Полный текст (3 305 стр.). Показаны 2626–2665 · переход к 2631.
стр. 2626
كثيرًا، وقيل: من الوتر بمعنى الجناية كالقتل والنهب والسبي، فشبه فائت العصر يمن قتل حميمه أو سلب أهله وماله، ويروى بنصب الأهل مفعولًا ثانيًا، ونائب الفاعل ضمير لمن فاتته، وبرفعه على أنه نائب فاعل، فمن رد النقص إلى الرجل نصبهما، ومن رده إليهما رفعهما. ط: ويمكن أن يلحق ساتر الصلوات بالعصر. ن: الرفع بمعنى انتزع منه أهله أي يلحقه بفوت ثوابه من الندم ما يلحق فائتهما. وأراد تأخيرها عن الوقت المختار، وقيل: عن الغروب، وهذا في العامد، وقيل: في الناسين وأما العامد فيحبط عمله، ويلحق غير العصر به، وقيل: لا، لخصوصية فيه فإن ثوابه أكثر لكثرة الاشتغال في وقته. ك: تفوته - بأن أخرجها عن الوقت أو عن مختاره أو باصفراره، أو تفوته الجماعة، وروي: وفواتها أن تدخل صفرة، والراجح الأول لحديث: من تركه حتى تغير الشمس. نه: ومنه ح: أنا "الموتور" الثائر، أي صاحب الوتر الطالب بالثأر، والموتور: المعقول. ومنه: قلدوا الخيل ولا تقلدوها "الأوتار"، جمع وتر - بالكسر وهي الجناية، أي لا تطلبوا عليها الأوتار التي وترتم بها في الجاهلية، وقيل: جمع وتر القوس - ومر في قاف، ومن الأول ح على في صفة الصديق: فأدركت "أوتار" ما طلبوا. وح: لا تغمدوا السيوف عن أعدائكم "فتوتروا" ثأركم، الأزهري: هو من الوتر، وترته - إذا أصبته، وأوترته: أوجدته ذلك، والثأر هنا العدو لأنه موضع الثأر، أي لا توحدوا عدوكم الوتر في أنفسكم. وح: إنها الخيل لو كانوا يضربونها على "الأوتار"، ومن الثاني: من عقد لحيته أو تقلد "وترًا"، كانوا يزعمون أن التقلد بالأوتار يرد العين والمكاره فنهوا عنه. ومنه: أمر أن تقطع "الأوتار" من أعناق الخيل، كانوا يقلدونها بها لأجل ذلك. ك: ومنه: لا يبقين قلادة من "وتر"، هو بالحركة، زعموا أنها تدفع العين فأمر بالقطع، ولأنه ربما تعلق بالأشجار فتختنق، وتبويب البخاري يدل أن النهي
стр. 2627
للأجراس تعلق فيها. ط: وفيه: و"وتر" يديه، أي جعلها كالوتر، شبه يد الراكع إذا مدها قابضًا على ركبته بالقوس إذا أوترت. غ: "والشفع و"الوتر"" أي أدم وزوجته، أو الله والخلق، أو يوم عرفة ويوم النحر. نه: وفيه: اعمل من وراء البحر فإن الله لن "يترك" من عملك شيئًا، أي لا ينقصك، من وتره يتره ترة: نقصه - ومر في بحر. ك: روى بكسرها من الوتر، وبسكونها من الترك، وفي بعضها بلفظ مضارع الافتعال، قال البخاري: الرواية بالتشديد وصوابه التخفيف، يريد أن حق الهجرة لشديد فاعمل الخير حيث ما كنت، فإذا أديت الفرائض فلا تبال أن تقيم في بيتك. نه: ومنه: من جلس مجلسًا لم يذكر الله فيه كان عيه "ترة"، أي نقصا، وأراد بالترة التبعة. ش: أي حسرة، وكان في الموضعين روى بالتذكير، والتأنيث فعلى التأنيث ورفعترة ضمير كانت للقعدة وترة مبتدأ وعليه خبره والجملة خبر كان، وعلى التذكير ونصب ترة ظاهر وعليه متعلق بترة، وذكر المكانين لاستيعاب الأمكنة كذكر بكرة وعشيا لاستيعاب الأزمنة. شم: وترة كعدة. ومنه: طلب أخذ "الترة"، مصدر وتر - إذا لم يدرك دم قتيله. نه: وفيه، فلم يزل على "وتيرة" واحدة، أي طريقة واحدة مطردة. وفيه: في "الوترة" ثلث الدية، هي وترة الأنف الحاجزة بين المنخرين. غ: و"وتيرة" اليد: ما بين أصابع اليد. ش: والخبر "متواتر"، أي بحنين الجذع، لا يريد به التواتر المصطلح بل اللغوي، من تواترت الكتب أي جاءت بعضها في إثر بعض من غير أن ينقطع.
стр. 2628
[وتغ] نه: في ح الإمارة: حتى يكون عمله هو الذي يطلقه أو "يوتغه"، أي يهلكهن من وتغ وتغا وأوتغه غيره. ومنه: فإنه لا "يوتغ" إلا نفسه.
[وتن] نه: في ح غسل النبي ﷺ : والفضل يقول: ارحني أرحنين قطعت وتيني، أرى شيئًا ينزل على، الوتين عرق في القلب إذا انقطع مات صاحبه. وفي ح ذي الثدية: "موتن" اليد، هو من أيتنت المرأة - إذا جاءت بولدها يتنا وهو من يخرج رجلاه قبل رأسه، فقلبت الياء واوًا لضمة الميم، والمشهور: مودن - بالدال. وفيه: وأما خيبر فماء "واتن"، أي دائم.
باب وث
[وثأ] نه: فيه: "فوثئت" رجلي، أي أصابها وهن دون الخلع والكسر، من وثئت رجله فهي موثوءة ووثأتها أنا، وقد يترك الهمز. ك: هو بضم واو وبياء ببناء مجهول وقد يهمز. ط: ومنه: احتجم على وركه من "وثء" - بفتح واو وسكون مثلثة فهمزة.
[وثب] نه: فيه: أتاه عامر "فوثبه" وسادة، وروي: فوثب له وسادة، أي ألقاها له وأقعده عليها، والوثاب: الفراش. ومنه: "فوثب" على سريري، أي قعد عليه واستقر، والوثوب في غير لغة حمير: النهوض والقيام. ك: لما كان ابن زياد بن أبي سفيان ومروان بن الحكم ابن عم عثمان بالشام ومات معاوية بن يزيد بن معاوية "وثب" ابن الزبير، أي نهض عبد الله ابنه إلى الإمارة، و"وثب" القراء، جمع قارئن وهم طائفة ندموا على ترك مساعدة الحسين وكان أميرهم سليمان بن صرد، كان فاضلًا قارئًا عابدًا وكان دعوتهم أنا نطلب دم الحسين وثأره، غلبوا على البصرة. مق: القراء: علماء البصرة ومتكلموهم، فإنه لما مات يزيد بن معاوية وتفرقت الآراء بايع خطباء البصرة عبيد الله بن زياد وتركوه بعد ثلاثة أشهر
стр. 2629
ومالوا إلى بيعة ابن الزبير ولم يفوا به أيضًا، ثم بايعوا عبد الله بن الحارث ثم تركوه، ثم ولى عبد الله بن معاوية على ابصرة. ن: "وثب" أي قام بسرعة حين سمع الإقامة. نه: وفي ح على يوم صفين: قدم "للوثبة" يدًا وأخر للنكوص رجلًا، أي إن أصاب فرصة نهض إليها وألا رجع وترك. وفيه: أ "يتوثب" أبو بكر على وصي رسول الله ﷺ ! ود أبو بكر أنه وجد عهدًا منه ﷺ وأنه خزم أنفه بخزامة، أي يستولي عليه ويظلمه! أي لو كان علىّ معهودًا إليه بالخلافة لكان في أبي بكر من الطاعة والانقياد إليه ما يكون في الجمل الذليل المنقاد بخزامته.
[وثر] نه: فيه: نهى عن "ميثرة" الأرجوان، بالكسر من وثر وثارة فهو وثير أي وطيء لين ويتخذ كالفراش الصغير ويحشى بقطن أو صوف ويدخل فيه مياثر السروج لن النهي يشمل كل ميثرة حمراء سواء كانت على رحل أو سرج - ومر في مي. ومنه ح ابن عباس لعمر: لو اتخذت فراشًا "أوثر" منه، أي أوطأ وألين. وح عيينة: ما أخذتها بيضاء غريرة ولا نصفًا "وثيرة".
[وثق] نه: فيه: حين "تواثقنا" على الإسلام، أي تحالفنا وتعاهدنا، والميثاق: العهد، وأصله قيد أو حبل يشد به الأسير والدابة. ومنه: لنا من ذلك ما سلموا "بالميثاق" والأمانة، أي أنهم مأمونون على صدقات أموالهم بما أخذ عليهم من الميثاق فلا يبعث إليهم مصدق ولا عاشر. وفيه: فرأى رجلًا "موثقًا"ن أي مأسورًا مشدودًا في الوثاق. ومنه: واخلع "وثائق" أفئدتهم، جمع وثاق
стр. 2630
أو وثيقة. ك: "لموثقي" عمر على الإسلام، هو مضاف إلى المفعول أي يؤنبني على الإسلام وأخته - بالنصب - فاطمة أسلمت هي وزوجها سعيد قبل عمر. ط: وتلك العروة "الوثقى" من الحبل الوثيق المحكم المأمون انقطاعها. وح: "الميثاق" - ومر في مسح.
[وثم] نه: فيه: كان "لا يثم" التكبير، أي لا يكسره بل يأتي به تاما، والوثم: الكسر والدق، أي يتم لفظه على جهة التعظيم مع مطابقة اللسان والقلب. وفيه: والذي أخرج العذق من الجريمة والنار من "الوثيمة": الحجر المكسور.
[وثن] نه: فيه: الوثن هو كل ما له جثة معمولة من جواهر الأرض أو من الخشب والحجارة كصورة الدمى، والصنم الصورة بلا جثة، وقيل: هما سواء، وقد يطلق الوثن على غير الصورة. ومنه ح عدى: قدمت عليه ﷺ وفي عنقي صليب من ذهب فقال: ألق هذا "الوثن" عنك.
باب وج
[وجأ] نه: فيه: "فمن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له "وجاء"، الوجء أن ترض أنثيا الفحل رضا شديدًا يذهب شهوة الجماع ويتنزل في قطعه بمنزلة الخصي، وقد وجيء وجاء فهو موجوء، وقيل أن يرض العروق ويترك الخصيتان بحالهما، أراد أن الصوم يقطع النكاح كما يقطع الوجاء، ويروى: وجي -بوزن عصا، يريد التعب والحفى، وذلك بعيد إلا أن يراد فيه معنى الفتور لأن من وجى فتر عن المشي، فشبه الصوم في باب النكاح بالتعب في المشي. ومنه ح: إنه ضحى بكبشين "موجوءين"، أي خصيين، ومنهم من يرويه: موجأين - بوزن مكرمين، وهو خطأ، ومنهم من يرويه: موجيين - بغير همز على التخفيف ويكون من وجيته
стр. 2631
فهو موجى. مق: موجيين - مخفف موجوءين مفعول وجأ - مهموز اللام، لكن قلبوا الهمزة ياء وأدغمت فصارت كمرمى، والوجاء - بالكسر والمد. نه: وفيه: فليأخذ سبع تمرات "فليجأهن"، أي فليدقهن، وبه سميت الوجيئة وهو تمر يبل بلبن أو سمن ثم يدق حتى يلتئم. ومنه: إنه عاد سعدًا فوصف له "الوجيئة". وفيه: "فوجأته" بحديدة، أي ضربته بها. ومنه: من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده "يتوجأ" بها في نار جهنم. ن: يتوجأ - بهمزة في آخره، ويجوز قلبه ألفا، أي يطعن. ك: ومنه: "يجأ" به، ويأول الخلود بالمكث الطويل، أو يحمل القتل على الاستحلال. ن: ومنه: "فوجأت" عنقها، من وجأ يجأ -إذا طعن. ج: فوجأت عنقه - إذا دستها برجلك.
[وجب] نه: فيه: غسل الجمعة "واجب" على كل مسلم، أي مستحب وشبه بالواجب تأكيدًا، وقيل: واجب، وحكي ذا عن مالك. ك: ولنا ح: من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، أي بما جوز له من الاقتصار على الوضوء أخذ ونعمت الخصلة. نه: وهو والفرض سواء عند الشافعي، والفرض عند أبي حنيفة آكد منه. وفيه: من فعل كذا وكذا فقد "أوجب"، أي فعل ما وجبت له به الجنة أو النار. ومنه: إن صاحبًا لنا "أوجب"، أي ركب خطيئة استوجب بها النار. وح: "أوجب" طلحة، أي عمل ما أوجب الجنة. وح: "أوجب" ذو الثلاثة والاثنين، أي من قدم ثلاثة من الولد أو اثنين وجبت له الجنة. وح طلحة: كلمة سمعتها من رسول الله ﷺ "موجبة" لم أسأله عنها، فقال عمر: هي لا إله إلا الله، أي كلمة أوجبت لقائلها الجنة، وجمعها موجبات. ومنه: أسألك "موجبات" رحمتك. ج: أي ما يوجبها من الأعمال الصالحة. ومنه:
стр. 2632
"وجب" إن ختم. ك: أي أوجب الجنة أو إجابة دعائه. ج: قد "أوجبت" فلا عليك. نه: وح: كانوا يرون المشي إلى المسجد في الليلة ذات المطر والريح أنها "موجبة". وح: مر علي برجلين يتابعيان شاة فقال أحدهما: والله لا أزيد على كذا، وقال الآخر: والله لا أنقص، فقال: قد "أوجب" أحدهما، أي حنث وأوجب الإثم والكفارة. وح: إنه "أوجب" نجيبا، أي أهدى خيارًا من الإبل في حج أو عمرة كأنه ألزم نفسه به. وفيه: إنه عاد ابن ثابت فوجده قد غلب فصاح النساء فجعل ابن عتيك يسكتهن فقال: دعهن فإذا "وجب" - أي مات - فلا تبكين باكية. ومنه: فإذا "وجب" ونضب عمره، وأصل الوجوب السقوط والوقوع. وح: فلما "وجبت" جنوبها، أي سقطت إلى الأرض، لأن المستحب أن تنحر الإبل قيامًا معقلة. وح: سمعت لها "وجبة" قلبه، أي خفقانه، من وجب القلب: خفق. وفيه: إنا نحذرك يومًا "تجب" فيه القلوب. وفيه: لولا أصوات السافرة لسمعتم "وجبة" الشمس، أي سقوطها مع المغيب، الوجبة: السقطة مع الهدة. وح: فإذا "بوجبة"، وهي صوت السقوط. ن: سمع وجبة - بفتح الواو وسكون جيم: السقطة، قوله: هذا وقع في أسفلها، أي هذا حجر أو هذا حين وقع، قوله: ومسلم، عطف على ذي قربى. نه: وفيه: كنت أكل "الوجبة"، هي الأكلة في اليوم والليلة مرة واحدة. ومنه ح الكفارة: يطعم عشرة مساكين "وجبة" واحدة. وح: من أجاب "وجبة" ختان غفر له. وفيه: إذا كان البيع عن خيار فقد "وجب"، أي إذا قال بعد العقد: اختر رد البيع أو إنفاذه، فاختار الإنفاذ لزم وغن لم يفترقا. ج: فلما
стр. 2633
"استوجبته"، أي صار في ملكي بعقد التبايع. وفي إهلاله ﷺ : حين "أوجب" الحج على نفسه. وح: و "وجبت" يا رسول الله! أي وجبت له الجنة والمغفرة التي ترحمت بها عليه وأنه يقتل شهيدًا. ن: أي ثبتت له الشهادة وستقع قريبًا، وكنا معلومًا عندهم أن كل من دعا له النبي ﷺ هذا الدعاء في هذا الموطن استشهد فقالوا - ويتم في مت. وح: ما "الموجبتان"؟ أي الصفة الموجبة للجنة أو النار. ك يغزون البحر قد "أوجبوا"، أي أوجبوا المغفرة لأنفسهم. ط: "أوجبها" وعدا من الله تعالى. وفيه: الجهاد "واجب" مع كل أمير والصلاة "واجب" خلف كل وعلى كل مسلمن القرينة الأولى تدل على وجوب الجهاد وجواز كون الإمام فاجرًا، والثانية على وجوب الجماعة وكون إمامها فاجرًا، والثالثة على وجوب الصلاة على المسلمين وجواز صدورها عن الفاجر. ك: متي "يستوجب" القضاء، أي متى يصير أهلًا للقضاء أو متى يجب عليه القضاء. ش وأما "وجوبه" لنبينا ﷺ ، أي ثبوت الرؤية له ﷺ . نه: وفي ح عبد الله بن غالب: إنه كان إذا سجد "تواجب" الفتيان فيضعون على ظهره شيئًا ويذهب أحدهم إلى الكلاء ويجيء وهو ساجد، تواجبوا: تراهنوا، كأن بعضهم أوجب على بعض شيئًا، والكلاء - بالمد والتشديد: مربط السفن بالبصرة وهو بعيد منها.
[وجج] نه: فيه: صيد "وج" وعضاهه حرام محرم، وج: موضع بناحية الطائف، وهو يحتمل أن يكون على سبيل الحمى أو حرم في وقت ثم نسخ. ومنه ج: إن "وجا" مقدس منه عرج الرب إلى السماء.
[وجح] نه: فيه: فلا يصلين وهو "موجح"، أي مرهق من خلاء أو بول، يروى بفتح جيم وكسرها، وجح يوجح وجحا - إذا التجأ، وأوجحه بوله فهو موجح- إذا كظه وشق عليه، والموجح: من يمسك الشيء ويمنعه،
стр. 2634
وثوب موجح: غليظ، والموجح: من يخفى الشيء، من الوجاح وهو الستر، فشبه ما يجده المحتقن من الامتلاء به، قيل: المحفوظ تقديم الحاء، فإن صحت فلعلهما لغتان.
[وجد] نه: فيه "الواجد" تعالى، هو الغني الذي لايفتقر، وجد يجد جدة أي استغنى غنى لا فقر بعده. ومنه: لي "الواجد" يحل عقوبته، أي القادر على قضاء دينه. وفيه: إني سائلك فلا "تجد" عليّ، أي لا تغصب من سؤالي، من وجد عليه وجدا وموجدة. ك: تجد- بالجزم نهيا. نه: ومنه: "لم يجد" الصائم على المفطر. وفي ح اللقطة: أيها الناشد! غيرك "الواجد"، من وجد ضالته وجدانا- إذا رأها ولقيها. ن: "لا يجد" من يقبلها لكثرة الأموال بظهور كنز الأرض، وذا بعد هلاك يأجوج وقلة الناس وقلة أمالهم لقرب الساعة. بي: وهل يسقط الزكاة فيه قولان. ن: "تجدونه" في صدوركم، فلا عتب عليهم لأنه بغير كسب فلا يمنعكم الطيرة عن أمر توجهتم إليه فإنه مقدوركم. وح: إنه "يجد" الشيء في الصلاة، أي يجد خروج الحدث منه. وح: إن "وجدتم" غير أنيتهم فلا تأكلوا فيها، لأنهم يطبخون فيها الخمر والخنزير فاستقذرت وإن طهرت بالغسل. نه: وفيه: وما بطنها بوالد ولا زوجها "بواجد"، أي أنه لا يحبها، من وجدت بها وجدا - إذا أحببتها حبًا شديدًا. ومنه: فمن "وجد" منكم بماله شيئًا فليبعه، أي أحبه واغتبط به. ن: ومنه: من شدة "وجد" أمه، ويطلق على الحزن والحب، والحزن أظهر، وروي: من شدة موجدته. ك: "وجدت" في كتابي - أي ما حفظته هو الذي رويته - لكن ما وجدته في كتابي، هو بخيار- منكرًا، وفي بعضها بإضافته إلى ثلاث مرات، وفي بعضها: يختار - بلفظ الفعل، فحينئذ يحتمل أن يكون ثلاثا ًمتعلقًا بيختار، قوله: فإن صدقا، يحتمل أن يكون من المحفوظ ومن المكتوب. وح: ما "تجدون" في كتابكم؟ لم يكن
стр. 2635
السؤال لا لتقليدهم ولا لمعرفة الحكم منهم بل لإلزامهم، وقيل: لم يكونا محصنين لأن الإسلام شرط الإحصان فأجرى حكم كتابهم بالشرع السابق. وفيه: "فلم أجدها" إلا مع خزيمة، أي لم توجد مكتوبة إلا عنده فلا ينفي تواتريته، أو نقول: التواتر وعدمه إنما يتصوران بعد الصحابة لأنهم إذا سمعوا منه ﷺ علموا قطعًا أنه قرآن. ز: فإن قيل: يشكل هذا فيما سمعه من خزيمة! قلت: لا نسلمه فإن ما سمعه منه قد سمعه من النبي ﷺ أيضًا. ك: وقيل: إن خبر الواحد يفيد العلم بالقرائن - ومر بسط في جمع وجواب أن المفقودة أية الأحزاب أو التوبة. وفيه: إن "لم تجديني" فأتى أبا بكر، كأنها تقول أي تعني به موته ﷺ ، ففيه دليل خلافة الصديق. فتح: كأنهم "وجدوا"، أي حزنوا، وفي بعضها: وجد - بضم واو وسكون جيم جمع واجد، ويقال: بضم جيم، فهو إما تثقيل له أو جمع الموجد أو رد على الشك هل قال: وجد - بضمتين جمع واحد، أو وجدوا - فعل ماض، وروي: وجدوا، فصار تكرارًا بلا فائدة، وقيل في الثاني: أن لم يصبهم - بهمزة مفتوحة ونون ساكنة. ك: كنت "أوجد" عليه منى على عثمان، أي أحزن، ونفسه هو المفضل والمفضل عليه. مف: ومنه: وكان الرجل "وجد" في نفسه، أي وجد استخجالًا أو حزنًا أو غضبًا لما قاله: عليك وعلى أمك، ونبه به على بلاهته وبلاهة أمه. ج: أ "وجدت" على يا رسول الله أي أغضبت. وأخاف أن "يجد" علي. ط: إني "أجد" في نفسي شيئًا، قال: ادنه، أي أرى في نفسي أني لا أستطيع على شرائط الإمامة وإيفاء حقها لما فيها من الوسواس وقلة تحمل القرآن والفقه، وبوضع يده الكريمة المباركة أزال المانع وقواه على احتمال القرآن والفقه، ويحتمل أن يريد الكبر والإعجاب بتقدمه على الناس فأذهبه الله تعالى ببركة يده الكريمة، وثديي وكتفي - بتشديد يائها للتثنية. وفي آخر: "فأجد" في نفسي شيئًا من ذلك، أي أجد في نفسي من فعل ذلك حزازة هل ذلك لي أو علي.
стр. 2636
[وجر] نه: فيه: "فوجرته" بالسيف، أي طعنته، والمعروف في الطعن: أوجرته الرمح، ولعله لغة فيه. وفيه: والضيع في "وجارها"، وهو جحرها الذي يأوي إليه. وح: لو كنت في "وجار" الضب، ذكره للمبالغة لأنه إذا حفر أمعن. ومنه ح: جئتك في مثل "وجار" الضبع، قيل صوابه: مثل جار الضبعن يقال غيث جار الضبع، أي يدخل عليها في وجارها حتى يخرجها، ويشهد له رواية: وجئتك في ماء بحر الضبع ويستخرجها من وجارها. ج: و"الوجور" - بفتح واو: ما يسعط المريض من الأدوية في وسط الفم. ومنه: شجروا فاه ثم "أجروا" فيها، شبه إلقاء الطعام كرها بالقاء الدواء من غير اختيار.
[وجز] نه: فيه: إذا قلت "فأوجز"، أي أسرع واقتصر، وكلام وجيز أي خفيف مقتصر.
[وحبس] نه: فيه: دخلت الجنة فسمعت في جانبها "وجسا"، فقيل: هذا بلال، هو الصوت الخفي، وتوجس به: أحس به فتسمع له. ومنه: نهى عن "الوجس"، هو أن يجامع امرأته أو جاريته والأخرى تسمع حسهما. ومنه: كانوا يكرهون "الوجس".
[وجع] نه: فيه: لا تحل المسألة إلا لذي دم "موجع"، هو أن يتحمل دية فيسعى فيها حتى يؤديها إلى أولياء المقتول فإن لم يؤدها قتل المتحمل منه فيوجعه قتله. ط: لأنه أخوه أو حميمه. نه: وفيه مري بنيك يقلموا أظفارهم "أن يوجعوا" الضروع، أي لئلا يوجعوها إذا حلبوها بأظفارهم. ن: "وجع" أبو موسى، هو بكسر جيم وهو اسم كل مرض.
[وجف] نه: فيه: "لم يوجفوا" عليه: بخيل، الإيجاف: سرعة السير، وأوجف دابته: حثها على السير. ومنه ح: ليس البر "بالإيجاف". غ:
стр. 2637
وجفت الدابة: أسرعت، وأوجفها صاحبها. نه: وح: و"أوجف" الذكر بلسانه، أي حركه مسرعًا. وح: أهون سيرها فيه "الوجيف"، هو ضرب من السير سريع. من وجف البعير يجف. غ: "واجفة": سريعة الاضطراب. ش: أوجف: أغلق، صوابه: أجاف، من أجفت الباب: رددته، وأما الإيجاف فهو السير المذكور.
[وجل] نه: فيه: وعظنا موعظة "وجلت" منها القلوب، الوجل: الفزع، وجل يوجل ويبجل فهو وجل.
[وجم] نه: فيه: ما لي أراك "واجما" أي مهتمًا، وهو ن أسكته الهم وعلته الكآبة، من وجم يجم.
[وجن] نه: فيه:
ترفعني "وجنا" وتهوى بي وجن
الوجن والوجين: الأرض الغليظة الصلبة، ويروى: وجنا - بالضم - جمع وجين. وفي ش كعب "وجناء" في حريتها، هي الغليظة الصلبة، وقيل: العظيمة الوجنتين. ومنه: وأد الذعلب "الوجناء". وفيه: كان ناتئ "الوجنة"، هي أعلى الخد. ك: فاحمرت "وجنتها" - بتثليث الواو وإبدالها همزة.
[وجه] نه: فيه: إنه ذكر فتنا "كوجوه" البقر، أي يشبه بعضها بعضًا لأن وجوهها تتشابه كثيرًا، أراد أنها فتن مشتبهة لا يدري كيف يؤتي لها، الزمخشري: عندي المراد تأتي نواطح للناس، كقولهم: نواطح الدهر - لنوائبه. وفيه: كانت "وجوه" بيوت أصحابه شارعة في المسجد، وجه البيت: الحد الذي فيه الباب، أي كانت أبواب بيوتهم شارعة في المسجد، ولذا قيل لخد البيت الذي فيه الباب: وجه الكعبة. ك: ومنه: يصلي في "وجه" الكعبة، أي مواجه بابها وفي جهتها،
стр. 2638
فيكون أعم من جهة الباب. ط: ومنه "وجهوا" هذه البيوت عن المسجد فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب، كانت أبواب بعض البيوت حول مسجده الأعظم مفتوحة إليه يمرون فيه فأمروا أن يصرفوها إلى جانب آخر من المسجد. نه: وفيه: لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين "وجوهكم"، أي وجوه قلوبكم أي يخلف هواها وإرادتها. وفيه: "وجهت" لي أرض، أي أريت وجهها وأمرت باستقبالها. ومنه: أين "توجه"؟ أي تصلي وتوجه وجهك. ن: فأين كنت "توجه" - بفتح تاء وجيم، وفي بعض بضم تاء وكسر جيم. نه: "وجه" ههنا، أي توجه. ك: خرج "وجه" ههنا فخرجت، أي توجه أو وجه نفسه، وروى بلفظ الاسم أي قصده هذه الجهة، وروي: وجهه، وهو مبتدأ وهنا خبره. ن: وجه - بتشديد جيم في المشهور، وقيل بسكونها، ورجح الثاني لوجود خرج، أي قصد هذه الجهة. نه: وفيه: لا تفقه حتى ترى للقرآن "وجوها"، أي ترى له معاني تحتملها فتهاب الإقدام عليه. وفي ح أهل البيت: لا يحبنا الأحدب "الموجه"، هو ذو الحدبتين من خلف ومن قدام. وفي ح أم سلمة لعائشة حين خرجت إلى البصرة: قد "وجهت" سدافته، أي أخذت وجها هتكت سترك فيهن وقيل: معناه أزلت سدافته وهي الحجاب من موضع أمرت أن تلزميه وجعلتها أمامك، والوجه: مستقبل كل شيء. وفيه: وطائفة"وجاه" العدو، أي مقابلهم، ويكسر واوه وتضم، وروي: تجاه - بإبدال واوه. ك:"وجاه" الطريق، بالجر عطفًا على يمين، وبالنصب ظرفًا. نه وفيه: وكان لعلي "وجه" من الناس حياة فاطمة، أي جاه وعز فقدهما بعدها. ك: أعوذ "بوجهك"، أي بذاتك، من ذلك أي العذاب من فوق أو تحت، تعوذ حين قرأ "قل هو القادر على أن يبعث" الآية. وفيه: إذا "تواجه" المسلمان بسيفهما، أي ضرب كل منهما وجه الآخر أي ذاته،
стр. 2639
أي المتواجهان بلا دليل من الاجتهاد، فلا يشمل قصة علي ومعاوية وإن كان مخطئًا، فإن قيل: فلم امتنع أبو بكرة ودفع البغاة واجب؟ قلت: لعل الأمر لم يكن بعد ظاهرًا عليه، واعلم أن المتواجهين إذا كانا مخطئين أو لا يدري من الحق أو كانا ظالمين متعصبين يجب الإصلاح إن أمكن، وألا يجب الاعتزال ولزوم البيت، وإن كان أحدهما مصيبًا يجب مساعدته، ثم إن الدماء بين الصحابة ليست بداخلة في هذا الوعيد إذا اعتقد كل أنه على الحق ووجب عليه قتاله ليرجع خصمه إلى الحق، ومن امتنع أو منع فلأن اجتهاده لم يؤد إلى ظهور الحق عليه. ن: كونهما في النار محمول على قتالهما عصبية بلا تأويل لهما، واعلم أن قتال الصحابة ليس بداخل فيه، فإنه يجب إحسان الظن بهم والإمساك عما شجر بينهم وتأويل قتالهم وأنهم مجتهدون ولم يقصدوا محض الدنيا بل اعتقد كل أنه محق ومخالفه باغ؛ وكان علي مصيبًا في تلك الحروب، وكانت القضايا مشتبهة حتى أن جماعة منهم تحيروا فاعتزلوا الفريقين وألا لم يتأخروا عن مساعدة علي ﵁. ك: شر الناس ذو "الوجهين"، أي المدح والذم، وكونه شرًا تغليظ أو للمستحل، وقيل: المنافق المذبذب بين هؤلاء وهؤلاء. ن: فأخبرهم "بوجههم"ن أي بمقصدهم. وهو "موجه" قبل المشرق، بكسر جيم أي موجه وجهه وراحلته، أو متوجه وقاصد. وكذا موجه إلى خير، ومواجه الفجر أي مستقبله بوجهه. وما أحد يوجه إلينا شيئًا، أي لا يدفع أحد منهم عن نفسه. ط: فلا يمسح الحصى فإن الرحمة "تواجهه"، أي تقبل وتنزل عليه، فلا يليق بالعاقل تلقى شكر تلك النعمة الخطيرة بهذه الفعلة الحقيرة. وفيه: فلما "وجههما"، أي جعلوا وجههما تلقاء الكعبة ثم استقبل بوجه قلبه تلقاء الحضرة الإلهية. وفيه: "فوجهك الوجه"، أي وجهك الكامل في الحسن والجمال وحق لمثل هذا الوجه أن يجيء بالخير والبشرى. كنز: ""وجهت وجهي" للذي" الوجه الدين
стр. 2640
والعبادة - أي أخلصت ديني وعبادتي وجعلت قصدي لعبادتي وتوحيدي لله. ج: إن أصيب في "وجه وجهه"، أي الجهة التي يريد أن يتوجه إليها. توسط: حد "الوجه" ما دون منابت الشعر معتادًا على الأذنين واللحيين والذقن، واحترز بالمعتاد عن الصلع وأدخل به العمم، واللحيان والذقن واحد فهو تأكيد.
باب وح
[وحد] نه: "الواحد" تعالى هو الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه آخر، الأزهري: الأحد بنى لنفي ما يذكر معه من العدد كما جاءني أحد، والواحد اسم بني لمفتتح العدد تقول: جاءني واحد من الناس، ولا تقول: جاءني أحد، فالواحد منفرد بالذات في عدم المثل والنظير، والأحد ينفرد بالمعنى، وقيل: الواحد من لا يتجزأ ولا يثني ولا يقبل الانقسام ولا نظير له، ولا يجمع هذين الوصفين إلا الله. وفيه: إن الله لم يرض بالوحدانية لأحد غيره، شر أمتي "الوحداني" المعجب بدينه المراتي بعمله، يريد به المفارق للجماعة المنفرد بنفسه، منسوب إلى الواحد. وح: وكان رجلًا "متوحدًا" منفردًا لا يخالط الناس ولا يجالسهم: ومنه في صفة عمر: لقد "أوحدت" به، أي ولدته أمه وحيدًا فريدًا لا نظير له. وفيه: فصلينا" وحدانا"، أي منفردين واحدًا بعد واحد، جمع واحد. وفيه: من يدلني على نسيج "وحده". ومنه في صفة عمر: نسيج
стр. 2641
"وحده"، من جلس وحده ورأيته وحده أي منفردًا، وهو حال أو مصدر بمعنى أوحدته برؤيتي إيجادًا، وهو أبدًا منصوب، ولا يضاف إلا في ثلاث: نسيج وحده - وهو مدح، وجحيش وحده، وعيير وحده - وهما ذم. غ: أعظكم "بواحدة"، أي بخصلة واحدة وهي أن تقوموا لله أو بأن توحدوا الله. و"الوحيد" بنى على الانفراد عن الأصحاب. و"من خلقت "وحيدًا"" لم يشركني فيخلقه أحد. أو وحيد لا مال له ولا بنين. ك: ليؤذن في السفر مؤذن "واحد"، أي أذانًا واحدًا في الصبح وغيره، وكان ابن عمر يؤذن للصبح في السفر ذانين، وقيد السفر لا مفهوم له لأن الحضر كذلك، والتأذين جماعة أحدثه بنو أمية. ن: على أن "يوحد" الله، بضم تحتية وفتح حاء. وح: فأهل "بالتوحيد"، أي بنفي شريك كان المشركون يهلون به. ط: قوله: لبيك، بيان التوحيد، وهو تعريض لشرك الجاهلية بقولهم: إلا شريك هو لك. ن: إن كنت لابد فاعلًا "فواحدة"، أي لا تفعل وإن فعلت فافعل واحدة. ط: "أحدًا أحد" أي أشر باصبع واحدة لأن الذي تدعو إليه واحد، وأصله وحد. ح: وتكراره للمبالغة، فإن الإشارة باصبعين يوهم إلى اثنين. وح: ليس بينه وبين الطواف "واحد"، كأنه يريد بقوله: واحد، الحائل والسترة، ويريد بالطواف المطاف. ط: أو يعلم ما في "الوحدة" ما أعلم ما سار راكب، "ما" الأولى استفهامية علق العلم، والثانية موصولة بدل من الأولى، والثالثة نافية، والمضرة في الوحدة فوت الجماعة وعدم المعونة خصوصًا للراكب من نفور مركبه وسقوطه في الوهدة سيما في الليل فإن الخطر فيه أكثر ولذا تعرض لليل والركوب.
[وحر] نه: فيه: الصوم يذهب "وحر" الصدر، هو بالحركة غشه ووساوسه، والحقد والغيظ، أو العداوة، أو أشد الغيظ - أقوال. ج: ومنه: فإن الهدية تذهب "وحر" الصدر. ك: هو بفتح واو ومهملة وبراء. نه: وفيه:
стр. 2642
إن جاءت به أحمر قصيرًا مثل "الوحرة"، هو بالحركة دويبة كالعظاء تلزق بالأرض. زر: وحرة - بفتح واو ومهملة وراء: دويبة حمراء تلزق بالأرض، وأحيمر - مصغر وقع غير منصرف، والصواب صرفه. ج: أراد المبالغة في قصره.
[وحش] نه: فيه: بين الأوس والخزرج قتال فنادى ﷺ : "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته" "فوحشوا" بأسلحتهم واعتنق بعضهم بعضا، أي رموها. ومنه: لقي الخوارج "فوحشوا" برماحهم واستلوا السيوف. ن: فوحشوا برماحهم، أي رموا بها عن بعد. تو: هو بتشديد حاء مفتوحة. نه: وح: كان له ﷺ خاتم من ذهب "فوحش" به بين ظهراني أصحابه فوحش الناس بخواتيمهم. وح: أتاه سائل فأعطاه تمرة "فوحش" بها. وفيه: لقد بتنا "وحشين" ما لنا طعام، من رجل وحش - بالسكون - من قوم أوحاش - إذا كان جائعًا لا طعام له، وأوحش - إذا جاع، توحش الدواء - إذا احتمى له، وفي الترمذي: لقد بتنا ليلتنا هذه وحشي، كأنه أراد جماعة وحشي. وفيه: لا تحقرن شيئًا من المعروف ولو أن تؤنس "الوحشان"، أي المغتم، وقوم وحاشي، وهو فعلان من الوحشة: ضد الأنس، والوحشة: الخلوة والغم، وأوحش المكان - إذا صار وحشًا، توحش مثله، وأوحشت الرجل فاستوحش. وفيه: كان يمشي معه صلى الله عليه وسلم
стр. 2643
"وحشا"، أي وحده ليس معه غيره. وح فاطمة: كانت في مكان "وحش" فخيف على ناحيتها، أي خلاء لا ساكن به. وح المدينة: فيجدانه "وحشا". ن: أي ذات "وحوش" وقيل: معناه أن غنمها تصير وحوشًا بالانقلاب، أو بأن ينفر من أصواتها وتتوحش، وأنكر القاضي الثاني واختار أن ضمير يجدانها للمدينة لا للغنم. نه: وفي النجاشي: فنفخ في إحليل عمارة "فاستوحش"، أي سحر حتى جن فصار يعدو مع الوحش في البرية حتى مات؛ وروي: فطار مع الوحش.
[وحف] نه: فيه: تناهى "وحفها"، من شعر وحف أي كثير حسن، وقد وحف شعره - بالضم.
[وحل] نه: في ح سراقة: "فوحل" بي فرسي وإني لفي جلد من الأرض، أي أوقعني في الوحل، يريد كأنه يسير بي في طين وأنا في صلب من الأرض. ومنه ح عقبة: "فوحل" به فرسه في جدد من الأرض، أي مستو منها، الجوهري: الوحل - بالحركة: الطين الرقيق، وهو بالفتح مصدر، وبالكسر مكان، وبالسكون لغة رديئة، ووحل - بالكسر: وقع في الوحل، وأوحله غيره - إذا أوقعه فيه.
[وحم] نه: في ح المولد: فجعلت آمنة أم النبي ﷺ "توحم". أي تشتهي اشتهاء الحامل، من وحمت توحم وحما فهي وحمى: بينة الوحام.
[وحوح] نه في شعر أبي طالب في مدحه:
حتى يجالدكم عنه "وحاوحة" شيب صناديد لا تذعرهم الأسل
هي جمع وحوح أو وحواح وهو السيد، والهاء لتأنيث الجمع. ومنه ح الذي
стр. 2644
يعبر الصراط حبوا: وهم أصحاب "وحوح"، أي أصحاب من كان في الدنيا سيدا، كحديث: هلك أصحاب العقدة، أي الأمراء، أو هو من الوحوحة وهو صوت فيه بحوحة كأنه يعني أصحاب الجدال والخصام والشغب في الأسواق وغيرها، ومنه ح: لقد شفي " وحا وح" صدري حسكم إياهم بالنصال.
[وحا] نه: فيه: "الوحا الوحا"، أي السرعة، ويمد ويقصر، توحيت: أسرعت، وينصب على الإغراء. ومنه: وإن كانت خيرًا "فتوحه"، أي أسرع إليه، والهاء للسكت. وفي ح الحارث القرآن هين "الوحي" أشد منه، أراد بالقرآن القراءة وبالوحي الكتابة والخط، من وحيت الكتاب، قال أبو موسى: كذا ذكره عبد الغافر وإنما المفهوم من كلام الحارث عند الأصحاب شيء تقوله الشيعة نه أوحى غليه ﷺ شيء فخص به أهل البيت - والله أعلم، ويقع الوحي على الكتابة والإشارة والرسالة والإلهام والكلام الخفي، وحيت إليه اللام وأوحيت. غ: "و"أوحينا" إلى أم موسى" وحي إعلام لا إلهام، لقوله تعالى "أنا رادوه إليك". و""أوحيت" إلى الحوارين" أمرتهم، وأوحى لها: ألهمها. و""فأوحى" إليهم" أومى، وقيل: كتب بيده في الأرض. و""ليوحون" إلى أوليائهم" يلقون في قلوبهم.
باب وخ
[وخد] نه: في موت أبي ذر: رأي قومًا "تخد" بهم رواحلهم، الوخد: ضرب من سير الإبل سريع، وخد يخد وخدا. و"وخدة" - بفتح واو وسكون خاء: قرية من قرى خيبر.
[وخز] نه: فيه: فإنه "وخز" إخوانكم من الجن، الوخز: طعن ليس
стр. 2645
بنافذ. ومنه ح الطاعون: إنما هو "وخز" من الشيطان، وروي: رجز. وفيه:" البسر الذي فيه "الوخز"، أي القليل من الأرطاب، شبهه في قلته بالوخز في جنب الطعن.
[وخش] نه: فيه: وإن قرن الكبش معلق في الكعبة قد "وخش"، أي يبس وتضاءلن من وخش الشيء - بالضم وخوشة - إذا صار رديئًا، والوخش من الناس: الرذل، يستوي فيه الواحد وغيره.
[وخط] نه: فيه: كان في جنازة فلما دفن قال: ما أنتم ببارحين حتى يسمع "وخط" نعالكم، أي خفقها وصوتها على الأرض. ومنه: فلما سمع "وخط" نعالنا.
[وخف] نه: في ح سلمان: لما احتضر دعا بمسك ثم قال لامرأته: "أوخفيه" وانضحيه حول فراشى، أي اضربيه بالماء، ومنه: قيل للخطمي المضروب بالماء: وخيف. ومنه: "يوخف" للميت سدر فيغسل به، ويقال لإناء يوخف فيه: ميخف. ومنه: قيل للحسن بن علي: اكشف لي عن موضع كان يقبله النبي ﷺ منك، فكشف له عن سرته كأنها "ميخف" لجين، أي مدهن فضة، وياؤه بدل من واو.
[وخم] نه: فيه: لا مخافة ولا "وخامة"، أي لا ثقل فيها، من وخم الطعام - إذا ثقل فلم يستمرأ فهو وخيم وقد تكون في المعاني، كهذا المر وخيم العاقبة أي ثقيل رديء. ومنه: و"استوخموا" المدينة، أي استثقلوها
стр. 2646
ولم يوافق هواؤها أبدانهم. وح: "فاستوخمنا" هذه الأرض. ك: ومنه: المدينة "خمة" - بكر معجمة.
[وخا] نه: فيه: اذهبا "فتوخيا" واستهما، أي اقصدا الحق فيما تصنعانه من القسمة وليأخذ كل واحد منكما ما تخرجه القرعة من القسمة، من توخيته أتوخاه: قصدت إليه وتعمدت فعله وتحريت فيه. ط: ومنه: لم يكن لهما بينة إلا دعواهما و"توخيا" الحق، وهو تعليق بالمحال أي لم يكن بينة إلا الدعوى وهو ليس ببينة فلم يكن له بينة أي قصد الحق - إلخ. ك: ومنه: "يتوخى" المكان الذي.
باب ود
[ودج] نه: في ح الشهداء: و"أوداجهم" تشخب دما، هي ما أحاط بالعنق من عروق يقطعها الذابح، جمع ودج- بالحركة، وقيل: هما عرقان غليظان عن جانبي نقرة النحر. ومنه: فانتفخت "أوداجه". ط: الودج- بفتح دال.
[ودد] نه: فيه "الودود" تعالى بمعنى مودود، من الود: المحبة، أي محبوب في قلوب أوليائه، أو بمعنى فاعل أي يحب عباده الصالحين أي يرضى عنهم. وفيه: إن أبا هذا كان "ودا" لعمر، أي ذا ود له أي صديقًا، وإن كسرت واوه كان بمعنى صديق بلا حذف. ن: روى بضم واو وكسرها، قوله: أبر البر صلة أهل "ود" أبيه، بضمها. نه: وفي ح الحسن: فإن وافق قول عملًا فأخاه و"أودده"، أي أحببه وصادقه، فأظهر الإدغام للآمر على لغة الحجاز. وفيه: عليكم يتعلم العربية فإنها تدل على المروءة وتزيد في "المودة"، يريد مودة المشاكلة. ك: "لوددنا" لو صبر، بكسر دال أولى وسكون الثانية، أي والله وددنا
стр. 2647
صبره. وفيه: "إلا "المودة" في القربى" أي لا أسألكم عليه إلا أن توددوا أهل قرابتي وتصلوا أرحامهم فنزلت إلا أن تصلوا أي نزل معناه، أو ضمير نزلت للآية التي فيها "إلا المودة" وألا أن تصلوا تفسير لها، قوله "في القربى" أي المودة ثابتة في القربى. ن: "وددت" أنا قد رأينا إخواننا، أي في الحياة، وقيل بعد الممات، قوله: بل أصحابي، ليس نفي الأخوة عنهم بل ذكر مزيتهم الزائدة بالصحبة فهم إخوة وصحابة ومن بعدهم إخوة فقط. ط: ولعل الظاهر أن يحمل على اللاحقين بعد موته ﷺ ، واتصال ودادهم بذكر أصحاب القبور اتصال تصور السابقين يتصور اللاحقين، أو كوشف عالم الأرواح فشاهد الأرواح المجندة السابقين واللاحقين، وسؤال كيف تعرف - بناء على أنه تمنى رؤيتهم في الدنيا وهو دليل على نفيها فسألوه: كيف تعرف في المحشر من لم ترهم في الدنيا. ن: وذهب ابن عبد البر أنه قد يكون فيمن بعد الصحابة أفضل منهم وأن خير القرون السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ونحوهم لا من رآه وإن خلط، وذهب إلى هذا غيره من المتكلمين ولكن معظم العلماء على خلافه لحديث: لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم، وأجيب بأنه إنما قاله لبعضهم عن بعض - انتهى. ز: ويؤيد الجواب أن خطاب: أنفق أحدكم، لحاضريه من الصحابة فيكون تفضيلًا لبعضهم عليهم- ويتم في الخاتمة. ن: "وددت" أني طوقت لذلك، قيل: معناه وددت أن أمتي تطوقه، لأنه ﷺ كان يطيق أكثر منه وكان يواصل. ط: "يود" أهل العافية، المودة: محبة الشيء وتمنى كونه له، والأخير هو المراد هنا، أي يتمنون: ليت جلودنا قطعت. وفيه: تزوجوا "الودود" الولود، ويعرف الوصفان من نساء أقاربهن لأن الغالب سراية طباع الأقارب. غ: "سيجعل لهم الرحمن "ودا"" أي محبة في قلوب الصالحين. ج: ثم غلقوا الأغاليق على "ود"، أي وتد.
[ودس] نه: في ح السنة: وأيبست "الوديس" هو ما أخرجته الأرض
стр. 2648
من النبات.
[ودع] نه: فيه لينتهين أقوام عن "ودعهم" الجمعات أو ليختمن على قلوبهم، أي عن تركهم إياها، من ودعه يدعه: تركه، قال النحاة: العرب أماتوا ماضي يدع ومصدره، ويحمل على القلة للحديث وقد قرئ "ما ودعك ربك" بالخفة. ط: يعني اعتياد ترك الجمعات يغلب الرين على القلوب ويزهد النفوس في الطاعة وذلك يؤدي إلى كونهم من الغافلين. نه: ومنه: إذا لم ينكر الناس المنكر فقد "تودع" منهم، أي أسلموا إلى ما استحقوه من النكير عليهم وتركوا وما استحبوا من المعاصي حتى يكثروا منها فيستوجبوا العقوبة، وهو من المجاز لأن المعتني بإصلاح شأن الرجل إذا يئس من صلاحه تركه واستراح من معاناة النصب معه، أو هو من تودعت الشيء أي صنته في ميدع، يعني قد صاروا بحيث يتحفظ منهم ويتصون كما يتوقى شرار الناس. ومنه ح: إذا مشت هذه الأمة السميهاء فقد "تودع" منها. ومنه ح: اركبوا هذه الدواب سالمة و"ايتدعوها" سالمة، أي اتركوها ورفهوا إذا لم تحتاجوا إلى ركوبها، وهو افتعل من ودع - بالضم - وداعة أي سكن وترفه، وايتدع فهو متدع أي صاحب دعة، أو من ودع - إذا ترك، من اتدع وايتدع على القلب والإدغام والإظهار. ومنه: صلى معه عبد الله بن أنيس وعليه ثوب متمزق قلما انصرف دعا له بثوب فقال: "تودعه" بخلقك هذا، أي صنه به، يريد البس هذا في أوقات الصلاة والاحتفال والتزين، والتوديع أن تجعل ثوبا ًوقاية ثوب أخر وأن تجعله أيضًا في صوان يصونه. وفيه: إذا خرصتم فخذوا و"دعوا" الثلث"؛ الخطابي: ذهب البعض إلى أنه يترك لهم من
стр. 2649
عرض المال توسعة عليهم لأنه إن أخذ الحق منهم مستوفي أضر بهم فإنه يكون منها الساقطة والهالكة وما يأكله الطير والناس، وقيل: لا يترك لهم شيء شائع في جملة النخل بل يفرد لهم نخلات معدودة قد علم مقدار تمرها بالخرص، وقيل: معناه إذا لم يرضوا بخرصكم فدعوا لهم الثلث أو الربع ليتصرفوا فيه ويضمنوا حقه ويتركوا الباقي إلى أن يجف ويؤخذ حقه، لا أنه يترك لهم بلا عوض ولا إخراج. ط: أي إذا خرصتم فعينوا مقدار الزكاة ثم خذوا ثلثيه واتركوا الثلث لصاحبه حتى يتصدق هو على جيرانه ومن يطلب فلا يحتاج إلى أن يغرم ذلك من مال نفسه، وأصحاب الرأي لا يعتبرون الخرص لإفضائه إلى الربا وزعموا أن أحاديث الخرص كانت قبل تحريم الربا. نه: ومنه: "دع" داعي اللبن - ومر في د. وفيه: لكم يا بني نهد "ودائع" الشرك، أي العهود والمواثيق، من توادع الفريقان - إذا أعطى كل واحد منهما الآخر عهدًا أن لا يغزوه، أعطيته وديعًا أي عهدًا، أو يريد بها ما كانوا استودعوه من أموال الكفار الذين لم يدخلوا في الإسلام، أراد إحلالها لهم لأنها مال كافر قدر عليه من غير عهد ولا شرط، ويدل عليه قوله: ما لم يكن عه ولا موعد. ومنه ح: إنه "وادع" بني فلان، أي صالحهم وسالمهم على ترك الحرب، وحقيقته المتاركة أي يدع كل واحد منهما ما هو فيه. ومنه: وكان كعب القرظي "موادعا" له ﷺ . وفي ح الطعام: غير مكفور ولا "مودع"، أي غير متروك الطاعة - ومر في كف وفي مدجه:
وفي "مستودع" حيث يخصف الورق
стр. 2650
هو مكان تجعل فيه الوديعة، من استودعته وديعة - إذا استحفظته إياها، وأراد به موضعًا كان به أدم وحواء من الجنة، وقيل: أراد به الرحم. ش: هو بفتح دال اسم مكان أو اسم مفعول، والمراد صلب أدم. نه: وفيه: من تعلق "ودعة" لا "ودع" الله له، الودع - بالفتح والسكون جمع ودعة وهو شيء أبيض يجلب من البحر يعلق في حلوق الصغار وغيرهم مخافة العين، قوله: لا ودع الله له، بني من لفظ الودعة أي لا جعله في دعة وسكون أي لا خفف الله عنه ما يخافه. ك: لا تأخذ بقولك "فتدع" قول زيد، أي بوجوب الطواف الوداعي، وهو بالنصب وبالفاء والواو بعد نفي. وح: فأبى أهل مكة "أن يدعوه" - بفتح دال، أي يتركوه. وح: "لا أدع" شيئًا، أي لا أترك، وكان يقول: لا ينسخ من القرآن شيء، فرده بقوله "ما ننسخ" وقيل: لعله لم يخبر بالنسخ إلا واحد فلم يدعه. وح: فإذا رأيته وقعت ساجدًا "فيدعني" ما شاء الله، في مسند أحمد أن هذه السجدة قدر جمعة من أيام الدنيا. وح: "دعه" فإن له أصحابًا يحقر أحدكم صلاته، فإن قيل: كيف صح تعليل ترك قتله بأن له أصحابا؟ قلت: الفاء للتفريع لا للتعليل، وعلة عدم قتله تأليف القلوب وحذر أن يقال إنه يقتل أصحابه. وح: "ليدع" العمل وهو يحب أن يعمل به، هو بفتح اللام. وباب الجزاء و"الموادعة"، أي الجزية للذمي والموادعة للحربي، وقيل: هما بمعنى، لأن الجزية موادعة أي متاركة، وإذا أودع ملك القرية هل يكون ذلك، أي الوداع حاصلًا لجميع أهل القرية. وحجة "الوداع" - بفتح واو وجاز كسرها، ودع فيه الناس، علم أنه لا يتفق له بعد هذا وقفة أخرى ولا اجتماع له أخر مثله، وسببه أنه نزل عليه "إذا جاء نصر الله" في وسط
стр. 2651
أيام التشريق وعرف أنه الوداع. ن: ودع الناس فيها وأوصاهم وعلمهم أمر دينهم ولم يحج بعد الهجرة غيرها وكانت سنة عشر. وح: "لا يدعها" أحد رغبة عنها إلا أبدل الله - إلخ، اختلفوا هل هو مختص بحياته ﷺ أم عام أبدا، والثاني أصح. و"ما" "ودعك" ربك" أي ما قطعك منذ أرسلك. وح: "كالمودع" للأحياء والأموات، أي خرج إلى قتل أحد ودعا لهم دعاء مودع ثم دخل المدينة فصعد المنبر فخطب الأحياء خطبة مودع. ط: أما الأحياء فبخروجه منهم، وأما الأموات فبانقطاع دعائه واستغفاره لهم. ش: "كالمودع" لهم - بفاعل التوديع، أي كان يبالغ في الدعاء والاستغفار لهم لا يترك شيئًا مما يهم إلا أوصى كالمودع. ط: موعظة "مودع"- مر في ذرف. وح: صل صلاة "مودع"، أي إذا شرعت في الصلاة فأقبل إلى الله بشراسك وودع غيرك لمناجاة ربك، قوله: بكلام تعذره غدًا، كناية عن حفظ اللسان عما يحتاج إلى العذر، وأجمع الإياس أي أجمع رأيك على اليأس من الناس وصمم عليه. وح: "فأودعوا" أهله بالسلام، أي اجعلوا السلام وديعة عندهم كي ترجعوا إليهم وتستردوا وديعتكم. وح: "أستودع" الله دينك وأمانتك وآخر عملك، لأن السفر مظنة إمهال بعض أمور الدنيا وتضييع الأمانة في الأخذ والعطاء من الناس، وأخر عملك - في سفرك أو مطلقًا أي يختمه بالخير. وح: "دعوا" الترك والحبشة ما "ودعوكم"، لأن بلاد الترك وعرة ذات حر وعطش وبينهم مفاوز وبحار، والترك بأسهم شديد وبلادهم باردة، فلم يكلف العرب بدخولهم بلادهم، وأما إذا دخلوا بلادنا فيجب القتال. وح: "لم يدعوها" في يده طرفية عين حتى يأخذوها، إشارة إلى أن ملك الموت إذا قبض روح العبد يسلمها إلى أعوانه الذين معهم كفن الجنة، ولذا أفرد الضمير ثم جمع. وح: إذا مات صاحبكم "فدعوه"، أراد بصاحبكم نفسه، وعني بقوله: فدعوه، أن يتركوا التحسر والتلهف عليه، فإن في الله خلفًا عن كل فائت، وكأنه لما قال: وأنا خيركم لأهلي، دعاهم إلى التأسف بفقده فأزاح ذلك، وقيل: معناه إذا مت فدعوني
стр. 2652
ولا تؤذوني بإيذاء عترتي وأهل بيتي، وقيل: يعني ليحسن كل واحد منكم على أهله فإذا مات واحد منكم فاتركوا ذكر مساويه أو اتركوا محبته بعد الموت ولا تبكوا عليه. وح: "تدع" الناس من شر، أي تكف عنهم شرك، فإنها أي ودعهم صدقة تصدق بها على نفسك حيث حفظتها عما يرد بها. غ: الحمد لله غير "مودع" ربي، أي غير تارك طاعة ربي أو غير مودع ربي. وح اللقمة: و"لا يدعها" للشيطان - مر في ميط وفي شيط.
[ودف] نه: فيه: في "الوُداف" الغسل، هو ما يقطر من الذكر فوق المذي، من ودف الشحم - إذا سال وقطر. ومنه ح: في "الأداف" الدية، أي الذكر، سماه بما يقطر منه، وقلب الواو همزة.
[ودق] نه: فيه: فتمثل له جبريل على فرس "وديق"، هي التي تشتهي الفحل، وقد ودقت وأودقت واستودقت فهي ودوق ووديق. وفي ح علي:
فإن هلكت فرهن ذمتي لهم ... بذات "ودقين" لا يعفو لها أثر
أي حرب شديدة، وهو من الودق والوداق: الحرص على طلب الفحل، لأن الحرب توصف باللقاح، وقيل: هو من الودق، يقال للحرب الشديدة: ذات ودقين، تشبيهًا بسحاب ذات مطرتين شديدتين. وفيه: في يوم ذي "وديقة"، أي حر شديد أشد ما يكون من الحر بالظهائر.
[ودك] نه: فيه: ويجملون منها "الودك"، هو دسم اللحم ودهنه الذي يستخرج منه.
[ودن] نه: فيه: وعليه قطعة نمرة قد وصلها بإهاب قد "ودنه"، أي بله
стр. 2653
بماء ليخضع ويلين، من دونت الجلد أدنه - إذا بللته. ومنه: غرسوا "ودانه"، أراد به مواضع الندى والماء التي تصلح للغراس. وفي ح ذي الثدية: إنه كان "مودن" اليد، أي ناقصها صغيرها، من ودنته وأودنته: نقصته وصغرته. و"ودان" - بفتح واو وتشديد دال: قرية جامعة قريبة من الجحفة.
[ودى] نه: فيه: "فوداه" من إبل الصدقة، أي أعطى ديته، من وديت القتيل أديه دية، يقال: اتديت، أي أخذت ديته. ن: فوداه - بخفة دال. نه: ومنه ح: إن أحبوا قادوا وإن أحبوا "وادوا"، أي إن شاؤا اقتصوا وإن شاؤا أخذوا الدية، وهي مفاعلة من الدية. ن: إما "أن يدوا" صاحبكم وإما يؤذنوا بحرب، يعني إن ثبت القتل عليه بقسامتكم فإما أن يدفعوا ديته إليكم وإما أن ينتقض عهدهم ويصيرون حربًا لنا. ط: "يودي" المكاتب بحصة ما أدى، هو بخفة دال مجهولًا، ودية - مفعول به أي المكاتب إذا جنى وقد أدى بعض مال الكتابة يعطي بحصة ما أداه من النجوم دية حر وبحصة ما بقي دية عبد. نه: وفيه: "الودى" - بسكون دال وكسرها وتشديد ياء: بلل يخرج بعد البول، يقال: ودى لا أودى، وقيل التشديد أفصح من السكون. وفيه: مات "الودى"، أي يبس من شدة الجدب والقحط، والودى - بتشديد ياء: صغار النخل، جمع ودية. ومنه ح أبي هريرة: ولم يشغلني عن النبي ﷺ غرس "الودى". ج: ومنه سرق "وديا". ش: أمر "ودين" -بفتح أوله وكر مهملة: غصن يخرج من النخل فيقطع منه فيغرس، وهي أصغر من الأشاءة،
стр. 2654
وروى: أشاءتين - ومر في الهمزة. ومنه ح كاتب سلمان: على ثلاثمائة "ودية"، هو فعيلة. نه: وفيه:
و"أودى" سمعه إلا ندايا
أي هلك، ويريد به صممه وذهاب سمعه.
باب وذ
[وذأ] نه: فيه: إن رجلًا قام فنال من عثمان "فوذأه" ابن سلام "فانذأ"، أي زجره فانزجر، وأصله العيب والحقارة.
[وذح] نه: في ح على: ليسلطن عليكم غلام ثقيف الذيال الميال إليه أبا "وذحة"، هو بالحركة: الخنفساء، من الوذح وهو ما يتعلق بألية الشاة من البعر فيجف، جمع وذحة، وذحت الشاة توذح وتيذح وذحا، وقيل: هو بالخاء. ومنه ح الحجاج: إنه رأي خنفساءة فقال: قاتل الله أقوامًا يزعمون أن هذه من خلق الله! فقيل: مم هي؟ فقال: من "وذح" إبليس.
[وذر] نه: فيه: فأتينا بثريدة كثيرة "الوذرة"، وهو القطعة من اللحم، والوذر جمعه بالسكون فيهما. ج: كتمر وتمرة. نه: ويا ابن شامة "الوذر"! هو من سبابهم أي يا ابن شامة المذاكير يريدون الزنا كأنها كانت تشم ذكورا مختلفة، والذكر قطعة من بدن صاحبه، وقيل: أراد القلف - جمع قلفة الذكر. وفيه: شر النساء "الوذرة" المذرة، هي التي لا تستحي عند الجماع. وفي ح أم زرع: أخاف أن لا "أذره"، أي أن لا أترك صفته من طولها، أو لا أقدر على تركه وفراقه لأن أولادي منه وللأسباب التي بيني وبينه، وقد أميت ماضيه
стр. 2655
ومصدره. ك: هممت أن أقعد و"أذر" النبي ﷺ ، هو بالمعجمة أي أتركه. وفي ح أعرابي: "ذرها"، قال: كأنه كان على راحلته، أي أترك الراحلة أي كأن الرجل كان على الراحلة حين سأل المسألة وفهم ﷺ استعجاله فلما حصل مقصوده من الجواب قال له: دع الراحلة يمشي بك إلى منزلك، أو كان أخذًا بزمام راحلته فقال بعد الجواب: دع زمام الراحلة.
[وذف] نه: فيه: إنه نزل بأم معبد "وذفان" مخرجه إلى المدينة، أي عند مخرجه، كما تقول: حدثان مخرجه وسرعانه، والتوذف: مقاربة الخطر والتبختر في المشي، وقيل: الإسراع. ومنه ح الحجاج: خرج "يتوذف" حتى دخل على أسماء ﵂.
[وذل] نه: في ح عمرو لمعاوية: مازلت أرم أمرك "بوذائله"، هي جمع وذيلة، هي السبيكة من الفضة، يريد أنه زينه وحسنه، وقيل: هي المرأة مثل بها أراءه التي كان يراها لمعاوية وأنها أشباه المرايا، يرى فيها وجوه صلاح أمرة واستقامة ملكه، أي ما زلت أرم أمرك بالآراء الصائبة.
[وذم] نه: فيه: أريت الشيطان فوضعت يدي على "وذمته"، هو بالحركة سير يقد طولا، وجمعه وذام، ويعمل منه قلادة توضع في أعناق الكلاب لتربط بها، فشبه الشيطان بالكلب، وأراد تمكنه منه كما يتمكن القابض على قلادة الكلب. ومنه ح الكلب: إذا "وذمته" وأرسلته وذكرت اسم الله فكل، أي إذا شددت في عنقه سيرًا يعرف به أنه معلم. ومنه: فربط كميه "بوذمة"، أي سير. وفي صفة الصديق: و"أوذم" السقاء، أي شده بالوذمة، وروي: أوذم العطلة، تريد دلوا كانت معطلة عن الاستقاء لعدم عراها وانقطاع سيورها. وفي ح علي:
стр. 2656
لئن وليت بنى أمية لأنفضنهم نفض القصاب "الوذام" التربة، أراد بالوذام الحزز من الكرش أو الكبد الساقطة في التراب، والقصاب يبالغ في نفضها - ومر في التاء. غ: وذمت الدلو انقطع وذمها، وتوذيم الكلب: شد السير في عنقه.
باب ور
[ورب] نه: فيه: فإن بايعتهم "واربوك"، أي خادعوك، من الورب: الفساد، ورب يورب، أو هو من الإرب وهو الدعاء، قلبت الهمزة واوا.
[ورث] نه: فيه "الوارث" تعالى، يرث الخلائق ويبقى بعد فنائهم. ومنه: اللهم! متعني بسمعي وبصري واجعلهما "الوارث" مني، أي أبقهما صحيحين سليمين إلى أن أموت، وقيل: أراد بقاءهما وقوتهما عند الكبر وانحلال القوى النفسانية فيكون السمع والبصر وارثي سائر القوى والباقين بعدها، وقيل: أراد بالسمع وعى ما يسمع والعمل به، وبالبصر الاعتبار، وروي: واجعله الوارث مني، وحده رجعا إلى الإمتاع. ج: وحده رجعا إلى واحد منهما، وقيل: إنه دعا به للأعقاب والأولاد. ز: وورد في ح الترمذي أنه أشار إلى الشيخين فقال: هذان السمع والبصر. نه: وفيه: إنه أمر أن "يورث" دور المهاجرين النساء، تخصيصهن بتوريثها يشبه أن يكون على معنى القسمة بين الورثة، وخصهن بها لأنهن بالمدينة غرائب لا عشيرة لهن، فاختار لهن المنازل للسكنى، أو تكون في أيديهن على الرفق بهن لا للتمليك ما كانت حجر النبي ﷺ في أيديهن على الرفق بهن لا للتمليك كما كانت حجر النبي ﷺ في أيدي نسائه بعده.: نحن معاشر الأنبياء "لا نورث" - بفتح راء، ويصح الكسر، وحكمته أنهم كالآباء للأمة فما لهم لكلهم، أو لئلا يظن بهم الرغبة في الدنيا لوراثتهم، ولا يقتسم ورثتي دينارًا - خبر لا نهي. ط: أي لا يورث منا، فحذف وأوصل،
стр. 2657
وما تركنا - موصولة مبتدأ، وصدقة - خبره، وروى بالنصب حال أي مبذول صدقة بفتح راء، ونزاع على وعباس قبل علمهما بالحديث وبعده رجعا واعتقدا أنه محق بدليل أن عليا لم يغير الأمر حين استخلف، فإن قلت: فكيف نازعا عمر؟ قلت: طلبا للقسمة في التصرف بعد أن يكونا متصرفين بالشركة، وكره عمر القسمة حذرًا من دعوى الملك - وقد مر مبسوطًا. وح: "لم يورثوا" دينارًا، من التوريث. ك: "يرث" الأنصاري المهاجري، النسبة للمبالغة أو للمشاكلة، وفي صورة النساء يرث المهاجري الأنصاري، والمقصود إثبات الوراثة بينهما في الجملة، وفاعل نسختها أنه جعلنا قوله "والذين عاقدت" منصوب بأعني. وح: "أرث" ماله، يريد صرفه إلى بيت مال المسلمين. وح: إن العلماء "ورثة" الأنبياء "ورثوا" العلم، أن - بالفتح عطفًا على سابقه، أو بكسرها على الحكاية، ورثوا العلم - بتشديد راء مفتوحة، أو بالتخفيف مكسورة على أن ضميره للأنبياء أو للعلماء. وح: تخافونهم "أن يرثوكم" كما يرث بعضكم بعضا، قوله: في الآلهة، أي نزل هذا في حق الشركاء وفي حق الله على التمثيل، أي هل لكم من عبيدكم شركاء في أموالكم فأنتم معشر المشركين والمملوكين سواء في التصرف تخافون مماليككم كما تخافون الأحرار الذين هم أمثالكم إذا كان بينكم وبينهم شركة، وقيل: تخافونهم أن يرثوكم بعد موتكم كما تخافون أن يرث بعضكم بعضًا. وح: "وعلى "الوارث" مثل ذلك" وهل على المرأة شيء منه "وضرب الله مثلًا رجلين أحدهما أبكم" أشار البخاري إلى رد قول من جعل على الأم من الرضاع والمؤنة بقدر ميراثه وجعلها بمنزلة الأبكم الذي لا يقدر على التكلم وهو كل على من يعوله، وحمل ح أم سلمة على التطوع، ويدل عليه ح هند: إذ أباح أخذ مال أبي سفيان، فدل على سقوطها عنها. ن: "لا يرثني" إلا ابنة، أي من الأولاد وإلا فقد كان له عصبات. ج: ولك "تراثي"، هو ما يخلفه الرجل لورثته، وروي: ثوابي، فإن صحت الروايتان وألا فما أقربهما من التصحيف. وفيه: كيف "يورثه" وهو لا يحل له! ضمير
стр. 2658
يورثه ويستخدمه -للولد الذي في بطنها، يريد أن أمره مشكل، إن كان ولده لم يحل له استعباده، وإن كان ولد غيره لم يحل له توريثه. بغوي: أي قد يكون الولد من غيره فلا يحل استلحاقه، وقد ينفش ماء كان حملًا في الظاهر فتعلق الجارية منه فلا يحلي استرقاقه. غ: "أو لم يهد للذين" يرثون" الأرض" أي ألم تبين لهم وراثتهم الأرض عن القوم المهلكين "إن لو نشاء أصبتهم بذنوبهم" فأهلكناهم كما أهلكنا من ورثوا أرضه. وفيه: إنكم على "إرث" من إرث إبراهيم، أي بقية من شرائعه.
[ورد] نه: فيه اتقوا البراز في "الموارد" أي المجاري والطرق إلى الماء، جمع مورد، من وردت الماء أرده - إذا حضرته لتشرب، والورد الماء الذي ترد عليه. ط: أراد نحو العين أو النهر. مف: أي الأمكنة التي يأتيها الناس كالأندية. نه: ومنه ح الصديق: أخذ بلسانه وقال: هذا الذي "أوردني الموارد"، أي الموارد المهلكة. وفيه: كان الحسن وابن سيرين يقران القرآن من أوله إلى آخره ويكرهان "الأوراد"، هي جمع ورد - بالكسر: الجزء، من قرأت وردي، وكانوا جعلوا القرآن أجزاء كل جزء فيه سور مختلفة على غير التأليف حتى يعدلوا بسين الأجزاء يسمونها الأوراد. ك: ومنه: جعلها يوم "وردها"، أي نوبة شربها، وهو بكسر واو - ومر في ح. و"نسوق المجرمين إلى جهنم "وردا"" أي عطاشا الذين يردون الماء. "وأن منكم ألا "واردها"" مر في يخرج. وفيه: ورأيت عليها وردا درعا "موردا" أي قميصًا أحمر لونه لون الورد، وإنما رأى درعها لأنها صبية، أو رأى اتفاقًا لا قصدا، وقوله: لها، أي للقبة، ما بيننا وبينه غير ذلك أي كانت محجوبة عنها بهذه الخيمة. غ: الورد الماء برد عليه، قال: "بئس "الورد المورود"" والإبل الواردة، والحمى التي تجيء لوقت. و""وردة" كالدهان" حمراء كالمهرة تنقلب حمراء بعد أن كانت صفراء،
стр. 2659
أو صارت كلون الورد يتلون كالدهان المختلفة، جمع دهن. ط: وعلى ثوب مصبوغ بعصفر "مورد"، أي صبغ على لون الورد. كنز: صاحب "الورد" ملعون، وروي: تارك الورد ملعون، في فوائد الفوائد: هو في رجل كتابي أخبر ﷺ بأنه يكثر الورد فقال: صاحب الورد ملعون، فلما بلغه الحديث ترك ورده، فقال: تارك الورد ملعون، وقيل: معناه أن من يترك ورده جدًا بلا عذر ملعون، ومن يكون رئيس القوم يقف عليه مصالح المسلمين وهو يسد بابه دونهم مشتغلًا بورده. نه: وفيه: منتفخة "الوريد"، هو عرق في صفحة العنق ينتفخ عند الغضب، وهما وريدان، يفها بسوء الخلق وكثرة الغضب.
[ورس] نه: فيه: وعليه ملحفة "ورسية"، الورس نبت أصفر يصبغ به، وأورس المكان فهو وارس، وقياسه مورس، الورسية: المصبوغة به. وفيه: فأخرج إليه قدح "ورسى" مفضض، هو المعمول من الخشب النضار الأصفر، فشبه به لصفرته - ومر في ن.
[ورض] نه: فيه: لا صيام لمن لم "يورض" من الليل، من ورضت الصوم وأرضته - إذا عزمت عليه - ومر في أ.
[ورط] نه: في ح الزكاة: لا خلاط ولا "وراط"، هو أن تجعل الغنم في وهدة من الأرض لتخفى على المصدق، أخذ من الورطة وهي الهوة العميقة في الأرض ثم استعير للناس إذا وقعوا في بلية يعسر المخرج منها، وقيل: الوراط أن يغيب إبله أو غنمه، وقيل: هو أن يقول للمصدق: عند فلان صدقة، وليست عنده، فهو الوراط والإيراط، من ورط وأورط. وفيه: إن من "ورطات" الأمور التي لا مخرج منها سفك الدم الحرام بغير حله. ج:
стр. 2660
هي جمع ورطة: الهلاك. ك: بغير حله - تأكيد لدفع وهم أن يراد به ما من شأنه الحرمة. غ: وتورط واستورط: وقع في أمر لا يسهل المخرج منه.
[ورع] نه: فيه: ملاك الدين "الورع"، أصله الكف عن المحارم، ورع يرع - بكسر عينهما - ورعا ورعة، ثم استعير للكف عن المباح والحلال. ومنه: "ورع" اللص ولا "تراعه"، أي إذا رأيته في منزلك فادفعه واكففه بما استطعت، ولا تراعه أي لا تنتظر فيه شيئًا ولا تنتظر ما يكون منه، وكل شيء كففته فقد ورعته. غ: ورع أي اكففه بما شئت. نه: ومنه: "ورع" عني في الدرهم والدرهمين، أي كف عني الخصوم بأن تقضي بينهم وتنوب عني في ذلك. وإذا أشفى "ورع"، أي إذا أشرف على معصية كف. وفي ح الحسن: ازدحموا عليه فرأى منهم "رعة" سيئة فقال: اللهم! إليك، يريد بالرعة الاحتشام والكف عن سوء الأدب أي لم يحسنوا ذلك. ومنه: وأعذني من سوء "الرعة"، أي من سوء الكف عما لا ينبغي. ومنه: وبنهيه "يرعون"، أي يكفون. وح: فلا "يورع" رجل عن جمل يختطمه، أي يكف ويمنع. وفيه: كان أبو بكر وعمر "بوارعانه"، أي عليا أي يستشيرانه، والموارعة: المناطقة والمكالمة. ط: ولا "ورع" كالكف، هو الكف عن المحارم ثم استعير للكف عن المباح، فإن قيل: فحينئذ اتحد المسند والمسند إليه! قلت: المراد به كف الأذى أو كف اللسان أي لا ورع كالكف عن أذى المسلمين. وفيه: لا تعدل "بالرعة"، يجوز كونه بالجزم للنهي للمخاطب أي لا تقابل شيئًا بالرعة فإنه أفضل الخصال، وهو بكسر راء وخفة عين: الورع، وكونه خبرًا منفيًا بضم تاء وفتح دال أي لا تقابل خصلة بالورع.
[ورق] نه: فيه: إن جاءت به "أورق"، أي أسمر، جمل أورق وناقة ورقاء. ن: هي ما يخالط بياضها سواد، وقيل: السوداء، والورق بضم واو
стр. 2661
وسكون راء جمعه. نه: وفيه: قال لعمار: أنت طيب "الورق"، أراد به نسله، شبه بورق الشجر، وورق القوم: أحداثهم. وفي ح عرفجة: لما قطع أنفه اتخذ أنفًا من "ورق" فأنتن فاتخذ أنفًا من ذهب، هو بكسر راء: الفضة، وقد تسكن؛ وعن الأصمعي اتخذه من ورق - بفتح الراء، أراد الذي يكتب فيه لأن الفضة لا تنتن، لكن أخبر بعض أهل الخبرة أن الذهب لا يبليه الثرى ولا يصدئه الندى ولا تنقصه الأرض ولا تأكله النار، فأما الفضة فإنها تبلى وتصدأ ويعلوها السواد. ك: كأنه "ورقة" مصحف، وهو بفتح راء وتثليث ميم. والورق - بكسر راء ويسكن وبكسر واو مع سكون، والرقة - بكسر راء وخفة قاف: الدرهم المضروب. ج: وعدلها من "الورق"، أراد به الفضة. ن: وكذا المراد من ح: خمس أوراق من "الورق". وح: فصنع الناس خواتيم من "ورق" فطرحه النبي ﷺ ، قالوا: هو سهو من ابن شهاب فإن المطروح خاتم الذهب، وقد يأول ذلك. نه: وفيه: ضرس الكافر في النار مثل "ورقان"، هو بوزن قطران: جبل.
[ورك] نه: فيه: كره أن يسجد "متوركا"، هو أن يرفع وركيه في السجود حتى يفحش في ذلك، وقيل هو أن يلصق أليتيه بعقبيه في السجود؛ الأزهري: هو ضربان: سنة بأن ينحى رجليه في التشهد الأخير ويلصق مقعدته بالأرض وهو من وضع الورك عليها، والورك ما فوق الفخذ وهي مؤنثة، ومكروه بأن يضع يديه على وركيه في الصلاة وهو قائم وقد نهى عنه. ومنه: كان لا يرى بأسًا أن "يتورك" الرجل على رجله اليمنى في الأرض المستحيلة، أي يضع وركه على رجله، وهي غير المستوية. وح: كان يكره "التورك" في الصلاة. وح: لعلك
стр. 2662
من الذين يصلون على "أوراكهم"، فسر بمن يسجد ولا يرتفع عن الأرض ويعلي وركه لكنه يفرج ركبتيه فكأنه يعتمد على وركه. وفيه: جاءت فاطمة "متوركة" الحسن، أي حاملته على وركها. وفيه ذكر فتنة تكون: ثم يصطلح الناس على رجل "كورك" على ضلع، أي يصطلحون على أمر واه لا نظام له ولا استقامة، لأن الورك لا يستقيم على الضلع ولا يتركب عليه لاختلاف ما بينهما وبعده - ومر في حلس. وفيه: حتى أن رأس ناقته ليصيب "مورك" رحله، المورك والموركة: المرفقة التي تكون عند قادمة الرحل يضع الراكب رجله عليها ليستريح من وضع رجله في الركاب، أراد أنه بالغ في جذب رأسها ليكفها عن السير. ن: المورك - بفتح ميم وكسر راء. تو: وبسكون واو، وفتح القاضي الراء، وهوقطعة من أدم محشوة شبه المخدة قدام الرحل. نه: وفيه: كان ينهي أني جعل في "وراك" صليب، هو ثوب ينسج وحده يزين به الرحل، وقيل نمرقة تلبس مقدم الرحل ثم تثني تحته. وفيه: من يستحلف إن كان مظلومًا "فورك" إلى شيء جزى عنه، التوريك نية ينويها الحالف غير ما ينويه مستحلفه، من وركت في الوادي - إذا عدلت فيه وذهبت. در: التوريك: التروية.
[ورم] نه: فيه: إنه قام حتى "ورمت" قدماه، أي انتفخت من طول قيامه في صلاة الليل، من ورم يرم، وقياسه يورم. ك: حتى ترم قدماه - بفتح فكسر فخفة منصوبًان ويجوز رفعه، فيقال له أي يقال: قد غفر الله لك فلمتصنع؟ فيقول: أفلا أكون، أي أأترك قيامي فلا أكون شكورًا. نه: منه ح أبي بكر: وليت أموركم خيركم فكلكم "ورم" أنفه على أن يكون له الأمر من دونه، أي امتلأ وانتفخ من ذلك غضبًا، وخص الأنف لأنه موضع الأنفة والكبر.
[وره] نه: فيه: وإن أمك "لورهاء"، الوره - بالحركة: الخرق في كل
стр. 2663
عمل، وقيل: الحمق، وره يوره فهو وره. ومنه ح: نعم يا "أوره".
[ورى] نه: فيه: كان إذا أراد سفرًا "ورى" بغيره، أي ستره وكنى عنه وأوهم أنه يريد غيره، من الوراء أي ألقى البيان وراء ظهره. ج: ورى لئلا ينتهي خبره إلى مقصده فيستعدوا للقائه. ك: قيد البعض بالهمزة، قال: وأصحاب الحديث لم يضبطوا الهمز فيه. نه: وليس "وراء" الله مرمى، أي ليس بعد الله مطلب لطالب فإليه انتهت العقول ووقفت فليس وراء معرفته والإيمان به غاية تقصد - ومر في مر. ومنه ح إبراهيم: إني كنت خليلًا من "وراء وراء"، يروى مبنيًا على الفتح أي من خلف حجاب. ن: اشتهرا بالفتح وروى الضم، أي لست بتلك الدرجة الرفيعة فإني أعطيت المكارم بواسطة جبرئيل فأنا وراء موسى الذي حصل له السماع بغير واسطة وهو وراء محمد ﷺ فإنه حصل له السماع بلا واسطة والرؤية. نه: وفيه: أشيء سمعته من النبي ﷺ أو من "وراء وراء"، أي ممن جاء بعده. وح قال لقائل إنه ابن ابني: هو ابنك من "الوراء"، يقال لولد الولد: الوراء. ك: فيه: صليت "وراء" النبي ﷺ ، أي خلفه، وقد جاء بمعنى قدام نحو "وكان "وراءهم" ملك". وح: الإمام جنة يقاتل من "وراءه"، ظاهره معنى خلفه، وحمله المهلب على معنى أمام. وح: نخبر به من "وراءنا"، بحسب المكان من البلاد البعيدة أو بحسب الزمان من الأولاد، وروى بكسر ميم. غ: "يكفرون بما "وراءه"" بما سواه أو بما بعده. نه: وح: لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا حتى "يريه" خير له من أن يمتلئ شعرًا، هو من الورى: داء، من ورى يوري فهو موري - إذا أصاب جوفه الداء، الأزهري: هو كالرمي، الفراء - بفتح راء، ثعلب: بالسكون مصدر وبالفتح اسم، الجوهري: ورى القيح جوفه: أكله،
стр. 2664
وقيل: أي حتى يصيب رئته، وأنكر لأن الرئة مهموزة وفعله رأى، الأزهري: الرئة من ورى وفعله وريت أي أصبت رئته لكن المشهور فيه الهمز. ن: يريه - بفتح ياء وكسرراء، والمراد شعر يشغله عن القرآن والعلوم الشرعية وذكر الله لا اليسير. ط: لأنه لا يمتلئ به جوفه، وقيل نه مختص برجل معين، وقيل: أراد هجو مسلم وكذب، ورى يرى كوقي يقي. نه: وفيه: نفخت "فوريت"، وورى الزند يرى: خرجت ناره، وأوراه غيره - إذا استخرج ناره، والزند الواري ما تظهر ناره سريعًا، قيل: كان ينبغي أن يقال: قدحت فأوريت. ومنه ح: حتى "أورى" قبسًا لقابس، أي أظهر نورًا من الحق لطالب الهدى. وفيه: تبعث إلى أهل البصرة "فيوروا"، هو من وريت النار تورية: استخرجتها، واستوريته رأيًا: سألته أن يستخرج لي رأيًا، أو هو من التورية عن الشيء وهو الكناية. ن: ومنه: وذكر أن "يوروا" نارًا، بضم ياء وسكون واو، أي يوقدوا. ومنه: "أفرءيتم النار التي "تورون"". ج: "فأورينا" على سيفها النار، أي أوقدنا. غ: "فالموريات" قدحا" يعني الخيل تقدح النار بحوافرها، وريت بك زنادي: أدركت حاجتي. نه: وفي ح عمر: شكت إليه كدوحًا في ذراعيها من احتراش الضباب فقال: لو أخذت الضب "فوريته" ثم دعوت بمكتفة فثملته كان أشبع، وريته أي روغته في الدهن والدسم، لحم وار أي سمين. ومنه: الشوى "الورى" مسنة، فعيل بمعنى فاعل. ك: "حتى "توارت" بالحجاب" أي غربت الشمس، شبه غروبها يتوارى المخبأة بحجابها. ومنه: حتى "توارى" عني. ومنه: لو مررنا بالحسن البصري وهو "متوار"، أي مختف في دار أبي خليفة خوفًا من الحجاج. وح: كان "متواريا"، أي مختفيًا من الكفار، وكان يرفع صوته إقامة للسنة، أو ظنًا بأن الكفار لا يسمعون،
стр. 2665
أو استغراقًا في مناجاة ربه. ن: غربت الشمس وتوارت هما بمعنى. وح: فما "توارت" يدك من شعرة، أي سترت. ط: كذا في مسلمن ولعل الظاهر: فما وارت يدك - بالرفع، فأخطأ بعض الرواة، ويحتمل كون يدك منصوبًا بنزع خافض، وفي توارت ضمير أي قطعة توارت بيدك. وح: "يواري" غبط بلال - مر في اخفت. ج: و"توارى" الشفق، استتر. وح: "فواريته"، أراد به الدفن.
باب وز
[وزر] نه: "لا "تزر وازرة وزر" أخرى" الوزر: الحمل والثقل، ويطلق كثيرًا على الإثم، وزر يزر - إذا حمل ما يثقل ظهره من أشياء ثقيلة وذنوب، وجمعه أوزار. ومنه: وضعت الحرب "أوزارها"، أي انقضى أمرها وخفت أثقالها فلم يبق قتال. ومنه: ارجعن مأجورات غير "مأذورات"، أي أثمات، وقياسه: موزورات. وفيه: نحن الأمراء وأنتم "الوزراء"، هي جمع وزير وهو من يوازره فيحمل عنه ما حمله من الأثقال ومن يلتجيء الأمير إلى رأيه وتدبيره فهو ملجأ له ومفزع. غ: والسلاح أوزار، لأنها ثقل على لابسها، والوزر: المكان يلتجأ إليه.
[وزع] نه: فيه: من "يزع" السلطان أكثر ممن يزع القرآن، أي من يكف عن ارتكاب المعاصي مخافة السلطان أكثر ممن تكفه مخافة القرآن والله تعالى، من وزعه يزعه وزعا فهو وازع - إذا كفه ومنعه. ومنه: إن إبليس رأي جبرئيل ﵇ يوم بدر "يزع" الملائكة، أي يرتبهم ويسويهم ويصفهم للحرب فكأنه يكفهم عن التفرق والانتشار. ومنه: إن المغيرة رجل "وازع"، أي صالح للتقدم على الجيش وتدبير أمرهم وترتيبهم في قتالهم. ومنه: شكى إلى الصديق بعض عماله ليقتص منه فقال: أقيد من "وزعة" الله! هي جمع وازع
следующие страницы →