Полный текст (3 485 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.
стр. 106
والنسخة مؤرخة سنة (٧٤٧) هـ.
٢ - "مختصر الجامع" لنجم الدين سليمان بن عبد القوي الطُّوفي الحنبلي المتوفى سنة (٧١٠) هـ مخطوط في القاهرة ثانٍ ١/ ١٤٤ حديث (٤٨٧).
٣ - "مئة حديث منتقاة منه عوالي"، للحافظ صلاحِ الدين بن كيكلدي العَلائي، المتوفى سنة (٧٦١) هـ.
٤ - "الكوكب المُضي المنتزع مِن جامع سنن الترمذي"، ليحيى بنِ حسن بن أحمد بن عثمان المتوفى سنة (٧٦٩) هـ، منه نسخة خطية بقلم المؤلف موجودة في جامع صنعاء الكبير برقم (٣٩٩) في (١٢٣) ورقة.
٥ - مختصر، لأبي الفضل محمد تاج الدين عبد المحسن القلعي، ألّف سنة (١١٤٧) هـ، موجودٌ في القاهرة، ثانٍ ١/ ٩٤، حديث (٣٦٠ - ٣٦١).
وَمِنْ أَهَمِّ كُتُبِ تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ البابِ المَذْكُورَةِ فيه:
١ - "اللبابُ فيما يقول فيه الترمذي: وفي الباب" للحافظ ابنِ حجر العسقلاني، ولم يُوقَفْ عليه.
٢ - "كشفُ النقاب عما يقوله الترمذي: وفي الباب" تأليف الدكتور محمد حبيب الله مختار مطبوع منه خمس مجلدات، آخِرُها: باب ما جاء في كثرة الركوع والسجود، طبع في كراتشي
стр. 107
باكستان، نشر مجلس الدعوة والتحقيق الإسلامي سنة (١٤٠٧) هـ وقد ذكر في مقدمته أنه قسم كل باب على ثلاثة فصول:
في الأولِ الأحاديث التي أشار إليها الترمذي بقوله: وفي الباب.
وفي الثاني ذكر فيه الأحاديث التىِ اطلعَ عليها أثناءَ البحث ولم يُشِرْ إليها الترمذي، والثالث ذكر فيه الآثار الموقوفة التي لها صِلةٌ بالباب ولعل الله سبحانه يُيَسِّرُ من يُتمم هذا الكتابَ العظيمَ الذي لا نظيرَ له في بابه.
٣ - وقد قام كُلُّ من الحافظين ابن سيد الناس والعراقي في شرحيهما للجامع بتخريجِ أحاديثِ الباب، وعزوِها إلى مظانها والكلام على أسانيدها، وبيان درجة كل حديث منها.
المُسْتَخْرَجَاتُ:
ومن أهمِّ كُتُبِ المستخرجات التي موضوعُها كما قال الحافظ العراقي: أن يأتي المصنفُ إلى الكتاب، فيخرج الأحاديثَ بأسانيدَ لِنفسه مِن غير طريق صاحبِ الكتاب، فيجتمع معه في شيخه، أو من فوقه.
١ - مستخرج أبي بكر أحمد بن علي ابن منجويه النيسابوري المتوفى سنة (٤٢٨) هـ.
٢ - مستخرج أبي علي الحسن بن علي الخراساني الطُّوسِي المتوفَّى سنة (٣١٢) هـ. وهو مطبوعٌ في أربعة مجلدات باسم "مختصر الأحكام: مستخرج الطوسي على جامع الترمذي" طبع في
стр. 108
المدينة المنورة، بمكتبة الغُرباء الأثرية سنة (١٩٩٤) م.
وقد اعتنى بعضُ العلماء بجمع غرائب الجامع، فقد صنف الإمامُ أحمدُ بنُ العلائي الشافعي في القرن الثامن الهجري كتابًا سماه: "الأحاديث المستغربة في الجامع الصحيح للترمذي"، قال صاحب "تاريخ التراث": توجدُ منه نسخة خطية في شهيد علي برقم (٣٥٣)، وتقع في (١٥٠) ورقة، نسخت سنة (٩٠٤) هـ.
كما أُلِّف في بيان فضل كتاب الجامع، فقد صنف الإمام الحافظُ أبو القاسم عُبيد بن محمدٍ الإسْعَرْدِي (١) (٦٩٢ هـ) كتابًا سماه: "فضائل الكتاب الجامع"، حققه الشيخ صبحي السامرّائي، طبع عالم الكتب في بيروت سنة (١٤٠٩) هـ.
الطبعاتُ السَّابِقَةُ لِهذا الكِتَابِ:
طبع كتاب الترمذي عدة طبعات، وتولى نشره عددٌ من أهلِ العلم، ومن هذه الطبعات:
١ - طبعة في الهند بدهلي سنة (١٢٦٩) و (١٢٧٠) هـ و (١٣٢٨) هـ، وفي لكنو سنة (١٣١٠) هـ و (١٣١٧) هـ.
_________
(١) كذا ضبطه الحافظان ابن ناصر الدين الدمشقي وابن حجر العسقلاني في كتابيهما "توضيح المشتبه" و"تبصير المنتبه"، وهي نسبة إلى إسعرد أو سعرد أو سعرت أو إسعرت، مدينة من أعمال أرمنية، على رافد من روافد دجلة العليا، وصفها المستوفي بقوله: مدينة عظيمة مشهورة بآنية النُّحاسِ الفاخرة، وبأقداح الشرب التي تُجْلَبُ منها، وقال الدكتور بشار عواد: واشتهر أهلها في العصور المتأخرة بختان الأطفال لا سيما في العراق، فيقال للختان في العراق حتى اليوم: "زعرتي" وهو "السعردي". انظر "بلدان الخلافة الشرقية" ص ١٤٥ - ١٤٦، و"التكملة لوفيات النقلة" ٢/ (١٤٣٥).
стр. 109
٢ - طبعة في دمشق بتحقيق الأستاذ عزت عبيد دعَّاس.
٣ - طبعة في مصر ببولاق سنة (١٢٩٢) هـ في مجلدين.
٤ - طبعة في القاهرة بمطبعة مصطفى البابي الحلبي في خمسة مجلدات، حقق الأول والثاني منها المحدث الشيخ أحمد محمد شاكر، والثالث: الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي، والرابع والخامس الشيخ إبراهيم عطوة عوض.
٥ - طبعة في دار الغرب الإسلامي ببيروت في ستة أجزاء سنة (١٩٩٦) م حققه الدكتور بشار عواد.
وهذه الطبعات كُلُّها لم تنل حظها من التحقيق المطلوب في هذا الكتاب النفيس الذي هو من كتب السنة الأصول، وقد آثرنا أن لا نفصل القول في بيان ما فيها من مؤاخذات، لأن ما قمنا به من التحقيق والتوثيق والتخريج والضبط في طبعتنا هذه فيه غَناء وأيُّ غناء.
стр. 110
وصفُ الأصولِ الخَطِّيَّةِ
لقد توافرت لنا بحمد الله وتوفيقه حين الشروع في تحقيق "الجامع" عدة نسخ نفيسة، مصورة عن الأصول الخطية الموجودة في مكتبات العالم، وهاك وصفها:
أولًا: نُسْخَةٌ بِخَطِّ المُحَدِّثِ الكروخي ورمزُها (أ)
وهي نسخة مصورة عن الأصل الخطي المحفوظ بالمكتبة الوطنية بباريس تحت رقم (٧٠٩) وهي نسخة تامة جيدة الضبط واضحة الخط، كتبت بخط نسخي معتاد، يَنْدُرُ وقوعُ الخطأ فيها، وعددُ أوراقها (٢٧٣) ورقة، كل لوحة فيها (٣١) سطرًا، وكل سطر فيه (٢٣) كلمة تقريبًا.
وقد حُلِّيت هوامشها بفوائد مهمة ذات قيمة علمية، وهي النسخة الأم التي كان الاعتماد عليها.
وقد تولَّى نسخَها أبو الفتح عبدُ الملك بنُ أبي القاسم عبد الله بن أبي سهل بنِ أبي القاسم بن أبي منصور بن تاج الكَرُوخي الهروي البزار كما صَرَّح هو نفسه بذلك في لوحة العنوان منها، وفي الورقة (٢٧١)، وقد انتهى مِنْ نسخها يومَ الأحدِ الرابع من ذي القعدة سنة سبع وأربعين وخمس مئة.
وصاحبُ هذه النسخة هو أبو العباسِ أحمدُ بنُ محمد بنِ كوثر المحاربيُّ صرح بذلك شيخُه الكروخي في لوحةِ العنوان، فكأن الكروخي نسخها بيده، ثم ملّكها لتلميذه أبي العباس، الذي سمعها
стр. 111
على الكروخي، ثم صارت مِن بعده لابنه علي بن أحمد المحاربي المقرئ الذي سَمِعَها مع أبيه على الكروخي.
وقد أثبت الكروخيُّ سندَه إلى الترمذي، في الورقةِ الأولى قبل أبواب الطهارة فقال: أخبرنا القاضي الإمامُ الزاهد أبو عامر محمودُ بنُ القاسم بن محمد بن محمد الأزدي ﵀ قراءةً عليه وأنا أسمعُ في ربيعٍ الأولِ مِن سنةِ اثنتين وثمانين وأربعِ مئة وأخبرنا الشيخُ الفقيهُ أبو نصر عبد العزيز بن محمد بن عليِّ بنِ إبراهيم التِّرياقي، والشيخُ أبو بكر أحمدُ بنُ عبد الصمد بن أبي الفضل بن أبي حامد الغُورَجي رحمهما الله قراءةً عليهما وأنا أسْمَعُ في ربيعٍ الآخر من سنة إحدى وثمانين وأربع مئة، قالوا: أخبرنا أبو محمد عبدُ الجبار بن محمد بن عبد الله بن أبي الجرّاح الجرّاحي المروزي، قال: أخبرنا أبو العباس محمدُ بنُ أحمد بن محبوب بن فُضيل المحبوبيُّ المروزيُّ، قال: أخبرنا الحافظُ أبو عيسى محمدُ بنُ عيسى بن سَورة بن موسى الترمذي ﵏ …
وقد سَمِعَ هذه النسخة على الكروخي جماعةٌ، منهم صاحبُها أبو العباس وولَدُه أبو الحسن علي بن أحمد المقرئ، وآخرون دُوِّنت أسماؤُهم في الورقة التي قبل ورقة العنوان، وقد تَمَّ سماعُ هذه النسخة في عدة مجالس بقراءةِ أبي الحجاج يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف الأنصاري، كان آخرَها يومُ الخميس في الثالث والعشرين من ذي القعدة سنةَ سبعٍ وأربعين وخمس مئة هجرية، أي: قَبْلَ وفاةِ الكروخي بسنة، فقد تُوفِّيَ ﵀ سنة ثمان وأربعين وخمس مئة.
стр. 112
ثم تولَّى بعدَ الكروخي أبو العباس المحاربي وابنه أبو الحسن المقرئ إسماعَها فقد أثبت لهما في هذه النسخة عِدةُ سماعات منها:
١ - سماعٌ لعبد العزيز بن عيسى بن عبد الواحد بن سليمان الأندلسي بمصر على أبي العباس أحمد بن محمد بن كوثر المحاربي، كما جاء في لوحة العنوان، ولم يتضحْ لنا تاريخُ هذا السماع.
٢ - سماع بقراءة أحمد بنِ عبدِ السلام بنِ عبد الملك بن يحيى بن موسى الغافقي الأندلسي على أبي الحسن علي بنِ أحمد بن محمد بن كوثر المقرئ، سنةَ ست وخمسين وخمس مئة، وكان مِن أول الكتاب إلى ثلث ترك الوضوء مِن القُبلة، وأخذ الباقي مناولة (١).
٣ - سماع بقراءةِ محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ سعيد الرُّعيني، على أبي الحسن المُقرئ، سنة سبع وسبعين وخمس مئة.
٤ - سماع بقراءة أحمد بن محمد رسول الفزاري، على أبي الحسن المقرئ، سنة ثمانين وخمس مئة.
٥ - سماع بقراءة أبي علي عُمَرَ بن عبد المجيد بنِ عُمَرَ الأزدي الرُّنْدي النحوي، على أبي الحسن المقرئِ، سنة ثمان وسبعين وخمس مئة، وسماعات أخرى مؤرخة سنة اثنتين وثمانين وخمس مئة، وسنة سبع وثمانين وخمس مئة.
_________
(١) المناولة نوع من أنواع التحمل، وهي: أن يناول الشيخ أصله، أو ما قام مقامه، مقتصرًا على قوله: هذا سماعي أو روايتي عن فلان.
стр. 113
وقد حضر هذه السماعات خلق أُثبتت أسماؤهم في اللوحة التي قبل لوحة العنوان وفي الورقة (٢٧١) و (٢٧٢).
وآخرُ سماعٍ لهذه النسخة كان سنة ثمانٍ وثمانين وسبع مئة، بالجامع الأموي في دمشق، بقراءة عبد الله بن يوسف بن ناصر الفرخاوي المقدِسي، كتبه المقرئُ تقي الدين أبو بكر بن محمد بن الشيخ يوسف المقدسي، قُرِئَ على شمس الدين محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرحمن البعلبكي الحنبلي، الشهير بابن الفخر، وكمال الدين محمد بن محمد بن عبد الله بن إسماعيل الشهير بابن النحاس، وجمال الدين يوسف بن عبدِ الوهَّاب بن يوسف بن إبراهيم بن السلَّار بختيار الدمشقي: ابن الفخر وابن النحاس عن بهاء الدين القاسم بن المظفر بن محمود ابن عساكر الطبيب الدمشقي، عن القاضيين شمس الدين محمد بن محمد بن مَمِيْلٍ الشيرازي، وعبد الرحيم بن محمد بن الحسن بن عساكر بإجازتهما من الشيخين: أبي الفتح نصر بن سيار بن صاعد الهروي وأبي السعادات عبد الرحيم بن محمود بن مسعود المسعودي، الأولُ منهما عن القاضي أبي عامر الأزدي، والثاني عن أبي سعيد محمد بن علي بن صالح البغوي، كلاهما عن أبي محمد الجرَّاحي عن أبي العباس المحبوبي، عن أبي عيسى الترمذي.
وابن النحاس وابن السلّار، عن أبي الحسن علي بن محمد بن مودود بن جامع البَنْدنيجي، عن عبد الخالق بن الأنجب بن المُعَمَّرِ
стр. 114
النَّشتبري، عن أبي الفتح الكَروخي، عن أبي عامر الأزدي وأبي بكر الغُورجي، وأبي نصر الترياقي، عن أبي محمد الجراحي، عن أبي العباس المحبوبي، عن أبي عيسى الترمذي.
والقاسم بن المظفر ابن عساكر عن أبي الفتوح محمد بن محمد بن أبي المعالي الوثابي أيضًا، عن شاكر بنِ علي بنِ محمد بن الأسواري، عن أبي الفتح أحمد بن سعيد الحداد، عن إسماعيل بن ينال المحبوبي، عن أبي العباس المحبوبي، عن أبي عيسى الترمذي. اهـ.
ويتبين من هذه السماعات كُلِّها أنها تدورُ على أبي محمد الجرّاحي شيخ المشايخ الثلاثة الذين روى عنهم أبو الفتح الكروخي نسختَه هذه، وإسماعيل بن ينال المحبوبي كلاهما عن أبي العباس المحبوبي، عن أبي عيسى الترمذي.
وقد سمع الحافظ ابن حجر العسقلاني "جامع الترمذي" من طريق القاسم بن مظفر بن عساكر، وعلي بن محمد البندنيجي وآخرين بإسناد السماع الأخير نفسه في هذه النسخة.
وقد سَمِعَ كتاب "الجامع" من الإمام الترمذي غيرُ واحد عدا المحبوبي، من أشهرهم:
١ - أبو سعيد الهيثمُ بنُ كُليب الشاشي صاحب "المسند"، ذكر روايته ابنُ عطية الأندلسي في "فهرسته" ص ٧٥، وابنُ خير الإشبيلي في "فهرسته" ص ١١٩، والإسعردي في "فضائل
стр. 115
الكتاب الجامع" ص ٤٢ والقاسم بن يوسف التُّجيبي في "برنامجه" ص ١٠٣، وعنده زياداتٌ في كتاب الدعوات والمناقب وكلام أبي عيسى في آخِر الكتاب ليست في رواية أبي يعلى ابن زوج الحرة، عن أبي علي السِّنجي، عن أبي العباس المحبوبي كما أخبر بذلك أبو علي الصَّدَفي ذكره تلميذه ابن عطية في ترجمته ص ١٨٤ - وابنُ خير الإشبيلي.
قلنا: وهذه الزياداتُ مثبتةٌ من طريق أبي محمد الجرَّاحي، عن أبي العباس المحبوبي، كما هو واضح في هذه النسخة التي بين أيدينا وهي بروايته.
وإذا كان أبو سعيد الهيثم بن كليب لم تشتهر روايته "للجامع" فقد اشتهرت روايته لِكتاب "الشمائل المحمدية" لأبي عيسى الترمذي، وهو مطبوعٌ بروايته، ولم يُرو الكتابُ إلا من طريقه فقد ذكر روايته للشمائل ابن حجر العسقلاني في "المعجم المفهرس" ص ٧٩ - ٨٠، والذهبي في "سير أعلام النبلاء" ١٥/ ٣٥٩، وصلاح الدين الصفدي في "الوافي بالوفيات" ٤/ ٢٩٥ - ٢٩٦، والوادي آشي في "برنامجه" ص ٢١٠ - ٢١١، وغيرهم. وانظر ترجمة الشاشي في "السير" ١٥/ ٣٥٩.
٢ - أبو علي محمد بن محمد بن يحيى القرّاب الهروي المتوفى سنة أربع وعشرين وثلاث مئة، ذكر روايته الإسعردي في "فضائل الكتاب الجامع" ص ٤٥ عن المؤتمن الساجي - قرين الكروخي
стр. 116
في السماع من المشايخ الثلاثة بهراة -، والذهبي في "سير أعلام النبلاء" ١٧/ ٢٥٧ - ٢٥٨، وقد سمعه من هذه الطريق شيخ الإسلام أبو إسماعيل الهروي، كما قال الإسعردي ص ٤٦. وقد ترجم لأبي علي القراب ابنُ ماكولا في "الإكمال" ٧/ ٥٩.
٣ - أبو حامد أحمدُ بنُ محمد بن عبد الله بن داود التاجر المروزي، ذكر روايتَهُ ابنُ عطية الأندلسي في "فهرسته" ص ٩٤، وابنُ خير الإشبيلي في "فهرسته" ص ١٢٠، والقاسِمُ بنُ يوسف التُّجيبي في "برنامجه" ص ١٠٣، والحافظُ المِزي في "تحفة الأشراف" ٣/ ٢٤٠ عندَ حديث محمد بن بشار، عن يحيى بن سعيد القطان، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن زيد بن خالد الجهني رفعه: "من جهز غازيًا في سبيل الله … " الحديث ورقمه عندَ الترمذي (١٧٢٤)، وفي "تحفة الأشراف" ٦/ ٣٣٤ عند حديث هناد، عن عبدة، عن ابن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رفعه: "ليس منا من لم يرحم صغيرنا … ويعرف حق كبيرنا" ورقمه عند الترمذي (٢٠٣٣)، وكذا ذكرها الحافظ العراقي عند شرحه حديث زيد بن خالد الجهني في المجلد السادس ورقة ١١٦، وجاءت قطعة من نسخة تشستربيتي التي بين أيدينا بروايته. وجاء اسم أبي حامد بهذا الطول في "فضائل الكتاب الجامع" لأبي القاسم الإسعردي" ص ٣١، ولم نجده عند غيره.
стр. 117
٤ - أبو محمد الحسنُ بنُ إبراهيم بن يزيد الأسلمي القطان الفارسي، نزيل نيسابور المتوفى سنةَ ثلاث وأربعين وثلاث مئة، ذكر روايتَه الحافظُ أبو جعفر بن الزبير في "برنامجه" كما نقله عنه الإمام المباركفوري في مقدمة "تحفة الأحوذي" ص ٢٨٥ وابنُ خير الإشبيلي في "فهرسته" ص ١٢١، والتُّجيبي في "برنامجه" ص ١٠٧، وقد ترجم له أبو سعد السمعاني في "الأنساب" ١٠/ ١٨٦.
٥ - أبو الحسن عليُّ بنُ عمر بن التّقي بن كلثوم بن إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي الوَذاري، ذكر روايته أبو جعفر بنُ الزبير في "برنامجه" كما نقل ذلك المباركفوري في مقدمة "تحفة الأحوذي" ص ٢٨٥، والحافظ أبو بكر ابنُ نقطة البغدادي في "تكملة الإكمال" ١/ ٤٦٣ - ٤٦٤. وقد ترجَمَ له السمعاني في "الأنساب" في نسبة الوَذاري، وعمر بن محمد النسفي في "القِند في ذكر علماء سمرقند" الترجمة (٦٨٢).
٦ - أبو ذر محمدُ بنُ إبراهيم بن القاسم بن أحمد بن عبد الله بن داود الترمذي، ذكر روايته ابنُ عطية في "فهرسته" ص ٥٠ - ٥١ في ترجمة أبيه أبي بكر غالب بن عبد الرحمن المحاربي، وابن خير الإشبيلي في "فهرسته" ص ١٢١، والتُّجيبي في "برنامجه" ص ١٠٧، وجاءت قطعة من نسخة تشستربيتي التي بين أيدينا بروايته، وكذا جاء اسمُه بتمامه فيها.
стр. 118
٧ - أبو محمد نصر بن محمد بن سبْرة الشِّيرَكَثي، نسبة إلى شِيرَكَث من قرى نَسَف، ذكر روايته أبو سعد السمعاني في "الأنساب" في نسبة الشيركثي في ترجمة أبي نصر أحمد بن عمار بن عِصمة بن معاذ الشيركثي، وقد سلف ذكره في تلامذة الترمذي.
٨ - أبو جعفر محمد بن جماهر، ذكر روايته القاسم بن يوسف التجيبي في "برنامجه" ص ١٠٧.
لكن أشهر هذه الروايات هي رواية أبي العباس المحبوبي، فكلُّ الأصول الخطية التي بين أيدينا بروايته حاشا قطعة من نسخة تشستربيتي برواية أبي حامد التاجر وأبي ذر الترمذي، وقد قال الحافظ أبو القاسم الإسعردي في "فضائل الكتاب الجامع" ص ٤٢: فأما الراوي عن أبي عيسى ﵁، فهو أبو العباس محمدُ بنُ أحمد بن محبوب بن فضيل التاجر المروزي المحبوبي، ومن روايته عنه اشتهر.
تَراجِمُ رُواةِ النُّسْخَةِ، ورِجالات سَمَاعَاتِها:
١ - صاحبُ هذه النسخة: هو الشيخ الفقيهُ النحويُّ أبو العباس أحمدُ بنُ محمد بن كوثر المحاربي المغربي، ذكر السيوطي أن كنيته أبو جعفر وأنه غرناطي، وقال: قال ابنُ مكتوم: نحوي، أخذ عن أبي الحسن بن الباذَش، وسمع منه السِّلَفيُّ، ومات بمصرَ بعدَ أن حج سنة (٥٥٠) هـ.
стр. 119
وقال فيه شيخه أبو الفتح الكَروخي: الشيخ الفقيه، وقد أجازه وأَذِنَ له روايةَ جميع مسموعاته، وشَهِدَ له بالنبوغِ وارتيادِ النسخ الصحيحة من أصول السماعِ وبحثه الخطأ وتحريف الناقلين وتصحيف المنشئين (١). وهو الذي قال في كُنيته: أبو العباس، والذىِ نسبَه مغربيًا هو مثبت أسماء السامعين في مجلس الكَروخي وهو منهم. وهذا أصحُّ مما قاله السيوطي، لأن الكَروخي شيخُه ومثبتَ الأسماء قرينُه وهما أعرفُ به.
٢ - أبو الحسن عليُّ بنُ أحمد بن محمد بن كوثر المحاربي الغرناطيُّ، المقرئ الأستاذ، وَلَدُ السابق، رحل به أبوه فأخذ القراءات بمكة، على أبي علي بن العرجاء القيرواني، وأبي الحسن بن رضا البَلَنْسِيِّ الضرير، وقرأ بمصر على أبي العباس أحمد بن الحطيئة، وأبي الفتوح الخطيب، وسمع "جامع الترمذي" على الكَروخي، وأكثر عن أبي طاهر السِّلَفي - فيكون السِّلَفي شيخَه وتلميذَ أبيه - وعاد إلى بلده بعلم جمٍّ، وإسنادٍ عالٍ، توفي في ربيعٍ الآخر سنةَ تسع وثمانين وخمس مئة (٢). قلنا: وهو صاحبُ هذه النسخة بعد أبيه كما جاء مصرّحًا في بعض السماعات.
_________
(١) انظر ورقة العنوان فخط الكروخي فيها، والورقة التي قبلها، وانظر "بغية الوعاة" لجلال الدين السيوطي ١/ ٣٧٥.
(٢) "معرفة القراء الكبار" لشمس الدين الذهبي ٢/ الترجمة (٥١٨).
стр. 120
٣ - أبو الفتح عبدُ الملك بن أبي القاسم عبد الله بن أبي سهل بن أبي القاسم بن أبي منصور بن تاج الكروخي الهروي البزار، وُلِدَ في ربيعٍ الأول سنةَ اثنتين وستين وأربع مئة بهراة، وكَرُوخُ: بلدة على عشرةِ فراسخٍ مِن شمال هراة (١). سمع جماعةً كثيرة، وكان خيِّرًا، صالحًا، صدوقًا، مقبلًا على نفسه، ومرض ببغداد، فبعث إليهِ بعض من يسمعُ عليه شيئًا مِن الذهب فلم يقبل، وقال: بعدَ السبعين واقترابِ الأجل آخُذُ على حديثِ رسول الله ﷺ شيئًا، وردَّه مع حاجته إليه، وكان يكتب نسخًا لـ "جامع الترمذي" ويبيعُها، فيتقوَّتُ منها، وكتَب نسخةً فوقفها. وخَرَجَ إلى مكة فجاور بها، وتُوفي في ذي الحِجة من سنةِ ثمانٍ وأربعين وخمسِ مئة، بعدَ رحيل الحاج بثلاثة أيام (٢).
٤ - القاضي أبو عامر محمودُ بنُ القاسم بنِ محمد بنِ محمد بن عبد الله بن محمد بنِ الحسين بن محمد بن مقاتل بن صُبَيْحٍ بن ربيع بنِ عبد الملك بن يزيد بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي الهروي، وُلِدَ سنةَ أربع مئة، وكان عديمَ النظير زهدًا وصلاحًا وعِفَّة ورشادًا، ولم يزل على ذلك مِن ابتداء أمره إلى انتهاء عمره، وكانت إليه الرحلةُ من الأقطار، والقصد لسماع الأسانيد العالية، وكان من أركانِ مذهب الشافعي بهراة، توفي يوم السبتِ
_________
(١) بفتح الهاء والراء المهملة ثم ألف وهاء في الآخر: مدينة مشهورة من أمهات خراسان، وهي الآن العاصمة الثانية لأفغانستان.
(٢) نقلنا هذه الترجمة كما ساقها تلميذه ابن الجوزي في "مشيخته" ص ٨٧ - ٨٨.
стр. 121
الثامن من جُمادى الآخرة سنةَ سبعٍ وثمانين وأربعِ مئة، ودُفِنَ بباب خشك بِهَرَاة (١). قلنا: وسماعُ الكَروخي منه في سنة اثنتين وثمانين وأربع مئة كما صرح بذلك في سنده لهذا الكتاب.
٥ - الشيخ أبو بكر أحمدُ بنُ عبدِ الصمد بن أبي الفضل بن أبي حامد التاجر الغُورَجي - بضم المعجمة وسكون الواو وفتح الراء نسبة إلى غُورَج: قرية على بابِ مدينة هراة - سمع منه جماعةٌ من الحفاظ والأئمة، قال الحسين بن محمد بن الجنيد الغُورجي: أبو بكر بن أبي حاتم شيخٌ ثقة صدوق توفي فجأة يوم الثلاثاء تاسع عشر من ذي الحجة سنة إحدى وثمانين وأربع مئة (٢). قلنا: وسماع الكروخي منه كان سنة إحدى وثمانين وأربع مئة كما ذكر الكروخي نفسه في سنده لهذا الكتاب، أي: أنه سمعه منه في السنة التي توفي فيها.
٦ - الشيخُ الفقيهُ أبو نصر عبدُ العزيز بنُ محمد بن علي بن إبراهيم بن ثُمامة بن داود بن الليث التِّرياقي - بكسر التاء وسكون الراء، نسبة إلى تِرياق: قرية من عمل هراة - وكان ثقة مكثرًا، وله حفظ وافر مِن الأدب، وُلِدَ سنة تسع وثمانين وثلاث مئة، كان سماعه في مسند أبي عيسى من أوله على التوالي إلى أول
_________
(١) "فضائل الكتاب الجامع" للإسعردي ص ٤٥ - ٤٦، و"طبقات الشافعية" لابن السبكي ٥/ ٣٢٧ - ٣٢٨.
(٢) "فضائل الكتاب الجامع" ص ٤٧ - ٤٨، و"التقييد" لابن نقطة البغدادي الترجمة (١٦٩)، و"سير أعلام النبلاء" ١٩/ ٧.
стр. 122
مناقب عبد الله بن عباس ﵁ فحسب، ومن ثَمَّ فاته إلى آخر الكتاب، توفي في شهرِ رمضانَ يومَ الثلاثاء سادس عشرة من سنةِ ثلاث وثمانينَ وأربعِ مئة (١)، قلنا: قد صرّح الكروخي بأن سماعه منه كان سنة إحدى وثمانين وأربع مئة، وهذا يعني أنه سمعه منه وكان عمره إذ ذَاكَ اثنتين وتسعين سنة. وما فات الترياقي من "جامع الترمذي" أكمله الكروخي على أبي المظفّر عُبيد الله بن علي بن ياسين بن محمد بن أحمد الدّهان المروزي الذي سمع من الجرّاحي ما فات التِّرياقي (٢).
٧ - أبو محمد عبدُ الجبار بنُ محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الجرّاح بن الجنيد بن هشام بن المرْزُبان المروزي الجرّاحي، قال عن نفسه: وُلِدْتُ سنَة إحدى وثلاثين وثلاث مئة، قَدِمَ هراةَ في شهور سنة تسع وأربع مئة، وحدَّث بالمسندِ لأبي عيسى بها، تُوفي سنة اثنتي عشرة وأربع مئة (٣).
٨ - أبو العباس محمدُ بنُ أحمد بن محبوب بن فضيلِ التاجرُ المروزي المحبوبي، وقد سلفت ترجمته في أصحاب الترمذي.
_________
(١) "فضائل الكتاب الجامع" ص ٤٨، و"التقييد" لابن نقطة الترجمة (٤٦١)، و"السير" ١٩/ ٧٠٦.
(٢) "فضائل الكتاب الجامع" ص ٤٨ - ٤٩، و"التقييد" الترجمة (٤٥٤).
(٣) "التقييد" الترجمة (٤٣١)، و"سير أعلام النبلاء" ١٧/ ٢٥٧.
стр. 123
ولم ينفرد الجرّاحي برواية "الجامع" عن أبي العباس المحبوبي، بل رواه عنه جماعة آخرون، منهم إسماعيل بن ينال المحبوبي الذي أسندت إليه إحدى السماعات في هذه النسخة، وهو أحدُ سماعات الحافظ ابن حجر العسقلاني كما سلف بيانه.
ومنهم أبو علي الحسن بن محمد بن أحمد بن شعبة المروزي السِّنجي، وعنه أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد المعروف بابن زوج الحرة، وقطعة من نسخة "لا له لي" التي اعتمدناها في تحقيق هذا الكتاب بروايته كما سنبين ذلك فيما يأتي بعون الله.
ومنهم أبو العباس أحمد بن محمد بن سراج السِّنجي الطحّان، ذكر ذلك السمعاني في "الأنساب" في نسبة السِّنجي.
وقد روى عن أبي محمد الجرّاحي - غيرُ أبي عامر الأزدي، وأبي بكر الغورجي، وأبي نصر الترياقي - أبو المظفّر عُبيد الله بن علي الدَّهَّان المروزي الذي سمع مِن الجراحي ما فات الترياقي كما بيّنا، وأبو سعيد محمد بن علي بن أبي صالح البغوي الدبّاس، ذكر الأولَ الإسعرديُّ الحافظ (١)، وأسند الكتابَ مِن طريق الأولِ والثاني الحافظُ ابنُ حجر العسقلاني (٢)، ومن طريق الثاني جاءت إحدى طرقِ السَّماعِ الأخيرِ في هذه النسخة (٣).
_________
(١) "فضائل الكتاب الجامع" ٤٨ - ٤٩.
(٢) "المجمع المؤسس للمعجم المفهرس" ١/ ٩٨ و ١٠٢.
(٣) الورقة ٢٧٢ الوجه الثاني.
стр. 124
وقد شارك الكروخيَّ في السماع مِن شيوخه الثلاثة الذين نصَّ عليهم في إسناده لهذا الكتاب أولَ النسخة الحَافِظُ المُؤْتَمَنُ السَّاجي أبو نصر، كما نَصَّ هو على ذلك في نسخته، وذكر فيها سماعَ الكروخي معه بهراة، وقد نُقِلَت أجزاءٌ مِن نسخةِ الظاهرية مِن نسخته كما نُصَّ على ذلك في الورقة الأخيرة من الجزء الخامس.
وعن أبي عامر الأزدي وَحْدَهُ أخذ أبو الفتح نصرُ بنُ سيَّار بن صاعد بن سيّار الهروي، كما في إحدى طرقِ السماع الأخيرِ في هذه النسخة، وإحدى سماعات الحافظ ابنِ حجر من طريقه (١)، وكذلك أبو جعفر محمد بنُ الحسن بن الحسين الصيدلاني، لكن بالإجازة وقد ذكر روايَته القَاسِمُ بنُ يوسف التُّجيبي (٢).
أما الرواة عن أبي الفتح الكَروخي في هذه النسخة، فخلقٌ كثيرون، بلغوا سبعة وعشرين رجلًا تقريبًا، من أشهرهم صاحبُ النسخة أبو العباس أحمد بن محمد بن كوثر المحاربي، وابنه أبو الحسن علي المقرئ، وقد ترجمنا لكلٍ منهما فيما سلف.
وقد روى عن الكَروخي جماعة لم تُذكر أسماؤهم في هذه النسخة من جلة الحفاظ، منهم الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي، وله نسخةٌ بخطه سيأتي بسطُ الكلام عليها فيما بعد إن شاء الله. ومنهم المسند أبو حفص ابن طَبرْزد، وأبو الحسن عليُّ بن أبي الكرم ابن
_________
(١) "المجمع المؤسس" ١/ ١٠١.
(٢) "مستفاد الرحلة والاغتراب" ص ٤٦.
стр. 125
البنا اللَّذين روى من طريقهما الحافظُ زكيُّ الدين المنذري هذا الكتاب كما في نسخة (د) التي قُرِئَتْ عليه، وكذا رواه من طريقهما الحافظُ ابنُ حجر العسقلاني (١)، وغيرُهم كثير.
ونترجم هنا لمن سمع كتاب "الجامع" ممن لم تتقدم لهم ترجمة:
١ - إسماعيل بن ينال أبو إبراهيم المحبوبيُّ خاتمةُ مَنْ سَمِعَ من مولاه أبي العباس المحبوبي، قال السمعاني: كان ثقةً عالمًا. وقد أجاز لأبي الفتح أحمدَ بنِ محمد الحداد بمرويّاته، وُلِدَ سنة أربع وثلاثين وثلاث مئة، وتوفي سنة إحدى وعشرين وأربع مئة (٢).
٢ - أبو علي الحسنُ بنُ محمد أحمد بن شعبة السِّنجي المروزي، سكن بغدادَ، وحدّث بها عن أبي العباس محمد بن أحمد المحبوبي كتاب "الجامع"، قال أبو القاسم الأزهري: سمعتُ مِنْ هذا الشيخ بعضَ كتاب "الجامع" لأبي عيسى، وكان شيخًا فهمًا، ثقةً له هيبة، تُوفي ليلةَ الأربعاء النِّصف من ذي الحجة سنةَ إحدى وتسعين وثلاثمئة (٣)، والسنجي نسبة إلى سِنْج من قرى مرو (٤).
_________
(١) "المجمع المؤسس" ١/ ١٠١.
(٢) "سير أعلام النبلاء" ١٧/ ٣٧٦ - ٣٧٧.
(٣) "تاريخ بغداد" ٧/ ٤٢٣.
(٤) "الأنساب" ٧/ ١٦٧.
стр. 126
٣ - أبو العباس أحمدُ بنُ محمد بن سراج السِّنجي الطحّان، روى عنه القاضي أبو منصور السَّمعاني وجماعة، مات بعدَ الأربع مئة، وقبرُه بقرية سنج على طرف المسجد بمحلة بشاخ (١).
٤ - أبو المظفر عُبيدُ الله بنُ علي بن ياسين بن محمد بن أحمد الدَّهان المروزيُّ، قال الإسعرديُّ: شيخٌ نبيلٌ، روى عن أبي محمد الجراحي لِما فَاتَ أبا نصر الترياقي من الكتاب، وهو أوَّلُ مناقب عبد الله بن عباس إلى آخر كتاب العلل وهو آخر الكتاب (٢).
٥ - أبو سعيد محمدُ بن علي بن أبي صالح البغوي الدبّاس الشيخ الفقيه المعمّر المُسْنِدُ، آخرُ مَنْ روى "جامعَ الترمذي" عن أبي محمد الجرَّاحي عاليًا، عاش ثمانيًا وثمانين سنة، وكان مِن الفقهاء، مات ببغشور - بليدة بينَ هراة ومرو الرُّوذ من بلاد خراسان، والنسبة إليها بغوي على غير قياس - في ذي القعدة سنة ثمان وثمانين وأربع مئة (٣).
٦ - أبو نصر المؤتَمنُ بنُ أحمد بنِ علي بنِ حُسين بن عُبيد الله الرّبَعي الدّيرعاقولي البغدادي الساجيُّ الحافِظُ الإمامُ المجوِّد، مفيدُ الجماعة، وُلِدَ سنةَ خمسٍ وأربعين وأربع مئة، قال الحافظ عبد الله بن محمد الأنصاري: لا يُمكن أحدٌ أن يكذِبَ على رسول الله ﷺ ما دام هذا حيًا، وقال السِّلَفِي: حافظ متقن، لم أر أحسنَ قراءةً
_________
(١) "الأنساب" ٧/ ١٦٦.
(٢) "فضائل الكتاب الجامع" للإسعردي ص ٤٨ - ٤٩.
(٣) سير أعلام النبلاء ١٩/ ٥ - ٦، والأنساب ٢/ ٢٥٤، و"معجم البلدان" ١/ ٤٦٧.
стр. 127
للحديث منه، تَفَقَّه على الشيخ أبي إسحاق. قال أبو النَّضر الفامِي: أقام المُؤْتَمَنُ بهراةَ عَشْرَ سنين، وقرأ الكثيرَ، ونَسَخَ الترمذيَّ ستَّ كرات، توفي في صفر سنةَ سبع وخمس مئة ببغداد (١).
٧ - أبو الفتح نصرُ بنُ سيار بنِ صاعد بنِ سيَّار الهَرَوِيُّ الشيخُ الإمامُ الفقيه المعمَّرُ، مسند خراسان، شرف الدين الكِناني الحنفي القاضي، ولد سنة خمس وسبعين وأربع مئة، له إجازة من شيخ الإسلام أبي إسماعيل الأنصاري، وأبي القاسم الخليلي، كان فقيهًا مُناظرًا فاضلًا متدينًا، حَسَن السيرة، مطبوع الحركات، تاركًا للتكلف، سليمَ الجانب، تُوفي سنة اثنتين وسبعين وخمس مئة (٢).
٨ - أبو جعفر محمدُ بنُ الحسن بنِ الحُسين الصيدلاني، الشيخُ الجليلُ المعمَّرُ، مسند وقته له إجازةٌ مِن شيخ الإسلام أبي إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري، ومن أبي عامر الأزدي، وانتهى إليه علوُّ الإسنادِ، توفي سنة ثمانٍ وستين وخمس مئة (٣).
٩ - أبو الفرج عبدُ الرحمن بنُ علي بنِ محمد بن علي بنِ عُبيد الله بن عبد الله بن حَمَّاديّ بنِ أحمد بن محمد بن جعفر بن عبد الله بنِ القاسم بنِ النضر بن القاسم بن محمد بن عبد الله ابن الفقيه عبد الرحمن ابن الفقيه القاسم بنِ محمد ابنِ خليفة رسولِ الله ﷺ
_________
(١) "السير" ١٩/ ٣٠٨ - ٣١١.
(٢) "السير" ٢٠/ ٥٤٥ - ٥٤٦.
(٣) "السير" ٢٠/ ٥٣٠.
стр. 128
أبي بكر الصديق القرشي التيمي، البكريُّ، البغداديُّ، الحنبليُّ الإمام العلامةُ الحافظُ المفسِّرُ، شيخُ الإسلام، جمالُ الدين الواعظُ صاحبُ التصانيف، المشهور بابن الجوزي وُلِدَ سنة تسعٍ أو عشرٍ وخمس مئة، وأول ما سَمِعَ في سنة ستَّ عشرة. تصانيفه كثيرة، منها تفسيرُ القرآن المسمى بـ "زاد المسير" (١)، و"التحقيق في مسائل الخلاف" و"الموضوعات"، و"المنتظم في التاريخ" وغيرها، قال أبو عبد الله بن الدبيثي في "تاريخه": شيخُنا جمال الدين صاحب التصانيف في فنون العلوم من التفسير والفقه والحديث والتواريخ وغير ذلك، وإليه انتهت معرفة الحديث وعلومه، والوقوف على صحيحه من سقيمه، وكان مِنْ أحسنِ الناس كلامًا وأتَمِّهِمْ نظامًا، وأعذبهم لسانًا، وأجودهم بيانًا، تفقه على الدِّينوري، وقرأ الوعظَ على أبي القاسم العلوي، وبُورِكَ له في عُمره وعلمه، وحدَّث بمصنفاته مرارًا، توفي في سنة سبع وتسعين وخمسِ مئة (٢). قلنا: ونسحته من "جامع الترمذي" التي بخطه هي المعوَّل عليها في تحقيق هذا الكتاب بعدَ نسخة شيخه الكَروخي.
_________
(١) وقد وفقني الله سبحانه إلى تحقيقه وتخريج أحاديثه والتعليق عليه بمشاركة صديق العمر، والصاحب الوفي الشيخ عبد القادر الأرنؤوط حفظه الله ورعاه، وقد نشره المكتب الإسلامي بدمشق، في تسعة مجلدات بدءًا من سنة ١٩٦٤ م وانتهاء بسنة ١٩٦٨ م.
(٢) "سير أعلام النبلاء" ٢١/ ٣٦٥ - ٣٨٤.
стр. 129
١٠ - أبو حفص عُمَرُ بن محمد بنِ معمر بنِ أحمد بن يحيى بن حسَّان البغدادي المؤدِّب الشيخ المُسندِ المعروف بابن طَبْرزَد، والطبرزد: هو السُّكَّر بالفارسية، وُلِدَ في ذي الحجة سنة ست عشرة وخمس مئة، سمع الكثيرَ، وحَفِظَ الأصول إلى وقت الحاجةِ إليها، جمع له الحافظ أبو عبد الله ابنُ الدُّبَيْثيِّ مشيخةً في جزئين وبعض ثالث، وفيها ثلاثةٌ وثمانون شيخًا، مات سنة سبعٍ وستِّ مئة في رجب، ودفن بباب حرب (١).
١١ - أبو الحسن عليُّ بن أبي الكرم نصرُ بنُ المبارك بن أبي السَّيِّد بن محمد الواسطيُّ البغداديُّ، ثم المكيُّ الخلال ابن البناء الشيخ الجليل المُسند، قال الذهبي: راوي "الجامع" عن الكروخي وما علمته روى شيئًا غيره، مات بمكة سنة اثنتين وعشرين وست مئة (٢).
١٢ - الإمامُ العلامةُ الحافظُ المُحَقِّقُ شيخُ الإسلام زكيُّ الدين أبو محمد عبدُ العظيم بنُ عبد القوي بن عبد الله بن سلامة بن سعد المنذري الشامي الأصلِ، المصريُّ الشافعي، وُلِدَ في سنة إحدى وثمانين وخمس مئة، سمع من خلق كُثْرٍ لَقِيَهُم بالحرمينِ ومصرَ والشامِ والجزيرة، وله مصنفات جياد منها "شرح التنبيه" في الفقه وهو شرح كبير، واختصر "صحيح مسلم"، و"سنن أبي داود"،
_________
(١) "التكملة لوفيات النقلة" للحافظ المنذري ٢/ الترجمة (١١٥٨).
(٢) "السير" ٢٢/ ٢٤٧ - ٢٤٨.
стр. 130
وصنف "الترغيب والترهيب" الذي طار ذكره في الآفاق، و"التكملة لوفيات النقلة"، وهو ذيلٌ على "وفيات النقلة" لشيخه أبي الحسن علي بن المفضّل المقدسي المتوفى سنة ٦١١ هـ الذي وصل بكتابه إلى سنة ٥٨١ هـ فكان الذيل الذي عمله المنذري من هذه السنة إلى أثناء سنة ٦٤٢ هـ، توفي سنة ست وخمسين وست مئة (١).
ثانيًا: نسخة ابن الجوزي ورمزها (ب)
وهي نسخة مصورةٌ عن أحدِ الأصلَيْنِ الخطّيَّين الموجودين في مكتبة "لاله لي" بإسطنبول. الموجودُ منها الجزءُ الأول من أولِ الكتاب إلى باب ما جاء في حقِّ الجِوارِ سوى أوراقٍ سقطت من أوَّل أبواب البيوع إلى أول باب ما جاء أن الحنطةَ بالحنطةِ مِثْلًا بمثل.
وهي جيدة واضحة متقنة، كُتِبَتْ بخطٍ نسخي، وقد حُلِّيت هوامشها بتعليقات تشمل تصحيحَ ما وقع مِن خطأ أثناء النسخ، وإثباتَ عدد من الكلمات التي اختلفت فيها النسخ مما يَدُلُّ على أنها قُوبلت مقابلةً دقيقة، ولذلك يندرُ وقوع الخطأ فيها.
وعددُ أوراقها (٣١٥) ورقةً عدا ورقة العنوان، وعدد الأسطر في كل لوحة (١٩) سطرًا، وكل سطرٍ فيه (١٧) كلمة تقريبًا.
_________
(١) "السير" ٢٣/ ٣١٩ - ٣٢٤.
стр. 131
كتب معظمَها الحافظُ ابنُ الجوزي، وفي أثنائها أوراق رُبَمَا تشكّل ثلثَ المجلد بخط أبي الخير إلياس بن غازي بن التُنْتَاش الأُنَري، كما جاء في الورقة التي تم فيها أبوابُ الطلاق بخطه نفسه، فقد جاء فيها ما نصه: تم أبواب النكاح، ويتلوه في المجلد الثاني أبواب البيوع إن شاء الله تعالى، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم تسليمًا. كتبه الفقير إلى عفو الله إلياس بن غازي بن التُنتاش الأُنَري، غفر الله له ولوالديه ولسائر المسلمين، وذلك أثناء شهر ربيع الأول من سنة ثمانين وخمس مئة، والحمد لله وحدَه. وإلياسُ هذا مترجم في "تكملة الإكمال" لابن نقطة الحنبلي (١)، و"التكملة لوفيات النقلة" للحافظ المنذري (٢)، وفي "المشتبه" للحافظ الذهبي (٣)، و"توضيح المشتبه" للحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي (٤)، و"تبصير المنتبه" للحافظ ابن حجر العسقلاني (٥)، والأُنري، نسبة إلى جدٍّ يقال له: أُنَر، وقد تُوفِّي في ربيعٍ الأولِ سنة أربعٍ وسِتِّ مئة.
_________
(١) ١/ الترجمة (١١٠).
(٢) ٢/ الترجمة (١٠١١).
(٣) ١/ ٣ - ٤ في مادة الإبرِيّ، وهو وهْم منه رحمه الله تعالى، والجادة ما أثبتنا بضم الهمزة، والنون المفتوحة، بدل الباء، كذا كتَبه هو نفسه في نسبته، وكذلك ضبطه ضبط كتابة الحافظان المنذري وابن نقطة، وهما في طبقة تلاميذه، فهم أعرف به من غيرهم.
(٤) ١/ ١١٩ - ١٢٠، ونبه على وهم صاحب "المشتبه"، وأتى به على الجادة.
(٥) ١/ ٣٠، وضبطه بضم الهمزة ونون ثم زاي، وهو وهم منه رحمه الله تعالى.
стр. 132
وجاء في الورقة الأخيرة مِن هذا الجزءِ بخطِّ ابن الجوزي نفسه أنه فرغ من كتابة النسخة يومَ الأربعاء عاشر ربيعٍ الآخرِ من سنة ست وثلاثين وخمس مئة.
قلنا: فالذي يبدو لنا أن هذه النسخة مُلفَّقةٌ من نسختين: نسخة ابن الجوزي التي ضاع منها بعض الأوراق من هذا الجزء، اسْتُعِيضَ عنها بأوراق من نسخة إلياس بن غازي ظُنت لابن الجوزي، لكن بالنظرِ والتدقيق في خطّ كلٍّ منهما يتضح الفرقُ.
والإمام الحافظُ ابنُ الجوزي سَمِعَ نسخَته على أبي الفتح الكروخي الذي ذكره في "مشيخته"، وقد ترجمنا لِكليهما عندَ الحديث عن نسخة (أ)، وكان القارئُ في مجالِس الكَروخي أبو الفضل بن ناصر الحافظ.
وجاء في لوحة العنوان بخط ابنِ الجوزي ما نصُّه: الجزء الأول من كتاب الجامع الكبير، تأليف أبي عيسى محمد بن عيسى بن سَورة بن موسى الترمذي ﵀.
رواية أبي العباس محمد بنِ أحمدَ المحبوبيِّ رحمة الله عليه، عن أبي عيسى الترمذي.
رواية أبي محمد عبدِ الجبار بنِ محمدٍ الجَرَّاحِي، عن أبي العبَّاسِ المحبوبي ﵀.
رواية الشيوخ القاضي أبي عامر محمود بن القاسم الأزدي، وأبي نصر عبدِ العزيز بنِ محمد التِّرياقي، وأبي بكر أحمدَ بنِ
стр. 133
عبد الصمد الغُورَجي، كلهم عن الجَرَّاحِي (١).
رواية الشيخِ الصالح أبي الفتح عبدِ الملك بن أبي القاسم بن أبي سهل الكروخي عنهم.
وقد أُثبت في لوحةِ العُنوان سماعٌ بخطِّ محمد بن علي بن مخلف بن يوسف بن حسن بن الخُزاعي، بقراءة الفقيه أبي محمد عبد الله بنِ محمد بن حُسين اليحصُبي عليه بسماع ابن الخزاعي محمد من الفقيه المحدّث أبي محمد عبد الخالق بن حماد بن محمد اللخمي، قراءةً على الفقيه الصالح أبي الفتح الكروخي، بسنده المشهور.
وجاء في الورقةِ الأُولى سَنَدُ ابن الجوزي بخطِّه إلى المصنّف، فقال: أخبرنا الشيخ الصالح أبو الفتح عبدُ الملك بن أبي القاسم بن أبي سهل الكروخي …
وأبو الفضل ابنُ ناصر الذي مرّ هوَ محمد بن ناصر بن محمد بن علي السَّلاميُّ الدار، الفارسيُّ الأصل، وُلِدَ سنةَ سبعٍ وستين وأربع مئة، وكان حافظًا ضابطًا، ثقة، من أهل السُّنَّة لا مَغْمَز فيه، مِن مسموعاته "مسندُ الإمام أحمد بن حنبل" وغيره من الكتب العوالي، وكان كثيرَ الذكر، سريعَ الدمعة، وهو مِن أخصِّ شيوخ ابن الجوزي، فقد قال: وعنه أخذتُ أكثرَ ما عرفتُ من علمِ الحديثِ، توفي سنة خمسين وخمس مئة (٢).
_________
(١) جاء في النسخة: المحبوبي، بدل: الجرّاحي، وهو سبق قلم.
(٢) "سير أعلام النبلاء" ٢/ ٢٦٥ - ٢٧١.
стр. 134
ثالثًا: نسخةُ المَكْتَبَةِ السُّلَيْمَانِيَّةِ، ورَمْزُهَا (د)
وهي نسخة نفيسةٌ تامةٌ مقابلة مصوَّرة عن الأصل الخطيِّ الموجود في مكتبة محمود باشا بالسليمانية في إسطنبول، فقد قُرِئَتْ على الحافظ المنذري والحافظ قطب الدين القسطلاني، والحافظِ سراج الدين البُلقيني وغيرهم. وقد كتبت بخط نسخي دقيق، وعددُ أوراقها (٣٠٤) ورقات، في كل لوحة (٢٧) سطرًا، وكل سطر فيه (٢٧) كلمة تقريبًا وفي هوامشها كثيرٌ من التصويبات، وعَددٌ من السماعات.
ولم يُذكر سندُ هذه النسخة في أولها، لكن جاء في آخرها أولَ كتاب العلل ما نصُّه: أخبرنا القاضي أبو عامر الأزديُّ، والشيخُ أبو بكر الغُورجي، والشيخ أبو المظفر عُبَيْدُ الله بنُ علي بن ياسين بن محمد الدهَّان، قالوا: أخبرنا أبو محمد الجرَّاحيُّ، أخبرنا أبو العباس المحبوبيُّ، أخبرنا أبو عيسى الحافظُ الترمذيُّ قال …
وكاتبُ هذه النسخة هو الشيخُ محمدُ بنُ عبد الكريم بن علي بن جعفر بن درادة القرشي، كما نصَّ هو على ذلك في آخر كتاب العلل، وذكر أنه فرغ مِن نسخها عشيةَ يومِ الثلاثاء سادس شوّال سنة خمس وخمسين وست مئة.
وفي هذه النُّسْخَةِ عِدَّةُ سَمَاعَاتٍ، منها:
١ - سماع على الإمام الحافظ أبي محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري في مجالس آخرُها يومَ الأحد سادس عشر شعبان سنةَ سِتٍّ وخمسين وستِّ مئة بدار الحديث الكاملية، وحَضَرَ
стр. 135
مجالسَه هذه صاحبُ النسخة الفقيه المُتْقِنُ جمال الدين أبو عبد الله محمدُ بن عبد الكريم بن جعفر بن درادة القرشي وكان القارئَ فيها مكينُ الدين أبو الحسن بن عبد العظيم بن أبي الحسن.
٢ - سماع على شيخِ الإسلامِ الحافظ أبي حفص سراج الدين عمر البُلقيني الشافعي، بقراءة قاسم بن محمد بن إبراهيم المالكي.
٣ - سماع على الإمام الحافظ قطب الدين ابن القسطلّاني في عدة مجالس آخِرُها في الثامن من رجب سنةَ سبعٍ وستين وست مئة بالقاهرة بدارِ الحديث الكاملية بقراءة الفقيه الإمامِ المتقنِ فخر الدين عثمان التَّوْزَرِيّ.
٤ - سماع على الشيخ ظهير الدين أبي المجد إسحاقَ بن إبراهيمَ بنِ عبد الرحمن بن علي بن عبد العزيز بن علي بن قريش المخزومي المصري في عِدَّةِ مجالسَ آخِرُهَا عاشر صفر سنةَ سبع وثمانين وست مئة.
وهناك سماعاتٌ أخرى لم تتضح لنا تمامًا يَرْجِعُ تاريخُ بعضها إلى سنة إحدى عشرة وسِتِّ مئة، وسماعٌ آخر إلى سنة خمس وثمانين وسِتِّ مئة.
ونترجم هنا لمن وقفنا له على ترجمة:
١ - مكينُ الدين الحصني المحدثُ أبو الحسن بن عبد العظيم بن أبي الحسن بن أحمد المصري، وُلِدَ سنةَ سِتِّ مئة، وسمع
стр. 136
الكثيرَ، وتَعِبَ واجتهد، وكان فاضلًا، مات في رجب سنة أربع وسبعين وست مئة (١).
٢ - شيخُ الإسلام الحافظ عُمَرُ بنُ رسلان بن نصير بن صالح بن شهاب بن عبد الحق بن محمد بن مسافر الكناني العسقلاني الأصل، ثم المِصريُّ، سراجُ الدين أبو حفص البلقيني الشافعي، كان واسعَ المعرفةِ بالفقه، والحديثِ وغيره، موصوفًا بالاجتهاد، لم يُخَلِّفْ بعدَه مثلَه، له تصانيفُ منها حواشي على "الروضة"، وتصحيح على "المنهاج"، وكتاب "التدريب" في الفقه انتهى فيه إلى النفقات، وغير ذلك، تخرّج به جماعة كثيرون مِن العلماء بالقاهرة وغيرها، وسمعوا منه الحديثَ، كان مولده سنةَ أربع وعشرين وسبع مئة، وتوفي سنة خمس وثمان مئة، وله إحدى وثمانون سنة (٢).
٣ - قاسم بن محمد بن إبراهيم بن علي النويري المالكي الشيخ زين الدين، تفقه وقرأ المواعيد، وأعادَ للمالكية بأماكِنَ، وتصدَّرَ بالجامع الأزهر وغيره، وكان صالحًا خيّرًا ديّنًا متواضِعًا، قال الحافظ ابنُ حجر العسقلاني: سمعت بقراءته الكثيرَ على شيخنا سراج الدين وغيره، مات في المحرم سنة تسع وتسعين وسبع مئة، عن نحو من ستين سنة (٣).
_________
(١) "حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة" للحافظ جلال الدين السيوطي ١/ ٣٨٢، و"شذرات الذهب في أخبار من ذهب" ٥/ ٣٤٣.
(٢) "ذيل التقييد" لتقي الدين الفاسي ٢/ الترجمة (١٥٢٠).
(٣) "إنباء الغَمْر بأبناء العمر" ٣/ ٣٥٧ وفيات سنة ٧٩٩ هـ.
стр. 137
٤ - قطبُ الدين محمدُ بنُ أحمدَ بن علي بن محمد بن الحسن بن عبد الله بن أحمد بن ميمون بن راشد القبسي، الشيخ أبو بكر ابنُ الشيخ أبي العباس القسطلَّاني، المكي الشافعي، وُلِدَ سنةَ أربع عشرةَ وسِتِّ مئة بمصر، رحل إلى مكة ودمشقَ وبغدادَ والكوفة وغيرها، وقرأ الفقَه والحديثَ والتفسير والخلاف وأنواعَ العلوم، له تصانيفُ متعددة، منها مختصرٌ في علم الحديث سماه "المنهج المُبْهِج عندَ الاستماع لِمن رغب في علوم الحديث على الاطلاع" ومختصر في الأسماء المبهمة في الحديث، وغيرها، سمع منه جماعةٌ مِن كبار المحدثين، كالدّمياطي وقطب الدين الحلبي، وقال: كان إمامًا، عالمًا، محدّثًا، حافظًا، مفتيًا، ثقةً، حجة حسنَ الأخلاق، سخيًّا، عفيفًا، مكرمًا للواردين عليه، حسنَ الاستماع لما يُقرأ عليه، كثيرَ السعي في حوائج الناس، وممن سمع منه الحافظُ أبو الفتح ابن سيد الناس، توفي سنة ست وثمانين وست مئة (١).
٥ - فخرُ الدين عثمانُ بنُ محمد بن عثمان بن أبي بكر التَّوْزَرِيُّ المالكي، نزيلُ مكة، وُلِدَ سنةَ ثلاثين وست مئة، قرأ "صحيح مسلم" على ابن البرهان، وأكثر عن المنذري، وتلا بالسبع، وكان يقولُ: إنه قرأ البخاريَ ثلاثينَ مرة، وبلغت مشيخته نحو الألف وحدَّث بالكثير، وانقطع بمكة متعبدًا، وله أُصولٌ،
_________
(١) "العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين" لتقي الدين الفاسي ١/ ٣٢١ - ٣٣٠.
стр. 138
وفهم حَسَنٌ، ومحاضرة مليحة. مات في ربيع الآخر سنة ثلاث عشرة وسبع مئة (١).
٦ - إسحاقُ بن إبراهيم بن عبدِ الرحمن بن علي بن عبد العزيز بن علي، بن قُريش المخزومي، ظهير الدين أبو المجد المصري، سَمِعَ الترمذيَّ على أبي الحسن علي بن أبي الكرم نصر البناء المكي بروايته عن الكروخي، وحدَّثَ به جماعة، منهم المحدث شمس الدين بن نُباتة والد الأديب جمال الدين، مات في رمضان سنة تسعين وست مئة بمصر، عن خمس وثمانين سنة، وكان مولده سنة خمس وست مئة (٢).
رابعًا: نسخةُ الظَّاهِرِيَّة، وَرَمْزُهَا (ظ)
وهي نسخةٌ مصورةٌ عن الأصلِ الخطي الموجودِ في المكتبةِ الظاهريةِ بدمشق المحروسة، وقد نُقِلت من أصل المُؤْتَمنِ الساجي، وهي وقف أبي عبد الله البندهي في خزانة كتبه برباط السميساطي (٣)، وهي منقولة
_________
(١) "الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة" للحافظ ابن حجر العسقلاني ٢/ ٤٤٩ - ٤٥٠.
(٢) "ذيل التقييد" لتقي الدين الفاسي المكي ١/ الترجمة ٩٣٣.
(٣) ويقال: الخانقاه السميساطية، والخانقاه: لفظة فارسية معناها: بيت، وقد أطلق على الأماكن المُعدّة للزهاد والصوفية ومن في حُكمهم، وهذه الخانقاه معروفة مشهورة، وهي تقع قريبًا من باب الجامع الأموي الشمالي بدمشق، وحكى النعيمي في "الدارس" ٢/ ١٥١ أنها كانت في مبدأ أمرها دارًا لعبد العزيز بن مروان بن الحكم، ثم انتقلت إلى ابنه الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز، ثم تحولت إلى خانقاه السميساطي نسبة إلى واقفها الشيخ العالم الرئيس النبيل أبي القاسم علي بن محمد السُّلَمي الحُبْشي، وحُبْش بطن من حِمْيَر، الدمشقي =
стр. 139
من المدرسة العمرية (١) الموجودة بدمشق في سفح قاسيون.
الموجودُ منها الجزءُ الأول والثاني والثالث، وورقتان من الرابع، والجزءُ الخامس والسادسُ والتاسعُ والعاشرُ والحادي عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر، والثامن عشر والحادي والعشرون ومجموعُ عددِ الأحاديث في هذه الأجزاء (٢٣٦٦) حديثًا من أصل (٣٩٥٦) حديثًا، فهي تشكل ثلثي الكتاب تقريبًا، أما الجزءُ الأولُ فقد تضمَّن أوَّل حديث في الجامع إلى
_________
= المتوفى سنة ثلاثٍ وخمسين وأربع مئة. قال صاحب "منادمة الأطلال" ص ٢٧٧: ثم إنها تحوَّلَتْ إلى مدرسة، وفي نحو الألف ومئة هجرية سكن في أحد حجراتها أحمد بن علي المنيني، وكان فيما بعد مدرّسًا فيها، إلى أن توجّه عليه تدريس العادلية الكبرى، فانتقل إليها ودرّس بها، ثم صارت عليه توليتها وتولية العمرية، ولم تزل التوليتان تنتقلان في نسله إلى يومنا هذا.
(١) في سنة (٥٥١) لجأ إلى دمشق نفر من بني قدامة المقادسة بعد أن اضطروا للهرب من القدس بعد استيلاء الصليبيين عليها، واستقروا مدة عامين بمسجد أبي صالح خارج الباب الشرقي، ثم تحوّلوا عنه إلى سفح قاسيون على مقربة من نهر يزيد، فبنَوا لهم دارًا تشتمل على عدد كثير من الحجرات دُعِيَت بدَير الحنابلة، ثم شرعوا ببناء أول مدرسة في الجبل وهى المدرسة العمرية التي أنشأها أبو عمر محمد بن أحمد المقدسي الجماعيلي الحنبلي المتوفى سنة (٦٠٧) هـ وكانت في غاية النشاط والازدهار، ثم تتابع البناء حولها، وعرف هذا المكان فيما بعد بالصالحية، وكان بهذه المدرسة خزانة كتب لا نظير لها، فلَعِبت بها أيدي المختلسين، وأُخذ منها الشيء الكثير، ثم نقل ما بقي منها - وهو شيء لا يذكر بالنسبة لما كان بها - إلى المكتبة الظاهرية، وبقيت من هذه المدرسة إلى يومنا هذا أطلالها تستدرّ كوامن الجفون، وتستنزف قطرات القلوب، وتُذكِّر بماضٍ حافلٍ بروائع الأجداد.
стр. 140
الحديث عشرين ومئة، والجزء الثاني تضَمَّن الحديث (١٢١) إلى الحديث (٢٣٩) والمجموع (١١١٨) حديثا، والجزء الثالث تضمن الحديث (٢٤٠) إلى الحديث (٤١٢) والمجموع (١٧٢) حديثًا، والورقتان من الجزء الرابع تضمنتا الحديث (٤٠٤) إلى الحديث (٤١٢) والمجموع (٩) أحاديث، والجزءُ الخامسُ تضمنَ الأحاديثَ من (٥٤٤) إلى (٦٧٨) والمجموعُ (١٣٤) حديثًا، والجزء السادس تضمن الأحاديث من (٦٧٩) إلى (٨٦٧) والمجموعُ (١٨٨) حديثًا، والجزء التاسع تضمن الأحاديث (١٢١٥) إلى (١٤٠٦) والمجموع (١٩١) حديثًا، والجزء العاشرُ تضمنَ الأحاديثَ (١٤٠٧) إلى (١٥٨٩) والمجموع (١٨٢) حديثًا، والجزء الحادي عشر تَضَمَّن الأحاديث (١٥٩٠) إلى (١٨٠٨) والمجموع (٢١٨) حديثًا، والجزء الثالث عشر تَضَمَّن الأحاديث (١٩٩٥) إلى (٢٢٥٧) والمجموع (٢٦٢) حديثًا، والجزءُ الرابع عشر تَضَمَّنَ الأحاديثَ (٢٢٥٨) إلى (٢٤٦٣) والمجموع (٢٠٥) حديثًا، والجزء الخامس عشر تَضَمَّنَ الأحاديث (٢٤٦٤) إلى (٢٦٩٢) والمجموع (٢٢٨) أحاديث، والجزءُ السادسَ عشر تَضَمَّن الأحاديث (٢٦٩٣) إلى (٢٨٨٥) والمجموع (١٩٢) حديثًا، والجزء الثامن عشر تضمَّنَ الأحاديثَ (٣١١٩) إلى (٣٢٩٤) والمجموع (١٧٥) حديثًا، والجزء الحادي والعشرين تضمن الأحاديث (٣٦١٨) إلى (٣٨٠٦) والمجموع (١٨٨) حديثًا.
стр. 141
وهذه النسخة جيدةُ الضبط، واضحةُ الخط، غايةٌ في الإتقان، يَنْدُرُ وقوع الخطأ فيها، وفي هوامشها تصويبات، وإشارات إلى نسخ أخرى تُنبئ عن أنها قد عُورِضَتْ أكثرَ عن مرة، وأنها قوبلت مقابلة متقنة.
وقد تداولها جماعةٌ من العلماء قُرِئَتْ عليهم، وأُثبتت أسماؤهم في أثناء صفحاتها مما يدل على نفاسة هذه النسخة، وقد عرفنا قبل أنها نقلت من نسخة المُؤْتَمَنِ الساجي الحافظ وقد سلفت ترجمته، وهو قرينٌ لأبي الفتح الكَروخي في السَّماع، ومعروفٌ بالضبط والثقة والحفظ كما بيّنّا عند الحديثِ عن نسخة الكروخي التي بخطه.
كاتبُ هذه النسخة: هو أبو جعفر محمدُ بنُ محمد بن نصر بن محمد بن أبي القاسم الأصبهاني المعروف بالصيرفي، سمع نسخته هذه على أبي الفتح الكَروخي، وقد جاء سندُه في أول ورقة من الجزء الأول، فقد قال: أخبرنا الشيخ الإمامُ الصالحُ الزاهدُ الثقةُ أبو الفتح عبد الملك بن أبي القاسم بن أبي سهل الهروي الكَروخي وذلك في رباط … في شهورِ سنةِ خمسٍ وأربعين وخمس مئة قراءة عليه وأنا أسمع … وقد كان ذكر اسمه في سماع آخر على الكَروخي سنة تسعٍ وثلاثين وستِّ مئة كما في آخر ورقة من الجزءِ الأول.
وصاحب هذه النسخة تقي الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد الأصفهاني، كما جاء مصرَّحًا به في اللوحةِ الأُولى، من ورقةِ العنوان الذي سَمِعَ الكتاب على أبي نصر محمد بن هبة الله بن
стр. 142
محمد بن هبة الله بن محمد بن يحيى بن بُندار بن مَمِيلٍ الشيرازي، بإجازته من أبي الفتح نصر بن سيّار بن صاعد، عن أبي عامر الأزديِّ، وبإجازته من أبي السعادات المسعودي، عن أبي سعيد محمد بن علي البغوي، كلاهُما عن أبي محمد الجرّاحي … وكان سماعه سنة إحدى وثلاثين وسِتِّ مئة.
وسمعه أيضًا على أحمد بن أبي الخير سلامة بن إبراهيم بن سلامة ابن الحداد الحنبلي، بسماعه عن أبي الفرج ابن الجوزي، بسماعه من أبي الفتح الكَروخي … وكان سماعُه سنةَ اثنتين وخمسين وست مئة.
وفي كُلِّ جزء مِن أجزاءِ هذه النسخة سماعات، ومنها في الجزء الأول عدة، منها:
سماعٌ على أبي عبد الله محمدٍ ناصر الدين بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن سليمان بن حمزة بن عمر بن أبي عمر المقدسي سنةَ سِتِّ وتسعين وثمان مئة بمدرسة شيخ الإسلام أبي عمر بسفح قاسيونَ ظاهِرَ دمشق، بسماعه على أم عبد الله عائشة (١) ابنة إبراهيم بن خليل ابنة الشرائحي البعلية
_________
(١) كانت المرأة المسلمةُ في عصر النبي ﷺ وما تلاه من العصور تأخذ قطسًا كبيرًا مِن المعرفة، وتتلقى العلومَ المختلفة في العربية والحديث والفقه، امتثالًا لقوله ﷺ : "طلب العلم فريضة على كل مسلم" واتفق أهل العلم على أن المرأة المسلمة تدخل في هذا التكليف. وقد كان مِن أثر ذلك أن أصبحَ في كل عصر مِن العصور الإسلامية نساءٌ عالماتٌ يتصدَّرن في المساجد وفي المدارس =
стр. 143
الأصل، ثم الدمشقية، بسماعها له على أبي حفص عُمَرَ بن الحسين بن مزيد بن أميلة المراغي، ثم الدمشقي، بسماعه له على أبي الحسن علي بن أحمد بن عبد القادر بن البخاري بسماعه على ابن طبرْزَد، عن الكَروخي، وهذا السماعُ بقراءة إبراهيم بن أحمد بنِ يوسف بن موسى الكناني الفندقوقي. وكتب هذا السماع محمدُ بنُ علي الشهير بابنِ طُولون الحنفي.
وسماعاتٌ أخرى بعضُها مؤرخ سنة واحدٍ وثلاثين وست مئة، وبعضها سنة تسعٍ وثلاثين وست مئة.
وفي الجزء الثاني سماعاتٌ، منها سماعٌ مُؤَرَّخٌ سنةَ سِتٍّ وسبعين وثمان مئةٍ بمدرسةِ الشيخ أبي عمر بسفحِ قاسيون ظاهرَ دمشق المحروسة.
_________
= الإسلامية للإقراءِ والتدريس ونشر أحاديث النبيِّ ﷺ وبلغ مِن شأن المرأة أنه كان يجلسُ إليها كبارُ الشيوخ الحُفَّاظ يستمعون إلى مروياتها، ويأخذون عنها وتتصل أسانيدهم بها، وقد ذكر الإمامُ الذهبي في كتابه "معجم الشيوخ الكبير" المتوفى ٧٤٨ هـ عددًا من الشيخاتِ اللائي أخذ عنهن الروايةَ، فبلغن أكثر من خمسين شيخة. والأمر المُلفت للنظر أنه ﵀ أدمج تراجمَ هذه الشيخات مع الرجالِ المترجمِ لهم على نَسَقِ حروفِ المعجم، ولما يذكرهُنَّ في آخر كتابه منفصلاتِ. ولو رجعنا إلى مسند أحمد، ونظرنا في مسانيد النساء لوجدنا عددًا غير قليل من الصحابيات روينَ الحديثَ عن رسول الله ﷺ ، وأخذ عنهُن مروياتهِن كبارُ التابعين من أهل العلم.
وهذه المنزلة العلمية التي بلغتها المرأة في الإسلام لم نرها في أمة من الأمم السابقة وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
стр. 144
وسماعٌ بخطِّ محمد بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن سليمان المقدسي بصالحية دمشق جوارَ ديرِ الحنابلة على الحافظ أبي عبد الله محمد بن أبي بكر عبد الله بن ناصر الدين، وعلى الشيخةِ عائشةَ ابنةِ الشرائحي البعلية بالسند المزبور سابقًا. وهذا السماعُ بقراءةِ شهابِ الدين أحمد بن عبد اللطيف بن موسى بن عميرة اليَبْنَاوي المكي.
وفي الجزء الثالثِ سماعٌ بخط محمد بن أبي بكر المقدسي أيضًا، وذكر فيه جماعةً من النساء منهن أختُه أسماء بنتِ أبي بكر، وست التجار ابنة شهاب الدين أحمد بن الحبال، وأختها سلمى.
وفي لوحةِ العنوان منه سماعٌ مؤرخ سنةً أربعين وخمس مئة في رباطِ البُرهان على شاطئِ دجلة بغدادَ بقراءةِ كاتبَ السماع محمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن مخلد بن عيسى التميمي الأندلسي الإشبيلي على أبي الفتح الكَروخي وحضره كاتبُ النسخة أبو جعفر محمدُ بنُ محمد بن نصر الأصبهاني الصَّيرفي.
وفي الجزء الخامس سماعاتٌ عدة، منها سماعٌ مؤرخ سنةَ ستٍّ وثلاثين وثمان مئة، وآخر سنة سِتِّ وأربعين وثمان مئة، وثالث سنة أربعين وخمس مئة هو نفسُه الذي في لوحة عنوان الجزء الثالث، ورابع سنة ست وسبعين وثمان مئة.
وجاء في الورقة قبلَ الأخيرة منه ما نصه: نَسَخَ هذا الجزء وما قبلَه مِن أصل الشيخ أبي نصر الساجي ﵀ العتيق الذي سمعه
стр. 145
بهراة مِن القاضي أبي عامر الأزدي، وأبي نصر الترياقي، وأبي بكر الغورجي الهرويين … ، وكان في أصل الساجي سماعُ الشيخ الجليل الصالح أبي الفتح عبد الملك بن أبي القاسم البزار - يعني الكروخي - معه من الشيوخ الثلاثة المذكورين وقد نقل صورةَ ذلك في الجزء الأول من هذه النسخة محمدُ بنُ ناصر السلامي من خطِّ الشيخ أبي نصر المُؤْتَمَنُ السَّاجي ﵀، وعارض بهذه النسخة الأصلَ مع الشيخ أبي الفتح المذكور، وممن حضر هذه المعارضة أبو الحسن علي بن عبد العزيز بن السماك القارئ، وأبو طالب المباركُ بنُ علي بن محمد بن خُضَير، وكان ذلك سنةَ ستٍّ وثلاثين وخمسِ مئة في المسجد المقابل درب الدواب مِن شرقي بغداد يعني بالنبقة.
ثم جاء في الورقة نفسها ما نصه: نسخه لنفسه بمدينة السلام … في شهر رمضان سنةَ أربعين وخمسِ مئة.
وفي الجزء السادس في لوحة العنوان سماعٌ بالتاريخ نفسه على الكروخي بقراءة أبي الحسن علي بن يعيش بن سعد القواريري.
وفي الجزء العاشر في آخر ورقة منه سماعٌ على الكروخي مؤرخ سنةَ ثمان وثلاثين وخمس مئة في رباط البُرهان بخط القارئ يوسفَ بنِ أبي سعيد بن يوسف المرزباني الهَمْدَاني.
وسماعٌ آخر على الكَروخي مؤرخ سنة أربعين وخمس مئة بقراءة أبي بكر المبارك بن كامل الخفاف، وحضره جماعة.
следующие страницы →