Полный текст (3 305 стр.). Показаны 2416–2455 · переход к 2421.
стр. 2416
الرماد الحار يحمي فيدفن فيه الخبز لينضج، أراد إنما تجعل الملة لهم سفوفًا يستفونه يعني أن عطاءك إياهم حرام عليهم ونار في بطونهم. ن: المل، بفتح ميم. غ: ومنه: "يتملل" على فراشه. نه: وفيه: فألف الله السحاب و"ملتنا" كذا في مسلم، قيل: هو من الملل، أي كثر مطرها حتى مللناها، وقيل: هو بالتخفيف من الامتلاء فخفف الهمزة، أي أوسعتنا سقيًا وريا. ج: لم يتعرض الحميدي لشرحه، وفي كتاب رزين: هلتنا، وهو أقرب إلى المعنى، وما أعرف معنى الأول. نه: وفيه: إذا أناس من يهود مجتمعون على خبزة "يملونها"، أي يجعلونها في الملة. وح: فأخذ جرادتين "فملهما"، أي شواهما بالملة. وفي شعر كعب:
كان ضاحيه بالنار "مملول"
أي كأن ما ظهر منه للشمس مشوي بالملة من شدة حره. وفيه: لا تزال "المليلة" والصداع بالعبد، المليلة: حرارة الحمى التي تكون في العظام. وفيه: "مليلة" الإرغاء، أي مملولة الصوت، يصفها بكثرة الكلام ورفع الصوت حتى تمل السامعين. وفيه: إنه "أمل" عليه "لا يستوي القاعدون من المؤمنين"، أمليت الكتاب وأمللته- إذا ألقيته على الكاتب ليكتبه. ج: وفيه: فإنه أذكر "للمالي"، هو فاعل من ملا يملي، ولم يجيء في اللغة وإنما فيها: ممل ومملي. ش: أذكر "للمل"، وروى: للملي، والمراد به الكاتب مجازًا، يريد وضع القلم على الأذن أسرع تذكرا فيما يريد الكاتب إنشاء من العبارات لأنه يقتضي التأني وعدم العجلة، وكون القلم في اليد يحمل على الكتب بأدنى تفكر فلا يحسن عبارته، وفي وضعه على الأرض صورة الفراغ عن الكتابة فتقاعد النفس عن التأمل؛ كذا قيل- ومر في أذن. نه: وفيه: أصبح النبي ﷺ "بملل" ثم راح، هو بوزن جمل
стр. 2417
موضع بسبعة عشر ميلًا من المدينة.
[ململ] نه: فيه: حمل يوم الجسر فضرب "ململة" الفيل، أي خرطومة.
[مم] نه: فيه: من زنى "مم" بكر ومن زنى مم ثيب، أي من بكر ومن ثيب، فقلب النون ميمًا للباء في بكر كعنبر، ولغة يمانية في غيرها.
[ملا] نه: فيه: "ليملي" للظالم، الإملاء: الإمهال والتأخير وإطالة العمر. و"الملي": طائفة من الزمان. ن: وفي ح جبرئيل: فلبثت "مليا"، بتشديد ياء أي وقتًا طويلًا، روى أنه قدر ثلاث ليال، وفي آخر أنه أخبره في ذلك المجلس، والجمع بأنه أخبر في ذلك المجلس وبعد ثلاث أيضًا ولم يسمعه عمر في ذلك المجلس: غ: والليل والنهار "ملوان". وهو أولى به و"أملى"، أي أوسع له. والبس جديدًا و"تمل" حبيبًا، أي ليطل أيامك معه.
باب من
[من] ك: فيه: والعجوز "من" ورائنا، بكسر ميم، وروى بفتحها موصولة. وح: أوصى لأقاربه "من" أقاربه؟ من- استفهامية. وح: يخرج به جده ابن هشام "من" السوق، أي من جهة دخول السوق والمعاملة، فيشركهم- أي فيما اشتراه باعتبار أن أقل الجمع اثنان، فربما أصاب الراحلة أي من الربح، كما هي أي بتمامها. ط: اللهم "منك" ولك عن محمد وأمته، أي هذه منحة منك صادرة عن محمد خالصة لك. و"من" جنة الفردوس مأواه، من- موصولة في البخاري وجارة في غيره. وح: "فمن" لنا، أي إذا كان اختلاف بين الأمير ومن خنرج عليه فمن تأمرنا أن نتبعه؟ فأجاب: عليكم بالأمير.
[منأ] نه: فيه: وآدمة في "المنيئة"، أي في الدباغ، ومنأت الأديم:
стр. 2418
ألقيته في الدباغ، ويقال له ما دام في الدباغ: منيئة، أيضًا. ك: هو بوزن قريبة مهموزًا. نه: ومنه: وهي تمعس "منيئة" لها.
[منستر] ش: فيه: أتوا سعدون "بالمنستير"، بضم ميم وفتح نون وسكون مهملة وكسر فوقية وسكون تحتية فراء مكان بالقيروان.
[منجف] نه: فيه: فقعد على "منجاف" السفينة، قيل: هو سكانها الذي تعدل به، وكأنه من نجفت السهم- إذا بريته وعدلته.
[منجنق] شا: فيه "المنجنيق"- بفتح ميم وجيم وسكون نون: ما يرمي به الحجارة.
[منح] نه: فيه: من "منح منيحة" ورق أو منح لبنا كان له كعدل رقبة، منحة الورق: القرض، ومنحة اللبن أن يعطيه ناقة أو شاة ينتفع بلبنها أو وبرها وصوفها زمانًا ثم يردها. ومنه ح: "المنحة" مردودة. ط: هو ما يمنحه الرجل من دابة لشرب لبنها أو شجرة لأكل ثمرتها أو أرض لزرعها، فأعلم ﷺ أنه تمليك منفعة لا رقبة فيجب رده. نه: وهل من أحد "يمنح" من غبله ناقة أهل بيت لا در لهم. وح: ويرمي عليها "منحة" من لبن، أي غنم فيها لبن، وقد يقع المنحة على الهبة مطلقًا. ومن العارية ج: من كانت له أرض فليزرعها أو "يمنحها" أخاه. وح: من "منحه" المشركون أرضًا فلا أرض له، لأن من أعاره مشرك أرضًا ليزرعها فإن خراجها على صاحبها المشرك لا يسقط الخراج عنه منحته إياها المسلم. وح: أفضل الصدقة "المنيحة" تغدو بعشاء وتروح بعشاء، المنيحة: المنحة. ك: وكانت لأبي بكر "منحة"- بكسر ميم وسكون نون: ناقة تدر منها اللبن. ومنه: ولبن "منحتهما"، وأصله شاة تجعل لبنه لغيره، ثم يقع على كل شاة، ويروى بفتح ميم وبياء. ومنه: كانت لهم "منائح يمنحون"،
стр. 2419
بفتح نون وكسرها. زر: بفتح أوله وثالثه، وبضم أوله وكسر ثالثة، أي يجعلونها منحة أو عارية، والمنائح جمع منيحة كعطية وزنا ومعنى. ط: ومنه: أرأيت إن لم أجد إلا "منيحة" أنثى أفأضحي، وصفه بأنثى يدل أن المنيحة قد يكون ذكرًا ولعل المراد منه ما يمنح بها، وإنما منعه لأنه لم يكن عنده سواها ينتفع به. ج: ومنه: ألا "أمنحك". نه: وفيه: وآكل "فأتمنح"، أي أطعم غيري، وهو تفعل من المنحة: العطية. وفي ح جابر: كنت "منيح" أصحابي يوم بدر، هو أحد سهام الميسر الثلاثة التي لا غنم لها ولا غرم عليها، أراد أنه كان صبيًّا ولم يكن ممن يضرب له بسهم. ز: هو بفتح ميم. ن: ومنه: "يمنح" أحدهم الكثبة- بفتحهما، أي يعطي، وروي: إحداهن.
[منحمن] ش: فيه: و"المنحمنا"، بضم ميم ونون ساكنة وحاء مهملة مفتوحة، وميم مكسورة ونون مفتوحة مشددة، وبألف مقصورة، قيل: هو بالسريانية: محمد- ﷺ .
[مندل] نه: فيه: ثم أتيته "بالمنديل"، بكسر ميم: ما يحمل في اليد للوسخ والامتهان. ومنه: "لمناديل" سعد في الجنة، وهو جمعه، وأشار به إلى عظيم رتبته. ط: فإنها تتبذل بها بمسح الأيدي ونفض عن البدن ونحوهما، فهي كالخادم لعلى الثياب، فإذا كان أدناها خيرًا منه فما ظنها بعليها. ك: أي أدنى ثياب سعد بن معاذ الأوسي خير من هذه الجبة، وخصه لكون منديله كان من جنس ذلك الثوب لونًا، أو كان الحال يقتضي استمالة قلبه، أو كان يحب ذلك الجنس، أو كان اللامسون للجبة المتعجبون من الأنصار. ط: ومنه: لولا هذه الدنيا "لمندل" بنا هؤلاء، أي تمسح بنا، وهو كناية عن الابتذال.
[منذ] فيه: خلق إسرافيل "منذ" خلقه صافا قدميه، منذ- ظرف صافا وهو حال من إسرافيل لا من مفعول خلقه.
[منصع] فيه: "مناصع"- يجيء في ن.
стр. 2420
[منشر] ك: فيه "المنشار": آلة قطع الخشبة- ومر في أشر.
[منع] نه: فيه "المانع"- تعالى: يمنع عن أهل طاعته ويحوطهم وينصرهم، وقيل: ينمع من يريد من خلقه ما يريد ويعطيه ما يريد. وفيه: اللهم! من "منعت" فهو "ممنوع"، أي من حرمته فهو محروم لا يعطيه أحد غيرك. وفيه: و"منع" وهات، أي ينهي عن منع ما عليه إعطاؤه وطلب ما ليس له. ط: أو هو نهى عن منع ما وجب من ماله وأقواله وأخلاقه وعن استدعاء ما لا يجب على الناس من الحقوق وتكليفه إياهم بالقيام به، وكأنه ينتصف ولا ينصف، ويروى ببناء الماضي، والمصدر غير منون بتقدير إضافة أي منع ما عليه. ج: أو يراد أنه يمنع بر من يسترفده ثم يطلب من الناس برهم فيبخل بما عنده ويسألهم استكثارًا. نه: وفيه: سيعوذ بهذا البيت قوم ليس لهم "منعة"، أي قوة تمنع من يريدهم بسوء، وقد تفتح نونه، وقيل: هي بالفتح جمع مانع- وتكررت بالمعنيين. ن: أي ليس لهم من يميهم ويمنعهم. ك: ومنه: لا أعني شيئًا لو كان لي "منعة"- بفتح نون وسكونها، أي لو كان لي قوة لطرحته عنه ﷺ ، أو هو جمع مانع، ولا أعني أي في كفت شرهم، وروى: لا أعير، أي في فعلهم. ومنه: ذو "منعة". ن: ومنه: في حصن حصين و"منعة"، أي قوة او جماعة يمنعونك ممن يقصدك. و"منع" ابن جميل، أي الزكاة وامتنع عن أذانها. ط: وفيه: رجل يعمل بالمعاصي هم "أمنع" منه، أي أقوى منه منعًا من تلك المعاصي، وأعز بمعنى أمنع. وح: "منعت" العراق درهمها- مر في بدأ. وح: "لا تمنعوا" فضل الماء- مر في ف.
[منقل] نه: فيه: إلا امرأة يئست من البعولة فهي في "نمقليها"، المنقل- بالفتح: الخف؛ أبو عبيد: لولا الرواية لكان الوجه عندي الكسر.
[منن] نه: فيه: "المنان"- تعالى: المعطي المنعم، من املن: العطاء، لا من
стр. 2421
المنة، وكثيرًا ما يرد المن بمعنى الإحسان إلى من لا يستثيبه ولا يطلب الجزاء عليه. ومنه: ما أحد "أمن" علينا من ابن أبي قحافة، أي أجود بماله وذات يده. ج: ولم يرد المنة لأنها تفسد الصنيعة، ولا منة لأحد عليه بل له المنة على الأمة قاطبة، والمنة لغة: الإحسان على من يثيبه. ومنه: "و"لا تمنن" تستكثر" أي لا تعط لتأخذ أكثر مما أعطيت. غ: أو لا تمنن بعملك فتستكثر على ربك. نه: وقد يقع "المنان" على من يعطي ومن واعتد به على المعطى وهو مذموم. ومنه: ثلاثة يشنؤهم الله: البخيل والمنان. وح: لا يتزوجن حنانة ولا "منانة"، هي التي يتزوج بها لمالها فهي أبدًا يمن على زوجها، ويقال لها: المنون. ومن الأول: الكمأة من "المن"- ومر في ك. ط: وإن قال بغيره فإن عليه "منة"، في كثير من نسخ المصابيح: منة- بضم ميم وتشديد نون وبتاء تأنيث بمعنى نقل، وهو تصحيف، وإنما هو: منه- بمن حرف جر، أي من صنعته وزرًا، قوله: فإن أمر- مرتب على من يطع الأمير، وإنما الإمام- جملة معترضة. غ: "اجر غير "ممنون"" مقطوع، أو لا يمن عليهم بالثواب، ومن على أسيره: أطلقه. و"المن": الترنجبين. نه: وفيه:
يا فاصل الخطة أعيت من ومن
أي أعيت كل من جل قدره، فحذف صلته أي مما تقصر العبارة عنه لعظمه، نحو اللتيا والتي، استعظامًا لشأن المحذوف. وفيه: من غشنا فليس "منا"، أي على سيرتنا ومذهبنا والتمسك بنستنا، كما تقول: أنا منك وإليك، تريد المتابعة والموافقة وقد تكرر مثله، وقيل: أراد به النفي عن الإسلام، ولا يصح.
[منهر] نه: فيه: فأتوا "منهرًا"، هو خرق في الحصن نافذ يدخل فيه الماء، مفعل من النهر. ومنه ح: قتل وطرح في "منهر" من مناهير خيبر.
стр. 2422
[منى] نه: فيه: إذا "تمنى" أحدكم فليكثر فإنما يسأل ربه، التمني: تشهى حصول الأمر المرغوب فيه، وحديث النفس بما يكون وبما لا يكون، يريد إذا سأل الله حوانجه وفضله فليكثر فإن فضله كثير وخزائنه واسعة. ومنه ح الحسن: ليس الإيمان بالتحلي ولا "بالتمني" ولكن ما وقر في القلب وصدقته الأعمال، أي ليس هو بالقول الذي تظهره بلسانك فقط ولكن يجب أن تتبعه معرفة القلب، وقيل: هو من التمني: القراءة والتلاوة، من تمني- إذا قرأ. ومنه مرثية عثمان:
"تمنى" كتاب الله أول ليلة ... وآخرها لاقى حمام المقادر
وفي كتاب عبد الملك إلى الحجاج: يا ابن "المتمنية"! أراد أمه القائلة:
هل من سبيل إلى خمر فأشربها ... أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج
وكان نصر جلًا جميلًا يفتتن به النساء، فحلق عمر رأسه ونفاه إلى البصرة، فتمنته أمه. ومنه قول عروة بن الزبير للحجاج: إن شئت أخبرتك من لا أم له يا ابن "المتمنية". وفي ح عثمان: ما تعنيت و"لا تمنيت" ولا شربت خمرًا في جاهلية ولا إسلام، وفي رواية: ما تمنيت منذ أسلمت، أي ما كذبت، التمني: التكذب، تفعل من منى يمنى- إذا قدر، لأن الكاذب يقدر الحديث في نفسه ثم يقوله، وقيل لمحدث: هذا شيء رويته أم تمنيته؟ أي اختلقته ولا أصل له، ويقال لأحاديث تتمنى: أماني، جمع أمنية. ومنه شعر كعب:
فلا يغرنك ما "منت" وما وعدت ... إن "الأماني" والأحلام تضليل
ك: وفي ح أسامة: "تمنيت" أني لم أكن أسلمت قبل، فإن قلت: كيف تمنى عدم سبق الإسلام؟ قلت: تمنى إسلامًا لا ذنب فيه، قوله: يكررها، أي كلمة:
стр. 2423
أقتلت بعد أن قال: لا إله إلا الله! وتأول أسامة بأنه إيمان بأس، ولذا لم يلزمه الدية وغيرها. ن: حتى "تمنيت" أني أسلمت يومئذ، أي ابتدأت الإسلام الآن ليمحو عني ما تقدم- قاله من عظم ما وقع فيه. ك: وفيه: و"لا يتمنين" أحدكم الموت، كرهه لأنه تبرم معنى عن قدر الله في أمر يضره في دنياه وينفعه في آخرته، ولا يكره التمني لخوف فساد الدين. ن: أو فتنة فيه وقد فعله كثير من السلف. ط: "لا يتمنى" أحدكم الموت، هو نفي في معنى النهي، أو نهي أجرى مجرى الصحيح في ثبوت الياء، أو سهو من الكاتب، قوله: وإما محسنًا، بكسر همزة. مف: وروى: أما محسن- بفتح همزة ورفع، فهو مبتدأ ما بعده خبره، ولا يدع- نهي معطوف على نهي صريحًا أو معنى. ط: وفيه: أعندي "تتمنى" الموت! أي كيف تتمنى الموت وأنا بشرتك بالجنة، فكلما طال عمرك زاد قربك. ز: يريد أن المبشر بها لم يخف وقوعه فيما يضر بدينه بالفتن والمصائب بطول عمره بل يزداد قربه بإتيان الطاعات. ط: فإن كنت خلقت- ليست للشك بل للتعليل، و"ما" في: ما طال، مصدرية والوقت مقدر، أو موصولة والمضاف محذوف، أي الزمان الذي طال عمرك فيه، و"من" في: من عملك، زائدة أو تبعيضية، أي حسن بعض عملك. وفيه: لولا أني سمعته "لا يتمنى لتمنيته"، قوله: ولقد رأيته، كأنه بيان ما به اضطر إلى تمني الموت من ضر أصابه إما مرض اكتوى بسببه، أو عني خاف منه وهو الظاهر لتعقيب التمني بجملة القسم وبين فيها تغير حاله من الفقر إلى الغنى ثم قاس حاله في جودة الكفن على حال حمزة، واستدراكه بلكن على معنى أني تركت متابعة أولئك السادة حيث هيأت كفني مثل هذا الثوب النفيس لكن حمزة سار بسيرتهم حيث جعل على قدمه الإذخر. وفيه: "ليتمنين" اقوام يوم القيامة ان نواصيهم معلقة بالثريا يتجلجلون بين السماء والأرض وأنهم لم يلوا، أي ليتمنين طائفة من هؤلاء أي العرفاء والأمناء والأمراء الذين حكمهم على عكس حكم من على منابر من نور، والمتمني هو أن نواصيهم معلقة أي
стр. 2424
تمنوا أنه لم يحصل لهم رئاسة وعزة على الناس بل كانوا أذلاء ورؤسهم معلقة بنواصيهم في أعال تتحرك وتتجلجل ينظر إليهم الناس ويشهدون مذلتهم بدل تلك العزة، فإن التعليق بالناصية مثل للذلة فإن العرب إذا أرادوا إطلاق أسير جزوا ناصيته. ن: وفيه: "لا تتمنوا" لقاء العدو، لما فيه من صورة الإعجاب والاتكال على النفوس، وقيل: النهي إذا شك في المصلحة فيه وحصول ضرر وإلا فالقتال كله فضيلية. غ: ""إذا تمنى" ألقى الشيطان" أي إذا تلا ألقى في تلاوته. و""إلا أماني"" تلاوة من غير كتاب، والقراءة: أمنية، لأن القارئ عند آية الرحمة تمناها وعند آية العذاب تمنى الوقاية، أو الأماني: أكاذيب. نه: وفيه: إن منشدًا أنشد النبي ﷺ :
"لا تأمنن" وإن أمسيت في حرم ... حتى تلاقي ما "يمنى" لك "الماني"
فالخير والشر مقرونان في قرن ... بكل ذلك يأتيك الجديدان
فقال له النبي ﷺ : لو أدرك هذا الإسلام! يعني حتى تلاقي ما يقدر لك المقدر وهو الله تعالى، من منى الله عليك خيرًا يمني منيًا، وبه سميت المنية وهي الموت وجمعها المنايا، لأنها مقدرة بوقت مخصوص. ط: ومنه: مثل ابن آدم وإلى جنبه تسع وتسعون "منية"، مثل أي صور، والمراد بالعدد التكثير أو التحديد، والمنية: الموت، أي البلايا المفضية إليه، يعني أن خلقة الإنسان أن لا يفارقه المصائب، فإن أخطأ به تلك أي جاوزته على الندرة أدركته منها داء لا دواء له وهو الهرم، وجملةك وإلى جنبه، حالية. وفيه: من شر "منيتي"، أي من شر غلبة منيتي حتى لا أقع في الزنا والنظر إلى المحارم. نه: و"المني"- بالتشديد: ماء الرجل، وأمنى واستمنى- إذا استدعى خروج المني. ك: إذا جامع ولم "يمن"- بضم ياء وسكون ميم، وقد تفتح الميم مع شدة النون، أي لم ينزل المنيز ن: والأول هو الأفصح والمروي، ومني الإنسان طاهر عند الشافعي والمحدثين وروى عن علي وابن عمر وعائشة وأحمد لرواية الفرك،
стр. 2425
وحملوا غسله على الندب، والأظهر أن أكله لا يحل لقذارته، ومني حيوان مأكول طاهر وغيره نجس، واحتج بفركه عن ثوب النبي ﷺ على طهارة رطوبة فرجها، فإن الاحتلام مستحيل في حقه ﷺ ، لأنه من تلعب الشيطان، وأجيب بمنعه بل هو فيض يخرج في وقت فلا يمتنع في حقه، وبجواز كون ذلك المني بمقدمات الجماع، وفيه ما فيه. نه: وفيه: البيت المعمور "مني" مكة، أي بحذائها في السماء، دارى مني دار فلان أي مقابلتها. ومنه: إن الحرم "مناه" من في السماوات السبع والأرضين السبع، أي حذاءه وقصده. و"مناة": صنم بين مكة والمدينة لهذيل وخزاعة، وهاؤه للتأنيث.
[مناذر] نه: فيه "مناذر"- بفتح ميم وخفة نون وخفة ذال معجمة: بلدة بالشام.
[منار] نه: فيه: لعن الله من غير "منار" الأرض، أي أعلامها- ويذكر في نون. ك: من سرق "منار" الأرض، وذلك بأن يسويه أو يغير ليستبيح به ما ليس له بحق من ملك أو طريق. مف: يعني من غصب الطريق وجعله في ملكه. ج: من غير منار الأرض، أي علامة يكون على الطرق والحد بين الأراضي.
باب مو
[موبذ] نه: فيه: فأرسل كسرى إلى "الموبذان"، هو للمجوس كقاضي القضاة للمسلمين، والموبذ: القاضي.
[موت] نه: فيه: الحمد لله الذي أحيانا بعد ما "أماتنا"، أي أنامنا، وهو تشبيه في زوال العقل والحركة لا تحقيق، وقيل: الموت في العرب يطلق
стр. 2426
على السكون كمانت الريح، ويقع على أنواع بحسب أنواع الحياة بإزاء القوة النامية في الحيوان والنبات "كيحي الأرض بعد "موتها"" ولزوال القوة الحسية "كيا ليتني "مت" قبل هذا" وزوال القوة العاقلة وهي الجهل "كا ومن كان ميتًا فأحييناه" والحزن والخوف المكدر للحياة "كياتيه" الموت" من كل مكان" والمنام "كالتي "لم تمت" في منامها" وقد قيل: المنام: الموت الخفيف، ويستعار للأحوال الشاقة والفقر والذل والسؤال والهرم والمعصية وغيرها. ومنه ح: أول من "مات" إبليس، لنه أول من عصى. وح موسى: قيل له: إن هامان قد "مات"، فلقيه فسأل ربه، فقال: أما تعلم أن من أفقرته فقد "أمته". وح: اللبن "لا يموت"، أراد شرب لبن الميتة كما يحرم شرب لبن الحية، وقيل: إن شرب اللبن المنفصل من الثدي يحرم، فإن كل ما انفصل من لاحي ميت إلا اللبن والشعر والصوف. وفي ح البحر: الحل "ميتته"، هو بالفتح ما مات فيه من حيوانه، ولا تكسر ميمه. وفي ح الفتن: فقد "مات ميتة" جاهلية، هي بالكسر حالة الموت أي كما يموت أهل الجاهلية من الضلال والفرقة. ك: من خرج من السلطان "مات ميتة" جاهلية، أي كموت أهل الجاهلية حيث لم يعرفوا إمامًا مطاعًا، ولا يريد أنه يموت كافرًا بل عاصيًا. زر: وفي أخرى: من فارق الجماعة "فمات" إلا "مات"، الاستثناء بمعنى النفي في "من"
стр. 2427
الاستفهامية من الإنكار أو لفظ "ما" مقدر و"إلا" زائدة. ط: أي على هيئة يموت عليها أهل الجاهلية، لأنهم ما كانوا يرجعون إلى طاعة أمير. نه: وفيه: لم يكن أصحاب محمد متحزقين ولا "متماوتين"، من تماوت الرجل- إذا أظهر من نفسه التخافت والتضاعف من العبادة والزهد والصوم. ومنه ح عمر: رأى رجلًا مطأطئًا رأسه فقال: ارفع رأسك فإن الإسلام ليس بمريض، ورأى رجلًا "متماوتًا" فقال: "لا تمت" علينا ديننا أماتك الله. وح عائشة: نظرت إلى رجل كاد "يموت" تخافتا فقالت: ما لهذا؟ فقيل: إنه من القراء، فقالت: كان عمر سيد القراء وكان إذا مشى أسرع، وإذا قال أسمع، وإذا ضرب أوجع. وفي ح بدر: أرى القوم "مستميتين"، أي مستقتلين وهم من يقاتلون على الموت. وفيه: يكون في الناس "موتان" كقعاص الغنم، هو بوزن البطلان: الموت الكثير الوقوع. ك: هو بضم ميم وباء يقع في الماشية يسلب سريعًا، وكان ذلك في طاعون عمواس زمن عمر، وهو أول طاعون وقع في الإسلام، مات سبعون ألفًا في ثلاثة أيام، وعمواس قرية من قرى بيت المقدس. نه: وفيه: من أحيا "مواتا" فهي أحق به، هو أرض لم تزرع ولم تعمر ولا جرى عليها ملك أحد، وإحياؤها مباشرة عمارتها وتأثير شيء فيها. ومنه ح: "موتان" الأرض لله ولرسوله، أي مواتها الذي ليس ملكًا لأحد، وهو بسكون واو وفتحها مع فتح ميم. وفيه: كان شعارنا: يا منصور "أمت"، هو أمر بالموت والمراد التفاؤل بالنصر بعد الأمر بالإماتة مع حصول الغرض للشعار، فإنهم جعلوا هذه الكلمة علامة بنيهم يتعارفون بها لأجل ظلمة الليل. ط: أمت أمت، قيل: المخاطر هو الله تعالى أي أمت العدو، وروى: يا منصور أمت، فالمخاطب كل واحد من المقاتلين. ج: كان شعارنا يا منص أمت، هو ترخيم منصور. نه: وفي ح الثوم والبصل: من أكلهما "فليمتهما" طبخًا، أي فليبالغ في طبخهما لتذهب حدتهما ورائحتهما. وفي ح الشيطان: أما همزة "فالموتة"، أي الجنون. ط: هو بالضم
стр. 2428
وفتح التاء نوع من الجنون والصرع. نه: وغزوة "مؤتة"- بالهمز، وهي موضع من بلاد الشام. ز: وهو بضم ميم. ن: لك "مماتها" ومحياها، أي جميع أمورنا لك وبقدرتك. وفي الكنز: أراد التبرئ والانقطاع من كل حول وقوة، أو الاختصاص إليه بالإحياء والإماتة، أو عملي في حياتي ومماتي أي ما أوصى به خالصة لله لا أقصد به غيره. ن: وفيه: أصابتهم النار بذنوبهم "فأماتهم"، أي الله، وروى: أماتتهم، أي النار، وهذا للمذنبين من المؤمنين، يميتهم الله بعد أن يعذبوا مدة ارادها الله بقدر ذنوبهم إماتة حقيقة يذهب به الإحساس ويكونون محبوسين مدة أراده ثم يخرجون موتى ويلقون على أنهار الجنة؛ وجوز القاضي كونه حقيقة وكونه عبارة عن ذهاب إحساسهم بالآلام وكون آلامهم أخف، والمختار ما قدمناه. قر: لتأكيده بالمصدر وبقوله: حتى إذا كانوا فحمًا، فإن قيل: فما معنى الإدخال إن لم يعذب؟ قلت: لعل معناه التأديب أو صرف نعيم الجنة تلك المدة تعذيب لهم كالحبس في السجن. ن: فتنة المحيا و"الممات"- مر في ف. وح: فالآن من قريب رب "أمتني" من الأرض المقدسة، كذا في معظمها من الموت، وفي بعضها: أدنني- بالدال والنونين. ومن "مات" في سبيل الله فهو شهيد، أي بأي صفة مات. وح: من لم يحدث نفسه بالغزو "مات" على شعبة من نفاق فنرى أن ذلك كان على عهد النبي ﷺ ، وهو بضم نون أي نظن، وقيل: هو عام. ط: وإذا أصاب الناس "موت" وأنت فيهم، أي طاعون ووباء، وفيه إشارة إلى أنه إن لم يكن فيهم لا يدخل. وح: وتؤمن "بالموت"، أي تعتقد بموت جميع الحيوانات بحيث يفنى الدنيا لا كالدهرية القائلة بقدم العالم، أو بأن الموت بأمر الله لا بفساد المزاج وهو أحد الأسباب الموصلة إلى النعيم، فهو وإن كان فناء ظاهرًا لكنه ولادة ثانية حقيقة، كالنوى لا يصير نخلًا مثمرة إلا بعد فناء جثتها، ولذا من الله تعالى فقال "خلق "الوت" والحيوة" وقدمه. وح: تدفع "ميتة" السوء، بكسر ميم حالة تكون من موت الإنسان مما لا يحمد عاقبته كالفقر
стр. 2429
الشديد والوصب المؤلم والإملال الذي يفضي إلى كفران النعمة ونسيان الذكر. مف: ميتة السوء- بفتح سين، كالهدم والتردي والغرق والحرق واللدغ والإدبار في الغزو. ط: كيف أنت إذا عليك أمراء "يميتون" الصلاة عن أوقاتها، أي ما حالك حين ترى من هو حاكم عليك متهاونًا في الصلاة يؤخرها عن وقتها المختار، إن صليت معهم فأتتك فضيلة أول وقتها، وإن خالفته خفت أذاه وفاتتك فضيلة الجماعة، وعليك- خبر كان، شبه الصلاة المؤخرة بجيفة منتنة تنفر عنها الطباع، وفيه حث على الجمع بين الفضيلتين، ولو اختار أحدهما فالمختار الانتظار إن لم يفحش التأخير حذرًا من الفتنة، وقد وقع هذا التأخير زمن بني أمية، قوله: فهي لكم وهي عليهم، يعني إذا صليتم في أول وقتها ثم تصلون معهم يكون منفعة صلاتكم لكم ومضرة الصلاة عليهم لتأخيرهم، فصلوا عليهم ما صلوا القبلة- أي نحو القبلة. وفيه: فاقرؤها عند "موتاكم"، أي إذا كان يس تمحو الخطايا فاقرؤها عند من شارف الموت حتى يسمعها ويجريها على قلبه فيغفر له ما أسلفه. وح: جيء "بالموت"، أي يمثل بكبش أعين فيذبح، ليشاهدوه بأعينهم، ثم إن المعاني ينكشف للناظرين انكشاف الصور في هذه الدار- هذا وما أحببنا أن نؤثر الإقدام في سبيل لا معلم بها فاكتفينا بالمرور عن الإلمام. ش: حياتي خير لكم و"موتى" خير لكم، وتمامه: أما حياتي فأسن لكم السنن وأشرع لكم الشرائع، وأما موتى فإن أعمالكم تعرض علي، فما رأيت منها حسنًا حمدت الله، وما رأيت منها سيئًا استغفرت الهل تعالى. وح: إحياء سنة "أميتت"- مر في سن. غ: "و "لا تموتن" إلا وأنتم مسلمون" هو أمر بالإقامة على الإسلام. و"كنتم "أموتًا"" نطفًا في الأرحام.
[موج] نه: فيه: "يموج" في بعض، أي يختلطون حيارى. ط: ماج الناس: اختلط بعضهم ببعض. ن: تموج- كتقول أي تضطرب ويدفع بعضها بعضًا لعظمها وكثرة شيوعها.
[مود] نه: فيه: أرأيت رجلًا خرج "موديا"، هو التام السلاح الكامل
стр. 2430
أداة الحرب. وأصله الهمزة وقد يقلب واوا- ومر في الألف.
[مور] نه: فيه: فأما المنفق فإذا أنفق "مارت" عليه، أي ترددت وذهبت وجاءت، من مار يمور مورا- إذا جاء وذهب، ومار الدم- إذا جرى على وجه الأرض. ومنه في بعير نحروه بعود: إن كان "مار مورا" فكلوه. وفي ح ابن الزبير: يطلق عقال الحرب بكتائب "تمور" كرجل الجراد، أي تتردد وتضطرب لكثرتها. وفيه: لما نفخ في آدم الروح "مار" في رأسه فعطس، أي دار وتردد. وح قس: نجوم "تمور"، أي تذهب وتجيء. وفيه: فتركت "المور" وأخذت في الجبل، هو بالفتح: الطريق، لأنه يجاء فيه ويذهب. وفيه: انتهينا فوجدنا سفينة قد جاءت من "مور"، قيل: هو اسم موضع، لمور الماء فيه أي جريانه.
[موزج] نه: فيه: إن امرأة نزعت خفها أو "موزجها" فسقت به كلبًا، هو الخف تعريب موزه.
[موس] نه: فيه: كتب أن يقتلوا من جرت عليه "المواسي"، أي من نبتت عانته أي بلغ الحلم من الكفار. ك: ومنه: فاستعار "موسى"، جاز صرفه ومنعه، واستعاره استعدادًا للقاء الحق تعالى. وفيه: إنما هو "موسى" آخر، هو بتنوين لأنه نكرة، وروى بتركه.
[موش] نه: فيه كان له ﷺ درع تسمى ذات "المواشي"، قال أبو موسى: لا أعرف صحة لفظه.
[موص] نه: في ح عائشة قالت عن عثمان: "مصتموه" كما يماص الثوب ثم عدوتم عليه فقتلتموه، الموص: الغسل بالأصابع، أرادت أنهم استتابوه عما نقموا
стр. 2431
منه فلما أعطاهم ما طلبوا قتلوه.
[موق] نه: فيه: عن امرأة رأت كلبًا في يوم حار فنزعت له "بموقها" فسقته فغفر لها، الموق: الخف. ن: هو بضم ميم. ج: هو نوع من الخف ساقه أقصر. ك: وقيل: هو الذي فوق الخف. نه: ومنه: إنه توضأ ومسح على "موقيه". وح: لما قدم الشام عرضت له مخاضة فنزع "موقيه" وخاض الماء. وفيه: كان يكتحل مرة من "موقه" ومرة من ماقه- ومر في ماق.
[مول] فيه: نهى عن إضاعة "المال"، قيل: أراد به الحيوان، أي يحسن إليه ولا يهملن وقيل: هو إنفاقه في الحرام وما لا يحبه الله، وقيل: أراد به التبذير وإن كان في حلال، وأصله ما يملك من الذهب والفضة، ثم أطلق على كل ما يقتني ويملك من الأعيان، وأكثر إطلاقه على الإبل لأنها كانت أكثر أموالهم، ومال الرجل وتمول- إذا صار ذا مال، وموله غيره، ورجل مال أي كثير المال كأنه جعل نفسه مالًا، وحقيقته ذو مال. ج: ومنه: هلك "المال"، أي المواشي. نه: ومنه: ما جاءك منه وأنت غير مشرف عليه فخذه و"تموله"، أي اجعله لك مالًا. ط: وفيه: لا تخالفه في نفسها ولا في "مالها"، إضافة المال إليها إما حقيقية والرجل معسر فلا تضيق عليه ما أنفق من مالها، أو مجازية، نسب مال الزوج إليها لتصرفها فيه، وعلى المعنى الثاني ينطق الحديث الآتي. وح: من أعتق عبدًا وله "مال"- أي في يده وحصل بكسبه دون ملكه- فمال العبد له، أي للمعتق- بالكسر، إلا أن يشترط السيد للعبد- فيكون تصدقًا منه. ك: بعت "مالا" بالوادي، أي عقارًا. وفيه: هلكت "الأموال"، جمع مال، أراد ما يتصور هلاكه بعدم المطر من الحيوان والنبات والعموم، فإن شدة الغلاء يذهب أموال الناس في شراء القوت. وفيه: غير "متمول"، أي غير متخذ منها
стр. 2432
مالًا أي لا يجمع. وح: يشغلهم القيام على "أموالهم"، أي مزارعهم.
[موم] نه: فيه: "وأنهار من عسل مصفى" من "موم" العسل، أي شمعه. وفيه: وقد وقع بالمدينة "الموم"، وهو البرسام مع الحمى، وقيل: هو بثر أصغر من الجدري. ن: هو بضم ميم وسكون واو.
[مومس] نه: في ح جريج: حتى تنظر في وجوه "المومسات"، أي الفاجرات، جمع مومسة، وتجمع على ميامس وموامس، وأصحاب الحديث يقولون: مياميس، ولا يصح إلا على إشباع الكسرة. ومنه ح: أكثر تبع الدجال أولاد "المياميس"، وروى: الموامس، واختلف في أنه مهموز أو واوي، وللاختلاف في أصله والتكلف في اشتقاقه ذكرناها في ميم.
[موه] نه: فيه: كان موسى ﵇ يغتسل عند "مويه"، هو مصغر ماء، وأصله: موه، ويجمع على مياه وأمواه، وقد جاء أمواء، والنسب إليه: ما هي ومائي. ز: قد مر أحاديث الماء في ميم مع الهمزة وحقه أن يذكر هنا. نه: وفيه: كان أصحاب النبي ﷺ يشترون السمن "المائي"، وهي منسوب إلى مواضع تسمى ماه. ومنه قولهم: "ماه" البصرة وماه الكوفة، وهو اسم لأماكن مضافة إلى كل منهما، فقلبت الهاء في النسب همزة أو ياء.
باب مه
[مهج] ش: واستنقاذ "مهجته"، هو دم القلب أو الروح وهو المراد هنا، استنقذه أي خلصه.
[مهر] نه: فيه: مثل "الماهر" بالقرآن، أي الحاذق بالقراءة، والسفرة: الملائكة. ط: أي الحاذق بجودة اللفظ أو تجويد المخارج. ن: أي الحاذق الذي لا يشق عليه. نه: وفي ح أم حبيبة: و"أمهرها" النجاشي من عنده، من مهرتها وأمهرتها- إذا جعلت لها مهرًا أو سقته إليها. ك: ومنه: ما "أمهرها"،
стр. 2433
وروى: مهرها، قوله: أمهرها نفسها، أي أعتقها وتزوجها. ط: وفيه: ينتج "المهر"، هو بضم ميم: ولد الفرس.
[مهرس] ج: فيه: فقمت إلى "مهراس"، هو حجر يشاد به شدة الرجال، سمي به لأنه يهراس به أي يدق، وأراد هنا حجرًا كان لهم يدقون به ما يحتاجون إليه، وهو في غير هذا الموضع صخر منقور يكون فيه الماء، لا يقله الرجال، يسع كثيرًا من الماء. ن: هو بكسر ميم: حجر منقور.
[مهزر] ط: فيه "المهزور"- بتقديم زاي: واد في بني قريظة.
[مهش] نه: فيه: إنه لعن من النساء "المتمهشة"، فسر بمن تحلق وجهها بالموسى، يقال: مهشته النار، أي أحرقته.
[مهق] نه: فيه: لم يكن ﷺ بالأبيض "الأمهق"، هو الكريه البياض كلون الجص، يريد أنه كان نير البياض. ك: وفي بعضها أنه ﷺ أمهق ليس بأبيض، فمعناه أنه أبيض لا شديد البياض، وقيل: صوابه: ليس بأبهق، والبهق: بياض في زرقة.
[مهل] نه: في ح الصديق: ادفنوني في ثوبي هذين فإنما هما "للمهل" والتراب، ويروى: للمهلة- بضم ميم وكسرها، وهي القيح والصديد الذي يذوب فيسيل من الجسد. ومنه قيل للنحاس الذائب: مهل. ط: "كالمهل"، هو عكر الزيت، وقيل: الرصاص الذائب والفضة ونحوه. نه: وفيه: إذا سرتم إلى العدو "فمهلًا مهلًا"! وإذا وقعت العين على العين فمهلًا مهلًا! هو بالسكون: الرفق، وبالتحرك: التقدم، أي إذا سرتم فتأنوا وإذا لقيتم فاحملوا؛ الجوهري: هو بالحركة: التؤدة، والاسم المهلة، وهو ذو مهل- بالحركة، أي ذو تقدم في الخير، مهلته وأمهلته أي سكنته وأخرته، ويستوي في مهل الواحد وغيره. ومنه: ما يبلغ سعيهم "مهله"، أي ما يبلغ إسراعهم إبطاءه. ك: فأدلجوا على "مهلهم"- بفتح هاء: التؤدة. ش: ومنه: ويطول "مهله"- بفتحتين، أي
стр. 2434
أمهل به ولم يعجله. ط: هو بالحركة: الهينة، وبالسكون: الإمهال؛ النووي: هو في جميعها بضم ميم وسكون هاء وبتاء، وفي جمع الصحيحين بحذف تاء وفتح ميم وهاء. وح: و"لا تمهل" حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان، وقد كان لفلان، تمهل- بالنصب عطفًا على أن تصدق، والجزم على النهي، أي لا تؤخره إلى قرب الموت فتقول: أعطوا الفقير الفلاني كذا والفلاني كذا والفلاني كذا، والحال أن المال أي ثلثيه قد كان لفلان الوارث، فكيف يقبل تصرفك في جميعه! وورد في الحديث: لأن تصدق المرء في حياته بدرهم خير من أن يتصدق بمائة عند موته، قوله: وأنت شحيح صحيح، أي في حال صحتك وشحك حيث يقول نفسك: لا تتلف مالك كيلا تصير فقيرًا.
[مهم] نه: في ح سطيح: أزرق "مهم" الناب صرار الأذن، أي حديد الناب، قيل: لعله: مهو الناب، من سيف مهو أي حديد ماض، وروى: ممهي الناب، من أمهيت الحديدة- إذا حددتها، شبه بعيره بالنمر لزرقة عينه وسرعة سيره.
[مهمه] نه: فيه: و"مهمه" ظلمان، هو المفازة والبرية القفر، وجمعها مهامه.
[مهن] نه: فيه: ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم جمعته سوى ثوبي "مهنته"، أي بذلته وخدمته، روى بفتح ميم. ط: روى بفتح ميم وكسرها، من مهنته: خدمته، أي ليس على من يتخذه حرج، وفيه أنه ليس من شيمة المتقين. نه: "امتهنوني": ابتذلوني في الخدمة. وفي ح سلمان: أكره أن أجمع على "ماهني مهنتين"، أي أجمع على خادمي عملين في وقت واحد كالخبز والطبخ مثلًا. ومنه: كان الناس "مهان" أنفسهم، وفي آخر: مهنة أنفسهم، هما جمعا ماهن ككتاب وكتبة؛ أبو موسى: في الأول بكسر ميم وخفة. ج: كانوا مهنة أنفسهم، بفتح ميم وسكون هاء: الخدمة، أي ذوي مهنة. وروى بكسر ميم، وليس بالعالي؛ الأصمعي: بالفتح: الخدمة، ولا يقال بالكسر وهو بفتحتين جمع ماهن، ومنه: سوى ثوبي مهنته. ك: كان يكون في "مهنة" أهله، تعني عائشة في خدمتهم كحلبة شاة وتقليب ثوب، وفيه أن خدمة الدار وأهلها سنة عباد الله الصالحين، وفي "كان" ضمير شأن، وكرر للاستمرار. و"ما" في: ما كان يصنع، استفهامية. ط: وفي صفته
стр. 2435
صلى الله عليه وسلم: ليس بالجافي ولا "المهين"- بفتح ميم وض مها ، من الإهانة أي لا يهين أحدًا، ومن المهانة: الحقارة. وفيه: السهل "يمتهن" ويوطأ، أي يداس ويبتذل.
[مهه] نه: فيه: كل شيء "مهه" إلا حديث النساء، المه والمهاه: الشيء الحقير اليسير، وهاؤه أصلية، وقيل: المهاه: النضارة والحسن، ومعناه على الأول كل شيء يهون ويطرح إلا ذكر النساء أي إن الرجل يحتمل كل شيء إلا ذكر حرمه، وعلى الثاني أن كل ذكر وحديث حسن إلا ذكر النساء. وفي ح طلاق ابن عمر: قلت: "فمه"؟ أرأيت إن عجز واستحمق! أي فماذا- للاستفهام، فأبدل الألف هاء للوقف. ك: أي فما يكون إن لم يحتسب بتلك الطلقة، أو هو كلمة زجر أي انزجر عنه فإنه لا شك في وقوع الطلاق وكونه محسوبًا في عدد الطلاق- وقد مر في حمق من ح. ن: ومنه: نافق حنظلة! فقال: "مه"؟ للاستفهام أي ما تقول، أو هو للكف والزجر. و"مه مه" كلمة زجر، ويقال: به به، وأصله: ما هذا، ويقال: مه- غير مكرر. وح: ثم "مه"؟ للاستفهام أي ثم ماذا يكون أحياة أم موت.
[مها] نه: في ح ابن عباس قال لمن أثنى عليه: "أمهيت"، أي بالغت في الثناء، من أمهى حافر البئر- إذا استقصى في الحفر وبلغ الماء. وفيه: إن رجلًا سأل ربه أن يريه موقع الشيطان من قلب ابن آدم فرأى فيما يرى النائم جسد رجل "ممهي" يرى داخله من خارجه، المها: البلور، وكل شيء صفي فهو ممهي تشبيهًا به، ويقال للكوكب: مها، وللثغر إذا ابيض وكثر ماؤه: مها. غ: و"مهو" الذهب: ماؤه.
стр. 2436
[مهيع] نه: فيه: وانقل ح ما ها إلى "مهيعة"، هي الجحفة، وهي ميقات أهل الشام، وبها غدير خم، وهي شديدة الوخم؛ الأصمعي: لم يولد بغدير خم أحد فعاش إلى أن يحتلم إلا أن يتحول منها. وفيه: اتقوا البدع وألزموا "المهيع"، هو الطريق الواسع المنبسط، مفعل من التهيع: الانبساط. ش: هو بفتح ميم وسكون هاء.
[مهيم] نه: فيه ح الدجال: فأخذ بلجفتي الباب فقال: "مهيم"؟ أي ما أمركم وما شأنكم، وهي كلمة يمانية. ومنه ح عبد الرحمن: "مهيم"، حين رأى عليه وضرًا من صفرة. وح لقيط: رب "مهيم". ك: هو بمفتوحة فساكنه فتحتية مفتوحة، ومهين- لغة فيه. ن: وفي البخاري: لأكثرهم: مهيا، والأول أصح. ط: فأومى بيده "مهيم"؟ كلمة يستفهم بها أي ما حالك، جعلت مفسرة للإيماء.
باب ما
[ما] نه: فيه: "ما" أنا بقارئ، هي نافية، وقيل: استفهامية، ويؤيده رواية: كيف أقرأ. ن: أي لا أحسن القراءة، وهو نص على أن "أقرأ" أول ما نزل لا "المدثر"، واستدل به على أن التسمية ليست من السور، ولا دليل لجواز نزوله في وقت حين نزل باقي السورة. ك: "ذلك "ما" كنا نبغ" أي فقدان الحوت الذي نطلبه علامة على وجدان المقصود. وح: فأيكم "ما" صلى، "ما" زائدة. وح: و"ما" لهم أن لا يفعلوا، نافية أو استفهامية. وح: "ما" ينفر صيدها؟ أي ما الشيء الذي ينفر صيدها، هو أي التنفير أن تنحى المستقر من الظل، تنزل مكانه- بالخطاب حالية، وهو تنبيه بالأدنى على الأعلى. وح: "ما" لا ينفر صيدها؟ استفهامية أي ما الغرض من لفظ: لا ينفر صيدها. وح: لا يبالي "ما" أخذ منه، ضمير منه- "لما" الموصولة أو الموصوفة. ن: "ما" أدنى أهل الجنة،
стр. 2437
أي ما صفته وعلامته. وح: "ما" لك في ذلك من خير- قاله لمن سأله عن صلاة النبي ﷺ ، أي لا تستطيع الإتيان بمثلها لطولها وكمال خشوعها، وإن تكلفت ذلك شق عليك ولم تحصله، فيكون قد تركت السنة مع علمك. ز: "ما" يحدث، أي أي شيء يكون حدثًا. قس: وكان "مما" يحرك، أي كان العلاج ناشئًا من تحريك شفتيه، أو "ما" موصولة أي يعجل بالقراءة وينازع جبرئيل بها خشية أن ينفلت شيء، وتحريك الشفة واللسان متلازمان فلا ينافي الآية، وفيه نظر بل هو من الحذف أي يحرك شفتيه ولسانه. ك: ما كان في القرآن "و"ما" أدراك" فقد أعلمه، أي كل ما جاء بالماضي فقد أعلم الله رسوله به، يريد أنه يعرف ليلة القدر، قوله: وايما حفظ- برفع أي وإضافته إلى حفظ بزيادة "ما"، وخبره حفظناه- مقدر، وفي بعضها بنصبه مفعول مطلق له، ومن الزهري- متعلق بحفظنا المذكور. ن: عجبت "ما" عجبت، وفي بعضها: مما عجبت- وهو المشهور. وح: "ما" أنت هكذا؟ سؤال عن صفته. وح: "ما" هذا يا رسول الله؟ ظن سعد أن جميع أنواع البكاء محظور وأنه ﷺ نسيه فذكر، فأعلم ﷺ أن مجرد البكاء من غير شكاية باللسان ومن غير سخط لحكمه ليس بحرام بل فضيلة وناشئة من رحمة ورقة قلب. وح: إن رأى الناس "ما" في الميضأة ماء- بالمد والقصر. وح: "ما" يوم الخميس! معناه تفخيم أمره في الشدة والمكروه فيما يعتقده ابن عباس وهو الامتناع عن كتابته وإن كان هو الصواب- ومر. وح "ما" تركنا صدقة- بالرفع، و"ما" موصولة. وح:
وفي سبيل الله "ما" لقيت
بكسر تاء، أي الذي لقيته محسوب في سبيل الله. وح: "ما" المسئول عنها بأعلم، أي ليس الذي سئل عن وقت الساعة بأعلم، أي لست بأعلم منك يا جبرئيل. وح: قلت: و"ماذا"؟ أي بعدها. ط: وتعمل في ذكر الله، قال: و"ماذا"؟ أي وما أصنع بعده. وح: "ما" السنة في
стр. 2438
الرجل يسلم؟ أي ما حكم الشرع فيمن أسلم على يد غيره أيصير مولى له أم لا، فأجاب بنعم، ويحتمل كونه في بدء الإسلام ثم نسخ، ويحتمل كون معناه: أولاهم بمحياه بالنصرة وبمماته بالصلاة عليه. وح: "ما" ترى "ما" بوجه رسول الله، "ما" الأولى نافية والهمزة مقدرة، والثانية موصولة أو موصوفة. وح: "ما" من أيام أحب إلى الله، هو بالنصب صفة أيام، وأن يتعبد- متعلق فاعله، و"من" متعلقة بأحب، وخبر ما محذوف، ولو جعل أحب خبره وأن يتعبد متعلقًا بأحب لكان أقرب لأن السوق لتعظيم الأيام والعبادة تابعة. وح: ما أكثر "ما" يؤتى، "ما" الثانية مصدرية، فوالله "ما" علمته أنه يحب الله- موصولة، وأن مع معموليه سد مسد مفعولي العلم، وضمير "أنه" للموصولة. وح: "ما" هو إلا رأيت- مر في كفر. وح: "ما" تكلم من أجساد، "ما" استفهام إنكار فمن زائدة أو موصولة فبيانية وخبرها محذوف أي لا يسمعونك، فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا- من إظهار دينه ونصرة أوليائه. وح: "ماذا" عندك يا ثمامة؟ أي ما الذي استقر عندك، فقال: خير، وفصله بقوله: إن تقتل تقتل ذا دم، وقيل: ما الذي عندك من الظن فيما أفعل، قال: يا محمد عندي خير، لأنك لست ممن يظلم. وح: "ما" نلتما من عرض أخيكما أشد "ما" الموصولة مبتدأ، خبره- أشد. وح: كان "مما" يكثر أن يقول، "مما" خبر كان، وما موصولة بمعنى من، أي النبي ﷺ كان من زمرة كثر منهم هذا القول. وح: "ما" لقيت من عقرب لدغتني! "ما" استفهامية أي أي شيء لقيت أي لقيت وجعًا شديدًا، أو للتعجب أي أمرًا عظيمًا، أو موصولة أي الذي لقيته لم أصفه لشدته. ك: "فمما" يصيب ذلك وتسلم الأرض، أي وكان ذلك مما يصاب أي أتصير مأووفة وتتلف ويسلم باقي الأرض تارة وبالعكس أخرى، فنهينا عن هذا الإكراء لأنه موجب لحرمان أحد الطرفني فيؤدي إلى الأكل بالباطل، ويحتمل أن يكون "مما" بمعنى ربما، وتذكير مسمى
стр. 2439
بملاحظة ناحية الشيء ببعضه، وسيد الأرض مالكه.
[ماجش] نه: فيه "الماجشون"- بفتح جيم وكسرها وبرفع نون، صفة لعبد العزيز، وبكسرها صفة لأبي سلمة، لأن كلًا منهما يلقب به.
[ماذ] ش: فيه: "ماذ ماذ"! هما بميم فألف فذال معجمة ساكنة، وفي طرة بعض النسخ أنه بضم ميم وإشمام همزة ضمة بين واو وألف. شف: معناه طيب طيب.
[ماذيه] ن: فيه: تكرى بما على "الماذيانات"- بكسر ذال معجمة فتحتية فألف فنون فألف ففوقية: مسيل الماء، وقيل: ما ينبت حوالي السواقي. ك: يقال لها: مارية- براء وخفة ياء ورفع، علم كنيسة معبد النصارى.
باب مي
[ميت ا] نه: فيه: ما وجدت في طريق "ميتاء" فعرفه سنة، أي طريق مسلوك، وهو مفعال من أتى- ومر في الهمزة.
[ميتخة] نهك فيه: خرج وفي يده "ميتخة"- بتحتية ففوقية في رواية، وهي الجريدة أو غيرها- ومر في مت.
[ميت] نه: فيه: فلما فرغ من الطعام "أماثته" فسقته إياه، والمعروف: ماثته، مثته أميثه واموثه فانماث- إذا دفته في الماء. ن: أي عركته واستخرجت نواه وأذابته، وهو بمثلثة ففوقية، وروى: فأماتته- بفوقيتين بمعنى الأول، قوله: أتحفته، من الإتحاف، وروى: تخصه، أي تخص أم أسيد النبي ﷺ بذلك. نه: ومنه: اللهم! "مث" قلوبهم كما يماث الملح في الماء.
[ميثر] نه: فيه: نهى عن "ميثرة" الأرجوان، هي وطاء محشو يترك على رحل البعير تحت الراكب، وأصله الواو، ميمه زائدة- ويجيء في بابه. ن: هو بكسر ميم وسكون همزة: وطاء من حرير أو صوف أو غيره، وقيل: أغشية للسرج، وقيل: إنه جلود السباع، وهو باطل، وجمعها المياثر. ك: والحرمة
стр. 2440
متعلقة بالحرير، وقيل: من الجلود والنهي للإسراف أو لأنه يكون فيها حرير، وهو من الوثارة. ط: من وثر أي لين، وهي من الحرير حرام، والحمراء من غيره منهي لحديث نهى عن ميثرة الأرجوان.
[ميجن] نه: فيه: فضربوا رأسه "بميجنة"، هي عصا يضرب بها القصار الثوب، وقيل: صخرة، وأصله همزة، وقيل: واو، وجمعها المواجن. ومنه ح: ما شبهت وقع السيوف على الهام إلا بوقع البيازر على "المواجن".
[ميح] نه: فيه: نزلنا فيها ستة "ماحة"، هي جمع مائح وهو من ينزل في الركية إذا قل ماؤها فيملأ الدلو بيده، ماح يميح ميحًا، وكل من أولى معروفًا فقد ماح، والأخذ ممتاح ومستميح. ومنه ح صفة الصديق: و"امتاح" من المهواة، هو افتعل من الميح: العطاء.
[ميد] نه: فيه: لما خلق الله الأرض جعلت "تميد" فأرساها بالجبال، ماد يميد- إذا مال وتحرك. ومنه: فدحا الله الأرض من تحتها "فمادت". وح: فسكنت من "الميدان" برسوب الجبال، وهو بفتح ياء مصدر ماد. وح ذم الدنيا: فهي الحيود "الميود"، فعول منه. وح: "المائد" في البحر له أجر شهيد، هو من يدار برأسه من ريح البحر واضطراب السفينة بالأمواج. ط: والمائد في البحر: الذي يصيبه القيء، هذا النعت مبينة لا مخصصة، فله أجر شهيد إن ركبه لطاعة كالغزو والحج والعلم أو التجارة للقوت لا للزيادة لمن لم يكن له طريق سواه. غ: قوم "ميدي" عند ركوب البحر. ط: أنزلت "المائدة" خبزًا ولحمًا، هي طبق عليه طعام، وخبزًا- تميز. ك: إذا رفع "مائدته" قال: الحمد لله، هو خوان عليه طعام، فإن قيل: روى أنه ﷺ لم يأكل على خوان! قلت: لعله لم يره، أو يراد بالمائدة هنا الطعام، أو هو ﷺ لم يأكل بنفسه. وفيه: ""مائدة" من السماء"، أصله مفعولة أي هو فاعلة بمعنى مفعولة، من ماده- إذا أعطاه، كتطليقة بائنة بمعنى مطلقة مباينة. غ: و"الممتاد":
стр. 2441
المطلوب منه العطاء. ك: وفيه: فلا ينفق إلا "مادت"- بدال، وروى: مارت- بالراء، من المور: المجيء والذهاب، ويجيء مادت- بخفة دال بمعنى سالت وامتدت. ج: وفيه: ما أحد إلا "يميد" تحت حجفته، أي تحرك ومال من جانب إلى جانب، ومادت الأرض: اضطربت وتحركت. غ: "أن "تميد" بكم" لئلا تضطرب. نه: وفيه: نحن الآخرون السابقون "ميد" أنا أوتينا الكتاب من بعدهم، ميد وبيد لغتان بمعنى غير، وقيل: على أن.
[مير] نه: فيه: والحمولة "المائرة"، أي إبل تحمل عليها الميرة وهي نحو الطعام مما يجلب للبيع، لا يؤخذ منها زكاتها لأنها عوامل، ومارهم يميرهم: أعطاهم الميرة. ومنه: دعا بابل "فأمارها"، أي حمل عليها الميرة.
[ميز] نه: فيه: لا تهلك أمتي حتى يكون بينهم التمايل و"التمايز"، أي يتحزبون أحزابًا ويتميز بعضهم من بعض ويقع التنازع، ومزته منه- إذا فرقت بينهما، فانماز وامتاز، وميزته فتميز. ش: في "ميزه"- بفتح ميم وسكون تحتية، من مزته ميزًا: عزلته، وميزته تمييزًا بمعناه. نه: ومنه ح: من "ماز" أذى فالحسنة بعشر أمثالها، أي نحاه وأزاله. وح ابن عمر: كان إذا صلى "ينماز" عن مصلاه فيركع، أي يتحرك عن مقامه الذي صلى فيه. وح النخعي: "استماز" رجل من رجل به بلاء فابتلى به، أي انفصل عنه وتباعد، استفعل من الميز.
[ميس] نه: فيه: بأكوار "الميس"، هو شجر صلب تعمل منه أكوار الإبل ورحالها. وفيه: تدخل قيسًا وتخرج "ميسًا"، ماس يميس ميسًا- إذا تبختر في مشيه وتثنى.
[ميسع] نه: فيه: إنها "لميساع"، أي واسع الخطو، وياؤه مقلوبة من الواو.
стр. 2442
[ميسم] نه: فيه: تنكح المرأة "بميسمها"، أي لحسنها، من وسم فهو وسيم.
[ميسوسن] نه: في ح ابن عمر: رأى في بيته "الميسوسن" فقال: أخرجوه فإنه رجس، هو شراب تجعله النساء في شعورهن، وهو معرب.
[ميض] نه: فيه: فدعا "بالميضأة"، هي بكسر ميم وقصر وقد تمد: مطهرة كبيرة يتوضأ منها.
[ميط] نه: فيه: أدناها "إماطة" الأذى، أي تنحيته، مطته وأمطته، وقيل: مطت أنا وأمطت غيريز ن: أي تنحية ما يؤذي من حجر أو مدر أو شوك. وح: "فليمط" ما- كان- بها- أي باللقمة الملقاة- من أذى، أي مستقذر من غبار وتراب وقذى، أما لو تنجست يغسل إن أمكن وإلا أطعمها حيوانًا ولا يتركها للشيطان، ويمط- بضم يائه أي نزل. نه: ومنه ح العقيقة: "أميطوا" عنه الأذى. ك: قيل: يعني حلق الشعر، وقيل: الختان، وقيل: لا تقربوا الدم كعادة الجاهلية- ومر في عق. نه: وح: "أمط" عنا يدك، أي نحها. وفي ح خيبر: أخذ الراية فهزها ثم قال: من يأخذها بحقها؟ فجاء فلان فقال: "أمط"، أي تنح واذهب. وح العقبة: "مط" عنا يا سعد! أي ابعد. وح بدر: فما "ماط" أحدهم عن موضع يد رسول الله ﷺ . ن: أي ما تباعد. نه: وفيه: لو كان مر ميزانا ما كان فيه "ميط" شعرة، أي ميل شعرة. وفي ح قريظة والنضير:
وقد كانوا ببلدتهم ثقالا ... كما ثقلت "بميطان" الصخور
وهو بكسر ميم: موضع بالحجاز. ن: هو بفتح ميم أشهر من كسرها فتحتية وآخره نون وفي بعضها راء: اسم جبل، وأراد الشاعر تحريض سعد على استبقاء بني قريظة حلفاءه ويلومه على حكمه ويمدح ابن أبي بشفاعته في حلفائه.
[ميع] نه: في ح المدينة: لا يريدها أحد بكيد غلا "انماع" كما "ينماع" الملح
стр. 2443
في الماء، أي يذوب ويجري، ماع يميع وانماع: ذاب وسال. ومنه: وماؤنا "يميع" وجنابنا مريع. وح: المهل فأذاب فضة فجعلت "تميع"؟ فقال: هذا من أشبه ما أنتم راؤون بالمهل. وح: فأرة وقعت في سمن؟ إن كان "مائعًا" فألفه كله.
[ميقع] نه: فيه: نزل مع آدم ﵇ "الميقعة" والسندان والكلبتان، الميقعة: مطرقة يضرب بها نحو الحديد، والجمع المواقع، وميمه زائدة وياؤه بدل من الواو.
[ميل] نه: فيه: لا تهلك أمتي حتى يكون بينهم "التمايل"، أي لا يكون لهم سلطان يكف الناس عن التظالم فيميل بعضهم على بعض بالأذى والحيف. وفيه: "مائلات مميلات"، أي زائغات عن طاعة الله وما يلزمهن حفظه، ومميلات يعلمن غيرهن مثل فعلهن، وقيل: مائلات متبخترات مميلات لأكتافهن وأعطافهن، وقيل: يمتشطن المشطة الميلاء وهي مشطة البغايا، والمميلات: من يمشطن غيرهن تلك المشطة. ومنه ح ابن عباس: قالت له امرأة: إني امتشط "الميلاء"، فقال عكرمة: رأسك تبع لقلبك، فإن استقام قلبك استقام رأسك، وإن مال قلبك مال رأسك. ج: وقيل: مائلات إلى الشر، مميلات للرجال إلى الفتنة. نه: وفي ح أبي ذر: دخل عليه رجل فقرب إليه طعامًا فيه قلة "فميل" فيه لقلته فقال أبو ذر: إنما أخاف كثرته ولم أخف قلته، ميل أي تردد هل يأكل أو يترك، يقال: أميل بين ذينك وأمايل بينهما أيهما أتى. ومنه حديثه: عجلت الدنيا وغيبت الآخرة، أما والله! لو عاينوها ما عدلوا و"لا ميلوا"، أي ما شكوا ولا ترددوا، ما عدلوا
стр. 2444
أي ما ساووا بها شيئًا. وفي ح مصعب: وكانت "ميلة"، أي ذات مال، مال يمال ويمول فهو مال وميل على فعل وفيعل، وقياسه مائل وبابه الواو. ومنه ح الطفيل: كان رجلًا شريفًا "ميلًا"، أي ذا مال. وفي ح القيامة: فتدنى الشمس حتى تكون قدر "ميل"، قيل: أراد ميلًا يكتحل به، وقيل: اراد ثلث الفرسخ، وقيل: هو القطعة من الأرض ما بين العل مين ، وقيل: هو مد البصر. ومنه شعر كعب:
إذا توقدت الحزان و"الميل"
قيل: هو جمع أميل وهو من لا يحسن الركوب والفروسية. وفيه:
عند اللقاء ولا "ميل" معازيل
ن: لو "ملنا" إلى الحسن، أي عدلنا إلى الحسن البصري لكان أحسن. ط: "فمال" على إحداهما، أي مال بالفعل، فيعذر بميل القلب إذا سوى في القسم. وح: انتظر حتى "مالت" الشمس، لأنه وقت هبوب الرياح ونشاط النفوس وفضيلة أوقات الصلاة والدعاء عندها. ك: وفي ح وضع ما في الجزور على ظهره: و"يميل" بعضهم على بعض، أي من كثرة الضحك- كذا لمسلم، ولغيره: يحيل، أي ينسب بعضهم فعل ذلك على بعض في الإشارة تهكمًا.
[مين] نه: فيه تكرر "المين" وهو الكذب، مان يمين فهو مائن. ومنه ح ذم الدنيا: فهي الجامحة الحرون و"المائنة" الخؤون. وفيه: خرجت مرابطًا ليلة محرسي إلى "الميناء"، هو موضع ترفأ إليه السفن أي تجمع وتربط، قيل: هو مفعال من الوني: الفتور، لأن الريح يقل فيه هبوبها، وقد يقصر فيكون مفعلًا.
[ميناث] نه: فيه: فضل "مئناث"، أي تلد الإناث كثيرًا.
стр. 2445
حرف النون
بابه مع الهمزة
[نأج] نه: فيه: ادع ربك "بأنأج" ما تقدر عليه، أي بأبلغ ما يكون من الدعاء وأضرع، من نأج إلى الله: تضرع إليه، والنئيج: الصوت، ونأجت الريح تنأج.
[نأد] نه: فيه: أجاءتني "النائد" إلى استيشاء الأباعد، النائد: الدواهي، جمع ناد ونؤد، أي اضطرتها الدواهي إلى مسألة الأباعد.
[نأنأ] نه: فيه: طوبى لمن مات في "النأنأة"، أي في بدء الإسلام حين ضعفه، من نأنأت عنه- إذا ضعفت عنه وعجزت، ونأنأته بمعنى نهنهته- إذا أخرته وأمهلته. ومنه ح علي لمن تخلف عنه يوم الجمل ثم أتاه: "تنأنأت" وتربصت فكيف رأيت الله صنع؟ أي ضعفت وتأخرت.
باب نب
[نبأ] نه: فيه: قال لقائل يا "نبئ" الله: "لا تنبر" باسمي فإنما أنا نبي الله، هو بمعنى فاعل من النبأ: الخبر، لأنه أنبأ عن الله، ويجوز تخفيف همزته وتحقيقها، نبأ ونبأ وأنبأ، سيبويه: كل العرب يقول: تنبأ مسيلمة- بالهمزة، غير أنهم خففوا النبي كالذرية والبرية والخابية إلا أهل مكة فإنهم يهمزون هذه الثلاثة لا غيرها؛
стр. 2446
الجوهري: نبأت عليهم- إذا طلعت عليهم، ونبأت من أرض- إذا خرجت منها، وأراده الأعرابي، لأنه خرج من مكة، فأنكر عليه الهمز لأنه ليس من لغة قريش، وقيل: هو مشتق من النباوة وهي الشيء المرتفع، ومن المهموز شعر ابن مرداس:
يا خاتم النباء إنك مرسل
ومن الأول ح: قلت: ورسولك الذي أرسلت، فرد وقال: ونبيك الذي أرسلت، وهذا ليختلف اللفظان ويجمع له الثناءين: النبوة والرسالة، والرسول أخص. جك وجه الرد أن فيه مدحًا بوصفين وفي المردود تكرير مدح بوصف، والنبي: المنبئ وإن لم يؤمر بالتبليغ، والرسول: المأمور به، وفيه حجة لمن منع نقل الحديث بالمعنى. ط: لا ونبيك الذي أرسلت، وقيل: لأن الرسول يدخل فيه جبرئيل، وقيل: رعاية للفظ الوارد لاحتمال خاصية فيه. ش: السمت والتؤدة والاقتصاد جزء من أربع وعشرني من "النبوة"، أي من شمائل الأنبياء ﵈ لأن النبوة لا يتجزأ ولا أن من جمعها يكون نبيًا. ج: وفيه: فسيكون لها "نبأ"، أي شأن يتحدث به الناس. غ: "عن "النبأ" العظيم" أي القرآن أو أمر القيامة. و""لتنبئنهم" بأمرهم" لتجازينهم بفعلهم، العرب في الوعيد: لأنبئنك ولأعرفنك.
[نبب] نه: فيه: يعمد أحدهم إذا غزا الناس "فينب" كما ينب التيس،
стр. 2447
النبيب: صوت التيس عند السفاد. ومنه ح: ليكلمني بعضكم ولا "تنبوا نبيب" التيوس، أي تصيحوا. ن: ينب- بفتح ياء وكسر نون وشدة موحدة.
[نبت] نه: في ح بني قريظة: فكل من "أنبت" منهم قتل، أي نبت شعر عانته، فجعله علامة بلوغه، وليس ذا حتمًا عند أكثر أهل العلم إلا في أهل الشرك لأنه لا يوقف على بلوغهم من جهة السن ولا يرجع إلى قولهم للتهمة في دفع القتل وأداء الجزية، واعتبره أحمد ومثله عن مالك. وفيه: فقالوا: نحن أهل بيت وأهل "نبت"، أي نحن في الشرف غاية وفي النبت نهاية، أي ينبت المال على أيدينا فأسلموا. وفيه: أتيته ﷺ فقال: "نويبتة"، فقلت: نويبتة خير أو نويبتة شر؟ هي تصغير نابتة، من نبتت لهم نابتة، أي نشأ فيهم صغار لحقوا الكبار وصاروا زيادة في العدد. ومنه: أن دافة دفت وأن "نابتة" لحقت. غ: أي ناسا ولدوا فلحقوا وصاروا زيادة. و""تنبت" بالدهن" أي تنبت وفيها دهن ومعها. ط: وإن أصابك عام سنة- أي قحط- فدعوته "أنبتها" لك، أي صيرها ذات نبات أي بدلها خصبًا.
[نبث] نه: في حديث أبي رافع: أطيب طعام أكلت في الجاهلية "نبيثة" سبع، أصله تراب يخرج من بئر أو نهر، وكأنه أراد لحمًا دفنه السبع لحاجته في موضع فاستخرجه فأكله.
[نبح] نه: فيه: اسكت مشقوحًا مقبوحًا "منبوحًا"، أي مشتومًا، نبحتني كلابك أي لحقتني شتائمك، وأصله من نباح الكلب وهو صياحه- ومر في قب.
стр. 2448
[نبخ] نه: فيه: خبزة "أنبخانية"، أي لينة هينة، يقال: نبخ العجين ينبخ- إذا اختمر، وعجين أنبخان أي مختمر، وقيل: حامض، وهمزته زائدة.
[نبد] نه: فيه: وإذا تركته "نبد"، أي سكن وركد.
[نبذ] نه: فيه: نهى عن "المنابذة"، وهو أن يقول: انبذ إلي الثوب أو انبذه إليك ليجب البيع، أو إذا نبذت إليك الحصاة فقد وجب البيع- قولان، نبذته- إذا رميته وابعدته. ك: ومنه: نهى عن "النباذ" بكسر نون، بأن يجعل النبذة بدلًا عن الصيغة أو قاطعًا لخيار البيع. نه: ومنه: "فنبذ" خاتمه، أي ألقاه من يده. وفي ح عدي: أمر له لما أتاه "بمنبذة"، أي وسادة، سميت بها لأنها تطرح. ومنه: فأمر بالستر أن يقطع ويجعل له منه وسادتان "منبوذتان". وفيه: إنه مر بقبر "منتبذ" عن القبور، أي منفرد بعيد عنها، وفي آخر: انتهى إلى قبر منبوذ فصلى عليه، يروى بتنوين القبر فبمعنى الأول، وبالإضافة فالمنبوذ بمعنى اللقيط لأن أمه رمته على الطريق أي بقبر إنسان منبوذ. ج: ومنه: وجد "منبوذًا" في زمن عمر، أي طفلًا رمته أمه. نه: وفي ح الدجال: تلده أمه وهي "منبوذة" في قبرها، أي ملقاة. و"النبيذ": ما يعمل من الأشربة من التمر والزبيب والعسل والحنطة والشعير، نبذت التمر والعنب- إذا تركت عليه الماء ليصير نبيذًا، وانتبذته: اتخذته نبيذًا، وسواء كان مسكرًا أو لا، ويقال للخمر المعتصر من العنب: نبيذ، كما يقال للنبيذ: خمر. ن: الانتباذ: أن يجعل نحو تمر أو زبيب في الماء ليحلو فيشرب، ونهى عنه في الأوعية لأنه يسرع إليه السكر ولم يشعر بخلاف الأدم فإنه لرقتها لا يخفى فيها المسكر بل يشقها إذا أسكر، وهو منسوخ إلا عند جماعة، وجواب ابن عباس به بالحديث للمرأة السائلة عن نبيذ الجرة يدل أن مذهبه عدم النسخ. وفيه: وإن أبيتم "نابذناكم" على سواء، أي كاشفناكم وقاتلناكم على طريق مستقيم مستوفي العلم "بالمنابذة" منا ومنكم، بأن نظهر لهم العزم على قتالهم ونخبرهم به إخبارًا مكشوفًا، والنبذ يكون
стр. 2449
بالفعل والقول في الأجسام والمعاني، ومنه نبذ العهد- إذا نقضه وألقاه إلى من كان بينه وبينه. ج: أفلا "ننابذهم" أي نقاتلهم. وح: "فنبذ" أبو بكر إلى الناس، من نبذت إليه العهد أي أعطيته عهده. ش: و"نبذ" بالعراء، من نبذه ينبذه- بالكسر: طرحه. شم: "منتبذ"- بضم ميم وسكون نون وفتح مثناة وكسر موحدة فمعجمة، أي جالس في ناحية. ك: ومنه "فانتبذت" منه، أي ذهبت إلى ناحية فأشار إلي بيده أو برأسه فجئته فقال: استرني، فقمت عند عقبه لأكون سترًا بينه وبين الناس، إذ السباطة تكون في الأفنية المسكونة ولا يخلو عن مار. وح: "فنبذهما"- مر في قال. ن: "فنبذته" الأرض، أي طرحته على وجهها عبرة للناظرين. نه: إنما كان البياض في عنفقته ﷺ وفي الرأس "نبذ"، أي يسير من شيب، نبذ ونبذة أي شيء يسير. ك: هو بضم نون وفتحها. ش: بفتح. ن: وفي الرأس نبذ- بضم نون وفتح موحدة وبفتح فسكون، أي شعرات متفرقة.
[نبر] نه: فيه لما قيل له: يا نبئ الله! فقال: إنا معشر قريش "لا ننبر"، وفي رواية: لا تنبر باسمي، النبر: همز الحرف، ولم تكن قريش تهمز في كلامها، ولما حج المهدي قدم الكسائي يصلي بالمدينة فهمز، فأنكر أهل المدينة عليه وقالوا: تنبر في مسجد النبي ﷺ بالقرآن. وفيه: اطعنوا "النبر" واظروا الشزر، النبر: الخلس أي اختلسوا الطعن. وفيه: إياكم والتخلل بالقصب! فإن الفم "ينتبر" منه، أي يتنفط، وكل مرتفع منتبر. ومنه "المنبر". ك: و"منبري" على حوضي، الأكثر على أن منبره بعينه يكون هناك، وقيل: ملازمة منبره للأعمال الصالحة تورد صاحبها الحوض- ومر في حو. نه: ومنه: إن الجرح "ينتبر" في رأس الحول، أي يرم. وح: بقي "منتبرًا"، أي مرتفعًا في جسمه. وح الأمانة: فتراه "منتبرًا"- ومر في أ.
стр. 2450
[نبز] نه: فيه: ""لا تنابزوا" بالألقاب" هو التداعي بالألقاب، والنبز- بالحركة: اللقب، وكأنه ينكر فيما كان ذمًا. ج: صلة لا تتنابزوا. ش: نبزه نبزًا- بسكون باء بعد فتح- إذا لقبه. نه: ومنه: إن رجلًا كان "ينبز" قرقورًا.
[نبس] نه: في ح أهل النار: "فما ينسبون" عند ذلك ما هو إلا الزفير، أي ما ينطقون، وأصل النبس: الحركة، ويلزمه النفي. ش: "فما نبسوا" بفتح موحدة مخففة ومشددة، أي ما تكلموا.
[نبط] نه: فيه: من غدا من بيته "ينبط" علما فرشت له الملائكة أجنحتها، أي يظهره ويفشيه في الناس، وأصله من نبط الماء- إذا نبع، وأنبط الحفار: بلغ الماء في البئر، والاستنباط: الاستخراج. ومنه: ورجل ارتبط فرسًا "ليستنبطها"، أي يطلب نسلها ونتاجها، وروى: يستبطنها، أي يطلب ما في بطنها. وفي صفة رجل: ذاك قريب الثرى بعيد "النبط"، هو ماء يخرج من قعر البئر إذا حفرت، يريد أنه دانى الموعد بعيد الإنجاز. وفيه: تمعددوا و"لا تستنبطوا"، أي تشبهوا بمعد ولا تشبهوا بالنبط، النبط والنبيط: جيل معروف كانوا ينزلون بالبطائح بين العراقين. ومنه: "لا تنبطوا" في المدائن، أي لا تشبهوا بالنبط في سكناها واتخاذ العقار والملك. وح: نحن معاشر قريش من "النبط"، أي من أهل كوثى، قيل: لأن إبراهيم ﵇ ولد بها وكان النبط سكانها. ومنه في سعد بن أبي وقاص: أعرابي في حبوته "نبطي" في جبوته، أراد أنه في جباية الخراج
стр. 2451
وعمارة الأرض كالنبط حذقًا بها ومهارة فيها لأنهم كانوا سكان العراق وأربابها. غ: في علمه بأمر الخراج وعمارة الأرضين. نه: وح: كنا نسلف "نبيط" أهل الشام، وروى: أنباطًا من أنباط الشام. وح من قال: يا "نبطي" لا حد عليه، كلنا نبط، يريد الجوار والدار دون الولادة. وفيه: ود السراة المحكمة، أن "النبط" قد أتى علينا كلنا، أي الموت. ن: النبط والأنباط والنبيط: فلاحو العجم. ك: النبط بفتحتين والنبيط بفتح فكسر فتحتية: قوم من العرب دخلوا في العجم والروم واختلطت أنسابهم وفسدت ألسنتهم وذلك لمعرفتهم بأنباط الماء أي استخراجه لكثرة فلاحتهم.
[نبع] نه: فيه ذكر "النبع"، وهو شجر تتخذ منه القسى، قيل: كان شجرًا يطول ويعلو فقال ﷺ : لا أطالك من عود، فلم يطل بعد. ش: ومنه: كان القضيب من "نبعة"- بنون فموحدة ساكنة فمهملة، واحدة نبع: شجر يتخذ منه القسى والسهام. وح: "ينبع" من يديه أصابعه، بتثليث موحدة أي يخرج من نفس أصابعه وينبع من ذاتها- وهو قول الأكثر، أو كثر الماء في ذاته فصار يفور من بين أصابعه، وح: رأيت الماء ينبع من تحت أصابعه، يؤيد الثاني وإنما طلب فضل ماء لئلا يظن أنه موجد للماء.
[نبغ] نه: في صفة الصديق: غاض "نبغ" النفاق والردة، أي نقصه وأذهبه، ونبغ الشيء- إذا ظهر، ونبغ فيهم النفاق- إذا ظهر ما كانوا يخفونه منه.
[نبق] نه: في ح سدرة المنتهى: فإذا "نبقها" أمثال القلال، هو بفتح نون وكسر باء وقد تسكن: ثمر السدر، جمع نبقة، وأشبه شيء من العناب قبل أن تشتد حمرته.
[نبل] نه: فيه: كنت "أنبل" على عمومتي، من نبلته، بالتشديد- إذا ناولته النبل ليرمي، كأنبلته. وفيه: إن سعدًا كان يرمي بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم
стр. 2452
يوم أحد والنبي "ينبله": وروى: ينبله- بسكون نون وضم موحدة، وغلطه ابن قتيبة من النقلة، لأن معناه: رميته بالنبل، وصححه أبو عمر الزاهد. ومنه ح: الرامي "ومنبله"، ويجوز أن يريد بالمنبل من يرد النبل على الرامي من الهدف. ومنه ح: وأنا جلد "نابل"، أي ذو نبل، وهو السهام العربية، ولا واحد له من لفظها، فلا يقال: نبلة، وإنما يقال: سهم ونشابة. ك: وهو بمفتوحة فساكنة. وح: واستبقوا "نبلكم"- مر في ب. ط: ومنه: وإنه ليبصر مواقع "نبله"، أي مواضع وقوع سهمه أي يصلي المغرب أول وقته بحيث لو رمى سهم يرى أين سقط. نه: وفي ح الاستنجاء: أعدوا "النبل"، هي حجارة صغار يستنجي بها، جمع نبلة كغرفة وغرف، والمحدثون يفتحون نونه وباءه كأنه جمع نبيل، والنبل- بالفتح في غير هذا: الكبار من الإبل والصغار، وهو من الأضداد.
[نبا] نه: فيه: فأتى بثلاثة قرصة فوضعت على "نبي" أي على شيء مرتفع عن الأرض، من النباوة والنبوة: الشرف المرتفع من الأرض. ن: هو بوزن ولي، وفسروه بمائدة من خوص، وروى: نبي- بموحدة فمثناة فتحتية مشددة، والبت كساء من وبر أو صوف، فلعله منديل الطعام، وروى بضم موحدة فنون مكسورة مشددة: طبق من خوص. نه: ومنه ح: لا تصلوا على "النبي"، أي الأرض المرتفعة، ومنهم من يجعل النبي منه، لرفع قدره. غ: أو على الطريق والأنبياء طرق إلى الله. نه: وح: إنه خطب "بالنباوة" من الطائف، هو موضع معروف. وح: ما كان بالبصرة رجل أعلم من حميد بن هلال غير أن "النباوة" أضرت به، أي طلب الشرف والرياسة وحرمة التقدم في العلم أضر به، ويروى: بتاء ونون- ومر في ت. وفيه: قدمنا على عمر مع وفد "فنبت" عيناه عنهم ووقعت على. يقال: نبا عنه بصره ينبو أي تجافى ولم ينظر غليه، ونبا به منزله- إذا لم يوافقه، ونبا حد السيف- إذا لم يقطع، كأنه حقرهم. وح طلحة
стр. 2453
لعمر: أنت ولي ما وليت "لا ننبو" في يديك، أي ننقاد لك ولا نمتنع عما تريد. وح صفته ﷺ : "ينبو" عنهما الماء، أي يسيل ويمر سريعًا لملاستهما.
[نبه] نه: في ح الغازي: فإن نومه و"نبهه" خير كله، النبه: الانتباه من النوم. ومنه: فإنه "منبهة" للكريم، أي مشرفة ومعلاة، نبه- إذا صار نبيهًا شريفًا. ش: نبه بالضم.
باب نت
[نتج] نه: فيه: كما "تنتج" البهيمة بهيمة جمعاء، أي تلد، نتجت الناقة: ولدت، فهي منتوجة، وأنتجت: حملت، فهي نتوج، ولا يقال: منتج، ونتجت الناقة- إذا ولدتها، والناتج للإبل كالقابلة للنساء. ن: تنتج البهمة بهيمة- ببناء مفعول، ورفع بهمة ونصب بهيمة. ط: يروى ببناء مفعول وفاعل، من نتج الناقة- إذا تولى نتاجها حتى وضعت فهو ناتج، وأصله: نتجها ولدًا، يعدى بمفعولين، فإذا بني للمفعول قيل: نتجت ولدًا. نه: وفي ح الأقرع: "فأنتج" هذان وولد هذا- كذا روى، وإنما يقال: نتج، وأما أنتجت فمعناه حملت أو حان ولادتها، وقيل: هما لغتان. ن: أنتج لغية في نتج بمعنى تولى الولادة، وولد- بالتشديد، والناتج للإبل والمولد للغنم كالقابلة للنساء. ج: ولد- أي فعل في شأن الغنم كما فعلا في إبله وبقره. ك: فأنتج هذان، قياسه: نتجت الناقة- بضم نون، ونتجها أهلها. وح: إلى أن "تنتج" الناقة- ببناء مفعول، أي يضع ولدها. ط: ثم تنتج المهر فلا يركب، هو من النتج لا من النتاج ولا من الإنتاج، وهو معدي إلى مفعولين ترك أحدهما، والمهر: ولد الفرس. نه: ومنه ح: هل تنتج إبلك صحاحًا أذانها، أي تولدها وتلي نتاجها.
[نتخ] نه: فيه: إن في الجنة بساطًا "منتوخًا" بالذهب، أي منسوجًا، والنتخ-
стр. 2454
بخاء معجمة: النسج. وفيه: إذا لم أصل مجتدي حتى "ينتخ" جبينه، أي يعرق، والنتخ مثل الرشح، والمجتدي: الطالب، أي إذا لم أصل طالب معروف.
[نتر] نه: فيه: إذا بال أحدكم "فلينتر" ذكره ثلاث "نترات"، النتر: جذب فيه قوة. ومنه: إن أحدكم يعذب في قبره فيقال: إنه لم يكن "يستنتر" عند بوله، هو استفعال من النتر، يريد الحرص عليه والاهتمام به، وهو بعث على الطهر بالاستبراء من البول. وفيه: اطعنوا "النتر"، أي الخلسن وهو من فعل الحذاق، ويروى بباء بدل تاء- وقد مر. غ: طعن نتر: مختلس.
[نتش] نه: في ح أهل البيت: لا يحبنا "النتاش"، هو النغاش والعيارون، جمع ناتش، والنتش: ال نتف ، كأنهم انتفوا من جملة أهل الخير. ومنه: فأخذ "نتاشها"، أي شرارها.
[نتف] تو: في ح الفطرة: "النتف"، وهل يكفي الحلق أو التنوير في السنة، ويمكن أن يخص الإبط بالنتف، لأنه محل الرائحة الكريهة باحتباس الأبخرة عند المسام، فالنتف يضعف أصول الشعر والحلق يقويها، ثم ظاهر الحديث حصول السنة بنتفه لنفسه ونتف غيره له، وقيل: هو أقرب إلى الكراهة من قص الأظفار لقرب ستره عن الأعين من حفظ المروءة، وسوى النووي بين الإبط والعانة في التولي بنفسه، لما فيه من هتك المروءة بخلاف الشارب، وهو مسلم في النتف دون الحلق لعسره بنفسه، ثم من يريد الأضحية في عشر ذي الحجة لا ينتف، وذكر أنه لم يكن في إبطه ﷺ شيء، واعترض بأنه لم يثبت في المعتمدات، وح: حتى يرى بياض إبطيه، لا يدل عليه كما زعم فإنه بعد النتف يبقى بياضًا، نعم لم يكن فيه رائحة كريهة بل طيب الرائحة نظيفًا وأبلغ منه أنه كان يوجد الرائحة الطيبة عند قضاء حاجته وكانت الأرض تبتلعه بل تبتلع ما يخرج من كل الأنبياء. ن: نتف الإبط أفضل من حلقه، وكان الشافعي يحلق المزين
стр. 2455
إبطه ويقول: السنة النتف لكني لا أقدم عليه، وهو أفضل أيضًا من النورة.
[نتق] نه: فيه: عليكم بالأبكار فإنهن "أنتق" أرحامًا، أي أكثر أولادًا، وامرأة ناتق أي كثيرة الأولاد لأنها ترميهم، والنتق: الرمي والنفض والحركة والرفع. ط: وأعذب أفواهًا، أراد عذوبة الريق، أو هو كناية عن نفي الفحش والبذاء لبقاء حيائها فإنها ما خالطت زوجًا، وهي لا تنافي إرادة الحقيقة وهي طيب النكهة ولذيذة الريق، وأرضى لليسير، لأنها لم تتعود في سالف الزمان من معاشرة الأزواج ما يدعوها إلى استقلال ما تصادفه. نه: ومنه ح: البيت المعمور "نتاق" الكعبة من فوقها، أي هو مظل عليها في السماء. وح: والكعبة، أقل "نتائق" الدنيا مدرًا، هي جمع نتيقة بمعنى متوقة، من النتق وهو أن يقلع الشيء فيرفعه من مكانه ليرمي به، وأراد هنا البلاد لرفع بنائها وشهرتها في موضعها.
[نتل] نه: فيه: إنه رأى الحسن يلعب ومعه صبية في السكة "فاستنتل" رسول الله ﷺ أمام القوم، أي تقدم، والنتل: الجذب إلى قدام. ومنه: يمثل القرآن رجلًا فيؤتى بالرجل كان قد حمله مخالفًا له "فينتتل" خصمًا له، أي يتقدم ويستعد لخصامه، وخصمًا حال. ومنه ح الصديق: إن ابنه عبد الرحمن برز يوم بدر مع المشركين فتركه الناس لكرامة ابيه "فنتل" أبو بكر ومعه سيفه، أي تقدم إليه. وح: شرب لبنًا فارتاب به أنه لم يحل له "فاستنتل" يتقيأ، أي تقدم. وح سعد: "فيستنتل" ويشد ثوبه على صدره، أي يتقدم.
[نتن] نه: فيه: دعوها فإنها "منتنة"، أي دعوى الجاهلية بيا لفلان مذمومة شرعًا مجتنبة اجتناب النتن. ومنه ح بدر: لو كان المطعم بن عدي حيا فكلمني في هؤلاء "النتنى" لأطلقتهم له، يعني أسارى، جمع نتن كزمن وزمني. ط: هو ابن عم رسول الله ﷺ وكان له يد عنده إذ أجاره حين رجع
следующие страницы →