Полный текст (3 305 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.
стр. 806
إنه ﷺ شريك فيه، قوله: إني توجهت بك، بعد قوله: أتوجه غليك، فيه معنى قوله تعالى "من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه" سأل أولًا أن يأذن الله لنبيه ليشفع له ثم أبل على النبي ﷺ ملتمسًا أن يشفع له، ثم كر مقبلًا على الله أن يقبل شفاعته قائلًا: فشفعه. وفيه: "دعوة" أرجو بها الخير، وجه تطبيق هذا الجواب لسؤال: أي شيء تمام النعمة أنه كناية أي أسأله دعوة مستجابة فيحصل مطلوبي بها، ولما صرح بقوله: خيرًا، وكان غرضه المال الكثير رده ﷺ بقوله: إن تمام النعمة دخول الجنة. وفيه: أن "تدعو" لله ندا، الدعاء النداء، ويستعمل استعمال التسمية والسؤال والاستغاثة، وهو هنا متضمن معنى الجعل ثم عبادتها وتعظيمها وتسميتها آلهة يشبه حال من يعتقد أنها آلهة. وفيه: "دعاء" داود أن لا يزال من ذريته نبي وإنا نخاف إن تبعناك أن تقتلنا اليهود، يعني دعا ربه أن لا ينقطع النبوة في ذريته إلى يوم الدين فيكون نبي من ذريته ويتبعه اليهود وربما يكون لهم الغلبة، فإن اتبعناك يقتلوننا، وهذا افتراء على داود ﵇ فإنه رأى في التوراة والزبور نعت محمد ﷺ وأنه ناسخ للأديان فكيف يدعو. وفيه: وأصوات "دعاتك" فاغفر لي، هو جمع الداعي أي المؤذن، وأدبار وأصوات معطوفان على الخبر، فاغفر لي بالفاء تنبيه على صدور فرطات من القائل في نهاره السابق. وفيه: "الدعاء" هو العبادة، أي تستأهل أن تسمى عبادة لدلالته على الإقبال عليه والإعراض عما سواه، ويمكن رادة لغته أي الدعاء ليس إلا إظهار التذلل. تو: قوم يعتدون في الطهور و"الدعاء" أي الدعاء بما لا يجوز، أو رفع الصوت به، أو سؤال منازل الأنبياء، أو تكلف السجع. قا: "ادعوني" استجب لكم" اعبدوني أثبكم لقوله "إن الذين يستكبرون عن عبادتي". ط وفيه: "ادعوا الله" وأنتم موقنون، أي كونوا وقت الدعاء على شرائط الإجابة بإتيان المعروف واجتناب المناهي ورعاية آدابه. وفيه: ثلاثة لا ترد "دعوتهم" الصائم والعادل ودعوة
стр. 807
المظلوم، وفي الأولين حذف دعوة لقرينة عطف الثالث، ويرفعها حال من ضمير الدعوة، والأولى أنه خبر قوله: ودعوة المظلوم. وفيه: أفضل "الدعاء" الحمد لله، لأنه سؤال لطيف يدق مسلكه ومنه قول أمية:
إذا أثنى عليك المرء يوما ... كفاء من تعرضه الثناء
ويمكن أن يراد به "اهدنا الصراط". وح: لا يخص نفسه "بالدعاء" مر في خ. وفيه: "لا تدعوا" على أنفسكم، أي لا تقولوا شرًّا وويلًا وما أشبهه، أو أنهم إذا تكلموا في حق الميت بما لا يرضى به الله يرجع تبعته إليهم فكأنهم دعوا على أنفسهم بشر، أو المعنى كقوله تعالى "ولا تقتلوا أنفسكم" أي بعضكم بعضًا. وفيه: لا يرد القضاء إلا "الدعاء" أراد بالقضاء ما نخافه من نزول مكروه ونتوقاه ويُدفع بالدعاء، وتسميته قضاء مجاز أو يراد به حقيقة القضاء، ومعنى رده تسهيله وتيسيره حتى كان القضاء النازل كأنه أنه لم ينزل، ويؤيده ح: إن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، أما نفعه مما نزل فصبره عليه وتحمله له ورضاؤه به، وأما نفعه مما لم ينزل فبصرفه
стр. 808
عنه. وفيه: "فادعوا" الله أن يجعل اتباعنا منا، أي متصلين بنا مقتفين أثارنا. وفيه: من كظم الغيظ "دعاه" الله على رؤوس الخلائق، أي يشهره بين الناس ويباهي به. مف: وهو قادر على أن ينفذه بالفاء من الإنفاذ الإمضاء. ن: "دعوة" المظلوم يستجاب وإن كان كافرًا، إن صح الحديث يحمل على كفران النعمة عند من لم يجوزه، واستدل المجوز بـ "رب انظرني إلى يوم يبعثون". وفيه: أعوذ من "دعوة" المظلوم أي من الظلم فن يترتب عليه دعاء المظلوم وليس بينها وبين الله حجاب. وفيه: "والدعوة" في الأنصار، بفتح الدال أي الاستغاثة والمناداة إليهم. وفيه: إذا "دعا دعا" ثلاثًا وإذا سأل سأل ثلاثًا، السؤال هو الدعاء والعطف للتأكيد. وفيه:"دعاة" إلى أبواب جهنم، أي أمراء يدعون إلى بدعة أو ضلال آخر كالخوارج والقرامطة. وفيه: "ادعى" خابزة، بعين فياء على الصحيح لأنه خطاب للمرأة، وفي بعضها: ادعوني، وفي أخرى: ادعني، أي اطلبوا أو اطلب لي خابزة. وفيه: وإجابة "الداعي" أي إلى وليمة ونحوها من الطعام. تو: ولم يجب "الدعوة" فقد عصى، في شرح السنة التشديد في الإجابة لا في الأكل فنه مستحب لا واجب، وإجابة وليمة غير النكاح مستحبة، ولي جب بعضهم فقل له: كان السلف يجيبون! فقال: يدعون للمواساة والمواخاة لا للمباعة كما أنتم. ج: اسأله عن "الدعاء" قبل القتال، أي الدعاء إلى الإسلام والإنذار.
стр. 809
باب الدال مع الغين
[دغر] نه: لا تعذبن أولادكم "بالدغر" هو غمز الحلق بالإصبع حين تأخذ الصبي العذرة وهي وجع يهيج في الحلق من الدم فتدخل المرأة فيه إصبعها فترفع بها ذلك الموضع وتكبسه. ومنه: علام "تدغرن" أولادكن بهذه العُلق. ن: وعادتهن في معالجة العذرة أن تأخذ خرقة فتفتلها فتلًا شديدًا وتدخلها في أنف الصبي وتطعن ذلك الموضع فينفجر منه دم أسود وذلك الطعن يسمى دغرًا والعلاق والعذرة في العين. ك: تدغرن بفتح تاء وسكون دال وفتح غين معجمة أي ترفعن ذلك بأصابعكن وهو الغمز. نه وفيه: لا قطع في "الدغرة" قيل: هي الخلسة وهي من الدفع لأن المختلس يدفع نفسه عن الشيء ليختلسه.
[دغفق] فيه: فتوضينا لنا منها ونحن أربع عشرة مائة "ندغفقها دغفقة" دغفق الماء ذا صبه صبا كثيرًا واسعًا، وفلان في عيش دغفق أي واسع.
[دغل] فيه: اتخذوا دين الله "دغلا" أي يخدعون الناس، وأصله الشجر الملتف الذي يمن أهل الفساد فيه، وقيل: من أدغلت في الأمر إذا أدخلت فيه ما يخالفه ويفسده. ومنه ح: ليس المؤمن "بالمدغل" اسم فاعل منه.
стр. 810
[دغم] فيه: أنه ضحى بكبش "أدغم" هو ما يكون فيه أدنى سواد سيما في أرنبته وتحت حنكه.
باب الدال مع الفاء
[دفاء] أتى بأسير يرعد فقال: اذهبوا به "فأدفوه" فقتلوه فوداه ﷺ ، أراد ﵇ الإدفاء من الدفيء فحسبوه الإدفاء بمعنى القتل في لغة اليمن، وأراد أدفئوه فخففه بحذف همزة لأن الهمزة ليس من لغة قريش، فأما القتل فيقال فيه أدفأت الجريح ودافأته ودفوته ودافيته وداففته إذا أجهزته عليه. وفيه: لنا من "دفئهم" وصرامهم، أي من إبلهم وغنمهم أراد بالدفي نتاج الإبل وما ينتفع به منها لأنها يتخذ من أوبارها وأصوافها ما يستدفأ به. شم: الدفؤ بكسر مهملة وسكون فاء ويهمزة. ط: ثم "يستدفيء" بي قبل أن أغتسل، أي يطلب الدفاء بفتحتين والمد وهي الحرارة أي يضع أعضاءه الشريفة بعد الغسل على أعضاء عائشة من غير حائل، فيعلم أن الجنب لا ينجس. غ: "الدفؤ" نسل كل دابة وما يستدفأ به من أشعارها وأوبارها، دفؤ الزمان فهو دفيء ودفيء الرجل فهو دفآن، والدفاء الانحناء.
[دفدف] نه فيه: وإن "دفدفت" بهم الهماليج، أي أسرعت، من الدفيف السير اللين.
[دفر] فيه: يا "دفار" كقطام أي يا منتنة، والدفر النتن. غ ومنه قيل للدنيا: أم دفر. نه وفي ح عمر سأل كعبًا عن ولاة الأمر فأخبره قال: "وا "دفراه" أي وانتناه من هذا الأمر، وقيل: أراد واذلاه، يقال دفره في قفاه إذا دفع ه دفعًا عنيفًا. ومنه في تفسير "يوم يدعون إلى نار جهنم" "يدفرون" في أقفيتهم دفرًا، ومن الأول إنما الحاج الأشعث "الأدفر".
[دفع] فيه: "دفع" من عرفات، أي ابتدأ السير ودفع نفسه منها ونحاها، أو دفع ناقته وحملها على السير. ومنه ح: أنه "دافع" بالناس يوم مؤتة، أي دفعهم عن موقف الهلاك، ويروى بالراء من رفع الشيء أزيل عن موضعه. ك في أرض
стр. 811
الصدقة: إن شئتما "دفعتها" إليكما على أن عليكما عهد الله، فإن قيل: إن كان الدفع صوابًا فلم لم يدفعها أولًا وألا فلم دفع أخرا، وأيضًا إذا دفعها على شريطة فما بدا لهما بعد حتى تخاصما؟ قلت: منع أولًا على جهة التملك ودفع ثانيًا على وجه التصرف وفق تصرفه ﷺ وأخذا على هذا الوجه لكن شق عليهما الشركة فطلبا القسمة ليستبد كل بالتصرف فمنعهما عمر حذرا من أن يتملك بعد طول الزمان. وفيه: أوقف شيئًا فلم "يدفعه" إلى غيره، هو رد لقول بعض الحنفية: لا يزول الملك حتى يجعل للوقف وليًا يسلمه إليه. وفيه: "فدفعوا" إلى عرفات، بضم دال مهملة أي أمروا بالذهاب إلى عرفات، وروى: فرفعوا، بالراء. ط: يغفر له في أول "دفعة" أي صبة من دمه. وفيه: فجاءت امرأة كأنها "تدفع" وروى: تطرد، يعني لشدة سرعتها كأنها مطرودة أو مدفوعة، قوله: يدها في يدي، أي يد الجارية، وهو لا ينفي يد الأعرابي، وروى: يدهما، أي يد الأعرابي والجارية. وفيه: خيركم "المدافع" عن عشيرته ما لم يأثم، أي من يدفع الظلم عن أقاربه ما لم يظلم على المدفوع بأن يدفع بكلام أو ضرب ولا يقتله. ن: "مدفوع" بالأبواب، أي لا قدر له عند الناس فهم يدفعونه عن أبوابهم ويطردونه عنها احتقارًا له، أو لا يؤذن بل يحجب ويطرد لخموله. وفيه: فقاما "يتدافعان" أي يمشي كل منهما في أثر صاحبه، ولعل الفارسي لم يدع عائشة لكون الطعام قليلًا فأراد توفيره عليه ﷺ وأبي ﷺ بدونها لما بها من الجوع أو نحوه.
[دفف] نه في ح الأضحية: نهيتكم عنها من أجل "الدافة" هم القوم يسيرون جماعة سيرًا ليس بالشديد، من يدفون دفيفا، الدافة قوم من الأعراب يردون المصر، يريد أنهم قدموا المدينة عند الأضحى فنهاهم عن إدخار لحومها ليتصدقوا بها.
стр. 812
ومنه ح: قد "دفت" علينا "دافة" من قومك، ويتم في فلتة. وح: إن في الجنة لنجائب "تدف" بركبانها، أي تسير بهم سيرًا لينا. وفيه: كل ما "دف" ولا تأكل ما صف، أي كل ما حرك جناحيه في الطيران كالحمام ونحوه ولا تأكل ما صف جناحيه كالنسور والصقور. وفيه: لعله يكون أوقر "دف" رحله ذهبًا وورقا، دف الرحل جانب كور البعير وهو سرجه. وفيه: فصل ما بين الحلال والحرام الصوت و"الدف" هو بالضم والفتح معروف أي الذي يطبل به، والمراد إعلان النكاح، ويجيء في ص. وفي ح ابن مسعود: أنه "داف" أبا جهل يوم بدر، أي أجهز عليه وحرر قتله، يقال دافقت على الأسير ودافيته ودففت عليه، ويروى بذال معجمة بمعناه. ومنه ح خالد: أسر قومًا فلما كان الليل نادى: من كان معه أسير "فليدافه" أي يقتله، ويروي بالتخفيف بمعناه من دافيت. وفيه: إن خبيبًا قال: ابغوني حديدة أستطيب بها، فأعطى موسى "فاستدف" أي حلق عانته، من دففت عليه. ك: تغنيان و"تدففان" أي ترفعان أصواتهما بإنشاد العرب وهو قريب من الحداء وتضربان بالدف. ط: تدففان بضم فاء وتضربان تأكيد، أو بمعنى ترقصان من ضرب الأرض إذا وطئها. بي: الدف بالضم أشهر. وهو المدور المغشي من جانب المسمى بالغربال. ك وفيه: سمعت "دف" نعليك في الجنة، بمفتوحة فمشددة أي سمعت في النوم صوت مشيك في النعلين، قوله: أرجى عندي، أي أرجى من أني لم أتطهر، في ساعة ليل بإضافة ساعة إلى ليل، وروى بتنوينه، والمسئول عن أرجاها التطوع فإن الفرض أفضل الأعمال قطعًا، والدف السير اللين. ط: ولعله كان ليلة المعراج في النوم، أو أرى في اليقظة، ومشى بلال بين يديه لا يدل على فضله على النبي ﷺ ولا على واحد من الصحابة لأنه تقدم للخدمة كما يسبق العبد
стр. 813
وأرجى للمفعول، وكتب أي قدر وهو يدل على استحبابه في جميع الأوقات. ج: ما ترك إلا ما بين "الدفتين" أي ما هو مكتوب بينهما من كتاب الله، ويتم في اللوحين.
[دفق] نه في ح الاستسقاء: "دفاق" العزائل، هو المطر الواسع الكثير، والعزائل مقلوب العزالي، وهو مخارج الماء من المزاد. ج: لا يجب الغسل إلا من "الدفق" هو كناية عن الإنزال. غ: ماء "دافق" ذو دفق وهو المنى. نه وفيه: أبغض كنائني على التي تمشي "الدفقي" هي بالكسر والتشديد والقصر الإسراع في المشي.
[دفن] فيه: قم عن الشمس فإنها تظهر الداء "الدفين" هو الداء المستتر الذي قهرته الطبيعة، يقول: الشمس تعينه على الطبيعة وتظهره بحرها. وفي وصف الصديق: واجتهر "دفن" الرواء، وهي جمع دفين بمعنى مدفون. وفي ح: شريح: كان لايرد العبد من "الأدفان" ويرده من الإباق البات، الادفان أن يختفي العبد عن مواليه اليوم واليومين ولا يغيب عن المصر، افتعال من الدفن لأنه يدفن نفسه في البلد أي يتم، والإباق أن يهرب من المصر، والبات القاطع الذي لا شبهة فيه. ك: حتى "يدفن" كان له قيراطان، أي يفرغ من دفنها بإهالة التراب، وعليه يحمل رواية: حتى توضع في اللحد، والقيراطان مع الأول، أو بدونه فالمجموع ثلاثة، ولكل وجهة من الأثر، وهل يحصل قيراط الدفن وإن لم يتبع فيه بأن صلى وذهب إلى القبر وحده فيه بحث. وفيه: كفارتها "دفنها" أي في تراب المسجد ورمله وحصائه إن كان وألا فيخرجها. وفيه: "فادفنوني" بكسر فاء وهمزة وصل. ط: لولا أن "لا تدافنوا" لدعوت الله أن يسمعكم، أي يدهشكم سماعه ويطير أفدئتكم حتى تغفلوا عن وجو الدفن وعن أنه يعذب ولو في بطن حوت أو حوصل طير.
стр. 814
ن: تكاد أن "تدفن" الراكب، أي تغيبه عن الناس وتذهب به لشدتها.
[دفا] نه فيه: أبصر شجرة "دفواء" تسمى ذات أنواط، هي العظيمة الظليلة الكثيرة الأغصان. وفي صفة الدجال: إنه عريض النحر فيه "دفا" هو بالقصر الانحناء، رجل أدفى، وذكره الهروي في المهموز.
باب الدال مع القاف
[دقر] في ح عمر قال لأسلم مولاه: أخذتك "دقرارة" أهلكن هي واحدة الدقارير وهي الأباطيل وعادات السوء التي هي عادة قومك وهي العدول عن الحق والعمل بالباطل، قد نزعتك وعرضت لك فعملت بها، وذلك أن أسلم كان عبدًا يجاويًا. وفيه: رأيت على عمار "دقرارة" وقال: إني ممثون، الدقرارة التبان وهو السراويل الصغير الذي يستر العورة وحدها، والممثون من يشتكي مثانته. وفي ح مسيرة إلى بدر: إنه جزع الصفيراء ثم صب في "دقران" هو واد هناك وصب انحدر.
[دقع] فيه: قال للنساء إنكن إذا جعتن "دفعتن" الدقع الخضوع في طلب الحاجة، من الدقعاء وهو التراب، أي لصقتن به. ومنه ح: لا تحل المسألة إلا لذي فقر "مدقع" أي شديد يفضي إلى الدقعاء، وقيل هو سوء احتمال الفقر.
[دقق] فيه: إن لم أجد قال "استدق" الدنيا واجتهد رأيك، أي احتقرها، استفعل من الدقيق: الصغير. ومنه: اغفر لي ذنبي "دقه" وجله. ن: بكسر نائهما أي قليله وكثيره. نه وفيه: لا "دق" ولا زلزلة، هو ان يدق ما في المكيال من المكيل حتى ينضم بعضه على بعض، وفي مناجاة موسى ﵇: سلني حتى "الدقة" قيل هي بتشديد قاف الملح المدقوق، وهي أيضًا ما تسحقه الريح من التراب. ج: يصلي صلاة
стр. 815
"دقيقة" أي خفيفة لا إطالة فيها ولا تكلف ولا رياء. ط: تعملون أعمالًا "أدق" في أعينكم نعدها من الموبقات، وأدق عبارة عن تدقيق النظر في العمل وإمعانه فيه، أي تحسبون أنكم تحسنون صنع تلك الأعمال وليس كذلك حقيقة، وقيل تستصغرونها وتحتقرونها وكنا نعدها من المهلكات. ن وفيه: "فيدق" على حده بحجر، قيل أراد كسر السيف حقيقة ليسد على نفسه باب القتال، وقيل مجاز عنترك القتال، وبمثله احتج من لا يرى القتال في الفتنة بكل حال وهو مذهب أبي بكرة، وقال ابن عمر لا يقاتل ابتداء ويدفع لو قوتل، وقال معظم الصحابة والتابعين: يجب نصر المحق وقتال الباغي وإلا ظهر الفساد واستطال أهل البغي، ولآية "وإن طائفتين من المؤمنين اقتتلوا"، ويتأول الأحاديث على من لم يظهر له المحق أو على طائفتين لا تأويل لواحد منهما.
[دقل] فيه: نثرًا كنثر "الدقل" بفتحتين. نه: هو ردي التمر ويابسه وما ليس له اسم خاص فتراه يبسه ورداءته لا يجتمع ويكون منثورًا. ط ومنه: ما نجد من الدقل" ما يملأ، قوله: ألستم في طعام ما شئتم؟ ما مصدرية أو موصوله أي ألستم فيه مقدار ما شئتم. نه: فصعد القرد "الدقل" هو خشبة يمد عليها شراع السفينة، ويسميها البحرية الصاري، وفي حياة الحيوان عن ح البيهقي مرفوعًا: لا تشربوا اللبن بالماء فإن رجلًا ممن كان قبلكم يبيع اللبن ويشوب اللبن بالماء فاشترى قردًا وركب البحر حتى إذا لج فيه ألهم الله القرد فأخذ صرة الدينار وصعد الدقل فأخذ دينارًا فرمى به في البحر ودينارًا في السفينة حتى قسمها نصفين فألقى ثمن الماء في الماء.
стр. 816
باب الدال مع الكاف
[دكدك] نه: سهل و"دكداك" هي ما تلبد من الرمل بالأرض ولم يرتفع كثيرًا أي أن أرضهم ليست ذات حزونة، وتجمع على دكادك. ومنه ح: إليك أجوب القور بعد "الدكادك".
[دكك] فيه: ثم "تداككتم" على "تداكك" الإبل الهيم على حياضها، أي ازدحمتم، وأصل الدك الكسر. ومنه في ح الشفاعة: "فتداك" الناس عليه. وفيه: خيلا عراضًا "دكا" أي عراض الهور قصارها، فرس أدك، وخيل دُك، وهي البراذين. غ: ""دكت" الأرض" جعلت مستوية لا أكمة فيها، وناقة دكاء لا سنام لها. و"جعله "دكا"" أي مدكوكا. و"دكاء" أي جعل الجبل أرضًا دكاء. و"دكتادكة"دقتا دقة فصارتا هباء منثورًا. ك: "فدككن" جعل الجبال كالواحد. يريد أن الجبال جمع والأرض في حكم الجمع فكان القياس دككن فجعل كل جمع كواحد.
[دكل] نه فيه: السمر "الدكل" الدكل وال دكن واحد يريد لون الرماح.
[دكن] في حديث فاطمة: أنها أوقدت القدر حتى "دكنت" ثيابها، أي اتسخ واغبر لونه. ومنه ح: فبقي حتى "دكن" وروى: ذكر، ويجيء في ذال. وفبنينا له "دكانًا" من طين يجلس عيه، هو الدكة، وقيل نونه زائدة. ج: دكن ثوبه من سمع.
بابه مع اللام
[دلث] نه: إن "الاندلاث" والتخطرف من الانقحام والتكلف، الاندلاث التقدم بلا فكرة ولاروية.
[دلج] فيه: عليكم "بالدلجة" وهو سير الليل، ادلج بالتخفيف إذا سار
стр. 817
من أول الليل، وبالتشديد إذا سار من أخرهن والاسم منهما الدلجة بالضم والفتحن ومنهم من يجعل الإدلاج لليل كله وكأنه المراد هنا لما في أخره فإن الأرض تطوى، ولم يفرق بين أوله وأخره، وأنشدوا لعلي:
اصبر على السير والإدلاج في السحرا
فجعل التخفيف في السحر. ن: "فأدلجوا" فانطلقوا بالسون أي ساروا أول الليل، والاسم الدلج بالفتح، فإن خرجت من أخره شددت والاسم الدلجة بالتشديد وقيل بالوجهين في كل، و"فأدلجنا" ليلتنا بسكونه سرنا كله. وعرس من وراء الجيش "فادلج" بالتشديد أي سار أخره. ج من خاف "ادلج" أي تشمر من أول الأمر ليكون جديرًا ببلوغ المنزل. ط: أي من خاف البيات من هجوم العدو وقت السحر سار ألو الليل ويبلغ المأمن ثم أرشد إلى صعب طريق الآخرة بقوله: أن سلعة الله غالية، أي رفيعة القدر، ثمنها الأعمال. ك ومنه: واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من "الدلجة" الغدوة بفتح أولها، وقيل بضمها سير أول النهار إلى الزوال، أو ما بين صلاة الغداة إلى طلوع الشمس، والروحة اسم للوقت من الزوال إلى الليل، وشيء بالجر عطفًا على أحداهما، والدلجة بضم مهملة وسكون لام سير آخر الليل أو كل الليل، استعار سير المسافر في هذه الأوقات المنشطة للعبادة فيهان يعني كالفجر في الغداة والظهر والعصر في الروحة والعشاءين ي جزء الدلجة، فإن المسافر لو سار كل الليل والنهار عجز ولا يمكنه الدوام. ط: وشيء بالرفع مبتدأ وخبره محذوف أي اعملوا فيه، والقصد أي عليكم الوسط بين الإفراط والتفريط، وهو معنى قاربوا أي لا تترهبوا فتسأم نفوسكم ويختل معاشكم،
стр. 818
لما بني أول الكلام على أن العمل لا ينجي لئلا يتكلموا عليه عقبه بالحث عليه بالدوام والقصد لئلا يتوهموا أن وجوده وعدمه سواء، تبلغوا بالجزم أي تبلغوا المنزل، وإلا أن يتغمدني أي يسترني استثناء منقطع. ومنه: فلقيناه "مدلجا" بسكون دال، وفيه: "فيدلج" من عندهما بسحر، بشدة دال.
[دلح] نه فيه: كن النساء "يدلحن" بالقرب على ظهورهن في الحرب، الدلح أن يمشي بالحمل وقد أثقله أي كن يستقين الماء ويسقين الرجال. ومنه ح وصف الملائكة: ومنهم كالسحاب "الدلح" جمع دالح. ومنه: اشتريا لحما "فتدالحاه" بينهما على عود أي طرحاه على عود واحتملاه أخذين بطرفيه.
[دلدلي فيه: فقالت عناق البعي: يا أهل الخيام! هذا "الدلدل" الذي يحمل أسراءكم، الدلدل القنفذ، ولعلها شبهته به لأنه أكثر ما يظهر في الليل ولأنه يخفى رأسه في جسده ما ساتطاع، ودلدل في الأرض ذهب ومر، ويتدلدل في مشيه إذا اضطرب، ومنه دلدل اسم بغلته ﷺ .
[دلس] فيه: رحم الله عمر لو لم ينه عن المتعة لاتخذها الناس "دولسيا" أي ذريعة على الزنا مدلسة، والتدليس إخفاء العيب وواوه زائدة.
[دلع] فيه: كان ﷺ "يدلع" لسانه للحسن، أي يخرجه حتى ترى حمرته فيهش إليه، يقال دلع وأدلع. ومنه ح: رأت كلبًا قد "أدلع" لسانه من العطش. وح: يبعث شاهد الزور "مدلعا" لسانه في النار.
[دلف] فيه: "دلف" إليه ﷺ وحسر لثامه: أي قرب منه وأقبل إليه، من الدليف وهو المشي الرويد. ومنه: و"ليدلف" إليه من كل بطن رجل.
стр. 819
[دلق] فيه: يلقى في النار "فتندلق" أقتاب بطنه، أي يخرج أمعاؤه من جوفه. ط: فيطحن فيها أي يطحن الرجل في أقتابه أي يدور حولها كطحن الحمار الدقيق بالرحا. نه ومنه: "اندلق" السيف من جفنه، إذا شقه وخرج منه. وح: جئت وقد "أدلقني" البرد، أي أخرجني. وح: شارف "دلقاه" أي منكسرة الأسنان لكبرها فإذا شربت الماء سقط من فيها، ويقال لها أيضًا الدلوق والدلقم.
[دلك] فيه "الدلوك" يراد به زوالها عن وسط السماء وغروبها أيضًا وأصله الميل. وفي ح عمر: إنه كتب إلى خالد: بلغني أنه أعد لك "دلوك" عجن بخمر، وإني أنكم أل المغيرة ذرأ النار، هو بالفتح اسم لما يتدلك به من الغسولات كالعدس والأشنان والأشياء المطيبة. وفيه: أ"يدالك" الرجل امرأته؟ قال: نعم، إذا كان ملفجا، المدالكة المماطلة، يعني مطله إياها بالمهر.
[دلل] في صفة الصحابة: ويخرجون من عنده "أداخة" هو جمع دليل أي يخرجون من عنده فقهاء بما قد علموه فيدلون عليه الناس، جعلوا أدلة مبالغة. ومنه: كانوا يرتحلون إلى عمر فينظرون إلى سمته و"دله" فيتشبهون به، وهو والهدى والسمت عبارة عن حالة الإنسان من السينة والوقار وحسن السيرة والطريقة واستقامة الهيئة. ومنه: رأيت امرأة أعجبني "دلها" أي حسن هيئتها، وقيل حسن حديثها. ط: أقرب سمتا و"دلا" وهديا، بفتح دال وشدة لام الشكل والشمائل والهدى بمفتوحة فساكنة الطريق. وفيه: "فدلوني" على قبره بضم دال. وفيه: "دل" الطريق صدقة بفتح دال مصدر دل أي هدى. وفيه: لأحدهم بمسكنه في الجنة "أدل" وذلك لأنهم عرفوا مسانهم بتعريضيها عليهم غدوا وعشيًا. نه: يمشي على الصراط "مُدلا" أي منبسطا لا خوف عليه، وهو من الإدلال والدالة على من لك عنده منزلة. غ: وهو شبه حرأة عليه. ومنه: "تدللت" على زوجها، تريد جرأة عليه.
стр. 820
[دلم] نه فيه: أميركم رجل طوال "أدلم" أي أسود طويل. ومنه: فجاء رجل "أدلم" فاستأذن على النبي ﷺ ، قيل هو عمر بن الخطاب. ومنه في صفة النار: لسعتهم عقارب كأمثال البغال "الدُلم" أي السود، جمع أدلم.
[دله] فيه: "دله" عقلين أي حيره، من دله يدله.
[دلى] فيه "تدلى" فكان قاب قوسين، التدلي النزول من العلو، وقاب القوس قدره، أي تدلى جبرئيل. ن: الأكثر أن الدنو والتدلي مقسم بين جبريل والنبي ﷺ ، أو مختص بأحدهما من الآخر، أو من السدرة المنتهى، وعن ابن عباس وآخرين أنه دنو من النبي ﷺ إلى ربه فيأول بالدنو المعنوي والتقرب والمعرفة واللطف على ما يأول به ح: من تقرب مني شبرًا، وقيل الدنو منه ﷺ وهو كناية عن عظيم قدره حيث انتهى إلى حيث لم ينته إليه أحدن والتدلي منه تعالى وهو كناية عن إظهار تلك المنزلة وهو الامتداد إلى جهة السفل ويستعمل في القرب من الشيء. غ: "دنى "فتدلى"" أي قرب وزاد ويتم في دنى. و"فدلهما" قربهما إلى المعصية، أو دلاهما من الجنة إلى الأرض، أو دللهما جرأهما على الأكل من الدل والدالة أي الجرأة. تو: كنا نتوضأ من إناء واحد "تدلى" فيه أيدينا، هو من الإدلاء ومن التفعيل والأول لغة القرآن. غ: "و"تدلوا" بها إلى الحكام" أي لا تعطوها الحكام رشوة ليغيروا لكم الحكم، من أدليت الدلو وأدلى بحجته أرسلها. و"الدوالي" بسر معلق فإذا أرطب أكل. نه وفي ح عثمان: تطأطأت لكم تطأطؤ "الدلاة" جمع دال كقاض، وهو النازع بالدلو المستقي به الماء من البئر، من أدليت الدلو ودليتها إذا أرسلتها في البئر، ودلوتها أدلوها إذا أخرجتها، أي تواضعت لكم وتطامنت كفعل المستقي بالدلو. ومنه ح ابن الزبير:
стр. 821
أن حبشيًا وقع في بئر زمزم فأمرهم أن "يدلوا" ماءها أي يستقوه. ومنه ح استسقاء عمر: وقد "دلونا" به إليك مستشفعين به- يعني العباس، أي توسلنا كالدلو يتوصل به إلى الماء، وقيل أراد أقبلنا وسقنا، مشتق من الدلو، وهو السوق الرفيق. ط: لو دليتم بحبل إلى الأرض السفلى لهبط على الله، دليتم أرسلتم، وعلى الله على علمه وقدرته وسلطانه، دل على العلم بقوله: وهو بكل شيء عليم، وعلى القدرة بالأول والآخر أي يبدى كل شيء وينفيه، وعلى السلطان بالظاهر أي الغالب في تصرف العالم، وهو على العرش كما وصف أي مستو عليه استواء وصف به نفسه، وهو مستأثر بعلمه باستوائه، وقول الترمذي إشارة إلى وجوب تأويل هبط على الله وتفوض استوى على العرش.
باب الدال مع الميم
[دمث] نه في صفته ﷺ : "دمث" ليس بالجافي. ط: بفتح دال وكسر ميم. نه: أراد أنه كان لين الخلق في سهولة، من الدمث وهو الأرض السهلة الرخوة والرمل الذي ليس بمتلبد، من دمث المكان دمثًا إذا لان وسهل، فهو دمث ودمث. ومنه ح: أنه مال إلى "دمث" من الأرض فبال فيه، وذا لئلا يرتد عليه رشاش البول. وح: إذا قرأت أل حم وقعت في روضات "دمثات" جمع دمثة. وح صفة الغيث: فلبدت "الدماث" أي صرتها لا تسوخ فيها الأرجل وهي جمع دمث. وح: من كذب علىّ فإنما "يدمث" مجلسه من النار، أي يمهد ويوطيء.
[دمج] من شق عصا المسلمين وهم في إسلام "دامج" فقد خلع ريقة الإسلام، الدامج المجتمع، والدموج دخول شيء في شيء. ش: وإدماجه تضمنه من أدمج الشيء إذا لفه في ثوب وستره فيه. نه وفي ح زينب: كانت تكره النقط
стр. 822
والأطراف إلا أن "تُدمج" اليد "دمجا" في الخضاب، أي يعم جميع اليد. ومنه ح على: بل "اندمجت" على مكنون علم لو بحت به لاضطربتم به اضطراب الأرشية في الطوى البعيدة، أي اجتمعت عليه، وانطويت واندرجت. ومنه ح: سبحان من "أدمج" قوائم الذرة والهمجة.
[دمر] فيه: من اطلع في بيت قوم بغير إذن فقد "دمر" أي هجم ودخل بغير إذن، من الدمار الهلاك لأنه هجوم بما يكره، يريد إساءة المطلع كإساءة الدامر. ومنه: فدحا السيل فيه حتى "دمر" المكان، أي أهلكه من دمره تدميرًا ودمر عليه، ويروى حتى دفن المكان، وأراد بهما دروس الموضع وذهاب أثره.
[دمس] في شعر مسيلمة: والليل "الدامس" أي الشديد الظلمة وفيه: كأنما خرج من "ديماس" هو بالفتح والكسر: الكن، أي كأنه مخدر لم ير شمسًا، وقيل السرب المظلم وفسر فيه بالحمام. ج: ولم أره في اللغة. ش: يعني في كثرة ماله ونضارته كأنه خرج من كن.
[دمع] نه في ح: الشجاج "الدامعة" هو أن يسيل الدم منها قطرا كالدمع، وليست بمعجمة. ك: "تدمعان" بفتح ميم. و"دمعت" عينًا عمر، بكسر ميم وفتحها.
[دمغ] غ فيه: "فيدمغه" يعلوه ويبطله. نه وفيه: "دامغ" جيشات الأباطيل، أي مهلكها، من دمغه إذا أصاب دماغه فقتله. والشجاج "الدامغة" ما تنتهي إلى الدماغ. ومنه: رأيت عينيه عيني "دميغ" رجل دميغ مدموغ إذا خرج دماغه.
стр. 823
[دمق] فيه: "دمقوا" في الخمر وتزاهدوا في الحد، أي تهافتوا في شربها وأكثروا منه، وأصله من دمق عليهم إذا هجم بغير إذن.
[دمك] فيه: كانا يبنيان البيت فيرفعان كل يوم "مدماكا" الصف من اللبن والحجارة في البناء عند أهل الحجاز مدماك، وعند أهل العراق ساف وهو من الدمك: التوثيق، والمدماك خيط البناء والنجار أيضًا. ومنه: كان بناء الكعبة في الجاهلية "مدماك" حجارة ومدماك عيدان من سفينة انكسرت.
[دمل] فيه كان "يدمل" أرضه بالعرة، أي يصلها بها، وهي السرقين من دمل بينهم إذا أصلح، واندمل الجرح إذا صلح. ومنه: "دمل" جرحه على بغي ولا يدري به، أي انختم على فساد ولم يعلم.
[دملج] فيه: "دملج" الله لؤلؤة، دملج الشيء إذا سواه وأحسن صنعته، والدملوج والدملج: الحجر الأملس، والمعضد من الحلي.
[دملج] في ح ثمود رماهم الله "بالدمالق" أي بالحجارة الملس، دملقت الشيء ودملكته إذا أدرته وملسته.
[دمم] فيه: كانت بأسامة "دمامة" فقال ﷺ : قد أحسن بنا ذ لم يكن جارية، هو بالفتح القصر والقبح، ورجل دميم. شم: "لدمامة" خلقه، بفتح مهملة القبح في الخلق بفتح معجمة. نه ومنه ح: وهو قريب من "الدمامة". وح: لا يزوجن أحدكم ابنته بـ "مدميم". وفيه: وتطلى المعتدة وجهها "بالدمام" وتمسحها نهارًا هو الطلاء. ومنه:"دممت" الثوب إذا طليته بالصبغ ودم البيت طينه. وح لا بأس بالصلاة في "دمة" الغنم، يريد مربضها كأنه دم بالبول والبعر أي ألبس وطُلي. وقيل أراد منة الغنم فقلب النون وأدغم.
[دمدم] ك فيه: "الدمدمة" الهلاك العام. مد: "فدمدم" أهلكهم استيصالًا "فسواها" فسوى الدمدمة عليهم لم يفلت منها صغير ولا كبير.
стр. 824
[دمن] ن فيه: حتى ينبتوا نبات "الدمن" بكسر دال وسكون ميم أي كما ينبت الشيء الحاصل في البعر والغثاء الموجود في أطراف النهر في السرعة والنضارة. نه وفيه: إياكم وخضراء "الدمن" هي جمع دمنة وهي ما تدمنه الإبل والغنم بأبوالها وأبعارها أي تلبده في مرابضها فربما نبت فيها النبات الحسن النضير، ومر في خ. ومنه ح: فأتينا على جدجد "متدمن" أي بئر حولها الدمنة. وح: لا يرى بأسًا بالصلاة في "دمنة" الغنم. وفيه:"مدمن" الخمر كعابد وثن، هو من يعاقر شربها ويلازمه ولاينفك عنه وهو تغليظ في أمرها وتحريمه. وفيه: أصاب الثمر "ال دما ن" بالفتح والخفة فساد الثمر وعفنه قبل إدراكه حتى يسود من الدمنن وهو السرقين ويقال الدمال باللام بمعناه، وعند الخطابي بالضم وكأنه أشبه كالسعال والنحاز والزكام من الأدواء والقثام والمراض وهما بالضم من آفات الثمرة، ويروى الدمار بالراء ولا معنى له. غ: "دمن" فناء الأمير لزمه.
[دما] نه في صفته ﷺ : كأن عنقه جيد "دمية" هي الصورة المصورة، وجمعها دمى لأنها يتنوق في صنعتها ويبالغ في تحسينها. ش: هي بضم دال وسكون ميم صنم يتخذ من عاج. نه وح العقيقة: يحلق رأسه "ويدمى"، وروى: ويسمى، وعن قتادة: أخذت منها صوفة واستقبلت بها أوداجها ثم توضع على يافوخ الصبي ليسيل عليه مثل الخيط ثم يغسل رأسه ويحلق، أخرجه أبو داود ووهمه من همام وهو من فعل الجاهلية ونسخ وقال: يسمى أصح،
стр. 825
الخطابي: كيف يأمر بتنجيس رأسه وقد أمرهم بإماطة الأذى اليابس عنه. ط: وكرهه الأكثر، ويروي لطخ الرأس بالخلوق والزعفران مكان الدم، وأوله البعض بالختان. نه وفيه: وجدتها "تدمي" أي ترى الدم لأن الأرنب تحيض. وفي ح سعد: رميت يوم احد رجلًا بسهم فقتلته ثم رميت بذلك السهم أعرفه حتى فعلت ذلك وفعلوه ثلاثًا فقلت: هذا سهم مبارك "مدمى" فجعلته في كنانتي فكان عنده حتى مات، المدمي سهم أصابه الدم فحصل في لونه سواد وحمرة مما رمى به العدو، ويطلق على ما تكرر به الرمي والرماة يتبركون به، وقيل: هو من الدامياه وهي البركة. وفيه في "الدامية" بعير، هي شجة تشق الجلد حتى يظهر منها الدم. وفي بيعة الأنصار: بل "الدم الدم" والهدم الهدم، أي إنكم تطلبون بدمى واطلب بدمكم، ودمى ودمكم شيء واحد، ويتم بيانًا في حرفي اللام والهاء. وفي ح عمر قال لأبي مريم الحنفي: لأنا أشد بغضًا لك من الأرض "للدم" يعني أن الدم لا تشربه الأرض ولا يغوص فيه فجعل امتناعها منه بغضًا مجازًا، ويقال: إن أبا مريم قتل أخاه زيدًا يوم اليمامة. وفي ح الوليد بن المغيرة: والدم ما هو بشاعر، يعني النبي ﷺ هذه يمين الجاهلية. ومنه ح: لا و"الدماء" أي دماء الذبائح، وروى لا و""الدمى" جمع دمية وهي الصورة ويريد بها الأصنام. وفي ح ثمامة: إن تقتل تقتل ذا "دم" أي من هو طالب دم أو صاحب دم مطلوب، ويروى ذا ذم، بمعجمة وشدة ميم أي ذا ذمامة وحرمة في قومه ومن إذا عقد ذمة وفي بها. ط: أي تقتل صاحب دم لدمه موقع يشفي بطلب ثأره ولا يبطل دمه أو تقتل من توجه عليه القتل بما أصابه من دم وهو مستحق عليه فلا عتب عليك. وفيه: هذا "دم" الحسين وأصحابه لم أزل التقطه مذ اليوم، من كلام النبي ﷺ ،
стр. 826
لم أزل خبر بعد خبر لهذا، أو خبر أول، ودم بدل من هذا، قوله فأحصى ذلك الوقت من كلام ابن عباس. ن وفيه: نهى عن ثمن "الدم" أي لا يجوز بيع الدم وقيل: يعني أجرة الحجام. ك: فإن قلت: فكيف اشتري غلامًا حجامًا؟ قلت: ليكسر محجمه ويمنعه عن صنعته، والنهي للتنزيه ولذا حجم النبي ﷺ وأعطى أجرته. ط وفيه: هل أنت إلا إصبع "دميت" بفتح دال أي ما أنت موصوفة بشيء إلا بأن دميت خاطبها مجازًا أو حقيقة معجزة تسليًا لها أي ثبتي على نفسك فنك ما ابتليت بشيء من الهلا سوى أنك دميت ولم يكن ذلك هدرًا بل كان ذلك في سبيل الله ورضاه وذلك في غزوة أُحد. ك: وما موصولة أي الذي لقيته محسوب في سبيل الله. وفيه: كلمه يدمي كيرضى ويكلم أي يجرح. وغسل المرأة أباها الدم هو بدل اشتمال من أباها المنصوب بالمصدر المضاف إلى الفاعل ودموا مشددة الميم أصله دميوا ولا يخفف لأنه غير متعد. مد: "والضفادع و"الدم" أي الرعاف أو انقلبت مياههم دمًا.
باب الدال مع النون
[دندن] نه: اسأل ربي الجنة وأتعوذ به من النار، فأما "دندنتك" و"دندنة" معاذ فلا نحسنها، فقال ﷺ حولهما "ندندن" الدندنة أن يتكلم بما تسمع نغمته ولا يفهم أي حول الجنة والنار ندندن وفي طلبهما. ومنه:
стр. 827
دندن الرجل إذا اختلف في مكان واحد مجيئًا وذهبًا، وروى: ندندن عنهما، أي دندنتنا صادرة عنهما وكائنة بسببهما.
[دنس] فيه: الدنس الوسخ تدنس الثوب اتسخ.
[دنق] فيه: لا بأس للأسير إذا خاف أن يمثل به أن "يدنق" للموت، أي يدنو منه، من دنق تدنيقًا، ودنق وجهه إذا اصفر من المرض، ودنقت الشمس دنت من الغروب، يريد له أن يظهر أنه مشف على الموت لئلا يمثل به. وفيه: لعن الله "الدانق" ومن "دنق" هو بفتح النون وكسرها سدس الدينار والدرهم كأنه أراد النهي عن التقدير والنظر في الشيء التافه الحقير.
[دنا] فيه: سموا "ودنوا" وسمتوا، أي إذا بدأتم بالكل كلوا مما بين أيديكم وقرب منكم، وهو فعلوا من دنا، وسمتوا أي ادعوا للمطعم بالبركة. وفيه: علام نعطي "الدنية" في ديننا، أي الخصلة المذمومة، وأصله الهمز فخفف وهو غير مهموز ايضًا بمعنى الضعيف الخسيس. ن: الدنية بفتح دال وكسر نون وتشديد ياء النقيصة، وكان سؤاله طلبًا لكشف ما خفي لا شكا. ك قوله: لست أعصيه، يعني غنما فعله لما أطلعه الله بحبس الناقة عن أهل مكة، والنقيصة رد أبي جندل إلى الكفار وعدم القتال. ط: والصلح بشروطهم الدالة على العجز. وفيه: ما فيهم "دنى" أي ليس في أهل الجنة دنى، أو دون، أو خسيس، وإنما فيهم أدنى أي أقل رتبة، قوله ما يُرون أن أصحاب، بمجهول الإراءة، أي لا ينون أن أصحاب الكراسي أي المنابر أفضل منهم حتى يحزنوا بذلك. قوله: إلا حاضره، بمهملة وضاد معجمة أي يكشف الحجاب ويكلم عبده من غير ترجمان. نه وفي ح الحج: الجمرة "الدنيا" أي القريبة إلى منى فعلى من الدنو. وهي اسم لهذه الحياة لبعد الآخرة عنها. والسماء الدنيا لقربها من ساكني الأرض، ويقال سماء الدنيا بالإضافة. وفي ح حبس الشمس: "قادني" بالقرية، وهو افتعل من الدنو. ن: فادني للقرية بهمزة
стр. 828
قطع أي قرب جيوشه وجموعه للقرية، أو قرب فتحها من ادنت الناقة إذا قرب نتاجها. نه فيه:"ادنه" أمر، من الدنو: القرب، والهاء للسكت. ن: "فدنوت" حتى قمت عند عقبيه استدناه ليستر به عن الناظرين، وفيه جواز البول قريبًا من الإنسان. وح: إنه "ليدنو" ثم يباهي، أي يدنو رحمته وكرامته. وفيه: خير من "الدنيا" أي متاعها، وتخصيص ركعتي الفجر لتأكيد أمرهما، واسم التفضيل على حقيقته فإنه دار غنا لمن تزود منها، ودار عظة ذكرت بسرورها سرور الجنة، وببلائها البلاء، ومهبط وحي الله، ومصلى ملائكته. ومسجد أنبيائه، ومتجر أوليائه إلى غير ذلك. وفيه إلى "دنيا" بالقصر غير منونة، وقد ينون. غ: "قنوان "دانية"" قريبة المتناول
стр. 829
و"جنا الجنتين "دان"". و"في "أدنى" الأرض" أي من العرب. و""يدنين" عليهن من جلابيبهن" أي يتوارين بها ليعلم أنهن حرائر، و"هو "أدنى" بالذي هو خير" أي أخس، والدنيء بالهمز الماجن دنؤ ودنأ مجن. ك: "يدني" المؤمن فيضع كنفه، هو النجوى يقع بين الرب وعبده المؤمن فضلًا منه حيث يذكره المعاصي سرًا أي يقربه تقريبًا رتبيًا لا مكانيًا، والكنف في ك. وفيه: "أدنوه" منى، بفتح همزة وإنما أمر بجعل أصحابه خلفه لئلا يستحيوا من مواجهته بالتكذيب. و"أدنى" خيبر، أي أسفلها وطرفها مما يلي المدينة. و"يدني" ابن عباس، أي يقربه من نفسه، إنه من حيث تعلم، أي تقديمه من جهة علمك بأنه من أهل العلم. و"بأدنى" من صداقها، أي أقل من مهر مثلها. وإلا "أدنى" طهرها إذا طهرت نبذة، أي في أول طهرها، ونبذة منصوب بيمس مقدر. وفيه: وضرب بيديه الأرض ثم "أدناهما" من فيه، أي قربهما منه، وهو ناية عن النفخ فيهما. وفيه و"دنا" الجبار، قيل: هو مجاز عن قربه المعنوي وظهور عظيم منزلته عند الله، وتدلى أي طلب زيادة القرب، وقد عُد هذا من أوهام جرير فإن عائشة روت أن التدلي من جبرئيل، وكذا قوله وهو مكانه، وأجيب بأنه كان منامًا مع أن القضية حكاية يحكيها أنس بعبادة نفسه وأولوا مكانه بمكان النبي ﷺ . ج: يريد أن جبرئيل كان معه صلى الله عليه وسمل في هذه الحالة بقدر هذا القدر ومر في التدلي. قا: أي دنا من النبي ﷺ فتدلى فتعلق به، وهو تمثيل لعروجه به ﷺ ، وقيل: تدلى من الأفق الأعلى فتدنى منه ﷺ فيشعر بأنه عرج به غير منفصل عن محله فإن التدل استرسال مع تعلق كتدلى الثمرة. ط: لغدوة أو روحة في سبيل الله خير من "الدنيا" أي إنفاقها فيها لو ملكها، أو من نفسها لو ملكها وتصور تعميرها لأنه زائل لا محالة، وهما عبارة عن وقت وساعة مطلقًا لا مقيدًا بالغدوة والرواح.
стр. 830
باب الدال مع الواو
[دوبل] نه: في ح معاوية إلى ملك الروم: لأردنك أريسا من الأرارسة ترعى "الدوابل" هي جمع دوبل وهو ولد الخنزير والحمار، وخص الصغار لأن راعيها أوضع.
[دوج] فيه ما تركت حاجة ولا "داجة" هو انباع، وروى بشدة جيم ومر.
[دوح] فيه: كم من عذق "دواح" في الجنة لأبي الدحداح، هو العيم الشديد العلو وكل شجرة عظيمة دوحة. ومنه ح: قطع "دوحة" من الحرم فأمر بعتق رقبة.
[دوخ] فيه: "أداخ" العرب ودان له الناس، أي أذلهم من داخ أي ذل، وأدخته أنا.
[دوخل] فيه: فإذا سب فيه دوخلة رطب، هي بالتشديد سفيفة من خوص كالزبيل والقوصرة يترك فيها التمر وغيره.
[دود] فيه: إن المؤذنين لا"يدادون" أي لا يأكلهم الدود، يقال داد الطعام وأداد ودود فهو مدود بالكسر إذا وقع فيه الدوم.
[دور] ألا أخبركم بخير "دور" الأنصار، هي جمع دار وهي المنازل المسكونة والمحال، وأراد القبائل، وكل قبيلة اجتمعت في محلة سميت المحلة دارًا وسمي ساكنوها بها مجازًا. ومنه ح: ما بقيت "دار" إلا بني فيها مسجد أي قبيلة. ط: أمر ببناء المسجد في "الدور" بضم دال وسكون واو جمع دار وهو اسم جامع للبناء والعرصة والمحلة، ويحتمل كونه إذنا لبناء المسجد في داره يصلي فيه أهل بيته. نه: وحديث هل ترك لنا عقيل من "دار" أراد به المنزل. ن: ويتم قريبًا. وفيه: "دار" القضاء، أي دار وصى عمر أن يقضي دينه بها وكان ثمانية وعشرين ألفًا فباعه ابنه وقضى دينه. وفيه: "دار" قوم مؤمنين بالنصب على الاختصاص، أو النداء ويصح الجر بدلًا من ضمير عليكم، وعلى الأخيرين يراد بها أهلها، وعلى الأول يجوز
стр. 831
ذلك ورادة المنزل. وفيه ح: سلمة: "دياركم" أي الزموها. نه: ومنه ح زيارة القبور: سلام عليكم "دار"قوم مؤمنين، سمي دارًا تشبيهًا للمقبرة بدار الأحياء. وفي ح الشفاعة: فأستأذن على ربي في "داره" أي في حضرة قدسه، وقيل في جنته فن الجنة تسمى دار السلام، والله هو السلام. ط: المراد بالاستئذان أني دخل مكانًا يستجيب فيه للداعي فأخرج أي من دار ربي. نه: وفيه:
على أنها من "دارة" الكفر نجت
الدارة أخص من الدار. ك: وروى بالإضافة إلى الضمير فالكفر بدل منه. نه: وفي ح أهل النار: يحترقون فيها إلا "دارات" وجوههم، هي جمع دارة وهو ما يحيط بالوجه من جوانبه، أي لا تأكلها النار لأنها محل السجود. ن: هذا مخصوص بما مر من أن النار لا تحرق أعضاء السجود السبعة. نه وفيه: إن الزمان قد "استدار" كهيئته يوم خلق السماوات، من دار يدور واستدار إذا طاف حول الشيء وإذا عاد إلى موضع ابتدأ منه، يعني أن العرب كانوا يؤخرون المحرم إلى صفر وهو النسيء ليقاتلوا فيه ويفعلون ذلك سنة بعد سنة فينتقل المحرم من شهر على شهر حتى يجعلوه في جميع شهور السنة، فلما كانت تلك السنة كان قد عاد إلى زمنه المخصوص به قبل النقل، ودارت السنة كهيئتها. ك: كانوا يديرون الحج في كل سنة منه
стр. 832
شهرًا فإذا حجوا سنة في ذي الحجة حجوا في الآتية المحرم وهكذا حتى ينتهي الدور إلى ذي الحجة، وربما زادوا في السنة شهرًا أو شهرين وكانت حجة النبي ﷺ وافق ذا الحجة، وكان حجة أبي بكر في ذي القعدة. ن: كانوا يتمسكون بملة إبراهيم في تحريم أشهر الحرم وكان يشق عليهم تأخير القتال ثلاثة أشهر فإذا احتاجوا إلى قتال أخروا المحرم إلى ما بعده ثم يؤخرونه في سنة أخرى حتى اختلط الأمر فصادفت حجة النبي ﷺ تحريمهم قد طابق الشرع. نه: وفيه لقد "داورت" بني إسرائيل على أدنى من هذا فضعفوا. هو فاعلت من دار بالشيء إذا طاف حوله، ويروي: راودت. وفيه: فيجعل "الدائرة" عليهم، أي الدولة بالغلبة. وفيه: مثل الجليس الصالح مثل "الداري" هو بتشديد الياء العطار منسوب إلى دارين موضع في البحر يؤتي منه بالطيب. ومنه ح عليّ: كأنه قلع "داري" أي شراع منسوب إلى هذا الموضع. ط: "تدور" رحى الإسلام لخمس أو لست أو لسبع وثلاثين فإن يهلكوا فسبيل من هلك وإن يقم لهم دينهم يقم سبعين، قلت: أمما مضى أو مما بقى؟ قال: مما مضى، دورانها كناية عن حرب تتلف النفس كطحن الحب، وقيل: عن استقامة أمر الإسلام متبعدًا عن أحداث الظلمة فإن كمال الرحى مادامت دائرة، أشار بالسنين الثلاث إلى فتنة مقتل عثمان سنة خمس وثلاثين، وحرب الجمل سنة ست وثلاثين، وصفين سنة سبع وثلاثين، فإن يهلكوا فسبيلهم سبيل القرون السالفة الهالكة، وإن يقم لهم دينهم أي ملكهم، كذا قال الخطابي، قال: يشبه أن يكون أراد به ملك بني أمية وانتقاله إلى بني العباس وكان بين استقرار الملك لهم إلى أن ظهر دعاة الدولة العباسية بخراسان نحو من سبعين سنة، ويرحم الله الخطابي فإنه لو تأمل علم أنه إنما أراد استقامة أمر الأمة في طاعة الولاة وإقامة الحدود وجعل المبدأ في أول زمان الهجرة وأخبر أنهم يلبثون على ما هم عليه خمسًا وثلاثين أو ستًا أو سبعًا ثم يفترق كلمتهم، فن هلكوا أي اقترفوا المعاصي واختلفوا فسبيل من هلك أي سبيلهم سبيل من مضى من الأمم الزائغة عن الحق، وإن عاد أمرهم إلى ما كان من الطاعة
стр. 833
وقصرة الحق يتم لهم إلى تمام السبعين، هذا مقتضى اللفظ، ولم يستقم غيره فن الملك في أيام بعض العباسيين لم يكن أقل استقامة منه في أيام المروانيين مع أن بقية الحديث ينقض كل تأويل يخالف تأويلنا وهي قوله: أمما بقي أو مما مضى؟ يريد أن السبعين يتم بعد خمس وثلاثين أم يدخل الأعوام المذكورة من جملتها قال: مما مضى، أي يقوم لهم أمر دينهم إلى تمام سبعين من أول دولة الإسلام. قوله: أو لست أو لسبع، شك من الراوي، ويتم الكلام في رحا. ك: "ديار" من دورأي هو واوي، ولكن الياء حصل من الإدغام إذ هو فيعال. وفيه: "فاستداروا" إلى الكعبة بأن تحول الإمام من مكانه في المسجد إلى مؤخره لأن من استقبل الكعبة استدبر المقدس وهو لو دار في مكانه كما هو لم يكن خلفه مكان يسع الصفوف، ثم تحول الرجال حتى صاروا خلفه. غ: وهل ترك عقيل من "دار" لأنه باع دور بني عبد المطلب، لأنه ورث أبا طالب ولم يرثه علي وجعفر لتقدم إسلامهما موت أبيهما، ولم يكن له ﷺ فيها إرث لأن أباه مات قبل عبد المطلب، وهلك أكثر أولاده ولم يعقبوا فحاز رباعه أبو طالب وحازها بعده عقيل. والداري المقيم بداره لا يسافر. ش: كان "مدورا" لوجه، أي ان فيه تدوير ما فلا ينافي ح: أنه ﷺ لم يكن مدور الوجه.
[دوس] فيه: و"دائس" ومنق، هو من يدوس الطعام ويدقه بالفدان ليخرج الحب من السنبل وهو الدياس. غ: والمنقى الغربال. ك وفيه: فتجيئون "تدوسون" الطين، أي تطأون وتجيئون بالرفع قطعًا عما تقدم، وبالنصب عطفًا عليه.
[دوف] نه: في ح أم سليم قال لها حين جمعت عرقه: ما تصنعين؟ قالت عرقك "أدوف" به طيبي، أي أخلط، من دُفت الدواء أدوفه إذا بللته بماء وخلطته فهو
стр. 834
مدوف مدووف على الأصل، ويقال: داف بديف. ن: ويقال بذال معجمة، والإهمال أكثر. نه وفي ح سلمان: دعا في مرضه يمسك فقال لامرأته: "أديفيه" في تور.
[دوفص] في ح الحجاج قال لطباخه: أكثر "دوفصها" قيل هو البصل الأبيض الأمدس.
[دوك] في ح خيبر: لأعطين الراية رجلًا يحبه الله فبات الناس "يدوكون" أي يخوضون فيمن يدفعها إليه، يقال: وقعوا في دوكة، أي في خوض واختلاط. ن: وروى يذكرون، بمعجمة وراء. ك: أنفذ بضم فاء أي امض فأرسلوا إليه بفتح سين على الخبر وكسرها على الأمر.
[دول] نه في ح أشراط الساعة: إذا كان المغنم "دولا" جمع دولة بالضم وهو ما يتداول من المال فيكون لقوم دون قوم. ومنه: حدثني بحديث سمعته منه ﷺ لم "يتداوله" بينك وبينه الرجال، أي لم يتناقله الرجال ويرويه واحد عن واحد، إنما ترويه أنت عنه ﷺ . وفيه: "ندال" عليهم. الإدالة: الغلبة، أدبل لنا على أعدائنا أي نُصرنا عليهم، وكانت الدولة لنا، والدولة الانتقال من حال الشدة إلى الرخاء. ومنه ح هرقل: "ندال" عليه و"يدال" علينا، أي نغلبه مرة ويغلبنا أخرى. وح الحجاج: يوشك أن "تدال" الأرض منا، أي تجعل لها الكرة والدولة علينا فتأكل لحومنا كما أكلنا ثمارها وتشرب دماءنا كما شربنا مياهها. وح: لنا "دوالي" مر في دلى. ك: والحرب "دول" بالضم والكسر جمع دولة. شا: اتخذوا الفيء "دولا" بضم دال فتح واو جمع دولة بالضم والسكون ما يتداول من المال، أي يتداولون الفيء ولا يجعلون لغيرهم نصيبًا فيه. ط: دولا بكسر ففتح أي استأثر أهل الشرف بحقوق الفقراء من الغنيمة وهي بالفتح في الحرب أن يدال إحدى الفئتين على الأخرى، والأمانة مغنما، أي يتخذون الودائع مغنما، ويعدون الزكاة مغرمًا، أي يشق عليهم أداؤها كالغرامة. وتعلم لغير دين، كطلب المال والجاه. وأدنى صديقه، أي قربه على نفسه للأنسة به، وأقصى أباه، أي أبعده
стр. 835
ولم يأنس به، ولعن آخر هذه الأمة أولها، أي طعن الخلف السلف في العمل الصالح، كنظام، أي كنظام من خرز، ولبس الحرير، بدل من العين. وفيه: "نتداول" من قصعة، أي نتناوب بأكل الطعام منها. فما كانت تمد، أي شيء كانت القصعة تمد به، وفيه تعجب ولذا قال: من أي شيء تعجب.
[دولج] نه فيه: أتتني امرأة أبايعها فأدخلتها "الدولج" وضربت بيدي إليها، هو البيت الصغير داخل البيت الكبير، وكذا التولج وأصلهما وولج فوعل من ولج وكل ما ولجت فيه من نحو كهف وسرب فهي تولج ودولج، وقد جاء الدولج في ح إسلام سلمان، وقالوا: هو الكناس مأوى الظباء.
[دوم] فيه ذكر "الدومة" واحد الدوم وهي ضخام الشجر، وقيل: شجرة المقل. و"دومة" الجندل بضم دال ويفتح موضع. ك: هي مدينة بقرب تبوك لها حصن عادي، وفي المغني: وأكيدر ملكها. نه: و"دومين" بفتح دال وكسر ميم، وقيل بفتحها قرية قريبة من حمص. وفيه: "دوموا" العمائم أي أداروها حول رؤوسهم. ومنه: "دوم" بي في السكاك، أي أدارني في الجو. ومنه ح عائشة: تصف من "الدوام" سبع تمرات عجوة في سبع غدوات على الريق، الدوام بالضم والتخفيف الدوار يعرض في الرأس من ديم به وأديم. وفيه: نهى أن يبال في الماء "الدائم" أي الراكد الساكن، من دام إذا طال زمانه. ومنه ح عائشة لليهود: عليكم السام "الدام" أي الموت الدائم، حذفت الياء لأجل السام. ك: أحب العمل ما "داوم" عليه، الدائم أن يأتي كل يوم أو كل شهر بحسب ما يسمى دوامًا عرفًا لا شمول الأزمان، فبالدوام ربما ينمو القليل حتى يزيد على الكثير المنقطع أضعافًا كثيرة، والديم يجيء في الياء. ط: في الماء "الدائم" الذي لا يجري، هو صفة مؤكدة للأولى، ثم يغتسل عطف على الصلة، قيل: الظاهر أنه عطف على لا يبولن وثم كالواو في لا تأكل أي لا يكن من أحد بول فيه ثم غسل، فثم استبعادية. مخ:
стр. 836
الرواية يرفع يغتسل أي لا تبل ثم أنت تغتسل، وجوز جزمه عطفًا على موضع لا يبولن، ونصبه بإضمار أن، وثم بمعنى الواو ومقتضاه النهي عن الجمع ولم يقل به أحد بل البول منتهى أريد الاغتسال أولا. ك: أي الراكد القليل، والذي لا يجري يخرج الماء الدائر لأنه جار صورة، وقيل احتراز عن البحار والأنهار الكبار فإنه يقال لها دائم أي لا ينقطع، ثم يغتسل فيه، بالرفع وجوز نصبه وجزمه وتعقب فيه. ن: "دووم" بواوين في معظمها وهو الصواب، وفي بعضها دوم، بواو. غ: "ما "دامت" السماوات والأرض إلا ما شاء ربك" أي دوامها، ويجيء هذه للتأبيد، وقيل: استثنى من الخلود أهل التوحيد الذي شقوا بدخول النار أو لا بمعنى سوى ما شاء ربك من الخلود. و"دوم" الطائر في الهواء، بسط جناحيه ولم يضرب بهما.
[دون] ك فيه: من قتل "دون" ماله، أي عنده. وفيه: فجعلت على منكبيك "دون" الحجارة، أي تحته. ومنه: ما "دون" لحمه، أي تحته أو عنده. وفيه: الحاكم يحكم بقتل على من وجب عليه "دون" الإمام، أي عنده، أو هو بمعنى غير، والحديث الثاني يدل للثاني والأول يحتملهما. وفيه: كما أن "دون" غد الليلة، أي كما يعلم أن الليل قبل الغد لمًا ضروريًا ظاهرًا. وفيه: إذا ركع المصلى "دون"
стр. 837
الصف، أي قبل وصوله إلى الصف كره. وفيه: "دوين" بريد الرويثة، بضم دال مصغر دون نفيض فوق، وبمعنى قريب. ط: من قتل "دون" دينه، أي قدامه بن قصد كافر أو مبتدع خذلانه في دينه أو توهينه فيه وهو يذب عنه كالحامي. وفيه: "تدنو" الشمس، أي بالغروب أو على رؤوس الخلائق في العرصات. وفيه: من حلت شفاعته دون حد، أي قدامه فيحجز عن الحد بعد وجوبه عليه. ن ومنه: حتى أكون "دونه" أي متقدمًا في ذلك الشيء لئلا يفوت شيء من المصالح. وفيه: أنفق عليها نفقة "دون" بإضافة نفقة إلى دون بمعنى الرديء. ش: ليس "دونه" منتهى، دون نقيض فوق وهو تقصير عن الغاية، تقول هذا دون ذاك أي أقرب منه أي ليس للقرب منه نهاية يدرك إذا أريد القرب منه لأنه تعالى منزه عن الابتداءات والنهايات، ويحتمل كونه بمعنى سوى أي ليس سواه سبحانه ينتهي إليه أمل الأملين. ج: "دونك ها" يا أم خالد! أي خذها كأنه وافقه على ما وعده.
[دوا] نه فيه: كل "داء" له "داء" أي كل عيب يكون في الرجال فهو فيه، فجعلت العيب داء، وله داء خبر كل، أوله صفة لداء وداء الثانية خبره؛ أي كل داء فيه بليغ متناه نحو هذا الفرس فرس. ومنه ح: وأي "داء" أدوى من البخل، أي أي عيب أقبح منه، وصوابه الهمز، ولن هكذا يروى إلا أن يجعل من دوي يدوي دوًا فهو دو إذا هلك بمرض باطن. وح: لا "داء" ولاخبثة، هو العيب الباطن في السلعة الذي لم يطلع عليه المشتري. وفيه: الخمر "داء" لا "دواء" استعمل في
стр. 838
الإثم كما يستعمل في العيب. ومنه: دب إليكم "داء" الأمم قبلكم البغضاء والحسد، فنقل الداء من الأجسام إلى المعاني ومن الدنيا إلى أمر الآخرة، ونفي الدواء عنها مبالغة في الذم وتغليبًا وإن كان فيه دواء من بعض الأمراض. وفيه: إلى مرعى وبيّ ومشرب "دوي" أي فيه داء هو منسوب إلى دوٍ من دوى بالكسر. وفيه: وكاء قطعنا [إليك] من دؤبة سربخ، هو منسوب إلى دؤ: الصحراء التي لا نبات بها، ويقال داوية بإبدال إحدى الواوين ألفًا كطائي. ن: ومنه: من رجل في أرض "دؤبة" بفتح دال وتشديد واو وياء، وعند مسلم في رواية ابن [أبي] شيبة داوية، وفي رواية مر بالراء، صوابه بالنون. دؤى مهلكة بفتح ميم ولام وكسرها موضع خوف الهلاك، قوله: أو ما شاء الله، شك من الراوي، أو تنويع أي اشتد الحر أو ما شاء الله من العذاب. نه ومنه
قد لفها الليل بعصلبي ... أروع خراج من "الداوي"
يعني الفلوات جمع داوية يريد أنه صاحب أسفار ورحل فهو لا يزال يخرج من الفلوات، ويحتمل إرادة أنه بصير بالفلوات فلا يشتبه عليه شيء منها. وفيه: نسمع "دوى" صوته هو صوت ليس بالعالي نحو صوت النحل. ن: وحكى ضم داله أيضًا. ك: هو بفتح دال وكسر واو وشدة تحتية، وبالنصب على رواية نسمع بالنون، وبالرفع على رواية التحتية مجهولًا. وفيه: بأي شيء "دووي" جرحه
стр. 839
صلى الله عليه وسلم أصابه في أحد، وهو بواوين ربما حذف أحداهما خطا، قوله: ما بقي أحد أعلم، بالرفع نعت، وبالنصب حال. ط: كان يغزو بأم سليم ونسوة معه، روى بالجر عطفًا على أم سليم، والوجه الرفع مبتدأ ومعه خبره، غذ لا يظهر في العطف فائدة لف معه الحاصلة بباء الجر، يداوين الجرحى، أي لمحارمهن وأزواجهن، أو للجرحى مطلقًا بغير مس بشر إلا لضرورة. وفيه: لكل داء "دواء"، فيه استحباب الدواء وعليه الجمهور، وحجة المنكر أن كل شيء بقدر الله، وللجمهور أن التداوي من قدره أيضًا، كالأمر بالدعاء وبقتال الكفار وبالتحصين وتجنب الإلقاء إلى التهلكة، وبرأ بإذن الله، إشارة إلى عدم استقلال الدواء.
بابه مع الهاء
[دهد] نه في ح الرؤيا: "فينتدهدى" الحجر فيتبعه، أي يتدحرج من دهديت الحجر ودهدهته. ومنه: لما "يدهده" الجعل خير من الذين ماتوا في الجاهلية، هو ما يدحرجه من السرقين. ك: فيتبع من الاتباع.
[دهر] نه فيه: لا تسبوا "الدهر"، كان من شأن العرب ذم الدهر وسبه عند النوازل ويقولون: أبادهم الدهر، وهو اسم للزمان الطويل ومدة الحياة الدنيا فنهوا عن سبه، أي لا تسبوا فاعلها فإنكم إذا سببتموه وقع السب على الله لأنه الفعال لما يريد، فإن الدهر هو الله، أي جالب الحوادث هو لا غيره، فوضع الدهر
стр. 840
موضع الجالب لاشتهار الدهر عندهم به، وروى: فن الله هو الدهر، أي جالب الحوادث لا غير الجالب، ردًا لاعتقادهم أن جالبها الدهر. ك: يسب "الدهر" وأنا "الدهر" أي المدهر أي مقلب الدهر، وروى: الدهر- بالنصب، أي باق فيه، والإيذاء ونحوه من المتشابه، ويأول اليد بالقدرة. ط: وقيل هو ظرف أقلب، وتعقب بأنه لا فائدة للظرفية، فالرفع أولى بمعنى أنا المتصرف المدبر، أو أنا فاعل ما يضاف إلى الدهر من المسرة والمساءة، أو بحذف مضاف أي أنا مقلب الدهر، وهو يذعن لأمري لا اختيار له، فمن ذمه فقد ذمنى. ج: وأنكر الخطابي الرفع بأنه يقتضي كون الدهر من أسمائه الحسنى بل معناه على الظرفية أي أقلب الليل والنهار طول الزمان. بي: وذلك "الدهر" بالنصب أي ذلك مستمر في جميع الأزمان أي لا تختص مغفرة الذنوب بفرض واحد بل عام في فراض الدهر، نه وفيه:
فإن ذا الدهر أطوار دهارير
أي شديد نحو ليلة ليلاء. الزمخشري: هي تصاريف الدهر ونوائبه مشتق من لفظ الدهر ولا واحد له من لفظه، الأزهري: جمع الدهور أراد أن الدهر ذو حالين من بؤس ونعم. وفي ح أبي طالب: لولا أن قريشًا تقول دهره الجزع، لفعلت، من دهره أمر ذا أصابه مكروه. وفيه: ما ذاك "دهرك" أي همتك وإرادتك. وفي ح: النجاشي فلا "دهورة" اليوم على حزب إبراهيم. الدهورة جمعك الشيء وقذفك إياه في مهواة كأنه أراد لا ضيعة عليهم ولا يترك حفظهم وتعهدهم.
[دهس] قس فيه فنزل "دهاسا" من الأرض، هو والدهس ما سهل ولان من الأرض ولم يبلغ كونه رملا. ومنه: لا حزن ضرس ولا سهل دهس.
стр. 841
[دهش] ك فيه: "فدهشت" أم إسماعيل، بفتح دال وضمها مع كسر هاء.
[دهق] نه فيه: "كاسا "دهاقا"" أي مملوه، ادهقته ملأته. وفيه: نطفة "دهاقا" وعلقة محاقا، أي نطفة أفرغت إفراغًا شديدًا، من أدهقت الماء إذا أفرغته إفراغًا شديدًا فهو من الأضداد.
[دهقن] فيه: فأتاه "دهقان" بماء في إناء من فضة، هو بكسر دال وضمها رئيس القرية، ومقدم التناء، وأصحاب الزراعة، وهو معرب. ك: ضم داله أشهر الثلاثة، يصرف ويمنع. نه: ونونه أصلية لقولهم تدهقن وله دهقنة موضع كذا، وقيل: زائدة من الدهق الامتلاء.
[دهم] فيه: قال أبو جهل لما نزل "عليها تسعة عشر" أما تستطيعون وأنتم "الدهم" أن يغلب كل عشرة منكم واحدًا، الدهم العدد الكثير. ومنه ح: محمد في "الدهم" بهذا القوز. وح: فأدركه "الدهم" عند الليل. وح: من أراد أهل المدينة "بدهم" أي أمر عظيم وغائلة من أمر يدهمهم أي يفجأهم. وح: من سبق إلى عرفة فقال: اللهم اغفر لي من قبل أن "يدهمك" الناس، أي يكثروا عليك ويفجؤك، ومثل هذا لا يجوز أن يستعمل في الدعاء إلا لمن يقوله من غير تكلف. وفيه: لم يمنع ضوء نورها "دهمام" سجف الليل المظلم، هو مصدر ادهم أي اسود. وفيه: وروضة "مدهامة" أي شديدة الخضرة المتناهية فيها كأنها سوداء لشدة خضرتها. وفيه أنه ذكر فتنة "الدهيماء" ومر بيانه في الأحلاس من ح. ومنه: أتتكم "الدهيماء" ترمي بالرضفن هي تصغير الدهماء أي الفتنة الملمة وتصغيرها للتعظيم، وقيل أراد بها الداهية، ومن أسمائها الدهيم، زعموا أن الدهيم اسم ناقة كان غزا عليها سبعة إخوة
стр. 842
فقتلوا عن أخرهم وحملوا عليها حتى رجعت بهم فصارت مثلًا في كل داهية. ط: "الأدهم" من الخيل ما يشتد سواده.
[دهمق] نه في ح عمر: لو شئت أن "يدهمق" لي الطعام لفعلت. غ: ولكن عاب قومًا فقال "اذهبتم طيبتكم". نه: أي يلين لي الطعام ويجود.
[دهن] فيه: "الدهناء" موضع ببلاد تميم. وفيه: فيخرجون منه أنما "دهنوا بالدهان" هو جمع الدهن. ومنه: كأن على وجهه "الدهان". وفيه: إلا أنه "مدهان" الرأس، أي دهين الشعر كالمخمار. وفيه نُشف "المدهن" هو نقرة في الجبل يجتمع فيها المطر. ومنه ح: كان وجهه "مُدهنة" هي تأنيث مدهن، شبه وجهه لإشراق السرور عليه بصفاء الماء المجتمع في الحجر، والمدهنة أيضًا ما يجعل فيه الدهن فيكون تشبيهًا بصفاء الدهن، وروى: مذهبةن بذال معجمة وسيجيء. ط: كلوا الزيت و"ادهنوا" به، من ادهن رأسه إذا طلاه بالدهن. ك: و"يدهنون" فيها بتشديد دال، فيها أي في عظام الموتى أي في أوانيها، وعند مالك عظام المذكى طاهر. وفيه: "الدهن" للجمعة بضم دال اسم، وبالفتح مصدر دهنت، وعلى الضم بمعنى استعمال الدهن بحذف مضاف، ويدهن بتشديد دال يفعتل أي يطلى بالدهن ليزيل شعث رأسه ولحيته. وفيه: مثل "المدهن" في حدود الله، من الإدهان وهو المحاباة في غير حق أي التارك للأمر بالمعروف. مخ ط: أي تاركه مع القدرة عليه لاستحياء، أو قلة مبالاة في الدين، أو لمحافظة جانبن ولواقع فيها أي في الحدود أي فاعل المناهي، استهموا: اقتسموا السفينة بالقرعة، فإن أخذوه على يديه أي منعوه عن النقر، يمر بالماء قبل أراد به البول. غ: "وردة "كالدهان"" الفراء: شبهها في اختلاف ألوانها بالدهن، أو الطريق الأملس أي الأديم الأحمر. و"انتم "مدهنون"" أي منافقون كاذبون أو كافرون. و"ودوا لو "تدهن فيدهنون"" لو تكفر فيكفرون، أو تلين فيلينون، أو تصانعهم فيصانعونك، وافدهان التليين في الكلام. ن: فنحرنا نواضحنا فأكلنا و"ادهنا" أي اتخذنا دهنا من شحومها.
стр. 843
[ده] نه في ح الكاهن: إلا "ده" فلا "ده" هو مثل معناه إن لم تنله الآن لم تنله أبدًان وقيل أصله فارسي أي إن لم تعط الآن لم تعط.
[دهى] غ: ""ادهى" وامر" أشد وأنكر. ج: كان رجلًا "داهيًا" أي فطنًا جهيد الرأي.
باب الدال مع الياء
[ديبج] "ديباج" مر في دبج.
[ديث] نه فيه: و"دُيث" بالصغار، أي ذلل ومنه بعير مديث أي مذلل بالرياضة وفيه فأتاه رجل فيه "كالدياثة" واللخلخانية، الدياثة الالتواء في اللسان، ولعله من التذليل والتليين. وفيه: تحرم الجنة على "الديوث" هو من لا يغار على أهله، وقيل هو سرياني معرب. ط: هو من يرى في أهله ما يسوؤه ولا يغار عليه ولا يمنعها.
[ديجر] نه فيه: في "دياجير" الأوكار، جمع ديجور وهو الظلام.
[ديخ] في صفة عمر: ففتح الكفرة و"ديخها" أي أذلها وقهرها، ديخ ودوخ بمعنى. ومنه ح بعد أن "يديخهم" الأسر، ويروى بذال معجمة.
[ديدن] فيه: فوجدتها و"ديدانها" أن تقول ذلك، هو والديدن والدين العادة.
[ديذ] فيه منعم أن تبيعوا "الداذي"، هو حب يطرح في النبيذ فيشتد حتى يسكر.
[دير] ن فيه: يأوي إلى "ديره" هو كنيسة منقطعة عن العمارة، وينقطع فيها رهبان النصارى للتعبد.
[ديس] و"الدياسة" أصله الواو وقد مر. ك: والرميم نبات أرض إذا يبس و"ديس"، وهو الوطأ بالرجلين.
[ديف] نه فيه: و"تديفون" فيه من القطيعاء، أي تخلطون، والواو أكثر
стр. 844
من الياء، ويروى بذال معجمة.
[ديك] ك فيه: إذا سمعتم صياح "الديكة" بفتح تحتية جمع ديك كقردة وقرد، وسر الدعاء عند صياحه رجاء التأمين من ملائكة رآها. ط: لعل السر أن الديك أقرب الحيوانات صوتًا إلى الذاكرين لأنها تحفظ غالبًا أوقات الصلاة، وأنكر الأصوات لصوت الحمير فهو أقربها إلى من هو أبعد من رحمة الله.
[ديم] نه فيه: كان عمله "ديمة" هي المطر الدائم في سكون، شبه به عمله في دوامه مع الاقتصاد، وأصله الواو قلبت ياء لكسرة ما قبلها، ومر معنى الدوام. ش: هي بكسر دال وسكون ياء. نه ومنه ح الفتنة: أنها لأتيتكم "ديما" أي أنها تملأ الأرض في دوام، وديم جمع ديمة المطر. وفيه: و"ديمومة" سردح، هي الصحراء البعيدة، وهي فعلولة من الدوام، أي بعيدة الأرجاء يدوم فيها السير.
[ديمس] فيه: "الديماس" مر في دمس.
[دين] في أسمائه تعالى: "الديان" هو القهار، وقيل الحاكم والقاضين وهو فعال من دان الناس أي قهرهم على الطاعة، من دنتهم فدانوا أي قهرتهم فأطاعوا. ومنه في خطابه ﷺ : يا سيد الناس و"ديان" العرب. وح: كان عليّ "ديان" هذه الأمة. ومنه قوله لأبي طالب: أريد من قريش كلمة "تدين" لهم بها العرب، أي تطعيهم وتخضع لهم. وح: الكيس من "دان" نفسه، أي أذلها واستعبدها، وقيل حاسبها. ط: الكيس العاقل ومقابله السفيه، فنبه بمقابلته بالعاجز الذي غلبه نفسه فاتبعها في هواها على أنه سفيه، لأنه يقصر في أمور الطاعة ومع هذا يتمنى مغفرة الله، وهو اغترار. غ: كان ﵇ على "دين" قومه، لاي ريد به الشرك بل ما بقي فيهم من إرث إبراهيم من الحج والنكاح والإرث وغير ذلك
стр. 845
سوى التوحيد فإنه لم يكن إلا عليه، وما ينكر توفيق الله له وقد وحده قس بن ساعدة وزيد بن عمرو وورقة بن نوفل في الجاهلية الجهلاء. نه: وقيل هو من الدين: العادة، يريد به أخلاقهم في الكرم والشجاعة ونحوهما. وفيه: من "دان بدينهم" أي اتبعهم فيه واتخذ دينهم لهدينا. ش: وما "يدان" الله به، أي بيان ما يطاع به من الدين: الطاعة. نه وفيه: استودع الله "دينك" وأمانتك، جعلهما من الودائع لأن السفر مظنة المشقة والخوف، فيتسبب لإهمال بعض أمور الدين، فدعا له بالمعونة والتوفيق، وأراد بالأمانة أهله وماله ومن يخلفه عن سفره. وفي ح الخوارج: يمرقون من "الدين" يريد أن دخولهم في الإسلام ثم خرجوهم منه لم يتمسكوا منه بشيء كالسهم دخل في الرمية ثم نفذ فيها وخرج منها ولم يعلق به منها شيء، الخطابي: أراد بالدين طاعة الإمام وإلا فقد أجمعوا على أنهم مع ضلالتهم فرقة من المسلمين يجوز مناكحتهم وأكل ذبائحهم وقبول شهادتهم، وقد مر ح على فيهم. وفيه: إن الله تعالى "ليدين" للجماء من ذات القرن، أي يقتص ويجزي، والدين الجزاء. ومنه ح: لا تسبوا السلطان، فإن كانل ابد فقولوا: اللهم "دنهم"
следующие страницы →