Полный текст (3 305 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.
стр. 666
في "واركعوا مع الراكعين". ج: "خشع" سمعي، أي خضع وذل. قا: "ترى الأرض "خاشعة" يابسة متطأمنة، مستعار من الخشوع التذلل.
[خشف] نه فيه: لا أراني أدخل الجنة فأسمع "الخشفة" فأنظر إلا رأيتك، هي بالسكون الحس والحركة، وقيل الصوت وبالحركة الحركة، وقيل هما بمعنى وكذلك الخشف. ومنه: فسمعت أمي "خشف" قدمي. وفي ح الكعبة: إنها كانت "خشفة" على الماء-الخ، هي واحدة الخشف وهي حجارة تنبت في الأرض. وفيه: أن سهم بن غالب من رؤوس الخوارج خرج بالبصرة فأمنه ابن عامر فكتب إليه معاوية: لو كنت قتلته كانت ذمة "خاشفت" فيها، أي سارعت إلى إحفارها، يقال: خاشف إلى الشر، إذا بادر إليه، يريد لم يكن في قتلك له إلا أن يقال قد أخفر ذمته. ش: ولى "خشفان" هو بكسر معجمة ابن الغزال.
[خشم] نه فيه: لقي الله تعالى وهو "أخشم" الأخشم الذي لا يجد ريح الشيء وهو الخشام. ومنه ح عمر: إن مرجانة وليدته أتت بولد زنا فكان عمر يحمله على عاتقه ويسلت "خشمه" هو ما يسيل من الخياشيم أي يمسح مخاطه.
[خشن] فيه: فإذا بكتيبة "خشناه" أي كثيرة السلاح، خشنته، واخشوشن الشيء مبالغة في خشونته، واخشوشن إذا لبس الخشن. ومنه ح: "اخشوشنوا" في رواية. وفي ح عمر لابن عباس: نشنشة من "أخشن" أي حجر من جبل، والجبال توصف بالخشونة. وح: "أخيشن" في ذات الله، هو مصغر أخشن للخشن. وفيه: ذنبوا "خشانه" هو ما خشن من الأرض. ن ومنه: إذ جاءه رجل "أخشن الثياب" و"أخشن الجسد" و"أخشن الوجه" ثلاثتها من الخشونة.
[خشي] نه في ح عمر قال له ابن عباس: لقد أكثرت من الدعاء بالموت حتى "خشيت" أن يكون ذلك أسهل لك عند نزوله، خشيت هنا بمعنى رجوت. وفي ح خالد: نه لما أخذ الراية يوم مؤتة دافع الناس و"خاشي" بهم، أي أبقى
стр. 667
عليهم وحذر فانحاز، خاشي فاعل من الخشبة، خاشيت، خاشيت فلانا أي تاركته. ك: "خشيت" على نفسي، أي الموت من شدة الرعب، أو أن لا أطيق حمل أعباء الوحي لما لقيته أولا من الملك، ولا يريد الشك أنه من الله، قوله: كلا، أي لا تقل ذلك، أو لا خوف عليك، وقيل خشي أن يكون مرضا أو عارضًا من الجن. بي: أو يكون هذا في أول التباشير، خاف أن يكون من الشيطان لأن العلم الضروري بأنه ملك لا يحصل دفعة، وقيل: خشي من قتل قومه. ك: "يخشى" أن تكون الساعة - بالرفع على أن كان تامة، أو محذوفة الخبر، أو بالنصب واسمها ضمير الآية، واستشكل بأن للساعة أشراطًا، وأجيب بأنه قبل علمه بها، واعترض بأن قصة الكسوف متأخرة سنة عشرة، وقيل بأنه تمثيل من الراوي، أي قام فزعًا كالخاشي أن يكون القيامة وأظن الراوي أن خشيته لذلك، وفيه نظر، إذ الصحابي لا يجزم إلا بتوقيف. ن: ظن الراوي أنه خشي للساعة لشدة اهتمامه وخوفه. بي: إذ إن للراوي أن يعلم ما في قلبه، وقيل: لما رأى من الأهوال ذهل عما اخبر به من الأشراط. ك وفيه: "خشيت" أن يفرض عليكم، أي خشي شرعية التهجد في المسجد وشرط الجماعة فيه، وإلا فقد أمن في المعراج أن يزاد على الخمسة، أو خاف رمضان خاصة، والمراد من العجز المشقة، وإلا فبالعجز يسقط الفرض. وفيه: ولا يجمع بين متفرق "خشية" الصدقة، مر في يجمع. وفيه: أنهم "خشوا" ان يقتطعوا بفتح معجمة وضم شين ويقتطعوا بضم أوله وفتح ثالثه أي يقطعهم العدو وفيه: "خشي" أن يقول: عثمان، وإنما خشي من الحق ظنًا منه أن عليًا خير منه، فخاف أن يقول: عثمان، تواضعا وهضما، ويفهم منه بيان الواقع فيضطرب حال الاعتقاد فيه. وفيه: "فخشوا" عينها، بفتح معجمة وضم شين. وفيه: إن كنت "أخشى" على أحد فلم أكن أخشى عليك، أي عن كنت أخشى على أحد يعمل في بيته مثل هذا المنكر ما كنت أخشى عليك. وفيه:
стр. 668
ولا "تخشين" بلفظ الجمع خطايا للمرأة وأصحابها. ط وفيه: "خشية" أن يستقيله، أي لا ينبغي للمتقي أن يقوم من المجلس بعد العقد من خوف أن يفسخ صاحب البيع بخيار المجلس لأنه كالخديعة، وهو يدل على أن التفرق بالأبدان. وفيه: ولقد "خشينا" أن يكون حسناتنا عجلت لنا، يعني خفنا أن ندخل في زمرة من قيل فيه "من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما تشاء" أي من أراد الحظ باللهو والتنعم الذي يشغل الالتذاذ به عن الدين وتكاليفه ويقطع أوقاته باللهو لا يعبأ بالعلم والعمل، وأما من تمتع بنعمة الله وأرزاقه التي لم يخلقها إلا لعباده ويقوى به على دراسة العلم والقيام بالعمل ويشكر عليها فهو عن ذلك بمعزل.
بابه مع الصاد
[خصب] نه: "الخصب" ضد الجدب، أخصبت الأرض، وأخصب القوم، ومكان مخصب، وخصيب. وفيه: وإنما كانت عندنا "خصبة" تعلفها إبلنا وحميرنا،
стр. 669
هي الدقل وجمعها خص اب، وقيل: النخلة الكثيرة الحمل. ك: "خصبة" أحدهما، هي بسكون صاد وكسرها وفتح خاء. ن: إذا سافرتم بأرض "الخصب" هو بكسر خاء كثرة العشب والمرعى.
[خص] نه فيه: خرج ومعه "مخصرة" له، هي ما يختصره الإنسان بيده فيمسكه من عصا أو عكازة أو مقرعة أو قضيب وقد يتكيء عليه. ومنه ح: "المتخصرون" يوم القيامة على وجوههم النور، وروى: المختصرون، أراد أنهم يأتون ومعهم أعمال لهم صالحة يتكئون عليها. وح: فإذا أسلموا فاسألهم قضبهم الثلاثة التي إذا "تحضروا" بها سجد لهم، أي كانوا إذا أمسكوها بأيديهم سجد لهم أصحابهم لأنهم إنما يمسكونها إذا هروا للناس، والمخصرة كانت من شعار الملوك والجمع المخاصر. وح عليّ في عمر: و"اختصر" عنزته، هي شبه العكازة. ك: ينكت "بمخصرته" بكسر ميم وسكون معجمة وفتح مهملة ما يتوكأ عليه نحو العصا والسوط. نه وفيه: نهى أن يصلي "مختصرًا" قيل: هو من المخصرة بأن يأخذ بيده عصا يتكيء عليها، وقيل: هو أن يقرأ من أخر سورة آية أو آيتين ولا يتمها في الفرض. ج: وفيه بعد لأن الحديث مسوق لهيئة قيام الصلاة. نه: وروى "متخصرًا" أي يصلي واضعًا يده على خصره وكذا المختصر. ومنه ح: نهى عن "اختصار" السجدة، أي يختصر آيات فيها السجدة في الصلاة فيسجد فيها، وقيل: أي يقرأ السورة فإذا انتهى إلى السجدة جاوزها ولم يسجد لها. وح: "الاختصار" في الصلاة راحة أهل النار، أي أنه فعل اليهود في صلاتهم وهم أهل النار، وليس على أن لأهل الخلود في النار راحة. ط: الاختصار وضع اليد على الخاصرة فنه يتعب أهل النار من طول قيامهم في الموقف فيستريحون بالاختصار، وقيل: أراد اليهود. ك وفيه: "الخصر" في الصلاة، بفتح معجمة وسكون مهملة وضع اليد على الخاصرة مشتقًا من الخاصرة، أو أخذ العصا بيده يتوكأ عليها من المخصرة، أو من الاختصار أي يختصر السورة أو يخفف الصلاة. وفيه: يلعبان تحت "خصرها" بفتح خاء وسط الإنسان برمانتين
стр. 670
أي ثدييها، وقيل: عنت أنها ذات كفل عظيم فإذا استلقت على قفاها نتأ الكفل من الأرض حتى تصير تحت خصرها فجوة تجري فيها الرمان. ج ن: وذل أن ولديها كان معهما رمانتان فكان أحدهما يرمي الرمانة إلى أخيه ويرمي أخوه الأخرى إليه من تحت ردفها، والأول أرجح، تريد أن لها نهدين حسنتين صغيرتين لرواية من تحت صدرها، ولعدم جريان العادة برمي الرمان تحت ظهور أمهاتهم. ك وفيه: فأتاه ذو "الخويصرة" مصغرة خاصرة، وفي جل النسخ: عبد الله بن ذي الخويصرة، والمشهور في كتب الأسماء ترك الابن. وفيه: "اختصره" نعيم، أي اختصر متنه بلفظ: أمرني جبرئيل أن أكبر. ط وفيه: فلما كان مروان فخرجت "مخاصرا" مروان، كان تامة، والمخاصرة أن يأخذ رجل بيد آخر يتماشيان ويد كل عند خصر صاحبه. وفيه وأمده "خواصر" جمع خاصرة ومدها كناية عن الامتلاء. مف: وضمير وأمده وأسبغه أي أتمه بكثرة اللبن إلى ما كانت عليه. نه ومنه ح: فأصابني "خاصرة" أي وجع في خاصرتي، وقيل: إنه وجع في الكليتين. وفيه: أن نعله ﷺ كانت "مخصرة" أي قطع خصراها حتى صارا مستدقين، ورجل مخصر أي دقيق الخصر، وقيل: المخصرة التي لها خصران.
[خصص] فيه: أنه مر بعبد الله وهو يصلح "خُصا" هو بيت يعمل من الخشب والقصب، وجمعه خصاص وأخصاصن سمي به لما فيه من الخصاص، وهي الفرج والأقاب. ومنه ح: إن أعرابيًا ألقم عينه "خصاصة" بابه ﷺ أي فرحته. ج: أي جعل شقوق الباب محاذي عينه كأنها لقمة لها، وهي واحدة الخصاص. نه وفيه: كان يخر رجال من قامتهم في الصلاة من "الخصاصة" أي الجوع والضعف، وأصلها الفقر والحاجة. وفيه: بادروا بالأعمال ستا ذا وكذا و"خويصة" أحدكم، أي حادثة الموت التي تخصص كل إنسان، وهي تصغير خاصة لاحتقارها في جنب ما بعدها من البعث والعرض والحساب، ومبادرتها بها الانكماش
стр. 671
في الصالحات والاهتمام بها قبل وقوعها. ط وقيل: هي ما تعلق في نفسه وأهله وماله فيشغله عن غيره. ش منه: ولكان عليه "بخويصة" بتشديد صادما يختص به من شواغل دنيوية ودينية أي لكان عليه أن يشتغل بأمور تختص به ويعود نفعها عليه ولا يضيع وقته بشغله بأمور الناس. نه ومنه: "وخويصتك" انس، أي الذي يختص بخدمتك، وصغر لصغر سنه ح. ك: خادمك أنس مبتدأ وخبر، تريد أن ولدي أنس له خصوصية بك بخدمتك فادع له. وفيه: هل "يخص" شيئًا من الأيام؟ قالت: لا، وأما كونه أكثر صيامًا في شعبان فلأنه كان كثير السفر فلا يجد سبيلًا على صوم ثلاثة في كل شهر فيجمعها في شعبان. وفيه: أن الناس في المسجد الحرام سواء "خاصة" هو قيد للمسجد أي المساواة إنما هي فيه لا في سائر المواضع من مكة. ن: فسقته "تخصه" به، فيه جواز تخصيص بعض الحاضرين من الضيفان بفاخر من الطعام، وروى: تتحفه، من الإتحاف. وفيه: أو "خاصة" أحدكم، أي الموت وأمر العامة القيامة. وفيه: "خص" رسوله "بخاصة" هي تحليل الغنيمة له ولأمته، أو تخصيصه بفيء لم يوجفوا عليه، وهذا أظهر. وفيه: "لا تختصموا" ليلة الجمعة و"لا تخصموا" يومه، الأول بالتاء والثاني بتركها، وكره الجمهور صومه مفردًا لأنه يوم شغل يغسل وتبكير إلى الصلاة وإكثار الذكر، والصوم يسد عن انشراح الصدر لها كيوم عرفة للحاج، ويصوم يوم قبله أو بعده ينجبر ما قصر فيه بصومه، وقيل: لئلا يعظم الجمعة بالغلو، وهذا منتقض بصلاة الجمعة ووظائفها، ويصوم يوم الاثنين، واحتجوا به على كراهة صلاة الرغائب، وفي تذكرة الموضوعات عن اللآلي للسيوطي فضل ليلة الرغائب واجتماع الملائكة مع طوله واثنتي عشرة ركعة بعد المغرب موضوع وأنه بدعة منكرة. ط: "لا تختصموا" يوم الجمعة، هو هنا متعد، ويجيء لازمًا، قوله: إلا أن يكون في صوم، أي إلا أن يكون يوم الجمعة واقعًا في صوم يصومه، وما ورد: قلما كان يفطر يوم الجمعة، مأول بأنه كان يضم معه آخر، او مختص به ﷺ كما اختص الوصال بهن أو مجاز عن تأخير
стр. 672
التغذي إلى ما بعد أداء الجمعة. تو: لا يؤم رجل "فيخص" نفسه بالدعاء، يؤم بالضم خبر في معنى النهي، ويخص بالضم للعطف، والنصب للجواب، ومعناه تخصيص نفسه بالدعاء في الصلاة والسكوت عن المقتدين، وقيل: نفيه عنهم كارحمني ومحمدًا ولا ترحم معنا أحدًا، وكلاهما حرام، أو الثاني فقط لما روى أنه كان يقول بعد التكبير: اللهم نقني من خطاياي - الخ، والدعاء بعد التسليم يحتمل كونه كالداخل وعدمه إذ ليس ح إماما. شم: و"يخصنا بخصيصي" بكسر معجمة وصادين الأولى مكسورة مشددة.
[خصف] نه فيه: أقبل رجل في بصره سوء فمر ببئر عليها "خصفة" فوقع فيه، هي بالتحريك واحدة الخصف وهي الجلة التي يكنز فيها التمر من الخصف، وهو ضم الشيء إلى الشيء لأنه شيء منسوج من الخوص. ومنه ح: كان له "خصفة" يحجرها ويصلي عليها.: احتجر حجرة "خصفة" أو حصيرًا، هما واحد والشك من الراوي، والخصفة بفتحتين ما يجعل منه جلال التمر من السعف، واحتجر مر في ح، وفيه جواز الجماعة للنافلة، ابن بطال: حجرة "مخصفة" أي
стр. 673
ثوبا أو حصيرًا قطع به مكانًا من المسجد، من خصفت على نفسي ثوبًا أي جمعت فيه بين طرفيه بعود أو خيط. وفيه: و"طفقا "يخصفان" أي يلزقان البعض بالبعض. نه ومنه ح: أنه كان مضطجعًا على "خصفة" ويجمع على الخصاف أيضًا. وح: إن تبعا كسا البيت المسوح فانتقض البيت ومزقه عن نفسه، ثم كساه "الخصف" فلم يقبله، ثم ساه الأنطاع، قيل: أراد بالخصف الثياب الغلاظ تشبيهًا بالخصف. وفيه: وهو قاعد "يخصف" نعله، أي كان يخرزها من الخصف: الضم والجمع. ومنه ح في علي: "خاصف" النعل. وح عباس في مدحه ﷺ : من قبلها طيت في اللال وفي مستودع حيث "يخصف" الورق أي في الجنة حيث خصف أدم وحواء عليهما من ورق الجنة. ش: أي رقعا ولزقا سواتهما من ورق التين للتستر. نه وفيه: إذا دخل أحدكم الحمام فعليه بالنشير ولا "يخصف" النشير المئزر، ولا يخصف أي لا يضع يده على فرجه.
[خصل] في ح ابن عمر: كان يرمي فإذا أصاب "خصلة" قال: أنا بهان هو المرة من الخصل، وهو الغلبة في النضال، والقرطسة في الرمي، وأصله القطع لأن المتراهنين يقطعون أمرهم على شيء معلوم، والخصل أيضًا الخطر الذي يخاطر عليه، وتخاصل القوم أي تراهنوا في الرمي، ويجمع أيضًا على خصال. وفيه: كانت فيه "خصلة" من خصال النفاق، أي شعبة من شعبه وجزء منه أو حالة من حالاته. وح: عشر "خصال" يجيء في صلاة التسبيح. وفيه: كميش الإزار منطوي "الخصيلة" هي لحم العضدين والفخذين والساقين، وكل لحم في عصبة
стр. 674
خصيلة وجمعها خصائل.
[خصم] فيه: قالت أم سلمة: أراك ساهم الوجه أمن علة؟ قال: لا ولكن السبعة الدنانير التي أتينا بها أمس نسيتها في "خصم" الفراش فبت ولم أقسمها، خُصم كل شيء طرفه وجانبه. ومنه ح سهل يوم صفين لما حكم الحكمان: هذا أمر لا يسد منه "خصم" إلا انفتح علينا منه "خصم" أراد الإخبار حين انتشار الأمر وشدته وأنه لا يتهيأ إصلاحه لعدم اتفاقهم. ن: ما فتحنا منه في "خصم" إلا انفجرت، هو بضم خاء طرفه، شبهه بخصم الراوية وانفجار الماء أي ما أصلحنا من رأيكم وأمركم هذا ناحية إلا انفجرت أخرى، وضمير منه إلى اتهموا رأيكم، وغلطه القاضي وصوب ما سددنا، وبه يستقيم ويتقابل سددنا بانفجر. ج: إلا أسهلن بنا، أي رأينا عاقبة السلوك فيه سهولة. غ: و"الخصمان" كل واحد في ناحية من الدعوى. ك: وبك "خاصمت" أي بما أتيت من البراهين والحجج خاصمت من خاصمني من الكفار، أو بتأييدك وقوتك قاتلت. وفيه: ألد "الخصام"، أي شديد الجدال، والإضافة بمعنى في، أو جعل الخصام ألد مبالغة، وقيل هو جمع خصم كصعاب وصعب، وروى: أبغض الرجال الألد الخصم، بكسر صاد وفتح خاء أي المولع بالخصومة، فإن قلت: الأبغض الكافر، قلت: المراد أبغض الكفار الكافر المعاند، وأبغض الرجال المخاصمين. وفيه: "اختصمت" النار والجنة، الخصومة منهما يحتمل الحقيقة والمجاز. وفيم "يختصم" الملأ، يجيء في ميم.
стр. 675
[خصا] فيه: "فاختص" على ذلك أو ذره، بكسر صاد مهملة مخففة أخره، والأمر للتهديد، وعلى متعلق بمقدر أي كائنًا على العلم بأن الكل بتقدير الله، وروى: فاختصر - براء، أي الاختصار والتسليم له وترك الاعتراض وترك ذلك سواء فإن ما قدر من خير أو شر كائن. وفيه: ولو أدن له "لاختصينا" من خصيت الفحل إذا سللت خصيته، واختصيت إذا فعلته بنفسك، وهو ليس بمراد لأنه محرم، وإنما المراد أن يقطع الشهوة بمعالجة. ط: "لاختصينا" أي تبتلنا من النساء لن الاختصاء حرام، وقيل: كان ذلك نًا منهم جوازه، قوله: فاختص على ذلك، ليس إذنًا فيه بل توبيخ على الاستيذان بلا فائدة، فإن ما قدر كائن، ومعنى رواية الراء اقتصر على ما ذكرت لك واترك الاختصاء، أو ذر ما ذكرته وامض لشانك واختص فيكون تهديدًا، ومعنى ترك الراء اختص في حال عرفانك أن القلم جف فيكون حالك مخالفًا لحال المؤمن أو ذر وأذعن. وفيه: ليس منا من "خصي" أي ليس ممن اهتدى يهدينا.
باب مع الضاد
[خضب] نه فيه: بكى حتى "خضب" دمعه الحصى، أي بلها من طريق الاستعارة، والأشبه أن يكون أراد المبالغة في البكاء حتى احمر دمعه حتى خضب الحصى. وفيه: أجلسوني في "مخضب" فاغسلوني، هو بالكسر شبه المركن وهي إجابة يغسل فيها الثياب. ك: بكسر ميم وسكون خاء وفتح ضاد معجمتين. وح: "لم يخضب" ﷺ ، يجيء في صبغ.
[خمضخض] نه فيه: سئل عن "الخضخضة" فقال: هو خير من الزنا ونكاح
стр. 676
الأمة خير منه، هي الاستمناء أي استنزال المنى في غير الفرج، وأصلها التحريك. ط: ومنه: "فخضخض" له فشربه، وهو تحريك الماء ونحوه، واستعمال الفضة هنا كاكساء الكعبة بالحرير تعظيمًا.
[خضد] نه فيه: السفر و"خضده" أي تعبه وما أصابه من الإعياء، وأصله كسر الشيء اللين من غير إبانة، وقد يكون بمعنى القطع. ومنه ح الدعاء: تقطع به دابرهم و"تخضد" به شوتهم. ومنه ح على: حرامها عند أقوام بمنزلة السدر "المخضود" أي ما قطع شوكه. وح: يرشحون "خضيدها" أي يصلحونه ويقومون بأمره وهو بمعنى مخضود. وفي ح ابن أبي الصلت: بالنعم محفود وبالذنب "مخضود" يريد أنه منقطع الحجة كأنه منكسر. وفي ح الكوفة: تأتيهم ثمارهم "لم تخضد" أي تأتيهم بطراوتها لم يصبها ذبول ولا انعصار لأنها تحمل في الأنهار الجارية، وصوبه البعض بفتح تائه من خضدت الثمرة تخضد إذا غبت أيامًا فضمرت وانزوت. وفيه: قال لمن يجيد الأكل: إنه "لمخضد" الخضد شدة الأكل وسرعته، شبهه بألة الأكل. ومنه قوله لابن العاص: إن ابن عمك "لمخضد" أي يأكل بجفاء وسرعة.
[خضر] فيه: إن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطًا أو يلم إلا أكلة "الخضر" فإنها أكلت حتى إذا امتدت خاصرتاها استقبلت عين الشمس فثلطت وبالت ثم رتعت، وإنما هذا المال خضر حلو ونعم صاحب المسلم هو لمن أعطى منه المسكين، الحبط بالحركة الهلاك، ويلم يقرب أي يدنو من الهلاك، والخضر بكسر ضاد نوع من البقول ليس من جيدها وأحرارها، وثلط أي ألقى الرجيع سهلًا رقيقًا، ضرب فيه مثلين: أحدهما للمفرط في جمع الدنيا والمنع من حقها، والآخر للمقتصد في أخذها والنفع بها، فقوله: إن مما ينبت - إلخ، مثل للمفرط الأخذ بغير حقها، فإن الربيع ينبت أحرار البقول فتستكثر الماشية منه لاستطابتها إياه حتى تنتفخ بطونها عند مجاوزتها حد الاحتمال فتنشق أمعاؤها فتهلك أو تقارب الهلاك، وكذا جامع الدنيا من غير حل
стр. 677
ومانعها من المستحق قد تعرض للهلاك بالنار وبأذى الناس وحسده غير ذلك، وقوله: إلا أكلة الخضر، مثل للمقتصد فإنه ليس من جيد البقول التي ينبتها الربيع بتوالي أمطاره فتحسن وننعم، ولكنه من بقول ترعىب عد هيج البقول ويبسها حيث لا تجد سواها وتسمى الجنبة فلا تكثر الماشية منها، فأكلتها مثل لمن يقتصد في أخذ الدنيا فهو ينجو من وبالها كما نجت أكلة الخضر فنها إذا شبعت منها برت مستقبلة عين الشمس تستمريء به ما أكلت وتجتر وتثلط فتزول الحبط، فإنه بالامتلاء وعدم الثلط وانتفاخ الجوف به. ومنه ح: الدنيا حلوة "خضرة" أي غضة ناعمة طرية. وح: اغزوا والغزو حلو "خضر" أي طرى محبوب لنزول النصر وتسهيل الغنائم. ك: إلا أكلة بوزن فاعلة الخضراء بسكون ضاد ومد أي من جملة ما ينبته الربيع شيء يقتل إلا الخضراء إذا اقتصد فيه أكله، وروى ألا بخفة لام استفتاحية أي ألا انظروا الأكلة واعتبروا بها، ويتم بيانًا في زهرة. ن: الدنيا "خضرة" بفتح خاء وكسر ضاد وحلوة بضم مهملة أي في الحسن والنضارة وسرعة الفناء كالفاكهة الخضرة. ومنه ح: القبر يملأ عليه "خضرا" بفتح خاء وكسر ضاد أصح من ضم ففتح أي يملأ نعما غضة ناعمة إما حقيقة بأن يرفع عن بصره الحجب فلا يضيق عليه، أو مجازا عن الرحمة والنعمة. نه وفيه: اللهم سلط عليهم فتى ثقيف الذيال يلبس فروتها ويأكل "خضرتها" أي هنيئها فشبه بالخضر. وفيه: تجنبوا من "خضرائم" ذوات الريح يعني الثوم والبصل والكراث ونحوها. ك: أتى بقدر فيه "خضرات" بفتح خاء وكسر ضاد، وروى بضم خاء وفتح ضاد، قوله: قربوها إلى بعض أصحابه تقل بالمعنى، وأتى بالمعنى، وأتى بضم همزة. نه: أي بقول جمع خضرة، وفيه نهى عن "المخاضرة" هي بيع الثمار خضرا لم يبد صلاحها. ومنه: شرط المشتري أنه ليس له "مخضار" هو أن ينتثر البسر وهو أخضر. وفيه: ليس في "الخضراوات" صدقة، يعني
стр. 678
الفاكهة والبقول. وفيه: وإياكم و"خضراء" الدمن، جاء في الحديث أنها المرأة الحسناء في المنبت السوء، ضرب شجرة تنبت في المزبلة فتجيء خضرة ناضرة ومنبتها قذر مثلًا للجميلة اللئيمة المنصب. وفي ح الفتح: مر ﷺ في كتيبته "الخضراء" أي غلب عليها لبس الحديد، شبه سواده بالخضرة. ومنه: تزوج امرأة فرأها "خضراء" فطلقها، أي سوداء. وفيه: أبيدت "خضراء" قريش، أي دهماؤهم وسوادهم. ومنه: أفبيدوا "خضراءهم". وفيه: ما أظلت "الخضراء" ولا أقلت الغبراء اصدق لهجة من أبي ذر، الخضراء السماء، والغبراء الأرض. ج: وإظلالها تغطيتها لما تحتها، وأبيدت استوصلت وهلكت. ش: وإبادة خضرائهم أي جماعتهم، ويعبر عن جماعة مجتمعة بالسواد والخضرة. نه: من "خضر" له في شيء فليلزمه، أي بورك له فيه ورزق منه، وحقيقته أن يجعل حالته خضراء. ومنه: إذا أراد بعبد شرا "أخضر" له في اللبن والطين حتى يبني. وفي صفته ﷺ : أنه كان "أخضر" الشمط، أي كانت الشعرات التي شابت منه قد اخضرت بالطيب والدهن المروح. ك: هذا البحر "الأخضر" هو صفة لازمة للبحر إذ كل البحار خضر بانعكاس الهواء وإن كان الماء لا لون له. وفيه: ذكر "الخضر" بفتح خاء وكسرها وسكون ضاد وكسرها اختلف في نبوته، واسمه بلياء، وكنيته أبو العباس، قيل: كان في زمان إبراهيم الخليل، وهو حي موجود اليوم على الأكثر. ن: واتفق عليه الصوفية والصلحاء وحكاياتهم في اجتماعهم معه والأخذ عنه معروفة، ووجوده في المواضع الشريفة أكثر من أن يحصى، وإنما شذ بانكاره بعض المحدثين، وهو من ولد نوح بسبع وسائط وكان أبوه من الملوك.
стр. 679
ك وفيه: وأنها "خضرة" أي بصرت عائشة امرأة رفاعة خضرة بجلدها، إما لهزالها أو لضرب عبد الرحمن لها، وسمع أي عبد الرحمن، وما معه من ألة الجماع ليس بأغنى أي ليس دافعًا عن شهوتي، تريد قصورها عن الجماع، قوله: لانفض، يجيء في النون. وفيه: باب "الخضر" في المنام، بضم خاء وسكون ضاد جمع أخضر. ط: هذا المال "خضر" حلو، بفتح معجمة ما يكون في العين طيبا، والحلو ما يطيب في الفم، أي مرغوب فيه غاية الرغبة، فمن أخذه بسخاوة نفسه أي بلا سؤال ولا إشراف وطمع، أو بسخاوة نفس المعطي وانشراح صدره، وكذا من أخذه بإشراف يحتملهما، كالذي يأكل ولا يشبع أي كذي أفة يزداد سقما بالأكل. ك: وروى "خضرة" بفتح فكسر وأنث باعتبار أن المال كبقلة تعجب الناظرين وتدعوهم إلى استكثارها.
[خضرم] نه فيه: خطب يوم النحر على ناقة "مخضرمة" هي التي قطع طرف أذنها، وكان أهل الجاهلية يخضرمون فأمرهم النبي ﷺ أن يخضرموا من غير موضع يخضرم منه أهل الجاهلية، وأصل الخضرمة جعل الشيء بين بين وبقطع بعض الأذن تبقى بين الوافرة والناقصة، وقيل: هي المنتوجة بين النجائب والعكاظيات، ومنه قيل لمن أدرك الجاهلية والإسلام مخضرم، لأنه أدرك الخضرمتين. ومنه ح: أن قومًا بيتوا ليلًا وسيقت نعمهم فادعوا أنهم مسلمون وأنهم "خضرموا خضرمة" الإسلام. ج: و"خضرمنا" أذان النعم، أرادوا خضرمة الإسلام.
[خضع] نه فيه: نهى أن "يخضع" الرجل لغير امرأته، أي يلين لها في القول بما يطمعها منه، والخضوع الانقياد والمطاوعة. ومنه: "فلا "تخضعن" بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض" ويكون لازمًا كهذا الحديث، ومتعديًا كحديث عمر أن رجلا
стр. 680
مر برجل وامرأة قد "خضعا" بينهما حديثًا فضربه فشجه فأهدره عمر، أي لينا بينهما الحديث وتكلما بما يطمع كلا بالآخر. وفي ح استراق السمع: "خضعانًا" لقوله، هو مصدر خضع كالغفران، ويروي بالكسر، ويجوز كونه جمع خاضع، وروى: خُضعا، وهو جمعه. ط: فعلى الجمع حال، وعلى المصدر مفعول مطلق لما في ضرب الأجنحة من معنى الخضوع، أو مفعول له فإن الطائر إذا استشعر خوفًا أرخى جناحيه مرتعدًا، وضمير كأنه لقوله، وهو حال منه، وهو حديث يأتيني مثل صلصلة الجرس، والصفوان الحجر الأملس، فإذا فزع أي كشف عنهم الفزع، وهو كحديث فيفصم عني، قوله: للذي قال، أي قالوا الحق لأجل ما قاله الله تعالى، أي عبروا عن قوله وما قدره به بلف الحق، والمجيب الملائكة المقربون كجبريل، والحق بالنصب، أي قال جبرئيل: قال الله الحق لا الباطل، أو بالرفع أي قوله الحق، وأراد به كلمة كن، أي الحوادث اليومية من مغفرة ذنب وتفريج كرب ورفع قوم ووضع آخرين وشفاء سقيم وضده، أو المراد بالقول المسطور في اللوح، والحق بمعنى الثابت، وإنما أجاب المقربون بالمجمل ولم يصرحوا بالمقضي من الشئون، لأن غرضهم إزالة الفزع، أي لا تفزعوا فإن هذا القول هو ما عهدتموه كل يوم من قضاء الشئون لا ما تظنونه من قيام الساعة، قوله: مسترقو السمع، مبتدأ، وهكذا خبره، وهو إشارة إلى صنعه بالأصابع من التحريف والتبديد وركوب بعضها على بعض، قوله: بعضه فوق بعض، توضيح، أو بدل، أي مسترقو السمع بعضهم راكب بعض مردفين ركوب أصابعي هذه بعضها فوق بعض، وأفرد ضمير بعضه للمذكور، ووصف سفيان أي بين كيفية ركوب بعضها فوق بعض بهيئة أصابعه، فيستمع عطف على ومسترقو، وكلام الراوي معترض بينهما، والشهاب بالرفع والنصب، أي الجنى يسترق، وقبل أن يلقى
стр. 681
إلى وليه أدرك الشهاب، أو أدركه الشهاب، فيقال أي يقول من صدق الكاهن للذي لامه عليه: أليس - إلخ، قوله: فيقذفون إلى أوليائه ويرمون، بيان إحدى الحالتين اللتين بينهما بقوله: وربما، ويزيد في مال. غ: "خضعته" فخضع سكنته فسكن. نه وفي ح الزبير: أنه كان "أخضع" أي فيه انحناء.
[خضل] فيه: خطب الأنصار فبكوا حتى "أخضلوا" لحاهم، أي بلوها بالدموع، خضل واخضل إذا ندى، وأخضلته أنا. ومنه ح عمر لما أنشده الأعرابي: يا عمر الخير جُزيت الجنة - إلخ حتى اخضلت لحيته. وح النجاشي: بكى حتى "اخضل" لحيته. وح: "خضلى" تنازعك، أي ندى شعرك بالماء والدهن ليذهب شعثه، والقنازع خصل الشعر. وفيه: "محضوضلة" أغصانها، هو مفعولة منه. وفيه: تزوجني على أن يعطيني "خضلا" نبيلا، أي لؤلؤا صافيًا جيدًا، جمع خضلة، والنبيل الكبير.
[خضم] في ح على: فقام إليه بنو أمية "يخضمون" مال الله، خضم الإبل نبتة الربيع، هو الأكل بأقصى الأضراس، والقضم بأدناها. ومنه ح أبي ذر: تأكلون "خضما" ونأكل قضما. وح أبي هريرة مر بمروان وهو يبني بنيانًا فقال: ابنوا شديدًا، وملوا بعيدا، "اخضموا" فسنقضم. وفيه: بئس زوج المرأة المسلمة "خُضمة" حُطمة: أي شديد الخضم. وفيه: نسيتها في "خضم" الفراش، أي جانبه، والصحيح إهمال الصاد وقد مر. وفيه: يقال له نقيع "الخضمات" هو موضع بنواحي المدينة.
بابه مع الطاء
[خطأ] خطيء في دينه خطأ، إذا أثم فيه، والخطأ الذنب، وأخطأ
стр. 682
فمخطيء إذا سلك سبيل الخطأ عمدًا أو سهوا، ويقال خطيء بمعنى أخطأ أيضًا، وقيل خطيء إذا تعمد، وأخطأ إذا لم يتعمد، ويقال لمن أراد شيئًا ففعل غيره أو فعل غير الصواب: أخطأ. ومنه ح الدجال: أنه تلده أمه فيحملن النساء "بالخطائين" رجل خطاء أي ملازم للخطايا غير تارك لها، أي يحملن بالكفرة والعصاة الذين يكونون تبعًا للدجال، وهو على لغة أكلوني البراغيث. ومنه ح ابن عباس في امرأة جعل أمرها بيدها فطلقت زوجها فقال: "خطأ" الله نوءها ألا طلقت نفسها، يقال لمن طلب حاجة فلم ينجح: أخطأ نوءك، أراد جعل الله نوءها مخطئًا لها لا يصيبها مطره، ويروى: خط الله - بلا همزة من خطط وسيجيء، أو من: خطى الله عنك السوء، أي جعله يتخطاك، يريد يتعداها فلا يمطر فهو من المعتل. ومنه ح عثمان بمثله. وفيه: نصبوا دجاجة يترامونها وجعلوا لصاحبها كل "خاطئة" من نبلهم، أي كل واحدة لا تصيبها، والخاطئة بمعنى المخطئة. وفي ح الكسوف: "فأخطأ" بدرع حتى
стр. 683
أدرك بردائه، أي غلط في استعجاله فأخذ درع بعض نسائه عوض ردائه، ويروى: خطا، من الخطو المشي. ن: حتى أدرك بردائه أي لما علم أهل البيت أنه ترك رداءه لحقه به إنسان. ك: ألبس ما شئت ما "أخطأتك" أي ما دام تجاوز عن خصلتان: سرف أي صرف فوق ما ينبغي ومخيلة، بفتح ميم أي تكبر. وفيه: اغفر "خطاياي" وعمدي، هو عطف خاص على عام ن أريد بالخطايا الذنوب مطلقًا، وعطف تقابل إن أريد به ما كان خطأ. والخطأ نقيض الصواب وقد يُمد، وفيه: أصبت بعضًا و"أخطأت" بعضًا، الخطأ تعبيره السمن والعسل بالقرآن، وحقه أن يعبرا بالكتاب والسنة، أو إقدامه للتعبير بحضوره ﷺ ، أو قوله: ثم يوصل له، إذ ليس في الرؤيا إلا الوصل، وهو قد يكون لغيره، أو ترك تعيين الرجال الأأخذين بالسبب، ولم يبين ﷺ خطأ لمفاسد فيه مثل بيان قتل عثمان، وفي إنكار مبادرة الصديق توبيخه بينهم وإبرار المقسم خص بما لا مفسدة فيه، أو بما لا يكون فيه اطلاع على الغيب، ويزيد بيانًا في "ظلة". ن: الخطأ في ثم يوصل له فيعلو به، وعثمان قد خلع وولى غيره، فالصواب أن يحمل وصله على ولاية غيره من قومه، ولم يبينه لمفسدة في بيان الحروب والفتن. وفيه: من احتكر فهو "خاطيء" بالهمز، والمحرم منه ما يكون في الأقوات وقت الغلاء للتجارة، ويؤخره ليغلو لا فيما جاء من قريته، أو اشتراه في وقت الرخص وأخره، أو ابتاعه في الغلاء ليبيعه في الحال. وفيه: يا عبادي أنكم "تخطئون" بضم تاء، وروى بفتح تاء وطاء. ط: خرج كل "خطيئة" نظر إليها، أي إلى سببها، واستغنى عن ذكر خطيئة الأنف والأذن بذكر طليعة القلب وهو العين، قوله: مشتها، أي مشت إليها بنزع الخافض، أو يكون الضمير للمصدر. وفيه: إلا خرت "خطاياه" بخاء معجمة.
стр. 684
وروى بجيم وهو خبر ما، والمستثنى منه مقدر أي ما منكم رجل متصف بهذه الأوصاف كائن على حال من الأحوال إلا على هذه الحالة، وعليه تنزل سائر الاستثناءات، وإن لم يصرح النفي فيها لونها في سياقه بالعطف، وكذا فن هو قام فصلى - إلخ، والضمير المرفوع فاعل محذوف، وجوابه محذوف أي لا يتصرف في شيء من الأشياء إلا خرج من خطيئة هيئة ولادته. ج: فاقسم "أخطئها" رجل، يعني أنهم غفلوا عن رجل منهم فلم يعطوه التمرة التي تخصه نسيانا، فانطلقنا ننعشه أي نشهد له كأنه عثر فانتعش، فقام فأخذها لما أعطيها. غ: "بالخاطئة" أي الخطأ العظيم، مصدر على فاعلة. وح: كل بني آدم "خطاؤن" يجيء في كل.
[خطب] نه فيه: نهى أن "يخطب" على "خطبة" أخيه، هو أن يخطب الرجل المرأة ويتفقا على صداق ويتراضيا ولم يبق إلا العقد، فلا يمنع قبل ذلك، خطب خطبة بالكسر، والاسم أيضًا بالكسر، فأما بالضم فمن القول والكلام، ويزيد في طلبي. ومنه: أنه لحري إن "خطب" أن "يخطب" أي يجاب إلى خطبته، يقال: خطب إلى فلان فخطبه وأخطبه، أي أجابه. وفيه: ما "خطبك"؟ أي ما شأنك وحال، والخطب الأمر الذي تقع فيه المخاطبة والشأن والحال. ومنه: جل "الخطب" أي عظم الأمر والشأن. وفي ح الحجاج أمن أهل المحاشد و"المخاطب" أي الخطب، جمع على غير قياس، وقيل جمع مخطبة وهي الخطبة، والمخاطبة مفاعلة من الخطاب والمشاورة، تقول: خطب خطبة - بالضم - فهو خاطب وخطيب، أراد أنت من الذين يخطبون الناس ويحثونهم على الاجتماع والخروج للفتن. ك: "خطب" عليّ، من الخطبة بالكسر أي طلب من ولى المرأة أن يزوجها مني. ومنه: ترك علي الخطبة، بالكسر أي خطبة بنت أبي جهل. وفيه: فما كان من "خطبتهما" من "خطبة" إلا نفع، كلمة من الثانية زائدة، والأولى تبعيضية أو بيانية، فنفع خطبة عمر خوف الناس بقوله: ليقطعن أيدي رجال وعاد
стр. 685
من كان فيه زيغ على الحق بسببه، وفائدة خطبة الصديق تبصر الهدى وتعريف الحق. وباب تفسير ترك "الخطبة" أي الاعتذار عن ترها لما فيه من ألم الرد على الولي وقلة الحرمة. وفيه: "لا يخطب" الرجل على خطبة أخيه، هو بالنصب ولا زائدة، وبالرفع للنفي، وبالكسر للنهي بتقدير قال عطفًا على النهي. ط: ولا يخطب على خطبة أخيه بالرفع عطفًا على يبيع، وحتى ينكح أو يترك يدل أنه يجوز الخطبة بعد النكاح، ويجاب بأنه من باب التعليق بالمحال، يعني إن استقام أن يخطب بعد النكاح جاز بعده، وبأن حتى بمعنى كي، وأو بمعنى إلى، والضمير في ينكح للرجل، وفي يترك لأخيه، أي لا يخطب على خطبته لكي ينكحها إلى أن يتركها. وفيه: وأنا "خطيبهم" إذا أنصتوا، أي أنا المتكلم من الناس حين سكتوا عن الاعتذار، فأعتذر عند ربهم ولم يؤذن لغيري في التكلم، وأنا مستشفعهم بفتح فاء وكسرها. غ: الخطبة من الرجال والاختطاب من ولى المرأة.
[خطر] نه فيه: والله ما "يخطر" لنا جمل، أي ما يحرك ذنبه هزالًا لشدة القحط، من خطر البعير بذنبه إذا رفعه وحطه، وإنما يفعله عند الشبع والسمن. ومنه ح عبد الملك لما قتل عمرو بن سعيد: لقد قتلته وإنه لأعز عليّ من جلدة ما بين عيني ولكن لا "يخطر" فحلان في شول. ومنه ح مرحب: فخرج "يخطر" بسيفه، أي يهزه معجبًا بنفسه متعرضًا للمبارزة، أو أنه كنا يخطر في مشيته أي يتمايل ويمشي مشية المعجب وسيفه بيده، فالباء للملابسة. وح الحجاج لما نصب المنجنيق على مكة: "خطارة" كالجمل الفنيق، شبه رميها بخطران الجمل. وفيه: حتى "يخطر" الشيطان بين المرء وقلبه، يريد الوسوسة. ج: أي يسول له الأماني ويحدثه الأحاديث. ك: هو بوزن يضرب، وأكثر الرواة على ضم الياء، ومعناه السلوك أي يدنو فيمر بين المرء وقلبه فيشغله. وفيه: "فيخاطر" بنفسه وماله
стр. 686
فلم يرجع بشيء، المخاطرة ارتكاب ما فيه خطر بنفسه وماله، فلم يرجع بشيء من ماله أو لم يرجع هو ولا ماله. ح: إلا رجل "يخاطر" بنفسه، أي يلقيها في الهلكة بالجهاد. ومنه: لما فيه من "المخاطرة" أي الإشراف على الهلاك على ما تقدم من قوله: فربما أصاب ذل وسلم الأرض وبالعكس. ش: درة "خطيرة" أي ذات قدر. و"خطره" بفتحتين قدره. نه ومنه: قام ﷺ يومًا يصلي "فخطر خطرة" فقال المنافقون: إن له قلبين. وفيه: ألا هل مشمر للجنة فإن الجنة لا "خطر" لها، أي لا عوض لها ولا مثل. والخطر بالحركة في الأصل الرهن ومايخاطر عليه، ومثل الشيء وعدله، ولا يقال إلا فيما له قدر. ومنه ح عمر في قسمة وادي القرى: فكان لعثمان منه "خطر" ولعبد الرحمن خطر، أي ح ونصيب. ومنه ح النعمان يوم نهاوند: هؤلاء يعني المجوس "أخطروا" لكم رثة ومتاعا، وأخطرتم لهم الإسلام، فنافحوا عن دينكم، الرئة رديء المتاع يعني أنهم قد شرطوا لكم ذلك وجعلوه رهنًا من جانبهم، وجعلتم رهنكم دينكم، أراد أنهم لم يعرضوا للهلاك غلا متاعًا يهون عليهم، وأنتم عرضتم لهم أعظم الأشياء قدرًا وهو الإسلام. وفي ح على أنه أشار إلى عمار وقال: جروا له "الخطيره" ما انجر، وروى: ما جره لكم، الخطير الحبل، وقيل: زمام البعير، المعنى اتبعوه ما كان فيه موضع متبع وتوقوا ما لم يكن فيه موضع، ومنهم من يذهب به إلى أخطار النفس وأشراطها في الحرب أي اصبروا لعمار ما صبر لكم.
[خطرف] فيه: وإن الاندلاث و"التخطرف" من الانفحام والتكلف، تخطرف الشيء ذا جاوزه وتعداه، الجوهري: خظرف البعير في سيره بظاء معجمة لغة في خذرف إذا أسرع ووسع الخطو.
[خطط] سئل ﷺ عن الخط فقال: كان نبي من الأنبياء "يخط" فمن وافق خطه علم مثل علمه، وروى: فمن وافق خطه فذاك، ابن عباس: هو ما
стр. 687
يخطه الحازي، وهو علم تركه الناس، يأتي صاحب الحاجة إلى الحازي فيعطيه حلوانا، فيأمر غلامًا فيخط على الأرض الرخوة بميل خطوطًا كثيرة بالعجلة لئلا يلحقه العدد، ثم يمحو منها على مهل خطين خطين، وغلامه يقول للتفاؤل: ابني عيان أسرعا البيان، فإن بقي خطان فعلامة النجح، والواحد علامة الخيبة، الحربي: هو أن يخط ثلاثة خطوط ثم يضرب عليهن بشعير أو نوى ويقول: يكون كذا وكذا، وهو ضرب من الكهانة، قلت: هو علم معروف، وللناس فيه تصانيف، وهو معمول به إلى الآن، ولهم فيه أوضاع وأسام وعمل كثير ويستخرجون به الضمير وغيره، وكثيرًا ما يصيبون فيه. ن: فمن وافق خطه فذاك، أي مباح لكن لا يعلم موافقته يقينًا فلا يباح لنا. ط: قيل ذلك النبي إدريس وقيل دانيال، فمن وافق خطه في الصورة والحالة وهي قوة الخاط في الفراسة وكماله في العلم والعمل فذا مصيب، وخطه بالنصب على المشهور، وروى بالرفع فالمفعول محذوف. نه وفي ح أنيس: ذهب بي ﷺ إلى منزله فدعا بطعام قليل فجعلت "أخطط" ليشبع ﷺ أي أخط في الطعام، أريه أني أكل ولست بأكل. وفيه: أيلام ابن هذه أن يفصل "الخطة" أي إذا نزل به مشكل فصله برأيه، الخطة الحال والأمر والخطب. ومنه ح: لا يسألوني "خطة" يعمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم. وح: قد عرض عليكم "خطة" رشد، أي أمرًا واضحًا في الهدى. ك: هي بضم خاء أي خصلة إلا أعطيتهم إياها وإن كان فيها احتمال مشقة، وفيه إشارة إلى الجنوح إلى الصلح. ط: فعدل عنهم، أي مال منهم وتوجه غير جانبهم. نه وفيه: أنه ورث النساء "خططهن"
стр. 688
دون الرجال، هو جمع خطة بالكسر وهي الأرض يختطها الإنسان لنفسه بأن يعلم عليها علامة ليعلم أنه قد احتازها، وبها سميت خطط الكوفة والبصرة، يعني أنه أعطى نساء منهن أم عبد خططا تسكنها بالمدينة شبه القطائع لا حظ للرجال فيها. وفيه: وأخذ "خطيا" هو بالفتح الرمح المنسوب إلى الخط وهو سيف البحر. وفي شرح السنة أصل الرماح من الهند ولكنها تحمل منها إلى الخط في البحر بالسفن ثم منها تتفرق في البلاد. وفيه: إنه نام حتى سُمع غطيطه أو "خطيطه" وهما متقاربان بمعنى صوت النائم. وفيه:"خط" الله نوءها، كذا روى، وفسر أنه من الخطيطة وهي الأرض التي لم تمطر بين أرضين ممطورتين. ومنه ح: ترعى "الخطائط" وترد المطائط. وفي ح صفة الأرض الخامسة: حيات كسلاسل الرمل و"كالخطائط" بين الشقائق، الخطائط الطرائق جمع خطيطة. ك: "فخططت" يزجه الأرض، بإعجام خاء وروى بإهمالها، والزج بضم زاي الحديد في أسفل الرمح، فعلى الإهمال معناه أمكنت أسفله وحفظت أعلاه لئلا يظهر بريقه لمن بعد منه فيبدر به وينكشف أمره، وعلى الإعجام وهو للجمهور معناه حف أعلاه فأمسكه بيده وجر زجه فخطها به غير قاصد بخطها بل لئلا يظهر الرمح إن أمسك زجه، فرفعتها أي أسرعت بفرسي السير، يقرب بي التقريب السير دون العدو وفوق العادة، فأهويت يدي أي بسطتها إليها للأخذ. وفيه: "خط خططا" بضم خاء وكسرها جمع خطة، هذا الإنسان مبتدأ وخبر، أي هذا الخط الإنسان، والأعراض الأفات العارضة له، وهذا إن تجاوز عنه العرض لدغه هذا العرض الآخر، وإن تجاوز عنه هذه أي الأفات جميعها من الأمراض المهلكة نهشه أي لدغه هذا الأجل، يعني إن لم يمت بالموت الأمراضي لابد أن يموت بالموت الطبيعي، فإن قيل: ذكر في الحديث الثاني خطوطًا في مجمله وذكر اثنين في مفصله، قلت: فيه اختصار، والخط الآخر افنسان، والخطوط الأخر الأفات، والخط الأقرب يعني الأجل، قالوا الأمل مذموم إلا للعلماء فإنه لولا أملهم وطوله لما صنفوا، والأعراض جمع عرض ما ينتفع به في الدنيا. وفيه: خمسة إذا أخطأ القاضي فيهن
стр. 689
"خطة" بضم خاء أي خصلة، وأخطأ أي تجاوز وفات، ومنهن روى في بعضها منهم باعتبار العفيف لا العفة، أو الضمير للقضاة، كانت فيه وصمة أي عيب وعار، فهما أي لدقائق القضايا، تفرسا للحقن والحلم هو الطمأنينة أي يكون متحملًا لسماع الخصمين غير متضجر، والعفة البراء عن الرشوة بصورة الهدية، والصلابة أي القوة النفسانية على استيفاء الحدود، والسؤال من تتمة العلم فلا يكون ستة. ط: "خط" رسول الله ﷺ ، أي خط لأجل تفهيمنا، وسبيل الله الاعتقاد الحق والعمل الصالح، وإذا لا يتعدد أنحاؤه، ثم خط خطوطًا عن يمينه وشماله إشارة إلى أن سبيله وسط بين الإفراط والتفريط الجبر والقدر، وتلك الخطوط مذاهب أهل الأهواء الثنتين والسبعين فرقة، فإن قلت: ما وثوقك أنك على الصراط المستقيم؟ فإن كل فرقة تدعي أنها عليه، قلت: بالنقل عن الثقات المحدثين الذين جمعوا صحاح الأحاديث في أموره ﷺ وأحواله وأفعاله وفي أحوال الصحابة مثل الصحاح الستة التي اتفق الشرق والغرب على صحتها، وشراحها كالخطابي والبغوي والنووي اتفقوا عليه، فبعد ملاحته ينظر من الذي تمسك بهديهم واقتفى أثرهم. ن: "فخُط" لي مسجدًا، أي أعلم لي على موضع لأتخذه مسجدًا أي موضعًا للصلاة متبركًا بأثارك. وفيه "يخط" برجليه في الأرض، أي لا يستطيعه أن يرفعهما ويضعهما ويعتمد عليهما.
[خطف] نه فيه: لينتهين أقوام عن رفع أبصارهم في الصلاة أو "لتخطفن" أبصارهم، الخطف استلاب الشيء وأخذه بسرعة، خطف الشيء واختطفه. ط: هو خبر في معنى الأمر أي ليكونن منكم انتهاء عن الرفع أو اختطاف الأبصار عند الرفع من الله، واختلفوا فيه فكرهه قوم، وجوزه الكثر لأن السماء قبلة الدعاء.
стр. 690
نه ومنه: إن رأيتمونا "تخطفنا" الطير فلا تبرحوا، أي تستلبنا وتطير بنا وهو مبالغة في الهلاك. ج: أي أخذتنا الطير وأعدمتنا من الأرض، وهو تمثيل في شدة ما يتوقع أن يلقاه. ك: تخطفنا بفتح طاء وقد تكسر، وروى بفتح خاء وتشديد طاء. ومنه: "فخطفت" رداءه، بكسر طاء أي الإعراب أو السمرة مجازًا. ومنه ح: إذا "يخطفكم" الناس، وهو مجاز عن الازدحام. وح: "تخطف" الناس بأعمالهم، أي تأخذهم بسرعة بسبب أعمالهم السيئة، أو على حسب أعمالهم، أو بقدرها. ط: فمنهم تفصيل لمن يخطف، فالكافر يوبق، والعاصي إما مخدوش مرسل، أو مكدوس مخردل في النار، ثم ينجو، وحتى إذا فرغ الله، غاية ليخردل. ومنه: فإن للجنة انتشارًا و"خطفة" أي سلبًا. ن ومنه: "يخطفها" الجني، بفتح الطاء على المشهور، تلك الكلمة من الجن أي الكلمة المسموعة التي صحت مما نقلته الجن، وروى: من الحق. نه ومنه:"يختطفون" السمع، أي يسترقونه ويستلبونه. وفيه: نهى عن المجثمة و"الخطفة" يريد ما اختطفه الذئب من أعضاء الشاة وهي حية، لأن ما أبين من حي فهو ميت، والمراد ما يقطع من أعضاء الشاة، وذلك حين رأى الناس يجبون أسنمة الإبل وأليات الغنم ويأكلونها. وفيه: لاتحرم "الخطفة والخطفتان" أي الرضعة القليلة يأخذها الصبي من الثدي بسرعة. وفيه: صحفة فيها "خطيفة" وملبنة، هي لبن يطبخ بدقيق ويختطف بالملاعق بسرعة. وفيه: فحشته - أي الشعير- وجعلته "خطيفة" له ﷺ . ط: بفتح معجمة وكسر مهملة، قوله: إنما صنعته أم سليم، بيان لقلته وحقارته واعتذار لنفسه. نه وفي ح على: نفقتك رثاء وسمعة "للخطاف" هو بالفتح والتشديد الشيطان لأنه يخطف السمع، وقيل هو بضم الخاء جمع خاطف، أو تشبيهًا بالخطاف وهو الحديدة المعوجة كالكلوب يختطف بها الشيء، ويجمع على خطاطيف. ومنه ح القيامة: فيه
стр. 691
"خطاطيف" وكلاليب، وخطاف يجيء في القرآن. وفي ح ابن مسعود: لأن أكون نفضت يدي من قبور بني أحب إليّ من أن يقع من بيض "الخطاف" فينكسر، هو الطائر المعروف، قاله شفقة ورحمة.
[خطل] فيه: فركب بهم الزلل وزين لهم "الخطل" هو المنطق الفاسد، خطل في كلامه وأخطل.
[خطم] فيه: تخرج الدابة ومعها عصا موسى وخاتم فتجلوا وجه المؤمن بالعصا و"تخطم" أنف الكافر بالخاتم، أي تسمه به، من خطمت البعير إذا كويته خطا من الأنف إلى أحد خديه، وتلك السمة الخطام. ومنه ح الساعة والعرض على الله: وأما الكافر "فتخطمه" بمثل الحمم الأسود، أي تصيب خطمه وهو أنفه فتجعل له أثرًا مثل أثر الخطام فترده بصغر، والحمم الفحم. وفي ح الزكاة: "فخطم" له أخرى دونها، أي وضع الخطام في رأسها وألقاه إليه ليقودها به، وخطام البعير أن يؤخذ حبل من ليف أو شعر أو كتان فيجعل في أحد طرفيه حلقة ثم يشد فيه الطرف الآخر حتى يصير كالحلقة ثم يقلد البعير ثم يثني على مخطمه، وأما ما يجعل في الأنف دقيقًا فهو الزمام. ن ومنه: جاء رجل بناقة "مخطومة" فقال: لك بها سبعمائة ناقة، أي أجر سبعمائة، أو هو على ظاهره ويكون له في الجنة سبعمائة يركبهن للتنزه. نه وفيه: يبعث الله من بقيع الغرقد سبعين ألفًا هم خيار من ينحت عن "خطمه" المدر، أي تشق عن وجهه الأرض، وأصل الخطم في السباع مقاديم أنوفها وأفواهها. ومنه شعر كعب:
كان ما فات عينيها ومذبحها من "خطمها" ....
أي أنفها ومنه ح: لا يصلي أحدكم وثوبه على أنفه فإن ذلك "خطم" الشيطان. ومنه ح
стр. 692
عائشة لما مات الصديق قال عمر: لا يكفن إلا فيما أوصى به، فقالت: ما وضعت "الخطم" على أنفنا، أي ما مُلّكتنا بعدُ فتنهانا أن نصنع ما نريد، وهو جمع خطا م وهو حبل يقاد به البعير. وفي ح شداد: ما تكلمت بكلمة إلا وأنا "أخطمها" أي أربطها وأشدها، يريد الاحتراز في قوله والاحتياط في لفظه. وفي ح الدجال: خبأت لكم "خطم" شاة. وفيه: وعد رجلًا أن يخرج إليه فأبطأ عليه فلما خرج قال: شغلني عنك "خطم"، قيل هو الخطب الجليل فكأن ميمه بدل من الباء، أو يراد أمر خطمه أي منعه منه. وفيه: كان يغسل رأسه "بالخطمي" وهو جنب يجتزئ به ولا يصب عليه الماء، أي كان يكتفي بماء يغسل به الخطمي، وينوي به غسل الجنابة، ولا يستعمل بعده ماء آخر يخص به الغسل. ط: هو بكسر خاء نبت يغسل به الرأس، ويجتزئ به أي يقتصر عليه، وفيه تسامح لأن ظاهره أنه يقتصر على استعمال الماء المخلوط بالخطمي، ومعلوم أن المستعمل للخطمي يفيض على رأسه بعده مرارًا ليزول أثره، فلعله أراد أنه ﷺ يقتصر على ما يزيله ولا يفيض بعده ماء مجردًا للغسل كعادة أهل الحمامات من إزالة الوسخ بنحو الخطمي ثم استيناف الماء للغسل. ك: "بخطامه" أو بزمامه، وهما بمعنى، والشك في تعيينه، وهو بكسر خاء خيط يشد فيه الحلقة المسماة بالبرة، ويشد في طرفه المقود. وفيه: احبس أبا سفيان عند "خطم" الجبل، بخاء معجمة، وجبل بجيم أي أنف الجبل وهو طرفه المائل منه، ورواه الجمهور بحاء مهملة، وروي: الخيل، بخاء معجمة أي مجتمع خيل يحطم فيه أي يتضايق حتى كان بعضها يكسر بعضا. ن: قد "خطم" أنفه، الخطم الأثر على الأنف. ج ومنه: "خطم" أنفه وشق وجهه، الحطم بحاء مهملة الدق والكسر، وبالمعجمة الأثر على الأنف كما يخطم البعير بالكيّ. غ: الخطام السمة في عرض الوجه، وحبل الدلو، ووتر القوس.
[خطا] نه فيه:"يتخطى" رقاب الناس، أي يخطو خطوة، هي بالضم بعد
стр. 693
ما بين القدمين في المشي، وبالفتح المرة، وجمعها خطا وخطوات بسكون طاء وضمها وفتحها. ومنه ح: وكثرة "الخطى" إلى المساجد. و"خطوات" الشيطان. غ: هي مذاهبه. ك: "فتخطى" بغير همز أي تجاوز، ويجوز التخطي للإمام ولمن لم يجد فرجة إلا بتخطي صف أو صفين لتقصير القوم بإخلاء الفرجة، وكراهته كراهة تحريم، وقيل تنزيه. ومنه: يضع "خطوه". وفيه:"لم يخط خطوة" بفتح تحتية وضم طاء وخطية بالنصب تمييز.
بابه مع الظاء
[خظا] نه في ح سجاح امرأة مسيلمة "خاظي" البضيع، من خظا لحمه يخظو أي اكتنز، ويقال لحمه خظابظا أي مكتنز، وهو فعل، والبضيع اللحم.
стр. 694
بابه مع الفاء
[خفت] فيه: مثل المؤمن كمثل "خافت" الزرع يميل مرة ويعتدل أخرى، وهو ما لان وضعف من الزرع الغض، وروى: خافتة، والتأنيث بتأويل السنبلة، ومنه خفت الصوت إذا ضعف وسكن، يعني أن المؤمن مرزء في نفسه وأهله وماله ممنوّ بالأحداث في أمر دنياه، ويروى: خامة، ويجيء. ومنه ح: نوم المؤمن سبات وسمعه "خفات" أي ضعيف لا حس له. وح: سمعه "خفات" وفهمه تارات. وح: ربما "خفت" النبي ﷺ بقراءته وربما جهر. وح: وأنزلت "لا تجهر بصلواتك ولا تخافت" في الدعاء، وقيل: في القراءة، والخفت ضد الجهر. وفي ح صلاة الجنازة: كان يقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب "مخافتة" هو مفاعلة منه. وفي ح عائشة: نظرت إلى رجل كاد يموت "تخافتا" فقالت: ما لهذا؟ فقيل: إنه من القراء، التخافت تكلفت الخفوت، وهو الضعف والسكون وإظهاره من غير صحة. ط: "خفت" فصار كالفرخ، أي ضعف، قوله: أو سألته إياه، ليس شكا من الراوي بل من الحديث، سأله: هل دعوت الله بشيء من أدعية فيها مكروه، أو هل دعوته ببلاء أنت فيه، والضمير المنصوب للبلاء الذي دل عليه خفت فعم أولًا وخص ثانيًا، قوله: ما كنت، شرطية أو موصولة، فعجله جزاء أو خبر، ولا تطيقه حكاية حال.
[خفج] نه فيه: فإذا هو يرى التيوس تنب على الغنم "خافجة" الخفج السفاد، ويحتمل كونه بجيم فخاء وهو أيضًا ضرب من المباضعة.
[خفر] فيه: من صلى الغداة فإنه في ذمة الله "فلا يخفرن" الله في ذمته، خفرته أجرته وحفظته، وخفرته إذا كنت له خفيرًا أي حاميًا وكفيلًا، وتخفرت به
стр. 695
إذا استجرت به، والخفارة بالكسر والضم الذمام، وأخفرته إذا نقضت عهده وذمامه، وهمزته للسلب، وهو المراد في الحديث. ومنه ح: من ظلم أحدًا من المسلمين فقد "أخفر" الله. وح: من صلى الصبح فهو في "خفرة" الله، أي في ذمته. وفيه: الدموع "خفر" العيون، هي جمع خفرة وهي الذمة أي الدموع التي تجري خوفًا من الله تخفر العيون من النار. وفيه: حيي "خفر" أي كثير الحياء والخفر بالفتح الحياء. ومنه ح أم سلمة لعائشة غض الأطراف و"خفر" الاعراض، أي الحياء من كل ما يكره لهن أن ينظرن إليه، فأضافت الخفر إلى الإعراض أي الذي نستعمله لأجل الإعراض، ويروى الأعراض بالفتح جمع عرض أي أنهن يستحيين ويستترن لأجل أعراضهن وصونها. ك: فلا "تخفروا" الله، بضم مثناة وكسر فاء أي لا تخونوا الله ورسوله في ذمته أي أمان الله ورسوله أو عهدهما. ومنه: يخرج العير بغير "خفير" بفتح معجمة وكسر فاء أي المجير الذي يكون القوم في ذمته وخفارته. ومنه: كرهنا أن "نخفرك" من الإخفار. ومنه: فمن "أخفر" مسلما. ن: أي نقض أمانه بأن تعرض لكافر أمنه. ومنه: فإنكم "إن تخفروا" ذممكم، بضم تاء، أي لا تجعل لهم ذمة الله فنه قد ينقضها من لا يعرف حقها. ط: وأن يفتح همزة مبتدأ خبره أهون، وفي نسخة بكسرها، وهو مشكل، وفي المصابيح: فإنهم، والخطاب أصح رواية، وخفر من ضرب أي أجار، وأخفرته للتعدية أي جعلت له خفيرًا، أو للسلب أي غادرته.
[خفش] نه في ح عائشة: كأنهم معزى مطيرة في "خفش". الخطابي:
стр. 696
إنما هو الخفش مصدر خفشت عينه خفشًا إذا قل بصرها وهو فساد في العين يضعف منه نورها وتغمص دائمًا من غير وجع، تعني أنهم في عمى وحيرة، أو في ظلمة ليل، وضربت المعزى مثلًا لأنها من أضعف الغنم في المطر والبرد. ومنه كتاب عبد الملك للحجاج: قاتلك الله "أخيفش" العينين، هو تصغير الأخفش.
[خفض] فيه: "الخافض" تعالى "يخفض" الجبارين، أي يضعهم ويهينهم ويخفض ل ما يريد خفضه وهو ضد الرفع. ومنه ح: "يخفض" القسط - أي العدل - ويرفعه، أي ينزله إلى الأرض مرة ويرفعه أخرى. وح الدجال: فرفع فيه و"خفض" أي عم فتنته ورفع قدره ثم وهن أمره وقدره وهونه، وقيل أي رفع صوته وخفضه ي اقتصاص أمره. ن: هما بتشديد فاء خفض أي حقر أمره بأنه أعور وأهون على الله وأنه يضمحل أمره، ورفع أي عظم أمره يجعل الخوارق بيده، أو خفض صوته بعد تعبه لكثرة التكلم فيه، ثم رفعه بعد الاستراحة ليبلغ كاملًا. نه ومنه ح وفد تميم: فلما دخلوا المدينة بهش إليهم النساء والصبيان يبكون في وجوههم "فأخفضهم" ذلك، أي وضع منهم، قال أبو موسى: أظن الصواب بالحاء المهملة والظاء المعجمة أي أغضبهم. وفيه: ورسول الله ﷺ "يخفضهم" أي يسكنهم ويهون عليهم الأمر، من الخفض الدعة والسكون. ومنه قول الصديق لعائشة في الإفك: "خفضى" عليك، أي هوني الأمر عليك ولا تحزني له. وفيه: إذا "خفضت" فأشمي، الخفض للنساء كالختان للرجال وقد يقال للخاتن: خافض. غ:"خافضة" رافعة" أي ترفع قومًا إلى الجنة وتخفض آخرين إلى النار. "و"اخفض" جناحك" ألن جانبك. ك: بيده الميزان "يخفض" ويرفع، الميزان مثل عن قسمته بين الخلائق، يبسط الرزق ويقدر كما يصنع الوزان عند الوزن يرفع ويخفض. ن: أي يوسعه ويقتره، أو يكرم واحدًا ويذل آخر، أو هو عبارة عن تقادير الرزق أو جملة المقادير. وفيه: قراء من "خفض" حوله، أي من قراء من حوله بكسر ميم وجر حوله.
стр. 697
[خفف] نه فيه: أن بين أيدينا عقبة كؤدا لا يجوزها إلا "المخف" أخف الرجل فهو مخف وخف وخفيف إذا خفت حاله ودابته وإذا كان قليل الثقل، يزيد به المخف من الذنوب وأسباب الدنيا وعلقها. ومنه ح: نجا "المخفون". وح على لما استخلف في غزوة قال: يا رسول الله! يزعم المنافقون أنك استثقلتنيو"تخففت" مني، أي طلبت الخفة بترك استصحابي معك. وفي ح ابن مسعود: أنه كان "خفيف" ذات اليد، أي فقيرًا قليل المال والحظ من الدنيا، ويجمع الخفيف على أخفاف. ومنه ح: خرج شبان أصحابه و"أخفافهم" حُسرا، وهم من لا متاع معهم ولا سلاح، ويروى: خفافهم، وأخفاؤهم، وهما جمعًا خفيف أيضًا.: أخفاء جمع خف بكسر معجمة. ن: وهم المسارعون المستعجلون، وروى: جفاء - بضم جيم وبمد، والمراد من خرج معهم من أهل مكة للغنيمة. نه وفي ح خطبة مرضه ﵇: قد دنا مني "خفوف" من بين أظهركم، أي حركة وقرب ارتحال يريد الإنذار بموته ﷺ . ومنه ح: قد كان منى "خفوف" أي عجلة وسرعة سير. وح: لما ذكر له قتل أبي جهل "استخفه" الفرح، أي تحرك لذل وخف وأصله السرعة. ومنه قول عبد الملك: لا تغتابن عندي الرعية فإني "لا يخفني" أي لا يحملني على الخفة فأغضب لذلك. وفيه: كان إذا بعث الخراص قال: "خففوا" الخرص فإن في المال العرية والوصية، أي لا تستقصوا عليهم فيه فإنهم يطعمون منها ويوصون. وفيه: "خففوا" على الأرض، وروى: خفوا، أي لا ترسلوا أنفسكم في السجود إرسالًا ثقيلًا فيؤثر في جباهكم. ومنه ح: إذا سجدت "فتخاف" أي ضع جبهتك على الأرض وضعًا خفيفًا، ويروى بجيم وقد مر. وفيه: لا سبق إلا في "خف" أو نصل أو حافر، أراد بالخف الإبل، أي في ذي خف وذي نصل وذي حافر، والخف للبعير كالحافر للفرس. ومنه: نهى عن حمى الأراك إلا ما لم تنله "أخفاف" الإبل، جمع خُف الجمل المسن، وقد مر في يحمي. وفيه: غليظة "الخف" استعار خف البعير لقدم الإنسان. ط: "خفف" على داود القرآن، أي القراءة فيقرأ القرآن أي الزبور قبل أن يسرج،
стр. 698
وهو يدل على طي الزمان كما يطوي المكان، ولا سبيل إلى إدراكه إلا بالفيض الإلهي، ويتم في قرأ. ك: وضوء "خفيفًا" أي مرة مرة، أو باستعمال الماء بخلاف عادته. وفيه: "يخففه" عمرو بالغسل الخفيف مع الإسباغ ويقلله بالاقتصار مرة. وفي ح عائشة: إذا أعجبك حسن عمل امريء فقل: اعملوا فسيرى الله عملكم و"لا يستخفنك" أحد بأن تزكي عمله بالمعجل بل تفوض الأمر إلى الله ورسوله. مق: أي لا تتحرك لما رأيت منه ولا تغتر به، وأصل الخف السرعة. زر: أي لا يستخفنك بعلمه فتن به الخير حتى تراه عاملًا على شرع الله ورسوله. وكان يحب ما "يخفف" عنهم، روى مبنيا للفاعل والمفعول، وخفف بالماضي، وكلها من التفعيل. ن: "أخف" الحدود- بالنصب، أي أجلده كأخف الحدود. وفيه: في "خفة" الطير وأحلام السباع، أي يكونون في سرعتهم إلى الشرور وقضاء الشهوات والفساد كطيران الطير وفي ظلم بعضهم بعضًا في أخلاق السباع. غ: "لا يستخفنك" أي لا يستجهلنك. و""فاستخف" قومه" حملهم على الخفة والجهل. وأخف أغضب حتى حمل على الخفة و"تستخفونها" يخف عليكم حملها. مد: "حملت حملًا "خفيفًا" أي خف عليها ولم تلق كربا كما تلقى بعض الحبالى من الكرب. وح: يسمع بكاء الصبي "فيخف" يجيء في فتنة.
[خفق] نه فيه: يخرج الدجال في "خفقة" من الدين وإدبار من العلم،
стр. 699
أي في حال ضعف من الدين وقلة أهله، من خفق الليل إذا ذهب، أو خفق إذا اضطرب، أو خفق إذا نفس. ومنه ح: كانوا ينتظرون العشاء حتى "تخفق" رؤسهم، أي ينامون حتى تسقط أذقانهم على صدورهم وهم تعود، وقيل من الخفوق الاضطراب. وفي ح منكر ونكير: أنه ليسمع "خفق" نعالهم حين يولون عنه أي الميت يسمع صوت نعالهم على الأرض إذا مشوا. ك: هو بفتح معجمة وسكون فاء قفاف أي صوت مباشري دفنه وغيرهم عند دوسها على الأرض، وفيه جواز المشي بين القبور بالنعال، وحديث أبي داود والنسائي: يا صاحب السبتيين! ألق نعليك، يدل على الكراهة. نه ومنه: فضربهما عمر "بالمخففة" أي الدرة. ش: هي بكسر ميم من خفقه بها إذا ضربه ضربة خفيفة. نه وفي ح موجب الغسل قال: طالخفق" والخلاط، الخفق تغييب القضيب في الفرج، من خفق النجم وأخفق إذا انحط في المغرب، وقيل: من الخفق الضرب. وفيه: منكبا إسرافيل يخطان "الخافقين" هما طرفا السماء والأرض، وقيل: المغرب والمشرق. و"خوافق" السماء: الجهات التي تخرج منها الرياح الأربع. ك وفيه: من لم ير من النعسة أو "الخفقة" الوضوء، من خفق إذا حرك رأسه وهو ناعس، وأية النعاس سماع كلام الحاضرين. نه وفيه: أيما سرية غزت "فأخفقت" كان لها أجرها مرتين، الإخفاق
стр. 700
أن يغزو فلا يغنم شيئًا، وكذا ل طالب حاجة إذا لم تقض له، وأصله من الخفق التحرك، أي صادفت الغنيمة خافقة غير ثابتة مستقرة. ن: يعني أن الغزاة إذا غنموا يقل أجرهم من الذين يصابون، وقيل: لا ينقص الثواب بالغنيمة أهل بدر وهم أفضل الغزاة وأفضل غنيمة، وضعفوا هذا الحديث، وفيه نظر، فإنه صحيح ولا دليل على أن أجر أهل البدر لم ينقص. ط: ما من غازية أو سرية "تخفق" الغازية جماعة تغزو والسرية قطعة من الجيش، ولفظ أو للتسوية بين القليل والكثير، أو شك من الراوي، وثلثا أجرته السلامة والغنيمة. وفيه: ما بين "خوافق" السماوات والأرض، جمع خافقة وهي الجانب، وفي الأصل الجانب الذي يخرج منه الرياح، ويقال للمشرق والمغرب: الخافق، من خفق النجوم إذا غابت، فذكر الحال وأريد المحل فغلب على المشرق. ج إذا ظبى "خافق" أي الذي انحنى وتثنى في نومه. وفيه: رايات سود "تخفق" من خفقت الرايات إذا حركها الهواء وجاء صوتها.
[خفا] نه فيه: سأل عن البرق أ "خفوا" أم وميضًا، خفا البرق يخفو خفوا ويخفى خفيا إذا برق برقًا ضعيفًا. وفيه: ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو "تختفوا" بقلا، أي تظهرونه من خفيته إذا أظهرته، وأخفيته إذا سترته، ويروى بجيم وحاء وقد مر. ومنه ح: كان "يخفى" صوته بأمين، بفتح ياء من خفى يخفى إذا ظهر نحو "أكاد أخفيها" في قراءة. وفيه: إن الحزاءة، تشتريها أكايس النساء "للخافية" والإقلات، الخافية الجن لاستتارهم عن الأبصار. ومنه: لا تحدثوا في القرع فنه مصلى "الخافين" أي الجن، والقرع بالحركة قطع من الأرض بين الكلأ
стр. 701
لا نبات فيها. وفيه: لعن "المختفي" و"المختفية" المختفي النباش عند أهل الحجاز من الاختفاء الاستخراج، أو من الاستتار لأنه يسرق في خفية. ومنه: من "اختفى" ميتًا فكأنما قتله. وح: السنة أن تقطع اليد "المستخفية" أي يد السارق والنباش ولا تقطع اليد المعلية، أي يد الغاصب والناهب ومن في معناهما. وفي ح أبي ذر: سقطت كأني "خفاء" هو الكساء وكل شيء غطيت به شيئًا فهو خفاء. ن: هو بكسر معجمة وخفة فاء وبمد الكساء، وروى بجيم مضمومة غثاء السيل. ك: ونزلت والرسول ﷺ "مختف" فإن قيل: إذا كان مختفيًا كيف يجهر قلت: أتى بشبه الجهر بلا اختيار لاستغراقه. نه ومنه ح الهجرة: "أخف" عنا، أي استر الخبر لمن سألك عنا. ومنه: خير الذكر "الخفى" أي ما أخفاه الذاكر وستره، الحربي: والذي عندي أنه الشهرة وانتشار خبر الرجل لأن سعد بن أبي وقاص أجاب ابنه على ما أراه عليه ودعاه إليه من الظهور وطلب الخلافة بهذا الحديث. وفيه: أن مدينة قوم لوط حملها جبرئيل ﵇ على "خوافي" جناحه، هي الريش الصغار في جناح الطير ضد القوادم، جمع خافية. ومنه: ومعى خنجر مثل "خافية" النسر، يريد صغره. وفيه: يحب العبد التقي الغني "الخفي" أي المعتزل عن الناس المختفي عليهم مكانه. ن: أي الخامل المنقطع إلى العبادة والشغل بأمور نفسه، وروى بالمهملة بمعنى الوصول للرحم اللطيف بهم وبالضعفاء، والغنى غنى النفس، القاضي بالمال. وفي ح شجرة بيعة الرضوان: أنه "خفى" عليهم مكانها، وسره أن لا يفتتن بها الناس لما جرى تحتها من الخير وتزول الرضوان فخيف تعظيم الأعراب والجهال بالعبادة. وفيه: الخائن من لا "يخفى" له طمع، أي لا يظهر. وفيه: كأنها "تخفى" ذلك، أي قولها: تتبعي أثر الدم، أي قالت كلامًا خفيًا تسمعه المخاطبة دون الحاضرين. وفيه: وهو "مستخف" يعني متغيبًا خوفًا من الحجاج وكان يعرض به. ك وفيه: تصدق "إخفاء" حتى لا تعلم شماله،
стр. 702
هو ضرب مثل، أو المعنى حتى لا يعلم ملك شماله أو من على يمينه من الناس. وفيه: و"خفية" من الإخفاء، إنما قاله مع أن المشهور أن المزيد مشتق من المجرد نظرًا إلى أن الاشتقاق أن ينتظم الصيغتان معنى واحدًا. وفيه: فما "خفي" عليكم من شأنه فليس "يخفى" عليكم إن ربكم ليس على ما يخفى عليكم ثلثا، أي ليس بأعور، والثاني بدل من الأول أي لا يخفى أنه ليس مما يخفى أنه ليس أعور، أو استيناف. ط وفيه: ما "تخفى" مشيتها من مشيته، أي ما تمتاز، ويتم شرحا في العين.
بابه مع القاف
[خفق] نه: فوقصت به ناقته في "أخاقيق" جرذان فمات، هو شقوق في الأرض كالأخاديد جمع أخقوق من خق في الأرض وخد بمعنى، وقيل: هو لخاقيق جمع لخقوق. وفي ح عبد الملك إلى الحجاج: لا تدع "خقا" من الأرض ولا لقا إلا زرعته، الخق الجحر واللق بالفتح الصدع.
بابه مع اللام
[خلا] في ح الحديبية: أنه بركت ناقته فقالوا: "خلأت" القصواء، الخلاء للنوق كالإلحاح للجمال والحران للدابة. ك: هو بمعجمة مع همزة أي حرنت وتصعبت، فقال: ما ذلك لها بخلق، أي ما الخلاء لها عادة، ولكن حبسها حابس الفيل، أي اله تعالى فإنه كما منع أبرهة وفيله عن راقة الدم في الحرم منع ناقتي عنه، ولعل ذلك لعلمه أنه سيسلم جماعة من أولئك ويخرج من أصلابهم قوم يؤمنون. ج: وفي بعضها: خلت، بترك همز، فإن صحت كان محففا. نه وفيه: كنت لك كأبي زرع في الألفة والرفاء لا في الفرقة و"الخلاء" هو بالكسر والمد المباعدة والمجانبة.
стр. 703
[خلب] وفيه: وقعد على كرسي "خلب" قوائمه من حديد، هو الليف جمع خلبة. ومنه ح: وأما موسى فجعد أدم على جمل مخطوم "بخلبة" وقد يسمى الحبل نفسه خلبة. ومنه ح: بليف "خلبة" على البدل. وفيه: كان له وسادة حشوها "خلب". ك: مخطوم "بخلبة" بضم معجمة وسكون لام وضمها وبموحدة: الليفة، وكل حبل الجيد فتله من ليف أو قنب أو غير ذلك، والوادي وادي مكة. وفيه: يرد إليها إن كان "خلبها" بفتح خاء من الخلابة الخديعة، أي يرد الزوج صداقها إليها إن خدعها. ومنه: لا "خلابة" بكسر معجمة وخفة لام، أي لا يلزمني خديعتك، أو بشرط أن لا يكون فيه خديعة، وجعله ﷺ منه شرط الخيار، وروى: خيابة، بمعجمة وتحتية وموحدة، وروى بنون، وروى: خذابة، بذال معجمة، وكان الرجل ألثغ يقولها بهذه العبارات. ط: لا "خلابة" خبره محذوف، أي لا خديعة في الدين، فانسه نصيحة، وهو تحريض للعامل على حفظ الأمانة التحرز نصحا له لعدم حذاقته، كانوا في ذلك الزمان أحقاء له. وفيه: نهى عن أكل ذي "مخلب" أي كل طائر يصطاد بمخلبه، شرح شافية المخلب طرف ظفر أصابع الطير والسبع. نه ومنه ح: إن بيع المحفلات "خلابة" وهي ما جمع لبنها. وح: إذا لم تغلب "فاخلب" أي إذا أعياك الأمر مغالبة فاطلبه مخادعة. وفي ح الاستسقاء: اللهم! سقيا غير "خلب" برقها، أي خال عن المطر، الخلب السحاب يومض برقه حتى يرجى مطره ثم يخلف ويتقشع، وكأنه من الخلابة وهي الخداع بالقول اللطيف. ومنه: كان أسرع من البرق "الخلب" وخصه بالسرعة لخفته بخلوه من المطر. وفيه: "نستخلب" الخبير، أي نحصده نقطعه بالمخلب وهو المنجل، والخبير النبات. وفي شعر تبع:
стр. 704
فرأى مغار الشمس عند غروبها ... في عين ذي خلب ...
هو الطين والحمأة، واحتج به ابن عباس على صحة قراءة "عين حمئة" لا حامية.
[خلج] فيه: جهر خلفه قارئ فقال: "خالجنيها" أي نازعنيها. ن: كأنه ينزعها من لسانه، ولا يدل على منع القراءة لأنه إنما أنكر الجهر بل فيه أنهم كانوا يقرؤنها خلفه. نه: وأصل الخلج الجذب والنزع. ومنه ح: ليردن على الحوض أقوام ثم "ليختلجن" دوني، أي يجتذبون. وح: "يختلجونه" على باب الجنة، أي يجتذبونه. وح عمار وأم سلمة: "فاختلجها" من حجرها. وح الحياة: أن الله تعالى جعل الموت "خالجا" لأشطانها، أي مسرعًا في أخذ حبالها. وح: ينكب "المخالج" عن وضح السبيل، أي الطرق المتشعبة عن الطريق الأعظم الواضح. وح: حتى تروه "يخلج" في قومه، أي يسرع في حبهم، يروى بخاءوحاء وقد مر وح: فحنت الخشبة حنين الناقة "الخلوج" هي التي اختلج ولدها أي انتزع منها. ك: بفتح موحدة وخفة لام. و"اختلجوا" ببناء المجهول: سلبوا من عندي. نه وح: إذا كان الرجل "مختلجا" فسرك أن لاتكذب فانسبه إلى أمه. رجل مختلج إذا تنوزع في نسبه فانسبه إلى أمه، أي إلى رهطها وعشيرتها لا إليها نفسها. وفي قوله ﵇ لعدي: "لا يختلجن" في صدرك طعام، أي
стр. 705
لا يتحرك فيه شيء من الشك، ويروى بالحاء ومر. وأصل الاختلاج الحركة والاضطراب. وفي ح لحم الصيد للمحرم: إن "تخلج" في نفسك شيء فدعه. ومنه ح: ما "اختلج" عرق إلا ويكفر الله به. وفيه: أن الحكم بن أمية أبا مروان كان يجلس خلف النبي ﷺ فإذا تكلم "اختلج" بوجهه فرآه فقال: كن كذلك، فلم يزل يختلج حتى مات، أي كان يحرك شفتيه وذقنه استهزاء وحكاية لفعله، فبقي يرتعد ويضطرب إلى أن مات، وروى: فضرب به شهرين ثم أفاق "خليجا" أي صُرع ثم أفاق مختلجًا قد أخذ لحمه وقوته، وقيل مرتعشًا. وفيه: شهدن على صبي وقع حيا "تخلج" أي يتحرك. وفي ح الحسن قال لمن أنكر مشيته: "يخلج خلجان" المجنون، هو بالفتح مصدر. وفيه: أن فلانًا ساق "خليجًا" هو نهر يقتطع من النهر الأعظم إلى موضع ينتفع به فيه. ك: كان ثمة "خليج" بفتح معجمة وكسر لام وأخره جيم واد فيه عمق. ج ومنه: ساق "خليجًا" له من العريض، ويجيء في ع.
[خلخل] ك فيه: بدت "خلاخلهن" هو جمع خلخل وهو الخلخال.
[خلد] نه في ح الدنيا: من دان لها "أخلد" إليها، أي ركن إليها ولزمها.
ومنه: "ولكنه "أخلد" إلى الأرض". ك: "خلود" لا موت، مصدر، أو جمع خالد، أي هذا الحال خلود، أو أنتم خالدون. غ: "ولدان "مخلدون"" مبقون لا يجاوزون حد الوصافة، أو مقرطون والقرط الخلدة، والمخلد من لا يكاد يشيب أو يتغير.
[خلس] نه فيه: نهى عن "الخليسة" وهي ما يستخلص من السبع فيموت قبل أن يذكي، فعيلة بمعنى مفعولة، من خلسته واختلسته إذا سلبته. ومنه ح: ليس في النهبة ولا في "الخليسة" قطع، وروى: ولا في الخلسة، أي ما يؤخذ
следующие страницы →