← Гариб и словари

Гариб и словари · id 13631

مجمع بحار الأنوار

محمد طاهر الفتني الكجراتي

Полный текст (3 305 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.

стр. 2941

لغة: كان ريح يرد العبد من الإباق "البات"، أي القاطع الذي لا شبهة فيه. [بتل] فيه: أقيمت الصلاة وتدافعوها وأبوا إلا تقديم حذيفة فقال: "لتبتلن" لها إمامًا - إلخ. باب بث [بثت] لغة: "وزرابي "مبثوثة"" أي مفرقة منشورة في مجالسهم. [بثن] فيه: ح خالد: وصار "بثنية"، قاله حين عزله عمر عن الشام. باب بج [بجد] نه: فيه: نظرت يوم حنين إلى مثل "البجاد" الأسود يهوي من السماء، أراد ملائكة أيدهم الله بهم. ومنه سمي عبد الله بن نهم "ذا البجادين" لأنه قطع بجادا قطعتين فارتدى بإحداهما وائتزر بالأخرى. [بجس] نه: فيه: به أمة "بيجسها"، أي شجة. وفيه: دخل على معاوية وكأنه قزعة "يتبجس". ك: وفي ح أبي هريرة: "فانبجست" - بموحدة وجيم من الانفعال، أي انفجرت وجرت. [بجل] فيه: أخي "ذا البجل"- قاله لقمان في أخيه، وقال في أخيه الآخر: أخي ذا البجلة. وح: أصبتم خيرًا "بجيلا"، خطاب لأهل القبور. باب بح [بحر] فاعمل من وراء "البحار". تو: إنما سأله أولا عن الإبل ليمكن بها الإقامة بالبادية فإن رزقهم من ألبانها إذ لا صدقة عندهم والغنم يضعف عن الأبعد ولا بقرة غالبًا عندهم. وح: تحت النار "بحر"، بالرفع عطفًا على محل اسم "إن"، ويجوز نصبه، وروي: لا يركب - بضم تحتية، وإلا حاج - بالرفع على

стр. 2942

أنه خبر بمعنى النهي، ومقتضى الحديث المنع عن ركوبه للتجارة. ز: أقول: قد من الله تعالى في القرآن العزيز في مواضع عديدة بتسخير البحار لابتغاء الفضل وفسروا الفضل بالرزق فكيف يمتنع الركوب للتجارة! فالأولى ما أشار إليه الطيبي أنه نهى إرشاد بأنه لا ينبغي للعاقل الإخطار لنفسه لأم ردنيء. لغة: "بحيرة" طبرية، هو مصغر بحرة، ماءه حلون بالشام، والطبرية الأردن. باب بخ [بخل] ش ح: "البخل" بضم باء وخاء وفتحهما وسكون خاء مع ضم باء وفتحها فهي أربع. باب بد [بدء] "البدء" و"البدأة": النصيب من الجزور، والجمع أبداء و بدو ء كجفن وأجفان وجفون، والبدء والبديء: الأول. ومنه: افعل بادي "بدء" و"بديء" - على فعل وفعيل، أي أول شيء، وياء بادي ساكن منصوب محلًا في استعمالاتهم، وربما تركوا الهمزة للكثرة. وح: نسى "المبدأ" والمنتهى - في تخيل. لغة: وعدتم من حيث "بدأتم"، لأن بدأهم في علم الله أنهم سيسلمون فعادوا من حيث بدأوا. ز: رجع عوده على "بدئه"، أي رجع في الطريق الذي جاء منه. وفلان ما "يبدئ" وما يعيدن أي ما يكلم ببادئة ولا عائدة، والبدء: السيد الأول في السيادة، والثنيان: الذي يليه في السؤدد. [بدع] ش ح: "البديع" تعالى أي بديع في نفسه لا مثل له. ط: من ابتدع "بدعة" ضلال، يروى بالإضافة، ويجوز نصبهما على النعت. [بدل] فيه: لا "تبديل" لخلق الله" - يجيء في جدع، قوله في الأصل: إنها فهمت تغير الذات، أي الراوي وهي عائشة. [بدو] فيه: ثم "بدا" لي أن لا أفعله، أي لا أخذ عنقود الجنة - قاله في خطبة الكسوف.

стр. 2943

باب بذ [بذء] "بذأه": كرهه. [بذج] ط: فيه: يؤتي بابن آدم كأنه "بذج"، شبه به لصغاره أي يكون حقيرًا ذليلًان قوله: فإذا عبد لم يقدم خيرًا، أي قال ﷺ فظهر مما حكيت عنه أنه كعبد خائب خاسر. [بذذ] ش: فيه "أبذهم"، من البذاذة، من علم. [بذل] فيه: أم الدرداء "متبذلة". فتح: بفتح ومثناة وموحدة وكسر ذال مشددة أي لابسة ثياب البذلة - بكسر فسكون: المهنة التي يلبس في حال الشغل والخدمة. باب بر [برء] كتب له - أي من أدرك التكبيرة الأولى - "براءة" من النار وبراءة من النفاق، أي يؤمنه من أن يعمل عمل المنافق ومما يعذب من النار، أو يشهد أنه غير منافق فإن المنافقين "إذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى". [برثن] ش ما: فيه: "البرثن" للسبع والطير الإصبع للإنسان. [برح] فضل العشرة: فيه: "بيرحاء"- يجيء في بئر وذر هنا أيضًا في الأصل للحظ زيادة يائه. [برد] وح: فصببت على اللبن حتى "برد" أسفله، يجوز إرادة أنه صب على ظاهر الإناء فبرد أسفله لاستقرار الماء في أسفله وإلا فلو صب فيه نفسه لان يبرد كلهن او أنه صبه على اللبن نفسه وخص أسفله بالبرد لن الماء يخوض في اللبن فيلابس أسفله ما لا يلابس أعلاه فيكثر البرد في أسفله. ط: الصوم في الشتاء الغنيمة "الباردة"، أي من غير أن يصطلي دونها بنار الحرب، وذلك لأن الحرارة غالبة في ديار العرب وماءهم حار فإذا وجدوا بردًا وماء باردًا يعدونه راحة،

стр. 2944

وفيه عكس تشبيه نحو أسد زيد أي الغنيمة الباردة الصوم في الشتاء. لغة: برد: مات، وبرده: قتله. و"البردة" - بضم باء: كساء مخطط، وجمعها برد- بفتح راء. [برذ] ط: فيه "البرذون": التركي من الخيل. [برر] ش ح: لا يجاوزهن "بر"، بفتح باء. والغنيمة من كل "بر" - بكسر باء، أي إحسان. والماهر بالقرآن مع السفرة "البررة"، أي المطيعين من الملائكة - ويجيء في تع ومه. لغة: من أصلح جوانية - إلخ، أراد السر والعلانية. [برز] تو: فيه: اتقوا الملاعن "البراز"، روى بالكسر: الغائط، وبالفتح: الفضاء، وكنوا به عن الحاجة أي التغوط. [برزخ] فيه: "البرزخ" في القيامة: الحائل بين الإنسان وبين بلوغ المنازل الرفيعة في الآخرة. [برص] لغة: فيه "البرص"، معروف، والقمر أبرص، لنكته عليه. [برك] ن: فيه: في أيتهن "البركة"، يريد أن الطعام المستحضر للإنسان فيه بركة ولا يدري أن تلك فيما أكل أو فيما بقى على أصابعه أو في أسفل القصعة أو في اللقمة الساقطة فيحفظ في كل ذلك، وأصل البركة الزيادة وثبوت الخير والإمتاع، والمراد هنا ما يحصل به التغذية ويسلم عاقبته عن أذى ويقوى على طاعة ربه ونحوه. لغة: "بارك" لنا في مدينتنا، أي أكثر الخير فيها وأدمه لنا من العمل الصالح والعيش الحسن وإجابة الدعوة. ش ح: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا "مباركًا" فيه ومباركًا عليه. وروي: مباركًا - بحذف فيه فيقدر ليطابق الأخرى وإلا فهو قد يتعدى بنفسه، قوله: كما يحب ربنا، يجوز أن يكون قيدًا لطيبا مباركًا فيه، ويجوز أن يكون صفة بعد صفة. مف: قوله: فعلى الأول، وقيل: هما واحد. سيد: "تبارك" أي جاء بالبركة. لغة: "الذي جعل في السماء بروجًا"

стр. 2945

تنبيه على ما يفيضه من نعمه بوساطة البروج والنيران. قس: "برك" على ركبتيه، بفتحتين. ط: أبو هريرة: يعمد أحدكم "فيبرك" في صلاته برك الجمل، ذهب الأكثر إلى أن الأحب أن يضع الساجد ركبتيه ثم يديه، وهو أرفق بالمصلى وأحسن في الشكل، ولحديث وائل: إذا سجد يضع ركبتيه قبل يديهن وقال مالك بعكسه لهذا الحديث، والأول أثبت، وقد قيل ح أبي هريرة منسوخ. تو: كيف نهى عن بروك البعير ثم أمر بوضع اليدين قبل الركبتين والبعير يضع اليدين قبل الرجلين؟ والجواب أن الركبة من الإنسان في الرجلين ومن ذوات الأربع في اليدين. وح: "فيبارك" له فيه، أوله: لا يسألني أحد منكم شيئًا فيخرج له مسألته مني شيئًا وأنا له كاره. [برم] لغة: فيه سوق "البرم"، أي سوق تباع فيه هذه القدور. [برن] فيه: "البرنامج": تعريب بار نامه، وهو ما يكتب فيه التجار من أعداد المتاع والصفات والأثمان. [بره] فيه "البرهة": مدة من الزمان. ز: هو بضم موحدة وسكون راء - كذا في شمس العلوم. باب بز [بزر] فضل العشرة: فإذا رأينا عليًا قلنا "بزرك" اشكم، قال علي: ما تقولون؟ قال: نقول: عظيم البطن، قال: أجل، أعلاه علم وأسفله طعام، بزرك - بضم باء وزاي وسكون راء، والاشكم - بالعجمية: البطن. [بزغ] مف: فيه: حتى تطلع الشمس "بازغة"، أي خرجت الشمس ظاهرة من المشرق، لا وقت ظهور شعاعها بلا ظهور قرص فإنه لم يكره النفل حينئذ. باب بس [بس] لغة: فيه: طبسست" الناقة، قلت لها: بس بس - بكسر باء

стр. 2946

وفتحها. ك: "فيبسون" - إلخ، يريد فأعجب قومًا بلادها فيهاجروا إليها بأنفسهم وأموالهم ويخرجوا من المدينة والحال أنها خير لهم. ط: المظهري: أي ستفتح اليمن فيأتي منها قوم إلى المدينة حتى يظهر أهلها أي يكثروا؛ وأقول: الوجه هو الأول لأن تنكير قوم ووصفه بقوم يبسون ثم توكيده بقوله: لو كانوا يعلمون، لا يساعد الثاني. [بسط] لغة: يد الله "بسطان"، مثنى بسط كأن ثم خفف. مفتاح الفتوح: بسطه: نشره وتوسيعه، ويتصور تارة الأمران وتارة أحدهما، وبسط اليد: طلبه ""كباسط" كفيه إلى الماء" أو أخذه نحو "والملائكة "باسطوا" أيديهم" وضربه كـ"يبسطوا" إليكم أيديهم" وبذله كـ"بل يداه" مبسوطتان"". [بسم] فيه "بسم" و"ابتسم" و"تبسم" بمعنى- ش ح. باب بش [بشر] و"البشر" في وجهه، بكسر باء أي البهجة والسرور. سيد: مظ: وأراد أن يضحي فلا يمس من شعره و"بشره" شيئًا، أراد بالبشر قلم الأظفار، لعله ذهب إليه لدلالة الرواية الثانية وإلا يمكن أن يراد أن لا يقشر من جلده إذا احتاج إلى تقشيره، وتعليقه بالإرادة حجة على الحنفية في إيجاب الأضحية على الغنى مع أن حينئذ وجوبها ضعيف وقرينها: والعتيرة، غير واجب. وح: أنقوا "البشرة"، كناية عن الفرج - قاله ابن عيينة. باب بص [بصر] "بصرت" بمعنى أبصرت. وح: أشد "بصيرة" منى - يجيء في سبخ. [بصق] وح:"فلا يبصق" أمامه - يجيء في يمن.

стр. 2947

باب بط [بطح] كانت كمام أصحابه "بطحا". ط: بضم موحدة وسكون طاء، وفيه أن انتصاب القلنسوة من اسنة بمعزل- ويتم في كم. ك: "بطحان" يرويه المحدثون بضم موحدة، وأهل اللغة بفتحها وكسر طاء. [بطر] بغوى: فيه "البيطرة": معالجة الدابة. [بطش] سيد: فيه: وفيها- أي يوم الجمعة -"البطشة"، أي القيامة. [بطط] فيه: فما برح به حتى "بُط"، أي عن به ورم. [بطق] فيه: ما هذه "البطاقة"، قوله: إنك لا تظلم، أي لا تحقرها فإن فيها اسم الله، فلو ثقلت عليه بشيء فقد ظلمت. [بطل] تذكرة: فيه: إن الله يكره "البطال"، الزركشي: لم أجده، ومعناه عن ابن مسعود أي أكره الرجل فارغًا لا في عمل الدنيا ولا في الآخرة. [بطن] فيه: فإنها بئس "البطانة". ش: هو بكسر باء، واستسقى "بطنه"، أي حصل به ماء أصفر. بغوي: "البطنة" تذهب الفطنة، هي كثرة الأكل. مف: من قتله "بطنه"، أي مات بوجع البطن لم يعذب في قبره لأنه لشدة وجع بطنه يكفر ذنوبه، واستسقى أي حصل في بطنه الماء الأصفر، والشوط: الطريق. باب بع [بعث] يوم "تبعث" عبادك. ش ح: "البعث": مرده زنده ردن، وازخواب بيدار كردن، وفرستادن، والمراد هنا الأول بلا تكلف. ما: يوم "بعاث" هو آخر وقعة بين الأوس والخزرج، وهاجر ﷺ بعدها بست سنين إلى المدينة. وح: "بعثنا" النبي ﷺ لنغنم على أقدامنا، "على أقدامنا" متعلق ببعث. فتح: ما رأي النبي ﷺ منخلًا من حين

стр. 2948

"ابتعثه" الله، لعله احتراز عما قبل بعثته، فإنه ﷺ قد سافر قبلها إلى الشام تاجرًا وكان إذا ذاك هناك خبز نقي كثير عند الروم، وكذا المناخل وغيرها من آلات الترفه. سيد: هذا مقعدك حتى "يبعثك" الله إليه، أي تستقر فيه حتى يبعثك الله إلى مثله، أو حتى يبعثك الله إلى الله أي لقائه، أو إلى الحشر فحينئذ تلقى كرامة أو هوانًا تنسى به هذا المقعد. [بعد] فيه: لا أسأل أحدًا "بعدك"، أي لا أفتقر إلى سؤال أحد بعد سؤالك نحو "فلا مرسل له من "بعده"" أي بعد إمساكه. فتح: كذابان يخرجان "بعدي"، أي يخرجان شوكتهما ودعواهما النبوة بعده، وألا فقد كانا في زمنه صلى الله عليه وسلمن وفيه لنه مسلم في الأسود فإنه ظهر في حياته، وأما مسيلمة فقد ظهر بعده، فأما أن يحمل على التغليب أو على ما بعد النبوة. تو: وكان بعد القصاص "بعد" - بضم دال، و"كان" تامة، أي بعد الإسلام المجازاة بالمثل. مدارك: "فمن ذا الذي ينصركم من "بعده"" أي بعد خذلانه، أو هو من قولك: ليس يحسن إليك من بعد فلان - تريد إذا جاوزته. وكان صلاته "بعد" - أي بعد صلاة الفجر - تخفيفًا. ز: ظاهره يخالف ح الصحيحين: كان صلاته ﷺ مقاربة وصلاة أبي بكر مقاربة، فلما كان عمر مد في صلاة الصبح. ط: وكنا في موقف لنا، أي في الجاهلية - ومر في إرث. تو: "يباعده" عن موقف الإمام، أي النبي ﷺ ، أو الخليفة، أو نائبه في زمان الراوي. [بعر] لغة: فيه "البعرة": ما تسقط من البعير. وح: ترمي "بالبعرة" - يجيء في رمي. باب بغ [بغثر] في ح أبي هريرة: إذا لم أرك "تبغثرت" نفسي، أي غثت. [بغد] فيه "بغداد" - بمهملتين ومعجمتين وتقديم كل منهما. [بغل] لغة: فيه: "تبغل" البعير، تشبه به في سعة مشيه.

стр. 2949

[بغي] بغوي: فيه:"غير "باغ"" أي مجاوز حد أبيح له "ولا عاد" أي لا تقصر عنه، أو غير خارج على السلطان، فلا رخصة لمن سافر لمعصية عند الشافعي. باب بق [بقر] فيه: محمد "الباقر"ن سمي به لتوسعه في دقائق العلوم وبقره بواطنها. [بقع] فضلهم: فيه: "بُقع" الرجل - إذا رُمي بكلام قبيح. [بقل] لغة: فيه "البقل"، ما لا يثبت أصله وفرعه في الشتاء، وبقل أي نبت، وبقل الصبي: تشبيه به. [بقى] ط: فيه: "لا يبقى" ممن هو على ظهر الأرض، أراد أن اعمار هذه الأمة ليست كأعمار من تقدم بل قصيرة ليجتهدوا في العبادة - ويتم في مائة ونفس. فتح: "لا يبقى" من درنه شيء بفتح أوله لمسلم، وبضمه لغيره مع نصب شيء، وظاهره أن الصلوات الخمس تكفر الصغار والكبائر، لكن قال ابن بطال: أخذ من تشبيهها بالدرن وهو صغير بالنسبة إلى القروح أنها الصغائر، وهو مبني على أن المراد بالدرن الحب، والظاهر أنه الدرن ليناسب الاغتسال، ولذا قال القرطبي: إنها تستقل بتكفير جميع الذنوب، لكن يشل عليه ما ورد أنها تكفير لما بينهما ما اجتنب الكبائر، فإن قيل: اجتناب الكبائر يكفي لتكفير الصغائر بالنص فماذا تفعل الصلوات؟ أجيب بأن الاجتناب مكفر بشرط شموله العمر وصلوات يوم يكفر صغائر ذلك اليوم، وبأنه إذا لم يصل لم يجتنب الكبيرة إذ تركها كبيرة. سيد: في تسع "يبقين"، محمول على الحادية والعشرين - كذا قيل. ط: ذبحوا شاة فقال ﷺ : ما "بقي" منها؟ قالت: ما بقي منها إلا كتفها، قال: بقى كلها إلا كتفها، أي ما تشاهدون خيال إذ هو في معرض الفناء وما أثرتم به بقى عند الله. لغة: "فهل ترى لهم من "باقية"" أي جماعة تبقى، أو فعلة لهم باقية. باب بك [بكر] ط: سبحان الله "بكرة" وأصيلان خصا بالذكر لاجتماع ملائكة

стр. 2950

الليل والنهار فيهما، أقول: يحتمل أن يراد بهما الدوام نحو "ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا". سيد: بالأصال و"البكرات"، جمع بكر بضم كاف جمع بكرة وهي الغدوة، والمراد سائر الأوقات. [بكم] ش: فيه "البكم" - بفتحتين: الخرس. لغة: ومنه: ستكون فتنة "بكماء"، شبهت بها لاختلاطها. [بكى] ط: فيه: فلما رآه ﷺ أي مصعبًا "بكى"، للذي كان فيه من النعمة والذي اليوم فيه من بردة مرفوعة بفرو، فإنه كان من أغنياء قريش هاجر وتركها بمكة، وكان من كبار الصحبة من أهل صفة في مسجد قباء ﵁. وح: "بكيا" عليه، أي بكت السماوات والأرض على الميت، والمراد أهلها. ش: فيه: أنا "بك" وإليك، أي باق بك وارجع إليك، أو أعوذ بك وأتوجه إليك. باب بل [بلح] فإذا أصاب دمًا حرامًا "بلح"، أوله: لا يزال المؤمن معتقاص صالحًا ما لم يصب دمًا حرامًا. [بلد] سيد: فيه: أحب "البلاد" المساجد، إشارة إلى "والبلد الطيب يخرج نباته"، أو بحذف مضاف أي أحب بقاع البلاد. لغة: "البلدة" من منازل القمر، و"أبلد"، صار بلدًا، و"بلد"، لزم البلد. [بلس] فيه "أبلس" - إذا سكت وانقطعت حجته، و"البلاس" للمسح - فارسي. [بلع] فيه: "بلع" الشيب في رأسهن هو أول ما يظهر. [بلغ] فيه: و"لا يبلغ" - أي سورة براءة- عني غيري أو رجل مني، أي من أهل بيتي، وهذا مختص بهذه الواقعة لا مطلقًا، فإن رسله صلى الله عليه وسلم

стр. 2951

لم تزل مختلفة إلى الآفاق في أداء رسالته وتعليم الأحكام، وذلك أن عادة العرب في نقص العهود لا يتولاه إلا من تولاه أو رجل من قبيلته، وأراد النبي ﷺ ببعثة أبي بكر خلافه ما خالف في سائر رسوم الجاهلية، فأمره الله برعاية هذه العادة إزاحة لعللهم وقطعًا لحججهم كيلا يحتجوا على أبي بكر بمألوفهم - ويتم في رجع. سيد: موعظة "بليغة"، أي بالغ فيها بالإنذار والتخويف، ولا يريد وجازة اللفظ وكثرة المعنى. تو: فطفق يعلمهم المناسك حتى "بلغ" الجمار، أي وصل إلى ذكر حكمها. لغة: "البلغة" ما يتبلغ به من العيش. تو: قد "بلغ" هذا الكلب من العطش مثل ما بلغني، وروي: بلغ مني، والكلب - روى برفعه، ومثل - بالنصب بعكسه، قوله: فأمسكه بفيه، أي أمسك الخف بفي الخف أو بفي المستقي. سيد: ثم صبره على ذلك حتى "بلغه" المنزلة التي سبقت له، فيه أن لل بلا ء خاصية في الثواب ما ليس للطاعة، ولذا كان من نصيب الأنبياء أشد البلاء. ش: وأنت المستعان وعليك "البلاغ"، أي الكفاية، أو يراد ما يبلغ إلى المطلوب من خير الدنيا والآخرة. لغة: "فإن لم تفعل فما "بلغت" رسالته" أي إن لم تبلغ هذا أو شيئًا مما حملته تكن في حك من لم تبلغ شيئًا من رسالته. ش ح: في دنياي التي فيها "بلاغي"، أي وصولي إلى المراتب العلية والاستعداد لها. [بلقع] لغة: فيه: تدع الديار "بلاقع"، هي أراض قفر لا شيء فيها. [بلل] فيه: فرأى "بلة"، هي بالكسر: النداوة، وكذا البلالة. [بلا] لغة: فيه:"هنالك "تبلوا" كل نفس" أي تعرف حقيقة ما عملت. ش: على "المبتلين"، بوزن المصطفين. ز: هو بفتح لام ونون. ش ح: "تبلى" وتخلقي، بصيغة مضارع المخاطب من الإبلاء، خبر بمعنى الأمر. وح: كل بلاء حسن "أبلانا"، الإبلاء: الإحسان، وكل - منصوب على المصدر مقدم على الفعل أقيم مقام الإيلاء. وح: نسى "البلى" - يجيء في خيل. باب بن [بني] "بني" بها وهي بنت تسع، أخذ به أحمد فقال: تجبر عليه وهي بنت تسع،

стр. 2952

وقال الثلاثة: حده أن تطيق الجماع، وذا يختلف باختلافهن فلا يحد لسن، وكانت عائشة شبت شبابًا حسنًا. [بن] لغة: وفي اللعان: عن قيس عن "ابن" مسعود - لبعض، وأبي مسعود - لآخر، وفي إنظار المعسر: شقيق عن "ابن" مسعود. وإنما هو أبو سعيد البدري، وفي البخاري: بيان "بن" أبي بشر، وعند بعض: بيان بن بشر، وهما سواء، هذا أبو بشر بيان بن بشر، ومثله محمد "بن" العلاء بن كريب، وفي الموطأ في ح سعيد بن أل "بن" الأزرق، وروي: من أل أبي الأزرق، وكله صحيح. باب بو [بوء] ط "أبوء" بنعمتك على، اعترف أولا بإنعامه ثم اعترف بالتقصير في شكره، وعده ذنبًا هضمًا للنفس. ش م فقد "باء" به أحدهما، إما المقول له أو القائل إن استحله أو جعل الإسلام كفرًا، أو لأن العصيان يريد الكفر. بغوي: إن عفوت عنه "يبوء" بإثمه، أي يتحمل إثمه فيما قارف من الذنوب سوى القتل ولو قتل ربما كفرت تلك الذنوب، وإثم صاحبه أي إثم قتله، فإن قيل: إذا عفى عنه كيف يتحمله؟ قلت: هذا مفروض إذا عفى عنه في حق الدنيا فقط. لغة: وهو "ببيئة" سوء، كبيعة، أي بحالة سوء، وإنه لحسن البيئة، وأبأت الإبل: رددتها إلى المباءة. [بوب] ط: فيه: أنا دار العلم وعلى "بابها"، ولا حجة للشيعة فيه إذ ليس دار الجنة بأوسع عن دار الحكمة ولها ثمانية أبواب. لغة: هذا من "بابة" كذا، أي مما يصلح له، ويجمع بابات. [بور] فيه "البويرة"، ويقال: البويلة - باللام.

стр. 2953

[بوق] فيه: من أكل طيبًا وعمل في سنة وأمن الناس "بوائقه" دخل الجنة، فقال رجل: إن هذا اليوم لكثير في الناس، فقال النبي ﷺ : وسيكون في قرون بعدي. سيد: وإنما نكر السنة لأن كل عمل يفتقر إلى معرفة سنة وردت فيه، وفائدته أن كل عمل من الواجب والمندوب والمباح وردت فيه سنة ينبغي مراعاتها حتى قضاء الحاجة وإماطة الأذى عن طريق المسلمين، وكل من راعاها بأسرها في حركاته وسكناته فقد اتصف به ذه الخصلة، والمراد شمول كل سنة سنة لا واحدة منها غير معينة. ز: وذلك كمسح الرأس السنة استيعابه، والسواك السنة كونه بعد غسل الكفين، وسنة المضمضة التثيث، وشرب الماء سنة ثلاث دفعات - ونحو ذلك. مف: قول الرجل هذا الكلام تحدث بنعمة الله على هذه الأمة حيث كثر فيهم من الموصوفين بما ذكره النبي ﷺ ، وقال أي النبي ﷺ . ز: قوله: فهم التحضيض، أي السامع فهم أنه ﷺ حض على الخصال المذكورة ورأى أنها حاصلة في قرنه ﷺ ، أو التحضيض على الحاصل لا يقع فظن أنه تحضيض على ما يؤل إليه أمر الأمة من التخلف عن الخصال في القرون الآتية فقال ﷺ إنه سيكون فيما بعده في القرون الثلاثة، وإنما التحضيض فيما بعد الثلاثة - والله أعلم. [بول] قس: فيه من نام حتى أصبح فقد "بال" الشيطان في أذنه، أي نام عن الصلاة أي عن جنسها أو عن المكتوبة منها. ما: "لا يبولن" أحدكم في مستحمه، قيل: هذا في الحفيرة، فأما في الجص والصاروج إذا بال وأجرى الماء لا بأس به، فإنه إذا كان له مجرى فادفع البول بأول اغتساله. بابه به [به] لغة: "به به" كبخ بخ غير أن به به للإنكار. [بهت] فيه: فقد "بهته"، بفتح هاء مخففة.

стр. 2954

[بهل] لغة: " بها ليل" جمع بهلول: وضيء الوجه مع طول. وح: "الابتهال" - يتم في سأل. [بهم] فيه: رعاء الإبل "البهم" - بالرفع، نعت الرعاء، وروى بالجر نعت الإبل. تو: لنا غنم مائة لا تريد أن تزيد فإذا ولدت "بهمة" ذبحنا مكانها شاة، البهيمة: كل ذات أربع. ما: لو أن "بهمة" أرادت، هو بمفتوحة فسكون هاء: الأنثى من صغار الغنم. [بها] لغة: فيه "البهاء": الحسن والبهجة. باب بي [بيت] سيد: ما اجتمع قوم في "بيت" من بيوت الله، هو يشمل كل ما بني تقربًا من المساجد والمدارس والربط. قس: وفي ح موت ولدأبي طلحة: "فبات" فلما أصبح اغتسل، أي جامع. [بيد] لغة: فيه: يا بيداء "بيدي" بهم، أي اخسفي بهم. [بيض] نه: فيه: الأيام "البيض"، صوابه: أيام البيض، إذ البيض من صفة الليالي أي أيام الليالي البيض. معالم السنن "البيضاء" نوع من البر أبيض اللون بمصر وفيه رخاوة. [بيع] فيه: "و"بيع" وصلوات" جمع بيعة: مصلى النصارى. تو: "نتبايع" بأموال الناس، لعله كان سمسارًا يسلمه الناس أموالهم ليبيعها وكان يحتاج إلى المبيت بمكة عليها. لغة: "فبائع" نفسه، أي مشتر إياها من ربه فمعتقها. غير: فاء بائع تفصيلية، وفاء معتقها سببية. لغة: "لا تبيعوها"، بيع الأرض في المزارعة كراءها. سيد: أي إن أثر أمر الآخرة على دنياه اشتراها بالدنيا فقد أعتقها عن العذاب، وإن أثر دنياه على آخرته واشتراها بالآخرة فقد أهلكها. ن: فإن عادت "فليبعها" ولو بحبل، فإن قبل: كيف يرتضي لأخيه ما يكره لنفسه؟ أجيب بأنه لعلها تعف عند المشتري لهيبته أو للإحصان والتزويج أو نحوه،

стр. 2955

وفيه جواز ال ب يع بثمن حقير، وأجمعوا عليه إذا كان البائع عالمًا به وهذا البيع مستحب. سيد: ابسط يدك "فلا بايعك"، الفاء زائدة واللام لتعليل الأمر، أو زائدة والتقدير: وأنا أبايعك، أو اللام مفتوحة والتقدير: فإني أبايعك، نحو ائتني فإني أكرمك. [بين] غير: فيه أنه إن من "ال بيا ن" لسحرا، ابن بطال: إنه ليس بذم للبيان ولا مدح، لأن من للتبعيض، كيف وقد امتن تعالى بقوله "علمه البيان". ترمذي: البذاء و"البيان" شعبتان من النفاق، البيان: كثرة الكلام مثل هؤلاء الخطباء الذين يتوسعون في المدح بما لا يرضى الله. ط: ليتكلم بالكلمة ما "يتبين" فيها، أي لا يتدبرها ويفكر في قبحها، وهو حث على حفظ اللسان. وح: إن صدقا و"بينا" - يجيء في خير. [بيا] لغة: فيه: استحار آدم بعد قتل ابنه مائة سنة فلم يضحك حتى قال له جبرائيل: حياك الله و"بياك"! وقيل: أصله بوأك - مهموزًا فحذف وقلب، أي أسكن منزلًا في الجنة. [ب] الباء المفردة: هو بمعنى "في" في حديث: أكثر عليكم "بالسؤال"، وفي: وهو يتحدث "بحجة" الوداع، وفي: "ولم أكن "بدعائك" رب شقيا" وفي: فلم أزل أسجد "بها"، أي في "إذا السماء انشقت"؛ وفي: كنت ألزم رسول الله ﷺ "بشبع" بطنه، أي من أجله، وزائدة في: ما قلت "بالأمس"، وفي: ولك "بمثل" ذلك، وفي: عليك "بقريش" - لأبي جهل، وروي: "بأبي" جهل، بمعنى البدل، واللام للإشارة أي قاله مشيرًا لهؤلاء المسمين. وح عائشة: و"بي" الموت، أي حل بي، وح الجارية: من "بك"؟ أي من فعل ذلك بك. وأرغم الله "بك"، أي ألصقه به، أو الباء زائدة. وح: أجد "بي" قوة، أي فيّ، وروي: أجدني قوة، أي ذا قوة.

стр. 2956

حرف التاء باب تأ [تئد] "اتئد" أمر من اتأد، أي تثبت. [باب تب] [تبت] فيه: وسبع في "التابوت"، أي اجعل في سبعة أعضائي نورًا. [تبع] فيه: "اتبعوا" القرآن ولا يتبعنكم، أي لا تدعوا تلاوته والعمل به. ز: ولو قيل: المراد اجعلوا أعمالكم وهواءكم تابعة له وموافقة له ولا تجعلوا القرآن تابعًا لهوائكم وأعمالكم المشتهاة بالتأويل والتحريف، لم يكن بعيدًا. غير: لا تسبوا "تُبعًا"- إلخ، وروي: فإنه كان مؤمنًا ولا تدري أي التبابعة أراد وأولهم الراش، قيل: كان مؤمنًا وقال شعرًا ينبئ بمبعثه ﷺ : شعر: ويأتي بعدهم رجل عظيم ... نبي لا يرخص في الحرام ومن التبابعة من أراد تخريب المدينة فأخبر بأنها مهاجر نبي، فآمن به وقال: شهدت على أحمد بأنه نبي - إلخ، وورد: لا أدري أتبع لعين أم لا. ط: "أتبع" السيئة الحسنة تمحها، أي بحسنة من جنسها لكنها تضادها، فسماع الملاهي مكفر بسماع القرآن والذكر، وشرب الخمر بتصدق كل شراب حلال، وحب الدنيا الموجب لسرور القلب بإصابة هم وغم - وعليه فقس. ش ح: "التبعة" - بفتح فكسر فمهملة فهاء: ما يتبع المال من الحقوق. ط: إن الناس لكم "تبع"، أي تابعون، وصف بالمصدر مبالغة، ولكم - خطاب للصحابة، يأتونكم من جوانب الأرض طلبًا للعلم منكم لأنكم أخذتم أفعالي وأقوالي. غير: إني "متبعك"، قال: فارجع إلى قومك، أي كن فيهم فإنك لا تستطيع إظهار الإسلام لضعف شوكة المسلمين وإيذاء المسلمين. مف: الجنازة "متبوعة"، أي يمشي الناس خلفها، وبه قال أبو حنيفة، وهذا لينظروا إليها ويعتبروا منتهين عن نوم الغفلة. حاشية:

стр. 2957

وما لا "فلا تتبعه" نفسك، أي لا تجعل نفسك تابع طلبك وخلف الغنى للطلب. ط: يا معشر من أسلم بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه! لاتؤذوا المسلمين ولا تعيروهم و"لا تتبعوا" عوراتهم، أي يامن أفرد الإسلام عن التصديق لا تؤذوا من جمع بينها بما تظهر عيبًا ولا تغتابوهم ولا تعيروهم على ما تابوا عليه ولا تجسسوا ما ستروا عنكم وما ستر الله عليه، وفيه أن من كمل إيمانه لا يؤذي أحدًا، فإن قيل: المنافق ليس بأخ لمسلم! قلت: ومن تتبع - إلخ كالتتميم للسابق كأنه قيل: وتتبع من المسلمين عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته، أي يفضحه. فتح: و"يتبعه" أهله وماله، هذا على الأعم الأغلب، فرب ميت لا يتبعه إلا عمله، أراد منهم من يتبع جنازته من أهله ورقيقه ودوابه ثم يرجعون ويبقى عمله في القبر. وح: فالناس لنا فيه "تبع" - يجيء في خلف. وح: الروح إذا قبض "تبعه" البصر - يجيء في شق. باب تج [تجر] غير: فيه: من "يتجر" على هذا، هو من التجارة، من نصر، وتجر واتجر بمعنى، وهو قول غير واحد من الصحابة والتابعين، وقال آخرون يصلون فرادى، وبه يقول مالك والشافعي. وح: من ولى يتيمًا له مال "فليتجر" فيه ولا يتركه حتى تأكله الصدقة، هو يفتعل من تجر، ورأى وجوب الزكاة في مال الصبي جماعة من الصحابة والأئمة الثلاثة خلافًا لآخرين وأبي حنيفة. [تجف] ط: فيه: أعد للفقر "تجفافا"، قوله: انظر ما تقول، أي رمت أمرًا عظيمًا فتوقع نفسك في خطر أي خطر تستهدفها لسهام البلايا والمصائب، وهو تمهيد لقوله: فأعد للفقر تجفافا، ودل باستعارة السيل على سرعة لحوق البلية، لأن أشد البلاء على الأنبياء فالأمثل، وفيه أن الفقر أشد البلايا. باب تح [تحت] لغة: "تحت" للمنفصل، وأسفل للمتصل، المال تحته، وأسفله أغلظ من أعلاه. سيد: فمات "تحت" ليلة، أي تحت حادثة فيها.

стр. 2958

باب تر [ترب] ط: فيه: إذا كتب أحدكم كتابًا "فليتربه" فإنه أنجح، أي يسقطه على التراب حتى يصير أقرب إلى المقصد اعتمادًا على الحق في إيصاله إلى المقصد، وقيل ذر التراب على المكتوب، وقيل: فليخاطب الكاتب على غاية التواضع، أراد بالتتريب المبالغة في التواضع في الخطاب، والحديث منكر. وح: احثوا "التراب" في وجوه المداحين - يتم في حث. [ترجم] لابد للحاكم من "مترجمين"، أي من يترجم له كلام من يتكلم بغير لسانه وذلك يتكثر فيتكثر المترجمون، وروى بالتثنية والمعنى ما ذكرنا. أو شرطهما كيلا يدخل تسويل الظن في حق الواجد. [ترع] ما: في ح غزوة ذات السلاسل: من يكلانا؟ فانتدب مهاجري وأنصاري، فقال: كونا بفم الشعب. فخرجا إليه واضطجع المهاجري وقام الأنصاري يصلي فأتى مشرك فرمى الأنصاري بسهم "فترعه" - أي صرفه عن وجهه - حتى رماه بثلاثة أسهم، ثم ركع وسجد ثم أنبه صاحبه فهرب المشرك، فقال المهاجري لما رأى به من الدماء: سبحان الله! ألا أنبهتني أول ما رمى؟ قال: كنت في سورة فلم أحب أن أقطعها، واستدل به على عدم نقض الوضوء بالدم، وفيه نظر غذ تنجس الثياب يبطل الصلاة فكيف يستدل. [ترف] فيه "الترفه": التنعم. [ترقوة] فيه "تراقى" جمع ترقوة - بفتح تاء وواو وضم قاف. [ترك] فيه: فما رأيته "ترك" الركعتين إذا زاغت الشمس قبل الظهر. غير: "قبل" يتعلق بترك، ولعل هاتين الركعتين غير الرواتب لقول ابن عمر لو كنت مسبحًا أتممت صلاتي. [تره] سيد: فيه: كان عليه "ترة"، يجوز رفعها ونصبها فاسم كان

стр. 2959

ضمير ما ذكر، و"عليه" إما متعلق بسترة أو خبر، ويجوز كون ترة مبتدأ وعليه خبره واسمها ضمير القعدة. ما: والجملة خبر كان، وضمير أحد اسمه. باب تس [تسخن] فيه: يمسحوا على "التساخين"، هو بخاء معجمة. [تسع] غير: فيه: لأصومن "تاسوعاء"، ظاهره أنه ﷺ لم يعلم بتعظيم أهل الكتاب ليوم عاشوراء إلا بعد صومه له بل بعد تكرر ذلك منه في آخر حياته بحيث لم يتمكن من صومه بعد علمه بتعظيمهم له، مع أن الأحاديث السابقة دلت أنه ﷺ لما قدم المدينة وجد اليهود يصومونه ويعظمونه فصامه، ويمكن أن يقال إنه ﷺ كان عالمًا بتعظيمهم وصومهم له من أول قدومه ولكنه كان في أول أمره يحب موافقة أهل الكتاب تأليفًا لهم واستجلابًا لقلوبهم ثم صار يحب مخالفتهم لما ظهر الحق، لما علم أصحابه محبة مخالفتهم أخبروه بتعظيمهم له ليخالفهم فقال: نخالفهم بصوم التاسعة في القابلة، قوله: وردت الإبل عشرا - إذا وردت اليوم التاسع. تو: وهذا لأنهم يحبسون في الإظماء يوم الورد، فإذا أقامت في الرعي يومين ثم وردت في الثالث قالوا: وردت ربعا، لأنهم حبسوا بقية يوم وردت فيه قبل الرعي وأول يوم ترد فيه بعد الرعي. ز: في تأوله من قول العرب تأمل والظاهر عكسه. باب تع [تعنع] ش ح: و"يتعتع" فيه- أي يشق لضعف حفظه - له أجران، وللماهر أجور كثيرة لحفظه وكثرة تلاوته ودراسته. [تعس] فتح: فيه: "تعس" مسطح! إما عمد ليتوصل إلى إخبار عائشة بما قيل فيها وهي غافلة، أو أجراه الله تعالى على لسانها لتستيقظ عائشة عن غفلتها عما قيل فيها.

стр. 2960

باب تف [تفث] حاشية: الأزهري: لم يفسر أحد "التفث" بما فسره النضر، فإنه جعله الشعث وجعل قضاءه إذهابه، الجوهري: هو بالحركة في المنسك نحو قص الظفر والشارب وحلق الشعر ورمي الجمار ونحر البدن ونحوها. [تفف] ز، فضل العشرة: فيه: أف و"تف" وقعوا في رجل له عشر، يريد عليا ذا فضائل عشر منصوصة - فذكرها، أف وتف له، أي قذر له، لأن التف وسخ الظفر، قال الجوهري: التف اتباع له. باب تق [تق] فيه: هو أهني و"أتقي" - يجيء في هن. باب تك [تكا] فيه في ح على: هو "تكاتي" بين يدي الله حتى يفرغ من الحساب. نه: رجل "تكاة": كثير الاتكاء. باب تل [تلد] مصادر: فيه: من باع "تالدا" سلطه الله عليه ألفًا، أي متلفًان والتالد: المال القديم. [تلع] تو: فيه: بيد والي هذه "ال تلا ع"، هو بكسر مثناة جمع تلعة بفتحها. [تلا] في فضلهم: فيه: وانطلقت "تلوه"، أي أتلوه واتبعه. باب تم [تمر] فيه: بيت لا "تمر" فيه جياع أهله. ط: لعله حث على قناعةف ي بلاد كثر فيه القر، أي من قنع به لا يجوع، وقيل: هو تفضيل للتمر.

стр. 2961

[تمم] فيه: بشر المشائين في الظلم بالنور "التام". حاشية: هو تلميح إلى قوله تعالى "ربنا "إتمم" لنا نورنا" يقوله المؤمنون إذا طفيء نور المنافقين إشفاقًا، وفيه أن الماشي فيه يكون ممن لا يخزي الله من الصديقين والشهداء حين يخزى الفساق ويتهكم به بـ"ـقيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورًا". سيد: أ"فتنامت" صلاته، أي صارت تامة، تفاعلت من التمام. ز: وهو بتشديد ميم وسكون تاء، وأصله: تتامت. ش ح: "تمام" المائة لا إله إلا الله، بالنصب ظرف فالي، وبالرفع مبتدأ وخبر. تبيين: كان ﷺ "لا يتم" التكبير، أي لا يمده. سيد: وإن كان صلى "إتمامًا" لأربع، أي صلى ما شك فيه متما لأربع. بغوى: من علق التميمة فلا "أتم" الله له! قالت عائشة: ليست "التميمة" ما يعلق بعد نزول البلاء ولكن التميمة ما علق قبله. باب تن [تنر] فيه: فلتأته وإن كانت على "التنور". مف: أي تختبز الخبز على التنور، وهذا بشرط أن يكون الخبز للزوج، لأنه رضي بتلفه بالإحراق. باب تو [توب] فيه: كان إذا اعتكف طرح له فراشه أو يوضع له سريره ورواء أصطوانة "التوبة". سيد: سميت به لأن بعض الصحابة تيب عليه عندها. لغة: "التائب" باذل التوبة وقابلها، والله تائب على عبده، والتواب: العبد الكثير التوبة، والله تواب: كثير قبول التوبة، والتوبة من الكفر مقطوع بالصحة، ومن الذنب مظنون بها على الأصح. يوتوب الله على من "تاب" - في ترب. [توت] و"التويتات" - يجيء في قرب من ق.

стр. 2962

[توج] فيه: ويوضع على رأسه "تاج" الوقار، الإضافة لامية فالتاج هو المتعارف، أو بيانية فهو غير المتعارف، ويؤيد الأول قوله: الياقوتة منها خير من الدنيا. وعلى "أن يتوجوه"، أي ابن أبي - مر في بحر. حرف الثاء ثأ [ثأب] "التثاؤب" من الشيطان، هو مصدر تثأب وتثاءب تفعل وتفاعل. ما: ودخوله في فمه عبارة عن تمكنه وغلبته عليه. [ثأر] ش ح: فيه: وأرني في عدوى "ثأري"، أي كائنًا في عدوى فحسب لا يتجاوز إلى غير الجاني كما كان معهودًا في الجاهلية، والثأر جاء مصدرًا واسما. وح من ترك قتل الحيات خية "الثأر" فقد كفر - يجيء في كفر. ثب [ثبت] سيد: فذلك قوله ""يثبت" الله الذين آمنوا" ذلك إشارة على سرعة جوابه بلا تحير كتحير الكافر، "بالقول الثابت" أي المتمكن في القلب "في الحيوة الدنيا" حيث لم يزالوا عليه ولم يرتابوا وإن القوا في النار "وفي الآخرة حيث لم يبهتوا حين سئلوا عن دينهم في الحشر ومواقف الأشهاد، ومعنى نزوله في عذاب القبر بناء على تسمية أحوال القبر بعذابه على تغليب فتنة الكافر على فتنة المؤمن. وفيه: ثم سلوا له "بالتثبيت"، ليس فيه دلالة على التلقين للميت، ولا باس به إذ ليس فيه إلا ذكر الله وعرض الاعتقاد على الميت والحاضرين والدعاء لهم، وكله حسن، واتفق كثير على التلقين وروى بعض فيه حديثًا ليس بقائم الإسناد ولكن اعتضد بشواهد، واستحب في الأذكار قراءة شيء من القرآن عنده، ولو قرأ كله فحسن.

стр. 2963

ثج [ثجل] في فضلهم في حديث أم معبد: "ثجلة" ولم تزر به صُقلة، الثجلة: عظم البطن، والصقلة: صغر الرأس، ويروى: نحلة -بالضم، وهي الضمرة والدقة، والصقلة: الخاصرة، أي أنه غير طويل الخاصرة. ثد [ثدي] فيه: منها ما يبلغ "الثدي" ومنها دون ذلك، أي لم يبلغه. فتح: ويحتمل دونه من جهة أسفل، فيكون أطول وهو الظاهر. ما: قوله: بين كتفي- بتشديد ياء. ثع [ثعلب] لغة فيه: أرض "مثعلبة" - بكسر لام: ذات ثعالبن ويقال: مثعلة - بحذف لام، أو من ثُعالة، والثعلب أيضًا: طرف الرمح الداخل في جبة السنان. ثغ [ثغر] فيه: "ثغرة" النحر، بالضم، وكذا بمعنى الثلمة. ثق [ثقب] "الثقوب" - بالفتح: ما يشعل به النار من عيدان دقاق. [ثقل] فيه: تارك فيكم "الثقلين"، هو بفتحتين نحو المتاع. وفي أذنه "ثقل" - إذا لم يحد سمعه. تو: فما وجدت "ثقل" شيء، بكسر ثاء وفتح قاف مصدر. ثل [ثلث] "قل هو الله" تعدل "ثلث" القرآن، لأنه مشتمل على قصص

стр. 2964

وأحكام وصفات الله، و"قل هو الله" يشتمل على الثالث؛ أو تعدل ثلث ثوابه بغير تضعيف. فتح: بغير تضعيف دعوى بلا دليل. ط: "إذازلزلت" تعدل نصف القرآن، يحمل على التأويل الأول لا الثاني لئلا يلزم فضله على "قل هو الله" لأن القرآن لبيان المبدأ والمعاد و"إذا زلزلت" مستقل بالمعاد. غير: "ثلاثة" لهم أجران، فإن قلت: من صلى وصام فله أجران، ومن أدى حق الهل وحق الوالد فله أجران فما وجه التخصيص بالثلاثة؟ قلت: هو أن الفاعل في هذه الثلاثة جامع بين أمرين متخالفين جدًا كالضدين، قوله: فله أجران، جواب للثالث، ويحتمل كونه لكل من الثلاثة - ويتم في مولى. وفي ح: "ثلاث" من أصل الإيمان، أي من قواعده المستمرة، فإن قلت: ما ذكر خمسة! قلت: الكف عن قائل لا إله غلا الله، ولايكفر بذنب، ولا يخرجه من الإيمان بعمل، رجوعها إلى واحد، والمراد مع شهادة النبوة. وح: زاد النداء "الثالث" - يجيء في زور. [ثلج] ش ح: فيه: ماء "الثلج"، بسكون لام. [ثلغ] قس: فيه: "فيثلغ" رأسه، بفتح لام. ثم [ثمم] فيه: "ثمت" الشاة: رعت الثمامة، ثممته: جمعته. سيد: أي الذنب أكبر - إلخ، ثم أي؟ هو لتراخي الإخبار إذ لا يستقيم تراخي الأزمان ولا الرتبة لكون المعطوف فيه أعلى وهنا بالعكس. تو:"ثم" دعا بين ذل، أوله: قال: لا إله إلا الله - إلخ- ثم دعا بين ذلك وقال مثل ذلك ثلاث مرات، الظاهر أن "ثم" بمعنى واو وأن الجملة الثانية مقدمة على الأولى أي قال مثله ثلاث مرات ودعا بين هذه المرات. قا: ""ثم" استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات" هو للترتيب الرتبي لقوله تعالى "والأرض بعد ذلك دحاها". [ثمن] في ح الهجرة: خذ إحدى راحلتي، فقال ﷺ :

стр. 2965

"بالثمن". في فضلهم: لعل ذلك ليخلص ثوابه في هجرته، وإلا فقد كان ﷺ حاكمًا في مال الصديق، وروى أنه قال: إني لا أركب بعيرًا ليس لي، قال: فهي لك يا رسول! قال: لا ولكن بثمن ابتعتها به، لأنه لا يركب بعيرًا إلا في طاعة. ثن [ثنى] لغة: "الثنيا": رفع موجب اللفظ أو عمومه، والأول نحو أنت طالق إن شاء الله، و"ليصرمنها مصبحين و"لا يستثنون"". ش ح: ومنه: حلف "لا يستثني" أنها ليلة سبع وعشرين، أي يجزم به ولا يقول: إن شاء الله. تو: الصلاة "مثنى مثنى" تشهد في كل ركعتين وتخشع وتضرع وتمسكن ثم تقنع يديك، هذا في النوافل عند الشافعي ليلًا ونهارًا، "مثنى" خبر المبتدأ وهو مكرر فالثاني تأيد، و"تشهد" خبر بعد خبر كالبيان لمثنى، والرواية فيهن بلفظ المصدر، ومن ضبطه بالأمر صحف- ويتم في قنع. لغة:"ولقد أتيناك سبعًا من "المثاني"" سمي به سورة لأنها تثني على مرور الأيام وتكرر فلا تنقطع، ويصح للقرآن لتجدد فوائده حالًا فحالًا، ويصح كونه من الثناء لأنه أبدًا يظهر منه ما يدعو إلى الثناء عليه وعلى تاليه وعالمه وعامله، ولذا يوصف بالكرم. ز: عمدتم إلى الأنفال وهي من "المثاني" وإلى براءة وهي من المئين فقرنتم بينهما ولم تفصلوا بينهما بالبسملة؟ وجه السؤال على ما يخطر بالبال مما في الطيبي أنه على وجهين: أحدهما عدم البسملة، والثاني جمع الأنفال مع المئين أي مع سور ذوات مائة آية وهي من المثاني أي أقل منها، ووجه الجواب أنه ﷺ لم يبين أن البراءة سورة مستقلة أو تتمة من الأنفال وظهر لنا من الاجتهاد مناسبة تامة بينهما فظننا أنهما سورة واحدة فلم نفصل بالبسملة وجعلناهما واحدة في عداد المئين وكمل السبع الطوال بها. سيد: أنت كما "أثنيت" على نفسك، ثناءه بث آلائه وإظهار نعمائه على عباده بمحكمات أفعاله- ويتم في أحصى. قرطبي: فإذا أنا بموسى

стр. 2966

فلا أدري أفاق قبلي أم كان ممن "استثنى" الله، أي بقوله "إلا من شاء الله" قال الحليمي: من زعم أن الثنيا لحملة العرش أو جبرئيل وميكائيل ونحوهما أو ولدان الجنة أو موسى ﵇، فقد أخطأ لأن غير موسى ليس من سكان السماوات والأرض لأن الجنة فوق السماوات وموسى قد مات فلا يموت عند النفخة ثانية - وقد بينا في المجمع في صعق وجهه. ك: الأذان "مثنى مثنى"، كرره مع أن التكرار داخل في مفهومه، لأن الأول لألفاظ الأذان والثاني لأفراده أي الأول للأجزاء والثاني للجزئيات، أو هو للتأكيد، أو بمعنى الاثنين غير مكرر. حاشية: فقال "الثانية" "ولمن خاف مقام ربه جنتان" أي في المرة الثانية، وكذا معنى فقلت الثانية فقال الثالثة. ثو [ثوب] فإذا "تثاوب" أحدكم فليكظم، الثوباء - بالمد: فتح الحيوان فمه لما عراه من تمط وتمدد - ومر في ثأب مهموزًا. ط: و"يثيب" عليها، أي يعوض عن الهبة، وأقله ما يساوي قيمته. بغوى: إن امرأة قالت: يا رسول الله! إن لي جارة - أي ضرة - فهل على جناح أن أتشبع من زوجي بما لم يعطني؟ فقال ﷺ : إن المتشبع بما لم يعط كلابس "ثوبي" زور- ويتم في شبع. [ثور] سيد: جاء رجل "ثائر" الرأس، روى بالنصب حال من رجل لوصفه بـ "من أهل نجد". و"أثار" به الناس، وثبوا عليه. [ثوى] فيه: ولا يحل له أن "يثوى" عنده. فتح: ثوى بفتح واو وكسرها، يثوى بكسرها، والثواء - بالمد والخفة: الإقامة بمكان معين.

стр. 2967

حرف الجيم جب [جبب] سيد: "جب" الحزن: علم واد في جهنم، والإضافة فيه كدار السلام، إذ فيه السلامة من كل آفة وحزن. [جبر] ش ح: فيه "الجبر": إصلاح الشيء بضرب من القهر، ويطلق على الإصلاح المجرد نحو يا جابر كل كسير، وعلى القهر المجرد نحو لاجبر ولا تفويض، ثم يجوز به للعلو المسبب من القهر كنحلة جبارة، فقيل الجبار: المصلح لأمور المؤمنين، وقيل حامل العباد على ما يشاء. ش ح: و"الجبائر"، خشب تسوى وتوضع على موضع الكسر ويشد عليه حتى ينجبر على استوائها، جمع جبارة - بكسر جيم، و جبي رة - بفتحها. [جبل] لغة: فيه: "جبل"، أي صار كالجبل في الغلظ. [جبن] فيه: "الجبن": ضد الشجاعة. ش: هو بضم جيم وسكون باء ويضم. و"جبن" - بضم باء وفتحها. لغة: "اجبنته": وجدته جبانًا. و"الجبن" المأكول بضم باء وتشديد نون، وبسكون باء وتخفيف النون. [جبه] فيه: أراحكم من السجة و"الجبهة"، أي من ضيق العيش، والسجة: خلط الماء باللبن، والجبهة- أيضًا: موضع السجود من الرأس، ويقال لأعيان الناس مجازًا. مشكاة: وقيل: "الجبهة": الخيل والبغال والعبيد. [جبي] لغة: فيه: "جبيت" الماء في الحوض: جمعته فيه، والحوض الجامع له جابية، وجمعه جوابين ومنه "وجفان "كالجواب"" ومنه ""يجيء" إليه ثمرات كل شيء" و"قالوا لولا "اجتبيتها"" أي هلا اجتمعتها، تعريضًا منهم بأنه يخترع هذه الآيات وليست من الله.

стр. 2968

جث [جثث] فيه:"جثة" الشيء: شخصه الناتئ وما ارتفع من الأرض كالأكمة، ومنه "الجثيثة" - لما بان جثته بعد طحنه. [جثم] فيه: رجل "جثمة" و"جثامة"، كناية عن النؤوم والكسلان. [جثو] ش ح: فيه: من آداب الدعاء "الجثو"، بضم جيم ومثلثة وشدة واو. جح [جحد] لغة: "الجحد": نفي ما ثبت في القلب وإثبات ما نفي فيه، و"تجحد": تخصص بفعل، ورجل "جحد": شحيح قليل الخير يظهر الفقر. [جحر] ش ح: توضأ فأدخل إصبعيه في "جحر" أذنيه - بضم جيم وسون حاء: الثقب، جمع جحرة، والجحران مثله. تو: ومنه: بال في "الجحر"، هو ما يحتفره الهوام والسباع، وكذا الجحران، والجمع أجحار، وجحرة - بكسر ففتح. جد [حدب] فيه: وكانت "أجادب" - مر في أجرد من أ. تو: الجدب: القحط، هو بفتح جيم وسكون دال. [جدد] فيه: ولاينفع ذا "الجد" منك. ش ح: بفتح جيم وشدة دال. كنز العباد: منك أي من قهرك. لغة: ثوب "جديد"، أصله المقطوع، ثم جعل لكل ما أحدث إنشاءه، ومنه الجديدان" و"الأجدان" لليل والنهار. و"جد" ربنا، أي فيضه وعظمته، والجد أيضًا: اليخت، جددت: حظظت. [جدر] فيه: حتى يبلغ "الجدر"، قوله: والرجل، حاطب، ومن نسبه

стр. 2969

إلى النفاق فهو مجترئ إذ لا يطلق الأنصاري على من اتهم به. ما: كونه أنصاريا لا يخالفه لأنه يكون من قبلتهم لا من أنصار المسلمين. ط: يصلي في منى إلى غير "جدار" فمررت بين يدي الصف، مظ: أي إلى غير سترة، والغرض منه أن مرور الحمار بين يدي المصلي لا بقطع الصلاة، فإن قيل: غير جدار لا ينفي شيئًا غيره فكيف فسره بالسترة؟ قلت: إخبار ابن عباس عن مروره بالقوم مع عدم إنكارهم وأنه مظنة إنكار يدل على حدوث أمر لم يعهد قبل من كون المرور مع السترة غير منكر، فلو فرض سترة أخرى غير الجدار لم يكن لهذا الإخبار فائدة. [جدل] سيد: فيه "ما ضربوه لك إلا "جدلا" بل هم قوم خصمون" فإنهم قوم عرفوا الحق وعاندوا وانتهزوا مجالًا للطعن، وهكذا دأب الفرق الزائغة، أي ما قالوا:"ألهتنا خير أم هو"، وأرادوا أن الملائكة خير أم عيسى فإذا عبد النصارى عيسى فنحن نعبد الملائكة، إلا عنادًا لا عن دليل. ز: قال أبو العباس القرطبي: هذا الخصم المبغوض هو الذي يقصد بخصومته مدافعة الحق مموهة، وأنشد منه خصومة أكثر المتكلمين الذي أعرضوا عن طرق الكتاب والسنة والسلف في أصول الدين إلى طرق مبتدعة واصطلاحات مخترعة وقوانين جدلية وصناعات مستحدثة، ومدار أكثرها على مباحث سوفسطائية أو مناقشات لفظية، ثم إنهم ارتكبوا أنواعًا من المحال لا يرتضيها البله، كما بحثوا عن تحيز الجواهر والأحوال والأكوان، وبحثوا عن أمور أمسك عنها السلف الصالح، ككيفية تعلقات صفات الله تعالى وتقديرها واتحادها في أنفسها، وأنها الذات أو غيرها، وأن الكلام هل هو متحد أو منقسم بالأنواع أو بالأوصاف، وكيف يتعلق في الأزل بالمأمور، وأن أمر الصلاة عين الأمر بالزكاة - إلى غير ذلك مما سكت عنه الصحابة ومن سلك سبيلهم، لعلمهم أنها مما عجزوا عن دركها ولم يوقفوا عليها لعجزهم عن كيفيتها، ولذا قال العليم الخبير "ليس مثله شيء وهو السميع البصير"، وإذا عجزوا عما بين جنبيهم

стр. 2970

فعن غيره أعجز، وغاية علم العلماء أن يقطعوا بوجود فاعل للعالم، منزه عن صفاته، مقدس عن أحواله، موصوف بصفات الكمال، ثم نعتقده بكل صفة واسم أخبرنا به الصادق، ونسكت عما سواهن هذه طريقة السلف وما سواه ضلال وتلف، وقال الشافعي: لأن يبتلى العبد بكل ما ينهي عنه مما سوى الشرك خير من أن ينظر في الكلام، وقال: حكمي في أهل الكلام أن يضربوا بالجريد، ويطاف على القبائل بأن هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة، وقال أحمد: علماء الكلام زنادقة - انتهى. جذ [جذع] لغة: "جذعته": قطعته قطع الجذع. [جذف] مغيث: فيه: إن طعامها الرمة وشرابها "الجذف"، أي الرغوة والزبد، ويقال: هو ما لم تغطه من الشراب وليس مثال من ذلك إلا الروائح. [جذى] فيه: كالأرزة "المجذية"، من أجذت الشجرة: صارت ذا جذوة. جر [جرء] ز: ما الذي "جرا" صاحبك، أي عليًا على الدماء أي القتال مع المسلمين مع حديث: إذا التقى المسلمان بسيفهما، وغفل السائل عن آية "وإن طائفتين من المؤمنين اقتتلوا" الآية، وأراد بحاطبا ح أهل بدر: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم! وعفا عنه كتابته إلى أهل مكة بخبر عزم النبي ﷺ إليهم.

стр. 2971

[جرب] فيه: ودرع من "جرب". سيد: أي سلط عليه الجرب فيكون كالدرع لها. [جرح] ش ح: فيه: من به قرحة أو "جرح" - بضم جيم وسكون راء، والجراح جمع جراحة، وهو من باب منع. [جرد] فيه: "تجرد" ﷺ للإحرام. مف: أي عن الثياب المخيطة ولبس إزارًا ورداء للإحرام. لغة: أرض "م جرو دة"، أي أكل ما عليها حتى تجردت, [جرر] فيه: فقلدت السيف فإذا أنا "أجره"، أي أمرني أن أحمل السلاح وأكون مع المجاهدين لأتعلم المحاربة فإذا أنا أجر السيف على الأرض من قصر قامتي. غير: وعن نبيذ "الجر"، هو بفتح جيم: كل ما يصنع من مدر. [جرس] شمس: فيه "الجرس" - بفتحتين ما يعلق على الجمال. غير: كراهة الجرس مطلقًا مذهبنا ومذهب مالك وآخرين، وقيل يكره الكبير دون الصغير. تو: هو الجلجل، والذي يضرب به أيضًا، قيل: ويحتمل الحديث كليهما. [جرع] فيه: نوق "مجاريع". لغة: أي لم يبق في ضروعها من اللبن إلا جرع. [جرف] فيه: "جرف" الدهر ماله: اجتاحه، ورجل جراف: نُكحة. [جران] فيه: وضعت "جرانها". قاموس: هو مقدم عنق الناقة من مذبحها إلى نحرها. [جرو] فيه: أتى صلى اله عليه وسلم بقناع "جرو"، وجمعه أجر. ز: وأصله أجرو كأدلو فأعل تعليله وأعرب تقديرًا، والقناع: الطبق. غير: ومثله أجر جمع جرو- مثلثة الجيم: الصغير من أولاد الكلب، وهذا يجمع أيضًا على جراء، وأجرية جمع الجمع. سيد: سيخرج في أمتي قوم "يتجارى" بهم تلك

стр. 2972

الأهواء، أي سرت في عروقهم ومفاصلهم، وهو إشارة إلى ما يتضمنه ثنتان وسبعون فرقة مبطلة. ط: من طلب العلم "ليجاري" به العلماء ويماري به السفهاء، المجاراة: المفاخرة بأن يقول: أنا عالم مثلكم، ويتكبر، والمماراة: المجادلة بأن يقول: أنا عالم وأنتم السفهاء، ويعنفهم فتثور الفتنة، فلا يماريهم إلا مراء ظاهرًا بلين غير متعمق، ويجوز مماراة الأستاذ للتلميذ لينظر مقدار فهمه. غير: ويستقبل "جريته" - بالكسر. ط: "يجري" من ابن آدم مجرى الدم، عدى بمن بتضمين معنى التمكن، ومجرى مصدر بأن شبه جريان وساوسه بجريان دمه، أو اسم مكان فجريانه حقيقة أو مجاز. لغة: "تجري" بهم أعمالهم، وروي: بأعمالهم، والباء زائدة - ومر في أي. جز [جزر] الصلاة في "المجزرة". ما: هي بفتح ميم وزاي. غير: لأخرجن اليهود والنصارى من "جزيرة" العرب، أخذ به مالك والشافعي وآخرون، لكن خصه الشافعي بالحجاز وهو عنده مكة والمدينة واليمامة دون اليمن ونحوه، قالوا: لا يمنعون من التردد مسافرين ولا يمكنون من الإقامة أكثر من ثلاثة إلا الحرمين فلا يمكنون من دخولهم فيه. [جزز] فيه: إن "مجزز" المدلجي، بضم وفتح جيم وكسر زاي مشددة أولى على الصحيح. [جزع] فيه: ما به حاجة إلى هذه "الجزبعة"، أي ما بمحمد ﷺ قاله الشيطان لمقدام. ش ح: "جزعك" - بفتحتين، ضد الصبر. [جزم] غير: كندماني "جزيمة"، هو صاحب الزباء، كان ملكه بالعراق.

стр. 2973

[جزى] فيه: "لا يجزي" ولد والدًا. ن: هو بفتح أوله، أي لا يكافي إحسانه. وح: الصوم لي - يتم في ص. جس [جسر] "الجسر": القنطرة التي يعبر عليها - ومر في أخذ. [جسس] فيه: قبلة الرجل امرأته و"جسها" بيده من الملامسة، أي المذكورة في قوله تعالى "أو لامستم النساء" فينتقض الوضوء، فترتيب قوله: ومن قبل-إلخ، مفوض إلى ذهن السامع، والتجسيس: التفتيش عن بواطن الأمور. جش [جشأ]: "يتجشأ". ط: يخرج الجشاء - بوزن العطاسن والاسم الجشأة كالهمزة. [جشش] نه: فيه: الجشاء، قيل: هو الطحال. ز: مقتضى كلامه أنه بتشديد شين. جص [جصص] نهى أن "يجصص" الميت. حاشية: لأنه للاستحكام والميت فارغ عنه. جع [جعد] فيه: "الجعد" - بالفتح من الشعر والجسم خلاف السبط. [جعل] فتح: فيه:"الجعل" - بضم جيم وسكون مهملة: ما يعطي على عمل. تو: غير عبد الرحمن لا يقول فيه: قالت: السنة، جعله قول عائشة، أي غير عبد الرحمن جعله من قول عائشة لا مرفوعًا، وعبد الرحمن جعله في المعنى من

стр. 2974

الحديث لا من قولها بناء على أن المراد سنته ﷺ . وح: "لجعلتني" يهود حمارًا - يجيء في حمر. [جف] و"تجفاف" - مر في تجف. جل [جلد] فيه: "لا يجلد" امرأته ثم يجامعها، أي المضاجعة والمجامعة إنما تستحسن مع ميل النفس والمجلود غالبًا ينفر من الجالد، فإن كان لابد فليكن بالضرب اليسير بحيث لا يحصل النفور. سيد: ينزع "الجلود"، أي الفروة غير الملطخ. ز: لعل التقييد لتعظيم دم الشهيد أن يهان. سيد: نهى عن لبس "جلود" السباع، هذا قبل الدبغ أو مطلقًا إن يل بعدم طهارة الشعر بالدبغ، وإن قيل بطهارته فالنهي لأنها من دأب الجبابرة وعمل المترفين. [جلس] فيه: كان ﷺ يصلي بعد الوتر ركعتين "جالسًا". فتح: رد القاضي هذه الرواية ليس بصواب، لإمكان الجمع بينه وبين ح جعل آخر الصلاة وترًا بما يجيء في صلى. حاشية: لأن "يجلس" على جمرة خير له من أن يجلس على قبر، لأنه يوجب عذاب الآخرة وهو أشد من عذاب الدنيا وأبقى - ويتم في قعد. فتح: فجلس ﷺ على فراشي "كمجلسك" منى، هو بكسر لام، قال الكرماني: هو محمول على كونه من وراء حجاب، أو كان قبل نزول الحجاب، أو عند الأمن من الفتنة، والصحيح أن من خصائصه ﷺ جواز الخلوة بالأجنبية والنظر إليها، وهو الجواب عن قصة أم حرام، وجوز رواية فتح لام مجلسك أي جلوس فلا إشكال. ما: "فجلسني" بين يديه، بتشديد لام. [جلع] غ: فيه: قال بعضهم لدلالة: دليني على امرأة حلوة من قريب فخمة من بعيد، بكر كيب وثيب كبكر، لم تتقر فتجانن ولم تتفت فتماجن، "جليع" على زوجها حصان من غيره، إن اجتمعنا كنا أهل دنيا وإن افترقنا كنا أهل أخرة،

стр. 2975

بكر كثيب في الانبساط، ثيب كبكر في الخفر أي الحياء. [جلل] فيه: "الجلة" - بالفتح: البعر. و"جل" ثناءك، أي تعاظم من أن أستوفي حقه. ش ح: وإبلًا "مجللًا"ن بضم ميم وفتح جيم وكسر لام مشددة، ويروى بفتح لام. وبين "ال جلا لتين" في الإنعام أي "رسل الله، الله أعلم" في سورة الأنعام، والجلالة: بزركواري. [جلا] فيه: "جلاء" حزنين جلوت حزني عني: أذهبتهن وجلوته جلاء- بالكسر: صقلت. وح: أن "أجليكم" - يتم في وج. جلمود - ضبطه شمس بضم فاء، والنووي بفتحها. جم [جمر] غير: فيه: وإن آدم ﵇ رمى إبليس بمنى "فأجمر" بين يديه، أي أسرع. تو: "الجمار" - بكسر جيم: الحجار الصغار. ط: يأتي زمان الصابر فيهم على دينه كالقابض على "الجمرة"، الجملة صفة زمان، أي كما لا يقدر القابض على الجمر أن يصبر لاحتراق يده كذلك المتدين لا يقدر على ثباته على دينه لغلبة العصاة وانتشار الفتنة وضعف الإيمان. [جمع] فيه: أقرئني سورة "جامعة" فأقرأه "إذا زلزلت". سيد: إذ فيه آية جامعة لما يحصل به الفلاح إذا عمل به "فمن يعمل" الآية، فكأنه قال حسبي ما سمعت ولا أبالي أن لا أسمع غيرها، أفلح الرويجل - تصغير تعظيم لبعد غوره وقوة إدراكهن وهو تصغير شاذ. غير: خير يوم طلعت فيه الشمس يوم "الجمعة"، اختلف في خير الأيام الجمعة أو عرفة - ويتم في طبع. تو: صلى المغرب والعشاء بالمزدلفة "جمعًا"، هو يؤكد كونهما معًا في المزدلفة لا على جمعهما في الوقت بل عليه دلائل أخر، قوله: بإقامة واحدة لكل صلاة، أي لمجموع الصلاتين أو لكل واحدة منهما. ش ح: سيعلم أهل "الجمع" اليوم من أهل الكرام! أي أهل يوم القيامة، واليوم ظرف للجمع أو يعلم أو لكليهما على التنازع. ما: إن خلق أحدكم "يجمع" في بطن أمه أربعين يومًا - إلخ، ظاهره أن بعثه يكون بعد مائة

стр. 2976

وعشرين يومًا، وروى أنه يبعث بعد بضع وأربعين فيصورها ويخلق سمعها وبصرها وجلدها، وأشبه ما جمع به أن الأول هو الغالب والثاني فيمن يولد لستة أشهر، ثم إنه بشكل أن هذا التصوير لحمًا وعظمًا وسمعًا وبصرًا إنما يكون قريبًا من نفخ الروح لا بعد الأربعين فإنه يكون فيها علقة! فيحمل قوله: فصورها، على معنى فصورها قولًا وكتبًا لا فعلا، ويكون إرسال الملك مرة عقيب الأربعين الأول ومرة عقيب الأربعين الثاثلة، وقوله: ثم يبعث إليه، عطف على يجمع في بطن أمه. ز: أو يحمل قوله: فصوره، على معنى شق مواضع السمع والبصر وتميز قابل العظم واللحم لا جعل كل ذلك بالفعل - والله أعلم. ش ح: وروي: إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليه ملكًا فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها، وفي أخرى أن النطفة تقع في الرحم أربعين ليلة ثم يتصور عليها الملك، وروى بوجوه أخرن القاضي: ليس هو على ظاهره لأن التصوير عقيب الأربعين الأولى غير موجود عادة وإنما هو في الأربعين الثالثة وهو مدة المضغة فالمراد تكب تصويرها. ز: قد مر أنه يمكن إرادة نقش مواضع الحواس وتميزها من غيرها - ويتم في ذرع وسبق. ن:"لا يجتمع" كافر وقاتله في النار، لعله مختص بمن قتل كافرًا فيكفر به ذنوبهن أو يعاقب في غير موضع عقاب الكفار. تو: فإن قيل: إذا يعذب بالنار فأي فضيلة فيه؟ قلت: هي أنه وعد للقاتل بأن لا يرتد بعده بل يموت على الإسلام وأنه لا يدخل النار مع الكفار في أسفلها فيعبرونه بأن إيمانه لم ينفعه، كما روى أن بعض الكفار يجتمع مع المؤمنين فيقول: ما أغنى عنكم إيمانكم! فيضج المؤمنون إلى الله، فإذا خرجوا منها قال بعضهم لبعض "ما لنا لا نرى رجالًا كنا نعدهم من الأشرار" وروى مؤمن قتل كافرًا ثم سدد، وهو مشكل فإن المؤمن المسدد لم يدخل النار قتل كافرًا أو لا، ويمكن أن يكون كافرًا حالًا لا مفعولًا به. ز: أي من فاعل قتل أي مؤمن قتل مؤمنًا حال كفره ثم أسلم، فمفعول قتل محذوف. تو: ثم معنى سدد أي أسلم بعد قتله، قال صاحب المفهم: هذا الإشكال من حيث تفسير السداد بما ذكر أي بالاستقامة على الطاعات، والظاهر أن يفسر بالفحص عن حقوق الناس

стр. 2977

فإنها لا تكفر بالشهادة فكيف بالقتل! أو يفسر بدوام الإسلام إلى الموت، أو باجتناب الموبقات التي لاتغفر إلا التوبة. غير: "أجمعه" من الرقاع، قد كان القرآن كله تب في عهده ﷺ لكنه لم يجمع في موضع واحد ولا مرتب السور. ط: فإن قيل: إذا اختلفتم فاكتبوه بلسان قريش، وقد ورد أنه نزل على سبعة أحرف أي لغات؟ قلت: الكتب في الصحف بلغة قريش لا يقدح في القراءة بتلك اللغات، قوله: إنما نزل بلسانهم، يريد أن أول ما نزل بلغتهم ثم رخص أن يقرا بسائر اللغات. فتح ورأى عثمان أن الرخصة في سائر اللغات كان توسعًا في أول الأمر دفعًا للحرج والمشقة ورأى أن الحاجة إليها قد انتهت فاقتصر على لغة واحدة خشية أن يخطئ بعضهم بعضًا، وفي المقنع: فإن قلت: ما السبب لاختلاف رسوم هذه الحروف الزوائد في المصاحف؟ أي المصاحف الثلاثة المرسلة إلى الكوفة والبصرة والشام ومصحف المدينة، وقيل: السبعة المرسلة إلى ما ذكر وإلى اليمن والبحرين ومكة، وأراد بالاختلاف نحو "قال ربي" وفي بعضها "قل ربي"، و"قال بل لبثتم" و"قل بل لبثتم"، و"لئن أنجانا" و"انجيتنا" ونحو ذلك، قلت: سببه أن عثمان لما جمع القرآن من المصاحف ونسخها عن صورة واحدة واثر في رسمها لغة قريش دون غيرها مما لا يصح نظرًا للأمة، وثبت عنده أن هذه الحروف منزلة من عند الله ومسموعة من رسوله، وعلم أن جمعها في مصحف واحد على تلك الحال غير ممكن إلا بإعادة الكلمة مرتين، وفي رسمه كذلك من التخليط والتغيير المرسوم ما لا خفاء به، فرقها في المصاحف كذلك فجاءت مثبتة في بعضها ومحذوفة في بعضها لكي تحفظها الأئمة كما نزلت، فاختلفت بسببه رسوم مصاحف الأمصار، فإن قلت: ما وجه ما روى عن عثمان ﵁ أنه لما نسخت المصاحف عرضت عليه فوجد فيها حروفًا من اللحن فقال: اتركوها فإن العرب ستقيمها،

стр. 2978

إذ ظاهره يدل على خطأ في الرسم؟ قلت: هذا لا يصح فإن في إسناده اضطرابًا وانقطاعًا، كيف وفيه من الطعن على عثمان مع علو محله من الدين وشدة اجتهاده في بذل النصيحة ما لا يخفى! فلا يمكن أني قال إنه جمع المصاحف مع سائر الصحابة الأخيار نظرًا للأمة ثم يترك لهم فيه لحنًا يتولى أمره من يأتي بعده ممن لا شك أنه لا يدرك مداه، ولو صح يراد باللحن التلاوة، إذ كثير منه لو تلى على حال رسم لانقلب معنى التلاوة دون الرسم وتغير اللفظ نحو "لا أذبحنه" "ولا أوضعوا" و"من نباي المرسلين" و"الربوا" ونحوه مما زيدت اللف والياء والواو في رسمه، لو تلاه تال لا معرفة له بحقيقة الرسم على حال صورته في الخط يصير الإيجاب نفيًا وزاد في اللف ما ليس فيه، فأعلم عثمان أن من فاته تمييز ذلك وغر عن معرفته ممن يأتي بعده سيأخذ ذلك عن العرب الذين نزل القرآن بلغتهم فيعرفونه بحقيقة تلاوته ويدلونه على صواب رسمه، وروى في آخر هذا الخبر: لو كان الكاتب من ثقيف والمملى من هزيل لم يوجد فيه هذه الحروف، ومعناه لن نوجد فيه مرسومة بتلك الصور المثبتة على المعاني دون الألفاظ المخالفة لذلك، إذ كانت قريش ومن ولى نسخ المصاحف قد استعملوا ذلك في كثير من الكتابة وسلكوا فيها تلك الطريقة، ولم تكن ثقيف وهزيل تستعملان ذلك، فلو أنهما وليتا من أمر المصاحف ما وليه من تقدم لرسمتا جميع تلك الحروف على حال استقرارها في اللف والنطق دون المعاني غذ ذلك هو المعهود عندهما، وروى أن عروة سأل عائشة عن لحن القرآن "أن هذان لساحران" وعن "مقيمي الصلاة" و"المؤتون الزكاة"، فقالت: هذا عمل الكاتب، أخطأوا في الكتاب، وهي قراءات معروفة فتسميتها لحنًا خطأ ومجاز اتساعًا، إذ كان ذلك مخالفًا لمذهبها وخارجًا عن اختيارها، وقد يأول قول عائشة بأنهم أخطأوا في اختيار حرف من الأحرف السبعة يجمع الناس عليه، ويأول اللحن بأنه بمعنى القراءة واللغة، فإن قيل: ما السبب لعثمان في جمعه في المصاحف وقد كان مجموعًا في الصحف؟ قلت: إن أبا بكر جمعه على السبعة الأحرف

стр. 2979

فوقع الاختلاف بينهم في القراءة، فرأى عثمان وغيره أن تجمع الناس على حرف واحد من السبعة ليرتفع الخلاف، إذ لم تؤمر الأمة بحفظ الأحرف السبعة وإنما خير في أيها شاءت، وخص زيدًا به مع أن في الصحابة من هو أكبر منه لأنه كان يكتب الوحي للنبي ﷺ وأنه جمع القرآن كله وأن قراءته كانت على آخر عرضة للنبي ﷺ على جبرئيل، فضم معه النفر القرشين ليكون مجموعًا على لغتهم. ما: فافتتح البقرة ثم استفتح سورة النساء ثم استفتح آل عمران؛ القاضي: فيه دليل لقائل أن ترتيب السور كان باجتهاد من المسلمين حين كتبوا المصحف وأنه ﷺ وكله إلى أمته بعده وهو قول مالك والجمهور ومختار الباقلاني، قال: إن ترتيب السور لا يجب في الكتابة ولا في الصلاة وفي الدرس والتلقين، وإنه لم يكن نص ولا حد يحرم مخالفته، ولذا اختلف ترتيب المصحف قبل عثمان، ومن قال إنه بتوقيف منه ﷺ ما في مصحف عثمان، قال: إنما اختلف المصاحف قبل أن يبلغهم التوقيف والعرض الأخير، فيتأول قراءته النساء قبل آل عمران على أنه قبل التوقيف، وأجمعوا على أن ترتيب الآي كان بتوقيف من الله. سيد: وفي ح أخوي الدين: "اجتمعا" عليه وتفرقا عليه، هو عبارة عن خلوص المودة حضورًا وغيبة. ط: من فارق "الجماعة"، أراد بهم الصحابة والتابعين وتابعيهم، قوله: ومن دعا دعوى الجاهلية، عطف على جمل ة فسرت لضمير الشأن إيذانًا بأن التمسك بالجماعة من شأن المؤمنين والخروج من زمرتهم من هجيري الجاهلية. سيد: وواحدة في الجنة وهي "الجماعة"، قال أهل العلم: هم أهل الفقه والعلم. [جمل] حاشية بيضاوي: حساب "الجمل"، بضم جيم وتشديد ميم مفتوحة. ما: إن الله "جميل"، منع البعض هذا الاسم عليه تعالى لأنه خبر واحد لا يحتج به في الاعتقاد، وأجاز آخرون التمسك به في أسمائه لأنه من باب العلم لقوله تعالى:"ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها" وهو الصواب.

стр. 2980

[جمم] فيه: وأشار إلى مثل "الجمجمة". ط: أشار إليه نبينا لحجمها وتنبيهًا على تدوير شكلها مبالغة في بيان قعرها، فإن الرصاص برزانتها وكرية شكلها وكبر حجمها أقوى انحدارًا وأبلغ مرورًا، قوله: قبل أن تبلغ، متعلق بمحذوف أي مضى أربعون قبل أن تبلغ أصل السلاسل المذكورة بقوله "في سلسلة ذرعها سبعون ذراعًا" والمراد بالعدد الكثرة، وفي رواية: أو قعرها، يراد قعر جهنم، إذ لا قعر للسلسلة. صراح: الجمجمة بالضم: كله سر وقدح جوبين. في المختصر، جاء و"الجماء" الغفير، ذكر الغفير مع تأنيث الجماء إجراء لفعيل للفاعل مجرى فعيل للمفعول. وح: تغفر "جما" - يجيء في لمم. جن [جنأ] فضل العشرة: كان أبو بكر أبيض نحيفًا خفيف العارضين "أجنأ"، أي منحنيا. ومنه: "مجنأ" للقوس لانحنائه. [جنب] فيه: الماء "لا يجنب"، تو: إنما قاله لأنهم كانوا حديثي عهد بالإسلام وقد أمروا بالاغتسال من الجنابة كما أمروا بتطهير البدن عن النجس فربما يسبق إلى الفهم أن عضو الجنب كعضو النجس بنجس ما يجاوره. شن: هن مقدمات و"مجنبات"، بكسر نون جمع مجنبة: الجيش: جامع: لا يحل لأحد "يجنب" في هذا المسجد غيري وغيرك، أي لا يستطرقه جنبًا. ط: فيكون "يجنب" صفة أحد لا فاعل يحل، وفي المسجد رف يمر محذوفًا لا ظرف يجنب أي لا يحل لأحد تصيبه الجنابة يمر في هذا المسجد غيري وغيرك، لأن بابه ﷺ وباب على كانا مفتوحين في المسجد وأمر بسد أبواب غيرهما. وح: حتى يفضي إلى العرش، أراد به سرعة الإجابة وكثرة الثواب ولذا شرط اجتناب الكبائر فإن أصل الثواب حاصل بدونه - ويتم في كفر. [جند] غير: فيه: سيصير الأمر أن يكونوا جنودًا "مجندة" بضم ميم
следующие страницы →