← Гариб и словари

Гариб и словари · id 13631

مجمع بحار الأنوار

محمد طاهر الفتني الكجراتي

Полный текст (3 305 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

أي الخيبة، أي الولد لصاحب الفراش من الزوج أو السيد، وللزاني الحرمان، وقيل: كني به عن الرجم، وفيه نظر إذ ليس كل زان يُرجم. وفيه: أنه تلقى جبرئيل "بأحجار" المراء، قال مجاهد: هي قباء. وفيه: يستسقى عند "أحجار" الزيت، هو موضع بالمدينة. وفي ح الأحنف قال لعلي حين ندب معاوية عمرا للحكومة: لقد رميت "بحجر" الأرض، أي بداهية عظيمة تثبت ثبوت الحجر في الأرض. وفي صفة الدجال: مطموس العين ليست بناتئة ولا "حجراء" إن ثبت هذا فمعناه ليست بصلبة متحجرة، وروى: جحراء، بتقديم جيم ومر في ج. وفيه: مزاهر وعرمان و"محجر" هو بكسر ميم قرية معروفة، وقيل: هو بنون، وهي حظائر حول النخل، وقيل: حدائق. ك: وأما حرث "حجر" حرام حرام، جواب أما بحذف فائه. و"حجراً محجورا" أي حراماً محرماً. قا: أي محرما عليكم الجنة، أو البشرى، أو يقول الكفرة هذه الكلمة استعاذة وطلباً من الله أن يمنع لقاء الملائكة. ك وفيه: لأشد "الحجر" فائدته المساعدة على الاعتدال والانتصاب على القيام، أو المنع من كثرة التحلل من الغذاء الذي في البطن، أو تقليل حرارة الجوع ببرودة الحجر، أو الإشارة إلى كسر النفس وإلقامها الحجر فلا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، وعادة أهل الحجاز إذا جاعوا أخذوا صفائح في طول الكف فيربطونها على البطن فيعتدل قامتهم. ط: ورفعنا عن بطوننا عن "حجر" عن الأولى متعلقة برفعنا بالتضمين، والثانية صفة مصدر أي كشفنا عن بطوننا كشفاً صادراً عن حجر حجر، وشده لإقامة الصلب، ورفع النفخ كيلا يسترخي بطنه، وينزل أمعاؤه فيشق عليه التحرك. ونزل "الحجر" الأسود من الجنة وهو أشد بياضاً سودته خطايا بني آدم،

стр. 457

لعله تمثيل ومبالغة في تعظيم شأنه وتفظيع أمر الخطايا، يعني أنه لشرفه يشارك جواهر الجنة فكأنه نزل منها، وأن نخطاياكم تكاد تؤثر في الجمادات فكيف بقلوبكم، أو أنه من حيث [هو] مكفر للخطايا كأنه من الجنة، ومن كثرة تحمل أوزارهم صار كأنه كان ذا بياض فسودته، هذا وأن احتمال الظاهر غير مدفوع عقلاً ولا سمعاً، وسيجيء في سودته، وورد: أنك "حجر" لا ينفع أي لا ينفع بذاته، وإن كان بامتثال الشرع ينفع ثواباً، وإنما قاله لئلا يغتر به بعض قريبي العهد بالإسلام الذين ألفوا عبادة الأحجار، قوله: يبعثه الله له عينان، شبه خلق الحياة فيه بعد كونه جماداً بنشر الموتى، ولا امتناع فيه، لكن الأغلب أن المراد منه تحقيق ثواب المستلم وأن سعيه لا يضيع، وأراد من المستلم بالحق من استلمه امتثال أمره لا استهزاء وكفراً، وعلى بمعنى اللام. [حجرز] ج فيه: حفظ الحوائط و"الحجارز" براء فزاي موضع بالمدينة. [حجز] نه فيه: إن الرحم أخذت "بحجزة" الرحمن، أي اعتصمت والتجأت إليه مستجيرة، يدل عليه ح: هذا مقام العائذ من القطيعة، وقيل: إن اسمه مشتق من الرحمن فكأنه متعلق بالاسم كما في آخر: الرحم شجنة من الرحمن. وأصل "الحجزة" موضع شد الإزار، ثم قيل للإزار: حجزة، للمجاورة، واحتجز الرجل بالإزار إذا شده على وسطه، فاستعير للاعتصام. ومنه ح: والنبي أخذ "بحجزة" الله، أي بسبب منه. وح: منهم من تأخذه النار إلى "حجزته" أي مشد إزاره، وتجمع على حجز. وح: فأنا أخذ "بحجزكم". ط: أخذ بالتنوين فاعل، وبوزن انصر، وهلم إلي، أي قائلاً هلم إلي واغترب عن النار. نه وح: كان يباشر المرأة الحائض إذا كانت "محتجزة" أي شادة مئزرها على العودة وما لا يحل مباشرته، والحاجز الحائل بين الشيئين. وح عائشة: لما نزلت سورة النور عمدن إلى "حجز"

стр. 458

مناطقهن فشققنها فاتخذنها خمراً، أرادت بالحجز المآزر، وفي أبي داود: "حجوز أو حجور بالشك، الخطابي: بالراء لا معنى لها، وإنما هو بالزاي يعني جمع حجز فكأنه جمع الجمع. ج: ولا أدري لأي معنى أنكره فإنه بالراء جمع حجر الإنسان فإنه لا فرق بين أن تشق المرأة حجزتها فتختمر أو حجرها. نه ومنه ح: رأى رجلاً "محتجزاً" بحبل وهو محرم، أي مشدود الوسط. وح على: هم أشدنا "حجزاً" أي بنو أمية، وروى: حجزة، واطلبنا لأمر لا ينالونه، يقال: رجل شديد الحجزة، أي صبور على الشدة والجهد. وفيه: ولأهل القتيل "أني نحجزوا" الأدنى فالأدنى، أي يكفوا عن القود، وكل من ترك شيئاً فقد انحجز عنه، وهو مطاوع حجزه إذا منعه، والمعنى أن لورثة القتيل أن يعفو عن دمه، رجالهم ونساؤهم أيهم عفا سقط القود واستحقوا الدية الأدنى فالأدنى أي الأقرب فالأقرب، قيل: إنما العفو والقود إلى الأولياء من الورثة. ج: ولعل معنى المقتتلين بالفتح أن يطلب أولياء القتيل القود فيمتنع فينشأ بينهم القتال. نه وفي ح: قيله أيلام ابن ذه أن يفصل الخطة، وينتصر من وراء الحجزة، جمع حاجز أي المنعة الذين يمنعون بعض الناس من بعض، ويفصلون بينهم بالحق، وأراد بابن ذه ولدها، يريد إذا أصابه خطة ضيم فاحتج عن نفسه وعبر بلسانه ما يدفع به الظلم عنه لم يكن ملوماً. وأن الكلام لا "يحجز" في العكم، أي العدل، والحجز أن يدرج الحبل عليه ثم يشد. وفيه: إن رأيت أن تجعل الدهناء "حجازاً" بيننا وبين بني تميم، أي حداً فاصلاً، وبه سمى الحجاز الصقع المعروف. وفيه: تزوجوا في "الحجز" الصالح فإن العرق دساس، هو بالضم والكسر الأصل، وقيل: بالضم الأصل والمنبت، وبالكسر بمعنى الحجزة وهي هيئة المحتجز كناية عن العفة وطيب الإزار، وقيل: هو العشيرة لأنه يحتجز بهم أي يمتنع. ك: فأخرجت من "حجزتها" بضم مهملة وسكون جيم وبزاي معقد الإزار، وحجزة السراويل ما فيه التكة، وروى: أخرجته من عقاصها، ولعله كان عندها كتابان، قوله: ما غيرت، أي الدين، وفما "احتجزوا" أي ما

стр. 459

امتنعوا عن قتل والد حذيفة ظانين أنه مشرك، وقد كان أسلم وهاجر وشهد أحداً فتصدق ديته على المسلمين وقال: غفر الله لكم، فما زال في حذيفة بقية خير، أي بقية دعاء واستغفار لقاتل أبيه، وقيل: بقية حزن على أبيه من قتل المسلمين، ومر شرحه في "أخراكم". ط مف: يخرج من الخلاء فيقرئنا القرآن أي يعلمناه ويأكل معنا اللحم "لا يحجزه" أي لا يمنعه ليس الجنابة، بالنصب أي إلا الجنابة، ولعل ضم أكل اللحم مع القراءة للإشعار بجواز الجمع بينهما من غير وضوء أو مضمضة كما في الصلاة. وفجعل رسول الله ﷺ "يحجزه" أي يمنع ابا بكر من ضربها. قوله: مغضب، بفتح ضاد بسبب رفع صوت عائشة، لا أراك نهى، والألف للإشباع، أو نفي بمعنى النهي، أنقذتك من الرجل أي من أبيك الذي هو الرجل الكامل حين غضب لله. وفيه: وإن "حجزته" تساوي الكعبة، أي كان طويلاً يساوي معقد إزاره طول الكعبة، قوله: إن شئت نبياً، أي أن تكون نبياً عبداً فكن إياه. وفيه: ليأرز إلى "الحجاز" هي مكة والمدينة وما ينضم إليهما من البلاد. [حجف] نه في ح بناء الكعبة: فتطوفت بالبيت "كالحجفة" هي الترس. ن: ثمن المجن "حجفة" بمفتوحتين الدرقة وهو بالجر بدل. [حجل] نه: خير الخيل الأقرح "المحجل" هو الذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد ويجاوز الأرسغ ولا يجاوز الركبتين، لأنها مواضع الأحجار وهو الخلاخيل والقيود، ولا يكون التحجيل باليد واليدين ما لم يكن معها رجل أو رجلان. ومنه ح: أمتي الغر "المحجلون" أي بيض مواضع الوضوء من الأيدي والوجه والأقدام، استعار لآثار الوضوء البياض في وجه الفرس ويديه ورجليه. وفي ح على: قيل له: إن اللصوص أخذوا "حجلى" امرأتي، أي خلخاليها. وفيه:

стр. 460

قال ﷺ لزيد: أنت مولانا "فحجل" الحجل أن يرفع رجلاً ويقفز على الأخرى من الفرح، وقيل: الحجل مشى المقيد. وح: وجد في التوراة أن رجلاً من قريش "يحجل" في الفتنة، قيل: أراد يتبختر في الفتنة. ط: فجاء أبو جندل "يحجل" أي يمشي على وثبة، وكان أسلم بمكة فقيده المشركون، فانفلت مع قيده ولحق بالمدينة، فرده النبي ﷺ إلى مكة وفاء بالشرط، ثم انفلت مرة أخرى ولحق أبا بصير. ك: زر "الحجلة" بفتحتين بين للعروس، وقيل: أراد الطائر المعروف، وزرها بيضها، وروى بتقديم راء والمراد البيض. نه وفيه: كان خاتمة مثل زر "الحجلة" هي بالتحريك بيت كالقبة يستر بالثياب وتكون له أزرار كبار، ويجمع على حجال. ومنه ح: أعروا النساء يلزمن "الحجال" ومنه: ليس لبيوتهم ستور ولا "حجال". وفيه: فاصطادوا "حجلا" هو بالتحريك: الطائر المعروف، جمع حجلة. ومنه: اللهم إني أدعو قريشاً قد جعلوا طعامي كطعام "الحجل" يريد أنه يأكل الحبة بعد الحبة لا يجد في الأكل، الأزهري: أراد أنهم غير جادين في إجابتي ولا يدخل منهم في دين الله إلا النادر القليل. [حجم] في ح حمزة: أنه خرج يوم أحد كأنه بعير "محجوم"، وروى: رجل محجوم، أي جسيم من الحجم، وهو النتوء. ومنه لا يصف "حجم" عظامها، أراد لا يلتصق الثوب ببدنها فيحكى الناتئ والناشز من عظامها ولحمها، وجعله واصفاً على التشبيه لأنه إذا أظهره وبينه كان كالواصف لها بلسانه. وفي ح ابن عمر وذكر أباه: وكان يصيح صيحة يكاد من سمعها يصعق كالبعير "المحجوم". الحجام ما يشد به فم البعير إذا هاج لئلا يعض. وفيه: من يأخذ هذا السيف بحقه "فأحجم" القوم، أي نكصوا وتأخروا. ن: وروى بتقديم جيم بمعنى الأول. نه وفيه: أفطر "الحاجم والمحجوم" أي تعرضاً للإفطار، أما المحجوم فللضعف الذي يلحقه من خروج دمه فربما أعجزه عن الصوم، وأما الحاجم فلا يأمن أن يصل إلى حلقه شيء من

стр. 461

الدم، وقيل: هذا على سبيل الدعاء عليهما أي بطل أجرهما فكأنهما أفطرا كحديث من صام الدهر لا صام ولا أفطر. ومنه ح: أعلق فيه "محجماً" هو بالكسر الآلة يجتمع فيها دم الحجامة عند المص، والمحجم أيضاً مشرط الحجام. ومنه: لعقة عسل أو شرطة "محجم". ك: أي استفراغ الدم، وفي معناه إخراجه بالفصاد، وهذا في العلة الدموية، أو شربة عسل في المسهلات. ط: هو بكسر ميم الآلة المذكورة، وبالفتح موضع الحجامة، ويراد هنا الحديد الذي يشرط به. وفيه: إلا قالوا عليك "بالحجامة" والسر فيه سوى ما عرفوا أن الدم مركب من القوى النفسانية الحائلة من الترقي إلى ملكوت السماوات وبغلبته يزداد جماح النفس فإذا نزف يورثها خضوعاً وبه ينقطع الأدخنة من النفس الأمارة. ك: غسل "محاجمه" جمع محجم بفتح ميمه. [حجن] نه فيه: ليستلم الركن "بمحجنه" هو عصا معقفة الرأس كالصولجان. ط: هو بكسر ميم. نه ومنه ح: كان يسرق الحاج "بمحجنه" وجمعه محاجن. وح القيامة: وجعلت "المحاجن" تمسك رجالاً. وح: توضع الرحم يوم القيامة لها "حجنة كحجنة" المغزل، أي صنارته وهي المعوجة التي في رأسه. وفيه: ما أقطعك العقيق "لتحتجنه" أي تتملكه دون الناس، الاحتجان جمع الشيء وضمه إليك. وفيه: أنه كان على "الحجون" كثيباً، هو بفتح حاء جبل مشرف مما يلي شعب الجزارين بمكة، وقيل: موضع بها فيه اعوجاج. وفي صفة مكة: "احجن" ثمامها، أي بدا ورقه. [حجى] فيه: من بات على ظهر بيت ليس عليه "حجى" فقد برئت منه الذمة، أي ليس عليه ستر يمنعه من السقوط، الخطابي: روى بكسر حاء وهو العقل، شبه به الستر في المنع عن التعرض للهلاك، وبفتحها ذهب به إلى الناحية والطرف، وأحجاء الشيء نواحيه جمع حجا. ط: وروى: ليس عليه حجار، جمع حجر ما يحجر به كالحائط، وروى: سطح ليس بمحجور عليه، ولكل أحد عهد من الله بالحفظ

стр. 462

فإذا ألقى بيده إلى التهلكة بأن ينقلب في النوم فيسقط فقد انقطعت عنه الذمة. نه وفيه: حتى يقوم ثلاثة من ذوي "الحجى" قد اصابت فلاناً فاقة، أي يقوم من ذوي العقل ثلاثة. ط: قائلين هذا القول، وروى: يقول- باللام. نه وفي ح ابن صياد: ما كان في أنفسنا "أحجى" أن يكون هو مذ مات يعني الدجال، احجى بمعنى أجدر وأحق. ومنه ح: أنكم معاشر همدان من "أحجاحي" بالكوفة، أي أولى وأحق، أو أعقل حي بها. وفيه: مر عمر بناقة قد انكسرت فقال: ما هي بمغد "فيستحجي" لحمها، استحجي اللحم إذا تغيرت ريحه من المرض العارض، والمغد الناقة أخذتها الغدة وهي الطاعون. وفيه: أقبلت سفينة "حجتها" الريح إلى موضع كذا، أي ساقتها ورمت بها إليه. وفي ح عمرو قال لمعاوية: إن أمرك كالجعدبة أو "كالحجاة" في الضعف، هو بالفتح نفاخات الماء. وفيه: رأيت علجاً يوم القادسية قد تكنى "وتحجى" فقتلته، تحجى أي زمزم، والحجاء بالمد الزمزمة، وهو من شعار المجوس، وقيل: من الحجاة الستر، أحجاه إذا كتمه. بابه مع الدال [حدأ] فيه: خمس يقتلن في الحل والحرم منها "الحدأ" وهو هذا الطائر المعروف جمع حدأة بوزن عنبة. ن: والحدأ بالكسر كعنب، وروى: الحديا، بضم وفتح وتشديد ياء مقصوراً. [حدب] نه فيه: كانت له ابنة "حديباء" مصغر حدباء، والحدب بالحركة ما ارتفع وغلظ من الظهر ومن الأرض، وقد يكون في الصدر وصاحبه أحدب. ومنه: "من كل حدب ينسلون". ك ومنه: يتقون كل "حدب" وشوك، أي جعلوا وجوههم مكان الأيدي والأرجل في التوق عن مؤذيات الطرق والمشي إلى المقصد لما لم يجعلوها ساجدة لخالقها. نه: وجمعه حداب. ومنه في قصيدة كعب:

стр. 463

تظل "حداب" الأرض. وفيها: على آلة "حدباء" محمول. أي على النعش، وقيل: أراد بالآلة الحالة، وبالحدباء الصعبة الشديدة. وفي وصف علي للصديق: و"أحدبهم" على المسلمين، أي أعطفهم وأشفقهم، من حدب عليه إذا عطف. ش ومنه: "حدب" عليه عمه، وهو بمفتوحة فمكسورة. نه: و"الحديبية" قرية قريبة من مكة سميت ببئر هناك وهي مخففة وكثير منهم يشددونها. [حدبر] في ح على في الاستسقاء: اللهم خرجنا إليك حين اعتكرت علينا "حدابير" السنين، هي جمع حدبار، وهي ناقة بدا عظم ظهرها ونشزت حراقيفها من الهزال، شبه بها سني الجدب والقحط. ومنه ما كتب ابن الأشعث إلى الحجاج: سأحملك على حدباء "حدبار" ضربه مثلاً للأمر الصعب. [حدث] فيه: فوجدت عنده "حداثاً" أي جماعة يتحدثون، وهو جمع شاذ. وفيه: يبعث الله السحاب فيضحك أحسن الضحك و"يتحدث" أحسن الحديث، جاء في الخبر أن "حديثه" الرعد، وضحكه البرق، لأنه يخبر عن المطر وقربه، فكأنه محدث، أو أراد بالضحك افترار الأرض بالنبات وظهور الأزهار، وبالحديث ما يتحدث به الناس من صفات النبات. وفيه: قد كان في الأمم "محدثون" فإن يكن في أمتي أحد فعمر، فسر في الحديث بالملهمين أي من يلقى في نفسه شيء فيخبر به

стр. 464

حدساً وفراسة يخص به الله من يشاء. ن: وقيل: مصيبون إذا ظنوا فكأنهم حدثوا به، وقيل: تكلمهم الملائكة، وروى: مكلمون، البخاري: أي يجري الصواب على ألسنتهم ولذا قال: وافقت ربي. ط: لم يرد بأن يكن التردد، فإن أمته أفضل الأمم، بل التأكيد نحو إن كنت عملت لك فوفني حقي؛ وقيل: أي وصلوا درجة الأنبياء فإن يكن في أمتي أي لو كان بعدي، لكان عمر كما ورد به الخبر. نه: لولا "حدثان" قومك بالكفر لهدمت الكعبة وبنيتها، حدثان الشيء بالكسر أوله، وهو مصدر حدث، والحديث ضد القديم، أراد قرب عهدهم بالكفر والخروج منه إلى الإسلام، وأنه لم يتمكن الدين في قلوبهم، فلو هدمت ربما نفروا منه. ن: حدثان بكسر حاء وسكون دال يعني بناء الكعبة على أساس إبراهيم يعارضه خوف فتنة قريبي الإسلام لأنهم يرون تغييره عظيماً، قالوا: بنته الملائكة أولاً، ثم إبراهيم، ثم قريش في الجاهلية، وحضره النبي ﷺ وله خمس وثلاثون سنة أو خمس وعشرون، ثم ابن الزبير، ثم الحجاج واستمر عليه إلى الآن، وقيل: بني

стр. 465

مرتين أخريين أو ثلاثاً، وروى: لولا حداثة عهدهم، بفتح حاء أي قربه. ك: حدثان روى أيضاً بفتحتين، قوله: ولئن كانت، ليس شكاً في قولها لكنه من عادة العرب، وحديث عهد روى بالإضافة، وفعيل يستوي فيه الإفراد وغيره، وجواب لو وخبر حدثان محذوفان، وذلك أن ستة أذرع من الحجر كانت من البيت، فالركنان اللذان فيه لم يكونا على الأساس الأول، وحديث عهدهم، برفعه مع تنوين حديث، فقال ابن الزبير: بكفر، كأن الأسود نسيه فذكره ابن الزبير، وأما التالي- إلخ، فيحتمل كونه مما نسي ومما ذكر، يريد أنه ﷺ خشي أن يظن قريش أنه غير بنائها ليتفرد بالفخر عليهم. نه ومنه: أعطي رجالاً "حديثي" عهد بكفر أتألفهم، وهو جمع حديث فعيل بمعنى فاعل. ومنه: "حديثة" أسنانهم، كناية عن الشباب وأول العمر. ج: أي شبان لم يكبروا حتى يعرفوا الحق. ك ومنه: في آخر الزمان "حداث" الأسنان سفهاء الأحلام، أي لا يعقلون، يقولون بقول خير البرية، أي النبي ﷺ وهو القرآن، وكان ابن عمر يرى الخوارج شرار الخلق لأنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوهما على المؤمنين. قال المذنب تاب الله عليه: وأشر منهم من يجعل آيات في أشرار اليهود على علماء الأمة المعصومة المرحومة طهر الله الأرض عن رجسهم، وأجمعوا على أن الخوارج على ضلالتهم فرقة من المسلمين، وعلى جواز نكاحهم، وأكل ذبائحهم، وقبول شهادتهم، وذكر عند علي: أكفارهم؟ فقال: من الكفر فروا، فقيل: المنافقون؟ فقال: إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلاً وهم يذكرون الله بكرة وأصيلا، قوم أصابتهم فتنة فعموا وصموا. وعن "حديثهما" أي أنهما حدثاه به، أو عن جملة ما يتعلق بحديثهما، أو عن قولهما. وح: ما تدري ما "أحدثنا" بعده، إما هضما لنفسه، أو تواضعا، أو نظرا إلى ما وقع من الفتن، يعني يعارض ذلك فضيلة الصحبة. و"أحدث" به عهداً، أي جدد عهد الصحبة، و"حديث" النفس سيشرح في الرؤيا. وكتابنا "أحدث" أي

стр. 466

نزولا، وإن كان قديماً، مع أن القديم معناه، ومحضاً أي صرفاً لم يشب أي لم يخلط بالتحريف، والعلم هو الكتاب والسنة. نه ومنه: زعمت امرأتي الأولى أنها أرضعت "الحدثى" تأنيث الأحدث أي التي تزوجها بعد الأولى. ن: هو بضم حاء وسكون دال. نه وفيه: من "أحدث" فيها "حدثاً" أو أوى "محدثاً" الحدث الأمر الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد، والمحدث بكسر الدال وفتحها فمعنى الكسر من نصر جانياً وأجاره من خصمه، والفتح هو الأمر المبتدع، وإيواؤه الرضاء عنه والصبر عليه وإقرار فاعله. ط: ويدخل فيه حامي الجاني على الإسلام بإحداث بدعة إذا حماه عن التعرض له، أو الأخذ على عاديته. نه ومنه: إياكم و"محدثات" الأمور، بالفتح ما لم يكن معروفاً في كتاب ولا سنة ولا إجماع. وح: لم يقتل من نساء بني قريظة إلا امرأة "أحدثت حدثاً" قيل: هو إنها سمت النبي ﷺ . وفيه: "حادثوا" هذه القلوب بذكر الله، أي أجلوها به، واغسلوا الدرن عنها، وتعاهدوها به كما يحادث السيف بالصقال. وفي ح ابن مسعود لما سلم عليه فلم يرد عليه: فأخذني ما قدم وما "حدث" من حدث بالفتح، وضم لمشاكلة قدم، يعني همومه وأفكاره القديمة والحديثة. ك: "أحدث" شيء في الصلاة أي شيء من الوحي يوجب تغيرها. وفيه: لا يزال في صلاة ما "لم يحدث" أي في ثواب صلاة ما لم يأت بالحدث، وهو يعم ما خرج من السبيلين وغيره، وإنما فسره بالضرطة إذ لا يتصور في المسجد غيره، فالظاهر أن السؤال عن الحدث الخاص الواقع في الصلاة. وفيه: يصلي على أحدكم ما "لم يحدث" بضم أوله، فإن أحدث حرم استغفارهم، لتأذيهم برائحته الخبيثة، وروى: ما لم يؤذ بحدث، بالجزم وهو بدل من سابقه، وروى: بالرفع أي يحدث بإخراج شيء من أحد السبيلين، أو بفاحش من يده أو لسانه. وفيه: لا وضوء إلا من "حدث" هو لغة الشيء الحادث، نقل إلى ناقضات

стр. 467

الوضوء، وإلى المنع المترتب عليها. وفي ح منع النساء عن المسجد: ما "أحدث" النساء، أي من حسن الزينة بالحلي، والحلل، والطيب مما يحرك الشهوة. وفيه: صلى ركعتين "لا يحدث" فيهما نفسه، أي بشيء من الدنيا كما في الترمذي، فلا يضر حديث الآخرة، أو في معاني القرآن، وقد كان عمر يجهز الجيوش في الصلاة لكن أوله البعض إذ لا تعلق له بالصلاة، وقيل: المراد ما تسترسل النفس معه ويمكن للمرء قطعه، وما تعذر قطعه يعفى، وإن كان دون من سلم عن الكل، والمغفور الصغائر. ن: أي "لا يحدث" بحديث يجلبه لأنه أضافه إليه فلا بأس بخطرات لا يقدر على منعها، وقيل: يصح حمله على النوعين لأنه ليس فيه تكليف يحرج به بل ترتيب ثواب مخصوص، ثم لا بأس بحديث الآخرة فإن عمر كان يجهز جيشه فيها. ط: أي بشيء من أمور الدنيا وما لا يتعلق بالصلاة، ولو عرض له حديث فأعرض عنه عفى لعفو خواطر هذه الأمة، وقيل: أي لا يكون للرثاء والتلبيس والتعجب. وفيه: فحسر ثوبه من المطر لأنه "حديث" عهد بربه، أي قريب عهده بالفطرة، وأنه المبارك أنزل من المزن ساعتئذ فلم تمسه الأيدي الخاطئة ولم تكدره ملاقاة أرض عبد عليها غير الله تعالى. ن وفيه: أنه يستحب عند أول المطر كشف غير عورته. ك: أي قريب العهد بتكوين ربه. وفيه: إنما كره لمن "أحدث" مر في "أجلسني". وأن "حدثه" لا يشبه "حدث" المخلوقين، أي أحداثه، أعلم أن صفاته الوجودية الحقيقية قديمة كالعلم والقدرة، والإضافية حادثة كالخلق والرزق، فالإنزال حادث والمنزل قديم، والمذكور أي القرآن قديم والذكر حادث، وهو أحدث الأخبار

стр. 468

أي لفظاً إذ القديم هو المعنى أو نزولاً. وح: أتى بيهودي ويهودية قد "أحدثا" أي زنيا. وفيه: كان إذا صلى فإن كنت مستيقظة "حدثني" أي صلى سنة الفجر. وفي أبي داود: كان يحدث بعد الفراغ من صلاة الليل قبل سنة الفجر ولا تضاد لاحتمال حديثه قبل السنة وبعدها، وفيه: أنه لا بأس بالكلام المباح بعد السنة، ابن العربي: ليس في السكوت في ذلك الوقت فضيلة مأثورة وإنما ذلك بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس. ط وفيه: أن الحديث مع الأهل سنة، والفصل بين سنة الفجر وفرضه جائز. ن وفيه: إباحة الكلام بعد سنة الفجر، وهو مذهبنا ومذهب مالك والجمهور، وكرهه الكوفيون. بي وفيه: "حدثنا" رسول الله ﷺ "حديثين" أي في الأمانة، وإلا فروايات حذيفة كثيرة، والحديثان: حدثنا أن الأمانة، وقوله: ثم حدثنا عن رفعه، قال الشيخ: هما واحد ولعل الثاني حديث عرض الفتن ومر شرحه في "أمانة". ن: ألا "أحدثكم" عني وعن أمي، حديثه عن نفسه من حيث الحكاية حيث لم يذكر شيئاً من حديث نفسه حقيقة، وعن أمه عائشة حقيقة إذ ذكر حكاية ذهابها إلى البقيع وغير ذلك. وفيه: وإياكم و"أحاديث" إلا "حديثاً" كان في عهد عمر، مراد معاوية النهي عن الإكثار من أحاديث بغير ثبت، لما شاع في زمنه من أحاديث أهل الكتاب وكتبهم، فأمرهم بالرجوع إلى أحاديث زمن عمر فإنه كان يضبطهم ويخافون سطوته. ومنه: وقد "تحدث" بنحوه عن أبي رافع، بضم تاء وحاء. وكنا "نحدث" أن أسامة، بضم نون وفتح دال. ط: إنه قد "أحدث" أي أحدث في الدين ما ليس منه من التكذيب بالقدر. وفيه: أي بني "محدث" أي يا بني أحدثه التابعون، ولم يقنت النبي ﷺ وأصحابه، قيل: هو شهادة نفي فلا يصح مع شهادة جماعة بالإثبات، أو إنه سمع كلمات لم يسمعها من النبي ﷺ ولا من أصحابه فاستبدعها. والأحاديث جمع "أحدوثة" وهي ما يحدث به والحديث مثله، ويجوز كون جمع حديث بغير قياس. واتقوا "الحديث" عني إلا ما علمتم، أي احذروا رواية

стр. 469

الحديث عني أو الحديث بمعنى المحدث، وعن متعلقة به، أي احذروا مما لا تعلمون لكن لا تحذروا مما تعلمونه. ووجه منع تحديث الحلم يجيء في الرؤيا، وفي نفث. ج: "حدثوا" عن بني إسرائيل ولا حرج، ليس بإباحة الكذب في أخبارهم، ورفع الإثم عن نقل الكذب عنهم، ولكن رخصة في الحديث عنهم على البلاغ وإن لم يتحقق ذلك بنقل الإسناد، لأنه أمر قد تعذر لبعد المسافة وطول المدة. ك: أي لا حرج على من حدث عنهم حقاً أو غيره لأن شريعتهم لا تلزمنا، وإنما الحرج على من حدث عني بغير ثقة، ومر في "آية" وفي "بلغوا عني". غ: من ذكر من ربهم "محدث" أي محدث تنزيله. وأما بنعمة ربك "فحدث" أي بالنبوة مبلغاً. مد: والصحيح أنه يعم جميع النعم ويشمل تعليم القرآن والشرائع. غ: فجعلناهم "أحاديث" يتحدث بهلاكهم. ش: وقال قوم بطهارة "الحدثين" منه ﷺ ، أي البول والغائط، وكذا دمه وسائر فضلاته. وفيه: "حديثهم" حديث أولهم، حديثهم مبتدأ وحديث أول خبر، يعني أنه كان إذا حدث أحدهم أصغوا جميعاً إلى حديثه ولا يقطعونه بمنازعة ومداخلة واعتراض، كما يفعله الجهلة السفلة مع جلسائهم. وقوله: من تكلم عنده أنصتوا له كتفسير له. وح: ما "حدثت" به أنفسها، يجيء في "نفس". [حدج] نه في ح المعراج: ألم تروا إلى ميتكم حين "يحدج" ببصره فإنما ينظر إلى المعراج، حدج ببصره إذا حقق النظر إلى الشيء وأدامه. ومنه: حدث الناس ما "حدجوك" بأبصارهم، أي ما داموا مقبلين عليك نشطين لسماع حديثك. وفي ح عمر: حجة ههنا ثم "احدج" ههنا حتى تفنى، الحدج شد الأحمال وتوسيقها، وشد الحداجة وهي القتب بأداته، يعني حج حجة واحدة ثم أقبل على الجهاد إلى أن

стр. 470

تهرم أو تموت، فكني به عن تهيئة المركوب للغزو. غ ومنه: والمركب "حدج". وفيه: رأيت كأني أخذت "حدجة" حنظل فوضعته بين كتفي أبي جهل، الحدجة بالتحريك الحنظلة الفجة الصلبة وجمعها حدج. غ ومنه: "أحدجت" الشجرة. [حدد] نه فيه: "الحدود" محارم الله وعقوباته التي قرنها بالذنوب، واصل الحد المنع والفصل بين الشيئين، فكأن حدود الشرع فصلت بين الحلال والحرام، فمنها ما لا يقرب كالفواحش المحرمة. ومنه: "تلك حدود الله فلا تقربوها"، ومنها ما لا يتعدى كالمواريث المعينة وتزويج الأربع، ومنه "تلك حدود الله فلا تعتدوها". ومنه: أن اللمم ما بين "الحدين" حد الدنيا وحد الآخرة، حد الدنيا ما فيه الحدود كالسرقة والزنا والقذف، وحد الآخرة ما فيه العذاب كالقتل وعقوق الوالدين وأكل الربا، فأراد أن اللمم ما لم يوجب عليه حداً ولا عذاباً. ك: "حد" المريض أن يشهد الجماعة أي ما يحد للمريض أن يشهد الجماعة حتى إذا جاوز ذلك الحد لم يشرع له شهودها، وقيل بمعنى الحدة أراد الحض على شهودها، وروى: جد، بجيم أي اجتهاده لشهودها. ج ومنه: أصبت "حداً" أي ذنباً يوجب حداً. ط: إقامة "حد" خير من مطر أربعين ليلة، لأن إقامتها زجر عن المعاصي، وسبب لفتح أبواب السماء، والتهاون بها انهماك لهم في المعاصي الموجبة لأخذهم بالجدب، وخص الليلة تتميماً لمعنى الخصب. وفيه: من أصاب "حداً" فستره الله وعفا عنه فالله أكرم.

стр. 471

قوله: "حدا" أي ذنباً يوجب الحد، والعفو كناية عن التوبة، وفيه حث على الستر والتوبة، فإنه أحرى وأولى من الإظهار، وفي ح الشفاعة: "فيحد لي حداً" يريد أنه يبين لي في كل طور من أطوار الشفاعة مثل شفعتك فيمن أخل بالجماعات، ثم فيمن أخل بالجمعة، ثم فيمن أخل بالصوات، ثم فيمن شرب الخمر، ثم في الزنا، فإن قيل: دل أول الحديث على أن المستشفعين هم الذين حبسوا في الموقف، وطلبوا أن يخلصهم من كرب الحبس، ودل قوله: فأخرجهم من النار، على انهم من الداخلين فيها، قلت: لعل المؤمنين صاروا فرقتين فرقة سير بهم إلى النار، وفرقة حبسوا في المحشر فخلصهم مما هم فيه، ثم شرع في شفاعة الداخلين، أو يراد بالنار الحبس والكربة والشدة من دنو الشمس، قوله: أنا لها يقابل قولهم: لست لها. ك: "يحد لي حداً" أي يعين قوماً مخصوصين إما بتعيين ذاتهم، أو بيان صفاتهم، فإن قيل: أول الحديث يدل على أن هذه الشفاعة لخلاص جميع أهل الموقف عن أهواله وآخره يدل على أنها للتخليص من النار، قلت: هذه شفاعات متعددة فالأولى مستفاد من: يؤذن لي عليه. نه: أن "تحد" على ميت أكثر من ثلاث. أحدت المرأة على زوجها فهي محد، وحدت تحد وتحد فهي حاد، إذا حزنت عليه، ولبست ثياب الحزن، وتركت الزينة. ن: وأنكر الأصمعي الثلاثي، وفيه دلالة لجواز الإحداد على غير الزوج ثلاثة أيام. و"حديد" البصر نافذه. ورجل "حديد" أي ذو قوة وصلابة، ويغضب لانتهاك الحرمات والتقصير في ضيفه. نه "الحدة" تعتري خيار أمتي، الحدة كالنشاط والسرعة في الأمور والمضاء فيها، مأخوذ من حد السيف، وأراد بها هنا المضاء في الدين والصلابة والقصد إلى الخير. ومنه ح: خيار أمتي "أحداؤها" جمع حديد كشديد وأشداء. وفي ح عمر: كنت أداري من أبي بكر بعض "الحد" الحد والحدة سورة من الغضب، يقال: حد يحد حداً وحدة إذا غضب، ويروي بجيم من الجد ضد الهزل، ويجوز الفتح من الحظ. وفيه: عشر من السنة "الاستحداد"

стр. 472

وهو حلق العانة بالحديد. ومنه ح: أمهلوا كي تمتشط الشعثة و"تستحد" المغيبة. ن: أي تزيل شعر عانتها باستعمال الحديد وهو الموسي، والمراد إزالته كيف كان من العانة وما فوقها وحواليها وحوالي فرجها، وقيل: شعر حول حلقة الدبر، فاستحب حلق جميع ما على السبيلين، وهو أفضل من القص والنورة والنتف. ط: والمراد النتف لأنهن لا يرون استعمال الحديد ولا يحسن بهن، وكني بالمغيبة عن طول شعر عانتها استهجاناً بذكره. نه ومنه ح خبيب: أنه استعار موسي "ليستحد" بها، لأنه كان أسيراً عندهم وأرادوا قتله فاستحد لئلا يظهر شعر عانته عند قتله. وفي ح ابن سلام: أن قومنا "حادونا" لما صدقنا، أي عادونا وخالفونا، مفاعلة من الحد، كأن كلا يجاوز حده إلى الآخر. ومنه: في القرآن لكل حرف "حد" أي نهاية. ط: أي لكل طرف من الظهر والبطن مطلع، بتشديد طاء وفتح لام أي مصعد وموضع يطلع عليه بالترقي إليه، فمطلع الظهر تعلم العربية وأسباب النزول والناسخ ونحوه، ومطلع البطن تصفية النفس والرياضة، ومر تتمته في "بطن" ويجيء في "حرف" وفي "مطلع". نه وفي ح أبي جهل لما قال في خزنة جهنم ما قال قيل له: تقيس الملائكة "بالحدادين" أي السجانين لأنهم يمنعون المحبوسين من الخروج، ويجوز إرادة صناع الحديد لأنهم من أوسخ الصناع ثوباً وبدناً. ن: أرى "حدهم" كليلاً بفتح مهملة أي أرى قوتهم ضعيفة. و"ليحد" السكين، بضم ياء وكسر حاء وتشديد دال. ج: "حد" كليل، أي لا يقطع، وطرف كليل لا يحقق النظر. وما "يحدون" إليه النظر، أحددت النظر إليه إذا ملأت عينيك منه ولم تهبه ولا استحييت منه. ط: ثم جلس فافترش رجله- إلخ، و"حد" مرفقه اليمنى على فخذه وقبض ثنتين ثم جلس، عطف على ما ترك من صدر الحديث، وحد مرفقه أي رفعه عن فخذه، والحد المنع والفصل بين الشيئين، أي فصل بين مرفقه وجنبه ومنع أن يلتصقا في حالة استعلائهما على الفخذ. شق: يحتمل كون حد مرفوعاً مضافاً إلى المرفق على

стр. 473

الابتداء، وعلى فخذه خبره، والجملة حالية، وكونه منصوباً عطفاً على مفعول وضع، أي وضع يده اليسرى ووضع حد مرفقه اليمنى على فخذه اليمنى. مف: وحد- أي جعله منفرداً عن فخذه أي رفعه عنها، فجعله من التوحيد، وروى: مد، ورفع إصبعه أي مسبحته يدعو بها أي يشير، ولا يجاوز بصره إشارته، يعني بإشارته إصبعه، يعني لا ينظر إلى السماء حين أشار بإصبعه إلى توحيد الله بل ينظر إلى إصبعه لئلا يشعر بالجهة. [حدر] نه فيه: وإذا أقمت "فاحدر" أي أسرع، حدر في قراءته وأذانه يحدر، من الحدور ضد الصعود، يتعدى ولا يتعدى. ط: فاحدر، بالضم أي أسرع وعجل في التلفظ بكلمات الإقامة. ج: فصلى ركعتين "تحدر" فيهما، أي اختصرهما وقصرهما. ن: "ليتحدر" أي ليتصبب. نه: "ليتحادر" على لحيته، أي ينزل ويقطر. وفي ح عمر: ضرب رجلاً ثلاثين سوطاً كلها يبضع ويحدر. حدر الجلد يحدر حدراً إذا ورم، وحدرته أنا، ويروى بالضم من أحدر يعني أن السياط بضعت جلده وأورمته. وفيه: ولد لنا غلام "أحدر" أي أسمن وأغلظ من حدر فهو حادر. غ: رغيف "حادر" تام. نه ومنه: كان عبد الله بن الحارث غلاماً "حادراً". وح أبرهة: كان قصيراً "حادراً" دحداحاً. وفيه: إن أبي بن خلف كان على بعير وهو يقول: يا "حدراها" يريد هل رأى أحد مثل هذه، ويجوز أن يريد يا حدراء الإبل، فقصرها وهي تأنيث الأحدر، وهو الممتلئ الفخذ والعجز دقيق الأعلى، وأراد بالبعير الناقة، وبعير أحدر وناقة حدراء. وفي ح على: سمتني أمي "حيدرة" الحيدرة الأسد، سمي به لغلظ رقبته، والياء زائدة، قيل: إنه لما ولد علي كان أبوه غائباً فسمته أمه أسداً باسم أبيها، فلما رجع سماه علياً، وأراد بحيدرة أنه سمته أسداً، وقيل: بل سمته حيدرة. [حدس] ش فيه: الحدس، بالفتح الظن. [حدق] نه فيه: سمع من السماء أسق "حديقة" فلان، هي كل ما أحاط به

стр. 474

البناء من البساتين وغيرها، ويقال للقطعة من النخل: حديقة- وإن لم تكن محاطاً بها. ن: فتنحى ذلك السحاب، أي قصد، ويطلق على أرض ذات الشجر. نه: وجمعها حدائق. وفيه: "فحدقني" القوم بأبصارهم، أي رموني بحدقهم، جمع حدقة وهي العين، والتحديق شدة النظر. ج: "أحدق" به الناس، أطافوا به، وأحدقوه بأبصارهم حقروا النظر إليه. نه ومنه: نزلوا في مثل "حدقة" البعير، شبه بلادهم في كثرة مائها وخصبها بالعين، لأنها توصف بكثرة الماء والنداوة، ولأن المخ لا يبقى في شيء من الأعضاء بقاءه في العين. [حدل] فيه: القضاة ثلاثة رجل علم "فحدل" أي جار. و"حديلة" بضم حاء وفتح دال محلة بالمدينة نسبت إلى بني حديلة بطن من الأنصار. [حدم] فيه: يوشك أن يغشاكم دواجي ظلله و"احتدام" علله، أي شدتها من احتدام النار التهابها وشدة حرها. [حدة] فيه: فدفنته في قبر على "حدة" أي منفرداً وحده، وهو معتل كزنة وعدة، وذكر هنا لظاهره. وفيه: لا بأس بقتل "الحدو" والأفعو للمحرم، هي لغة في الوقف على ما أخره ألف بقلب الألف واواً، والحدو: الحدأ بالكسر جمع حدأة وهي الطائر المعروف، سكن الهمزة للوقف فصارت ألفاً فقلبت واواً، ومنهم من يقلبها ياء، وتخفف وتشدد. ومنه ح لقمان: أن أر مطمعي "فحدو" تلمع، أي تختطف الشيء في انقضاضها، وقد أجرى الوصل مجرى الوقف فقلب وشدد، وقيل: الحدو بالتشديد لغة أهل مكة في الحداء. ط: الحديا مصغر حدأة بوزن عنبة. ك ومنه: فمرت به "حدياة" بضم حاء وفتح دال وشدة تحتية به، أي بالوشاح، وقد مر. نه وفيه: كنت "أتحدى" القراء فأقرأ، أي أتعمدهم وأقصدهم للقراءة عليهم. وفي ح الدعاء: "تحدوني" عليها خلة واحدة، أي تبعثني وتسوقني عليها خصلة واحدة، وهو من حدو الإبل فإنه من أكبر الأشياء على سوقها وبعثها.

стр. 475

غ: كنت "أتحدى" القراء فأقرأ، هم من جديا الناس، أي يتعمدهم وينازعهم الغلبة. بابه مع الذال [حذذ] نه في ح علي: أصول بيد "حذاء" أي قصيرة لا تمتد إلى ما أريد، ويروى بجيم من الجذ: القطع، كني به عن قصور أصحابه وتقاعدهم عن الغزو. وفيه: إن الدنيا أذنت بصرم وولت "حذاء" أي خفيفة سريعة. ومنه قيل للقطا: حذاء. ن: ولت "حذاء" بوزن علام بمعنى مسرعة الانقطاع. [حذر] غ فيه: "حذرون" مستعدون، و"حذرون" متيقظون. ط: ما أجد و"أحاذر" تعوذ من وجع ومكروه هو فيه ومما يتوقع حصوله في المستقبل من الحزن والخوف، فإن الحذر هو الاحتراز عن مخوف. و"ليأخذوا حذركم" أي ما فيه الحذر "فيميلوا عليهم" أي شدوا عليهم شدة واحدة. مد "خذوا حذركم" احذروا واحترزوا من العدو. ن: نزل بك "حذرك" أي ما كنت تحذر وتخاف. [حذف] غ فيه: تراصوا بالصفوف لا يتخللكم الشياطين كأنها بنات "حذف" هي الغنم الصغار الحجازية، وهي النقد أيضاً. ط: كأنها الحذف، ضمير كأنها إلى مقدر أي جعل نفسه شاة أو ماعزة، ويجوز تأنيثه باعتبار الحذف. قوله: قاربوا بينهما أي بين الصفين بحيث لا يسع بينهما صف آخر لئلا يقدر الشيطان من المرور فيصير

стр. 476

تقارب أشباحكم سبباً لتعاضد أرواحكم، وحاذوا بالأعناق بأن لا يقف أحد مكاناً أرفع من مكان آخر، ولا عبرة بنفس الأعناق إذ ليس على الطويل أن يجعل عنقه محاذياً لعنق القصير. نه: هي جمع حذفة بالحركة. وفيه: "حذف" السلام سنة، هو تخفيفه وترك الإطالة فيه لحديث: التكبير جزم والسلام جزم، فإنه إذا جزم السلام وقطعه فقد خففه وحذفه. وفيه: فتناول السيف "فحذفه" أي ضربه عن جانب، والحذف يستعمل في الرمي والضرب معاً. ك ومنه: "فحذفه" بعصا فيه أجله، هو بإهمال حاء، وفي بعضها بإعجامها، وهو الرمي بالأصابع. قوله: مرة من الدهور، أي وقتاً من الأوقات، فكتب من الكتابة، وروى: فكنت، من الكون، ووليت بكسر لام، وأهل بالنصب، وافى الموسم أتاه. ن: و"احذف" في الأخريين، أي أقصرهما عن الأوليين. [حذفر] ط فيه: أن الخير "بحذافيره" في الجنة، أي بأسره، ويتم شرحه في "عرض". نه: فكأنما حيزت له الدنيا "بحذافيرها" أي بجوانبها، وقيل: أعاليها جمع حذفار أو حذفور أي بأسرها. [حذق] فيه: خرج على صعدة يتبعها "حذاقى" أي جحش، والصعدة الأتان. وفي ح زيد: فما مر بي نصف شهر حتى "حذقته" أي عرفته وأتقنته. [حذل] فيه: من دخل حائطاً فليأكل من غير أخذ في "حذله" شيئاً، هو بالفتح والضم حجزة الإزار والقميص وطرفه، وروى: في حذن ه، بمعناه. ومنه ح: هاتي "حذلك" فجعل فيه المال. [حذم] فيه: إذا أقمت "فاحذم" الحذم الإسراع، يريد عجل إقامة الصلاة ولا تطولها كالأذان، وأصله في المشي الإسراع فيه، الزمخشري: هو بخاء معجمة. [حذن] فيه: من غير أخذ في "حذنه" وقد مر. [حذو] فيه: فأخذ قبضة من تراب "فحذا" بها في وجوه المشركين، أي حثا على الإبدال أو هما لغتان. وح: لتركبن سنن من قبلكم "حذو" النعل بالنعل، أي

стр. 477

تعملون مثل أعمالهم كما تقطع إحدى النعلين على قدر النعل الأخرى، والحذو التقدير والقطع، ويزيد بياناً في "سنن". ومنه ح الإسراء: يعمدون إلى عرض جنب أحدهم "فيحذون" منه "الحذوة" من اللحم، أي يقطعون منه القطعة. وفيه: معها "حذاؤها" وسقاؤها، هو بالمد النعل، أراد أنها تقوى على المشي وقطع الأرض وعلى قصد المياه وعلى ورودها ورعي الشجر، والامتناع عن السباع المفترسة، شبهها بمن كان معه حذاء وسقاء في سفره، وهكذا ما كان في معنى الإبل من الخيل والبقر والحمير. ن: حذاؤها بكسر حاء ومد. ط: وأراد به أخفافها لأنها تقوى بها على السير وقطع المفاوز والبلاد الشاسعة، فشبهن بمن كان معه حذاء، وأراد بالسقاء أنها إذا وردت الماء شربت ما يكون فيه كفاية لظمئها، وهي من أطول البهائم ظمأ، أو أنها ترد الماء عند احتياجها إليه، فجعل صبرها على الماء أو ورودها إليه بمنزلة سقائها، وأجاز ﵇ جواز التملك والالتقاط للحيوان الصغار المعرضة للضياع. ج ومنه: لا أرى عليك "حذاء" أي نعلاً. وما "احتذى" النعال، الاحتذاء لبس الحذاءوهو النعل. ك: يصلي وأنا "حذاءه" بكسر مهملة وبالنصب ظرف، وبالرفع خبر. نه: "تحتذى" السبت، أي تجعلهنعلك، احتذى إذا انتعل. وفي ح مس الذكر: إنما هو "حذية" منك، أي قطعة، قيل هي بالكسر ما قطع من اللحم طولاً. ومنه: إنما فاطمة "حذية" مني يقبضني ما يقبضها. وفي ح: جهازها أحد فراشيها محشواً "بحذوة" الحذائين، الحذوة والحذاوة ما يسقط من الجلود حين يبشر ويقطع مما يرمى به، والحذائين جمع حذاء وهو صانع النعال. وفيه: أن الهدهد

стр. 478

ذهب إلى خازن الب حر فاستعار منه "الحذية" فألقاها على الزجاجة ففلقها، قيل: هي الألماس الذي يحذي الحجارة أي يقطعها ويثقب به الجوهر. وفيه: مثل الجليس الصالح مثل الداري إن "لم يحذك" من عطره علقك من ريحه، أي إن لم يعطك، من أحذيته إحذاء، والحذيا والحذية: العطية. ومنه: يداوين الجرحى و"يحذين" من العطية. ن: بضم ياء وسكون مهملة وفتح ذال أي يعطين عطية تسمى الرضخ دون السهم. نه وفيه: فلما رجعت إلى العسكر قالوا: "الحذيا" ما أصبت من أمير المؤمنين، قلت: الحذيا شتم وسب، كأنه قد كان شتمه وسبه فقال هذا عطاؤه إياي. غ: الحذيا هدية البشارة. در: الاستحذاء طلب العطية. نه: ذات عرق "حذو" قرن، الحذو والحذاء الإزاء والمقابل، أي أنها محاذيتها فهما من الحرم سواء، وقرن وذات عرق ميقاتان. ك: أي يقوم عن يمين الإمام "بحذائه" بكسر مهملة وذال معجمة وممدودة، أي بجنبه سواء أي مساوياً لا يتقدم ولا يتأخر. بابه مع الراء [حر] ط: يستحلون "الحر" والحرير بكسر حاء وخفة راء مهملتين: الفرج، وأصله الحرح، وروى: الخز. ك: يستحلون الحر والخمر، يريد به كثرة الزنا، وهل وقع هذا الاستحلال أو سيقع كل ذلك محتمل، ويمكن كون استحلال نكاح المتعة واستحلال بعض الأنبذة من ذلك. نه: واصله: حرح- بكسر فسكون وجمعه أحراح، وتشديد الراء ليس بجيد. [حرب] فيه: وإلا تركناهم "محروبين" أي مسلوبين منهوبين، الحرب بالحركة نهب مال الإنسان وتركه لا شيء له. ومنه: طلاقها "حريبة" أي له منها أولاد إذا طلقها حربوا وفجعوا بها فكأنهم قد سلبوا ونهبوا. ومنه ح: "الحارب" المشلح، أي الغاصب الناهب الذي يعرى الناس [من] ثيابهم. وفيه: لما رأيت العدو قد "حرب" أي غضب من حرب حرباً بالحركة. ومنه: حتى أدخل على نسائه

стр. 479

من "الحرب" والحزن ما أدخل على نسائي. ومنه: فخلفتني بنزاع و"حرب" أي بخصومة وغضب. ومنه في الدين: فإن أخره "حرب" وروى بالسكون أي النزاع. ج: إياكم والدين فإن أوله هم وآخره "حرب" بسكون راء، أي يعقب الخصومة والنزاع، وبفتحها أي السلب. نه ومنه ح في إحراق الكعبة: يريد أن "يحربهم" أي يزيد في غضبهم على إحراقها، من حربته تحريباً إذا حملته على الغضب، وعرفته بما يغضب منه. ويروى بجيم وهمزة، وقد مر. وفيه: ودخل "محراباً" لهم، هو الموضع العالي المشرف، وصدر المجلس أيضاً. ومنه: محراب المسجد وهو صدره وأشرف موضع منه. ومه ح أنس: كان يكره "المحاريب" أي لم يكن يحب أن يجلس في صدر المجلس ويترفع على الناس، وهو جمع محراب. وفيه: فابعث عليهم رجلاً "محرباً" أي معروفاً بالحرب عارفاً بها، وميمه مكسورة للمبالغة. ومنه في علي: ما رأيت "محرباً" مثله. وفيه: قال المشركون: أخرجوا إلي "حرائبكم" جمع حريبة وهو مال الرجل الذي يقوم به أمره، والمعروف فيه الثاء المثلثة ويجيء. ك: باب الحرير في "الحرب" وروى بجيم وراء مفتوحتين. وأصحاب "الحراب" بالكسر جمع حربة بفتحها- وح: يركز له "الحربة" أي تغرز، وهي دون الرمح عريضة النصل. ن: وحمنة "تحارب" لها، أي تتعصب لها، فتحكى ما يقوله أهل الإفك. ج وفي الأسماء: وأقبحها "حرب" لأنه يدل على القتل، ومرة لأن المر كريه بغيض، ولأنه كنية إبليس لأنه أبو مرة. غ: رجل "حرب" وقوم "حرب" أي بينهما تباغض. نه: حرب: غضب. [حرث] نه فيه: "احرث" لدنياك كأنك تعيش أبداً واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً، أي اعمل لدنياك، فخالف بين اللفظين، وظاهره حث على عمارة

стр. 480

الدنيا لبقاء الناس فيها حتى يسكن فيها وينتفع من يجيء بعده كما ينتفع هو بعمل من قبله وسكن فيما عمروا، فإنه إذا علم أنه يطول عمره أحكم ما يعمله وحرص على ما يكسبه، واعمل لآخرتك [وهو- أ] حث على إخلاص العمل للآخرة وحضور النية والقلب في العبادات والإكثار منها، فإن من يعلم أنه يموت غداً يسارع إلى ذلك كحديث صل صلاة مودع، وقيل: الحديث مصروف عن ظاهره، فإنه ﷺ إنما ندب إلى الزهد في الدنيا والتقليل منها وهو الغالب على أوامره في حقها فكيف يحث على عمارتها؟ وإنما أراد أنه إذا علم أنه يعيش أبداً قل حرصه والمبادرة إليه ويقول: إن فاتني اليوم أدركته غداً، أي اعمل عمل من يظن أنه يخلد فلا يحرص في العمل، فهو حث على الترك بطريقة أنيقة، الأزهري: معناه تقديم أمر الآخرة وأعمالها حذر الموت بالفوت على عمل الدنيا وتأخيره كراهية الشغل بها عن عمل الآخرة. وفيه: "احرثوا" هذا القرآن، أي فتشوه وثوروه، والحرث التفتيش. وأصدق الأسماء "الحارث" لأنه الكاسب، والإنسان لا يخلو من الكسب طبعاً واختياراً. ومنه ح: اخرجوا إلى معايشكم و"حرائثكم" أي مكاسبكم، جمع حريثة، الخطابي: الخرائث أنضاء الإبل، وأصله في الخيل إذا هزلت. ومنه ح معاوية أنه قال للأنصار: ما فعلت نواضحكم؟ قالوا: "احرثناها" يوم بدر، أي اهزلناها، من حرثت الدابة وأحرثتها: أهزلتها، أراد معاوية تقريعاً لهم وتعريضاً لأنهم كانوا أهل زرع وسقي، فأجابوه بما أسكته تعريضاً بقتل أشياخه يوم بدر. وفيه: وعليه خميصة "حريثية" أي منسوبة على حريث اسم رجل، والمعروف: جونية، وقد مر. ن: كنت أمشي مع النبي ﷺ في "حرث" أي موضع زرع، وفي رواية للبخاري: خرب، بموحدة ومعجمة جمع خربة. غ: و"يهلك "الحرث" والنسل" أي الزرع والنساء. و"حرث الآخرة" أي عملها، و"حرث الدنيا" أي جزاء

стр. 481

عمله للدنيا. واحتراث المال كسبه. ط: يقال له: "الحارث حراث" الحارث اسم ذلك الرجل والحراث صفته، ويقال له: منصور، إما اسم له أو صفة، قوله: يمكن له، أي يجعل له في الأرض مكاناً وبسطة في الأموال ونصرة على الأعداء، كما مكنت قريش، أي في آخر أمرهم، فإنهم وإن أخرجوا النبي ﷺ أولاً لكن أولاهم وبقاياهم أسلموا ومكنوا النبي ﷺ وأصحابه في حياته وبعد موته إلى اليوم، وأو بمعنى الواو أو للشك من الراوي، ودخل في التمكين أبو طالب وإن لم يؤمن عند أهل السنة. [حرج] نه فيه: حدثوا عن بني إسرائيل و"لا حرج" وهو لغة الضيق، ويقع على الإثم والحرام، وقيل: الحرج أضيق الضيق، أي لا بأس ولا إثم عليكم أن تحدثوا عنهم ما سمعتم وإن استحال أن يكون في هذه الأمة، مثل ما روى أن ثيابهم كانت تطول، وأن النار كانت تنزل فتأكل القربان وغير ذلك، لا أن يحدث عنهم بالكذب، ويشهد للتأويل رواية زيادة فيه: فإن فيهم العجائب، وقيل: معناه أن الحديث عنهم إذا أديته على ما سمعته حقاً كان أو باطلاً لم يكن عليك إثم لطول العهد ووقوع الفترة بخلاف حديثنا عن النبي ﷺ لأنه إنما يكون بعد العلم بصحة عدالة راويه، وقيل: معناه أن الحديث عنهم ليس على الوجوب، لأن أوله قوله: بلغوا عني، دل على الوجوب، ثم اتبعه بقوله: حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، أي لا حرج عليكم إن لم تبلغوا عنهم. ومنه في الحية: "فليحرج" عليها، بأن يقول: أنت في حرج- أي ضيق- إن عدت إلينا فلا تلومينا إن نضيق عليك بالتتبع والطرد والقتل. ط: وروى أنه يقول: أنشدكم بالعهد الذي أخذ عليكم سليمان بن داود أن لا تؤذونا ولا تظهروا لنا، فإن لم يذهب أو عاد بعده فاقتلوه فإنه إما جنى كافر أو حية، ومر في "أذنوه". ن: يقول: أحرج عليك بالله واليوم الآخر أن لا تبدوا لنا ولا تؤذونا. وفيه:

стр. 482

لا "حرج" فيه، لأن الترتيب بين الرمي وأخواته سنة ولا يجب الدم بتركه، ومنه ألزمه أوله بنفي الإثم. ك: كرهت أن "أحرجكم" بضم همزة وسكون مهملة وفتح جيم، أي أضيق عليكم، وروى: أخرجكم، بخاء معجمة. وفيه: أكثروا عليها من "التحريج" أي النسبة إلى الحرج وأنه لا يحل لها هجر ابن الزبير، فإن قيل: كيف هجرته فوق ثلاث؟ قلت: معنى الهجر ترك الكلام عند التلاقي، وعائشة لم تكن تلقيه. ج ومنه: أراد أن لا "يحرج" أمته. وفيه: "نتحرج" أن نطوف، هو تفعل من الحرج، أي كانوا لا يسعون بين الصفا والمروة خروجاً من الحرج والإثم. ومنه: "تحرجوا" أي تجنبوا. نه ومنه ح اليتامى: "تحرجوا" أن يأكلوا معهم، أي ضيقوا على أنفسهم، وتحرج فلان إذا فعل فعلاً يخرج به من الحرج الإثم والضيق. ومنه ح: اللهم إني "احرج" حق الضعيفين اليتيم والمرأة، أي أضيقه وأحرمه على من ظلمهما، من حرج على ظلمك أي حرمه. و"حرجها" بتطليقة، أي حرمها. وفي ح حنين: حتى تركوه في "حرجة" هي بالحركة مجتمع شجر ملتف كالغيضة، والجمع حرج وحراج. ومنه ح معاذ: نظرت إلى أبي جهل في مثل "الحرجة". وح: أن موضع البيت كان في "حرجة" وعضاه.

стр. 483

[حرجج] فيه: قدم وفد مذحج على "حراجيج" هي جمع حرجج وحرجوج وهي الناقة الطويلة، وقيل: الضامرة، وقيل: الحادة القلب. [حرجم] في ح: السنة تركت كذا وكذا والذيخ "محرنجما" منقبضاً مجتمعاً كالحا من شدة الجدب، أي عم مضرة المحل حتى نالت السباع والبهائم، والذيخ ذكر الضباع. وحرجمت الإبل فانحرنجمت أي رددتها فارتد بعضها على بعض واجتمعت. وفيه: أن في بلدنا "حراجمة" أي لصوصاً، كذا جاء والصواب بجيمين. [حرد] فيه: فرفع لي بيت "حريد" أي منتبذ متنح عن الناس، من تحرد الجمل إذا تنحى عن الإبل فلم يبرك، فهو حريد فريد، وحرد الرجل حروداً إذا تحول عن قومه. وفيه: وقطعت "محردها" المحرد المقطع، حردت من سنام البعير إذا قطعت منه قطعة. غ و"غدوا على حرد قدرين" أي حد في المنع، حاردت السنة منعت قطرها، والإبل ألبانها، أو على غضب. [حرر] نه: من فعل كذا فله عدل "محرر" أي أجر معتق، المحرر الذي جعل من العبيد حرا. ومنه: فأنا أبو هريرة "المحرر" أي المعتق. وح: شراركم الذين لا يعتق "محررهم" أي أنهم إذا أعتقوه استخدموا فإذا أراد فراقهم ادعوا رقه. وح ابن عمر: إنه قال لمعاوية: حاجتي عطاء "المحررين" أي الموالي، وذلك أنهم قوم لا ديوان لهم، وإنما يدخلون في جملة مواليهم، والديوان إنما كان في بني هاشم، ثم الذين يلونهم في القرابة والسابقة والإيمان، وكان هؤلاء مؤخرين في الذكر فذكرهم ابن عمر وتشفع في تقديم أعطياتهم لما علم من ضعفهم وتألفاً لهم على الإسلام. ط: أول ما جاء بدأ "بالمحررين" أول ظرف بدأ، وهو مفعول ثان لرأيت. ج: كان على عائشة "محرر" أي عتق رقبة. ومنه: من اعتبد "المحرر" أي استرق المعتق. غ "محرراً" أي معتقاً من عمل الدنيا. نه ومنه ح أبي بكر: أفمنكم

стр. 484

عوف الذي يقال فيه لا "حر" بوادي عوف، قال: لا، هو عوف بن محلم، يقال له ذلك لشرفه وأن من حل واديه كان له كالعبيد والخول، والحر أحد الأحرار، والأنثى "حرة" وجمعها حرائر. ومنه ح عمر: قال للنساء يخرجن إلى المسجد: لأردنكن حرائر، أي لألزمنكن البيوت فلا تخرجن إلى المسجد، لأن الحجاب ضرب على الحرائر دون الإماء. وفي ح الحجاج: أنه باع معتقاً في "حراره" هو بالفتح مصدر من حر يحر إذا صار حراً، والاسم الحرية. والمراد بالحرتين في قصيدة كعب الأذنان كأنه نسبهما إلى الحرية وكرم الأصل. وفي ح علي: فسألته خادماً تقيك "حر" ما أنت فيه، وروى: حار، يعني التعب والمشقة من خدمة البيت لأن الحرارة مقرونة بهما كما أن البرد مقرون بالراحة، والحار الشاق المتعب. ومنه قول الحسن لعلي لما أمره بجلد الوليد بن عقبه: ول "حارها" من تولى قارها، أي ول الجلد من يلزمه إمره ويعنيه شأنه، والقار ضد الحار. غ: أي ول مشقتها وتعبها من تولى راحتها. ن: والضمير للخلافة يعني كما أن أقارب عثمان يتولون هنئ الخلافة يتولون قاذوراتها كالجلد، وكانعثمان فوض الأمر إلى علي ليأمر أحداً به تعظيماً له فقبله، وأمر الحسن به فامتنع فوجد عليه أي غضب فقال لابن جعفر فقبله، قوله: وكل سنة، دليل أن علياً كان معظماً لآثار الشيخين خلافاً للشيعة. نه ومنه: حتى أذيق نساءه من "الحر" أي حرقة القلب من الوجع والغيظ والمشقة. ومنه قول ناعية عمر: وا "حراه". وفيه: في كل كبد "حرى" أجر، هو فعلى من الحر تأنيث حران، يريد أنها لشدة حرها قد عطشت ويبست من العطش، يعني في سقي كل ذي كبد أجر، وقيل: أراد به حياة صاحبها لأنه إنما تكون كبده حرى إذا كان فيه حياة. وفي أخرى: في كل كبد "حرى" رطبة، فقيل إن الكبد إذا ظمئت ترطبت، وكذا إذا ألقى على النار، وقيل: كني بالرطوبة عن الحياة فإن

стр. 485

الميت يابس الكبد، وقيل وصفها بما يؤول أمرها إليه. وفيه: إن القتل قد "استحر" يوم اليمامة بقرائها، أي اشتد وكثر، استفعل من الحر الشدة. ط: وهذا حين بعث أبو بكر خالد بن الوليد مع جيش إلى اليمامة فقاتلهم بنو حنيفة قتالاً شديداً وقتل من القراء سبعمائة ومن غيرهم خمسمائة، ثم فتح وقتل مسيلمة، وأخشى إن استحر القتل، إن شرطية مفعول أخشى محذوف، أو مصدرية مفعوله. غ: زاد معاوية أصحابه يوم صفين خمسمائة فقال أصحاب على (ع): لا خمس إلا جندل "الأحرين" الحرة حجارة سود بين جبلين، وجمعها أحرون رفعاً، وأحرين نصباً وجراً. نه: وزيادة الألف من الندور، وقيل قسم على يوم الجمل ما في العسكر فأصاب كل رجل خمسمائة، فقال بعضهم في الصفين لنفسه: لا خمس إلا جندل الأحرين، يعني ليس لك إلا الحجارة ولاخيبة. والحرة أرض ذات حجارة سود، وتجمع على حر وحرار وحرات وحرين وأحرين، وقيل إن واحدة أحرة. وفيه: حتى ذهبت مني يوم "الحرة" وهي أيام يزيد بن معاوية لما نهب المدينة عسكره من أهل الشام الذين ندبهم لقتال أهل المدينة من الصحابة والتابعين، وأمر عليهم مسلم بن عقبة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين، وعقيبها هلك يزيد، وحرة هذه أرض بظاهر المدينة بها حجارة سود كثيرة. ج: وقع فيه سبي النساء والولدان. وفيه: فليضرب بحده على "حرة" أراد بها نفس الحجر، أي اضرب حد سيفه بحجر لئلا يمكنه القتال به. نه وفيه: لطم وجه جارية فقال: أعجز عليك إلا "حر" وجهها، حر الوجه: ما أقبل عليك، وحر كل أرض ودار وسطها وأطيبها، وحر البقل والفاكهة والطين جيدها. ن: أي امتنع عليك إلا حر الوجه، أي صفحته وما رق من بشرته، أو عجزت ولم تجد أن تضرب إلا حر وجهها. ط ومنه: ثم يصيب شيئاً من "حر" وجهه. نه ومنه: ما رأيت أشبه بالنبي ﷺ من الحسن إلا أن النبي صلى الله

стр. 486

عليه وسلم كان "أحر" حسناً منه، يعني أرق منه رقة حسن. وفيه: ذرى وأنا "أحر" لك، يقول ذرى الدقيق لأتخذ لك منه حريرة، وهي حساء مطبوخ من الدقيق والدسم والماء. ك: هي بمهملات دقيق يطبخ بلبن. نه: وسئلت عائشة عن قضاء صلاة الحائض فقالت: أ"حرورية" أنت؟ وهم طائفة من الخوارج نسبوا إلى "حرورا" بالمد والقصر، وهو موضع قريب من الكوفة كان أول مجمعهم وتحكيمهم فيه، وهم أحد الخوارج الذين قاتلهم علي وكان عندهم تشدد في أمر الحيض، شبهتها بهم في تشددهم في أمرهم وكثرة مسائلهم وتعنتهم بها، وقيل: أرادت أنها خرجت عن السنة والجماعة كما خرجوا عنهم. ك: أحرورية أنت، بفتح حاء وضم راء أولى أي خارجية يوجبون قضاء صلاة الحيض؟ فقلت: لا ولكني أسأل لمجرد العلم لا للتعنت. ن: "الحرور" شدة الحر، والخزيرة يجيء في خ معجمة. ط: فليتزوج "الحرائر" لأن الإماء مبتذلة غير مؤدبة فلم تحسن تأديب أولادها وقد قيل: الرق رقان: رق سبي ورق هوى، وعبد الشهوة أذل من عبد الرق. [حرز] نه في ح يأجوج: "فحرز" عبادي إلى الطور، أي ضمهم إليه واجعله لهم حرزاً، أحرزته إذا حفظته وضممته إليك وصنته عن الأخذ. ن: وروى: حزب، بحاء وزاي وباء أي أجمعهم، وحوز بواو وزاي أي نحهم وأزلهم عن طريقتهم على الطور. نه ومنه: اللهم اجعلنا في "حرز" حارز، أي كهف منيع، كشعر شاعر، والقياس حرز محرز أو حرز حريز، لن فعله أحرز فلعله لغة. ومنه ح الصديق: يوتر أول الليل ويقول: وأحرزا وأبتغى النوافلا ويروى: أحرزت نهبى وأبتغى النوافل، يريد أنه قضى وتره وأمن فواته وأحرز

стр. 487

أجره، فإن استيقظ من الليل تنفل وإلا فقد خرج من عهدة الوتر، والحرز بفتح الراء المحرز، وألفه بدل من ياء الإضافة كيا غلاماً، والنوافل الزوائد، وهو مثل يضرب لمن ظفر بمطلوبه ثم طلب الزيادة. وفي ح الزكاة: لا تأخذوا من "حرزات" الأموال شيئاً، أي خيارها، جمع حرزة بسكون راء، والمشهور تقديم الزاي، وسيذكر. ك: خرجت على الجبل لأحرزه، من الحرز الضبط والحفظ، وروى: أحوز، من الحيازة الجمع، وفي أخرىم ن التحويز التنفيذ، قوله: أمية، أي هذا أمية، أو ألزموا أمية، وأتوا من الإتيان وروى من الإيتاء، وكان أمية يعذب بلالاً تعذيباً شديداً. و"حرزاً" للأميين، بكسر حاء أي موضعاً حصيناً للعرب. ط: أي موئلاً لهم عن غوائل الشيطان أو عن سطوة العجم. ش: أي حفظ قومه من عذاب الاستيصال بالقتل، أو من العذاب مطلقاً لقوله تعالى: ﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم﴾. ك: ويسمى التعويذ حرزاً. ومنه: "حرزاً" من الشيطان. ج: "لأحرزه" من القتل، أحفظه. [حرس] نه فيه: لا قطع في "حريسة" أي ليس فيما يحرس بالجبل إذا سرق قطع، لأنه ليس بحرز، فعيلة بمعنى مفعولة، وقيل: الجريسة السرقة نفسها، يقال: حرس يحرس حرساً، إذا سرق فهو حارس ومحترس، أي ليس فيما يسرق من الجبل قطع. ومنه ح: سئل عن "حريسة" الجبل فقال: فيها غرم، ويقال للشاة التي يدركها الليل قبل أن تصل إلى مراحها: حريسة، وفلان يأكل الحرسات إذا سرق أغنام الناس وأكلها، والاحتراس أن يسرق الشيء من المرعى. ومنه ح: إن غلمة لحاطب "احترسوا" ناقة رجل فانتحروها. وفيه: ثمن "الحريسة" حرام لعينها، أي أن أكل السرقة وبيعها وأخذ ثمنها حرام كله. ط: إن كان في "الحراسة" كان في "الحراسة" وإن كان في الساقة كان في الساقة، أراد بالحراسة حراسة من العدو أن يهجم عليهم، وذلك في مقدمة الجيش، والساقة مؤخرة الجيش، واراد ائتماره لما أمر

стр. 488

وإقامته حيث أقيم، وتخصيصهما لأنهما أشد مشقة وآفة، والأول عند دخولهم والآخر عند خروجهم، إن استأذن لم يؤذن له، إشارة على عدم التفاته إلى الدنيا وجاههها، بل فني بكليته ولم يخالط الناس حتى يشتهر عندهم. ج: "الحراسة" فعل الحارس، وهو من يحرسك وأنت نائم. وأصدقها "حارس" أي كاسب، والاحتراس الاكتساب. نه: قصة من شعر كانتفي يد "حرسي" بفتح راء، واحد الحراس والحرس، وهم خدم السلطان المرتبون لحفظه، والحرسي واحد الحرس لأنه منسوب إليه حيث صار اسم جنس، ويجوز كونه منسوباً إلى الجمع شاذاً. ن: ليت رجلاً صالحاً "يحرسني" فيه جواز الاحتراس من العدو، وكان قبل نزول "والله يعصمك من الناس". ك: أو أراد العصمة من إضلال الناس، ولا ينافي التوكل فإنه ترتيب الأسباب بتفويض الأمر إلى مسبب الأسباب. ومنه: من "حرس" رسول الله ﷺ ، جمع حارس. [حرش] نه فيه: أتاه بضباب "احترشها" الاحتراش والحرش أن تهيج الضب من جحره بأن تضربه بخشبة أو غيرها من خارجه فيخرج ذنبه ويقرب من باب الجحر يحسب أنه أفعى فحينئذ يهدم عليه جحره ويؤخذ، والاحتراش في الأصل الجمع والكسب والخداع. ومنه في التمر: و"تحترش" به الضباب، أي تصطاد، يقال: إن الضب يعجب بالتمر. ومنه ح: ما رأيت رجلاً ينفر من "الحرش" مثله، يعني معاوية، يريد بالحرش الخديعة. وفيه: أنه نهى عن "التحريش" بين البهائم، هو الإغراء وتهييج بعضها على بعض، كما يفعل بين الجمال والكباش والديوك وغيرها. ومنه: إن الشيطان قد أيس من أن يعبد في جزيرة العرب

стр. 489

ولكن في "التحريش" بينهم، أي في حملهم على الفتن ولاحروب. ط: عبادة الشيطان عبادة الصنم لأنها بأمره، وروى: أن يعبده المصلون، أي المؤمنون، وخص جزيرة العرب لأن الدين ح لم يتعد عنها، ولعله إخبار عما جرى بين الصحابة. نه ومنه ح علي في الحج: فذهب إلى رسول الله ﷺ "محرشاً" على فاطمة، أراد بالتحريش هنا ذكر ما يوجب عتابه لها. وفيه: أن رجلاً أخذ من آخر دنانير "حرشا" جمع أحرش وهو كل شيء خشن، أراد أنها كانت جديدة فعليها خشونة النقش. [حرشف] في ح حنين: أرى كتيبة "حرشف" ورجال، الحرشف الرجالة، شبهوا بالحرشف من الجراد، وهو أشده أكلا، يقال: ما ثم غير حرشف رجال، أي ضعفاء وشيوخ، وصغار كل شيء حرشفه. [حرص] في ح الشجاج: "الحارصة" وهي التي تحرص الجلد أي تشقه، يقال: حرص القصار الثوب، إذا خرقه بالدق، كذا في صح. ك: ستحرصون، بضم راء وكسرها. [حرض] نه فيه: ما من مؤمن يمرض مرضاً حتى "يحرضه" أي يذيبه ويسقمه، من أحرضه المرض فهو حرض وحارض إذا أفسد بدنه وأشفى على الهلاك. وفي ح الرؤيا عن الميت: قال: جئنا ربا رحيماً غفر لنا كلنا غير "الأحراض" وهم الذين يشار إليهم بالأصابع أي اشتهروا بالشر، وقيل: من أسرفوا في الذنوب فأهلكوا أنفسهم، وقيل: الذين فسدت مذاهبهم. والإحريض هو العصفر. والحرض بضمتين واد عند أحد. وحراض بضم حاء وخفة راء موضع قرب مكة، قيل:

стр. 490

كانت به العزى. غ: "حارض" على الأمر وواكب وواصب بمعنى. "وحرض المؤمنين" حضهم. و"حتى تكون حرضاً" مضني، وفلان حارضة قومه: فاسدهم. [حرف] فيه: "إلا "متحرفاً" لقتال" مستطرداً يريد الكرة. مد: "متحرفاً" أي مائلاً لقتال يخيل للعدو أنه منهزم ثم يعطف، أو متحيزاً منضماً إلى جماعة أخرى سوى فئة هو فيها. غ "يعبد الله على "حرف"" أي شك. ج: أي جانب. نه: أنزل القرآن على سبعة "أحرف" كلها كاف شاف، أراد بالحرف اللغة أي سبع لغات مفرقة في القرآن، فبعضه بلغة قريش وبعضه بلغة هذيل وهوازن واليمن، ولا يريد كون السبعة في الحرف الواحد، على أنه قد جاء فيه ما قرئ بسبعة وعشرة كمالك يوم الدين، وعبد الطاغوت، وهذا أحسن ما قيل فيها، والحرف لغة الطرف وبه سمي حروف الهجاء. ك: أي على سبعة لغات هي أفصح اللغات، وقيل: الحرف الإعراب، وقيل: وليس بحصر بل توسعة، والسبعة المشهورة ليست سبعة الحديث، بل يحتمل كون هذه والسبعة أحداً من تلك. ط: وقيل: هي القراآت السبع، وعلى حال، لا صلة أنزل، وجملة لكل آية منها ظهر صفة سبعة، وكذا جملة لكل حد مطلع بحذف آية، ومر في بطن وحد تتمته. نه ومنه ح: أهل الكتاب لا يأتون النساء إلا على "حرف" أي جنب، والحرف الناقة الضامرة شبهت بحروف الهجاء لدقتها. وفيه: لما استخلف الصديق قال: لقد علم قومي أن "حرفتي" لم تكن تعجز عن مؤنة أهلي وشغلت بأمر المسلمين فسيأكل آل أبي بكر

стр. 491

من هذا و"يحترف" للمسلمين فيه، الحرفة الصناعة وجهة الكسب، وأراد باحترافه للمسلمين نظره في أمورهم وتثمير مكاسبهم وأرزاقهم، يحترف لعياله [ويحرف] أي يكتسب. ك وفيه: إن للعامل أن يأخذ من مال يعمل فيه قدر عمالته إذا لم يكن فوقه إمام يقطع له أجرة معلومة، ويحترف أي يكسب لهم ما ينفعهم حتى يعود عليهم من ربحه بقدر ما أخذ، وهذا تطوع منه فإنه لا يجب على الإمام الإتجار في مال المسلمين بقدر مؤنته لأنها فرض في بيت المال. ط: أقسم أنه كان مشهوراً بأنه كسوب بحرفته التجارة، وهذا اعتذار منه في أخذه قدر ما يحتاج إليه. ج ومنه: أخوان "يحترف" أحدهما والآخر يتعلم، فشكا "المحترف" الحرفة الصنعة والمعيشة التي يكتسب منها. نه ومنه ح عمر: "لحرفة" أحدهم أشد علي من عيلته، أي إغناء الفقير وكفاية أمره أيسر على من إصلاح الفاسد، وقيل: أراد لعدم حرفة أحدهم والاغتمام له أشد علي من فقره. ومنه ح عمر أيضاً: إني لأرى الرجل يعجبني فإن قيل لا "حرفة" له سقط من عيني، وقيل: معنى الحديث الأول أن يكون بضم الحاء من الحرفة الأدب. والمحارف بفتح الراء وهو المحروم المحدود الذي إذا طلب فلا يرزق، أو يكون لا يسعى في الكسب، وقد حورف كسب فلان إذا شدد عليه في معاشه وضيق كأنه ميل برزقه عنه، من الانحراف عن الشيء وهو الميل عنه. ومنه: سلط عليهم موت طاعون "يحرف" القلوب، أي يميلها ويجعلها على حرف أي جانب وطرف، ويروى: يحوف، بالواو وسيجيء. ومنه: أمنت "بمحرف" القلوب، أي بمزيغها ومميلها أي الله تعالى. ونمه: ووصف سفيان بكفه "فحرفها" أي أمالها. وح: قال بيده "فحرفها" كأنه يريد القتل، وصف بها قطع السيف بحده. وفيه: موت المؤمن بعرق الجبين "فيحارف" عند الموت بها فتكون

стр. 492

كفارة لذنوبه، أي يقايس بها، والمحارفة المقايسة بالمحراف وهو الميل الذي تعتبر به الجراحة، فوضع موضع المجازاة، يعني أن الشدة التي تعرض له حتى يعرق لها جبينه عند السياق يكون جزاء وكفارة لما بقي عليه من الذنوب، أو هو من المحارفة وهو التشديد في المعاش. ومنه: أن العبد "ليحارف" على عمله الخير والشر، أي يجازي، يقال: لا تحارف أخاك بالسوء، أي لا تجازه، واحرف إذا جازى على خير أو شر. ك: "يحرفون الكلم" أي يزيلون وليس أحد يزيل لفظ كتاب ولكن يتأولونه على غير تأويله، وقد اغتربه بعض المتأخرين وقال: في تحريف التوراة والإنجيل خلاف هل في اللفظ والمعنى أو المعنى فقط؟ ومال إلى الثاني ورأى جواز مطالعتهما، وهو قول باطل، ولا خلاف أنهم حرفوا وبدلوا، والاستعمال لكتابيهما ونظرهما لا يجوز بالإجماع، وقد غضب ﷺ حين رأى مع عمر صحيفة التوراة. ن: فهما في "حرف" جهنم، بحاء في بعضها، وفي أكثرها بجيم وضم راء وسكونها، وهما بمعنى على طرفها. وح: "فننحرف" عنها، أي نميل عنها بحسب قدرتنا، حمل النهي على العموم، واستغفاره مع انحرافه لباني تلك الكنف، أو رأى الانحراف غير محصل للغرض، وفي توسط شرح سنن أبي داود: ننحرف عنها، أي عن القبلة أو عن المراحيض فنقضي حاجتنا خارجها ونستغفر، أي للبانين، وفيه: أنهم كانوا كفاراً، أو لأنفسنا لعدم تغييرها عن القبلة. ن: ثم "انحرف" أي مال للرجوع. [حرق] فيه "حرق" نخل بني النضير، بتشديد راء. وأحرق المسلمين،

стр. 493

أي أثخن فيهم وعمل فيهم مثل عمل النار. وح: يذهب "حراقه" بضم مهملة وخفة راء، وضميره للمخرج من النار كضمير ثم يسأل وهو أثر النار. نه: ضالة المؤمن "حرق" النار، هو بالحركة لهبها، وقد يسكن، أي ضالة المؤمن إذا أخذها إنسان ليتملكها أدته إلى النار. ومنه: "الحرق" والغرق والشرق شهادة. ومنه: "الحرق" شهيد وهو بكسر راء، وروى: الحريق، وهو من يقع في حرق النار فيلتهب. وفي ح المظاهر: "احترقت" أي هلكت، والإحراق الإهلاك. ومنه ح المجامع في رمضان: "احترقت" شبه ما وقعا فيه من الجماع في الظهار والصوم بالهلاك. ومنه ح: أوحى إلى أن "أحرق" قريشاً، أي أهلكهم. وح قتال أهل الردة: فلم يزل "يحرق" أعضاءهم حتى أدخلهم من الباب الذي خرجوا منه. وفيه: إنه نهى عن "حرق" النواة وهو بردها بالمبرد، من حرقه بالمحرق برده منه. ومنه "لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم" ويجوز إرادة إحراقها إكراماً للنخلة، أو لأن النوى قوت الدواجن. وفيه: شرب ﷺ الماء "المحرق" من الخاصرة، أي المغلى بالحرق وهو النار، أي شربه من وجع الخاصرة. وفي ح على: خير النساء "الحارقة" وروى: كذبتكم "الحارقة" هي المرأة الضيقة الفرج، وقيل: التي غلبتها الشهوة حتى تحرق أنيابها بعضها على بعض أي تحكها، يقول عليكم بها. غ: كذبتكم "الحارقة" أي عليكم بها، وهي الضيقة الملاقى، أو النكاح على الجنب. والحريقة: الماء يغلي ثم يذر عليه الدقيق فيلعق. نه ومنه ح على: وجدتها "حارقة" طارقة، فائقة. ومنه: "يحرقون" أنيابهم غيظاً وحنقاً، أي يحكون بعضها على بعض. وفي ح الفتح: دخل مكة وعليه عمامة سوداء "حرقانية" وفسرت بأنها سوداء،

стр. 494

الزمخشري: أي التي على لون ما أحرقته النار، كأنها منسوبة إلى الحرق بفتحتين بزيادة ألف ونون. ومنه: أما عدي فقد غرني بعمامته السودانية. ولو جعل القرآن في إهاب ما "احترق" مر في "اه". ك: أمر أن "يحرق" بما سواه في كل صحيفة أو مصحف، وروى: يخرق، بخاء معجمة، ولعله: حرق بعد أن خرق، وإنما جاء حرقه لأن المحروق هو القرآن المنسوخ، أو المختلط بغيره من التفسير، أو لغة قريش، أو القراءة الشاذة، وبه رخص بعض في تحريق ما يجتمع عنده من الرسائل فيها ذكر الله. وإلى "الحرقات" بضم مهملة وفتح راء وبقاف قبيلة. ط: أعوذ من "الحرق" بفتحتين أي النار. وفي ح المعصفرين: "أحرقهما" أي أفنهما ببيع أو هبة لأنه ﷺ لم يأمر بإضاعة المال، وقد روى أنه قذفهما في التنور فأنكره ﷺ وقال: أفلا كسوتهما. وفيه: "حرقوا" متاع الغال، هو تغليظ عند الجمهور، وإنما هو يعزر ولا يحرق متاعه. در: "الحراقة" ما يقع فيه النار عند القدح. [حرقفي فيه: "الحرقفة" عظم رأس الورك. نه: ويقال للمريض إذا طالت ضجعته: دبرت حراقفه. [حرك] در فيه: "حارك" الناقة ظهرها. وح: يتحرك من أسفل شيء، يجيء في "يقبض". [حرم] نه فيه: كل مسلم عن مسلم "محرم" أي يحرم عليه أذاه، ويقال: مسلم محرم، أي لم يحل من نفسه شيئاً يوقع به، يريد أنه معتصم بالإسلام ممتنع بحرمته ممن أراده، أو أراد ماله، و"نصيران" يشرح في النون. ومنه ح: الصيام

стр. 495

"إحرام" لتجنبه ما يثلم صومه، ويقال للصائم أيضاً: محرم. ومنه: قتلوا ابن عفان الخليفة "محرماً" ... ورعا فلم أر مثله مخذولا وقيل: أراد لم يحل من نفسه شيئاً يوقع به، ويقال للحالف: محرم، لتحرمه به. ومنه "يحرم" في الغضب، أي يخلف. وفيه: في "الحرام" كفارة يمين، هو أن يقول: حرام الله لا أفعل، كما تقول: يمين الله، ويحتمل أن يريد تحريم الزوجة والجارية من غير نية الطلاق. ومنه: "لم تحرم ما أحل الله لك". ومنه: إلى ﷺ من نسائه و"حرم" فجعل الحرام حلالاً، أي ما كان قد حرمه بالإيلاء من نسائه عاد حله بالكفارة. وفيه: أطيبه ﷺ لحله و"حرمه" بضم حاء وسكون راء: الإحرامب الحج، وبالكسر الرجل المحرم يقال: أنت حل وأنت حرم. و"أحرم" إذا دخل في الحرم وفي الشهور الحرم، وهي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب. ومنه: "تحريمها" التكبير، كأنه بالتكبير ممنوع من الأفعال والكلام. وفيه: يعظمون فيها "حرمات" الله، جمع حرمة، أي حرمة الحرم وحرمة الإحرام وحرمة الشهر الحرام، والحرمة ما لا يحل انتهاكه. ومنه: لا تسافر المرأة إلا مع ذي "محرم" منها، وروى: ذي "حرمة"، والمحرم من لا يحل له نكاحها. ك: محرم بفتح ميم وسكون حاء، وذي حرمة بضم حاء وسكون راء، أي رجل ذو حرمة بنسبة أو غيره، مسيرة يوم، وروى: فوق ثلاثة أيام، واختلافه لاختلاف السائلين، وجوز الشافعي السفر مع الأمن. وح: لا يدخل عليها إلا
следующие страницы →