← Книги сунны

Книги сунны · id 1363

سنن الترمذي - ط الرسالة

الترمذي

Полный текст (3 485 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

قد رُوي هذا الحديثُ عن أنسٍ موقوفًا، ولا أعلمُ أحدًا رَفَعَهُ إلا ما رَوَى سَلْمُ بن قُتيبةَ عن طُعْمَةَ بن عمرٍو. وإنما يُرْوَى هذا عن حبيب بن أبي حبيب البَجَلِيَّ، عن أنس بن مالك قوله. ٢٣٩ - حَدَّثَنا بذلك هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثنا وكيع، عن خالد بن طَهْمَانَ، عن حبيب بن أبي حبيب البَجَلِيَّ، عن أنس قَولَه. ولم يَرْفَعْهُ (١).

стр. 492

ورَوَى إسماعيلُ بنُ عَيَّاشٍ هذا الحديث، عن عُمَارَةَ بن غَزِيَّةَ، عن أنس بن مالك، عن عمر بن الخطاب، عن النبيَّ ﷺ ، نحوَ هذا (١). وهذا حديثٌ غيرُ محفوظٍ، وهو حديثٌ مرسلٌ، عُمَارَةُ بنُ غَزِيَّةَ لم يُدْرِكْ أنسَ بن مالكٍ (٢).

стр. 493

٦٦ - باب ما يقولُ عندَ افتتاحِ الصلاةِ ٢٤٠ - حَدَّثَنا محمد بن موسى البَصرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنا جعفرُ بن سُليمانَ الضُّبَعِيُّ، عن عَلِيَّ بن عَلِيًّ الرَّفاعِيَّ، عن أبي المتَوَكَّلِ عن أبي سعيد الخُدْرِيَّ، قال: كان رسول اللهِ ﷺ إذا قام إلى الصلاة بالليل كَبَّرَ، ثم يقولُ: "سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمدِكَ، وتباركَ اسمُكَ، وتَعَالَى جَدُّكَ، ولا إله غَيْرُكَ" ثُمَّ يقول: "اللهُ أكْبَرُ كَبِيرًا" ثُمَّ يَقولُ: "أعوذُ بالله السَّميعِ العليم من الشيطان الرَّجيم، من هَمْزِه وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ" (١).

стр. 494

في الباب عن عليًّ، وعبد الله بن مسعود، وعائشة، وجابر، وجُبَيْرِ بن مُطْعِمٍ، وابن عمر. وحديثُ أبي سعيد أشْهَرُ حديثٍ في هذا الباب. وقد أخذ قومٌ من أهل العلم بهذا الحديث. وأما أكثرُ أهل العلم، فقالوا: إنَّما رُوِيَ عن النبيَّ ﷺ أنه كان يقولُ: "سبحانك اللَّهُمَّ وبحمدكَ، وتباركَ اسمك، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلا إلهَ غَيْرُك" (١). وهكذا رُويَ عن عمر بن الخطاب (٢)، وعبد الله بن مسعودٍ (٣).

стр. 495

والعملُ على هذا عندَ أكثر (١) أهل العلمِ من التابعين وغيرهم. وقد تُكلِّمَ في إسناد حديث أبي سعيدٍ، كان يحيى بنُ سعيدٍ يَتكلَّمُ في عليِّ بن عليٍّ (٢)، وقال أحمدُ: لا يصحُّ هذا الحديثُ (٣). ٢٤١ - حَدَّثَنا الحسَنُ بن عَرَفَةَ ويحيى بن موسى، قَالَا: حَدَّثَنا أبو معاوية، عن حارثة بن أبي الرِّجالِ، عن عَمْرَةَ عن عائشةَ، قالت: كان النبيُّ ﷺ إذا افْتَتَحَ الصلاةَ قال:

стр. 496

"سبحانَك اللَّهمَّ وبحمدكَ، وتبارك اسمُكَ، وتعالى جَدُّكَ، ولا إله غيرُك" (١). هذا حديثٌ لا نعرفهُ إلا من هذا الوجه، وحارثةُ قد تُكُلِّمَ فيه من قِبَلِ حفظه. وأبو الرِّجال: اسمه محمد بن عبد الرحمن المَدِينيُّ (٢). ٦٧ - باب ما جاء في تَرْكِ الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ٢٤٢ - حَدَّثَنا أحمد بن مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثنا إسماعيلُ بن إبراهيمَ، قَالَ: حَدَّثَنا سعيدٌ الجُرَيْرِيُّ، عن قَيْس بن عَبَايَةَ، عن ابن عبد الله بن مغَفَّلٍ، قال:

стр. 497

سمعني أبي وأنا في الصلاةِ أقولُ: بسم الله الرحمن الرحيم، فقال لي: أيْ بُنَيَّ! مُحْدَثٌ! إيَّاكَ وَالحَدَثَ - قال: ولم أرَ أحدًا من أصحاب رسول الله ﷺ كان أبْغَضَ إليه الحَدَثُ في الإِسلام، يعني: منْهُ - قال: وقد صَلَّيتُ مع النبيَّ ﷺ ومع أبي بكرٍ ومع عُمَرَ ومع عثمانَ، فلم أسمعْ أحدًا منهم يقولُهَا، فلا تَقُلْهَا، إذا أنْتَ صَلَّيتَ، فقل: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (١). حديثُ عبد الله بن مُغَفَّلٍ حديثٌ حَسَنٌ. والعملُ عليه عندَ أكثر أهل العلم من أصحاب النبيِّ ﷺ ، منهم: أبو بكرٍ، وعمرُ، وعثمانُ، وعليٌّ وغيرُهم، ومَنْ بعدَهم من التابعين، وبه يقولُ سفيانُ الثوريُّ، وابنُ المبارك، وأحمدُ، وإسحاقُ: لا يَرَوْنَ أن يَجْهَرَ ببسم الله الرحمنِ الرحيم، قالوا: ويقولها في نفسه. ٦٨ - باب من رَأى الجهْرَ ببسم الله الرحمن الرحيم ٢٤٣ - حَدَّثَنا أحمدُ بن عَبْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنا المُعْتَمِرُ بن سليمانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إسماعيلُ بن حَمَّادٍ، عن أبي خالد

стр. 498

عن ابن عباس، قال: كان النبيُّ ﷺ يَفْتَتحُ صلاتَه ببسم الله الرحمن الرحيم (١).

стр. 499

وليس إسنادُهُ بذاك. وقد قال بهذا عِدَّةٌ من أهل العلم من أصحاب النبيَّ ﷺ ، منهم: أبو هريرة، وابن عُمَرَ (١)، وابنُ الزُّبيرِ، ومن بعدهم من التابعين: رأوُا الجهر ببسمِ الله الرحمن الرحيم، وبه يقولُ الشافعيُّ. وإسماعيلُ بنُ حَمَّادٍ: هو ابن أبي سليمانَ. وأبو خالد: هو أبو خالد الوَالبِيُّ، واسمه: هُرْمُزُ، وهو كوفيٌّ. ٦٩ - باب في افْتِتَاحِ القراءَة بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ٢٤٤ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنا أبو عَوانَةَ، عن قَتادةَ عن أنسٍ، قال: كان رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمرُ وعثمانُ يَفْتَتِحُون القراءةَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عندَ أهل العلم من أصحاب النبيَّ ﷺ

стр. 500

والتابعين ومَن بعدهم: كانوا يستفتحون القراءةَ بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. قال الشافعيُّ: إنما معنى هذا الحديث أنَّ النبيَّ ﷺ وأبا بكر وعمرَ وعثمان كانوا يفتتحون القراءةَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ معناه: أنهم كانوا يبدؤونَ بقراءة فاتحة الكتاب قبل السورة، وليس معناه أنهم كانوا لا يقرؤونَ بِسْم الله الرحمن الرحيم. وكان الشافعيُّ يرى أن يبْدَأَ بِبِسْمِ الله الرحمن الرحيم يَجْهَرُ بها. ٧٠ - باب ما جاء أنه لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب ٢٤٥ - حَدَّثَنا ابن أبي عُمَرَ وعليُّ بن حُجْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنا سفيانُ، عن الزُّهْرِيِّ، عن محمود بن الرَّبِيعِ عن عُبَادةَ بن الصَّامِتِ، عن النبيِّ ﷺ ، قال: "لا صلاةَ لمن لم يقرأْ بفاتحة الكِتاب" (١). وفي الباب عن أبي هريرة، وعائشةَ، وأنسٍ، وأبي قَتادةَ، وعبدِ الله بن عمرٍو. حديثُ عُبَادةَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.

стр. 501

والعملُ عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبيِّ ﷺ ، منهم: عمرُ بن الخطَّاب (١)، وجابر بن عبد الله، وعِمْرَانُ بن حُصَيْنٍ، وغيرهم، قالوا: لا تُجْزِئُ صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب (٢)، وبه يقول ابنُ المبارك، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ. سمعتُ ابن أبي عمر يقول: اختلفتُ إلى ابن عُيَينة ثمانيةَ عَشَرَ (٣) سنةً، وكان الحُميديُّ أكبرَ مني بسنةٍ. وسمعت ابن أبي عمر يقول: حججت سبعين حَجَّةً ماشيًا على قَدَميَّ (٤). ٧١ - باب ما جاء في التَّأمِين ٢٤٦ - حَدَّثَنا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنا يحيى بنُ سعيدٍ وعبد الرحمن بن مَهْدِيٍّ، قَالَا: حَدَّثَنا سفيانُ، عن سَلمةَ بن كُهَيْلٍ، عن حُجْرِ بن عَنْبسٍ

стр. 502

عن وَائِلِ بن حُجْرٍ، قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ قرأ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، فقال: "آمِين"، وَمَدَّ بها صَوْتَهُ (١). وفي الباب عن عليٍّ، وأبي هريرة. حديثُ وائِلِ بن حُجْرٍ حديثٌ حَسَنٌ. وبه يقولُ غيرُ واحدٍ من أهل العلم من أصحابِ النبيِّ ﷺ والتابعين ومَن بعدَهم: يَرَوْنَ أن يرفع الرجلُ صوتَهُ بالتأْمين، ولا يُخْفِيهَا، وبه يقول الشافعيُّ، وأحمدُ، وَإسحاقُ. ورَوَى شعبةُ هذا الحديثَ عن سَلمةَ بن كُهَيْلٍ، عن حُجْرٍ أبي العنْبَسِ، عن علقمةَ بن وائلٍ، عن أبيه: أن النبيَّ ﷺ قَرَأ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فقال: "آمِينَ"، وخَفَضَ به صوتهُ (٢). سمعت محمدًا يقولُ: حديثُ سفيانَ أصحُّ من حديثِ شعبةَ في هذا، وأخطا شعبةُ في مواضعَ من هذا الحديث، فقال: عن حُجْر أبي العَنْبَسِ، وإنما هو حُجْرُ بنُ عَنْبَسٍ، ويُكْنَى أبا السَّكَنِ، وزادَ فيهِ: عن علقمةَ بن وائلٍ، وليس فِيهِ: علقمةُ، إنما هو حُجْر بن عَنْبَس، عن وائل بن حُجْر، وقال: "وخَفَضَ بها صوتَهُ"،

стр. 503

وإنما هُو: "ومَدَّ بِهَا صَوْتَهُ". وسألتُ أبا زُرْعَةَ عن هذا الحديث، فقال: حديثُ سفيانَ في هذا أصحُّ من حديث شعبة، قال: وروى العلاءُ بنُ صالحٍ الأسَدِيُّ، عن سَلمةَ بن كُهَيل نحوَ روايَةِ سفيان. ٢٤٧ - حدثنا أبو بكر محمدُ بن أبَان، قَالَ: حَدَّثَنا عبدُ الله بن نُمَيْرٍ، عن العلاءِ بن صالحٍ الأسدي، عن سلمة بن كُهَيْلٍ، عن حُجْر بن عَنْبَسٍ، عن وائِلِ بن حُجْرٍ، عن النبيَّ ﷺ ، نحوَ حديث سفيان، عن سلمةَ بن كُهَيْل (١). ٧٢ - باب ما جاء في فضلِ التَّأمينِ ٢٤٨ - حدثنا أبو كُرَيبٍ محمدُ بن العلاءِ، قال: حدثنا زيدُ بن حُبَابٍ، قَالَ: حَدَّثَني مالك بن أنس، قَال: حَدَّثَنا الزُّهْريُّ، عن سعيدِ بن المُسيّبِ وأبي سلمةَ عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ ، قال: "إذا أمَّنَ الإِمَامُ فأَمِّنُوا، فإنَّهُ من وَافَقَ تأمينُهُ تأمينَ الملائكة، غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنْبهِ" (٢).

стр. 504

حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح. ٧٣ - باب ما جاء في السَّكْتَتَيْنِ ٢٤٩ - حدثنا محمدُ بن المُثَنَّى، قال: حدثنا عبدُ الأعلى، عن سعيدٍ، عن قتادةَ، عن الحسنِ عن سَمُرَةَ، قال: سكْتَتانِ حَفِظتُهما عن رسولِ الله ﷺ . فأنْكَرَ ذلك عِمْرانُ بن حُصَينٍ، قال: حَفِظْنا سكتةً. فكتبنا إلى أُبَيّ بن كَعْبٍ بالمدينةِ، فكَتَبَ أُبَيٌّ: أن حَفِظَ سَمُرَةُ. قال: سعيدٌ: فقلنا لقتادةَ: ما هاتَانِ السَّكْتَتانِ؟ قال: إذا دَخَلَ فِي صَلاتهِ، وإذا فَرَغَ من القِرَاءَةِ، ثمَّ قال بعدَ ذلك: وإذا قَرَأ ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ قال: وكان يُعْجِبُه إذا فَرَغ من القراءة أن يَسكُتَ حتى يَتَرَادَّ إليه نَفَسُه (٢).

стр. 505

وفي الباب عن أبي هريرة. حديثُ سَمُرَةَ حديثٌ حَسَنٌ. وهو قولُ غير واحد من أهل العلم: يَستَحِبُّونَ للإِمام أن يسكتَ بعدَما يَفْتَتِحُ الصلاةَ، وبعدَ الفراغ من القراءةِ، وبه يقول أحمدُ، وإسحاقُ، وأصحابُنَا. ٧٤ - باب ما جاء في وضعِ اليمينِ على الشِّمالِ في الصلاة ٢٥٠ - حَدَّثنا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنا أبو الأحْوَصِ، عن سِمَاكِ بن حَرْبٍ، عن قَبِيصةَ بن هُلْب عن أبيهِ، قال: كان رسول الله ﷺ يَؤُمُّنَا فَيَأْخُذُ شِمَالَهُ بيمِينِهِ (١).

стр. 506

وفي الباب عن وَائِلِ بن حُجْرٍ، وغُضَيْفِ بن الحارِثِ، وابن عباسٍ، وابن مسعودٍ، وسهلِ بن سعدٍ. حديثُ هُلْبٍ حديثٌ حَسَنٌ. والعملُ على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبيّ ﷺ والتابعين ومن بعدَهم: يَرَوْنَ أنْ يَضَعَ الرجل يمينَهُ على شِماله في الصلاة. ورأى بعضُهم أن يَضَعَهُمَا فوقَ السُّرَّةِ، ورَأى بعضُهم أن يَضَعَهُمَا تحتَ السُّرَّةِ، وكلُّ ذلك واسعٌ عندهم (١).

стр. 507

واسمُ هُلْبٍ: يَزِيدُ بنُ قُنَافَةَ. ٧٥ - باب ما جاء في التكبير عند الركوع والسجودِ ٢٥١ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ، قَالَ: حَدَّثَنا أبو الأحْوَصِ، عن أبي إسحاقَ، عن عبد الرّحمن بن الأسْوَدِ، عن عَلْقمةَ والأسْوَدِ عن عبد الله بن مسعودٍ، قال: كان رسول الله ﷺ يُكَبِّرُ في كُلِّ خَفْضٍ ورَفْعٍ، وقيَامٍ وقُعُودٍ، وأبو بكر وعُمَرُ (١). وفي الباب عن أبي هريرةَ، وأنسٍ، وابن عمرَ، وأبي مالكٍ الأشْعَرِيِّ، وأبي موسى، وعِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ، ووَائِلِ بن حُجْرٍ، وابن عباسٍ. حديثُ عبد الله بن مسعودٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ عليه عندَ أصحاب النبيِّ ﷺ ، منهم: أبو بكر، وعمرُ، وعثمانُ، وعليٌّ، وغيرُهم، ومن بعدَهم من التابعين، وعليه عامَّةُ الفقهاءِ والعلماءِ.

стр. 508

٧٦ - باب منه ٢٥٢ - حَدَّثَنَا عبدُ الله بنُ مُنِيرٍ، قال: سمعتُ عليّ بن الحَسَنِ، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن ابن جُرَيْجٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن أبي بكر بن عبد الرّحمن عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ ﷺ كان يُكَبِّرُ وهو يَهْوِي (١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهو قولُ أهل العلم من أصحاب النبيّ ﷺ ومن بعدهم، قالوا: يكبِّرُ الرجل وهو يَهْوِي للركوعِ والسجودِ. ٧٧ - باب رَفْعِ اليَدَيْنِ عِنْدَ الرُّكوعِ (٢) ٢٥٣ - حَدَّثَنَا قُتيبةُ وابنُ أبي عُمَرَ، قَالا: حَدَّثَنا سفيانُ بن عيينةَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سالمٍ عن أبيه، قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ إذا افْتَتَحَ الصلاةَ يرفعُ يديه حتَّى يُحَاذِيَ مَنْكِبَيْهِ، وإذا ركعَ، وإذا رفع رأسَه من الركوع. وزَاد ابنُ أبي عمر في حديثه: وكان لا يرفعُ بَيْنَ السجدتين (٣).

стр. 509

٢٥٤ - حَدَّثَنا الفضلُ بنُ الصَّبَّاح البغداديُّ، قَالَ: حَدَّثَنا سفيانُ بن عيينة، قَالَ: حَدَّثَنا الزهريُّ، بهذا الإسناد، نحوَ حديثِ ابن أبي عمرَ (١). وفي الباب عن عمرَ، وعليٍّ، ووائلِ بن حُجْرٍ، ومالكِ بن الحُوَيْرِثِ، وأنَسٍ، وأبي هريرةَ، وأبي حُمَيْدٍ، وأبي أُسَيْدٍ، وسَهْلِ بن سعدٍ، ومحمدِ بن مَسْلَمةَ، وأبي قَتادةَ، وأبي موسى الأشْعَرِيِّ، وجابرٍ، وعُمَيْرٍ اللَّيْثيِّ. حديثُ ابن عمرَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وبهذا يقول بعضُ أهل العلم من أصحاب النبيّ ﷺ ، منهم: ابنُ عمرَ، وجابِرُ بن عبد الله، وأبو هريرة، وأنس، وابنُ عباسٍ، وعبدُ الله بنُ الزبير، وغيرُهم. ومن التابعينَ: الحسنُ البصريُّ، وعطاءٌ، وطاووسٌ، ومجاهِدٌ، ونافعٌ، وسالمُ بن عبد اللهِ، وسعيدُ بنُ جُبَيْرٍ، وغيرُهم، وبه يقولُ عبدُ الله بنُ المباركِ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ. وقال ابن المبارك: قد ثَبَتَ حديثُ من يَرْفَعُ، وذَكَرَ حديثَ الزهريِّ، عن سالمٍ، عن أبيه، ولم يَثْبُتْ حديثُ ابن مسعودٍ: أن النبيّ ﷺ لم يرفعْ إلا في أول مرَّةٍ (٢).

стр. 510

٢٥٥ - حَدَّثَنا بذلك أحمدُ بن عَبْدَةَ الآمُلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنا وَهْبُ بن زَمْعَةَ، عن سفيانَ بن عبد الملكِ، عن عبد الله بن المباركِ (١). ٢٥٦ - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنا وكيعٌ، عن سفيانَ، عن عاصمِ بن كُلَيْبٍ، عن عبد الرّحمن بن الأسْوَدِ، عن عَلْقمةَ، قال: قال عبد الله بن مسعودٍ: ألَا أُصَلِّي بِكُمْ صلاةَ رسول اللهِ ﷺ ؟ فَصَلَّى، فلم يرفعْ يديه إلَّا في أوَّلِ مَرَّةٍ (٢). وفي الباب عن البَرَاءِ بن عَازِبٍ (٣).

стр. 511

حديثُ ابن مسعودٍ حديثٌ حَسَنٌ. وبه يقولُ غيرُ واحدٍ من أهل العلم من أصحاب النَّبِيِّ ﷺ والتابعينَ، وهو قولُ سفيانَ الثَّوريِّ، وأهلِ الكوفةِ (١).

стр. 512

٧٨ - باب ما جاء في وَضْعِ اليَدَيْنِ على الرُّكبتين في الركوعِ ٢٥٧ - حَدَّثَنا أحمد بن مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنا أبو بكرِ بن عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنا أبو حَصِينٍ، عن أبي عبد الرحمن السُّلَمِيِّ، قال: قال لنا عمر بن الخطاب: إنَّ الرُّكَبَ سُنَّتْ (١) لكم، فَخُذُوا بالرُّكَبِ (٢). وفي الباب عن سعدٍ، وأنسٍ، وأبي حُمَيْدٍ، وأبي أُسَيْدٍ، وسَهْلِ بن سعدٍ، ومحمدِ بن مَسْلمةَ، وأبي مسعودٍ. حديثُ عمرَ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبيِّ ﷺ والتابِعِين ومَن بعدَهم، لا اختلافَ بينهم في ذلك، إلَّا ما رُوي عن ابن مسعودٍ وبعضِ أصحابه: أنهم كانوا يُطَبِّقُونَ (٣). والتطبيقُ منسوخٌ عند أهل العلم. قال سعدُ بن أبي وَقَّاصٍ: كُنَّا نفعلُ ذلك، فَنُهِينَا عنه، وأُمرْنَا أن نَضَعَ الأكُفَّ على الرُّكَبِ.

стр. 513

٢٥٨ - حدثنا قُتيبةُ، حَدَّثَنا أبو عَوانةَ، عن أبي يَعْفُورٍ، عن مُصْعَب بن سعد، عن أبيه سَعْد بِهذا (١). أبو حُميدٍ السَّاعديُّ: اسمُه عبد الرحمن بن سَعْد بن المُنذر، وأبو أُسيدٍ السَّاعديُّ: اسمه مالكُ بن ربيعةَ، وأبو حَصين: اسمُه عثمانُ بن عاصمٍ الأسَدي، وأبو عبد الرحمن السُّلَمي: اسمُه عبدُ الله بن حَبيب، وأبو يَعفُور: عبدُ الرحمن بن عُبَيد بن نِسْطاس، وأبو يَعفور العَبْديُّ: اسمه واقِد، ويُقال: وَقْدان، وهو الذي روى عن عبد الله بن أبي أَوفى، وكلاهما من أهل الكوفة (٢). ٧٩ - باب ما جاء أنه يُجَافِي يديهِ عن جنبيهِ في الركوع ٢٥٩ - حَدَّثَنا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنا أبو عامرٍ العَقَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنا فُلَيْح بن سليمانَ، قَالَ: حَدَّثَنا عَبَّاسُ بن سهل، قال: اجتمَعَ أبو حُمَيْدٍ وأبو أُسَيْدٍ وسهلُ بن سعدٍ ومحمدُ بن مَسْلمةَ، فذكَروا صلاةَ رسول الله ﷺ فقال أبو حُمَيْدٍ: أنا أعْلَمُكُمْ بصلاةِ رسولِ الله ﷺ : إنَّ رسولَ الله ﷺ ركَعَ فوضَعَ يديه على ركبتيهِ،

стр. 514

كأنَّهُ قابضٌ عليهما، ووَتَّرَ يديه فَنَحَّاهُمَا عن جَنْبَيْهِ (١). وفي الباب عن أنسٍ. حديثُ أبي حُمَيْدٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وهو الذي اخْتارهُ أهلُ العلم: أن يُجافيَ الرجلُ يديه عن جنبيهِ في الركوعِ والسجودِ. ٨٠ - باب ما جاء في التَّسْبِيحِ في الركوعِ والسجودِ ٢٦٠ - حَدَّثَنا عليُّ بن حُجْرٍ، قال: أخبرنا عيسى بن يونسَ، عن ابن أبي ذئبٍ، عن إسحاقَ بن يزيدَ الهُذَليِّ، عن عَوْنِ بن عبد الله بن عُتْبةَ عن ابن مسعودٍ أن النبيّ ﷺ قال: "إذا ركع أحدُكم فقال في

стр. 515

ركوعه: سبحانَ ربِّيَ العَظيم، ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فقد تَمَّ ركوعُه، وذلك أدْناهُ. وإذا سَجَدَ فقال في سجوده: سُبْحَانَ ربَّيَ الأعْلَى، ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فقد تَمَّ سجودُه، وذلك أدْناهُ" (١). وفي الباب عن حُذَيْفةَ، وعن عُقْبةَ بن عامرٍ. حديثُ ابن مسعودٍ ليس إسنادُه بِمُتَّصِلٍ، عَوْنُ بن عبد الله بن عُتْبةَ لم يَلْقَ ابن مسعودٍ. والعملُ على هذا عند أهل العلم: يَسْتَحِبُّونَ أن لا يَنْقُصَ الرجلُ في الركوعِ والسجودِ من ثلاث تسبيحاتٍ. ورُوي عن ابن المُبَارَكِ أنه قال: أسْتَحِبُّ للإِمامِ أن يُسَبِّحَ

стр. 516

خَمْسَ تسبيحاتٍ، لِكَيْ يُدْرِكَ مَن خَلْفَهُ ثلاثَ تسبيحاتٍ. وهكذا قال إسحاقُ بن إبراهيمَ. ٢٦١ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، قَالَ: حَدَّثَنا أبو داود، قال: أنبأنا شعبةُ، عن الأعمش، قال: سمعتُ سَعْدَ بن عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ، عن المُسْتَوْرِدِ، عن صِلَةَ بن زُفَرَ عن حُذَيْفَةَ أنه صَلَّى مع النبيّ ﷺ ، فكان يقولُ في ركوعه: "سُبْحَانَ رَبِّيَ العظِيمِ"، وفي سجوده: "سُبْحَانَ رَبَّيَ الأَعْلَى"، وما أتَى على آيةِ رَحْمَةٍ إلَّا وَقَفَ وسَألَ، وما أتَى على آيَةِ عَذَابٍ إلّا وَقَفَ وَتَعَوَّذَ (١). وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٢٦٢ - وَحَدَّثَنا محمد بن بشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنا عبد الرّحمنِ بنِ مَهْدِيٍّ، عن شعبة، نَحْوَهُ (٢). وقد رُوي عن حُذيفةَ هذا الحديث من غير هذا الوجه أنَّه صَلَّى مع النَّبيِّ، فذكر هذا الحديث (٣).

стр. 517

٨١ - باب ما جاء في النَّهْي عن القراءة في الركوع والسجودِ ٢٦٣ - حَدَّثَنا إسحاقُ بن موسى الأنصاريُّ، قَالَ: حَدَّثَنا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنا مالكٌ (ح) وحَدَّثَنا قُتيبةُ، عن مالك، عن نافعٍ، عن إبراهيمَ بن عبد الله بن حُنيْنٍ، عن أبيه عن عليَّ بن أبي طالبٍ: أن النبيَّ ﷺ نَهَى عن لُبْسِ القَسِّيِّ والمُعَصْفَرِ، وعن تخَتُّمِ الذَّهَبِ، وعن قراءةِ القرآنِ في الركوعِ (١). وفي الباب عن ابن عباسٍ.

стр. 518

حديثُ عليٍّ حَسَنٌ صحيحٌ. وهو قولُ أهل العلم من أصحاب النبيِّ ﷺ ومَن بعدَهم: كرهوا القراءةَ في الركوعِ والسجودِ. ٨٢ - باب ما جاء فيمن لا يُقيمُ صُلْبَهُ في الركوعِ والسجودِ ٢٦٤ - حَدَّثَنا أحمد بن مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن عُمَارةَ بن عُمَيْرٍ، عن أبي مَعْمَرٍ عن أبي مسعودٍ الأنْصَاريِّ، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تُجْزِئُ صلاةٌ لا يُقيمُ فيها الرجلُ - يَعْنِي - صُلْبَهُ في الركوع والسجودِ" (١). وفي الباب عن عليِّ بن شَيْبانَ، وأنسٍ، وأبي هريرةَ، ورِفَاعةَ الزُّرَقِيِّ. حديثُ أبي مسعودٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبيّ ﷺ ومَن بعدَهم: يَرَوْنَ أن يُقِيمَ الرجلُ صُلْبَهُ في الركوع والسجودِ. قال الشافعيُّ وأحمدُ وإسحاقُ: من لا يُقيمُ صُلْبَهُ في الركوع والسجودِ، فصلاته فاسدةٌ، لحديثِ النبيّ ﷺ : "لا تُجْزِئُ صَلاةٌ لا يُقِيمُ الرجلُ فيها صُلْبَهُ في الركوع والسجودِ".

стр. 519

وأبو معمرٍ اسمه: عبدُ الله بن سَخْبَرَةَ. وأبو مسعودٍ الأنصاريُّ البَدْرِيُّ اسمه: عُقْبةُ بن عَمْرٍو. ٨٣ - باب ما يقول الرجلُ إذا رفع رأسَهُ من الركوع ٢٦٥ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، قَالَ: حَدَّثَنا أبو داود الطَّيالسيُّ، قَالَ: حَدَّثَنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سَلمةَ المَاجِشُونُ، قالَ: حدثنا عَمِّي، عن عبد الرّحمن الأعْرَجِ، عن عُبيد الله بن أبي رافعٍ عن عليِّ بن أبي طالبٍ، قال: كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع قال: "سمعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا ولك الحمدُ، مِلْءَ السَّماواتِ والأرضِ، ومِلْءَ ما بينهما، ومِلْءَ ما شِئْتَ من شيءٍ بَعْدُ" (١). وفي الباب عن ابن عمرَ، وابن عباسٍ، وابن أبي أوْفى، وأبي جُحَيْفَةَ، وأبي سعيدٍ. قال: حديثُ عليٍّ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عندَ بَعْضِ أهل العلم. وبه يقولُ الشافعيُّ، قال: يقولُ هذا في المكتوبةِ والتطوُّعِ. وقال بعضُ أهل الكوفة: يقولُ هذا في صلاة التطوعِ، ولا

стр. 520

يقوله في صلاة المكتوبةِ (١). ٨٤ - باب منْهُ آخَرُ ٢٦٦ - حَدَّثَنا الأنصاريُّ، قال: حَدَّثَنا مَعْنٌ، قال: حَدَّثَنا مالكٌ، عن سُمَيٍّ، عن أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "إذا قال الإمامُ: سمعَ اللهُ لمن حَمِدَهُ، فقولُوا: رَبَّنَا ولك الحمدُ، فإنه من وافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الملائكةِ، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ من ذنْبِهِ" (٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبيّ ﷺ ومن بعدهم: أنْ يقولَ الإمامُ: "سمعَ اللهُ لِمَنْ حمدهُ"، ويقول من خَلْفَ الإمام: "رَبَّنا ولك الحمدُ". وبه يقول أحمدُ. وقال ابن سِيرِينَ وغيرُه: يقولُ مَن خَلْفَ الإمام: "سمع الله لمن حَمِدَهُ، رَبَّنا ولك الحمدُ" مِثْلَ ما يقولُ الإمامُ، وبه يقولُ الشافعيُّ، وإسحاقُ.

стр. 521

٨٥ - باب ما جاء في وضع الركبتين قبل اليدين في السجودِ ٢٦٧ - حدَّثنا سَلمةُ بن شَبِيبٍ وعبد الله بن منير وأحمدُ بن إبراهيمَ الدَّوْرَقِيُّ والحسنُ بن عليًّ الحُلْوَانِيُّ وغيرُ واحدٍ، قالوا: حَدَّثَنا يزيدُ بن هارونَ، قال: أخبرنا شَرِيكٌ، عن عاصمِ بن كُلَيْبٍ، عن أبيه عن وائِلِ بن حُجْرٍ، قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ إذا سَجَدَ يَضَعُ ركبتيهِ قبلَ يديهِ، وإذا نَهَضَ رَفع يديه قبلَ ركبتيه (١). وزادَ الحسنُ بن عليٍّ في حديثه: قال يزيدُ بن هارونَ: ولم يَرْوِ شريكٌ عن عاصم بن كُلَيْبٍ إلّا هذا الحديثَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، لا نعرفُ أحدًا رواهُ غير شَرِيكٍ. والعملُ عليه عندَ أكثر أهل العلم (٢): يَرَوْنَ أن يضعَ الرجل

стр. 522

ركبتيهِ قبل يديهِ، وإذا نهضَ رَفَعَ يديهِ قبلَ ركبتيه. ورَوَى هَمَّامٌ، عن عاصمٍ هذا مُرْسَلًا، ولم يَذْكُرْ فيه وائلَ بن حُجْرٍ. ٨٦ - باب آخَرُ ٢٦٨ - حدَّثنا قُتيبةُ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ نافعٍ، عن محمد بن عبد الله (١) بن الحسنِ، عن أبي الزِّنَادِ، عن الأعرجِ عن أبي هريرةَ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "يَعْمِدُ أحدُكم، فيَبْرُكُ في صلاته بَرْكَ الجَمَلِ! " (٢).

стр. 523

حديث أبي هريرة حديثٌ غريبٌ، لا نعرفهُ من حديثِ أبي الزنادِ إلّا من هذا الوجه. وقد رُوِي هذا الحديثُ عن عبد الله بن سعيدِ المَقْبُرِيِّ، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيَّ ﷺ . وعبدُ الله بن سعيدٍ المقبريُّ ضَعَّفَهُ يحيى بن سعيدٍ القَطَّانُ وغيرُه. ٨٧ - باب ما جاء في السجودِ على الجبهةِ والأنفِ ٢٦٩ - حَدَّثَنا بُنْدَارٌ، قال: حَدَّثَنا أبو عامرٍ، قال: حَدَّثَنا فُلَيْحُ بن سليمانَ، قال: حدثني عَبَّاسُ بنُ سَهْلٍ عن أبي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ: أنَّ النبيَّ ﷺ كان إذا سجدَ أمْكَنَ أنْفَه وجبهتَه الأرض، ونَحّى يديه عن جَنْبيْه، ووضع كفيه حَذْوَ مَنْكِبَيْه (١).

стр. 524

وفي الباب عن ابن عباسٍ، ووائِلِ بن حُجْرٍ، وأبي سعيدٍ. حديثُ أبي حُمَيدٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ عليه عند أهل العلم: أن يسجدَ الرجلُ على جبهته وأنفه. فإن سجد على جبهته دونَ أنفه، فقد قال قومٌ من أهل العلم: يُجْزِئُه، وقال غيرهم: لا يُجْزِئُه حتى (١) يسجدَ على الجبهةِ والأنفِ. ٨٨ - باب ما جاء أيْنَ يَضَعُ الرجلُ وجههُ إذا سجَدَ؟ ٢٧٠ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قال: حَدَّثَنا حَفْصُ بن غِيَاثٍ، عن الحجَّاجِ، عن أبي إسحاقَ، قال: قلتُ للْبَرَاءِ بن عَازِبٍ: أين كان النبيُّ ﷺ يَضَعُ وجهه إذا سجد؟ فقال: بَيْنَ كَفَّيْهِ (٢). وفي الباب عن وائل بن حُجْرٍ، وأبي حُمَيْدٍ. حديثُ البَرَاءِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ غريبٌ (٣).

стр. 525

وهو الذي اخْتَارهُ بعضُ أهل العلم: أنْ تكونَ يداه قريبًا من أذنيه. ٨٩ - باب ما جاء في السجود على سبعةِ أعضاءٍ ٢٧١ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قال: حَدَّثَنا بَكْرُ بنُ مُضَرَ، عن ابنِ الهَادِ، عن محمدِ بن إبراهيمَ، عن عامر بن سعدِ بن أبي وَقَّاصٍ عن العبَّاس بن عبد المُطَّلِبِ أنه سَمع رسول الله ﷺ يقول: "إذا سَجَدَ العبدُ، سَجَدَ معه سَبْعَةُ آرابٍ: وجهُه وكفَّاه وركبتاه وقدماه" (١). وفي الباب عن ابن عباسٍ، وأبي هريرةَ، وجَابرٍ، وأبي سعيدٍ. حديثُ العباسِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وعليه العملُ عند أهل العلم. ٢٧٢ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قال: حَدَّثَنا حَمَّادُ بن زيدٍ، عن عَمْرِو بن دينار، عن طاووسٍ عن ابن عباسٍ، قال: أُمِرَ النبيُّ ﷺ أن يسجدَ على سبعة أعضاء، ولا يَكُفَّ شَعْرَهُ ولا ثيابَهُ (٢).

стр. 526

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٩٠ - باب ما جاء في التَّجافي في السجود ٢٧٣ - حَدَّثَنا أبو كُرَيْبٍ، قال. حَدَّثَنا أبو خالدٍ الأحمَرُ، عن داود بن قيسٍ، عن عُبَيْدِ الله بن عبد الله بن أقْرَم الخُزاعِيِّ عن أبيه، قال: كُنْتُ مع أبي بالقاعِ من نَمِرةَ، فمَرَّت رَكَبَةٌ، فإذا رسولُ الله ﷺ قائِمٌ يصلّي، قال: فكنتُ أنظر إلى عُفرَتَي إبْطَيهِ إذا سَجَدَ، وأرى بيَاضَه (١). وفي الباب عن ابن عباسٍ، وابن بُحَيْنةَ، وجابرٍ، وأحْمَرَ بن جَزْءٍ، وميمونةَ، وأبي حُميدٍ، وأبي أُسيدٍ، وأبي مسعودٍ، وسهل بن سعدٍ، ومحمد بن مَسْلمةَ، والبَراء بن عازبٍ، وعَديِّ بن عَمِيرَة، وعائشةَ. حديثُ عبدِ الله بن أقْرَمَ حديثٌ حَسَنٌ، لا نَعْرفُه إلا من حديث داود بن قيس، ولا نعرف لعبد الله بن أقْرَمَ عن النبيِّ ﷺ غير هذا الحديث.

стр. 527

والعملُ عليه عند أهل العلم. وأحمر بن جَزْء هذا رجلٌ من أصحابِ النبيِّ ﷺ له حديث واحد، وعبد الله بن أرقم الزُّهري كاتب أبي بكر الصَّدِّيق، وعبدُ اللهِ بنُ أقْرَم الخزاعيّ إنما نعرف له هذا الحديث عن النبيِّ ﷺ . ٩١ - باب ما جاء في الاعتدال في السجود ٢٧٤ - حدَّثنا هَنَّادٌ، قال: حدَّثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي سُفيانَ عن جابرٍ، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "إذا سجدَ أحدكم فليَعْتَدِل، ولا يَفْتَرِشْ ذِرَاعَيهِ افْتِرَاشَ الكلْبِ" (١). وفي الباب عن عَبد الرّحمنِ بن شِبْلٍ، وأنسٍ، والبَرَاءِ، وأبي حُمَيْدٍ، وَعَائشةَ. حديثُ جابرٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ عليه عند أهل العلم: يَخْتَارُونَ الاعتدالَ في السجودِ، ويكرهونَ الافتراشَ كافتراشِ السَّبُعِ. ٢٧٥ - حدَّثنا محمودُ بن غَيْلانَ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال: حدَّثنا شعبةُ، عن قتادةَ، قال: سمعتُ أنَسًا يقول: إنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "اعْتَدِلُوا في

стр. 528

السجودِ، ولا يَبْسُطَنَّ أحدُكم ذراعيه في الصلاة بَسْطَ الكلبِ" (١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٩٢ - باب ما جاء في وضعِ اليدين ونَصْبِ القدمين في السجودِ ٢٧٦ - حدَّثنا عبدُ الله بن عبد الرحمنِ، قال: أخبرنا المُعَلّى بن أسَدٍ، قال: حدَّثنا وُهَيْبٌ، عن محمدِ بن عَجْلانَ، عن محمد بن إبراهيمَ، عن عامر بن سعدٍ عن أبيه: أن النبيَّ ﷺ أمَرَ بوضعِ اليدين ونَصْبِ القدمين (٢). ٢٧٧ - قال عبد الله: وقال المُعَلَّى: حدَّثنا حَمَّادُ بن مَسْعَدَةَ، عن محمد بن عَجْلانَ، عن محمد بن إبراهيمَ عن عامر بن سعدٍ: أن النبيَّ ﷺ أمر بوضع اليدين، فذَكر نحوَه، ولم يذكر فيه "عن أبيه" (٣). وروى يحيى بن سعيدٍ القَطَّانُ وغيرُ واحدٍ عن محمد بن عَجْلانَ، عن محمد بن إبراهيمَ، عن عامرِ بن سعدٍ: أن النبيَّ ﷺ

стр. 529

أمر بوضع اليدين ونصبِ القدمين. مُرْسَلٌ. وهذا أصحُّ من حديث وُهَيْبٍ. وهو الذي أجْمَعَ عليه أهلُ العلم واختاروه. ٩٣ - باب ما جاء في إقامة الصُّلْبِ إذا رفع رأسَه من السجودِ والركوعِ ٢٧٨ - حدَّثنا أحمدُ بن محمد بن موسى، قال: أخبرنا ابن المُبارَكِ، قال: أخبرنا شُعْبةُ، عن الحَكَمِ، عن عبد الرحمن بن أبي لَيْلى عن البَراءِ بن عازبٍ، قال: كانت صلاةُ رسول الله ﷺ إذا ركع، وإذا رفع رأسَه من الركوع، وإذا سجد، وإذا رفع رأسَه من السجود، قَرِيبًا من السَّوَاءِ (١). وفي الباب عن أنسٍ. ٢٧٩ - حدَّثنا محمدُ بن بَشَّارٍ، قال: حدَّثنا محمد بن جعفرٍ، قال: حدَّثنا شعبةُ، عن الحكم، نحوَه (٢). حديثُ البَرَاءِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعمل عليه عند أهل العلم (٣).

стр. 530

٩٤ - باب ما جاء في كراهية أن يُبَادَرَ الإمَامُ في الركوعِ والسجودِ ٢٨٠ - حدَّثنا بُنْدَارٌ، قال: حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بن مَهْدِيٍّ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن عبد الله بن يَزِيدَ، قال: حدَّثنا البَراءُ - وهو غيرُ كَذُوب - قال: كُنَّا إذا صلَّينا خلفَ رسولِ الله ﷺ ، فرفع رأسَه من الركوعِ، لم يَحْنِ رجلٌ مِنَّا ظهرَه حتَّى يسجدَ رسولُ الله ﷺ فنَسْجُدَ (١). وفي الباب عن أنسٍ، ومعاويةَ، وابن مَسْعَدَةَ صاحبِ الجيُوشِ، وأبي هريرةَ. حديثُ البَراءِ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وبه يقولُ أهلُ العلم: إنَّ مَنْ خَلف الإِمام يَتْبَعُونَ الإمامَ فيما يصنعُ ولا يركعونَ إلَّا بعدَ ركوعِه، ولا يرفعونَ إلّا بعدَ رفعِه، لا نعلمُ بينهم في ذلك اختلافًا. ٩٥ - باب ما جاء في كراهيةِ الإقْعَاءِ بين السجدتينِ ٢٨١ - حدَّثنا عبدُ اللهِ بن عبد الرحمنِ، قال: أخْبرَنا عُبيدُ اللهِ بن موسى، قال: أخْبَرنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن الحارِثِ
следующие страницы →