Полный текст (3 305 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
فاطمة ﵂. فلما رأت عليا جالساً إلى جنب النبي ﷺ "حصرت" وبكت، أي استحيت وانقطعت كأن الأمر ضاق بها كما يضيق الحبس على المحبوس. وفي ح القبطي الذي أمر ﷺ بقتله: فرفع الريح ثوبه فإذا هو "حصور". الحصور الذي لا يأتي النساء، فعول بمعنى مفعول، وهو في الحديث مجبوب الذكر والأنثيين وهو أبلغ. وفيه: أفضل الجهاد وأجمله حج مبرور، ثم لزوم "الحصر" وروى أنه قال لأزواجه هذه ثم لزوم الحصر، أي لا تعدن تخرجن من بيوتكن وتلزمن الحصر، هي جمع حصير يبسط في البيوت، وتضم الصاد وتسكن تخفيفاً. ك: الحصير ما اتخذ من سعف النخل قدر طول الرجل وأكبر منه. نه: تعرض الفتن على القولب عرض "الحصير" أي تحيط بالقلوب، من حصر به القوم أي أطافوا، وقيل: هو عرق يمتد معترضاً على جنب الدابة إلى ناحية بطنها فشبه الفتن به، وقيل: هو ثوب مزخرف منقوش إذا نشر أخذ القلوب بحسن صنعته، فكذلك الفتنة تزين وتزخرف للناس وعاقبته إلى غرور. ج: وروى: "كالحصير" عوداً عوداً، يعني أنها تحيط بها كالمحصور المحبوس، ويتم في عين. نه: وقد حل سفرة معلقة في مؤخرة "الحصار" هو حقيبة يرفع مؤخرها فيجعل كأخرة الرحل، ويحشى مقدمها فيكون كقادمته، ويشد على البعير ويركب، يقال منه: احتصرت البعير. وفي ح ابن عباس: ما رأيت أحداً أخلق للملك من معاوية، كان الناس يردون منه أرجاء واد رحب، ليس مثل "الحصر" العقص، يعني به ابن الزبير، الحصر البخيل، والعقص الملتوي الصعب الأخلاق. ج: وفي يده ﷺ "محصرة" هي كالسوط وكل ما احتصر الإنسان بيده فأمسكه من عصا ونحوه. وح: فخرجت "محاصراً" مروان، المحاصرة أن يأخذ بيد آخر يتماشيان ويدخل كل واحد يده على حصرة صاحبه.
стр. 527
غ: "حاصرت" العدو، مانعته وحلت بينه وبين التصرف. و"الحصير" السجن، وحصر إذا احتبس عليه غائطه. و"حصرت صدورهم" ضاقت بقتالكم.
[حصص] نه فيه: فجاءت سنة "حصت" كل شيء، أي أذهبته، والحص إذهاب الشعر عن الرأس بحلق أو مرض. ومنه: فألقى الله في رأسها "الحاصة" هي علة تحص الشعر وتذهبه. غ: أي تحلقه. نه ومنه: أرسل معاوية رسولاً إلى الروم وجعل له ثلاث ديات على أن يؤذن عند ملكها، ففعل فهم البطارقة بقتله، فنهاهم الملك وقال: أراد معاوية أن أقتله غدراً فيفعل ذلك بكل مستأمن منا، فقال معاوية حين رآه: أفلت و"انحص" الذنب، فقال: كلا إنه لبهلبه، يضرب مثلاً لمن أشفى على الهلاك ثم أفلت منه، لبهلبه أي بشعره ويتم في "هـ". وفيه: لا "يحص" شعيرة، أي لا ينقص. ج: ثم يقطعها أعضاء، وفي غريب الحميدي "أحصاء" جمع حصة وهو مصحف. نه وفيه: إذا سمع الشيطان الأذان أدبر وله "حصاص" هو شدة العدو وحدته، وقيل: أن يمصع بذنبه ويصر بأذنيه ويعدو، وقيل: هو الضراط. ن: هو بضم حاء وصادين مهملات شدة العدو أو الضراط، وهو يحتمل الحقيقة لأنه جسم منعقد فيصح خروج الريح عنه، وقيل: كناية عن شدة الغيظ، وإنما هرب لئلا يسمع فيضطر إلى الشهادة لحديث: لا يسمع صوت المؤذن جن ولا إنس إلا شهد له، وقيل: لعظم أمر الأذان لاشتماله على قواعد التوحيد وإظهار شعائر الإسلام، فإن قلت: كيف يقع العصيان من المؤذن أو السامع ح؟ قلت: لعله من سابقة وسوسته أو من وسوسة النفس، إذ لم يقم ما يدل أن كل المخالفة منه.
[حصف] نه في كتاب عمر إلى أبي عبيدة: أن لا يمضي أمر الله إلا بعيد الغرة
стр. 528
"حصيف" العقدة، الحصيف المحكم العقل، وإ حصا ف الأمر إحكامه، والعقدة الرأي والتدبير.
[حصل] فيه: بذهب "لم تحصل" من ترابها، أي لم تخلص، وحصلت الأمر حققته، والذهب يذكر ويؤنث. غ: "حصل ما في الصدور" ميز أو بين أو جمع، ومستخرج التبر من المعدن محصل.
[حصلب] نه في صفة الجنة: و"حصلبها" الصوار، أي ترابها المسك.
[حصن] فيه: "الإحصان" المنع، والمرأة محصنه بالإسلام والعفاف والحرية والتزويج، يقال: أحصنت المرأة فهي محصنة، وكذلك الرجل، والمحصن بالفتح يكون بمعنى الفاعل والمفعول. ومنه في عائشة: "حصان" رزان، وهو بالفتح المرأة العفيفة. وفيه: "تحصن" في "محصن" وهو القصر والحصن، تحصن إذا دخل الحصن. ك: ولم "تحصن" بفتح صاد وكسرها. و"المحسصنات من النساء" أي ذوات الأزواج "إلا ما ملكت أيمانكم" إلا الأمة المزوجة بعبده، فإن لسيده أن ينزعها من تحت نكاح زوجها، الكشاف: أي اللائي سبين ولهن أزواج في دار الكفر فهن حلال للغزاة. ج: المحصنة المرأة التي أحصنها زوجها، وحصنت إذا عفت عن الريبة. ط: "حصان" مربوط، هو بالكسر الفرس الكريم الذكر.
[حصا] نه فيه: "المحصى" تعالى من أحصى كل شيء بعلمه وأحاط به فلا يفوته دقيق منها ولا جليل، والإحصاء العد والحفظ. ومنه ح: من "أحصاها" دخل الجنة، أي أحصاها علماً بها وإيماناً، أو حفظها على قلبه، أو من استخرجها من كتاب الله والأحاديث، فإنه ﷺ لم يعدها لهم إلا في رواية تكلموا فيها، أو من أطاق العمل بمقتضاها مثل من يعلم أنه سميع بصير فيكف لسانه وسمعه عما لا يجوز له، وكذا في باقي الأسماء، أو من أخطر بباله عند ذكرها معناها وتفكر في مدلولها معظماً لمسماها ومقدساً لذاته معتبراً بمعانيها ومتدبراً راغباً فيها وراهباً، وبالجملة ففي كل اسم يجريه على لسانه يخطر بباله الوصف الدال عليه- أقوال. ك: "أحصاها"
стр. 529
أي عرفها فهو لا يكون إلا مؤمناً، أو عدها معتقداً، والدهري لا يقول بالخالق مثلاً، والفلسفي لا يقول بالقادر ونحوه، أو أطاق قيام حقها مثلاً وثق بالرزق من اسم الرزاق، وفائدة مائة إلا واحدة رفع لبسه بسبعة وسبعين، وحكمة الاستثناء أنه تعالى يحب الوتر، أو يقال: اسماؤه تعالى مائة وقد استأثر الله تعالى بواحد وهو الاسم الأعظم، وقيل: أسماؤه تعالى وإن كانت أكثر لكن معاني جميعها محصورة فيها، أو أن الغرض من أحصاها من أسمائه هذا العدد دخل الجنة. ن: "أحصاها" أي عدها في الدعاء بها أو عمل بمعنى كل وأمن بما لا عمل فيه، أو حفظ القرآن وتلاه لأنه مستوف لها- أقوال. ومنه: "لا أحصي" ثناء عليك، أي لا أطيقه، أو لا أحصي نعمك وإحسانك وإن اجتهدت، وأنت كما أثنيت اعتراف بالعجز. ط: أي لا أطيق أن أثني عليك كما تستحقه وتحبه أنت كما أثنيت بقولك "فلله الحمد رب السموات"، وما في كما موصوفة أو موصولة. نه: أي لا "أحصي" نعمك والثناء بها عليك ولا أبلغ الواجب. ومنه ح: أكل القرآن "أحصيت"؟ أي حفظت، وقوله: أحصيها حتى نرجع، أي احفظيهاز وح: استقيموا و"لن تحصوا" واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، أي استقيموا في كل شيء حتى لا تميلوا ولن تطيقوا الاستقامة، من قوله تعالى: ﴿علم أن لن تحصوه﴾ أي لن تطيقوا عده وضبطه. ط: الاستقامة إتباع الحق، وهو خطب لا يتصدى لإحصائه إلا من استضاء قلبه بالأنوار القدسية وقليل ما هم، فأخبرهم بعد الأمر به أنهم لا يقدرون على إيفاء حقه كيلا يغفلوا عنه فلا يتكلوا على ما يأتون به، ولا ييأسوا من رحمة الله فميا يذرون عجزاً لا تقصيراً، وقيل: معناه لن تحصوا ثوابه. مظ: لما أمرهم بالاستقامة وهي شاقة جداً كما مر تداركه بقوله: لن تحصوا، رحمة منه وشفقة، كما قال: و ﴿اتقوا الله ما استطعتم﴾ بعد قوله: ﴿اتقوا الله حق تقاته﴾ فأخبر بأنهم لا يقدرون على غيفاء حقه ثم نبههم على ما تيسر منهم بقوله: واعلموا أي إذا لم تطيقوه فحق عليكم أن تلزموا بعضها، وهي الصلاة، وأقيموا حدودها لاسيما مقدمتها التي هي شطر الإيمان وهي الوضوء.
стр. 530
ط قض: إنما هي أعمالكم "أحصيها" أي هي جزاء أعمالكم فأحفظها عليكم ثم أؤديها إليكم تاماً. مظ: أعمالكم تفسير لهي، أي إنما نحصي أعمالكم أي نعد ونكتب من الخير والشر توفية لجزائكم على التمام، أو هي راجع إلى الأعمال المفهومة من قوله: أتقى قلب وأفجر قلب، أي الأعمال الصالحة والطالحة ليس نفعها وضرها إلي بل إليكم، فمن وجد خيراً فليشكر، ومن وجد شراً فليلم نفسه، لأنه باق على ضلالة أشير إليها بقوله: كلكم ضال. وح: ما "أحصى" ما سمعت رسول الله ﷺ ، ما أحصى نافية، وما سمعت موصولة، ويقرأ حال من العائد إلى ما، والأصل ما سمعت قراءته. مف: موصولة أو مصدرية أي لا أقدر أن أعد المرات. ط وفيه: من طاف بالبيت "فأحصاه" أي طاف حق طوافه بأن يوفي واجباته وسننه وآدابه ويستمر عليه أسبوعاً أي سبع مرات. مف: أي سبعة أيام متتالية لا يترك يوماً بينها وصلى ركعتين إثرها كل يوم. ط ومنه: "لا تحصى فيحصى" والمراد عد الشيء للقنية والادخار للاعتداد به. مف: لا تعطي مالك الفقير بالعد والقلة بل ولا تبقي شيئاً فإن من أبقاه أحصاه. ط: "فيحصي" الله، بالنصب للجواب أي يمحق الله البركة حتى يصير كالشيء المعدود، أو يحاسبك ويناقشك في الآخرة. ن: أي يمنع فضله وهو مشاكلة. ط: بيع "الحصاة" أن يقول البائع، إذا نبذت إليك الحصاة فقد وجب البيع، وقيل: بأن يعقد بأن يرمى بحصاة في قطيع غنم فأي شاة أصابتها كانت مبيعة. ك: "أحصهم" عدداً، أي عممهم هلاكاً. ومنه: لو عده العاد "لأحصاه" أي يطيقه. ن: "احصوا" كم يلفظ الإسلام، أي عدوا، ويلفظ بفتح تحتية، والإسلام بالنصب بإسقاط جار، أي كم عدداً يتلفظ بكلمة الإسلام. وفيه: فرماها بسبع "حصيات" يكبر بكل "حصاة" منها حصى الحذف، هذا متعلق بحصيات ويكبر معترضة. نه: وهل يكب إلا "حصا" ألسنتهم، وهي جمع حصاة اللسان، وهي ذرابته ويقال للعقل: حصاة، كذا روى والمعروف حصائد.
стр. 531
باب الحاء مع الضاد
[حضب] ط: وامرأة "تحضب" بقدرها، أي توقد، والوهج حر النار، وهو بحاء مهملة.
[حضج] نه في ح حنين: لما تناول ﷺ الحصى ليرمي به المشركين فهمت بغلته ما أراد "فانحضجت" أي انبسطت، وانحضج إذا ضرب بنفسه الأرض غيظاً، وانحضج من الغيظ انقد وانشق. ومنه ح أبي الدرداء في الركعتين بعد العصر: لا أدعهما فمن شاء "أن ينحضج فلينحضج".
[حضر] في ح ورود النار: ثم يصدرون عنها بأعمالهم كلمح البصر، ثم كالريح، ثم "كحضر" الفرس، هو بالضم العدو، وأحضر فهو محضر إذا عدا. ومنه ح: أقطع الزبير "حضر" فرسه بأرض المدينة. ط: أقطع أعطاه، وأراد بالورود الجواز على الصراط، ثم يصدرون أي ينصرفون عنها أي ينجون منها، وثم لتراخى الرتبة، والحضر بمضمومة فساكنة العدو الشديد. نه ومنه: فانطلقت مسرعاً أو "محضراً". وفيه: لا يبع "حاضر" لباد، الحاضر المقيم في المدن والقرى، والبادي من في البادية، والمنهي أن يأتي البدوي ومعه قوت يبغي التسارع إلى بيعه رخيصاً، فيقول له الحضري: اتركه عند لأغالي في بيعه، وهذا إذا كانت السلعة مما تعم الحاجة إليها كالقوت، وإن كثر القوت واستغنى عنه ففي التحريم تردد، بناءً على زوال الضرر، أو ظاهر عموم النهي وحسم باب الضرر، وعن ابن عباس معناه لا يكون له سمساراً. وفيه: كنا "بحاضر" يمر بنا الناس، الحاضر القوم على ماء يقيمون به ولا يرحلون عنه، ويقال للمناهل: المحاضر، للاجتماع والحضور عليها، الخطابي: ربما جعلوا الحاضر اسماً للمكان المحضور، يقال: نزلنا حاضر بني فلان، فاعل بمعنى مفعول. ومنه ح:
стр. 532
وقد أحاطوا بحاضر فعم. وح: هجرة "الحاضر" أي المكان المحضور. وفي ح الضب: "يحضرني" من الله حاضرة، أي جماعة الملائكة. ومنه ح صلاة الصبح: فإنها مشهودة "محضورة" أي تحضرها ملائكة الليل والنهار. وح: هذه الحشوش "محتضرة" أي يحضرها الجن والشياطين. ط: لقصد الأذى. قا: "فإنهم "لمحضرون"" أي في العذاب. نه وفيه: ما "بحضرتكم" أي ما هو حاضر عندكم موجود ولا تكلفوا غيره. ومنه: كنا "بحضرة" ماء، أي قربه. وفيه: ذكر ﷺ الأيام وما في كل [منها] من الخير والشر ثم قال: والسبت "أحضر" إلا أن له أشطراً، أي هو أكثر شراً وهو أفعل من الحضور، ومنه: "حضر" فلان و"احتضر" إذا دنا موته، وروى بخاء معجمة وقيل: هو تصحيف، قوله: إلا أن له أشطراً، أي له خير مع شره، ومنه: حلب الدهر أشطره، أي نال خيره وشره. وفيه: كفن ﷺ في ثوبين "حضوريين" هو منسوب إلى حضور قرية باليمن. وحضير بفتح حاء قاع يسيل عليه فيض النقيع بنون. ن: "فأحضر فأحضرت" هو أشد من الهرولة، والهرولة فوق الإسراع. ش ومنه: فخرجت "أحضر" بضم همزة وسكون حاء أي أعدو. ن: "حضرت" الملائكة هم غير الحفظة، ووظيفتهم كتابة حاضري الجمعة. وح: هو "بحضرة" العدو، وهو مثلثة الحاء وبفتحتين مع حذف الهاء. ومنه: "حضرة" الأضحى. ط: أسرعوا إلى "حضائرهم" الحضيرة النخيلة ينتشر بسرها وهو أحضر. غ: ""حاضرة" البحر" مجاورته. و"كل شرب محتضر" أي يحضرون حظهم من الماء وتحضر الناقة حظها. واستحضر دابته حملها على الحضر.
[حضرم] ك فيه: يسير الراكب من صنعاء إلى "حضرموت" بمفتوحة فساكنة بلد باليمن، وصنعاء قاعدة اليمن، فإن قلت: هما قريبان فلا مبالغة، قلت: الغرض انتفاء الخوف من الكفار، ويحتمل إرادة صنعاء الروم أو دمشق. نه:
стр. 533
كان يمشي في "الحضرمي" هو النعل المنسوبة إلى حضرموت.
[حضض] فيه: جاءته هدية فلم يجد لها موضعا فقال: ضعه "بالحضيض" فإنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد، هو قرار الأرض وأسفل الجبل. ومنه: تساقطت حجارته إلى "حضيض" وحضه وحضضه أي حثه على الشيء، والاسم الحِضِّيضَى بالكسر والتشديد والقصر. ومنه ح: فأين "الحضيضا". وفيه: لا بأس "بالحضض" بضم ضاد أولى وفتحها، وقيل: بظائين، وقيل: بضاد ثم ظاء وهو دواء معروف، وقيل: إنه يعقد من أبوال الإبل، وقيل: هو عقّار منه مكي ومنه هندي، وهو عصارة شجر معروف له ثمرة كالفلفل، وتسمى شجرته الحضض. ومنه: كأنه يطلب دواء أو "حضضًا".
[حضحض] ط فيه: سمعت "حضحضة" الماء، أي صوت حركته، وعجلت عن خمارها أي عجلت فتح الباب عن خمارها، قوله: خيرًا، أي قالوا خيرًا.
[حضن] نه فيه: أنه خرج "محتضنًا" أحد ابني ابنته، أي حاملًا له في حضنه، أي جنبه، وهما حضنان. ومنه ح: اخرج بذمتك لا أنفذ "حضنيك". وح: كأنما حثحث من "حضني". وح: عليكم بالحضنين، أي مجنبتي العسكر. وح عروة: عجبت لقوم طلبوا العلم حتى إذا نالوا منه صاروا "حضانًا" لأبناء الملوك، أي مربين وكافلين، جمع حاضن، لأن المربي يضم الطفل إلى حضنه، وبه سميت "الحاضنة" وهي التي تربي الطفل، والحضانة بالفتح فعلها. وفي ح السقيفة: إخواننا من الأنصار يريدون أن "يحضنونا" من هذا الأمر، أي يخرجونا، من حضنت الرجل عن الأمر حضنًا وحضانة إذا نحيته عنه وانفردت به دونه، كأنه جعله في حضن منه، أي جانب، حكى الأزهري أحضنني منه أخرجني منه، والصواب حضنني. ومنه ح: أن نعيما يريد أن "يحضنني" أمر ابنتي، فقال: لا تحضنها
стр. 534
وشاورها. وح ابن مسعود في وصيته: و"لا تحضن" زينب عن ذلك، يعني امرأته أي لا تحجب عن وصيته، ولا يقطع أمر دونها. نه وفيه: في أعنز "حضنيات" أرعاهن منسوبة إلى حضن بالحركة وهو جبل بأعالي نجد. ومنه المثل: أنجد من رأى "حضناً" وقيل: هي غنم حمروسود، وقيل: التي أحد ضرعيها أكبر من الآخر.
بابه مع الطاء
[حطب] غ: "حمالة الحطب" تمشي بالنميمة. ك: أمر "بحطب فيحطب" بضم تحتية فساكنة فمفتوحة أي يجمع وقيل يكسر ليسهل اشتعال النار بها وليس بلغة وهو والأفعال بعده بالنصب، وروى من التحطيب والاحتطاب.
[حطط] فيه: قولوا "حطة" فقالوا: حنطة في شعير، أي قيل لهم: قولوا: حط عنا ذنوبنا، فبدلوه: حبة في شعيرة، ويروى: في شعرة، وروى: حطة، وبالنون أصوب لأنهم بدلوا اللفظ بزيادة نون. غ: الحطيطة ما يحط من جملة الحساب. ش: حط حط أمر من نصر، وهو بتثليث حركة طاء. نه: من ابتلاه الله في جسده فهو له "حطة" أي تحط عنه خطاياه وذنوبه، وهي فعلة من حط الشيء يحط إذا أنزله وألقاه، ومنه "قولوا حطة" أي مسألتنا أو أمرنا حطة. وفيه: فقال بيده "فحط" ورقها، أي نثره. ومنه: إذا حططتم الرحال فشدوا السروج، أي إذا قضيتم الحج وحططتم رحالكم عن الإبل وهي الأكوار والمتاع فشدوا السروج على الخير للغزو. وفي ح "سبيعة: "فحطت" إلى الشاب، أي مالت إليه ونزلت بقلبها نحوه. وفيه: أن الصلاة تسمى في التوراة "حطوطا".
[حطم] في ح زواج فاطمة قال: أين درعك "الحطمية" أي التي تحطم السيوف أي تكسرها، وقيل: العريضة الثقيلة، وقيل: منسوبة إلى بطن يعملون الدروع. ومنه ح: شر الرعاء "الحطمة" هو العنيف برعاية الإبل في السوق والإيراد والإصدار ويلقي بعضها على بعضن ضربه مثلاً لوالي السوء. ج: هو بوزن همزة:
стр. 535
الظلوم الشديد الوطء. نه: ويقال: حطم- بلا هاء. ومنه: احذروا "الحطم" احذروا القطم. وسميت النار "حطمة" لأنها تحطم كل شيء. وح: رأيت جهنم "تحطم" بعضها بعضاً. وح: تدفع من منى قبل "حطمة" الناس، أي قبل أن يزدحموا ويحطم بعضهم بعضاً. وح: إذا "يحطمكم" الناس، أي يدوسونكم ويزدحمون عليكم. ومنه: سمي "حطيم" مكة وهو ما بين الركن والباب، وقيل: الحجر لأن البيت رفع وترك هو محطوماً. ك: لا تقولوا "الحطيم" فإن الرجل. يعني فإنه من أوضاعهم، فإنهم إذا يحالفون بينهم كانوا يحطمون أي يدفعون نعلاً أو سوطاً أو قوساً إلى الحجر علامة لعقد حلفهم. وقوله: "حطمة" الناس، بفتح حاء وسكون طاء أي زحمهم. وقولها: أحب من مفروح، أي من كل شيء مفروح، ولعلها زعمت أن العلة مجرد الضعف لا مع وصف الثقل، ويحطم بكسر الطاء أي يأكل. نه وفيه: بعد ما "حطمه" الناس، وروى: "حطمتموه" من حطم فلاناً أهله إذا كبر فيهم كأنهم بما حملوه من أثقالهم صيروه شيخاً محطوماً. ومنه: غضب على رجل فجعل "يتحطم" عليه غيظاً، أي يتلظى ويتوقد من الحطمة النار. وسنة "الحطمة" السنة الشديدة الجدب. وفيه: احبس أبا سفيان عند "حطم" الجبل، هو الموضع الذي حُطم منه أي ثلم فبقي منقطعاً، قال: ويحتمل أن يريد مضيق الجبل حيث يزحم بعضهم بعضاً، وروى بخاء معجمة فوسر بالأنف النادر منه، والذي في البخاري: عندنا حطم الخيل، فإن صحت فمعناه يحبسه في الموضع المتضايق الذي يتحطم فيه الخيل أي يدوس بعضها بعضاً، ويزحم بعضها بعضاً، فيراها جميعاً وتكثر في عينه، وكذا أراد يحبسه عند خطم الجبل فإن الأنف النادر منه يضيق الموضع الذي يخرج منه. غ: " حطا ماً" يابساً متحطماً.
[حطا] نه في ح ابن عباس: أخذ النبي ﷺ بقفاي
стр. 536
"فحطاني حطوة" الحطو تحريك الشيء مزعزعاً، وروى بالهمزة من حطأه إذا دفعه بكفه، وقيل: ضربه بكفه بين الكتفين. ن: إنما فعله ملاطفة وتأنيساً. ج: فحطاني بمهملتين من ضرب ما حطاني أي ما معناه. نه ومنه ح المغيرة لمعاوية: "حطأ" بك إذا تشاورتما، أي دفعك عن رأيك. غ: وحطأت القدر بزبدها، ألقته.
بابه مع الظاء
[حظر] نه: لا يلج "حظيرة" القدس مدمن الخمر، أراد بها الجنة، وهي في الأصل موضع يحاط عليه لتأوى إليه الغنم والإبل تقيها البرد والريح. ومنه: لا حمى في الأراك، فقال رجل: أراكة في "حظارى" أراد الأرض التي فيها الزرع المحاط عليها كالحظيرة، وتفتح الحاء وتكسر وكانت تلك الأراكة في أرض أحياها فلم يملكها وملك الأرض دونها إذا كانت مرعى للسارحة. وح امرأة قالت: ادع الله لي فلقد دفنت ثلاثة، فقال: لقد "احتظرت بحظار" شديد من النار، والاحتظار فعل الحظار أي قد احتميت بحمى عظيم من النار تقيك حرها. ن: هو ما يجعل حول البستان من قضبان. نه ومنه ح: يشترط صاحب الأرض على المساقي شد "الحظار" أي حائط البستان. وفي ح أكيدر: "لا يحظر" عليكم النبات، أي لا تمنعون من الزراعة حيث شئتم، والحظر المنع. ومنه "وما كان عطاء ربك محظورا". ومنه: المحظور بمعنى المحرم، من حظرته إذا حرمته.
[حظظ] في ح عمر: من حظ الرجل نفاق أيمه وموضع حقه، الحظ الجد والبخت، وفلان حظيظ ومحظوظ أي من حظه أن يرغب في أيمه، وهي من لا زوج لها من بناته وأخواته، ولا يرغب عنهن، وأن يكون حقه في ذمة مأمون
стр. 537
جحوده. ط: من أتى المسجد لشيء فهو "حظه" أي إن أتاه لعبادة فله الثواب، وإن أتاه لشغل دنيوي لا يحصل له إلا ذلك. وفيه: يحضر الجمعة ثلاثة فذلك "حظه" أي اللغو حظه من حضورها، ورجل حضرها بدعاء طالباً حظه غير مؤذ فليس عليه ولا له إلا أن يسعف الله مطلوبه، ورجل طالب رضا الله فهي له كفارة.
[حظا] نه فيه: دخل على طلحة وأنا متصبح فأخذ النعل "فحظاني" بها "حظيات" ذوات عدد، أي ضربني، الحربي: إنما هو بطاء مهملة ولا وجه للمعجمة، وقيل: هو من الحظوة بالفتح وهو السهم الصغير الذي لا نصل له، وقيل: قضيب نابت في أصل فاستعار القضيب أو السهم للنعل، حظاه بالحظوة إذا ضربه بها كعصاه بالعصا. وفيه: تزوجني ﷺ في شوال وبنى بي في شوال فأي نسائه كان "أحظى" مني، أي أقرب إليه وأسعد به، حظيت المرأة عند زوجها تحظى حظوة بالضم والكسر: سعدت به ودنت من قلبه وأحبها. ط: والقياس أية وذكر بتأويل الجمع، أي كذبوا ما قالوا من أن التزوج في شوال سبب عدم الحظ من الزوج.
بابه مع الفاء
[حفد] نه: "محفود" محشود، هو من يخدمه أصحابه ويعظمونه ويسرعون في طاعته، حفدت وأحفدت فأنا حافد ومحفود، وحفد جمع حافد كخدم. ومنه ح أمية: بالنعم "محفود". ومنه: وإليك نسعى و"نحفد" أي نسرع في العمل والخدمة. وح عمر في عثمان للخلافة: أخشى "حفده" أي إسراعه في مرضاة أقاربه. غ: "بنين وحفدة" أي الأعوان أي أولاد الأولاد، أو الأختان، أو الخدم. مد: يحفدون في مصالحكم.
[حفر] نه في ح التوبة النصوح: هو الندم على الذنب حين يفرط منك وتستغفر الله بندامتك عند "الحافر"، قيل لنفاسة الفرس عندهم، كانوا لا يبيعونها إلا
стр. 538
بالنقد فقالوا: [النقد] عند الحافر، أي عند بيع ذات الحافر وسيروه مثلاً، ثم كثر حتى استعمل في كل أولية، فقيل: رجع إلى حافره وحافرته، وفعل كذا عند الحافر والحافرة، والمعنى تنجيز الندامة والاستغفار عند مواقعة الذنب من غير تأخير، لأن التأخير من الإصرار، وباء بندامتك بمعنىمع، أو للاستعانة أي تطلب مغفرة الله بأن تندم، وواو تستغفر للحال أو للعطف على معنى الندم. ومنه ح: هذا الأمر لا يترك على حالته حتى يرد إلى "حافرته" أي إلى تأسيسه. وحفر أبي موسى بفتح حاء وفاء ركايا احتفرها على جادة البصرة إلى مكة. والحفر بفتح حاء وكسر فاء نهر بالأردن. وأما بضم حاء وفتح فاء فمنزل بين ذي الحليفة وملل. غ: "لمردودون في الحافرة" أي إلى أمرنا الأول وهو الحياة، عاد على حافرته أي حالته الأولى.
[حفز] نه: من أشراط الساعة "حفز" الموت، وفسر بموت الفجأة، والحفز الحث والإعجال. غ: "حفزه" النفس أي اشتد به، واحتفز لأمر تشمر وانتصب له. ن: وهو "محتفز" أي مستعجل مستوفز غير متمكن في جلوسه، وهو بمعنى مقعيا. نه ومنه ح البراق: وفي فخذيه جناحان "يحفز" بهما رجليه. وح: أتى بتمر فجعل يقسمه وهو "محتفز" أي مستعجل مستوفز يريد القيام. وح ابن عباس: ذكر عنده القدر "فاحتفز" أي قلق وشخص به ضجراً، وقيل: استوى جالساً على وركيه كأنه ينهض. وح على: إذا صلت المرأة "فلتحتفز" إذا جلست وإذا سجدت ولا تخوى، أي تتضام وتجتمع. وفي ح الأحنف: كان يوسع لمن أتاه فإذا لم يجد متسعاً "تحفز" له "تحفزاً". ط: "فاحتفزت" روى بالزاي والراء، والإعجام أصوب، أي تضاممت ليسعني المدخل، قوله: أبو هريرة؟ أي أنت أبو هريرة؟ والاستفهام على حقيقتها لكونه غائباً بسبب بشارة عظيمة، أو للتعجب لكون الطريقة مسدودة، أو للتقرير، وإنما بعث النعلين علامة للتصديق، وتخصيصهما لأنه لم يكن عنده
стр. 539
غيرهما، أو إشارة إلى كون بعثته تيسيراً للأمة، أو إلى ثبات بالقدم. ن: فقلت: هاتين نعلاه، أي أعني هاتين هما نعلاه، بعثني بها، أي بتلك العلامة، وروى: بهما.
[حفش] نه في ح الساعي على الزكاة: هلا قعد في "حفش" أمه فينظر أيهدى إليه أم لا، هو بالكسر الدرج، شبه به بيت أمه في صغره، وقيل: هو البيت الصغير الذليل القريب السمك، سمي به لضيقه، والتحفش الانضمام والاجتماع. ومنه: إذا توفي زوجها دخلت "حفشا".
[حفظ] في ح حنين: أردت أن "أحفظ" الناس، أي أغضبهم من الحفيظة الغضب. ومنه: فبدرت مني كلمة "أحفظته" أي أغضبته. ك ومنه: فلما "أحفظ" الأنصاري، قيل: هو من كلام الزهري. وح: لا "يحفظها" أحد إلا دخل الجنة مر في أحصاها. وفيه: "حفظته" كما أنك هنا، أي حفظاً ظاهراً كالمحسوس. وح: ذكر أشياء "حفظتها" أو "لا أحفظها" تنويع، وقيل: شك. وح: أو "تحفظته" من إنسان، شك من علي يعني قيل لسفيان: حفظته أو تحفظته من إنسان قبل أن تسمعه من عمرو. ط: ما حد العلم؟ قال: من "حفظ" على أمتي أربعين حديثاً، أي نقلها إلى المسلمين وإن لم يحفظها ولا عرف معناها إذ به يحصل نفعهم لا بحفظه، واتفقوا على ضعف الحديث وعلى جواز العمل به في الفضائل، يعني من جمع أحاديث متفرقة مراقباً إياها بحيث تبقى مستمرة على أمتي، يريد حد العلم معرفة أربعين حديثاً بأسانيدها مع رعاية صحيحها وحسنها مع التعليم، أو هو من قبيل "قل هي مواقيت للناس" يعني لا جدوى في معرفة حده، وكن فقيهاً معلم الخير. وح: كان في "حفظ" من الله ما دام عليه خرقة، التنكير للتعظيم، أي حفظ عظيم، وفي خرقة للتحقير. وح: "يتحفظ" من شعبان، أي يتكلف في عد أيامه وحفظها. وح: من "حفظها" أو "حافظ" عليها، أي لا يسهو عنها ويؤديها في أوقاتها. وح "فاحفظها" بما "تحفظ" من التوفيق والعصمة. وح: "احفظ" الله تجده تجاهك، أي راع حق الله تعالى وتحر رضاه تجده تجاهك، بضم تاء أي مقابلك، أي يحفظك الله من مكاره الدنيا
стр. 540
والآخرة. وح: اللهم "احفظه" في ولده، أي أكرمه وراع أمره لئلا يضيع في شأن ولده، وهذا معنى قوله: واجعل الخلافة باقية في عقبه. ج: ولقد علم "المحفوظون" أي الذين حفظهم الله من تحريف في قول أو فعل. غ: "يحفظونه من أمر الله" أي بأمره وغذنه.
[حفف] فيه: "حففناهما بنخل" أي جعلنا النخل مطيفاً بهما. نه وفي ح الذاكرين: "فيحفونهم" أي يطوفون بهم ويدورون حولهم. وفيه: من "جفنا" أو رفنا فليقتصد، أي من مدحنا فلا يغلون فهي، والحفة الكرامة التامة. وفيه: ظلل الله مكان البيت غمامة فكانت "حفاف" البيت، أي محدقة به، وحفافاً الجبل جانباه. ك: وهو بكسر مهملة. نه ومنه ح عمر: كان أصلع له "حفاف" هو أن ينكشف الشعر عن وسط رأسه وبقي ما حوله. وفيه: لم يشبع ﷺ من طعام إلا على "حفف" هو الضيق وقلة المعيشة، يقال: أصابه حفف وحفوف، وحفت الأرض إذا يبس نباتها، أي لم يشبع إلا والحال عنده خلاف الرخاء والخصب. غ: وقيل: الحفف أن يكون الأكلة على قدر الطعام، والضفف أن يكونوا أكثر من ذلك، وحفف قل ماله. نه: وهو "حاف" المطعم أي يابسه. ومنه: رأيت "حفوفاً" أي ضيق عيش. ن: و"حف" بعضهم، وروى: حض، أي حث على الحضور، وروى: حط: أي أشار بعضهم إلى بعض بالنزول. وفيه: "حفت" الجنة بالمكاره، وروى: حجبت، أي لا يوصل إليها إلا بارتكاب المكاره، وهي الاجتهاد في العبادات، ولا ينال إلى النار إلا بارتكاب الشهوات المحرمة.
[حفل] ك: فيه النهي للبايع أن "لا يحفل"، وكل "محفلة" هو بفتح فاء المصراة، وهو عطف على الإبل عطف عام على خاص، أي لا يحفل كلم اكان من شأنه التحفيل كالأتان والجارية، وحقن عطف على صرى للتفسير، ولا يحفل بيان للنهي. نه وفيه: من اشترى "محفلة" هي الشاة أو البقرة أو الناقة لا يحلبها أياماً حتى يجتمع لبنها في ضرعها، فإذا احتلبها المشتري حسبها غزيرة فزاد في ثمنها ثم يظهر له
стр. 541
نقص لبنها عن أيام تحفيلها، سميت محفلة لأن اللبن حفل في ضرعها أي جمع. ومنه ح عائشة تصف عمر: لله أم "حفلت" له ودرت عليه، أي جمعت اللبن في ثديها له. وح: هي "حافل" أي كثير اللبن. وح موسى وشعيب: "حفلاً" بطاناً، هي جمع حافل أي ممتلئة الضروع. وح صفة عمر ودفقت في "محافلها" جمع محفل أي محتفل، والمحفل بكسر الفاء مجتمع الناس حيث يحتفل الماء أي يجتمع. وح: يبقى " حفا لة" كحفالة التمر، أي رذالة من الناس كردي التمر، وهو كالحثالة، وقد مر. ط: هو بضم حاء وخفة فاء ما يسقط من رديء التمر والشعير، أي لم يبق إلا الشرار. ش: لا يحتويه "محتفل" هو المستعد. نه ح المواطن "الحفلة" هو بفتح مهملة وكسر فاء أي الممتلئة ناسا، وروى: الحفيلة بمعناه. نه وفيه: العروس تكتحل "وتحتفل" أي تتزين وتحتشد للزينة، يقال: حفلت الشيء إذا جلوته.
[حفن] في ح الصديق: إنما نحن من "حفنات" الله يريد إنا على كثرتنا يوم القيامة قليل عند الله كالحفنة، وهي ملء الكف، وهو مجاز وتمثيل، وروى: حثية من حثيات ربنا. وفيه: أهدى إليه ﷺ مارية من "حفن" بمفتوحة فساكنة ونون قرية من صعيد مصر. تو: الحفن أخذ الشيء براحة الكف وضم الأصابع، والحفنة بالضم الحفرة. غ: حفن له المال أعطاه حفنة. ن: ثلاث "حفنات" ملء كفه، بالإفراد في أكثرها، وفي بعضها: كفيه بالتثنية، وهي مفسرة لرواية الأكثرين، فالحفنة ملء الكفين معاً.
[حفا] نه فيه: إن عجوزاً دخلت عليه فسألها "فأحفى" وقال: إنها كانت تأتينا في زمن خديجة، أحفى فلان بصاحبه وحفى به وتحفى، أي بالغ في بره والسؤال عن حاله. ش ومنه: وإظهار "التحفي" بفتح مثناة فمهملة ففاء مشددة مكسورة. وحفى الطافه، أي البليغ في الإكرام والألطاف، وروى بخاء معجمة، ن ومنه ح: إنهم سألوه ﷺ حتى "أحفوه" أي استقصوا في السؤال. وح عمر: فأنزل أويسا القرني "فاحتفاه" وأكرمه. وح علي: إن الأشعث سلم عليه فرد
стр. 542
عليه بغير "تحف" أي غير مبالغ في الرد والسؤال. وح: لزمت السواك حتى كدت "أحفى" فمي، أي أستقصى على أسناني فأذهبها بالتسوك. وح: أمر أن "نحفي" الشوارب، أي نبالغ في قصها. ط: خشيت أن "أحفي" مقدم في، أي تستأصل ثنيتي من كثرة السواك. ك: وكان ابن عمر "يحفي" أي يستقصى أخذ الشوارب ويأخذ هذين يعني طرفي الشفتين اللذين بين الشارب واللحية وملقاهما كما هو العادة عند قص الشارب في أن ينظف الزاويتان، أو يراد به طرفا العنفقة. ن: "احفوا" الشوارب، بفتح همزة قطع وضم همزة وصل، وبظاهره ذهب كثير من السلف إلى استيصاله، وخالفهم آخرون وأولوا الإحفاء بالأخذ حتى تبدو أطراف الشفة وهو المختار، ويرى مالك حلقة مثلة ويؤدب فاعله، وخير البعض بينهما، وليس ما ورد نصاً في الاستيصال، والمشترك بين جميعها التخفيف، وهو أعم من أن يكون بالأخذ من طول الشعر أو من مساحته، وظاهر الألفاظ الأخذ من الطول ومساحته حتى يبدو الإطار، وفعل المغاربة من ترك شعر طرف شاربه المسمى بالأقفال مخالف للإحفاء فإنه أخذ ما طال مع أنه لا زينة فيه، ويتم في قص. نه ومنه ح بعث النار: أخرج من كل مائة تسعة وتسعين، فقالوا: "احتفينا" إذاً، أي استوصلنا. وح الفتح: أن تحصدوهم حصداً و"أحفى" بيده، أي أمالها وصفاً للحصد، والمبالغة في القتل. وفيه: كتبت على ابن عباس أن يكتب إلي و"يحفى" عني، أي يمسك عني بعض ما عنده مما لا أحتمله، وإن حمل الإحفاء بمعنى المبالغة فتكون عني بمعنى علي، وقيل: هو بمعنى المبالغة في البر به والنصيحة له، وروى بخاء معجمة. وفيه: إن رجلاً عطس عنده ﷺ فوق ثلاث فقال له: "حفوت" أي منعتنا أن نشمتك بعد الثلاث، لأنه إنما يشمت في الأولى والثانية، والحفو المنع، ويروى بالقاف أي شددت علينا الأمر حتى قطعتنا عن تشميتك، والشد من باب المنع. ومنه: قال: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته الزاكيات، فقال له:
стр. 543
أراك قد "حفوتنا" ثوابها، أي منعتنا ثواب السلام حيث استوفيت علينا في الرد، وقيل: أراد تقصيت ثوابها واستوفيته علينا. وفيه "ليحفهما" أو لينعلهما، أي ليمش حافي الرجلين أو منتعلهما، لأنه قد يشق المشي بنعل واحدة، فإن وضع إحدى القدمين حافية إنما يكون مع التوقي من أذى ووضع الأخرى بخلاف ذلك فيختلف ح مشيه الذي اعتاده فلا يأمن من العثار، وقد يتصور فاعله بصورة من إحدى رجليه أقصر، ويجيء في لينعلهما. وفيه: قيل له: متى تحل لنا الميتة؟ قال: ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو "تحتفئوا" بها بقلاً فشأنكم بها، قيل: صوابه: تحتفوا، بغير همز من إحفاء الشعر، ومن همزه من الحفأ وهو البردي فباطل، لأن البردي ليس من البقول، أبو عبيد: هو من الحفأ مهموز مقصور وهو أصل البردي ليس من البقول، أبو عبيد: هو من الحفأ مهموز مقصور وهو أصل البردي الأبيض الرطب منه وقد يؤكل، يريد ما لم تقتلعوا هذا بعينه فتأكلوه، ويروى: ما لم تحتفوا، بتشديد فاء من احتففته إذا أخذته كله كما تحف المرأة وجهها من الشعر، وروى بجيم وخاء معجمة وهما في محلهما، ويجيء في صبح. ط: بها، أي بالأرض، فشأنكم بها، أي ألزموا بالميتة، وأو بمعنى الواو، فيجب الجمع بين الخلال الثلاثة حتى يحل لنا الميتة، وما للمدة أي يحل لكم مدة عدم اصطباحكم. ك: تحشر "حفاة" جمع حاف، ومر في يحشر. ن: عن قدمت البلد "لأستحفين" عن ذلك، أي لأسألنك سؤالاً بليغاً. ورأيته ﷺ بك "حفيا" أيم عتنياً. و"فأحفوه" بالمسألة، أي أكثروا في الإلحاح. ك ومنه: حتى "أحفوه" المسألة، ولاف بالرفع والنصب، وحكم بأن أباه حذافة بالوحي، أو بالفراش، أو بالقيافة، ورضينا أي رضينا بالكتاب والسنة، واكتفينا به عن السؤال. غ "يسئلونك كأنك "حفي" عنها" كأنك استحفيت السؤال عنها حتى علمتها. ومنه: ""فيحفكم" تبخلوا". "وكان بي "حفيا"" أي باراً. نه: "الحفياء" بالمد والقصر موضع بالمدينة على أميال، وبعضهم يقدم الياء على الفاء.
بابه مع القاف
[حقب] فيه: لا رأي "لحاقب" ولا لحاقن، الحاقب من احتاج إلى الخلاء
стр. 544
فلم يتبرز فانحصر غائطه. ومنه النهي عن صلاتهما. ومنه ح: "حقب" أمر الناس، أي فسد من حقب المطر تأخر. ومنه: ركبت الفحل "فحقب" من حقب البعير إذا احتبس بوله، وقيل: أن يصيب قضيبه الحقب وهو الحبل الذي يشد على حقو البعير فيورثه ذلك. وح حنين: ثم انتزع طلقاً من حقبه. ن: بفتح حاء وقاف. نه: أي من الحبل المشدود على حقو البعير، أو من حقيبته وهي الزيادة التي تجعل في مؤخر القتب، والوعاء الذي يجمع فيه الرجل زاده. ومنه ح: خرج بي إلى غزوة مؤتة مردفي على "حقيبة" رحله. وح عائشة: "فأحقبها" عبد الرحمن على ناقة، أي أردفها خلفه على حقيبة الرحل. وح: "أحقب" زاده خلفه على راحلته [أي جعله وراءه حقيبة]. وح: الإمعة "المحقب" الناس دينه، وروى: الذي يحقب دينه الرجال، أي من يقلد دينه لكل أحد أي يجعل دينه تابعاً لدين غيره بلا حجة ولا روية، وهو من الإرداف على الحقيبة. وفي صفة الزبير: كان نفج "الحقيبة" أي رابى العجز ناتئه، وهو بضم نون وفاء، ومنه انتفج جنبا البعير ارتفعا. و"الأحقب" أحد النفر الذين جاءوا إليه ﷺ من جن نصيبين، قيل: كانوا خمسة. وفيه: وأعبد من تعبد في "الحقب" جمع حقبة بالكسر السنة وهو بالضم ثمانون سنة، قيل: أكثر، وجمعه حقاب.
[حقحق] فيه: شر السير "الحقحقة" هو المتعب من السير، وقيل: أن تحمل الدابة على ما لا تطيقه. غ: هو كف ساعة وإتعاب ساعة. نه: وقاله مطرف أيضاً لولده إشارة إلى الرفق في العبادة.
[حقر] فيه: عطس عنده رجل فقال: "حقرت" ونقرت، حقر إذا صار حقيراً أي ذليلاً. ن: "لا يحقره" أي لا يحتقره ولا يتكبر عليه. و"تحقرون" صلاتكم، بفتح تاء وكسر قاف.
стр. 545
[حقف] نه فيه: فإذا ظبي "حاقف" أي نائم قد انحنى في نومه. وفيه: في تنائف "حقاف" وروى: حقائف. الحقاف جمع حقف وهو ما اعوج من الرمل واستطال، ويجمع على أحقاف. وحقائف جمع لجمع حقاف، أو أحقاف، احقوقف الشيء مال واعوج. ك: "قومه بالأحقاف" جمع حقف وهي القبة، والمراد مساكن عاد.
[حقق] نه فيه: "الحق" تعالى، الموجود حقيقة، المتحقق وجوده وإلهيته، والحق ضد الباطل. ومنه: من رآني فقد رأى الحق، أي رؤيا صادقة ليست من أضغاث أحلام، وقيل: فقد رآني حقيقة غير مشتبه، ويتم في الراء. ومنه أميناً "حق" أمين، أي صدقاً، وقيل: واجباً ثابتاً له الأمانة. وح: ما "حق" العباد على الله؟ أي ثوابهم الذي وعدهم به فهو واجب الإنجاز ثابت بوعده الحق. ومنه ح: "الحق" بعدي مع عمر. وح: لبيك "حقاً" أي غير باطل، أي ألزم طاعتك الذي دل عليه لبيك وهو مصدر مؤكد لغيره نحو هذا عبد الله حقاً، وتعبداً مفعول له. وح: أعطى كل "ذي حق حقه" أي حظه ونصيبه المفروض له. وح عمر: لما طعن: أوقظ للصلاة فقال: الصلاة والله إذاً ولا "حق" أي لا حظ في الإسلام لمن تركها، وقيل: أراد الصلاة مقضية إذاً ولا حق مقضي غيرها يعني أن في عنقه حقوقاً كثيرة يجب عليه الخروج عن عهدتها وهو غير قادر عليه فهب أنه قضى حق الصلاة فما بال الحقوق الأخر. ومنه ح: ليلة الضيف "حق" جعلها حقاً بطريق المروءة ولم يزل قرى الضيف من شيم الكريم، ومنع القرى مذموم. وح: أيما رجل ضاف قوماً فأصبح محروماً فإن نصره "حق" على كل مسلم حتى يأخذ قرى ليلته من زرعه وماله، الخطابي: يشبه أن يكون هذا فينم يخاف التلف على نفسه. وفيه: ما "حق" امرئ أن يبيت ليلتين إلا ووصيته عنده، أي ما الحزم له إلا هذا، وقيل: ما المعروف
стр. 546
في الأخلاق المحمودة إلا هذا، لا من جهة الفرض، وقيل: معناه أنه فرض الوصية مطلقاً ثم نسخت للوارث فبقي حقه في ثلث ماله أن يوصي لغير الوارث. وفي ح الحضانة: فجاء رجلان "يحتقان" في ولد، أي يختصمان ويطلب كل واحد منهما حقه. ومنه ح: من "يحاقني" في ولدي. ومنه: كان في ما كلم الله أيوب: أ "تحاقني" بخطيئتك. ومنه: أن له كذا "لا يحاقه" فيها أحد. وح ابن عباس: متى ما تغلوا في القرآن "تحتقوا" أي يقول كل أحد: الحق بيدي. وفيه: إذا بلغ النساء نص "الحقاق" فالعصبة أولى، الحقاق المخاصمة، وهو أن يقول كل واحد من الخصمين: أنا أحق به، ونص الشيء غايته ومنتهاه، يعني أن الجارية ما دامت صغيرة فأمها أولى بها، فإذا بلغت فالعصبة أولى بأمرها، وقيل: أراد بنص الحقاق بلوغ العقل والإدراك، لأنه إنما أراد منتهى الأمر الذي تجب فيه الحقوق، وقيل: أراد بلوغ المرأة إلى حد يجوز فيه تزويجها وتصرفها في أمرها تشبيهاً بالحقاق من الإبل جمع حق وحقة، وهو الداخل في السنة الرابعة، وعند ذلك يتمكن من ركوبه وتحميله، ويروى: نص الحقائق، جمع الحقيقة، وهو ما يصير إليه حق الأمر ووجوبه، أو جمع الحقة من الإبل. ومنه: فلان حامي "الحقيقة" إذا حمى ما يجب عليه حمايته. وفيه: لا يبلغ المؤمن "حقيقة" الإيمان حتى لا يعيب مسلماً بعيب هو فيه، يعني خالص الإيمان ومحضه وكنهه. وح عمر: من وراء "حقاق" العرفط، أي صغارها وشوابها تشبيهاً بحقاق الإبل. وفي ح الصديق: ماأخرجني إلا ما أجد من "حاق" الجوع، أي صادقه وشدته، ويروى بالتخفيف من حاق به حيقاً وحاقاً إذا أحدق به، أي اشتمل الجوع عليه، فهو مصدر أريد به الاسم، وبالتشديد اسم فاعل. وفي ح تأخير الصلاة: و"يحتقونها" إلى شرق الموتى، أي يضيقون وقتها إلى ذلك الوقت، يقال: هو في حاق من كذا، أي ضيق، والمشهور أنه بالخاء المعجمة والنون ويجيء.
стр. 547
وفيه: ليس للنساء أن "يحققن" الطريق، هو أن يركبن حقها وهو وسطها، يقال: سقط على حاق القفا وحقه. ط: هو بسكون حاء وضم قاف أولى أي ابعدن عن الطريق، وفاء فاختلط مسبب عن مذحوف، أي يقول كيت وكيت فاختلطوا فقال للنساء. وفي ح حذيفة: ما "حق" القول على بني إسرائيل حتى استغنى الرجال بالرجال والنساء بالنساء، أي وجب ولزم. وفي ح عمرو بن العاص قال لمعاوية: لقد تلافيت أمرك وهو أشد انفضاخاً من "حق" الكهول، وهو بيت العنكبوت جمع حقة، أي وأمرك ضعيف واه. وفيه: أنه زرع كل "حق" ولق، الحق الأرض المطمئنة، واللق المرتفعة. ك: إلا "بحق" الإسلام، من قتل نفس، أو حد، أو غرامة إتلاف مال، أو ترك صلاة. والوضوء "حق" وسنة، أي الوضوء للأذان حق ثابت في الشرع. وح: "فحق الله أحق" فإن قلت: إذا اجتمع حقان يقدم حقوقهم على حق الله فما معنى كونه أحق؟ قلت: معناه إذا كنت تراعي حق الناس فإن تراعي حق الله أولى، ولا دخل فيه للتقديم والتاخير إذ لا يعني أنه أحق بالتقديم. وح: ليس لابن آدم "حق" في سوى، مر في بناء. ن: "أحق" ما قال العبد وكلنا لك عبد: لا مانع، أي أحق قول العبد: لا مانع، وكلنا معترضة، أي كلنا لك عبد فينبغي لنا أن نقوله. وح: أ"حقاً" على الإمام؟ أي أترى حقاً، وروى: حق. وح: "فتستحقون" قاتلكم، أي ثبت حقكم على ما حلفتم عليه من قصاص أو دية. ط: إن في المال "حقاً" سوى الزكاة، كإعارة متاع البيت كالقدر، والقصعة، ومنحة الماء، والملح، والنار إذ قفى في "ليس البر" إيتاء المال بالزكاة. وح: "احق" ما قال العبد جوف الليل الآخر، أي دعاء جوف الليل، ومر في أهل. وفيه: فأعطوا الإبل "حقها" من الأرض، أي دعوها ساعة فساعة ترعى، وإذا سافرتم في السنة أي القحط فأسرعوا السير ولا تتوقفوا في الطريق ليبلغكم المنزل قبل أن يضعف، ونقيها
стр. 548
يبين في ن. وفيه: إذا أعطوا الحق قبلوه، الحق يجيء لمعان لموجد الشيء على الحكمة، ولما يوجد عليها، واعتقاد الشيء على ما هو عليه، وللفعل، أو القول الواقع بحسب ما يجب، وفي وقت يجب، كما يقال: الله حق، وفعله حق، وكلمته حق، وقوله حق. والسابقون هم الأئمة العدول، والمعنى إذا نصحهم ناصح بكلمة حق قبلوها من البذل للرعية، والعدل، أو هم السابقون المقربون، والمعنى إذا ثبت له حق إذا أعطى قبل، ثم بذل للمستحقين، كقوله لعمر: خذه فتموله، أو أراد بالحق ما يوجد بحسب الحكمة ككلمة الحق فإنها ضالة الحكيم يعمل بها ويعلمها. ج: ثم لم ينس "حق" الله، حق ظهورها أن يحمل عليها منقطعاً، وحق رقابها الإحسان إليها، وقيل: الحمل عليها. غ ""حقيق" علي" أي واجب علي. و"فحق" عليه القول" أي وجب الوعيد. "و"حقاً" على المؤمنين" أي إيجاباً وحققت عليه القضاء، وأحققته أوجبته. و"استحقا" إثماً" استوجبا. و""استحق" عليهم الأولين" أي ملك عليهم حق من حقوقهم بتلك اليمين الكاذبة. و"استحق" المبيع على المشتري ملكه. و"الحاقة" أي فيها حقائق الأمور، أو يحق كل إنسان بعمله. وحاققته فحققته خاصمته فخصمته. و"نقذف "بالحق"" بالقرآن "على الباطل" أي الكفر. و"ما ننزل الملائكة إلا "بالحق"" أي الأمر المقضي المفصول. والحق الموت. وحق الطريق ركبه. مد "وأذنت لربها" أي سمعت وأطاعت إلى الانشقاق "وحقت" أي حق لها أن تسمع إذ هي مخلوقة الله تعالى.
[حقل] نه فيه: نهى عن "المحاقلة" هي اكتراء الأرض بالحنطة، كذا فسر في الحديث، ويسمى المجاربة، وقيل: هي المزارعة على نصيب معلوم كالثلث والربع ونحوهما، وقيل: بيع الطعام في سنبله بالبر، وقيل: بيع الزرع قبل إدراكه، وإنما نهى عنها لأنها من المكيل ولا يجوز فيه إذا كانا من جنس واحد إلا مثلاً بمثل
стр. 549
ويداً بيد، وهذا مجهول لا يدري أيهماأكثر، وفيه النسيئة، والمحاقلة مفاعلة من الحقل وهو الزرع إذا تشعب قبل أن تغلظ سوقه، وقيل: الأرض التي تزرع ويسمى القراح. ومنه ح: ما تصنعون "بمحاقلكم" أي مزارعكم، جمع محقلة من الحقل كالمبقلة من البقل. ومنه: كانت امرأة "تحقل" على أربعاء لها سلقا، أي تزرع. ك: هو بكسر قاف. وفيه: أكثرهم "حقلاً" بفتح فساكنة القراح المرزوع، قولهك عن ذلك، أي عن إكراء الأرض ببعض منها، ولم ينه عن الإكراء بالدرهم.
[حقن] نه فيه: لا رأي "لحاقن" هو من يحبس بوله. ومنه: لا يصلين وهو "حاقن" وروى: حقن، حتى يتخفف. غ: هو بفتح حاء وكسر قاف، من به بول شديد. نه ومنه: "فحقن" له دمه، أي منعه من قتله أي حبس دمه عليه. ومنه ح: إنه كره "الحقنة" وهو أن يعطي المريض الدواء من أسفله. وفيه: توفى ﷺ بين "حاقنتي" وذاقنتي، هي الوهدة المنخفضة بين الترقوتين من الحلق.
[حقو] فيه: أعطى النساء الغاسلات ابنته "حقوه" وقال: أشعرنها إياه، أي إزاره، والأصل فيه معقد الإزار، وجمعه أحق وأحقاء ويسمى به الإزار للمجاورة. ك: هو بفتح حاء وقد تكسر فقاف ساكنة. ط: أشعرنها، أي اجعلن هذا الحقو تحت الأكفان بحيث يلاصق بشرتها ليصل إيها البركة، قوله: أو أكثر من ذلك، بكسر كاف، إن شئتن أي احتجن إلى أكثر للأنقاء لا للتشهي. نه: فمن الأصل ح: قامت الرحم فأخذت "بحقو" الرحمن، لما جعل الرحم شجنة من الرحمن استعار لها الاستمساك به كما يستمسك القريب بقريبه والنسيب بنسيبه، والحقو مجاز. ومنه: عذت "بحقو" فلان، إذا استجرت به واعتصمت. وح: تعاهدوا هما بينكم،
стр. 550
في أحقيكم، هو جمع قلة للحقو، ومن الفرع ح عمر للنساء: لا تزهدن في جفاء "الحقو" أي في تغليظه وثخانته ليكون أستر لكن. ط مف: فأخذت "بحقو" الرحمن، أي بكنفي رحمته، أي التجأت بعزته من أن يقطعها أحد فقال: مه، أي امتنعي عن الالتجاء، ما لك ولأي سبب عذت بي؟ فقالت: هذا مقام العائذ بك، أي سبب عياذي خشية أن يقطعني أحد، قال: فذلك، أي أفعل ما قلت، وقيل: هو ضرب مثل، والمراد تعظيم شأنها وشأن واصليها، وعظم إثم قاطعها، ويزيد بياناً في شجنة. نه وفيه ح الشيطان: ما حسدت ابن آدم إلا على الطسأة و"الحقوة" هي وجع في البطن من حقي فهو محقو.
بابه مع الكاف
[حكأ] في ح عطاء: في "الحطأة" ما أحب قتلها، هي العظاءة بلغة أهل مكة، وجمعها حكاء وقد يترك الهمز ويجمع على حكا مقصوراً، والحكاء ممدود ذكر الخنافس، ولم يحب قتلها لأنها لا تؤذي، وقيل: الحكاة عندهم العظاءة والجمع الحكا مقصورة.
[حكر] فيه: من "احتكر" طعاماً، أي اشتراه وحبسه ليقل فيغلو، والحكر والحكرة الاسم منه. ومنه ح: نهى عن "الحكرة". وح عثمان: إنه كان يشتري العير "حكرة" أي جملة، وقيل: جزافاً، وأصل الحكر الجمع والإمساك. وفي ح أبي هريرة قال في الكلاب: إذا وردن "الحكر" القليل فلا تطعمه، هو بالحركة الماء القليل المجتمع، والقليل من الطعام واللبن، فعل بمعنى مفعول أي مجموع، ولا تطعمه أي لا تشربه. ن: من "احتكر" فهو خاطئ، بالهمز، المحرم من الاحتكار ما هو في الأقوات وقت الغلاء للتجارة ويؤخر للغلاء، لا فيما جاء من قريته أو اشتراه في الرخص وأخره، أو ابتاعه في الغلاء ليبيعه في الحال.
[حكك] نه فيه: الإثم ما "حك" في نفسك وكرهت أن يطلع عليه، من
стр. 551
حك الشيء في نفسي إذا لم تكن منشرح الصدر به، وكان في قلبك منه شيء من الشك وأوهمك أنه ذنب. ومنه ح: الإثم ما "حك" في صدرك وإن أفتاك المفتون. وح: إياكم و"الحكاكات" فإنها المأثم، جمع حكاكة وهي المؤثرة في القلب. وفي ح أبي جهل: حتى إذا "تحاكت" الركب قالوا: منا نبي، والله لا أفعل، أي تماست واصطكت، يريد تساويهم في الشرف، وقيل: أراد به تجاثيهم على الركب للتفاخر. وفيه: أنا جذيلها "المحكك" أي العود المحكك الذي كثر الاحتكاك به، وقيل: أراد أنه شديد البأس صلب المكسر كالجذل المحكك، وقيل: معناه أنا دون الأنصار جذل حكاك في تقرن الصعبة، وقد مر في جذيل في ج. وفيه: إذا "حككت" قرحة دميتها، أي إذا أممت غاية تقصيتها وبلغتها. وفي ح ابن عمر: أمر بدفن "حكة" يلعب الصبيان بها، وهي لعبة لهم يأخذون عظماً فيحكونه حتى يبيض ثم يرمونه بعيداً فمن أخذه فهو الغالب. ن: من "حكة" بكسر حاء وتشديد كاف نحو الجرب.
[حكم] نه فيه: "الحكيم" تعالى و"الحمك" تعالى، بمعنى الحاكم وهو القاضي، أو من يحكم الأشياء ويتقنها، فهو فعيل بمعنى مفعل، أو ذو الحكمة، وهي معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم، ويقال لمن يحسن دقائق الصناعات ويتقنها: حكيم. ومنه ح: وهو الذكر "الحكيم" أي القرآن الحاكم لكم وعليكم، أو هو المحكم الذي لا اختلاف فيه ولا اضطراب، فعيل بمعنى مفعل، أحكم فهو محكم. ط: أو مشتمل على حقائق وحكم. نه ومنه ح ابن عباس: قرأت "المحكم" على عهده ﷺ ، يريد المفصل من القرآن لأنه لم ينسخ منه شيء، وقيل: هو ما لم يكن متشابهاً لأنه أحكم بيانه بنفسه ولم يفتقر إلى غيره. وفيه: كان يكنى "أبا الحكم" فقال ﷺ : إن الله هو "الحكم" وكناه بأبي شريح، لئلا يشارك الله في صفته. ط مف: "الحكم" من لا يرد حكمه، ولما لم يطابق جواب أبي الحكم هذا المعنى قال ﷺ :
стр. 552
ما أحسن هذا! لكن أين ذلك من هذا؟ يعني الحكم بين الناس حسن، ولكن هذه النسبة غير حسنة فاعدل عنه إلى ما يليق بحالك من التكني بواحد من ولدك. وآيات "محكمات" هي ما اتضح معناه، والمتشابه بخلافه، وسميت أم الكتاب لأنها بينة مبينة لغيره من المتشابهات، فإذا رأيت الذين بفتح تاء خطاب عام ولذا جمع فاحذروهم، وفي بعضها بكسرها خطاباً لعائشة. ش: العلم ثلاثة أي أصل علوم الدين ومسائل الشرع ثلاثة: آية محكمة، أي غير منسوخة، ويتم في ق وف. ك: أتاه الله "الحكمة" أي القرآن، أو كل ما منع من الجهل والقبيح. ومنه: أتاه "الحكمة" والكتاب، في حديث الحياء العلم الباحث عن أحوال حقائق الموجودات. وفيه: المفصل هو "المحكم" أي لا نسخ فيه، وليس هو ضد المشتابه. وفيه: وإليك "حاكمت" أي كل من جحد الحق جعلتك الحاكم بيني وبينه لا غيرك مما تحاكم إليه أهل الجاهلية من صنم أو كاهن. ن: ومنهم "حكيم" إذا لقى العدو، وهو اسم رجل، وقيل: صفة من الحكمة. وفيه: ينزل "حكماً" أي حاكماً بهذه الشريعة لا نبياً، والأكثر أن عيسى ﵇ لم يمت، وقالم الك: مات وهو ابن ثلاث ثلاثين سنة، ولعله أراد رفعه إلى السماء، أو حقيقته، ويجيء آخر الزمان لتواتر خبر النزول، وروى الباجي أنه ينزل في عاشر السبعين وتسعمائة، وهو ضعيف السند. ج: "حكماً" أي حاكما يقضي بين الناس، والحكم الأمير الذي يلي أمورهم. ط: فلا تنزلهم على "حكم" الله بل على حكمك، أي إن قال أهل الحصن: إنا ننزل من القلعة بما تحكم علينا باجتهادك، فاقبله منهم لأنك تقدر على اجتهادك فيهم من قتل، أو ضرب جزية، أو استرقاقهم، أو المن والفداء، وإن قالوا: ننزل بما يوحى على نبيه فيه، فلا تقبله لأنك لا تدري أتصيب حكم الله أم لا. وفيه: وذلك "لحكمه" فيهم، أي بني قريظة بأن تقتل المقاتلة وتسبي الذراري، فنسبه المنافقون إلى العدوان وقالوا: ما أخف جنازته- يريدون حقارته. نه: إن من الشعر "لحكما" أي كلاماً نافعاً يمنع من الجهل والسفه،
стр. 553
قيل: أراد بها المواعظ والأمثال التي ينتفع بها الناس، والحكم العلم والفقه، والقضاء بالعدل، وهو مصدر حكم، ويروى: لحكمة، وهي بمعنى الحكم. ومنه ح: الصمت "حكم". وح: الخلافة في قريش و"الحكم" في الأنصار، لأن أكثر فقهاء الصحابة فيهم، منهم معاذ وأبي وزيد بن ثابت. وح: وبك "حاكمت" أي رفعت الحكم إليك فلا حكم إلا لك، وقيل: بك خاصمت في إبطال من نازعني في الدين. وفيه: إن الجنة "للمحكمين" بفتح كاف وكسرها، فبالفتح هم الذين يقعون في يد العدو فيخيرون بين الشرك والقتل فيختارون القتل، الجوهري: هم قوم من أصحاب الأخدود، وبالكسر هو المنصف من نفسه، والأول الوجه. ومنه في وصف دار في الجنة: لا ينزلها إلا نبي، أو صديق، أو شهيد، أو محكم في نفسه. وفيه: "فأحكم" الله عن ذلك، أي منعه، من أحكمته أيمنعته. ومنه: "الحاكم" لأنه يمنع الظالم، وقيل: هو من حكمت الفرس وأحكمته وحكمته إذا قدعته وكففته. ومنه ح: ما من آدمي إلا وفي رأسه "حكمة" إذا هم بسيئة فإن شاء الله قدعه، هي حديدة في اللجام تكون على أنف الفرس وحنكه تمنعه عن مخالفة راكبه. ومنه ح عمر: إن العبد إذا تواضع رفع الله "حكمته" أي قدره ومنزلته، يقال: له عندنا حكمة، أي قدر، وفلان عالي الحكمة، وقيل: هي من الإنسان أسفل وجهه، مستعار من موضع حكمة اللجام، ورفعها كناية عن الإعزاز لأن الذليل ينكس رأسه. ومنه: وأنا آخذ "بحكمة" فرسه، أي لجامه. و"حكم" اليتيم كما "تحكم" ولدك، أي امنعه من الفساد كما تمنع ولدك، وقيل: أراد حكمه في ماله إذا صلح. وفيه: في أرش الجراحات "الحكومة" يريد الجراحات التي ليس فيها دية مقدرة، وذلك أن يجرح في موضع من بدنه جراحة تشينه فيقيس الحاكم أرشها بأن يقول: لو كان هذا المجروح عبداً غير مشين بهذه الجراحة كانت قيمته مائة مثلاً وقيمته بعد الشين تسعون، فقد نقص عشر قيمته، فيجب عشر دية الحر لأن المجروح حر. غ: ""احكمت" آياته" بالأمر والنهي "ثم فصلت" بالوعد والوعيد. وفرس "محكومة"
стр. 554
في رأسها حكمة. نه وفيه: شفاعتي لأهل الكبائر حتى "حكم" وحاء هما قبيلتان جافيتان.
[حكى] ط فيه: "فحكى" نبيًّا ضربه قومه، نبيًّا منصوب على شريطة التفسير وهو حكاية لفظ النبي ﷺ ، ويجوز أن يقدر مضاف أي حكى حال نبي، وهو معنى ما تلفظ به، فضربه صفة نبي أو استيناف. نه وفيه: ما سرني أني "حكيت" فلانًا وأن لي كذا، أي فعلت مثل فعله، يقال: حكاه وحاكاه، وأكثر ما يستعمل في القبيح المحاكاة. ط: ومن الغيبة المحرمة "المحاكاة" بأن يمشي متعارجًا، أو مطأطئًا رأسه، وأن لي حالية أي ما أحب أن أحاكي ولو أعطيت كذا من الدنيا.
بابه مع اللام
[حل] ك: "حل حل" كلمة زجر للبعير للسير وبعث له عليه وهو بفتح حاء فساكن وإذا كرر تكسر لام الأول منونة وتسكن لام الثاني.
[حلأ] نه فيه: يرد يوم القيامة رهط "فيحلأون" عن الحوض، أي يصدون عنه ويمنعون من وروده. ومنه ح عمر: سأل وفدًا: ما لإبلكم خماصًا؟ قالوا: "حلأنا" بنو ثعلبة، فأجلاهم، أي نفاهم عن موضعهم. ومنه: وهو على الماء الذي "حليتهم" عنه بذي قرد، روي بياء وهي بدل من الهمزة بلا قياس.
[حلب] ومن حقها "حلبها" على الماء، وروي: يوم وردها، حلبت الناقة حلبًا بفتح لام أي يحلبها على الماء ليصيب الناس من لبنها. ك: ولأن فيه رفقًا بالماشية. ط: هو بفتح لام، وحكي سكونها أي بعض حقها، وحقها الأول أعم والوعيد ينصب عليه، أو عليهما، والورد بالكسر الإتيان إلى الماء والبلد، ونوبة إتيان الإبل إلى الماء في كل ثلاثة أيام أو أربعة أو ثمانية، يعني يحلبها ليصرف بعضه إلى الفقراء، وقيل: معناه يحلب يوم الشرب، لا يوم العطش لئلا يشقها. وفيه: قد "تحلب" ثديها تسعى، تحلب أي كثر وسال لبنها بحيث يجري،
стр. 555
من تحلب العرق، وروى: تبتغي، أي تطلب ولدها، وفي البخاري: يسقي، وليس بشيء، أقول: إن كان رداً للرواية فلا كلام، وإن كان رداً للدراية فلا يستقيم لأن يسقى إذا جعل حالاً مقدرة بمعنى قد تحلب ثديها مقدرة السقي ففاجأت صبياً فاي بعد فيه. نه: فإن رضي "حلابها" أمسكها، الحلاب اللبن الذي تحلبه، والإناء الذي تحلب فيه اللبن. ومنه: كان إذا اغتسل بدأ بشيء مثل "الحلاب" فأخذ بكفه فبدأ بشقه الأيمن، وروى بالجيم وقد مر، الأزهري: قالوا إنه الحلاب وهو ما تحلب فيه الغنم كالمحلب، فصحف، يعنون أنه كان يضع فيه الماء فيغتسل منه، واختار أي الأزهري بالجيم، وفسره بماء الورد، وهذا الحديث في البخاري مشكل، ربما ظن أنه تأوله على الطيب فقال: باب من بدأ بالحلاب والطيب عند الغسل، وفي بعض النسخ: أو الطيب، ولم يذكر في الباب غير هذا الحديث: كان إذا اغتسل دعا بشيء مثل الحلاب، وأما مسلم فجمع الأحاديث الواردة في هذا المعنى في موضع فيدل أنه أراد الآنية، ويحتمل أن البخاري ما أراد إلا الجلاب بالجيم ولذا ترجم الباب به وبالطيب، ولكن الرواية بالحاء وهو أشبه لأن الطيب بعد الغسل أليق لأنه لو بدأ أذهبه الماء. ك: دعا بشيء نحو "الحلاب" بكسر مهملة وخفة لام إناء يسع قدر حلب ناقة أي كان يبتدئ بطلب ظرف، وبطلب طيب، أو أراد به إناء الطيب يعني بدأ تارة بطلب ظرف، وتارة بطلب نفس الطيب، وروى بشدة لام وبجيم وهو خطأ. ومنه: فأجئ "بالحلاب" وأراد اللبن. نه: إياك و"الحلوب" أي ذات اللبن، ناقة حلوب أي مما يحلب، وقيل: الحلوب والحلوبة سواء، وقيل: الحلوب اسم، والحلوبة صفة، وقيل: الواحدة والجمع. ومنه: ولا "حلوبة" في البيت، أي شاة تحلب. وح: ابغني ناقة "حلبانة" ركبانة، أي غزيرة تحلب، وذلولا تركب. وح: الرهن "محلوب" أي لمرتهنه أن يأكل لبنه بقدر نظره عليه، وقيامه بعلفه، وأمره. وفيه: و"يستحلب" الصبير، أي يستدر السحاب. وفيه: كان إذا دعي إلى طعام جلس جلوس "الحلب" هو الجلوس على
стр. 556
الركبة ليحلب الشاة، وقد يقال: "احلب" فكل، أي اجلس وأراد به جلوس المتواضعين. وفيه: أنه قال لقوم: لا تسقوني "حلب" امرأة، وذلك أن حلب النساء عيب عند العرب يعيرون به فتنزه عنه. ومنه ح: هل يوافقكم عدوكم "حلب" شاة نثور، أي وقت حلب شاة. وفي ح سعد بن معاذ: ظن أن الأنصار لا "يستحلبون" له على ما يريد، أي لا يجتمعون، وأحلب القوم واستحلبوا أي اجتمعوا للنصرة، وأصل الإحلاب الإعانة على الحلب. وفي ح ابن عمر: "يتحلب" فوه، فقال: أشتهي جراداً مقلواً، أي يتهيأ رضابه للسيلان. وفيه: لو يعلم الناس ما في "الحلبة" لاشتروها ولو بوزنها ذهباً، هي حب معروف، وقيل: من ثمر العضاه، وهي أيضاً العرفج والقتاد، وقد يضم اللام. غ: "الحلب" مثقلاً من الجباية ما لا يكون وظيفة معلومة، والحلب مخففاً الجلوس على الركبة حين الأكل.
[حلج] فيه: دع ما "تحلج" في صدرك وتخلج، أي شككت فيه. نه وفيه: "لا يتحلجن" في صدرك طعام، أي لا يدخل قلبك شيء منه فإنه نظيف فلا ترتابن فيه، أي في الدجاجة، وأصله من الحلج وهو الحركة والاضطراب، ويروى بخاء معجمة بمعناه. ومنه ح: حتى تروه "يحلج" في قومه، أي يسرع في حب قومه، ويروى بمعجمة أيضاً.
[حلس] في حديث الفتن: عد منها فتنة "الأحلاس" هي جمع حلس وهو كساء يلي ظهر البعير تحت القتب، شبهت به للزومها ودوامها، ويتم قريباً. شم ومنه: وجبريل ساقط "كالحلس" البالي من خشية الله، وهو بكسر حاء وسكون لام، وروى: حلس لاطئ، ويجيء في لام. نه ومنه: كونوا "أحلاس" بيوتكم، أي الزموها. ومنه: كن "حلس" بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو منية قاضية. وح: قالوا- أي بنو فزارة: يا خليفة رسول الله! نحن "أحلاس" الخيل، يريدون لزومهم
стр. 557
لظهورها، فقال: ونحن فرسانها، أي أنتم راضتها وساستها فتلزمون ظهورها ونحن أهل الفروسية. وح الشعبي للحجاج: "استحلسنا" الخوف، أي لازمناه ولم نفارقه كأنا استمهدناه. وفي ح عثمان: علي مائة بعير "بأحلاسها" وأقتابها، أي بأكسيتها. ط: يريد بجميع أسبابها وأدواتها، ما على عثمان ما عمل بعد، أي ما عليه أن لا يعمل بعد هذه النوافل دون الفرائض، لأن تلك الحسنة تكفيه عن جميع النوافل، أقول: ما الثانية موصولة اسم ما الأولى النافية، أي لا يضر عثمان الذي يعملها من الذنوب. نه وح: لحوقها بالقلاص و"أحلاسها". وفي ح مانعي الزكاة: "محلس" أخفافها شوكاً، أي أن أخفافها قد طورقت بشوك من حديد فألزمته وعوليت به كما ألزمت ظهور الإبل أحلاسها. ن ومنه ح: في شر "أحلاسها" بفتح همزة، جمع حلس بكسر حاء أي شر ثيابها، مأخوذ من حلس البعير. ط: كونوا "أحلاس" بيوتكم، أي ألزموا أجواف بيوتكم، ولا تخرجوا منها كيلا تقعوا في الفتنة، واراد بكسر القسى ترك الحرب، لأن أهلها كلهم مسلمون. ومنه: وأكثر حتى ذكر فتنة "الأجلاس" أي أكثر ذكر الفتنة، وهو من قولهم: رجل حلس بيته، إذا لزم بيته كالحلس المفروض لا يرفع من مكانه، أو شبه في سواد اللون والظلمة، قوله: هرب، أي يفر بعض من بعض، وحرب بفتحتين أي أخذ مال شخص وتركه بلا شيء، ثم فتنة السراء أي فتنة نشأت من السرور بالخصب والابتلاء بالنعماء، أو هو من إضافة الموصوف إلى الصفة وأراد سعتها لكثرة الشرور والمفاسد، ودخنها أي إثارتها وهيجانها كالدخان يرتفع من تحت قدمي رجل أي هو الذي يسعى في إثارتها أو يملك أمرها. قوله: على رجل كورك على ضلع، أي رجل لا نظام له ولا استقامة، لأن الورك لا يستقيم على الضلع ولا يتركب عليه لاختلاف ما بينهما وبعده، ويقال في الملاءمة: ككف في ساعد وساعد في ذراع، وفتنة السراء مبتدأ والجملة بعده خبر، ولا تدع خبر فتنة الدهيماء، وأراد بها الفتنة المظلمة أو الداهية، والجملتان معطوفتان على فتنة الأحلاس معنى، أي قال: فتنة الأحلاس حرب، ثم قال: وفتنة السراء
стр. 558
دخنها كذا، واللطمة الضرب بالكف، وهو مجاز عن وصول تلك الفتن إلى كلم ن حضرها حتى يصير أهل الزمان فرقتين: مسلم خالص وكافر خالص، فإذا قيل: انقضت تلك الفتنة، تمادت أي بلغت الغاية، والفسطاط مدينة يجتمع فيها، وغضافته إلى الإيمان بجعل المؤمنين نفسه.
[حلف] نه فيه: "حالف" بين قريش والأنصار، أي أخى بينهم. وفيه: لا "حلف" في الإسلام، أصله المعاقدة والمعاهدة على التعاضد والاتفاق، فما كان منه في الجاهلية على الفتن والقتال بين القبائل والغارات فذلك منهي عنه بالحديث، وما كان فيها على نصر المظلوم وصلة الأرحام كحلف المطيبين ونحوه فورد فيه: وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة، وقد يجمع بأن الأمر كان قبل الفتح والنهي بعده، وكان ﷺ وأبو بكر من المطيبين، وكان عمر من الأحلاف، والأحلاف ست قبائل: عبد الدار وجمح ومخزوم وعدي وكعب وسهم، سموا به لأنهم لما أرادت بنو عبد مناف أخذ ما في أيدي عبد الدار من الحجابة والرفادة واللواء والسقاية وأبت عبد الدار عقد كل قوم على أمرهم حلفاً مؤكداً على أن لا يتخاذلوا، فأخرجت بنو عبد مناف جفنة مملوءة طيباً فوضعتها لأحلافهم وهم أسد وزهرة، ويتم في المسجد عند الكعبة، ثم غمس القوم أيديهم فيها وتعاقدوا فسموا "المطيبين" وتعاقدت بنو عبد الدار وحلفاؤها حلفاً آخر مؤكداً فسموا "الأحلاف" لذلك. ومنه ح ابن عباس: وجدنا ولاية المطيبي خيراً من ولاية "الأحلافي" يريد أبا بكر وعمر. ومنه: لما صاحت الصائحة على عمر قالت: وأسيد "الأحلاف" قال ابن عباس: نعم والمحلف عليهم، يعني المطيبين. وفيه: من "حلف" على يمين فرأى غيرها خيراً منها، الحلف هو اليمين، وأصلهما العقد بالعزم والنية، فخالف بين اللفظين تأكيداً لعقده وإعلاماً أن لغو اليمين لا ينعقد تحته.
стр. 559
ومنه ح حذيفة: قال له جندب: تسمعني "أحالفك" منذ اليوم وقد سمعته من رسول الله ﷺ فلا تنهاني، هو أفاعل من الحلف: اليمين. وفي ح الحجاج: ما أمضى جنانه و"أحلف" لسانه، أي ما أمضاه وأذربه، من قولهم: سنان حليف، أي حديد ماض. وفيه: أنا الذي في "الحلفاء" أي أنا الأسد لأن مأواه الأجام، ومنابت الحلفاء وهو نبت معروف، وقيل: قصب لم يدرك، والحلفاء واحد يراد به الجمع، وقيل: واحدتها حلفاة. ك: إذن "يحلف" بالنصب. وح: أن بني كنانة "حالفت" قريشاً، أي قاسمت. وولى من الذل أي "لم يحالف" أحداً أي لم يوال الصداق من أجل مذلة يدفعها بموالاته. وح: "لا تحلفوا" بآبائكم، لأنه تعظيم لا يليق بغيره تعالى، وكذا غير الآباء، ونحو وأفلح وأبيه كلمة تجري على اللسان عموداً للكلام وزينة له، لا يقصد به اليمين، ولله سبحانه أن يقسم بما شاء من مخلوقاته تنبيهاً على شرفه. وح: من "حلف" بملة غير الإسلام كاذباً فهو كما قال، أي كاذباً في تعظيم تلك الملة، أو في المحلوف عليه. وفيه: أن الذم لكونه معظماً لها فيستوي فيه كونه صادقاً وكاذباً فيه فهو كما قال أن يحكم عليه بما نسبه لنفسه، وظاهره الكفر بمجرد القول، ويحتمل أن يعلق بالحنث. ن: غير الإسلام كقوله هو يهودي أو نصراني إن كان كذا، واللات والعزى، وكاذب بيان للواقع، لأنه لابد أن يكون معظماً لما حلف به، فإن اعتقد تعظيمه كفر وكذب، وإلا كذب لصورة التعظيم. و"الحليفين" أي المتحالفين أسد وغطفان. وح: إن ابن عمر "حلف" أن ابن صياد الدجال، فيه الحلف بالظن واتفق عليه أصحابنا حتى لو رأى بخط أبيه أن له عند فلان كذا وغلب ظنه به جاز له الحلف عليه. و"بالحلف" الفاجر، بكسر اللام وسكونها، وتخصيصها بالعصر لشرفه باجتماع ملائكة الليل والنهار. ط: لا تحدثوا "حلفا" في الإسلام، هو بكسر حاء وسكون لام العهد أي لا تحدثوه بأن يرث بعضكم بعضاً وأن تفتتنوا بين القبائل، وما كان على
стр. 560
نصر المظلوم وصلة الأرحام فلم يزده الإسلام إلا شدة. ج: بجريدة "حلفائك" جمع حليف، وهو من يحلف لك وتحلف له على التناصر، قوله: فهو كما قال، أي من الكفر وغيره، حمله الترمذي على التغليظ، وعند أبي حنيفة فيه الكفارة، وعند الشافعي ليس يميناً ولا كفارة فيه. ح: من "حلف" باللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله، فيه أنه لا يلزمه الكفارة بل الإنابة والاستغفار.
[حلق] نه: كان يصلي العصر والشمس بيضاء "محلقة" أي مرتفعة، والتحليق الارتفاع، ومنه حلق الطائر في كبد السماء أي صعد، وقيل: تحليق الشمس من أول النهار ارتفاعها ومن آخره انحدارها. ومنه: "فحلق" ببصره إلى السماء، أي رفعه. وح: نهى عن بيع "المحلقات" أي بيع الطير في الهواء. وفي ح المبعث: فهممت أن أطرح نفسي من "حالق" أي جبل عال. ش: هو بلام مكسورة فقاف. نه وفي ح عائشة: فبعثت إليهم بقميص رسول الله ﷺ فانتحب الناس "فحلق" به أبو بكر إلي وقال: تزود منه واطوه، أي رماه إلي. وفيه: أنه نهى عن "الحلق" قبل الصلاة، أي صلاة الجمعة، الحلق بكسر حاء وفتح لام جمع الحلقة مثل القصعة، وهي الجماعة من الناس مستديرون كحلقة الباب وغيره، وروى: عن التحلق، وهو تفعل منها وهو أن يتعمدوا ذلك، الجوهري: جمع الحلقة حلق بفتح حاء وحكى أن الواحد حلقة بالتحريك والجمع حلق بالفتح، وقيل: ليس حلقة بالتحريك إلا جمع حالق، ويتم في ط. ومنه: لا تصلوا خلف النيام ولا "المتحلقين" أي الجلوس حلقاً حلقاً. وفيه: الجالس وسط "الحلقة" ملعون، لأنه يستدبر بعضهم بظهره فيؤذيهم به فيسبونه ويلعنونه. ط: بأن يأتي حلقة قوم فيتخطى رقابهم ويقعد وسطها ولا يجلس حيث ينتهي به المجلس، وقيل: أراد به الماجن الذي يقيم نفسه مقام السخرية ليكون ضحكة بينهم ونحوه من المتأكلين بالشعوذة. نه ومنه: لا حمى إلا في ثلاث- وذكر منها "حلقة" القوم، أي لهم أن يحموها حتى لا يتخطاهم
стр. 561
أحد ولا يجلس في وسطها. وفيه: نهى عن "حلق" الذهب، هي جمع حلقة وهي الخاتم بلا فص. ومنه: من أحب أن "يحلق" حبيبه "حلقة" من نار فليحلقه حلقة من ذهب. ط: هو من قولهم: غبل محلقه إذا كان وسمها الحلق، وحبيبه بمهملة أي من يحبه ولداً أو زوجة أو غيرهما يعني يضر بحبيبه مضرة من النار، ولا يحمل هذا النكير على التهديد بل على النظر، ويبين العبوا في ل. نه ونمه ح: فتح من ردم يأجوج مثل هذه و"حلق" بإصبعه وعقد عشراً، أي جعل رأس إصبعه السبابة في وسط إصبعه الإبهام وعملهما كالحلقة، وعقد العشر من مواضعات الحساب. وفيه: من فك "حلقة" فك الله عنه حلقة يوم القيامة، أي من أعتق مملوكاً. وفي ح صلح خيبر: وله ﷺ الصفراء والبيضاء و"الحلقة" هي بسكون اللام السلاح عاماً وقيل: الدروع خاصة. ومنه ح: وإن لنا أغفال الأرض و"الحلقة". ج ومنه: تنزع منكم "الحلقة". نه وفيه: ليس منا من صلق و"حلق" أي من ليس من أهل سنتنا من حلق شعره عند المصيبة. ومنه: لعن من النساء "الحالقة" وقيل: أراد التي تحلق وجهها للزينة. ومنه: اللهم اغفر "للمحلقين" هم الذين حلقوا شعورهم في الحج والعمرة، وخصهم بالدعاء دون المقصرين، أي أخذى أطراف شعورهم، لأن أكثر من أحرم لم يكن معهم هدي، وكان ﷺ قد ساق الهدي، ومن معه هدي لا يحلق حتى ينحر هديه، فلما أمر من ليس معه هدي أن يحلق ويحل وجدوا في أنفسهم من ذلك وأحبوا بقاء إحرامهم حتى يكملوا الحج، وكانت طاعة النبي ﷺ أولى بهم، فلما ألجئوا كان التقصير في نفوسهم أخف من الحلق فمال أكثرهم إليه وبادر بعضهم إلى الحلق، فلذا قدم المحلقين المبادرين. ن: ظاهر بالترحم للمحلقين لأنه أبلغ في العبادة، وأدل على صدق النية في التذلل، لتركه الزينة، وكان هذا في حجة الوداع، وقيل: في عمرة الحديبية. نه وفيه: دب إليكم داء الأمم البغضاء وهي "الحالقة" أي الخصلة التي من شأنها أن تحلق أي تهلك وتستأصل الدين كما يستأصل الموسي الشعر، وقيل: هي قطيعة الرحم والتظالم. وفيه: عقرى "حلقى" يعني أصابها الله بوجع في حلقها خاصة، كذا يروونه غير منون كغضبي حيث هو جار على المؤنث، والمعروف في اللغة التنوين على أنه مصدر
стр. 562
محذوف الفعل، أي حلقها الله حلقاً وعقرها عقراً، ويقال لأمر يعجب منه: عقراً حلقاً، وللمرأة إذا كانت مؤذية مشؤمة. ومن التعجب قول أم الصبي الذي تكلم عقرى أو كان هذا منه، ويجيء في عين. وفيه: لما نزل تحريم الخمر كنا نعمد إلى "الحلقانة" فنقطع ما ذنب منها، يقال للبسر إذا بدا الإرطاب فيه من قبل ذنبه: التذنوبة، فإذا بلغ نصفه فهو مجزع، فإذا بلغ ثلثيه فهو حلقان ومحلقن، يريد أنه كان يقطع ما أرطب منها ويرميه عند الانتباذ لئلا يكون قد جمع بين البسر والرطب. ومنه: مر بقوم ينالون من الثعد و"الحلقان". ك: حتى يأخذ "بحلقة" الباب، أي باب الجنة. وح: تهوى بيدها إلى "حلقها" بفتحتين وبكسر الحاء الخاتم لا فص له، أو القرط، وروى بسكون لام مع فتح حاء أي المحل الذي يعلق فيه. وح: سيماهم "التحليق" بإزالة الشعر، فإن قلت: وجود علامة الشيء يدل على وجوده وكون كل محلوق الرأس منهم خلاف الإجماع، قلت: كان هذا في عهد الصحابة لا يحلقون إلا في النسك أو الحاجة، وهؤلاء جعلوا الحلق شعارهم، وكان لجميع أعيانهم في جميع أزمانهم، أو يراد حلق الرأس واللحية وجميع الشعور، أو يراد بالتحليق الإفراط في القتل، أو مخالفة الدين، أو التسبيد بمهملة وموحدة استيصال الشعر وهو شك من الراوي. ن: سيماهم "التحالق" أي التحليق، واستدل به على كراهة الحلق، ولا يتم إذ العلامة تكون بحرام ومباح لكن قال أصحابنا: إن شق تعهده بالدهن والتسريح استحب حلقه، وإلا استحب تركه، قرطبي: جعلوه علامة ترك الزينة شعاراً ليعرفوا به كفعل رهابين النصارى، وهذا جهل بما يزهد فيه وما لا يزهد فيه، وابتداع في الدين، فلم يرو عن واحد من الصحابة والتابعين فما حلقوا في غير إحلال وحاجة. ن: هذا القول الحق منهم من ألسنتهم إلى "حلقهم" وأشار على إلى حلقه تمثيلاً لحلقهم، ما كذب معروف ولا كذب مجهول. وحلاقيهم بخفة تحتية كالتراقي. ط: التفعيل لتعريف مبالغتهم في الحلق واستيصال شعر الرأس ولا يدل على ذمه فإن الحسن لا يذم باستنان أهل الزيغ، وهو كوصفهم
стр. 563
بالصلاة والصوم، أو يراد تحليق القوم وإجلاسهم حلقاً حلقاً. ج: التحالف تفاعل وكان بعضهم يحلق بعضاً. وفيه: أنكم أهل "الحلقة" واحلصون، أي السلاح. وح: مر معاوية على "حلقة" أي جماعة مستديرين. ومنه: نهانا عن "الحلق". ط: و"أن يتحلقوا" قبل الجمعة، أي يجلسوا حلقة لأنه يخالف هيئة المصلين، ولأنهم يغلب التكلم عليهم ح فلا يستمعون الخطبة، وفيه كراهة التحلق لمذاكرة العلم بل يشتغل بالذكر والإنصات للخطبة والصلاة، ولا بأس به بعد الجمعة. ومنه: فرآنا "حلقا" عزين، ويزيد بيانه في ع. ن: هو بكسر حاء وفتحها. وفيه: فصاغ خاتماً "حلقة" فضة، بالنصب والإضافة بدل من خاتما.
[حلقم] نه: في ح الحسن قيل له: إن الحجاج يأمر بالجمعة في الأهواز، فقال: يمنع الناس في أمصارهم ويأمر بها في "حلاقيم" البلاد، أي أواخرها وأطرافها كحلقوم الرجل وهو حلقه فإنه في طرفه. ك: بلغت "الحلقوم" بضم حاء مجرى النفس، قلت لفلان كناية عن الموصى له، وقد كان لفلان أي صار للوارث فيبطله أو يجيزه لو زاد على الثلث، أو أوصى به لوارث آخر، يعني أن تصدقه حين أيس من الحياة لا يوجب له كثير أجر ولا يذهب سمة البخل.
[حلك] نه في ح خزيمة وذكر السنة: وتركت الفريش "مستحلكا" هو الشديد السواد كالمحترق. ومنه: أسود "حالك".
[حلل] فيه: طيبته "لحله" وحرمه، يقال: حل المحرم حلالاً وأحل إحلالاً، إذا حل له ما حرم عليه من محظورات الحج، ورجل حل أي حلال أي غير محرم، ولا متلبس بأسباب الحج، وأحل إذا خرج إلى الحل عن الحرم، وإذا دخل في شهور الحل. ومنه: "أحل" بمن "أحل" بك، أي من ترك إحرامه وأحل بك فقاتلك فأحلل أنت أيضاً به وقاتله وإن كنت محرماً، وقيل أي إذا أحل رجل ما حرم الله عليه منك فادفعه أنت من نفسك بما قدرت عليه. وفي آخرة من "حل" بك "فاحلل" به، أي من صار بسببك حلالاً فصر أنت به أيضاً حلالاً، والذي في
стр. 564
كتاب أبي عبيد أنه في المحرم يعدو عليه السبع واللص. وفي ح دريد لابن عوف: أنت "محل" بقومك، أي أبحت حريمهم وحرضتهم للهلاك، شبههم بالمحرم إذا أحل كأنهم كانوا ممنوعين بالمقام في بيوتهم فحلوا بالخروج منها. وفيه: "حلت" العمرة لمن اعتمر، أي صارت لكم حلالاً جائزة، وذلك أنهم كانوا لا يعتمرون في الأشهر الحرم كقولهم إذا دخل صفر: حلت العمرة لمن اعتمر. وفي ح عباس وزمزم: لست "أحلها" لمغتسل، وهي لشارب "حل" بل، هو بالكسر ضد الحرام. ومنه: إنما "أحلت" لي ساعة، يعني مكة يوم الفتح حيث دخلها عنوة غير محرم. ط: أي أبيحت له إراقة الدم فيها دون الصيد وقطع الشجر، ويحتج به من زعم أن مكة فتحت عنوة لا صلحاً، وهم الحنفيون، وتأوله غيرهم على معنى أنه أبيح له دخولها من غير إحرام وقال: لا يباح له إراقة دم حرام في تلك الساعة بل إنما أبيح له إراقة دم كان مباحاً خارج الحرم، وثمرة الخلاف أنه لا يجوز بيع دور مكة ولا إجارتها لأنه ﷺ جعلها وقفاً عند الحنفيين، ويجوز عند من قال بالصلح لأنه تركت في أيديهم مملوكة لهم. نه: تحريمها التكبير و"تحليلها" التسليم، أي صار المصلى بالتسليم يحل له ما حرم عليه فيها بالتكبير من الكلام والأفعال كما يحل للمحرم عند الفراغ ما كان حراماً عليه. ومنه: لا يموت لمؤمن ثلاثة فتمسه النار إلا "تحلة" القسم، قيل: أراد به "وأن منكم إلا واردها" يقال ضربه تحليلاً وضربه تعزيراً إذا لم يبالغ في ضربه، وهذا مثل في القليل المفرط القلة، وهو أن يباشر من الفعل الذي يقسم عليه المقدار الذي يبر به قسمه، أي لا تمسه النار إلا مسة يسيرة مثل تحلة قسم الحالف، ويريد بتحلته الورود على النار والاجتياز بها، وتاء تحلة زائدة. ك: وروى: فيلج النار بالنصب جواباً للنفي، ورد بأن موته ليس سبباً للولوج وحده، وأجيب عنه وتحلة بفتح تاء وكسر مهملة وشدة لام والقسم بفتحتين أي ما تحل به اليمين أي يكفرها،
стр. 565
والمستثنى متعلق بتمسه لأنه في حكم البدل من لا يموت، أي لا تمس النار من مات له ثلاثة إلا بقدر الورود. ن: وقيل: تقديره ولا تحلة القسم أي لا تمسه أصلاً ولا قدراً يسيراً لتحلة القسم. نه ومنه: شعر كعب:
وقعهن الأرض "تحليل"
أي قليل كما يحلف الرجل على الشيء أن يفعله فيفعل منه اليسير يحلل به يمينه. وفي ح عائشة قالت لامرأة: ما أطول ذيلها! فقال: اغتبتيها، قومي إليها فتحلليها، من تحللته واستحللته إذا سألته أن يجعلك في حل من قبله. وفي ح أبي بكر لامرأة حلفت أن لا تعتق مولاة لها فقال لها: "حلا" أم فلان، واشتراها وأعتقها، أي تحللي من يمينك، وهو منصوب على المصدر. ومنه ح من قال لعمر: "حلا" يا أمير المؤمنين فيما تقول، أي تحلل من قولك. وفي ح أبي قتادة: ثم ترك "فتحلل" أي لما انحلت قواه ترك ضمه إليه، وهو تفعل من الحل نقيض الشد. وقيل لأنس: حدثنا ببعض ما سمعته من رسول الله ﷺ ، فقال: و"أتحلل" أي أستثني. وفيه: "الحال" المرتحل، في جواب: أي الأعمال أفضل؟ وفسر بالخاتم المفتتح وهو من يختم القرآن بتلاوته ثم يفتتح التلاوة من أوله، شبهه بالمسافر بلغ المنزل فيحل فيه ثم يفتتح سيره أي يبتدئه، ولذا قراء مكة إذا ختموا القرآن ابتدأوا وقرأوا الفاتحة وخمس آيات من أول البقرة إلى المفلحون، وقيل: أراد الغازي الذي لا يقفل عن غزو إلا عقبه بآخر. وفيه: "أحلوا" الله يغفر لكم، أي أسلموا، كذا فسر في الحديث، الخطابي: معناه الخروج من حظر الشرك إلى حل الإسلام وسعته، من أحل الرجل إذا خرج من الحرم إلى الحل، وروى بالجيم ومر، وهو عند الأكثر كلام أبي الدرداء، وقيل: هو حديث. وفيه: لعن الله "المحلل" و"المحلل" له، وروى:
следующие страницы →