Полный текст (3 305 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
وفيه: أن سحر النبي ﷺ جعل في "جب" طلعة أي في داخلها، ويروى بالفاء وهما وعاء طلع النخيل. ك: " جبت ان" من حديد، بضم جيم وشدة موحدة ثوب مخصوص، ويروي: جنتان- بنون أي درعان، من ثديهما بضم فكسر، إلا سبغت بمفتوحة فموحدة وغير معجمة أي امتدت أو وفرت، شك من الراوي أي كملت، حتى تخفى من الإخفاء أي تستر بنانه، ولبعض تجن بضم فكسر وبفتح وضم أي تستره، وتعفو بالنصب، أثره بفتحتين. ونصب، وفاعله الجنة، أي تمحو أثر مشيته لسبوغها، أي الصدقة تستر خطاياه كما يستر ثوبه أثر مشيه، يعني أن الجواد إذا همب الإنفاق انفتح صدره، وأما البخيل فلا يريد أن ينفق إلا لزقت كل حلقة مكانها أي يضيق صدره. غ: و"الجب" البئر غير المطوي.
[جبت] ج فيه: من "الجبت" الطيرة، هو كل ما يعبدون من دون الله، وقيل: الكاهن والشيطان. ط: وقيل: السحر أي تماثل عبادة الصنم، أو من أعمال الساحر، ومن ابتدائية أي ناشئة منه، أو تبعيضية أي من جملة السحر والكهانة أو الشرك.
[جبجب] نه في حديث بيعة الأنصار: نادى الشيطان يا أصحاب "الجباجب" هي جمع جبجب بالضم، وهو المستوي من الأرض ليس بحزن، وهي ههنا أسماء نمازل بمنى لأن كروش الأضاحي تلقى فيها، والجبجبة الكرش مع اللحم يتزود في السفر. وفيه: "جبجبة" فيها نوى من ذهب، هي زبيل لطيف من جلود وجمعه جباجب. ورواه القتيبي بالفتح. ومنه ح: إن مات شيء من الإبل فاجعل جلده "جباجب" ينقل فيها التراب أي زبلا.
[جبذ] فيه: "فجبذني" رجل، هو لغة في جذب، أو مقلوب.
[جبر] فيه: "الجبار" قاهر العباد على ما أراد من أمر ونهي، يقال: جبر الخلق وأجبرهم، وقيل: هو العالي فوق خلقه. ومنه ح: يا أمة "الجبار" أضافها إليه لما كانت عليه من إظهار العطر والبخور، والتباهي به، والتبختر في المشي. ومنه: نخلة "جبارة" أي عظيمة تفوت يد المتناول. ومنه: حتى يضع "الجبار"
стр. 317
قدمه أي الرب تعالى كما يروي في آخر، وقيل: أراد المتمرد العاتي، وشرح القدم في ق. ومنه ح: كثافة "جلد" الكافر أربعون ذراعاً بذراع "الجبار"أراد به هنا الطويل، وقيل: الملك، كما يقال بذراع الملك، وقيل: ملكاً من العجم كان تام الذراع. وفيه: أنه أمر امرأة فتأبت عليه فقال: دعوهما فإنها "جبارة" أي مستكبرة عاتية. وفي ح على: و"جبار" القلوب على فطراتها، من جبر العظم المكسور، كأنه أقام القلوب وأثبتها على ما فطرها عليه من معرفته، والإقرار به شقيها وسعيدها. ومنه: فيهم المستبصر والمجبور وابن السبيل. وح: سبحان ذي "الجبروت" فعلوت من الجبر القهر. ش: هو بفتح موحدة غير مهموز العظمة. نه وح: ثم يكون ملك وجبروة أي عتو وقهر، يقال جبار بين الجبروة، والجبرية، والجبروت. ط: ويطلق في صفة الإنسان على من تجبر بادعاء منزلة لا يستحقها. ومنه: المتسلط "بالجبروت" ليعز- إلخ ولامه للعاقبة، فلا يلزم جواز التسلط لغير ذلك. وفيه العجماء "جبار" أي البهيمة إذا أتلفت شيئاً نهاراً ولم يكن معها سائق ولا قائد لا يضمن، وكذا إذا استأجر لحفر البئر، أو استخراج المعدن فانهار عليه، أو وقع فيها إنسان إذا حفر في ملكه لا يضمن. ن: هو بضم جيم وخفة موحدة الهدر. ج: والنار "جبار" إذا سقطت بنفسها، فإن أوقدها رجل كان ضامناً، وإن أوقد في ملكه فيطيرها الريح لا يضمن. وح: "أجبرهم" وأتألفهم من جبرت الوهن والكسر إذا أصلحته، وجبرت المصيبة إذا فعلت مع صاحبها ما ينساها به، والتألف المداراة والإيناس ليدخلوا في الإسلام رغبة في المال. نه: السائمة "جبار" أي الدابة المرسلة في رعيها. وفيه: و"أجبرني" واهدني أي أغنني من جبر الله مصيبته أي رد عليه ما ذهب منه، أو عوضه عنه، وأصله من جبر الكسر. ك: و"جبريائي" أي عظمي وسلطاني وقهري، وهو
стр. 318
بكسر جيم أصله جبروتي ومد لمشاكلة كبريائي. ش: نفى عنه جبرية التكبر بفتح جيم وسكون باء الكبر.
[جبل] نه فيه: أسألك من خيرها وخير ما "جبلت" عليه أي خلقت وطبعت عليه. وفيه: كان رجلاً "مجبوباً"ضخماً، المجبول المجتمع الخلق. وفي ح عكرمة: إن خالداً كان يسأله فسكت خالدفقال عكرمة: ما لك أجبلت؟ أي انقطعت، من أجبل الحافر إذا أفضى إلى الجبل، والصخر الذي لا يحيك فيه المعول. غ: "و"الجبلة" الأولين" هم العدد الكثير من الناس. ك: أي الخلق، والجبل بضمتين وشدة لام، وبالسكون والتخفيف، وبكسرتين والتشديد: الخلق. وح: فكسى بين "الجبلين" أي جبلي مكة اللذين بجانب الوادي الذي فيه المسجد الحرام، ويقول أي عمر وشأن أي قصة طويلة، والحكمة في أن حفظ البيت في طوفان نوح من الغرق، وغرق في هذا السيل لأنه رحمة وذلك عذاب.
[جبن] نه فيه: كنا بظهر "الجبان"، الجبان والجبانة الصحراء، وتسمى بهما المقابر لأنها تكون في الصحراء. ن: بظهر "الجبان" بفتح جيم وتشديد موحدة الصحراء، وكذا "الجبانة" بظهرها أي بظاهرها وأعلاها. وناتئ "الجبين" أي جانب
стр. 319
ال جبه ة وللإنسان جبينان يكتنفان الجبهة. ط: أتى "بجبنة" بضم جيم وباء وشدة نون هي الجبن، وهو الذي يؤكل، وفيه دليل طهارة الأنفحة لأنه لا يحصل إلا بها. ج: أنكم لتجبنون، وتبخلون، وتجهلون أي تحملون على الجبن، والبخل، والجهل. ش: فإن من ولد جبن عن القتال لتربية الولد، وبخل له، وجهل حفظاً لقلبه. نه: والجبن والجبان ضد الشجاعة والشجاع.
[جبه] فيه: ليس في "الجبهة" صدقة هي الخيل. وفيه: قد أراحمك الله من السجة، والجبهة، والبجة. الجبهة هنا المذلة، وقيل: اسم صنم. غ: والجبهة الرجال يسعون في حمالة فلا يردون لحيائهم. نه وفيه: قالوا عليه "التجبيه" وقالوا: هو أن تحمم وجوه الزانيين، ويحملا على بعير أو حمار، ويخالف بين وجوههما، وأصله أن يحمل اثنان على دابة ويجعل قفا أحدهما إلى قفا الآخر، والقياس أن يقابل بين وجوههما لأنه من الجبهة، والتجبيه أيضاً ينكس رأسه، والجبه الاستقبال بالمكروه، وأصله من إصابة الجبهة من جبهته أصبت جبهته.
[جبو] فيه: من "أجبى" فقد أربى، الإجباء بيع الزرع قبل أن يبدو صلاحه،
стр. 320
وقيل: أن يغيب إبله عن المصدق من أجبأته إذا واريته، وأصله الهمزة فأما هو من تحريف الراوي أو من المشاكلة بأربى، وقيل: أراد به العينة وهو أن يبيع من رجل سلعة بمعلوم إلى معلوم ثم يشتريها منه بأقل منه بالنقد. وفيه: فقعد ﷺ على "جباها"، هو بالقصر والفتح ما حول البئر، وبالكسر ما جمعت فيه من الماء. وفي ح ثقيف: اشترطوا أن لا يعشروا، ولا يحشروا، ولا "يجبوا" فقال لكم أن لا تعشروا، ولا تحشروا، ولا خير في دين ليس فيه ركوع، أصل التجبية أني قوم قيام الراكع، وقيل: أن يضع يديه على ركبتيه وهو قائم، وقيل: السجود، وارادوا أن لا يصلوا، والأول أنسب لقوله: لا خير- إلخ، واريد به الصلاة مجازاً، وقال جابر: علم أنهم سيصدقون ويجاهدون إذا أسلموا فرخص فيهما بخلاف الصلاة لأن وقتها حاضر متكرر. ومنه في ح القيامة: و"يجبون تجبية" رجل واحد قياماً لرب العالمين. وح الرؤيا: فإذا أنا بتل أسود عليه قوم "مجبون" ينفخ في أدبارهم بالنار. وفيه: إذا نكح امرأته "مجبية" جاء الولد أحول أي منكبة على وجهها تشبيهاً بهيئة السجود. ن: هو بضم ميم وفتح جيم فتشديد موحدة فتحتية. نه وفيه: كيف أنتم إذا لم "تجتبوا" ديناراً ولا درهماً، هو افتعل من الجباية، وهو استخراج الأموال من مظانها. ك: أي لم تأخذوهما على وجه الخراج. غ: "اجتبيتها" اختلقتها من ذاتك، جبيت الماء في الحوض، وجبيت الخراج. نه ومنه ح سعد: نبطي في "جبوته" هو والجبية الحالة من جبي الخراج واستيفائه. وفيه: أنه اجتباه لنفسه أي اختاره واصطفاه. وقالت خديجة: ما بيت من قصب؟ قال: بيت من
стр. 321
لؤلؤة "مجبأة" أي مجوفة، وقيل: من الجوب وهو نقير يجتمع فيه الماء. ط: خطب بالجابية بجيم وباء فتحتية بلد بالشام.
باب الجيم مع الثاء
[جثث] نه: فإذا الماء "فجثثت" منه أي فزعت منه وخفت، وقيل: قلعت من مكاني من "اجتثت من فوق الأرض" وقيل: أراد جئثت فأبدلت الهمزة ثاء، وقد مر. وفيه: قيل له ﷺ : ما نرى هذه الكمأة إلا الشجرة التي اجتثت من فوق الأرض أي قطعت، فقال: بل هي من المن، والجث القطع. وفيه: اللهم جاف الأرض عن جثته أي جسده.
[جثجث] في ح قس: وعرصات "جثجاث" هو شجر اصفر مر طيب الريح.
[جثم] فيه: نهى عن أكل "المجثمة" هي كل حيوان ينصب ويرمي ليقتل إلا أنها تكثر في نحو الطير والأرانب مما يجثم بالأرض أي يلزمها ويلتصق بها، وجثم الطائر جثوماً وهو بمنزلة البروك للإبل. ومنه ح: فلزمها حتى "تجثمها" [من] تجثم الطائر أنثاه إذا علاه للسفاد. ط: الشيطان "جاثم" على قلبه من جثم الطير. وفي "جثمان" أنس أي جسده. مد: "فأصحبوا في ديارهم جثمين" ميتين قعوداً لا حراك بهم.
стр. 322
[جثا] نه فيه: من دعا دعاء الجاهلية فهو من "جثا" جهنم، وروى: من دعا: يا لفلان! فإنما يدعو إلى "جثا" النار، الجثا جمع جثوة وهو الشيء المجموع. ش: جثوة بضم جيم. ط: ما جمع من نحو تراب فاستعير للجماعة. ك: جمعنا "جثوة" بتثليث جيم قطعة من التراب والحلب على المراكب أما حقيقة أو مجاز عن التقرب إليه بصدقة له. نه ومنه: يصير الناس يوم القيامة "جثى" كل أمة تتبع نبيها أي جماعة، ويروى: جثى، تشديد ياء جمع جاث، وهو الذي يجلس على ركبتيه. ك ومنه: "حول جهنم" "جثيا"". ج: كأنه أراد الذي يجثون على جهنم. ومنه: "فجثت" فتاة. نه ومنه ح على: أنا أول من "يجثو" للخصومة، ومن الأول ح عامر: رأيت قبور الشهداء "جثا" أي أتربة مجموعة. وح: فإذا لم نجد حجراً جمعنا جثوة من تراب، وقد تكسر الجيم وتفتح، ويجمع الجميع جثا بالضم والكسر. وفي ح: إتيان المرأة مجبية روى "مجثأة" كأنه أراد قد جثئت فهي "مجثأة" أي حملت على أن تجثو على ركبها.
باب الجيم مع الحاء
[جحح] ج: اجحت المرأة إذا حملت ودنا وقت ولادتها. ومنه ح: مر بامرأة مجح. ن: بضم ميم فكسر جيم فحاء مهملة. ط: فقال: أيلم بها؟ أي يطأها، وهم بلعنه لترك الاستبراء، وبين موجب اللعن بقوله: كيف يستخدمه، وضمير مفعوله للولد، وكذا ضمير يورثه يعني إن ألم بها وأتت بالولد فيمكن كونه منه وكونه ممن ألم بها قبله، وعلى الأول كيف يستخدمه استخدام العبيد، فيكون قاطعاً لنسبته عن نفسه، وعلى الثاني أن استلحقه بنفسه فيورثه وتوريث ولد الغير حرام، وهو لا يحل أي استخدامه وتوريثه، وأم في "أم كيف" منقطعة. نه ومنه ح: إن كلبة كانت في بني إسرائيل "مجحا" فعوى جراؤها في بطنها.
стр. 323
[جحجح] في حديث سيف:
بيض مغالبة غلب جحاجحة
هي جمع جحجاح وهو السيد الكريم. وفي ح فتنة ابن الأشعث: أنها لعقوبة فما أدري أمستأصلة أم "مجحجحة" أي كافة، يقال: جحجحت وحجحجت وهو من المقلوب.
[جحدل]: رأى رجل في النوم أن رأسه قطع فهو "يتجحدل" وأنا أتبعه، والمعروف رواية: يتدحرج، فإن صح الأول فجحدلته في اللغة بمعنى صرعته.
[جحر] في صفة الدجال: ليست عينة بناتئة ولا "جحراء" أي غائرة منجحرة في نفرتها، وقيل بخاء معجمة وسيجيء. وفيه: إذا حاضت المرأة حرم "الجحران" يكسر النون على التثنية، يريد الفرج والدبر، ويروي بضمها، وهو اسم الفرج، وقيل: يعني أن أحدهما حرام قبل الحيض فإذا حاضت حرماً جميعاً. ك: اطلع من جحر في بعض حجره، الأول بضم جيم الثقبة والثاني جمع حجرة. نه: وهو بسكون الحاء الحرق. ج ومنه: فلدغ أبو بكر من "الجحر". وح: لو دخلوا "جحر" ضب لتبعتموهم أي ثقبه الذي يأوى إليه. ط: لا يبولن أحدكم في "الجحر" لأنه مأوى الهوام المؤذية فلا يؤمن أن يصيبه مضرة منها، روى أن سعد بن عبادة قتله الجن حين بال في الجحر. تو ومنه: في "جحري" أذنيه. ش ومنه: لا يلدغ المؤمن من جحر.
[جحش] نه فيه: سقط ﷺ من فرس "فجحش" أي انخدش وانسحج. ن: بضم جيم وكسر حاء فمعجمة أي قشر جلده. نه وفي ح شهادة الأعضاء: بعداً لكن فعنكن "أجاحش" أي أحامي وأدافع.
[جحظ] في ح عائشة تصف أباها: وأنتم يومئذ "جحظ" تنتظرون العدوة
стр. 324
جحوظ العين نتوؤها وانزعاجها جمع جاحظ، تريد وأنتم شاخصو الأبصار تترقبون أن ينعق ناعق أو يدعو إلى وهن الإسلام داع.
[جحف] فيه: خذوا العطاء ما كان عطاء فإذا "تجاحفت" قريش الملك بينهم فارفضوه. تجاحفوا في القتال إذا تناول بعضهم بعضاً بالسيوف، يريد إذا تقاتلوا على الملك. وفيه: إنما فرضت لقوم "أجحفت" بهمالفاقة، أي أفقرتهم الحاجة وأذهبت أموالهم. وفي ح عمار: أنه دخل على أم سلمة فاجتحف ابنتها من حجرها، أي استلبها، يقال: جحفت الكرة من وجه الأرض واجتحفتها. ك: فاجعلها"بالجحفة، بضم جيم كان مسكن اليهود حينئذ. ط وفيه: جواز الدعاء على الكفار بالأمراض، و"الجحفة" من يومئذ محمية من شرب ماءها حم.
[جحم] نه فيه: أخذ كلب ميمونة "الجحام"، وهو داء يأخذ في رأس الكلب فيكوى منه ما بين عينيه، وقد يصيب الإنسان، والجحيم من أسماء جهنم، وأصله ما اشتد لهبه من النيران. غ: "جحم" النار عظمها، ومنه جحمة الاسد لعينها لشدة توقدها.
[جحمرش] نه فيه: إني امرأة "جحيمر"، مصغر جحمرش، وهي العجوز الكبيرة.
باب الجيم مع الخاء
[جخجخ]: إذا أردت العز "فجخجخ" في جشم، أي ناد بهم وتحول إليهم.
[جخخ] فيه: كان إذا سجد "جخ" أي فتح عضديه عن جنبيه وجافاهما عنهما، ويروى: جخى، بالياء.
[جخر] في ح عين الدجال: ليست بناتئة ولا "جخراء" هي الضيقة ذات
стр. 325
غمص ورمص، وامرأة جخراء إذا لم تكن نظيفة المكان.
[جخف] في ح ابن عباس: فالتفت إلي يعني الفاروق فقال: "جخفا جخفا" أي فخراً فخراً وشرفاً شرفا، ويروى: جفخا- بتقديم فاء على القلب. وفيه: نام وهو جالس حتى سمعت " جخي فه" ثم صلى ولم يتوضأ، الجخيف الصوت من الجوف أشد من الغطيط.
[جخى] فيه: إذا سجد "جخى بمعنى جخ، وفيه: كالكوز "مجخيا" هو المائل عن الاستقامة فلا يثبت فيه الماء، شبه به قلب لا يعي خيراً. ن: هو بميم مضمومة فجيم مفتوحة فخاء معجمة مكسورة ويشرح في تعرض الفتن.
باب الجيم مع الدال
[جدب] نه: وكانت فيها "أجادب" أمسكت الماء، هي من صلاب أرض تمسك الماء فلا تشربه سريعاً، وقيل: ما لا نبات بها من الجدب: القحط، كأنه جمع أجدب، وغلطه الخطابي وكأنه يريد أن اللفظة أجارد براء ودال، قال: وروى: أحادب- بحاء مهملة، قلت: إنما الرواية بالجيم وكذا في الصحيحين. وفيه: و"أجدبت" البلاد أي قحطت وغلت الأسعار. ن: والأخرى "جدبة" بفتح جيم وسكون دال مهملة ضد الخصبة والخصيبة، وقيل: بسكون دال وكسرها، ومر في الهمزة. نه وفي ح عمر: أنه "جدب" السمر بعد العشاء أي ذمه وعابه، وكل عائب جادب.
[جدث] فيه: في "جدث" ينقطع في ظلمته أثارها، هو القبر وجمعه الأجداث. ومنه: نبوؤهم "أجداثهم" أي ننزلهم قبورهم.
[جدح] فيه: انزل "فاجدح" لنا، الجدح أن يحرك السويق بالماء ويخوض حتى يستوي، وكذلك نحو اللبن. ك: فقد أفطر أي دخل في وقت الإفطار أو هو مفطر حكماً. نه: و"المجدح" عود مجنح الرأس تساط به الأشربة. ومنه ح على: "جدحوا" بيني وبينهم شرباً وبيئاً أي خلطوا. وفي ح عمر: لقد استسقيت
стр. 326
"بمجاديح" السماء، وهي جمع مجدح بكسر ميم وهو نجم، وقيل: هو الدبران، وقيل: ثلاثة كواكب كالأثافي، وهو عند العرب من الأنواء الدالة على المطر، شبه الاستغفار بها مخاطباً لهم بما يعرفونه لا قولاً بالأنواء، وجمعها إرادة جميع الأنواء [التي] يزعمون أن من شأنها المطر.
[جدجد] فيه: فأتينا على "جدجد" متدمن، هو بالضم البئر الكثيرة الماء. أبو عبيد: إنما هو الجد وهي البئر الجيدة الموضع من الكلأ. وفيه: في "الجدجد" يموت في الوضوء، قال: لا بأس به، هو حيوان كالجراد يصوت في الليل، قيل: هو الصرصر.
[جدد] فيه: تعالى "جدك" أي علا جلالك وعظمتك، والجد الحظ، والسعادة، والغنى. ومنه: لا ينفع ذا الجد منك الجد، أي لا ينفع ذا الغنى منك غناه، وإنما ينفعه الإيمان والطاعة. ن: أي لا ينفعه حظه بالمال والولد والعظمة، وقيل: بكسر جيم أي ذا الاجتهاد منك اجتهاده في الحرص على الدنيا، أو في الهرب منك، والكسر ضعيف. ك: هما بالفتح الحظ، والغنى، أو أب الأب والأم، أي لا ينفعه إحدى نسبيه. ط: أي لا يتوصل إلى ثواب الله بالجد، وإنما هو بالجد في الطاعة، ومنك بمعنى عندك، أو بمعنى لا ينفعه حظه بدل طاعتك. ج: أو لا ينفع ذا الغنى حظه وغناه اللذان هما منك، إنما ينفعه العمل. ك: وأصحاب الجد محبوسون، بفتح جيم: الغنى، أي محبوسون على باب الجنة أو على الأعراف، أو موقوفون للحساب حتى يدخلها الفقراء. ط: غير أن أصحاب النار بمعنى لكن، والمغائرة بحسب التفريق، فإن القسم الأول بعضهم محبوس دون بعض، وأصحاب النار هم الكفار أي هم يساقون إلى النار ويوقف المؤمنون في العرصات للحساب، والفقراء هم السابقون إلى الجنة. وح: دعا بثياب "جدد" بضمتين جمع جديد ومر
стр. 327
في "يبعث". قا: "ومن الجبال جدد" ذو جدد أي خطط وطرائق. جدة الحمار الخطة السوداء على ظهره. ن: أصحاب "الجد" أي البخت والحظ والوجاهة، وقيل: أراد أصحاب الولايات. نه ونمه ح: كان الرجل إذا قرأ سورة البقرة وآل عمران "جد" فينا أي عظم قدره. وح: إذا "جد" في السفر جمع بين الصلاتين أي اهتم به وأسرع فيه، جد يجد بالضم والكسر وجد به الأمر، وأجد وأجد فيه وجد- إذا اجتهد. ومنه: ليرين الله ما "أجد" أي أجتهد. ك: بفتح همزة وكسر جيم وشدة دال وخفتها. وح: حتى اشتد الناس "الجد" بكسر جيم الجهاد في السير. وح: هذا "جدكم" بفتحها أي صاحب جدكم وسلطانكم، أو هذا سعدكم- قاله اليهودي حين قدم النبي ﷺ المدينة. وح: كتب أهل الكوفة في "الجد" أي في ميراثه كالأب عند عدمه هل له ميراث. ن: اسفر "جداً" أي إسفاراً بليغاً. نه: نهى عن "جداد" الليل هو بالفتح والكسر صرام النخل، ونهى عنه لأجل المساكين حتى يحضروا في النهار فيتصدق عليهم. ومنه: أوصى "يجاد" مائة وسق، الجاد بمعنى المجدود أي نخلاً يجد منه ما يبلغ مائة وسق. ومنه ح: من ربط فرساً فله "جاد" مائة وخمسين وسقا، كان هذا أول الإسلام لعزة الخيل وقلتها. وح الصديق لعائشة: إني كنت نحلتك "جاد" عشرين. ج: نحلني أبي أي الصديق "جاد" عشرين، تعني كان وهبها في صحته نخلاً يقطع منه في كل صرام عشرون وسقا، ولم يكن أقبضها فلما مرض أعلمها أن ورثته شركاؤها فيها. ومنه: من كل "جاد" عشرة يعني نخلاً يقطع من ثمرته عشرة أوسق. شم: على "جدد" السلامة بفتح جيم ودال أولى الأرض الصلبة، وقيل: المستوية. ك: "جد" له مثلثة الجيم أي اقطع للغريم. ومنه: يسلفني إلى "الجداد". ش: "يجدون" بضم جيم وشدة دال أي يقطعون. نه وفيه: لا يأخذن أحدكم متاع أخيه لاعباً "جاداً" أي لا بأخذه على سبيل الهزل ثم يحبسه فيصير ذلك جداً بكسر جيم ضد الهزل، من
стр. 328
جد يجد. ومنه ح قس:
"أجدكما" لا تقضيان كراكما
أي أبجد منكما وهو منصوب على المصدر. وفيه: لا يضحى "بجداء" هو ما لا لبن لها من كل حلوبة لآفة أيبست ضرعها، ونجدد الضرع ذهب لبنه والجداء من النساء الصغيرة الثدي. ومنه ح على: أنها "جداء" أي قصرة الثديين. وح أبي سفيان: "جد" ثديا أمك أي قطعا، دعاء عليه. وفيه: كان لا يبالي أن يصلي في المكان "الجدد" أي المستوى من الأرض. ومنه: فوحل به فرسه في "جدد". وفيه: كان يختار الصلاة على الجد إن قدر، الجد والجدة بالضم شاطئ النهر وبه سميت المدينة التي عند مكة جدة. وفيه: وإذا "جواد" منهج عن يميني، هي الطرق جمع جادة، وهي سواء الطريق ووسطه، وقيل: الطريق الأعظم الجامع للطرق. وفيه: ما على "جديد" الأرض أي وجهها. در: "الجديد" الموت. ن: لو كان أحدكم احترق بيته ما رضي حتى "يجده" بضم ياء، وروى: يجدده، وهما بمعنى. ط: أجد وأجود من عمر، فيه تنازع العاملان، قوله: بعد رسول الله ﷺ ، أي بعد وفاته أو بعده في هذه الخلال، قوله: من حين قبض، دليل للأول. وح: يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد دينها، اختلفوا فيه وكل فرقة حملوه على أمامهم، والأولى الحمل على العموم ولا يخص بالفقهاء، فإن انتفاعهم بأولي الأمر، والمحدثين، والقراء،
стр. 329
والوعاظ، والزهاد أيضاً كثير، والمراد من انقضت المائة وهو حي عالم مشهور. ج: والحديث إشارة على جماعة من الأكابر على رأس كل مائة، ففي رأس الأولى: عمر بن عبد العزيز، ومن الفقهاء والمحدثين وغيرهم ما لا يحصى؛ وفي الثانية: المأمون والشافعي، والحسن بن زياد، وأشهب المالكي، وعلي بن موسى، ويحيى بن معين، ومعروف الكرخي؛ وعلى الثالثة: المقتدر، وأبو جعفر الطحاوي الحنفي، وأبو جعفر الإمامي، وأبو الحسن الأشعري، والنسائي؛ وعلى الرابعة: القادر بالله، وأبو حامد الإسفرائيني، وأبو بكر محمد الخوارزمي الحنفي، والمرتضى أخو الرضى الإمامي؛ وعلى رأس الخامسة: المستظهر بالله، والغزالي، والقاضي فخر الدين الحنفي وغيرهم. ش: في قسمه جده له، هو بفتح جيم العظمة، وضمير جده وقسمه لله تعالى، وضمير له للنبي ﷺ .
[جدر] نه فيه: احبس الماء حتى يبلغ "الجدر" هو ههنا المسناة وهو ما رفع حول المزرعة كالجدار، وقيل: لغة في الجدار، وقيل: أصل الجدار، وروى: الجدر- بالضم جمع جدار، وروى بالذال ويجيء. ك: هو بمفتوحة فمهملة ساكنة، والرجل هو حاطب، وقيل: غيره، ومن نسبه إلى النفاق فهو مجترئ إذ لا يطلق الأنصاري على من اتهم به. ن: هو بفتح جيم وكسرها وجمعه جدور وهو الجدار وجمعه جدر ككتب، والمراد أصل الحائط، وقيل: أصل الشجر. دل ﷺ الزبير [على] الإيثار بأن يسقى شيئاً يسيراً ثم يرسله إلى جاره فلما قال ما قال أمره أن يأخذ جميع حقه، وقوله هذا يوجب الردة ولم يقتله تأليفاً، وحكى أنه كان منافقاً ويتم بياناً في شرج. ط: فاستوعى أي استوفاه. نه ومنه قوله لعائشة: أخاف
стр. 330
أن يدخل قلوبهم إن أدخل "الجدر" في البيت يريد الحجر لما فيه من أصول حائط البيت. ك: سألته عن "الجدر" أهو من البيت؟ بفتح جيم وسكون مهملة ولبعض بكسر ففتح فألف فقال: نعم، وظاهره أن الحجر جملته من البيت. و"جدرات" المدينة بضمتين جمع جدر جمع جدار. ج: لا تستروا "الجدر" لأنه زي المتكبرين المتنعمين. ش ومنه: تلألؤ في الجدر، بضمتين أي تلمع. ط: الكمأة "جدري" الأرض هو حب يظهر في جسد الصبي من فضلات تضمن المضرة يدفعها الطبيعة، شبهوها به في كونها فضلات يدفعها الأرض إلى ظاهرها ذماً لها، فقابله بالمدح بأنه من المن، أي مما من الله به [على] عباده، أو شبهها بالمن وهو العسل الذي ينزل من السماء إذ يحصل بلا علاج واحتياج إلى بذر وسقي أي ليست بفضلات بل من فضل الله ومنه، أوليست مضرة بل شفاء كالمن النازل ويتم الشرح في "الكمأة". نه: شبهها به لظهورها من بطن الأرض كما يظهر الجدري من باطن الجلد وأراد به ذمها. ومنه: أتينا عبد الله في "مجدرين" ومحصبين أي جماعة أصابهم الجدري، والحصبة شبه الجدري. وذو "الجدر" بفتح جيم وسكون دال مسرح على ستة أميال من المدينة أغير منها لقاح النبي ﷺ .
[جدس] فيه: من كانت له أرض "جادسة" هي أرض لم تعمر ولم تجرث وجمعها جوادس.
[جدع] فيه: نهى أن يضحى "بجدعاء". الجدع قطع الأنف أو الأذن أو الشفة وهو بالأنف أخص فإذا أطلق غلب عليه. رحل أجدع ومجدوع أي مقطوع الأنف. ومنه ح المولود على الفطرة: هل تحسون فيها من "جدعاء"؟ أي مقطوعة الأطراف أو واحدها أي يولد على نوع من الجبلة وهي فطرة الله، وكونه متهيأ لقبول الحق طبعاً وطوعاً لو خلته شياطين الإنس والجن وما يختار لم يختر غيرها. ط:
стр. 331
ثم يقول "لا تبديل لخلق الله" بمعنى النهي أو بمعنى من شأنه أن لا يبدل، لا خبر لحصول التبديل، ويقول حكاية ماضية. نه ومنه: خطب على ناقته "الجدعاء" هي المقطوعة الأذن، وقيل: لم تكن ناقته مقطوعة الأذن وإنما سمي بها. ومنه: اسمعوا وأطيعوا وإن أمر عليكم عبد "مجدع" الأطراف أي مقطوع الأعضاء، والتشديد للتكثير، فإن قيل: شرط الإمام الحرية، والقرشية، وسلامة الأعضاء؟ قلت: نعم لو انعقد بأهل الحل والعقد، أما من استولى بالغلبة تحرم مخالفته وتنفذ أحكامه ولو عبداً أو فاسقاً مسلماً، وأيضاً ليس في الحديث أنه يكون إماماً بل يفوض إليه الإمام أمراً من الأمور، وضمير كان لذي الأمر. وح: جيء بأبي "مجدعاً" أي مقطوع الأطراف. وفي ح الصديق: لابنه يا عنتر "فجدع" أي دعا بالجدع. ك: بمفتوحة ومشددة. نه: أي خاصمه وذمه، والمجادعة المخاصمة. ج: إذا أوعى "جدعا" أي قطع جميعه. ط: "الأجدع" شيطان، أراد به مقطوع الحجة مجازاً.
[جدف] نه فيه: "لا تجدفوا" بنعم الله أي لا تكفروها وتستقلوها، من جدف تجديفاً. ومنه: شر الحديث "التجديف" أي كفران النعمة واستقلال العطاء. وفي ح عمر: سأل رجلاً استهوته الجن ما كان طعامهم؟ قال: الفول وما لم يذكر اسم الله عليه، وقال: ما شرابهم؟ قال: "الجدف" وهو بالتحريك نبات يكون باليمن لا يحتاج أكله إلى شرب ماء، وقيل: هو كل ما لا يغطى من الشراب وغيره، وقيل: أصله من الجدف القطع، أراد به ما يرمى به عن الشراب من زيد أو رغوة أو قذى، كأنه قطع عن الشراب فرمى به. غ: "الجدف" الضرب باليد. ومنه: مجداف السفينة.
[جدل] فيه: "ما "يجادل" في آيت الله" أي جدال رد ومنع. والجديل
стр. 332
الزمام. ومجدول الخلق شديدة. نه وفيه: ما أوتي "الجدل" قوم إلا ضلوا. الجدل مقابلة الحجة، والمجادلة المناظرة والمخاصمة، والمراد به هنا الجدل على الباطل وطلب المغالبة به لا إظهار الحق فإنه محمود لقوله "وجادلهم بالتي هي أحسن". ط: ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا "الجدل" أي ما ضل قوم مهديون كائنين على حال من الأحوال إلا على إيتاء الجدل يعني من ترك سبيل الهدى وركب متن الضلال عارفاً به لابد أن يسلك طريق العناد واللجاج ولا يتمشى له ذلك إلا بالجدل أي العناد والمراء. مف: أراد العناد والتعصب لترويج مذهبهم وآراء مشايخهم، وقيل: أي كل قوم ضلوا عن الهدى ووقعوا في الكفر إنما ضلوا بالخصومة بالباطل مع نبيهم وطلبهم المعجزات غير المعتادة. ك: "وكان الإنسان أكثر شيء جدلا" أي مخاصمة ومدافعة، قال المهلب: لم يكن لعلي أن يدفع ما دعاه النبي ﷺ إليه من الصلاة ولا حجة لأحد في ترك المأمور به بمثل ما احتج به علي، قيل: وضرب ﷺ فخذه تعجباً من سرعة جوابه والاعتذار به، أو تسليماً لقوله وحرضهم على الصلاة باعتبار الكسب، وإجابة علي باعتبار القضاء والقدر، وقيل: ضرب الفخذ إشارة إلى أنه يجب عليه متابعة أحكام الشرع لا ملاحظة الحقيقة، ولا ينافي حديث حج آدم موسى لأنه في دار التكليف بخلاف مناظرتهما فالغلبة للنبي ﷺ . ن: لقد أعطيت "جدلاً" أي فصاحة وقوة في الكلام بحيث أخرج عن عهدة ما ينسب إلي إذا أردت أي في الاعتذار في التخلف عن تبوك. نه وفيه: أنا خاتم النبيين وأن آدم "لمنجدل" في طينته أي ملقى على الجدالة وهي الأرض. ج: أي كان بعد تراباً لم يصور ولم يخلق. ط: "منجدل" في طينته أي مطروح
стр. 333
على الأرض كائن في أثناء خلقته، في طينته خبر ثان لآدم أي خلقته، ودعوة إبراهيم "ربنا وابعث فيهم رسولا". وبشارة عيسى "ومبشراً برسول". ورؤيا أمي، إما رؤيا في المنام فمعنى وضعتني قربت من الوضع فإنه أتاها آت فقال: هل شعرت أنك حملت بسيد؟ أو رؤيا يقظة فإنه لما وضع قد خرج لها نور. ش: أي كتبت خاتم الأنبياء والحال أن آدم مطروح على الأرض صورة من طينة لم ينفخ فيه الروح بعد. قوله: وعدة أبي، بتخفيف دال الوعد. نه ومنه ح ابن صياد: وهو "منجدل" في الشمس. وح علي حين وقف على طلحة وهو قتيل فقال: أعزز على أبا محمد أن أراك "مجدلاً" تحت نجوم السماء أي مرمياً ملقى على الأرض قتيلاً. وح معاوية أنه قال لصعصعة: ما مر عليك "جدلته" أي رميته وصرعته. وح عائشة: العقيقة تقطع "جدولا" لا يكسر لها عظم، هي جمع جدل بالكسر والفتح وهو العضو. وفي ح عمر أنه كتب في العبد: إذا غزا على "جديلته" لا ينتفع مولاه بشيء من خدمته فأسهم له، الجديلة الحالة الأولى، يقال: القوم على جديلة أمرهم أي على حالتهم الأولى، وركب جديلة رأيه أي عزيمته، والجديلة الناحية، أراد أنه إذا غزا منفرداً عن مولاه غير مشغول بخدمته عن الغزو، ومنه: "قل كل يعمل على شاكلته" قال مجاهد: على "جديلته" أي طريقته وناحيته. وفيه: "قد جعل ربك تحتك سريا" قال البراء: "جدولا" وهو النهر الصغير. ن: وإقبال "الجداول" جمع جدول.
стр. 334
[جدا] نه فيه: أتى ﷺ "بجدايا" وضغابيس هي جمع جداية وهي من أولاد الظباء ما بلغ ستة أشهر أو سبعة ذكرا كان أو أنثى بمنزلة الجدي في المعز، ومنه ح: فجاء "بجدي" و"جداية". وفيه: اللهم اسقنا "جدا" طبقاً، الجد المطر العام، ومنه: أخذ "جدا" العطية والجدوى. ومنه: في مدح الصديق.
ليس لشيء غير تقوى جداً ... وكل خلق عمره للفنا
هو من أجدى عليه يجدي إذا أعطاه. ومنه ح زيد بن ثابت: كتب إلى معاوية يستعطفه لأهل المدينة يشكو انقطاع أعطيتهم، وقال فيه: وقد عرفوا أنه ليس عند مروان مال يجادونه عليه، جدى واجتدى واستجدى إذا سأل وطلب، والمجاداة مفاعلة منه أي ليس عنده مال يسألونه عليه. وفيه: رميت سهيلاً فقطعت نساء فانثعبت "جدية" الدم أي أول دفعة من الدم، وروى: فانبعثت، أي سالت، وروى: فاتبعت "جدية" الدم، قيل: هي الطريقة من الدم تتبع ليقتفي أثرها. وفيه: رمى طلحة يوم الجمل بسهم فشل فخذة إلى "جدية" السرجع، الجدية بسكون دال شيء يحشى ثم يربط تحت دفتي السرج والرحل، وتجمع على جديات وجدى بالكسر. ومنه ح أبي أيوب: أتى بدابة سرجها نمور فنزع الصفة يعني الميثرة فقيل: الجديات نمور، فقال: إنما ينهى عن الصفة.
بابه مع الذال
[جذب]: كان ﷺ يحب "الجذب" وهو بالحركة الجمار وهو شحم النخل جمع جذبة. ط: يجذب لسانه فقال عمر: مه أي يريد أن يخرج لسانه بجذبه لما خاف من مساوئ كلامه فزجره عمر وقال: لا يكن من لسانك إلا ما يوجب مغفرتك فلا تقطعه ولا تخرجه، فقال: إن هذا أي لساني قد أوردني موارد مهلكة بما لا ينبغي.
[جذذ] ك فيه: فلما حضر "جذاذ" النخل بفتح جيم وكسرها دالاً وذالاً
стр. 335
القطع، قوله: كل تمر أي كل نوع. مد ومنه: "فجعلهم جذاذاً" بمعنى مجذوذ، وقرئ بكسر لغة أو جمع جذيذ. نه وفيه: أنه قال يوم حنين "جذوهم جذا" الجذ: القطع أي استأصلوهم قتلاً. ومنه ح: فثرت إلى الصنم فكسرته "أجذاذاً" أي قطعا وكسرا جمع جذ. وح على: أصول بيد جذاء أي مقطوعة، كنى به عن قصور أصحابه وتقاعدهم عن الغزو، ويروى بحاء مهملة. وفي ح أنس: أنه كان يأكل "جذيذة" قبل أن يغدو في حاجته أي شربة من سويق أو نحو ذلك سميت به لأنها تجذ أي تدق وتطحن. ومنه ح على: أمر نوفا البكالي أن يأخذ من مزوده "جذيذاً". وح: رأيت عليا يشرب "جذيذاً" حين أفطر.
[جذر] في ح الزبير: احبس الماء حتى يبلغ "الجذر" يريد مبلغ تمام الشرب من جذر الحساب، وهو بالفتح والكسر أصل كل شيء. وروى بمهملة ومر. ومنه: نزلت الأمانة في "جذر" قلوب الرجال أي في أصلها، ومر في الأمانة. ك: الرجال أي المؤمنين كانت لهم بحسب الفطرة وحصلت بالكسب. نه وح: سألته عن "الجذر" قال: هو الشاذروان الفارغ من البناء حول الكعبة.
[جذع] فيه قول ورقة: يا ليتني فيها أي في النبوة "جذعا" أي ليتني كنت شاباً عند ظهورها حتى أبالغ في نصرتها، وجذعاً حال من ضمير فيها، أي بإضمار كان، وضعف بأن كان الناقصة لا تضمر إلا مع ما يقتضيها كان في إن خيراً. ن: و"فيها" خبر "ليت"، وعند ابن ماهان جذع. ط: أو مخرجي هم، خبر ومبتدأ مؤخر، لأن مخرجي نكرة، ولو روى مجفف الياء على أنه مفرد لجاز جعله مبتدأ وهم فاعله. نه: وأصله من أسنان الدواب وهو ما كان منها شاباً فتيا فهو من الإبل ما تم له أربع سنين، ومن البقر والمعز ما تم له سنة، وقيل من البقر ما له سنتان، ومن الضأن ما تمت له سنة، وقيل أقل منها. ك: وعندي "جذع" أحب من
стр. 336
شاتى لحم أي من المعز، إذ الجذع من الضأن مجزية، ولابد في المعز أن يكون طاعناً في الثالثة، والجذع من المعز ما طعنت في الثانية. قوله: أحب لسمنها وطيب لحمها، وظاهر قول أنس: لا أدري أبلغت الرخصة من سواه أنه لم يبلغه حديث لا تذبحوا إلا مسنة. وفيه: كان "جذع" بكسر جيم وسكون معجمة واحد جذوع النخل.
[جذعم] في حديث علي: أسمل أبو بكر، وروى: أسلمت وأنا "جذعمة" أي جذع، والميم زائدة والهاء للمبالغة.
[جذل] فيه: يبصر أحدكم القذى في عين أخيه ولا يبصر "الجذل" في عينه، هو بالكسر والفتح أصل الشجرة يقطع، وقد يجعل العود جذلاً، ومنه ح التوبة: ثم مرت "بجذل" شجرة فتعلق به زمامها. وح: أنه أشاط دم جزور "بجذل" وهو العود. وح: أنا "جذيلها" المحكك، هو مصغر جذل وهو العود الذي ينصب للإبل الجربى لتحتك به، وتصغيره للتعظيم أي أنا ممن يستشفى برأيه كما يستشفي الإبل الجربى بالاحتكاك بهذا العود. ج: والمحكك الذي كثر به الاحتكاك حتى صار أملس، وعذيقها مصغر العذق وهو النخلة، والمرجب المسند بالرجبة وهي خشبة ذات شعبتين يسند عليها الشجرة إذا كثر حملها وضعفت، يعني كالعود الذي يشفي الجربى وكالنخلة الكثيرة الحمل من توفر مواد الآراء فأشار بالرأي الصائب عنده: منا أمير ومنكم أمير، ويتم في مواضع. ط ومنه: عاض على "جذل" شجرة بكسر جيم وسكون ذال ويتم في "أقذاء" من ق. ك: ما تعطينا الجذل أي العطاء الكثير.
[جذم] ط فيه: كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد "الجذماء" أي المقطوعة التي لا فائدة فيها لصاحبها. ج: أو التي بها جذام، ومنه: من اقتطع مال امرئ بيمين لقى الله وهو "مجذوم" أي مقطوع الأطراف، أو من الجذام فإنه ينتهي إلى قطع الأعضاء. ط ومنه: من تعلم القرآن ثم نسيه لقى الله وهو "أجذم" أي مقطوع
стр. 337
اليد أو الحجة، وقيل: أي ذهبت أعضاؤه كلها إذ ليست يد القارئ أولى من سائر أعضائه، وقيل: أي خالي اليد من الخير. نه ومنه ح على: من نكث بيعته لقيه وهو "أجذم" ليست له يد. القتيبي: هو من ذهبت أعضاؤه كلها، وليست اليد أولى بالعقوبة من باقي الأعضاء. رجل "أجذم" و"مجذوم" إذا تهافتت أطرافه. الجوهري: لا يقال للمجذوم أجذم. ابن الأنباري: لو كان العقاب لا يقع إلا بجارحة عصت لما عوقب الزاني بالجلد والرجم والنار، قال: معناه لقيه وهو أجذم الحجة لا لسان له يتكلم ولا حجة في يده، قوله: ليس يد أي لا حجة له، وتخصيص اليد لاختصاص البيعة بها. ومنه في قوله تعالى: ﴿والركب أسفل﴾ قال قتادة: "انجذم" أبو سفيان بالعير أي انقطع بها من الركب وسار. وكتب زيد إلى معاوية أن أهل المدينة طال عليهم "الجذم" والجذب أي انقطاع الميرة عنهم. وفيه قال "لمجذوم" في وفد ثقيف: ارجع فقد بايعناك. الجذام داء معروف وإنما رده لئلا ينظر إليه أصحابه فيزدرونه ويرون لأنفسهم عليه فضلاً فيدخلهم العجب، أو لئلا يحزن المجذوم برؤية النبي ﷺ وأصحابه وما فضلوا به فيقل شكره على بلاء الله، وقيل: لأنه من أمراض متعدية وكانت العرب تتطير به فرده، أو لئلا يعرض لأحدهم جذام فيظن أنه أعداه، ويؤيده حديث أنه أخذ بيد مجذوم فوضعه مع يده في القصعة وقال: كل ثقة بالله. ط قوله: ارجع، رخصة لمن أراد الترخص، ورعاية الأسباب، فإن لكل شيء خاصية أودعها الحكيم ويراعيه من سقط عن درجة التوكل، والجذام بضم جيم يشقق الجلد ويقطع اللحم، قوله: ثقة بالله، أي كل معي واثقاً بالله، أو هو من كلام الراوي حال من فاعل قال. وفيه: كنا كندماني
стр. 338
"جذيمة" اسم ملك بالعراق. نه ومنه: لا تديموا النظر إلى المجذومين لأنه إذا أدامه حقره وتأذى به المجذوم. وفيه: فعلاً "جذم" حائط فأذن، الجذم الأصل، أراد بقية حائط أو قطعة منه. ومنه ح حاطب: لم يكن رجل من قريش إلا له "جذم" بمكة أي أهل وعشيرة. وفيه أتى بتمر فقال: اللهم بارك في "ال جذا مى" قيل: هو تمر أحمر اللون.
[جذا] فيه: مثل المنافق كالأرزة "المجذية" هي الثابتة المنتصبة، جذت تجذو وأجذت تجذي. ن: هو بضم ميم وسكون جيم فذال معجمة مكسورة. والانجعاف الانقلاع يعني أن المؤمن كثير الآلام وذلك مكفر لسيئاته، والكافر قليلها ولم يكفر به شيء منها. غ: "الجذوة" الخشبة تشتعل فيها النار. نه ومنه: "فجذا" على ركبتيه أي جثا. ومنه: دخلت على عبد الملك بن مروان وقد "جذا" وشخصت عيناه فعرفنا فيه الموت أي انتصب وامتد. وفيه مر بقوم "يجذون" ح جراً أي يرفعونه، وروى: وهم يتجاذون مهراساً، هو الحجر العظيم الذي يمتحن برفعه قوة الرجل.
بابه مع الراء
[جرأ] في ح بناء الكعبة: تركها يريد أن "يجرئهم" على أهل الشام، هو من الجرأة الإقدام على الشيء، أراد أن يزيد في جرأتهم عليهم ومطالبتهم بإحراق الكعبة. ش: هو كالجرعة الشجاعة، ويقال: جرة كالكرة. ج: ويروى بحاء مهملة وموحدة من حرب إذا غضب، وحربته إذا حرشته وسلطته وعرفته بما يغضب منه، أراد أن يزيد في غضبهم. ومنه قول ابن عمر في أبي هريرة: لكنه "اجترأ" وجبنا، يريد أنه أقدم على الإكثار من الحديث وجبنا نحن عنه، فكثر حديثه وقل حديثنا.
стр. 339
ومنه: وقومه "جرآء" عليه، بوزن علماء جمع جريء أي متسلطين غير هائبين له، والمعروف رواية: حراء، بمهملة ويجيء. ك: قلت أنا كما قاله أي أحفظ كما قاله ﷺ ، قال: إنك "لجريء" بفتح جيم ومد أي كثير السؤال عن الفتنة في أيامه ﷺ فأنت اليوم جريء على ذكره عالم، أو قاله على جهة الإنكار أي إنك لجسور مقدام على قول النبي، وروى: عليها، أي على المقالة. ط: أي إنك غير هائب تجاسرت على ما لا أعرفه ولا يعرفه أصحابك، كما قال أي أحفظ بقوله حفظاً مماثلاً لما قال. ك ومنه: ما الذي "جرأ" صاحبك على الدماء، أي جسر عليا على القتال كونه جازماً بأنه من أهل الجنة وعارفاً أنه لو أخطأ في اجتهاده عفى عنه قطعاً، وروى: من الذي "جرأك" فمن بمعنى ما أو أراد به حاطباً أي قصته. ومنه ح: قال لمضر أي لأبي سفيان وهو كان الآتي للاستسقاء إلى النبي ﷺ وأنه كان كبيرهم فقال: استسق لمضر، أي لقريش، فقال: إنك "لجريء" حيث تشرك بالله وتطلب الرحمة. ط: ومن "يجترئ" عليه إلا أسامة أي لا يتجاسر عليه بطريق الإدلال إلا حبه أسامة.
[جرب] نه فيه: فأدخلت يدي في "جربانه" هو بالضم جيب القميص. ومنه: والسيف في جربانه أي غمده. وح الحوض: ما بين جنبيه كما بين "جربى" وأذرح هما قريتان بالشام بينهما مسير ثلاث ليال. ويقال: أعطاه جريباً من الأرض، أي مبذر جريب. وجربة بالهاء قرية بالمغرب. وجراب بضم جيم وخفة
стр. 340
راء بئر قديمة كانت بمكة. ك: كمثل "جراب" هو وعاء من الجلد يدخل فيه السيف مع غمده وهو بكسر جيم والعامة تفتحها وقيل بهما. ن: وزودنا "جرابا" أي جراباً زائداً على ما كان معهم من أموالهم ومما واساهم الصحابة، ولذا قال: ونحن نحمل أزوادنا. وحشونا "الجراب" بضم راء جمع جراب. ك: كأنها جمل "أجرب" أي مطلي بالقطران، شبه به سواد الإحراق، وروى: مسدد أجوف، بواو وفاء وشرحه بأبيض البطن، وصحفه القاضي. ن: بطل "مجرب" بفتح راء أي شجاع مجرب يقهر الفرسان.
[جرث] نه في ح على: أنه أباح أكل "الجريث"، هو نوع من السمك يشبه الحيات أي المارماهي.
[جرثم] فيه: الأسد "جرثومة" العرب فمن أضل نسبه فليأتهم. الأسد بسكون سين الأزد، والجرثومة الأصل. وفيه: تميم برثمتها وجرثمتها، الجرثمة هي الجرثومة وجمعها جراثيم. ومنه ح على: من سره أن يقتحم "جراثيم" جهنم فليقض في الجد. وفيه: لما أراد ابن الزبير بناء الكعبة كانت في المسجد "جراثيم" أي أماكن مرتفعة مجتمعة من تراب أو طين أي لم تكن أرض المسجد مستوية. وفيه: وعاد لها النقاد "مجرنثما" أي مجتمعا منقبضاً، والنقاد: صغار الغنم، وإنما تجمعت من الجدب لأنها لم تجد مرعى تنتشر فيه، وذكر لتذكير النقاد لأنه لفظ الواحد، ويروى: متجرثما.
[جرج] في مناقب الأنصار: وقتلت سرواتهم و"جرجوا" بجيمين من الجرج: الاضطراب والقلق، والمشهور رواية: جرحوا، بجيم وحاء.
[جرجم]: ثم "جرجم" بعضها على بعض أي أسقط، يريد قوم لوط، والمجرجم المصروع. وفيه: قال طالوت لداود: أنت رجل جريء وفي جبالنا هذه "جراجمة" يحتربون الناس أي لصوص يستلبون الناس وينهبونهم.
стр. 341
[جرح] فيه: جرحها "جبار" هو بفتح جيم على المصدر لا غير، وهو بالضم اسم. ومنه ح: كثرت هذه الأحاديث و"استجرحت" أي فسدت وقل صحاحها، من جرح الشاهد إذا طعن فيه، أراد أن الأحاديث كثرت حتى أحوجت أهل العلم بها على جرح بعض رواتها ورد روايته. ومنه قول عبد الملك بن مروان: وعظتكم فلم تزدادوا على الموعظة إلا "استجراحا" أي إلا ما يكسبكم الجرح والطعن عليكم. ك: به "جراح" بكسر جيم وكذا يصلون في جراحاتهم أي من غير سيلان الدم. وفيها "الجراحات" وأسنان الإبل أي أحكام الجراحات، وأسنان الإبل الديات. وفيها: المدينة حرام أي محرم صيدها. ن: "الجارحة" الأعضاء كاليد والرجل والجوارح جمعها.
[جرد] نه في صفته ﷺ : كان أنور "المتجرد" أي ما جرد عنه الثياب من جسده وكشف، يريد أنه كان مشرق الجسد. ش: هو بجيم وراء مشددة مفتوحتين أي إذا تجرد من ثيابه كان أنور ملأ العين. نه وفيها: أنه "أجرد" ذو مسربة. الأجرد من ليس على بدنه شعر، ولم يكن كذلك، وإنما أراد أن الشعر كان في أماكن من بدنه كالمسربة والساعدين والساقين، فإن ضد الأجرد الأشعر وهو من على جميع بدنه شعر. وفيه: قلب "أجرد" فيه السراج يزهر أي ليس فيه غل ولا غش فهو على أصل الفطرة، فنور الإيمان فيه يزهر. وفيه: "تجردوا" بالحج وإن لم تحرموا أي تشبهوا بالحاج وإن لم تكونوا حجاجاً، وقيل يقال: تجرد فلان بالحج، إذا أفرده ولم يقرن. وفي ح ابن مسعود: "جردوا" القرآن ليربو فيه صغيركم
стр. 342
ولا ينأى عنه كبيركم، أي لا تقرنوا به شيئاً من الأحاديث. غ: أي أحاديث أهل الكتاب. نه: يكون وحده، وقيل: أي لا تتعلموا شيئاً من كتب الله سواه، وقيل أراد جردوه من النقط والإعراب وشبههما، وليربو من صلة جردوا أي اجعلوا لهذا وخصوه به واقصروه عليه دون النسيان والإعراض عنه لينشأ على تعلمه صغارمك ولا يتباعد عن تلاوته وتدبره كباركم. وفي ح الشراة: فإذا ظهروا بين النهرين لم يطاقوا، ثم يقلون حتى يكون آخرهم لصوصاً "جرادين" أي يعرون الناس ثيابهم وينهبونها. ومنه ح الحجاج قال لأنس: "لأجردنك" كما يجرد الضب أي لأسلخنك سلخ الضب لأنه إذا شوى جرد من جلده، وروى: لأجردنك، بخفة راء، والجرد أخذ الشيء عن الشيء جرفاً وعسفاً، ومنه سمى الجارود وهي السنة الشديدة المحل، كأنها تهلك الناس. ومنه ح: وبها سرحة سر تحتها سبعون نبياً لم تعبل ولم تجرد أي لم تصبها آفة تهلك ثمرها ولا ورقها، وقيل: من جردت الأرض فهي مجرودة إذا أكلها الجراد. وفي ح الصديق: ليس عندنا من مال المسلمين إلا "جرد" هذه القطيفة أي التي انجرد خملها وخلقت. وح امرأة: رأيت أمي في المنام وفي يدها شحمة وعلى فرجها "جريدة مصغرة جردة وهي الخرقة البالية. وفي ح عمر: ائتني "بجريدة" هي السعفة وجمعها جريد. وفيه: كتب القرآن في "جرائد" جمع جريدة. ك: وأوصى بريدة أن يجعل في قبره "جريدة" هي سعفة طويلة جرد عنها الخوص. ويحتمل وصيته بإدخالها للتبرك لقوله تعالى: ﴿كشجرة طيبة﴾، أو وضعها فوقه لوضعه ﷺ الجريدتين فوق القبر. ط: ثم أخذ "جريدة" أي غصن نخل لعله أن يخفف عنها، تذكير "لعله" وتأنيث "عنها" باعتبار الميت نفساً أو شخصاً، أو الأول للشأن وتفسيره بأن وصلتها لكونها جملة حكماً، وروى: عنهماب نصفين، حال بزيادة باء ويتم بيانه في ييبسا. وح: "تجرد" لإحرامه أي عن الثياب المخيطة.
стр. 343
وح أهل الجنة: "جرد" مرد، جمع أجرد أي لا شعر على جسده، ومرد جمع أمرد الذي لا شعر على ذقنه. وح: "الجراد" من صيد البحر أي مشبه به في حله ميتة، أو متولد من الحيتان على ما قيل. وح: نأكل معه "الجراد" أكثر الروايات خلت عن لفظ "معه" وقد ورد أنه ﷺ لم يكن يأكل الجراد، فيأول على أنهم أكلوه وهم معه، قلت: التأويل بعيد، لأن المعية يقتضي الشركة، والرواية الخالية مطلقة فتحمل على المقيدة، ورواية عدم الأكل إخبار عن عدم الرؤية. وح: سئل عن "الجراد" فقال: لا أكله ولا أحرمه، وعلله بأنه من جنود الله يبعثه أمارة لغضبه على بعض بلاده، وعليه فلا يؤكل، وباعتبار أنه غذاء يحل ويتم بياناً في نثرة حوت. ك: فخر عليه "جراد" من ذهب، هل كان جراداً حقيقة ذا روح ذا جسم ذهب أو على شكله بلا روح؟ الأظهر الثاني. وفيه: أخرج نعلين "جرداوين" مؤنث الأجرد أي الخلق بحيث صار مجرداً عن الشعر، وفي بعضها "جرداوتين" بالتاء وهو مشكل، ولعلها زيدت للمبالغة. وح: يقال له: الجرادة، بفتح جيم وخفة راء وبمهملة اسم فرسه. وح: كتب عمر إلى عماله في "الجارود" أي في شهادته بشرب الخمر على قدامة. ن: ومنهم المجازي حتى ينجو، بجيم وزاي من المجازاة هكذا في أصولنا، وعند البعض: المخردل، بخاء معجمة ودال ولام أي المقطع بالكلاليب، وعند آخر: مجردل، بجيم والجردلة الإشراف على الهلاك والسقوط. وفيه: جلده "بجريدتين" نحو أربعين يعني أن الجريدتين كانتا مفردتين جلد بكل حتى كمل من الجميع أربعون، وقيل: جمعهما وجلد بهما أربعين فيكون المبلغ ثمانين. نه وفيه: كانت فيها
стр. 344
"أجارد" أمسكت الماء أي مواضع متجردة من النبات، مكان أجرد وأرض جرداء ومر في الهمزة. ومنه ح: تفتح الأرياف فيخرج إليها الناس ثم يبعثون إلى أهاليهم أنكم في أرض "جردية"، قيل هي منسوبة إلى الجرد بالتحريك وهو كل أرض لا نبات بها. وفيه: فرميته على "جريداء" متنه أي وسطه، وهو موضع القفا المتجرد عن اللحم مصغر الجرداء. وفيه: فغنته "الجرادتان" هما مغنيتان كانتا بمكة مشهورتان بحسن الصوت.
[جرذ] فيه: أم "جرذان" نوع من التمر كبار، قيل إن نخله يجتمع تحته الفأر والجرذان جمع جرذ وهو الذكر الكبير من الفأر. ن: أرضنا كثيرة "الجرذان" بكسر جيم وسكون راء وبذال معجمة جمع جرذ بضم ففتح نوع من الفأر، وقيل: الذكر.
[جرر] نه فيه: يا محمد بم أخذتني؟ قال: "بجريرة" حلفائك ثقيف، أي بجنايتهم وبذنبهم، وذلك أنه كان بينه ﷺ وبين ثقيف موادعة فلما نقضوها ولم ينكر عليهم بنو عقيل وكانوا معهم في العهد صاروا مثلهم في نقض العهد، وقيل: معناه أخذت لتدفع بك جريرة حلفائك من ثقيف، بدليل أنه فدي بعد بالرجلين اللذين أسرتهما ثقيف من المسلمين. ط قوله: لو قلتها وأنت تملك أي لو تكلمت بالإسلام طائعاً أفلحت في الدارين. وفيه دليل أن الكافر إذا قال في أسره أنه قد كان أسلم لا يقبل إلا ببينة، وإذا أسلم بعد الأسر حرم قتله وجاز أسره وفديته. مف: وعدم قبول إسلامه بعد أن قال: إني مسلم، ورده إلى الكفار وأخذ بدله إنما كان لإطلاعه ﷺ على الغيب، فلا يجوز لغيره ﷺ . نه
стр. 345
ومنه ح: ثم بايعه على أن "لا يجر" عليه إلا نفسه أي لا يؤخذ بجريرة غيره من نحو ولد أو والد. وح: "لا تجار" أخاك ولا تشاره أي لا تجن عليه وتلحق به جريرة، وقيل: معناه لا تماطله، من الجر وهو أن تلويه بحقه وتجره من محله إلى وقت آخر، ويروى بخفة راء من الجري والمسابقة أي لا تطاوله ولا تغالبه. وح عبد الله: طعنت مسيلمة ومشى في الرمح فناداني رجل أن أجرره الرمح، فلم أفهم فناداني: ألق الرمح من يديك، أي اترك الرمح فيه، يقال: أجررته الرمح، إذا طعنته به فمشى وهو يجره كأنك جعلته يجره. وح: اجسر لي سراويلي أي دعه على أجره، ويجوز أن يكون لما سلبه ثيابه وأراد أن يأخذ سراويله قال: اجز لي سراويلي، من الإجازة أي أبقه علي. وح: لا صدقة في الإبل الجارة أي التي تجر بأزمتها وتقاد، فاعلة بمعنى مفعولة والمراد العاملة. وح: شهد الفتح ومعه فرس حرون وجمل "جرور" هو الذي لا ينقاد، فعول بمعنى مفعول. وفيه: لولا أن يغلبكم الناس عليها- أي زمزم- لنزعت معكم حتى يؤثر "الجرير" بظهري، هو حبل من أدم ويطلق على غيره. ومنه ح: ما من عبد ينام بالليل إلا على رأسه "جرير" معقود. وح: أنه قال له نقادة الأسلمي: إني رجل مغفل فأين اسم؟ قال: في موضع "الجرير" من السالفة، أي في مقدم صفحة العنق، والمغفل من لا وسم على إبله. وح: أن الصحابة نازعوا "جرير" بن عبد الله زمامه فقال ﷺ : دعوا بين جرير و"الجرير" أي دعوا له زمامه. وح: من أصبح على غير وتر أصبح وعلى رأسه "جرير" سبعون ذراعاً. وح: رجل كان "يجر الجرير" فأصاب صاعين من تمر، فتصدق بأحدهما أي يستقى الماء بالحبل. وفيه: هلم "جرا" ومعناه استدامة الأمر، يقال كان ذلك عام
стр. 346
كذا وهلم جرا إلى اليوم، وأصله من الجر السحب، وانتصب على المصدر، أو الحال. وفي ح عائشة: نصبت على باب حجرتي عباءة وعلى "مجر بيتي" ستراً، المجر الموضع المعترض في البيت الذي توضع عليه أطراف العوارض. وفي ح ابن عباس: "المجرة" باب السماء، المجرة هي البياض المعترض في السماء، والنسران من جانبيها. وفيه: أنه خطب على ناقته وهي تقصع "بجرتها" الجرة ما يخرجه البعير من بطنه ليمضغه ثم يبلعه، اجتر البعير يجتر. ومنه ح: فضرب ظهر الشاة "فاجترت" ودرت. ومنه ح عمر: لا يصلح هذا الأمر إلا لمن لا يحنق على "جرته" أي لا يحقد على رعيته، فضرب الجرة لذلك مثلاً. وفيه: أنه حار "جار" أتباع لحار، ويروى: بار، وهو اتباع أيضاً، وفيه: نهى عن نبيذ "الجر" وروى: الجرار، جمع جرة وهي الإناء المعروف من الفخار، وأراد الجرار المدهونة لأنها أسرع في الشدة والتخمير. ك: غطوا "الجرار" بكسر جيم. وإن لي "جرة" إلى قوله: في "جر" أي جرة كائنة في جملة جرار، والجر جمع الجرة. نه وفيه: رأيته يوم أحد عند "جر" الجبل أي أسفله. وفي ح ابن عباس: سئل عن أكل "الجري" فقال: إنما هو شيء تحرمه اليهود، هو بالكسر والتشديد نوع من السمك يشبه الحية يسمى المارماهي. ومنه ح على: ينهى عن أكل الجري والجريث. وفيه: دخلت النار من "جراء" هرة أي من أجلها. ن: هو بالمد والقصر. ومنه: فإنما تركها من جر أي بفتح جيم وتشديد راء.
[جرجر] نه فيه: من شرب في إناء الفضة إنما "يجرجر" في بطنه نار جهنم
стр. 347
أي يحدر، والجرجرة صوت وقوع الماء في الجوف. ك: نار بالنصب والرفع على أن الجرجرة بمعنى الصب أو الصوت، وجعلت النار صائتة مجازاً أو حقيقة بأقداره تعالى. ن: "يجرجر" بكسر جيمه الثانية. ط: بنصب نار على الصحيح، جرجر فلان الماء إذا جرعه جرعاً متواتراً له صوت، وفاعله الشارب، وبرفعه مجازاً. قوله: فإنها لهم أي للكفار، وليس فيه إباحة لهم وإنما أخبر عن الواقع عادة. قوله: أو إناء فيه شيء من ذلك، الأصح إن كان الضبة صغيرة وعلى قدر الحاجة لا يكره استعماله. وح: "جرجر" فوضع جرانه، الجرجرة تردد الصوت في حلق البعير. قوله: أما ذكرت هذا، أي أما ذكرت أن البعير لأهل بيت ما لهم معيشة فلا ألتمس شراءه، وأما البعير فعاهدوه فإنه اشتكى أمره. نه ومنه ح الحسن: يأتي الحب فيكتاز منه ثم "يجرجر" قائماً أي يغترف بالكوز من الحب ثم يشربه وهو قائم. وح: قوم يقرؤن القرآن لا يجاوز "جراجرهم" أي حلوقهم، سماها جراجر لجرجرة الماء فيها. ك: قتل "بجريرة" نفسه "فقتل" الأول معروف، والثاني مجهول أي قتل ملتبساً بما يجر إلى نفسه من الذنب أي قتل ظلماً فقتل قصاصاً. وفيه: وعليه قميص "يجره" فإن قيل: جر القميص منهي عنه، قلت: نهى جره للخيلاء، وقميص الرؤيا لباس التقوى. ن: وخرج غضبان "يجر" رداءه لكثرة استعجاله لبناء الصلاة لم يتمهل ليلبسه. ج: القتل قد "استجر" أي كثر واشتد.
[جرز] نه فيه: أتى على أرض "جرز" مجدبة، هي أرض لا نبات بها ولا ماء، ومنه ح الحجاج وذكر الأرض فقال: لتوجدن "جرزا" لا بيقى عليها من الحيوان أحد. ك: "نسوق الماء إلى الأرض" الجرز"" أي التي جرز نباتها أي قطع لا ما لا تنبت لقوله: فتخرج.
[جرس] نه فيه: "جرست" نحله العرفط أي أكلت، ويقال للنحل: جوارس،
стр. 348
والجرس في الأصل الصوت الخفي. ك: هو بفتح جيم وكسرها وسكون راء. ن: جرست أي أكلته ليصير منه العسل. ط: وفي رجلها "أجراس" جمع جرس بفتحتين وهو ما يعلق بعنق الدابة أو برجلي البازي والصبيان، وكذا الجلاجل بفتح أولى الجيمين وكسر ثانيتهما جمع جلجل بضم جيم أولى. نه: وفيه لا تصحب الملائكة رفقة فيها "جرس" هو الجلجل، قيل إنما كرهه لأنه يدل على أصحابه بصوته وكان ﷺ يحب أن لا يعلم العدو به حتى يأتيهم فجأة، وقيل غير ذلك. ك ومنه: صلصلة "الجرس" فإن قلت: صوته مكروه ينفر عنه الملائكة فكيف شبه به صوت الملك؟ قلت: فيه جهتان: جهة قوة، وجهة طنين، والتشبيه في الأول. نه ومنه ح: فيسمعون صوت "جرس" طير الجنة أي صوت أكلها. وح: فأقبل القوم يدبون ويخفون "الجرس" أي الصوت. وفيه ح سعيد في صفة الصلصال قال: أرض خصبة جرسة، الجرسة التي تصوت إذا حركت وقلبت. وفي صفة ناقته ﷺ : وكانت "مجرسة" أي مدربة في الركوب والسير، والمجرس من الناس الذي قد جرب الأمور وخبرها. ومنه ح عمر قال له طلحة: قد "جرستك" الدهور أي حنكتك وأحكمتك وجعلتك خبيراً بالأمور مجرباً، ويروى بشين معجمة بمعناه.
[جرش] فيه: لو رأيت الوعول "تجرش" ما بين لابتيها ما هجتها، والجرش صوت يحصل من أكل الشيء الخشن، أي لو رأيتها ترعى ما تعرضت لأنه ﷺ حرم صيدها، وقيل بسين مهملة بمعناه، وروى بخاء وشين معجمتين
стр. 349
وسيأتي. والجرش بضم جيم وفتح راء مخلاف من مخاليف اليمن، وبفتحهما بلد بالشام.
[جرض] فيه: هل ينتظر إلا غصص "الجرض" هو بالتحريك أن تبلغ الروح الخلق، والإنسان جريض.
[جرع] فيه: ما به حاجة إلى هذه "الجرعة" تروى بالضم والفتح، فالضم الاسم من الشرب اليسير، والفتح للمرة، والضم أشبه هنا، ويروى بالزاي ويجيء. ن: من جرعت بكسر راء. نه وفي ح الحسن وقيل له في يوم حار: "تجرع" فقال: إنما "يتجرع" أهل النار، التجرع شرب في عجلة، وقيل: الشرب قليلاً قليلاً، أشار به إلى قوله تعالى ﴿يتجرعه ولا يكاد يسيغه﴾. وقال عطاء للوليد قال عمر: وددت أني نجوت كفافا، فقال: كذبت، فقلت: أو كذبت، فأفلت منه "بجريعة" الذقن، هو مصغر الجرعة وهو آخر ما يخرج من النفس عند الموت يعني أفلت بعد ما أشرفت على الهلاك أي أنه كان قريباً من الهلاك كقرب الجرعة من لاذقن. وفي شعر:
وكرى على المهر "بالأجرع"
هو المكان الواسع الذي فيه حزونة وخشونة. وفي ح قس: بين صدور "جرعان" بكسر جيم جمع جرعة بفتحتين الرملة التي لا تنبت شيئاً ولا تمسك ماء. ومنه ح حذيفة: جئت يوم "الجرعة" فإذا رجل جالس، أراد بها موضعاً بالكوفة كان به فتنة في زمن عثمان. ن: هو بفتح جيم وراء وسكونها. ج: موضع نزله أهلا لكوفة لقتال سعيد بن العاص لما بعثه عثمان أميراً عليها.
[جرف] نه في ح أبي بكر: كان يستعرض الناس "بالجرف" هو موضع قريب من المدينة، وأصله ما تجرفه السيول من الأودية، والجرف أخذك الشيء
стр. 350
من وجه الأرض بالمجرفة. وطاعون "الجارف" سمي به لأنه كان ذريعاً، جرف الناس كجرف السيل. وفيه: ليس لابن آدم إلا بيت يكنه أو ثوب يواريه و"جرف" الخبز أي كسره جمع جرفة، ويروى بدل الراء اللام. ك: جرف نهر، بضم جيم وراء وقد تسكن ففاء مكان أكل السيل من المسيل، ولبعض بحاء مهملة مفتوحة وسكون راء أي جانبه. ومنه: قوله "الجرف" ما تجرفه من السيل أي من جهته وسببه. ط: فهما أي القاتل والمقتول على "جرف" جهنم، قوله: هذا القاتل، أي هذا الحكم ظاهر في القاتل لأنه ظالم فما بال المقتول؟ قوله حمل أحدهما أي حمل كل واحد منهما لقوله فهما في جرف جهنم.
[جرم] نه فيه: أعظم المسلمين "جرما" من سأل. هو الذنب، جرم واجترم وتجرم. وفيه: لا تذهب مائة سنة وعلى الأرض عين تطرف، يريد "تجرم" ذلك القرن، من تجرم القرن أي انقضى، من الجرم القطع، ويروى بخاء معجمة من الخرم القطع. ومنه: "لا جرم" لأفلن حدها، هي كلمة تجيء للتحقيق بمعنى لابد، وقيل: جرم بمعنى كسب، وقيل: بمعنى وجب ولا رد لما قبلها، نحو "لا جرم أن لهم النار" أي ليس الأمر كما قالوا، ثم ابتدأ: وجب لهم النار، وقيل في "لا يجرمنكم" شقاقي" لا يحملنكم ويحدوكم. وفي ح على: اتقوا الصبحة فإنها مجفرة منتنة "للجرم" أي للبدن. ومنه: كان حسن "الجرم" وقيل أي حسن الصوت. وفيه: والذي أخرج العذق من "الجريمة" أي النواة.
[جرمز] في ح عمر: أنه كان يجمع "جراميزه" ويثب على الفرس، قيل: هي اليدان والرجلان، وقيل: جملة البد، وتجرمز إذا اجتمع. ومنه: لو جمعت "جراميزك". وح: الشعبي في عكرمة حين أفتى في طلاق "جرمز" مولى ابن عباس أي نكص عن الجواب وفر منه وانقبض عنه. وح: أقبلت "مجرمزاً" حتى أقعنبيت بين يدي الحسن أي تجمعت وانقبضت، والأقعنباء الجلوس.
стр. 351
[جرن] فيه: أن ناقته ﷺ وضعت "جرانها" أي عند باب أبي أيوب أي باطن العنق. ومنه ح: حتى ضرب الحق "بجرانه" أي قر قراره واستقام كالبعير إذا استراح مد عنقه على الأرض. ط: الجران بكسر جيم، والمراد نفيالفتنة. وفيه: لا قطع في ثمر حتى يؤويه " الجري ن" هو موضع تجفيف التمر وجمعه جرن بضمتين أي لا يقطع في الثمر المعلق لأنه لم يؤوه الجرين. نه ومنه حديث أبي مع الغول: أنه كان له "جرن" من تمر. وح المحاقلة: كانوا يشترطون قمامة "الجرن" وقد جمع جران البعير على جرن أيضاً. ومنه: فوضعا "جرنهما" على الأرض. ج ومنه: إذا ضمه "الجرين".
[جرهم] ك فيه: رفقة من "جرهم" بضم جيم وهاء حي من اليمن.
[جرو] نه فيه: أتى ﷺ بقناع جرو، هي صغار القثاء، وقيل: الرمان، ويجمع على أجر. ومنه ح: أهدى له "أجر" زغب، الزغب الذي زئبره عليه. ش: وأجر بفتح همزة وسكون جيم فراء منونة. ط: وقع في نفسه "جرو" كلب، بكسر جيم وسكون راء أي في نفس النبي ﷺ .
[الجري] شا: هو بتثليث جيم. نه فيه: فأرسلوا "جريا" أي رسولا. ك: هو بياء مشددة الأجير أو الوكيل لأنه يجري مجرى موكله. نه ومنه ح: قولوا بقولكم ولا "يستجرينكم" الشيطان أي لا يستغلبنكم فيتخذكم جرياً أي رسولاً ووكيلاً، وذلك أنهم كانوا مدحوه فكره مبالغتهم فيه، يريد تكلموا بما يحضركم من القول ولا تتكلفوه كأنكم وكلاء الشيطان ورسله تنطقون عن لسانه. ط: أي في المبالغة في المدح. مف: بغير همز الوكيل أي لا يجعلكم وكلاء نفسه في الإضلال والتكلم
стр. 352
بكلمات الكفر، وبهمز الشجاع أي لا يجعلكم أصحاب جرأة على التكلم بما لا يجوز. نه: صدقة "جارية" أي دارة متصلة كالوقوف المرصدة لأبواب البر. ومنه ح: الأرزاق "جارية" أي دارة متصلة. وفيه: من طلب العلم ليجاري به العلماء أي يجري معهم في المناظرة والجدال ليظهر علمه في الناس رياء وسمعة. ط: والمماراة المحاجة، وصرف الوجوه عبارة عن طلب رئاسة. نه: تتجارة بهم الأهواء كما يتجارة الكلب بصاحبه أي يتواقعون في الأهواء الفاسدة ويتداعون فيها تشبيهاً بجري الفرس. والكلب بالحركة داء معروف للكلب فمن عضه قتله. وفيه: إذا "أجريت" الماء على الماء أجزأ عنك، يريد إذا صببت الماء على البول فقد طهر المحل، ولا حاجة إلى دلكه وغسله. ومنه: وأمسك الله جرية الماء، بالكسر حالة الجريان. ومنه: وعال قلم زكريا "الجرية". وجرت الأقلام مع "جرية" الماء، كله بالكسر. ك: وكان بعد ذلك لا "يجاري" بجيم أي لا يطيق فرس الجري معه. ومنه: الشيطان "يجري" مجرى الدم، يحتمل الحقيقة بأن جعل له قدرة على الجري في باطن الإنسان، والاستعارة لكثرة وسوسته، وقيل: إنه يلقى وسوسة في مسام لطيفة فتصل إلى
стр. 353
القلب. ط: مجرى إما مصدر أو اسم مكان، وجريانه إما حقيقة فإنه لطيف من نار لا يمتنع سريانه كالدم، أو مجازية وعلاجه سد المجاري بالجوع. ك ومنه: و"جرت" السنة بينهما أي صار الحكم بالفراق بينهما شريعة. و"فالجريت يسرا" السفن. زر: "الجري" بكسر جيم وراء مشددة وتشديد ياء ضرب من السمك يشبه الحيات، وقيل: نوع غليظ الوسط رقيق الطرفين، وقيل: ما لا قشر له. ك وقيل: هو الجريث بجيم وراء مشددة مكسورتين المارماهي. ن: "تجري" بهم أعمالهم أي يكونون في سرعة المرور على حسب أعمالهم. ط: "الجارية" من النساء من لم تبلغ الحلم.
باب الجيم مع الزاي
[جزء] نه: قرأ "جزءه" من الليل، الجزء النصيب والقطعة من الشيء والجمع أجزاء، وجزأته قسمته، ويشدد للتكثير. ومنه: الرؤيا الصالحة "جزء من ستة وأربعين جزأ من النبوة، إذ كان عمره ثلاثاً وستين، ومدة وحيه ثلاثاً وعشرين، ومدة الرؤيا سة أشهر، وروى: جزء من خمس وأربعين، ووجهه أنه مات في أثناء السنة الثالثة بعد الستين، وروى: من أربعين، فيحمل على من روى أن عمره ستون سنة، ويتم في الرؤيا. ومنه الهدى الصالح "جزء" من خمسة وعشرين من النبوة أي هذه الخلال من شمائل الأنبياء فاقتدوا بهم فيها وجزء معلوم من أجزاء أفعالهم ولا يريد أن النبوة تتجزأ، ولا أن من جمع هذه الخلال كان فيه جزء من النبوة، أو أراد أنها مما جاءت بها النبوة ودعت إليه. ومنه: أن رجلاً أعتق ستة مملوكين عند موته لم يكن له مال غيرهم "فجزأهم" أثلاثاً فأعتق اثنين، أي فرقهم أجزاء ثلاثة أي قسمهم على عبرة القيمة دون عدد الرؤس إلا أن قيمتهم تساوت فخرج عدد الرؤس مساوياً للقيم، وبظاهره قال الثلاثة، وقال أبو حنيفة: يعتق ثلث كل ويسعى في ثلثيه. ن: هو بتشديد زاي وتخفيفها. نه: وفي
стр. 354
الأضحية ولن "تجزئ" عن أحد بعدك أي لن تكفي، أجزأني الشيء أي كفاني، ويروى بالياء أي في آخره ويجيء. ك: أي لا تجزئ جذعة المعز عن غيرك، ومر في جذع. نه ومنه: ليس شيء "يجزئ" من الطعام والشراب إلا اللبن، أي يكفي، جزأت الإبل بالرطب عن الماء أي اكتفت. وفيه: ما "أجزأ" منا اليوم أحدكما، أجزأ فلان أي فعل فعلاً ظهر أثره وكفى فيه ما لم يكفه غيره. وفيه أتى بقناع "جزء" الخطابي: زعم راويه أنه اسم الرطب، والمحفوظ: جرو، بالراء وهو القثاء. ك: أ"يجزئ" أن يمسح بعض الرأس، بمض مثناة من الإجزاء وبفتحها من جزى بمعنى كفى، ومن الإجزاء: يجزئ أحدنا الوضوء، بالرفع، ويجزئه التيمم ما لم يحدث. ومنه: الشاة تجزئ، وروى من جزى. وكذا ثم لا ترى أنها "تجزئك". ن: لا تجعل للشيطان "جزأ" أي حظاً بأن لا ترى أي لا تعتقد إلا وجوب الانصراف عن اليمين فإنه ﷺ كان ينصرف يميناً ويساراً، ولا كراهة إلا في اعتقاد وجوب واحد فإن احتاج إلى جهة ينصرف إليها وإلا فاليمين أفضل. ويجزئ من ذلك ركعات، بفتح أوله من جزئ وبضمه من الإجزاء. و"جزاء" لعمرة الناس أي يقوم مقام عمرة الناس ويكفي عنها. ط: وأما خيبر "فجزأها" ثلاثة أجزاء، ووجهه أن خيبر ذات قرى كثيرة فتح بعضها عنوة، وكان له منها خمس الخمس، وكان بعضها صلحاً من غير قتال وكان فيئاً خاصاً به فاقتضت القسمة أن يكون الجميع بينه ﷺ وبين الجيش أثلاثاً.
[جزر] نه: نهى عن الصلاة في "المجزرة" والمقبرة، هي موضع تنحر فيه الإبل وتذبح فيه البقر والشاة، يكثر فيه النجاسة من دماء الذبائح وأرواثها، وجمعها المجازر. ومنه ح: اتقوا هذه "المجازر" فإن لها ضراوة كضراوة الخمر، يريد أن إلفها وإدامة النظر إليها ومشاهدة ذبح الحيوانات مما يقسي القلب ويذهب الرحمة
стр. 355
منه، ويعضده تفسير الأصمعي المجازر بالندي وهو مجتمع القوم لأن الجزر إنما تنحر عند جمع الناس، وقيل: أراد بها إدمان أكل اللحم كنى عنه بأماكنه. وفي ح الضحية: لا أعطى عليها شيئاً في "جزارتها" هو بالضم ما يأخذه الجزار من الذبيحة عن أجرته، وأصلها أطراف البعير الرأس واليدان، سميت به لأن الجزار كان يأخذها عن أجرته. ك: وهو بكسر جيم عمله. نه وفيه: أرأيت إن لقيت غنم ابن عمي "اجترز" منها أي أخذ منها شاة اذبحها، وفي ح الحجاج لأنس: لأجزرنك حزر الضرب، أي لأستأصلنك، والضرب بالحركة الغليظ من العسل، جزرته استخرجته من موضعه، وغليظه سهل استخراجه. وفيه: ما "جزر" عنه البحر فكل، أي ما انكشف عنه الماء من حيوان البحر، ومنه "الجزر" والمد وهو رجوع الماء إلى خلف. و"جزيرة العرب" اسم صقع من الأرض وهو ما بين حفر أبي موسى إلى أقصى اليمن في الطول، وما بين رمل يبرين إلى منقطع السماوة في العرض، سميت به لأن بحر فارس وبحر السودان أحاطاب جانبيها، وأحاط بالشمال دجلة والفرات، قال مالك: أرادب حديث أيس الشيطان أن يعبد في "جزيرة العرب" المدينة نفسها، وإذا أطلقت ولم تضف إلى العرب يراد ما بين دجلة والفرات. ط ومنه: حتى تلحقوهم "بجزيرة العرب" فيصطلمون بلفظ المجهول أي يحصدون بالسيف، والسياقة مصدر ساق. ك: فنحر ثلاث "جزائر" جمع غريب للجزور، والمشهور الجزر والجزائر جمع جزيرة. ط ومنه: طير أعناقها كأعناق "الجزر" أن هذه أي
следующие страницы →