Полный текст (3 305 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.
стр. 2731
بسادتهم والاستنان بسنتهم في اجتناب أوساخ الناس، واسم المولى يقع على الرب والمالك والسيد والمنعم والمعتق والناصر والمحب والتابع والجار وابن العم والحليف والعقيد والصهر والعبد والمعتق والمنعم عليه، وأكثرها جاء في الحديث، وكل من ولى أمرًا أو قام به فهو مولاه ووليه، وقد تختلف مصادرها فالولاية بالفتح في النسب والنصرة والعتق، وبالكسر في الإمارة، والولاء في المعتق، والموالاة من والى القوم. ومنه: من كنت "مولاه" فعلى مولاه، يحمل على أكر الأسماء المذكورة، وقال الشافعي: أراد ولاء الإسلام كقوله تعالى "ذلك بأن الله "مولى" الذين آمنوا". وقول عمر لعلى "أصبحت "مولى" كل مؤمن، أي ولىّ كل مؤمن، وقيل: سببه أن أسامة قال لعلي: لست مولاي، غنما مولاي رسولا لله ﷺ . غ: أي من أحبني وتولاني فليتوله. نه: ومنه: أيما امرأة نكحت بغير إذن "مولاها"، وروي: وليها، أي متولى أمرها. ومنه ح: مزينة وجهينة وأسلم وغفار "موالى" الله ورسوله. وح: أسألك غناي وغنى "مولاي". وح: من أسلم على يده رجل فهو "مولاه"، أي يرثه. وح: هو "أولى" الناس بمحياه ومماته، أي أحق به من غيره، وأخذ به قوم، واشترط آخرون المعاقدة والموالاة، وهب الأكثر إلى خلافه وحملوه على البر والصلة، وقيل هو ضعيف. وح: ألحقوا المال بالفرائض فما أبقت السهام "فلأولى" رجل ذكر، أي أدنى وأقرب في النسب إلى المورث. ن: وليس المراد أحق، لأنه تجهيل لأنه لا يدري من هو أحق. ك: "ألى"
стр. 2732
من نسائه شهرًا، أي حذف لا يدخل عليهن شهرا. وفيه: هما "واليان" وال يرث، أي المتصرفون في التركه قسمان: متصرف يرث المال كالعصبة فهو يرزق الحاضرين بخطاب فارزقوهم، ومتصرف لا يرث كولي اليتيم فلا يرزق غذ لا شيء له كي يعطي غيره فيقول قولًا معروفًا، وجعل الزمخشري الخطاب للورثة فيعطوا ويعتذروا عن القلة. وح: "أولى" الناس بابن مريم ليس بيني وبينه نبين أي أقرب، وقيل: أخص غذ لا نبي بينهما وأنه بشر به وأنه متابع لشرائعه ناصر لدينه، وعلم منه أن ما يقال: إن ما بينهما خالد بن سنان، لا اعتبار له. ط: عبر عما اتفق الأنبياء عليه من الدعوة إلى معرفة الحق بالأب وعما اختلفوا من الأحكام بالأمهات، قوله: إخوة علات، استئناف لبيان الموجب يعني أنهم يتساوون في أصول التوحيد ليس لأحد اختصاص فيه لكن أنا أخص بعيسى لما ذكرن والأولى والأخرى - أي الدنيا والآخرة، أو الحالة الأولى حين بشر والحالة الثانية حين ينزل في آخر الزمان وينصر دينه. ش: ولا ينافيه قوله تعالى "أن "أولى" الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي، لأن الحديث في كونه ﷺ متبوعًا، والتنزيل في كونه تابعًا. ك: "موالى" يعني أولياء ورثة- هو بنصبهما تفسير للموالي، وفي بعضها: أولياء موالي - بإضافة للبيان يعني أولياء الميت الذين يحرزون ميراثه نوعان: ولى بالإرث أي القرابة وهم الوالدان والأقربون، وولى بالموالاة وعقدهم الولاء وهم الذين عاقدت أيمانكم. وباب المراضع من "المواليات" -ضبطبضم ميم وفتحها، والأول أوجه لنه اسم فاعل من واليت؛ ابن بطال: القرب أنه جمع موالي وهو جمع مولى جمع التكسير ثم جمع جمع السلامة؛ وكانت العرب أولا تكره رضاع الإماء وتحب العربيات طلبًا لنجابة الولد، فأراهم النبي أنه قد رضع في غير العربن وان رضاع الإماء لا هجن فيه. ن: "ليلتي" منكم أولوا الأحلام،
стр. 2733
بكسر اللامين وخفة نون من غير ياء، ويجوز بالياء وتشديد نون التأكيد، ثم الذين "يلونهم"، أي يقربون منهم في هذا الوصف، إذ ربما يحتاج إلى الاستخلاف، وليتفطنوا تنبيه الإمام على السهو، ولينقلوا صفة الصلاة، وكذا يقدمون في كل مجلس كالقضاء والدرس. ط: الولي: القرب، ثم الذين يلونهم - هم المراهقون، ثم الصبيان المتميزون، ثم النساء. ن: "النبي"أولى" بالمؤمنين من أنفسهم" أي أحق، حتى لو احتاج إلى مملوك لحد هو محتاج جاز أخذه منه. وفيه: يعدلون في حكمهم وأهلهم وما "ولوا"، هو بفتح واو وضم لام، أي كانت لهم عليه ولاية، يعني أن هذا الفضل إنما هو لمن عدل فيما تقلده من خلافة أو إمارة أو قضاء او حسبة أو نظر على يتيم أو صدقة أو وقف فيما يلزمه من حقوق أهله وعياله ونحو ذلك. ط: إلا ذكر الله وما "والاه" أو عالمًا أو متعلمًا، الموالاة: المحبة، أي ملعون ما في الدنيا إلا ذكر الله وما أحبه الله مما يجري في الدنيا، وقيل: من الموالاة: المتابعة، ويجوز أن يراد بما يوالي ذكر الله طاعته واتباع أمره واجتناب نهيه لأن ذكره يقتضيه، وعالمًا - بالنصب وتكرير "أو" عند ابن ماجه وهو الظاهر، وفي جامع الأصول والترمذي بالرفع بمعنى لا يحمد فيها إلا ذكر الله وعالم. وح: "أولى" الناس بي، أي أحقهم بشفاعتي. وح: صم رمضان والذي "يليه"، أي الست بعده. وفي الحاشية: قيل: أراد شعبان. ط: وقد "ولى" حره، إما من الولي: القرب، أو من الولاية أي تولى ذلك أي قاسى كلفة اتخاذه فتشاركه في الحظ منه، فليطعم - أمر ندب. ج: أي تولى حر الناس في طبخه وعلاجه. ط: إن لكل نبي "ولاة" من النبيين وإن وليي خليل ربي، ولاة أي أحباء وقرناءهم أولى بهم من غيرهم، والمراد لكل واحد ولى على التوزيع لا أن لكل أولياء متعددة، وإن وليي أبي أي إبراهيم، وفي المصابيح: ربي، وهو غلط. ج: ولاة جمع ولى وهو من يوالي الإنسان وينضم إليه ويكون من جملته وأتباعه والناصرين له. غ: "وأن الكافرين لا "مولى" لهم" هو مولى كل الخلق ملًا ثم يوالي من يشاء ويعادي من يشاء. و"يخوف "أولياء"" أي يخوفكم
стр. 2734
أولياءه أو يخوف بأوليائه. و"أنت "ولي"" أي تتولى أمري. و"استحق عليهم "الأولين"" أي الأقربان بالميت. و"يلونكم" من الكفار" يقربون منكم. شفا: حتى اتى الحجاب الذي "يلي" الرحمن، أي يلي عرشه. نه: وح ابن حذافة: "أولى" لكم والذي نفسي بيده! أي قرب منكم ما تكرهونن هي كلمة تلهف، وقيل: كلمة تهديد ووعيد، وقيل: معناه قاربه ما يهلكه، ومنه ح ابن الحنفية: كان إذا مات بعض ولده قال: "أولى" لي وكدت أن أكون السواد المحترم، شبه "كاد" بعسى فادخل "أن" في خبرها. ن: ومنه: "أولى" والي نفس محمد لقد عرضت علي الجنة! هو كلمة تهديد، وقيل: تلهف، وعليه فيستعملها من نجا من أمر عظيم. نه: وفيه: لا يعطي من الغنائم شيء حتى نقسم إلا لراع أو دليل غير "موليه"، أي غير محابيه أي غير معطيه شيئًا لا يستحقه، وكل من أعطيته ابتداء من غير مكافأة فقد أوليته. وفي ح عمار: قال له عمر في اليتيم: "لنولينك" ما "توليت"، أي نكل غليك ما قلت ونرد غليك ما وليته نفسك ورضيت لها به. ومنه ح الإبل: أعنان الشياطين لا تقبل إلا "مولية" ولا تدبر إلا مولية ولا يأتي نفعها إلا من جانبها الأشام، أي من شأنها إذا أقبلت على صاحبها أن يتعقب إقبالها الإدبار وإذا أدبرت أن يكون غدبارها ذهابًا وفناء مستأصلًا. من ولى الشيء وتولى - إذا ذهب هاربًا ومدبرًا، وتولى عنه - إذا أعرض. ك: كيف يفلح قوم "ولوا" أمرهم امرأة، أي جعلوها ملكة، وهي بنت كسرى واسمها بوران، وذلك حين قتل كسرى ابنه ثم مات ابنه بسم دسه أبوه فجعلوا بنته ملة - ومر في مزق. وفيه: إذا وضع في قبره و"تولى" وذهب أصحابه، هو بفتح مثناة وواو ولام أي أدبر وهو لا يستلزم الذهاب فلا تكرار،
стр. 2735
وروى: تولى - بضم فوقية وواو وكسر لام- أي تولى أمره. حتى إنه - بكسر همزة. ن: "لا نولي" على هذا العمل أحدًا سأله، لأنه يوكل إليها ولا يكون معه غعانة، ولان فيه تهمة للطالب والحريص. ط: قد "وليتم" أمرين، أي جعلتم حكامًا في أمرين أي الوزن والكيل. ومن قبلم - قوم شعيب. وح صلة الرحم: أهل ود أبيه بعد أن "يولي" - بضم ياء وفتح واو وكسر لام مشددة، أي من جملة المبرة الفضلى مبرة الرجل مع أحباء أبيه إذا غاب الأب أو مات، فإنه إذا حفظ غيبته فهو بحفظ حضوره أولى. غ: "ثم "تول" عنهم فانظر" أي ألق غليهم فانظر ماذا يرجعون ثم تول عنهم، أو تول عنهم مستترًا فانظر ماذا يردون عليك من الجواب. والتولية يكون إقبالًا كقوله "هو "موليها"" مستقبلها، وانصرافا كقوله ""يولوكم" الأدبار". وبمعنى التولي "هو "موليها"" أي متبعها وراضيها. والتولي: الإعراض كقوله "وأن "تتولوا""، والاتباع "ومن "يتولهم" منكم"، "والذي "تولى" كبره" أي ولى الإفك. وفي شرح العقيدة: كما تكونوا "يول" عليكم، فإن تكونوا عادلين سلط عليكم الأمير العادل، وإن كنتم ظالمين على رعيتكم - بحديث: كلكم راع، سلط عليكم مثلكم حتى جوزيتم في الدنيا على وفق ما عملتم به، فإن قلت: هذا يدل على أن الدنيا دار الجزاء وليس كذلك وإنما هي دار الابتلاء! قلت: تسليط الظالم على الظالمين لقطع ظلم الظالمين، فقد قيل: الظلم لا يدوم وإن دام دمر، أي أهلك الخلق وخرب المظلومين. نه: وفيه: نهى أن يجلس الرجل على "الولايا"، هي البراذع، جمع ولية، سميت به لأنها تلي هر الدابة. قيل: نهى عنها لأنها إذا بسطت تعلق بها الشوك والتراب وغير ذلك مما يضر الدواب، والجالس عليها ربما أصابه من وسخها ونتنها ودم عقرها، ومنه: وجد رجلًا طوله شبران عظيم اللحية على "الولية" فنفضها فوقع. وفيه: تسقيه "الأولوية"، هي جمع وليّ وهو المطر الذي يجيء بعد الوسمى، سمي به
стр. 2736
لأنه يليه أي يقرب منه ويجيء بعده. ك: هم "موالى" ليس لهم مولى إلا الله، أي أنصاري والمخلصين لي، والمراد بالمولى الناصر والوزير، قيل: أراد أن هذه القبائل لشرفهم لم يجر عليهم رق، وقيل: لأنهم بادروا إلى الإسلام ولم يسبوا، وموالى - بخفة الياء، وروى بشدتها كأنه أضافه إلى نفسه ﷺ .
باب وم
[ومد] نه: نه لقي المشركين في يوم "ومدة" وعكاك، هي ندى من البحر يقع على الناس في شدة الحر وسكون الريح، ويوم ومد وليلة ومدة.
[ومس] ك: فيه: لا يموت حتى ينظر في وجوه "المومسات"، هي جمع مومسة - بكسر ميم أي الزانية، لما تعارض عنده حق الصلاة وحق الصلة رجح حق الصلاة وهو الحق، لن لما هدر منه حق الصلة المرجوح عوقب بمساءة يسيرة أعقب مسرة كثيرة بل هو ليس بعقوبة بل تنبيه على عم حق الأم وألا لزم تكليف المحال، قوله: أجيبها -قاله في نفسه مناجيًا لربه، قوله: كلمته، أي في غيبها للمباشرة، وأتى الغلام -بالنصب أي الطفل. ن: هو بضم أولى ميمين، وفيه أن الصواب إجابتها، إذ الاستمرار على النوافل تطوع لا واجب وإجابة الأم واجب، وكان يمكنه تخفيف الصلاة فلعله خشي أن تدعوه على العود إلى الدنيا ومفارقة الصومعة. ك: ومنه: غفر "لمومسة" مرت بركية.
[ومض] نه: فيه: هلا "أومضت" إليّ يا رسول الله! أي هلا أشرت إليّ إشارة خفية، أومض البرق وومض وميضًا - إذا لمع لمعًا خفيًا. ومنه: إنه سأل عن البزق: أخفوا أم "وميضًا".
[ومق] نه: فيه: إنه اطلع من وافد قوم على كذبة فقال: لولا سخاء فيك "ومقك" الله عليه لشردت بك، أي أحبك الله، من ومق يمق - بكسر فيهما - فهو وامق وموموق. ك: باب "المقة" من الله، هو كالعدة: المحبة، قوله:
стр. 2737
من الله، أي الثابتة منه بأن يكون محبًا أي مريدًا للخير.
[ومى] ن: و"أومى" إليه- أي الشطر، هو بالهمزة في أوله وآخره، أي ضع عنه النصف. فيه: و"أومي" إلى الأرض، إن كان تكليمه بالسلام كما في آخر فالإيماء إلى الأرض جواب السلام باليد، وإن كان بجواب ما بعث به فالإيماء تجليس وإسكان له. وح: "يومئ" برأسه، أي للركوع والسجود. ط: "فأومت" امرأة من ورائه برأسها، أصله الهمز فحذفت تخفيفًا. ج ونمه: علام "تومئون".
باب ون
[ونب] ن: فيه: ما زالوا "يؤنب وني " - بهمزة بعد ياء فنون، أي يلومونني أشد اللوم، وذكره هنا للخط ومر في أ.
[ونى] به في صفة الصديق: سبق إذ "ونيتم"، أي قصرتم وفترتم، من ونى يني ونيا. ومنه النسيم "الواني"، وهو الضعيف الهبوب. ومنه ح: لا ينقطع أسباب الشفقة منهم "فينو" في جدهم، أي يفترون في عزمهم واجتهادهم، وحذف نون الجمع لجواب النفي بالفاء. غ: "توانى" في أمره: فتر.
باب وه
[وهب] نه: فيه: لقد هممت أن لا "أتتهب" إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي، أي لا أقبل هدية إلا من هؤلاء لأنهم أصحاب مدن وقرى وهم أعرف بمكارم الأخلاق ولأن في أخلاق البادية جفاء وذهابًا عن المروءة وطلبًا للزيادة، وأصله: اوتهب، فأدغم. و"الوهاب" تعالى من أبنية المبالغة، والاستيهاب: سؤال الهبة، وتواهب القوم -إذا وهب بعضهم بعضًا. ومنه ح: ولا "التواهب" فيمابينهم ضعة، أي لا يهبون مكرهين. بغوى: عن سودة "وهبت"
стр. 2738
يومها لعائشة، هذا لا يلزم الزوج بل له أن يدخل على الواهبة، وإن تركت حقها يسوى الزوج بين غيرها.
[وهز] نه: فيه: شهدن الحديبية معه ﷺ فلما انصرفنا عنها إذا الناس "يهزون" الأباعر، أي يحثونها ويدفعونها، والوهز: شدة الدفع والوطء. ومنه: إن سلمة بعث إلى عمر من فتح فارس بسفطين مملوءين جوهرا، قال: فانطلقنا بالسفطين "نهزهما" حتى قدمنا المدينة، أي ندفعهما ونسرع بهما، وروي: نهز بهما، أي ندفع بهما البعير تحتهما، ويروى بتشديد زاي من الهز. وفي ح أم سلمة: حُماديات النساء غض الأطراف وقيصر "الوهازة"، أي قصر الخُطى، توهز يتوهز- إذا وطيئ وطأ ثقيلًا، وقيل: هي مشية الخفرات.
[وهص] نه: فيه: إن ادم حيث أهبط من الجنة "وهصه" الله إلى الأرض، أي رماه رميًا شديدًا كأنه غمزه إلى الأرضن والوهص أيضًا: شدة الوطء وكسر الشيء الرخو. ومنه: إن العبد إذا تكبر وعدا طوره "وهصه" الله إلى الأرض. غ: كل من شدخ شيئًا بقدمه فقد وهصه.
[وهط] نه: فيه: على أنه لهم "وهاطها" وعزازها، هي المواضع المطمئنة، جمع وهط، والوهط اسم مال لعمرو بن العاص بالطائف، وقيل: قرية به. ش: هي بكسر واو جمع وهط - بفتحها - ما انخفض منها.
[وهف] نه: فيه: لا يمنع "واهف" عن وهفيته، ويروى: وهافته، أصله قيم البيعة، ويروى: الوافه والواقه - وتقدما. وفيه: قلده النبي ﷺ "وهف" الدين، أي القيام به، تريد أمره بالصلاة بالناس في مرضه، وروي: قلده وهف الأمانة، أي ثقلها. غ: وهف الشيء بهف: طار.
стр. 2739
نه: وح: كلما "وهف" لهم شيء من الدنيا أخذوه، أي كلما عرض لهم وارتفع.
[وهق] فيه: وأغلقت المرء "أوهاق" المنية، هي جمع وهق - بالحركة وقد يسكن، وهو حبل كالطول يشد بها الإبل والخيل لئلا تند. وح: فانطلق الجمل "يواهق" ناقته، أي يباريها في السير ويماشيها، ومواهقة الإبل: مد أعناقها في السير.
[وهل] نه: فيه: رأيت في المنام أني أهاجر من مكة فذهب "وهلى" أنها اليمامة أو هجر، وهل إلى الشيء يهل من ضرب وهلا - بالسكون - إذا ذهب وهمه إليه. رز: بسكون هاء وفتحها - ومر في ب. نه: ومنه ح عائشة: "وهل" ابن عمر، أي ذهب وهمه إليه، ويجوز أن يكون بمعنى سها وغلطن من وهل في الشيء وعن الشيء بالكسر يوهل وهلا - بالتحريك. ن:"وهل" ابن عمرن والله ما قال ﷺ : إن الميت يعذب، فيه جواز الحلف بالظن، وإنكارها سماع الموتى إن استندت فيه إلى أن الحياة شرط في السمع فكذا شرط في اللم، وإن كان إلى عدم الرواية فقد صح ما أنتم بأسمع، ثم هو لا ينافي "لا تسمع الموتى" إذ المراد به العريون عن الحياة والحديث بعد رد الحياة إليهم ولذا يسمع كلام الملكين ويذوق عذاب القبر، ووهل للغلط من ضرب، وللفزع من سمع. نه: ومنه قول ابن عمر: "وهل" انس، أي غلط. ك: "فوهل" الناس، بفتح هاء ويجوز كسرها، أي غلطوا وذهب وهمهم إلى خلاف الواقع في تأويله، فقيل: تقوم الساعة عنده، وإنما مراده أنه لا يبقى أحد من الموجودين تلك الليلة، وقد كان كذلك فإنه قد أجمع المحدثون أن آخر الصحابة موتًا أبو الطفيل عامر بن واثلة، وغاية ما قيل فيه أنه بقى سنة عشر ومائة وهي رأس مائة سنة من مقالته. نه: وفي ح قضاء الصلاة: فقمنا "وهلين"، أي فزعين، والوهل -بالحركة: الفزع. ومنه: يف أنت إذا أتاك ملكان "فتوهلاك"
стр. 2740
في قبرك؟ من توهلته -إذا عرضته لأن يهل أي يغلط أي في جواب الملكين. وفيه: فلقيته أول "وهلة". أي أول شيء، والوهلة المرة من الفزع، أي لقيته أول فزعة فزعتها بلقاء إنسان. غ: والإنسان يرتاع لشيء رآه بديئًا.
[وهم] نه: فيه: أنه صلى بهم "فأوهم" في صلاته، أي أسقط منها شيئًا، أوهمت الشيء - بالفتح - بهم وهما- إذا ذهب وهمه، ووهم يوهم وهما - بالحركة - إذا غلط. ومن الأول ح ابن عباس: إنه "وهم" في تزويج ميمونة، أي ذهب وهمه غليه، ومن الثاني: إنه سجد "للوهم" وهو جالس، أي للغلط. وفيه: قيل له: كأنك "وهمت"! قال: وكيف "لا أيهم"! هذا على لغة من يكسر حرف المضارعة فلما كسر انقلبت الواو ياء. ج: إن ابن عمر "أوهم"، الصواب: وهم. ك: لا أدري "وهم" علقمة، أي وهم في الزيادة والنقصان، فإن قلت: لفظ "قصرت" صريح في أنه نقص! قلت: هو تخليط من الراوي وجمع بين الحديثين، أو المراد من القصر التغير، ط: "أهم" في صلاتي فكبر عليّ، هو من وهمت به بالفتح - إذا ذهب وهمك إليه وأنت تريد غيره، وضمير فنه للشأن، والجملة بيان له، والمشار إليه بذلك الوهم، وأراد به الوسوسة يعني لا يذهب عنك تلك الخطرات الشيطانية حتى تقول للشيطان: صدقت ما أتممت صلاتي لكن لا أتمها إرغامًا لك ونقضًا لما أردته مني، وهذا أصل عظيم لدفع الوسواس. وفيه: قام حتى نقول: "أوهم"، هو بالنصب على الأكثر، وأوهمته: تركته، وأوهمه - إذا أوقعه في الغلط، وعلى الأول معناه وقف حتى قلنا ترك ذلك الركوع والاعتدال وعاد إلى القيام من طول قيامه، وعلى الثاني يكون أوهم - بضم همزة وكسر هاء، أي أوقع في الغلط. وفيه: حبس رجلًا في "تهمة" - بضم تاء وفتح هاء، أي ذنب أو دين، فلما لم يجد للمدعي بينة خلى عنه - ومر في ته. ك: هم عدونا
стр. 2741
و"تهمتنا" - بفتح هاء، وقيل: بسكونهان وصوبوا بالفتح. ن: لم أستخلفكم "تهمة" لكم، بفتح هاء وسكونها فعلة من الوهم، والتاء بدل من الواو. وح: "وهم" عمر، أي في روايته النهي عن الصلاة بعد العصر مطلقًا، وإنما نهى عن التحري، وإنما قالته عائشة لما روته من صلاته ﷺ الركعتين بعد العصر، ويجمع بأن رواية التحري محمول على تأخير الفريضة إلى هذا الوقت، ورواية النهي مطلقًا على غير ذوات الأسباب. وح: "اتهموا" أنفسكم، أراد به تصبير أصحاب عليّ على الصلح بما يرجى بعده من الخير وإن كان مما تكرهه النفوس، كما كان صلح الحديبية على كراهة ثم أعقب خيرًا كثيرًا. ز: يعني وكان رأي القتال يومئذ كاسدًا وكنا نظنه رابحًا بحيث سعينا به في مخالفة حكمه ﷺ ، فقيسوا قتالكم فلعلكم تظنونه صالحًا وهو فاسد - ومر في رأي. ك: غرض الرجل بآية "فإن بغت إحداهما فقاتلوا" الإنكار على التحكيم فإنها تأمر بالقتال وهم لا يقاتلون ويعدلون عن كتابه وكان سهل متهمًا بالتقصير فيه فقال: اتهموا أنفسكم في الإنكار على الصلح، فإنا كنا كارهين له يوم الحديبية بحيث لو استطعت خالفت حكم النبي ﷺ ، وقد أعقب خيرًا كثيرًا، وقال علي: المنكرون للتحكيم هم العادلون عن كتاب الله لأن المجتهد إذا أدى ظنه إلى التحكيم فهو حكم الله. ن: إن رجلًا كان "يتهم" بأم ولده ﷺ فأمر عليًا بضرب عنقه فرآه مجبوبًا فتركه، قيل: لعله كان منافقًا أو مستحقًا للقتل لسبب آخر وجعل التهمة محركًا لقتله بذلك السبب، وكف عليّ عنه ظنًا منه أنه بالزنا. ك: وكان "لا يتهم"، فائدته الإشعار بأن كونه شاعرًا لا يوجب تهمته ولا ينفي صدقه فإنه كان من المستثنين بـ "إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات". وح: إذا دخلت على مسلم "لا يتهم" فكلن أي لا يتهم في دينه ولا في ماله. ش: ويحار دون أدانيها "الوهم"، هو بسكون هاء.
[وهن] نه: فيه: قد "وهنتهم" حمى يثرب، أي أضعفتهم، من وهن يهن
стр. 2742
ووهنه غيره وهنًا وأوهنه ووهنه. ن: وهنتهم - بخفة هاء. قس: هو بفتح هاء، وشدده بعض، فأمروا بالرمل ليرى قوتهم، إلا الإبقاء -فاعل لم يمنعه، وضمير مفعوله للنبي ﷺ أي لم يأمر بالرمل في كل الأشواط إلا لإبقاء قوتهم. نه: وفيه: ولا "واهنا" في عزم، أي ضعيفًا في رأي، وي روى بياء. وفيه: إن فلانًا دخل عيه وفي عضده حلقة من صفر وقال: هذا من "الواهنة" قال: أما إنها لا تزيدك إلا "وهنا"، هي عرق يأخذ في المنكب وفي اليد كلها فيرقى منها، وقيل: هو مرض يأخذ في العضد، وربما علق عليها جنس من الخرز يقال لها: خرز الواهنة، وهي تأخذ الرجال دون النساء، وإنما نهى عنه لأنه اتخذها على أنها تعصمه من الألم التمائم المنهي عنها. غ: "وهنا" على "وهن"" جهدًا على جهد، وضعفت لحملها إياه مرة بعد مرة. و""وهن" العظم" رق وضعف.
[وهي] نه: فيه: المؤمن "واه" رافع، أي مذنب تائب، شبهه بمن يهي ثوبه فيرقعه أي يبلى ويخرق، أراد ذو الوهى، ويروى: المؤمن موه راقع. كأنه يوهي دينه بمعصيته ويرقعه بتوبته. ومنه: ولا "واهيا" في عزمن ويروى: ولا وهي، أي ضعيف أو ضعف. وح: إنه مر بابن عمرو وهو يصلح خُصاله قد "وهى"، أي خرب أو كاد. غ: "يومئذ "واهية"" ضعيفة.
باب وى
[وى] ""ويكان" الله" "وي" كلمة تفجع و"كأن" للتشبيه، أو "يك" كلمة و"أن" كلمة، سئل أعرابي عن صبي سقط في ركية فقال: ويكأنه ما أخطأ الركية! جعلها كلمة موصولة.
стр. 2743
[ويب] نه: في إسلام كعب:
ألا أبلغا عني بجيرا رسالة ... على أي شيء "ويب" غيرك دلكا
ويب بمعنى ويل منصوب على المصدر، وباللام يرفع نحو ويب لزيد، وتنصب منونًا نحو ويبا له.
[ويح] نه: فيه: "ويح" بن سمية تقتله الفئة الباغية، هي كلمة ترحم وتوجع لمن وقع في هلكة لا يستحقها، وقد يقال للمدح والتعجب، وهو منصوب على المصدر، وقد ترفع وتضاف ولا تضاف، ويقال: ويح زبد وويح له. ومنه ح: "ويح" ابن أم عباس، كأنه أعجب بقوله. ن: ومنه: "ويحك" يا انجشة! وفي غير مسلم: ويل، وهو لمن وقع في هلة، ويح زجر لمن أشرف على الوقوع في هلة، الفراء: هما بمعنى، وقيل: ويح لمن وقع في هلكة لا يستحقها فيترجم بها عليه، وويل لمن يستحقها. ج: ويح- لمن ينكر عليه فعله مع ترفق وترحم في حال الشفقةن وويل - لمن ينكر عليه مع غضب، و ويس - كويح.
[ويس] نه: فيه: "ويس" ابن سمية! هو يقال لمن يرحم ويرفق به كويح، وروي: يا ويس. نه: ومنه ح عائشة: أنها تبعته وقد خرج من حجرتها ليلًا فوجد لها نفسًا عاليًا فقال: "ويسها" ما لقيت الليلة.
[ويل] نه: فيه: إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول: يا "ويله"! الويل: الحزن والهلاك والمشقة من العذاب، وكل من وقع في هلكة دعا بالويل، ومعنى النداء: يا حزني ويا هلاكي ويا عذابي احضر فهذا وقتك، وكأنه نادى الويل أن يحضر لعروض الندم له على ترك السجود لآدم ﵇، وعدل عن حكاية قول إبليس: يا ويلي، إلى الغيبة نظرًا للمعنى كراهة أن يضيفه إلى نفسه ﷺ . ن: وهو من أدب الكلام أنه إذا أعرض ف الحكاية عن الغير ما فيه سوء صرف الحاكي عن نفسه إلى الغيبة صونًا عن صورة إضافة السوء
стр. 2744
إلى نفسه، وروي: يا ويلي - بسكون ياء وفتحها. ومنه: "ويلك" اركبها، خاطب به لأنه كان محتاجًا قد وقع في تعب، وقيل: هي كلمة تجري من غير قصد إلى معناه. نه: وقد ترد للتعجب. ومنه لأبي بصير: "ويلمه" مسعر حرب، تعجبًا من شجاعته وجرأته وإقدامه. وفي ح على "ويلمه" كيلا بغير ثمن لو أن له وعيًا. أي يكيل العلوم الجمة بلا عوض إلا أنه لا يصادف واعيًان وقيل:"وى" كلمة مفردة للتفجع والتعجب، و"لأمه" مفردة وحذف همزة أمه وألقيت حركتها على اللام، وينصب ما بعدها على التمييز. ح: إذا وضعت الجنازة قالت: يا "ويلها"، أي قالت روحها قولًا حقيقيا، لأن الجسد لا يتكلم، وفيه لجواز خلقه في الميت، ووجه العدول عن "يا ويلي" قد مر. ش: وشرب عبد الله بن الزبير دم حجامته فقال: "ويل" لك من الناس وويل لهم منك! إشارة إلى أنه سيبتلى بالإمارة، أي ويل لهم إن لم يفوا بما يجب لك عليهم من بذل الطاعة وويل لك منهم إن قصرت في رعايتهم.
[ويه] نه: وح: ومن ابتلى فصبر "فواها" - مر في واو مع الهمزة. ن: "واها" لريح الجنة أجده دون أحد! هو كلمة تحنن وتلهف، وريح الجنة محمول على ظاهره وأن الله أوجده من موضع المعركة.
стр. 2745
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
حرف ال ها ء
بابه مع الهمزة
[ها] نه: فيه: لاتبيعوا الذهب بالذهب إلا "هاء وهاء"، هو أن يقول كل من البيعين: ها، فيعطيه ما في يده، كحديث إلا يدًا بيد - وقيل: معناه هاك وهات، أي خذ وأعط، الخطابي: يروونه ساكنة الألف، وصوابه مدها وفتحها لأن أصلها هاك - أي خذ، فعوض عن الكاف الهمزة، ويقال: هاء، هاؤما هاؤم، وغيره يجيز فيه السكون وينزل منزلة ها التي للتنبيه. ك: هو ممدود مفتوح ويجوز الكسر أي لا تبع إلا بيعًا يقول كل من المتبايعين لصاحبه: ها، أي خذ. ج: ومنه: فأجابه ﷺ بنحو من صوته "هاؤم"، هو بمعنى تعال أي خذن وأجابه صلى الله عليه ولم برفع صوته بطريق الشفقة لئلا يحبط عمله، فعذره بجهله فرفع صوته لئلا يرتفع صوت الأعرابي على صوته. نه: ومنه ح عمر لأبي موسى:"ها" وألا جعلتك عظة، أي هات من يشهد لك على قولك. ومنه ح على: "ها" إن ههنا علما - أي في صدره لو أصبت له حملة! ها - مقصورة: كلمة تنبيه للمخاطب ينبه بها على ماي ساق إليه من الكلام، وقد يقسم بها. ومنه:
стр. 2746
"لاها" الله إذا لا يعمد إلى أسد، وهاؤه بدل من الواو، وصوابه: ذا - بحذف همزة، ويجوز حذف ألف ها للساكنين، ويجوز ثبوتها لجواز الالتقاء للمد والشد، أي لا والله لا يكون ذا، أو الأمر ذا. ط: فيقول: "هاه هاه" لا أدري، فإن الدين كان ظاهرًا في أطراف العالم. غ: ""هاؤم" اقرءوا كتابيه" أي خذوا كتابي لتقفوا على نجاتي.
باب هب
[هبب] نه: فيه: لا حتى تذوقي عسيلته، قالت: فإنه قد جاءني "هبة"، أي مرة واحدة، من هباب الفحل وهو سفاده، وقيل: أرادت بها الوقعة، من: احذر هبة السيف، أي وقعته. وفيه: "هب" التيس، أي هاج للسفاد. ش: وفيه: لقد رأيت أصحابه ﷺ "يهبون" إليهما كما يهبون إلى المكتوبة أي ركعتي المغرب، أي ينهضون إليهما، والهباب: النشاط. ج: وفيه: إذا "هب" من الليل، أي انتبه من النوم. ش: "أهبنا" رسول الله ﷺ ، أي أيقظنا. ك: وفيه: أرأيت إذا "هبت" الركاب، أي هاجت الإبل وشوشت
стр. 2747
على المصلى. ط: أي قال نافع: أخبرني يا ابن عمر! إذا سارت الجمال إلى الصحراء إلى أي شيء يصلي أو ما كان يفعل عند ذهابها إلى المرعى؟ قال ابن عمر: كان ﷺ يأخذ الرحل فيعدله - بتشديد دال، أي ينصبه بين يديه أخرة الرحل. ومنه: حتى "تهب" متى تهب، أي تستيقظ. غ: و"هبة" من الدهر وسبة، قطعة منه مديدة.
[هبت] نه: في ح قتل أمية بن خلف وابنه: "فهبتوهما" حتى فرغوا، أي ضربوهما بالسيف. وفي ح عمر: لما مات ابن مظعون على فراشه قال: "هبته" الموت عندي منزلة حيث لم يمت شهيدًا، أي حط من قدره في قلبي، وهبت ك هبط ، وفي ح معاوية: نومه سبات وليله "هُبات"، هو من الهبت: اللين والاسترخاء.
[هبج] نه: فيه: فقال: "هوبجة" تنبت الأرطى، هي بطن من الأرض مطمئن.
[هبد] نه: فيه: فزودتنا من "الهبيد"، هو الحنظل يكسر ويستخرج حبه وينقع لتذهب مرارته، ويتخذ منه طبيخ يؤكل عند الضرورة.
[هبر] نه: فيه: انظروا شزرًا واضربوا "هبرا"، هو الضرب والقطع. ومنه: إنه "هبر" المنافق حتى برد، وح: "فهبرناهم" بالسيوف. وفي "كعصف مأكول" هو "الهبور"، قيل: هو دقاق الزرع بالنبطية، يحتمل كونه من الهبر: القطع.
[هبط] نه: فيه: اللهم غبطًا لا "هبطًا"! أي نسألك الغبطة ونعوذبك من الذل والانحطاط، وهبط هبوطًا وأهبط غيره. غ: هبطته فهبط لازم وواقع. نه: منه شعر عباس:
ثم "هبطت" البلاد لا بشر أنـ ... ـت ولا مضغة ولا علق
стр. 2748
أي لما أهبط الله أدم إلى الدنيا كنت في صلبه غير بالغ هذه الأشياء. وفي "كعصف مأكول" هو "الهبوط"، قيل: هو الذر الصغير، وصوابه الراء - وتقدم. وفيه: وأنا "أتهبط" إليهم من الثنية، أي أتحدر. ك: وفي المعراج قال: "فأهبط"، القائل جبرئيل أو موسى. ط: و"هبط" الناس المدينة، هي في غائط من الأرض ونواحيها من كل الجوانب مستعلية عليها، فمن أي جانب توجهت إليها كنت منحدرًا إليها.
[هبل] نه: فيه: من "اهتبل" جوعة مؤمن كان له كذا، أي تحينها واغتنمها، من الهبالة: الغنيمة. ومنه: و"اهتبلوا هبلها". وح: "فاهتبلت" غفله. وفي ح الإفك: والنساء يومئذ لم "يهبلهن" اللحم، أي لم يكثر عليهن، من هبله اللحم - إذا كثر عليه وركب بعضه بعضا، ويقال للمهبج المورم: مهبل، كأن به ورما من سمنه. ن: لم يهبلن - ضبط بمجهول التهبيل، وبفتح ياء وباء وسكون هاء، وبفتح ياء وضم موحدة، ويجوز بضم أوله وسكون هاء وكسر باء. ج: المهبل: الكثير اللحم الثقيل الحركة للسمن. نه: وفي ح عمر حين فضل الوادعي سهمان الخيل على المقاريف فأعجبه فقال: "هبلت" الوادعي أمه لقد أذكرت به، أي ثكلته، أصله من هبلته أمه هبلا - بالحركة، ثم يستعمل للمدح والإعجاب، أي ما أعلمه وأصوب رأيه، قوله: أي ولدته ذكرًا من الرجال شهمًا. ومنه: لأمك "هبل"، أي ثكل. وح الشعبي: فقيل لي: لأمك "الهبل". ومنه ح أم حارثة "هبلت"، هو بفتح هاء وكسر باء استعارة لفقد الميز والعقل مما أصابها من الثكل بولدها كأنه قال: أفقدت عقلك بفقد ابنك حتى جعلت الجنان
стр. 2749
جنة. ك: أو جنة، بفتح واو همزة استفهام. نه: وح: "هبلتهم الهبول"، أي ثكلتهم الثكول، وهي بفتح هاء: من لا يبقى لها ولد. وفيه: اعل "هبل"، هو بضم هاء صنم لهم. ك: هو بضم لام بحذف حرف نداء أي علا حزن، وروي: ارق الجبل، يعني علوت حتى صرت كالجبل العالي. نه: وفيه: الخير والشر خطا لابن أدم وهو في "المهبل"، هو بكسر باء موضع الولد من الرحم، وقيل: أقصاه. وفي ح الدجال: فتحملهم فتطرحهم "بالمهبل"، هو الهوة الذاهبة في الأرض.
[هبلع] نه: فيه: "الهبلع": الأكول، وقيل: الهاء زائدة من البلع.
[هبنقع] نه: في قول من ترقص صبيها:
يمشي الثطا ويجلس "الهبنقعة"
هي أن يقعي ويضم فخذيه ويفتح رجليه، والهبنقع وال هبا قع: القصير الملزز الخلق، ونونه زائدة.
[هبهب] نه: فيه: إن في جهنم واديًا يقال له "هبهب" يسكنه الجبارون، والهبهب: السريعن وهبهب السراب- إذا ترقرق.
[هبا] نه: فيه: وإن حال بينكم وبينه سحاب أو "هبوة" فأكملوا العدة، أي دون الهلال، والهبوة: الغبرة، ويقال لدقاق التراب إذا ارتفع: هبا يهبو هبوا. وفيه: ثم اتبعه من الناس رعاع "هباء"، أصله ما ارتفع من تحت سنابك الخيل والشيء المنبث الذي تراه في ضوء الشمس، فشبه به أتباعه. وفيه: وأقبل "يتهي" كأنه جمل أدم، التهبي مشى المعجب المختال، من هبا يهبو - إذا مشى مشيًا بطيئًا، وجاء يتهبي - إذا جاء فارغًا ينفض يديه. وفيه: إنه حضر ثريدة "فهباها"، أي سوى موضع الأصابع منها. غ: أهي التراب: أثاره.
стр. 2750
باب هت
[هتت] نه: ي ح الخمر: "فهتها" في البطحاء، أي صبها على الأرض حتى يسمع لها هتيت أي صوت. وفيه: أقلعوا عن المعاصي قبل أن يأخذكم الله فيدعكم "هتا" بتا، الهت: الكسر، وهت ورق الشجر - إذا أخذه، والبت: القطع، أي قبل أن يدعكم هلكي مطروحين مقطوعين. وفيه: والله ما كانوا "بالهتاتين" ولكنهم كانوا يجمعون الكلام ليعقل عنهم، الهتات: المهذار، وهت الحديث: سرده وتابعه. ومنه: كان ابن شعيب وفلان "يهتان" الكلام.
[هتر] نه: فيه: سبق المفردون، قال: الذين "أهتروا" في ذكر الله، أي أولعوا بهن من أهتر فلان به واستهتر فهو مهتر به ومستهتر أي مولع به لا يتحدث بغيره ولا يفعل، وقيل: أراد به أي كبروا في طاعة الله وهلك أقرانهم، من أهتر فهو مهتر - إذا سقط في كلامه من الكبر. ومنه: المستبان شيطانان "يتهاتران" ويتكاذبان، أي يتقاولان ويتقابحان في القول، من الهتر - بالكسر - وهو الباطل، والسقط من الكلام. ومنه: أعوذ بك أن أكون من "المستهترين"، أي المبطلين في القول، وقيل: الذين لا يبالون ما قيل لهم وما شتموا به، وقيل: أراد المستهترين بالدنيا.
[هتف] نه: فيه: "اهتف" بالأنصار، أي نادهم وادعهم، هتف هتفًا وهتف به هتافًا - إذا صاح به ودعاه. ن: خصهم لثقته بهم ورفعا لقدرهم. نه: ومنه ح بدر: فجعل "يهتف"، أي يدعوه ويناشده. ن: هو بفتح تحتية وكسر فوقية، أي يصيح ويستغيث بالدعاء.
[هتك] نه: وفي ح عائشة: "فهتك" العرض حتى وقع بالأرض، الهتك:
стр. 2751
خرق الستر عما وراءه، هتكه فانهتك، والاسم الهتيكة. وفي ح نوف البكالي: كنت أبيت على باب علي فلما مضت "هتكة" من الليل قلت كذا، الهتكة: طائفة منه، كأنه جعل الليل حجابًا فكلما مضى منه ساعة فقد هتك بها طائفة منه.
[هتم] نه: فيه: نهي أن يضحي "بهتماء"، هي التي انقلعت ثناياه من أصلها وانكسرت. ومنه: إن أبا عبيدة كان "أهتم" الثنايا انقلعت ثناياه يوم أحد لما جذب بها الزردتين اللنين نشبتا في خد النبي ﷺ .
باب هج
[هجد] نه: في ح يحيى بن زكريا ﵉: فنظر إلى "متهجدي" عباد بيت المقدس، أي المصلين بالليل تهجدت - إذا سهرت وإذا نمت، فهو من الأضداد.
[هجر] نه: فيه: لا "هجرة" بعد الفتح ولكن جهاد ونية. وفي آخر: لا تنقطع "الهجرة" حتى تنقطع التوبة، الهجرة ف الأصل الاسم من الهجر ضد الوصل ثم غلب على الخروج من أرض إلى أرض، يقال منه: هاجر مهاجرة، والهجرة هجرتان: أحداهما ما وعد عليها الجنة بقوله: "أن الله اشترى من المؤمنين"، فكان الرجل يأتي النبي ﷺ ويدع أهله وماله لا يرجع ف شيء منه وينقطع بنفسه إلى مهاجره، وكان ﷺ يكره الموت بأرض هاجر منها وقال حين قدم مكة: اللهم! لا تجعل منايانا بها، فلما فتحت مكة صارت دار إسلام كالمدينة وانقطعت الهجرة، والثانية من هاجر من الأعراب وعزا مع المسلمين ولم يفعل كما فعل أصحاب الهجرة الأولى فهو مهاجر وليس بداخل في فضل من هاجر تلك الهجرة، وهو المراد بقوله: لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، فبهذا يجمع بينهما، وإذا اطلق ذكر الهجرتين في الحديث فاملراد به هجرة الحبشة وهجرة المدينة. ط:
стр. 2752
لم يرد بحديث "لا ينقطع الهجرة" الهجرة من مكة، فإنها انقطعت بعد الفتح، ولا من الذنوب لأنها عين التوبة فيجب التكرار، بل الهجرة من مكان لا يتمكن فيه من الأمر بالمعروف وإقامة حدود الله، وقيل: أي لا ينقطع الهجرة من المعصية إلى الطاعة ومن الكفر إلى الإيمان حتى ينقطع التوبة برؤية ملك الموت أو بطلوع الشمس من مغربها. ك: أي لا هجرة من مكة بعد الفتح فريضة، لأنها صارت دار إسلام، ولا فضيلة ولكن جهاد، أي لكن لكم طريق إلى تحصيل فضائل في معنى الهجرة بالجهاد ونية الخير في كل شيء، وبقيت الهجرة من دار الحرب واجبة إلى يوم القيامة. ط: وهي لإصلاح دينه باقية مدى الدهر. وفيه: لولا "الهجرة" لكنت امرأ من الأنصار، أي لولا فضلي على الأنصار بسبب الهجرة لكنت واحدًا منهم، وهذا تواضع منه ﷺ وحث للناس على إكرامهم لكن لا يبلغون درجة المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأقاربهم وأموالهم. ك: يعني أنهم من الكرامة بمبلغ لولا أنه من المهاجرين يعد نفسه من الأنصار، وقيل: لولا أن النسبة الهجرية لا ينبغي ترها لانتقلت عن هذا الاسم إليكم وانتسبت إليكم، وفيه أن المهاجرين أفضل من الأنصار. ز: فإن قيل: هل يجوز أن يكون معناه لولا أن الله قدر كوني من الأنصار ومن أهل المدينة بالهجرة لكنت امرأ من الأنصار أي خلقني ابتداء في المدينة معهم يعني أحب الله أن أسكن معكم وما جعلني في مكة إلا لعلمه أنه ينتقل إليكم؟ قلت: لولا اتفاق الشارحين على تركه لم يبعد. ج: "هاجرت الهجرتين" الأوليين، أي إلى الحبشة في صدر الإسلام قرارًا من أذى قريش وإلى المدينة. ك: وهما أوليين بالنسبة إلى من هاجر بعده. و"المهاجرون" الأولون: من صلوا القبلتين، وقيل: من شهدوا بدرًا. ش: و"مهاجره" بالمدينة، بفتح جيم موضع هجرته. نه: ومنه: ستكون هجرة بعد هجرة فخيار أهل الأرض ألزمهم "مهاجر" إبراهيم ﵇،
стр. 2753
هو بفتح جيم موضع المهاجرة إلى الشام، لأن إبراهيم ﵇ لما خرج من أرض العراق مضى إلى الشام وأقام به. ط: أي ستكون هجرة إلى الشام بعد هجرة كانت إلى مكة، أقول: أراد التكرير، أي سيحدث للناس مفارقة من الأوطان يفارق كل أحد وطنه إلى آخر ويهجر هجرة لكثرة الفتن واستيلاء الكفرة وقلة القائم بأمر الله في دار الإسلام ويبقى الشام يسوسها العساكر الإسلامية ظاهرين على الحق حتى يقاتلوا الدجال، ولعل الحديث إشارة إلى عصرنا هذا. ز: إذا كان ينعي على أهل زمانه فكيف لو رأى ما ابتلينا به في هذا الزمان من سوء الفتنة وشرارة الولاة السوء وأهل البدع الحمقى وسيف عدوانهم فإنهم أعداء أهل العلم والإيمان المستحلين دماءهم بكيد الشيطان جل تنسكهم ذكر متبوعهم والوقيعة في أهل الدين والتحيل في قتلهم فلقد قتلوا منهم من لا يحصي - نعوذ بالله من ذلك فلا ملجأ ولا منجا إلا إلى الله. ن: "مهاجرة" الفتح: من أسلموا قبيل الفتح، لأنه لا هجرة بعده، وقيل: هم مسلمة الفتح الذين هاجروا بعده، لأنهم الين ينطلق عليهم مشيخه قريش. وفيه: مضت "الهجرة" لأهلها، أي الهجرة الفاضلة حصلت لمن وفق لها قبل الفتح. نه: وفيه:"هاجروا ولا تهجروا"، أي أخلصوا الهجرة لله ولا تتشبهوا بالمهاجرين على غير صحة منكم، تهجر وتمهجر - إذا تشبه بالمهاجرين. وفيه: لا "هجرة" بعد ثلاث، يريد بها ضد الوصل يعني فيما يكون بين المسلمين من عتب وموجدة أو تقصير يقع في حقوق العشرة دون ما كان في جانب الدين، فإن هجرة أهل الأهواء والبدع دائمة على مر الأوقات ما لم تظهر منهم التوبة والرجوع إلى الحق فإنه ﷺ لما خاف النفاق على كعب وأصحابه حين تخلفوا عن تبوك أمر بهجرانهم خمسين يومًا، وقد هجر نساءه شهرًا، وهجرت عائشة ابن الزبير مدة، وهجر جماعة من الصحابة آخرين منهم وماتوا متهاجرين، ولعل أحد الأمرين منسوخ بالآخر. ك: فوجدت فاطمة "فهجرته"، أي غضبت على مقتضى الطبع البشرية
стр. 2754
ثم سكن غضبها لما بلغها حديث: لا نورث، أو كانت أولته بما فضل عن ضرورات معاش الورثة، أو هجرانها انقباضها عن لقائه لا ترك السلام عند الملاقاة. ط: لا يحل لك أن "تهجر" أخاك فوق ثلاثة فإذا لقيه سلم عليه ثلاث مرار كل ذلك لا يرد فقد باء بإثمه، سلم حال من فاعل لقي أو بدل منه، وكل ذلك صفة لثلاث فقد باء - جواب إذا أي إذا سلم عليه ثلاث مرات غير مردود فيها جوابه فقد رجع الذي لا يرد بإثم المسلم أو بإثم الهجرة أي ضم إثم هجران المسلم إلى إثم هجرانه. وفيه: إلا إذا "هاجرين"، أي قاطعين، وذا - زائدة. بغوي: "لا تهجر" إلا في البيت، أي إلا في المضجع ولاتتحول عنها أو تحولها إلى دار أخرى. ن: لا "تهجروا"، وفي بعضها: تهاجروا، وهما نهى عن مقاطعة الكلام، وجوز كونه نهيًا عن التكلم بالهجرة - بضم هاء وهو الكلام القبيح. نه: ومنه: ومن الناس من لا يذكر الله إلا "مهاجرًا"، يريد هجران القلب وترك الإخلاص في الذكر فكأن قلبه مهاجر للسانه غير مواصل له. ومنه: ولا يسمعون القرآن إلا "هجرًا"، يردي الترك له والإعراض عنه، هجرته هجرًا - إذا تركته وأغفلته، وروى ابن قتيبة: ولا يسمعون للقول إلا هجرًا - بالضم، وقال: هو الخنا والقبيح من القول، وغلطه الخطابي. وفيه: فزوروها ولا تقولوا "هجرا" أي فحشا، أهجر في منطقه، إذا أفحشن وكذا إذا أكثر الكلام فيما لا ينبغي، والاسم الهجر - بالضم، وهجر يهجر هجرًا بالفتح - إذا خلط في كلامه وإذا هذى. ومنه: إذا طفتم بالبيت فلا تلغوا و"لا تهجروا" بالضم والفتح، من الفحش والتخليط، ومنه ح مرضه ﷺ : قالوا: ما شأنه أ "هجر"، أي اختلف كلامه بسبب المرض على سبيل الاستفهام أي هل تغير كلامه واختلط لما به من المرض، وهذا
стр. 2755
أحسن ما يقال فيه، ولا يجعل إخبارًا فيكون إما من الفحش أو الهذيان، والقائل عمر ولا يظن به ذلك. ن: هجر أي صدر ذلك منه بلا قصد لوجع غلبه، القاضي: أهجر - بالاستفهام في مسلم وغيره إنكارًا على من قال: لا تكتبوا، لأن معنى هجر هذى والهذيان لايصح منه ﷺ ، وإن صح الرواية بلا همز كان خطأ من قائله لما أصابه من مشاهدة حاله ﷺ من الحيرة وشدة الحال والدهشة، قوله: حسبنا كتاب الله، رد على من نازعه لا على أمر النبي ﷺ . ك: أهجر رسول الله ﷺ القاضي: هو بألف لجميع رواة البخاري، ومعناه بالغ في الإنكار على من قال: لا تكتب، من أهجر - إذا أفحش، ومن رواه: هجر، فهو بحذف ألفه على الصواب، وظن قوم بمعنى هذى فركبوا شططا واحتاجوا إلى تأويلها، ومن رواه: أهجر - بألف استفهام، فلعله مخاطبة بعض الحاضرين بعضًا - انتهى، ويحتمل أن معناه هجركم رسول الله ﷺ ، من الهجر ضد الوصل لما ورد عليه من الواردات الإلهية، ولذا قال: في الرفيق الأعلى، وقوموا عني، فما أنا فيه من المراقبة والتأهب للقاء الله ونحوه أفضل مما أنتم عليه من طلب الكتابة، وروي: أهجر، استفهموه، أي يهجر من الدنيا، وعبر بالماضي للتحقيق. ش: أهجر - بفتح همزة وهاء وجيم، بمعنى هذى واختلط، ويروى: أهجر -بفتح همزة فسكون هاء، بمعنى أفحش وأكثر في كلامه مالا ينبغي، ويروى: أهجرا - بفتح همزة وضم هاء وسكون جيم. نه: فيه: لو يعلم الناس ما في "التهجير" لاستبقوا، التهجير: التبكير إلى كل شيء والمبادرة إليهن من هجر تهجيرًا، وهي لغة حجازية، أراد المبادرة إلى أول وقت الصلاة. ط: ولا ينافي ح الإبراد، لأنه رخصة، أو أراد إبرادًا قليلًا. ن: أي التبكير إلى الصلاة أي صلاة كانت، وخصه الخليل بالجمعة، وقيل: أراد السير
стр. 2756
في الهاجرة عقيب الزوال. ومنه: "هجرت" يومًا، أي بكرت. ك: والتهجير يوم عرفة: السير من نمرة إلى موضع الوقوف بعرفة في الهاجرة، وهي وقت اشتداد الحر نصف النهار. ج: ومنه: لكي "تهجر" معهم، التهجر: المبادرة إلى الشيء، ويجوز من الهاجرة، وكذا هجرت إلى رسول الله ﷺ . نه: ومنه: "فالمهجر" إليها كالمهدي بدنة، أي المبكر إليها. ك: مثل المهجر - بضم ميم وكسر جيم مشددة - أي صفة المبكر من يهدي - بضم ياء، ثم كالذي أي الثاني كمن يهدي بقرة، ثم الثالث كذا، ثم طووا الصحف - أي طوى الملائكة صحف درجات السابقين، ويستمعون الذكر - أي الخطبة. ط: ومنه:"فهجر"- قاله للحجاج عام نزل بابن الزبير أي قاتله، قوله: في السنة، حال من فاعل يجمعون أي متوغلين في السنة ومتمسكين بالضرس، قوله: وهل يتبعون ذلك - أي التهجير إلا سنته، أي لأجل سنته. أو معناه وهل يتبعون في ذلك إلا سنته، وفيه تحريض على تحمل مشقة الحرارة وغيرها والإسراع إلى المسجد. نه: وفيه: كان يصلي "الهجير" حين تدحض الشمس، أي صلاة الهجير وهي الظهر، والتهجر والتهجير والإهجار: السير في الهاجرة، وهجر النهار وهجر الراكب فهو مهجر. ك: يصلي الهجير التي تدعونها أولى، لأنها أول صلاة ظهرت وصليت، وقيل: لأنها أول صلاة النهار. غ: "هذا القرآن"مهجورًا"" متروكًا كالهذيان. و"سامرا تهجرون" أي القرآن أو تهذون. نه: منه ح: وهل "مهجر" كمن قال، أي من سار في الهاجرة كمن أقام في القائلة. وفيه: ماء نمير ولبن "هجير"، أي فائق فاضل، هذا أهجر منه أي أفضل. وفيه: ما له "هجيري" غيرها، الهجير والهجيري: الدأب والعادة. وفيه: عجبت لتاجر "هجر" وراكب البحر، هجر بلد معروف وهو مذكر مصروف، وخصها لكثرة وبائها،
стр. 2757
أي تاجرها وراكب البحر سواء في الخطر، وهجر التي ينسب إليها القلال قرية من قرى المدينة. ن: كما بين مكة و"هجر" - بفتحتين، مدينة هي قاعدة البحرين. ك: قلال "هجر"، غير منصرف مذكر بلد بقرب المدينة غير هجر البحرين. وفيه: فأخدمها "هاجر" - بفتح جيم، ويجوز الهمز بدل الهاء، أي جعلها خادمًا.
[هجرس] نه: فيه: إن عيينة مد رجليه بين يدي النبي ﷺ فقيل أتمد بين يدي النبي ﷺ رجليك يا عين "الهجرس"، هو ولد الثعلب، والقرد.
[هجس] نه: فيه: وما "يهجس" في الضمائر، أي ما يخطر بها ويدور فيها من الأحاديث والأفكار. ومنه: وما هو إلا شيء "هجس" في نفسي. وفيه: فدعا بلحم عبيط وخبز "متهجس"، أي فطير لم يختمر عجينه، وروى بشين - وغلط.
[هجع] نه: فيه: بعد "هجع" من الليل، والهجع والهجعة والهجيع: طائفة من الليل، والهجوع: النوم ليلًا. ك: بعد هجع - بفتح هاء، يهجع هجعة: ينام نومة.
[هجل] نه: فيه: وإذا فتية من الأنصار يذرعون المسجد بقصبة فأخذ القصبة "فهجل" بها، أي رمى بها، الأزهري: لا أعرف هجل بمعنى رمى، ولعله: نجل بها.
[هجم] نه: فيه: إذا فعلت ذلك "هجمت" له العين، أي غارت ودخلت في موضعها، ومنه الهجوم على القوم: الدخول عليهم. ك: هجم - بفتحتين. ن:
стр. 2758
وما "يهجم" قبل ذلك شيء، أي ما يتحرك عدو لأن المدينة في حال غيبتهم كانت محروسة بالملائكة. نه: فيه: فضممنا صرمته إلى صرمتنا فكانت لنا "هجمة"، هي من الإبل قريب من المائة.
[هجن] نه: في ح الدجال: أزهر " هجا ن"، هو الأبيض، ويستوي فيه الواحد وغيره. وفيه: فما بها لبن وقد "اهتجنت"، أي تبين حملها، والهاجن: التي قد حملت قبل وقت حملها، الجوهري: اهتجنت الجارية - إذا وطئت وهي صغيرة، وكذا الصغيرة من البهائم، وهجنت هي هجونا واهتجنها الفحل - إذا ضربها فألقحها. وفي شعر كعب: من "مهجنة"، أي حمل عليها في صغرها، وقيل: أراد أنها من إبل كرام، من امرأة هجان وناقة هجان: كريمة. ومنه: هذا جناي و"هجانه" فيه، أي خياره وخالصه فيه - كذا روى، والهجين في الناس والخيل نما يكون من قبل الأم، فإذا كان الأب عتيقًا والأم ليست كذلك كان الولد هجينا، والإقراف من قبل الأب.
[هجا] نه: فيه: اللهم! عن عمرو بن العاص "هجاني" وهو يعلم أني لست بشاعر فاهجه اللهم والعنه عدد ما هجاني! أي جازه على الهجاء.
باب هد
[هدأ] نه: فيه: إياكم والسمر بعد "هدأة" الرجل! الهدأة والهدوء: السكون عن الحركات، أي بعد ما يسكن الناس عن المشي والاختلاف. ط: ومنه: وأقلوا الخروج إذا "هدأت" الأرجل فإن الله يبث، أي يفرق من الجن.
стр. 2759
والشياطين والسباع والهوام. نه: ومنه ح: جاءني بعد "هدء" من الليل، أي طائفة منه. وح أم سليم قالت لأبي طلحة عن ابنها: هو "أهدأ" مما كان، أي أسكن، كنت به عن الموت تطييبًا لقلب أبيه. ك: وظن أبو طلحة أنها تريد السكون من المرض، وهدأت نفسه- مر في شيء. وح: فلما "هدت" الأصوات، قيل: صوابه بالهمز: سكنت ونامت. وح: حتى إذا كانوا "بالهدأة" بفتح هاء وسكون دال فهمزة، ويروى: بالهدة - بحذف همزة وخفة دال وشدتها، قيل: هو موضع بين مكة والطائف. ن: "اهدأ" فما عليك إلا نبي، بهمزة في أخره أي اسكن. ط: وأوشهيد - للجنس، لأن المذكور بعد الصديق كلهم شهداء، فقد قتل عمر وعثمان مظلومين. وكذا الزبير وطلحة مظلومين تاركين لقتال علي منصرفين عنه. ش: وفيه: لم يزل "يهدئه" هو بضم أوله وكسر ثالثه فهمزة، من أهدأت الصبي: أسكنته بأن تضرب كفه لينا عليه حتى يسكن وينام. وح: "ليهدأ" روعك يا محمد! من هدأ - بالهمزة: سكن فزعه. ومنه ح على: الجانب الأيسر "أهنأ"، أي ألذ لهدوء القلب - بالهمزة، أي سكونه.
[هدب] نه: فيه كان ﷺ "أهدب" الأشفار، وروي: هدب الأشفار، أي طويل شعر الأجفان. ومنه ح: طويل العنق "أهدب". ش: هدب العين - بضم هاء وسكون دال: ما نبت من الشعر على أشفارها. نه: وفيه: عن لنا "هُدابها"، هو ورق الأرطى وكل ما لم ينبسط ورقه كالطرفاء والسرو، جمع هدابة. ومنه ح: كأني أنظر إلى "هدابها"، هُدب الثوب وهدبته وهدابه: طرفه مما يلي طرته. ومنه ح: إن ما معه مثل "هدبة" الثوب، أرادت متاعه وأنه رخو مثل طرف الثوب لا يغني عنها شيئًا. ن: هي بضم هاء وسون دال طرفه الذي لم ينسج، شبه بهدب العين: شعر جفنها. ج: وقع "هدبها" على حاشية قدميه، هدبة الإزار: طرفه مما يلي أوله آخره لا من حاشيته. نه: ومنه ح:
стр. 2760
له أذن "هدباء"، أي متدلية مسترخية. ك: ومنه: الإزار "المهدب" - بإهمال دال، أي له أهداب، جمع هدب: طرف الثوب. نه: وفيه: ما من مؤمن يمرض إلا حط الله عنه "هدبة" من خطاياه، أي قطعة منها وطائفة، الزمخشري: هي مثل الهدبة وهي القطعة، وهدب الشيء: قطعه، وهدب الثمرة: اجتناها. ومنه ح خباب: ومنا من أينعت له ثمرته فهو "يهدبها"، أي يجتنيها. ط: والمراد من الأجر أعم من الآخرة إذ المصعب لم يأخذ من الدنيا شيئًا وأما الآخرة فمدخرة له. ن: هو كناية عما فتح عليهم من الدنيا، وهو بفتح أوله وبضم دال وكسرها -يهدبها، أي عجل ثوابه، والمضارع لاستمرار الماضي والآتية استحضارًا له.
[هدج] نه: فيه: إلى أن ابتهج بها الصغير و"هدج" إليها الكبير، الهدجان - بالحركة: مشية الشيخ، هدج - إذا مشى مشيًا في ارتعاش. ومنه ح: فإذا شيخ "يهدج".
[هدد] نه: فيه: أعوذ بك من "الهد" و"الهدة"، الهد: الهدم، والهدة: الخسف. ومنه ح الاستسقاء: ثم "هدت" ودرت، الهدة: صوت ما يقع من السماء، ويروى: هدأت- أي سكنت. وفيه: إن أبا لهب قال: "لهد" ما سحرم صاحبكم! لهد - كلمة يتعجب بها، يقال: لهد الرجل، أي ما أجلده! ويقال إنه لهد الرجل، أي لنعم الرجل، وذلك إذا أثنى عليه بجلد وشدة، واللام للتأكيد، ويثنى ويجمع ويؤنث نحو هداك وهدوك وهدتك، ومنهم من يجريه مجرى المصادر فلا يؤنث ولا يثني ولا يجمع.
[هدر] نه: فيه: "فأهدره"، أي أبطل سن من عض يده، من ذهب دمه هدرًا - إذا لم يدرك بثأره. ومنه: من اطلع في دار بغير إذن فقد
стр. 2761
"هدرت" عينه، أي إن فقؤها ذهبت باطلة، هدر دمه: بطل، وأهدره السلطان. وفيه: "هدرت" فأطنبت، الهدير: ترديد صوت البعير في حنجرته. و"الهدار" في ح مسيلمة بفتح هاء وتشديد دال: ناحية باليمامة كان بها مولده.
[هدف] نه: فيه: كان إذا مر "بهدف" مائل أسرع المشي، الهدف: كل بناء مرتفع مشرف. ج: ومنه الشيء المتخذ للرمي. غ: وسمي القرطاس هدفًا على الاستعارة. ن: ومنه: "هدف" أو حائش، هو بفتحتين ما ارتفع من الأرض، وفيه استحباب الاستتار عند قضاء الحاجة بحيث يغيب جميع شخصه من الناظرين. نه: وفي ح الصديق قال له ابنه عبد الرحمن: لقد "أهدفت" لي يوم بدر فضفت عنك! فقال أبو بكر: لكنك لو اهدفت لي لم أضف عنك، يقال: أهدف له الشيء واستهدف - إذا دنا منه وانتصب له مستقبلًا، وضفت عنك - أي عدلت وملت. ومنه ح الزبير قال لعمرو بن العاص: لقد كنت "أهدفت" لي يوم بدر ولكني استبقيتك لمثل هذا اليوم، وكان عبد الرحمن وعمرو يوم بدر مع المشركين.
[هدل] نه: فيه: أعطهم صدقتك وإن أتاك "أهدل" الشفتين، هو المسترخي الشفة السفلى الغليظها، أي وإن كان الأخذ أسود حبشيًا أو زنجيًا، وضمير أعطهم للولاة وأولي الأمر. ومنه ح: أهدب "أهدل". وفي ح قس: وروضة قد "تهدل" أغصانها، أي تدلت واسترخت لثقلها بالثمرة. وح: من ثمار "متهدلة".
[هدم] نه: في ح العقبة: بل الدم الدم و"الهدم الهدم"، يروى بسكون دال وفتحها، والهدم - بالحركة: القمر، أي أقبر حيث تقبرون، وقيل:
стр. 2762
المنزل، أي منزلكم منزلين نحو المحيا محياكم والممات مماتكم، أي لا أفارقكم، والهدم- بالسكون وبالفتح أيضًا هو إهدار دم القتيل، يقال: دماؤهم بينهم هدم، أي مهدرة، والمعنى أن طالب دمكم طالب دمي أي إن طلب دمكم فقد طلب دمي وإن أهدر دمكم فقد أهدر دمي لاستحكام الألفة بيننا. وفيه: وصاحب "الهدم" شهيد، هو بالحركة: البناء المهدوم، فعل بمعنى مفعول، وبالسكون الفعل نفسه. ك: والمبطون و"الهدم"، هو بكسر دال من يموت تحت الهدم، وتسكن بمعنى ذو الهدم، وروي: صاحب الهدم - بفتح هاء وسكون دال، وهو بالفتح ما انهدم من جوانب البيت. ط: وفيه: الإسلام "يهدم" ما كان قبله، مظلمة كانت أغيرها صغيرة أو كبيرة، أما العمرة والحج فلا يكفران المظالم ولا الكبائر. نه: ومنه: من "هدم" بنيان ربه فهو ملعون، أي من قتل النفس المحرمة، لأنها بنيان الله وتركيبه. وح: إنه يتعوذ من "الأهدمين"، هو أن ينهار عليه بناء أويقع في بئر أو أهوية، وهو أفعل من الهدم وهو ما تهدم من نواحي البئر فسقط فيها. وفيه: وقفت عليه عجوز عشمة "بأهدام"، هي الأخلاق من الثياب، جمع هدم - بالكسر، وهدمت الثوب: رقعته. ومنه" لبسنا "أدام" البلى. وفيه: من كانت الدنيا "هدمه" وسدمه، أي بغيته وشهوته - كذا روى، والمحفوظ: همه وسدمه.
[هدن] نه: في ح الفتن: "هدنة" على دخن، الهدنة: السكون، وأيضًا الصلح والموادعة بين المسلمين والكفار وبين كل متحاربين، هدنت الرجل وأهدنته - إذا سكنته، وهدن هو يتعدى ولا يتعدى، وهادنه: صالحه، والاسم منها الهدنة - ومر في قذى. ط: و"هدنة" بين بني الأصفر، أي صلح بين الروم. نه: ومنه ح على: عميانًا في غيب "الهدنة"، أي لا يعرفون ما في الفتنة
стр. 2763
من الشر ولا ما في السكون من الخير. ومنه: ملغاة أول الليل "مهدنة" لآخره، يعني إذا سهر أول الليل ولغا في الحديث لم يستيقظ للتهجد، أي نومه آخر الليل بسبب سهره في أوله، وهما مفعلة من اللغو والهدون: السكون، أي مظنة لهما. وفي ح عثمان: جبانًا "هدانا"، الهدان: الأحمق الثقيل.
[هده] نه: فيه: إذا كان "بالهدة" بين عسفان ومكة، الهدة - بالخفة - اسم موضع بالحجاز، والنسبة إليه هدوى بغير قياس، ومنهم من يشدد الدال، وأما الهدأة التي جاءت في ذكر قتل عاصم فقيل: إنها غير هذه، وقيل: هي هي.
[هدهد] نه: فيه: جاء شيطان إلى بلال فجعل "يهدهده" كمايهدهد الصبي، الهدهدة: تحريك الأم ولدها لينام.
[هدى] نه: فيه "الهادي" تعالى، بصر عباده وعرفهم طريق معرفته حتى اقروا بربوبيته هدى كل مخلوق إلى ما لابد منه في بقائه ودوام وجوده. وفيه: "الهدى" الصالح والسمت الصالح جزء من خمسة وعشرين جزءًا من النبوة، الهدى: السيرة والهيئة والطريقة يعني أن هذه الخلال من شمائل الأنبياء وجزء معلوم من أجزاء أفعالهم ولايريد أن النبوة تتجزأ ولا أن من جمعها كان فيه جزء من النبوة، أو معناه أنه مما جاءت به النبوة ودعت إليه، وتخصيص هذا العدد مما يستأثر النبي ﷺ بمعرفته. ن: هو بفتح حاء وسكون دال. نه: ومنه ح: و"اهدوا هديء" عمار، أي سيروا بسيرته وتهيأوا بهيئته. وح: إن أحسن "الهدى هدى" محمد. وح: كنا ننظر على "هديه" ودله. وفيه: اللهم "اهدني" وسددني واذكر بالهدى هدايتك الطريق وبالسداد تسديدك السهم، الهدى: الرشاد والدلالة. ويؤنث ويذكرن هداه الله للدين هدى وهديته
стр. 2764
الطريق على الطريق هداية أي عرفته، يريد إذا سألته الهدى فأخطر بقلبك هداية الطريق وسله الاستقامة فيه كما تتحراه في سلوك الطريق لأن سالك الفلاة يلزم الجادة ولا يفارقها خوفًا من الضلالة، وكذا من رمي شيئًا سدد سهمه نحوه ليصيبه فأخطره بقلبك ليكون ما تنويه من الدعاء على شاكلته. ومنه: سنة الخلفاء الراشدين "المهديين"، المهدي: من هداه الله إلى الحق، وقد استعمل في الأسماء حتى صار كالأسماء الغالبة، ويريد به الشيخين والختنين وإن كنا عامًا في كل من سار بسيرتهم، وبه سمي المهدي الذي بشر ﷺ بمجيئه في آخر الزمان. ز: يريد به "المهدي" الذي يجتمع مع عيسى ﵇ ويفتح القسطنطينية ويملك العرب والعجم ويقتل الدجال وغير ذلك مما ورد به الأخبار. ك: يهدون بغير "هديه" - بفتح هاء، السيرة. ومنه في ابن مسعود: قريب السمت و"الهدى". وح: رأيت "هديه". وح: اجعله "هاديًا مهديًا" و"اهد" به، قيل: فيه تقديم لأنه لا يكون هاديًا حتى يهتدي هو ويكون مهديًا. ط: الهداية إما مجرد الدلالة أو الدلالة الموصلة إلى البغية، فعلى الأول كان مهديًا تكميلًا له لأن رب هاد لا يكون مهديًا. قوله: واهد به - تتميم، لأن الذي فاز بمدلوله قد لا يتبعه أحد، وعلى الثاني كان مهديًا تأكيدًان واهد به تكميل، ولا ارتياب أن دعاء النبي ﷺ مستجاب فمن كان هذا حاله فكيف يرتاب في حقه. ز: ففيه تعريض بمن يتجازف في معاوية. ط: اللهم "اهدنا" فيمن "هديت"، أي اجعل لي نصيبًا وافرًا من الاهتداء معدودًا في زمرة المهتدين من الأنبياء والأولياء، وبارك لنا - أي أوقع البركة فيما أعطيتني من خير الدارين. ن: خير "الهدى هدى" محمد، هما بضم هاء وفتح دال وبفتح هاء وسكون دال، وفسر الفتح بالطريق والضم بالدلالة والإرشاد وهو الذي يضاف إلى الرسل والقرآن وباللطف والتوفيق وهو الذي تفرد به الله تعالى. ومنه: "اهدني" لأحسن الأخلاق، أي
стр. 2765
وفقني للتخلق بها. ج: مثل ما بعثني الله من "الهدي" والعلم، هو بفتح هاء وسكون دال: الطريقة والسيرة. وكذا ح: رغبوا عن "هدي" الرسول. نه: وفيه: من "هدى" زفافًا كان له مثل عتق رقبة، هو من هداية الطريق أي من عرف ضالًا أو ضريرًا طريقه، يروي بتشديد دال للمبالغة من الهداية، أو من الهدية أي من تصدق بزقاق من النخل وهوا لسكة والصف من أشجاره. وفيه: هلك "الهدي" ومات الودى، هو بالتشديد كالهدي بخفة وهو ما يهدي إلى الكعبة من النعم لتنحر فأطلق على جميع الإبل وإن لم تكن هدبا، يقال: كم هدى بنى فلان؟ أي كم إبلهم، أي هلكت الإبل ويبست النخيل، وقد تكرر الهدى والهدى فأهل الحجاز مع آخرين يخففون وتيم مع آخرين يثقلون، وقرئ بهما، وواحدهما هدية وهدية، وجمع المخفف أهداء. ك: ولم يسق "الهدى"، بفتح فسكون وبفتح فكسر فمشددة. نه: وفيه: فكأنما "أهدى" دجاجة، الدجاجة والبيضة ليستا من الهدي وإنما هو من الإبل والبقر، وفي الغنم خلاف، فهو من باب أكلت طعامًا وشرابًا، ومتقلدًا سيفًا ورمحًا. ك: ومنه: لما "أهديت" زينب، أي لما زينتها الماشطة وبعثتها إلى النبي ﷺ . وفيه: باب الدعاء للنساء اللائي "يهدين" والعروس، يهدين من الهدي، وفي بعضها من الإهداء، وهو تجهيز العروس وتسليمها إلى الزوج، والمهدي كانت أم عائشة، فهن دعونه ولمن معها وللعروس بقولهن: على الخير! أي قدمتن عليه. ومنه: "فأهدتها" له، أي زفتها له، وروي: فهدتها - بغير همزة، من هديت. وفيه: من "أهدى" وعنده جلساؤه فهو أحق، وعن ابن عباس: جلساؤه شركاؤه - ولم يصح عنه، وعن أبي يوسف أن الرشيد أهدى له مالًا كثيرًا ومعه أصحابه فذكر عنده هذا
стр. 2766
الحديث فقال: إنما هو فيما خف من الهدايا نحو المأكولات. وفيه: كلي هذا و"أهدي"، أي ابعثي بالهدية إلى الجيران. نه: وفيه: طلعت "هوادي" الخيل، أي أوائلها، والهادي والهادية: العنق لأنها تتقدم على البدن ولأنها تهدي الجسد. ومنه: ابعثي بها فإنها "هادية" الشاة، يعني رقبتها. وفيه: إنه خرج من مرض موته "يهادي" بين رجلين، أي يمشي بينهما معتمدًا عليهما من ضعفه وتمايله، من تهادت المرأة في مشيها - إذا تمايلت، وكل من فعل ذلك بأحد فهو يهاديه. ن: أي يمسكه رجلان من جانبيه بعضديه يعتمد عليهما، وهو معنى يمشي بين رجلين. ط: "يهادي" بين الرجلين حتى يقام في الصف، وروي: إن كان المريض ليمشي بين رجلين، ويعلم منه أن المراد من قوله: وما يتخلف إلا منافق أو مريض كامل المرض، فتوجه السؤال عن مريض لم يتكامل فأجاب بأنه كان يحضرها، والمفعول الثاني من قوله: ولقد رأيتنا وما يتخلفن محذوف سد مسده الحال. ج: و"اهداه" أمر من الهدو وهو السكون وهاؤه للسكت. نه: وفيه: قيل لمن أخر الظهر: أكانوا يصلون هذه الصلاة الساعة؟ قال: لا والله! قال: فما "هدى" مما رجع، أي فما بين وما جاء بحجة مما أجاب، إنما قال: لا والله، وسكتن والمرجوع الجواب فلم يجيء بجواب فيه بيان وحجة لتأخيره، وهدى بمعنى بين في لغة أهل الغور ومنه "أو" لم يهد" لهم". غ: ""اهدنا" الصراط" ادللنا عليه وثبتنا عليه. و"أن علينا "للهدى"" أي الدلالة على الحق. و"على النار "هدى"" أي دليلًا. "وأما ثمود "فهديناهم"" أي بينا لهم الحق ودعوناهم إليه. و""لا يهدي" كيد الخائنين" أي لا يمضيه ولا يصلحه. ط: من دعا إليه "هدى"، روى مجهولًا أي وفق للهداية وضميره لمن، ولو روى معروفًا كان المعنى من دعا الناس إلى القرآن هداهم إلى صراط مستقيم.
стр. 2767
باب هذ
[هذب] نه: فيه: إني أخشى عليكم الطلب "فهذبوا"، أي أسرعوا السير، هذب وهذب وأهذب - إذا أسرع. ومنه ح: فجعل "يهذب" الركوع، أي يسرع فيه ويتابعه.
[هذذ] نه: فيه: قيل لمن قال: قرأت المفصل الليلة، أ"هذا كهذ" الشعر؟ أراد تهذ القرآن هذا فتسرع فيه كما تسرع في قراءة الشعر، والهذ: سرعة القطع. ن: أخبر الرجل بكثرة حفظه فقال: أتهذه هذا، ففيه نهى عنه وبه قال الجمهور، وشبه بالشعر في التحفظ والرواية لا في إنشاده فإنه يرتل في الإنشاد والترتل. ك: أنكر عليه عدم التدبر لا جواز الفعل.
[هذر] نه: فيه: لا نزر ولا "هذر"، أي لا قليل ولا كثير، والهذر- بالحركة: الهذيان، وهذر يهذر ويهذر هذرا- بالسكون - فهو هذر وهذار ومهذار أي كثير الكلام، والاسم الهذر - بالحركة. ش: لا نزر ولا هذر- بفتح ذال. شم: بسكونها. نه: وفيه: ما شبع ﷺ من الكسر اليابسة حتى ولى وقد أصبحتم "تهذرون" الدنيا، أي تتوسعون فيها، الخطابي: يريد تبذير المال وتفريقه في كل وجه، وروي: تهذون - وهو أشبه بالصواب، أي تقتطعونها إلى أنفسكم وتجمعونها أو تسرعون إنفاقها. وفيه: لا تتزوجن "هيذرة"، هي الكثيرة الهذر من الكلام.
[هذرم] نه: فيه: لأن أقرأ القرآن في ثلاث أحب إلى من أن أقرأه في ليلة كما يقرأ "هذرمة"، وروي: لأن أقرأ البقرة في ليلة فأدبرها أحب إلى من أن أقرأ كما تقرأ "هذرمة"، هي السرعة في الكلام والمشين ويقال للتخليط:
стр. 2768
هذرمة. وفيه الحديث الماضي: وقد أصبحتم "تهذرمون" الدنيا - في رواية، أي تتوسعون فيها، ومنه هذرمة الكلام وهو الإكثار منه.
[هذم] نه: فيه: كل مما يليك وإياك و"الهذم" - في رواية، وهو سرعة الأكل، والهيذام: الأكول، وقيل: الصحيح إهمال داله يريد به الأكل من جوانب القصعة دون وسطها وهو من الهدم ما تهدم من نواحي البئر.
[هذه] ط: فيه: "هذه" وهذه سواء، أي الخنصر والإبهام. ن: ما تقول في "هذا" الرجل، أتى بعبارة لا تعظيم فيها امتحانًا للمسؤل لئلا يتلقن تعظيمه من عبارة السائل ثم يثبت الله الذين آمنوا. ز: رب "هذه"، أي أسأل هذه لا غير. ن: قال ابن عمر لابن الزبير مصلوبًا: كنت أنهاك عن "هذه"، أي المنازعة الطويلة. ك: "هذه" القبلة، أي الكعبة لا الحرم كله ولا مكة ولا المسجد كله، أو وجه الكعبة هو موقف الإمام سنة دون أركانها وجوانبها الثلاثة وإن كان الكل جائزًا - ومر في قب.
باب هر
[هرب] نه: فيه: ما لعيالي "هارب" ولا قارب غيرها، أي مالي صادر عن الماء ولا وارد سوى ناقتي.
[هرت] نه: فيه: إنه أكل كتفًا "مهرنة"، أي تقطعت من نضجها، وقيل: نما هو مهردة، ولحم مهرد- إذا نضج حتى تهري. وفيه: لا تحدثنا عن "متهارت"، أي متشدق مكثار، من هرت الشدق وهو سعته، ورجل أهرت.
[هرج] نه: فيه: بين يدي الساعة "هرج"، أي قتال واختلاط، هرجوا هرجا: اختلطوا، وأصل الهرج الكثرة في الشيء والاتساع. ج، ك:
стр. 2769
هو بفتح فسكون الفتنة والاختلاط، وفسر فيه بالقتل لأنه سببه، فحركها تفسير لفظ: هكذا. ن: ومنه: العبادة في "الهرج"، أي الفتنة واختلاط الأمور، وإنما فضلت فيه لأن الناس يغفلون عنها ولا يتفرغون لها إلا الأفراد. نه: ومنه ح: فذلك حين "استهرج" له الرأي، أي قوى واتسع، وهرج الفرس: كثر جريه. وفيه: لأكونن فيها مثل الجمل الرداح يحمل عليه الحمل الثقيل "فيهرج" فيبرك، من هرج البعير - إذا سدر من شدة الحر وثقل الحمل. وفي صفة أهل الجنة: إنما هم "هرجا" مرجا، الهرج: كثرة النكاح، من بات يهرجها ليلته جمعاء. ومنه: "يتهارجون" نهارج البهائم، أي يتسافدون، وقيل: يتساورون. ن: "تهارج" الحمر، أي يجامع الرجال النساء علانية بحضرة الناس، والهرج - بالسكون: الجماع. ش: "الهرج" القتل بها، أي بالحبشية، قيد الحبشية من بعض الرواة وإلا فهو عربية، والجمع بأنه مما اتفق فيه اللغتان.
[هرد] نه: في ح عيسى: إنه ينزل بين "مهرودتين"، أي شقتين أو حلتين، وقيل: الثوب المهرود الذي يصبغ بالورس ثم بالزعفران فيجيء لونه مثل لون زهرة الحوذانة، القتيبي: هو خطأ من النقلة وأراه مهروتين أي صفراوين، من هريت العمامة - إذا لبستها صفراء، وكان فعلت منه: هروت، فإن حفظ بالدال فمن الهرد: الشق، وخطى ابن قتيبة في استدراكه واشتقاقه، ابن الأنباري: هو عندنا: مهوردتين - بالدال والذال، أي ممصرتين على ما جاء في الحديث ولم نسمعه إلا فيه وكذا أشياء كثيرة لم تسمع إلا فيه، والممصرة من الثياب: التي فيها صفرة خفيفة، وقيل المهرود: ثوب يصبغ بالعروق التي يقال لها الهرد. وفيه: ذاب جبرئيل ﵇ حتى صار مثل الهردة، فسر فيه بالعدسة.
[هرذل] نه: فيه: فأقبلت "تهرذل" أي تسترخي في مشيتها.
стр. 2770
[هرر] نه: فيه: نهى عن أكل "الهر" وثمنه، الهر والهرة: السنور، ونهى عنه لأنه لا يصح تسليمه فإنه ينتاب الدور ولا يقيم في مقام واحد، وإن حبس أو ربط لم ينتفع به، ولئلا يتنازع الناس فيه إذا انتقل عنهمن وقيل: إنما نهى عن الوحشي منه دون الإنسي. ك: يا أبا "هر"، بتشديد راء، ومنهم من خفف. نه: وفيه: إنه ذكر قارئ القرآن وصاحب الصدقة قال رجل: يا رسول الله! أرأيت النجدة التي تكون في الرجل! فقال: ليست لهما بعدل، إن الكلب "يهر" من وراء أهله، معناه أن الشجاعة غريزة في الإنسان فهي يلقى الحروب ويقاتل طبعًا وحمية لا حسبة كالكلب يهر من طبعه دون أهله ويذب عنهم، يريد أن الجهاد والشجاعة ليسا بمثل القراءة والصدقة، هر الكلب هريرا فهو هار وهرار - إذا نبح وكشر عن أسنانه، وقيل: هو صوته دون نباحه. ومنه ح شريح: لا أعقل الكلب "الهرار"، أي إذا قتل رجل كلب آخر لا أوجب عليه شيئًا إذا كان نباحًا لأنه يؤذي بنباحه. وح: المرأة التي "تهار" زوجها، أي تهر في وجهه كما يهر الكلب. وح: وأعاد لها المطي "هارا"، أي يهر بعضها في وجه بعض من الجهد، وقد يطلق الهرير على صوت غير الكلب. ومنه ح: سمعت هريرًا "كهرير" الرحى، أي صوت دورانها.
[هرس] نه: فيه: إنه عطش يوم أحد فجاءه على بماء من "المهراس" فعافه وغسل به الدمن هو صخرة منقورة تسع كثيرًا من الماء وقد يعمل منه حياض للماء، وقيل: هو هنا اسم ماء بأحد. ومن الأول أن مر "بمهراس" يتحاذونه، أي يحملونه ويرفعونه. وح: فقمت إلى مهراس لنا فضربتها
следующие страницы →