← Гариб и словари

Гариб и словари · id 13631

مجمع بحار الأنوار

محمد طاهر الفتني الكجراتي

Полный текст (3 305 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

لا نبات فيها. وفيه: لعن "المختفي" و"المختفية" المختفي النباش عند أهل الحجاز من الاختفاء الاستخراج، أو من الاستتار لأنه يسرق في خفية. ومنه: من "اختفى" ميتًا فكأنما قتله. وح: السنة أن تقطع اليد "المستخفية" أي يد السارق والنباش ولا تقطع اليد المعلية، أي يد الغاصب والناهب ومن في معناهما. وفي ح أبي ذر: سقطت كأني "خفاء" هو الكساء وكل شيء غطيت به شيئًا فهو خفاء. ن: هو بكسر معجمة وخفة فاء وبمد الكساء، وروى بجيم مضمومة غثاء السيل. ك: ونزلت والرسول ﷺ "مختف" فإن قيل: إذا كان مختفيًا كيف يجهر قلت: أتى بشبه الجهر بلا اختيار لاستغراقه. نه ومنه ح الهجرة: "أخف" عنا، أي استر الخبر لمن سألك عنا. ومنه: خير الذكر "الخفى" أي ما أخفاه الذاكر وستره، الحربي: والذي عندي أنه الشهرة وانتشار خبر الرجل لأن سعد بن أبي وقاص أجاب ابنه على ما أراه عليه ودعاه إليه من الظهور وطلب الخلافة بهذا الحديث. وفيه: أن مدينة قوم لوط حملها جبرئيل ﵇ على "خوافي" جناحه، هي الريش الصغار في جناح الطير ضد القوادم، جمع خافية. ومنه: ومعى خنجر مثل "خافية" النسر، يريد صغره. وفيه: يحب العبد التقي الغني "الخفي" أي المعتزل عن الناس المختفي عليهم مكانه. ن: أي الخامل المنقطع إلى العبادة والشغل بأمور نفسه، وروى بالمهملة بمعنى الوصول للرحم اللطيف بهم وبالضعفاء، والغنى غنى النفس، القاضي بالمال. وفي ح شجرة بيعة الرضوان: أنه "خفى" عليهم مكانها، وسره أن لا يفتتن بها الناس لما جرى تحتها من الخير وتزول الرضوان فخيف تعظيم الأعراب والجهال بالعبادة. وفيه: الخائن من لا "يخفى" له طمع، أي لا يظهر. وفيه: كأنها "تخفى" ذلك، أي قولها: تتبعي أثر الدم، أي قالت كلامًا خفيًا تسمعه المخاطبة دون الحاضرين. وفيه: وهو "مستخف" يعني متغيبًا خوفًا من الحجاج وكان يعرض به. ك وفيه: تصدق "إخفاء" حتى لا تعلم شماله،

стр. 702

هو ضرب مثل، أو المعنى حتى لا يعلم ملك شماله أو من على يمينه من الناس. وفيه: و"خفية" من الإخفاء، إنما قاله مع أن المشهور أن المزيد مشتق من المجرد نظرًا إلى أن الاشتقاق أن ينتظم الصيغتان معنى واحدًا. وفيه: فما "خفي" عليكم من شأنه فليس "يخفى" عليكم إن ربكم ليس على ما يخفى عليكم ثلثا، أي ليس بأعور، والثاني بدل من الأول أي لا يخفى أنه ليس مما يخفى أنه ليس أعور، أو استيناف. ط وفيه: ما "تخفى" مشيتها من مشيته، أي ما تمتاز، ويتم شرحا في العين. بابه مع القاف [خفق] نه: فوقصت به ناقته في "أخاقيق" جرذان فمات، هو شقوق في الأرض كالأخاديد جمع أخقوق من خق في الأرض وخد بمعنى، وقيل: هو لخاقيق جمع لخقوق. وفي ح عبد الملك إلى الحجاج: لا تدع "خقا" من الأرض ولا لقا إلا زرعته، الخق الجحر واللق بالفتح الصدع. بابه مع اللام [خلا] في ح الحديبية: أنه بركت ناقته فقالوا: "خلأت" القصواء، الخلاء للنوق كالإلحاح للجمال والحران للدابة. ك: هو بمعجمة مع همزة أي حرنت وتصعبت، فقال: ما ذلك لها بخلق، أي ما الخلاء لها عادة، ولكن حبسها حابس الفيل، أي اله تعالى فإنه كما منع أبرهة وفيله عن راقة الدم في الحرم منع ناقتي عنه، ولعل ذلك لعلمه أنه سيسلم جماعة من أولئك ويخرج من أصلابهم قوم يؤمنون. ج: وفي بعضها: خلت، بترك همز، فإن صحت كان محففا. نه وفيه: كنت لك كأبي زرع في الألفة والرفاء لا في الفرقة و"الخلاء" هو بالكسر والمد المباعدة والمجانبة.

стр. 703

[خلب] وفيه: وقعد على كرسي "خلب" قوائمه من حديد، هو الليف جمع خلبة. ومنه ح: وأما موسى فجعد أدم على جمل مخطوم "بخلبة" وقد يسمى الحبل نفسه خلبة. ومنه ح: بليف "خلبة" على البدل. وفيه: كان له وسادة حشوها "خلب". ك: مخطوم "بخلبة" بضم معجمة وسكون لام وضمها وبموحدة: الليفة، وكل حبل الجيد فتله من ليف أو قنب أو غير ذلك، والوادي وادي مكة. وفيه: يرد إليها إن كان "خلبها" بفتح خاء من الخلابة الخديعة، أي يرد الزوج صداقها إليها إن خدعها. ومنه: لا "خلابة" بكسر معجمة وخفة لام، أي لا يلزمني خديعتك، أو بشرط أن لا يكون فيه خديعة، وجعله ﷺ منه شرط الخيار، وروى: خيابة، بمعجمة وتحتية وموحدة، وروى بنون، وروى: خذابة، بذال معجمة، وكان الرجل ألثغ يقولها بهذه العبارات. ط: لا "خلابة" خبره محذوف، أي لا خديعة في الدين، فانسه نصيحة، وهو تحريض للعامل على حفظ الأمانة التحرز نصحا له لعدم حذاقته، كانوا في ذلك الزمان أحقاء له. وفيه: نهى عن أكل ذي "مخلب" أي كل طائر يصطاد بمخلبه، شرح شافية المخلب طرف ظفر أصابع الطير والسبع. نه ومنه ح: إن بيع المحفلات "خلابة" وهي ما جمع لبنها. وح: إذا لم تغلب "فاخلب" أي إذا أعياك الأمر مغالبة فاطلبه مخادعة. وفي ح الاستسقاء: اللهم! سقيا غير "خلب" برقها، أي خال عن المطر، الخلب السحاب يومض برقه حتى يرجى مطره ثم يخلف ويتقشع، وكأنه من الخلابة وهي الخداع بالقول اللطيف. ومنه: كان أسرع من البرق "الخلب" وخصه بالسرعة لخفته بخلوه من المطر. وفيه: "نستخلب" الخبير، أي نحصده نقطعه بالمخلب وهو المنجل، والخبير النبات. وفي شعر تبع:

стр. 704

فرأى مغار الشمس عند غروبها ... في عين ذي خلب ... هو الطين والحمأة، واحتج به ابن عباس على صحة قراءة "عين حمئة" لا حامية. [خلج] فيه: جهر خلفه قارئ فقال: "خالجنيها" أي نازعنيها. ن: كأنه ينزعها من لسانه، ولا يدل على منع القراءة لأنه إنما أنكر الجهر بل فيه أنهم كانوا يقرؤنها خلفه. نه: وأصل الخلج الجذب والنزع. ومنه ح: ليردن على الحوض أقوام ثم "ليختلجن" دوني، أي يجتذبون. وح: "يختلجونه" على باب الجنة، أي يجتذبونه. وح عمار وأم سلمة: "فاختلجها" من حجرها. وح الحياة: أن الله تعالى جعل الموت "خالجا" لأشطانها، أي مسرعًا في أخذ حبالها. وح: ينكب "المخالج" عن وضح السبيل، أي الطرق المتشعبة عن الطريق الأعظم الواضح. وح: حتى تروه "يخلج" في قومه، أي يسرع في حبهم، يروى بخاءوحاء وقد مر وح: فحنت الخشبة حنين الناقة "الخلوج" هي التي اختلج ولدها أي انتزع منها. ك: بفتح موحدة وخفة لام. و"اختلجوا" ببناء المجهول: سلبوا من عندي. نه وح: إذا كان الرجل "مختلجا" فسرك أن لاتكذب فانسبه إلى أمه. رجل مختلج إذا تنوزع في نسبه فانسبه إلى أمه، أي إلى رهطها وعشيرتها لا إليها نفسها. وفي قوله ﵇ لعدي: "لا يختلجن" في صدرك طعام، أي

стр. 705

لا يتحرك فيه شيء من الشك، ويروى بالحاء ومر. وأصل الاختلاج الحركة والاضطراب. وفي ح لحم الصيد للمحرم: إن "تخلج" في نفسك شيء فدعه. ومنه ح: ما "اختلج" عرق إلا ويكفر الله به. وفيه: أن الحكم بن أمية أبا مروان كان يجلس خلف النبي ﷺ فإذا تكلم "اختلج" بوجهه فرآه فقال: كن كذلك، فلم يزل يختلج حتى مات، أي كان يحرك شفتيه وذقنه استهزاء وحكاية لفعله، فبقي يرتعد ويضطرب إلى أن مات، وروى: فضرب به شهرين ثم أفاق "خليجا" أي صُرع ثم أفاق مختلجًا قد أخذ لحمه وقوته، وقيل مرتعشًا. وفيه: شهدن على صبي وقع حيا "تخلج" أي يتحرك. وفي ح الحسن قال لمن أنكر مشيته: "يخلج خلجان" المجنون، هو بالفتح مصدر. وفيه: أن فلانًا ساق "خليجًا" هو نهر يقتطع من النهر الأعظم إلى موضع ينتفع به فيه. ك: كان ثمة "خليج" بفتح معجمة وكسر لام وأخره جيم واد فيه عمق. ج ومنه: ساق "خليجًا" له من العريض، ويجيء في ع. [خلخل] ك فيه: بدت "خلاخلهن" هو جمع خلخل وهو الخلخال. [خلد] نه في ح الدنيا: من دان لها "أخلد" إليها، أي ركن إليها ولزمها. ومنه: "ولكنه "أخلد" إلى الأرض". ك: "خلود" لا موت، مصدر، أو جمع خالد، أي هذا الحال خلود، أو أنتم خالدون. غ: "ولدان "مخلدون"" مبقون لا يجاوزون حد الوصافة، أو مقرطون والقرط الخلدة، والمخلد من لا يكاد يشيب أو يتغير. [خلس] نه فيه: نهى عن "الخليسة" وهي ما يستخلص من السبع فيموت قبل أن يذكي، فعيلة بمعنى مفعولة، من خلسته واختلسته إذا سلبته. ومنه ح: ليس في النهبة ولا في "الخليسة" قطع، وروى: ولا في الخلسة، أي ما يؤخذ

стр. 706

سلبا ومكابرة. ط ومنه: سئل عن "الخلس" قوله: فيأخذ منه، أي يأخذ المختلسة منه خطفا أي سلبا. نه ومنه: بادروا بالأعمال مرضا حابسًا أو موتًا "خالسًا" أي يختلسكم على غفلة. وفيه: سر حتى تأتي فتيات قُعسا. ورجالًا طُلسا، ونساء "خُلسا" الخلس السمر. ومنه: صبي "خلاسي" إذا كان من أبيض وأسود، من أخلست لحيته إذا شمطت. ط هذا أوان "يختلس" العلم، هو صفة أوان، أي يسلب فيه الوحي حتى لا تقدروا أن تستنزلوا بسؤالكم شيئًا من العلم السماوي، والاختلاس مجاز عن الإمساك من الإنزال، كأنه لما شخص بصره إلى السماء كوشف باقتراب أجله. ومنه: هو "اختلاس" من الشيطان، أي من التفت في الصلاة سلب الشيطان من كماله صلاته. [خلص] نه فيه: سورة "الإخلاص" سميت به لأنها خالصة في صفته تعالى، أو لأن لافظه أخلص التوحيد لله تعالى. وفيه: يوم "الخلاص" يخرج إلى الدجال من المدينة كل منافق ومنافقة فيتميز المؤمنون منهم ويخلص بعضهم من بعض. وفي ح على: أنه قضى في حكومة "بالخلاص" أي الرجوع بالثمن على البائع إذا استحق العين وقد قبض ثمنها، أي قضى بما يتخلص به من الخصومة. ومنه ح: قضى في قوس كسرها رجل "بالخلاص". وفي ح الاستسقاء: "فليخلص" هو وولده، ليتميز من الناس. ومنه قوله تعالى: "خلصوا" نجيا" أي تميزوا عن الناس متناجين. وفي ح الإسراء: فلما "خلصت" بمستوى، أي وصلت وبلغت. ك: وكذا فلما "خلصت" أي خلصت الصعود إلى السماء الثانية ووصلت إليها. نه: خلص إلى فلان أي وصل إليه، وخلص أيضًا إذا سلم ونجا. ومنه ح هرقل: إني "أخلص" إليه، وقد تكرر في ح بالمعنيين. وفي ح سلمان: أنه اكتب أهله على كذا وعلى أربعين أوقية "خلاص" وهو بالكسر ما أخلصته النار من الذهب وغيره، وكذا بالضم. وفيه: لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس على ذي

стр. 707

"الخلصة" هو بيت كان فيه صنم لدوس وخثعم ومجيلة وغيرهم، وقيل: هو الكعبة اليمانية باليمن خربها جرير، وقيل هو اسم الصنم، ويخدشه اختصاص ذو باسم الجنس، يريد أنهم يرتدون فتطوف نساؤهم حوله فترتج أعجازهن. ك: "الخلصة" بفتحات على الأشهر بيت صنم ببلاد فارس، وهي الكعبة اليمانية شابهوا بها الكعبة المشرفة، ويقال لها الكعبة اليمانية والكعبة الشامية، أي كان يقال لها الكعبة اليمانية، والتي بمكة الكعبة الشامية، وقد يروى بترك الواو بمعنى كان يقال هذان اللفظان أحدهما لموضع والآخر لآخر. و"فيتخلص" من قومه، سيجيء في ستفتح. غ: "مخلصا" مختارا مخلصًا أي طاعته أو موحدا. و"أنا أخلصنهم بخالصة" أصفيناهم بخلة خلصت لهم. قا: هي ذرى الدار تذكرهم الآخرة دائمًا.

стр. 708

[خلط] نه في ح الزكاة: لا "خلاط" ولا وراط، هو مصدر خالط، والمراد به أن يخلط رجل إبله بابل غيره أو بقره أو غنمه ليمنع حق الله منها، وهو معنى ح: لا يجمعبين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، بأن يكون ثلاثة نفر لكل أربعون شاة فيجب على كل شاة فيخلطون ليكون عليهم شاة، وهذا على مذهب الشافعي إذ الخلطة مؤثرة عنده، وأما أبو حنيفة فلا أثر لها عنده فمعناه عنده نفي الخلاط لنفي الأثر بمعنى لا أثر للخلطة في تقليل الزكاة وتكثيرها. ومنه ح: وما كان من "خليطين" فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، والخليط المخالط ويريد به الشريك الذي يخلط ماله بمال شريكه، والتراجع بينهما أن يكون لحدهما مثلا أربعون بقرة وللآخر ثلاثون بقرة ومالهما مختلط فيأخذ الساعي عن الأربعين مسنة وعن الثلاثين تبيعًا فيرجع باذل السنة بثلاثة أسباعها على شريكه، وباذل التبيع بأربعة أسباعه على شريكه، لأن كل واحد من السنين واجب على الشيوع، كأن المال ملك واحد، قوله: بالسوية دليل على أن الساعي إذا ظلم أحدهما بالزيادة لا يرجع بها على شريكه، وفي التراجع دليل على أن الخلطة تصح مع تمييز أموال الأعيان عند من يقول به، ومر في خشية وفي لايجمع بيانه. ك: وما كان من "خليطين" عطف على الذي فرض، أو مبتدأ محذوف الخبر أي فيها هذه الجملة أي ما كان متميزًا لأحد خليطين فأخذ الساعي من ذلك المتميز يرجع إلى صاحبه بحصته بأن كان لكل عشرون يرجع بقيمة نصف شاة، ولو كان لأحدهما مائة وللآخر خمسون فأخذ الشاتين من صاحب المائة رجع بثلث قيمة شاته والآخر بثلثي قيمة شاته، وإذا علم بكسر لام وروى بتشديدها مفتوحة، الخليطان، أي علما أموالهما متميزين، فلا يجمعهما فإذا كان لكل عشرون فلا زكاة. ط: ويتصور ذلك في خلط المجاورة

стр. 709

لا المشاركة. نه نهى عن "الخليطين" أن ينبذا، يريد ما ينبذ من البسر والتمر معا، ومن العنب والزبيب، أو من الزبيب والتمر ونحوها، لأن الأنواع إذا اختلفت كانت أسرع للشدة والتخمير، وبظاهره أخذ قوم فحرمه وبه قال مالك وأحمد وأكثر المحدثين، ورخص غيرهم وعللوا بالإسكار. ط: وسره أنه ربما أسرع التغير على أحد الجنسين فيفسد الآخر. نه: ما "خالطت" الصدقة مالا إلا أهلكته، الشافعي: يريد أن خيانة الصدقة تتلف المال المخلوط بها، وقيل: هو تحذير للعمال عن الخيانة في شيء منها، وقيل: حث على تعجيل أداء الزكاة قبل أن يختلط بماله. وفي ح الشفعة: الشريك أولى من "الخليط" و"الخيط" أولى من الجار، الشريك المشارك في الشيوع، والخليط المخالط في حقوق الملك كالشرب والطريق ونحوه. وفي ح الوسوسة: رجع الشيطان يلتمس "الخلاط" أي يخالط قلب المصلى بالوسوسة. وفي ح: موجب الغسل الخفق و"الخلاط" أي الجماع. ومنه: ليس أوان يكثر "الخلاط" أي السفاد. وفيه: وكان المدعى حولا "مخلطا" هو بالكسر من يخلط الأشياء فيلبسها على السامعين والناظرين. وفيه: وإن كان أحدنا ليضع كما تضع الشاة ما له "خلط أي لا يختلط نجوهم بعضه ببعض لجفافه ويبسه لأكلهم الشعير وورق الشجر لفقرهم. ك: هو بكسر خاء، قوله: كما تضع، أي يخرج عنهم عند قضاء الحاجة مثل البعر لعدم الغذاء المألوف. نه: طلقتها وهي حائض ثلاثًا، فقال شريح: أما أنا فلا "أخلط" حلالًا بحرام، أي لا أحتسب بحيضة وقع فيه الطلاق من العدة لأنها كانت له حلالًا في بعض أيامها وحرامًا في بعضها. وفي ح الحسن يصف الأبرار: ون الناس أن قد "خولطوا" وما "خولطوا" ولكن "خالط" قلبهم

стр. 710

هم عظيم، هو من خولط في عقله إذا اختل عقله. ومنه: كنا نرزق الجمع وهو "الخلط" من التمر، أي المختلط من أنواع شتى. ك: بيع "الخلط" بكسر معجمة الدقل من التمر، وكذا الجمع بفتح جيم. وفيه: مهلون بالحج "لا يخلطه" شيء، أي هم مهلون، وروى: مهلين لايخلطه شيء، أي من العمرة، فلما قدمنا إلى مكة أمرنا أي النبي ﷺ بفسخ الحج إلى العمرة فجعلنا الحج عمرة، أي كنا متمتعين ففشت القالة، أي مقالة الناس لاعتقادهم أن العمرة لا تصح في أشهر الحج، ويقطر منينا إشارة إلى قرب العهد بالوطى، قال جابر بكفه، أي أشار بيده إلى هيئة التقطر. وفي ح ابن صياد: "خلط" عليك الأمر، بضم معجمة وكسر لام مشددة أو مخففة أي خلط عليك شيطانك ما يلقى إليك. وفيه: من "خلاط" السوء، بضم خاء وشدة لام جمع، وبكسرها وخفة مصدر. ط: "خلط" عليه الأمر، أي ما يأتيك به شيطانك مختلط، بعضه حق وبعضه باطل. ج: "أخلاطًا" منهم، المختلطون من أقوام شتى. وفيه: إذا "خالط" وجب الغسل، هو كناية عن تغييب الحشفة من غير إنزال. [خلع] ك فيه: لما "خلع" أهل المدينة، أي أرادوا خلعه أي عزله عن

стр. 711

الخلافة اجتمعوا في مكان وأحضروا ابن عمر واتفقوا على ذلك ولم يخالفهم ابن عمر حذرا من إثارة الفتنة، فلما خرج من عندهم جمع حشمه، قوله: ولا بايع في هذا الأمر أحد غيره إلا كانت الفيصل بيني وبينه هو بفتح صاد الحاجز، أي كانت الخلعة قطيعة ثابتة بيني وبينه. نه وفيه: من "خلع" بدا من طاعة لقي الله لا حجة له، أي خرج من طاعة سلطانه وعدا عليه بالشر، من خلعت الثوب إذا ألقيته عن. ومنه ح: كانت هذيل "خلعوا خليعا" لهم في الجاهلية، كان العرب يتعاهدون ويتعاقدون على النصرة، وأن يؤخذ كل منهم بالآخر، فإذا أرادوا أن يتبرؤا من أحد حالفوه أظهروا ذلك إلى الناس، وسموا ذلك الفعل خلعا والمتبرأ منه خليعًا أي مخلوعًا، وبه يسمى الإمام والأمير إذا عزل خليعا، كأنه كان قد لبس الإمامة والإمارة ثم خلعها. ومنه ح عثمان قال له: إن الله سيقمصك قميصًا وإنك تلاص على "خلعه" أراد الخلافة والخروج عنها. وح كعب: إن من توبتي أن "أنخلع" من مالي، أي أخرج من جميعه وأتصدق به. ن: أراد بالمال الأرض والعقار، وأراد بقوله: ما أملك غيرهما ما يخلع ويليق بالبشير من نحو الثياب. ط: أي من تمام توبتي، أو من شكر قبول توبتي. نه وفيه: "تخلع" في الشراب، أي انهمك في الشرب ولازمه كأنه خلع رسنه وأعطى نفسه هواها، تفعل من الخلع. وفيه: فكان رجل منهم "خليع" أي مستهتر بالشرب "اللهو" أو هو من الخليع الشاطر الخبيث الذي خلعته عشيرته وتبرؤا منه. وفيه: "المختلعات" هن المنافقات، أي الطالبات للخلع والطلاق بغير عذر، خلع امرأته خلعًا وخالعها واختلعت منه فهي خالع، واختلف فيه هل هو فسخ أو طلاق، وقد تسمى الخلع طلاقًا. ومنه: إن امرأة نشزت على زوجها فقال عمر: "اخلعها" أي طلقها. وفيه: من شر ما أعطى الرجل شح هالع، وجبن "خالع" أي شديد كأنه يخلع فؤاده من شدة خوفه، والمراد به ما يعرض من نوازع الأفكار وضعف القلب عند الخوف.

стр. 712

[خلف] نه فيه: يحمل هذا العلم من كل "خلف" عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأول الجاهلين، الخلف كل من يجيء بعد من مضى إلا أنه بالتحريك في الخير وبالتسكين في الشر، يقال خلف صدق، وخلف سوء، ومعناهما القرن من الناس، وهو هنا بالفتح. ومن السكون ح: سيكون بعد ستين سنة "خلف" أضاعوا الصلاة. ومنه: ثم إنها "تخلف" من بعده "خلوف" هي جمع خلف. ط: كعدل عدول، وجمع المتحرك أخلاف يستوي فيه الواحد وغيره، أي يجيء بعد أولئك السلف الصالح أناس لا خير فيهم. ن: هو بالسكون ويستعمل في خير وشر لكن في الخير بالفتح أشهر، وفي الشر بعكسه. نه وفيه: اللهم أعط كل منفق "خلفا" أي عوضا، من خلف الله لك بخير وأخلف عليك خيرا، أي أبدلك بما ذهب عنك وعوضك عنه، وقيل: إذا ذهب للرجل ما يخلفه مثل المال والولد قيل: أخلف الله لك وعليك، وإذا ذهب ما لا يخلفه كالأبوين قيل: خلف الله عليك، وقيل: يقال: خلف الله عليك، إذا مات لك ميت، أي كان الله خليفته عليك، وأخلف الله عليك، أي أبدلك. ك: أعط منفقًا "خلفا" بفتح لام أي عوضًا عاجلًا مالًا أو دفع سوء، أو أجلا ثوابًا فكم من منفق قلما يقع له الخلف المالي. ط وفيه: عليكم بسنتي وسنة "الخلفاء" الراشدين، أي الأربعة. تو: وليس فيه نفي الخلافة عن غيرهم لحديث: يكون في أمتي اثنا عشر خليفة، وإنما أراد تفخيم أمرهم والشهادة لهم بالتقوى، وإنما ذكر سنتهم في مقابلة سنته لنه علم أنهم لا يخطئون فيما يستخرجون من سنته بالاجتهاد، ولأنه علم أن بعض سننه لا يشتهر إلا في زمانهم، فأضاف غليهم دفعًا لتوهم من رد تلك السنة، فأطلق القول باتباع سنتهم سدًا لهذا الباب. وفيه: "الخلافة" ثلاثون سنة ثم يكون ملكًا، أي الخلافة المرضية إنما هي للذين صدقوا

стр. 713

الاسم بأعمالهم وتمسكوا بسنة النبي ﷺ ، فإذا خالفوها فهم ملوك وإن سموا خلفاء لأنهم خلفوا الماضي، ولا يسمى أحد خليفة الله بعد أدم وداود ﵉، وكان الصديق يقول: أنا خليفة محمد ﷺ ، ثم يقول سفينة راوي الحديث: امسك، أي اضبط الحساب عاقدًا أصابعكن وفيه لا يزال هذا الأمر عزيزًا إلى اثني عشر خليفة، أراد المقسطين منهم، ولا يلزم كونهم على الولاء، ولو أريد على الولاء فالمراد المسلمون بها ولو مجازًا، القاضي: هذا لا يخالف ح: الخلافة ثلاثون سنة، لأنه خلافة النبوة، وهذا خلافة العادلين وقد مضى منهم من عُلم، ولابد من تمام هذا العدد قبل الساعة. ن: "الخلافة" في قريش، أي لا يجوز عقدها لغيرهم وعليه الإجماع، وهذا معنى ح: لا يزال هذا الأمر فيهم ما بقي منهم اثنان، وهكذا وقع فإلى الآن استمرت فيهم من غير مزاحم، ولا يناقض ح: الخلافة ثلاثون سنة، فإنه خلافة النبوة، ولا ح: اثني عشر خليفة، إذ لا مفهوم للعدد، أو أراد بها العدول، وقيل: أراد هذا العدد في عصر واحد يتبع كل واحد طائفة، ويؤيده ح: وسيكون خلفاء فيكثرون، ومر بسط في أمير من الهمزة. وفيه: فإن الله "مستخلفكم"

стр. 714

أي جاعلكم خلفاء من قرن خلوا قبلكم فينظر تطيعونه أو لا. وفيه: تسمعني "أخالفك" بخاء معجمة، وعند القاضي بإهمالها من الحلف اليمين. ط: لو "استخلفت" لو للتمني، أو جوابه محذوف أي لكان خيرًا، أو قوله: عذبتم، قوله: ولكن ما حدثكم حذيفة من أسلوب الحكيم، أي لا يهمنكم استخلافي ولكن يهمنكم العمل بالكتاب والسنة، وخص حذيفة لأنه صاحب سر الوحي، وأنه إشارة إلى ما أسر إليه من أمر الخلافة، وكان ينذرهم من الغبن الدنيوي، وابن مسعود ينذرهم من الأمور الأخروية. نه ومنه ح: تكفل الله للغازي أن "يخلف" نفقته. وح الدعاء للميت: "اخلفه" في عقبه، أي أن لهم بعده. وح أم سلمة: "أخلف" لي خيرًا منه. ن: بفتح همزة وكسر لام. نه وح: فلينفض فراشه فنه لا يدري ما "خلفه" عليه، أي لعل هامة دبت فضارت فيه بعده. ك: خلفه بلفظ الماضي أي لا يشعر أن يدخله نحو حية فلينفضه بطرفه لا بيده. نه:"وخلاف" الشيء بعده. ومنه ح: فدخل ابن الزبير "خلافه". ط: و"اخلفه" في عقبه في الغابرين، أي كن خليفته، وفي الغابرين بدل من عقبه، أي أولاده، وقيل: حال منه، أي أوقع الخلافة في عقبه كائنين في جملة الباقين من الناس. ك وروى: واجعل "الخلافة" باقية في عقبه، أي احفظها في ولده. ومنه: فرحوا بمقعدهم "خلاف" رسول الله من أقام خلاف القوم أي بعدهم. نه ومنه ح الدجال: قد "خلفهم" في ذرياتهم. وح: "أخلفت" غازيًا في أهله بمثل هذا، من خلفته في أهله إذا أقمت بعده فيهم وقمت عنه ما كان يفعله، وهمزته للاستفهام. وح ما عز: كلما نفرنا في سبيل الله "خلف" أحدهم له نبيب. وح: "فخلفتني" بنزاع وحرب، أي

стр. 715

بقيت بعدي، ولو روى بالتشديد لكان بمعنى تركتني خلفها، والحرب الغضب. فيه: إذا "أخلف" كان لحينا أي أخرج الخلفة وهو ورق يخرج بعد الورق الأول في الصيف. ومنه: حتى على السلامى و"أخلف" الخزامي، أي طلعت خلفته من أصوله. وفي ح سعد: "أتخلف" عن هجرتي يريد خوف الموت بمكة لأنها دار تركوها لله تعالى فلم يحبوا أن يكون موتهم بها، كان مريضًا، والتخلف التأخر. ك: "أخلف" بعد أصحابي المنصرفين معك، فقال: لعلك أن "تخلف" أي يطول عمرك ولا تموت بمكة، وفيه معجزة فإنه عاش حتى فتح العراق، وانتفع به بالغنيمة في بلاد الترك، وتضرر به المشركون الهالون منها، ولعل من الله ورسوله تحقيق. نه ومنه ح سعد: "فخلفنا" فكنا أخر الأربع، أي أخرنا. وح: حتى أن الطائر ليمر بجنباتهم فما "يخلفهم" أي يتقدم عليهم ويتركهم وراءه. وفيه: سووا صفوفكم و"لا تختلفوا فتختلف" قلوبكم، أي إذا تقدم بعضهم على بعض في الصفوف تأثرت قلوبهم ونشأ بينهم الخلف. ومنه: لتسون صفوفكم أو ليخالفن" الله بين وجوهكم، يريد أن كلا منهم يصرف وجهه عن الآخر يوقع بينهم التباغض، فإن إقبال الوجه على الوجه من أثر المودة والألفة، وقيل: أراد بها تحويلها إلى الأدبار، وقيل: تغيير صورها إلى صور أخرى. ط: "فتختلف" بالنصب وأراد وجوه القلوب، أي تختلف إلى هواها، يعني وقوع الضغينة والمعاداة والمهاجرة، فأنتم اليوم أشد اختلافًا، خطاب لقوم هيجوا الفتن، يريد أن سبب هذا الاختلاف عدم تسوية الصفوف. نه: إذا وعد "أخلف" أي لم يف به، والاسم الخلف بالضم. وفيه: "خلفة" فم الصائم أطيب من المسك، هي بالكسر تغير ريح الفم، من

стр. 716

خلف فمه خلفة وخلوفا. ومنه: "لخلوف" فم الصائم أطيب. ومنه ح علىّ: وما أربك إلى "خلوف" فيها؟ لمن سأله عن قبلة الصائم. ك: هو بضم خاء وقد تفتح، والكلام مجاز عن القبولية والرضا فإنه تعالى منزه عن الطيب. ط: هو بالضم وخطيء من فتحه، وهو تفضيل لما يستكره من الصائم ليقاس عليه ما فوقه من أثار الصوم. ن: "لخلوف" أو "خلفة" فم الصائم، بضم خائهما، وحكى الفتح، وهو مجاز عن قربه تعالى، وقيل: يكون يوم القيامة أطيب منه كدم الشهيد. نه: أن اليهود قالت إن محمدًا لم يترك أهله "خلوفًا" أي سدى لا راعي لهن ولا حامي، يقال حي خلوف، إذا غاب الرجال وأقام النساء، ويطلق على المقيمين والظاعنين. ش ومنه: لتتركنها "خلوفًا" هو بضم الخاء. نه ومنه ح المزادتين: ونفرنا "خلوف" أي رجالنا غيب. وح الخدري: فأتينا القوم "خلوفًا". ط ومنه: أن عيالنا "لخلوف". ك: ونفرنا "خلوفا" بضم معجمة وخفة لام جمع خالف، وبالنصب على الحال الساد مسد الخبر، أي متروكون، وروى بالرفع، والخالف المستسقي، أو الغائب أي خرج رجالنا للاستسقاء، أو غابوا وخلفونا. نه وفي ح الدية: كذا وكذا "خلفة" هو بفتح خاء وكسر لام الحامل من النوق، وتجمع على خلفات وخلائف، وخلفت إذا حملت، وأخلفت إذا حالت. ومنه: ثلاث آيات يقرأ خير من ثلاث "خلفات". وح الكعبة: لما هدموها ظهر فيها مثل "خلائف" الإبل أي صخور عظام في أساسها بقدر النوق الحوامل. ك: اشترى غنمًا أو "خلفات" وهو ينتظر ولادتها، هي بفتح معجمة وكسر لام النوق التي دنت ولادتها، يعني لا يجاهد إلا من فرغ عن التعلق بهذه الأمور التي يخاف بها فساد النية في الغزو، فيضعف عن تمني الشهادة. ط: وضمير ولادتها للخلفات، أو للطائفتين تغليبًا. ومنه: أن يجد فيه ثلاث "خلفات" أي يجد في طريقه، وهي الحوامل من الإبل إلى نصف أجلها، ثم هي عشار. ومنه: وأربعين "خلفة". نه: دع داعي اللبن

стр. 717

فتركت "أخلافها" قائمة، هي جمع خلف بالكسر، وهو الضرع لكل ذات خف وظلف. وفي ح بناء الكعبة: وجعلت لها "خلفين" الخلف الظهر كأنه أراد أن يجعل لها بابين، والجهة التي تقابل الباب من البيت ظهره، فإذا كان لها بابان فقد صار لها ظهران، ويروى بكسر خاء أي زيادتين كالثديين، والأول الوجه. ك: وجعلت له "خلفًا" بسكون لام، أي بابًا خلفه يخرجون منه ويدخلون من الأخر، وهو بضم تاء عطف على بنيت، وبسكونها عطفًا على استقصرت، وهو وهم. نه وفيه: ثم "أخالف" إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم، أي أتيهم، أو أخالف ما أظهرت من إقامة الصلاة وأرجع إليهم فأخذهم على غفلة، أو يكون بمعنى أتخلف عن الصلاة بمعاقبتهم. ك: أي أخالف المشتغلين بالصلاة قاصدًا على بيوت من لم يخرج إلى الصلاة، فأحرق بالتشديد بيوتهم عقوبة. بي: أي أتيهم من خلف لأخذهم على غرة. ن: وهؤلاء "المتخلفون" كانوا منافقين، فإنه لا يظن بالمؤمن إيثار العظم على حضور مشهده ﷺ ، والصلاة المتخلف عنها العشاء، وروى الجمعة، وروى مطلق الصلاة، وكله صحيح. ط: هو من خالفني إلى كذا إذا قصده وهو مول عنه. ومنه: ما من رجل "يخالف" إلى امرأة رجل من المجاهدين. نه: ومنه ح السقيفة: و"خالف" عنا علي والزبير، أي تخلفا. وفيه: إن رجلًا "أخلف" السيف يوم بدر، من أخلف يده إذا رد سيفه فأخلف يده إلى الكنانة، وخلف له بالسيف إذا جاء من ورائه فضربه. ومنه ح: وجدت عمر يصلي فقمت عن يساره "فأخلفني" فجعلني عن يمينه، أي

стр. 718

ردني من خلفه. وح: "فأخلف" بيده وأخذ يدفع الفضل. ك: فأخذ بيده بذقن الفضل، أي يديره إلى خلفه، خشي عليه فتنة الشيطان. نه: وفي ح الصديق قال له أعرابي: أنت "خليفة" النبي ﷺ ، فقال: لا أنا "الخالفة" بعده، الخليفة يقوم مقام الذاهب ويسد مسده، والهاء للمبالغة، وجمعه الخلقاء على التذكير، كظريف وظرفاء، وجمعه على التأنيث خلائف، والخالفة والخالف من لا غناء عنده ولا خير فيه، وقيل: كثير الخلاف وهو بين الخلافة بالفتح، وقاله تواضعا وهضما لنفسه. ومنه ما قيل لسعيد بن زيد لما أسلم: لا أحسبك "خالفة" بني عدي، أي كثير الخلاف لهم، ويجوز أن يريد به الذي لا خير عنده. وح: أيما مسلم "خلف" غازيًا في "خالفته" أي فيمن أقام بعده من أهله، وتخلف عنه. وفي ح عمر: لو أطلقت الأذان مع "الخليفي" لأذنت، هو بالكسر والتشديد والقصر مصدر للمبالغة، يريد كثرة اجتهاده في ضبط أمور الخلافة. وخليفة بفتح خاء وكسر لام جبل بمكة. وفيه: من تحول من "مخلاف" إلى "مخلاف" فعشره وصدقته إلى مخلافه الأول إذا حال عليه الحول، هو في اليمن كالرستاق في العراق، وجمعه المخاليف أراد أنه يؤدي صدقته إلى عشيرته التي كان يؤدي إليها. ومنه ح:

стр. 719

من "مخلاف" خارف ويام، هما قبيلتان. ك ومنه: وبعث كلا منهما إلى "مخلاف" بكسر ميم وسكون خاء هو كالريف للعراق، وقيل: الإقليم، قوله: إلى عمله، أي موضع عمله. وفيه: "تخلف" عنا النبي ﷺ ، أي تأخر خلفنا. وفيه: إذا رأيتم الجنازة فقوموا حتى "تخلفكم" بضم مثناة وفتح خاء معجمة وتشديد لام مكسورة، أي تركتكم وراءها، وفيه أنه ينبغي القلق والاضطراب لجل الجنازة، والقيام لها منسوخ، وبه قال جماعة وأبو حنيفة ومالك. بي: واختلف هل القيام مستحب أو واجب أو منسوخ، والعلة إعظام الميت وتهويل الموت. القرطبي: ثم قعد أي ترك القيام لها. ك وفيه: الملتحف المتوشح وهو "المخالف" بين طرفيه، أي الثوب على عاتقيه، وهو الاشتمال على منكبيه بأن يأخذ طرف ثوب ألقاه على منكبه الأيمن من تحت يده اليسرى ويأخذ الذي ألقاه على الأيسر من تحت يده اليمنى ثم يعقد طرفيه على صدره، وفائدته أن لا ينظر المصلى إلى عورة نفسه إذا ركع، وأن لا يسقط عند الركوع والسجود. وفيه: إن أقوامًا بالمدينة "خلفنا" أي وراءنا، وروى بلف الفعل من التخليف، قوله: "إلا هم معنا، أي في ثوابه أي هم شركاء الثواب. وفيه: قد أنزل الله القرآن "خلف" عاصم، أي بعد رجوعهما أي دعا عويمرا وزوجته، والقرآن "والذين يرمون أزواجهم". و"رضوا بأن يكونوا مع "الخوالف" جمع خالف أي المتخلفين، أو جمع خالفة وأراد النساء لأن فواعل لم يجيء في جمع المذكر غلا فوارس وهوالك. وفيه: "فخالفوهم" أي أي في الصبغ فإن أهل الكتابين لا يصبغون، فإن قيل: كان يوافقهم ما لم ينزل عليه، قيل: ذلك أول الإسلام فلما أعز الإسلام أحب المخالفة. وفيه: ولم يذكر أن أحدًا

стр. 720

"خالف" أبا بكر، أي قوله: إن الجد كالأب، والحال أن الصحابة متوافرون أي كثيرون ح، أي صار المسألة كالمجمع عليه بالإجماع السكوتي. قوله: يرثني ابن ابني ولا أرث منه، في مقام الإنكار، فيكون حجة على من أنكر حجب الجدة بالإخوة. وفيه: إذا كان يوم عيد "خالف" الطريق، أي رجع في غير طريق الذهاب إلى المصلى ليشهد له الطريقان وأهلهما من الجن والإنس، أو لإظهار شعائر الإسلام. ط: وليشملهما بركته وبركة أصحابه، ولإشاعة ذكر الله، والتحرز عن كيد الكفار، ولاعتياد أخذه ذات اليمين حيث عرض له طريقان، ولأخذ طريق أطول في الذهاب ليكثر ثوابه بخطاه وأخذ طريق أخصر في الرجوع ليسرع إلى مثواه وفيه: ولا تعده "فتخلفه" بالنصب جوابًا للنهي فيتسبب عما قبله على أن يكون تنكير موعد للنوع، أي موعدًا لا يرضاه الله بأن لا يستثني فيه فيجعله الله سببًا للغخلاف، أو هو ينوي في الوعد الخلف كالمنافق، أو يراد مطلق الوعد لأنه كثيرًا ما يفضي إلى الخلف، ولو روى بالرفع كان خبرية معطوفة على إنشائية، والجمهور والشافعي وأبو حنيفة على أن إيفاء الوعد مستحب يكره خلفه كراهة شديدة، وقيل: هو واجب. وفيه: أمر بين رشده فاتبعه، وأمر بين غيه فاجتنبه، وأمر "اختلف" فيه فكله، أي ما علمت حقيته بالنص فاعمل به، وما علمت بطلانه فاجتنبه، وما لم يثبت حكمه بالشرع فلا تقل فيه شيئًا وفوض أمره إليه تعالى كالمتشابهات وأمر القيامة، واختلف فيه أي اشتبه وخفي حكمه، أو اختلف فيه الناس من تلقاء أنفسهم. وفيه: إنما هلك من كان قبلهم "باختلافهم" تحذير عن اختلاف يؤدي إلى الكفر والبدعة كالاختلاف في نفس القرآن أو في معنى لا يسوغ فيه الاجتهاد، أو فيما يوقع في شك وشبهة، وأما الاختلاف في استنباط الفرع والمناظرة فظهار الحق فيها فمجمع على جوازه. وفي ح عذاب القبر: "فيختلف" أضلاعه، أي يدخل بعضها في بعض. ك: أكره "الاختلاف"، فإن قلت: اختلاف الأمة رحمة. قلت: كره اختلافًا يؤدي إلى النزاع والفتنة، فإن قلت: الأمران مطلوبان فلم قال أو أموت؟ قلت: أو لا ينافي الجمع بينهما، قوله: عامة ما

стр. 721

يرويه عنه الرافضة، أي أكثره كذب. وفيه: "يختلف" إلى بني قريظة، أي يجيء ويذهب. وفيه: إذا "اختلفتم" في شيء من القرآن أي في الهجاء كالتابوت هل هو بالتاء أو بالهاء، وقيل بل في الإعراب، ولا يبعد أن يريدهما معًا ألا ترى أن لغة الحجاز بشرًا بالنصب، ولغة تميم بالرفع. وفي ح التسبيح: "فاختلفنا" بيننا، أي في أن كل واحد ثلاثة وثلاثون أو المجموع. أو في أن تمام المائة بالتكبير أو غيره. وفيه: هذا يومهم الذي فرض الله عليهم "فاختلفوا" فيه، أي اختلفوا بعد أن عينه لهم وأمروا بتعظيمه هل يلزم بعينه أم يسوغ لهم إبداله بغيره فاجتهدوا فأخطأوا فغلبت اليهود السبت لفراغه تعالى من الخلق، وعظمت النصارى الأحد لابتداء الخلق فيه، وقيل: فرض عليهم يوم الجمعة ووكل إلى اختيارهم فاختلفوا في أي الأيام يكون ذلك ولم يهدهم الله إلى يوم الجمعة ذخرة لنا. ن: الظاهر أنه فرض عليهم تعيين يوم غير معين ووكل إلى اجتهادهم فاختلفوا فيه ولم يهدهم الله له وفرض علينا مبينا، وروي أنهم أمروا بالجمعة فناظروه بأن السبت أفضل فقيل دعهم. ط: يعني فرض عليهم أن يجتمعوا يومًا لخالقهم ليعبدوه ويستخرجوه بأفكارهم فقالت اليهود: هو السبت لأنه تعالى فرغ فيه عن خلق العالم فنحن نفرغ عن صنائعنا للعبادة، وزعمت النصارى أنه يوم الأحد فإنه بدأ الخلق فيه فنشكره فيه فهدى الله هذه الأمة ليوم الجمعة، لأنه بدأ فيه خلق الإنسان للعبادة فيه بخلاف سائر الأيام فإنه خلق فيها ما ينتفع الإنسان فيه. وفيه: سألت ربي عن "اختلاف" أصحابي، أي في الفروع لقوله: فمن أخذ بشيء مما هم عليه، وفيه أن اختلاف الأئمة رحمة للأمة. ك وفيه: "وعلى الثلاثة الذين "خلفوا" أي أُخر أمرهم. ط: قوله: حين، مفعول به لا فيه، وعن قصة متعلق بحدث، وتواثقنا تعاهدنا، قوله: بها، بدلها، وذلك لأن غزوة بدر سبب قوة الإسلام، وأذكر أشهر عند الناس، وظن الخفاء

стр. 722

لكثرة العسكر، وأظل أي دنا، وجدلًا أي فصاحة وقوة في الكلام، وأيها الثلاثة بالرفع أي متخصصين من سائر الناس، وأسارقه بالقاف، ولا مضيعة بفتح ميم وكسر معجمة وسونها موضع يضاع فيه حقك، وسجرته أحرقته، أو في ارتفع، خير يوم أي بعد يوم إسلامه، أبلاه الله في صدق أي أعطى وأنعم، وأن لا أكون بدل من صدقي أي ما أنعم أعظم من عدم كذبي ثم عدم هلاكي، النووي: لا زائدة، وفيه استحباب سجدة الشكر، وجواز إحراق ورقة فيها ذكر الله لمصلحة، ليهنك بكسر النون، ويل بفتحها، وكان أي أبو طلحة أخاه أخى بينهما النبي ﷺ . غ: "جعلكم "خلائف"" أي خلفتم سائر الأمم، أو يخلف بعضكم بعضًا، والخلف قرن يجيء بعد قرن، و"ملائكة في الأرض "يخلفون""، أي يكونون بدلًا منكم. و"بمقعدهم "خلف" رسول الله" أي خلفه أو مخالفته. و"جعل الليل والنهار "خلفة"" أي يجيء هذا في أثر هذا. وهلا حست فلانًا؟ فقال: "خالفتي" أراد أنه ورد وأنا صادر. و"خلف" فمه تغير، ومنه نومة الضحى "مخلفة" للفم، و"اخلف" الشجر لم يحمل والفرس لم تعلق. [خلق] نه فيه: "الخالق" تعالى موجد الأشاء جميعها، من الخلق التقدير، فهو باعتبار تقدير ما منه وجودها وباعتبار الإيجاد على وفق التقدير خالق. وفي ح الخوارج: هم شر "الخلق والخليقة" الخلق الناس، والخليقة البهائم، وقيل: هما بمعنى، ويريد بهما جميع الخلائق. وفيه: ليس شيء في الميزان أثقل من حسن "الخُلق" هو بضم لام وسكونها الديدن والطبع والسجية، وحقيقته أنه لصورة الإنسان الباطنة وهي نفسه وأوصافها ومعانيها المختصة بها بمنزلة الخلق لصورته الظاهرة وأوصافها ومعانيها، ولهما أوصاف حسنة وقبيحة، والثواب والعقاب يتعلقان

стр. 723

بأوصاف الصورة الباطنة أكثر مما يتعلقان بأوصاف الصورة الظاهرة، ولذا تكرر مدح حسن الخلق وذم سوئه في الأحاديث. وفيه: كان "خلقه" القرآن، أي كان متمسكًا بأدابه وأوامره ونواهيه ومحاسنه، ويتم في قاف. ط: وقيل إن خلقه مذكورة فيه نحو "وإنك لعلى "خلق" عظيم" والأخلاق جمعه. شم في تكميل المحاسن له "خلقا وخلقا" الأول بفتح فسكون والثاني بضمهما أو بضم فسكون. نه وفيه: من "تخلق" للناس بما يعلم الله أنه ليس من نفسه شانه الله، أي تكلف أن يظهر من خلقه خلاف ما ينطوي. الخلاق بالفتح الحظ والنصيب، ومنه ح أبيّ: وأما طعام لم يصنع إلا لك فإنما تأكل "بخلاقك" أي بحظك من الدين، قال له ذلك في طعام من أقرأه القرآن. وفيه: أن هذا إلا "اختلاق" أي كذب. وفيه: أنا "أخلق" أديما، أي أقدره لأقطعه. وفيه: أبلى و"أخلقي" يروي بالقاف والفاء فبالقاف من إخلاق الثوب تقطيعه، وخلق الثوب وأخلق، وأما الفاء فبمعنى العوض والبدل، وهو الأشبه. شم: لا "يخلق" على كثرة الرد، هو من نصر ومن الإفعال، يتعدى ولا يتعدى، أخلق الثوب بلى وأخلقته أنا، ويتم في د. ك: أخلقي من الإفعال والثلاثي بمعنى أبلى. ومنه: إن هذا "خلق" بفتح خاء ولام أي غير جديد. وفي ح أسامة بن زيد: وإن كان "خليقا" أي جديرًا فلم يكن الطعن فيه حقًا كما ظهر لكم أخرا فكذا طعنكم في ولده. وفيه: أحيوا ما "خلقتم" أي صورتم وقدرتم بصورة الحيوان، أو هو استهزاء، أو مبني على زعمهم. وح: ذهب "يخلق" أي قصد الخلق وأقبل إليه، وفيه تحريم الصورة حيث كان من سقف أو جدر أو بساط كان بها شخص ماثل أو لا. ومنه: فإذا أراد أن "يخلقها" أي يصورها. وفيه: ""خلقت" بيدي"، عبارة عن القدرة، والتثنية للعناية إذ من اهتم بإكمال شيء باشره

стр. 724

بيديه، وبه يندفع أن يقال: إن إبليس أيضًا مخلوق بقدرة الله إذ ليس له عناية مثل ما لآدم. "وخلق" أدم مر في النجوج. وفيه: باب "مخليق" السماوات، وهو أي التخليق فعل الله وأمره أي قول: كن، وتكرار هذه الألفاظ لبيان اتحاد معانيها. ن: "احسن "الخالقين"" أي المقدرين إذ لا تعدد في الخالق، أو هو كلي ذو أفراد فرضا. ط: "خلق الخلق" أي الملائكة والثقلين، فجعلني في خيرهم، أي الإنس، ثم جعلهم فرقتين العرب والعجم -إلخ، ويتم في قاف. وفيه: على "خلق" رجل واحد، بضم خاء ولام وبفتح خاء وسكون لام، ويرجح الضم ح: لا تباغضن والفتح قوله: لا يمتخطون، أي لا يبصقون، وقوله: ستون ذراعًا أي في السماء طولا. وفيه: أن لكل دين "خلقا" و"خلق" الإسلام الحياء، أي الغالب على أن لكل أهل دين سجية سوى الحياء، والغالب على ديننا الحياء لأنه متمم لمكارم الأخلاق التي بعثت بها. وفيه: إذا نظر إلى من فضل عليه في المال و"الخلق" أي الخليقة والصورة، فهو أي النظر إلى من هو أسفل منكم حقيق بعدم الازدراء، أي احتقار نعمة الله، وأن لا تزدروا متعلق بأجدر بحذف جار. وفيه: المعروف والمنكر "خليقتان" أي مخلوقتان، قوله: فيقول: إليكم، وما يستطيعون إلا لزوما، يعني يبعدهم المنكر عن نفسه وهم لا يقدرون أن يفارقوه. نه: وأما معاوية "فأخلق" من المال، أي خلو عار، وحجر أخلق أي أملس مصمت لا يؤثر فيه شيء. ومنه ح: ليس الفقير الذي لا مال له، إنما الفقير "الأخلق" الكسب، أي الفقر الأكبر إنما هو فقر الآخرة، وإن فقر الدنيا أهون الفقرين، ومعنى وصف الكسب به أنه وافر منتم لا يقع فيه وكس ولا يتحيفه نقص، وهو مثل لمن لا يصاب في ماله ولا ينكب فيثاب على صبره فيه، فإذا لم يصب فيه ولم ينكب كان فقيرًا من الثواب. وفيه: امرأة "خلقاء" أي الرتقاء من الصخرة الملساء المصمتة، قوله: إن كانوا علموا به، أي أولياؤها. و"الخلوق" طيب مركب من الزعفران وغيره وتغلب عليه الحمرة والصفرة، ورد إباحته تارة والنهي عنه أخرى، لأنه من طيب النساء،

стр. 725

والظاهر أن أحاديث النهي ناسخة. ن: هو بفتح خاء. ج: وأنا "مخلق" فلم يمسني من الخلوق. و"تخلق" أي أطلي. وفيه: كره الصفرة، أي الخلوق أي استعماله. وفيه: رأى عليه "خلوقًا" فقال: ألك امرأة؟ يعني إن كان لك امرأة أصابك من بدنها وثوبها من غير أن تقصد استعماله حتى تكون معذورًا فيه. ش ومنه ح: العمود "المخلق" أي المطلي بالخلوق. ط: ولا "يخلق" من كثرة الوجود، ويشرح في الفتن. ومنه: المتضمخ "بالخلوق" أي المكثر منه لا يقربه الملائكة، لأنه توسع في الرعونة وتشبه بالنساء. ك: ""مخلقة" وغير مخلقة" أي مسواة لا نقص فيها ولا عيب، أو تامة، أو مصورة. نه: وفي ح قتل أبي جهل: وهو كالجمل "المخلق" أي التام الخلق. وفي صفة السحاب: و"اخلولق" بعد تفرق، أي اجتمع وتهيأ للمطر وصار خليقًا به، خلق بالضم، وهو أخلق به، وهذا مخلقة لذلك أي هو أجدر وجدير به. ومنه: الموت تغشاكم سحابه، وأحدق بكم ربابه، و"اخلولق" بعد تفرق، وهو افعوعل للمبالغة. غ: "أن هذا إلا "خُلُق" الأولين" أي اختلاقهم وكذبهم، وخلق الأولين عادتهم و"تخلقون" افكا" أي تقدرون الاختلاق والتخرص والتقول. و"لا تبديل "لخلق" الله" أي دينه. و"اخلق" لكم" اقدر. و"فليغيرن "خلق" الله" دينه يعني الأحاكم. "ولقد جئتمونا فرادى كما "خلقناكم" أول مرة" أي قدرتنا على حشركم كقدرتنا على خلقكم. [خلل] نه فيه: أبرأ إلى كل ذي "خلة" من "خلته" هي بالضم الصداقة والمحبة التي تخللت في القلب فصارت خلاله أي في باطنه، والخليل الصديق فعيل بمعنى مفاعل، وقد يكون بمعنى مفعول يعني أن خلته مقصورة على حب الله تعالى فليس فيها لغيره متسع ولا شركة من محاب الدنيا والآخرة، وهذه حالة شريفة لا ينال بكسب

стр. 726

فإن الطباع غالبة، وإنما يخص بها من يشاء مثل سيد المرسلين، ومن جعل الخليل مشتقًا من الخلة وهي الحاجة والفقر أراد أني أبرأ من الاعتماد والافتقار إلى أحد غير الله تعالى، وروى: أبرأ إلى كل خل من خله، بفتح خاء وكرها وهما بمعنى الخلة والخليل. ومنه: لو كنت متخذًا "خليلًا" لاتخذت أبا بكر. ك: أي امتلأ قلبه بخلة الله فلم يتسع لغيره، ولكن خلة الإسلام ومودته وأخوته في أبي بكر أفضل منها في غيره، فخبره أفضل محذوف، وروى: لكن خوة، بحذف همزة أخوة بعد نقل حركتها إلى النون أو حذفها، أي لو كنت متخذًا خليلًا ينقطع إليه بالكلية لاتخذته فإنه كانأهله لولا المانع ولكن أخوة الإسلام دون المجالة أفضل من المخالة دون أخوة الإسلام، والاستثناء منقطع، وقيل نفي الخلة المختصة وأوجب العامة الإسلامية، أي ولكن خلة الإسلام معه أفضل من الخلة مع غيره. ن: أبرأ إلى كل "خل" من "خله" الأول كبسر خاء اتفاقًا بمعنى الخليل، والثاني بكسرها في جميعها، وصوب القاضي فتحها، والكسر صحيح أي برئت إليه من صداقته، واختلف أن الخلة هي المحبة أو غيرها وأن أيهما أفضل. ج: يعني الخليل يجب رعاية حقه واشتغال القلب بأمره وليس يفرغ قلبه له مع شغله بخلة مولاه ومحبته. نه ومنه ح: المرء "بخليله" أو: على دين "خليله" فلينظر امرؤ من "يخالل" وقد تطلق الخلة على الخليل، ويستوي فيه المذكر وضده لأنه في الأصل مصدر، ومنه شعر

стр. 727

كعب: يا ويحها خلة. وح: فيهديها في "خلتها" أي أهل ودها وصداقتها. وح: فيفرقها في "خلائلها" جمع خليلة. ش: ومخاطبتهم و"مخالتهم" بضم ميم وشدة لام مفاعلة من الخلة بالضم المودة. نه وفيه: اللهم ساد "الخلة" بالفتح، أي الحاجة أي جابرها. وح: اسدد "خلته" وهو من التخلل بين الشيئين وهي الفرجة والثلمة التي تركها بعده من خلل أبقاه في أموره. وح ما عدا إن فقدناها "اختللناها" أي احتجنا إليها فطلبناها. وح: عليكم بالعلم فإن أحدكم لا يدري متى "يختل" إليه، أي متى يحتاج إليه. وفيه: أتى بفصيل "فحاول" أي مهزول، وهو ما جعل في أنفه خلال لئلا يرضع أمه فيهزل، وقيل: هو السمين وإنما يقال للمهزول خل ومختل، والأول الوجه، وروى بمهملة وقد مر، ومنه: يقال لابن المخاض خل لأنه دقيق الجسم. وفيه: كان له كساء فدكى فإذا ركب "خله" عليه، أي جمع بين طرفيه بخلال من عود أو حديد. ومنه: "خللته" بالرمح إذا طعنته به. وح قتل أمية: "فتخللوه" بالسيوف من تحتي، أي قتلوه بها طعنًا حيث لم يقدروا أن يضربوه ضربًا. ك: أي أدخلوا أسيافهم خلاله حتى أوصلوا إليه، وروى بجيم من تجللته إذا غشيته وعلوته. ط: ما "تخلل" فليلف وما لاك فليأكل، أي ما أخرجه من الأسنان بالخلال فليلفظ لأنه ربما يخرج به دم، وما أخرجه بلسانه فليبتلع وإن تيقن بالدم حرم، ويتم في لاك. نه وفيه: "التخلل" من السنة، هو استعمال الخلال لإخراج ما بين الأسنان من الطعام، والتخلل والتخليل أيضًا تفريق شعر الرأس وأصابع اليدين والرجلين في الوضوء، وأصله من إدخال شيء في خلال شيء وهو وسطه. ومنه: رحم الله "المتخللين" من أمتي في الوضوء والطعام. ومنه:

стр. 728

"خللوا" ما بين الأصابع لا يخلل الله بينها النار. وفيه: يبغض البليغ الذي "يتخلل" الكلام بلسانه كما "تخلل" الباقرة الكلأ، أي من يتشدق في الكلام يفخم به لسانه ويلفه كما يلف البقرة الكلأ بلسانها. وفي ح الدجال: يخرج "خلة" بين الشام والعراق، أي في طريق بينهما، وقيل للطريق والسبيل: خلة، لأنه خل ما بين البلدين أي أخذ محيط ما بينهما، وروى بحاء مهملة من الحلول أي سمت ذلك وقبالته. ن: خلة بفتح معجمة ولام مشددة وتنوين، القاضي: بحاء مهملة وترك تنوين بمعنى موضع حزن وصخور، وروى بضم حاء وهاء ضمير أي نزوله وحلوله. وفيه: "يتخللون" الشجر، أي يدخلون من خلائلها أي بينها. والخصلة والخلة بفتح خائهما. نه وفيه: ما هذا بأول ما "أخللتم" بي، أي أوهنتموني ولم تعينوني، والخلل في الأمر والحرب كالوهن والفساد. وفيه: إنا نلتقط "الخلال" يعني البسر أول إدراكه، جمع خلالة بالفتح. غ: "ولا اوضعوا "خلالكم" أي فيما يخل بكم، أو أوضعوا مراكبهم وسطكم. ك: "خلال" بيوتكم، وسطها، ومواقع بالنصب بدل مما أرى، وهو خبر بكثرة الفتن في المدينة كما وقع، فهو جمع خلل: الفرج بين الشيئين. ط ومنه: سدوا "الخلل" أي الفرجة بين الشخصين في الصف. وفيه: "خلتان" لا يحصيهما إلا مسلم، أي خصلتان لا يأتي بهما ولا يحافظ عليهما إلا مسلم، قوله: يسبح الله - إلخ، بيان إحدى الخلتين، فتلك خمسون فذلكة الكلمات دبر الصلوات، وإذا أخذ بيان للخلة الأخرى.

стр. 729

[خلا] نه فيه: تزوجت امرأة "خلا" منها، أي كبرت ومضى معظم أمرها، ومر في ثفل. ومنه: فلما "خلا" سنى ونثرت له ذا بطني، تريد كبرت وأولدت له. وفي ح الرؤيا: أليس كلم يرى القمر "مخليا" به؟ يقال: خلوت به ومعه وإليه وأخليت به إذا انفردت به، أي كلكم يراه منفردًا لنفسه. ط: أي من غير ازدحام ولذا طابقه التشبيه ببدر، قوله: ما أية ذلك أي أيّ شيء علامة رؤية كلنا بلا زحام، فمثله بالبدر. ك ومنه: لست لك "بمخلية" أي لست متروكة لدوام الخلوة، وهو اسم فاعل من أخليته أي وجدته خاليًا، لا من خلوت، وقد يجيء أحليت بمعنى خلوت. وفي بعضها بلفظ مفعول خلى، واجب بالرفع، وفي خير أي صحبة النبي ﷺ . نه: أي لم أجدك خاليًا من الزوجات غيري، وليس من قولهم: امرأة مخلية، إذا خلت من الزوج. وفيه: أسلمت وجهي إلى الله و"تخليت" التخلي التفرغ، أراد التبرأ من الشرك وعقد القلب على الإيمان. ومنه: أنت "خِلو" من مصيبتي، هو بالكسر الفارغ البال من الهموم، وأيضًا المنفرد. ومنه: إذا كنت إمامًا أو "خلوا". وح: إذا أدركت ركعة من الجمعة فإذا سلم الإمام "فأخل" وجهك وضم إليها ركعة، يقال: أخل أمرك واخل بأمرك، أي تفرغ له وتفرد به، وورد في تفسيره استتر بشيء وصل ركعة أخرى، وذلك لئلا يعرف الناس تقصيره في الصلاة، أو لئلا يمروا بين يديه حين انتشروا. وفيه في قوله: "ليقض علينا ربك" "فخلى" عنهم أربعين عاما، أي تركهم وأعرض عنهم ثم قال "اخسئوا فيها". وفيه: "فخلوا" فقال عثمان بفتح الواو، أي دخلا في موضع خال. وفيه: يستحيون "أن يتخلوا" فيفضوا إلى السماء. هو من الخلاء وهو قضاء الحاجة، أي يستحيون أن ينكشفوا عند قضائها تحت السماء. وفيه: "لا يختلي خلاها" هو بالقصر النبات الرقيق ما دام رطبا، واختلاؤه قطعه، وأخلت الأرض كثر خلاها، وإذا يبس فهو حشيش. ك: يختلي بضم أوله وفتح لام. ط: ويكره عند الشافعي نقل تراب الحرم وإخراج الحجارة منه لتعلق حرمة الحرم بها، ولا يكره نقل ماء زمزم للتبرك. ن: الخلا بالقصر وفتح الخاء. نه ومنه: كان "يختلي"

стр. 730

لغرسه، أي يقطع لها الخلا. وح: إذا "اختليت" في الحرب هام الأكابر، أي قطعت رؤوسهم. وفيه: بلغ معتمرًا أنه قال مالك في عجين يعجن بدردي: إن كان يسكر فلا، فقال: رأى في كف صاحبه "خلاة" ... فتعجبه ويفزعه الجرير الخلاء الطائفة من الخلا، ومعناه أن الرجل يند بعيره فيأخذ بإحدى يديه عشبًا وبالأخرى حبلًا فينظر البعير إليهما فلا يدري ما يصنع. وذلك أنه أعجبته فتوى مالك وخاف التحريم لاختلاف الناس في المسكر فتوقف وتمثل بالبيت. و"خلية" كانت تطليقة في الجاهلية، وفي الإسلام من الكنايات، رجل خلىّ لا زوجة له وامرأة خلية لا زوج لها. ومنه: أنه رفع إلى عمر رجل قالت له امرأته: شبهني، فقال: كأنك ظبية كأنك حمامة، فقالت: لا أرضى حتى تقول: "خلية" طالق، فقاله فلم يجعل عمر طلاقًا، وأراد به الناقة تخلى من عقالها وطلقت من العقال، أو تخلى للقوم يشربون لبنها، والطالق ناقة لا خطام عليها، وأرادت هي مخادعته بهذا القول فلم يوقع به الطلاق لعدم نيته. وفيه: كنت لك كأبي زرع في الألفة لا في الفرقة و"الخلاء" أي لا أطلقك كما طلق هو. وفيه: كلموني في "خلايا" لهم، هو جمع خلية وهو موضع تعسل فيه النحل. ومنه: في "خلايا" العسل العشر. وفيه: و"خلاكم" ذم ما لم تشردوا، يقال: افعل ذلك وخلاك ذم، أي أعذرت وسقط عنك الذم. وفيه: إنك تنهي عن الغي "وتستخلي" به، أي تنفرد به. ومنه: "فاستخلاه" البكاء، أي انفرد به. ومنه: "أخلى" على شرب اللبن، إذا لم يشرب غيره. ومنه: "لا يخلو" عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه، يعني الماء واللحم، أي ينفرد، يقال: خلا وأخلى، وقيل: يخلو يعتمد وأخلى انفرد. ك: يعني المداومة عليهما لا يوافق الأمزجة إلا في مكة من أثر دعاء إبراهيم ﵇. وفيه: ثم حبب إليه "الخلاء" بالمد مصدر بمعنى الخلوة لأن معها فراغ القلب. ط: إذا أقيمت الصلاة ووجد أحدكم "الخلاء" أي حاجة نفسه إلى البراز ليقضيها جاز له ترك الجماعة، وفي التوسط: يطلق على المكان الخالي وعلى نفس القضاء، قوله: إذا دخل "الخلاء" أي أراد

стр. 731

دخوله، وقيل: هو على ظاهره، فيدل على جواز الذكر في الخلاء واختلف فيه، ثالثها أنه يجوز بالقلب. وفيه: إذا دخل "الخلاء" وضع خاتمه، أي نزعه، واستدل به على كراهة صحبة ما فيه ذكر الله، وقيل: نزعه أو ضم كفه عليه وجعل فصه إلى باطن كفه، وإن نقش على خاتمه محمدًا اسم نفسه لا يكره على الظاهر، ويحتمل الكراهة لأن اسمه معظم مطلقًا، واختلف في أنه مختص بالبنيان أم يعم الصحراء، ولفظ دخل يخص ولكن المعنى يعظمه وهو الأظهر. وفيه: ليتقدم أحدكم وذهب "الخلاء" فإني سمعته ﷺ إلخ، الخلاء ظرف ذهب لأنه مبهم، فإني سمعت علة ليتقدم، وذهب الخلاء معترض بينهما، وفي كنز العباد: من تفكر في الخلاء في شيء من أمور الآخرة أو العلم منع أعظم منه، وحكمة التعوذ أنه خلوة والشيطان أقرب منه، وغفرانك يجيء في غ. ن: إذا دخل "الخلاء" بفتح ومد. وفيه: "لا يخلون" رجل بامرأة إلا ومعها ذو رحم محرم سواء كان محرمًا له أو لها، والزوج كالمحرم بلا ولي، والخلوة بدون ثالث حرام، والصغير الذي لا يستحي كالعدم، والأمرد الحسن الوجه كالمرأة. وفيه: الذي "يتخلى" في طريق الناس أو ظلهم، أي يتغوط. ط: وهو تعبير عن الفعل بفاعله، أو حذف مضاف أي تخلى الذي، والمراد من ظلهم ما اختاروه ناديًا أو مقيلًا. ن ومنه: إذا قام من الليل "تخلى"

стр. 732

أي تغوط أو دخل الخلاء. باب الخاء مع الميم [خمد] ن: فإذا "خمدت" بفتح خاء وميم أي سن لهبها ولم يطفأ حرها، من نصر. ش: من نصر وضرب. غ: "خامدين" ساكنة أنفاسهم، وخمود الإنسان موته. [خمر] نه فيه: "خمروا" الإناء وأوكئوا السقاء، التخمير التغطية. ومنه ح: أتى بإناء لبن فقال: هلا "خمرته" ولو بعود تعرضه عليه، ويشرح في العين. وح: لا تجد المؤمن إلا في مسجد يعمره أو بيت "يخمره" أو معيشة يدبرها، أي يستره ويصلح من شأنه. وح: تلتمس "الخمر" هو بالتحريك كل ما سترك من شجر أو بناء أو غيره. وح: فابغنا مكانا "خمرًا" أي ساترًا يتكاثف شجره. وح الدجال: حتى ينتهوا إلى جبل"الخمر" بالفتح يعني الشجر الملتف، وفسر في الحديث بجبل بيت المقدس لكثرة شجره. وح سلمان كتب إلى أبي الدرداء: يا أخي! إن بعدت الدار من الدار فإن الروح من الروح قريب، وطر السماء على أرفه "خمر" الأرض يقع، الأرفه الأخصب، يريد أن وطنه أرفق به فلا يفارقه، وكان أبو الدرداء كتب إليه يدعوه إلى الأرض المقدسة. وفيه: والناس "أخمر" ما كانوا، أي أوفر، يقال: دخل في خمار النس، أي في دهمائهم، ويروى بجيم. ومنه ح أويس: أكون في "خمار" الناس، أي في زحمتهم حيث أخفى ولا أعرف. وفيه: ناوليني "الخمرة" من المسجد، هي مقدار ما يضع عليه وجهه في سجوده من حصير أنسيجة خوص ونحوه من النبات، وسميت به لأن خيوطها مستورة بسعفها. وروى: أن

стр. 733

إن الفأرة جرت الفتيلة فألقتها على خمرة كان ﷺ قاعدًا عليها فأحرقت موضع درهم، وهذا صريح في إطلاق الخمرة على الكبير منها. ج: وهي التي يسجد عليها الآن الشيعة. ط: هي بالضم، قوله: من المسجد، متعلق بناوليني أو بقال. ن: أي قال لي وهو في المسجد: لتناوله إياها من خارج المسجد، لأنه ﷺ كان معتكفًا. نه وفيه: كان ﷺ يمسح على الخف و"الخمار" أراد به العمامة مجازًا، وذلك إذا اعتم عمة العرب فأدارها تحت الحنك فلا يستطيع نزعها في كل وقت فتصير كالخفين غير أنه يحتاج إلى مسح قليل من الرأس ثم يمسح على العمامة بدل الاستيعاب. ومنه ح عمر لمعاوية: ما أشبه عينك "بخمرة" هند، هي هيئة الاختمار، وفي المثل: إن العوان لا تُعلم الخمرة، أي المرأة المجربة لا تُعلم كيف تفعل. وفيه: من "استخمر" قومًا أولهم أحرار وجيران مستضعفون فإن له ما قصر في بيته، استخمر قومًا أي استبعدهم، من أخمرني كذا ملكنيه، يعني من أخذ قومًا قهرًا وتملكًا فإن من قصره أي احتبسه واحتازه في بيته واستجراه في خدمته إلى أن جاء الإسلام فهو عبد له، الأزهري: المخامرة أن يبيع الرجل غلامًا حرا. أراد من استعبد قومًا في الجاهلية فله ما حازه ولا يخرج مني يده في الإسلام، قوله: وجيران، أراد ربما استجار به قوم أو جاوروه فاستضعفهم واستعبدهم فكذلك لا يخرجون من يده، وهذا مبني على إقارر الناس على ما في أيديهم. ومنه ح: ملكه على عربهم و"خمورهم" أي أهل القرى لأنهم مغلوبون مغمورون بما عليهم من الخارج والأثقال. وفي ح سمرة: أنه باع "خمرًا" فقال عمر: قاتله الله. الخطابي: إنما باع عصيرًا ممني تخذه خمرًا فهو مجز باعتبار ما يؤل، فنقم عليه عمر لأنه مكروه أو غير جائز إذ لا يجهل سمرة ﵁ تحريمه مع اشتهاره. ك: "لا تخمروا" رأسه، أي لا تغطوه ليبقى

стр. 734

عليه أثر إحرامه. ومنه ح: "يخمر" البرمة والتنور، أي يسترهما لئلا يروه. وح: هلا "خمرته" أي صيانة من الشيطان فإنه لا يكشف غطاء ومن الوباء الذي ينزل في ليلة من السنة ومن القاذورات والهامة والحشرات، ويزيد بيانه في غطوا. وفيه: "الخمر" من خمسة، هذا لا ينفي الخمرية عن غير خمسة، ولذا ورد: الخمر ما خامر العقل. وهذا تعريفها لغة، وفي العرف ما يخامره من غير العصير فقط. ط: وكذا "الخمر" من هاتين، بيان للغالب لا للحصر لحديث: كل مسكر خمر، وهو تصريح بأن جميع الأنبذة المسكرة خمر سواء فيه نبيذ التمر والرطب والبسر والنقيع والزبيب والشعير والذرة والعسل وغيرها، وبه قال الأئمة الثلاثة والجمهور من السلف والخلف، وقال أبو حنيفة: إنما يحرم عصير ثمرات النخل والعنب قليلها وكثيرها إلا أن يطبخ حتى ينقص ثلثيها، وأما نقيع التمر والزبيب فقال: يحل مطبوخها وإن مسه النار قليلًا من غير اعتبار حد ما اعتبر الثلث في سلافة العنب، قال: والتي منه حرام ولكن لا يحد شاربها، وأما ما أسكر فحرام بالإجماع. قوله: لم يشربها في الجنة. كناية عن عدم الدخول، وقيل حقيقة فيحرم شربها فيها وإن دخلها بأن ينسى شهوتها أو لا يشتهيها وإن ذكرها. وفي حديث الحاجة:"فلتختمر" ولتركب، أمرها بالاختمار والاستتار لأن تركه معصية لا نذر فيه، وأما المشي حافيًا فيصح النذر فيه فلعلها عجزت عن المشي. مف وفيه: وهي "تختمر" أي تلقى الخمار على رأسها، فقال: ليلة لا ليتين، أي مرة لا مرتين، يعني أديري خمارك على رأسك دورة واحدة لا دورتين لئلا يشتبه اختمارك بلىّ عمامة الرجال. ط: أمرها

стр. 735

أن تجعل الخمار على رأسها وتحت حنكها عطفة واحدة حذرًا عن الإسراف والتشبه بالرجال. وفيه: شققها "خمرا" بين الفواطم، بضمتين جمع خمار وهو المقنعة. ن: وقد يسن ميمه. وفي ح الوحي: "خمره" عمر بالثوب، أي غطاه، وإدخال يعلى رأسه وإذن عمر له محمول على رضاء النبي ﷺ بذلك لتقوية إيمانه بمشاهدة الوحي. ومنه: "خمر" أنفه. وفيه: كما تسل الشعرة من "الخمير" أي العجين، أي لأتلطف، في تخليص نسبك من هجوه بحيث لا يبقى جزء من نسبك في نسبه الذي ناله هجو كما إذا سلت الشعرة من العجين لا يبقى منها شيء فيه بخلاف ما سلت من شيء صلب فإنها ربما انقطعت فبقيت فيه منها شيء وهذا كقول حسان في أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب: وإن سنام المجد من أل هاشم ... بنو بنت مخزوم ووالدك العبد وبنت مخزوم فاطمة بنت عمر بن عائذ أم عبد الله والزبير وأبي طالب، يريد أنهم الشرفاء لا والدك الحارث فإنه عبد حيث تولد من أمه سمية بنت موهب وموهب غلام لبني عبد مناف، كذا حمزة وصفية من الشرفاء من أولاد هالة بنت وهب بن عبد مناف أولاد زهرة كما قال: ومن ولدت أبناء زهرة منهم ... كرام ولم يقرب عجائزك المجد وأراد به جدته سمية. ج: لا أكل "الخمير" أي الخمير المختمر. ك: أي خبزا جعل في عجينه الخمير. ش: "خامر" باطنه، أي خالطه. [خمس] ط فيه: كان يحب أن يخرج يوم "الخميس" لأنه يوم مبارك يرفع فيه أعمالهم، أي يعرضن وسفره للغزو عمل صالح فأحب أن يرفع إليه، أو لأنه أتم أيام الأسبوع عددًا، أو لأنه كان يتفاءل بلفظ الخميس وهو الجيش ولدلالته على تخميس الغنيمة. ك: محمد و"الخميس" بالرفع والنصب على أنه مفعول أي جاء

стр. 736

محمد والجيش، سمى به لأنه مقسم خمسة: المقدمة والساقة والميمنة والميسرة والقلب. وفيه: إن لي "خمسة" أسماء، مفهوم العدد لا اعتبار له، فقد ذكر الأحوذي أن لله ألف أسماء وكذا للرسول ﷺ ، وقد يطلق الأسماء على الصفات فلا يرد أن الماحي صفة لا اسم. وفيه: مفاتيح الغيب "خمس" تخصيص الخمس إما لاعتقادهم معرفتها أو سألوا عنها. وفيه: أعطيت "خمسًا" خصوصيات كثيرة فلعله اطلع على غيرها أخرا. نه ومنه ح: هم أعظمنا "خميسًا" أي جيشًا. وح عدى: ربعت في الجاهلية و"خمست" في الإسلام، أي قدت الجيش في الحالين لأن الأمير في الجاهلية كان يأخذ ربع الغنيمة فجعله الإسلام الخمس وجعل له مصارف، فهو من ربعت القوم وخمستهم مخففًا إذا أخذت ربع أموالهم وخمسها، وكذا إلى العشرة. وفيه: ائتوني "بخميس" أو لبيس، الخميس ثوب طوله خمس أذرع وكذا المخموس، وقيل: أول من عمله ملك يسمى الخمس بالكسر، الجوهري: الخمس ضرب من برود اليمن، وفي البخاري: خميص، فإن صحت فهو مذكر الخميصة وهي كساء صغير فاستعارها للثوب. وفيه: خذ مني غلامين "خماسين"، الخماسيان طول كل واحد منهما خمسة أشبار، والأنثى خماسية. وفيه: سئل الشعبي عن "المخمسه" وهي مسألة من الفرائض اختلف فيها خمسة من الصحابة، وهي أم وأخت وجد. [خمش] فيه: من سأل وهو غني جاءت مسألته يوم القيامة "خموشا" في

стр. 737

وجهه، أي خدوشًا وهو مصدر أو جمع لمصدر، خمشت المرأة وجهها خمشًا وخموشًا. ومنه ح ابن عباس حين سئل: هل قرأ في الظهر والعصر؟ فقال "خمشا" دعا عليه بأن يخمش وجهه أو جلده، نصب بفعل وجب حذفه كجدعا. وفيه: كانت بيننا وبينهم "خماشات" في الجاهلية، جمع خماشة أي جراحات وجنايات، وهي كل ما كان دون القتل والدية من قطع أو جدع أو نهب أو نحوها. ومنه في "وجزؤا سيئة سيئة": هذا من "الخماش" أراد جراحات لا قصاص فيها. ك: اقتص شريح من سوط و"خموش" وهو بضم معجمة ما ليس له أرش معلوم من الجراحات. ط ومنه: "يخمشون" وجوههم أي يخدشون. [خمص] نه: في صفته ﷺ : "خمصان الأخمصين" الأخمص من القدم موضع لا يلصق بالأرض منها عند الوطء، والخمصان المبالغ منه أي أن ذلك الموضع من أسفل قدمه شديد التجافي عن الأرض، ابن الأعرابي: إذا كان خمص الأخمص بقدر لم يرتفع جدًا ولم يستو أسفل القدم جدًا فهو أحسن ما يكون فإذا استوى أو ارتفع جدًا فهو ذم، فالمعنى أن أخمصه معتدل الخمص بخلاف الأول. شا: خمصان بضم خاء. نه: والخمص والخمصة والمخمصة الجوع والمجاعة. ومنه: رأيت به ﷺ "خمصا" شديدًا. ك: بفتح معجمة وميم أي ضمير البطن من الجوع. ط: بسكون ميم، تغدو "خماصا" بالكسر. نه: ورجل "خمصان" و"خميص" أي ضامر البطن وجمع الخميص خماص. ومنه ح: كالطير تغدو "خماصًا" وتروح بطانا، أي تغدو بكرة وهي جياع وتروح عشاء وهي ممتلئة الأجواف. وح: "خماص"

стр. 738

البطون خفاف الظهور أي أعفة عن أموال الناس فهم ضامرو البطون من أكلها خفاف الظهور من ثقل وزرها. وفيه: وعليه "خميصة" جونية، هي ثوب خز أو صوف معلم، وقيد بعضهم بقيد سواد وجمعها الخمائص. ك: اذهبوا "بخميصتي" إلى أبي جهم، بفتح معجمة وكسر ميم، روى أنه ﷺ أتى بخميصتين فليس أحدهما وبعث بالأخرى إلى أبي جهم ثم بعث إليه بعد الصلاة الملبوسة وطلب منه الأخرى. [خمط] غ فيه: "أكل "خمط" أي ثمر خمط وهو الأراك. قا: هو كل نبت أخذ طعمًا من مرارة أي أكل أُكل خمط بحذف مضاف. نه: "فتخمط" عمر، أي غضب. [خمل] فيه: جهز فاطمة في "خميل" وقربة ووسادة أدم، الخميل والخميلة القطيفة وهي كل ثوب له خمل من أي شيء كان، وقيل: الخميل الأسود من الثياب. ومنه: جارية على "خملة" أراد بها ثوبًا له خمل، وقيل الصحيح: على خميلة، وهي الأرض السهلة اللينة. ك: لها "خمل" بفتح معجمة الهدبة. وفيه: كساء لها "خمل" أي وبر. ومنه: دثار "مخمل" أي ذو خمل. ش: وارفع به بعد "الخمالة" بفتح معجمة، الخامل من لا شرف له ولا رفعة. نه: اذكروا الله ذكرا "خاملًا" أي منخفضًا وقيرًا لجلاله. [خمم] فيه: أفضل الناس الصادق اللسان "المخموم" القلب، فسر فيه بالنقي الذي لا غل فيه ولاحسد، من خممت البيت إذا كنسته. ومنه: وعلى المساقي "خم" العين، أي كنسها وتنظيفها. وفيه: من أحب أن "يستخم" له الرجال قيامًا، الطحاوي: هو بخاء معجمة يريد أن تتغير روائحهم من طول قيامهم عنده، من خم الشيء وأخم إذا تغيرت رائحته، وروى بجيم وقد مر. وغدير "خم" موضع بين مكة والمدينة تصب فيه عين هناك بينهما مسجد للنبي ﷺ . ط: بضم معجمة وشدة ميم غيضة بثلاثة أميال من الجحفة عندها غدير.

стр. 739

[خمخم] مف: أشار إلى مثل "الخمخمة" بمعجمتين حبة صغيرة، وروى بجيم ومر. [خمن] ش فيه: يوضح كل "ت خمي ن" هو القول بالظن. [خمي] نه: فيه "خمى" بضم خاء وشدة ميم مفتوحة بئر قديمة كانت بمكة. باب الخاء مع النون [خنب] في "الخنابتين" إذا خرمتا في كل واحدة ثلث دية الأنف، وهما بالكسر والتشديد جانبا المنخرين عن يمين الوترة وشمالها، وهمزها الليث وأنكره الأزهري. [خنث] فيه نهي عن "اختناث" الأسقية، خنثت السقاء إذا ثنيت فمه إلى خارج وشربت منه، وقبته إذا ثنيته إلى داخل، ووجه النهي أنه ينتنها بإدامة الشرب، أو حذر من الهامة أو لئلا يترشش الماء على الشارب لسعة فم السقاء، ورد إباحته، ولعل النهي خاص بالسقاء الكبير دون الإداوة. ج: الاختناث أن يكسر أي يقلب شفة القربة ويشرب، وورد إباحته وذا للضرورة والحاجة، والنهي عن الاعتياد أو ناسخ للأول. نه: ومنه كان يشرب من الإداوة و"لا يختنثها" ويسميها نفعة، سماها بالمرة من النفع ولم يصرفها للعلمية والتأنيث. ومنه ح وفاته ﷺ : "فانخنث" في حجري فما شعرت حتى قبض، أي انكسر وانثنى لاسترخاء أعضائه عند الموت. قس: لا نرى أن نصلي خلف "المخنث" بفتح

стр. 740

نون من يؤتي في دبره، وبكسرها من فيه تسكين وتكسر خلقة كالنساء. قوله: إلا بضرورة، بأن يكون صاحب شوكة أو نائبه فلا تعطل الجماعة بسببه، وقيل: بفتح نون وكسرها من يتشبه بهن، سمي به لانكسار كلامه، وقيل: قياسه الكسر والمشهور فتحها، والتشبه قد يكون طبعيًا وقد يكون تكليفًا، ومن الثاني ح: لعن المخنثين. غ: أطوى الثوب على "أخناثه" أي مطاويه. [خنجر] ن فيه: أخذت أم سليم يوم حنين أو خيبر "خنجرا" بفتح خاء وكسره سكين كبيرة ذات حدين. [خنبج] نه: في تحريم الخمر ذكر "الخنابج" قيل: هي حباب تدس في الأرض جمع خنبجة وهي معربة. [خندف] في ح الزبير سمع رجلًا يقول: يا "لخندف"! فخرج وبيده السيف قائلًا: "أخندف" إليك أيها "المخندف"! الخندفة الهرولة والإسراع في المشي، يقول: يا من يدعو خندفًا أنا أجيبك وأتيك، وخندف في الأصل لقب ليلى بنت عمران امرأة إلياس بن مضر، سميت بها القبيلة، وهذا قبل النهي عن التعزي بعزاء الجاهلية. [خندم] في ح عباس حين أسره أبو اليسر يوم بدر قال: إنه لأعظم في عيني من "الخندمة" هي جبل بمكة. [خنز] فيه: لولا بنو إسرائيل ما "خنز" اللحم أي ما أنتن، خنز وخزن أي تغير ريحه. ك: قيل كانوا يدخرون للسبت وغيره فأنتن. ن: فإنه ادخر بنو إسرائيل المن والسلوى وقد نهوا عنه وأنتن، واستمر من ذلك الوقت، وخنز من ضرب وسمع. ط: أي لولا أن بني إسرائيل سنوا ادخار اللحم حتى
следующие страницы →