Полный текст (3 305 стр.). Показаны 2486–2525 · переход к 2491.
стр. 2486
هو من ينحسر شعر مقدم رأسه مما فوق الجبين، والنزعتان عن جانبي الرأس مما لا شعر عليه. وفي صفة علي: "الأنزع" البطين، كان أنزع الشعر له بطن، وقيل: أي أنزع من الشرك المملوء البطن من العلم والإيمان.
[نزغ] نه: فيه: ولم ترم الشكوك "بنوازغها" عزيمة إيمانهم، هو جمع نازغة من النزغ وهو الطعن والفساد، ونزغ بينهم نزغًا: أفسد وأغرى، ونزغه بكلمة سوء أي رماه بها وطعن فيه. ومنه ح: صياح المولود حين يقع "نزغة" من الشيطان، أي نخسة وطعنة. وح: فطعنه "بنزيغة"، أي رماه بكلمة سيئة. ك: حين "ينزغ" الفجر، بزاي مضمومة وغين معجمة أي تطلع. غ: "إما "ينزغنك""، أي نالك من الشيطان أدنى وسوسة، أو يستخفنك.
[نزف] نه: فيه: زمزم "لا تنزف" ولا تذم، أي لا يفنى ماؤها على كثرة الاستقاء. ك: "فنزفه" الدم فركع وسجد ومضى، هو بفتح زاي أي خرج منه كثيرًا فلم يقطعها لاشتغاله بحلاوتها عن مرارة ألم الجرح، فيرد على الحنفية لكنه يشكل الصلاة مع الدم النجس، وأجيب باحتمال عدم إصابة الدم لثوبه وبدنه. "لا ينزفون": لا يسكرون، نزف فهو منزوف أي سكران، وينزفون لا يفنى خمورهم، نزفت البئر فنزف: فني ماؤها. ش: فما "نزفت" بعد، هو من باب ضرب، يتعدى ولا يتعدى. وكأنه "نزف" منه الدم، بضم نون مجهولًا أي خرج منه دم كثير حتى ضعف.
[نزك] نه: في ح الأبدال: ليسوا "بنزاكين" ولا معجبين، النزاك: من يعيب الناس، نزكته: عبته، وقيل: أصله من النيزك وهو رمح قصير. ومنه ح: إن عيسى يقتل الدجال "بالنيزك". وح: إن شهر بن حوشب
стр. 2487
"نزكوه"، أي طعنوا عليه وعابوه.
[نزل] نه: فيه: "ينزل" كل ليلة على سماء الدنيا، النزول والصعود والحركات من صفات الأجسام والله يتعالى عن ذلك، والمراد نزول الرحمة والألطاف الإلهية وقربها من العباد وقت التهجد وغفلة الناس عمن يتعرض لنفحات رحمته وحينئذ يكون النية خالصة والرغبة وافرة وذا مظنة القبول والإجابة. ك: سيما والمعدة حينئذ خالية بانهضام مع زوال علل الحواس وفقد المشوشات وسكون الأصوات. نه: وفيه: و"لا تنزلهم" على حكم الله ولكن أنزلهم على حكمك، فإنك ربما تخطئ في حكم الله أو لا تفي به فتأثم به، يقال: نزلت عن أمر- إذا تركته كأنك كنت مستعليًا عليه مستوليًا. وفيه: إن أبا بكر "أنزله" أبا، أي جعل الجد في منزلة الأب في نصيب الميراث. ج: أي فإن ذلك الذي ورد فيه هذا الفضل جعل الجد بمنزلة الأب في الإرث للسدس، قوله: يعني الجد، تفسير ضمير مفعول أنزله. نه: وفيه: "نازلت" ربي في كذا، أي راجعته وسألته مرة بعد مرة، وهو مفاعلة من النزول عن الأمر أو من النزال في الحرب وهو تقابل القرنين. وفيه: أسألك "نزل" الشهداء، أصله قرى الضيف، يريد ما للشهداء من الأجر. ومنه: أكرم "نزله". ش: ومنه: شرفهم الله "بنزل" قدسه، وقيل: أراد المنزل المقدس أي الجنة. ك: ومنه: أعد الله له "نزله"، بضمتين وقد يسكن الزاي: ما يعد للضيف عند نزوله. وح: فلما فرغ نبي الله ﷺ "نزل"، وهو مجاز عن انتقل إذ لم يصعد ﷺ في خطبة العيد على المنبر. ولقد رأيته "ينزل" عليه الوحي، بفتح أوله وكسر ثالثه، ولبعض بضم ففتح. وماذا "أنزل" الليل من الفتن والخزائن، رأى في المنام أنه سيقع بعده فتن ويفتح له خزائن فارس والروم وغيرهما فعبر عنه بالإنزال، أو أوحى
стр. 2488
إليه قبل النوم فعبر عنه به. و"نزلا" في بطحان، هو جمع نازل. وعام "نزل" الحجاج، أي سنة نزل لقتال ابن الزبير بمكة، وذلك أنه لما مات معاوية بن يزيد ابن معاوية بقي الناس شهرين وأيامًا بلا خلافة، فاجتمع أهل الحل والعقد من أهل مكة وبايعوا ابن الزبير، وبايع أهل الشام ومصر مروان بن الحكم حتى توفى مروان، وولى ابنه عبد الملك فمنع الناس الحج مخافة أن يبايعوا بابن الزبير، ثم بعث جيشًا مع الحجاج شعبان سنة اثنتين وسبعين فقتل ابن الزبير وصلبه، فحج مع ابن عمر سنة ثلاث وسبعين وتعلم منه المناسك. وفيه: "إنا "أنزلناه" مخرج الجمع، هو بالنصب أي خرج "إنا أنزلنا" مخرج الجمع، وبالرفع أي لفظ "إنا أنزلناه" خارج بلفظ الجمع للتأكيد، والمشهور أنه للتعظيم. وفيه: نرى هذا من القرآن حتى "نزلت" "ألهاكم التكاثر" يعني لما نزلت سورة هي موافقة لحديث: لو أن لابن آدم واديًا، أعلمنا ﷺ بنسخ تلاوته اكتفاء بما هو في معناه، فإن زيارة المقابر مفسر بالموت، أو المعنى كنا نظن أنه قرآن حتى نزلت فعرفنا حينئذ أنه ليس من القرآن. وح: فيضلوا بترك فريضة "أنزلها" الله، أي باعتبار أن "الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما" من القرآن فنسخ تلاوته، أو باعتبار أنه "ما ينطق عن الهوى". وبكتابك الذي "أنزلت"، أي أنزلت حامله، أو هو استعارة. ن: "فنزلني" زيد بن وهب "منزلًا"، وفي بعضها: منزلًا منزلًا- مكررًا، وهو الوجه، أي ذكر لي مراحل الجيش منزلًا منزلًا حتى بلغ القنطرة التي عندها وقع الحرب وعندها خطب وذكر هذه الأحاديث. وح: وعليه "ينزل" القرآن ويعرف تأويله، فيه حث على التمسك بما أخبركم عن فعله في حجته تلك. و"أنزل" الدواء الذي أنزل الداء، أي أذن فيه، أو أنزل ملائكة موكلين بمباشرة مخلوقات الأرض من داء ودواء. وح: فلما "نزل" الوحي قال: "ويسئلونك عن الروح" أي تم نزوله، لأنه قد ذكر نزول الوحي قبل. وح: ثم غسل بماء زمزم ثم "أنزلت"، بسكون لام وضم تاء، قيل:
стр. 2489
هو تصحيف لا معنى له، وصوابه: تركت، وقيل: هو بمعنى تركت، وقيل: هو صحيح بمعنى ضد رفعت، لأنه قال: انطلقوا بي إلى زمزم- إلخ، ثم أنزلت أي صرفت منه. وح: لما "نزل" برسول الله ﷺ ، ضبطناه- بضم نون وكسر زاي- بمعنى نزل ملك الموت والملائكة الكرام، وفي أكثرها بفتحات أي لما حضرت الوفاة. ط: "ينزلان" أي إلى سماء الدنيا فيقول أحدهم: اللهم! أعط منفقًا خلفا. وح: فلما "نزات" المائدة، أي آية "إنما الخمر والميسر- الآية" سألته فقال: أهريقوه. وفيه: فمرني بليلة "أنزلها" إلى هذا المسجد، أي أنزل فيها قاصدًا إلى هذا المسجد أو منتهيًا إليه. مف: ضمير أنزلها- لليلة، وهو من النزول بمعنى الحلول- وهذا المسجد مسجد رسول الله ﷺ ، فقال: أنزل ليلة ثلاث وعشرين- إشارة إلى أنها ليلة القدر. وح: لما "نزلت" بنو قريظة، أي نزلت من الحصن على حكم سعد بعد ما حاصرهم النبي ﷺ خمسة وعشرين يومًا وجهدهم الحصار وتمكن الرعب في قلوبهم فحسبوا أن سعدًا يتعصب لهم فنزلوا على حكمه. وح: "أنزلوا" الناس "منازلهم"، أي أكرموا كلًا على حسب فضله وشرفه، فلا تسووا بين وضيع وشريف وخادم ومخدوم. "ورفعنا بعضهم فوق بعض". ج: وقد "نزل" الناس "منازلهم"، أي منازلهم المختصة بهم. ش: "ولقد رآه "نزلة" أخرى" أي رأى ربه مرة أخرى، فإنه كان له ﷺ عرجات في تلك الليلة لمسألة تخفيف عدد الصلوات ولكل عرجة نزلة فرآه في بعضها- زعمه ابن عباس، والأكثرون على أنه رأى جبرئيل ﵇ حين رجع من عند ربه عند سدرة المنتهى. غ: "خير "المنزلين"" أي خير من يضيف بهذا البلد، والنزيل: الضيف. و"خير "نزلًا"" أي ريعًا وفضلًا. ك: "بمنزلة" هارون من موسى، أي في استخلافه على بني إسرائيل حين توجه إلى الطور. ش: "النزالة": السفالة، نزل- بالضم، فهو نزل ونزيل أي خسيس.
стр. 2490
[نزه] نه: فيه: كان يصلي من الليل فلا يمر بآية فيها "تنزيه" الله تعالى إلا "نزهه"، النزه: البعد، وتنزيهه: تعيده عما لا يجوز عليه من النقائص. ومنه ح: الإيمان "نزه"، أي بعيد عن المعاصي. وح: الجالية "نزهة"، أي بعيدة من الوباء، وهي قرية بدمشق. وح: صنع ﷺ شيئًا فرخص فيه "فتنزه" عنه قوم، أي تركوه ولم يعملوا بالرخصة فيه، نزه نزا هة وتنزه تنزها- إذا بعد. وفيه: كان "لا يستنزه" من البول: أي لا يستبرئ ولا يتطهر- وقد مر في مواضع. وح: ستعلم أينا منها "بنزه"- مر في سراة. ن: أمر العرب الأول في "التنزه"، أي طلب النزاهة بالخروج للخلاء إلى الصحراء.
[نزا] نه: فيه: أصابته جراحة "فنزي" منها حتى مات، نزي دمه ونزف- إذا جرى ولم ينقطع. ومنه ح: رمي بسهم في ركبته "فنزي" منه فمات. ج: "فنزى" في جرحه، أي خرج الماء منه. نه: وفيه: أمرنا أن "لا ننزي" الحمر على الخيل، أي لا نحملها عليها للنسل، نزوت عليه انزو نزوًا- إذا وثبت عليه، ويكون في الأجسام والمعاني. ولعل المعنى فيه أنه قل عددها وانقطع نماؤها وتعطلت منافعها، والخيل للركوب والركض والطلب والجهاد وإحراز الغنائم والأكل وغيرها من المنافع مما ليس في البغل، ج: "لا ننزي" الحمار على الفرس، نزا الذكر على الأنثى: ركبه، وأنزيته أنا. ط: سبب كراهته قطع النسل واستبدال الذي هو أدنى بالخير، ودليل الجواز ركوبه ﷺ البغل ومن الله تعالى على عباده "والخيل والبغال والحمير لتركبوها" وأجيب بأنه كالصور فإن عملها حرام واستعمالها في الفرش مباح. و"ينزو" بين السماء والأرض، يثب. نه: وفي ح السقيفة: "فنزونا" على سعد، أي وقعوا عليه ووطئوه- ومر في فلنة. ك: ومنه: "فنزوت" لأخذه فاستحييت من إطلاعه
стр. 2491
على حرصي. نه: ومنه: إن هذا "انتزى" على أرضي فأخذها، هو افتعل من النزو، والنتزاء والتنزي: تسرع الإ نسا ن إلى الشر. ومنه: "انتزى" على القضاء فقضى بغير علم.
باب نس
[نسأ] نه: فيه: من أحب أن "ينسأ" في أجله فليصل رحمه، النسء: التأخير، نسأته وأنسأته: أخرته، ويكون في العمر والدين. ومنه ح: صلة الرحم مثراة في المال "منسأة" في الأثر، وهي مفعلة منه أي مظنة له. ن: وذا بأن يبارك فيه بالتوفيق للطاعات، وعمارة أوقاته بالخيرات، وكذا بسط الرزق عبارة عن البركة، وقيل: عن توسيعه، وقيل: إنه بالنسبة إلى ما يظهر للملائكة وفي اللوح المحفوظ أن عمره ستون وإن وصل فمائة وقد علم الله ما سيقع، وقيل: هو ذكره الجميل بعده فكأنه لم يمت. نه: ومنه ح: وكان قد "أنسئ" له في العمر. وح: من سره "النساء ولا نساء"، أي تأخير العمر والبقاء. وح: "لا تستنسئوا" الشيطان، أي إذا أردتم عملًا صالحًا فلا تؤخروه إلى غد ولا تستمهلوا الشيطان، يريد أن ذلك مهلة مسولة من الشيطان. وفيه: إنما الربا في "النسيئة"، أي بيع الربويات بالأخير والأجل من غير تقابض هو الربا وإن كان بغير زيادة وهو مذهب ابن عباس، كان يرى بيع الربويات متفاضلة مع التقابض جائزًا. ك: و"نسأ" تناجر، هو بفتح نون وبمد وبقصر. وبيع الذهب "نسيئة"، بوزن كريمة، وبإدغام، وبحذف همزة وكسرة نون كجلسة- فهي ثلاثة. نه: وفيه: فإذا رميتم "فانتسوا" عن البيوت، أي تأخروا- يروى بلا همزة، والصواب: فانتسئوا- بالهمز، ويروى: بنسوا، أي تأخروا. وفيه: كانت "النسأة" في كندة، هو بالضم وسكون السين: النسئ المراد بقوله: "إنما النسئ زيادة في الكفر" فعيل بمعنى
стр. 2492
مفعول وهو تأخير الشهور بعضها إلى بعضز ن: يجعلون المحرم صفر وينسئون المحرم صفر، وهو بتنوين وأن حذف الألف خطأ، وكانوا يسمون المحرم صفر ويحلونه وينسئون المحرم أي يؤخرون تحريمه إلى ما بعد صفر لئلا يتوالى ثلاثة أشهر محرمة يضيق عليهم أمورهم. نه: وفيه: كانت زينب بنته ﷺ تحت أبي العاص فلما هاجر ﷺ أرسلها إليه وهي "نسوء"، أي مظنون بها الحمل، امرأة نسوء ونسوة ونسء- إذا تأخر حيضها ورجى حبلها، وقيل: هو من نسأت اللبن- إذا جعلت فيه الماء تكثره به، والحمل زيادة؛ الزمخشري: نسوء على فعول والنسء على فعل، ورى: نسوء- بضم نون، فالنسوء كالحلوب، والنسوء تسمية بالمصدر. ومنه ح: إنه دخل على أم عامر وهي "نسوء"- وروى: نسء- فقال: أبشري بعبد الله خلفًا من عبد الله، فولدت غلامًا فسمته عبد الله. غ: "منساته": عصاه، نسأته: ضربته بالعصا. ن: يا "نساء" المسلمات، بنصب نساء وجر مسلمات من باب مسجد الجامع، وروى برفعهما وبرفع وجر نائب نصب على النعت لفظًا أو محلًا.
[نسب] نه: فيه: وكان رجلًا "نسابة"، أي بليغ العلم بالأنساب، وتاؤه للمبالغة. ك: "نسب" النبي ﷺ المال إلى السيد، أراد فلا يملك العبد المال، ومن قال: إنه يملكه يحتج بقوله تعالى "أن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله". وفيه: وغن "لم ينسب" إلى قبيله أو "نسبه"، هو بلفظ المصدر أي يكتفي في أول الوثائق بالاسم المشهور ولا يلزم ذكر الجد والنسب والبلد ونحوه. وباب قبول الفرائض وما "نسبوا" إلى الردة، "ما" نافية.
[نسج] نه: فيه: لقيهم رجل على فرس أدهم كان ذكره على "منسج" فرسه، هو ما بين مغرز العنق إلى منقطع الحارك في الصلب، وقيل: ما شخص
стр. 2493
من فروع الكتفين إلى أصل العنق، وقيل: هو بكسر ميم للفرس بمنزلة الكاهل من الإنسان. ومنه: رجال جاعلو رماحهم على "مناسج" خيولهم، هي جمع المنسج. وفي عمر: من يدلني على "نسيج" وحده، يريد من لا عيب فيه، وأصله أن الثوب النفيس لا ينسج على منواله غيره، ولا يقال إلا في المدح، ومنه في عمر: كان "نسيج" وحده. غ: وجاء على الإضافة. نه: وفيه: فقام في "نساجة" ملتحقًا بها، هي ضرب من الملاحف منسوجة، سميت بمصدر نسجت نساجة. ن: هو بكسر نون وخفة سين مهملة وبجيم، وروى: ساجة. نه: وفي تفسير النقير: هو النخلة "تنسج نسجًا"- كذا في مسلم والترمذي، قيل: صوابه بحاء مهملة بمعنى أن ينحى عنها قشرها وتملس وتحفر، وقيل: النسج ما تحات عن التمر من قشره وأقماعه مما يبقى في أسفل الوعاء. ك: "ينسجها" المجوسي، بضم سين وكسرها، من نصر وضرب، بردة "منسوجة" فيها حاشيتها- هو بالرفع فاعل منسوجة أي لم يقطع من ثوب فتكون بلا حاشية، أو أنها جديدة لم يقطه هدبها ولم تلبس بعد.
[نسخ] نه: فيه: لم تكن نبوة إلا "تناسخت"، أي تحولت من حال إلى حال يعني أمر الأمة وتغاير أحوالها. ك: "فنسختها" "وأن تصوموا خير لكم"، فإن قيل: الخيرية كيف يقتضي النسخ؟ قلت: معناه: الصوم خير من التطوع بالفدية الذي هو سنة، والخير من السنة لا يكون إلا واجبًا. ن: "نسختها" آية مدنية وهي "ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا". غ: "نستنسخ": نأمر بنسخه وإثباته، والنسخ: إبطال شيء وإقامة غيره مقامه، نسخت الشمس الظل، وهو معنى "ما "ننسخ" من آية". ك: "أن ينسخوها" أي ينسخوا الصحف في المصاحف. وح: "نسختها" آية بعدها، وهي "لا يكلف الله نفسًا" والنسخ في الأخبار مختلف فيه، ثالثها أن ما يتعلق بالأمر والنهي جائز.
стр. 2494
[نسر] نه: فيه: في مدح النبي ﷺ :
بل نطفة تركب السفين وقد ... ألجم "نسرًا" وأهله الغرق
يريد صنم قوم نوح ﵇. ك: ونسر وإخوته أسماء رجال. شم: كانوا بنين لآدم عبادًا فماتوا فحزن لهم أهل عصرهم فصور لهم إبليس فجعلوها في مؤخر المسجد للاستئناس فلما هلك ذلك العصر قال اللعين: هذه آلة آبائكم! فعبدوهم، ثم إن الطوفان دفنها فأخرجها اللعين للعرب. ش: وسفين جمع سفينة للضرورة، وإلا فلنوح كانت سفينة واحدة. نه: وفيه: كلما أظل عليكم "منسر" من "مناسر" أهل الشام أغلق كل رجل منكم بابه، هو بفتح ميم وكسر سين وبعكسه قطعة من الجيش تمر قدام الجيش الكبير، والمنسر في غير هذا للجوارح كالمنقار للطير.
[نسس] نه: فيه: كان ﷺ "ينس" أصحابه، أي يسوقهم يقدمهم ويمشي خلفهم، والنس: السوق الرفيق. ومنه ح عمر: كان "ينس" الناس بعد العشاء بالدرة ويقول: انصرفوا إلى بيوتكم، ويروى بشين- ويجيء، ويسمى مكة الناسة، لأن من بغى فيها أو أحدث حدثًا أخرج منها فكأنها ساقته. وفيه: من أهل الرس و"النس"، يقال: نس فلان لفلان- إذا تخبر له، والنسيسة: السعاية. وفي ح عمر: قال له رجل: شنقتها حتى سكن "نسيسها"، أي ماتت، والنسيس: بقية النفس.
[نسطس] نه: فيه: كحدو "النسطاس"، قيل: إنه ريش السهم، ولا تعرف حقيقته، وروى: كحد النسطاس.
[نسع] نه: فيه: يجر "نسعة" في عنقه، هو بالكسر: سير مضفور يجعل زمامًا للبعير وغيره، وقد تنسج عريضة تجعل على صدر البعير، وجمعه نسع وأنساع. ن: هو بكسر نون فسكون مهملة. نه: و"نسع": موضع بالمدينة حماه النبي ﷺ والخلفاء، وهو صدر وادي العقيق.
стр. 2495
[نسف] ن: فيه: "نسفت" الريح التراب: أطارته وذرته عن وجه الأرض. غ: "لننسفنه": لنذرينه. و"ينسفها": يدكها ويذريها.
[نسق] نه: فيه: "ناسقوا" بين الحج والعمرة، أي تابعوا، نسقت بينهما وناسقت. ش: "نسقًا"- بفتح سين، أي مرتبًا. غ: نسقته نسقًا: جعلت بعضه إلى جنب بعض.
[نسك] نه: فيه "المناسك" جمع منسك- بفتح سين وكسرها، وهو المتعبد، ويقع على المصدر والزمان والمكان، ثم سميت به أمور الحج، والمنسك: المذبح، ونسك ينسك نسكًا- إذا ذبح، والنسيكة: الذبيحة، وجمعها نسك، والنسك أيضًا: الطاعة والعبادة وكل ما تقرب به إلى الله، والنسك: ما أمرت به الشريعة، والورع: ما نهت عنه، والناسك: العابد، قيل: هو مأخوذ من النسيكة وهي سبيكة الفضة المصفاة، فكأنه صفى نفسه لله تعالى. ك: و"نسك نسكنا"، أي ضحى مثل أضحيتنا. وح: فجمعوا "نسكين"، بضم سين: الذبيحة، وبسكونها: العبادة، فإن الله تعالى أنزله أي أنزل الجمع بقوله: "فمن تمتع بالعمرة إلى الحج" وسنه أي شرعه نبيه حيث أمر أصحابه، وأباحه أي التمتع للناس غير أهل مكة- هو بالجر والنصب. ط: "صلاتي و"نسكي"، أي تقربي وذبحي، جمع بينهما لقوله: "فصل لربك وانحر". ونحر "نسكه"، هي جمع نسيكة، وقيل: مصدر فيطلق على الواحد والجمع، ونحر يومئذ بيده ثلاثًا وستين- بعدد سني عمره. ج: ليس من "النسك"، أي التضحية. وأن "ننسك"، أي نصوم. ويصدر الناس "بنسكين"، أي بالحج والعمرة. ك: ومن "نسك" قبل الصلاة فإنه قبل الصلاة، أي لا يصح، ولا "نسك" له- كبيان له، وأحببت أن يكون شاتي أول شاة- أول بالنصب والرفع خبرًا أو اسمًا، وروى: أول تذبح- بالفتح، لأنه مضاف إلى الجملة، أو بالنصب خبرًا ليكون، وبالضم كقبل. غ: "ناسك"
стр. 2496
أي يؤدي المناسك. و"منسكًا" أي مذهبًا. و"نسك نسك" قومه: سلك مذهبهم. نه:
وياسها يعد من "أنساكها"
أي متعبداتها.
[نسل] نه: فيه: شكوا إليه ﷺ الضعف فقال: عليكم "بالنسلان"! أي الإسراع في المشي، نسل نسلًا ونسلانًا. غ: وهو ينشط ويذهب الإعياء. نه: وفيه: وإذا سعى القوم "نسل"، أي إذا عدوا لغارة أسرع هو، والنسلان دون السعي. ك: وهو بفتحتين. نه: وفيه: إنما كانت عندنا حصبة تعلفها الإبل "فننسلناها"، أي استثمرناها وأخذنا نسلها، وهو على حذف الجار أي نسلنا بها أو منها، وإن شدد كان مثل ولدناها نسل الولد، ينسل وينسل ونسلت الناقة وأنسلت نسلًا كثيرًا. ن: "من كل حدب "ينسلون""، أي يمشون مسرعين.
[نسم] نه: فيه: من أعتق "نسمة"، هي الروح والنفس، أي من أعتق ذا روح وكل دابة فيها روح فهي نسمة، وإنما يريد الناس ن: هو بفتحتين. وح: عرض "نسم" بنيه على آدم، يشكل بما ورد أن أرواح المؤمن في الجنة وأرواح الكفار في سجين، فلعلها تعرض عليه أوقاتًا فوافق مروره ﷺ وقت العرض، أو كونهم في الجنة والنار وقتًا دون وقت. وح: رزق "نسمة" المؤمن من الجنة، يأول بالشهداء لألهم يرزقون في الجنة، وغيرهم إنما يعرض عليه مقعده بالغداة والعشي. وقيل: أراد المؤمنين الداخلين الجنة بغير حساب فيدخلونها الآن. ج: نسم بنيه، جمع نسمة. ط: كل "نسمة" هو خالقها، الجملة صفة نسمة ذكرها ليتعلق به إلى يوم القيامة، وهو دليل على أن إخراج الذرية كان حقيقيًا، وجعل الوبيص بين عيني كل إيذان بأن الذرات كانت في صورة إنسان، وبأنها على الفطرة، والتعجب من وبيص داود تفضيل له من بعض وجه، وبين
стр. 2497
عينيه- ثاني مفعولي جعلن أو ظرف له إن كان بمعنى خلق، وأربعين- ثاني مفعولي زد. ك: ما من نفس كائنة إلا وهو كائنة، أي ما من نفس كائنة في علم الله إلا هي كائنة في الخارج بأن يوصل الله إلى الرحم شيئًا من النطفة وإن قل؛ الطحاوي: فيه أن العزل غي رمكروه إذ لم ينههم ﷺ . نه: وفيه: تنكبوا الغبار فإن منه تكون "النسمة"، هي هنا النفس- بالحركة. واحد الأنفاس، أراد تواتر النفس والربو والنهيج، فسمى العلة نسمة لاستراحة صاحبها إلى تنفسه، فإن صاحب الربو لا يزال يتنفس كثيرًا. ومنه: لما "تنسموا" روح الحياة، أي وجدوا نسيمها، والتنسم: طلب النسيم واستنشاقه. وح: بعثت في "نسم" الساعة، هو من النسم: أول هبوب الريح الضعيفة، أي بعثت في أول أشراط الساعة وضعف مجيئها، وقيلك هو جمع نسمة أي بعثت في ذي أرواح خلقهم الله قبل اقتراب الساعة، كأنه قال: في آخر نشء من بني آدم. وفي ح ابن العاص وخالد: استقام "المنسم" وإن الرجل لنبي، أي تبين الطريق، من رأيت منسمًا من الأمر أعرف به وجهه أي أثرًا منه وعلامة، وأصله المنسم: خف البعير يستبان به على الأرض أثره إذا ضل. ومنه ح علي: وطئتهم "بالمناسم"، جمع منسم، أي بأخفافها، وقد تطلق على مفاصل الإ نسا ن. ومنه ح: على كل "منسم" من الإنسان صدقة، أي على كل مفصل.
[نسنس] نه: فيه: ذهب الناس وبقي "النسناس"، قيل: هم يأجوج ومأجوج، وقيل: خلق على صورة الناس، أشبهوهم في شيء وخالفوهم في شيء وليسوا من بني آدم، وقيل: هم بنو آدم. ومنه: إن حيا من عاد عصوا رسولهم فمسخهم الله "نسناسًا" لكل رجل منهم يد ورجل من شق واحد، ينقزون كنقز الطائر، ويرعون كرعي البهائم، ونونها مكسورة وقد تفتح.
[نسا] نه: فيه: لا يقولن أحدكم "نسيت" آية كيت وكيت، بل هو "نسي"، كره نسبة النسيان إلى النفس لأن الله أنساه لأنه المقدر للكل، ولأن
стр. 2498
أصل النسيان الترك فكره أن يقول: تركت القرآن وقصدت إلى نسيانه، ولأنه لم يكن باختياره. ك: ونهى عنه لأنه يتضمن التساهل والتغافل؛ القاضي: إنه ذم حال لا ذم قول، أي بئس حال من حفظه فغفل عنه حتى نسيه. ن: بل هو نسي- ضبطناه بالتشديد، وقيل: بالتخفيف أيضًا. ش: ولكنه نسي- بتشديد وصيغة مجهول، أي أنساه الله أو نسخه. نه: يقال نساه الله وأنساه، ولو روى بالتخفيف لكان معناه ترك من الخير وحرم، ورواه أبو عبيد: بئسما لأحدكم أن يقول: نسيت آية كيت وكيت، ليس هو نسي ولكنه نسي. وهذا أبين من الأول واختار فيه أنه بمعنى الترك. ومنه: إنما "أنسي" لأسن، أي لأذكر لكم ما يلزم الناسي لشيء من عبادته وأفعل ذلك فتقتدوا بي. ش: ولكن أنسى- بضم ففتح فمشددة. نه: وفيه: فيتركون في "المنسي" تحت قدم الرحمن، أي ينسون في النار، وتحت القدم- استعارة أي ينسيهم الله الخلق لئلا يشفع فيهم أحد. ومنه: وددت أني كنت "نسيًا منسيا" أي شيئًا حقيرًا مطرحًا لا يلتفت إليه، والنسي: خرقة الحائض، وجمعه أنساء، يقال عند الارتحال من المنزل: انظروا أنساءكم، أي أشياء حقيرة أي اعتبروها لئلا ينسى فيه. وفيه: فقطعت "نساه"، هو بوزن العصا: عرق يخرج من الورك فيستبطن الفخذ. ك: و"نسواتها" تنطق، بفتح نون وسكون سين أي ضفائرها، وصوب: نوساتها- بسكون واو، ويجيء. قوله: من الأمر، أي أمر الإمارة، قوله: فليطلع لنا قرنه، أي رأسه، تعريض بابن عمر، وكان يريد التخلف عن بيعة معاوية للاختلاف فنهته حفصة عنه فبايع. وفيه: حتى تقول "نسي"، أي نسي وجوب الهوى إلى السجود، أو أنه في صلاة، أو ظن أنه وقت القنوت من طول قيامه، وهذا نص على أن الاعتدال ركن طويل. وح: "أنسى" كما "تنسون"، هو بفتح همزة وسين خفيفة، ومن ضم أوله وشدد ثالثة لم يناسبه التشبيه. وح ليلة القدر "أنسيتها"، روى من الإنساء والتنسية والنسيان. وح موسى: وكانت الأولى "نسيانًا"، أي كانت المسألة الأولى اعتذر عنها
стр. 2499
بالنسيان لقوله: "لا تؤاخذني بما "نسيت" والثانية شرطًا لقوله: "إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني" والثالثة كانت عمدًا أي قاصدًا لما قاله حيث قال: "لو شئت لتخذت عليه أجرًا". وح: فما "نسيت" بعد، أي ما نسيت بعد الضم شيئًا من الحديث وغيره، وخص في بعضها بالحديث، وفي بعضها بهذه المقالة، لكن سياقه في كثرة حفظه يرجح عموم الأحاديث، ولعله وقعت له قصتان: أخدهما يعم الأحاديث، والأخرى يخص المقالة. ط: بل أنت "نسيت"، بهذا أمرني ربي، أي نسيت أني شارع فنسبت النسيان إلين أو هو بمعنى أخطأت. ج: ثم إن الحسن "نسي" هذا الحديث وكان يقول: لا يقتل حر بعدبن لعله لم ينسه بل تأوله بأنه للزجر ليرتدعوا وإلا فاتفقوا أن المولى لا يقاد بعبده، وخلاف أبي حنيفة في عبد غيره. غ: "نسوا" الله "فنسيهم"" تركوا أمره فتركهم من رحمته. و""فأنساهم" أنفسهم" أنساهم لأن يأخذوا لأنفسهم حظًا من الآخرة. و"إنسان" أصله إنسيان، وأناسي جمع إنسي، وأصله أناسين، عهد إليه فنسيه. ش: "أنسى" أصحابي أم "تناسوه"، من تناساه- إذا رأى من نفسه أنه نسيه.
باب نش
[نشأ] نه: فيه: إذا "نشأت" بحرية ثم تشاءمت فتلك عين غديقة، نشأ وأنشأ- إذا خرج وابتدأ، وأنشأ يفعل كذا أي ابتدأ يفعل، وأنشأ الله الخلق: ابتدأ خلقهم. ج: أراد بالبحرية السحاب لأن البحر من المدينة في الجهة اليمينة وهي الجنوبن وتشأمت أي قصدت الشام، وهي الجانب الذي يهب منه الشمال- ومر في ش وغ. نه: ومنه ح: إذا رأى "ناشئًا" في أفق السماء، أي سحابًا لم يتكامل اجتماعه واصطحابه، ومنه نشأ الصبي ينشأ نشأ فهو ناشئ- إذا كبر وشب ولم يتكامل. وح: "نشأ" يتخذون القرآن مزامير، يروى بفتح شين جمع ناشئ كخادم وخدم، أي جماعة أحداثًا، قيل: المحفوظ بسكون شين
стр. 2500
كأنه تسمية بالمصدر. وح: ضموا "نواشئكم" في ثورة العشاء، أي صبيانكم وأحداثكم- كذا عند بعض، والمحفوظ: فواشيكم- بفاء، وقد مر. وفي ح خديجة: دخلت عليها "مستنشئة" من مولدات قريش، هي الكاهنة، وتروي بهمز وتركه، هو يستنشئ الأخبار أي يبحث عنها ويتطلبها، وقيل: هو من الإنشاء: الابتداء، والكاهنة تستحدث الأمور وتجدد الأخبار، ويقال: من أين نشيت هذا الخبر- بالكسر من غير همز، أي من أين علمته، وقيل: مستنشئة- علم لتلك الكاهنة، ولا ينون لتأنيث وتعريف. غ: "أن "ناشئة" اليل": قيامه، مصدر نشأ- إذا قام. و"أومن "ينشئوا"" يرشح، من نشأ: ارتفع. و"عليه "النشأة" الأخرى" أي إعادة الخلق. و"المنشآت": المرفوعات الشرع. ك: "ينشئ" للنار من يشاء، قيل: هو وهم من الراوي، إذ تعذيب من لا ذنب له لا يليق بكرمه تعالى، وفيه نظر فإن قاعدة الحسن العقلى باطل فلا حاجة على توهيم المروي. ن: ثم "أنشأ" عمر، أي ابتدأ. ج: "إنا "أنشأناهن"" هو ابتداء الخلق.
[نشب] نه: في ح يوم حنين: حتى "تناشبوا" حول رسول الله ﷺ ، أي تضاموا، ونشب بعضهم في بعض- أي دخل وتعلق، من نشب في الشيء- إذا وقع فيما لا مخلص له منه، ولم ينشب أن فعل كذا أي لم يلبث، وحقيقته لم يتعلق بشيء غيره ولا اشتغل بسواه. وح: "لم أنشب" أن أثخنت عليها. وح: إن الناس "نشبوا" في قتل عثمان، أي علقوا، نشبت الحرب بينهم نشوبًا: اشتبكت. وفيه: قيل لشريح: اشتريت سمسمًا "فنشب" فيه رجل، أي اشتراه فقال: هو للأول. قس: ثم "لم ينشب" ورقة أن توفي، بفتح أوله وثالثه، وأن- بفتح همزة بدل من ورقة، أي لم يتأخر وفاته عن هذه القصة، وفي السير أن ورقة مر ببلال وهو يعذب، وهذا يقتضي تأخرها. وح:
стр. 2501
"فما نشبنا" أن قيل: هذا نبي، بكسر معجمة أي ما مكثنا إذ ظهر القول من الناس بخروج نبي. ط: فيرمون "بنشابهم"، هو بضم نون وتشديد شين: السهام، فيحصرون ويبلغ الفاقة بهم حتى يكون رأس الثور خيرًا من مائة دينار وغيره على هذا القياس، وقيل: أراد نفس الثور لاحتياجهم إليها للزراعة، وفيه نظر، فما للزراعة وهم محصورون.
[نشج] نه: في ح وفاته ﷺ : "فنشج" الناس يبكون، النشيج: صوت معه توجع وبكاء كما يرجع الصبي بكاءه، نشج ينشج. ومنه ح: قرأ سورة يوسف في الصلاة فبكى حتى سمع "نشيجه" خلف الصفوف. وح: "فنشج" حتى اختلفت أضلاعه. وصفة الصديق: شجي "النشيج"، أرادت أنه كان يحزن من يسمعه يقرأ.
[نشح] نه: في ح الصديق قال لعائشة: انظري ما زاد من مالي فرديه إلى الخليفة بعدي فإني كنت "نشحتها" جهدي، أي أقللت من الأخذ منها، والنشح: الشرب القليل، وانتشحت الإبل- إذا شربت ولم ترو.
[نشد] نه: فيه: ولا تحل لقطتها إلا "لمنشد"، نشدت الضالة فأنا ناشد- إذا طلبتها، وأنشدتها: عرفتها. ك: أي لا يجوز تملك لقطتها كما في سائر البلاد. ج: بل "ينشد" على الدوام، وفي غيرها: لمن "أنشدها" سنة، ثم يتملكها بشرط الضمان لصاحبها إذا وجده، وقيل: مكة كغيرها. نه: ومنه ح من ينشد ضالة في المسجد: أيها "الناشد" غيرك الواجد- قاله زجرًا عن طلبه في المسجد، وهو من النشيد: رفع الصوت. ن: ينشد- بفتح ياء وضم شين، ويلحق به البيع والشراء والإجارة، وكره فيه رفع الصوت بالعلم وغيره خلافًا لأبي حنيفة في العلم. ط: من باب نصر، ويدخل فيه كل ما لم يبن له المسجد حتى منع بعضهم التصدق على من تعرض فيه. نه: وفيه: "نشدتك" الله والرحم، أي
стр. 2502
سألتك بالله والرحم، يقال: نشدتك الله وأنشدك الله وبالله وناشدتك الله وبالله، أي سألتك وأقسمت عليك، ونشدته نشدة ونشدانًا ونماشدة، وتعديته إلى مفعولين لأنه كدعوت زيدًا وبزيد، أو لأنه ضمن معنى ذكرت، وأنشدتك بالله- خطأ. ج: أي سألتك به يرفع نشيدتي أي صوتي، ومنه: نشد الناس، أي سألهم وأقسم عليهم. ك: أنشدك الله- بفتح همزة وضم شين ونصب الاسم الشريف، أي سألتك بالله. ومنه: "يناشدك" الله والرحم لما أرسل إليهم فن أتاه فهو أمن، أي سألت بالله وبحق القرابة، و"لما" بمعنى "إلا" أي لم تسأل قريش من الرسول ﷺ إلا إرساله على أبي بصير وأصحابه بالامتناع عن الإيذاء فإذا أرسل إليهم فمن أتى إلى الرسول ﷺ من الكفار فهو أمن من الرد إلى قريش، فكتب إليه ﷺ أن يقدم إليه، فقدم الكتاب وأبو بصير ﵁ في النزع وكتابه يقرأ. ط: أي حلفوا للنبي ﷺ أن يرسل إلى أبي بصير يدعوهم إلى المدينة لئلا يتعرض لهم. ك: "أنشدك" عهدك، أي أطلب الوفاء بما عهدت من الغلبة على الكفار- ومر بحسبك في ح. وح: إن عمر "نشد" الله، أي استحلف بالله. وح: كذا "مناشدتك" ربك- مر في كذا. وح: ما منكم بأشد "مناشدة" لله- يجيء في وض. وح: فإني أخاف "أن يناشدوكم"، أي يطلبوكم الصلح بالأيمان لو تقاتلون بالرمح من بعيد، فألقوا الرماح وأدخلوا فيهم بالسيوف حتى لا يجدوا فرصة فدبروا تدبيرًا قادهم إلى التدمير. نه: ومنه "فنشدت" عليه فسألته الصحبة. ومنه ح: إن الأعضاء كلها تكفر اللسان تقول: "نشدك" الله فينا، النشدة مصدر كما ذكرنا، وأما نشدك فقيل: حذف منها التاء وأقيمت مقام الفعل وأضيف إلى كاف كان مفعولًا أول، وقيل: بناء مرتجل، كقعدك الله. ومنه: "فأنشد" له رجال، أي أجابوه، نشدته فأنشدني: سألته فأجابني، والألف للسلب أي أزال نشيده. غ: ومنه إنشاد الشعر، هو رفع الصوت. ط: وفيه نهي عن "تناشد" الأشعار، هو أن ينشد كل واحد صاحبه نشيدًا لنفسه
стр. 2503
أو لغيره افتخارًا أو مباهاة وعلى وجه التفكه بما يستطاب نمه، وأما: ما كان في مدح حق واهله وذم باطل أو تمهيد قواعد دينية أو إرغامًا للمخالفين فهو حق خارج عن الدم وإن خالطه نشيب.
[نشر] نه: فيه: سئل عن "النشرة" فقال: هي من عمل الشيطان، هو بالضم: ضرب من الرقية والعلاج لمن ظن به مس من الجن، ينشر بها عنه ما خامره من الداء أي يكشف، وقيل: النشرة من السحر، وقد نشرت عنه تنشيرًا. ومنه ح: فلعل طبًا أصابه ثم "نشره" بـ "قل أعوذ برب الناس" أي رقاه. وح: هلا "تنشرت". ك: ثم يحل عنه أو "ينشر"، يحل- بضم ياء وفتح حاء، وينشر- بتشديد شين، من النشرة- بالضم: نوع من الرقية، و"أو" شك من الراوي، أو لف ونشر، ويكون الحل في الطب والنشرة في التاخيذ، قوله: هلا تنشرت، يحتمل كونه من النشرة وهي الرقية، وكونه من النشر أي الاستخراج أي هلا استخرجت الدفين ليراه الناس، فكره ﷺ لما فيه من إظهار الفتن، وقد أخرجه عن موضعه ودفنه، قوله: لم يخرجه، أي لعموم الناس ولم ينشره عندهم، أو استخرجه من البئر ولم يخرجه من الجف، وكان لبيد مسلمًا منافقًا. ط: فلعل طبًا أصابه، أي سحرًا، ثم نشره أي رقاه، ونشره أيضًا: كتب له النشرة وهي كالتعويذ والرقية. نه: وفيه: وإليك "النشور"، من نشر الميت نشورًا- إذا عاشر بعد الموت، وأنشره الله: أحياه. ومنه: فهلا إلى الشام أرض "المنشر"، أي موضع النشور، وهي الأرض المقدسة يحشر الموتى إليها في القيامة، وهي أرض المحشر. ومنه ح: لا رضاع إلا ما "أنشر" اللحم وأنبت العظم، أي شد وقواه، من الإنشار: الإحياء، ويروى بزاي. ط: ومنه: لو "نشر" لي أبواي ما تركتها، أي لو أحيي أبواي ما تركت هذه اللذة أي لذة صلاة الضحى بتلك اللذات
стр. 2504
ك: وفيه: فلما "نشرها" وجد المال، أي قطعها بالمنشار- ومر في أشر. نه: وفيه: فإذا "استنشرت" واستنثرت خرجت خطايا وجهك، قيل: المحفوظ: استنشيت- بمعنى استنشقت، فإن كان محفوظًا فهو من انتشار الماء وتفرقه. ومنه: أتملك "نشر" الماء، هو بالحركة: ما انتشر منه عند الوضوء وتطاير، وجاء القوم نشرًا أي منتشرين متفرقين. وح: فرد "نشر" الإسلام على غره، أي رد ما انتشر منه إلى حالته التي كانت على عهده ﷺ ، أرادت أمر الردة وكناية أبيها إياه. وفيه: اللهم! بك "انتشرت"، أي ابتدأت سفري، وكل شيء أخذته غضا فقد نشرته وانتشرته، ومرجعه على النشر- ضد الطي، ويروى بموحدة وبسين مهملة. وفيه: إن كل "نشر" أرض يسلم عليها صاحبها فإنه لا يخرج منها ما أعطى نشرها، نشر الأرض بالسكون: ما خرج من نباتها، وقيل: أصله الكلأ إذا يبس ثم أصابه مطرفي آخر الصيف فاخضر وهو رديء للراعية، فأطلقه على كل نبات تجب فيه الزكاة. وفي ح معاوية: إنه خرج و"نشره" أمامه، النشر- بالسكون: الريح الطيبة، أراد سطوع ريح المسك عنه. وفيه: إذا دخل أحدكم الحمام فعليه "بالنشير" ولا يخصف، هو المئزر لأنه ينشر ليؤتزر به- ومر في خصف. و"الناشرات نشرا"، هي الرياح تأتي بالمطر، نشرًا- جمع نشور. "وجعل النهار "نشورًا"" ينتشر فيه الناس في أمورهم. ن: ثم "ينشر" سرها، أي يظهره، فيه تحريم إفشاء ما يجري بين الزوجين من أمور الاستمتاع ووصف تفاصيل ذلك وما يجري من المرأة قولًا أو فعلًا أو نحوهما، وأما ذكر الجماع مجردًا فمكروه بلا فائدة.
[نشز] نه: فيه: إلا ما "أنشز" العظم، أي رفعه وأعلاه وأكبر حجمه، من النشز: المرتفع من الأرض، من نشز- إذا قام من القعود. ومنه ح: كان إذا أوفى على "نشز" كبر، أي ارتفع على رابية في سفره، وقد تسكن شينه. وح: في خاتم النبوة بضعة "ناشزة"، أي قطعة لحم مرتفعة عن الجسم. وح:
стр. 2505
أتاه رجل "ناشز" الجبهة، أي مرتفعها. ونشزت على زوجها فهي ناشز وناشزة: خرجت عن طاعته، ونشز عليها: جفاها وأضر بها، والنشوز: كراهة كل صاحبه وسوء عشرته له. غ: "ننشزها": نركب بعضها على بعض. و"انشزوا فانشزوا": انهضوا إلى أمر من أمر الله.
[نشش] نه: فيه: إنه لم يصدق امرأة من نسائه أكثر من ثنتي عشرة أوقية و"نش"، هو نصف الأوقية عشرون درهمًا، وقيل: النش يطلق على النصف من كل شيء. وفي ح النبيذك إذا "نش" فلا تشرب، أي إذا على. ومنه ح: إنه كره للمتوفى عنها الدهن الذي "ينش" بالريحان، أي يطيب بأن يغلي في القدر مع الريحان حتى ينش. ومنه ح صفة الأدهان: مثل البان "المنشوش" بالطيب. وح عطاء في السمن الذائب أو الدهن تقع فيه الفأرة: "ينش" ويدهن به إن لم تقذره نفسك، أي يخلط ويداف، والأصل الأول. وفيه: كان "ينش" الناس بعد العشاء بالدرة، أي يسوقهم إلى بيوتهم، والنش: السوق الرفيق، ويروى بسين- ومر. وفيه: نزلنا سبخة "نشاشة"- يعني البصرة، أي نزازة تنز بالماء لأن السبخة ينز ماؤها فينش ويعود ملحًا، وقيل: هي التي لا يجف ترابها ولا ينبت مرعاها.
[نشط] نه: في ح سحره ﷺ : فكأنما "أنشط" من عقال، أي حل، ويروى كثيرًا: نشط، ولا يصح، نشطت العقدة: عقدتها، وأنشطتها وانتشطتها: حللتها. ط: ويستعمل في زوال المكروه في أدنى ساعة، ولام لمن أكل- جواب شرط، و"من" شرطية، يعني من الناس من ترقى رقية باطلة ويأخذ عوضًا فقد رقيت رقية حق. نه: ومنه ح عوف: رأيت كأن سببًا من
стр. 2506
السماء دلى "فانتشط" النبي ﷺ ثم أعيد فانتشط أبو بكر، أي جذب إلى السماء، من نشطت الدلو من البئر نشطًا: جذبتها. وح أم سلمة: دخل عليها عمارة "فنشط" زينب من حجرها، ويروى: فانتشط. وفي جيات النار وعقاربها: وإن لها "نشطًا" ولسبا، وروى: أنشأن به نشطًا، أي لسيعًا بسرعة واختلاس، من نشطته الحية وانتشطته، وأنشأن أي طفقن وأخذن. وفيه: بايعته ﷺ على "المنشط" والمكره، هو أمر تنشط له وتخف إليه وتؤثر فعله، مصدر بمعنى النشاط. فتح: هو بفتح ميم ومعجمة. ك: وبايعنا- بلفظ غيبة وتكلم، أي فرحنا وحزننا، قوله: وان لا ننازع الأمر، أي الأمانة، إلا أن تروا كفرًا أي بايقنا قائلًا: إلا أن تروا، وإلا فالمناسب: نرى. وفيه: فأصبح "نشطًا"، أي مسرورًا بما وفقه الله من الطاعة؛ وفي الفتح: الظاهر أن في صلاة الليل سرًا في طيب النفس وإن لم يستحضر ما ذكر من التوفيق للطاعة، وإلا أصبح خبيث النفس بتركه معتاده، كسلان لبقاء أثر تثبط الشيطان، وهذا التوهم لمن لم يقم إلى صلاته وضيعها، أما من غلبه النوم عن معتاده فقد ثبت أن له أجر صلاته ونومه صدقة، ولا يبعد أن يجيء مثله في نوم النهار سيما على تفسير البخاري من أن المراد بالحديث الصلاة المفروضة، وظاهر الحديث على أن العقد يكون عند النوم سواء صلى قبله أو لم يصل، ويحتمل أن يكون المنفية هو العشاء فلا يفعل الشيطان ذلك إلا بمن نام قبل صلاة العشاء. بي: ظاهر الحديث إن لم يجمع بين الثلاثة دخل فيمن يصبح خبيث النفس. ك: ليصل أحدكم "نشاطه"، أي وقت نشاطه، فإنه مناجاة فلا يجوز عند الملل. ط: أو هو بمعنى الصلاة التي نشط لها. غ: "و"الناشطات"" ملائكة ينشط أرواح المؤمنين يحلها حلًا رفيقًا، أنشطت العقدة: حللتها، ونشطتها. عقدتها بالنشوطة، ونشط: نزع.
стр. 2507
[نشع] نه: فيه: لا تعجلوا بتغطية وجه الميت حتى "ينشغ" أو "يتنشغ"، أصل النشغ: الشهيق حتى يكاد يبلغ به الغشي، وإنما يفعل تشوقًا إلى ما فات وأسفًا عليه، الأصمعي: النشغات عند الموت: فواقات خفيات جدًا، جمع نشغة. ومنه ح: إنه ذكر النبي ﷺ "فنشغ نشغة"، أي شهق شهقة وغشي عليه. وح أم إسماعيل: فإذا الصبي "ينشغ" للموت، وقيل: معناه يمتص بفيه، من نشغت الصبي دواء. وح النجاشي: هل "تنشغ" فيكم الولد؟ أي اتسع وكثر، والمشهور بالفاء أي مكان النون- ومر فيه. ك: وفيه: كأنه "ينشغ" للموت، هو بشين وغين معجمتين أي يشهق ويضيق عليه نفسه، قوله: فلم تقرها نفسها، من الإقرار بالمكان، ونفسها فاعله.
[نشف] نه: فيه: اكسروا بيعتكم وانضحوا مكانها واتخذوه مسجدًا، قلنا: البلد بعيد والماء "ينشف"، أصل النشف: دخول الماء في الأرض والثوب، نشفت الأرض الماء: شربته. ومنه: كان له ﷺ "نشافة ينشف" بها غسالة وجهه، أي منديل يمسح به وضوءه. وح: فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة ما لنا غيرها "ننشف" بها الماء. وفيه: فرأى به صفرة فقال: اغسلها، فذهبت فأخذت "نشفة" لنا فدلكت بها على تلك الصفرة حتى ذهبت، النشفة- بالحركة وقد تسكن: حجارة سود كأنها أحرقت بالنار، وإذا تركت على رأس الماء طفت ولم تغص فيه، وهي التي يحك بها الوسخ عن اليد والرجل. ومنه ح: أظلتكم الفتن ترمى "بالنشف" ثم التي تليها ترمى بالرضف، يعني أن الأولى من الفتن لا تؤثر في أديان الناس لخفتها، والتي بعدها كحجارة قد أحميت بالنار فكانت رضفًا فهي أبلغ في أديانهم وأثلم لأبدانهم. ط: والماء "ينشف"، هو على صيغة مجهول، قوله: فإنه لا يزيده إلا طيبًا، أي الماء الوارد لا يزيد المورود الطيب ببركته
стр. 2508
إلا طيبًا ببركته، أو المورود الطيب لا يزيد بالوارد إلا طيبًا، وفيه جواز التبرك بزمزم ونقله ونقل فضل طعام العلماء والمشايخ وشرابهم وخرقهم.
[نشق] نه: فيه: كان "يستنشق" في وضوئه ثلاثًا، أي يبلغ الماء خياشيمه، وهو من استنشاق الريح- إذا شممتها مع قوة. ش: الاستنشاق في ح: عشرة من الفطرة، يحتمل حمله على ما ورد فيه الشرع باستحبابه من الوضوء والاستيقاظ، وعلى مطلقه، وعلى حال الاحتياجات باجتماع الأوساخ في الأنف، وكذا السواك يحتمل كلًا منها، والانتثار بمعناه، وقيل غيره، وح تمضمض واستنثر بدون الاستنشاق، يدل للأول- ومر في نثر. نه: ومنه ح: إن للشيطان "نشوقًا" ولعوقًا، هو بالفتح اسم لكل دواء يصب في الأنف- من أنشقته الدواء؛ أي له وساوس مهما وجدت منفذًا دخلت فيه.
[نشل] نه: فيه: ذكر له رجل فقيل: هو من أطول أهل المدينة صلاة، فأتاه فأخذ بعضده "فنشله نشلات"، أي جذبه جذبات كما يفعل من ينشل اللحم من القدر. ومنه ح: إنه مر على قدر "فانتشل" منها عظمًا، أي أخذه قبل النضج، وهو النشيل. ج: ومنه: باب النهس و"الانتشال". نه: وفيه: عليك "بالمنشلة"، يعني موضع الخاتم من الخنصر، سميت به لأنه إذا أراد غسله نشل الخاتم أي اقتلعه ثم غسله.
[نشم] نه: في مقتل عثمان: لما "نشم" الناس في أمره، أي طعنوا فيه ونالوا منه، من نشم القوم في الأمر تنشيمًا- إذا أخذوا في الشر، ونشم في الشيء وتنشم- إذا ابتدأ فيه ونال منه.
[نشنش] نه: في ح عمر لابن عباس: "نشنشة" من أخشن، أي حجر من جبل، معناه أنه شبهه بأبيه في شهامته ورأيه وجرأته على القول، وقيل: أراد أن كلمته منه حجر من جبل، أي أن مثلها يجيء من مثله، وقيل: أراد
стр. 2509
شنشنة أعرفها من أحزم، أي غريزة وطبيعة.
[نشا] نه: فيه: أن "انتشى" لم تقبل له صلاة أربعين يومًا، الانتشاء: أول السكر ومقدماته، وقيل: هو السكر، ورجل نشوان: بين النشوة. ج: ومنه: من شرب الخمر "فلم ينتش". ك: ومنه: قال "لنشوان": ويلك وصبياننا صيام! نشوان- بصرف وتركه: سكران، أي أشربت وصغارنا أصحاب صيام، فضربه الحكم حد الخمر. نه: وفيه: إذا "استنشيت" واستنثرت، أي استنشقت بالماء في الوضوء، من نشيت الرائحة: شممتها. وفي ح خديجة: دخل عليها "مستنشية"، أي كاهنة- ومر.
باب نص
[نصب] نه: في ح زيد بن حارثة: خرج ﷺ مردفي إلى "نصب" فذبحنا له شاة وجعلناها في سفرتنا، فلقينا زيد بن عمرو فقدمنا له السفرة فقال: لا أكل مما ذبح لغير الله، وروى أن زيد بن عمرو ومر برسول الله ﷺ فدعاه إلى الطعام فقال زيد: إنا لا نأكل مما ذبح على النصب، هو بضم صاد وسكونها: حجر كانوا ينصبونه في الجاهلية ويتخذونه صنمًا فيعبدونه، وجمعه أنصاب، وقيل: هو حجر كانوا ينصبونه ويذبحون عليه فيحمر بالدم، الحربي: في قوله: ذبحنا له، وجهان: أن يكون زيد فعله من غير أمر النبي ﷺ ولا رضاه إلا أنه كان معه فنسب إليه ولأن زيدًا لم يكن معه من العصمة ما كان مع النبي ﷺ ، وأن يكون ذبحها لزاده في خروجه فاتفق ذلك عند صنم- هذا إذا جعل النصب الصنم، فأما إذا جعل حجرًا يذبح عنده فلا كلام فيه فظن زيد بن عمرو أن ذلك اللحم مما ذبح للنصب، وكان زيد يخالف قريشًا
стр. 2510
في كثير من الأمور. ومنه ح إسلام أبي ذر: كأني "نصب" أحمر، يريد أنهم ضربوه حتى أدموه فصار كالنصب المحمر بدم الذبائح. وشعر:
وذا "النصب المنصوب": موضع على أربعة برد من المدينة. ك: وما ذبح على "النصب" والأصنام، إن كان النصب أحجارًا فالعطف ظاهر، وإن كان معبودًا فتفسيري. غ: "إلى "نصب" يوفضون" أي علم منصوب، ونصب: أصنام. ج: الأنصاب: أحجار، وقيل: أصنام. ش: ذبائح "النصب"، جمع نصاب، وقيل: واحد وجمعه أنصاب كعنق وأعناق. نه: وفي ح الصلاة: "لا ينصب" رأسه ولا يقنعه، أي لا يرفعه- كذا في أبي داود، والمشهور: لا يصبي ويصوب- ومرا. ومنه: أ"نصب" ابن عمر الحديث إلى النبي ﷺ ؟ أي أسنده، والنصب: إقامة الشيء ورفعه. وفيه: فاطمة بضعة مني "ينصبني" ما "أنصبها"، أي يتعبني ما أتعبها، نصب هو ونصبه غيره وأنصبه. ومنه ح الدجال: ما "ينصبك" منه، وروى: ما يضنيك، من الضنا: الهزال. ك: ولكن عمرتك على قدر نفقتك- أي إنفاق المال- أو "نصبك"، أي تعبك، و"أو" للشك أو للتنويع- وهذا هو الأصل، وأما فضل ليلة القدر وركعتي المسجد الحرام فبأمور عارضةز ط: "لا ينصبني" إلا إياه، أي لا يتعبه ولا يزعجه إلا إياه، واستعير ضمير النصب للرفع. ج: ومنه: عجبت لمن أيقن بالقدر ثم "ينصب"، أي يتعب، من باب سمع. ن: منه: لا صخب فيه ولا "نصب"، بفتحهما وبضم نون وسكون صاد: المشقة والتعب، من نصب كسمع- إذا أعيي. غ: "فإذا فرغت- أي من الصلاة- "فانصب"" أي فاتعب في الدعاء، أو فرغت من الفريضة فانصب أي فاتعب في النافلة. نه: وفيه: كان رباح يحسن غناء "النصب"، هو بالسكون ضرب من أغاني العرب شبه الحداء، وقيل:
стр. 2511
هو الذي أحكم من النشيد وأقيم لحنه ووزنه. ومنه ح: فقلنا لرباح: لو "نصبت" لنا "نصب" العرب! أي تغني النصب. غ: ""بنصب" وعذاب" ضر في بدني وعذاب في أهلي ومالي. ك: وذات "منصب"، أي صاحب نسب شريف، دعته- إلى الزنا أو التزوج، فخاف أن لا يقوم بحقها- لشغله بالعبادة عن التكسب بما يليق بها، والأول أظهر، فقال: إني أخاف الله- بلسانه أو بقلبه. وفيه: و"لا ينصب" المجلس، أي لا يطلب المنصب في المجلس. وح: "نصبني" للناس، أي أجلسني خلف سريره للاستماع للعلم والإفتاء. ش: في حق "منصبه"- بفتح ميم وكسر صاد: القدر والشرف. والنصاب بمعناه، ومنه: على جليل "نصابه". وتنزيه "نصابهم"، أي قدرهم. و"ناصبة": طائفة علي ﵁، من نصبت له- إذا عاديته.
[نصت] نه: فيه "أنصت إنصاتًا"- إذا سكت سكوت مستمع، وقد نصت أيضًا وأنصته- إذا أسكته، فهو لازم ومتعد. ومنه: فقال طلحة: "أنصتوني"، الهروي: أنصته وأنصت له مثل نصح ته ونصحت له؛ الزمخشري: أنصتوني- من الإنصات، وتعديه بإلى فحذفه، أي استمعوا إلى. ك: ومن اللازم: ثم "ينصت" إذا تكلم، أي خطب. وباب "الإنصات" للعلماء، أي السكوت والاستماع لأجل ما يقولون. و"استنصت" الناس، أي اطلب سكوتهم. ط: ثم ينصت- من الإنصات، ونصت بمعناه. ش: وأنا خطيب إذا "أنصتوا"، أي سكتوا عن الاعتذار فأعتذر لهم عند ربهم.
[نصح] نه: فيه: إن الدين "النصيحة" لله ولرسوله ولكتابه، هي كلمة يعبر بها عن جملة هي إرادة الخير للمنصوح له، وأصلها الخلوص، نصحته ونصحت له، والنصيحة لله- صحة الاعتقاد في وحدانيته وإخلاص النية في عبادته، ولكتابه-
стр. 2512
التصديق به والعمل بما فيه، ولرسوله- التصديق بنبوته وإطاعته، وللأئمة- إطاعتهم في الحق وعد الخروج عند الجور، ولعامة المسلمين- إرشادهم إلى مصالحهم. ط: و"ينصح" إذا غاب أو شهد- أي يريد خيره في حضوره وغيبته لا كالمنافقين يتملق في حضوره ويغتاب في غيبته. ك: فشرط على و"النصح"، هو بالجر عطفًا على الإسلام، أو بالنصب عطفًا على المقدر، أي شرط الإسلام والنصح لكل مسلم وكذا الذمي بدعائه إلى الإسلام وإرشاده إلى الصواب إذا استشار. غ: "نصحته": صدقته. نه: وفي ح التوبة "النصوح"، هي خالصة لا يعاود بعدها الذنب، وفعول يستوي فيه الذكر والأنثى فكأنه بالغ في نصح نفسه بها. كنز: حتى "أناصحك" في التوبة، أخلصك فيها. ش: و"مناصحته"، أي نصحه أي من جانب واحد، وذا بإحياء طريقته واتباع شريعته. و"نصاحة" ألفاظ الحاضرة أي خلوصها ووضوحها. غ: "نصحت" الري. رويت.
[نصر] نه: فيه: كل مسلم عن مسلم محرم أخوان "نصيران"، أي هما أخوان يتناصران ويتعاضدان، وهو ناصر أو منصور لأن كلًا من المتناصرين ناصر ومنصور. ومنه ح الضيف المحروم: فإن "نصره" حق على كل مسلم حتى يأخذ بقوى ليلته، قيل: لعله في مضطر لا يجد ما يأكله ويخاف التلف فله الأكل من مال أخيه بقدر الضرورة بالضمان. وفيه: إن هذه السحابة "تنصر" بني كعب، أي تمطرهم، نصرت الأرض فهي منصورة أي ممطورة، ونصر الغيث البلد- إذا أعانه على الخصب والنبات، وقيل: هو في قصة خزاعة وهم بنو كعب حين قتلهم قريش في الحرم بعد الصلح فاستنصروا به ﷺ فقال: إن هذه السحابة تنصر أرض بني كعب، أي بما فيها من ملائكة، فهو من النصر والمعونة. وفيه: لا يؤمنكم "أنصر"، أي أقلف- فسر به في الحديث. ط: فذلك "نصرك" إياه، أي منعك أخاك من الظلم نصرك إياه من الشيطان
стр. 2513
الذي يغويه وعلى نفسه التي تأمره بالسوء. ن: امرؤ "تنصر"، أي صار نصرانيًا. غ: "من "ينصرني" من الله" يمنعني. ونصرت المكان: أتيته، و"النصارى" جمع نصران، والأنثى نصرانة- منسوبة إلى ناصرة. و"ألا إن "نصر" الله" مر في كذبوا.
[نصص] نه: فيه: لما دفع من عرفات سار العنق فإذا وجد فجوة "نص"، النص: التحريك حتى يستخرج أقصى سير الناقة، وأصله أقصى الشيء وغايته، ثم سمي به ضرب من السير سريع. ن: نص- بفتح نون وتشديد صاد. نه: ومنه ح أم سلمة لعائشة: ما كنت قائلة لو أن رسول الله ﷺ عارضك ببعض الفلوات "ناصة" قلوصًا من منهل إلى منهل، أي رافعة لها في السير. وح: إذا بلغ النساء "نص" الحقاق فالعصبة أولى، أي إذا بلغت غاية البلوغ من سنها الذي يصلح أن تحاقق وتخاصم عن نفسها فعصبتها أولى من أمها. وفيه: "احذروني فإني "لا أناص" عبدًا إلا عذبته، أي لا أستقصى عليه في السؤال والحساب، وهي مفاعلة منه. ومنه: ما رأيت رجلًا "أنص" للحديث من الزهري، أي أرفع له وأسند. وفيه: تزوج بنت السائب فلما "نصت" لتهدي إليه طلقها، أي أقعدت على منصة، وهي بالكسر سرير العروس، وقيل: هي بفتح ميم: حجلة، من نصصت المتاع- إذا جعلت بعضه على بعضن وكل ما أظهرته فقد نصصته. ش: ويلقى له "منصة"- بفتحتين وقد تكسر ميمه وتشديد صاد مهملة: سرير العروس. نه: ومنه ح هرقل: "ينصهم"، أي يستخرج رأيهم ويظهره، ومنه "نص" القرآن والسنة، أي ما دل ظاهر لفظهما عليه من الأحكام.
[نصع] نه: فيه: المدينة كالكير تنفي خبثها و"تنصع" طيبها. أي تخلصه، وشيء ناصع: خالص، وأنصع: أظهر ما في نفسه، ونصع الشيء: وضح وبان، ويروى: وينصع طيبها، أي يظهر، ويروى بموحدة وضاد معجمة- ومر. ك:
стр. 2514
ينصع- بمهملتين أي يخلص، طيبها- بالرفع، وروى من التفعيل فطيبها بالنصب، وروى بموحدة مع مهملتين من البصع وهو الجمع، وبمعجمة فمهملة من بضعت اللحم: قطعته، قوله: أقلني، أي من المبايعة على الإسلام، وثلاث- متعلق بقال وأبى- على التنازع، وينصع من النصوع: الخلوص، أو من النصع، وطيب رفع على الأول، ونصب على الثاني. ن: هو من باب فتح. ط: طيبها- بكسر طاء وضم باء، ويروى بفتح طاء وكسر تحتية مشددة، وهو الصحيح وأقوم لأنه في مقابلة الخبيث، ويحتمل كونه في زمن النبي ﷺ وكونه في آخر الزمان وخروج الدجال حين يرجف المدينة ثلاث رجفات فيخرج إليه كل كافر ومنافق، قيل: ويحتمل كونه في أزمنة متفرقة. ش: و"نصاعة" لفظه، أي وضوحه، من نصع الحق: وضح. ن÷: وفيه: كان متبرز النساء بالمدينة قبل أن تبنى الكنف في الدور "المناصع"، هي مواضع يتخلى فيها لقضاء الحاجة، جمع منصع، لأنه يبرز إليها ويظهر؛ الأزهري: أراها مواضع مخصوصة خارج المدينة. وإن "المناصع" صعيد أفيح خارج المدينة. ك: هي بفتح ميم وكسر صاد.
[نصف] نه: فيه: الصبر "نصف" الإيمان، أراد بالصبر الورع، لأن العبادة قسمان: نسك وهو ما أمرت به الشريعة، وورع وهو ما نهت عنه، وينتهي عنه بالصبر فكان نصفه. وفيه: لو أن أحدكم أنفق ما في الأرض ما بلغ مد أحدهم ولا "نصيفه"، هو النصف كالعشير في العشر. ن: أي ما بلغ ثواب نفقة أحد أصحابي مدا ولا نصف مد، وقيل: هذه الفضيلة مختصة بمن طالت صحبته وقاتل معه وأنفق وهاجر لا لمن رآه مرة أو صحبه بعد الفتح وعزة الدين، والصحيح الأول- ويتم في وددت. ش: ولا نصيفه، قيل: هو مكيال دون المد، فضميره لأحد لا للمد، وذلك لصدق نية ومزيد إخلاص. ك: نصيف- بفتح نون، وروى بضمها مصغر النصف. نه: ومنه ح:
لم يغذها مد ولا "نصيف"
وفي ح الحور: و"لنصيف" إحداهن خير من كذا، هو الخمار، وقيل: المعجر.
стр. 2515
ك: هو بفتح نون وكسر صاد، قوله: ملأته ريحًا، أي عطرًا وطيبًا. نه: وفيه:
لي "النصف" منها يقرع السن من ندم،
هو بالكسر: الانتصاف، وقد أنصفه من خصمه إنصافًا. ومنه ح: ولا جعلوا بيني وبينهم "نصفًا"، أي إنصافًا. وفيه:
بين القرآن السوء و"النواصف"
جمع ناصفة وهي الصخرة، ويروى: التراصف- ومر في ر. وفي شعر كعب:
شد النهار ذراعي عيطل "نصف"
هو بالحركة: التي بين الشابة والكهولة. ومنه ح: حتى إذا كان "بالمنصف"، أي الموضع الوسط بين الموضعين. ش: أي كان النبي ﷺ بالوسط من الشجرتين قال: التئما، أي اجتمعا، وهو بفتح ميم وصاد: نصف مسافة. نه: وح التائب: حتى إذا "أنصف" الطريق أتاه ملك الموت، أي بلغ نصفه، ويقال: نصفه- أيضًا. وفي ح داود ﵇: دخل المحراب وأقعد "منصفًا" على الباب، هو بالكسر: الخادم، وقد تفتح، من نصفته- إذا خدمته. ومنه ح ابن سلام: فجاءني "منصف" فرفع ثيابي من خلفي. ك: والعوان: "النصف"- بفتحتين. وح: الأجر بينكما "نصفان"- مر في مثل. ن: فقتلت السبعة فقال لصاحبيه: ما "أنصفنا" أصحابنا، بالنصب مفعوله يعني ما أنصفت قريش الأنصار لكون القرشيين لم يخرجا للقتال بل خرجت الأنصار واحد بعد واحد، وبعضهم رواه بفتح فاء والمراد الذين فروا من القتال لم ينصفوا لفرارهم. ط: سبحان الله "نصف" الميزان- مر في عد من ع. وح: يستأذنه "بأنصاف" النهار، هو بفتح همزة أي منتصفه وكأنه وقت آخر النصف الأول وأول نصف الثاني. ويتأزرون على "أنصافهم"، أي يشدون الأزر على أنصافهم من السرة إلى الركبة، أو يشدون معقد السراويل مبالغة في ستر العورة، أو "على" بمعنى إلى أي أزرهم إلى أنصاف سوقهم تشمرا للقيام إلى الصلوات أو تواضعًا وإخباتًا. ج: يخرج منا ثلاثون حبرًا، أي عالمًا فاضلًا فتلتقي بمكان "منصف"- بفتح ميم، أي نصف طريق، أراد يجتمعون في موضع لا يميل إلى جهته ولا إلى جهتهم ليكون أعدل وأقرب إلى الأمن.
стр. 2516
[نصل] نه: فيه: مرت سحابة فقال: "تنصلت" هذه تنصر بني كعب، أي أقبلت، من نصل علينا- إذا خرج من طريق أو ظهر من حجاب، ويروى: تنصلت: تقصد للمطر- ومر. وفيه: كانوا يسمون رجبًا "منصل" الأسنة، أي مخرجها من أماكنها، كانوا إذا دخل رجب نزعوا أسنة الرماح و نصا ل السهام إبطالًا للقتال وقطعًا لأسباب الفتن لحرمته فسمي به، نصلت السهم تنصيلًا- إذا جعلت له نصلًا وإذا نزعت نصله، وأنصلته فانتصل- إذا نزعت سهمه. ومنه ح: وإن كان لرمحك سنان "فأنصله". أي انزعه. وح: ومن رمى بكم فقد رمى بأفوق "ناصل"، أي بسهم منكسر الفوق لا نصل فيه، نصل السهم: خرج منه النصل، ونصل- إذا ثبت نصله في الشيء ولم يخرج، وهو من الأضداد. وح: فامرط قذذ السهم و"انتصل". وفيه: من "تنصل" إليه أخوه فلم يقبل، أي انتفى من ذنبه واعتذر. وفيه: فقام عليه النحام وقد أقام على صلبه "نصيلًا"، هو حجر طويل مدملك قدر شبر أو ذراع وجمعه نصل. ومنه: فأصاب ساقه "نصيل" حجر. ك: وفيه: يأخذ "بنصل" النبل، هو نصل السيف والسهم والرمح، والنصول والنصال جمعه. ش: والنصل- بفتح فسكون يكون لنحو السكين. ك: فوضع "نصال" سيفه، أي مقبضه بالأرض أي ملتصقًا بها، أو الباء ظرفية. ن: وهو حديدة السيف.
[نصنص] نه: في ح الصديق: دخل عليه وهو "ينصنص" لسانه ويقول: إن هذا أوردني الموارد، أي يحركه، يقال بصاد وضاد. ومنه حية "نصناص": يكثر تحريك لسانه، وقيل أي سريعة التلوي لا تثبت. وفيه: ما "ينصنص" بها لسانه، أي ما يحركه.
[نصا] نه: فيه: سئلت عائشة عن الميت يسرح رأسه فقالت: علام "تنصون" ميتكم؟ من نصوته أنصوه نصوا- إذا مددت ناصيته. ومنه: إن زينب تسلبت
стр. 2517
على حمزة ثلاثة أيام فأمرها النبي ﷺ أن "تنصى" وتكتحل، أي تسرح شعرها، اراد تتنصى فحذف تاؤه. وفي ح ابن عباس قال للحسين لما أراد العراق: لولا أني أكره "لنصوتك"، أي أخذت بناصيتك ولم أدعك تخرج. ومنه ح عائشة: لم تكن واحدة من نسائه ﷺ "تناصيني" غير زينب، أي تنازعني وتباريني، وهو أن يأخذ كل واحد من المتنازعين بناصية الآخر. ومنه ح مقتل عمر: فثار إليه "فتناصيا"، أي تواخذا بالنواصي. وفيه: "نصية" من همدان من كل حاضر وباد، النصية: من ينتصى من القوم أي يختار من نواصيهم وهم الرؤس والأشراف، ويقال للرؤساء: نواص، كما يقال للأتباع: أذناب، انتصيته من القوم: اخترته. ك: في "نواصيها" الخير، هي الشعر المسترسل في مقدم الرأس، وقد يكنى به عن جميع الذات، قوله: معقود، أي ملازم لها، قال لنا أنا وصاحب لي- أنا تأكيد أو خبر محذوف، وصاحب- بالجر والرفع. ن: ولا ينافي ح: الشؤم في الفرس، فإنه فيما ليس للغزو، مع أن الخير الأجر والغنيمة، ولا يمتنع كونه مما يتشاءم به مع هذا. ط: كنى بها عن جميع الذات، فإن قيل: هو استعارة مكنية إذ الخير لا يحس حتى يعقد عليها فكيف نهى عن قطعها بناءً على كونها معقودة على الخير؟ يقال: قد يجعلون المعقول محسوسًا مبالغة، كيصعد حتى يظن الجهول بأن له حاجة في السماء. نه: وفيه: رأيت قبور الشهداء جثا نبت عليها "النصي"، هو نبت أبيض ناعم من أفضل المراعي.
باب نض
[نضب] نه: فيه: ما "نضب" عنه البحر وهو حي فمات فكلوه، أي حيوان البحر أي نزح ماؤه ونشف، ونضب الماء- إذا غار ونفد. ومنه: كنا على شاطئ النهر بالأهواز وقد "نضب" عنه الماء، وقد يستعار للمعاني. ك: نضب- بفتح معجمة، قوله: وفينا رجل له رأى، أي رأى الخوارج. نه: ومنه: نضب عمره وضحى ظله، أي نفد عمره وانقضى.
стр. 2518
[نضج] نه: فيه: فترك صبية صغارًا "ما ينضجون" كراعا، أي ما يطبخون لعجزهم وصغرهم أي لا يكفون أنفسهم خدمة ما يأكلونه فكيف غيره! وروى: ما تستنضج كراعًا- وهو يد الشاة. ج: فلان لا ينضج كراعًا، أي لا كفاية فيه ولا غناء. نه: ومنه ح: قريب من "نضيج" بعيد من نيء، هو فعيل بمعنى مفعول أي مطبوخ، أراد أنه يأخذ ما طبخ لإلفه لمنزل وطول مكثه في الحي وأنه لا يأكل النيء كما يأكل من أعجله الأمر عن إنضاج ما اتخذ وكما يأكل من غزا واصطاد. غ: وهم يمدحون بذلك.
[نضح] ك: وفيه: كادت أن "تنضح"- بفتح ضاد، أي تطيب، قوله: طعيم- بتشديد ياء مصغر طعام. نه: فيه ما يسقى من الزرع "نضحًا" ففيه نصف العشر، أي ما سقى بالدوالي والاستقاء، والنواضح: إبل يستقي عليها، جمع ناضح. ك: ومنه: وما سقي "بالنضح"، أي الاستقاء. ومنه: أقبل رجل "بناضحين"- بضاد معجمة وحاء مهملة. نه: ومنه ح: إن "ناضح" بني فلان قد أبد عليهم، ويجمع أيضًا على نضاح. ومنه: أعلفه "نضاحك"- كذا في رواية، وفسره بعضهم بالرقيق الذين يكونون في الإبل، فالغلمان نضاح، والإبل نواضح. ط: والنهي للتنزيه، ولو كان حرامًا لاستوى فيه الحر والعبد. نه: ومنه ح معاوية للأنصار وقد قعدوا عن تلقيه لما حج: ما فعلت "نواضحكم"؟ كأنه يقرعهم به لأنهم كانوا أهل حرث وزرع وسفى. وفيه من السنن العشر: "الانتضاح" بالماء، وهو أن يأخذ قليل من الماء فيرش به مذاكيره بعد الوضوء لنفي الوسواس، من نضح عليه الماء: رشه عليه. تو: وقيل: هو الاستنجاء، وقيل: إسالة الماء بالنتر والتنحنح. مف: ومنه: إذا بال توضأ و"نضح" فرجه، أي إذا بال واستنجى رش فرجه بكف ماء لدفع نزول الماء لأن الماء
стр. 2519
يقبل البول، أو لدفع الوسوسة لأنه إذا وجد بللا يحيله إلى الماء، وكان هذا منه تعليمًا للأمة إذ هو معصوم عنها، وقيل: أراد الاستنجاء. نه: ومنه: سئل عن "نضح" الوضوء، وهو بالحركة: ما يترشش منه عند التوضؤ كالنشر. ومنه ح: "النضح" من النضح، أي من إصابة نضح من البول وهو الشيء اليسير منه فعليه أن ينضحه بالماء ولا عليه غسله؛ الزمخشري: هو أن يصيبه رشاش كرؤس الإبر. وفيه: قال للرماة يوم أحد: "انضحوا "عنا الخيل لا تؤتى من خلفنا. أي ارموهم بالنشاب، من نضحه بالنبل: رماه. وفي ح هجاء المشركين: كما ترمون "نضح" النبل. ط: يريد أن هجاءهم يؤثر فيهم تأثير النبل، وضمير به- للشعر، زعم كعب أنه من الغاوين فأجاب ﷺ بأنهم الهائمون في أودية الضلالة لا المسلمون، وكان حسان وابن رواحة وابن مالك يخيفونهم بالحرب، قيل: إن رؤسًا آمنت فرقًا من قول كعب. نه: وفي ح إلا حرام: ثم أصبح محرمًا "ينضح" طيبًا، أي يفوح، والنضوح- بالفتح: ضرب من الطيب تفوح رائحته، وأصل النضح: الرشح، فشبه به كثرة ما يفوح من طيبه بالرشح، وروى بخاء معجمة، وقيل: هو كاللطخ يبقى له أثر، وقالوا: هو أكثر من النضح- بمهملة، وقيل: هو بمعجمة فيما نحن فيه وبمهملة فيما رق كالماء، وقيل: هما سواء، وقيل بعكسه. قس: بنضح- بفتح أوله وثالثه وبحاء مهملة، قوله: ما أحب محرمًا انتضخ- بخاء معجمة ومهملة، قوله: ثم أصبح محرمًا، أي ناضحًا طيبًا، وبهذا يحصل رد ابن عمر ومطابقة الترجمة. نه: ومنه ح: وقد "نضحت" البيت "بنضوح"، أي طيبته في الحج، وقد يرد النضح بمعنى الغسل والإزالة. ومنه: و"نضح" الدم عن جبينه. وح: ثم "لتنصحه"، أي تغسله. وفي ح ماء وضوئه: فمن نائل و"ناضح"، أي راش مما بيده على أخيه. ن: فمن نائل وناضح فخرج ﷺ فتوضأ، فيه تقديم أي فتوضأ ﷺ فمن نائل أي منهم من ينال شيئًا منه ومنهم
стр. 2520
من ينضح عليه غيره شيئًا مما ناله فيرش عليه بللا منه. وفي ح المسواك: "فنضحه"، ليلينه أو للشك في نجاسته. وفيه: أنفقي وانفحي و"أنضحي"، انفحي- بفتح فاء وبحاء مهملة، وانضحي- بكسر ضاد، وهما بمعنى أعطى، والنضح: الصب، فهو ابلغ. وح: ي نضخ طيبًا- بخاء معجمة، أي يفور منه الطيب، وعند بعض بمهملة وهو أقل من النضخ- بمعجمة، وقيل بعكسه. و"انضح" فرجك، أي اغسله لما في أخرى قاله في حق المدى. ط: "فنضح" الدم على وجه خالد، هو بالإهمال أكثر أي ترشش وانصب الدم من المجروحة على وجهه. وح: "فنضحه" ولم يغسله، النضح: رش الماء بحيث يصل إلى جميع موارد البول من غير جري، والغسل إجراؤه على موارده، والفارق بين الصبي والصبية أن بولها بسبب استيلاء الرطوبة والبرد على مزاجها يكون أغلظ وأنتن، وليس ذلك لأجل أن بوله ليس بنجس بل للتخفيف. ن: حقيقة النضح بإهمال حاء أن يغمر بحيث لو عصر لا يعصر، وقيل: أن يغمر ويكاثر بالماء مكاثرة لا تبلغ جريان الماء وتقاطره، والمشهور أنه يكفي في بوله لا في بولها، وقيل: يكفي فيهما، وقيل: لا فيهما، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك، ولا يخالف في نجاسته إلا داود. ك: وعند مالك والحنفية النضح بمعنى الغسل كثير معروف، ونضح طرف حصيل للتطهير أو التليين، وينضح- بفتح ضاد. وعند بعض بكسرها. غ: كل إناء "ينضح" بما فيه، أي يتحلب. وإن جرعة شروبًا "أنضح" من عذب موبي.
[نضخ] نه: فيه "نضاختان" أي تنضخان بكل خير تفوران. نه: وفيه: "تنضخ" البحر ساحله، النضخ قريب من النضح، واختلف أيهما أكثر، والأكثر أنه بالمعجمة أقل، وقيل: هو بالمعجمة: الأثر يبقى في الثوب والجسد، والمهملة: الفعل نفسه، وقيل: بالمعجمة ما فعل تعمدًا، وبالمهملة من غير تعمد. ومنه ح: لم يكن يرى "بنضخ" البول بأسًا، يعني نشره
стр. 2521
وما ترشش منه، ذكر بخاء معجمة. وفي شعر كعب:
من كل "نضاخة" الذفري إذا عرقت
عين نضاخة: كثيرة الماء فوارة، اراد أن ذفري الناقة كثيرة النضخ بالعرق.
[نضد] نه: فيه: إن جبرئيل احتبس عنه لكلب كان تحت "نضد" له، هو بالتحريك: سرير ينضد عليه الثياب أي يجعل بعضها على بعض، وهو أيضًا متاع البيت المنضود. وفيه: لتتخذن "نضائد" الديباج، أي الوسائد، جمع نضيدة. ومنه ح: شجر الجنة "نضيد" من أصلها إلى فروعها، أي ليس لها سوق بارزة ولكنها منضودة بالورق والثمار من أسفلها إلى أعلاها. ك: "طلح "منضود"" أي الموز حملًا الذي نضد بعضه فوق بعض لكثرة حمله. ن: "طلع "نضيد"" أي منضود متراكب بعضه فوق بعض.
[نضر] نه: فيه: "نضر" الله امرأ سمع مقالتي فوعاها، نضره ونضره وأنضره أي نعمه، ويروى بالتخفيف والتشديد من النضارة وهي في الأصل حسن الوجه والبريق، وإنما أراد حسن خلقه وقدره. ك: أي خصه الله بالبهجة والسرور، لأنه سعى في نضارة العلم. ومنه: و"لقاهم "نضرة"" أي سرورًا في الوجه "وسرورًا" أي في القلب. ط: النضرة: الحسن والرونق يتعدى ولا يتعدى، خص بالبهجة والسرور والمنزلة في الناس في الدنيا ونعمة في الآخرة حتى يرى رونق الرضاء والنعمة، لأنه سعى في نضارة العلم وتجديد السنة. مف: يعني حسن الجاه والقدر في الخلق لا في الوجه، ووعاها: حفظها، ورب- للتكثير أي رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، وقيد التبليغ بكما سمعه إذ المراد تبليغ الشيء العام الشامل للخلال الثلاث والأقوال والأفعال الصادرة من النبي ﷺ وأصحابه بدليل "منا" والسامع "امرأ" وهو أعم من العبد.
стр. 2522
ومنه ح: يا معاشر محارب! "نضركم" لا تسقوني حلب امرأة، وكان حلب النساء عندهم عيبًا يتعايرون به. وفي قدحه ﷺ : هو قدح عريض من "نضار"، أي من خشب نضار وهو خشب معروف، وقيلك هو الأثل الورسي اللون، وقيل: الخلاف، والنضار: الخالص من كل شيء، والنضار: الذهب أيضًا، وقيل: أقداح النضار حمر من خشب أحمر. ك: هو بضم نون وخفة معجمة وبراء: شجر الشمشاد.
[نضض] نه: فيه: يأخذ الزكاة من "ناض" المال، هو ما كان ذهبًا وفضة عينًا أو ورقًا، نض المال- إذا تحول نقدًا بعد ما كان متاعًا. ومنه ح: خذ صدقة ما قد "نض"، أي حصل وظهر من أثمان أمتعتهم وغيرها. ومنه في الشريكين: إذا أرادا أن يفترقا يقتسمان ما "نض" بينهما من العين ولا يقتسمان الدين، كره أن يقتسم الدين لأنه ربما استوفاه أحدهما دون الآخر فيكون ربا-. وفيه: والمزادة تكاد "تنض" من الماء، أي تنشق ويخرج منها الماء، نض الماء من العين- إذا نبع.
[نضل] نه: فيه: مر بقوم "ينتضلون"، أي يرتمون بالسهام، انتضل القوم وتناضلوا أي رموا للسبق، وناضله: رماه، وهو يناضل عن فلان أي رامى عنه وحاجج وتكلم بعذره ودفع عنه. ك: ينتضلون- يرامون على سبيل المسابقة، بني إسماعيل- منصوب على الاختصاص، فإن أباكم أي إسماعيل، قوله: كلكم- بالجر، تأكيد لمجرور معكم. نه: ومنه: بعدًا لكن وسحقًا! فعنكن "أناضل"، أي أجادل وأدافع. ط: أي أخاصم مع الله لخلاصكن من النار وأنتن تلقين أنفسكن في النار حيث أقررتن بذنوبكن فبعدًا لكن أيها الأركان، قوله: ألم تجرني، من الإجارة: الأمان، فإني لا أجيز- بزاي معجمة. نه: ومنه شعر أبي طالب في مدحه ﷺ :
كذبتم وبيت الله يبزى محمد ... ولم نطاعن دونه و"نناضل"
стр. 2523
ن: ومنه: ومنهم من "ينتضل".
[نضنض] نه: فيه: دخل عليه وهو "ينضنض" لسانه، أي يحركه، ويروى بصاد- ومر.
[نضا] نه: إن المؤمن "لينضى" شيطانه كما ينضي أحدكم بعيره، أي يهزله ويجعله نضوا، والنضو: دابة هزلتها الأسفار وأذهبت لحمها. ومنه ح علي: كلمات لو رحلتم فيهن المطي "لأنضيتموهن". وح: "أنضيتم" الظهر، أي أهزلتموه. وح: إن كان أحدنا ليأخذ "نضوط أخيه. ش: ومنه: "النضو" لنا، هو بكسر نون وسكون معجمة فواو: بعير مهزول. نه: وفيه: جعلت ناقتي "تنضو" الرفاق، أي تخرج من بينها، نضت تنضو نضوًا ونضيًا. وفي ح علي في عمر: تنكب قوسه و"انتضى" في يده أسهما، أي أخذ واستخرجها من كنانته، من نضى السيف من غمده وانتضاه: أخرجهز وفيه: فينظر في "نضيه"، وهو نصل السهم، وقيل: هو سهم قبل أن ينحت إذا كان قدحًا وهو أولى لأنه ذكر النصل بعد النضي، وقيل: هو من السهم ما بين الريش والنصل. ن: نضي- بفتح نون وكسر ضاد وشدة تحتية. ش: "منتضيًا" سيفه، بضاد معجمة، من نضي سيفه وانتضاه أي سله.
باب نط
[نطح] نه: فيه: فارس "نطحة" أو نطحتان ثم لا فارس، أي تقاتل فارس المسلمين مرة أو مرتين ثم يبطل ملكها فحذف الفعل. ومنه: "لا ينتطح" فيها عنزان، أي لا يلتقي فيها اثنان ضعيفان لأن النطاح من شأن التيوس والكباش
стр. 2524
لا العنوز، وهو إشارة إلى قضية مخصوصة لا يجري فيها خلف ونزاع. ن: تنطحه- بكسر طاء وفتحها.
[نطس] نه: في ح عمر: لولا "التنطس" ما باليت أن لا أغسل يدي، التنطس: التقدر، وقيل: المبالغة في الطهور والتأنق فيه، وكل من تأنق في الأمور ودقق النظر فيها فهو نطس ومتنطس. غ: والطبيب نطاسي ونطيس.
[نطع] نه: فيه: ملك "المتنطعون"، هم المتعمقون المغالون في الكلام المتكلمون بأقصى حلوقهم، من النطع وهو الغار الأعلى من الفم، ثم استعمل في كل تعمق قولًا وفعلًا. شك أي الخائضون فيما لا يعني، وقيل: المتكلفون للبحث عن مذاهب أهل الكلام الخائضون فيما لا يبلغ عقولهم. ط: وفيه: نعى على أهل اللسان الذين يرومون بسبك الكلام سبى قلوب الرجال. نه: ومنه ح: لن تزالوا بخير ما عجلتم الفطر و"لم تنطعوا تنطع" أهل العراق، أي تتكلفوا القول والفعل، وقيل: أراد الإكثار من الأكل والشرب والتوسع فيه حتى يصل إلى الغار الأعلى، ويستحب تعجيل الفطر بتناول يسير. ومنه: إياكم و"التنطع" والاختلاف! فإنما هو كقول أحدكم هلم وتعال، أراد النهي عن الملاحاة في القراءات المختلفة وأن مرجعها كلها إلى وجه واحد من الصواب كما أن هلم بمعنى تعال. ن: بسط "نطعًا"- بفتح نون وكسرها مع فتح الهاء وسكونها، والأول أشهر الأربع.
[نطف] نه: فيه: وينقص الشرك وأهله حتى يسير الراكب بين "النطفتين" لا يخشى جورًا، أراد بهما بحر المشرق وبحر المغرب، يقال للماء الكثير والقليل: نطفة، وهو بالقليل أخص، وقيل: أراد ماء الفرات وماء بحر يلي جدة، أي
стр. 2525
لا يخشى في طريقه أحدًا يجور عليه ويظلمه، وروى: لا يخشى إلا جورًا، أي لا يخاف في طريقه إلا الضلال والجور عن الطريق، ومنه ح: إنا نقطع إليكم هذه "النطفة"، يعني ماء البحر. ومنه ح: وليمهلها عند "الطاف" والأعشاب، يعني الإبل والماشية، والنطاف جمع نطفة، يريد أنها إذا وردت على المياه والعشب تدعها لترد وترعى. ومنه: فجاء رجل "بنطفة" في إداوة، أي ماء قليل، والمني نطفة لقلته، وجمعها نطف. وح: تخيروا "لنطفكم". وح: لا تجعلوا "نطفكم" إلا في طهارة، هو حث على استخارة أم الولد وأن تكون صالحة وعن نكاح صحيح أو ملك يمين، ونطف الماء: قطر قليلًا قليلًا. ومنه: يا رسول الله! رأيت ظلة "ينطف" سمنًا. وح المسيح: "ينطف" رأسه ماء. ك: وكانت تلك الليلة ماطرة أو هو أثر غسله أو هو بيان لطافته ونضارته لا حقيقة النطف. وينطف- بضم طاء وكسرها. وح: يا رب "نطفة"- بالرفع والنصب وكذا ما بعده، أي هذه نطفة أو صارت نطفة، يقولها الملك الموكل بالرحم التماسًا لإتمام الخلقة والدعاء بإفاضة الصورة الكاملة أو الاستعلام، وبين قوله: نطفة وعلقة، أربعون، فإن قال: غير مخلقة، مجها الرحم، أذكر أي هو ذكر أو تخلق ذكرًا، فما الرزق أي الذي ينتفع به، وما الأجل أي وقت موته أو جميع عمره، فيكتب- بصيغة مجهول، أي يكتب ما ذكر، والكتابة حقيقة، روى أنها يكتب في جبهته، أو مجاز عن التقدير، وفي بطن أمه- ظرف يكتب. ن: يفيض "نطفة"، أي يغتسل كل يوم لعظم قدره، وهو بضم نون. ش: ولأتوا "بنطفة" من معين مياه، أي بقليل منه. ز: "ينطف" الماء، هو تميز بزيادة اللام. نه: وح: دخلت على حفصة ونوساتها "تنطف". غ: ليلة نطوف دائمة القطر والقبيطاء
следующие страницы →