Полный текст (3 305 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.
стр. 2696
حاشية "الموطأ"، بالفتح والقصر: موضع وطء القدم. ج: أي ما كانوا يعيدون الوضوء من الأذى ولا كانوا يغسلونه. ط: وهذا إذا كان نجسًا يابسًا. ومنه: إذا وطيء أحدكم بنعله فإن التراب له طهور، قال بظاهره جماعة ويجوزون الصلاة فيه بعد ذهاب أثره بالدلك بالأرض، ويأوله المانعون بنجاسة يابسة تشبث بنعله. نه: وفيه: فأخرج إلينا ثلاث أكل من "وطيئة"، هي الغرارة يكون فيها الكعك والقديد وغيرهما. وفيه: أتيناه "بوطيئة"، هي طعام يتخذ من التمر كالحيس، ويروى بموحدة وصحف. ك:"اشد "وطأة"" بكسر واو وفتح طاء ومد، وبفتح واو وسكون طاء وقصر، أي قيامًا، وقيل: اشد موافقة بسمعه وبصره وقلبه. وفيه: و"أوطأناهم"ن أي مشينا عليهم وهم قتلى. ن: "يطأ" في سواد - مجاز عن سواد القوائم، ويبرك في سواد - عن سواد البطن، وينظر في سواد - عن سواد ما حول العين. ك: و"لا يطأ" عقبه - بفتح عين وكسر قاف، أي عقب أحد من أولئك الخمسة، وهو كناية عن الإعراض أي لا يمشي أحد خلفه وهو على طمع أي طمع الخلافة، قوله: يخشى من على شيئا، أي شيئًا من المخالفة الموجبة للفتنة، ووافوا أي أتوا، ويعدلون بعثمان، من عدله به - إذا سواه بهن ولا تجعلن من اختياري لعثمان على نفسك سبيلًا من الثقل والمخالفة أو الملامة، فقال أي عبد الرحمن مخاطبًا لعثمان: أبايعك على كتاب الله وسنة نبيه وسيرة الخليفتين.
[وطب] نه: فيه: نزل ﷺ على أبي فقربنا إليه طعامًا وجاء "بوطبة" فأكل منها، روى الحميدي: ورطبة فأكل منها، قال: كذا في مسلم براء - وهو تصحيف، قلت: وما قرأته فيه: وطبة - بواو، ولعل نسخ
стр. 2697
الحميدي كانت براء؛ قال النضر: هو الحيس يجمع بين التمر والأقط والسمن. ط: الحميدي: براء مضمومة وطاء مفتوحة وصحفه، وحكى القاضي: وطيئة - بهمزة بعد طاء: طعام يتخذ من التمر، وقيل سقاء اللبن، ورد بأنه يشرب إلا أن يحمل على التغليب، وبأن قوله: ثم أتى بشراب - ينافيه، إلا أن يراد به الماء، قوله: نزل على أبي، أي ضيفا عليه. نه: وفيه: أتى "بوطب" فيه لبن، هو زق يكون فيه سمن ولبن، وهو جلد الجذع فما فوقه، وجمعه أو طاب ووطاب. ن: هو بفتح واو وسون طاء. نه: ومنه: و"الأوطاب" تمخض، أي يحرك ليخرج زبدها.
[وطح] نه: فيه "الوطيح" - بفتح واو وكسر طاء وبحاء مهملة: حصن من حصون خيبر.
[وطد] نه: فيه: أتاه زياد بن عدي "فوطده" إلى الأرض، أي غمزه فيها وأثبته عليها ومنعه من الحركة. ومنه: "طدني" إليك، أي ضمني غليك واغمزني. غ: ومنه "ميطد" النجار. نه: وفيه: فوقع الجبل على باب الكهف "فأوطده"، أي سده بالهدم - كذا روى، وإنما يقال: وطده، ولعله لغة.
[وطر] ك: فيه: الطلاق عن "وطر"، أي لا يطلق إلا عن حاجة إليه من النشوز وغيره بخلاف العتاق فإنه لله.
[وطس] نه: فيه: الآن حمى "الوطيس"، هو شبه التنور، وقيل: هو الضراب في الحرب، وقيل: هو الوطء الذي يطس الناس أي يدقهم، وقيل:
стр. 2698
حجارة مدورة إذا حميت لم يقدر أحد يطؤها، ولم يسمع هذا الكلام من أحد قبل النبي ﷺ وهو من فصيح الكلام عبر به عن اشتباك الحرب وقيامها على ساق. ن: هو بفتح واو وكسر طاء وبسين مهملة.
[وطف] نه: في ح أم معبد: وفي أشفاره "وطف"، أي في شعر اجفانه طول، وطف يوطف فهو أوطف. غ: سحابة "وطفاء": متدانية من الأرض.
[وطن] نه: فيه: نهى عن نقرة الغراب وأن "يوطن" الرجل في المكان بالمسجد كما يوطن البعير، أي يألف مكانًا مغروفًا من المسجد مخصوصًا به كالبعير لا يأوي من عطن إلا إلى مكان دمث قد أوطنه واتخذه مناخًان وقيل: معناه أن يبرك على ركبتيه قبل يديه إذا سجد كبروك البعير، أوطنت الأرض ووطنتها واستوطنتها أي اتخذتها وطنًا ومحلًا. ومنه: نهى عن "إيطان" المساجد، أي اتخاذها وطنا. ومنه: كان ﷺ "لا يوطن" الأماكن، أي لا يتخذ لنفسه مجلسًا يعرف به، والموطن مفعل منه، ويسمى به المشهد من مشاهد الحرب، وجمعه مواطن، ومنه "لقد نصركم الله في "مواطن"". ش: لا يوطن الأماكن، بتشديد طاء مكسورة، القاضي: أي لا يجعل لمصلاه موضعًا معلومًا وقد ورد النهي عنه؛ النووي: غنما ورد النهي عن إيطان موضع في المسجد للخوف من الرياء لا في البيت لحديث عتبان: أين تحب أن أصلي من بيتك؟ فأشرت إلى ناحية في الحاشية، هذا إذا لم يتعلق بالاجتماع بالمصلى حاجة خاصة، فلا بأس للقاضي والمفتي ونحوهما - ذكره الغزالي والنووي. ط: لا يجتمعان في مثل هذا "الموطن"، أي لا يجتمع الخوف والرجاء في هذا المكان أو الزمان أي سياقة الموت، والمثل - زائد.
стр. 2699
[وطوط] نه: فيه: لما أحرق بيت المقدس كانت "الوطواط" تطفئه بأجنحتها، هو الخطاف، وقيل: الخفاش.
باب وظ
[وظب] نه: في ح أنس: كن أمهاتي يواظبنني على خدمته، أي يحملنني على ملازمة خدمته والمداومة عليها، ويروى بطاء مهملة وهمزة من المواطأة على الشيء.
[وظف] نه: في ح حد الزنا: فنزع له "بوظيف" بعير فرماه به فقتله، أي خفه.
باب وع
[وعب] نه: فيه: إن النعمة الواحدة "لتستوعب" جميع عمل العبد، أي تأتي عليه، الإيعاب والاستيعاب: الاستئصال والاستقصاء في كل شيء. ومنه: إذا "استوعب" جدعه الدية، ويروي: أوعب كله، أي قطع جميع الأنف. مف: أوعب جدعه، مبني للمفعول. نه: وفيه كان المسلمون "يوعبون" في النفير معه ﷺ ، أي يخرجون بأجمعهم في الغزو. ومنه: "أوعب" المهاجرون والأنصار معه يوم الفتح. وح: "أوعب" الأنصار مع على إلى صفين، أي لم يتخلف منهم أحد عنه. غ: في الجنب ينام قبل أن يغتسل فهو "أوعب" للغسل، أي أحرى أن يخرج كل بقية. ومنه: بيت "وعيب"، أي واسع.
[وعث] نه: فيه: نعوذ بك من "وعثاء" السفر، أي شدته ومشقته، من الوعث وهو الرمل ويشتد المشي فيه، رمل أوعث ورملة وعثاء. ن: هو بفتح واو وسكون عين وبمثلثة. ش: ومنه: السهل و"الوعث": المكان
стр. 2700
السهل كثير الوحش يغيب فيه الأقدام. نه: ومنه: مثل الرزق كمثل حائط له باب فما حول الباب سهولة وما حول الحائط "وعث" و وعر . ومنه: على رأس جبل "وعث".
[وعد] نه: فيه: دخل حائطًا فإذا فيه جملان يصرفان و"يوعدان"، وعيد فحل الإبل: هديره إذا أراد أن يصول، أوعد إيعادًا، والوعد يستعمل في الخير والشر بالتقييد، وعند الإطلاق ينصرف العدة والوعد إلى الخير، والإيعاد والوعيد إلى الشر. ك: قضى ابن الأشوع "بالوعد" بإنجازه. وفيه: إن "موعدكم" الحوض، أي مكان وفاء الوعد وألا فمكان الوعد المدينة المشرفة. وح: والله "الموعد"، مصدر أو مكان أو زمان، والحمل بحذف أو تجوز، أي يظهر يوم القيامة أنكم على الحق في الإنكار أو أنى عليه في الإكثار - ومر في مل من م. ن: من أجل ذلك "وعد" المتقون، فإنه لما وعدهم بالجنة ورغبهم فيها كثر سؤال العباد إياها بالثناء عليه. غ: "ما أخلفنا "موعدك"" أي عهدك. وهذه غداة "تعد" البرد - إذا عرفت أمارات ذلك فيها. ش: و"توعدهم"، التوعد: التهدد. وح: "وعد" صهره - يجيء في وفى.
[وعر] نه: فيه: لحم على رأس جبل "وعر"، أي غليظ حزن يصعب الصعود إليه، وعر بالضم وعورة، شبهته بلحم هزيل لا ينتفع به مع صعب الوصول إليه.
[وعظ] نه: فيه: وعلى رأس الصراط "واعظ" الله في قلب كل مسلم، أي حججه التي تنهاه عن المحرمات، والبصائر التي جعلها الله فيه. وفيه: يأتي على الناس زمان يستحل فيه الربا بالبيع والقتل "بالموعظة"، هو أن يقتل البريء ليتعظ به المريب، كقول الحجاج: وأقتل البريء بالسقيم. ط: "يعظ" أخاه في
стр. 2701
الحياء، أي يعاتبه عليه ويقبحه له كأن يقول: قد أضر بك.
[وعق] نه: في صفة زبير: "وعقة" لقيس، هو بالسكون من يضجر. غ: أي سيء الخلق.
[وعك] نه: فيه "الوعك": الحمى، وقيل: ألمها، وعكه المرض ووُعك فهو موعوك. ك: الوعك - بفتح واو وسكون عين، وعكت - بضم واو، وكذا وُعك أبو بكر. ش: الوعك - بفتح عين وسكونها. ج: وباء من "الوعك"، هو ألم المرض وما يناله المحموم عقيب الحمى من الضعف والألم.
[وعل] نه: فيه: لا تقوم الساعة حتى تعلو التحوت وتهلك "الوعول"، أراد بها الأشراف والرؤس، شبهوا بالوعول وهم تيوس الجبل، جمع وعل - بكسر عين، وضرب المثل بها لأنها تأوى شعف الجبال - ومر في تح. ومنه: "ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية" "أوعال"، أي ملائكة على صورة أوعال. ط: استعمال زعم ونسبته إلى عباس رمز إلى أنه لم يكن حينئذ مسلمًا ولا كانوا تلك العصابة مسلمين، يدل عليه البطحاء، وأراد ﷺ أن يشغلهم عن السفليات إلى العلويات ليتفكروا في ملكوت السماوات والأرض ثم ترقوا إلى معرفة خالقهم ويستنكفوا عن عبادة الأصنام، فأخذ في الترقي من السحاب ثم من السماوات من البحر من الأوعال من العرش إلى ذي العرش، فالفوقية بحسب العظمة لا المكان، والمراد بالسبعين الكثرة لا التحديد، لما ورد أن بين السماء والأرض مسيرة خمسمائة سنة.
[وعوع] نه: فيه: وأنتم تنفرونعنه نفور المعزى من "وعوعة" الأسد، أي صوتهن ووعواع الناس: ضجتهم.
[وعى] نه: فيه: الاستحياء من الله حق الحياء أن لا تنسوا المقابر والبلى والجوف وما "وعى"، أي ما جمع من الطعام والشراب حتى يكون من حلهما. غ:
стр. 2702
الجوف: البطن والفرج، وهما الأجوفان. ط: أي ليس حق الحياء ما تحسبونه بل أن يحفظ جميع جوارحه عما لا يرضى. مف: فليحفظ الرأس وما "وعى"، أي وعاه الرأس من العين والأذن واللسان أي يحفظه مما يستعمل فيما لا يرضى وعن أن يسجد لغير الله، ويحفظ البطن وما حوى، أي جمعهن ويتصل به من الفرج والرجلين واليدين والقلب عن استعماله في المعاصي. ج: أراد الحث على الحلال من الرزق واستعمال الجوارح في رضاء الحق. نه: ومنه ح الإسراء: ذكر في كل سماء أنبياء "فأوعيت" منهم إدريس في الثانية - كذا روى، فإن صح يراد أدخلته في وعاء قلبي، ولو روى: وعيت - بمعنى حفظت وفهمت لكان أظهر. ومنه: نضر الله امرأ سمع مقالتي "فوعاها". وح: لا يعذب الله قلبًا "وعى" القرآن، أي عقله إيمانًا به وعملًا، فأما من حفظ ألفاظه وضيع حدوده فإنه غير واع. وفيه: "فاستوعى" له حقه، أي استوفاه كله، أخذ من الوعاء. ط: وسعة أي مسامحة لها وتوسيعًا عليها على سبيل الصلح والمجاملة. نه: ومنه ح: حفظت عن رسول الله ﷺ : وعاءين" من العلم، أراد الكناية عن محل العلم وجمعه فاستعار له الوعاء. ط: شبه نوعي العلم بالظرفين لاحتواء كل منهما ما لم يحتوه الآخر، ولعل المراد بالأول علم الأحكام والأخلاق، وبالثاني علم الأسرار المصون عن الأغيار المختص بالعلماء بالله، ولزين العابدين ﵁:
يا رُب جوهرة ما لو أبوح به ... لقيل لي أنت ممن يعبد الوثنا
ولا يستحل رجال مسلمون دمي ... يرون أقبح ما يؤتونه حسنًا
ك: أراد به أخبار الفتن وأشراط الساعة وفساد الدين على يد أغيلمة من سفهاء قريش، وكان يقول: لو شئت أن أسميهم بأسمائهم، أو أحاديث تبين أسماء أمراء
стр. 2703
الجور وأحوالهم. نه: ومنه: "لا تعي فيوعي" عليك، أي لا تجمعي وتشحي بالنفقة فيشح عليك وتجازي بتضييق رزقك. ك: ويقطع البركة، وهو مشاكلة، فيوعي - بالنصب، وكذا فيحصي، وقد يكون مرجع الإحصاء إلى المحاسبة عليه والمناقشة في الآخرة، وهو بضم تحتية وكسر عين. من أوعيته: أدخلته في الوعاء. وفيه: أعرف وكاءها و"واءها" - بكسر واو ومد: ظرفها. ط: وقد "وعيت" بفتح عين، أي فهمت. ن: وكان "أوعاهم"، أي أحفظهم. غ: "اعلم بما "يوعون"" أي يجمعون في صدورهم من التكذيب. نه: وقى قتل ابن الأشرف: حتى سمعنا "الواعية"، هو الصراخ على الميت ونعيه، ولا يبني منه فعل، وقيل: الوعى كالوغى: الجلبة والصوت الشديد.
باب وغ
[وغب] نه: فيه: غياكم وحمية"الأوغاب"! هم اللئام والأوغاد، جمع وغب ووغد، ويروى بقاف.
[وغر] نه: فيه: الهدية تذهب "وغر" الصدر، هو بالحركة الغل والحرارة، من الوغرة: شدة الحر. ن: هي بفتح واو وسكون غين. نه: ومنه ح: "واغرة" الضمير، وقيل: الوغر: تجرع الغيظ والحقد. ومنه: فأتينا الجيش "موغرين" في نحر الظهيرة، أي في وقت الهاجرة وقت توسط الشمسن من وغرت الهاجرة، وأوغر الرجل: دخل في ذلك الوقت. غ: وغر صدره - إذا اغتاظ أو حمى، وأوغره غيره. ن: وروي: موعرين - بعين مهملة على ضعف.
[وغل] نه: فيه: عن هذا الدين متين "فأوغل" فيه برفق، من أوغل القوم وتوغلوا - إذا أمعنوا في سيرهمن وقد وغل يغل وغولان يريد سر فيه برفق وأبلغ
стр. 2704
الغاية القصوى منه بالرفق لا على سبيل التهافت الخرق ولا تكلف نفسك ما لا تطيقه فتعجز وتترك الدين والعمل. وفيه: المتعلق بها "كالواغل"المدفع، الواغل: الذي يهجم على الشراب ليشرب معهم وليس منهم فلا يزال مدفعًا بينهم. ومنه: فلما أن "وغلت" في بطني، أي دخلت. ن: هو بفتح غين: دخلت وتمكنت فيه. ج: وغل- إذا دخل في الشجر وتوارى. نه: و: من لم يغتسل يوم الجمعة "فليستوغل"ن أي فليغسل مغابنه ومعاطف جسده، وهو استفعال من الوغول: الدخول.
[وغم] نه: فيه: كلوا "الوغم" واطرحوا الفغمن الوغم: ما تساقط من الطعامن وقيل: ما أخرجه الخلال، والفغم: ما أخرجته بطرف لسانك من أسنانك - ومر في ف. وفي ح على: وإن بنى تميم لم يسبقوا "بوغم" في جاهلية ولا إسلام، الوغم: الترة، وجمعها أوغامن ووغم عليه - بالكسر، أي حقد، وتوغم - إذا اغتاظ.
باب وف
[وفد] نه: "الوفد": قوم يجتمعون ويردون البلاد، الواحد وافد، وكذا من يقصد الأمراء للزيارة والاسترفاد والانتجاع، وفد يفد وأوفدته فوفد، وأوفد على الشيء فهو موفد - إذا أشرف. ومنه: "وفد" الله ثلاثة. وح الشهيد: فإذا قتل فهو "وافد" لسبعين يشهد لهم. وفيه:
ترى العليقي عليها "موفدا"
أي مشرفا. ك: "وفدت" على الملوك، بفتح فاء. ش: وأنا خطيب إذا "وفدوا"، أي المتكلم منهم والشفيع لهم إذا وردوا إلى الله. وفيه: كنت "وافد" بني المنتفق - أو: في وفد، هو شك، والأول يدل على انفراده أو على كونه زعيم الوفد، وفيه دليل على أنه لا تجب الهجرة على كل من أسلم لأن بني المنتفق
стр. 2705
وغيرهم لم يهاجروا بل أرسلوا وفودهم، وهو كذلك إذا كان في موضع يقدر على إظهار الدين فيه.
[وفر] نه: فيه: انطلقت إلى رسول الله ﷺ فإذا هو ذو "وفرة" فيها ردع من حناء، هي شعر الرأس إذا وصل إلى شحمة الأذن. ن: وفي ح نسائه ﷺ : يأخذن من رؤسهن حتى يكون "كالوفرة"، وذلك لتركهن الزينة بعد وفاته ﷺ . نه: وفي ح: ولا ادخرت عن غنائمها "وفرا"، الوفر: المال الكثير. وح: الحمد لله الذي "لا يفره" المنع، أي لا يكثرهن من الوافر: الكثير، وفره يفره كوعده يعده. بي: "أوفر" ما يكون، الأظهر أنه مما يبقى عليه بعد الأكل، ويحتمل أنه تعالى يخلق ذلك عليها، وانظر هل يستحب أن لا يستقصي العظام بتقشير ما عليها وهل يثاب من ترك مثله له! والأظهر أن انتفاعهم إنما هو بالشم لأنه لا يبقى عليه ما يقوت إلا أن يكونوا في القوت بخلاف الإنس. غ: وفرته أفره فهو موفور - إذا عرض على احدهم الطعام أو غيره، يقول: توفر وتحمد، أي لا ينقص من مالك ولا عرضك شيء على الدعاء. وتحمد لا زلت محمودًا. ش: تجدها "بوفرها" - بموحدة وفتح واو وسكون فاء، أي بتمامها لم ينقص منها شيء.
[وفز] نه: فيه: كونوا منها على "أوفاز"، هو جمع وفز: العجلة، نحن على أوفاز أي سفر قد أشخصنا.
[وفض] نه: فيه: إنه أمر بصدقة أن توضع في "الأوفاض"، هم الفرق والأخلاط من الناس، وفضت الإبل: تفرقت، وقيل: هم الذين مع كل واحد منهم وفضة وهي مثل كنانة صغيرة يلقى فيها طعامه، وقيل: هم فقراء ضعاف لا دفاع بهم، جمع وفض، وقيل: أراد أهل الصفة. غ: وفض يفض وأوفض: أسرع. نه: ومنه: إن رجلًا قال: مالي كله صدقة فأقتر أبواه حتى جلسا مع
стр. 2706
"الأوفاض"، أي افتقرا حتى جلسا مع الفقراء. وفيه: من زنى من بكر فأصقعوه "واستوفضوه" عاما، أي اضربوه واطردوه وانفوه، من وفضت الإبل: تفرقت. ش: هو بهمزة وصل وكسر فاء وبضاد معجمة.
[وفق] نه: فيه: إنه "وفق" من أكله، أي دعا له بالتوفيق واستصوب فعله. ك: لا يقوم احد ليلة القدر "فيوافقها"، يقوم وقع هنا متعديًا فيوافقها زيادة بيان، وإلا فالجزاء مرتب على قيامها. وفيه: إذا كان "أوفق" له، أي يفطر إذا كان أوفق للمقسم، وهذا في التطوع. وفي ح مجيء فاطمة للخادم: "فلم توافقه"، أي لم تصادقه ولم تجتمع به، قوله: على مكانما! أي ألزماه، قوله: حتى، أي فدخل في مضاجعنا حتى وجدت برده. وفيه: فمن "وافق" تأمين الملائكة، أي في الزمان أو في الخشوع ونحوه، غفر له ذنوب حقوق الله. ن: والملائكة هم الحفظة، وقيل: غيرهم، لما في آخر: أهل السماء - ومر في غفر. ز: ولعل الملائكة يحمدون عند تسميع الإمام ويؤمنون عند تأمينه - كذا قال شيخي ابن حجر حين قراءة الترمذي. ن: فمن "وافق" خطه، هو بالنصب أشهر من رفعه، وهو بحذف مفعوله أي فذلك مباح لكن لا نعلم موافقته يقينًا فلا يباح لنا. وفيه: "فوفق" لنا عبد الله بن عمر، بضم واو وكسر فاء مشددة أي جعل لنا وفقًا، والتوفيق: خلق قدرة الطاعة، والخذلان: خلق قدرة المعصية. وح: فلما استيقظ طلحة "وفق" من أكله، أي صوبه. ط: يحب "موافقة" أهل الكتاب فيما لم يؤمر، هذا كان أولا تأليفًا لهم ورغمًا لعبدة الأوثان، فلما ظهر الإسلام وقوى خالفهم في أمور كصبغ الشيب وغيره. وفيه: ومن كان له فرط يا "موفقة"! يعني أن الخرص على معرفة الشرع والشفقة على الخلق بقدر ثوابهم، وذكاء القلب على السؤال توفيق من الله. وفيه: "لا توافقوا" ساعة يسأل فيها فيستجيب، هو بالنصب جوابًا للنهي على
стр. 2707
على مذهب نحو لا تدن من الأسد، ويحتمل ك ونه مرفوعًا أي فهو يستجيب، وضمير يسال لله تعالى وهو صفة ساعة، وكذا ضمير يستجيب. ج: ثم "اتفقا"، أي الراوي الأول والثاني، وهو مطاوع وفق. ش: والانتفاع "بالوفق"، هو بفتح واو: الموافقة بين الشيئين. ومنه: وكان ما جرى عليه بعد ذلك من "وفقه"، أي موافق لما يرغب فيه ويرتضيه.
[ونه] نه: فيه: لا يحرك راهب عن رهبانيته ولا "وافه" عن وفهيته، الوافه: القيم على بيت فيه صليب النصارى، ويروى: واهف - ويجيء، وبقاف وليس بصواب.
[وفي] نه: فيه: إنكم "وفيتم" سبعين أمة أنتم خيرها، أي تمت العدة بكم سبعين، من وفى الشيء - إذا تم وكمل. ومنه: فمررت بقوم تقرض شفاههم لما قرضت "وفت"، أي طالت وتمت. وح: "أوفى" الله ذمتك، أي أتمها، ووفت ذمتك أي تمت، واستوفيت حقي أي أخذته تامًا. ومنه: ألست تنتجها "وافية" أعينها وأذانها. وفي ح زيد بن أرقم: "وفت" أذنك وصدق الله حديثك، كأنه جعل أذنه في السماع الضامنة بتصديق ما حكت، فلما نزل القرآن في تحقيق ذل الخبر صارت الأذن كأنها وافية بضمانها خارجة من التهمة فيما أدته إلى اللسان، وروي: أوفى الله بإذنه، أي أظهر صدقه في إخباره عما سمعت أذنه، وفي بالشيء وأوفى ووفى بمعنى. ك: قصته أنه حكى قول ابن أبي المنافق: لا تنفقوا، فقال ﷺ : لعلك أخطأ سماعك! قال: لا، فلما نزلت آية تصديقه لحقه النبي ﷺ فعرك أذنه وقال: "وفت" أذنك يا غلام! وهو بضم همزة وسكون ذال، ويروى بفتحهما أي أظهر صدق في إخبارك عن
стр. 2708
أذنك، قوله: فسأل أنسًا بعض من كان، أي سأل بعض الحاضرين أنسًا عن حال زيد فقال: هو الذي قال ﷺ في حقه: هو الذي أوفى الله بأذنه. قس: فمن "وفى" فأجره على الله، هو بالتخفيف، ولأبي ذر بالتشديد. ن: ولم يجب "الوفاء" بالجنة، لأنها مجردة لا يقتضي الجنة لإمكان غيره كشرب الخمر والربا، وقال في الأولى: فله الجنة، لترتبه على فلا يعصي. قس: فما "وفت" منا غير خمس، بتشديدها أي لم يف ممن بايع مع أم عطية في الوقت الذي بايعت فيه من النسوة إلا خمس، لا أنه لم يترك النياحة من المسلمات غير خمس. ن: إذ لا يليق ذلك بهم ولا يعرف من أخلاقهم، ورخص لأم عطية في أل فلان، وله أن يخص ما شاء من العموم، فلا يدل على عموم النياحة، كما زعم المالكية. وح: "فوفى" شعره جميمة، أي كمل. قس: أن "يوفى" لهم بعهدهم، بضم أوله وفتح ثالثه مشددًا ومخففًا، وأن يقاتل من ورائهم - مبني للمفعول ومن بكسر ميم أي خلفهم، ولا يكلفوا - بضم أوله وفتح لام مشددة بأن يزاد عليهم على مقدار الجزية. وباب فضل "الوفاء" يدل عليه ح: إن الرسل لا تعذر، وهو إن كان قول هرقل لكنه استحسنه الصحابة. وح: "فليوافنا" بالغاية، من وافى - إذا أتى. ش: ومنه: يا زين من "وافى" القيامة. ط: وكان شاربه "وفاء"، أي تامًا كثيرًا فقال: أقصه لك على سواك، أي أقص الشارب لك على سواك بأن يضع السواك على الفم ثم يقطع ما يحاذي من الشارب، قوله: شاربه، فيه التفات أي شاربي، قال أي المغيرة، أو ضمير شاربه وقال لبلال أي قال بلال قال لي النبي ﷺ . وفيه: الله أكبر! "وفاء" لا غدر، أي ليكن منكم وفاء لا غدر، والله أكبر لاستبعاد الغدر من أمة محمد، والمراد بالفرس العربي لأن البرذون تركي، وإنما كرهه لأنه إذا انقضى الأمر وكان في وطنه كان مدة المسير إليهم تابعة لمدة المهادنة في أن لا يغزوهم فيها، قوله: فلا يخلف عهدًا ولا يشدنه، عبارة عن عدم
стр. 2709
التغيير في العهد. نه: وفيه: "أوفى" على سلع، أي أشرف واطلع. ك: خرجنا "موافين" لهلال ذي الحجة، أي قرب طلوعه لخمس بقين من ذي الحجة، من أوفى عليه: أشرف. ط: الجذع: "يوفى" مما يوفى، أي تجزي من تضحيته ما يجزي منه الثني، من وفاه حقه وأوفاه - إذا أعطاه وافيًا. وفيه: من سره أن يكتال بالمكيال الأوفى" إذا صلى علينا أهل البيت فليقل، المكيال الأوفى عبارة عن نيل الثواب الوافي. وإذا صلى - شرط، فليقل - جوابه، والمجموع جواب الشرط الأول، أو يكون إذا ظرف ليقل، وأهل البيت - بالجر بدل من ضمير علينا، أو منصوب بأعني. وفيه: حتى "يوافيه" به، أي لا يجاريه بذنبه حتى يجيء يوم القيامة متوفرة الذنوب فيستوفي حقه من العقاب. ج: وعدني "فوفاني"، هو أبو العاص زوج بنته ﷺ ، كان أسر في غزوة بدر فاستطلقه من المسلمين وشرط معه أن ينفذ زينب فوفى به. غ: ""متوفيك" ورافعك" على التقديم والتأخير، وقد يكون الوفاة قبضًا ليس بموت، أو متوفيك: مستوف كونك في الأرض. و"يتوفاكم" بالليل" ينيمكم. و""يتوفاكم" ملك الموت" يستوفي عددكم. و"الله" يتوفى" الأنفس حين موتها" والنفس التي تتوفى وفاة الموت التي بها الحياة والنفس والحركة وهي الروحن والتي تتوفى في النوم النفس المميزة العاقلة.
باب وق
[وقب] نه: فيه: لما رأى الشمس قد "وقبت" قال: هذا حين حلها، وقبت: غابت، وحين حلها: الوقت الذي يحل فيه أداؤها - يعني صلاة المغرب، والوقوب: الدخول في كل شيء. ومنه ح: تعوذي بالله من هذا الغاسق إذا "وقب"، أي الليل إذا دخل وأقبل بظلامه - ومر في غس. وفي ح جيش الخبط: فاغترفنا من "وقب" عينه بالقلال الدهن، الوقتب: نقرة فيها
стр. 2710
العين. ن: بفتح واو وسكون قاف. نه: وفيه: إياكم وحمية "الأوقاب"! هم الحمقى، جمع وقب.
[وقت] نه: فيه: "وقت" لأهل المدينة كذا، التوقيت التأقيت أن يجعل للشيء وقت يختص به، وهو بيان مقدار المدة، وقت الشيء يوقت ووقته يقته - إذا بين حده، ثم اتسع فأطلق على المكان. ومنه: "لم يقت" النبي ﷺ في الخمر حدًا، أي لم يقدر بعدد مخصوص. ومنه "كتبًا "موقوتًا"" أي موقتًا مقدرًا، وقد يكون وقت بمعنى أوجب أي أوجب عليهم الإحرام في الحج والصلاة عند دخول وقتها. ط: "وقت" في قص الشارب أن لا نترك أكثر من أربعين، أي لا نتجاوز أربعين لن المختار أنه يضبط الحلق والتقليم والقص بالطول، روى أنه كان يأخذ أظفاره وشاربه كل جمعة، ويحلق العانة في عشرين، وينتف الإبط في أربعين.
[وقح] ش: فيه: و"متواقح" يلقى على فضيحته، هو متفاعل من وقح بالضم - إذا صار صلب الوجه قليل الحياء.
[وقد] غ: فيه "الوقود": الحطب، وبالضم مصدر، وقدت واستوقدت وتوقدت بمعنى، أو استوقد بمعنى أوقد. ك: "يتوقد" تحته نارًا، بفتح ياء وفاعله ضمير النقب، ويجوز أن يكون ما مقدرا، أي يتوقد ما تحته، وروى: نار- بالرفع فاعله، وضبط يتوقد بضم ياء فتحتية فاعله لكنه مخالف للعربية. وفيه: "وقود" مجامرهم الألوة، هو بفتح واو كأنه أراد جمرًا يطرح عليه البخور، فإن قيل: فيه نوع مخالفة لما مر أن مجامرهم الألوة، قلت: لا ينافي كون نفس المجمر عودًا.
[وقذ] نه: في ح عمر: إني لأعلم متى تهلك العرب! إذا ساسها من لم يدرك الجاهلية فيأخذ بأخلاقها ولم يدركه الإسلام "فيقذه" الورع، أي يسكنه
стр. 2711
والوقذ: الضرب المثخن والكسر. ومنه ح: "فوقذ" النفاق. أي كسره ودمغه. وح: وكان "وقيذ" الجوانح، أي محزون القلب كأن الحزن كسره وضعفه، والجوانح تحيف، القلب وتحويه فأضيف الوقوذ إليها. ك: الوقيذ والموقوذ: الذي يقتل بغير محدد عن عصا أو حجر. ط: ومنه: وما أصاب بعرضه فإنه "وقيذ".
[وقر] نه: فيه: لم يفضلكم أبو بكر بكثرة صوم ولا صلاة ولكنه بشيء "وقر" في القلب، أي سكن فيه وثبت، من الوقار: الحلم والرزانة، وقر يقر وقارًا. ومنه: يوضع على رأسه ناج "الوقار". ط: إن كانت الإضافة بمعنى من لا يكون التاج مما يتعارفه الناس، وإن كانت لامية كان المتعارف، ويؤيد الثاني قوله: الياقوتة منها خير. وفيه: من "وقر" صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام، المبتدع مخالف للسنة ومعاون مخالف الشيء معاون لهدمه، ولأن توقير البدعة تخفيف للسنة وتخفيفه هدمه، وهو تغليظ. غ: "لله "وقارا"" أي عظمة. ك: عليكم باتقاء الله و"الوقار"ن هو بفتح واو والجر أي الرزانة، أمر به لأن الغالب أن وفاة الأمير تؤدي إلى الاضطراب. نه: وفيه: التعلم في الصغر "كالوقرة" في الحجر، هو النقرة في الصخرة، أراد أنه يثبت في القلب ثبات هذه النقرة في الحجر. وفي ح عمر والمجوس: فألقوا "وقر" بغل أو بغلين من الورق، الوقر - بكسر واو: الحمل، وأكثر ما يستعمل في حمل البغل والحمار، يريد حمل بغل وبغلين أخلة من الفضة كانوا يأكلون بها الطعام فأعطوها ليمكنوا بها من عادتهم في الزمزمة. ج: كانوا يأكلون بها، ولم يمنعهم عمر من هذه الأشياء وحملهم على هذه الأحكام فيما بينهم وبين أنفسهم، إنما منعهم من إظهار ذلك بين المسلمين، فإن أهل الكتاب متى ترافعوا إلينا ألزمناهم حكم الإسلام. ومنه ح:
стр. 2712
لعله "أوقر" راحلته ذهبًا، أي حملها وقرا. وفيه: تسمع بعد "الوقرة"، هي المرة من الوقر - بفتح واو: ثقل السمع، وقرت أذنه توقر وقرا بالسكون. ك: الوقر- بفتح واو: الصمم، وبكسرها: الحمل، ومنه "فالحاملات "وقرا""، أي السحاب. نه: وفيه: "وقير" كثير الرسل، هي الغنم، وقيل: أصحابها، وقيل: القطيع من الضأن، وقيل: الغنم والكلاب والرعاء جميعًا، أي أنها كثيرة الإرسال في المرعي.
[وقش] نه: فيه: دخلت الجنة فسمعت "وقشا" خلفي فإذا بلال، هو الحركة - ذكر في السين والشين فيكونان لغتين.
[وقص] نه: فيه: ركب فرسًا فجعل "يتوقص"، أي يثب ويقارب الخطو. ومنه: ركبت دابة "فوقصت" بها فسقطت عنها فماتت، الوقص: كسر العنق، وقصت عنقه أقصها وقصا ووقصت به راحلته، نحو خذ الخطام وخذ بالخطام، ولا يقال: وقصت العنق نفسها، ولكن يقال: وقص الرجل فهو موقوص. ج: وروى فرقصت- بالراء، أي أسرعت في المشي. نه: ومنه: قضى في القارصة والقامصة و"الواقصة" بالدية أثلاثًا، هو بمعنى الموقوصة - ومر في ق. وفيه: أتى "بوقص" في الصدقة فقال لم يأمرني النبي ﷺ بشيء، الوقص - بالحركة: ما بين الفريضتين كالزيادة على خمس من الإبل إلى العشرة، وجمعه أوقاص، وقيل: هو ما وجبت الغنم فيه من فرائض الإبل ما بين الخمس إلى العشرين، ومنهم من يجعل الأوقاص في البقر والأشناق في الإبل. وفيه: وكنات على بردة فخالفت بين طرفيها ثم "تواقصت" عليها كيلا تسقط، أي انحنيت وتقاصرت لأمسكها بعنقي، والأوقص: من قصرت عنقه خلقة. ج: ثم "تواقصت"
стр. 2713
عليها، أي أمسكتها بعنقي وهو أن يحني عليها رقبته. ك: "فوقصته فأوقصته"، هما بمعنى كسرت الدابة عنقه، وهما مجاز إن مات من ال وقع ة، وحقيقة إن أثرت فيه بفعلها.
[وقط] نه: فيه: كان إذا نزل عليه الوحي "وُقط" في رأسه، أي أدركه الثقل فوضع رأسه، يقال: ضربه فوقطه، أي أثقله، ويروى بظاء بمعناه أنه بدل من ذال وقذت أقذه - إذا أثخنته بالضرب.
[وقظ] نه: في ح أبي سفيان وأمية: قالت له هند عن النبي ﷺ يزعم أنه رسول الله! قال: "فوقظتني"، قيل: صوابه: فوقذتني، أي كسرتني وهدتني.
[وقع] نه: فيه: اتقوا النار ولو بشق تمرة فإنها "تقع" من الجائع "موقعها" نم الشبعان، قيل: أراد أن شق التمرة لا يتبين له كبير موقع من الجائع إذا تناوله كما لا يتبين على شبع الشبعان إذا أكله، فلا تعجزوا أن تتصدقوا به، وقيل: لأنه يسأل هذا شق تمرة وذا شق تمرة وثالثًا ورابعًا فيجتمع له ما يسد به جوعته. وفيه: قدمت عليه حليمة فشكت إليه جدب البلاد فكلم لها خديجة فأعطتها أربعين شاة وبعيرًا "موقعًا" للظعينة، الموقع الذي بهره أثار الدبر لكثرة ما يحمل عليه ويركب فهو ذلول مجرب. ومنه ح عمر: من يدلني على نسيج وحده؟ قالوا: ما نعلمه غيرك، قال: ما هي إلا إبل "موقع" ظهورها، أي أنا مثل الإبل الموقعة في العيب بدبر ظهورها. وفيه: لو اشتريت دابة تقيك "الوقع"! هو بالتحريك أن تصيب الحجارة القدم فتوهنها، وقعت أوقع وقعا. ومنه: ابن أخي "وقع"، أي مريض مشتك، وأصل الوقع: الحجارة المحددة. ك: وقع - بفتح واو وكسر
стр. 2714
قاف وتنوين، أي وجع في قدمه، وروى بلفظ الماضي أي وقع في الأرض. والوقاع - بكسر واو: الجماع. نه: وفيه: "فوقع" بي أبي، أي لامني وعنفني، وقعت به- إذا لمته، ووقعت فيه- إذا عبته وذممته. ومنه: ذهب رجل "ليقع" في خالد، أي يذمه، وهي الوقيعة والرجل وقاع. ن: "وقعت" في، أي استطالت علي ونالت مني. ك: هم بأن "يقع" به، من وقع به: بالغ في ضربه. نه: وفيه: كنت أكل الوجبة وأنجو "الوقعة"، هي المرة من الوقوع: السقوط، وأنجو من النجو: الحدث، أي أكل مرة واحدة وأحدث مرة في يوم. وفي ح أم سلمة قالت لعائشة: اجعلي حصنك بيتك و"وقاعة" الستر قبرك، هي بالكسر موضع وقوع طرف الستر على الأرض إذا أرسل، وهي موقعه وموقعته، ويروى بفتح واو وهي ساحة الستر. وفيه: نزل مع آدم "الميقعة" والسندان، هي المطرقة - ومر في م. ك: "فوقع" الناس في شجر البوادي، أي ذهبت أفكارهم إليها دون النخلة. وفيه: حتى كنا في آخر الليل "وقعنا وقعة" ولا وقعة أحلى منها، أي نمنا نومة، ومنها أي من الوقعة، وأحلى خبر لا أو صفة اسمه وخبره محذوف. وفيه: "وقع" السيف من يد أبي طلحة، كان ذلك من النعاس. وفيه: "فوقع" في نفسه، أي من الاضطراب من قتله. وفيه: قال التميمي: "فوقع" في قلبي منه شيء، يعني قال سليمان التميمي أبو معشر: لما حدثني أبو تميمة به وقع في قلبي دغدغة فقلت في نفسي: حدثت - بضم حاء - بهذا الحديث من أبي عثمان وأنا لازمته سمعته منه مسموعًا كثيرًا فعجبًا أني ما سمعته منه! فنظرت في كتابي فوجدته مكتوبًا فيما سمعته منه فزال الدغدغة، فسليمان يروى بالطريق الأولى عن أبي عثمان بالواسطة وبهذا الطريق بدونها. وفيه: "فلا أقسم "بمواقع" النجوم" يقال للقرآن: نجوم، لأنه نزل نجمًا نجمًا، ويقال لمسقط النجوم - بكسر قاف - أي
стр. 2715
لمغربها، ولعل لله تعالى في آخر الليل إذا انحطت النجوم أفعالا ًعظيمة، قوله: مواقع وموقع واحد، أي مؤداهما واحد لأن الإضافة يعم مفردًا وجمعًا. ج: ومواقع النجوم: مساقطها ومغاربها، وقيل: منازلها ومسايرها. وحين "يقع" الشمس، أي غابت. وفيه: صياح المولود حين "يقع"، أي يسقط من بطن أمه. و"تواقعت" عليها، أي أمسكت عليها بعنقي وحنيت عليها لئلا تسقط. وفيه: من "وقع" في الشبهات وقع في الحرام، يعني لكثرة تعاطي الشبهات يصادف الحرام وإن لم يتعمده ويأثم به لتقصيره، أو يعتاد التساهل ويتمرن به حتى يقع في شبهة أغلظ ثم أغلظ إلى أن يقع في الحرام. ط: قيل: لم يقل: يوشك أن يقع فيه، تحقيقًا لمداناة الوقوع، والسر فيه أن حمى الأملاك حدود محسوسة يدركها كل ذي بصر فيحترز عنه إلا الغافل أو الجموح، وأما حمى ملك الأملاك فمعقول صرف لا يدركه إلا الحذاق. ويدخل فيه معاملة من في ماله شبهة أو خالطه ربا وجوائز السلطان والتجارة في أسواق بنوها بغير حق واجتناب ربط ومدارس وقناطير بنوها بالأموال المغصوبة. غ: "لواقع" أي واجب على الكفار. وح: القائم في حدود الله و"الواقع" - مر في ق.
[وقف] نه: فيه: المؤمن "وقاف" متأن، أي لا يستعجل في أموره. ومنه: أقبلت معه فوقف حتى "اتقف" الناس، أي حتى وقفوا، من وقفته فوقف واتقف، وأصله اوتقف. وفيه: وأن لا يغير "واقف" من و"وقيفاه"، هو خادم البيعه لأنه وقف نفسه على خدمتها، والوقيفي بالكسر والتشديد والقصر: الخدمة، وتكرر ذكر الوقف، وقفت الشيء أقفه وقفا، وأوقفته لغة رديئة. ك: أخبر عمر أنه قد "وقفها" يبيعها، أي وقفها في السوق أي فيمن يزيد، ورسول الله - بالرفع والنصب. زر: وقفها - بتشديد قاف، ولأبي ذر رفعها وهو أوضح. ك: إذا "أوقف" أو وصى، هو رديئة. ط: "يوقف" المولى
стр. 2716
حتى يطلق، أي يحبس حتى يفيء ويكفر أو يطلق وإلا يطلق السلطان وهو قول الجمهور، ولا يقع الطلاق بنفسه بعد مدة الإيلاء، خلافًا للحنفية. ك: "أستوقف" لكما، أي أسأله أني قف لكم. وح: فإذا "وقف" عليه قال: هو عن أم الفضل، هو بلفظ معروف ماض الوقوف، وبمجهول التوقيف. ط: فلما كانت عند الخامسة "وقفوها"، أي عند الشهادة الخامسة حبسوها ومنعوها عن المضي فيها وهددوا وقالوا: إنها موجبة للعن والعذاب فتلكأت - أي توقفت - حتى ظننا أنها ترجع فقالت: لا أفضح قومي سار اليوم - أي جميع الدهر، فمضت في الخامسة، واختلف أن الآية نزلت في عويمر أو هلال، ولعلهما سألا في وقتين متقاربين فنزل فيهما. وفيه: يقطع قراءته بقوله "الحمد لله رب العالمين" ثم "يقف"، هذه الرواية ليست بسديدة إذ هو لهجة لا يرتضيها أهل البلاغة، والوقف التام عند "مالك يوم الدين" ولذا قال: وح الليث أصح، وقيل: كان النبي ﷺ يقف على الآية ليبين للسامع رؤوس الآي.
[وقل] نه: فيه: ليس يلتذ "فيتوقل"، التوقل: الإسراع في الصعود، من وقل في الجبل وتوقل فيه. ومنه: "فتوقلت" بنا القلاص. وح عمر: لما كان يوم أحد كنت "أتوقل" كما يتوقل الأروبة، أي أصعد فيه كما تصعد أنثى الوعول.
[وقم] نه: فيه ذكر "وقم" - بكسر قاف: أطم من أطام المدينة.
[وقه] نه: لا يمنع واقه عن وقهيته - كذا روى، وإنما هو بالفاء - ومر.
стр. 2717
[وقى] نه: فيه: "فوقى" أحدكم وجهه النار، وقيته - إذا صنته وسترته عن الأذى، وهو خبر للأمر أي ليق أحدكم وجهه النار بالطاعة والصدقة. وفيه: و"توق" كرائم أموالهم، أي تجنبها لا تأخذها في الصدقة لأنها تكرم على أصحابه فخذ الوسط لا العالي ولا النازل، وتوقى واتقى بمعنى. ومنه: تبقه و"توقه"، أي استبق نفسك ولا تعرضها للتلف وتحرز من الأفات واتقها - ومر في بق. وح: إذا احمر البأس "اتقينا" برسول الله ﷺ ، أي جعلناه وقاية لنا من العدو. وح: من عصى الله "لم تقه" من الله "واقية". ك: يد طلحة التي "وقى" بها النبي ﷺ قد شلت، وذلك أنه ﵁ ثبت يوم أحد معه ﷺ وجعل نفسه وقاية له حتى أصيب ببضع وثمانين جراحة. وفيه: من "يتقي" شيئًا من البيت! من للإنكار أي لا ينبغي أن لا يوجب الجزم. وفيه: "افمن "يتقي" بوجهه سوء العذاب" أي يلقي في النار مغلولة يداه فلا يتهيأ له أن يتقي النار إلا بوجهه، ووجه الشبه بينه وبين "افمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا" أن قسيم "أفمن يتقي" محذوف أي أهو كمن هو أمن و"إلا أن تتقوا منهم "تقاة"" أي تقية وهي الحذر من إظهار ما في الضمير من نحو العقيدة ونحوها عند الناس، الحسن: التقية إلى يوم القيامة، أي باقية إليه لم يكن بعهده ﷺ . ن: "فاتقوا" الدنيا والنساء، أي اجتنبوا الافتنان بهما، ويدخل في النساء الزوجات وغيرهن وهن أكثر فتنة من غيرهن. وح: "اتق" الله يا عمار! أي اتقه فيما ترويه وتثبت فيه فلعلك نسيت أو اشتبه علي، قال عمار: إن رأيت المصلحة في ترك تحديثي لم أحدث، فإن طاعتك واجبة في غير معصية، وقد خرجت عن الكتمان بالتبليغ مرة. وح: "يتقونه" في الكانون
стр. 2718
الأول، أي يتوقعونه ويخافونه في ذلك الشهر. وح: لعرض محمد منكم "وقاء" - بكسر واو ومد: ما وقيت به الشيء. ط: أرأيت رقى نسترقيها و"تقاة نتقيها" هل ترد من قدر الله؟ فقال: هي من قدر الله، رقى وما عطف عليه منصوبات، والأفعال أوصاف لها، والتقاة أصله الوقاة اسم ما يلتجأ به خوف الأعداء، ويجوز كونه مصدرًا فضمير ننقيها للمصدر، أشكل على السائل أن المقدر كائن لا محالة فكيف رخص الشارع في أسبابها؟ فبين ﷺ أنها من قدره، فكما أن الله قدر الداء قدر زواله بالدواء. ج: "فيتقونكم" بأموالهم، أي يجعلون أموالهم وقاية لدمائهم. غ: "هو أهل "التقوى"" أي أنا أهل أن أتقي، فإن عُصيت فأنا أهل أن أغفر، والتقاء والتقية: الاتقاء. و"أن "تتقوا" منهم "تقاة"" أي اتقاء مخافة القتل. "واستلهم "تقواهم"" أي جزاءهم. و"اتقاه" بحقه: جعل دفع حقه إليه وقاية من المطالبة. ج: يسجد "اتقاء"، أي خوفًا. نه: وفيه: إنه لم يصدق امرأة أكثر من ثنتي عشرة "أوقية" ونش - مر في أو. ن: بعته "بوقية"، وروي: بوقيتين، وروي: بخمس، سبب الاختلاف الرواية بالمعنى وضم الزائد وفصله. وفيه: كنا نبيع اليهود "الوقية" الذهب بالدينارين والثلاثة، لعلهم كانوا يتبايعون الأوقية من ذهب وخرز وغيره بدينارين، وإلا فالوقية وزن أربعين درهمًا فكيف يباع بنحو دينارين! ظنوا جواز بالاختلاف، فرد عليهم بأنه حرام حتى يميز. و"تقية" على أقذاء - مر في ق.
باب وك
[وكأ] نه: في ح الاستسقاء: كان ﷺ "يواكي"، أي يتحامل عليى يديه إذا رفعهما ومدهما في الدعاء، ومنه التوكؤ على العصا وهو التحامل عليها. ط: وفيه: لا أكل "متكئًا"، يحسب العامة أن المتكئ هو المائل المعتمد
стр. 2719
على أحد شقيه، وليس كذلك بل هو هنا المتكيء على وطاء تحته، وكل من استوى قاعدًا على وطاء فهو متكيء - ومر في أكل. ن: متكئًا أي متمكنًا في الجلوس متربعًا أو معتمدًا على وطاء. مف: يحتمل أن يريد به أن يسند ظهره إلى شيء أو يضع إحدى يديه على الأرض متكئًا، وكل ذلك منهي عنه عند الأكل.
[وكب] نه: فيه: إنه كان يسير في الإفاضة سير "الموكب"، الموكب جماعة ركاب يسيرون برفق، وهم أيضًا القوم الركوب للزينة والتنزه، أي لم يكن يسرع السيرفيها، وقيل: الموكب ضرب من السير. ط: ومنه في رقاق بني غنم: "موكب" جبرئيل، وهو بالرفع والنصب خبر محذوف أو مفعول انظر، وروي: مركب - بالنصب بنزع خافض. ك: موكب - بنزع خافض، أي من موكب، وفي بعضها بإثبات من.
[وكت] نه: فيه: لا يحلف أحد ولو على مثل جناح بعوضة إلا كانت "وكتة" في قلبه، هي أثر في شيء كالنقطة من غير لونه، والجمع وكت. ومنه قيل للبسر إذا وقعت فيه نقطة من الإرطاب: قد وكت. وح: فيل أثرها كأثر "الوكت" - ومر في أمانة.
[وكد] نه: فيه: الحمد لله الذي لايفره المنع و"لا يكده" الإعطاء، أي لا يزيده المنع ولا ينقصه الإعطاء، وكده يكده وفيه:
ترى العليفي عليه "موكدا"
أي موثقًا شديد الأسر، أوكدته ووكدته إيكادًا وتوكيدا أي شددته، وروي: موفدا. وفي ح طالب العلم: قد "أوكدتاه" يداه وأعمدتاه رجلاه، أوكدتاه أعملتاه، وكد فلان أمرًا يكد وكدا: قصده وطلبه، تقول: ما زال ذلك وكدى، أي دأبي وقصدي.
стр. 2720
[وكر] نه: فيه: نهى عن "المواكرة"، هي المخابرة، وأصله الهمزة من الأكرة وهي الحفرة، والوكيرة: الطعام على البناء، والتوكير: الإطعام.
[وكز] نه: فيه: فوكز الفرعوني فقتله، أي نخسه، والوكز: الضرب بجميع الكف. ومنه ح المعراج: إذ جاء جبريل "فوكز" بين كتفي.
[وكس] نه: فيه: لا "وكس" ولا شطط، الوكس: النقص، والشطط: الجور. وفيه: من باع بيعتين في بيعة فله "أوكسهما" أو الربا، الخطابي: لا أعلم أحدًا قال بظاهره وصح ابيع بأوكس الثمنين إلا ما يحكي عن الأوزاعي، وذلك لتضمنه الغرر والجهالة، فإن صح الحديث فلعله في شيء بعينه كأن أسلفه دينارًا في قفيز إلى أجل، فلما حل طالبه فجعله قفيزين إلى أمد أخر فهذا بيع ثان، فيردان إلى أوكسهما أي أنقصهما وهو الأول، فإن تبايعا البيع الثاني قبل أن يتقابضا كانا مربيين. وفي ح معاوية: كتب إلى الحسني بن علي: إني لم "أكسك" ولم أخسك، أي لم أنقصك حقك ولم أنقض عهدك.
[وكظ] نه: في قوله تعالى "إلا ما دمت عليه قائما" أي "مواكظا"، من وكظ على أمره وواكظ - إذا واظب عليه.
[وكع] نه: في ح المبعث: قلب "وكيع" واع، أي متين محكم، ومنه: سقاء وكيع- إذا كان محكم الخرز.
[وكف] نه: فيه: من منح منحة "وكوفا"، أي غزيرة اللبن، وقيل: التي لا ينقطع لبنها سنتها جميعها، من وكف البيت والدمع - إذا تقاطر. ط:
стр. 2721
أي تعطي المحتاج المنحة الوكوف والفيء على ذي الرحم الظالم، أي التعطف والرجوع إليها بالبر، وهما بالنصب أي امنح المنحة وأثر الفيء، وإن روى بالرفع فعلى الابتداء أي ومما يدخل الجنة المنحة والفيء. نه: ومنه: إنه توضأ "واستوكف" ثلاثا وبالغ حتى وكف منهما الماء. وفيه: خيار الشهداء عند الله أصحاب "الوكف"، ونسرهم بقوم تكفأ عليهم مراكبهم في البحر، الوكف في البيت مثل الجناح يكون عليه الكنيف، يعني أن مراكبهم انقلبت بهم فصارت فوقهم مثل أوكاف البيوت، والوكف - لغة: الميل والجور. ومنه: ليخرجن ناس من قبورهم على صورة القردة بما داهنوا أهل المعاصي ثم "وكفوا" عن علمهم وهم يستطيعون، أي قصروا ونقصوا، يقال: ما عليك من ذلك وكف، أي نقص. ومنه ح: البخيل في غير "وكف"، وقال الزمخشري: الوكف: الوقوع في المأثم والعيب، وقد وكف يوكف، وتوكف الخبر - إذا انتظر وكفه أي وقوعه. ومنه ح: أهل القبور "يتوكفون" الأخبار، أي يتوقعونها، فإذا مات الميت سألوه: ما فعل فلان وما فعل فلان. ط: الحمار "الموكفة"، من أكفت الحمار وأوكفته، أي شددت عليه الأكاف.
[وكل] نه: فيه "الوكيل" - تعالى: القيم الكفيل بأرزاق العباد، وحقيقته أنه يستقل بأمر الموكول إليه، وتوكل بالأمر - إذا ضمن القيام به، ووكلت أمري إليه أي ألجأته إليه واعتمدت فيه عليه، ووكل فلان فلانًا - إذا استكفاه أمره ثقة بكفايته أو عجزا عن القيام بأمر نفسه. ومنه: "لا تكلني" إلى نفسي طرفة عين فأهلك. وح: و"وكلها" إلى الله، أي صرف أمرها إليه. ك: هو بخفة كاف. نه: وح: من "توكل" بما بين لحييه ورجليه توكلت له بالجنة، وقيل: هو بمعنى تكفل. وح: أتياه يسألانه السقاية "فتواكلا" الكلام، أي اتكل كل واحد منهما على الآخر، من استعنت القوم فتواكلوا أي وكل
стр. 2722
بعضهم إلى بعض. وح لقمان: وإذا كان الشأن "اتكل"، أي إذا وقع الأمر لا ينهض فيه ويكله إلى غيره، أصله أوتكل. وفيه: إنه نهى عن "المواكلة"، قيل هو من الاتكال في الأمور وأن يتكل كل واحد منهما على الآخر، رجل وُكلة- إذا كثر منه الاتكال على غيره، فنهى عنه لما فيه من التنافر والتقاطع، وأن يكل صاحبه إلى نفسه ولا يعينه فيما ينويه، وقيل: هو مفاعلة من الأكل. ومنه قول سنان قاتل الحسين: وليت رأسه امرأ غير "وكل"، وروي: وكلته إلى غير وكل، أي نفسه - لعنه الله. ش: غير غرض ولا "وكل" - بفتحتين، وحكى كسر كاف: البليد الضعيف الحركة، وقال المؤلف: أي غير ضجر ولا كسلان.: إذا "يتكلوا"، هو بتشديد تاء أي يمتنعوا عن العمل، وروي: ينكلوا - بضم كاف من النكول وهو الامتناع. ط: أفلا "نتكل"، أي نعتمد على ما كتب في الأزل إذ لا فائدة في العمل، فأجيبوا بالأسلوب الحكيم بأن كلا ميسر - أي مهيأ مصروف إليه، وأن عمله في العاجل دليل مصيره في الأجل - ومر في مقعده. ك: إن الله "وكل" بالرحم، وهو بالتشديد، وروى بالتخفيف. وح: "وكلني" النبي ﷺ بحفظ زكاة رمضان - بالوجهين. وكذا إن أوتيتها عن مسألة "وكلت" إليها، وقيل: بخفة كاف مكسورة. ط: أي الإمارة أمر شاق لا يخرج عن عهدتها إلا الأفراد فلا تسألها عن شرف نفس فلا يعينك الله، وإن أوتيت من غير مسألة أعانك. ن: وروي: "أكلت" إليها، أي أسلمت غليها ولم يكن معك إعانة. ك: باب "وكالة" المرأة الإمام، هي بفتح واو وكسرها وهو بمعنى التوكيل، والإمام مرفوع فاعل المصدر. وح: "توكل" الله للمجاهد بأن يتوفاه أن يدخل الجنة، أي ضمن بملابسة التوفي إدخال الجنة وبملابسة عدمه الرجع بالأجر والغنيمة، أي لا يخلو من الشهادة
стр. 2723
والسلامة، فعلى الأول يدخل الجنة في الحال، وعلى الثاني لا ينفك عن أجر وغنيمة مع جواز الاجتماع، فأو مانعة الخلو، ويرجع - بفتح تحتية، وبالنصب عطفًا على يدخل. وح: من "يتوكل" على الله، هو تفويض الأمور إلى الله مسبب الأسباب وقطع النظر إلى الأسباب العادية، وقيل: ترك السعي فيما لا يسعه قدرة البشر فيأتي بالسبب ولا يحسب أن المسبب منه، لحديث: اعقل وتوكل، ولبس يوم أحد درعين، وحرم ترك السعي في طلب الغذاء حتى لو قعد ينظر طعامًا ينزل من السماء حتى هلك كان قاتل نفسه. ط: لو "توكلتم" على الله حق "توكله"، بأن يعلم يقينًا أن لا فاعل إلا الله وأن كل موجود من رزق وعطاء ومنع وغير ذلك من الله ثم يسعى في الطلب على الوجه الجميل، ويشهد له تشبيهه بالطير المتردد في طلب الرزق؛ الغزالي: قد يظن أن التوكل هو ترك الكسب وهو ظن الجهال فإنه حرام، وحكى أن فراخ الغراب إذا خرج من البيض يكون أبيض فيرى الغراب لونه مخالفًا للونه فينكر فيتركه، فيرسل الله إليه الذباب والنمل فيلقطها حتى يكبر ويسود لوه، فتراه أمه أسود وتضمه إلى نفسها وتتعهده، وهو المراد بالحديث. وح: من التمس رضاء الناس بسخط الله "وكله" الله إلى الناس، أي سلط الله الناس عليه حتى يؤذوه ويظلموا عليه. ن: "سيكل" الكلام إليّ، أي يسكت ويفوضه إلى، لأني أبسط لسانًا وأجرأ. وح: ثم قال ابن شهاب: لئلا "يتكل" رجل ولا ييأس، معناه لما ذكر ابن عباس حديث الرجاء خاف أن يتكل الناس عليه فضم حديث الهرة التي فيه ذكر الخوف ليجتمع مع الرجاء، وهكذا معظم القرآن، ويستحب للواعظ الجمع بينهما وليكن التخويف أكثر.
[وكن] نه: فيه: أقروا الطير على "وكناتها"، هي بضم كاف وفتحها وسكونها، جمع وُكنة - بالسكون، وهي عش الطائر ووكره، وقيل: الوكن ما كان في عش، والوكر ما كان في غير عش، وقيل: الوكنات: مواقع الطير
стр. 2724
حيثما وقعت:
[وكي] نه: فيه: اعرف "وكاءها"، هو خيط تشد به الصرة والكيس وغيرهما. ك: هو بكسر واو ومد. نه: ومنه ح: العين "وكاء" السه، جعل اليقظة للاست كالوكاء للقربة المانع ما في القربة عن الخروج، واليقة تمنع حدث الاست أن يخرج إلا باختيار. وفيه: "أوكوا" الأسقية، أي شدوا رؤوسها بالوكاء لئلا يدخلها حيوان أو يسقط فيها شيء، من أوكيت السقاء. ومنه: نهى عن الدباء والمزفت وعليكم "بالموكي"، أي السقاء المشدود الرأس، لأن السقاء الموكى قلما يغفل عنه صاحبه لئلا يشتد فيه الشراب فينشق فهو يتعهده كثيرًا. ن: هو بضم ميم وسكون واو مقصورًا. أي انبذوا في سقاء رقيق يوكي أي يربط فوه. ومنه: ولن اشرب في سقائك و"أوكه"، فإن السقاء إذا أوكى أمنت مفسدة الإسكار. ك: من سبع قرب لم تحلل "أوكيتهن" لكونه أبلغ في طهارته وصفائه لعدم مخالطة الأيدي. نه: ومنه: أعطى و"لا توكي فيوكي" عليك، أي لا تدخري وتشدي ما عندك وتمنعي ما في يدك فتنقطع مادة الرزق عنك. ك: بضم فوقية وكسر كاف. ط: "أوكي" على مسك، أي شد بالوكاء، فإن مثل القرآن أي ضرب المثل لأجل من تعلمه كضرب المثل للجراب. نه: وفيه: كان "يوكي" بين الصفا والمروة سعيا، أي لا يتكلم كأنه أوكي فاه فلم ينطق، وقيل: الإيكاء يكون لغة السعي الشديد استدلالًا بهذا الحديث.
باب ول
[ولت] نه: في ح الشورى: و"تولتوا" أعمالكم، أي تنقصوها، من أولت أو ألت يؤلت؛ القتيبي: لم أسمعه إلا في هذا.
[ولث] نه: فيه: لولا "ولث" عقد لك لأمرت بضرب عنقك، الولث: العهد غير المحكم والمؤكد. ومنه: "ولث" السحاب، وهو الندى اليسير، وقيل:
стр. 2725
العهد المحكم، وقيل: الولث: الشيء اليسير من العهد. ومنه: كان يكره شراء سبي زابل وقال: إن عثمان "ولث" لهم "ولثا"، أي أعطاهم شيئًا من العهد.
[ولج] نه: وفيه: "لا يولج" الكف، أي لا يدخل يده في ثوبها ليعلم منها ما يسوؤها إذا اطلع عليه، تصفه بالكرم وحسن الصحبة، وقيل تذمه بأنه لا يتفقد أحوال البيت وأهله، والولوج: الدخول، ولج يلج، وأولج غيره. ك: أي لا يدخل يده في ثوبي ليعلم البث، أي حزني بعدم ذلك ومحبتي له، أي لا يلمسني ولا يباشرني، وصفته بالبخل وسوء المعاشرة وقلة الاشتغال بها وعدم المضاجعة، وقيل: كان في يديها عيب أو داء وكان لا يدخل يده لئلا يشق عليها فوصفته بأن فيه بعض مروءة وخلق. نه: منه: عرض عليّ كل شيء "تولجونه"، أي تدخلونه وتصيرون إليه من جنة أو نار. ن: وقبر وحشر. نه: ومنه: إياك والمناخ على ظهر الطريق فإنه منزل "الوالجة"، يعني السباع والحيات، سميت به لاستتارها بالنهار في الأولاج وهو ما ولجت فيه من شعب أو كهف. ومنه: إن أنسًا كان "يتولج" على النساء وهن مكشفات الرؤوس، أي يدخل عليهن وهو صغير ولا يحتجبن منه. ط: خير "المولج" - بكسر لام، وقيل: بفتحها، والمراد المصدر أو الموضع. نه: وفي ح على: أقر بالبيعة وادعى"الوليجة"، وليجة الرجل: بطانته ودخلاؤه وخاصته.
[ولد] نه: فيه: واقية كواقية "الولد"، هو الطفل، أي كلاءة وحفظا كما يكلأ الطفل، وقيل: أراد بالوليد موسى "ألم نربك فينا وليدا" أي كما وقيت موسى شر فرعون وهو في حجره فقني شر قومي وأنا بين أظهرهم. ومنه: "الوليد" في الجنة، أي الذي مات طفلًا أو سقط. وح: "المولود" في الجنة - مر في وأد. ومنه: لا تقتلوا "وليدًا"، أي في الغزو، وجمعه ولدان، والأنثى وليدة وجمعها الولائد، وقد تطلق الوليدة على الجارية والأمة وإن كانت كبيرة.
стр. 2726
ج: الوليدة: الأمة، وقد يكون الصبية، وولائد الإمارة جمعها. نه: ومنه: تصدقت عليّ أمي "بوليدة"، أي جارية. وفيه: من شر "والد" وما "ولد"، أي إبليس والشياطين - كذا فسر. غ: و""والد" وما "ولد""، أي أدم وكبراء أولاده. نه: فأعطى شاة "والدا"، أي عرف منها كثرة النتاج، وقيل: أي حاملًا. وفي ح لقيط: ما "ولدت" يا راعي؟ من ولدت الشاة توليدًا - إذا حضرت ولادتها فعالجتها حتى يبين الولد منها، والمولدة: القابلة، والمحدثون قولون: ما ولدت؟ يعنون الشاة، والمحفوظ التشديد بخطاب الراعي. تو: ما "ولدت" يا فلان؟ قال: بهمة، الخطابي: هو بتشديد وفتح تاء خطابًا للراعي، وأهل الحديث يخففون اللام ويسكنون التاء، والشاة فاعله - وهو غلط، وبهمة - بالنصب، وولدت - بخفة لام وسكون تاء لا بالتشديد، إذ المولدة - بالفتح - أمها لا هي - ومر في ب وفي غنم. نه: منه ح: الأبرص فأنتج هذا و"ولد" هذا. ك: هو بتشديد لام. نه: وح امرأة من بني سليم: أنا "ولدت" عامة أهل دارنا، أي كنت لهم قابلة. وفي الإنجيل قال لعيسى: أنا "ولدتك"، أي ربيتك، فخففه النصارى وجعلوه له ولدًا تعالى عما يقول الظالمون. وفيه: اشترى جارية وشرطوا أنها "مولدة" فوجدها "تليدة"، المولدة: من ولدت بين العرب ونشأت مع أولادهم وتأدبت بآدابهم، الجوهري: رجل مولد - إذا كان عربيًا غير محض، والتليدة: من ولدت ببلاد العجم وحملت فنشأت ببلاد العرب. ك: باب نكاح "ولده" الصغير لقوله "واللائي لم يحضن"، هو بضم واو وسكون لام وبفتحتين، وعدتها - أي عدة مرأة لم تبلغ وقت الحيض لصغرها، والعدة إنما هي للموطوءة والوطء يكون بالنكاح فبالضرورة يكون النكاح قبل البلوغ. وح: فإن أبي و"والده"، أي والد أبي وهو ثابت وجده منذر وأبو جده حرام، كل من الأربعة عاش مائة
стр. 2727
وعشرين سنة - وهذا من الغرائب. ن: ما من مولود إلا "يُلد" على الفطرة، بضم تحتية وكسر لام بإبدال الواو ياء، وروي: يولد. كنز: اللهم اغفر لي ولوالدي ولمن "توالدا"، التوالد: بهم زاد شدن، وهذا دعاء للإخوان والأخوات. ط: حاملك على "ولد" ناقة، فقال: ما أصنع بولدها! ظن الرجل أنه يحمله على ولدها الصغير بل والكبير كله ولدها. وفيه: أربعة من "ولد" إسماعيل، خص ولده لأنهم أفضل الأمم، فإن العرب أفضل سيما أولاد إسماعيل لمكان النبي ﷺ منهم. وفيه: لا يدخل الجنة "ولد" زنية، هو تغليظ عليه تعريضًا بالزاني وزجرًا له عن سبب شقاوة. وفيه: أن ابن "وليدة" زمعة مني، أي ولد أمتي، وكان العرب يتخذون الولائد ويضربون عليها الضرائب فيكتسبن بالفجور وكانت السادة أيضًا يأتونهن فإذا ولدت فإن استلحقه أحدهما ألحق به وإن تنازعا يحكم القافة، وكان عتبة صنع هذا الصنع بوليدة زمعة فعهد إلى أخيه، أي أوصى إليه عند الموت أن يأخذ ولدها، وأبي ذلك عبد بن زمعة. غ: الطاهر "لداته"، أي موالده، جعل المصدر اسمًا ثم جمعه. ط: أعتقها فإنها من "ولد" إسماعيل، هو بضم واو وسكون لام جمع ولد، قوله: صدقات قومنا، تشريف بإضافتهم إلى نفسه وهو ثاني المناقب الثلاثة.
[ولع] نه: فيه: أعوذ بك من الشر "ولوعا"، من ولعت به ولعا وولوعا - بفتح واو مصدر واسم. وأولعته به فهو مولع به- بفتح لام، أي مغرى به. ومنه: إنه كان "مولعًا" بالسواك. وح: "أولعت" قريشًا بعمار، أي صيرتهم يولعون به.
[ولغ] نه: فيه: إذا "ولغ" الكلب في إناء أحدكم، أي شرب منه بلسانه، ولغ يلغ ويلغ ولغا وولوغا، وأكثر ما يكون في السباع. ط: ومنه:
стр. 2728
طهور إناء أحدكم إذا "ولغ" الكلب أن يغسله سبعا، إذا - ظرف طهور، وأن يغسل - خبره، وعند مالك الكلب طاهر والغسل سبعًا تعبدي. ن: ولغ يلغ - بفتح لامهما، وفي حجة للجمهور والشافعي في نجاسة الكلب، ولم الك أربعة أقوال: طهارته، ونجاسته، وطهارة سؤر المأذون اتخاذه، والفرق بين البدوي والحضري، والغسل سبعًا مذهب الثلاثة خلافًا لأبي حنيفة، وهذا في أحد أقوال مالك تعبدي. تو: وحكى كسر لامهما، والولوغ - بضم واو، والولغ - بفتح فسكون، وهو حجة على مالك، فإن الطهور إنما يكون عن خبث أو حدث ولا حدث، وحجته "فكلوا مما أمكن عليكم" ولا يأمر بغسل ما أصاب فمه، وجوابه أنه ساكت ودل الحديث على الغسل فيجمع، ولو سلم فعفى ذا للمشقة في الصيد، واحتج بالأمر بالسبع ولو كان نجسًا لاكتفى بالواحد والطاهر يغسل تعبدًا متكررًا كالوضوء، واعترض بأنه لو كان طاهرًا لم يجب التكرار كالوضوء. نه: وفيه: بعثه النبي ﷺ ليدى قومًا قتلهم خالد فأعطاهم "ميلغة" الكلب، أي أعطاهم كل ما ذهب لهم حتى قيمة الميلغة. غ: هو ظرف يشرب منه الكلب.
[ولق] نه: فيه: كذبت والله و"ولقت"، الولق والألق: الاستمرار في الكذب، ولق يليق وألق يألق - إذا أسرع في مره، وقيل: الولق: الكذب، وأعاده تأكيدًا لاختلاف اللفظ. ك: وكانت تقرأ "إذ "تلقونه"" بكسر لام وفتح تاء، والولق - بفتح واو وسكون لام: الكذب.
[ولم] نه: فيه "الوليمة"، وهي طعام يصنع عند العرس، من أولمت. ومنه: ما "أولم" على أحد من نسائه ما أولم على زينب. تو: "أولم" ولو بشاة، الأكثر على أن ذلك سنة، والتقدير بالشاة لمن أطاقها لا على الحتم،
стр. 2729
وقد صح أنه أولم بعض نسائه بمدين وعلى أخرى بسويق وتمرة وعلى أخرى بحيس. سنة: وأوكدها استحبابًا وليمة العرس والإعذار والخرس. ك: "الوليمة" حق، أي سنة ثابت شرعًا. وقيل: واجب، ومر أنواعه في ضيف. ن: هي طعام العرس، وهي مستحبة، ووقتها بعد الدخول أو وقت العقد أو عندهما - أقوال لمالك. ط: شر الطعام طعام "الوليمة" يدعي لها الأغنياء، هذا وإن كان مطلقًا فالمراد به التقييد بما بعده أي طعام يدعي لها الأغنياء وكيف يراد الإطلاق وقد أمر بالولائم وإجابة داعيها! أقول: تعريف "الوليمة" للعهد، وكانت عادتهم مراعاة الأغنياء وتخصيصهم بالدعوة وتطييب الطعام لهم ورفع مجالسهم، ق وله: يدعي - استئناف لبيان شرارته، والوليمة: كل دعوة يتخذ لسرور من نكاح أو ختان أو غيرهما، والأشهر استعمالها على الإطلاق في النكاح.
[ولول] نه: فيه: سمع "تولوها" تنادي: يا حسان! الولولة: صوت متتابع بالوليل والاستغاثة، وقيل: هي حكاية صوت النائحة. وفيه: جاءت أم جميل في يدها فهر ولها "ولولة". وح أبي ذر: فانطلقنا "تولولان". وفيه:
أنا ابن عتاب وسيفي "ولول"
هو اسم سيف يقتل به الرجال فتولول نساؤهم.
[وله] فيه: "لا توله" والدة عن ولدها، أي لا يفرق بينهما في البيع، وكل أنثى فارقت ولدها فهي واله، وقد ولهت توله وولهت تله ولهانا فهي والهة وواله، والوله: ذهاب العقل والتحير من شدة الوجد. ومنه ح: غير أن "لا توله" ذات ولد عن ولدها. وح الفرعة: تكفيء إناءك "وتوله" ناقتك، أي تجعلها والهة بذبحك ولدها، وقد أولهتها وولهتها توليها. ج: أي
стр. 2730
إذا نحر ولد ناقته فقد جمع بين قطع لبنها وإكفاء إنائه وبين إحزان ناقته، وهو سبب هزالها. ش: وله قلوبهم: أدهشها. ط: "الولهان" بفتح واو ولام مصدر وله - إذا تحير لغاية العشق لشدة حرصه على طلب الوسوسة أو لإلقائه الناس بالوسوسة في مهواة الحيرة لا يدري كيف يلعب به الشيطان ولا يدري هل وصل الماء أم لا وهل غسل مرة أو أكثر وهل طهر أم لا وبلغ قلتين أم لا، قوله: فاتقوا وسواس الماء، أي وسواس الولهان، فوضع الماء موضع ضميره مبالغة في كما وسوسته في شأن الماء - ويتم في وهم. نه: ونمه: إنه نهى عن "الت ولي ة" والتبريح.
[ولى] نه: فيه "الولى" تعالى، هو الناصر، وقيل المتولى لأمور العالم والخلائق القائم بها. و"الوالي" تعالى: مالك جميع الأشياء المتصرف فيها، وكأن الولاية تشعر بالتدبير والقدرة والفعل، وما لم يجتمع ذلك فيها لم ينطلق عليه اسم الوالي. وفيه: إنه نهى عن بيع "الولاء" وهبته، يعني ولاء العتق، وهو إذا مات المعتق ورثه معتقه أو ورثه معتقه. ومنه: من "تولى" قومًا بغير إذن مواليه، أي اتخذهم أولياء، والتقييد بنفي الإذن تأكيد لتحريمه وإرشاد إلى السبب فيه، لأنه إذا استأذنهم منعوه فيمتنع، يعني إن سولت له نفسه ذلك فليستأذنهم فإنهم يمنعونه. ن: وجوز البعض التولي بالإذن عملًا بظاهر التقييد. ك: "والى" قومًا، أي نسب نفسه إليهم انتمائه إلى غير أبيه أو إلى غير معتقه. ط: قيل أراد به ولاء الموالاة لا العتاقة، والظاهر إرادة العتاقة لعطفه على من ادعى إلى غير أبيه والجمع بينهما والوعيد في الأخرى، فإن العتق من حيث أن له لحمة كلحمة النسب فإذا نسبه إلى غير من هو له كان كالدعي الذي تبرأ عمن هو منه، ووالى أي اتخذهم أولياء. نه: ومنه ح الزكاة: "مولى" القوم منهم، الظاهر من المذاهب أن موالي بني هاشم والمطلب لا يحرم عليهم الزكاة، وفي وجه للشافعي حرمته، والجمع بين الحديث ونفي التحريم أنه بعث لهم على التشبه
стр. 2731
بسادتهم والاستنان بسنتهم في اجتناب أوساخ الناس، واسم المولى يقع على الرب والمالك والسيد والمنعم والمعتق والناصر والمحب والتابع والجار وابن العم والحليف والعقيد والصهر والعبد والمعتق والمنعم عليه، وأكثرها جاء في الحديث، وكل من ولى أمرًا أو قام به فهو مولاه ووليه، وقد تختلف مصادرها فالولاية بالفتح في النسب والنصرة والعتق، وبالكسر في الإمارة، والولاء في المعتق، والموالاة من والى القوم. ومنه: من كنت "مولاه" فعلى مولاه، يحمل على أكر الأسماء المذكورة، وقال الشافعي: أراد ولاء الإسلام كقوله تعالى "ذلك بأن الله "مولى" الذين آمنوا". وقول عمر لعلى "أصبحت "مولى" كل مؤمن، أي ولىّ كل مؤمن، وقيل: سببه أن أسامة قال لعلي: لست مولاي، غنما مولاي رسولا لله ﷺ . غ: أي من أحبني وتولاني فليتوله. نه: ومنه: أيما امرأة نكحت بغير إذن "مولاها"، وروي: وليها، أي متولى أمرها. ومنه ح: مزينة وجهينة وأسلم وغفار "موالى" الله ورسوله. وح: أسألك غناي وغنى "مولاي". وح: من أسلم على يده رجل فهو "مولاه"، أي يرثه. وح: هو "أولى" الناس بمحياه ومماته، أي أحق به من غيره، وأخذ به قوم، واشترط آخرون المعاقدة والموالاة، وهب الأكثر إلى خلافه وحملوه على البر والصلة، وقيل هو ضعيف. وح: ألحقوا المال بالفرائض فما أبقت السهام "فلأولى" رجل ذكر، أي أدنى وأقرب في النسب إلى المورث. ن: وليس المراد أحق، لأنه تجهيل لأنه لا يدري من هو أحق. ك: "ألى"
стр. 2732
من نسائه شهرًا، أي حذف لا يدخل عليهن شهرا. وفيه: هما "واليان" وال يرث، أي المتصرفون في التركه قسمان: متصرف يرث المال كالعصبة فهو يرزق الحاضرين بخطاب فارزقوهم، ومتصرف لا يرث كولي اليتيم فلا يرزق غذ لا شيء له كي يعطي غيره فيقول قولًا معروفًا، وجعل الزمخشري الخطاب للورثة فيعطوا ويعتذروا عن القلة. وح: "أولى" الناس بابن مريم ليس بيني وبينه نبين أي أقرب، وقيل: أخص غذ لا نبي بينهما وأنه بشر به وأنه متابع لشرائعه ناصر لدينه، وعلم منه أن ما يقال: إن ما بينهما خالد بن سنان، لا اعتبار له. ط: عبر عما اتفق الأنبياء عليه من الدعوة إلى معرفة الحق بالأب وعما اختلفوا من الأحكام بالأمهات، قوله: إخوة علات، استئناف لبيان الموجب يعني أنهم يتساوون في أصول التوحيد ليس لأحد اختصاص فيه لكن أنا أخص بعيسى لما ذكرن والأولى والأخرى - أي الدنيا والآخرة، أو الحالة الأولى حين بشر والحالة الثانية حين ينزل في آخر الزمان وينصر دينه. ش: ولا ينافيه قوله تعالى "أن "أولى" الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي، لأن الحديث في كونه ﷺ متبوعًا، والتنزيل في كونه تابعًا. ك: "موالى" يعني أولياء ورثة- هو بنصبهما تفسير للموالي، وفي بعضها: أولياء موالي - بإضافة للبيان يعني أولياء الميت الذين يحرزون ميراثه نوعان: ولى بالإرث أي القرابة وهم الوالدان والأقربون، وولى بالموالاة وعقدهم الولاء وهم الذين عاقدت أيمانكم. وباب المراضع من "المواليات" -ضبطبضم ميم وفتحها، والأول أوجه لنه اسم فاعل من واليت؛ ابن بطال: القرب أنه جمع موالي وهو جمع مولى جمع التكسير ثم جمع جمع السلامة؛ وكانت العرب أولا تكره رضاع الإماء وتحب العربيات طلبًا لنجابة الولد، فأراهم النبي أنه قد رضع في غير العربن وان رضاع الإماء لا هجن فيه. ن: "ليلتي" منكم أولوا الأحلام،
стр. 2733
بكسر اللامين وخفة نون من غير ياء، ويجوز بالياء وتشديد نون التأكيد، ثم الذين "يلونهم"، أي يقربون منهم في هذا الوصف، إذ ربما يحتاج إلى الاستخلاف، وليتفطنوا تنبيه الإمام على السهو، ولينقلوا صفة الصلاة، وكذا يقدمون في كل مجلس كالقضاء والدرس. ط: الولي: القرب، ثم الذين يلونهم - هم المراهقون، ثم الصبيان المتميزون، ثم النساء. ن: "النبي"أولى" بالمؤمنين من أنفسهم" أي أحق، حتى لو احتاج إلى مملوك لحد هو محتاج جاز أخذه منه. وفيه: يعدلون في حكمهم وأهلهم وما "ولوا"، هو بفتح واو وضم لام، أي كانت لهم عليه ولاية، يعني أن هذا الفضل إنما هو لمن عدل فيما تقلده من خلافة أو إمارة أو قضاء او حسبة أو نظر على يتيم أو صدقة أو وقف فيما يلزمه من حقوق أهله وعياله ونحو ذلك. ط: إلا ذكر الله وما "والاه" أو عالمًا أو متعلمًا، الموالاة: المحبة، أي ملعون ما في الدنيا إلا ذكر الله وما أحبه الله مما يجري في الدنيا، وقيل: من الموالاة: المتابعة، ويجوز أن يراد بما يوالي ذكر الله طاعته واتباع أمره واجتناب نهيه لأن ذكره يقتضيه، وعالمًا - بالنصب وتكرير "أو" عند ابن ماجه وهو الظاهر، وفي جامع الأصول والترمذي بالرفع بمعنى لا يحمد فيها إلا ذكر الله وعالم. وح: "أولى" الناس بي، أي أحقهم بشفاعتي. وح: صم رمضان والذي "يليه"، أي الست بعده. وفي الحاشية: قيل: أراد شعبان. ط: وقد "ولى" حره، إما من الولي: القرب، أو من الولاية أي تولى ذلك أي قاسى كلفة اتخاذه فتشاركه في الحظ منه، فليطعم - أمر ندب. ج: أي تولى حر الناس في طبخه وعلاجه. ط: إن لكل نبي "ولاة" من النبيين وإن وليي خليل ربي، ولاة أي أحباء وقرناءهم أولى بهم من غيرهم، والمراد لكل واحد ولى على التوزيع لا أن لكل أولياء متعددة، وإن وليي أبي أي إبراهيم، وفي المصابيح: ربي، وهو غلط. ج: ولاة جمع ولى وهو من يوالي الإنسان وينضم إليه ويكون من جملته وأتباعه والناصرين له. غ: "وأن الكافرين لا "مولى" لهم" هو مولى كل الخلق ملًا ثم يوالي من يشاء ويعادي من يشاء. و"يخوف "أولياء"" أي يخوفكم
стр. 2734
أولياءه أو يخوف بأوليائه. و"أنت "ولي"" أي تتولى أمري. و"استحق عليهم "الأولين"" أي الأقربان بالميت. و"يلونكم" من الكفار" يقربون منكم. شفا: حتى اتى الحجاب الذي "يلي" الرحمن، أي يلي عرشه. نه: وح ابن حذافة: "أولى" لكم والذي نفسي بيده! أي قرب منكم ما تكرهونن هي كلمة تلهف، وقيل: كلمة تهديد ووعيد، وقيل: معناه قاربه ما يهلكه، ومنه ح ابن الحنفية: كان إذا مات بعض ولده قال: "أولى" لي وكدت أن أكون السواد المحترم، شبه "كاد" بعسى فادخل "أن" في خبرها. ن: ومنه: "أولى" والي نفس محمد لقد عرضت علي الجنة! هو كلمة تهديد، وقيل: تلهف، وعليه فيستعملها من نجا من أمر عظيم. نه: وفيه: لا يعطي من الغنائم شيء حتى نقسم إلا لراع أو دليل غير "موليه"، أي غير محابيه أي غير معطيه شيئًا لا يستحقه، وكل من أعطيته ابتداء من غير مكافأة فقد أوليته. وفي ح عمار: قال له عمر في اليتيم: "لنولينك" ما "توليت"، أي نكل غليك ما قلت ونرد غليك ما وليته نفسك ورضيت لها به. ومنه ح الإبل: أعنان الشياطين لا تقبل إلا "مولية" ولا تدبر إلا مولية ولا يأتي نفعها إلا من جانبها الأشام، أي من شأنها إذا أقبلت على صاحبها أن يتعقب إقبالها الإدبار وإذا أدبرت أن يكون غدبارها ذهابًا وفناء مستأصلًا. من ولى الشيء وتولى - إذا ذهب هاربًا ومدبرًا، وتولى عنه - إذا أعرض. ك: كيف يفلح قوم "ولوا" أمرهم امرأة، أي جعلوها ملكة، وهي بنت كسرى واسمها بوران، وذلك حين قتل كسرى ابنه ثم مات ابنه بسم دسه أبوه فجعلوا بنته ملة - ومر في مزق. وفيه: إذا وضع في قبره و"تولى" وذهب أصحابه، هو بفتح مثناة وواو ولام أي أدبر وهو لا يستلزم الذهاب فلا تكرار،
стр. 2735
وروى: تولى - بضم فوقية وواو وكسر لام- أي تولى أمره. حتى إنه - بكسر همزة. ن: "لا نولي" على هذا العمل أحدًا سأله، لأنه يوكل إليها ولا يكون معه غعانة، ولان فيه تهمة للطالب والحريص. ط: قد "وليتم" أمرين، أي جعلتم حكامًا في أمرين أي الوزن والكيل. ومن قبلم - قوم شعيب. وح صلة الرحم: أهل ود أبيه بعد أن "يولي" - بضم ياء وفتح واو وكسر لام مشددة، أي من جملة المبرة الفضلى مبرة الرجل مع أحباء أبيه إذا غاب الأب أو مات، فإنه إذا حفظ غيبته فهو بحفظ حضوره أولى. غ: "ثم "تول" عنهم فانظر" أي ألق غليهم فانظر ماذا يرجعون ثم تول عنهم، أو تول عنهم مستترًا فانظر ماذا يردون عليك من الجواب. والتولية يكون إقبالًا كقوله "هو "موليها"" مستقبلها، وانصرافا كقوله ""يولوكم" الأدبار". وبمعنى التولي "هو "موليها"" أي متبعها وراضيها. والتولي: الإعراض كقوله "وأن "تتولوا""، والاتباع "ومن "يتولهم" منكم"، "والذي "تولى" كبره" أي ولى الإفك. وفي شرح العقيدة: كما تكونوا "يول" عليكم، فإن تكونوا عادلين سلط عليكم الأمير العادل، وإن كنتم ظالمين على رعيتكم - بحديث: كلكم راع، سلط عليكم مثلكم حتى جوزيتم في الدنيا على وفق ما عملتم به، فإن قلت: هذا يدل على أن الدنيا دار الجزاء وليس كذلك وإنما هي دار الابتلاء! قلت: تسليط الظالم على الظالمين لقطع ظلم الظالمين، فقد قيل: الظلم لا يدوم وإن دام دمر، أي أهلك الخلق وخرب المظلومين. نه: وفيه: نهى أن يجلس الرجل على "الولايا"، هي البراذع، جمع ولية، سميت به لأنها تلي هر الدابة. قيل: نهى عنها لأنها إذا بسطت تعلق بها الشوك والتراب وغير ذلك مما يضر الدواب، والجالس عليها ربما أصابه من وسخها ونتنها ودم عقرها، ومنه: وجد رجلًا طوله شبران عظيم اللحية على "الولية" فنفضها فوقع. وفيه: تسقيه "الأولوية"، هي جمع وليّ وهو المطر الذي يجيء بعد الوسمى، سمي به
следующие страницы →