← Гариб и словари

Гариб и словари · id 13631

مجمع بحار الأنوار

محمد طاهر الفتني الكجراتي

Полный текст (3 305 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

بين قريش؟ فقال عمر: "حن" قدح ليس منها، هو مثل يضرب إلى رجل ينتمي إلى نسب ليس منه أو يدعى ما ليس منه في شيء، والقدح بالكسر أحد سهام الميسر، فإذا كان من غير جوهر أخواته ثم حركها المفيض بها خرج له صوت يخالف أصواتها فعرف به. ومنه كتاب علي إلى معاوية: أما قولك كيت وكيت فقد "حن" قدح ليس منها. ومنه: لا تتزوجن "حنانة" ولا منانة، هي التي كان لها زوج فتحن إليه وتعطف عليه. وفي ح بلال: أنه مر عليه ورقة وهو يعذب فقال: لئن قتلتموه لأتخذنه "حناناً" هو الرحمة والعطف والرزق والبركة، أراد لأجعلن قبره موضع حنان، أي مظنة من رحمة الله فأتمسح به متبركاً كما يتمسح بقبور الصالحين الشهداء من الأمم السالفة، فيرجع ذلك عاراً عليكم وسبة عند الناس، وكان ورقة على دين عيسى ﵇، وهلك قبل مبعثه ﷺ ، وفي هذا نظر فإن بلالاً ما عذب إلا بعد أن أسلم. ومنه ح: أنه دخل على أم سلمة وعندها غلام يسمى الوليد فقال: اتخذتم الوليد "حناناً" غيروا اسمه، أي تتعطفون على هذا الاسم وتحبونه، وفي رواية: أنه من أسماء الفراعنة فكرهه. ومنه ح: "حنانيك" يا رب! أي ارحمني رحمة بعد رحمة وهو كلبيك. والحنان تعالى: الرحيم بعباده، وهو أيضاً رمل بين مكة والمدينة له ذكر في مسير بدر. وفيه: الكلاب التي لها أربعة أعين من "الحن" الحن حي من الجن، يقال: مجنون محنون، وهو الذي يصرع ثم يفيق زماناً، وقال ابن المسيب: الحن الكلاب السود المعينة. ومنه ح: الكلاب من "الحن" وهي ضعفة الجن فإذا غشيتكم عند طعامكم فألقوا لهن فإن لهن أنفسا، جمع نفس أي أنها تصيب بأعينها. ك: لهم "حنين" بمهملة أي بكاء دون الانتحاب، وروى بمعجمة لأنه بمهملة من الصدر وبالمعجمة من الأنف.

стр. 597

[حنة] نه فيه: لا يجوز شهادة ذي الظنة و"الحنة" وهي لغية في الإحنة. ومنه: إلا رجل بينه وبين أخيه "حنة". وح: ما بيني وبين العرب "حنة". وح معاوية: منعتني القدرة من ذوي "ال حنا ت" جمع حنة. [حنا] في ح الجماعة: "لم يحن" أحد منا ظهره، أي يثنيه للركوع، حني يحني ويحنو. ك: أي لم نقوس حتى يقع بالرفع والنصب، وثم نقع سجوداً، بنون التكلم وبالرفع فقط بحيث يتأخر ابتداء فعلهم عن ابتداء فعله، ويتقدم ابتداء فعلهم على فراغه من السجود، إذ لا يجوز التقدم عليه ولا التخلف عنه، وسجود جمع ساجد، ثم "حنى" ظهره أي أماله في استواء من رقبته ومن ظهره من غير تقويس. نه ومنه ح: إذا ركع فليفرش ذراعيه على فخذيه و"ليحنا" كذا جاء، فإن كان بحاء فمن حنا ظهره إذا عطفه، وإن كان بجيم فمن جنأ على الشيء إذا أكب عليه، وقرأنا في مسلم بجيم، وفي الحميدي بحاء. وح رجم اليهودي: فرأيته "يحنى" عليها يقيها الحجارة، الخطابي: في كتاب السنن بجيم، وإنما المحفوظ بحاء أي يكب عليها، يقال: حنا يحنو حنواً. ومنه ح: قال لنسائه: لا "يحني" عليكن بعدي إلا الصابرون، أي لا يعطف

стр. 598

ويشفق، يقال: حنا عليه يحنو وأحني يحني، والصابر يشرح في ص. ومنه ح: أنا وسفعاء الخدين "الحانية" على ولدها كهاتين، أي التي تقيم على ولدها لا تتزوج شفقة. وح نساء قريش: "أحناه" على ولد وأرعاه على زوج، وحد الضمير وأمثاله بتأويل أحنى من وجد، أو خلق، أو من هناك، وأرعاه يتم في ر، ومثله أحسن الناس وجهاً، وأحسنه خلقاً وهو كثير ومن أفصح الكلام. ومنه ح: إياك و"الحنوة" والإقعاء، أي في الصلاة، هو أن يطأطئ رأسه ويقوس ظهره، من حنيته إذا عطفته. وح عمر: لو صليتم حتى تكونوا "كالحنايا" هي جمع حنية أو حني وهما القوس لأنها محنية أي معطوفة. وح عائشة: "فحنت" لها قوسها، أي وترت لأنها إذا وترتها عطفتها، ويجوز أن يكون حنت مشدداً يريد صوت القوس. وفيه فإذا قبور "بمحنية" أي بحيث ينعطف الوادي، وهو منحناه أيضاً، ومحاني الوادي معاطفه، وش كعب: شجت بذي شبم من ماء "محنية" خص ماءها لأنه يكون أصفى وأبرد. وح: العدو مكنوا في "أحناء" الوادي، جمع حنو وهي منعطفه مثل محانيه. وح على ملائمة: "لأحنائها" أي معاطفها. وحديثه: فهل ينتظر أهل بضاضة الشباب إلا "حواني" الهرم، جمع حانية وهي التي تحني ظهر الشيخ وتكبه.

стр. 599

بابه مع الواو [حوب] فيه: اغسل "حوبتي" أي إثمي، تفتح الحاء وتضم. ومنه: الربا سبعون "حوبا" أي ضربا من الإثم. وح: الجفا و"الحوب" في أهل الوبر. وقال للمستأذن في الجهاد: ألك "حوبة"؟ يعني ما يأثم به إن ضيعه، وتحوب من الإثم إذا توقاه وألقى الإثم عن نفسه، وقيل: هي هنا الأم والحرم. ومنه ح: اتقوا الله في "الحوبات" الحوبة الحاجة، يريد النساء ذات الحاجات: بحذف مضاف، لأنهن لا يستغنين عمن يقوم عليهن ويتعهدهن. وح: إليك أرفع "حوبتي" أي حاجتي. وح: إن طلاق أم أيوب "لحوب" أي لوحشة أو إثم، لأنها كانت مصلحة لأبي أيوب في دينه. وفيه ما زال صفوان "يتحوب" رحالنا منذ الليلة، التحوب صوت مع توجع، أراد شدة صياحه بالدعاء، ورحالنا بالنصب ظرف، والوبة والحيبة الهم والحزن. وفيه: أئبون تائبون لربنا حامدون "حوبا حوبا" حوب زجر لذكور الإبل، وحل لإناثها، وهو بتثليث حركة الباء، وهما كسيرا سيراً، كأنه لما فرغ من دعائه زجر جمله. وفي ح ابن العاص: فعرف أنه يريد "حوباء" نفسه، هو روح القلب، وقيل: هي النفس. وفيه: أنه قال لنسائه: أيتكن تنبحها كلاب "الحوأب" هو منزل بين البصرة ومكة، وهو الذي نزلته عائشة في وقعة الجمل ويتم في دب من د. ش: هو بفتح مهملة وسكون واو فهمزة مفتوحة فموحدة. [حوت] نه فيه: جئته ﷺ وعليه خميصة "حويتية" كذا في بعض نسخ مسلم، ولم أعرف معناه بعد طول المباحثة، والمحفوظ المشهور: جونية، أي سوداء، وفي أخرى: حوتكية، لعلها منسوبة إلى القصر، فإن الحوتكي الرجل القصير الخطو، أو إلى رجل يسمى حوتكا. [حوج] فيه: أنه كوى أسعد وقال: لا أدع في نفسي "حوجاء" من أسعد،

стр. 600

هي الحاجة، أي لا أدع شيئاً أرى فيه برأه إلا فعلته، وهي في الأصل الريبة التي يحتاج إلى إزالتها. ومنه ح قتادة: قال في سجدة حم: أن تسجد بالأخرة أحرى أن لا يكون في نفسك "حوجاء" أي لا يكون في نفسك منه شيء فإنه اختلف في أن موضع السجود "تعبدون" أو "يسئمون" فاختار الثانية لأنه الأحوط، وأن تسجد مبتدأ، وأحرى خبره. وفيه: يا رسول الله! ما تركت من "حاجة" ولا داجة إلا أتيت، أي ما تركت من شيء دعتني نفسي إليه من المعاصي إلا ركبته، وداجة أتباع لحاجة. ومنه: قال لمن شكا إليه "الحاجة": انطلق إلى هذا الوادي فلا تدع "حاجا" ولا حطبا، ولا تأتني خمسة عشر يوماً، الحاج ضرب من الشوك جمع حاجة. ك: من فقه الرجل إقباله على "حاجته" هي أعم من الطعام وغيره حتى يقبل على صلاته وقلبه فارغ من الشواغل. ط: من لم يدع قول الزور فليس لله "حاجة" أن يدع طعامه، هو كناية عن عدم الالتفات والقبول، وكيف وهو ترك ما هو مباح في غير الصوم وارتكب ما هو محرم أبداً. ك: ولأن المقصود من الصوم كسر الشهوة وتطويع النفس فإذا لم يحصل لم يبال به. ط وفيه: من لم يمنعه من البيت "حاجة" ظاهرة، هي فقد الزاد والراحلة. وفيه: انطلقت مع ابن عمر في "حاجة" فقضى "حاجته" وكان من حديثه يومئذ أن يقول، أي في شأن "حاجة" والتنكير للشيوع، ولعل ما بعدها يقيدها بقضاء الحاجة وأن يقول بدل من حديثه أي كان من حديثه كذا، وقد خرج من غائط أي فرغ منه، وضرب بيده جواب إذا، وفيه أن ذكر الله

стр. 601

وإن لم يكن صريحاً ينبغي أن يكون على الطهارة فإن السلام مظنة لكونه من أسماء الله، وأن التميم في الحضر لرد السلام مشروع، وأن من قصر في الجواب ولو بعذر يستحب أن يعتذر حتى لا ينسب إلى الكبر. وفيه: أن عثمان انطلق في "حاجة" النبي ﷺ ، أي تخلف لتمريض بنته ﷺ وهي زوجته، وأني أبايع له، أي لأجله، فضرب بيمينه على شماله وقال: هذا يد عثمان. ج وفيه: لا يخرج إلا "لحاجة" أي ضرورية مما لا يجوز قضاؤها في معتكفه. ن: أذن لكن أن "تخرجن" لحاجتكن، أي للغائط لا لكل حاجة. [حوذي مد: قالوا للكفار "ألم نستحوذ عليكم" ألم نغلبكم ونتمكن من قتلكم فأبقينا عليم ونمنعكم من المؤمنين بأن ثبطناكم عنكم وخيلنا لهم ما ضعفت به قلوبهم. نه وفي ح الصلاة: فمن فرغ لها قلبه و"حاذ" عليها بحدودها فهو مؤمن، أي حافظ عليها من حاذ الإبل يحوذها إذا حازها وجمعها ليسوقها. ومنه ح عائشة تصف عمر: كان والله أحوذيا، هو الحاد المنكمش في أموره الحسن السياق للأمور. وح: "استحوذ" عليهم الشيطان، أي استولى عليهم وحولهم إليه. وفيه: أغبط الناس المؤمن الخفيف "الحاذ" أي الحال، وأصله طريقة المتن، وهو ما يقع عليه اللبد من ظهر الفرس، أي خفيف الظهر من العيال. ط مف: أي من ليس له عيال وكثرة شغل، وكان غامضاً أي خاملاً دليلاً لا يعرف، ذو حظ من الصلاة أي يستريح بها مناجياً بالله عن التعب الدنيوي، وأحسن عبادة الله تعالى تعميم بعد تخصيص، وأطاعه في السر تفسير الأحسن، فصبر على ذلك المذكور، ثم نقد بيده بالدال من نقدته بإصبعي واحداً بعد واحد وهو كالنقر بالراء، ويروى به أيضاً، والمراد ضرب الأنملة على الأنملة، أو على الأرض كالمتقلل للشيء أي يقلل عمره، وعدد بواكيه، ومبلغ تراثه، وقيل: هو فعل المتعجب من الشيء، وقيل: للتنبيه على أن ما بعده

стр. 602

مما يهتم به، وقيل: عجلت منيته، أي يسلم روحه سريعاً لقلة تعلقه بالدنيا وغلبة شوقه إلى الآخرة، أو أراد أنه قليل مؤن الممات كما كان قليل مؤن الحياة، أو كان قبض روحه سريعاً، قلت بواكيه، جمع باكية أي امرأة تبكي على الميت. نه وفيه: ليأتين زمان يغبط فيه الرجل بخفة "الحاذ" كما يغبط اليوم أبو العشرة، ضربه مثلاً لقلة المال والعيال. وفيه: غمير "حوذان" هي بقلة لها قضب وورق ونور أصفر. [حور] فيه: الزبير ابن عمتي و"حواري" أي خاصتي من أصحابي وناصري. ومنه: "الحواريون" أصحاب المسيح أي خلصانه وأنصاره، وأصله من التحوير: التبييض، قيل: كانوا قصارين يحورون الثياب أي يبيضونها. ومنه الخبز "الحواري" الذي نخل مرة بعد أخرى، الأزهري: الحواريون خلصان الأنبياء وتأويله الذين أخلصوا ونقوا من كل عيب. ك: "حواري" الزبير بخفة واو وشدة ياء لفظ مفرد وإذا أضيف إلى ياء المتكلم فقد يحذف الياء اكتفاء بالكسرة، وقد تبدل فتحة للتخفيف، وهذا الوصف وإن عم الصحابة لكنه صدر منه نصرة خاصة حين قال ﷺ : من يأتيني بخبر القوم؟ ط: إلا كان له أصحاب من أمته "حواريون" وأصحاب، ثم أنه تخلف كان أصحابه قصارين يحورون فلما صاروا أنصاره قيل لكل ناصر لنبي: حواري، وأصحاب عطف تفسير، أو عطف مغايرة، وثم للتراخي في الزمان، وليس وراء ذلك إشارة إلى الإيمان في المرتبة الثالثة، أو إلى المذكور كله من مراتب الإيمان. والنقي الحواري بضم حاء وشدة واو وبفتح راء ما حور من الطعام أي بيض. ك: "الحورانية" بفتح مهملة بلد بأرض الشام.

стр. 603

غ: والحواريات النساء الحاضرة لبياض ألوانهن. والتحاور والمحاورة مراجعة الكلام بين اثنين فما فوقهما. نه: و"الحور" نساء أهل الجنة جمع حوراء، وهي الشديدة بياض العين الشديدة سوادها. وفيه: نعوذ بالله من "الحور" بعد الكور، أي من النقصان بعد الزيادة، وقيل: من فساد أمورنا بعد صلاحها، وقيل: من الرجوع عن الجماعة بعد أن كنا منهم، وأصله من نقض العمامة بعد لفها. ط: وروي: بعد الكون، بنون أي الرجوع من الحالة المستحسنة بعد أن كان عليها. ج: من كان التامة أي من التغير بعد الثبات. نه: حتى يرجع إليكما ابناكما "بحور" ما بعثتما به، أي بجوابه، من كلمته فما رد إليّ حورًا أي جوابًا، وقيل: أراد به الخيبة. وفي ح عبادة: يوشك أن يرى الرجل من ثبج المسلمين قرأ القرآن على لسان محمد فأعاده وأبداه "لا يحور" فيكم إلا كما "يحور" صاحب الحمار الميت، أي لا يرجع فيكم بخير ولا ينتفع بما حفظه من القرآن كما لا ينتفع بالحمار الميت صاحبه. ومنه: فلم "يحر" جوابًا، أي لم يرجع ولم يرد. وح: من دعا رجلًا بالكفر "حار" عليه، أي رجع عليه ما نسب إليه. ن: أو قال عدو الله، وفي أخرى: باء به أحدهما، وهو محمول على المستحل، وإلا فبمجرد السب بالكفر من غير اعتقاد بطلان دين الإسلام لا يكفر، وقيل: أي رجعت عليه نقيصة لأخيه ومعصية تكفيره. ط: من دعا بالكفر. إلا "حار" قيل: من استفهامية للنفي أي لا يفعل هذا إلا رجع. نه: ومنه ح عائشة: فغسلتها ثم أجففتها و"أحرتها" إليه. وح بعض السلف: لو عيرت رجلًا بالرضع لخشيت أن "يحور" بي داؤه، أي يكون على مرجعه. مد ومنه: "ظن أن لن يحور" لن يرجع إلى ربه تكذيبًا بالبعث أنه كان في الدنيا في أهله

стр. 604

معهم مسرورًا بالكفر يضحك ممن أمن. "وهو يحاوره" يراجع الكلام. نه وفيه: أنه كوى أسعد على عاتقه "حوراء" هي كية مدورة، من حار يحور إذا رجع، وحوره إذا كواه هذه الكية كأنه رجعها فأدارها. ومنه: رواية "فحوره" رسول الله. ومنه ح: لما أخبر بقتل أبي جهل قال: إن عهدي به وفي ركبتيه "حوراء" فانظروا، فرأوه، يعني أثر كية. والكبش "الحوري" منسوب إلى الحور وهي جلود تتخذ من جلود الضأن، وقيل: ما دبغ من الجلود بغير القرظ. ش: هو بمهملة وواو مفتوحتين وراء مكسورة وياء نسبة أي الأبيض الجيد، ولم يؤخذ في الصدقة لأنه خيار المال. [حوز] نه فيه: أن رجلاً من المشركين جمع اللأمة كان "يحوز" المسلمين، أي يجمعهم ويسوقهم، حازه يحوزه إذا قبضه وملكه واستبد به. ومنه ح: الإثم "حواز" القلوب، شدد واوه شمر من حاز أي يجمع القلوب ويغلب عليها، والمشهور بتشديد الزاي وقد مر. وح: "فتحوز" كل منهم فصلى، أي تنحى وانفرد، ويروى بالجيم من السرعة والتسهل. وح: "فحوز" عبادي إلى الطور، أي ضمهم إليه، والرواية بالراء. وح عمر لعائشة يوم الخندق: ما يؤمنك أن يكون بلاء و"تحوز" هو من قوله تعالى ﴿أو متحيزاً إلى فئة﴾ أي منضماً إليها، والتحوز والتحيز والانحياز بمعنى. وح أبي عبيدة: وقد "انحاز" على حلقة نشبت في جراحة النبي ﷺ يوم أحد، أي أكب عليها وجمع نفسه وضم بعضها إلى بعض. وح: فحمى "حوزة" الإسلام، أي حدوده ونواحيه، وفلان مانع لحوزته أي لما في حيزه، والحوزة فعلة منه سميت به الناحية. شم: هي بفتح مهملة. نه وح: أنه أتى ابن رواحة يعوده فما "تحوز" له عن فراشه، أي ما تنحى عن صدر فراشه لأن السنة في ترك ذلك. وفي ح عائشة تصف عمر: [كان والله أحوزياً] والأحوزي هو الحسن السياق للأمور وفيه بعض النفار، وقيل:

стр. 605

هو الخفيف، ومر في الذال. ك: وأقبل بصفية قد "حازها" أي اختارها من الغنيمة. ومنه: ما "احتازها" دونكم من الاحتياز، وهو الجمع أي ما جمعها لنفسه، قوله: حتى بقي هذا المال، أي هذا المقدار الذي تطلبان حصتكما منه، قوله: مجعل مال الله، أي مصالح المسلمين. ط: "تحوز" المرأة ثلث ميراث عتيقها ولقيطها، الحديث غير ثابت عند أهل النقل، وأخذ ميراث عتيقها متفق عليه، وأما ميراث اللقيط فمحمول على أنها أولى الناس بأن يصرف إليها تركته لا على طريق التوريث. ج ومنه: حتى "تحوزه" إلى رحلك، من حزته. غ "متحيزاً إلى فئة" أي يصير إلى حيز فئة يمنعونه من العدو، وما "حوزنا" أي ما موضعنا الذي أردناه. [حوس] نه في ح أحد: "فحاسوا" العدو ضرباً، أي بالغوا النكاية فيهم، وأصل الحوس شدة الاختلاط ومداركة الضرب، ورجل أحوس جريء لا يرده شيء. ومنه ح: بل "تحوسك" فتنة، أي تخالطك وتحثك على ركوبها. وح: وهو يخطب امرأة "تحوس" الرجال، أي تخالطهم. وقول مر لحفصة: ألم أر جارية أخيك "تحوس" الناس. ج: وروى بالجيم بمعناه. نه وح الدجال: وأنه "يحوس" ذراريهم. وفي ح ابن عبد العزيز: دخل عليه قوم فجعل فتى منهم "يتحوس" في كلامه فقال: كبروا، هو تفعل من الأحوس وهو الشجاع أي يتشجع في كلامه ويتجرأ ولا يبالي، وقيل: يتأهب له ويتردد فيه. ومنه ح: عرفت فيه "تحوس" القوم وهيأتهم أي تأهبهم وتشجعهم، ويروى بشين. [حوش] في ح عمر: لم يتتبع "حوشي" الكلام، أي وحشيه وعقده والغريب المشكل منه. وفيه: من خرج على أمتي يقتل برها وفاجرها ولا "ينحاش" لمؤمنهم، أي لا يفزع له ولا يكترث له ولا ينفر منه. ومنه ح عمرو: وإذا ببياض "ينحاش" مني و"أنحاش" منه، أي ينفر مني وأنفر منه، وهو مطاوع الحوش: النفار، ومن ذكره في الياء غلط. ومنه ح: وإذا عندهم ولدان فهو "يحوشهم" ويصلح بينهم

стр. 606

أي يجمعهم. وح: إن رجلين أصابا صيداً قتله أحدهما و"أحاشه" الآخر عليه، يعني في الإحرام، حشت عليه الصيد وأحشته إذا أنفرته نحوه وسقته إليه. وح: رأى كلباً فقال: "أحيشوه" علي. وفيه: قل "انحياشه" أي حركته وتصرفه في الأمور. وفيه: فعرفت فيه "تحوش" القوم وهيأتهم، يقال: احتوش القوم على فلان، إذا جعلوه وسطهم، وتحوشوا عنه إذا تنحوا. ن: فعرفت تحوش القوم، بمفتوحة وواو مشددة وشين معجمة أي انقباضهم أو فطنتهم وذكاءهم. [حوص] وفي ح على: أنه قطع ما فضل عن أصابعه ثم قال: "حصه" أي خط كفافه، حاص الثوب يحوصه إذا خاطه. ومنه: حديثه كلما "حيصت" من جانب تهتكت من آخر. "حوصاء" بالفتح والمد موضع نزله ﷺ حين سار إلى تبوك، وقيل: بضاد معجمة. غ: والعين الضيقة حوصاء. [حوصل] ط فيه: يخضبون بهذا "كحواصل" الحمام، أي يخضبون الشعر الأبيض باللون الأسود كحواصله جمع حوصلة وهي معدته، والمراد صدره وأراد جنس السواد لا نوعه المعين، وبعض المام لا جميعه، لأن بعضه ليس بأسود، ولا يجدون رائحة الجنة مبالغة في الزجر في تغيير الشيب. [حوض] نه في ح أم إسماعيل لما ظهر لها ماء زمزم: جعلت "تحوضه" أي تجعل له حوضاً يجتمع فيه الماء. ك: وروى: ت حوط ه، قوله: فتحفن، بمهملة وفاء أي تملأ الكفين، وروى: فتحفر، بفاء وراء. ط: أن لكل نبي "حوضاً" يجوز حمله على ظاهره، وعلى العلم والهدى ونحوه، قوله: منبري على حوضي في وجه. ك: أي منبري هذه يعيده الله فيجعله على حوضي نهر الكوثر الكائن داخل الجنة لا حوضي الذي خارجها بجانبها المستمد من الكوثر، وأن له هناك منبراً على حوضه يدعو الناس إليه ويتم في نون. [حوط] في ح عباس: ما أغنيت عن عمك، أي أي شيء دفعته عنه. نه: يعني أبا طالب فإنه كان "يحوطك" ويغضب لك، حاحطه يحوطه إذا حفظه وذب عنه

стр. 607

وتوفر على مصالحه. ومنه ح: و"يحيط" دعوته من ورائهم، أي يحدق بهم من جميع جوانبهم ويحفظهم، حاطه وأحاطه ويتم في د. ومنه: "أحطت" به علماً، أي أحدق علمي به من جميع جهاته وأعرفه. ومنه ح: فإذا هو في "الحائط" والحائط هنا البستان من النخيل إذا كان عليه حائط، وهو الجدار وجمعه الحوائط. ومنه ح: على أهل "الحوائط" حفظها بالنهار، يعني البساتين، وهو عام فيها. ك ومنه: يسترعيه الله و"لم يحطهم" بنصيحة لم يجد رائحة الجنة، أي ابتداء، أو يحمل على الاستحلال، أو على التغليظ. [حوف] نه فيه: سلط عليهم موت طاعون "يحوف" القلوب، أي يغيرها عن التوكل ويدعوها إلى الانتقال والهرب منه، وهو من الحافة ناحية الموضع وجانبه، ويروى بضم ياء وشدة واو مكسورة، أبو عبيد: إنما هو بفتح ياء وسكون واو. ومنه: لما قتل عمر نزل الناس "حافة" الإسلام، أي جانبه وطرفه. وفيه: فجلس عمر وعلى "ميحاف" السفينة فدفعه عمارة، أراد به أحد جانبي السفينة، ويروى بنون وجيم. وفي ح عائشة: تزوجني رسول الله ﷺ وعلى "حوف" الحوف البقيرة تلبسها الصبية وهي ثوب لا كمين له، هي سيور يشدها الصبيان عليهم، وقيل: هي شدة العيش. ك ومنه: على "حافة" الطريق، بخفة فاء: جانبه. و"حافتاه" قباب اللؤلؤ. وفينبتون في "حافتيه". ط عليكن "بحافات" الطريق، أي جوانبها. [حوق] نه فيه: ستجدون أقواماً "محوقة" رؤسهم، الحوق الكنس،

стр. 608

أراد أنهم حلقوا وسط رؤسهم فشبه إزالة الشعر منه بالكنس، ويجوز كونه من لاحوق، وهو الإطار المحيط بالشيء المستدير حول ه. [حول] فيه: لا "حول" ولا قوة إلا بالله، الحول هنا الحركة من حال يحول إذا تحرك، أي لا حركة ولا قوة إلا بالله، وقيل: هو الحيلة. ك: أي لا حيلة في دفع الشر ولا قوة في تحصيل خير إلا بمعونته. ط: أي لا "تحول" عن معصية الله إلا بتوفيقه، ولا قوة على طاعته إلا بمشيئته، أو لا حيلة من مكر الله، والكنز المال الكثير، وهو يحصل الجنة. نه ومنه: بك أصول وبك "أحول" أي أتحرك، وقيل: أحتال، وقيل: أدفع وأمنع، من حال بينهما إذا منع أحدهما من الآخر. ط: أي احتار لدفع مكر الأعداء. ش: فإن كان لا "محالة" فثلث، هو بفتح ميم ومر في أكل. نه وفيه: بك أصاول وبك "أحاول" من المفاعلة، وقيل: المحاولة طلب الشيء بحيلة. وفيه: و"نستحيل" الجهام، أي ننظر إليه هل يتحرك أم لا، نستفعل من حال يحول إذا تحرك، وقيل: نطلب حال مطره، ويروى بجيم ومر. وفي ح خيبر: "فحالوا" إلى الحصن، أي تحولوا، ويروى: أحالوا، أي أقبلوا عليه هاربين، وهو من التحول أيضاً. ك: وروى بجيم من الجولان. نه ومنه: إذا ثوب بالصلاة "أحال" الشيطان له ضراط، أي تحول من موضعه، وقيل: هو بمعنى طفق وأخذ وتهيأ لفعله. وح: من "أحال" دخل الجنة، أي أسلم، يعني أنه تحول من الكفر إلى الإسلام. وفيه: "فاحتالتهم" الشياطين، أي نقلتهم من حال إلى حال، والمشهور بالجيم. ومنه: "فاستحالت" غرباً، أي تحولت دلواً عظيماً. وفيه: "أحيلت" الصلاة ثلاث "أحوال" أي غيرت ثلاث تغييرات وحولت ثلاث تحويلات، وسيعود فيه كلام. ومنه: رأيت خذق الفيل أخضر "محيلاً" أي متغيراً. وح: نهى أن يستنجي

стр. 609

بعظم "حائل" أي متغير بالبلى، وكل متغير حائل، وبعد مضي السنة محيل، كأنه مأخوذ من الحول: السنة. وفيه: أعوذ بالله من شر كل ملقح و"محيل" هو من لا يولد له، من حالت الناقة وأحالت إذا حملت عاماً ولم تحمل عاماً، وأحال الرجل إبله العام إذا لم يضربها الفحل. ومنه ح: والشاء عازب "حيال" أي غير حوامل، حالت تحول حيالاً، وشاء حيال، وإبل حيال وحول بالضم، والواجدة حائل. وفيه: أخذ جبرئيل من "حال" البحر فأدخل فا فرعون، هو الطين الأسود كالحمأة. ومنه في الكوثر: "حاله" المسك. وفيه: اللهم "حوالينا" ولا علينا، يقال: رأيت الناس حوله وحواليه، أي مطيفين به نم جوانبه، يريد أنزل الغيث في مواضع النبات لا مواضع الأبنية. ك: وروى تلقى "حوالينا" بفتح اللام، وتلقى من الإلقاء أي أنزل، وكذا من حوالي القصعة بفتحها. ن: حواليه وحواله وحوليه وحوله بفتح اللام وحاء في جميعها أي جوانبه. نه وفيه: نزلوا في مثل "حولاء" الناقة من ثمار متهدله وأنهار متفجرة، أي نزلوا في الخصب، من قولهم: تركت أرض بني فلان كحولاء الناقة، إذا بالغت في صفة خصبها، وهي جليدة رقيقة تخرج مع الولد فيها ماء أصفر وفيها خطوط حمر وخضر. وفي ح معاوية لما احتضر قال لابنتيه: قلباني فإنكما لتقلبان، "حولا" قلبا إن وقى كية النار، الحول ذو التصرف والاحتيال في الأمور، ويروى: حوليا قلبياً إن نجا من عذاب النار، وياء النسبة للمبالغة. ومنه ح الرجلين: ادعى أحدهما على الآخر وكان "حولا" قلبا. وفيه: فما "أحال" على الوادي، أي ما أقبل عليه. وفيه: فجعلوا يضحكون و"يحيل" بعضهم على بعض، أي يقبل عليه ويميل إليه. وفيه: في التورك في الأرض "المستحيلة" أي المعوجة لاستحالتها إلى العوج. ك وفيه: أن السيول "تحول" مني، بمهملة مضمومة أي تكون حائلة تصدني عن الوصول إلى مسجد قومي. وفيه: صلاتان "تحولان" عن وقتهما بمثناة فوقية أو تحتية وفتح واو مشددة أي وقتهما المستحب، لا عن وقتهما المحدود شرعاً، والمراد في الفجر المبالغة في التغليس ليتسع

стр. 610

للأعمال. وفيه: "يحول" الماء، أي ينقل عن قعر البئر إلى ظاهرها ومن جانب إلى جانب. وفيه: كان من "حول" رسول الله ﷺ استقام له، أي من الملوك الحكام إلا غسان. وفيه: "حول" رداءه، الغرض من التحويل التفاؤل بتحويل الحال من الجدب والعسر إلى الخصب واليسر، وكيفيته أن يأخذ بيده اليمنى الطرف الأسفل من جانب يساره، وبيده اليسرى الطرف الأسفل من جانب يمينه، ويقلب يديه خلف ظهره بحيث يكون الطرف المقبوض بيده اليمنى على كتفه اليمنى، والمقبوض باليسرى على كتفه اليسرى، فقد انقلب اليمين يساراً والأعلى أسفل. وفيه: "يحول" الله رأسه رأس حمار، أي يجعله بليداً، الخطابي: يجوز المسخ في هذه الأمة فيجوز حمله على ظاهره. بي: يرفعون رؤسهم وقد "تحول" في صورته، أي وقد أزال المانع، ومعناه على أن الرؤية في القيامة مرتين يرفعونها وقد كان "تحول" أي أزال الصورة الممتحن بها ورأوه في صفته أي على صفته التي رأوه فيها أي علموها له، قوله: وقد كان، حكاية حال ماضية لإزالة الصورة والرؤية، أو يكون التحول والاختلاف كناية عن اختلاف ما خلق من الإدراك أولاً وثانياً، لا إلى ذاته وعلى أنها واحدة فهي حكاية حال لإزالة الصورة فقط، أي فيرونه الآن وقد كان أزال الصورة. ج: "حولت" رحلي الليلة، كني به عن الإتيان في غير المحل المعتاد، ويجوز أن يراد به إتيانها من جهة الظهر في المحل المعتاد. غ: "يحول" بين المرء وقلبه" أي يملك عليه قلبه فيصرفه كيف يشاء، "ولا يبغون عنها حولا" تحولاً أو حيلة أي يحتالون منزلاً عنها، واللهم ذا الحيل الشديد أي القوة.

стр. 611

[حولق] نه فيه: ذكر "الحولقة" بقاف بعد لام عند الجوهري وبعكسه عند غيره. ن: فالحاء والواو من "الحوقلة" للحول، وقافه للقوة، واللام لله، وقاف الحولقة من القوة، وغيرها من الحول. نه: هي مبنية من لا حول ولا قوة والمراد بها إظهار الفقر إلى الله تعالى بطلب المعونة منه على ما يحاول من الأمور، وهو حقيقة العبودية، وعن ابن مسعود معناه لا حول عن معصية الله إلا بعصمته، ولا قوة على طاعته إلى بمعونته. [حوم] في ح استسقاء: اللهم ارحم بهائمنا "الحائمة" أي التي تحوم على الماء أي تطوف فلا تجد ماء ترده، وفي ح عمر: ما ولى أحد إلا "حام" على قرابته، أي عطف عليه كفعل الحائم على الماء، ويروى: حامي. وفي ح وفد مذحج: كأنها أخاشب "بالحومانة" أي الأرض الغليظة المنقادة. غ: كان عمر بن أبي ربيعة "يحوم" ولا يرد، أي كان فاسق الشعر عفيف الفعل. وحامتي مر في حمم. [حوى] نه فيه: ابني هذا كان بطني له "حواء" هو اسم مكان يحوي الشيء أي يضمه ويجمعه. ط: ولعل هذا الصبي ما بلغ سن التمييز فقدم الأم لحضانته، والصبي في حديث أبي هريرة كان مميزاً فخيره. نه وفيه: فوألنا إلى "حواء"

стр. 612

ضخم، هي بيوت مجتمعة مق الناس على ماء، والجمع أحوية، ووألنا لجأنا. ومنه: ويطلب في "الحواء" العظيم الكاتب فما يوجد. وفي ح صفية: كان "يحوي" وراءه بعباءة أو كساء ثم يردفها، التحوية أن يدير كساء حول سنام البعير ثم يركبه، والاسم حوية والجمع حوايا. زرك: ويروى بفتح ياء وسكون حاء أي يهيئ لها من ورائه بعباءة، وهو كساء محشو بليف. نه ومنه ح بدر: قال عمير الجمحي لما نظر إلى أصحاب النبي وحرزهم: رأيت "الحوايا" عليها المنايا، نواضح يثرب تحمل الموت الناقع. وفيه: ولدت جدياً أسفع "أحوى" أي أسود ليس شديد السواد. مد "غثاء "أحوى" أسود. ش: "حواء" ﵂ بالمد. نه وفيه: خير الخيل "الحو" هي جمع أحوى وهو الكميت الذي يعلوه سواد، والحوة الكمتة، وقد حوي فهو أحوى. وفيه: هل علي في مالي شيء إذا أديت زكاته؟ قال ﷺ : فأين ما "تحاوت" عليك الفضول، هي تفاعلت من حويته إذا جمعته، يقول: لا تدع الموساة من فضل مالك، والفضول جمع فضل المال عن الحوائج، ويروى: تحاوأت، بالهمزة وهو شاذ كلبأت بالحج، وفيه ذكر حكم و"حاء" وهما قبيلتان وهو من الحوة وقد حذفت لامه، أو من حوى ويجوز كونه مقصوراً غير ممدود، ومر في حكم. ك: "الحوايا" جمع حاوية: الأمعاء. غ: "تحوى" تلوى حاو يحاو والماء لا منفذ له حائو. بابه مع الياء [حيب] نه: لما مات أبو لهب أريه بعض أهله بشر "حيبة" أي شر حال، والحيبة والحوبة الهم، والحزن، والحاجة، والمسكنة. ك: أرى مجهول الإفعال والحيبة بكسر مهملة وسكون تحتية أي أرى في المنام، وروى: خيبة، بمعجمة مفتوحة، وسقيت مجهول، وهذه إشارة إلى النقرة بين الإبهام والمسبحة، وفيه أن الكافر ينفعه العمل الصالح في تخفيف عذاب ذنوب سوى الشرك لا في التخليص.

стр. 613

[حيد] نه فيه: فطار طائر "فحادت" من حاد عنه يحيد إذا عدل، أي نفرت وتركت الجادة. وفي ح على: فإذا جاء القتال قلتم "حيدي حياد" أي ميلي، وحياد كقطام هو مثل فيحي فياح أي اتسعي، وفياح اسم للغارة. وفي ذمه للدنيا: هي الجحود، الكنود، "الحيود" الميود. [حيدر] فيه: أنا الذي سمتني أمي "حيدره" هو الأسد، وكان علي قد سمي أول ولادته أسداً، وكان مرحب رأى في المنام أن أسداً يقتله فذكره على حين بارزة في الحرب ليخيفه ويضعف نفسه. ج: سمته أمه فاطمة بنت أسد باسم أبيها وكان أبو طالب غائباً، فلما قدم كره هذا الاسم وسماه علياً. [حير] نه فيه: الرجال ثلاثة فرجل "حائر" بائر، أي متحير في أمره لا يدري كيف يهتدي فيه. وفي ح ابن عمر: ما أعطى رجل أفضل من الطرق يطرق الرجل الفحل فيلقح مائة فيذهب حيرى دهر، ويروى: حيرى دهر- بياء ساكنة، وحيرى دهر بياء مخففة، والكل من تحير الدهر وبقائه، ومعناه مدة الدهر ودوامه، أي ما أقام الدهر، فقيل ما حيرى الدهر؟ قال: لا يحسب، أي لا يعرف حسابه لكثرته، يريد أن أجر ذلك دائم أبداً لموضع دوام النسل. ش: "تحار" فيه القطا، بفتح مثناة فوق أي تتحير. غ: حيرى وحارى الدهر وحيره أبد الدهر. نه وفيه: فيجعل في "محارة" أو سكرجة، هي والحائر موضع يجتمع فيه الماء وأصلها الصدفة، وميمها

стр. 614

زائدة. و"الحيرة" بكسر الحاء البلد القديم بظهر الكوفة، ومحلة بنيسابور. [حيزم] فيه: أقدم "حيزوم" فسر في الحديث بأنه اسم فرس جبرئيل ﵇، وهو منادى بحذف حرف نداء. ن: بفتح مهملة فتحتية ساكنة فزاي مضمومة فواو فميم، وروى: حيزون- بنون. نه فيه: اشدد "حيازيمك" للموت، هي جمع حيزوم وهو الصدر أو وسطه وهو كناية عن التشمير للأمر والاستعداد له. [حيس] أولم على بعض نسائه "بحيس" وهو طعام متخذ من تمر وأقط وسمن أو دقيق أو فتيت بدل أقط. ك: "فحاسوا حيساً" بمفتوحة فساكنة، وفيه أن وليمة العرس بعد الدخول وجوز قبله، وأن السنة تحصل بغير اللحم ومساعدة الإخوان فيه. نه وفي ح أهل البيت: لا يحبنا اللكع ولا "المحيوس" هو المولود بين الرقيقين كأنه أخذ من الحيس. [حيش] فيه: أن قوماً أسلموا فقدموا المدينة بلحم "فتحيشت" أنفس أصحابه منه، وشكوا في تسميتهم فقال ﷺ : سموا أنتم وكلوا، تحيشت أي نفرت، حاش يحيش إذا نفر وفزع، ويروى بجيم ومر. ومنه ح عمر: ما هذا "الحيش" والقل، أي الفزع والنفور، والقل الرعدة. وفيه: دخل ﷺ "حائش" نخل فقضى فيه حاجته، الحائش النخل الملتف المجتمع، كأنه لالتفافه يحوش بعضه إلى بعض، وهو واوي ذكر هنا لظاهره. ومنه: كان أحب ما استتر به إليه "حائش" نخل. غ: "حائش" النخل جماعة منها. والانحياش الاكتراث. وحشت الصيد وأحشته: سقته إلى الحبالة. [حيص] فيه: "فحاص" المسلمون "حيصة" أي جالوا جولة يطلبون الفرار، والمحيص المهرب والمحيد، ويروى بجيم وضاد معجمة ومر. ط: "فحاص" الناس، أي مالوا، والمراد الحملة إن كان الناس العدو، أي حملوا حملة فانهزمنا، أو الفرار إن كانوا السرية، أي فروا ورجعوا، وروى بجيم وضاد معجمة بمعناه. نه

стр. 615

ومنه ح: إن هذه الفتنة "حيصة" من "حيصات" الفتن، أي روغة منها عدلت إلينا. وفي ح مطرف أنه خرج من الطاعون فقيل له فيه فقال: هو الموت "نحايصه" ولابد منه، المحايصة مفاعلة من الحيص: العدول والهرب من الشيء، وليس بين العبد والموت محايصة، وإنما المعنى أن الرجل في فرط حرصه على الفرار من الموت كأنه يباريه ويغالبه، فيؤل معنى نحايصه إلى قولك: نحرص على الفرار منه. ومنه ح ابن جبير: أثقلتم ظهره وجعلتم عليه الأرض "حيص بيص" أي ضيقتم عليه الأرض حتى لا يقدر على التردد فيها، يقال: وقع في حيص بيص، إذا وقع في أمر لا يجد منه مخلصاً، وفيها لغات، وحيص من حاص إذا حاد، وبيص من باص إذا تقدم، وقلبت واوه ياء لمشاكلة حيص، وهما مبنيان كخمسة عشر. [حيض] فيه: "حاضت" المرأة تحيض حيضاً ومحيضاً فهي حائض وحائضة. ط: الحيض دم يميزه القوة المولدة للجنين تدفع إلى الرحم في مجاري مخصوصة فإذا كثر وامتلأ الرحم ولم يكن فيه جنين أو كان أكثر مما يحتمله ينصب منه. نه ومنه: لا تقبل صلاة "حائض" إلا بخمار، أي التي بلغت سن المحيض وجرى عليه القلم، وجمعه حيض وحوائض. ومنه: "تحيضي" في علم الله ستاً أو سبعاً، تحيضت إذا قعدت من أيام حيضها تنتظر انقطاعها، أراد عدي نفسك حائضاً وافعلي ما تفعل الحائض، وخص العددان لأنهما الغالب على أيامه. ومنه إن "حيضتك" ليست في يدك، هي بالكسر الاسم من الحيض، والحال التي تلزمها الحائض من التجنب

стр. 616

والتحيض كالجلسة، وبالفتح المرة من نوبة ودفعة. وح عائشة: ليتني كنت "حيضة" ملقاة هي بالكسرة خرقة الحيض، ويقال لها أيضاً: المحيضة، وجمعها المحايض. ومنه ح بئر بضاعة: تلقى فيها "المحايض" وقيل: هو جمع المحيض وهو مصدر حاض فلما سمي به جمعه. ويقع المحيض على المصدر والزمان والمكان والدم. ومنه ح: أن فلانة "استحيضت" الاستحاضة أن يستمر الدم بعد العادة. غ ومنه: "الحوض" لاجتماع الماء فيه. ن: إني امرأة "أستحاض" كثر استعماله بضم همزة مجهولاً، وفي بعضها: استحيض. وفي فور "حيضتها" بفتح حاء. وكذا تصيبه من دم الحيض. وأن "حيضتك"بالفتح أشهر، أي الدم المصان عنها المسجد ليست في يدك. ط: أي ليست يدك بنجسة أو مجيء حيضتك ليس باختيارك. ن: إنما ذلك عرق وليست "بالحيضة" بالفتح أظهر بمعنى الحيض وكسره الخطابي للحالة. "ويسئلونك عن "المحيض"" أي الدم "فاعتزلوا النساء في "المحيض"" أي الدم أو زمنه أو مكانه: الفرج. والحيض دم يخرج من قعر الرحم، والاستحاضة دم يسيل من عرق فمه الذي يسيل منه في أدنى الرحم دون قعره. ك: سأل الصحابة أن اليهود يخرجون "الحيض" من البيوت، فنزلت "ويسئلونك عن المحيض" فقال ﷺ : افعلوا كل شيء إلا النكاح، فإنه أذى أي مستقذر يؤذي من يقربه، ويحيض من الحيوان المرأة والضبع والخفاش والأرنب، وقيل: الكلبة والناقة والوزغة. وح: فأخذت ثياب "حيضتي" بكسر حاء على الصحيح المشهور. ن: للحالة ويحتمل الفتح أي ثياب حال حيضتي. ك: ولا يعارض حديث: ما كان لإحدانا إلا ثوب، لأنه في الوقتين الإقتار والسعة، أو أراد خرق الحيضة. وفيه: ذوات الخدور و"الحيض" بضم حاء وتشديد ياء جمع حائض، وهو معطوف على العوانق، فقلت: الحيض؟ بهمزة ممدودة للاستفهام التعجبي، قال: أليس تشهد عرفة

стр. 617

كذا وكذا نحو مزدلفة ومنى. وثلاث حيض بكسر حاء وفتح تحتية. وإنما ذلك عرق، بكسر كاف أي دم عرق بكسر عين يسمى العاذل. وح: فإذا أقبل "حيضتك" بالفتح الرة وبالكسر الدم. ط: فإذا أقبلت "حيضتك" أي أيام حيضتك فيكون رداً إلى العادة، أو الحال التي تكون للحيض من قوة الدم في اللون والقوام، فيكون رداً إلى التمييز، وأبو حنيفة منع اعتبار التمييز مطلقاً، والباقون عملوا به في حق المبتدأة، واختلفوا فيما تعارضت العادة والتمييز. وفيه: ويلقى فيه "الحيض" والنتن، هو بكسر حاء وفتح ياء جمع حيضة بكسر حاء وسكون ياء وهي الخرقة التي تستعمل في دم الحيض، والنتن الشيء المنتن كالعذرة والجيفة، وكانت البئر بمسيل من بعض الأودية التي يحل بها أهل البادية فيلقي تلك القاذروات بأفنية منازلهم فيكسحها السيل إلى البئر. وقوله: الماء طهور لا ينجسه شيء، أي المال المسؤل عنه كذلك لكثرته وكونه في حكم الجاري، ويتم في نون. واتق "الحيضة" بكسر حاء. وفيه: رفعتها "حيضتها" فإنها تنتظر تسعة أشهر، ضمير رفعتها منصوب بنزع الخافض أي رفعت عنها حيضتها أي انقطعت، وصورته أن الواجب على ذوات الأقراء ثلاثة قروء وعلى ذوات الأحمال وضع الحمل، وظهر من مضي مدة الحمل أنها ليست من ذوات الأقراء والحمل، بل من اللائي يئسن من المحيض، فتتربص بالأشهر، ومن انقطع دمها لعارض كرضاع أو نفاس أو داء باطن صبرت حتى تحيض أو تبلغ سن الإياس، وإن انقطع لا لعلة تعرف ففي الجديد أنه كالانقطاع لعارض، وفي القديم أنها تتربص تسعة أشهر، وفي قول أربع سنين، وفي قول ستة أشهر، ثم بعده تعتد بثلاثة أشهر.

стр. 618

[حيف] نه فيه: حتى لا يطمع شريف في "حيفك" أي في ميلك معه لشرفه، والحيف الظلم والجور. ط: أن "يحيف" الله ورسوله عليك، يعني ظننت أني ظلمتك بجعل نوبتك لغيرك، وذا مناف لمنصب الرسالة، فذكر الله تمهيد قوله: إني ظننت، إطناب، إذ يكفيه: نعم. [حيق] نه في ح أبي بكر: أخرجني ما أجد من "حيق" الجوع، من حاق يحيق حيقاً وحاقاً إذا لزمه ووجب عليه، والحيق ما يشتمل على الإنسان من مكروه،

стр. 619

ويروى بالتشديد، ومر. ومنه ح على: تخوف من الساعة التي من سار فيها "حاق" به الضر. [حيك] فيه: الإثم ما "حاك" في نفسك، أي أثر فيها ورسخ. ط: أي ما يؤثر في النفس الشريفة القدسية تأثيراً لا ينفك عن تنفير، أي ما لا ينشرح له صدر من شرح الله صدره، دون عموم المؤمنين. ك: وروى: حاك بتشديد من المحاكة. غ: ما "يحيك" كلامك فيه، أي ما يأخذ قلبه. نه فيه: فما "حياكتهم" هذه، الحياكة مشية بتبختر وتثبط، من تحيك في مشيته، ورجل حياك. [حيل] فيه: يا ذا "الحيل" الشديد، هو القوة، الأزهري: يروونه بموحدة وصوابه مثناة، ومر. وفصلى كل منا "حياله" أي تلقاء وجهه. ك: كان فراشي "حيال" مصلى النبي ﷺ ، بكسر مهملة وفتح تحتية خفيفة أي بجنب مصلاه. وفيه: الذي "حال" بيننا وبين خبر السماء، مفهومه أن الحيلولة لم يكن قبل نبوته، لكن يعارضه ما في مسلم، وقيل: كانت قليلة وكثرت بعد البعث، وقيل: كانت مرمية لكن رمى الشياطين حدث بعده. وفيه: "فيحتال" أحدنا، أي يجتهد ويسعى. [حين] فيه: "حانت" الصلاة، قرب وقتها، وعلى "حين" فرقة، أي زمان افتراق الأمة، وروى: خير فرقة، أي أفضل طائفة. وفيه: "فيتحينون" أي يقدرون حينها ليدركوها في وقتها ليس ينادي لها بفتح دال. غ: "نباه بعد "حين"" من عاش علمه لظهوره، ومن مات علمه يقيناً. و"في غمرتهم حتى "حين""

стр. 620

أي إلى أن يفنى أجالهم. ط: "لا تحينوا" أصله لا تتحينوا أي لا تجعلوا وقت الصلاة طلوعها، من تحين الشيء جعل له حيناً، أو لا تتقربوا بصلاتكم طلوعها، من حان إذا قرب، أو لا تنتظروا بصلاتكم طلوعها من الحين. نه وفيه: كانوا "يتحينون" وقت الصلاة، أي يطلبون حينها. ومنه ح رمي الجمار: كنا "نتحين" زوال الشمس. وح "تحينوا" نوقكم، هو أن يحلبها مرة واحمدة وفي وقت معلوم، من حينتها وتحينتها. وفيه: قالوا هذا "حين" المنزل، أي وقت الركون إلى النزول، ويروى: خير المنزل، بخاء وراء. شم: من حينه بمهملة مفتوحة وتحتية مشددة ونون أي أراد إهلاكه، من الحين بفتح مهملة: الهلاك. [حيا] نه فيه: "الحياء" من الإيمان، لأن المستحيي ينقطع بحيائه عن المعاصي وإن لم يكن له تقية كالإيمان يقطع عنها، وجعله بعض الإيمان لأنه ينقسم إلى ائتمار وانتهاء فالانتهاء بعضه. ك: يعظ أخاه في "الحياء" لأنه كان كثير الحياء وكان يمنعه من استيفاء حقوقه فيقول: لا تستحي. وفيه: "الحياء" شعبة من الإيمان، لأنه كالداعي إلى سائر الشعب إذا الحيي يخاف فضيحة الدنيا والآخرة، وورد مرفوعاً: ولكن "الاستحياء" من الله حق "الحيا" أن تحفظ الرأس وما وعي والبطن وما حوى، وتذكر الموت والبلى، واختلف في أن عدد الشعب يراد به حقيقته أو التكثير، والمراد بها أركان الكامل من الإيمان. وفيه: فإن "الحياء" لا يأتي إلا بخير، فإن قيل: قد يستحيي أن يواجه بالحق من يعظمه أو يحمله الحياء على الإخلال ببعض الحقوق، قلت: هو عجز لا حياء، والحكمة مر بيانها، والوقار الحلم والرزانة، والسكينة الدعة والسكون، وإنما غضب عمران لأن الحجة إنما هو في الحديث لا في كتب الحكمة لأنه لا يدري ما حقيقتها ولا يعرف صدقها. وفيه: إنك لتستحيي

стр. 621

بياءين وبياء فإذا جزم يجوز أن يبقى بلا ياء. وفيه: إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا "لم تستحي" فاصنع ما شئت، الناس بالرفع أي مما أدركه الناس، أو بالنصب أي مما بلغ الناس، ومن كلام النبوة الأولى، أي مما اتفق عليه الأنبياء ولم ينسخ في شريعة لأنه أمر أطبقت العقول على حسنه، والشرطية اسم إن بتقدير القول، أو خبره بتأويل من للبعضية، واصنع أمر بمعنى الخبر، أو أمر تهديد، أي اصنع ما شئت فإن الله مجزيك، أو معناه انظر إلى ما تريد فعله فإن كان مما لا تستحي منه فافعله وإلا فدعه، أو إنك إذا لم تستحي من الله بأن كان ذلك مما يجب أن لا يستحيي منه بحسب الدين فافعله، أو هو لبيان فضيلة الحياء يعني لما لم يجز صنع ما شئت لم يجز ترك الحياء. ط: وقيد النبوة بالأولى إشعاراً باستحسان أولهم وآخرهم، واصنع إما بمعنى الخبر أي إذا لم يمنعك الحياء فعلت ما تدعو إليه نفسك من القبيح، أو بمعنى إن أراد أن يعمل الخير فيدعه حياء من الناس كأنه يخاف مذهب الرياء، فلا يمنعك الحياء من المضي لما أردت، وهذا نحو إذا جاء الشيطان وأنت تصلي فقال: إنك ترائي، فرده. نه: إذا "لم تستحي" فاصنع ما شئت، يقال: استحيي يستحيي واستحى يستحي، والأول أعلى وأكثر، أي إذا لم تستحي من العيب ولم تخش العار مما تفعله فافعل ما تحدثك به نفسك من أغراضها حسناً أو قبيحاً، فاصنع للتهديد، وفيه إشعار بأن الرادع عن المساوي هو الحياء فإذا انخلع عنه كان كالمأمور بارتكاب كل ضلالة. ط وفيه: "حيي" ستير، بكسر أولى الياءين مخففة ورفع الثانية مشددة أي الله تعالى تارك للقبائح ساتر للعيوب والفضائح، وهو تعريض للعباد وحث لهم على تحري الحياء. وفيه: أربع من سنن المرسلين "الحياء" والتعطر، هو بحاء مهملة وبتحتية يعني به ما يقتضي الحياء من الدين كستر العورة وترك الفواحش ونحوها، لا الجبلي نفسه فإن جميع الناس فيه مشترك، وروى: الحناء، بمهملة ونون مشددة وهو ما يخضب به، ولعله تصحيف لأنه يحرم على الرجل خضاب اليد

стр. 622

والرجلين، وأما خضاب اللحية فلم يكن من قبل نبينا ﷺ بل صار سنة من فعل نبينا فلا يصح إسناده إلى المرسلين، وروى: الختان، بمثناة فوق بعد معجمة وهو من سنهم. وفيه: "محياي" ومماتي لله، أي ما أتيه في حياتي وأموت عليه من الإيمان والعمل الصالح لله خالصاً له. وفيه: "المحيا محياكم" أي أحيي في بلدكم كما تحيون وإذا توفيت توفيت في بلدكم كما تتوفون، لا أفارقكم حياً ولا ميتاً، قوله: إني عبد الله ورسوله، أي العبودية والرسالة تقتضيان عدم الفراق لا الميل إلى الأقارب والأوطان على ما جبل عليه البشر، غلا ضنا أي شحا بأن يفوتنا ما أنعم الله علينا. نه: "المحيا" مفعل من الحياة ويقع على المصدر والمكان والزمان. ك: وأما الآخر "فاستحيي" أي ترك المزاحمة حياء من الرسول ﷺ ومن أصحابه، أو من الذهاب من المجلس "فاستحيي" الله منه، بأن رحمه ولم يعاقبه وهو مشاكلة. وفيه: لا يتعلم العلم مستحي، بسكون حاء وبياءين ويجوز بياء ولا نافية وناهية. وفيه: إن الله "لا يستحيي" من الحق، أي لا يأمر بالحياء فيه. وفيه: ثم "يحيي" أو يخير، يحي أي يسلم إليه الأمر، أو يملك في أمره، أو يسلم عليه تسليم الوداع، ويخير عطف على يحيي أو يرى. نه: من "أحيا" مواتاً فهو أحق به، الموات أرض لم يجر عليها ملك أحد، وإحياؤها مباشرتها بتأثير شيء فيها من إحاطة أو زرع أو عمارة ونحو ذلك تشبيهاً بإحياء الميت. منه ح: "أحيوا" ما بين العشاءين، أي أشغلوه بالصلاة والعبادة ولا تعطلوه فتجعلوه كالميت، وقيل: أراد لا تناموا فيه خوفاً من فوت العشاء، والمراد المغرب والعشاء. ك: شد مئزره "وأحيا" أي ترك نومه الذي هو أخو الموت، أو قيامه كإحيائه كيحي الأرض بعد موتها. نه وفيه: يصلي العصر والشمس "حية" أي صافية اللون لم يتغير، جعل مغيبها موتاً. وفيه: إن الملائكة قالت لآدم: "حياك" الله وبياك، أي أبقاك الله، من الحياة أو من

стр. 623

استقبال المحيا وهو الوجه، أو ملكك وفرحك، أو سلم عليك من التحية: السلام- أقوال. ومنه: "التحيات" لله، تفعلة من الحياة ومر في التاء. ك: أي أنواع التعظيم له؛ والصلوات أي المفروضة لله لا يقصد بها غيره رئاء، أو العبادات كلها، أو أنواع الرحمة؛ والطيبات أي الصالحة للثناء بها على الله دون ما لا يليق به، أو ذكر الله أو الأقوال الصالحة؛ قوله: كنا نقول: التحية، هو بالرفع مبتدأ، خبره في الصلاة، وبالنصب لأنه جملة معنى، ونسمي أي نقول: السلام على جبرئيل وميكائيل. ط: هي تفعلة من الحياة بمعنى الإحياء والتبقية. وفيه: تمام "تحياتكم" المصافحة، هو بيان لقصد الأمور لا نهي عن الزيادة والنقصان. ش: "حياه" الله، أي أحياه وعمره. نه وفيه: اسقنا غيثاً مغيثاً و"حيا" هو بالقصر، لإحيائه الأرض، وقيل: الخصب وما يحيي به الناس. ومنه ح القيامة: يصب عليهم ماء "الحيا" والمشهور: الحياة. ك: أي الماء الذي من شربه أو صب عليه لم يمت أبداً. وفيه: فيلقون بضم تحتية في نهر "الحيا" أو "الحياة" هو نهر من غمس فيه حيي. وفيه: عين "الحياة" هو المشهور بين الناس بماء الحياة وعين الحيوان قيل وليس بثبت، وإن كان محفوظاً فذلك من خلق الله، قال: وفي دخول الحوت في العين دليل أنه كان حياً قبل دخوله في العين، وفيه نظر إذ لا يحتاج ح إلى العين، قوله: دخل العين وهو حي، غير مسلم وإنما أصاب الحوت من ماء تلك العين فتحرك. وفيه: ليعذب ببكاء "الحي" وهو مقابل الميت، أو القبيلة لما في الأخرى ببكاء أهله. نه ومنه: لا أكل السمين حتى "يحي" الناس من أول ما "يحيون" أي حتى يمطروا ويخصبوا فإن المطر سبب الخصب، أو هو من الحياة لأن الخصب سببها. وفيه: كره من الشاة الدم، والمرارة، و"الحياء" والغدة، والذكر، والأنثيين، والمثانة؛ هو بالمد الفرج من ذوات الخف والظلف،

стр. 624

وجمعه أحيية، وفي ح البراق: فدنوت منه لأركبه فأنكرني "فتحيا" مني، أي انقبض وانزوى، وهو إما من الحياء لأن الحيي ينقبض، أو أصله تحوى أي تجمع فقلبت ياء، أو من الحي الجمع. وفيه: "حي" على الصلاة، أي هلموا إليها وأقبلوا وتعالوا مسرعين. ومنه: إذا ذكر الصالحون "فحي" هلا بعمر، أي ابدأ به واعجل بذكره وهو حث واستعجال. ك: كلمة مركبة من "حي" وهلا، ويقال بتنوين وعدمه، وجاز بسكون لام، وجاء متعدياً بنفسه وبالباء وبإلى وعلى، ويستعمل حي وحده بمعنى أقبل، وهلا وحده. وفيه: سمعت "الحي" يتحدثون أي القبيلة التي أنا فيها. ج: "حي" بمعنى هلم، وهلا بمعنى عج. نه وفيه: إن الرجل ليسأل عن كل شيء حتى عن "حية" أهله، أي عن كل نفس حية في بيته كالهرة وغيرها. غ: "في القصاص "حيوة"" إذا علم أنه يقتص به كف. و"لما يحييكم" بالعلم، و"لهى "الحيوان"" أي فيها الحياة الباقية، والاستحياء الاستبقاء. مد: "ومن أحياها" بالإنقاذ من فتل أو غرق أو حرق أو هدم.

стр. 625

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ حرف الخاء المعجمة بابه مع الباء [خبأ] نه في ح ابن صياد: قد "خبأت" لك "خبا" الخبء كل شيء غائب مستور، خبأته أخبأه إذا أخفيته، والخبء والخبيء والخبيئة الشيء المخبوء. ط: أي أضمرت لك مضمرًا لتخبرني ما هو، وأضمر "يوم تأتي السماء بدخان مبين" ليجربه هل يعلم ذلك المضمر أو لا ليبرز أمره أساحر أو كاهن أو ممن يأتيه جنى، فقال: هو الدخ، ولم يقدر على الزيادة، وسيتم في الدخ من د. ك: يروي "خبات خبيئا" بوزن ضمير وبوزن صعب. وفيه: يخرج الخبء في السماوات" أي القطر "والأرض" أي النبات. نه ومنه ح: ابتغوا الرزق في "خبايا" الأرض، جمع خبيئة كخطيئة وخطايا، وأراد بها الزرع لأنه إذا ألقى البذر في الأرض فقد خبأه فيها كما قال الشاعر: تتبع خبايا الأرض وادع مليكها ويجوز أن يكون ما خبأه الله في معادن الأرض. وفي ح عثمان: "اختبأت" عند الله خصالا: إني لرابع الإسلامي، وكذا وكذا، أي ادخرتها عنده. ومنه ح عائشة في عمر: ولفظت "خبيئها" أي ما كان مخبوأ فيها من النبات، تعني الأرض. وفي ح: لم أر كاليوم ولا جلد "مخبأة" هي الجارية التي في خدرها لم تتزوج بعد، لأن صيانتها أبلغ ممن قد تزوجت، ويتم في ليط. ج: هو بمعجمة فموحدة مشددة.

стр. 626

ن ومنه: أمر الحيض أن يعتزلن المصلى و"المخبأة" وذا للاحتراز عن مقاومة الرجال من غير حاجة ولا صلاة، لا للتحريم لأنه ليس بمسجد حتى يحرم، والمخباة بوزن مسماة بمعنى ذوات الخدور، معطوف على فاعل كنا، فيكن كيقلن، والعواتق بالنصب بدل من مفعول يخرجن، ودعوة المسلمين أي دعاؤهم، وفيه استحباب حضور مجامع الخير وحلق الذكر والعلم. نه ومنه ح: أبغض كنائني إلى الطلعة "الخبأة" هي التي تطلع مرة ثم تختبيء أخرى. [خبب] فيه: كان إذا طاف "خب" ثلاثًا، الخبب ضرب من العدوا. ومنه ح: السير بالجنازة ما دون "الخبب". وح مفاخرة رعاء الإبل والغنم: هل تخبون، أو تصيدون، أراد ن رعاء الغنم لا يحتاجون أن يخبوا في أثارها، ورعاء الإبل يحتاجون غليه إذا ساقوها إلى الماء. وفيه: إن يونس ﵇ لما ركب البحر أخذهم "خب" شديد، من خب البحر: اضطرب. وفيه: لا يدخل الجنة "خب" ولا خائن، هو بالفتح الخداع، وهو الجربز الساعي بين الناس بالفساد، رجل خب وامرأة خبة، وقد تكسر خاؤه، والمصدر بالكسر لا غير. ومنه: من "خبب" امرأة أو مملوكًا على مسلم فليس منا، أي خدعه وأفسده. [خبت] فيه واجعلني لك "مخبتا" أي خاشعًا مطيعًا، من أخبت لله. ومنه: فيجعلها "مخبته" منيبة، من الخبت: المطمئن من الأرض. و"خبت" الجميش، قيل: صحراء بين المدينة والجار، والجميش الذي لا ينبت. وفي ح أبي عامر لما بلغه أن الأنصار بايعوا النبي ﷺ : تغير و"خبت" رُوي بمثناتين فوق، يقال: رجل خبيت، أي فاسد، وقيل: خبيت - بمثلثة، وقيل حقير رديء، والختيت بمثناتين الخسيس. وفي ح محول قال لنائم بعد العصر: إنها ساعة تكون فيها "الخبتة" أي الخبطة، أي يتخبطه الشيطان، أي مسه بخبل أو جنون، وكان في لسانه لكنة فجعل

стр. 627

الطاء تاء. [خبث] فيه: إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل "خبثًا" هو بفتحتين النجس. ومنه ح: نهى عن كل دواة "خبيث" هو من جهة النجاسة، وهو الحرام كالخمر والأرواث والأبوال، وتناولها حرام إلا ما خصته السنة من أبوال الإبل عند بعض، وروث ما يؤل لحمه عند آخرين، ومن جهة الطعم والمذاق، ولا ينكر أن يكون كره ذلك لما فيه من المشقة على الطباع وكراهية النفوس لها. ومنه ح: من أكل من هذه الشجرة "الخبيثة" فلا يقربن مسجدنا، يريد الثوم والبصل والكراث، خبثها من كراهة طعمها ورائحتها، لأنها طاهرة وليست من أعذار تقطع عن المسجد، وإنما أمرهم به عقوبة ونكالًا لأنه كان يتأذى به. وح: مهر الغبي "خيث" وثمن الكلب خبيث، يريد بها الحرام لأن الكلب نجس، والزنا حرام وبذل العوض عليه وأخذه حرام. وح: كسب الحجام "خبيث" أي مكروه لأن الحجامة مباحة. ط: كره لرداءته. نه وفي ح هرقل: فأصبح يوما "خبيث" النفس، أي ثقيلها ريه الحال. ومنه ح: لا يقولن أحدكم: "خبثت" نفسي، أي ثقلت وغثت، كأنه كره اسم الخبث. وفيه: لا يصلين الرجل وهو يدافع "الأخبثين" هما العائط والبول. ط: ولا وهو يدافعه "الأخبثان" أي لا صلاة حاصلة للمصلي حالة يدافعه الأخبثان عنها وهو يدافعهما لاشتغال القلب به وذهاب الخشوع، ويلحق به كل ما هو في معناه. نه وفيه: كما ينفي الكير "الخبث" هو ما تلقيه النار من وسخ الفضة والنحاس وغيرهما إذا أذيبا. ط: هو بفتحتين ما يبرزه النار من الجواهر

стр. 628

المعدنية فيخلصها، ويروى بضم وسكون أي الشيء الخبيث، والأول أشبه لمناسبة الكير. نه وفيه: أنه كتب للداء اشترى منه عبدًا أو أمة: لا داء ولا "خبثة" ولا غائلة، أي لا حرام، والخبثة نوع من الخبث، أراد أنه عبد رقيق لا أنه من قوم لا يحل سبيهم كالمعاهد والمستأمن، أو من هو حر في الأصل. ج: "الخبثة" الحرام كما يعبر عن الحلال بالطيب. ط: الخبثة بالسر، والغائلة الخيانة، والداء العيب الموجب للخيار، والخيانة ما فيه هلاك المال ونه ابقا، والعداء أسلم بعد الفتح. نه ومنه قول الحجاج لأنس: يا "خبثة" يريد يا خبيث، ويقال للأخلاق الخبيثة: خبثة. وفيه: كذب "مخبثان" المخبثان الخبيث، وكأنه للمبالغة. وفي ح الحسن في الدنيا: "خباث" كل عيدانك مضضنا فوجدنا عاقبته مرا، هو كقطام عدل من الخبث، والمض كالمص، يريد يا خباث جربناك فوجدنا عاقبتك مرة. وفيه: أعوذ بك من "الخبث" و"الخبائث" الخبث بضم باء جمع خبيث، والخبائث جمع خبيثة، يريد ذكور الشياطين وإناثهم، وقيل: الخبث بسكونها وهو خلاف طيب الفعل من فجور ونحوه، والخبائث الأفعال المذمومة والخصال الردية. وفي تعليقي للترمذي عن شرحه الحوذي: خص الخلاء بالاستعاذة لكونه مئنة للوحدة وخلوه عن الذكر للقذر، ولذا يستغفر إذا خرج. ط: وقد يسكن للتخفيف أو إرادة للكفر. ج الخطابي: عامة المحدثين يسكنون الباء والصواب ضمها. ن: هو بالسكون مصدر يتناول كل مكروه كالسب والكفر وأكل الحرام. نه: أعوذ بالله من الرجس النجس "الخبيث المخبت"، الخبيث ذو الخبث في نفسه، والمخبث من أعوانه خبثاءن كمضعف لمن فرسه ضعيف، وقيل: من يعلمهم الخبث ويوقعهم فيه. ومنه ح قتلى بدر: فألقوا في قليب"خبيث مخبث" أي فاسد مفسد لما يقع فيه. وفيه: إذا كثر "الخبث" أي الفسق والفجور. ك: كذا فسره الجمهور، وقيل: الزنا، وقيل: أولاده، والظاهر أنه المعاصي مطلقًا، أي إذا كثر فقد يحصل الهلاك لكنه طهارة للمطيعين عن الذنوب، فإن قيل لم لا يعكس فإنه لا يشقى جليسهم قلت: ذلك في القليل وإذا غلب يغلبهم،

стр. 629

وهو من خبث بضم بائه. نه ومنه: أتى برجل مخدج وجد مع أمة "يخبث" بها، أي يزني. ن: انظروا إلى هذا "الخبيث" يخطب قاعدًا. فيه الإنكار على الولاة إذا خالفوا السنة. غ: "كشجرة خبيثة" أي الحنظلة أو الكشوث. "ولا تيمموا الخبيث" أي الرديء. و"الخبيثات" أي الكلمة الخبيثة، أوالخبيثات من النساء للخبيثين من الرجال. [خبج] نه فيه: إذا أقيمت الصلاة ولى الشيطان وله "خبج" هو بالحركة الضراط، ويروى بمهملة. وفيه: من قرأ آية الكرسي خرج الشيطان وله "خبج كجبج" الحمار. [خبخب] فيه: بقيع "الخبخة" بفتح خاءين وسكون باء أولى موضع بناحية المدينة. [خبر] فيه: "الخبير" تعالى العالم بما كان ويكون، خبرته إذا عرفته على حقيقته. وفيه: بعث عينا "يتخبر" له جيش قريش، أي يتعرف. وتخبر واستخبر إذا سأل عن الأخبار ليعرفها. وفيه: نهى عن "المخابرة" قيل: هي المزارعة على نصيب معلوم كالثلث والربع، والخبرة النصيب، وقيل: من الخبار: الأرض اللينة، وقيل: أصلها من خيبر لأنها أقرت في يد أهلها على النصف فقيل: خابرهم، أي عاملهم في خيبر. وفيه: فدفعنا في "خبار" من الأرض، أي سهلة لينة. ط: لا يجوز "المخابرة" لأنها ليست في معنى المساقاة، لأن البذر يكون من جانب العامل، والمزارعة اكتراء العامل ببعض ما يخرج، والمخابرة اكتراء العامل الأرض ببعض ما يخرج. وفيه: لو تركنا "المخابرة" أي لكان خيرًا، أو هو للتمني، قوله: نهى عنه، أي عن المخابرة. ن: المخابرة والمزارعة المعاملة على الأرض ببعض الخارج لكن البذر فيه من العامل، وفي المزارعة من مالكها، واختلف في صحتها. وفيه: لا نرى "بالخبر" بأسًا، هو بكسر خاء أشهر

стр. 630

من فتحها وهو المخابرة. نه وفيه: ونستخلب "الخبير" هو النبات والعشب، شبه بخبير الإبل: وبرها، واستخلابه احتشاشه بالمخلب وهو المنجل، والخبير يقع على الوبر والزرع والأكار. وفي ح أبي هريرة: حين لا أكل "الخبير" كذا روى أي الخبز المأدوم، وال خبر ة والخبير افدام، وقيل: هو الطعام من اللحم وغيره. ويقال: أخبر طعامك، أي دسمه، وأتانا بخبزة ولم يأتنا بخبرة. ك: هو بضم معجمة وسكون موحدة وبراء الإدام. ط: "فليخبره"، أي يحبه، لأنه حث على التودد، وليقبل نصيحته، ولم يرد قوله عن أخبر بعيب فيه. وفيه: "لا تخبرنا" فأنا نرد على السباع وهي واردة علينا، فإن أخبرتنا بأسوء الحال فهو عندنا سائغ، فإن ما أخذت هو قسمتها، وما بقي فهو حقنا نتوضأ به ونشربه. غ: "خبرته" علمته وبلوته، و"الخبير" الزبد. ك: أخبر ابن الخطاب، خصه لأنه كان معتنيا بقضية جابر، أو كان حاضرًا في أولها. وفيه: حدثنا كله "بالخبر" كله بالنصب، أي حدثنا سفيان كل الحديث بلفظ الإخبار لا بالعنعنة، وروى: بالخبر كله، فيجر بالبدلية وح: عند جهينة "خبر اليقين" مر في جيم. [خبر] فيه: "خبزة" المسافر، بالضم هي التي يجعلها في الرماد الحار يقلبها من يد إلى يد حتى يستوين يعني يجعل الله تعالى الأرض كالرغيف العظيم الذي هو عادة المسافرين ليأكل المؤمن من تحت قدمه حتى يفرغ من الحساب، والمراد من أهل الجنة المؤمنون، ولا يلزم أن يكون أكلهم منه في الجنة، ويحتمل أن يكون ذلك في الجنة. ن: "خبزة" واحدة، بضم خاء الظلمة التي توضع في الملة ويتكفأها بيديه، أي يميلها من يد على يد حتى تجتمع وتستوي، لأنها ليست منبسطة كالرقاقة

стр. 631

ونحوها، أي يجعل الأرض كالرغيف العظيم والطلمة ويكون طعاما لأهل الجنة وح: فيدعه "خبزة" مر في يثلغوا. [خبط] نه في حرم مكة والمدينة: نهى أن "يخبط" شجرها، الخبط ضرب الشجر بالعصا ليتناثر، ورقها لعلف الإبل، والخبط بالحركة الورق الساقط بمعنى مخبوط. ومنه ح أبي عبيدة: خرج في سربة إلى أرض جهينة فأصابهم جوع فأكلوا "الخبط" فسموا "جيش الخبط". ط. ومنه: غزوت جيش "الخبط" وهو بالنصب بنزع الخافض، أي غزوت مصاحبًا لجيش، قوله: كلوه، استحضار لتلك الحالة استجماد لهم. نه ومنه ح: فضربتها ضرتها "بمخبط" هو بالكسر عصا يخبط بها الشجر. ح عمر: لقد رأيتني بهذا الجبل أحتطب مرة و"أختبط" أخرى، أي أضرب الشجر لينتثر الخبط. وح: هل يضر الغبط فقال: لا إلا كما يضر العضاه "الخبط" وسيبين في الغين. وفيه: أعوذ بك أن "يتخبطني" الشيطان، أي صرعني ويلعب بي، والخبط باليدين كالرمح بالرجلين. ومنه ح: "لا تخبطوا خبط" الجمل، نهاه أن يقدم رجله عند القيام من السجدة. وح: على: "خباط" عشوات، أي يخبط في اللام، وهو من يمشي في الليل بلا مصباح فيتحير ويضل، فربما تردى في بئر أو سقط على سبع، وهو نحو يخبط في عمياء إذا ركب أمرا بجهالة. وفيه: كنت تعطى "المختبط" هو طالب الرفد من غير سابق معرفة ولا وسيلة، شبه بخابط الورق أو خابط الليل. ج: والخبط فعل الشيء على غير نظام وكذا في القول. [خبل] نه فيه: من أصيب بدم أو "خبل" الخبل بسكون الباء فساد الأعضاء، يقال: خبل الحب قلبه، إذا أفسده، من ضرب ونصر، ورجل خبل ومختبل أي من أصيب بقتل نفس أو قطع عضو، يقال بنو فلان يطالبون بدماء وخبل، أي بقطع أيد وأرجل. ومنه ح: بين يدي الساعة "الخبل" أي الفتن المفسدة. ومنه ح: إن الأنصار شكت رجلًا صاحب "خبل" يأتي إلى نخلهم فيفسد، أي صاحب فساد. وفيه: من شرب الخمر سقاه الله من طينة "الخبال" فسر فيه بعصارة أهل النار، وهو في

стр. 632

الأصل الفساد، ويكون في الأفعال والأبدان والعقول. ط: وهو بفتح معجمة. نه ومنه ح: وبطانة لا تألوه " خبا لا" أي لا تقصر في إفساد أمره. وح ابن مسعود: إن قومًا بنوا مسجدًا بظهر الكوفة فأتاهم فقال: جئت لأكسر مسجد "الخبال" أي الفساد. ك: الخبال الموت، صوابه: الموتة، يعني الجنون. غ: والخبل الحبس. [خبن] نه فيه: من أصاب بفيه من ذي حاجة غير متخذ "خبنة" فلا شيء عليه، الخبنة معطف الإزار وطرف الثوب، أي لا يأخذ منه في ثوبه، أخبن إذا خبأ شيئًا في خبنة ثوبه أو سراويله. ومنه ح: فليأكل منه ولا يتخذ "خبنة". ط: وإنما أبيح أكله للمضطر وكذا أكل ما سقط، أقول: لو كان للاضطرار لما قيد بما سقط فإن له أكل ما وراءه، وقوله اللهم اشبع بطنه، يدل على أنه لم يكن مضطرًا. غ: الخبنة ثبان الرجل وهو ذلذل ثوبه، ومنه أخبن وأثبن. [خبا] فيه: "خبت" أي سن لهبها. نه وفي ح الاعتكاف: فأمر بخبائه فقوض، هو أحد بيوت العرب من وبر أو صوف ولا يكون من شعر ويكون على عمودين أو ثلاثة، وجمعه أخبية. ومنه ح: أهل "خباء" أو "أخباء" على الشك، وقد يستعمل في المنازل والمساكن. ومنه ح: أتى "بخباء" فاطمة يريد منزلها، وأصله الهمز لأنه يختبأ فيه. ك: أهل "أخباء" أو "خباء" شك من يحيى بين الخباء مفردًا وجمعه الأخباء، أو بين الأخباء والأحياء جمع حي، قوله: وأيضًا، أي ستزيدين حبًا للنبي ﷺ إذا تمكن الإيمان في قلبك، وقيل معناه وأنا أيضًا غليك مثل ذلك، وأهل خباء يحتمل الكناية عن نفسه صلى الله عليه

стр. 633

وسلم إجلالا. وفيه: وشهادة "المختبي" أي المختفي عند التحمل على من يقر في الخلوات. ط: الخباء بكسر خاء ومد. بابه مع التاء [ختت] نه في ح أبي جندل: أنه "اختات" للضرب حتى خيف عليه - كذا روى، والمعروف: أخت الرجل إذا انكسر واستحيي، والمختتي مثل المخت وهو المتصاغر المنكر. [ختري ما "ختر" قوم بالعهد إلا سلط عليهم العدو، الختر الغدر، ختر فهو خاتر وختار، ويزيد في غلول. [ختل] فيه: من أشراط الساعة أن تعطل السيوف من الجهاد وأن "تختل" الدنيا بالدين، أي تطلب الدنيا بعمل الآخرة، ختله إذا خدعه وراوغه، وختل الذئب الصيد إذا تخفى له. ك: ولبس جلود الضأن كناية عن إظهار اللين مع الناس، أم على يجترؤن، أم منقطعة أضرب إلى ما هو أشنع من الاغترار بالله. أي يعملون الصالحات ليعتقد فيهم الصلاح فيجلب إليهم الأموال ويخدمون، ومن اللين كناية عن حسن الخلق في وجوه الناس ليصيروا مريدين لهم، وقلوبهم قلوب الذئاب أي مسودة شديدة فيحب الدنيا والجاه، قوله: تدع الحليم حيران، أي يترك تلك الفتنة العالم العاقل متحيرًا لا يقدر على دفعها فكيف يغيرها، ومن في منهم للتبيين، أو متعلق بفتنة أي فتنة ناشئة منهم. ن ط: "يختل" من ابن صياد شيئًان بكسر تاء أي يخدع ابن صياد ويستغفله ليسمع منه شيئًا يتكلمه في خلوته ويعلم الحاضرون كهانته أو سحره، وهو يتقي بجذوع النخل أي يخفي نفسه بجذوعه بضم جيم، يا صاف بكسر فاء. نه ومنه ح الحسن: وصنف تعلموا العلم للاستطالة و"الختل"

стр. 634

أي الخداع. ومنه ح: "يختل" الرجل ليطعنه، أي يراوده ويطلبه من حيث لا يشعر. [ختم] فيه: أمين "خاتم" رب العالمين على عباده المؤمنين، قيل أي طابعه وعلامته التي تدفع عنهم الأعراض والعاهات لأن خاتم الكتاب يصونه ويمنع الناظرين عما في باطنه، وتفتح تاؤه وتكسر. وفيه: أنه نهى عن لبس "الخاتم" إلا لذي سلطان، أي إذا لبسه لغير حاجة بل للزينة المحضة. ط: وكذا من يحتاج لحف متاعه وضبط ضياعه وحبس الحقوق، والنهي منسوخ أو محمول للزينة المحضة لا يشوبها مصلحة. وفيه: نهى أن "أتختم" في هذه أو هذه، أو للتقسيم لا للترديد، فيكره للرجل في الوسطى وتاليتها كراهة التنزيه، ويجوز للمرأة في كل الأصابع. وفيه: في أعناقهم "الخواتيم" أراد بها أشياء من ذهب أو غيره تعلق في أعناقهم علامة يعرفون بها. وفيه: "يختم" بقل هو الله، أي يختم قراءته بها أي كان عادته أن يقرأها بعد الفاتحة في كل صلاة. ك: فطرح النبي ﷺ "خاتمه" فإن قيل: كيف طرح خاتمه وهو في رواية ابن بكير من فضة وهو مباح؟ قلت: قد وهم هذه الرواية من الزهري، وقيل: طرحه إنكارًا على تشبه الناس به، وقيل: مفعول طرح خاتم الذهب لا المصوغ من الفضة. ن: نهى عن "خاتم" الذهب، أي للرجال وأجمعوا على جواز خاتم الفضة للرجال، وكرهه بعض لغير ذي سلطان. وفيه: انظر ولو "خاتم" أي ولو حضر خاتم. وفيه: أو "ليختمن" الله على قلوبكم، الختم الطبع وكذا الرين، وهو عند أكثر أهل السنة خلق الكفر في صدورهم. وفيه: لا تفتح "الخاتم" غلا بحقه، أي لا تفض البكارة إلا بنكاح. ج: استودع

стр. 635

الله أمانتك و"خواتيم" عملك، أي أواخره، جمع خاتمة، والسفر مظنة التعب فيتسبب لإهمال بعض أمور الدين فجعله في وديعة الله، والأمانة أهل الرجل وماله ومن يخلفه. ش: أوتيت جوامع الكلم و"خواتمه" أي القرآن ختمت به الكتب السماوية، وهو حجة على سائرها ومصدق لها. ط: المراد بإعطاء "خواتيم" البقرة أنه استجيب له فيما لقن في الآيتين لا الإنزال، أقول: هذا يشعر بأن الإعطاء بعد الإنزال لأن الاستجابة بعد الطلب والسورة مدنية والمعراج في مكة. ك: فنظرت إلى "خاتم" النبوة، بكسر تاء أي فاعل الختم وهو الإتمام، وبفتحها بمعنى الطابع أي شيء يدل على أنه لا نبي بعده، وروي أنه مثل النفاخة، وذكرت أمه أنه لما ولد غمسه الملك في ماء اتبعه ثلاث غمسات ثم أخرج صرة من حرير أبيض فإذا فيها خاتم فضرب به على كتفه كالبيضة المكنونة تضيء كالزهرة، وقيل: ولد معه. ش: كان المكتوب فيه: توجه حيث شئت فإنك منصور. ك وفيه: والقراءة "بالخواتيم" أي بأواخر السور، وروي: "بالخواتم" بحذف ياء. وفيه: ثم قرأ العشر الآيات "الخواتم" صفة لعشر، وهي "إن في خلق السماوات". وفيه: "ختامه" مسك هو طين يختم به. غ: أي آخره طعم المسك أو مزاجه مسك. و""يختم"" على قلبك" أي ينسك ما أتاك، أو يربط على قلبك بالصبر على أذاهم. والخاتم والخاتم من أسمائه ﷺ . ش: بالفتح اسم أي آخرهم وبالكسر اسم فاعل. غ: الختم التغطية على الشيء والاستيثاق منه. و"ختم" الله حتى لا تعقل ولا تعي خيرًا. نه وفيه: قال لمن عليه "خاتم" شبه: ما لي أجد منك ريح الأصنام؟ لأنها كانت
следующие страницы →