Полный текст (3 305 стр.). Показаны 2661–2700 · переход к 2666.
стр. 2661
وسكون راء جمعه. نه: وفيه: قال لعمار: أنت طيب "الورق"، أراد به نسله، شبه بورق الشجر، وورق القوم: أحداثهم. وفي ح عرفجة: لما قطع أنفه اتخذ أنفًا من "ورق" فأنتن فاتخذ أنفًا من ذهب، هو بكسر راء: الفضة، وقد تسكن؛ وعن الأصمعي اتخذه من ورق - بفتح الراء، أراد الذي يكتب فيه لأن الفضة لا تنتن، لكن أخبر بعض أهل الخبرة أن الذهب لا يبليه الثرى ولا يصدئه الندى ولا تنقصه الأرض ولا تأكله النار، فأما الفضة فإنها تبلى وتصدأ ويعلوها السواد. ك: كأنه "ورقة" مصحف، وهو بفتح راء وتثليث ميم. والورق - بكسر راء ويسكن وبكسر واو مع سكون، والرقة - بكسر راء وخفة قاف: الدرهم المضروب. ج: وعدلها من "الورق"، أراد به الفضة. ن: وكذا المراد من ح: خمس أوراق من "الورق". وح: فصنع الناس خواتيم من "ورق" فطرحه النبي ﷺ ، قالوا: هو سهو من ابن شهاب فإن المطروح خاتم الذهب، وقد يأول ذلك. نه: وفيه: ضرس الكافر في النار مثل "ورقان"، هو بوزن قطران: جبل.
[ورك] نه: فيه: كره أن يسجد "متوركا"، هو أن يرفع وركيه في السجود حتى يفحش في ذلك، وقيل هو أن يلصق أليتيه بعقبيه في السجود؛ الأزهري: هو ضربان: سنة بأن ينحى رجليه في التشهد الأخير ويلصق مقعدته بالأرض وهو من وضع الورك عليها، والورك ما فوق الفخذ وهي مؤنثة، ومكروه بأن يضع يديه على وركيه في الصلاة وهو قائم وقد نهى عنه. ومنه: كان لا يرى بأسًا أن "يتورك" الرجل على رجله اليمنى في الأرض المستحيلة، أي يضع وركه على رجله، وهي غير المستوية. وح: كان يكره "التورك" في الصلاة. وح: لعلك
стр. 2662
من الذين يصلون على "أوراكهم"، فسر بمن يسجد ولا يرتفع عن الأرض ويعلي وركه لكنه يفرج ركبتيه فكأنه يعتمد على وركه. وفيه: جاءت فاطمة "متوركة" الحسن، أي حاملته على وركها. وفيه ذكر فتنة تكون: ثم يصطلح الناس على رجل "كورك" على ضلع، أي يصطلحون على أمر واه لا نظام له ولا استقامة، لأن الورك لا يستقيم على الضلع ولا يتركب عليه لاختلاف ما بينهما وبعده - ومر في حلس. وفيه: حتى أن رأس ناقته ليصيب "مورك" رحله، المورك والموركة: المرفقة التي تكون عند قادمة الرحل يضع الراكب رجله عليها ليستريح من وضع رجله في الركاب، أراد أنه بالغ في جذب رأسها ليكفها عن السير. ن: المورك - بفتح ميم وكسر راء. تو: وبسكون واو، وفتح القاضي الراء، وهوقطعة من أدم محشوة شبه المخدة قدام الرحل. نه: وفيه: كان ينهي أني جعل في "وراك" صليب، هو ثوب ينسج وحده يزين به الرحل، وقيل نمرقة تلبس مقدم الرحل ثم تثني تحته. وفيه: من يستحلف إن كان مظلومًا "فورك" إلى شيء جزى عنه، التوريك نية ينويها الحالف غير ما ينويه مستحلفه، من وركت في الوادي - إذا عدلت فيه وذهبت. در: التوريك: التروية.
[ورم] نه: فيه: إنه قام حتى "ورمت" قدماه، أي انتفخت من طول قيامه في صلاة الليل، من ورم يرم، وقياسه يورم. ك: حتى ترم قدماه - بفتح فكسر فخفة منصوبًان ويجوز رفعه، فيقال له أي يقال: قد غفر الله لك فلمتصنع؟ فيقول: أفلا أكون، أي أأترك قيامي فلا أكون شكورًا. نه: منه ح أبي بكر: وليت أموركم خيركم فكلكم "ورم" أنفه على أن يكون له الأمر من دونه، أي امتلأ وانتفخ من ذلك غضبًا، وخص الأنف لأنه موضع الأنفة والكبر.
[وره] نه: فيه: وإن أمك "لورهاء"، الوره - بالحركة: الخرق في كل
стр. 2663
عمل، وقيل: الحمق، وره يوره فهو وره. ومنه ح: نعم يا "أوره".
[ورى] نه: فيه: كان إذا أراد سفرًا "ورى" بغيره، أي ستره وكنى عنه وأوهم أنه يريد غيره، من الوراء أي ألقى البيان وراء ظهره. ج: ورى لئلا ينتهي خبره إلى مقصده فيستعدوا للقائه. ك: قيد البعض بالهمزة، قال: وأصحاب الحديث لم يضبطوا الهمز فيه. نه: وليس "وراء" الله مرمى، أي ليس بعد الله مطلب لطالب فإليه انتهت العقول ووقفت فليس وراء معرفته والإيمان به غاية تقصد - ومر في مر. ومنه ح إبراهيم: إني كنت خليلًا من "وراء وراء"، يروى مبنيًا على الفتح أي من خلف حجاب. ن: اشتهرا بالفتح وروى الضم، أي لست بتلك الدرجة الرفيعة فإني أعطيت المكارم بواسطة جبرئيل فأنا وراء موسى الذي حصل له السماع بغير واسطة وهو وراء محمد ﷺ فإنه حصل له السماع بلا واسطة والرؤية. نه: وفيه: أشيء سمعته من النبي ﷺ أو من "وراء وراء"، أي ممن جاء بعده. وح قال لقائل إنه ابن ابني: هو ابنك من "الوراء"، يقال لولد الولد: الوراء. ك: فيه: صليت "وراء" النبي ﷺ ، أي خلفه، وقد جاء بمعنى قدام نحو "وكان "وراءهم" ملك". وح: الإمام جنة يقاتل من "وراءه"، ظاهره معنى خلفه، وحمله المهلب على معنى أمام. وح: نخبر به من "وراءنا"، بحسب المكان من البلاد البعيدة أو بحسب الزمان من الأولاد، وروى بكسر ميم. غ: "يكفرون بما "وراءه"" بما سواه أو بما بعده. نه: وح: لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا حتى "يريه" خير له من أن يمتلئ شعرًا، هو من الورى: داء، من ورى يوري فهو موري - إذا أصاب جوفه الداء، الأزهري: هو كالرمي، الفراء - بفتح راء، ثعلب: بالسكون مصدر وبالفتح اسم، الجوهري: ورى القيح جوفه: أكله،
стр. 2664
وقيل: أي حتى يصيب رئته، وأنكر لأن الرئة مهموزة وفعله رأى، الأزهري: الرئة من ورى وفعله وريت أي أصبت رئته لكن المشهور فيه الهمز. ن: يريه - بفتح ياء وكسرراء، والمراد شعر يشغله عن القرآن والعلوم الشرعية وذكر الله لا اليسير. ط: لأنه لا يمتلئ به جوفه، وقيل نه مختص برجل معين، وقيل: أراد هجو مسلم وكذب، ورى يرى كوقي يقي. نه: وفيه: نفخت "فوريت"، وورى الزند يرى: خرجت ناره، وأوراه غيره - إذا استخرج ناره، والزند الواري ما تظهر ناره سريعًا، قيل: كان ينبغي أن يقال: قدحت فأوريت. ومنه ح: حتى "أورى" قبسًا لقابس، أي أظهر نورًا من الحق لطالب الهدى. وفيه: تبعث إلى أهل البصرة "فيوروا"، هو من وريت النار تورية: استخرجتها، واستوريته رأيًا: سألته أن يستخرج لي رأيًا، أو هو من التورية عن الشيء وهو الكناية. ن: ومنه: وذكر أن "يوروا" نارًا، بضم ياء وسكون واو، أي يوقدوا. ومنه: "أفرءيتم النار التي "تورون"". ج: "فأورينا" على سيفها النار، أي أوقدنا. غ: "فالموريات" قدحا" يعني الخيل تقدح النار بحوافرها، وريت بك زنادي: أدركت حاجتي. نه: وفي ح عمر: شكت إليه كدوحًا في ذراعيها من احتراش الضباب فقال: لو أخذت الضب "فوريته" ثم دعوت بمكتفة فثملته كان أشبع، وريته أي روغته في الدهن والدسم، لحم وار أي سمين. ومنه: الشوى "الورى" مسنة، فعيل بمعنى فاعل. ك: "حتى "توارت" بالحجاب" أي غربت الشمس، شبه غروبها يتوارى المخبأة بحجابها. ومنه: حتى "توارى" عني. ومنه: لو مررنا بالحسن البصري وهو "متوار"، أي مختف في دار أبي خليفة خوفًا من الحجاج. وح: كان "متواريا"، أي مختفيًا من الكفار، وكان يرفع صوته إقامة للسنة، أو ظنًا بأن الكفار لا يسمعون،
стр. 2665
أو استغراقًا في مناجاة ربه. ن: غربت الشمس وتوارت هما بمعنى. وح: فما "توارت" يدك من شعرة، أي سترت. ط: كذا في مسلمن ولعل الظاهر: فما وارت يدك - بالرفع، فأخطأ بعض الرواة، ويحتمل كون يدك منصوبًا بنزع خافض، وفي توارت ضمير أي قطعة توارت بيدك. وح: "يواري" غبط بلال - مر في اخفت. ج: و"توارى" الشفق، استتر. وح: "فواريته"، أراد به الدفن.
باب وز
[وزر] نه: "لا "تزر وازرة وزر" أخرى" الوزر: الحمل والثقل، ويطلق كثيرًا على الإثم، وزر يزر - إذا حمل ما يثقل ظهره من أشياء ثقيلة وذنوب، وجمعه أوزار. ومنه: وضعت الحرب "أوزارها"، أي انقضى أمرها وخفت أثقالها فلم يبق قتال. ومنه: ارجعن مأجورات غير "مأذورات"، أي أثمات، وقياسه: موزورات. وفيه: نحن الأمراء وأنتم "الوزراء"، هي جمع وزير وهو من يوازره فيحمل عنه ما حمله من الأثقال ومن يلتجيء الأمير إلى رأيه وتدبيره فهو ملجأ له ومفزع. غ: والسلاح أوزار، لأنها ثقل على لابسها، والوزر: المكان يلتجأ إليه.
[وزع] نه: فيه: من "يزع" السلطان أكثر ممن يزع القرآن، أي من يكف عن ارتكاب المعاصي مخافة السلطان أكثر ممن تكفه مخافة القرآن والله تعالى، من وزعه يزعه وزعا فهو وازع - إذا كفه ومنعه. ومنه: إن إبليس رأي جبرئيل ﵇ يوم بدر "يزع" الملائكة، أي يرتبهم ويسويهم ويصفهم للحرب فكأنه يكفهم عن التفرق والانتشار. ومنه: إن المغيرة رجل "وازع"، أي صالح للتقدم على الجيش وتدبير أمرهم وترتيبهم في قتالهم. ومنه: شكى إلى الصديق بعض عماله ليقتص منه فقال: أقيد من "وزعة" الله! هي جمع وازع
стр. 2666
وهو من يكف الناس ويحبس أولهم على أخرهم، يريد أقيد منالذين يكفون الناس عن الإقدام على الشر. وح الحسن: لما ولى القضاء قال: لابد للناس من "وزعة"، أي من يكف بعضهم عن بعض يعني السلطان وأصحابه. وفيه: "لا يوزع" رجل عن جمل يخطمه، أي لا يكف ولا يمنع، وروى بالراء - ومر. وفي ح جابر: أردت أن أكشف عن وجه أبي لما قتل والنبي ﷺ ينظر إليّ "فلا يزعني"ن أي لا يزجرني. وفيه: إنه حلق رأسه في الحج و"وزعه" بين الناس، أي فرقه بينهم، من وزعته توزيعًا. وفي ح الضحية: إلى غنيمة "فتوزعوها"، أي اقتسموها بينهم. وفيه: خرج عمر ليلة في شهر رمضان والناس "أوزاع"، أي متفرقون أي يتنفلون بعد العشاء متفرقين. وفي شعر حسان:
يضرب "كايزاع" المخاض مشاشه
أي بوله، جعل الإيزاع موضع التوزيع وهو التفريق، وقيل: هو بغين معجمة بمعناه. وفيه: كان "موزعًا" بالسواك، أي مولعًا به، أوزع به - إذا اعتاده وأكثر منه وألهم. ومنه: اللهم! "أوزعني" شكر نعمتك، أي ألهمني وأولعني به. غ: "فهم "يوزعون"" يحبس أولهم على آخرهم.
[وزغ] نه: فيه: أمر يقتل "الوزغ"، جمع وزغة - بالحركة، وهي ما يقال له سام أبرص، وجمعها أوزاغ ووزغان. ومنه: لما أحرق بيت المقدس كانت "الأوزاغ" تنفخه. ك: الوزغ - بفتح واو وزاي وبمعجمة: دابة لها قوائم تعدو في أصول الحشيش، وقيل: إنها تأخذ ضرع الناقة فتشرب لبنها، وقيل: تنفخ في نار نمرود. ط: تنفخ - بيان لخسته بأنه بلغ فيه مبلغًا استعمله الشيطان على نفخه في نار غبراهيم، مع أنه من ذوات سموم مؤذية، وسماهن
стр. 2667
فويسقا لأن الفسق الخروج وهن خرجن عن خلق معظم الحشرات بزيادة الضررن وتصغيره للتعيم أو للتحقير لأنه ملحق بالخمس. ن: سبب تكثير الثواب في قتله أول مرة ثم ما يليها ليبادر في قتله والاعتناء به إذ ربما انفلتت في القتل بمرات. نه: وفيه: إن الحكم بن أبي العاص حاكى النبي ﷺ من خلفه فعلم به فقال: كذا فلتكن! فأصابه مكانه "وزغ" لم يفارقه، أي رعشة، وهي بسكون زاي.
[وزن] نه: فيه: نهى عن بيع الثمار قبل أن "توزن"، أي تحرز وتخرص، شبه الخرص به ونهى عنه لتأمن عن العاهة، فإنه لا يأمنها غالبًا إلا بعد الإدراك وذل وان الخرص، ولأنه إذا باعها قبله بشرط القطع يسقط حقوق الفقراء لأنها وجبت وقت الحصاد. ن: قال في "الميزان" كذلك، أي في الموزون مثله أي مثل المكيلات أي لا تبع رطلًا منه برطلين بل بعه بالدرهم ثم ابتع بالدراهم. "و"الوزن" يومئذ الحق" أي الميزان وهو عند أهل السنة جسم محسوس ذو لسان وكفتين يجعل الأعمال كالأعيان فيوزن أو يوزن صفحها، وقيل: كميزان الشعر، وفائدته إظهار العدل قطعًا لأعذار العباد. وح: بيده "الميزان" - مر في يخفض. ط: لو "وزنت" بما قلت لوزنتهن، أي لساوتهن أو رجحتهن، عاد الضمير إلى معنى ما، واليوم - بالجر على الاختيار، وهي في مسجدها أي موضع سجودها للصلاة، بعد أن أضحى أي دخل في الضحى، وأربع كلمات مصدر أي تكلمت أربع كلمات، بعدك أي بعد مفارقتك. وح: لو "وزنته" بأمته لرجح - مر في ز. ن: "وزنا بوزن" مثلًا بمثل، هذه الألفاظ يحتمل التوكيد والمبالغة في الإيضاح. غ: "من كل شيء "موزون"" أي معلوم مقداره. و"وزن" ثمر نخله، حزره حتى يتبين حصة المساكين. و"فلا نقيم لهم يوم القيامة "وزنا"" أي لا يزن
стр. 2668
لهم سعيهم عند الله شيئًا، ما له عندي وزن أي قدر. ج: "الوزن وزن" مكة، أي الوزن الذي يتعلق به الزكاة وزن أهل مكة وهي دراهم كل عشرة سبعة مثاقيل، والمكيال هو الصاع الذي يتعلق به الكفارات والفطرة والنفقات وهي خمسة أرطال وثلث. وفيه: "زنة" عرشه، أي بوزن عرشه في عظم قدره.
[وزى] نه: فيه: "فوازينا" العدو وصاففناهم، الموازاة: المقابلة، وأصله الهمزة، أزيته: حاذيته، الجوهري: لا تقل: وازيته، وغيره أجازه بقلب الهمزة.
باب وس
[وسد] نه: فيه: قال لعدي: إن "وسادك" لعريض، هو والوسادة: المخدة، وجمعه الوسائد، وسدته الشيء - إذا جعلته تحت رأسه، فكنى بالوسادة عن النوم لأنه مظنته، أراد أن نومك إذا لعريض، وكنى به عن عرض قفاه وعظم رأسه وذا دليل الغباوة، وقيل: أراد أن من توسد الخيطين المكنى بهما عن الليل والنهار لعريض الوسادة. ك: هي بالكسر. نه: ومنه ح في شريح الحضرمي: ذلك رجل "لا يتوسد" القرآن، وهو إما مدح بمعنى أنه لا ينام الليل عن القرآن ولم يتهجد به فيكون القرآن متوسدًا معه بل يداوم قراءته ويحاف عليها، أو ذم بمعنى أنه لا يحفظ من القرآن شيئًا ولا يديم قراءته فإذا نام لم يتوسده معه، وأراد بالتوسد النوم، ومن الأول "لا توسدوا" القرآن واتلوه حق تلاوته. ط: هو كناية عن التكاسل، أي لا تجعلوه وسادة تتكئون وتنامون عليه، أو عن التغافل عن تدبر معانيه. نه: وح: من قرأ ثلاث آيات في ليلة لم يكن "متوسدًا" للقرآن. ومن الثاني لأن "تتوسد" العلم خير من أن تتوسد الجهل، قال لسائل أريد أن أطلب العلم وأخشى أن أضيعه. وفيه: إذا "وسد"
стр. 2669
الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة، أي أسند وجعل في غير أهله أي إذا سؤد وشرف غير المستحق له، وقيل: هو من الوسادة، أي إذا وضعت وسادة الملك والأمر والنهي لغير مستحقها، وإلى بمعنى اللام. ك: وسد- بضم واو وتشديد سين، أي جعل الأمر المتعلق بالدين كالخلافة والقضاء والإفتاء، وفاء فانتظر الساعة - للتفريع، أو جواب شرط محذوف أي إذا كان الأمر كذلك، لا جواب إذا وسد لأنه ظرف لا شرط. ط: "الوسائد" والدهن واللبن، يريد تكرم الضيف بالوسادة والطيب واللبن هدية قليلة فلا ترد. ج: ومنه: كان "يتوسد" القبور، أي يتخذه وسادة.
[وسط] نه: فيه: الجالس "وسط" الحلقة ملعون، هو بالسكون فيما كان متفرق الأجزاء كالناس والدواب، وفي متصلها بالفتح كالدار والرأس، وقيل: كل ما يصلح فيه بين فبالسكون وما لا فبالفتح، وقيل: هما سواء، وكأنه الأشبه، ومر في حلق وجه اللعن. ن: فقام "وسطها" - بسكون سين. ك: أي صلى محاذيًا لوسطها، بفتح سين اسم وبسكونها ظرف. وح: فقال بها على "وسط" رأسهن بفتحها، والقول تعبير عن فعل. تو: فلما بلغ رأسه غرف من ماء فتلقاها بشماله حتى وضعها على "وسط" رأسه، بفتح سين لأنه اسم، وفيه أنه يجزي الغسل عن المسح، واختلف في كراهته. ك: واحتجم "وسط" رأسه، بفتحها لمركز الدائرة وبسكونها أعم. نه: وفيه: خير الأمور "أوساطها"، كل خصلة محمودة فطرفاها مذمومان، كالسخاء المتوسط بين البخل والتبذير، والشجاعة بين الجبن والتهور، وكلما كان أبعد من الطرفين كان أبعد تعريا منهما، وأبعد الأماكن منهما الوسط فلذا كان خبرها. وفيه: الوالد "أوسط" أبواب الجنة، أي خيرها. ط: أي مطاوعة الوالد أحسن ما يتوسل به إلى دخولها. نه: ومنه: إنه كان من "أوسط" قومه، أي من أشرفهم وأحسبهم، وسط وساطة فهو وسيط.
стр. 2670
ومنه: انظروا رجلًا "وسيطًا"، أي حسيبًا في قومه. ومنه الصلاة "الوسطى"، لأنها أفضلها وأعظمها أجران أو لأنها وسط بين صلاتي الليل وصلاتي النهار، ولذا اختلف فيها عصر أو صبح أو غيرهما. ك: ومنه: فإنه "أوسط" الجنة وأعلاها، أي أفضلها فلا ينافيها كونه أعلاها. ن: من "سطة" النساء، بكسر سين وفتح طاء خفيفة، وفي بعضها: واسطة، أي من خيارهن، قيل صوابه: من سفلة النساء - كما في أخرى، قلت: بل هو صحيح بمعنى جالسة في وسط النساء لا بمعنى الخيار. وفيه: "توسطوا" الإمام وسدوا الخلل، أي اجعلوا إمامكم متوسطًا بأن تقفوا في الصفوف عن يمينه وشماله. وفيه: وقت صلاة العشاء إلى نصف الليل "الأوسط"، يعني بقدر نصف الليل الأوسط لا الطويل ولا القصير، الأوسط صفة الليل، والمراد وقت الاختيار. غ: "وسط" البيوت: نزل وسطها. ك: كان قال "بواسط" قبل هذا، أي كان شعبة قال ببلد واسط في الزمان السابق في شانه كله أي زاد عليه هذه الكلمة.
[وسع] نه: فيه "الواسع" تعالى، وسع غناه كل فقير ورحمته كل شيء، وسعه الشيء يسعه فهو واسع، وسع - بالضم - وساعة هو وسيع، والوسع والسعة: الجدة والطاقة. ش: و"سعة" المنزل، بفتح سين. نه: ومنه: إنكم "لن تسعوا" الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم، أي لا تتسع أموالكم لعطائهم فوسعوا أخلاقكم لصحبتهم. ومنه: فضرب ﷺ عجز جملى وكان فيه قطاف فانطلق "أوسع" جمل ركبته، أي أعجل جمل سيرًا، من جمل وساع - بالفتح، أي واسع الخطو سريع السير. ومنه: إنها "لميساع" - بكسر ميم، أي واسعة الخطو. ك: "وسعت" سمعه الأصوات، أي أدركت لأن السعة والضيق إنما يتصوران في الأجسام. ط: أن تأكلوا فوق ثلاثة لكي "تسعكم"، أي
стр. 2671
اللحوم، أي نهيتكم عن أكلها ليتسع عليكم فتؤتوها المحتاجين، وأن يأكلوها - بدل من لحومها.
[وسق] نه: فيه الوسق: ستون صاعا، وأصله الحمل، وسقته: حملته، وأيضًا ضم الشيء إلى الشيء. ن: أوسق جمعه كفلس وأفلس، وفتح واوه أشهر من كسرها. نه: ومنه ح أحد: "استوسقوا"، أي استجمعوا وانضموا. وح: إن رجلًا كان يجوز المسلمين ويقول: "استوسقوا". وح النجاشي: و"استوسق" عليه أمر الحبشة، أي اجتمعوا على طاعته واستقر الملك فيه. ك: ومنه: "بالأوسق الموسقة"، هو تأيد كالقناطير المقنطرة. غ: و"اليل وما "وسق" - أي جمع وضم - والقمر إذا "اتسق"" أي اجتمع ضوؤه في الليالي البيض أو استوى.
[وسل] نه: فيه: أت محمدًا "الوسيلة"، أصلها ما يتوصل به إلى الشيء ويتقرب به، وجمعها وسائل، وسل إليه وسيلة وتوسل، والمراد هنا القرب من الله تعالى، وقيل: هي الشفاعة يوم القيامة، وقيل: هي منزلة من منازل الجنة. ط: لأن الواصل إليها يكون قريبًا من الله، وأن أكون أنا - وضع ضمير المرفوع موضع إياي خبر كان، ويحتمل كون أنا مبتدأ لا تأكيدًا وهو خبره. ومنه: سلوا الله لي "الوسيلة"، طلب من أمته الدعاء له افتقارًا إلى الله هضمًا لنفسه، أو لينتفع به أمته ويثاب عليه، أو للإرشاد ليكل كل صاحبه الدعاء له. ن: وأرجو - هذا الرجاء والسؤال قبل علمه أنه صاحب المقام المحمود، ومع هذا فإنه يزيده رفعة بدعاء أمته كما يزيدهم بصلاته عليهم.
[وسم] نه: في صفته ﷺ : "وسيم" قسيم، الوسامة: الحسن الوضيء، من وسم يوسم فهو وسيم. ومنه قول عمر لحفصة: لا يغرك
стр. 2672
أن كانت جارتك- أي ضرتك عائشة - "أوسم" منك، أي أحسن. وفي ح الحسنين: كانا يخضبان "بالوسمة"، هي بكسر سين وقد تسكن نبت، وقيل: شجر باليمن يخضب بورقه الشعر أسود. ط: هي بالضم ورق نبت يجعل منه النيل. ك: وكان - أي شعر رأسه ولحيته - مخضوبًا "بوسمة" - بكسر مهملة وسكونها. زر: هو العِظلمِ. وفيه: باب العلم و"الوسم"، العلم - بفتحتين: العلامة، والوسم - بمهملة على الأصح، وروى بمعجمة، والأول في الوجه والثاني في سائر البدن. ن: ومنه: نهى عن "الوسم" في الوجه، بمهملة على الصحيح، وقيل: بمهملة ومعجمة، وهو أثر كية. نه: وفيه: إنه لبث عشر سنين يتبع الحاج "بالمواسم"، هي جمع موسم وهو وقت يجتمع فيه الحاج كل سنة، وهو مفعل اسم للزمان لأنه معلم لهم، وسمه يسمه وسما: أثر فيه بكى. ومنه: كان "يسم" إبل الصدقة، أي يعلم عليها بالكي. ومنه: وفي يده "الميسم"، هي حديدة يكوى بها، وياؤه بدل من الواو لكسر ميم. وفيه: على كل "ميسم" من الإنسان صدقة - كذا روى، فإن صح فالمراد أن على كل عضو موسوم بصنع الله صدقه. وفيه: بئس لعمر الله عمل الشيخ "المتوسم" والشاب المتلوم! هو المتحلي بسمة الشيوخ. ن: سمة الخير: علامته، وتوسمت فيه كذا أي رأيت علامته. ش: ومنه: من "سمات" الحدث، بكسر سين جمع سمة. غ: "سنسمه" على الخرطوم" أي نجعل له علمًا يعرفه أهل النار.
[وسن] نه: فيه: وتوقظ "الوسنان"، أي النائم الغير المستغرق، والوسن: أول النوم، وسن يوسن سنة فهو وسن ووسنان. ش: وسن- بفتح فكسر، أي نعسان. نه: ومنه ح: لا يأتي عليكم قليل حتى يقضي الثعلب "وسنته" بين ساريتين من سواري المسجد، أي يقضي نومته، يريد خلو المسجد
стр. 2673
من الناس بحيث ينام فيه الوحش. ومنه: إن رجلًا "توسن" جارية فجلده عمر وهم بجلدها فشهدوا أنها مكرهة، أي تغشاها وهي وسنى قهرا أي نائمة.
[وسوس] نه: فيه: الحمد لله الذي رده كيده إلى "الوسوسة"، هي حديث النفس والأفكار، ورجل موسوس - إذا غلبه الوسوسة، وسوست إليه نفسه وسوسة ووسواسًا - بالكسر، وهو بالفتح الاسم، والوسواس أيضًا اسم للشيطان، ووسوس- إذا تكلم بكلام لم يبينه. ومنه ح عثمان: لما قبض ﷺ "وُسوس" ناس وكنت فيمن وسوس، يريد أنه اختلط كلامه ودهش بموته. ك: غفر له ما "وسوست" صدورها، يعني به التردد والتزلزل، وأما ما عزم به القلب ووطن عليه وهو الهم فمأخوذ به، وبهذا يؤخذ على الحسد ومحبة إشاعة الفاحشة، ويقاس على الوسوسة الخطأ والنسيان فيناسب الترجمة، وصدورها - بالرفع أي بغير اختيار، وروى بنصبه فوسوست بمعنى حدثت. وفيه: وما لا يجوز من إقرار "الموسوس" - بفتح واو وكرها. ط: حتى كاد بعضهم "يوسوس"، الوسوسة: حديث النفس، وهو لازم فهو بالكسر، والفتح لحن، وهو ما يظهر في القلب من الخواطر الداعية إلى المعاصين وما يدعو إلى الطاعات إلهام، وهو ضرورية لا يقدر على دفعها وهي معفو عن جميع الأمة، واختيارية يقصدها ويتلذذ بها كحب امرأة يقصد الوصول إليها وهي معفوة عن هذه الأمة تكريما، وأما العقائد الفاسدة ومساويء الأخلاق فإنها بمعزل عن هذا، قوله: فسألوه أنا نجد في صدورنا، بفتح همزة وكسرها أي مخبرين أو قائلين، ما يتعاظم - فسره بمثل من خلق الله؟ وكيف هو؟ ومن أي شيء هو؟ وأحدنا - بالرفع، أي يجد الحد التكلم به عظيمًا، أو النصب أي يعظم ويشق التكلم به على أحدنا، أو قد وجدتموه؟ أي حصل ذلك وعلمتم أنه مذموم - ومر الكلام في صرح. ن: وسوس الحلى: تحرك. تو: عامة "الوسواس" منه، أي جميعه أو معظمه، الأول لسيبويه والثاني للفراء، وقيل: هو اسم الشيطان بمعنى عامة فعل الشيطان
стр. 2674
منه، لما روى عن أنس قال: إنما يكره البول في المغتسل مخافة اللمم، وهو طرف من الجنون، وهو مناسب لأن المغتسل محل حضور الشيطان لما فيه من كشف العورة. ومنه: ولا يؤذيك "الوسواس"، أي الشيطان.
باب وش
[وشب] نه: في ح الحديبية: لأرى "أشوابًا" من الناس لخليق أن يفروا، الأشواب والأوباش: الأخلاط من الناس والرعاع.
[وشج] نه: فيه: وأفنت - أي السنة - أصول "الوشيج"، هو ما التف من الشجر، إذ لم يبق في الأرض ثرى. ومنه ح: وتمكنت من سويداء قلوبهم "وشيجة" خيفية، الوشيبجة: عرق الشجرة، وليف يفتل ثم يشد به ما يحمل، جمع وشيجة، ووشجت العروق والأغصان، اشتبكت. ومنه ح: "وشج" بينها وبين أزواجها، أي خلط وألف، من وشج الله بينهم توشيجًا.
[وشح] نه: فيه: كان "يتوشح" بثوبه، أي يتغشى به، من الوشاح وهو ما ينسج عريضًا من أديم، وربما رصع بالجواهر والخرز، وتشده المرأة بين عاتقيها وكشحيها، ويقال: إشاح. ك: عليها "وشاح" - بكسر واو وضمها، وقيل: هو خيطان من لؤلؤ يخالف بينهما. ج: وتجعله المرأة على خصرها، فإذا جعل الرداء في ذلك الموضع كان متوشحًا فيه. ن: التوشيح أن يأخذطرف ثوب ألقاه على منكبه الأيمن من تحت يده اليسرى ويأخذ طرفه الذي ألقاه على الأيسر تحت يده اليمنى ثم يعقدهما على صدره، والمخالفة بين طرفيه والاشتمال بالثوب بمعنى التوشيح. نه: ومنه ح عائشة: كان ﷺ "يتوشحني" وينال من رأسي، أي يعانقني ويقبلني. وفيه: لا عدمت رجلًا "وشحك" هذا "الوشاح"!
стр. 2675
أي ضربك هذه الضربة في موضع الوشاح. ومنه ح السوداء:
ويوم "الوشاح" من تعاجيب ربنا
وكان لقوم وشاح فقدوه فاتهموها به وكانت الحدأة أخذته فالقته إليهم. ومنه: "ذات الوشاح"، اسم درعه ﷺ .
[وشر] نه: فيه: لعن "الواشرة"، أي التي تحدد أسنانها وترفق أطرافها، تفعله الكبيرة تشبها بالشواب، والموتشرة هي التي تأمر من يفعل بها ذلك، وكأنه من وشرت الخشبة بالميشار - لغة في أشرت.
[وشظ] نه: فيه: إياكم و"الوشائظ"! هم السفلة، جمع وشيظ؛ الجوهري: الوشيظ: لفيف من الناس ليس أصلهم واحدا، وبنو فلان وشيظة في قومهم أي حشو فيهم.
[وشع] نه: فيه: والمسجد يومئذ "وشيع" ببسعف وخشب، الوشيع: شريجة من السعف تلقى على خشب السقف، وجمعه وشائع، وقيل: هو عريش يبني لرئيس العسكر يشرف منه على عسكره. ومنه: كان أبو بكر مع رسول الله ﷺ في "الوشيع" يوم بدر، أي العريش.
[وشق] نه: فيه: إنه أتى "بوشيقة" يابسة من لحم صيد فقال: إني حرام، هي أن يغلي اللحم قليلًا ولا ينضج ويحمل في الأسفار، وقيل: هي القديد، من وشقته واتشقته. ومنه: أهديت له "وشيقة" قديد ظبي فردها، وتجمع على وشيق ووشائق. وح: كنا نتزود من "وشيق" الحج. وح جيش الخبط: تزودونا من لحمه "وشائق". وفي ح حذيفة: وهو يقول أبي أبي! فلم يفهموه وقد "تواشقوه" بأسيافهم، أي قطعوه وشائق.
стр. 2676
[وشك] نه: "يوشك" أن يكون كذا، أي يقرب ويدنو ويسرع، أوشك إيشاكًا وشك وشكا ووشاكة. ن:"ليوشكن" - بضم كاف وكسر شين. نه: ومنه: "يوشك" منه الفئة، أي يسرع الرجوع منه، وال وشي ك: السريع والقريب.
[وشل] نه: فيه عيون "وشلة"، الوشل: الماء القليل، وشل يشل وشلانا. ومنه ح حجاج لحفار: أخسفت أم "أوشلت"؟ أي أنبطت ماء كثيرًا أم قليلًا.
[وشم] نه: فيه: لعن الله "الواشمة" و"المستوشمة" - ويروى: الموتشمة، الوشم أن يغرز الجلد بإبرة ثم يحشى بكحل أو نيل فيزرق أثره أو يخضر، وشمت تشم فهي واشمة، والموتشمة من يفعل بها ذلك. ن: هو أن تغرز إبرة أو مسلة في ظهر الكف أو الشفة أو غيرهما من البدن حتى تسيل الدم ثم تحشو ذلك بالكحل أو النورة فيخضر، والمستوشمة: الطالبة ذلك، والموشومة مفعولة. ط: وهو حرام، لأنه تغير للخلقة وفعل الجهال ويتنجس موضعه، قوله: من غير داء، إشارة إلى أنه للدواء يجوز، وأراد بالنتف نتف الشيب أو الشعر من اللحية أو الحاجب للزينة. نه: وفيه: وأسماء بنت عميس "موشومة" اليد ممسكته، أي منقوشة بالحناء. وفي ح على: ما كتمت "وشمة"، أي كلمة.
[وشوش] نه: فيه: فلما انفتل "توشوش" القوم، الوشوشة: كلام مختلط خفي لا يكاد يفهم، وروي بسين مهملة ويريد به الكلام الخفي.
[وشى] نه: فيه: خرجنا "نشي" بسعد إلى عمر، من وشى به يشي وشاية - إذا نم عليه وسعى به فهو واش وهم وشاة، وأصله استخراج الحديث باللطف والسؤال. ن: وروي: وشوا إلى عمر. نه: ومنه: كان "يستوشيه" ويجمعه،
стр. 2677
أي يستخرج الحديث بالبحث عنه. ن: ثم يفتشه ويشيعه؛ لا يدعه يخمد. ج: كما يستوشي الرجل فرسه - إذا ضرب جنبيه بعقبيه ليجري، من أوشى فرسه واستوشاه. نه: ومنه ح عمر والمرأة: أجاءتني الغائد إلى "استيشاء" الأباعد، أي ألجأتني الدواهي إلى مسألة الأباعد واستخراج ما في أيديهم - ومر في نأ. وفيه: فدق عنقه إلى عجب ذنبه "فأتشى" محدودبان من اثتشى العظم - إذا برأ من كسر، يريد أنه برأ من احديداب حصل فيه. ك: سترا "موشيا"، أي مخططا، قوله: ترسلي - بحذف نون لغة، وكره الحرير لفاطمة لأنها ممن يرغب لها في الآخرة ولا يرضى لها تعجيل طيباتها أو لأنه كان فيه صورًا ونقوشًا. غ: "لا "شية" فيها" أي ليس فيها لون يخالف معظم لونها، وشى الثوب: نسجه على لونين.
باب وص
[وصب] نه: في ح عائشة: أنا "وصبت" رسول الله ﷺ ، أي مرضته في وصيه وهو دوام الوجع ولزوم المرض أي دبرته في مرضه، والوصب أيضًا: الفتور في البدن والتعب. ومنه: هل تجد شيئًا؟ قال: لا، إلا "توصيبًا"، أي فتورا. ط: ومنه: من نصب ولا "وصب"، أي تعب. ك: هما المرض. غ: "وله الدين "واصبا"" أي الحكم دائمًا أبدًا. و"عذاب "واصب"" موجع، وصب يوصب. ش: من "وصب" ومرض، وهو بفتح واو وصاد: المرض، والعطف لتغاير اللفظ.
[وصد] نه: فيه: فوقع الجبل على باب الكهف "فوصده"، أي سده، أوصدت الباب وأصدته - إذا أغلقته، ويروى بطاء. غ: "مؤصدة": مطبقة، و"الوصيد": فناء الباب.
[وصر] نه: فيه: اشترى مني أرضًا وقبض "وصرها"، هو بالكسر
стр. 2678
كتاب الشراء، وأصله الإصر وهو العهد.
[وصع] نه: فيه: إن العرش على منكب إسرافيل وإنه ليتواضع لله حتى يصير مثل "الوصع"، يروى بفتح صاد وسكونها، طائر أصغر من العصفور، وجمعه وصعان. غ: والوصيع: صوته.
[وصف] نه: فيه: نهي عن بيع "المواصفة"، هو أن يبيع ما ليس عنده ثم يبتاعه فيدفعه إلى المشتري كأنه باعه بالصفة من غير نظر ولا حيازة ملك. وفيه: إن لا يشف فإنه "يصف"، يريد أن الثوب الرقيق إن لم يبن منه الجسد فإنه لرقته يصف البدن فيظهر منه حجم الأعضاء. وفيه: وموت يصيب الناس حتى يكون البيت "بالوصيف"، هو العبد، والأمة وصيفة، وجمعهما وصفاء ووصائف، وقبرا لميت بيته. ج: أي لكثرة الفتن والأشغال لا يوجد من يحفر إلا بقيمة الوصيف - ومر في بي. نه: ومنه: أم أيمن كانت "وصيفة" لعبد المطلب، أي أمة. ك: "وصف" سفيان يريد أن يحفظ، أي وصف لنفسه التحريك ويريد أن النبي ﷺ بهذا التحريك حفظ الوحي. وفيه: مصدر من ناجيت "فوصفهم" بها حيث قال "إذ هم نجوى" مبالغة. غ: "سيجزيهم "وصفهم"" أي جزاء وصفهم. و"على ما "يصفون"" يكذبون. ز: "وصف" القاسم فتفل، أي بين مراد لفظ هكذا بالتفل في ثوبه ومسح بعضه ببعض.
[وصل] نه: فيه: من أراد أن يطول عمره "فليصل" رحمه، وهي كناية عن الإحسان إلى الأقربين من ذوي النسب والأصهار والتعطف عليهم والرفق بهم والرعاية لأحوالهم، وكذلك إن بعدوا أو أساءوا، وصل رحمه يصلها وصلا وصلة، فكأنه بالإحسان وصل ما بينه وبينهم من علاقة القرابة والصهر. و"الوصيلة": الشاة، إذا ولدت سبعة أبطن اثنين اثنين وولدت في السابعة
стр. 2679
ذكرًا وأنثى قالوا: وصلت أخاها، فاحلوا لبنها للرجال دون النساء، وقيل: إن كان السابع ذكرًا ذبح وأكل منه الرجال والنساء، وإن كانت أنثى تركت في الغنم، وإن كان ذكرًا وأنثى قالوا: وصلت أخاها - ولم تذبح، وكان لبنها حرامًا على النساء. وفيه: إذا كنت في "الوصيلة" فأعط راحلتك حظها، هي العمارة والخصب، وقيل: الأرض ذات الكلأ تتصل بأخرى مثلها. وفي ح عمرو قال لمعاوية: ما زلت أرم أمرك بوذائله وأصله "بوصائله"، هي ثياب حمر مخططة يمانية، وقيل: أراد بها ما يوصل به الشيء، يقول مازلت أدبر أمرك بما يجب أن يوصل به من أمور لا غنى به عنها، أو أراد أنه زين أمره وحسنه كأنه ألبسه الوصائل. ومنه: إن أول من كسا الكعبة كسوة كاملة تبع، كساها "الوصائل"، أي حبر اليمن. وفيه: إنه لعن "الواصلة" - أي التي تصل شعرها بشعر آخر - و"المستوصلة"، التي تأمر من يفعل بها ذلك، وعن عائشة: ليست "الواصلة" بالتي تعنون، ولا بأس أن تعرى المرأة، فتصل قرنًا من قرونها بصوف أسود، وإنما الواصلة من كانت بغيا في شبيبتها فإذا أسنت وصلتها بالقيادة؛ قال أحمد: ما سمعت بأعجب منه. ن: والمستوصلة: الطالبة وهي الموصولة، والوصل بشعر الأدمي حرام وبغيره يجوز بإذن الزوج، ومنعه مالك وكثيرون مطلقًا، وخصه الليث بالشعر ولا بأس بصوف وخرق، فأما ربط خيوط الحرير الملونة ونحوها مما لا يشبه الشعر فلا ينهي عنه. وأما تحمير الوجه والخضاب لغير ذات الزوج أو بدون إذنه فحرام، ولغيره لا. ط: وبشعر غير الأدمي ونحو الصوف ممنوع على الأكثر، وجائز على الأصح بإذن زوجها أو سيدها. نه: وفيه: نهى عن "الوصال" في الصوم، هو أن لا يفطر يومين أو أيامًا. ن: قد واصل قوم من السلف وأباحه أحمد
стр. 2680
وإسحاق إلى السحر، واحتج لهم بأن النهي للشفقة، وبوصاله ﷺ ، وللجمهور عموم النهي، والشفقة هي الداعية للتحريم، وأما الوصال بهم فاحتمل للمصلحة في تأكيد زجرهم، وحكمته الملل عن وظائف الدين من الخشوع في الصلاة ملازمة الأذكار. ك: واختلفوا أنه نهى تحريم أو تنزيه، والظاهر الأول. ن: "واصل" في أول رمضان - كذا في ح عاصم ووهم، وصوابه: أخر شعبان. نه: وفيه: إنه نهى عن "المواصلة" في الصلاة وقال: إن امرأ واصل في الصلاة خرج منها صفرا، قال عبد الله بن أحمد بن حنبل سأل عنه أبي الشافعي فقال: هي في مواضع: ١ - أن يقول الإمام: ولا الضالين، فيقول من خلفه: أمين - معًا لا أن يقولها بعد أن سكت الإمام، ٢ - أن يصل القراءة بالتكبير، ٣ - أن يصل التسليمة الأولى بالثانية، الأولى فرض والثانية سنة فلا يجمع بينهما، ٤ - إذا كبر الإمام فلا يكبر معه حتى يسبقه ولو بواو. وفيه: اشترى مني بعيرًا وأعطاني "وصلا" من ذهب، أي صلة وهبة كأنه ما يتصل به أو يتوصل في معاشه، من وصله- إذا أعطاه مالا، والصلة: الجائزة. وفي ح عتبة والمقدام: إنهما كانا أسلما "فتوصلا" بالمشركين حتى خرجا إلى عبدة بن الحارث، أي أرياهم أنهما معهم حتى خرجا إلى المسلمين، وتوصلا - بمعنى توسلا وتقربا. وفي ح ابن مقرن: إنه لما دخل على العدو ما "وصلنا" كتفيه حتى ضرب في القوم، أي لم نتصل به ولم نقرب منه حتى حمل عليهم من السرعة. وفيه: رأيت سببًا "واصلا" من السماء إلى الأرض، أي موصولا - كذا شرح، ولو جعل على بابه لم يبعد. وفي ح على: "صلوا" السيوف بالخطى والرماح بالنبل، أي إذا قصرت السيوف عن الضريبة فتقدموا تلحقوا، وإذا لم تلحقهم الرماح فارموهم بالنبل. ومنه شعر زهير:
يطعنهم ما ارتموا حتى إذا طعنوا ... ضاربهم فإذا ما ضاربوا اعتنقا
стр. 2681
وفيه: كان النبي ﷺ فعم "الأوصال"، أي ممتليء الأعضاء، جمع وصل. وكان اسم نبله ﷺ "الموتصلة"، تفاؤلًا بوصولها إلى العدو، وهي لغة قريش بفك إدغامه كموتعد وموتفق، ولغة غيرهم متصل ومتعد به. وفيه: من "اتصل" فأعضوه، أي من ادعى دعوة الجاهلية نحو: يا لفلان! قولوا له: اعضض أير أبيك، وصل إليه واتصل - إذا انتمى. ومنه ح أبي: أنه أعض إنسانًا "اتصل". ك: وفيه:
يبارك على "أوصال" شلو ممزع
هو جمع وصل وهو العضو. "وتقطعت بهم الأسباب" أي "الوصلات"- بضم واو وصاد وفتحها وسكونها، جمع الوصلة وهي الاتصال. ن: تقطعت أوصاله، أي مفاصله. وفيه: "لا نوصل" صلاة حتى نتكلم أو نخرج، فيه حجة لنا في أن النافلة الراتبة وغيرها يتحول لها من مكان الفرض، لتكثر مواضع سجوده، وليفصل صورة النافلة عن الفريضة، وأنه يحصل الفصل بالتكلم. شم: كان ﷺ "متواصل" الأحزان، قيل: هذا لا يثبت وفي إسناده من لا يعرف، كيف وقد صانه الله تعالى عن الحزن في الدنيا وأسبابها ونهاه عن الحزن على الكفار وغفر له ما تقدم وما تأخر فمن أين يأتيه الحزن! بل كان دائم البشر ضحوك السن، وقد استعاذ من الهم والحزن. وح: إذا تحدث "اتصل" بها، أي وصل حديثه بإشارته تؤكده. غ: "ولقد "وصلنا"" أي أنزلناه شيئًا فشيئًا يصل بعضه ببعض ليكونوا له أوعى. و""يصلون" إلى قوم" ينتمون.
[وصم] نه: فيه: وإن نام حتى يصبح أصبح ثقيلًا "موصما"، الوصم: الفترة والكسل. ومنه: لا "توصيم" في الدين، أي لا تفتروا في إقامة الحدود ولا تحابوا فيها. ومنه: هل تجد شيئًا؟ قال: لا، إلا "توصيمًا" في جسدي، ويروى:
стр. 2682
بباء مكان ميم - ومر. غ: الوصم والوصمة: العيب. ش: عيبًا و"وصما" - بفتح واو وسكون صاد، والعطف لاختلاف اللفظين.
[وصى] ك: فيه: ما حق امرئ مسلم له شيء "يوصي" فيه يبيت ليلتين إلا و"وصيته" مكتوبة عنده، ما - نافية، وله شيء - صفة ثانية، ويوصي - صفة شيء، ويبيت - صفة ثالثة، والمستثني خبر، وقيد ليلتين تأكيد لا تحديد، أي لا ينبغي له أن يمضي عليه زمان وإن قل، والجمهور على أنها مندوبة، قوله: كتب - منسوخ أو مأول بكتاب ندب وكذا الأمر به مأول، والظاهر أنها واجبة، قوله: ولا يجوز لذمي وصية إلا الثلث، أي لا يجوز أن يكون وصيًا إلا بالثلث لا أن يكون موصى له إلا بالثلث، قلت لفلان كذا - أي للوارث أو للموروث أو للموصى له. ن: يحتج به من يوجبها ولا حجة لكن يجب على المديون والمودع وذي حق ويندب لغيره حزمًا واحتياطًا لغيره. ك: "فاستوصوا" بالنساء، الاستيصاء: قبول الوصية، أي أوصيكم بهن خيرًا فاقبلوا وصيتي فيهن، فإنهن خلقن من الضلع فلا يتهيأ الانتفاع بهن إلا بالصبر على عوجهن - ومر في ضلع؛ الطيبي: الأظهر أن السين للطلب أي اطلبوا الوصية من أنفسكم في أنفسهن بخير، أو يطلب بعضكم من بعض بالإحسان في حقهن والصبر على عوج أخلاقهن وكراهة طلاقهن بلا سبب، وقيل الاستيصاء بمعنى الإيصاء. ن: "لم يوص" ﷺ ، أي لم يوص بثلث ماله ولا غيره غذ لم يكن له مال، ولا أوصي إلى عليّ ولا غيره كما يزعمه الشيعة، وهذا لا ينفي وصيته بأهل بيته وبإخراج المشركين من جزيرة العرب وبكتاب الله أي بما فيه، قوله: فلم كتب على المسلمين، أي ندبهم إليه. ط: فلا ينافي ما صح أنه وصى بإجازة الوفد وأرض فدك سبلها وجعلها صدقة في حياته - وغير ذلك. وفيه: و"أوصاه" في خاصة نفسه بتقوى الله وهو بأوصى، وخير - نصب بنزع خافض، قوله: ومن معه من المسلمين خيرًا، من العطف على معمولي عاملين أي أوصى بتقوى في خاصة نفسه وأوصى بخير
стр. 2683
فيمن معه. وح: "استوص" به معروفًا، أي اقبل وصيتي فيه وأحسن ملكته. و"استوص" ابن عمك خيرًا، هو مفعول مطلق. وفيه: إن الناس تبع لكم وإن رجالًا يأتونكم يتفقهون فإذا أتوكم "فلستوصوا" بهم، وهو خطاب للصحابة أي يأتونكم من أقطار الأرض لطلب علمكم لأنكم أخذتم أفعالي وأقوالي فاطلبوا الوصية والنصيحة لهم عن أنفسكم بالتعليم والوعظ. غ: الوصية من الله فرض و"ا"تواصوا" به" أوصى أولهم أخرهم، والوصي الموصى إليهم، من وصى النبت يصي - إذا اتصل.
باب وض
[وضأ] نه: "الوضوء" بالفتح: الماء، وبالضم: التوضؤ، من الوضاءة: الحسن، وقد أثبت سيبويه الفتح أيضًا في المصدر. ك: وحى الفتح والضم في كليهما. نه: وقد يراد به غسل بعض الأعضاء. ومنه: "توضؤوا" مما غيرت النار، أراد به غسل الأيدي والأفواه من الزهومة، وقيل: أراد وضوء الصالة - وبه قال بعض الفقهاء. ط وقيل: هو منسوخ، وكذا الوضوء من لحوم الإبل مأول، وعند أحمد واجب. ومنه: "الوضوء" قبل الطعام ينفي الفقر وبعده ينفي اللمم. ومنه: من غسل يده فقد "توضأ". بي: لم أصلي "فأتوضأ"، بكسر لام "لم" وفتح ميمه، و"أصلي" بغثبات يائه، وهو إنكار أي الوضوء لمريد الصلاة وأنا لا أريدها الآن، والمراد الوضوء الشرعي فيكره ذلك. ن: وحكى كراهته عن مالك والثوري وآخرين، قال: ولم يكن من فعل السلف بل من فعل الأعاجم، وحمله غيره على نفي الوجوب لحديث: الوضوء قبل الطعام وبعده بركة. ط: ألا نأتيك "بوضوء" - بفتحه، أي مائه، قوله: إنما أمرت "بالوضوء" إذا أقيمت الصلاة، لعل السائل اعتقد وجوبه للطعام فنفاه. ك: "وضوء" الرجل مع امرأته وفضل "وضوء" المرأة، الأول بضم، والثاني بفتح أي الفاضل من
стр. 2684
وضوئه. وح: صب على من "وضوئه"، أي من ماء توضأ به أو مما بقى منه. ن: أي من ماء توضأ به، واستدل به على طهارة الماء المستعمل به، وفيه نظر إذ يحتمل صب بقية الوضوء الذي في الإناء، وقد يقال: البرة إنما هو في ماء لاقى عضوه ﷺ . ز: حصر البركة فيه ممنوع فإن فضل الوضوء مبارك سيما فضل وضوئه ﷺ . ز: حصر البركة فيه ممنوع فإن فضل الوضوء مبار سيما فضل وضوئه ﷺ . ك: أخذ من "وضوئه" ﷺ ، بالفتح أي ماء توضأ به، فعله دلالة للجواز ونسخ به ح النهي. وح: أو أقحطت فعليك "الوضوء"، بالرفع مبتدأ، وبالنصب على الإغراء قالا: فعليك - بحذف: الوضوء. ن: وصببت عليه "الوضوء" - بالفتح، وفيه أن الاستعانة بإحضار الماء لا يكره، وبتغسيل الأعضاء مكروه تنزيهًا. وح: هل من "وضوء" - بالفتح، أي ماء يتوضأ به، وحكى الضم. ط: فشربت من "وضوئه"، أي ما فضل منه، أو ما انفصل من أعضاء وضوئه فيدل على طهارة الماء المستعمل، وللمانع أن يحمله على التداوي. وح: لا "وضوء" لمن لم يذكر الله، نفي للكمال. ك: وح عثمان: شغلت فلم أنقلب فلم أزد أن "توضأت"، قال: و"الوضوء" أيضًا، أي ما اكتفيت بتأخير الوقت وتفويت فضيلة أوله حتى توضأت الوضوء اقتصرت عليه وتركت فضيلة الغسل، وهو بالنصب مصدر، وبالرفع مبتدأ، أي الوضوء تقتصر عليه. وح: وإذا "توضأ" النبي ﷺ كادوا يقتتلون على "وضوئه"- بالفتح، وروي: كانوا، وصوب الدال إذ لم يقع منهم قتال. وح: "فتوضأ وضوءك" للصلاة، استحب ذلك ليكون أصدق للرؤيا وأبعد من تلعب الشيطان به، والنوم على الأيمن ليكون أسرع إلى الانتباه. وح: إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه و"توضأ" للصلاة، أي توضأ وضوءًا شرعيًا كما يتوضأ للصلاة. وح الجنة: فإذا امرأة "تتوضأ" في جانب قصر، هو من الوضاءة وهي الحسن والنظافة، أو هو من
стр. 2685
الوضوء لكن لا من جهة التكليف بل ليزداد حسنًا ونورًا لإزالة وسخ وقذر إذ الجنة منزه عنه. وح فرصة: "تتوضأين" بها، أي تنظفين. ن: امرأة "وضيئة"، أي حسنة جميلة، وهو بالهمزة ممدود. وفيه: ثم أراد أن يعود "فليتوضأ"ن حمله الجمهور على غسل الفرج خوف أن يدخل النجس في الفرج، ولأن ما تعلق به من رطوبة الفرج مفسدة للذة. بي: ثم "توضأ وضوءه" للصلاة، لم يأت في شيء من وضوء غسل الجنابة ذكر التكرار، وقد قيل: إن التكرار في الغسل لا فضيلة فيه، قلت: إحالتها على وضوء الصلاة يقتضيه، ولا يلزم من أنه لا فضيلة له في عمل الغسل أن لا تكون في وضوئه، ومن شيوخنا من يفتي بالتكرار ومنهم بعدمه. وح: "فتوضأ" منها "وضوءا" دون وضوء، أي وضوءا ًخفيفًا مع إسباغ أي مرة مرة، أو خفف استعمال الماء بالنسبة إلى غالب عادته وهو معنى قوله: فلم يسبغ الوضوء، وقيل: أي توضأ ولم يستنج بالماء بل اكتفى بالأحجار، وهو غلط. و"الميضأة" - بكسر ميم وبهمزة بعد ضاد: إناء التوضئ. وح: "توضأ" فيها - مر في في. تو: هي بسكون تحتية وفتح ضاد فهمزة فهاء شبه المطهرة تسع ماء قدر ما يتوضأ به، وهي بالقصر مفعلة وبالمد مفعالة، واستدل به على استحباب التوضئ من الأواني دون البرك والمشارع لأنه لم ينقل منه ﷺ ، ولا دليل غذ لم يكن بحضرته ﷺ المياه الجارية والأنهار، ولم ينقل أنه وجدها فعدل عنها. ط: "وضأت" النبي ﷺ ، بتشديد ضاد أي صببت الماء عليه أو حصلته، ورأيت الناس يبتدرون وضوءه - دليل طهارة الماء المستعمل. وح: لا "وضوء" إلا من صوت، لعله حصر إضافي، وفيه: "لا يتوضأ" بعد الغسل، يحتمل أنه ﷺ اكتفى بوضوء قبل الغسل، أو يغتسل ولا يتوضأ قبل الغسل ولا بعده ويكتفي بالنية عن الوضوء، فإنه إذا ارتفع الحدث الأكبر يندرج تحته الأصغر. وح: ومن "توضأ"
стр. 2686
ولم يذكر اسم الله كان طهور الأعضاء، أي من الذنوب، لأن الحدث لا يتجزأ. تو: أخبرني عن الوضوء، فقال: أسبغ "الوضوء" وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق، اقتصر في الجواب عليهما علمًا منه أن السائل لم يسأله عن ظاهر الوضوء بل عما خفي من باطن الأنف والأصابع فإن الخطاب بأسبغ إنما يتوجه نحو من علم صفته. وفيه: أرأيت "توضئ" ابن عمر لكل صلاة طاهرًا أو غير طاهر عمّ ذلك؟ توضئ - بكسر ضاد فهمزة بصورة ياء؛ النووي: صوابه توضؤ - بضم ضاد فهمزة بصورة واو، وعم - بادغام نون "عن" في ميم "ما" سؤال عن سببه، فقال: إن رسول الله ﷺ أمر "بالوضوء" لكل صلاة، بضم همزة أمر في الموضعين، وهذا الأمر يحتمل كونه له خاصًا به أو شاملًا لأمته، ويحتمل كونه بقوله تعالى "إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا" بأن يكون الآية على ظاهرها، وظاهره أن سبب توضئ ابن عمر ورود الأمر قبل النسخ فيستدل به على أنه إذا نسخ الوجوب بقي الجواز، واستدل به من أوجب السواك لكل صلاة. وفيه: كان "يتوضأ" بالمد ويغتسل بالصاع؛ النووي: أجمعوا على أن المجزى فيهما غير مقدر بل يكفي القليل والكثير إذا وجد شرط الجريان فيه فقد حكى عن أبي حنيفة وغيره عدم الأقل عن المروي؛ ابن العربي: معناه بالصاع كيلا وبالمد كيلًا لا وزنًا، لأن كيل المد والصاع أضعافه بالوزن، ويستحب أن لا ينقص من المقدر، وهذا لمن يقرب جسده من جسده المبارك في اللين، فإن خشن فأولى بعدم النقص. وفيه: "توضأ" مرة مرة، ليس هو تأكيد بل معناه مرة بعد مرة، فالمرة بالنسبة إلى أجزائه لا بالنسبة إلى جملته، غذ من المعلوم أنه توضأ مرارًا عديدة. وح: إذا غضب "فليتوضأ" - في غ. ن: ما من أحد منكم بأشد مناشدة لله في "استيضاء" الحق من المؤمنين لله تعالى، روى: استيضاء - بضاد معجمة بعد تحتية، وروى بحذف تحتية، وروي: استيفاء - بفاء بعد تحتية، واستقصاء - بقاف وصادن ومعنى
стр. 2687
الأولين: إذا التبس لكم في الدنيا أمر وسألتم الله بيانه وناشدتموه كشفه لا يكون مناشدتكم أشد من مناشدة المؤمنين في الشفاعة لإخوانهم، وفي رواية ابن بكير: فما أنتم بأشد مناشدة في الحق قد تبين لكم من المؤمنين يومئذ للجبار إذا رأوا أنهم قد نجوا في إخوانهم، فوالذي - جواب إذا، أي بعد ما خلص أنفسهم سعوا في تخليص إخوانهم، ومن المؤمنين - متعلق بأشد، والظاهر أن ضمير فتحرم صورهم للمؤمنين الذين دخلوا النار لإخراج المؤمنين، ويحتمل أن يرجع إلى الإخوان - كذا في حاشيتي لمسلم.
[وضح] نه: فيه: كان يرفع يديه في السجود حتى يبين "وضح" إبطيه، أي بياض تحتهما، وذلك لمبالغة في رفعهما وتجافيهما عن الجنبين، والوضح: البياض من كل شيء. ن: وهو بفتح ضاد. نه: ومنه ح: صوموا من "الوضح" إلى "الوضح"، أي من الوضوء إلى الوضوء، وقيل: من الهلال إلى الهلال - وهو الوجه لدلالة السياق، وتمامه: فإن خفي عليكم فأتموا العدة ثلاثين. ومنه ح: أمر بصيام "الأواضح"، أي أيام الليالي الأواضح أي البيض، جمع واضحة وهي ثلاث من ثلاثة عشر، وأصله: وواضح. ومنه: غيروا "الوضح"، أي الشيب بالخضاب. ومنه: ببطنه "وضح"، أي برص. و"الموضحة" التي تبدى وضح العظم أي بياضه، وجمعه المواضح، والتي فيها خمس من الإبل ما كان في الرأس والوجه، فأما في غيرهما فحكومة عدل. وفيه: إن يهدويًا قتل جارية على "أوضاح"، هي نوع من الحلي من الفضة،
стр. 2688
سميت بها لبياضها. ط: جمع وضح - بفتحتين، ومنه ألبس أوضاحًا، قوله: أكنز هو؟ أي أداخل في وعيد الكنز. نه: وفيه: كان يلعب مع الصبيان بعظم "وضاح"، هي لعبة الصبيان، وهو فعال من الوضوح: الظهور - ومر في عظم. وفيه: حتى ما "أوضحوا" بضاحكة، أي ما طلعوا بها ولا أبدوها، وهي إحدى ضواحك الأسنان التي تبدو عند الضحك، يقال: من أين أوضحت، أي طلعت.
[وضر] نه: فيه: رأي بعبد الرحمن "وضرا" من صفرة فقال: مهيم؟ أي لطخا من خلوق أو طيب له لون، وهو من فعل العروس، والوضر الأثر من غير الطيب. ومنه: فجعل يأكل ويتتبع باللقمة "وضر" الصحفة، أي دسمها وأثر الطعام فيها. ومنه: فسكبت له في صحفة إني لأرى فيها "وضر" العجين.
[وضع] نه: فيه: و"أوضع" في وادي محسر، من وضع البعير يضع وضعًا وأوضعه راكبه إيضاعًا - إذا حمله على سرعة السير. ومنه ح: و"أوضعت" بالراكب، أي حملته على أن يوضع مركوبه. وح: شر الناس في الفتنة الراكب "الموضع"، أي المسرع فيها. ط: ومنه: فإن البر ليس في "الإيضاع". وح: "أوضع" دابته وإن كان على دابة حركها، الإيضاع خاص بالراحلة ولذا ذكر الحركة في غيرها كالفرس والبغل والحمار. نه: وفيه: من رفع السلاح ثم "وضعه" فدمه هدر، أي قاتل به يعني في الفتنة، من وضع الشيء من يده - إذا ألقاه، فكأنه ألقاه في الضريبة. ومنه:
"فضع" السيف وارفع السوط حتى ... لا ترى فوق ظهرها أمويا
стр. 2689
أي ضع السيف في المضور به وارفع السوط لتضرب به. ومنه: "لا يضع" عصاه عن عاتقه، أي أنه ضراب للنساء، وقيل هو كناية عن كثرة الأسفار لأن المسافر يحمل عصاه في سفره. ن: والأول أصح لما في الثاني أنه ضراب للنساء، وهو نصح يجب عند المشاورة لا غيبة محرمة. نه: وفيه: إن الملائكة "لتضع" أجنحتها لطالب العلم، أي تفرشها لتكون تحت أقدامه إذا مشى - ومر في ج مستوفى. ج: وقيل: معناه بسط الجناح لتحمله عليها وتبلغه حيث يريد من البلاد ومعناه المعونة في طلب العلم. ط: ويستغفر له جميع من في السماوات والأرض، إذ ما من شيء إلا وله مصلحة متعلقة بالعلم. نه: وفيه: إن الله "واضع" يده لمسيء الليل ليتوب بالنهار، أراد بالوضع البسط، وقيل: أراد بالوضع الإمهال وترك المعاجلة بالعقوبة، من وضع يده عن فلان - إذا كف عنه، واللام بمعنى عن، أو بمعنى لأجل أي يكفها لأجله، ومعناه أنه يتقاضى المذنبين بالتوبة ليقبلها منهم. ومنه ح عمر: إنه "وضع" يده في كشية ضب، هو كناية عن أخذه في أكله. وفي ح عيسى: "فيضع" الجزية، أي يحمل الناس على دين الإسلام فلا يبقى ذمي يؤدي الجزية، وقيل: أي لا يبقى فقير لكثرة الأموال فلا تؤخذ الجزية لأنها إنما شرعت لمصالحنا. ن: وقيل: أي وضع الجزية على كل الكفار وصار كلهم ذمة ويضع الحرب أوزارها، والأول الصواب لقوله. اقرؤوا عن شئتم "وأن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته" أي ما منهم في زمان عيسى إلا أمن به، وقيل: ضمير موته لأحد، أي كل أحد منهم مؤمن بعيسى وقت موته حال مشاهدة صدقه عند النزع ولكن لا ينفعه إيمانه. ط: وحتى يكون السجدة خيرًا من الدنيا، غاية لمفهوم يكسر الصليب. تو: ولم يزل السجدة كذلك وإنما أراد به أن الناس
стр. 2690
يرغبون في طاعة الله ويزهدون في الدنيا لأن المال كثير حينئذ لا قدر له فلا فضل في التصدق بها. نه: ومنه ح: و"يضع" العلم، أي يهدمه ويلصقه بالأرض. وح: إن كنت "وضعت" الحرب بيننا وبينه، أي أسقطتها. وح: من أنظر معسرًا أو "وضع" له، أي حط عن من أهل الدين شيئًا. وح: وإذا أحدهما "يستوضع" الآخر، أي يستحطه من دينه. ن: أي يطلب منه أن يضع منه بعض الدين، وسترفقه أي يرفق به في الطلب. نه: وفيه: إن كان احدنا "ليضع" كما تضع الشاة، أراد أن نجوهم يخرج بعرًا ليبسه من أكلهم ورق السمر وعدم الغذاء المألوف. ج: "لا تضع" إحدى رجليك على الأخرى، لئلا تكشف عورته إذ كان لباسهم الإزار الغير السابغ دون السراويل، وعند الأمن عنه لا يمتنع. ك: "واضعًا" إحدى رجليه على الأخرى، فعله دلالة على الجواز وبه نسخ ح النهي عن ذلك، أو يقيد بما إذا ظهرت به عورته كأن يكون الإزار ضيقًا. وفيه: "يضع" يديه قبل ركبتيه، هو مذهب مالك لحديث: فلا يبرك كما يبرك البعير و"ليضع" يديه قبل ركبتيه - وضعف، ومذهب الثلاثة وضع ركبتيه قبل يديه لحديث الترمذي. وح: "وضعه" ومضى على صلاته، أي ألقاه عنه. وفيه: حتى "وضعت" في يدي، وضع المفاتيح حقيقة أو مجاز. ن: "فوضع القوم" رؤسهم، أي أطرقوها متخشعين مستثقلين. وفيه: ثم نزع درعي الأسفل ثم "وضع" كفه بين ثديي، أي حل زره ووضع يده في جنبه تأنيسًا وملاطفة للغلام، ولا يناسب ذلك للرجل الكبير، وفي إمامة جابر حجة لمن رجح إمامة الأعمى لأنه أكمل خشوعًا لعدم نظره إلى الملهبات. وح: حين "يضعون" أقدامهم، أول من الطواف يعني يصلون مكة. وح: "تضعين"
стр. 2691
ثيابك عنده، يريد فلا تخافين من نظر رجل إليك. و"تضع" ذات حمل حملها" قيل هو عند زلزلة الساعة قبل خروجهم من الدنيا، وقيل: في القيامة، فهو كناية عن الشدائد. وح: "فيضعونه" في المسجد، أي يضعون الماء فيه مسبلًا لمن استعمله لطهارة أو شراب كما يضعون أعذاق النخلة فيه. وح: ما "تواضع" أحد لله إلا رفعه، يحتمل رفعه في الدنيا أو في الآخرة أو في كليهما. ط: فهو في نفسه صغير حيث هضم حقه من نفسه فجعل نفسه دون منزلته، وفي عين الناس عظيم حيث يرفعه الله من تلك المنزلة التي هي حقه إلى أرفع منه ويعظمه عند الله، وبعكسه في القرينة الأخرى. وفيه: وإذا "وضع" السيف في أمتي لم يرفع، أي إذا ظهرت الحرب بين أمتي يبقى إلى يوم القيامة، إن لم يكن في بلد يكون في آخر، وذلك مرتب على كون الأمة مضلين. وفيه: هذا أجله و"وضع" يده عند قفاه ثم بسطها، جملة وضع حالية وواو هذا أجله للجمع مطلقًا فالمشار إليه أيضًا مركب، فوضع اليد على قفاه - معناه أن هذا الإنسان الذي يتبعه أجله هو المشار غليه، وبسط اليد عبارة عن مدها إلى قدام. مف: يعني وضع يده على قفاه وقال: هذا أجله - ثم مد يده وأشار إلى موضع أبعد من قفاه وقال: هذا أمله. ط: يرفع به أقوامًا و"يضع" به آخرين، أي من أمن بالقرآن وعظم شأنه وعمل به يرفع درجته، ومن لم يؤمن به أو لم يعظم شأنه خذله الله. مف: من قرأه وعمل به مخلصًا رفع، ومن قرأه مرائيًا غير عامل وضع. ط: "فوضعت" يدي على رأسي، فإن قلت: هذا لا يلائم التوقير! قلت: لعله صدر عنه لا عن قصد، أو لعله استغرب كونه على خلاف ما حدث عنه فأراد تحقيق ذلك. وح: "واضع" العلم عند غير أهله مقلد الخنازير، مشعر بأن كل علم مختص باستعداد وله أهل، فإذا وضعه في غير موضعه فقد ظلم، ومثل بتقليد أخس الحيوانات بأنفس الجواهر تهجينًا لذلك، وتعقيب هذا التمثيل بقوله: طلب العلم فريضة، إعلام بأن المراد ل من طلب كل ما لا يليق به بعد
стр. 2692
تحصيل ما هو واجب. ن: "وضع" يديه على فخذيه، ضميرهما لجبرئيل لأنه أقرب إلى التوقير، وقيل: ضمير فخذيه للنبي ﷺ ، لأنه مفيد ممتحن لا مستفيد، ونداؤه باسمه مشعر بذلك، ولذا قالوا: تعجبنا من قوله: صدقت. تو: كان السواك من أذنه ﷺ "موضع" القلم من أذن الكاتب، هو بكسر ضاد أفصح من فتحه، وموضعه - بفتح ضاد وبهاء لغة، وهو بالنصب ظرف خبر كان. وح: كتابًا "وضعه" عنده - مر في كتب. نه: وفي ح طهفة: لكم يا بني نهد ودائع الشرك و"وضائع" الملك، هي جمع وضيعة هي وظيفة تكون على الملك وهي ما يلزم الناس في أموالهم من الصدقة والزكاة، أي لكم الوظائف التي تلزم المسلمين لا نتجاوزها معكم ولا نزيد عليكم فيها، وقيل: معناه ما كان ملوك الجاهلية يوظفون على رعيتهم ويستأثرون به في الحروب وغيرها من المغنم، أي لا نأخذ ما كان ملوككم وظفوه عليكم بل هو لكم. ج: الهروي: أي لكم وظائف نوظفها على المسلمين في الملك لا نتجاوز ولا تزيد عليكم فيها شيئًا، وقيل: لا نأخذ منكم ما كان ملوككم وظفوه عليكم، والملك - على التفسير الأول بكسر ميم وسكون لام، وعلى الثاني بفتح ميم وكسر لام. نه: وفيه: إنه نبي وإن اسمه وصورته في "الوضائع"، هي كتب يكتب فيها الحكمة. وفيه: "الوضيعة" على المال والربح على ما اصطلحا عليه، الوضيعة: الخسارة، وضع في البيع يوضع وضيعة أي الخسارة من رأس المال. وكان في هيت "توضيع" أي تخنبث، وهو رجل من خزاعة.
[وضم] نه: فيه: إن النساء لحم على "وضم" إلا ما ذب عنه، الوضم: الخشبة أو البارية التي يوضع عليها اللحم تقيه من الأرض، الزمخشري: هو كل ما وقيت به اللحم من الأرض، أراد أنهن في الضعف وعدم امتناعهن عن الطلاب من الرجال مثل ذل اللحم الذي لا يمتنع على أحد إلا أن يذب عنه. ش:
стр. 2693
لا "توضيم" في الدين، بكسر ضاد معجمة، أي لا تفتروا في إقامة الدين ولا تخافوا فيه. ط: "الوضيمة" - بكسر ضاد: طعام يتخذ للمصيبة.
[وضن] نه: فيه: إنك لقلق "الوضين"، هو بطان منسوج بعضه على بعض يشد به الرحل على البعير كالحزام للسرج، أراد عليّ أنه سريع الحركة، يصفه بالخفة وقلة الثبات الحزام إذا كان رخوا. ومنه ح: أفاض ﷺ من عرفات وهو يقول:
إليك تعدو قلقًا "وضينها"
أراد أنها قد هزلت ودقت للسير عليها. غ: "موضونة" مرمولة بالذهب، والدروع "موضونة" مداخلة الحلق في الحلق.
باب وط
[وطأ] نه: فيه: خرج ﷺ محتضنًا أحد ابني ابنته وهو يقول: إنكم لتبخلون وتجبنون وتجهلون وإن أخر "وطأة وطئها" الله بوج، أي تحملون على البخل والجبن والجهل بالملاعبة، ووج من الطائف، والوطء لغة: الدوس بالقدم، وأراد به الغزو والقتل، وكانت غزوة الطائف أخر غزواته ﷺ فإنه لم يغز بعدها إلا تبوك ولم يكن فيها قتال، ومناسبة هذا القول بذكر الأولاد أنه إشارة على تقليل ما بقي من عمره. ومنه: اللهم اشدد "وطأتك" على مضر، أي خذهم أخذًا شديدًا. ط: هو بفتح واو وسكون طاء وبهمزة، وضمير اجعلها للوطأة، أو للأيام المفهوم من سنين جمع سنة: القحط، أي سلط عليهم قحطًا سبع سنين أو أكثر كما في زمن يوسف ﵇. ك: واشدد- بهمزة وصل، أي اشدد عقوبتك على كفار قريش أولاد مضر. ن: والوليد مع صاحبيه كانوا موثقين في يد الكفار بمكة فنجاهم الله بدعائه. نه: ويروى: وطدتك
стр. 2694
على مضر، وهو الإثبات والغمز في الأرض. وفيه: قال للخراص: احتاطوا لأهل الأموال في النائبة و"الواطئة"، هي المارة والسابلة، سموا به لوطئهم الطريق، أي استظهروا لهم في الخرص لما ينوبهم وينزل بهم من الضيفان، وقيل: الواطئة ساقطة التمر تقع فتوطأ بالأقدام فهي بمعنى موطوءة، وقيل: هي من الوطايا جمع وطيئة وهي تجري مجرى العرية، سميت به لأن صاحبها وطأها لأهله أي ذللها ومهدها فهي لا تدخل في الخرص. ومنه ح القدر: وآثار "موطوءة"، أي مسلوك عليها بما سبق به القدر من خير أو شر. ومنه في ح: أحبكم إلى "الموطؤون" أكنايا الذين يألفون ويؤلفون، هو مثل أخذ من التوطئة وهي التمهيد والتذليل، وفراش وطيء: لا يؤذي جنب النائم، والأكناف: الجوانب، أي من جوانبهم وطيئة يتمكن فيها من يصاحبهم ولا يتأذى. ش: الموطؤون - بفتح طاء مفعول التوطئة. نه: وفيه: إن رعاء الإبل ورعاء الغنم تفاخروا عنده فأوطأهم رعاء الإبل غلبة، أي غلبوهم وقهروهم بالحجة، وأصله أن من صارعته أو قاتلته فصرعته أو أثبته فقد وطئتهن وأوطأته غيرك، يعني جعلهم يوطؤون قهرًا وغلبة. وفي ح على لما خرج مهاجرًا بعد النبي ﷺ : فجعلت أتبع مآخذ النبي ﷺ "فأطأ" ذكره حتى انتهيت إلى العرج، أراد كنت أعطي خبره من أول خروجي إلى أن بلغت العرج، وهو موضع بين مكة والمدينة، فكنى عن التغطية والإيهام بالوطء الذي هو أبلغ في الإخفاء والستر. وفيه: ولكم عليهن أن "لا يوطئن" فرشكم أحدًا تكرهونه، أي لا يأذن لأحد من الرجال الأجانب أن يدخل عليهن فيتحدث إليهن، وكان ذلك عادة العرب لا يعدونه ريبة فنهوا عنه بأية الحجاب. ن: ولا يريد به الزنى فإنه حرام مع من يكرهه، أو لا بل أراد
стр. 2695
الخلوة، والمختار منعهن عن إذن أحد في الدخول والجلوس في المنازل سواء كان محرمًا أو امرأة إلا برضا الزوج. تو: أي يكرهون دخوله سواء كرهه في نفسه أو لا. ج: لا يريد بالوطء الزنى لأن حرمته غير مشروط بالكراهة ولا الضرب فيه مشروط بضرب غير مبرح بل فيه حد مبرح. نه: وفي ح عمار: إن رجلًا وشى به إلى عمر فقال: اللهم! إن كان كذب فاجعله "موطأ" العقب، أي كثير الأتباع، دعاء عليه بأن يكون سلطانًا أو مقدمًا أو ذا مال فيتبعه الناس ويمشون وراءه. ط: و"لا يطأ" عقبه رجلان، يعني من غاية تواضعه ﷺ كان يمشي وسط الجمع أو في أخرهم لا قدامهم، أقول: لا يساعده تثنية "رجلان" ولعله كناية عن تواضعه وأنه لم يكن بمشي مشي الجبابرة مع الأتباع والخدم، ولذا دعا عمر على الكاذب بقوله: اللهم اجعله موطأ العقب. نه: وفيه" إن جبرئيل صلى بي العشاء حين غاب الشفق و"اتطأ" العشاءن هو افتعل من وطأت الشيء فاتطأ أي هيأته فتهيأ، يريد أن الظلام كمل، وواطأ بعضه بعضًا أي وافق؛ وفي الفائق: حين غابت الشمس وأتطي، من لم يأتط الجداد أي لم يأت حينه، ائتطي يأتطي كأتلى يأتلي بمعنى الموافقة. وفيه: أرى رؤياكم قد "تواطت" في العشر الأواخر، روى بلا همزة وهو من المواطأة: الموافقة، كأن كلًا منهما وطيء ما وطئه الآخر. ج: هو بالهمز، ويروى بتركه تخفيفًا. ن: بهمز بعد طاء وإن حذفت خطأ في النسخ. وح: "فتواطيت" أنا وحفصة، أصله: تواطأت - بالهمز، أي اتفقت. نه: وفيه: لا نتوضأ من "موطأ"، أي ما يوطأ من الأذى في الطريق أي لا نعيد الوضوء منه، لا أنهم كانوا لا يغسلونه.
стр. 2696
حاشية "الموطأ"، بالفتح والقصر: موضع وطء القدم. ج: أي ما كانوا يعيدون الوضوء من الأذى ولا كانوا يغسلونه. ط: وهذا إذا كان نجسًا يابسًا. ومنه: إذا وطيء أحدكم بنعله فإن التراب له طهور، قال بظاهره جماعة ويجوزون الصلاة فيه بعد ذهاب أثره بالدلك بالأرض، ويأوله المانعون بنجاسة يابسة تشبث بنعله. نه: وفيه: فأخرج إلينا ثلاث أكل من "وطيئة"، هي الغرارة يكون فيها الكعك والقديد وغيرهما. وفيه: أتيناه "بوطيئة"، هي طعام يتخذ من التمر كالحيس، ويروى بموحدة وصحف. ك:"اشد "وطأة"" بكسر واو وفتح طاء ومد، وبفتح واو وسكون طاء وقصر، أي قيامًا، وقيل: اشد موافقة بسمعه وبصره وقلبه. وفيه: و"أوطأناهم"ن أي مشينا عليهم وهم قتلى. ن: "يطأ" في سواد - مجاز عن سواد القوائم، ويبرك في سواد - عن سواد البطن، وينظر في سواد - عن سواد ما حول العين. ك: و"لا يطأ" عقبه - بفتح عين وكسر قاف، أي عقب أحد من أولئك الخمسة، وهو كناية عن الإعراض أي لا يمشي أحد خلفه وهو على طمع أي طمع الخلافة، قوله: يخشى من على شيئا، أي شيئًا من المخالفة الموجبة للفتنة، ووافوا أي أتوا، ويعدلون بعثمان، من عدله به - إذا سواه بهن ولا تجعلن من اختياري لعثمان على نفسك سبيلًا من الثقل والمخالفة أو الملامة، فقال أي عبد الرحمن مخاطبًا لعثمان: أبايعك على كتاب الله وسنة نبيه وسيرة الخليفتين.
[وطب] نه: فيه: نزل ﷺ على أبي فقربنا إليه طعامًا وجاء "بوطبة" فأكل منها، روى الحميدي: ورطبة فأكل منها، قال: كذا في مسلم براء - وهو تصحيف، قلت: وما قرأته فيه: وطبة - بواو، ولعل نسخ
стр. 2697
الحميدي كانت براء؛ قال النضر: هو الحيس يجمع بين التمر والأقط والسمن. ط: الحميدي: براء مضمومة وطاء مفتوحة وصحفه، وحكى القاضي: وطيئة - بهمزة بعد طاء: طعام يتخذ من التمر، وقيل سقاء اللبن، ورد بأنه يشرب إلا أن يحمل على التغليب، وبأن قوله: ثم أتى بشراب - ينافيه، إلا أن يراد به الماء، قوله: نزل على أبي، أي ضيفا عليه. نه: وفيه: أتى "بوطب" فيه لبن، هو زق يكون فيه سمن ولبن، وهو جلد الجذع فما فوقه، وجمعه أو طاب ووطاب. ن: هو بفتح واو وسون طاء. نه: ومنه: و"الأوطاب" تمخض، أي يحرك ليخرج زبدها.
[وطح] نه: فيه "الوطيح" - بفتح واو وكسر طاء وبحاء مهملة: حصن من حصون خيبر.
[وطد] نه: فيه: أتاه زياد بن عدي "فوطده" إلى الأرض، أي غمزه فيها وأثبته عليها ومنعه من الحركة. ومنه: "طدني" إليك، أي ضمني غليك واغمزني. غ: ومنه "ميطد" النجار. نه: وفيه: فوقع الجبل على باب الكهف "فأوطده"، أي سده بالهدم - كذا روى، وإنما يقال: وطده، ولعله لغة.
[وطر] ك: فيه: الطلاق عن "وطر"، أي لا يطلق إلا عن حاجة إليه من النشوز وغيره بخلاف العتاق فإنه لله.
[وطس] نه: فيه: الآن حمى "الوطيس"، هو شبه التنور، وقيل: هو الضراب في الحرب، وقيل: هو الوطء الذي يطس الناس أي يدقهم، وقيل:
стр. 2698
حجارة مدورة إذا حميت لم يقدر أحد يطؤها، ولم يسمع هذا الكلام من أحد قبل النبي ﷺ وهو من فصيح الكلام عبر به عن اشتباك الحرب وقيامها على ساق. ن: هو بفتح واو وكسر طاء وبسين مهملة.
[وطف] نه: في ح أم معبد: وفي أشفاره "وطف"، أي في شعر اجفانه طول، وطف يوطف فهو أوطف. غ: سحابة "وطفاء": متدانية من الأرض.
[وطن] نه: فيه: نهى عن نقرة الغراب وأن "يوطن" الرجل في المكان بالمسجد كما يوطن البعير، أي يألف مكانًا مغروفًا من المسجد مخصوصًا به كالبعير لا يأوي من عطن إلا إلى مكان دمث قد أوطنه واتخذه مناخًان وقيل: معناه أن يبرك على ركبتيه قبل يديه إذا سجد كبروك البعير، أوطنت الأرض ووطنتها واستوطنتها أي اتخذتها وطنًا ومحلًا. ومنه: نهى عن "إيطان" المساجد، أي اتخاذها وطنا. ومنه: كان ﷺ "لا يوطن" الأماكن، أي لا يتخذ لنفسه مجلسًا يعرف به، والموطن مفعل منه، ويسمى به المشهد من مشاهد الحرب، وجمعه مواطن، ومنه "لقد نصركم الله في "مواطن"". ش: لا يوطن الأماكن، بتشديد طاء مكسورة، القاضي: أي لا يجعل لمصلاه موضعًا معلومًا وقد ورد النهي عنه؛ النووي: غنما ورد النهي عن إيطان موضع في المسجد للخوف من الرياء لا في البيت لحديث عتبان: أين تحب أن أصلي من بيتك؟ فأشرت إلى ناحية في الحاشية، هذا إذا لم يتعلق بالاجتماع بالمصلى حاجة خاصة، فلا بأس للقاضي والمفتي ونحوهما - ذكره الغزالي والنووي. ط: لا يجتمعان في مثل هذا "الموطن"، أي لا يجتمع الخوف والرجاء في هذا المكان أو الزمان أي سياقة الموت، والمثل - زائد.
стр. 2699
[وطوط] نه: فيه: لما أحرق بيت المقدس كانت "الوطواط" تطفئه بأجنحتها، هو الخطاف، وقيل: الخفاش.
باب وظ
[وظب] نه: في ح أنس: كن أمهاتي يواظبنني على خدمته، أي يحملنني على ملازمة خدمته والمداومة عليها، ويروى بطاء مهملة وهمزة من المواطأة على الشيء.
[وظف] نه: في ح حد الزنا: فنزع له "بوظيف" بعير فرماه به فقتله، أي خفه.
باب وع
[وعب] نه: فيه: إن النعمة الواحدة "لتستوعب" جميع عمل العبد، أي تأتي عليه، الإيعاب والاستيعاب: الاستئصال والاستقصاء في كل شيء. ومنه: إذا "استوعب" جدعه الدية، ويروي: أوعب كله، أي قطع جميع الأنف. مف: أوعب جدعه، مبني للمفعول. نه: وفيه كان المسلمون "يوعبون" في النفير معه ﷺ ، أي يخرجون بأجمعهم في الغزو. ومنه: "أوعب" المهاجرون والأنصار معه يوم الفتح. وح: "أوعب" الأنصار مع على إلى صفين، أي لم يتخلف منهم أحد عنه. غ: في الجنب ينام قبل أن يغتسل فهو "أوعب" للغسل، أي أحرى أن يخرج كل بقية. ومنه: بيت "وعيب"، أي واسع.
[وعث] نه: فيه: نعوذ بك من "وعثاء" السفر، أي شدته ومشقته، من الوعث وهو الرمل ويشتد المشي فيه، رمل أوعث ورملة وعثاء. ن: هو بفتح واو وسكون عين وبمثلثة. ش: ومنه: السهل و"الوعث": المكان
стр. 2700
السهل كثير الوحش يغيب فيه الأقدام. نه: ومنه: مثل الرزق كمثل حائط له باب فما حول الباب سهولة وما حول الحائط "وعث" و وعر . ومنه: على رأس جبل "وعث".
[وعد] نه: فيه: دخل حائطًا فإذا فيه جملان يصرفان و"يوعدان"، وعيد فحل الإبل: هديره إذا أراد أن يصول، أوعد إيعادًا، والوعد يستعمل في الخير والشر بالتقييد، وعند الإطلاق ينصرف العدة والوعد إلى الخير، والإيعاد والوعيد إلى الشر. ك: قضى ابن الأشوع "بالوعد" بإنجازه. وفيه: إن "موعدكم" الحوض، أي مكان وفاء الوعد وألا فمكان الوعد المدينة المشرفة. وح: والله "الموعد"، مصدر أو مكان أو زمان، والحمل بحذف أو تجوز، أي يظهر يوم القيامة أنكم على الحق في الإنكار أو أنى عليه في الإكثار - ومر في مل من م. ن: من أجل ذلك "وعد" المتقون، فإنه لما وعدهم بالجنة ورغبهم فيها كثر سؤال العباد إياها بالثناء عليه. غ: "ما أخلفنا "موعدك"" أي عهدك. وهذه غداة "تعد" البرد - إذا عرفت أمارات ذلك فيها. ش: و"توعدهم"، التوعد: التهدد. وح: "وعد" صهره - يجيء في وفى.
[وعر] نه: فيه: لحم على رأس جبل "وعر"، أي غليظ حزن يصعب الصعود إليه، وعر بالضم وعورة، شبهته بلحم هزيل لا ينتفع به مع صعب الوصول إليه.
[وعظ] نه: فيه: وعلى رأس الصراط "واعظ" الله في قلب كل مسلم، أي حججه التي تنهاه عن المحرمات، والبصائر التي جعلها الله فيه. وفيه: يأتي على الناس زمان يستحل فيه الربا بالبيع والقتل "بالموعظة"، هو أن يقتل البريء ليتعظ به المريب، كقول الحجاج: وأقتل البريء بالسقيم. ط: "يعظ" أخاه في
следующие страницы →