Полный текст (3 305 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
ونحوها، أي يجعل الأرض كالرغيف العظيم والطلمة ويكون طعاما لأهل الجنة وح: فيدعه "خبزة" مر في يثلغوا.
[خبط] نه في حرم مكة والمدينة: نهى أن "يخبط" شجرها، الخبط ضرب الشجر بالعصا ليتناثر، ورقها لعلف الإبل، والخبط بالحركة الورق الساقط بمعنى مخبوط. ومنه ح أبي عبيدة: خرج في سربة إلى أرض جهينة فأصابهم جوع فأكلوا "الخبط" فسموا "جيش الخبط". ط. ومنه: غزوت جيش "الخبط" وهو بالنصب بنزع الخافض، أي غزوت مصاحبًا لجيش، قوله: كلوه، استحضار لتلك الحالة استجماد لهم. نه ومنه ح: فضربتها ضرتها "بمخبط" هو بالكسر عصا يخبط بها الشجر. ح عمر: لقد رأيتني بهذا الجبل أحتطب مرة و"أختبط" أخرى، أي أضرب الشجر لينتثر الخبط. وح: هل يضر الغبط فقال: لا إلا كما يضر العضاه "الخبط" وسيبين في الغين. وفيه: أعوذ بك أن "يتخبطني" الشيطان، أي صرعني ويلعب بي، والخبط باليدين كالرمح بالرجلين. ومنه ح: "لا تخبطوا خبط" الجمل، نهاه أن يقدم رجله عند القيام من السجدة. وح: على: "خباط" عشوات، أي يخبط في اللام، وهو من يمشي في الليل بلا مصباح فيتحير ويضل، فربما تردى في بئر أو سقط على سبع، وهو نحو يخبط في عمياء إذا ركب أمرا بجهالة. وفيه: كنت تعطى "المختبط" هو طالب الرفد من غير سابق معرفة ولا وسيلة، شبه بخابط الورق أو خابط الليل. ج: والخبط فعل الشيء على غير نظام وكذا في القول.
[خبل] نه فيه: من أصيب بدم أو "خبل" الخبل بسكون الباء فساد الأعضاء، يقال: خبل الحب قلبه، إذا أفسده، من ضرب ونصر، ورجل خبل ومختبل أي من أصيب بقتل نفس أو قطع عضو، يقال بنو فلان يطالبون بدماء وخبل، أي بقطع أيد وأرجل. ومنه ح: بين يدي الساعة "الخبل" أي الفتن المفسدة. ومنه ح: إن الأنصار شكت رجلًا صاحب "خبل" يأتي إلى نخلهم فيفسد، أي صاحب فساد. وفيه: من شرب الخمر سقاه الله من طينة "الخبال" فسر فيه بعصارة أهل النار، وهو في
стр. 632
الأصل الفساد، ويكون في الأفعال والأبدان والعقول. ط: وهو بفتح معجمة. نه ومنه ح: وبطانة لا تألوه " خبا لا" أي لا تقصر في إفساد أمره. وح ابن مسعود: إن قومًا بنوا مسجدًا بظهر الكوفة فأتاهم فقال: جئت لأكسر مسجد "الخبال" أي الفساد. ك: الخبال الموت، صوابه: الموتة، يعني الجنون. غ: والخبل الحبس.
[خبن] نه فيه: من أصاب بفيه من ذي حاجة غير متخذ "خبنة" فلا شيء عليه، الخبنة معطف الإزار وطرف الثوب، أي لا يأخذ منه في ثوبه، أخبن إذا خبأ شيئًا في خبنة ثوبه أو سراويله. ومنه ح: فليأكل منه ولا يتخذ "خبنة". ط: وإنما أبيح أكله للمضطر وكذا أكل ما سقط، أقول: لو كان للاضطرار لما قيد بما سقط فإن له أكل ما وراءه، وقوله اللهم اشبع بطنه، يدل على أنه لم يكن مضطرًا. غ: الخبنة ثبان الرجل وهو ذلذل ثوبه، ومنه أخبن وأثبن.
[خبا] فيه: "خبت" أي سن لهبها. نه وفي ح الاعتكاف: فأمر بخبائه فقوض، هو أحد بيوت العرب من وبر أو صوف ولا يكون من شعر ويكون على عمودين أو ثلاثة، وجمعه أخبية. ومنه ح: أهل "خباء" أو "أخباء" على الشك، وقد يستعمل في المنازل والمساكن. ومنه ح: أتى "بخباء" فاطمة يريد منزلها، وأصله الهمز لأنه يختبأ فيه. ك: أهل "أخباء" أو "خباء" شك من يحيى بين الخباء مفردًا وجمعه الأخباء، أو بين الأخباء والأحياء جمع حي، قوله: وأيضًا، أي ستزيدين حبًا للنبي ﷺ إذا تمكن الإيمان في قلبك، وقيل معناه وأنا أيضًا غليك مثل ذلك، وأهل خباء يحتمل الكناية عن نفسه صلى الله عليه
стр. 633
وسلم إجلالا. وفيه: وشهادة "المختبي" أي المختفي عند التحمل على من يقر في الخلوات. ط: الخباء بكسر خاء ومد.
بابه مع التاء
[ختت] نه في ح أبي جندل: أنه "اختات" للضرب حتى خيف عليه - كذا روى، والمعروف: أخت الرجل إذا انكسر واستحيي، والمختتي مثل المخت وهو المتصاغر المنكر.
[ختري ما "ختر" قوم بالعهد إلا سلط عليهم العدو، الختر الغدر، ختر فهو خاتر وختار، ويزيد في غلول.
[ختل] فيه: من أشراط الساعة أن تعطل السيوف من الجهاد وأن "تختل" الدنيا بالدين، أي تطلب الدنيا بعمل الآخرة، ختله إذا خدعه وراوغه، وختل الذئب الصيد إذا تخفى له. ك: ولبس جلود الضأن كناية عن إظهار اللين مع الناس، أم على يجترؤن، أم منقطعة أضرب إلى ما هو أشنع من الاغترار بالله. أي يعملون الصالحات ليعتقد فيهم الصلاح فيجلب إليهم الأموال ويخدمون، ومن اللين كناية عن حسن الخلق في وجوه الناس ليصيروا مريدين لهم، وقلوبهم قلوب الذئاب أي مسودة شديدة فيحب الدنيا والجاه، قوله: تدع الحليم حيران، أي يترك تلك الفتنة العالم العاقل متحيرًا لا يقدر على دفعها فكيف يغيرها، ومن في منهم للتبيين، أو متعلق بفتنة أي فتنة ناشئة منهم. ن ط: "يختل" من ابن صياد شيئًان بكسر تاء أي يخدع ابن صياد ويستغفله ليسمع منه شيئًا يتكلمه في خلوته ويعلم الحاضرون كهانته أو سحره، وهو يتقي بجذوع النخل أي يخفي نفسه بجذوعه بضم جيم، يا صاف بكسر فاء. نه ومنه ح الحسن: وصنف تعلموا العلم للاستطالة و"الختل"
стр. 634
أي الخداع. ومنه ح: "يختل" الرجل ليطعنه، أي يراوده ويطلبه من حيث لا يشعر.
[ختم] فيه: أمين "خاتم" رب العالمين على عباده المؤمنين، قيل أي طابعه وعلامته التي تدفع عنهم الأعراض والعاهات لأن خاتم الكتاب يصونه ويمنع الناظرين عما في باطنه، وتفتح تاؤه وتكسر. وفيه: أنه نهى عن لبس "الخاتم" إلا لذي سلطان، أي إذا لبسه لغير حاجة بل للزينة المحضة. ط: وكذا من يحتاج لحف متاعه وضبط ضياعه وحبس الحقوق، والنهي منسوخ أو محمول للزينة المحضة لا يشوبها مصلحة. وفيه: نهى أن "أتختم" في هذه أو هذه، أو للتقسيم لا للترديد، فيكره للرجل في الوسطى وتاليتها كراهة التنزيه، ويجوز للمرأة في كل الأصابع. وفيه: في أعناقهم "الخواتيم" أراد بها أشياء من ذهب أو غيره تعلق في أعناقهم علامة يعرفون بها. وفيه: "يختم" بقل هو الله، أي يختم قراءته بها أي كان عادته أن يقرأها بعد الفاتحة في كل صلاة. ك: فطرح النبي ﷺ "خاتمه" فإن قيل: كيف طرح خاتمه وهو في رواية ابن بكير من فضة وهو مباح؟ قلت: قد وهم هذه الرواية من الزهري، وقيل: طرحه إنكارًا على تشبه الناس به، وقيل: مفعول طرح خاتم الذهب لا المصوغ من الفضة. ن: نهى عن "خاتم" الذهب، أي للرجال وأجمعوا على جواز خاتم الفضة للرجال، وكرهه بعض لغير ذي سلطان. وفيه: انظر ولو "خاتم" أي ولو حضر خاتم. وفيه: أو "ليختمن" الله على قلوبكم، الختم الطبع وكذا الرين، وهو عند أكثر أهل السنة خلق الكفر في صدورهم. وفيه: لا تفتح "الخاتم" غلا بحقه، أي لا تفض البكارة إلا بنكاح. ج: استودع
стр. 635
الله أمانتك و"خواتيم" عملك، أي أواخره، جمع خاتمة، والسفر مظنة التعب فيتسبب لإهمال بعض أمور الدين فجعله في وديعة الله، والأمانة أهل الرجل وماله ومن يخلفه. ش: أوتيت جوامع الكلم و"خواتمه" أي القرآن ختمت به الكتب السماوية، وهو حجة على سائرها ومصدق لها. ط: المراد بإعطاء "خواتيم" البقرة أنه استجيب له فيما لقن في الآيتين لا الإنزال، أقول: هذا يشعر بأن الإعطاء بعد الإنزال لأن الاستجابة بعد الطلب والسورة مدنية والمعراج في مكة. ك: فنظرت إلى "خاتم" النبوة، بكسر تاء أي فاعل الختم وهو الإتمام، وبفتحها بمعنى الطابع أي شيء يدل على أنه لا نبي بعده، وروي أنه مثل النفاخة، وذكرت أمه أنه لما ولد غمسه الملك في ماء اتبعه ثلاث غمسات ثم أخرج صرة من حرير أبيض فإذا فيها خاتم فضرب به على كتفه كالبيضة المكنونة تضيء كالزهرة، وقيل: ولد معه. ش: كان المكتوب فيه: توجه حيث شئت فإنك منصور. ك وفيه: والقراءة "بالخواتيم" أي بأواخر السور، وروي: "بالخواتم" بحذف ياء. وفيه: ثم قرأ العشر الآيات "الخواتم" صفة لعشر، وهي "إن في خلق السماوات". وفيه: "ختامه" مسك هو طين يختم به. غ: أي آخره طعم المسك أو مزاجه مسك. و""يختم"" على قلبك" أي ينسك ما أتاك، أو يربط على قلبك بالصبر على أذاهم. والخاتم والخاتم من أسمائه ﷺ . ش: بالفتح اسم أي آخرهم وبالكسر اسم فاعل. غ: الختم التغطية على الشيء والاستيثاق منه. و"ختم" الله حتى لا تعقل ولا تعي خيرًا. نه وفيه: قال لمن عليه "خاتم" شبه: ما لي أجد منك ريح الأصنام؟ لأنها كانت
стр. 636
تتخذ من الشبه، وقال في خاتم الحديد: ما لي أرى عليك حلية أهل النار؟ لأنه من زي الكفار الذين هم أهل النار. وفيه: "التختم" بالياقوت ينفي الفقر، يريد أنه إذا ذهب ماله باع خاتمه فوجد فيه غنى، والأشبه إن صح الحديث أن يكون لخاصية فيه.
[ختن] فيه إذا التقى "الختانان" وجب الغسل، هما موضع القطع من ذكر الغلام وفرج الجارية. بي: وشرعه تقليلًا للذة الجماع فإن الإحساس بسطح مستور أتم منه بسطح مكشوف كاللسان مع الشفتين، ولأنه أنقى للبول. ن: واستحب في اليوم السابع، وقيل: يجب في الصغر، وهي سنة عند مالك والأكثر وواجب عند الشافي وكثير على الرجال والنساء، والواجب قطع جميع الجلدة التي تغطي الحشفة، وقطع أدنى جزء من جلدة أعلى الفرج. توسط: "الختان" مصدر، وموضع القطع، والوليمة المتخذة له. نه وفيه: أن موسى أجر نفسه بعفة فرجه وشبع بطنه فقال له "ختنه": إن لك في غنمي ما جاءت به قالب لون، أراد بختنه أبا زوجته، والختان من قبل المرأة، والأحماء من قبل الرجل، والصهر يجمعهما. ك: الختن كل من كان من قبل المرأة كالأخ والأب، وأما العامة فختن الرجل عندهم زوج ابنته. نه: وخاتن الرجل الرجل إذا تزوج إليه. ومنه ج: على "ختن" رسول الله ﷺ ، أي زوج ابنته. وح: سئل أينظر الرجل إلى شعر "ختنته"؟ قرأ "ولا يبدين زينتهن" الآية وقال: لا أراها فيهن، أراد بالختنة أو الزوجة. ش: ولد ﷺ "مختونًا" مقطوع السرة، قال به بعض، وروى في ح لا يصح، وقيل: ختنه يوم شق قلبه الملائكة،
стр. 637
وقيل: ختنه عبد المطلب يوم سابعه، وروى عن كعب أنه ولد ثلاثة عشرًا من الأنبياء مختونًا.
بابه مع الثاء
[خثر] نه فيه: فأصبح ﷺ وهو "خاثر" النفس، أي ثقيله غير طيب ولا نشيط. ومنه ح: يا أم سليم! ما لي أرى ابنك "خاثر" النفس؟ قالت: ماتت صعوته. وح على: ذكرنا له الذي رأينا "خثوره". ش ومنه: " خثا رة" النفس، بضم خاء ثقلها وعدم نشاطها.
[خثل] نه فيه: أحب صبياننا إلينا العريض "الخثلة" هي الحوصلة، وقيل: ما بين السرة إلى العانة، وقد تفتح الثاء.
[خثا] فيه: فأخذ من "خثى" الإبل ففته، أي روثها، وأصله للبقر فاستعار للإبل.
بابه مع الجيم
[خجج] في ح بناء الكعبة: فبعث الله السكينة وهي ريح "خجوج" فتطوقت بالبيت، وروى: فتطوت موضع البيت كالجحفة، يقال ريح خجوج، أي شديدة المرور في غير استواء، وأصل الخج الشق. ومنه ح: كان إذا حمل فكأنه "خجوج". وفيه: الذي بنى الكعبة لقريش وكان روميًا كان في سفينة أصابتها ريح "فخجتها" أي صرفتها عن جهتها ومقصدها بشدة عصفها.
[خجل] فيه: قال للنساء: إذا شبعتن "خجلتن" أراد الكسل والتواني لأن الخجل يسكت ويسكن ولا يتحرك، وقيل: الخجل أن يلتبس على الرجل أمره
стр. 638
فلا يدري كيف المخرج منه، وقيل: هو هنا الأشر والبطر من خجل الوادي إذا كثر نباته وعشبه. ومنه ح: فأتى على واد "خجل" مغن معشب، الخجل في الأصل الكثير النبات الملتف المتكاثف، وخجل الوادي والنبات كثر صوت ذبابه لكثرة عشبه. ط وفيه: فإن ذلك "يخجل" أي ليعذر إن رفع يده فإن رفعها عن الطعام بلا عذر يخجل صاحبه، خجل فلان وأخجله غيره، ويتم في العذر.
[خجي] نه فيه: كالكوز "مخجيا" كذا روى، خجي الكوز أماله، والمشهور بالجيم قبل الخاء، وقد مر.
بابه مع الدال
[خدب] في صفة عمر: "خدب" من الرجال كأنه راعي غنم، هو بكسر خاء وفتح دال وشدة باء العظيم الجافي. ومنه ح: وبين نسعيه "خدبًا" منبدا، يريد سنام بعيره أو جنبه، أي أنه ضخم غليظ. ومنه: لأنكحن ببة جارية "خدبة".
[خدج] فيه: كل صلاة ليست فيها قراءة فهي "خداج" أي نقصان، وصف بالمصدر مبالغة، خدجت النافة إذا ألقت ولدها قبل أوانه وإن كان تام الخلق، وأخدجته إذا ولدته ناقصه وإن كان لتمام الحمل. ومنه ح: في كل ثلاثين بقرة تبيع "خديج" أي ناقص الخلق في الأصل، يريد تبيع كالخديج في صغر أعضائه ونقص قوته عن الثني والرباعي بمعنى مخدج. ومنه: أنه أتى النبي ﷺ "بمخدج" سقيم، أي ناقص الخلق. وح ذي الثدية: أنه "مخدج" اليد. ن: مخدج بضم ميم وسكون خاء وفتح دال، وروى بوجوه يبين في مواضعها، والخداج بكسر خاء. وح: يسلم عليهم ولا "يخدج" التحية لهم، أي لا ينقصها.
[خدد] فيه ذكر أصحاب "الأخدود" أي الشق في الأرض، وجمعه الأخاديد. ومنه ح: أنهار الجنة تجري في غير "أخدود". ط وفيه: "تخد" الأرض، تشقها. ش: وهو بضم معجمة.
стр. 639
[خدر] فيه: كان ﷺ إذا خُطب إليه إحدى بناته أتى "الخدر" فقال: إن فلانًا يخطب! فإن طعنت في "الخدر" لم يزوجها، الخدر ناحية في البيت يترك عليها ستر فتكون فيه البكر، خدرت فهي مخدرة، وجمع الخدر الخدور، طعنت في الخدر أي دخلت وذهبت فيه، وقيل: ضرب بيدها على الستر، ويشهد له رواية: نقرت، مكان: طعنت. ومنه شعر كعب: من "خادر" من ليوث.
خدر الأسد وأخدر فهو خادر ومخدر إذا كان في خدره أي بيته. وفي ح عمر: إنه رزق الناس الطلاء فشربه رجل "فتخدر" أي ضعف وفتر كما يصيب الشارب قبل السكر، ومنه خدر الرجل واليد. وح ابن عمر: إنه "خدرت" رجله فقيل: ما لرجلك؟ قال: اجتمع عصبها، قيل: اذكر أحب الناس إليك، قال يا محمد! فبسطها. وفيه: اشترط أن لا يأخذ تمرة "خدرة" أي عفنة، وهي ما اسود باطنها. ك: أن نخرج يوم العيد حتى تخرج البكر من "خدرها" حتى تخرج الحيض ذوات "الخدور"، حتى الثانية غاية للغاية، أو عطف بحذف أداة، والخدر بكسر معجمة الستر أو البيتن والخدور بالضم جمعه. ط: والمراد من يقل خروجهن من البيوت.
[خدش] ك فيه: "تخدشها"، هرة، بفتح مثناة وكسر دال فمعجمة أي تقرش جلدها، وهرة فاعلها، وقائل: لاأنت أطعمتها، هو الله تعالى، أو مالك خازن النار. ومنه: "فخدش" شقه، بضم معجمة وكسر دال أي انقرش جلده، أو جحش بضم جيم بمعناه. ن: فناج مسلم، و"مخدوش" ومكدوس، يعني المارون ثلاثة، ناج جملة يختلف أحاده في السرعة، ومخدوش أي تأخذه الخطاطيف من لحمه وتسعفه النار ثم ينجو، ومكدوس أي ملقى في النار، ومر بعضه في "أتاهم ربهم؟. نه وفيه: من سأل وهو غني جاءت مسألته يوم القيامة "خدوشًا" في وجهه، خدش الجلد قشره بنحو عود، والخدوش جمعه لأنه سمي به الأثر وإن كان مصدرًا.
стр. 640
[خدع] فيه: الحرب "خدعة" يروى بفتح خاء وضمها مع سكون الدال، وبضمها مع فتح دال، فالأول معناه أن الحرب ينقضي أمرها بخدعة واحدة من الخداع، أي أن المقاتل إذا خدع مرة واحدة لم يكن لها إقالة، وهي أفصح الروايات وأصحها، ومعنى الثاني هو الاسم من الخداع، ومعنى الثالث أن الحرب تخدع الرجال وتمنيهم ولا تفي لهم كالضحكة لمن يكثر الضحك. ك: أفصحها فتح سكون بمعنى أنها ينقضي بخدعة واحدة، روى أنه قاله يوم الأحزاب لما بعث نعيم بن مسعود أن يخذل بين قريش وغطفان واليهود، يعني أن المماكرة في الحرب أنفع من المكاثرة، وظاهره إباحة الكذب فيها لكن التعريض أولى. ط: معنى الثاني أن معظم ذلك المكر والخديعة. وصلاتها في "مخدعها" بضم ميم ويفتح، البيت الذي يخبأ فيه خير المتاع، وهو الخزانة داخل البيت الكبير. ش: "فيخدعون" الألباب، أي ذويه، وهو من باب فتح خدعه إذا اختلط وأراد به المكروه من حيث لا يعلم. نه وفيه: يكون قبل الساعة سنون "خداعة" أي تكثر فيها الأمطار ويقل الريع، فذلك خداعها لأنها تطمعهم، الخصب ثم تخلف، وقيل: الخداعة قليلة المطر من خدع الريق إذا جف. وفيه احتجم على "الأخدعين" هما عرقان في جانبي العنق. وفيه: قحط السحاب، "خدعت" الضباب، وجاعت الأعراب، خدعت أي استترت وتغيبت في أجحرتها، لأنهم طلبوها ومالوا إليها للجدب، والخدع إخفاء الشيء، وبه سمي المخدع وهو
стр. 641
البيت الصغير داخل البيت الكبير. ومنه ح الفتن: أن دخل على بيتي قال: ادخل "المخدع".
[خدل] في ح اللعان: والذي رميت به "خدل" جعد، أي غليظ ممتليء الساق. ك: خدل بفتح وسكون مهملة، وقيل: بكسرها، وقيل: بفتحهما وشدة دال.
[خدلج] نه فيه: إن جاءت به "خدلج" الساقين، أي عظيمهما. ك: خدلج بمعجمة ومهملة ولام مشددة مفتوحات، قوله لعويمر: أنزلت فيك أية، إشارة إلى ما نزل في قصة هلال لأنه عام للأمة، فإن الأكثر أنها نزلت في هلال.
[خدم] نه في ح خالد: والحمد لله الذي فض "خدمتكم" ي بالتحريك سير غليظ مضفور مثل الحلقة يشد في رسغ البعير ثم يشد إليه سرائح نعله فإذا انفضت الخدمة انحلت السرائح وسقطت النعل، فضرب ذلك مثلًا لذهاب ما كانوا عليه وتفرقه، وشبه اجتماع أمر العجم واتساقه بالحلقة المستديرة، فلذا قال: فض خدمتكم، أي فرقها بعد اجتماعها، وبها سميت الخلخال خدمة. ومنه: لا يحول بيننا وبين "خدم" نسائكم شيء، هو جمع خدمة يعني الخلخال وتجمع على خدا م أيضًا. ومنه ح: كن يدلحن بالقرب على هورهن فيسقين أصحابه بادية "خدامهن". وفيه كان على حمار وعليه سراويل و"خدمتاه" تذبذبان، أراد بخدمتيه ساقيه لأنهما موضعهما، وقيل: أريد بهما مخرج الرجلين من السراويل. ك ومنه: أرى "خدم" سوقهما، بفتحتين جمع خدمة، والسوق جمع ساق. نه وفيه: اسألي أباك "خادما" تقيك حر ما أنت فيه، هو واحد الخدم ويقع على الذكر والأنثى لأنه جرى مجرى اسم غير مشتق. ومنه طلق امرأة فمتعها "بخادم" سوداء، أي جارية.
[خدن] فيه: فشر خليل وألأم "خدين". الخدن والخدين الصديق. مد "ولا متخذات أخدان" أي أخلاء سرا للزناء.
[خدا] نه في شعر كعب:
"تخدى" على يسرات وهي لاهية
الخدى ضرب من السير، خدى يخدى خديا فهو خاد.
стр. 642
بابه مع الذال المعجمة
[خذه] شمس العلوم "استخذأ" بالهمز أي خضع، وخذيء من سمع بمعناه، يقال للمستخذيء: مذعن، اسم فاعل من استخذأ بمعجمتين أي خضع.
[خذع] فيه:"فخذعه" بالسيف، الخذع تحزيز اللحم وتقطيعه من غير بينونة كالتشريح، وخذعه بالسيف ضربه به.
[خدف] فيه: نهى عن "الخذف" هو رميك حصاة أو نواة تأخذها بين سبابتيك وترمي بها، أو تتخذ مخذفة من خشب ثم ترمي بها الحصاة بين إبهامك والسبابة. ومنه ح رمى الجمار: عليكم بمثل حصى "الخذف" أي صغارًا. ومنه ح: لم يترك عيسى إلا مدرعة صوف و"مخذفة". أراد بها المقلاع.
[خذق] في ح معاوية قيل له: أتذكر الفيل؟ فقال: أذكر "خذفه" أي روثه، كذا ذكر، وفيه نظر لأن معاوية يصبوا عن ذلك فإنه ولد بعد الفيل بأكثر من عشرين سنة فكيف يبقى روثه حتى يراه! وإنما الصحيح ح ابن أشيم أنه قيل له: أنت اكبر أم رسول الله؟ فقال: رسول الله أكبر مني وأنا أقدم وأنا رأيت "خذق" الفيل أخضر محيلا. ج: خذق الفيل بمعجمات ذرقه، والرواية: خذق الطائر، فإن صح فلعله أراد ذرق أبابيل ترميهم وإنما هو الفيل، أي رأى ذرقه محيلا أخضر قد دثر.
[خذل] ط فيه: المؤمن أخو المؤمن لا "يخذله" ولا يحقره، التقوى ههنا، أي لا يجوز تحقير المتقى من الشرك والمعاصي، والتقوى محله القلب يكون مخفيا عن الأعين فلا يحكم بعدمه لأحد حتى يحقره، أو يقال: محل التقوى هو القلب فمن كان في قلبه التقوى لا يحقر مسلمًا لأن المتقى لا يحقر مسلما، والثاني أوجه لوجوه. نه: الخذل ترك الإعانة والنصرة.
стр. 643
[خذلق] ش فيه: رام "المتخذلقون" بعد، هو بذال معجمة من خذلق إذا أظهر الحذق وادعى أكثر مما عنده، وبعد مبنى أي قصدوا بعد نزول القرآن.
[خذم] نه فيه: كأنكم بالترك وقد جاءتكم على براذين "مخذمة" الآذان، أي مقطعتها، والخذم سرعة القطع، وبه سمي السيف مخذما. ومنه: إذا أقمت "فاخذم" أي رتل كأنه يقطع بعض الكلام عن بعض، ويروى بحاء مهملة. ومنه ح: أتى بثلاثة نفر قطعوا الطريق و"خذموا" بالسيوف، أي ضربوا الناس بها في الطريق. وح: بمواسي "خذمة" أي قاطعة. وح: فضربا حتى جعلا "يتخذمان" الشجرة، أي يقطعانها.
[خذا] فيه: إذا كان الشق أو الخرق أو "الخذاء" في أذن الأضحية فلا بأس، الخذاء في الأذن استرخاء وانكسار، وأذن خذواء أي مسترخية. وفيه: رأيت أبا بكر "بالخذوات" هي اسم موضع. ك: يقال للمستخذي: مذعن، هو اسم فاعل من استخذى - بمعجمتين، أي خضع - وخذى أي استرخى.
بابه مع الراء
[خرء] نه: إن نبيكم يعلمكم كل شيء حتى "الخراءة" قال: أجل، هو بالكسر والمد التخلي والقعود للحاجة، الخطابي: أكثرهم يفتحون الخاء، الجوهري: خريء خراءة ككره كراهة، ولعله بالفتح المصدر وبالكسر الاسم،. ن: الخراءة بكسر خاء ومد هيئة الحدث، وأما نفس الحدث فبلا تاء وبمد مع فتح خاء وكسرها. ط: حتى الخراءة، أي أدب التخلي، وجواب سلمان من أسلوب الحكيم لم يلتفت إلى استهزائه. وفيه: يدهده "الخرا" بأنفه، أي يدير الغائط، وهو على ما في الصحاح كقرء بفتح قاف وضمها، وكتب الهمزة في الحديث بألف إما بحرف حركتها أو قلبت ألفا بنقل الحركة فصار كالعصا.
стр. 644
[خرب] نه فيه: الحرم لا يعيذ عاصيًا ولا فارا "بخربة" أصلها العيب، والمراد من يفر بشيء يريد أن ينفرد به ويغلب عليه مما لا يجوزه الشرع، والخارب أيضًا سارق الإبل ثم اتسع فيه، وفي البخاري: الخربة الجناية والبلية، الترمذي: وروى: بخزية، فهو إما بكسر خاء وهو ما يستحي منه أو من الهوان والفضيحة أو بفتحها للمرة. ك: إن مكة لا تعيذ أي لا تعصم عاصيًا من إقامة الحد مصاحبًا بدم ملتجئًا على الحرم، ولا فارًا بسبب "خربة" بفتح فساكن أي سرقة، وبضم خاء أي فساد، وبكسرها وسكون راء وأصلها سرقة الإبل وتطلق على كل جناية. وقد حاد عمرو عن الجواب وأتى بكلام ظاهره حق ولن أراد به الباطل فإن ابن الزبير لم يرتكب ما يجب عليه فيه شيء بل هو أولى بالخلافة من يزيد لأنه صحابي بويع قبله، فقال أبو شريح: قد بلغتك، وهو يشعر بأنه لم يوافقه، فبطل قول ابن بطال إن سكوته دليل رجوعه بل إنما ترك جواب عمرو لعجزه وشوكة عمرو. وفي ح: "خرب" المدينة، ضبط كلكم وعنب، وبفتح مهملة ومثلثة في أخره. نه وفيه: من اقتراب الساعة "إخراب" العامر وعمارة "الخراب" الإخراب أن يترك الموضع خربا والتخريب الهدم، والمراد ما يخربه الملوك من العمران وتعمره من الخراب شهوة لا إصلاحًا، ويدخل فيه ما يعمله المترفون من تخريب المساكن العامرة لغير ضرورة وإنشاء عمارتها. وفي ح بناء المسجد: كان فيه نخل وقبور المشركين و"خرب" هو بكسر خاء وفتح راء جمع خربة كنقمة ونقم أو بكسر وسكون
стр. 645
تخفيفًا كنعمة ونعم أو بفتح فكسر ككلمة وكلم، وروى بحاء مهملة ومثلثة أي الموضع المحروث للزراعة. وفيه: سئل عن غتيان النساء في أدبارهن فقال: في أي "الخربتين" أو: في أي الخرزتين، أو: في أي الخصفتين؟ أي في أي النقبتين، والثلاثة بمعنى. ومنه ح: كأني بحبشي "مخرب" على هذه الكعبة، يريد مثقوب الأذن، يقال: مخرب ومخرم. وح: كأنه أمة "مخربة" أي مشقوقة الأذن، وتلك الثقبة هي الخربة. وفيه: يقلدها "خرابة"، يروى بخفة راء وشدتها، يريد عروة المزادة، قيل: المعروف في عروتها خربة، سميت بها لاستدارتها، وكل ثقب مستدير خربة. وفيه: ولا سترت "الخربة" أي العورة، يقال: ما فيه خربة، أي عيب. وفي ح سليمان ﵇: كان ينبت في مصلاه كل يوم شجرة فيسألها: ما أنت؟ فتقول: شجرة كذا، أنبت في أرض كذا، أنا دواء من كذا، فيأمر بها فتقطع ثم تصر ويكتب على الصرة اسمها ودواؤها، فلما كان في أخر ذلك نبتت الينبوتة وقالت: أنا "الخروبة" وسكتت، فقال: الآن أعلم أن الله قد أذن في خراب هذا المسجد وذهاب هذا الملك، فلم يلبث أن مات. وفيه: ذكر "الخريبة" هي مصغرة محلة من البصرة. ط: "خربت" خيبر، دعاء أو خبر باعتبار أنه سيقع محققًا، فكأنه وقع قوله: إنا إذا نزلنا بساحة قوم، علة لخربت. ك: أو تفاؤل لما خرجوا بمساحيهم ومكاتلهم التي من الات الهدم. ويشرح يخرب الكعبة في ذي السويقتين. ط ومنه ح الدجال: أنه خارج من خلة ويمر "بالخربة" بفتح خاء وكسر راء، أي فاسدة لفقد العمارة.
بخربز] نه فيه: رأيته ﷺ يجمع بين الرطب و"الخريز": البطيخ.
стр. 646
[خربش] فيه: كان كتاب فلان "مخربشًا" أي مشوشًا فاسدًا، الخربشة والخرمشة الإفساد والتشويش.
[خربص] فيه: من تحلى ذهبًا أو حلى ولده مثل "خربصيصة" هي الهنة التي تتراآي في الرمل لها بصيص كأنها عين جرادة. ومنه: إن نعيم الدنيا أقل وأصغر عند الله من "خربصيصة".
[خرت] فيه: لما احتضر كأنما تنفس من "خرت" غبرة، أي ثقبها. وفيه: فاستأجر رجلا هاديا "خربتا" أي ماهرا يهتدى لأخرات المفازة وهي طرقها الخفية، وقيل: أراد أنه يهتدي لمثل خرت الإبرة من الطريق.
[خرث] فيه: جاءه ﷺ سبى و"خرثى" هو أثاث البيت ومتاعه. ومنه ح عمير: فأمر لي بشيء من "خرثى" المتاع. ط: هو بالضم أثاث البيت كالقدر ونحوها أي أمر بدفع شيء من خرثى الغنيمة إليّ، فأمرني فقلدت، أمرني بأن أحمل السلاح وأكون مع المجاهدين لأتعلم المحاربة فإذا أنا أجره أي أجر السيف على الأرض من قصر قامتي لصغر سني.
[خرج] نه فيه: "الخراج" بالضمان، أراد به ما يحصل من غلة العين المبتاعة عبدًا أو أمة أو ملكًا وذلك أن يشتريه فيستغله زمانًا ثم يعثر منه على عيب قديم لم يطلعه البائع أو لم يعرفه فله رده وأخذ العين ويكون للمشترى ما استغله لأن المبيع لو كان تلف في يده لكان في ضمانه ولم يكن له على البائع شيء، أي الخراج مستحق بسبب الضمان. ومنه ح شريح قال لرجلين: احتكما إليه في مثل هذا، فقال للمشترى: رد الداء بدائه ولك الغلة بالضمان. وح: مثل الأترجة طيب ريحها طيب "خراجها" أي طعم ثمرها تشبيهًا بالخراج الذي هو نفع الأرضين وغيرها. وفي ح ابن عباس: "يتخارج" الشريكان وأهل الميراث، أي إذا كان المتاع بين ورثة لم يقتسموه أو بين شركاء وهو في يد بعضهم دون بعض فلا بأس أن يتبايعوه بينهم وإن لم يعرف كل واحد منهم نصيبه بعينه ولم يقبضه، ولو أراد أجنبي أن يشتري نصيب أحدهم لم يجز حتى
стр. 647
يقبضه صاحبه قبل البيع، ورووا تفسيره عنه قال: لا بأس أن يتخارج القوم في الشركة يكون بينهم فيأخذ هذا عشرة دنانير نقدًا وهذا عشرة دنانير دينًا، وهو تفاعل من الخروج كأنه يخرج كل واحد منهم عن ملكه إلى صاحبه بالبيع. وفي ح بدر: "فاخترج" تمرات من قرنه، أي أخرجها. ومنه ح: إن ناقة صالح ﵇ كانت "مخترجة" يقال: ناقة مخترجة، إذا خرجت على خلقة الجمل البختي. وفيه: دخلت على عليّ في يوم "الخروج" فإذا بين يديه فأثور عليه خبز السمراء وصحفة فيها خطيفة وملبنة، يوم الخروج هو يوم العيد، وخبز السمراء الخشكار لحمرته، كما قبل للباب: الحوارى، لبياضه. ك: "لا يخرجكم" إلا فرار، يعني أن النضر فسر لا تخرجوا فرارًا بأن المراد منه الحصر، أي الخروج المنهي ما يكون لمجرد الفرار لا لغرض أخر، فهو تفسير للمعلل المنهي لا للنهي، ولو قيل بزيادة إلا لكان ظاهرًا. ن: فرار بالرفع والنصب. ك وفيه: كان لأبي بكر غلام "يخرج" من التخريج أي يعطى كل يوم له خراجًا ضرب عليه، وإنما قاء لأن حلوان الكاهن منهي عنه، وأمر أهله أن يخفف من "خراجه" بفتح معجمة ما يقرر السيد على عبده أن يؤدي إليه كل يوم، وكان خراجه ثلاثة أصح فوضع عنه صاعا. ط: "يخرج" له "الخراج" أي يكسب له مال الخراج وهو الضريبة على العبد بما يكسبه فيجعل لسيده شطرا منه، قوله: إلا أني خدعته استثناء منقطع. ك: بلغنا "مخرج" النبي ﷺ ، أي خروجه إلى المدينة المشرفة. و"الخوارج" طائفة من المبتدعة لهم مقالة مخصوصة كالتكفير بالكبيرة، وكان ابن عمر يراهم شرار خلق الله لأنهم يتعمدون إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين، البرساني: كل من خرج على الإمام الحق فهو خارجي، وقال الفقهاء: هم غير الباغية وهم الذين خالفوا الإمام بتأويل باطل ظنا، والخوارج خالفوا لا بتأويل أو بتأويل باطل قطعا، قوله: يخرج في هذه الأمة، ولم يقل: منها، إشعارًا بأنهم ليسوا من هذه الأمة، لكنه عورض بما روى: يخرج من أمتي،
стр. 648
قوله: خير قول البرية، أي خير أقوال الناس أو خير من قول البرية يعني القرآن. وأو "مخرجي"؟ أصله مخرجوي فأدغم كمسلمي والهمزة لاستبعاد إخراجه من الوطن سيما وهو حرم الله مع كونه جامعًا لأنواع المحاسن، والواو للعطف أي أمعادي هم ومخرجي. ن: أو مخرجي هم، بفتح واو وتشديد ياء أشهر كمسلمي، ويجوز خفتها وعلى الأول هم مبتدأ وعلى الثاني فاعل. وفيه: يأخذ عليها "خرجا" أي أجرة. وفيه: كذابين "يخرجان" بعدي، أي يظهران شوكتهما ومحاربتهما ودعواهما النبوة وإلا فقد كانا في زمانه. وفيه في جوف حائط من بئر "خارجة" روى بالتنوين فيهما موصوف وصفة وبتنوين بئر وبهاء ضمير في خارجه مضمومة يرجع إلى الحائط أي بئر في موضع خارج عن الحائط وبإضافة بئر إلى خارجة بتاء تأنيث اسم رجل. وفيه: خرج به "خراج" بضم معجمة وخفة راء: القرحة. وفيه: "يخرج" من أصلهما النهران، وجه خروج النيل والفرات من أصل السدرة أن ينزلا من السماء فأودعا في بطون جبال هي معدنهما. وفيه: نريد أن نحج ثم "نخرج" على الناس، أي تظهر مذهب الخوارج وندعو غليه ونحث، فلا والله ما "خرج" منا، أي رجعنا من جحنا ولم نتعرض لرأي الخوارج بل كففنا عنه إلا رجل واحد منا لم يوافقنا في الكف عنه. وفيه: فمن كان في قلبه مثقال حبة من برة "فأخرج" بحذف مفعوله والخطاب للنبي ﷺ ، وفي بعضها: فأخرجه. ط: ما تقرب عبد بمثل ما "خرج" منه، أي ما ظهر من الله ونزل على نبيه، وقيل: ما خرج من العبد بوجوده على لسانه محفوظًا في صدره مكتوبًا بيده. وقيل: ما ظهر من شرائعه وكلامه أو خرج من كتابه المبين، وما استفهامية للإنكار، ويجوز كونه نافية وهو أقرب، أي ما تقرب عبد بشيء مثل. وفيه:
стр. 649
و"أخرجتنا" منه مملوءة، جمع خرج وهو الجوالق منه أي من لحم الجزور. وفيه: "يخرج" من النار أربعة فيعرضون على الله ثم يؤمرون بهم إلى النار، لعل هذا الخروج بعد الورود المعني بقوله "وإن منكم إلا واردها" وقيل: معنى الورود الدخول فيها وهي خامدة فيعبرها المؤمنون وتنهار بغيرهم، وإليه أشار في ح: يخلص المؤمنون من النار - إلخ، فذكر من الأربعة واحدًا وحكم عليه بالنجاة، وترك الثلاثة اعتمادًا على المذكور، لأن العلة متحدة في الإخراج منها، ولأن الكافر لا خروج له البتة فيدخل مرة أخرى ولهذا قال: حتى إذا هذبوا ونقوا أذن لهم في الدخول - هذا نصه. غ: "خارج" غلامه، إذا اتفقا على ضريبة عليه كل شهر.
[خردل] نه في ح أهل النار: فمنهم الموبق بعمله ومنهم "المخردل" هو المرمي المصروع، وقيل: المقطع تقطعه كلاليب الصراط حتى يهوى في النار، من خردلت اللحم بالدال والذال أي فصلت أعضاءه وقطعته، ومنه شعر كعب:
стр. 650
لحم من القوم معفور خراديل
أي متقطع قطعًا. ك: ومنهم من "يخردل" بخاء معجمة ودال مهملة، وقيل: بمعجمة، وروى بجيم من الجردل بمعنى الإشراف على الهلاك بالسقوط، وروى: المخردل، بالأوجه الثلاثة على الشك. ط: فمنهم تفصيل للناس الذين يخطفهم بأعمالهم فالكافر يوبق أي يهلك، والعاصي إما مخدوش مرسل أو مكدوس مخردل في النار ثم ينجو، وحتى إذا فرغ الله غاية ليخردل وألا أثر السجود مر في أثر. وفيه: مثقال حبة أو "خردل" من إيمان، هذا يؤذن بأن ما يقدر بمقدار شعيرة ثم بمقدار حبة غير الإيمان الذي هو التصديق والإقرار بل هو ثمرته وهي ازدياد اليقين وطمأنينة النفس، أو الأعمال، وينصر الأخير قوله: فيخرج قومًا لم يعملوا خيرًا، وحبة الخردل مثل في القلة لا في الوزن لأن الإيمان ليس بجسم، قوله: ليس هذا لك، أي الشفاعة بالتصديق المجرد عن الثمرة مختص به تعالى، ويتم في الشين.
[خردق] نه فيه: دعا رسول الله ﷺ عبد كان يبيع "الخرديق" هو للرق معرب أصله خورديك.
[خرر] في ح جرير: بايعته ﷺ على أن لا "أخر" إلا قائمًا، خر يخر بالضم والكسر إذا سقط من علو، وخر الماء يخر بالكسر، ومعناه لا أموت إلا متمسكًا بالإسلام، وقيل: لا أقع في شيء من تجارتي وأمورى إلا قمت به منتصبًا له، وقيل: لا أغبن ولا أُغبن. وفي ح الوضوء: إلا "خرت" خطاياه، أي سقطت وذهبت، ويروى: جرت، أي جرت مع ماء الوضوء. وفي ح عمر قال للحارث: "خررت" من يديك، أي سقطت من أجل مكروه يصيب يديك
стр. 651
من قطع أو وجع، وقيل: كناية عن الخجل، يقال: خررت عن يدي، أي خجلت، وسياق الحديث يدل عليه، وقيل: أي سقطت إلى الأرض من سبب يديك أي من جانينهما. وفي ح ابن عباس: من أدخل اصبعيه في أذنيه سمع "خرير" الكوثر، خرير الماء صوته، أراد مثل صوت خرير الكوثر. ومنه ح قس: وأنا بعين "خرارة" أي كثيرة الجريان. وفيه ذكر الخرار بفتح خاء وشدة راء أولى موضع قرب الجحفة. ج وفيه: "فخر" عليه رجل، أي سقط عليه من فوق.
[خرز] ك فيه: "يخرزان" في بيت، من خرز الخف يخرز بالكسر والضم.
[خرس] نه فيه في صفة التعر: هي صمتة الصبي "وخُرسة" مريم، هي ما تطعمه المرأة عند ولادتها، وخرست النفساء أطعمتها الخرسة، أراد قوله تعالى "وهزي غليك بجذع النخلة" فأما الخرس بلا هاء فهو الطعام الذي يدعى إليه عند الولادة. ط: وهو بضم خاء. نه ومنه ح حسان: كان إذا دعى إلى طعام قال: أفي عرس أو خرس أم إعذار؟ فإن كان في واحد من ذلك أجاب وإلا لم يجب.
[خرش] في ح أبي بكر: أنه أفاض وهو "يخرش" بعيره بمحجنه، أي يضربه به ثم يجذبه إليه، يريد تحريه للإسراع، وهو شبيه بالخدش والنخس. ومنه ح: لو رأيت العير "يخرش" بين لابتيها ما مسسته، يعني المدينة، وقيل: معناه من اخترشت الشيء إذا أخذته وحصلته، ويروى بجيم وشين معجمة ومر، الحربي: أظنه بجيم وسين مهملة من الجرس: الكل. ومنه ح قيس: كان أبو موسى يسمعنا ونحن "نخارشهم" فلا ينهانا، يعني أهل السواد، ومخارشتهم الأخذ منهم على كره، والمخرشة والمخرش خشبة يخط بها الخراز أي ينقش، والمخرش والمخراش أيضًا عصا معوجة الرأس كالصولجان. ومنه ح: ضرب رأسه "بمخرش".
стр. 652
[خرص] فيه: أيما امرأة جعلت في أذنها "خرصا" من ذهب جعل في أذنها مثله خرصا من النار، هو بالضم والكسر الحلقة الصغيرة من الحلي، قيل: كان قبل النسخ فإنه قد ثبت إباحة الذهب للنساء، وقيل: هو فيمن لم يؤد زكاة حليها. ط: وأشكل بأنه لا وجه لتخصيص الذهب به ح، وما وجه به لتخصيصه فتكلف. نه ومنه ح: أنه حثهن على الصدقة فجعلت المرأة تلقى "الخرص" والخاتم. ومنه ح: إن جرح سعد برأ فلم يبق منه إلا "الخرص" أي في قلة ما بقى منه. وفيه: أنه أمر "يخرص" النخل والكرم، خرص الكرمة والنخلة يخرصها إذا حزر ما عليها من الرطب تمرًا ومن العنب زبيبًا، وهو من الخرص الظن لأن الحزر إنما هو تقدير بظن، والاسم الخرص بالكسر والخارص فاعله.: باب "خرص" التمر، بفتح معجمة وقد تكسر وبصاد مهملة وهو حزر ما على النخلة من الرطب تمرًا ليعرف مقدار عشرة فيثبت على مالكه ويخلي بينه وبين الثمر ويؤخذ ذلك المقدار وقت الجداد، وهو سنة عند الشافعي وأنكره الحنفي وفائدته التوسعة على أرباب الثمار في التناول منها، واختلف هل يختص بالتمر أو يلحق به العنب أو يعم كل ما ينتفع به رطبا، وأخرصوا بضم الراء. ومنه: رخص في العرايا "بخرصها" بفتح خاء وكسرها أي متلبسًا؛ بقدر ما فيها إذا صار تمرا. ط: تخرص ثم تؤدي زكاته زبيبًا، أي إذا ظهر في العنبة والثمر بقدر الحازر أنه إذا صار تمرًا أو زبيبًا كم يكون فهو حد الزكاة إن بلغ نصابًا فيؤدي زكاة المخروص. ن: اخرصوها بضم راء أشهر من كسرها أي احزروا كم يجيء تمرها. غ: خرص وتخرص كذب. قا: "قتل الخراصون" أي لعن الكذابون
стр. 653
من أصحاب القول المختلف. نه وفيه: كان يأكل العنب "خرصا" هو أن يفعه في فيه ويخرج عرجونه عاريًا عنه - كذا في بعضها، والمروي: خرط ا، ويجيء. وفيه: كنت "خرصا" أي بي جوع وبردن خرص بالكسر خرصا فهو خرص وخارص أي جائع مقرورا.
[خرط] فيه: كان ﷺ يأكل العنب "خرطا" خرط العنقود واخترط إذا وضعه في فيه ثم يأخذ حبه ويخرج عرجونه عاريًا منه، وفي ح على: أتى برجل وقيل إنه يؤمنا ونحن له كارهون، فقال له على: إنك "لخروط" هو من يهور في الأمور ويركب رأسه في كل ما يريد جهلًا وقلة معرفة كالفرس الخروط الذي يجذب رسنه من يد ممسكه ويمضي لوجهه. وفيه: "فاخترط" سيفه، أي سله من غمده. وفيه: رأى عمر في ثوبه جنابة فقال: "خُرط" علينا الاحتلام، أي أرسل علينا، من خرط دلوه في البئر: أرسله. ط: "خرطت" العود إذا قشرته، ومنه فاخترطه: سله من غمده.
[خرطم] نه في ح أصحاب الدجال: خفافهم "مخرطمة" أي ذات خراطيم وأنوف، يعني أن صدورها ورؤوسها محددة. ش: "سنسمه على الخرطوم"، هو الأنف وعبر بالوسم عليه عن غاية الإهانة.
стр. 654
[خرع] نه فيه: المغيبة ينفق عليها من مال زوجها ما "لم تخترع" ماله، أي ما لم تقتطعه وتأخذه، والاختراع الخيانة، وقيل: الاستهلاك. وفيه لو سمع أحدكم ضخطة القبر "لخرع" أي دهش وضعف وانكسر. ومنه ح أبي طالب: لولا أن قريشًا تقول: أدركه "الخرع" لقلتها. ن: هو بخاء معجمة وراء مفتوحتين. نه: وروى بجيم ورأي وهو الخوف. وفيه: لا يجزيء في الصدقة "الخرع" هو الفصيل الضعيف، وقيل: الصغير الرضيع، وكل ضعيف خرع.
[خرف] فيه: عائد المريض على "مخارف" الجنة، هي جمع مخرف بالفتح وهوا لحائط من النخل، يريد أنه فيما يحوزه من الثواب كأنه على نخل الجنة يخترف منها، وقيل جمع مخرفة وهي سكة بين صفين من نخل يخترف من أيهما شاء أي يجتني، وقيل: المخرفة الطريق، أي أنه على طريق تؤديه إلى طرق الجنة. ومنه ح: تركتم على مثل "مخرفة" النعم، أي طرقها التي تمهدها بأخفافها، ومن الأول ح أبى طلحة: إن لي "مخرفًا" قد جعلته صدقة، أي بستانًا من نخل، والمخرف بالفتح يقع على النخل وعلى الرطب ومنه ح: فابتعت "مخرفا" أي حائط نخل يخرف منه الرطب. ن: هو بفتح راء، وقيل: بكسرها وبفتح ميم. ك: حائطي "المخراف" بكسر ميم وبألف والمخرف، بفتح ميم وكسر راء: البستان. نه وفيه: عائد المريض في "خرافة" الجنة، أي في اجتناء ثمرها، خرفت النخلة خرفا وخرافا. وفي أخر: على "خرفة" الجنة، هو بالضم اسم ما يخترف من النخيل حين يدرك. وفي آخر: له في "خريف" في الجنة، أي مخروف من ثمرها. ومنه ح: النخلة "خرفة" الصائم، أي ثمرته التي يأكلها، أي يستحب له الإفطار عليه. وفيه: أخذ "مخرفا" فأتى عذقا، هو بالكسر ما يجني فيه الثمر. وفيه: أن الشجر أبعد من "الخارف" هو الذي يخرف الثمر أي يجتنبه. ط: وإن عاده مساء إلا صلى عليه وكان له "خريف"
стр. 655
أي مخروف من ثمار الجنة، وإن نافية، وخرفة الجنة بضم معجمة وسكون راء والمخرف بفتح الميم البستان أو السكة من النخل، وبالكسر وفتح الراء وعاء يجعل فيه ما يجتني فيه. غ: المخرف المكتل والمخرف جنى النخل. ط وفيه: من توضأ وعاد بوعد من النار ستين "خريفا" أي سنة، وكانت العرب يؤرخون أعوامهم بالخريف لأنه أوان جدادهم وإدراك غلاتهم إلى أن أرخ عمر بسنة الهجرة. وفيه: إن الوضوء سنة للعبادة، لأنه إن دعا كان أقرب إلى الإجابة. نه وفيه: فقراء أمتى يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بأربعين "خريفا" هو الزمان ما بين الصيف والشتاء، والمراد السنة لأنه لا يكون في السنة إلا مرة، فإذا انقضى أربعون خريفًا فقد مضت أربعون سنة. ومنه ح: ما بين منبي الخازن من خزنة جهنم "خريف" أي مسافة يقطع ما بين الخريف إلى الخريف. وفيه:
لكن غذاها لبن "الخريف"
الأزهري: اللبن يكون في الخريف أدسم، الهروى: الرواية: اللبن الخريف، فيشبه أنه أجرى اللبن مجرى الثمار التي تخترف، يريد الطرى الحديث العهد بالحلب. وفيه: إذا رأيت قوما "خرفوا" في حائطهم، أي أقاموا فيه وقت اخترافهم الثمار وهو الخريف، كصافوا وشتوا إذا أقاموا في الصيف والشتاء، فأما أخرف وأصاف وأشتى فمعناه دخل في هذه الأوقات. وفيه: قلت: يا رسول الله! ذود نأتي عليهن في "خرف" فنستمتع من ظهورهن وقد علمت ما يكفينا من الظهر، قال: ضالة المسلم حرق النار، قيل: معنى في خرف في وقت خروجهن إلى الخريف. وفي ح المسيح ﵇: إنما أبعثكم كالكباش تلتقطون "خرفان" بني إسرائيل، أراد بالكباش الكبار والعلماء، وبالخرفان الشبان والجهال. وفي ح عائشة قال لها: حدثيني، قالت: ما أحدثك حديث "خرافة" هو اسم رجل من عذرة استهوته الجن فكان يحدث بما رأى فكذبوه وقالوا: حديث خرافة، وأجروه على كل ما يكذبونه من الأحاديث وعلى كل ما يستملح ويتعجب منه، ويروي عن النبي ﷺ أنه قال: "خرافة"
стр. 656
حق، والله أعلم.
[خرفج] فيه: أنه كره السراويل "المخرفجة" هي الواسعة الطويلة التي تقع على ظهور القدمين، ومنه: عيش مخرفج.
[خرق] فيه: نهى أن يضحي بشرقاء أو "خرقاء" هي التي في أذنها ثقب مستدير، والخرق الشق. ومنه ح الزهراوين: كأنهما "خرقان" من طير صواف - كذا في بعضها، فإن حُفظ بالفتح فمن الخرق أي ما انخرق من الشيء وبان منه، وإن كسر فمن الخرقة القطعة من الجراد، واستصوب: حزقان - بحاء مهملة وزاي من الخرقة: الجماعة من الناس والطير ونحوهما. ومنه ح مريم ﵍: فجاءت "خزقة" من جراد فاصطادت وشوت. وفيه: الرفق يمن و"الخرق" شؤم وهو بالضم: الجهل والحمق، خرق يخرج فهو أخرق. ومنه ح: تعين صانعًا أو تصنع "لأخرق" أي جاهل بما يجب عليه أن يعلمه ولم يكن في يديه صنعة يكتسب بها. ومنه ح جابر: فكرهت أن أجيئهن "بخرقاء" مثلهن، أي حمقاء جاهلة وهي تأنيث أخرق. وفي ح تزويج فاطمة: فلما أصبح دعاها فجاءت "خرقة" من الحياء، أي خجلة مدهوشة، من الخرق: التحير، وروى: أتته تعثر في مرطها من الخجل. ومنه ج: فوقع "فخرق" أراد أنه وقع ميتًا. وفي ح علي: البرق "مخاريق" الملائكة، هي جمع مخراق، وهو في الأصل ثوب يلف ويضرب به الصبيان بعضهم بعضًا، أراد أنه آلة تزجر الملائكة السحاب به وتسوقه، ويفسره ح ابن عباس البرق سوط من نور تزجر به الملائكة السحاب. ومنه: أن أيمن وفتية حلوا أزرهم وجعلوها "مخاريق" واجتلدوا بها فقال ﷺ : لا من الله استحيوا ولا من رسوله استتروان وأم أيمن تقول: استغفر لهم، فبلأي ما استغفر لهم. وفيه: عمامة "خرقانية" كأنه لواها ثم كورها، كما يفعله أهل الرساتيق، وقد رويت بحاء مهملة
стр. 657
وبضم وفتح وغير ذلك. غ: "خرقوا" له بنين، افتعلوا ذلك كذبا. و"لن "تخرق" الأرض" لن تبلغ أطرافها أو لن تقطعها. ك: و"خرقاء" هي ريطة بنت سعد صاحب كوكب الخرقاء. ج: معه "مخاريق" هي ثوب من خز أو صوف معلم.
[خرم] نه فيه: رأيته ﷺ يخطب على ناقة "خرماء" أصل الخرم الثقب والشق، والأخرم المثقوب الأذن والذي قطعت وترة أنفه أو طرفه شيئًا لا يبلغ الجدع، وانخرم ثقبه أي انشق، فإذا لم ينشق فهو أخزم، والأنثى خزماء. ومنه ح: كره أن يضحي "المخرمة" الأذن، قيل: أراد المقطوعة الأذن تسمية للشيء بأصله، أو لأن المخرمة من أبنية المبالغة كأن فيها خرومًا وشقوقًا كثيرة. وفيه: في "الخرمات" الثلاث من الأنف الدية، هي جمع خرمة وهي بمنزلة الاسم من نعت الأخرم، فكأنه أراد بها المخرومات وهي الحجب الثلاثة في الأنف: اثنان خارجان عن اليمين والشمال والثالث الوترة، يعني أن الدية تتعلق بهذه الحجب الثلاثة. وفي ح سعد لما شكاه أهل الكوفة إلى عمر في صلاته قال: ما "خرمت" من صلاته ﷺ شيئًا، أي ما تركت. ومنه ح: لم "أخرم" منه حرفًا أي لم أدع. ن: لا "أخرم" عنها، بفتح همزة وكسر راء أي ما أنقص عن صلاته ﷺ . نه وفيه: يريد أن "ينخرم" ذلك القرن، أي ينقضي ويذهب، القرن أهل كل زمان. وفي ح ابن الحنفية: كدت أن أكون السواد "المخترم" من اخترمهم الدهر وتخرمهم: اقتطعهم واستأصلهم. و"خريم" مصغرًا ثنية بين المدينة والروحاء. وفي ح الهجرة: مرا بأوس الأسلمي فحملهما على جمل وبعث معهما دليلًا وقال: أسلك بهما حيث تعلم من "مخارم" الطرق، هو جمع مخرم بكسر راء وهو الطريق في الجبل أو الرمل، وقيل: هو منقطع أنف الجبل.
[خرنب] في قصة محمد بن الصديق ذكر "خرنباء" بفتح خاء وسكون راء
стр. 658
وفتح نون وبموحدة ومد موضع من أرض مصر.
بابه مع الزاي
[خزر] في ح عتبان: أنه حبس رسول الله ﷺ على "خزيرة" تصنع له، هي لحم يقطع صغارًا ويصب عليه ماء كثير فإذا نضج ذر عليه الدقيق، فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة، وقيل: هي حساء من دقيق ودسم، وقيل: إذا كان من دقيق فهو حريرة وإذا كان من نخالة فهو خزيرة. ن: قيل: هو بحاء مهملة وراء مكررة ما يكون من اللبن. نه وفيه: كأني بهم خنس الأنوف "خزر" العيون، الخزر بالحركة ضيق العين وصغرها، ورجل أخزر وقوم خزر. ش: وقتال الروم و"الخزر" هو بضم معجمة وسكون زاي وفتحها فراء جنس من الأمم، والخزر بفتحتين ضيق العين. نه وفيه: إن الشيطان لما دخل سفينة نوح ﵇ قال: اخرج يا عدو الله من جوفها فصعد على "خيزران" السفينة، هو سكانها، وكل غصن متثن خيزران ومنه شعر الفرزدق في زين العابدين:
في كفه خيزران ريحه عبق ... من كف أروع في عرنينه شمم
[خزز] فيه: نهى عن ركوب "الخز المعروف أولا ثياب تنسج من صوف وإبريسم وهي مباحة، وقد لبسها الصحابة والتابعون، فيكون النهي عنها لأجل التشبه بالعجم وزي المترفين، وإن أريد بالخز ما هو المعروف الآن فهو حرام لأنه جميعه من الإبريسم، وعليه يحمل الحديث: قوم يستحلون الخز والحرير. ط: ولم يكن هذا النوع في عصره فهو معجزة للأخبار بالغيب، وروى: الجرح، وهو الفرج وقد مر. ك: وأراد بحديث: برنسا من "خز" النوع الأول.
[خزع] نه فيه: إن كعب بن الأشرف عاهده ﷺ أن لا يقاتله ولا يعين عليه ثم غدر "فخرع" منه هجاؤه له فأمر بقتله، الخزع القطع، وخزع منه مثل قال منه ووضع منه، وضمير منه للنبي ﷺ أي نال
стр. 659
منه بهجائه، أو لكعب أي أن هجاءه إياه قطع منه عهده وذمته. وفي ح الأضحية: فتوزعوها أو "تخرعوها" أي فرقوها، وبه سمي قبيلة خزاعة لتفرقهم بمكة، وتخزعنا الشيء بيننا، أي اقتسمناه قطعًا.
[خزف] ن فيه: "الخزف" فلق الفخار المنكسر.
[خزق] نه في ح الصيد: ما "خزق" خزق السهم وخسق إذا نفذ في الرمية. ومنه ح: لا تأكل من صيد المعراض إلا أن "يخزق". ك: "فخزق" فكل، أي قتله بحده فجرحته ذكاة، وهو معنى الخزق بمعجمة وزاي، وإن قتل بعرضه فهو وقيذ، ولو صح بالراء فمعناه مزق. نه وفي ح سلمة: فإذا كنت في الشجراء "خزقتهم" بالنبل، أي أصبتهم بها.
[خزل] في ح الأنصار: وقد دفت دافة منكم يريدون أن "يختزلونا" من أصلنا، أي يقتطعونا ويذهبوا بنا منفردين. ج: أي يقطعونا عن مرادنا. نه ومنه ح: أرادوا "أن يختزلوه" دوننا، أي ينفردون به. ومنه ح أحد: "انخزل" عبد الله بن أبي من ذلك المكان، أي انفرد. وفيه: الذي مشى "فخزل" أي تفكك في مشيه. ومنه: مشية "الخيزلي".
[خزم] فيه: لا "خزام" ولا زمام في الإسلام، هو جمع خزامة وهي حلقة من شعر تجعل في أحد جانبي منخري البعير، كانت بنو إسرائيل تخرم أنوفها وتخرق تراقيها ونحو ذلك من أنواع التعذيب. غ: كالخصي. نه: فوضعت عن هذه الأمة. ومنه ح: ود أبو بكر أنه وجد منه صلى الله عليه وسمل عهدًا وأنه "خزم" أنفه "بخزامة". وح: اقرأ ﵈ ومرهم أن يعطوا القرآن "بخزائمهم"هي جمع خزامة، يريد به الانقياد لحكم القرآن وإلقاء الأزمة إليه، ودخول الباء مع كونه متعديًا كدخوله في أعطى بيده إذا انقاد ووكل أمره إلى من أطاعه وعنا له، وفيها زيادة معنى على معنى الإعطاء المجرد، وقيل: يعطوا بفتح ياء من عطا يعطوا المتعدي
стр. 660
إلى واحد فالمعنى أن يأخذوا القرآن بتمامه وحقه كما يؤخذ البعير ب خزا مه. وفيه: إن الله يصنع صانع "الخزم" ويصنع كل صنعة، الخزم بالحركة شجر يتخذ من لحائه الحبال، وبالمدينة سوق يسمى سوق الخزامين يريد أنه يخلق الصناعة وصانعها نحو "والله خلقكم وما تعملون" ويريد بصانع الخزم صانع ما يتخذ منه. ج وفيه: يقود إنسانًا "بخزامة" هو ما يجعل في أنف البعير من شعر ليقاد به.
[خزن] ك فيه: ماذا أنزل من "الخزائن" أي خزائن الرحمة والفتن والعذاب، أو ما فتح من خزائن كسرى وقيصر، والفتن ماي قع بعده، وقيل: الفتن مقرونة بالخزائن بالإسراف. ط: أتيت "خزائن" الأرض، أي ملها وفتح بلادها وقد وقع كل ذلك فوضع من ذلك في كفين ظاهره تشديد الياء للتثنية ويزيد شرحًا في صاحب. غ "خزائن الله" ما خزنه وأسره، أو علم غيوب، خزن المال غيبه، والخزانة فعل الخازن وموضع يخزن فيه. شم: "يخزن" لسانه إلا مما يعنيه، بسكون خاء وضم زاي.
[خزا] نه فيه: مرحبًا بالوفد غير "خزايا" جمع خزيان وهو الستحيي، خزي يخزي خزاية أي استحيي فهو خزيان وهي خزياء، وخزى خزيًا أي ذل وهان. ومنه ح: لا يعيذ عاصيًا ولا فارًا "بخزية" أي بجريمة يستحي منها. وح: فأصابتنا "خزية" لم نكن فيها بررة أتقياء ولا فجرة أقوياء، أي خصلة استحيينا منها. وح: انهكوا وجوه القوم و"لا تخزوا" الحور العين، أي لا تجعلوهن يستحيين من تقصيركم في الجهاد، وقد يكون الخزي بمعنى الهلاك والوقوع في بلية. ومنه ح شارب الخمر: "أخزاه" الله، ويروي: خزاه الله، أي قهره من خزاه يخزوه.
стр. 661
ك: ما "يخزيك" الله، بضم تحتية وبخاء معجمة من الخزي أي ما يفضحك الله، وروى بمهملة وزاي من حزنه وأحزنه، وغير "خزايا" أي غير أذلاء أو غير مستحيين لقدومكم مبادرين دون حرب، وهو بالجر صفة أو بدلًا، وينصب حالًا. ج ومنه: السلم "المخزية" أي التي يخزيهم أي يوقعهم في الخزي.
بابه مع السين
[خسأ] نه فيه: "فخسأت" الكلب، أي طردته وأبعدته، والخاسيء المبعد. ومنه "اخسئوا" فيها ولا تكلمون" يقال: خسأته فخسأ وخسيء وانخسأ، ويكون الخاسيء بمعنى الصاغر القميء. ج وح ابن صياد: "اخس" فلن تعدو قدرك، هو في الحديث بغير همز فكأنها قلبت ألفًا فحذفت في الأمر. ك: "اخسأ" بهمزة وصل وأخره همزة ساكنة أي اسكت صاغرًا مطرودًا، خسأته إذا طردته، وخسأ إذا بعد لازم ومتعد، فلن تعدو قدرك بنصب الواو، وفي بعضها بحذفها بلغة الجزم بلن وهو بمثناة فوق، وقدرك بالنصب، أو بالتحتية فهو بالرفع، أي لا يبلغ قدرك أن يطلع بالغيب من قبل الوحي كالأنبياء أو الإلهام كالأولياء، واضرب عنقه بالجزم جوابًا لدعتي، ويجوز رفعه، إن يكنه ضميره خبره، وروى: يكن هو، فكان تامة، وهو تأكيد أو هو مستعار للنصب، فلن تسلط عليه فإن صاحبه عيسى ﵇، واختلف في أن ابن صياد هو الدجال أو غيره، ويحتج النافي بأنه أسلم وولد له ودخل الحرمين ومات بالمدينة ويزيد في دخ. ط: و"اخسأ" شيطاني، أي اطرده عني كالكلب، من خسأ يتعدى ولا يتعدى. "و"اخسئوا" فيها" ذلوا وانزجروا كما ينزجر الكلب، ولا تكلموا في رفع العذاب فإنه لا يرفع.
[خسر] غ فيه: "فما تزيدونني غير "تخسير" أي كلما دعوتكم إلى هدى ازددتم تكذيبًا فزادت خسارتكم.
стр. 662
[خسس] نه فيه: إن فتاة قالت: إن أبي زوجني من ابن أخيه أراد أن يرفع بي "خسيسته" الخسيس الدنيء، والخسيسة والخساسة حالة يكون عليها الخسيس، رفعت خسيسته ومن خسيسته إذا فعلت به ما فيه رفعته. ومنه ح: إن لم يرفع "خسيستنا". ن: عن "أخس" أهل الجنة، بمعجمة فمشددة أي أدناهم.
[خسف] نه فيه: لا "ينخسفان" لموت أحد ولا لحياته، يقال: خسف القمر، كضرب وببناء المجهول، وقد ورد كثيرًا في الحديث للشمس، والمعروف لها في اللغة الكسوف، ووروده هنا لتغليب القمر العكس في رواية لا ينسفان ووروده لها منفردًا مجاز. ك: "خسفت" الشمس، بفتحتين ذهب نورها. ولا "يخسفان" بفتح أوله على أنه الزم، ويجوز ضمها على أنه متعد، ومنعه بعض ولا دليل، ولا لحياته تتميم إذ لم يدع أحد لحياة أحد، وكسفت الشمس والقمر وخسفتا مبنيين للفاعل والمفعول وانكسفتا وانخسفتا والكل بمعنى، والمشهور بألسنة الفقهاء تخصيص الكاف بالشمس والخاء بالقمر، وفيه رد لمعتقد المنجمين من تأثيرهما في العالم، والكفرة من تعظيمهما لكونهما أعظم الأنوار، وذلك لعروض النقص بذهاب نورهما. نه وفيه: من ترك الجهاد ألبسه الله الصلة وسيم "الخسف" الخسف النقصان والهوان، وأصله أن تحبس الدابة بغير علف، ثم استعير له، وسيم كلف والزم. وفي ح عمر سأله العباس عن الشعراء فقال: امرؤ القيس سابقهم "خسف" لهم عين الشعر فافتقر عن معان عور أصح بصر، أي أنبطها وأغزرها لهم، من قولهم: خسف البئر، إذا حفرها في حجارة فنبعت بماء كثير، يريد أنه ذلل لهم الطريق إليه، وبصرهم بمعانيه وفنن أنواعه، وقصده، فاحتذى الشعراء على مثاله. ومنه قول الحجاج لمن بعثه يحفر بئرا: أ "خسفت" أم أوشلت، أي اطلعت ماء غزيرًا أم قليلًا. غ: من الخسيف وهو البئر الغزيرة.
стр. 663
ط: "خسف" المكان، ذهب به في الأرض، والمسخ تحويل صورة إلى أقبح، وهذه الأمة مأمونة منهما فالحديث تغليظ، وقيل: هما في القلوب، وقيل: بل غير مأمونة.
[خسا] نه فيه: ما أدري كم حدثني أبي عن رسول الله ﷺ أ "خسا" أم زكا يعني فردًا أو زوجًا.
بابه مع الشين
[خشب] فيه: إن شئت جمعت عليهم "الأخشبين" فقال: دعني أنذر قومي، هما جبلان مطيفان بمكة أبو قيس والأحمر، والأخشب كل جبل خشن غليظ. ومنه ح: لا تزول مكة حتى تزول "أخشابها". وح: وقد على حراجيج كأنها "أخاشب" جمع أخشب ويزيد في قرن. ك: هما أبو قبيس وثور، قوله: ذلك، مبتدأ خبره محذوف أي ذلك كما قال جبرئيل، وما في ما شئت استفهامية وجزاء الشرط مقدر أي فعلت. وفيه: الوضوء في المخضب وفي "الخشب" أي في الإناء من الخشب بفتحتين وضمتين. وكذا عمده "خشب" النخل. وفيه: لا يمنع جاره أن يغرز "خشبة" بالنصب والتنوين أي خشبة واحدة، وقيل: روى كلهم: خشبه، بالجمع إلا الطحاوي، و""خشب" مسندة" كانوا رجالًا، أي قال الله تعالى: خشب مسندة مع أنهم كانوا من أجل الناس وأحسنهم. نه: وتسكن شينه وتضم. وفي ح المنافقين: "خشب" بالليل صخب بالنهار، أراد أنهم ينامون الليل كأنهم خشب مطرحة لا يصلون فيه، وخشب بضمتين واد بمسيرة ليلة من المدينة، ويقال: ذو خشب. وفي ح: سلمان: قيل كان لا يفقه كلامه من شدة عجمته وكان يسمى "الخشب الخشبان"
стр. 664
وقد أنكر هذا الحديث لأن كلام سلمان يضارع كلام الفصحاء وإنما الخشبان جمع خشب كحمل وحملان، ولا مزيد على ما يتساعد في ثبوته الرواية والقياس. وفي ح ابن عمر: كان يصلي خلف "الخشبية" هم أصحاب المختار بن أبي عبيد، ويقال لضرب من الشيعة: الخشبية، قيل: لأنهم حفظوا خشبة زيد بن علي حين صلب، والوجه الأول لأن صلب زيد بعد ابن عمر بكثير. وفي ح عمر: "اخشوشبوا" تمعددوا، اخشوشب الرجل إذا كان صلبًا خشنًا في دينه وملبسه ومطعمه وجميع أحواله، ويروى بالجيم والخاء المعجمة والنون أي عيشوا عيش العرب الأول ولا تعودوا أنفسكم الترفه فيقعد بكم عن الغزو.
[خشخش] فيه: قال لبلال: ما دخلت الجنة إلا سمعت "خشخشة" فقلت: من هذا؟ فقالو: بلال، هي حركة لها صوت كصوت السلاح ونحوه. ط: قوله: بهما، أي نلت بهما ما نلت، أو عليك بهما.
[خشر] نه فيه: إذا ذهب الخيار وبقيت "خشارة" هي الرديء من كل شيء.
[خشرم] فيه: لتركبن سنن من قبلكم حتى لو سلكوا "خشرم" دبر لسلكتموه، وهو مأوى النحل والزنانير، ويطلق عليهما والدبر النحل.
[خشش] فيه: ربطت هرة فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من "خشاش" الأرض، أي هوامها وحشراتها، وروى: خشيشها، بمعناه، ويروى بحاء مهملة وهو يابس النبات، وهو وهم، وقيل: إنما هو خشيش بمعجمة مصغر خشاش على الحذف، أو خشيش بتركه. ن: فتح خاء خشاش أشهر الثلاثة وإعجامه أصوب،
стр. 665
وهي الهوام، وقيل: ضعاف الطير. ك وفيه: أن بعضهم معذبون في جهنم اليوم. نه فيه ح العصفور: لم ينتفع لي ولم يدعني "أختش" من الأرض، أي أكل من خشاشها. وح: هو أقل في أنفسنا من "خشاشة". وفيه: أهدى في عمرة الحديبية جمل أبي جهل في أنفه "خشاش" من ذهب، هو عويد يجعل في أنفي البعير يشد به الزمام ليكون أسرع لانقياده. ومنه ح: فانقادت معه الشجرة كالبعير "المخشوش" هو الذي جعل في أنفه الخشاش. ن: بكسر خاء. نه: وهو من خش في الشيء إذا دخل فيه لنه يدخل في أنف البعير. ومنه ح: "خُشوا" بين كلامكم لا إله إلا الله، أي أدخلوا. وح يمشي حتى "خش" فيهم. وفي ح عائشة: وصفت أباها فقالت: "خشاش" المرآة والمخبر، أي أنه لطيف الجسم والمعنى، يقال: رجل خشاش، إذا كان حاد الرأس ماضيًا لطيف المدخل. ومنه ح: وعليه "خشاشتان" أي بردتان، إن روي بالتخفيف فيريد خفتهما ولطفهما، وإن روي بالتشديد فيريد به حركتهما، كأنهما كانتا مصقولتين كالثياب الجدد المصقولة. وفيه: رميت ظبيا فأصبت "خششاءه" هو العظم الناتئ خلف الأذن، وهمزته منقلبة عن ألف التأنيف ووزنه فعلاء كقوباء وهو قليل.
[خشع] فيه: كانت الكعبة "خُشعة" على الماء فدحيت منها الأرض، الخشعة أكمة لاطئة بالأرض، والجمع خُشع، وقيل: هو ما غلبت عليه السهولة أي ليس بحجر ولا طين، ويروى: حشفة، بالحاء المهملة والفاء ومر. وفيه: أيكم يحب أن يعرض الله عنه؟ "فخشعنا" أي خشينا وخضعنا، والخشوع في الصوت والبصر كالخضوع في البدن، وفي مسلم: فجشعنا - بالجيم، وشرحه الحميدي بالفزع والخوف. ط وفيه: لا يقيم صلبه بين "خشوعه" وسجوده، أراد بالخشوع الركوع كما عكس
стр. 666
في "واركعوا مع الراكعين". ج: "خشع" سمعي، أي خضع وذل. قا: "ترى الأرض "خاشعة" يابسة متطأمنة، مستعار من الخشوع التذلل.
[خشف] نه فيه: لا أراني أدخل الجنة فأسمع "الخشفة" فأنظر إلا رأيتك، هي بالسكون الحس والحركة، وقيل الصوت وبالحركة الحركة، وقيل هما بمعنى وكذلك الخشف. ومنه: فسمعت أمي "خشف" قدمي. وفي ح الكعبة: إنها كانت "خشفة" على الماء-الخ، هي واحدة الخشف وهي حجارة تنبت في الأرض. وفيه: أن سهم بن غالب من رؤوس الخوارج خرج بالبصرة فأمنه ابن عامر فكتب إليه معاوية: لو كنت قتلته كانت ذمة "خاشفت" فيها، أي سارعت إلى إحفارها، يقال: خاشف إلى الشر، إذا بادر إليه، يريد لم يكن في قتلك له إلا أن يقال قد أخفر ذمته. ش: ولى "خشفان" هو بكسر معجمة ابن الغزال.
[خشم] نه فيه: لقي الله تعالى وهو "أخشم" الأخشم الذي لا يجد ريح الشيء وهو الخشام. ومنه ح عمر: إن مرجانة وليدته أتت بولد زنا فكان عمر يحمله على عاتقه ويسلت "خشمه" هو ما يسيل من الخياشيم أي يمسح مخاطه.
[خشن] فيه: فإذا بكتيبة "خشناه" أي كثيرة السلاح، خشنته، واخشوشن الشيء مبالغة في خشونته، واخشوشن إذا لبس الخشن. ومنه ح: "اخشوشنوا" في رواية. وفي ح عمر لابن عباس: نشنشة من "أخشن" أي حجر من جبل، والجبال توصف بالخشونة. وح: "أخيشن" في ذات الله، هو مصغر أخشن للخشن. وفيه: ذنبوا "خشانه" هو ما خشن من الأرض. ن ومنه: إذ جاءه رجل "أخشن الثياب" و"أخشن الجسد" و"أخشن الوجه" ثلاثتها من الخشونة.
[خشي] نه في ح عمر قال له ابن عباس: لقد أكثرت من الدعاء بالموت حتى "خشيت" أن يكون ذلك أسهل لك عند نزوله، خشيت هنا بمعنى رجوت. وفي ح خالد: نه لما أخذ الراية يوم مؤتة دافع الناس و"خاشي" بهم، أي أبقى
стр. 667
عليهم وحذر فانحاز، خاشي فاعل من الخشبة، خاشيت، خاشيت فلانا أي تاركته. ك: "خشيت" على نفسي، أي الموت من شدة الرعب، أو أن لا أطيق حمل أعباء الوحي لما لقيته أولا من الملك، ولا يريد الشك أنه من الله، قوله: كلا، أي لا تقل ذلك، أو لا خوف عليك، وقيل خشي أن يكون مرضا أو عارضًا من الجن. بي: أو يكون هذا في أول التباشير، خاف أن يكون من الشيطان لأن العلم الضروري بأنه ملك لا يحصل دفعة، وقيل: خشي من قتل قومه. ك: "يخشى" أن تكون الساعة - بالرفع على أن كان تامة، أو محذوفة الخبر، أو بالنصب واسمها ضمير الآية، واستشكل بأن للساعة أشراطًا، وأجيب بأنه قبل علمه بها، واعترض بأن قصة الكسوف متأخرة سنة عشرة، وقيل بأنه تمثيل من الراوي، أي قام فزعًا كالخاشي أن يكون القيامة وأظن الراوي أن خشيته لذلك، وفيه نظر، إذ الصحابي لا يجزم إلا بتوقيف. ن: ظن الراوي أنه خشي للساعة لشدة اهتمامه وخوفه. بي: إذ إن للراوي أن يعلم ما في قلبه، وقيل: لما رأى من الأهوال ذهل عما اخبر به من الأشراط. ك وفيه: "خشيت" أن يفرض عليكم، أي خشي شرعية التهجد في المسجد وشرط الجماعة فيه، وإلا فقد أمن في المعراج أن يزاد على الخمسة، أو خاف رمضان خاصة، والمراد من العجز المشقة، وإلا فبالعجز يسقط الفرض. وفيه: ولا يجمع بين متفرق "خشية" الصدقة، مر في يجمع. وفيه: أنهم "خشوا" ان يقتطعوا بفتح معجمة وضم شين ويقتطعوا بضم أوله وفتح ثالثه أي يقطعهم العدو وفيه: "خشي" أن يقول: عثمان، وإنما خشي من الحق ظنًا منه أن عليًا خير منه، فخاف أن يقول: عثمان، تواضعا وهضما، ويفهم منه بيان الواقع فيضطرب حال الاعتقاد فيه. وفيه: "فخشوا" عينها، بفتح معجمة وضم شين. وفيه: إن كنت "أخشى" على أحد فلم أكن أخشى عليك، أي عن كنت أخشى على أحد يعمل في بيته مثل هذا المنكر ما كنت أخشى عليك. وفيه:
стр. 668
ولا "تخشين" بلفظ الجمع خطايا للمرأة وأصحابها. ط وفيه: "خشية" أن يستقيله، أي لا ينبغي للمتقي أن يقوم من المجلس بعد العقد من خوف أن يفسخ صاحب البيع بخيار المجلس لأنه كالخديعة، وهو يدل على أن التفرق بالأبدان. وفيه: ولقد "خشينا" أن يكون حسناتنا عجلت لنا، يعني خفنا أن ندخل في زمرة من قيل فيه "من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما تشاء" أي من أراد الحظ باللهو والتنعم الذي يشغل الالتذاذ به عن الدين وتكاليفه ويقطع أوقاته باللهو لا يعبأ بالعلم والعمل، وأما من تمتع بنعمة الله وأرزاقه التي لم يخلقها إلا لعباده ويقوى به على دراسة العلم والقيام بالعمل ويشكر عليها فهو عن ذلك بمعزل.
بابه مع الصاد
[خصب] نه: "الخصب" ضد الجدب، أخصبت الأرض، وأخصب القوم، ومكان مخصب، وخصيب. وفيه: وإنما كانت عندنا "خصبة" تعلفها إبلنا وحميرنا،
стр. 669
هي الدقل وجمعها خص اب، وقيل: النخلة الكثيرة الحمل. ك: "خصبة" أحدهما، هي بسكون صاد وكسرها وفتح خاء. ن: إذا سافرتم بأرض "الخصب" هو بكسر خاء كثرة العشب والمرعى.
[خص] نه فيه: خرج ومعه "مخصرة" له، هي ما يختصره الإنسان بيده فيمسكه من عصا أو عكازة أو مقرعة أو قضيب وقد يتكيء عليه. ومنه ح: "المتخصرون" يوم القيامة على وجوههم النور، وروى: المختصرون، أراد أنهم يأتون ومعهم أعمال لهم صالحة يتكئون عليها. وح: فإذا أسلموا فاسألهم قضبهم الثلاثة التي إذا "تحضروا" بها سجد لهم، أي كانوا إذا أمسكوها بأيديهم سجد لهم أصحابهم لأنهم إنما يمسكونها إذا هروا للناس، والمخصرة كانت من شعار الملوك والجمع المخاصر. وح عليّ في عمر: و"اختصر" عنزته، هي شبه العكازة. ك: ينكت "بمخصرته" بكسر ميم وسكون معجمة وفتح مهملة ما يتوكأ عليه نحو العصا والسوط. نه وفيه: نهى أن يصلي "مختصرًا" قيل: هو من المخصرة بأن يأخذ بيده عصا يتكيء عليها، وقيل: هو أن يقرأ من أخر سورة آية أو آيتين ولا يتمها في الفرض. ج: وفيه بعد لأن الحديث مسوق لهيئة قيام الصلاة. نه: وروى "متخصرًا" أي يصلي واضعًا يده على خصره وكذا المختصر. ومنه ح: نهى عن "اختصار" السجدة، أي يختصر آيات فيها السجدة في الصلاة فيسجد فيها، وقيل: أي يقرأ السورة فإذا انتهى إلى السجدة جاوزها ولم يسجد لها. وح: "الاختصار" في الصلاة راحة أهل النار، أي أنه فعل اليهود في صلاتهم وهم أهل النار، وليس على أن لأهل الخلود في النار راحة. ط: الاختصار وضع اليد على الخاصرة فنه يتعب أهل النار من طول قيامهم في الموقف فيستريحون بالاختصار، وقيل: أراد اليهود. ك وفيه: "الخصر" في الصلاة، بفتح معجمة وسكون مهملة وضع اليد على الخاصرة مشتقًا من الخاصرة، أو أخذ العصا بيده يتوكأ عليها من المخصرة، أو من الاختصار أي يختصر السورة أو يخفف الصلاة. وفيه: يلعبان تحت "خصرها" بفتح خاء وسط الإنسان برمانتين
стр. 670
أي ثدييها، وقيل: عنت أنها ذات كفل عظيم فإذا استلقت على قفاها نتأ الكفل من الأرض حتى تصير تحت خصرها فجوة تجري فيها الرمان. ج ن: وذل أن ولديها كان معهما رمانتان فكان أحدهما يرمي الرمانة إلى أخيه ويرمي أخوه الأخرى إليه من تحت ردفها، والأول أرجح، تريد أن لها نهدين حسنتين صغيرتين لرواية من تحت صدرها، ولعدم جريان العادة برمي الرمان تحت ظهور أمهاتهم. ك وفيه: فأتاه ذو "الخويصرة" مصغرة خاصرة، وفي جل النسخ: عبد الله بن ذي الخويصرة، والمشهور في كتب الأسماء ترك الابن. وفيه: "اختصره" نعيم، أي اختصر متنه بلفظ: أمرني جبرئيل أن أكبر. ط وفيه: فلما كان مروان فخرجت "مخاصرا" مروان، كان تامة، والمخاصرة أن يأخذ رجل بيد آخر يتماشيان ويد كل عند خصر صاحبه. وفيه وأمده "خواصر" جمع خاصرة ومدها كناية عن الامتلاء. مف: وضمير وأمده وأسبغه أي أتمه بكثرة اللبن إلى ما كانت عليه. نه ومنه ح: فأصابني "خاصرة" أي وجع في خاصرتي، وقيل: إنه وجع في الكليتين. وفيه: أن نعله ﷺ كانت "مخصرة" أي قطع خصراها حتى صارا مستدقين، ورجل مخصر أي دقيق الخصر، وقيل: المخصرة التي لها خصران.
[خصص] فيه: أنه مر بعبد الله وهو يصلح "خُصا" هو بيت يعمل من الخشب والقصب، وجمعه خصاص وأخصاصن سمي به لما فيه من الخصاص، وهي الفرج والأقاب. ومنه ح: إن أعرابيًا ألقم عينه "خصاصة" بابه ﷺ أي فرحته. ج: أي جعل شقوق الباب محاذي عينه كأنها لقمة لها، وهي واحدة الخصاص. نه وفيه: كان يخر رجال من قامتهم في الصلاة من "الخصاصة" أي الجوع والضعف، وأصلها الفقر والحاجة. وفيه: بادروا بالأعمال ستا ذا وكذا و"خويصة" أحدكم، أي حادثة الموت التي تخصص كل إنسان، وهي تصغير خاصة لاحتقارها في جنب ما بعدها من البعث والعرض والحساب، ومبادرتها بها الانكماش
следующие страницы →