Полный текст (3 305 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.
стр. 2976
وعشرين يومًا، وروى أنه يبعث بعد بضع وأربعين فيصورها ويخلق سمعها وبصرها وجلدها، وأشبه ما جمع به أن الأول هو الغالب والثاني فيمن يولد لستة أشهر، ثم إنه بشكل أن هذا التصوير لحمًا وعظمًا وسمعًا وبصرًا إنما يكون قريبًا من نفخ الروح لا بعد الأربعين فإنه يكون فيها علقة! فيحمل قوله: فصورها، على معنى فصورها قولًا وكتبًا لا فعلا، ويكون إرسال الملك مرة عقيب الأربعين الأول ومرة عقيب الأربعين الثاثلة، وقوله: ثم يبعث إليه، عطف على يجمع في بطن أمه. ز: أو يحمل قوله: فصوره، على معنى شق مواضع السمع والبصر وتميز قابل العظم واللحم لا جعل كل ذلك بالفعل - والله أعلم. ش ح: وروي: إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليه ملكًا فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها، وفي أخرى أن النطفة تقع في الرحم أربعين ليلة ثم يتصور عليها الملك، وروى بوجوه أخرن القاضي: ليس هو على ظاهره لأن التصوير عقيب الأربعين الأولى غير موجود عادة وإنما هو في الأربعين الثالثة وهو مدة المضغة فالمراد تكب تصويرها. ز: قد مر أنه يمكن إرادة نقش مواضع الحواس وتميزها من غيرها - ويتم في ذرع وسبق. ن:"لا يجتمع" كافر وقاتله في النار، لعله مختص بمن قتل كافرًا فيكفر به ذنوبهن أو يعاقب في غير موضع عقاب الكفار. تو: فإن قيل: إذا يعذب بالنار فأي فضيلة فيه؟ قلت: هي أنه وعد للقاتل بأن لا يرتد بعده بل يموت على الإسلام وأنه لا يدخل النار مع الكفار في أسفلها فيعبرونه بأن إيمانه لم ينفعه، كما روى أن بعض الكفار يجتمع مع المؤمنين فيقول: ما أغنى عنكم إيمانكم! فيضج المؤمنون إلى الله، فإذا خرجوا منها قال بعضهم لبعض "ما لنا لا نرى رجالًا كنا نعدهم من الأشرار" وروى مؤمن قتل كافرًا ثم سدد، وهو مشكل فإن المؤمن المسدد لم يدخل النار قتل كافرًا أو لا، ويمكن أن يكون كافرًا حالًا لا مفعولًا به. ز: أي من فاعل قتل أي مؤمن قتل مؤمنًا حال كفره ثم أسلم، فمفعول قتل محذوف. تو: ثم معنى سدد أي أسلم بعد قتله، قال صاحب المفهم: هذا الإشكال من حيث تفسير السداد بما ذكر أي بالاستقامة على الطاعات، والظاهر أن يفسر بالفحص عن حقوق الناس
стр. 2977
فإنها لا تكفر بالشهادة فكيف بالقتل! أو يفسر بدوام الإسلام إلى الموت، أو باجتناب الموبقات التي لاتغفر إلا التوبة. غير: "أجمعه" من الرقاع، قد كان القرآن كله تب في عهده ﷺ لكنه لم يجمع في موضع واحد ولا مرتب السور. ط: فإن قيل: إذا اختلفتم فاكتبوه بلسان قريش، وقد ورد أنه نزل على سبعة أحرف أي لغات؟ قلت: الكتب في الصحف بلغة قريش لا يقدح في القراءة بتلك اللغات، قوله: إنما نزل بلسانهم، يريد أن أول ما نزل بلغتهم ثم رخص أن يقرا بسائر اللغات. فتح ورأى عثمان أن الرخصة في سائر اللغات كان توسعًا في أول الأمر دفعًا للحرج والمشقة ورأى أن الحاجة إليها قد انتهت فاقتصر على لغة واحدة خشية أن يخطئ بعضهم بعضًا، وفي المقنع: فإن قلت: ما السبب لاختلاف رسوم هذه الحروف الزوائد في المصاحف؟ أي المصاحف الثلاثة المرسلة إلى الكوفة والبصرة والشام ومصحف المدينة، وقيل: السبعة المرسلة إلى ما ذكر وإلى اليمن والبحرين ومكة، وأراد بالاختلاف نحو "قال ربي" وفي بعضها "قل ربي"، و"قال بل لبثتم" و"قل بل لبثتم"، و"لئن أنجانا" و"انجيتنا" ونحو ذلك، قلت: سببه أن عثمان لما جمع القرآن من المصاحف ونسخها عن صورة واحدة واثر في رسمها لغة قريش دون غيرها مما لا يصح نظرًا للأمة، وثبت عنده أن هذه الحروف منزلة من عند الله ومسموعة من رسوله، وعلم أن جمعها في مصحف واحد على تلك الحال غير ممكن إلا بإعادة الكلمة مرتين، وفي رسمه كذلك من التخليط والتغيير المرسوم ما لا خفاء به، فرقها في المصاحف كذلك فجاءت مثبتة في بعضها ومحذوفة في بعضها لكي تحفظها الأئمة كما نزلت، فاختلفت بسببه رسوم مصاحف الأمصار، فإن قلت: ما وجه ما روى عن عثمان ﵁ أنه لما نسخت المصاحف عرضت عليه فوجد فيها حروفًا من اللحن فقال: اتركوها فإن العرب ستقيمها،
стр. 2978
إذ ظاهره يدل على خطأ في الرسم؟ قلت: هذا لا يصح فإن في إسناده اضطرابًا وانقطاعًا، كيف وفيه من الطعن على عثمان مع علو محله من الدين وشدة اجتهاده في بذل النصيحة ما لا يخفى! فلا يمكن أني قال إنه جمع المصاحف مع سائر الصحابة الأخيار نظرًا للأمة ثم يترك لهم فيه لحنًا يتولى أمره من يأتي بعده ممن لا شك أنه لا يدرك مداه، ولو صح يراد باللحن التلاوة، إذ كثير منه لو تلى على حال رسم لانقلب معنى التلاوة دون الرسم وتغير اللفظ نحو "لا أذبحنه" "ولا أوضعوا" و"من نباي المرسلين" و"الربوا" ونحوه مما زيدت اللف والياء والواو في رسمه، لو تلاه تال لا معرفة له بحقيقة الرسم على حال صورته في الخط يصير الإيجاب نفيًا وزاد في اللف ما ليس فيه، فأعلم عثمان أن من فاته تمييز ذلك وغر عن معرفته ممن يأتي بعده سيأخذ ذلك عن العرب الذين نزل القرآن بلغتهم فيعرفونه بحقيقة تلاوته ويدلونه على صواب رسمه، وروى في آخر هذا الخبر: لو كان الكاتب من ثقيف والمملى من هزيل لم يوجد فيه هذه الحروف، ومعناه لن نوجد فيه مرسومة بتلك الصور المثبتة على المعاني دون الألفاظ المخالفة لذلك، إذ كانت قريش ومن ولى نسخ المصاحف قد استعملوا ذلك في كثير من الكتابة وسلكوا فيها تلك الطريقة، ولم تكن ثقيف وهزيل تستعملان ذلك، فلو أنهما وليتا من أمر المصاحف ما وليه من تقدم لرسمتا جميع تلك الحروف على حال استقرارها في اللف والنطق دون المعاني غذ ذلك هو المعهود عندهما، وروى أن عروة سأل عائشة عن لحن القرآن "أن هذان لساحران" وعن "مقيمي الصلاة" و"المؤتون الزكاة"، فقالت: هذا عمل الكاتب، أخطأوا في الكتاب، وهي قراءات معروفة فتسميتها لحنًا خطأ ومجاز اتساعًا، إذ كان ذلك مخالفًا لمذهبها وخارجًا عن اختيارها، وقد يأول قول عائشة بأنهم أخطأوا في اختيار حرف من الأحرف السبعة يجمع الناس عليه، ويأول اللحن بأنه بمعنى القراءة واللغة، فإن قيل: ما السبب لعثمان في جمعه في المصاحف وقد كان مجموعًا في الصحف؟ قلت: إن أبا بكر جمعه على السبعة الأحرف
стр. 2979
فوقع الاختلاف بينهم في القراءة، فرأى عثمان وغيره أن تجمع الناس على حرف واحد من السبعة ليرتفع الخلاف، إذ لم تؤمر الأمة بحفظ الأحرف السبعة وإنما خير في أيها شاءت، وخص زيدًا به مع أن في الصحابة من هو أكبر منه لأنه كان يكتب الوحي للنبي ﷺ وأنه جمع القرآن كله وأن قراءته كانت على آخر عرضة للنبي ﷺ على جبرئيل، فضم معه النفر القرشين ليكون مجموعًا على لغتهم. ما: فافتتح البقرة ثم استفتح سورة النساء ثم استفتح آل عمران؛ القاضي: فيه دليل لقائل أن ترتيب السور كان باجتهاد من المسلمين حين كتبوا المصحف وأنه ﷺ وكله إلى أمته بعده وهو قول مالك والجمهور ومختار الباقلاني، قال: إن ترتيب السور لا يجب في الكتابة ولا في الصلاة وفي الدرس والتلقين، وإنه لم يكن نص ولا حد يحرم مخالفته، ولذا اختلف ترتيب المصحف قبل عثمان، ومن قال إنه بتوقيف منه ﷺ ما في مصحف عثمان، قال: إنما اختلف المصاحف قبل أن يبلغهم التوقيف والعرض الأخير، فيتأول قراءته النساء قبل آل عمران على أنه قبل التوقيف، وأجمعوا على أن ترتيب الآي كان بتوقيف من الله. سيد: وفي ح أخوي الدين: "اجتمعا" عليه وتفرقا عليه، هو عبارة عن خلوص المودة حضورًا وغيبة. ط: من فارق "الجماعة"، أراد بهم الصحابة والتابعين وتابعيهم، قوله: ومن دعا دعوى الجاهلية، عطف على جمل ة فسرت لضمير الشأن إيذانًا بأن التمسك بالجماعة من شأن المؤمنين والخروج من زمرتهم من هجيري الجاهلية. سيد: وواحدة في الجنة وهي "الجماعة"، قال أهل العلم: هم أهل الفقه والعلم.
[جمل] حاشية بيضاوي: حساب "الجمل"، بضم جيم وتشديد ميم مفتوحة. ما: إن الله "جميل"، منع البعض هذا الاسم عليه تعالى لأنه خبر واحد لا يحتج به في الاعتقاد، وأجاز آخرون التمسك به في أسمائه لأنه من باب العلم لقوله تعالى:"ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها" وهو الصواب.
стр. 2980
[جمم] فيه: وأشار إلى مثل "الجمجمة". ط: أشار إليه نبينا لحجمها وتنبيهًا على تدوير شكلها مبالغة في بيان قعرها، فإن الرصاص برزانتها وكرية شكلها وكبر حجمها أقوى انحدارًا وأبلغ مرورًا، قوله: قبل أن تبلغ، متعلق بمحذوف أي مضى أربعون قبل أن تبلغ أصل السلاسل المذكورة بقوله "في سلسلة ذرعها سبعون ذراعًا" والمراد بالعدد الكثرة، وفي رواية: أو قعرها، يراد قعر جهنم، إذ لا قعر للسلسلة. صراح: الجمجمة بالضم: كله سر وقدح جوبين. في المختصر، جاء و"الجماء" الغفير، ذكر الغفير مع تأنيث الجماء إجراء لفعيل للفاعل مجرى فعيل للمفعول. وح: تغفر "جما" - يجيء في لمم.
جن
[جنأ] فضل العشرة: كان أبو بكر أبيض نحيفًا خفيف العارضين "أجنأ"، أي منحنيا. ومنه: "مجنأ" للقوس لانحنائه.
[جنب] فيه: الماء "لا يجنب"، تو: إنما قاله لأنهم كانوا حديثي عهد بالإسلام وقد أمروا بالاغتسال من الجنابة كما أمروا بتطهير البدن عن النجس فربما يسبق إلى الفهم أن عضو الجنب كعضو النجس بنجس ما يجاوره. شن: هن مقدمات و"مجنبات"، بكسر نون جمع مجنبة: الجيش: جامع: لا يحل لأحد "يجنب" في هذا المسجد غيري وغيرك، أي لا يستطرقه جنبًا. ط: فيكون "يجنب" صفة أحد لا فاعل يحل، وفي المسجد رف يمر محذوفًا لا ظرف يجنب أي لا يحل لأحد تصيبه الجنابة يمر في هذا المسجد غيري وغيرك، لأن بابه ﷺ وباب على كانا مفتوحين في المسجد وأمر بسد أبواب غيرهما. وح: حتى يفضي إلى العرش، أراد به سرعة الإجابة وكثرة الثواب ولذا شرط اجتناب الكبائر فإن أصل الثواب حاصل بدونه - ويتم في كفر.
[جند] غير: فيه: سيصير الأمر أن يكونوا جنودًا "مجندة" بضم ميم
стр. 2981
وتشديد نون مفتوحة، أي مجموعة أي إلى أن يصير بحذف إلى، مع أن وجند بالشام روى بالرفع خبر محذوف، ويصح نصبه بدلًا من جنود. ط: قوله: فأما إن أبيتم فعليكم بيمنكم، معترض بين عليكم بالشام وبين أسقوا من غدرتكم أي الزموا الشام واسقوا عن غدرتكم فإن الله قد تكفل بالشام - إلخ، رخص لهم في النزول بأرض اليمن ثم عاد إلى ما بدا منه أي ليسق كل واحد من غديره الخاص به وكان من شأنهم أن يتخذ كل رفقة لنفسها غديرًا لسقي الدواب والشرب فمنعهم عن مزاحمة غيرهم - كذا في تو، وأقوال: فأما إن أبيتم بفتح همزة وارد على التغيير أي الشام مختار الله فلا يختارها إلا خير عباده فإن أبيتم أيها العرب ما اختاره واخترتم بلادكم من البوادي فالتزموا يمنكم واسقوا عن غدرها لأنها أوفق من البوادي، قوله: فإن الله توكل بالشام، مرتبة على الكلامين أي تكفل وضمن في حفظها من بأس الكفرة. ش: "وما يعلم جنود ربك إلا هو" روى أنه رأى ليلة المعراج رجالًا على أفراس بلق شاكين في السلاح طول كل مسيرة ألف سنة وكذا طول فرسن يذهبون متتبايعين لا يرى أولهم ولا أخرهم فسألت جبريل عنهم قال: ألم تسمع "وما يعلم جنود ربك إلا هو" وأنا أهبط واصعد وأرى هكذا يمرون ولا أدري من أين يجيئون ولا إلى أين يذهبون- ذكره النسفي.
[جنن] ش: فيه: في ح من مر بالتعوذ: إني لست "بمجنون" هو كلام من يتهذب بأنوار الشريعة ولم يعرف الغضب من الشيطان، ولعل ذلك الرجل من المنافقين وجفاة العرب. وح: إن في الجنة "جنتين" - يجيء في تي من ن.
[جنا] ش ح: فيه هذا"جناي"، بفتح جيم ما يجتني من الثمرة.
[جوب] سيد: فيه: إذا دعى به "جاب"، إجابة الداعي يدل علىوجاهة الداعي عند المجيب يتضمن قضاء الحاجة. تو: "منجابي" النمار، أي لابسيها قد خرقوها في رؤوسهم. سيد: ألم يقل الله "استجيبوا" لله وللرسول إذا دعاكم"
стр. 2982
فيه أن إجابة الرسول لا يبطل الصلاة كما أن خطابه بالسلام عليك أيها النبي لا يبطلها. وح: "لأجبت" الداعي- يجيء في لبثت. و"يجيب" الدعوة وهو صائم - في صوم. وح: لا توافقوا ساعة يسأل فيها "فيستجيب"، بالنصب جوابًا على مذهب الكسائي، ويحتمل الرفع استئنافًا وهو علة للاتدعوا على أنفسكم.
[جود] فيه: فقلت: ما "أجود" هذه. ما: أي الفائدة أو البشارة أو العبادة حيث سهلة تيسر لكل وأجرها عظيم. ز: أي هذه العادة وهي الوضوء مع الركعتين الموجب لفتح أبواب الجنة والذي قبلها أجود وهو قول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده-إلخ، بعد الوضوء. سيد: كيف للأحياء؟ قال: "أجود وأجود"، أي تلقين هذا الدعاء يحسن للأحياء أم لا؟ قال: أجود وأجود، أي جودة مضمومة إلى جودة. وح: من "أجود جودا"؟ آخره قالوا الله ورسوله أعلم، قال: الله أجود جودًا ثم أنا أجود بني أدم وأجوده من بعدي رجل علم علمًا فنشره يأتي يوم القيامة أميرًا وحده.
[جور] فيه: إن لي "جارة" فهل على جناح أتشبع؟ أي ضرة. ومنه: لا تحقرن "جارة"، أي ضرة على ما هو الظاهر. ط: كن لي جارًا عز "جارك" وهو كتعليل لقوله: كن لي جارًا، فمنعاه على الغلبة اجعلني غالبًا على من يريد شرى وعلى الشدة اجعل لي شدة لا أكون به مغلوبًا لهم. وح لا تحقرن جارة "لجارتها" اللام متعلق بمحذوف أي لا تحقرن جارة هدية مهداة لجارتها - ويجيء في فرش. وح "جار جار" يجيء في شبرم.
[جورب] فيه:"الجورب": لفافة الجلد، وهو خف معروف من نحو السابق.
[جوز] فيه: "فأجاز" رسول الله ﷺ حتى أتى عرفة، أي قاربها، لقوله: فوجدت القبة ضربت بتمرة، وهي ليست من عرفات. شرح ثلاثيات: ما كادت الشاة "تجوزها"، هو ضمير المسافة المفهومة من السياق أي مقدار المسافة بين جدار القبلة والمنبر بحيث العنزة بعسرة: ش ح: "لا يجاوزهن" بر ولا فاجر، أي
стр. 2983
كلماته محيطة بالجميع من البر والفاجر- ويجيء في كلمة. وح: "فأتجوز" - يجيء في اخفف.
[جوع] فيه: بيت لا تمر فيه "جياع" أهله، هو جمع جائع- ومر في تمر.
[جوف] فيه: إن في الجنة لخيمة من درة "مجوفة". فتح: أي واسعة الجوف. سيد: أي الدعاء أسمع؟ قال: "جوف" الليل الآخر، روى جوف بالرفع والنصب، ويجوز جره بحذف مضاف وإبقاء إعراب، وابتداءه من الثلث الأخير، قوله: فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله، أي تنخرط في زمرة الذاكرين ويكون لك مساهمة فيهم.
[جوه] فيه: و"جاهك" عظم الجاه. ش ح: أي قدرك ومنزلتك.
[جهد] فيه: ولكن "جهاد". فتح: بكسر جيم. تو: هو مختص بالقتال في سبيل الله، والغزو: قتال العدو مطلقًا. بغ: "أجتهد" رأيي، لم يرد به رأيًا سنح له بل أراد رد القضية إلى القياس، والأجر في الخطاء ليس عليه بل على اجتهاده لأنه عبادة، وهذا إذا لم يأل جهده، وأجمعوا على أن الحق واحد في أصول الدين إلا عبيد الله بن الحسن العنبري وداود الظاهري فصوبًا جميع المجتهدين؛ قالوا: الظاهر أنهما أرادا المجتهدين من المسلمين دون الكفار. ش ما: إذا جلس بين شعبها "جهدها"، معناه أن وجوب الغسل لا يتوقف على الإنزال. سيد: المجاهد من "جاهد" نفسه، أي المجاهد الحقيقي من حارب نفسه، كأن الحرب مع غيره عدم. ز: أي من يجاهد ذاته في كل حركاته وسكناته بكفها عن مشتبهاته المنهية وعن حظ النفس بسوء النية في أعمال الخيرات والغزوات وحثها على المأمورات وإخلاص النية ونحوها - ويتم في فضل. تو: "جاهدوا" المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم،
стр. 2984
وذا بالهجاء وبالتحريض والترغيب فيه. وح: ففيهما "فجاهد"، يدل أن الهجرة يتوقف على رضى الوالدين، ولعله كان بعد الفتح، أو كان هو قادرًا على إظهار دينه في بلده، وإلا فإنه لا يتوقف وجوبه على رضاهما. وح إنه "لجاهد مجاهد"، قوله: رجل مات بسلاحه، هذه الجملة مقول القول، وقوله: في ذلك، أي بسبب ذلك، قوله: واشكوا فيه، جملة معترضة. سيد: في ح: أصل الإيمان، أي قاعدته، و"الجهاد" ماض إلى أن يقاتل آخر هذه الأمة الدجال، أي اعتقاد كون الجهاد باقيًا إلى خروجهن وبعد قتله يخرج يأجوج ومأجوج فلا يطاقون، وبعد فنائهم لم يبق كافر.
[جهر] فيه: "الجاهر" بالقرآن كالجاهر بالصدقة، جاء آثار في فضل الجهر والإسرار، والجمع أنه بحسب خوف الرياء والإيذاء للنائم أو المصلي وإيقاظ قلب القارئ وجمع همته وتنشيط غيره للعبادة.
[جهز] ط: فيه: أو موت "مجهز"، أي سريع أي فجاءة، كغرق وقتل وهدم. ن: من "جهز" غازيًا، أي هيأ له أسباب سفره فقد غزا، أي حصل له أجر الغزاء، ويتقدر الأجر بحسب تقدر الأجر قلة وكثرة. تو: وأخذ منه أن كل من أعان على عمل حصل له ثواب العامل وبالعكس المعاصي، فللمعين على المعصية إثم العاصي، وليس فيه أن قدر أجره كقدر أجر الغازين فلا ينافي ح: كان له نصف أجر الخارج، قوله: الأجر بينهما، لا يدل على قسمه أجرى الغازي بينه وبين معينه بل له أجر الغزاء وللمعين أجر الإعانة.
[جهل] في ح عمر: إنه جعل عليه أن يعتكف في "الجاهلية"، هو ظرف جعل لا يعتكف، وهي ما قبل البعثة، قوله: وتلك الجارية فأرسليها، روى بالنصب والرفع، والنصب الأولى لأنه قبل الأمر.
[جهنم] فيه: يسمون "الجهنميون". مف: حقه بالياء، لأنه مفعول ثان لكن الرواية بالواو. فتح: ذكر لي انهم استعفوا الله تعالى من ذلك الاسم فأعفاهم.
стр. 2985
جي
[جيء] ط: "إذا جاء نصر الله والفت ح " و"جاء" أهل اليمن، وجاء عطف على قال وتفسير لقوله: "ورأيت الناس يدخلون في دين الله" وإيذان بأن الناس هم أهل اليمن.
[جيب] فيه: شق "الجيوب"، هو جمع جيب وهو ما يفتح من العرب ليدخل فيه الرأس، والمراد بشقه إكمال فتحه وهي من علامات التسخط.
[جيف] فيه: إلا تفرقوا عن "جيفة" حمار، أي من نتنها وقبحها، قال: كأنه حمل "عن" على التعليل وأطلق على الجيفه باعتبار صفة النتن، الأولى أن يشبه مجلس غير الذكر بجيفة حمار، والمجلس بفتح لام مفعول مطلق لأنه مصدر، والرواية بالكسر فهو ظرف.
حرف الحاء
[ح] "ح" للتحويل من إسناد، ويتلفظ مقصورًا به، وقيل: لا يتلفظ بشيء وليست من الرواية.
[حبب] سيد: فيه: ما من أيام "أحب" إلى الله أن يتعبد له فيها من عشر ذي الحجة، أحب بالنصب صفة أيام، وأن يتعبد فاعله، ومن متعلقة بأحب، وخبر ما محذوف، ولو رفع ويجعل أن يتعبد مبتدأ لزم الفصل بأجنبي، وهو كمسلة الكحل، قيل: لو جعل أحب خبر ما وأن يتعبد متعلقه بحذف الجار أي ما من أيام أحب إلى الله لأن يتعبد فيها لكان أقرب لفظًا وهو ظاهر ومعنى لأن سوق الكلام لتعظيم الأيام. ط: كان"أحب" النساء إلى النبي ﷺ فاطمة ومن الرجال علي، اختلفوا في أن أيهما أفضل. ز: ولمفضل عائشة أن يحمل النساء على أهل البيت كما حمل الرجال عليهم. ط: اللهم ائتني "بأحب" خلقك إليك يأكل معي هذا الطير! فجاء علين هذا حديث يريش به المبتدع به سهامه فنقول:
стр. 2986
هذا لا يقاوم موجبات تقديم الصديق وخيريته من الأخبار الصحاح مع الإجماع فإن فيه لأهل النقل مقالًا سيما وراوية الصحابي داخل في هذا الإجماع واستقام عليه مدة عمره، ويأول على تقدير ثبوته على معنى اثنتي بمن هو من أحب خلقك، نحو هو أعقل الناس أي من أعقلهم، ويدل عليه أن العموم يشمل النبي صلى لله عليه وسلم ولا يجوز كونه أحب منه، أو على معنى أحب الخلق من القرابة. سيد: "الحب" في الله، في بمعنى اللام لا أنه أبلغ أي يحب في وجهه نحو "والذين جاهدوا فينا" أي لوجهنا خالصًا. فتح: من "أحب" لقاء الله أحب الله لقاءه، الكرماني: ليس المعنى على سببية الأول للثاني بل الأمر بالعكس بل المعنى من أحب لقاء الله أخبره بأن الله أحبه، وقيل:"من" خبرية لا شرطية ولكنه صفة الطائفتين في أنفسهم وعند ربهم، قلت: لا حاجة إلى دعوى نفي الشرطية وقد سبق تأويله في ح: إذا أحب عبدي لقائي أحببت لقاءه - ويتم في لقاء. ن: "أحب" إليه مما سواه، ومن أفضل محبة الله ورسوله امتثال أوامرهما واجتناب نواهيهما والتأدب بآداب الشريعة، وليس من شرط محبة الصالحين أن يعمل عملهم وإلا لكان منهم ومثلهم. ط: قوله: ما أعددت لها، من أسلوب الحكيم، لأنه سأل عن وقت الساعة فقيل "فيم أنت من ذكراها" وإنما مهمك أن تهتم بأهميتها. ما: كان "يجب" موافقة أهل الكتاب، وروي: محبة المخالفة، ووجهه أن الأول كان أولًا استجلابًا لقلوبهم لإيضاح الحق لهم، فلما تبين لهم وكفروا عنادًا أحب مخالفتهم. ط: صلة الرحم "محبة" في الأهل، هو مفعلة من المحبة كمظنة. وح: اجعل "حبك" أحب إلي من نفسي، أي نفسك، عدل منه مراعاة للأدب. وح: إن الله إذا "أحب" قومًا ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط- إلخ، فإن قيل: التفصيل. يشمل قسمين والمفصل على قسم! حذف فيه أحد القسمين، معناه إذا أحب قومًا وأبغض قومًا ابتلاهم جميعًا، وفهم منه أن رضي الله مسبوق برضى العبد، ومحال أن يرضى العبد عنه لا بعد رضاه، كما قال "رضي الله عنهم ورضوا عنه" ومحال
стр. 2987
أن يرضى الله ولا يرضى العبد في الآخرة.
[حبر] ش: فيه: سجى ﷺ ببرد "حبرة"، هو ليس بكفن بل تغطية وقت الغسل، فإن تغطية الميت بثوب خفيف سنة صيانة عن انكشاف صورته المتغيرة.
[حبس] لغة فيه: الحبس: المنع، والتحبيس والإحباس: جعل الشيء موقوفًا على التأبيد. ش ح: "احتبس" بوله، يجوز كونه بصيغة معلوم أو مجهول، لأنه يجيء متعديًا ولازمًا.
[حبط] سيد: فيه: من ذا الذي يتألى عليّ أني لا أغفر لفلان - إلخ، و"أحبطت" عملك، حقه أن يقال: عملهن لكن التفت، ولا يجوز لأحد أن يجزم بالنار لأحد، فإن قلنا إنه كفر فالإحباط ظاهر وألا فهو تغليظ. مف: أحبطت عملك، أي حلفك بأن جعلته كاذبًا.
حت
[حتت] ط: فيه "حتيه"، أي يحت المستجمد المستجسد من الدم لينقلع ثم يقرضه، أي يقبض عليه بإصبعه ثم يغمزه غمزًا جيدًا ويدلكه. وح: إن أمتي من يشفع للقيام ولكذا ولكذا حتى يدخلوا الجنة، هي غاية يشفع وضميره لجميع الأمة أي ينتهي شفاعتهم إلى أن يدخلوا جميعهم في الجنة، أو هو بمعنى كي.
حث
[حثث] فيه: قام إلى جدار "فحثه" بعصا ثم وضع يديه على الجدار فمسح وجهه وذراعيه، حثه أي خدشه لينتشر ترابه فيعلق باليد، وفيه اشتراطه في التيمم وأنه يكفي ضربة واحدة لليد والوجه. ز: بل حثه لئلا يؤذي كفه ما تعلق بالجدار، أو لئلا يتلوث يده بزيادة تراب، فليس فيه اشتراطه بل عدمه - والله أعلم.
стр. 2988
[حثي] فيه: "احثوا" في وجوه المداحين، لأنه قلما يسلم المادح عن كذب والممدوح عن عجب. غير: وعد ربي أن يدخل من أمتي سبعين ألفًا بلا حساب مع كل ألف سبعون ألفًا وثلاث "حثيات" من حثيات ربي، "ثلاث" رفعه أبلغ. ز: اذهبوا بالنصب عطف على سبعين وهو مفعول يدخل فيكون حينئذ ثلاث حثيات مرة فقط، وبالرفع عطف على سبعون الذين مع كل ألف فيكون ثلاث حثيات سبعين مرة. غير: وهو كناية عن المبالغة في الكثرة، إذ لا كف ثم أي يعطي بعد هذا لعداد ما يخفى على العادين حصره.
حج
[حجب] ط: فيه: إذا كان عند مكاتب إحداكن ما يؤدي "فليحتجب" منه، هو على التورع. ز: وإلا فهو عبد ما بقي عليه درهم فيدخل فيما ملكت أيمانهن، وهذا بناء على مذهب الشافعية من تجويز نظر الحرة إلى عبدها لعموم "أو ما ملكت أيمانهن". سيد: "حجابه" النور لو كشف احترق كل مخلوق، أي كشف بتجلي حقائق الصفات وعظمة الذات، وإذا صفا المؤمنون عن الكدورات في دار الثواب يرون كما رآه النبي ﷺ في الدنيا، لانقلابه نورًا لقوله: اجعل لي نورًا - إلخ.
[حجج] فيه: من قرأ في ليلة مائة آية "لم يحاجه" القرآنن دل على لزوم قراءته على كل أحد وإن لم يقرأ خاصمه. تو: فيه: ذو "الحجة" بالكسر أفصح. حاشية ترمذي: لهذا "حج"؟ قال: نعم ولك أجر، فيه حجة للثلاثة والجمهور في انعقاد حج الصبي وترتب الثواب عليه، القاضي: لا خلاف في جواز الحج بالصبيان إلا لطائفة من أهل البدعة، وإنما خلاف أبي حنيفة في انعقاد حجهم ولزوم دم الجبر وسائر الأحكام، ويقول: إنما هو تمرين للتعليم، وخالفه الجمهور ويجعلونه تطوعًا إلا من شذ فجعله عن حجة الإسلام. وح الزهراوين: "يحاجان" عن أصحابهما، أي يدفعان الخصومة والعسرة. ط: "احتجت" الجنة بأنه يدخلني الضعفاء
стр. 2989
والنار بأنه يدخلني المتكبرون، هو ليس من حاججته بمعنى غالبته لأن كل واحدة ليست بغالبة على الأخرى فيما تكلمت به بل هو لمجرد حكاية ما اختصت به، وفيه شائبة من معنى الشكاية ولذا أفحم كلا بما يقتضيه مشيئته، وهذه المحاجة إما حقيقية لشمول القدرة أو على سبيل التمثيل، قوله: أنت رحمتي، أي مظهر رحمتي، قوله: ضعيف متضعف، أي مذل نفسه لله خاضع له - ويتم في ض. فتح: حاصل اختصامهما افتخارهما بمن يسكنهما، فيظن النار أنها أثر عند الله بإلقاء عظماء الدنيا فيها، ويظن الجنة أنها أثر عنده بإسكان أوليائه فيها، فأجيبتا بأنه لا فضل لواحد بهذا، وفيه شائبة شكاية. ز: الافتخار ينافي الشكاية فكيف يجتمعان! ولعل المعنى أن في الجواب بهذا شكاية عن افتخارهما بأنه لا ينبغي لهما الافتخار بما افتخروا به. سيد: اللهم! ثبت "حجتي"، أي دليلي على ثبات الدين. تو: "يوم "الحج" الأكبر"، هو بالجر صفة الحج، ويحتمل الرفع، والحج الأكبر الحج، أي الحج المقيد بكونه أكبر هو الحج المطلق المتعارف لا غيره. وح "الحج الحج" يوم عرفة، أي الحج هو الوقوف بعرفة لأنه معظم أركانه، أو هو إبطال لوقوف قريش بمزدلفة، ويوم بالنصب بالحج الثاني، وروي: الحج يوم عرفة- بغير تكرار، فيوم بالرفع. وح: إن يخرج وأنا فيكم فأنا "حجيجه" - يتم في أنذر نوح.
[حجر] فيه: صلى في "حجرته" والناس يأتمون به من وراء الحجرة. سيد: هي مكان اتخذه من حصير حين اعتكف لا حجرة عائشة ﵂ لدلائل لا تخفى. غير: أيقظوا صاحب "الحجرات"، بضم حاء وفتح جيم جمع حجرة، وهي منازل أزواج النبي ﷺ ، وخصصن بالإيقاظ لأنهن الحاضرات حينئذ، أو من باب ابدأ بنفسك ثم بمن تعول، وعارية بخفة ياء وجر في أكثرها على النعت، ويجوز رفعه على أنه خبر محذوف، والجملة حالية. فتح: ورفعنا عن بطوننا عن "حجر" عن حجر، من لم يعرف عادتهم أشكل عليهم
стр. 2990
شد الحجر فصحفوه وزعموا أنه الحجز - بضم وفتح فزاي معجمة - جمع حجزة التي يشد عليها الوسط. غير: نزل "الحجر" الأسود من الجنة- إلخ، لعله تمثيل، غذ الجنة وما حوت عليه غير قابل للفناء والزوال وقد كسر الحجر وتغير لونه فهو تشبيه. مغيث: فإن قيل: روى أن ابن الحنفية قال: إنما هو من بعض هذه الأودية، وكيف يصح قول ابن عباس: وهل في الجنة حجر! قلت: لا ينكر أن يخالف ابن الحنفية ابن عباس وإنما المنكر أن يختلف ما يروى عن النبي ﷺ ، فأما اختلافهم فيما بينهم فكثير، غير أن ابن عباس إنما قاله من سمع إذ لا دخل في مثله للرأي وإنما الظان ابن الحنفية لأنه رآه بمنزلة غيره من قواعد البيت، والأخبار القوية شاهدة لابن عباس، ولاينكر كونه في الجنة إذ في الجنة ياقوت وزمرد وذهب وفضة وكل ذلك من الحجارة، ولا ينكر تفضيله إذ له سبحانه أن يفضل ما شاء على ما شاء بلا عمل ولا طاعة كليلة القدر خير من ألف شهر، والمسجد الحرام والشام، ويروى أنه يمين الله في الأرض يصافح بها، فتمثيل وتشبيه- ويجيء في ياء؛ فإن قلت: كيف يجوز أن يكون من الجنة وقد تطرق عليه أمارات الزوال والفناء حتى انكسر؟ قلت: جاز أن يبدل الله هذا الوصف ويمحو عنه هذا المعنى بعد ما أنزله في دار الفناء، كما يبدل في كبش فداء إسماعيل الذي أتى به من الجنة.
[حجل] فيه: زر "الحجلة"، أي الخيمة. ويدعون غرا يجيء في غرر.
[حجم] فيه: "الحجامة" كالكتابة حرفته.
حد
[حدة] فيه: على "حدة". قس: بكسر مهملة فخفة دال، أي انفراد.
[حدث] فتح: فيه: قد كان في الأمم "محدثون" فإن يكن في أمتي كان، السر في ندور الإلهام في زمنه ﷺ وكثرته من بعده كما يشير
стр. 2991
قوله: فإن يكن، غلبة الوحي إليه ﷺ في اليقظة فعدم الاحتياج في الواقعات إليه، فلما انقطع الوحي وأمن لبسه بالوحي وكثر الاحتياج إليه كثر وقوعه إعلامًا بما سيكون كالرؤيا، وإنما حصر المبشرات في الرؤيا لعمومها أحاد الناس وخصوص الإلهام بأهل المكاشفات مع ندوره. ط: لم يرد بأن يكن التردد بل التأكيد. أو أراد الملهم المبالغ فيه الذي انتهى إلى درجة الأنبياء بمعنى لقد كان فيما مضى أنبياء ملهمون فإن يك في أمتي أحد مثلهم فعمر، كحديث: لو كان بعدي نبي فعمر. تو: "حدثوا" الناس بما يفهمون أتحبون، أن يكذب الله! هذا محمول على بعض العلوم كالكلام أو ما لا يستوي في فهمه جميع العوام. ما: وفي ح عمار: إن شئت لما حدث، هذا ليس لتضعيف للحديث ولا لأنه شاك فيه بل للزوم طاعة عمر. فضل عشرة: تبعثني إلى قوم يكون بينهم "أحداث" ولا علم لي بالقضاء، هو جمع حدث وهو أمر يحدث ويقع، والحدث والحدثان والحادثة والحُدثى بمعنى.
[حدد] فيه: و"ليحد" الشفرة. ن: بضم ياء من أحد. وح: أتشفع في "حد"، يدل على تحريم الشفاعة، وأجمعوا عليه بعد بلوغه إلا الإمام، وجوزه الأكثر قبله فيمن ليس بشرير، ويجوز في التعزير قبله وبعده. ط: وفي ح: من كشف سترًا فأدخل بصره في البيت إنه أتى "حدًا"، أي موجب حد من العقوبة، والأظهر أنه أراد الحاجز بين الموضعين كالحمى نحو "ومن يتعد حدود الله" ويؤيده وصفه بقوله لا يحل له أن يأتيه. ن: أقيموا "الحدود" على أرقائكم، فيه أن السيد يحد مملوكه وهو مذهب الثلاثة خلافًا لأبي حنيفة.
حذ
[حذر] "وليأخذوا "حذرهم" وأسلحتهم" سيد: جعل الحذر وهو التحذر والتيقظ آلة يستعملها الغازي، ولذا جمع بينه وبين الأسلحة تأكيدًا. حاشية: وما "يحذر" من الإصرار على التقاتل، هو بضم أوله وفتح ثالثه المعجم
стр. 2992
مع التخفيف، وقيل: بتشديده أي باب ما يحذر، ما مصدرية، والحديث الأول للترجمة الثانية والثاني للأول.
[حذو] فيه: "حاذوا" بالأعناق - مر في حذف. وفيه: ليس فيه وضوء إنما هو "حذية" منك، وروي: إنما هو منك، والحديث ضعيف بالاتفاق. عجيب: وضع كفيه "حذو" كفيه، أي بإزائهما، بيتي حذو بيته - بفتحه، وحذوة بيته - بضمه، وحذة بيته - بكسر حاء وفتح ذال.
حر
[حرب] "الحرباء" دويبة يتلقى الشمس كأنها تحاربها.
[حرج] ش: فيه: "لا يحرج" بفتح راء، أي لا يضيق صدره. فتح: كنا "نتحرج" أن نطوف، فإن قلت: يفهم من احد الحديثين أن المتحرجين كانوا أنصارًا ويفهم من الآخر انهم غيرهم! قلت: كلا الفريقين كانوا متحرجين فالأنصار يتحرجون تعظيمًا لمناة الطاغية بالمشلل، كرهوا تعظيم الصنمين اللذين بالصفا والمروة وهما إساف ونائلة لتعظيم مناة، وغيرهم كرهوا ت حرزً ا عن أمر الجاهلية لأن طواف الصفا والمروة كان في الجاهلية لتعظيم الصنمين، وحاصل جواب عائشة أن الآية لرفع إثم توهموه ودفع حرمة حسبوه، وهو ساكت عن الوجوب وعدمه والوجوب بدليل آخر - ويزيد بيانًا في طوف. ش: لما "أحرجه"، أي ضيق صدره.
[حرر] فيه: فله أجر من اشترى "المحرر"، أي لمن قرأ سورة النساء، حاشية بيضاوي: أي اشترى رقيقًا فحرره، سماه محررًا باعتبار الأول. سيد: من معك على هذا الأمر؟ قال: "حر" وعبد، أي كل أحد من الحر والعبد. ز: على هذا الأمر، أي من تبعك على دينك الذي بعثت به. سيد: أخشى عن "استحر" القتل، أي يزيد في القراء على ما كان يوم اليمامة.
[حرز] فيه: "حرزا" من الشيطان. ش: أي لمن قال: لا إله إلا الله
стр. 2993
وحده لا شريك له له الملك - إلخ، مائة مرة متوالية أو متفرقة، أول النهار أو آخره، والأفضل أن يأتي بها أوله متوالية ليكون حرزًا في جميع النهار.
[حرس] فيه: باب فضل "الحرس". تو: هو بفتحتين اسم من يحرس.
[حرش] فيه: "محرشًا" على فاطمة. تو: هو فاعل التحريش وهذا حين حلت من إحرامها قبل النبي ﷺ . سيد: قوله: قد أيس الشيطان من أن يعبد في جزيرة العرب، ولا يرد ارتداد مسيلمة ومانعي الزكاة وغيرهم ممن ارتدوا بعده ﷺ ، لأنهم لم يعبدوا الصنم. تو: نهى عن "التحريش" بين البهائم، ظاهره أنه للتحريم.
[حرص] ما: فيه: "احرص" على ما ينفعك، بكسر راء.
[حرف] فيه: أنزل القرآن على سبعة "أحرف". ش م: أخطأ من قال: إنها سبعة معان كالأحكام والأمثال والقصص، لأنه جوز القراءة بكل وإبدال حرف بحرف وقد حرم أية أمثال بأية أحكام، وكذا من قال: أراد خواتيم الآي بأن يجعل "سميع عليم" مكان "غفور رحيم" لامتناع تغير القرآن. سيد: السبعة في الأمر تكون واحدة لا تختلف في حلال ولا حرام، أي مرجع الجميع في المعنى واحد لا يختلف بالنفي والإثبات. ط: فشكى "المحترف" فقال ﷺ : لعلك ترزق به، فالترجي راجع إلى النبي ﷺ فيريد به القطع والتوبيخ لحديث: هل ترزقون إلا بضعفائكم، أو إلى المخاطب ليبعثه على التأمل فينصف من نفسه. غير: "فينحرف" عنها، حملًا للنهي على العموم في البناء والمفازة.
[حرق] سيد: فيه:"أحرق" عليهم بيوتهم، فيه دليل أن العقوبة كانت في يده الإسلام بإحراق المال، قيل: أجمعوا على منع العقوبة بالتحريق في غير المتخلف عن الصالة والغال من الغنيمة. غير: إن عليًا "حرق" قومًا ارتدوا عن الإسلام، قيل: كانوا عبدة الأوثان، وقيل: السبائية الروافض، ادعوا إلاهية على. ز: روى أنهم حين حرقوا قالوا: الآن تحقق لنا إلاهيته حيث لا يعذب بالنار إلا الله.
стр. 2994
[حرك] تو: فيه: قوله في المنبر: "يتحرك" من أسفل شيء منه، أي من أسفله إلى أعلاه، لأن بحركة الأسفل يتحرك أعلاه، وتحركه إما بحركة النبي ﷺ أو بنفسه هيبة لما سمعه - ويتم في قبض.
[حرم] فيه: ماذا تأمر أن تلبس في "الحرم"، بضم فسكون. ش ح: لا "تحرمني" برة ما أعطيتني - بفتح تاء وكسر راء، ولا تفتني فيما أحرمتني - من الإحرام، أي فيما جعلتني محرومًا منه. فأرسل على ناقة "محرمة"، بضم ميم وراء مشددة. أعرابي "محرم"، ايجلف لم يخالط أهل الحضر، وفيه أنه لا بأس بالخروج إلى البادية حينًا للتنزه. تو: دماؤكم وأموالكم عليكم "حرام"، أي دماء بعضكم على بعض حرام، وظاهره أن دم كل أحد وماله حرام على نفسه. ولا يبعد إرادته أما الدم فواضح وأما المال فيحرم التصرف لنفسه على غير الوجه المشروع، إلا أن المراد الأول لأن الخطاب للمجموع. ط: فتلت قلائد بدن النبي ﷺ -إلخ، فما "حرم" عليه شيء، هو رد لفتيا ابن عباس فيمن بعث هديا أنه يحرم عليه مايحرم على المحرم. لغة: لأتوب، فيه "الحرم" - بضم حاء وفتح راء -جمع حرمة وهي ما حرمه الشرع، ولذا قيل للمرأة المحرمة: حرمة. قس: فإن الله "حرم" النار على من قال: لا إله إلا الله، أي إذا أدى الفرائض واجتنب المناهي، أو حرم على التخليد. ط: صيد وج "حرم"، أي حرام، لا أعرف لتحريمه معنى إلا أن يكون لنوع من منافع المسلمين، أو يكون في وقت ثم نسخ. ش م: من "حرم" الثواب، بصيغة مجهول من الثلاثي المجرد من باب ضرب، والثواب بالنصب. سيد: من "حرم" خيرها - أي خير رمضان - فقد "حرم"، اتحاد الشرط والجزاء يدل على فخامة الخبر أي حرم خيرًا لا يقادر قدره. ط: لا يزال هذه الأمة بخير ما عظمت هذه "الحرمة"، أي حرمة بيت الله وبلده المعهودة بينهم. وح: لما نزلت الآيات من البقرة "حرمت" الخمر - مر في آية. واتقوا "الحرام" في البنيان - مر في ب.
стр. 2995
[حرى] سيد: فيه "يتحرى" الأمر، يقصده، يتحرى هو - إذا طلب ما هو الأحرى، وح: "لا يتحرى" أحدكم فيصلي عند طلوعها، يحتمل الوجهين، هو نفي بمعنى النهي، فيصلي بالنصب جواب له. شرح ثلاثيات: "يتحرى" الصلاة عندها، الظاهر أن صلاته عند هذه الإسطوانة من النوافل الرواتب أو غيرها، لأنه في الفرائض كان إمامًا.
حز
[حزب] فيه: من نام عن "حزبه" فقرأ ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب الله له كأنما قرأه من الليل، أي يحصل ثوابه كاملًا متضاعفًا بسبب عذره، وقيل: غير مضاعف، والأول هو الصواب والظاهر. تو: هزم "الأحزاب" وحده، أي بغير قتال منا ولا سبب سواه. ط: أي الأحزاب المجتمعة من قبائل. قا: ويحتمل الإرادة أحزاب الكفار في جميع الأيام والأماكن.
[حزر] فضل عشرة: فيه: ويتفوق لبنا "حازرا"، هو بحاء مهملة أي حامضًا. ط: و"حزرنا" قيامه: قدرناه وخرصناه. ك: "فحزرت" من توضأ ما بين السبعين، بزاي فراء أي قدرت. ن: "لأحزر" عقلك، أي لأمتحن عقلك وفهمك، نحزر قيامه بضم زاي وكسرها. ز: قد كتبت هذه الألفاظ في الأصل في الراء قبل الزاي المنقوطة سهوًا فليحذفه منه من كان عنده الأصل. غير: لا تأخذوا من "حزرات" أنفس الناس، بضم فاء جمع نفس.
[حزز] ن: فيه: "يحتز" من كتف، فيه جواز قطع اللحم بالسين لصلابته كبر قطعهن ويكره من غير حاجة.
[حزن] ش ح: فيه: "الحزن" بضم حاء وسكون زاي وبفتحها: ضد السرور.
حس
[حسب] فيه: "أحتسب" مصيبتي. ش ح: أي أطلب منك ثوابها
стр. 2996
وأجرها. ز: وكان الحمس "يحتسبون" على الناس، أي القريش تعطي الناس الثياب للطواف. لغ: بغير "حساب"، أي يعطيه أكثر مما يستحقه، أو عطاء لا يمكن للبشر إحصاءه كثرة، أو يعطيه أكثر بلا مضايقة، أو أكثر مما يحسبه، أو يحسب ما يعرفه من مصلحته لا على حسب حسابهم، أو لا يحاسبه، والحسيب والمحاسب: من يحاسبك. ط: و"حسابهم" على الله، فيه أن من أظهر الإسلام وستر الكفر يقبل إسلامه، وهو قول الأكثر، وقال مالك: لا يقبل توبة الزنديق، وكذا حكى عن أحمد. غير: واختلفوا في قبول توبة الزنديق هل تقبل مطلقًا لأحاديث مطلقة أو مقيدة بكونها ابتداء من غير طلب، أو لا مطلقه بل يتحتم قتله، لكن إن صدق توبته ينفعه عند الله، أو لا يقبل إن تكررت مرة بعد أخرى، أو كانت توبته تحت السيف، أو كانت داعية إلى الضلالة؛ وأصوبها الأول - ومر تعريف الزنديق في ز. معالم: وللعاهر الحجر و"حسابهم" على الله، أي إن لم يقم عليه الحد فهو في مشيئته إن شاء عفا وإن شاء لا. وضمير حسابهم لجنس العاهر إن أريد بالحجر الحد، أو للورثة المفهومة من الحديث بمعنى أن الله قسم أنصباءهم بنفسه فأعطى البعض قليلًا والبعض كثيرًا وحرم البعض ولا يعرف حسابه وحكمته إلا هو فلا تبدلوه، وعلى هذا فجملة حسابهم حال من مفعول أعطى، وعلى الأول من ضمير وللعاهر. سيد: "وجئنا بك على هؤلاء شهيدًا" قال: "حسبك" الآن، فإني مشغول بالتفكر والبكاء. وح: يقول: نزل جبرئيل فأمنى فصليت ثم صليت "نحسب" بأصابعه، هو بالنون حال من فاعل يقول أي يقول هو ذلك القول ونحن نحسب بعقد أصابعه وهذا مما يشهد بإتقانه. ز: لعل رحمة ربي حين يقسمها تأتي على "حسب" العصيان، لحديث: لو لقيتني بقراب الأرض خطايا لأتيتك بقرابها مغفرة.
[حسر] فيه: "تحسر" الفرات عن جبل من ذهب-إلخ، فلا تأخذوا منه، لأنه مستعقب للاقتتال ولفتنة، وقيل: لأنه للمسلمين فلا يؤخذ إلا بحقه،
стр. 2997
وقيل: لأنه يكسل لو أخذن ورد بأنه إنما يكسل أن لو اقتسمه الناس بالسوية فاستغنوا أجمعين وأما إذا حواه قوم دون قوم فحرص من لم يحوه باق. سيد: فلما "حسر" عنه قرأ سورتين وصلى، أي دخل في الصلاة قائمًا يسبح ويهلل ويكبر ويحمد حتى ذهب الخسوف، ثم قرأ القرآن وركع وسجد، ثم قام في الركعة الثانية قرأ فيها القرآن وركع وسجد، وتشهد وسلم. ش ح: وفي مجلس غير الذكر "حسرة"، روى بالرفع والنصب على أنه اسم كان أو خبره.
[حسس] فيه: فلما سمع أبو بكر "حسه"، أي حركته وصوت مشيه.
[حسن] فيه: "ادفع بالتي هي "أحسن" السيئة". سيد: أي إذا اعترضتك سيئتان فادفع بأحسنهما السيئة التي ترد عليك من بعض أعدائك، فمن أساء إليك فالحسنة أن تعفو عنه، والأحسن أن تحسن إليه، ومثل أن تمدح من يذمك، وتفتدي ولد من قتل ولدك. ش ح: "يحسن" الرجاء، من الإحسان يستعمل مكان يحسن - بالتشديد، حسنته تحسينا: زينته، وأحسنت إليه وبه، وهو يحسن الشيء: يعلمه. سيد: أي أحسنوا أعمالكم حتى يحسن ظنكم بالله عند الموت. حاشية: وقيل: أحسنوا الظن بأنه أرحم الراحمين، فإنه عند ظن عبده. ما: "الإحسان" أن تعبد الله كأنك تراه، فإن من قدر أنه يعاين ربه لم يترك شيئًا مما يقدر عليه من الخشوع به، ولذا ندبوا إلى مجالسة الصالحين ليكون مانعًا من التلبس بنقيصة احترامًا لهم واستحياء منهم. سيد: ولبس "أحسن" ثيابه، أي البيض، لأنه السنة يوم الجمعة. في روضة الأحباب في يوسف: فإذا أنا برجل "أحسن" الناس، أي غير نبينا ﷺ فلا ينافي ح: ما بعث نبيًا إلا حسن الوجه وحسن الصوت، وكان نبيكم أحسنهم صوتًا وأحسنهم وجهًا. ترمذي: "فليحسن" كفنه، وينبغي أن يكون من جنس ما يلبسه في حياته لا أرفع ولا أنقص، واستحب ابن المبارك ثيابه التي كان يصلي فيها. غير: وهو أمر من التحسين للمبالغة في إحسان شيء. سيد: إذا أسلم "فحسن" إسلامه، بأن لا يكون شيء من الشك والنفاق بالكفر.
стр. 2998
حش
[حشر] فيه: "يحشر" الناس اثنان على بعير وثلاثة على بعير - إلخ، وهذا من ضعف العمل لأنهم يشتركون في الركوب، فهم كقوم خرجوا في سفر وليس مع أحد ما يشتري به مطية فاشترك في ثمنها اثنان أو ثلاثة يتعاقبون عليها في الطريق، فاعمل عملًا يكون لك بعير خالص من الشركة فهو المتجر الرابح - كذا في الدرة للغزالي. ط: "يحشرهم" النار من القردة، النار: الفتنة، أي يحشرهم نار الفتنة التي هي نتيجة أفعالهم القبيحة من القردة والخنازير لكونهم متخلقين بأخلاقهم، فيظنون أن الفتنة لا تكون إلا في بلدانهم فيختارون جلاء الأوطان، والفتنة لازمة لهم حيث يكونون وينزلون تلفظهم -إلخ؛ أي ليس لهم قرار تقذرهم أي يبعدهم عن مظان رحمة ولا يفارقهم الكفرة الذين هم كالقردة.
حص
[حصد] فيه: هل يكب الناس إلا "حصائد" ألسنتهم. سيد: ال حصر على الأغلب فإن من كف لسانه لم يصدر عنه موجب النار إلا نادرًا، شبه كلامه الذي لا خير فيه بما يحصد من الزرع في عدم التميز بين الرطب واليابس فإن بعض الناس يتكلم بكل نوع حسنًا أو قبيحًا.
[حصر] لغة: فيه "الحصر": التضييق، و"الحصور" من لا يأتي النساء لعنة أو عفة، وعلى الثاني "وسيدًا وحصورا"، و"الإحصار": المنع الظاهر عن الكعبة كالعدو، أو الباطن المرض، والحصر يختص بالثاني.
[حصف] فضل العشرة: فيه: أن لا يمضي أمر الله - أي في الناس - إلا بعيد الغرة "حصيف" العقدة، وكنى عمر به عن الاشتداد في دين الله وقوة الإيمان، والغرة: الاغترار - ويجيء في غين.
стр. 2999
[حصل] لغة: فيه "حصل"، الت حصي ل: إخراج اللب من القشر كإخراج الحاصل من الحساب وإخراج اللب من القشور والبر من التبن. و"حوصلة" الطير ما حصل فيه الغذاء.
[حصن] فيه: المرأة "متحصنة" بكذا وبالتزويج. ما: ومنه: "أحصن" المغيرة بن شعبة بثلاثمائة امرأة في الإسلام، وقيل: بألف. ش: هذا فإن "الحصن الحصين" هو كظل ظليل، ومن كلام سيد المرسلين خبر عن أو صفة، وسلاح بالنصب عطف على اسم إن.
[حصى] سيد: فيه: خصلتان "لا يحصيهما"، الإحصاء أن يؤتي ويحافظ، ولما كان المأتي به من جنس المعدودات عبر عن الإتيان بهما بالإحصاء- ويجيء تمامه في خلل، قوله: مائة إلا واحدة، بدل، والتأنيث باعتبار الكلمة، وفائدته المنع عن الزيادة والنقصان، ودفع لبسه بسبعة، قوله: هو الله الذي، خبر محذوف أي تلك الأسماء هذه الجملة - ومر في اسم. وح: رأيت النبي ﷺ ما "لا أحصي" يتسوك، ما موصوفة واحصى صفته، وهو ظرف يتسوك، وهو مفعول ثان لرأيت، أي رأيته يتسوك مرات لا أقدر على عده. ش ح: أنت كما أثنيت على نفسك، ما موصولة أو موصوفة، والكاف بمعنى مثلن كما في مثل الأمير يحمل على الأدهم، وقيل: أنت تأكيد لكاف عليك بمعنى لا أحصي ثناء عليك كما أثنيت على نفسك، ولا يخفى ما فيه، وقد روى: ولكن أنت كما أثنيت على نفسك. ط: "أحصوا" شعبان لرمضان، الإحصاء أبلغ من العد ومن ثم كنى به عن الطاقة في: استقيموا ولن تحصوا. مف: أي اطلبوا هلال شعبان واعلموه وعدوا أيامه لتعلموا دخول رمضان. ش م: كل القرآن "أحصيت"، هذا محمول على أنه فهم منه أنه عير مسترشد في سؤاله، وإلا لوجب جوابه وهذا ليس بجواب. ط: في ح التسبيحات: قالوا: وكيف لا "تحصيها"، هو جواب إنكار تضمنه قوله: فأيكم يأتي بألفين وخمسمائة سيئة حتى تكون مكفرةن فما لكم لا تأتون وأي مانع لكم؟ فقال ردًا للجواب:
стр. 3000
يوسوس لكم الشيطان فعسى أن لا يحصيها. سيد: استقيموا ولن تحصوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، أي إذا لم تطيقوه فعليكم ببعضها وهي الصلاة الجامعة لكل العبادات والناهية عن الفحشاء وهي التسبيح والذكر والإمساك عن المفطرات وغيرها، وقوله: ولا يبلغه إلا مؤمن، تنوينه للتعظيم.
حض
[حضب] فيه: "تحضب" بقدره. حاشية: بحاء مهملة وضاد معجمة. لغة: وقرئ ""حضب" جهنم" أي وقوده.
[حضر] في ح الضب: يحضرني من الله "حاضرة". ك: رائحة الضب ثقيلة فلذا تقذره، وفيه أنه يجوز تقذر ما ليس بحرام لقلة عادته. ط: هذه الحشوش "محتضرة"، أي يحضرها الجن لأنها يهجر فيها ذكر الله ويكشف العورة - يجيء في مقعد. ش ح: "وأن "يحضرون"" بكسر نون الوقاية وحذف نون الإعراب. لغة: أي يحضرني الجن، وكنى بالمحتضر عن المجنون وعمن حضره الموت. و"حاضر" الله محاضرة- مر في يدي. وتجارة "حاضرة" أي نقدًا.
حط
[حط] فيه: "حاطب" ليلة، يقال للمخلط في كلامه.
[حطم] لغة: فيه "الحطم": كسر الشيء، و"الحطام": ما ينكسر من اليبس.
حظ
[حظر] فيه: "الحظر": جمع الشيء في حظيرة، و"المحظور": الممنوع، و"المحتظر": من يعمل الحظيرة "كهشيم المحتظر".
[حظظ] فيه أغبط أوليائي ذو حظ من الصلاة، أي ذو راحة في المناحاة
стр. 3001
واستغراق في المشاهدة من ح: أرحنا يا بلال. سيد: لتكون "حظه" من النار، أي الحمى نصيبه مما اقترف من الذنوب، أو من الحتم المقضي بقوله: "كان على ربك حتمًا مقضيًا".
[حظى] ش: فيه: "ويحظينا" بمنهن بكسر معجمة، من أحظيته عليه: فضلته عليه.
[حفظ] حف: فيه: لا "يحافظ" على الوضوء إلا مؤمن. ما: المحافظة: مراقبة أوقاته حتى لا يقع فيه إهمال أو إدامته أو إسباغه بأدائه. سيد: في ح الصلاة: من حفظها و"حافظ" عليها، بأن يتم أركانها، فالتكرير بمعنى الاستقامة والدوام. لغة: "حافظات" للغيب بما حفظ الله" أي يحفظن عهد الأزواج عند غيبتهم بسبب أن الله يحفظهن أي يطلع عليهن، وقرئ بما حفظ الله - بالنصب، أي بسبب رعايتهم حق الله لا للرياء. غير: "على صلاتهم "يحافظون"" المفاعلة ينبه أنهم يحفظون الصلاة لمراعاة حقوقها وهي تحفظهم بأن تنهاهم عن الفحشاء.
[حفف] فيه: "فيحفونهم" بأجنحتهم. سيد: الباء للتعدية، أي يديرون بأجنحتهم حول الذاكرين؛ وقيل: للاستعانة، لأن حفهم الذي على السماء إنما يستتم بالأجنحة. ش ح: هو بضم حاء من نصر. ز: تنادوا - بفتح دال. حاشية: أي ينادي بعض الملائكة بعضًا: هلموا إلى حاجتكم، أي استماع الذكر، قوله: إلى سماء الدنيا، أي يقف بعضهم فوق بعض إلى السماء.
[حفي] فضل عشرة: في ح الهجرة: فمشى ﷺ ليلته على أطراف أصابعه حتى "حفيت" رجلاه فحمله أبو بكر على كاهله إلى فم الغار، حفيت أي رقت من كثرة المشى، ولعله من خشونة الجبل وكان حافيًا وإلا فلا يحتمل بعد المكان ذلك، قالت عائشة: لأنه ﷺ لم يتعود الحفية ولا الرعية، أو لعلهم أضلوا طريق الغار حتى بعد المسافة بدليل: فمشى ليلته، ولا يحتمل مشى ليلة إلا بالضلال أو سلوك غير الطريق تعمية على الطلب. ط: "ليحفهما" أو لينعلهما، وروى:
стр. 3002
ليحفهما - بفتح ياء وفاء من حفى يحفى. بغوى: ما لم تصطبحوا أو "تحتفوا" فشأنكم بها، أي إذا لم تجدوا صبوحًا أو غبونًا ولم تجدوا بقلة تأكلونها أحلت الميتة، فإذا اصطبح أو تعشى لبنًا أو تغدى لم تحل لأنه يتبلغ به- ويجيء في عبق. ط: تحشر "خفاه"، الحافي: من لا نعل له.
حق
[حقب] كندماني جذيمة "حقبة". غير: هو بالكسر: السنة، وجمعها حقب.
[حقر] ط: فيه: سيكون له طاعة فيما "تحقرون"، أي من صغائر ذنوب تؤدي إلى فتن وحروب كحديث: ولكن التحريش بينهم، وح: "لا تحقرن" جارة - يجيء في فرسن.
[حقق] فيه: "حقا" على المسلمين أن يغتسلوا، هو فاعل عامل حقًا محذوف. لغة: "الحق" يقال لمن أوجد الشيء بالحكمة. ويقال لذلك الشيء نحو الله حق، وفعله حق، والموت حق، وللفعل والقول الواقع بحسب ما يجب، وفي الوقت الذي يجب، و"إحقاق" الحق بإظهار الأدلة وبإكمال الشريعة وبثها في الكافة، ويجيء بمعنى اللازم والجدير، ويقال للباقين والباطل للزائل، كالدنيا والآخرة. حاشية: بزدوي: الإقامة "أحق" بالإمامة، هكذا قال البعض إن المؤذن أملك بالأذان والإمام أملك بالإقامة. ش ح: أسألك بكل "حق" ولك - أي ما وصل ب حقو قك على الخلق من الطاعات والثناء- و"بحق" السائلين، وهو ثوابهم الذي وعدهم. والعين "حق" - مر في ع. و"أحق" ما قال العبد - مر في أهل.
[حقو] فيه: ح تمر أبي هريرة: ثم دعا لي فيهن بالبركة وقال: كلما أردت أن تأخذ منه شيئًا فأدخل فيه يدك فخذ منه، فقد حملت منه كذا وكذا من وسق وكان لا يفارق "حقوى"، أي إزاري، قوله: منه، إن جعل صلة تأخذ وشيئًا
стр. 3003
مفعولًا له لا يختص بالتمر، وإن جعل حالًا من شيئًا اختص به، وحملت حقيقة، أو بمعنى الأخذ أي أخذت مقدار كذا بدفعات.
حك
[حكم] في ح تبوك. ز: فإن يك في خير فيلحقم بكم وإن يك غير ذلك - أي لم يكن فيه خير - فقد "أحكم" الله منه، لعله من قولك: أحكمته - إذا كففته، وحذف مفعوله أي منعه من لحوقه بالغزو - والله أعلم.
[حكى] حاشية: فيه: كل كفوء ماجد ما خلا "حاك" أو حجام. تذكرة: فسر الحاكي بمن يعمل الأصنام والحجام بالتمام.
حل
[حلب] "الحلبة" بالفتح، حلب الدفعة من الخيل في الرهان.
[حلج] فيه: "لا يتحلجن" في صدرك يتم في الخاء المعجمة.
[حلس] فيه: فأسكنت المسلمين. ما: أي من الجن "الحلس" وأسكنت المشركين الغور، قيل: الحلس القرى الجبال، والغور ما بين الجبال والبحار. ز: قوله: ما على عثمان ما عمل بعد، أقول: ما الثانية -إلخ، يريد ما ذكر من معناه مشعر بأن ما الثانية نافية، لن لا يطابقه لفظ الحديث فإن ظاهره أنها موصولة. مغيث: كونوا "أحلاس" بيوتكم، أي افعل هذا زمان الفتنة لاختلاف الناس على التأويل وتنازع السلطانين يطلب كل واحد منهما الأمر ويدعيه لنفسه بحجة فكن حلس بيتك حينئذ ولا تسل سيفًا لقتل أحد لا تدري من الحق من الفريقين واجعل دمك دون دينك، وفي مثله: القاتل والمقتول في النار، وأما قوله "وأن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا - الآية " ففي حق من بغى بعد الاجتماع على واحد، وح: من قتل دون ماله فهو شهيد، في حق قتال اللصوص في منزله
стр. 3004
أو في أسفاره، وفيه ورد: إذا رأيت سوادًا بليل فلا تكن أجبن السوادين فإنه يخافك كما تخافه، والسواد: الشخص.
[حلف] فيه: لا "حلف" في الإسلام - إلى: فإنه لم يزده إلا شدة. ط: ضمير إنه للشأن، وفاعل يزيده مضمر مفسر بالإسلام. وح: أما إني "لم أستحلفكم" تهمة لكم وما كان أحد بمنزلتي من رسول الله أقل حديثًا عنه مني وأن رسول الله ﷺ خرج على حلق ة من أصحابه فقال: ما أجلسكم؟ قوله: الله ما أجلسكم- بالنصب، أي أتقسمون بالله، فحذف الجار وأوصل الفعل، قوله: وأن رسول الله ﷺ ، متصل بقوله: إني لم أستحلفكم، اتصال الاستدراك بالمستدرك بدليل قوله: ولكني أتاني جبرئيل. سيد: أي لم أستحلفكم ولكن رسول الله ﷺ خرج، قوله: وما كان أحد - إلخ، اعتراض تأكيد بين الاستدراك والمستدرك، وآذن به أنه لم ينسه، ومعنى الاستدراك أنه لم يستحلفه تهمة بل لما سمع منه ﷺ ما سمع، والجملة القسمية كما تجيء لدفع الإنكار البليغ فقد تجيء في غيره لمجرد التأكيد تقريرًا له كما تقول لمن تعينه إلى مهم وقد جاءك: والله لقد جئتني، أي نعم ما فعلت، تحسينًا له، وعليه حل أقسام الله ورسوله مع المؤمنين.
[حلق] لغة: فيه "المحالق": أكسية خشنة تحلق الشعر بخشونتها. ولو كانت "حلقة" في ضم.
[حلل] فيه: "أحلت" لي الغنائم. ك: أي جعلت لي تصرفه كيف أشاء أقسمه، أو حلت لي ولم تحل لغيري. ط: أن تزاني "حليلة" جارك، هو بوزن عظيمة، والتقييد بالجار مفهوم لقب لا حجة فيه، وكذا تقييد القتل
стр. 3005
بالولد- ويتم في زنى. فضل العشرة: "حلا" يا أم فلان، بالنصب مصدرًا، أي تحللي عن يمينك. ط: "لا يحل" لأحدكم أن يحمل السلاح بمكة، أي لغير ضرورة ولا حاجة، لدخوله ﷺ عام الفتح متهيئًا للقتال. ن: "فلا يحل" لكافر يجد ريح نفسه إلا مات، هو بكسر حاء بمعنى لا يمكن، وضمه غلط، ونفسه بفتح فاء. مف: "المحل" بفتحتين مصدر ميمي، وبكسر حاء موضع، من حل يحل- إذا خرج من الإحرام. وح: "فلا يحلن" عهد - يجيء في غدر. ولا تسبح حتى "نحل" الرجال - يجيء في سبح.
[حلم] فيه: وإن أصابهم ما يكرهون احتسبوا ولا "حلم" ولا عقل فقال: يا رب! كيف هذا لهم ولا حلم ولا عقل؟ قال: أعطيتهم من حلمي علمي. سيد: قوله: لا حلم - إلخ، مؤكد لمفهوم احتسبوا، لأن الاحتساب أن يحمله على العمل الإخلاص لا الحلم والعقل، وحينئذ يتوجه السؤال أي كيف يصبر ويحتسب من لا حلم له ولا عقل؟ فأجاب بأنه إن فنى حلمه وعقله يتحلم ويتعقل بحلم الله وعلمه وقال: علمي، إشارة على أنه تعالى لا يوصف بالعقل. حاشية: يصبح جنبًا من غير "حلم"، أي غير احتلام بل من جماع. ما: وفيه جواز الاحتلام على الأنبياء، فمن جوزه يمنع كونه من تلاعب الشيطان بل هو فيض يخرج في وقت. قاموس: "حلم" من نصر بمعنى احتلم.
[حلو] فيه: كان يحب "الحاوي". فتح: قيل: كان حلواه المحبوبة المجيمع-بالجيم، وهو تمر يعجن بلبن، ومعنى حبه أنه ينال منها إذا حضرت نيلًا صالحًا لا التشهي وشدة نزاع النفس.
[حلى] عج: "الحلية" - بالكسر: ما يتزين به من نحو فضة، وجمعها حلى - بالكسر والقصر، وقد يضمن وجمع حلى المرأة بفتح فساكن حلى - بضم فكسر لام
стр. 3006
وشدة ياء. فضل العشرة: فيه "حلى" في عيني وبصدري وفي صدري - إذا أعجبك، هو بكسر لام، الأصمعي: حلى في عيني - بالكسر، وحلى في فمي - بالفتح. وح: من "تحلى" بما لم يعط - يتم في شبع.
حم
[حمأ] فيه "الحمأة" و"الحمأ": طين أسود منتن، حمأت البئر: اخرجت حمأتها، وأحمأت: جعلت فيها حمأ.
[حمد] فيه "حُماداك" أن تفعل كذا، أي غايتك المحمودة. ك: وابعثه مقامًا "محمودًا"، ضمن البعث معنى الإعطاء فهو مفعول ثان له، أو هو ظرف أي يبعثك فيقيمك مقامًا أو حال أي يبعثك ذا مقام، والذي نعت له إن كان علمًا، أو بدل، أو نصب بأعنى. أو رفع بهو مقدر. ش ح: أن يأكل الأكلة "يحمده"، بالرفع والنصب. سيد: لا يجلس فيها إلا في الثانية فيذكر الله و"يحمده"، أي يتشهد، إذ هو حمد وثناء. ومعنى سبحانك اللهم و"بحمدك" عند الزجاج: سبحانك اللهم وبحمدك سبحت، وهو يحتمل إرادة أن الواو للحال، أو أن الجملة الفعلية عطف على مثلها واللام معترضة. ما: كان يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة "بالحمد" لله، هو بضم الدال على الحكاية، والقراءة بالنصب عطفًا على مفعول يستفتح - ومر في بل. و"الحمد" على سارق - يتم في على.
[حمر] فيه: فضلهم: "أحيمر" ثمود الذي عقر الناقة، هو مصغر، لقب قدار ابن سالف. مف: لو حملنا "الحمير" على الخيل! وروي: الحمر - بضمتين وبضم وسكون، وهما جمعًا حمار، ويجمع على أحمرة - بفتح همزة وميم، وجوابه: لكان حسنًا. لغة: و"الحماران" حجران يجفف عليهما الأقط، و"المحمر": الفرس الهجين. تو: قدمنا على "حمرات"، بضمتين. فتح: رأيته في حلة "حمراء"، اختلفوا فيه فمن مجوز ومن مانع مطلقًا ومن مفصل، فكره البعض الحمرة المشبعة،
стр. 3007
والآخر جوز ما صبغ غزله، والآخر ما كان بغير قصد الزينة كثياب البيوت والمصبوغ بالمدر والأكهب المشبع، والبعض خص المنع بما صبغ بالعصفر، والآخر بما يكون أحمر خالصات دون ما فيه بياض أو سواد، وعليه ي حمل الحديث فإن الحلل اليمانية تكون غالبًا ذات خطوط حمر وغيرها، والطبري جوزه مطلقًا إلا أنه جعله خلاف المروءة- فتلك ثمانية أقوال. ن: جمهور الصحابة والتابعين ومن بعدهم يجوزون المعصفر وبه قال الشافعي وأبو حنيفة ومالك، وكرهه بعض تنزيها. سيد: وأما ما صبغ غزله فغير داخل في النهي، لأن مثله يكون بعض ألوانه أحمر وبعضه لونًا آخر إلا أن يكون كله أحمر.
[حمق] فيه: صليت خلف شيخ فكبر اثنتين وعشرين تكبيرة فقلت لابن عباس: إنه "أحمق"، فقال: سنة أبي القاسم، أي هي سنته، وهذا في الرباعية بضم تكبير الافتتاح والقيام من التشهد. ز: فإن قيل: كيف نسبه إلى الحمق ولم يسمع التكبيرات من ابن عباس؟ قلت: لعله لم يتقرر التكبيرات في القرن الأول لعدم ركنيتها ولم تشتهر عند كل أحد حينئذ فبعض يكبر والآخر لا.
[حمل] فيه ما تنبت الحبة في "حميل". ما: شبه بها في السرعة والضعف فتخرج لضعفها صفراء ملتوية، ثم تشتد قوتهم وتكمل أحوالهم ويصيرون إلى منازلهم. ك: كنا "نحامل" على هورنا، أي نتكلف في الحمل من الحطب. بغوى: ولكن الله "حملكم"، أضاف النعمة على الله وإن كان له صنع وإلا لم يكن لقوله: لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا - إلخ، معنى، ويحتمل أنه نسيه وفعل الناسي يضاف إلى الله. سيد: أشراف أمتي "حملة" القرآن وأصحاب الليل، أي مكثرو الصلاة والقيام في الليل، وحملته: من حفظه وعمل بمقتضاه وإلا كان كمثل الحمار يحمل أسفارًا. وح: من كانت له "حمولة" يأوي إلى شبع، أي يحمل من
стр. 3008
الطعام قدر الشبع. مف: من "حمل" الجنازة ثلاث مرات - أي يعاون الحاملين في بعض الطريق ثم تركها يستريح ثم يحملها هكذا يفعل ثلاثًا - قد قضى حقه، من المعاونة لا ما عليه من دين أو غيبة أو ضرب ونحوها. سيد: غير "حامل" بطنه على شيء من فخذه، أي غير واضع. لغة: "حملوا" التوراة ثم لم يحملوها" أي كلفوا أن يقوموا بحقها فلم يحملوها، حملته كذا وحملت عليه فتحمله واحتمله وحمله. و"حملت" من هكذا وكذا من وسق - مر في حقو.
[حمم] فيه: ذات "حمى". ش ح: هو بضم حاء وبشدة ميم وبألف تأنيث. وح: "للحامات" من ذنوبنا، بحاء مهملة وتشديد ميم أي خاصات ذنوبنا. ط: "حم" لا ينصرون، أي بفضل السور المفتتحة بحم ومنزلتها من الله لا ينصرون، فإن لها شأنا عند الله. نه: ويريد به الخبر لا الدعاء وإلا لقال: لاينصروا. ط: وأجيب بأنه في معنى النهين وقيل حم من أسمائه تعالى - ونسب إلى ابن عباس، فإن صح يأول بمنزل حم وهو الله، فهو اسمه بحذف مضاف. سيد: أحدث نفسي لأن أكون "حممة"، أحدث بصيغة المعلوم، وفاعله مضمر فيه، ونفسي مفعوله، قوله: كان قبل ذلك يأمرهم بالكفر؛ نحوه "ولأمرنهم فليبتكن" وأما الآن فلا سبيل له إليهم. ومنه: خلق الله آدم حين خلقه- إلى قوله: فضرب كتفه اليسرى فأخرج ذرية سوداء كأنهم "الحمم" فقال للذي في يمينه: إلى الجنة، قوله: حين، ظرف لضرب ولا يمنع الفاء لأنه ظرف، وإلى الجنة خبر محذوف أي قال لأجل الذي في يمينه هؤلاء أوصلهم إلى الجنة، ولا أبالين حال من ضمير الخبر، وهو نحو وإن رغم أنف أبي ذر، فإنه تعالى علم أن بعض المبتدعة يقول بخلافه.
[حمه] فيه: رخص في الرقية من "الحمة". ش ح: بضم مهملة وخفة ميم وقد يشدد.
стр. 3009
حن
[حنث] فيه:"فيتحنث" فيه الليالي ذوات العدد. ط: أراد به القليل.
[حنف] ش: في ح سيفه: وكان "حنفيا"، هو منسوب إلى أحنف بن قيس تابعي كبير، وتنسب إليه لأنه أول من أمر باتخاذها، والقياس: أحنفي.
[حنك] فيه: ""لأحتنكن" ذريته". لغة: من حنكت الدابة: أصبت حنكها باللجام، أو من احتنك الجراد الأرض أي استولى بحنكها عليها فأكلها، وقيل: حنك الغراب لمنقاره تشبيهًا بحنك الإنسان. تو: "ليحنكه"، من التحنيك، وبسكون حاء وضم نون وكسرها.
[حنن] لغة: فيه "الحنين": النزاع المتضمن للإشفاق، وقد يكون مع صوت، ولذا يعبر به عن الصوت الدال على النزاع، وعليه ح: "فحن" الجذع إليه. حاشية ترمذي: وسماع حنينهم إما بأسماع باطنهم القدسية الملكوتية أو بأسماعهم الظاهرية، وعلى الثاني هو معجزة، وحن من باب سمع.
[حنا] فيه: أ "ينحني" له، أي للأخ إذا لقيه قال: لا. ن: حتى الظهر مكروه، ولا يعتبر كثرة فاعله ممن ينسب إلى العلم والصلاح، والمعانقة وتقبيل الوجه لغير القادم من سفر مكروهان.
حو
[حوب] لغة: فيه الحق الله بهم "الحوبة"، أي المسكنة والحاجة.
[حوج] فيه: "الحاجة": الفقر إلى شيء محبوب، وجمعه حاج، وحاج يحوج: احتاج، والحوجاء: الحاجة. ما: حاجة الإنسان: الغائط والبول، به فسر لزهري، ومنه: قام ﷺ من الليل فأتى "حاجة". سيد: من لم يدع قول الزور فليس لله "حاجة"، هو كناية عن براءة الله عنهم وخروجهم
стр. 3010
عن ذمته، وإلا فالله منزه عن الحاجة مطلقًا.
[حور] ط: فيه: الزبير ابن عمي و"حواري"، ضبطه جماعة من المحققين بفتح ياء مشددة، وضبطه أكثرهم بكسرها، والحور- بفتحتين: البياض. لغة: وقيل: كانوا "يحورون"، أي يطهرون نفوس الناس بالعلم، وقيل لهم: قصارون، على التشبيه والتمثيل، ولذا قيل: صيادون، لاصطيادهم قلوب الناس، والقوم في "حور"، أي تردد إلى نقصان.
[حوط] فيه: على أهل "الحوائط" حفظها بالنهار. تو: هذا بناء على أن الحائط قد يطلق على بستان من أي شجر كان. ش ح: وقد "أحيط" بنفسي، أي قربت من الموت، واصله فيمن يجتمع عليه أعداؤه بحيث لا مخلص له.
[حول] فيه: ذكر عنده ﷺ كراهة أن يستقبلوا بفروجهم القبله فقال: وقد فعلوها! "حولوا" مقعدي إلى القبلة. تو: أو بفتح واو والهمزة للتفريع، والمقعد- بفتح ميم: موضع القعود لقضاء الحاجة، استدل به من أباح استقبال القبلة وقت الحاجة وجعله ناسخًا للنهي، وحمله الآخرون على البناء والنهي في الفضاء، وعلل بأن في الفضاء خلقًا من الجن والملائكة يصلون فكره استقبالهم بالفروج بخلاف الأبنية، وهو ضعيف، والصحيح أن جهة القبلة معظمة ورخص في البناء للضرورة. ش: و"تحول" عافيتك، بضم واو مشددة أي انتقالها. حاشية ترمذي: وفي ح: من رفع رأسه قبل الإمام "يحول" الله راسه رأس حمار، أي هو متعرض لوعد شديد وليس فيه دليل أنه يقع ولابد، ويقاس على الرفع الهوى إلى الركوع والسجود. ش ح: "حلت" دون النفوس، من حال بينهما - إذا منع أحدهما من الآخر أو من حال يحول - إذا تحرك، فعلى الأول أنه تعالى حال بين الأشخاص ونفوسها، وعلى الثاني أنه تحرك حول النفوس وأحاط بها.
стр. 3011
[حوى] فيه: إن بطني كان له "حواء" أخره وإن أباه طلقني وأراد أن ينزعه عني، فقال: أنت أحق به. لغة: "الحوية": كساء يلف به السنام.
حي
[حيد] فيه: "فحدت" عنه فاغتسلت. ما: أي ملت. فضل العشرة: قل ليهودي قال لأبي بكر إني أحبك: إن الله تعالى "أحاد" عنه في النار حلتين لا يوضع الأنكال في قدميه ولا الغل في عنقه، أحاد أصله أمال والمراد هنا أزال والأنكال جمع نكل بالكسر وهو القيد.
[حيض] فيه: "تحيضي" في علم الله ستًا أو سبعًا. سيد: هو ليس للتخيير ولا لشك الراوي بل العددان لما استويا في كونهما غالب العادات ردهما إلى الأوفق منهما لعادات النساء المماثلة لها في السن والمزاج بسبب القرابة أو المسكن، قوله: في علم الله، أي فيما أعلمك الله أو علمه الذي بينه للناس وشرعه لهم، وهذا أحد الأمرين، والثاني هو قوله: وإن قويت - إلخ، الخطابي: لما طال عليها الغسل لكل صلاة رخص لها في الجمع بين الصلاتين كالمسافر، وإثبات النونات في أن تؤخرين وأخواتها على ما ثبت في كتب الحديث مشكل، إلا أن يقال "أن" مخففة من الثقيلة. ط: فنزلت "ويسئلونك عن "المحيض" - الآية" فقال: افعلوا كل شيء إلا النكاح، هو تفسير لقوله: "فاعتزلوا النساء" فإن الاعتزال شامل للمجانبة عن المؤاكلة والمصاحبة والمجامعة لكنه قيد بقوله "فأتوهن من حيث أمركم الله" فعلم أن المراد المجامعة. تو: اعتكفت معه ﷺ بعض زوجاته وكانت ترى الصفرة، هذا يؤيد ما وقع عند أكثر رواة الموطأ أن زينب بنت جحش استحيضت لكن في هذه الرواية أنها كانت تحت عبد الرحمن، فلذا حكموا بالوهم عليها بوجهين: أحدهما أنه لا ييعرف لزينب استحاضة، الثاني أنها لم تكن تحت عبد الرحمن وإنما كانت قبل النبي ﷺ تحت زيد، وقد روى في بعض مسلم
стр. 3012
هكذا لكن النسخة الصحيحة ذكر فيها أم حبيبة، وقد قيل إن بنات جحش كلهن استحضن وسمين زينب ولقبت إحداها حمنة وكنيت الأخرى أم حبيبة، فيصح كونها تحت عبد الرحمن، ويشكل بأنه يمنع من المسجد كل من يخشى منه تلويثه كمن به جرح سائل فكيف مكنت فيه! ويمكن أن يقال إنها كانت تتحفظ بحيث تأمن خروج الدم. وإن توقعت خروجه في الصلاة وضعت الطشت تحتها بحيث يقطر ما يسيل فيه، والأصح أنه يجوز الاقتصاد في الطشت بحيث لا يتلوث ون حرم البول فيه لما فيه من لامتهان، على أنه ليس صريحًا في أن وضع الطشت كان في المسجد، فلعله إخبار بوقوع ذلك حينًا لا في المسجد. سيد: في ح بئر بضاعة: ويلقى فيه "الحيض" والنتن، عبر بما يوهم أن إلقاءها من الحيض، وهذا مما لا يجوزه مسلم فضلا عن الصحابة الكرام بل كان من إلقاء السيل كما ذكره.
[حيعل] فيه: وبعد "الحيعلتين". ش ح: هو كحدرجتين ملحق بالرباعي وهو التكلم بحي على الصلاة.
[حيف] ط: فيه: أن "يحيف" الله ورسوله، قوله: إن الله ينزل ليلة النصف من شعبان، بيان موجب خروجه من عندها.
[حيك] فيه: الإثم ما "حاك". غير: أي حكم الإثم ما حاك، وليس هو بتفسير.
[حيل] فيه: عامدين إلى سوق عكاظة وقد "حيل" بين الشياطين، بكسر حاء وسكون ياء أي حجر، وظاهره أن الحيلولة وإرسال الشهب وقعًا في هذا الزمان، والذي تظاهرت به الأخبار أن ذلك وقع من أول النبوة، وهذا مما يؤيد تغاير القصتين وأن مجيء الجن لاستماع القرآن كان قبل خروجه إلى الطائف بسنتين.
стр. 3013
[حيا] ما: فيه "الحياء": خلق يبعث على ترك قبيح ويمنع من تقصير في حق ذي حق. حاشية: أستغفر الله الذي لا إله هو "الحي" القيوم، يجوز فيه النصب صفة لله، والرفع بدلًا من الضمير أو خبر محذوف. ط: تمام "نحياتكم" المصافحة، أي لا مزيد عليه فلو زدتم عليه دخل في التكلف، وهو بيان القصد. ما: التحتية: الملك والبقاء والحياة، وجمع لأن ملوك العرب كان يحي كل بتحية مخصوصة فقيل: جميع تحياتهم لله وحده. سيد: خذ من صحتك لمرضك ومن "حياتك" لموتك، أي لا يخلو العمر من صحة ومرض، ففي الصحة لا يقنع على القصد بل يزيد عليه عوض ما عسى أن يحصل الفتور في المرض، ولا يقعد في المرض كل القعود بل ما أمكنك فيه فاجتهد فيه حتى تنتهي إلى لقاء الله. وإذا دخل العشر شد مئزره و"أحيي" ليله، أي استغرقه بالسهر، وما يقال إنه كره قيام الليل كله فمعناه الدوام عليه لا قيام ليلة أو ليلتين أو عشر.
حرف الخاء
باب خب
[خبث] نهى عن الدواء "الخبيث". معالم: خبثه لنجاسته، أو كراهة مذاقه الموجبة للمشقة، والغالب على الأدوية وإن كان كراهة طعومها ولكن بعضها أيسر احتمالًا. سيد: ولا وهو يدافعه "الأخبثان"، اسم لا وخبرها محذوفان، وجملة: وهو يدافعه - حال، وهو مقيد بسعة الوقت. وأعوذ بك من "الخبث"، الخطابي: عامة المحدثين يسكنون الباء، والصواب ضمها. تو: في إنكاره السكون نظر، إذ تسكين مثله للتخفيف مستفيض.
[خبر] فيه: ترمذي: "يومئذ تحدث "غخبارها"" أي تشهد بما عمل على ظهرها على كل أحد. قس: ما أعلم أنك أرضعتيني ولا "أخبرتيني"، بزيادة ياء
стр. 3014
بعد تاء فيهما. سيد: قال ابن العاص: يا صاحب الحوض! هل ترد حوضك السباع؟ فقال عمر: "لا تخبرنا"، يريد أن إخبارك وعدمه سواء.
[خبو] لغة: فيه: طخبت" النار تخبو: سكن لهبها.
خت
[ختل] "يختل" الدنيا - يجيء في خيل.
[ختم] مف: فيه كل ميت "ختم" على عمله إلا الذي مات مرابطًا - يجيء في رباط. ن: فهي أن "أتختم" في هذه وهذه، وأجمعوا على أن السنة لبس الخاتم في الخنصر، لأنه أبعد من أن يمتهن في التعاطي باليد لكونه طرفًا، أو لأنه لا يشغل اليد عما يتناوله. بغوي فطرحه النبي ﷺ ، وجهه مع جواز خاتم الفضة توهم الخوف عليهم من الكبر، مع أنه قد روى نهيه عنه إلا لذي سلطان. ط: أوتيت جوامع الكلم و"خواتمه"، قوله: السورة مدنية والمعراج بمكة، ويمكن ونه من قبيل "فأوحى إلى عبده ما أوحي" لا النزول بالمدينة، وعبر بالإعطاء كما عبر عنهما بالكنز تحت العرش.
[ختن] فيه: "الختان" - يجيء في فطر.
خد
[خدج] عجر: فيه "الخداج" - بالكسر: النقصان.
[خدر] فيه: "خدرت" رجله. ش ح هو بكسر دال مهملة، الخدر: سست شدن اندامها ودرخواب شدن باي، من علم.
[خدش] فيه: "خدوشًا" في وجهه. عج: هو بالضم جمع خدش بفتحه وهو مصدر، سمي به أثر الجرح، خدشه- إذا قشره بنحو عود، من ضرب.
стр. 3015
[خدع] فيه: الحرب "خدعة". فتح: وروى بفتحهما جمع خادع، أي أهلها بهذه الصفة، وبكسر فسكون، وفيه تحضيض على الحذر في الحرب والندب إلى خداع الكفار وأن من لم يتيقظ له لم يأمن أن ينعكس الأمر عليه، واتفقوا على جواز الخداع مع الكفار إلا أن يكون فيه نقض عهده، وفيه إشارة إلى أن استعمال الرأي في الحرب أكد من الشجاعة ولذا اقتصر عليه، نحو: الحج عرفة.
خذ
[خذل] فيه: لايضر من "خذلهم"، أي ينصرهم على المبتدعة.
خر
[خرب] فيه: ولا فار "بخربة". ط: اختلفوا في قتال أهل مكة إن بغوا، والجمهور على جوازه إن لم يكن ردهم عن البغي إلا به، وحملوا الحديث على تحريم القتال بما يعم كالمنجنيق وغيره إذا أمكن بغيره. ما: كان فيه نخل وقبور المشركين و"خرب". وهو ما تخرب من البناءن وصوب الخطابي ضم خاء جمع خربة - بالضم- وهي الخروق في الأرض.
[خرج] قس: فيه: "خرج" ﷺ فظن لم يسمع النساء، أي خرج من بين الصفوف إلى صفوف النساء. سيد: ما "المخرج" منها؟ أي موضع الخروج والسبب الذي يتوصل به الخروج عن الفتنة. فتح: "كلما أرادوا "أن يخرجوا" منها أعيدوا" يرد على من قال إنهم يخرجون منها وإنها تبقى خالية أو أنها تفنى، وهو خروج عما جاء به الرسول ﷺ وأجمع عليه أهل السنة. سيد: فإذا "خرج" الإمام طووا الصحف، يؤذن بأن الإمام يتخذ مكانًا خاليًا قبل الصعود تعظيمًا لشأنه، كذا وجدنا في دمشق. ز: ولو قيل إنه نظر
следующие страницы →