Полный текст (3 305 стр.). Показаны 2381–2420 · переход к 2386.
стр. 2381
"مسكتان"- بحركة سين: أسورة من ذبل أو عاج، وإن كان من غير ذلك أضيف إليه فيقال: من ذهب أو فضة. نه: ومنه ح عائشة: شيء ذفيف يربط به "المسك". وح بدر: قال ابن عوف ومعه أمية بن خلف: فأحاط بنا الانصار حتى جعلونا في مثل "المسكة"، أي في حلقة كالسوار وأحدقوا بنا. وفي ح خيبر: أين "مسك" حيي بن أخطب كان فيه ذخيرة من صامت وحلي قومت بعشرة آلاف دينار، كانت أولًا في مسك جملن ثم مسك ثور، ثم في مسك جمل، بسكون سين: الجلد. ج: ومنه: فغيبوا "مسكًا"، هو الحلقة، والمراد هنا ذخيرة من صامت وحلي كانت لحيي، وكانت يدعى مسك الجمل، وكانت لا تزف مرأة إلا استعير لها. نه: ومنه ح علي: ما كان فراشي إلا "مسك" كبش، أي جلده. وفيه: نهى عن بيع "المسكان"، هو بالضم: بيع العربان والعربون- ومر في ع، وجمعه مساكين. وفيه: أما بنو فلان فحسك أمراس و"مسك" أحماس، المسك جمع مسكة- بضم ميم وفتح سين، وهو رجل لا يتعلق بشيء فيتخلص منه لا ينازله منازل فيفلت، وهذا البناء للتكثير كالضحكة. وفي ح هند بنت عتبة: إن أبا سفيان رجل "مسيك"، أي يمسك ما في يديه لا يعطيه أحدًا، وهو كبخيل وزنًا ومعنى؛ وقال أبو موسى: إنه بالكسر والتشديد، أي شديد الإمساك، وقيل: البخيل، والمحفوظ الأول. ن: الثاني أشهر، والفتح والخفة أصح لغة. ك: قوله: نطعمهم بالمعروف، أي بما يتعارف العيال بالأكل، واختلفوا فيمن وجد مال الظالم، فجوز أبو حنيفة من الذهب، وجوز الآخرون من غير جنسه بالقيمة، للعلم بأن بيت الشحيح لا يجمع كل ما يحتاج إليه عياله حتى يستغني به عما سواه. وح: "لا يمسك" ذكره إذا بال، هو بالرفع والجزم. وح: إن "أمسكت" نفسي- أي أمتها، فارحمها- أي اغفر لها، وإن أرسلتها- أي رددتها فأحييتها، فاحفظها. وح: "فاستمسك" الدم، أي انقطع. وح: و"تمسك" هؤلاء بدينهم، أي تمسك الناس العابدون بدينهم ولم يتابعوا المعبودين في إسلامهم؛ قرطبي: أعط "ممسكًا" تلفا،
стр. 2382
أي الممسك عن الفرض لا عن المندوب إلا إذا غلب عليه الشح. ن: وأعط منفقًا خلفًا، أي من أنفق في وجوه الخيرات بلا إسراف. ط: "أمسك" عنه بذنبه، أي أمسك عنه ما يستحقه بسبب ذنبه من العقوبة. وفيه: إذا "أمسك" الرجل وقتله الآخر، أي لو أمسكه حتى قتله الآخر فلا قود على الممسك خلافًا لمالك. ك: إنما "أمسكه" على نفسه، يعني وقد قال تعالى "فكلوا مما "ا مسكن " عليكم" ط: وفيه: فدبغنا "مسكها"- بفتح ميم- ثم ما زلنا ننبذ فيه- أي نشرب منه الماء- حتى صار شنا، أي خلقا، وكانوا ينبذون نحو التمر في الماء ليحلو. وح: تارك فيكم ما إن "تمسكتم" به لن تضلوا، "ما" موصولة والشرطية صلتها، وإمساك الشيء: التعلق به وحفظه، كأن الناس واقعون في مهواة طبيعتهم مشتغلون بشهواتها وأراد الله تعالى بلفظه رفعهم فتدلى حبل القرآن إليهم، فمن تمسك به نجا، أي عمل به بالائتمار والانتهاء، والتمسك بالعترة: محبتهم والاهتداء بهديهم وسيرتهم، ومعنى كون أحدهما أعظم من الآخر أن القرآن أسوة للعترة وعليهم الاقتداء به وهم أولى الناس بالعمل بما فيه، وسر اقتران العترة بالقرآن مقتضى "قل لا أسئلكم عليه أجرًا إلا المودة" فإنه جعل شكر إنعامه بالقرآن منوطًا بمحبتهم، فمن أقام بالوصية وشكر تلك الصنعة بحسن الخلافة، لن يتفرقا- فلا يفارقانه في مواطن القيامة، حتى يردا الحوض- فيشكرا صنيعه عند النبي ﷺ فحينئذ يكافئه والله يجازيه بالجزاء الأوفر، ومن أضاع الوصية فحكمه بالعكس، فمعنى انظروا- تأملوا كيف تخلفوني فيهما هل تكونون خلف صدق أو خلف سوء.
[مسكن] ط: فيه: أحيني "مسكينا"، هي من المسكنة وهي الذلة والافتقار، أراد إظهار تواضعه وافتقاره إلى ربه إرشادًا لأمته للتواضع. نه: فيه "مسكن"- بفتح ميم وكسر كاف: صقع بالعراق وموضع بدجيل الأهواز
стр. 2383
حيث كانت وقعة الحجاج وابن الأشعث.
[مسى] ن: فيه: إلى مسى الثالثة، بضم ميم أرجح من كسرها. ك: "المساء": من الزوال إلى الغروب. ط: "أمسينا" و"أمسى" الملك، أي دخلنا في المساء وصرنا نحن وجميع الملك وجميع الحمد لله أي عرفنا ذلك فالتجأنا إليه وخصصناه بالعبادة وطلبنا الاستمرار منه واستعذنا مما يمنعه مما يكون في الليل والنهار قائلًا: أسألك من خير هذه الليلة، أي خير ما ينشأ فيها.
باب مش
[مشج] نه: ثم يكون "مشيجًا" أربعين ليلة، المشيج: المختلط من كل شيء مخلوط، وجمعه أمشاج. وفيه: ومحط "الأمشاج" من مسارب الأصلاب، يريد منيا بتولد منه الجنين. غ: "نطفة "أمشاج"": أخلاط، لأنها ممتزجة من أنواع الطبائع في المولود، يكون مشيجًا أربعين ليلة.
[مشر] نه: في صفة مكة: و"أمشر" سلمها، أي خرج ورقه واكتسى به، والمشر: شيء كالخوص يخرج في السلم والطلح، جمع مشرة. ومنه ح أبي عبيدة: فأكلوا الخبط وهو يومئذ ذو "مشر". وفيه: إذا أكلت اللحم وجدت في نفسي "تمشيرًا"، أي نشاطًا للجماع. غ: "مشره"، أي كساه.
[مشش] نه: في صفته ﷺ : جليل "المشاش"، أي عظيم رؤس العظام كالمرفقين والكتفين والركبتين، وقيل: هو رؤس عظام لينة يمكن مضغها. ومنه: ملئ عمار إيمانًا إلى "مشاشه". وفيه:
بضرب كإيزاع المخاض "مشاشه"
أراد بول النوق الحوامل. وفيه: ما زلت "أمش" الأدوية، أي أخلطها. وفي ح مكة: و"أمش" سلمها، أي خرج ما يخرج في أطرافه ناعمًا رخصًا- ومر في أمشر.
стр. 2384
[مشفح] ش: فيه: ويسمى بالسريانية "مشفح"- بضم ميم فشين معجمة وفاء مشددة مفتوحتين فحاء مهملة، بمعنى كذا.
[مشط] نه: فيه: طب في "مشط" و"مشاطة"، هي شعر يسقط من الرأس واللحية عند التسريح. ك: "ليمشط بأمشاط"، وروى: بمشاط- هو بضم ميم جمع مشط كرمح ورماح، وطبه: سحره. ن: "فمشطنا"- بخفة شين، وفيه استحبابه للميت خلافًا للكوفيين، والمشاطة- بضم ميم: شعر ساقط عند التسريح بالمشط، وهو بضم ميم وسكون شين، وبضمها وبكسر ميم مع سكون شين. و"تمشطهن"، بفتح تاء وضم شين. ش: "و"ممشط"- بكسر ميم أولى، المشط. تو: نهى أن "يمتشط" كل يوم، لأنه ترفه وتنعم، ولا يعارضه ح: إنه يكثر ذهن رأسه وتسريح لحيته، وح: إنه لا يفارقه "المشط" في سفر ولا حضر، لأنهما ضعيفان، ولو سلم فلا يلزم من الإكثار أن يمتشط كل يوم وصحبته ليمتشط عند الحاجة لا كل يوم، ولا فرق بين الرأس واللحية، فإن قلت: ورد أنه كان يسرح كل يوم مرتين! قلت: لم أره من ذكره إلا الغزالي، ولا يخفي ما في الإحياء من أحاديث لا أصل لها، ويحتمل إلحاق النساء بالرجل في هذا الحكم إلا أن الكراهة في حقهن أخف، لأن باب التزين في حقهن أوسع. ج: كي "يمتشط"، أي حتى تصلح من شأنها بحيث إذا قدم بعلها وجدها متجملة حسنة الحال.
[مشع] نه: فيه: نهى أن "يتمشع" بروث أو عظم، التمشع: التمسح في الاستنجاء، وتمشع وامتشع- إذا أزال عنه الأذى.
[مشفر] نه: فيه: قبل: إن النقبة قد تكون "بمشفر" البعير في الإبل العظيمة فتجرب كلها، قال: فما أجرب الأول؟ هو للبعير كالشفة للإنسان، ويستعار له
стр. 2385
ومنه: "مشافر" الحبشي، وميمه زائدة.
[مشق] نه: فيه: إنه سحر في مشط و"مشاقة"، هي المشاطة وأيضًا ما ينقطع من الإبريسم والكتان عند تخليصه وتسريحه، والمشق: جذب الشيء ليطول. ش: والمراد هنا الشعر. ك: مشاقة، بضم ميم وخفة معجمة وقاف، يأتي أهله- أي يباشرها، في أمر- أي أمر النخيل، والرجلان- الملكان، وإن أتكلم- بصيغة الشرط، وفي بعضها: أن لا أتكلم- بفتح همزة وكسرها وبزيادة "لا"، ولا أشفع- بكسر فاء مشددة. و"مشاقص" في شين. نه: إنما هو "مشق"، هو بالكسر: المغرة، وثوب ممشق: مصبوغ بمشق. ومنه: وعليه ثوبان "ممشقان". وح: كنا نلبس "الممشق" في الإحرام. ش: وفيه: القضيب "الممشوق"، وهو من جارية ممشوقة أي حسنة القوام.
[مشك] نه: في ح النجاشي: إنما يخرج من "مشكاة" واحدة، هي الكوة غير النافذة، وقيل: الحديدة التي يعلق عليها القنديل، أي القرآن والإنجيل كلام الله تعالى وأنهما من شيء واحد.
[مشلل] نهك فيه: "مشلل"- بضم ميم وفتح شين وشدة لام أولى مفتوحة: موضع بين الحرمين.
[مشمعل] نه: فيه: كيف رأيت زبرًا أقطًا وتمرًا أم "مشمعلًا" صقرا، هو السريع الماضي، اشمعل فهو مشمعل.
[مشوذ] نه: فيه: فأمرهم أن يمسحوا على "المشاوذ" والنساخين، هي العمائم، جمع مشوذ تشوذ واشتاذ- إذا تعمم.
[مشى] نه: فيه: خير ما تداويتم به المشي، شربت مشيًا ومشوا، وهو الدواء المسهل، لأنه يحمل صاحبه على المشي والتردد إلى الخلاء. ط: المشي- بكسر شين وتشديد ياء وفتح ميم، قيل: ويجوز ضمها وكسرها: دواء يؤكل
стр. 2386
ويشرب للإسهال. نه: ومنه ح: بم "تستمشين"، أي بم تسهلين بطنك، أو أراد مشيًا يعرض عند الدواء إلى المخرج. ج: أي بأي دواء تستطلقين بطنك. نه: وفي ح: من نذر أن يحج "ماشيا" فأعيا؟ قال: "يمشي" ما ركب ويركب ما "مشى"، أي أنه ينفذ لوجهه ثم يعود من قابل فيركب إلى موضع عجز فيه عن المشي ثم يمشي من ذلك الموضع كل ما ركب فيه من طريقه. وفيه: إن إسماعيل أتى إسحاق ﵉ فقال: إنا لم نرث من أبينا مالًا وقد أثريت و"أمشيت" فأفئ علي مما أفاء الله عليك، فقال: ألم ترض أني لم أتسعبدك حتى تجيئني فتسألني المال! أثريت- أي كثر مالك، وأمشيت: كثرت ماشيتك، ولم أستعبدك- أي لم أتخذك عبدًا، قيل: كانوا يستعبدون أولاد الإماء وكانت أم إسماعيل هاجر أمة، و"المواشي" جمع ماشية، يقع على الإبل والبقر والغنم، والأخير أكثر. ن: "يمشون" في الشعر، أي ينتعلون الشعر، كما روى: نعالهم الشعر. وفيه: فإنه "يمشي" يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار، هو بشين معجمة، وربما قلت: يمسي، أي ربما رويته بضم ياء وإهمال سين، ولبعض على عكسه، ورواية الدارمي بمهملة، وأبي بكر بمعجمة. وح: يعودان "ماشيان"، بتقدير: وهما ماشيان. غ: يقال لكل سائر: ماش، له قوائم أو لم تكن. و"إن "امشوا"" كأنه دعاء لهم بالنماء، مشى وأمشى: كثرت ماشيته. ك: وفيه: قل عربي "مشى" بها، روى بماضي المشي، وبها- جار ومجرور- أي مشى بالأرض أو في الحرب. وروى: مشابها- اسم فاعل المشابهة، أي مشابهًا بصفات الكمال في القتال أو في غيره مثله، ونصبه بفعل محذوف أي رأيته مشابهًا أي قل عربي يشبهه في جميع صفات الكمال، وعند بعض: نشأ بها- بنون وهمزة، أي شب وكبر، وضمير بها- للحرب أو الأرض أو بلاد الغرب. ك: أي مشى في الدنيا بهذه الخصلة الحميدة التي هي الجهاد مع الجهد، وروى: مسا- من المساء بالهمزة. وفيه: وأبعدهم "ممشى"- بفتح ميم أولى وهو تميز، أي أبعدهم مسافة إلى المسجد لكثرة الخطأ. وح: أكان "يمشي"
стр. 2387
إذا بلغ الركن، أي يمشي من غير رمل، لا يدعه- أي لا يدع الركن حتى يستلمه. ومنه: إنما كان ابن عمر "يمشي" بينهما، ليكون أيسر للاستلام أي لا يرمل ليقوى على الاستلام عند الازدحام، وهذا يدل على أنه يرمل في الباقي من البيت. وح: كان "مشيتها"، بكسر ميم للهيئة. ومنه: ما يخفى "مشيتها" من مشيته ﷺ ، أي كان مشيتها مثل مشيته ﷺ ، وأزواج- بالنصب على الاختصاص. ن: من راكب و"ماش"، يدل على جواز الحج راكبًا وماشيًا، والأفضل قيل: ماشيًا، لأنه أشق، وقيل: راكبًا، اقتداء به ﷺ . ج: "لا يمشي" أحدكم في نعل واحدة، وذلك لأنه قد يشق عليه المشي على هذه الحالة، لأن وضع أحد القدمين منه على الحفاء إنما يكون من التوقي والتهيب لأذى يصيبه أو حجر يصدمه ويكون وضعه القدم الأخرى على خلافه من الاعتماد لها والوضع لها من غير مجاشاة أو تقية، فيختلف بسببه مشيه ويحتاج إلى أن ينتقل عن سجية مشيه فلا يأمن عن العثار، وقد يتصور فاعله بصورة من إحدى رجليه أقصر من الأخرى ولا خفاء بقبح منظر هذا الفعل واستبشاعه عند الناظرين، ويدخل فيه كل لباس مزدوج كالخفين وإدخال اليد في الكمين والتردي بالرداء على المنكبين.
باب مص
[مصح] نه: في ح عثمان: دخلت إليه أم حبيبة- وهو محصور- بماء وإداوة فقالت: سبحان الله! كأن وجهه "مصحاة"، هي إناء من فضة يشرب فيه، قيل: كأنه من الصحو ضد الغيم لبياضها ونقائها.
[مصخ] نه: فيه: لو ضربك "بأمصوخ" عيشومة لقتلك، الأمصوخ: خوص النمام وهو أضعف ما يكون.
[مصر] نه: فيه: ينزل عيسى ﵇ بين "ممصرتين"، الممصرة من الثياب ما يكون فيه صفرة خفيفة. ومنه: أتى طلحة وعليه ثوبان "ممصران".
стр. 2388
وفي ح المواقيت: لما فتح هذان "المصران"، أي كوفة والبصرة، والمصر: المدينة، وقيل لهما: المصران، لأن عمر قال لهم: لا تجعلوا البحر فيما بيني وبينكم، مصروها، أي صيروها مصرًا بيني وبين البحر يعني حدًا، والمصر: الحاجز بين الشيئين. ط: "يمصرون أمصارًا"، أي يتخذون بلادًا. نه: وفيه: لا "يمصر" لبنها فيضر ذلك بولدها، المصر: الحلب بثلاث أصابع، يريد لا يكثر من أخذ لبنها. ومنه: كيف تحلبها "مصرًا" أم فطرًا. ومنه: ما لم "تمصر"، أي تحلب، أراد أن تسرق اللبن. وفيه: إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يقطع بها ذنب عنز "مصور" لو بلغت إمامه سفك دمه، المصور من المعز خاصة وهي التي انقطع لبنها، والجمع مصائر.
[مصرع] ط: فيه: ما بين "المصراعين"، هما البابان المعلقان على منفذ واحد.
[مصص] نه: في ح عمر: إنه "مص" منها، أي نال القليل من الدنيا، مصصت- بالكسر- مصا. وفي ح علي: إنه كان يأكل "مصوصًا" بخل خمر، هو لحم ينقع في الخل ويطبخ، ويحتمل فتح الميم فعولًا من المص. وفيه: شهادة ممتحنًا إخلاصها معتقدًا "مصاصها"، هو خالص كل شيء. ن: كانوا "يمصون"- بفتح ميم، من سمع على الفصيح، وسمع ضمها. ك: "امصص" بظر اللات، بفتح مهملة. وحدثنا "بالمصيصة"، بكسر ميم وتشديد مهملة أولى. ج: لا تحرم "المصة" ولا المصتان، لأنها لا تؤثر في الجوع.
[مصع] نه: فيه: والفتنة قد "صمعتهم"، أي عركتهم ونالت منهم، وأصلا لمصع: الحركة والضرب، والمماصعة والمصاع: المجالدة والمضاربة.
стр. 2389
ومنه ح: تركوا "المصاع"، أي الجلاد والضراب. وفيه: البرق "مصع" ملك يسوق السحاب، أي يضرب السحاب ضربة. ومنه ح دم الحيض: "فمصعته" بظفرها، أي فركته.
[مصمص] نه: فيه: القتل في سبيل الله "مصمصة"، أي مطهرة من دنس الخطايا، مصمص الإناء- إذا جعل الماء فيه وحركه ليتنظف، وأنثها بتأويل القتل بالشهادة، أو خصلة ممصمصة. ومنه: كنا نتوضأ مما غيرت النار و"نمصمص" من اللبن. وح: أمرنا أن "نمصمص" من اللبن ولا نمصمص من التمر، قيل: المصمصة بطرف اللسان وال مضمض ة بالفم كله.
باب مض
[مضر] نه: فيه: سئل: ما لي من ولدي؟ قال: ما قدمت منهم، قال: فمن خلفت بعدي؟ قال: لك منهم ما "لمضر" من ولده، أي أن مضر لا أجر له فيمن مات من ولده بعده، إنما أجره فيمن مات من ولده قبله. وفي ح حذيفة وذكر خروج عائشة فقال: يقاتل معها مضر "مضرها" الله النار، أي جعلها، من مضرناه فتمضر- أي صيرناه كذلك بأن نسبناه إليها؛ الزمخشري: مضرها: جمعها نحو جند الجنود، وقيل: أهلكها، من ذهب دمه خضرًا مضرًا أي هدرًا.
[مضض] نه: فيه: ولهم كلب "يمضض" عراقيب الناس، من مضضت أمض كمصصت أمص. ومنه: خباث! كل عيدانك قد "مضضنا" فوجدنا عاقبته مرًا، خباث- كقطام، أي يا خبيثة، يريد الدنيا، أي جربناك فوجدناك مرة العاقبة.
[مضمض] نه: فيه: ولا تذوقوا النوم إلا غرارًا و"مضمضة"، لما جعل للنوم
стр. 2390
ذوقا أمرهم أن لا ينالوا منه إلا بألسنتهم ولا يسيغوه، فشبهه بالمضمضة بالماء وإلقائه من الفم من غير ابتلاع. ك: ثم "تمضمض"، وروى: مضمض، وهو وضع الماء في الفم وإدارته بالأصابع أو بقوة الفم ثم مجه. وح: "تمضمض" واستنشق بماء- مر في ماء، واستحب بعضهم كونه بإصبع اليمين، لأن الشمال مست الأذى.
[مضغ] نه: فيه: إن في ابن آدم "مضغة" إذا صلحت صلح الجسد كله، يعني القلب لأنه قطعة لحم، والمضغة: القطعة من اللحم قدر ما يمضغ، وجمعها مضغ. ك: وفيه حث على إصلاحه وأن لطيب الكسب أثرًا فيه. ن: واحتج به الجمهور من المتكلمين لكون العقل في القلب، وقال أبو حنيفة: إنه في الدماغ محتجًا بأنه يفسد بفساد الدماغ، ولا حجة لجواز كونه بالعادة أو لكون رأس المعدة والدماغ مشتركًا. نه: ومنه ح عمر: إنا لا نتعاقل "المضغ" بيننا، أراد بالمضغ ما ليس فيه أرش معلوم مقدر من الجراح والشجاج تشبيهًا بالمضغة من اللحم لقلتها في جنب ما عظم من الجنايات- ومر في العين. وفيه: فكانت أي الحشفة. أعجبهن على لأنها شدت في "مضاغي"، هو بالفتح الطعام يمضغ، وقيل: هو المضغ نفسه، يقال: لقمة لينة المضاغ وشديدة المضاغ، أراد أنها كان فيها قوة عند مضغها. ج: والماضغان: ما انضم من الشدقين، والمضاغة: ما يبقى في الفم مما بمضغ.
[مضى] نه: فيه: ليس لك من مالك إلا ما تصدقت "فأمضيت"، أي أنفذت فيه عطاءك ولم تتوقف فيه: ك: "أمض" لأصحابي هجرتهم، هو بفتح همزة من الإمضاء وهو الإنفاذ أي أتمم هجرتهم من مكة ولا تنقضها عليهم. زر: وتقبلها منهم وأبق عليهم حالها فلا تنقلهم من موضع هجرتهم. ك: الجهاد "ماض"، أي نافذ مستمر أبدًا، ويجب إمضاء مع إمام عادل وظالم، لا يبطله جور جائر.
стр. 2391
ط: ماض إلى أن يقاتل هذه الأمة الدجال، أي الخصلة الثالثة أي يعتقد كون الجهاد ماضيًا إلى الدجال، وبعد قتله يخرج يأجوج ومأجوج فلا يطاقون، وبعد فنائهم لم يبق كافر، وهو رد للمنافقين وبعض الكافرين الزاعمين أن دولة الإسلام تنقرض بعد أيام قلائل، ولذا أورد الحديث في النفاق- ومر في الأقدار. وفيه: إذا بعثت رجلًا فلم "يمض" أمري، أي إذا أمرت أحدًا أن يذهب إلى أمر أو بعثته لأمر ولم يمض وعصاني فاعزلوه.
باب مط
[مطر] نه: خير نسائكم العطرة "المطرة"، هي التي تتنظف بالماء كأنها مطرت فهي مطرة أي صارت ممطورة مغسولة، وقيل: هي التي تلازم السواك. وفيه:
تظل جيادنا "متمطرات"
من تمطر به فرسه- إذا جرى وأسرع، وجاءت الخيل متمطرة أي يسبق بعضها بعضًا. ن: ثم "أمطرت"، هو حجة للمختار أن أمطرت ومطرت لغتان في المطر، خلافًا لمن زعم أن أمطر في العذاب. وما "تمطر" بالمدينة قطرة، بضم تاء ونصب قطرة. ك: فجعلت "تمطر"، بفتح أوله وضم ثالثه، ويجوز بضم ثم كسر. و"تمطر" بتشديد طاء كتفعل أي تعرض للمطر ونزوله عليه لأنه حديث عهد بربه. وفي الليلة الباردة أو "المطيرة"- بفتح ميم، فعيلة من المطر، و"أو" للتنويع لا للشك، أي كثيرة المطر. ط: ح: أمتي "كالمطر"- مر في أمتي.
[مطل] فيه: "مطل" الغني، أي منعه ما يجب، وهو من المتمكن حرام. ن: وفيه حجة للجمهور ومالك والشافعي أن المعسر لا يحل حبسه وملازمته. شم: "مطل"- بضم ميم وطء وسكونها، جمع مطول- بالفتح، من المطل: الليان بالدين.
стр. 2392
[مطط] نه: في ح الطلاء: فأدخل فيه إصبعه ثم رفعها فتبعها "يتمطط"، أي يتمدد، أراد أنه كان ثخينًا. ومنه ح: ولا "تمطوا" بأمين، أي لا تمدوا. وفيه: إنا نأكل الخطائط ونرد "ال مطا ئط"، هي الماء المختلط بالطين، جمع مطيطة، وقيل: البقية من الماء الكدر يبقى في أسفل الحوض.
[مطا] نه: فيه: إذا مشت أمتي "المطيطاء"، هي بالمد والقصر مشية فيها تبختر ومد اليدين، يقال: مطوت ومططت، بمعنى مددت، ولم تستعمل إلا مصغرًا. ط: وخدمتهم أبناء فارس والروم وأخذوا أموالهم وسبوا أولادهم سلط الله قتلة عثمان عليه حتى قتلوه، ثم سلط بني أمية على بني هاشم ففعلوا ما فعلوا. مف: هو بضم ميم ممدودًا، وعند بعض بحذف ياء بعد طاء ثانية. ج: وهي مشية المتكبرين، من مط- إذا تكبر. ك: فقمت و"تمطيت"، أي تأخرت وتمددت، من التمطي وهو مد اليدين في الشيء. نه: وفي ح الصديق: إنه مر على بلال وقد "مطي" في الشمس يعذب، أي مد وبطح فيها. وفيه: وتركت "المطي" هارا، هو جمع مطية وهي ناقة يركب مطاها أي ظهرها، ويقال: يمطي بها في السير، أي يمد.
باب مظ
[مظظ] نه: في ح أبي بكر: مر بابنه وهو "يماظ" جارًا له فقال: لا تماظ جارك، المماظة: شدة المنازعة والمخاصمة مع طول اللزوم. وفي ح بني إسرائيل: وجعل رمانهم "المظ"، هو الرمان البري لا ينتفع بحمله.
[مظن] نه: فيه: خير الناس رجل يطلب الموت "مظانه"، أي معدنه ومكانه المعروف به، جمع مظنة- بالكسر، أي موضع يظن به الشيء، ويجوز كونه من الظن بمعنى العلم. ومنه ح: طلبت الدنيا "مظان" حلالها، أي مواضع
стр. 2393
أعلم فيها الحلال.
باب مع
[معبر] ك: "المعابر" جمع معبر، وهو السفينة.
[معتاط] نه: في ح الزكاة: فاعمد إلى عناق "معتاط"، هي من الغنم ما امتنعت من الحمل لسمنها وكثرة شحمها، ومن الإبل ما لا تحمل سنوات من غير عقر، وإذا طرق الفحل الناقة فلم تحمل فهي عائط، فإذا لم تحمل السنة المقبلة أيضًا فهي عائط عيط وعوط، وتعوطت- إذا ركبها الفحل فلم تحمل، وقد اعتاطت اعتياطًا فهي معتاط، وفسر في الحديث بالتي لم تلد وقد حان ولادها، وهو يخالف ما مر إلا أن يريد بالولاد الحمل أي وقد حان أن تحمل بأن قاربت السن التي يحمل مثلها، وتاؤه وميمه زائدتان.
[معج] نه: فيه: "فمعج" البحر معجة تفرق لها السفن، أي ماج واضطرب.
[معد] نه: في ح عمر "تمعددوا"، وروى مرفوعًا، تمعدد الغلام- إذا شب وغلظ، وقيل: أي تشبهوا بعيش معد بن عدنان وكانوا أهل غلظ وقشف أي دعوا التنعم وزي العجم. ومنه: عليكم باللبسة "المعدية"، أي خشونة اللباس. والمعادن- في ع. ط: "المعدة" حوض البدن، شبهت به وشبه البدن بالشجر والعروق الواردة إليها بعروق الشجر الضاربة إلى الحوض الجاذبة ماءه إلى الأغصان والأوراق، وذلك أنه جعل الحرارة الغريزية في البدن مسلطة عليه يحلل الرطوبات تسليط السراج على السليط، وجعل قوة سارية في عروق واردة إلى الكبد طالبة منه ما صفا من الأخلاط التي حصلت بسبب عروق واردة منه إلى المعدة جاذبة منها ما انهضم فيها من المشروب والمطعوم ليتطبخ في الكبد مرة أخرى
стр. 2394
فيصير بدلًا عما تحلل منه، هذا معنى الصدور بعد الورود، فإذا كان في المعدة غذاء صالح يحصل للأعضاء غذاء محمود، وإذا كان فاسدًا لكثرة أكل وشرب أو إدخال طعام على طعام ونحوه كان سببًا لقوة الأخلاط الرديئة الموجبة للأمراض- ذلك تقدير العزيز العليم. ش: المعدة، بكسر عين مع فتح ميم، وسكون عين مع فتح ميم وكسرها، وبكسرهما.
[معر] نه: فيه: "فتمعر" وجهه، أي تغير، وأصله قلة النضارة وعدم إشراف اللون، أخذ من مكان أمعر، وهو الجدب الذي لا خصب فيه. ط: قوله: فقال "يأيها الناس اتقوا ربكم" وأراد بتلاوته الحث على صلة الأرحام أي اتقوا الله الذي تناشدون به واتقوا صلة الأرحام، والآية التي في الحشر بالنصب عطفًا على "أيها الناس" بمعنى وقرأ الآية التي- إلخ، قوله، قوله: تصدق رجل- في ص. ومنه: فإن وجهه "لم يتمعر". نه: وفيه: ما "أمعر" حاج قط، أي ما افتقر، من معر الرأس وهو قلة شعره، ومعر الرجل- بالكسر- فهو معر، والأمعر: القليل الشعر، يعني ما افتقر من يحج. وفيه: اللهم! إني أبرأ إليك من "معرة" الجيش، المعرة: الأذى، وميمه زائدة- ومر في ع.
[معز] نه: فيه: "تمعززوا" واخشوشنوا- في رواية، أي كونوا أشداء صبرًا، من المعز: الشدة، وإن جعل من العز كان الميم زائدة كتمسكن. ط: فإذا هو راعى "معزى"- بكسر ميم، هو المعز خلاف ضأن.
[معس] نه: فيه: مر على أسماء وهي "تمعس" منيئة، من معست الجلد: دلكته، والمراد الدباغة والإصلاح، والمنيئة- فعيلة بالهمز: الجلد.
[معص] نه: فيه: شكى إلى عمر "المعص"، هو بالحركة التواء في عصب الرجل.
[معض] نه: لما قتل رستم بالقادسية بعث إلى الناس ابن أخته "فامتعض" الناس امتعاضًا شديدًا، أي شق عليهم وعظم.
стр. 2395
وفيه: تستأمر اليتيمة فإن "معضت" لم تنكح، أي شق عليها. وفي ح سراقة: "تمعضت" الفرس، قال أبو موسى: روى بمعجمة، ولعله من هذا، قلت: لو كان بصاد مهملة من المعص وهو التواء الرجل لكان وجهًا. ك: "فامتعضوا" منه، بمهملة فمعجمة أي غضبوا وشق عليهم. زر: وروى: امعضوا- بتشديد ميم وهو انفعلوا.
[معط] نه: فيه: قالت له عائشة: لو أخذت ذات الذنب منا بذنبها! قال: إذا أدعها كأنها شاة "معطاء"، هي التي سقط صوفها، أمعط شعرها وتمعط- إذا تناثر. وفيه: فأعرض عنه فقام "متمعطًا"، أي متسخطًا، يجوز بعين وغين. وفيه: إن فلانًا وتر قوسه ثم "معط" فيها، أي مد يديه بها، والمعط- بالعين والغين: المد.
[معك] نه: فيه: "فتمعك" فيه، أي تمرغ في ترابه، والمعك: الدلك، وأيضًا المطل، معكه بدينه وماعكه. قس: ومنه ح عمار: وأما أنا "فتمعكت"، كأنه لما رأى أن التيمم بدل من غسل جميع البدن فيقع على هيئته، واعتقد عمر أنه لا يقع عن الحدث الأكبر أو كان يتوقع الماء. ط: وفيه: إن الضربة الواحدة كافية في التيمم. نه: ومنه ح: لو كان "المعك" رجلًا كان رجل سوء. وح: "المعك" طرف من الظلم.
[معمع] نه: فيه: لا تهلك أمتي حتى يكون بينهم التمايل والتمايز و"المعامع"، هي شدة الحرب والجد في القتال، والمعمعة في الأصل: صوت الحريق، والمعمعان: شدة الحر. ومنه ح ابن عمر: كان يتتبع اليوم "المعمعاني" فيصومه، أي الشديد الحر. وح: إنه ليظل في اليوم "المعمعاني"، البعيد ما بين الطرفين يراوح ما بين
стр. 2396
جبهته وقدميه. وفيه في ح: النساء أربع فمنهن "معمع"، هي المستبدة بمالها عن زوجها لا تواسيه منه بشيء.
[معن] نه: فيه: قال أنس لمصعب بن الزبير: أنشدك الله في وصية النبي ﷺ ، فنزل عن فراشه وقعد على بساطه و"تمعن" عليه وقال: أمره ﷺ على الرأس والعين، تمعن: تصاغر وتذلل انقيادًا، من أمعن بحقي: أذعن واعترف؛ الزمخشري: هو من المعان: المكان، أي نزل عن دسته وتمكن على بساطه تواضعا، ويروى: تمعك، أي تقلب وتمرغ. ومنه: "أمعنتم" في كذا، أي بالغتم، وأمعنوا في بلد العدو: جدوا وأبعدوا. ك: لولا عجلت لكان زمزم عينًا " معي نًا"، بفتح ميم- ومر في عين. نه: وفيه: وحسن مواساتهم "بالماعون"، هو اسم جامع لمنافع البيت كالقدر والفأس مما جرت العادة بعاريته. غ: هو العارية وهو في الجاهلية العطاء وفي الإسلام الزكاة، فاعول من المعن: العطاء. ومعن الماء وأمعن: سال، ماء معين: جار. و"كأس من "معين"" أي خمر يجري كالماء. نه: وبئر "معونة"، بفتح ميم وضم عين في أرض سليم بين الحرمين، وهو بغين معجمة موضع قريب من المدينة.
[معول] نه: فيه: فأخذ "المعول"، هو بالكسر: الفأس، وميمه للآلة.
[معي] نه: فيه: المؤمن يأكل في "معي"، هو مثل لزهده في الدنيا ولحرص الكافر، ولا يعني كثرة الأكل دون الاتساع في الدنيا، ولذا قيل: الرغب شؤم لأنه يحمل على النار، وقيل: هو تخصيص للمؤمن وتحامى ما يجره الشبع من
стр. 2397
القسوة وطاعة الشهوة، ووصف الكافر بكثرة الأكل إغلاظ على المؤمن وتأكيد لما رسم له، وقيل: هو خاص في معين كان يأكل كثيرًا فأسلم فقل أكله، والمعنى واحد الأمعاء المصارين. ك: المعي- بكسر وقصر، وجمعه الأمعاء بمد، وعدى الأكل بفي بمعنى أوقع الأكل فيها، وإنما قال ابن عمر: لا تدخل علي، لأنه أشبه الكفار فكره مخالطته. ن: وقيل: المؤمن يسمي الله تعالى عند طعامه فلا يشركه شيطان، وقال أهل الطب: لكل إنسان سبعة: المعدة وثلاثة متصلة بها رقاق ثم ثلاثة غلاظ، والمؤمن لاقتصاده وتسميته يكفي ملء أحدها بخلاف الكافر، ويحتمل أنه في بعض الكافر وبعض المؤمن، وقيل: أراد كامل الإيمان، والمختار أنه حكم بعض المؤمن وأكثر الكافر. ط: وقيل: المراد المؤمن الكامل المعرض عن الشهوات المقتصر على سد خلته، وفيه وجوه أخر، قوله: المسند منه، أي الذي أسند إلى النبي ﷺ من الحديث وهو أن المؤمن يأكل- إلخ، فقط- ساكنة الطاء. نه: وفيه: رأى عثمان من يقطع سمرة فقال: ألست ترعى "معوتها"، أي ثمرتها إذا أدركت، شبهها بالمعو وهو البسر إذا أرطب. ط: فيه ضرب الجزية على أهل الذمة "مع" ذلك أرزاق المسلمين وضيافتهم، مع- حال من الجزية، وأرزاق فاعله أو مبتدأ، أي مع ضرب الجزية أرزاقهم. وفيه: فإن "معكم" من لا يفارقكم، وهم الحفظة الكرام الكاتبون. ك: فأذن "معنا"، بفتح عين وسكونها. وكذا "معنا" إداوة. ن: وأنا "معه" إذا ذكرني، أي معه بالرحمة والتوفيق. و"هو "معكم" أينما كنتم" أي بالعلم.
باب مغ
[مغث] نه: فيه: "فمغثتهم" الحمى، أي أصابتهم، المغث: الضرب ليس بالشديد، وأصل المغث: المرس والدلك بالأصابع. ومنه ح: إنه قال للعباس: اسقونا، أي من سقايته، فقال: إن هذا شراب قد "مغث" ومرث، أي نالته
стр. 2398
الأيدي وخالطته. وح: كنت "أمغث" له الزبيب غدوة فيشربه عشية. غ: أي أمرسه وأدلكه.
[مغر] نه: فيه: أيكم ابن عبد المطلب؟ قالوا: هو "الأمغر" المرتفق، أي الأحمر المتكئ على مرفقه، اخذ من المغرة وهو المدر الأحمر الذي يصبغ به الثياب، وقيل: أراد به الأبيض، لأنهم يسمون الأبيض أحمر. ن: المغرة- بسكون غين وقد يحرك. نه: ومنه ح: إن جاءت به "أميغر" فهو لزوجها، هو تضعير الأمغر. وح يأجوج ومأجوج: فرموا بنبالهم فخرت عليهم "متمغرة" دمًا، أي محمرة بالدم. وفي ح عبد الملك قال لجرير: "مغر"، أي أنشد كلمة ابن مغراء، وكان من شعراء مضر، وهو تأنيث أمغر.
[مغص] نه: فيه: إن فلانًا وجد "مغصًا"، هو بالسكون: وجع في المعي، والعامة تحركه، مغص فهو ممغوص.
[مغط] نه: فيه: لم يكن ﷺ بالطويل "الممغط"، هو بتشديد ميم ثانية: المتناهي الطول، وامغط النهار- إذا امتد، ومغطت الحبل: مددته، وأصله: منمغط، ونونه للمطاولة فأدغمت، ويقال بعين مهملة بمعناه. ش: هو بفتح غين معجمة اسم مفعول، ويقال بعين مهملة بمعناه.
[مغفر] ك: فيه: دخل وعلى رأسه "المغفر"، هو بكسر ميم: زرد ينسج على قدر الرأس يلبس تحت القلنوسة وهو موضع التمسك إذ لو أحرم لكشف رأسه- ومر في غ. ط: وهو وقاية للرأس وكان ذا أول دخوله ثم أزاله ووضع العمامة فلا ينافي ح العمامة.
[مغل] نه: فيه: صوم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر ويذهب "بمغلة" الصدر، أي بنغله وفساده، من المغل وهو داء يأخذ الغنم
стр. 2399
في بطونها، وقد مغل فلان بفلان وأمغل به عند السلطان- إذا وشى به، ومغلت عينه- إذا فسدت، ويروى: يذهب بمغلة الصدر- بالتشديد، من الغل: الحقد.
باب مف
[مفج] نه: فيه: ضل علي واهتدى "مفاجة"، رجل مفاجة أي أحمق، ومفج- إذا حمق.
باب مق
[مقت] نه: فيه: لم يصبنا عيب من عيوب الجاهلية في نكاحها و"مقتها"، المقت: أشد البغضن ونكاح المقت أن يتزوج الرجل امرأة أبيه إذا طلقها أو مات عنها، وكان يفعل في الجاهلية وحرمه الإسلام. ن: ومنه: "فمقت" عربهم وعجمهم، وهذا قبل بعثة النبي ﷺ . غ: "فاحشة و"مقتا"" فاحشة عند الله ومقتًا في تسميتكم، والمقتى: الولد من امرأة الأب. ش: وفي ح تحدث المتغوطين: إن الله "يمقت" على ذلك، استدلوا به لكراهة الكلام عنده، ولا يدل المقت على الحرمة لحديث: أبغض الحلال الطلاق، ويجوز التكلم لضرورة كإنقاذ الحرقى والغرقى وقتل حية.
[مقر] نه: فيه: أكلت "المقر" وأطلت على ذلك الصبر، وهو الدواء المر المعروف، وأمقر الشيء- إذا أمر، يريد أنه أكل الصبر وصبر على أكله، وقيل: المقر شيء يشبه الصبر لا هو. ومنه ح: أمر من الصبر و"المقر".
[مقس] نه: فيه: "يتماقسان" في البحر، أي يتغاوصان، مقسته وقمسته- على القلب- إذا غططته في الماء.
[مقط] نه: في ح عمر: من يعلم موضع المقام وكان السيل احتمله من
стр. 2400
مكانه فقال ابن أبي وداعة: قد كنت ذرعته "ب مقا ط" عندي، هو بالكسر: الحبل الصغير الشديد الفتل يكاد يقوم من شدة فتله، وجمعه مقط ككتب. وفيه: فأعرض عنه فقام "متمقطًا"، أي متغيظًا، مقطته مقطًا وهو أن تبلغ إليه في الغيظ، ويروى بعين- ومر.
[مقق] نه: في ح علي: من أراد المفاخرة بالأولاد فعليه "بالمق" من النساء، أي الطوال، رجل أمق وامرأة مقاء.
[مقل] نه: فيه: إذا وقع الذباب في الطعام "فامقلوه"، أي اغمسوه فيه، مقلته مقلًا: غمسته في الماء ونحوه. ومنه: "يتماقلان" في البحر- في رواية. وفي ح ابن لقمان لأبيه: أرأيت الحبة تكون في "مقل" البحر، أي في مغاصه. وفيه: لم يبق منها إلا جرعة كجرعة "المقلة، هي بالفتح: حصاة يقسم بها الماء القليل في السفر ليعرف قدر ما يسقي كل منهم، وهي بالضم واحدة المقل: الثمر المعروف، وهي لصغرها لا تسع إلا اليسر من الماء. ك: المسد ليف "المقل"، بضم ميم وسكون قاف: شجر الدوم. غ: المقلة: حصاة في المشربة إذا عز الماء وشرب بالحصص. نه: وفيه: ترك مس الحصى- أي في الصلاة- خير من مائة ناقة "لمقلة"، هي العين أن يختارها على عينه ونظره كما يريد. ومنه ح: خير من مائة ناقة كلها أسود "المقلة"، أي كل واحد منها أسود العين.
[مقه] نه: فيه: "المقة" من الله والصيت من السماء، هي المحبة، ومق مقة.
[مقا] نه: في ح عائشة في عثمان: "مقوتموه مقو" الطست ثم قتلتموه،
стр. 2401
من مقى الطست يمقوه ويمقيه- إذا جلاه، أرادت أنهم عتبوه على أشياء فأعتبهم وأزال شكواهم وخرج نقيًا من العيوب ثم قتلوه.
باب مك
[مكث] نه: فيه: إنه توضأ وضوء "مكيثًا"، أي بطيئًا متأنيًا غير مستعجيل، والمكث: الإقامة مع الانتظار والتلبث في المكان.
[مكد] نه: في ح سبي هوازن: أخذ عيينة بن حصن منهن عجوزًا فلما رد النبي ﷺ السبايا أبي عيينة ردها فقال له أبو صرد: خذها إليك فوالله ما فوها ببارد، ولا ثديها بناهد، ولا بطنها بوالد، ولا درها "بماكد"، أي دائم، والمكود: التي يدوم لبنها.
[مكر] نه: فيه: "امكر" لي ولا تمكر علي، مكر الله: إيقاع بلائه بأعدائه دون أوليائه، وقيل: هو استدراج العبد بالطاعات فيتوهم أنها مقبولة وهي مردودة، أي ألحق مكرك بأعدائي لا بي، وهو لغة: الخداع. كنز: المكر: حيلة يوقع به الآخر في الشر، وهو من الله تدبير خفي وهو استدراجه بطول الصحة وبظاهر النعمة. نه: ومنه ح علي في مسجد الكوفة: جانبه الأيسر "مكر"، قيل: كانت السوق إلى جانبه الأيسر وفيها يقع المكر والخداع. غ: ""مكر" في آياتنا" أي يختانون الآيات بالتكذيب. و"بل "مكر" الليل والنهار" أي مكركم فيهما.
[مكس] نه: فيه: لا يدخل الجنة صاحب "مكس"، المكس: الضريبة التي يأخذها الماكس وهو العشار. ط: أي من يأخذ من التجار إذا مروا مكسًا أي ضريبة باسم العشر، فأما الساعي الذي يأخذ الصدقة وعشر أهل الذمة الذين صولحوا عليه فهو محتسب ما لم يتعد، وفيه أن المكس أعظم الذنوب، وذلك لكثرة
стр. 2402
مطالبات الناس ومظلماتهم وصرفها في غير وجهها؛ في الحاشية: ال مك س: النقصان، والماكس من العمال: من ينقص من حقوق المساكين ولا يعطيها بتمامها- قاله البيهقي. مف: المكس: الجباية. ومنه ح ماعز: لقد تاب توبة لو تابها صاحب "مكس"، وإنما لم يقنع ماعز والغامدية بالتوبة مع أنها كافية في سقوطالإثم، إذ حصول البراءة بالحد متيقن، والتوبة تحتمل أن لا تكون نصوحًا أو يخل بشيء من شروطها. نه: ومنه ح أنس بن سيرين قال لأنس: تستعملني على "المكس"- أي على عشور الناس- "فأماكسهم"ويماكسوني، وقيل: معناه تستعملني على ما ينقص ديني لما يخاف من الزيادة والنقصان في الأخذ والترك. وفي ح جابر قال له: أترى إنما "ماكستك" لأخذ جملك، المماكسة: انتقاص الثمن واستحطاطه والمنابذة بين المتبايعين. ن: ماكستك، أي عاملتك بالنقص من الثمن. ج: وروى: إنما كستك: من كايستك فكستك، أي كنت أكيس منك. نه: ومنه ح ابن عمر: لا بأس "بالمماكسة" في البيع.
[مك] نه: فيه: "لا تتمككوا" على غرمائكم، أي لا تلحوا عليهم ولا تأخذوهم على عسرة وارفقوا بهم في الاقتضاء والأخذ، وهو من مك الفصيل ما في ضرع الناقة وامتكه- إذا لم يبق فيه من اللبن شيئًا إلا مصه. وفيه: كان ﷺ يتوضأ "بمكوك" ويغتسل بخمسة "مكاكيك". وروى: مكاكي، أراد بالمكوك المد، وقيل: الصاع، والأول أشبه، والمكاكي جمعه بإبدال الياء من الكاف الأخيرة، والمكوك اسم للمكيال، ويختلف مقداره باختلاف الاصطلاح في البلاد. ومنه في "صواع الملك": أنه كهيئة "المكوك".
[مكن] نه: فيه: أقروا الطير على "مكناتها"، هي في الأصل بيض الضباب،
стр. 2403
جمع مكنة- بكسر كاف وقد تفتح، يقال: مكنت الضبة وأمكنت؛ أبو عبيد: استعارتها للطير كمشافر الحبش وهي للإبل، وقيل: هي بمعنى الأمكنة نحو الناس على مكناتهم وسكناتهم، أي أمكنتهم ومساكنهم، ومعناه كان أحدهم إذا أراد حاجة أتى طيرًا ساقطًا أو في وكره فنفره، فإن طار ذات اليمين مضى لها وإن طار ذات الشمال رجع، فنهوا عنه أي لا تزجروها وأقروها على مواضعها فإنها لا تضر ولا تنفع، وقيل: المكنة: التمكن، بمعنى أقروها على مكنة ترونها عليها ودعوا النطير بها، الزمخشري: يروى: مكناتها- جمع مكن جمع مكان. بغوي: وقيل: معناه كراهة صيد الطير بالليل. ط: مكناتها- بفتح ميم وكسر كاف: بيضة الضب، وبضمهما بمعنى الأمكنة، أي لا تزعجوها عن بيوضها أو أمكنتها تفاؤلًا، ووجه الربط بينه وبين العقيقة أنهم كانوا يتطيرون في كل الأحوال فنهوا عن التطير في شأن المولود وحثوا على الصدقة، وفي الترمذي والنسائي تصريح باستقلال كل من الحديثين، قوله: ذكرانًا وإناثًا، أي لا يضر كون العقيقة ذكرًا أو أنثى. ج: لا يعرف للطير مكنات، إنما هو وكنات جمع وكنة وهو موضع عش الطير، وقد تفسر بالمواضع أي أقروها على مواضعها التي جعلت لها من أنها لا تضر ولا تنفع، فإنهم كانوا إذا خرجوا لحاجة غاديا ينظر هل يرى طائرًا فإن لم ير يحرك الطير على الشجر. نه: وفي ح أبي سعيد: لقد كنا على عهده ﷺ يهدي لأحدنا الضبة "المكون" أحب إليه من أن تهدى إليه دجاجة سمينة، المكون التي جمعت المكن وهو بيضها، ضبة مكون وضب مكون. ومنه ح: أيما أحب إليك ضب "مكون" أو كذا. ك: لا يخفى علي "مكانكم"، أي مرتبتكم وحالكم في الطاعة أو كونكم في الجماعة. وفيه: فنزلت "مكانها"، أي نزلت مكان الآية أو في الحال، ووقع في الجامع لفظ "غير أولي الضرر" بعد "في سبيل الله"، والتلاوة بعد "المؤمنين".
стр. 2404
ط: "أمكن" يديه من ركبته، أي مكنه من أخذهما والقبض عليهما. ك: ومنه: فقام و"أمكن" القيام. وح: "مكنت" قريش- مر في حارث. غ: "اعملوا على " مكا نتكم"" على تمكنكم أي ما أنتم عليه، والعرب تتوعد فيقول: مكانك وانتظر. ومنه: ""مكانكم" أنتم وشركاؤكم" أي انتظروا مكانكم أو اعملوا على شاكلتكم وجهتكم التي تمكنتم فيها "أني عامل" على جهتي، والتمكين: زوال المانع.
[مكا] ك: فيه: "إلا "مكاء"" إدخال أصابعهم "وتصدية" الصفير، الصواب: المكاء: الصفير، والتصدية: التصفيق. مد: هو تفعلة من صدى، والمكاء فعال من مكا يمكو- إذا صفر، وكانوا يفعلونه إذا طافوا تخليطًا على صلاة النبي ﷺ .
[ملأ] نه: "الملأ" أشراف الناس ورؤساؤهم ومقدموهم الذين يرجع إلى قولهم، وجمعه أملاء. غ: لأنهم ملاء بالرأي والغنى. نه: ومنه ح: إنه سمع رجلًا منصرفهم من غزوة بدر يقول: ما قتلنا إلا عجائز صلعا، فقال: أولئك الملأ من قريش لو حضرت فعالهم لاحتقرت فعلك، أي أشراف قريش. وح: هل تدري فيم يختصم "الملأ" الأعلى، يريد الملائكة المقربين. ط: أو نوعًا أعظمهم، واختصامهم إما عبارة عن تبادرهم إلى ثبت تلك الأعمال والصعود بها، وإما عن تقاولهم في فضلها وشرفها، وإما عن اغتباطهم الناس بتلك الفضائل لاختصاصهم بها وتفضلهم على الملائكة بسببها مع تهافتهم في الشهوات. ش: وأي بمعنى يا، ومرتين- متعلق بقال فيم، أي جرى السؤال من ربي والجواب مني مرتين. ك: في "ملأ" فارس- حال من المحرورين أي كائنين في زمرة أكابر فارس. وح: عليك "الملأ"، أي خذ الجماعة وأهلكهم. نه: ومنه ح عمر حين طعن: أكان هذا عن "ملأ" منكم، أي عن تشاور من أشرافكم وجماعتكم. وفيه: لما ازدحم الناس على الميضأة قال: أحسنوا "الملأ" فكلكم سيروي، هو بفتح ميم ولام وهمزة: الخلق. ن: وهو بالقصر: الخلق والعشر، وهو مفعول أحسنوا. نه: وأكثر
стр. 2405
المحدثين بكسر الميم، من ملء الإناء، وليس بشيء. بي: لأنه لم يملأ أحد في هذه النازلة وعاء. نه: ومنه ح: أحسنوا "أملاءكم"، أي أخلاقكم. وفي ح أعرابي بال: فصاحوا فقال: أحسنوا "ملأ"، أي خلقًا؛ أبو عبيدة: ملأ أي غلبة. ومنه ح الحسن: إنهم ازدحموا عليه فقال: أحسنوا "أملاءكم" أيها المرؤون. وفيه: لك الحمد "ملء" السماوات والأرض، هو تمثيل لكثرة العدد لأن الكلام لا يسع المكان، أي لو قدر الحمد أجسامًا لبلغت من كثرتها أن تملأهما، أو هو تفخيم لشأن كلمة الحمد، أو لشأن أجرها وثوابها. ط: هو بالكسر ما يأخذه الإناء إذا امتلأ. ن: هو بنصب الهمزة أشهر من رفعها. نه: ومنه ح إسلام أبي ذر: قال لنا كلمة "تملأ" الفم، أي إنها عظيمة شنيعة لا يجوز أن تحكى وتقال، فكأن الفم ملآن بها لا يقدر على النطق. ومنه ح: "املؤوا" أفواهكم من القرآن. وفي ح أم زرع: "ملء" كسائها، أي سمينة يمتلئ بها كساؤها. وفي ح مزادة: إنها أشد "ملأة"، أي امتلاء، ملأت الإناء ملأ، والملء الاسم، والملأة أخص منه. ك: هو بكسر فسكون فهمزة فتاء. ومنه: على "ملء" بطني، أي مقتنعًا بالقوت. ن: أي ألازمه وأقنع بقوتي ولا أجمع مالًا لذخيرة بل أكتفي من حيث حصل القوت من الوجوه المباحة، وليس هو من الخدمة بالأجر، والله الموعد أي فيحاسبني إن تعمدت الكذب ويحاسب من ظن بي السوء. ط: لا يحول بينه وبين الجنة "ملء" كف من دم، قلله تسفيهًا لرأي من يرتكب هذا المحظور ويفوت على نفسه الجنة الخطير بهذا الحقير. ك: بطست "ملئ" إيمانًا، روى بمجهول الماضي وبوزن سكرى، وهو مجاز عما هو سبب الإيمان والحكمة، أو استعارة تمثيلية. ن: رأيت مركنها "ملأى"، بتأويله بالإجانة. ويمين الله
стр. 2406
ملأن- كذا في رواية ابن نمير خطأوه، وصوابه: ملأى، وضبط بسكون لام فهمزة، وبفتحها وحذفها. وسبحان الله والحمد لله "تملأن" أو تملأ، في الأول ضمير الكلمتين، وفي الثاني ضمير جملة الكلام، ويذكر بإرادة الذكرين. ط: التسبيح نصف الميزان والحمد لله "يملأه"، إما أن يراد التسوية بينهما بأن كل واحد يأخذ نصف الميزان، أو ترجيح الحمد بأنه ضعفه لأنه وحده يملأه لأن الحمد المطلق إنما يستحقه من هو مبرأ عن النقائص التي هو مدلول التسبيح، ويؤيده الترقي في لا إله إلا الله بأنه يقرب إلى الله بلا حجاب، وملء الميزان- بيان عظم أجرها. وفيه: "لا يملأ" جوف ابن آدم إلا التراب، أي لا يزال حريصًا حتى يموت ويمتلئ جوفه من تراب قبره، وهذا حكم لغالب بني آدم لقوله: ويتوب الله على من تاب، أي يقبل توبته من الحرص، أو معناه: ترك هذا الحرص وإن كان صعبًا ولكنه يسير على من يسره الله. وفيه: "ملأ" الله بيوتهم وقبورهم نارًا، أي جعل النار ملازمة لهم في الدارين وعذبهم فيهما، أو عذاب الدنيا تخريب البيوت ونهب الأموال وسبي الأولاد، وعذاب الآخرة باشتعال قبورهم نارًا، ففيه مشاكلة. ك: أي أحياء وأمواتًا، كما شغلونا عن الصلاة، فإن شغلهملنا عنها موجب لأن يشغلوا بشيء عن جميع محبوباتهم في الدارين وهي النار. ج: "فاملأ" كفه ترابًا، هو كناية عن حرمان طالب ثمن الكلب، وقيل: هو حقيقة، وكان الراوي يملأ كفه ترابًا. وفي مسلم: "ملتنا"- يجيء في ملل. نه: وفي ح الاستسقاء: فرأيت السحاب يتمزق كأنه "الملاء" حين تطوى، هو بالضم والمد جمع ملاءة، وهي الإزار والريطة، وقيل: الجمع ملأ- بغير مد، والواحد بالمد، والأول أثبت، شبه تفرق الغيم واجتماع بعضه إلى بعض في أطراف السماء بالإزار إذا جمعت أطرافه وطوى. ن: هو بضم ميم ومد جمع ملاءة، بهما شبه انقطاعها بالملاءة المنشورة إذا طويت. ش: ومنه: جللهم "بملاءته". نه: ومنه ح: وعليه أسمال "مليتين" هي مصغر ملاءة مثناة مخففة الهمزة. وفيه:
стр. 2407
إذا أتبع أحدكم على "ملئ" فليتبع، هو بالهمزة: الثقة الغنى، ملؤ فهو ملئ: بين الملاء والملاءة- بالمد، وقد ولع الناس فيه بترك الهمز وتشديد الياء. ن: هو كغنى وزنا ومعنى. ومنه: "ملئ" عن ملئ، أي ملئ بالعلم معتمد عليه، يعني بهما أبو أيوب عن أبي، وأبو- بالواو للحكاية، والجملة، مفعول يعني. وفلبثت "مليا"- يجيء في المعتل. نه: وفيه لو "تمالأ" عليه أهل صنعاء لأقدتهم، أي تساعدوا واجتمعوا وتعاونوا. ومنه ح علي: ما قتلت عثمان ولا "مالأت" على قتله، أي ما ساعدت ولا عاونت. ك: ومنه ح السقيفة: ما "تمالأ" عليه القوم- ومر في فلتة.
[ملج] نه: فيه: لا تحرم "الملجة" والملجتان، الملج: المص، ملج الصبي أمه ملجأ- إذا رضعها، والملجة للمرة، ويروى: الإملاجة، وهو للمرة أيضًا، منأملجته أمه: أرضعته، يعني أن المصة والمصتين لا يحرمان ما يحرمه الرضاع الكامل. ومنه: فجعل مالك بن سنان "يملج" الدم بفيه من وجه النبي ﷺ ثم ازدرده، أي مصه ثم ابتلعه. ومنه ح عمرو بن سعيد: قال لعبد الملك يوم قتله: أذكرك "ملج" فلانة، يريد امرأة كانت أرضعتهما. وفي ح طهفة: سقط "الأملوج"، هو نوى المقل، أو ورق من أوراق الشجر يشبه الطرفاء والسرو، أو ضرب من النبات- أقوال، وروى: سقط الأملوج من البكارة، هي جمع بكر وهو الفتى السمين من الإبل أي سقط عنها ما علاها من السمن برعى الأملوج، فسمى السمن نفسه أملوجًا على الاستعارة.
[ملح] نه: فيه: لا تحرم "الملحة" والملحتان، أي الرضعة والرضعتان، وبالجيم: المصة- ومر، والملح- بالفتح والكسر: الرضع، والممالحة: المراضعة. ومنه: قال له رجل من بني سعد في وفد هوازن: يا محمد! لو كنا "ملحنا" للحرث
стр. 2408
ابن أبي شمر أو للنعمان بن المنذر ثم نزل منزلك هذا منا لحفظ ذلك فينا وأنت خير المكفولين فاحفظ ذلك، أي لو كنا أرضعنا لهمان وكان ﷺ مسترضعًا فيهم من حليمة السعدية. وفيه: إنه ضحى بكبشين "أملحين"، هو ما بياضه أكثر من سواده، وقيل: النقي البياض. ومنه ح: يؤتي بالموت في صورة كبش "أملح". وفيه: لكن حمزة لم يكن له إلا نمرة "ملحاء"، أي بردة فيها خطوط سود وبيض. ومنه ح عبيد: خرجت في بردين وأنا مسبلهما فالتفت فإذا رسول الله ﷺ فقلت: فإنما هي "ملحاء"، قال: وإن كانت ملحاء! أما لك في أسوة. وفيه: الصادق يعطي ثلاث خصال: "الملحة" والمحبة والمهابة، الملحة- بالضم: البركة. يقال: كان ربيعنا "مملوحا" فيه، أي مخصبًا مباركًا فيه، من تملحت الماشية- إذا ظهر فيها السمن من الربيع. وفي ح عائشة: قيل: أزم جملي هل على جناح؟ قالت: لا، فقيل: إنها تعني زوجها، قالت: ردوها علي "ملحة" في النار، اغسلوا عني أثرها بالماء والسدر، الملحة: الكلمة المليحة، وقيل: القبيحة، اغسلوا أثرها أي الكلمة التي أذنت لها بها، ردوها- لأعلمها أنه لا يجوز. وفيه: إن الله ضرب مطعم بن آدم للدنيا مثلًا وإن "ملحه"، أي ألقى فيه الملح بقدر الإصلاح، من ملحت القدر بالخفة وأملحتها وملحتها- إذا أكثرت ملحها حتى تفسد. وفي ح عثمان: وأنا أشرب ماء "الملح"، ماء ملح أي شديد الملوحة، وهو من إضافة الموصوف، وماء مالح- ليست بلغة عالية. وفيه عناق قد أجيد "تمليحها" وأحكم نضجها، التمليح هنا: السمط وهو أخذ شعرها وصوفها بالماء، وقيل: تسمينها من الجزور المملح وهو السمين. ومنه ح الحسن: ذكرت له النورة فقال: أتريدون أن يكون جلدي كجلد الشاة "المملوحة"، ملحت الشاة وملحتها- إذا سمطتها. وفي ح جويرية: وكانت "ملاحة"، أي شديدة الملاحة،
стр. 2409
فعال مبالغة في فعيل ككريم وكرام، وفعال مشددًا أبلغ منه. وفيه: يأكلون "ملاحها" ويرعون سراحها، هو ضرب من النبات، السراح جمع سرح وهو الشجر. وفيه: لما قتل ابن سعد جعل رأسه في "ملاح" وعلقه، هو المخلاة بلغة هذيل، وقيل: سنان الرمح.
[ملخ] نه: فيه: ناولني الذراع "فامتلخت" الذراع، أي استخرجتها. وفيه: "يملخ" في الباطل "ملخًا"، أي يمر فيه مرًا سهلًا، وملخ في الأرض- إذا ذهب فيها.
[ملذ] نه: فيه:
يتحدثون مخانة و"ملاذة"
هو مصدر ملذة، والملوذ من لا يصدق في مودته، وأصل الملذ: سرعة المجيء والذهاب.
[ملس] نه: فيه: إنه بعث رجلًا إلى الجن فقال له: سر ثلاثًا "ملسا"، أي سيرًا سريعًا، والملس: الخفة والإسراع والسوق الشديد، وحقيقته: سر ثلاث ليال ذات ملس، أو سر ثلاثًا سيرًا ملسا، أو أنه ضرب من السير فنصبه على المصدر.
[ملص] نه: فيه: سئل عن "إملاص" المرأة الجنين، هو أن تزلق الجنين قبل وقته، وكل ما أزلق من اليد فقد ملص وأملص وأملصته أنا. ومنه ح الدجال: "فأملصت" به أمه. وح: فلما أتمت "أملصت" ومات قيمها.
[ملط] نه: في ح الشجاج: في "الملطي" نصف دية الموضحة، الملطي بالقصر والملطاة هي القشرة الرقيقة بين عظم الرأس ولحمه تمنع الشجة أن توضح، من لطيت به: لصقت، وقيل: ميمه أصلية وألفه للإلحاق كمعزي، وهو أشبه، ويسمى في الحجاز سمحاقًا. ومنه ح: يقضي في "الملطاة" بدمها، أي يقضي فيها حين يشج صاحبها بأن يؤخذ مقدارها تلك الساعة ثم يقضي فيها بالقصاص أو الأرش
стр. 2410
ولا ينظر إلى ما يحدث فيها بعد ذلك من زيادة أو نقصان وهو مذهب بعض، بدمها- حال لا متعلق بيقضي، أي يقضي فيها ملتبسة بدمها حال شجها. وفي ح الشجاج: "الملطاط" وهي السمحاق، وأصلها من ملطاط البعير وهو حرف في وسط رأسه، والملطاط أعلى حرف الجبل وصحن الدار. وفيه: هذا "الملطاط" طريق بقية المؤمنين، هو ساحل البحر. ومنه: وأمرتهم بلزوم هذا "الملطاط"، يريد شاطئ الفرات. وفي ح الجنة: و"ملاطها" مسك أذفر، هو الطين الذي يجعل بين ساقي البناء، يملط به الحائط أي يخلط. ط: والساق: الصف من الطين. ك: ومنه: الصرح كل "ملاط"- بكسر ميم، طين يجعل بين أثناء البناء، وقيل بفتح ميم والمراد به كل بناء، ولبعض: بلاط- بموحدة، وهو ما يفرش به الأرض من أجر وحجارة وغيرهما، قوله: حسن الصنعة، مبتدأ محذوف الخبر أي له، قوله: "وأوتينا العلم" يقوله سليمان أي إنه من تتمة كلامه لا من قولها. نه: ومنه: إن الإبل "يمالطها" الأجرب، أي يخالطها. وفيه: إن الأحنف كان "أملط"، أي لا شعر عليه إلا في رأسه.
[ملع] نه: فيه: كنت أسير "الملع" والخبب والوضع، الملع: السير الخفيف السريع دون الخبب، والوضع فوقه.
[ملق] نه: في ح فاطمة: أما معاوية فرجل "أملق" من المال، أي فقير منه قد نفذ ماله، وأصل الإملاق: الإنفاق، أملق ما معه وملقه- إذا أخرجه من يده، والفقر تابعه، ذكر السبب في محل المسبب حتى اشتهر. ومنه: ويريش "مملقها"، أي فقيرها. ومن الأصل ح: "املقي" من مالك ما شئت. وفي ح موجب الجنابة: قال: الرف و"الاستملاق"، الرف: المص، والاستملاق: الرضع، وهو استفعال منه، وكني به عن الجماع لأن المرأة ترتضع ماء الرجل، ملق الجدي أمه: رضعها. وفيه: ليس من خلق المؤمن "الملق"، هو بالحركة زيادة في التودد
стр. 2411
والدعاء والتضرع فوق ما ينبغي؛ وفي المنهل: إظهار المودة واللطف. ط: ومنه ح خواص عباده: فقام "يتملقني".
[ملك] نه: فيه: "املك" عليك لسانك، أي لا تجره إلا بما يكون لك لا عليك. ط: هو أمر من الثلاثي أي احفظها عما لا خير فيه، وليسعك بيتك- كي لا تخرج منه إلا لضروري. نه: وفيه: "ملاك" الدين الورع، هو بالكسر والفتح قوام الشيء ونظامه وما يعتمد عليه فيه. ط: كسر ميمه رواية وفتحها لغة. ومنه: ألا أدلك على "ملاك" هذا الأمر، قوله: الذي يصيب به خير الدارين- تفسير لذلك الأمر، وأن تعمل جسدك- عبارة عن بذل الجهد. نه: وفيه: كان آخر كلامه الصلاة وما "ملكت" أيمانكم، يريد الإحسان إلى الرقيق والتخفيف عنهم، وقيل: أراد حقوق الزكاة من الأموال المملوكة كأنه علم بما يكون من أهل الردة وإنكارهم وجوبها وامتناعهم من أدائها إلى القائم بعده فوصى آخرًا بالصلاة والزكاة، حتى قال الصديق: لأقاتلن من فرق بينهما. ط: ولأنها قرين الصلاة في الكتاب والسنة، والأظهر أنه أراد المماليك، وقرن بالصلاة تسوية بينهما في الوجوب الأكيد، وعامله محذوف أي احفظوا الصلاة بالمواظبة. وما ملكت أيمانكم بحسن الملكة وبالقيام بما يحتاجون إليه من الكسوة والطعام، او احذروا تضييعهما، وقد ضم البهائم المتملكة في هذا الحكم إلى المماليك، والذي يقتضيه ضيق المقام من توصية أمته في آخر عهده أنه من جوامع الكلم، فيراد بالصلاة جميع المأمورات والمنهيات فإنها تنهى عن الفحشاء، وبما ملكت جميع ما يتصرف فيه ملكًا وقهرًا حثًا على الشفقة على خلق الله. ن: اذهب فقد "ملكتها"، هو بمضمومة وكسر لام مشددة. وح: لو قلتها وأنت "تملك" أمرك، أي لو قلت: إني مسلم- قبل أسرك، فلحت كل الفلاح وتخلصت من الأسر ونهب الأموال، وأما إذا أسلمت بعده تتخلص من القتل لا من الأسر. وح: "لا أملك" لك من الله شيئًا، أي من المغفرة
стр. 2412
والشفاعة إلا بالإذن، وهذا أول ما يكون غضب ثم يشفع في جميع الموحدين. وح: حكمت بحكم "الملك"- بكسر اللام، أي الله تعالى، وروى بفتحها أي جبرئيل. ك: والأول أجود، قوله: قريبًا من المسجد- وهم، إذ لا مسجد في بني قريظة، غلا أن يراد مسجد خط النبي ﷺ هناك لمقامه ذلك. وح: ألا! إن لكل "ملك" حمى، بكسر لام. وح: والعبد "المملوك" إذا أدى حق الله، وصف المملوك إشعار بأنه لغير الله وإلا فكل أحد عبد الله، والمراد جنس العبد ولذا جمع الموالي وهو بسكون ياء. وح: التفل في الصلاة إلى اليسار: فإن عن يمينه "ملكًا"، أي كاتب الحسنات لأن الصلاة أمها فلا دخل لكاتب السيئات، فإذا تفل يقع على قرينه الشيطان. وح: وهل من آبائه من "ملك"، بكسر ميم "من" ولام "ملك"، ولآخر بفتحهما فعل ماض، وروى بدون "من". وح سليمان: قال "الملك": قل: إن شاء الله، أي جبرئيل، أو جنس الملك، أو الكرام الكاتبون. وح: أو "أملك" أن نزع الله، الهمزة للاستفهام والعطف على مقدر وبفتح همزة "أن" مفعول أملك أي لا أملك النزع، أو مجرور بلام أي لا أملك شيئًا لأن الله نزع الرحمة من قلبك، أي لا أقدر أن أضع الرحمة فيه، وروى بكسرها. وح: دخل في حلقه ماء لا بأس "لم يملك" هو مستأنفة علة لما تقدم. ز: أي لم يقدر على الامتناع عنه. ط: فلم "أملك" نفسي أن وقعت، أي لم أستطع ان أحبس نفسي من أن وقعت، أو هو بدل من نفسي. وح: سل هذا فيم قتلني؟ فيقول: قتلته على "ملك" فلان، إن روى بضم ميم فالمعنى قتلته في نصرة فلان السلطان وزمانه، وضمير فاتقها- للنصرة، وكان جنديًا ينصح رجلًا أراد هذه الفعلة، وإن روى بكسرها فالمعنى قتلته على مشاجرة بيني وبين فلان في ملك زيد، فضميره للمشاجرة. نه: فلما رآه أجوف عرف أنه خلق "لا يتمالك"، أي لا يتماسك، وهو وصف بالخفة والطيش. ط: خلق خلقًا "لا يتمالك"، أي لا يملك نفسه ولا يجتنب الشهوات، أو لا يملك دفع الوسواس عنه، أو لا يملك نفسه عند الغضب، أو يحتاج
стр. 2413
إلى الغير لقضاء الحاجة وإلى الطعام والشراب ليملأ جوفه فلا تماسك له في شيء ظاهرًا وباطنًا- ومر في ص. وح: أخفى الأسماء من يسمى ""ملك الأملاك"، قال: مثل شاهنشاة، وفي رواية: شاه شاه، وقيل: الأصوب: شاه شاهان؛ القاضي: الرواية لا ينكر وكلام العجم تأخير المضاف ومنه قولهم: شاه ملك وملك شاه، ويأوله بعضهم باسم ملك الأملاك أي باسم الله كالرحمن الجبار العزيز أي يسمى باسم من له هذه الصفات وهو الله تعالى. وح: و"ملكه" بالشام، أراد بالملك النبوة والدين فإن ذلك يكون بالشام أغلب وإلا فملكه بجميع الآفاق، وقيل: معناه الغزو والجهاد ثمه، فإنه لا ينقطع الجهاد في بلاد الشام أصلًا، وأمر بالمسافرة إليها لإدراك فضل الجهاد والرباط. غ: ""مالك" يوم الدين" أبلغ، لأن الملك لا يكون إلا مالكًا وقد يكون المالك غير الملك. و""ملك" الناس" أي ذي البسطة والسلطان عليهم. و""مالك" يوم الدين" أي يملكه. "على "ملك" سليمان" أي على عهد ملكه. و"موعدك "بملكنا"" بطاقتنا وما حوته أيديهم. و"بملكنا"، بسلطاننا وقدرتنا. و"لها "مالكون"" أي ضابطون أي ملكوا رؤسها وركبوها. و"الملكوت": الملك، والتاء للمبالغة. ش: هو الملك العظيم الذي يدل عليه المخلوقات العظام كالسماوات والأرض. نه: وفيه: حسن "الملكة" نماء، يقال: فلان حسن الملكة- إذا كان حسن الصنيع إلى ممالكيه- ويتم في نم. ومنه: لا يدخل الجنة سيء "الملكة"، أي من يسيء صحبة المماليك. وفيه: خاصم أهل نجران على عمر في رقابهم فقالوا: إنما كنا عبيد "مملكة" ولم نكن عبيد قن، المملكة- بضم لام وفتحها: أن يغلب عليهم فيستعبدهم وهم في الأصل أحرار، والقن أن يملك هو وأبوه. وفيه: البصرة إحدى المؤتفكات فانزل في ضواحيها وإياك و"المملكة"، ملك الطريق ومملكته: وسطه. وفيه:
стр. 2414
من شهد "ملاك" امرئ مسلم، الملاك والإملاك: التزويج وعقد النكاح. وفيه: "أملكوا" العجين فإنه أحد الريعين، ملكت العجين وأملكته- إذا أنعمت عجنه وأجدته، أراد أن خبزه يزيد بما يحتمله من الماء لجودة العجن. وفيه: لا تدخل "الملائكة" بيتًا فيه كذا، أراد السياحين غير الحفظة وحاضري الموت، وهي جمع ملأك فحذفت همزته فقيل: ملك، ويقال: ملائك. وفيه: مسحة "ملك"، أي أثر من الجمال لأنهم يصفون الملائكة بالجمال. وفيه: هذا "ملك" هذه الأمة قد ظهر، يروى بضم ميم وسكون لام، وبفتحها وكسر لام.
[ملل] نه: فيه: اكلفوا من العمل ما تطيقون فإن الله "لا يمل" حتى تملوا، معناه إن الله لا يمل أبدًا أمللتم أو لا، فهو نحو حتى يشيب الغراب ويبيض القار، وقيل: أي الله لا يطرحكم حتى تتركوا العمل وتزهدوا في الرغبة إليه، فسمي الفعلين مللًا وليسا به، وقيل: أي لا يقطع عنكم حتى تملوا سؤاله، فهي مشاكلة. ك: هما بفتح ميم، والملال: ترك شيء استثقالًا له بعد حرص، فلا يصح في حقه إلا مجازًا أي لا يقطع ثوابه حتى تقطعوا العمل ملالًا وسآمة من كثرته، أي اعملوا حسب وسعكم فإنكم إذا أتيتم به على فتور يعامل بكم معاملة الملول. ط: أي حتى تعبدوه على فتور فاعبدوه ما بقي لكم نشاطم فإذا فترتم فاقعدوا. ن: وقيل: حتى بمعنى إذا، وفيه أن الدوام على قليل ينشط أصلح من كثير لا ينشط ويفضي إلى ترك كله أو بعضه، لقوله "فما رعوها حق رعايتها". ك: وقيل: هو بمعنى القبول، أي لا يقبل ما صدر على الملال. وح: حتى إذا "مللت"، بكسر لام. ن: إلا كراهة أن "أملكم"- بضم همزة، أي أوقعكم في الملل والضجر. وفي ح اليهودي: وأيضًا والله "لتملنه"- بفتح تاء وميم، أي لتضجرن منه أكثر من هذا الضجر، قوله: كأنه صوت دم، أي صوت سافك دم، قال: إنما هو محمد ورضيعه وأبو نائلة، صوابه: أبو نائلة- بلا واو. ط: تفترق أمتي على ثلاث وسبعين
стр. 2415
"ملة"، هي لغة ما شرع الله لعباده على ألسنة الأنبياء ﵈ ويستعمل في جملة الشرائع لا في أحادها، ثم اتسعت فاستعملت في الملة الباطلة فقيل: الكفر ملة واحدة، أي يفترقون فرقًا كل بخلاف ما يتدين به الأخرى، فسمى طريقتهم ملة مجازًا- ومر في ليأتين، قوله: إلا ملة واحدة، أي أهل ملة واحدة، وفسره بقوله: ما أنا عليه وأصحابي، لأن تعريف أهل الملة حاصل بتعريف ملتهم. كنز: على "ملة" أبينا إبراهيم، هذا بناءً على أن نبينا ﷺ من أولاده ونحن في حكم أولاد نبينا ﷺ فيكون أبًا لنا. نه: وفيه: لا يتوارث أهل "الملتين"، الملة: الدين، كملة الإسلام والنصرانية واليهودية، وقيل: هي معظم الدين وجملة ما يجيء به الرسل. وفيه: ليس على عربي ملك ولسنا بنازعين من يد رجل شيئًا أسلم عليه ولكنا نقومهم "الملة" على آبائهم خمسًا من الإبل، الملة: الدية، وجمعها ملل، الأزهري: كان أهل الجاهلية يطؤن الإماء ويلدن لهم وكانوا ينسبون إلى آبائهم وهم عرب فرأى عمر أن يردهم على آبائهم فيعتقون ويأخذ من آبائهم لمواليهم عن كل واحد خمسًا من الإبل. ومنه ح عثمان: إن أمه أتت طيئًا فأخبرتهم أنها حرة فتزوجت فولدت فجعل في ولدها "الملة"، أي يفتكهم أبوهم من موالي أمهم، وكان عثمان يعطي مكان كل رأس رأسين، وغيره يعطي مكان كل رأس رأسًا، وآخرون يعطون قيمتهم. وفيه: إن لي قرابات أصلهم ويقطعونني وأعطيهم فيكفرونني! قال: إنما تسفهم "المل"، المل والملة:
стр. 2416
الرماد الحار يحمي فيدفن فيه الخبز لينضج، أراد إنما تجعل الملة لهم سفوفًا يستفونه يعني أن عطاءك إياهم حرام عليهم ونار في بطونهم. ن: المل، بفتح ميم. غ: ومنه: "يتملل" على فراشه. نه: وفيه: فألف الله السحاب و"ملتنا" كذا في مسلم، قيل: هو من الملل، أي كثر مطرها حتى مللناها، وقيل: هو بالتخفيف من الامتلاء فخفف الهمزة، أي أوسعتنا سقيًا وريا. ج: لم يتعرض الحميدي لشرحه، وفي كتاب رزين: هلتنا، وهو أقرب إلى المعنى، وما أعرف معنى الأول. نه: وفيه: إذا أناس من يهود مجتمعون على خبزة "يملونها"، أي يجعلونها في الملة. وح: فأخذ جرادتين "فملهما"، أي شواهما بالملة. وفي شعر كعب:
كان ضاحيه بالنار "مملول"
أي كأن ما ظهر منه للشمس مشوي بالملة من شدة حره. وفيه: لا تزال "المليلة" والصداع بالعبد، المليلة: حرارة الحمى التي تكون في العظام. وفيه: "مليلة" الإرغاء، أي مملولة الصوت، يصفها بكثرة الكلام ورفع الصوت حتى تمل السامعين. وفيه: إنه "أمل" عليه "لا يستوي القاعدون من المؤمنين"، أمليت الكتاب وأمللته- إذا ألقيته على الكاتب ليكتبه. ج: وفيه: فإنه أذكر "للمالي"، هو فاعل من ملا يملي، ولم يجيء في اللغة وإنما فيها: ممل ومملي. ش: أذكر "للمل"، وروى: للملي، والمراد به الكاتب مجازًا، يريد وضع القلم على الأذن أسرع تذكرا فيما يريد الكاتب إنشاء من العبارات لأنه يقتضي التأني وعدم العجلة، وكون القلم في اليد يحمل على الكتب بأدنى تفكر فلا يحسن عبارته، وفي وضعه على الأرض صورة الفراغ عن الكتابة فتقاعد النفس عن التأمل؛ كذا قيل- ومر في أذن. نه: وفيه: أصبح النبي ﷺ "بملل" ثم راح، هو بوزن جمل
стр. 2417
موضع بسبعة عشر ميلًا من المدينة.
[ململ] نه: فيه: حمل يوم الجسر فضرب "ململة" الفيل، أي خرطومة.
[مم] نه: فيه: من زنى "مم" بكر ومن زنى مم ثيب، أي من بكر ومن ثيب، فقلب النون ميمًا للباء في بكر كعنبر، ولغة يمانية في غيرها.
[ملا] نه: فيه: "ليملي" للظالم، الإملاء: الإمهال والتأخير وإطالة العمر. و"الملي": طائفة من الزمان. ن: وفي ح جبرئيل: فلبثت "مليا"، بتشديد ياء أي وقتًا طويلًا، روى أنه قدر ثلاث ليال، وفي آخر أنه أخبره في ذلك المجلس، والجمع بأنه أخبر في ذلك المجلس وبعد ثلاث أيضًا ولم يسمعه عمر في ذلك المجلس: غ: والليل والنهار "ملوان". وهو أولى به و"أملى"، أي أوسع له. والبس جديدًا و"تمل" حبيبًا، أي ليطل أيامك معه.
باب من
[من] ك: فيه: والعجوز "من" ورائنا، بكسر ميم، وروى بفتحها موصولة. وح: أوصى لأقاربه "من" أقاربه؟ من- استفهامية. وح: يخرج به جده ابن هشام "من" السوق، أي من جهة دخول السوق والمعاملة، فيشركهم- أي فيما اشتراه باعتبار أن أقل الجمع اثنان، فربما أصاب الراحلة أي من الربح، كما هي أي بتمامها. ط: اللهم "منك" ولك عن محمد وأمته، أي هذه منحة منك صادرة عن محمد خالصة لك. و"من" جنة الفردوس مأواه، من- موصولة في البخاري وجارة في غيره. وح: "فمن" لنا، أي إذا كان اختلاف بين الأمير ومن خنرج عليه فمن تأمرنا أن نتبعه؟ فأجاب: عليكم بالأمير.
[منأ] نه: فيه: وآدمة في "المنيئة"، أي في الدباغ، ومنأت الأديم:
стр. 2418
ألقيته في الدباغ، ويقال له ما دام في الدباغ: منيئة، أيضًا. ك: هو بوزن قريبة مهموزًا. نه: ومنه: وهي تمعس "منيئة" لها.
[منستر] ش: فيه: أتوا سعدون "بالمنستير"، بضم ميم وفتح نون وسكون مهملة وكسر فوقية وسكون تحتية فراء مكان بالقيروان.
[منجف] نه: فيه: فقعد على "منجاف" السفينة، قيل: هو سكانها الذي تعدل به، وكأنه من نجفت السهم- إذا بريته وعدلته.
[منجنق] شا: فيه "المنجنيق"- بفتح ميم وجيم وسكون نون: ما يرمي به الحجارة.
[منح] نه: فيه: من "منح منيحة" ورق أو منح لبنا كان له كعدل رقبة، منحة الورق: القرض، ومنحة اللبن أن يعطيه ناقة أو شاة ينتفع بلبنها أو وبرها وصوفها زمانًا ثم يردها. ومنه ح: "المنحة" مردودة. ط: هو ما يمنحه الرجل من دابة لشرب لبنها أو شجرة لأكل ثمرتها أو أرض لزرعها، فأعلم ﷺ أنه تمليك منفعة لا رقبة فيجب رده. نه: وهل من أحد "يمنح" من غبله ناقة أهل بيت لا در لهم. وح: ويرمي عليها "منحة" من لبن، أي غنم فيها لبن، وقد يقع المنحة على الهبة مطلقًا. ومن العارية ج: من كانت له أرض فليزرعها أو "يمنحها" أخاه. وح: من "منحه" المشركون أرضًا فلا أرض له، لأن من أعاره مشرك أرضًا ليزرعها فإن خراجها على صاحبها المشرك لا يسقط الخراج عنه منحته إياها المسلم. وح: أفضل الصدقة "المنيحة" تغدو بعشاء وتروح بعشاء، المنيحة: المنحة. ك: وكانت لأبي بكر "منحة"- بكسر ميم وسكون نون: ناقة تدر منها اللبن. ومنه: ولبن "منحتهما"، وأصله شاة تجعل لبنه لغيره، ثم يقع على كل شاة، ويروى بفتح ميم وبياء. ومنه: كانت لهم "منائح يمنحون"،
стр. 2419
بفتح نون وكسرها. زر: بفتح أوله وثالثه، وبضم أوله وكسر ثالثة، أي يجعلونها منحة أو عارية، والمنائح جمع منيحة كعطية وزنا ومعنى. ط: ومنه: أرأيت إن لم أجد إلا "منيحة" أنثى أفأضحي، وصفه بأنثى يدل أن المنيحة قد يكون ذكرًا ولعل المراد منه ما يمنح بها، وإنما منعه لأنه لم يكن عنده سواها ينتفع به. ج: ومنه: ألا "أمنحك". نه: وفيه: وآكل "فأتمنح"، أي أطعم غيري، وهو تفعل من المنحة: العطية. وفي ح جابر: كنت "منيح" أصحابي يوم بدر، هو أحد سهام الميسر الثلاثة التي لا غنم لها ولا غرم عليها، أراد أنه كان صبيًّا ولم يكن ممن يضرب له بسهم. ز: هو بفتح ميم. ن: ومنه: "يمنح" أحدهم الكثبة- بفتحهما، أي يعطي، وروي: إحداهن.
[منحمن] ش: فيه: و"المنحمنا"، بضم ميم ونون ساكنة وحاء مهملة مفتوحة، وميم مكسورة ونون مفتوحة مشددة، وبألف مقصورة، قيل: هو بالسريانية: محمد- ﷺ .
[مندل] نه: فيه: ثم أتيته "بالمنديل"، بكسر ميم: ما يحمل في اليد للوسخ والامتهان. ومنه: "لمناديل" سعد في الجنة، وهو جمعه، وأشار به إلى عظيم رتبته. ط: فإنها تتبذل بها بمسح الأيدي ونفض عن البدن ونحوهما، فهي كالخادم لعلى الثياب، فإذا كان أدناها خيرًا منه فما ظنها بعليها. ك: أي أدنى ثياب سعد بن معاذ الأوسي خير من هذه الجبة، وخصه لكون منديله كان من جنس ذلك الثوب لونًا، أو كان الحال يقتضي استمالة قلبه، أو كان يحب ذلك الجنس، أو كان اللامسون للجبة المتعجبون من الأنصار. ط: ومنه: لولا هذه الدنيا "لمندل" بنا هؤلاء، أي تمسح بنا، وهو كناية عن الابتذال.
[منذ] فيه: خلق إسرافيل "منذ" خلقه صافا قدميه، منذ- ظرف صافا وهو حال من إسرافيل لا من مفعول خلقه.
[منصع] فيه: "مناصع"- يجيء في ن.
стр. 2420
[منشر] ك: فيه "المنشار": آلة قطع الخشبة- ومر في أشر.
[منع] نه: فيه "المانع"- تعالى: يمنع عن أهل طاعته ويحوطهم وينصرهم، وقيل: ينمع من يريد من خلقه ما يريد ويعطيه ما يريد. وفيه: اللهم! من "منعت" فهو "ممنوع"، أي من حرمته فهو محروم لا يعطيه أحد غيرك. وفيه: و"منع" وهات، أي ينهي عن منع ما عليه إعطاؤه وطلب ما ليس له. ط: أو هو نهى عن منع ما وجب من ماله وأقواله وأخلاقه وعن استدعاء ما لا يجب على الناس من الحقوق وتكليفه إياهم بالقيام به، وكأنه ينتصف ولا ينصف، ويروى ببناء الماضي، والمصدر غير منون بتقدير إضافة أي منع ما عليه. ج: أو يراد أنه يمنع بر من يسترفده ثم يطلب من الناس برهم فيبخل بما عنده ويسألهم استكثارًا. نه: وفيه: سيعوذ بهذا البيت قوم ليس لهم "منعة"، أي قوة تمنع من يريدهم بسوء، وقد تفتح نونه، وقيل: هي بالفتح جمع مانع- وتكررت بالمعنيين. ن: أي ليس لهم من يميهم ويمنعهم. ك: ومنه: لا أعني شيئًا لو كان لي "منعة"- بفتح نون وسكونها، أي لو كان لي قوة لطرحته عنه ﷺ ، أو هو جمع مانع، ولا أعني أي في كفت شرهم، وروى: لا أعير، أي في فعلهم. ومنه: ذو "منعة". ن: ومنه: في حصن حصين و"منعة"، أي قوة او جماعة يمنعونك ممن يقصدك. و"منع" ابن جميل، أي الزكاة وامتنع عن أذانها. ط: وفيه: رجل يعمل بالمعاصي هم "أمنع" منه، أي أقوى منه منعًا من تلك المعاصي، وأعز بمعنى أمنع. وح: "منعت" العراق درهمها- مر في بدأ. وح: "لا تمنعوا" فضل الماء- مر في ف.
[منقل] نه: فيه: إلا امرأة يئست من البعولة فهي في "نمقليها"، المنقل- بالفتح: الخف؛ أبو عبيد: لولا الرواية لكان الوجه عندي الكسر.
[منن] نه: فيه: "المنان"- تعالى: المعطي المنعم، من املن: العطاء، لا من
следующие страницы →