Полный текст (3 305 стр.). Показаны 3081–3120 · переход к 3086.
стр. 3081
على ما بينه، وجره عطفًا على الجمعة. سيد: الإيمان "يزيد" وينقص على قول أهل السنة من السلف والخلف، وأنكره المتكلمون وألا لكان شكًا غلا المحققين منهم فإنهم قالوا: مفسر التصديق لا يزيد ولا ينقص، والإيمان الشرعي يزيد وينقص بزيادة ثمراته، وبه التوفيق بين ظواهر النصوص وأقاويل السلف وبين أصل وضعه وما عليه المتكلم، قيل: يمكن اعتبار الزيادة والنقصان في نفس التصديق ففي الكشاف "زادتهم إيمانًا" أي ازدادوا يقينًا وطمأنينة نفس، لأن تظاهر الأدلة أقوى للمدلول عليه وأثبت لقدمه، فعن علي: لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا. مغيث: "لا يزيد" في العمر إلا البر، قيل: أراد زيادة الرزق فقد روى: أوحى إلى موسى أن يميت عدوك، ثم رآه موسى بعد فقال: يا رب! وعدتني بإماتته! فقال: قد أفقرته، ولذا قيل: الفقر هو الموت الأكبر، فبقيله سمى الغنى حياة وزيادة عمر، وقيل: أراد أنه يوفق لصلاة الليل فإن النوم أخ الموت، وقيل: يخلد له الثناء الحسن فإنه العمر الثاني، وقيل قضى له إن وصل رحمه فعمره كذا وإلا فكذا، وقيل: هو على ظاهره فإنه يمحو الله ما يشاء ويثبت. ز: واعترض بعض فضلاء العصر بأن نحو زيادة الرزق وغيره من المقدرات في الأزل العمر فلا يفيد التأويل به! قلت: لعل غرض التأويل منافاته نصًا "فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون" لا عن معارضة القضاء. ح: ستة لعنتهم "الزائد" في تاب الله، قوله: أو يأول بما يأباه اللفظ، ومنه تأويلات الفرقة الضالة الناشئة في أوائل المائة العاشرة في الكجرات، يأولون آيات القرآن الكريم على وفق هواهم بماي دهش العوام فضلًا عن الخواص - طهر الله الأرض عن خبائثهم! وقد فعل - ويتم في لعن. ك: و"سأزيد" على التسعين، فإن قيل: كيف قال عمر قد نهى الله أن تصلي على المنافقين مع أن تزول "ولا تصل" بعده؟ قلت: لعله فهمه من "ما كان للنبي والذين أمنوا أن يستغفروا للمشركين" أو من "استغفر لهم أو لا تستغفر لهم" فإنه إذا لم يفد الاستغفار يكون عبثًا منهيًا عنه، قال مولانا عضد الملة
стр. 3082
في شرح المختصر الحاجبية: واستدل على إفادة مفهوم الصفة لقوله تعالى "استغفر لهم أو لا تستغفر لهم أن تستغرف لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم" فقال ﵇: لأزيدن على السبعين، فهم أن ما زاد على السبعين حكمه بخلاف السبعين، الجواب منع فهم ذلك، لأن ذكر السبعين للمبالغة، وما زاد على السبعين مثله في الحكم وهو مبادرة عدم المغفرة، فكيف يفهم منه المخالفة، مغيث: في ح عيسى أنه يقتل الخنزير ويكثر الصليب و"يزيد" في الحلال، أي يزيد في حلال نفسه بأن يتزوج ويولد له، كان لم يتزوج قبل رفعه إلى السماء فزاد بعد الهبوط في الحلال فحينئذ يؤمن كل أحد من أهل الكتاب لليقين بأنه بشر، وعن عائشة: قولوا: إنه خاتم الأنبياء، ولا تقولوا: لا نبي بعده، وهذا ناظر إلى نزول عيسى، وهذا أيضًا لا ينافي ح: لا نبي بعدي، لأنه أراد لا نبي ينسخ شرعه. وح: لا يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة - مر في بدع.
[زيي] فضل ١٠: فيه: إياكم و"زي" العجم! هو اللباس والهيئة، من زييته.
حرف السين
سأ
[سؤر] ش ح: "السؤر" عند الفقهاء لعاب الحيوان ورطوبة فمه، ومذهبنا أن سؤر جميع الحيوان سباعًا أو غيره طاهر غير مكروه إلا الكلب والخنزير.
[سأل] فيه: إن المسألة كد إلا أن "يسأل" سلطانًا أو في أمر لابد منه. غير: أي يسأل ذا حكم بيده بيت المال، فإنه يسأل حقه من بيت المال، وليس هو استباحة أموال بيد سلاطين الظلمة، وقد اختلفوا في عطية السلطان ثالثها إن
стр. 3083
غلب الحرام في يده حرمت وإلا أبيحت إن لم يكن في القابض مانع من الاستحقاق، قوله: في أمر لابد منه، من حمالة أو جائحة أو قافة - ويجيء في سلط. وح: لو قلت: نعم، لوجبت، أي كل عام فنزلت ""لا تسئلوا" عن أشياء"، وقيل: نزلت حين سألوا عن أسلافهم حتى قال حذافة: من أبى؟ وقيل: حين سألوا عن الآيات، وحاصله أنها نزلت بسبب كثرة السؤال على الاستهزاء أو الامتحان أو التعنت عن شيء لو لم يسأل عنه لكان على الإباحة. سيد: ما "المسؤل" عنها بأعلم من السائل، يقال: سألتها عن زيد كما يقال: سألته عنها - ويتم في علم. سيد: "المسألة" أن ترفع يديك حذو منكبيك أو نحوهما، والاستغفار أن تشير بإصبع واحدة، والابتهال أن تمد يديك، أي أدب السؤال وطريقه أن ترفع اليدين إلى المنكبين وتبسطهما إلى السماء، وأدب الاستغفار الإشارة بالسبابة سبا للنفس الأمارة والشيطان والتعوذ منهما، ولعله أراد بالابتهال دفع ما يتصوره من مقابلة العذاب فيجعل يديه كالترس ليستره من المكروه. حاشية: "ليسأل" أحدكم ربه حاجته كلها حتى شسع نقله، أي ليطلب من مولاه وإن كان المطلوب قليلًا لا من غيره لأن السؤال ذل إلا من مولاه. ز: فإن السؤال من المولى عز، ولو فرض نه ذل فالذل عند المولى غاية المرام، إلاهنا: أنت العزيز وأنا الفقير الذليل الأرذل الأحقر المحيط بحوانبه الجفاء، فيا رب العرش العظيم! اغفر لنا الذنب العظيم، وتب علينا فإنك أنت التواب الرحيم والغفار الكريم. سيد: فربما "سألوه" ثم سلم، ضمير المفعول لابن سيرين والسؤال عنه ثم سلم، وتبيت - إلخ، جواب ابن سيرين. غير: فجعل يصلي ركعتين ركعتين و"يسأل" عنها حتى ينجلي الشمس، أي يسأل الله تعالى بالدعاء أن يكشف عنها، أو يسأل الناس كلما صلى ركعتين: هل انجلت؟ فالمراد بتكرير الركعتين المرات. سيد: "فيسألهم" ربهم: ما يقول عبدي؟ سره التعريض بقول الملائكة: أتجعل فيها من يسف الدماء. وقال علىّ "لسائل" يوم عرفة: أفي هذا اليوم وفي هذا المكان تسأل غير الله؟ أي هذا
стр. 3084
اليوم والمكان ينافيان السؤال من غير الله، ويلحق به السؤال في المساجد لأنها لم تبن لغير العيادة. ش ح: "سأل" يتعدى إلى اثنين بنفسه وإلى الثاني بحرف ظاهر أو مقدر نحو "لا يسئل حميم حميما" أي عن حميم، وبحرف استفهام نحو "سل بني إسرائيل كم آتيناهم"، وقد يقتصر على واحد بنفسه نحو "و"سئلوا" ما أنفقتم" وبحرف نحو سل عن زيد. سيد: "فليسأله" أي سله: هل يجزئني أن أتصدق عليك وعلى أولادك أم لا؟ فإن كان يجزيء عني تصدقت عليكم. والباء في إذا "سئل" به أعطى وإذا دعى به أجاب للملابسة أو للاستعانة أو لل سبب ية وكذا في أسألك بأني أشهد، فالمسؤل محذوف للتعميم، ويحوزكونه داخلًا على المفعول الثاني ط: ألا أخبركم بشر الناس رجل "يسأل" بالله ولا يعطي به، الباء للاستعانة أي يسال بواسطة ذكر اسم الله، أو لقسم الاستعطاف أي يقول: اعطفوني بحق الله، وهذا مشكل إلا أن يتهم السائل بعدم الاستحقاق. تو: من "سأل" الله القتل من نفسه، "من" متعلق بسأل. سيد: "سلوا" الله ببطون أكفكم، لأنه هيئة السائل المنتظر للأخذ، وقيل: في دفع البلاء يجعل ظهر الكف فوق بطنها تفاؤلًا ولرعاية صورة الدفع. و"لا "اسئلكم" عليه أجرًا إلا المودة في القربى" يجيء في ق.
[سئم] ش: فيه: "سئم" الحياة، بوزن علم.
سب
[سبب] فيه: لعله يستغفر "فيسب". سيد: فاءه لسببية لام "فالتقطه آل فرعون ليكون". ط: "لا تسبوا" أصحابي، سب الصحابة حرام ومن أكبر الكبائر، ومذهب الجمهور ومذهبنا أنه يعزر، وقال بعض المالكية: يقتل، وقال القاضي: سب أحدهم من الكبائر.
[سبح] تو: فيه: كنا إذا نزلنا منزلًا "لا نسبح" صلاة الضحى حتى نحل الرجال، روى بفتح نون وضم حاء، وبضم تاء وفتح حاء، والرحال - بالنصب
стр. 3085
والرفع، وقيل أن "لا" سهو وصوابه: نسبح، أي نشتغل بالصلاة تحية المنزل أو تنفلًا حتى يحل أصحابنا الرحال ثم نجتمع فنشتغل بتهيئة الطعام والمهمات، فقوله: تحل، بالتاء لا بالنون، أو معناه اشتغالهم بالتسبيح والذكر في كل الأحوال مهما أمكنهم وإن كانوا مشتغلين بالرحال إلى أن يحلوها فيشتغلوا حينئذ بمهمات المنزل من الطعام وغيره، فيصح في نحل كلتا الروايتين. تو: لا وجه يدرك لتخصيصه بالضحى بل الظاهر شموله للفرائض أيضًا، واستحبوا أن لايطعم الراكب إذا نزل منزلًا حتى يعلف الدواب. نه:"السبحة" خصت بالنوافل. تو: فيه نظر فإن أكثر المفسرين على أن قوله تعالى "فسبح بحمد ربك" في الفرائض الخمس، ولعله أراد تخصيص الاسم به دون الفعل. ش ح: "سبوح" قدوس، بمعنى مسبح ومقدس. فتح: يلهمون "التسبيح" والتحميد كما يلهمون النفس، وجه الشبه عدم التكلف، جعل تنفسهم تسبيحًا إذ قلوبهم تنورت بمعرفة الرب سبحانه وامتلأت بحبه ومن أحب شيئًا أكثر من ذكره. ش ح: يقرأ "المسبحات"، بكسر باء. ط: وإخفاء آية فيهن هي خير من ألف آية كإخفاء ليلة القدر محافظة على الكل. مد: طفي لك "يسبحون"" يسرعون على سطح الفلك إسراع السابح على سطح الماء، وجمع ضمير النيرين باعتبار المطالع. و"سبحانك" اللهم وبحمدك - مر في حمد. حا: لو كنت "مسبحًا أتممت صلاتي، اتفقوا على استحباب النفل في السفر، فإن النبي ﷺ كان يتنفل وابن عمر أيضًا يتنفل غير الرواتب.
[سبخ] فيه: "لا تسبخي" عنه. غ: لما روى من دعا على مظلوم فقد انتصر.
[سبع] فيه: من لها يوم "السيع". فضل ١٠: الأكثر أنه بضم الباء
стр. 3086
أي إذا أخذها السبع لم يقدر أحد على استخلاصها فلا يرعاها حينئذ غيري. سيد: أنزل القرآن على "سبعة" أحرف، نزلت على لغة قريش فلما عسر على غيرهم أذن بسبع لغات للقبائل المشهورة، وذلك لا ينافي زيادة القراءة على سبعة للاختلاف في لغة كل قبيلة، وقيل: جميع القراءات الموجودة حرف واحد من تلك الحروف، وستة منها قد رفعت إلى السماء. وح: ليتحرها في "السبع" الأواخر، أي البيع التي تلي آخر الشهر، وقيل: أراد السبع بعد العشرين ليدخل فيه الحادية والعشرون والثالثة والعشرون، قوله: في تاسعة تبقى - إلخ، بدل من في العشر، وتبقى صفة أي من الأعداد الباقية، وفيه ليلة الثانية والعشرين، وسابعة تبقى الرابعة والعشرون، وخامسة تبقى السادسة والعشرون - ومر في بقى. وح: سأزيد على"السبعين" - مر في زاد. والكبائر "سيع" - يتم في كبر.
[سبق] فيه: "سبقت" رحمتي، تمثيل لغلبتها على الغضب كفرسي رهان تسابقتا فسبقت أحداهما. وح: "لا تسبقني" بأمين - يجيء في فوت. ما: "فيسبق" عليه الكتاب، يدخل فيه من انقلب حاله إلى عمل النار بكفر أو معصية لكنهما يختلفان تخليدًا وعدمه، فالكافر يخلد والعاصي لا، وفيه يقع المحو والتبديل، وأما في الخبر فلا، فهو المراد بـ "يمحو الله ما يشاء".
[سبل] فيه: فرحل ربطها في "سبيل" الله ثم لم ينس، المراد به النية الصالحة لا الجهاد وإلا يلزم التكرار. ن: ابن دقيق العيد: من صام يومًا في "سبيل" الله، العرف الأكبر استعماله في الجهاد، ويحتمل إرادة طاعته كيف كان فيكون عبارة عن صحة النية، وهو محمول على من لا يتضرر به ولم يفوت حقًا ولا يختل به قتاله ولا مهمات غزوه. فتح: من اغبر قدماه في "سبيل" الله، ابن بطال: أراد به جميع طاعاته. سيد: من خرج في طلب العلم فهو في "سبيل" الله حتى يرجع، وجه شبهه بالجهاد أن العلم إحياء للدين ونحوه، وحتى يرجع إشارة إلى أنه بعد الرجوع له درجة أعلى لأنه وارث الأنبياء.
стр. 3087
ست
[ستت] ط: فيه: "ستة" عشر بدنة، وفي المصابيح: ست عشرة، وجاز الأمران لأن البدنة يستوي فيه المؤنث والمذكر.
[ستر] فيه: "ستر" ما بين أعين الجنة. سيد: ما موصولة مضاف إليه، الظرف صلة. ش ح: الستر بالكسر الحاجب وبالفتح مصدر، يريد إذا كشف عورته نظر إليه الجنى والشيطان وربما يؤذيه. كازروني: وقول بسم الله حائل بينهما، والمراد بالجني الكافر فإن مسلمهم لا ينظر إلى عورة مسلم. غير: كان "لا يستتر" من بوله، روى: لا يستنتر - بنون بين الفوقيتين - ويجيء في نون. سيد: "السترة" ما يستتر به الشيء، والمراد سجادة أو عصا أو غيرهما مما يتميز به موضع السجود. فتح: ومن أصاب حدا "فستره" الله عليه وعفا عنه فالله أكرم من أن يعود في شيء قد عفى عنه، أي من ستر الله عليه وتاب، فوضع العفو موضع التوبة إشعارًا بترجيح جانب العفو وفيه حث على الستر والتوبة، قال الشافعي: وأحب لمن أصاب ذنبًا فستر عليه أن يستر على نفسه ويتوب، وقوله: من أصاب من ذلك شيئًا فستره الله عليه ن شاء عذبه وإن شاء غفر له، يشمل من تاب ومن لم يتب - وبه قال بعض، والجمهور على أنه لم يبق على التائب مؤاخذة لكن لا يأمن إذ قبول التوبة فيخطر، واختلف فيمن أتى حدًا هل يكفيه أن يتوب سرًا أو الأفضل أن يعترف حتى يقيم الإمام عليه الحد كماعز والغامدية. تو: من "ستر" مسلمًا ستره الله، أي ستر على ذوي الهيئات ممن ليس بمعروف بالأذى والفساد، وأما المعروف به فيستحب كشفه إلى أولى الأمر. مط: أي ستر ذنبه، ويحتمل إرادة ظاهره. ز: بمعنى ستر عريانه بأن كساه ثوبًا.
سج
[سجد] في ح نوم على وابن عمر وأصحاب الصفة في "المسجد" جوازه عندنا،
стр. 3088
وقيده بعض بالصلاة، وآخرون بالغرباء، فن اتخذه مقيلًا ومبيتا يكره، وأباح كل من يحفظ عنه العلم التوضئ في المسجد إلا أن يبتل مكان يتأذى به، ويكره إدخال بهائم ومجانين وصبيان لا يميزون لغير حاجة مقصودة لأنه لا يؤمن التنجس، ويحرم دخول من على بدنه نجاسة إن لم يأمن من تنجس المسجد، ويجوز الأكل والشرب ووضع المائدة فيه. مف: عليك "بالسجود"، أي سجدة الصلاة أو التلاوة أو الشكر. وأما غير الثلاثة من السجدات كعادة بعض الناس فلا يجوز على الأصح. ش ح: وفيه أن السجود أفضل من سائر أركانها، واختلفوا فيه ومذهب جماعة وابن عمر أن كثرة السجود والركوع أفضل من طول القيام، وعكس الشافعي وجماعة، وتوقف جماعة. سيد: "يسجد" في شيء من المفصل، الأصح منه ح أبي هريرة: سجد معه في"إذا السماء" و"اقرأ" لأنه متأخر الإسلام، قوله: فلقد رايته بعد قتل كافرًا، وهو امية بن خلف، ويؤخذ أن غيره ممن سجد معه من المسلمين أسلموا. ما: فضلنا بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض مسجدًا وطهورًا وجعلت تربتها لنا طهورا؛ كون الأرض مسجدًا وطهورًا واحد، والثالث: وأوتيت الخواتم، وهو محذوف. ط: إذا رأيتم آية "فاسجدوا"، الآية نحو خسوف وكسوف أو رح شديدة وزلزلة وغيرها، وكان ﷺ إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة، ووفاة زوجته ﷺ مخوفة فإن أصحابه أمنة لأمته. سيد: إن أراد بها خسوفين أراد بالسجود الصلاة، وإن أراد بها نحو الزلزلة والشدة فالسجود هو المتعارف، ويجوز إرادة الصلاة لحديث: إذا حزب أمر فافزعوا إلى الصلاة. كازروني: إذا جاءه أمر يسر به خر "ساجدا"، استحب أحمد والشافعي سجود الشكر، وكرهه مالك وأبو حنيفة بل نقل عنه أنه بدعة وأن الأولى أن يقتصر بالحمد والشكر وحملوا الحديث على الصلاة - وهو خلاف الظاهر، قوله: إلا المسجد الحرام، قيل: يحتمل أن الصلاة في مسجدي لا يفضل على الصلاة في المسجد الحرام بألف بل بدونه والصلاة
стр. 3089
في المسجد الحرام أفضل من الصلاة فيه أو تساويها. ما: لما قدم ﷺ المدينة برك ناقته على باب مسجده وهو مربد ليتيمين فشرى بعشرة دنانير أو بغير شيء فبناه، وجعل عضادتيه الحجارة وسواريه جذوع النخل وسقفه بالجريد بعد نبش قبور المشركين وعمل فيه ﷺ بيده وعمل فيه المهاجرون والأنصار، ثم لما كان عمر زاد فيه دار العباس وغيرها، فلما كان عثمان بناه بالحجارة والفضة، وجعل عمده حجارة وسقفه بالساج، وزاد فيه، ونقل إليه حصى العقيق، فلما ولى الوليد بن عبد الملك كتب إلى عامله عمر بن عبد العزيز بهدم المسجد، وبناه برخام وفسفيس، وبعث إليه ثمانين من الروم والقبط، وزاد فيه - وذا سنة سبع وثمانين؛ فلما استخلف المهدي أرسل إليه عمالًا فعمل فيه سنة، زاد في مؤخره مائة ذراع فصار طوله ثلاثمائة ذراع وعرضه مائتين، وتم سنة اثنتين وستين ومائة. واما المسجد الحرام فكان فناء حول الكعبة وفضاء للطائفتين بلا جدار، وكانت الدور محدقة به، وكانت بين الدور أبواب يدخل الناس من كل جانب إلى أن استخلف عمرن فوسع المسجد بإدخال الدور، واتخذ للمسجد جدارًا قصرًا دون القامة، وكانت المصابيح توضع عليه؛ فلما استخلف عثمان اتخذ له الأروقة، ثم إن الزبير زاد في المسجد زيادة كثيرة، ثم عمره عبد الملك عمارة حسنة، ورفع جداره وسقفه بالساج، ثم ابنه الوليد وسعه بالحجارة والرخام، ثم المنصور زاده وعمده بالرخام، وزاد فيه المهدي مرتين: سنة ١٦٥، وسنة ١٧٧، واستقر عليه إلى الآن، والمسجد الحرام يطلق على هذا المسجد غالبًا وعلى الحرم وعلى مكة. وح: إذا رأيتم من يبيع في "المسجد" فقولوا: لا أربح الله تجارتك! فيه استحباب هذا القول، وكره بعض تعليم الصبيان فيه بأجر لذلك لأنه من باب البيع وكذا بغير أجر لأن الصبيان لا يحترزون
стр. 3090
عن النجاسة. ك: جعلت لي الأرض "مسجدًا"، أي لا يختص السجود فيها بموضع دون موضع، أو هو مجاز عن مكاني بني للصلاة لأنه لما جاز الصلاة في جميعها كانت كالمسجد فيه.
[سجل] فيه: فأمر "بسجل" فصب على بوله، فيه أن الأرض تطهر بصب الماء، وقيل: تطهر بحرها، وفيه أن غسالة النجاسة طاهرة وهي الماء الوارد على النجاسة على سبيل المغالبة من عبر تغير فهو طاهر وإن لم يكن مطهرًا.
سح
[سحر] فإن في "السحور" بركة، هو بالفتح الطعام وبالضم الفعل، والأول أكثر رواية، وصوب الثاني ليوافق البركة. بغوي: "سحر" ﷺ لا يستنكر أن يخرق الله العادة عند كلام ملفف، فإن للكلام تأثيرًا في النفوس، ولذا يحمي ويغضب إذا سمع ما يكره وربما حم منه وقد مات قوم بكلام سمعوه.
سخ
[سخب] "السخاب" خيط ينظم فيه خرز. ز: ولعل منه ح: يقتل أحدكم ما لو كان لي عددهم "سخاب" لرأيت أنه إسراف، والمراد خرزاته أي لو كان قدر عدد مقتوليهم عدد خرزات السحاب لكان إسرافًا فكيف حال من قتل عددها.
[سخر] فيه: أ "تسخر" بي. ن: قيل إن مشاكلة لأنه عاهد الله مرارًا أن لا يسأله غيره فغدر، فحل غدره محل الاستهزاء فقدر الرجل أن قول الله له: ادخل الجنة، جزاء لما تقدم من غدره، فسمي جزاء السخرية سخرية.
[سخى] ط: فيه: "السخي" قريب من الله والجنة والناس، فإن من أدى زكاته فقد أطاع ربه وواسى بماله على خلقه، فهو قريب منه ومنهم ومستوجب للجنة، والبخيل بعكسه، ولذا كان البخيل العابد أحط من جاهل سخى، وقياسه أن يقال:
стр. 3091
ولجاهل سخى أحب إليه من عالم بخيل، أو عابد سخي أحب من عابد بخيل، فحولف ليفيد أن الجاهل الغير العباد السخي أحب إلى الله من العامل العابد ابخيل. مف: أراد بالجاهل ضد العابد أي من يؤدي الفرائض دون النوافل وهو سخي أحب ممن يكثرها وهو بخيل، لأن الدنيا رأس كل خطيئة. وح: فمن أخذه "بسخاوة" نفس - مر في خضر.
سد
[سدد] ففيم العمل يا رسول الله إن كان قد فرغ منه؟ فقال: "سددوا" وقاربوا. سيد أي اطلبوا قربة الله في طاعته بقدر الاستطاعة، والجواب من الأسلوب الحكيم أي فيم أنت من ذلك القدر وإنما خلفتم للاستطاعة فاعملوا وسددوا.
[سدر] فيه: "السدرة" المنتهى في السماء السادسة؛ القاضي: مقتضى كون النيل والفرات من أصلها أن يكون أصلها في الأرض.
[سدل] فيه: نهى عن "السدل". تبيين: ومنه أن يجعل القباء على كتفيه ولم يدخل يديه.
سر
[سرج] سيد: وفيه: نهى عن "السرج" في القبور لأنه تضييع لا نفع فيه لأحد، أو لأنه احتراز عن تعظيم القبور كالنهي عن اتخاذها مساجد.
[سرر] تو: فيه: "فأسر" إلى حديثًا لا أحدث به أحدًا، هو محمول على أنه ليس من الأحكام الشرعية وإلا لبينه لكل أحد.
[سرع] ك: فيه: " سري ع" الحساب، أي سريع مجيء وقته، أو سريع في الحساب.
[سرى] فيه: يرد "متسربهم" على قاعدهم. بغوي: معناه أن يخرج الجيش
стр. 3092
فينيخوا بقرب دار العدو ثم ينفصل منهم سرية فيغنموا، يردون ما غنموه على جيشهم على ردهم وهم شركاء فيه، وهو معنى: ويرد عليهم أقصاهم، فأما من قام ببلده ولم يخرج منهم فلا يشركهم. تو: السرية: قطعة من الجيش يبلغ أقصاها أربعمائة، من الشيء السري النفيس، لأنهم يكونون خلاصة العسكر، وقيل: لأنهم ينفذون سرًا وخفية، وضعف بأنه معتل والسر مضاعف.
سط
[سطة] في صفة على: كان له من "السطة" في العشيرة، أي التوسط أي التمكن فيهم، لأن من توسط شيئًا تمكن منه.
سع
[سعل] ط: فلما جاء ذكر موسى وهارون أو ذكر عيسى أي في قوله تعالى "وجعلنا ابن مريم وأمه آية". ز: هو تفسير ذكر عيسى، وترك تفسير موسى وهارون لأنهما مذكوران صريحًا قريبًا في قوله تعالى "ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا" اعلم أن لفظ "أو ذكر عيسى" لم يكن في نسخة الطيبي التي عندنا فيتصل التفسير ظاهرًا بذكرهما لكن لما راجعت ظهر أنه لا يصح اتصال التفسير بذكرهما فظننت أن تركه سهو من الكاتب فكتبته ظنا وغيرت مجمع البحار إلى ما ذكر هنا وقد كان انتشر الشرح قبل المراجعة إلى البلاد فليصحح من كان عنده على ما كتب هنا.
[سعى] فيه: فلا تأتوها وأنتم "تسعون". سيد: اختلف فيمن يخاف فوت التكبيرة الأولى فقيل: يسرع فإن عمر ﵁ سمع الإقامة بالبقيع فأسرع، وقيل: لا، لهذا الحديث، وهذا لا ينافي قوله تعالى "فاسعوا إلى ذكر الله"
стр. 3093
لأن المراد به القصد. ك: نهى عن السعي لئلا يغلب عليه البهر ولا يتمكن من ترتيل القرآن. ما: وتقييد النهي عنه بإذا أقيمت الصلاة تنبيه على ما سوى الإقامة على الأولى.
سف
[سفر] يطيل "السفر" أشعث أغبر -إلخ، أنى يستجاب! ذكر المسافر لأنه مستجاب الدعوات. ز: يعني مع كونه مظنة الاستجابة لا يستجاب بشؤم أكل الحرام فكيف غيره. فضل ١٠: "أسفروا" بالفجر، قد أغرب الطحاوي فادعى نسخ أحاديث التغليس به، وهو وهم فقد ثبت أنه ﷺ واظب على التغليس حتى فارق الدنيا، وروى أنه يجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الصبح، فلذا استحب الجمهور والأئمة الثلاثة التغليس، فمن لم يبكرها لم يشهد صلاته إلا أحد الفئتين من الملائكة.
[سفسه] فيه: ويبغض "سفساهها". مغيث: وذلك الأكل في السوق، والتحلي بشيء من حلي المرأة، وعدو الكهول في الطريق بغير ضرورة، والخصومة في مهر الأم.
[سفن] في مدحه ﷺ : بل نطفة تركب "السفين"، يريد أنك نطفة تركب السفينة في صلب نوح ﵇ حين ركب الفلك- ويشرح كل مفرد منه في بابه.
سق
[سقط] "تساقط" ذنوب العباد كما يتساقط ورق هذه النخلة، أي فيتساقط كما يتساقط. ط: يصليها "لسقوط" القمر للثالثة، هو بدل من السقوط. ز: الظاهر أنه إخبار عن صلات العشاء كل ليلة لا عن صلاته ليلة الثالثة فقط، فينبغي أن يكون "للثالثة" ظرفًا للسقوط.
стр. 3094
[سقم] فيه "السقم" - بفتحتين وبضم فسكون. سيد: أعوذ من سيء "الأسقام"، بخلاف مطلقها فإنها نافعة للثواب والصفاء والعبرة.
[سقى] فيه: "اسق" عبادك. ش: أمر من اسقي من ضرب. تو: "يسقين" الماء ويداوين الجرحى، أي يسقين الرجال. وروي: يستقين - بالتاء، أي يستقين الماء من الآبار والعيون. ن: "ساقي" القوم أخرهم شربا، وفي معناه من يفرق على الجماعة من فاكهة ومشموم ومأكول ونحوه.
سك
[سكت] "إسكاتك" بين التكبير والقراءة ما تقول؟ أي ما تقول فيها، فنصب بنزع خافض. سيد: قال: أسكت، أي قال في نفسه، وهو مضارع والهمزة للتكلم.
[سكر] فيه: "الكرجة" - بضم الثلاثة، وقيل: فتح الراء هو الصواب، والعجم يستعملها في نحو الكواميخ من الجوارشات على الموائد حول الأطعمة للتشهي والهضم. كازروني: أعني على "سكرات" الموت، هي ما كان من اهتمامه بأحوال أمته بعده وخوف اختلاف بينهم في الدنيا، أو بتفكره في أخرتهم، أي أعني عليها بالصبر عليها، وتجرع مرارتها بألطاف تتجدد له من حضرة رب العزة، وإدخال اليد في القدح ومسح الوجه بالماء لتبريد غليان النفس، ولقصد تجديد النظافة للرجوع إلى الملك الطاهر.
[سكن] فيه: ضع في أرضنا "سكنها". ش: هو بفتحتين أي غياث أهلها الذي يسكن نفوسهم إليه. تو: فغشيته "السكينة"، أي جاءته.
سل
[سلسل] حدثنا "مسلسلا"، هو ما تتابع فيه رجال الإسناد إلى النبي ﷺ عند روايته على حالة واحدة- قاله الطيبي.
[سلط] فيه: "فلا يسلط" عليه- مر في سبخ. وإلا إذا سأل ذا سلطان-
стр. 3095
"سلطان" - يتم في كدح.
[سلق] ط: فيه: فجعلت لهم - أي إذا منعت عليا من أكل الرطب فأعلمكم أني جعلت لأهلي - "سلفا"، فأمره ليصيب منه.
[سلم] فيه: أنت "السلام". ش ح: هو مصدر كالكلام، فهو كرجل عدل. سيد: أي معطى السلام، ومنك السلام- أي منك بدءه، وإليك يعود السلام- أي عوده في حالتي الإيجاد والإعدام، فهما بيان لأنت السلام. ش مصابيح: وأما ما يزاد بعده من نحو: وإليك يرجع السلام فحينا بالسلام وأدخلنا دار السلام، فلا أصل له بل مختلق من بعض القصاص. سيد: فإن عليك "السلام" تحية الموتى، هذا على عادتهم في تقديم ضمير الموتى وإن جاز تقديم سلام الموتى كحديث: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، قوله: وإذا تكلم تكلم ثلاثًا حتى يفهم عنه. غير: عطس رجل فقال: "السلام" عليك يا رسول الله! فقال: عليك وعلى أمك السلام، نبه به على بلاهته وبلاهة أمه بحيث صارا مفتقرين إلى السلامة من الآفات. ط: لا تشبهوا باليهود والنصارى فإن "تسليم" اليهود بالأصابع، إسناده ضعيف، وروى أنه صلى الله عيه وسلم مر في المسجد يومًا وعصبة من النساء قعود فألوى بيده بالتسليم، وهو محمول على أنه جمع بين اللفظ والإشارة. غير: "سلمان" الفارسين من حي من قرى أصفهان أو من رامهرموزن وهو ابن دهقان تلك القرية، وكان مجوسيا فلحق براهب إلى أن قرب موته فدله براهب آخر- ثم وثم إلى أن دله آخر الرهابين على ظهور نبي الزمان في المدينة فقصدها، فأسر في الطريق وتدوول من رب إلى رب إلى أن ذهب به أخر الأرباب إلى المدينة، واتفقوا أنه عاش مائتين وخمسين سنةن وقيل إنه أدرك وصى عيسى
стр. 3096
عليه السلام وتوفى سنة ست وثلاثين. سيد: وإياك يا رسول الله! قال: وإياك ولكن الله أعانني "فأسلم"، الضميران المنصوبان استعيرا من ضمير الرفع، ويحتمل أن يقدر: وإياك تعني، في هذا الخطاب، لأن "منكم" يدخل فيه كل من يصح أن يخاطب، كأنه قيل: ما منكم يا بني آدم من أحد. ط: يفصل بين كل ركعتين "بالتسليم" على الملائكة، أي بالتشهد لاشتماله على التسليم. ش ح واهدنا سبل "للسلام"، أي الله، أو الجنة، أو السلامة من الآفات والبليات. ط: أسألك قلبًا "سليما"، أي عن العقائد الفاسدة والميل على الشهوات العاجلة ولذاتها، وإذا "سلم" لا يقعد إلا - يجيء في قعد. وأني بأرضك "السلام" - مر في أن. و"أسلم" الناس وأمن عمرو بن العاص - مر في أمن. تو: وفي ح: الضامن والداخل "بسلام"، يحتمل أن يراد أنه يخرج لحوائجه ويخالط الناس من غير أن يؤذيهم ويرجع إلى بيته بسلامة من الأذى والأثام. ط: يصلي قبل العصر أربعًا يفصل بينهن "بالتسليم" على الملائكة، أي التشهد لاشتماله على عباد الله. فتح المسلم أخو المسلم "لا يسلمه"، أي لايتركه مع من يؤذيه ولا فيما يؤذيه بل ينصره، ولا يلمه خبر بمعنى الأمر. ز: قول سعد وما "أسلم" أحد إلا في اليوم الذي أسلمت فيه، استبعد بأنه تقدم إسلام الصديق وعلى وخديجة وغيرهم كيف وقد ورد أنه أسلم بيد الصديق - والله أعلم.
سم
[سمت] سيد: خصلتان لا يجتمعان في منافق: حسن "سمت"، ولا فقه في الدين، السمت: أخذ المنهج ولزوم المحجة، ولا فقه عطف بلا، لأن حسن في سياق نفي، قيل: لا يريد أن إحداهما قد يحجل في المنافق دون الأخرى بل هو هاري عنهما بل هو تحريض المؤمنين على الاتصال بهما.
سمح] في ح نزوله الأبطح حين رجع من حجة الوداع: إنما نزله لأنه كان "أسمح" لخروجه إذا خرج. ط: أي ان ينزل بالأبطح فيترك به ثقله ومتاعه
стр. 3097
ثم يدخل بمكة ليكون خروجها منه إلى المدينة أسهل.
[سمع] فيه: فلا يخرجن من المسجد حتى "يسمع" صوتًا أو يجد ريحًا، هما كنايتان عن تيقن الحدثن والحصر إضافي بالنسبة إلى التخيل، والتوهم. سيد: كنت "سمعه" وبصره، أي يجعل حواسه وآلاته وسائل إلى مرضياته فلا يسمع إلا ما يرضاه ويحبه فكأنما سمع به - إلخ. مغيث: "إنك" لا تسمع" الموتى" أي الجهال أي لا تقدر على إفهام من جعله الله جاهلًا وأصم عن الهدى، فلا ينافي ح: ما أنتم بأسمع منهم. ط: سمعت جابرًا سئل عن ركوب البدنة فقال: "سمعته"، أي سمعت سؤال سائل عن جابر، كسمعت مناديًا ينادي أي سمعت نداءه، فأوقع الفعل على المنادي وجعل المسموع حالًا. ز: هذان "السمع" والبصر، أشار إلى أبي بكر وعمر. ط: قال عمر للصديق: يا خير الناس! فقال: إن قلته فلقد "سمعته" ﷺ يقول: ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر! هو جواب قسم وقع إنكارًا لقول عمر. ز: يعني هذا الحديث بدل أن عمر خير لا الصديق. فتح: لئن يسمع بعضه لقد "سمع" كله، لأن نسبة جميع المسموعات إليه واحدة، وهذا يشعر بأن قائله أفطن وأخلق به أن يكون الأخنس بن شريق لأنه أسلم بعده وكذا صفوان بن أمية.
[سمل] فيه: وعليه "أسمال" مليئين كانتا بزعفران قد نفضته، المراد بالأسمال ما فوق الواحد، كانتا أي المليتان مخلوطتين بزعفران، والإضافة بيانية، نفضته أي نفضت أي كل واحد من المليتين الزعفران ولم يبق منه أثر - وفي بعض النسخ: نفضتا - بصيغة مجهول، أي مليتان أو الأسمال، والتثنية للميل إلى المعنى - كذا في شرح شمائل، وقد شرح مفرداته في محالة، والقصة في قاف.
[سمم] مغيث: فيه: في أحد جناحيه "سما" وفي الآخر شفاء وأنه يقدم السم، هو ج صحيح، ولا بعد فياجتماع السم والشفاء كالحية فإن لحمها شفاء من سمها إذا عمل فيه الترياق الأكبر ونافع من لدغ العقارب وعض الكلاب الكلبة وغيرها،
стр. 3098
والعقرب إذا شق بطنها ثم شدت على موضع اللسع دفعت، وإذا حرقت وسقى من رماده من به حصاة نفعته، والذباب إذا سحق في الإثمد واكتحل به زاد نور العين وشد مراكز شعر الأجفان، وإذا شدخ الذباب على موضع لسعة العقرب سكن الوجع، ولا عجب في تقديم جناح السم فإن في الحيوان أعجب من ذلك، فإن الذرة تدخر في الصيف للشتاء فإذا خافت العفن على ما ذخرت أخرجته إلى ظاهر الأرض وإذا خافت نباته شقته بنصفين، ولا يدخر إلا الإنسان والنملة والفأرة.
[سما] فيه: "سم" الله وكل بيمينك. ن: قل "بسم" الله، فإن قال: بسم الله الرحمن الرحيم، كان أحسن، وأن سمي واحد من الأكلين حصل أصل السنة، إذ حصل المنع من تمكن الشيطان من الطعام، والتسمية في شرب الماء واللبن والمرق والدواء وغيرها كالتسمية على الطعام، وإن تركه أولًا قال: بسم الله أولًا وآخرًا.
سن
[سنن] ط: كانوا يجمعون بين الظهر والعصر في "السنة"، هو حال من فاعل أي متوغلين فيها متمسكين بها. وح: عليكم بسنتي و"سنة" الخلفاء الراشدين، أراد الصحابة الأربعة، وأراد تفخيم شأنهم لا نفي الخلافة عن غرهم، وسوى بين سنته وسنتهم لأنه علم أنهم لا يخطئون وأن بعض سنته إنما يشتهر في زمانهم. وح: هو أول من "سن" القتال، أي من بنى آدم وإلا فقد كان قبل آدم خلق يفسدون ويسفكون. وح: ابعثها قيامًا مقيدة "سنة" أبي القاسم، هو بالنصب بمقدر أي مقتفيًا فيه سنته، أو مصدر بمعنى الكلام، وقيامًا حال وعامله مقدر أي انحرها قائمة لا أبعث لأن البعث قبل القيام، إلا أن يجعل الحال مقدرة.
стр. 3099
سو
[سوء] ترمذي: إياكم و"سوء" ذات البين فإنها الحالقة، أي العداوة والبغضاء - مر في ذات. ش ح: "سوء" الكبر، هو بالضم والفتح الضعف والضعف. وقرئ بهما "دائرة السوء" وقيل المفتوحة غلبت في أن يضاف إليها ما يراد ذمه. ومن جار "السوء"، بالضم أحسن. حا: فإذا كان الرجل "السوء" قال: أخرجي، هو بالرفع صفة للرجل وكان تامة، وبالنصب خبر كان.
[سود] سيد: اتبعوا "السواد" الأعظم، عب: يعبر به عن الجماعة الكثيرة، مظ: أي انظروا إلى ما عليه أكثر علماء المسلمين من الاعتقاد والقول والفعل فاتبعوهم فيه فإنه هوا لحق وما عداه الباطل، هذا في أصول الدين، وأما الفروع فيجوز فيها اتباع كل من المجتهدين. وح: "سودته" خطايا نبي آدم - تم في حجر. ك: "سيدا" شباب أهل الجنة، أراد به خلق المروءة، فلقد كان من فتوة الحسن أنه قاسم لله ماله ثلاث مرات حتى ان يتصدق بنعل ويمسك نعلا، وترك الخلافة لله لا لعلة ولا لذلة. ط: بل ورعًا وشفقة على أمة جده، ولقد بايعه على الموت أربعون ألفًا، وكان أحق الناس بهذا الأمر حينئذ، وقال: ما أحببت منذ علمت النفع والضر أن لي أمر أمة محمد ﷺ على أن يهراق فيه محجمة، وقال بعض من شق عليه: السلام عليك يا عار المسلمين! فقال: العار خير من النار. ط: صاحب السواك و"السواد"، وروي: الوسادة، تريد أنه كان يخدمه ويلازمه في الحالات كلها وفي المجالس جميعها، فيأخذ نعله إذا جلس وحين نهض، ويكون في الخلوات فيسوى مضجعه ويضع وسادته حين النوم ويهيئ طهوره ويحمل معه المطهرة إذا قام للوضوء.
[سور] فيه: وفي أيديهما "سواران"، الظاهر: أسورة، لجمع الأيدي، والمعنى [أن] في أيدي كل منهما سوارين.
стр. 3100
[سوع] فيه: ولكن يا حنظلة "ساعة" وساعة ساعة وساعة، يحتمل الترخيص وهو أظهر، ويحتمل الحث على التحفظ به لئلا تسأم النفس عند العادة أي ساعة كذا وساعة كذا، قوله: ثلاث مرات، أي قال ثلاث مرات ساعة يكون في الذكر وساعة في المعافة. وح: "الساعة" المرجوة، هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن يقضي الصلاة أن يجلس ما بين الخطبتين، قوله: ذلك في كل سنة يوم، إشارة إلى اليوم المذكور المشتمل على تلك الساعة، ويوم خبره.
[سوك] فيه: إذا دخل بيته بدأ "بالسواك". سيد: لأن الغالب أنه لا يتكلم في الطريق والفم يتغير بالسكوت فيزيله بالسواك. ما: و"يستاك" على لسانه، كأسنانه طولا ًوعلى كراسي أضراسه وسقف حلقه خفيفًا. ط: أمر بالوضوء لكل صلاة فلما شق عليه أمر"بالسواك" ووضع عنه الوضوء، فيه تفخيم أمر السواك حيث أقيم مقام مثل ذلك الواجب فكاد أن يكون واجبًا عليه ﷺ .
[سوى] فيه: ولا قبرًا مسنما إلا "سويته". مف: لا يريد به أن يجعل كوجه الأرض بحيث لا يعلم أنه قبر بل يترك شبرًا مسنما أو مسطحًا. وح: أن ركوعه وسجوده وإذا رفع رأسه قريبًا من "السواء" - مر في ركع. ز: ويمكن أن يكون تلك صلاة التسبيح. ط: والمغرب في الحضر والسفر "سواء" ثلاث ركعات، سواء حال أي مستوية، وثلاث ركعات بيان له، وهي وتر النهار كالتعليل لعدم جواز النقصان، أي يشبه الوتر فلا يسقط منه ركعة فيكون شفعًا، ولا يسقط ركعتان فيبقى ركعة. ز: أقول: والمغرب مفعول صليت بحكم الانسحاب.
سي
[سيح] "بساحة" قوم. ش: هو ميان سراي.
стр. 3101
[سيس] فيه: حملتنا العرب على "سيسائها". فضل ١٠: ومنه: ومضى على "سيسائها"، أيما ركب من أمره.
حرف الشين
شأ
[شأز] قوله: تمريه. ز: بوزن ترميه من مري يمري. فيه: أوجع "يشئزك"، هو مضارع أشأز.
[شأن] ط: قوله: جمعت، أي جمعت من أنواع المال. فيه: أصلح "شأني". ش ح: بالهمز أو بقلبها ألفًا. وح: ما "شأن" الناس قائمين فزعين فإذا الناس قيام، أي بعضهم قائم في صلاة الكسوف. تو: وسأل عبد الله بن طاهر الحسن بن المفضل عن قوله "فأصبح من النادمين" وقد صح أن الندم توبة، وعن قوله: "كل يوم هو في "شأن"" وصح أن القلم جف بما هو كائن، وقوله "وإن ليس للإنسان إلا ما سعى" فما بال المضاعفة؟ فقال الحسن: يجوز أن لا يكون الندم توبة في تلك الأمة، و"ليس للإنسان إلا ما سعى" عدل، ولله أن يعطي بواحدة ألفًا فضلًا، و"كل يوم هو في شأن" فهو في شؤون يبديها لا يبتديها، فقبل عبد الله رأسه وزاد خراجه.
شب
[شبب] ش ح: يهرم ابن آدم و"يشب" فيه اثنتان، بفتح ياء وكسر شين، أي قلب الشيخ كامل الحب للمال وكان ينبغي أن يكون قلبه زاهدًا إذا انقضى عمره. وح: سيدا "شباب" أهل الجنة - مر في سي. مطول: "التشبب" أن يصف الشاعر حال المرأة وحاله معها في العشق، وهو النسيب.
[شبث] فيه: إن شرائع الإسلام قد كثرت - إلخ "فأتشبث" - يجيء في شرع.
стр. 3102
[شبع] فيه: لا "أشبع" الله بطنك. ما: قاله لمعاوية حين دعاه فقيلهو يأكل ثم دعاه وقيل يأكل وتكرر ذل، وجعل ذلك من فضله لحديث من دعوته عليه وهو ليس بأهل له فاجعله زكاة ورحمة، قيل ويحتمل كونه دعاء عليه حقيقة لتثبطه وتركه استجابته حين دعاه وكان واجبًا على الفور. مغيث: بأبي من "لم يشبع" من خبز الشعير! أي لا يبلغ الشبع، وإلا كان فقد كان يأكل من خبز الحنطة وخبز الشعير، أرادت أنه إذا كان لا يشبع من أخف الطعامين على خساسته فغيره أحرى أن لا يشبع منه. فتح: ما "شبع" أل محمد من طعام ثلاثة أيام، لا ينافي ح: إنه كان يرفع لأهله قوت سنة، وكان أصحابه يبذلون له أموالهم وأنفسهم - ونحوها، لأن ذلك بحسب حال دون حال لا لضيق بل لإيثار أو كراهة شبع، والحق أن الكثير منهم في ضيق قبل الهجرة، وبعدها كان أكثرهم كذلك، فواساهم الأنصار بالمنائح، فلما فتحت لهم النضير وغيرها ردوا المنائح، نعم كان ﷺ يختار ذلك مع إمكان التوسع. ز: يا ابن آدم "لا يشبع" بطنك شيء، ظني أنه فيمن طلب الزرع في الجنة. وح: إلا رجل "شبعان" - مر في أتى.
[شبك] فيه: "فلا يشبكن" بين أصابعه. جزري: أي من قصد الصلاة فكأنه فيها فلا يشبكن أصابعه، وتشبيكها في غير الصلاة قد جاء عن النبي ﷺ . سيد: قيل: نهى عنه لما فيه من الإيماء على ملابسة الخصومات، وأيضًا هو من مراسم أهل المصائب وعادات ذوي المثالب.
[شبه] فيه: سئل عن "التشبه" في الصلاة. ما: أي الشك فيها.
شث
[شثن] فتح: كان "شثن" الكفين، أي غليظهما في خشونة، ولا ينافي
стр. 3103
ح: ولا شيئًا ألين من كف رسول الله ﷺ ، لأن اللين في الجلد والغلظ في العظام فيجمع له نعومة البدن وقوته.
شج
[شجج] "شجة" قرنية، هو بفتح شين معجمة وتشديد جيم، وقرنية بفتح قاف وراء ونون، وملحة بكسر ميم وسكون لام وبحاء مهملة، وقفطي بفتح قاف وسكون فاء وبطاء مهملة بوزن فعلى، هذه كلمات لا يعلم معناها، يرقي بها كما وردت.
[شجر] فيه: فإن "اشتجروا" فالسلطان ولى من لا ولي له. مف: اشتجر: اختلف، والمراد عضل الولي المرأة ومنعه من التزويج فالسلطان يزوجه، فإنه إذا امتنع فكأنه لا ولي له.
[شجو] فيه: "شجى" النشيج- يتم في ن. فضل ١٠: إذا تذكرت "شجوا" من أخى ثقة، هو الهم ولا يلائم إلا أن يريد ما يكابده الصديق مجازًا.
شح
[شحب] شحب شحوبًا. ومنه ح: و"يشحب" الشحوب عنه. تو: الشحب - بضم شين معجمة وسكون حاء مهملة فموحدة: ما امتد من اللبن حين يحلب.
[شحج] فيه: شر ما في الرجل "شح" وجبن، خص الرجل إما لأنهما ممدحتان في النساء، أو لأن مذمة الرجل بهما أثكر.
[شحم] فيه: كثير "شحم" بطونهم- يجيء في كثر.
شد
[شدد] من "يشاد" الدين يغلبه. سيد: المفاعلة للمبالغة لا للمغالبة إلا مجازًا، ومعنى البشارة في أبشروا نباء أن الله رضي باليسير من العمل على الجزاء الوفير.
стр. 3104
شذ
[شذذ] إن الشيطان ذئب الإنسان كذئب الشاة يأخذ "الشاذة" القاصية الناحية. سيد: "يأخذ" نعت الشاة لأنه نكرة معنى، والشاذة: النافرة، والناحية هي التي غفل عنها وبقيت في ناحية، والقاصدة التي قصدت بدلًا عن التنفر.
شر
[شرب] يا أبا هريرة "اشرب"، فشربت ثم قال: اشرب، فلم أزل اشرب ويقول: اشرب: حتى قلت: ما أجد له مسلكًا. ط: فيه جواز الشبع ولو بلغ أقصى غايته لقوله: لا أجد له مسلكا، وإذا كان في اللبن مع رقته ونفوذه فكيف بما فوقه من الأغذية الكثيفة، ويجمع بينه وبين ما ورد من الزواجر من الشبع بأن ذلك لمن يتخذه عادة فيكسل عن العبادة، وهذا لمن وقع له نادرًا سيما بعد شدة جوع واستبعاد حصول شيء بعده عن قريب. ش ح: الشرب مثلثة الشين، والشراب أشاميدن، وقيل: المصدر بالفتح، وقيل: بالفتح جمع شارب وبالكسر المشروب، وبالضم المصدر. غير: نهى أن "يشرب" قائمًا، قلت: فالأكل؟ قال: الأكل أشد، أي نهى أن يأكل أو يشرب مسرعًا ماشيًا، وينبغي أن يكون أكله وشربه على طمأنينة وأن لا يشرب على استعجال في سفر أو حاجة وهو يمشي فيناله شرق أو تعقد في صدره، وهذا من قولهم: قم في حاجتنا، أي امش واسع فيها، وألا ما دمت فيها قائمًا أي مواظبًا بالاقتضاء ملحًا ولم يرد القيام فحسب، وروي: كان يشرب وهو قائم أي غير ماش ولا ساع، ولا بأس بالقيام إذا كان على طمأنينة. كازروني: وذل أن الطعام والشراب إذا كان على حال سكون وطمأنينة كان أنجع في البدن وأمرأ في العروق، وإذا تناولهما على حال عجلة في حركة اضطربا في المعدة وتخضخضا فيسوء الهضم. فتح: يا أهل الجنة "فيشرئبون" - بمعجمة وراء مفتوحة فهمزة مكسورة
стр. 3105
فموحدة مشددة مضمومة، أي يمدون أعناقهم ينظرون. وح: من "شرب" منها لم يظمأ - في ظمأ.
[شرد] فيه: إن عمر "شرد" الشرك شذر مذر. فضل ١٠: روى: وشرك الشرك شذر مذر - ويجيء في شر.
[شرر] فيه: سيد: اجعل الموت راحة لي من كل "شر"، أي فتنة تريدها بقوم. بغوى: طلقت بنت عبد الرحمن بن الحكم البتة أي ثلاثًا فانتقلها عبد الرحمن فأرسلت عائشة على مروان بن الحكم: اتق الله واردد المرأة إلى بيتها، فقال مروان في ح سليمان: إن عبدالرحمن غلبني، وقال في ح القاسم: أما بلغك شأن فاطمة؟ فقالت عائشة لا يضرك أن لا تذكر حديث فاطمة، قال مروان: إن كان بك "شر" فحسبك ما بين هذين من الشر، الإمام: لا خلاف في أن المطلقة الرجعى لها النفقة والسكنى بل في المبتوتة فقيل: ليسا لها إلا للحامل وقيل: هما لها مطلقًا، وقيل: لها السكنى لا النفقة، والحجة للأول ح فاطمة، وأجاب الآخرون بإنكار عائشة على فاطمة وقولها ألا تتقي الله، أي في كتمان سبب تجويز انتقالها من بذاءة لسانها. ط: بحسب امرئ من"الشر" أن يشار إليه بالأصابع في دين أو دينا إلا من عصمه الله، أي حب الرئاسة والجاه في قلوب الناس، وهو من أضر غوائل النفس يبتلى بها العباد والعلماء، فإنهم لما قهروا أنفسهم عجزت عن الطمع في المعاصي الظاهرة فطلبت الاستراحة من مشقة المجاهدة إلى قبول الخلق ولم يقنع باطلاع الخالق وحمده عن حمد الناس وخدمتهم وتقديمهم له في المحافل، فأصابت النفس به أعظم اللذات وهو يظن أن حياته بالله وإنما هي بهذه الشهوة، ويظن أنه من المقربين وإنما هو من المنافقين، ولا يسلم من هذه المكيدة إلا الصديقون، ولذلك قيل: أخر ما يخرج من رؤوس الصديقين حب الرئاسة، وهو أعظم شبكة الشياطين، فالمحمود إذن الخمول إلا من شهره لنشره الدين من غير تكلف منه كالأنبياء والخلفاء والعلماء المحققين. غير:
стр. 3106
لا تسألوني عن "اشر" وسلوني عن الخير يقولها- أي يقول جملة لا تسألوني -ثلاثا، وإنما نهى عنه لأنه نبي الرحمة. ولا يأتي عام إلا والذي بعده "شر"، وأشكل بزمان عمر بن عبد العزيز بعد الحجاج، وأجيب بأن المراد تفضل مجموع العصر على مجموع بعده، وقد كان في زمن الحجاج كثير من الصحابة وعدموا بعده.
[شرع] فيه: "شرائع" الإسلام كثرت عليّ. سيد: أي غلبت عليّ فأخبرني بشيء أي قليل موجب للثواب الجزيل أستغني به عما يغلبني.
[شرف] فيه: إذا رمى "استشرفه": استكشفه. وعلى كل "شرف"، بفتحتين. وقبرًا "مشرفًا" - يتم في قبر.
[شرك] فيه: أي أخي "أشركنا" في دعائك. ط: في هذا الالتماس إظهار الخضوع، وتحضيض للأمة على الترغيب في دعاء الصالحين، وتفخيم شأن عمر، وتعليم للأمة أن يشركوا في دعائهم أقرباءهم وأحباءهم لا سيما في مظان الإجابة، وأخى تصغير التلطف. تو: ولا قطعتم واديًا إلا "شركوكم" في الأجر. تو: بكسر راء، فيه أن من نوى خيرًا فعاقه عائق كتب له ثوابه فضلًا من الله. حا: ما أحب أن لي الدنيا بهذه الآية "يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا" فقال: فمن "أشرك"؟ قال: إلا ومن أشرك، واوه مانعة من حمل "إلا" على الاستثناء وموجبة لحملها على التنبيه. ز: سأل: هل يدخل في عدم القنوط من أشرك؟ فأجاب بنعم، لأنه عسى أن يرزق الإيمان. مغيث: "وشاركهم في الأموال والأولاد" أي يشارك مع من لم يسم الله على طعام، أو لم يغسل يده، أو وضع طعامًا مكشوفًا فيذهب بركة الطعام وخبره.
شط
[شطر] فأتيته بشاة "شطور"، أي التي لها ضرع واحد، قوله: مالها ضرع، أي ليس مكان الضرع الآخر شيء لقوله: ضرع واحد.
[شطن] فيه: فرس مربوط "بشطنين". ز: لم يكتف بربطه بحبل واحد
стр. 3107
لقوة الفرس. مغيث: الواحد "شيطان"، أراد به الوحشة بالانفراد، لأن الشيطان يطمع فيه كما يطمع فيه اللص والسبع، فإن قيل: كان ﷺ يرسل البريد وحده! قلت: ذاك على أن ينضم في الطريق إلى الرفق ويكون معهم، وذلك واجب على البريد لا على المرسل، فإنه لا يجب على من يكتب كتابًا ينفذه مع رسول أن يكتري ثلاثة معه، في الحاشية: العطاس والنعاس والحيض-إلخ من "الشيطان"، هي تبطل الصلاة أو تزيل بعض الحضور فيفرح به الشيطان، ولا يريد أنه يحمل الإنسان عليها، ويشكل بأن العطاس محمود! وأجيب بأن حمديته باعتبار أنه يحمد عقبه، وعند مبادئه يذهب حضوره - والله أعلم.
شع
[شعب] ومن "تشعبت" به الهموم أحوال الدنيا، هو بدل من الهمومن وعدل عن الظاهر، قوله: وجعل هم الدنيا هموما، ليؤذن بتصرف الهموم فيه وتفريقها إياه في أودية الهلاك وأن الله تعالى تركه وهمومه. وح: ثم مؤمن في "شعب"، ليس المراد خصوص الشعب بل المقصود العزلة والخلوة وهو مظنة الخلوة غالبًا لما روى: وليسعك بيتك.
[شعر] فيه: "المشعر" الحرام، هو إما صفة للمشعر أو بدل أو بيان. وكونوا على "مشاعركم" فإنكم على إرث من إرث إبراهيم، أي استقروا مواضع النسك وقفوا عليها لأنها ورثتموها من أبيكم، فإن عرفة كلها موقف إبراهيم، الواقف بأي جزء منها آت بسنته وإن بعد عن موقف النبي، وتنكير على إرث لتعظيم موقفهم كأنهم حقروا موقفهم لبعده عن موقف النبي ﷺ فعظمه ﷺ تسلية لهم. ش:"يستشعرون" الحذر، أي يضمرون الخوف. ط: "شعاركم" ختم، جعل علامة عرفان رفيقه في الغزو- ويتم في حم. فتح: نعالهم "الشعر"، أراد طول شعورهم حتى أطرافها في أرجلهم موضع النعال، أو أن نعالهم من شعر بأن يجعلوا نعالهم في شعر مظفور.
стр. 3108
شغ
[شغل] كان يكون عليّ الصوم فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان "الشغل" منه. سيد: يكون زائدة، والصوم اسم كان، وعليّ خبره، والباقي في الشرح. فضل١٠ "شغلونا" عن صلاة العصر، لعله نسيه، أو لم يتمكن ولم يفرغ، أواخرها قصدًا للشغل ثم نسخ بصلاة الخوف. كازروني: اصنعوا لآل جعفر طعامًا فإنه قد جاءهم ما "يشغلهم"- بفتح ياء وغين لغة ورواية، أي يمنعهم عن تهيئة الطعام، ومنه يستحب لجيران الميت وأقاربه الأبعدين أن يصنعوا لأهل الميت الأقربين الذين أوجعتهم المصيبة طعامًا ليومهم وليلتهم ويلحهم على أكله إن لم يكن فيهم نياحة، فأما إصلاح أهل الميت طعامًا وجمع الناس فلم ينقل فيه شيء وهو بدعة غير مستحبة. ونحن "أشغل" عن ذلك - يجيء في علق.
شف
[شفر] إن لقيتها نعجة تحمل "شفرة" وزنادًا فلا تهجها - شرحه في الأصل.
[شفع] فيه: فقام الرجل الذي أدرك معه التكبيرة الأولى "ليشفع" فوثب عمر فأخذ بمنكبه فهزه وقال: لن يهلك أهل الكتاب إلا أنه لم يكن بين صلاتهم فصل، فقال ﷺ : أصاب الله بك. سيد: أي قام الرجل ليشفع الصلاة بصلاة أخرى أي يضمها إليها وقد كان أدرك التكبيرة الأولى، أي لم يكن مسبوقًا ليقوم للإتمام، ولعل المراد بالضم ترك ذكر بعد السلام يفصل به، أي لن يهلكهم شيء إلا عدم الفصل، استعمل "لن" في الماضي، وهلك بمعنى أهلك، الجوهري: هلكه هلكًا وهلك بنفسه هلاكا، و"أصاب الله بك"، من القلب أي أصبت
стр. 3109
الرشد فيما فعلت بتوفيق الله. حا: وجاز أن يروي: أصاب الله رأيك، قوله: كانفلات أبي رمثة، فيه تجريد أي كانفلاتي، فجرد عن نفسه أبا رمثة، وما موصولة أو موصوفة والعائد محذوف، ومن بيان لما، وروى أشد- بالنصب، وضمير أنه للشأن واللام مقدر، والمستثني منه أعم عام للتعليل، وأهل بالنصب مفعول هلك، وما بعد إلا فاعله. ومنه: لا يثبت على لأوائها إلا كنت "شفيعًا" أو شهيدًا. ط: هذه شفاعة وشهادة زائدتان على ما لسائر الأمة، وجعل أو للشك بعيد لأن الحديث رواه جماعة من الصحابة بهذا اللفظ ويبعد اتفاقهم على الشك. غير: وفيه حجة للمختار أن المجاورة بالحرمين مستحبة إلا أن يغلب على ظنه الوقوع في المحذورات من الملك وقلة الحرمة للإنس وكسب الذنوب، فإنه فيهما أقبح كما أن الحسنات فيهما أعظم. سيد: فأعطاني الثلث الأخر فخررت ساجدًان معنى شفاعة كل الأمة أنهم خصوا من بين الأمم بأن لا يمسخ صورهم بالذنوب ولا يخلدون في النار لا أن لا يدخلوا النار أصلًا لنصوص دالة على تعذيب أهل الكبائر بخلاف الأمم الخالية وجب عليهم الخلود وكثير منهم لعنوا بعصيانهم الأنبياء، وعصاة هذه الأمة من عوقب نقي، ومن مات على الشهادتين لم يخلد في النار. ز: وهو بعد موضع نظر، إذ عصاة من خلى إن كفروا بعناد فخلدوا فحال من عصى من هذه الأمة كذلك إن كفر كأهل البدع الغالية، والعصاة العاتية بالاستحلال التمرد يخلد إلا أن يثبت خلود عصاتهم وإن لم يكفروا وهو بعيد، ثم لا أدري ماذا دعاهم إلى أن يتكلفوا لتصحيح شمول الشفاعة بإثبات الخلود لأهل الكبائر على وفق مذهب الاعتزال فيضيع ثواب إيمانهم وقد قال تعالى "فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره" وقد كان يكفي لتصحيح شمول الشفاعة للأمة بمغفرة أهل الكبائر بعد تعذيبهم بقدر من العذاب قبل استيفاء ما يستحقونه من العذاب، ولا يليق من الحكيم التعذيب الأبدي من
стр. 3110
الذنب في مدة فنائه فإنه لايليق إلا بالعقيدة الفاسدة الأبدية عزمًا - والله أعلم. ط: وأنا "مستشفعهم" - بفتح فاء، من استشفعته إلى فلان، أي سألته أن يشفع إليهن وفي بعضها بكسرها أي سألت الله أن أكون شفي عًا لهم. وح: "شفعن" له. سيد: أي شفعت الركعات الخمس للمصلي، وروي: شفعها بهاتين السجدتين، أي شفع المصلى الركعات بالسجدتين. وح: اللهم "فشفعه" - مر في دعا، وكذا بعض ح الشفاعة في حد.
[شفق] فيه: أتينا الحسن فازدحمنا على مدرجة رثة فقال: أحسنوا أملاءكم أيها المرؤن! وما على البناء "شفقا" ولكن عليكم.
[شفي] فيه في فاتحة الكتاب: "شفاء" من كل داء. سيد: يتناول داء الجهل والكفر والمعاصي والأمراض البدنية.
شق
[شقر] تو: "الشقرة" في الإنسان حمرة صافية وبشرته مائلة إلى البياض، وفي الخيل حمرة صافية يحمر معها العرف والذنب، فإذا اسودا فكميت. ويمن الخيل في "شقرها"، بضم شين وسكون قاف جمع شفراء - ويتم في كميت.
[شقق] فيه: إن في الجنة بحر الماء وبحر كذا ثم "تشتق" الأنهار بعد. مف: أي تجري من الأبحر الأربعة الأنهار بعد دخول أهل الجنة. ط: يريد بالبحر مثل دجلة والفرات، وبالنهر مثل نهر معقل حيث يشقق من أحدهما ثم يشقق منه جداول. غير: اللحد لنا و"الشق" لغيرنا، هو بفتح شين، والغير أهل الكتاب. ط: اتقوا الله ولو "بشق" تمرة، بكسر شين أي إذا عرفتم فاحذروا من النار فلا تظلموا أحدًا ولو بمقدار شق تمرة وإذا عرفتم أنه لا ينفعكم
стр. 3111
من النار حينئذ إلا الأعمال فاجعلوا الصدقة جنة بينك ولو بشق تمرة. ن: "الشقة" نصف الملاءة.
[شقا] في ح من نذرت الحج ماشية حافية غير مختمرة: إن الله لا يصنع "بشقاء" أختك شيئًا. قاموس: أي بشدتها وعسرها. ش ح: من "شقوته"، بالكسر، وفتحه لغة.
شك
[شكر] لولا سويت بين عبادك! قوله: لينظر الغنى إلى الفقير "فيشكر". ز: وينظر الفقير إلى ما ترتب على صبره، أو رضائه بما ابتلاه الله بسبب الفقر فيرى نعم الله عليه فوق نعم الغنى بأضعاف فيشكر. سيد: و"يشكر" حسن الصورة على جماله وقبيح الصورة على حسن خلاله. و"لا يشكر" الله من لا يشكر الناس، لأن شكره إنما يتم بإطاعة في مأموراته وقد أمره بالشر للوسائط.
[شكك] ما: فيه يوم "الشك"، هو ما حدث فيه برؤيته، فإن لم يتحدث أحد برؤيته فليس يوم شك سواء كانت السماء مصحية أو مغيمة.
[شكم] وبزرك "أشكم" - مر في بز.
[شكا] مغيث: فيه "فلم يشكنا"، لأن أول الوقت رضوان الله وآخره عفو الله والعفو لا يكون إلا عن تقصير، وحقه ﷺ أن لا يأخذ إلا بالأعلى، وإنما يعمل بالرخصة مرة أو مرتين ليدل على الجواز، وح: أبردوا بالظهر ترخيص للحاضرين وتسهيل لهم، أما هو فلا يؤخره عن الزوال. ز: أكثر الحاضرين كانوا يصلون معه فكيف يترخصون أو يصلون فرادى ويتركون الجماعة.
شم
[شمل] فرق الله "شمله". ط: أي ما اجتمع من أمره. تو: فإن قيل:
стр. 3112
ورد أن كلتا يديه يمين، فكيف يصح أنه قبض الأرض "بشماله"؟ قلت: هو ضعيف، وأجيب بوجوه أخر.
[شمم] فيه: "شم" بسيفك لا تفجعنا يا خليفة رسول الله! أي أعمده، ويقال: صقله، وهو من الأضداد. ن: ولا "شممت" مسكة، قالوا طيب عرقه من صفته وإن لم يمس طيبًا مع أنه ﷺ يستعمله كثيرًا لملاقاة الملائكة.
شن
[شنأ] فضل ١٠: "الشنآن" بالهمزة والفتح والسكون وبغير همز: البغض، شنيته شينًا مثلثة الشين.
شو
[شوب] أتي بلبن قد "شيب" بماء. ن: حكمته أن يبرد أو يكثر أو المجموع. حاتر: "فشوبوا" بيعكم بالصدقة، لما كان من ديدن التجار الترويج بالأيمان الكاذبة حكم بالفجور وبه يكدر النفوس فأمر بالصدقة لتصفو.
[شور] فيه: من "أشار" إلى أخيه بحديدة لعنته الملائكة. ن: لعنه يدل على تحريمه لأنه تخويف، قوله: وإن كان أخاه لأبيه، مبالغة بتسوية من يتهم فيه ومن لا. سيد: "فأشار" إليه أن ضعيها، فيه أن مثل هذه الإشارة جائزة في الصلاة. شمس: "المشورة" بفتح ميم وضم شين، وأصله: مشورة - بضم واو فنقلت ضمته. وأبدى الله "شواره" - بالفتح، أي عورته. ط: و"أشار" وكيع إلى السماء والأرض، أي أشار وكيع الذي من جملة الرواة إليهما منبئًا عن كونهما خيرًا ممن هو فوق الأرض وتحت أديم السماء، ولا يصح كونه تفسيرًا لقوله: خير نسائها، لأن عود ضمير نسائها لشيئين لا يصح لأنه موحد.
стр. 3113
قض: إنما وحد الضمير لأنه راجع إلى جملة طبقات السماء وأقطار الأرض، وأن مريم خير من صعد بروحهن إلى السماء وخديجة خير نساء من في الأرض. وبحسب امرئ من الشر أن "يشار" إليه - مر في شر. وبعض أحاديثه يجيء في شير.
[شوف] فيه: "تشوفت" - للخطاب. عج: بتشديد واو: تزينت، شفته أشوفه وشوفته وشيفته - إذا زينته وجلوته.
[شول] فيه: تزوج ﷺ عائشة في "شوال" - إلخ. ش ح: فيه استحباب ذلك، وقصدت عائشة بكلامها رد تخيل عوام الجاهلية من كراهة التزوج والدخول في شوال والتطير به لما في اسم شوال من الإشالة، وهو باطل لا أصل له.
[شوم] فيه ح أبي هريرة: إن كان "الشؤم" ففي ثلاث: المرأة والدار والفرس. مغيث: يتوهم فيه الغلط على أبي هريرة، وقالت عائشة: كذب من حدث به، وإنما قال ﷺ : كان [أهل] الجاهلية يقولون: الشؤم في الثلاثة، وإنما قال ﷺ : ذروها ذميمة - حين شكى إليه الدار، لأنهم كانوا مستثقلين لظلها ومستوحشين بما نالهم فيها واستثقال ما لهم فيه السوء طبيعي، وإن كان مما لا شبب له فيه كحبهم لمن جرى بيديه الخير وإن لم يردهم به، وكيف يتطير وهو من الجبت وكثير من أهل الجاهلية لا يرونها شيئًا، وورد أنه كان يحب الاسم الحسن والفأل الصالح كأن يسمع المريض يا سالم، وهذا أيضًا مما جعل في غرائز الناس استخفافه والأنس به كما جعل في الطباع محبة الخير والارتياح للبشرى والمنطق الأنيق والوجه الحسن والاسم الخفيف والمسرة بالروضة المنورة وهي لا تنفعه والماء الصافي وهو لا يشربه، وكان ﷺ يعجب بالأترج وبالحمام الأصفر وبنور الحناء، وبقياس هذا كراهته للاسم القبيح كبني حزن. فتح: لا يريد بشوب الشؤم فيها بناء على أنها تضر وتنفع بذاتها فإنه خطأ
стр. 3114
بل يريد أنها أكثر ما يتطير بها الناس، فمن وقع في نفسه منها شيء أبيح له تركه إلى غيره. ما: كانت عليه جبة "شامية"، فيه إباحة الصلاة في ثياب المشركين إذا الشام حينئذ كانت دار كفر، وكان الزهري يلبس ثوبًا صبغ بالبول.
[شوه] عج: فيه "شاة"، أصل شاة شوهة بالفتح فقلبت الواو وحذف الهاء، وجمعها شاء وأصل شاء شوه، وقلبت الهاء همزة للفرق بين الواحد واسم الجمع. وبظعنهم ونعمهم و"شائهم"، هو بالمد والهمزة.
[شوى] فيه: لا "تشوى" خلقي بالنار، أي لا تحرقه. شمس: أشوى اللحم شيا، أصله شويا من ضرب.
شه
[شهب] فيه: جيش "أشهب"، أي قوى، ومنه أشهب اللحية.
[شهد] فيه في يوم الجمعة: هو "شاهد". سيد: يعني عظمه تعالى في البروج حيث أقسم به وجعله واسطة العقد لقلادة اليومين العظيمة. وح: فإن صلاة أخر الليل "مشهودة"، أي يشهد ملائكة الليل والنهار، ينزل هؤلاء ويصعد هؤلاء، فهو آخر ديوان الليل وأول ديوان النهار، أو يشهدها كثير من المصلين. وح: خير "الشهداء" الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها، قيل: هو في شهادة الحسبة كطلاق أو عتاق. ش: قوله: هذا عام فيمن يشهد قبل أن يطلبها صاحب الحق فلا يقبل، لأن الشهادة لا تصح إلا بعد تقدم الدعوى. غير: من قتل دون ماله فهو "شهيد"، أي فداء ماله سواء كان المال قليلًا أو كثيرًا، لعموم الأحاديث - وهو قول الجمهور، وقال بعض المالكية: لا يجوز قتله بقصد شيء يسير كالثوب والطعام، والمدافعة عن الحريم واجبة، وعن النفس مختلف فيه، وقيل: يستسلم لحديث ترك القتال في الفتن، والصحيح خلافه إذ في ترك قتال قطاع الطريق واللصوص ظهور الفساد. وح: "الشهادة" صادقًا أعطيه ولو لم تصبه، أي من طلب من الله أن يجعل شهيدًا عن نية خالصة أتاه الله أجر الشهداء وإن مات
стр. 3115
على فراشه. فتح: فيقال: من شهودك؟ فيقول: محمد وأمته، فيؤتي بكم تشهدون فذلك قوله تعالى "لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم "شهيدا"" أي يزكيكم، ومزكي الشاهد شاهد فيصح قوله: محمد وأمته. سيد: فتوضأ ثم "تشهد" فأقم، أي قل أشهد أن لا إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ثم أقم الصلاة.
[شهق] شمس العلوم: فيه: "شهق" الرجل والحمار، من ضرب.
شي
[شيأ] إن "شئتما" أعطيتكما ولا حظ فيها لغني ولا لقوى مكتسب. سيد: أي لا أعطيكما لأن في الصدقة ذلًا وهوانا، أو هي حرام على القوى، فإن رضيتم بالذل وبأكل الحرام أعطيكما، قاله توبيخًا. ما: أم قومك، قلت: إني أجد في نفسي "شيئًا"، قيل: أراد الخوف من الكبر والعجب بإمامته فأذهبه الله ببركة وضع كف النبي ﷺ ودعائه، ويحتمل إرادة الوسوسة في الصلاة فإنه كان موسوسًا. غير: يصلي أحدنا في منزله ثم يأتي المسجد فتقام الصلاة فأصلى معهم فأجد في نفسي "شيئًا"، أي حزازة هل ذلك لي أو على، فقيل: ذلك لك لا عليك، أو أراد أجد من ذلك روحًا وروحة، فقيل: ذلك نصيبك من صلاتك الجماعة، وفي أصلي التفات، وسهم جمع -مر في جمع. سيد: كلما هم أن يفتح "شيئًا" نم تلك الأبواب، أي قدرًا يسيرًا منها.
[شيب] اختلفوا في تغيير "الشيب" بالسواد، والأصح منعه، وأما الصفرة فبحسب عادة البلاد فالخروج عنها شهرة ومكروه، وبحسب نفاية الشيبة وبشاعته.
[شير] فيه: خسرو "شيرين" - مر في مزق. ك: "شيرويه" بكسر معجمة وسكون تحتية وبضم راء.
[شيط] في ح اللقمة الساقطة. ن: ولا يدعها "للشيطان"، لأنه إضاعة مال
стр. 3116
واستحقار به من غير بأس، مع أنه من أخلاق المتكبرين والكبر من عمل الشيطان. فإن وقعت على النجاسة تغسل، وإن لم يمكن غسلها أطعمها حيوانًا ولا يدعها للشيطان. مغيث: فإن "الشيطان" يأكل بشماله، قيل: إنه روحاني كالملائكة فكيف يكون له يد؟ أجيب بأن كل ما هو من الشر فهو منسوب إليه لأنه الداعي إليه، وقد جعل الله في اليمين الكمال والتمام وجعلها للأكل والشرب وجعل في الشمال النقص والضعف وجعلها للاستنجاء وإماطة الأقذار والاستنثار، وأكل الشيطان إما حقيقة أو تشبيه فقد روي أن طعامه الرمة والجدف - ومر في ج، ولا ينال منه إلا الروائح فيقوم لها مقام المضغ والبلع لذوي الجثث ويكون استرواحه من جهة شماله.
[شيع] فيه: باب السرعة بالجنازة وقال: أنتم "مشيعون" فامشوا بين يديها وخلفها وعن يمينها، وجه مطابقته للترجمة أن قضية الإسراع أن لا يلزموا مكانًا واحدًا يمشون فيه إذ السرعة لا تحصل به غالبًا. ز: مشيعون أي يتبعكم كثيرون من الإنس والملك للصلاة - والله أعلم.
حرف الصاد
صب
[صبب] ثم رفع رأسه و"انصب". ومنه: حتى "انصب" قدماه. شمس: وفيه: اشتريت "صبة" من الغنم، ومنه: أدخل صاحب "الصبة" - بالضم. ز: كما يهوى من "صبوب"، "من" بيانية على رواية الفتح، وابتدائية على الضم.
[صبح] فيه: "أصبحت" غنيًّا عن عذابه، أي صرت، وهو مشاكلة: أصبح فقيرًا من الذنوب. ط: بك "أصبحنا"، أي أصبحنا ملتبسين بنعمك
стр. 3117
أو بحياطتك أو بذكرك، وبك تحيا وبك نموت، أي يستمر حالنا على هذا في جميع الأوقات. و"أصبحنا" وأصبح الملك لله - يجيء في أمسينا من م.
[صبر] فيه: من أذهب حبيبتيه "فصبر"، أي يصبر مستحضرًا ما وعده الله به من الثواب لا مجردًا عنه فإن الأعمال بالنيات، وابتلاء الله ليس من سخط عليه بل إما لدفع مكروه أو كفارة الذنوب أو رفع منزلة، فإذا تلقى ذلك بالرضا تم المراد. ز: لن "يصبر" عليكن، خطاب لنسائه أمهات المؤمنين. غير: اضمدها "بالصبر"، هو بكسر باء ويسكن أي اكتحل به، وهو شيء أحمر يجعل في العين بمنزلة الكحل.
[صبا] فيه: "الصبا" من الجنة والدبور من النار. غير: هو من باب التشبيه كما يقال للفاضل: هو من الملائكة، وللشرير: هو من الشياطين.
صح
[صحب] اللهم "أصحبنا" بصحبة. تو: ومنه: "لا تصحب" الملائكة رفقة فيها حرس، أي بالحفظ والاستغفار، أو لا تصحبه أصلًا غير حفظة الأعمال. ش ح: أنت "الصاحب" في السفر هو يار وهمراه وخداوند. غير: فأقول رب "أصيحابي"! عرفهم بأعيانهم لما كان يعرف من إسلامهم في زمنه أو بعده. ش ح: يقال "لصاحب" القرآن: ارق، هو من يلازم القرآن بتلاوته والعمل به، وقيل: العالم بمعانيه، والأولى عدم الاقتصار بعلمه. وربنا "صاحبنا" وأفضل علينا، هما أمران من المصاحبة والإفضال. وعائذًا بالله حال من فاعل سمع أو يقول، أو مفعول صاحبنا. سيد: و"الصحب" جمع صاحب كتجر وسفر. و"أصحاب" الليل - مر في حمل.
[صحح] فيه: خذ من "صحتك" لمرضك. غير: أي اعمل في زمن صحتك بحيث لو حصل تقصير في المرض انجبر به، ولا يعارضه حديث: إذا مرض العبد
стр. 3118
أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحًا مقيمًا، لأنه ورد في حق من يعمل وهذا فيمن لم يعمل شيئًا. ش ح: "الصحيح" نوع معروف من الأحاديث، وقول الجزري: من الأحاديث الصحيحة، يدل بظاهره على أن أحاديث كتابه كلها صحيحة، وفيه كلام. ز: قوله: بظاهره، مشعر بأنه عن صرف عن ظاهره بجمل الصحة على معناها اللغوي وهو خلاف الفساد فله جهة. شمس: الصوم "مصحة"، بفتحتين، ويقال بكسر صاد. و"الصحاح" بفتح صاد لغة في الصحيح. وح: أ "لم نصح" جسمك- مر في رو.
صد
[صدد] "لا يصدنهم"، سيد: أي لا يمنعهم مما يتوجهون إليه أو من سواء السبيل ما يجدونهم في صدورهم، فظاهر النهي على ما يتوهمونه وفي الحقيقة هم يمنعون عن مزاولة ما يوقعهم في الوهم في الصد. شمس: "الصدد"- بفتحتين: القرب وما استقبلك من شيء.
[صدر] غير: فيه: ثم كان الأمر كذلك في خلافة أبي بكر - أي لم يكونوا يقومون رمضان بجماعة غير الفريضة- و"صدر" من خلافة عمر، أي أوله.
[صدع] تو: فيه: لكأني انظر إلى ملحقها عند "صدع" في كتف، هو بفتح صاد وسكون دال. الشق- بالفتح، والملحق- بفتح ميم وحاء وسكون لام: موضع الإلحاق، وكانوا يكتبوا في كتف الحيوان لقلة القراطيس عندهم.
[صدق] فيه: إلا أن يشاء "المصدق". سيد: الاستثناء راجع إلى التيس على إرادة المالك، ومعناه على إرادة العامل أنه يأخذ ما شاء مما يراه أصلح. وفي ح أشد من الريح ابن آدم: "تصدق" بصدقة يخفيها، فإن جبلته القبض والبخل الذي هو من طبيعة الأرض، ومن جبلته الاستعلاء وطب انتشار الصيت وهما من
стр. 3119
طبيعة النار والريح، فإذا أرغم بالإعطاء جبلية الأرض وبالإخفاء جبليته النارية والريحية كان اشد. ح: ومني عليها "صدقة"، أي إذا تصدق على فقير بشيء ملكه فله أن يهديه إلى غيره. وح: لا تغالوا في "صدقة" النساء. شمس: هو بضم دال، قوله: ويشكل على الحصر، أي حصر قدر المهر فيما ذكر في الحديث بقوله: لم يكن مهور نسائه زائدة على كذا. غير: لقي العدو "فصدق" الله حتى قتل، يعني أنه تعالى وصف المجاهدين القاتلين لوجهه صابرين محتسبين فيجزى هذا الرجل يفعله، وقاتل صابرًا محتسبًا فإنه صدقه تعالى، قال: "من المؤمنين رجال "صدقوا" ما عاهدوا الله عليه" والفرق بين هذا وبين الثاني مع أن كليهما جيد الإيمان أن هذا صدقه تعالى في إيمانه لشجاعته والثاني بذل مهجته في سبيله ولم يصدقه بجبنه، والفرق بين الثاني والرابع أن الثاني جيد الإيمان غير مصدق بفعله والرابع بعكسه، وعلم منه أن الإيمان والإخلاص لا يوازيه شيء. ز: اعلم أنه ذكر في صدر الحديث أربعة ولم يجر في التفصيل إلا ثلاثة- فتأمل. سيد: اشف عبدك و"صدق" رسولك، بأن تشفى. ز: فإن رسولك وعد الشفاء فيه. حاشية: لأن "يتصدق" المرء في حياته بدرهم خير له من أن يتصدق بمائة عند موته، لأن كل فعل أشد على النفس فثوابه أكثر. سيد: والفرج "يصدق" ذلك، قوله: أدرك ذلك، أي أصابه وهو مترتب على كتب بحذف حرفه لظهوره، أي ما كتب لابد أن يقع - ويتم في كتب. وح: يحرم "الصدقة" مطلقًا على النبي ﷺ ، وأما بنو هاشم فحرم عليهم الصدقة الواجبة دون التطوع. وح: فأنزل الله "تصديقها" "والذين لا يدعون مع الله-إلخ، أي أنزلها لتصديق هذه المسألة أو الأحكام أو الواقعة. وح: من قال: تعال أقامرك، "فليتصدق"، قيل: أراد التصدق قدر ما أراد أن يقامر به، والصواب أنه لا يختص به بل يتصدق بشيء يكفر به ما تكلم وهو ظاهر الحديث. و"الصدق" يهدي إلى البر- في ب. وهبة الرجل على أهله "صدقه"- يجيء في ن. وأفضل "الصدقة" جهد المقل - مر في جه.
стр. 3120
صر
[صرح] إنا نجد في أنفسن ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به! قال: أو قد وجدتموه! ذلك- أي وجدان قبح ذلك الخاطر أو تعاظم ذلك التكلم كصريح الإيمان وخالصه، لأن الكافر يصر على ما في قلبه ويعتقده حسنًا.
[صرر] فيه: يحل "صرر" ناقة، بكسر صاد.
[صرف] سيد: فيه: حضهم على الصلاة، أي حثهم ونهاهم أن ينصرفوا قبل انصرافه من الصلاة لتذهب النساء المصليات، وكان ﷺ يثبت حتى "ينصرف" النساء. وح: يرى أن حقًا عليه أن لا "ينصرف" إلا عن يمينه، فيه أن من أصر على مندوب ولم يعمل برخصة فقد أصاب منه الشيطان من الإضلال فكيف بمن أصر على بدعة! فإن الله تعالى يحب أن يؤتي رُخصه، فينبغي أن ينصرف إلى جانب حاجته، فإن استوى الجانبان ينصرف إلى أي جانب شاء، واليمين أولى. غير: فلما "انصرف" النبي ﷺ أقبل بوجهه قال: لا تقولوا: السلام على الله، أي انصرف عن المعراج.
صع
[صعد] "يتصعد" فيه الكافر سبعين خريفًا ويهوى به كذلك فيه أبدًا، أي يكلف ارتقاء مدة سبعين وسقوطه من ذلك الجبل في النار مدة سبعين، وتكليفه بالصعود والهبوط لا ينقطع، فلفظ كذلك خبر محذوف أي كذلك عادة الصعود والهبوط أبدا، فالسبعين مجاز عن التأبيد. قاموس: "صعد" كسمع صعودًا بالضم والفتح.
[صعق] ش ح: "صعقتهم" الصاعقة، بفتحتين.
صغ
[صغر] ثم يدعو "أصغر" وليد يراه فيعطيه ذلك الثمر. ش م: وذلك
следующие страницы →