Полный текст (3 305 стр.). Показаны 2451–2490 · переход к 2456.
стр. 2451
وعمارة الأرض كالنبط حذقًا بها ومهارة فيها لأنهم كانوا سكان العراق وأربابها. غ: في علمه بأمر الخراج وعمارة الأرضين. نه: وح: كنا نسلف "نبيط" أهل الشام، وروى: أنباطًا من أنباط الشام. وح من قال: يا "نبطي" لا حد عليه، كلنا نبط، يريد الجوار والدار دون الولادة. وفيه: ود السراة المحكمة، أن "النبط" قد أتى علينا كلنا، أي الموت. ن: النبط والأنباط والنبيط: فلاحو العجم. ك: النبط بفتحتين والنبيط بفتح فكسر فتحتية: قوم من العرب دخلوا في العجم والروم واختلطت أنسابهم وفسدت ألسنتهم وذلك لمعرفتهم بأنباط الماء أي استخراجه لكثرة فلاحتهم.
[نبع] نه: فيه ذكر "النبع"، وهو شجر تتخذ منه القسى، قيل: كان شجرًا يطول ويعلو فقال ﷺ : لا أطالك من عود، فلم يطل بعد. ش: ومنه: كان القضيب من "نبعة"- بنون فموحدة ساكنة فمهملة، واحدة نبع: شجر يتخذ منه القسى والسهام. وح: "ينبع" من يديه أصابعه، بتثليث موحدة أي يخرج من نفس أصابعه وينبع من ذاتها- وهو قول الأكثر، أو كثر الماء في ذاته فصار يفور من بين أصابعه، وح: رأيت الماء ينبع من تحت أصابعه، يؤيد الثاني وإنما طلب فضل ماء لئلا يظن أنه موجد للماء.
[نبغ] نه: في صفة الصديق: غاض "نبغ" النفاق والردة، أي نقصه وأذهبه، ونبغ الشيء- إذا ظهر، ونبغ فيهم النفاق- إذا ظهر ما كانوا يخفونه منه.
[نبق] نه: في ح سدرة المنتهى: فإذا "نبقها" أمثال القلال، هو بفتح نون وكسر باء وقد تسكن: ثمر السدر، جمع نبقة، وأشبه شيء من العناب قبل أن تشتد حمرته.
[نبل] نه: فيه: كنت "أنبل" على عمومتي، من نبلته، بالتشديد- إذا ناولته النبل ليرمي، كأنبلته. وفيه: إن سعدًا كان يرمي بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم
стр. 2452
يوم أحد والنبي "ينبله": وروى: ينبله- بسكون نون وضم موحدة، وغلطه ابن قتيبة من النقلة، لأن معناه: رميته بالنبل، وصححه أبو عمر الزاهد. ومنه ح: الرامي "ومنبله"، ويجوز أن يريد بالمنبل من يرد النبل على الرامي من الهدف. ومنه ح: وأنا جلد "نابل"، أي ذو نبل، وهو السهام العربية، ولا واحد له من لفظها، فلا يقال: نبلة، وإنما يقال: سهم ونشابة. ك: وهو بمفتوحة فساكنة. وح: واستبقوا "نبلكم"- مر في ب. ط: ومنه: وإنه ليبصر مواقع "نبله"، أي مواضع وقوع سهمه أي يصلي المغرب أول وقته بحيث لو رمى سهم يرى أين سقط. نه: وفي ح الاستنجاء: أعدوا "النبل"، هي حجارة صغار يستنجي بها، جمع نبلة كغرفة وغرف، والمحدثون يفتحون نونه وباءه كأنه جمع نبيل، والنبل- بالفتح في غير هذا: الكبار من الإبل والصغار، وهو من الأضداد.
[نبا] نه: فيه: فأتى بثلاثة قرصة فوضعت على "نبي" أي على شيء مرتفع عن الأرض، من النباوة والنبوة: الشرف المرتفع من الأرض. ن: هو بوزن ولي، وفسروه بمائدة من خوص، وروى: نبي- بموحدة فمثناة فتحتية مشددة، والبت كساء من وبر أو صوف، فلعله منديل الطعام، وروى بضم موحدة فنون مكسورة مشددة: طبق من خوص. نه: ومنه ح: لا تصلوا على "النبي"، أي الأرض المرتفعة، ومنهم من يجعل النبي منه، لرفع قدره. غ: أو على الطريق والأنبياء طرق إلى الله. نه: وح: إنه خطب "بالنباوة" من الطائف، هو موضع معروف. وح: ما كان بالبصرة رجل أعلم من حميد بن هلال غير أن "النباوة" أضرت به، أي طلب الشرف والرياسة وحرمة التقدم في العلم أضر به، ويروى: بتاء ونون- ومر في ت. وفيه: قدمنا على عمر مع وفد "فنبت" عيناه عنهم ووقعت على. يقال: نبا عنه بصره ينبو أي تجافى ولم ينظر غليه، ونبا به منزله- إذا لم يوافقه، ونبا حد السيف- إذا لم يقطع، كأنه حقرهم. وح طلحة
стр. 2453
لعمر: أنت ولي ما وليت "لا ننبو" في يديك، أي ننقاد لك ولا نمتنع عما تريد. وح صفته ﷺ : "ينبو" عنهما الماء، أي يسيل ويمر سريعًا لملاستهما.
[نبه] نه: في ح الغازي: فإن نومه و"نبهه" خير كله، النبه: الانتباه من النوم. ومنه: فإنه "منبهة" للكريم، أي مشرفة ومعلاة، نبه- إذا صار نبيهًا شريفًا. ش: نبه بالضم.
باب نت
[نتج] نه: فيه: كما "تنتج" البهيمة بهيمة جمعاء، أي تلد، نتجت الناقة: ولدت، فهي منتوجة، وأنتجت: حملت، فهي نتوج، ولا يقال: منتج، ونتجت الناقة- إذا ولدتها، والناتج للإبل كالقابلة للنساء. ن: تنتج البهمة بهيمة- ببناء مفعول، ورفع بهمة ونصب بهيمة. ط: يروى ببناء مفعول وفاعل، من نتج الناقة- إذا تولى نتاجها حتى وضعت فهو ناتج، وأصله: نتجها ولدًا، يعدى بمفعولين، فإذا بني للمفعول قيل: نتجت ولدًا. نه: وفي ح الأقرع: "فأنتج" هذان وولد هذا- كذا روى، وإنما يقال: نتج، وأما أنتجت فمعناه حملت أو حان ولادتها، وقيل: هما لغتان. ن: أنتج لغية في نتج بمعنى تولى الولادة، وولد- بالتشديد، والناتج للإبل والمولد للغنم كالقابلة للنساء. ج: ولد- أي فعل في شأن الغنم كما فعلا في إبله وبقره. ك: فأنتج هذان، قياسه: نتجت الناقة- بضم نون، ونتجها أهلها. وح: إلى أن "تنتج" الناقة- ببناء مفعول، أي يضع ولدها. ط: ثم تنتج المهر فلا يركب، هو من النتج لا من النتاج ولا من الإنتاج، وهو معدي إلى مفعولين ترك أحدهما، والمهر: ولد الفرس. نه: ومنه ح: هل تنتج إبلك صحاحًا أذانها، أي تولدها وتلي نتاجها.
[نتخ] نه: فيه: إن في الجنة بساطًا "منتوخًا" بالذهب، أي منسوجًا، والنتخ-
стр. 2454
بخاء معجمة: النسج. وفيه: إذا لم أصل مجتدي حتى "ينتخ" جبينه، أي يعرق، والنتخ مثل الرشح، والمجتدي: الطالب، أي إذا لم أصل طالب معروف.
[نتر] نه: فيه: إذا بال أحدكم "فلينتر" ذكره ثلاث "نترات"، النتر: جذب فيه قوة. ومنه: إن أحدكم يعذب في قبره فيقال: إنه لم يكن "يستنتر" عند بوله، هو استفعال من النتر، يريد الحرص عليه والاهتمام به، وهو بعث على الطهر بالاستبراء من البول. وفيه: اطعنوا "النتر"، أي الخلسن وهو من فعل الحذاق، ويروى بباء بدل تاء- وقد مر. غ: طعن نتر: مختلس.
[نتش] نه: في ح أهل البيت: لا يحبنا "النتاش"، هو النغاش والعيارون، جمع ناتش، والنتش: ال نتف ، كأنهم انتفوا من جملة أهل الخير. ومنه: فأخذ "نتاشها"، أي شرارها.
[نتف] تو: في ح الفطرة: "النتف"، وهل يكفي الحلق أو التنوير في السنة، ويمكن أن يخص الإبط بالنتف، لأنه محل الرائحة الكريهة باحتباس الأبخرة عند المسام، فالنتف يضعف أصول الشعر والحلق يقويها، ثم ظاهر الحديث حصول السنة بنتفه لنفسه ونتف غيره له، وقيل: هو أقرب إلى الكراهة من قص الأظفار لقرب ستره عن الأعين من حفظ المروءة، وسوى النووي بين الإبط والعانة في التولي بنفسه، لما فيه من هتك المروءة بخلاف الشارب، وهو مسلم في النتف دون الحلق لعسره بنفسه، ثم من يريد الأضحية في عشر ذي الحجة لا ينتف، وذكر أنه لم يكن في إبطه ﷺ شيء، واعترض بأنه لم يثبت في المعتمدات، وح: حتى يرى بياض إبطيه، لا يدل عليه كما زعم فإنه بعد النتف يبقى بياضًا، نعم لم يكن فيه رائحة كريهة بل طيب الرائحة نظيفًا وأبلغ منه أنه كان يوجد الرائحة الطيبة عند قضاء حاجته وكانت الأرض تبتلعه بل تبتلع ما يخرج من كل الأنبياء. ن: نتف الإبط أفضل من حلقه، وكان الشافعي يحلق المزين
стр. 2455
إبطه ويقول: السنة النتف لكني لا أقدم عليه، وهو أفضل أيضًا من النورة.
[نتق] نه: فيه: عليكم بالأبكار فإنهن "أنتق" أرحامًا، أي أكثر أولادًا، وامرأة ناتق أي كثيرة الأولاد لأنها ترميهم، والنتق: الرمي والنفض والحركة والرفع. ط: وأعذب أفواهًا، أراد عذوبة الريق، أو هو كناية عن نفي الفحش والبذاء لبقاء حيائها فإنها ما خالطت زوجًا، وهي لا تنافي إرادة الحقيقة وهي طيب النكهة ولذيذة الريق، وأرضى لليسير، لأنها لم تتعود في سالف الزمان من معاشرة الأزواج ما يدعوها إلى استقلال ما تصادفه. نه: ومنه ح: البيت المعمور "نتاق" الكعبة من فوقها، أي هو مظل عليها في السماء. وح: والكعبة، أقل "نتائق" الدنيا مدرًا، هي جمع نتيقة بمعنى متوقة، من النتق وهو أن يقلع الشيء فيرفعه من مكانه ليرمي به، وأراد هنا البلاد لرفع بنائها وشهرتها في موضعها.
[نتل] نه: فيه: إنه رأى الحسن يلعب ومعه صبية في السكة "فاستنتل" رسول الله ﷺ أمام القوم، أي تقدم، والنتل: الجذب إلى قدام. ومنه: يمثل القرآن رجلًا فيؤتى بالرجل كان قد حمله مخالفًا له "فينتتل" خصمًا له، أي يتقدم ويستعد لخصامه، وخصمًا حال. ومنه ح الصديق: إن ابنه عبد الرحمن برز يوم بدر مع المشركين فتركه الناس لكرامة ابيه "فنتل" أبو بكر ومعه سيفه، أي تقدم إليه. وح: شرب لبنًا فارتاب به أنه لم يحل له "فاستنتل" يتقيأ، أي تقدم. وح سعد: "فيستنتل" ويشد ثوبه على صدره، أي يتقدم.
[نتن] نه: فيه: دعوها فإنها "منتنة"، أي دعوى الجاهلية بيا لفلان مذمومة شرعًا مجتنبة اجتناب النتن. ومنه ح بدر: لو كان المطعم بن عدي حيا فكلمني في هؤلاء "النتنى" لأطلقتهم له، يعني أسارى، جمع نتن كزمن وزمني. ط: هو ابن عم رسول الله ﷺ وكان له يد عنده إذ أجاره حين رجع
стр. 2456
من الطائف، ويحتمل أنه أراد تطييب قلب ابنه جبير وتأليفه على الإسلام، وهو جمع نتن- بالحركة بمعنى منتن لكفرهم، أو لكون أبدانهم جيفة ملقاة في قليب. ك: أطلقتهم- لتركتهم أحياء احترامًا له وقبولًا لشفاعته، لأنه سعى لهم سعيًا جميلًا في قصة بني هاشم حين أخرجهم الكفار من مكة وحاصروهم بخيف بني كنانة. ومنه: أول ما "ينتن" بطنه، هو بضم أوله وكسر فوقية. ط: هو كناية عن مسه الناس لسبب أكل الحرام، أي أول ما يفسد من الإنسان ويقتضي دخول النار بطنه بأكل الحرام بقوله تعالى "إنما يأكلون في بطونهم نارًا وسيصلون سعيرا" وتعقيب سيصلون يدل على أولية مس النار للبطن. وفيه: فكل ما "لم ينتن"، روى من نتن وأنتن: صار ذا نتن، وكره أكل المنتن ولا يحرم إلا ما أضر، وكذا سائر الأطعمة المنتنة، فالنهي للاستقذار. ن: كل لحم أو طعم أنتن يكره أكله، وإن أضر حرم. ومنه: لولا أن أرده عن "نتن"، أي عن فعل قبيح. شك نتن- بالضم وقد تفتح- وأنتن بمعنى.
[نتو] ك: فيه: "ناتي" الجبين، أي مرتفعه، من النتو.
باب نث
[نثث] نه: فيه: "لا تنث" حديثنا "تنثيثًا"، النث كالبث، نث الحديث: حدث به، أي لا تفشي أسرارنا، والتنثيث مصدر ينثث فأجراه على ينث، ويروى بموحدة- ومر. وفي ح عمر: أتاه رجل يسأله فقال: هلكت! قال: أهلكت وأنت "تنث نثيث" الحميت! نث الزق ينث بالكسر- إذا رشح بما فيه من السمن، أراد أتهلك وجسدك كأنه يقطر دسمًا، والنثيت أن يرشح ويعرق من كثرة لحمه، ويروى: نمث- بميم؛ وقد مر.
[نثد] نه: فيه: إذا تركته "نثد"، الزمخشري: أي سكن وركد، ويروى بموحدة- ومر.
[نثر] نه: فيه: إذا توضأت "فانثر"، وروى: فاستنثر وفلينتثر. ويستنشق
стр. 2457
ثلاثًا في كل مرة "يستنثر"، نثر ينثر- بالكسر. إذا امتخط، واستنثر- استفعل منه، أي استنشق الماء ثم استخرج ما في الأنف، وقيل: هو من تحريك النثرة وهي طرف الأنف؛ الأزهري: يروى: فأنثر- بألف مقطوعة، والصواب بألف الوصل. قس: واستنشق أي أدخل الماء في أنفه بأن جذبه بريح أنفه، واستنثر- بمثناة فنون فمثلثة، أي أخرجه منه بريحه بإعانة يده أو بغيرها بعد إخراج الأذى، لما فيه من تنقية مجرى النفس، ولما ورد: إن الشيطان يبيت على خيشومه. ومنه: ثم "لينثر"، بضم مثلثة. ط: وأجمعوا على كراهة الزيادة على الثلاثة، وإذا لم يستوعب إلا بغرفتين فهي واحدة. ش: لينثر- بكسر ثاء، وحكى ضمها، والأول المشهور، وحذف مفعوله وهو الماء، والاستنشاق والاستنثار واحد، لحديث تمضمض واستنثر- بدون ذكر الاستنشاق، وقيل: غيره. وح: و"نثر" بيده اليسرى، لما فيه من إزالة الوسخ. وح: و"استنثروا" مرتين بالغتين أو ثلاثًا، هو شك أو تنويع بمعنى إما مرتين بالغتين وإما ثلاثًا مطلقًا، أو للتخيير. نه: وفيه: هذا كهذ الشعر و"نثرًا كنثر" الدقل، أي كما يتساقط الرطب اليابس من العذق إذا هز. ومنه ح: فلما خلا سنى و"نثرت" له ذا بطني، أرادت أنها كانت شابة تلد الأولاد عنده، وامرأة نثور: كثيرة الولد. وح: أيوافقكم العدو حلب شاة "نثور"، هي الواسعة الإحليل كأنها تنثر اللبن نثرًا. وفيه: الجراد "نثرة" الحوت، أي عطسته. ج: النثرة للدواب شبه العطسة، نثرت الدابة- إذا طرحت ما في أنفها من الأذى. غ: نثر السكر ينثره- بضم ثاء. نه: وفيه: يميس في حلق "النثرة"، هي ما لطف من الدروع، أي يتبختر في حلق الدروع.
[نثط] نه: فيه: كانت الأرض هفا على الماء "فنثطها" الله بالجبال، أي
стр. 2458
أثبتها وثقلها، والنثط: غمزك الشيء حتى يثبت. غ: أي أخرج منها الجبال.
[نثل] نه: فيه: أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته "فينتثل" ما فيها، أي يستخرج ويؤخذ. ومنه ح: أما ترى حفرتك "تنثل"، أي تستخرج ترابها، يريد القبر. وح: و"انتثل" ما في كنانته، أي استخرج ما فيها من السهام. وح: ذهب رسول الله ﷺ وأنتم "تنتثلونها"، يعني الأموال وما فتح عليهم من زهرة الدنيا. وفيه: إنه كان "ينثل" درعه إذ جاءه سهم فوقع في نحره، أي يصبها عليه ويلبسها، والنثلة: الدرع. ومنه: إنه كان "ينثل" درعه. وفيه ح: بين "نثيله" ومعتلفه، النثيل: الروث. ومنه: دخل دارًا فيها روث فقال: ألا كنستم هذا "النثيل".
[نثا] نه: في صفة مجلسه ﷺ : "لا تنثى" فلتاته، أي تشاع، نثوت الحديث أنثوه نثوا، والنثا في الكلام يطلق على القبيح والحسن، يقال: ما أقبح نثاه وما أحسنه، والفلتات: الزلات، أي لم يكن لمجلسه فلتات فتنثى. ومنه ح: فجاء خالنا "فنثى" علينا الذي قيل له، أي أظهره إلينا وحدثنا به. وح:
وكلكم حين "ينثى" عيبنا فطن
وح: يا من "تنثى" عنده بواطن الأخبار. غ: "تناثوا" الحديث: تذاكروه.
باب نج
[نجأ] نه: ردوا "نجأة" السائل باللقمة، هو شدة النظر، هو نجئ ونجوء أي شديد الإصابة بعينه، وقد يجيء على فعل بحذف واو وياء، أي أعطه اللقمة لتدفع بها شدة نظره إليك بمعنى أن تقضى شهوته وترد عينه من نظره إلى طعامك رفقًا به، أو بمعنى أن تحذر إصابته نعمتك بعينه لفرط تحديقه وحرصه.
стр. 2459
[نجب] نه: فيه: إن كل نبي أعطى سبعة "نجباء" رفقاء، النجيب: الفاضل من كل حيوان، من نجب نجابة- إذا كان فاضلًا نفيسًا في نوعه. ج: نجباء رقباء- جمع رقيب أي حافظ- وقد مر. نه: ومنه: إن الله يحب التاجر "النجيب"، أي الفاضل الكريم السخي. وح: الأنعام من "نجائب" القرآن، أي من أفاضل سوره، جمع نجيبة- مؤنث نجيب، وروى: نواجب، أي عتاقه، من نجبته، إذا قشرت نجبه- وهو لحاؤه وقشره- وتركت لبابه. ش: ومنه: راكب البراق والناقة و"النجيب"، هو نوع من الإبل يتخذ للمسابقة إلى الماء. نه: ومنه: المؤمن لا تصيبه ذعرة ولا عثرة ولا نجبة" نملة إلا بذنب، أي قرصة نملة، من نجب العود- إذا قشره، والنجبة- بالتحريك: القشرة، ويروى: بخاء- ويجيء، والنجيب من الإبل: القوي السريع. ط: ومنه ح: بيوت للشياطين وإبل للشياطين الأول يخرج "بنجيبات"، جمع نجيب، يريد بها ما يعد للتفاخر، يسوقها الرجل في سفره فلا يعلوها أي لا يركبها لعدم الحاجة ولا يعين أخاه الذي يمر به، وقد يقطع به أي انقطع بأخيه المار أو قد انقطع- ببناء مجهول، أي انقطع بأخيه عن الرفقة لضعفه وعجزه فلا يركبه، فعين الصحابي إبل الشياطين، وعين التابعي بيوته بالأقفاص يريد بها المحامل أي الهوادج التي يتخذها المترفون. شف: ليس في الحديث ما يدل عليه بل نظمه دليل أن جميعه على قوله: فلم أر- لفظه.
[نجث] نه: في ح عمر: "انجثوا" لي ما عند المغيرة، النجث: الاستخراج، وكأنه بالحديث أخص. ومنه: ولا "تنجث" عن أخبارنا "تنجيثًا". وح هند: قالت لأبي سفيان لما نزلوا بالأبواء في غزاة أحد: لو "نجثتم" قبر آمنة أم محمد، أي نبشتم. غ: "نجيث" القوم: مستخرج الأخبار لهم.
[نجج] نه: فيه: "ينج" ظهرها، أي يسيل قيحًا، من نجت القرحة نجا.
стр. 2460
[نجح] نه: فيه: و"أنحج" إذ أكديتم، نجح فلان وأنجح- إذا أصاب طلبته، ونجحت طلبته، وأنجحت وأنجحه الله. ومنه: يا جليح أمر "نجيح" رجل فصيح يقول: لا إله إلا الله. ش: وأسرع "بالنجح"، هو بالضم: الظفر.
[نجد] نه: في ح الزكاة: إلا من أعطى في "نجدتها" ورسلها، هي الشدة، وقيل: السمن- ومر في الراء. ومنه ح: إنه ذكر قارئ القرآن وصاحب الصدقة فقيل: أرايتك "النجدة" تكون في الرجل؟ فقال: ليست لهما بعدل، هي الشجاعة، رجل نجد أي شديد البأس: ومنه ح علي: أما بنو هاشم "فأنجاد" أمجاد، أي أشداء شجعان، وقيل: أنجاد جمع الجمع كأنه جمع نجدًا على نجاد أو نجود ثم نجد ثم أنجاد، ولا حاجة إليه لأن أفعال في فعل وفعل مطرد، كأعضاد وأكتاف- ومر في مج. ش: النجدة- بفتح نون: الشجاعة، ومنه: ولا أنجد منه. ج: ومنه: حوله و"نجده"، أي قوته وشجاعته. نه: ومنه ح: وأما هذا الحي من همدان "فأنجاد" بسل. وح: تفاضلت فيها المجداء و"النجداء"، هما جمعا مجيد ونجيد بمعنى شريف وشجاع. وفيه: وكانت امرأة "نجودا"، أي ذات رأي كأنها تجهد رأيها في الأمور، من نجد- إذا جهد. وفيه: زوجي طويل "النجاد"، هو حمائل السيف، تريد طول قامته. ك: هو بكسر نون. نه: وفيه: جاءه رجل ليس كله من نجد ولا كله من تهامة ولكن بينهما- ومر في ت، والنجد: ما ارتفع من الأرض: غ: وجمعه نجاد. نه: وهو اسم خاص لما دون الحجاز مما يلي العراق. وفيه: وعليها "مناجد" من ذهب، هو حلي مكلل بالفصوص، وقيل: قلائد من لؤلؤ وذهب، جمع منجد من التنجيد: التزيين، بيت منجد، ونجوده: ستوره التي تعلق على حيطانه يزين بها. ومنه: زخرف و"نجد"، أي زين. وح: بعث إلى أم الدرداء "بأنجاد"، هي جمع نجد- بالحركة، وهو متاع البيت
стр. 2461
من فرش ونمارق وستور. ن: هو بفتح همزة. غ: "وهديناه "النجدين""، أي طريقي الخير والشر، أو هما الثديان، ورجل منجد- بالدال والذال- إذا جرب الأمور فعقل. نه: وفي ح زكاة الإبل: وعلى أكتافها أمثال "النواجد" شحمًا، هي طرائق الشحم، جمع ناجدة، سميت به لارتفاعها. وفيه: إنه أذن في قطع "المنجدة"، يعني من شجر الحرام، وهي عصا تساق بها الدواب وينفش بها الصوف. وفيه:
و"نجد" الماء الذي توردا
أي سال العرق، من نجد نجدًا- إذا عرق من عمل أو كرب، ونورده: تلونه. وفيه: وبين أيديهم "ناجود" خمر، هو كل إناء يجعل فيه الشراب، ويقال للخمر: ناجود.
[نجذ] نه: فيه: ضحك حتى بدت "نواجذه"، هي من الأسنان الضواحك التي تبدو عند الضحك، والأكثر الأشهر أنها أقصى الأسنان، والمراد الأول لأنه ما كان يبلغ به الضحك حتى تبدو أواخر أضراسه، فورد: جل ضحكه التبسم، وإن أريد بها الأواخر لاشتهارها بها، فوجهه أن يراد مبالغة مثله في ضحكه من غير أن يراد ظهور نواجذه. ومنه ح: عضوا عليها "بالنواجذ"، أي تمسكوا بها كما يتمسك العاض بجميع أضراسه. ج: هو مثل في الشدة لأن العض بها عض بمعظم الأسنان التي قبلها والتي بعدها. ن: هو بذال معجمة. ش، ط: هي الأنياب أو الأضراس أو الضواحك، يريد التمسك بهذه الوصية بجميع ما يمكن. نه: ومنه ح: لن يلي الناس كقرشي عض على ناجذه"، أي صبر وتصلب في الأمور. وح: إن الملكين قاعدان على "ناجذي" العبد يكتبان، أي سنيه الضاحكين وهما اللذان بين الناب والأضراس، وقيل: أراد النابين.
стр. 2462
[نجر] نه: فيه: كفن في ثلاثة أثواب "نجرانية"، هي منسوبة إلى نجران- موضع بين الحجاز والشام واليمن. ج: إن كان بنون وجيم فكما ذكر، وإن كان بباء وحاء فمنسوبة إلى البحرين. نه: وفيه: واختلف "النجر"، هو الطبع والأصل والسوق الشديد. ومنه ح النجاشي: "نجروا" أي سوقوا الكلام، والمشهور بالخاء- ويجيء.
[نجز] نه: في ح الصرف: إلا "ناجزًا بناجز"، أي حاضرًا بحاضر، من نجز نجزًا- إذا حضر وحصل، وأنجز وعده- إذا أحضره، والمناجزة في الحرب: المبارزة. ومنه ح عائشة لابن السائب: ثلاث تدعهن أو "لأناجزنك"، أي لأقاتلنك وأخاصمنك.
[نجس] ن: فيه: المؤمن "لا ينجس"، هو من سمع وكرم، وكذا الكافر لا ينجس عندنا وعند الجمهور، وإنما النجاسة في اعتقاده. تو: الماء طهور "لا ينجسه" شيء، استدل به على عدم تنجسه إلا بالمغير، وأجاب الطحاوي بأن بئر بضاعة كانت طريقًا إلى البساتين فهو كالنهر- وحكاه عن الواقدي، وضعف بأن الواقدي مختلف فيه فمكذب وتارك ومضعف، قيل: كذاب احتال في إبطال الحديث نصرة للرأي فإن بئر بضاعة مشهور في الحجاز بخلاف ما حكى عن الواقدي، وما روى ابن أبي شيبة أن زنجيًا وقع في بئر زمزم فأمر بنزح الماء- ضعفها البيهقي، وروى عن سفيان بن عيينة قال: أنا بمكة سبعين سنة لم أر أحدًا صغيرًا ولا كبيرًا يعرف ح الزنجي. وح الهرة: إنها ليست "بنجسة"- بفتح جيم وكسرها، قوله: فشربت منه فأصغى له الإناء أي أرادت الشرب أو بأن شرعت فيه، وفيه طهارة سؤر الهرة- وبه قال عامة العلماء، وكرهه أبو حنيفة وخالفه أصحابه وقالوا: لا بأس بالوضوء به.
[نجش] نه: فيه: نهى عن "النجش" في البيع، هو أن يمدح السلعة لينفقها
стр. 2463
ويروجها، أو يزيد في الثمن ولا يريد شراءها ليقع غيره فيها، وأصله تنفير الوحش من مكان إلى مكان. ومنه: "لا تناجشوا". ط: وجيء بالتفاعل لأن التجار يتعارضون فيفعل هذا لصاحبه على أن يكافئه بمثله. ك: وروى: "الناجش" أكل الربا، أي يشبهه. ن: النجش- بسكون جيم- أن يزيد في الثمن لا لرغبة بل ليخدع غيره، وهو المراد بحديث: لا تناجشوا، ويحتمل إرادة ذم بعض بعضًا. ط: أراد به إغراء بعضهم بعضًا على الشر والخصومة والتنافس والتحاسد، وعباد الله- تنبيه على أن الاستواء في العبودية يقتضي عدم التباغض. نه: وفيه: لا تطلع الشمس حتى "ينجشها" ثلاثمائة وستون ملكًا، أي يستثيرها. وفيه: إنه ﷺ لقيه في بعض طرق المدينة وهو جنب قال: "فانتجشت" منه، روى بجيم وشين معجمة، من النجش: الإسراع، وروى بخاء معجمة وسين مهملة، من الخنوس: التأخر والاختفاء، من خنس وانخنس واختنس. و"النجاشي": اسم ملك الحبشة وغيره، وياؤه مشددة، وصوب بعض تخفيفها.
[نجع] نه: فيه: دخل عليه المقداد بالسقيا وهو "ينجع" بكرات له دقيقًا وخبطًا، أي يعلفها، نجعت الإبل: علفتها النجوع والنجيع، وهو أن يخلط العلف من الخبط والدقيق بالماء ثم تسقاه الإبل. ومنه: سئل عن النبيذ فقال: عليك باللبن الذي "نجعت" به، أي سقيته في الصغر وغذيت به، ونجع فيه الدواء ونجع وأنجع- إذا نفعه وعمل فيه. وفيه: هذه هوازن "تنجعت" أرضنا، التنجع والانتجاع والنجعة: طلب الكلأ ومساقط الغيث، وانتجعته: طلبت معروفه. ومنه ح: ليست بدار "نجعة".
[نجف] نه: فيه: فيقول: أي رب! قدمني إلى باب الجنة فأكون تحت "نجاف" الجنة، هو أسكفة الباب، وقيل: أعلاه. وفي ح عائشة: إن حسان بن ثابت دخل عليها فأكرمته و"نجفته"، أي رفعت منه، والنجفة: شبه التل. وفيه: جلس على "منجاف" السفينة، هو سكانها الذي تعدل به، سمي به لارتفاعه.
стр. 2464
[نجل] نه: في صفة الصحابة: معه قوم صدورهم "أناجيلهم"، هي جمع إنجيل وهو كتاب عيسى ﵇، وهو اسم عبراني أو سرياني وقيل: عربي، أي يقرؤن كتاب الله عن ظهر قلوبهم ويجمعونه في صدورهم حفظًا، وكان أهل الكتاب إنما يقرؤن كتبهم من الصحف وما يحفظها إلا القليل، وروى: وأناجيلهم في صدورهم، أي كتبهم محفوظة فيها. وفيه: وكان واديها يجري "نجلًا"، أي نزا وهو الماء القليل أي وادي المدينة، وجمعه أنجال. ط: هو بفتح نون وسكون جيم: ماء يظهر على وجه الأرض. نه: ومنه: البلاد الوبيئة ذات "الأنجال" والبعوض، أي النزوز والبق. وفيه: عينين "نجلاوين"، أي واسعتين.: ومنه: كان النبي ﷺ "أنجل"، والنجل: سعة العين في حسن. نه: وفي ح الزهري: كان له كلب صائد يطلب لها الفحولة يطلب "نجلها"، أي ولدها. غ: قبح الله "ناجليه"، والديه. نه: وفيه: من "نجل" الناس "نجلوه"، أي عابهم وقطع أعراضهم بالشتم كما يقطع المنجل الحشيش. ومنه ح: وتتخذ السيوف "مناجل"، أراد أن الناس يتركون الجهاد ويشتغلون بالحرث والزراعة.
[نجم] نه: فيه: هذا إبان "نجومه"، أي وقت ظهوره أي النبي ﷺ ، نجم النبت: طلع، كل ما طلع وظهر فقد نجم، وقد خص بالنجم منه ما لا يقوم على ساق كما خص القائم منه على الساق بالشجر. ومنه ح: بين نخلة وضالة و"نجمة"، هو أخص من النجم وكأنها واحدته كنبتة ونبت. ومنه ح: سراج من النار يظهر في أكتافهم حتى "ينجم" في صدورهم، أي ينفذ ويخرج
стр. 2465
من صدورهم. ن: ينجم- بضم جيم، أي يظهر. نه: وفيه: إذا طلع "النجم" ارتفعت العاهة، أصله كل كوكب، وهو بالثريا أخص فيراد عند الإطلاق، وأراد طلوعها عند الصبح وذلك في العشر الأوسط من أيار وسقوطها مع الصبح في العشر الأوسط من تشرين الآخر، والعرب تزعم أن بين طلوعها وغروبها أمراضًا ووباء وعاهات في الناس والإبل والثمار، ومدة مغيبها بحيث لا تبصر في الليل نيف وخمسون ليلة لأنها تخفى بقربها من الشمس قبلها وبعدها، فإذا بعدت ظهرت في الشرق في الصبح؛ الحربي: أراد أرض الحجاز لأن في أيار يقع الحصاد وتدرك الثمار، وحينئذ تباع لأنها قد أمن من العاهة، قيل: لعله ﷺ أراد عاهة الثمار خاصة. و"تنجيم" الذين أن يقرر عطاؤه في أوقات معلومة متتابعة مشاهرة أو مساناة. ومنه "تنجيم" الكتاب و"نجوم" الكتابة، وأصله أن العرب كانت تجعل مطالع منازل القمر ومساقطها مواقيت لحلول ديونها وغيرها فتقول: إذا طلع النجم حل عليك مالي، أي الثريا، وكذا باقي المنازل. ط: كانوا يبنون أمورهم على طلوع النجم لأنهم لا يعرفون الحساب ثم يسمى المؤدي في الوقت نجمًا. ج: ومنه: نجمت عليها في خمس سنين، من نجم الدين على الغريم- إذا قسطه عليه في مدة معلومة. ومنه: أربعة "منجمة". ك: والاستسقاء "بالنجوم"، أي توقع الأمطار من موقع النجوم في الأنواء أي اعتقاد نزوله بظهور نجم كذا، وهو حرام. غ: "نظرة في "النجوم""، أي في مقاييس النجوم ليوهمهم أنه ينظر فيما ينظرون. "و"النجم" إذا هوى" الثريا أو القرآن.
[نجا] نه: فيه: أنا النذير العريان "فالنجاء النجاء"! أي انجوا بأنفسكم، والنجاء: السرعة، نجا ينجو نجاء- إذا أسرع، ونجا من الأمر- إذا خلص، وأنجاه غيره. ن: أي انجوا النجاء أي اطلبوه، وهو بالمد، والمعروف فيه المد إذا أفرد، والمد والقصر إذا كرر. نه: وفيه: إنما يأخذ الذئب القاصية و"الناجية"،
стр. 2466
كذا روى بجيم؛ الحربي: أي السريعة. ومنه: أتوك على قلص "نواج"، أي مسرعات، جمع ناجية. وح: إذا سافرتم في الجدب "فاستنجوا"، أي أسرعوا السير، يقال: استنجوا، أي انهزموا. وح: أخرنا إذا "استنجينا"، أي هو حاميتنا إذا انهزمنا يدفع عنا. ك: ومنه: "أنج" الوليد، هو بفتح همزة مقطوعة وكسر جيم، وهؤلاء الذين أسلموا ومنعوا من الهجرة محبوسين في قيد الكفار وقد نجوا من أسرهم ببركة دعائه ﷺ ، والمستضعفين- عطف عام على خاص. ط: لا "منجا"- بالقصر- ولا ملجأ- به وبالمد، أي لا مهرب لمن طالبته إلا إليك- ويتم في لج. نه: وفيه: اللهم! بمحمد نبيك وبموسى "نجيك"، هو المناجي المخاطب، ناجاه مناجاة وتناجيا وانتجاء. ومنه: "لا يتناجى" اثنان دون الثالث، أي لا يتسارران منفردين عنه لأنه يسوءه. ن: عموه في الأزمان والحضر والسفر، وخص البعض بأول الإسلام حين تناجى المنافقين ليحزن المؤمنون فنسخ. ط: من أجل أن يحزنه، هو علة للنهي أي لا يتناجوا لئلا يحزن صاحبك، أو للمنهي أي لا يصدر تناج هو سبب للحزن، فعلم أن هناك تناجيا غير منهي، وحزنه بتوهم أن نجواهما لغائلة عليه ولاختصاصه بالكرامة؛ أبو عبيد: هذا في السفر حيث لا يؤمن صاحبه لا في الحضر ولا بين ظهراني العمارة. ك: يحزنه من الحزن والإحزان، وذلك لأنه مشعر بقلة الالتفات إليه وبخوفه منه، وإذا اختلط الناس أمن منه. ن: وهي "نجى" لرجل، أي محدث معه سرًا، وفيه جواز الكلام بعد الإقامة في مهم، ويكره في غيره. ج: ومنه: ولعله "نجى" معهم. نه: ومنه ح علي: دعاه ﷺ يوم الطائف "فانتجاه" فقال الناس: لقد طال "نجواه"! فقال: ما انتجيته ولكن الله انتجاه، أي أمرني أن
стр. 2467
أناجيه. ط: وكان ذلك أسرارًا إلهية ورموزًا غيبية جعله من حراسها. نه: وح ابن عمر: ما سمعت منه ﷺ في "النجوى"، يريد مناجاة الله للعبد يوم القيامة. ك: أي المسارة التي تقع بين الله وبين المؤمنين وهو بمقابلة الاشتهار للكفار بلسان الإشهاد، ويدنو- مر في د، ومرتين- ظرف يقول. ط: ومنه: فلينظر ما "يناجيه" به، "ما" استفهامية، وضمير يناجيه- للرب، وبه- لما، ليتأمل في جواب ما يناجيه به من القول على التعظيم ومواطأة القلب للسان. نه: ومنه ح: إذا عظمت الحلقة فهو بذاء و"نجاء"، أي مناجاة، يعني يكثر فيها ذلك. وفي ح بئر بضاعة: تلقى فيها المحايض وما "ينجي" الناس، أي يلقونه من العذرة، من أنجى- إذا ألقى نجوه، ونجا وأنجى- إذا قضى حاجته منه، والاستنجاء: استخراج النجو من البطن، وقيل: إزالته عن بدنه بالغسل والمسح، وقيل: من نجوت الشجرة وأنجيتها- إذا قطعتها، كأنه قطع الأذى عن نفسه، وقيل: هو من النجوة وهو ما ارتفع من الأرض، كأنه يطلبها ليجلس تحتها. ومنه ح عمرو: قيل له في مرضه: كيف تجدك؟ قال: أجد "نجوي" أكثر رزئي، أي ما يخرج مني أكثر مما يدخل- ومر في ر. تو: أحدنا إذا خرج من الغائط أحب أن "يستنجي" بالماء، يعني كانوا يستنجون بالأحجار في الخلاء فإذا خرجوا استنجوا بالماء، لأن العادة أن لا يخرج عن الخلاء إلا بعد الاستنجاء بالأحجار، فيستدل به على استحباب الجمع بينهما- وبه قال الجمهور ويشهد له أحاديث، وظاهر أكثر الأحاديث تدل على الاستنجاء بالماء منفردًا، ولا فرق في استحبابه بين الغائط والبول، وقيل: هو مختص بالغائط. نه: وفيه: وإني لفي عذق "أنجي" رطبًا، أي التقط، وفي رواية: استنجى منه، بمعناه.
стр. 2468
[نجه] نه: فيه: ما "نجهها"، أي ردها وانتهرها، من نجهته نجها- إذا استقبلته بما يكفه عنك.
باب نح
[نحب] نه: فيه: طلحة ممن قضى "نحبه"، هو النذر كأنه ألزم نفسه أن يصدق أعداء الله في الحرب فوفى به، وقيل: هو الموت كأنه يلزم نفسه أن يقاتل حتى يموت. ش: هو طلحة بن عبيد الله، أحد المبشرة قتل في وقعة الجمل، وكان هو مع جماعة كعثمان بن عفان ومصعب وسعيد وغيرهم نذروا إذا ألقوا حربًا ثبتوا حتى يستشهدوا، وقد ثبت طلحة يوم أحد وبذل جهده حتى شلت يده، وقى بها النبي ﷺ ، وأصيب في جسده ببضع وثمانين من بين طعن وضرب ورمي، ويحتمل أن يكون معناه ذاق الموت في الله وإن كان حيًا لما ذاق من شدائد فيه. ط: ويدل عليه ح: من سره أن ينظر إلى شهيد يمشي- إلخ، وقيل: الموت عبارة عن الغيبوبة عن عالم الشهادة، وقد كان هذا حاله من الانجذاب. وفيه: لو علم الناس ما في الصف الأول لاقتتلوا عليه وما تقدموا إلا "بنحبة"، أي بقرعة، والمناحبة: المخاطرة والمراهنة. نه: ومنه ح الصديق: في "مناحبة" "ألم غلبت الروم"، أي مراهنته لقريش بين الروم والفرس. ومنه ح طلحة قال لابن عباس: هل لك أن "أناحبك" وترفع النبي ﷺ ، أي أفاخرك وأحاكمك وترفع ذكر النبي ﷺ فلا تفتخر بقرابتك منه. يعني أنه لا يقصر عنه فيما عدا ذلك من المفاخر. وفي ح ابن عمر: لما نعى إليه حجر غلبه "النحيب"، النحب والنحيب والانتحاب: البكاء بصوت طويل ومد. ومنه: أحل "النحب"، أي البكاء. وح: "فنحب نحبة" هاج ما ثم من البقل. وح علي: فهل دفعت الأقارب أو نفعت "النواحب"؟ أي البواكي، جمع ناحبة. غ: والقمار: "النحب".
стр. 2469
[نحت] ن: فيه: "تنحتون" الفضة، أي تقشرونه وتقطعونه.
[نحر] نه: في ح الهجرة: أتانا رسول الله ﷺ في "نحر" الظهيرة، هو حين تبلغ الشمس منتهاها من الارتفاع كأنها وصلت إلى النحر وهو أعلى الصدر. وح: أتينا الجيش في "نحر" الظهيرة. ط: ومنه: نجعلك في "نحورهم"، من جعلته في نحر العدو أي قبالته وحذاءه ليقاتل عنك ويحول بينك وبينه. وح: ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه وقام الصف المؤخر "نحر" العدو، وهو موضع القلادة من الصدر، والصف- بالرفع عطفًا على فاعل انحدر، وبالنصب مفعولًا معه. ط: رجع ﷺ في "نحر" الأعرابي، أي استقبل ﷺ نحره استقبالًا تامًا ولم يتأثر من سوء أدبه، ولعله كان من المؤلفة. نه: وفي ح علي: إنه خرج وقد بكروا بصلاة الضحى فقال: "نحروها نحرهم" الله، أي صلوها في أول وقتها، من نحر الشهر: أوله، ونحرهم الله- إما دعاء لهم أي بكرهم الله بالخير كما بكروا بالصلاة في أول وقتها، أو دعاء عليهم بالنحر والذبح لأنهم غيروا لأنهم غيروا وقتها. ط: "فانتحرها"، أي نحر نفسه. ك: باب "النحر" والذبح- هو في الحلق، والنحر في اللبة، وما يذبح، أي ما من شأنه أن يذبح كالشاة يجوز نحرها لقوله تعالى "إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة" وجاز نحره وفاقًا، ولأن ذبح المنحور جائز إجماعًا فكذا عكسه، وأجمعوا أن السنة في الإبل النحر وفي الغنم الذبح، والبقرة كالغنم عند الجمهور. غ: "فصل لربك و"انحر"" أي صل يوم الأضحى وانحر البدن بعدها، أو انتصب نحرك إزاء القبلة. نه: وفيه: حتى تدعق الخيول في "نواحر" أرضهم، أي متقابلاتها، يقال: منازلهم تتناحر، أي تتقابل. وفيه: وكلت الفتنة بالحاد "النحرير"- بالكسر، هو الفطن البصير بكل شيء.
[نحز] نه: في ح داود ﵇: لما رفع رأسه من السجود ما كان في وجهه "نحازة"، أي قطعة من اللحم كأنه من النحز وهو الدق والنخس.
стр. 2470
و"المنحاز": الهاون، ومنه المثل: دقك بالمنحاز حب الفلفل.
[نحس] نه: فيه: فجعل "يتنحس" الأخبار، أي يتتبع بالاستخبار، وروى يتحسب ويتجسس. غ: "نحست": مشؤومات.
[نحص] نه: فيه: إنه ذكر قتلى أحد فقال: يا ليتني! غودرت مع أصحاب "نحص" الجبل، هو بالضم: أصل الجبل وسفحه، تمنى أن يكون استشهد يوم أحد.
[نحض] نه: فيه: فأعمد إلى شاة ممتلئة شحمصًا و"نحضًا"، هو اللحم الكثير، ورجل نحيض: كثير اللحم. ومنه شعر كعب:
عيرانة قذفت "بالنحض" عن عرض
أي رميت باللحم.
[نحل] نه: فيه: ما "نحل" والد ولدًا أفضل من أدب حسن، النحل: العطية والهبة ابتداء من غير عوض ولا استحقاق، نحله نحلًا- بالضم، والنحلة بالكسر: العطية. ومنه ح النعمان: إن أباه "نحله". ن: هو من باب منع. ط: وفيه أنه ندب التسوية في هبة الأولاد الذكور والإناث، وقيل: للذكر مثل حظ الأنثيين، والصحيح الأول. ن: كل ما "نحلته" عبدًا حلال، أي قال الله تعالى: كل مال أعطيته حلال، وهو إنكار ما حرموا على أنفسهم من السائبة والوصيلة. ط: أي أيس لأحد أن يحوم حوله ويمنعه عن التصرف فيه، وهو حكاية ما أوحي إليه في نومه ذلك؛ شرح البغوي: "وآتوا النساء صدقاتهن "نحلة"" هي العطية بلا عوض لأنه بمنزلة ما يحصل للمرأة عن غير عوض، لأن الزوجين يشتركان في الاستمتاع وابتغاء اللذة وربما يكون شهوتها أغلب ولذتها أكثر، وقيل: كان المهر في شرع من قبلنا للأولياء لقوله تعالى "على أن تأجرني ثماني حجج" فجعل الله تعالى لهن نحلة منه. نه: ومنه: إذا بلغ بنو العاص ثلاثين كان مال الله "نحلا"، أراد يصير الفيء عطاء من غير استحقاق على الإيثار والتخصيص.
стр. 2471
وفيه: لم تعبه "نحلة"، أي دقة وهزال، ونحل جسمه نحولًا. وفيه: كان بشير ابن أبيرق يقول الشعر ويهجو به أصحاب محمد و"ينحله" بعض العرب، أي ينسبه إليهم، من النحلة وهي النسبة بالباطل. ط: يحمل هذا الدين من كل خلف- هو من يخلف أحدًا بالإصلاح، عدوله- فاعل يحمل، و"من" بيانية، أو بدل منه على أن من تبعيضية فاعله، ينفون عنه تحريف الغالين و"انتحال" المبطلين، أي يحمون الشريعة ومتون الروايات من تحريف غلاة الدين، والأسانيد من القلب والانتحال، والمتشابه من تحريف تأويل الزائغين، والنحلة هو التشبه بالباطل. مف: أو ادعاء الشيء لنفسه كادعاء شعر غيره أو قوله لنفسه، يعين إذا اعتزى إلى علمنا ما لم يكن ليستدل به إلى باطله نفوا عنه. نه: وفيه: مثل المؤمن مثل "النحلة"، روى في غير المشهور بحاء مهملة أي نحلة العسل، ووجه الشبه حذق النحل وفطنته وقلة أذاه وحقارته ومنفعته وقنوعه وسعيه في الليل وتنزهه عن الأقذار وطيب أكله وأنه لا يأكل من كسب غيره ونحوله وطاعته لأميره، وأن للنحل آفات تقطعه عن عمله منها: الظلمة والغيم والريح والدخان والماء والنار، كالمؤمن له آفات تفتره عن عمله: ظلمة الغفلة وغيم الشك وريح الفتنة ودخان الحرام وماء السعة ونار الهوى.
[نحم] نه: فيه: دخلت الجنة فسمعت "نحمة" من نعيم، أي صوتًا، والنحيم: صوت يخرج من الجوف، ورجل نحم، وبه سمي نعيم ال نحا م. ك: هو بفتح نون: السلعة، وفي بعضها: نعيم ابن النحام، والصواب عدم الابن، لأن النحام صفة لنعيم للحديث.
[نحا] نه: في ح ابن ملحان: "فانتحى" له ابن الطفيل فقتله، أي عرض له وقصد، يقال: ونحا أنحى وانتحى. ومنه ح: "فانتحاه" ربيعة، أي اعتمده بالكلام وقصده. وح الخضر: و"تنحى" له، أي اعتمد خرق السفينة. وح: فلم أنشب حتى "أنحيت" عليها- في رواية، والمشهور بمثلثة وخاء معجمة
стр. 2472
ونون. وح ابن عمر: إنه رأى رجلًا "يتنحى" في سجوده فقال: لا تشينن صورتك، أي يعتمد على جبهته وأنفه حتى يؤثر فيهما. وح الحسن: قد "تنحى" في برنسه وقام الليل في حندسه، أي تعمد للعبادة وتوجه لها وصار في ناحيتها، أو تجنب الناس وصار في ناحية منهم. ك: ومنه: ثم "تنحى"، أي تحول إلى ناحية، وح: "فتنحى" لشق وجهه، أي بعد الرجل للجانب الذي أعرض مقابلًا له، وقبله- بكسر قاف، أي مقابله، قوله: رجل من الناس- بيان أنه ما كان من الأكابر والمشهورين، قوله: يريد نفسه، لبيان أنه لم يكن مستفتيًا من جهة الغير مسندًا إلى نفسه على جهة الفرض. ط: فتنحى أي قصد جهة وجهه إليها، قوله: أبك جنون، لأن الغالب أن لا يصر عاقل على إقرار يقتضي هلاكه مع وجود طريق رفعه بالتوبة. وفيه: والشيء "تنحيه"، أي تبعد الأذى عنها، قوله: ومن يطيق، أي يقدر على التصدق عن كل مفصل، فقال: يطيقه من يدفن النخاعة في المسجد وينحى الأذى، فإن لم يجد أي النخاعة ونحوه فركعتا الضحى تجزئه، ووحد اعتبارًا للصلاة. ن: "نحيه" عني، أي أخرجيه من بيتي، كرهه تنزيهًا لأنه من الزينة. وفيه: حين "انتحيتها"- بنون وحاء مهملة، أي قصدتها واعتمدتها بالمعاوضة، وفي بعضها: حتى- بدل: حين. ش: و"انتحيت" حصره، بحاء مهملة وبتحتية أي قصدت، وفي بعضها بخاء معجمة وبموحدة بمعنى اخترت. ج: "فانتحاه" أي عرض له. وفيه: فخيف على "ناحيتها"، هي المكان المنفرد، وناحية الإنسان مكانه وقد يعبر به عن ذاته، خفت على ناحيته أي عليه. نه: وفيه: يأتيني "أنحاء" من الملائكة، أي ضروب منهم، جمع نحو، يريد ملائكة كانوا يزورونه سوى جبرئيل ﵇. ن: من توضأ "نحو" وضوئي، لم يقل: مثل وضوئي لأنه المساوي في جميع الصفات ولا يقدر عليه غيره، ونحوه: ما يقاربه. ك: عن النبي ﷺ "نحوه"، هو بالنصب. ز: أي حدث عنه نحوه. ك: إذا
стр. 2473
خرج لحاجة أجيء أنا وغلام "نحوي"، أي مقارب لي في السن. قس: فدعا بإناء "نحو" من صاع قد صاع، نحو- بالجر منونًا صفة إناء، وروى بالنصب صفة للجار والمجرور أو بإضمار أعني، وروى: قدر صاع- بدل من نحو. ك: من أحب الدفن في الأرض المقدسة أو "نحوها"- بالنصب عطفًا على الدفن، وهو الحرمان الشريفان. ح: رأس الكفر "نحو" المشرق، بالنصب على الظرف وهو خبر رأس. وفإن بقي من قراءته "نحو"- بالرفع، وروى بالنصب حال، و"من" زائدة.
باب نخ
[نخب] نه: فيه: ما أصاب المؤمن من مكروه فهو كفارة لخطاياه حتى "نخبة" النملة، هي العضة والقرصة وأيضًا خرق الجلد. ح: ولا اختلاج عرق ولا "نخبة" نملة إلا بذنب، وروى بخاء وجيم- ومر في نج. وفيه: خرجنا في "النخبة"، هي بالضم المنتخبون من الناس المنتقون، والانتخاب: الاختيار والانتقاء. ش: "نخبة" بني هاشم، بضم فسكون: خيارهم. نه: ومنه ح: "انتخب" من القوم مائة رجل. وفيه: بئس العون على الدين قلب "نخيب" وبطن رغيب، النخيب: الجبان الذي لا فؤاد له، وقيل: الفاسد الفعل. وفيه: فاستقبل "نخبا" ببصره، هو اسم موضع هناك.
[نخت] نه: فيه: ولا "نختة" نملة- في رواية، والنخت والنتف واحد أي قرصة نملة، ويروى بموحدة وجيم وتقدمًا.
[نخخ] نه: فيه: ليس في "النخة" صدقة، هي الرقيق أو البقر العوامل أو الحمير- أقوال، وتفتح نونها وتضم، وقيل: هي كل دابة استعملت، وقيل: بالضم: البقر العوامل، وبالفتح غيرها، الفراء: هي أن يأخذ المصدق دينارًا بعد فراغه من الصدقة. ومنه ح علي: إنه بعث إلى عثمان بصحيفة فيها:
стр. 2474
لا تأخذن من الزخة ولا "النخة" شيئًا.
[نخر] نه: فيه: إنه أخذ "بنخرة" الصبي، أي بأنفه، ونخرتا الأنف: ثقباه، والنخرة- بالحركة: مقدم الأنف، والمنخران أيضًا: ثقبا الأنف. ط: ومنه: هل يكب الناس على "مناخرهم" إلا حصائد ألسنتهم، جمع منخر- بفتح ميم وكسر خاء وفتحها- ومر في حص. ك: هو بفتح ميم وكسر خاء، وقد تكسر ميمه اتباعًا للخاء. نه: ومنه ح الزبرقان: الأفيطس "النخرة" الذي كان يطلع في حجره. وح: أتى بسكران في رمضان فقال: "للمنخرين"، أي كبه الله لمنخريه. وح: لما خلق الله إبليس "نخر"، النخير: صوت الأنف. وح: ركب بغلة شمط وجهها هو ما فقيل له: أتركب هذه وأنت على أكرم "ناخرة" بمصر، هي الخيل، واحدها ناخر، وقيل: الحمير، لصوت يخرج من أنوفها، وأهل مصر يكثرون ركوبها أكثر من ركوب البغال. وح النجاشي: لما دخل عمرو والوفد معه قال لهم: "نخروا"، أي تكلموا، ولعله إن كان عربيًا من النخير: الصوت، وروى بجيم- ومر. وحديثه: "فتناخرت" بطارقته، أي تكلمت، وكأنه كلام مع غضب ونفور. غ: نخر العظم: بلى، و"عظامًا "نخرة"": بالية، وناخرة: مصوتة، من النخير: الصوت.
[نخس] نه: فيه: إن سحابة وقعت فاخضر لها الأرض وفيها غدر "تناخس"، أي يصب بعضها في بعض، وأصل النخس: الدفع والحركة. وفيه: "نخس" بعيره بمحجن. ومنه: ما من مولود إلا "نخسه" الشيطان حين يولد إلا مريم وابنها. نه: أي طعنه، وظاهره اختصاصهما به، وعمم القاضي جميع الأنبياء فيها. قس: ينخس- بتثليث معجمة، من النخس وهو غرز مؤخر الدابة بنحو عود. وح: بعض "النخاسين"، هو بخاء معجمة مشددة وكسر مهملة أي الدلالين.
стр. 2475
[نخش] نه: في ح عائشة: كان لنا جيران من الأنصار يمنحوننا شيئًا من شعير "ننخشه"، أي نقشره ونعزل عنه قشره، ومنه نخش الرجل- إذا هزل كأن لحمه أخذ عنه.
[نخص] نه: فيه: كان ﷺ "منخوص" الكعبين، والرواية بسين مهملة، وروى بشين معجمة، والثلاثة في معنى المعروق، وانتخص لحمه- إذا ذهب، ونخص الرجل- إذا هزل، وهو بصاد مهملة.
[نخع] نه: فيه: إن "أنخع" الأسماء عند الله أن يتسمى الرجل ملك الأملاك، أي أقتلها لصاحبه وأهلكها له، والنخع: أشد القتل حتى يبلغ الذبح النخاع، وهو خيط أبيض في فقار الظهر، ويقال له خيط الرقبة، ويروى: أخنع- ومر. ك: النخع بسكون معجمة، والنخاع مثلثة النون. ج: نهى عن "النخع"، هو أن تضرب الذبيحة بطرف سكين أو ذباب سيف على مثال النخس. نه: ومنه ح: "لا تنخعوا" الذبيحة حتى تجب، أي لا تقطعوا رقبتها وتفصلوها قبل أن تسكن حركتها. وفيه: "النخاعة" في المسجد خطيئة، هي بزقة تخرج من أصل الفم مما يلي أصل النخاع. ج: ومنه: فرأيته "تنخع"، أي رمى بنخاعته. ك: ومنه: "لا يتنخعن".
[نخل] نه: فيه: لا يقبل الله من الدعاء إلا "الناخلة"، أي المنخولة الخالصة. ومنه ح: لا يقبل الله إلا "نخائل" القلوب، أي النيات الخالصة، من نخلت له النصيحة- إذا أخلصتها. ك: "المنخل"- بضم ميم وخاء: الغربال. ن: إنما أنت من "نخالتهم"، أي لست من فضائلهم وعلمائهم بل من سقطتهم، استعير من
стр. 2476
نخالة الدقيق وهي قشوره، قوله: وهل كانت لهم نخالة؟ يعني أن الصحابة كلهم صفوة الأمة وساداتهم وكلهم عدول وإنما جاء التخليط ممن بعدهم. ك: وفيه: وهو "بنخلة" عامدين على سوق عكاظة، هي بفتح نون وسكون معجمة غير منصرف اسم موضع. وفي ح: مثل المؤمن هي "النخلة"، وجه الشبه كثرة النفع من جهات، وقيل: إذا قطع رأسها فسد، ولا يحتمل حتى يلقح، ولطلعها ريح المنى، ويعشق كالإنسان. ن: وهو "بنخل"، صوابه: بنخلة- بهاء، اسم موضع. وح: فانطلق إلى "نخل"، أي اغتسل من مائه، وقيل: صوابه: نجل- بجيم، وهو الماء القليل، قلت: بل الصواب الأول.
[نخم] نه: فيه: ما "يتنخم نخامة" إلا وقعت في يد رجل، هي بزقة تخرج من أقصى الحلق ومن مخرج الخاء المعجمة. ك: هي بضم نون ما يخرج من الخيشوم، أو من الفم، أو من الصدر، أو هو النخاعة- أقوال، قوله: ما تنخم إلا في يد، أي زمن الحديبية أو مطلقًا. نه: ومنه: "لتنخمنها" أمية من بعدي كما تلفظ النخامة. وفيه: اجتمع شرب من الأنبار فغنى "نخمهم"، أي المغني، والنخم: أجود الغناء.
[نخو] نه: في ح عمر: فيه "نخوة"، أي كبر وعجب وأنفة وحمية، وقد نخى وانتخى.
باب ند
[ندب] نه: في ح موسى: وإن بالحجر "ندبا" ستة، هو بالحركة أثر الجرح إذا لم يرتفع عن الجلد، فشبه به أثر الضرب في الحجر. ن: هو بفتح نون ودال. ك: قوله: ثوبي حجر، أي رد ثوبي يا حجر، قوله: ستة- بالرفع والنصب
стр. 2477
بدلًا أو حالًا، وضربا تميز. نه: ومنه ح مجاهد: في "سيماهم في وجوههم" ليس "بندب" ولكنه صفرة الوجه والخشوع. وفيه: "انتدب" الله لمن خرج في سبيله، أي أجابه إلى غفرانهن ندبته فانتدب أي دعوته وبعثته فأجاب. ط: مثل المجاهد بمن يدعو الله لنصرته فأجابه ووعده إحدى الحسنيين. ج: ومنه "فانتدب" منهم أربعون، أي بادروا إلى إجابته. نه: ومنه: كل "نادبة" كاذبة إلا نادبة سعد، الندب أن تذكر النائحة الميت بأحسن أوصافه وأفعاله. ك: ومنه: و"يندبن" من قتل، بضم مهملة. نه: وفيه كان له فرس يقال له "المندوب"، أي المطلوب، من الندب: الرهن الذي يجعل في السباق، وقيل لندب في جسمه وهو أثر الجرح.
[ندج] نه: فيه: وقطع "أندوج" سرجه، أي لبدء، قيل: لعله بباء بدل نون.
[ندح] نه: فيه: إن في المعاريض "لمندوحة" عن الكذب، أي سعة وفسحة، من ندحته- إذا وسعته، وإنك لفي ندحة ومندوحة من كذا أي سعة، يعني أن في التعريض بالقول من الاتساع ما يغني الرجل عن تعمد الكذب. ك: هي بفتح ميم وضم مهملة أولى. نه: وفي ح أم سلمة لعائشة: قد جمع القرآن ذيلك "فلا تندحيه"، أي لا توسعيه وتنشريه، أرادت قوله تعالى "وقرن في بيوتكن"- الآية. وواد "نادح"، أي واسع.
[ندد] نه: "فند" بعير منها، أي شرد وذهب على وجهه. و"الأنداد" جمع ند- بالكسر، وهو مثل الشيء يضاده ويناده أي يخالفه.
[ندر] نه: فيه: فحادت "فندر" عنها، أي سقط ووقع. ومنه: فعثرت الناقة "فندر" النبي ﷺ وندرت. وح: عض يد آخر
стр. 2478
"فندرت" ثنيته، وروى: فأندر ثنيته. ج: أي أخرجها عن موضعها. نه: وفي ح عمر: إن رجلًا "ندر" في مجلسه فأمر القوم بالتطهر لئلا يخجل الرجل، أي ضرط كأنها ندرت منه من غير اختيار. ج: ومنه: فضرب رأسه "فندر"، أي طار عن بدنه. نه: وفيه: أقبل وعليه "أندروردية"، قيل: هي فوق التبان ودون السراويل تغطي الركبة، منسوبة إلى صانع أو مكان.
[ندس] نه: فيه: دخل المسجد وهو "يندس" الأرض برجله، أي يضربها، والندس: الطعن.
[ندغ] نه: فيه: أرسل إلي بعسل من عسل "الندغ"، هو السعتر البري وهو من مراعي النحل، وقيل: هو شجر له تمر أبيض، جمع ندغة. ومنه: فوجد رائحة السعتر فقال: بواديكم هذا "ندغة".
[ندم] نه: فيه: غير خزايا ولا "ندامى"، أي نادمين وهو جمع للمشاكلة لأن الندامى جمع ندمان وهو نديم يشاربك، وفي الندم يقال أيضًا: ندمان، فلا مشاكلة. ن: أي لم يكن منكم تأخر عن الإسلام ولا أصابكم إسار ولا سباء مما تستحيون به أو تذلون. نه: وفيه: إياكم ورضاع السوء فإنه لابد أن "ينتدم" يومًا، أي يظهر أثره، والندم: الأثر؛ وذكره الزمخشري من الندم وهو الغم اللازم، إذ يندم صاحبه لما يعثر عليه من سوء آثاره.
[نده] نه: فيه: لو رأيت قاتل عمر في الحرم ما "ندهته"، أي ما زجرته والنده: الزجر بصه ومه.
стр. 2479
[ندا] نه: فيه: قريب البيت من "النادي"، هو مجتمع القوم واهل المجلس فيقع على المجلس وأهله، يريد أن بيته وسط الحلة وقريبًا منه ليغشاه الأضياف والطراق. ك: تصفه بالكرم لأن الضيفان يقصدون النادي فيقرب منه ليعلم الناس مكانه فلا يقرب منه إلا من هو كريم، وحذف ياء "الناد" للسجع. نه: ومنه: فإن جار "النادي" يتحول، أي جار المجلس، وروى بموحدة من البدو- وقد مر. ومنه: واجعلني في "الندى" الأعلى، هو بالتشديد: النادي، أي اجعلني من الملأ الأعلى من الملائكة، وروى: اجعلني في النداء الأعلى، وأراد نداء أهل الجنة "أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا". ومنه ح: ما كانوا ليقتلوا عامرًا وهم "الندى"، أي القوم المجتمعون. ج: "فليدع "ناديه"" هو مجتمع القوم، فإذا تفرقوا فليس بناد. نه: وفيه: كنا "أنداء" فخرج علينا النبي ﷺ ، هو جمع النادي وهم القوم المجتمعون، وقيل: أراد أهل أنداء- بحذف مضاف. وفيه: لو أن رجلًا "ندى" الناس إلى مرماتين أجابوه، أي دعاهم على النادي، وندوتهم أندوهم أي جمعتهم في النادي، وبه سميت دار الندوة بمكة لأنهم كانوا يجتمعون فيها ويتشاورون. ش: هي بسكون دال بعد مفتوحة، بناها قصي. نه: وفي ح الدعاء: ثنتان لا تردان عند "النداء" وعند البأس، أي عند الأذان بالصلاة وعند القتال. وفي ح يأجوج ومأجوج: فبينما هم كذلك إذ "نودوا نادية": أتى أمر الله! يريد بالنادية دعوة واحدة ونداء واحدًا، جعل اسم الفاعل موضع المصدر. وفيه: وأودى سمعه "الأندايا"، أراد الأنداء فأبدل الهمزة ياء تخفيفًا. وفي ح الأذان: فإنه "أندى" صوتًا، أي أرفع وأعلى، وقيل: أحسن وأعذب، وقيل: أبعد. ط: هو من
стр. 2480
الندى: الرطوبة، استعير لرفع الصوت فإن من كثر رطوبة فمه حسن كلامه. وفيه: "فناد" بالصلاة، الظاهر أنه إعلام وإخبار بحضور وقتها لا على صفة الأذان الشرعي، فإنه كان في مجلس آخر برؤيا عبد الله. وفيه: إذا سمع "النداء" والإناء في يده فلا يضعه حتى يقضي حاجته، أي نداء بلال فإنه كان يؤذن بليل، أو معناه أن يسمع النداء وهو شاك في الصبح لتغيم الهواء. ن: لو علم الناس ما في "النداء"، أي لو علموا فضيلة الأذان والصف الأول ولم يجدوا طريق تحصيله لضيق الوقت عن تكرره أو عدم مشروعيته وضيق الصف بمجيئهم دفعة لم يسمح أحد واقترعوا عليه. وح: ولا "نداء" ولا شيء، يريد نفي الأذان والإقامة وما في معناهما في صلاة العيد، فلا ينافي استحباب: الصلاة جامعة. ك: وقد سعرت تحت القدور إذ "نادى منادي" النبي ﷺ ، هذا النداء كان في خيبر لا في الحديبية، والغرض أنه من أصحاب الحديبية ولا تعرض له لمكان النداء. وفيه: "فنادى" يومئذ "ناديين"، هو مثنى النادي وهم أهل المجلس، وروى: نداءين. نه: وفيه: خرجت بفرس لي "أندية"، التندية أن يورد الرجل الإبل ولاخيل فتشرب قليلًا ثم يردها إلى المرعى ساعة ثم تعاد إلى الماء، والتندية أيضًا تضمير الفرس وإجراؤه حتى يسيل عرقه، ويقال لذلك العرق: الندى، قيل صوابه: أبديه- بموحدة، أي أخرجه إلى البدو، ومنع ذلك. ن: أنديه، بضم همزة وفتح نون وكسر دال. نه: ومنه: و"مندي" خيلنا، أي موضع تنديتها. وفيه: من لقى الله و"لم يتند" من الدم الحرام بشيء دخل الجنة، أي لم يصب منه بشيء ولم ينله منه شيء كأنه نالته نداوة الدم وبلله، يقال: ما نديني من فلان شيء أكرهه ولا نديت كفى له بشيء. وفي ح عذاب القبر وجريدتي النخل: لن يزال يخفف عنهما ما كان فيهما "ندو"، يريد نداوة. ورجل "ندأى" سخي، ويتندى أي يتسخى.
стр. 2481
باب نذ
[نذر] نه: فيه: كان إذا خطب احمرت عيناه واشتد غضبه كأنه "منذر" جيش، هو المعلم أي يعرف القوم بما يكون قد دهمهم من عدو أو غيره، وهو المخوف أيضًا، وأصل الإنذار: الإعلام، أنذرته: أعلمته، فأنا منذر ونذير أي معلم ومخوف ومحذر، ونذرت به- إذا علمت. ن: و"نذروا" بها- بفتح نون وكسر ذال- أي علموها. ك: ومنه: إن القوم "نذروا"، وهو من باب "وأن أحد من المشركين استجارك". نه: ومنه: فلما عرف أن قد "نذروا" به هرب، أي قد علموا وأحسوا بمكانه. ومنه ح: "انذر" القوم، أي احذرهم واستعد لهم وكن منهم على علم وحذر. غ: الإنذار: الإعلام بشيء يحذر منهن وكل منذر معلم بلا عكس، "فكيف كان "نذير"" أي إنذاري. مد: "عذرًا أو "نذرًا"" هما مصدرا عذر- إذا محا الإساءة، وأنذر- إذا خوف على فعل، بدلان من "ذكرا" أو مفعول له. ش: "فأنذر" بالردة، أي أعلم بوقوعها بعده ﷺ فإنه ارتد بعد قبضه عامة العرب إلا أهل الحرمين والبحرين، وكفى الله أمرهم بيد الصديق. ك: يركض "نذيرًا"، أي منذرًا ومعلمًا بمجيء الجيش، يهبط- بضم أوله. نه: وفيه ذكر "النذر"، نذرت أنذر وأنذر- إذا أوجبت على نفسك شيئًا تبرعًا من عبادة أو صدقة أو غير ذلك، وتكرر النهي عنه تأكيدًا لأمره وتحذيرًا عن التهاون به بعد غيجابه إذ لو كان للمنع لم يلزم الوفاء إذ يصير معصية، فالنهي إعلام بأن لا يجر لهم نفعًا عاجلًا ولا يصرف عنهم ضرًا ولا يرد قضاء فلا تنذروا على أن تدركوا به شيئًا لم يقدر أو تصرفوا عنكم القضاء، فإذا نذرتم ولم تعتقدوا هذا فأوفوه فإنه لازم لكم. ن: "لا تنذروا"- بكسر ذال وضمها، وجه النهي أن الناذر يؤدي نذره ضرورة بغير نشاط، أو كونه أتيا بالقربة على صورة المعاوضة، أو كون
стр. 2482
بعض الجهلة يظن أن النذر يرد القدر، قوله: يستخرج به من البخيل، أي لا يأتيه تطوعًا بل معاوضة ولا في معصية. ط: وجهه أن تعليق المبار بحصول المسار من فعل بخلاء لا تطاوعهم أنفسهم بإخراج شيء إلا بعوض، غذ السخي يتقرب إلى الله مستعجلًا، فنهى عنه فإنه لا يغني أي لا يسوق إليه خيرًا ولا يرد عنه شيئًا لكنه قد يوافق القدر فيخرج من البخيل ماله. ك: فإن قيل: الصدقة ترد البلاء والنذر التزام صدقة! قلت: لا يلزم من رد الصدقة رد التزامها. ز: المذنب: سره أن الصدقة تقدم على البلية فتدفعها، والنذر يؤدي بعد اندفاع البلية فلا يمكن دفعه لها، وإلا يلزم تحصيل الحاصل. ن: لا "نذر" في معصية ولا فيما يملكه، كان شفى الله مريضي أعتق عبد فلان أو أشرب خمرًا. ط: واختلف في المباح، واستدل المجوز بحديث: أوفى بنذرك، لقائلة: إني نذرت أن أضرب على رأسك بالدف، وأجاب المانع بأنها قصدت به إظهار الفرح لمقدمه ﷺ والمسرة بنصر الله المؤمنين ومساءة الكفار والمنافقين، فالتحقت بالقربات، كما استحب في النكاح لتميزه عن السفاح. نه: وفيه: قضيا فيالملطاة بنصف "نذر" الموضحة، أي بنصف ما يجب فيها من الأرش والقيمة، والنذر في الحجاز: الأرش.
باب نر
[نرد] نه: فيه: من لعب "بالنرد" شير فكانما غمس يده في لحم الخنزير، النرد معرب، وشير بمعنى حلو. ط: معنى صبغ يده في لحم الخنزير ودمه تصوير قبحه تنفيرًا عنه، كتشبيه وجه مجدور بسلخة جامدة، يعني كأنه يصبغ يده فيهما ليأكلهما.
стр. 2483
[نرمق] نه: فيه: إن الدرهم يكسو "النرمق"، هو اللين وهو معرب نرم، يريد أن الدرهم يكسو صاحبه اللين من الثياب، وروى: يكسر النرمق، بمعنى أنه يبلغ به الأغراض البعيدة حتى يكسر الشيء اللين الذي ليس من شأنه أن ينكسر لأن الكسر يخص اليابس.
باب نز
[نزح] نه: فيه: نزل الحديبية وهي "نزح"، هي بئر أخذ ماؤها، من نزحت البئر ونزحتها، لازم ومتعد. ومنه ح ابن المسيب لقتادة: ارحل عني فقد "نزحتني"، أي أنفدت ما عندي، وروى: نزفتني. وفيه: جاء من بلد "نزيح"، أي بعيد.
[نزر] نه: في صفة كلامه: "لا نزر" ولا هذر، هو القليل أي ليس بقليل فيدل على عي، ولا كثير فاسد. ش: هو فصل لا نزر- بسكون زاي. نه: ومنه ح: إذا كانت المرأة "نزرة" أو مقلاة، أي قليلة الولد، ونزور بمعناه. وفي ح عمر: ثكلتك أمك يا عمر! "نزرته" ﷺ ، أي ألححت عليه فيه المسألة إلحاحًا أدبك بسكوته عن جوابك، من فلان لا يعطي حتى ينزر أي يلح عليه. ومنه ح عائشة: وما كان لكم أن "تنزروا" رسول الله ﷺ على الصلاة، أي تلحوا عليه فيها. ن: هو بفتح فوقية فنون ساكنة فزاي مضمونة فراء، وروى بضم تاء فموحدة فراء مكسورة من الإبراز: الإخراج.
[نزز] نه: فيه: البلاد الوبيئة ذات الأنجال و"النز"، هو ما يتحلب من الماء القليل في الأرض، نز الماء ينز نزًا، وأنزت الأرض- إذا أخرجت النز.
[نزع] نه: فيه: رأيتني "أنزع" على قليب، أي أستقي منه الماء باليد،
стр. 2484
نزعت الدلو: أخرجتهان وأصل النزع: الجذب والقلع. ومنه: "نزع" روحه، ونزع القوس: جذبها. ومنه ح عمر: أن تخور قوي ما دام صاحبها "ينزع" وينزو، أي يجذب قوسه ويثب على فرسه، والمنازعة: المجاذبة في الأعيان والمعاني. ومنه ح: أنا فرطكم على الحوض ولألفين ما "نوزعت" في أحدكم فأقول: هذا مني، أي يجذب ويؤخذ مني. ومنه: مالي "أنازع" القرآن، أي أجاذب في قراءته، كأنهم جهروا بالقراءة خلفه فشغلوه. ط: "ينازعني" القرآن، أي لا يتأتى لي وكأني أجاذبه فيعصي ويثقل علي لكثرة أصوات المأمومين. مف: أنازع القرآن- مبني للمفعول، والقرآن المفعول الثاني، أي في القرآن. نه: ومنه: طوبى للغرباء "النزاع" من القبائل! هو جمع نازع ونزيع وهو غريب نزع عن أهله وعشيرته أي بعد وغاب، وقيل: لأنه ينزع إلى أهله أي يميل، والمراد الأولى، أي طوبى للمهاجرين هجروا أوطانهم في الله. ومنه: إن قبائل من الأزد نتجوا فيها "النزائع"، أي الإبل الغرائب انتزعوها من الناس. وح قد أضويتم فانكحوا في "النزائع"، أي في النساء الغرائب من عشيرتكم. وفيه: إنما هو عرق "نزعه"، من نزع إليه في الشبه: إذا أشبهه. ك: أي جذبه غليه وأظهر لونه عليه، والعرق: الأصل من النسب. ط: هو من عرق الشجرة يعني أن ورقتها إنما جاء لأنه كان في أصولها البعيدة ما كان بهذا اللون أو بألوان يحصل الورقة من اختلاطها وإذا توارث الأمراض. نه: ومنه: لقد "نزعت" بمثل ما في التوراة، أي جئت بما يشبهها. ك: قبل أن "ينزع" إلى أهله، أي يحن ويشتاق ويرجع. و"ينزع" الولد إلى أبيه، أي يشبهه ويذهب إليه. وفيه: لعل الشيطان "ينزع" في يده، أي من يده. ن: أي يرمي في يده
стр. 2485
ويحقق ضربته ورميته، وروى بغين معجمة وهو من الإغراء، أي يحمل على تحقيق الضرب ويزين ذلك. ط: أي يجر يد المشير إلى المشار إليه فيقع يده مع السلاح فيقع المشير في النار، وضمير يده- للمشير، ولعل الشيطان- مفعول يدري، أو هو نازل منزلة اللازم ولعل- مستأنفة، قوله: وإن كان أخاه لأبيه وأمه، مبالغة ليؤذن بأن اللعب المحض العري عن شائبة القصد إذا نهى عنه فما ظنك بغيره. ن: الكبرياء رداؤه، فمن "ينازعني"، ضمير رداؤه- لله، والتقدير: قال الله تعالى: فمن ينازعني، أي يتخلق به ويصير في معاني المشارك. و"انزعوا" بني عبد المطلب، بكسر زاي، استقوا بالدلاء وانزعوها بالرشاء. وفيه: "فنزعت" بسهم ليس فيه نصل، أي رميته بسهم ليس فيه ز ج. ومنه: راميًا شديد "النزع". ج: النزع: مد القوس وشدته، كناية عن استيفاء السهم جميعه في جذبه. وكان "لا ينزع" عن شيء، أي لا يتركه ولا يقلع عنه. ط: و"نزع" خاتمه، لما عليه من "محمد رسول الله" ﷺ ، وفيه وجوب تنحية اسم الله ورسوله والقرآن للمستنجي. وفيه: لا يقبض العلم "انتزاعًا"، هو مصدر ليقبض نحو رجع القهقري، وينتزعه صفة مبينة. وفأراد الرجوع "نزع" ثوبه. أي نزع فعله وتركها هناك، فقام عطف على حلس، ونزع جواب شرط. وح: ندم أن لا يكون "نزع"، أي نفسه عن ارتكاب المعاصي. وح: "المنتزعات" والمختلعات هن المنافقات، لعل المراد اللاتي ينزعن أنفسهن من أزواجهن وينشزن عليهم واللاتي يلتمسن الخلع، وهو تغليظ وتشديد. ش: براعة "منزع"- بفتح ميم وزاي، أي فصاحة مأخذ. و"منازعهم"، جمع منزع- بكسر ميم، وهو السهم. غ: "فلا ينازعنك" أي لا تنازعنهم وقرئ: فلا ينزعنك، أي لا يغلبنك، نازعته فنزعته: جادلته فجدلته. "و"نزعنا" من كل أمة" أحضرنا. و"يتنازعون": يتعاطون. "و"النازعات"- الملائكة تنزع أرواح الكفار وتنشطها- غرقا" إغراقًا كما يغرق النازع في القوس، أو النازعات: القسي. نه: وفيه: أسرني رجل "أنزع"،
стр. 2486
هو من ينحسر شعر مقدم رأسه مما فوق الجبين، والنزعتان عن جانبي الرأس مما لا شعر عليه. وفي صفة علي: "الأنزع" البطين، كان أنزع الشعر له بطن، وقيل: أي أنزع من الشرك المملوء البطن من العلم والإيمان.
[نزغ] نه: فيه: ولم ترم الشكوك "بنوازغها" عزيمة إيمانهم، هو جمع نازغة من النزغ وهو الطعن والفساد، ونزغ بينهم نزغًا: أفسد وأغرى، ونزغه بكلمة سوء أي رماه بها وطعن فيه. ومنه ح: صياح المولود حين يقع "نزغة" من الشيطان، أي نخسة وطعنة. وح: فطعنه "بنزيغة"، أي رماه بكلمة سيئة. ك: حين "ينزغ" الفجر، بزاي مضمومة وغين معجمة أي تطلع. غ: "إما "ينزغنك""، أي نالك من الشيطان أدنى وسوسة، أو يستخفنك.
[نزف] نه: فيه: زمزم "لا تنزف" ولا تذم، أي لا يفنى ماؤها على كثرة الاستقاء. ك: "فنزفه" الدم فركع وسجد ومضى، هو بفتح زاي أي خرج منه كثيرًا فلم يقطعها لاشتغاله بحلاوتها عن مرارة ألم الجرح، فيرد على الحنفية لكنه يشكل الصلاة مع الدم النجس، وأجيب باحتمال عدم إصابة الدم لثوبه وبدنه. "لا ينزفون": لا يسكرون، نزف فهو منزوف أي سكران، وينزفون لا يفنى خمورهم، نزفت البئر فنزف: فني ماؤها. ش: فما "نزفت" بعد، هو من باب ضرب، يتعدى ولا يتعدى. وكأنه "نزف" منه الدم، بضم نون مجهولًا أي خرج منه دم كثير حتى ضعف.
[نزك] نه: في ح الأبدال: ليسوا "بنزاكين" ولا معجبين، النزاك: من يعيب الناس، نزكته: عبته، وقيل: أصله من النيزك وهو رمح قصير. ومنه ح: إن عيسى يقتل الدجال "بالنيزك". وح: إن شهر بن حوشب
стр. 2487
"نزكوه"، أي طعنوا عليه وعابوه.
[نزل] نه: فيه: "ينزل" كل ليلة على سماء الدنيا، النزول والصعود والحركات من صفات الأجسام والله يتعالى عن ذلك، والمراد نزول الرحمة والألطاف الإلهية وقربها من العباد وقت التهجد وغفلة الناس عمن يتعرض لنفحات رحمته وحينئذ يكون النية خالصة والرغبة وافرة وذا مظنة القبول والإجابة. ك: سيما والمعدة حينئذ خالية بانهضام مع زوال علل الحواس وفقد المشوشات وسكون الأصوات. نه: وفيه: و"لا تنزلهم" على حكم الله ولكن أنزلهم على حكمك، فإنك ربما تخطئ في حكم الله أو لا تفي به فتأثم به، يقال: نزلت عن أمر- إذا تركته كأنك كنت مستعليًا عليه مستوليًا. وفيه: إن أبا بكر "أنزله" أبا، أي جعل الجد في منزلة الأب في نصيب الميراث. ج: أي فإن ذلك الذي ورد فيه هذا الفضل جعل الجد بمنزلة الأب في الإرث للسدس، قوله: يعني الجد، تفسير ضمير مفعول أنزله. نه: وفيه: "نازلت" ربي في كذا، أي راجعته وسألته مرة بعد مرة، وهو مفاعلة من النزول عن الأمر أو من النزال في الحرب وهو تقابل القرنين. وفيه: أسألك "نزل" الشهداء، أصله قرى الضيف، يريد ما للشهداء من الأجر. ومنه: أكرم "نزله". ش: ومنه: شرفهم الله "بنزل" قدسه، وقيل: أراد المنزل المقدس أي الجنة. ك: ومنه: أعد الله له "نزله"، بضمتين وقد يسكن الزاي: ما يعد للضيف عند نزوله. وح: فلما فرغ نبي الله ﷺ "نزل"، وهو مجاز عن انتقل إذ لم يصعد ﷺ في خطبة العيد على المنبر. ولقد رأيته "ينزل" عليه الوحي، بفتح أوله وكسر ثالثه، ولبعض بضم ففتح. وماذا "أنزل" الليل من الفتن والخزائن، رأى في المنام أنه سيقع بعده فتن ويفتح له خزائن فارس والروم وغيرهما فعبر عنه بالإنزال، أو أوحى
стр. 2488
إليه قبل النوم فعبر عنه به. و"نزلا" في بطحان، هو جمع نازل. وعام "نزل" الحجاج، أي سنة نزل لقتال ابن الزبير بمكة، وذلك أنه لما مات معاوية بن يزيد ابن معاوية بقي الناس شهرين وأيامًا بلا خلافة، فاجتمع أهل الحل والعقد من أهل مكة وبايعوا ابن الزبير، وبايع أهل الشام ومصر مروان بن الحكم حتى توفى مروان، وولى ابنه عبد الملك فمنع الناس الحج مخافة أن يبايعوا بابن الزبير، ثم بعث جيشًا مع الحجاج شعبان سنة اثنتين وسبعين فقتل ابن الزبير وصلبه، فحج مع ابن عمر سنة ثلاث وسبعين وتعلم منه المناسك. وفيه: "إنا "أنزلناه" مخرج الجمع، هو بالنصب أي خرج "إنا أنزلنا" مخرج الجمع، وبالرفع أي لفظ "إنا أنزلناه" خارج بلفظ الجمع للتأكيد، والمشهور أنه للتعظيم. وفيه: نرى هذا من القرآن حتى "نزلت" "ألهاكم التكاثر" يعني لما نزلت سورة هي موافقة لحديث: لو أن لابن آدم واديًا، أعلمنا ﷺ بنسخ تلاوته اكتفاء بما هو في معناه، فإن زيارة المقابر مفسر بالموت، أو المعنى كنا نظن أنه قرآن حتى نزلت فعرفنا حينئذ أنه ليس من القرآن. وح: فيضلوا بترك فريضة "أنزلها" الله، أي باعتبار أن "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما" من القرآن فنسخ تلاوته، أو باعتبار أنه "ما ينطق عن الهوى". وبكتابك الذي "أنزلت"، أي أنزلت حامله، أو هو استعارة. ن: "فنزلني" زيد بن وهب "منزلًا"، وفي بعضها: منزلًا منزلًا- مكررًا، وهو الوجه، أي ذكر لي مراحل الجيش منزلًا منزلًا حتى بلغ القنطرة التي عندها وقع الحرب وعندها خطب وذكر هذه الأحاديث. وح: وعليه "ينزل" القرآن ويعرف تأويله، فيه حث على التمسك بما أخبركم عن فعله في حجته تلك. و"أنزل" الدواء الذي أنزل الداء، أي أذن فيه، أو أنزل ملائكة موكلين بمباشرة مخلوقات الأرض من داء ودواء. وح: فلما "نزل" الوحي قال: "ويسئلونك عن الروح" أي تم نزوله، لأنه قد ذكر نزول الوحي قبل. وح: ثم غسل بماء زمزم ثم "أنزلت"، بسكون لام وضم تاء، قيل:
стр. 2489
هو تصحيف لا معنى له، وصوابه: تركت، وقيل: هو بمعنى تركت، وقيل: هو صحيح بمعنى ضد رفعت، لأنه قال: انطلقوا بي إلى زمزم- إلخ، ثم أنزلت أي صرفت منه. وح: لما "نزل" برسول الله ﷺ ، ضبطناه- بضم نون وكسر زاي- بمعنى نزل ملك الموت والملائكة الكرام، وفي أكثرها بفتحات أي لما حضرت الوفاة. ط: "ينزلان" أي إلى سماء الدنيا فيقول أحدهم: اللهم! أعط منفقًا خلفا. وح: فلما "نزات" المائدة، أي آية "إنما الخمر والميسر- الآية" سألته فقال: أهريقوه. وفيه: فمرني بليلة "أنزلها" إلى هذا المسجد، أي أنزل فيها قاصدًا إلى هذا المسجد أو منتهيًا إليه. مف: ضمير أنزلها- لليلة، وهو من النزول بمعنى الحلول- وهذا المسجد مسجد رسول الله ﷺ ، فقال: أنزل ليلة ثلاث وعشرين- إشارة إلى أنها ليلة القدر. وح: لما "نزلت" بنو قريظة، أي نزلت من الحصن على حكم سعد بعد ما حاصرهم النبي ﷺ خمسة وعشرين يومًا وجهدهم الحصار وتمكن الرعب في قلوبهم فحسبوا أن سعدًا يتعصب لهم فنزلوا على حكمه. وح: "أنزلوا" الناس "منازلهم"، أي أكرموا كلًا على حسب فضله وشرفه، فلا تسووا بين وضيع وشريف وخادم ومخدوم. "ورفعنا بعضهم فوق بعض". ج: وقد "نزل" الناس "منازلهم"، أي منازلهم المختصة بهم. ش: "ولقد رآه "نزلة" أخرى" أي رأى ربه مرة أخرى، فإنه كان له ﷺ عرجات في تلك الليلة لمسألة تخفيف عدد الصلوات ولكل عرجة نزلة فرآه في بعضها- زعمه ابن عباس، والأكثرون على أنه رأى جبرئيل ﵇ حين رجع من عند ربه عند سدرة المنتهى. غ: "خير "المنزلين"" أي خير من يضيف بهذا البلد، والنزيل: الضيف. و"خير "نزلًا"" أي ريعًا وفضلًا. ك: "بمنزلة" هارون من موسى، أي في استخلافه على بني إسرائيل حين توجه إلى الطور. ش: "النزالة": السفالة، نزل- بالضم، فهو نزل ونزيل أي خسيس.
стр. 2490
[نزه] نه: فيه: كان يصلي من الليل فلا يمر بآية فيها "تنزيه" الله تعالى إلا "نزهه"، النزه: البعد، وتنزيهه: تعيده عما لا يجوز عليه من النقائص. ومنه ح: الإيمان "نزه"، أي بعيد عن المعاصي. وح: الجالية "نزهة"، أي بعيدة من الوباء، وهي قرية بدمشق. وح: صنع ﷺ شيئًا فرخص فيه "فتنزه" عنه قوم، أي تركوه ولم يعملوا بالرخصة فيه، نزه نزا هة وتنزه تنزها- إذا بعد. وفيه: كان "لا يستنزه" من البول: أي لا يستبرئ ولا يتطهر- وقد مر في مواضع. وح: ستعلم أينا منها "بنزه"- مر في سراة. ن: أمر العرب الأول في "التنزه"، أي طلب النزاهة بالخروج للخلاء إلى الصحراء.
[نزا] نه: فيه: أصابته جراحة "فنزي" منها حتى مات، نزي دمه ونزف- إذا جرى ولم ينقطع. ومنه ح: رمي بسهم في ركبته "فنزي" منه فمات. ج: "فنزى" في جرحه، أي خرج الماء منه. نه: وفيه: أمرنا أن "لا ننزي" الحمر على الخيل، أي لا نحملها عليها للنسل، نزوت عليه انزو نزوًا- إذا وثبت عليه، ويكون في الأجسام والمعاني. ولعل المعنى فيه أنه قل عددها وانقطع نماؤها وتعطلت منافعها، والخيل للركوب والركض والطلب والجهاد وإحراز الغنائم والأكل وغيرها من المنافع مما ليس في البغل، ج: "لا ننزي" الحمار على الفرس، نزا الذكر على الأنثى: ركبه، وأنزيته أنا. ط: سبب كراهته قطع النسل واستبدال الذي هو أدنى بالخير، ودليل الجواز ركوبه ﷺ البغل ومن الله تعالى على عباده "والخيل والبغال والحمير لتركبوها" وأجيب بأنه كالصور فإن عملها حرام واستعمالها في الفرش مباح. و"ينزو" بين السماء والأرض، يثب. نه: وفي ح السقيفة: "فنزونا" على سعد، أي وقعوا عليه ووطئوه- ومر في فلنة. ك: ومنه: "فنزوت" لأخذه فاستحييت من إطلاعه
следующие страницы →