Полный текст (3 305 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
[جرن] فيه: أن ناقته ﷺ وضعت "جرانها" أي عند باب أبي أيوب أي باطن العنق. ومنه ح: حتى ضرب الحق "بجرانه" أي قر قراره واستقام كالبعير إذا استراح مد عنقه على الأرض. ط: الجران بكسر جيم، والمراد نفيالفتنة. وفيه: لا قطع في ثمر حتى يؤويه " الجري ن" هو موضع تجفيف التمر وجمعه جرن بضمتين أي لا يقطع في الثمر المعلق لأنه لم يؤوه الجرين. نه ومنه حديث أبي مع الغول: أنه كان له "جرن" من تمر. وح المحاقلة: كانوا يشترطون قمامة "الجرن" وقد جمع جران البعير على جرن أيضاً. ومنه: فوضعا "جرنهما" على الأرض. ج ومنه: إذا ضمه "الجرين".
[جرهم] ك فيه: رفقة من "جرهم" بضم جيم وهاء حي من اليمن.
[جرو] نه فيه: أتى ﷺ بقناع جرو، هي صغار القثاء، وقيل: الرمان، ويجمع على أجر. ومنه ح: أهدى له "أجر" زغب، الزغب الذي زئبره عليه. ش: وأجر بفتح همزة وسكون جيم فراء منونة. ط: وقع في نفسه "جرو" كلب، بكسر جيم وسكون راء أي في نفس النبي ﷺ .
[الجري] شا: هو بتثليث جيم. نه فيه: فأرسلوا "جريا" أي رسولا. ك: هو بياء مشددة الأجير أو الوكيل لأنه يجري مجرى موكله. نه ومنه ح: قولوا بقولكم ولا "يستجرينكم" الشيطان أي لا يستغلبنكم فيتخذكم جرياً أي رسولاً ووكيلاً، وذلك أنهم كانوا مدحوه فكره مبالغتهم فيه، يريد تكلموا بما يحضركم من القول ولا تتكلفوه كأنكم وكلاء الشيطان ورسله تنطقون عن لسانه. ط: أي في المبالغة في المدح. مف: بغير همز الوكيل أي لا يجعلكم وكلاء نفسه في الإضلال والتكلم
стр. 352
بكلمات الكفر، وبهمز الشجاع أي لا يجعلكم أصحاب جرأة على التكلم بما لا يجوز. نه: صدقة "جارية" أي دارة متصلة كالوقوف المرصدة لأبواب البر. ومنه ح: الأرزاق "جارية" أي دارة متصلة. وفيه: من طلب العلم ليجاري به العلماء أي يجري معهم في المناظرة والجدال ليظهر علمه في الناس رياء وسمعة. ط: والمماراة المحاجة، وصرف الوجوه عبارة عن طلب رئاسة. نه: تتجارة بهم الأهواء كما يتجارة الكلب بصاحبه أي يتواقعون في الأهواء الفاسدة ويتداعون فيها تشبيهاً بجري الفرس. والكلب بالحركة داء معروف للكلب فمن عضه قتله. وفيه: إذا "أجريت" الماء على الماء أجزأ عنك، يريد إذا صببت الماء على البول فقد طهر المحل، ولا حاجة إلى دلكه وغسله. ومنه: وأمسك الله جرية الماء، بالكسر حالة الجريان. ومنه: وعال قلم زكريا "الجرية". وجرت الأقلام مع "جرية" الماء، كله بالكسر. ك: وكان بعد ذلك لا "يجاري" بجيم أي لا يطيق فرس الجري معه. ومنه: الشيطان "يجري" مجرى الدم، يحتمل الحقيقة بأن جعل له قدرة على الجري في باطن الإنسان، والاستعارة لكثرة وسوسته، وقيل: إنه يلقى وسوسة في مسام لطيفة فتصل إلى
стр. 353
القلب. ط: مجرى إما مصدر أو اسم مكان، وجريانه إما حقيقة فإنه لطيف من نار لا يمتنع سريانه كالدم، أو مجازية وعلاجه سد المجاري بالجوع. ك ومنه: و"جرت" السنة بينهما أي صار الحكم بالفراق بينهما شريعة. و"فالجريت يسرا" السفن. زر: "الجري" بكسر جيم وراء مشددة وتشديد ياء ضرب من السمك يشبه الحيات، وقيل: نوع غليظ الوسط رقيق الطرفين، وقيل: ما لا قشر له. ك وقيل: هو الجريث بجيم وراء مشددة مكسورتين المارماهي. ن: "تجري" بهم أعمالهم أي يكونون في سرعة المرور على حسب أعمالهم. ط: "الجارية" من النساء من لم تبلغ الحلم.
باب الجيم مع الزاي
[جزء] نه: قرأ "جزءه" من الليل، الجزء النصيب والقطعة من الشيء والجمع أجزاء، وجزأته قسمته، ويشدد للتكثير. ومنه: الرؤيا الصالحة "جزء من ستة وأربعين جزأ من النبوة، إذ كان عمره ثلاثاً وستين، ومدة وحيه ثلاثاً وعشرين، ومدة الرؤيا سة أشهر، وروى: جزء من خمس وأربعين، ووجهه أنه مات في أثناء السنة الثالثة بعد الستين، وروى: من أربعين، فيحمل على من روى أن عمره ستون سنة، ويتم في الرؤيا. ومنه الهدى الصالح "جزء" من خمسة وعشرين من النبوة أي هذه الخلال من شمائل الأنبياء فاقتدوا بهم فيها وجزء معلوم من أجزاء أفعالهم ولا يريد أن النبوة تتجزأ، ولا أن من جمع هذه الخلال كان فيه جزء من النبوة، أو أراد أنها مما جاءت بها النبوة ودعت إليه. ومنه: أن رجلاً أعتق ستة مملوكين عند موته لم يكن له مال غيرهم "فجزأهم" أثلاثاً فأعتق اثنين، أي فرقهم أجزاء ثلاثة أي قسمهم على عبرة القيمة دون عدد الرؤس إلا أن قيمتهم تساوت فخرج عدد الرؤس مساوياً للقيم، وبظاهره قال الثلاثة، وقال أبو حنيفة: يعتق ثلث كل ويسعى في ثلثيه. ن: هو بتشديد زاي وتخفيفها. نه: وفي
стр. 354
الأضحية ولن "تجزئ" عن أحد بعدك أي لن تكفي، أجزأني الشيء أي كفاني، ويروى بالياء أي في آخره ويجيء. ك: أي لا تجزئ جذعة المعز عن غيرك، ومر في جذع. نه ومنه: ليس شيء "يجزئ" من الطعام والشراب إلا اللبن، أي يكفي، جزأت الإبل بالرطب عن الماء أي اكتفت. وفيه: ما "أجزأ" منا اليوم أحدكما، أجزأ فلان أي فعل فعلاً ظهر أثره وكفى فيه ما لم يكفه غيره. وفيه أتى بقناع "جزء" الخطابي: زعم راويه أنه اسم الرطب، والمحفوظ: جرو، بالراء وهو القثاء. ك: أ"يجزئ" أن يمسح بعض الرأس، بمض مثناة من الإجزاء وبفتحها من جزى بمعنى كفى، ومن الإجزاء: يجزئ أحدنا الوضوء، بالرفع، ويجزئه التيمم ما لم يحدث. ومنه: الشاة تجزئ، وروى من جزى. وكذا ثم لا ترى أنها "تجزئك". ن: لا تجعل للشيطان "جزأ" أي حظاً بأن لا ترى أي لا تعتقد إلا وجوب الانصراف عن اليمين فإنه ﷺ كان ينصرف يميناً ويساراً، ولا كراهة إلا في اعتقاد وجوب واحد فإن احتاج إلى جهة ينصرف إليها وإلا فاليمين أفضل. ويجزئ من ذلك ركعات، بفتح أوله من جزئ وبضمه من الإجزاء. و"جزاء" لعمرة الناس أي يقوم مقام عمرة الناس ويكفي عنها. ط: وأما خيبر "فجزأها" ثلاثة أجزاء، ووجهه أن خيبر ذات قرى كثيرة فتح بعضها عنوة، وكان له منها خمس الخمس، وكان بعضها صلحاً من غير قتال وكان فيئاً خاصاً به فاقتضت القسمة أن يكون الجميع بينه ﷺ وبين الجيش أثلاثاً.
[جزر] نه: نهى عن الصلاة في "المجزرة" والمقبرة، هي موضع تنحر فيه الإبل وتذبح فيه البقر والشاة، يكثر فيه النجاسة من دماء الذبائح وأرواثها، وجمعها المجازر. ومنه ح: اتقوا هذه "المجازر" فإن لها ضراوة كضراوة الخمر، يريد أن إلفها وإدامة النظر إليها ومشاهدة ذبح الحيوانات مما يقسي القلب ويذهب الرحمة
стр. 355
منه، ويعضده تفسير الأصمعي المجازر بالندي وهو مجتمع القوم لأن الجزر إنما تنحر عند جمع الناس، وقيل: أراد بها إدمان أكل اللحم كنى عنه بأماكنه. وفي ح الضحية: لا أعطى عليها شيئاً في "جزارتها" هو بالضم ما يأخذه الجزار من الذبيحة عن أجرته، وأصلها أطراف البعير الرأس واليدان، سميت به لأن الجزار كان يأخذها عن أجرته. ك: وهو بكسر جيم عمله. نه وفيه: أرأيت إن لقيت غنم ابن عمي "اجترز" منها أي أخذ منها شاة اذبحها، وفي ح الحجاج لأنس: لأجزرنك حزر الضرب، أي لأستأصلنك، والضرب بالحركة الغليظ من العسل، جزرته استخرجته من موضعه، وغليظه سهل استخراجه. وفيه: ما "جزر" عنه البحر فكل، أي ما انكشف عنه الماء من حيوان البحر، ومنه "الجزر" والمد وهو رجوع الماء إلى خلف. و"جزيرة العرب" اسم صقع من الأرض وهو ما بين حفر أبي موسى إلى أقصى اليمن في الطول، وما بين رمل يبرين إلى منقطع السماوة في العرض، سميت به لأن بحر فارس وبحر السودان أحاطاب جانبيها، وأحاط بالشمال دجلة والفرات، قال مالك: أرادب حديث أيس الشيطان أن يعبد في "جزيرة العرب" المدينة نفسها، وإذا أطلقت ولم تضف إلى العرب يراد ما بين دجلة والفرات. ط ومنه: حتى تلحقوهم "بجزيرة العرب" فيصطلمون بلفظ المجهول أي يحصدون بالسيف، والسياقة مصدر ساق. ك: فنحر ثلاث "جزائر" جمع غريب للجزور، والمشهور الجزر والجزائر جمع جزيرة. ط ومنه: طير أعناقها كأعناق "الجزر" أن هذه أي
стр. 356
الطير لناعمة أي نعمة. و"الجزور" البعير ذكراً أو أنثى واللفظ مؤنث. ومنه: أعطى عمر رجلاً ثلاث أنياب "جزائر". ومنه: "أجزرنا" أي أعطنا شاة تصلح للذبح، ش: ومنه: "أجزر" النبي ﷺ شاة، النبي بالنصب. نه ومنه ح: يا راعي "أجزرني" شاة. وح: أبشر "بجزرة" سمينة أي شاة صالحة لأن تجزر أي تذبح للأكل، من أجزرتهم إذا أعطيتهم شاة يذبحونها. وح الضحية: فإنما هي "جزرة" أطعمها أهله، وتجمع على جزر بالفتح. ومنه ح سحرة فرون: حتى صارت حبالهم للثعبان "جزرا" وقد تكسر الجيم. وح الزكاة: لا تأخذوا من "جزرات" أموال الناس أي ما يكون قد أعد للأكل، والمشهور بالحاء المهملة.
[جزز] فيه: أنا إلى "جزاز" النخل، كذا بالزايين في بعضها، يريد قطع الثمرة من الجز، وهو قص الشعر والصوف، والمشهور روايته بدالين مهملتين. ومنه ح الصوم: وإن دخل في حلقك "جزة" فلا يضرك، هي بالكسر ما يجز من صوف الشاة، وجمعها جزز. ومنه ح اليتيم: له ماشية يقوم وليه على إصلاحها ويصيب من "جززها". ط: لا "أجزها" فإنه ﷺ يمدها ويأخذها أي لا أقطعها فإنه ﷺ يلعب بها فوصلت بركة يده إليها.
[جزع] نه فيه: فخبت حتى "جزعه" أي قطعه، وجزع الوادي منقطعه. ومنه: ثم "جزع" الصفيراء. و"فتجزعوها" أي اقتسموها أي الغنيمة. ومنه: ثم انكفأ إلى جزيعة "فقسمها"، هي القطعة من الغنم مصغرة جزعة بالكسر، وهي القليل من الشيء، وروى بفتح جيم وكسر زاي بمعنى الأول. وفيه: ما به حاجة إلى هذه "الجزيعة" مصغراً يريد القليل من اللبن، وفي مسلم "الجزعة" والأكثر:
стр. 357
الجرعة، وقد مر. وفيه: انقطع عقد من "جزع" ظفار، بالفتح خرز يماني جمع جزعة. وفي ح أبي هريرة: أنه كان يسبح بالنوى "المجزع" وهو الذي حك بعضه بعضاً حتى ابيض الموضع المحكوك منه وبقي الباقي على لونه تشبيهاً بالجزع. وفيه: جعل ابن عباس "يجزع" عمر حين طعن، أي يقول له ماي سليه ويزيل جزعه أي حزنه. ك: ولا كان ذلك، هو دعاء أي لا يكون ما تخاف منه العذاب ونحوه، أو لا يكون بهذه الطعنة موت، وروى: ولا كل ذلك، أي لا تبالغ فيما أنت فيه من الجزع، فقال: لأجلك، أي لأجل أصحابك لما شعر من فتن بعده. ج: يجزعه أي ينسبه إلى الجزع أو يسليه.
[جزف] نه فيه: ابتاعوا الطعام "جزافاً" الجزاف والجزف المجهول القدر مكيلاً أو موزوناً. ن: هو بكسر جيم أفصح الثلاثة. ك: ومنه: نهى إذا اشتروا "جزافاً" أن يبيعوه في مكانهم، يعني قبل القبض.
[جزل] فيه: أن الدجال يضرب رجلاً بالسيف فيقطعه "جزلين" الجزلة بالكسر القطعة وبالفتح المصدر. ط: هو بالفتح وروى الكسر. يضحك حال أي يقبل على الدجال ضاحكاً ويقول: كيف يصلح هذا لها. نه ومنه في العزى: "جزلها" باثنين. ش: وهو بزاي مشددة. نه وفيه: قالت امرأة "جزلة" أي تامة أو ذات كلام جزل أي قوي شديد. ومنه ح: اجمعوا لي حطباً "جزلاً" أي غليظاً قوياً. ج: ما تعطينا "الجزل" أي العطاء الكثير.
[جزم] نه فيه: التكبير "جزم" والتسليم "جزم" أي لا يمدان ولا يعرب أواخر حروفهما بل يسكن فيقال: الله أكبر، و: السلام عليكم ورحمة الله، والجزم القطع ومنه سمي السكون به.
[جزى] وفي ح الضحية: "لا تجزى" عن أحد بعدك، أي لا تقضي، جزى عني هذا قضى. ومنه: فأمرهن أي الحيض أن "يجزين" أي يقضين. ك: "أتجزى" إحدانا
стр. 358
صلاتها، بفتح مثناة بلا همزة أي أتقضي صلاتها- بالنصب- إذا طهرت. غ: "لا تجزى نفس" لا تقضى، وبمعنى الكفاية، تقول: جزى عني. نه ومنه: "جزاه" الله خيراً أي أعطاه جزاء ما أسلف من طاعته، الجوهري: وبنو تميم تقول: أجزأت عنه شاة أي قضت. ش ومنه: و"أجزه" مضاعفات الخير، بقطع همزة مفتوحة. شم: بهمزة وصل لقوله تعالى "و ﴿جزاهم﴾. نه ومنه: إذا أجريت الماء على الماء "جزى" عنك، ويروى بالهمز. ومنه: الصوم لي وأنا "أجزى" به، ذكروا لتخصيص الصوم والجزاء عليه بنفسه وإن كان كل العبادات له وجزاؤها منه وجوهاً مدارها أن الصوم سر لا يطلع عليه غيره فلا يصوم إلا المخلص، وأشكل بأن غيره مثله في سر الطاعة فإن الصلاة بغير الطهارة أو في ثوب نجس لا يعرفه غيره، وأحسن ما سمعت فيه أن جميع العبادات يتقرب بها المشركون [إلى] آلهتهم ولم يسمع أن طائفة منهم من أرباب النحل فيما مضى عبدت آلهتهم بالصوم، ولا عرف الصوم في العبادة إلا من جهة الشرع، فلذا قال: الصوم لي، أي لم يشاركني فيه أحد بالتعبد به، فأنا أتولى جزاءه بنفسي ولا أكله إلى أحد من ملك مقرب. وقال المذنب: كفار الهند يعبدون بالأ [واس وهو في معنى الصوم وإن لم يكن بكيفيته خصوصاً ولو شرطت لم يكن غيره من العبادات لغيره أيضاً والله أعلم. وفيه: ليس على المسلم "جزية" يريد إذا أسلم وقد مر بعض السنة لم يطالب بحصة ما مضى من السنة، وقيل: إذا أسلم وكان في يده أرض صولح عليها بخراج توضع عن رقبته الجزية وعن أرضه الخراج. ومنه ح ابن مسعود: اشترى من دهقان أرضاً على أن يكفيه "جزيتها" قيل: اشترى بمعنى اكترى، وقيل: اشترى الأرض قبل أن يؤدي جزيته في السنة التي وقع فيها فضمنه أن يقوم بخراجها. ج: من عقد "الجزية" في عنقه فقد برئ منه ذمته، أي قدر الجزية على نفسه كني بها عن الخراج الذي يؤدى عنها. وفأمرهن أن "يجزين" من جزيته على فعله، إذا فعلت معه ما يقابل فعله. ط: من أخذ أرضاً "بجزيتها"
стр. 359
هو صفة لأرض أي بخراجها يعني إذا اشترى مسلم أرضاً خراجية من كافر فالخراج لا يسقط عنه. ك: أم "جوزي" أي حوسب بها فلم يصعق مع الأحياء، ويفهم منه أن موسى حي وإن كان غائباً عن عالمنا ويتم بيانه في صعق. وأبايع الناس "فأجازيهم" أي أتقاضاهم الحق، وقيل: أعاوضهم أخذ منهم وأعطيهم. ويوضع الجزية يجيء في الوضع. نه: إن رجلاً كان يداين الناس وكان له كاتب و"متجاز" المتجازي المتقاضي، تجازيت ديني عليه تقاضيته.
بابه مع السين
[جسد] في ح أبي ذر: إن امرأته ليس عليها أثر المجاسد، جمع مجسد بضم ميم الثوب المصبوغ المشبع بالجسد وهو الزعفران أو العصفر. ن: وألقى على كرسيه جسداً، قيل: هو شق إنسان.
[جسر] فيه: "الجسر" بفتح جيم وكسرها الصراط. ط: اتخذ "جسراً" مبني للمفعول أي يجعل جسراً على طريق جهنم ليتخطى جزاء وفاقاً، أو للفاعل أي اتخذ لنفسه جسراً يمشي عليه إلى جهنم. نه: فوقع عوج على نيل مصر "فجسرهم" سنة، أي صار لهم جسراً يعبرون عليه. وفي ح الشعبي: كان يقول لسيفه "اجسر جسار" هو فعال من الجسارة وهي الإقدام والجرأة على الشيء.
[جسس]: "لا تجسسوا" ولا تحسسوا، هو بالجيم التفتيش عن بواطن الأمور في الشر غالباً، والجاسوس صاحب سر الشر. وقيل- بالجيم أن يطلبه لغيره- وبالحاء لنفسه، وقيل- بالجيم: البحث عن العورات- وبالحاء: الاستماع، وقيل بمعنى واحد في تطلب معرفة الأخبار. ك: الأول بجيم والثاني بحاء أو بعكسه. ط: بالجيم تعرف الخبر بتلطف، وبالحاء تطلبه بحاسة كاستراق السمع وإبصار الشيء خفية، وقيل: الأول في الشر والثاني يعم الخير والشر. ومنه ح تميم: أنا "الجساسة" يعني الدابة، سميت به
стр. 360
لأنها تجسس الأخبار وهي بفتح جيم وتشديد مهملة، وروى: فإذا بامرأة فأما أن يكون له جساسان أو لأنه يتمثل تارة بصورة امرأة وأخرى بصوت دابة، أو سمي المرأة دابة، قوله: في الدير، أي دير النصارى، قوله: إما إن ذلك أي الإطاعة خير لهم، وأن يطيعوه بدل للتفسير، فإن قيل: هو مخذول ملعون كيف يتصور مدحه؟ قلت: لعله أراد الخير في الدنيا بالخلاص عن الاستيصال، أو صرفه الله عن الطعن فيه، قوله: في بحر الشام أو بحر اليمن، ردد الأمر لما رأى في الإلباس من المصلحة، ثم أضرب عن القولين مع حصول اليقين في أحدهما فقال: لا بل من قبل المشرق، قيل: لعله ﷺ كان شاكاً في موضعه ثم أوحى أنه من قبل المشرق فجزم، وما في ما هو زائدة أو موصولة أي الذي هو فيه أو يخرج منه. ك ومنه: "فجسها" رجل بيده، وروى: فحسنها، من التحسين، وح: يصلي حيث شاء ولا "يتجسس" بجيم أو بحاء مهملة وبالضم أو بالجزم أي لا يتفحص موضعاً يصلي فيه.
[جسم] ج فيه: امرأة "جسيمة" أي عظيمة الجسم. ن: وفي وصف موسى "جسيم" سبط وهو يرجع إلى الطويل لا بمعنى السمين لأنه جاء في وصف الدجال، وأنه ضد الضرب الذي وصف به موسى ﵇.
بابه مع الشين
[جشأ] نه: "جشأت" الروم على عهد عمر، أي نهضت وأقبلت من بلادها. ط: رأى رجلاً "يتجشأ" يخرج الجشاء بوزن العطاس صوت مع ريح يخرج من الفم عند لاشبع، فقال: أقصر بقطع همزة أي اكفف عن سببه وهو الشبع لأنه المقدور. ومنه: فما بال الطعام؟ قال: "جشاء" أي يندفع فضل الطعام بالجشاء. نه وفيه "فجشأ" على نفسه أي ضيق عليها.
стр. 361
[جشب] في ح: كان ﷺ يأكل "الجشب" هو الغليظ الخشن من الطعام، وقيل: غير المأدوم، وكل بشع الطعم جشب. ومنه: كان يأتينا بطعام "جشب". ومنه ح الجماعة: لو وجد عرقاً سميناً أو مرماتين "جشبتين" أو خشبتين لأجاب، كذا روى بعض وقال: الجشب الغليظ والخشب اليابس، والمرماة ظلف الشاة.
[جشر] فيه: لا يغرنكم "جشركم" من صلاتكم، الجشر قوم يخرجون بدوابهم إلى المرعى ويبيتون مكانهم، فنهاهم أن يقصروا الصلاة لأن المقام فيه وإن طال فليس بسفر. ومثله يا معاشر "الجشار" لا تغتروا بصلاتكم، هو جمع جاشر وهو من يكون مع الجشر. ومنه ح: ومنا من هو في "جشره". ن: هو بفتحتين. نه وح: من ترك القرىن شهرين فقد "جشره" أي تباعد عنه. وح الحجاج: كتب إلى عامله: ابعث إلي "بالجشير" اللؤلؤي وهو الجراب.
[جشش] فيه: رجل "أجش" الصوت أي في صوته جشة وهي شدة وغلظ. ومنه ح: أشدق "أجش" الصوت. وفيه: أولم ﷺ "بجشيشة" هي أن تطحن الحنطة طحناً جليلاً ثم تجعل في القدور ويلقى عليها لحم أو تمر ويطبخ ويقال لها: دشيشة. ومنه: فعمدت إلى شعير فجشته، أي طحنته. ك: جشته من التجشية وهي الطحن طحناً غير ناعم، قلت: ومقتضى ما في النهاية أنه مضاعف- والله أعلم. نه: و"الجشاء" قيل هو الطحال. ومنه ح ابن عباس: ما أكل الجشاء من شهوتها ولكن ليعلم أهل بيتي أنها حلال.
[جشع] فيه قال: أيكم يحب أن يعرض الله عنه؟ "فجشعنا" أي فزعنا، والجشع الجزع لفراق الإلف. ومنه: فبكى معاذ "جشعاً" لفراقه ﷺ . ط: وهذا حين قال له ﷺ : لعلك تمر بمسجدي وقبري. نه ومنه:
стр. 362
"جشعت" نفسي.
[جشم] فيه:
مهما تجشمني فإني جاشم
جشمته وتجشمته إذا تكلفته، وجشمته غيري بالتشديد إذا كلفته إياه. قس: لتجشمت لقاءه، أي لتكلفت لقاءه بالهجرة إليه، خاف أن تقتله الروم وخفى عليه ح: أسلم تسلم، فلو حمله على سلامة الدارين واسلم لسلم من المخاوف كلها. ن: ولا عذر له لأنه شح بملكه، ولو أراد الله هدايته لوفق كالنجاشي وما زال عنه الرياسة، وهذا الذي قاله هرقل من الكتب القديمة، وأما الدليل القطعي فهو المعجزة.
بابه مع الظاء
[جظظ] نه: أهل النار كل "جظ" فسره ﷺ بالضخم.
بابه مع العين
[جعب]: فانتزع طلقاً من "جعبته" هي الكنانة التي تجعل فيها السهام. ط: و"جعابهم" بكسر جيم جمع جعبة بفتحها غلاف النشاب.
[جعثل] نه فيه: "الجعثل" لا يدخل الجنة، وفسره بالفظ الغليظ، وقيل: مقلوب الجثعل وهو العظيم البطن.
[جعبن] فيه: يبس "الجعثن" هو أصل النبات، وقيل: أصل الصليان خاصة وهو نبت معروف.
[جعجع] فيه: فأخذنا عليهما أن "يجعجعا" عند القرآن ولا يجاوزاه، أي يقيما عنده، جعجع القوم إذا أناخوا بالجعجاع وهي الأرض، وأيضاً الموضع الضيق
стр. 363
الخشن. ومنه كتاب ابن زياد إلى عمر بن سعد: أن "جعجع" بحسين ﵇ وأصحابه، أي ضيق عليهم المكان.
[جعد] فيه: إن جاءت به جعدا، الجعد في صفات الرجال يكون مدحاً وذماً، فالمدح أن يكون شديد الأسر والخلق، أو يكون جعد الشعر وهو ضد السبط لأن السبوطة أكثرها في شعور العجم، والذم القصير المتردد الخلق، وقد يطلق على البخيل، يقال: هو جعد اليدين، ويجمع على الجعاد. ومنه ح: أنه سأل أبا رهم: ما فعل النفر السود "الجعاد". وح: على ناقة "جعدة" أي مجتمعة الخلق شديدة. ك: أما موسى "فجعد" أراد جعودة الجسم، وهو اجتماعه واكتنازه لا ضد سبوطة الشعر لأنه روى أنه رجل الشعر. ن: وكذا في وصف عيسى، ويحتمل جعودة الشعر بين القطط والسبط، وفي وصف الدجال بمعنى القصير المتردد وبمعنى البخيل.
[جعدب] نه في ح عمرو قال لمعاوية: لقد رأيتك بالعراق وإنأمرك كحق الكهول "أو "كالجعدبة" أو كالكعدبة، الجعدبة والكعدبة النفاخات الكائنة من ماء المطر، وقيل: هما بيتا العنكبوت، والكهول العنكبوت، وحقها بيتها.
[جعر] فيه: أنه وسم "الجاعرتين" هما لحمتان يكتنفان أصل الذنب، وهما من الإنسان في موضع رقمتي الحمار. ومنه: كوى حماراً في "جاعرتيه". وكتاب عبد الملك إلى الحجاج: قاتلك الله أسود "ألجاعرتين". وفي قولهم: دعوا الصرورة بجهله وأن رمى "بجعره" في رحله، الجعر ما يبس من الثفل في الدبر أو خرج يابساً. ومنه ح عمر: إني "مجعار" البطن، أي يابس الطبيعة. وح عمر: إياكم ونومة الغداة فإنها "مجعرة" يريد يبس الطبيعة أي أنها مظنة لذلك. وفيه: نهى عن لونين
стр. 364
من التمر "الجعرور" ولون حبيق، الجعرور ضرب من الدقل يحمل رطبا صغارا لا خير فيه. و"الجعرانة" يخفف ويثقل موضع.
[جعسس] في ح عثمان لما أنفذه النبي ﷺ إلى مكة نزل على أبي سفيان فقال له أهل مكة: ما أتاك به ابن عمك؟ فقال: سألني أن أخلّي مكة "لجعاسيس" يثرب، هي اللئام في الخلق والخلق، جمع جعسوس بالضم. ومنه: حديثه الآخر: أتخوفنا "بجعاسيس" يثرب؟
[جعظ] فيه: ألا أخبركم بأهل النار كل جظ "جعظ" أي عظيم في نفسه، وقيل: السَّيِّئُ الخلق الذي يتسخط عند الطعام.
[جعظر] فيه: أهل النار كل "جعظري" جواظ، الجعظري الفظ الغليظ المتكبر.
[جعف] فيه: حتى يكون "انجعافها" أي انقلاعها وهو مطاوع جعفه. ومنه: مر بمصعب بن عمير وهو "منجعف" أي مصروع.
[جعل] في ح ابن عمر: ذكر عنده "الجعائل" فقال: لا أغزو على أجر ولا أبيع أجري من الجهاد. الجعائل جمع جعيلة أو جعالة بالفتح، والجعل الاسم بالضم، والمصدر بالفتح، جعلت لك كذا جعلا وهو الأجرة على الشيء فعلا أو قولا، والمراد في الحديث أن يكتب الغزو على الرجل فيعطي رجلا شيئا ليخرج مكانه، أو يدفع المقيم إلى الغازي شيئا فيقيم الغازي ويخرج هو، وقيل: الجعل أن يكتب البعث على الغزاة فيخرج من الأربعة والخمسة رجل ويجعل له أجر. ك ومنه: حتى يجعلوا لنا "جعلا". غ: والجاعل المعطي، والمجتعل الآخذ. نه ومنه ح ابن عباس: إن "جعله" عبدًا أو أمة فغير طائل، وإن جعله في كراع أو سلاح فلا بأس، أي إن الجعل الذي يعطيه للخارج إن كان عبدًا أو أمة يختص به فلا عبرة به، وإن كان يعينه في غزوة بما يحتاج إليه من سلاح أو كراع فلا بأس. ومنه: "جعيلة" الغرق سحت، وهو أن يجعل له جعلا ليخرج ما غرق من متاعه، جعله سحتًا لأنه عقد
стр. 365
فاسد لجهالة فيه. وفيه: كما يدهده "الجعل" بأنفه وهو حيوان معروف كالخنفساء. ط: هو بضم جيم وفتح عين دويبة سوداء تدهده الخراء أي تديره. ك: "يجعل" الله راسه رأس حمار- أو يجعل صورته، هذا الجعل إما حقيقة إذ لا مانع من المسخ، أو تحول هيئته الحسية أو المعنوية كالبلادة الموصوف بها الحمار، ورد بأن الوعيد بأمر مستقبل وهذه الصفة حاصلة في فاعله، وأو يجعل بالنصب شك من الراوي. وح: "اجعل" قولك باليمن، أي إذا طلبت السنة فاترك الرأي واجعل قول: أرأيت، إن غلبت باليمن واتبع السنة، قوله: غلبت، مجهول المتكلم أي أخبرني عن حكمه عند الازدحام. ج: أي اجعل اعتراضك بعيداً عنك حتى كأنه باليمن وأنت هنا. ن: "يجعل" له بكل صورة صورها نفساً فيعذبه بها، يجعل بفتح ياء والفاعل هو الله تعالى، ويحتمل أن تعذبه الصورة بعد جعل الروح فيها فباء بكل بمنعى في، أو يجعل له بعدد كل صورة ومكانها شخص يعذبه فالباء للسببية، وهي تصريح في حرمة صورة ذي روح دون الشجرة، وكره الشجر المثمر لحديث: ومن أظلم ممن ذهب يخلق خلقاً كخلقي. وح: لعل الله أن "يجعل" في ذلك، مفعوله محذوف أي يجعل البركة والخير. وح: "يجعلون" فيه الودك، بعين بعد جيم، وعند البعض: يجملون، بميم أي يذيبون بفتح ياء وضمها. وح: "اجعلوا" صلاتكم معهم سبحة، أي صلوا أنتم الفرائض فرادى فإذا صلى الأمراء اقتدوا معهم بنية النفل لئلا يقع الفتنة بسبب التخلف عنهم. وح: "اجعلوا" من صلاتكم في بيوتكم، أي بعض فرائضكم فيها ليقتدي بكم النسوة والعبيد والمريض، قالوا: والمتخلف عن جماعة لجماعة دونها ليس بمتخلف، ومن للتبعيض، والصواب عند الجمهور أنها في صلاة النافلة ليكون أبعد من الرياء، ويتبرك البيت، وينفر منه الشيطان. ط: "لا يجعل" أحدكم للشيطان شيئاً من صلاته يرى أن لا ينصرف إلا عن يمينه، فيه من أصر على مندوب ولم يعمل بالرخصة فقد أصاب منه الشيطان منه
стр. 366
الإضلال، فكيف بمن أصر على البدعة! فقد روي أن الله يحب أن تؤتى رخصه. وح: "اجعله" الوارث، ضمير اجعله للمصدر، والوارث هو المفعول الأول، أي اجعل الوارث من نسلنا لا كلالة خارجة عنا، أو الضمير للتمتع أي اجعل تمتعنا بها باقياً عنا موروثاً فيمن بعدنا، أو محفوظاً لنا إلى يوم الحاجة، فالوارث مفعول ثان، أو الضمير لما ذكرنا من الأبصار والأسماع والقوة، ومعنى توارثها لزومها عند موته لزوم الوارث له. وح: "يجعل" فيه كبشاً، أي يوجب في تلف الضبع كبشاً على المحرم. وللغازي أجره، و"للجاعل" أجره وأجر الغازي، يجيش لهم بالري، أي من شرط للغازي جعلا أي أجراً فله أجر بذل المال وأجر غزاء المجعول له، فإنه حصل بسببه، وفيه ترغيب للجاعل ورخصة للمجعول.
[جعة] نه فيه: نهى عن "الجعة" هي النبيذ المتخذ من الشعير.
بابه مع الفاء
[جفأ] فيه: خلق الأرض السفلى من الزبد "الجفاء" أي من زبد اجتمع للماء، يقال: جفأ الوادي جفاء، إذا رمى بالزبد والقذى. ومنه ح حنين: انطلق "جفاء"
стр. 367
من الناس، أي سرعانهم وأوائلهم، شبهوا بجفاء السيل، وروى: أخفاء من الناس، جمع خفيف. غ: "فإما الزبد فيذهب جفاء" أي الباطل وإن علا في وقت فهو إلى اضمحلال. نه ومنه ح: متى تحل لنا الميتة؟ قال: ما لم "تجتفئوا" بقلا، أي تقتلعوه وترموا به، من جفأت القدر إذا رميت بما يجتمع على رأسها من الزبد والوسخ. وح: حرم الحمر الأهلية "فجفأوا" القدور، أي فرغوها وقلبوها، وروى: فأجفأوا.
[جفر] في ح حليمة ظئره ﷺ : قالت: كان يشب في اليوم شباب الصبي في الشهر، فبلغ ستاً وهو "جفر". استجفر الصبي إذا قوي على الأكل، وأصله ولد المعز إذا بلغ أربعة أشهر وفصل عن أمه، والأنثى جفرة. ومنه ح: فخرج إلى ابن له "جفر". وح عمر: في محرم يصيب الأرنب "جفرة". وح: يكفيه ذراع "الجفرة"، مدحته بقلة الأكل. ك: وهو مما يمدح به الرجل، وهو بفتح جيم وبفاء الأنثى من ولد المعز. نه وفيه: صوموا ووفروا أشعاركم فإنها "مجفرة" أي مقطعة للنكاح ونقص للماء، جفر الفحل يجفر إذا أكثر الضراب وانقطع عنه. ومنه ح: عليك بالصوم فإنه "مجفرة". وح على: أنه رأى رجلاً في الشمس فقال: قم عنها فإنها "مجفرة" أي تذهب شهوة النكاح. وح عمر: إياكم ونومة الغداة فإنها "مجفرة". وفيه: إياك وكل "مجفرة" أي متغيرة ريح الجسد، وفعله أجفر، ويجوز كونه من قولهم: امرأة مجفرة الجنبين، أي عظيمتهما كأنه كره السمن. وفيه: من اتخذ قوساً عربية و"جفيرها" نفى الله عنه الفقر، الجفير الكنانة والجعبة التي فيها السهام، وتخصيص العربية كراهة زي العجم. وفيه: فوجداه في بعض تلك "الجفار"، جمع جفرة حفرة في الأرض. ومنه: الجفر للبئر التي لم تطو. وجفرة بضم جيم وسكون فاء جفرة خالد بناحية البصرة.
[جفف] ك فيه: في "جف" طلعة، بالإضافة بضم جيم وشدة فاء وعاء طلع
стр. 368
النخل وهو الغشاء الذي عليه، ويطلق على الذكر والأنثى ولذا قيده بالذكر، وروى: جب، بموحدة بمعناه. وح: "جف" القلم بما أنت لاق، عبارة عن عدم تغير حكمه به، يريد ما كتب في اللوح من الكائنات والفراغ منها. وفيه: الجفاء في هذين "الجفين": ربيعة ومضر. الجف والجفة بالفتح العدد الكثير والجماعة من الناس. ومنه ح عمر: كيف يصلح أمر بلد جل أهله هذان "الجفان". وح عثمان: ما كنت لأدع المسلمين بين "جفين" يضرب بعضهم رقاب بعض. ومنه: "الجفان" لبكر وتميم. وح: لا نقل في غنيمة حتى تقسم جفة أي كلها، ويروى: حتى تقسم على جفته، أي على جماعة الجيش أولاً. وفيه: النبيذ في "الجف" هو وعاء من جلود لا يوكأ أي يشد، وقيل: نصف قربة يقطع من أسفلها ويتخذ دلواً. وفيه: فجاء على فرس "مجفف" أي عليه تجفاف وهو شيء من سلاح يترك على الفرس يقيه الأذى، وقد يلبسه الإنسان، وجمعه تجفايف. ومنه ح: فأعد للفقر "تجفافا" هو بكسر تاء وسكون جيم شيء يلبس الفرس في الحرب يقيه الأذى، قوله: انظر ماذا تقول، إشارة إلى تفخيم شأن دعوى المحبة، أي إن كنت صادقاً فيها فهيئ له تجفافاً. ن: مجفف بفتح جيم وفتح فاء أولى مشددة، والتجفاف بكسر تاء ثوب كالجل.
[جفل] نه فيه: لما قدم ﷺ المدينة "انجفل" الناس قبله، أي ذهبوا مسرعين نحوه، يقال: جفل وأجفل وانجفل. وفيه: فنعس ﷺ على راحلته حتى كاد "ينجفل" عنها، أي ينقلب. جفله ألقاه على الأرض. ومنه ح: ما يلي رجل شيئاً من أمور الناس إلا جيء به "فينجفل" على شفير جهنم. وح الحسن: ذكر النار "فأجفل" مغشياً عليه، أي خر إلى الأرض. وح يهودي حمل مسلمة على حمار: فلما خرج من المدينة "جفلها" ثم تجثمها لينكحها، فأتى به عمر فقتله، أي ألقاها على الأرض وعلاها. وح: قد "جفل" أي البحر سمكاً كبيراً أي رمى به إلى البر.
стр. 369
وفي صفة الدجال أنه " جفا ل" الشعر أي كثيره. ط: بضم جيم. نه ومنه ح: أن رجلاً قال للنبي ﷺ يوم حنين: رأيت قوماً "جافلة" جباههم يقتلون الناس، الجافل القائم الشعر المنتفشة، وقيل: المنزعج، أي منزعجة جباههم كما يعرض للغضبان.
[جفن] فيه: قيل له: أنت "الجفنة" الغراء، كانت العرب تدعو السيد المطعام جفنة لأنه يضعها ويطعم الناس فيها، والغراء البيضاء أي أنها مملوءة بالشحم والدهن. ومنه ح: ناد يا "جفنة" الركب، أي تطعمهم وتشبعهم، أو أراد يا صاحب جفنة الركب. ش: هو بفتح جيم، والركب جمع راكب. ن: أي من كان عنده جفنة بهذه الصفة ليحضرها. ط: اغتسل في "جفنة" أي قصعة كبيرة. وشق "جفنه" يبين في شين. وفيه: انكسر قلوص من إبل الصدقة "فجفنها" أي اتخذ منها طعاماً في جفنة وجمع الناس عليها. وسلوا سيوفكم من "جفونها" أي أغمادها، جمع جفن. ن: كسر "جفن" سيفه، بفتح جيم وسكون فاء وبنون غمده.
[جفا] نه فيه: كان "يجافي" عضديه عن جنبيه للسجود، أي يباعدهما. ومنه ح: إذا سجدت"فتجاف"، من الجفاء البعد عن الشيء، جفاه إذا بعد عنه، وأجفاه إذا أبعده. وح: اقرؤا القرآن ولا "تجفوا" عنه، أي تعاهدوه ولا تبعدوا عن تلاوته. وح: غير الغالي ولا "الجافي" عنه. والجفاء أيضاً ترك البر والصلة. ومنه ح: البذاء من "الجفاء". وح: من بدا "جفا" أي من خرج إلى البادية وسكن فيها غلظ طبعه لقلة مخالطة الناس. ومنه في صفته ﷺ : ليس "بالجافي" ولا المهين، أي ليس بالغليظ الخلقة ولاطبع، أو ليس يجفو أصحابه، والمهين بضم
стр. 370
الميم فاعل من أهان أي لا يهين من صحبه، وبفتحها فعيل من المهانة الحقارة أي ليس بحقير. وفي ح عمر: لا تزهدن في "جفاء" الحقو، أي لا تزهد في غلظ الإزار وهو حث على ترك التنعم. وفي ح حنين: خرج "جفاء" من الناس، أي سرعان الناس وأوائلهم تشبيهاً بما يقذفه السيل من الزبد والوسخ. مد: "فيذهب جفاء" حال أي متلاشياً، والجفو الرمي، جفوته صرعته.
بابه مع اللام
[جلب] نه: لا "جلب" ولا جنب، هو في الزكاة أن يقدم المصدق على أهل الزكاة فينزل موضعاً ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقتها، فنهى عنه وأمر أن تؤخذ صدقاتهم على مياههم وأماكنهم، وهو في السباق أن يتبع رجلاً فرسه فيزجره ويجلب عليه ويصيح حثاً له على الجري، فنهى عنه. ومنه: الجيش ذو "الجلب" جمع جلبة وهي الأصوات. ك: سمع "جلبة" الرجال، بفتح الثلاثة اختلاط الأصوات. ط: لا تلقوا "الجلب" أي المجلوب الذي جاء من بلد للتجارة. ش: لغير "جلب" انس، هو بسكون لام وفتحها من ضرب ونصر. نه: وفي ح على: أراد أن يغالط بما "أجلب" فيه، يقال: أجلبوا عليه، إذا تجمعوا وتألبوا، وأجلبه أي أعانه، وأجلب عليه إذا صاح به واستحثه. ومنه ح: تبايعون محمداً ﷺ على أن تحاربوا العرب والعجم "مجلبة" أي مجتمعين على الحرب، وروى بتحتية وسيجيء. وفيه: كان إذا اغتسل من الجنابة دعاب شيء نحو "الجلاب" أي ماء الورد وهو معرب، ويروى بحاء ويجيء. وفيه: قدم أعرابي "بجلوبة" فنزل على طلحة فقال: نهى ﷺ أن يبيع حاضر لباد، هي بالفتح ما يجلب للبيع من كل شيء وجمعه الجلائب، وقيل: الجلائب إبل تجلب إلى الرجل النازل على الماء ليس له ما يحتمل عليه فيحملونه عليها، والمراد الأول كأنه أراد أن
стр. 371
يبيعها له طلحة، وفي سنن أبي داود بحاء ويجيء. وفيه: لا يدخلوا مكة إلا "بجلبان" السلاح، بضم جيم وسكون لام شبه الجراب من الأدم يوضع فيه السيف مغموداً ويطرح فيه السوط والأداة ويعلق في أخرة الكور، وروى بضم جيم ولام وشدة باء وسمي به لجفائه، ولذا قيل لامرأة جافية غليظة: جلبانة، وفي بعضها: ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح السيف والقوس ونحوه، يريد ما يحتاج في إظهاره والقتال به إلى معاناة لا كالرماح لأنها مظهرة يمكن تعجيل الأذى بها. ط: والسيف بدل من السلاح، كانوا لا يفارقون السلاح في الحرب والسلم فشرطوا أن لا يجردوا السلاح. ك: جمع جلب، وروى: إلا بجلب، بضم جيم ولام وبسكونها وكسرهما. نه: و"الجلبان" بالتخفيف حب كالماش. وفي ح على: من أحبنا أهل البيت فليعد للفقر "جلباباً" أي ليزهد في الدنيا، وهو إزار ورداء، وقيل: مقنعة تغطي به المرأة رأسها وظهرها وصدرها، وجمعه جلابيب، كني به عن الصبر لأنه يستر الفقر كستره البدن، وقيل: كني به عن اشتماله بالفقر أي فليلبس إزار الفقر لأن الغنى من [أحوال] أهل الدنيا ولا يتهيأ الجمع بين حب الدنيا وحب أهل البيت. ك: لتلبسها صاحبتها [من] "جلبابها" بكسر جيم وسكون لام قميص أو خمار واسع أي لتعرها جلباباً لا تحتاج إليه، أو لتشركها فيه إن كان واسعاً، أو هو مبالغة أي يخرجن ولو ثنتان في ثوب واحد. نه: أي إزارها.
[جلج] فيه: لما نزلت "إنا فتحنا" قالت الصحابة: بقينا نحن في "جلج" لا ندري ما يصنع بنا، قيل: الجلج رؤس الناس جمع جلجة، يعني إنا بقينا في عدد رؤس كثيرة من المسلمين. ومنه: خذ من كل "جلجة" من القبط كذا وكذا، أي من كل رأس، ابن قتيبة: أي بقينا نحن في عدد كثير من أمثالنا من المسلمين لا ندري ما يصنع بنا، وقيل: الجلج في لغة أهل اليمامة حباب الماء كأنه يريد تركنا في أمر ضيق كضيق الحباب. ومنه: وإنا بعد في جلجتنا.
стр. 372
[جلجل] فيه: الصدقة في "الجلجلان" أي السمسم، وقيل: حب الكزبرة. ومنه ح ابن عمر: كان يدهن عند إحرامه بدهن "جلجلان". وفي ح الخيلاء: "يتجلجل" فيها إلى يوم القيامة أي يغوص في الأرض حين يخسف به، والجلجلة حركة مع صوت. ج: وروى: ويتلجلج، أي يتردد. ك: يحتمل كونه من هذه الأمة وسيقع بعد أو من الأمم السابقة. ن: وهو الصحيح. ك: فاطلعت في "الجلجل" بضم جيمين، وأصل الجلاجل شيء يتخذ من الفضة أو الصفر أو النحاس وسيجيء في قبض. نه وفيه: رفقة فيها "جلجل" هو الجرس الصغير الذي يعلق في أعناق الدواب وغيرها.
[جلح] فيه: "الجلحاء" ما لا قرن لها، والأجلح من الناس من انحسر الشعر عن جانبي جبهته. وح: قال الله لزومية: لأدعنك "جلحاء" أي لا حصن عليك. ومنه من بات على سطح "أجلح" فلا ذمة له، أي الذي ليس عليه جدار وحاجز يمنع من السقوط. وفيه: يا "جليح" أمر نجيح، هو اسم رجل ناداه.
[جلخ] في ح الإسراء: فإذا بنهرين "جلواخين" أي واسعين قال: هل أبيتن ليلة بأبطح جلواخ.
[جلد] فيه: ليرى المشركون "جلدهم" أي قوتهم وصبرهم. ومنه ح عمر: كان أجوف "جليداً" أي قوياً في نفسه وجسمه. وفي ح القسامة: إنه استحلف خمسة نفر فدخل رجل من غيرهم فقال: ردوا الأيمان على "أجالدهم" أي عليهم أنفسهم، وهو جمع الأجلاد وهو جسم الإنسان وشخصه، فلان عظيم الأجلاد وما أشبه "أجلاده بأجلاد" أبيه، أي شخصه وجسمه، والتجاليد بمعناه. ومنه: كان أبو مسعود تشبه "تجاليده" "بتجاليد" عمر، أي جسمه بجسمه. وفيه: قوم من "جلدتنا" أي من أنفسنا وعشيرتنا. ك: هو بكسر جيم، أراد به العرب فإن السمرة غالبة عليهم. نه وفيه: حتى إذا كنا بأرض "جلدة" أي صلبة. ومنه ح سراقة: وحل بي فرسي
стр. 373
وإني لفي "جلد" من الأرض. ك: بفتحتين. نه وح على: أدلو بتمرة اشترطها "جلدة" هي بالفتح والكسر اليابسة. وفيه: أن رجلاً طلب إلى النبي ﷺ أن يصلي معه بالليل فأطال في الصلاة "فجلد" بالرجل نوماً، أي سقط من شدة النوم، جلد به رمى به. ومنه ح الزبير: كنت أتشدد "فيجلد" بي أي يغلبني النوم حتى أقع. وفيه: كان مجالد "يجلد" أي يتهم بالكذب، وفلان يجلد بكل خير أي يظن به، وضع الظن موضع التهمة. وفيه: فنظر إلى "مجتلد" القوم، أي إلى موضع الجلاد وهو الضرب بالسيف في القتال فقال: الآن حمى الوطيس. ومنه ح أبي هريرة: أيما مسلم سببته أو لعنته أو "جلده" بإدغام التاء في الدال وهي لغته. ومنه: حسن الخلق يذيب الخطايا كما تذيب الشمس "الجليد" أي الماء الجامد من البرد. ك: "وجلد" عمر أباب كرة الصحابي حيث شهد هو وإخوته الثلاثة بالزنا على المغيرة بن شعبة ولم يجزم أخوه زياد بالشهادة بحقيقة الزنا فلم يثبت فلم يحد المغيرة وجلد الثلاثة. وح: "لا يجلد" امرأته ضرب العبد ثم يجامعها، أي يستبعد من العاقل الجمع بين التفريط والإفراط من الضرب المبرح، والمقصود نفي الأول أي الجماع ضروري له فلا يفرط في الضرب، وفيه ضرب العبد للتأديب. وح: "فاجتلدت" هي وأخراهم، مر في أخرى. ن: "لا يجلد" أحد فوق عشرة، ضبط ببناء معروف ومجهول. ط: ولا "جلد" مخبأة، يجيء في ليط. وينزع عنهم الحديد أي السلاح والدروع وينزع "الجلود" أي الفروة والكساء. وح: حتى تقتلوا إمامكم، يعني السلطان و"تجتلدوا" بأسيافكم، أي تضربوا بها يعني مقاتلة المسلمين بينهم، ويرث دنياكم شراركم، أي يأخذ الظلمة الملك والمال. ج: نهى عن "جلود" السباع، احتج به من
стр. 374
يرى أن الدباغ لا ينفع في جلود ما لا يؤكل، وأجيب بحمله على استعماله قبل الدباغ، والشافعي يحمله على استعمالها مع شعرها وشعر الميتة نجس عنده. وح: إذا أصاب "جلد" أحدهم بول قطع، يجيء في ق.
[جلذ] نه فيه: "اجلوذ" المطر، أي امتد وقت تأخره وانقطاعه.
[جلز] فيه: أحب أن أتجمل "بجلاز" سوطي، هو السير الذي يشد في طرف السوط، وروى: بجلان، بنون وهو غلط. در: "الجلواز" بالكسر الشرطي وجمعه جلاوزة.
[جلس] نه فيه: أنه أقطع بلالاً معادن الجبلية غوريا و"جلسيها" الجلس كل مرتفع من الأرض ويقال لنجد: جلس، وجلس يجلس إذا أتى نجداً. والمشهور: معادن القبلية، وهي ناحية قرب المدينة. ج: والغور ما انهبط من الأرض، أراد أقطعه جميع تلك الأرض. به: وامرأة "جلس" أي تجلس في الفناء ولا تتبرج. وفيه: وإن "مجلس" بني عوف ينظرون إليه، أي أهل المجلس بحذف مضاف. ك: فصلوا "جلوساً" أجمعون، جمع جالس، وأجمعون تأكيد لفاعل صلوا. وح: أخذ بيدي "فأجلسني" على، وهذا لما روى حديث: لأن أجلس على جمر محرق ما دون لحمي حتى يفضى إلى أحب من أن أجلس على قبر، فقال: إنما كره لمن أحدث عليه فحشا الإجلاس، ولبعض من التجليس. وفيه: "فجلست" فخلا عاماً، أي جلست عن قضائه فخلاً أي مضى السلف عاماً، وروى: فجلست- بصيغة الغائبة، و: نخلاً- بنون، أي جلست الأرض من الأثمار من جهة النخل، وروى: خنست- بمعجمة ونون، أي تأخرت، وروى: خاست- بمعجمة، من خاس إذا كسر حتى فسد أو تغير، أي تغير نخلها عما كان عليه. وح: مثل جليس الصالح، من إضافة الموصوف، وفيه فضيلة
стр. 375
الصحبة فليس لهم فضيلة كالصحبة، ولذا سموا بالصحابة مع أنهم علماء كرماء شجعاء- إلى تمام فضائلهم. وفيه: حتى إذا طال "مجلسه" بفتح اللام أي جلوسه. ومنه: إذا أبيتم إلا "المجلس". وح: "جلس" على فراشي "كمجلسك" مني. وح أم الدرداء: "تجلس" في صلاتها "جلسة" الرجل، بكسر جيم أي كهيئة جلوسه. ن: و"أجلسوا" أصحابي خلفي، وهذا ليمكن تكذيبه فإنه في الوجه صعب. ط: هلا "جلس" في بيت أبيه؟ هذا تعبير له وتحقير لشأنه. وفيه: أن كل أمر يتذرع به إلى محظور فهو محظور كقرض يجر منفعة، ودار مرهونة يسكنها المرتهن بلا كراء، وبيع شيء حقير بثمن ثمين مع استقراص يرفع ربحه إلى ذلك الثمن، ورهن دار بمبلغ كثير مع إجارة بشيء قليل.
[جلظ] نه فيه: إذا اضطجعت لا "أجلنظى" المجلنظي المستلقي على ظهره رافعاً رجليه، ويهمز ويلين أي لا أنام نومة الكسلان ولكن أنام مستوفزاً.
[جلع] فيه: كان "أجلع" فرجان هو الذي لا تنضم شفتاه، وقيل: من انكشف فرجه إذا جلس. وفيه: امرأة "جليع" على زوجها حصان من غيره، هي من لا تستر نفسها إذا خلت مع زوجها.
[جلعب] فيه: كان رجلاً "جلعابا" أي طويلاً، وقيل: هو ضخيم جسيم،
стр. 376
والجلعبة من النوق الطويلة، وروى: جلحابا، بمعناه.
[جلعد] "الجلعد" الصلب الشديد.
[جلف] فيه: رجل "جلف" أحمق، من الحلف وهي الشاة المسلوخة التي قطع رأسها وقوائمها، ويقال للدن أيضاً، شبه الأحمق بهما لضعف عقله. وفيه: كل شيء سوى "جلف" الطعام وظل ثوب وبيت يستر فضل، الجلف الخبز وحده لا أدم معه، وقيل: الخبز الغليظ اليابس، ويروي بفتح لام جمع جلفة الكسرة من الخبزة، وقيل: الجلف هنا الظرف مثل الخرج والوالق يريد ما يترك فيه الخبز. ط: جلف الخبز بكسر جيم وسكون لام الظرف أي لابد له من ظرف يضع فيه الخبز والماء، قوله: في سوى هذه، أي في شيء غير هذه، وأراد بالحق ما وجب له من الله من غير تبعة في الآخرة ولا سؤال عنه إذا اكتفى به من الحل. نه وفي ح: من تحل له الصدقة، رجل أصابت ماله "حالفة" أي سنة تذهب بأموال الناس، وهو عام في كل آفة من الآفات المذهبة للمال.
[جلفظ] في ح عمر: لا أحمل المسلمين على أعواد نجرها النجار و"جلفظها الجلفاظ" الجلفاظ الذي يسوي السفن ويصلحها، وهو بطاء مهملة وقيل بمعجمة.
[جلق] في ح عمر: أنت قاتل أخي يا "جوالق" هو بكسر اللام اللبيد.
[جلل] فيه: ذو "الجلال" أي العظمة. ك: أي صفات التنزيه نحو لا جوهر ولا عرض، ولا شريك له، ولا جهة له، والإكرام صفات وجودية مثل العلم والقدرة. ن: أين المتحابون "بجلالي" أي بعظمتي وطاعتي لا لدنيا. نه ومنه ح: "أجلوا" الله يغفر لكم، أي قولوا: يا ذا الجلال والإكرام، وقيل: أي عظموه، وفسر في بعضها أي أسلموا، ويروي بحاء مهملة وهو من كلام أبي الدرداء في الأكثر. و"الجليل" تعالى الموصوف بنعوت الجلال، فالحاوي جميعها هو الجليل المطلق وهو راجع إلى كمال الصفات، كما أن الكبير راجع إلى كمال الذات، والعظيم راجع إلى كمال الذات ولاصفات. وفيه: اللهم اغفر لي ذنبي دقه و"جله" أي صغيره وكبيره.
стр. 377
ط: بكسر جيم وضمها. نه ومنه: أخذت "جلة" أموالهم أي العظام الكبار من الإبل، وقيل: المسان منها، وجل الشيء معظمه فيجوز إرادة أخذت معظم أموالهم. وح جابر: تزوجت امرأة قد "تجالت" أي أسنت. وح: كنا نكون في المسجد نسوة قد "تجاللن" أي كبرن. وح: فجاء إبليس في صورة شيخ "جليل" أي مسن. ج: قامت امرأة "جليلة" أي كبيرة القدر عظيمة. وح: "فتجللها" فقضى حاجته، أي تغشاها. نه وفيه: نهى عن أكل "الجلالة" وركوبها، هو من الحيوان ما تأكل العذرة، والجلة البعر، جلت الدابة الجلة واجتلتها فهي جالة وجلالة إذا التقطتها. ومنه ح: فإنما قذرت عليكم "جالة" القرى. ومنه ح: فإنما حرمتها من أجل "جوال" القرية، بتشديد لام جمع جالة. ط: الجلالة بفتح جيم وشدة لام وهذا إذا كان غالب علفها منها حتى ظهر على لحمها ولبنها وعرقها فيحرم أكلها وركوبها إلا بعد أن حبست أياماً. نه وح ابن عمر قال لرجل أراد صحبته: لا تصحبني على "جلالة" فأما أكل الجلالة فحلال إن لم يظهر النتن في لحمها، وأما ركوبها فلعله لما تكثر من أكلها العذرة والبعرة وتكثر النجاسة على أجسامها وأفواهها. وتلحس راكبها بفمها وثوبه بعرقها وفيه أثر النجس فيتنجس. وح قال رجل لعمر: التقطت شبكة على ظهر "جلال" وهو اسم لطريق نجد إلى مكة. وفي ح سويد قال للنبي ﷺ : لعل الذي معك مثل الذي معي أي "مجلة" لقمان، يريد كتاباً فيه حكمة لقمان، وكل كتاب عند العرب مجلة. ومنه ح أنس: ألقى إلينا "مجال" جمع مجلة يعني صحفاً، وهو عبرانية أو عربية مفعلة من الجلال. وفيه: أنه "جلل" فرساً له برداً عدنياً، أي جعل البرد له جلا. ومنه: كان "يجلل" بدنه القباطي.
стр. 378
وح على: اللهم "جلل" قتلة عثمان خزياً، أي غطهم به وألبسهم إياه. وح الاستسقاء: وابلاً "مجللاً" أي يجلل الأرض بمائه وبنباته، ويروى بفتح لام. وفي ح عباس قال يوم بدر: القتل "جلل" ما عدا محمداً ﷺ ، أي هين يسير، والجلل من الأضداد يكون للحقير والعظيم. ش ومنه: كل مصيبة بعدك "جلل" بفتح جيم ولام أولى أي هين. نه وفيه: يستر المصلى مثل مؤخرة الرحل في مثل "جلة" السوط، أي غلظه. وفي ح أبي بن خلف: إن عندي فرساً "أجلها" كل يوم فرقاً من ذرة أقتلك عليها، فقال ﵇: بل أنا أقتلك عليها إن شاء الله، أي أعلفها. وفيه: وحولي اذخر و"جليل" هو الثمام جمع جليلة. ك: هو بفتح الجيم. وح: فقسمت "جلالها" بكسر جيم جمع جل وهو كساء يطرح على ظهر البعير. وح: فتجللوه بالسيوف، يجيء في حاء مهملة. وعامة "مجللة" من جلل الشيء تجليلاً أي غمر. غ: أجله أعطاه جليلاً، وجل أسن.
[جلم] نه فيه: فأخذت منه "بالجلمين" الجلم الذي يجز به الشعر والصوف، والجلمان شفرتاه.
[جلموذ] ن فيه: فرميناه "بجلاميذ" الحرة، أي الحجارة الكبار، جمع جلموذ بفتح جيم.
[جلهق] ك فيه: "الجلاهق" بضم جيم وخفة لام وكسر الهاء قوس البندقة.
[جلهم] نه فيه: أنه ﷺ أخر أبا سفيان في الإذن عن الناس فقال: ما كدت تأذن لي حتى تأذن لحجارة "الجلهمتين" قبلي، فقال ﷺ : كل الصيد في جوف الفرا، قال أبو عبيد: إنما هو لحجارة الجلهتين وزيدت فيها الميم، الجلهة فم الوادي، وقيل: جانبه، ويرويه أبو عبيد بفتح جيم وهاء، وشمر بضمهما. در: الفائق الجلهمة بالضم الفأرة الضخمة.
стр. 379
[جلا] نه فيه: "فجلى" ﷺ أمرهم ليتأهبوا، أي كشف وأوضح، ك: جلى بخفة لام وشدتها أي كشفه من غير تورية. ك: "فجلى" الله لي بيت المقدس، بتشديد لام وتخفيفها كشفه. نه ومنه ح الكسوف: حتى "تجلت" الشمس، أي انكشفت وخرجت من الكسوف. وفي صفة المهدى أنه "أجلى" الجبهة، الأجلى خفيف شعر ما بين النزعتين من الصدغين، والذي انحسر الشعر عن جبهته. ومنه في صفة الدجال: إنه "أجلى" الجبهة. در: الفائق "الجلا" ذهاب شعر الرأس إلى نصفه، والجلح دونه، والجله فوقه. نه: "الجلاء" بالكسر والمد الإثمد، وقيل بالفتح والمد والقصر ضرب من الكحل، والحلاء بضم مهملة مود حكاكة حجر على حجر يكتحل بها فيتأذى البصر، والمراد في الحديث الأول. وفيه تبايعون محمداً ﷺ على أن تحاربوا العرب والعجم "مجلية" أي حرباً مجلية عن الدار والمال. ومنه: خير وفد بزاخة بين الحرب "المجلية" والسلم المخزية، أي حرب تخرج عن دياركم أو سلم "تخزيكم"، وجلا عن الوطن يجلو وأجلى يجلي إذا خرج مفارقاً، وجلوته أنا وأجليته كلاهما لازم ومتعد. ومنه ح الحوض: يرد على رهط من أصحابي "فيجلون" عن الحوض أي ينفون، وروى بحاء مهملة وهمزة. وفي ح ابن سيرين: أنه كره أن "يجلى" امرأته شيئاً ثم لا يفي به، جلى الرجل امرأته وصيفاً أي أعطاها إياه. وفيه فقمت حتى "تجلاني" الغشي أي غطاني، وأصله تجللني فأبدلت اللام ألفاً، ويجوز كونه من الجلاء بمعنى ذهب بقوتي وصبري. وفي ح الحجاج:
стр. 380
أنا ابن "جلا" وطلاع الثنايا
أي أنا ظاهر لا يخفى، ويقال للسيد: ابن جلا. وفيه: إن ربي قد رفع لي الدنيا وأنا أنظر إليها "جليانا" من الله، أي إظهاراً وكشفاً، وهو بكسر جيم وشدة لام. ن: "فيتجلى" لهم يضحك، أي يظهر بإزالة المانع من الرؤية، ويضحك أي يرضى. وح: فاستشاره في "الجلاء" بفتح جيم ومد الفرار من بلد إلى غيره. ج ومنه: ونزل من نزل على "الجلاء". ط: أن "أجليكم" من هذه الأرض، أراد إجلاء من بقي بعد إخراج بني النضير وقريظة بعد السنة السابعة، قوله أسلموا تسلموا من "الجلاء" فمن وجد بماله شيئاً، باء "بماله" كباء بعته "بهذا" أي من وجد شيئاً مما لا يتيسر نقله فليبعه كالأرض والأشجار، وأوجب مالك إخراج الكفار من الجزيرة، وخصه الشافعي بالحجاز، ولا يمنعون من التردد مسافرين دون ثلاثة إلا مكة فإن دخلها خفية أخرج، وجوز أبو حنيفة دخولهم الحرم.
بابه مع الميم
[جمجم] ش: الأزد كاهلها و"جمجمتها" هي بالضم عظم الرأس المشتمل على الدماغ.
[جمح] نه فيه: "جمح" في أثره، أي أسرع إسراعاً لا يرده شيء. ومنه: فطفق "يجمح" إلى الشاهد النظر أي يديمه مع فتح العين، قيل: كأنه سهو فإن الجوهري وغيره ذكروه في الحاء قبل الجيم وفسروه به.
[جمد] فيه: إذا وقعت "الجوامد" فلا شفعة، هي الحدود ما بين الملكين، جمع جامد. ك فيه: يصلي على "الجمد" بفتح جيم وضمها وسكون ميم وحكى فتحها، وهو الماء الجامد من شدة البرد. و: "تحسبها جامدة" أي قائمة واقفة. نه وفيه: إنا ما "نجمد" عند الحق، من جمد يجمد إذا بخل بما يلزمه من الحق. وفي شعر ورقة:
وقبلنا سبح الجودي و"الجمد"
بضم جيم وميم جبل معروف، ويروى بفتحهما. و"جمدان" بضم جيم وسكون ميم
стр. 381
وفي آخره نون جبل على ليلة من المدينة، ومنه ح: هذا "جمدان" سبق المفردون.
[جمر] فيه: إذا "استجمرت" فأوتر، الاستجمار التمسح بالجمار، وهي الأحجار الصغار. ج: ومن لا فلا حرج، يعني التخيير بين الماء والأحجار، يريد أن الأحجار ليست بعزيمة لكن إن استنجى بها فليكن وتراً، وإلا فلا حرج إن تركها إلى غيرها بزيادة عليها، والاستجمار التبخر أيضاً. ط: "الاستجمار" تو بيان الكرات، وإذا استجمر بيان عدد الأحجار فلا تكرار. توسط: وقيل أراد به البخور بأن يأخذ منه ثلاث قطع أو ثلاثم رات. نه ومنه: سمي "جمار" الحج للحصى التي ترمي بها، وأما موضع الجمار بمنى يسمى جمرة لأنها ترمى بالجمار، أو لأنها مجتمع حصا ترمى بها، أو من أجمر إذا أسرع. ومنه إن أدم رمى بمنى "فأجمر" إبليس بين يديه. وفيه: "لا تجمروا الجيش فتفتنوهم، تجمير الجيش جمعهم في الثغور وحبسهم عن العود إلى أهلهم. ومنه ح: إن كسرى "جمر" بعوث فارس. وح: دخلت المسجد والناس "أجمر" ما كانوا، أي أجمع ما كانوا. وح عائشة: "أجمرت" رأسي إجماراً شديداً، أي جمعته وضفرته، من أجمر شعره إذا جعله ذؤابة، والذؤابة الجمرة لأنها جمرت أي جمعت. وح: "المجمر" عليه الحلق، أي الذي يضفر شعره وهو محرم يجب عليه حلقه، ورواه الزمخشري بالتشديد وقال: هو الذي يجمع شعره ويعقد في قفاه. وفي ح عمر: لألحقن كل قم "بجمرتهم" أي بجماعتهم التي هم منها. ومنه: كنا ألف فارس لا "نستجمر" ولا نحالف أي لا نسأل غيرنا أن يتجمعوا لنا لاستغنائنا عنهم، جمر بنو فلان إذا اجتمعوا، وبنو فلان جمرة إذا كانوا أهل منعة وشدة، وجمرات العرب ثلاث عبس ونمير وبلحرث، والجمرة
стр. 382
اجتماع القبيلة على من ناواها، والجمرة ألف فارس. وفيه: إذا "أجمرتم" الميت "فجمروه" ثلاثاً، من أجمرت الثوب وجمرته إذا بخرته بالطيب، ومن تولاه فهو مجمر ومجمر. ومنه نعيم: "المجمر" كان بلى إجمار مسجد النبي ﷺ . ومنه: و"مجامرهم" الألوة، جمع مجمر بالكسر والضم فبالكسر موضع وضع النار للبخور، وبالضم ما يتبخر به وأعد له الجمر وهو المراد هنا أي إن بخورهم بالألوة وهو العود. ط: جمع مجمر بفتح ميم ما يوضع فيه الجمر، وبكسرها الآلة، والألو مر. ن: فإنما يسأل "جمرا" يريد أنه يعاقب بالنار، أو يصير ما يأخذه جمرة يكوى بها. ك: فأتى "بجمار" بضم جيم وتشديد ميم شحم النخيل، إن من الشجر لها أي للشجر، أنث اعتباراً للنخلة، قوله: لما بركته، أي للذي بركته من المنافع كبركة الإنسان. نه: هو جمع جمارة. ومنه: كأني أنظر إلى ساقه في غرزه كأنها جمارة، شبه ساقه ببياضها.
[جمز] ك فيه: فلما أذلقته الحجارة "جمز" بجيم وزاي معجمة أي عدا ووثب مسرعاً بالشدة. نه ونمه ح: ما كان إلا "الجمز" يعني السير بالجنائز. ومنه ح: يردونهم عن دينهم كفاراً "جمزى" بالتحريك ضرب من السير سريع فوق العنق ودون الحضر، وهو منصوب على المصدر. وفيه: أنه توضأ فضاق عن يديه كما "جمازة" كانت عليه، الجمازة مدرعة صوف ضيقة الكمين.
[جمس] في ح ابن عمر: إن كان "جامساً" أي إن كان ما وقع فيه الفأرة سمناً جامداً ألقى ما حوله، جمس وجمد بمعنى، والجمس بالفتح الجامد، وبالضم جمع جمسة وهي البسرة التي أرطبت كلها وهي صلبة لم تنهضم بعد.
стр. 383
[جمش] فيه: الجميش الذي لا نبات به ومنه ح: إن لقيتها نعجة تحمل شفرة وزناداً بخبت "الجميش" فلا تهجها، الخبت الأرض الواسعة، والجميش كما مر، وخصه لأن الإنسان إذا سلكه طال عليه وفنى زاده واحتاج إلى مال أخيه يعني إن عرضت لك هذه الحالة فلا تعرض لنعم أخيك بوجه وإن سهل ذلك وهو معنى تحمل شفرة وزناداً أي معها آلة الذبح والنار.
[جمع] فيه: "الجامع" يجمع الخلائق للحساب، أو المؤلف بين المتماثلات والمتضادات في الوجود. وأوتيت "جوامع" الكلم، أي القرآن جمع في ألفاظه اليسيرة معاني كثيرة، جمع جامعة. ومنه: كان يستحب "الجوامع" من الدعاء، وهي التي تجمع الأغراض الصالحة والمقاصد الصحيحة، أو الثناء على الله تعالى وآداب المسألة. ط: أو ما كان لفظه يسيراً في معان كثيرة جمع خير الدارين نحو "ربنا آتنا في الدنيا" الآية. نه وح عمر بن عبد العزيز: عجبت لمن لاحن الناس كيف لا يعرف "جوامع" الكلم، أي كيف لا يقتصر على الوجيز ويترك الفضول. ك: "جوامع" الكلم القرآن والسنة. ن: أعطى "جوامع" الكلم بخواتمه، يريد القرآن والحديث كأنه يختم المعاني الكثيرة بحيث لا يخرج شيء عن طالبه لعذوبته وجزالته، ويتم في خ. نه ومنه ح: قال أقرأه "إذا زلزلت" سورة "جامعة" أي أنها تجمع أشتات الخير لقوله "فمن يعمل" الآية. وح: حدثني بكلمة تكون "جماعاً" فقال: اتق الله فيما تعلم، الجماع ما جمع عدداً أي كلمة تجمع كلمات. ش: هو بكسر جيم، ومنه جماع الفضل أي عظيمه. نه وح: الخمر "جماع" الإثم، أي مجمعه. وح: اتقوا هذه الأهواء فإن "جماعها" الضلالة. وفيه: "وجعلنكم شعوباً" هي "الجماع" والقبائل الأفخاذ هو بالتشديد والضم مجتمع
стр. 384
أصل كل شيء، أراد منشأ النسب وأصل المولد، وقيل: أراد به الفرق المختلفة من الناس كالأوزاع. ومنه ح: كان في جبل تهامة "جماع" غصبوا المارة، أي جماعات من قبائل شتى. وفيه: بهيمة "جمعاء" أي سليمة من العيوب مجتمعة الأعضاء كاملتها فلا جدع ولا كي. وفي ح الشهداء: تموت "بجمع" أي تموت وفي بطنها ولد، وقيل: تموت بكراً، وهو بالضم بمعنى المجموع وكسر الكسائي، يعني ماتت مع شيء مجموع فيها غير منفصل عنها من حمل أو بكارة. ومنه: أيما امرأة ماتت بجمع ولم تطمث دخلت الجنة، أراد به البكر، ومنه ح امرأة العجاج: إني منه "بجمع" أي عذراء لم يفتضني. ن: ضم جيمه أشهر الثلاثة. ن: خاتم النبوة كأنه "جمع" يريد مثل جمع الكف وهو أن يجمع الأصابع ويضمها. ج: ويعطفها إلى باطن الكف. ط: هو بضم جيم ووجه الشبه الهيئة أو المقدار، والمراد الهيئة ليوافق بيضة الحمام. نه: أي كصورته بعد جمع الأصابع وضمها، نه: يقال ضربه بجمع كفه بضم جيم. و"جمعة" من الحصى والتمر أي قبضة، والجمعة المجموعة. وفيه: له سهم "جمع" أي سهم من الخير جمع فيه حظان والجيم مفتوحة، وقيل: أراد بالجمع الجيش أي كسهم الجيش من الغنيمة، وفيه بع "الجمع" بالدراهم، هو كل لون من النخيل لا يعرف اسمه، وقيل: تمر مختلط من أنواع متفرقة، وليس مرغوباً فيه وماي خلط إلا لرداءته. ن: واحتج به على جواز الحيلة بأن يبيع ثوباً بمائتين ثم يشتريه بمائة وهو ليس بحرام عند الشافعي وآخرين. ط: وحرمه مالك وأحمد لما روى أنه اشترى زيد جارية بثمان مائة إلى العطاء ثم باعها بستمائة من البائع فأنكرته عائشة وقالت قولاً شديداً ولم ينكره الصحابة، وأجاب الشافعي: لعلها أنكرته عائشة لجهالة أجل العطاء، وأيضاً زيد صحابي ومذهبه قياس. وح: بعثني من "جمع" بليل، هو علم للمزدلفة اجتمع فيها آدم وحواء لما أهبطا. ك: هو بفتح جيم وسكون ميم للجمع بين الصلاتين فيها. وح: "جمعه" لك في صدرك روى بلفظ المصدر وذكر في
стр. 385
وحذفه بلفظ الفعل بفتحتين، وحذف في ورفع صدرك بفاعلية جمع مجازاً. نه: من لم "يجمع" الصيام من الليل فلا صيام له، الإجماع إحكام النية والعزيمة. ومنه ح: "أجمعت" صدقه. ن: من أجمعت أمره وعلى أمره عزمت عليه. نه وح: ما لم "أجمع" مكثاً، أي ما لم أعزم على الإقامة. وفيه: "جميع" اللأمة، أي مجتمع السلاح. ومنه: سمع انساً وهو يومئذ "جميع" أي مجتمع الخلق قوي لم يهرم ولم يضعف. ن: جميع بفتح جيم وكسر ميم أي مجتمع القوة والحفظ. وح: كنا "نجمع" بشدة ميم مكسورة أي نصلي الجمعة. نه: أول جمعة جمعت بعد المدينة بجواثي، جمعت بالتشديد أي صليت. ومنه: أنه وجد أهل مكة "يجمعون" في الحجر فنهاهم عنه، أي يصلون صلاة الجمعة ونهاهم لكونهم يستظلون بفيء الحجر قبل أن تزول الشمس ويصلون قبل الوقت. ج ومنه: "فجمعها" جميعاً. ك: وكان أنس في قصره أحياناً "يجمع" أي يصلي بمن معه الجمعة وأحياناً لا، إذ كان قصره على ستة أميال من البصرة فلا يجب الجمعة عليه لبعده. وح: "جمع" علي بن عبد الله بن عباس، بالتشديد أي صلى صلاة الكسوف بالناس، وكان يدعى بسجاد يسجد كل يوم ألفاً، هو جد الخلفاء العباسيين، ولد ليلة قتل علي. ط: فعليه الجمعة يوم الجمعة إلا مريض، أي عليه صلاة الجمعة فلا يتركها إلا مريض. ن: خير يوم طلعت فيه يوم "الجمعة" فيه خلق آدم وأدخل في الجنة وأخرج، هي بضم ميم وسكونها وفتحها بمعنى تجمع الناس كهمزة. القاضي: هذه القضايا ليست لذكر فضيلته لأن إخراج آدم وقيام الساعة لا يعد فضيلة. الأحوذي: جميعها فضائل وخروج آدم سبب وجود الذرية العظيم من
стр. 386
الرسل والأنبياء والأولياء، والساعة سبب تعجيل جزاء الصالحين. وفيه "مستجمعاً" ضاحكاً، المستجمع المستجد للشيء القاصد له أي ضاحكاً كل الضحك، وهو تمييز بمعنى الضحك. نه: كان إذا مشى مشى "مجتمعاً" أي شديد الحركة قوي الأعضاء غير مسترخ في المشي. ط: "لمجتمعا" للحور، أي موضع اجتماع، أو اجتماعاً لهن. نه: إن خلق أحدكم "يجمع" في بطن أمه أربعين يوماً، أي النطفة إذا وقعت في الرحم فأراد الله أن يخلق منها بشراً طارت في جسم المرأة تحت كل ظفر وشعر، ثم تمكث أربعين ليلة، ثم تنزل دماً في الرحم، فذلك جمعها، كذا فسره ابن مسعود فيما قيل، ويجوز أن يريد بالجمع مكث النطفة في الرحم أربعين يوماً تتخمر فيه حتى تتهيأ للخلق والتصوير، ثم تخلق بعد الأربعين. ك: وقال الأطباء: إنما يتصور الجنين فيما بين ثلاثين إلى أربعين، ومفهوم الحديث أنه بعد أربعة أشهر فوصف النبي ﷺ بالصادق أصاب محزه إشارة إلى بطلان ما قالوه. قوله: شقي، أي شقاوته، وعدل إلى الصفة حكاية لعين ما يكتب، أو التقدير يعلم للملك أن المقضي في الأزل هكذا حتى يكتب على جبهته مثلاً، والأمر بكتابة الأمور الأربعة لاي نفي كتابة شيء آخر مما قدر له فيكتب كذلك في بطن أمه أي يكتب على جبهته أو رأسه وهو في بطن أمه، وثم يبعث الهل ملكاً مر في الباء. ط: إن خلق أحدكم "يجمع" في بطن أمه، أي ما يخلق منه أحدكم يقر ويحرز في بطنها، قوله: مثل ذلك، أي مثل ذلك الزمان، والكلمات القضايا المقدرة، وحتى ما يكون بالنصب. ج: فحدثني بكلمة تكون
стр. 387
"جماعاً" أي جامعة كلمات. ك: سمى القرآن "بجماعه" السور، بالنصب مفعول جماع بكسر جيم وهاء ضمير بمعنى الجمع، أو بالجر مضاف إليه للجماعة بفتح جيم وتاء تأنيث بمعنى الجمع ضد المفرد. ج: ولا "جماع" لنا فيما بعد أي لا مجامعة لنا ولا مقام. نه: أي لا اجتماع لنا. وفيه: "فجمعت" على، أي لبست ثياباً يبرز بها على الناس من الإزار والرداء والعمامة والدرع والخمار. و "مجمع" العنق والكتف حيث يجتمعان، و"مجمع" البحرين ملتقاهما. ن: أي بحر فارس والروم مما يلي المشرق، وحكى أنه بإفريقية. ولا "تجتمع" بنت رسول الله "بنت عدو الله" لتأديه على أذى الرسول الموجب للكفر، ولخوف الفتنة على فاطمة بالغيرة، وقيل: خبر عن عدم الاجتماع في علم الله لا نهي. و"جمع" ﷺ بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في غير خوف ولا مطر، جوز الجمهور الجمع للسفر والمطر، والشافعي وأحمد وأكثرون للمرض أيضاً، خلافاً لأبي حنيفة، والحديث مأول عندهم بأنه كان غيم فصلى الظهر ثم انكشف الغيم وظهر دخول وقت العصر فصلاها، وبغيره من التأويلات. وح: لا "يجتمع" كافر وقاتله في النار، لعله مختص بمن قتل كافراً في الجهاد فيكفر به ذنوبه، أو يعاقب بغير النار كالحبس في الأعراف، أو في غير موضع عقاب الكفار، فلا يجتمعان اجتماعاً يضره بأن يعيره بدخوله معه وأنه لم ينفعه إيمانه، وروى: مؤمن قتل كافراً ثم
стр. 388
سدد أي استقام على الطريقة المثلى ولم يخلط، وهو مشكل فإن المؤمن المسدد لم يدخل النار قتل كافراً أو لا، وقيل: الصواب مؤمن قتله كافر ثم سدد، ويكون بمعنى: يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة. وح: لو كان ذلك لم "نجامعها" أي لم نصاحبها بل نطلقها، أو لم نطأها، ففيه أنه ينبغي تطليق الفاسقة كتاركة الصلاة. ك: ما "جامعتنا" يشرح في اللوحين. وإذا كنت في قرية "جامعة" أي ذات جماعة وأمير وقاض ودور مجتمعة. و"جمع" رجل عليه ثيابه أي ليجمع على نفسه ثيابه، صلى رجل أي ليصل، وهذه تسع صور حذف فيها لفظ أو أو هو تعداد. وح: "فجميع" ماله خمسون ألف ألف ومائتا ألف، لعل هذا العدد كان عند وفاهت فزاد من غلات أمواله في هذه الأربعة سنين، وإلا فجميعه بحساب ما ذكر من الثمن ثمانية وثلاثون ألف ألف وأربعمائة ألف، وما حصل لكل امرأة ألف ألف ومائتا ألف. وفضرب ﷺ "فجمع" بين عنقي وكتفي، وروى: مجمع، بلفظ مفعول، فبين مضاف إليه، وروى: بجمع، بباء جر وضم جيم وسكون ميم وهو حال أي ضرب بيده حال كونه مجموعاً، وأقبل أمر من الإقبال، كأنه لما قيل ذلك له تولى ليذهب فقال: أقبل، ليبين له وجه المنع والإعطاء، أو أمر من القبول أي أقبل ما أقوله ولا تعترض عليه، وروى: إقبالاً، أي تقابل إقبالاً أي تعارضني مرة بعد أخرى. و"جمع" لي النبي ﷺ أبويه أي قال: فداك أبي وأمي. ولا "يجمع" الله عليك الموتتين، جواب لما قاله عمر حين وصاله ﷺ يقطع أيدي رجال قال: غنه مات، أي لا يكون في الدنيا إلا موتة
стр. 389
واحدة. وكيف الأمر إذا لم تكن "جماعة" أي لم يكن الاجتماع على خليفة فكان تامة. و"اجتمع" عند البيت أي الكعبة ثقفيان، بطونهم مبتدأ، كثيرة خبره، وهو مضاف إلى شحم، وترون بالضم أي تظنون، ووجه الملازمة فيما قال إن كان يسمع- إلخ أن نسبة جميع المسموعات إلى الله تعالى على السواء، وأبطل القياس الفاسد في تشبيهه بالخلق في سماع الجهر دون السر، وأثبت القياس الصحيح حيث شبه السر بالجهر بسلة أن الكل إليه سواء، وإنما جعل قائله من جملة قليلي الفهم لأنه لم يقطع به وشك فيه. و"أجمعه" من الرقاع، اعلم أن القرآن كله كان مجموعاً هذا التأليف الذي اليوم إلا سورة براءة فإنها نزلت اخراً فلم يبين موضعه فألحقوه بالأنفال للمناسبة، وقد ثبت أن أربعة من الصحابة كانوا يجمعون القرآن وشركهم فيه آخرون، وأما الصديق فإنما جمعه في المصحف وحوله إلى ما بين الدفتين، وقيل: جمعه في الصحف وكان قبل في نحو الأكتاف، ولعله ﷺ ترك جمعه في المصحف لئلا تسير به الركبان إلى البلدان فيشكل طرح ما ينسخ بعد من المصحف فيؤدي إلى خلل عظيم، وأما عثمان فجرد اللغة القرشية من الصحف وجمع الناس عليها
стр. 390
وكانت مشتملة على جميع أحرفه ووجوهه التي نزل بها على لغة قريش وغيرهم، أو كان صحفاً فجعلها مصحفاً واحداً، قوله: والله خير، فإن قلت: كيف كان جمعه خيراً من تركه في زمانه ﷺ ؟ قلت: هو خير في زمانهم والترك كان في زمانه ﷺ خيراً لما مر من احتمال النسخ بعدم اسار الركبان به، فإن قيل: روى أن الآية التي مع خزيمة "من المؤمنين رجال صدقوا" فكيف يصح كونها آية التوبة؟ قلت: آية التوبة كانت عند النقل من العسب إلى الصحف، وآية الأحزاب عند النقل من الصحيفة إلى لامصحف، ومعنى كونه لم أجدها عند غيره لم أجدها مكتوبة عند غيره فلا ينافي التواتر، فإن قلت: لما كانت متواترة فما هذا التتبع؟ قلت: للاستظهار سيما وقد كتب بين يدي النبي ﷺ ، وليعلم هل فيها قراءة أخرى، ومات ﷺ ولم يجمع القرآن غير أربعة، فإن قيل: كيف حفظوه وقد نزل بعضه قرب الوفاة؟ قلت: حفظوا ذلك البعض قبل وفاته. ط: جمع القرآن على عهده أربعة، أي حفظوه، وهو خبر عن علمه فلا ينافي حفظ غيرهم، مع أن مفهوم العدد غير معتبر، وقد روى حفظه عن خمسة عشر، وثبت أنه قتل يوم اليمامة سبعون من القراء فكيف الظن بمن لم يقتل ولم يقتل الخلفاء والكبار من الصحابة ويبعد عدم الحفظ منهم مع كثرة رغبتهم في الخير فلا تعلق به لمن ألحد في نفي تواتر القرآن، مع أنه لا يشترط في التواتر نقل جميعهم جميعه. ولا "يجمع" بين متفرق ولا يفرق بين "مجتمع" خشية الصدقة، هو نهي للمالك والساعي عن الجمع والتفريق كما إذا كان له أربعون شاة فيخلطها بأربعين لغيره ليعود واجبه من شاة إلى نصفها، وكما إذا كان له عشرون شاة مخلوطة بمثلها ففرقها
следующие страницы →