، وروى: لغيت، وإذا كان الأمر بالمعروف لغوا فكيف غيره! وإنما ينهى بالإشارة، ومذهب الثلاثة وجوب الإنصات وإن لم يسمع الإمام، ابن العربي: رأيت زهاد بغداد إذا دعا الإمام لأهل الدنيا صلوا وتكلموا، وبعض الخطباء يكذب فالشغل عنه طاعة. نه: وفيه: والحمولة المائرة لهم "لاغية"، أي ملغاة لا تعد عليهم ولا يلزمون لها صدقة، والمائرة: التي تحمل الميرة. ومنه ح: إنه "ألغى" طلاق المكره، أي أبطله. وفيه: إياكم و"ملغاة" أول الليل! هي مفعلة من اللغو والباطل، يريد السهر فيه فإنه يمنع قيام الليل. ش: "و"الغوا" فيه" بفتح غين وضمها، من لغى يلغي، ويلغو، أي تشاغلوا عند قراءته بالهذيان.
باب لف
[لفأ] نه: فيه: رضيت من الوفاء "باللفاء"، الوفاء: التمام، واللفاء: النقصان، من لفأت العظم- إذا أخذت بعض لحمه عنه، واسم تلك اللحمة لفيئة، وجمعها لفايا كخطايا.
[لفت] نه: في صفته ﷺ : فإذا "التفت التفت" جميعًا، أي لا يسارق النظر، وقيل: أي لا يلوى عنقه يمنة ولا يسرة إذا نظر إلى الشيء، وإنما
стр. 2294
يفعله الطائش الخفيف، ولكن كان يقبل جميعًا ويدبر جميعًا. ش: التفت معًا، أي لم يكن ينظر مرافقه نظر العداوة لكن يقبل بوجهه جميعًا. نه: ومنه: فكانت مني "لفتة"، هي المرة من الالتفات. ن: فحانت منه "لفتة"، أي وقعت واتفقت، وهي بفتح لام: النظرة إلى جانب. ط: وادي هرشي أو "لفت"، هو بكسر لازم وبفتحها وسكون فاء، ومر في جوار. نه: ثنية "لفت" بين مكة والمدينة، واختلف في سكون فاء وفتحها، وقيل بكسر لام مع السكون. ط: إذا حدث الرجل ثم "التفت" فهي أمانة، يعني إذا حدث أحد عندك حديثًا ثم غاب صار حديثه أمانة عندك ولا يجوز إضاعتها والخيانة فيها بإنشائها، والظاهر أن التفت بمعنى التفات خاطره إلى ما تكلم، فالتفت يمينًا وشمالًا احتياطًا كأنه يريد الإخفاء، فثم هنا للتراخي رتبة. نه: ومنه ح: لا تتزوجن "لفوتًا"، وهي من لها ولد من زوج آخر فهي لا تزال تلتفت إليه وتشتغل به عن الزوج. ومنه ح الحجاج لامرأة: إنك كتون "لفوت"، أي كثيرة التلفت إلى الأشياء. وفي ح عمر: وأنهز "اللفوت"، هي ناقة ضجور عن الحلب تلتفت إلى الحالب فتعضه فينهزها بيده فتدر لتفتدي باللبن، من النهز وهو الضرب، فضربها مثلًا لمن يستعصي ويخرج عن الطاعة. وفيه: إن الله يبغض البليغ الذي "يلفت" الكلام كما تلفت البقرة الخلي بلسانها، من لفته- إذا لواه وفتله، وكأنه مقلوب منه، ولفته أيضًا- إذا صرفه. ومنه ح: إن من أقرأ الناس للقرآن منافقًا لا يدع واوًا ولا ألفًا "يلفته" بلسانه كما "تلفت" البقرة الخلي بلسانها، من يلفت الكلام لفتًا، أي يرسله ولا يبالي كيف جاء، المعنى أنه يقرأه من غير روية ولا تبصر ولا تعمد للمأمور به غير مبال بمتلوه كيف جاء، كما تفعل البقرة بالحشيش إذا أكلته، وأصل اللفت: لي الشيء عن الطريق المستقيمة. وفي ح عمر- في الجاهلية: إن أمه اتخذت لهم "لفيتة" من الهبيد، هي العصيدة المغلظة، وقيل: ضرب من الطبيخ يشبه الحساء، والهبيد: الحنظل.
стр. 2295
[لفج] نه: فيه: وأطعموا "ملفجيكم"، الملفج- بفتح فاء: الفقير، ألفج فهو ملفج بالفتح بغير قياس، الفاعل والمفعول سواء، كأسهب وأحصن، وليس غيرها. ومنه ح: أيدالك الرجل المرأة إذا كان "ملفجًا"، أي يماطلها بمهرها إذا كان فقيرًا، وهو بكسر فاء أيضًا: المديون المفلس.
[لفح] نه: في ح الكسوف: تأخرت مخافة أن يصيبني من "لفحها"، أي حر النار. ن: ""تلفح" وجوههم النار" أي تضربها بلهبها.
[لفظ] نه: فيه: ويبقى في كل أرض شرار أهلها "تلفظهم" أرضوهم، أي تقذفهم وترميهم. ط: أي ينتقل من أرض استولى عليها الكفرة خيار أهلها ويبقى حشاش تخلفوا عن المهاجرين جبنًا عن القتال وتهالكًا على ما كان لهم فيها من ضياع ومواش، فهم لخستهم وضعف دينهم كالمستقذر عنه، يستنكف الأرض فتقذفهم، والله تعالى يكرههم فيبعدهم من مكان رحمته إبعاد من يستقذر الشيء، فلذلك منعهم من الخروج وثبطهم قعودًا مع الكفار، ويقذرهم نفس الرحمن- استعارة تمثيلية، ونفس الله: ذاته، يحشرهم النار مع القردة، أي نار الفتنة التي هي نتيجة أعمالهم مع الكفرة الذين هم كالقردة والخنازير لكونهم مختلقين بأخلاقهم فيظنون أن الفتنة لا تكون إلا في بلدانهم، فيختارون جلاء أوطانهم ويتركونها، والفتنة تكون لازمة لهم لا تنفك عنهم حيث يكونون وينزلون، قوله: تلفظهم، جواب من قال: فما حال الأشرار الباقية؟ ويتم في هجر. نه: ومنه: ومن أكل فما تخلل "فليلفظ"، أي فليلق ما يخرجه الخلال من أسنانه. وح ابن عمر: نهى عما "لفظه" البحر، أي يلقيه من السمك إلى جانبه من غير اصطياد. وح: فقاءت أكلها و"لفظت" خبيئها، أي أظهرت ما كان قد اختبأ فيها من النبات وغيره. ك: "لفظته" الأرض- بكسر فاء: رمته من القبر إلى الخارج.
[لفع] نه: فيه: يشهدن معه ﷺ ثم يرجعن "متلفعات"
стр. 2296
بمروطهن لا يعرفن من الغلس، أي مت لفق ات بأكسيتهن، واللفاع: ثوب يجلل به الجسد كله كساء أو غيره، وتلفع بالثوب: اشتمل به. ط: هو بكسر لام. ك: متلفعات- بكسر فاء مشددة، أي مغطيات الرؤس والأجساد، وهو بالرفع صفة نساء، وبالنصب حال، واعترض بأنه لا يدل الحديث على الثوب الواحد لجواز كون الالتفاع فوق ثياب. ط: و"ما" نافية و"من" تعليلية. نه: ومنه ح على: وقد دخلنا في "لفاعنا"، أي لحافنا. ومنه ح: كانت ترجلني ولم يكن عليها إلا "لفاع"، يعني امرأته. وح: "لفعتك" النار، أي شملتك من نواحيك وأصابك لهبها، ويجوز كون العين بدلًا من الحاء. غ: "تلفع" بالمشيب: شمله.
[لفف] نه: فيه: إن أكل "لف"، أي قمش وخلط من كل شيء، وإن رقد "التف"، أي إذا نام تلفف في ثوب ونام ناحية عني. ك: أي لم يباشرها، ولف أي استقصى جميع ما في الإناء. نه: وفيه: سافرت مع عثمان وعمر فكان عمر وعثمان وابن عمر "لفا" وكنت أنا وابن الزبير في شببة معنا "لفا" فكنا نترامى بالحنظل، فما يزيدنا عمر على أن يقول: كذاك لا تذعروا علينا، اللف: الحزب والطائفة، وجمعه ألفاف، يقول: حسبكم لا تنفروا أبلنا. غ: لفا، أي فرقة وحزبًا. نه: ومنه: ح: إني لأسمع بين فخذيها من "لففها" مثل فشيش الحرابش، اللفف واللف: تدانى الفخذين من السمن، والمراة لفاء. ط: "فالتفوا" حولها، أي اجتمعوا حولها، جثى أي جلس على ركبتيه من ضيق المكان، ما هذه الجلسة- كأنه استحقرها ورفع منزلته عن مثلها، فأجاب بأنه جلسة تواضع لا حقارة، ولذا وصفه بأنه عبد كريم لا عبد متكبر معاند، ودعوا ذروتها أي أعلاها. شم: وشهد عليه "لفيف" من الناس، أي ما اجتمع من الناس من قبائل شتى.
[لفق] نه: فيه: صفاق "لفاق"، هو من لا يدرك ما يطلب. غ: لفق
стр. 2297
الصقر، والديك الصفاق: الذي يضرب بجناحيه إذا صوت. تو: يعني ثوبًا ملفقًا- بفاء فقاف، أي خرقا ضم بعضها إلى بعضن واللفق- بكسر لام: إحدى لفقى الملاءة.
[لفا] نه: فيه: "لا ألفين" أحدكم متكئًا، أي لا أجد، من ألفيته: وجدته. ش: هو بفاء ونون مشددة، أراد به التكبر يعني لا يجوز لأحد أن يتكبر ويعرض عن أحاديثي ولا يعمل بها، وقيل: أراد أصحاب الترفه والدعة الذين لزموا البيوت وقعدوا عن طلب العلم، يأتيه الأمر، أي شأن من شئون الدين، ومن أمري- بيان له، ومما أمرته- بيان أمري. ط: لا أدري، أي لا أدري غير القرآن ولا أتبع غيره. ك: هو بالقاف من اللقاء وبالفاء من الإفعال. نه: ومنه: ما "ألفاه" السحر عندي إلا نائمًا، أي ما أتى عليه السحر إلا وهو نائم، أي بعد صلاة الليل. ك: السحر- بالرفع فاعل ألفي، وذلك بعد القيام الذي مبدؤه عند سماع الصارخ، وهل المراد حقيقة النوم أو الاضطجاع على جنبه، وقيل: كان نومه خاصًا بالليالي الطوال وفي غير رمضان دون القصار. ن: فما "تلافاه" غيرها، أي ما تداركه. ج: ومنه: "لا ألفينك" تأتي القوم. ك: ومنه: "فألفى" ذلك أم إسماعيل، أي وجد ذلك الحي الجرهمي أم إسماعيل تحبه للمؤانسة، وأنقهم، أي رغبهم فيه وفي مصاهرته وأعجبهم. وفيه: فما "تلافاه" أن رحمه، أي تداركه، و"ما" موصولة أي الذي تداركه هو الرحمة، أو نافية و"إلا" الاستثنائية محذوفة، أو المراد ما تلافى عدم الابتئار أي الادخار لأجل أن رحمه أو بأن رحمه- ومر شرح في يبتئر في ب.
باب لق
[لقح] نه: فهي: نعم المنحة "اللقحة"، هو بالفتح والكسر: الناقة القريبة العهد بالنتاج، والجمع لقح، وقد لقحت لقحًا ولقاحًا، والناقة لقوح- إذا كانت
стр. 2298
غزيرة، ولاقح- إذا كانت حاملًا، ونوق لواقح واللقاح: ذوات ألبان. ك: اللقاح- بكسر لام جمع لقوح. نه: ومنه ح: "اللقاح" واحد، وهو بالفتح اسم ماء الفحل، أراد أن ماء الفحل الذي حملت منه واحد، واللبن الذي أرضعت كل واحدة منهما كان أصله ماء الفحل، ويحتمل أن يكون اللقاح في هذا الحديث بمعنى الإلقاح، من ألقح الفحل الناقة، وأصله للإبل ثم استعير للناس. ومنه رقية العين: أعوذ بك من شر كل "ملقح" ومخبل، وفسر أن الملقح الذي يولد له، والمخبل الذي لا يولد له. وفيه: أدروا "لقحة" المسلمين، أي عطاءهم، وقيل: أراد درة الفيء والخراج الذي منه عطاؤهم، وإدراره: جبايته وجمعه. وفيه: إنه نهى عن "الملاقيح" والمضامين، لأنه غرر، وهو جمع ملقوح وهو جنين الناقة، من لقحت الناقة، وولدها ملقوح به فحذف الجار والناقة ملقوحة- ومر في ض. وفيه: مر بقوم "يلقحون" النخل، تلقيحه: وضع طلع الذكر في طلع الأنثى أول ما ينشق. وفيه: أما أنا فأتفوقه تفوق "اللقوح"، أي أقرؤه متمهلًا شيئًا بعد شيء بتدبر وتفكر كاللقوح تحلب فواقًا بعد فواق لكثرة لبنه، فإذا أتى عليه ثلاثة أشهر حلبت غدوة وعشيا.
[لقس] نه: فيه: لا يقولن أحدكم: خبثت نفسي، وليقل: "لقست"، أي غثت، وكرهه هربًا من لفظه. ط: هو بكسر قاف، كانوا يقولونه إذا فسد مزاجها وحصل فيهم غثيان أو سوء هضم، فنهوا عنه كراهة أن يضيف المؤمن إلى نفسه الخباثة التي هي صفة الشيطان. ن: هما بمعنى، وكرهه لبشاعة اللفظ. نه: وفي ح عمر في الزبير: وعقة "لقس"، هو السيء الخلق، وقيل: الشحيح، ولقست نفسه إليه- إذا حرصت عليه ونازعته إليه.
[لقط] فيه: ولا تحل "لقطتها" إلا لمنشد، هي بضم اللام وفتح القاف: المال الملقوط، والالتقاط أن يعثر على الشيء من غير قصد وطلب، وقيل: هي
стр. 2299
اسم الملتقط كالضحكة، والملقوط بسكون قاف، والأول أكثر وأصح. ك: هو بفتح قاف وسكونها: الملقوط، بخلاف القياس فإن الفتح قياسًا للاقط. نه: وهي في جميع البلاد لا تصح إلا لمن يعرفها سنة ثم يتملكها بعدهاب شرط الضمان لصاحبها إذا وجده، واختلف في مكة فقيل: هي كغيرها، وقيل: لا، لهذا الحديث، والمراد بالإنشاد الدوام عليه وإلا فلا فائدة للتخصيص. ط: والأكثر أنه لا فرق، ومعنى التخصيص أنه كغيره لا كمن يتوهم أنه إذا نادى في الموسم جاز له التملك. ك: وقال الحنفية والمالكية: لا فرق لعموم ح: اعرف عفاصها، قوله: لك أو لأخيك أو للذئب، أي إن أخذتها فهو لك، وإلا فلأخيك من اللاقطين، أو للذئب إن لم تأخذها أنت ولا غيرك، فهو إذن في أخذ الغنم، قوله: "لا يلتقط" لقطتها إلا لمعرف، أي لا يرفع ساقطتها إلا لمعرف يعرفها ولا يأخذها للتملك، أي يشهرها ثم يحفظها. ن: نهى عن "لقطة" الحاج، أي التقاطها للتملك، ويجوز للحفظ، وهو بفتح قاف أشهر، وبفتحتين لغة. نه: وفيه: إن رجلًا "التقط" شبكة فطلب أن يجعلها له، هي الآبار القريبة الماء، والتقاطها، عثوره عليها من غير طلب. وح: المرأة تحوز ثلاثة مواريث، عتيقها و"لقيطها" وولدها الذي لاعنت عنه، هو طفل يوجد ملقى على الطريق لا يعرف أبواه، وهو حر على الأكثر ولا ولاء عليه ولا يرثه ملتقطه، وبظاهره أخذ بعض مع ضعفه عند أكثر أهل النقل. ج: الإرث إنما يستحق بنسب أو نكاح أو ولاء ولا واحد بين اللقيط والملتقط. غ: ومنهل وردته "التقاطًا"، أي على غير قصد.
[لقع] نه: فيه: إن فلانًا "لقع" فرسك فهو يدور كأنه في فلك، أي رماه بعينه. ومنه ح سالم: "فلقعني" الأحول بعينه، أي أصابني بها، أي هشام بن عبد الملك وكان أحول. ومنه: "فلقعه" ببعرة، أي رماه بها.
[لقف] نه: فيه: "تلقفت" التلبية من في رسول الله ﷺ ، أي
стр. 2300
تلقيتها وحفظتها بسرعة. ش: ومنه: "المتلقفون" من صحف. ن: هو بقاف ففاء، وروى: ت لقن ت- بنون، وتلقيت- بياء، وكله بمعنى. نه: وفيه: إنك "لقوف" صيود، هي التي إذا مسها الرجل لقفت يده سريعًا، أي أخذتها. غ: والصيود قريب منه. و"فإذا هي "تلقف""، أي تبتلع.
[لقق] نه: فيه: قال لأبي در: مالي أراك "لقا" بقا، كيف بك إذا أخرجوك من المدينة! اللق: الكثير الكلام، وكان فيه شدة على الأمراء وإغلاظ لهم في القول، وكان عثمان يبلغ عنه، رجل لقاق بقاق، ويروى: لقى- بفخة ويجيء. وكتب عبد الملك إلى الحجاج: لا تدع خقًا ولا "لقا" إلا زرعته، اللق- بالفتح: الصدع والشق. وفيه: إنه زرع كل خق و"لق"، هو الأرض المرتفعة.
[لقلق] نه: فيه: من وقى شر "لقلقه" دخل الجنة، هو اللسان. ومنه ح: ما لم يكن نقع ولا "لقلقة"، أراد الصياح والجلبة عند الموت، وكأنها حكاية الأصوات الكثيرة.
[لقم] نه: فيه: إن رجلًا "ألقم" عينه خصاصة الباب، أي جعل الشق الذي في الباب محاذي عينه فكأنه جعله كاللقمة للفم. ومنه ح: فهو كالأرقم إن يترك "يلقم"، أي إن تركته أكلك، لقمت الطعام وتلقمته والتقمته. تو: ثم "ألقم" إبهاميه ما أقبل من أذنيه، أي جعل الإبهامين في الأذنين كاللقمة في الفم، ولو قدم ما أقبل لكان أوضح لأنه الفاعل، ثم الثانية والثالثة مثل ذلك- بالنصب، أي فعل في المرة الثانية والثالثة مثله. ط: "يلقم" كفه اليسرى، أي يدخل ركبته في راحة كفه اليسرى كاللقمة.
[لقن] نه: في ح الهجرة: ويبيت عندهما عبد الله بن أبي بكر وهو شاب ثقف "لقن"، أي فهم حسن التلقن لما يسمعه. ومنه ح الأخدود: انظروا لي غلامًا فطنًا "لقنا". وفي ح على: إن ههنا علمًا- وأشار إلى صدره-
стр. 2301
لو أصبت له حملة بلى أصيب "لقنا" غير مأمون، أي فهما غير ثقة. ك: لقن- بفتح لام وكسر قاف، والثقف- بكسر قاف وسكونها. غ: لقنت الحديث: فهمته. بي: "لقنوا" موتاكم، أي ذكروا من حضره الموت لا إله إلا الله، فمن كان آخر كلامه ذلك دخل الجنة، وكرهوا الإكثار لئلا يضجر لضيق حاله فيكرهه بقلبه، وإذا قال مرة لا يكرر عليه إلا أن يتكلم بكلام آخر، وفيه الحض على الحضور عند المحتضر للتأنيس، ولا يحضره إلا أفضل أهله ولا يحضره حائض ولا جنب، ولا بأس بقراءة يس أو غيره عند رأسه، ولا يبعد حمله على التلقين بعد الدفن، واستحبه أكثر الشافعية، وجاء فيه حديث ليس بقوي، وفي الحمل على القرب تنبيه على عدم التلقين بدون قربه لئلا يتألم، وسبب التلقين أنه يحضر الشيطان ليفسد عقده، وحضر الشيطان عند قرب أحمد فقال: فتني، فقال: لا بعد حتى أموت! والمراد بلا إله إلا الله الشهادتان. ط: "لقنوا" موتاكم يس، موتاكم أي من قرب من الموت أو قضى نحبه دون مدفنه أو بيته، وسره أن يس مشحونة بأمهات الأصول وأمور الحشر والعرصات، قوله: كيف للأحياء؟ أي أيحسن ذلك التلقين لهم، فقال: أجود وأجود، أي جوده مضموم إلى جود.
[لقا] نه: فيه: من أحب "لقاء" الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه والموت دون لقاء الله، أراد بلقاء الله المصير إلى الآخرة وطلب ما عند الله، وليس الغرض به الموت، لأن كلا يكرهه، فمن ترك الدنيا وأبغضها أحب لقاءه، ومن آثرها وركن إليها كره لقاءه، لأنه إنما يصل إليه بالموت، وقوله: والموت دون لقاء الله، يبين أن الموت غير اللقاء ولكنه معترض دون المطلوب فيجب أن يصبر عليه ويحتمل مشاقه حتى يصل إلى الفوز باللقاء. ك: هو متناول للموت أيضًا، فإن لقاءه على وجوه الرؤية والبعث والموت، وهذه المحبة حال النزع وبعد الإطلاع على حاله وما أعد الله له من الكرامة، ولا ينافيه حديث كراهية تمني الموت، لأنه في حال صحته وقبل الإطلاع. ط: و"لقاؤك" حق، أي المصير
стр. 2302
إلى الآخرة. ك: أي رؤيتك في الآخرة أو البعث حق، أي ثابت أو صدق، وعطف الوعد على القول تخصيص بعد تعميم، وتؤمن باللقاء- مر في أمن من. وفيه: "فلا تكن في مرية من "لقائه"" هو استشهاد من بعض الرواة على لقيه ﷺ موسى ﵇، أقول: الظاهر أنه كلام الرسول ﷺ ، وضمير "لقائه" للدجال، والخطاب لكل أحد من المسلمين. غ: من لقاء موسى ربه، أو ستلقى الله بعد الموت. ج: لا ترد الدعاء عند "اللقاء"، أي لقاء الأقران في الحرب. نه: وفيه: إنه نهى عن "تلقي" الركبان، هو أن يستقبل الحضري البدوي قبل وصوله إلى البلد ويخبره بكساد ما معه كذبًا ليشتري منه سلعته بالوكس وأقل من ثمن المثل. ك: نهى أن "يتلقى" البيوع، أي المبيعات وأصحابها، وروى: لا تلقوا، أي لا تتلقون من يحملون متاعًا إلى بلد. وباب منتهى "التلقي"، أي منتهى جواز التلقي هو إلى أعلى سوق البلد، وحرم خارج البلد. نه: ومنه: دخل أبو قارظ مكة فقالت قريش: حليفنا وعضدنا و"ملتقى" أكفنا، أي أيدينا تلتقي مع يده وتجتمع به، وأراد به الحلف الذي كان بينه وبينهم. وفيه: إذا "التقى" الختانان وجب الغسل، أي إذا حاذى أحدهما الآخر سواء تلامسا أو لم يتلامسا، فإن لف على عضوه خرقة ثم جامع يجب الغسل وإن لم يلمس الختان الختان. وفيه: إذا "التقى" الماءان فقد تم الطهور، يريد إذا طهرت العضوين من أعضائك في الوضوء فاجتمع الماءان في الطهور لهما فقد تم طهورهما للصلاة ولا يبالي أيهما قدم، وهذا على مذهب من لا يوجب الترتيب في الوضوء، أو يريد بالعضوين اليدين والرجلين في تقديم اليمنى واليسرى، وهذا لم يشترطه أحد. وفيه: إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما "يلقى" لها بالًا يهوى بها في النار، أي ما يحضر قلبه لما يقوله منها، والبال: القلب. وفيه: نعى إليه رجل فما "ألقى" فذلك بالًا، أي ما استمع له ولا اكترث به. وفيه: مالي أراك "لقى" بقى، روى مخففًا كعصا أي ملقى على الأرض، والبقى- إتباع له. وفيه: وأخذت ثيابها فجعلت "لقى"، أي مرماة ملقاة، قيل: أصل
стр. 2303
اللقى أنهم كانوا إذا طافوا خلعوا ثيابهم وقالوا: لا نطوف في ثياب عصينا الله فيها، فيلقونها عنهم ويسمون ذلك الثوب لقى. وفي ح الأشراط: و"يلقى" الشح، الحميدي: لم تضبطه الرواة ولعله: يلقى- بتشديد قاف- بمعنى يتلقى ويتعلم ويتواصى به ويدعي إليه، من قوله "ولا يلقاها إلا الصابرون" أي ما يعلمها وينبه عليها، وقوله "فتلقى آدم" ولو قيل: يلقى- مخففة القاف- لكان أبعد لأنه لو ألقى لترك فيكون مدحًا، وهو مبني على الذم، ولو قيل: يلفى- بالفاء- بمعنى يوجد لم يستقم، لأن الشح ما زال موجودًا. ج: قبل تقارب الزمان، إلا أن بعض الروايات: لا يقوم الساعة حتى يكثر المال ويفيض حتى يهم رب المال من يقبض صدقته، فيصح "يلقى" بمعنى الترك. ك: يلقى- بمجهول من الإلقاء بمعنى الطرح، أو من اللقاء، أي الشح يوجد بين الناس أو في الطباع والقلوب، أو يرى ذلك بينهم أو فيهم. ز: قد مر في شح أن المراد غلبة الشح. ن: ويلقى- بسكون لام، أي يوضع في القلوب، وبفتحه وبتشديد قاف أي يعطي. ك: سأل موسى السبيل إلى "لقيه"- بضم لام فقاف مكسورة فتحتية مشددة، مصدر بمعنى اللقاء. وفيه: لا يفر إذا "لاقى"، أي لا يهرب من القتال إذا لاقى العدو ولا يضعف عنه بصوم يوم وفطره، بخلاف سرد الصوم فإنه يضعفه، قوله: لا أدري كيف ذكر، أي إن عطاء لم يحفظ كيف ذكر صيام الأبد في هذه القصة إلا أنه حفظه أنه ﵇ قال: لا صام من صام الأبد، من لي بهذه! أي من يكفل لي بهذه الخصلة التي لداود ﵇ سيما عدم الفرار، وهو تمني هذه الخصلة. وفيه: فاصبروا حتى "تلقوني"، أي تروني في القيامة عند الحوض. وفيه: "لتلقين" الثواب، صوابه: لتلقن- بحذف ياء للساكنين، ولعله لمشاكلة لتخرجن. وفيه: "تلقونه" تروونه بعض عن بعض، هذا تفسير فتح اللام وشدة القاف، وقراءة عائشة بكسر لام وخفة قاف مضمومة، من ولق- إذا كذب، وقيل: أسرع. وفيه: "القني" به "فلقيت"، هو من اللقاء، أي اجتمعا. وفيه: "مستلقيًا" واضعًا إحدى رجليه على الأخرى،
стр. 2304
هو النوم على القفا ووضع الظهر. ط: يحمل هذا على الاستلقاء بمد الرجلين بحيث لا ينكشف سوأته وح النهي عنه في نصب الركب وعدم لبس السراويل، وفيه جواز الاستلقاء في المسجد، ولعله لضرورة من تعب أو طلب راحة، وإلا فقد علم أنه ﷺ كان يجلس مربعًا على الوقار والتواضع. ن: "فلقيته لقية" أخرى- بضم لام، وقيل: بفتحها. وفيه: "تلقى" عنده ثيابك- كذا روى وهو لغة، والمشهور تلقين- بنون. و"يلقى" النوى بين إصبعيه، أي يجعله بينهما لقلته، ولم يلقه في إناء التمر لئلا يختلط به، أو كان يجمعه على ظهر الإصبعين ثم يرمى به. وح: فلم "يلقى"- بثبوت ألف لغة. وح: "يلقين" و"يلقين"، أي يلقين كذا ويلقين كذا. وح: "تلقينا" أنسا حين قدم الشام، صوابه: من الشام، أو معناه: تلقيناه في رجوعه حين قدم الشام. ط: "فيلقى" حجته، أي يتعلم وينبه عليها، وقال: خفت الناس، ولعله فيمن يخاف سطوتهم وهو لا يستطيع دفعها عن نفسه. وح: إنا "لاقو" العدو- يجيء في مدى. غ: "فتلقى": قبل. وفيه: ""فالتقى" الماء" أي ماء الأرض والسماء. وفيه: ""فالملقيات" ذكرا" الملائكة تلقى الذكر من الله على الأنبياء. نه: وفيه: إنه اكتوى من "اللقوة"، وهي مرض يعرض للوجه فيميله إلى أحد الجانبين.
باب لك
[لك] ن: "فلك" الله، أي شاهد أو ضامن أن لا أضرك.
[لكأ] نه: فيه: "فتلكأت" عند الخامسة، أي توقفت وتبطأت أن تقولها. ط: لولا مضى من كتاب الله، أي من حكمه بدرء الحد عن المرأة بلعانها لكان لي شأن في إقامة الحد عليها، واستدل به الشافعي على إبطال الاستحسان. ك: فتلكأت- هو ماضي التفعل، عند الخامسة أي المرة الخامسة، ومضت في خامسة اللعان، قوله: موجبة، أي للعذاب الأليم إن كانت كاذبة. نه: ومنه: أتى برجل "فتلكأ" في الشهادة.
стр. 2305
[لكد] نه: فيه: إذا كان حول الجرح قيح و"لكد" فأتبعه بصوفة فيها ماء فاغسله، من لكد الدم بالجلد- إذا لصق به.
[لكز] نه: فيه: "لكزني" أبي، اللكز: الدفع بالكف في الصدر. ن: ومنه: "يلكز" الشيطان.
[لكع] نه: فيه: يأتي زمان يكون أسعد الناس بالدنيا "لكع" ابن لكع، هو لغة: العبد، ثم استعمل في الحمق والذم، والمرأة لكاع كقطام، وأكثر مجيئه في النداء، وهو اللئيم، وقيل: الوسخ، ويطلق على الصغير. ط: أسعد الناس، أي أحظاهم وأطيبهم عيشًا، وأراد باللكع من لا يعرف له أصل ولا يحمد له خلق، وهو غير منصرف للعلمية والصفة. نه: ومنه: إنه جاء يطلب الحسن فقال: أثم "لكع"، أي الصغير، فإن أطلق على الكبير أريد به الصغير العلم والعقل. ك: أثم لكع- بضم لام وحذف تنوين لكونه منادى، أي أثمه أنت يا لكع، أو شبه بالمعدول. نه: ومنه ح الحسن: يا "لكع"، أي صغيرًا في العلم. وح عمر لأمة: يا "لكعاء" أتشبهين بالحرائر! وهي لغة في لكاع. وح ابن عبادة: أرأيت إن دخل رجل بيته فرأى "لكاعًا" قد تفخذ امرأته، جعله صفة للرجل، ولعله أراد "لكعًا" فحرف. وفي ح الحسن: قيل له: إن إياس بن معاوية رد شهادتي، فقال: يا "ملكعان" لم رددت شهادته؟ أراد حداثة سنه أو صغره في العلم.
[لكن] ك: فيه: "لكن" دعا ودعا، المستدرك منه محذوف، أي لم يكن مشتغلًا بشيء لكنه دعا يخيل إليه أنه فعل التخيل كان في الفعل لا في العلم والقول. ش: "لكن" أخوة الإسلام ومودته، هو استدراك عن مضمون الشرطية، أي وإن لم نتخذ خليلًا ولكن بيننا أخوة الإسلام ومودته فيقومان مقام اتخاذ الخليل، وفيه إيذان أن الخلة قوة الأخوة والمودة. ط: "لكني" أسمع الله- مستدرك عن مقدر يعني أنه لطيب أشتهيه، لكني أعرض عنه لأني سمعت الله تعالى. وح:
стр. 2306
"لكن" من غائط، أي أمرنا أن ننزع خفافنا في الجنابة، لكن لا ننزع ثلاثة أيام من بول وغائط وغيرهما إذا كنا سفرا.
باب لل
[لل] ن: أنت "لله" أبوك، هو كلمة مدح فإن الإضافة إلى العظيم تشريف كبيت الله، يقال إذا وجد من الابن ما يحمد، وأنت مبتدأ، وأبوك مبتدأ ثان، ولله خبر الثاني، والجملة خبر الأول. وفيه: فنادى يال المهاجري- بلام مفصولة، وفي بعضها بلام موصولة للاستغاثة، وفي بعضها: يا ال المهاجرين- بهمزة فلام مفصولة، واللام مفتوحة في جميعها، أي أدعو المهاجرين وأستغيث بهم، وتسميته دعوى الجاهلية كراهة لذلك مما كانوا عليه من التعاضد بالقبائل وجعله إلى الحكام، قوله: لا بأس، ليس برفع للكراهة بل معناه: لم يحصل بأس مما كنت خفته من حدوث أمر عظيم موجب فتنة.
باب لم
[لما] نه: في ح المولد:
"فلمأتها" نورًا يضيء له
ما حوله، لمأتها: أبصرتها، فيه: و لمح تها، واللمؤ واللمح: سرعة إبصار الشيء.
[لمح] نه: ومنه: كان "يلمح" في الصلاة ولا يلتفت.
[لمز] نه: فيه: أعوذ بك من همز الشيطان و"لمزه"، هو العيب والوقوع في الناس، وقيل: هو العيب في الوجه، والهمز في الغيب. ك: ومنه: ""يلمزون" المطوعين". غ: "اللمزة": من يعيبك في وجهك.
[لمس] نه: فيه: نهى عن بيع "الملامة"، بأن يقول: إذ لمست ثوبك فقد وجب البيع، أو أن يلمس المتاع من وراء ثوب ولا ينظر إليه ثم يوقع البيع عليه، والنهي لأنه غرر، أو تعليق، أو عدول عن الصيغة الشرعية، أو يجعل اللمس قاطعًا
стр. 2307
للخيار ويرجع ذلك إلى تعليق اللزوم، وهو غير نافذ- أقوال. ك: نهى عن "اللماس"- بكسر لام، وهو أن يلمس ثوبًا مطويًا أو في ظلمة ثم يشتريه بلا خيار رؤية. نه: وفيه: اقتلوا ذا الطفيتين والأبتر فإنهما "يلمسان" البصر، وروى: يلتمسان، أي يخطفان ويطمسان، وقيل: لمس عينه وسمل- بمعنى، وقيل: أي يقعدان البصر باللسع، وفيها نوع يسمى الناظر، متى وقع نظره على عين أحد مات من ساعته، ونوع إذا سمع إنسان صوته مات، وجاء في ح الشاب الذي طعن الحية فمات من ساعته وماتت. ك: "يلتمس" البصر، أي يطلبه ليأخذه، ويطمس أي يعميه. نه: وفيه: إن امرأتي لا ترد يد "لامس" فقالك فارقها، قيل: هو إجابتها لمن أرادها، قوله: فاستمتع بها، أي لا تمسكها إلا بقدر ما تقضي متعة النفس منها ومن وطرها، وخاف ﷺ أن تتوق نفسه إليها فيقع في الحرام إن طلقها فلم يوجبه عليه، وقيل: معناه أنها تعطي من ماله من يطلبه، وهو أشبه لأنه لم يكن ليأمره بإمساكها وهي تفجر. ط: وفيه أن إمساك الفاجرة غير محرم سيما إذا كان مولعًا بها ويخاف الاضطرار على نفسه لو طلقها. نه: ومنه: من سلك طريقًا "يلتمس" فيه علمًا، أي يطلبه فاستعار اللمس له. وح: "فالتمست" عقدي. ك: "لامستم" و"تمسوهن"، "والتي دخلتم"، والإفضاء: النكاح، يعني قوله "أو "لامستم" النساء" وقوله "وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن" وقوله "وربائبكم اللاتي دخلتم بهن" وقوله "وقد أفضى بعضكم إلى بعض" كلهن بمعنى النكاح أي الوطى و"تلمسه"- بضم ميم. ن: "يلمسونها"- بضم ميم وكسرها. ط: "يلتمس" مرضات الله فلا يزال بذلك، أي يطلب رضاءه بأصناف الطاعات ولا يزال ملتبسًا بالالتماس، تم يهبط- أي الرحمة له لأجله على الأرض، يعني محبة الله إياه، ثم يضع له القبول. وفيه: "فالتمسته" فوقعت يدي، أي طلبته باليد فمددت يدي من الحجرة إلى المسجد فوقعت على تحت قدمه وهو في
стр. 2308
السجود، وفي بعضها: وهو في المسجد. وح صحيفة "المتلمس"- مر في ص.
ل [لمص] نه: فيه: إن الحكم بن أبي العاص كان خلفه ﷺ "يلمصه" فالتفت إليه فقال: كن كذلك! أي يحكيه ويريد عيبه بذلك.
[لمظ] نه: فيه: الإيمان يبدأ في القلوب "لمظة"، هي بالضم مثل النكتة من البياض، ومنه فرس ألمظ- إذا كان بجحفلته بياض يسير. وفيه: فجعل الصبي "يتلمظ"، أي يدير لسانه في فيه ويحركه ويتتبع أثر التمر، واللماظة: ما يبقى في الفم من أثر الطعام.
[لمع] نه: في ح المصلى: فلا يرفع بصره إلى السماء "يلتمع" بصره، أي يختلس، من ألمعت به- إذا اختلسته واختطفته بسرعة. ومنه: رأى رجلًا شاخصًا بصره إلى السماء فقال: ما يدري هذا لعل بصره "سيلنمع" قبل أن يرجع إليه. وح: إن أر مطمعي فحدو "تلمع"، أي تختطف الشيء في انقضاضها، والحدو: الحدأة، ويروى: تلمع، من لمع الطائر بجناحيه- إذا خفق بهما، لمع بثوبه وألمع به- إذا رفعه وحركه ليراه غيره فيجيء إليه. ومنه ح زينب: رآها "تلمع" من وراء الحجاب، أي تشير بيدها. ن: زينب "تلمع"- بضم تاء، من ألمع، ويجوز من لمع. نه: وفي ح الشام: هي "اللماعة" بالركبان، أي تدعوهم إليها. غ: وتطيبهم. نه: وفيه: إنه اغتسل فرأى "لمعة" بمنكبه فدلكها، أراد بقعة يسيرة من جسده لم ينلها الماء، وأصله قطعة من النبت إذا أخذت في اليبس. وح: فرأى به "لمعة" من دم.
[لمم] نه: فيه: شكت امرأة إليه ﷺ "لمما" بابنتها، هو طرف من الجنون. ومنه: أعوذ بكلمات الله التامة ومن كل سامة ومن كل عين "لامة"، أي ذات لمم، ولذا لم يقل: ملمة، وأصله من ألممت، لمشاكلة "سامة". ك: اللمم: كل داء يلم من خبل أو جنون أو نحوهما. ط: أي من عيب تصيب بسوء. نه:
стр. 2309
وفي ح الجنة: فلولا أنه شيء قضاه الله "لألم" أن يذهب بصره لما يرى فيها، أي لقرب. ومنه: ما يقتل خبطًا أو "يلم"، أي يقرب من القتل. وفيه: وإن كنت "ألممت بذنب فاستغفري الله، أي قاربت، وقيل: اللمم: مقاربة المعصية من غيره إيقاع فعل، وقيل: هو من اللمم: صغار الذنوب. ومنه ح: إن "اللمم" ما بين الحدين حد الدنيا وحد الآخرة، أي صغار ذنوب ليس عليها حد في الدنيا ولا في الآخرة، ك: والمفهوم من كلام ابن عباس أنه النظر والمنطق، يريد به العفو عنه المستثنى في القرآن، والفاحشة: الزنا. ن: ومنه: ما رأيت شيئًا أشبه "باللمم"، أي المستثنى من الكبيرة الموعودة بالغفران، يشبه أن يكون النظر واللمس ونحوهما. ظ: "إلا "اللمم"" استثناء منقطع، وهو ما قل وضعف من الذنوب كالنظر والقمر والقبلة، وقيل: الخطرة، "والذين يجتنبون" عطف على مفعول "ويجزى الذين أحسنوا". ومنه:
إن تغفر اللهم تغفر جما، وأي عبد لك ما "ألما"
البيت لأمية بن الصلت، أنشده النبي ﷺ ، أي من شأنك غفران كثير من ذنوب عظام، وأما الجرائم الصغيرة فلا تنسب إليك، لأن أحد لا يخلو عنها، وأنها مكفرة باجتناب الكبائر، وإن تغفر- ليس للشك بل للتعليل، نحو: إن كنت سلطانًا فأعط الجزيل، أي لأجل أنك غفار اغفر جما. ن: يريد أن "يلم" بها، أي يطأها، وكانت قريبة الولادة حاملًا فقال: كيف يورثه وهو لا يحل له! وكيف يستخدمه! يعني يحتمل أن يتأخر ولادتها ستة أشهر بحيث يحتمل كون الوليد منه فكيف يستخدمه استخدام العبيد، ويحتمل كونه قبل فكيف يورثه ويجعله ابنًا له. ز: أقول: إذا كانت قريبة الولادة فكيف يورثه ويجعله ابنًا له؟ والجواب أنه احتمل تأخر الولادة على سنتين. غ: ما يأتينا فلان إلا "لما"، أي فينة بعد فينة. نه: وفيه: لابن آدم "لمتان": لمة من الملك ولمة من الشيطان، هي الهمة والخطرة تقع في القلب، أراد إلمام الملك أو الشيطان به والقرب منه بإخطار خيرات أو شرور. ج: هي المرة من الإلمام ط: إن للشيطان "لمة"، أي قربًا منه لهذين السببين. نه:
стр. 2310
وفيه: "المم" شعثنا، وفي آخر: و"تلم" بها شعثي، هو من اللم: الجمع، لممت الشيء أ لمه - إذا جمعته، أي أجمع ما تشتت من أمرنا. ش: تلم- بفتح تاء. نه: تأكل " لما " وتوسع ذما، أي تأكل كثيرًا مجتمعًا. وفي ح جميلة: إنها كانت تحت أوس وكان به "لمم" فإذا اشتد لممه ظاهر من امرأته، اللمم هنا: الإلمام بالنساء وشدة حرص عليهن، وليس من الجنون، إذ المجنون لا يلزمه شيء. ج: إذا اشتد لممه، هو طرف من الجنون. نه: وفيه: ما رأيت ذا "لمة" أحسن منه ﷺ ، هو شعر الرأس دون الجمة، لأنها ألمت بالمكنبين. ومنه: فإذا رجل له "لمة". ك: هو بكسر لام وشدة ميم، هو الشعر المتجاوز شحمة الأذن، وجمعها لمم. ن: "ألمت" بها سنة، أي وقعت في سنة قحط.
[لملم] نه: فيه: فأتاه رجل بناقة "ململمة"- هي المستديرة سمنا، من اللم: الضم والجمع- فأبى أن يأخذها، لأنه نهى عن أن يؤخذ في الزكاة خيار المال.
[لمه] نه: في ح فاطمة: إنها خرجت في "لمة" من نسائها، هي ما بين الثلاثة إلى العشرة، أو المثل في السن والترب، والهاء عوض من همزة في وسطه، وهو فعلة من الملاءمة: الموافقة. ومنه: إن شابة زوجت شيخًا فقتلته فقال عمر: أيها الناس! لينكح الرجل "لمته" من النساء، أي شكله وتربه. وح على: ألا إن معاوية قاد "لمة" من الغواة، أي جماعة. وح: لا تسافروا حتى تصيبوا "لمة"، أي رفقة.
[لما] نه: فيه: ظل "ألمى"، هو الشديد الخضرة المائل إلى السواد، تشبيهًا باللمى الذي يعمل في الشفة واللثة من خضرة أو زرقة أو سواد. وفيه: أنشدك الله "لما" فعلت كذا، أي إلا فعلته، وتخفف الميم وتكون ما زائدة، وقرئ بهما قوله تعالى "لما عليها-" أي ما كل نفس إلا عليها حافظ، وإن كل نفس لعليها حافظ. ج: أسألك بحق "لما" حدثتني، إن كان مشددة الميم فلما استثنائية وإلا فما زائدة
стр. 2311
واللام للقسم أو للتأكيد. ك: "لما" أدخلتماني على عائشة، لما- بخفة ميم، و"ما" زائدة بتشديده بمعنى إلا، أي ما أطلب منكما إلا الإدخال.
باب لو
[لو] فيه: إياكم و"اللو" فإن اللو من الشيطان، يريد قول المتندم على الفائت: لو كان كذا- ويتم قريبًا. و"لو" بايعني عشرة من اليهود، أي أحبارهم- وقد مر في ع. و"لو" قالها غيرك يا أبا عبيدة، أي لأدبته لاعتراضه في مسألة اجتهادية وافق عليها أكثر الناس، أو لم أتعجب منه وإنما أتعجب من قولك مع علمك وفضلك، فإن الله تعالى أمر بالحزم ومجانبة أسباب الهلاك وإن كان الكل من قضاء الله تعالى وقدره. وح "لو" استقبلت أمري ما استدبرت، أي لو استقبلت هذا الرأي وهو الإحرام بالعمرة في أشهر الحج من أول الأمر لم أسق الهدى، وفيه التأسف على فوات أمور الدين، وح: إن "لو" تفتح عمل الشيطان، محمول على حظوظ الدنيا أو على من اعتقد أنه لو فعله لم يصبه قطعًا، ومعناه أن "لو" تلقى في القلب معارضة القدر ويوسوس به الشيطان. ك: أي لو علمت في ابتداء شروعي ما علمت الآن من لحوق مشقة لأصحابي بانفرادهم بالفسخ حتى توقفوا وترددوا وراجعوه، أو من جواز العمرة في أشهر الحج، لما أهديت أي كنت متمتعًا لمخالفة الجاهلية وما قارنت أو ما أفردت. ج، ط: أي لو عن هذا الرأي الذي أمرتكم به ورأيته آخرًا في أول الأمر لما استصحبت الهدى بل سقته بين يدي، فإن من صحبه لا يحل بفسخ الحج إلى العمرة حتى ينحر يوم النحر، وجعلتها- أي الحجة أي إحرامها مصروفًا إلى العمرة- ومر في قبل. وح: "لو" تفتح عمل الشيطان، أي منازعة القدر وإيهام أنه مستبد بفعله وأن رأيه خير مما ساق إليه القدر، فيحمل على من يتصور فيه ذلك لا على التأسف في فوت الطاعة. ن: وح: "لو" أستطيع أن أرده لرددته. وح: "لو" استثنى لولدت- مرت في صح. وح: "لو" علمت أن لي حياة ما حدثتك، علم قبله أنه لا ينفعه فلما قرب
стр. 2312
موته خاف كتمان العلم أو أنه خافه لو ذكره في حياته. ك: "لو" اتخذنا مقام إبراهيم مصلى، "لو" للتمني أو محذوف الجواب، أي مصلى يقوم الإمام عنده.
[لوب] نه: فيه: إنه حرم ما بين "لابتي" المدينة، اللابة: الحرة وهي أرض ذات حجارة سود قد ألبستها لكثرتها. وجمعها لابات، وإذا كثرت فهي اللاب واللوب، وألفها عن واو والمدينة ما بين حرتين عظيمتين، وفي صفة الصديق به بعيدًا ما بين اللابين، أي واسع الصدر واسع العطن، فاستعير له اللابة كرحب الفناء وواسع الجناب.
[لوث] نه: فيه فلما انصرف من الصلاة "لاث" به الناس، أي اجتمعوا حوله، لاث يلوث وألاث، والملاث: السيد تلاث به الأمور، أي تقرن به وتعقد. وفيه: كنا معه ﷺ إذا التاثت راحلة أحدنا طعن بالسروة في ضبعها، أي إذا أبطأت في سيرها نخسها بالسروة وهو نصل صغير، من اللوثة: الاسترخاء والبطء. ومنه: إن رجلا به لوثة فكان يغبن في البيع أي ضعف في رأيه وتلجلج في كلامه. وفيه أن رجلا وقف عليه فلاث لوثا من كلام في دهش أي لم يبينه ولم يشرحه. وقيل: هو من اللوث الطي والجمع من لثت العمامة. ومنه: فحللت من عمامتي لوثة أو لوثتين، أي لفة أو لفتين. وح: الأسقية التي تلاث على أفواهها، أي تشد وتربط. ن: هو بضم تحتية أي يلف الخيط، وروي بضم فوقية أي تلف الأسقية. نه: ومنه: إن امرأة عمدت إلى قرن من قرونها فلاثته بالدهن أي أدارته، وقيل: خلطته. وفيه: ويل للواثين الذين يلوثون مثل البقر، ارفع يا غلام ضع يا غلام. الحربي: أظنه الذين يدار عليهم بألوان الطعام، من اللوث: إدارة العمامة. وفي ح: القسامة ذكر اللوث، وهو أن يشهد شاهد على إقرار المقتول قبل أن يموت أن فلانا قتلني، أو يشهد شاهدان على عداوة بينهما أو تهديد منه أو نحوها، وهو من التلوث التلطخ. غ: وفيه
стр. 2313
"لوثة"، أي شكيمة.
[لوح] نه: فيه "اللوح"- بالضم: الهواء، ولاحه يلوحه- إذا غير لونه. و"ملاوح" اسم فرسه ﷺ ، وهو ضامر لا يسمن وسريع العطش والعظيم الألواح وهو الملواح أيضًا. ك: قرأت ما بين "اللوحين"، أي الدفتين أي القرآن، أو أراد بهما ما يسمى باللوح ويوضع عليه المصحف ويكنى به عن القرآن، قوله: ومن، عطف على: من لعنه الله، أي كيف لا ألعن من لعن في كتاب الله لقوله تعالى "وما نهاكم عنه فانتهوا" وقد نهى عن هذا، ومن فعل المنهي فهو ظالم ولعنة الله على الظالمين، قوله: قرأتيه- بياء من إشباع حركة. ط: اللوحين، أي الدفتين، أي جلد أول المصحف وجلد آخره، قوله: لعنت كيت وكيت، أي لعنت الواشمات وغيرها، وما لي- نفي أو استفهام. وفيه: وأعقابهم "تلوح"، أي تظهر يبوستها- ومر في بالطريق. در: "ألاح" بثوبه، لمع به. غ: الصبح "لياح"، لأنه يلوح، والثور الوحشي، وألاح: تلألأ، ومن الشيء: أشفق، لاحته الشمس ولوحته: غيرت لونه. نه: وفيه: أتحلف عند منبره ﷺ ! "فألاح" من اليمين، أي أشفق وخاف.
[لوذ] نه: فيه: بك "ألوذ"، من لاذ به يلوذ لياذا- إذا التجأ إليه وانضم واستغاث. ومنه: "يلوذ" به الهلاك. أي يحتمي به الهالكون ويستترون. وفي خطبة الحجاج: وأنا أرميكم بطرفي وأنتم تتسللون "لواذا"، أي مستترين بعضكم ببعض، وهو مصدر لاوذ. غ: أو فرارًا وتباعدا أو خلافا. ك: "يلذن" به أربعون امرأة، بضم لام وسكون ذال معجمة، وذلك لقلة الرجال بسبب كثرة الحروب آخر الزمان. ن: أي ينتهين إليه ليقوم بحوائجهن كقبيلة بقي من رجالها واحد فقط.
[لوص] نه: في ح عثمان: وإنك "تلاص" على خلعه، أي يطلب منك
стр. 2314
أن تخلعه، أي الخلافة، ألصته على الشيء أليصه كراودت عليه وداورته- ومر في قمص. ومنه ح عمر قال لعثمان في معنى كلمة الإخلاص: هي الكلمة التي "ألاص" عليها عمه عند الموت، يعني أبا طالب، أي أداره عليها وراوده فيها. وح: فأداروه و"ألاصوه" فأبى وحلف أن لا يلحقهم. وفيه: من سبق العاطس بالحمد أمن الشوص و"اللوص"، هو وجع الأذن، وقيل: وجع النحر- ومر في ش.
[لوط] نه: في ح الصديق: الولد "ألوط"، أي ألصق بالقلب، لاط به يلوط ويليط لوطًا وليطًا ولياطًا- إذا لصق به. ومنه ح أبي البختري: ما أزعم أن عليًا أفضل من أبي بكر ولا عمر ولكن أجد له من "اللوط" ما لا أجد لأحد بعد النبي ﷺ . وفيه: إن كنت "تلوط" حوضها، أي تطينه وتصلحه، وأصله من اللصوق. ومنه ح الساعة: ولتقومن وهو "يلوط" حوضه- ويتم في ليط. ومنه: كانت بنو إسرائيل إنما يشربون في التيه ما "لاطوا"، أي لم يصيبوا ماء سيحا، إنما كانوا يشربون مما يجمعونه في الحياض من الآبار. وفيه: و"لاطها" بالبلة حتى لزبت. وفي ح "المستلاط" أنه لا يرث، أي الملصق بالرجل في النسب. وح: "فالتاط" به ودعي ابنه، أي التصق به. ومنه ح: من أحب الدنيا "التاط" منها بثلاث: شغل لا ينقضي، وأمل لا يدرك، وحرص لا ينقطع. وح عباس: إنه "لاط" لفلان بأربعة آلاف فبعثه إلى بدر مكان نفسه، أي ألصق به أربعة آلاف. وفي ح الأقرع قال لعيينة: بم "استلطتم" دم هذا الرجل، أي استوجبتم، لأنهم لما صار لهم كأنهم ألصقوه بأنفسهم. غ: هذا "لا يلتاط" بصفري، أي لا يلصق بقلبي.
[لوع] نه: فيه: إني لأجد له من "اللاعة" ما أجد لولدي، اللاعة واللوعة: ما يجده الإنسان لولده وحميمه من الحرقة وشدة الحب، لاعه يلوعه ويلاعه لوعًا. ش: عندي لأجل: "لوعة"، أي حرقة الحب، وجاء بمعنى القحط وهو المراد لئلا يتكرر.
стр. 2315
[لوق] نه: فيه: ولا أكل إلا ما "لوق"، أي لين لي، أخد من اللوقة: الزبدة، وقيل: الزبد مع الرطب.
[لوك] نه: فيه "يلوكها"، أي يمضغها، واللوك: إدارة الشيء في الفم. ومنه: فلم نؤت إلا بالسويق "فلكناه". ن: "لاكهن"، اللوك: مضغ الشيء المصلوب. تو: وما "لاك" بلسانه فليبتلعه، فيه أنه يستحب لفظ ما أخرج من بين أسنانه بعود لما فيه من الاستقذار وابتلاع ما خرج بلسانه، ويحتمل أن يريد بما لاك ما بقي من آثار الطعام على لحم الأسنان وسقف الحلق وأخرجه بإدارة لسانه ويرمي ما بين الأسنان مطلقًا لأنه حصل له تغير ما.
[لوم] نه: فيه: وكانت العرب "تلوم" بإسلامهم الفتح، أي تنتظر، وحذف إحدى تائيه. ج: التلوم: المكث والانتظار. نه: ح: إذا أجنب في السفر "تلوم" ما بينه وبين آخر الوقت، أي انتظر. وفيه: بئس لعمر الله عمل الشيخ المتوسم والشاب "المتلوم"، أي المتعرض للأئمة في الفعل السيئ، ويجوز أن يكون من اللومة: الحاجة، أي المنتظر لقضائها. وفيه: "فتلاوموا" بينهم، أي لام بعضهم بعضًا، مفاعلة من لامه: عنفه. ومنه: "فتلاومنا". وح ابن أم مكتوم: ولي قائد لا "يلاومني"، روى بواو وأصله الهمزة، من الملاءمة: الموافقة، ويخفف بالياء ولا وجه للواو إلا أن يكون من اللوم ولا وجه له. فيه: "لو ما" أبقيت، أي هلا أبقيت. ط: "وهو "مليم"" من ألام- إذا فعل ما يلام عليه، واللوم- بضم لام: ضد الكرم. غ "النفس "اللوامة"" كل نفس تلوم صاحبها، المذنب على الذنب والمطيع على ترك الاستكثار من العمل الصالح. ط أتاه الله مغلولًا يوم القيامة يده إلى عنقه أولها "ملامة"، إشارة إلى أن من تصدى للولاية فالغالب أن يكون غرا غير مجرب للأمور ينظر إلى ملاذها ظاهرًا ويلومه أصدقاؤه، ثم إذا باشرها ويلحقه تبعاته يندم، يده- مرفوع بمغلول، وإلى عنقه- حال، ويوم القيامة- متعلق بمغلولًا، أو مبتدأ وإلى عنقه- خبره، ويوم القيامة- ظرف لأتاه.
следующие страницы →