Полный текст (3 305 стр.). Показаны 3116–3155 · переход к 3121.
стр. 3116
واستحقار به من غير بأس، مع أنه من أخلاق المتكبرين والكبر من عمل الشيطان. فإن وقعت على النجاسة تغسل، وإن لم يمكن غسلها أطعمها حيوانًا ولا يدعها للشيطان. مغيث: فإن "الشيطان" يأكل بشماله، قيل: إنه روحاني كالملائكة فكيف يكون له يد؟ أجيب بأن كل ما هو من الشر فهو منسوب إليه لأنه الداعي إليه، وقد جعل الله في اليمين الكمال والتمام وجعلها للأكل والشرب وجعل في الشمال النقص والضعف وجعلها للاستنجاء وإماطة الأقذار والاستنثار، وأكل الشيطان إما حقيقة أو تشبيه فقد روي أن طعامه الرمة والجدف - ومر في ج، ولا ينال منه إلا الروائح فيقوم لها مقام المضغ والبلع لذوي الجثث ويكون استرواحه من جهة شماله.
[شيع] فيه: باب السرعة بالجنازة وقال: أنتم "مشيعون" فامشوا بين يديها وخلفها وعن يمينها، وجه مطابقته للترجمة أن قضية الإسراع أن لا يلزموا مكانًا واحدًا يمشون فيه إذ السرعة لا تحصل به غالبًا. ز: مشيعون أي يتبعكم كثيرون من الإنس والملك للصلاة - والله أعلم.
حرف الصاد
صب
[صبب] ثم رفع رأسه و"انصب". ومنه: حتى "انصب" قدماه. شمس: وفيه: اشتريت "صبة" من الغنم، ومنه: أدخل صاحب "الصبة" - بالضم. ز: كما يهوى من "صبوب"، "من" بيانية على رواية الفتح، وابتدائية على الضم.
[صبح] فيه: "أصبحت" غنيًّا عن عذابه، أي صرت، وهو مشاكلة: أصبح فقيرًا من الذنوب. ط: بك "أصبحنا"، أي أصبحنا ملتبسين بنعمك
стр. 3117
أو بحياطتك أو بذكرك، وبك تحيا وبك نموت، أي يستمر حالنا على هذا في جميع الأوقات. و"أصبحنا" وأصبح الملك لله - يجيء في أمسينا من م.
[صبر] فيه: من أذهب حبيبتيه "فصبر"، أي يصبر مستحضرًا ما وعده الله به من الثواب لا مجردًا عنه فإن الأعمال بالنيات، وابتلاء الله ليس من سخط عليه بل إما لدفع مكروه أو كفارة الذنوب أو رفع منزلة، فإذا تلقى ذلك بالرضا تم المراد. ز: لن "يصبر" عليكن، خطاب لنسائه أمهات المؤمنين. غير: اضمدها "بالصبر"، هو بكسر باء ويسكن أي اكتحل به، وهو شيء أحمر يجعل في العين بمنزلة الكحل.
[صبا] فيه: "الصبا" من الجنة والدبور من النار. غير: هو من باب التشبيه كما يقال للفاضل: هو من الملائكة، وللشرير: هو من الشياطين.
صح
[صحب] اللهم "أصحبنا" بصحبة. تو: ومنه: "لا تصحب" الملائكة رفقة فيها حرس، أي بالحفظ والاستغفار، أو لا تصحبه أصلًا غير حفظة الأعمال. ش ح: أنت "الصاحب" في السفر هو يار وهمراه وخداوند. غير: فأقول رب "أصيحابي"! عرفهم بأعيانهم لما كان يعرف من إسلامهم في زمنه أو بعده. ش ح: يقال "لصاحب" القرآن: ارق، هو من يلازم القرآن بتلاوته والعمل به، وقيل: العالم بمعانيه، والأولى عدم الاقتصار بعلمه. وربنا "صاحبنا" وأفضل علينا، هما أمران من المصاحبة والإفضال. وعائذًا بالله حال من فاعل سمع أو يقول، أو مفعول صاحبنا. سيد: و"الصحب" جمع صاحب كتجر وسفر. و"أصحاب" الليل - مر في حمل.
[صحح] فيه: خذ من "صحتك" لمرضك. غير: أي اعمل في زمن صحتك بحيث لو حصل تقصير في المرض انجبر به، ولا يعارضه حديث: إذا مرض العبد
стр. 3118
أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحًا مقيمًا، لأنه ورد في حق من يعمل وهذا فيمن لم يعمل شيئًا. ش ح: "الصحيح" نوع معروف من الأحاديث، وقول الجزري: من الأحاديث الصحيحة، يدل بظاهره على أن أحاديث كتابه كلها صحيحة، وفيه كلام. ز: قوله: بظاهره، مشعر بأنه عن صرف عن ظاهره بجمل الصحة على معناها اللغوي وهو خلاف الفساد فله جهة. شمس: الصوم "مصحة"، بفتحتين، ويقال بكسر صاد. و"الصحاح" بفتح صاد لغة في الصحيح. وح: أ "لم نصح" جسمك- مر في رو.
صد
[صدد] "لا يصدنهم"، سيد: أي لا يمنعهم مما يتوجهون إليه أو من سواء السبيل ما يجدونهم في صدورهم، فظاهر النهي على ما يتوهمونه وفي الحقيقة هم يمنعون عن مزاولة ما يوقعهم في الوهم في الصد. شمس: "الصدد"- بفتحتين: القرب وما استقبلك من شيء.
[صدر] غير: فيه: ثم كان الأمر كذلك في خلافة أبي بكر - أي لم يكونوا يقومون رمضان بجماعة غير الفريضة- و"صدر" من خلافة عمر، أي أوله.
[صدع] تو: فيه: لكأني انظر إلى ملحقها عند "صدع" في كتف، هو بفتح صاد وسكون دال. الشق- بالفتح، والملحق- بفتح ميم وحاء وسكون لام: موضع الإلحاق، وكانوا يكتبوا في كتف الحيوان لقلة القراطيس عندهم.
[صدق] فيه: إلا أن يشاء "المصدق". سيد: الاستثناء راجع إلى التيس على إرادة المالك، ومعناه على إرادة العامل أنه يأخذ ما شاء مما يراه أصلح. وفي ح أشد من الريح ابن آدم: "تصدق" بصدقة يخفيها، فإن جبلته القبض والبخل الذي هو من طبيعة الأرض، ومن جبلته الاستعلاء وطب انتشار الصيت وهما من
стр. 3119
طبيعة النار والريح، فإذا أرغم بالإعطاء جبلية الأرض وبالإخفاء جبليته النارية والريحية كان اشد. ح: ومني عليها "صدقة"، أي إذا تصدق على فقير بشيء ملكه فله أن يهديه إلى غيره. وح: لا تغالوا في "صدقة" النساء. شمس: هو بضم دال، قوله: ويشكل على الحصر، أي حصر قدر المهر فيما ذكر في الحديث بقوله: لم يكن مهور نسائه زائدة على كذا. غير: لقي العدو "فصدق" الله حتى قتل، يعني أنه تعالى وصف المجاهدين القاتلين لوجهه صابرين محتسبين فيجزى هذا الرجل يفعله، وقاتل صابرًا محتسبًا فإنه صدقه تعالى، قال: "من المؤمنين رجال "صدقوا" ما عاهدوا الله عليه" والفرق بين هذا وبين الثاني مع أن كليهما جيد الإيمان أن هذا صدقه تعالى في إيمانه لشجاعته والثاني بذل مهجته في سبيله ولم يصدقه بجبنه، والفرق بين الثاني والرابع أن الثاني جيد الإيمان غير مصدق بفعله والرابع بعكسه، وعلم منه أن الإيمان والإخلاص لا يوازيه شيء. ز: اعلم أنه ذكر في صدر الحديث أربعة ولم يجر في التفصيل إلا ثلاثة- فتأمل. سيد: اشف عبدك و"صدق" رسولك، بأن تشفى. ز: فإن رسولك وعد الشفاء فيه. حاشية: لأن "يتصدق" المرء في حياته بدرهم خير له من أن يتصدق بمائة عند موته، لأن كل فعل أشد على النفس فثوابه أكثر. سيد: والفرج "يصدق" ذلك، قوله: أدرك ذلك، أي أصابه وهو مترتب على كتب بحذف حرفه لظهوره، أي ما كتب لابد أن يقع - ويتم في كتب. وح: يحرم "الصدقة" مطلقًا على النبي ﷺ ، وأما بنو هاشم فحرم عليهم الصدقة الواجبة دون التطوع. وح: فأنزل الله "تصديقها" "والذين لا يدعون مع الله-إلخ، أي أنزلها لتصديق هذه المسألة أو الأحكام أو الواقعة. وح: من قال: تعال أقامرك، "فليتصدق"، قيل: أراد التصدق قدر ما أراد أن يقامر به، والصواب أنه لا يختص به بل يتصدق بشيء يكفر به ما تكلم وهو ظاهر الحديث. و"الصدق" يهدي إلى البر- في ب. وهبة الرجل على أهله "صدقه"- يجيء في ن. وأفضل "الصدقة" جهد المقل - مر في جه.
стр. 3120
صر
[صرح] إنا نجد في أنفسن ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به! قال: أو قد وجدتموه! ذلك- أي وجدان قبح ذلك الخاطر أو تعاظم ذلك التكلم كصريح الإيمان وخالصه، لأن الكافر يصر على ما في قلبه ويعتقده حسنًا.
[صرر] فيه: يحل "صرر" ناقة، بكسر صاد.
[صرف] سيد: فيه: حضهم على الصلاة، أي حثهم ونهاهم أن ينصرفوا قبل انصرافه من الصلاة لتذهب النساء المصليات، وكان ﷺ يثبت حتى "ينصرف" النساء. وح: يرى أن حقًا عليه أن لا "ينصرف" إلا عن يمينه، فيه أن من أصر على مندوب ولم يعمل برخصة فقد أصاب منه الشيطان من الإضلال فكيف بمن أصر على بدعة! فإن الله تعالى يحب أن يؤتي رُخصه، فينبغي أن ينصرف إلى جانب حاجته، فإن استوى الجانبان ينصرف إلى أي جانب شاء، واليمين أولى. غير: فلما "انصرف" النبي ﷺ أقبل بوجهه قال: لا تقولوا: السلام على الله، أي انصرف عن المعراج.
صع
[صعد] "يتصعد" فيه الكافر سبعين خريفًا ويهوى به كذلك فيه أبدًا، أي يكلف ارتقاء مدة سبعين وسقوطه من ذلك الجبل في النار مدة سبعين، وتكليفه بالصعود والهبوط لا ينقطع، فلفظ كذلك خبر محذوف أي كذلك عادة الصعود والهبوط أبدا، فالسبعين مجاز عن التأبيد. قاموس: "صعد" كسمع صعودًا بالضم والفتح.
[صعق] ش ح: "صعقتهم" الصاعقة، بفتحتين.
صغ
[صغر] ثم يدعو "أصغر" وليد يراه فيعطيه ذلك الثمر. ش م: وذلك
стр. 3121
لمناسبة بين الولدان والباكورة بحدوث عهد بالإبداع، ولكونهم أرغب وأكثر تطلعًا وحرصًا عليه، وفيه إيثار الغير لقمع الشهوة وأن النفوس الزكية لا تركن إلى تناول شيء من الباكورة إلا بعد ما عم وجوده فيقدر على أكله كل أحد. ز: ما أسألكم عن "الصغيرة" وما أركبكم للكبيرة! هما أفعل التعجب أي عجبًا من سؤالكم عن الذنوب ال صغا ر كقتل المحرم البعوض وركوبكم الكبائر كقتل النفوس المعصومة. ط: اغفر لحينًا وميتنا وشاهدنا وغائبنا "صغيرنا" وكبيرنا ذكرنا وأنثانا، سأل ﷺ أن يغفر للصغير ذنوبًا قضيت لهم أن يصيبوها بعد البلوغ، أقول: الغرض من كل القرائن الأربع الشمول فلا يحمل على التخصيص نظرًا على مفردات التركيب، كأنه قيل: اغفر لجميع المؤمنين، فهو من الكناية.
[صغا] فيه: اسم كان "صغو" الناس إلى على، أي ميلهم، وهو بفتح صاد وكسرها، وصغاه: ميله، صغا يصغو ويصغي، وصغى - بالكسر - يصغي.
صف
[صفح] "لصافحتكم" الملائكة، أي لو كنتم في غيبي كما كنتم عندي لصافحوكم عيانًا، وإلا فإنهم يصافحون أهل الذكر غير عيان. سيد: أي زارتكم عيانًا على الدام. ش ح: وضع رجله على"صفاحه" - بكسر مهملة، صفح كل شيء: جانبه، والجمع صفاح، وروي: على صفاحهما، أراد به أقل الجعم: اثنين، وإضافة المثنى إلى المثنى يفيد التوزيع.
[صفد] فيه: "صفدته"، من ضرب صفدا بالفتح، وصفدته - بالتشديد، والصفد- بفتح الفاء: الغلى.
[صفر] في ح الدعاء: أن يردهما "صفرا"، خالية، صفر الشيء - بالكسر: خلى، صفرًا - بالحركة، ما: تور من "صفر"، الجمهور على التوضئ منه بلا كراهة خلافًا للغزالي، وعن معاوية منعه لكن الأحاديث الصحيحة ترده،
стр. 3122
ابن المنذر: ما علمت أحدًا كره الوضوء في آنية الصفر والنحاس والرصاص وشبهه. وح: فإذا رأت "صفارة"- مر في مركن من ر.
[صفف] فيه: جعل صفوفنا "كصفوف" الملائكة. ز: أي مستوية مترتبة بخلاف صفوف أهل الكتاب، فإنهم يصلون غير مرتبة ولا مستوين، يتقدم بعضهم على الإمام ويقوم كل حيث ما يتيسر. سيد: صففت القوم فاصطفوا. و"الصف" الذي يليه، بالرفع والنصب عطف على ضمير انحدر أو مفعول له. ط: "صفهم" في القتال، شبه صفهم في الجماعة بمجاهدة النفس والشيطان بصف مجاهدة الأعداء وأخرج مخرج التشابه إيذانًا بأن كلا يصح أن يكون مشبهًا ومشبهًا به.
صل
[صلب] تنتقل من "صالب" إلى رحم. مغيث: أي تنتقل في الأصلاب والأرحام.
[صلح] فيه: فإن "صلحت" فقد أفلح، إنما ترتب الفلاح على صلاح الصلاة لأنها أم العبادة وبمنزلة القلب من البدن. ز: ولأنها تنهي عن كل الفحشاء، ولأنها أشق وأدوم، فإذا امتثل فيها ففي غيرها يكون أمثل على الأولى. ش ح: "لصالح" الأعمال، أي أحسنها أو الأعمال الصالحة، فتذكير الصالح لفك الترتيب.
[صلصل] فيه: مثل "صلصلة" الجرس. تو: غالط فيه أبناء الضلالة وهو حق أبلج، فإنه لما سئل عن صفة الوحي وكان من المسال الغامضة ضرب لها في الشاهد مثلًا بالصوت المتدارك الذي يسمع ولا يفهم تنبيهًا على أن إنباءها يرد على القلب في لبسة الجلال وأبهة الكبرياء، فيأخذ هيبة الخطاب بمجامع القلب، فإذا سرى عنه وجد القول ملقي في الروع، وهذا النوع من الوحي شبيه بما يوحى إلى الملائكة، وضربت أجنحتها خضعانا لقوله: كأنها سلسلة على صفوان، فإذا فزع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم، أقول: لا يبعد أن يكون هناك صوت حقيقة.
стр. 3123
[صلا] فيه: "صلى" على محمد، أي عظمه. ش ح: هذا مبني على أن الصلاة التعظيم فيشكل تعديته بعلى فإن عظم يتعدى بنفسه، ثم الصلاة سام يوضع موضع المصدر، تقول: صليت صلاة، ولا يقال: تصلية، والفعل المجرد متروك، ولعل التفعيل للمبالغة. تتارخاني: الكرخي: الصلاة على النبي ﷺ واجبة مرة في العمر، وعن الطحاوي مخالف للإجماع فإن عامة العلماء استحبوا الصلاة كلما ذكر، ويكره أن يصلي على أحد من آل الرسول ﷺ على الانفراد. ذخيرة: يكره قوله: وارحم محمدًا، فإنه نوع ظن بالتقصير، وكذا لا يذكر الصحابة بالرحمة ولكن يقال: ﵁، ورخص السرخسي الرحمة فيهم لأن أحدًا لا يستغني عن الرحمة ش م: قال مالك والشافعي والأكثر: لا يصلي على غير الأنبياء استقلالًا، لأنه مأخوذ من التوقيف واستعمال السلف ولم يوجد هذا، كما خص الله تعالى بالتسبيح والتقديس ولفظ وإن كان النبي ﷺ عزيزًا جليلًا؛ وجوزه أحمد وجماعة على كل واحد من المؤمنين، واختلف الأول هل هو حرام أو مكروه أو ترك أدب، والصحيح المشهور أنه مكروه كراهة تنزيه، لأنه شعار أهل البدع، وألحق الجويني السلام بالصلاة فلا يفرد به غائب غير الأنبياء، وإنما يخاطب به الأحياء والأموات، وأجمعوا على جواز الصلاة على الملائكة والأنبياء استقلالا. سيد: إن الله ختم سورة البقرة بآيتين- إلخ، وعلموهن نساءكم - ضمير "هن" لجماعة الحروف في الآيتين- فإنها صلاة وقربان، أراد بالصلاة الاستغفار نحو "غفرانك ربنا" وأما القربان فأما إلى الله لقوله "وإليك المصير" وإما إلى الرسول لقوله "أمن الرسول". ش ح: ما "صليت" من صلاة فعلى من صليت، طلب منه تعالى أن يقع دعاءه على من وقع عليه صلاته. تو: وفي متأخيين مات أحدهما شهيدًا قبل صاحبه بنحو جمعة فقلنا: ألحقه بصاحبه، فقال ﷺ : فأين "صلاته" بعد صلاته وعمله بعد عمله، إن بينهما كما بين السماء والأرض؛ لا وجه لإدخال هذا الحديث في كتاب الجهاد فإنه يدل
стр. 3124
على مفضوليته إذ جعل الصلاة والعبادات ممن مات بعد الشهيد في جمعة رافعة للدرجة على درجة الشهيد، وفيه أن حياة الصالح خير من وفاته، ويوافقه ح: لا يتمنين أحدكم الموت إما محسنًا فلعله يزداد خيرًا-إلخ، ومر في أين بعض الشرح. وح رجلين استشهد أحدهما قبل الآخر بسنة فرأى في المنام المتأخر أدخل في الجنة قبل الشهيد فذكر له ﷺ فقال: أليس قد صام بعده رمضان و"صلى" بعده ستة آلاف ركعة وكذا وكذا، والظاهر أن هذه القضية غير التي مضت لأن فيها تأخر سنة وفي تلك تأخر جمعة. ز: أقول: كذا وكذا كناية عن خمس وثلاثين بالتقريب، فإن أعداد ركعات أيام السنة بعد طرح أيام النقص من الهلال بحساب سبعة عشر ركعة في كل يوم تكون ستة آلاف وخمس وثلاثين بالتقريب. سيد: "لا يصلي" الإمام في الموضع الذي صلى فيه حتى يتحول، لئلا يتوهم أنه بعد في المكتوبة، مظ: وليشهد له الموضعان بالطاعة، ولذا يستحب تكثير العبادة في مواضع مختلفة، وحتى يتحول- تأكيد. وح: ألا رجل يتصدق على هذا "فيصلي" معه، هو بالنصب جواب ألا، وبالرفع لو جعل بمعنى ليس. وح: فإذا سكت المؤذن عن "صلاة" الفجر، أي أذانها. وح: إذا "صلى" أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع على يمينه، أي ركعتي السنة. وح: إذا أيقظ الرجل أهله من الليل "فصليا" - أو صلى - ركعتين جميعًا كتب في الذاكرين الله، قوله: جميعًا، حال من فاعل صليا على التثنية لا الإفراد، لأنه تريد من الراوي، والتقدير: فصليا ركعتين جميعًا، ثم أدخل "أو صلى" في البين، فإذا أريد تقييده بفاعله يقدر: فصلى وصلت جميعًا، وهو قريب من التنازع. ط: أفاض ﷺ من أخر يومه حين "صلى" الظهر، أي وصلى العصر ووقف، وإنما قدر ليصح قوله: من أخر يومه. مغيث: "صلوا" خلف كل بر وفاجر، أي سلطان جائر يجمع الناس ويؤمهم في الجمعة والأعياد، يريد: ولا تخرجوا عليه،
стр. 3125
إذ لابد من إمام برًا وفاجرًا، فإن ما يزع السلطان أكثر مما يزع القرآن، ولا ينافي ح: ليؤمكم خياركم، إذ المراد أئمة المساجد في المحال وأن لا يقدم منهم إلا الخير التقي القارئ. سيد: "صلوا" قبل المغرب، الأصح أنه يستحب الركعتان قبله وعليه السلف، ولم يستحبها الخلفاء الراشدون ومالك والأكثر. ط: ارجع "فصل" فإنك لم تصل، القائل بسنية الطمأنينة يأوله بنفي الكمال - ويرى أمر الإعادة لتركه فرضًا من فروضها، وإنما لم يعلمه إلا لأنه لما رجع إلى الإعادة ولم يستكشف الحال فكأنه اغتر بما عنده من العلم سكت عن تعليمه زجرًا له وتأديبًا. ن: وإنما تركه مرارًا يصلي صلاة فاسدة إذ لم يعلم ﷺ أنه يأتي في المرة الثانية والثالثة فاسدة بل هو محتمل أن يأتي بها صحيحة فلم يعلمه أولا ليكون أبلغ في تعريفه. ط: وفيه الرفق بالمتعلم والجاهل، والاقتصار في حقه على المهم دون المكملات التي لا يحتمل حاله حفظها، واستحباب السلام عند اللقاء وإن تكرر مع قرب العهد. ن: فإن قيل: لم يذكر فيه كل الواجبات؟ أجيب بأن بقيتها لعلها كانت معلومة له، وفيه وجوب القراءة في كل الركعات. وح: لم "يصل" قبلها ولا بعدها، به كره جماعة الصلاة قبل العيد وبعدها، وكره أبو حنيفة قبلها لا بعدها. سيد: والذي ينتظر الصلاة حتى "يصليها" مع الإمام أعظم أجرًا من الذي يصليها ثم ينام، أي من آخرها ليصلي مع الإمام أفضل ممن يصليها في وقت الاختيار من غير انتظار له، أو من ينتظر الصلاة الثانية أعظم ممن لا ينتظرها، وقوله: ثم ينام، غرابة حيث جعل عدم انتظار الصلاة نومًا فالمنتظر يقظان وإن نام وغيره نائم وإن كان يقظان. سيد: أن "تصلي" أربع ركعات، الدارقطني: أصح شيء في فضائل القرآن "قل هو الله" وفي فضائل الصلاة صلاة التسبيح، النووي: لا يلزم منه صحة صلاته، ثم الحديث على ما هو في المصابيح ليس بصحيح والصحيح: أفعل لك - مكان: بك، وقديمه وحديثه - بعد أوله وآخره، وعشر خصال - بعد سره وعلانيته، وعشر خصال هي أوله وآخره. شف: المعنى إذا فعلت ما أمرته من الحسنة فإن الله منحك عشر خصال أولها محو سيئاتك كلها،
стр. 3126
ثم عدد بعد ذلك إلى أن ينتهي الأشياء إلى عشر مما لا يعلمه إلا الله، فظهر صحة الرواية بالباء، وأن إدخال قديمه وحديثه وإخراجهما لا يضر، وأن عشر خصال جيء به لإتمام المعنى لا لإفادة لاستغنائه عنه بقوله: عشر خصال، أولا. ش ح: عد أقسام الذنب عشرًا لا يخلو عن بعد لكونها متداخلة. ش م: إذا أقيمت الصلاة فلا "صلاة" إلا المكتوبة، أي لا يصلي سنة الفجر ولا غيره لئلا يفوته بعض مكملات الفريضة فالفريضة أولى بمحافظة إكمالها ولئلا يختلف على الأئمة، واختلف فيه العلماء. غير: سبحان الله "صلاة" الخلائق، أي عبادتها وانقيادها "وإن من شيء إلا يسبح بحمده". سيد: "فلم تصلها" - أي صلاة العشاء - أمة قبلكم، هذا لا يناقض ح: هذا وقت الأنبياء، فلعلها كانت يصليها الأنبياء خاصة دون الأمم كالتهجد لنبينا، أو يجعل هذا إشارة إلى وقت الإسفار. غير: إذا خرج "صلى" على محمد وسلم، أبرز ضمير نفسه عند الاستغفار، ملتجئنا إلى مطاوي الانكسار، بين يدي الجبار، وأظهر اسمه المبارك تجريدًا كأنه غيره امتثالًا لأمره تعالى "أن الله وملائكته يصلون على النبي". سيد: فإن كان صائمًا "فليصل" أي ليدع لصاحب الطعام بالمغفرة، أو يصل ركعتين. تو: لا "أصلي" حتى تطلع، قال: فإذا استيقظت فصل، ترك التعنيف له لطف من الله ورسوله، ولعله كان من طبعه فكان كالعاجز عنه فعذره فيه، ولعله كان في بعض الأوقات حين لا يكون بحضرته من يوقظه. حا: ترمذي: حتى "تصلي" على نبيك، هو إما كلام عمر، أو يكون ناقلًا كلام النبي ﷺ فهو تجريد، جرد ﷺ من نفسه نبيًا. سيد: بين العبد والكفر ترك "الصلاة". بين متعلق بالوصلة محذوفًا أي الوصلة بينهما تركها، والعهد التي بيننا وبينكم ترك "الصلاة" - يجيء في عهد. ما: لم تزل الملائكة "تصلي" عيه ما دام في مصلاه: اللهم صل عليه اللهم ارحمه، ابن بطال: من كان كثير الذنوب وأراد أن يحطها الله عنه بغير تعب فليغتنم ملازمة مصلاه بعد الصلاة ليستكثر من استغفار الملائكة فهو مرجو الإجابة، فإن وافق تأمين
стр. 3127
الملائكة مرة غفر له فكيف من وافق دوامه ما دام في مصلاه! فكل من سمع هذه الفضائل يجب له أن يحرص على الأخذ بالحظ الأوفر، وظاهره أن صلاة الملائكة مشروطة بدوامه في مصلاه، وجاء به مصرحًا في الموطأ؛ الباجي: المنتظر في مصلاه يكون كالمصلي ويصلي عليه الملائكة والمنتظر في غير مصلاه يكون كالمصلي من غير أن يصلي عليه الملائكة، وسئل مالك عمن يصلي في غير جماعة ثم جلس ينتظر هل هو من ينتظر في المسجد؟ قال: نعم إن شاء الله. سيد: اللهم ارحمه، طلب الرحمة بعد طلب المغفرة لأن صلاة الملائكة استغفار.
صم
[صمت] "التصميت": السكوت والتسكيت.
[صمم] ش: "الصممي": الخالص من كل شيء.
صن
[صنب] فضل ١٠: قال عمر: لو شئت لدعوت بصلا و"صناب" وصلائق وكراكر وأسنمة وأفلاذ كثيرة من لطائف اللذات ولكن لا أقصدها لئلا أكون من المتنعمين، ولغة كل باب في بابه وروي: سلائق، وهو كل ما سلق من البقول وغيرها.
[صنف] فلينفضه "بصنفة" إزاره. ط: أي حاشية إزاره التي تلي جسده، لأن المتحول إلى فراشه يحلي بيمينه خارجة الإزار ويبقى الداخلة معلقة فينفض بها حذرًا من نحو قذر أو تراب أو هوام. ش م: لينفض ويده مستورة بطرف إزاره لئلا يحصل في يده مكروه إن كان هناك.
صو
[صوب] وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أنت "أصبت" بها أرغب فيها، جواب لو محذوف، وإذا ظرف، وفيه حث على التسلي - ومر في زهد.
стр. 3128
لغة: "أصاب" الله بك، أي هداك إلى الصواب أو إلى الجنة، أو أراد الله بك طريق الجنة كقوله تعالى "حيث أصاب" أي أراد وقصد. ط: ما من رجل "يصاب" بشيء من جسده فيتصدق به إلا رفعه الله به درجة، قوله: فيتصدق- أي يعفو عن الجاني - مخصص ليصاب، لأن المصاب يحتمل كون مصيبته سماوية وكونها جناية من العباد. لغ: إن "أصيب" من هذا اللبن بشربة، أي أصيب نفسي منه بشربة. سيد: فأي آية يا نبي الله تحب أن "تصيبك" وأمتك، أي تصيبك فائدتها. وح: فإن "أصابوا" فلم - مر في صلى.
[صوت] فيه: نهيت عن "صوتين" أحمقين فاجرين، أي معصيتين: صوت عند نغمة لهو ولعب، وصوت عند مصيبة. ط: "فليصوت" ثلاثًا، أي ليناد وليقل بصوت رفيع: يا صاحب هذه المواشي. في فضل ١٠: "الصيت": الثناء الحسن المنتشر، وأصله الواو قلبت ياء فرقاص بين الصوت المسموع والذكر المرفوع. مف: فصل ما بين الحلال والحرام "الصوت" والدف، لا يريد حصر الفصلية فيهما إذ يحصل بالشهود ولكن أراد أن الغالب أن يخفى على الأباعد والجيران جريان النكاح في خلوة، فربما عجز عن إتيان بينة فيتهمونه بالزنا ويضربونه أي يبهتونه ويغتابونه، والحديث مخصص لنهيه ﷺ عن رفع الصوت وإنشاد الشعر وضرب الدف في المساجد، فإنه يجوز فيها عند النكاح. غير: صلى بنا في الكسوف لا نسمع له "صوتا"، اختلفوا في جهر القراءة فيها والإسرار بها.
[صور] فيه: يقول تلك "الصورة": أنا ربكم - مر في أتى. فتح: لعن الله "المصور"، أي الحيوان، ويجوز تصوير الشجر والدواب والخواتيم وإن كان مكروهًا لأنه مما يلهي. فضل ١٠: يطلع من تحت هذه "الصور"، هو بفتح صاد وسكون واو، ومنه: فاضطجعنا في صور من النخل.
[صوم] فيه: "صم" رمضان والذي يليه، أي ستًا من شوال. مغث: "صوم" رمضان في السفر كفطره في الحضر، هذا لمن تجشم المشقة والشدة فيعصي
стр. 3129
بترك رخصة الله وما وهب لهم من الرفاهية فهو من صر عزائمه، فلا ينافي ح: إنشئت فصم وإن شئت فأفطر، فإنه فيمن سافر في البرد أو كان مخدومًا سهل عليه الصوم. سيد: فإن امرؤ شاتمه فليقل: إني "صائم"، أي يقوله باللسان لينزجر خصمه، أو في نفسه ليعلم أنه لا يجوز له الفحش. وما رأيته في شهر أكثر "صومًا"، هو بالنصب ثاني مفعولي رأيت، وضمير منه للنبي ﷺ ، ولا أفطر كله حتى يصومه، أي كان إفطاره فيه مترقبًا أن يصوم بعضه. وفي رواية: كان "يصوم" شعبان كله كان يصوم شعبان إلا قليلا، قيل: الثاني تفسير للأول أي المراد بالكل الغالب، وقيل: أراد أن يصوم الكل في سنة وأكثر في سنة أخرى فالمعنى على العطف، قوله: يصوم حتى نقول لا يفطر، هو بالنون، وفي بعضها بالتاء، وروى برفع لام وفتحها. و"صوموا" لرؤيته، أي بعد رؤيته أو وقت رؤيته. وح: كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها، الحسنة وضع للظاهر موضع الضمير لما ذكر في الشرح. وفي ح عاشوراء: فنحن أحق وأولى "فصامه"ن أشكل بأن اليهود يؤرخون الشهور على غير ما يؤرخ العرب وبأن مخالفتهم مطلوبة! وأجيب بجواز أن يتفق في ذلك العام كون عاشوراء ذلك اليوم، وبأن المخالفة مطلوبة فيما أخطأوا فيه كيوم السبت، كانوا أمروا بالجمعة فأخطأوا باستئثار السبت. وح: سئل عن "صوم" الاثنين فقال: فيه ولدت وفيه أنزل عليّ، أي فيه وجود نبيكم ونزول كتابكم فأي يوم أولى بالصوم منه. ن: ما رأيته "صائمًا" في العشر، يحمل على عدم رؤيتها. سيد: إذ قد ورد صوم يوم فيها يعدل صيام سنة وقيام ليلته يعدل قيام ليلة القدر فكيف لا يصومه. وح: قلما كان يفطر يوم الجمعة، مأول بأنه كان يضم بما قبله أو بما بعده أو مختص بالنبي ﷺ ، أو أنه كان يمسك قبل الصلاة. كازروني: كره العامة صوم الجمعة وحده. ك: حذرًا عن المبالغة في تعظيمه، ويضعفه شرع صلاة الجمعة. كاز: وأجيب بأنه لما خص بصلاته ويوم الاثنين والخميس كانا
стр. 3130
شريكين له في نفس الفضل، خصا بالصوم ليختص كل بنوع ولا يفرط في واحد. ما: خطب معاوية يوم عاشوراء: أين علماؤكم يا أهل المدينة! سمعته ﷺ يقول: يوم عاشوراء لم يكتب عليكم صيامه - وأنا صائم؛ ظاهره أنه سمع من يوجبه أو يحرمه أو يكرهه فأعلمهم بأنه يس بواجب ولا محرم ولا مكروه، وكذا ح: أين علماؤكم! سمعته ﷺ يقول: لا تقوم الساعة إلا وطائفة من أمتي ظاهرين على الناس - قاله لمثل ذلك، وقيل: خص العلماء بالناس ليصدقوه، وكان علم ذلك عند كثير منهم. تو: لا صوم فوق "صوم" داود، فإن قيل: كيف تركه ﷺ ؟ قلت: الظاهر أنه ﷺ يصوم قدر ما يفطر، أو كان في أعلى المقامات وهو الرضى بما يقضي الله، قوله: لا يفر إذا لاقى، تنبيه على أن صوم يوم وإفطار يوم لا يضعفه بخلاف سرده فإنه ينهك البدن والقوة ويزيل روح الصوم لأنه يعتاده فلا يجد له معنى. سيد:"لا تصوموا" يوم السبت إلا فيما افترضن النهي عنه وعن الجمعة للتنزيه فلا يصام السبت لمخالفة اليهود إلا إذا اتفق فيما افترضن ويلحق به السنة كعرفة وما وافق وردا. تو: يأمرني أن "أصوم" ثلاثة أيام من كل شهر أولها الاثنين والخميس، هما بالنصب، وفيه تعيين الأيام الثلاثة المستحب صومها في الاثنين والخميس لفضلهما، وفي بعضها: الاثنين والخميس من جمعة والاثنين من جمعة تليها، وفي بعضها: الاثنين والخميس من جمعة والخميس من جمعة تليها، وفي بعضها: الخميس من جمعة والاثنين من جمعة أخرى والاثنين من جمعة أخرى، واختلافها يدل على أن المقصود كون هذه الأيام الثلاثة واقعة في اثنين وخميس أو بالعكس أي وجه كان. وفيه: كان "يصوم" من كل شهر ثلاثة أيام، قلت: من أي شهر كان يصوم؟ قال: ما كان يبالي من أي أيام الشهر يصومه، صوابه: من أي الشهر، وفي بعضها: من أي الصيام، أي من أي أنواع الصيام؛ فإن قلت: قد تقدم آنفًا تعيين الأيام الاثنين والخميس! قلت: المثبت مقدم. ن: اختلفوا في تعيين الثلاثة هي الأيام البيض، أو الأول والعاشر والعشرون، أو غير ذلك. حاشية: أفضل "الصيام" بعد رمضان شهر الله، أي صيام شهر الله
стр. 3131
أي يوم عاشوراء، أضافه إلى نفسه للتعظيم، ولذا عد الصوم الواحد صيامًا، وقيل: هو مصدر.
صي
[صيد] "الاصطياد" مباح للاكتساب والحاجة والانتفاع به بالأكل وثمنه، ومكروه للهو بقصد التزكية، وقيل: مباح وحرام لغيرها.
[صبر] ك: فمن كان منا من أهل السعادة "فيصير" إلى عمل أهل الجنة، أي يجر به القضاء إليه قهرًا ويكون مال حاله ذلك بدون اختياره، وجمع يفسرون بمعنى أهل، وحاصل وجه مطابقة الجواب السؤال أنهم قالوا: إنا نترك مشقة العمل التي لجلها سمي تكليفًا، فأجيب بأنه لا مشقة إذ كل ميسر لما خلق له.
حرف الضاد
ضب
[ضبب] في ح "الضب": لا أكله ولا أنهي عنه ولأحله ولا أحرمه. مغيث: فإن قيل: إذا كان لا ينهى عنه فإلى من الفزع في التحليل والتحريم وقد أحله خالد وعمر وغيرهما؟ قلت: فيه سهو من الراوي، وإنما قال ﷺ : لا أكله ولا أنهي عنه، فظن الراوي أنه لا يحرمه ولا يحله كما أنه لا يأكله ولا ينهي عنه ونما هو لأنه عافه وقدره.
[ضبع] سيد: فيه "الضبع": وسط العضد، ويطلق على الإبط.
ضج
[ضجع] ما كان شيء أهم من ذلك "المضجع". ن: الجمهور على أن الضجعة بعد سنة الفجر بدعة، وسنة الشافعيون. مف: هو في حق من قام بالليل وأصابه تعب ليستريح فيصلي الفريضة على نشاط، البيهقي: أشار الشافعي إلى أن
стр. 3132
الاضطجاع للفصل بين الفرض والنفل فلا يتعين، ويحصل بالتحدث أو التحول من ذلك المكان ونحوه. وبئس "مضجع" المؤمن - مر في بئس. وفرغ من "مضجعه" - مر في أثر.
ضح
[ضحك] ويل للذي يحدث بالحديث "ليضحك" به القوم. ط: قال الغزالي: وكان ﷺ يمزح ولا يقول إلا حقًا ولا يؤذي قلبًا، فإن كنت تقتصر عليه أحيانًا فلا حرج عليك، ولكن من الغلط العظيم أن يتخذ الإنسان المزاح حرفة ويفرط فيه ثم يتمسك بفعله ﷺ ، وهو من يدور مع الزنوج لينظر رقصهم ويتمسك برخصة رسول الله ﷺ لعائشة في النظر واللعب. سيد: ثلاثة "يضحك" إليهم: الرجل إذا قام بالليل يصلي، إذا بدل من الرجل، وضع الظرف مقام الرجل مبالغة.
[ضحا] فيه "أضحاة" - بفتح همزة، وجمعه أضحى، وبه سمي يوما لأضحى، ومنه: "الأضحى" يومان، أي وقت الأضاحي وهو مذهب مالك. وشهدت "الأضحى" يوم النحر، هو بدل من الأضحى. ش ح: وما "يضحي" فيهما، بفتح ياء وسكون ضاد وفتح حاء، أي يبرز ويظهر. وفي ح الفتح: ثم صلى ثمان ركعات سبحة، وروي: وذلك "ضحى"، وفي الأول دليل أن صلاة الضحى ثمان ركعات، وأنه سنة معروفة مقررة، وأنه صلاها بنية الضحى، ولا يتوهم فيه ما في الثاني من احتمال كونه في هذا الوقت كما توهمه بعضهم.
ضر
[ضرب] "ضربوا" كتاب الله بعضه ببعض، أي خلطوا بعضه ببعض فلم يميزوا بين المحكم والمتشابه والمنسوخ والناسخ والمطلق والمقيد، من ضربت اللبن بعضه ببعض: خلطته به، أو صرفوا بعضه ببعض عن المراد منه إلى أهوائهم،
стр. 3133
من ضرب الدابة- إذا أراد صرفها. ن: من قتل وزغة "بالضربة" كان له كذا، تكثير الثواب بقتله أول مرة للحث على مبادرته بقتله والعناية به لئلا يفوت لو احتاج إلى ضربات، واتفقوا على أن الوزغ من الحشرات المؤذيات. سيد: "فضرب" كعبًا حين نفى البأس عمن زكى ماله، قوله: أذر خلفي، مفعول أحب بحذف أن. كازروني: علموا الصبي الصلاة ابن سبع و"اضربوا" علها ابن عشر، أمر بالضرب لاحتمال البلوغ في العشر بالاحتلام أو ليعتادوها لتكررها في اليوم ووحش طباعهم من الدوام عليها، ولذا لم يذر الصوم مع أنه كذل في الأمر به والضرب عليه. وح: "يضربان" ويدفان- مر في دف.
[ضرر] ش ح: فيه: بسم الله الذي "لا يضر" مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء، الظرف لغو متعلق بيضر، أو مستقر صفة لشيء، ولا يلائمه إعادة "لا" في: ولا في السماء، والموصول صفة الله لا لاسمه وإلا لزم للاسم اسم. ح: وشوقًا إلى لقائك في غير "ضراء مضرة" ولا فتنة مضلة، أي أسألك شوقًا لا يؤثر في سلوكي بحيث يمنعني عنه وإن ضرني مضرة، والأولى أن يقال إنه صفة لشوقا، أي شوقًا كائنًا في غير ضراء، لأنه لو وقع في ضراء لتوهم الخلل فيه، وكذا لو وقع في فتنة مضللة، كأنه يسأل شوقًا لا يكون فيه توهم خلل ولا فساد ولا زوال ولا يبعد أن يكون صفة للقاء. سيد: ما على من دعى من تلك الأبواب من ضرورة، أي من دعى من واحد منها. تو: "غير أولى "الضرر"" ظاهره استواء القاعد المعذور والمجاهد في الثواب، فإنه استثنى القاعد من نفي الاستواء، لكن ذكر النووي تبعًا للقاضي أن ثوابهم ليس بالجهاد بل بالنية الصالحة إن كانت. مغيث: هل "تضارون" في رؤية القمر، أي لا يلحقكم مشقة في رؤيته يتكلف طلبها كما يلحق المشقة في طلب ما يخفي ويدق، قوله كما ترون، أراد تشبيه ارؤية بالرؤية لا تشبيه مرئى بمرئى.
[ضرط] فيه "يضرط" كيضرب.
[ضرع] فيه: "ضرع" يضرع ضراعة -بالفتح فيهما - إذا خضع.
стр. 3134
ضع
[ضعف] أنا ممن قدم "ضعفة" أهله، أي قدمه في زمرة ضعفاء أهله من النساء والصبيان.
ضل
[ضلل] عبادي كلكم "ضال" إلا من هديته. ش ح: ظاهره أنهم خقوا ضالة إلا من هداه، فينافي ح: كل مولود يولد على الفطرة، إلا أن يراد بالأول ما كانوا عليه قبل مبعثه ﷺ ، أو أنهم لو تركوه وما في طباعهم من إيثار الشهوات لضلوا - وهذا أظهر. ط: عبادي! خطاب مع الثقلين خاصة، لاختصاص التكليف وتعاقب التقوى والفجور بهم، ولذا فصل المخاطبين بالإنس والجن، ويحتمل كونه عامًا لوي العلم من الملائكة والثقلين ويكون ذكر الملائكة مطويًا في "جنكم" لشمول الاجتنان لهم، ولا يقتضي صدور الفجور عنهم ولا إمكانه لأنه كلام على الفرض؛ أقول: يمكن كون الخطاب عامًا ولا يدخل الملائكة في الجن، لأن الإضافة في "جنكم" يقتضي المغايرة فلا يكون تفصيلًا بل إخراجًا للقبيلتين اللذين يصح اتصاف كل منهما بالتقوى والفجور، ثم إن الضلال العدول عن الطريق المستقيم سهوًا أو عمدًا يسيرًا أو كثيرًا، والطريق المستقيم واحد وللعدول عنه جهات، فكونتا مصيبين من وجه، وكونتا ضالين من وجوه، فإن جوانب الطريق كلها ضلال، ولذا نسب الضلال إلى الأنبياء وإلى الكفار وإن كان بين الضلالين بون بعيد. وفيه: أسألك من صالح ما تؤتى الناس من المال والأهل والولد غير "الضال والمضل"، بالجر بدلًا من كل أحد، والضال يحتمل كونه للنسبة أي غير ذي ضال، ومن في "من صالح" زائدة أو للتبعيض - سيد.
стр. 3135
ضم
[ضمخ] في ح من لا تقربهم الملك:"المتضمخ" بالخلوق، لأنه توسع في الرعونة وتشبه بالنساء ولم ينته عما نهى عنه، وفيه تنبيه بأن من خالف السنة فهو نجس أخس من الكلب وإن تزين بالطيب.
[ضمم] ش ح: ولو كانت-أي السماء - حلقة "لضمتها"، أي لضمت الكلمة المذكورة تلك الحلقة، أي تلك الكلمة كانت ثقيلة على الحلقة ويكون طرفا الحلقة مضمومتين، أي يكون بعضها منضمًا إلى بعض آخر منها، وروى بدل لضمتها: لفصمتها، أي كسرتها من غير انفصال.
ضو
[ضور] وهي "تتضور" من شدة الحمى. ومنه: كان صاحبك ترميه فلا "يتضور" وأنت تتضور.
ضي
[ضير] في ح البويرة: "تضير" - مر في سرى.
[ضيع] فيه: أو "لا يضيع" ودائعه، ضاع يضيع - إذا هلك، والإضاعة والتضييع بمعنى، والشك في أنه مجرد أو مزيد، ودائعه بالنصب على تقدير الفعلين مزيدين، وبالرفع لو مجردين. سيد: حملت على فرس "فأضاعه"، قوله: وإن أعطاك بدرهم متعلق بلا تشتره.
[ضيف] ش: فيه: حين "تضيف" للغروب، بفتح تاء وضاد معجمة وتشديد ياء، أي تميل.
[ضيق] فيه: من "ضيق" المقام، أي مقام القيامة الذي يضيق على أهله حتى تمنوا الذهاب إلى النار من شدته، ويوم القيامة ظرف المقام أو الضيق أو لهما.
стр. 3136
حرف الطاء
طب
[طبع] أعوذ من "طمع" يهدي إلى طبع - بالتحريك. سيد: قيل له ﷺ : لأي شيء سمى يوم الجمعة؟ قال: لأن فيها "طبعت" طينة أبيك وفيها كذا وكذا، أي لاجتماع هذه العظام فيها، قوله: فسألته عن الكلمات، أي عن فائدتها، قوله: سبحانك اللهم، تفسير للكلمات، وفي الكلام تقديم وتأخير، وضمير كان في الموضعين لقوله سبحانك، قوله: طابعًا، أي ختمًا إلى يوم القيامة.
[طبق] فيه: غيثًا "طبقًا". ش ح: بفتح طاء وباء. تبيين: كان "يطبق" في صلاته، هو حديث منسوخ.
طر
[طرق] "الطروق" - بضم طاء: الإتيان ليلًا. ويطرق كينصر. وكل فجاج مكة "طريق" - يجيء في فج.
طع
[طعم] ش ح: "أطعم" من الطعام- أي أطعم كثيرًا من الطعام - وسقى كثيرًا من الشراب، ولعل كلمة من زائدة في الموضعين للتعميم. حاتر: وفي ح كفارة الفطر: "أطعم" أهلك، هو خاص به، أو منسوخ، أو يكون صرفت إلى أهله لأنه فقير عاجز لاتجب عليه النفقة، فجاز إعطاء الكفارة عن نفسه لهم عند الشافعي، أو أذن له في الإنفاق لاضطراره والكفارة على التراخي. سيد: يخرج صدقة الفطر صاعًا من "طعام"، أي بر بقرينة "أو شعير"، قوله: مدان من قمح أو سواه أو صاع من طعام مدان، أي هي مدان، قوله: أو سواه، تنويع،
стр. 3137
قوله: أو صاع من طعام، شك من الراوي. ط: خشية أن "يطعم" معكن بفتح ياء أي يأكل. ك: "يطعمني" ربي، يحتمل كونه على الظاهر. ط: ويدفعه قوله: أيكم مثلي. ز: قلت: ممنوع، لأن المعنى أيكم مثلي في وجدان طعام الجنة. بغوى: فليطعمه مما "يطعم"، خطاب للعرب لبؤس عامتهم وأطعمتهم متقاربة، وأما من ترفه فيها فالواجب النفقة المعروف، والتسوية أحسن. ما: فإنما عليه أن يشبعه ويستره بما يقيه من الحر والبرد. فتح: ونقل عن جميع أهل العلم أن للسيد أن يستأثر بالنفيس من الأدم والكسوة وإنما عليه إطعامه من غالب قوت البلد. ط: السدس الآخر "طعمة"، أي رزق لك لا فرض، فلمالم يكن التعصيب شيئًا مستقرًا ثابتًا سماه طعمة، دفع ﷺ إلى السائل سدسًا بالفرض لأنه جد الميت، وتركه حتى ذهب فدعاه ودفع إليه السدس الآخر كيلا يظن أن فرضه الثلث.
[طعن] فيه: "فطعن" بعض في إمارته. ط: كان ﷺ أمر زيدًا في جيش مؤتة على نجباء الصحابة وأمر أسامة في مرضه على مشايخ الصحابة وكان رأي فيه سوى ما توهم من النجابة أن يستن ذلك لمن بعده ويعلم أن عادة الجاهلية في إباء إمارة الموالي أميتت، قوله: إن كان لخليقًا، "إن" مخففة وذلك لرفعته بالهجرة والسباقة في الإسلام وإنما يختلج به صدور الممتحنين بحب الرئاسة من رؤساء القبائل والأعراب سيما أهل النفاق. غير: لو "طعنت" في فخذها لأجزأ عنك، هذا في ذكاة غير المقدور، مع أن الحديث ضعفوه واختلفوا فيما توحش من الأوانس. فضل ١٠: وفي ح أبي عبيدة: فخرجت بثرة، أي خراجة، إشعار بأنه تفسير "الطاعون" بغير ما ذكر وأن أوله خراج، ولعل كل مرض عام من خراج أو غيره يسمى طاعونًا وكان ذلك الطاعون على ذلك النحو.
стр. 3138
طف
[طفا] "فأطفئها"، أمر من الإطفاء.
[طفل] فيه: ولا "طفلا" ولا صغيرًا. ش: فيه مايدل على المغايرة بينهما.
طل
[طلع] "اطلعت" في الجنة فرايت أكثر أهلها الفقراء. ط: ضمن اطلعت معنى تأملت فعدى رأيت لمفعوين وإلا كفاه واحد. ز: إذ لو كان الاطلاع حقيقة ان الرؤية للإبصار. غير: "طلوع" الشمس من مغربها، إما لكذا وإما بتوقف حركة الفلك.
طم
[طمر] من نام تحت صدف مائل وهو ينوي التوكل فليرم -إلخ.
[طمس] فيه: إن الركن والمقام ياقوتتان "طمس" الله نورهما. سيد: ليكون إيمان حقيتهما وتعظيمهما إيمانًا بالغيب.
[طمم] فيه: قال حجة الإسلام: "الطامات"، وهي صرف ألفاظ الشرع عن ظواهرها إلى معان لم تسبق منها إلى الأفهام كدأب الباطنية بدعة محرمة.
[طمن] فيه: "فإذا "اطمأننتم"" طأمنته: سكنته. تو: القياس: طمأنته - والله أعلم. مف: ثم اصنع ذلك في كل ركعة وسجدة حتى "تطمئن"، أي تجلس في القعدة الخيرة مطمئنًا للدعاء.
طن
[طنب] فيه "أطنبوا" في الكلام وأطنبوا السير: بالغوا فيه، وأطنبت
стр. 3139
الريح: اشتدت في غبار. ما: ما أحب أن بيتي "مطنب" ببيت محمد، إني أحتسب خطاي، هو بفتح نون، والطنب أحد أطناب الخيمة، فإن قيل: روى أحمد مرفوعًا: فضل البيت القريب من المسجد كفضل المجاهد على القاعد! اجيب أن هذا في نفس البقعة وذا في الفعل.
[طور] فيه: كانت قرأته ﷺ يرفع "طورا" ويخفض طورا. سيد: يرفع خبر بحذف لفظة "فيه"، وطورًا أي مرة، وروى يرفع مجهولًا لا يحتاج على تقدير "فيه".
[طوع] فيه: "من "استطاع" إليه سبيلا" خص الحج به مع أن استطاعة التمكن شرط في جميع الطاعات لأن المراد بها الزاد والراحلة وكانت طائفة لا يعدونها منهما ويثقلون على الحجاج فنهوا عنه، أو علم الله تعالى أن ناسًا في آخر الزمان يفعلونه فصرح به، ومع هذا ترى كثيرًا لا يرفعون به رأسًا ويلقون أنفسهم إلى التهلكة. وفي ح: "لا أستطيع" أن أخذ شيئًا من القرآن، لما علمه ﷺ ما فيه تعظيم الله تعالى طلب ما يحتاج إليه من الرحمة والعافية فلما علمه ﷺ قبضه بيديه، أي إني لا أنا رقهما ما دمت حيًا. حا: لك "مطواعا"، أي كثير الطوع. ن: فإن هم "أطاعوك"، "إن" بسكون نون شرطية، واستدل به على أن الكفار ليسوا بمخاطبين، وضعف بأنه لا يدل على عدم المؤاخذة في الآخرة وإنما يدل على أنهم لا يطالبون بها في الدنيا إلا بعد الإسلام، ولأنه ﷺ بالأهم فالأهم، ألا ترى أنه بدأ بالصلاة، ولم يقل أحد بالترتيب بينهما. ك: أخر الصدقة لأنها تجب على قوم دون آخرين، وإنما يلزم بمضي حول.
стр. 3140
[طوف] ما شرح كنز: هي من "الطوافين" عليكم والطوافات، شبهن بالمماليك. وكما سقط الاستئذان في حقهم سقط النجاسة في حقهن للشركة في الحرج. تو: قيل: الطائف من يخدم برفق وعنايةن ولعل قوله: إنها من الطوافين. بيان قوله: نها ليست بنجسة، أي إنها تطوف في منازلكم فتماسحوها بأيديكم وثيابم ولو كانت نجسة لأمرتم بالمجانبة عنها فيشق عليكم. ما: "طاف" على نسائه بغسل واحد، يحتمل أنه كناي توضأ بينهن أو يتركه دلالة على الجواز. بغوى: "يطوف" على نسائه في ليلةن استدل به على عدم وجوب التسوية له بين نسائه وألا فليس للزوج أن يبيت في نوبة واحدة عند أخرى من غير ضرورة، ولا أن يجمع بين اثنتين في ليلة بغير عن، واجيب بوجوه. لغ: "يطوف" بين الصفا والمروة، أي يسعى في فنائهما وأرضهما. غير: ولو كانت كما تقول لكانت: فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما، أي ليس مفهومها عدم وجوب السعي بل مفهومها عدم الإثم على الفعل- ومر في حرج. وح: "لأطيفن" على سبعين، فيه ما خص به الأنبياء من القوة على إطافة هذا في ليلة، وقاله تمنيا للخير والجهاد. ز: أطاف: قضى حاجته، بتشديد طاء من افتعل وأصله اطتاف.
[طول] ما: فيه: ألا "لا يطولن" عليكم الأمد فتقسو قلوبكم، هو كقوله "ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد" يريد أن المؤمنين ينبغي لهم أن يزدادوا على ممر الزمان خشوعًا بتكرر الذكر والوعظ بقلبه لرقته على ضد بني إسرائيل الذين يزدادون بتكرر الذكر قسوة لغلظ قلوبهم، والأمد: الزمان، فطالت أعمار بني إسرائيل وغلب عليهم حب الدنيا ولم يؤثر فيهم الذكرن فحذر المؤمنين عن مثل حالهم. سيد: تطاول- إذا تكبر.
[طوى] في ح يسع الجاهلية: أو "طواه"، بينه في الحاشية أي ضعفه. وح: كان "يطوى" يومين - مر في شبع.
стр. 3141
طه
[طهر] قوم يعتدون في "الطهور" الدعاء. سيد: هو بالضم أولى ليشمل التعدي في استعمال الماء الزيادة على ما حد له. حاشية: صدقة الفطر سبب "التطهر"، من ذنوب اللغو والرفث في وقت الصيام. ما: لما نزلت "فيه رجال يحبون "أن يتطهروا"" سألهم ﷺ عن طهورهم، قالوا: فتوضأ للصلاة، ونغتسل للجنابة ونستنجي بالماء -رواه الأئمة وصححوه، وبهذا رد على ابن الصلاح والنووي والفقهاء في قولهم وروايتهم الجمع بين الماء والحجر في أهل قباء، وليس له أصل في كتب الحديثن نعم الجمع أفضل ثم الاقتصار بالماء ثم بالحجر، والكل جائز بلا خلاف بين الجمهور.
طي
[طيب] فيه: إن لنا طريقًا إلى المسجد منتنة فكيف إذا مطرنا؟ فقال: أليس بعده طريق"أطيب" منها فهذه بهذه. سيد: أي هذا الحديث وحديث أم سلمة قريبان، مظ: قال أحمد: ليس معناه: إذا أصابه بول ثم مر بعده على الأرض أنها تطهره، ولكنه يمر بمكان قذر فيقذره ثم يمر بمكان أطيب منه فيكون هذا بذاك، وأما مثل البول ونحوه فلا يطهر إلا بالغسل إجماعًا. قس: وأما "الطيب" فلا أدري، أي فلا أعلمه قاله ﷺ أم لا. ط: وينصع "طيبها"، بكسر طاء وضم باء، ويروى بفتح طاء وكسر ياء مشددةن وهو لقوم بمقابلة الخبيث. والله "طيب"، أي منزه عن النقائص والآفات والعيوب، والعبد طيب: متعر عن الرذائل ونبائح الأعمال ومتحل بأضدادها، والمال طيب أي حلال من خيار الأموال. سيد: إن الله لم يفرض الزكاة إلا "ليطيب"- إلخ، يريد لو كان المع محظورًا لما افترض الزكاة ولا الميراث. ط: فإن تعذر "الطيب"، أي عليه الجمع بين الماء والطيب فإن تعذر الجمع-إلخ، فالماء
стр. 3142
كاف، وحقًا محذوف، وأن يغتسل فاعله.
[طير] فيه: رأيت جعفرًا "يطير" في الجنة. ط: كان أميرًا في غزوة مؤتة فقاتل حتى قطعت يداه ورجلاه فرزق جناحين مضرجين بالدم. ن: إن أرواح الشهداء في طير" خضر تعلق في شجر الجنة، فيه مجازاة الأموات بالثواب والعقاب قبل القيامة، قيل: هذا المنعم والمعذب من الأرواح جزء من الجسد يبقى فيه الروح ولايستحيل أن يصور هذا الجزء طيرًا أو يجعل في جوف طائر وفي قناديل تحت العرش وتعلق به، قائلة التناسخ وهو ضلال. ز: ورأيت في بعض كتب النحو أن "في" بمعنى على فاندفع التعلق. و"فاطرت" الحلة بين نسائي، لو شدد الطاء كان من الافتعال وإلا فمن الإفعال.
حرف الظاء
[ظعن] فضل ١٠: في ح الصديق ﵁: أي يومي أي تنتقمون أيوم إقامته إذا عدل فيكم أم يوم "ظعنه" إذ نظر لمن أي سيره وارتحاله. ز: أي وفاته حيث نظر لكم ما هو أصلح بوصية الخلافة لعمر. جاتر: إن أبي لا يستطيع الحج والعمرة ولا "الظعن"، يمكن أن يكتنى به عن القوة ويراد بنفي الاستطاعة عدم الزاد والراحلةن مظ: أو يراد به المشي راجلًا وبهذا الركوب فيه.
[ظلل] غير: سبعة في "ظل" العرش، ذكر الرجال فيه لا مفهوم له بل يشترك النساء معهم فيما ذكر من العدل وغيره سوى ملازمة المسجد حتى لو دعاها ملك جميل على التزوج فقالت: أخاف الله، شركت في الفضيلة. سيد: الظل يعبر به عن العزة والمنعة، أظلني فلان: حرسني وجعلني في ظله أي في عزه ومنعه. وح: صلى بي العصر حين صار "ظل" كل شيء مثله، أي بعد ظل الزوال، قوله: صلى بي الظهر حين صار ظل كل شيء مثله، لا يريد به بعد ظل الزوال فلا يلزم كون الظهر والعصر في وقت. ش: رب السماوات وما "أظلت"،
стр. 3143
أي وما دنت السماوات منه، والمراد منه السماويات، قوله: والذي انقطع به ووصل له عمر، فيه نظر إذ مفهوم الحديث أن القطع لرجل ثالث بعده ﷺ .
[ظلم] ش ح: يعلم عدد ما "أظلم" عليه الليل، أي ما دخل تحت ظلمة الليل. سيد: خلق خلقه في "ظلمة"، أي ظلمة النفس الأمارة بالسوء المجبولة بالشهوات، فألقى عليهم من نوره، وهو ما نصب من الشواهد والحجج وما أنزل من الآيات والنذر، ويمكن حمل على خلق الذر المستخرج في الأزل من صلب آدم فعبر بالنور عن ألطاف هي تباشير العناية. ثم أشار بقوله: أصاب وأخطأ، إلى ظهور أثر تلك العناية في لا يزال، فلذلك أي لعدم تغير ما في الأزل، والتوفيق بين هذا المعنى وبين ح: ما من مولود، أن الإنسان مركب من روحانية تقتضي العروج إلى عالم القدس وهي مستعدة لقبول فيضان نور الله ومن نفسانية مائلة إلى ظلمات الشهوة - وقد مر في ضلل. ط: قالوا: أينا "لم يظلم"، فهموا أن الظلم هو المعصية إذ لبس الإيمان وخلطه بالشرك لا يتصور! فأجيبوا بمنعه بل هو متصور واقع كمن أمن بالله ويشرك في عبادته غيره "وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون". وح: الظلم "ظلمات" يوم القيامة، أي ظلمات على صاحبه لا يهتدي يوم القيامة، كما يسعى المؤمن بنوره، أو هو بمعنى شدائد في العرصات، ومنه "قل من ينجيكم من ظلمات البر" أو بمعنى الأنكال في جهنم. غير: ما "ظلم" بأبي وأمي، أي ما ظلم في مدح الأنصار وترجيحهم على غيرهم. وإن "ظلموا" فعليهم - مر في ركب. ط: وأما الجنة - قرينة "أما" التفصيلية، قوله: "فلا يظلم" من الله- إلخ، يعني وأما النار فيضع الله رجله فتمتلئ ولا ينشئ لها خلقًا نفيًا للظلم عن خلقه لطفًا وكرمًا، وإن عذبه لم يكن ظلمًا لأنه تصرف في ملكه لكنه تعالى لا يفعله كرمًا ولطفا، "واتقوا فتنة - الآية" يجيء في عذب.
стр. 3144
ظم
[ظمأ] عج: "ظمئ" بالكسر يظمأ ظمأ بالفتح فيهما. ش ح: ذهب "الظمأ"، بفتحتين مقصورًا في روايتنا.
ظن
[ظنن] فضل ١٠: أو "ظنينا" في ولاء أو وراثة، هو بالظاء المتهم وبالضاد البخيل، والأول هو المراد. فتح: أنا عند "ظن" عبدي، القرطبي: وأما ظن المغفرة مع الإصرار فذا محض الجهل والغرة وهو يجر إلى مذهب المرجئة. تو: المجاهد يأخذ من حسنات من يخونه فما "ظنكم"، أي ما تظنون في رغبته في أخذ حسناته وفي الاستكثار منه في مقام أشد حاجة من كل مقام والأمر موكول إلى مشيئته.
ظه
[ظهر] ط: ثم مسح "ظهره" بيمينه فاستخرج منه ذرية، لعل الماسح الملك الموكل على تصوير الأجنة أو هو تمثيل، الرازي: أطبقت المعتزلة على أنه لا يجوز تفسير الآية بالحديث فإن "من ظهورهم" بدل "من بني آدم" فلم يذكر أنه أخذ من ظهر آدم شيئًا! والجواب أن ظاهر الآية إخراج الذرية من ظهور بني آدم وأما إخراجها من ظهر آدم فساكت عنه والحديث ناطق به فوجب الجمع إذ لا منافاة، قض: التوفيق بينهم أن المراد من بني آدم آدم وبنوه، والمراد من الإخراج توليد بعضهم من بعض على ممر الزمان، واقتصر في الحديث على ذكر آدم اكتفاء بالأصل، ويؤيده ما ورد أنه أخرج من صلبه كل ذرية ذراها فنثرها بين يديه كالذر فكلمهم "ألست بربكم" ثم أعادهم جميعًا في صلبه، وأما تأويل الإمام فالحديث وارد في عالم الغيب والآية في عالم الشهادة، وتحقيقه على ما نقل عن القطب الشيرازي أنه أخذ من ذرية أخرجت من ظهر آدم وأخذ منها الميثاق المقالي الأزلي الأول كما أخذ منهم في لا يزال
стр. 3145
بالتدريج حين أخرجوا بنصب الأدلة الباعثة على الاعتراف، فإن قيل: كيف تطابق الحديث للسؤال عن الآية والميثاقان مختلفان؟ قلت: من حيث الأسلوب الحكيم، سأل الصحابي عن ميثاق حالي وأجيب عن مقالي كأنه قيل: الميثاق المسؤل ظاهر بنصب الأدلة لكن هنا ميثاق آخر خفي لا يعلمه إلا من أرشده الله فسل عنه. وح: يلقى النوى وهو "ظني" في إنشاء الله، أي الذي أنه أي إلقاء النوى مذكور فيه فأشار إلى تردده فيه. فضل ١٠: كان يصلي العصر و"لم يظهر" الفيء، فيه المبادرة إلى صلاة العصر وأن وقته ببلوغ الظل مثله، إذ لا يمكن الذهاب مثلين أو ثلاثة إلا إذا صلى بمثل الظل، فقد روى أنه يخرج المصلى إلى بني عمرو وهم يصلون العصر، وإنما أخروا إلى وسط الوسط لأنهم كانوا أهل أعمال وزروع، وإنما أخر عمر بن عبد العزيز على عادة الأمراء قبله قبل بلوغ السنة أو لشغل به. سيد: قطعها عن "ظهر" الطريق، أي ظاهرها. ط: من قرأ القرآن "فاستظهره" وأحل حلاله وحرم حرامه، أي عمل ودعا الناس إليه فبالثلاثة معًا يشفع عشرة من أهل بيته قد وجبت لهم النار. سيد: استظهره، أي حفظه أو طلب المعاونة أو احتاط فيه، قيل: جميعها مراد هنا، أي حفظه وطلب منه القوة والمعاونة في الدين واحتاط في حفظ حرمته. وكان على "ظهر" سير، هو مقحم. وح: مثل القلب كريشة بأرض فلاة يقلبها الرياح "ظهرًا" لبطن، ذكر الأرض تأكيد إذ الفلاة تدل عليه، وتقلب صفة أخرى لريشة، وظهرًا لبطن مفعول مطلق أي تقليبًا مختلفًا، ولام لبطن بمعنى إلى. لغة: "ظهرت" لمستوى، وروي: بمستوى- بالباء. فضل ١٠: فأحيينا ليلتنا حتى "أظهرنا"، أي دخلنا في الظهيرة.
حرف العين
عب
[عبأ] "عبأت" الجيش أعبأهم بالفتح عبأ - بالفتح. فيه: مجتابي النمار أو "العباء". تو: هو بالمد وفتح العين جمع عباءة.
стр. 3146
[عبد] فيه: النظر إلى وجه عليّ "عبادة". سيد: قيل: معناه أنه كان إذا برز قال الناس: لا إله إلا الله! ما أشرف هذا الفتى! لا إله إلا الله! ما أعلم هذا الفتى! فرؤيته تحملهم على التوحيد.
عت
[عتب] فلعله "يستعتب". سيد: أي يطلب من الله العتبى وهو الإرضاء أي يطلب رضاء الله بالتوبة ورد المظالم.
[عتق] فيه: إن لله "عتقاء". ش ح: هو جمع عتيق بمعنى كريم أو قديم أو عبد معتق أو خيار أو سابق وناج أو جميل. ن: وأيما امرئ مسلم "أعتق" امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه، فيه أن عتق العبد أفضل من عتق الأمة وبه قال بعضهم، وقيل: عتقها أفضل لأنه يتعدى إلى ولدها. سيد: أمر "بالعتق"، أي كف الرقاب عن العبودية، وكذا سائر الخيرات مأمور في الخسوف لأنها تدفع العذاب.
عث
[عثر] وإن "عثرت" به دابته. ش ح: الباء للتعدية أو للملابسة، من باب نصر. س: أبغض الناس "العثرى"، بتشديد يائه.
عج
[عجب] "عجب" ربك من قوم يساقون إلى الجنة، أي عظم عنده، وقيل: رضي وأثاب. سيد: والأول الوجه، لقوله في بعضها: انظروا إلى عبدي - على سبيل المباهاة. ما: "فعجبنا" له يسأله ويصدقه، إذ التصديق حال الخبير والسؤال حال الجاله فكيف يجتمعان! مع أنه لم يكن حينئذ من يعلم هذا غير النبي ﷺ . غير: الرجل يعمل العمل فيستره فإذا اطلع عليه "أعجبه"، فقال: له أجران أجر السر، وأجر العلانية، قيل: هذا إذا أعجبه ليثني عليه الناس، لحديث: أنتم شهداء الله،
стр. 3147
لا ليعظم ويكرم فإنه رياء، وقيل: أعجبه رجاء أن يعمله بعمله فيكون له مثل أجورهم فيكون له أجران، وهذا إخبار في معنى الاستخبار أي هل يحكم عليه بالرياء أم لا. فتح: "إعجاب" المرء بنفسه: ملاحته لها بعين الكمال مع نسيان نعمة الله، فإن احتقر غيره فهو الكبر. ط: فيه: أي الحلق "أعجب" إيمانًا؟ قالوا: الملائكة إلى قوم يكونون من بعدي، يحتمل أن يراد بأعجب أعظم مجازًا، فجوابهم للمجاز، وردهم للحقيقة.
[عجج] سيد: فيه: أي الحج أفضل - أي أعمال الحج أفضل؟ قال: "العج" والثج، أي حج فيه عج وثج. ط: ويمكن أن يراد بهما الاستيعاب بذكر أوله وأخره، عج من ضرب.
[عجر] فيه "المعجر": ما تشده المرأة على رأسها.
[عجز] سيد: فيه: كل شيء مقدر حتى "العجز"، أي كونه عاجزًا ضعيفًا في الجثة والرأي أو ناقص الخلق، وكونه كامل العقل والجثة كله بقدره. ما: العجز: عدم القدرة أو ترك ما يجب أو تأخيره أو عام في أمور الدارين، والكيس ضد العجز، يعني ما من شيء إلا سبق علمه به ومشيئته سواء كان من أفعالنا وصفاتنا أو من غيرها، كما يقال: قدم الحاج حتى المشاة، أي حتى ما يقع منكم بمشيتكم. ط: لا تأتوا النساء في "أعجازهن"، هو جمع عجز - كعضد: مؤخر الشيء، هذا إن فعله بأجنبية فحكمه كالزنا، وإن فعله بامرأته فهو محرم لكن لا يرجم بل يعزر.
[عجل] ش ح: فيه: وأن لا "يستعجل"، أن يطلب العجل بأن يستبطي الإجابة. ما: فتوضأوا وهم "عجال"، أي مستعجلون، بكسر عين جمع عجلان. تو: وفيمن يصيب الغنيمة: ألا "تعجلوا" ثلثي أجرهم من الآخرة- بخاء معجمة، القاضي: قالوا إنه معارض بحديث: مع ما نال من أجر وغنيمة! قلت: ممنوع، فإنه لا يدل على كمال الأجر. قالوا: ولا يصح نقص الأجر بالغنيمة كما لم ينقص
стр. 3148
من أهل بدر وكانوا أفضل المجاهدين، قلت: ممنوع، وكونهم مغفورًا لهم ومرضيا عنهم لا يدل عليه، فإنه لا ينفي أن يكون وراء هذا مرتبة أفضل منه. لغة: "اعجل" أو آرن، وروى كأعط، من رنوت النظر إليه أي أدمته، أي أدم الجز ولا تفتر، قوله: لئلا تموت خنقًا، لأن غير الحديد لا يمور في الذكاة موروه. ط: ما "عجلوا" الفطر، سره إشباع النفس ليقوى على أداء الصلاة مطمئنان وفيه رد على المتشيعة الذين يؤخرون إلى ظهور النجوم. و"عجلت" منيته - يجيء في نقد. ويستجاب ما "لم يعجل"- مر في دعا.
[عجم] فيه: اتقوا الله في هذه البهائم "المعجمة". تو: هو بضم ميم وسكون عين وكسر جيم، فيه ترك الإضرار بها في علفها والركوب عليها - ومر في صلح.
عد
[عدد] "عدهن" رسول الله ﷺ في يدي. سيد أي أخذ أصابع يدي وجعل يعقدها في الكف خمس مرات على "عدد" الخصال، و"هن" ضمير مبهم يفسره قوله فيما بعده: التسبيح. ش ح: واعلم أن قوله: سبحان الله وبحمده، إذ كان مطلقًا كان محمولا على أول مرتبة وهي الواحدة، وإذا قيل بقوله: عدد خلقه، كان هذا المجمل قائمًا مقام المفصل فيساويه ويوازيه، وكذا الحال في البواقي. سيد قوله: بمقدار ما يرضاه، أي قدره بمقدار ما يرضاه. غير: لا إله إلا الله "عدة" للقائه، روى بالرفع خبر مبتدأ هو لا إله إلا الله، وبالنصب حال من مفعول أقول محذوفًا، وهو بالضم ما أعد لحوادث الدهر من السلاح والمال ونحوهما. وما "أعددت" لها - مر في حب. ومن "أعدادهن" من الإبل -يجيء في كوم.
[عدل] فتح: فيه: "اعتدلوا" في السجود، قيل: لعل المراد بالاعتدال هنا السجدة على وفق الأمر، لأن الاعتدال المطلوب الروع لا يتأتى هنا فإنه استواء
стр. 3149
الظهر والعنق، والمطلوب هنا ارتفاع الأسافل على الأعالي. ط: من صلى بعد المغرب ست ركعات "عدلن" بعبادة ثنتي عشرة، فإن قلت: كيف يعادل العبادة القليلة العبادات الكثيرة؟ قلت: إن اختلف الفعلان نوعًا فلا إشكال، وإن اتفقا فلعل القليل يقترن بأوقات وأحوال ترجحه على أمثاله، وقيل: إن ثواب القليل مضعفًا يعادل ثواب الكثير غير مضعف، أقول: أمثال هذا من باب الترغيب فيجوز أن يفضل ما لا يعرف فضله على ما يعرف فضله ون كان أفضل تحضيضًا، والظاهر أن الست ركعات وكذا العشرين مع الركعتين الراتبتين. سيد: "فعدلني" كذلك من وراء هري، المشار إليه هي الحالة المشبه بها التي صورها ابن عباس بيده عند التحديث، وفيه جواز العمل اليسير في الصلاة وعدم جواز تقدم المأموم على الإمام، لأنه ﷺ أداره من خلفه وكان إدارته من بين يديه أيسر، وجواز الصلاة خلف من لم ينو الإمامة.
[عدن] فيه: "المعدن" - بفتح ميم وكسر دال، والعدن: الإقامة، من ضرب. فتح: "عدن" - بفتحتين: بلد مسامت صنعاء في أواخر سواحل اليمن وأوائل سواحل الهند.
[عدى] فيه: "المعتدي" في الصدقة كمانعها. ط: لا يحل لرب المال كتمان المال وإن اعتدى الساعي. قاموس: "فاستعدى" عيه معاوية، أي رفع إليه أمره. ما: كان ابن عمر إذا سمع حديثًا "لم يعده" ولم يقصر دونه، أي لم يتجاوزهن يريد أنه كثير الاتباع للسنة ولا يتعدى حدودها. و"لا تعدوا" المنازل- يجيء في عطى.
عذ
[عذب] الميت "يعذب" ببكاء أهله. مغيث: أما قوله "ولا تزر وازرة وزر أخرى" ففي أحكام الدنيا كدأب الجاهلية يطلبون بثأر القتيل أخا القاتل أو أباه أو ذا رحم منه أو من عشيرته، فأما عقاب الله فيعم المحسن والمسيء لقوله تعالى
стр. 3150
"واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة" أي تصيب الظالم وغيره، وسئل ﷺ : أنهلك وفينا الصالحون؟ فقال: نعم، إذا كثر الخبث، وقد أهلكت أقوام بالذنوب وفيهم الصبيان، وفي الكتب المنزلة: أنا الله الغيور آخذ الأبناء بذنوب الآباء، وروي أن الحبارى تموت في وكرها بظلم الظالم، وقد قحط مضر بدعائه ﷺ فعم أصحابه حتى شدوا الحجارة على البطون من الجوع، وقد نشاهد من المدن أصابتهم الرجفة وفيهم البر والفاجر والأطفال. ز: أقول: قوله "ولا تزر وازرة وزر أخرى" محكم لا مجال للتأويل والتخصيص في مدلوله، وأما تعميم تعذيب غير الظالم فبسبب المداهنة وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وذلك ذنب مستقل، وكذا ح: نعم إذا كثر الخبث، فإن الأقلين إما إن منعوهم عن الظلم على ما استطاعوا أو داهنوهم، وعلى الثاني تعذيبهم بترك النهي، وعلى الأول يكون تعذيبهم من قبيل الابتلاء الذي يبتلي به عباده، فإما أن يصبروا فيوفون أجورهم بغير حساب أو يرضوا فلهم الرضا أو يسخطوا فعليهم سخط الله، وأما تعذيب الأطفال فلعله لرفع درجاتهم في الآخرة، كما يبتلى صغار المسلمين بأنواع الأمر لرفع درجاتهم ودرجات آبائهم وتكفير سيئاتهم، فإن في الجنة درجات لا ينال بكثرة الأعمال وإنما ينال بالصبر على البلاء والأمراض، وأما أخذ الأبناء بذنوب الآباء فلعله في شريعة بعض من قبلنا أو مأول بمثل ما مر، وأما ح الحبارى فموتها ليس من قبيل التعذيب بل من باب إهلاك أمة لحكمة تقتضيه فإنها غير مكلفة حتى تعاقب - والله أعلم. تو: ﴿إلا تنفروا "يعذبكم"﴾ - إلخ فأمسك عنهم المطر وكان عذابهم، أي تبين به أن العذاب الموعود أريد به إمساكه أو كان الإمساك ما صدق به العذاب الموعود، ولا يلائم هذا الحديث الباب. ما: لو أن الله عذب أهل السماوات والأرض "لعذبهم" وهو غير ظالم، لأن أعماله وإن وقعت على وجه مرضي فهي لا يقاوم نعمه بل وقعت في مقابلة يسير منها وبقيت بقيتها مقتضية لشكرها فلو عذبه لعذبه وهو غير ظالم ولو رحمه لكانت رحمته خيرًا له من عمله.
стр. 3151
عر
[عرب] ما: فيه: قيل: لم يمت النبي صلى الله ليه وسلم وفي "العرب" كافر بل دخل الكل في الإسلامن أراد به عبدة الأصنام، وأما نصارى تغلب فما أراهم أسلموا في حياته بل بذلوا الجزية. مف: مف غش "العرب" لم يدخل في شفاعتي، لأن القرآن نزل بلغتهم وهم تحملوا الشريعة والسنن وبلغوها إلينا وهم فتحوا البلاد، ولأنهم أولاد إسماعيل ومعد بن عدنان أصل العرب أعني مادة قريش وسكان الجزيرة، وأما أولاد قحطان بن هود فهم أيضًا عرب، واختلف النسابون في العرب الخلص، قيل: هم القحطانيون دون العدنيانيين لأن إسماعيل لغته سريانية لكنه سن الحجاز وتعرب وتزوج إلى جرهم، وقيل: العرب القديم العدنانية، والقحطانية لم تكن عن عاربة. ط: ليفرن الناس من الدجال، قيل: فأين "العرب" حينئذ؟ قال: هم قليل، أي إذا كان حال الناس هذا فأين المجاهدون الذابون عن حريم الإسلام المانعون عن أهله صولة الأعداء.
[عرج] فيه "عرج" عروجًا من نصر، صح: عرج بالفتح - إذا أصاب شيء في رجله فمشى مشية العرجان، فإن كان خلفيًا فبالكسر. سيد: كان ﷺ يمر بالمريض وهو معتكف يمر كما هو و"لا يعرج" يسأل عنه، الجملتان تفسير قوله: يمر كما هو، وهو يحتمل أن يكون لا يسأل عنه أصلًا أو يسأل عنه مارًا من غير تعريج، لأن نفي المجموع يصدق بنفي كل جزء وبنفي واحد، والكاف صفة مصدر محذوف، و"ما" موصوفة، ولفظ "هو" مبتدأ والخبر محذوف، والجملة صفة ماز
[عرش] تو: فيه: ذكر ابن شيبة عن بعض السلف أن "العرش" مخلوقة من ياقوتة حمراء، بعد ما بين قطريه مسيرة ألف سنة، واتساعه مثله، وأن
стр. 3152
بعدما بينه إلى الأرض السفلى مثله، وذهبت طائفة من أهل الكتاب أنه فلك مستدير من جميع جوانبه، محيط بالعالم، وربما سموه الفل التاسع، وليس بجيد، لأنه ثبت في الشرع أن له قوائم تحمله الملائكة ولا يكون الفلك كذلك، وأيضًا فإنه فوق الجنة وهو فوق السماوات وفيها مائة درجة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، فالبعد الذي بينه وبين الكرسي ليس هو نسبة فلك إلى فلك. نه: فعملناها وهذا كافر "بالعرش"، أي تمتعنا عمرة القضاء سنة سبع وكان معاوية حينئذ كافرًا. ز: وفيه: إن الظاهر أن عمرة القضاء كانت منفردة لا مع الحج ليكون تمتعًا.
[عرص] فيه: أقام "بالعرصة". فتح: هو بفتحتين وسكون راء بينهما: البقعة المذكورة.
[عرض] فيه:"فاستعرضهم" الخوارج، أي قتلوهم-إلخ. فضل ١٠: ومنه: "استعرض" أهل مكة - ويجيء في نفح. فتح: ذلك "العرض"، أي الحساب المذكور في الآية أن يعرض أعمال المؤمن عليه حتى يعرف منة الله في ستره في الدنيا وعفوه في الآخرة. غير:"يعرض" الناس يوم القيامة ثلاث عرضات، فأما عرضتان فجدال ومعادير، قيل: أي ثلاث مرات: أما الأولى فيدفعون عن أنفسهم ويقولون: لم يبلغنا الأنبياء ويحاجون الله، والثانية يعترفون بذنوبهم، والثالثة يطير كتابهم باليمين لأهل السعادة وبالشمال لهل الشقاوة فيتم قضيتهم. تو: ليس الغنى عن كثرة "العرض"، هو بفتحتين: متاع الدنيا. ومنه: رجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي "عرضًا" من الدنيا فقال: لا أجر له، وفيه أن التشريك في النية مفسد للعبادة وأنه لا يؤجر بقدر نية العبادة. ومنه: "عرض" حاضر يأكل منه البر والفاجر، والعرض والمال مترادفان. ما: في "عرض" الوسادة، أراد بها ما يجعل تحت الرأس، وقيل: أراد به الفراش لقوله: اضطجع في طولها، وهذا ضعيف أو باطل، وفيه دليل جواز نوم الرجل مع امرأته بحضرة بعض محارمها وإن كان مميزًا. وح: غطوا الإناء ولو أن "تعرضوا" عليه عودًا، هو
стр. 3153
بضم راء وكسرها أي تضع عليه عودًا عرضًا. تو: "تعرض" أعمال الناس في كل جمعة، يحتمل أن الأعمال تعرض على الله كل يوم، ثم يعرض عليه أعمال الجمعة في كل اثنين وخميس، ثم يعرض أعمال سنة في شعبان، فيعرض عرضًا بعد عرضن ولكل عرض حكمة يطلع عليها من يشاء من خلقه، أو يعرض في اليوم تفصيلًا ثم في الجمعة جملة أو بالعكس. فتح: هذه الخطوط "الأعراض"، جمع عرض بفتحتين وهو ما ينتفع به في الدنيا وفي الخير وفي الشر، وهو بالسكون ضد الطول، ويطلق على ما يقابل النقدين، والمراد هنا الأول، وأريد به الآفات العارضة، فإن سلم من هذا لم يسلم من هذا، وإن سلم من الجميع ولم يصبه مرض أو فقد مال أو غيرهما بغيه الأجل. ط: مثل أمتي مثل الغيث أو كحديقة أطعم منها فوج عامًا -إلخ، لعل أخرها فوجًا أن يكون "أعرضها" عرضًا وأعمقها عمقًا، أو هذه للتسوية في التشبيه أي كيفية صفة أمتي بأيهما شبهتها صح، ووجه الشبه في الأول نفع الناس بالهدى والعلم، وفي الثاني الاستنفاع من علم الرسول وهداه، وإتيانه الكلأ والعشب الكثير والإخاذات وانتفاع الناس به بالرعي والسقي وهو المعنى بالفوج الذي أطعم من الحديقة عامًا، و"فوجًا" تميز، وأن يكون خبر لعل، واسم يكون إما ضمير يرجع إلى آخر، وأعرض خبره، ووصف الأمة بالطول وأخويه باعتبار ملابستها بالحديقة، وأما أعرض إن روى بالرفع والخبر محذوف أي له، وأعرض وأعمق وأحسن جربها مبالغة أي أبلغها عرضًا وعمقًا وحسنًا نحو العسل أحلى من الخل وأحسنها حسنًا كجد جده، وعرضًا غما اسم عين بدليل وأعمقها عمقًا، أو اسم معنى بدليل وأحسنها حسنًا، والفوج والفيج: الجماعة، وأعوج صفة للفيج باعتبار اللفظ وليسوا صفة له للمعنى.
[عرف] سيد: فيه: لم يجد "عرف" الجنة، قد يجعل هذا كناية عن المبالغة في عدم دخول الجنة، وليس كذلك فإن المؤمن لابد أن يدخلها، فالمعنى أن العلماء الزاهدين يمدون يوم القيامة برائحة الجنة تسلية لهم وتقوية لقلوبهم أمنًا لهم من الفزع
стр. 3154
الأكبر، وهذا البائس المبتغي للأعراض الفانية يكون صاحب أمراض في دماغه مانعة من إدراك الروائح-ويتم في علم. ش: "تعرفت" ما عنده، أي تطلبه حتى عرفته. تو: "معارفها" دفاءها، هو بكسر راء جمع معرفة - بفتح راء: موضع ينبت عليه عرف الفرس من رقبته. ما: "عرف"-إذا شهد عرفة، وح البخاري: أول من "عرف" بالبصرة ابن عباس ﵁، معناه أنه كن بعد عصر عرفة يأخذ في الدعاء والذكر والضراعة إلى الغروب كأهل عرفه. وح: ما "يعرفن" من الغلس، أي ما يعرفن أرجال أو نساء. وقيل: ما يعرف أعيانهن، ورجح الثاني بأن المعرفة إنما يتعلق بالأعيان فلو كان المراد نفي معرفة كونهن ذكورًا أو إناثًا لقال: لا يعلمن، لأن الحكم بالذكور والإناث من متعلقات العلم دون المعرفة، وهذا يقتضي أنهن كن سافرات الوجوه. وهذا كان قبل أية الحجاب أو أبيح الكشف للغلس المانع من الرؤية. سيد: كيف "تعرف" أمتك من بين الأمم فيما بين نوح إلى أمتك، أي يف تميز أمتك من بين سائر الأمم، وفيما بين نوح بيان للأمم أي مبتدئًا من نوح منتهيًا إلى أمتك، قوله: وأعرفهم يؤتون تبهم بأيمانهم وأعرفهم يسعى بين أيديهم ذريتهم، يؤتون ويسعى لم يأتيا للتفصيل والتميز الأولى بل أتى بهما ابتهاجًا بما أوتوا من الكرامة ومدحًا لهم. غير: "معرف" أل محمد، نسر بأبي حفص عمر بن أبي سلمة. ز: كنت "أعرف" انقضاء النبي، قوله: قال المذنب-إلخ، قول: ثم وجدته منصوصًا في القسطلاني هكذا - فالحمد لله على التوارد. سيد: من "عرفني" فقد عرفني - إلخ، أي ومن لم يعرفني-إلخ، يريد أن الشرطية الثانية لابد فيه من تقدير. ط: للمسلم ست "بالمعروف"، أي ست خصال ملتبس بالمعروف أي عرف بالشرع والعقل حسنه. وح: سيصيب أمتي من سلطانهم شدائد لا ينجو منه إلا رجل "عرف" دين الله فجاهد عليه بلسانه ويده وقلبه فذلك الذي سبقت له السوابق ورجل عرف دين الله فصدق به ورجل عرف دين الله فسكت عليه، قوله: السوابق،
стр. 3155
أي السعادات أو البشارات بالثواب والتوفيق للطاعة، والمعرفة للرجل الأول حق معرفة باعثة للتصلب للجهاد باللسان والقلب واليد، وللثاني دون الأول باعثة للجهاد بلسانه وقلبه فقط، وللثالث أدنى منهما باعثة للجهاد بكراهة القلب فقط وهو أضعف الإيمان، والتصديق حقيقة في اللسان وأريد هنا العمل برفع المنكر بلسانه وقلبه مجازًا، قوله: على إبطانه كله، أي إبطان محبة الخير وإبطان بغض الباطل في قلبه.
[عرق] فيه في صفة الصديق: "معروق" الوجه. فضل ١٠: أي قليل اللحم حتى يتبين حجم العظم. عج: ليس "لعرق" ظالم، بالكسر. ما: المؤمن يموت "بعرق" جبينه، قيل: هو لحيائه من الله تعالى لما اقترف من المخالفات، وفي كازروني: قال ابن سيرين: بين علم المؤمن عرق الجبين ولا يلزم أن يكون هذا أمارة لكل مؤمن يموت فإن الناس على درجات، ويقويه رواية: قد يموت المؤمن بعرق الجبين، وقيل: معناه يموت سهلًا لا يلحقه نصب إلا كما يعرق أحدكم بالجبين، وهذا كما ترى. ز: إذ نصبه عند الموت وشدة سكراته تكفر سيئاته وترفع درجاته، ولذا كان ﷺ اشتد سكراته وروى فيه عن عائشة ما روى.
[عرقوب] ما: فيه: ويل "للعراقيب" من النار، هو بفتح عين جمع عرقوب بضمها، وهو عصب فوق العقب، وفيه جواز التعذيب بالنار من الصغائر لأن ترك بعض عضو الوضوء ليس كبيرة لاختلاف الأئمة في فرض الرجلين فإن محمد بنجرير الطبري - وهو سني - يقول بالتخيير بين المسح والغسل.
[عرى] حا: فيه: ليستتر من "العرى"، بضم فسكون. ش ح: وكذا كسا من "العرى"، وكلمة من في المواضع الثلاثة للابتداء أي كل من الكسوة والهدى والبصر مبتدأ عن ضده، يريد أن كل واحد لو خلى وطبعه لم يكن إلا في
следующие страницы →