Полный текст (3 305 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
وتقريعاً وتفظيعاً للأمر عليهم حتى يجمع لهم عند أخذ الثأر بين القتل وبين تعريف الجرم وقرع أسماعهم به. ومنه ح عبد الرحمن يوم الشورى: لا تغمدوا سيوفكم عن أعدائكم فتوتروا "ثأركم" الثأر هنا العدو لأنه موضع الثأر، أراد أنكم تمكنون عدوكم من أخذ وتره عندكم، وترته إذا أصبته بوتر، وأوترته إذا أوجدته وتره ومكنته منه. ك ومنه: واجعل "ثأرنا" على من ظلمنا أي مقصوراً على من ظلمنا، ولا تجعلنا ممن تعدى في طلب ثأره فأخذ به غير الجاني كعادة الجاهلية، أو اجعل إدراك ثأرنا على من ظلمنا. ومنه: من تركهن خشية " ثائ ر" أي خيفة منها أو من صاحبتها ضرراً فليس من المقتدين بنا.
[ثأط] نه فيه:
في عين ذي خلب و"ثأط" حرمد
هو الحمأة جمع ثأطة، وفي المثل: "ثأطة مدت بماء" يضرب لمن يشتد حمقه فإن الماء إذا زيد على الحمأة ازدادت فساداً.
[ثأل] في خاتم النبوة: كأنه "ثآليل" جمع ثؤلول، وهو هذه الحبة التي تظهر في الجلد كالحمصة فما دونها.
[ثأى] في وصف الصديق: ورأب "الثأي" أي أصلح الفساد، وأصله خرم مواضع الخرز وفساده. ومنه ح: رأب الله به "الثأي".
باب الثاء مع الباء
[ثبت] في ح أبي قتادة: فطعنته "فأثبته، أي حبسته وجعلته ثابتاً في مكانه. ومنه ح مشورة قريش في أمر النبي ﷺ : قال بعضهم: إذا أصبح "فأثبتوه" بالوثاق. وفيه: ثم جاء "الثبت" أنه من رمضان، هو بالتحريك الحجة
стр. 282
والبينة. ك: لم "يثبت" كيف منازلهم، من الإثبات أي لم يعين أبو ذر لكل نبي سماء. و"فاستثبت" لي منه، ليس معناه أنها اتهمته لكنها خافت أن يكون اشتبه عليه أو قرأه من كتب الحكمة فتوهمه عن النبي ﷺ ، فلما كرره وثبت عليه اعترفت بحفظه وحسنته. و"ثبتني" معمر عن عروة أي جعلني معمر ثابتاً فيما سمعه من الزهري. و"انفروا ثبات" جمع ثبة بضم مثلثة وخفة موحدة الفرقة. مد: أي اخرجوا على العدو جماعة متفرقة سرية بعد سرية. ن: وكان ذا "ثبت" بفتحتين أي متثبتاً. ط: ثم سلوا له "بالتثبيت" أي قولوا ثبته بالقول الثابت، ضمن معنى الدعاء فعدى بالباء. غ: و""تثبيتا" من أنفسهم" طمأنينة. و"ليثبتوك" ليحبسوك، أصبح المريض مثبتاً: لا حراك به.
[ثبج] نه فيه: خيار أمتي أولها وآخرها وبين ذلك "ثبج" أعوج ليس منك ولست منه. الثبج الوسط وما بين الكاهل إلى الظهر. ومنه ح: وأنطوا "الثبجة" أي أعطوا الوسط في الصدقة لا من خيار المال ولا من رذالته. وح: يوشك أن يرى الرجل من "ثبج" المسلمين أي وسطهم، وقيل: من سراتهم وعليتهم. وح: يركبون "ثبج" هذا البحر أي وسطه ومعظمه. ك: الثبج بمثلثة وموحدة مفتوحتين وبجيم الظهر والوسط، قوله: أنت من الأولين، يدل على أنه عرض عليه فيها غير الطائفة الأولى فركبت البحر زمان معاوية أي إمارته، وقيل: في خلافة عثمان. ط قوله: ملوكاً على الأسرة، إيذان بأنهم يرتكبون هذا الأمر العظيم مع وفور نشاطهم
стр. 283
وتمكنهم من منامهم، وقيل: هو صفة لهم في الآخرة إذا دخلوا الجنة، والأصح أنه صفة لهم في الدنيا أي يركبون مراكب الملوك لسعة حالهم وكثرة عددهم. نه ومنه ح الزهري: كنت إذا فاتحت عروة فتقت به "ثبج" بحر. وح على: وعليكم الرواق المطنب فاضربوا "ثبجه" فإن الشيطان راكد في كسره. وفيه: فإن جاءت به "أثيبج" فهو لهلال، تصغير الأثبج وهو الناتئ الثبج أي ما بين الكتفين والكاهل، ورجل أثبج أيضاً عظيم البطن.
[ثبر] فيه: أعوذ من دعوة "الثبور" هو الهلاك، ثبر يثبر ثبوراً. وح: من "ثابر" على ثنتي عشرة ركعة من السنة، المثابرة الحرص على الفعل والقول وملازمتهما. وفيه: أتدري ما "ثبر" الناس أي ما الذي صدهم ومنعهم من طاعة الله، وقيل: ما بطأ بهم عنهما، والثبر الحبس. وفيه: فإذا هي أي قرحة معاوية قد "ثبرت" أي انفتحت، والثبرة النقرة في الشيء. وفي ح حكيم: أنه ولد في الكعبة وحمل في نطع وأخذ ما تحت "مثبر" أمه فغسل عند حوض زمزم، المثبر مسقط الولد. و"ثبير" جبل بمكة واسم ماء في ديار مزينة. ك: اشرق ثبير، بفتح مثلثة وكسر موحدة منادى أي ليطلع عليك الشمس كي نفيض وكانوا لا يفيضون إلا بعد ظهور نور الشمس على الجبال فخالفهم النبي ﷺ فأفاض قبل الطلوع، وهو جبل عظيم بمزدلفة يسار الذاهب إلى منى وبمكة خمسة جبال تسمى "ثبير".
[ثبط] فيه: كانت سودة "ثبطة" بسكون موحدة بعد مفتوحة وروى بكسرها أي بطيئة الحركة. نه: أي ثقيلة بطيئة من التثبيط وهو التعويق والشغل عن المراد.
[ثبن] في ح عمر: إذا مر أحدكم بحائط فليأكل منه ولا يتخذ "ثباناً" هو الوعاء الذي يحمل فيه الشيء ويوضع بين يدي الإنسان، فإن حمل في الحضن فهو خبنة.
стр. 284
ثبنت الثوب اثبنه ثبناً وثباناً وهو أن تعطف ذيل قميصك فتحمل فيه شيئاً تحمله جمع ثبنة.
باب الثاء مع الجيم
[ثجج]: أفضل الحج العج و"الثبج" هو سيلان دم الهدي والأضاحي. ومنه: فحلب فيه "ثجا" أي لبناً سائلاً كثيراً. وح المستحاضة: أنى أثج ثجا. وح: أنه أي ابن عباس كان "مثجاً" أي يصب الكلام صبا، شبه فصاحته وغزارة منطقه بالماء، وهو بالكسر من أبنية المبالغة. وح: اكتظ الوادي "بثجيجه أي امتلأ بسيله.
[ثجر] فيه: أنه أخذ "بثجرة" صبي به جنون وقال: اخرج أنا محمد. ثجرة النحر وسطه، وهو ما حول الوهدة التي في اللبة من أدنى الحلق، وثجرة الوادي وسطه ومتسعه. وفيه: "لا تثجروا" ولا تبسروا، الثجير ما عصر من العنب فجرت سلافته وبقيت عصارته، وقيل: الثجير ثفل البسر يخلط بالتمر فينتبذ، فنهاهم عن انتباذه.
[ثجل] فيه: ولم تزر به "ثجلة" أي ضخم بطن، ورجل أثجل، وروى بنون وحاء أي نحول ودقة.
باب الثاء مع الخاء
[ثخن]: "حتى "يثخن" في الأرض" ثم أحل لهم الغنائم، الإثخان في الشيء المبالغة فيه والإكثار منه، أثخنه المرض أثقله ووهنه وأراد المبالغة في قتل الكفار. ومنه: وكان قد "أثخن" أي أثقل أبو جهل بالجراح. وح على: أوطأكم "أثخان" الجراحة. وح عائشة: لم أنشبها حتى "أثخنت" عليها أي بالغت في جوابها وأفحمتها.
стр. 285
ن: "أثخنتها" عليه- بعين مهملة ومثناة، وفي بعضها: غلبه- بمعجمة وموحدة، قوله: أنها ابنة أبي بكر، إشارة إلى كمال فهمها. ط ومنه: "فأثخن" كل منهما صاحبه واختلف بين عبيدة والوليد ضربتان أي تردد وجرى.
باب الثاء مع الدال
[ثدن]: فيهم رجل "مثدن" وروى مثدون اليد أي صغيرها مجتمعها، وهما لغة ناقص الخلق، وروى: موتن اليد، من أيتنت المرأة إذا ولدت يتنا، وهو أن يخرج رجلاً الولد أولاً، وقيل: المثدن مقلوب مثند، يريد أنه يشبه ثندوة ال ثدي أي رأسه. ج: "مودن" اليد ومودونه أي صغيرها وناقصها، من أودنته وودنته إذا نقصته.
[ثدي] نه فيه: "ذو الثدية" تصغير الثدي، وقيل: تصغير الثندوة بحذف نونه، ويروى: ذو اليدية- بالياء بدل الثاء تصغير اليد. ك: ذو "الثديين" بضم مثلثة مصغراً وبفتحها مكبراً. وفيه: منها ما يبلغ "الثدي" بالنصب وهو بضم مثلثة وكسر مهملة وشدة تحتية جمع ثدي بمفتوحة فساكنة، وروى بالإفراد، وقمص بضمتين، ومنها دون ذلك أي لم يبلغ الثدي لقصره، وعليه قميص يجره وذلك لطوله، ولا يدل على فضله على الصديق لأن القسمة غير حاصرة إذ يجوز رابع وعلى الحصر فلم يخص الفاروق بالثالث. ن: ثم وضع كفه بين ثديي، بتشديد ياء على أنه تثنية ثدي وهو يعم الرجل والمرأة، وقيل يخصها وللرجل الثندوة. ط: مات في "الثدي" أي في سن رضاع الثدي. قوله: يكملان رضاعه، أي يتمانه سنتين في الجنة كرامة له، وكان موته في الشهر السادس عشر.
باب الثاء مع الراء
[ثرب] نه: فليضربها الحد ولا "يثرب" أي لا يؤبخها ولا يقرعها بالزنا
стр. 286
بعد الضرب، وقيل: لا يقنع في عقوبتها بالتثريب بل يضربها الحد، فإن زنا الإماء لم يكن عند العرب مكروهاً ولا منكراً فأمرهم بحد الإماء كحد الحرائر. ن وفيه: أن السيد يقيم الحد على مملوكه خلافاً لأبي حنيفة، فإن قلت: كيف يرتضيه بالبيع منه لأخيه وهو يكرهه؟ أجيب بأنه لعلها تستعف عند المشتري لهيبة أو إحسان أو تزويج. نه وفيه: نهي عن الصلاة إذا صارت الشمس "كالأثارب" أي تفرقت وخصت موضعاً دون موضع عند المغيب، شبهت بالثروب وهي الشحم الرقيق الذي يغشى الكرش والأمعاء جمع ثرب. ومنه ح: أن المنافق يؤخر العصر حتى إذا صارت الشمس "كثرب" البقرة صلاها.
[ثرثر] فيه: أبغضكم إلى "الثرثارون" هم الذين يكثرون الكلام تكلفاً وخروجاً عن الحق، والثرثرة كثرة الكلام وترديده. ط: أبعدكم مني مساويكم أخلاقاً "الثرثارون" هو إما بدل من مساويكم فيلزم أن يكون هذه الأوصاف أسوأ الأخلاق لأن البدل كالتمهيد وإما رفع على الذم فيكون أشنع.
[ثرد] فيه: فضل عائشة كفضل "الثريد" لم يعطف عائشة على أسية بل أبرز في صورة جملة مستقلة تنبيها على اختصاصها بما امتازت به عن سائرهن، ومثل بالثريد لأنه أفضل طعام العرب لأنه مع اللحم جامع بين الغذاء واللذة والقوة وسهولة التناول وقلة المؤنة في المضغ فيفيد بأنها أعطيت مع حسن الخلق وحلاوة النطق وفصاحة اللهجة رزانة الرأي فهي تصلح للتبعل والتحدث وحسبك أنها عقلت ما لم يعقل غيرها من النساء وروت ما لم يرو مثلها من الرجال. ك: "الثريد" من كل طعام أفضل من المرق فثريد اللحم أفضل من المرق بلا ثريد نفعاً والتذاذا وتيسر تناوله وسرعته. نه وفيه: فضل عائشة على النساء كفضل "الثريد" على سائر الطعام، قيل: لم يرد عين الثريد وإنما أراد الطعام المتخذ من اللحم والثريد معاً لأن الثريد غالباً لا يكون إلا من لحم والعرب قلما تجد طبيخاً ولاسيما بلحم، ويقال: الثريد أحد اللحمين بل اللذة والقوة إذا كان اللحم نضيجاً في المرق أكثر
стр. 287
مما يكون في نفس اللحم. وفيه: فأخذت خماراً لها قد "ثردته" بزعفران أي صبغته. ثوب مثرود إذا غمس في الصبغ. وفيه: كل ما أفرى الأوداج غير "مثرد". المثرد الذي يقتل بغير ذكاة، وقيل: التثريد أن يذبح بما لا يسيل الدم ويروى مثرد بفتح راء، والرواية: كل- أمر بالأكل، وقيل: إنما هو كل ما أي كل شيء أفرى، والفرى القطع. ومنه ح سعيد: وسئل عن بعير نحروه بعود فقال: إن كان مار موراً فكلوه وإن "ثرد" فلا.
[ثرر] فيه وذكر السنة: غاضت لها الدرة ونقصت لها "الثرة" هو بالفتح كثرة اللبن. سحاب ثر كثير الماء، وناقة ثرة واسعة الإحليل وهو مخرج اللبن من الضرع وقد تكسر الثاء.
[ثرم] فيه: نهى أن يضحى "بالثرماء". الثرم سقوط الثنية من الأسنان، وقيل: الثنية والرباعية، وقيل: أن تنقلع السن من أصلها مطلقاً. ومنه: أنه كان "أثرم" أي فرعون.
[ثروة] فيه: ما بعث الله نبياً بعد لوط إلا في "ثروة" من قومه، الثروة العدد الكثير لقوله "لو أن لي بكم قوة أو آوى إلى ركن شديد". ومنه ح: أنه قال للعباس: يملك من ولدك بعدد "الثريا" هو النجم المعروف، مصغر ثروى. ثرى القوم يثرون وأثروا إذا كثروا وكثرت أموالهم، ويقال: أن خلال أنجم الثريا كواكب خفية كثيرة العدد، وفي الشفاء حكى عن النبي صلى الله عليه وسلمأنه كان يرى في الثريا أحد عشر نجماً. نه ومنه ح إسماعيل ﵇: قال لأخيه إسحاق: إنك "أثريت" وأمشيت أي كثر ثراؤك وهو المال وكثرت ماشيتك. ومنه: واراح على نعماً "ثريا" أي كثيراً. ك: هو بكسر راء مخففة وشدة تحتية. نه وح: صلة الرحم "مثراة" في المال منسأة في الأثر، مفعلة من الثراء الكثرة. ط: والمنسأة التأخير في الأجل أو دوام في النسل أي يمن الصلة يفضي إلى ذلك.
стр. 288
ك: "ثريناه" بتشديد راء. ومنه: فأمر به "فثرى" بضم مثلثة ويجوز تخفيف الراء. نه وفيه: "فثرى" أي بل السويق بالماء، ثرى التراب يثريه تثرية إذا رش عليه الماء. ومنه ح على: أنا أعلم بجعفر. أنه إن علم "ثراه" مرة واحدة ثم أطعمه أي بله وأطعمه الناس. وح: خبز الشعير فيطير منه ما طار وما بقي "ثريناه". وفيه: فإذا كلب يأكل "الثرى" أي التراب الندى. ك: هو بمفتوحة وقصر أي يلعقه من العطش. ن ومنه: والشجر و"الثرى" على إصبع. ك ومنه ح الخضر: فبينا هو في مكان "ثريان" أي في ترابها بلل وندى، فعلان من الثرى إذ تضرب أي اضطرب وتحرك، قوله: أثره في حجر، بفتحتين، وروى بضم جيم وسكون مهملة، قوله: لا ينبغي لك أن تعلمه، فإن قيل: أن الأنبياء مأمورون بحكم الظاهر فلا ينبغي له علم غير الظاهر إذا كان ثمه ما هو أولى لهم منه لكن لم عكس؟ قلت: إن كان الخضر نبياً فلا يجب عليه تعلم شريعة نبي آخر. وإن كان ولياً فلعله مأمور بمتابعة نبي غيره. نه وفي ح ابن عمر: أنه كان يقعى في الصلاة "ويثري" معناه أنه كان يضع يديه في الأرض بين السجدتين فلا يفارقان الأرض حتى يعيد السجدة الثانية، وهو من الثرى التراب لأنهم أكثر ما يصلون على وجه الأرض بغير حاجز وكان يفعله حين كبر.
[ثرير] و"ثرير" بضم ثاء وفتح راء وسكون ياء موضع من الحجاز كان به مال لابن الزبير.
باب الثاء مع الطاء
[ثطط] نه: ما فعل النفر الحمر "الثطاط" جمع ثط الكوسج العاري وجهه من الشعر إلا طامات في أسفل حنكه، رجل ثط، وأثط، ويروى: النطانط، جمع نطناط وهو الطويل. ومنه: فرآه أشغى ثطا.
стр. 289
[ثطا] فيه: أنه مر بامرأة ترقص صبياً وتقول:
ذؤال يا ابن القرم يا ذؤاله ... يمشي الثطا ويجلس الهبنقعه
فقال ﷺ : لا تقولي: ذؤال، فإنه شر السباع، الثطا إفراط الحمق، ويقال: يمشي الثطا، أي يخطو كما يخطو الصبي أول ما يدرج، والهبنقعة الأحمق، وذؤال ترخيم ذؤالة وهو الذئب، والقرم السيد.
باب الثاء مع العين
[ثعب]: وجرحه "يثعب" دماً أي يجري. ن: بفتح ياء وعين وضمير كهيئتها للجراحة وإذا طعنت بألف بعد ذال. ط: ثعبته فجرته، فدما مفعول لا تمييز، وظاهر كلام النهاية أنه لازم. ش ومنه: سالت "مثاعب" الماء، جمع مثعب بفتح ميم مسيل الماء. نه ومنه: فقطعت نساه "فانثعبت" جدية الدم أي سالت، ويروى: فانبعثت.
[ثعجر] فيه: يحملها الأخضر "المثعنجر" هو أكثر موضع في البحر ماء. ومنه ح ابن عباس: فإذا علمي بالقرآن في علم على كالقرارة في "المثعنجر" القرارة الغدير الصغير.
[ثعد] فيه: مر ﷺ بقوم ينالون من "الثعد" والحلقان وأشل من لحم وينالون من أسقية قد علاها الطحلب فقال: ثكلتكم أمهاتكم ألهذا خلقتم، ثم جاز عنهم فأوحى، غنما بعثتك مؤلفاً لأمتك لا منفراً، قل لهم: فليعملوا وليسددوا وليبشروا، الثعد الزبد، والحلقان بسر أرطب بعضه، وأشل من لحم الخروف المشوي، كذا فسره الراوي، والثعد لغة ما لان من البسر.
[ثعرر] فيه: يخرج قوم من النار فينبتون كما ينبت "الثعارير" هي القثاء الصغار، وجه الشبه سرعة النماء، وقيل: هي رؤس الطراثيث، ووجه الشبه البياض، جمع طرثوث نبت يؤكل. ك: جمع "ثعرور" بضم راء أولى القثاء الصغير ونبات، وجه
стр. 290
الشبه الطراوة والتجدد.
[ثعع] نه فيه: ابني به جنون، فمسح صدره ودعا له "فثع ثعة" فخرج من جوفه جرو أسود، الثع القيء.
[ثعل] فيه: ليس فيها ضبوب ولا "ثعول" هو الشاة التي لها زيادة حلمة، هو عيب.
[ثعلب] فيه: اللهم اسقنا حتى يقوم أبو لبابة يسد "ثعلبط مربده بإزاره، المربد موضع يجفف فيه التمر، وثعلبه ثقبه الذي يسيل منه ماء المطر.
باب الثاء مع الغين
[ثغب] ك: ما غبر من الدنيا إلا "كالثغب" بمفتوحة فمعجمة تفتح وتسكن، شبه ما بقي من الدنيا بما بقي من الغدير ذهب صفوه. نه: هو موضع مطمئن في أعلى الجبل يستنقع فيه ماء المطر، وقيل: غدير في غلظ من الأرض أو على صخرة ويكون قليلاً. ومنه ح: فثئت بسلالة من ماء ثغب.
[ثغر] فيه: فلما مر الأجل قفل أهل ذلك "الثغر" هو موضع يكون حداً فاصلاً بين بلاد المسلمين والكفار وهو موضع المخافة من أطراف البلاد. والثغرة الثلمة. ومنه: وقد ثغروا منها ثغرة واحدة. وح عمر: يستبق إلى "ثغرة" ثنية. وح: أمكنت من سواء "الثغرة" أي وسط الثغرة، وهي نقرة النحر فوق الصدر.
стр. 291
ك: من "ثغرة" نحره هي وهدة بين الترقوتين ينحر منها إلى شعرته بكسر شين ما ينبت على عانته، ورى بدلها: الثنة. نه وح: بادروا "ثغر" المسجد أي طرائقه، وقيل: ثغرة المسجد أعلاه. وفيه: يحبون أن يعلموا الصبي الصلاة إذا أثغر، الإثغار سقوط سن الصبي ونباتها والمراد هنا السقوط، ثغر فهو مثغور إذا سقطت رواضع الصبي، فإذا نبتت قيل: أثغر واتغر، بالثاء والتاء افتعل من الثغر وهو الأسنان المتقدمة. ومنه ح: ليس في سن الصبي شيء إذا لم "يتغر" يريد النبات بعد السقوط. وح ابن عباس: افتنا في دابة ترعى الشجر في كرش لم "تثغر" أي لم يسقط أسنانها. وفي ح الضحاك: أنه ولد وهو "مثغر" والمراد هنا النبات.
[ثغم] فيه: كأن رأسه "ثغامة" هو نبت أبيض الزهر والثمر، وقيل: شجرة تبيض كأنها الثلج. ن: هو بمثلثة مفتوحة فغين معجمة مخففة.
[ثغاء] ك فيه: ثغاء بمضمومة فمعجمة. نه: لها ثغاء هو صياح الغنم. وما له "ثاغية" أي شيء من الغنم. ومنه: عمدت إلى عنز لأذبحها "فثغت" فسمع ﷺ "ثغوتها" فقال: لا تقطع درا. هو المرة من الثغاء.
باب الثاء مع الفاء
[الثفأ]: ماذا في الأمرين الشفاء الصبر والثفاء هو الخردل، وقيل: الحرف، ويسميه أهل العراق حب الرشاد واحدة ثفاءة، وجعل مراً للحروفة التي فيه ولذعه اللسان.
[ثفر] فيه: أنه أمر المستحاضة أن "تستثفر" هو أن تشد فرجها بخرقة عريضة بعدأن تحتشي قطناً وتوثق طرفيها في شيء تشده على وسطها، من ثفر
стр. 292
الدابة الذي يجعل تحت ذنبها. ومنه في صفة الجن: فإذا نحن برجال طوال كأنهم الرماح "مستثفرين" ثيابهم، هو أن يدخل الرجل ثوبه بين رجليه كما يفعل الكلب بذنبه. ط: فأقعى و"استثفر" أي جلس مقعياً وجعل ذنبه بين رجليه. قوله: عمدت، إن ضم التاء كان شكاية وإن فتح كان استفهاماً، قوله: إن رأيت، أيم ارأيت أعجوبة كأعجوبة اليوم أنها أمارات أي أن القصة أو أن كلام الذئب.
[ثفرق] نه فيه: إذا حضر المساكين عند الجداد ألقى لهم من "الثفاريق" الأصل فيها الأقماع التي تلزق البسر جمع ثفروق وكنى بها هنا عن شيء من البسر.
[ثفل] فيه: من كان معه "ثفل" فليصطنع، أراد به الدقيق والسويق ونحوهما، والاصطناع اتخاذ الصنيع، أراد فليطبخ وليخبز. وفيه: كان يحب "الثفل" قيل: هو الثريد. ط: بضم مثلثة وكسرها ما سفل من كل شيء وفسر بالثريد وما يلصق من المطبوخ بأسفل القدر. نه وفي ح الفتنة: تكون فيها مثل الجمل "الثفال" وإذا أكرهت فتباطأ عنها هو البطيء الثقيل أي لا تتحرك فيها. ومنه ح: كنت على جمل "ثفال". ك: بمثلثة مفتوحة وخفة فاء ولام البطيء السير ثقيل الحركة، وكان أي الجمل من مكان الضرب من أوائل القوم حيث تبدل ضعفه بالقوة ببركة ضربه ﷺ ، ولك ظهره أي لك أن تركب إلى المدينة إعارة لا شرطاً، خلا منها أي مات زوجها. زر: أي ذهب بعض شبابها ومضى من عمرها ما جربت به الأمور. ك: وهلا جارية أي هلا تزوجتها، جربت أي اختبرت حوادث الدهر. نه وفيه: وتدقهم الفتن دق الرحا "بثفالها" هو بالكسر جلدة تبسط تحت رحا اليد ليقع عليها الدقيق ويسمى الحجر الأسفل ثفالا بها يعني أنها تدقهم دق الرحا للحب إذا كانت مثفلة ولا تثفل إلا عند الطحن. ومنه: استحار مدارها واضطرب "ثفالها". وفيه: غسل يده بالثفال، بالكسر والفتح الإبريق.
стр. 293
[ثفن] فيه: كان أي أنس عند "ثفنة" ناقته ﷺ عام حجة الوداع. هو بكسر الفاء ما ولى الأرض من كل ذات أربع إذا بركت كالركبتين وغيرهما ويحصل فيه غلظ من أثر البروك. ومنه في الخوارج: وأيديهم كأنها "ثفن" الإبل، جمع ثفنة. ومنه: رأى رجلاً بين عينيه مثل "ثفنة" العنز فقال: لو لم يكن هذا كان خنيراً يعني كان على جبهته أثر السجود فكرهها خوفاً من الرياء. وفيه: فحمل على الكتيبة فجعل "يثفنها" أي يطردها، قيل: يجوز يفنها، والفن الطرد. شا: ولا "مثافنة" بمثلثة وفاء ونون من ثافنته جالسته. ومنه: "مثافنة" أهلها.
باب الثاء مع القاف
[ثقب] نه في ح الصديق: نحن "أثقب" الناس أنساباً أي أوضحهم، والثاقب المضيء، ومنه قول الحجاج لابن عباس: إن كان "لمثقبا" أي ثاقب العلم مضيئه، والمثقب بكسر الميم العالم الفطن. غ: ثقبت النار وأثقبتها.
[ثقف] فيه: ثقفته وجدته، وثقفته يدي صادفته. نه وفي ح الهجرة: وهو غلام لقن "ثقف" أي ذو فطنة وذكاء أي ثابت المعرفة بما يحتاج إليه ورجل ثقف. ك: بكسر قاف وقيل بفتحها. نه وفي ح أم حكيم: إني حصان فما أكلم، و"ثقاف" فما أعلم. وفي ح وصف الصديق: وأقام أوده "بثقافه" هو ما تقوم به الرماح، تريد أنه سوى عوج المسلمين. شم: هو بكسر ثاء وخفة قاف. نه وفيه: إذا ملك اثنا عشر من بني عمرو بن كعب كان "الثقف" و"الثقاف" إلى أن تقوم الساعة يعني الخصام والجلاد.
[ثقل] فيه: إني تارك فيكم "الثقلين" كتاب الله وعترتي، سميا به لأن الأخذ بهما والعمل بهما ثقيل، ويقال لكل خطير نفيس: ثقل، فسماهما به إعظاماً لقدرهما وتفخيماً
стр. 294
لشأنهما. ط: إذ يستصلح الدين بهما ويعمر كما عمرت الدنيا بالثقلين، أو لأن الأخذ بهما عزيمة، ويقال للجن والإنس لأنهما يسكنان الأرض ويثقلان. نه: وفي سؤال القبر: يسمعها من بين المشرق والمغرب إلا "الثقلين"، هما الجن والإنس، لأنهما قطان الأرض، والثقل في غير هذا متاع المسافر. ومنه: بعثني النبي ﷺ في "الثقل" من جمع بليل. وح السائب: حج به في ثقل النبي ﷺ . ن: بفتحتين متاع المسافر وما يحمله على دوابه. وفيه: ظنوا أنهم "ثقلوا" عليه بضم قاف مخففة. ك ومنه: لما "ثقل" النبي ﷺ أي أثقله المرض. ومنه: "فثقلت" أي فخذه. ومنه: مخافة أن "يثقل" بضم مثناة وفتح مثلثة وكسر قاف مشددة، وروى بفتح مثناة وسكون مثلثة وضم قاف. ومنه: ليس صلاة "أثقل" بالنصب، وروى: ليس أثقل، بحذف اسم ليس. ط: وإنما كان الفجر والعشاء أثقل على المنافقين لأن ترك النوم شديد على من ليس له إيمان ونية. غ: "انفروا خفافاً و"ثقالاً"" موسرين ومعسرين. و"أثقالها" موتاها وكنوزها. و"اثاقلتم" أخلدتم. و"تقلت في السموت" أي علما وموقعاً، ولأن الإنسان إذا لم يعلم شيئاً ثقل عليه. و"قولا "ثقيلا" له وزن. وثقلت الشيء وزنته، وكل شيء له وزن وقدر يتنافس فيه فهو ثقل. ش: لا "تتثاقل" عن الصلاة أي لا تتكاسل. نه: لا يدخل النار من في قلبه مثقال ذرة من إيمان، هو في الأصل مقدار من الوزن أي شيء كان من قليل أو كثير، والناس يطلقونه في العرف على الدينار خاصة وليس كذلك، ويتم في مث.
باب الثاء مع الكاف
[ثكل]: "ثكلتك" أمك أي فقدتك، والثكل فقد الولد، وامرأة ثاكل وثكلى، ورجل ثاكل وثكلان، كأنه دعا عليه بالموت لسوء فعله أو قوله، والموت يعم كل أحد فإذا الدعاء عليه كلا دعاء، أو أراد إذا كنت هكذا فالموت خير لك لئلا تزداد سوأ، ويجوز كونه مما يجرى على ألسنتهم ولا يراد بها الدعاء
стр. 295
كتربت يداك، ومنه شعر كعب:
قامت فجاوبها نكد مثاكيل
جمع مثكال بمعنى ثكلى. ك: ثكلتك بكسر كاف. سنة أبي القاسم أي هذا الذي فعلته سنة، ويجوز نصبه أي فعل سنة. و"واثكليا" إما للمصدر واللام مكسورة وإما للثكلى صفة واللام مفتوحة. ن: "واثكل" أمياه بضم ثاء وسكون كاف وبفتحهما.
[ثكم] غ فيه: "الثكمة" المحجة. نه وفي ح أم سلمة: قالت لعثمان: توخ حيث توخى صاحباك فإنهما "ثكما" لك الحق أي بيناه وأوضخاه. القتيبي: أراد أنهما لزما الحق ولم يظلما ولا خرجا عن المحجة يميناً ولا شمالاً، ثكمت المكان لزمته. ومنه: أن أبا بكر وعمر ثكما الأمر فلم يظلما، وقيل: أراد ركبائكم الطريق وهو قصده.
[ثكن] فيه: يحشر الناس على "ثكنهم" الثكنة الراية والعلامة أي على ما ماتوا عليه وأدخلوا في قبورهم من الخير والشر، وقيل الثكن مراكز الأجناد ومجتمعهم على لواء صاحبهم. ومنه يدخل البيت المعمور كل يمو سبعون ألف ملك على ثكنهم أي بالرايات والعلامات. وفيه:
كأنما حثحث من حضني ثكن
بالتحريك اسم جبل.
باب الثاء مع اللام
[ثلب]: لهم من الصدقة "الثلب" والناب، الثلب من ذكور الإبل الذي هرم وتكسرت أسنانه، والناب المسنة من إناثها. ش: هو بكسر م ثلث ة وسكون لام وبموحدة أي لا يؤخذ ذلك في الصدقة لأنه رذالة المال. نه ومنه ح ابن العاص كتب إلى معاوية: إنك جربتني فوجدتني لست بالغمر الضرع ولا بالثلب، الغمر الجاهل، والضرع الضعيف.
[ثلث] فيه: دية شبه العمد "أثلاثاً" أي ثلاث وثلاثون حقة، وثلاث وثلاثون جذعة، وأربع وثلاثون ثنية. وفيه: قل هو الله أحد لتعدل "ثلث" القرآن، وهذا
стр. 296
لأن القرآن إما إرشاد إلى معرفة ذات الله وتقديسه، أو معرفة صفاته وأسمائه، أو معرفة أفعاله وسننه في عباده، والإخلاص مشتمل على التقديس، لأن منتهاه أن يكون واحداً في ثلاثة أمور: لا يكون حاصلاً منه من هو من نوعه وشبهه، ولا يكون هو حاصلاً ممن هو نظيره، ولا يكون في درجته من هو مثله وإن لم يكن أصلاً له ولا فرعاً، وجملته تفصيل لا إله إلا الله. ك: أي تعدل ثواب ثلث القرآن بلا تضعيف، وأما قراءة الثلث فله عشرة أمثال. ط: وهذا لأنه قصص، وأحكام، وصفات الله، وقل هو الله أحد متمحض للصفات، وقيل: ثوابها بقدر ثواب ثلثه بغير تضعيف، وعليه فيلزم من تكريرها استيعاب القرآن وختمه لا على الأول. نه وفيه: شرا لناس "المثلث" يعني السباعي بأخيه إلى السلطان يهلك ثلاثة: نفسه، وأخاه، وإمامه بالسعي فيه إليه، وفي ح أبي هريرة: دعاه عمر إلى العمل بعد أن كان عزله فقال: أخاف "ثلاثا" واثنين، قال: أفلا تقول خمساً؟ قال: أخاف أن أقول بغير حكم، واقضي بغير علم، وأن يضرب ظهري، وأن يشتم عرضي، وأن يؤخذ مالي، ولم يقل خمساً لأن الأوليين من الحق عليه فخاف أن يضيعه، والثلاث من الحق له فخاف أن يظلمه ففرقها. ط: "ثلاث" لهم أجران: رجل من أهل الكتاب أراد به من تنصر قبل
стр. 297
بلوغ الدعوة أو تهود قبله إن لم يجعل النصرانية ناسخة لليهودية وقد مر في "أمن". وفيه ح: فأعطاني "الثلث" الآخر- بكسر خاء، قيل: ليس معناه أن يغفر جميع أمته بحيث لا يصيبهم عذاب لأنه نقيض لكثير من الآيات والأحاديث بل عدم خلودهم في العذاب بالشفاعة، بخلاف من عذب من الأمم السالفة فإنه وجب عليهم الخلود، وكثير منهم لعنوا فلا ينالهم الشفاعة، وعصاتنا من عذب هذب، ومن عذب بالنار شفع فأخرج. وح: "ثلاث" إذا خرجن لا ينفع نفساً إيمانها أي إذا خرجت هذه الثلاثة كلها. ج: وتعين أن يكون الطلوع آخر الثلاث لئلا ينافي الحديث الثاني. ط: وسكت عن الثالث، قيل هو تجهيز جيش أسامة، وقيل: لا تتخذوا قبري وثناً. وفيه: أنا "ثلث" الإسلام، وما أسلم، ولقد نكت، أحوال مترادفة يعني أسلمت وكنت ثالث من أسلم وبقيت سبعة ثم أسلم من أسلم. ك: أي ثالث الرجال، وما روى أنه سابع سبعة فهو أعم منهم، فإن قيل: أسلم قبله كثير كعلي وأبي بكر وزيد ونحوهم، قلت: لا يلزم من عدم رؤيته لذلك أن لا يكون ثمه غيره. وفيه: و"بالثلث وثلثه" في وصية الزبير أي بالثلث مطلقاً لما شاء ومن شاء، وبثلث الثلث لأولاد عبد الله، فإن فضل بعد قضاء الدين والوصية فثلثه لولدك، يعني ثلث ذلك الفضل الذي أوصى به للمساكين، وفيه ح: فوق "ثلاث" منى بإضافة ثلاث إلى منى أي الأيام الثلاثة التي كنا بمنى. وح: قال: ألا هل بلغت "ثلاثاً" هو مفعول قال. وح: أعادها "ثلاثا" هو مفعول قال محذوفاً أو مضمناً في
стр. 298
أعاد، ولا يصلح مفعول أعاد لأنه يستلزم قول تلك الكلمة أربعاً. ولبيك يا رسول الله وسعديك "ثلاثاً" يعني أن نداءه ﷺ لمعاذ وإجابة معاذ ثلاثاً. وإذا أتى على قوم فسلم عليهم [سلم] ثلاثاً يعني للاستيذان، وللدخول، وللرجوع فسلم عطف على الشرط، وسلم الثاني جوابه. وأفاض الماء "ثلاث" مرات بالنصب لأن عدد المصدر مصدر. ووافقت ربي في "ثلاث" تخصيص الثلاث لا ينفي الزيادة فقد روى موافقات بلغت الخمس عشر. ن: لا ينفيها فقد وافقه في "عسى ربه أن طلقكن"، وفي منع الصلاة على المنافقين، وتحريم الخمر. وح: ثلاثة لا يكلمهم الله: الشيخ لارتكاب المعاصي مع عدم الدواعي الضرورية فيدل على المعاندة والاستخفاف بالأوامر، فإن الشيخ يكمل عقله ويضعف شهوته، ولأن الإمام لا يخشى من أحد ولا يحتاج إلى مداهنة؛ والعائل الفقير قد عدم سبب التكبر والترفع على القرناء. وفيه ح: هذه "الثلاث" درجات، هذا مما ينكره أهل العربية والمعروف تعريف الثاني أو كليهما، وفيه كون المنبر ثلاث درجات محبوباً. وح: مكث المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه "ثلاثاً" بالنصب بتقدير مكثه المباح أن يمكث ثلاثاً، وروى بالرفع. وح: "الثلث" و"الثلث" كثير يجوز نصب الثلث الأول على الإغراء، أو على حذف أعط، ورفعه بمعنى يكفيك، وكثير بمثلثة وموحدة. وح: من كان عنده طعام اثنين فليذهب "بثلاثة" وفي البخاري: بثالث، وصوبه القاضي، ووجه ما في مسلم بأن معناه فليذهب بمن يتم ثلاثة أو بتمام ثلاثة. وح: فضلنا على الناس "بثلاث" كون الأرض مسجداً وطهوراً خصلة، فالمذكور خصلتان، والثالثة ذكرها النسائي وهي خواتيم البقرة. وح: هلكت خديجة قبل أن يتزوجني
стр. 299
"بثلاث" تعني قبل أن يدخل بها لا قبل العقد، وإنما كان قبل العقد بنحو سنة ونصف. ك: يتوفى له "ثلاث" مفهوم العدد عند مثبتيه حجة ضعيفة يعارضه ما هو أقوى منها يدل على ثبوت الفضيلة لمن مات له اثنان وواحد، وهل تثبت لمن مات له في الكفر اختلفت فيها الأخبار، وهل تدخل أولاد الأولاد البنات والبنين محل تردد، وضمير إياهم للأولاد، وقيل للآباء. وفيه: لم يتكلم إلا "ثلاثة" فإن قيل: تكلم غير الثلاثة شاهد يوسف، وصبي ماشطة فرعون، قلت: لعل ذلك قبل علمه صلى الله ويتم في ك.
[ثلج] نه فيه: حتى أتاه "الثلج" واليقين، ثلجت نفسي بالأمر تثلج ثلوجاً إذا اطمأنت إليه ووثقت به. ومنه ح: و"ثلج" صدرك. وح: أعطيك ما "تثلج" إليه. وح: اغسل خطاياي بماء "الثلج" والبرد. وخصا لأنهما على خلقتهما لم يستعملا، ولم تنلهما الأيدي ولم تخضهما الارجل. ج: وخص الثوب مبالغة.
[ثلط] نه فيه: فبالت و"ثلطت". الثلط الرجيع الرقيق، وأكثر ما يقال للإبل والبقرة والفيلة، ويتم الشرح في "خضرة". ومنه ح على: كانوا يبعرون وأنتم "تثلطون ثلطاً" أي كانوا يتغوطون يابساً كالبعر، لأنهم كانوا قليلي الأكل والمآكل، وأنتم تثلطون رقيقاً لكثرة المآكل وتنوعها.
[ثلغ] إذا "يثلغوا" رأسي كما "تثلغ" الخبزة. الثلغ: الشدخ، وقيل: ضربك الشيء الرطب باليابس حتى ينشدخ. ط: أي يشدخوه ويتركوه بالشدخ مصفحاً كخبزة مكسورة. قوله "أحرق قريشاً" أي أهلك كفارهم، قوله: "نغزك" من
стр. 300
أغزيته إذا جهزته للغزو وهيأت له أسبابه، نبعث "خمسة" أي خمسة أمثال من الملائكة نعينهم، خلقت عبادي "حنفاء" أي مستعدين لقبول الحق براء من الشرك والمعاصي، "فاجتالهم" عن دينه أي بعدتهم الشياطين عنه. ما "لم ينزل" مفعول يشركوا أي الأصنام، "فمقتهم" أي أبغضهم حيث وجدهم متفقين على الشرك، إلا "بقايا" من اليهود، واليهود تبرأوا من الشرك، "لأبتليك" أي أمتحنك هل تصبر على إيذاء قومك وأمتحن الناس بك. نه: ومنه ح الرؤيا: "فيثلغ" بها رأسه.
[ثلل] فيه: لا حمى إلا في ثلاث "ثلة" البئر، هو أن يحتفر بئراً في أرض لا يملكها أحد فله حول البئر ما يكون ملقى لثلتها وهو التراب الذي يخرج منها. وفيه: لهم ذمة الله على ديارهم و"ثلتهم" هو بالضم الجماعة من الناس. وفيه: لم تكن أمه براعية "ثلة"هي بالفتح جماعة الغنم. ومنه ح الحسن: إذا كانت لليتيم ماشية فللوصي أن يصيب من "ثلتها" ورسلها، أراد بالثلة الصوف مجازاً. وفي ح عمر: رئي في المنام وسئل عن حاله فقال: كاد "يثل" عرشي أي يهدم، وهو مثل يضرب لذل الرجل، والعرش أما سرير الملوك، أو بيت ينصب بالعيدان ويظلل، فإذا هدما فقد ذل صاحبه. غ: ثللث: هدمت، وأثللت: أصلحت.
[ثلم] نه فيه: نهى عن الشرب من "ثلمة" القدح أي موضع الكسر منه لأنه لا يتماسك عليها فم الشارب، وربما انصب الماء على ثوبه وبدنه، وقيل: لأنه لا يناله التنظيف التام إذا غسل الإناء، وورد أنه مقعد الشيطان ولعله أراد به عدم النظافة.
باب الثاء مع الميم
[ثمد] فيه: وأفجر لهم "الثمد" هو بالتحريك الماء القليل أي أفجره لهم حتى يصير كثيراً. ش: هو بفتحتين. نه ومنه: حتى نزل بأقصى الحديبية على "ثمد". ط: على ثمد قليل الماء، لعله أراد محله ليحسن وصفه بقلة الماء. ك: سقته إلى أرض
стр. 301
"ثمود" هي قريبة من تبوك، وثمود قبيلة من العرب الأولى قوم صالح.
[ثمر] نه فيه: لا قطع في "ثمر" ولا كثر. الثمر الرطب ما دام في رأس النخلة فإذا قطع فهو الرطب، فإذا كنز فتمر، والثمرة واحد الثمرة ويقع على كل الثمار ويغلب على ثمر النخل والكثر الجمار. ومنه ح: زاكياً نبتها ثامراً فرعها، شجر ثامر إذا أدرك ثمره. وفيه: قبضتم "ثمرة" فؤاده، قيل للولد ثرة لأنه نتيجة الأب كالثمرة نتيجة الشجر. ومنه: ما تسأل عمن ذبلت بشرته، وقطعت ثمرته- يعني نسله، وقيل: انقطاع شهوته. وفيه: فأعطاه صفقة يده و"ثمرة" قلبه أي خالص عهده. وفي ح ابن عباس: أنه أخذ "بثمرة" لسانه أي بطرفه. ومنه ح الحد: فأتى بسوط لم تقطع "ثمرته" أي طرفه الذي يكون في أسفله. وح ابن مسعود: إنه أمر بسوط فدقت "ثمرته" وهذا لتلين تخفيفاً على الذي يضربه به. وفيه: خبز خمير، ولبن "ثمير"، وحيس جمير، الثمير الذي تحبب زبده فيه وظهرت ثميرته أي زبده، والجمير المجتع. ك: نهى عن بيع "ثمر"- التمر- بإضافة المثلثة إلى التمر مجازاً. زر: وكان له "ثمر" أي ذهب وفضة يريد بضم ثاء وميم، وقال غيره: جماعة- يريد أنه جمع ثمرة على ثمار، ثم جمع ثمار على ثمر. ن: نهى عن بيع "الثمر" بالتمر، وروى: لا تبتاعوا "الثمر" بالتمر. الأول فيهما بمثلثة والثاني بمثناة أي عن بيع الرطب بالتمر. وح: "فثمرت" اجره أي نميته. غ: "وأحيط "بثمره"" ما ثمر من مال.
[ثمغ] نه في ح عمر: إن حدث به حدث أن "ثمغاً" وصرمة ابن الأكوع وكذا وكذا جعله وقفاً، هما مالان معروفان بالمدينة.
[ثمل] فيه: فحلب فيه ثجا حتى علاه "الثمال" هو بالضم الرغوة. وفيه:
стр. 302
ثمال اليتامى عصمة للأرامل
هو بالكسر الملجأ والغياث، وقيل: المطعم في الشدة. ومنه ح عمر: فإنها "ثمال" حاضرتهم أي غياثهم. ك: "ثمال" اليتامى بالنصب والرفع صفة لأبيض، المرفوع خبر محذوف، والمنصوب صفة موصوف مقدم أي يكفي اليتامى بأفضالهم أو طعمهم أو ملجأهم أو معينهم. عصمة للأرامل أي مانعهن مما يضرهن، ووجه وصفه به أنه قحط قريش فخرج أبو طالب بالنبي ﷺ وألصق ظهره بالكعبة فمطروا، وهذا البيت من قصيدة جليلة ذات أبيات مائة وعشرة قالها لما أبى قريش عليه ونفروا عنه من يريد الإسلام. وفيه: فإذا حمزة "ثمل" أي أخذ فيه الشراب والسكر وهو بكسر ميم. نه وفي ح طلاء عمر بعيره بالقطران: لو أمرت عبدا كفاك فضرب "بالثملة" في صدره وقال: عبد أعبد منى. هي بفتح ثاء وميم صوفة أو خرقة يهنأ بها البعير ويدهن بها السقاء. وفي حديثه: أنه جاءته امرأة جليلة فحسرت عن ذراعيها وقالت: هذا من احتراش الضباب، فقال: لو أخذت الضب فوريته ثم دعوت بمكتفة فثملته كان أشبع أي أصلحته. وفي ح عبد الملك للحجاج: وليتك العراقين صدمة فسر إليها منطوي "الثميلة". أصل الثميلة ما يبقى في بطن الدابة من العلف والماء، وما يدخره الإنسان من طعام أو غيره، وكل بقية ثميلة، المعنى سر إليها مخفًّا.
[ثمم] فيه: كنا أهل ثمه ورمه، يروى بالضم، والوجه الفتح، وهو إصلاح الشيء وإحكامه، وهو والرم بمعنى الإصلاح، وقيل: الثم قماش البيت والرم
стр. 303
مرمته، وقيل: هما بالضم مصدران كالشكر، أو بمعنى المفعول كالذخر أي كنا أهل تربيته والمتولين لإصلاح شأنه. وفي ح عمر: اغزوا والغزو حلو خضر قبل أن يصير "ثماما" ثم رماما، ثم حطاما. الثمام نبت ضعيف قصير لا يطول، والرمام البالي، والحطام المتكسر المتفتت، المعنى اغزوا وأنتم تنصرون وتوفرون غنائمكم قبل أن يهن ويضعف كالثمام. ك: "ثم" مررت بعيسى، لفظ ثم ليس للترتيب الزماني إلا أن يقال بتعدد العروج فقد اتفقت الروايات على أن المرور به قبل موسى ﵇. ن: والمسجد فيما "ثمه" بفتح الثاء للبعيد وكذا بالهاء. وثم يبعث إليه الملك، عطف على يجمع، وقد مر في بعث. وفأضجعه "ثم" ذبحه "ثم" قال بسم الله "ثم" ضحى أي فأضجعه ثم أخذ في ذبحه قائلاً بسم الله مضحياً به. ط: "ثم" ادعهم، كذا في جميعها، والصواب إسقاط لفظ ثم لأنه تفسير للخصال الثلاث وقد سقط في أبي داود وغيره، والخصال الإسلام، وإعطاء الجزية، والمقاتلة. وثم ادعهم إلى التحول تفريع على هذه الخصلة، فإن أبوا فسلهم الجزية بيان للخصلة الثانية، فإن أبوا فاستعن بالله إشارة إلى الثالثة، ثم ادعهم مكرر للتقرير والتنبيه على أن الدعوة إلى الإسلام هي المطلوبة. و"ثم" فعل ذلك ثلاث مرات ست ركعات كل ذلك يستاك ويتوضأ ثم أوتر. و"ثم" فعل لتراخي الإخبار، وإلا يلزم أنه فعل أربعاً، وكل ذلك يتعلق بيستاك أي في كل يستاك ويتوضأ ويقرأ. و"ثم" أوتر يدل على أن الركعات الست كانت من تهجده، وأن الوتر ثلاث وفاقاً لأبي حنيفة، وإنما توضأ بعد كل نوم تجديداً لا لأنه حدث في حقه، أو علم بالحدث غير النوم. وست ركعات بيان ثلاث مرات. قوله "ثم" إن كان له حاجة إلى أهله يقتضي أنه ﷺ كان يقضي حاجة نسائه بعد إحياء الليل كما هو جدير به، ويمكن أن يقال أن ثم لتراخى
стр. 304
الإخبار، أخبر أولاً أن عادته ﷺ كانت مستمرة بنوم أول الليل وإحياء آخره، ثم إن اتفق احتياج يقضي حاجته ثم ينام في كلتا الحالتين فإذا انتبه عند النداء الأول وهو أذان بلال عند نصف الليل فإن كان جنباً اغتسل. وح: "ثم" دعا بين ذلك، ثم تدل على تأخير الدعاء من ذلك الذكر وكلمة بين تقتضي توسطه بينه كأن يدعو مثلاً بعد على كل شيء قدير وأجيب بأنه بعد وهزم الأحزاب دعا بما شاء ثم عاد إلى الذكر ثم دعا ثم عاد مرة ثالثة، وفيه: قال: نعم، ثم جلس، الظاهر أن "ثم" جلس من كلام ابن عباس أي فعله ﷺ كلا من ذلك لكن جلوسه متأخر.
[ثمن] نه في ح المسجد: "ثامنوني" بحائطكم أي قرروا معي ثمنه وبيعونيه بالثمن.
باب الثاء مع النون
[ثند] في صفته: عارى "الثندوتين" هما للرجل كالثديين للمرأة فمن ضم الثاء همز ومن فتحها لم يهمز أي لم يكن على ذلك كثير لحم. وفيه في الأنف: إذا
стр. 305
[جدع الدية كاملة، وإن] جدعت ثندوته فنصف العقل، أراد به روثة الأنف وهي طرفه ومقدمه.
[ثنط] فيه: لما مد الله الارض مادت "فثنطها" بالجبال أي شقها فصارت كالأوتاد لها، وروى بتقديم نون، وفرق بينهما بأن الثنط شق والنثط تثقيل، ويروى بباء بدل نون من التثبيط التعويق.
[ثنن] فيه: أن آمنة قالت: لما حملت به ﷺ ما وجدته في قطن ولا "ثنة" هي ما بين السرة والعانة. ومنه ح وحشي: سددت رمحي "لثنته". وح: فشق مابين صدره إلى "ثنته"، وفي ح فتح نهاوند: وبلغ الدم "ثنن" الخيل، هو شعرات في مؤخر الحافر من اليد والرجل. ن ومنه: فأضعها في "ثنته" بضم مثلثة وشدة نون، قوله: كان ذلك العهد، بالنصب أي آخر العهد به.
[ثنا] نه: "لاثنى" في الصدقة، هو بالكسر والقصر أن يفعل الشيء مرتين في الصدقة أي في أخذها أي لا تؤخذ الصدقة في السنة مرتين، وفيه: نهى عن "الثنيا" إلا أن تعلم، هي أن يستثنى في البيع شيء مجهول، وقيل: أن يباع الشيء جزافاً فلا يجوز أن يستثنى منه شيء قل أو كثر، والثنيا في المزارعة أن يستثنى بعد النصف أو الثلث كيل معلوم. ك: هو بضم مثلثة اسم من الاستثناء. ج: "لاثنيا" أي لا رجوع للمعطى في الهبة. ط: من استثنى فله "ثنياه" بوزن الدنيا أي له ما استثناه. نه وفيه: من أعتق أو طلق ثم استثنى فله "ثنياه" مثل أن يقول: طلقته ثلاثاً إلا واحدة، أو أعتقتهم إلا فلاناً. وفيه: كان لرجل ناقة نجيبة فمرضت فباعها واشترط "ثنياها" أراد قوائمها ورأسها. وفيه: الشهداء "ثنية الله" كأنه تأول "ونفخ في
стр. 306
الصور فصعق من السموت ومن في الأرض إلا من شاء الله" والمستثنى من الصعق هم الشهداء وهم الأحياء المرزوقون. وفي ح عمر: كان ينحر بدنته وهي باركة "مثنية بثنايين" أي معقولة بعقالين، ويسمى ذلك الحبل ثناية، ولم يقولوا ثناءين بالهمزة حملاً على نظائره لأنه حبل واحد يشد بأحد طرفيه يد وبطرفه الثاني أخرى فهما كالواحد وإن جاء بلفظ اثنين ولا يفرد له واحد. ومنه ح عائشة تصف أباها: فأخذ بطرفيه وربق لكم "أثناءه" أي ما انثنى منه، واحدها ثنى وهي معاطف الثوب وتضاعيفه. ومنه ح: كان "يثنيه" عليه "أثناء" من سعته يعني ثوبه. وفي صفته ﷺ : ليس بالطويل "المتثنى" هو الذاهب طولاً وأكثر ما يستعمل في طويل لا عرض له. وفيه: صلاة الليل "مثنى مثنى" أي ركعتان ركعتان بتشهد وسلام لا رباعية. وفي ح الإمارة: أولها ملامة، و"ثناؤها" ندامة، وثلاثها عذاب يوم القيامة أي ثانيها وثالثها. ومنه: يكون لهم بدء الفجور و"ثناؤه" أي أوله وآخره. ن: هو بمثلثة مكسورة وروى: ثنياه، بمضمومة وتحتية بعد نون أي عودة ثانية. نه: هي السبع "المثاني" لأنها تثنى في كل صلاة أي
стр. 307
تعاد، وقيل: هي السور التي تقصر عن المئين وتزيد على المفصل كأن المئين جعلت مبادئ والتي تليها مثاني. شم: لأنها تثنى بفتح مثلثة وتشديد نون وبسكون ثملثة وخفة نون. ك: أي سبع كلمات متكررة وهي الله، والرحمن، والرحيم، وإياك، وصراط، وعليهم، ولا بمعنى غير. أو هي تكرر في الصلاة فهو من التثنية بمعنى التكرير، وقيل: من الثناء لما فيه من الثناء والدعاء، والقرآن العظيم عطف صفة على صفة. ط: أي سبع آيات تكرر على مرور الأوقات فلا ينقطع، والقرآن عطف عام على خاص، قوله: أعظيم قدراً، لاشتمالها على معان كثيرة في ألفاظ يسيرة، ويقال المثاني على كل سورة أقل من المئين. ومنه: عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني، ويقال على جميع القرآن لاقتران آية الرحمة بآية العذاب. ك: قالوا: أول القرآن السبع الطوال، ثم ذوات المئين أي ذات مائة آية، ثم المثاني، ثم المفصل. نه وفي ح ابن عمر: ومن أشراط الساعة أن يقرأ فيما بينهم "بالمثناة" ليس أحد يغيرها، قال: وهو ما استكتب من غير كتاب الله، وقيل: أن أحبار بني إسرائيل وضعوا فيما بينهم كتاباً على ما أرادوا من غير كتاب الله فهو المثناة، فكأن ابن عمرو كره الأخذ عن أهل الكتاب، وكان عنده كتب وقعت إليه يوم اليرموك منهم فقال هذا لمعرفته بما فيها،
стр. 308
الجوهري: هي التي تسمى بالفارسية دو بيتي وهو الغناء. وفي ح الأضحية: أمر "بالثنية" من المعز هي من الغنم ما دخل في السنة الثالثة وكذا من البقر ومن الإبل في السادسة، والذكر ثنى، وعند أحمد من المعز في الثانية. وفيه: مني صعد "ثنية المرار" حط عنه ما حط عن بني إسرائيل. الثنية في الجبل كالعقبة فيه، وقيل: الطريق العالي فيه، وقيل: أعلى المسيل في رأسه، والمرار بالضم وقيل بالفتح موضع بين مكة والمدينة من طريق الحديبية، وما حط عن بني إسرائيل بقوله "وقولوا حطة" هو ذنوبهم. وفي خطبة الحجاج: أنا ابن جلا وطلاع "الثنايا" جمع ثنية، أراد أنه جلد يرتكب الأمور العظام. وفيه: من قال عقيب الصلاة وهو ثان رجله أي عاطف رجله في التشهد قبل أن ينهض. وفي آخر: من قبل أن يثنى رجله أي قبل أني صرف رجله عن حالتها التي هي عليها في التشهد. ك ومنه: "فثنى" رجله بخفة نون أي عطف، واستقبل القبلة وسجد للسهو لحصول الشك بخبرهم. ومنه: "تثنى" اليسرى، بفتح أوله. ط: و"يثنى" رجليه من صلاة المغرب والصبح أي يعطفهما ويغيرهما عن هيئة التشهد. ولا تكسر "ثنيتها" واحدة الثنايا وهي الأسنان المتقدمة، اثنتان فوق واثنتان تحت. ك: كسرت "ثنية" جارية أي سن امرأة شابة، قوله: لا تكسر، إخبار عن عدم الوقوع رجاء بفضل الله أن يرضى الخصم لا إنكاراً على حكم الشرع. ومنه: فانتزع "ثنيته" وأبطله أي جعله هدراً لأنه نزعها دفعاً للصائل. وفيه: يدخل مكة "من ثنيته" العليا بفتح مثلثة وكسر نون وشدة تحتية كل عقبة أو طريق عالية، وهذه العليا التي ينزل منها إلى المعلى مقابر مكة ويخرج من السفلى التي عند باب شبيكة، والسر فيه لتشهد له الطريقان كما في العيد. و: "أثنيتم" عليه شراً بأنه يبغض الله ورسوله ويعمل بمعاصي الله، وما ورد من النهي من سب الأموات فإنما
стр. 309
هو في حق غير المنافقين والكفار وغير المتظاهر بالفسق والبدعة. ن: "فأثنى" عليه خيراً، المراد ئناء أهل الفضل ولا يكون عدواً ولا حاسداً ولا محباً مفرطاً بل موفقاً لأن الفسقة قد يثنون على الفاسق، وقيل: مقيد بمن أثنى أعماله، والصحيح أنه على عمومه فإن من الهم الناس في ثنائه يدل على مغفرته وبه يظهر فائدة الثناء. ط: وهذا تزكية لأمته وإظهار عدالتهم وفضلهم بصدق ظنونهم وسيجيء في "اذكروا". ومن حلف لا "يستثنى" بأن يقول: إن شاء الله. ن: فالتي ثنتين، كذا الرواية بتقدير أعني، وروى: اثنتان، والأول أصوب. وحتى "ثنى" عليه أربع مرات بخفة نون أي كرر أربع مرات. ك: "فانثنى" في جوفها بفتح مثلثة أي انعطف. وقرأ ابن عباس "يثنوني" اثنوني افعوعل من الثنى، وروى بلفظ المؤنث وبحذف ياء في آخره تخفيفاً، ويتخلى أي يدخل في الخلاء، كانوا يستحيون أن يكشفوا عورتهم في الخلاء وعند الجماع فيميلون صدورهم ويغطون رؤسهم، فقال "ويعلم ما يسرون وما يعلنون". غ: "يثنون" صدورهم" يطوونها على معاداة النبي ﷺ .
باب الثاء مع الواو
[ثوب] نه: إذا ثوب بالصلاة فأتوها أي أقيمت، وأصل التثويب أن يجيء مستصرخ فيلوح بثوبه ليرى ويشتهر، فسمى به الدعاء، وقيل: من ثاب إذا رجع فهو رجوع إلى الأمر بالمبادرة إلى الصلاة بقوله: الصلاة خير من النوم، بعد قوله: حي على الصلاة. ومنه ح بلال: أمرت أن لا "أثوب" إلا في الفجر وهو الصلاة خير من النوم. وفي ح أم سلمة لعائشة: أن عمود الدين لا "يثاب" بالنساء
стр. 310
أن مال أي لا يعاد إلى استوائه. ومنه: فجعل الناس "يثوبون" إلى النبي ﷺ . ومنه ح عمر: لا أعرفن أحداً انتقص من سبل الناس إلى "مثاباتهم" شيئاً، جمع مثابة المنزل لأن أهله يثوبون إليه أي لا أعرف أحداً اقتطع شيئاً من طرق المسلمين وأدخله داره. ومنه قول عائشة في الأحنف: إلى كان يستجم "مثابة" سفهه. وح عمرو في مرض موته: أجدني أذوب ولا "أثوب" أي أضعف ولا أرجع إلى الصحة. وح: "أثيبوا" أخاكم أي جازوه على صنيعه، أثابه يثيبه والاسم الثواب، ويكون في الخير والشر والأول أكثر. ك: "ويثيب" عليها أي يكافي على الهدية بأن يعوض عنها، قيل: هي نوعان للمكافاة وللصلة، فالأول سبيله البيع يجبر على العوض، وما كان لله أو للصلة لا يلزم المكافاة. ومنه: "فثابت" أجسامنا أي رجعت على ما كانت عليه من القوة والسمن. قوله: نهيت، مجهول والناهي أبو عبيدة. ن: "ثوبي" حجر أي دع ثوبي يا حجر. وأرضعتني وأباها "ثويبة" بمثلثة مصغرة مولاة أبي لهب ارتضع منها النبي ﷺ قبل حليمة السعدية. وحتى إذا قضى "التثويب" أي الإقامة. ج: "ثوب" أي نادى بأعلى صوته. نه وفيه: من لبس "ثوب" شهرة ألبسه الله "ثوب" مذلة أي يشمله بالذل بأن يصغره في العيون ويحقره في القلوب. وفيه: المتشبع بما لم يعط كلابس "ثوبي" زور، المشكل منه تثنية الثوب. الأزهري: معناه أن الرجل يجعل لقميصه كمين أحدهما فوق الآخر ليرى أن عليه قميصين وهذا إنما يكون فيه أحد الثوبين زوراً لا الثوبان، وقيل: معناه أن العرب أكثر ما كانت تلبس عند الجدة والقدرة إزاراً ورداء ولذا قال صلى الله عليه وسمل حين سئل عن الصلاة في الثوب الواحد: أو كلكم يجد ثوبين؟ وفسره
стр. 311
عمر بازار ورداء وإزار وقميص وغير ذلك، وقيل: تفسيهر كانوا إذا اجتمعوا في المحافل كانت لهم جماعة يلبس أحدهم ثوبين حسنين فإن احتاجوا إلى شهادة شهد لهم بزور فيمضون شهادته بثوبيه يقولون: ما أحسن ثيابه وهيأته! فيجيزون شهادته لذلك، والأحسن أن يقال: المتشبع بما لم يعط أن يقول: أعطيت كذا- لشيء لم يعطه، فأما أن يتصف بصفات ليست فيه ويريد أن الله منحه إياها أو يريد أن بعض الناس وصله بشيء خصه به فيكون قد جمع به بين كذبين: أحدهما اتصافه بما ليس فيه، أو أخذه ما لم يأخذه، والآخر الكذب على المعطي وهو الله تعالى أو الناس، وأراد بثوبي الزور هذين الحالين، وح يصح تشبيه شيئين بشيئين. غ: "و"ثيابك" فطهر" أي عملك فأصلح، أو قصر، أو لا تلبسها على فخر وكبر وعذر. ط: كان يجمع من قتلى أحد في "ثوب" واحد أي قبر واحد إذ لا يجوز تجريدهما بحيث يتلاقى بشرتاهما.
[ثور] نه فيه: أنه أكل "أثوار" أقط، جمع ثور وهي قطعة أقط. ومنه: توضأوا مما مست النار ولو من "ثور" أقط، يريد غسل اليد والفم، ومنهم من حمله على ظاهره. ومنه: فأتوني "بثور" وقوس. وفيه: صلوا العشاء إذا سقط "تور" الشفق أي انتشاره وثوران حمرته من ثار الشيء يثور إذا انتشر وارتفع. ومنه ح: فرأيت الماء "يثور" من بين أصابعه أن ينبع بقوة وشدة. وح: بل هي حمى تفور أو "تثور". وح: من أراد العلم "فليثور" القرآن أي لينقر عنه ويفكر
стр. 312
في معانيه وتفسيره وقراءته. وح: "أثيروا" القرآن فإن فيه علم الأولين والآخرين. ش: و"يستثير" ما فيها من الفوائد أي يستخرج. نه وح: أنه كتب لأهل جرش بالحمى للفرس، والراحلة، و"المثيرة" أي بقر الحرث لأنها تثير الأرض. وح: جاء رجل "ثائر" الرأس أي منتشر شعر الرأس قائمه. وح: يقوم إلى أخيه "ثائراً" فريصته أي منتفخ الفريصة قائمها غضباً. وفيه: حرم المدينة ما بين عير إلى "ثور" هما جبلان، أما عير فمعروف بالمدينة، وأما ثور فالمعروف أنه بمكة، وفيه غار بات به لما هاجر، وروى قليلاً ما بين عير إلى أحد، فيكون ثور غلطا من الراوي، وقيل: إن عيراً جبل بمكة، والمراد أنه حرم من المدينة قدر ما بين عير وثور من مكة، أو حرم المدينة تحريماً مثل تحريم ما بين عير وثور بمكة على حذف مضاف ووصف مصدر محذوف. ك: فكرهت أن "أثور" بفتح مثلثة وشدة واو مكسورة، وروى "أثير" على الناس شراً مثل تعلم المنافقين من ذلك فيؤذون المسلمين. وكادوا "يتثاورون" أي يتواثبون. ن: "فثار" الحيان أي تناهضوا للنزاع والعصبية. وفقعد عليه ثم "أثاره" أي ركبه ثم بعثه قائماً. ش: أو مشاهير "الثوار" بمثلثة مضمومة وتشديد واو وبراء في أخره أي الأبطال.
[ثول] نه فيه: "انثال" عليه الناس أي اجتمعوا وانصبوا من كل وجه، وهو مطاوع ثال يثول ثولاً إذا صب ماء في الإناء، والثول الجماعة. وفيه: لا بأس أن يضحى "بالثولاء" الثول داء يأخذ الغنم كالجنون يلتوي منه عنقها، وقيل داء يأخذها في ظهورها وفي رؤسها فتخر منه. وفيه: لا يتوضأ منه أي من مس "ثول" الإبل وهو لغة في الثيل وهو وعاء قضيب الجمل، وقيل: قضيبه.
стр. 313
[ثوا] فيه: وعلى نجران "مثوى" رسلي أي مسكنهم مدة مقامهم، ونزلهم والمثوى المنزل، من ثوى بالمكان يثوي إذا أقام فيه. ومنه ح عمر: أصلحوا "مثاويكم" جمع المثوى. وح: قيل لرجل: متى عهدك بالنساء؟ قال: البارحة، قيل: بمن؟ قال بأم "مثواي" أي ربة المنزل الذي بات به لا زوجته. وفيه تثويته أي تضيفته؛ وفيه: أن اسم رمح النبي ﷺ "المثوى" لأنه يثبت المطعون به. و: "الثوية" بضم ثاء وفتح واو وتشديد ياء ويقال بفتح ثاء وكسر واو موضع بالكوفة، به قبر أبي موسى والمغيرة. ط: ولا يحل له أن "يثوى" عنده حتى يحرجه أي لا يطيل الإقامة حتى يضيق صدره فيكون الصدقة بوجه المن. وح: لا يبيتن رجل عند ثيب ، خصها لأن البكر يكون أعصى وأخوف على نفسها. غ: الثوي: الضيف، ثوى بالمكان وأثوى.
باب الثاء مع الياء
[ثيب] نه: الثيب من ليس ببكر ويقع على الذكر والأنثى وقد يطلق على البالغة وإن كانت بكراً مجازاً، من ثاب إذا رجع كأن الثيب بصدد العود والرجوع.
[ثيتل] فيه: في الثيتل بقرة، هو الذكر المسن من الوعول وهو التيس الجبلي يعني إذا صاده المحرم وجب عليه بقرة.
حرف الجيم
بابه مع الهمزة
[جئث]: فئثت منه فرقا أي ذعرت وخفت. قس: بجيم فهمزة فمثلثة وروى
стр. 314
بمثلثتين بمعنى رعبت حتى هويت أي سقطت. نه: جئث، وجئف، وجث إذا فزع.
[جؤجؤ] فيه: كأني أنظر إلى مسجدها "كجؤجؤ" سفينة، أو نعامة جاثمة، أو "كجؤجؤ" طائر في لجة بحر. الجؤجؤ الصدر، وقيل: عظامه والجمع الجآجئ. ومنه ح:
حتى أتى عاري الجآجئ والقطن
وح: خلق "جؤجؤ" آدم ﵇ من كثيب ضرية. وضرية بئر بالحجاز ينسب إليها حمى ضرية.
[جأر] فيه: كأني أنظر إلى موسى له "جؤار" إلى ربه بالتلبية، هو رفع الصوت والاستغاثة. ش: هو بضم جيم. ط: لا يبعد منهم التقرب إلى الله بالدعاء فإنهم أفضل من الشهداء، وأن كان الآخرة ليست دار تكليف "دعواهم فيها سبحانك" أو هو رؤية منام، أو تمثيل لما كانت في حياتهم، أو أوحى إليه ذلك. ومنه: "تجأرون" إلى الله. ك ومنه: لأعرفن ما جاء الله رجل ببقرة لها "جؤار" بضم جيم مهموزة وروى بخاء أي لأعرفن مجيء رجل الله، ولبعض لا أعرفن أي لا ينبغي أن تكونوا على هذه الحالة فأعرفكم بها. نه ومنه ح: بقرة لها "جؤار" وروى بخاء معجمة.
[جأش]: ويسكن لذلك "جأشه"، هي القلب والنفس والجنان، وفلان رابط الجأش أي ثابت القلب لا ينزعج للشدائد.
[جأي] في ح يأجوج ومأجوج: وتجأى الأرض من نتنهم حين يموتون، روى مهموزاً، قيل لعله لغة في جوى الماء إذا أنتن أي تنتن الأرض من جيفهم، ويحتمل كونه من كتيبة جأواء بينة الجأي، وهي التي يعلوها لون السواد لكثرة الدروع، أو من قولهم: سقاء لا يجأى شيئاً أي لا يمسه فالمعنى أن الأرض تقذف صديدهم وجيفهم فلا تشربه ولا تمسكها كما لا يحبس هذا السقاء، أو من سمعت سراً فما جأيته أي ما كتمته يعني أن الأرض يستتر وجهها من كثرة جيفهم. وفي شعر:
حلفت لئن عدتم لنصطلمنكم ... بجأواء تردى حافتيه المقانب
أي بجيش عظيم تجتمع مقانبه من نواحيه.
стр. 315
بابه مع الباء
[جبأ] فيه: فلما رأونا "جبأوا" من أخبيتهم أي خرجوا منها.
[جبب] فيه: كانوا "يجبون" أسنمة الإبل وهي حية، الجب القطع. ومنه ح حمزة: أنه "اجتب" أسنمة شارفي علي، افتعل من الجب. ن: وروى جب وأجب وكله بمعنى. نه وح: الانتباذ في المزادة "المجبوبة" وهي ما قطع رأسها وليس لها عزلاء من أسفلها يتنفس منها الشراب. وح ابن عباس: نهى ﷺ من "الجب" قيل: وما الجب؟ فقالت امرأة: هو المزادة يخيط بعضها إلى بعض، كانوا ينتبذون فيها حتى ضريت أي تعودت الانتباذ فيها واستدت عليه ويقال لها المجبوبة أيضاً. وح خصى: أمر ﷺ بقتله لما اتهم بالزنا فإذا هو "مجبوب" أي مقطوع الذكر. وح زنباع: أنه "جب" غلاماً له. وح: الإسلام "يجب" ما قبله، والتوبة "تجب" أي يقطعان ويمحوان ما قبلهما من الكفر والمعاصي. وفيه: المتمسك بطاعة الله إذا "جبب" الناس عنها كالكار بعد الفار أي إذا ترك الناس الطاعة ورغبوا عنها، من جبب الرجل إذا مضى مسرعاً فاراً من الشيء. وفيه: أن رجلاً مر "بجبوب" بدر، هو بالفتح الأرض الغليظة، وقيل: هو المدر جمع جبوبة. ومنه ح: رأيت المصطفى صلى الله عليهوسلم يصلي ويسجد على "الجبوب". وح دفن أم كلثوم: فطفق النبي صلى الله عليه ويسلم يلقى إليهم "بالجبوب" ويقول: سدوا الفرج. وح: أنه تناول "جبوبة" فتفل فيها. وح عمر: سأله رجل عنت لي عكرشة فشنقتها "بجبوبة" أي رميتها حتى كفت عن العدو. وفي قول بعض الصحابة عن امرأة تزوج بها: وجدتها كالخير من امرأة قباء "جباء" قالوا: وليس ذلك خيراً، قال: ما ذاك بأدفأ للضجيع، ولا أروي للرضيع، يريد بالجباء أنها صغيرة الثديين وهي في اللغة أشبه بالتي لا عجز لها كالبعير الأجب الذي لا سنام له، وقيل: هي القليلة لحم الفخذين.
стр. 316
وفيه: أن سحر النبي ﷺ جعل في "جب" طلعة أي في داخلها، ويروى بالفاء وهما وعاء طلع النخيل. ك: " جبت ان" من حديد، بضم جيم وشدة موحدة ثوب مخصوص، ويروي: جنتان- بنون أي درعان، من ثديهما بضم فكسر، إلا سبغت بمفتوحة فموحدة وغير معجمة أي امتدت أو وفرت، شك من الراوي أي كملت، حتى تخفى من الإخفاء أي تستر بنانه، ولبعض تجن بضم فكسر وبفتح وضم أي تستره، وتعفو بالنصب، أثره بفتحتين. ونصب، وفاعله الجنة، أي تمحو أثر مشيته لسبوغها، أي الصدقة تستر خطاياه كما يستر ثوبه أثر مشيه، يعني أن الجواد إذا همب الإنفاق انفتح صدره، وأما البخيل فلا يريد أن ينفق إلا لزقت كل حلقة مكانها أي يضيق صدره. غ: و"الجب" البئر غير المطوي.
[جبت] ج فيه: من "الجبت" الطيرة، هو كل ما يعبدون من دون الله، وقيل: الكاهن والشيطان. ط: وقيل: السحر أي تماثل عبادة الصنم، أو من أعمال الساحر، ومن ابتدائية أي ناشئة منه، أو تبعيضية أي من جملة السحر والكهانة أو الشرك.
[جبجب] نه في حديث بيعة الأنصار: نادى الشيطان يا أصحاب "الجباجب" هي جمع جبجب بالضم، وهو المستوي من الأرض ليس بحزن، وهي ههنا أسماء نمازل بمنى لأن كروش الأضاحي تلقى فيها، والجبجبة الكرش مع اللحم يتزود في السفر. وفيه: "جبجبة" فيها نوى من ذهب، هي زبيل لطيف من جلود وجمعه جباجب. ورواه القتيبي بالفتح. ومنه ح: إن مات شيء من الإبل فاجعل جلده "جباجب" ينقل فيها التراب أي زبلا.
[جبذ] فيه: "فجبذني" رجل، هو لغة في جذب، أو مقلوب.
[جبر] فيه: "الجبار" قاهر العباد على ما أراد من أمر ونهي، يقال: جبر الخلق وأجبرهم، وقيل: هو العالي فوق خلقه. ومنه ح: يا أمة "الجبار" أضافها إليه لما كانت عليه من إظهار العطر والبخور، والتباهي به، والتبختر في المشي. ومنه: نخلة "جبارة" أي عظيمة تفوت يد المتناول. ومنه: حتى يضع "الجبار"
стр. 317
قدمه أي الرب تعالى كما يروي في آخر، وقيل: أراد المتمرد العاتي، وشرح القدم في ق. ومنه ح: كثافة "جلد" الكافر أربعون ذراعاً بذراع "الجبار"أراد به هنا الطويل، وقيل: الملك، كما يقال بذراع الملك، وقيل: ملكاً من العجم كان تام الذراع. وفيه: أنه أمر امرأة فتأبت عليه فقال: دعوهما فإنها "جبارة" أي مستكبرة عاتية. وفي ح على: و"جبار" القلوب على فطراتها، من جبر العظم المكسور، كأنه أقام القلوب وأثبتها على ما فطرها عليه من معرفته، والإقرار به شقيها وسعيدها. ومنه: فيهم المستبصر والمجبور وابن السبيل. وح: سبحان ذي "الجبروت" فعلوت من الجبر القهر. ش: هو بفتح موحدة غير مهموز العظمة. نه وح: ثم يكون ملك وجبروة أي عتو وقهر، يقال جبار بين الجبروة، والجبرية، والجبروت. ط: ويطلق في صفة الإنسان على من تجبر بادعاء منزلة لا يستحقها. ومنه: المتسلط "بالجبروت" ليعز- إلخ ولامه للعاقبة، فلا يلزم جواز التسلط لغير ذلك. وفيه العجماء "جبار" أي البهيمة إذا أتلفت شيئاً نهاراً ولم يكن معها سائق ولا قائد لا يضمن، وكذا إذا استأجر لحفر البئر، أو استخراج المعدن فانهار عليه، أو وقع فيها إنسان إذا حفر في ملكه لا يضمن. ن: هو بضم جيم وخفة موحدة الهدر. ج: والنار "جبار" إذا سقطت بنفسها، فإن أوقدها رجل كان ضامناً، وإن أوقد في ملكه فيطيرها الريح لا يضمن. وح: "أجبرهم" وأتألفهم من جبرت الوهن والكسر إذا أصلحته، وجبرت المصيبة إذا فعلت مع صاحبها ما ينساها به، والتألف المداراة والإيناس ليدخلوا في الإسلام رغبة في المال. نه: السائمة "جبار" أي الدابة المرسلة في رعيها. وفيه: و"أجبرني" واهدني أي أغنني من جبر الله مصيبته أي رد عليه ما ذهب منه، أو عوضه عنه، وأصله من جبر الكسر. ك: و"جبريائي" أي عظمي وسلطاني وقهري، وهو
стр. 318
بكسر جيم أصله جبروتي ومد لمشاكلة كبريائي. ش: نفى عنه جبرية التكبر بفتح جيم وسكون باء الكبر.
[جبل] نه فيه: أسألك من خيرها وخير ما "جبلت" عليه أي خلقت وطبعت عليه. وفيه: كان رجلاً "مجبوباً"ضخماً، المجبول المجتمع الخلق. وفي ح عكرمة: إن خالداً كان يسأله فسكت خالدفقال عكرمة: ما لك أجبلت؟ أي انقطعت، من أجبل الحافر إذا أفضى إلى الجبل، والصخر الذي لا يحيك فيه المعول. غ: "و"الجبلة" الأولين" هم العدد الكثير من الناس. ك: أي الخلق، والجبل بضمتين وشدة لام، وبالسكون والتخفيف، وبكسرتين والتشديد: الخلق. وح: فكسى بين "الجبلين" أي جبلي مكة اللذين بجانب الوادي الذي فيه المسجد الحرام، ويقول أي عمر وشأن أي قصة طويلة، والحكمة في أن حفظ البيت في طوفان نوح من الغرق، وغرق في هذا السيل لأنه رحمة وذلك عذاب.
[جبن] نه فيه: كنا بظهر "الجبان"، الجبان والجبانة الصحراء، وتسمى بهما المقابر لأنها تكون في الصحراء. ن: بظهر "الجبان" بفتح جيم وتشديد موحدة الصحراء، وكذا "الجبانة" بظهرها أي بظاهرها وأعلاها. وناتئ "الجبين" أي جانب
стр. 319
ال جبه ة وللإنسان جبينان يكتنفان الجبهة. ط: أتى "بجبنة" بضم جيم وباء وشدة نون هي الجبن، وهو الذي يؤكل، وفيه دليل طهارة الأنفحة لأنه لا يحصل إلا بها. ج: أنكم لتجبنون، وتبخلون، وتجهلون أي تحملون على الجبن، والبخل، والجهل. ش: فإن من ولد جبن عن القتال لتربية الولد، وبخل له، وجهل حفظاً لقلبه. نه: والجبن والجبان ضد الشجاعة والشجاع.
[جبه] فيه: ليس في "الجبهة" صدقة هي الخيل. وفيه: قد أراحمك الله من السجة، والجبهة، والبجة. الجبهة هنا المذلة، وقيل: اسم صنم. غ: والجبهة الرجال يسعون في حمالة فلا يردون لحيائهم. نه وفيه: قالوا عليه "التجبيه" وقالوا: هو أن تحمم وجوه الزانيين، ويحملا على بعير أو حمار، ويخالف بين وجوههما، وأصله أن يحمل اثنان على دابة ويجعل قفا أحدهما إلى قفا الآخر، والقياس أن يقابل بين وجوههما لأنه من الجبهة، والتجبيه أيضاً ينكس رأسه، والجبه الاستقبال بالمكروه، وأصله من إصابة الجبهة من جبهته أصبت جبهته.
[جبو] فيه: من "أجبى" فقد أربى، الإجباء بيع الزرع قبل أن يبدو صلاحه،
стр. 320
وقيل: أن يغيب إبله عن المصدق من أجبأته إذا واريته، وأصله الهمزة فأما هو من تحريف الراوي أو من المشاكلة بأربى، وقيل: أراد به العينة وهو أن يبيع من رجل سلعة بمعلوم إلى معلوم ثم يشتريها منه بأقل منه بالنقد. وفيه: فقعد ﷺ على "جباها"، هو بالقصر والفتح ما حول البئر، وبالكسر ما جمعت فيه من الماء. وفي ح ثقيف: اشترطوا أن لا يعشروا، ولا يحشروا، ولا "يجبوا" فقال لكم أن لا تعشروا، ولا تحشروا، ولا خير في دين ليس فيه ركوع، أصل التجبية أني قوم قيام الراكع، وقيل: أن يضع يديه على ركبتيه وهو قائم، وقيل: السجود، وارادوا أن لا يصلوا، والأول أنسب لقوله: لا خير- إلخ، واريد به الصلاة مجازاً، وقال جابر: علم أنهم سيصدقون ويجاهدون إذا أسلموا فرخص فيهما بخلاف الصلاة لأن وقتها حاضر متكرر. ومنه في ح القيامة: و"يجبون تجبية" رجل واحد قياماً لرب العالمين. وح الرؤيا: فإذا أنا بتل أسود عليه قوم "مجبون" ينفخ في أدبارهم بالنار. وفيه: إذا نكح امرأته "مجبية" جاء الولد أحول أي منكبة على وجهها تشبيهاً بهيئة السجود. ن: هو بضم ميم وفتح جيم فتشديد موحدة فتحتية. نه وفيه: كيف أنتم إذا لم "تجتبوا" ديناراً ولا درهماً، هو افتعل من الجباية، وهو استخراج الأموال من مظانها. ك: أي لم تأخذوهما على وجه الخراج. غ: "اجتبيتها" اختلقتها من ذاتك، جبيت الماء في الحوض، وجبيت الخراج. نه ومنه ح سعد: نبطي في "جبوته" هو والجبية الحالة من جبي الخراج واستيفائه. وفيه: أنه اجتباه لنفسه أي اختاره واصطفاه. وقالت خديجة: ما بيت من قصب؟ قال: بيت من
следующие страницы →