← Гариб и словари

Гариб и словари · id 13631

مجمع بحار الأنوار

محمد طاهر الفتني الكجراتي

Полный текст (3 305 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

أحد ولا يجلس في وسطها. وفيه: نهى عن "حلق" الذهب، هي جمع حلقة وهي الخاتم بلا فص. ومنه: من أحب أن "يحلق" حبيبه "حلقة" من نار فليحلقه حلقة من ذهب. ط: هو من قولهم: غبل محلقه إذا كان وسمها الحلق، وحبيبه بمهملة أي من يحبه ولداً أو زوجة أو غيرهما يعني يضر بحبيبه مضرة من النار، ولا يحمل هذا النكير على التهديد بل على النظر، ويبين العبوا في ل. نه ونمه ح: فتح من ردم يأجوج مثل هذه و"حلق" بإصبعه وعقد عشراً، أي جعل رأس إصبعه السبابة في وسط إصبعه الإبهام وعملهما كالحلقة، وعقد العشر من مواضعات الحساب. وفيه: من فك "حلقة" فك الله عنه حلقة يوم القيامة، أي من أعتق مملوكاً. وفي ح صلح خيبر: وله ﷺ الصفراء والبيضاء و"الحلقة" هي بسكون اللام السلاح عاماً وقيل: الدروع خاصة. ومنه ح: وإن لنا أغفال الأرض و"الحلقة". ج ومنه: تنزع منكم "الحلقة". نه وفيه: ليس منا من صلق و"حلق" أي من ليس من أهل سنتنا من حلق شعره عند المصيبة. ومنه: لعن من النساء "الحالقة" وقيل: أراد التي تحلق وجهها للزينة. ومنه: اللهم اغفر "للمحلقين" هم الذين حلقوا شعورهم في الحج والعمرة، وخصهم بالدعاء دون المقصرين، أي أخذى أطراف شعورهم، لأن أكثر من أحرم لم يكن معهم هدي، وكان ﷺ قد ساق الهدي، ومن معه هدي لا يحلق حتى ينحر هديه، فلما أمر من ليس معه هدي أن يحلق ويحل وجدوا في أنفسهم من ذلك وأحبوا بقاء إحرامهم حتى يكملوا الحج، وكانت طاعة النبي ﷺ أولى بهم، فلما ألجئوا كان التقصير في نفوسهم أخف من الحلق فمال أكثرهم إليه وبادر بعضهم إلى الحلق، فلذا قدم المحلقين المبادرين. ن: ظاهر بالترحم للمحلقين لأنه أبلغ في العبادة، وأدل على صدق النية في التذلل، لتركه الزينة، وكان هذا في حجة الوداع، وقيل: في عمرة الحديبية. نه وفيه: دب إليكم داء الأمم البغضاء وهي "الحالقة" أي الخصلة التي من شأنها أن تحلق أي تهلك وتستأصل الدين كما يستأصل الموسي الشعر، وقيل: هي قطيعة الرحم والتظالم. وفيه: عقرى "حلقى" يعني أصابها الله بوجع في حلقها خاصة، كذا يروونه غير منون كغضبي حيث هو جار على المؤنث، والمعروف في اللغة التنوين على أنه مصدر

стр. 562

محذوف الفعل، أي حلقها الله حلقاً وعقرها عقراً، ويقال لأمر يعجب منه: عقراً حلقاً، وللمرأة إذا كانت مؤذية مشؤمة. ومن التعجب قول أم الصبي الذي تكلم عقرى أو كان هذا منه، ويجيء في عين. وفيه: لما نزل تحريم الخمر كنا نعمد إلى "الحلقانة" فنقطع ما ذنب منها، يقال للبسر إذا بدا الإرطاب فيه من قبل ذنبه: التذنوبة، فإذا بلغ نصفه فهو مجزع، فإذا بلغ ثلثيه فهو حلقان ومحلقن، يريد أنه كان يقطع ما أرطب منها ويرميه عند الانتباذ لئلا يكون قد جمع بين البسر والرطب. ومنه: مر بقوم ينالون من الثعد و"الحلقان". ك: حتى يأخذ "بحلقة" الباب، أي باب الجنة. وح: تهوى بيدها إلى "حلقها" بفتحتين وبكسر الحاء الخاتم لا فص له، أو القرط، وروى بسكون لام مع فتح حاء أي المحل الذي يعلق فيه. وح: سيماهم "التحليق" بإزالة الشعر، فإن قلت: وجود علامة الشيء يدل على وجوده وكون كل محلوق الرأس منهم خلاف الإجماع، قلت: كان هذا في عهد الصحابة لا يحلقون إلا في النسك أو الحاجة، وهؤلاء جعلوا الحلق شعارهم، وكان لجميع أعيانهم في جميع أزمانهم، أو يراد حلق الرأس واللحية وجميع الشعور، أو يراد بالتحليق الإفراط في القتل، أو مخالفة الدين، أو التسبيد بمهملة وموحدة استيصال الشعر وهو شك من الراوي. ن: سيماهم "التحالق" أي التحليق، واستدل به على كراهة الحلق، ولا يتم إذ العلامة تكون بحرام ومباح لكن قال أصحابنا: إن شق تعهده بالدهن والتسريح استحب حلقه، وإلا استحب تركه، قرطبي: جعلوه علامة ترك الزينة شعاراً ليعرفوا به كفعل رهابين النصارى، وهذا جهل بما يزهد فيه وما لا يزهد فيه، وابتداع في الدين، فلم يرو عن واحد من الصحابة والتابعين فما حلقوا في غير إحلال وحاجة. ن: هذا القول الحق منهم من ألسنتهم إلى "حلقهم" وأشار على إلى حلقه تمثيلاً لحلقهم، ما كذب معروف ولا كذب مجهول. وحلاقيهم بخفة تحتية كالتراقي. ط: التفعيل لتعريف مبالغتهم في الحلق واستيصال شعر الرأس ولا يدل على ذمه فإن الحسن لا يذم باستنان أهل الزيغ، وهو كوصفهم

стр. 563

بالصلاة والصوم، أو يراد تحليق القوم وإجلاسهم حلقاً حلقاً. ج: التحالف تفاعل وكان بعضهم يحلق بعضاً. وفيه: أنكم أهل "الحلقة" واحلصون، أي السلاح. وح: مر معاوية على "حلقة" أي جماعة مستديرين. ومنه: نهانا عن "الحلق". ط: و"أن يتحلقوا" قبل الجمعة، أي يجلسوا حلقة لأنه يخالف هيئة المصلين، ولأنهم يغلب التكلم عليهم ح فلا يستمعون الخطبة، وفيه كراهة التحلق لمذاكرة العلم بل يشتغل بالذكر والإنصات للخطبة والصلاة، ولا بأس به بعد الجمعة. ومنه: فرآنا "حلقا" عزين، ويزيد بيانه في ع. ن: هو بكسر حاء وفتحها. وفيه: فصاغ خاتماً "حلقة" فضة، بالنصب والإضافة بدل من خاتما. [حلقم] نه: في ح الحسن قيل له: إن الحجاج يأمر بالجمعة في الأهواز، فقال: يمنع الناس في أمصارهم ويأمر بها في "حلاقيم" البلاد، أي أواخرها وأطرافها كحلقوم الرجل وهو حلقه فإنه في طرفه. ك: بلغت "الحلقوم" بضم حاء مجرى النفس، قلت لفلان كناية عن الموصى له، وقد كان لفلان أي صار للوارث فيبطله أو يجيزه لو زاد على الثلث، أو أوصى به لوارث آخر، يعني أن تصدقه حين أيس من الحياة لا يوجب له كثير أجر ولا يذهب سمة البخل. [حلك] نه في ح خزيمة وذكر السنة: وتركت الفريش "مستحلكا" هو الشديد السواد كالمحترق. ومنه: أسود "حالك". [حلل] فيه: طيبته "لحله" وحرمه، يقال: حل المحرم حلالاً وأحل إحلالاً، إذا حل له ما حرم عليه من محظورات الحج، ورجل حل أي حلال أي غير محرم، ولا متلبس بأسباب الحج، وأحل إذا خرج إلى الحل عن الحرم، وإذا دخل في شهور الحل. ومنه: "أحل" بمن "أحل" بك، أي من ترك إحرامه وأحل بك فقاتلك فأحلل أنت أيضاً به وقاتله وإن كنت محرماً، وقيل أي إذا أحل رجل ما حرم الله عليه منك فادفعه أنت من نفسك بما قدرت عليه. وفي آخرة من "حل" بك "فاحلل" به، أي من صار بسببك حلالاً فصر أنت به أيضاً حلالاً، والذي في

стр. 564

كتاب أبي عبيد أنه في المحرم يعدو عليه السبع واللص. وفي ح دريد لابن عوف: أنت "محل" بقومك، أي أبحت حريمهم وحرضتهم للهلاك، شبههم بالمحرم إذا أحل كأنهم كانوا ممنوعين بالمقام في بيوتهم فحلوا بالخروج منها. وفيه: "حلت" العمرة لمن اعتمر، أي صارت لكم حلالاً جائزة، وذلك أنهم كانوا لا يعتمرون في الأشهر الحرم كقولهم إذا دخل صفر: حلت العمرة لمن اعتمر. وفي ح عباس وزمزم: لست "أحلها" لمغتسل، وهي لشارب "حل" بل، هو بالكسر ضد الحرام. ومنه: إنما "أحلت" لي ساعة، يعني مكة يوم الفتح حيث دخلها عنوة غير محرم. ط: أي أبيحت له إراقة الدم فيها دون الصيد وقطع الشجر، ويحتج به من زعم أن مكة فتحت عنوة لا صلحاً، وهم الحنفيون، وتأوله غيرهم على معنى أنه أبيح له دخولها من غير إحرام وقال: لا يباح له إراقة دم حرام في تلك الساعة بل إنما أبيح له إراقة دم كان مباحاً خارج الحرم، وثمرة الخلاف أنه لا يجوز بيع دور مكة ولا إجارتها لأنه ﷺ جعلها وقفاً عند الحنفيين، ويجوز عند من قال بالصلح لأنه تركت في أيديهم مملوكة لهم. نه: تحريمها التكبير و"تحليلها" التسليم، أي صار المصلى بالتسليم يحل له ما حرم عليه فيها بالتكبير من الكلام والأفعال كما يحل للمحرم عند الفراغ ما كان حراماً عليه. ومنه: لا يموت لمؤمن ثلاثة فتمسه النار إلا "تحلة" القسم، قيل: أراد به "وأن منكم إلا واردها" يقال ضربه تحليلاً وضربه تعزيراً إذا لم يبالغ في ضربه، وهذا مثل في القليل المفرط القلة، وهو أن يباشر من الفعل الذي يقسم عليه المقدار الذي يبر به قسمه، أي لا تمسه النار إلا مسة يسيرة مثل تحلة قسم الحالف، ويريد بتحلته الورود على النار والاجتياز بها، وتاء تحلة زائدة. ك: وروى: فيلج النار بالنصب جواباً للنفي، ورد بأن موته ليس سبباً للولوج وحده، وأجيب عنه وتحلة بفتح تاء وكسر مهملة وشدة لام والقسم بفتحتين أي ما تحل به اليمين أي يكفرها،

стр. 565

والمستثنى متعلق بتمسه لأنه في حكم البدل من لا يموت، أي لا تمس النار من مات له ثلاثة إلا بقدر الورود. ن: وقيل: تقديره ولا تحلة القسم أي لا تمسه أصلاً ولا قدراً يسيراً لتحلة القسم. نه ومنه: شعر كعب: وقعهن الأرض "تحليل" أي قليل كما يحلف الرجل على الشيء أن يفعله فيفعل منه اليسير يحلل به يمينه. وفي ح عائشة قالت لامرأة: ما أطول ذيلها! فقال: اغتبتيها، قومي إليها فتحلليها، من تحللته واستحللته إذا سألته أن يجعلك في حل من قبله. وفي ح أبي بكر لامرأة حلفت أن لا تعتق مولاة لها فقال لها: "حلا" أم فلان، واشتراها وأعتقها، أي تحللي من يمينك، وهو منصوب على المصدر. ومنه ح من قال لعمر: "حلا" يا أمير المؤمنين فيما تقول، أي تحلل من قولك. وفي ح أبي قتادة: ثم ترك "فتحلل" أي لما انحلت قواه ترك ضمه إليه، وهو تفعل من الحل نقيض الشد. وقيل لأنس: حدثنا ببعض ما سمعته من رسول الله ﷺ ، فقال: و"أتحلل" أي أستثني. وفيه: "الحال" المرتحل، في جواب: أي الأعمال أفضل؟ وفسر بالخاتم المفتتح وهو من يختم القرآن بتلاوته ثم يفتتح التلاوة من أوله، شبهه بالمسافر بلغ المنزل فيحل فيه ثم يفتتح سيره أي يبتدئه، ولذا قراء مكة إذا ختموا القرآن ابتدأوا وقرأوا الفاتحة وخمس آيات من أول البقرة إلى المفلحون، وقيل: أراد الغازي الذي لا يقفل عن غزو إلا عقبه بآخر. وفيه: "أحلوا" الله يغفر لكم، أي أسلموا، كذا فسر في الحديث، الخطابي: معناه الخروج من حظر الشرك إلى حل الإسلام وسعته، من أحل الرجل إذا خرج من الحرم إلى الحل، وروى بالجيم ومر، وهو عند الأكثر كلام أبي الدرداء، وقيل: هو حديث. وفيه: لعن الله "المحلل" و"المحلل" له، وروى:

стр. 566

المحل والمحل له. ط: المحلل من تزوج مطلقة الغير ثلاثاً ليحل له، والمحلل له هو المطلق، وإنما لعن لأنه هتك مروءة، وقلة حمية وخسة نفس، وهو بالنسبة إلى المحلل له ظاهر، وأما المحلل فإنه كالتيس يعير نفسه بالوطي لغرض الغير. غ: سمي محللاً لقصده وإن كانت لا تحل. نه: وعن بعض: لا أوتي بحال ولا محلل إلا رجمتهما، وجعله الزمخشري حديثاً لا أثراً، يقال: حللت وأحللت وحللت، وعلى الثلاثة جاء الروايات الثلاثة، وقيل: معنى لا أوتي بحال بذي إحلال كريح لاقح ذات إلقاح، ومعنى الجميع ما مر. وفي ح مسروق في الرجل تكون تحته أمة فيطلقها طلقتين ثم يشتريها قال: لا "تحل" له إلا من حيث حرمت عليه، أي أنها لا تحل له وإن اشتراها حتى تنكح زوجاً غيره، يعني أنها كما حرمت عليه بالتطليقتين فلا تحل له حتى يطلقها الزوج الثاني تطليقتين. وفيه: أن تزانى "حليلة" جارك، أي امرأته، والرجل حليلها. ومنه ح عيسى ﵇ عند نزوله: إنه يزيد في "الحلال" قيل: أراد أنه إذا نزل تزوج فزاد فيما أحل الله له، أي ازداد منه لأنه لم ينكح إلى أن رفع. وفي حديثه أيضاً: فلا "يحل" لكافر يجد ريح نفسه إلا مات، أي هو حق واجب نحو "وحرام على قرية" أي حق واجب عليها. ومنه: "حلت" له شفاعتي، وقيل: هي بمعنى غشيته ونزلت به، فأما قوله: لا "يحل" الممرض على المصح، فبضم الحاء من الحلول النزول، وكذا فليحلل بضم اللام. وفي ح الهدي: لا ينحر حتى يبلغ "محله" أي الموضع أو الوقت الذي يحل فيهما نحره، وهو يوم النحر بمنى، وهو بكسر حاء. ومنه: إلا شيء بعثت به إلينا نسيبة من الشاة التي بعثت إليها من الصدقة، تريد وأنت حرام عليك الصدقة، فقال: هات فقد بلغت "محلها". ن: هو بكسر حاء. نه: أي وصلت إلى موضع تحل فيه، وقضى الواجب فيها من التصدق بها، وصارت ملكاً لمن تصدق عليه يصح له التصرف، ويصح قبول ما أهدى منها وأكله. وفيه: إنه كره التبرج بالزينة لغير "محلها" بكسر حاء من

стр. 567

الحل، وفتحها من الحلول، أراد من ذكر في "إلا لبعولتهن" الآية، والتبرج إظهار الزينة. وفيه: غير الكفن "الحلة" وهي واحدة الحلل، وهي برود اليمن، ولا تسمى حلة إلا أن تكون ثوبين من جنس واحد. ومنه ح: لو أنك أخذت بردة غلامك وأعطيته معافريك، أو أخذت معافريه وأعطيته بردتك فكانت عليه "حلة" وعليك "حلة". ومنه ح: أنه رأى رجلاً عليه "حلة" قد ائتزر بأحدهما وارتدى بالآخر، أي ثوبين. ك: في "حلة" حمراء، هما بردان يمانيان منسوجتان بخطوط حمر مع سود. ومنه: وعليه "حلة" فسألته عن ذلك، أي عن تساويهما في اللبس، والعادة جارية بأن ثياب العبيد دون ثياب السيد، ويزيد في النووي بيانه. نه ومنه ح على: أنه بعث ابنته أم كلثوم إلى عمر لما خطبها فقال: قولي له: إن أبي يقول لك: هل رضيت "الحلة"؟ كني عنها بالحلة لأنها من اللباس "وهن لباس لكم". وفيه: فجاء أي المصدق بفصيل مخلول أو "محلول" بالشك، والمحلول بالحاء المهملة الهزيل الذي حل اللحم عن أوصاله فعري منه، والمخلول يجيء. وفي ح عبد المطلب: لا هم أن المرء يمـ ... ـنع رحله فامنع "حلالك" هو بالكسر القوم المتجاورون يريد سكان الحرم. وفيه: وجدوا ناساً "أحلة" كأنه جمع حلال كعماد وأعمدة، وإنما هو جمع فعال بالفتح كذا قيل، وليس أفعلة في جمع فعال بالكسر أولى منها في جمع فعال. وفي شعر كعب: تمر مثل عسيب النخل ذا خصل ... بغارب لم تخونه "الأحاليل" جمع إحليل وهو مخرج اللبن من الضرع، وتخونه تنقصه، يعني قد نشف لبنها، فهي سمينة لم تضعف بخروج اللبن منها، والإحليل يقع على ذكر الرجل وفرج المرأة. ومنه ح: أحمد إليكم غسل "الإحليل" أي غسل الذكر. وفيه: أن "حل" لتوطئ الناس وتؤذى وتشغل عن ذكر الله، حل زجر للناقة وحث لها، أي زجرك

стр. 568

إياها عند الإفاضة من عرفات يؤدي إلى ذلك من الإيذاء والشغل عن ذكر الله، فسر على هينتك. ك: "فلا يحل" حتى "يحل" بفتح مثناة وكسر حاء. وفيه: لم أكن "حللت" أي حين قدمت مكة، لأني لم أكن متمتعاً بل قارناً، فإن قلت: فلم أمرها بالاعتمار؟ قلت: لتطييب خاطرها حيث أحب أن يكون لها عمرة منفردة. وفيه: يقبلوا ثمرة حائطي و"يحللوا" أبي، أي يجعلوه في حل من الدين. وباب إذا قضى دون حقه أو "حلله" صوابه بالواو، لأنه لا يجوز قضاء دون حقه إلا أن يحلل. وفيه: "فليحلله" اليوم، اختلفوا في تحليل الكل من غير تفصيل، قيل: يصح في حق الدارين، وقيل: لابد من بيان المقدار في التحليل، قوله: بقدر مظلمته، حجة للثاني. وح: إذا بلغت الصهباء "حلت" أي طهرت من الحيض. وفيه: فإذا ذهب ساعة من الليل "فحلوهم" بضم مهملة، وروى بفتح معجمة. وح: أريقوا علي من سبع قرب "لم تحلل" أوكيتهن، أمر بصب الماء لأن المريض إذا صب عليه الماء البارد ثابت إليه قوته، وشرط عدم حل الوكاء ليكون أطهر وأصفى ما لم يخالطه الأيدي الخاطئة، ولأن الأواني إنماتوكى وتحل باسم الله فاشترطه ليكون قد جمع بركة الذكر في شدها وحلها، وشرط السبع لأن له بركة وشأناً لوقوعها في كثير من أعداد الخليقة وأمور الشريعة. و"تحللتها" أي كفرتها. "وأنت "حل" بهذا البلد" أي بمكة ليس عليك إثم في القتال فيه يوم الفتح. مد: أو مثلك "يستحل" به استحلال الصيد مع عظمتك. ش: وهو وعد بأنه سيحل له القتل والأسر يوم فتحه ويفعل ما يريد. ك وفيه: "لا يحل" منه شيء حرام حتى يبلغ الهدي محله، يحل بكسر حاء أي لا يحل ما حرم علي حتى أنحر يوم النحر، قوله: يصير حجك مكية أي قليل الثواب لقلة مشقتها. ن: الشيطان "يستحل" الطعام، أي يتمكن من أكله، ولو سمى في أثناء الطعام زال التمكن أيضاً، والجمهور من السلف والخلف من المحدثين والفقهاء والمتكلمين على أن أكل الشيطان حقيقة إذ العقل

стр. 569

لا يحيله. ط: وقيل: أي يجد سبيلاً إلى تطير بركة الطعام بترك التسمية. ن: هذا "المحل" أو هذا المنزل، هما بمعنى وهو بفتح حاء وكسرها، والفتح أقيس. وح: لن يعجل شيئاً قبل "حله" بفتح حاء وكسرها في المواضع الخمسة، أي قبل وجوبه وحينه، وعذاب النار والقبر أيضاً مفروغ عنه، لكن الدعاء به عبادة مأمور بها، كما لا يحسن ترك الصلاة اتكالاً على القدر فكذا الدعاء بالنجاة. وح: "تحل" الشفاعة، بكسر حاء وقيل بضمها أي يقع ويؤذن فيها. وح: ثم لا "أحل" لها عقدة حتى أقدم المدينة، أي لا أحل عن راحلتي عقدة من عقد حملها ورحلها حتى أصل المدينة لمبالغتي في الإسراع. وح: لو جمعت بينهما كان "حلة" لأنها ثوبان عندهم، قوله: بين رجل من إخواني، أي من المسلمين، والظاهر أنه كان عبداً، وقيل: هو بلال، فيك جاهلية، أي التغيير من أخلاق الجاهلية، قوله: من سب الرجال سبوا أباه، اعتذار عن سبه أمه، يعني أنه سبني فسببت أمه، فأنكره ﷺ ، هم أي المماليك إخوانكم، وإطعامهم مما يأكل مستحب إجماعاً. ط: و"المستحل" لحرم الله، بأن يفعل فيه ما لا يحل كالاصطياد، وقطع الشجر، والدخول بغير إحرام. و"المستحل" من عترتي، أي يفعل بأقاربه ما لا يحل من غيذائهم، وترك تعظيمهم، فمن ابتدائية، وجوز كونها بيانية أي من يستحل من أولادي ما حرم الله كقوله "من يأتي منكم بفاحشة مبينة يضعف لها العذاب" والتارك لسنته إن كان مستخفاً يكفر ويلعن، وإن كان مهاوناً يعصي، واللعنة عليه من باب التغليظ. وفي تعجيل صدقته قبل أن "يحل" بكسر حاء من الحلال، أو من حلول الدين، أي يجب الصدقة. وح: "فلم يحل" لذنب، أن يدركه إلا الشرك، أي لا ينبغي لذنب أن يدرك الداعي ويحيط به من جوانبه فيستأصله سوى الشرك. وح: "محلى" حيث حبستني، بفتح ميم وكسر حاء زمان أو مكان، أي أشترط أن أخرج من إحرامي إن مرضت،

стр. 570

ووجه مطابقة قوله: والله، جواباً عن قوله: لعلك أردت، تضمن لعل الاستقصار على سبيل التلطف، ومن ثمة أظهرت العذر وأقسمت، واختلفوا في اشتراط التحلل. وفيه: من كسر أو عرج أو مرض فقد "حل" أي من حدث له بعد الإحرام مانع غير إحصار العدو كالمرض يجوز له أن يتركه وإن لم يشترط التحلل، وقيده بعضهم بالشرط. وح: فتلقاها رجل "فتحللها" أي غشيها وجامعها، من الحلال، وفي مختصر ط أي صار لها كالجل عليها، وهذا يدل أنه بالجيم. ج: أهل "الحل" والعقد، هم الذين يرجع الناس إلى أقوالهم ويعتدون بهم من الأكابر والعلماء والمقتدين. وح: "أحلتهما" آية وهي "أو ما ملكت أيمانكم" وحرمتهما آية أي "أن تجمعوا بين الأختين" وقد مر. ش: و"لم تحل" لأحد قبلي، روى بضم تاء وفتح حاء، وبفتح تاء وكسر حاء أي لم يبح لهم الغنائم بل تنزل النار وتحرقها. [حلم] نه فيه: "الحليم" تعالى لا يستخفه شيء من عصيان العباد، ولا يستفزه الغضب عليهم، ولكنه جعل لكل شيء مقداراً فهو منته إليه. وفيه: ليليني أولوا "الأحلام" والنهي، أي ذوو الألباب والعقول، جمع حلم بالسر وكأنه من الحلم الأناة والتثبت في الأمور، وذلك من شعار العقلاء، ويتم في ولي. وفيه: أمره أن يأخذ من كل "حالم" ديناراً، أي يأخذ الجزية من كل بالغ سواء احتلم أو لم يحتلم. ومنه: غسل الجمعة على كل "محتلم" وروى: حالم. وفيه: الرؤيا من الله و"الحلم" من الشيطان، هما ما يراه النائم لكن غلب الرؤيا على الخير والحسن، والحلم على الشر والقبيح. ومنه: أضغاث "أحلام" ويستعمل كل مكان الآخر، ويضم لام الحلم ويسكن. ومنه: من "تحلم" كلف أن يعقد بين شعيرتين، أي قال إنه رأى في النوم ما لم يره. و"حلم" بالفتح أي رأى و"تحلم" أي ادعى الرؤيا

стр. 571

كذباً، وإنما زاد عقوبته مع أنه كذبه في منامه لا يزيد على كذبه في يقظته لأن الرؤيا بحكم الحديث جزء من النبوة وهي وحي فالكذب فيه كذب على الله وهو أعظم فرية من الكذب على الخلق أو على نفسه. ك: الرؤيا و"الحلم" مترادفان لغة، والتخصيص شرعي، والتلكيف بالعقد نوع تعذيب، فلا يدل على تكليف ما لا يطاق، وكلف تفسير لعذب، أو نوع آخر من العذاب. ط: أقول: هي فيما يتعلق بالخبر عن الغيوب وأمور الدين. مظ: هو فيمن يقول: إن الله جعلني نبياً وأخبرني بأن فلاناً مغفور أو ملعون، أو أمرني النبي ﷺ بكذا، دون أن يقول: أمرني بالطاعة، والتوبة عن المعاصي، أو بوعظ الناس، فإنه وإن كان كاذباً إلا أنه ليس له مثل عذاب الآخرة. ن: حقيقته عند أهل السنة أنه تعالى يخلق في النائم اعتقادات جعلها علماً على أمور تلحقها بعد، كما جعل الغيم علماً على المطر، ويخلق علم المسرة بغير حضرة الشيطان، وعلم المساءة بحضرته فنسب إليه مجازاً، لا أنه يفعل شيئاً، وسيتم بيانه في الرؤيا. و"حلمت" أن قطع رأسي، لعله ﷺ أن منامه هذا من الأضغاث أو من مكروه من تحرص الشيطان، والعابرون يعبرون على مفارقة الرائي حاله من النعم، أو مفارقة من فوقه، وبزوال سلطانه، وبتغير حاله في جميع أموره، إلا أن يكون عبداً فيدل على عتقه، أو مريضاً فعلى شفائه، أو مديوناً فعلى قضاء دينه، أو من لم يحج فعلى أن يحج، أو مغموماً أو خائفاً فعلى فرجه وأمنه. وفيه: أناة و"حلم" أي عقل، وسبب حلم الأشج أنه ﷺ قال لهم: تبايعون على أنفسكم وقومكم؟ فقال الأشج: يا رسول الله! إنك لن تزاول الرجل عن شيء أشد من دينه، نبايعك على أنفسنا، وترسل أحداً يدعوهم، فمن اتبعنا كان منا، ومن أبى قاتلناه، فخاطبه بالحلم. ش: مجلس "حلم" بكسر حاء وبلام وفي بعضها بضم حاء وبكاف. ن: يصبح جنباً

стр. 572

من غير "حلم"بحاء مضمومة وضم لام وسكونها، وفيه جواز الاحتلام على الأنبياء، والأشهر امتناعه فإنه من تلاعب الشيطان. بي وفيه: فهل على المرأة إذا "احتلمت" الاحتلام لغة رؤية اللذة في النوم أنزلت أو لا، وعرفاً الإنزال فسؤالها إن كان عن مفهوم اللغة فجوابه برؤية الماء تخصيص، وإن كان عن العرف فجوابه بيان للحكم إلا أن يكون ماؤها قد لا يبرز فتخصيص، وقد قيل: إنه لا يبرز، وإنما يبرز إلى الرحم، فإن صح فالرؤية في الحديث بمعنى العلم، وقول المرأة في ح عروة واضح في أنه لا يبرز ولا ينعكس، وقولها: أو "تحتلم" المرأة؟ يدل على أنها لم تكن علمته إذ ليس كل النساء تحتلم. ك: "احتلمت، أي رأست في النوم أنها تجامع. وقالت: أو "تحتلم"؟ أي ترى المرأة الماء وتحتلم، قال: نعم وترى الماء، قوله: إذا رأت الماء، أي المني بعد اليقظة، فالرؤية بصرية، ويحتمل العلمية أي رأت الماء موجوداً، وتغطية أم سلمة وجهها يدل أن ليس كل النساء يحتلمن. وفيه: لا "حلم" إلا عن تجربة، الحلم التأني في الأمور القلقة، ولا يوصف به إلا من جربها، وقيل: من جربها وعرف عواقبها أثره، وصبر على قليل الأذى ليدفع به ما هو أكثر منه. ط: لا "حليم" إلا ذو عثرة، أي لا يحصل له الحلم حتى يركب الأمور ويعثر فيها فيعير بها ويستبين مواضع الخطأ فيجنبها. وتدع "الحليم" حيران، يشرح في "يختل" من خ. مظ: أي لا حليم كاملاً إلا من وقع في زلة وخطأ فيخجل فيحب لذلك إن ستر من رآه على عيوبه، ولا حكيم إلا عن تجربة أي من جرب الأمور علم نفعها وضرها فلا يفعل ما يفعل إلا عن حكمة. ج: "حلمة" الثدي الحبة على رأسه. نه: و"الحلمة" بالحركة واحد الحلم، العظيم من القراد. ومنه: كان ابن عمر ينهى أن تنزع "الحلمة" عن دابته. وفيه: وبضت "الحلمة" أي درت حلمة الثدي وهي رأسه، وقيل: الحلمة نبات ينبت في السهل، والحديث يحتملهما. ومنه ح: في حلمة ثدي المرأة ربع ديتها. وفي ح عمر: أنه قضى في

стр. 573

الأرنب يقتله المحرم "بحلام" فسره بالجدي، وقيل: يقع على الجدي والحمل حين تضعه أمه، ويروى بنون وقيل هو الصغير الذي حلمه الرضاع أي سمنه أمه. [حلن] فيه ذكر "حلان" بنون وقد مر، وهي والميم يتعاقبان، وقيل: النون زائدة، وهو فعلان. ومنه: ذبح عثمان كما يذبح "الحلان" أي أبطل دمه كما يبطل دم الحلان. وفيه: نهى عن " حلو ان" الكاهن، هو بالضم ما يعطاه من من الأجر، والرشوة، من حلوته أحلوه حلواناً، وأصله من الحلاءة، وذكر ههنا حملاً على لفظه. ن: شبه بالحلو لأنه يأخذه سهلاً بلا مشقة وهو وفعله حرام، وحلوان العارف كذلك، والفرق بينهما في الكاف. [حلو] فيه: كان يحب "الحلواء" والعسل، هو بالمد والمراد كل شيء حلو فالعسل تخصيص لشرفه. وفيه "أحلى" من العسل، أي أزكى منه، وإلا فالعسل وحده أحلى منه مع اللبن. ط: أي من العسل المخلوط مع اللبن. والحلواء يمد ويقصر ولا يقع إلا على ما دخلته الصنعة جامعاً بين الدسومة والحلاوة، وحبه ليس على معنى التشهي لها وإنما هو إذا قدمت له نال منها نيلاً صالحاً، فعلم أنه يعجبه طعمها. ك: وجد "حلاوة" الإيمان، اختلف هل هي محسوسة أو معقولة، ويشهد للأول من قال: واطرباه! غداً ألقى الأحبة محمداً وأصحابه.

стр. 574

[حلي] نه وفيه: "حليت" الدنيا في أعينهم، حلي الشيء بعيني يحلى إذا استحسنته، وحلا بفمي يحلو. وفيه: و"حلى" وأقاح، هو فعيل يبيس النصي من الكلأ، والجمع أحلية. وفي ح المبعث: فسلقني "لحلاوة" القفا، أي أضجعني على وسط الفقا لم يمل بي إلى أحد الجانبين، وهو بتثليث حركة الحاء. ومنه ح الخضر: وهو نائم على "حلاوة" القفا. وفي ح خاتم حديد: مالي أرى عليك "حلية" أهل النار، الحلي اسم لكل ما يتزين به من مصاغ الذهب والفضة، والجمع حلي بالضم والكسر، وجمع الحلية حلي كلحية ولحي وربما ضم، وتطلق الحلية على الصفة أيضاً، وإنما جعلها حلية أهل النار لأن الحديد زي بعض الكفار وهم أهل النار، وقيل: إنما كرهه لنتنه وزهوكته، وقال: في خاتم الشبه ريح الأصنام، لأنها كانت تتخذ من الشبه. مف: وقيل: ذهب به إلى سلاسل وأغلال يعذبون بها في جهنم، وحديث: ولو خاتماً من حديد، مبالغة في بذل ما يمكن في المهر، نحو أعطني ولو كفاً من تراب، أو هو منسوخ به، واستدل به المصنف على أن نهى خاتم الحديد ليس بتحريم. وقد عرفت جوابه. ط: من "تحلى" بما لم يعط كان كلابس ثوبي زور، الحلي كل ما يتزين به، وهو المرائي يلبس ثياب الزهاد ويرى أنه زاهد، وقيل: أن يلبس قميصاً يصل كميه بكمين آخرين يرى أنه لابس قميصين، وقيل: شبه بالثوبين لأن المتحلى كذب كذبين فوصف نفسه بصفة ليست فيه، ووصف غيره بأنه خصه بصلة، وكان رجل يلبس ثوبين كثياب المعاريف ليظن أنه معروف محترم فيعتمد على قوله وشهادته الزور. وح: يبلغ "الحلي" حيث يبلغ الوضوء، أي يتمكن الحلية مبلغاً يتمكنه الوضوء. مف: بكسر مهملة وسكون لام وخفة ياء وهي هنا التحجيل من أثر الوضوء يوم القيامة، واعترض أن الحمل على قوله تعالى: ﴿يحلون فيها من أساور﴾ أولى، وهو غير مستقيم إذ لا مرابطة بين الحلية والحلي لأن الحلية السيما، والحلي

стр. 575

التزين، ويمكن أن يجاب بأنه مجاز عنه. نه: "الحلية" تبلغ إلى مواضع الوضوء، أي التحجيل، حليته أحليه تحلية إذا ألبسته حلية. مف: واستدل به على اختصاص هذه الأمة بالوضوء، وقال آخرون: إنما المختص به الغرة والتحجيل لا الوضوء لحديث: هذا وضوئي ووضوء الأنبياء، ورد بأنه حديث معروف الضعف، على أنه يحتمل تخصيص الأنبياء بالوضوء دون الأمم. ن: ولو من "حليكن" ليس فيه وجوب الزكاة فيها لأن ما قبله تخضيض ومبالغة في الخير. ك: تصدقن ولو من "حليكن" بضم حاء وكسر لام وشدة تحتية على الجمع، ويجوز فتح الحاء وسكون اللام مفرداً. وح: فإذا ذهب ساعة من الليل "فحلوهم" بحاء مهملة مضمومة وبخاء معجمة مفتوحة. وح: "فيحلون" عن ماء الحوض، من التحلية وهو المنع، حلاه من الماء إذا طرده، وروى من الثلاثي، وروى بالمعجمة، وروى: يجلون، بالجيم من جلاء الوطن. ج: "فحليتهم" عنه، طردتهم، وهو بالتشديد غير مهموز رواية، واللغة بالهمز، ولعلها قلبت همزة شذوذاً. ش: لا "يحلى" منه بطائل، هو بحاء مهملة ببناء مجهول أي ليس فيه فائدة. بابه مع الميم [حمأ] ن: كما تنبت الحبة في "حمئة" أو حميلة، حمئة بفتح حاء وكسر ميم فهمزة الطين الأسود في أطراف النهر، و"تغرب في عين حمئة" يجيء في تسجد. [حمت] ك فيه: كأنه "حميت" بمفتوحة فمكسورة زق لا شعر عليه، يشبه به السمين. نه: فإذا "حميت" من سمن، هو النحي والزق الذي يكون فيه السمن والرب ونحوهما. ومنه ح هند لما أخبرها أبو سفيان بدخول النبي ﷺ مكة قالت: اقتلوا "الحميت" الأسود، تعنيه استعظاماً لقوله حيث واجهها به. [حمج] في ح عمر: مالي أراك "محمجاً"؟ التحميج نظر بتحديق، وقيل:

стр. 576

هو فتح العين فزعاً. ومنه: فطفق "يحمج" إليه النظر، ومن زعمه بالجيم فقد سها، وقيل: هو لغة، ومنه في تفسير "مقنعي رءوسهم" أي محمجين، مديمي النظر. [حمحم] فيه لا يجيء أحدكم بفرس له "حمحمة" هي صوت الفرس دون الصهيل. ك: هو بفتح مهملة صوته لطلب العلف. ومنه: قامت "تحمحم". [حمد] نه: فيه "الحميد" تعالى، المحمود على كل حال، والحمد أعم من الشكر لأنك تحمد الرجل على صفاته الذاتية وعلى عطائه ولا تشكره على صفاته. ومنه ح: "الحمد" رأس الشكر، لأن فيه إظهار النعمة، ولأنه أعم فهو شكر وزيادة. وفيه: سبحانك اللهم و"بحمدك" أي بحمدك أبتدئ، أو بحمدك سبحت، وقد يحذف الواو فالباء للتسبيب أو للملابسة، أي التسبيح مسبب بالحمد أو ملابس له، سيجيء في س. ومنه ح: لواء "الحمد" بيدي، يريد انفراده بالحمد يوم القيامة وشهرته على رؤس الخلق، فاللواء يوضع موضع الشهرة، ويتم في ل. وح: وابعثه المقام "المحمود" الذي يحمده فيه جميع الخلق لتعجيل الحساب والإراحة من طول الوقوف، وقيل: هو الشفاعة. وفي كتابه ﷺ : أما بعد فإني "أحمد" إليك الله، أي أحمده معك، إلى بمعنى مع، وقيل: أحمد إليك نعمة الله بتحديثك إياها. غ: أي أشكر إليك نعمه وأحدثك بها. ن: سمع الله لمن "حمده" أي أجاب دعاء من حمده. وربنا ولك "الحمد" أي يا ربنا فاستجب دعاءنا وحمدنا فلك الحمد على هدايتنا له. نه ومنه ح ابن عباس: "أحمد" إليكم غسل الإحليل، أي أرضاه لكم وأتقدم فيه إليكم. وفيه: "حماديات" النساء غض الأطراف، أي غاياتهن ومنتهى ما يحمد منهن، يقال: حماداك أن تفعل، وقصاراك أن تفعل، أي جهدك وغايتك. ك: "فحمد" الله وأثنى عليه، حمده أثنى عليه بالجميل، وأثنى أي ذكره بالخير، أو الأول وصف بالتحلي بالكمال، والثاني وصف بالتخلي عن النقائص. و"حمدناه" حين طلع ذلك حمد أولاً وآخراً حيث صار سؤاله سبباً لاستفادتهم. ويقال: "حميد" مجيد، كأنه فعيل من ماجد، محمود من حميد، غرضه أن مجيد فعيل بمعنى فاعل، وحميد من محمود، وفي

стр. 577

بعضها محمود من حميد فهو من باب كذا، وفي بعضها محمود من حمد بلفظ الماضي المجهول أو المعروف، وإنما قال: كأنه، لاحتمال كون حميد بمعنى حامد، والمجيد بمعنى الممجد، وفي الجملة في عبارته تعقيد. وأنا "محمد" أي كثير الخصال المحمودة الحميدة، ألهم الله تعالى أهله أن يسموه به، وفي المثل: الألقاب تنزل من السماء. ط: وذكر ابن العربي أن لله ألف اسم، وللنبي ﷺ ألف اسم، ومن أحسنها "محمد ومحمود وأحمد" حمدته إذا أثنيت عليه بجلائل خصاله، وأحمده إذا وجدته محموداً، فإذا بلغ النهاية وتكاملت فيه المحاسن فهو محمد، وهو منقول من الصفة للتأول أنه سيكثر حمده، ومن أعلام نبوته ﷺ أنه لم يسم قبله أحد باسمه صيانة من الله لهذا الاسم، كما فعل بيحيى إذ لم يجعل له سميا إذا سمي به في الكتب المقدمة وبشر به، فلو جعل مشتركاً وقعت الشبهة، إلا أنه لما قرب زمنه وبشر به أهل الكتاب سموا أولادهم به. و"الحمد" لله على سارق، أي على تصدق عليه لما جزم على تصدقه على مستحق جوزي بوضعها في يد سارق فحمد على أن لم يتصدق على أسوء منه حالاً، وقيل: هو تعجب به كما يذكر التسبيح في مقام التعجب ولذا أتى أي أرى في المنام، وقيل له تسلية: أما صدقتك- إلخ، ويتم في صدقة. ن: لا يبدأ فيه "بحمد" الله، أي بذكره ولذا بدأ كتاب هرقل ببسم الله. [حمر] نه فيه: بعثت إلى "الأحمر" والأسود، أي العجم والعرب، لأن الغالب على العجم الحمرة والبياض وعلى العرب الأدمة والسمرة، وقيل: أراد الجن والإنس، وقيل: أراد بالأحمر الأبيض مطلقاً، يقال: امرأة حمراء، أي بيضاء، قال ثعلب: خص الأحمر دون الأبيض لأنه عند العرب الطاهر النقي من العيوب، فإذا أرادوا الأبيض من اللون قالوا: الأحمر، وفيه نظر فإنهم استعملوا الأبيض في ألوان الناس وغيرهم. ومنه ح: أعطيت الكنزين "الأحمر" والأبيض، هي ما أفاء الله على أمته من كنوز الملوك، فالأحمر الذهب كنوز الروم لأنه الغالب على نقودهم،

стр. 578

والأبيض الفضة كنوز الكاسرة لأنها الغالب على نقودهم، وقيل: أراد العرب والعجم جمعهم الله على دينه وملته، وقيل لعلي: غلبتنا عليك هذه الحمراء، يعنون العجم والروم، والعرب تسمى الموالي الحمراء. وفيه: أهلكهن "الأحمران" يعني الذهب والزعفران، أي أهلك النساء حب الحلي والطيب، ويقال للحم والشراب أيضاً: الأحمران، وللذهب والزعفران: الأصفران، وللماء واللبن: الأبيضان، وللتمر والماء: الأسودان. وفيه: لو تعلمون ما في هذه الأمة من الموت "الأحمر" يعني القتل لحمرة الدم أو لشدته. وموت "أحمر" أي شديد. ومنه: كنا إذا "احمر" البأس اتقينا برسول الله، أي اشتد الحرب استقبلنا العدو به وجعلناه لنا وقاية، وقيل: أراد إذا اضطرمت نار الحرب وتسعرت، كما يقال في الشر بين القوم: اضطرمت نارهم، تشبيهاً بحمرة النار، وكثر إطلاقهم الحمرة على الشدة. ومنه ح: أصابتنا سنة "حمراء" أي شديدة الجدب، لأن أفاق السماء تحمر في سني الجدب والقحط. وح حليمة: خرجت في سنة "حمراء" قد برت المال. وفيه خذوا شطر دينكم من "الحميراء" يعني عائشة تصغير الحمراء يريد البيضاء. وفي ح عبد الملك: أراك "أحمر" قرفاً، قال: الحسن أحمر، يعني أن الحسن في الحمرة، وقيل: كني بالأحمر عن المشقة والشدة. أي من أراد الحسن صبر على أشياء يكرهها. وفيه: فوضعته على "حمارة" من جريد، هي ثلاثة أعواد يشد بعض أطرافها إلى بعض ويخالف بين أرجلها وتعلق عليها الإداوة ليبرد يعني سه بايه. ن: هو بكسر حاء وخفة ميم وراء، وروى: "حمار" بحذف هاء. نه فيه: قدمنا النبي ﷺ ليلة جمع على "حمرات" جمع حمر جمع حمار، وفيه: كان يرد "الحمارة" من الخيل، الحمارة أصحاب الحمير، أي لم يلحقهم بأصحاب الخيل في السهام من الغنيمة، وقيل: أراد بالحمارة الخيل التي تعدو عدو الحمير. وفي ح أم سلمة: كانت لنا داجن "فحمرت" من عجين، الحمر بالتحريك داء يعتري الدابة من أكل الشعير، حمرت تحمر حمراً. وفيه: يقطع السارق من "حمارة" القدم، هي ما أشرف بين مفصلها وأصابعها من فوق. وفيه: كان يغسل رجليه من

стр. 579

"حمارة" القدم، وهي بتشديد الراء. وفيه: في "حمارة" القيظ، أي شدة الحر، وقد تخفف الراء. وفيه: فجاءت "حمرة" هي بضم الحاء وشدة الميم وقد تخفف طائر كالعصفور. ط: سرخ سر، تفرش جناحها أي تفرش جناحها وتضرب من الأرض، وروى: تفرش"، وأصله تتفرش، وتفرش من التفريش وهو أن ترتفع فوقهما وتظل عليهما أي على الفرخين. نه وفي ح عائشة: ما تذكر من عجوز "حمراء" الشدقين، وصفتها بالدرد وهو سقوط الأسنان من الكبر فلم يبق إلا حمرة اللثات. وفي ح على رجل من الموالي: اسكت يا ابن "حمراء" العجان، أي يا ابن الأمة، والعجان ما بين القبل والدبر وهي كلمة تقال في السب. ك: وإياك أن "تحمر" أو تصفر فتفتن، أي إياك وتصفير المسجد وتحميره، فتفتن من ضرب أو من الإفتان. "حمر" النعم، بضم حاء وسكون ميم أي أقواها وأجلدها، أي خير لك من أن تتصدق بها، وقيل: أن تقتنيها. ط: أي الإبل الحمر وهي أنفس أموال العرب فجعلت كناية عن خير الدنيا كلها. ن: والتشبيه للتقريب إلى الأفهام وإلا فذرة الآخرة خير من الأرض وما فيها. و"حمر" الوجوه، أي بيضها مشربة بحمرة. وربعة "أحمر" يأول بالأدمة وهي السمرة لتقاربهما لئلا ينافي وصفه في أخرى بأنه آدم. و"احمر" الشجر، كناية عن يبس ورقها وظهور عودها. ط: لجعلتني يهود "حمارا" أي سحرته، أي لولا استعاذتي بههذ الكلمات لتمكنوا من أن يقلبوا حقيقتي لبغضهم إياي حين أسلمت، أو لتمكنوا من إذلالي كالحمار فإنه مثل في الذلة. غ: "الأحامرة" اللحم والشراب والخلوق. ورجل "حامر" أي ذو حمار، و"الحمارة" أصحاب الحمير كالبغالة والجمالة. [حمز] ك وفيه: أفضل العبادات "أحمزها" أي أشقها، وهو ليس بكلي فليس كل أحمز أفضل، ولا العكس. نه: "أحمزها" أي أشدها وأقواها. ورجل

стр. 580

"حامز" الفؤاد و"حميزه" أي شديده. وفي ح أنس: كناني ﷺ ببقلة كنت أجتنبها أي كناه أبا "حمزة"، الأزهري: كان في طعم تلك البقلة لذع فسميت حمزة بفعلها، يقال: رمانة حامزة، أي فيها حموضة. ومنه ح: شرب شراباً فيه "حمازة" أي لذع وحدة وحموضة. [حمس] فيه: هذا من "الحمس" فما باله خرج، هو جمع أحمس، وهم قريش ومن ولدته وكنانة وجديلة قيس لأنهم تحمسوا في دينهم، أي تشددوا، والحماسة الشجاعة، كانوا يقفون بمزدلفة لا بعرفة ويقولون: نحن أهل الله فلا نحرج من الحرم، وكانوا لا يدخلون البيوت من أبوابها وهم محرمون. ن: "الحمس" بضم حاء وسكون ميم. نه ومنه: وذكر "الأحامس" جمع أحمس الشجاع. وح: "حمس" الوغى واستحر الموت، أي اشتد الحرب. وح: أما بنو فلان فمسك "أحماس" أي شجعان. [حمش] فيه: إن جاءت به "حمش" الساقين، رجل حمش الساقين وأحمشهما أي دقيقهما. ن: حمش بمفتوحة فساكنة فمعجمة. نه ومنه ح صفته ﷺ : في ساقيه "حموشة". وح: فإذا رجل "حمش" الخلق، استعارة من الساق للبدن أي دقيق الخلقة. وفيه ح: وهو أي علي "يحمش" أصحابه، أي يحرضهم على القتال ويغضبهم، حمش الشر اشتد، وأحمشته أنا وأحمشت النار ألهبتها. وح: رأيت إنساناً "يحمش" الناس، أي يسوقهم بغضب. وح هند قالت لأبي سفيان يوم الفتح: اقتلوا الحميت "الأحمش" قالته في معرض الذم. [حمص] فيه: كان له ثدية مثل ثدي المرأة، إذا مدت امتدت وإذا تركت "تحمصت" أي تقبضت وتجمعت. [حمص] في ح ابن عباس: كان يقول إذا أفاض من عنده في الحديث بعد القرآن والتفسير: "أحمضوا" يقال: أحمض القوم إحماضاً، إذا أفاضوا فيما يؤنسهم من الكلام والأخبار، والأصل فيه الحمض من النبات وهو للإبل كالفاكهة للإنسان، لما خالف الملال عليهم أحب أن يريحهم فأمرهم بالأخذ في ملح الكلام والحكايات. ومنه ح

стр. 581

الزهري: الأذن مجاجة وللنفس "حمضة" أي شهوة كما تشتهي الإبل الحمض، والمجاجة التي تمج ما تسمعه فلا تعيه ومع ذلك فلها شهوة في السماع. وح صفة مكة: وأبقل "حمضها" أي نبت وظهر من الأرض. وح جرير: بين سلم وأراك و"حموض" وعناك، الحموض جمع حمض، وهو كل نبت في طعمه حموضة. والتحميض أن يأتي امرأته في دبرها، يقال: أحمضته عن الأمر، أي حولته، من أحمضت الإبل إذا ملت من رعى الخلة، وهي الحلو من النبات، اشتهت الحمض فتحولت إليه، ومنه قيل للتفخيذ في الجماع: تحميض. [حمط] فيه: "حمطايا" بحاء وتشديد ميم مفتوحتين وطاء مهملة فألف فتحتية فألف بمعنى حامي الحرم، وذكر في النهاية في حميط والله أعلم. [حمق] نه: يركب "الحموقة" هي فعولة من الحمق أي خصلة ذات حمق. وح: لولا أن يقع في "أحموقة" أفعولة منه. ن: بضم همزة وميم أي يفعل فعل الحمقى ويرى رأياً كرأيهم. نه ومنه ح ابن عمر: أرأيت إن عجز و"استحمق" من استحمق إذا فعل فعل الحمقى، واستحمقته وجدته أحمق، فهو لازم ومتعد مثل استنوق الجمل، ويروى مجهولاً، والأول أولى ليزاوج عجز. ك: أي عجز عن النطق بالرجعة، أو ذهب عقله عنها، لم يكن ذلك مخلاً بالطلقة، واستحمق أيت كلف الحمق بما فعل من الطلاق للحائض، النووي: هو استفهام إنكار أي نعم يحتسب طلاقه ولا يمتنع احتسابه لعجزه، وقائله ابن عمر. [حمل] نه فيه: "الحميل" غارم، أي الكفيل ضامن. ومنه ح ابن عمر: لا يرى بأساً في السلم "بالحميل". وفيه: كما تنبت الحبة في "حميل" السيل، هو ما يجيء به السيل من طين أو غثاء أو غيره بمعنى محموله، فإذا اتفقت فيه حبة واستقرت على

стр. 582

شط مجرى السيل فإنها تنبت في ليلة ويوم، فشبه بها سرعة عود أبدانهم وأجسامهم إليهم بعد إحراق النار لها، وروى: في حمائل السيل، جمع حميل. وفي ح عذاب القبر: يضغط المؤمن فيه ضعطة تزول منها "حمائله"، الأزهري: هي عروق أنثييه، ويحتمل إرادة موضع حمائل السيف أي عواتقه وصدره وأضلاعه. وفيه: "الحميل" لا يورث الأيبينة، هو الذي يحمل من بلاده صغيراً إلى بلاد الإسلام، وقيل: هو المجهول النسب بأن يقول الرجل لآخر: هو أخي أو ابني، ليزوى ميراثه عن مواليه، فلا يصدق إلا ببينة. وفيه: لا تحل المسألة إلا لثلاثة رجل "تحمل حمالة" هي بالفتح ما يتحمله الإنسان عن غيره من دية أو غرامة، كأن يقع حرب بين فريقين يسفك فيها الدماء فيدخل بينهم رجل يتحمل ديات القتلى ليصلح ذات البين، والتحمل أن يحملها عنهم على نفسه. ط: هي ما يتحمله الإنسان من المال أي يستدينه ويدفعه لإلصاح ذات البين فيأخذ الزكاة حتى يصيب الحمالة. نه ومنه ح عبد الملك في هدم الكعبة وما بني ابن الزبير منها: وددت أني تركته وما "تحمل" من الإثم في نقض الكعبة وبنائها. وفيه: "تحملت" بعلي على عثمان في أمر، أي استشفعت به إليه. وفيه: إذا أمرنا بالصدقة انطلق أحدنا إلى السوق "فتحامل" أي تكلف الحمل بالأجرة ليكتسب ما يتصدق به، تحاملت الشيء تكلفته على مشقة. ومنه: كنا "نحامل" على ظهورنا، أي نحمل لمن يحمل لنا، من المفاعلة أو هو من التحامل. وفي ح: الفرع إذا "استحمل" ذبحته فتصدقت به، أي قوي على الحمل وأطاقه. وفيه: أسأله "الحملان" مصدر حمل يحمل حملاناً، وذلك أنهم أنفذوا أبا موسى يطلب منه شيئاً يركبون عليه. ن: هو بضم حاء الحمل، وكذا واستثنيت "حملانه" أي الحمل عليه. ط: واستدل به على الشرط في البيع خلافاً للشافعي والحنفي وآخرين، والحديث محتمل الوجوه. نه ومنه: ما أنا "حملتكم" ولكن الله "حملكم" أراد إفراد الله تعالى بالمن

стр. 583

عليهم، أو أراد لما ساق الله إليه هذه الإبل وقت حاجتهم كان هو الحامل لهم عليها، وقيل: كان ناسياً ليمينه فقال: ما أنا حملتكم، كما قال للصائم الأكل ناسياً: أطعمك الله. ن: ويجوز أن يكون أوحى إليه أن "يحملهم" بخصوصه، أو بعموم أمر القسمة فيهم. ك: أو لأنه خالق كل الأفعال، وتحللتها أي تفصيت من عهدة اليمين بالكفارة، ويحتمل كونه جواباً آخر والغرض أنه لا غفلة وله محملان صحيحان. نه وفي ح بناء المسجد: هذا "الحمال لأحمال" خيبر، هو بالكسر من الحمل، والذي يحمل من خيبر التمر، أي أن هذا في الآخرة أفضل من ذلك، كأنه جمع حمل أو حمل، ويجوز كونه مصدر حمل أو حامل. ك: أي هذا المحمول من اللبن لأحمال خيبر من التمر والزبيب والطعام المحمول منها هو الذي يتغبط به حاملوه، والحمال والحمل بمعنى، وروى بجيم، وربنا منادى. نه ومنه ح عمر: فأين "الحمال" يريد منفعة الحمل وكفايته، وفسره بعضهم بالحمل الذي هو الضمان. وفيه: من "حمل" علينا السلاح فليس منا، أي حمل على المسلمين لإسلامهم فليس بمسلم، وإن لم يحمله عليهم فقد اختلف فيه، وقيل: معناه ليس مثلنا، وقيل: ليس متخلقاً بأخلاقنا ولا عاملاً بسنتنا. ط: الجار والمجرور إما متعلق بالفعل، والسلاح نصب بنزع خافض، من قولهم: حمل عليه في الحرب حملة، وإما حال، والسلاح مفعول، من حملت الشيء، أي حمل السلاح علينا لا لنا، ويخدشه أن قوله: فليس منا، لا يفيد ح إذ معلوم أن عدو المسلمين ليس منهم. نه وفيه: إذا كان الماء قلتين "لم يحمل" خبثاً، أي لم يظهره ولم يغلب الخبث عليه، من قولهم: فلان يحمل غضبه، أي لا يظهره، أي لا ينجس بوقوع الخبث فيه، وفي التوسط: مقتضى تفسيره أن معنى يحمل يظهر، ومقتضى قولهم: يحمل غضبه، أن معناه لا يظهره، وبينهما تناف ظاهر. نه وقيل: أي يدفعه نحو فلان لا يحمل الضيم إذا يأباه ويدفعه عن نفسه، وقيل: أي لم يحتمل أن تقع فيه نجاسة لأنه ينجس بوقوع الخبث فيه، فعلى الأول قصد أول مقادير لا ينجس الماء بوقوع النجاسة فيه وهو ما

стр. 584

بلغ القلتين فصاعداً، وعلى الثاني قصد آخر المياه التي تنجس بوقوع النجاسة فيها وهو ما انتهى في القلة إلى القلتين، وبالأول قال من ذهب إلى تحديده بالقلتين وهو القول لا الثاني، وفي مشكل الآثار للطحاوي: روى إذا كان الماء قلتين لم ينجس وغير ذلك، ولا حجة في شيء من ذلك لاحتمال إرادة لم يحمل خبثاً لكثرته، وكونه بذلك في معنى الأنهار لأن قلة الرجل قامته، ولو حمل على ظاهره يلزم أن لا ينجس وإن تغيرت أوصاف قلال الحجاز المعروفة- انتهى. نه وفي ح على: لا تناظروهم بالقرآن فإن القرآن "حمال" ذو وجوه، أي يحمل عليه كل تأويل فيحمله، وذو وجوه أي معان مختلفة. وفي ح تحريم الحمر الأهلية: قيل: لكونها "حمولة" الناس، هو بالفتح ما يحمل عليه الناس من الدواب كانت عليها الأحمال أو لا كالركوبة. ومنه ح: و"الحمولة" المائرة لهم لاغية أي الإبل التي تحمل الميرة. وح: من كانت له "حمولة" يأوى إلى شبع فليصم رمضان، هو بالضم الأحمال يعني أنه يكون صاحب أحمال يسافر بها، وأما الحمول بلا هاء فهي الإبل التي عليها الهوادج كان فيها النساء أو لا. ط: هي بفتح حاء ما يحمل عليه من بعير أو فرس أو بغل أو حمار، وأوى متعد ولازم أي يأوي صاحبها إلى شبع، أو تأوى هي إلى شبع، أي إلى مقام يشبع فيه بأن يكون معه زاد، يريد من لا يلحقه مشقة وعناء فليصم وإن كان سفره طويلاً، وقيل: أراد أن من كان راكباً وسفره قصير بحيث يبلغ المنزل في يوم فليصم، وفيه بعد. وفيه: وأعان على "الحمولة" هو بالفتح الدواب الحاملة للأثقال، وبالضم الأحمال أي يعين صاحبه على حمل الأثقال على الحولة. وفيه: "حملت" على فرس، أي تصدقت بفرس على أحد وأركبته فأضاعه ولم يحسن مراعاته بعلفه لعدم قدرته فأردت أن أشتري منه فنهاني لأني لو اشتريت فربما يسامحني في ثمنه لاستحيائه من

стр. 585

مضايقته فأكون كالعائد في صدقته. وفيه "فحملها" في نفسه، أي أضمر تلك الفعلة في نفسه غضباً عليه فأعرض عنه، جواب لما بالفاء على القلة، أو عطف على جواب مقدر أي كرهه فأعرض عنه. ك: و"احتملته" الحمية، أي أغضبته، وروى: اجتهلته، بجيم وهاء أي حملته على الجهل. وفيه: "يحامله" عليها، أي يعينه في الحمل، قوله: أو يرفع، وروى بالباء مكان الفاء، بمعنى يحمل. وفيه: "حمل" على مائة وأعطى مائة، أي تصدق به ليقاتل عليه في الجهاد. وفيه: كره أن تذهب "حمولتهم" بالفتح، قوله: أو حرمه، أي تحريماً مطلقاً أبدياً. ومنه: لا أجد "حمولة" بالفتح. وفيه: أتخافان "حملتما" الأرض، أي أرض العراق من الخراج ما لا يطاق أي لا يسعها، وانظرا في التحميل، أو هو كناية عن الحذر لأنه مستلزم للنظر، وروى: أخافا، بحذف نونه تخفيفاً- قاله لحذيفة والي أهلها ولعثمان والي سوادها، قوله: فما أتت إلا رابعة، أي صبيحة رابعة، وروى: أربعة، أي أربعة أيام حتى أصيب أي طعن. وفيه: "حملت" إلى النبي ﷺ والقمل يتناثر، حملت بلفظ المجهول، ولعل له مانعاً من مشيه بنفسه من نحو مرض، أو هو من قولهم: حمل على نفسه في السير، أي جهدها، قوله: من صيام، بيان الفدية أي عن الفدية التي هي صيام أهو ثلاثة أو أكثر، أو هل سألته عن هذه الآية. و"تضع كل ذات حمل حملها" هو تمثيل للتهويل وإلا فيومئذ لا حمل ولا شيب. "وحمالة الحطب" يقال للنمام أي يوقد بينهم النائرة يحمله إليهم. ن: "نحملهما" أي نحملهما على جمل، وروى: نحممهما، أي نسود وجوههما بالحمم أي الفحم. وفيه: حتى هم بنحر "حمائلهم" جمع حمولة الإبل التي تحمل، وروى بالجيم جمع جمالة جمع جمل. وفيه: خرج علينا وهو "حامل" أمامة فصلى، فيه أن الفعل القليل لا يبطلها، وكذا الأفعال المتعددة إذا تفرقت، ولم يجوز مالك حمل الصبي في الفرض، الخطابي: كانت تتعلق به فلم يدفعها لا أنه تعمد حملها إذ كانت تشغله علم الخميصة فكيف؟ وأجيب بأنه حملها دلالة على الجواز. وفيه: "فحملت" به "حملاً" حتى أتيت النبي صلى الله عليه

стр. 586

وسلم، بكسر الحاء أي عظم على وثقل واستعظمته لبشاعة لفظه وهمني ذلك ولا يريد الحمل على الظهر. غ "حملوا التوراة ثم لم يحملوها" أي حملوا الإيمان بها فحرفوها. و"أن تحمل عليه" من حملة المقاتل على قرنه، "فابين أن يحملنها" أي أدتها وكل من خان الأمانة فقد حملها، و"حملها الإنسان" يعني الكافر والمنافق. و"فالحملت" يعني السحاب، والحمل في البطن والحمل على الظهر. و"عليه ما حمل" من البلاغ" وعليكم ما حملتم" من الإيمان به. و"حملاً خفيفاً" المنى. ش: الحمل بفتحتين ولد الضائنة في السنة الأولى. [حمم] نه: مر بيهودي "محمم" مجلود أي مسود الوجه، من الحممة الفحمة وجمعها حمم. توسط: نهى عن الاستنجاء به لأنه جعل الرزق للجن فيه ولم يرد كيفية حصول الرزق فيه ولا ينحصر الرزق في الأكل فلعلهم ينتفعون به من وجه آخر. نه ومنه ح: إذا مت فأحرقوني حتى إذا صرت "حمماً" فاسحقوني. وح لقمان: خذي مني أخي ذا "الحممة" أراد سواد لونه. وح أنس: كان إذا "حمم" رأسه بمكة خرج واعتمر، أي اسود بعد الحلق بنبات شعره أي لا يؤخر العمرة إلى المحرم وإنما كان يخرج إلى الميقات ويعتمر في ذي الحجة. وح ابن زمل: كأنما "حمم" شعره بالماء، أي سود لأن الشعر إذا شعث أغبر فإذا غسل ظهر سواده، ويروى بالجيم أي جعل جمة. وح: الوافد في الليل "الأحم" أي الأسود. وفي ح عبد الرحمن: إنه طلق امرأته ومتعها بخادم "حممها" إياها، أي متعها بها، ويسمون المتعة تحميما. ومنه: أقل الناس في الدنيا هما أقلهم "حما" أي مالاً ومتاعاً، وهو من التحميم المتعة. وفيه: جئناك في غير "محمة" من أحمت الحاجة إذا أهمت ولزمت، وقيل: من أحم الشيء إذا قرب ودنا، والمحمة الحاضرة. وحمة النهضات شدتها ومعظمها، وحمة كل شيء معظمه، من الحم الحرارة، أو من حمة السنان حدته. وفيه: مثل العالم مثل "الحمة" الحمة عين ماء جار يستشفى بها المرضى. ومنه ح الدجال: أخبروني عن "حمة" زغر، أي عينها، وهو موضع بالشام. ومنه ح: كان

стр. 587

يغتسل "بالحميم" أي الماء الحار. وفيه: لا يبولن أحدكم في "مستحمه" بفتح حاء أي الموضع الذي يغتسل فيه بالحميم، وهو في الأصل الماء الحار ثم قيل للاغتسال بأي ماء: استحمام، وإنما نهى عنه إذا لم يكن له مسلك يذهب فيه البول أو كان المكان صلباً فيوهم المغتسل أنه أصابه منه شيء فيحصل منه الوسواس. ط: فإن عامة الوسواس منه، أي أكثره يحصل منه لأنه يصير الموضع نجساً فيوسوس قلبه بأنه هل أصابه من رشاشه، ثم يغتسل عطف على الفعل المنفي، وثم استبعادية أي بعيد من العاقل الجمع بينهما، ويجوز فيه الرفع والنصب لكنه يلزم على النصب النهي عن الجمع والنهي عنه مطلق، ويتم في الوسواس. نه ومنه: إن بعض نسائه "استحمت" من جنابة فجاء النبي ﷺ "يستحم" من فضلها، أي يغتسل. وفيه: كنا بأرض وبئة "محمة" أي ذات حمى من أحمت الأرض صارت ذات حمى. والحمام الموت، وقيل: وقدر الموت وقضاؤه من حم كذا قدر. ومنه ش: هذا حمام الموت قد صليت أي قضاؤه. وفيه مرفوعاً: كان يعجبه النظر إلى الأترج و"الحمام" الأحمر، قيل: هو التفاح. وفيه: هؤلاء أهل بيتي و"حامتي" أذهب عنهم الرجس، حامة الإنسان وحميمه خاصته ومن يقرب منه. ومنه ح: انصرف كل رجل من وفد ثقيف إلى "حامته". وفيه: إذا بيتم فقولوا "حم لا ينصرون" قيل: معناه اللهم لا ينصرون، ويريد به الخبر لا الدعاء وإلا لقال: لا ينصروا، بالجزم، فكأنه قال: والله لا ينصرون، وقيل: إن السور التي أولها حم لها شأن فنبه أن ذكرها لشرف منزلتها مما يستظهر به على استنزال النصر من الله، وقيل: لا ينصرون كلام مستأنف كأنه حين قال: قولوا حم، قيل: ماذا يكون إذا قلناها؟ فقال: ينصرون. ك: "حم" مجازها، لعلنا نتعرض له في ميم .. وح: تذكرني "حاميم" والرمح شاجر قصته أن محمد بن طلحة كلما حمل عليه أحد يوم الجمل يقول: نشدتك بحم، حتى شد عليه شريح فقتله وأنشأ: تذكرني حم والرمح شاجر

стр. 588

أي مختلف، وقيل: أراد "قل لا أسئلكم عليه أجراً إلا المودة في القربى" وجه الاستدلال أنه أعربه، ولو كان حروفاً متهجاة لم يكن كذلك. وفيه: وسورتين من آل "حم" أي من السور التي أولها حم، وقد عدهما فيما مر من المفصل. ج: وقيل: "حم" من أسمائه تعالى. وح: فجعلنا "الت حمي م" والجلد مكان الرجم، هو تسويد الوجه من ال حمة . ن: توفى "حميم" لأم جيبة، أي قريب. وكأنما يمشي في "حمام" يعني لم يجد برداً ولا ريحاً شديداً ببركة دعائه ﷺ حتى رجع فعاد إليه البرد وعادوا "حمماً" بضم وفتح ميم أولى مخففة جمع حممة الفحم أي صاروا فحماً. ط: ويتم في امتحشوا. ومنه: أحدث نفسي بالشيء لأن أكون "حممة" أحب إلي، جملة أن أكون أحب صفة للشيء لأنه نكرة معنى أن فحماً ورماداً، وضمير رد أمره للشيطان، وهو بمعنى ضد النهي فإنه كان قبل ذلك يأمرهم بالكفر، أو للرجل فالأمر بمعنى الشأن أي رد شأن هذا الرجل من الكفر إلى الوسوسة، وهذه الوسوسة هي التي سبقت من نحو من خلق الله ونحو التشبيه والتجسيم. ومنه: سوداء كأنهم "الحمم" من حممت الجمرة تحم بالفتح إذا صارت فحماً. وفيه: لم يترك "حميماً" أي قريباً يهتم لأمره. غ: و"حمم" الفرخ شوك وهو بعد التزغيب. [حمن] نه فيه: كم فتلت من "حمنانة" هي من القراد دون الحلم أوله قمقامة ثم حمنانة ثم قرادة ثم حلمة. ك: هو بفتح مهملة وسكون ميم ونونين. [حمة] نه فيه: رخص في الرقية من "الحمة" وهو بالخفة السم، وقد يشدد ويطلق على إبرة العقرب للمجاورة، لأن السم منها يخرج، واصله حمو أو حمى كصرد والهاء عوض عن لامه المحذوفة. ومنه ح الدجال: وينزع "حمة" كل دابة، أي سمها. ك: لا رقية إلا عن عين أو "حمة" لا يريد به الحصر وإنما أراد لا أحق بالرقية منهما لشدة الضرر فيهما. [حمى] نه فيه: لا "حمى" إلا لله ولرسوله، قيل: كان الشريف في الجاهلية إذا نزل أرضاً في حيه استعوى كلباً فحمى مدى عواء الكلب لا يشركه فيه غيره وهو يشارك القوم في سائر ما يرعون فيه، فنهى عن ذلك وأضافه إلى الله ورسوله، أي

стр. 589

إلا ما يحمى للخيل التي ترصد للجهاد والإبل التي يحمل عليها في سبيل الله وإبل الزكاة وغيرها كما حمى عمر النقيع لنعم الصدقة وخيل الجهاد. ك: لا "حمى" بغير تنوين وهو المحظور، وفي العرف ما يحميه الإمام لمواشي الصدقة ونحوها. نه وفيه: لا "حمى" في الأراك، فقال أبيض: أراكة في حظاري، أي في أرضي، وروى أنه سأله عما يحمي من الأراك فقال: ما لم تنله أخفاف الإبل، معناه أن الإبل تأكل ما تصل إليه أفواهها لأنها إنما تصل إليه بمشيها على أخفافها فيحمي ما فوق ذلك، وقيل: أراد أن يحمي من الأراك ما بعد عن العمارة ولم تبلغه الإبل السارحة إذا أرسلت في المرعى، ويشبه أن تكون هذه الأراكة التي سأل عنها يوم إحياء الأرض وحظر عليها قائمة فيها فملك الأرض بالإحياء ولم يملك الأراكة، فأما الأراك إذا نبت في ملك رجل فإنه يحميه ويمنع غيره منه. ط: يحمي ببناء مفعول ونائبه ضمير يرجع إلى دا، وأراد بالحمى الإحياء، والأخفاف مسان الإبل، والخف الجمل المسن، يعني أن ما قرب من المرعى لا يحمى بل يترك لمسان الإبل، ونحوها من الضعاف التي لا تقوى على الإمعان في طلب المرعى، ويحتمل أن يريد أنه لا يحمى منه شيء إذ لا شيء إلا ويناله الأخفاف. نه وفي ح عائشة وذكرت عثمان: عتبنا عليه موضع الغمامة "المحماة" تريد الحمى الذي حماه، يقال: أحميت المكان فهو محمي، إذا جعلته حمى، وهذا شيء حمي أي محظور لا يقرب، وحميته حماية إذا دفعت عنه ومنعت منه من يقربه، وجعلته عائشة موضعاً للغمامة لأنها تسقيه بالمطر ولاناس شركاء فيما سقته السماء من الكلأ إذا لم يكن مملوكاً فلذا عتبوا عليه. وفي ح حنين: الآن "حمي" الوطيس، أي التنور، وهي كناية عن شدة الأمر واضطرام الحرب، ويقال: أول من قالها النبي ﷺ لما اشتد البأس يومئذ، وهي أحسن الاستعارات. ومنه: وقدر القوم "حامية" تفور، أي حارة تغلي، يريد عزة جانبهم وشدة شوكتهم وحميتهم. وفي ح الإفك: "أحمي" سمعي وبصري، أي أمنعهما من أن أنسب إليهما ما لم يدركاه، ومن العذاب لو كذبت عليهما. وفيه: لا يخلون رجل بمغيبة وإن قيل: "حموها"

стр. 590

ألا "حموها" الموت، الحم واحد الأحماء، وهم أقارب الزوج، يعني إذا كان رأيه هذا في أب الزوج وهو محرم فكيف بالغريب؟ أي فلتمت ولا تفعلن ذلك، كما يقال: الأسد الموت، أي لقاؤه كالموت، أي خلوة الحم معها أشد من خلوة الغرباء، لأنه ربما حسن لها أشياء وحملها على أمور تثقل على الزوج من التماس ما ليس في وسعه أو سوء عشرة أو غير ذلك، ولأن الزوج لا يوثر أن يطلع الحم على باطن حاله بدخول بيته. ك: يعني الخوف منه أكثر لتمكنه من الخلوة معها من غير أن ينكر عليه، وهو تحذير عن عادة الناس من المساهلة فيه. ن: والمراد غير آبائه وأبنائه. ط: وفسر بأبي الزوج، فهو على المبالغة فإن رؤية المحرم إذا كان كذلك فكيف بغيره. ومنه: أجرت رجلاً من "أحمائي". وفيه: يجد "حموتها" أربعين سنة، أي سورة الألم. نه: وفي ح معقل: "فحمى" من ذلك أنفاً، أي أخذته الحمية وهي الأنفة والغيرة. غ ومنه: لا بقيا "للحمية" بعد الجرائم. ك وفيه: ويقاتل "حمية" بفتح حاء وكسر ميم وتشديد تحتية الأنفة من الشيء أو المحافظة على الحرم. وفيه: "فحمى" الوحي، بكسر ميم أي كثر نزوله. وفيه: من حام حول "الحمى" بكسر مهملة وفتح ميم المحمي، أي موضع منع منه الغير، فمن أكثر الطيبات مثلاً فإنه يحتاج إلى كثرة الكسب الموقع في أخذ ما لا يستحق فيقع في الحرام. ومنه: ظهر المؤمن "حمى" أي محمي من الإيذاء ومعصوم منه. ن: من لم يرجع عن دينه "أحموه" بهمزة قطع فحاء ساكنة من أحميت الحديد إذا أدخلته النار لتحمي. و"حمي" الوحي، من حميت النار كثرت. وفيه: "حميت" القوم الماء، أيمنعتهم إياء. ولكل ملك "حمى يحميه" من دخول الناس، فمن دخله يعذبه ومن احتاط لنفسه لا يقاربه. و"حمى" الله معاصيه، فمن قاربها يقرب الوقوع فيها. ط: إذا أحب عبداً "حماه" الدنيا، أي حفظه من مال الدنيا ومناصبها وما يضر به. غ: "الحامي" الفحل، إذا ركب ولده وولد ولده قد حمى ظهره ولا يركب. ك: فإن قيل: هو محمي لا حام، قلت: حمى نفسه. ش: المختص بالملك الأعز

стр. 591

"الأحمى" اسم تفضيل من حمى لمكان ممنوع لا يرعى ولا يقرب. [حميط] نه فيه: ومن أسمائه ﷺ في الكتب السالفة "حمياطاً" معناه يحمي الحرم ويمنع من الحرام ويوطئ الحلال- قاله من أسلم من اليهود. بابه مع النون [حنت] في ح عمر: أنه أحرق بيت رويشد وكان "حانوتا" هي عند العرب بيت الخمار والحوانيت جمعه، وعند العراقيين يسمى ماخوراً وجمعها مواخير والحانة مثله. [حنتم] فيه: نهى عن "الحنتم" هي جرار مدهونة خضر تحمل الخمر فيها إلى المدينة، ثم قيل للخزف كله، واحدتها حنتمة، وإنما نهى عن انتباذ فيها لأنها تسرع الشدة فيها لأجل دهنها، وقيل: لأنها كانت تعمل من طين يعجن بالدم والشعر فتهى عنها ليمتنع عن عملها، والأول الوجه. و"حنتمة" أم عمر بن الخطاب وهي بنت هشام أخت أبي جهل. [حنث] فيه: اليمين "حنث" أو مندمة، الحنث فيها نقضها كأنه من الحنث الإثم، يعني أن الحالف إما أن يندم على ما حلف عليه، أو يحنث فيلزمه كفارة. وفيه: من مات له ثلاثة من الولد لم يبلغوا "الحنث" أي لم يبلغوا مبلغ الرجال فيجري عليهم القلم فيكتب عليهم الحنث أي الإثم، الجوهري: بلغ الغلام الحنث أي المعصية والطاعة. وفيه: كان يأتي الحراء "فيتحنث" فيه، أي يتعبد، من قولهم: يتحنث، أي يفعل ما يخرج به عن الإثم، كيتحرج ويتأثم إذا فعل ما يخرج به من الحرج والإثم. ك: لم يبلغوا "الحنث" بكسر مهملة الإثم، أي ماتوا قبل البلوغ، لأن الأطفال أعلق بالقلوب والمصيبة بهم عند النساء أشد، فإن

стр. 592

مقتضاه أنه لا يحصل الثواب المذكور بموت البالغ، وقيل: بل يدخلون فيه على الأولى، لأن التفجيع على فقد الكبير أشد سيما إذا كان يأتمر بأموره ويساعده في معيشته. وح: "فيتحنث" فيه، وهو التعبد الليالي ذوات العدد، يتحنث بحاء مهملة وآخره مثلثة، وأراد الأيام مع الليالي، ووصفها بذوات العدد لإرادة القليل أو الكثير وهو المناسب للمقام، وتفسيره بالتعبد للزهري، وذوات منصوب بالجر، والليالي ظرف يتحنث لا التعبد لأن التحنث لا يشترط فيه الليالي، وفي مسلم أنه جاور شهراً وروى أنه شهر رمضان، ولم يصح أكثر منه، ولم يأت نص في صفة تحنثه فقيل: يتعبد بالفكر، وقيل: بالنظر إلى الكعبة، وقيل: مجرد الاعتزال عن المشركين عبادة، وروى في السير: فيتحنف، أي يتبع دين الحنيفية. وفيه: لو قال: إن شاء الله، "لم يحنث" فإن قيل: الحنث معصية كيف يجوز من سليمان؟ قلت: لم يكن عن اختياره أو هو صغيرة. وح: كنت "أتحنث" أو أتحنت، الأول بمثلثة في آخره والثاني بفوقية فيه، وهما بمعنى، وقال معمر: أتحنث أي ألقي به الإثم والحنث، والفرق بين طريق معمر وشعيب أن في بعض النسخ طريق شعيب بفوقية وأما على هذه النسخة فلعل الفرق بزيادة لفظ كنت، والتبرر من البر بموحدة وراء مشددة. نه وفي حديث حكيم: كنت "أتحنث" بها في الجاهلية، أي أتقرب بها إلى الله. ومنه ح عائشة: ولا "أتحنث" إلى نذري، أي لا أكتسب الحنث وهو الذنب وهو بعكس الأول. وفيه: يكثر فيهم أولاد "الحنث" أي أولاد الزنا، ويروى بخاء وموحدة. غ: "الحنث" العدل الثقيل. ومنه: الحنث الذنب و"على الحنث العظيم" أي الذنب والشرك.

стр. 593

[حنجر] نه فيه: ضرب "حنجرة" رجل فذهب صوته، هي رأس الغلصمة حيث تراه ناتئاً من خارج الحلق، جمعها الحناجر. ومنه "بلغت القلوب الحناجر" أي صعدت عن مواضعها من الخوف إليها. ك: لا يجاوز "حناجرهم" أي لا يصعد في جملة الكلمة الطيبة إلى الله تعالى، أو لا ينتفعون به كما لا ينتفع الرامي من رميه، والمحنجر الحلقوم مجرى النفس، والمريء مجرى الطعام والشراب. ط: التجاوز يحتمل الصعود والحدور بمعنى لا يرفعها الله بالقبول، أو لا يصل قراءتهم إلى قلوبهم ليتفكروا فيه، إذ هي مفتونة بحب الدنيا وتحسين الناس لهم. [حندس] نه فيه: كنا عنده ﷺ في ليلة ظلماء "حندس" أي شديدة الظلمة. ومنه: وقام الليل في "حندسه". [حنذ] فيه: أتى بضب "محنوذ" أي مشوي. ومنه "بعجل حنيذ". وح: عجلت قبل "حنيذها" بشوائها، أي عجلت بالقرى ولم تنتظر المشوي، ويبسط في ع. ط: وقيل: "المحنوذ" المشوي على الحجارة المحماة، وأجمعوا على حلية الضب إلا ما حكي عن أصحاب أبي حنيفة من كراهته، وحكى عن قوم حرمته، وما أظنه يصح عن أحد. غ: هو من "حناذ" الخيل، وهو أن يظاهر عليها جل فوق جل لتعرق. نه: و"حنذ" بفتحتين فمعجمة موضع قرب المدينة. [حنر] وفي ح أبي ذر: لو صليتم حتى تكونوا "كالحنائر" ما نفعكم حتى تحبوا آل الرسول، هي جمع حنيرة وهي لاقوس بلا وتر، وقيل: الطاق المعقود وكل شيء منحن فهو حنيرة، أي لو تعبدتم حتى تنحني ظهوركم. [حنش] فيه: حتى يدخل الوليد يده في فم "الحنش" أي الأفعى. غ: أي حين تقع الأمنة بعد قتل الدجال. نه: وقيل: "الحنش" ما أشبه رأسه رؤس الحيات من الوزغ والحرباء وغيرهما، وقيل: الأحناش هوام الأرض، والمراد في الحديث الأول. ومنه ح: احلف بما بين الحرتين من "حنش".

стр. 594

[حنط] في ح ثابت بن قيس: وقد حسر عن فخذيه وهو "يتحنط" أي يستعمل الحنوط في ثيابه عند خروجه للقتال، كأنه أراد به الاستعداد للموت وتوطين النفس عليه بالصبر عليه، والحنوط والحناط ما يخلط من الطيب لأكفان الموتى وأجسامهم خاصة. ومنه ح: أي "الحناط" أحب إليك؟ قال: الكافور. وح: أن ثمود لما استيقنوا بالعذاب تكفنوا بالأنطاع و"تحنطوا" بالصبر لئلا يجيفوا وينتنوا. ك: و"حنط" ابن عمر، بمهملة وتشديد نون أي طيبه بالحنوط، وهو مخلوط من كافور وصندل ونحوهما. ومنه: و"لا تحنطوا". [حنظب] نه فيه: "الحنطب" بضم ظاء وفتحها والحنظاب ذكر الخنافس والجراد وقد يقال بالطاء المهملة. [حنف] وفيه: خلقت عبادي "حنفاء" أي طاهري الأعضاء من المعاصي، لا أنهم خلقهم مسلمين لقوله تعالى: ﴿هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن﴾ وقيل: أراد أنه خلقهم حنفاء مؤمنين عند الميثاق بألست بربكم قالوا بلى، فلا يوجد أحد إلا وهو مقر بأن له ربا وإن أشرك به، واختلفوا فيه وهو جمع حنيف وهو المائل إلى الإسلام الثابت عليه، والحنيف عند العرب من كان على دين إبراهيم ﵇، وأصل الحنف الميل. ومنه: بعثت "بالحنيفية" السمحة. ج: "حنيفا" أي مخلصاً في عبادته مائلاً عن كل الأديان إلى الإسلام. غ: وقيل لمائل الرجل: أحنف، تفاؤلا. نه وفيه: قال لرجل: ارفع إزارك، قال: إني أحنف، الحنف إقبال القدم بأصابعها على القدم الأخرى. [حنق] في ح عمر: لا يصلح هذا الأمر إلا لمن لا "يحنق" على جرته، أي لا يحقد على رعيته، والحنق الغيظ، والجرة ما يخرجه البعير من جوفه ويمضغه،

стр. 595

والإحناق لحوق البطن والتصاقه. وأصله في البعير أن يقذف بجرته، ووضع موضع الكظم لأن الاجترار ينفخ البطن، والكظم بخلافه، يقال: ما يحنق على جرة وما يكظم على جرة، أي لم ينطو على حقد ودغل. ومنه ح أبي جهل: أن محمداً ﷺ نزل يثرب وأنه "حنق" عليكم، ومنه ش: ...... وربما ... من الفتى وهو المغيظ "المحنق" حنق عليه بالكسر فهو حنق، وأحنقه غيره. [حنك] فيه: كان "يحنك" أولاد الأنصار، حنك الصبي وحنكه أي مضغ تمراً ودلك به حنكه. تو: الحنك بفتح مهملة ونون ما تحت الذقن، أو أعلى داخل الفم، أو الأسفل في طرف مقدم اللحيين من أسفلهما، والجمع أحناك. ن: حنك بالشدة أشهر. مف ك: واتفقوا على تحنيك المولود عند ولادته بتمر فإن تعذر فبما في معناه من الحلو فيمضع حتى يصير مائعاً فيضع في فيه ليصل شيء إلى جوفه، ويستحب كون المحنك من الصالحين، وأن يدعو للمولود بالبركة عند التحنيك، وفيه حمل المولود إلى الصالحين، وجواز التسمية يوم الولادة، وتفويض التسمية إلى الصالحين. مد: "لأحتنكن" ذريته" لأستأصلنهم بإغوائهم. نه وفي ح طلحة: لقد "حنكتك" الأمور، أي راضتك وهذبتك، يقال بالتخفيف والتشديد، وأصله من حنك الفرس إذا جعل في حنكه الأسفل حبلاً يقوده به. وفيه: والعضاه "مستحنكاً" أي منقلعا من أصله. [حنن] فيه: "فحن" الجذع إليه، أي حين صعد على المنبر، أي نزع واشتاق، وأصله ترجيع الناقة صوتها إثر ولدها. ومنه ح: لما قال الوليد بن عقبة: أقتل من

стр. 596

بين قريش؟ فقال عمر: "حن" قدح ليس منها، هو مثل يضرب إلى رجل ينتمي إلى نسب ليس منه أو يدعى ما ليس منه في شيء، والقدح بالكسر أحد سهام الميسر، فإذا كان من غير جوهر أخواته ثم حركها المفيض بها خرج له صوت يخالف أصواتها فعرف به. ومنه كتاب علي إلى معاوية: أما قولك كيت وكيت فقد "حن" قدح ليس منها. ومنه: لا تتزوجن "حنانة" ولا منانة، هي التي كان لها زوج فتحن إليه وتعطف عليه. وفي ح بلال: أنه مر عليه ورقة وهو يعذب فقال: لئن قتلتموه لأتخذنه "حناناً" هو الرحمة والعطف والرزق والبركة، أراد لأجعلن قبره موضع حنان، أي مظنة من رحمة الله فأتمسح به متبركاً كما يتمسح بقبور الصالحين الشهداء من الأمم السالفة، فيرجع ذلك عاراً عليكم وسبة عند الناس، وكان ورقة على دين عيسى ﵇، وهلك قبل مبعثه ﷺ ، وفي هذا نظر فإن بلالاً ما عذب إلا بعد أن أسلم. ومنه ح: أنه دخل على أم سلمة وعندها غلام يسمى الوليد فقال: اتخذتم الوليد "حناناً" غيروا اسمه، أي تتعطفون على هذا الاسم وتحبونه، وفي رواية: أنه من أسماء الفراعنة فكرهه. ومنه ح: "حنانيك" يا رب! أي ارحمني رحمة بعد رحمة وهو كلبيك. والحنان تعالى: الرحيم بعباده، وهو أيضاً رمل بين مكة والمدينة له ذكر في مسير بدر. وفيه: الكلاب التي لها أربعة أعين من "الحن" الحن حي من الجن، يقال: مجنون محنون، وهو الذي يصرع ثم يفيق زماناً، وقال ابن المسيب: الحن الكلاب السود المعينة. ومنه ح: الكلاب من "الحن" وهي ضعفة الجن فإذا غشيتكم عند طعامكم فألقوا لهن فإن لهن أنفسا، جمع نفس أي أنها تصيب بأعينها. ك: لهم "حنين" بمهملة أي بكاء دون الانتحاب، وروى بمعجمة لأنه بمهملة من الصدر وبالمعجمة من الأنف.

стр. 597

[حنة] نه فيه: لا يجوز شهادة ذي الظنة و"الحنة" وهي لغية في الإحنة. ومنه: إلا رجل بينه وبين أخيه "حنة". وح: ما بيني وبين العرب "حنة". وح معاوية: منعتني القدرة من ذوي "ال حنا ت" جمع حنة. [حنا] في ح الجماعة: "لم يحن" أحد منا ظهره، أي يثنيه للركوع، حني يحني ويحنو. ك: أي لم نقوس حتى يقع بالرفع والنصب، وثم نقع سجوداً، بنون التكلم وبالرفع فقط بحيث يتأخر ابتداء فعلهم عن ابتداء فعله، ويتقدم ابتداء فعلهم على فراغه من السجود، إذ لا يجوز التقدم عليه ولا التخلف عنه، وسجود جمع ساجد، ثم "حنى" ظهره أي أماله في استواء من رقبته ومن ظهره من غير تقويس. نه ومنه ح: إذا ركع فليفرش ذراعيه على فخذيه و"ليحنا" كذا جاء، فإن كان بحاء فمن حنا ظهره إذا عطفه، وإن كان بجيم فمن جنأ على الشيء إذا أكب عليه، وقرأنا في مسلم بجيم، وفي الحميدي بحاء. وح رجم اليهودي: فرأيته "يحنى" عليها يقيها الحجارة، الخطابي: في كتاب السنن بجيم، وإنما المحفوظ بحاء أي يكب عليها، يقال: حنا يحنو حنواً. ومنه ح: قال لنسائه: لا "يحني" عليكن بعدي إلا الصابرون، أي لا يعطف

стр. 598

ويشفق، يقال: حنا عليه يحنو وأحني يحني، والصابر يشرح في ص. ومنه ح: أنا وسفعاء الخدين "الحانية" على ولدها كهاتين، أي التي تقيم على ولدها لا تتزوج شفقة. وح نساء قريش: "أحناه" على ولد وأرعاه على زوج، وحد الضمير وأمثاله بتأويل أحنى من وجد، أو خلق، أو من هناك، وأرعاه يتم في ر، ومثله أحسن الناس وجهاً، وأحسنه خلقاً وهو كثير ومن أفصح الكلام. ومنه ح: إياك و"الحنوة" والإقعاء، أي في الصلاة، هو أن يطأطئ رأسه ويقوس ظهره، من حنيته إذا عطفته. وح عمر: لو صليتم حتى تكونوا "كالحنايا" هي جمع حنية أو حني وهما القوس لأنها محنية أي معطوفة. وح عائشة: "فحنت" لها قوسها، أي وترت لأنها إذا وترتها عطفتها، ويجوز أن يكون حنت مشدداً يريد صوت القوس. وفيه فإذا قبور "بمحنية" أي بحيث ينعطف الوادي، وهو منحناه أيضاً، ومحاني الوادي معاطفه، وش كعب: شجت بذي شبم من ماء "محنية" خص ماءها لأنه يكون أصفى وأبرد. وح: العدو مكنوا في "أحناء" الوادي، جمع حنو وهي منعطفه مثل محانيه. وح على ملائمة: "لأحنائها" أي معاطفها. وحديثه: فهل ينتظر أهل بضاضة الشباب إلا "حواني" الهرم، جمع حانية وهي التي تحني ظهر الشيخ وتكبه.

стр. 599

بابه مع الواو [حوب] فيه: اغسل "حوبتي" أي إثمي، تفتح الحاء وتضم. ومنه: الربا سبعون "حوبا" أي ضربا من الإثم. وح: الجفا و"الحوب" في أهل الوبر. وقال للمستأذن في الجهاد: ألك "حوبة"؟ يعني ما يأثم به إن ضيعه، وتحوب من الإثم إذا توقاه وألقى الإثم عن نفسه، وقيل: هي هنا الأم والحرم. ومنه ح: اتقوا الله في "الحوبات" الحوبة الحاجة، يريد النساء ذات الحاجات: بحذف مضاف، لأنهن لا يستغنين عمن يقوم عليهن ويتعهدهن. وح: إليك أرفع "حوبتي" أي حاجتي. وح: إن طلاق أم أيوب "لحوب" أي لوحشة أو إثم، لأنها كانت مصلحة لأبي أيوب في دينه. وفيه ما زال صفوان "يتحوب" رحالنا منذ الليلة، التحوب صوت مع توجع، أراد شدة صياحه بالدعاء، ورحالنا بالنصب ظرف، والوبة والحيبة الهم والحزن. وفيه: أئبون تائبون لربنا حامدون "حوبا حوبا" حوب زجر لذكور الإبل، وحل لإناثها، وهو بتثليث حركة الباء، وهما كسيرا سيراً، كأنه لما فرغ من دعائه زجر جمله. وفي ح ابن العاص: فعرف أنه يريد "حوباء" نفسه، هو روح القلب، وقيل: هي النفس. وفيه: أنه قال لنسائه: أيتكن تنبحها كلاب "الحوأب" هو منزل بين البصرة ومكة، وهو الذي نزلته عائشة في وقعة الجمل ويتم في دب من د. ش: هو بفتح مهملة وسكون واو فهمزة مفتوحة فموحدة. [حوت] نه فيه: جئته ﷺ وعليه خميصة "حويتية" كذا في بعض نسخ مسلم، ولم أعرف معناه بعد طول المباحثة، والمحفوظ المشهور: جونية، أي سوداء، وفي أخرى: حوتكية، لعلها منسوبة إلى القصر، فإن الحوتكي الرجل القصير الخطو، أو إلى رجل يسمى حوتكا. [حوج] فيه: أنه كوى أسعد وقال: لا أدع في نفسي "حوجاء" من أسعد،

стр. 600

هي الحاجة، أي لا أدع شيئاً أرى فيه برأه إلا فعلته، وهي في الأصل الريبة التي يحتاج إلى إزالتها. ومنه ح قتادة: قال في سجدة حم: أن تسجد بالأخرة أحرى أن لا يكون في نفسك "حوجاء" أي لا يكون في نفسك منه شيء فإنه اختلف في أن موضع السجود "تعبدون" أو "يسئمون" فاختار الثانية لأنه الأحوط، وأن تسجد مبتدأ، وأحرى خبره. وفيه: يا رسول الله! ما تركت من "حاجة" ولا داجة إلا أتيت، أي ما تركت من شيء دعتني نفسي إليه من المعاصي إلا ركبته، وداجة أتباع لحاجة. ومنه: قال لمن شكا إليه "الحاجة": انطلق إلى هذا الوادي فلا تدع "حاجا" ولا حطبا، ولا تأتني خمسة عشر يوماً، الحاج ضرب من الشوك جمع حاجة. ك: من فقه الرجل إقباله على "حاجته" هي أعم من الطعام وغيره حتى يقبل على صلاته وقلبه فارغ من الشواغل. ط: من لم يدع قول الزور فليس لله "حاجة" أن يدع طعامه، هو كناية عن عدم الالتفات والقبول، وكيف وهو ترك ما هو مباح في غير الصوم وارتكب ما هو محرم أبداً. ك: ولأن المقصود من الصوم كسر الشهوة وتطويع النفس فإذا لم يحصل لم يبال به. ط وفيه: من لم يمنعه من البيت "حاجة" ظاهرة، هي فقد الزاد والراحلة. وفيه: انطلقت مع ابن عمر في "حاجة" فقضى "حاجته" وكان من حديثه يومئذ أن يقول، أي في شأن "حاجة" والتنكير للشيوع، ولعل ما بعدها يقيدها بقضاء الحاجة وأن يقول بدل من حديثه أي كان من حديثه كذا، وقد خرج من غائط أي فرغ منه، وضرب بيده جواب إذا، وفيه أن ذكر الله
следующие страницы →