← Гариб и словари

Гариб и словари · id 13631

مجمع بحار الأنوار

محمد طاهر الفتني الكجراتي

Полный текст (3 305 стр.). Показаны 3046–3085 · переход к 3051.

стр. 3046

فيه الحرف والصناعات، فدنياك ما لك فيه لذة في العاجل وهي مذمومة، وليست وسائل العبادات من الدنيا كأكل الخبز مثلًا للتقوى عليها، وإليه الإشارة بقوله ﷺ : الدنيا مزرعة الآخرة، وبقوله: الدنيا ملعونة. غير: "الدنيا" سجن المؤمن، لأنه ممنوع من شهواتها المحرمة والمكروهةن مكلفة بالطاعات الشاقة، فإذا مات استراح بالنعيم المقيم، والكافر لذاته الفانية المنغصة جنة بالنسبة إلى ما له في الآخرة من العذاب الدائم. ز: وأما اللذات الحقيقية بالتقرب بحقائق الصفات وتجليات الذات والمشاهدات والمكاشفات في الطاعات فهي وإن كانت اللذات الحسية بالنسبة إليها كالعدم لكن لا يحظى منها إلا من تجرد عن العلائق البشرية وكدوراته النفسانية وقليل ما هم، مع أنه لا يمكن ذلك في هذه الدار إلا الأفراد في بعض الأحيان. ش ح: ما "الدنيا" في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم إصبعه في اليم فلينظر بماذا يرجع، هو بمثناة فوق والضمير للإصبع، أو تحت وضميره لأحد، أي لا يعلق بها كثير شيء من الماء، يعني ما الدنيا بالنسبة إلى الآخرة في قصر مدتها وفناء لذاتها ودوام الآخرة ولذاتها إلا كنسبة ما يتعلق بالإصبع إلى باقي البحر. سيد: و"دنوت" من الله دنوا ما دنوت منه قط، وذلك لأنه أتى جبرئيل من عند النبي ﷺ إلى الحضرة. ط: و"أدنى" صديقه - أي قربه إلى نفسه للمؤانسة - وأقصى أباه، أي أبعده ولم يستأنس به، والمذموم المعدود من أشراط الساعة هو الجمع بينهما، فإن إدناء الصديق بدونه محمود. وح سوق الجنة: وما فيهم "دنيء"، تتميم لما يتوهم الدناءة من قوله: ويجلس أدناهم،

стр. 3047

والمراد أدنى مرتبة، قوله: ما يرون أن أصحاب الكراسي بأفضل منهم، بمجهول الإراءة، أو بمعنى يظنون أي لا يظنون أن أصحاب الكراسي أي المنابر افضل منهم حتى يحزنوا لذلك؛ ولا يجلسون في ذلك المجلس إلا حاضره الله، بحاء مهملة وضاد معجمة، أراد كشف الحجاب، والمقاولة مع العبد من غير حجاب ولا ترجمان، بلى فبسعة مغفرتي بلغت بك منزلتك، أي بلى غفرت لك فبلغتك بسعةرحمتي هذه الرفعة لا بعملك، ما لم تنظر العيون - ما موصوفة بدل من سوقا أو إبهامية يزيد الشيوع في سوقا، ويكون قد حفت وما لم ينظر صفة سوقا، ليس يباع فيها، حال من اشتهينا وهو المحمول، وضمير يباع عائد إليه؛ فيروعه - يتم في روع. وح: حبب إلى من "دنياكم" - يجيء في فرة. دو [دور] وفيه: لا يخشى "الدوائر". ش ح: أي لا يخاف تقلبات الزمان. شهدت "الدار"، أي حضرت دار عثمان التي حاصره المصريون فيها - ويتم في رومة. تو: إن الزمان قد "استدار"، أراد به السنة أي عاد إلى حالته الأولى، وقوله: السنة اثنا عشر، إبطال لفعلهم من زيادة شهر في كل أربع سنوات ويسمونه شهر صفر فيكون السنة الرابعة ثلاثة عشر شهرًا ليستقيم لهم الزمان على موافقة أسمائها. [دول] فيه: ويكون المغنم "دولًا". ط: يعني أن الأغنياء وأهل الشرف يستأثرون بحقوق الفقراء من الفيء غلبة صنيع أهل الجاهلية وذوي العدوان. فضلهم: "يديلنا"، أي يجعل لنا الدولة تارة وعلينا أخرى، قوله في ح: نتداول من قصعة، ولذا قال: من أيّ شيء تعجب؟ هو قول النبي ﷺ أو قول سمرة، والسائل أبو العلاء. [دوم] فيه: "أدام" الله في حديث البويرة- يبين في سرى. تو: في الماء "الدائم" الذي لا يجري، هو احتراز عن راكد لا يجري بعضه كالبرك، والأحسن حذف "لا".

стр. 3048

ما: والبول في الكثير الجاري الأولى اجتنابه، وفي القليل الجاري مكروه، وقيل: حرام، وفي الكثير الراكد مكروه ولو حرم لم يبعد، إذ ربما ينجه عند بعض أبي حنيفة، وفي القليل الدائم حرام - ويتمف ي غسل. [دون] فيه وأنت الباطن فليس "دونك". ش ح أي مع أنه يحتجبعن الأبصار فليس دونه ما يحجبه عن إدراكه شيء من خلقه. [دوى] فيه: إذا نزل إليه الوحي سمع عند وجهه "كدويّ" النحل. سيد: أي سمع من جانب وجهه صوت خفي، كأن الوحي أن يؤثر فيهم وينكشف لهم انكشافًا غير تام فصاروا كمن يسمع الدوي، أو ارادوا ما سمعوه منه ﷺ من غطيطه وشدة تنفسه. فتح: "يداوين" الجرحى، أي بغير مس إلا لضرورة، فإن قيل: إذا ماتت المرأة ولم توجد الغاسلة لا يغسلها الرجل إلا بحائل! قلت: الفرق أن الغسل عبادة والمداواة ضرورة وهي تبيح المحظورات، وأيضًا موضع الجراحة لا يلتذ به بل يقشعر منه الجلد. ط: لكل داء "دواء"ن فيه استحباب الدواء، ويؤيده ح: أفنتداوى، أي نعتبر الطب فتداوى أو نتوكل على الله فنتداءى؟ فقال: تداووا، إشعارًا بأنه لا يخرجهم عن التوكل إن لم يعتمدوا عليه. ده [دهر] فيه "الدهر" اسم لمدة العالم، ثم يعبر به عن كل مدة كثيرة، والزمان يطلق على الكثير والقليل. ك: يسب الدهر وأنا "الدهر"، أي مقلب الدهر، وروى بالنصب أي باق فيه. سيد: قبل: لا فائدة على النصب لا معنى لأن السوق للرد على الشباب ولا لفظًا إذ لا وجه لتقديمه لأن الكلام مفرغ في شأن المتكلم لا الظرف فلا يناسبه الاهتمام والتخصيص. ط: وذلك "الدهر" كله، هو بالنصب ظرف مستقر أي تكفير الذنوب من الفرائض لا يختص بفرض واحد بل فرائض الدهر تكفر الصغائر، أو عدم إتيان الكبيرة في الدهر كله مع إتيان الفرائض كفارة لهانولا يريد اشتراط اجتناب الكبائر بل يريد أنها لا تكفر - ويتم في كفر.

стр. 3049

[دهم] ش ح: فيه: فيما "دهم"، بكسر هاء، وحكى الفتح أيضًا، وهو ما يأتي بغتة من مكروه، ومفعوله محذوف أي دهمني. تو: "الدهمة": السواد، فإن اشتد فجون. دي [ديك] إذا سمعتم صياح "الديكة". ط: فيه استحباب الدعاء عند حضور الصالحين والتبرك بهم. [دين] تو: فيه "الدين" - يجيء بمعى الحساب والجزاء والحكم والسيرة والملك والسلطان والطاعة والتوحيد والعبادة والتدبير والعادة. وح: من "دان" دين قريش، إما بمعنى اعتاد أو عبد. ط: استودع الله "دينك" وأمانتك، لما كان السفر لا يخلو من معاشرة الناس والأخذ والعطاء دعا له بحفظ الأمانة وعدم الخيانة. مغيث: كان ﷺ على "دين" قومه أربعين سنة، فإن قيل: يناقضه ح: ما كفر نبي قط! أجيب بأن جميع العرب من ولد إسماعيل ﵇ خلا اليمن لم يزالوا على بقايا من دين أبيهم، من ذلك الحج وزيارة البيت والختان وإيقاع الطلاق الثلاث والرجعة في الواحدة والاثنين والدية بمائة إبل والغسل من الجنابة وتحريم ذات المحارم بالقرابة والصهر والنسب والإيمان بالملكين الكاتبين وإيمان بعضهم بابعث والحساب حتى كان أحدهم يوصي بأن يتيحوا على قبره بعيرًا يركبه إذا بعث، كما يظهر جميع ذلك من أشعارهم، فالمراد أنه كان على دينهم أي شرائعهم في نحو الختان والغسل، وكان مع هذا لا يقرب الأوثان ويعيبها وقال: إنها بغضت إليّ غير أنه كان لا يعرف فرائض الله وشرائعه حتى أوحى إليه، ولذا قال تعالى "ووجدك ضالًا" أي عن شرائع الإسلام، ومعنى قوله "ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان" أي شرائع الإيمان لا نفس الإيمان لأن آباءه الذين ماتوا على الكفر والشرك كانوا يعرفون الله ويؤمنون ويحجون له ويتخذون من دونه آلهة تقربهم منه ويتوقون الظلم ويحذرون عواقبه

стр. 3050

ويتحالفون على أن لا يبغي على أحد ولا يظلم، وأما تزويجه ﷺ ابنتيه من كافرين عتبة بن أبي لهب وأبي العاص بن الربعي فهذا أيضًا من الشرائع التي كان لا يعلمها، وليس في تزويجهما كافرين - قبل أن يحرم الله عليه إنكاح الكافر وقبل أن يوحي إليه ما يلحق به - كفرًا بالله. [دينار] فيه: "دينار" أنفقته في سبيل الله ودينار أنفقته في رقبة. سيد: أي في إعتاقه وهو مع ما عطف عليه مبتدأ، خبره جملة: أعظمها أجرًا الذي أنفقته على أهلك. حرف الذال ذب [ذبب] تو: فإن أذنابها "مذابها" - بتشديد موحدة وكسر ميم، مذبة - بكسر ميم: ما ذب به الذباب وغيره. [ذبح] مطول: فيه "ذبح" المطر الأرض تذبيحًا: زبنها. وح: "ذبح" بغير سكين - يتم في كفف. غير: فأحسنوا "الذبح"، بفتح ذال من غير هاء، وفي بعضها: الذبحة - بكسر ذال وبهاء. فتح: "فيذبح" بالموت، هو تمثيل ولا ذبح حقيقة، والمذبوح متولي الموت، واستشهد له بأن ملك الموت لو استمر حيًا لنغص عيش أهل الجنة، لكن روى أن أخر من يموت ملك الموت فيقال: يا مل الموت! مت موتًا لا حياة بعده أبدًا، فإن ثبت يرد عليه لكونه مات قبل ذلك. ذر [ذرء] أعوذ من كل ما خلق و"ذرأ" وبرأ. لغة: التكرار للتأكيد وترادف اللفظ. ش ح: الثلاثة متقاربة المعنى وإن كان العطف يقتضي التأسيس

стр. 3051

لا التأكيد. سيد: "ذراري" المشركين، جمع ذرية وهي نسل الإنس والجن، وتقع على الصغائر والكبائر، والمراد هنا أطفال المشركين، قوله: هم منهم، أي في الاسترقاق ومنع التوارث بينهم وبين المسلمين، واختلفوا في حق الآخرة والصحيح التوقف، وسالت خديجة عن ولدين ماتا في الجاهلية فقال ﷺ : في النار، قالت: فولدي منك؟ قال: في الجنة- وقرأ "والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم"، وفيه أن الأولاد تابعة لآباءهم لا لأمهاتهم، الكشاف: "الذين آمنوا" مبتدأ، وبإيمان خبره، وتنكيره للتعظيم أي بسبب عظيم رفيع المحل وهو إيمان الآباء ألحقنا بدرجاتهم ذريتهم وإن كانوا لا يستأهلونها تفضلًا عليهم وعلى آبائهم ليتم سرورهم. [ذرع] فيه: كل أمر "يتذرع" به إلى محظور، أي يتوسل به، كالقرض يجر منفعة ودار مرهونة يسكن فيها. عج: فيه: "ذرعه" القيء فليس عليه قضاء، أي سبقه وغلبه، من باب منع. حاشية: لو أهدى "ذراع"، فيه ترغيب على قبول الهدية لما فيه من تطييب القلب وتسبيب الثواب. ط: حتى ما يكون بينه إلا "ذراع"، بالنصب بحتى، و"ما" نافية - ويجيء في سبق. [ذرف] ش ح: فيه: فإذا عيناه "تذرفان" فقلت: ما لك؟ قال: أتاني جبرئيل ﵇ فأخبرني أن أمتي ستقتل ابني هذا! فقلت: هذا؟ قال: نعم، وأتاني بتربة حمراء - صححه الحاكم على شرط الشيخين. ذف [ذفر] تو: فيه: فمسح "ذفراه" - بكسر ذال معجمة وسكون فاء وراء مفتوحة وقصر: مؤخر رأس البعير، وألفه للإلحاق فينون، أو للتأنيث فلا، وإعرابه مقدر على الألف، وفي بعضها: ذفريه، وفيه لأنه لو كان للتثنية لقال: ذفرييه- بياءين.

стр. 3052

ذك [ذكر] فيه: يقاتل "للذكر" أو ليحمد، الفرق بينهما أن الذكر بالشجاعة لا يستلزم الحمد فقد يذكرونه بالشجاعة ولا يحمدونه، قوله: يقاتل ليرى مكانه، يضم ياء ورفع نون أي ليرى الناس مكانه وتقربه إلى الله وقوته في القيام بأمر الله، وفرقه من الأولين أنه لا يلزم من القصد إلى الذكر والحمد قصد ظهور التقرب. بغوى: وعن الجارية شاة ولا يضركم "ذُكرانا" كن أو إناثًا، أي يجوز شاة العقيقة ذكرًا كان أو أنثى. ن: لأولى رجل "ذكر"، وقد يشكل قيد الذكورية بأن الأخوات عصبات البنات! وجوابه أنه مفهوم لا منطوق، فيخصص بالحديث الدال على كون الأخوات عصبات. سيد: كرهت أن "أذكر" الله إلا على ظهر، فيه أن ذكر الله وإن كان غير صريح كما في السلام ينبغي أن يكون على وضوء فإن المراد هنا السلامة لكنه مظنة أن يكون اسمًا من أسماء الله، وفيه أنه ينبغي أنه يعتذر لمن قصر في شيء حتى لا ينسب إلى الكبر. غير: وخير لكم من إنفاق الذهب وخير من أن تلقوا عدوكم، هو بالجر عطفًا على بخير أعمالكم، استدل به على أن الثواب لا يترتب على قدر النصب بل على مراتب شرف العمل، ولعل الأرفعية في الذكر من أجل أن سائر العبادات وسائل وإنما المقصود الأعلى هو الذكر، ولا ارتياب أن أفضل الذكر والقطب الذي يدور عليه رحى الإسلام هو لا إله إلا الله بل هو الكل، ولذا ورد: أفضل الذكر لا إله إلا الله، لأن لها تأثيرًا بليغًا في تطهير الباطن عن الذمائم التي هي معبودات. ش ح: ما عمل أدمى عملًا أنجى له من عذاب الله من "ذكر" الله، إن كان "عملًا" مصدرًا فمفعول مطلق وإلا فمفعول به، وأنجى نعت له، وهو من الإنجاء لا من النجاة لأنه بمعنى الخلاص والمعنى على التخليص، ومن عذاب متعلق به من حيث مادتهن ومن ذكر متعلق به من حيث هيئته، ولا الجهاد منصوب عطفًا على عملًا، قوله: إلا أن يضرب بسيفه، يدل أن هذا الجهاد أنجى من الذكر فينافي ح:

стр. 3053

ما من شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله ولا أن يضرب بسيفه حتى ينقطع، فيضعف أحدهما ويرجح الآخر. غير: من "ذكر" وعبد وابتغى -إلخ، هذه الأفعال صيغ مجهول. ط: إنما جعل رمي المار والسعي لإقامة "ذكر" الله، يريد: فالتكبير سنة مع كل رمي والدعوات المذكورة بين الصفا والمروة سنة، وإذا كان القصد في تلك الحركات ذكر الله فما بال غيرها من الحركات المناسبة له، وأيضًا "إنما" للحصر فالعاقل إذا تفكر في نحو السعي تحير ولم يفهم شيئًا إلا التعبد المحض ويرى عقله معزولًا مضمحلًا فلا يرى غير الله ولا يذكر سوى الله فيتقرر عنده معنى "قل إنما يوحى إلي إنما إلهكم إله واحد". غير: و"ذكر" موته، قال: ويعاد روحه، يريد أنه ﷺ ذكر ألفاظًا في شأن موت الكافر وشدته ثم قال: ويعاد. وأنا معه إذا "ذكرني""، أي بالقلب واللسان. ز: "ذكر" الله خاليًا ففاضت عيناه، أي ذكر جلالته وعظمته ففاضت عيناه من خشيته، أو ذكر جماليته فبكى شوقًا إلى لقائه، أو من عدم التوسل والتقصير في أصوله، أو ذكر نعمه فبكى من تقصيره في شكره. عو: أعوذ من "الذكر"، هو بالكسر أن يكون ذليلًا بحيث يستخفه الناس ويحقرونه ويعيبونه. وح: ثم "ذر" الرجل يطيل السفر- يجيء في طول وعدي. ذل [ذلل] ط: فيه: لا ينبغي للمؤمن أن "يذل" نفسه، قال: أن يتعرض من البلاء لما لا يطيق، لما متعلق بيتعرض، و"من" للبيان. ذم [ذمم] فيه: ما يذهب عني "مذمة"، هي بكسر ذال وفتحها، يريد ذمام الرضاع وحقه. ن: فلا تحقروا الله في "ذمته"، أراد به الضمان، وقيل:

стр. 3054

الأمان. بغ: ذروها "ذميمة"، أمرهم به إبطالًا لما في نفوسهم لا لأنها سبب في ذلك. ط: من صلى الصبح فهو في "ذمة" الله، خصه لما فيه من الكلفة، وأداءها مظنة خلوصه ومئنة إيمانه. ذن [ذنب] تتبعون "أذناب" الإبل - مر في بزخ. ط: لو "لم تذنبوا" ل ذهب الله بكم، أقول: تصديره بالقسم رد لمن ينكر صدور الذنب عن العباد ويعده نقصًا فيهم مطلقًا وأن الله لم يرد من العباد صدوره كالمعتزلة وأنه مفسدة، ولم يقفوا على سره وأنه مستجلب للتوبة المحبوبة "أن الله يحب التوابين" وسره أنه مظهر صفات الكرم والحلم، ولو لم يوجد لسلم طرف من صفات الألوهية، والإنسان خليفة الله يتجلى له بصفات الجلال والجمال. ذو [ذول] فيه: كل "ذلك" فعله ﷺ ، قصر وأتم. سيد: "ذلك" مبهم يفسره ما بعده. ط:"ذلك" الذي كتبت، أي لا يزيد عليه ولا نقص. [ذوو] وأنت و"ذا"، هو نحو كل رجل وضيعته. تو: فيه: "ذات" يوم، أي يومًا من الأيام. سيد: "ذات" البين: أحوال بينكم، وصلاحها كالمحبة والألفة والإنفاق، وفسادها كالعداوة والشحناء، وذات صلة، أو هو كذات زيد فيفيد التأكيد ودفع إرادة مطلق الوقت به. ذه [ذهب] يتهلهل كأنه "مذهبة". تو: هو بذال معجمة وفتح هاء فموحدة على المشهور، وعند الحميدي بمهملة وضم هاء ونون، وصحفه القاضي وآخرون، ذهاب همي - بفتح ذال. ز: "أذهب" البأس، بفتح همزة وكسر هاء وباء،

стр. 3055

ورب الناس - بالنصب منادى مضاف؛ وكذا أذهب غيظ قلبي. بغ: أيا امرأة تقلدت قلادة من "ذهب" قلدت مثلها من النار، هو منسوخ، أو مأول بمن لا يؤدي زكاته. قا: "ذهب" يسبني، أي قصد. تذكرة: أكل السمك "يذهب" الجسد، أي يجربه، والحديث ليس بثابت. غير: وما منا لكن الله "يذهب" بالتوكل، بفتح ياء وضمها، وعلى الثاني اجتمع فيه حرفًا التعدية للتأكيد، أي ما منا إلا يعتريه التطير، فحذف لكن الله يذهب بأخطار لمة الملك المذهبة للمة الشيطان. وح: أين "تذهب" بك - مر في قف. وح: فإنه لن "يذهب" عنك حتى تنصرف - يجيء في وهم، قال ابن عباس: "حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا" حقيقة قال: ذهب بها هنالك أي أنزل الآيات في مقام بيان شك الرسل، وفي تفسير القاضي ما روى عن ابن عباس أن الرسل ظنوا أنهم اخلفوا ما وعدهم الله من النصر، عن صح فقد أراد بالظن ما يهجس في القلب بطريق الوسوسة. حرف الراء را [رأس] اتخذ الناس "رؤسا" جهالا. ط: ضبطنا في البخاري رؤسا بضم همزة وتنوين جمع رأس، وضبطوه في مسلم رؤساء بالمد جمع رئيس، وكلاهما صحيح، وفيه تحذير عن اتخاذ الجهال رؤسا وينتزعه صفة انتزاعا للتبيين، وهو مفعول مطلق ليقبض بغير لفظه، والجهل أعم من الجهل البسيط أو المركب ويشمل القضاة والمسلمين والمفتين، فإن قلت: هذا ينافي ح: لن يزال هذه الأمة قائمة على أمر الله حتى يأتي أمر الله، إن فسر الأمر بالقيامة! قلت: لو سلم أنه مفسر بها فهو في بيت المقدس مثلًا وهذا في غيره، وفيه دليل للقائلين بجواز خلو الزمان عن المجتهد على ما هو مذهب الجمهور خلافًا للحنابلة؛ ابن بطال: معناه أن الله تعالى

стр. 3056

لا يهب العلم لخلقه ثم ينتزعه فإنه يتعالى أن يسترجع ما وهب من علمه المؤدى إلى معرفته وإنما يقبضه بتضييع التعلم. تو: خطب ﷺ يوم "الرؤس"، هو اليوم الثاني من أيام التشريق. [رأى] فيه: "يرى" من خلفه ما يرى من بين يديه. ش: "من" فيهما بالفتح والجر موصولة أو جارة. ك: "أريت" النار أكثر أهلها النساء، الرؤية قلبية، والتاء والنار والنساء مفاعيلها الثلاثة. سيد إنهم "رأوا" الهلال بالأمس، أي شهدوا يوم الثلاثين. ز: "أرأيت" الصدقة ماذا هي، كأنه قيل: ما فائدة الصدقة، فلما لم يعرفه الصحابة أخبر بنفسه ﷺ بأنها أضعاف. سيد: وعند الله المزيد تفضيلًا، ورأيت زيدًا ماذا صنع، بمعنى أخبرني، كأنه قيل أبصرته وشاهدت حاله العجيبة فأخبرني عنها فأنه قال مخاطبه عن أي حاله تسأل؟ فقال: ماذا صنع، فالجملة بيانية لا منصوبة بالمفعولية، فالصدقة بالنصب، وليس من باب التعليقن وقد يحذف مفعوله المنصوب نحو "قل أرأيتم أن أتاكم - الآية" وفي الشرح الصدقة مبتدأوالجملة خبره بتأويل القول. حاشية لن الرواية بالرفع. فتح: "أرأيتكم" ليلتكم؟ بالنصب أي علمتم أو أبصرتم ليلتكم، قالوا: نعم، قال: فاضبطوها، وترد للاستخبار نحو "قل أرأيتكم إن آتاكم عذاب الله" أي أخبروني، ومفعوله محذوف أي من تدعون، ثم بكتهم فقال "أغير الله تدعون" - ومر في بقى وفي مائة. سيد: ما نشاء أن "نراه" مصليا ولا نائمًا إلا رأيناه، يريد كان أمره قصدًا لا إفراطًا ولا تفريطًا. ن: يا من "لا يراه" العيون، أي في الدنيا. ط: إن أحدكم "مرآة" أخيه فإن رأي به أذى فليمطه عنه، أي المؤمن في إراءة عيب أخيه غليه كمرآة مجلوة، فالمؤمن إذا رأى إلى أخيه يستشف من وراء أقواله وأفعاله وأحواله تعرفات وتلويحات من الله الكريم فيناقره، وإليه أشار رويم ﵁: لا يزال الصوفية بخير ما تناقروا

стр. 3057

فإذا اصطلحوا هلكوا، وهو إشارة على حسن تفقد بعضهم أحوال بعض إشفاقًا من ظهور النفس. مف: سجد في صلاة الظهر ثم قام فركع "فرأوا" أنه قرأ آلم تنزيل السجدة، يعني لما عاد من السجود إلى القيام ركع ولم يقرأ بعد السجدة شيئًا فمن شاء أن يقرأ باقي السورة بعد السجدة ومن شاء أن لا يقرأ باقيها جاز، قوله: رأوا، أي علموا ذلك بأن سمعوا بعض قراءته لأنه ﷺ كان يرفع صوته ببعض الكلمات في الصلاة. وفيه: سأله عن شيء "رآه" معاوية، أي هل رأى معاوية منك شيئًا فأنكر عليك؟ فقال: نعم، رأني صليت معه الجمعة فصليت بعده السنة فلما دخل في المقصورة بعد فراغه من الخطبة والصلاة أنكر ذلك على. ز ط: باب الرؤيا، قد مر بعض مباحثه في الأصل ونلحقه بعض ما يتم به فائدة على ما في سنن البغوي فنقول: قوله: أصدق "الرؤيا" بالأسحار، يدل أنه لا يصح كله، إنما الصحيح ما كان من الله يأتي به ملك الرؤيا من نسخة أم الكتاب، وما سواه أضغاث أحلام، وهي على أنواع، منها ما يكون من لعب الشيطان ليحزنه، ومنها الاحتلام، وقد يكون من حديث النفس كمن يكون في أمر أو حرفة يرى نفسه في ذلك الأمر، والعاشق يرى معشوقه، وقد يكون من مزاج الطبيعة كمن غلب عليه الدم يرى الفصد والرعاف والحمرة والرياحين والمزامير والنشاط، ومن غلبه السوداء يرى الظلمة والسواد وصيد الوحوش والأهوال والأموات أو القبور أو المواضع الخربة وكونه في مضيق لا منفذ له أو تحت ثقلن ومن غلبه البلغم يرى البياض والمياه والأنداء والثلج والوحل ونحوها، ولا تأويل لشيء منها، قوله: والقيد ثبات في الدين لأنه يمنعه من التقلب، وكذا الورع يمنع من التقلب في المشتهيات، وهذا إذا كان مقيدًا في مسجد أو في عمل الخيرات وسبل الطاعات، فإن رآه مسافر فهو إقامة من السفر، وإن رآه مريض أو محبوس طال مرضه وحبسه، أو مكروب طال كربه، والغل كفر لقوله تعالى "غلت ايديهم ولعنوا"، وقد يكون بخلًا ولا يكون عن المعاصي بأن يرى لرجل صالح، روى

стр. 3058

أنه رأى أبو بكر قد جمعت يداه إلى عنقه، فأخبره به فقال: الله أكبر جمعت بيدي عن الشر إلى يوم القيامة، قوله في ح: رأيت الليلة ظلة بنطف السمن والعسل وأرى الناس يتكففون -إلخ، هذه الرؤيا تشتمل على أشياء، إذا انفرد كل عن صاحبه انصرف تأويله إلى وجه آخر، فإن تعبير الرؤيا يتغير بالزيادة والنقصان، فالسحاب حكمة، فمن ركب السحاب ولم يهله علا في الحكمة، فإن أصاب منها شيئًا أصاب حكمة، فإن كان سواد أو ظلمة أو رياح أو شيء من هيئة عذاب فهو عذاب، وإن كان فيه غيث فهو رحمة، والسمن والعسل قد يكون مالًا، وصعود السماء نيل شرف وذكر ونيل شهادة، والطيران في الهواء عرضًا سفر ونيل شرف، فإن طار مصعدًا أصابه ضر عاجل، فإن بلغ السماء كذلك يبلغ غاية الضر، فإن لم يرجع منه مات، فإن رجع نجا بعد ما أشرف على الموت. وقد يعبر بدلالة الكتاب، فالحبل: العهد "واعتصموا بحبل الله" والسفينة: النجاة "فأنجيناه وأصحاب السفينة" والخشب: النفاق "كأنهم خشب مسندة" والحجارة: القسوة "كالحجارة أو أشد قسوة" والمرض: النفاق "في قلوبهم مرض" والبيض: النساء "كأنهن بيض مكنون"، وكذا اللباس "هن لباس لم" واستفتاح الباب: الدعاء "أن تستفتحوا" أي تدعوا، والماء: الفتنة "ماء غدقا لنفتنهم فيه" واكل اللحم النيء: الغيبة "أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه" ودخول الملك محلة أو بلدة أو دارًا تصغر عن قدره وينكر دخول مثله مثلها يعبر بالمصيبة والذل ينال أهلها "أن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها". ويعبر بدلالة الحديث، فالغراب: الرجل الفاسق، والفأرة: المرأة الفاسقة، والضلع: المرأة، والقوارير: النساء- لورود ذلك في الحديث. ويعبر بالأمثال كالصائغ يعبر بالكذاب، وحفر الحفرة: المكر، الحاطب: النمام، والرمي بالحجارة والسهم: القذف، وغسل اليد: اليأس عما يأمل. ويعبر بالسامى، فالراشد بالرشد والسالم بالسلامة - فقد روى مرفوعًا: رأيت ذات ليلة كأنا في دار عقبة بن رافع فأتينا برطب من رطب ابن طاب، فأولت الرفع لنا في الدنيا

стр. 3059

والعاقبة في الآخرة وأن ديننا قد طاب، والسفرجل بالسفر، والسوسن بالسوء، ونوى التمر نية السفر، والأترنج بالنفاق لمخالفة باطنه ظاهره إن لم يكن ما يدل على المال، والورد بقلة البقاء لسرعة ذهابه، والأس بالبقاء لأنه يدوم؛ وروى أن امرأة سألت معبرًا: رأيت في المنام أن زوجي ناولني نرجسًا وناول ضرة لي أسا، فقال: يطلقك ويتمسك بضرتك. وقد يعبر بالضد فيعبر الخوف في النوم بالأمن "وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا" والأمن فيه بالخوف، والبكاء بالفزع إذا لم يكن معه رنة، ويعبر الضحك بالخوف إلا أن يكون تبسمًا، ويعبر الطاعون بالحرب والحرب بالطاعون، والعجلة بالأمر بالندم والندم بالعجلة، ويعبر العشق بالجنون والجنون بالعشق، والنكاح بالتجارة والتجارة بالنكاح، والحجامة بكتبة الصك وكتبة الصك بالحجامة، والتحول عن المنزل بالسفر والسفر بالتحول، والعطش في النوم خير من الرين والفقر خير من الغنى. وقد يتغير حكم التأويل بالزيادة والنقصان، فالبكاء فرح فإن كان معه صوت ورنة فمصيبة، والضحك حزن فإن كان تبسمًا فصالح، والجوز مال مكنون فإن سمعت له قعقعة فخصومة، والدهن في الرأس زينة فإن سال على الوجه فهو غمرن والزعفران ثناء حسن فإن ظهر له لون حسن أو جسد فمرض أو همن والمريض يخرج من منزله ولا يتكلم فهو موته، وإن تكلم برأ، والفأر نساء ما لم يختلف ألوانها، فإن اختلف إلى بيض وسود فهي الأيام والليالي، والسمك نساء إذا عرف عددها، فإن كثر فغنيمة. وقد يغير التأويل من أصله باختلاف حال الرائي كالغل يكره، وفي حق الصالح قبض اليد عن الشر، قال ابن سيرين في الرجل يخطب على المنبر يصيب سلطانًا فإن لم يكن من أهله يصلب، وقال فيمن أذن أنه يحج لأنه رآه على شيماء حسنة من قوله "وأذن في الناس بالحج" وقال في آخر نه يقطع يده بالسرقة من قوله تعالى "ثم أذن مؤذن أيتها العير إنكم لسارقون" لأنه لم يره على هيئة الأول. وقد يرى عين ما يصيبه من ولاية أو حج كما رأى ﷺ الفتح بعينه. وقد يرى

стр. 3060

الرجل رؤيا ويكون التأويل لقريبه أو سميه فقد رأى ﷺ للبيعة لأبي جهل معه فكان ذلك لابنه عكرمة. ورؤية الله تعالى في المنام جائز، ورؤيته ظهور عدل وفرح وخصب وخير لأهل ذلك الموضع فإن رآه فوعد له جنة أو مغفرة فحق، وإن نظر إليه فرحمة، وإن أعرض عنه فتحير من الذنوب، وإن أعطاه من متاع الدنيا فبلاء ومحن وأسقام يعظم بها أجره ويؤديه إلى الرحمة. ورؤية النبي صلى الله عيه وسلم حق، وكذا جميع الأنبياء والملائكة والشمس والقمر والنجوم المضيئة والسحاب الذي فيه الغيث لا يتمثل الشيطان بشيء منها، ومن رأى نزول الملائكة بمكان فهو نصرة لأهل ذلك المكان وفرج إن كانوا في كرب، وخصب إن كانوا في قحط وكذا رؤية الأنبياء ﷺ ، ومن رأى ملكًا يكلمه ببر أو بعظة أو يبشره فهو شرف في الدنيا وشهادة في العاقبة، وكذا رؤية الأنبياء كرؤية الملائكة، ورؤية النبي ﷺ في مكان سعة لأهله من ضيق وفرج من كرب ونصرة من ظلم. وكذا رؤية الصحابة والتابعين ورؤية أهل الدين بركة وخير على قدر منازلهم في الدين، ورؤية الإمام إصابة خير وشرف- ثم كلام البغوي. ن: من رأى منكم "رؤيا"؟ فيه حث على علم الرؤيا وتعبيرها وسؤالهم ليعلمهم تأويلها. ش م: من رآني في المنام فقد "رآني"، الباقلاني: أراد أنها صحيحة، وقال آخرون: هو على ظاهره إذ لا مانع منه ولا يحيله العقل حتى يصرف عنه، وما يرى من خلاف صفته فذلك غلط في صفاته وتخيل له على خلاف ما هي عليه، وقد يظن الظان بعد الخيالات مرئيًا لكون ما يتخيل مرتبطًا بما يرى في منامه فيكون ذاته مرئية وصفاته متخيلة غير مرئية، ولا يشترط في الإدراك تحديق الأبصار ولا قرب المسافة ولم يقم دليل على فناء جسمه بل ورد ما يقتضي بقاءه -قاله الماوردي، وقول القاضي: لعله مقيد بما إذا رآه على صفته، ضعيف بل الصحيح أنه يراه حقيقة سواء كان على صفته المعروفة أو غيرها، قال: حماه الله

стр. 3061

أن يتصور الشيطان في خلقته لئلا يكذب على لسانه في النوم كما استحال أن يتصور في صورته في اليقظة وألا اشتبه الحق بالباطل فلا يوثق بما جاء به، قال الغزالي: بل البدن في اليقظة ليس إلا آلة النفس والآلة تارة تكون حقيقية وتارة خيالية والحق أنه رأى مثال حقيقة روحه المقدسة فما رآه من الشكل ليس هو روحه ولا شخصه بل مثال له، وقال الغزالي في فيصل التفرقة، واختلفوا في رؤية الحق سبحانه في المنام والخلاف غير متصور بعد الكشف عن حقيقة الرؤية فإنه كما يرى مثال روحه المقدسة التي هي محل النبوة وهي منزهة عن الصورة واللون بواسطة مثال صادق ذي شكل له لون وصورة فكذل يرى من ذات الله تعالى الذي هو منزه عن الشكل والصورة ولكن ينتهي على العبد تعريفات بواسطة مثال محسوس من نور أو غيره من الصور الجميلة التي تصلح أن تكون مثالًا للجمال الحقيقي الذي لا لون فيه ولا صورة فيكون المرئي مثالها لا ذاتهما. مغيث: الرؤيا على رجل طائر ما لم يعبر، فإن قيل: كيف يكون على رجل طائر وكيف يؤخر عما تبشر به أو تنذر منه بتأخر التعسير وتقع إذا عبرت! وهذا يدل على أنها عن لم تعبر لم تقع! الجواب أنه من قولهم هو على رجل طائر - إذا لم يستقر، يريد أنه لا يطمئن ولا يقف، فالمراد أنها تجول في الهواء حتى تعبر فإذا عبرت وقعت، ولم يرد أن كل من عبرها من الناس وقعت كما عبر بل أراد العالم المصيب الموفق، وكيف يكون الجاهل المخطئ عابرًا وهو لم يصب ولم يقارب! ولا أراد أن كل رؤيا تعبر وتتأول لأن أكثرها أضغاث أحلام، فمنها ما يكون عن غلبة طبيعة أو حديث نفس أو شيطان، وغنما الصحيحة ما يأتيه ملك الرؤيا عن أم الكتاب في الحين بعد الحين - ويتم بيانه في مواضع. بغ: وكان يعجبهم القيد، لأنه ثبات ف الدين لأنه يمنع عن النهوض وكذا الورع يمنع عن منهيات الشرع، وهذا إذا كان مقيدًا في المسجد أو في سبيل الخير، فإن رآه مسافر فهو إقامة عن السفر، وإن رآه مريض أو محبوس او مكروب طال مرضه وحبسه وكربه. ط: لعلي

стр. 3062

"لا أراكم" بعد عامي، يريد فراقه من الدنيا، وكان كذلك فإنه فارقه في ربيع تلك السنة. سيد:"فرأى" رجل رسول الله ﷺ فيما يرى النائم، وضعه موضع "في النوم" تنبيهًا على حقيقة هذه الرؤيا وأنها جزء من أجزاء النبوة، والمراد النائم الصادق الرؤيا. ط: يذكرنا بالجنة والنار كأنا "رأى" عين، بالنصب بإضمار نرى، قض: ضبطناه بالرفع أي كان بحال من يراها بعينه، ويصح نصبه. غير: أي كأنا ذوو رأي إن روى بالرفع، أو كانا نرى الجنة والنار رأي عين أي رأيا مثل رأي العين عن روى بالنصب. وح: يقاتل "ليرى" - مر في ذكر. ومن قال "برأيه" في القرآن - مر في قول. وفي أدنى صورة من التي "رأوه" فيها - مر في أتى. و"رؤيا" أمي- مر في جدل. وفي ح الاستعاذة: كيف "رأيت" - مر في خير. رب [ربب] وكانت "ربة" بيت في الجاهلية. تو: أي صاحبة بيت ومنزل، والمراد أنها كبيرة السن أدركت الجاهلية وهي كبيرة منفردة ببيت. سيد: أن تلد الأمة "ربتها"، المناسب للقرينة الثانية وهي أن ترى الحفاة يتطاولون في البنيان، وهي كناية عن انقلاب الحال وصيرورة الأذلاء أعزة من غير نظر على معاني مفرداتها، أو يكون معناه على عكس الثانية بأن يصير الأعزة أذلاء، ومعلوم أن الأم مربية للولد فإذا صار الولد مالكًا لها سيما البنت ينقلب الأمر، ثم في وضع الأمة ووصفها بالولادة موضع الأم إشعار بمعنى الاسترقاق والاستيلاد وأن أولئك الأذلة المفهومة من الثانية يتسلطون على البلاد ويسترقون كرائم النساء ويستولدونها فتلد الأمة ربتها، وهذا هو المناسب للأشراط. غير:"ربنا" الله تقدس اسمك، بالنصب منادى، وبالرفع مبتدأ، والله بالنصب بيان، وبالرفع على المدح أو خبر مبتدأ، وتقدس خبر بعد خبر أو مستأنفة. ش ح: ولا مستغنى عنه "ربنا"، بالرفع خبر محذوف أو مبتدأ قدم خبرهن ويجوز نصبه بالمدح وبأعني، وجره

стр. 3063

بالبدل عن ضمير عنه. سيد: وإن "ربه" بين يديه، يريد أني قصد ربه بالتوجه إلى القبلة فيصير بالتقدم كأن مقصوده بينه وبين القبلة، فيصان تلك الجهة عن البزاق. حاشية ترمذي: كما "يربى" أحدكم فلوه، أراد تضعيف الأجر وكأن ياءه بدل من أحد حرفي التضعيف. [ربط] سيد: في ذلكم "الرباط"، أي هو الذي يستحق أن يسمى رباطًا. تو: ومنه: كل الميت يختم على عمله إلا "المرابط"، لعل تعريف مدخول الكل تعريف من الراوي، إذ كل في المفرد المعرفة لشمول الأجزاء ولا يستقيم، وفي النكرة المفردة لشمول الأفراد، قوله: يختم على صحيفته، أي يطوى ولا يكتب له عمل بعد موته إلا المرابط أي الملازم للثغر للجهاد، وأصله أن يربط الفريقان خيولهم في ثغر كل واحد منهما، والجمع بينه وبين ح: إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح، أن هذه الثلاثة إنما جرى ثوابهم لوجود ثمرة أعمالهم بعد موتهم، وثواب المرابط مع فقد عمله فهو المستثني حقيقة لا إياها، وأيضًا المرابط يجري عليه سائر أعماله الرباط وغيره، ولذا قال: المرابط، ولم يقل: الرباط، وقال هناك: إلا من ثلاث، فاستثنى الأعمال دون عاملهن، ويؤمن الفتان بأن لا يجيء إليه الملكان أصلًا بل يكفي بموته مرابطًا شاهدًا على صحة إيمانه، أو يجيئان إليه لكن لا يفزعانه ولا يضرانه. سيد: وقيل: معناه أن الرجل لا يزاد في ثواب ما عمل ولا ينقص منه إلا الغازي، فإن ثواب مرابطته ينمو ويتضاعف، وليس فيه أن عمله يزاد بضم غيره أو لايزاد. مق: "ارتبطوا" الخيل، أي أعدوها للجهاد. [ربع] فضل العشرة: فيه: "أربعه" على الفطام، قال عمر: لم؟

стр. 3064

قالت: لأن عمر لا يفرض إلا للمفطم، أربعه، أي احبسه. ش: "ربيع" قلبي: راحته. [ربا] فيه: نهى عن الربا و"الريبة"، هي الشك- ويجيء في ري. وح: كما "يربى" فلوه - ربب. رت [رتد] "فليرتد" لبوله - يجيء في راد. [رتع] ط: فيه:""يرتع" ويلعب" هو أن يتسع في أكل الفواكه والمستلذات والخروج إلى التنزه في الأرياف والمياه كما هو عادة الناس في الخروج إلى الرياض. رج [رجع] "ارجع" فصل فإنك لم تصل. ز: إنما لم يعلمه تحسين الصلاة أولًا لظنه ﷺ أنه يعرف أدابه لكونه من ضروريات الدين وإنما يقصر فيه، فلما عرف بعد تكرره أنه جاهل بها علمه. سيد: وأن نستنجي "برجيع"، هو فعيل بمعنى مفعول، والمراد الروث أو العذرة. ط: في ح طلب قضاء ابن عمر: فما "راجعه"، أي فما رد عليه الكلام وما رجع إلى ما طلب منه. فضل العشرة: عن علي: لما نزلت عشر آيات من براءة بعث أبا بكر بها ليقرأ بها على أهل مكة ثم قال لي: أدرك أبا بكر فحيث لقيته فخذ الكتاب فاذهب به إلى أهل مكة، فلحقته بالجحفة فأخذت الكتاب منه و"رجع" أبو بكر إلى النبي ﷺ فقال: نزل فيّ شيء؟ قال: لا، ولكن جبرئيل جاءني فقال: لن يؤدي عنك غلا أنت أو رجل منك، الظاهر أن رجوع أبي بكر كان بعد مرجعه من الحج وأطلق عليه لوجود حقيقة الرجوع فيه جمعًا بينه وبين الحديث المتقدم - وقد مر

стр. 3065

في بلغ. ش ح: أن "نرجع" على أعقابنا، وهو الارتداد أو عدم العلم كما كنا أول خلق، أو نفتن- بصيغه مجهول، وكلمة "أو" للشك، أو مثل قوله "ولا تطع منهم آثما أو كفورا". [رجل] فيه: ح: على "رجل" طائر - مر في طير. ك: لما نزل عرى أي آية البراءة أمر "برجلين" وامرأة فضربوا حدهم، هم حسان بن ثابت ومسطح وحمنة، وحدهم مفعول مطلق. ما: إن "رجلًا" من الأنصار خاصم الزبير في شراج الحرة، هو الحرقوص أو ذو الخويصرة البائل في المسجد وكان منافقًا، وقيل: يحتمل كونه مخلصًا بدر منه بادرة كما اتفق لحسان وحاطب ومسطح وحمنة في الإفك ثم لطف الله بهم حتى تابوا فلم يؤاخذوا به. فضل العشرة: وأكبرت " رجا لات" فحنت قسيها، أي عظمت، ورجالات جمع رجل ويجمع على رجال. سيد: ما عملك بهذا "الرجل"، قوله: لمحمد، بيان من الراوي للرجل أي لأجل محمد، قوله: قرع نعالهم، فيه جواز المشي في القبور بالنعال، وإذا وضع شرط، أتاه جوابه، والجملة خبر إن، قوله: إنه-إلخ، جملة حالية بحذف واو، وفيه وجوه أخر. ش ح: ح التعوذ: من غلبة "الرجال"، إضافة مصدر إلى فاعل أو مفعول فهو استعاذة من كونه ظالمًا أو مظلومًا، وفيه إيماء إلى التعوذ عن الجاه المفرط. ن: وفي ح الجلوس في الصلاة: إنه الجفاء "بالرجل"، غلط البعض ضم الجيم والجمهور صوبه. ش ح أفلح "الرويجل"، هو مصغر رجل شذوذا. ز: وفي حاشية الحصن: هو مصغر الراجل، وأما تصغير الرجل فإنما هو الرجيل - فتدبر. ز: والوجه الأول. [رجا] فيه: للفرقة "المرجئة". سيد: ويهمز ولا يهمز. ط: كانت اليهود يتعاطسون عند النبي ﷺ "يرجون" أن يقول: يرحمكم الله، لعل هؤلاء الذين عرفوا حق معرفته لن منعهم عن الإسلام إما التقليد أو حب الرئاسة

стр. 3066

وعرفوا أن ذلك مذموم فأحبوا أن يهديهم الله تعالى ويزيل عنهم ذلك ببركة دعائه ﷺ . ز: وإلا فإذا لم يؤمنوا به تكذيبًا له كيف يرجون نفع دعائه. وح: ما عملت عملًا "أرجى" - مر في دف. رح [رحض] قاموس: "رحضه" كمنعه. [رحق] ط: فيه "الرحيق": شراب خالص لا غش فيه، والمختوم كناية عن نفاستها وكرامتها. [رحل] فيه: ش مسلم: "الرحال": المنازل سواء كانت من حجر أو مدر أو خشب أو صوف أو وبر أغيرها. تو: "الرحل" له معان، منها ما يستصحبه الشخص من الأثاث والمتاع، ومنها رحل البعير وهو أصغر من القتب. وح: لا نسبح حتى نحط "الرحال"، يحتملهما - ويتم في نسبح. سيد: والرحل أيضًا موضع ينزل فيه القوم. تو: "فرحلت" بخفة راء. قس: "الرحلة" - بالضم: الجهة ومن يرتحل إليه. [رحم] فيه: يا ابن عوف! إنها "رحمة". سيد: أي الدمعة أثر رحمة، استغرب ابن عوف ذلك منه ﷺ لدلالته على العجز عن مقاومة المصيبة فأجاب ﷺ بأنها رحمة ورقة على المقبوض لا ما توهمه. ط: إن "رحمتي" أن تنطلقا، فإن قلت: كيف يكون الانطلاق إلى النار رحمة؟ قلت: إنهما لما فرطا في الامتثال في الدنيا أمرًا به في إلقاء أنفسهما في النار إيذانًا بأن الرحمة مرتبة على الامتثال. ش: أتعجبون "لرحم" أم الأفراخ، هو بالضم مصدر الرحمة، ويجوز تحريك الحاء كعشر عشر. سيد: "رحمتي" تغلب على غضبي، أي تعلق إرادتي بإيصال الرحمة أكثر، وألا يشكل بأن جميع الصفات متساوية لأن كلها غير متناهية. ط: "ارحموا" من في الأرض يرحمكم من في السماء، وهذا الحديث قد اشتهر مسلسلًا بالأولية وقد حدثنا به شيخنا مولانا برخوردار أولًا بمكة المشرفة، قوله فما ظنك بمائة رحمة في دار القرار، وفيه إشارة إلى أن الرحمة

стр. 3067

التي في الدنيا بين الخلق يكون فيهم يوم القيامة يتراحمون بها أيضًا، فقيل: بها يتغافرون التبعات بينهم، ويجوز أن يستعمل الله تلك الرحمة فيهم فيرحمهم بها سوى رحمته التي وسعت كل شيء. ش:""رحمة" للعالمين" للمؤمنين على العموم، وللمنافقين بأنه يتألفهم ويحبب غليهم الإيمان ولا يقتلهم، وللكافرين بتأخير العذاب إلى القيامة. رد [ردء] ط: فيه: ونصرك للرجل "الرديء" البصر لك صدقة، أي من لا يبصر أصلًا ويبصر قليلًا، ووضع النصر موضع القياد مبالغة في الإعانة كأنه يتضرر من كل شيء فيتظلم ويحتاج إلى من ينصره. [ردد] ليردنّ على الحوض أقوام ثم ليختلجن دوني فأقول: يا رب! أصيحابي، فيقال لي: إنك لا تدري ما احدثوا بعدك، إنهم لم يزالوا "مرتدين" - إلخ. مغيث: ليس فيه شبهة للرفضة في إكفار الصحابة غير علي وأبي ذر والمقداد وسلمان وعمار، لأنه أريد به القلائل بدلالة التصغير ممن كان يشهد مع النبي ﷺ المغازي من المنافقين والمرتابين لطلب الغنيمة، وقد ارتد بعده أقوام منهم كعيينة ولحق بطلحة بن خويلد حين تنبأ، فأسره خالد لما هزم طلحة فجاء به إلى أبي بكر، فلعب به غلمان المدينة وعنفوه وضربوه بالجريد فرجع إلى الإسلام، ومنهم غير ذلك فمنهم من رجع وحسن إسلامه، ومنه من ثبت على النفاق، فهؤلاء يختلجون- وأصناف المرتدين يبين في كفر. سيد: و"أرد" فيها ثلثه، أي في الحديقة للزراعة والعمارة. زع: كانوا أحسن "مردودًا" منكم، أي كان الجن حين قرأ ﷺ الرحمن ردوا أحسن رد حيث قالوا في كل "فبأي آلاء ربكما تكذبان": لا بشيء من نعماء ربنا نكذب. سيد: "رد" الله على روحي، هذا يدل على أن الروح ليس في جسده دائمًا، وبعض الأحاديث يدل على أن الأنبياء أحياء في قبورهم مشغولون

стр. 3068

بعبادة ربهم. وفي ح ليلة التعريس: ولو شاء "لردها" إلينا في حين غير هذا، إشارة إلى الموت الحقيقي الذي ينبه عليه قوله "فيمسك التي قضى عليها الموت" قوله: قبض أرواحنا، إشارة إلى الموت المجازي الذي في "ويرسل الأخرى". [ردع] بغوى: في ح عبد الرحمن: وعليه "ردع" زعفران، أي أثر لونه، ولم ينكر عليه مع نهيه أن يتزعفر الرجل، فلعله كان يسيرًا، وقيل: يجوز للمتزوج. [ردف] ش ح: فيه:"ردفه" الله بملك، بكسر دال أي جعل الملك ردفه، والردف: الراكب خلف الراكب، فالباء للتعدية. رز [رزء] لا "أرزأ" بعدك أحدًا، أي غيرك أي بعد سؤالك هذا. تو: أن "أرزأ" بابني يزيد، بيانه في نقب، والرزء بضم راء وسكون زاي فهمزة، قوله: ابنك شهيد له أجر شهيدين، لأنه قتله أهل الكتاب وكفرهم أشد إذ هم معاندون بعد تبشير أنبيائهم، واستدل به أبو داود على فضل قتال الروم لأنهم أكثر أهل الكتاب. [رزق] فيه: "وما من دابة في الأرض إلا على الله "رزقها"". ش ح: الرزق ما ينتفع به. ز: أي بحكم الوعد على اللطف، فإن قلت: بعض من الفقراء يموتون جوعًا فكيف بالوعد؟ قلت: أغنى الله أغنياء مما يكفيهم وجعل فيما أعطاهم حقًا لنفسه وأحال الفقراء عليهم من حقه فبرئ مما وعده والعهدة عليهم، ولذا ورد أن من مات من الفقراء يأثم الأغنياء من هناك إلى عشرين فرسخًا في عشرين فرسخًا - والله أعلم. رس [رسغ] رس "الرسغ": موصل الوظيف من الرجل واليد، بسكون سين وضمه، والوظيف: مستدق الذراع والساق من الخيل والإبلن فاستعمل الرسغ في الأدمى مجازًا - كذا في فضل العشرة.

стр. 3069

[رسل] فيه: "أرسل" إلى أبي سفيان في ركب، أي أرسل إليه حال كونه في ركب أي أرسل ليهم في طلب إتيانهم. حاشية: "فأرسل" يقرئ السلام، أي أرسل النبي ﷺ أحدًا إلى ابنته بأنه ﷺ يقرئك السلام. "و"المرسلات" عرفا" يجيء في عرف. ط: "وما "أرسلناك" إلا كافة للناس" فأرسله إلى الجن والإنس، الفاء للتعقيب وظاهره أنه للنتيجة، وتوجيهه أن تعريف "الناس" للاستغراق وهداية الجن تابعة لهداية الإنس. رش [رشح] يبلغ "الرشح" أذانهم، هو بفتح مهملة وسكون معجمة فمهملة. برشد] ش ح: فيه: فقد "رشد"، بفتح شين، ويجوز كسرها. [رشش] سيد: فيه: "رش" على قبر ابنه، لعله إشارة إلى استنزال الرحمة. ك: لعله لخوف انتشار الريح وألا فهو تضييع. حاشية: وعن أبي يوسف أنه كرهه لأنه كالتطيين. [رصد] فيه في فضل العشرة: اذكر "رصدا" فأكون خلفك، هو بالحركة قوم يرصدون، وبالسكون مصدر رصدت - إذا رقبته. رض [رضف] بشر الكنازين "برضف"، هو جمع رضفة - بفتحة فيهما. شمس العلوم: الرضف والرضفة - بفتح فسكون: الحجارة. [رضي] فيه: أسألك "الرضى" بالقضاء، هو بالقصر مصدر وبالمد اسم، كأنه طلب الرضى بعد تحقق القضاء وتقرره، والمراد المصائب لا الذنوب؛ أقول: المنهي هو الرضى بالذنوب أنفسها، وأما الرضى بقضائها أو بها من حيث أنها مقضية فلا، بل يجب الرضى بها. ط: أحل عليكم "رضواني"، بضم راء وكسرها،

стр. 3070

وأحل - بضم همزة وكسر حاء أي أنزله، وهو سبب كل فوز وسعادة وكرامة. ز: بل نفسه طلبة كل مريد وهو المنتهي للسائلين. ط: سبحان الله "رضي" نفسه، أي يوجب رضاه، أوي كون ما يرتضيه لنفسه. ش: ثم "أرضني" به، وروي: ورضني - من الترضية بمعناه. ط: أما "ترضى" أن تكون مني بمنزلة هارون! كان هذا القول مخرجه إلى تبوك وقد خلف عليًا على أهله فأرجف المنافقون وقالوا: ما خلفه إلا استثقالًا وتخففًا منه، فخرج عليّ وأتى رسول الله ﷺ فقاله، وتعلق به الرفضة وسائر الشيعة في تقديم خلافة علين ولا دليل، وكفرت الرفضة سائر الصحابة بتقديم غيره، وغلا بعضهم فكفر عليًا لأنه لم يقم في طلب حقه، وهؤلاء أسخف عقلًا من أن يذكر قولهم. ما: من "رضي" بالله ربا، من رضيت صاحبًا أي حمدت صحبته، أي من رضى بالله مالكًا وسيدًا فلم يعترض على حكمه ولم يجزع ولم يضطرب من أحكامه، وروى أن أول ما كتب في اللوح بعد التسمية أنه من استسلم لقضائي ورضي بحكمي وصبر على بلائي كتبته صديقًا، وقال المشايخ: الرضى بالقضاء باب الله الأعظم. وح: من "رضي" فله الرضي - مر في أحب. رط [رطب] "الرطب" - بفتح راء وسكون طاء: ما يسرع إليه الفساد، كاللبن والمرق والفاكهة. سيد: أن تفارق الدنيا ولسانك "رطب" بذكر الله، رطوبة اللسان عبارة عن سهولة جريان ذكره، كما أن يبسه عبارة عن ضده، وسهولة الجريان بالمداومة. ط: ولو أن أولكم وأخركم وحيكم وميتكم و"رطبكم" ويابسكم اجتمعوا في صعيد واحد فسأل كل إنسان منكم. مط: أي أهل البحر والبر، أو أراد بالرطب النبات والشجر وباليابس الحجر والمدر، أي لوصار كلها إنسانًا فسأل-إلخ؛ أقول: الرطب واليابس عبارتان عن الاستيعاب التام

стр. 3071

"ولا"رطب" ولا يابس إلا في كتاب مبين" وإضافتهما إلى ضمير المخاطبين يقتضي استيعاب نوع الإنسان فيكون تأكيدًا للشمول بعد تأكيد. رع [رعب] نصرت "بالرعب" مسيرة شهر. ك: هو الخوف من وقوع محذور، فإن قلت: كثير من الناس يخافون من الملوك من مسيرة شهر! قلت: هذا ليس بمجرد الخوف بل النصرة والظفر. [رعد] فيه روى مرفوعًا: الرعد ملك، وفي رواته كلام - والله أعلم بصحة هذا الخبر! وقد بينا أن اسم الملك قد يقع على الصور الروحانيين وعلى الجماد من جهة الانقياد لما وضع له، فغير بعيد أن يسمى الرعد والريح أو صدم سحاب ملكًا على هذا الوجه. رغ [رغم] فيه: وأتت الدنيا "راغمة" - يجيء في شمل. رف [رفأ] فيه: نهى أن يقال: "بالرفاء". ط: هو بالكسر والمد. [رفث] فيه "رفث" - بفتح فاء وكسرها، يرفث مثلثة الفاء. فتح: "احل لكم ليلة الصيام "الرفث"" أي الجماع، ولما حل الجماع دل على حل الطعام، فيطابق نزوله في قصة قيس وكان نام قبل الأكل، ولما كان هذا بطريق المفهوم نزل بعده "وكلوا واشربوا" ليعلم بالمنطوق. [رفض] فضل العشرة: فيه:"فرفض" الأرض وانطلق إلى النبي ﷺ ، رفضها برجله أي ضربها بها.

стр. 3072

[رفع] سيد: فيه: وعلوّى - أي علوى في الجميع - و"ارتفاع" مكاني، هو كناية عن عمة شأنه وعلو سلطانه، وهو تفسير لعلو. وح: إن "رفعكم" أيديكم بدعة، ما زاد ﷺ على هذا - يعني إلى الصدر، يعني ابن عمر رفعهما إلى الصدر. ط: و"رفع" يديه وقال: اللهم! زدنا ولا تنقصنا -إلخ، ثم قال "قد أفلح المؤمنون" حتى ختم عشر آيات، يلوح من صفحات هذا الدعاء تباشير البشارة والاستبشار والفوز بالمباغي ولعمري إنه من مجازه، وذلك أن "أولئك هم الوارثون" مشعر بأن وارثتهم الفردوس لاتصافهم بتلك الأوصاف من الخشوع في الصالة -إلخ، قوله: من أقامهن، أي حافظ وداوم عليهن. سيد: وأنا أول من يؤذن له أن "يرفع" رأسه من السجود - حين يقع ساجدًا، فيقول له: ارفع رأسك، وذا مقام الشفاعة. وفي ليلة البراءة:"يرفع" فيها أعمالهم، أي يكتب الأعمال الصالحة التي ترفع في تلك السنة يوما فيومًا، ولذا سألت عائشة تقريرًا: ما من أحد يدخل الجنة إلا برحمته-تريد إذا كانت الأعمال الصالحة في تلك تكتب قبل وجودها يلزم أن لا يدخل أحد الجنة إلا برحمته، فقرره النبي ﷺ ؛ وفي وضع اليد على الرأس إشارة إلى افتقاره من رأسه إلى قدمه إلى رحمته. وفي ح الميثاق: "فرفع" أدم ﵇ ينظر، أي أشرف، وينظر حال أو مفعول له بتقدير أن. ش م: الحكمة في رفع اليدين أنه استكانة، وكان الأسير إذا غلب مد يديه علامة لاستسلامه، وقيل: إشارة إلى استعظام ما دخل فيه، وقيل إلى طرح الدنيا وإقباله على صلاته. سيد: كان إذا سلم يقول: سبحان الملك القدوس - ثلاثًا، و"يرفع" صوته بالثالث، فيه استحباب رفع صوت الذكر ليشهد له كل من سمع صوته ويصل بركته إليه - ولغير ذلك؛ واختار بعض المشايخ الإخفاء حذرًا من الرياء. وح: ما تواضع أحد لله إلا "رفعه" الله، إما في الدنيا أو في الآخرة. غير: "رفع" القلم عن النائم والصبي والمعتوه. قيل: الرفع في الشر دون الخير، لقوله:

стр. 3073

مروهم بالصلاة، وح: ألهذا حج؟ فقال: نعم. ط: "وفرش"مرفوعة"" أي نضدت حتى ارتفعت، أو مرفوعة على الأسرة، وقيل: هي النساء، لقوله:"إنا أنشأناهن إنشاء"، وعلى الأول الضمير يعود إليهن للقرينة. وح: "يرفع" قومًا بهذا القرآن - يجيء في وضع. وح: "يرفع" إليه عمل الليل قبل عمل النهار، إشارة إلى السرعة في الرفع والعروج على فوق، فإن الفاصل بين النهار والليل آن، وقيل قبل رفع عمل النهار. وح: "رفعت" إلى السدرة المنتهي، الرفع تقريبك الشيء. فيه: إن كان أجلى متأخرًا "فارفعني"، أي وسعني. [رفق] فيه: "رفقة" الأشعريين. تو: جمعه رفاق - بكسر راء، والرفيق: المرافق، وجمعه الرفقاء. رق [رقب] فيه: ثم لم ينس حق الله في "رقابها"، القاضي: أراد بها زكاة تجارتها، والحديث على أسلوب حكيم، فمعناه عند الشافعي دع السؤال عن الوجوب إذ ليس فيها حق واجب ولكن اسأل عن حقوق فيها، وعند أبي حنيفة لا تسأل عما وجب فيها وحده ولكن اسأل عنه وعما يتصل بها من المنفعة والمضرة لصاحبها. [رقع] مف: فيه: من "الرقاع" والأكتاف، أي الأوراق. [رقق] ش ح: فيه: من توضأ ثم قال سبحانك اللهم وبحمدك - إلخ، كتب له في "رق"، هو بفتح راء وشدة قاف: الصحيفة، ثم طبع بطابع فلم يكسر إلى يوم القيامة، أي لا يتطرق إليه إحباط وإبطال، واتفقوا على استحبابه عقيب الوضوء، ويقوله مستقبل القبلة؛ ومثله "في رق منشور". فتح: ما أكل "مرققا"، قيل: هو السميد وما يصنع منه من كعك وغيره، وقيل: هو الخفيف. ط: فيه: " رقى " نسترقيها، أي بها فنصب بنزع خافض، وهو جمع رقية وهي ما يقرأ من الدعاء لطلب الشفاء. [رقي] مف: حتى "رقي" فسقي الكلب، روى بفتح قاف فيما عندنا، والفصيح

стр. 3074

كسرها. ن: لا "رقية" إلا من حمى، أي أنفع، ولم يرد النفي في غيرها فإنه يجوز الرقية بذكر الله في جميع الأوجاع. ما: اقرأ و"ارتق" فإن منزلتك آخر آية، روى أن عدد آي القرآن على عدد درج الجنة، وهي ستة آلاف ومائتان وخمس وعشرون، وح فضل الجماعة: لم يخط خطوة إلا رفع بها درجة، يدل على أن عددها أكثر من عدد الآي، فلعلها غير تلك، روى أنه يقال: اقرأ وأرق، فيقرأ آية ويصعد درجة حتى ينجز ما معه من القرآن. ش ح: ثم إن هذا للقارئ حق قراءته بأن يتدبر ويعمل بمقتضاه لا لقارئ يقرأه والقرآن يلعنه، وهو بسط في الطيبي. رك [ركب] سيأتيكم "ركيب" مبغضون. سيد: قوله: وإن ظلمتم، أي اعتقدتم أنكم مظلومون بسبب حبكم لأموالكم، ولا يريد أنه يحب إرضاءهم وإن كان مظلومًا حقيقة. وح: فإذا مر قد "ركبني"، أي أثقلني عدو عمر من بعيد خوفًا واستشعارًا منه، ركبته الديون: أثقلته. ز: هذا المعنى انسب لما بعد الحديث. ك: لو أن الناس يعلمون ما أعلم ما سار "راكب" بليل، يعني وحده إذ فيه مضرة الدارين إذ ليس من يصلي معه بالجماعة ومن يعينه في الحوائج، والراكب قيد غاليي فالراجل كذلك. ط: قيد بالليل والركوب لأن الخطر فيه إذا أظلم أكثر سيما للراكب فإن له خوف نفور المركوب وجفلته من أدنى شيء. [ركز] فيه: "ركزه يركزه"، من باب فتح ركزًا - بفتحه: دفنه. وفي "الركاز" الخمس، هي كنوز الجاهلية والمعادن، يل: الثاني أنسب بذكر انهيار "الركاز" الخمس، هي كنوز الجاهلية والمعادن، قيل: الثاني أنسب بذكر انهيار المعدن. سيد: لتجلس في "مركز" فإذا رأت صفارة مركز، أي موضع والمراد صفارة شعاع الشمس لا صفارة القرص حتى يكره الصلاة حينئذ -ويتم في صفر، ورواية مركن - بالنون، من اشتباه الزاي بالنون، وما قيل أن معناه أنها

стр. 3075

تجلس في الماء حتى ترى صفارة دمه فوق الماء، ليس بسديد لأنه يحتمل أن ترى الدم الأسود. [ركض] فيه: هي "ركضة" من الشيطان. مغيث: ليس بعجيب أن يقدر هو على إخراج ذلك الدم بدفعته، أو تكون تلك الدفعة من الطبيعة فتنسب إلى الشيطان كما ينسب إليه كل شر. غ: قوله: يغدق به، أي يطبق به. [ركع] فيه: فيحسن وضوءها وخشوعها و"ركوعها". سيد: اكتفى بالركوع عن السجود لأنهما ركن ان يدل أحدهما على الآخر، أو خصه لشدته لأن الراكع يحمل نفسه والساجد يحمل على الأرض، ولأنه خاص بنا، وقيل: الركوع بمعنى الخشوع فكرر أي يحسن خشوعًا بعد خشوع أضعافًا، وقيل: أراد بالخشوع السجود إشعارًا بكمال الخشوع فيه كأنه محض خشوع. ما: فقلت: يصلي بها في "ركعة" فمضى، فقلت: يركع بها، صوابه: في ركعتين، أو أراد بالركعة تمام الصلاة أي الركعتين لينتظم الكلام بعده. سيد: فصلى بطائفة "ركعتين"، وفي الرواية الأولى: ركعة، وجه الجمع أنه ﷺ بقى فيها أيامًا في مواض وصلى في كل مكان بما هو أحوط في الحراسة. ح: كان "ركوعه" وسجوده وبين السجدتين سواء - يتم في سواء. [ركن] ش ح: فيه: بين "الركن" والحجر، أي الذي فيه الحجر الأسود، والحجر بكسر حاء: المحوطة شمال البيت. غير: كان يأوي إلى "ركن"، أي كان له ركن قوي هو الله فكيف تمنى وجود ركن. رم [رمض] فيه: سمى "رمضان". عج: قيل: كان رمضان أبدًا في

стр. 3076

الحر لنسئهم الشهور. ز: فإنهم كانوا يزيدون في كل ثلاث سنين شهرًا. [رمى] غير: فيه: "ارموا" واركبوا ولأن ترموا أحب من أن تركبوا، وجه مغايرة العطف أن الرامي يكون راجلًا والراكب رامحًا، فمعناه أن الرمي بالسهم أحب من الطعن بالرمح. رو [روح] فيه: لو رأيتنا وأصابتنا السماء لحسبت أن "ريحنا" ريح الضأن، فإن ثيابهم كانت صوفًا فإذا أصابهم المطر يجيء من ثيابهم ريح الصوف. سيد "رأحنا" يا بلال! عابوا ذل أي تمنيه الاستراحة في الصلاة وهي شاقة ثقيلة على النفس، ولعلهم نسوا "وأنها لكبيرة إلا على الخاشعين". وح: فيخرج كأطيب "ريح" المسك، الكاف صفة مصدر محذوف أي خروج مثل ريح المسك الفائق على سائر أرواح المسك، قوله: فلهم أشد فرحا، اللام للابتداء، وهم أشد مبتدأ وخبر، أو جارة أي لهم فرح أشد فرحًا فجعل للفرح فرحًا مجازا. ز: ليناوله بعضهم أي يعطيه بعضهم بعضًا تعظيمًا لشأنه وتعجيبًا من حاله وتلذذًا من طيبه. [روم] فيه: "لا ترام". ش: أي لا تطلب، من الروم، ويجوز كونه من الريم بمعنى التجاوز. [روى] ش ح: فيه: وقد "روينا"- بضم راء وخفة واو على الصحيح المختار لأهل الحديث، أي ألقى إلينا سماعًا أو إجازة أو رواية أو نحوها أي نقل إلينا، وقيل: بفتح راء بمعنى قرأنا وسمعنا في كتاب فلان، نعم لو كان في آخره "هـ" لكان بالفتح أولى فيقال: رويناه - معروفًا، كذا قيل، والظاهر هو الثاني معنى وقرينة، ويجوز بضم راء وتشديد واو، من رويته تروية أي حملته على روايته وأرويته أيضًا. ويوم "التروية". سيد: سمى به لأن إبراهيم تروى فيه. عج: روى كسمع ريا - بكسر فشدة، فهو ريان وهي ريا. سيد: ومنه

стр. 3077

باب "ال ريا ن"، وهو ما يروى الصائم بتعطشه في الدنيا، يدخل من باب الريان ليأمن العطش. ره [رهب] "رهبة" ورغبة. ش ح: هما في معنى المفعول له لألجأت. [رهق] فيه: فلان "يرهق". ز: لعله في ح عتقاء يوم عرفة. ط: وهو استعلام ليعلموا هل دخل ذلك المراهق في العتق أم لا. و""سارهقه" صعودًا" يتم في صع. [رهن] فيه: فك "رهاني". ش ح: فك - أمر مخاطب، والرهان جمع رهن وهو المال المحبوس عند المرتهن. مغيث: ولقد "رهن" درعه من يهودي، خصه لأن اليهود كانوا في عصره يبيعون الطعام ولم يكن المسلمون يبيعونه لنهيه عن الاحتكار. ري بريب] دع ما "يريبك" فن الصدق طمأنينة، هو ممهد لما قبله أي دع ما يريبك فإن نفس المؤمن تطمئن إلى الصدق فارتيابك في الشيء دليل بطلانه أو توسله إليه. [ريح] فيه: سبحان الله و"ريحانه"، أي أسبح الله وأسترزقه. [ريد] ز: فيه: إن الله لم يرد شيئًا إلا أصاب الذي "أراد"، لعله أراد أن الله تعالى أراد أن ينزل كتابه محكمًا مبينًا لا يشتبه ولا يختلف فيكون كما أراد فكيف يختلف عليك، قوله: سمي نفسه ذلك، أي مضى تسميته وبقى اسمه. توضيح: نهى عن الربا و"الريبة"، أي الشك والمراد الشبهة. [ريا] فيه: سأعطي "الراية". حاشية هو علم ضخم فوق اللواء يتولاها صاحب الحرب، وأصله الهمز والعرب لا تهمزها.

стр. 3078

حرف الزاي زب [زبد] ش: "زبد" البحر والفضة، بفتحتين. زح [زحف] من قال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه غفر له وإن كان فر من "الزحف"ن أي من الحرب حين لا يجوز بأن لا يكون عدد الكفرة بمثلى عدد المسلمين وهو كبيرة، فهو عبارة عن المبالغة في المغفرة، و"الحي" بنصب صفة الله أو مدحًا، ورفع بدلًا من الضمير أو خبر بمحذوف. زر [زرد] فيه: أن "يزدرد"، تمامه: إن مضمض ثم أفرغ ما في فيه من الماء لا يضره أن يزدرد ريقهن وما بقي في فيه بمضغ العلك فإن ازدرد ريق العلك لا أقول إنه يفطر ولكن ينهى نه. زع [زعفر] فيه نهى "التزعفر" للرجال. تو: أي التطيب به. ن: النهي لريحه لكونه من طيب النساء، أو للونه فيلحق به كل صفرة، وهو حجة للشافعي في تحريمه للرجال. بغوى: أراد بالنهي الكثير، فقد ورد الرخصة في القليل لعبد الرحمن. زغ [زغب] فيه: له اجرٍ "زغب"، هو بكسر راء جمع جرو كأدل في دلو.

стр. 3079

زق [زقم] مف: فيه "الزقوم": شجرة مرة كريهة الطعم يكره أهل النار على أكلها، من تزقم الطعام: تناوله على مشقة. زك [زكى] في ح غسل الجنابة مرات لكل جنابة: هذا "أزكى" وأطيب وأطهر. ش: التطهر مناسب للظاهر وغيره للباطن، فالأولى لإزالة الأخلاق والأخريان للتحلي بالشيم الحميدة. زل [زلزل] إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة فقد دنت "الزلازل". تو: أنذر به ﷺ أيام بني أمية وفتن زمانهم، قلت: ويحتمل - ومر في بعث. [زلل] فيه: أن "نزل" أو"نزل". ش ح: الأول من ضرب والثاني من الإزلال وكلاهما بصيغة معلوم، استعاذ من الوقوع في سيئة ومن أن يوقع غيره فيها. زم [زمن] فيه: يأتي "زمان" لا يجد من يقبلها، حاشية: لكثرة المال وقرب الساعة وقناعة الناس. زن [زندق] "الزنديق". ش ح: هو من ينكر الشرائع جملة. [زنى] فيه: من قال: لا إله إلا الله، دخل الجنة وإن "زنى"، أي بعد أن يعذب أو يعفى بالشفاعة.

стр. 3080

زو [زوج] فإن كان "زواجا" - بكسر زاي، أي تزوجا. ن: لكل "زوجتان" هذا في الأدميات وإلا فللواحد من أهل الجنة من الحور العدد الكثير، وظاهره أن النساء أكثر أهل الجنة، وروى أنهن أكثر أهل النار، فيخرج منهما أن النساء أكثر ولد أدم. ط: روى أحمد أن أدنى أهل الجنة من له من الحور اثنتان وسبعون سوى أزواجه من الدنيا. [زور] فيه: من لم يدع قول "الزور" فليس لله حاجة في أن يدع طعامه. سيد: لأن المقصود من الصوم كسر الشهوة ليحسن الأخلاق، فإذا لم يحسن فلا حاجة إلى مجرد التجويع، وعدم الحاجة عبارة عن عدم الالتفات والقبول، وكيف يقبل وهو ترك ما يباح في غير زمان الصوم وارتكب ما يحرم عليه في كل زمان. ط: "فزوروها"، فاءه متعلق بمحذوف أي نهيتكم عن زيارة القبور مباهاة بتكاثر الأموات فعل الجاهلية والآن هدم قواعدها فزوروها ليذر الموت والبلى. زي بزيبق] شرح كنز: "الزيبق" مائع ينبع من الأرض، وقيل: حجر يطبخ فيسيل منه الزيبق. [زيد] فيه: "زيد". ش ح: هو زيد بن حارثة بن شراحيل خرجت به أمة تزور قومًا فأغارت عليهم بنو القين فأخذوا زيدًا وباعوه من حكيم بن حزام لعمته خديجة فوهبته للنبي ﷺ قبل النبوة وهو ابن ثمان سنين، فأعتقه وتبناه، وكان أول من أسلم في رأي. سيد: فإذا "زادت" على مائة وعرين ففي كل أربعين بنت لبون، هذا ينفي استئناف الفريضة هنا خلافًا لأبي حنيفة وآخرين. غير: و"زيادة" ثلاثة أيام، بالنصب مفعول معه، ويجوز رفعه عطفًا

стр. 3081

على ما بينه، وجره عطفًا على الجمعة. سيد: الإيمان "يزيد" وينقص على قول أهل السنة من السلف والخلف، وأنكره المتكلمون وألا لكان شكًا غلا المحققين منهم فإنهم قالوا: مفسر التصديق لا يزيد ولا ينقص، والإيمان الشرعي يزيد وينقص بزيادة ثمراته، وبه التوفيق بين ظواهر النصوص وأقاويل السلف وبين أصل وضعه وما عليه المتكلم، قيل: يمكن اعتبار الزيادة والنقصان في نفس التصديق ففي الكشاف "زادتهم إيمانًا" أي ازدادوا يقينًا وطمأنينة نفس، لأن تظاهر الأدلة أقوى للمدلول عليه وأثبت لقدمه، فعن علي: لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا. مغيث: "لا يزيد" في العمر إلا البر، قيل: أراد زيادة الرزق فقد روى: أوحى إلى موسى أن يميت عدوك، ثم رآه موسى بعد فقال: يا رب! وعدتني بإماتته! فقال: قد أفقرته، ولذا قيل: الفقر هو الموت الأكبر، فبقيله سمى الغنى حياة وزيادة عمر، وقيل: أراد أنه يوفق لصلاة الليل فإن النوم أخ الموت، وقيل: يخلد له الثناء الحسن فإنه العمر الثاني، وقيل قضى له إن وصل رحمه فعمره كذا وإلا فكذا، وقيل: هو على ظاهره فإنه يمحو الله ما يشاء ويثبت. ز: واعترض بعض فضلاء العصر بأن نحو زيادة الرزق وغيره من المقدرات في الأزل العمر فلا يفيد التأويل به! قلت: لعل غرض التأويل منافاته نصًا "فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون" لا عن معارضة القضاء. ح: ستة لعنتهم "الزائد" في تاب الله، قوله: أو يأول بما يأباه اللفظ، ومنه تأويلات الفرقة الضالة الناشئة في أوائل المائة العاشرة في الكجرات، يأولون آيات القرآن الكريم على وفق هواهم بماي دهش العوام فضلًا عن الخواص - طهر الله الأرض عن خبائثهم! وقد فعل - ويتم في لعن. ك: و"سأزيد" على التسعين، فإن قيل: كيف قال عمر قد نهى الله أن تصلي على المنافقين مع أن تزول "ولا تصل" بعده؟ قلت: لعله فهمه من "ما كان للنبي والذين أمنوا أن يستغفروا للمشركين" أو من "استغفر لهم أو لا تستغفر لهم" فإنه إذا لم يفد الاستغفار يكون عبثًا منهيًا عنه، قال مولانا عضد الملة

стр. 3082

في شرح المختصر الحاجبية: واستدل على إفادة مفهوم الصفة لقوله تعالى "استغفر لهم أو لا تستغفر لهم أن تستغرف لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم" فقال ﵇: لأزيدن على السبعين، فهم أن ما زاد على السبعين حكمه بخلاف السبعين، الجواب منع فهم ذلك، لأن ذكر السبعين للمبالغة، وما زاد على السبعين مثله في الحكم وهو مبادرة عدم المغفرة، فكيف يفهم منه المخالفة، مغيث: في ح عيسى أنه يقتل الخنزير ويكثر الصليب و"يزيد" في الحلال، أي يزيد في حلال نفسه بأن يتزوج ويولد له، كان لم يتزوج قبل رفعه إلى السماء فزاد بعد الهبوط في الحلال فحينئذ يؤمن كل أحد من أهل الكتاب لليقين بأنه بشر، وعن عائشة: قولوا: إنه خاتم الأنبياء، ولا تقولوا: لا نبي بعده، وهذا ناظر إلى نزول عيسى، وهذا أيضًا لا ينافي ح: لا نبي بعدي، لأنه أراد لا نبي ينسخ شرعه. وح: لا يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة - مر في بدع. [زيي] فضل ١٠: فيه: إياكم و"زي" العجم! هو اللباس والهيئة، من زييته. حرف السين سأ [سؤر] ش ح: "السؤر" عند الفقهاء لعاب الحيوان ورطوبة فمه، ومذهبنا أن سؤر جميع الحيوان سباعًا أو غيره طاهر غير مكروه إلا الكلب والخنزير. [سأل] فيه: إن المسألة كد إلا أن "يسأل" سلطانًا أو في أمر لابد منه. غير: أي يسأل ذا حكم بيده بيت المال، فإنه يسأل حقه من بيت المال، وليس هو استباحة أموال بيد سلاطين الظلمة، وقد اختلفوا في عطية السلطان ثالثها إن

стр. 3083

غلب الحرام في يده حرمت وإلا أبيحت إن لم يكن في القابض مانع من الاستحقاق، قوله: في أمر لابد منه، من حمالة أو جائحة أو قافة - ويجيء في سلط. وح: لو قلت: نعم، لوجبت، أي كل عام فنزلت ""لا تسئلوا" عن أشياء"، وقيل: نزلت حين سألوا عن أسلافهم حتى قال حذافة: من أبى؟ وقيل: حين سألوا عن الآيات، وحاصله أنها نزلت بسبب كثرة السؤال على الاستهزاء أو الامتحان أو التعنت عن شيء لو لم يسأل عنه لكان على الإباحة. سيد: ما "المسؤل" عنها بأعلم من السائل، يقال: سألتها عن زيد كما يقال: سألته عنها - ويتم في علم. سيد: "المسألة" أن ترفع يديك حذو منكبيك أو نحوهما، والاستغفار أن تشير بإصبع واحدة، والابتهال أن تمد يديك، أي أدب السؤال وطريقه أن ترفع اليدين إلى المنكبين وتبسطهما إلى السماء، وأدب الاستغفار الإشارة بالسبابة سبا للنفس الأمارة والشيطان والتعوذ منهما، ولعله أراد بالابتهال دفع ما يتصوره من مقابلة العذاب فيجعل يديه كالترس ليستره من المكروه. حاشية: "ليسأل" أحدكم ربه حاجته كلها حتى شسع نقله، أي ليطلب من مولاه وإن كان المطلوب قليلًا لا من غيره لأن السؤال ذل إلا من مولاه. ز: فإن السؤال من المولى عز، ولو فرض نه ذل فالذل عند المولى غاية المرام، إلاهنا: أنت العزيز وأنا الفقير الذليل الأرذل الأحقر المحيط بحوانبه الجفاء، فيا رب العرش العظيم! اغفر لنا الذنب العظيم، وتب علينا فإنك أنت التواب الرحيم والغفار الكريم. سيد: فربما "سألوه" ثم سلم، ضمير المفعول لابن سيرين والسؤال عنه ثم سلم، وتبيت - إلخ، جواب ابن سيرين. غير: فجعل يصلي ركعتين ركعتين و"يسأل" عنها حتى ينجلي الشمس، أي يسأل الله تعالى بالدعاء أن يكشف عنها، أو يسأل الناس كلما صلى ركعتين: هل انجلت؟ فالمراد بتكرير الركعتين المرات. سيد: "فيسألهم" ربهم: ما يقول عبدي؟ سره التعريض بقول الملائكة: أتجعل فيها من يسف الدماء. وقال علىّ "لسائل" يوم عرفة: أفي هذا اليوم وفي هذا المكان تسأل غير الله؟ أي هذا

стр. 3084

اليوم والمكان ينافيان السؤال من غير الله، ويلحق به السؤال في المساجد لأنها لم تبن لغير العيادة. ش ح: "سأل" يتعدى إلى اثنين بنفسه وإلى الثاني بحرف ظاهر أو مقدر نحو "لا يسئل حميم حميما" أي عن حميم، وبحرف استفهام نحو "سل بني إسرائيل كم آتيناهم"، وقد يقتصر على واحد بنفسه نحو "و"سئلوا" ما أنفقتم" وبحرف نحو سل عن زيد. سيد: "فليسأله" أي سله: هل يجزئني أن أتصدق عليك وعلى أولادك أم لا؟ فإن كان يجزيء عني تصدقت عليكم. والباء في إذا "سئل" به أعطى وإذا دعى به أجاب للملابسة أو للاستعانة أو لل سبب ية وكذا في أسألك بأني أشهد، فالمسؤل محذوف للتعميم، ويحوزكونه داخلًا على المفعول الثاني ط: ألا أخبركم بشر الناس رجل "يسأل" بالله ولا يعطي به، الباء للاستعانة أي يسال بواسطة ذكر اسم الله، أو لقسم الاستعطاف أي يقول: اعطفوني بحق الله، وهذا مشكل إلا أن يتهم السائل بعدم الاستحقاق. تو: من "سأل" الله القتل من نفسه، "من" متعلق بسأل. سيد: "سلوا" الله ببطون أكفكم، لأنه هيئة السائل المنتظر للأخذ، وقيل: في دفع البلاء يجعل ظهر الكف فوق بطنها تفاؤلًا ولرعاية صورة الدفع. و"لا "اسئلكم" عليه أجرًا إلا المودة في القربى" يجيء في ق. [سئم] ش: فيه: "سئم" الحياة، بوزن علم. سب [سبب] فيه: لعله يستغفر "فيسب". سيد: فاءه لسببية لام "فالتقطه آل فرعون ليكون". ط: "لا تسبوا" أصحابي، سب الصحابة حرام ومن أكبر الكبائر، ومذهب الجمهور ومذهبنا أنه يعزر، وقال بعض المالكية: يقتل، وقال القاضي: سب أحدهم من الكبائر. [سبح] تو: فيه: كنا إذا نزلنا منزلًا "لا نسبح" صلاة الضحى حتى نحل الرجال، روى بفتح نون وضم حاء، وبضم تاء وفتح حاء، والرحال - بالنصب

стр. 3085

والرفع، وقيل أن "لا" سهو وصوابه: نسبح، أي نشتغل بالصلاة تحية المنزل أو تنفلًا حتى يحل أصحابنا الرحال ثم نجتمع فنشتغل بتهيئة الطعام والمهمات، فقوله: تحل، بالتاء لا بالنون، أو معناه اشتغالهم بالتسبيح والذكر في كل الأحوال مهما أمكنهم وإن كانوا مشتغلين بالرحال إلى أن يحلوها فيشتغلوا حينئذ بمهمات المنزل من الطعام وغيره، فيصح في نحل كلتا الروايتين. تو: لا وجه يدرك لتخصيصه بالضحى بل الظاهر شموله للفرائض أيضًا، واستحبوا أن لايطعم الراكب إذا نزل منزلًا حتى يعلف الدواب. نه:"السبحة" خصت بالنوافل. تو: فيه نظر فإن أكثر المفسرين على أن قوله تعالى "فسبح بحمد ربك" في الفرائض الخمس، ولعله أراد تخصيص الاسم به دون الفعل. ش ح: "سبوح" قدوس، بمعنى مسبح ومقدس. فتح: يلهمون "التسبيح" والتحميد كما يلهمون النفس، وجه الشبه عدم التكلف، جعل تنفسهم تسبيحًا إذ قلوبهم تنورت بمعرفة الرب سبحانه وامتلأت بحبه ومن أحب شيئًا أكثر من ذكره. ش ح: يقرأ "المسبحات"، بكسر باء. ط: وإخفاء آية فيهن هي خير من ألف آية كإخفاء ليلة القدر محافظة على الكل. مد: طفي لك "يسبحون"" يسرعون على سطح الفلك إسراع السابح على سطح الماء، وجمع ضمير النيرين باعتبار المطالع. و"سبحانك" اللهم وبحمدك - مر في حمد. حا: لو كنت "مسبحًا أتممت صلاتي، اتفقوا على استحباب النفل في السفر، فإن النبي ﷺ كان يتنفل وابن عمر أيضًا يتنفل غير الرواتب. [سبخ] فيه: "لا تسبخي" عنه. غ: لما روى من دعا على مظلوم فقد انتصر. [سبع] فيه: من لها يوم "السيع". فضل ١٠: الأكثر أنه بضم الباء
следующие страницы →