Полный текст (3 305 стр.). Показаны 3151–3190 · переход к 3156.
стр. 3151
عر
[عرب] ما: فيه: قيل: لم يمت النبي صلى الله ليه وسلم وفي "العرب" كافر بل دخل الكل في الإسلامن أراد به عبدة الأصنام، وأما نصارى تغلب فما أراهم أسلموا في حياته بل بذلوا الجزية. مف: مف غش "العرب" لم يدخل في شفاعتي، لأن القرآن نزل بلغتهم وهم تحملوا الشريعة والسنن وبلغوها إلينا وهم فتحوا البلاد، ولأنهم أولاد إسماعيل ومعد بن عدنان أصل العرب أعني مادة قريش وسكان الجزيرة، وأما أولاد قحطان بن هود فهم أيضًا عرب، واختلف النسابون في العرب الخلص، قيل: هم القحطانيون دون العدنيانيين لأن إسماعيل لغته سريانية لكنه سن الحجاز وتعرب وتزوج إلى جرهم، وقيل: العرب القديم العدنانية، والقحطانية لم تكن عن عاربة. ط: ليفرن الناس من الدجال، قيل: فأين "العرب" حينئذ؟ قال: هم قليل، أي إذا كان حال الناس هذا فأين المجاهدون الذابون عن حريم الإسلام المانعون عن أهله صولة الأعداء.
[عرج] فيه "عرج" عروجًا من نصر، صح: عرج بالفتح - إذا أصاب شيء في رجله فمشى مشية العرجان، فإن كان خلفيًا فبالكسر. سيد: كان ﷺ يمر بالمريض وهو معتكف يمر كما هو و"لا يعرج" يسأل عنه، الجملتان تفسير قوله: يمر كما هو، وهو يحتمل أن يكون لا يسأل عنه أصلًا أو يسأل عنه مارًا من غير تعريج، لأن نفي المجموع يصدق بنفي كل جزء وبنفي واحد، والكاف صفة مصدر محذوف، و"ما" موصوفة، ولفظ "هو" مبتدأ والخبر محذوف، والجملة صفة ماز
[عرش] تو: فيه: ذكر ابن شيبة عن بعض السلف أن "العرش" مخلوقة من ياقوتة حمراء، بعد ما بين قطريه مسيرة ألف سنة، واتساعه مثله، وأن
стр. 3152
بعدما بينه إلى الأرض السفلى مثله، وذهبت طائفة من أهل الكتاب أنه فلك مستدير من جميع جوانبه، محيط بالعالم، وربما سموه الفل التاسع، وليس بجيد، لأنه ثبت في الشرع أن له قوائم تحمله الملائكة ولا يكون الفلك كذلك، وأيضًا فإنه فوق الجنة وهو فوق السماوات وفيها مائة درجة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، فالبعد الذي بينه وبين الكرسي ليس هو نسبة فلك إلى فلك. نه: فعملناها وهذا كافر "بالعرش"، أي تمتعنا عمرة القضاء سنة سبع وكان معاوية حينئذ كافرًا. ز: وفيه: إن الظاهر أن عمرة القضاء كانت منفردة لا مع الحج ليكون تمتعًا.
[عرص] فيه: أقام "بالعرصة". فتح: هو بفتحتين وسكون راء بينهما: البقعة المذكورة.
[عرض] فيه:"فاستعرضهم" الخوارج، أي قتلوهم-إلخ. فضل ١٠: ومنه: "استعرض" أهل مكة - ويجيء في نفح. فتح: ذلك "العرض"، أي الحساب المذكور في الآية أن يعرض أعمال المؤمن عليه حتى يعرف منة الله في ستره في الدنيا وعفوه في الآخرة. غير:"يعرض" الناس يوم القيامة ثلاث عرضات، فأما عرضتان فجدال ومعادير، قيل: أي ثلاث مرات: أما الأولى فيدفعون عن أنفسهم ويقولون: لم يبلغنا الأنبياء ويحاجون الله، والثانية يعترفون بذنوبهم، والثالثة يطير كتابهم باليمين لأهل السعادة وبالشمال لهل الشقاوة فيتم قضيتهم. تو: ليس الغنى عن كثرة "العرض"، هو بفتحتين: متاع الدنيا. ومنه: رجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي "عرضًا" من الدنيا فقال: لا أجر له، وفيه أن التشريك في النية مفسد للعبادة وأنه لا يؤجر بقدر نية العبادة. ومنه: "عرض" حاضر يأكل منه البر والفاجر، والعرض والمال مترادفان. ما: في "عرض" الوسادة، أراد بها ما يجعل تحت الرأس، وقيل: أراد به الفراش لقوله: اضطجع في طولها، وهذا ضعيف أو باطل، وفيه دليل جواز نوم الرجل مع امرأته بحضرة بعض محارمها وإن كان مميزًا. وح: غطوا الإناء ولو أن "تعرضوا" عليه عودًا، هو
стр. 3153
بضم راء وكسرها أي تضع عليه عودًا عرضًا. تو: "تعرض" أعمال الناس في كل جمعة، يحتمل أن الأعمال تعرض على الله كل يوم، ثم يعرض عليه أعمال الجمعة في كل اثنين وخميس، ثم يعرض أعمال سنة في شعبان، فيعرض عرضًا بعد عرضن ولكل عرض حكمة يطلع عليها من يشاء من خلقه، أو يعرض في اليوم تفصيلًا ثم في الجمعة جملة أو بالعكس. فتح: هذه الخطوط "الأعراض"، جمع عرض بفتحتين وهو ما ينتفع به في الدنيا وفي الخير وفي الشر، وهو بالسكون ضد الطول، ويطلق على ما يقابل النقدين، والمراد هنا الأول، وأريد به الآفات العارضة، فإن سلم من هذا لم يسلم من هذا، وإن سلم من الجميع ولم يصبه مرض أو فقد مال أو غيرهما بغيه الأجل. ط: مثل أمتي مثل الغيث أو كحديقة أطعم منها فوج عامًا -إلخ، لعل أخرها فوجًا أن يكون "أعرضها" عرضًا وأعمقها عمقًا، أو هذه للتسوية في التشبيه أي كيفية صفة أمتي بأيهما شبهتها صح، ووجه الشبه في الأول نفع الناس بالهدى والعلم، وفي الثاني الاستنفاع من علم الرسول وهداه، وإتيانه الكلأ والعشب الكثير والإخاذات وانتفاع الناس به بالرعي والسقي وهو المعنى بالفوج الذي أطعم من الحديقة عامًا، و"فوجًا" تميز، وأن يكون خبر لعل، واسم يكون إما ضمير يرجع إلى آخر، وأعرض خبره، ووصف الأمة بالطول وأخويه باعتبار ملابستها بالحديقة، وأما أعرض إن روى بالرفع والخبر محذوف أي له، وأعرض وأعمق وأحسن جربها مبالغة أي أبلغها عرضًا وعمقًا وحسنًا نحو العسل أحلى من الخل وأحسنها حسنًا كجد جده، وعرضًا غما اسم عين بدليل وأعمقها عمقًا، أو اسم معنى بدليل وأحسنها حسنًا، والفوج والفيج: الجماعة، وأعوج صفة للفيج باعتبار اللفظ وليسوا صفة له للمعنى.
[عرف] سيد: فيه: لم يجد "عرف" الجنة، قد يجعل هذا كناية عن المبالغة في عدم دخول الجنة، وليس كذلك فإن المؤمن لابد أن يدخلها، فالمعنى أن العلماء الزاهدين يمدون يوم القيامة برائحة الجنة تسلية لهم وتقوية لقلوبهم أمنًا لهم من الفزع
стр. 3154
الأكبر، وهذا البائس المبتغي للأعراض الفانية يكون صاحب أمراض في دماغه مانعة من إدراك الروائح-ويتم في علم. ش: "تعرفت" ما عنده، أي تطلبه حتى عرفته. تو: "معارفها" دفاءها، هو بكسر راء جمع معرفة - بفتح راء: موضع ينبت عليه عرف الفرس من رقبته. ما: "عرف"-إذا شهد عرفة، وح البخاري: أول من "عرف" بالبصرة ابن عباس ﵁، معناه أنه كن بعد عصر عرفة يأخذ في الدعاء والذكر والضراعة إلى الغروب كأهل عرفه. وح: ما "يعرفن" من الغلس، أي ما يعرفن أرجال أو نساء. وقيل: ما يعرف أعيانهن، ورجح الثاني بأن المعرفة إنما يتعلق بالأعيان فلو كان المراد نفي معرفة كونهن ذكورًا أو إناثًا لقال: لا يعلمن، لأن الحكم بالذكور والإناث من متعلقات العلم دون المعرفة، وهذا يقتضي أنهن كن سافرات الوجوه. وهذا كان قبل أية الحجاب أو أبيح الكشف للغلس المانع من الرؤية. سيد: كيف "تعرف" أمتك من بين الأمم فيما بين نوح إلى أمتك، أي يف تميز أمتك من بين سائر الأمم، وفيما بين نوح بيان للأمم أي مبتدئًا من نوح منتهيًا إلى أمتك، قوله: وأعرفهم يؤتون تبهم بأيمانهم وأعرفهم يسعى بين أيديهم ذريتهم، يؤتون ويسعى لم يأتيا للتفصيل والتميز الأولى بل أتى بهما ابتهاجًا بما أوتوا من الكرامة ومدحًا لهم. غير: "معرف" أل محمد، نسر بأبي حفص عمر بن أبي سلمة. ز: كنت "أعرف" انقضاء النبي، قوله: قال المذنب-إلخ، قول: ثم وجدته منصوصًا في القسطلاني هكذا - فالحمد لله على التوارد. سيد: من "عرفني" فقد عرفني - إلخ، أي ومن لم يعرفني-إلخ، يريد أن الشرطية الثانية لابد فيه من تقدير. ط: للمسلم ست "بالمعروف"، أي ست خصال ملتبس بالمعروف أي عرف بالشرع والعقل حسنه. وح: سيصيب أمتي من سلطانهم شدائد لا ينجو منه إلا رجل "عرف" دين الله فجاهد عليه بلسانه ويده وقلبه فذلك الذي سبقت له السوابق ورجل عرف دين الله فصدق به ورجل عرف دين الله فسكت عليه، قوله: السوابق،
стр. 3155
أي السعادات أو البشارات بالثواب والتوفيق للطاعة، والمعرفة للرجل الأول حق معرفة باعثة للتصلب للجهاد باللسان والقلب واليد، وللثاني دون الأول باعثة للجهاد بلسانه وقلبه فقط، وللثالث أدنى منهما باعثة للجهاد بكراهة القلب فقط وهو أضعف الإيمان، والتصديق حقيقة في اللسان وأريد هنا العمل برفع المنكر بلسانه وقلبه مجازًا، قوله: على إبطانه كله، أي إبطان محبة الخير وإبطان بغض الباطل في قلبه.
[عرق] فيه في صفة الصديق: "معروق" الوجه. فضل ١٠: أي قليل اللحم حتى يتبين حجم العظم. عج: ليس "لعرق" ظالم، بالكسر. ما: المؤمن يموت "بعرق" جبينه، قيل: هو لحيائه من الله تعالى لما اقترف من المخالفات، وفي كازروني: قال ابن سيرين: بين علم المؤمن عرق الجبين ولا يلزم أن يكون هذا أمارة لكل مؤمن يموت فإن الناس على درجات، ويقويه رواية: قد يموت المؤمن بعرق الجبين، وقيل: معناه يموت سهلًا لا يلحقه نصب إلا كما يعرق أحدكم بالجبين، وهذا كما ترى. ز: إذ نصبه عند الموت وشدة سكراته تكفر سيئاته وترفع درجاته، ولذا كان ﷺ اشتد سكراته وروى فيه عن عائشة ما روى.
[عرقوب] ما: فيه: ويل "للعراقيب" من النار، هو بفتح عين جمع عرقوب بضمها، وهو عصب فوق العقب، وفيه جواز التعذيب بالنار من الصغائر لأن ترك بعض عضو الوضوء ليس كبيرة لاختلاف الأئمة في فرض الرجلين فإن محمد بنجرير الطبري - وهو سني - يقول بالتخيير بين المسح والغسل.
[عرى] حا: فيه: ليستتر من "العرى"، بضم فسكون. ش ح: وكذا كسا من "العرى"، وكلمة من في المواضع الثلاثة للابتداء أي كل من الكسوة والهدى والبصر مبتدأ عن ضده، يريد أن كل واحد لو خلى وطبعه لم يكن إلا في
стр. 3156
عرى وضلالة وعمى. غير: "العارية" مؤداة، معناه عند من يضمن أنه يؤدي عينًا حال القيام وقيمة عند تلفه، وعند غيره إلزام المستعير مؤنة ردها إلى مالكها. ز: قام إليه "عريانًا"، أي قام إلى زيد بن حارثة لما قدم فاعتنقه وقبله.
عز
[عزر] أصبحت بنو اسد "تعزرني" على الإسلام. فتح: أي بنو أسد ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، وكانوا فيمن ارتد بعد النبي ﷺ وتبعوا طليحة بن خويلد السدي لما ادعى النبوة، ثم قاتلهم خالد بن الوليد في عهد الصديق فأسلموا وتاب طليحة وحسن إسلامه وسكن معظمهم الكوفة بعده، ثم كانوا ممن شكوا سعد بن أبي وقاص وهو أمير الكوفة على عمر حتى عزل ه، وأغرب النووي فنقل عن بعض أنه أراد ببني أسد بني الزبير بن العوام، وفيه نظر لأن القضية إن كانت هي التي وقعت في عهد عمر فلم يكن للزبير إذ ذاك بنون فإن أباهم الزبير إذ ذاك كان موجودًا وهو صديق سعد، وإن كان بعد ذلك يحتاج إلى بيان.
[عزل] فيه: و"اعزلوا" فراشه، العزل: جدًا كردن، من ضرب.
[عزم] فيه: "ليعزم" المسألة، أي لا يعلق بالمشيئة بأن يقول: أعطني كذا إن شئت، لأنه لا يتصور إلا فيمن يتوجه في حقه الإكراه. سيد: إن شئت - منع منه لأنه كلمة الشك في القبول والله كريم جواد لا بخل عنده فليستيقن بالقبول. ط: قوله: يفعل ما يشاء، أي وإن كان يفعل هو ما يشاء فأنت اعزم واجزم. سيد: من غير أن يأمرهم فيه "بعزيمة" فتوفى ﷺ والأمر على ذلك، أي على إقامة التراويح فرادى من غير جماعة إلى أول خلافة عمر فأمر عمر أبيا أن يصلي بالناس جماعة. وفي سجدة ص: ليست من "عزائم" السجود، أي فرائضها.
стр. 3157
[عزى] مف: فيه "عزوزاء" - بزايين معجمتين وبالمد. ط: هو بفتح مهملة وسكون زاي وفتح واو وراء مهملة. ط وفيه:"عزى"- إذا صبر، وتعزى: تصبر.
عس
[عسب] أجمعه من "العسب". سيد: جمع عسيب وهو أصول سعف النخل، والسعف ما عليه الخوص.
عش
[عشر] من ترك "عشر" ما أمر به هلك - مر في تر. فتح: يوم "عاشوراء" أي يوم الليلة العاشرة، عدل به عن الصفة وهو يوم العاشرة، مضاف إلى الليلة الماضية، ومن قال إنه التاسع فهو مضاف إلى الليلة الآتية. تو: وذلك لأنهم يحسبون في الإظماء يوم الورد، فإذا أقامت في الرعي يومين ثم وردت في الثالث قالوا: وردت ربعًا، لأنهم حسبوا بقية اليوم الذي وردت فيه قبل الرعي وأول اليوم الذي ترد فيه بعد الرعي. غير: "المعشر" طائفة يجمعهم وصف كالشباب والشيخوخة والنبوة. ط: قوله:"عشر" - فيمن قال: السلام عليكم، أي له عشر حسنات، أو كتب له عشر حسنات، وفيه أن أفضل السلام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ويقول المجيب: وعليكم لسلام ورحمة الله وبركاته، بالواو ليكون لهما ثلاثون حسنات. غير: بئس ابن "العشيرة"، قالوا: هو عيينة، واستدل بقوله: شر الناس يوم القيامة، أن عيينة ختم له بسوء وضعف فنه عام ويتوجه على من اتصف بالصفة المذكورة وشرط أن يموت عليه، ومن أين أنه مات عليه. ط: إنه "عاشر" عشرة في الإسلام، أي يشبهه، إذ ليس سهو من العشرة المبشرة. ز: وفيه نظر إذ الظاهر أنه أراد أنه أسلم عاشر عشر لا انه عاشر المبرين. ما: ما رايته صائمًا في "العشر"، هو أصح من ح صومه فيه.
стр. 3158
[عشا] فيه: إذا وضع "عشاء" أحدكم وأقيمت الصلاة فابدؤا بالعشاء ولا يعجل حتى يفرغ منه. سيد: أي إذا وضع عشاء أحدكم فابدؤا أنتم بالعشاء ولا يعجل هو حتى يفرغ معكم منه، فالأمر بالجمع متوجه إلى المخاطبين وبالإفراد إلى الأحد. غير: فيشربه "عشاء" بالمد والكسر.
عص
[عصفر] مغيث: لا تلبسوا "المعصفر"، اختلفوا فيه فأجازه الجمهور والشافعي وأبو حنيفة ومالك، وكرهه بعض تنزيهًا، لأنه ﷺ لبس حلة حمراء، وما صبغ غزله ثم نسج فليس بداخل في النهي، قال إبراهيم النخعي: إني لألبس المعصفر وأنا أعلم أنه زينة الشيطان وأتختم بالحديد وإني أعلم أنه زينة الشيطان، يريدبه إخفاء نفسه وستر عمله.
[عصم] فيه: "عصم" من الدجال. ط: أي عصم قارئه من كل جبار كما عصم أولئك الفتية من ذلك الجبار- اللهم اعصمنا منهم وبدد شملهم-ومر في دجل. حا: أصلح لي ديني الذي هو "عصمة" أمري، فإن من لا دين له لا عصمة لنفسه ولا لشيء من أمره.
[عصا] فيه: لاترفع "عصاك"، قوله: لا تضرب ظعينتك، ليس فيه منع ضربهن فقد أبيح بقوله تعالى "واضربوهن" وإنما هي نهي عن تبريح الضرب على عادة من يستجبر ضرب المماليك. ويباح ضرب الدواب، لأنها لا تتأدب بالكلام. ط: عصية "عصت" الله، هو خبر، وإظهار شكاية يستلزم الدعاء، وغفار غفر الله لها وسالم سالمها الله - يحتمل الدعاء والخبر لسبقهم في الإسلام من غير حرب، وكان غفار يتهم بسرقة فدعا بالمغفرة لهم.
عط
[عطب] "عطب" عطبا- بالفتح - فهو عطب ككتف، من ضرب.
стр. 3159
[عطش] عج: فيه:"عطش" يعطش - بالضم والكسر - عطشا - بالفتح.
[عطن] فيه "معاطن" الإبل جمع معطن - بفتح ميم وكسر طاء، ويقال فيه: عطن.
[عطا] سيد: فيه: لا يجوز لامرأة "عطية" إلا بإذن زوجها، محمول على غير الرشيدة وهو قول العامة إلا ما حكى عن مالك وحمل على حسن المعاشرة واستطابة نفس الرجل. تو: إذا سافرتم في الخصب "فأعطوا" الإبل حقها، بأن يقلل السير ويطلق زمامها لترعى في أثناء السير وفي المراحل، ولا تعدو المنازل - بفتح تاء وسكون عين أي لا ينبغي في الخصب تعدى المنازل المعروفة، ويؤخذ منه أنه ليس للمكتري تعدي المنازل المعروفة، ويؤخذ منه أنه ليس للمكتري تعدي المنازل المعروفة لأن المطلق يحمل على المعهود. سيد وما أعطى "عطاء" هو خير، وفي بعضها: خير - بحذف "هو"، وفي آخر: عطاء خيرًا - بالنصب. فضل ١٠: "فعاطيتها" كل دلو بتمرة، مأخذو من فلان يعطيني - بالتشديد، ويعاطيني- إذا كان يخدمك، أو من المعاطاة: المناولة، وكأن كل واحد أخذ يد صاحبه على ذلك إذا عاقده عليه.
عظ
[عظم] ش ح: رب العرش "العظيم"، روى بالفتح: خبر آخر أو صفة للرب، وبالجر صفة العر. ما: وأسندوا "عظم" ذلك، أي تكلموا في أسرار المنافقين ونسبوا معظمه إليه. غير: أما السن "فعظم"، يريد وهو طعام الجن فلا ينجس بالاستنجاء. ط: دعا باسمه"الأعظم"، هو بمعنى عظيم إذ ليس بعض الأسماء أعظم، وقيل: بل كل اسم أكثر تعظيمًا فهو أعظم فالرحمن أعظم من الرحيم والله أعظم من الرب، وفي شرح السنة: فيه دلالة على أن لله اسما أعظم إذا دعى به أجاب، وحجة على من قال: ليس الاسم الأعظم معينًا بل كل اسم كان بإخلاص
стр. 3160
تام مع الإعراض عما سواه فهو الأعظم، لأن شرف الاسم لشرف المسمى لا بواسطة الحروف المخصوصة. ش ح: في هاتين الآيتين يجوز أن يراد أنه في كل واحدة منهما وكلتيهما معًا على سبيل الاجتماع لا الانفراد، وكذا الحال في الحديث الذي بعده. قوله: جمعًا بين الأحاديث، مبني على أنه في كل واحد منهما أو فيهما وهو أحد الاحتمالين. سيد: "لا يتعاظمه" احدنا - يتم في وسوس. و"العظمة" إزاري - مر في ز. مف: فلم أر ذنبًا "أعظم" من سورة أو آية أوتيها رجل ثم نسيها، يعني من الصغائر لأن نسيان القرآن ليس من الكبار إن لم يكن عن استخفاف. غير: في لفظ "أوتي" دون حفظ إشارة إلى أن المراد منه علم القرآن، ومن النسيان الإعراض عنه ليترتب هذا الحكم عليه - ويتم في قد.
عف
[عفف] سيد: ومن "يستعف"، أي طلب من نفسه العفة. و"العفف" عن ذلك أفضل، أي التجنب عما فوق الإزار أفضل، وهذا ضعيف فإنه لو كان أفضل كان ﷺ به أحق وكان يباشرها.
[عفو] فيه: بكى ثم قال: سلوا الله "العافية"، علم وقوع أمته في الحرص والفتن فبكى وأمر بطلب العافية. ط: ما سئل الله شيئًا يعني أحب إليه من أن يُسأل "العافية". سيد: أصله: ما سأل الله شيئًا أحب إليه من العافية، فأقحم المفسر لفظ "أن يسأل" اعتناه، و"أحب" في الظاهر مفعول "يعني" وفي الحقيقة صفة شيئًا. من عمل اليوم والليلة: "اعفوا" اللمحي، كان ﷺ يأخذ من عرض لحيته وطولها بالسوية، وأخذ أبو أيوب لحيته شيئًا فقال له: لا يصيبك السوء، وكان ابن عمر يقبض على لحيته ثم يأخذ ما جاوز القبضة ويأخذ من عارضيه ويسوى أطراف لحيته. ن: وكره عقدها وضفرها. ش ح: اللهم
стр. 3161
"أعف"، بفتح همزة وكسر فاء، من أعفى المريض: عوفي،"واعف عنا" أمر من العفو. مغيث: أخر الوقت "عفو" الله، أي تسهيل الله لعباده- ومر في شكى.
عق
[عقب] "معقبات" لا يخيب قائلهن. ش: هو مبتدأ خبره لا يخيب ودبر ظرف، أو مبتدأ ولا يخيب صفته ودبر صفة أخرى وثلاث خبره، أو ثلاث خبر محذوف، وهو بصيغة فاعل التعقيب. ز: قوله وفي ح الدعاء: معقبات، لا يعرف للعدول عن لفظ "ومنه" إلى لفظ في نكتة- والله أعلم. ش ح: والمعقبات: التي يقمن عند أعجاز الإبل المعتركات على الحوض فإذا انصرفت ناقة دخلت مكانها أخرى، وهي الناظرات العقب. تو: فما لأحدنا من ظهر نحمله إلا عقبة كعقبة -يعني أحدكم، قال جابر: فضممت إلى اثنين أو ثلاثة ما لي إلا عقبة أحدهم من جملين هو بضم عين وسكون قاف: النوبة، قوله: كعقبة، بترك تنوين لأجل الإضافة، والظاهر أنه ﷺ تكلم بقوله: أحدكم، فخفيت على الراوي فاستعان بلفظ "يعني" تحريا، وأحدكم بالنصب بيعني، وضمير نحمله للمتكلم وهو نعت لظهر، وفيه فضل لجابر حيث حمل رجلين أو ثلاثة وجعل نوبته من جملة كنوبة أحدهم.
[عقد] فيه: و"اعقدن" بالأصابع فإنهن مسؤلات. ط: أحب ﷺ أن يحصين تلك الكلمات بالأنامل ليحط عنها ما اجترحته من الأوزار فإنهن يشهدن على أنفسهن بما اكتسبها حين يسألن؛ وفيه تحريض على استعمال جميع الأعضاء في الخيرات. حا م: "يعقدها" بيده، أي يحصرها بإصبع يده، وهو بيان اهتمام، عد هذه التسبيحات كيلا يفوت. ش ح: هو من ضرب أي يعقد كلا من التكبير والتقديس بالأنامل يريد المراعاة بالعدد المنصوص بنحو مائة وثلاثة وثلاثين وخمس وعشرين ونحوهن وعقد العد بالأنامل معروف عند العرب قديمًا
стр. 3162
وحديثًا، وينبغي أن يكون باليمين. فتح: كلف أن "يعقد" بين شعيرتين، أي يصل إحداهما بالأخرى، وهو مما لا يمكن عادة - ومر في حلم. ز: ومنه: رأيته ﷺ "يعقد" التسبيح. سيد: و"عقد" تسعين، فيه أن ف الصحابة من يعرف هذا العقد والحساب المخصوص.
[عقر] فيه في صفة علي: وأما الثالثة فواقف على "عقر" حوضي يسقي من عرف من أمتي، هو بضم عين وسكون قاف وضمها: أخر الحوض.
[عقص] فيه "عقص" شعره: ضفره، من ضرب، والعقص بالفتح.
[عقق] فيه: كان أنس "يعق" عن ولده الجزر. بغوى: وذهب قوم إلى التسوية بين الذكور والإناث عن كل شاة شاة، وكانت أسماء تعق عن بنيها ثم تصنع أطيب ما تقدر عليه من الطعام وتدعو إليه، وهي بمنزلة النسك لا يجوز فيها العرجاء ونحوها، ولا يباع من لحمها وجلدها، ولا يكسر عظامها، ويأكل أهلها ويتصدقون، وقيل: إنه يستحب ولو بعصفور أو دجاجة، وروى فيها الإبل والبقر والغنم، وهي سنة عند الأكثر إلا أصحاب الرأي، نفوا سنيته واحتجوا بحديث: لا يحب الله العقوق - ومر جوابه. و"عق" والده فهو عاق وهم عققة، من نصر.
[عقل] فيه: أحد "يعقل"، أي يصير عاقلًا. و"عقلته" من رسول الله ﷺ ، أي علمته. سيد: فنحاني وقام مقامي فوالله ما "عقلت" صلاتي، قوله: لا يسؤك الله، الظاهر أن يقول: ما فعلت، ولما كان من أمر الله نسب إليه، قوله: هذا عهد، أي وصية أو أمر منه - يريد قوله: ليلتي منكم أولو الأحلام.
عك
[عكف] لا "اعتكاف" إلا في مسجد جامع. حا: الأكثر أنه أراد
стр. 3163
مسجدًا فيه جماعة. تو: ثم "اعتكف" أزواجه بعده، يدل على أنه لم يطرق استحبابه نسخ، وقال مالك: لم يبلغني أن الشيخين ولا عثمان ولا ابن المسيب ولا أحدًا من السلف اعتكف إلا أبا بكر بن عبد الرحمن، وذلك والله أعلم لشدة الاعتكاف، وقد عرفت أن زوجاته ﷺ اعتكفن بعده وهن من أفضل السلف وغيرهن من الرجال أحرى به، فالظاهر وقوع هذا منهم إلا أنه لم ينقل لأنه ليس أمرًا مهما يعتني بنقله إذ القرآن والسنة وردًا به، وحصل من الحديث أنه ﷺ ترك الاعتكاف مرتين: مرة للسفر وقضاه من رمضان الثاني، ومرة للغضب باعتكاف أزواجه وقضى في شوال، وشرط الجمهور الصوم فيه إذ لم يأت أنه اعتكف إلا وهو صائم، ومنع بأنه اعتكف العشر الأول من شوال وكان في أول يومه مفطرًا قطعًا ولم يعلم حال باقي الأيام، ومذهب الجمهور والثلاثة أنه لا يصح للرجال والنساء إلا في المسجد، وقال أبو حنيفة: إن المرأة تعتكف في مسجد بيتها، ويضعفه أنه لو صح لكانت أزواجه ﷺ أحق به، وأقله ساعة فينبغي لكل من جلس في المسجد لشغل ديني أو دنياوي أن ينويه ليثاب عليه. غير: تأكد استحبابه في العشر، ومذهب الشافعيين عدم شرط الصوم فيصح ولو لحظة، واشترطه الأكثرون ومالك وأبو حنيفة. مف: صلى الصبح ثم دخل في "معتكفه"، بفتح كاف. ط: لا يخرج إلا لحاجة الإنسان، أضافه إليه لينبه على أن الخروج لا يضر بما يضطر إليه الإنسان من الأكل والشرب ودفع الأخبثين، فإن خرج إلى ما له بد منه بطل اعتكافه إن نوى أيامًا متتابعة ويلزمه الاستئناف، وإن لم ينوها لم يستأنف وحصل له ثواب وقت اعتكف فيه. تو: وما ذكر أحمد من أنه يمكث في معتكفه إلى أن يخرج منه إلى المصلى هو مذهب مالك وغيره على أنه ينقضي بليلة الفطر، ويجوز الخروج للأكل عند الجمهور لا للشرب إلا أن لا يجد ماء في المسجد ولا للوضوء إن أمكن في المسجد. وفي الظهيرية: وقيل: يخرج بعد المغرب للأكل والشرب.
стр. 3164
عل
[علج] "عوالج" الرمال، هي جمع عالج: ما تراكم من الرمل. ط: أقول: فعليه لا يضاف الرمل إلى عالج في ح من قال حين يأوى إلى فراشه: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه -ثلاثًا، لأنه وصف له، وذهب المظهر إلى أنه موضع فأضاف.
[علق] فيه: إن أرواح الشهداء "تعلق" من جدار الجنة. سيد: قيل: المعذب والمنعم عليه جزء من البدن يبقى فيه الروح وهو القائل "رب ارجعون" ويسرح من شجر الجنة في جوف طير وفي صورته. مف: إن نفس المؤمن "معلقة" بدينه حتى تقضي عنه، أي لا يجد روحه اللذة. جزري: أي مربوطة، من التعليق وهو في الحبل ونحو مرتفعًا عن الأرض، للمبالغة في عذابه.
[علم] فيه: فسألت رجلًا من أهل "العلم" فأخبرني أن على ابني جلد مائة. فضل ١٠: لم ينكر ﷺ فتوى غيره في زمانه لأنه صدر عن تعليمه، وكذلك كان يفتي في زمانه ﷺ أربعة عشر من الصحابة، وأما بحضوره ﷺ فلم يكن يفتي أحد سوى الصديق كما روى أن أبا طالب لما مرض مرض الموت أرسل إلى النبي ﷺ أني كبير ضعيف سقيم فأرسل إلى من جنتك التي تذكر من طعامها وشرابها شيئًا يكون لي فيه شفاء، فقال "إن الله حرمهما على الكافرين". ن: فيه جواز الإفتاء من المفضول مع وجود الفاضل. سيد: يوشك أن يأتي على الناس زمان لا يبقى من الإسلام إلا اسمه ولا يبقى من القرآن إلا رسمه، مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى، "علماؤهم" شر من تحت أديم السماء، من عندهم تخرج الفتنة وفيهم تعود، أراد بالرسم مراعاة القراء ألفاظه بتجويد مخارجها وتحسينها دون التفكر في معانيها والامتثال بما فيها، وببقاء اسم الإسلام دروس مسماه فإن الزكاة المشروعة للشفقة اندرست
стр. 3165
وأكثر الناس يتساهلون عن الصلاة ولا أحد يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، قوله: خراب من الهدي، أي الهادي - يريد خرابه من أجل عدم الهادي الذي ينفع الناس بهداه، أو خرابه من وجود هداة السوء يعود الناس ببدعتهم، وسماهم هداة تهكما، ولهذا عقب بقولهم: علماؤهم شر - إلخ، لبيان الموجب، قوله: فيهم يعود، كقوله "أو لتعودن في ملتنا" أي يستقر عود ضررهم فيهم ويتمكن منهم. قس: "فعلم وعلم"، وهذا على قسمين: العالم العابد المعلم كالأرض الطيبة شربت فانتفعت في نفسها وأنبتت فنفعت غيرها، والجامع للعلم المستغرق لزمانه فيه المعلم غيره لكنه لم يعمل بنوافله أو لم يتفقه فيما جمع فهو كأرض يستقي فيها فينتفع الناس به. فتح: خيركم من "تعلم" القرآن و"علمه"، لا يلزم منه فضله على الفقيه لأن المخاطبين الصحابة وكانوا فقهاء يعرفون الفقه من معانيه أكثر مما يعرفه من بعدهم بالكسب، فإن قيل: فيلزم فضل المقرئ على من عظم عناء في الإسلام بالمجاهدة وبالرباط والأمر بالمعروف! قلت: مدار الفضل على النفع المتعدي فمن هو أكثر نفعًا أفضل، فلعل المراد جزء مقدر في الخير، أو المراد خير المتعلمين من علم غيره، ولا بد مع ذلك من الإخلاص. سيد: يهدمه- أي الإسلام- زلة "العالم" وجدال المنافق بالكتاب وحكم الأئمة المضلين، وأراد بالزلة ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقُدمت لأنها السبب في الآخريين كما جاء: زلة العالم زلة العالم، وأراد الخمسة. قس: كنت "أعلم" إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته، أي أعلم وقت انصرافه برفع الصوت، وظاهره أن ابن عباس لم يكن يحضر الصلاة في الجماعة في بعض الأوقات لصغره، أو كان في آخر الصفوف فكان لا يعرف انقضاءها بالتسليم. ش ح: لا تجعل الدنيا مبلغ "علمنا"، أي لا تجعل علمنا غير متجاوز عن الدنيا. فتح: حتى "لا تعلم" شماله، بضم ميم وفتحها. وح: فلا يجدون أحدًا "أعلم" من عالم المدينة - مر في ضرب. وح: ني "أعلم" حين أنزلت، أنزلت يوم
стр. 3166
عرفة في يوم جمعة. فتح: استدل به على مزية الوقوف بعرفة يوم الجمعة على غيره من الأيام لأن الله لا يختار لنبيه إلا الأفضل، ولتشرف العمل بشرف الزمان والمكان. ز: قليل عبادة مع "علم" خير من كثيرها مع جهل، وذلك لأن من لا يعلم فلعله يصلي كل الليل وينام عن جماعة الفجر فيفوته خير كثير، والعالم يصلي العشاء والفجر مع جماعة، أو يقرأ سورة حم الدخان في الليل فيصلي له الملك الموكل كل الليلة وهو نائم كما ورد في الحديث، أو يصلي الفرض بجماعة ويقرأ فيه سورة طويلة كسورة يوسف وطه ويضاعف له الأجر باجتماع فضل القرآن والقيام والفضل والجماعة أضعافًا يوازي إحياء كل الليلة أو أزيد ويزيد على ثواب جاهل يحيى كل ليلة مع تفويت الجماعة، أو يكتفي فيه بقراءة والضحى، أو يفوت بعض مكملاته بجهله، والمراد العلم الزائد على الشروط والأركان، وألا فلا عبادة له أصلًا فضلًا عن كونه قليلًا أو كثيرًا. ط: فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد، لأنه كلما فتح بابًا من الأهواء وزين الشهوات في قلوبهم بين الفقيه العارف بمكايده ومكامن غوائله للمريد السالك ما يسد ذلك الباب ويجعله خائبًا، والعابد ربما شغل بالعبادة وهو في حبائل الشيطان. غير: من تعلم علمًا مما يبتغي به وجه الله "لا يتعلمه" إلا ليصيب به غرضًا لم يجد عرف الجنة، لا يتعلمه حال أوصفة. ووصف العلم بابتغاء الوجه للتقييد أو المدح للتغليظ، فعن بعض: من طلب الدنيا بعلوم دنيوية كان أهون من طلبه بدينية، فإن الأول كمن جر جيفة بآلة لهو والثاني كمن جرها بأوراق علم، وفيه أن من تعلم لرضاه الله مع إصابة الغرض الدنيوي لا يدخل تحت الوعيد لأن طلب الرضا يأبى إلا أن يكون متبوعًا. ما: من خرج في طلب "العلم" فهو في سبيل الله حتى يرجع، حتى يدل على أنه بعد الرجوع له درجة أعلى لأنه وارث الأنبياء حينئذ. سيد: إنها حق فادرسوها ثم "تعلموها"، أي لتعلموها، وإنما لم يجعله أمرًا من التعلم لئلا يحتاج إلى حذف اللام إذ بعد الدرس لا يحتاج إلى التعلم أو روى له كذلك، ويحتمل كونه جواب قسم واللام
стр. 3167
المحذوفة مفتوحة. ما: من طلب "العلم" فأدركه كان عليه كفلان، أدركه أي بلغ محصله، لأن الإدراك بلوغ أقصى الشيء، والكفل: الحظ الذي فيه الكفالة، أي الضمان. سيد: ذاك عند ذهاب "العلم"، قلت: كيف يذهب ونحن نقرا القرآن ونقرئه أبناءنا - إلخ، قال: أو ليس هذه اليهود والنصارى يقرأون التوراة والإنجيل لا يعملون بشيء مما فيهما، أي يقرأون غير عاملين، نزل غير العامل منزلة الجاهل. ز: فيصح دليلًا على ذهاب العلم مع القراءة - وقد مر في شيء من ش. وح: لو أن أهل العلم صانوا "العلم" ووضعوه عند أهله نادرًا به أهل زمانهم ولكنهم بذلوه لأهل الدنيا، وذلك لأن العلم رفيع القدر يرفع قدر من يصونه عن الابتذال؛ قال الزهري: العلم ذكر لا يحب إلا الذكور من الرجال، أي الذين يحبون معالي الأمور ويتنزهون عن سفافها. في ح كعب: قيل: من أرباب"العلم"؟ قال: الذين يعملون، قال: فما أخرج العلم من قلوب العلماء؟ قال: الطمع، أي إذا كان العلم ما قرن بالعمل فلم يترك العالم العمل وما دعاه إليه حتى انعزل عن اسم العلم. ز: أي فما دعاه إلى ترك هذا العلم المعهود أي المقرون بالعمل. ط: إذا أحب أحدكم أخاه "فليعله" إياه، أي ليخبره أنه يحبه ليجتلب به وده وليقبل نصيحته. وح: من سلك طريقًا يبتغي فيه "علمًا"- أيّ علم كان من علوم الدين قليلًا أو كثيرًا رفيعًا أو غيره - سلك الله به طريقًا إلى الجنة، أي يوفقه للأعمال الصالحة ويسهل عليه ما يزيد به علمه، لأنه أيضًا طريق إلى الجنة بل هو أقربها، لأن صحة الأعمال متوقفة عليه، وضمير به لمن، والباء للتعدية، أي يوفقه أن يسلك طريق الجنة، أو الضمير للعلم والباء للسببية، وسلك - على الأول من السلوك فعدى بالباء، وعلى الثاني من السلك والمفعول محذوف نحو "يسلكه عذابا صعدًا" قيل عذاب مفعول ثان، ووضع الملائكة أجنحتها حقيقة أو مجاز- ومر في جنح، واستغفار الموجودات لهم طالبين لتخليتهم مما لا ينبغي من الأدناس لأن بركة علمهم وإرشادهم سبب لرحمة العالمين، فورد: بهم يمطرون وبهم يرزقون، حتى
стр. 3168
الحيتان التي لا تفتقر إلى الماء تعيش ببركتهم، ولا تظنن أن العالم المفضل عاطل عن العمل ولا العابد عن العلم بل علم هذا غالب وعمل الآخر غالب، ولذا جعل العلماء وراث الأنبياء الذين فازوا بالعلم والعمل، كتب شيخنا العارف أبو حفص عمر السهروردي إلى الإمام فخر الدين الرازي: إذا صفت مصادر العلم وموارده من الهوى أمدته كلمات الله التي تنفد البحار دونها، ثم قال: وهذه رتبة الراسخين في العلم المتوسمين بصورة العمل-إلخ، وعن الثوري: ليس عمل بعد الفرائض أفضل من طلب العلم، وقال: ما أعلم اليوم شيئًا أفضل من طلب العلم، قيل له ليس لهم نية! قال: طلبهم له نية؛ قوله: ما جئت لحاجة، أي حاجة أخرى غير أن أسمع الحديث، وما حدثه أبو الدرداء يحتمل أن يكون مطلوب الرجل بعينه أو يكون بيان أن سعيه مشكور عند الله ولم يذكر هنا ما هو مطلوبه، والأول أغرب وأقرب. سيد: اللهم "بعلمك" الغيب، الباء للاستعطاف أي أنشدك بحق علمك، قوله: وأسألك خشيتك، عطف على هذا المحذوف. وح: أستخيرك "بعلمك" أي مستعينًا به فني لا أعلم فيم خيرتي. ط: المدينة خير لهم لو كانوا "يعلمون"، لو إن كانت امتناعية فجوابه محذوف مدلول بما قبله إن أجرى العلم مجرى اللازم أي لو كانوا من أهل العلم والمعرفة لعرفوا ذلك وما فارقوا المدينة، وإذا قدر مفعوله كان المعنى: لو علموا ذلك لما فارقوا المدينة، وإن كان بمعنى ليت فلا جواب له وهو تجهيل لمن فارقه. قس: فقلت لابن عباس: أتمس طيبًا؟ فقال: "لا أعلمه"، أي من قول النبي ﷺ ولا كونه مندوبًا. وح: هذا أوان يختلس "العلم" - مر في خلس. وح: "علمنا" كيف الصلاة - مر في صل. وتحيضين في "علم" - مر في حض. وح: فإن هم أطاعوك "فأعلمهم" - مر في طوع. وح: "فيعلم" أو يقرأ آيتين - يجيء في كو.
[علن] فيه: السر بالسر و"العلانية" بالعلانية. ش ح: هو بخفة تحتية،
стр. 3169
وفيه أن التوبة ينبغي أن تكون على وفق الذنب، ولعله أمر استحساني والسر فيه ظاهر.
[على] فيه: "تعلت"، أصله: تعلوت، فصارت ألفًا وسقطت. سيد: "تعاليت"، عما يتوجه إليه الأوهام. وفمن أيهما "علا" أو سبقن من زائدة والمعنى: أن الماءين سبق أو غلب. والملأ "الأعلى"، وصفوا به لمكانهم أو لمكانتهم.
عم
[عمد] ط: "لأعتمد" بكبدي على الأرض من الجوع، أي ألصق بطني بالأرض وكأنه يستفيد به ما يستفيده من شده الحجر على بطنه، أو هو كناية عن سقوطه إلى الأرض مغشيًا عليه.
[عمر] فيه: "أعمار" أمتى ما بين الستين إلى السبعين، أي أخر عمر أمتي ابتداءه من ستين وانتهاءه إلى سبعين، وهذا محمول على الغالب.
[عمل] فيه: الله أعلم بما كانوا "عاملين". ش م: أي أولاد المشركين، وأما أطفال المسلمين ففي الجنة بإجماع من يعتد به، وتوقف فيه بعض من لا يعتد به. غير: "العامل" بالصدقة بالحق كالغازين وهو بأن لا يظلم بأخذ أكثر أو أقل.
[عمم] فيه: أمين "العامة" - يجيء في غدر.
[عمى] فيه: يقيض له "أعمى" وأصم. سيد: أي بقدر من لا يرى فيرحمه ولا يسمع عويله فيرق له. ط: كان في "عماء" تحته هواء، عبر عن عدم المكان بما لا يدرك ولا يتوهم وعن عدم ما يحويه بالهواء، فإنه يراد به الخلاء الذي يراد به عدم الجم ليكون أقرب إلى فهم السامع. وح: أ"فعمياوان"، حمل على الورع، والفتوى جواز النظر إلى الأجنبي فيما فوق السرة وتحت الركبة عند الأمن بدليل أنهن كن يحضرن الصلاة في المسجد. وح: "فعميت" علينا،
стр. 3170
أي الشجرة التي بيعت عند ها بيعة الرضوان. وذلك لطف من اللطيف الخبير حذرًا من أن يعظم على وجه الإفراط أو يعبد.
عن
[عنبر] شرح كنز: "العنبر" خثي دابة في البحر، وقيل: نبت فيه كالحشيش.
[عند] فيه: فاغفر لي مغفرة من "عندك"، وصفه به لأن ما يكون من عنده لا يحيط به وصف واصف، اوهو طلب مغفرة متفضل بها أي اغفر لي وإن لم أكن أهلًا لها.
[عنفق] فيه: كان في "عنفقته" شعرات، هي ما بين الذقن والشفة العليا سواء كان عليها شعر أو لان ويطلق على الشعر النابت عليها أيضًا- كذا في شرح ثلاثيات.
[عنق] فيه: طيرا "كأعناق" البخت. ط: أي أعناقها كأعناقها؛ وفي حاشية النهاية: قال البيهقي عن أبي داود أن الناس يعطشون يوم القيامة فانطوت أعناقهم والمؤذنون لا يعطشون فأعناقهم قائمة. ط: يخرج من النار "عنق"، من بيانية، وضمير لها للعنق.
[عنى] فيه: من كل داء "يعنيك". ش: بفتح أوله.
عو
[عوذ] ط: "تعوذ" جهنم من حب الحزن، تعوذها وكلامها بـ "هل من مزيد" وتغيظها كلها يجري على المتعارف لعموم قدرته تعالى، الكشاف: هو من باب التخيل لتصوير المعنى في القلب. و"أعوذ" بك من عذاب جهنم وعذاب القبر، هو تعليم للأمة فإنه ﷺ معصوم منها، وليلزم خوف الله وإعظامه والافتقار إليه. سيد: وفي: من خلق كذا؟ حتى يقول: من خلق ربك؟
стр. 3171
"فليستعذ" بالله، أمره دون التأمل لأن العلم باستغنائه عن المؤثر بديهي فالسؤال عنه من وسواسه، لأنها تبله فلا علاج إلا الالتجاء إلى الحق بالمجاهدة والرياضة ليزيل البلاهة ويصفي الذهن - ومر في سأل. وح: من "استعاذكم" بالله، يحتمل أن يكون الباء صلة الاستعاذة أي من استعاذ بالله فلا تتعرضوا له، مبالغة. حا: وفي ح الصلاة على الصبي: اللهم "أعده" من عذاب القبر، أي وحشته في القبر. سيد: إن أباكما كان "يعوذ" بهما، أي بكلمات الله فإنها مجاز عن معلوماته وملماته من كتب الله، والظاهر أن ضمير التثنية غلط. وح: "المعوذتين" تكفيك:- يجيء في كفى.
[عول] غير: "العويل": صوت الصدر بالبكاء.
[عون] فيه ح حلق "العانة"- ومر في حدد.
عه
[عهد] ط: خلقتني وأنا عبدك وعلى "عهدك"، أنا عبدك حال مؤكدة أو مقدرة أي عابد لك نحو "وبشرناه بإسحاق نبيا" وينصره عطف، وأنا على عهدك عليه أي على الميثاق المذكور في "وإذ أخذ ربك". سيد: اتخذت عند الله "عهدًا" لن يخلفنيه، فأي المؤمنين أذيته شتمته فاجعلها له صلاة-إلخ، قيل: أصله طلبت منه حاجة أسعفني بها ولا يخيبني فيها، فوضع العهد موضع الحاجة مبالغة في كونها مقضية. ووضع: لن يخلفني - موضع: لا يخلفني، وقيل: هو موضوع موضع الوعد مبالغة وإشعارًا بأنه لا يتطرق إليه الخلف كالعهد ولذا عقب بالخلف، وقيل: أراد به الأمان وبالاتخاذ السؤال تحقيقًا للرجاء، قول أذيته شتمته لعنته جلدته-إلخ، ذكرها على التعداد وقابلها بأنواع الألطاف متناسقة فيجمعها عن كل واحد من تلك الأمور وليس من باب اللف، ط: وفي ح عثمان: إن الله "عهد إلى عهدًا -إلخ، قول المصري: الله أكبر، بعد ما عد من الأمور إلزام لابن عمر يحط به منزلة عثمان على المذكور، ثم إن ابن عمر يحط به منزلة عثمان على المذكور، ثم إن ابن عمر لما نقض كل واحد مما بناه قال تهكمًا به: اذهب به،
стр. 3172
أي بما جئت به وتمسكت به بعد ما بينت الحق.
عي
[عيب] ما "عاب" ﷺ بأن يقول: هذا الطعام مالح- إلخ. فتح: وقيل: كان من جهة الخلقة كره وإن كان من جهة الصنعة لم يكره، لأن صنعة الله لا يعاب وصنعة الناس يعاب، والظاهر التعليم فإن فيه كسر قلب الصانع.
[عيد] فيه: لو نزلت علينا لاتخذنا عيدًا، قال: فإنها نزلت في يوم "عيدين"، إشارة إلى الزيادة في الجواب أي ما اتخذناه عيدًا بل عيدين.
[عير] فيه: منهل "العير"، بفتح عين وسكون ياء: الحمار أهليًا أو وحشيا. ترمذي: من "عيّر" أخاه بذنب - أي لامه بذنب قد تاب منه - لم يمت حتى يعمله.
[عيش] ز: فيه ومن يحافظهن - أي ما ذكر من إسباغ الوضوء وانتظار الصلاة والجماعة-"عاش" بخير ومات بخير وكان من ذنوبه كيوم ولدته أمه، هذا كقوله تعالى "فلنحيينه حياة طيبة" وذلك أن المؤمن الصالح بالقناعة وبالرضا بقسمة الله يطيب عيشه ولو معسرا، والفاجر بحرصه لم يهنأ عيشه واو موسرًا، قوله: يموت بخير، أي بأمن في العاقبة وبروح وريحان إذا بلغت الحلقوم، قوله: كيوم ولدته أمه، يوم مبني على الفتح أي من فعله كان مبرأ عن الذنوب كما كان يوم ولد، والدرجات مبتدأ ما بعده خبره أي ما يرفع به الدرجات ويوصل إلى الدرجات العلية هذه الخصال الثلاث، فإذن اغتبط الملائكة البشر بتلك الكفارات وهذه الدرجات، علم به أن قوله: وفي نقل الأقدام-إلخ، عطف تفسير للكفارات فقط، وتفسير الدرجات أخر الحديث.
[عيف] فيه عافه: كرهه، ومنه: "فعاف" الناس وكبر عليهم أن يكون من أخف صلاته لم يصل.
[عين] فيه: يقبل التوبة ما "لم يعاين ملك الموت. ط: أي ما لم يتيقن الموت،
стр. 3173
لأن كثيرًا من الناس لم يره، وفيه نظر لقوله تعالى "قل يتوفاكم ملك الموت" ومن أين يعلم هذا القائل أنه لم ير ملك الموت. فتح: لسبقته العين، أشكل على بعض الناس بأنه كيف يعمل العين من غير قصد حتى يحصل الضر للمعيون؟ والجواب أن طبائع الناس مختلفة فقد تضع المرأة يدها في إناء اللبن فيفسد، وقد تدخل البستان فتضر كثيرًا من الغروس من غير أن تمسها- ونحو ذلك. ط: فتخلف رجل "بأعيانهم"، أي ترك -إلخ، أو المعنى فتخلف عنهم مستترًا بظللهم وأشخاصهم، فمتعلق الفعل محذوف والباء حال وهو مبالغة في الإخاء، وروي: فتخلف رجل عن أعيانهم، وهو أسد معنى. وقال يهودي لصاحبه: اذهب بنا إلى هذا النبي، فقال صاحبه: لا تقل نبي، إنه لو سمعك كانت له أربع "أعين" - إلخ.
[عيني] مغيث: إن الله تعالى يحب "العيي" الحيي المتعفف ويبغض البليغ، أي يحب سليم القلب القليل الكلام القطيع عن الحوائج لشدة الحياء، كما روى: أكثر أهل الجنة البله، أي من سلم صدره وغلب عليه الغفلة، فلا ينافي ح: إن من البيان لسحرا، ولا منَّه في قوله "خلق الإنسان علمه البيان".
حرف الغين
غب
[غبر] ش: "اغبرت" من الاغبرار من الغبار. ش ح: واخلفه في "الغابرين"، بضم لام أي كن خليفة في الباقين. ط: كالكوكب الدري "الغابر"، شبه رؤية الرائي في الجنة أهل الغرفة برؤية الكوكب المضيء في المشرق أو المغرب في الاستضاءة مع البعد.
[غبط] فيه: ما "أغبط" أحدًا يهون بموت بعد الذي رأيت من شدة موته ﷺ . مف: تريد لما رأيت شدة وفاته علمت أنه ليس مما يدل
стр. 3174
على سوء عاقبة الموتى وأن سهولة الموت ليس من الكرامات وإلا لكان ﷺ أولى به، أي ما أتمنى سهولته بل أتمنى شدته ليكثر ثوابي. ط: "يغبطهم" الأولون، قيل هذه الحال في المحشر قبل دخولهم الجنة والنار، لقوله: يخافون إذا خافوا، والتعريف للاستغراق فيحصل لهم الأمن في بعض الأوقات ما لا يحصل لغيرهم لاشتغالهم بحال أنفسهم أو حال أمتهم. وفي "غبطة"، هو بكسر غين معجمة: النعمة والخير وحسن الحال.
[غبق] فيه: غيثًا "غبقًا"، بفتح معجمة وباء، ولم أر من ذكره والظاهر أنه الغزير العظيم.
[غبن] ما: فيه: احتلم فغسل "مغابنه" هو بفتح ميم وغين معجمة وباء مكسورة بعد ألف، والمراد هنا الفرج.
غد
[غدر] فيه: ألست أسعى في إطفاء ناره "غدرتك". روضة أحباب: كان "غدرة" مغيرة أنه كان خرج في الجاهلية مع نفر من ثقيف إلى المقوقس بمصر. فأكرم المقوقس أولئك النفر وأنعم عليهم دون المغيرة، فغار المغيرة عليهم، فلما رجعوا من مصر ونزلوا منزلًا وشربوا الخمر وسكروا قتلهم المغيرة وأخذ أموالهم وجاء لمدينة وأسلم فلما وقفت ثقيفة على ذلك خاصموا رهط مغيرة، فسعى عروة الثقفي في الصلح وضمن الدية لرهط أولئك النفر، فهو إشارة إلى ذلك. و"لا تغدروا"، من باب ضرب. فضل ١٠: حتى ملأ الإناء ثم "غادره" عندها، أي أبقاه. مق: فأما إذا أبيتم فعليكم بيمنكم، أما بفتح همزة وتشديد ميم حرف شرط، واسقوا من "غدركم"، بضم غين معجمة ودال مهملة، ويجمع على غدران أيضًا. حاتر: ح: "الغادر" له لواء عند استه إهانة له، وقد يراد بهذا الغدر أعم مما هو في الحرب. وهو ظاهر اللفظ. غير: كان بين معاوية والروم عهد وكان يسير إلى بلادهم حتى إذا انقضى العهد أغار عليهم، فقال ابن عبسة: الله أكبر وفاء لا "غدر"، أي ليكن منكم وفاء،
стр. 3175
وكبر استبعادًا لشبه الغدر لأنه إذا هادنهم إلى مدة وهو مقيم في وطنه فقد صارت مدة سيره بعد انقضاء المدة كالمشروط مع المدة فلما سار إليهم قبله عده غدرًا، فلا يحلن عهدًا ولا يشدنه عبارة عن عدم التغير في العهد، فلا تذهب إلى اعتبار معاني مفرداتها.
[غدا] فيه: بعث ابن رواحة في سرية يوم الجمعة فتأخر حتى صلى الجمعة فقال: لو أنفقت ما في الأرض ما أدركت "غدوتهم"! هو بالفتح للمرة أي لا يوازيها شيء من الخيرات إذ ربما تفوت للتأخر مصالح كثيرة، واختلفوا في السفر يوم الجمعة فمن مجوز قبل حضور الجمعة ومن مانع بعد الصبح حتى يصلي. حا: "الغداه" - بفتح ومد: طعام أول النهار.
غذ
[غذا] "غذى" بالحرام. ن: إشارة إلى طعامه في صغره، ومطعمه حرام - إشارة إلى حال كبره. ط: ولعل العكس أولى فإن قوله: غذى، حال بتقدير قد، ومطعمه حرام وملبسه حرام - جملتان حاليتان للاستمرار، كأنه قيل يقول: يا رب يا رب! وقد قرب، قوله: ذلك بتغذيته بالحرام، وكذا حاله دائم الطعم واللبس من الحرام فأنى يستجاب لذلك الرجل أو لذلك المذكور من التلبس بالحرامز
غر
[غرب] ولا "غريبة". ز: يريد أنها غير منجبة وإن كان الغربة مظنة للإنجاب. سيد: من صام يومًا بعده الله من جهنم كبعد "غراب" طائر وهو فرخ حتى مات، شبه بعده ببعد غراب طار من أول عمره إلى آخره. حا: وفيه دليل أن عمر غراب أطول.
[غرر] تو: فيه "الغرة": بياض في جبهة الفرس. فضل ١٠:
стр. 3176
وفي ح طلحة: إن رجلا تبيت هذه عنده في بيته لا يدري ما يطرقه من أمر الله "لغرير" بالله، أي مغرور - قاله حين جاءه ثمن أرضه سبعمائة ألف ففرق جميعه. تو: استقبل هذا الشعب حتى تكون في أعلاه و"لا نغرن" من قبلك الليلة، نغرن بضم نون وفتح غين معجمة وشدة نون، وقبلك بكسر قاف وفتح باء، أي لا نؤتي على غرة منا أي غفلة من عندك. فضل ١٠: بعيد "الغرة"، أي الاغترار. ما: من توضأ نحو وضوئي غفر له ما تقدم من ذنبه و"لا تغتروا"، والمراد بنحو وضوئه أن يكون عالمًا بمحو الذنوب بشرط التوبة فلا يغتر من لم يتب بزعم المغفرة، فإن قيل: التوبة وحدها كافية فما يفيد الوضوء؟ أجيب بأنه متم له لأنه نور على نور إذ به يعلم أن التوبة الأولى مقبولة، وعلى كل حال فالأمر مشكل.
[غرس] فيه: لا يزال الله يغرس في هذا الدين "غرسًا" يستعملهم في طاعته. ما: الغرس: الشجر المغروس، وجمعه غراس وأغراس، والغريسة: النواة والفسيلة حين توضع على الأرض، وغرس عندي نعمة: أثبتها. ن: ما من مسلم "يغرس" غرسًا أو يزرع زرعًا فيأكل منه إنسان أو طير أو بهيمة إلا كانت له صدقة، وفيه الزراعة أطيب المكاسب وهو الصحيح، وقيل: هو التجارة، وقيل: الصنعة باليد، وفيه أنه يثاب بسرقة ماله وإتلافه. ط: قوله: صدقة- بالرفع رواية، على أن "كان" تامة.
[غرغر] فيه: يقبل التوبة ما "لم يغرغر". الخلاصة: وتوبة المذنب مقبولة على المختار، وإيمان البأس غير مقبول عند الكل.
[غرق] فيه "غرقه" و"أغرقه".
[غرم] فيه: لا يحل الصدقة إلا "لغارم". سيد: هو من استدان لدفع التشاجر بين طائفتين في دية أو دين فله أخذ الزكاة وإن كان غنيًا. ط: والزكاة "مغرما"، أي يشق أداءها حتى يعد غرامة.
стр. 3177
غز
[غزر] في صفة على: كان لغزره بالعلم "غزرا"، الغزارة: الكثرة، من غزر- بالضم: كثر. فإنها تجيء "كأغزر" ما كانت، أي غزارة دمه أبلغ من سائر أوقاته.
[غزل] فيه: يحيي بن الحكم "الغزال" - بزاي مشددة، وهو من يقول الغزل أي الشعر، وقيل: بخفة زاي.
[غزو] فيه: قاتل ﷺ في تسعة "غزوة"، وهي بدر وأحد والمريسيع والخندق وقريظة وخيبر والفتح وحنين والطائف. ن: من مات و"لم يغز" ولم يحدث نفسه، خصه ابن المبارك بعهده ﷺ ، وعمه غيره. تو: ما قاله مبني على أن الجهاد كان في زمنه ﷺ فرض عين والآن فرض كفاية، لكن الأصح أنه كان في زمنه أيضًا فرض كفاية إلا أنه كان الاحتياج في زمنه أكثر وأكد لقلة المسلمين، والظاهر في معناه أنه ﷺ جعل ترك الغزو وترك نيته علامة للنفاق، فإن القلب المعمور بالإيمان لابد أن يعزم على قتال أعداء الله ونصر دينه ولو عجز عنه وقصر فيه لكن لابد من عزم قلبه عليه، والقلب الخالي عنه لابد من اشتماله من خصلة من النفاق.
غس
[غسل] من "غسل" واغتسل. ما: الصحيح عند الجمهور أن الغسل مسنون لكل من حضر الجمعة رجلًا أو امرأة أو صبيًا أو مسافرًا أو عبدًا لا لمن لا يريدها وإن كان من أهلها، وقيل: يسن لمن حضرها ولمن هو أهلها منعه عذر، وقيل: يسن لكل أحد حضرها أو لا كيوم العيد، ويسن بعد الفجر، وقيل: يجوز قبله كالعيد، وفرق بأن العيد يصلي أول النهار فيقدم حذرًا من فوته.
стр. 3178
ط: فوضع ثيابه على حجر "فاغتسل"، فيه جواز الاغتسال عريانًا في الخلوة وإن كان الستر أفضل. حاتر: من غسله "الغسل" ومن حمله الوضوء، ووجه الأول توهم إصابة رشاش المغسول من النجس، ووجه الثاني توهم خروج ريح لشدة دهشة من حمله وثقل حمله وهو لا يعلم من الوحشة، فيستحبان. سيد: وقيل: معنى حمله مسه، وقيل: أي ليكن على الوضوء حالة الحمل ليتهيأ له الصلاة. وح: لا يبولن أحدكم في الماء ثم "يغتسل" فيه، هو عطف على الصلة، وترتيب الحكم عليه يدل على أن الموجب أنه يتنجس. وح: في الماء الجاري ثم "يغتسل"- مر في دوم.
غض
[غضب] "لا تغضب". فتح: أي لا تفعل موجباته - بالكسر، أو موجباته - بالفتح، فإن نفس الغضب طبيعي لا يمكن دفعه، وأقوى الأشياء في دفعه استحضار التوحيد الحقيقي وهو أن لا فاعل إلا الله وما سواه آلة له فإن غضب حينئذ غضب على ربه وهو خلاف العبودية، ولذا أمر بالاستعاذة بالله من الشيطان فيحضر ما ذكر. ط: لا يقضي القاضي وهو "غضبان"، لأنه يمنعه من الفكر، ومثله الحر الشديد والبرد الشديد والجوع والعطش والمرض. سيد: من لم يسأل الله "غضب" عليه، لأن تركه تكبر واستغناء. ش ح: وروي: يغضب- بالجزم والرفع إن كان من شرطية، وبالرفع لو موصولة.
[غضض] ط: فيه: إذا عطس "غض" صوته، لأن في رفع الصوت إزعاجًا للأعضاء.
[غفر] فيه: "يغفر" الذنوب جميعًا" ولا يبالي. فتح: استدل بها على غفرانها صغيرًا وكبيرًا حتى أدمى وغيره، ومشهور أهل السنة أنه يغفر لها بالتوبة وبغيرها لمن شاء سوى حق الناس، نعم في سعة فضله أن يعوض صاحبه من
стр. 3179
عند نفسه ويرشد إليه ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. وح: وأنا "أستغفر" الله سبعين، ظاهره أنه يطلب المغفرة ويعزم على التوبة، ويحتمل أن يراد أنه يقول هذا القول بعينه، ويرجح الثاني أنه كان يقول: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، وسبعين يحتمل المبالغة والعدد المعين. وإن "تغفر" اللهم - يجيء في لمم. ش ح: عن الربيع بن خثيم قال: لا يقل "أستغفر" الله وأتوب إليه، فيكون ذنبًا وكذبًا، كراهته وتسميته كذبًا لا يوافق عليه، لأن معناه أطلب المغفرة وليس بكذب، وحمله على أنه لف مرتب فالذنب في الاستغفار على الوجه المذكور والكذب في أتوب إليه ليس على ما ينبغي، لأنه إذا تاب عن قلب لاه لا يستحضر معنى التوبة ولا يلجأ إلى الله بقلبه فذلك أيضًا ذنب عقابه الحرمان عن ثمرة التوبة، وأيضًا إذا استغفر الله ولم يستغفر فذلك أيضًا كذب، فظهر أن كلا من الذنب والكذب في كل من القولين على أن كلا منهما يمكن أن يكون دعاء في صورة الخبر للتحقيق والإغراء فلا فرق بين أستغفر الله وأتوب إليه وبين اغفر لي وتب علي، فالأحسن متابعة قول الرسول ﷺ وهو أستغفر الله الذي -إلخ، وأما الدعاء بالمغفرة والتوبة فقد يصادف وقتًا ويقبل، فإن لله ساعات لا يرد فيه دعاء، لحديث: لا تدعوا على أنفسكم-إلخ، لا توافقوا ساعة فيستجيب، وأما ح: إن الله تعالى لا يستجيب دعاء من قلب لاه، فغريب، وقيل: ضعيف. سيد: أريد "اغفر"، أي إن غفر، قوله: حتى استوفى كل خطيئته، أي جزاءه. ش: من علم أني ذو قدرة على مغفرة الذنوب "غفرت"، فيه أن الاعتراف سبب المغفرة، وهذا لقوله: أنا عند ظن عبدي. ل: من لزم "الاستغفار" جعل الله له مخرجًا من كل ضيق، وذلك لأن الضيق والهم بشؤم الذنب غالبًا والاستغفار توبة فيذهبان به، وإذا ذهب الضيق فتح الرزق. سيد: وله قد "غفرت"، أي غفر لهم وله، ثم أتبع غفرت تأكيدًا وتقريرًا. ط: وفي ح عرفة:
стр. 3180
قد استجاب و"غفر" لأمتي، البيهقي: الإجابة لمغفرة بعضهم، أو عام مفوض إلى مشيئته بنص الكتاب، فلا ينبغي أن يغتر به مسلم، فإنه لا يقدر على الصبر على عذاب أليم لا يعلم وقت نهايته وإن كان ينتهي بالنص. وفي تفريج القلوب: اعملوا ما شئتم فقد "غفرت" لكم، المراد به سأغفر؛ ابن الجوزي: هو للماضي، ولو كان للمستقبل لكان إطلاقًا في الذنوب ولا يصح، ولذا كان يخاف القوم من أهل البدر، وتعقبه القرطبي بأن اعملوا أمر ولا يكون للماضي قط، فالمراد أنه حصلت لهم حالة غفرت بها ذنوبهم السابقة وتأهلوا لأن يغفر لهم اللاحقة، ولا يلزم من وجود الصلاحية وقوعه، فإنهم لم يزالوا على أعمال أهل الجنة إلى موتهم، ولو قدر صدور شيء من أحدهم لبادر إلى التوبة، ويحتمل أن يراد أن ذنوبهم مغفورة لأنه لا يصدر، كيف وقد وقع مسطح في حق عائشة، وقد أنكر ﷺ على حاطب وهو بدري، وشرب قدامة بن مظعون البدري من السابقين المهاجرين في أيام عمر فهاجره فرأى عمر في المنام من يأمره بمصالحته، ثم عن العلماء حملوا المغفرة على الصغائر فإن لم تكن له إلا الكبائر خفف منها بمقدار ما لصاحب الصغائر، فإن لم يكونا يزاد في حسناته. ش ح: "مغفرة" من عندك، أي كاملة من عندك بلا مدخلية غيرك. [غفل] سيد: فيه: ليس ما فيه إعلام "كالإغفال"، أي مجهولة - ومر في علم.
غل
[غلب] "فتغلبون" فتقحمون فيها، هو بتشديد نون، إذ أصله تغلبونني. جامع:"حدائق" غلبا"" أي عظاما. ط: سترون ربكم فإن استطعتم أن "لا تغلبوا" عن صلاة، كذا ترتيبه بالفاء يدل على أن مواظبة الصلات خليق برؤيته.
[غلظ] فيه: أوله عن علي وابن عباس: عدة الحامل المتوفى عنها أخر الأجلين،
стр. 3181
فقال ابن مسعود: أتجعلون عليها "التغليظ" ولا تجعلون لها الرخصة! أنزلت سورة النساء القصر بعد الطول.
[غلل] فيه: ثلاث "لا يغل" عليهن قلب مؤمن، يمكن أن يكون ثلاث استئنافًا جوابًا لمن يقول: ما تلك المقالة التي استوجبت ذلك المرغب؟ قوله: عسى أن تعرض مانعًا، وهو الغل. ش ح: ولا صدقة من "غلول"، دخل ابن عمر على ابن عامر يعوده فسأله أن يدعو له، فروى له الحديث يريد لست بسالم من تبعات حيث كنت عاملًا لعثمان على البصر سنة ٢٩، وهو عبد الله بن عامر ابن خال عثمان، وفتح فارس وكرمان وسجستان وخراسان، وهرب بين يديه يزدجر بن كسرى، وكانت زوجته أم خالد هواها يزيد بن معاوية فاستنزله إياها معاوية على أن يطعمه فارس خمس سنين، فطلقها فأرسل معاوية أبا هريرة إليها ليخطبها ليزيد، فلقيه حسن وحسين ابنا علي وابن الزبير وغيرهم وقالوا: ذكرني لها، فكذرهم كلهم فاختارت الحسن، وفيه أن مال غيره إن تصدق به لم يجز وإن نواه عن صاحبه وكذا لو أطعمه بغير علمه. عج: كان لابن عباس غلمة ثلاثة وكان اثنان "يغلان" عليه، الغلة: ما يحصل من أجرة العبد. سيد: فيه: "لا تغالوا" في الكفن، أي لا تغالوا في كثرة ثمنه، وأصل الغلاء: مجاوزة الحد.
غم
[غمد] ولا أنت، الظاهر: ولا إياك، فعدل إلى الاسمية مبالغة أي ولا أنت ممن ينجيه عمله.
[غمر] سيد: في ح الموت: فيقولون: دعوه، فإنه كان في "غمر" الدنيا، أي يقول بعضهم لبعض دعوا القادم فإنه حديث عهد بتعب الدنيا.
[غمس] ما: فيه: إذا أراد قضاء الحاجة خرج إلى "الغميس"، وهو على نحو ميلين من مكة. ما: "فلا يغمس" يده فنه لا يدري-إلخ، فيه أن الماء القليل إذا ورد عليه نجاسة تنجس بخلاف ورود الماء على النجاسة فإنه يزيلها، والنهي للتنزيه إلا إذا تيقن بنجاسة اليد، والحكم يتعدى إلى القيام من النوم
стр. 3182
نهارًا بل إلى كل أوقات الشك في نجاسة اليد، ولا كراهة عند الجمهور إذا تيقن بطهارة اليد ولو قام من النوم، وح: إذا أراد قضاء الحاجة خرج إلى "المغمس"، هو على نحو ميلين من مكة.
[غمط] ما: فيه "غمطه يغمطه" - بكسر ميم وفتحها.
[غمم] فيه: "يغم" فكره، بغين معجمة أي يغطيه.
غن
[غنم] و"ال غني مة" من كل بر، بكسر باء، فإنها المال الحاصل من أيدي الأعادي بعد قهرها والشيطان عدونا فالطاعة خرجت من تصرفه وصار خائبًا عنها.
[غنى] فيه: نعم الرجل الفقيه إن احتيج إليه نفع وإن استغنى عنه "أغني" نفسه. سيد: الفقيه مخصوص بالمدح وقوبل نفع بأغني يعم الفائدة أي نفع الناس وأغناهم مما يحتاجون إليه، ونفع نفسه وأغناها مما يحتاج إليه من قيام الليل وتلاوة القرآن والعبادات. ش ح: "لا يغني" حذر عن قدر، أي لايكفي ولا ينفع خوف واتقاء، ومن قدر متعلق بحذر وهو مصدر، وقد يسكن ذاله. ما: الأمانة "غني"، أي سبب الغنى، فإن من عرف بها كثر معاملوه فيصير غنيا. فضل ١٠: "الغناء"- بالفتح والمد: النفع والكفاية، وبالكسر مع المد: السماع، ومع القصر: اليسار. سيد: ومن أنزل حاجته بالله أوشك الله "بالغناء"، من رواه بالقصر والكسر فقد حرف المعنى، لأنه قال يأتيه الكفاية بموت عاجل أو غنى عاجل، وفي الترمذي: أو غنى أجل- وهو أصح. ش م: ليس "الغنى" عن كثرة العرض، بكسر أوله مقصورًا، وقد يمد في الشعر - ومر في عرض.
غو
[غوط] لا يتغوطون. فتح: لما كان طعام أهل الجنة في غاية اللطافة
стр. 3183
والاعتدال لم يكن فيها أذى ولا فضلة بل يتولد عنها أطيب ريح.
[غول] فيه: لا داء ولا غائلة. مف: أي لا يكون مسروقًا، لأنه ربما يموت يضمنه مالكه قيمته وهو يرجع إلى البائع بالثمن لا القيمة، وربما ازداد قيمته فيتضرر.
غي
[غيب] فتح: من ذب عن لحم أخيه "بالغيبة"، يجوز الغيبة لغرض شرعي كالتظلم والجرح في الحديث وعند المشاورة في مواصلته ونحوه، والتعريض فيها كالتصريح، النووي: وهو حرام بالإجماع، وذكرها ف الصغائر، وتعقبه جماعة، وحكم القرطبي بأنها كبيرة بالإجماع، وإذا لم تكن كبيرة فلا أقل من التفصيل فالولي والعالم ليس كمجهول الحال في الغيبة. سيد: عمله- أي عمل منبره - من طرفاه "الغابة"، هو زيادة في الجواب تنبيهًا على عرفاته بتلك المسألة وما يتصل بها وعلى أن المهم هو معرفتها.
[غيث] فيه: اسقنا "غيثًا مغيثًا". سيد: عقب الغيث- وهو المطر الذي يغيث الخلق من القحط- بالمغيث على الإسناد المجازي. ط: و"الغيث" في ح الدجال أريد به الغيم، أي يسرع في الأرض كالغيم إذا استدبرته الريح.
[غيد] فضل١٠: في صفة علي: عظيم الكراديس "أغيد"، هو الوسنان المسائل العنق، والغيد: النعومة، وامرأة غيداء وغادة أيضًا: ناعمة بينة الغيد.
[غبر] فيه: ما من أحد "أغير" من الله أن يزني عبده. سيد: لعل تخصيص العبد والأمة لحسن الأدب، لأن أصل الغيرة يستعمل في الأهل والزوجة، من غرت أغار غيرة. ط: هي بفتح غين وسكون ياء مشتق من تغير القلوب وهيجانها بسبب المشاركة فيما به الاختصاص. كازروني: "الغيار" أن تخيط أهل
стр. 3184
الذمة على ثيابهم ما يخالف لونه لونها.
[غيض] ط: فيه: مر رجل بشعب فيه عيينة من ماء عذبة فقال: لو اعتزلت فأ قمت في هذا الشعب! فقال ﷺ : لا تفعل فإن مقام أحدكم في سبيل الله أفضل من صلاته في بيته سبعين عامًا، وروي: "غيضة" مكان: عيينة، فإن صحت فال معنى غيضة كائنة من ماء ومن الأجمة، من عاض الماء - إذا ذهب، فإنها مغيض ماء يجتمع فينبت فيه الشجر، وقوله: ألا تحبون أن يغفر الله لكم! يؤذن أن الاعتزال فيه لا يوجب الغفران، لأن فيه ترك الغزاء الواجب حينئذ. حا: مررت "بغيضة"، أي أجمة، وهي مغيض ماء -إلخ، وجمعه غيا ض وأغياض.
[غيل] فيه: هممت أن أنهى عن "الغيلة"، قيل: المنهي أن يجامع امرأته وهي مرضع، من أغال الرجل وأغيل- إذا فعل ذلك، وقيل: أن ترضع وهي حامل، من غالت وأغيلت.
[غيا] فيه: غمامتان أو "غيايتان". سيد: "أو" للتنويع، والثالث لمن ضم إليهما تعليم الغير. عج: زوجي "غيايا"، هو بال فتح والقصر جمع غياية - بالفتح.
حرف الفاء
فأ
[فأ] ط: في ح أهل الجنة: مثل "أفئدة" الطير، أي في الرقة، أو في الخوف والهيبة، أو في التوكل، ويحتمل إرادة الكل.
[فأل] فيه: كان "يتفاءل"، ذكر في كتب الشافعي أن أخذ الفأل من المصحف جزم ابن العربي وغيره بتحريمه وأباحه ابن بطر من الحنابلة، ومقتضى مذهبنا كراهته - ومر في الشؤم.
فت
[فتح] تو: "فتحت" أسماعنا - بالتخفيف، وقيل: بالتشديد- حتى كنا نسمع
стр. 3185
ما يقول ونحن في منازلنا، هو من معجزاتهن ثم نزل الناس - بالخفة ورفع الناس، ويجوز بالتشديد والنصب. سيد: "مفاتيح" الجنة شهادة أن لا إله إلا الله، كأنه لوحظ الشهادة المستلزمة للأعمال التي هي كأسنان المفاتيح، كل جزء منها كمفتاح واحد. وأسألك خير هذا اليوم "فتحه"، أي ظفره ونصره والإعانة فيه. و"فتحت" أبواب السماء، بالتخفيف والتشديد. وح: "فافتتح" النساء ثم آل عمران-مر في جمع. تو "ستفتح" عليكم الأمصار وستكون جنود مجندة يقطع فيها بعوث، أي يفرد قوم بالبعث للغزو ويعتنون له دون غيرهم أي يقطع من غيرهم، وبعوثًا بالنصب، ونائب الفاعل الجار والمجرور، وفي بعضها بالرفع، ويعرض - بكسر راء، فيكره - بفاء فتحتية، وفي بعضها: يتكره - بتحتية ففوقية، وفيه أنه يكره الجعائل، وهو يسهم أو يرضخ للأخير فيه اختلاف. سيد لا "تفاتحوا" أهل القدر، هو من الفتاحة - بضم فاء وكسرها، هي الحكم، وعطفه على لا تجالسوا عطف تخصيص لأن المجالسة تعم المؤاكلة والمؤانسة غيرها، وفتح الكلام في القدر أخص من ذلك، مظ: أي لا تناظروهم لأنهم يوقعونكم في الشك.
[فتق] فيه: إلا ما "فتق" الأمعاء. ط: في الثدي أي منه، وما فتق موصولة وضمير فتق لها، والأمعاء مفعوله.
[فتك] فيه: قصدت لقتل علي و"الفتك" به، وهو مثلثة الفاء.
[فتن] فيه: من شر "فتنة" الليل والنهار، رأي ما يحصل فيهما من الفتن. فتح: "فتنة" الرجل في أهله، خص الرجل لأنه في الغالب صاحب الحكم في داره وأهله وإلا فالنساء شقائق الرجال في الحكم، وكذا الفتنة لا تختص بالأربع بل كل ما شغل عن الله تعالى فهو فتنة، وكذا الكفر لا يختص بما ذكر. ط: ما تركت "فتنة" أضر على الرجال من النساء، لأنها إذا لم تكن صالحة تأمر زوجها بشر وأقله أن ترغب في الدنيا كي يتهالك فيها. تو: ويؤمن "فتان" القبور، بضم ياء وفتح همزة وتشديد ميم - ومر في ربط. جزري: ليسمع بكاء الصبي فيخفف مخافة أن
стр. 3186
"تفتن"، الإفتان: الابتلاء، قيل: أراد هنا الحزن، والظاهر أنه على أصله يريد خوف أن تتبرم من الصلاة بما يوسوسه الشيطان فتفتن - ومر في خفف.
فج
[فجأ] نظر "الفجأة". ط: فإن لك الأولى، يدل على أنها نافعة لأنه إذا لم يتبع الثانية أجر. س قيده بعضهم بفتح فاء وسكون جيم على كونها للمرة.
فخ
[فخر] أنا سيد ولد أدم ولا"فخر"، أي هي فضيلة من الله تعالى لم أنلها من قبل نفسي ولا بلغتها بقوتي فليس لي أن أفتخر بها وإنما أخبر بها تحدثًا بنعمة الله وتبليغًا لأمتي ليعتقدوه ويعظموني بحسبه.
فد
[فدر] أهديت له "فدرة" من لحم. ومنه ح: إن عمر كان يصوم الدهر زمان قحط الرمادة ويفطر بخبز ثرد بزيت فنحر جزورا مرة وأطعمها الناس وغرفوا له "فدرا" من سنام وكبدًا فقال: بخ بخ! بئس الوالي أنا أكلت طيبها وأطعمت الناس كراديسها، احملوا إلى أهل بيت بثمغ.
[فدى] ط: فيه: فاغفر "فدى" لك، الفداء على الله مجاز عن التعظيم لأنه إنما يفدى من المكاره من يلحقه.
فذ
[فذذ] يفضل صلاة الجماعة على صلاة "الفذ" بكذا، اختلاف الروايات بحسب أحواله أو كان أعطى أولا بفضله ثم زيد فيه بلطفه. ما: صلاته مع الرجل أزكى ومع الرجلين أزكى منه، احتج به الشافعي والجمهور على فضل زيادة الجماعة
стр. 3187
خلافا لمالك وجماعة القائلين باستواء الجماعات في الفضل. وح: صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته وسوقه، يدل على اختصاص التضعيف بالمسجد كما قال أحمد لكن ح: تضاعف على صلاة الفذ، يدل على عمومه المسجد وغيره، وبه احتج الجمهور أن فريضة الكفاية فيها يحصل بإقامتها في غير المسجد، ثم مقتضى الحديث أن يكون صلاة الجماعة في مسجد النبي ﷺ بسبعة وعشرين ألفا، وبمكة بمائة ألف مضروبة في سبعة وعشرين، وبمسجد القدس في خمسمائة.
فر
[فرأ] سئل عن "الفراء"، هي حمار الوحش، أو ما يلبسن ويشهد للثاني أن الترمذي ذكره في باب لبس الفراء.
[فرج] ط: فيه: من "فرج" عن مسلم كربة، أي أزالها بإشارته ورأيه أو بماله أو جاهه أو مساعدته. كافي: لعن الله "الفروج" على السروج، أي النساء علىلأفراس. سيد: أهدى له "فروج" حرير فلبسه فنزعه. هو قباء شق من خلفه، وهذا إن كان قبل التحريم فنزعه لما فيه من الرعونة، وإن كان بعده فلبسه أولا لتسلية المهدي وهو صاحب الإسكندرية أو رومية. غير: من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله منه بكل عضو منه عضوًا من النار حتى "فرجه"، إن حمل على ما يتعاطاه من الصغائر كالمفاخذة لم يشكل وإلا فالزنا كبيرة لا تكفر إلا بالتوبة، ويحتمل الجواب بأنه يكفر الكبيرة لرجحانه.
[فرد] فيه: سبق "المفردون"، رجح النوى رواية التشديد وجزم بأنه اسم فاعل التفريد كان أو الإفراد، وقيل: اسم مفعول من الإفراد، ومبناه أن التفريد لازم والإفراد متعد، ويؤيده ما في التاج: الإفراد تنها كردن، وفرد تفريدًا - إذا تفقه واعتزل الناس وخلا بالطاعات.
[فرر] فيه: فإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها "فرارًا"، فإن الهرب
стр. 3188
لا يدفع العذاب وإنما يدفعه التوبة وليقر كل أحد منهم أن العذاب من شؤمه فليستغفر ولا يدخلها من ليس بها إذ لا يجوز أن يوقع نفسه في التهلكة.
[فرس] تو: فيه: يقال الراكب على الحافر: "فارس" - على بغل أو برذون أو حمار، وقيل: بل يقال: بغال حمار. وكان ﷺ يسمي الأنثى من الخيل "فرسًا"، قال في الصحاح: الفرس يقع على الذكر والأنثى ولا يقال للأنثى: فرسة.
[فرش] فيه: "فراش" للرجل وفراش للمرأة. ش ح: هو بكسر فاء ما يبسط على الأرض. بغ: الخطابي: فيه دليل على أن المستحب أن يبيت الرجل وحده على فراش وزوجته على آخر. ط: "و"فرش" مرفوعة" هو كناية عن النساء، وقيل: حقيقة أي نضدت حتى ارتفعت، أو مرفوعة على الأسرة، وعليه فضمير "أنشأناهن" للنساء المدلولة بفرش.
[فرض] فيه: تعلموا "الفرائض" والقرآن. مف: الصحيح أنه أراد جميع ما يجب معرفته أي تعلموا القرآن والعلوم الشرعية مني، فإني مقبوض أي سأموت. ط: "فرض" لأسامة بن زيد في ثلاثة آلاف وخمسمائة، أي قدر ذلك المقدار من بيت المال رزقًا له، قوله: ما سبقني إلى مشهد، أي مشهد القتال.
[فرط] فيه: "فرطنا" في قراريط، أي ضيعنا في تحصيل ثواب كثير حيث لم ننتظر إلى الدفن. ش ح: أن "يفرط" أو أن يطغى، بضم راء من الفرط: العدوان، ويطغى من فتح، وهو قريب من الفرط، ويجوز كونه شكا من الراوي. ش: الفرط: شتابيدن بركسي وتقصير كردن، من باب نصر.
[فرع] فيه: إني أو إياك "فرعون" هذه الأمة - مر في إن. فضل ١٠:
стр. 3189
كان ﷺ "أفرع" وأبو بكر أفرع، أي تام الشعر لم يذهب منه شيء.
[فرغ] فيه: "فرغ" إلى كل عبد من خلقه- مر في أثر. ش ح: وأن لا يدعو بأمر قد "فرغ" منه، بصيغة مجهول أي تحقق وتقرر.
[فرق] فيه: فإذا "تفرقوا"، أي الذاكرون عرجوا أي الملائكة. وح: كأنهما "فرقان"، بكسر فاء وسكون راء تثنية فرق، صواف أي باسطات أجنحتها في الطيران يقيمان الحجة للقارئ - ومر في غنى وحج، وهو كقوله "كل فرق كالطود". ط: "فرق" ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس، أي الفارق بيننا أنا نعمم على القلانس وهم يكتفون بالعمائم. وح: اجتمعا عليه و"تفرقا"، أي أخلصا في المحبة غيبة وحضورًا فهما في الإخلاص كالمنفق المستخفي. وح: إياكم والتفرق فإن معكم من لا "يفارقكم"، هم الحفظة الكرام الكاتبون. سيد: "فيتفرق" في جسده، كما أن روح المؤمن يخرج ويسيل كما تسيل القطرة من السقاء في حال ما يقر به عينيه من الكرامة.
فز
[فزع] إن الموت "فزع"، وصف به مبالغة أي ذو فزع. فضل ١٠: فكان ﷺ أولهم استيقاظًا "ففزع" ﷺ ، إما لأجل عدو أن يكون يتبعهم فيجدهم على غرة أو لما فاتهم من أمر الصلاة ولم يكن عندهم حكم من ذلك، وقد يكون الفزع بمعنى مبادرتهم إلى الصلاة.
فس
[فسد] عند "فساد" أمتي. سيد: لم يقل: إفسادهم، إشارة أن ذواتهم فسدت فلم ينجح فيهم وعظ.
[فسق] فيه: انظروا إلى أميرنا يلبس ثياب "الفساق". ط: يحتمل كونها
стр. 3190
محرمة من الحرير وكونها رقاقًا لا محرمة لكن لكونها ثياب المتنعمين نسبة إلى الفسق تغليظًا وهو الظاهر، ولذا رده أبو بكرة بقوله: من أهان سلطان الله - أي من أهان من أعزه الله وألبسه خلعة السلطنة - أهانه الله.
[فسل] فيه: وأنا أعالج "فسلاني"، وهو جمع فسيل: الودى الصغار.
فش
[فشغ] إن هذا الأمر الذي قد "تفشغ" في الناس أهو شيء عهده إليك الرسول ﷺ . ط: هو بمثناة وفاء وشين وغين معجمتين: الظهور والانتشار-كذا في النهاية.
فص
[فصل] لم يكن بين صلاته "فصل" - مر في شفع. وألا كانت "الفيصل"- مر في خلع. عج: "الفصال" بالكسر جمع فصيل. ما: "المفصل" أوله الصافات أو الجاثية أو القتال أو أنا فتحنا أو الحجرات أوق أو الصف أو تبارك أو سبح أو والضحى -عشرة أقوال.
فض
[فضل] سيد: في ح التسبيح: لا يكون أحد "أفضل" منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم، فإن قيل مثل ما صنع يقتضي المثلية لا الأفضلية! قلت: الاستثناء منقطع بمعنى: ليس أحد أفضل منكم غلا هؤلاء فإنهم يساوونكم، قوله: ذلك فضل الله، يشير إلى أن الغنى الشاكر أفضل من الفقير الصابر، نعم لا يخلو من أنواع الخطر. ز: يؤيده ما ذكره الغزالي في الجواهر أن الشكر من المقامات العالية، وهو أعلى من الصبر والخوف والزهد وجميع المقامات، لأنها ليست مقصودة في أنفسها والشكر مقصود في نفسه، ولذا لا يقطع في الجنة "وآخر دعواهم
следующие страницы →