Полный текст (3 305 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
من هذا و"يحترف" للمسلمين فيه، الحرفة الصناعة وجهة الكسب، وأراد باحترافه للمسلمين نظره في أمورهم وتثمير مكاسبهم وأرزاقهم، يحترف لعياله [ويحرف] أي يكتسب. ك وفيه: إن للعامل أن يأخذ من مال يعمل فيه قدر عمالته إذا لم يكن فوقه إمام يقطع له أجرة معلومة، ويحترف أي يكسب لهم ما ينفعهم حتى يعود عليهم من ربحه بقدر ما أخذ، وهذا تطوع منه فإنه لا يجب على الإمام الإتجار في مال المسلمين بقدر مؤنته لأنها فرض في بيت المال. ط: أقسم أنه كان مشهوراً بأنه كسوب بحرفته التجارة، وهذا اعتذار منه في أخذه قدر ما يحتاج إليه. ج ومنه: أخوان "يحترف" أحدهما والآخر يتعلم، فشكا "المحترف" الحرفة الصنعة والمعيشة التي يكتسب منها. نه ومنه ح عمر: "لحرفة" أحدهم أشد علي من عيلته، أي إغناء الفقير وكفاية أمره أيسر على من إصلاح الفاسد، وقيل: أراد لعدم حرفة أحدهم والاغتمام له أشد علي من فقره. ومنه ح عمر أيضاً: إني لأرى الرجل يعجبني فإن قيل لا "حرفة" له سقط من عيني، وقيل: معنى الحديث الأول أن يكون بضم الحاء من الحرفة الأدب. والمحارف بفتح الراء وهو المحروم المحدود الذي إذا طلب فلا يرزق، أو يكون لا يسعى في الكسب، وقد حورف كسب فلان إذا شدد عليه في معاشه وضيق كأنه ميل برزقه عنه، من الانحراف عن الشيء وهو الميل عنه. ومنه: سلط عليهم موت طاعون "يحرف" القلوب، أي يميلها ويجعلها على حرف أي جانب وطرف، ويروى: يحوف، بالواو وسيجيء. ومنه: أمنت "بمحرف" القلوب، أي بمزيغها ومميلها أي الله تعالى. ونمه: ووصف سفيان بكفه "فحرفها" أي أمالها. وح: قال بيده "فحرفها" كأنه يريد القتل، وصف بها قطع السيف بحده. وفيه: موت المؤمن بعرق الجبين "فيحارف" عند الموت بها فتكون
стр. 492
كفارة لذنوبه، أي يقايس بها، والمحارفة المقايسة بالمحراف وهو الميل الذي تعتبر به الجراحة، فوضع موضع المجازاة، يعني أن الشدة التي تعرض له حتى يعرق لها جبينه عند السياق يكون جزاء وكفارة لما بقي عليه من الذنوب، أو هو من المحارفة وهو التشديد في المعاش. ومنه: أن العبد "ليحارف" على عمله الخير والشر، أي يجازي، يقال: لا تحارف أخاك بالسوء، أي لا تجازه، واحرف إذا جازى على خير أو شر. ك: "يحرفون الكلم" أي يزيلون وليس أحد يزيل لفظ كتاب ولكن يتأولونه على غير تأويله، وقد اغتربه بعض المتأخرين وقال: في تحريف التوراة والإنجيل خلاف هل في اللفظ والمعنى أو المعنى فقط؟ ومال إلى الثاني ورأى جواز مطالعتهما، وهو قول باطل، ولا خلاف أنهم حرفوا وبدلوا، والاستعمال لكتابيهما ونظرهما لا يجوز بالإجماع، وقد غضب ﷺ حين رأى مع عمر صحيفة التوراة. ن: فهما في "حرف" جهنم، بحاء في بعضها، وفي أكثرها بجيم وضم راء وسكونها، وهما بمعنى على طرفها. وح: "فننحرف" عنها، أي نميل عنها بحسب قدرتنا، حمل النهي على العموم، واستغفاره مع انحرافه لباني تلك الكنف، أو رأى الانحراف غير محصل للغرض، وفي توسط شرح سنن أبي داود: ننحرف عنها، أي عن القبلة أو عن المراحيض فنقضي حاجتنا خارجها ونستغفر، أي للبانين، وفيه: أنهم كانوا كفاراً، أو لأنفسنا لعدم تغييرها عن القبلة. ن: ثم "انحرف" أي مال للرجوع.
[حرق] فيه "حرق" نخل بني النضير، بتشديد راء. وأحرق المسلمين،
стр. 493
أي أثخن فيهم وعمل فيهم مثل عمل النار. وح: يذهب "حراقه" بضم مهملة وخفة راء، وضميره للمخرج من النار كضمير ثم يسأل وهو أثر النار. نه: ضالة المؤمن "حرق" النار، هو بالحركة لهبها، وقد يسكن، أي ضالة المؤمن إذا أخذها إنسان ليتملكها أدته إلى النار. ومنه: "الحرق" والغرق والشرق شهادة. ومنه: "الحرق" شهيد وهو بكسر راء، وروى: الحريق، وهو من يقع في حرق النار فيلتهب. وفي ح المظاهر: "احترقت" أي هلكت، والإحراق الإهلاك. ومنه ح المجامع في رمضان: "احترقت" شبه ما وقعا فيه من الجماع في الظهار والصوم بالهلاك. ومنه ح: أوحى إلى أن "أحرق" قريشاً، أي أهلكهم. وح قتال أهل الردة: فلم يزل "يحرق" أعضاءهم حتى أدخلهم من الباب الذي خرجوا منه. وفيه: إنه نهى عن "حرق" النواة وهو بردها بالمبرد، من حرقه بالمحرق برده منه. ومنه "لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم" ويجوز إرادة إحراقها إكراماً للنخلة، أو لأن النوى قوت الدواجن. وفيه: شرب ﷺ الماء "المحرق" من الخاصرة، أي المغلى بالحرق وهو النار، أي شربه من وجع الخاصرة. وفي ح على: خير النساء "الحارقة" وروى: كذبتكم "الحارقة" هي المرأة الضيقة الفرج، وقيل: التي غلبتها الشهوة حتى تحرق أنيابها بعضها على بعض أي تحكها، يقول عليكم بها. غ: كذبتكم "الحارقة" أي عليكم بها، وهي الضيقة الملاقى، أو النكاح على الجنب. والحريقة: الماء يغلي ثم يذر عليه الدقيق فيلعق. نه ومنه ح على: وجدتها "حارقة" طارقة، فائقة. ومنه: "يحرقون" أنيابهم غيظاً وحنقاً، أي يحكون بعضها على بعض. وفي ح الفتح: دخل مكة وعليه عمامة سوداء "حرقانية" وفسرت بأنها سوداء،
стр. 494
الزمخشري: أي التي على لون ما أحرقته النار، كأنها منسوبة إلى الحرق بفتحتين بزيادة ألف ونون. ومنه: أما عدي فقد غرني بعمامته السودانية. ولو جعل القرآن في إهاب ما "احترق" مر في "اه". ك: أمر أن "يحرق" بما سواه في كل صحيفة أو مصحف، وروى: يخرق، بخاء معجمة، ولعله: حرق بعد أن خرق، وإنما جاء حرقه لأن المحروق هو القرآن المنسوخ، أو المختلط بغيره من التفسير، أو لغة قريش، أو القراءة الشاذة، وبه رخص بعض في تحريق ما يجتمع عنده من الرسائل فيها ذكر الله. وإلى "الحرقات" بضم مهملة وفتح راء وبقاف قبيلة. ط: أعوذ من "الحرق" بفتحتين أي النار. وفي ح المعصفرين: "أحرقهما" أي أفنهما ببيع أو هبة لأنه ﷺ لم يأمر بإضاعة المال، وقد روى أنه قذفهما في التنور فأنكره ﷺ وقال: أفلا كسوتهما. وفيه: "حرقوا" متاع الغال، هو تغليظ عند الجمهور، وإنما هو يعزر ولا يحرق متاعه. در: "الحراقة" ما يقع فيه النار عند القدح.
[حرقفي فيه: "الحرقفة" عظم رأس الورك. نه: ويقال للمريض إذا طالت ضجعته: دبرت حراقفه.
[حرك] در فيه: "حارك" الناقة ظهرها. وح: يتحرك من أسفل شيء، يجيء في "يقبض".
[حرم] نه فيه: كل مسلم عن مسلم "محرم" أي يحرم عليه أذاه، ويقال: مسلم محرم، أي لم يحل من نفسه شيئاً يوقع به، يريد أنه معتصم بالإسلام ممتنع بحرمته ممن أراده، أو أراد ماله، و"نصيران" يشرح في النون. ومنه ح: الصيام
стр. 495
"إحرام" لتجنبه ما يثلم صومه، ويقال للصائم أيضاً: محرم. ومنه:
قتلوا ابن عفان الخليفة "محرماً" ... ورعا فلم أر مثله مخذولا
وقيل: أراد لم يحل من نفسه شيئاً يوقع به، ويقال للحالف: محرم، لتحرمه به. ومنه "يحرم" في الغضب، أي يخلف. وفيه: في "الحرام" كفارة يمين، هو أن يقول: حرام الله لا أفعل، كما تقول: يمين الله، ويحتمل أن يريد تحريم الزوجة والجارية من غير نية الطلاق. ومنه: "لم تحرم ما أحل الله لك". ومنه: إلى ﷺ من نسائه و"حرم" فجعل الحرام حلالاً، أي ما كان قد حرمه بالإيلاء من نسائه عاد حله بالكفارة. وفيه: أطيبه ﷺ لحله و"حرمه" بضم حاء وسكون راء: الإحرامب الحج، وبالكسر الرجل المحرم يقال: أنت حل وأنت حرم. و"أحرم" إذا دخل في الحرم وفي الشهور الحرم، وهي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب. ومنه: "تحريمها" التكبير، كأنه بالتكبير ممنوع من الأفعال والكلام. وفيه: يعظمون فيها "حرمات" الله، جمع حرمة، أي حرمة الحرم وحرمة الإحرام وحرمة الشهر الحرام، والحرمة ما لا يحل انتهاكه. ومنه: لا تسافر المرأة إلا مع ذي "محرم" منها، وروى: ذي "حرمة"، والمحرم من لا يحل له نكاحها. ك: محرم بفتح ميم وسكون حاء، وذي حرمة بضم حاء وسكون راء، أي رجل ذو حرمة بنسبة أو غيره، مسيرة يوم، وروى: فوق ثلاثة أيام، واختلافه لاختلاف السائلين، وجوز الشافعي السفر مع الأمن. وح: لا يدخل عليها إلا
стр. 496
و"محرم" أي لها أو له، ومع الزوج أولى، وجوز هو مع من يحتشمها كالزوجة والنسوة الثقات. ن: في أشهر الحج وفي "حرم" الحج، بضم حاء وراء كأنها تريد الأوقات والمواضع والأشياء والحالات، وعند الأصيلي بفتح راء جمع حرمة أي ممنوعات الشرع ومحرماته. وح: لا جناح على من قتلهن في "الحرم" بضمهما جمع حرام، والمراد المواضع المحرمة، والفتح أظهر. نه ومنه ح: إذا اجتمعت "حرمتان" طرحت الصغرى الكبرى، أي إذا كان أمر فيه منفعة لعامة الناس ومضرة على الخاصة قدمت المنفعة العامة. وفيه: أما علمت أن الصورة "محرمة" أي محرمة الضرب، أو ذات حرمة. و"حرمت" الظلم على نفسي، أي تقدست عنه فهو في حقه كالشيء المحرم على الناس. وفيه: فهو "حرام بحرمة الله" أي بتحريمه، وقيل: بحقه المانع من تحليله. وفي ح ابن عباس في قول علي في الجمع بين الأمتين الأختين: "حرمتهن" آية وأحلتهن آية، فقال: يحرمهن عليّ قرابتي منهن، ولا تحرمهن عليّ قرابة بعضهن من بعض، أراد ابن عباس أن علة تحريم الجمع قرابتهما من الرجل، لا قرابة إحداهما من الأخرى، إذ لو كان لم يحل وطي الثانية بعد وطي الأولى كالأم مع البنت، فحرم الجمع بين الأختين الحرتين لأنهما من أصهاره، لا الأمتين لأنه لا قرابة بين الرجل وإمائه، والفقهاء يحرمون الجمع في الإماء والحرائر، والآية المحرمة "وأن تجمعوا بين الأختين" والمحللة "أو ما ملكت أيمانكم". وفيه:
стр. 497
أراد البداوة فأرسل إلى ناقة "محرمة" هي التي لم تركب ولم تدلل. وفيه: الذين تدركهم الساعة تبعث عليهم "الحرمة" هي بالكسر الغلمة وطلب الجماع، وكأنها بغير الأدمي من الحيوان أخص، يقال: استحرمت الشاة، إذا طلبت الفحل. وفي ح آدم: إنه "استحرم" بعد موت ابنه مائة سنة لم يضحك، هو من أحرم إذا دخل في حرمة لا تنهك. وفيه إن عياض بن حمار كان "حرمي" النبي ﷺ فكان إذا حج طاف في ثيابه، كان أشراف العرب الذين يتشددون في دينهم إذا حج أحدهم لم يأكل إلا طعام رجل من الحرم ولم يطف إلا في ثيابه، فكان لكل شريف رجل من قريش، فيكون كل واحد حرمي صاحبه، والنسب في الناس إلى الحرم حرمي بكسر حاء وسكون راء كرجل حرمي، وفي غير الناس ثوب حرمي. وفيه: "حريم" البئر أربعون ذراعاً، هو الموضع المحيط بها الذي يلقى فيه ترابها أي البئر التي يحفرها الرجل في موات ليس لأحد أن ينزل فيه ولا ينازعه عليه. ج: في "حريم" نخله، هو أرض حولها قريباً منها. و"للسائل والمحروم" أي الممنوع من الرزق. ك: "حرمت" علينا دماؤه، بفتح حاء وضم راء، وجوز ضم الأول وشدة الثاني وليس رواية. وفيه: صدقاً من قلبه "حرمه" الله على النار، أي تحريم تأبيد، أو مقيد بمن يشهد تائباً ثم يموت عليه، فلا ينافي نصوصاً دالة على دخول بعض العصاة النار وخروجهم بالشفاعة، ومن قلبه متعاق بيشهد أو بصدقا. وفيه: بدرني عبدي "حرمت" عليه الجنة، لأنه استحل القتل، أو حرمته أولا حين يدخل السابقون، أو هو تغليظ، أو كان هو كافراً، أو كان شرع من قبلنا تكفير صاحب الكيرة. ط: لما خيل الشيطان أن الخطر في قتل نفسه يسير وهو أهون من قتل غيره وليس له طالب من الخلق فالله يغفر له، اعلم أنه في التحريم كغيره وأنه يعذب به أشد العذاب. ك: "كحرمة" يومكم، أي كحرمة انتهاك الدم والأموال والأعراض
стр. 498
في هذا اليوم والشهر والبلد، ولا يلزم تشبيه الشيء بنفسه فإن الثانية أغلظ ومسلم عند الخصم. و"أربعة "حرم"" جمع حرام أي يحرم فيها القتال. ولكنا "حرم" جمع حرام بمعنى محرم. ط: إلا أنا "حرم" بضمتين أي محرمون أي لا نرده إلا أنا حرم، وهو حجة لمن حرم الصيد للمحرم مطلقاً، وأجيب بأنه صيد له. وح: "حرمة" الله يوم خلق السماوات والأرض، وجه الجمع بينه وبين ح: أن إبراهيم حرمه أنه بلغ حرمته الأزلية، ولعله لما رفع إلى السماء وقت الطوفان وانطمست عمارة آدم واندرست وصارت شريعة متروكة فأحياها إبراهيم ورفع قواعده وبين حرمته نسب إليه، وقيل: كتب في اللوح يوم خلق السماوات أن إبراهيم سيحرمه بأمر الله. ن: اختلفوا فيه، والجمهور على الأول، ونسب إلى إبراهيم لإظهاره، وأجاب الآخرون بأنه كتب في اللوح بأن إبراهيم سيحرمه. ك: "حرم" من النسب سبع، ومن الصهر سبع، ثم قرأ "حرمت عليكم أمهاتكم" الأصهار أهل المرأة، ومن العرب من يجعلهم من الأحماء والأختان جميعاً، وسبع الأصهار: أخوات الزوجة وعماتها وخالاتها وبنات أخي الزوجة وبنات أختها وأمهاتها وبناتها، واقتصر في الآية على ذكر الأمهات والبنات لأنها كالأساس، فإن قلت: ما فائدة تخصيص الأختين؟ قلت: للتنبيه بأن حرمتهما للجمع لا دائماً، ويعلم منه ذكر الأربعة الأخرى بعلة قطيعة الرحم بالجمع. وح: "أحرم" مثل ما "حرم"
стр. 499
إبراهيم مكة، مثل بالنصب بنزع الخافض أي أحرم بمثل ما حرم به أي بدعاء حرم إبراهيم به. ط: لا يزالون بخير ما عظموا هذه "الحرمة" إشارة إلى حرم الله تعالى. ك: إذا تزوج "محرمة" وهو لا يشعر، بلفظ فاعل الإحرام، ومفعول التحريم، وبفتح ميم وراء مضافاً. وح: "حرمها" في الآخرة، بلفظ مجهول وتخفيف، وهو متعد إلى مفعولين أي ينسى شهوتها أو لا يشتهيها، وإلا فلهم ما يشتهون. ن: إلا أن يتوب، فيه أن التوبة يكفر الكبائر، واختلف أهل السنة أنه قطعي أو ظني وهو الأقوى. مق: وقيل إنها كناية عن عدم دخول الجنة. ز: هو قليل الفائدة فإنه بالاستحلال وح يستوي كل الذنوب خمراً أو غيرها. ط وفيه: بعث إلي بقصعة لم يأكل منها فقال: أ"حرام" أي يحرم عليك، وليس سؤالاً عن حرمته على أبي أيوب لأنه إنما بعثه ليأكل منه. وح: إني "حرمت" المدينة، أراد تحريم تعظيم دون ما عداه مما يتعلق بالحرم لقوله: لا يخبط شجرها إلا الخبط، وأشجار حرم مكة لا يخبط بحال، وصيدها وإن رأى تحريمه نفر يسير من الصحابة فإن جمهورهم لم ينكروه، ولحديث ما فعل النغير، قوله: أن لا يهراق، تفسير لا مفعول، وإلا قيل: يهراق- بدون لا، والمراد القتال فإن إرادة الدم الحرام ممنوع عنها مطلقاً، والدم المباح منه لم نجد فيه اختلافاً معتداً به إلا في حرم مكة. ن: هو حجة للشافعي
стр. 500
ومالك في تحريم صيدها، وأباحه أبو حنيفة لحديث ما فعل النغير، وأجيب بأنه قبل التحريم، أو كان من الحل. ط: في "ال حرا م" يكفر، أي من حرم شيئاً على نفسه يلزمه كفارة يمينه. ومن "حرمها" أي من حرم خيرها بتوفيق العبادة فيها "حرم" أي حرم خيراً كثيراً. قوله: الأكل "محروم" أي لا حظ له في السعادة. ن: أهل بيتي من "حرم" الصدقة، بضم حاء وخفة راء. وح: إنما "حرم" أكلها، بفتح حاء وضم راء وبضم حاء وكسر راء مشددة. و"حرمت" الخمر، أي اعتقدت حرمته ولا أفعله. وح: والله لقد "حرمناه" بتخفيف راء أي منعناه منه، حرمته وأحرمته بمعنى. وح: "حرمة" نساء المجاهدين هذا بتحريم التعريض لهن بريبة من نظر محرم وخلوة والإحسان إليهن وقضاء حوائجهن. غ: "حرام على قرية" واجب، وحرم وجب. و"الحرمة" ما وجب القيام به وحرم التفريط فيه. و"من يعظم حرمات الله" فروضه أو ما حرمه عليه فيجنبه.
[حرمد] نه: "الحرمد" طين أسود شديد السواد.
[حرا] في ح وفاته ﷺ : فما زال جسمه "يحرى" أي ينقص. ومنه ح الصديق: فما زال جسمه "يحرى" بعد وفاته ﷺ حتى لحق به. ومنه ح: فإذا رسول الله ﷺ مستخفياً "حراء" عليه قومه، أي غضاب ذوو غم وهم قد عيل صبرهم حتى أثر في أجسامهم. ن: وهو بكسر حاء ومر في جراء. نه: وفيه: إن هذا "لحرى" إن خطب أن ينكح، فلان حرى بكذا والحرى أن يكون كذا، أي جدير وخليق، والمثقل يثنى ويجمع ويؤنث،
стр. 501
حريان وحريون وحرية، والمخفف يستوي فيه الكل لأنه مصدر. ومنه ح: إذا كان الرجل يدعو في شبيبته ثم أصابه أمر بعد ما كبر "فبالحرى" أن يستجاب له. وفيه: ولم يكن زيد بن خالد يقربه "بحراه" سخطاً لله، هو بالفتح والقصر: جناب الرجل. و"حراء" بالكسر والمد جبل بمكة. وفيه: "تحروا" ليلة القدر في العشر الأواخر، أي تعمدوا طلبها فيها، والتحري القصد، والاجتهاد في الطلب، والعزم على تخصيص الشيء بالفعل والقول. ومنه: "لا تتحروا" بالصلاة طلوع الشمس وغروبها. ك: "لا تحروا" بحذف إحدى تائيه أي لا تقصدوا، فلو استيقظ من نومه فليس بقاصد، وقيل: إن قوماً كانوا يتحرون طلوع الشمس وغروبها فيسجدون لها فنهى أن يشبه بهم، واستدل به مالك على جوازها في الاستواء، وكان مسروق يصلي فيه، فقيل: إن أبواب جهنم تفتح، فقال: الصلاة أحق ما استعيذ بها منها، وجوز الشافعي يوم الجمعة للندب إلى التبكير. ط: تحرى إذا طلب ما هو الأحرى، أي لا يقصد فيه ظناً منه أنه قد عمل بما هو الأحرى. وفيه: زد فزد فما زلت "أتحراها" أي أتحرى الفعلة، وهي رفع الإزار شيئاً فشيئاً. ج:
стр. 502
فقضى بالعدل "فبالحرى" أن ينقلب منه كفافاً، أي أهل له. غ: "تحروا رشداً" قصدوا طريق الهدى. ورماه الله بأفعى "حارية" نقص جسمها وكبرت، فهي أخبث ما يكون.
بابه مع الزاي
[حزب] "تحزب" القوم، صاروا أحزاباً. و"الحازب" ما نابك من الشغل. نه: على "حزبي" من القرآن، هو ما يجعله على نفسه من قراءة أو صلاة كالورد، والحزب النوبة في ورود الماء. ومنه: سألت أصحاب النبي ﷺ : كيف "تحزبون" القرىن. وفيه: اللهم اهزم "الأحزاب" وزلزلهم، هو جمع حزب: الطوائف من الناس. ويوم "الأحزاب" غزوة الخندق. ط: وهزم "الأحزاب" أي المجتمعة من قبائل شتى يوم الخندق، وهم قريش في عشرة آلاف، وأهل تهامة وغطفان في ألف، وهوازن، وبنو قريظة والنضير، فأرسل عليهم جنوداً وريحاً، وقذف الرعب فانهزموا من غير قتال. ن: وذلك سنة أربع في شوال. ش: و"تحزبهم" لهلكة، بضم هاء وسكون لام أي تجمعهم لها. ن: كان إذا "حزبه" مهم أي نابه وألم به أمر شديد دعا بها، قيل: هذه الفضائل إنما هي للشريف في الدين والطاهر من الكبائر، لكن الصحيح أنها عام، فإن قيل: ليس فيه دعاء، قلت: هو استفتاح دعاء ثم يدعو بما شاء بعده، وقيل: من شغله ذكره يعطيه أفضل. نه: و"حوازب" الخطوب، جمع حازب وهو الأمر الشديد. ومنه
стр. 503
ح ابن الزبير: يريدأن "يحزبهم" أي يقويهم ويشد منهم، أو يجعلهم من حربه، أو يجعلهم أحزاباً، وروى بجيم وقد مر. ومنه ح الإفك: حمنة "تحازب" لها، أي تتعصب وتسعى سعي جماعتها الذين يتحزبون لها، والمشهور بالراء من الحرب. ش: و"تحازبت" أي صاروا أحزاباً أي فرقاً. نه ومنه: اللهم أنت عدتي أن "حزبت" ويروى بالراء أي سلبت، من الحربز
[حزر] فيه: قال لمصدقه: لا تأخذ من "حزرات" أنفس الناس، هي جمع حزرة بسكون زاي وهي خيار مال الرجل لأن صاحبها لا يزال يحزرها في نفسه، سميت بالمرة من الحزر، ولذا أضيفت إلى الأنفس، ويروى بتقديم راء وقد مر. ك وفيه: ما يوزن قال: حتى "يحزر" أي شيء يوزن، إذ لا يمكن وزن الثمرة التي على النخلة، فقال رجل في حنب ابن عباس: المراد من الوزن الحزر، بزاي فراء وهو الخرص والتقدير، والخرص والأكل والوزن كلها كنايات عن ظهور صلاحها، وروى براء فزاي بمعنى تحفظ وتصان. ن: حتى "يحزر" أي يخرص، وفي بعضها بتقديم راء وهو مصحف، وإنما فسر "يوزن" به لأن الحزر طريق إلى معرفة قدره كالوزن.
[حزز] فيه: إلا "حز له" حزة، بضم حاء القطعة من اللحم وغيره. نه: وقيل: الحز القطع في الشيء من غير إبانة، من حززت العود. وفيه: "احتز" من كتف شاة ثم صلى، افتعل منه. ك: "يحتز" من كتف، أي يقطع من لحمها بسكين. ط: وروى بجيم أي يقطع بشفرة، قوله: يؤذن، من الإيذان: الإعلام، ما له أي ما لبلال يؤذن في هذا الوقت. نه ومنه: الإثم "حواز" القلوب، هي أمور
стр. 504
تحز فيها أي تؤثر كما يؤثر الحز في الشيء، وهو ما يخطر فيها من أن يكون معاصي لفقد الطمأنينة إليها، وهي بتشديد زاي جمع حاز، وروى بتشديد واو أي يحوزها ويملكها ويغلب عليها، وروى بزايين الأولى مشددة، فعال من الحز. وفيه: أخذ "بحزته" أي بعنقه، قيل: شبه بالحزة وهي القطعة من اللحم قطعت طولاً، وقيل: هو لغة في حجزته. وفيه: لقيت علياً بهذا "الحزيز" وهو المنهبط من الأرض ويجمع على حزان. ومنه ش:
إذا توقدت الحزان والميل
[حزق] فيه: لا رأي "لحازق" أي الذي ضاق خفه فحزق رجله أي عصرها وضغطها، فاعل بمعنى مفعول. ومنه: لا يصلي وهو حافن أو "حازق". وفي فضل الزاهراوين: كأنهما "حزقان" من طير. الحزق والحزيقة الجماعة من كل شيء، ويروى بالخاء ويجيء. ومنه: لم يكن أصحابه ﷺ "متحزقين" ولا متماوتين، أي متقبضين ومجتمعين، وقيل للجماعة: حزقة، لانضمام بعضهم إلى بعض. وفيه: كان ﷺ يرقص أحد الحسنين ويقول: "حزقة" "حزقة" ترق عين بقة، فترقى الغلام حتى وضع قدميه على صدره. الحزقة الضعيف المتقارب الخطو من ضعفه، وقيل: القصير العظيم البطن، ذكرها على سبيل المداعبة والتأنيس له، وترق بمعنى اصعد، وعين بقة كناية عن صغر العين، وحزقة بالرفع خبر محذوف أي أنت حزقة، وحزقة الثاني كذلك، أو خبر مكرر، أو منادى بحذف حرف نداء إن لم ينون كعين بقة. وفيه: اجتمع جوار فأرن وأشرن ولعبن "الحزقة" قيل: هي لعبة من اللعب، أخذت من التحزق: التجمع. وفيه: لما رجع مقاتلو
стр. 505
الخوارج إلى على قالوا: أبشر فقد استأصلناهم، فقال: "حزق" عير، "حزق" عير، بقيت منهم بقية، العير الحمار، والحزق الشد البليغ والتضييق، أراد أن أمرهم بعد في إحكامه، كأنه حمل حمار بولغ في شده، وتقديره حمل عير فحذف المضاف، وقيل: الحزق الضراط، أي إن ما فعلتم بهم في قلة الاكتراث له ضراط حمار، وقيل: هو مثل يقال للمخبر بخبر غير تام ولا محصل، أي ليس الأمر كما زعتم.
[حزءل] فيه: دعاني أبو بكر فدخلت عليه وعمر "محزئل" في المجلس، أي منضم بعضه إلى بعض، وقيل: مستوفز. ومنه: احزألت الإبل في السير إذا ارتفعت.
[حزم] فيه: "الحزم" سوء الظن، الحزم ضبط الرجل أمره والحذر من فواته، من حزمت الشيء شددته. غ ومنه: لا خير في "حزم" بغير عزم، أي قوة. نه ومنه: قوله للصديق في الوتر: أخذت "بالحزم". وح: ما رأيت من ناقصات عقل أذهب للب "الحازم" أي لعقل الرجل المحترز في الأمور. وح: تستشير أهل الرأي ثم تطيعهم حين سئل ما "الحزم". وفيه: نهى أن يصلي بغير "حزام" أي من غير أن يشد ثوبه عليه، وإنما أمر به لأنهم كانوا قلما يتسرولون، ومن كان عليه إزار وكان جيبه واسعاً ولم يتلبب أو لم يشد وسطه ربما انكشفت عورته. ومنه: نهى أن يصلي حتى "يحتزم" أي يتلبب ويشد وسطه. وح: أمر "بالتحزم" في الصلاة. وفيه: "فتحزم" المفطرون. أي تلببوا وشدوا أوساطهم وعملوا للصائمين. ن: وقيل: إنه من "الحزم" والاحتياط. ك. "حزمة" على ظهره بضم حاء وسكون زاي [ما شد من الحطب ونحوه].
[حزن] نه فيه: إذا "حزنه" أمر صلى، أي أوقعه في الحزن، حزنني الأمر وأحزنني فأنا محزون، ولا يقال: منحزن، وروى بالباء، وقد مر. ومنه ح: إن الشيطان "يحزنه" أي يوسوس إلى من يغزو بلا نية ويندمه ويقول: لم تركت
стр. 506
أهلك ومالك؟ فيقع في الحزن. وفي ح ابن المسيب: أراد ﷺ تغيير اسم جده "حزن" فقال: لا أغير اسماً سماني به أبى، فقال سعيد: فما زالت فينا تلك "الحزونة" الحزن الكان الغليظ الخشن، والحزونة الخشونة. ك: كره الحزن بفتح حاء وسكون زاي لما فيه من الصعوبة فإنه أرض غليظ. وفيه: ولا "يحزنك" الله، روى من الحزن والإ حزا ن والإخزاء. نه ومنه ح: "محزون" اللهزمة، أي خشنها وإن لهزمته تدلت من الكآبة. وفيه: "أحزن" بنا المنزل، أي صار ذا حزونة، ويجوز كونه من أحزن الرجل إذا ركب الحزن.
[حزا] في ح هرقل: كان "حزاء" هو والحازي من يحزو الأشياء ويقدرها بظنه، من حزوته أحزوه وأحزيه، ويقال لخارص النخل: الحازي، ولمن ينظر في النجوم: حزاء، لأنه ينظر في النجوم وأحكامها بظنه وتقديره فربما أصاب. ومنه ح: كان لفرعون "حاز" أي كاهن. ك: كان "حزاء" ينظر في النجوم، بشدة زاي وآخره همزة منونة أي كاهنا، وينظر خبر ثان إن كان ناظراً في الأمرين، وإلا فتفسير، لأن الكهانة تؤخذ تارة من ألفاظ الشياطين وتارة من النجوم، وكان هرقل علم من الحساب أن المولد النبوي كنا بقران العلويين ببرج العقرب، وكان كتابه هذا أيام صلح الحديبية، ويتم في يخط من خ. نه: "الحزاءة" يشربها أكايس النساء للطشة، هو نبت بالبادية يشبه الكرفس لكنه أعرض ورقاً.
[حزور] فيه: كنا مع النبي ﷺ غلماناً "حزاورة" وهو جمع حزورة، وهو الذي قارب البلوغ. ومنه: كنت غلاماً "حزورا" قصدت أرنبا، ولعله شبه بحزورة الأرض وهي الرابية الصغيرة. ومنه: سمعه ﷺ وهو واقف "بالحزورة" بوزن قسورة موضع بمكة.
стр. 507
بابه مع السين
[حسب] "الحسيب" تعالى: الكافي بمعنى مفعل، من أحسبني الشيء إذا كفاني، وأحسبته وحسبته بالتشديد أعطيته ما يرضيه حتى يقول: حسبي. ومنه ح: "يحسبك" أن تصوم من كل شهر ثلاثة، أي يكفيك، من أحسبني، ولو روى: بحسبك، أي كافيك والباء زائدة لكان وجهاً. وفيه: "الحسب" المال، والكرم التقوى، الحسب في الأصل الشرف بالآباء وما يعده الإنسان من مفاخرهم، وقيل: الحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء لهم شرف، والمجد والشرف لا يكونان إلا بالآباء، فجعل المال كشرف النفس أو الآباء، يعني أن الفقير ذا الحسب لا يوقر، والغني الذي لا حسب له يوقر ويجل في العيون. ط: الحسب ما يعد من مأثره ومآثر آبائه، والكرم الجمع بين أنواع الخير والشرف والفضائل، وهذا لغة، فردهما ﷺ إلى ما هو المتعارف وإلى ما عند الله، فالحسيب عندهم من رزق الثروة وبه يوقرون، والكريم عند الله المتقي. نه ومنه ح: "حسب" الرجل خلقه، وكرمه دينه. وح: "حسبه" نقاء ثوبيه، أي يوقر به لأنه دليل الثروة. وح: تنكح المرأة لحسنها و"حسبها" وقيل: هو هنا الفعال الحسن، وسيتم بياناً في تنكح. ومنه ح هوازن: اختاروا إما المال وإما السبي، فقالوا: خيرتنا بين المال و"الحسب" فأنا نختار الحسب، فاختاروا الأبناء والنساء، أرادوا أن فكاك الأسرى وإيثاره على استرجاع المال حسب وفعال حسن، وقيل: المراد "بالحسب" هنا عدد ذوي القرابات، مأخوذ من الحساب،
стр. 508
وذلك أنهم إذا تفاخروا عد كل واحد مناقب آبائه وحسبها. ط: أربع في أمتي من الجاهلية، الأحسن كون "في أمتي" خبر أربع، و"من الجاهلية" و"لا يتركون" حالان، يعني هذه الخصال تدوم في طائفة: الفخر "بالأحساب" تعداد مآثره، والطعن بالأنساب أي أنساب الغير بنسب نفسه، فيجتمع له الحسب والنسب، أو في نسب نفسه كقوله:
إنا بني نهشل لا ندعى لأب
ن: كيف "حسبه" فيكم" أي نسبه. ويبعث في "أحساب" قومه، أي أفضل أنسابهم، لأنه أبعد من انتحاله الباطل وأقرب إلى الانقياد. نه وفيه: من صام رمضان إيماناً و"احتساباً" أي طلباً لوجه الله وثوابه، من الحسب كالاعتداد من العد، وإنما قيل لمن ينوي بعمله وجه الله: احتسبه، لأن له ح أن يعتد عمله. والحسبة اسم من الاحتساب، وهو في الأعمال الصالحات، وعند المكروهات البدار إلى طلب الأجر بالتسليم والصبر، أو باستعمال أنواع البر طلباً للثواب. ومنه ح: "احتسبوا" أعمالكم فإن من احتسب عمله كتب له أجره وأجر حسبته. وح: من مات له ولد "فاحتسبه" أي احتسب الأجر بصبره، يقال: احتسب فلان ابنه، إذا مات كبيراً وافترطه إذا مات صغيراً، أو معناه اعتد مصيبته به في جملة بلايا الله التي يثاب على الصبر عليها، وقد تكرر في الحديث. ك ومنه ح: ألا "تحتسبون" آثاركم أي" ألا تعدون الأجر في خطاكم إلى المسجد فإن لكل خطوة أجراً، وروى "تحتسبوا" وحذف النون بدون ناصب وجازم فصيح. وح: كان الحمس "يحتسبون" على الناس، أي يعطونهم حسبة، وكنا يفيض جماعة الناس أي غير الحمس يدفعون من عرفات. وح: إن شاءت أن "تحتسب" عليك، أي تقضى عنك حسبة أي إرادة الثواب لا الولاء. ن وح: أنفق وهو "يحتسبها" بأن ينوي أداء واجب أو مندوب لوجه الله
стр. 509
فإن من النفقة ما هي واجبة ومنها مستحبة. ط: "احتسبوا" وصبروا ولا حلم ولا عقل، لا حلم تأكيد لمفهوم احتسبوا، لأن معنى الاحتساب أن يبعثه على العمل الإخلاص وطلب رضاء الله لا الحلم والعقل، فحينئذ يتوجه عليه أنه كيف يصبر ويحتسب من لا عقل له ولا حلم؟ فأجاب بأنه إن فني حلمه وعقله يتحلم ويتعقل بحلم اللهوعقله. ومن قام إيماناً و"احتساباً" أي قام لصلاة رمضان وهي التراويح مصدقاً بأنه تقرب إليه، ومحتسباً أجره عليه، ومعتداً به عند الله لا يقصد به غيره. ومنه: "فتحتسبه" أي تعتد ولده فيما يدخل عند الله صفيه، أي مختاره من الولد. ومنه: ولك ما "احتسبته" أي أملت وطمعت. ج وح: من أذن سبع سنين "محتسباً" أي طالباً للثواب على فعله المعتد به عنده. وح: فيمكث فيه صابراً "محتسباً" أي صابراً بقضاء الله محتسباً نفسه عند الله أي يدخرها ويفوض أمرها إليه. نه وفيه: اشترى فتاة بكذا درهماً و"بالحسب" والطيب، أي بالكرامة من المشتري والبائع، والرغبة وطيب النفس منهما، من حسبته إذا أكرمته، أو من الحسبانة وهي الوسادة الصغيرة، من حسبته إذا وسدته وإذا أجلسته على الحسبانة. ومنه ح: ما "حسبوا" ضيفهم، أي ما أكرموه. وفي ح الأذان: كانوا "يتحسبون" الصلاة فيجيبونها بلا داع، أي يتعرفون ويتطلبون وقتها، ويتوقعونه فيأتون المسجد قبل أن يسمعوا الأذان، والمشهور: يتحينون، من الحين أي يطلبون حينها. ومنه كانوا "يتحسبون" الأخبار، أي يتطلبونها. وفيه: إذا هبت الريح يقول: لا تجعلها "حسباناً" أي عذاباً. در: "الحسبان" بالضم العذاب والحساب. غ: "عطاء حساباً" كافياً. و"حسبك الله ومن اتبعك" أي كافيك الله وفيمن اتبعك كفاية إذا نصرهم الله، أو حسبك الله وحسب من اتبعك. و"كفى بنفسك اليوم حسيبا" أي كفى بك لنفسك محاسباً. و"الشمس والقمر بحسبان" أي يجريان بحساب على منازل لا يجاوزانها. و"حسباناً من السماء" هو المرامي الصغار، شبه العذاب بها. و"بغير حساب" بغير تقتير وتقدير. و"من
стр. 510
حيث لا يحتسب" لا يظن من حسبت، أو لم يكن في حسابه من حسبت. واحتسبت المتوفى أي احتسبت الأجر بصبري على ما مضى من حرقة المصيبة. والحسب الفعال الحسن للرجل ولآبائه لأنه إذا تفاخر عده وحسبه، فالعد حسب، والمعدود حسب، كالعد والعدد. ك: و"حسابهم" على الله، أي في أمر سرائرهم، وأمان حن فنحكم بالظواهر من أقوالهم وأفعالهم، أو هذه العصمة باعتبار أحكام الدنيا، وأما أمور الآخرة من الجنة والنار فإلى الله، وفيه أنه تقبل توبة كافر من غير فرق بين كفر ظاهر وباطن. وح: "فحسبت" ما عليه من الدين بفتح سين. وفيه: "حسبك" مناشدتك ربك، أي كفاك فإنه سينجز لك وعدك، الخطابي: لا يتوهم أن أبا بكر كان أوثق بوعد ربه، لأنه لا يجوز مطلقاً، فالمعنى فيه الشفقة على أصحابه وتقويتهم غذ كان أول مشهد في لقاء العدو، فابتهل في الدعاء ليسكنهم إذ كانوا يعلمون أن وسيلته مقبولة. و"بحسبان" كحسبان الرحى، وهو العود المستدير الذي باستدارته تستدير المطحنة، أي يدوران في مثل قطب الرحى، وقيل جمع حساب، وهو معنى قول ابن عباس: بحساب ومنازل، أي يجريان في منازلهما بحساب لا يغادر ذلك. وأبي بن كعب "يحسب" أن ابنتي حضرت، أي يظن الراوي أن أسامة لا يجزم بمصاحبة ابن كعب في ذلك الوقت، أو المعنى يظن الراوي أنها أرسلت أن ابنتي لا يقطع بالبنت، لما مر في رواية أن ابنا قبض. ن: "احسبه" قال جويرية أو البتة ابنة الحارث يعني أن يحيى قال: أصاب بنت الحارث وأظن أن شيخي ابن أخضر سماها لي جويرية إما ظناً أو البتة أي جزماً وقد مر في الباء. وفأتى بكرسي "حسبت" قوائمه حديداً وترك خطبته، حسبت في جميعها، وعند ابن خيثمة: خلت، بكسر خاء وسكون لام، وعند بعض: خشب، بخاء وشين معجمتين، وروى: خلب، بضم خاء وآخره موحدة، وفسره بالليف، وهما تصحيف، والصواب: حسبت، ولعله كان من خشب سود فحسبه من حديد، وإنما ترك خطبته لأن تعليم كيفية الإسلام على الفور، وإنما قعد على الكرسي ليراه الباقون. تو: ثم قال: "لا تحسبن" ولم يقل: لا تحسبن، أنا من أجلك
стр. 511
ذبحنا الأول بكسر سين أي نطق ﷺ بالكسر، لا بالفتح، وأراد ﷺ إنا لم نتكلف لكم بالذبح لئلا يمتنعوا منه، وليتبرى عن التعجب، والاعتداد على الضيف. ش: "حسب" ما ذكره بسكون السين أي على مقتضاه. شم: بفتحها وقد تسكن أي قدره وعدده. ش: "حسب" ابن آدم لقيمات، بالسكون. ط: "أحسبه" قال تواضعاً، أي قال: أظن النبي ﷺ قال تواضعاً، وهو مفعول له لقوله: لبس ثوب جمال توجه الله، أي ألبسه تاجاً. وفيه: "حسبك" من نساء العالمين مريم وعائشة- إلخ، مريم خبر حسبك، ومن نساء متعلق بحسبك، والخطاب عام أو لأنس أي كافيك معرفتك فضلهن من معرفة سائر النساء. و"حسبي حسبي" أي كفاني في تسليتي عن الحزن هذه الكرامة من ربي، وكان حزنه من كسر رباعيته يوم أحد.
[حسد] فيه: "لا حسد" أي لا غبطة، وقيل: هو مبالغة في تحصيل الصفتين ولو بحسد وفي هلكه تنبيه على أنه لا يبقى شيئاً من المال، وفي الحق دفع للسرف وفي اثنتين أي خصلتين خصلة رجل، وروى: في اثنين، فرجل بدل بلا حذف أي لا ينبغي أن يتمنى كونه كذي نعمة إلا أن تكون تلك النعمة مقربة إلى الله. ك: فإنق يل: كل خير يتمنى فما وجه الحصر؟ أجيب بأنه غير مراد بل مقابلة ماف ي الطباع بضده فإنها تحسد على جمع المال وتذم ببذله فقال: ل احسد إلا فيما تذمون، والنماسبة بين الخصلتين أنهما تزيدان بالإنفاق، والمراد الغبطة، أو معناه لا حسد إلا فيهما وما فيهما ليس بحسد فلا حسد، أو هو مخصوص من الحسد المنهي كإباحة نوع من الكذب، ورد بأنه يلزم منه إباحة تمني زوال نعمة مسلم قائم بحق النعم. بي: أي لا غبطة محمودة إلا في هاتين ونحوهما لما في أخرى وحكمة، فإن الظاهر أنها غير القرآن. ن: وهي ما يمنع من الجهل والقبيح. غ: مأخوذ من "الحسدل" وهو القراد أي يقشر القلب كماي قشر هو الجلد. نه: الحسد تمني نعمة غيره بزوالها عنه، والغبطة تمني مثلها بدون زوال يعني ليس حسد لا يضر إلا في اثنتين.
стр. 512
[حسر]: فلا تقوم الساعة حتى "تحسر" الفرات عن جبل من ذهب، أي تكشف، من حسرت العمامة عن رأسي. والثوب عن بدني، أي كشفتهما. ك: "يحسر" بكسر سين وفتحها. زر: بكسرها أي ينكشف عن الكنز لذهاب مائه، فلا تأخذ منه شيئاً لأنه مستعقب للبليات، وهو آية من آيات الله. مف: لما في مسلم يقتتل الناس عليه فيقتل من كل مائة إلا واحد. ن: "يحسرط كيضرب أي ينكشف، وكذا يحسر ذراعيه أي يكشف. ط: وهو متعد إلى مفعولين أي يكشف نفسه عن كنز، ولعله مال مغضوب عليه كمال قارون فيحرم الانتفاع به. ومنه ح: "فحسر" ثوبه من المطر، وقد مر في حديث عهد. ن: أي كشف بعض بدنه لإصابة المطر. وفيه: فلما "حسر" عنها قرأ سورتين وصلى، يشعر أنه صلى بعد الانجلاء، ولكنه من تغيير الراوي. ط: حتى "حسر" عنها، أي دخل في الصلاة ووقف في القيام وطول التسبيح حتى ذهب الخسوف، ثم قرأ القرآن وركع، وأمر بالعتاقة أي فك الرقاب، وكذا سائر الخيرات مأمور في الخوف لأن الخيرات تدفع العذاب. نه ومنه ح: "فحسر" عن ذراعيه، أي أخرجهما من كميه. وح: "فتحسرت" بين يديه أي قعدت حاسرة مكشوفة الوجه. وح: ما من ليلة إلا ملك "يحسر" عن دواب الغزاة الكلال، أي يكشف، ويروى: يحس، ويجيء. وح على: ابنوا المساجد "حسرا" فإن ذلك سيماء المسلمين، أي مكشوفة الجدر لا شرف لها مثل: ابنوا المساجد جماً، وقد مر، والحسر جمع حاسر وهو من لا درع عليه ولا مغفر. در: قلت إنما الحديث: ائتوا المساجد حسراً ومقنعين، أي مغطاة رؤسكم بالقناع ومكشوفة منه. نه ومنه: كان أبو عبيدة يوم الفتح على "الحسر". وكسرت الغصن و"حسرته" أي قشرته. در: وروى بشين معجمة أي دققته وألطفته. نه وفيه: ادعوا الله تعالى ولا "تستحسروا" أي لا تملوا، استفعال من حسر إذا أعيي وتعب، يحسر حسوراً فهو حسير. ومنه ح: ولا "يحسر" صابحها، أي لا يتعب ساقيها. وح: "الحسير" لا يعقر، أي لا يجوز للغازي إذا حسرت دابته وأعيت أن يعقرها مخافة أن يأخذها العدو،
стр. 513
ولكن يسيبها، ويكون لازماً ومتعدياً. ومنه: "حسر" أخي فرساً له بعين التمر، ويقال فيه: أحسر، وفيه يخرج في آخر الزمان رجل يسمى أمير العصب أصحابه "محسرون" أي محقرون أي مؤذون محمولون على الحسرة أو مطرودون متعبون، من حسر الدابة إذا أتعبها. ك: وبطن "محسر" بكسر سين مشددة وصم ميم، لأن فيل أصحاب الفيل حسر فيه أي أعيي. ن: فلم أر يستجيب لي "فيستحسر" أي يمل. ج: الاستحسار الاستناكف عن السؤال، من حسر الطرف إذا كل وضعف نظره أي إذا تأخر إجابة الداعي تضجر ومل وترك الدعاء واستنكف. ن وفيه: "حسرته" بخفة سين أي حددته ونحيت عنه ما يمنع حدته بحيث صار مما يمكن قطع الأعضاء به. ومنه: حتى "يحسر" الغضب عن وجهه، أي زال. و"حسر" ليس عليهم سلاح، الجملة كاشفة لحسر، وهو بضم مهملة وتشديد سين. ك: "حسر" الإزار عن فخذه، بمهملات مفتوحة، وضبطه الزركشي بضم أوله لرواية مسلم فانحسر، ولأن اللائق بحاله أن لا ينسب إليه كشفه قصداً، ولعل أنساً لما رأى فخذه مكشوفة نسبه إليه مجازاً. "ويا حسرة على العباد" هي حسرتهم في الآخرة أو استهزاؤهم بالرسل في الدنيا. ش: "انحسرت" الأفهام أي أعيت. غ: "ملوماً محسوراً" منقطعاً عن النفقة والتصرف كالبعير الحسير أي ذهبت قوته. "وهو حسير" كليل. و"لا يستحسرون" لا ينقطعون عن العبادة.
[حسس] فيه: متى "أحسست" أم ملدم، أي متى وجدت مس الحمى، والإحساس العلم بالحواس، وهي مشاعر الإنسان الخمس الظاهرة. ومنه. فسمع "حس" حية، أي حركتها وصوت مشيها. مد: "لا يسمعون حسيسها" أي صوتها. نه ومنه: إن الشيطان "حساس" لحاس، أي شديد الحس والإدراك. وفيه لا "تحسسوا" ولا تجسسوا، تقدم في جيم، وفيه فهل "حستما" من شيء؟ قالا: لا، حسست وأحسست بمعنى فحذف إحدى السينين، وسيبين في آخر الباب. وفي ح السويق: اشربي فإنه
стр. 514
يقطع "الحس"، وهو وجع يأخذ المرأة عند الولادة وبعدها. وفيه: "حسوهم" بالسيف "حسا" أي استأصلوهم قتلاً، لقوله تعالى: ﴿إذ تحسونهم بإذنه﴾ وحس البرد الكلأ إذا أهلكه. ومنه ح على: لقد شفى وحاوح صدري "حسبكم" إياهم بالنصال. وح: كما أزالوكم "حسا" بالنصال. ومنه ح الجراد: إذا "حسه" البرد فقتله. وجراد "محسوس" أي قتله البرد، وقيل: مسته النار. وفيه: ادفنوني في ثيابي و"لا تحسوا" عني تراباً، أي لا تنفضوه. ومنه: "حس" الدابة وهو نفض التراب عنها. ومنه ح: "يحس" عن ظهور دواب الغزاة الكلال، أي يذهب عنها التعب بحسها وإسقاط التراب عنها. وفيه: وضع يده في البرمة ليأكل فاحترقت أصابعه فقال "حس" بكسر سين وتشديد، كلمة يقولها الإنسان إذا أصابه ما مضه وأحرقه غفلة كالجمرة والضربة ونحوهما. ومنه: أصاب قدمه قدم رسول الله ﷺ فقال: "حس". وح: قطعت أصابع طلحة يوم أحد فقال: "حس"، فقال: لو قلت: بسم الله، لرفعتك الملائكة، وفيه طلبت نفس ابنة عم لي فقالت: أو تعطيني مائة دينار، فطلبتها من "حسي" وبسي، أي من كل جهة، يقال: جيء به من حسك وبسك، أي من حيث شئت. وفيه: إن المؤمن "ليحس" للمنافق، أي يأوى له ويتوجع، يقال: حسست له، بالفتح والكسر أي رققت. ن: فلما "حس" النبي ﷺ أنا خلفه، وروى: أحس، وهو الفصيح. وأسقى فرسه و"أحسه" أي أحكه. ج: من "أحس" الفتى الدوسي؟ أي من عرفه وعلم معرفة حس أي أبصره. غ: سنة "حسوس" تأكل كل شيء. و"أحس" أي أبصر ثم وضع موضع العلم. و"المحسة" الفرجون. و"حس" أي أوه.
[حسف] فيه: "حسفت" التمر، حتتت عنه قشره، وتحسف تقشر. نه: يا أسلم حت عنه قشره، "فأحسفه" ثم يأكله، أي أزيل قشره. ومنه: رأيت جلده "يتحسف" تحسف جلد الحية أي تقشر.
стр. 515
[حسك] فيه: تياسروا في الصداق، إن الرجل ليعطي المرأة حتى يبقى ذلك في نفسه عليها "حسيكة" أي عداوة وحقداً، يقال: هو حسك الصدر على فلان. والحسك جمع حسكة وهو شوكة صلبة معروفة. ومنه: أما هذا الحي "فحسك" أمراس. غ: شبه امتناعهم بالشوكة الحديدة، ويقال للرجل الخشن: إنه حسكة. ن: وحسك بمفتوحتين شوك صلب من حديد. نه وفيه: إنك مصررون "محسكون" هو كناية عن الإمساك والبخل والصبر على الشيء الذي عنده. و"حسيكة" بضم حاء وفتح سين موضع بالمدينة.
[حسم] فيه: كواه في أكحله ثم "حسمه" أي قطع الدم عنه بالكي. ومنه في سارق: اقطعوه ثم "احسموه". وح: عليكم بالصوم فإنه "محسمة" للعرق، أي مقطعة للنكاح. وفيه: فله مثل قور "حسماً" هو بالكسر والقصر بلد جذام. قا: "ثمانية أيام "حسوما" متتابعات، جمع حاسم، حسمته إذا تابعت بين كيه.
[حسن] نه فيه: "الإحسان" أن تعبد الله كأنك تراه، أراد بالإحسان الإخلاص، أو أشار إلى المراقبة وحسن الطاعة. وفي ح أبي رجاء: وكان عمر مائة وثماني وعشرين اذكر مقتل بسطام على "الحسن" هو بفتحتين حبل من رمل. ك: قام إلى شن "فأحسن" وضوءه، أي أتمه بآدابه، ولا يعارض ح أنه توضأ وضوءاً خفيفاً لأن إتمام الآداب لا ينافي خفته، أو كانا في وقتين. وح: فإن إقامة الصفوف من "حسن" الصلاة، أي من إتمامها، ولا يريد الحسن الصوري، "وكذب"بالحسنى"" أي بالخلف عن إنفاقه من إعطاء الله. ورجل "حسان" بضم مهملة أولى ككبار. وح: "فحسن" إسلامه، بأن برئ من الشرك، أو بالغ في الإخلاص بالمراقبة. ن: أما من "أحسن" منكم فلا يؤاخذ بها، بأن برئ من النفاق والإساءة في الإسلام وجوده فيه، وأجمعوا أن الإسلام يهدم ما قبله وإن لم يعمل. ط: بأن أدى حقه وأخلص في عمله وهو كـ"قالوا ربنا الله ثم استقاموا". ن: غض البصر و"حسن"
стр. 516
الكلام، كهداية الطريق وإرشاد المصلحة وترك الغيبة والنميمة والكذب. بي: لا يموتن إلا و"يحسن" الظن بالله، بأنه يعفو، وهو حث على الرجاء عند الخاتمة لحديث: أنا عند ظن عبدي. ن: وفي حال الصحة يكون بين الخوف والرجاء ليجتنب المعاصي، وهي متعذرة عند الموت فيحسن الظن فإنه متضمن للافتقار إليه والإذعان له، ولحديث: يبعث كل عبد على ما مات عليه، وح: ثم يبعثوا على نياتهم. وح: فتطهر "فتحسن" الطهور، أي الوضوء، القاضي: أي عن النجاسة والدم، والأول أظهر، ز: قلت: لئلا يخلو عن سنن الوضوء، وهما حملا فاء فتحسن للتفسير، ولو جعلت للترتيب لم يبعد يعني فتطهر من النجاسة ثم تحسن الوضوء- كذا في حاشيتي لمسلم. ن: "أحسن" إليها، أمر لولي الغامدية بالإ حسا ن إليها لخوف أن تحملهم الغيرة ولحقو العار على إيذائها ورحمة لها لتوبتها، لما في النفوس من النفرة من مثلها. وتطلع الشمس "حسناً" بفتح سين وتنوين، أي طلوعاً حسناً أي مرتفعة. ولا يدري "حسن" من هي، أي لا يدري حسن بن مسلم الراوي عن طاوس من هي، وروى: حينئذ، مكان: حسن، قيل: هو تصحيف، وصحح بأن معناه لكثرة النساء لا ندري من هي. وح: خياركم "محاسنكم" قضاء، أي ذوو المحاسن، القاضي: جمع محسن بفتح ميم، وأكثر ما يجيء أحاسنكم. ط: اطلبوا الحوائج إلى "حسان" الوجوه، يعني ذوي الوجوه والأقدار في الناس، ولا يعني حسن الوجه. وح: "فليحسن" كفنه، أي ليختر أنظف الثياب وأتمها، ولم يرد به ما يفعله المبذرون أشراً ورثاء لحديث: لا تغالوا في الكفن، وهو بتشديد سين أي ينظفه ويعطره، ومر في يبعث. و"حسن" الظن من حسن العبادة، من للتبعيض أي حسن اعتقاد في حق المسلمين من جملة عبادة الله، أو للابتداء أي ناشئ من حسن عبادته. وح: "حسنات" الأبرار يجيء في المقربين من ق.
[حسا] ج فيه: من "تحسى" أي شربه في تمهل ويتجرعه. نه وفيه: ما أسكر منه الفرق "فالحسوة" منه حرام، هو بالضم الجرعة من الشراب بقدر
стр. 517
ما يحس مرة، وبالفتح المرة. والحساء بالفتح والمد طبيخ يتخذ من دقيق وماء ودهن وقد يحلى، ويكون رقيقاً يحسى. ط ومنه: إذا أخذه الوعك أمر "بالحسا". نه وفيه: ذهب يستعذب لنا الماء من "حسى" بني حارثة، وهو بكسر وسكون سين وجمعه أحساء: حفيرة قريبة القعر، قيل: إنه لا يكون إلا في أرض أسفلها حجارة وفوقها رمل فإذا أمطرت نشفه الرمل فإذا انتهى إلى الحجارة أمسكته. ومنه: شربوا من ماء "الحسى". وفي ح عوف: فهجمت على رجلين فقلت: هل "حستما" من شيء، الخطابي: كذا ورد، وإنما هو: حسيتما، من حسيت الخبر، بالكسر: علمته، وأحسيته وحسيت به، كان في الأصل: حسست، فأبدلت إحدى السينين ياء، وقد مر في حسس. ومنه:
"احسن" به فهن إيه شوس
وروى: حسين به، أي أحسسن وحسسن.
بابه مع الشين المعجمة
[حشحش] فيه: فلما رأيناه "تحشحشنا" فقال ﷺ : مكانكما، التحشحش التحرك للنهوض، يقال: سمعت حشحشته وخشخشته، أي حركته.
[حشد] في ح سورة الإخلاص: "احشدوا" فأني سأقرأ عليكم ثلث القرآن، أي اجتمعوا واستحضروا الناس، والحشد الجماعة منهم، واحتشد القوم لفلان: تجمعوا له وتأهبوا. ومنه ح أم معبد: محفود "محشود" أي أن أصحابه يخدمونه ويجتمعون إليه. ومنه ح عمر قال في عثمان: إني أخاف "حشده". وح: "حشد" وفد، هو بالضم والتشديد جمع حاشد. وفي الحجاج: أمن أهل "المحاشد" والمخاطب، أي مواضع الحشد والخطب، وقيل: هما جمعا حشد وخطب، أي الذين يجمعون الجموع للخروج، وقيل: المخطبة الخطبة، والمخاطبة مفاعلة من الخطاب والمشاورة. غ: و"حشد" له، إذا أحسن ضيافته.
стр. 518
[حشر] فيه: إن لي أسماء [وعد فيها] وأنا "الحاشر" أي الذي يحشر الناس خلفه وعلى ملته دون ملة غيره، وأراد أن هذه الأسماء المذكورة في الكتب المنزلة على الأمم التي كذبت بنبوته حجة عليهم. ج: يعني أنه أول من يحشر من الخلق ثم يحشر الناس على قدمي. ن: بسكون الياء على الإفراد، وتشديدها على التثنية، أي يحشرون على أثرى وزمان نبوتي، وليس بعدي نبي، وقيل: يتبعوني. نه وفيه: انقطعت الهجرة إلا من ثلاث: جهاد، أو نية، أو "حشر" أي جهاد في سبيل الله، أو نية يفارق بها الرجل الفسق والفجور إذا لم يقدر على تغييره، أو جلاء ينال الناس فيخرجون من ديارهم، والحشر هو الجلاء من الأوطان، وقيل: أراد بالحشر الخروج في النفير إذا عم. وفيه: نار تطرد الناس إلى "محشرهم" يريد به الشام، لأن بها يحشر الناس ليوم القيامة. وح: و"تحشر" بقيتهم النار، أي تجمعهم وتسوقهم. ك: وآخر من "يحشر" راعيان، أي يساق ويجلى من الوطن، و"ينعقان" بكسر عين وفتحها من النعيق وهو صوت الراعي إذا زجر، و"يجدانها وحشاً" أي يجدان أهلها وحوشاً، وقيل: إن غنمهما تصير وحوشاً إما بانقلاب ذاتها إليها، وإما أن تتوحش وتنفر من أصواتهما، وهذا سيقع عند قرب الساعة، القاضي: جرى هذا في العصر الأول، وقد تركت المدينة على أحسن ما كانت حين انتقلت الخلافة عنها إلى الشام، وذلك خير ما كان الدين لكثرة العلماء بها والدنيا لعمارتها واتساع حال أهلها، وذكر أنه رحل عنها في بعض الفتن التي جرت بها أكثر الناس وبقيت أكثر ثمارها للعوافي وخلت مدة ثم تراجع الناس إليها. زر: آخر من "يحشر" أي يموت للحشر لأن الموت للحشر بعد الموت، ويحتمل أن يتأخر حشرهما لتأخر موتهما، ويحتمل آخر من يحشر إلى المدينة يساق إليها وذلك قرب الساعة. ك:
стр. 519
"يحشر" الناس على طرائق، هذا الحشر في آخر الدنيا قبل القيامة لما في الأخرى: إنكم ملاقو الله مشاة، ولما فيه من ذكر الصباح والمساء وانتقال النار معهم وهي نار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب، وطرائق أي فرق، ثلاث عشر على بعير أي يعتقبون البعير الواحد ويتناوبون في ركوبه، الفرقة الأولى الراغبون وهم السابقون، والثانية الراهبون وهم عامة المؤمنين، والثالثة الكفار أهل النار وهم يمشون على أقدامهم، واثنان على بعير للراغبين، والعشرة على بعير للراهبين، أو الركوب للراغبين، والراهبون مشاة، أو الفرق الثلاث هم الذين في النار أي الكفار، والراكبون هم السابقون المخلصون، والذين هم بين الخوف من دخول النار والرجاء بالخلاص منه راهبون وراغبون، وفي حاشية المصابيح: نار تسوق الناس إلى المحشر، فإن قيل: النار من حيث أنها من أشراطها تتقدم عليها والحشر بعد قيامها، قت: لعلها تخرج أولاً وتبقى حتى تقوم الساعة ثم تسوق أهل الشقاوة إلى المحشر وإلى النار. ط: "يحشر" الناس على ثلاث طوائف راغبين، قول من حمله على الحشر بعد البعث أقوى لأنه المفهوم في عرف الشرع إلا بدليل، ولأن حشر البقية إلى الشام بالتزام النار بحيث لا يفارقهم في مقيل ولا مبيت لم يرد به توقيف، ولم يكن لنا أن نقول بتسليط النار على أولى الشقوة في هذه الدار من غير توقيف، ولما روى: يحشر يوم القيامة ثلاثة أصناف، ولا ينافي بعث النار حفاة لأن إحداها حالة البعث من المنشر، والأخرى حالة السوق إلى المحشر، وهذا التقسيم هو المراد في "وكنتم أزواجاً ثلثة" وأجيب بأنا لا نسلم أنه حشر يوم القيامة، وإلا قيل: يحشر بقيتهم إلى النار لا يحشرهم النار، ولقوله: تقيل معهم، فإنه يدل أن النار ليست حقيقة بل نار الفتنة، ولأن هذه القيلولة والبيتوتة هي المرادة في قوله: سيكون هجرة بعد هجرة- إلى قوله: يحشرهم النار مع القردة تبيت معهم إذا باتوا، وورد: سيخرج نار من بحر حضرموت يحشر الناس، قال: عليكم بالشام، ومعنى راغباً رهباً أنه ورد على قصد الخلاص من الفتنة، فمن اغتنم الفرصة وسبق سار
стр. 520
على فسحة من الظهر رغبة فيما يستقبله ورهبة فيما يستدبره، ومن أبطأ حتى ضاق عليه الوقت سار راهباً على ضيق من الظهر فيتعاقب اثنان إلى عشرة على بعير، ومن كره الله انبعاثهم فثبطهم، فيقع في ورطة يقيل من الفتنة حيث قالت، وهذا الحشر آخر أشراط الساعة، وذات القتب وهي خشبة الرحل عبارة عن البعير، وهو إشارة إلى أنهم أعطوا الأموال بذلك الحفير. نه وفيه: أن وفد ثقيف اشترطوا أن لا يعشروا و"لا يحشروا" أي لا يندبون إلى الغزو، ولا تضرب عليهم البعوث، وقيل: لا يحشرون على عامل الزكاة بل يأخذ صدقاتهم في أماكنهم. ومنه ح صلح أهل نجران: على "أن لا يحشروا" ولا يعشروا. وح: النساء لا يعشرن ولا "يحشرن" أي للغزو فإنه لا يجب عليهن. وفيه: لم تدعها تأكل من "حشرات" الأرض، هي صغار دواب الأرض كالضب واليربوع، وقيل: هوام الأرض مما لا سم له جمع حشرة. ومنه ح: لم أسمع "لحشرة" الأرض تحريماً. وفيه: فأخذت حجراً فكسرته و"حشرته" من حشرت السنان إذا دققته وألطفته، والمشهور إهمال سينه، وقد مر. غ: "لأول" الحشر" أي الجلاء لأن بني النضير أول من أخرج من ديارهم أو أول حشر إلى الشام، ثم يحشر الناس إليها يوم القيامة.
[حشرج] نه فيه: ولكن إذا شخص البصر و"حشرج" الصدر فعند ذلك من أحب لقاء الله- إلخ، الحشرجة الغرغرة عند الموت وتردد النفس. ومنه ح: أنشدت عائشة عند موت أبيها:
لعمرك ما يغني الثراء ولا الغني ... إذا حشرجت يوماً وضاق بها الصدر
فقال: ليس كذلك ولكن "وجاءت سكرة الموت بالحق" وهي قراءة منسوبة غليه.
[حشش] في ح الرؤبا: وإذا عنده نار "يحشها". ك: بضم مهملة. نه: أي يوقدها، حششت النار ألهبتها. ومنه ح أبي بصير: ويل أمه "يمحش" حرب لو كان معه رجال. حش الحرب إذا هيجها تشبيهاً بأسعار النار. ومنه: يقال للشجاع:
стр. 521
نعم محش الكتيبة. ومنه ح عائشة تصف أباها: وأطفأ ما "حشت" يهود، أي أوقدت من نيران الفتنة والحرب. وح زينب: دخل على النبي ﷺ فضربني "بمحشة" أي قضيب جعلته كالعود الذي تحش به النار، أي تحرك كأنه حركها به لتفهم ما يقول لها. وفيه: كما أزالوكم "حشا" بالنضال، أي إسعاراً وتهييجاً بالرمي. وفيه: إن رجلاً كان في غنيمة له "يحش" عليها، قالوا: إنما هو يهش- بالهاء، أي يضرب أغصان الشجر حتى ينتشر ورقها نحو "واهش بها على غنمي" قيل: يهش ويحش بمعنى، أو هو على ظاهره من حشه واحتشه وحش على دابته إذا قطع لها الحشيش. ومنه ح عمر: أنه رأى رجلاً "يحتش" في الحرم، أي يأخذ الحشيش، وهو اليابس من الكلأ. ومنه: جاءت ابنة ابي ذر عليها "محش" صوف، أي كساء خشن خلق، وهو من المحش بالفتح والكسر الكساء الذي يوضع فيه الحشيش إذا أخذ. وفيه: إن هذه "الحشوش" محتضرة، يعني الكنف ومواضع قضاء الحاجة، الواحد حش بالفتح، وأصله من الحش البستان لأنهم كانوا كثيراً ما يتغوطون في البساتين. ج: قبل اتخاذ الكنف. وفيه: فجاءت "بحشيشة" هو طعام يصنع من الحنطة قد طحنت بعض الطحن وطبخت. ن: وتلقى فيه لحم أو تمر. نه وفي ح عثمان: إنه دفن في "حش" كوكب، وهو بستان بظاهر المدينة خارج البقيع. ومنه ح طلحة: أدخلوني "الحش" فوضعوا اللج على قفي، ويجمع الحش بالفتح والضم على حشان. ومنه: إنه صلى الله عليه وسمل استخلى في "حشان". وفيه: نهى أن يؤتى النساء في "محاشهن" هي جمع محشة وهو الدبر، ويقال بسين مهملة أيضاً، كني بالمحاش عن الأدبار كما يكني بالحشوش عن مواضع الغائط. ومنه ح: "محاش" النساء حرام. وح: نهى عن إتيان النساء في "حشوشهن" أي أدبارهن. وفيه: فلما مات أي زوجها "حش" ولدها في بطنها، أي يبس، وأحشت المرأة فهي محشة إذا صار ولدها كذلك، والحش الولد الهالك في بطن أمه. ومنه: فما ماتت ودية ولا "حشت" أي يبست، و"حشاشة" النفس رمق بقية الحياة والروح.
стр. 522
غ: و"حشت" يده شلت.
[حشف] فيه: قنو "حشف" هو اليابس الفاسد من التمر، وقيل: الضعيف الذي لا نوى له. وفيه: في "الحشفة" الدية، هي رأس الذكر إذا قطعها إنسان تجب الدية كاملة. وفي ح عثمان وقيل له: مالي أراك "متحشفاً"؟ فقال: هكذا كان إزرة صاحبنا ﷺ ، هو اللابس للحشيف أي الخلق، وقيل: هو المبتئس النمقبض، والإزرة قد مر. ك: إحداهن "حشفة" بفتح شين واحد الحشف ردى التمر. وسمعت "حشفة" بسكون شين الصوت أو الحركة الخفيفتان. غ: و"الحشفة" الجزيرة في البحر لا يعلوها الماء.
[حشك] نه وفيه: اللهم اغفر لي قبل "حشك" النفس، أي النزع الشديد.
[حشم] فيه: شكوا إليه ﷺ أن لهم عيالاً و"حشماً" هو بالحركة جماعة الإنسان اللائذون به لخدمته. ن: ويغضبون له، والخدم أخص فذكره تخصيص بعد تعميم، وهو بفتحتين. نه وفيه: إني "لأحتشم" أي أستحيي وانقبض، والحشمة الاستحياء، وهو يتحشم المحارم أي يتوقاها. وجمع ابن عمر "حشمه" سيجيء في خدمه.
[حشن] فيه: من " حشا نة" أي سقاء متغير الريح، يقال: حشن السقاء فهو حشن، إذا تغير رائحته لبعد عهده بالغسل. و"حشان" بضم فتشديد أطم في المدينة على طريق قبور الشهداء.
[حشا] في ح الزكاة: خذ من "حواشي" أموالهم، هي صغار الإبل كابن المخاض واللبون، جمع حاشية، وحاشية كل شيء جانبه وطرفه، وهو كحديث: اتق كرائم أموالهم. ومنه ح: كان يصلي في "حاشية" المقام، أي جانبه تشبيهاً بحاشية الثوب. ومنه ح معاوية: لو كنت من أهل البادية لنزلت من الكلأ "الحاشية". وفي ح عائشةك مالي أراك "حشي" رابية؟ أي مالك قد وقع عليك الحشا؟ وهو الربو والنهج الذي يعرض للمسرع في مشيه والمحتد في كلامه من ارتفاع النفس
стр. 523
وتواتره. رجل حش وحشيان وامرأة حشية وحشيي، وقيل: أصله من أصابه الربو حشاه. ن: حشي كسكرى. ولا "يتحاشى" من مؤمنها، وروى: لا "يتحاش" أي لا يكترث بما يفعله فيها ولا يخاف وباله وعقوبته، وسيجيء في ميتة. ش: "فحاشاه" من الوصم نزهه. نه وفي ح المبعث: ثم شقا بطني وأخرجا "حشوتي" الحشوة بالضم والكسر الأمعاء. ومنه: إن "حشوته" خرجت. ومنه: "محاشى" النساء حرام، وهي جمع محشاة لأسفل مواضع الطعام من الأمعاء، فكني به عن الأدبار، والحشي ما انضمت عليه الضلوع والخواصر، والجمع أحشاء. وفي ح المستحاضة: فإن رأت شيئاً "احتشت" أي أدخلت شيئاً يمنع الدم من القطن، وبه سمي الحشو للقطن لأنه يحشى به الفرش وغيرها. وفي ح على: من يعذرني من هؤلاء الضياطرة يتخلف أحدهم على "حشاياه" أي على فرشه، جمع حشية بالتشديد. ومنه ح ابن العاص: ليس أخو الحرب من يضع خور "الحشايا" عن يمينه وشماله. ك: "فحشى" صدره، بضم حاء وكسر شين ورفع صدره، وروى بفتحتين. وح: فأحرق "فحشى" به جرحه، بضم حاء وهمزة، وضمير به لما أحرق. غ: حاشيته وحشيته نحيته. و"حاش لله" أي بعيد ذلك.
بابه مع الصاد
[حصب] نه: أمر "بتحصيب" المسجد، وهو أن يلقى فيه الحصباء، وهو الحصى الصغار. ومنه ح عمر: إنه "حصب" المسجد وقال: هو أغفر للنخامة، أي أستر للبزاقة إذا سقطت فيه. وح: نهى عن مس "الحصباء" في الصلاة، كانوا يصلون على الحصباء بلا حائل فإذا سجدوا سووها فنهوا عنه، لأنه عبث وتبطل الصلاة إن تكرر. وفي ح الكوثر: فأخرج من "حصبائه" فإذا ياقوت أحمر، أي حصاه الذي في قعره. و"حصبوا" أي أقيموا بالمحصب، وهو الشعب الذي مخرجه إلى
стр. 524
الأبطح بين مكة ومنى. ومنه ح عائشة: "التحصيب" ليس بشيء، أي النوم بالمحصب عند الخروج من مكة ساعة والنزول به، وكان ﷺ نزله من غير أن يسنه للناس. ك ن: إنما كان منزل، أي أن المنزل الذي كان المحصب إياه منزل نزل النبي ﷺ ليكون أسمح لخروجه ليس التحصيب أي النزول في المحصب بشيء من أمر المناسك. والمحصب أيضاً موضع الجمار بمنى، سميا به للحصى الذي فيهما، ويقال لموضع الجمار أيضاً: حصاب، بكسر حاء. وفي ح مقتل عثمان: إنهم "تحاصبوا" في المسجد حتى ما أبصر أديم السماء، أي تراموا بالحصباء. ومنه: رأى رجلين يتحدثان والإمام يخطب "فحصبهما" أي رجمهما بالحصباء. وفيه: أصابكم "حاصب" أي عذاب من الله، وأصله ورميتم بالحصباء. وفيه: أتينا عبد الله في مجدرين و"محصبين" هم الذين أصابهم الجدري والحصبة، وهما بثرة يظهر في الجلد. ك: وتكون حمراً متفرقة كحب الجاورس، وهو بفتح حاء وسكون صاد وفتحها وكسرها. وح: حتى إذا كان ليلة "الحصبة" بسكون مهملة ليلة نزولهم بالمحصب حتى نفروا من منى، وكان تامة أو ناقصة، اسمها ضمير الوقت. وح: "فحصبوا" الباب، أي رموا بها الباب لينتبه، ظنوا أنه نسي، وتتبعوا أي طلبوا موضعه واجتمعوا إليه، وصنيعكم أي صلاتكم. ن: مغضباً، بفتح ضاد، فحصبوا بتشديد صاد. وح: فأهوى إلى "الحصباء يحصبهم" بكسر صاد أي يرميهم بها، ظن أنه لا يليق بالمسجد وأنه ﷺ لم يعلم به. ش ومنه: "أحصب" وجوهها، من أحصبته وحصبته رميته بالحصى. ط: ولم نزد على أن مسحنا أيدينا "بالحصباء" أي لم نتوضأ ولم نغسل أيدينا بعد أكل اللحم والخبز. غ: "حصب جهنم" حطبها وما ألقي فيها. وحاصب ريح.
[حصحص] نه فيه: لأن "أحصحص" في يدي جمرتين أحب من أن "أحصحص" كعبتين، الحصحصة تحريك الشيء أو تحركه حتى يستقر ويتمكن. ومنه ح سمرة: أنه أتى بعنين فأدخل معه جارية، فلما أصبح قال له: ما صنعت؟ قال: فعلت حتى
стр. 525
"حصحص" فيها أي حركته حتى استمكن واستقر. غ فسأل الجارية فقالت: لم يصنع شيئاً، فقال: خل سبيلها يا "محصحص". و""حصحص" الحق" تبين وظهر، من حصحصت البعير بثفناته في الأرض إذا برك حتى يستبين آثارها فيها.
[حصد] نه فيه: نهى عن "حصاد" الليل، بالفتح والكسر قطع الزرع، ونهى عنه لمكان المساكين حتى يحضروه، وقيل: لأجل الاهوام لا تصيب الناس. ومنه ح الفتح: فإذا لقيتموهم أن "تحصدوهم حصداً" أي تقتلوهم وتبالغوا في قتلهم واستيصالهم، مأخوذ من حصد الزرع. ومنه ح: وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم، أي ما يقتطعونه من الكلام الذي لا خير فيه، جمع حصيدة تشبيهاً بما يحصد من الزرع. ط: أي كلامهم القبيح كالكفر والقذف والغيبة. غ: "وحب الحصيد" أي الزرع الحصيد. و"جعلنهم حصيدا" أي حصدوا بالسيف والموت. و"منها قائم وحصيد" أي بادي يرى وحصيد ذهب فلا يرى له أثر. ن: حتى "تستحصد" بفتح أوله وكسر صاد عند الأكثر، وعن بعضهم بضم أوله وفتح صاد، أي لا تتغير حتى تنقلع مرة واحدة كالزرع اليابس. و"احصدوهم" بضم صاد وكسرها. ج: حتى "تستحصد" أي تهيأ للحصد وهو القطع. نه ومنه ح ظبيان: يأكلون "حصيدها" أي محصودها.
[حصر] فيه: "المحصر" بمرض لا يحل حتى يطوف، الإحصار المنع والحبس، أحصره المرض أو السلطان إذا منعه عن مقصده، وحصره إذا حبسه. وفي ح زواج
стр. 526
فاطمة ﵂. فلما رأت عليا جالساً إلى جنب النبي ﷺ "حصرت" وبكت، أي استحيت وانقطعت كأن الأمر ضاق بها كما يضيق الحبس على المحبوس. وفي ح القبطي الذي أمر ﷺ بقتله: فرفع الريح ثوبه فإذا هو "حصور". الحصور الذي لا يأتي النساء، فعول بمعنى مفعول، وهو في الحديث مجبوب الذكر والأنثيين وهو أبلغ. وفيه: أفضل الجهاد وأجمله حج مبرور، ثم لزوم "الحصر" وروى أنه قال لأزواجه هذه ثم لزوم الحصر، أي لا تعدن تخرجن من بيوتكن وتلزمن الحصر، هي جمع حصير يبسط في البيوت، وتضم الصاد وتسكن تخفيفاً. ك: الحصير ما اتخذ من سعف النخل قدر طول الرجل وأكبر منه. نه: تعرض الفتن على القولب عرض "الحصير" أي تحيط بالقلوب، من حصر به القوم أي أطافوا، وقيل: هو عرق يمتد معترضاً على جنب الدابة إلى ناحية بطنها فشبه الفتن به، وقيل: هو ثوب مزخرف منقوش إذا نشر أخذ القلوب بحسن صنعته، فكذلك الفتنة تزين وتزخرف للناس وعاقبته إلى غرور. ج: وروى: "كالحصير" عوداً عوداً، يعني أنها تحيط بها كالمحصور المحبوس، ويتم في عين. نه: وقد حل سفرة معلقة في مؤخرة "الحصار" هو حقيبة يرفع مؤخرها فيجعل كأخرة الرحل، ويحشى مقدمها فيكون كقادمته، ويشد على البعير ويركب، يقال منه: احتصرت البعير. وفي ح ابن عباس: ما رأيت أحداً أخلق للملك من معاوية، كان الناس يردون منه أرجاء واد رحب، ليس مثل "الحصر" العقص، يعني به ابن الزبير، الحصر البخيل، والعقص الملتوي الصعب الأخلاق. ج: وفي يده ﷺ "محصرة" هي كالسوط وكل ما احتصر الإنسان بيده فأمسكه من عصا ونحوه. وح: فخرجت "محاصراً" مروان، المحاصرة أن يأخذ بيد آخر يتماشيان ويدخل كل واحد يده على حصرة صاحبه.
стр. 527
غ: "حاصرت" العدو، مانعته وحلت بينه وبين التصرف. و"الحصير" السجن، وحصر إذا احتبس عليه غائطه. و"حصرت صدورهم" ضاقت بقتالكم.
[حصص] نه فيه: فجاءت سنة "حصت" كل شيء، أي أذهبته، والحص إذهاب الشعر عن الرأس بحلق أو مرض. ومنه: فألقى الله في رأسها "الحاصة" هي علة تحص الشعر وتذهبه. غ: أي تحلقه. نه ومنه: أرسل معاوية رسولاً إلى الروم وجعل له ثلاث ديات على أن يؤذن عند ملكها، ففعل فهم البطارقة بقتله، فنهاهم الملك وقال: أراد معاوية أن أقتله غدراً فيفعل ذلك بكل مستأمن منا، فقال معاوية حين رآه: أفلت و"انحص" الذنب، فقال: كلا إنه لبهلبه، يضرب مثلاً لمن أشفى على الهلاك ثم أفلت منه، لبهلبه أي بشعره ويتم في "هـ". وفيه: لا "يحص" شعيرة، أي لا ينقص. ج: ثم يقطعها أعضاء، وفي غريب الحميدي "أحصاء" جمع حصة وهو مصحف. نه وفيه: إذا سمع الشيطان الأذان أدبر وله "حصاص" هو شدة العدو وحدته، وقيل: أن يمصع بذنبه ويصر بأذنيه ويعدو، وقيل: هو الضراط. ن: هو بضم حاء وصادين مهملات شدة العدو أو الضراط، وهو يحتمل الحقيقة لأنه جسم منعقد فيصح خروج الريح عنه، وقيل: كناية عن شدة الغيظ، وإنما هرب لئلا يسمع فيضطر إلى الشهادة لحديث: لا يسمع صوت المؤذن جن ولا إنس إلا شهد له، وقيل: لعظم أمر الأذان لاشتماله على قواعد التوحيد وإظهار شعائر الإسلام، فإن قلت: كيف يقع العصيان من المؤذن أو السامع ح؟ قلت: لعله من سابقة وسوسته أو من وسوسة النفس، إذ لم يقم ما يدل أن كل المخالفة منه.
[حصف] نه في كتاب عمر إلى أبي عبيدة: أن لا يمضي أمر الله إلا بعيد الغرة
стр. 528
"حصيف" العقدة، الحصيف المحكم العقل، وإ حصا ف الأمر إحكامه، والعقدة الرأي والتدبير.
[حصل] فيه: بذهب "لم تحصل" من ترابها، أي لم تخلص، وحصلت الأمر حققته، والذهب يذكر ويؤنث. غ: "حصل ما في الصدور" ميز أو بين أو جمع، ومستخرج التبر من المعدن محصل.
[حصلب] نه في صفة الجنة: و"حصلبها" الصوار، أي ترابها المسك.
[حصن] فيه: "الإحصان" المنع، والمرأة محصنه بالإسلام والعفاف والحرية والتزويج، يقال: أحصنت المرأة فهي محصنة، وكذلك الرجل، والمحصن بالفتح يكون بمعنى الفاعل والمفعول. ومنه في عائشة: "حصان" رزان، وهو بالفتح المرأة العفيفة. وفيه: "تحصن" في "محصن" وهو القصر والحصن، تحصن إذا دخل الحصن. ك: ولم "تحصن" بفتح صاد وكسرها. و"المحسصنات من النساء" أي ذوات الأزواج "إلا ما ملكت أيمانكم" إلا الأمة المزوجة بعبده، فإن لسيده أن ينزعها من تحت نكاح زوجها، الكشاف: أي اللائي سبين ولهن أزواج في دار الكفر فهن حلال للغزاة. ج: المحصنة المرأة التي أحصنها زوجها، وحصنت إذا عفت عن الريبة. ط: "حصان" مربوط، هو بالكسر الفرس الكريم الذكر.
[حصا] نه فيه: "المحصى" تعالى من أحصى كل شيء بعلمه وأحاط به فلا يفوته دقيق منها ولا جليل، والإحصاء العد والحفظ. ومنه ح: من "أحصاها" دخل الجنة، أي أحصاها علماً بها وإيماناً، أو حفظها على قلبه، أو من استخرجها من كتاب الله والأحاديث، فإنه ﷺ لم يعدها لهم إلا في رواية تكلموا فيها، أو من أطاق العمل بمقتضاها مثل من يعلم أنه سميع بصير فيكف لسانه وسمعه عما لا يجوز له، وكذا في باقي الأسماء، أو من أخطر بباله عند ذكرها معناها وتفكر في مدلولها معظماً لمسماها ومقدساً لذاته معتبراً بمعانيها ومتدبراً راغباً فيها وراهباً، وبالجملة ففي كل اسم يجريه على لسانه يخطر بباله الوصف الدال عليه- أقوال. ك: "أحصاها"
стр. 529
أي عرفها فهو لا يكون إلا مؤمناً، أو عدها معتقداً، والدهري لا يقول بالخالق مثلاً، والفلسفي لا يقول بالقادر ونحوه، أو أطاق قيام حقها مثلاً وثق بالرزق من اسم الرزاق، وفائدة مائة إلا واحدة رفع لبسه بسبعة وسبعين، وحكمة الاستثناء أنه تعالى يحب الوتر، أو يقال: اسماؤه تعالى مائة وقد استأثر الله تعالى بواحد وهو الاسم الأعظم، وقيل: أسماؤه تعالى وإن كانت أكثر لكن معاني جميعها محصورة فيها، أو أن الغرض من أحصاها من أسمائه هذا العدد دخل الجنة. ن: "أحصاها" أي عدها في الدعاء بها أو عمل بمعنى كل وأمن بما لا عمل فيه، أو حفظ القرآن وتلاه لأنه مستوف لها- أقوال. ومنه: "لا أحصي" ثناء عليك، أي لا أطيقه، أو لا أحصي نعمك وإحسانك وإن اجتهدت، وأنت كما أثنيت اعتراف بالعجز. ط: أي لا أطيق أن أثني عليك كما تستحقه وتحبه أنت كما أثنيت بقولك "فلله الحمد رب السموات"، وما في كما موصوفة أو موصولة. نه: أي لا "أحصي" نعمك والثناء بها عليك ولا أبلغ الواجب. ومنه ح: أكل القرآن "أحصيت"؟ أي حفظت، وقوله: أحصيها حتى نرجع، أي احفظيهاز وح: استقيموا و"لن تحصوا" واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، أي استقيموا في كل شيء حتى لا تميلوا ولن تطيقوا الاستقامة، من قوله تعالى: ﴿علم أن لن تحصوه﴾ أي لن تطيقوا عده وضبطه. ط: الاستقامة إتباع الحق، وهو خطب لا يتصدى لإحصائه إلا من استضاء قلبه بالأنوار القدسية وقليل ما هم، فأخبرهم بعد الأمر به أنهم لا يقدرون على إيفاء حقه كيلا يغفلوا عنه فلا يتكلوا على ما يأتون به، ولا ييأسوا من رحمة الله فميا يذرون عجزاً لا تقصيراً، وقيل: معناه لن تحصوا ثوابه. مظ: لما أمرهم بالاستقامة وهي شاقة جداً كما مر تداركه بقوله: لن تحصوا، رحمة منه وشفقة، كما قال: و ﴿اتقوا الله ما استطعتم﴾ بعد قوله: ﴿اتقوا الله حق تقاته﴾ فأخبر بأنهم لا يقدرون على غيفاء حقه ثم نبههم على ما تيسر منهم بقوله: واعلموا أي إذا لم تطيقوه فحق عليكم أن تلزموا بعضها، وهي الصلاة، وأقيموا حدودها لاسيما مقدمتها التي هي شطر الإيمان وهي الوضوء.
стр. 530
ط قض: إنما هي أعمالكم "أحصيها" أي هي جزاء أعمالكم فأحفظها عليكم ثم أؤديها إليكم تاماً. مظ: أعمالكم تفسير لهي، أي إنما نحصي أعمالكم أي نعد ونكتب من الخير والشر توفية لجزائكم على التمام، أو هي راجع إلى الأعمال المفهومة من قوله: أتقى قلب وأفجر قلب، أي الأعمال الصالحة والطالحة ليس نفعها وضرها إلي بل إليكم، فمن وجد خيراً فليشكر، ومن وجد شراً فليلم نفسه، لأنه باق على ضلالة أشير إليها بقوله: كلكم ضال. وح: ما "أحصى" ما سمعت رسول الله ﷺ ، ما أحصى نافية، وما سمعت موصولة، ويقرأ حال من العائد إلى ما، والأصل ما سمعت قراءته. مف: موصولة أو مصدرية أي لا أقدر أن أعد المرات. ط وفيه: من طاف بالبيت "فأحصاه" أي طاف حق طوافه بأن يوفي واجباته وسننه وآدابه ويستمر عليه أسبوعاً أي سبع مرات. مف: أي سبعة أيام متتالية لا يترك يوماً بينها وصلى ركعتين إثرها كل يوم. ط ومنه: "لا تحصى فيحصى" والمراد عد الشيء للقنية والادخار للاعتداد به. مف: لا تعطي مالك الفقير بالعد والقلة بل ولا تبقي شيئاً فإن من أبقاه أحصاه. ط: "فيحصي" الله، بالنصب للجواب أي يمحق الله البركة حتى يصير كالشيء المعدود، أو يحاسبك ويناقشك في الآخرة. ن: أي يمنع فضله وهو مشاكلة. ط: بيع "الحصاة" أن يقول البائع، إذا نبذت إليك الحصاة فقد وجب البيع، وقيل: بأن يعقد بأن يرمى بحصاة في قطيع غنم فأي شاة أصابتها كانت مبيعة. ك: "أحصهم" عدداً، أي عممهم هلاكاً. ومنه: لو عده العاد "لأحصاه" أي يطيقه. ن: "احصوا" كم يلفظ الإسلام، أي عدوا، ويلفظ بفتح تحتية، والإسلام بالنصب بإسقاط جار، أي كم عدداً يتلفظ بكلمة الإسلام. وفيه: فرماها بسبع "حصيات" يكبر بكل "حصاة" منها حصى الحذف، هذا متعلق بحصيات ويكبر معترضة. نه: وهل يكب إلا "حصا" ألسنتهم، وهي جمع حصاة اللسان، وهي ذرابته ويقال للعقل: حصاة، كذا روى والمعروف حصائد.
следующие страницы →