← Книги сунны

Книги сунны · id 1363

سنن الترمذي - ط الرسالة

الترمذي

Полный текст (3 485 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

ورَوى الأوزاعيُّ عن الزهرِيِّ، عن عُرْوةَ وعَمْرةَ، عن عائشةَ (١). ٩٧ - باب ما جاءَ في الحائض أنَّها لا تَقْضي الصلاةَ ١٣٠ - حدثنا قُتيبةُ، قال: حدثنا حمَّادُ بنُ زيدٍ، عن أيُّوبَ، عن أَبي قِلابةَ، عن مُعاذةَ أنَّ امرأَةً سأَلتْ عائشةَ، قالت: أتَقْضي إحدانا صلاتَها أَيَّامَ مَحيضِها؟ فقالت: أَحَرُورِيَّةٌ أنتِ (٢)! قد كانت إحدانا تَحِيضُ، فلا تُؤمَرُ بِقضاءٍ (٣).

стр. 352

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رُويَ عن عائشةَ مِن غير وَجْهٍ: أنَّ الحائضَ لا تَقْضي الصَّلاةَ. وهو قولُ عامَّةِ الفقهاءِ، لا اختلافَ بينهم في أن الحائِضَ تَقْضي الصَّومَ، ولا تَقْضي الصَّلاةَ. ٩٨ - باب ما جاءَ في الجُنُب والحائض أنهما لا يَقرآن القُرآنَ ١٣١ - حدّثنا عليُّ بن حُجْرٍ والحسنُ بنُ عَرَفةَ، قالا: حدثنا إسماعيل بنُ عَيَّاشٍ، عن موسى بنِ عُقْبةَ، عن نافعٍ عن ابن عمرَ، عن النبيِّ ﷺ قال: "لا تَقْرأ الحائضُ ولا الجُنُبُ شيئًا من القُرَآنِ" (١).

стр. 353

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 354

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 355

وفي البابِ عن عليٍّ. حديثُ ابنِ عمرَ حديثٌ لا نعرفُه إلَّا من حديث إسماعيل بن عَيَّاشٍ، عن موسى بنِ عُقْبةَ، عن نافع، عن ابن عمرَ، عن النبيّ ﷺ قال: "لا يَقْرأ الجنبُ ولا الحائضُ". وهو قولُ أَكثرِ أهلِ العِلمِ من أصحابِ النبي ﷺ والتَّابِعِين ومَن بَعدَهم، مِثلِ: سفيانَ الثوريِّ، وابنِ المباركِ، والشافعيَّ، وأحمدَ، وإسحاق، قالوا: لا تقرأ الحائضُ ولا الجنبُ من القرآنِ شيئًا، إلَّا طَرَفَ الآية والحَرْفَ ونحوَ ذلك، ورَخَّصوا للجنبِ والحائض في التَّسْبيح والتَّهْليلِ.

стр. 356

قال: وسمعتُ محمدَ بن إسماعيل يقولُ: إِنَّ إسماعيلَ بنَ عَيَّاشٍ يَرْوي عن أهل الحجازِ وأهل العراق أحاديثَ مناكِيرَ، كأَنَّه ضَعَّفَ روايته عنهم فيما يتفرَّدُ به، وقال: إنَّما حديثُ إسماعيل بنِ عَيَّاشٍ عن أهلِ الشامِ. وقال أحمدُ بن حنبلٍ: إسماعيل بنُ عَيَّاشٍ أَصلَحُ من بَقِيَّةَ، ولبَقِيَّةَ أحاديثُ مَناكيرُ عن الثِّقات. حدثني بذلك أحمدُ بن الحسنِ قال: سمعتُ أحمدَ بنَ حنبلٍ يقول ذلك (١). ٩٩ - باب ما جاء في مُباشَرةِ الحائضِ ١٣٢ - حدثنا بُنْدارٌ، قال: حدثنا عبدُ الرَّحمن بنُ مَهْديٍّ، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن الأَسودِ عن عائشةَ قالت: كان رسولُ الله ﷺ إذا حِضْتُ يَأْمُرُني أَنْ أَتَّزِرَ، ثم يُباشِرُني (٢). وفي الباب عن أُمِّ سَلَمةَ، ومَيْمونَةَ. حديثُ عائشةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

стр. 357

وهو قولُ غير واحدٍ من أهل العِلْم من أصحاب النبيِّ ﷺ والتابعينَ، وبه يقولُ الشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ. ١٠٠ - باب ما جاء في مُواكَلةِ الحائضِ وسُؤْرِها ١٣٣ - حدثنا عبَّاسٌ العَنْبرِيُّ ومحمدُ بنُ عبد الأَعلى، قالا: حدثنا عبدُ الرحمن بن مَهْديٍّ، قال: حدثنا معاويةُ بن صالحٍ، عن العلاءِ بن الحارثِ، عن حَرَامِ بن معاويةَ (١). عن عَمِّه عبدِ الله بن سَعْد قال: سَأَلْتُ النبيَّ ﷺ عن مُواكَلَةِ الحائضِ، فقال: "واكِلْها" (٢). وفي الباب عن عائشةَ، وأَنسٍ (٣).

стр. 358

حديثُ عبد الله بن سعدٍ حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وهو قولُ عامَّةِ أهل العلم: لم يَرَوْا بمُواكلةِ الحائضِ بأسًا (١). واختلفوا في فَضْلِ وَضُوئها: فرَخَّصَ في ذلك بعضهم، وكَرِهَ بعضهم فَضْلَ طَهورِها. ١٠١ - باب ما جاءَ في الحائض تتناولُ الشيءَ من المسجد ١٣٤ - حدثنا قُتَيبةُ، قال: حدثنا عَبِيدةُ بنُ حُميدٍ، عن الأعمشِ، عن

стр. 359

ثابتِ بن عُبَيدٍ، عن القاسم بن محمدٍ، قال: قالت عائشةُ: قال لي رسولُ الله ﷺ : "نَاوِلِيني الخُمْرةَ من المسجد" قالت: قلت: إنِّي حائضٌ. قال: "إنَّ حَيْضَتَكِ ليست في يَدِكِ" (١). وفي الباب عن ابن عمرَ، وأَبي هريرةَ. حديثُ عائشةَ حديثٌ حسنٌ (٢) وهو قولُ عامة أهل العِلْم، لا نعلمُ بينهم اختلافًا في ذلك: بأَنْ لا بأَسَ أن تتناول الحائضُ شيئًا من المسجدِ.

стр. 360

١٠٢ - باب ما جاءَ في كراهيةِ إتْيانِ الحائضِ ١٣٥ - حدثنا بُنْدارٌ، قال: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ وعبدُ الرحمن بن مَهْديٍّ وبَهْزُ بن أَسدٍ، قالوا: حدثنا حمادُ بنُ سَلَمةَ، عن حَكِيم الأَثْرمِ، عن أبي تَمِيمةَ الهُجَيْميِّ عن أبي هريرةَ، عن النبي ﷺ قال: "مَن أتَى حائضًا، أو امرأةً في دُبُرِها، أو كاهِنًا، فقد كَفَرَ بما أُنزِلَ على مُحمَّدٍ" (١).

стр. 361

لا نعرفُ هذا الحديثَ إلَّا من حديثِ حَكيمٍ الأثرمِ، عن أبي تَميمةَ الهُجَيْميِّ، عن أبي هريرة. وإنما معنى هذا عند أهل العلم على التَّغليظ. وقد رُويَ عن النبيِّ ﷺ قال: "مَن أتى حائضًا فَلْيتصَدَّقْ بدينارٍ" (١). فلو كان إتيانُ الحائض كُفْرًا، لم يُؤمَرْ فيه بالكفَّارةِ (٢)

стр. 362

وضَعّفَ محمدٌ هذا الحديثَ من قِبَل إسناده. وأبو تَميمةَ الهُجَيْمي اسمُه: طَريفُ بنُ مُجالدٍ. ١٠٣ - باب ما جاء في الكَفَّارةِ في ذلك ١٣٦ - حدثنا عليُّ بن حُجْرٍ، قال: حدثنا شَريكٌ، عن خُصَيفٍ، عن مِقْسمٍ عن ابن عباسٍ، عن النبي ﷺ : في الرَّجلِ يَقَعُ على امرأَتِه وهي حائضٌ، قال: "يَتَصدَّقُ بنِصْف دينارٍ" (١). ١٣٧ - حدثنا الحُسَين بن حُرَيْثٍ، قال: حدثنا الفَضْلُ بن موسى، عن أبي حَمْزةَ السُّكَّرِي، عن عبد الكريمِ، عن مِقْسمٍ عن ابن عباسٍ، عن النبيِّ ﷺ قال: "إذا كانَ دمًا أحمرَ فدِينارٌ، وإذا كانَ دمًا أَصفَرَ فنصفُ دينارٍ" (٢).

стр. 363

حديثُ الكَفَّارةِ في إِتْيانِ الحائضِ قد رُويَ عن ابنِ عباس موقوفًا ومرفوعًا. وهو قولُ بعضِ أهلِ العلم. وبه يقول أحمدُ، وإسحاق. وقال ابنُ المبارَكِ: يستغفرُ ربَّه، ولا كفَّارةَ عليه. وقد رُوي مثلُ قولِ ابنِ المبارَك عن بعض التابعين، منهم: سعيدُ بن جُبَيرٍ، وإبراهيمُ النَّخَعي (١). ١٠٤ - باب ما جاء في غَسْلِ دم الحَيْض من الثوبِ ١٣٨ - حدثنا ابنُ أبي عمرَ، قال: حدثنا سفيانُ، عن هشامِ بن عُرْوةَ، عن فاطمةَ بنتِ المُنذِر عن أسماءَ ابنةِ أبي بكرٍ: أنَّ امرأةً سأَلتِ النبيَّ ﷺ عن الثَّوْبِ يُصِيبُه الدَّمُ مِن الحَيْضةِ، فقال رسولُ الله ﷺ : "حُتِّيهِ، ثمَّ اقْرُصِيهِ بالماءِ، ثم رُشِّيهِ، وصَلِّي فيه" (٢).

стр. 364

وفي الباب عن أبي هريرةَ، وأمِّ قَيْسٍ بنت مِحْصَنٍ. حديثُ أسماءَ في غَسْل الدم حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد اختلفَ أهلُ العلم في الدمِ يكون على الثوب فيُصَلِّي فيه قبل أن يَغسِلَه، فقال بعضُ أهل العِلْم من التابعين: إذا كان الدمُ مِقدارَ الدِّرْهمِ، فلم يَغسِلْهُ، وصلَّى فيه، أعاد الصلاةَ. وقال بعضُهم: إذا كان الدَّمُ أكثرَ من قَدْرِ الدِّرهمِ، أعاد الصلاةَ، وهو قولُ سفيانَ الثوريَّ وابنِ المباركِ. ولم يُوجِبْ بعضُ أهلِ العلم من التابعين وغيرِهم عليه الإعادةَ، وإن كان أكثرَ من قَدْرِ الدِّرهم، وبه يقول أحمدُ وإسحاقُ. وقال الشافعي: يجبُ عليه الغَسْلُ وإِنْ كان أقلَّ من قَدْر الدرهمِ، وشَدَّدَ في ذلك. ١٠٥ - باب ما جاء في كم تَمكُثُ النُّفَساء ١٣٩ - حدثنا نَصْرُ بن عليٍّ الجَهْضَميُّ، قال: حدثنا شُجَاعُ بن الوليد أبو بَدْرٍ، عن عليَّ بن عبد الأَعلى، عن أبي سَهْلٍ، عن مُسَّةَ الأَزْديَّةِ عن أُمِّ سَلَمةَ قالت: كانتِ النُّفَساءُ تَجْلسُ على عَهْد رسولِ الله

стр. 365

ﷺ أَربعينَ يومًا، وكنَّا نَطْلي وُجُوهَنا بالوَرْس مِن الكَلَفِ (١). حديثٌ لا نعرفُه إلا من حديثِ أبي سهلٍ، عن مُسَّةَ الأزديَّةِ، عن أم سلمةَ. واسمُ أبي سَهْلٍ: كثيرُ بنُ زيادٍ. قال محمد بنُ إسماعيل: عليُّ بنُ عبد الأَعلى ثقةٌ، وأبو سهلٍ ثقةٌ. ولم يَعْرِف محمدٌ هذا الحديثَ إلَّا من حديث أبي سهلٍ. وقد أَجمَعَ أهلُ العلم من أصحاب النبيِّ ﷺ والتابعين ومَن بعدَهم على أن النُّفَساءَ تَدَعُ الصلاةَ أربعين يومًا، إلَّا أن تَرى الطُّهْرَ قبل ذلك، فإنها تغتسلُ وتصلِّي. فإذا رأتِ الدمَ بعدَ الأربعين، فإن أكثرَ أهل العلم قالوا: لا تَدَعُ الصلاةَ بعد الأربعين، وهو قولُ أكثرِ الفقهاءِ. وبه يقول سفيانُ الثوريُّ، وابنُ المباركِ، والشافعيُّ (٢)،

стр. 366

وأحمدُ، وإسحاق. ويُرْوَى عن الحسنِ البصريَّ أنه قال: إنها تَدَعُ الصلاةَ خمسين يومًا إذا لم تَرَ الطُّهرَ (١). ويُروَى عن عطاءِ بن أبي رَباحٍ والشَّعْبيِّ: ستين يومًا (٢). ١٠٦ - باب ما جاءَ في الرجل يَطُوفُ على نسائه بغُسْلٍ واحدٍ ١٤٠ - حدثنا بُنْدارٌ محمد بنُ بشَّارٍ، قال: حدثنا أبو أَحمدَ، قال: حدثنا سفيانُ، عن مَعمَرٍ، عن قَتادةَ عن أنسٍ: أن النبيَّ ﷺ كان يَطُوفُ على نسائِه في غسْلٍ واحدٍ (٣). وفي البابِ عن أبي رافِعٍ.

стр. 367

حديثٌ أَنسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وهو قولُ غير واحدٍ من أهلِ العلمِ، منهم الحسن البصريُّ: أن لا بأَسَ أن يعودَ قبلَ أن يتوضَّأ. وقد روى محمد بنُ يوسفَ هذا عن سفيانَ، فقال: عن أبي عُرْوة، عن أبي الخَطَّابِ، عن أنسٍ. وأبو عُرْوةَ: هو مَعمَرُ بنُ راشدٍ، وأبو الخطَّابِ: قتادةُ بنُ دِعامَةَ. وقد رواه بعضُهم عن محمد بنِ يُوسفَ، عن سفيانَ، عن ابن أبي عرْوة، عن أبي الخطَّاب، وهو خطأ، والصحيح: عن أبي عُرْوةَ، عن أبي الخطَّاب (١). ١٠٧ - باب ما جاء إذا أراد أن يعودَ تَوَضَّأَ ١٤١ - حدثنا هَنَّادٌ، قال: حدثنا حَفْصُ بنُ غِياثٍ، عن عاصمِ الأَحْولِ، عن أَبي المتوكِّلِ عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ، عن النبي ﷺ قال: "إذا أتَى أَحَدُكم أهلَهُ، ثمَّ أَرادَ أَنْ يَعُودَ، فَلْيَتوضَّأْ بينهما وُضوءًا" (٢).

стр. 368

وفي الباب عن ابن عمر (١). حديثُ أبي سعيدٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وهو قولُ عمرَ بن الخطابِ، وقال به غيرُ واحدٍ من أهل العلم، قالوا: إذا جامَعَ الرجل امرأتَه، ثم أراد أن يعودَ، فليتوضَّأْ قبلَ أن يعود.

стр. 369

وأبو المتوكَّلِ اسمه: عَليُّ بنُ داودَ (١)، وأبو سعيدٍ الخدريُّ اسمه: سعدُ بن مالك بن سِنانٍ. ١٠٨ - باب ما جاءَ إذا أُقِيمَت الصلاة ووَجَدَ أحدُكم الخلاءَ، فَلْيَبدأْ بالخلاءِ ١٤٢ - حدثنا هَنَّادٌ، قال: حدثنا أبو معاويةَ، عن هشام بن عُرْوةَ، عن أَبيه عن عبد الله بنِ الأَرقَمِ، قال (٢): أقِيمتِ الصلاةُ، فأَخذَ بيدِ رجلٍ فقدَّمَهُ، وكان إِمامَ القوم، وقال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "إذا أقِيمتِ الصَّلاةُ، ووَجَدَ أَحَدُكُم الخَلاءَ، فَلْيَبدأ بالخلاءِ" (٣). وفي الباب عن عائشةَ، وأبي هريرة، وثَوْبانَ، وأبي أُمامةَ.

стр. 370

حديثُ عبد الله بنِ الأَرْقَم حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. هكذا رَوَى مالكُ بن أنسِ ويحيى بنُ سعيدٍ القَطَّانُ، وغيرُ واحدٍ من الحُفَّاظِ، عن هشام بن عُرْوةَ، عن أبيه، عن عبد الله بنِ الأَرقَمِ. ورَوَى وُهَيبٌ (١) وغيرُه عن هشام بن عُرْوةَ، عن أَبيه، عن رجلٍ، عن عبد الله بن الأَرقَم (٢). وهو قولُ غيرِ واحدِ من أصحابِ النبيِّ ﷺ والتابعين، وبه يقولُ أحمدُ وإسحاق، قالا: لا يقومُ إلى الصلاةِ وهو يَجِدُ شيئًا من الغائطِ والبَولِ. وقالا: إن دخلَ في الصلاةِ، فوجد شيئًا من ذلك، فلا يَنصرِفْ ما لم يَشغَلْه. وقال بعضُ أهل العلم: لا بأسَ أن يُصلِّيَ وبه غائطٌ أو بولٌ، ما لم يَشغَلْه ذلك عن الصلاةِ.

стр. 371

١٠٩ - باب ما جاء في الوضوءِ من المَوْطِئ (١) ١٤٣ - حدثنا قُتَيبةُ، قال: حدثنا مالكُ بن أَنس، عن محمدِ بن عُمَارةَ، عن محمد بنِ إبراهيمَ، عن أُمِّ ولدٍ لعبدِ الرحمن بن عوفٍ قالت: قلت لأُمِّ سَلَمةَ: إنِّي امرأةٌ أُطِيلُ ذَيْلي، وأَمْشي في المكانِ القَذِرِ فقالت: قال رسولُ الله ﷺ : "يُطَهِّرُه ما بَعدَه" (٢). ورَوَى عبد اللهِ بنُ المبارَك هذا الحديث عن مالك بن أنسٍ، عن محمدِ بن عُمَارةَ، عن محمدِ بن إبراهيم، عن أُمِّ ولدٍ لهُودِ بنِ عبدِ الرحمن بن عَوْفٍ، عن أمَّ سلمةَ (٣).

стр. 372

وهو وَهْمٌ، وإنما هو: عن أم ولدٍ لإبراهيمَ بن عبد الرحمن بن عَوْف، عن أم سلمةَ، وهذا الصحيحُ. وفي الباب عن عبد الله بن مَسْعود، قال: كنَّا نصلي مع رسول الله ﷺ ، ولا نتوضَّأ من المَوْطِئِ (١). وهو قولُ غيرِ واحدٍ من أهل العلم، قالوا: إذا وَطِئَ الرجلُ على المكان القَذِر، أنه (٢) لا يجبُ عليه غَسْل القدم، إلا أن يكون رَطْبًا فيغسلُ ما أصابه. ١١٠ - باب ما جاء في التيمُّم ١٤٤ - حدثنا أبو حفصٍ عَمْرو بنُ عليٍّ الفَلَّاسُ، قال: حدثنا يزيدُ بنُ

стр. 373

زُرَيع، قال: حدثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن عَزْرةَ، عن سعيدِ بن عبد الرحمن بن أبْزَى، عن أَبيه عن عَمَّارِ بن ياسرٍ: أن النبيَّ ﷺ أَمَرَه بالتَّيمُّمِ للوَجْهِ والكَفَّينِ (١). وفي الباب عن عائشةَ، وابن عباسٍ. حديثُ عمَّارٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد رُويَ عن عمَّارٍ من غير وجهٍ (٢). وهو قولُ غير واحدٍ من أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ ، منهم: عليٌّ، وعمَّارٌ، وابنُ عباسٍ، وغيرِ واحد من التابعين، منهم: الشَّعْبيُّ، وعطاءٌ، ومكحولٌ، قالوا: التَّيمُّمُ ضَرْبةٌ للوَجهِ والكفَّيْنِ، وبه يقول أحمدُ، وإسحاق. وقال بعض أهل العلم، منهم: ابنُ عمرَ، وجابرٌ، وإبراهيمُ، والحسنُ: التيمم ضربةٌ للوجه، وضربةٌ لليدين إلى المِرْفَقَين، وبه يقول سفيانُ، ومالكٌ، وابنُ المُباركِ، والشافعيُّ (٣).

стр. 374

وقد رُويَ هذا الحديثُ عن عمارٍ في التيممِ أنه قال: "الوجهِ والكفَّيْنِ" من غير وجهٍ. وقد رُويَ عن عمَّارٍ أنه قال: تَيمَّمْنا مع النبيِّ ﷺ إلى المَناكِبِ والآباطِ (١). فضَعَّفَ بعضُ أهل العلم حديثَ عمارٍ عن النبيِّ ﷺ في التيممِ للوجهِ والكفينِ لَمَّا رُويَ عنه حديثُ المناكبِ والآباطِ. قال إسحاق بن إبراهيمَ: حديثُ عمارٍ في التيممِ للوجهِ والكفينِ هو حديثٌ صحيحٌ، وحديثُ عمارٍ: تَيَمَّمْنا مع النبيِّ ﷺ إلى المناكبِ والآباطِ، ليس هو بمُخالِفٍ لحديثِ الوجهِ والكفَّيْنِ، لأن عمارًا لم يَذكُر أن النبيَّ ﷺ أَمرهم بذلك، وإنما قال: فَعَلْنا

стр. 375

كذا وكذا، فلما سَأَلَ النبيَّ ﷺ أمره بالوجهِ والكفَّينِ (١)، والدليلُ على ذلك: ما أَفْتَى به عمارٌ بعد النبيِّ ﷺ في التيمُّم أنه قال: الوجهِ والكفينِ، ففي هذا دَلالةٌ أنه انتَهى إلى ما عَلَّمه النبيُّ ﷺ (٢). ١٤٥ - حدثنا يحيى بنُ موسى، قال: حدثنا سعيدُ بن سليمانَ، قال: حدثنا هُشَيمٌ، عن محمدِ بن خالدٍ القُرَشيَّ، عن داودَ بن حُصَينٍ، عن عِكْرمةَ عن ابن عباسٍ: أنه سُئِلَ عن التيمُّمِ، فقال: إنَّ الله قال في كتابه حينَ ذَكَر الوضوء: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: ٦]، وقال في التيممِ: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾ [المائدة: ٦]، وقال: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨]، فكانتِ السُّنَّةُ في القَطْعِ الكَفَّينِ، إنَّما هو الوجهُ والكَفَّانِ (٣)، يعني التَّيمُّمَ (٤).

стр. 376

هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ. ١١١ - باب في الرجل يقرأ القرآن على كلِّ حالٍ ما لم يكن جُنُبًا (١) ١٤٦ - حدثنا أبو سعيدٍ الأَشَجُّ، قال: حدثنا حفصُ بن غِياثٍ وعُقْبةُ بنُ خالدٍ، قالا: حدثنا الأَعْمشُ وابن أبي ليلى، عن عمرو بن مُرَّةَ، عن عبد الله بن سَلِمةَ

стр. 377

عن علي قال: كان رسول الله ﷺ يُقْرِئُنا القُرآنَ على كُلِّ حالٍ، ما لم يكن جُنُبًا (١). حديثُ عليٍّ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وبه قال غيرُ واحدٍ من أهل العِلْم من أصحاب النبي ﷺ والتابعين، قالوا: يَقْرأُ الرجلُ القرآنَ على غير وُضوءٍ، ولا يقرأُ في المُصْحفِ إلَّا وهو طاهرٌ، وبه يقول سفيانُ الثورِيُّ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاق. ١١٢ - باب ما جاءَ في البول يُصِيبُ الأرضَ ١٤٧ - حدثنا ابنُ أبي عمرَ وسعيدُ بنُ عبدِ الرحمن المَخْزومِيُّ، قالا: حدثنا سفيانُ بنُ عُيَينةَ، عن الزُّهريِّ، عن سعيد بن المُسيّبِ عن أبي هريرةَ قال: دَخَلَ أعرابيٌّ المسجدَ، والنبيُّ ﷺ جالسٌ، فصلَّى، فلمَّا فَرَغَ، قال: اللهُمَّ ارْحَمني ومحمَّدًا ولا تَرحَمْ معنا أحدًا، فالْتَفتَ إليه النبيُّ ﷺ ، فقال: "لقد تحَجَّرْتَ واسعًا" فلم يَلْبَثْ أَنْ بالَ في المسجدِ، فَأَسْرعَ إليهِ النَّاسُ، فقال النبي ﷺ : "أَهْرِيقوا عليه سَجْلًا مِن ماءٍ، أَو دَلْوًا مِن ماءٍ" ثمَّ قال: "إنَّمَا بُعِثتُم مُيَسِّرِينَ ولم تُبْعَثوا مُعَسِّرين" (٢).

стр. 378

١٤٨ - قال سعيدٌ: قال سفيانُ: وحدثني يحيى بنُ سعيدٍ، عن أنس بن مالكٍ، نحوَ هذا (١). وفي الباب عن عبد الله بن مسعودٍ، وابن عباسِ، وواثِلَةَ بن الأَسقَعِ. هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عند بعض أهل العِلْم. وهو قولُ أحمدَ،

стр. 379

وإسحاق. وقد رَوَى يونسُ هذا الحديثَ عن الزهريِّ، عن عُبيد اللهِ بن عبد الله، عن أبي هريرةَ (١). آخر كتاب الوضوء (٢)

стр. 380

أبواب الصلاة عن رسول الله ﷺ - ١ - باب ما جاء في مَواقِيتِ الصلاة عن النبي ﷺ - ١٤٩ - حدثنا هَنَّادُ بنُ السَّرِيِّ، قال: حدثنا عبدُ الرحمن بن أبي الزِّنادِ، عن عبد الرحمن بن الحارثِ بن عَيَّاشِ بن أبي رَبِيعة، عن حَكيمِ بن حَكيمِ بن عَبَّاد، قال: أخبرني نافعُ بنُ جُبَيرِ بن مُطْعِمٍ قال: أخبرني ابنُ عَبَّاسٍ أن النبيَّ ﷺ قال: "أَمَّنِي جِبْريلُ عندَ البيتِ مَرَّتَينِ، فصلَّى الظُّهرَ في الأُولَى منهما حين كان الفَيءُ مِثلَ الشِّراكِ، ثم صَلَّى العصرَ حين كان كُلُّ شيءٍ مِثلَ ظِلِّهِ، ثمَّ صلَّى المغربَ حين وَجَبَتِ الشَّمسُ وأَفطرَ الصَّائمُ، ثمَّ صَلَّى العِشاءَ حين غابَ الشَّفَقُ، ثمَّ صلَّى الفجرَ حين بَرَقَ الفجرُ وحَرُمَ الطَّعامُ على الصَّائمِ. وصلَّى المَرَّةَ الثَّانِيةَ الظُّهْرَ حين كان ظِلُّ كُلِّ شيءٍ مِثلَه، لِوَقْتِ العَصرِ بالأَمْسِ، ثمَّ صلَّى العصرَ حين كان ظِلُّ كُلِّ شيءٍ مِثلَيه، ثمَّ صلَّى المغربَ لِوَقْتِه الأَوّلِ، ثمَّ صلَّى العِشاءَ الآخِرَةَ حين ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبحَ حين أَسْفَرتِ الأَرضُ، ثمَّ الْتَفتَ إليَّ

стр. 381

جبْريلُ فقال: يا محمَّدُ، هذا وَقْتُ الأَنبياءِ مِن قَبْلِكَ، والوَقْتُ فيما بين هذين الوَقْتَينِ" (١).

стр. 382

وفي الباب عن أبي هريرة، وبُرَيْدةَ، وأبي موسى، وأبي مسعودٍ، وأبي سعيدٍ، وجابرٍ، وعَمْرِو بن حَزْمٍ، والبَراءِ، وأنسٍ. ١٥٠ - حدثنا أحمدُ بن محمدِ بن موسى، قال: حدثنا عبدُ الله بن المبارَكِ، قال: أخبرني حسين بن عليَّ بن حسينٍ، قال: أخبرني وَهْبُ بنُ كَيْسانَ عن جابرِ بنِ عبدِ الله، عن رسول الله ﷺ قال: "أَمَّني جِبْريلُ" فذكر نحو حديثِ ابن عباسٍ بمعناهُ، ولم يَذكُرْ فيه "لِوَقْتِ العصرِ بالأَمْسِ" (١). وحديثُ جابرٍ في المواقيتِ قد رواه عطاءُ بنُ أَبي رَباحٍ وعمرُو بن دينارٍ وأبو الزُّبَيرِ، عن جابر بن عبد الله، عن النبيِّ ﷺ ، نحوَ حديثِ وَهْبِ بن كَيْسانَ، عن جابر، عن النبي ﷺ . حديث ابن عباس حديثٌ حسنٌ. وقال محمد: أصحُّ شيءٍ في المواقيت حديث جابر عن النبي ﷺ .

стр. 383

٢ - باب منه ١٥١ - حدثنا هَنَّادٌ، قال: حدثنا محمدُ بن فُضَيلٍ، عن الأَعمَشِ، عن أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ قال: قال رسول الله ﷺ : "إِنَّ للصَّلاةِ أوَّلًا وآخِرًا، وإِنَّ أوَّلَ وقتِ صلاةِ الظُّهْرِ حين تَزولُ الشَّمسُ، وآخِرَ وقتِها حين يدخلُ وقتُ العصرِ، وإنَّ أوَّلَ وقتِ العصرِ حين يدخلُ وقتُها، وإِن آخِرَ وقتها حين تَصْفَرُّ الشَّمسُ، وإن أوَّلَ وقتِ المغربِ حين تَغرُبُ الشَّمسُ، وإِنَّ آخِرَ وقتِها حين يَغِيبُ الأُفُقُ، وإِنَّ أَوَّلَ وقتِ العِشاء الآخِرَةِ حين يَغِيبُ الأُفُقُ، وإنَّ آخِرَ وقتِها حين يَنتصِفُ اللَّيلُ، وإنَّ أوَّلَ وقتِ الفَجرِ حين يَطلُعُ الفجرُ، وإنَّ آخِرَ وقتِها حين تَطلُعُ الشَّمسُ" (١). وفي الباب عن عبد الله بن عمرٍو. سمعتُ محمدًا يقولُ: حديثُ الأَعمشِ عن مجاهدٍ في المواقيتِ، أصحُّ من حديث محمد بنِ فُضَيْلٍ عن الأَعمشِ، وحديثُ محمدِ بنِ فُضَيلٍ خطأٌ، أخطأَ فيه محمد بن فُضَيلٍ (٢).

стр. 384

حدثنا هَنَّادٌ، قال: حدثنا أبو أُسامةَ، عن أبي إسحاق الفَزَاريِّ، عن الأعمشِ، عن مجاهدٍ قال: كان يقالُ: إنَّ للصلاة أَوَّلًا وآخِرًا: فذَكَرَ نحوَ حديث محمد بن فُضَيْلٍ عن الأعمش، نحوَه بمعناهُ (١).

стр. 385

١٥٢ - حدثنا أحمدُ بنُ مَنِيعٍ والحسنُ بنُ الصَّبَّاحِ البَزَّارُ وأحمدُ بن محمدِ بن موسى، المعنى واحدٌ، قالوا: حدثنا إسحاق بنُ يوسفَ الأَزْرَقُ، عن سفيانَ، عن عَلْقَمةَ بن مَرْثَدٍ، عن سليمانَ بن بُرَيْدةَ عن أبيه قال: أَتَى النبيَّ ﷺ رجلٌ، فسأله عن مواقِيتِ الصَّلاةِ، فقال: "أقِمْ مَعَنا إنْ شاءَ اللهُ" فأَمَرَ بلالًا فأَقامَ حين طَلَعَ الفَجْرُ، ثمَّ أَمَرَه فأَقامَ حينَ زالَتِ الشَّمسُ، فصَلَّى الظُّهرَ، ثمَّ أَمَرَه فأَقامَ، فصَلَّى العصرَ والشَّمسُ بَيْضاءُ مُرتَفِعَةٌ، ثمَّ أَمَرَه بالمغربِ حينَ وَقَعَ حاجِبُ الشَّمسِ، ثمَّ أَمَرَه بالعِشاءِ فأَقامَ حينَ غابَ الشَّفَقُ، ثمَّ أَمَرَه مِن الغَدِ فنَوَّرَ بالفَجْرِ، ثمَّ أَمَرَه بِالظُّهرِ فأَبْرَدَ وأَنعَمَ (١) أَنْ يُبرِدَ، ثمَّ أَمَرَه بالعصرِ فأَقامَ والشَّمسُ آخرَ وَقْتِها فوقَ ما كانت، ثمَّ أمَرَه فأَخَّرَ المغربَ إلى قُبيْلِ أنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ، ثمَّ أمَرَه بالعِشاءِ فأَقامَ حينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيلِ، ثمَّ قال: "أينَ السَّائِلُ عن مَوَاقِيتِ الصَّلاةِ؟ " فقالَ الرجلُ: أَنا. فقال: "مَوَاقِيتُ الصَّلاةِ كما بينَ هذَينِ" (٢). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ.

стр. 386

وقد رواهُ شعبةُ، عن عَلْقَمةَ بن مَرْثَدٍ أيضًا. ٣ - باب ما جاء في التَّغلِيسِ بالفجرِ ١٥٣ - حدّثنا قُتَيْبَةُ، عن مالكِ بنِ أنسٍ (ح) وحدثنا الأنصاريُّ، قال: حدثنا مَعْنٌ، قال: حدثنا مالكٌ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن عَمْرَةَ عن عائشةَ قالت: إنْ كانَ رسولُ الله ﷺ لَيُصَلِّي الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفُ النساءُ. قال الأنصاريُّ: فَيَمُرُّ النِّسَاءُ مُتَلَفِّفَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ ما يُعْرَفْنَ مِنَ الغَلَسِ. وقال قتيبةُ: مُتَلَفِّعَاتٍ (١). وفي البابِ عنِ ابنِ عُمَرَ، وأنسٍ، وَقَيْلَةَ ابنة مَخرَمَةَ (٢).

стр. 387

حديثُ عائشةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ (١). وهو الذي اختارهُ غيرُ واحد من أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ ، منهم: أبو بكرٍ، وعمرُ، ومَن بعدهم من التابعين. وبه يقولُ الشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاق: يَسْتَحِبُّونَ التَّغْليسَ بصلاة الفجر. ٤ - باب ما جاء في الإِسْفَارِ بالفجرِ ١٥٤ - حدّثنا هَنَّادٌ، قال: حدثنا عَبْدَةُ، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بنِ عُمَرَ بنِ قتادة، عن محمودِ بن لَبيدٍ عن رَافع بنِ خَدِيجٍ، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقولُ: "أَسْفِرُوا بالْفَجْرِ، فَإنَّةُ أَعْظَمُ لِلأَجْرِ" (٢). وفي الباب عن أبي بَرْزَةَ، وجابر، وبلالٍ. وقد رَوَى شعبةُ والثوريُّ هذا الحديثَ عن محمد بنِ إسحاق،

стр. 388

ورواه محمد بنُ عَجْلانَ أيضًا عن عاصم بنِ عُمَرَ بنِ قتَادَةَ. حديثُ رافع بنِ خَدِيجٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وقد رأَى غيرُ واحد من أهل العلم من أصحاب النبيِّ ﷺ والتابعين الإسفارَ بصلاةِ الفجر، وبه يقول سفيانُ الثوريُّ. وقال الشافعيُّ وأحمدُ وإسحاق: معنى الإسفارِ: أن يَضِحَ (١) الفجرُ فلا يُشَكَّ فيه، ولم يرَوْا أنَّ معنى الإسفارِ تأْخيرُ الصلاةِ (٢). ٥ - باب ما جاء في التعجيل بالظُّهر ١٥٥ - حدّثنا هَنَّادٌ، قال: حدثنا وَكِيعٌ، عن سفيانَ، عن حَكيمِ بنِ

стр. 389

جُبَيْرٍ، عَنْ إِبْراهِيمَ، عن الأَسْوَدِ عن عائشة قالتْ: مَا رَأيْتُ أَحَدًا كانَ أَشَدَّ تَعْجِيلًا للظُّهْرِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَلا مِنْ أَبِي بَكْرٍ، وَلا مِنْ عُمَرَ (١). وفي الباب عن جابر بنِ عبد اللهِ، وخَبَّابٍ، وأبي بَرْزَة، وابنِ مسعودٍ، وزيدِ بن ثابتٍ، وأنَسٍ، وجابِرِ بنِ سَمُرَةَ (٢).

стр. 390

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →