← Гариб и словари

Гариб и словари · id 13631

مجمع بحار الأنوار

محمد طاهر الفتني الكجراتي

Полный текст (3 305 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

[دهش] ك فيه: "فدهشت" أم إسماعيل، بفتح دال وضمها مع كسر هاء. [دهق] نه فيه: "كاسا "دهاقا"" أي مملوه، ادهقته ملأته. وفيه: نطفة "دهاقا" وعلقة محاقا، أي نطفة أفرغت إفراغًا شديدًا، من أدهقت الماء إذا أفرغته إفراغًا شديدًا فهو من الأضداد. [دهقن] فيه: فأتاه "دهقان" بماء في إناء من فضة، هو بكسر دال وضمها رئيس القرية، ومقدم التناء، وأصحاب الزراعة، وهو معرب. ك: ضم داله أشهر الثلاثة، يصرف ويمنع. نه: ونونه أصلية لقولهم تدهقن وله دهقنة موضع كذا، وقيل: زائدة من الدهق الامتلاء. [دهم] فيه: قال أبو جهل لما نزل "عليها تسعة عشر" أما تستطيعون وأنتم "الدهم" أن يغلب كل عشرة منكم واحدًا، الدهم العدد الكثير. ومنه ح: محمد في "الدهم" بهذا القوز. وح: فأدركه "الدهم" عند الليل. وح: من أراد أهل المدينة "بدهم" أي أمر عظيم وغائلة من أمر يدهمهم أي يفجأهم. وح: من سبق إلى عرفة فقال: اللهم اغفر لي من قبل أن "يدهمك" الناس، أي يكثروا عليك ويفجؤك، ومثل هذا لا يجوز أن يستعمل في الدعاء إلا لمن يقوله من غير تكلف. وفيه: لم يمنع ضوء نورها "دهمام" سجف الليل المظلم، هو مصدر ادهم أي اسود. وفيه: وروضة "مدهامة" أي شديدة الخضرة المتناهية فيها كأنها سوداء لشدة خضرتها. وفيه أنه ذكر فتنة "الدهيماء" ومر بيانه في الأحلاس من ح. ومنه: أتتكم "الدهيماء" ترمي بالرضفن هي تصغير الدهماء أي الفتنة الملمة وتصغيرها للتعظيم، وقيل أراد بها الداهية، ومن أسمائها الدهيم، زعموا أن الدهيم اسم ناقة كان غزا عليها سبعة إخوة

стр. 842

فقتلوا عن أخرهم وحملوا عليها حتى رجعت بهم فصارت مثلًا في كل داهية. ط: "الأدهم" من الخيل ما يشتد سواده. [دهمق] نه في ح عمر: لو شئت أن "يدهمق" لي الطعام لفعلت. غ: ولكن عاب قومًا فقال "اذهبتم طيبتكم". نه: أي يلين لي الطعام ويجود. [دهن] فيه: "الدهناء" موضع ببلاد تميم. وفيه: فيخرجون منه أنما "دهنوا بالدهان" هو جمع الدهن. ومنه: كأن على وجهه "الدهان". وفيه: إلا أنه "مدهان" الرأس، أي دهين الشعر كالمخمار. وفيه نُشف "المدهن" هو نقرة في الجبل يجتمع فيها المطر. ومنه ح: كان وجهه "مُدهنة" هي تأنيث مدهن، شبه وجهه لإشراق السرور عليه بصفاء الماء المجتمع في الحجر، والمدهنة أيضًا ما يجعل فيه الدهن فيكون تشبيهًا بصفاء الدهن، وروى: مذهبةن بذال معجمة وسيجيء. ط: كلوا الزيت و"ادهنوا" به، من ادهن رأسه إذا طلاه بالدهن. ك: و"يدهنون" فيها بتشديد دال، فيها أي في عظام الموتى أي في أوانيها، وعند مالك عظام المذكى طاهر. وفيه: "الدهن" للجمعة بضم دال اسم، وبالفتح مصدر دهنت، وعلى الضم بمعنى استعمال الدهن بحذف مضاف، ويدهن بتشديد دال يفعتل أي يطلى بالدهن ليزيل شعث رأسه ولحيته. وفيه: مثل "المدهن" في حدود الله، من الإدهان وهو المحاباة في غير حق أي التارك للأمر بالمعروف. مخ ط: أي تاركه مع القدرة عليه لاستحياء، أو قلة مبالاة في الدين، أو لمحافظة جانبن ولواقع فيها أي في الحدود أي فاعل المناهي، استهموا: اقتسموا السفينة بالقرعة، فإن أخذوه على يديه أي منعوه عن النقر، يمر بالماء قبل أراد به البول. غ: "وردة "كالدهان"" الفراء: شبهها في اختلاف ألوانها بالدهن، أو الطريق الأملس أي الأديم الأحمر. و"انتم "مدهنون"" أي منافقون كاذبون أو كافرون. و"ودوا لو "تدهن فيدهنون"" لو تكفر فيكفرون، أو تلين فيلينون، أو تصانعهم فيصانعونك، وافدهان التليين في الكلام. ن: فنحرنا نواضحنا فأكلنا و"ادهنا" أي اتخذنا دهنا من شحومها.

стр. 843

[ده] نه في ح الكاهن: إلا "ده" فلا "ده" هو مثل معناه إن لم تنله الآن لم تنله أبدًان وقيل أصله فارسي أي إن لم تعط الآن لم تعط. [دهى] غ: ""ادهى" وامر" أشد وأنكر. ج: كان رجلًا "داهيًا" أي فطنًا جهيد الرأي. باب الدال مع الياء [ديبج] "ديباج" مر في دبج. [ديث] نه فيه: و"دُيث" بالصغار، أي ذلل ومنه بعير مديث أي مذلل بالرياضة وفيه فأتاه رجل فيه "كالدياثة" واللخلخانية، الدياثة الالتواء في اللسان، ولعله من التذليل والتليين. وفيه: تحرم الجنة على "الديوث" هو من لا يغار على أهله، وقيل هو سرياني معرب. ط: هو من يرى في أهله ما يسوؤه ولا يغار عليه ولا يمنعها. [ديجر] نه فيه: في "دياجير" الأوكار، جمع ديجور وهو الظلام. [ديخ] في صفة عمر: ففتح الكفرة و"ديخها" أي أذلها وقهرها، ديخ ودوخ بمعنى. ومنه ح بعد أن "يديخهم" الأسر، ويروى بذال معجمة. [ديدن] فيه: فوجدتها و"ديدانها" أن تقول ذلك، هو والديدن والدين العادة. [ديذ] فيه منعم أن تبيعوا "الداذي"، هو حب يطرح في النبيذ فيشتد حتى يسكر. [دير] ن فيه: يأوي إلى "ديره" هو كنيسة منقطعة عن العمارة، وينقطع فيها رهبان النصارى للتعبد. [ديس] و"الدياسة" أصله الواو وقد مر. ك: والرميم نبات أرض إذا يبس و"ديس"، وهو الوطأ بالرجلين. [ديف] نه فيه: و"تديفون" فيه من القطيعاء، أي تخلطون، والواو أكثر

стр. 844

من الياء، ويروى بذال معجمة. [ديك] ك فيه: إذا سمعتم صياح "الديكة" بفتح تحتية جمع ديك كقردة وقرد، وسر الدعاء عند صياحه رجاء التأمين من ملائكة رآها. ط: لعل السر أن الديك أقرب الحيوانات صوتًا إلى الذاكرين لأنها تحفظ غالبًا أوقات الصلاة، وأنكر الأصوات لصوت الحمير فهو أقربها إلى من هو أبعد من رحمة الله. [ديم] نه فيه: كان عمله "ديمة" هي المطر الدائم في سكون، شبه به عمله في دوامه مع الاقتصاد، وأصله الواو قلبت ياء لكسرة ما قبلها، ومر معنى الدوام. ش: هي بكسر دال وسكون ياء. نه ومنه ح الفتنة: أنها لأتيتكم "ديما" أي أنها تملأ الأرض في دوام، وديم جمع ديمة المطر. وفيه: و"ديمومة" سردح، هي الصحراء البعيدة، وهي فعلولة من الدوام، أي بعيدة الأرجاء يدوم فيها السير. [ديمس] فيه: "الديماس" مر في دمس. [دين] في أسمائه تعالى: "الديان" هو القهار، وقيل الحاكم والقاضين وهو فعال من دان الناس أي قهرهم على الطاعة، من دنتهم فدانوا أي قهرتهم فأطاعوا. ومنه في خطابه ﷺ : يا سيد الناس و"ديان" العرب. وح: كان عليّ "ديان" هذه الأمة. ومنه قوله لأبي طالب: أريد من قريش كلمة "تدين" لهم بها العرب، أي تطعيهم وتخضع لهم. وح: الكيس من "دان" نفسه، أي أذلها واستعبدها، وقيل حاسبها. ط: الكيس العاقل ومقابله السفيه، فنبه بمقابلته بالعاجز الذي غلبه نفسه فاتبعها في هواها على أنه سفيه، لأنه يقصر في أمور الطاعة ومع هذا يتمنى مغفرة الله، وهو اغترار. غ: كان ﵇ على "دين" قومه، لاي ريد به الشرك بل ما بقي فيهم من إرث إبراهيم من الحج والنكاح والإرث وغير ذلك

стр. 845

سوى التوحيد فإنه لم يكن إلا عليه، وما ينكر توفيق الله له وقد وحده قس بن ساعدة وزيد بن عمرو وورقة بن نوفل في الجاهلية الجهلاء. نه: وقيل هو من الدين: العادة، يريد به أخلاقهم في الكرم والشجاعة ونحوهما. وفيه: من "دان بدينهم" أي اتبعهم فيه واتخذ دينهم لهدينا. ش: وما "يدان" الله به، أي بيان ما يطاع به من الدين: الطاعة. نه وفيه: استودع الله "دينك" وأمانتك، جعلهما من الودائع لأن السفر مظنة المشقة والخوف، فيتسبب لإهمال بعض أمور الدين، فدعا له بالمعونة والتوفيق، وأراد بالأمانة أهله وماله ومن يخلفه عن سفره. وفي ح الخوارج: يمرقون من "الدين" يريد أن دخولهم في الإسلام ثم خرجوهم منه لم يتمسكوا منه بشيء كالسهم دخل في الرمية ثم نفذ فيها وخرج منها ولم يعلق به منها شيء، الخطابي: أراد بالدين طاعة الإمام وإلا فقد أجمعوا على أنهم مع ضلالتهم فرقة من المسلمين يجوز مناكحتهم وأكل ذبائحهم وقبول شهادتهم، وقد مر ح على فيهم. وفيه: إن الله تعالى "ليدين" للجماء من ذات القرن، أي يقتص ويجزي، والدين الجزاء. ومنه ح: لا تسبوا السلطان، فإن كانل ابد فقولوا: اللهم "دنهم"

стр. 846

كما "يدينوننا" أي اجزهم بما يعملوننا به. وفيه: إن فلانًا "يدين" ولا مال له، دان واستدان وادان مشددًا إذا أخذ الدين واقترض، فإذا أعطى الدين قبل أدان مخففًا. ومنه: "فأدان" معرضًا، أي استدان معرضًا عن الوفاء. ج: معرضًا أي متعرضًا لكل من يعرضه، أو معرضًا عمن يقول: لاتستدن، أو معرضًا للأذى، قوله: فأصبح قد "دين" به أي أحاط به الدين نه وفيه: ثلاثة حق على الله عونهم منهم "المديان" الذي يريد الأداء، وهو كثير الدين الذي غلبه الديون، مفعال. وفيه: "الدين" بين يدي الذهب والفضة، والعشر بين يدي الدين في الزرع والإبل والبقر والغنم، يعني أن الزكاة تقدم على الدين، والدين يقدم على الإرث. وفيه: لا يجمعهم "ديوان" حافظ، هو دفتر يتب فيه أسماء الجيش وأهل العطاء، وأول من دون الديوان عمر، وهو فارسي. ط: "الدواوين" ثلاثة، أي صحائف الأعمال، ديوان لا يعبأ الله، أي لا يبالي، يريد أن حق الله على المسامحةكرمًا ولطفا، وقال في الشرك: لا يغفر، فإنه لا يغفر أصلًا، وفي الظلم لا يترك، ليؤذن بأن حق الغير لا يهمل فأما أن يقتص او يرضيه الله. شم: هو جمع ديوان، ووجه تسميته أن كسرى اطلع يومًا على كتاب ديوانه فرأهم يحسبون مع أنفسهم فقال دوانه، ولأن دوانه اسم للشياطين فسمى الكتاب به لحذقهم بالأمور ووقوفهم على الجلي والخفي. ك: وهو بكسر دال ويحكي الفتح. وفيه: حافظ يريد "الديوان" أي يريد بالحافظ الديوان. ومنه: فمحوا من "الديوان" أي محيت أساميهم عن ديوان الجناد وقطع أرزاقهم من بيت المال، ويتم في القسامة. وفيه: إلا وهما "يدينان دينًا" بكسر دال أي يتداينان بدين الإسلام، وهو نصب بنزع خافض. وفيه: نهى عن بيع الذهب "دينا" أي غير حال حاضر في المجلس، قوله: كل واحد يقول: هذا خير منى، أي كل واحد من هذين الصحابيين يظن في الآخر نه خير منه ويقدمه على

стр. 847

نفسه. وفيه: أحب "الدين" ما داوم، ال داي ن الطاعة، وأحب بالرفع ومعنى الدوام مر. وفيه: جعل ذلك في "دينه" أي يدين فيما بينه وبين الله ويفوض إليه. وأنا "الديان" أي لا مجازي إلا أنا. ن: اقص عنا "الدين" أي حقوق الله وحقوق العباد من جميع الأنواع. ط: فلم يزل "يدان" بتشديد دال أي يستقرض. وفيه: إلا "الدين" أي الذي لا ينوي أداءه ويدخل فيه جميع حقوق الناس إذ ليس الدائن أحق بالوعيد من السارق والغاصب. غ: "يوم "الدين"" أي الحساب أو الجزاء. و"ذلك "الدين" القيم"، أي الحساب المستقيم. و"يوفيهم الله "دينهم"" أي جزاءهم الواجب. "وأن "الدين" لواقع" أي الجزاء. و"رأفة في "دين" الله" حكمه الذي حكم على الزاني. و"في "دين" الملك" حكمه. "وله "الدين" واصبا" أي الطاعة. "ولا "يدينون دين" الحق" لا يطيعون الله طاعة حق. و"إلا لله "الدين" الخالص" أي التوحيد. و"غير "مدينين"" مملوين مدبرين. و"أنا "لمدينون"" مجزيون أو محاسبون. وقول الفقهاء "يدين" أي يلزم ما يلزم نفسه في دينه من الاستحلال والتورع. وادنته وداينته بعت منه بأجل. وادنت منه اشتريت بأجل مسمى. ودان نفسه أذلها. [داي] ك فيه: معها "دايتها" بمهملة وألف وتحتية أي ظئرها. حرف الذال بابه مع الهمزة [ذأب] نه فيه: إنك لست من "ذوائب" قريش، وهي جمع ذؤابة وهي الشعر المضفور من الرأس، وذؤابة الجبل أعلاه، ثم استعير للعز والشرف أي لست من أشرافهم، وخرج إلى منكم جنيد متذائب أي ضعيف، المتذائب: المضطرب، من تذأبت الريح إذا اضطرب هبوبها. [ذئر] فيه: لما نهى عن ضرب النساء "ذئر" النساء على أزواجهن، أي نشزن عليهم واجترأن، ذئرت فهي ذئر وذائر وكذا الرجل.

стр. 848

[ذئف] فيه: من كان معه أسير "فليذئف" عليه، أي يجهز عليه ويسرع قتله، أذأفت الأسير وذأفته، ويروى بمهملة، ومر. [ذأل] فيه: مر بمن ترقص صبيها وتقول: "ذؤال" يا ابن القرم يا "ذؤاله" فقال ﷺ : لا تقوليه فنه شر السباع، هو مرخم ذؤالة، وهو علم الذئب. غ: من الذألان وهو مشى خفيف. [ذأم] فيه: "مذؤما" معيبًا، ذأمه، وذامه وذمه: عابه. نه وح عائشة: عليكم السام و"الذام" هو العيب يهمز ولا يهمز، ويروى بالمهملة ومر. [ذأن] فيه: قال لجندب كيف تصنع إذا أتاك من الناس مثل الوتد أو مثل "الذؤنون" يقول: اتبعني ولا أتبعك، هو نبت طويل ضعيف له رأس مدور، شبهه به لصغره وحداثة سنه، وهو يدعو المشايخ إلى اتباعه، أي ما تصنع إذا أتاك رجل ضال وهو في نحافة جسمه كالوتد، والذؤنون لكدة نفسه بالعبادة يخدعك بذلك ويستتبعك. غ: خرجوا "يتذأننون" ويتطرثثون ويتمغفرون، أي يجتنون الذؤنون. بابه مع الباء [ذبب] نه فيه: رأى رجلًا طويل الشعر فقال: "ذباب" هو الشؤم وقيل الشر الدائم. ومنه ح: شرها "ذباب". وفيه: رأيت أن "ذباب" سيفي كُسر فأولته أنه يصاب رجل من أهلي، فقتل حمزة، ذباب السيف طرفه الذي يضرب به. ن هو بضم ذال وخفة موحدة مكررة. نه وفيه: صلب رجلًا على "ذباب" وهو جبل بالمدينة. وفيه: عمر "الذباب" أربعون يومًا والذباب في النارن قيل كونه في النار ليس بعذاب له وإنما ليعذب به أهل النار بوقوعه عليهم. وفي ح عمر كتب إلى عماله بالطائف في خلايا العسل وحمايتها: إن أدى ما كان يؤديه إلى النبي ﷺ من عشور تحله فاحم له فإنما هو "ذباب" غيث يأكله من شاء، يريد بالذباب

стр. 849

النحل، وإضافته إلى الغيث على معنى أنه يكون مع المطر حيث كان، ولأنه يعيش بأكل ما ينبته الغيث، ومعنى حماية الوادي أن النحل إنما يرعى أنوار النبات وما رخص منها ونعم، فإذا حميت مراعيها أقامت فيها ورعت وعسلت فكثرت منافع اصحابها، وإذا لم تحم مراعيها احتاجت أن تبعد في طلب المرعى فيكون ريعها أقل، وقيل معناه ان يحمي لهم الوادي الذي تعسل فيه فلا يترك أحد يعرض للعسل، لأن سبيل العسل المباح سبيل المياه والمعادن والصيودن وإنما يملكه من سبق إليه، فإذا حماه ومنع الناس منه وانفرد به وجب عليه إخراج العشر منه عند من أوجب فيه الزكاة. ط: إذا وقع "الذباب" في إناء فليغمسه، ولكون أحد جناحيه داء والآخر دواء نظائر النحلة في بطنها شراب نافع وفي إبرتها سم، والعقرب تهيج الداء بإبرتها وتتداوى بجرمهان وروى أنه يتقي بجناح الداء فذلك إلهام بطبعه، وله غير نظير فالنملة الصغيرة كيف تسعى في جمع القوت، وكيف يصون الحب عن الندى باتخاذ الزبية على نشز من الأرض ثم يجفف الحب في الشمس إذا أثر فيه الندى، ثم أنها تقطع الحب لئلا ينبت، وتترك الكزبرة بحالها لأنها لا تنبت. ك: وكالحية سمها قاتل ولحمها يستشفي به من الترياق. وح: فإنه "يذب" عنه المظالم، أي يدفع ويقال دونه أي عنده. ط: وأذنابها "مذابها" أي مراوحها تذب بها الهوام عن نفسها. [ذبح] نه فيه: من ولى قاضيًا فقد "ذبح" بغير سكين، معناه التحذير من طلب القضاء، والذبح مجاز عن الهلاك، وبغير سكين إعلام بأنه أراد به هلاك دينه لا بدنه، أو مبالغة فإن الذبح بالسكين راحة وخلاص من الألم وبغيره تعذيب، ضرب به المثل ليكون أشد في التوقي منه. ط: أراد به القتل بغير سكين كالخنق والتغريق ونحوه فإنه أصعب، أو أراد هلاك دينه وشتان بين ذبحتين فإن الذبح بالسكين عناء ساعة والآخر عناء عمر، ويمكن أن يقال أراد أنه من جعل قاضيًا فينبغي

стр. 850

أن يموت جميع دواعيه الخبيثة وشهواته الردية، وعليه فالقضاء مرغوب فيه، وعلى الأولين مرهوب عنه، فإن خطره كثير لأنه قلما عدل القاضي لأن النفس مائلة إلى من يحبه ويخدمه أو من له منصبة يتوقع جاهه. ج: فدعا "بذبح فذبحه" هو بالكسر ما يذبح وهو المراد هنا، وبالفتح الفعل نفسه. نه وفيه: وأعطاني من كل "ذابحة" زوجا: كذا روى أن أعطاني من كل ما يجوز ذبحه، فاعلة بمعنى مفعولة، والمشهور رائحة من الرواح. وفيه نهى عن "ذبائح" الجن، كانوا إذا اشتروا دارًا أو استخرجوا عينًا أو بنوا بنيانًا ذبحوا ذبيحة مخافة أن يصيبهم الجن. وفيه: "ذبح" الخمر الملح والشمس والنينان، أي السمك، وهي صفة مُري يجعل الملح والسمك في الخمر وتوضع في الشمس فتغير الخمر إلى طعم المري فتحل، فاستعار الذبح للإحلال، ويتم في ن وفيه: أخذته "الذبحة" فأمر من لعطه بالنار، هي بفتح باء وقد تسكن وجع في الحلق من الدم، وقيل قرحة تظهر فيه فينسد معها وينقطع النفس فتقتل. ومنه ح: كُوى أسعد بن زرارة في حلقه من "الذبحة". والذباح القتل ونبت يقتل أكله. وفيه: أتى بمن ارتد عن الإسلام فقال كعب: أدخلوه "المذبح" وضعوا التوراة وحلفوه بالله، هو واحد المذابح وهي المقاصير، وقيل المحاريب، وذبح إذا طأطأ رأسه للركوع. ومنه: نهى عن "التذبيح" في الصلاة والمشهور إهمال داله ومر. ن: أن يعيد "ذبحًا" بكسر ذال أو حيوانًا يذبح ويعيد من الإعادة، وروى من الإعداد وهو التهيئة. ومنه: من كان له "ذبح". ومن ذبح لغير الله أي باسم غير الله كمن ذبح للصنم أو لعيسى أو للكعبة فإن أراد تعظيمه كفر. وفيه:

стр. 851

"فيذبح" بالموت، يتأول بحلق جسم وذبحه تمثيلًا لخلود أهل الآخرة. ج: شبه اليأس من مفارقتها بالخلود في الجنة بحيوان يذبح فلا يرجى له حياة ولا وجود. [ذبذب] نه فيه: من وقى شر "ذبذبه" دخل الجنة، أي الذكر لتذبذبه أي تحركه. ومنه ح: فكأني أنظر إلى يديه "تذبذبان" أي تتحركان وتضطربان، يريد كميه. وح: كان عليّ بردة لها "ذباذب" أي أهداب وأطراف، جمع ذبذب بالكسر، سميت به لأنها تتحرك على لابسها إذا مشى. ج: وقيل هي كل ما يتعلق من الشيء فيتحرك. غ: "مذبذبين" أي مترددين. نه وفيه: تزوج وإلا فأنت من "المذبذبين" أي المطرودين عن المؤمنين لأنك لم تقتد بهم، وعن الرهبان لأنك تركت طريقتهم، وأصله من الذب وهو الطرد، ويجوز كونه من الأول. [ذبر] فيه: أهل الجنة خمسة أصناف منهم الذي لا "ذبر" له، أي لا نطق له ولا لسان يتكلم به من ضعفه، والذبر في الأصل القراءة، وكتاب ذبر: سهل القراءة، وقيل أي لا فهم له من ذبرت الكتاب إذا فهمته وأتقنته، ويروى بالزاي ويجيء. ومنه: أما سمعته كان "يذبره" عن النبي ﷺ ، أي يتقنه، والذابر المتقن، ويروي بالدال ومر. وفيه: ما أحب أن لي "ذبرا" من ذهب، أي جبلًا بلغة الحبش، ويروى بالدال ومر. وفيه: أنا "مذابر" أي ذاهب. [ذبل] فيه: ما تسأل عمن "ذبل" بشرته، أي قل ماء جلده وذهبت نضارته. باب الدال مع الحاء [ذحل] فيه: ما كان رجل ليقتل هذا الغلام "بذحله" إلا قد استوفى، الذحل الوتر وطلب المكافأة بجناية جنيت عليه من قتل أو جرح، والذحل العدواة أيضًا.

стр. 852

بابه مع الخاء [ذخر] فيه: كلوا و"ادخروا" أصله غذ تخروا، قلبت التاء ذالًا، ثم قلبت الذال دالًا مهملة وادغمت، وقد يعكس وهو الأقل فيصير ذالًا معجمة مشددة. ك: أرجو "ذخرها" بضم معجمة أي أقدمها فأذخرها. بابه مع الراء [ذرأ] نه: أعوذ من كل ما خلق "وذرأ" وبرأ، ذرأ أي خلق، وكأنه مختص بخلق الذرية. غ: "يذرءم" فيه" أي يكثركم به أي بالتزويج. ط: خلق قدر وأنشأ، و"ذرأ" أي بث الذراري في الأرض، وبرأ أي أوجد مبريا عن التفاوت. نه ومنه ح عمر إلى خالد: لأظنكم آل المغيرة "ذرأ" النارن أي خلقها الذني خلقوا لهان ويروى "ذر و" النار بالواو، أي الذين يفرقون فيها، من ذرت الريح التراب فرقته. [ذرب] فيه: في ألبان الإبل وأبوالها شفاء "للذرب" هو بالحركة داء للمعدة فلا تهضم الطعام ويفسد فيها فلا تمسكه. ومنه ح أعشى: أنشد النبي ﷺ في زوجته: إليك أشكو "ذربة" من "الذرب" كنى عن فسادها وخيانتها بالذربة، وأصله من ذرب المعدة فسادها، وذربة منقولة من ذربة كمعدة من معدة، وقيل: أراد سلاطة لسانها وفساد منطقها من ذرب لسانه إذا كان حاد اللسان لا يبالي ما قال. ومنه ح حذيفة: يا رسول الله! أني "ذرب" اللسان. وح: "ذرب" النساء على أزواجهن، أي فسدت ألسنتهن وانبسطن إليهم، والرواية ذئر ومر. وفي ح الطاعون: هو "ذرب" كالدمل، ذرب الجرح إذا لم يقبل الدواء.

стр. 853

[ذرح] في ح الحوض: ما بين جنبيه كما بين جربي و"أذرح"، هما قريتان بينهما مسيرة ثلاث ليال. [ذرر] فيه: رأى امرأة مقتولة فقال: ما كانت هذه تقاتل، قل لخالد: لا تقتل ذرية ولا عسيفا، الرية اسم يجمع نسل الإنسان من ذكر وأنثى، وأصله الهمز فخفف، وتجمع على ذريات وذراري مشددًا، وقيل أصلها من الذر بمعنى التفرق لأن الله ذرهم في الأرض، والمراد هنا النساء لأجل المرأة المقتولة. ومنه ح: حجوا "بالذرية" لا تأكلوا أرزاقها وتذروا أرباقها في أعناقها، أ] حجوا بالنساء وضرب الأرياق وهي القلائد مثلًا لما قلدت أعناقها من وجوب الحج، وقيل: كنى بها عن الأوزار. وفيه: رأيت يوم حنين شيئًا أسود ينزل من السماء فوقع إلى الأرض فدب مثل "الذر" وهزم الله المشركين. الذر النمل الصغير الأحمر، جمع ذرة، قال ثعلب: إن مائة نملة وزن حبة، والذرة واحدة منها، وقيل: الذرة ليس لها وزن، ويراد بها ما يرى في شعاع الشمس الدالخ في النافذة. ك ومنه: فقتل المقاتلة بكسر تاء أي البالغين الذين على صدد القتال، وسبى "ذراريهم" هي نسل الثقلين، من ذرأ خلق، ويطلق على النساء والصبيان، ويجوز تسكين يائه. ومنه أقبلت هوازن بنعمهم و"ذراريهم" كانت عادتهم إذا أرادوا التثبت في القتال أن يستصحبوا الأهالي معهم. وفيه: وليخلقوا حبة أو "ذرة" بمفتوحة ومشددة أي حبة طعم يؤكل كالحنطة، والغرض تعجيزهم تارة بخلق جماد، وأخرى بخلق

стр. 854

حيوان، وأو شعيرة تخصيص بعد تعميم، أو شك من الراوي. ومنه: مثقال "ذرة" أو خردلة، وصحفها شعبة فرواها بضم فمخففة. ن: وهو المراد بقوله وصحفها أبو بسطام. ك: وأدنى أي أقلن والتكرير للتأيد، ويحتمل إرادة التوزيع أي أقل ذرة من أقل خردلة من أقل يمان، أو جعل للنار مراتبن والمراد بقائل لا إله إلا الله مع محمد رسول الله، فإن قيل إن كان في قائلها أدنى الإيمان فهو داخل فيما تقدم وإلا كان منافقًا مؤبدًا فيها، قلت: لعل المقصود أن الموحد يخلص وإن لم يكن له خير. وفيه: مكان الشعير و"الذرة" بضم معجمة وخفة راء، ويتم في العرض. وفيه: سئل عن "ذراري" المشركين، أي أولادهم الذين لم يبلغوا. ط: ذراري المسلمين أي ما حكمهم، ومن في من أبائهم اتصالية، أي متصلون بآبائهم فالثواب والعقاب ليس لحد بالأعمال، بل موجبهما اللطف الرباني والخذلان الإلهي المقدر لهم وهم في أصلاب آبائهم. ج الخطابي: ظاهره أنه رد الأمر فيه إلى علم الله من غير أن يكون قد جعلهم مسلمين أو ألحقهم بالكفار، وليس وجه الحديث هذا، وإنما معناه أنهم كفار ملحقون في الكفر بآبائهم لأن الله تعالى قد علم أنهم لو بقوا حتى كبروا لكانوا يعملون عمل الكفار، يدل عليه حديث: قلت: يا رسول الله! بلا عمل؟ قال: الله أعلم بما كانوا عاملين. وفيه: ويستبيح "ذراريكم" أي ينهبهم ويسبيهم ويتصرف فيهم.

стр. 855

ومثقال "ذرة" مر في ث. ط: كل ذرية "ذرأها" أي أخرج كل ذرية خلقها إلى القيامة. وفيه: "ليذر" على راس العبد ما دام في صلاته، من ذررت الحب والملح إذا فرقته، وهو الرواية، والأنسب من الدر بمهملة لاختصاص المهملة بالمائع، وهذا كمن أحسن إلى عبد أحسن الخدمة ورضي عنه ينثر على رأسه من الجواهر النفيسة. وفيه: يحشر المتكبرون أمثال "الذر" أي يحشرهم أذلاء يطأهم الناس بأرجلهم، بدليل أن الأجساد تعاد على ما كانت عليه من الجزاء غر لا يعاد منهم ما انفصل عنهم من القلفة، وقرينة المجاز قوله في صورة الرجال. مظ: يعني أن صورهم صور الإنسان وجثثهم كجثث الذر في الصغر، أقول هذا أنسب للسياق لأنهم شبهوا بالذر، ووجه الشبه إما صغر الجثة وإما الحقارة، وقوله: في صورة الرجال، بيان للوجه، وحديث الأجساد تعاد على ما كانت عليه من الجزاء لا ينافيه لأنه قادر على إعادة تلك الأجزاء الأصلية في مثل الذر، وبولس سجن في جهنم، وقد مر، ونار الأنيار أي نار النيران أي النيران تحترق منها احتراق الحطب والأشياء بها. ن: طيبته لإحرامه "بذريرة" بفتح معجمة: فنات قصب طيب يجاء من الهند. نه: هو نوع من الطيب مجموع من أخلاط. وفيه: ينثر على قميص الميت "الذريرة" قيل هي فتات قصب ما كان لنشاب وغيره. وفيه تكتحل المحدة "بالذرور"، هو بالفتح ما يذر في العين من الدواء اليابس، من ذررت عينه إذا داويتها به. وفيه "ذرى" أحر لك، أي ذرى الدقيق في القدر لأعمل لك منه حريرة. [ذرع] فيه: أنه ﷺ "أذرع ذراعيه" من أسفل الجبة، أي أخرجهما. ومنه ح: وعليه جمازة "فأذرع" يده منها، أي أخرجها، قال أبو موسى: أذرع ذراعيه أذراعًا هو افتعل من ذرع أي مد ذراعيه، ويجوز إهمال داله، الخطابي: أي أخرجها من تحت الجبة ومدهما، والذرع بسط اليد ومدها، وأصله من الذراع الساعد.

стр. 856

ومنه ح زينب: قالت لرسول الله ﷺ : حسبك إذ قلبت لك ابنة أبي قحافة "ذُريعتيها" هي مصغرة ذراع ثم ثنتها مصغرة وأرادت بها ساعديها. وفيه: قلدوا أمركم رحب "الذراع" أي واسع القوة والقدرة والبطش، والذرع الوسع والطاقة. ومنه ح: فكبر في "ذرعى" أي عظم وقعه وجل عندي. وح: فكسر ذلك من "ذرعى" أي ثبطني عما أردته. ومنه ح: أوحى إلى إبراهيم أن ابن لي بيتًا، فضاق بذلك "ذرعًا"، ومعنى ضيق الذراع والذرع قصرها كما أن معنى سعتها وبسطها طولها، ووجه التمثيل أن القصير الذراع لا ينال ما يناله الطويل الذراع ولا يطيق طاقته، فضرب مثلًا لمن سقطت نونه دون بلوغ الأمر. وفيه: كان ﷺ "ذريع" المشي، أي واسع الخطو سريع المشي، ويزيد في س بيانه. ومنه ح: فأكل أكلًا "ذريعًا" أي سريعًا كثيرًا. وفيه: من "ذرعه" القيء فلا قضاء عليه، يعني الصائم، أي سبقه وغلبه في الخروج. وفيه: كانوا "بمذارع" اليمن، وهي القرى القريبة من الأمصار، وقيل هي قرى قريبة من الريف والبر. ومنه: خيركن "أذرعكن" للمغزل أي أخفكن به، وقيل أقدركن عليه. ك: موتًا "ذريعًا" أي واسعًا أو سريعًا، وخيرًا منصوب بنزع خافض، أو صفة مصدر، قوله: شهادة القوم، خبر محذوف أي سبب قولي هذا شهادة، والمؤمنون خبره شهداء. وفيه: كان ﷺ يحب "الذراع" لنضجها وسرعة استمرائها مع لذتها وحلاوة مذاقها. ط: وبعدها عن مواضع الأذى. ن: حتى ما يكون بينه إلا "ذراع" هو تمثيل للقرب، والمراد أن هذا قد يقع نادرًا، ثم أن من لطف الله تعالى وسعة رحمته انقلاب الناس من اشر إلى الخير بكثرة، وأما العكس ففي غاية الندور ونهاية القلة فإن رحمته سبقت غضبه ويدخل في العكس من ينقلب بكفر أو معصية. ط وفيه: ناولتني "ذراعًا" فذراعًا ما سكت، وفاء فراعًا للتعاقب، أي ناولتني ذراعًا غب ذراع

стр. 857

إلى ما لا نهاية له ما دمت ساكتًا، وفيه لو أهدى إلى "ذراع" يعني لو أرسل إليّ أحد ذراعا من كرباس، أو ذراع شاة على رسم الهدية لقبلته. غ: امرأة "ذراع" خفيفة اليدين بالمغزل، وذرعُ الرجل طوقه، يقال عند التهديد اقصد بذرعك أي اقصد من الأمور ما يبلغه طوقك. [ذرف] نه فيه: فوعظنا موعظة بليغة "ذرفت" منها العيون، أي جرى دمعها. وفيه: "ذرفت" على الخمسين، أي زدت عليها، ويقال ذرف. ك ومنه: وعيناه "تذرفان" من ضرب، ويتم في فاقرأ. ط: وأنت يا رسول الله! تعجب أي وأنت تتفجع للمصائب؟ استغربه لدلالته على العجز عن مقاومة المصيبة، وأجاب ﷺ بأنه رقة ورحمة على المقبوض لا عجز، أي ما ريت أثر رحمة ومزيد شفقة. وح: موعظة بليغة "ذرفت" فيها العيون، أي بالغ فيها بالإنذار، قوله لم يذكر الصلاة أ] لم يذر الترمذي وابن ماجه قوله: صلى بنا رسول الله ﷺ في أول الحديث بل افتتح بقوله: وعظنا، قوله: موعظة مودع، يعني أن المودع لا يترك

стр. 858

شيئًا لما يهمه ويعتنيه إلا يورده ويستقصي فيه، قوله: فإنه من يعش يرى اختلافًا، يعني من لزم طاعة الوالي ولم يهيج الفتن أمن الفتن والاختلاف. [ذرق] نه فيه: قاع كثير "الذرق" هو بضم ذال وفتح راء الحندقوق وهو نبت معروف. [ذرا] فيه: خلق في الجنة ريحًا من دونها باب لو فتح "لأذرت" ما بين السماء والأرض، وروى: لذرت، من ذرته الريح تذروه، وأذرته تذريه أطارته. ومنه: تذرية الطعام. وح: من قال: إذ مُت فأحرقوني ثم "ذروني" في الريح. ك: بضم ذال من الذر التفريق وبفتحها من التذرية، وروى فاذروه في اليم، بوصل الهمزة، وقيل: يقطعها من أذريته رميته، والأول أليق بالرياح. زر: ذروته اذروه وذريته اذريه، ويتم في قدر. نه ومنه: "يذرو" الرواية ذرو الريح الهشيم، أي يسرد الرواية كما تنسف الريح هشيم النبات. وفي ح: أول من يدخل النار ذو "ذروة" لا يعطي حق الله، أي ذو ثروة وهي المال. وإبل غر "الذرى" أي بيض الأسنمة سمانها، والذرى جمع ذروة وهي أعلى سنام البعير، وذروة كل شيء أعلاه. ومنه: على "ذروة" كل بعير شيطان. وح الزبير: سأل عائشة الخروج إلى البصرة فأبت فما زال يفتل في "الذروة" والغارب حتى أجابته، جعل فتل وبر ذروة البعير وغاربه مثلًا لإزالتها عن رأيها كما يفعل بالجمل النفور لتأنيسه وإزالة نفوره. وفيه: بلغني عن على "ذرو" من قول تشذر لي بالوعيد، الذرو من الحديث ما ارتفع إليك وترامى من حواشيه وأطرافه، من ذرا إلى فلان أي ارتفع وقصد. ومنه ح ابن أبي الزناد كان يقول لابنه: كيف حديث كذا يريد أن "يذرى" منه، أي يرفع من قدره. وبئر "ذروان" بفتح ذال وسكون راء بئر لبنى زُريق بالمدينة، فأما بتقديم الواو على الراء فموضع. ك: نخلها كأنه رؤوس الشياطين يعني أنها في الدقة كرؤوس الحيات، والحية يقال لها الشيطان، أو أنها وحشية المنظر فهو مثل في استقباح صورتها ومنظرها. ن: أطول ما كانت "ذرى" بضم ذال وكسرها وفتح راء مخففة جمع ذروة بضم

стр. 859

ذال وكسرها. ط: جمعها ذرى بالضم. ش ومنه: إلا في "ذروة" من قومه، أي أعلى نسب قومه. ط: شراب من "الذرة" هي حب معروف وهاؤها عوض عن الواو في أخرها. ك ومنه: يفرق من "ذرة". غ: "تذروه" الرياح" تسفيه وتفرقه، وأذرته عن ظهر فرسه: ألقاه. "الذاريات"" الرياح، والمذروان جانبًا الإليتين. باب الذال مع العين [ذعت] ك: "فدعته" بمعجمة مهملة فمثناة مشددة مضمومة، أي غمزته غمزًا شديدًا، ولبعض بدال مهملة أي دفعته دفعًا شديدًا، ويتم في مجا. غ الأصمعي: كان عندنا رجل يشتم الشيخين فرأى عمر في المنام "فذعته" أي خنقه فلوث ثيابه فجاءنا تائبًا. نه: الشيطان عرض لي بقطع صلاتي "فذعته" أي خنقته، والذعت بالدال والال الدفع العنيف وأيضًا المعك في التراب. [ذعذع] فيه: ما فعلت بإبلك؟ قال: "ذعذعتها" النوائب وفرقتها الحقوق، فقال: ذلك خير سبلها، أي خير ما خرجت فيه، الذعذعة التفريق، ومنه شعر: ذعذعت به صروف الليالين والباء زائدة. وفي ح جعفر: لا يحبنا أهل البيت "المذعذع"، وفسره بولد الزنا. [ذعر] فيه: قال ليلة الأحزاب: قم فائت القوم ولا "تذعرهم" علىّ، يعني قريشًا، الذعر الفزعن يريد لا تُعلمهم بنفسك وامش في خفية لئلا ينفروا منك ويقبلوا علىّ. ومنه ح: ونحن نترامى بالحنظل، فما يزيدنا عمر على أن يقول: كذاك

стр. 860

"لا تذعروا" علينا، أي لا تنفروا إبلنا علينا، كذاك أي حسبكم. وح: لا يزال الشيطان "ذاعرًا" من المؤمن، أي ذا ذعر منه وخوف، أو هو بمعنى مذعور. ك ومنه: ما "ذعرتها". وح: لقد رأى "ذعرا" بضم معجمة وسكون مهملة أي فزعًا، قوله: يرد بفتح راء، أي مات، والعهد بالنصب، أي اوف، فقال أي الرجل الأول صاحب السيف، أو الرجل الآخر، وهو أقرب لفظًا، والأول معنى، وكأنه "مذعور". ن "ذعرتها" نزعتها وقيل نفرتها. وفيه: فأتني بخبر القوم ولا "تذعرهم" بفتح تاء أي لا تفزعهم علىّ وتحركهم علىّ يعني لا تحركهم عليك فإنهم إن أخذوك كان ذلك ضررًا علىّ لأنك رسولي. [ذعلب] نه فيه: "الذعلب" والذعلبة الناقة السريعة. [ذعن] غ فيه: "مذعنين" مطيعين غير مستكرهين. بابه مع الفاء [ذفر] وطينه مسك "إذفر"، أي طيب الريح، والذفر بالحركة يقع على الطيب والكريه، ويتميز بالمضاف إليه وبالموصوف. وفيه: فمسح الشيطان رأس البعير و"ذفراه" أي أصل أذنه، وهما ذفريان وألفها للتأنيث أو للإلحاق. وفي ح سيره إلى بدر: أنه جزع الصفراء ثم صب في "ذفران"، هو بكسر فاء واد هناك. تو: "استذفري" بثوب، روى بذال معجمة من الذفر بمعنى ما مر أي لتستعمل طيبًا تزيل به هذا الشيء عنها، وإن روى بمهملة فبمعنى لتدفع عن نفسها الدفر أي الرائحة الكريهة، والمشهور استثفرى، بمثلثة ومر فيها.

стр. 861

[ذفف] نه فيه: سمعت "ذف" نعليك في الجنة، أي صوتهما عند الوطيء عليهما، ويروى بمهملة ومر، وكذا يروى ح: وإن "ذففت" بهم الهماليج، أي أسرعت. وفيه: ولا "يذفف" على جريح، تذفيفه الإجهاز عليه. ومنه: اتعص ابنا عفراء أبا جهل و"ذفف" عليه ابن مسعود، ومر أنه يروي بمهملة. وفيه: سلط عليهم أخر الزمان موت طاعون "ذفيف" يحرف القلوب، الذفيف الخفيف السريع. ومنه يصلي صلاة خفيفة "ذفيفة". وفي ح عائشة: نهى عن الذهب والحرير، فقالت: شيء "ذفيف" يربط به المسك، أي قليل يشد به. بابه مع القاف [ذقن] توفى ﷺ بين "ذاقنتي" وحاقنتي، هي الذقن وقيل طرف الحلقوم، وقيل ما يناله الذقن من الصدر. وفي ح عمر: قيل له أربع خصال عاتبتك عليها رعيتك فوضع عود الدرة ثم "ذقن" عليها، وقال: هات، يقال ذقن على يده وعلى عصاه بالتشديد والتخفيف ذا وضعه تحت ذقنه واتكأ عليه. بابه مع الكاف [ذكر] يقاتل "للذكر" أي ليذكر بينهم ويوصف بالشجاعة، والذكر الشرف. ن: هو بالكسر. ك: أي للشهرة وليرى مكانته أي مرتبته في الشجاعة، والأول سمعة، والثاني رياء. ج: ومنه في القرآن وهو "الذكر" الحكيم"، أي الشرف المحكم العاري من الاختلاف، أو الحاكم فيكم وعليكم ولكم. نه وفيه: ثم جلسوا عند "المذكر" حتى بدا حاجب الشمس، هو موضع الذكر كأنه أريد عند

стр. 862

الركن الأسود أو الحجر. وتكرر لفظ الذكر فيه ويراد تمجيده وتقديسه وتسبيحه وتهليله والثناء عليه بجميع محامده. ك: ثم قعدوا إلى "المذكر" بتشديد كاف أي الواعظ حتى إذا طلعت أي كان قعودهم منتهيًا إلى طلوعها. نه: أن عليًا "يذكر" فاطمة أي يخطبها، وقيل يتعرض لخطبتها. وفيه: ما حلفت بها "ذاكرًا" أي ما تكلمت بها حالفًا، من ذكرت له حديث كذا أي قلته له، وليس من الذكر بعد النسيان. وفيه: القرآن "ذكر" فذكروه، أي جليل خطير فأجلوه. ومنه: إذا غلب ماء الرجل ماءها "أذكر" أي ولد ذكرا، وروى: إذا سبق ماؤه ماءها أذكرتن أي ولدته ذكرا، من أذكرت فهي مذكر، فإن صار عادتها قيل مذكار. ن: أذكرًا بفتح همزة وسكون ذال وبألف تثنية أي جاءا بالولد مذكرا. نه ومنه ح عمر: هبلت أمه لقد "اذكرت" به، أي جاءت به ذكرًا جلدا. ومنه ح طارق لابن الزبير حين صرع: والله ما ولدت النساء "أذكر" منك، يعني شهمًا ماضيًا في الأمور. وفيه: ابن لبون "ذكر" ذُكر الذكر تأكيدًا، أو تنبيهًا على نقص الذكورية في الزكاة مع ارتفاع السن، أو لأن الابن يطلق في بعض الحيوانات على الذكر والأنثى كابن أوى وابن عرس. ط: ابن مخاض "ذكور" بالجر على الجوار، وروى: ذكورًا. وفيه: لأولى رجل "ذكر" أي لأقرب رجل من العصبة، أكده بذكر لينبه على العلة فن الذكر يلحقه مؤن كثيرة. ك: ولئلا يتوهم تخصيصه يبالغ كما هو حقيقة الرجل، أو لئلا يراد به الشخص ولينبه على أنه لا يعصب أخته. نه: هو احتراز من الخنثى، أو تنبيه على اختصاص الرجال بالتعصيب للذكورية. وفيه: كان يطوف على نسائه ويغتسل من كل ويقول: إنه "أذكر" أي أحد. وفيه: كانت عائشة تتطيب

стр. 863

بذكارة الطيب، هي بالكسر ما يصلح للرجال كالمسك والعنبر والعود، وهي جمع ذكر، والذكورة مثله. ومنه: كانوا يكرهون المؤنث من الطيب، ولا يرون "بذكورته" بأسًا، هو ما لا لون له ينفض كالعود والكافور، والمؤنث طيب النساء كالخلوق والزعفران. وفيه: فجب "مذاكيره" جمع الذكر. ك: فغسل "مذاكيره" إشارة إلى تعميم غسل الخصيتين وحواليهما معه. ن: "فذكرت" قول سليمان لما تذكر اختصاصه به امتنع عنه ظنًا أنه لا يقدر عليه، أو تواضعًا. وفيه: واقتص الحديث "يذكر" مع النهبة، ببناء المجهول، أي اقتص الحديث مذكورًا مع النهبة، أو يقدر مفعول يذكر ضميرًا محذوفًا. وفيه: "فاذكرها" علىّ - قاله ﷺ لزيد، أي اخطبها لي من نفسها، قوله: أن رسول الله ﷺ ذكرها- بفتح همزة، أي عظمت في نفسي لأجل إرادة النبي ﷺ تزوجها، ولعلها استخارت لخوفها من تقصير في حقه. وفيه: "ليذكره" من كذا، هو من التذكير أي من الشيء الفلاني والفلاني يسمى له أجناس ما يتمنى. وفيه: لكم كل عظم "ذكر" اسم الله عليه، أي عند الأكل لا عند الذبح، قيل هو لمؤمنهم وما لم يذر عليه يكون لكفارهم. و"استذكروا" القرآن، أي اطلبوا من أنفسكم تذكره. وجارية "تذكرك" بعض ما مضى، أي تتذكر بها ما مضى من نشاطك وقوة شبابك فإن ذلك ينعش البدن. غ: "الذكرى" أقيم مقام التذكير كالتقوى. و"ذكرى" لأولي الألباب" أي عبرة لهم. و""ذكرى" الدار" أي يذكرون بدار الآخرة أو يكثرون ذرها. و"فإنى لهم ذا جاءتهم "ذكراهم"" أي فكيف لهم إذا جاءتهم الساعة بذكراهم. و"تابًا فيه "ذكركم"" أي شرفكم وما تذكرون به. و"بل أتيناهم "بذكرهم"" أي بما فيه شرفهم. والذكر الكتاب. و"فسئلوا أهل "الذكر"" أي من أمن منهم. و"هذا "ذكر"" أي كتاب. و""ذكر" رحمت ربك عبده" أي ذكر ربك عبده برحمته. و"أو يحدث لهم "ذكرًا"" أي تذكرا.

стр. 864

و"ذي "الذكر"" أي فيه أقاصيص الأنبياء أو ذي الشرف. و""اذكروا" نعمة الله" أي احفظوها ولا تضيعوا شكرها. و"جعلناها "تذكرة"" أي من يشاء أن يتذكر بنار جهنم فيتعظ. و"جعلناها "تذكرة"" أي من يشاء أن يتذكر بنار جهنم فيتعظ. و"لنجعلها لكم "تذكرة"" عبرة وموعظة أي تلك الفعلة. و"فتى "يذكرهم"" أي يعيبهم. ش: في "ورفعنا لك "ذكرك"" جعلنا ذكرك من ذكرى أي جعلنا ذكرك كذكرى. وفيه: ضع القلم على أذنك فإنه "أذكر" يجيء في محله من ميم. ك: فلانة "تذكر" بفتح مثناة أي تذكر عائشة، وفلانة ممنوع الصرف، وروى: تذكر - مبنيًا للمفعول، وتاليه نائبه أي يذكرون أن صلاتها كثيرة، قوله: مه، زجر عن مدحها بما ذكرت، أو عن تكليف ما لا يطاق دوامه. وفيه: اجتمعن و"ذكرن" أي ذكرت أزواج النبي ﷺ له تحرى الناس بهداياهم يوم عائشة. وفيه: "ذكرته" لطاوس فقال تزرع، قال ابن عباس أي ذكرت الحديث المذكور فقال طاوس: يجوز أن يزرع غيره بالكراء، لأن ابن عباس روى أنه ﷺ لم ينه عنه نهي تحريم. وفيه: "ذكرتنا" كل يوم، بتشديد كاف - قاله استحلاء لبركة الذكر. وفيه: إذا "ذكر" في المسجد أنه جنب فخرج كما هو، أي تذكر، وتعقب بأنه لا حاجة إلى تفسير فعل يتفعل، فإنه من الذكر بالضم لا من الذكر بالكسر. وما موصولة أي كالأمر الذي هو عليه من الجنابة، والكاف للقرآن أي خرج مقارنًا لأمره. وفيه: "ذكروا" النار والناقوس، أي ذكروا أن يوروا نار الإعلام وقت الصلاة، فذر أخرون أنها شعار اليهود والناقوس شعار النصارى، فلو اتخذناه لالتبس أوقاتنا بأوقاتهم، أو شابهناهم، ولا ينافي ما يجيء من أن البوق لليهود لجواز كونها لهم. وفيه: "ذكرنا" هذا الرجل صلاة، هو بتشديد كاف وفتح راء، هذا الرجل أي على، وفيه إشارة إلى أن التكبير الذي ذكره كان قد ترك، وأول من تركه عثمان حين كبر وضعف صوته، وكان زياد تركه بترك معاوية، ومعاوية بترك عثمان، ويحتمل أن عثمان

стр. 865

ترك الجهر به، والمتروك تكبير السجود والرفع والنهوض من الركعتين. وفيه: كان أبو قلابسة جالسًا خلف عمر بن عبد العزيز "فذكروا" أي القسامة وحكمها فقال: ما ترون فيها؟ فقالوا: قبلها الخلفاء وأقادوا بها، أي قتلوا بها، وما يستنبطا استفهام، وقال: يا أهل الشام! إنكم بخير ما دام أبو قلابة فيكم، واطردوا بتشديد طاء افتعلوا من الطرد، واستصحوا بفتح صاد وتشديد حاء أي حصل لهم الصحة بعد الرجم. وفيه: أما تستحي من هذه المرأة أن "تذكر" شيئًا، أي شيئًا على حسب فهمها مما لا يليق بجلالة حرمك. وفيه: وبقيت حتى "ذكر" أي بقيت أم خالد حتى صار القميص مذكورًا عند الناس لخروج بقائه عن العادة، وروى: حتى دكن، ومر في محله. وح: "يذكر" عن معاوية بن حيدة ورفعه: ولا يهجر إلا في البيتين أي يذكر عنه ولا يهجر لا في البيت مرفوعًا إلى النبي ﷺ ، والأول أي الهجرة في غير البيوت أصح إسنادًا من الهجرة فيها، وروى: ويذكر عن ابن حيدة ورفعه غير أن قال: لا يهجر إلا في البيت، وحينئذ فاعل يذكر هجر النبي ﷺ نساءه، أي يذكر قصة الهجرة عنه مرفوعًا إلا أنه قال: لا يهجر إلا في البيت. ز: هذا كله على أن ورفعه بالواو، وهو فيما رأيت بلا واو بلفظ مصدر، فحينئذ هو فاعله والله أعلم. ك: و"ذكر" جيرانه، أي احتياجهم وفقرهم، يريد به عذره في تقديم ذبحه على صلاة العيد. وفي ح الرؤيا: ولا "يذكرها" فإنها لا تضره، أي لا يذكرها لأحد فإنه ربما فسرها بما يحزنه في الحال أو في المال. وفيه: مثل الذي "يذكر" ربه، الذكر يشمل الصلاة وقراءة القرآن والحديث وتدريس العلوم ومناظرة العلماء. ط: "اذكروا" محاسن موتاكم، وهذا لأن الذاكرين إن كانوا صالحين فذكرهم مؤثر في حال الموتى فأمروا ينفع الغير ونهوا عن ضرره، وإن كانوا غير صالحين فأثر الضرر والنفع راجع إليهم، فعليهم أن يسعوا في نفع أنفسهم ودفع الضرر عنها، ومر في أثنوا. وفيه:

стр. 866

و"اذكر" بالهدي هدايتك الطريق، والسداد سداد السهم، أي أخطر ببالك أن المطلوب هداية من ركب متن الطريق لا يميل يمينًا وشمالًا أي الطريق المستقيم، وسداد يشبه سداد السهم نحو الغرض بلا ميل، يعني غاية الهدي ونهاية السداد. وفيه: قال حماد "فذكر" من طيب ريحها و"ذكر"المسك، حماد أحد رواة هذا الحديث، والذاكر النبي ﷺ أو الصحابي، يريد أن النبي ﷺ وصف طيب ريحها، وذكر المسك على تشبيه أو استعارة أو غيرها، قوله: عليك التفات من الغيبة، وتعمرينه تشبيه تدبير البدن بالعمل الصالح بعمارة من يتولى مدينة ويعمرها. وأما الكافر "فذكر" موته يعني الراوي أنه ﷺ ذكر ألفاظًا في شأن موت الكافر. وفيه: أنا معه إذا "ذكرني" أي معه بالتوفيق والمعونة، أو أسمع ما يقوله، فإن ذكرني في نفسه - أي سرًا تحرزًا عن الرياء - "ذكرته" في نفسي، أي أسر ثوابه وأتولاه ولا أكله إلى أحد، قوله: في ملأ خير منه، أي الملائكة المقربين، وأرواح المرسلين، فلا يدل على أفضلية الملك على البشر. وفيه: فإن الله تعالى قال: "أقم الصلاة "لذكري"" الآية، يحتمل وجوهًا لكن الواجب أن يصار إلى ما يوافق الحديث فالمعنى أقم الصلاة لذكرها لأنه إذا ذكرها فقد ذكر الله، أو يقدر مضاف أي لذكر صلاتي، أو وقع ضمي رالله موقع ضمير الصلاة لشرفها، وقريء: للذكرى، فاللام الأولى للوقت، والثانية بدل الإضافة، أي أقم الصلاة وقت ذكرها. وفيه: "ذكر" الله خاليًا ففاضت عيناه، أ] خافه في الخلوة من ذنوبه وتقصيره في الطاعة. وفيه: إنما جعل رمي الجمار والسعي لإقامة

стр. 867

"ذكر" الله، يعني إذا كان القصد في مثل تلك الحركات ذكر الله فما بال غيرها من الحركات المناسبة له. فيه: وكتب في "الذكر" أي في اللوح المحفوظ. وإذا رؤا "ذكر" الله، يعني أنهم في الاختصاص بالله بحيث إذا رؤا خطر ببال الرائي مولاهم، لما فيهم من سيما العبادة، أو من رآهم يذكر الله كما ورد: النظر إلى وجه علىّ عبادة، وقيل معناه أنه إذا برز قال الناس: لا إله إلا الله! ما أشجعه وما أعلمه وما أكرمه. وفيه: أخرجوا من النار من "ذكرني" يومًا أو خاف في مقام، أراد الذكر بالإخلاص والتوحيد وألا فجميع الكفار يذكرونه، وبالخوف فه عن المعاصي وإلا فهو حديث نفسه. ج: "فذكر" لي أن أحدهما، خبر أن محذوف أي أحدهما سأل النبي ﷺ لكني نسيت السائل، فنسيت جملة معترضة.

стр. 868

[ذكا] نه فيه: "ذكاة" الجنين "ذكاة" أمه، التذكية الذبح والنحر، ويروى هذا بالرفع على أنه خبر الأول فح لا يحتاج إلى ذبح مستأنف، وبالنصب بتقدير ذكاة الجنين كذكاة أمه فنصب بعد نزع خافضه، أو بتقدير يذكى تذكية مثل ذكاة أمه فلا بد عنده من ذبح الجنين إذا خرج حيا، ويروى بنصبهما أي ذكوا الجنين ذكاة أمه. ج: قيل لم يرد عن أحد من الصحابة ومن بعدهم أنه يحتاج إلى ذبح مستأنف غير ما روي عن أبي حنيفة. نه ومنه: كل ما أمسكت عليك كلابك "ذكي" أو غير "ذكي" أراد بالذكي ما أمسك عليه فأدركه قبل زهوق روحه فذكاه في الحلق أو اللبة، وبغير الذكي ما زهقت نفسه قبل أن يدركه فيذكيه بما جرحه الكلب بسنه أو ظفره. وفيه: "ذكاة" الأرض يبسها، يريد طهارتها من النجاسة، جعل يبسها من النجاسة الرطبة في التطهير كتذكية الشاة في الإحلال، لأن الذبح يطهرها ويحل أكلها. ط: هو قول محمد بن علي. نه وفيه: قشبني ريحها وأحرقني "ذكاؤها" هي شدة وهج النار إذا أتممت إشعالها ورفعتها، وذكت النار تذكو ذكا مقصور، أي اشتعلت. ط: هو بفتح معجمة وقصرها أشهر لغة والمد أكثر رواية. وفيه: قد "ذكاها" الله لبني آدم، هو كناية عن إحلال السمك لهم من غير تذكية. ج:

стр. 869

دباغها "ذكاتها" جعل دباغ الجلد بمنزلة الذبح. باب الذال مع اللام [ذلذل] نه: يخرج من ثديه "يتذلذل" أي يضطرب من ذلاذل الثوب أسافله، والأكثر بالزاي. [ذلف] فيه: صغار الأعين "ذلف" الأنف، هو بسكون اللام جمع أذلف كأحمر وحمر، والأنف جمع قلة للأنف وضع موضع الكثرة، أو قللها لصغرها، والذلف بالحركة قصر الأنف وانبطاحه، وقيل ارتفاع طرفه مع صغر أرنبته. ك: وروى بمهملة أيضًا أي صغير الأنف مستوى الأرنبة. [ذلق] نه فيه ح ماعز: فلما "أذلقته" الحجارة جمز وفر، أي بلغت منه الجهد حتى قلق. ومنه ح عائشة: كانت تصوم في السفر حتى "أذلقتها" السموم أي جهدها وأذابها، أذلقه صومه وذلقه ضعفه. ومنه ح: أنه "ذلق" يوم أحد من العطش، أي جهده حتى خرج لسانه. وفي ح مناجاة أيوب: "أذلقني" البلاء فتكلفت، أي جهدني. ومنه: يكسعها بقائم السيف حتى "أذلقه" أي أقلقه. وفيه: جاءت الرحم فتكلمت بلسان "ذلق" روى كصرد أي فصيح بليغ. وفيه: على حدسنان "مذلق" أي محدد، أرادت أنها معه على مثل السنان المحدد فلا تجد معه قرارًا. ومنه ح: فكسرت حجرًا وحسرته "فانذلق" أي صار له حد يقطع. وفيه: وتنحر "المذلاقة" الرفداء، هي الناقة السريعة السير. وذلقية بضم ذال وسكون قاف وفتح تحتية مدينة بالروم. [ذلل] فيه: "المذل" تعالى، أي يلحق الذل بمن يشاء وينفي عنه أنواع العز. وفيه: كم من عذق "مذلل" لأبي الدحداح، تذليل العذوق أنها إذا خرجت من كوافيرها يعمد الإبر فيسمحها ويبسرها حتى تندلي خارجة من بين الجريد والسلاء

стр. 870

فيسهل قطافها عند إدراكها، وإن فتحت العين فهي النخلة وت ذلي لها تسهيل اجتناء ثمرها وإدناؤها من قاطفها. ومنه ح: تتركون المدينة على خير ما كانت "مذللة" لا يغشاها إلا العوافي، أي دانية الثمار مخلاة غير محمية ولا ممنوعة على أحسن أحوالها، وقيل أراد أن المدينة تكون مخلاة خالية عن السكان لا يغشاها إلا الوحوش. وح: أللهم اسقنا "ذلل" السحاب، هو الذي لا رعد فيه ولا برق، جمع ذلول من الذل بالكسر ضد الصعب. وح ذي القرنين: أنه خير في ركوبه بين "ذلل" السحاب وصعابها فاختار ذللها. وح: ما من شيء من كتاب الله إلا وقد جاء على "أذلاله" أي على وجوهه وطرقه، وهو جمع ذل بالكسر، وذل الطريق ما مهد منه وذلل. ومنه: إذا رأيتموني أنفذ فيم الأمر فأنفذوه على "أذلاله". وفي ح ابن الزبير: بعض "الذل" أبقى للأهل والمال، يعني أن الرجل إذا أصابته خطة ضيم يناله فيها ذل فصبر عليها كان أبقى له ولأهله وماله، فإذا لم يصبر ومر فيها طالبًا للعز غرر بنفسه وأهله وماله، وربما كان ذلك سببًا لهلاكه. ط: كانوا يكرهون أن "يستذلوا" بلفظ مجهول وهو كاستعاذته بالله من غلبة الرجال وشماتة الأعداء. ج: إلا أدخله الله "الذل" يعني أن أهل الحرث ينالهم الذل بطلب الخراج والعشور. ومنه ح: "الذل" في نواصي البقر. غ: طوانتم "أذلة"" أي عددكم قليل. و"أذلة" على المؤمنين" أي جانبهم لين. "ولم يكن له ولي من "الذل"" أي لم يتخذ وليًا يحالفه ويعاونه لذلة به. "و"ذللت" قطوفها" ن قام ارتفع عليه وإن قعد تدلى إليه. وحائط "ذليل" قصير. وبيت "ذليل" قريب السمك. [ذلى] نه في ح فاطمة: ما هو إلا أن سمعت قائلًا: مات رسول الله "فاذلوليت" حتى رأيت وجهه، أي أسرعت، من اذلولي إذا أسرع مخافة أن يفوته شيء، وهو ثلاثي كررت عينه وزيدت الواو.

стр. 871

باب الذال مع الميم [ذمر] إلا أن عثمان فضح "الذمار" فقال ﷺ : مه، الذمار ما لزمك حفظه مما وراءك ويتعلق بك. ومنه ح أبي سفيان قال يوم الفتح: حبذ يوم "الذمار" يريد الحرب لأن الإنسان يقاتل على ما يلزمه حفظه. ك: هو بكسر المعجمة أي حين الغضب للأهل والحرم إلى الانتصار لقومه. نه ومنه ح: فخرج "يتذمر" أي يعابت نفسه ويلومها على فوات الذمار. وح موسى: كان "يتذمر" على ربه، أي يجتريء ويرفع صوته في عتابه. وح طلحة لما أسلم: إذا أمه "تذمره" وتسبه، أي تشجعه على ترك الإسلام وتسبه على إسلامه، وذمر إذا غضب. وح: وأم أيمن "تذمر" وتصخب، ويروى بالتشديد. وح: فجاء عمر "ذامرًا" أي متهددًا. وح: أن الشيطان قد "ذمر" حزبه، أي حضهم وشجعهم. وح: "فتذامر" المشركون وقالوا: هلاكنا حملنا عليهم وهم في الصلاة! أي تلاوموا على ترك الفرصة، والذمر الحث مع لوم واستبطاء. وفي ح ابن مسعود: فوضعت رجلي على "مذمر" أبي جهل، المذمر الكاهل والعنق وما حوله، وذمار بكسر ذال، وقيل بفتحها اسم قرية باليمن. [ذمل] فيه: يسير "ذميلا" أي سيرًا سريعًا لينًا. [ذمم] فيه: "الذمة" و"الذمام" وهما بمعنى العهد والأمان والضمان والحرمة والحق، وسمي أهل الذمة لدخولهم في عهد المسلمين وأمانهم. ومنه: يسعى"بذمتهم" أدناهم، أي إذا أعطى أحد الجيش العدو أمانًا جاز على الجميع وليس لهم أن ينقضوا عليه عهده، وأجاز عمر أمان العبد على الجميع. ومنه ح: "ذمة" المسلمين واحدة. ك: أي هم كنفس واحدة فإذا أمن أحد وإن كان أدنى لا ينقضه أحد. وفيه: أوصيه "بذمة" أي بأهل ذمة، وأن يقاتل من ورائهم أي إن قصدهم عدو دفع عنهم. ن وح دعاء المسافر: اقلبنا "بذمة"، أي ارددنا إلى

стр. 872

أهلنا أمنين. وح: فقد برئت منه "الذمة" أي أن لكل أحد من الله عهدًا بالحفظ والكلاءة، فإذا ألقى بيده إلى التهلكة أوفعل ما حرم أو خالف ما أمر به خذلته ذمة الله. وفيه: لا تشتروا رقيق أهل "الذمة" وأرضيهم، المعنى أنهم إذا كان لهم مماليك وأرضون وحال حسنة ظاهرة كان أكثر لجزيتهم عند من يرى أنها على قدر الحال، وقيل لئلا يكون على المسلم خراج يلزم الأرض إذا اشتراها فيكون ذلًا وصغارًا. وفيه ما يحل من "ذمتنا" أراد من أهل ذمتنا. وفيه: "ذمتي" رهينة وأنا به زعيم، أي ضماني وعهدي رهن في الوفاء به. وفيه: ما يذهب عني "مذمة" الرضاع؟ فقال: غرة عبد أو أمة، المذمة بالفتح مفعلة من الذم وبالكسر من الذمة والذمام وقيل: هي بالسر والفتح الحق والحرمة التي يذم مضيعها والمراد بها الحق اللازم بسبب الرضاع، أي ما يسقط عني حق المرضعة حتى أكون قد أديته كاملًا، وكانوا يستحبون أن يهبوا المرضعة عند فصال الصبي شيئًا سوى الأجرة. والتذمم للصاحب أن يحفظ ذمامه ويطرح عن نفسه ذم الناس له ن لم يحفظه. وفيه أرى بعد المطلب في منامه احفر زمزم ولا تنزف ولا "تذم" أي لا تعاب ولا تلفي مذمومة، من أذممته إذا وجدته مذمومًا، وقيل لا يوجد ماؤها قليلًا من بئر ذمة أي قليلة الماء. ومنه ح فأتينا على بئر "ذمة" سميت به لأنها مذمومة. وح: وأن راحلته "أذمت" أي انقطع سيرها كأنها حملت الناس على ذمها. وح حليمة فخرجت على أتاني فلقد "أذمت" بالركب أي حبستهم لضعفها. وح: وإذا فيها فرس "أذم" كان قد أعيي فوقف. وفي ح يونس: أن الحوت قاءه رذيا "ذما" أي مذمومًا شبه الهالك، والذم والمذموم واحد. فيه ذروها "ذميمة" أي اتركوها مذمومة، أمرهم بالتحول عنها إبطالًا لما وقع في نفوسهم من أن المكروه إنما أصابهم بسبب سكنى الدار. مف: اتروها لأن هواءها غير موافق لكم. ش: فلها علينا حرمة و"ذمام" هي جمع ذمة

стр. 873

وهي بمعنى الحق هنا. نه وفي ح موسى والخضر ﵉: أخذته من صاحبه "ذمامة" أي حياء وإشفاق من اللوم. ن: هي بفتح معجمة فخفة ميم أي استحياء لتكرر المخالفة وقيل: ملامة. ومنه ح ابن صياد: فأخذني منه "ذمامة" حتى كاد أن يأخذ في، بتشديد ياء أي يؤثر في قوله فأصدقه في دعواه. وفيه: فإن له "ذمة" ورحما، أي ذماما، والرحم كون هاجر أم إسماعيل منهم، روى: وصهرا، وهو كون أم إبراهيم مارية منهم. ط: قوله: منهم، أي من القبط، قوله: يختصمان في موضع لبنة، لعله ﷺ أنه سيحدث هذه الحادثة في مصر، ويكون خروج المصريين على عثمان وقتل محمد بن أبي بكر ح فأمر بالخروج منها حذرًا عن مخالطة من فيهم خسة ومماكسة. وفيه: من صلى الصبح فهو في "ذمة" الله فلا يطلبنكم الله بذمته، أي لا تتعرضوا له بشيء يسير فنكم إن تعرضتم له يدرككم الله، وضمير ذمته لله أو لمن، ويحتمل أن يراد بالذمة الصلاة المقتضية للأمان، أي لا تتكروا صلاة الصبح فينتقض عهده فيطلبكم به. ج: تنتهك "ذمة" الله، انتهاك الحرمة وذمة الله تناولها بما لا يحل. باب الذال مع النون [ذنب] نه: كان يكره "المذنب" من البسر مخافة أن يكونا شيئين فيكون خليطًا، المذنب بالكسر والتذنوب ما بدأ فيه الأرطاب من قبل ذنبه أي طرفه. ومنه ح: كان لا يقطع "التذنوب" من البسر إذا أراد أن يفتضحه. وح: كان لا يرى "بالتذنوب" أن يفتضخ بأسًا. وفيه: من مات على "ذنابي" طريق فهو من أهله، يعني على قصد طريق، وأصل الذنابي منبت ذنب الطائر. ومنه:

стр. 874

كان فرعون على فرس "ذنوب" أي وافر شعر الذنب. وفيه: حتى يربها الله بالملائكة فلا يمنع "ذنب" تلعة، وصفه بالذال والضعف وقلة المنعة، وأذناب المسائل أسافل الأودية. ومنه ح: يقعد أعرابها على "أذناب" واديها فلا يصل إلى الحج أحد، وكذا المذانب. وح: "ذنبوا" خشانه، أي جعلوا له مذانب ومجارين والخشان ما خشن من الأرض. وفي ح الفتنة: ضرب يعسوب الدين "بذنبه" أي سار في الأرض مسرعًا باتباعه ولم يعرج على الفتنة، والأذناب الأتباع جمع ذنب كأنهم في مقابل الرؤوس وهم المقدمون. وفيه: أمر "بذنوب" من ماء، هو الدلو العظيم، وقيل: إذا كان فيه ماء. ط: فنزع "ذنوبًا" أو ذنوبين، فيه إشارة إلى أن خلافته سنة أو سنتان فنها سنة وثلاثة أشهر، وفي نزعه ضعف إشارة إلى اضطراب وارتداد واختلاف كلمة في أيامه وإلى لين جانبه وقلة سياسته والمداراة، وغفر الله إشارة إلى أنه معفو عنه غير قادح في منصبه، ومصير الدلو غربًا إشارة إلى تعظيم الدين وقوته، وجده في النزع إشارة إلى اجتهاده في إعلاء أمر الدين وإفشائه ي أقطار الأرض ما لم يتفق لغيره. ن: فنزع "ذنوبًا" أو "ذنوبين" بفتح ذال وضم نون هو ش من الراوي، والمراد هو ذنوبان يعني سنتين من خلافته، ثم خلفه عمر فاتسع الإسلام في زمنه وتقرر من أحكامه ما لم يقع مثله، فعبر بالقليب عن أمر المسلمين لما فيه من الماء به حياتهم، وشبه أميرهم بالمستقي وسقيه قيامه بمصالحهم، وفي نزعه ضعف ليس بحط من فضل الصديق ولا تفضيل للفاروق، وإنما هو إخبار عن مدة ولايتهما وكثرة انتفاع الناس في ولاية عمر لطولها وكثرة الغنائم، وكذا الله يغفر له كلمة يدعم بها الكلام لا تنقيص، فأخذ الدلو من يدي ليروجني، إشارة إلى خلاصه من تعب الدنيا بخلافة عمر. وفيه: طهرني من "الذنوب" والخطايا، قيل الخطيئة في حق الله تعالى والإثم في حق العباد. ك: ينفي "الذنوب" أي يميز ويطهر أصحاب الذنوب. ط: إذا تصافحا لم يبق بينهما "ذنب" أي غل وشحناء.

стр. 875

وفيه: لو "لم تذنبو" لذهب الله بم، أي لو كنتم معصومين كالملائكة لذهب بكم وجاء بمن يأتي منهم الذنوب لئلا يتعطل صفات الغفران والعفو فلا تجرئة فيه على الانهماك ي الذنوب. غ: الذنوب انصيب. باب الذال مع الواو [ذوب] نه: من أسلم على "ذوبة" أو مأثرة فهي له، الذوبة بقية مال يستذيبها الرجل أي يستبقيها والمأثرة المكرمة. و"يذوب" له الحق، أي يجب. وفيه: "اذوب" الليالي أو يجيب صداكما أي انتظر في مرور الليالي وذهابها من الإذابة الإغارة. وفيه: كان "يذوب" أمه، أي يضفر ذوائبها، وقياسه الهمز لأن عين الذوابة همزة لنه يروى بتركه. وفيه: فيصبح "ذوبان" الناس، يقال صعاليك العرب وصوصها: ذوبان، جمع ذئب لأنهم كالذئاب، وأصله الهمزة قبلت واوًا. ن: "أذابه" الله في النار، زيادة في النار تبين أنه في الآخرة، وقد يكون المراد من أراد المدينة بسوء في حياة النبي ﷺ كفى المسلمون أمره واضمحل كيده، وقد يكون فيه تقديم وتأخير، أي أذابه الله ذوب الرصاص في النار، ويكون ذلك في الدنيا فلا يهمله الله مثل مسلم بن عقبة هلك في منصرفه عنها ثم هلك يزيد بن معاوية وغيرهما، وقد يكون المراد من كادها اغتيالًا في غفلة فلا يتم له أمره بخلاف من أتى ذلك جبارًا كأمراء استباحوها. [ذات] ك فيه: هذه أختي وذلك في "ذات" الله، فإن قلت: تقدم

стр. 876

بمفهوم أن تعين في ذات الله أن هذه ليست في ذات اله، قلت: هو في ذات الله ولإبراهيم حظ أيضًا فصدق فيه القولان باعتبارين، ط: ذات الشيء نفسه وحقيقته، والمراد ما أضيف إليه. ومنه إصلاح "ذات" البين أي إصلاح أحوال بينكم حتى يكون أحوال ألفة ومحبة واتفاق، كعليم بذات الصدور أي بمضمراتها، لما كانت الأحوال ملابسة للبين قيل لها: ذات البين وإصلاحها سبب الاعتصام بحبل الله وعدم التفرق بين المسلمين فهو درجة فوق درجة من اشتغل بخويصة نفسه بالصيام والصلاة فرضًا ونفلًا. تو: فلما كان "ذات" يوم، بالرفع والنصب بمعنى كان الزمان ذات يوم أي يوم من الأيام. ج: وأرعاه على زوج في "ذات" يده، أي فيما يملكه من مال وأثاث. [ذود] فيه: وما تكره من الناس "فذده" عنهم، أي ادفعه. ن: وفي ح الحوض: "أذود" الناس عنه لأهل اليمن، أي اطردهم وادفعهم عنه غير أهل اليمن. ش: وهذه كرامة لأهل اليمن في تقديمهم في الشرب منه مجازاة لهم بحسن صنيعهم. ن: ليرفض أي يسيل عليهم لتقدمهم في الإسلام والأنصار من اليمن فيدفع غيرهم حتى يشربوا كما دفعوا في الدنيا عن النبي ﷺ أعداءه والمكروهات. وكما "يذاد" الغريب من الإبل، أي كما يذود الساقي الناقة الغريبة عن إبله إذا أرادت الشرب مع إبله. ك: و"المذادون" المنافقون أو المرتدون أو أصحاب الكبائر أو المبتدعة أو الظلمة- أقول. نه ومنه: "فليذادن" رجال عن حوضي، أي ليطردن، ويروى: فلا "تذادن" أي لا تفعلوا ما يوجب طردكم عنه. و"الذود" من الإبل ما بين الثنتين إلى التسع، وقيل هو خاص بالإناث، والحديث عام فيجب الزكاة في خمس من

стр. 877

الإبل ذكورًا أو إناثًا. ن: خمس "ذود" بالإضافة، وقيل بالبدل فينون. [ذوط] نه فيه: لو منعوني جديًا "أذوط" لقاتلتهم عليه، هو الناقص الذقن من الناس وغيرهم، وقيل من يطول حنكه الأعلى ويقصر الأسفل. [ذوف] ن فيه: "تذيفون" من القطيعاء، بفتح تاء وتضم أي تقذفون، من ذاف وذاف أي خلط، ومر في المهملة. [ذوق] نه فيه: لم يكن يذم "ذواقًا" أي مأكولًا ومشروبًا، فعال بمعنى مفعول، ويقع على الصدر والاسم، ذقته أذوقه ذوقًا وذواقًا وما ذقت ذواقًا أي شيئًا. ومنه: كانوا إذا خرجوا من عنده لا يتفرقون إلا عن "ذواق" ضربه مثلًا لما يتالونه عنده من علم وأدب يقوم لأرواحهم مقام الطعام لأجسامهم. ش القاضي: ويشبه كون المعنى لا يتفرقون إلا عن شيء يطعمونه أي غالبًا، وإليه مال الغزالي. نه وفيه: لما رأى أبو سفيان حمز ةمقتولًا معفرًا قال: "ذق" عٌقق، أي ذق طعم مخالفتك لنا يا عاق قومه، جعل إسلامه عقوقًا، استعمل الذوق في المعاني مجازًا وإنما يتعلق بالجسام نحو "ذق إنك أنت العزيز الكريم". ومنه: أن الله لا يحب "الذواقين" و"الذواقات" يعني السريعي النكاح السريعي الطلاق. [ذوي] فيه: كان يستاك وهو صائم بعود قد "ذوي" أي يبس، من ذوي يذوي ويذوي. وفي ح: المهدي قرشي يمان ليس من "ذي" ولا "ذو" أي ليس نسبه نسب أذواء اليمن، وهم ملوك حمير منهم ذو يزن وذو رعين، وهو قرشي النسب يماني المنشأ. ومنه ح جرير: يطلع عليكم رجل من "ذي" يمن على وجهه مسحة من "ذي" ملك، قيل ذي هنا زائدة. باب الذال مع الهاء [ذهب] حتى رأيت وجه رسول الله ﷺ يتهلهل كأنه "مذهبة"

стр. 878

كذا في سنن النسائي وبعض طرق مسلم، والرواية بالدال المهملة والنون ومرت، فإن صح الأول فهو بمعنى المموه بالذهب، أو من فرس مذهب إذا علت حمرته صفرة، وخص الأنثى لأنها أصفى لونًا وأرق بشرة. ط: مذهبة بفتح هاء. نه وفيه: فبعث من اليمن "بذهبية" مصغرة ذهب وهي مؤنثة فظهر التاء فيها. وكنوز "الذهبان" جمع ذهب كبرقان وقد يضم. وفيه: إذا أراد الغائط أبعد "المذهب" هو موضع يتغوط فيه. وفيه: وفي ح الاستسقاء: لا قزع ربابها ولا شفان "ذهابها" هي الأمطار اللينة جمع ذهبة، أي ولا ذات شفان ذهابها. وفيه: سئل عن "أذاهب" من بر و"أذاهب" من شعير، فقال: يضم بعضها إلى بعض ثم تزكى، هي جمع أذهاب جمع ذهب بفتح هاء مكيال باليمن. ك: "لا تذهبوا" فتقولوا قال ابن عباس كذا، أي تقولونه من غير أن تضبطوا قولي. وفيه: كان كأمس "الذاهب" هو صفة مؤكدة لأمس أي قتله في الحال. فيه: والذي "ذهب" به، أي توفاه أي رسول الله ﷺ . ط: أي أقسم بالذي توفاه ما تركهما أي الركعتين بعد وفد عبد القيس. وفيه: لا يزال الرجل "يذهب" بنفسه، الباء للتعدية أي يرفع نفسه ويبعدها عن الناس في المرتبة ويعتقدها عظيمة القدر أو للمصاحبة، أي يرافق نفسه ويعززها ويكرمها كما يكرم الخليل حتى تصير متكبرة وتغتر. وفيه: "اذهب" بها الآن أي بما جئت به وتمسكت لحط منزلة عثمان بعد ما بينت لك الحق المحض. مق: أو بما بينت لك من مقالتي. ز: والأول أنسب لقوله: الآن. [ذهل] غ فيه: "تذهل" تسلو، ذهلت عنه انصرفت وتركت. بابه مع الياء [ذيت] نه: كان من حديثه "ذيت" و"ذيت" هو من الكنايات. [ذيح] فيه: كان ذا "ذيح" أي كبر. [ذيخ] فيه: وينظر الخليل إلى أبيه فإذا هو "بذيخ" متلطخ، هو ذكر الضباع، والأنثى ذيخة أي متلطخ برجيعه، أو بالطين كما في الحديث الآخر: بذيخ

стр. 879

أمد ر ، أي متلطخ بالمدر. ك: أو بالدم وهو بكسر معجمة وسكون تحتية فمعجمة يعني يمسخ أذر ويغير حاله ليتبرأ إبراهيم منه، وقُدح في صحة الحديث بأن إبراهيم علم أن اله لا يخلف الميعاد، وتبرأ عن أبيه لما تبين أنه عدو لله، قوله: من أبي الأبعد، أي من خزي أبي الأبعد من رحمة الله، أو بمعنى المباعد أي الهالك. نه ومنه: و"الذيخ" مرحنجما، أي السنة تركت ذر الضباع مجتمعًا منقبضًا من شدة الجدب. [ذيع] في ح: وصف الأولياء ليسوا "بالمذاييع" البذر، هو جمع مذياعن من أذاع الشيء إذا أفشاه، وقيل: أراد الذين يشيعون الفواحش. [ذيف] فيه: يفديهم وودوا لو سقوه ... من "الذيفان" مترعة ملايا هو السم القاتل، يهمز ولا يهمز، والملايا المملوة فقلبت الهمزة ياء. [ذيل] فيه: بات جبرئيل ﵇ يعاتبني في "إذالة" الخبل أي إهانتها والاستخفاف بها، ومنه: أذال الناس الخيل، وقيل: أراد أنهم وضعوا أداة الحرب عنها وأرسلوها. وفيه ح مصعب بن عمير: كان مترفًا في الجاهلية يدهن بالعبير و"يذيل" يمنة اليمن أي يطيل ذيلها، واليمنة ضرب من برود اليمن. [ذيم] فيه: عادت محامده ذاما، الذام والذيم العيب وقدي همز. ومنه: عليكم البام و"الذام" وتقدم. حرف الراء [ر] ز: "ر" مفتوحًا صيغة أمر من رأى يرى. ك ومنه: "فر" فيها رأيكن وروى بهمزة بعد راء. بابه مع الهمزة [رأب] نه: في ح على يصف الصديق: كنت للدين "رأبا" هو الجمع والشد، رأب الصدع إذا شعبه، ورأب الشيء إذا جمعه وسده برفق. ومنه ح في وصفه: "يرأب" شعبها. وح: رأب "الثأي" أي أصلح الفاسد وجبر الوهن. وح:

стр. 880

"لا يرأب" بهن إن صدع، قيل الرواية: صدع، فإن صحت فإنه يقال صدعت الزجاجة فصدعت، وألا فإنه صُدع أو انصدع. [رأس] فيه: كان ﷺ يصيب من "الرأس" وهو صائم، أي يقبل. وفي ح القيامة: ألم أدرك "ترأس" وتربع، رأس القوم يرأسهم رئاسة إذا صار رئيسهم ومقدمهم ويتم في فل من ف. ومنه: "رأس" الكفر من قبل المشرق، ويكون إشارة إلى الدجال أو غيره من رؤساء الضلالة الخارجين بالمشرق، ك: وا"رأساه" هو تضجع من شدة صداع الرأس، وفيه أن ذكر الوجع ليس بشكاية لأنه قد يسكت وهو شاك وقد يذكر وهو راض، قوله: ذاك وأناحي، أي إن حصل ذلك الموت وأناحي استغفر لك فأجابت واتكلياه أظنك أن فقدتني ظللت بكسر لام معرسًا، من أعرس بأهله إذا بنى بها أو غشيها، وروى من التعريس أي تفرغت بغيري ونسيتني، قوله: بل أنا وا"رأساه" أي اضرب عن حكاية وجع رأسك واستقل بوجع رأسي إذا لا بأس لك وأنت تعيشين بعدي، عرفه بالوحي، ويتم في اعهد. ط: أن يقول أي اجعل أبا بكر ولي عهدي كراهة أن يقول قائل: لم يعهد ﷺ إلى أبي بكر، أو يتمنى أحد الخلافة، قوله: لكأني بك، أي ابصر بك بهذه الحالة. وفيه: توفاه على "رأس" ستين، أي أخره، ورأس أية أخرها، والأصح أنه توفى على رأس ثلاث وستين. وح: وكأن نخله رؤس الشياطين، مر في ذروان من ذ. ج: وتربع تأخذ ربع الغنيمة أخذ "الرئيس"، وروى: ترتع، من رتعت الإبل إذا كانت في خصب. وفيه: "رأسًا برأس" أي لا له ولا عليه. ن: "ترأس" بوزن تفتح، وتربع أي تتنعم. وفيه: اتخذا الناس
следующие страницы →