← Гариб и словари

Гариб и словари · id 13631

مجمع بحار الأنوار

محمد طاهر الفتني الكجراتي

Полный текст (3 305 стр.). Показаны 3011–3050 · переход к 3016.

стр. 3011

[حوى] فيه: إن بطني كان له "حواء" أخره وإن أباه طلقني وأراد أن ينزعه عني، فقال: أنت أحق به. لغة: "الحوية": كساء يلف به السنام. حي [حيد] فيه: "فحدت" عنه فاغتسلت. ما: أي ملت. فضل العشرة: قل ليهودي قال لأبي بكر إني أحبك: إن الله تعالى "أحاد" عنه في النار حلتين لا يوضع الأنكال في قدميه ولا الغل في عنقه، أحاد أصله أمال والمراد هنا أزال والأنكال جمع نكل بالكسر وهو القيد. [حيض] فيه: "تحيضي" في علم الله ستًا أو سبعًا. سيد: هو ليس للتخيير ولا لشك الراوي بل العددان لما استويا في كونهما غالب العادات ردهما إلى الأوفق منهما لعادات النساء المماثلة لها في السن والمزاج بسبب القرابة أو المسكن، قوله: في علم الله، أي فيما أعلمك الله أو علمه الذي بينه للناس وشرعه لهم، وهذا أحد الأمرين، والثاني هو قوله: وإن قويت - إلخ، الخطابي: لما طال عليها الغسل لكل صلاة رخص لها في الجمع بين الصلاتين كالمسافر، وإثبات النونات في أن تؤخرين وأخواتها على ما ثبت في كتب الحديث مشكل، إلا أن يقال "أن" مخففة من الثقيلة. ط: فنزلت "ويسئلونك عن "المحيض" - الآية" فقال: افعلوا كل شيء إلا النكاح، هو تفسير لقوله: "فاعتزلوا النساء" فإن الاعتزال شامل للمجانبة عن المؤاكلة والمصاحبة والمجامعة لكنه قيد بقوله "فأتوهن من حيث أمركم الله" فعلم أن المراد المجامعة. تو: اعتكفت معه ﷺ بعض زوجاته وكانت ترى الصفرة، هذا يؤيد ما وقع عند أكثر رواة الموطأ أن زينب بنت جحش استحيضت لكن في هذه الرواية أنها كانت تحت عبد الرحمن، فلذا حكموا بالوهم عليها بوجهين: أحدهما أنه لا ييعرف لزينب استحاضة، الثاني أنها لم تكن تحت عبد الرحمن وإنما كانت قبل النبي ﷺ تحت زيد، وقد روى في بعض مسلم

стр. 3012

هكذا لكن النسخة الصحيحة ذكر فيها أم حبيبة، وقد قيل إن بنات جحش كلهن استحضن وسمين زينب ولقبت إحداها حمنة وكنيت الأخرى أم حبيبة، فيصح كونها تحت عبد الرحمن، ويشكل بأنه يمنع من المسجد كل من يخشى منه تلويثه كمن به جرح سائل فكيف مكنت فيه! ويمكن أن يقال إنها كانت تتحفظ بحيث تأمن خروج الدم. وإن توقعت خروجه في الصلاة وضعت الطشت تحتها بحيث يقطر ما يسيل فيه، والأصح أنه يجوز الاقتصاد في الطشت بحيث لا يتلوث ون حرم البول فيه لما فيه من لامتهان، على أنه ليس صريحًا في أن وضع الطشت كان في المسجد، فلعله إخبار بوقوع ذلك حينًا لا في المسجد. سيد: في ح بئر بضاعة: ويلقى فيه "الحيض" والنتن، عبر بما يوهم أن إلقاءها من الحيض، وهذا مما لا يجوزه مسلم فضلا عن الصحابة الكرام بل كان من إلقاء السيل كما ذكره. [حيعل] فيه: وبعد "الحيعلتين". ش ح: هو كحدرجتين ملحق بالرباعي وهو التكلم بحي على الصلاة. [حيف] ط: فيه: أن "يحيف" الله ورسوله، قوله: إن الله ينزل ليلة النصف من شعبان، بيان موجب خروجه من عندها. [حيك] فيه: الإثم ما "حاك". غير: أي حكم الإثم ما حاك، وليس هو بتفسير. [حيل] فيه: عامدين إلى سوق عكاظة وقد "حيل" بين الشياطين، بكسر حاء وسكون ياء أي حجر، وظاهره أن الحيلولة وإرسال الشهب وقعًا في هذا الزمان، والذي تظاهرت به الأخبار أن ذلك وقع من أول النبوة، وهذا مما يؤيد تغاير القصتين وأن مجيء الجن لاستماع القرآن كان قبل خروجه إلى الطائف بسنتين.

стр. 3013

[حيا] ما: فيه "الحياء": خلق يبعث على ترك قبيح ويمنع من تقصير في حق ذي حق. حاشية: أستغفر الله الذي لا إله هو "الحي" القيوم، يجوز فيه النصب صفة لله، والرفع بدلًا من الضمير أو خبر محذوف. ط: تمام "نحياتكم" المصافحة، أي لا مزيد عليه فلو زدتم عليه دخل في التكلف، وهو بيان القصد. ما: التحتية: الملك والبقاء والحياة، وجمع لأن ملوك العرب كان يحي كل بتحية مخصوصة فقيل: جميع تحياتهم لله وحده. سيد: خذ من صحتك لمرضك ومن "حياتك" لموتك، أي لا يخلو العمر من صحة ومرض، ففي الصحة لا يقنع على القصد بل يزيد عليه عوض ما عسى أن يحصل الفتور في المرض، ولا يقعد في المرض كل القعود بل ما أمكنك فيه فاجتهد فيه حتى تنتهي إلى لقاء الله. وإذا دخل العشر شد مئزره و"أحيي" ليله، أي استغرقه بالسهر، وما يقال إنه كره قيام الليل كله فمعناه الدوام عليه لا قيام ليلة أو ليلتين أو عشر. حرف الخاء باب خب [خبث] نهى عن الدواء "الخبيث". معالم: خبثه لنجاسته، أو كراهة مذاقه الموجبة للمشقة، والغالب على الأدوية وإن كان كراهة طعومها ولكن بعضها أيسر احتمالًا. سيد: ولا وهو يدافعه "الأخبثان"، اسم لا وخبرها محذوفان، وجملة: وهو يدافعه - حال، وهو مقيد بسعة الوقت. وأعوذ بك من "الخبث"، الخطابي: عامة المحدثين يسكنون الباء، والصواب ضمها. تو: في إنكاره السكون نظر، إذ تسكين مثله للتخفيف مستفيض. [خبر] فيه: ترمذي: "يومئذ تحدث "غخبارها"" أي تشهد بما عمل على ظهرها على كل أحد. قس: ما أعلم أنك أرضعتيني ولا "أخبرتيني"، بزيادة ياء

стр. 3014

بعد تاء فيهما. سيد: قال ابن العاص: يا صاحب الحوض! هل ترد حوضك السباع؟ فقال عمر: "لا تخبرنا"، يريد أن إخبارك وعدمه سواء. [خبو] لغة: فيه: طخبت" النار تخبو: سكن لهبها. خت [ختل] "يختل" الدنيا - يجيء في خيل. [ختم] مف: فيه كل ميت "ختم" على عمله إلا الذي مات مرابطًا - يجيء في رباط. ن: فهي أن "أتختم" في هذه وهذه، وأجمعوا على أن السنة لبس الخاتم في الخنصر، لأنه أبعد من أن يمتهن في التعاطي باليد لكونه طرفًا، أو لأنه لا يشغل اليد عما يتناوله. بغوي فطرحه النبي ﷺ ، وجهه مع جواز خاتم الفضة توهم الخوف عليهم من الكبر، مع أنه قد روى نهيه عنه إلا لذي سلطان. ط: أوتيت جوامع الكلم و"خواتمه"، قوله: السورة مدنية والمعراج بمكة، ويمكن ونه من قبيل "فأوحى إلى عبده ما أوحي" لا النزول بالمدينة، وعبر بالإعطاء كما عبر عنهما بالكنز تحت العرش. [ختن] فيه: "الختان" - يجيء في فطر. خد [خدج] عجر: فيه "الخداج" - بالكسر: النقصان. [خدر] فيه: "خدرت" رجله. ش ح هو بكسر دال مهملة، الخدر: سست شدن اندامها ودرخواب شدن باي، من علم. [خدش] فيه: "خدوشًا" في وجهه. عج: هو بالضم جمع خدش بفتحه وهو مصدر، سمي به أثر الجرح، خدشه- إذا قشره بنحو عود، من ضرب.

стр. 3015

[خدع] فيه: الحرب "خدعة". فتح: وروى بفتحهما جمع خادع، أي أهلها بهذه الصفة، وبكسر فسكون، وفيه تحضيض على الحذر في الحرب والندب إلى خداع الكفار وأن من لم يتيقظ له لم يأمن أن ينعكس الأمر عليه، واتفقوا على جواز الخداع مع الكفار إلا أن يكون فيه نقض عهده، وفيه إشارة إلى أن استعمال الرأي في الحرب أكد من الشجاعة ولذا اقتصر عليه، نحو: الحج عرفة. خذ [خذل] فيه: لايضر من "خذلهم"، أي ينصرهم على المبتدعة. خر [خرب] فيه: ولا فار "بخربة". ط: اختلفوا في قتال أهل مكة إن بغوا، والجمهور على جوازه إن لم يكن ردهم عن البغي إلا به، وحملوا الحديث على تحريم القتال بما يعم كالمنجنيق وغيره إذا أمكن بغيره. ما: كان فيه نخل وقبور المشركين و"خرب". وهو ما تخرب من البناءن وصوب الخطابي ضم خاء جمع خربة - بالضم- وهي الخروق في الأرض. [خرج] قس: فيه: "خرج" ﷺ فظن لم يسمع النساء، أي خرج من بين الصفوف إلى صفوف النساء. سيد: ما "المخرج" منها؟ أي موضع الخروج والسبب الذي يتوصل به الخروج عن الفتنة. فتح: "كلما أرادوا "أن يخرجوا" منها أعيدوا" يرد على من قال إنهم يخرجون منها وإنها تبقى خالية أو أنها تفنى، وهو خروج عما جاء به الرسول ﷺ وأجمع عليه أهل السنة. سيد: فإذا "خرج" الإمام طووا الصحف، يؤذن بأن الإمام يتخذ مكانًا خاليًا قبل الصعود تعظيمًا لشأنه، كذا وجدنا في دمشق. ز: ولو قيل إنه نظر

стр. 3016

إلى أن حجرته كانت متصلة بالمسجد فان يخرج إذا أذن. شق: ما تقرب عبد بمثل ما "خرج" منه، أي من كتابه المبين وهو اللوح المحفوظ. تو: قوله يعني القرآن. [خرر] سيد: في ح الوضوء: إلا "خرت" خطاياه، المستثني منه مقدر أي ما منكم رجل موصوف بهذه الأوصاف كائن على حال من الأحوال إلا على هذه الحال، وعليه يتنزل سائر الاستثناءات لكونها تحت النفي بالعطف بثم، قوله: فإن هو قام، شرطية وضمير هو فاعل محذوف وجواب الشرط محذوف وهو المستثني منه، أي فلا ينصرف من شيء من الأشياء إلا من خطيئته كهيئة يوم ولدته أمه. [خرص] فيه "الخرص" بالضم كالخرس: طعام الولادة. بغوى: هو طعام السلامة من الطلق، ويستحب مؤكدًا. ورخص في العرايا "بخرصها"، أي رخص فيها بواسطة خرصها، فالباء للسببية. سيد: إذا "خرصتم" فخذوا ودعوا الثلث، أي إذا خرصتم للزكاة فعينوا مقدار الزكاة ثم خذوا ثلثي ذلك المقدار واتركوا الثلث حتى ينفق هو على جيرانه، وهو قول قديم للشافعي. سيد: وأول الحنفي ح الخرص بكونه حين أبيح الربا فلما حرم نسخ الخرص لكونه مفضيًا إليه، ويرده ح عتاب: كان يبعث على الناس من يخرصهم، لأنه أسلم أيام الفتح والربا حرمت قبله. [خرف] ط: فيه: عائد المريض على "مخارف" الجنة، قوله: وإن عاده عشية إلا صلى عليه، فيه رد لمن كره العيادة بعد العصر، وإن نافية لنقضه بالا. خز [خزن] ط: فيه: "خزن" لسانه، أي حفظها عن عورات الناس. [خزي] سيد: فيه: مرحبًا بالوفد غير "خزايا"! أي دخلوا في الإسلام طوعًا من غير خزي بسبي أو حرب.

стр. 3017

خس [خسأ] ن: "خاسئين"، مبعدين. و"اخسأ" فلن تعدو قدرك، قوله: يحتج بأنه أسلم وولد له- إلخ. ز: يريد وقد ورد نفي الصفات المذكورة عن ابن صياد! وأجيب بأنه إنما نفيت عنه وقت خروجها لا الآن. ش ح: و"أخسأ" شيطاني، هو بهمزة مفتوحة في أوله وساكنة في أخره، ويجوز وصل الهمزة وفتح السين، من خسأته: طردته، حاصله أن اخسأ إن كان لازمًا فمن الإفعال وإن كان متعديًا فمن المجرد. [خسر] فيه: "خسرو" شيرين - يجيء في مزق. [خسف] فيه: في نسخة من الكلام روى أن لكل أرض عرقًا متصلًا بجبل قاف وملك موكل به فإذا أراد الله أن "يخسف" بقوم أوحى إليه أن قلب ذلك العرق، فإن صح فهو تشبيه وتقريب من أفهام الخلق وتعليم بأنه من فعل الله لا من ذات نفسها، وما أراه يصح إلا من جهة أهل الكتاب وليسوا بأمناء. قوله: "لا يخسفان" لموت أحد ولا لحياته -إلخ، ليس فيه ما يوجب إنكار الحساب المعروف للشمس والقمر، وليس لزيادة قوله: ولكن الله إذا انجلى بشيء خضع له، وجود في الصحيح، ولقد نشأت من صديق الإسلام الجاهل آفة عظيمة بإنكار مثل هذا من العلوم المنسوبة إلى الفلاسفة المثبتة بالبراهين، وليس في الشرع تعرض لنفي هذه العلوم ولا لإثباتها، فإنه إذا قرع سمع من عرفه بالبرهان ازداد حبًا للفلسفة وبغضًا للإسلام ظنًا منه أن الإسلام مبنى على الجهل وإنكار البرهان القاطع، وإنما أكثر أغاليطهم في الإلهيات، فأوائلهم الدهرية جحدوا الصانع وزعموا أن العالم لم يزل كذلك، وأوساطهم الطبيعيون لما رأوا عجائب صنع الله في الحيوانات وتشريح أعضائها اضطروا إلى الاعتراف بفاطر حكيم وظهر عندهم تأثير عظيم للمزاج في قوام قوي الحيوان فزعموا بفناء الجسم والنفس عند بطلان المزاج وعدم عوده بالحشر فجحدوا الآخرة والجنة والنار - والقسمان زنادقة؛ وأواخرهم الإلهيون كسقراط أستاذ أفلاطون وهو أستاذ أرسطاطاليس وهم بجملتهم ردوا

стр. 3018

على الأولين - وكفى الله المؤمنين القتال! ورد أرسطا على أفلاطون وسقراط ومن قبله من الإلهيين حتى تبرأ من جميعهم إلا أنه استبقى من رذائل الكفر بقايا فوجب تكفيرهم وتكفير شيعتهم كابن سينا والفارابي ونحوهم، ومرجع غلطهم عشرون، في ثلاثة يجب التكفير وهي نفي حشر الأجساد، ونفي علم الجزئيات عن البارئ، وقدم العالم، وفي الباقي يجب التبديع، وقد مزجوا في كلامهم علم الخلاق وطرق تهذيب النفس أخذًا من كلام الصوفية والأنبياء، ولقد كانوا في عصرهم بل في كل عصر، فإنهم أوتاد الأرض ومنهم أصحاب الكهف فنشأت منه آفة القبول، فإن من نظر في كتبهم كإخوان الصفا وغيرهم فرأى ما مزجوه من الحكم النبوية والكلمات الصوفية ربما تسارع إلى قبول باطلهم، وهو نوع استدراج منهم إلى الباطل، ولذا وجب الزجر عن مطالعة كتب أهل الغواية للكافة لما فيه من الغرور، كما بحسب صون الصبيان عن مس الحيات، وكما يجب على المعزم أنه لا يمس الحية بين يدي الطفل فكذلك يجب على العالم الراسخ مثله - كذا قاله الغزالي في ذم الفلسفة. خش [خشخش] سمعت "خشخشتك"، قوله: إن لله عليّ ركعتين. ط: أي ظننت أنه أوجبهما عليّ، وهو كناية عن استدامة لهما، قوله: بهما، أي بالركعتين بعد الوضوء والأذان نلته. [خشع] فيه "خشع"، يخشع من فتح. [خشك] مجمع: فيه "الخشكار": خبز السمراء.

стр. 3019

[خشن] فيه: "خشن" بالضم. [خشي] ط: فيه: عين بكت من "خشية" الله، أي خوفه، وهو كناية عن كونه عالمًا مجاهدًا مع نفسه لقوله تعالى "إنما يخشى الله من عباده العلماء" حيث حصر الخشية فيهم، فحصل النسبة بينه وبين عين باتت تحرس في سبيل الله أي عين مجاهدة مع الفار. و"لا تخشين" بلفظ الجمع. ز: إذا وكان للواحدة حذف نونه للجزم. تو: إنها صفية- إلخ، "فخشيت" أن يقذف في قلوبكما، فيه أنه يتأكد في حق العلماء ومن يقتدي به أن لا يفعلوا ما يوجب سوء الظن بهم وإن كان فيه مخلص، وقد قالوا إنه ينبغي للحاكم أني بين وجه الحكم إذا خفي على المحكوم عليه نفيًا للتهمة، وفيه عبرة لكثير ممن تصدى للمشيخة في زماننا يفعلون ما ينافي الشرع يمكن لها مخارج فيدعي اتباعهم. فتح: "وتخفي في نفسك ما الله مبديه و"تخشى" الناس" أي الذي تخفيه هو إخبار الله إياه أنها ستصير زوجته، وحمله على إخفائه خشية قول الناس إنه تزوج امرأة ابنه، وأراد الله تعالى إبطال أحكام الجاهلية في التبني بأبلغ وجه. خص [خصب] ش ح: إذا سافرتم بأرض "الخصب"، هو بكسر معجمة وسكون مهملة. [خصر] ك: فيه: ومعه "مخصرة" بكسر، فسكون ففتح. [خصص] فيه: ولا يؤم رجل "فيخص" نفسه، يعني أن الإمام في القنوت ونحوه إذا دعا وهم يؤمنون ويخص نفسه فيه وهم لا يعلمون فهو خيانة، وأما إذا دعا في السجود لنسه مثلًا وبين السجدتين أو التشهد فليس بخيانة، لأن كلا من الإمام والمأموم ينبغي أن يدعو لنفسه، وقد وردت الأخبار بأنه ﷺ كان يدعو بمثل: اللهم! باعد بيني وبين خطاياي- إلخ. ط: وعليكم "خاصة" اليهود أن لا تعتدوا، خاصة بالتنوين حال، واليهود نصب على التحضيض أي أعني اليهود، وروى بالضم على النداء، وعليكم خبر أن لا تعتدوا، وقيل: كلمة إغراء.

стр. 3020

وأن لا تعتدوا مفعوله. وما "اختصنا" دون الناس - يجيء في نزو ومر في أمر. [خصف] فضل ١٠.: فيه: إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله، فاستشرفنا فقال: لا ولكن "خاصف" النعل، وكان ﷺ أعطى عليًا فعلًا يخصفه، وخصف النعل إطباق طاق على طاق. [خصل] فيه: "خصلتان" معلقان في أعناق المؤذنين: صيامهم وقيامهم، معلقان صفة خصلتان، وللمسلمين خبره، وصيامهم بيان لها. [خصم] ما: فيه: "الخصم" المتعوص، هو من يقصد بخصومته مذاقعة الحق، وأشده الخصومة في أصول الدين بالإعراض عن طرق الكتاب والسنة إلى طرق مبتدعة على اصطلاح سوفسطائية أو مناقشات لفظية تورد الشكوك إلى غير ذلك. [خصي] فيه: رد ﷺ على عثمان التبتل ولو أذن له "لاختصينا". فتح: الظاهر أن يقول: ولو أذن له لتبتلنا، لكنه أراد المبالغة أي لبالغنا في التبتل حتى يفضي بنا إلى الاختصاء. خض [خضر] كساه الله من "خضر" الجنة. ط: هو من إقامة الصفة مقام الموصوف أي ثيابها الخضر. ما: "الخضر" ﵇ بفتح فكسر على الأكثر، وقيل: كان ملكًا من الملائكة، الأكثر أنه ولى ويموت في آخر الزمان حين يرفع القرآن. [خضع] تو: في ح استراق الجن: "خضعانا" لقوله، أي يغلب على قلوبهم الخوف حتى تضطرب جوارحهم وترجف فؤادهم كما يعتري من يستمع صوتًا خارجًا من الاعتياد، وجعله البخاري صفة لكلام الله. فتح: قوله: مثل صلصلة الجرس- قاله الخطابين ولعله ورد له بالصاد، أو أراد أن التشبيه في الموضعين بمعنى واحد.

стр. 3021

خط [خطأ] ش ح: فيه: لو "لم تخطئوا" لجاء الله بقوم، بضم تاء فوقية وكسر طاء وبهمزة، ويجوز حذفها مع ضم الطاء تخفيفًا في لغة، وحكى بالطاء والتاء المفتوحتين من خطأ يخطأ - إذا فعل ما يأثم به، وباء بقوم للتعدية. ط: كل بني آدم "خطاء" وخير الخطائين التوابون، إن أريد الكل من حيث هو كل كان تغليبًا لأن فيه الأنبياء، وإن أريد التوزيع نحو ظلام لعبيده أي ظلم كل واحد فهو ظالم بالنسبة إلى كل واحد وظلام بالنسبة إلى المجموع، ففيه تعميم بني آدم حتى الأنبياء، فأخرج الأنبياء من بناء المبالغة، وإثبات الخطأ بالنظر إلى التوزيع. غير: أراد الكل من حيث هو كل، أو كل واحد خاطئ، فأما الأنبياء فأما مخصوصون أو أنهم أصحاب صغائر، والأول أولى فإن ما صدر منهم كان من ترك الأولى. ن: أصبت بعضًا وأخطأت بعضًا، في تفسير الخطأ بإقدامه للتعبير في حضوره ﷺ نظر فإنه كان بإذنه، وفسر بقوله: ثم يوصل له، إذ ليس في الرؤيا إلا الوصل، فالصواب أن يحمل وصله على ولاية غيره من قومه. ز: لعله لمي وجد لفظة "له" في كتاب عند الكرماني وألا فهو موجود في جامع الأصول. بغوى: الإمام: تأويل هذه الرؤيا على ما عبره الصديق يشتمل على أشياء، إذا انفرد كل واحد عن صاحبه انصرف تأويله إلى وجه آخر، فإن التعبير يتغير بالزيادة والنقصان. وح: فأقسم "أخطئها" -يتم في نعش. ما: كنت ألعب مع الصبيان فتواريت خلف باب فجاءني "فخطاني" خطوة أي ضرب بين كتفيه، وقيل: ضرب رأسه بباطن راحته. وح: من قال في كتاب الله برأيه فأصاب فقد "أخطأ" - يتم في قو وفي را. [خطب] شمس: فيه: خطب على المنبر "خطبة"، بضم خاء، من نصر. ومنه: لا يخطب أحدكم على "خطبة" أخيه، بكسر خاء. و"خطب" الرجل -

стр. 3022

إذا صار خطي بًا، من كرم. [خطط] سيد: فيه: فمن وافق "خطه" فذاك، هو على سبيل الزجر أي لا يوافق خطه أحد لأنه كان معجزة ذلك النبي، والمشهور: خطه - بالنصب، وفاعله مضمر، وروى بالرفع فالمفعول محذوف. [خطف] فيه: جعلته "خطيفة"، قوله: إنما صنعته أم سليم. ز: هو اعتذار لنفسه بأنه لم يفعل هذا القليل الذي لا يليق مجال الرجال بل فعلته أم سليم. ش ح: و"لتخطفن" أبصارهم، هو مضارع مجهول من الخطف من علم. لغة: "و"يتخطف" الناس من حولهم" يقتلون ويسلبون. [خطي] فيه: بادروا بالصدقة فإن البلاء "لا يتخطاها". سيد: جعل الصدقة والبلاء كفرسي رهان فإن السابق لا يلحقه الآخر، والتخطي تفعل من الخطو، والأولى أنه جعل الصدقة سدًا وحجابًا بين يدي المتصدق ولا يتخطاها البلاء حتى يصل إليها. ما: و"خطوات" الشيطان" إما جمع خطوة: ما بين القدمين، بمعنى لا تمشوا في سبيله وطرقه من الأفعال الخبيثة، أو جمع خطى من خطية وسهلت الهمزة. وكثرة "الخطى" - يجيء في كث. وح: لم يخط "خطوة" إلا رفع الله بها درجة، هو بضم خاء، الحاصل بكل خطوة رفع درجة وحط خطيئة وحصول حسنة لما صرح بها في الآخر، وقيل: الحاصل واحد، الحط إن كانت له خطيئة والرفع إن لم تكن، ومفهومه أن عدد درجات الجنة يزيد على عدد آيات القرآن فلعل درجات آيات القرآن غير هذه - ومر في رقي، القرطبي: المفهوم منه أن فضل الجماعة ليس لأجل الجماعة فقط بل لما يلزمها من الأحوال كقصد الجماعة ونقل الخطى وانتظارها وصلاة الملائكة وغيرها.

стр. 3023

خف [خفت] فيه: عاد رجلًا قد "خفت" فقال: هل كنت تدعو الله أو سألته، وشرحه في الأصل. [خفر] فيه: "فلا تخفرن" الله بذمته. ط: أي لاتخفروا ذمته بأن تتعرضوا له بشيء يسير، فإنكم إن تعرضتم له يدرككم الله فيكبكم في النار، ويحتمل أن يراد بالذمة صلاة الفجر المقتضية للأمان بمعنى لا تتركوها فينتقض به عهدكم فيطلبكم به، وخص الفجر لكلفة فيه. سيد خفر يخفر- بالكسر: أجار، وخفر بالتشديد، وأخفر للتعدية وللسلب. [خفف] فيه: كلمتان " خفي فتان" على اللسان. ش ح: لخفة حروفهما، إذ ليس فيهما حرف استعلاء ولا إطباق ولا شدة إلا قليلا، وفعيل بمعنى مفعول لا يجب فيه التسوية بل يجوز. ز: لعله سهو إذ هو هنا بمعنى فاعل. سيد: كان يأمرنا "بالتخفيف" ويؤمنا بالصافات، ولا منافاة بينهما إذ له فضيلة قراءة الآيات الكثيرة في زمان يسير. ز: لأن في قراءته من الخضوع والخشوع والحلاوة والطراوة ما يخف به طولها، مع أن التخفيف بالنسبة إلى قراءة سورة البقرة ونحوها كما وقع لمعاذ فلا منافاة أصلا. سيد: ما رأيت "أخف" صلاة منه ﷺ ولا أتمها، خفتها اقتصار القراءة على القصار من المفصل وترك دعوات طويلة في الانتقالات، وتمامها إتيان جميع الأركان والسنن وقراءة ثلاث تسبيحات في الركوع والسجود. حاشية ترمذي: أسمع بكاء الصبي "فأخفف". أي أقتصر على بعض السور وأسرع في أفعاله. سيد: وفيه أن الإمام إذا أحس بمن أراد أن يدخل معه في الصلاة جاز له أن ينتظر في الركوع، فإنه إذا جاز الرعاية لحاجة دنيوية فلحاجة أخروية أحرى، كرهه مال حذرًا عن الشركة. [خفي] فيه: قيل: متى يحل لنا الميتة؟ فقال ﷺ : ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو "تختفوا" بقلا. و"تخفي" في نسك ما الله مبديه" - مر في خشي.

стр. 3024

خل [خلب] فيه: قال لمن يخدع في البيع لعدم مهارته: إذا بعت فقل: لا "خلابة". ن: "المخلب" بكسر ميم وفتح لام، وأراد به ما يقطع به ويشق. [خلج] حاشية ترمذي: سئل عن طعام النصارى فقال: "لا يتخلجن" في صدرك طعام ضارعت فيه النصرانية، والعمل عليه عند أهل العلم من الرخصة في طعام أهل الكتاب، لا يتخلجن - بشدة لام ونون مفتوحين، أي لا يتحرك في قلبك أن ما شابهت فيه النصارى حرام أو خبيث، وروى بمهملة أي لا يدخل في قلبك منه شيء، ضارعت جواب شرط والشرطية مستأنفة أي لا يدخل في قلبك ضيق وحرج لأنك على الحنفية السمحة، فإنك إذا شددت في نفسك بمثله شابهت فيه الرهبانية فإنه دأبهم - ومر في المهملة. [خلس] ن: فيه: ليس في النهبة ولا في "الخليسة" قطع، إذ يمكن استرجاع المال من المختلس بالاستعداء إلى الولاة بإقامة البينة بخلاف السرقة فإنه خفي فعظم أمرها. [خلص] تو: فيه: "إلا عبادك منهم "المخلصين"" أي لا يتخلص من حبائل الشيطان إلا بالإخلاص؛ الغزالي: من عبد للتنعم في الجنة بالشهوات أو خوف النار فهو معلول، إذ لم يرد بعمله وجه الله وهو إشارة إلى إخلاص الصديقين لكنه مخلص بالنسبة إلى من طلب الحظوظ العاجلة وإنما المطلوب لذوي الألباب وجه الله، قيل: لا يتحرك الإنسان إلا لحظ والبراءة منه صفة رب العالمين، ومن ادعى ذلك فقد كفر فقد قضى القاضي الباقلاني بتكفير مدعي البراءة من الحظوظ، وهذا حق لكن القوم أرادوا به البراءة مما يسميه الناس حظوظًا من الشهوات الموصوفة في الجنة، وأما التلذذ لتجرد المعرفة والنظر على وجه الله الكريم فهو حظ هؤلاء ولا يعده الناس حظًا؛ قال الخواص: من شرب كأس الرئاسة فقد خرج عن إخلاص العبودية. سيد: لا إله إلا الله "مخلصين" له الدين، هو بالنصب

стр. 3025

مفعول مخلصين، وله ظرف له تقدم، وعامل الحال محذوف أي نقول لا إله إلا الله ولو كرهه الكافر. قرطبي: من قال: لا إله إلا الله، خالصًا "مخلصًا" دخل الجنةن قيل ما إخلاصها؟ قال: أن تحجزه عن محارم الله. [خلط] ط: فيه: المؤمن الذي "يخالط" الناس ويصبر على أذاهم خير؛ الغزالي: أكثر التابعين استحبوا المخالطة واستكثار المعارف، فعن علي ﵁: عليكم بالإخوان! فإنهم عدة في الدارين، ومال أكثر العباد والزهاد إلى اختيار العزلة. ز: أقول: لكل وجهة هو موليها، قد استبقوا الخيرات، فالأولون للخلطة حين كان الخير غالبًا على ضده فاستفادوا بالخلطة وأفادوا، والآخرون بضده حين عكس الأمر وصار الشر بحيث يأخذ منهم - والله أعلم. بغوى: نهى عن "الخليطين" أن ينبذا، بظاهره أخذ قوم وقالوا: من شرب الخليطين قبل الشدة يأثم بجهة واحدة، وإن شربه بعدها فبجهتين. مشكاة: ما "خالطت" الصدقة مالا إلا أهلكته، وزاد الحميدي قال: يكون قد وجب عليك صدقة فلا تخرجها فيهلك الحرام الحلال، وقد احتج به من يرى تعلق الزكاة بالعين، وقال أحمد: هو أن يأخذ الغني الزكاة. ش ح: و"لا يخالطه" الظنون، أي لا يدخل في علمه شك بل يعلم الجزئيات بالتحقيق. ط: "خلط" عليك الأمر شيطانك، أي كان له تارات يصيب في بعضها ويخطئ في بعضها، فلذا التبس عليه. [خلع] كنز: فيه: "نخلع" ونترك من يفجرك، هما تنازعا في "من" أي ننزع ونفارق من يعصيك. ش ح: وهو عطف تفسيري. [خلف] ن: فيه: من "خلف" غازيًا، بفتح معجمة وخفة لام أي قام يحال من تركه وأصلحه شاركه في ثوابه. شرح سنة: لتسؤن صفوفم أو "ليخالفن" الله - إلخ، فإن من تقدم على شخص أو جماعة من غير أن يكون إمامًا قد يوغر صدورهم فيوجب الاختلاف. ش: "الخلافة" ثلاثون سنة،

стр. 3026

لأبي بكر سنتان وثلاثة أشهر وتسع ليال، ولعمر عشر سنين ونصف وخمس ليال، ولعثمان اثنتا عشرة سنة إلا اثنتي عشرة ليلة، ولعلي خمس سنين إلا ثلاثة أشهر، وللحسن في آخر رمضان سنة أربعين إلى نصف جمادي الأولى سنة إحدى وأربعين - فهذا ثلاثون سنة. ن: إن "استخلف" فقد استخلف من هو خير مني، أجمعوا على انعقاد الخلافة بالاستخلاف وبعقد أهل الحل والعقد إذا لم يستخلف الخليفة، وعلى جواز جعل الخلافة شورى بين جماعة كما فعله عمر، وعلى وجوب نصب خليفة على المسلمين شرعًا لا عقلًا. ط: إن "استخلف" عليكم فعصبتموه عذبتم، ولكن ما حدثكم حذيفة فصدقوه، وما أقرأكم عبد الله فاقرأوه، عذبتم جواب شرط، أو استئنافن وجوابه فعصيتم، والأول أوجه، قوله: ولكنه ما حدثكم، من أسلوب الحكيم كأنه قيل لا يمهنكم استخلافي ولكن يهمنكم العمل بالكتاب والسنة، وخص حذيفة لأنه صاحب سره ومنذر من الفتن الدنيوية، وابن مسعود منذرهم من الفتن الأخروية. تو: ولأن حذيفة روى ح: اقتدوا باللذين من بعدي، وابن مسعود أشار إلى خلافة الصديق بقوله: لا يؤخر من قدمه النبي ﷺ ألا نرضى لدنيانا من ارتضاء لديننا. غير: قوله: فأنتم اليوم أشد "اختلافًا"، لعله أراد فتنا وقعت بين الصحابة، وأشد يحتمل كونه أفعل للمبالغة. حاشية: الخلفة والخلوف بضم خاء أشهر من فتحه. نه: "خلفة" فم الصائم، بالكسر. ز: كسره مخالف لما في غيره لكنه مصرح به في شمس العلوم - والله اعلم. ما: ثم "أخالف" إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم، استدل به من قال بفرضية الجماعة، وأجاب الآخرون بأنه في المنافقين. سيد: ويؤيده ح: ولقد رأيت وما "يتخلف" عن الصلاة إلا منافق أو مريض، أي كامل المرض فتوجه السؤال عن مريض لم يتكامل مرضه، فأجاب بقوله: إن كان المريض ليمشي بين رجلين. تو: ما من رجل من القاعدين "يخلف" رجلًا من المهاجرين في أهله، هو بفتح ياء وسكون خاء أي يقوم بما كان يقوم به وهو يكون بخير وشر، والمراد

стр. 3027

هو الشر، قوله: إلا نصب له، أي أقيم له ورفع - ويتم في ظن ش ح: تبلى "ويخلف" الله، بالفاء فقط أي يعطيك الله تعالى خلفًا - ومر في بلا. سيد: من صلى في ثوب واحد "فليخالف" بين طرفه، أي يضع طرفه اليمنى على اليسرى وبالعكس. ح: "استخلف" ابن أم مكتوم، كان هذا في غزوة تبوك، ولم يستخلف عليًا مع كونه في المدينة كيلا يشغله عن القيام بحفظ من استحفظ من الأهل. وح: فرجل أتى قومًا فسألهم بالله فمنعوه "فتخلف" رجل بأعيانهم فأعطاه سرًا، أي ترك القوم المسئول عنهم خلفه وتقدم فأعطاه، والأعيان: الأشخاص، وروي: فتخلف رجل على أعينهم، وهذا أسد معنى، والمعنى أنه تخلف عن صحابه حتى خلا بالسائل فأعطى سرًا. ش ح و"اخلف" على كل غائبة لي بخير، أي كن خلفًا على غائبة لي ملابسًا بخير فالباء للملابسة، أو اجعل لي خلفًا على غائبة لي خيرًا منها فالباء للتعدية. و"أخلف" لي خيرًا منها، بقطع همزة وكسر لام. سيد: هذا يومهم الذي فرض الله عليهم "فاختلفوا" والناس لنا فيه تبع، وذلك لأنه لما كان مبدأ دور الإنسان وأول أيامه يوم الجمعة كان المتعبد فيه باعتبار العبادة متبوعًا والمتعبد في ايومين بعده تابعًا، فاليهود غدًا أي يعبد غدًا. وح: و"اخلفه" في عقبه، أي كن خليفة، من خلف إذا قام مقام غيره في رعاية أمره ومصالحه في عقبه، أي أولاده في الغابرين أي الباقين من الحياء من الناس، وهو حال من عقبه أي أوقع خلافتك في عقبه كائنًا من جملة الباقين من الناس، وقيل: هو بدل من عقبه. غير: و"اختلف" أي تردد وجرى بني عبيدة والوليد ضربتان - ومر في ثخن. [خلق] فيه: ولكنهما "خليقتان" من خلق الله. سيد: من ابتدائية أي ناشئتان من خلقه المتناول لكل مخلوق على سوية لا أثر لشيء منها في الوجود فيدر على من زعم أن لهما أثرًا في الكون والفساد. ط: "لا تستخلفي" ثوبا

стр. 3028

حتى ترقعيه، أي لا تعديه خلقًا، وخطب عمر وهو أمير المؤمنين وفي إزاره اثنتا عشرة رقعة. [خلل] فيه: إن إبراهيم عبدك و" خلي لك" وأنا عبدك ونبيك. ش: فإن قيل: ح: أبرأ إلى كل ذي "حلة" من خلته. يدل على ثبوت خلته فلم لم يذكر الخلة لنفسه هنا؟ قلت: رعاية للأدب في ترك مساواته مع أبائه الكرام. ط: المرء "بخليله"، الغزالي: مخالة الحريص تحرك الحرص، ومخالة الزاهد تزهد في الدنيا، لأن الطباع مجبولة على التشبه والاسترقاق من حيث لا يدري. لغة "الخلل": الفرجة، وجمعه خلال "فجاسوا "خلل" الديار" "ولا اوضعوا "خلالكم"، سعوا وسطكم بالنميمة، والخلال لما يخلل به الأسنان وغيرها، والخلل: الوهنن مشبه به. ش ح: "خللوا" الأصابع، وذلك في اليد بالتشبيك، وفي الرجل بخنصر اليد اليسرى من أسافل الأصابع مبتدئًا بخنصر اليمنى ومختتمًا بخنصر اليسرى. غير: "خلتان" لا يحصيهما مسلم-إلخ، قوله: فتلك خمسون ومائة، أي في يوم وليلة وألف وخمسمائة، لأن كل حسنة بعشرة، فإذا حافظ على الخصلتين حصل ألفان وخمسمائة حسنة، وكل حسنة يكفر سيئة، فأيكم يأتي بأكثر من هذا من السيئات حتى لا تغفر! فما لم لا تأتون بها؟ فقالوا: كيف لا نأتي بها وأي مانع لنا منه؟ فقال: يأتي الشيطان -إلخ. [خلي] ش ح: فيه: يا نبي الله! إذا كان أحدنا "خاليًا"! قال: فالله أحق أن يستحيي منه، كشف العورة في الخلوة لحاجة جائز، ولغيرها مكروه، أو حرام وهو الأصح عندنا. ما: كان إذا دخل "الخلاء" وضع خاتمه لأنه كان عليه "محمد رسول الله"، قيل: أنت تقرأ من أسفل فصاعدًا ليكون اسم الله فوق، وكل ما تب عليه القرآن أو اسم الرسول ﷺ كان حكمه حكم الله، ولو كان

стр. 3029

اسم شخص محمدًا قيل فكذلك، وروى عن مالك أنه لا بأس أن يستنجي بخاتم فيه ذكر الله، قيل: هذه الرواية عن مالك باطل، فإنه كان لا يقرأ الحديث غلا عن وضوء فكيف يمتهن اسم الله بالنجاسة. خم [خمر] ناوليني "الخمرة" من المسجد، هو بضم خاء وسكون ميم، ومن علق من يناوليني استدل به على جواز دخول الحائض في المسجد إذ ليس في بدنها نجس، ومن منعه علقه بقال أو أول المسجد بمسجد البيت، وعليه الجمهور. جزري: الخمار بكسر خاء ما يستر الرأس والعنق. معالم تنزيل: كل مسكر "خمر"، أي كل الأشربة المسكرة خمر بناء على أن للشارع أن يحدث أشياء بعد أن لم يكن، وقيل أي كالخمر في الحرمة ووجوب الحد وإن لم يكن عين الخمر. لغ: قوله: والعسل وغيرها، كعصارة الشجرة. [خمس] فيه: بني الإسلام على "خمس". فتح: وروي: خمسة، وشهادة بالجر والرفع بدل أو خبر محذوف، ويندرج جميع المعتقدات في الإيمان بالرسول. سيد: فإن لم يبرأ في ثلاث "فخمس"، أي فالأيام التي ينبغي أن ينغمس فيها خمس، أو فالمرات خمس، ولينغمس بيان فليستنقع في نهر. وح: قبل أن يخلق السماوات "بخمسين" - يجيء في كتب. [خمش] فيه: خدوش في وجهه أو "خموش". عج: هو شك من الراوي، وهو بالضم جمع خمش - بالفتح، من ضرب ونصر. ط: كان في ساقي النبي ﷺ "خموشة"، أي دقة، خمشت قوائم الدابة: دقت، وشقة "خموشة": قليلة اللحم. [خمص] فيه: وإن أهون أهل النار عذابًا رجل في "أخمص" قدميه جمرتان. فتح: هو بوزن أحمرن ولعله أبو طالب، وسره أنه كان تابعًا للرسول

стр. 3030

صلى الله عليه وسلم بجملته غير أنه كان ثابت القدم على دين قومه. خن [خنث] ش ح: المخنث - بالكسر والفتح: من يشبه النساء في أخلاقه وحركاته وكلامه، وتارة تكون خلقة وتارة بتكلف وهو المذموم. وح: نهى عن "اختناث" الأسقية، حذرًا من هامة تكون ي القربة فيدخل جوفه فيؤذيه. [خندق] فيه: جعل بينه وبين النار "خندقًا" كما بين السماء والأرض. ن: شبه الخندق في بعد غوره بما بينهما، وهو تمثيل عن الحاجز. [خنس] فيه: فإذا ذكر الله "خنس"، الخنوس ينهان شدن ووابس رفتنن من باب طلب. ك: لقيه النبي ﷺ قال: "فانخنست" منه، أي انقبضتن ومنه "بالخنس" وانخناسها: رجوعها وتواريها تحت ضوء الشمس. وفيه استحباب تلقي أهل الفضل بأكمل الهيئات وأحسن الصفات، وقد استحبوا لطالب العلم أن يحسن حاله عند مجالسة شيخه بالتنظيف وإزالة الشعور والرائحة الكريهة ونحوه. [خنع] فيه:"أخنع" الأسماء من يسمى ملك الأملاك، التسمي به حرام- ويجيء في ملك. خو [خور] أحبار في الجاهلية و"خؤار" في الإسلام! هذا حين منع العرب الزكاة فقال الصديق: لو منعوني عقالًا لجاهدتهم، فقال عمر: تألف الناس وارفق بهم، فقال الصديق: أجبار - إلخ. [خوف] فيه: غير الدجال "أخوفني" عليكم. سيد: وذلك كفتن الخوارج والظلمة. ز: ومن أشد ما يخاف ما وقع من مدعي بلاد الهند

стр. 3031

المفترى على الله ورسوله بما يستهجنه من له أدنى تمييز ومسكة من الدين فضلًا عن العاقل والمتدين ومن اتباعه الجهلة سفهاء الأحلام من تضليل الحمقى وتكفير أهل الإسلام، وقتل العلماء الأعلام. وإيذاء الخاص والعام، ومن ظلم الظلمة الفسقة المردة في رعايا الآنام، طهر الله الأرض من أرجاسهم ببعث جنود الإسلام، وقد فعل. ط: فيلقى حجته فيقول: "خفت" الناسن قيل لعله فيمن يخاف سطوتهم وهو لا يستطيع دفعهم عن نفسه. [خولي فيه: "يتخولنا". سيد: أي يتعهدنا بالموعظة في مظان القبول ولا يكثر لئلا نسأم، وصوبه البعض بحاء مهملة، ومنهم من يرويه كذلك. فيه: "يعلم "خائنة الأعين" بمعنى الخيانة أو صفة النظرة لا العين لأن "وما تخفى الصدور" يمنعه. [خون] فتح: "الخوان" ما يؤكل عليه وله أرجل، والمشهور فهي كسر خائه المعجمة، ويجوز ضمها، والإخوان - بكسر همزة وسكون خاء - لغة فيه. خي [خيب] "خبت"، قوله: فقد "خاب" المعترف، لأنه اعترف بنبوة من ليس نبيًا على تقدير الخيانة. [خير] فيه: "خر" لي يا رسول، أي انظر لي ما هو خير لي من ذلك فأخبرني به واختره لي. ط: وفي ح من أخبر بأن في عبيدهم القصاص مع مواليهم: ما أجد لي ولهم شيئًا "خيرًا" من مفارقتهم فحررهم، خيرًا نعت شيئًا، ومن مفارقتهم مفعول ثان. قس: وسمعت منه في ذلك "خيرًا"- بسون تحتية، أي فضلًا وثوابًا، وروى: خيرًا - بموحدة، أي حديثًا مرفوعًا. سيد: "خير" الناس رجل ممسك بعنان فرسهن أي من خير الناس، إذ في القاعدين من هو خير،

стр. 3032

أو يقال الأول خير المسافرين، والثاني خير المشغولين بخويصة أنفسهم، والثالث خير المقيمين بين الناس، أيمن يعاشر بالمعروف فيعطي من يسأله بالله. فتح: "خير" لكما من الخادم، فيه كمال لطفه ﷺ على بنته حيث علمها ما أهمها، فهو من تلقى المخاطب بغير ما يترقبه إيذانًا بأن الأهم هو التزود للمعاد والتجافي من دار الغرور والصبر على مشاقها ومتاعبها. ش مسلم: "خير" صفوف الرجال أولها، خيريتها على العموم وشرية أول صفوف النساء مقيدة بصلاتهن مع الرجال لتعلق قلوبهم بحركاتهم وسكناتهمن والشر بمعنى أقل ثوابًا والخير بعكسه. غير: مما له "الخيرة"، بكسر خاء وسكون تحتية، اسم من خار الله لك، وضبطًا بفتح تحتية، وليس به. تو: وهم "خيرته" من خلقه، هو بوزن العنبة بمعنى المختار، وسكون الياء لغة، كذا: فإنها خيرة الله في أرضه، وكذا: يجتبي خيرته. سيد: ما ابتدع قوم بدعة في دينهم إلا نزع الله -إلخ، قوله: أي السنة في بابها أبلغ من البدعة، لأن الخير غالبًا غالب على الشر ومانع له - جاء الحق وزهق الباطل. ط: "خير" الدعاء: لا إله إلا الله-إلخ، هو دعاء تعريضًا نحو: إذا أثنى عليك المرء كفاه من تعرضه الثناء - والباقي في الشرح، قوله: وعموم في القول، فيتناول الذكر والدعاء. وفيه: خلق الخلق فجعلني في "خيرهم"، أي في الإنس ثم جعلهم فرقتين، أي العرب والعجم. ش ح: والفرق بينه وبين كونه دعاء بحديث: من شغله ذكرى، أنه مبالغة طلب إيماء وتعريضًا بخلاف الثاني. ز: فإنه مجرد ذكر للطلب لكنه يلزمه المطلوب. ش ح: وهذا كله مبني على أن قوله: خير ما قلت، بيان لخير الدعاء، ويحتمل كونه مغائرًا عامًا في القول لا بيانًا. فتح: لأن يقف "خير"، رواية الترمذي بالرفع على أن في يكون ضمير الشأن. وقد اختلفوا في "تخيير" أزواجه ﷺ هل كان بين الدنيا والآخرة أو بين الطلاق

стр. 3033

والإمساك! أشبهها عند الشافعي الثاني، والأظهر أن أحدهما ملزوم للآخر كأنهن خيرن بين الدنيا فيطلقن وبين الآخرة فيمسكن. حاشية ترمذي: "خير" يوم طلعت الشمس فيه يوم الجمعة فيه خلق أدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها ولا يقوم الساعة إلا في يوم الجمعة، هذه القضايا ليست لذر الفضيلة بل بيان لما وقع فيه من أمور عظام ليتأهب فيه بالأعمال الصالحة لنيل رحمته ودفع نقمته، وقيل: بل ذكر لفضيلته، فإن خروج آدم لتكثير عباد الله بالنسل ووجود الأنبياء والأولياء، وقيام الساعة سبب لتعجيل جزاء الأولياء والمؤمنين وإظهار شرفهم. ط: "خير" رسول الله عليه وسلم أعرابيًا بعد البيع، ظاهره دليل لأبي حنيفة، لأنه لو كان الخيار ثابتًا بالعقد كان التخيير عبثًا. شا: ما "خير" ﷺ بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًان هو ما تخيير من الله فيما فيه عقوبتان، أو فيما بينه وبين الكفار من القتال وأخذ الجزية، أو في حق أمته من المجاهدة في العبادة والاقتصاد، وقوله: ما لم يكن إثمًا، إنما يتصور إذا خيره الكفار والمنافقون، وأما إذا كان من الله أو من المسلمين فمنقطع. ش: ثم "تخير" القبائل، التخير الاصطفاء. مغيث: من قال: أنا "خير" من يونس فقد كذبن أي في النبوة والرسالة لأنها معنى واحد لا تفاضل فيها بين الأنبياء، وإنما هو تفضيل الله تعالى من شاء بعدها وما يحدث لهم من الأحوال، يريد أنه مع قوله "إذ ابق إلى الفلك" ليس بأدنى درجة متى في النبوة. مف: إذا حضرت الجنازة فقولوا "خيرًا"، نحو اللهم اشف المريض، وارحم الميت واغفره، فإن الدعاء حينئذ مستجاب لأن الملائكة الذين يحضرون يؤمنون. وح: أنا بين "خيرتين" - يتم في زاد وسبع. وح: حتى تكون السجدة "خيرًا" - يجيء في يضع الجزية. [خيل] يه: بئس العبد عبد "تخيل" واختال - تمام الحديث: ونسى الكبير المتعال١ بئس العبد عبد تجبر واعتدى، ونسى الجبار الأعلى! بئس العبد عبد سها ولها، ونسى المقابر والبلى! بئس العبد عبد عتا وطغى، ونسى المبتدأ

стр. 3034

والمنتهى! بئس العبد عبد يختل الدنيا بالدين! بئس العبد عبد يختل الدين بالشبهات! بئس العبد عبد طمع يقوده! بئس العبد عبد هوى يضله! بئس العبد عبد رغب يذله. ش ح: سجد لك سوادي و"خيالي"، أراد بالسواد الظاهر وبالخيال الباطن، أي ركع لك ظاهري وباطني. شفا:"يخيل" إليه أنه يأتي أهله ولا يأتيهن، أي يظهر له من نشاطه وتقدم عادته أنه يقدر على النساء فإذا دنا منهن أخذه السحر فلم يقدر عليه ونحيل غليه أنه فعله وما فعله، أي اختل بصره وضعف فيظن أنه رأى شخصًا أو فعلًا من أحد ولم يكن على ما يخيل إليه لضعف نظره لا لشيء في ميزه. تو: يا "خيل" الله! اركبي، أي أصحاب الله، أو أراد بالركوب العدو. [خيم] فيه "الخيمة": بيت مربع من بيوت الأعراب. حرف الدال دا [دأب] تو: تجيعه و"تدئبه"، بضم تاء وسكون دال وكسر همزة. لغة: و"الدائبان": الليل والنهار. دب [دبأ] "دبأه" بالعصا: ضربه. فيه: نهى عن "الدباء". فتح: فقالوا: ليس لنا وعاء، قال: فلا إذن، أي إذن كان لابد لكم فلا نهى عنها. [دبر] فيه: "دبر" كل صلاة، بضمتين، وبضم فسكون. دث [دثر] فيه: "يا أيها "المدثر" قم". لغة: قيل من عادتهم إذا قصدوا الملاطفة بأحد أن يسموا باسم حالته كقوله ﷺ : قم يا نومان،

стр. 3035

وقم أبا تراب، فلو ناداه سبحانه في تلك الحالة باسمه أو بالأمر المجرد لهاله ذلك ولكن لما بدأ به أنس وعلم أنه ربه وهو راض عنه على تلك الحالة وكان هو مطلوبه، وبه كان تهون الشدائد عليه كما قال حين لقي الشدائد من أهل الطائف: إن لم يكن غضبان عليّ فلا أبالي. دج [دجل] فيه: ستكون في أخر الزمان "دجالون" كذابون كلهم يزعم أنه رسول الله. ن: يحتمل أن يراد ادعاء النبوة، أو يراد جماعة يدعون أهواء فاسدة ويسندون اعتقادهم الفاسدة إليه صلى الله عيه وسلم كأهل البدع كلهم. فتح: منهم مسيلمة والعنسي والمختار وطليحة بن خويلد وسجاح التيممية، وتاب طليحة ومات على الإسلام في خلافة عمر ﵁، وليس المراد من يدعي النبوة مطلقًا فإنهم لا يحصون كثرة لكون غالبهم ينشأ لهم عن جنون أو سوداء، وإنما المراد من قامت له شوكة وبدت له شبهة، ومنهم المختار بن عبيد غلب على الكوفة زمن ابن زبير ﵁، فأظهر محبة أهل البيت ودعا الناس إلى طلب قلة الحسين ﵁، فقتل كثيرًا مما باشر ذلك أو أعان عليه، فأحبه الناس، ثم إنه زين له الشيطان دعوى النبوة. ط: أي جماعة مزورون يقولون: نحن علماء. ز: وما أشبه بهم شخص خرج في رأس المائة الثامنة، وتبعه عدة حمقة يبدعون أحكامًا باطلة واعتقادات كاسدة لم يوحد بها في أوائل فرق الضلالة، يستحلون قتل العلماء، ويكفرون جميع الأمة، ويسندون كل ما يشتهون إلى الله، ويحقرون أحاديث سيد الأنبياء، ويفضلون متبوعهم على أفضل البشر بعد الأنبياء بل على سيد الأنبياء على ما سمع منهم، قاتلهم الله وسلط عليهم جنودًا لم يروها. ش ح: عصم من "الدجال"، عندي أن تلك الخاصية اطلع عليها النبي ﷺ ويجيء في عصم. ش: نبني مدينة بين "دجلة" و"دجيل"، هو بكسر دال نهر بغداد، ودجيل - مصغر: نهر يأخذ من دجلة.

стр. 3036

[دجن] فيه: ح عائشة: لقد أنزلت آية الرجم وإرضاع الكبير عشرًا، وكانت في صحيفة تحت سريري عند وفاة النبي ﷺ ، فلما توفى وشغلنا دخلت داجن فأكلت تلك الصحيفة. مغيث: فإن قيل: كيف تأكله وقد قال تعالى "وأنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل" فكيف يكون عزيزًا وقد أكله الشاة وأبطل فرضه؟ وأيضًا كيف وضعه تحت السرير؟ قلت: لا عجب في وضعه تحته فإن القوم لم يكونوا ملوكًا فيكون لهم الخزائن والصناديق وكانوا إذا أرادوا صون شيء وضعوه تحت السرير ليأمنوا عليه من الوطء وعبث الصبي والبهيمة، ولا عجب أيضًا في أكل الشاة فإنها أفضل الأنعام، وقد روى مرفوعًا: ما خلق الله دابة أكرم على الله من الضان، فما تعجب من أكل الشاة! وهذا الفأر شر حشرات الأرض نقرض المصاحف وتبول عليها! وأما إبطاله فإنه يجوز أن يكون أنزله قرآنا ثم أبطل تلاوته وأبقى عمله كما في غيره، ويجوز أن يكون أنزله حكمًا واجبًا لا قرآنا كتحريم نكاح العمة على بنت أخيها ونحوها، كيف وقد رجم ﷺ ماعزًا وغيره قبل هذا الوقت فكيف ينزل مرة أخرى! وأما إرضاع الكبير فتراه غلطًا من محمد بن إسحاق؛ وقوله "لا يأتيه الباطل من بين يديه" أراد أن الشيطان لا يستطيع أن يدخل فيه ما ليس منه قبل الوحي وبعده لا أن المصاحف لا يصيبها ما يصيب سائر العروص. دح [دحر] ما من يوم "أدحر". ط: أي الشيطان في يوم عرفة أبعد من مراده من نفسه في سائر الأيام. قوله: إلا ما رأى يوم بدر، مستثنى من هذه الجملة، وقوله: إلا لما يرى، استثناء من قوله: وما ذلك، وهذه الجملة معترضة بين المستثني والمستثني منه.

стр. 3037

[دحض] فيه: غير "دحض" الأقدام، بضم دال وشدة حاء. دخ [دخر] كان ﷺ "لا يدخر" لغد شيئًا. ن: أي لايدخر لنفسه، إذ ثبت أنه يعزل لأهله نفقة سنة ولكنه كان ينفق قبل انقضاء السنة في وجوه الخير، ولذا توفى ﷺ ودرعه مرهونة على شعير استدانه لأهله، ولم يشبع ثلاثة أيام. [دخل] فيه: فإنما هو "دخيل" عندك، قوله: فيتركك في النار. ز: أي يترك فيها أبدًا إن كانت كافرة بكونها كتابية أو مستحلة إيذاء زوجها، أو مدة أرادها الله تعالى إن كانت عاصية بالإيذاء ونحوه من غير استحلال وتوبة، وأما المسلمة المطيعة له المتقية فهي أهله بالأحرى. ط: كان ﷺ إذا "أدخل" الميت القبر قال: بسم الله أدخل، إما مجهول فكان على الدوام، أو معلوم فهو بخلافه. سيد: أخبرني بعمل "يدخلني" الجنة، إن صح جزمه كان جزاء شرط محذوف أي إن عملته يدخلني الجنة، والشرطية صفة عمل، أو جواب الأمر لان إخباره سبب عمله وهو سبب الدخول فيقدر لحد صفة ليفيد أي عمل عظيم. ش ح: "لن يدخل" أحد الجنة بعمله، لا يناقضه ""ادخلوا" الجنة بما كنتم تعملون" إذ المنفي بباء السببية والمثبت بباء المعاوضة والمقابلة. غير: وكل "دخيل" في العقود ينظر هل يكون حكمه عند الانفراد كحكمه عند الاقتران أم لا! كمن باع حقيرًا بثمن كثير وأقرض أو رهن دارًا بمبلغ كثير مع إجارة الدار بشيء يسير، فقد ارتكب محظورًا. ن: وجه قول ابن عمر ﵁ في مسكين أكل معه كثيرًا: لا تدخل هذا علىّ، أنه أشبه الكفار فكره صحبته بغير حاجة، ولأنه أمكن بقدر طعامه سد جوع جماعة. ما: لو "دخلوها" ما خرجوا، قيل: ذلك الأمير هو عبد الله ابن حذافة، وضعف بما روى أنه رجل من الأنصار. ش ح: وسع "مدخله" - بضم ميم، أي قبره. تو: "أدخله" الله الجنة، أي عقيب موته، وإلا فمجرد

стр. 3038

وعد دخولها شامل لجميع الأمة. وح: إن الله "أدخلك" الجنة - يجيء في فعلت. [دخن] فيه: يخرج من الأرض كهيئة "الدخان". فتح: أي غبار من شدة حرارة الأرض من عدم الغيث، وكانوا يرون في السماء مثل الدخان من فرط حرارة الجوع، أو الذي كان يخرج من الأرض بحسب نخيلهم ذلك من غشاوة أبصارهم من الجوع. دد [دد] فيه: ما أنا من "دد". مغيث: وليس من الدد المزح واللعب إذا كان حقًا، ولذا كان ﷺ مزاحًا، وكذا أصحابه وتابعوهم من الأئمة كانوا مزاحين ولكن بالحق، وختن ابن عباس ختن بنيه فدعا اللعابين واعطاهم أربعة دراهم، فلا باس بالملاعبة في المنادب. در [درء] بك "ندرأ" في نحورهم. ش ح: بك ندرأ في نحورهم، لعل باءه زائدة ومعناه معنى نجعلك في صدورهم. سيد: من أشراط الساعة أن "يتدارى"، أي يدر أكل من أهل المسجد الإمامة من نفسه ويقول: لست أهلًا لها لتركه علم ما يصح به الإمامة. و"يتدارؤن" في القرآن، أي يدفع كل قول صاحبه بما يقع له من القول. مظ: وبهذا إشارة إلى التدافع أي بمثله وضربوا - إلخ، بيان لهن مثاله قول أهل السنة إن الخير والشر من الله لقوله تعالى "قل كل من عند الله"، ويدفعه القدري بقوله "ما أصاب من حسنة فمن الله - الآية" فنهوا، فالطريق أن يؤخذ ما أجمعوا عليه ويأول الآخر. [درج] فتح: أفلا أبشر الناس؟ فقال: إن في الجنة مائة "درجة"، ورد في الترمذي زيادة تدل على أن قوله: إن في الجنة، علة لترك البشارة حيث قال: ذر

стр. 3039

الناس يعملون فإن في الجنة مائة درجة، أي لا تبشرهم بدخول من عمل بالفرائض فيقفوا عنده ولا ياتجاوزوا إلى ما فوقه من الدرجات بعمل النوافل. ز: ولعل الحديث المذكور هو: من صام رمضان وصلى وحج إلا كان حقًا على الله أن يغفر له هاجر أو لا، قيل: ألا أخبر به الناس؟ فقال ﷺ : ذر الناس يعملون فإن في الجنة مائة درجة ما بين كل كما بين السماء والأرض - هذا معناه، فسقط في ح الكرماني لفظ: ذر الناس يعملون، فتكلف لملائمة أفلا أبشر الناس، بما قبله ما تلكف - والله أعلم. [درس] فيه: أخاف "دروس" العلم. قس: هو بضم دال. [درع] حاشية: فيه: "تدرعت"، أي لبست الدرع، أو هو مجاز عن اهتمت. [درك] مد: فيه: ""اداركوا" فيها جميعًا" تلاحقوا واجتمعوا في النار "قالت أخراهم" منزلة وهم الأتباع "لا ولاهم" أي السادة. ش: قيل "لا تدركه الأبصار" فإنما يدكره المبصرون أي الإدراك يكون للمبصر بواسطة البصر لا للبصر. ط ح: رغم أنف من "أدرك" والديه عند الكبر أحدهما أو كلاهما، قوله: عند الكبر، في موضع الحال، وأحدهما مرفوع بالظرف، وكلاهما، قوله: عند الكبرن في موضع الحال، وأحدهما مرفوع بالظرف، وكلاهما معطوف على أحدهما، ويجوز أن يكون أحدهما خبرًا لمبتدأ محذوف أي مدركه أحدهما أو كلاهما فإن من أدرك شيئًا فقد أدركه ذلك الشيء، وهذه الجملة بيان لقوله: من أدرك والديه. [درى] فيه "المداراة": بذل الدنيا لصلاح الدين والدنيا، أو هما معا، وهي مباحة وربما استحبت، والمداهنة: ترك الدين لصلاح الدنيا. ن: ما "أدري" أحدثكم بشيء أم أسكت، ثم ظهر له. ما: لما فيه من ترغيب في الطهارة وسائر أنواع العبادات، قوله: إن كان خيرًا، أي بشارة وسببًا لنشاطنا أو تحذيرًا من المعاصي فحدثنا، وإن كان غيره بأن لا يتعلق بالأعمال ولا بالترغيب والترهيب فالله ورسوله أعلم، قوله: فيتم الطهور الذي كتبه الله عليه، يدل أن من اقتصر على

стр. 3040

فرائض الوضوء ويترك السنن يحصل له هذه الفضيلة أي كفارة الذنوب. قس: لعلك من الذين يصلون على أوراكهم؟ فقلت: لا "أدري" أنا منهم أم لا، أو لا أدري السنة في الاستقبال ثبت. ك: لا أدري أربعين يومًا أو شهرًا أو سنة، استدل الطحاوي على الأخير برواية وقف مائة عام. دع [دعمص] فيه: هم " دعا ميص" الجنة، جمع دعموص. شرح ثلاثيات: هو بضم دال وسكون عين وبصاد مهملة. ط: هذا لا ينافي ح: إنهم يردون بني ثلاثين، لأن الرد في الجنة وهذا قبله - ويجيء في ردد. [دعا] فيه "الدعاء" كالنداء، يستعمل كل بمعنى الآخر. سيد: أو رجل حضرها - أي الجمعة - "بدعاء" - أي طالب حظ غير مؤذ - فليس عليه ولا له، إلا أن يتفضل الله فيسعف مطلوبه. ك: فإن "دعوتهم" تحيط من وراءهم، أي تحفظهم. ط: هذا يشعر بأن "من" موصولة مفعول تحيط، ويجوز أن يكون المعنى فعليه أن يلزم الجماعة فإن دعوتهم محيطة من وراءهم. سيد: إذا دخلت على مريض فمره "يدعو" لك، أي بأن يدعو، لأنه خرج من الذنوب. غير: ما من أحد "يدعو" إلا آتاه الله ما سأل أو كف عنه مثله، أي مثل ما سأل، ووجه الشبه ما السائل مفتقر إليه وما ليس بمستغن عنه. سيد: ما "لم يدع" بإثم ما لم يستعجل، ترك العطف دلالة على استقلال كل من القيدين، قوله: قد دعوت وقد دعوت، أي دعوت مرات كثيرة. ش ح: يستجاب لأحدكم ما لم يعجل يقول: "دعوت" فلم يستجب لي، فيه أنه ينبغي إدامة الدعاء فلا يستبطئ الإجابة. فتح: معناه يسأم فيترك الدعاء فيكون كالمانّ بدعائه. سيد: "ادعوا" الله وأنتم موقنون، أي برعاية شرائطه كالحضور وترصد الأزمان الشريفة واجتناب

стр. 3041

المناهي، وقيل أراد: وأنتم معتقدون أن الله لا يخيبكم بسعة كرمه. ط: ليس شيء أكرم على الله من "الدعاء"، المذهب المختار الذي عليه الفقهاء والمحدثون وجماهير العلماء من الطوائف كلها سلفًا وخلفًا أن الدعاء مستحب، أجمع عليه العلماء وأهل الفتاوى في كل الأعصار في الأمصار، وذهب طائفة من الزهاد وأهل المعارف إلى أن تركه أفضل استسلامًا للقضاء. فتح: ""ادعوني" استجب لكم" ظاهره ترجيح الدعاء على التفويض للقضاء، وقيل بعكسه وأجابوا عن الآية بأن أخرها يدل على إرادة العبادة بالدعاء ودل عليه ح: الدعاء هو العبادة، وأجاب الجمهور بأن الدعاء من أعظم العبادة، وقال السبكي: الأولى حمل الدعاء على ظاهره، ووجه ربط "أن الذين يستكبرون عن عبادتي" أن الدعاء أخص منها فمن استكبر عن العبادة استكبر عن الدعاء، وعيه فالوعيد إنما هو لمن ترك الدعاء استكبارًا لا لقصد من المقاصد وإن كنا ترى أن الاستكثار من الدعاء أرجح لكثرة أدلة الحث عليه، وقال الطيبي: معنى ح النعمان أن يحمل العبادة على معناها اللغوي وهو إظهار التذلل والافتقار، ولذا قال "إن الذين يستكبرون عن عبادتي" حيث عبر عن عدم التذلل بالاستكبار، ووضع "عبادتي" موضع: دعائي، القشيري: ينبغي ترجيح الدعاء لكثرة الأدلة ولما فيه من إظهار الخضوع، وشبهة المخالف أن الدعاء إن كان على وفق المقدور فتحصيل حاصل وإن كان على خلافه فمعاندة! والجواب عن الأول أنه من جملة العبادةن وعن الثاني إذا اعتقد أنه لا يقع إلا المقدر كان إذعانًا لا معاندة وفائدته الثواب، ولاحتمال كون المدعو موقوفًا على الدعاء لأنه خالق الأسباب والمسببات، وقيل: أعلى المقامات أن يكون راضيًا بقلبه داعيًا بلسانه، والأولى أن يقال إذا وجد في قلبه إشارة إلى الدعاء فهو أفضل وإلا فالعكس وهو مختص بالكلمة، قال: ويصح أن يقال: ما كان لله وللمسلمين فهو أفضل، وما كان للنفس فيه حق فتركه أفضل، وعمدة من أول الدعاء في الآية بالعبادة قوله تعالى "فيكشف ما تدعون إليه إن شاء"

стр. 3042

وإن كثيرًا من الناس يدعون فلا يستجاب! والجواب أن كل داع يستجاب له إما بعين المدعو أو بعوضه أو يدخر له أو يصرف عنه السوء، كما ورد في الحديث، وأيضًا الإجابة مشروطة بالإخلاص لقوله تعالى "مخلصين له الدين". ط: لا يرد القضاء إلا "الدعاء"، فإن قيل: القضاء لا مرد له فما يفيد الدعاء؟ أجيب بأن رد البلاء من جملة القضاء، كالترس سبب دفع السلاح، وفيه من الفوائد حضور القلب والافتقار وهما نهاية العبادة والمعرفة. ز: وتحقق مما ذكروا أن كون الدعاء غير جائز لم يقل به أحد كما نقل عن حمقة زماننا ممن لا شعور لهم في علم الدين بوجه من أهل البدعة المستحدثة - طهر الله الأرض منهم بمنه! وقد فعل. ط: لكل نبي "دعوة" مستجابة، أي في إهلاك كل أمته ونبينا ﷺ لم يدع به فعوض بالشفاعة، قوله: من مات، مفعول نائلة. في ح الأعمى: إن شئت "دعوت"، باء بنبيك للتعدية، وفي بك للاستعانة. ز: "دعوة" أرجو بها، قوله: إنه كناية، أي قوله: أسأله - إلخ، كناية عن كونه دعوة مستجابة لمطلوبي الذي هو المال، فقال: تمام النعمة الجنة. ترمذي: نشهد أنك نبي، قال: فما يمنعكم أن تتبعوني؟ قالوا إن داود "دعا" أن لا ينقطع النبوة في ذريته - إلخ. ش ح: كان "يدعو" عند الكرب لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات والأرض ورب العرش الكريم، هو حديث جليل ينبغي الاعتبار به والإكثار منه عند الكرب والأمور العظيمة، كان السلف يدعون به، فإن قيل: هو ذكر وليس بدعاء! قلت: هو توسل ثم يدعو بما شاء، أو هو دعاء لحديث من شغله عن ذكري - إلخ. ط: ثلاثة لا ترد "دعوتهم"، وروي: دعوة الوالد على ولده، وهو يشمل الدعوة له والدعوة عليه ليسعى في مراضيه ويجتنب عما يسخطه، ولم يذكر الوالدة لأنها تدخل بالأولى، قوله: ودعوة المظلوم، برفعها مبتدأ وخبر على الأول و"ينصره" عطف "ويقول الرب" على "ويفتح"،وقطع هذا القسم لشدة الاهتمام وفخامة

стр. 3043

شأن المظلوم واختصاصه بمزيد قبوله، وفتح أبواب السماء مجاز عن إثارة الآثار العلوية وجمع الأسباب اسماوية على انتصاره بالانتقام من الظالم. سيد: قوم يعتدون في الطهور "الدعاء"، أي بنحو سؤال منازل الأنبياء، لأنه مما لم يبلغه عملًا وحالًا. وح: "الدعاء" هو العبادة، ثم استشهد بقوله "وقال ربكم ادعوني استجب لكم" لدلالتها على أن المقصود يترتب عليه ترتب الجزاء على الشرط والمسبب على السبب فيكون أتم العبادات. ك: من ذا الذي "يدعوني" فأستجيب له، من ذا الذي يسألني فأعطيه، الدعاء نحو يا الله يا رحمن، والسؤال: الطلب، وهما واحد، واختلاف العبارات لتحقيق القضية. ش ح: إذا "دعى" به أجاب وإذا سئل به أعطى، الفرق بينهما أن الأول أبلغ فإن إجابة الداعي تشريف فيتضمن قضاء الحاجة، والسؤال ربما كان مذمومًا. وح: أي "الدعاء" أسمع - مر في جوف. ورفع إصبعه اليمنى و"دعا" بها - يجيء في عقد. وهل كنت "تدعو" الله بشيء - مر في خفت. ولا يخص نفسه "بالدعاء"- مر في خ. و"دعوة" إبراهيم - مر في جدل. وثم "دعا" بين ذلك- مر في ثم. دف [دفأ] لنا من "دفئهم" وصرامهم، قوله: فأسلموا بالميثاق والأمانة، أي استسلموا وأطاعوا، والميثاق: العهد، والأمانة: الأمان. حاشية: الدفء: السخونة، دفئ دفاءة ككره كراهة، وادفأ به أي لبس ما يدفئه وهو افتعل. [دفع] فيه: فغفر له في أول "دفعه". ط: هو بالفتح للمرة أي يغفر للشهيد في أول صبة من دمه. [دفف] فيه: سمعت "دف" نعليك في الجنة. قس: أي في النوم كما في مسلم لأنه لا يدخل أحد الجنة وإن كان النبي ﷺ يدخلها يقظة كما وقع له في المعراج. [دفن] فيه: لو حضرتك ما "دفنت" إلا حيث مت. غير: أي منعت

стр. 3044

أن ينقل من مكان مات فيه لما فيه من الفضيحة. وح: "يدفن" كان له قيراطان، وفيه إشارة إلى أن المنصرف بعد الدفن لا يحتاج إلى الاستئذان وهو مذهب الجمهور. دق [دقع] فيه: في قصور من النخل في "دقع" من التراب. في فضلهم: هو بالكر أي لصق بالتراب. [دقل] فيه: نثرًا كنثر "الدقل". عج: يعني أن الدقل إذا انتثر تفرق سريعًا ولم يلصق بعضه ببعض. ط: ما نجد من "الدقل"، قوله: ألستم في طعام ما شئتم، أي من التوسعة والإفراط، ورأيت بمعنى النظر، فما يجد حال أو بمعنى العلم فهو مفعول ثان مع الواو على مذهب الكوفيين. دك [دكن] فيه: وعلى جعفر جبة خز "دكناء"، تأنيث الأدكن، من دكن - إذا اتسخ. دل [دلج] فيه: "فيدلج" من عندهما، أي يسير عبد الرحمن من عند الصديق ومن عند النبي حين كانا مختفيين في جبل ثور. [دلل] فيه: ينقطع دون نفاده "الأدلاء". شم: هو بكسر مهملة وتشديد لام جمع أدلة جمع دلي ل. [دلى] فيه: ولنا "دوالي" معلقة. بغ: هوبسر يعلق فإذا أرطب أكل، جمع دالية.

стр. 3045

دم [دمج] فضلهم: في صفة على: لا يبين عضده من ساعده قد "أدمج" إدماجًا، من دمج الشيء - إذا دخل من شيء واستحكم فيه، وكذا ادمج بتشديد دال، يريد أن عظمى عضده وساعده قد اندماج للينهما. [دملج] حاشية ترمذي: فيه "الدملج": سوار من زجاج أو حديد. [دمن] فيه: يهجرون "الدمن". ش: بكسر دال وفتح ميم جمع دمنة وهي الحقد. [دمى] فيه: وجدتها "تدمي"، أي الأرنب، ولذا كره أكله البعض لكن الأربعة والجمهور أحلوه. ط: إلا إصبع "دميت" - بفتح دال وكسر ميم. دميت يده وأدميتها ودميتها، والرواية بإسكان الياء والمد، وهو من شعر ابن رواحة قاله ﷺ ممثلا. دن [دنس] ش ح: "الدنس" - بفتح دال ونون: الوسخ. [دنن] فيه: أكسر "ال دنا ن". مق: هي بالكسر جمع دن كفلس، ويسمى الزير والخابية والدوح، وهو ظرف الخمر أو الخل إذا كان كبيرًا من الطين. [دنا] فيه: "فدنوت" حتى قمت عند عقبيه، استدناه للتستر. ما: وفي آخر: لما أراد قضاء الحاجة قال: تنح مني، لكونه قاعدًا ويحتاج إلى الحدثين فيحصل الرائحة الكريهة. ط: طالدنيا" ملعونة وملعون ما فيها، الغزالي: هي عبارة عن أعيان موجودة للإنسان فيها حظ وله في إصلاحها شغل، ونعني بالأعيان الأرض والنباتات والحيوان والمعادن وبالحظ حبها، فيندرج فيه جميع المهلكات كالرياء والحقد، وبإصلاحها أنه يصلحها لحظ له أو لغيره دنيوي أو أخروي فيندرج

стр. 3046

فيه الحرف والصناعات، فدنياك ما لك فيه لذة في العاجل وهي مذمومة، وليست وسائل العبادات من الدنيا كأكل الخبز مثلًا للتقوى عليها، وإليه الإشارة بقوله ﷺ : الدنيا مزرعة الآخرة، وبقوله: الدنيا ملعونة. غير: "الدنيا" سجن المؤمن، لأنه ممنوع من شهواتها المحرمة والمكروهةن مكلفة بالطاعات الشاقة، فإذا مات استراح بالنعيم المقيم، والكافر لذاته الفانية المنغصة جنة بالنسبة إلى ما له في الآخرة من العذاب الدائم. ز: وأما اللذات الحقيقية بالتقرب بحقائق الصفات وتجليات الذات والمشاهدات والمكاشفات في الطاعات فهي وإن كانت اللذات الحسية بالنسبة إليها كالعدم لكن لا يحظى منها إلا من تجرد عن العلائق البشرية وكدوراته النفسانية وقليل ما هم، مع أنه لا يمكن ذلك في هذه الدار إلا الأفراد في بعض الأحيان. ش ح: ما "الدنيا" في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم إصبعه في اليم فلينظر بماذا يرجع، هو بمثناة فوق والضمير للإصبع، أو تحت وضميره لأحد، أي لا يعلق بها كثير شيء من الماء، يعني ما الدنيا بالنسبة إلى الآخرة في قصر مدتها وفناء لذاتها ودوام الآخرة ولذاتها إلا كنسبة ما يتعلق بالإصبع إلى باقي البحر. سيد: و"دنوت" من الله دنوا ما دنوت منه قط، وذلك لأنه أتى جبرئيل من عند النبي ﷺ إلى الحضرة. ط: و"أدنى" صديقه - أي قربه إلى نفسه للمؤانسة - وأقصى أباه، أي أبعده ولم يستأنس به، والمذموم المعدود من أشراط الساعة هو الجمع بينهما، فإن إدناء الصديق بدونه محمود. وح سوق الجنة: وما فيهم "دنيء"، تتميم لما يتوهم الدناءة من قوله: ويجلس أدناهم،

стр. 3047

والمراد أدنى مرتبة، قوله: ما يرون أن أصحاب الكراسي بأفضل منهم، بمجهول الإراءة، أو بمعنى يظنون أي لا يظنون أن أصحاب الكراسي أي المنابر افضل منهم حتى يحزنوا لذلك؛ ولا يجلسون في ذلك المجلس إلا حاضره الله، بحاء مهملة وضاد معجمة، أراد كشف الحجاب، والمقاولة مع العبد من غير حجاب ولا ترجمان، بلى فبسعة مغفرتي بلغت بك منزلتك، أي بلى غفرت لك فبلغتك بسعةرحمتي هذه الرفعة لا بعملك، ما لم تنظر العيون - ما موصوفة بدل من سوقا أو إبهامية يزيد الشيوع في سوقا، ويكون قد حفت وما لم ينظر صفة سوقا، ليس يباع فيها، حال من اشتهينا وهو المحمول، وضمير يباع عائد إليه؛ فيروعه - يتم في روع. وح: حبب إلى من "دنياكم" - يجيء في فرة. دو [دور] وفيه: لا يخشى "الدوائر". ش ح: أي لا يخاف تقلبات الزمان. شهدت "الدار"، أي حضرت دار عثمان التي حاصره المصريون فيها - ويتم في رومة. تو: إن الزمان قد "استدار"، أراد به السنة أي عاد إلى حالته الأولى، وقوله: السنة اثنا عشر، إبطال لفعلهم من زيادة شهر في كل أربع سنوات ويسمونه شهر صفر فيكون السنة الرابعة ثلاثة عشر شهرًا ليستقيم لهم الزمان على موافقة أسمائها. [دول] فيه: ويكون المغنم "دولًا". ط: يعني أن الأغنياء وأهل الشرف يستأثرون بحقوق الفقراء من الفيء غلبة صنيع أهل الجاهلية وذوي العدوان. فضلهم: "يديلنا"، أي يجعل لنا الدولة تارة وعلينا أخرى، قوله في ح: نتداول من قصعة، ولذا قال: من أيّ شيء تعجب؟ هو قول النبي ﷺ أو قول سمرة، والسائل أبو العلاء. [دوم] فيه: "أدام" الله في حديث البويرة- يبين في سرى. تو: في الماء "الدائم" الذي لا يجري، هو احتراز عن راكد لا يجري بعضه كالبرك، والأحسن حذف "لا".

стр. 3048

ما: والبول في الكثير الجاري الأولى اجتنابه، وفي القليل الجاري مكروه، وقيل: حرام، وفي الكثير الراكد مكروه ولو حرم لم يبعد، إذ ربما ينجه عند بعض أبي حنيفة، وفي القليل الدائم حرام - ويتمف ي غسل. [دون] فيه وأنت الباطن فليس "دونك". ش ح أي مع أنه يحتجبعن الأبصار فليس دونه ما يحجبه عن إدراكه شيء من خلقه. [دوى] فيه: إذا نزل إليه الوحي سمع عند وجهه "كدويّ" النحل. سيد: أي سمع من جانب وجهه صوت خفي، كأن الوحي أن يؤثر فيهم وينكشف لهم انكشافًا غير تام فصاروا كمن يسمع الدوي، أو ارادوا ما سمعوه منه ﷺ من غطيطه وشدة تنفسه. فتح: "يداوين" الجرحى، أي بغير مس إلا لضرورة، فإن قيل: إذا ماتت المرأة ولم توجد الغاسلة لا يغسلها الرجل إلا بحائل! قلت: الفرق أن الغسل عبادة والمداواة ضرورة وهي تبيح المحظورات، وأيضًا موضع الجراحة لا يلتذ به بل يقشعر منه الجلد. ط: لكل داء "دواء"ن فيه استحباب الدواء، ويؤيده ح: أفنتداوى، أي نعتبر الطب فتداوى أو نتوكل على الله فنتداءى؟ فقال: تداووا، إشعارًا بأنه لا يخرجهم عن التوكل إن لم يعتمدوا عليه. ده [دهر] فيه "الدهر" اسم لمدة العالم، ثم يعبر به عن كل مدة كثيرة، والزمان يطلق على الكثير والقليل. ك: يسب الدهر وأنا "الدهر"، أي مقلب الدهر، وروى بالنصب أي باق فيه. سيد: قبل: لا فائدة على النصب لا معنى لأن السوق للرد على الشباب ولا لفظًا إذ لا وجه لتقديمه لأن الكلام مفرغ في شأن المتكلم لا الظرف فلا يناسبه الاهتمام والتخصيص. ط: وذلك "الدهر" كله، هو بالنصب ظرف مستقر أي تكفير الذنوب من الفرائض لا يختص بفرض واحد بل فرائض الدهر تكفر الصغائر، أو عدم إتيان الكبيرة في الدهر كله مع إتيان الفرائض كفارة لهانولا يريد اشتراط اجتناب الكبائر بل يريد أنها لا تكفر - ويتم في كفر.

стр. 3049

[دهم] ش ح: فيه: فيما "دهم"، بكسر هاء، وحكى الفتح أيضًا، وهو ما يأتي بغتة من مكروه، ومفعوله محذوف أي دهمني. تو: "الدهمة": السواد، فإن اشتد فجون. دي [ديك] إذا سمعتم صياح "الديكة". ط: فيه استحباب الدعاء عند حضور الصالحين والتبرك بهم. [دين] تو: فيه "الدين" - يجيء بمعى الحساب والجزاء والحكم والسيرة والملك والسلطان والطاعة والتوحيد والعبادة والتدبير والعادة. وح: من "دان" دين قريش، إما بمعنى اعتاد أو عبد. ط: استودع الله "دينك" وأمانتك، لما كان السفر لا يخلو من معاشرة الناس والأخذ والعطاء دعا له بحفظ الأمانة وعدم الخيانة. مغيث: كان ﷺ على "دين" قومه أربعين سنة، فإن قيل: يناقضه ح: ما كفر نبي قط! أجيب بأن جميع العرب من ولد إسماعيل ﵇ خلا اليمن لم يزالوا على بقايا من دين أبيهم، من ذلك الحج وزيارة البيت والختان وإيقاع الطلاق الثلاث والرجعة في الواحدة والاثنين والدية بمائة إبل والغسل من الجنابة وتحريم ذات المحارم بالقرابة والصهر والنسب والإيمان بالملكين الكاتبين وإيمان بعضهم بابعث والحساب حتى كان أحدهم يوصي بأن يتيحوا على قبره بعيرًا يركبه إذا بعث، كما يظهر جميع ذلك من أشعارهم، فالمراد أنه كان على دينهم أي شرائعهم في نحو الختان والغسل، وكان مع هذا لا يقرب الأوثان ويعيبها وقال: إنها بغضت إليّ غير أنه كان لا يعرف فرائض الله وشرائعه حتى أوحى إليه، ولذا قال تعالى "ووجدك ضالًا" أي عن شرائع الإسلام، ومعنى قوله "ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان" أي شرائع الإيمان لا نفس الإيمان لأن آباءه الذين ماتوا على الكفر والشرك كانوا يعرفون الله ويؤمنون ويحجون له ويتخذون من دونه آلهة تقربهم منه ويتوقون الظلم ويحذرون عواقبه

стр. 3050

ويتحالفون على أن لا يبغي على أحد ولا يظلم، وأما تزويجه ﷺ ابنتيه من كافرين عتبة بن أبي لهب وأبي العاص بن الربعي فهذا أيضًا من الشرائع التي كان لا يعلمها، وليس في تزويجهما كافرين - قبل أن يحرم الله عليه إنكاح الكافر وقبل أن يوحي إليه ما يلحق به - كفرًا بالله. [دينار] فيه: "دينار" أنفقته في سبيل الله ودينار أنفقته في رقبة. سيد: أي في إعتاقه وهو مع ما عطف عليه مبتدأ، خبره جملة: أعظمها أجرًا الذي أنفقته على أهلك. حرف الذال ذب [ذبب] تو: فإن أذنابها "مذابها" - بتشديد موحدة وكسر ميم، مذبة - بكسر ميم: ما ذب به الذباب وغيره. [ذبح] مطول: فيه "ذبح" المطر الأرض تذبيحًا: زبنها. وح: "ذبح" بغير سكين - يتم في كفف. غير: فأحسنوا "الذبح"، بفتح ذال من غير هاء، وفي بعضها: الذبحة - بكسر ذال وبهاء. فتح: "فيذبح" بالموت، هو تمثيل ولا ذبح حقيقة، والمذبوح متولي الموت، واستشهد له بأن ملك الموت لو استمر حيًا لنغص عيش أهل الجنة، لكن روى أن أخر من يموت ملك الموت فيقال: يا مل الموت! مت موتًا لا حياة بعده أبدًا، فإن ثبت يرد عليه لكونه مات قبل ذلك. ذر [ذرء] أعوذ من كل ما خلق و"ذرأ" وبرأ. لغة: التكرار للتأكيد وترادف اللفظ. ش ح: الثلاثة متقاربة المعنى وإن كان العطف يقتضي التأسيس
следующие страницы →