Полный текст (3 305 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.
стр. 771
وهي من الخشب زريبة، ومن الحجارة صيرة.
[دبه] فيه ذكر"دبة" هي بفتح دال وباء مخففة اسم بلد.
[دبا] فيه: قالت عائشة: يا رسول الله! كيف الناس بعد ذلك؟ قال: "دبا" يأكل شداده ضعافه حتى تقوم عليهم الساعة، الدبا مقصور صغار الجراد قبل أني طير، وقيل: هو نوع يشبه الجراد جمع دباة. ومنه ح عمر: إذبح شويهة، لمن سأله: إني أصبت "دباة" وأنا محرم.
باب الدال مع الثاء
[دثث] "دث" فلان، أي أصابه التواء في جنبه، والدث الرمي والدفع. ومنه ح: كنت في السوس فجاءني رجل به شبه "الدثاثية" أي التواء في لسانه.
[دثر] فيه: ذهب أهل "الدثور" بالأجور، الدثور جمع دثر وهو المال الكثير، يستوي فيه الواحد وغيره. ن: هو بضم دال في الجمع وبفتحها في دثر، وفيه فضل الغنى الشاكر على الفقير الصابر، واختلف فيه الخلف والسلف. ك: هو الكثير من كل شيء ولذا بينه بالأموال، قوله: أدركتم من سبقكم، أي من أهل الأموال في الدرجات ولم يدرككم أحد بعدكم لا من أصحاب الأموال ولا من غيرهم، ولا يمتنع أن يفوق الذكر مع سهولته الأعمال الشاقة نجو الجهاد وإن ورد: أفضل الأعمال أحمزها، لأن في الإخلاص في الذكر من المشقة سيما الحمد حال الفقر ما يصير به أعظم ولأن ثواب كلمة الشهادة أكثر من كل شاق. نه ومنه: وابعث راعيها في "الدثر" وقيل: أراد هنا الخصب والنبات الكثير. ش: هو بفتح دال وسكون مثلثة. نه وفي ح الأنصار: أنتم الشعار والناس "دثار" هو ثوب فوق الشعار، أي أنتم الخاصة والناس العامة. ومنه ح: "دثروني" أي غطوني بما أدفأ به. وفيه: القلب "يدثر" كما "يدثر" السيف فجلاؤه ذكر الله، أي يصدأ، وأصل
стр. 772
الدثور الدروس وهو أن يهب الرياح على المنزل فتغشى رسومه الرمل وتغطيه بالتراب. وفيه:"دثر" مكان البيت فلم يحجه هود. ومنه: حادثوا هذه القلوب بذكر الله فإنها سريعة "الدثور" يعني دروس ذكر الله امحاءه منها، يقول اجلوها واغسلوا الرين والطبع الذي علاها بذكر الله، ودثور النفس سرعة نسيانها.
[دثن] فيه ذكر غزوة "داثن" وهي ناحية من غزة الشام أوقع بها المسلمون بالروم وهي أول حرب جرت بينهم. وفيه ذكر "الدثينة" وهي بكسر ثاء وسون ياء ناحية قرب عدن.
باب الدال مع الجيم
[دجج] في ح ابن عمر: رأى قومًا في الحج لهم هيأة أنكرها فقال: هؤلاء "الداج" وليسوا بالحاج، الداج أتباع الحاج كالخدم والأجراء والجمالين لأنهم يدجون على الأرض أي يدبون ويسعون في السير، والمراد بهما الجمع وإن كانا مفردين. وفيه: ذلك منزل "الداج" فلا تقربه. ومنه ح: ما تركت حاجة ولا "داجة" إلا أتيت، رويت بالتشديد، الخطابي: الحاجة القاصدون البيت، والداجة الراجعون، والمشهور التخفيف، وأراد بالحاجة الحاجة الصغيرة وبالداجة الكبيرة، ومر في الحاء. وفيه: خرج جالوت "مدججًا" في السلاح، بكسر جيم وفتحها، أي عليه سلاح تام، سمي به لأنه يدج أي يمشي رويدًا لثقله، أو يتغطى به من دججت السماء إذا تغيمت. ن: "الدجاجة" بفتح دال وكسرها يقع على الذكور والإناث. ك: فتح داله أفصح الثلاثة.
[دجر] نه فيه: اشتر لنا بالنوى "دجرا" الدجر بالضم والفتح اللوبيا، وقيل: هو بالكسر والفتح، وبالضم خشبة يشد عليها حديدة الفدان. ومنه: أكل "الدجر" ثم غسل يده بالثقال.
[دجل] فيه: إن أبا بكر خطب فاطمة إلى النبي ﷺ فقال: وعدتها
стр. 773
لعلي ولست "بدجال" أي لست بخداع ولا ملبس عليك أمرك، وأصل الدجل الخلط، دجل إذا لبس وموه. ومنه ح: يكون في آخر الزمان "دجالون" أي كذابون مموهون.: لا تقوم الساعة حتى تبعث "دجالون" أي يخرج خلاطون بين الحق والباطل يدعون النبوة لا الإلهية، قد وجد منهم كثير في الأعصار أهلكهم الله، وكذلك يفعل بمن بقى، والدجال الأعظم خارج عن هذا العدد، وهو يدعي الإلهية، وبه فارق الدجالين، وقريب بالرفع أي عددهم قريب. ط: ستكون في أخر الزمان "دجالون" كذابون يأتونكم من الأحاديث ما لم تسمعوا، أي جماعة مزورون يقولون: نحن علماء ومشايخ ندعوكم إلى الدين، وهم كاذبون فيه ويتحدثون بأكاذيب ويبتدعون أحكامًا باطلة واعتقادات فاسدة، فإياكم وإياهم، أي احذروهم، وقيل: أراد بها أحاديث موضوعة، وقيل: علم الكلام فإنه لم يتكلم به الصحابة والتابعون، واتفق السلف على النهي عن الخوض في الصفات وعلم الكلام، وزعم
стр. 774
الشافعي أن الشغل بالمنهيات سوى الشرك خير من الشغل بالكلام، وحكمه بوضع الجزية في أصحاب الكلام، لا يضلونكم مستأنفة أو خبر بمعنى النهي. وفي ح فضل سورة الكهف: عصم من "الدجال" أي الذي يخرج في أخر الزمان كما عصم أصحاب الكهف من ذلك الجبار، أو من كل دجال يلبس لما في هذه السورة من العجائب والآيات فمن تدبرها لم يفتتن. ومنه ذكر "الدجال" فقال: أنذركموه، ليس خوفه ﷺ من قبل شبهة تلحق المؤمنين العارفين بالله وصفاته فإنهم لا يعتريهم شبهة بل لأن خروجه يكون في زمان شديد وعسر أحوال، ويستولي على مواشيهم وأموالهم فيمكن أن يتبعه أقوام بأبدانهم وألسنتهم ويكذبونه بقلوبهم ويحسبون أنه رخصة كما في غيره فيصرف الله قلوبهم ولم يقبل إيمانهم القلبي إذ لم يرخص في الدجال به كما جاز في غيره، قوله: سيدركه بعض من رأني، أي وصل إليه ولو بعد حين، أو سمع كلامي أي وصل إليه كلامي ولو بعد حين. ج: سمي الدجال مسيحًا لأن إحدى عينيه ممسوحة، وعيسى مسي به لأنه كان يمسح ذا العاهة فيبرأ. غ: بعير "مدجل" مطلي بالقطران.
[دجن] نه فيه: لعن الله من مثل "بدواجنه" هي جمع داجن وهي الشاة التي يعلفها الناس في منازلهم، دجنت الشاة تدجن دجونا، والمداجنة حسن المخالطة،
стр. 775
وقد يقع على غير الشاة من كل ما يألف البيوت من الطير وغيرها، والمثلة بها أي يجدعها ويخصيها. ومنه ح: كانت العضباء "داجنا" لا تمنع من حوض ولا نبت، هي ناقة للنبي ﷺ . وح الإفك: تدخل "الداجن" فتأكل عجينها. ن: أي ليس فيها شيء مما تسألون عنه أصلًا ولا فيها شيء من غيره إلا نومها عن العجين. نه وفي ح قس: يخلو دجنات "الدياجي" والبهم، هي جمع دجنة، وهي الظلمات، والدياجي الليالي المظلمة. وفيه: مسح الله ظهر آدم "بدجناء" هو بالقصر والمد اسم موضع، ويروى بالحاء.
[دجا] فيه: إنه بعث عيينة حين أسلم الناس و"دجا" الإسلام فأغار على بني عدي، دجا الإسلام أي شاع وكثر، من دجا الليل إذا تمت ظلمته، ودجا أمرهم على ذلك أي صلح. ومنه ح: ما رأى مثل هذا منذ "دجت" الإسلام، وأنث بتأويل الملة، وروي: دجا. وح: من شق عصا المسلمين وهم في إسلام "داج" ويروى: دامج. وح: يوشك أن تغشاكم "دواجي" ظلله أي ظلمها جمع داجية.
باب الدال مع الحاء
[دحح] في ح أسامة: كان له بطن "مندح" أي متسع، مطاوع دحه يدحه دحا. ومنه ح عطاء: بلغني أن الأرض "دحت" من تحت الكعبة، وهو كدحيت. وفيه: فنام عبيد الله "فدح دحة" الدح الدفع وإلصاق الشيء بالأرض، وهو قريب من الدس.
[دحدح] في صفة أبرهة: كان قصيرًا حادرًا دحداحًا، الدحدح والدحداح القصير السمين. ومنه: إن محمديكم هذا "الدحداح".
[دحر] فيه: ما من يوم إبليس فيه "أدحر" ولا أدحق منه في يوم عرفة،
стр. 776
الدحر الدفع بعنف على الإهانة، والدحق الطرد والإبعاد، أفعل فيهما للمفعول، وصف اليوم بهما مجازًا، ولذا قال: منيوم عرفة. ز: لعله على رواية حذف: منه، وإلا فالمذكور هنا بإثباته. ط: وفي بعضها: ادخر، بمعجمة وهو خطأ لأن محيي السنة شرحه بأبعد ولو كان معجمة لفسر بأذل. نه ومنه: و"يدحر" الشيطان.
[دحس] في ح: سلخ الشاة "فدحس" بيده حتى توارت إلى الإبط ثم مضى وصلى ولم يتوضأ، أي دسها بين الجلد واللحم كفعل السلاخ. وفيه: جاء النبي صلى الله لعيه وسلم وهو في بيت "مدحوس" من الناس، أي مملو فقام بالباب، وكل شيء ملأته فقد دحسته، والدحس والدس متقاربان. ومنه ح: أنه دخل على داره وهي "دحاس" أي ذات دحاس، وهو الامتلاء والزحام. ومنه ح: أنه دخل على داره وهي "دحاس" أي ذات دحاس، وهو الامتلاء والزحام. ومنه ح: حق على الناس أن "يدحسوا" الصفوف حتى لا يكون بينهم فرج، أي يزدحموا فيها ويدسوا أنفسهم بين فرجها، ويروى بالخاء بمعناه، وفي شعر:
وإن دحسوا بالشر فاعف تكرما
يروى بحاء وبخاء أي إن فعلوا الشر من حيث لا تعلم.
[دحسم] فيه: كان يبايع الناس وفيهم رجل "دحسمان" الدحمسان والدحسمان الأسود السمين الغليظ، وقيل: السمين الصحيح لجسم، وقد يحلق بهما ياء النسب كأحمري.
[دحص] في ح إسماعيل: فجعل "يدحص" الأرض بعقبيه، أي يفحص ويبحث بهما ويحرك التراب.
[دحض] فيه: حين "تدحض" الشمس، أي تزول عن وسط السماء إلى جهة المغرب كأنها زلقت. ومنه: نجباء غير "دحض" الأقدام، هي جمع داحض وهم الذين لا ثبات لهم ولا عزيمة في الأمور. وفيه: إن دون جسر جهنم طريقًا ذا "دحض"
стр. 777
طريقًا ذا دحض. وفي ح معاوية قال لابن عمرو: لا تزال تأتينا بهنة "تدحض" بها في بولك، أي تزلق، ويروى بالصاد أي تبحث فيها برجلك. وفي صفة المطر "فدحضت" التلاع، أي صيرتها مزلقة. ومنه ح الجمعة: كرهت أن أخرجكم فتمشون في الطين و"الدحض" أي الزلق. ك: هو بمفتوحة فساكنة وقد تفتح مهملتين فمعجمة. ومنه: "مدحضة" أي محل زلق الناس، مزلة بكسر زاي وفتحها بمعناه وهما بفتح ميم. و"من "المدحضين"" أي المغلوبين وحقيقته المزلق عن مكان الظفر. ن: "دحض" مزلة، بتنوين دحض. ومنه: حجة "داحضة" لا ثبات لها. غ: ""ليدضحوا" به الحق" ليدفعوا به.
[دحق] نه فيه: أدخر و"أدحق" من يوم عرفة، ومر. ومنه ح عرض نفسه على قبائل العرب: بئس ما صنعتم عمدتم إلى "دحيق" قوم فأجرتموه، أي طريدهم. وفي ح على: سيظهر عليكم بعدي رجل "مندحق" البطن، أي واسعها كأن جوانبها بعد بعضها من بعض فاتسعت.
[دحل] فيه: إذا قال الرجل لآخر "لا تدحل" فقد أمنه، من دحل يدحل إذا فر وهرب، أي إذا قال له: لا تهرب، فقد أعطاه به أمانًا، وقيل: معناه بالنبطي لا تخف. وفيه سأله رجل: إني مصراد أفأ دخل المبولة معي في البيت؟ فقال: نعم وادحل في الكسر، الدحل هوة تكون في الأرض وفي أسافل الأودية يكون في رأسها ضيق ثم يتسع أسفلها، وكر الخباء جانبه، فشبه أبو هريرة بالدحل أي صر فيه كالذي يصير في الدحل، ويروى: وادح لها في الكسر، أي وسع لها موضعًا في زاوية منه.
[دحم] فيه: سئل: هل يتناكح أهل الجنة؟ فقال: نعم "دحما دحما" هو النكاح والوطء بدفع وإزعاج، أي يدحمون دحما، والتكرير للتأكيد، أو بمعنى دحم بعد دحم.
стр. 778
ومنه في أهل الجنة: إنما "تدحمونهن دحما".
[دحمس] فيه: في ليلة ظلماء "دحمسة" أي مظلمة شديدة الظلمة. ومنه: وفيهم رجل "دحمسان" وروى: دحمساني، وقد مر.
[دحن] فيه: خلق الله أدم من "دحناء" ومسح ظهره بنعمان السحاب، دحناء اسم أرض، ويروى بجيم، وقد مر.
[دحى] فيه: اللهم "داحى المدحوات" وروى: المدحيات، الدحو البسط، والمدحوات الأرضون، دحا يدحو ويدحي أي بسط ووسع. ومنه: لا تكونوا كقيض بيض في "أداح" الأداحي جمع الأدحى وهو موضع تبيض فيه النعامة وتفرخ، وهو أفعول من دحى لأنها تدحوه برجلها، أي تبسطه. ومنه: "فدحا" السيل فيه بالبطحاء، أي رمى وألقى. ومنه ح أبى رافع: كنت ألاعب الحسن والحسين "بالمداحي" هي أحجار أمثال القرصة كانوا يحفرون حفيرة ويدحون فيها بتلك الأحجار، فإن وقع الحجر فيها فقد غلب وألا غُلب، والدحى رمى اللاعب بالحجر والجوز وغيره. ومنه: أنه سئل عن "الدحو" بالحجارة فقال: لا بأس به، أي المراماة بها والمسابقة. وفيه: كان جبريل يأتيه في صورة "دحية" كالكلبين هو ابن خليفة الصحابي، كان جميلًا حسن الصورة، ويروي بكسر دال وفتحها. والدحية رئيس الجند. ومنه ح: يدخل البيت المعمور كل يوم سبعون ألف "دحية" مع كل "دحية" سبعون ألف ملك.
باب الدال مع الخاء
[دخخ] قال لابن صياد: خبأت لك خبيئًا، قال: "الدخ"، هو بضم دال وفتحها الدخان، وفسر فيه أنه أراد "يوم تأتي السماء بدخان مبين"، وقيل: إن الدجال يقتله عيسى ﵇ بجبل الدخان، فلعله أراده تعريضًا بقتله لنه قد ظن أنه الدجال. ك: قيل أراد أن يقول: الدخان، فلم يقدر أن يتمه على عادة الكهان من اختطاف بعض
стр. 779
الكلمات، وهذا إما لكون النبي ﷺ تكلم في نفسه، أو كلم بعض أصحابه فسمعه الشيطان فألقاه إليه، وقيل: الدخ النبت بين النخيلات، قوله: لو تركته، أي لو تركته بحيث لا يعرف قدومه ﷺ بين لكم باختلاف كلامه ما يهون عليكم شأنه، وانتفاء إلاهيته معلوم بالبراهين، وإنما ذكر أعوريته للقاصرين. ن: الدخ بتشديد خاء. ط: لم يأت من الآية المضمرة إلا بهذا اللفظ على عادة الكهان بقدر ما يخطف قبل أن يدركه الشهاب فقال: اخسأ، أي اسكت فلن تعدو قدرك الذي يدركه الكهان من بعض الشيء، أي لا تتجاوز عن إظهار الخبيئات على هذا الوجه إلى دعوى النبوة، إن يكن هو، اسمه ضمير الدجال وهو خبر يكن استعير للنصب، أو تأكيد وخبره محذوف أي إن يكن هو هذا، أو هو الدجال فلست بصاحبه وإنما صاحبه عيسى ﵇ وألا يكن هو فليس لك أن تقتل رجلًا من أهل الهد، أو صبيًا منهيًا قتله، ولا ينتقض العهد بقول الصبي مثل ما قاله، وبهذا سقط ما يقال: كيف لقي النبي ﷺ رجلًا يدعى النبوة؟ أي صاف نداء من أمه باسمه وإعلام بقدومه صلى الله لعيه وسلم فتناهى ابن صياد عما كان فيه وسكت، ولو تركته أمه بحاله ولم تخبره به بين لكم ما في نفسه وكنت أسمع ما يقوله وأعرفه، قوله: يؤمان النخل، أي يقصدانه، ويختل، واخس، وخلط، وزمزمة في مواضعها.
[دخر] نه فيه: "سيدخلون جهنم "داخرين"" الداخر الذليل المهان.
[دخس] فيه: "فدخس" بيده، ونظائره، ويروى بالمهملة، وقد مر.
стр. 780
[دخل] فيه: إذا أوى إلى فراشه فلينفضه "بداخلة" إزاره، أي بطرفه وحاشيته من داخل. ن: أي يستحب أن ينفض فراشه حذرًا عن حية أو عقرب أو فأرة. ط: أو تراب أو قذاة فإنه لا يدري ما خلفه، أي قام مقامه بعده. نه: وأمر بداخلته لأن المؤتزر يأخذ الإزار بيمينه [وشماله فيلزق ما بشماله على جسده وهي داخلة إزاره] ثم يضع ما بيمينه فوق داخلته فمتى عاجله أمر وخشي سقوط إزاره أمسكه بشماله ودفع عن نفسه بيمينه فإذا صار إلى فراشه فحل إزاره فإنما يحل بيمينه خارجة الإزار وتبقى الداخلة معلقة وبها يقع النفض لأنها غير مشغولة باليد. فأما ح العائن: أنه يغسل داخلة إزاره، فإن حمل على ظاهره كان كالأول، ويجيء في غسل. وكذا ح: فلينزع داخلة إزاره، وقيل: أراد به غسل موضع داخلة إزاره من جسده لا إزاره، وقيل داخلته الورك، وقيل: أراد مذاكيره كناية. وفيه: كنت أرى إسلامه "مدخولًا" الدخل بالحركة العيب والغش والفساد، يعني كان إيمانه متزلزلا فيه نفاق. وفيه: إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين كان دين الله "دخلًا" وحقيقته أن يدخلوا في دين الله أمورًا لم يجر بها السنة، ومر في الخول. هد ومنه: "لا تتخذوا أيمانكم "دخلا"". نه وفيه: "دخلت" العمرة في الحج، أي سقط فرضها بوجوب الحج، ومن أوجب العمرة قال: معناه أن عمل العمرة قد دخل في عمل الحج، فلا يرى على القارن أكثر من إحرام واحد وطواف وسعى، وقيل: أي دخلت في وقت الحج وشهوره لأنهم كانوا لا يعتمرون في أشهر الحج فأبطل الإسلام ذلك وأجازه. ط: أي دخلت أفعالها في أفعاله ويدل عليه تشبيك أصابعه، وقيل: أي يجوز فسخ الحج إلى العمرة. نه وفيه: من "دخلة" الرحم، يريد الخاصة والقرابة، وتضم الدال وتكسر. وفيه: إن من النفاق اختلاف "المدخل" والمخرج، أي سوء الطريقة والسيرة. وفي ح معاذ وذكر الحور العين: لا تؤذيه فإنما هو
стр. 781
"دخيل" عندك، أي ضيف ونزيل. ط: يريد كالضيف عليك وأنت لست بأهل له حقيقة وإنما نحن أهله فيفارقك ويتركك في النار ويلحق بنا. ن ومنه: وكان لنا جارًا أو "دخيلًا" أو ربيطًا، الدخيل من يخالط الناس ويداخلهم، والربيط هنا المرابط وهو الملازم، والمراد من ربط نفسه على العبادة وعدل عن الدنيا. ك: "فدُخل" علينا بلحم يوم منحر النبي ﷺ ، ببناء مجهول ويوم بالنصب، وكذا حتى يدخل، ومنحر نائب فاعله. وفيه: و"ادخل" رب الصريمة، يجيء في ص. وفيه: من لقي الله لا يشرك به "دخل" الجنة، يعني إما قبل دخول النار أو بعده، أو مثل من توضأ فقد صحت صلاته أي عند وجود سائر الشرائط، ويدخل تصديق الرسول في تصديق الله فإن من كذب الرسول فقد كذب الله. وفيه: فولجت "داخلًا" لهم، أي مدخولًا لهم أي مدخولًا كان لأهلها، قوله: من الداخل، أي من الشخص، أو من المدخل، ما علمت مبتدأ ولك خبره، وشهادة بالرفع عطفًا على ما علمت، وبالجر عطفًا على صحبة، وبالنصب مفعول مطلق لمحذوف، قوله: لا علىّ، أي رضيت سواء بسواء بحيث يكف الشر عني، لا عقابه على ولا ثوابه لين ولم يجعل سعيدًا وأبا عبيدة في الشورى مع أنهما من العشرة المرضي عنهم لأن أبا عبيدة مات قبله ولم ير سعيدًا أهلًا لذلك لسبب، قوله: كهيئة التعزية، من كلام الراوي لا من كلام عمر، قوله: لم أعزله، أي عن الكوفة عن عجز في التصرف ولا من خيانة في المال فإنه قوى أمين. وفيه: كيف "الدخول" أي اختلفوا فيه فأبو حنيفة وأحمد أنه بالخلوة الصحيحة، ومالك والشافعي أنه لا يجب الصداق إلا بالجماع، قوله: طلقها، أ] كيف طلقها. وفيه: لو "دخلوها" ما خرجوا، أي لو دخلوها مستحلين له لكفروا وعذبوا أبدًا، وهذا جزاء من جنس العمل، وقيل: أراد بالأبد الدنيا
стр. 782
أي لو دخلوها لماتوا ولم يخرجوا منها مدة الدنيا. ن: قيل: أراد ذلك الأمير امتحانهم، وقيل: كان مازحًا. وفيه: "فدخلت" الحجاب عليها، أي إلى موضع فيه المرأة، وليس فيه أنه رأى بشرتها. ط: أو "أدخله" الجنة، أي عقيب موته فنهم أحياء عند ربهم، أو يراد الدخول مع السابقين المقربين بلا حساب، ويكون الشهادة مكفرة. نه: "لا يدخل" الملائكة بيتًا فيه صورة ولا كلب ولا جنب، أي النازلون للرحمة والبركة، وأما الكرام الكاتبون فلا يفارقون مواضع الخير والشر، واستثنى لب الماشية والزرع، وأراد بالجنب من تهاون في الغسل حتى يمر وقت الصلاة وجعله دأبًا وعادة، فإنه ﷺ كان ينام ويطوف على نسائه بغسل واحد، والصورة في ص. ك: يحتمل شمول الملائكة وتخصيص الكرام الكاتبين. غ: ""دخلا" بينكم" دغلا وخديعة. و"فادخلي" في عبدي" تدخل كل نفس في بدن خرجت منه. مد: ""ادخلني مدخل" صدق" أدخلني القبر طاهرًا من الذل وابعثني من مرضيا، أو أراد الخروج من مكة والدخول في المدينة أو كل ما يدخل فيه من أمر أو مكان. ش: فسأله عن "مدخل" النبي ﷺ ومخرجه ومجلسه، هي بالفتح اسم زمان أي سألته عن طريقته ووقت دخوله وخروجه وجلوسه. ومنه: سألت أبي عن "دخوله" أي زمان دخوله. ط: وسع "مدخله" أي قبره.
стр. 783
[دخن] نه فيه ذكر فتنة فقال: "دخنها" من تحت قدمي رجل من أهل بيتي، يعني ظهورها وإثارتها، شبهها بالدخان المرتفع، والدخن بالحركة مصدر دخنت النار إذا ألقى عليها حطب رطب فكثر دخانها، وقيل: أصله كدرة في لون الدابة إلى سواد. ج: أي أصل ظهورها من إثارته، ويتم في الهدنة. نه ومنه ح: هدنة على "دخن" أي على فساد واختلاف تشبيهًا بدخان لما بينهم من الفساد الباطن تحت الصلاح الظاهر، وفسر فيه أنه لا يرجع قلوب قوم على ما كانت عليه أي لا يصفو بعضها لبعض ولا ينصع حبها كالكدورة التي في لون الدابة. ك: نعم وفيه: "دخن" بمفتوحتين أي ليس خير خالصًا بل فيه كدرة كالدخان من النار أي فساد واختلاف، والهدى بفتح هاء السيرة والطريقة، ويتكلمون بألسنتنا أي بالعربية، وقيل: أي من بني أدم، القاضي: الخير بعد الشر أيام عمر بن عبد العزيز، والذين تعرف منهم وتنكر الأمراء بعده ومنهم من يدعو إلى بدعة كالخوارج، أقول: يحتمل أن الشر زمان قتل عثمان، والخير عبده زمان عليّ، والدخن الخوارج والشر بعده زمان الذين يلعنونه على المنبر. ط: أي بل فيه "دخن" لا يكون الاعتقادات صحيحة والأعمال صالحة وعدل الملوك خالصة. مظ: تعرف منهم وتنكر، أي ترى فيهم ما تعرف أنه من ديني وترى أيضًا ما تنكر أنه من ديني. مف: تعرف
стр. 784
منهم المنكر بأن يصدر منهم المنكر وتنكر بمعنى الأمر أي أنكر عليهم صدور المنكر، أقول: الوجه الأول راجع إلى معنى قوله: نعم، والثاني إلى معنى يستنون بغير سنتي، فالوجه أن يكونا بمعنى الأمر أي أعرف ذلك منهم وأنكر، قوله: دعاة على أبواب جهنم، أي جماعة يدعون الناس إلى الضلالة، قوله: من جلدتنا، أي من جنسنا بشر مثلنا أو من أهل ملتنا، ويتكلمون بالقرآن والأحاديث والمواعظ وما في قلوبهم شيء من الخير أي لا تقدر أن تعرفهم بصورهم بل بسيرتهم ولذا بين ما يدل على سيرتهم، ولو أن تعض، أي اعتزل الناس ولو قنعت فيه بعض أصل الشجرة أفعل. غ: الدخل و"الدخن" الجاورس. قا: "وهي "دخان"" جوهر ظلماني، ولعله أراد مادتها أو الأجزاء المتصغرة التي ركبت منها.
باب الدال مع الدال
[دد] نه: ما أنا من "دد" ولا "الدد" منى، الدد اللهو واللعب، ولامه محذوفة وقد استعملت متممة ددي كندي، وددن كبدن، ونكر الأول للشيوع أي هو منزه عن جميع أفراده، وعرف الثاني لتقدم ذكره، ولم يضمره ليؤكده صريحًا، وقيل: تعريفه لاستغراق الجنس أي ولا جنس اللعب مني سواء الذي قلت أو غيره من أنواع اللعب، والمعنى ما أنا من أهل دد ولا هو من أشغالي، بحذف مضاف فيهما.
بابه مع الراء
[درأ] "ادرؤا" الحدود بالشبهات، أي ادفعوا. ومنه: "أدرأ" بك في نحورهم، أي أدفع بك فيها لتكفيني أمرهم، وخص النحر لأنه أسرع وأقوى في الدفع والتمكن من المدفوع. ومنه ح: إذا "تدارأتم" في الطريق، أي تدافعتم واختلفتم. وح: كان "لا يداري" ولا يماري، أي لا يشاغب ولا يخالف
стр. 785
وهو مهموز، ويروى بغير همز ليزاوج يماري، فأما المداراة في حسن الخلق والصحبة فغير مهموز، وقد يهمز. ومنه: كان ﷺ يصلي فجاءت بهمة تمر بين يديه فما زال "يدارئها" أي يدافعها، ويروى بغير همز من المداراة، قال الخطابي: وليس منها. وفي ح أبي بكر والقبائل قال له على:
صادف "درء" السيل درءًا يدفعه
يقال للسيل إذا أتاك من حيث لا تحتسبه: سيل درء، أي يدفع هذا ذاك وذاك هذا، ودرأ علينا فلان أي طلع مفاجأة. وفي ح الخلع: إذا كان "الدرء" من قبلها فلا بأس أن يأخذ منها، أي الخلاف والنشوز. وفيه: السلطان ذو "تُدرأ" أي ذو هجوم لا يتوقى ولا يهاب، ففيه قوة على دفع أعدائه، وتاؤه زائدة. ومنه ح ابن مرداس:
وقد كنت في القوم ذا "تدرأ" ... فلم أعط شيئًا ولم أمنع
وفيه: "درأ" جمعة من حصى المسجد وألقى عليها رداءه واستلقى، أي سواها بيده وبسطها. ومنه: يا جارية "ادرئي" لي الوسادة، أي ابسطي. وفيه: "دريئة" أمام الخيل، هي حلقة يتعلم عليها الطعن، وهي بغير همز حيوان يستتر به الصائد فيتركه يرعى مع الوحش حتى إذا أنست به وأمكنت من طالبها رماها، وقيل: على العكس منهما في الهمز وتركه. نه ومنه: و"ليدرأ" ما استطاع، أي ليدفع. ط: و"يتدارؤن" في القرآن، أي يتمارون، ويجيء في المراء. غ: "فادارأتم" تدافعتم، كل فريق يدفع القتل عن نفسه. و"كوكب "دري""
стр. 786
بالكسر من درأ النجم طلع.
[درب] نه فيه: لا تزالون تهزمون الروم فإذا صاروا إلى "التدريب" وقفت الحرب، التدريب الصبر في الحرب وقت الفرار، من الدربة التجربة، أو من الدروب وهي الطرق، يعني أن المسالك تضيق فتقف الحرب. ومنه: و"أدربنا" أي دخلنا الدرب، وكل مدخل إلى الروم درب، وقيل بفتح الراء للنافذ، وبالسكون لغير النافذ. وفيه: كانت ناقة "مدربة" أي مخرجة مؤدبة قد ألفت الركوب والسير، أي عودت المشي في الدروب فصارت تألفها وتعرفها فلا تنفر.
[درج] فيه قال لبعض المنافقين وقد دخل المسجد: "أدراجك" يا منافق من مسجد رسول الله صلى الله لعيه وسلم، وهو جمع درج وهو الطريق أي أخرج من المسجد وخذ طريقك الذي جئت منه، من رجع أدراجه أي عاد من حيث جاء، وفي ح من خاطب ناقته ﷺ :
تعرضي "مدارجًا" وسومي ... هذا أبو القاسم فاستقيمي
المدارج الثنايا الغلاظ، جمع مدرجة وهي مواضع يدرج فيها أي يمشي. وفيه: ليس بعشك "فادرجي" أي اذهبي، وهو مثل يضرب لمن يتعرض إلى شيء ليس منه، وللمطمئن في غير وقته فيؤمر بالجد والحركة. وفي ح كعب قال له عمر: لأي ابني آدم كان النسل؟ فقال: ليس لواحد منهما نسل، أما المقتول "فدرج" أي مات، وأما القاتل فهلك نسله في الطوفان. وفيه: كن يبعثن "بالدرجة" فيها الكرسف، يروى بكسر دال وفتح راء جمع درج وهو كالسفط الصغير تضع فيه المرأة خف متاعها وطيبها، وقيل: هو الدرجة مؤنث درج، وقيل: هو بالضم وجمعها الدرج وأصله شيء يدرج أي يلف فيدخل في حياء الناقة ثم يخرج ويترك على حوار فتشمه فتظنه ولدها فترأمه. ك: كن نساء بدل من ضمير كن والدرجة بكسر ففتح جمع درج بضم فسكون، وروى بضم وسكون، وروى بفتحتين ونوزع فيه، وهي وعاء أوخرقة فيه الكرسف أي القطن فيه الصفرة من دم الحيض بعد وضعه في
стр. 787
الفرج لاختبار الطهر في بياض القطن. وفيه: فأصبح "درجات" المدينة، أي طرقها المرتفعة، وروى: دوحات، بواو ساكنة أي شجرها العظام. وح: أفلا أبشر؟ فقال: إن في الجنة مائة درجة، لما سوى بين الجهاد وغيره في دخول الجنة ورأى استبشار السامعبه لسقوط مشاق الجهاد عنه استدرك بقوله: أن في الجنة، أي لا تكتف به بل بشرهم بدرجات الشهداء وبالفردوس ليجتهدوا في تحصيلها، والدرجات على ظاهرها محسوسة، أو معنوية والمراد كثرة النعم. وفيه: "فدرج" بُني لها، أي ذهب إليه، ومجلسه اسم فاعل مضاف إلى المفعول، قوله: ما بين جزع، أي الذي ملتبس بي من إرادة الصلاة. ن: ما بين كل "درجتين" كما بين السماء والأرض، يحتمل الرفعة الحقيقية لحديث: أهل الغرف يتراءون كالكوكب الدري، ويحتمل الرفعة المعنوية، والأول أظهر. وفيه: فارصد الله على "مدرجته" بفتح ميم وراء الطريق. ط: أي وكله بحفظها. ش: في "درجتي" أي جواري في الجنة. ط: مائة "درجة" أعدها للمجاهدين. فإن قلت: في بعضها ورد: في أهل الجنة، مطلقًا! قلت: هو محمول على هذا المقيد، أو يفسر المجاهدون على المعنى الأعم والجمع بين أوسط الجنة وأعلاها ليراد بأحدهما الحسي وبالآخر المعنوي، فإن وسط الشيء أفضله، قوله: كما بين السماء والأرض، أي يكون بحسب الصورة كطبقات السماء، أو بحسب
стр. 788
المعنى في القرب إلى الله فمن كان أرفع فهو أقرب إليه. وفيه: رأي رؤوسًا منصوبة على "درج" دمشق، الدرج الطريق وجمعه الأدراج، والدرجة المرقاة وجمعه الدرج، ولعله المراد هنا لقوله منصوبة، وكلاب خبر محذوف، وشر قتلى خبر آخر، وخير قتلى مبتدأ ومن قتلوه خبره، وأراد بالآية "فأما الذين اسودت وجوههم" وأراد بها الخوارج، وقيل: هم المرتدون، وقيل: المبتدعون، قوله: رؤوسًا منصوبة، أي رأى رؤوس المقتولين من الخوارج نصبت أي رفعت على الدرج. وفيه: فإنما هو "استدراج" أي لا يهلكهم فكل ما جدد عليهم نعمة ازدادوا بطرًا ومعصية ظانين أنه أثرة من الله وتقريب حيث يعطيه من الدنيا ما يحبه. ش: و"درجت" تبويبه، بتشديد راء أي طويته. غ: "هم "درجت"" أي ذو طبقات في الفضل. و"سنستدرجهم" نمهلهم ثم نأخذهم كما يرقى الراقي درجة درجة. والاستدراج الأخذ على غرة.
[درد] نه فيه: لزمت السواك حتى خشيت أن "يدردني" أي يذهب بأسناني، والدرد سقوط أسنان. وفيه: أتجعلون في النبيذ "الدردي" قيل: ما الدردي؟ قال: الرؤبة، أراد الخميرة التي تترك على العصير والنبيذ ليتخمر، وأصله ما يركد في أسفل كل مائع كالأشربة والأدهان.
[دردر] فيه: له ثدية مثل البضعة "تدردر" أي ترجرج تجيء وتذهب، حذفت إحدى تائيه تخفيفًا. غ: "الدرادر" مغارز الأسنان، جمع دردر.
[درر] نه فيه: نهى عن ذبح ذوات "الدر" أي اللبن، ويجوز كونه مصدر در اللبن إذا جرى. ومنه: لا يحبس "دركم" أي ذوات الدر أي لا تحشر إلى المصدق ولاتحبس عن المرعى إلى أن تجتمع الماشية ثم تعد لما فيه من الإضرار بها. وفيه: غاضت لها "الدرة" هي اللبن إذا كثر وسال. ك وفيه: يشرب لبن "الدر" المرهون، الدر مصدر بمعنى الدار أي ذات الدارة أي ذات الضرع، ذهب الأكثر
стр. 789
إلى أن منفعة الرهن للراهن ونفقته عليه لأن الغنم بالغرم. نه ومنه ح عمر أوصى عماله فقال: "أدروا" لقحة المسلمين، أراد فيئهم وخراجهم فاستعار له اللقحة والدرة. وفي ح الاستسقاء: ديما "دررا" هو جمع درة يقال للسحاب درة أي صب واندفاق، وقيل: الدرر الدار مثل دينا قيما أي قائمًا. وفي ح حجبيه ﷺ : بينهما عرق "يدره" الغضب، أي يمتليء دمًا إذا غضب كما يمتليء الضرع لبنًا إذا در. وفيه: ركبت حمارًا "دريرا" هو السريع العدو من الدواب المكتنز الخلق. وفي ح عمرو قال لمعاوية: تلافيت أمرك حتى تركته مثل فلكة "المدر" هو بتشديد راء الغزال، ويقال للمغزل نفسه الدرارة والمدرة، ضربه مثلًا لإحكامه أمره بعد استرخائه، القتيبي: أراد بالمدر الجارية إذا فلك ثدياها ودر فيهما الماء، يقول كان أمرك مسترخيًا فأقمته حتى صار كأنه حلمة ثدي قد أدر، والأول الوجه. والكوكب الدري الشديد الإنارة كأنه نسب على الدر تشبيهًا به لصفائه، الفراء: هو عند العرب العظيم المقدار، وقيل: هو أحد الكواكب الخمسة السيارة. ومنه ح الدجال: إحدى عينيه وفيه: فضربه "بالدرة" بكسر دال وشدة راء التي يضرب بها. ط: صبه "مدرارا" كثير الدر نصب على الحال، قوله: حتى يتمنى الأحياء الأموات، برفع الأحياء أي يتمنون حياة الأموات ليشاركوهم في الخير، ومن نصبه ويكسر الهمزة وجعل الأموات فاعله فقد أحال.
[درس] فيه: حتى جئنا بيت "المدارس" هو مفعال من الدراسة كالمكثار، والمراد صاحب دراسة كتبهم، أو بمعنى المدرس أي موضع يقرأ فيه أهل الكتاب، والإضافة كمسجد الجامع، ويتم في أجليكم. وفيه: و"يتدارسونه" فيما بينهم، التدارس أن يقرأ بعض القوم مع بعض شيئًا أو يعلم بعضهم بعضًا ويبحثون في معناه،
стр. 790
أو في تصحيح ألفاظه وحسن قراءته، وذر المسجد والمراد جميع المواضع. ك: جئنا بيت "المدارس" هو بضم ميم أي مكان العالم التالي للكتاب. وقيل: هو موضع، أي جئنا مكان دراستهم لنحو التوراة فقال: اعلموا أن الأرض لله تعالى، أي تعلقت مشيته بأن يورث أرضكم هذه للمسلمين ففارقوها، وهذا كان بعد قتل بني قرية وإجلاء بني النضير. نه: "تدارسوا" القرآن، أي اقرؤه وتعهدوه لئلا تنسوه، من درس يدرس درسًا ودراسة، وأصل الدراسة الرياضة والتعهد للشيء. ومنه: فوضع "مدراسها" كفه على آية الرجم، أي صاحب دراسة كتبهم، ومفعال ومفعل من أبنية المبالغة. ك: وروى: فوضع مدارسها، بضم ميم بفاعل المفاعلة الذي يدرس، قوله: والذي يدرسه، أي يتلوه تفسيره. نه: فأماح: حتى أتينا "المدارس" فهو بيت يدرسون فيه، ومفعال غريب في المكان. وفي صفة أهل الجنة: يركبون نجبًا ألين مشيًا من الفراش "المدروس" أي الموطأ الممهد، وفي شعر كعب:
مطرح البز و"الدرسان" مأكول
الدرسان الخلقان من الثياب جمع درس، وقد يقع على السيف وال درع والمغفر.
[درع] في ح المعراج: فإذا نحن بقوم "درع" أنصافهم بيض وأنصافهم سود. الأدرع من الشاء ما صدره أسود وسائره أبيض وجمعه دُرع كأحمر وحمر، أبو عبيد: هو بفتح راء كغرفة وغرف. ومنه: ليال "درع" أي سود الصدور بيض الأعجاز. وفيه: جعل "أدراعه" واعتده حُبسًا في سبيل الله، هو جمع درع وهي الزردية. وفيه: فغل نمرة "فدرع" مثلها من نار، أي ألبس عوضها درعًا من نار، ودرع المرأة قميصها، والدراعة والمدرعة واحد، وأدرعها إذا ألبسها. ط: الدرع قميص النساء ودرع الحديد.
[درق] فيه: وفي يده "الدرقة" فوضعها- أي جعلها حائلة بينه وبين الناس-
стр. 791
وبال مستقبلًا إليها، فقلنا: انظروا إليه يبول كما تبول المرأة، فقال: ألم تعلموا ما لقي صاحب بني إسرائيل؟ كانوا قطعوا ما أصابه البول فنهاهم فعذب في قبره، شبه نهى هذا المنافق عن المعروف عند المسلمين بنهي صاحب بني إسرائيل عن معروف دينهم، وقصده فيه توبيخه وتهديده وأنه من أصحاب النار، فلما عير بالحياء وفعل النساء وبخه بالوقاحة وأنه ينكر ما هو معروف بين رجال الله من الأمم السابقة واللاحقة، وفي الدستور: الدرقة بفتحتين وقاف الحجفة، وأراد بها الترس من جلود ليس فيه خشب ولا عصب. توسط: وقال عاصم: جسد أحدهم، قياسه النصب على الحكاية، وضبط في أصلنا بالضم، وفيه ترك التباعد الذي هو أغلب أحواله عند قضاء الحاجة لبيان الجواز، وفيه حصول التستر بنحو درقة، وأنه ليس بامتهان لآلة الحرب. ومفهوم قوله: انظروا إليه، تعجب وإنكار، وهذا لا يقع من الصحابي فلعله للاقتداء به فإنه غير مألوف عند العرب، فنبههم به ليقتدوا به، ولا يقال إن قائله كان منافقًا لأنه روى أنه عبد الرحمن بن حسنة راوي الحديث الصحابي، ووجه الشبه بالمرأة التستر أو الجلوس أوهما معًا وفهم النووي الأول، قال: كرهوا ذلك وزعموا أن شهامة الرجل لا تقتضي التستر على عادة الجاهلية، ويؤيد الثاني قوله: يبول كما تبول المرأة وهو قاعد، وقوله: ألم تعلموا ما لقي صاحب بني إسرايل، أي بسبب ترك التنزه من البول بالقيام أي حال البول فحذرهم من إنكار الاحتراز نم البول لئلا يصيب ما أصاب الإسرائيلي بنهيه عن الواجب فإن قيل حملتم الحديث على طلب الاقتداء لا على الإنكار، قلت: وليس في كلامنا هذا حصول الإنكار بل حذرهم من الإنكار خشية الوقوع فيه لما رأهم متعجبين منه، قطعوا يجيء في قاف.
[درقل] وح: "يدرقلون" يجيء في درك ل.
[درك] نه فيه: أعوذ بالله من "درك" الشقاء، هو اللحاق والوصول إلى الشيء، أدركته إدراكًا ودركا. ومنه ح: لو قال: إن شاء الله، لم يحنث وكان
стр. 792
"دركًا" له في حاجته. ك: هو بسكون راء وفتحها أي إدراكًا ولحاقًا. نه: و""الدرك" الأسفل من النار" بالحركة وقد يسكن واحد الأدراك، وهي منازل في النار، والدرك إلى أسفل والدرج إلى فوق. ك: "درك" الشقاء بفتح راء اللحاق والتبعة، والشقاء بالفتح والمد الشدة. ن: درك الشقاء بفتح راء حكى سكونها وكذا الدرك الأسفل. وفيه: فأما "أدركن" أحد فليأت الذي يراه نارًا، هو بنون في أكثرها وهو غريب، القاضي: لعله "يدركن" فغير، وفي بعضها: أدركه، قوله: يراه، بفتح ياء وضمها. وفيه: من "أدرك" ركعة من الصبح قبل أن تطلع، هو دليل للثلاثة غيرهم في أنه لا تبطل الفجر بالطلوع خلافًا لأبي حنيفة. وفيه: من "أدرك" ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة، أي من أدرك ممن لا تجب عليه كالصبي يبلغ أو المجنون يفيق أو الحائض تطهر لزمته تلك الصلاة، أو من أدرك ركعة في الوقت فقد أدرك كله وهو أداء، أو من أدرك مع الإمام ركعة فقد أدرك فضيلة الجماعة. ك: وذكر ركعة في الحديثين خرج مخرج الغالب فإن فضيلة الجماعة ولزوم الصلاة غير مقيد بها، والحديث الأول لمن أدرك بعض الوقت، والثاني لمن أدرك بعض الصلاة. وفيه: "أدركتم" من سبقكم من أهل الأموال، مر في الدثور. وح: مما "أدرك" من كلام النبوة، مر في الحياء. وفيه ما "أدرك" الصفقة حيًا مجموعًا فهو من المبتاع، هو اسم مفعول، وإسناد الإدراك إلى العقد مجاز، أي ما كان عند العقد غير مميز وغير منفصل عن المبيع فهو من جملة المبيع. ن: أما الرجل "فأدره" رأفة بعشيرته، لما رأوا رأفته ﷺ بأهل مكة وكف القتل ظنوا أنه يرجع إلى سكنى مكة يهجر المدينة، فشق عليهم فأوحى إليه، فقال: كلا، أي حقا أني عبد الله فلا أعلم الغيب إلا بالوحي فلا تطروني وثقوا بما
стр. 793
أقول في جميع الأخبار، قوله: المحيا محياكم، أي لا أحيي إلا عندكم وألازمكم في محياي ومماتي، فاعتذروا بأنهم قالوا ما قالوا شحا بك أن تفارقنا وغيرة أن تختص بغيرنا، وبكوا فرحًا بما قال وحياء مما قالوا، قال: فما اسمي إذًا؟ يعني لو ناقضت عهدكم وتركت مقامكم لكان مناقضًا لاسمي المشتق من الحمد. ط: "أدرك" ما فاته في يومه، أي حصل له ثواب ما فاته من ورد وخير. وفيه: "سيدركه" بعض من رأني، مر في دجال. غ: "لا تخاف" "دركا" أن يدركه العدو. و""لا تدركه" الأبصار" لا تحيط بحقيقته. و"اداركوا" فيها جميعًا" أي تتابعوا.
[دركل] نه فيه: إنه مر على أصحاب "الدركلة" يروي بكسر دال وفتح راء وسكون كاف، وبكسر فسكون فكسر وفتح، وبقاف مكان كاف، وهي ضرب من لعب الصبيان، قيل: هي حبشية، وقيل: هي الرقص. ومنه: إنه قدم عليه فتية من الحبشة "يدرقلون" أي يرقصون.
[درم] فيه شعر:
ساقا بخنداة وكعبا "أدرما"
يريد أن كعبها مستو مع الساق ليس بناتيء، فن استواءه دليل السمن ونتوءه دليل الضعف.
[درمك] في صفة الجنة: وتربتها "الدرمك" هو الدقيق الحواري. ومنه ح: فقدمت ضافطة من "الدرمك" ويقال له الدرمكة وكأنها واحدته معنى. وح: إنه سأل ابن صياد عن تربة الجنة فقال: "درمكة" بيضاء. ن: درمكة بيضاء مسك، يريد أنها في البياض والنعومة درمكة، وفي الطيب مسك.
стр. 794
[درمق] نه وفيه: الدرهم يطعم "الدرمق" ويكسو النرمق، هو الدرمق فأبدل الكاف قافًا.
[درن] في ح: الصلوات الخمس تذهب الخطايا كما يذهب الماء "الدرن" هو الوسخ. ومنه ح الزكاة: ولم يعط الهرمة ولا "الدرنة" أي الجرباء، وأصله من الوسخ. وفيه: وإذا سقط كان "دربنا" هو حطام المرعى إذا تناثر وسقط على الأرض.
[درنك] فيه: سترت على بابي "درنوكا" هو ستر له خمل وجمعه درانك. ومنه: صلينا معه على "درنوك" قد طبق البيت، وروى: درموك، وهو هو. ن: هو بضم دال أشهر من فتحها وبضم نون، وسترت بتشديد تاء. ك: ولعله كان معلقًا بباب المغتسل فناسب ذكر الاغتسال.
[درهره] نه في ح المبعث: فأخرج علقة سوداء ثم أدخل فيه "الدرهرهة" هي سكين معوجة الرأس معرب، وروى: البرهرهة، وقد مر.
[درى] فيه: رأس العقل بعد الإيمان "مداراة" الناس، هو بلا همزة ملاينة الناس وحسن صحبتهم واحتمالهم لئلا ينفروا عنك، وقد يهمز. ومنه ح: "لا يداري" ولا يماري - في رواية، وقد مر. وفيه: كان في يده "مدرى"يحك به رأسه، المدرى والمدراة شيء يعمل من حديد أو خشب على شكل سن من أسنان المشط وأطول منه يسرح به الشعر المتلبد ويستعمله من لا مشط له. ومنه: كانت "تدري" رأسه "بمدراها" أي تسرحه، يقال: ادرت المرأة تدري ادراء، إذا سرحت شعرها، وأصله تدترى تفتعل من استعمال المدرى. ن: هو بكسر ميم وسكون دال مهملة ويقصر ما يسوى به شعر الرأس. وفيه: ما "أدرى"أحدثكم
стр. 795
بشيء أم أسكت، أي ما أدري هل في ذكر الحديث مصلحة في الحال أم لا، ثم ظهر له مصلحة، وبجب توقفه خوف الاتكال، قولهم: والله ورسوله أعلم، أي قرأ فيه رأيك. وفيه "لا أدري" أهو الرجل الأول، وفي البخاري: هو الأول. وح: "ما أدراك" يجيء في ما. ك وفيه: وما "أدري" أكان فيمن صعق أو ممن استثناه الله، وفي اخرى: أم حوسب بصعقته الأولى، ولا منافاة إذ المستثني قد يكون من له صعقته الدنيا، أو معناه أي الثلاثة وقع. وفيه: "فلا أدري" أبلغت الرخصة من سواه، إنما تردد إذ لم يبلغه ح: لن تجزيء عن أحد بعدك. وفيه: وما "أدري" وأنا رسول الله، هو نفي الدراية التفصيلية وألا فمعلوم غفران ما تقدم منه وما تأخر، وأن له من المقامات ما ليس لأحد، ولعلنا نتعرض لما أدراك في ليلة. ط: أو هو مخصوص بالأمور الدنيوية من غير نظر على مورد الحديث، أو منسوخ بقوله "ليغفر لك الله" أو زجر لقائلة عثمان: هنيئًا لك الجنة! لحكمها بالغيب.: وقسيم أما هو والله هو ما أدري، بتقدير أما، وشهادتي مبتدأ، وعليك صلته، والقسمية خبره، أي شهادتي عليك قولي هذا. وفيه: "فلا أدري" أكان كذلك أم أحيي بعد النفخة، أي لا أدري أنه لم يمت بعد النفخة الأولى واكتفى بصعقة الطور أم أحيي بعد النفخة الثانية قبلي وتعلق بالعرش، ونوقش هذا بأن موسى مقبور مبعوث بعد النفخة، وقال المذنب: لعله على ما ورد أن الأنبياء لا يموتون بل أحياء أفضلون من الشهداء، فلعلهم يصعقون عند النفخة الأولى إلا موسى
стр. 796
باب الدال مع الزاي
[دزج] نه: أدبر الشيطان له هزج و"دزج" قال أبو موسى: الهزج صوت الرعد والذبان، فلعله كحديث: أدبر وله ضراط، والدزج لا أعرف معناه هنا إلا أن الديزج معرب ديزه وهو لون بين لونين غير خالص، ويروى بالراء المهملة الساكنة فيهما، فالهرج سرعة عدو الفرس والاختلاط في الحديث، والدرج مصدر درج إذا مات ولم يخلف نسلا، ودرج الصبي إذا مشىن وقال في باب هـ وز: وروى دزج، قيل: الهزج الرنة، والدزج دونه.
باب الدال مع السين
[دسر] أخوف ما أخاف عليكم أن يؤخذ الرجل المسلم البريء عند الله "فيدسر" كما "يدسر" الجزور، الدسر الدفع أي يدفع ويكب للقتل ما يفعل بالجزور عند النحر. ومنه: إنما هو أي العنبر شيء "دسره" البحر، أي دفعه وألقاه إلى الشط. ومنه ح الحجاج قال لسنان بن يزيد النخعي: كيف قتلت الحسين؟ قال: "دسرته" بالرمح وهبرته بالسيف هبرا، أي دفعته به دفعًا عنيفا، فقال الحجاج: أما والله! لا تجتمعان في الجنة. وفيه: رفعها بغير عمد يدعمها ولا "دسار" ينتظمها، الدسار المسمار، وجمعه دسر. غ ومنه: "ذات ألواح ودسر"".
[دسس] ك فيه: "دسته" تحت يدي، أي أخفته. مد: "من "دستها"" أي أغواه الله، أو الضمير للعبد، والتدسية النقص والإخفاء بالفجور. نه: استجيدوا الخال فن العرق "دساس" أي دخال لأنه ينزع في خفاء ولطف، دسه دسًا إذا أدخله في شيء بقهر وعنف.
[دسع] في ح القيمة: ألم أجعلك تربع و"تدسع" أي تعطي فتجزل،
стр. 797
والدسع الدفع كأنه إذا أعطى دسع أي دفع. ومنه للجواد: هو ضخم "الدسيعة" أي واسع العطية. ومنه ح كتابه بين قريش والأنصار: وإن المؤمنين المتقين على من بغى عليهم أو ابتغى "دسيعة" ظلم، أي طلب دفعًا على سبيل الظلم فأضافه إليه، وهو إضافة بمعنى من، ويجوز أن يراد بالدسيعة العطية أي ابتغى منهم أن يدفعوا إليه عطية على وجه ظلمهم أي كونهم مظلومين، أو أضافها إلى ظلمه لأنه سبب دفعهم لها. ومنه ح: بنوا المصانع واتخذوا "الدسائع" أي العطايا أو الدساكر أو الجفان والموائد - أقوال. ومنه ح ناقض الوضوء: "دسعة" تملأ الفم، أي الدفعة الواحدة من القيء، وجعله الزمخشري حديثًا مرفوعًا من دسع البعير يجرته دسعًا إذا نزعها من كرشه إلى فيه. ومنه: "فدسع" ﷺ يده بين الجلد واللحم "دسعتين" أي دفعها لسلخ الجلدة من الشاة، ومنه ح قس: ضخم "الدسيعة" أي مجتمع الكتفين، وقيل: العنق.
[دسكر] في ح هرقل: أذن لعظماء الروم في "دسكرة" هي بناء على هيئة القصر فيه منازل وبيوت الخدم والحشم وليست بعربية. ج: واحدة الدساكر. ك: هي بفتح أولى مهملتين وسكون ثانيتهما وفتح كاف وراء وكأنه دخلها ثم أمر بغلق أبوابها عليهم ثم اطلع عليهم من علو خشية أن يقتلوه كما فعلوا بضغاطر.
[دسم] أن له "دسمًا" بفتحتين، ما يظهر على اللبن من الدهن. ومنه: خرج ﷺ وقد عصب رأسه بعصابة "دسمة" بفتح فكسر أي كلون الدسم كالزيت. ج: بعصابة "دسماء" الدسمة لون بين الغبرة والسواد، أراد سوداء، وقيل: أراد أنها قد اعبر لونها من الوسخ. نه وفيه: خطب وعليه عمامة "دسماء" أي سوداء. ومنه: بعصابة "دسمة". وح عثمان رأى صبيًا تأخذه العين جمالًا فقال: "دسموا" نونته، أي سودوا النقرة التي في ذقنه لترد العين عنه. وفي ح أبي الدرداء: أرضيتم أن شبعتم عامًا ثم عامًا لا تذكرون الله إلا "دسمًا" أي ذكرا
стр. 798
قليلًا، من التدسيم وهو السواد الذي يجعل خلف أذن الصبي حرًا من العين ولا يكون إلا قليلًا. الزمخشري: هو من دسم المطر الأرض إذا لم يبلغ أن يبل الثرى، والدسيم القليل الذكر. غ: لا يذرون الله إلا "دسما" أي الذكر حشو قلوبهم وهو مدح. نه ومنه ح عند قالت يوم الفتح لأبي سفيان: اقتلوا هذا "الدسم" الأحمش، أي الأسود الدنيء. وفيه: إن للشيطان لعونًا و"دساما" الدسام ما تسد به الأذن فلا تعي ذكرًا ولا موعظة، وكل شيء سددته فقد دسمته، يعني أن وساوس الشيطان مهما وجدت منفذًا دخلت فيه. وفي ح المستحاضة: تغتسل من الأولى إلى الأولى و"تدسم" ما تحتها، أي تسد فرجها وتحتشي، من الدسام السداد.
بابه مع الشين
[دشش] غ: "الدشيشه" الجشيشة وهي حسو من البر المرضوض.
باب الدال مع العين
[دعب] نه: كان فيه ﷺ "دعابة" أي مزاح. ومنه ح: فهلا بكرا "تداعبها" و"تداعبك". ومنه ح عمر وذكر له على الخلافة فقال: لولا "دعابة" فيه. ش: هي بضم دال. ك ومنه: و"الدعابة" في الأهل، بالجر عطفًا على الانبساط، ولا تكلمي يجيء في كاف. ط ومنه: إنك "تداعبنا".
[دعثر] في ح الغيل: أنه ليدرك الفارس "فيدعثره" أي يصرعه ويهلكه، وإثبات ضرره على أن المؤثر الحقيقي هو الله تعالى، ونفيه فيما تقدم لرد زعم الجاهلية أنه سبب مستقل. نه: والمراد النهي عن الغيلة أي الجماع حال الإرضاع إذ ربما حملت وفسد لبنها، واسم ذلك اللبن الغيل بالفتح، يريد أن من سوء أثره في بدن الطفل وإفساد مزاجه وإرخاء قواه أن ذلك لا يزال مائلًا فيه إلى أن يشتد ويبلغ مبلغ الرجال فإذا أراد منازلة قرن في الحرب وهن عنه وانكسر.
стр. 799
[دعج] نه: في عينيه ﷺ "دعج" الدعج والدعجة السواد في العين وغيرهان يريد أن سواد عينيه كان شديدًا، وقيل: هو شدة سواد العين في شدة بياضها. وفي ح اللعان: إن جاءت به "أدعج" وروى: أديعج مصغر أدعج، ومنه ح الخوارج: ايتهم رجل "أدعج" وحمله الخطابي على سواد اللون جميعه لراية: أيتهم رجل أسود.
[دعدع] فيه: ذات "دغادع" وزعازع، هو جمع دعدع هي أرض لا نبات بها.
[دعر] فيه: اللهم ارزقني الغلظة والشدة على أعدائك وأهل "الدعارة" أي الفساد والشر، رجل داعر خبيث مفسد. ومنه: كان في بني إسرائيل رجل "داعر" ويجمع على دُعار. ومنه ح: فأين "دُعار" طيء أراد قطاع الطريق.
[دعسي فيه فإذا دنا العدو كانت "المداعسة" بالرماح حتى تقصد، أي المطاعنة وتقصد تتكسر.
[دعع] في ح السعي كانوا "لا يدعون" عنه، الدع الطرد والدفع. ن: بضم ياء وتشديد عين مضمومة. نه ومنه: اللهم "دعهما" إلى النار "دعا".
[دعق] في ح الفتنة: حتى "تدعق" الخيل في الماء، أي تطأ فيه، من دعقت الدواب الطريق إذا أثرت فيه.
[دعلج] فيه: أن فلانًا وفلانًا "يدعلجان" بالليل إلى دارك ليجمعا بين هذين الغارين، أي يختلفان.
[دعم] فيه: لكل شيء "دعامة" هي عماد البيت، وبه سمي السيد دعامة. ومنه ح فأتيته "فدعمته" أي أسندته. ن: أي أقمت ميله من النوم وصرت تحته كالدعامة للبناء. نه وح: شيخ كبير "يدعم" على عصا، أصله يدتعم فأدغم. وح: كان "يدعم" على عسرائه أن يتكيء على يده العسراء، تأنيث العسر. وح عمر بن
стр. 800
عبد العزيز في عمر: " دعا مة" للضعيف.
[دعمص] في ح الأطفال: هم "دعاميص" الجنة، جمع دعموص وهي دويبة تكون في مستنقع الماء، وأيضًا الدخال في الأمور، أي سياحون في الجنة دخالون في منزلها لا يمنعون من موضع كما أن الصبيان في الدنيا لا يمنعون من الدخول على الحرم.
[دعا] فيه أمر بحلب ناقة وقال: دع "داعي" اللبن، أبق في الضرع قليلًا من اللبن فنه يدعو ما وراءه من اللبن فينزله، وإذا استقصى كل ما في الضرع أبطأ دره. وفيه: ما يال "دعوى" الجاهلية؟ هو يال فلان! كانوا يدعون بعضهم بعضًا عند الأمر الحادث الشديد. ومنه ح فقال قوم: يال الأنصار! وقال قوم: يال المهاجرين! فقال ﷺ دعوها فنها منتنة. ك: ليس منا من "دعا بدعوى" الجاهلية، نحو أن يتكلم بكلمة الكفر عند النياحة أو يحل حرامًا. ط: دعوى الجاهلية أني نادي من غلب عليه خصمه يا آل فلان! فيبتدرون إلى نصره ظالمًا أو مظلومًا جهلًا منهم وعصبية. غ: الدعوى الادعاء"فما كان "دعواهم"" والدعاء "وأخر "دعواهم"" و"له "دعوة" الحق" وهي شهادة أن لا إله إلا الله، والدعاء الغوث. ومنه: ""ادعوني" استجب لكم" أي استغيثوا ذا نزل بكم ضر. ومنه "أن "تدع" مثقلة" وكلما اشتهى أهل الجنة شيئًا قالوا: سبحانك اللهم! فيجيئهم فإذا طعموا قالوا: الحمد لله رب العالمين، فلذل "أخر "دعواهم"". "ولهم ما "يدعون"" أي يتمنون، وادع ما شئت تمنه. و"هذا الذي كنتم به "تدعون"" أي تستبطؤنه فتدعون به. "و"تدعوا" من أدبر" تعذب أو تنادي أو كقولهم: دعانا غيث وقع بناحية كذا، أي كان سببًا لانتجاعنا، يقال: ما الذي دعاك غليه، أي حملك عليه، و"لا تجعلوا "دعاء" الرسول بينكم" أي ادعوه في لين وتواضع، أو سارعوا على ما يأمركم به. قا: أو دعاؤه ربه مستجاب، أو دعاؤه
стр. 801
عليكم موجب للسخط. تو: أو لا تدعوه باسمه. غ: "دعوا" للرحمن ولدا" أي جعلوا، "ولن "ندعو" من دونه" لن نعبد. نه ومنه: "تداعت" عليكم الأمم، أي اجتمعوا ودعا بعضهم بعضا. ومنه ح: يوشك أن "تداعى" الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها. ج: هو جمع أكل والتداعي التتابع. نه وح: كمثل الجسد إذا اشتكى بعضه "تداعى" سائره بالسهر والحمى، كأن بعضه دعا بعضا. ومنه:"تداعت" الحيطان، أي تساقطت أو كادت. وفي ح: عمر كان يقدم الناس على سابقتهم في أعطياتهم فإذا انتهت "الدعوة" إليه كبر، أي النداء والتسمية وأن يقال دونك يا أمير المؤمنين! يقال: دعوته، إذا ناديته وإذا سميته، ولبني فلان الدعوة على قومهم، إذا قُدموا في العطاء عليهم. وفيه: لو "دعيت" إلى ما "دُعي" إليه يوسف لجبت، يريد حين دعى للخروج من الحبس فلم يخرج وقال: "ارجع إلى ربك" يصفه بالصبر والثبات، أي لو كنت مكانه لخرجت ولم ألبث، وهذا من جنس تواضعه في قوله: لا تفضلوني على يونس. وفيه: سمع رجلًا يقول في المسجد: من "دعا" إلى الجمل الأحمر، فقال: لا وجدت، يريد من وجده فدعا إليه صاحبه ليأخذه لأنه نهى أن تنشد الضالة في المسجد. وفيه: لا "دعوة" في الإسلام، هو بالكسر في النسب وهو أن ينتسب إلى غير أبيه وعشيرته، وقد كانوا يفعلونه فنهى عنه وجعل الولد للفراش. ومنه ح: ليس من رجل "ادعى" إلى غير أبيه وهوي علمه إلا كفر، أي إن استحله لأنه حرام وإن لم يستحله فهو كفران نعمة الله، وروى: فليس منا، أي أن اعتقده خرج من ديننا وألا خرج من أخلاقنا. ومنه ح: المستلاط لا يرث و"يُدعى" له و"يدعى" به، أي المستلاط المستلحق في النسب، ويدعى له أي ينسب إليه فيقال فلان ابن فلان، ويدعي به أي يكنى فيقال: هو أبو فلان، وهو مع هذا لا يرث، لأنه ليس بولد حقيقي. ك ومنه: من "ادعى" قومًا ليس له منهم نسب، أي إلى قوم ليس له فيهم شيء من قرابة ونحوها. وفيه: فأنا وليه "فلا دعى" له، بلفظ الأمر المجهول
стр. 802
وثبوت ألفه لغية. ن: "دعته" امرأة ذات منصب، أي إلى زنا، وقيل: إلى نكاح، فخاف العجز عن الحقوق أو الخوف شغله عن اللذات، وقول: إني أخاف الله لساني أو قلبي. وفيه لما "ادعى" زياد لقيت أبا بكرة فقلت: ما هذا الذي صنعتم؟ معناه الإنكار على أبي بكرة حين ادعى معاوية بن أبي سفيان زيادًا وجعله أخاه وألحقه بأبيه وصار من أصحابه بعد أن كان من أصحاب علي، وكان زياد أخا أبي بكرة من أمه وكان أبو بكرة ممن أنكر هذا وهجر زيادًا بسببه وحلف أن لا يكلمه أبدًان ولعل أبا عثمان لم يبلغه إنكار أبي بكرة، أو أراد ما هذا الذي جرى لأخيك ما أعظم عقوبته، وادعى بضم دال وكسر عين أي ادعا ءمعاوية، وروى بفتحهما فزياد فاعله لأنه لما صدق معاوية فكأنه ادعى أنه ابن أبي سفيان، قوله: سمع أذناي، بكسر ميم، وحكى: سمع أذني، بسكون ميم وفتح عين مصدر، قوله: سمعته أذناي محمدًا، هو بدل من مفعول سمعته. بي: وقصته أن عليًا كان ولي زيادًا فارس فلما قُتل وبويع الحسن بعث معاوية إلى زياد يهدده فخطب زياد أن ابن أكلة الأكباد يهددني وبيني وبينه ابن رسول الله ﷺ ، فلما بايع الحسن معاوية أهمه أمر زياد لتحصنه بقلاع فارس مع الرأي والأموال فأرسل ليه المغيرة فتلطف معه حتى أقدمه على معاوية فعرض عليه إلحاقه بأبيه فأبي فأرسل إليه جويرية بنت أبي سفيان فنشرت شعرها بين يديه وقالت: أنت أخي أخبر به أبي، فعزم على قبول الدعوة فأخرجه معاوية إلى الجامع وأحضر زياد أربعة شهود بزنا أبي سفيان بأمه سمية فقال رجل: يا معاوية! الولد للفراش، فشتمه معاوية وأنفذ الشهادة وحكم بنسبه وولاه البصرة. نه: "أدعوك بدعاية" الإسلام، أي بدعوته وهي كلمة الشهادة التي يدعي إليها أهل الملل الكافرة، وروى: بداعية، مصدر كالعافية. ن: أي بكلمة داعية إليه. ك: بدعاية بكسر دال والباء بمعنى إلى أي إلى الإسلام. نه ومنه ح: ليس في الخيل "داعية" لعامل، أي لا دعوى لعامل الزكاة فيها ولا حق يدعو إلى قضائه، لأنها لا تجب فيها الزكاة. وفيه: الخلافة في قريش والحكم في الأنصار. غ: لكثرة فقهائهم. نه: و"الدعوة" في الحبشة،
стр. 803
أي الأذان فيهم تفضيلًا لمؤذنه بلال ﵁. وفيه: لولا "دعوة" أخينا سليمان لأصبح موثقًا يلعب به ولدان المدينة، يعني شيطانًا عرض له في صلاته، ودعوته "هب لي ملكًا لا ينبغي لأحد" ومن جملة ملكه تسخير الشيطان ومنه ح: وسأخبركم بأول أمري "دعوة" إبراهيم هي "ربنا وابعث فيهم رسولًا منهم" وبشارة عيسى قوله تعالى "ومبشرًا برسول يأتي". وح معاذ لما أصابه الطاعون قال: ليس برجز ولا طاعون ولكنه رحمة ربكم ودعوة نبيكم، أراد ح: اللهم اجعل فناء أمتي بالطعن والطاعون. ومنه ح: فإن "دعوتهم" تحيط من ورائهم، أي تحوطهم وتحفظهم وتكفيهم، يريد أهل السنة دون أهل البدعة، والدعوة المرة من الدعاء. وفي ح عرفة: أكثر "دعائي" و"دعاء" الأنبياء بعرفة لا له إلا الله وحده- إلخ، سماها دعاء لأنها بمنزلته في استيجاب الثواب والجزاء كحديث: إذا شغل عبدي ثناؤه عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين. ك: ويحك يا عمار "تدعو" إلى الله، وذلك يوم صفين حيث دعا الفئة الباغية أي أصحاب معاوية الذين قتلوه إلى الحق، وروى: إلى الجنة، أي إلى سبب الجنة بطاعة الإمام، ويدعونه إلى النار، أي إلى البغي الموجب للنار لكنهم معذورون لتأويلهم. وفيه: يقتتل فئتان "دعواهما" واحدة، أي يدعو كل واحدة منهما أنه على الحق وخصمه باطل كما بين علي معاوية، ويزيد بيانًا في فئتان. ط: أي يدعي كل من الفئتين الإسلام. ك فيه: رب هذه "الدعوة" التامة، أي الجامعة للعقائد، وقد مر في التاء، وهي من أوله إلى محمد رسول الله، والصلاة القائمة أي الباقية وهي الحيعلة، وأت بالمد أي أعطه الوسيلة أي المنزلة العالية في
стр. 804
الجنة التي لا ينبغي إلا له، والفضيلة أي المرتبة الزائدة على سائر المخلوقين، ومقامًا محمودًا يحمده الأولون والأخرون، وهو آدم ومن دونه تحت لوائه ومقام الشفاعة العظمى وعدته بقوله "عسى أن يبعثك ربك مقامًا محمودا" وهو مفعول ابعثه بتضمين معنى أعطه، حلت له شفاعتي أي وجبت. وفيه: إن نساء "يدعون" أي يطلبن بالمصابيح من جوف الليل ينظرن إلى الطهر، أي إلى ما يدل عليه، وعابت عائشة عليهن لكون الليل لا يتبين فيه البياض الخالص، فيحسبن أنهن طهرن وليس كذلك فيصلين قبل الطهر. وفيه: كنا معه ﷺ في "دعوة" أي ضيافة. وفيه: نزلت في "الدعاء" أي المراد بلا تجهر بصلاتك الدعاء. وفيه: لولا أني نُهيت "لدعوت" به، أي بالموت لأنه مرض مرضًا شديدًا أو ابتلى بجسمه ابتلاء عظيمًان ويحتمل كونه من غنى به، قوله: في التراب، أي البنيان، ومر في ت. وفيه: "يدعو" على صفوان بن أمية وسهيل بن عمرو والد أبي جندل والحارث ابن هشام أخي أبي جهل وكلهم أسلموا بعد الفتح وحسن إسلامهم فلذا نزل "ليس لك من الأمر شيء". وفيه: لكل نبي "دعوة" مستجابة، أي مجابة البتة، وهو على يقين من إجابتها وبقية دعواتهم على رجاء إجابتها، ومعناه لكل نبي دعوة لأمته. ن: الأكثر في بقية الدعوات الإجابة. ط: جميع دعوات الأنبياء مستجابة، والمراد به الدعاء بإهلاك قومه، ويعني بالأمة هنا أمة الدعوة، وأما دعاؤه على مضر فليس للإهلاك بل ليتوبوا ويرتدعوا، وأما على رعل وذكوان فهما قبائل لا كل الأمة مع أنه لم يقبل بل قيل: "ليس لك من الأمر شيء". وفيه: إن شئت "دعوت" قال: فادعه، قال: فأمره، أي إن صبرت فهو خير، لحديث: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه
стр. 805
عوضته الجنة، أسند ﷺ الدعاء إلى نفسه ﵇ وكذا طلب الرجل أن يدعو هو ﷺ له ثم أمره ﷺ أن يدعو هوكأنه لم يرض منه اختياره الدعاء لقوله: الصبر خير، لكن في جعله شفيعًا له ما يفهم
стр. 806
إنه ﷺ شريك فيه، قوله: إني توجهت بك، بعد قوله: أتوجه غليك، فيه معنى قوله تعالى "من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه" سأل أولًا أن يأذن الله لنبيه ليشفع له ثم أبل على النبي ﷺ ملتمسًا أن يشفع له، ثم كر مقبلًا على الله أن يقبل شفاعته قائلًا: فشفعه. وفيه: "دعوة" أرجو بها الخير، وجه تطبيق هذا الجواب لسؤال: أي شيء تمام النعمة أنه كناية أي أسأله دعوة مستجابة فيحصل مطلوبي بها، ولما صرح بقوله: خيرًا، وكان غرضه المال الكثير رده ﷺ بقوله: إن تمام النعمة دخول الجنة. وفيه: أن "تدعو" لله ندا، الدعاء النداء، ويستعمل استعمال التسمية والسؤال والاستغاثة، وهو هنا متضمن معنى الجعل ثم عبادتها وتعظيمها وتسميتها آلهة يشبه حال من يعتقد أنها آلهة. وفيه: "دعاء" داود أن لا يزال من ذريته نبي وإنا نخاف إن تبعناك أن تقتلنا اليهود، يعني دعا ربه أن لا ينقطع النبوة في ذريته إلى يوم الدين فيكون نبي من ذريته ويتبعه اليهود وربما يكون لهم الغلبة، فإن اتبعناك يقتلوننا، وهذا افتراء على داود ﵇ فإنه رأى في التوراة والزبور نعت محمد ﷺ وأنه ناسخ للأديان فكيف يدعو. وفيه: وأصوات "دعاتك" فاغفر لي، هو جمع الداعي أي المؤذن، وأدبار وأصوات معطوفان على الخبر، فاغفر لي بالفاء تنبيه على صدور فرطات من القائل في نهاره السابق. وفيه: "الدعاء" هو العبادة، أي تستأهل أن تسمى عبادة لدلالته على الإقبال عليه والإعراض عما سواه، ويمكن رادة لغته أي الدعاء ليس إلا إظهار التذلل. تو: قوم يعتدون في الطهور و"الدعاء" أي الدعاء بما لا يجوز، أو رفع الصوت به، أو سؤال منازل الأنبياء، أو تكلف السجع. قا: "ادعوني" استجب لكم" اعبدوني أثبكم لقوله "إن الذين يستكبرون عن عبادتي". ط وفيه: "ادعوا الله" وأنتم موقنون، أي كونوا وقت الدعاء على شرائط الإجابة بإتيان المعروف واجتناب المناهي ورعاية آدابه. وفيه: ثلاثة لا ترد "دعوتهم" الصائم والعادل ودعوة
стр. 807
المظلوم، وفي الأولين حذف دعوة لقرينة عطف الثالث، ويرفعها حال من ضمير الدعوة، والأولى أنه خبر قوله: ودعوة المظلوم. وفيه: أفضل "الدعاء" الحمد لله، لأنه سؤال لطيف يدق مسلكه ومنه قول أمية:
إذا أثنى عليك المرء يوما ... كفاء من تعرضه الثناء
ويمكن أن يراد به "اهدنا الصراط". وح: لا يخص نفسه "بالدعاء" مر في خ. وفيه: "لا تدعوا" على أنفسكم، أي لا تقولوا شرًّا وويلًا وما أشبهه، أو أنهم إذا تكلموا في حق الميت بما لا يرضى به الله يرجع تبعته إليهم فكأنهم دعوا على أنفسهم بشر، أو المعنى كقوله تعالى "ولا تقتلوا أنفسكم" أي بعضكم بعضًا. وفيه: لا يرد القضاء إلا "الدعاء" أراد بالقضاء ما نخافه من نزول مكروه ونتوقاه ويُدفع بالدعاء، وتسميته قضاء مجاز أو يراد به حقيقة القضاء، ومعنى رده تسهيله وتيسيره حتى كان القضاء النازل كأنه أنه لم ينزل، ويؤيده ح: إن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، أما نفعه مما نزل فصبره عليه وتحمله له ورضاؤه به، وأما نفعه مما لم ينزل فبصرفه
стр. 808
عنه. وفيه: "فادعوا" الله أن يجعل اتباعنا منا، أي متصلين بنا مقتفين أثارنا. وفيه: من كظم الغيظ "دعاه" الله على رؤوس الخلائق، أي يشهره بين الناس ويباهي به. مف: وهو قادر على أن ينفذه بالفاء من الإنفاذ الإمضاء. ن: "دعوة" المظلوم يستجاب وإن كان كافرًا، إن صح الحديث يحمل على كفران النعمة عند من لم يجوزه، واستدل المجوز بـ "رب انظرني إلى يوم يبعثون". وفيه: أعوذ من "دعوة" المظلوم أي من الظلم فن يترتب عليه دعاء المظلوم وليس بينها وبين الله حجاب. وفيه: "والدعوة" في الأنصار، بفتح الدال أي الاستغاثة والمناداة إليهم. وفيه: إذا "دعا دعا" ثلاثًا وإذا سأل سأل ثلاثًا، السؤال هو الدعاء والعطف للتأكيد. وفيه:"دعاة" إلى أبواب جهنم، أي أمراء يدعون إلى بدعة أو ضلال آخر كالخوارج والقرامطة. وفيه: "ادعى" خابزة، بعين فياء على الصحيح لأنه خطاب للمرأة، وفي بعضها: ادعوني، وفي أخرى: ادعني، أي اطلبوا أو اطلب لي خابزة. وفيه: وإجابة "الداعي" أي إلى وليمة ونحوها من الطعام. تو: ولم يجب "الدعوة" فقد عصى، في شرح السنة التشديد في الإجابة لا في الأكل فنه مستحب لا واجب، وإجابة وليمة غير النكاح مستحبة، ولي جب بعضهم فقل له: كان السلف يجيبون! فقال: يدعون للمواساة والمواخاة لا للمباعة كما أنتم. ج: اسأله عن "الدعاء" قبل القتال، أي الدعاء إلى الإسلام والإنذار.
стр. 809
باب الدال مع الغين
[دغر] نه: لا تعذبن أولادكم "بالدغر" هو غمز الحلق بالإصبع حين تأخذ الصبي العذرة وهي وجع يهيج في الحلق من الدم فتدخل المرأة فيه إصبعها فترفع بها ذلك الموضع وتكبسه. ومنه: علام "تدغرن" أولادكن بهذه العُلق. ن: وعادتهن في معالجة العذرة أن تأخذ خرقة فتفتلها فتلًا شديدًا وتدخلها في أنف الصبي وتطعن ذلك الموضع فينفجر منه دم أسود وذلك الطعن يسمى دغرًا والعلاق والعذرة في العين. ك: تدغرن بفتح تاء وسكون دال وفتح غين معجمة أي ترفعن ذلك بأصابعكن وهو الغمز. نه وفيه: لا قطع في "الدغرة" قيل: هي الخلسة وهي من الدفع لأن المختلس يدفع نفسه عن الشيء ليختلسه.
[دغفق] فيه: فتوضينا لنا منها ونحن أربع عشرة مائة "ندغفقها دغفقة" دغفق الماء ذا صبه صبا كثيرًا واسعًا، وفلان في عيش دغفق أي واسع.
[دغل] فيه: اتخذوا دين الله "دغلا" أي يخدعون الناس، وأصله الشجر الملتف الذي يمن أهل الفساد فيه، وقيل: من أدغلت في الأمر إذا أدخلت فيه ما يخالفه ويفسده. ومنه ح: ليس المؤمن "بالمدغل" اسم فاعل منه.
стр. 810
[دغم] فيه: أنه ضحى بكبش "أدغم" هو ما يكون فيه أدنى سواد سيما في أرنبته وتحت حنكه.
باب الدال مع الفاء
[دفاء] أتى بأسير يرعد فقال: اذهبوا به "فأدفوه" فقتلوه فوداه ﷺ ، أراد ﵇ الإدفاء من الدفيء فحسبوه الإدفاء بمعنى القتل في لغة اليمن، وأراد أدفئوه فخففه بحذف همزة لأن الهمزة ليس من لغة قريش، فأما القتل فيقال فيه أدفأت الجريح ودافأته ودفوته ودافيته وداففته إذا أجهزته عليه. وفيه: لنا من "دفئهم" وصرامهم، أي من إبلهم وغنمهم أراد بالدفي نتاج الإبل وما ينتفع به منها لأنها يتخذ من أوبارها وأصوافها ما يستدفأ به. شم: الدفؤ بكسر مهملة وسكون فاء ويهمزة. ط: ثم "يستدفيء" بي قبل أن أغتسل، أي يطلب الدفاء بفتحتين والمد وهي الحرارة أي يضع أعضاءه الشريفة بعد الغسل على أعضاء عائشة من غير حائل، فيعلم أن الجنب لا ينجس. غ: "الدفؤ" نسل كل دابة وما يستدفأ به من أشعارها وأوبارها، دفؤ الزمان فهو دفيء ودفيء الرجل فهو دفآن، والدفاء الانحناء.
[دفدف] نه فيه: وإن "دفدفت" بهم الهماليج، أي أسرعت، من الدفيف السير اللين.
[دفر] فيه: يا "دفار" كقطام أي يا منتنة، والدفر النتن. غ ومنه قيل للدنيا: أم دفر. نه وفي ح عمر سأل كعبًا عن ولاة الأمر فأخبره قال: "وا "دفراه" أي وانتناه من هذا الأمر، وقيل: أراد واذلاه، يقال دفره في قفاه إذا دفع ه دفعًا عنيفًا. ومنه في تفسير "يوم يدعون إلى نار جهنم" "يدفرون" في أقفيتهم دفرًا، ومن الأول إنما الحاج الأشعث "الأدفر".
[دفع] فيه: "دفع" من عرفات، أي ابتدأ السير ودفع نفسه منها ونحاها، أو دفع ناقته وحملها على السير. ومنه ح: أنه "دافع" بالناس يوم مؤتة، أي دفعهم عن موقف الهلاك، ويروى بالراء من رفع الشيء أزيل عن موضعه. ك في أرض
следующие страницы →