← Книги сунны

Книги сунны · id 1363

سنن الترمذي - ط الرسالة

الترمذي

Полный текст (3 485 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

واخْتارَ القُنوتَ قبلَ الركوعِ، وهو قولُ بعضِ أهل العلم، وبه يقول سُفيان الثوريُّ، وابن المباركِ، وإسحاقُ (١). وقد رُوِيَ عن عليِّ بن أبي طالبٍ: أنه كان لا يقنُتُ إلَّا في النصف الآخِر مِن رمضانَ، وكان يقنُتُ بعدَ الركوعِ، وقد ذهبَ بعضُ أهل العلم إلى هذا، وبه يقول الشافعيُّ، وأحمدُ. ١١ - باب ما جاء في الرَّجل ينامُ عن الوِتر أو ينساه ٤٦٩ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، قال: حَدَّثَنا وكيعٌ، قال: حَدَّثَنا عبد الرحمن بن زيد بن أسْلَمَ، عن أبيه، عن عطاء بن يَسَارٍ عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ، قال: قال رسولُ الله ﷺ : "مَن نامَ عن الوِترِ، أو نَسِيَهُ، فَلْيُصَلِّ إذا ذَكَر، وإذا استيقَظَ" (٢). ٤٧٠ - حَدَّثَنا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنا عبد الله بن زيد بن أسْلَمَ عن أبيه، أن النبيَّ ﷺ قال: "مَن نامَ عن وتره، فَلْيُصَلِّ إذا أصبح". وهذا أصَحُّ مِن الحديثِ الأوَّلِ. سمعتُ أبا داود السِّجْزِيَّ يعني سُلَيْمانَ بن الأَشْعَثِ يقول:

стр. 702

سَألتُ أحمدَ بن حنبلٍ عن عبد الرحمن بن زيد بن أسْلَمَ، فقال: أخوه عبدُ الله لا بأسَ به. وسَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَذْكُرُ عن عليٍّ بن عبدِ الله أنَّه ضعَّف عَبد الرحمن بن زَيْد بن أسْلَمَ، وقالَ: عبدُ الله بن زَيْد بن أسْلَمَ ثقةٌ. وقد ذَهَبَ بَعضُ أهْلِ الكُوفةِ إلى هذا الحَديثِ، وقالوا: يُوتِر الرَّجلُ إذا ذَكر، وإن كانَ بعدَ ما طلعتِ الشمسُ، وبه يقولُ سُفيانُ الثَّوريُّ. ١٢ - باب ما جاء في مُبادَرَةِ الصبحِ بالوترِ ٤٧١ - حَدَّثنا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قال: حَدَّثَنا يَحْيى بنُ زكريَّا بن أبي زائدةَ، قال: حَدَّثَنا عُبيدُ الله، عن نافعٍ عن ابنِ عُمرَ، أنَّ النبيَّ ﷺ ، قال: "بَادِرُوا الصُّبْحَ بالوترِ" (١). هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ. ٤٧٢ - حَدَّثَنا الحَسنُ بنُ عليٍّ الخلَّالُ، قال: حَدَّثَنا عبدُ الرزَّاقِ، قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن يَحْيى بنِ أبي كَثِير، عن أَبي نَضْرَةَ عن أبي سَعيد الخُدْريِّ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "أوْتِرُوا قبلَ

стр. 703

أن تُصْبحُوا" (١). ٤٧٣ - حَدَّثنا محمودُ بن غَيلانَ، قالَ: حَدَّثَنا عبد الرزَّاق، قالَ: أخبرَنا ابنُ جُرَيْج، عن سُليمانَ بن موسى، عن نافع عن ابن عمرَ، عن رسول الله ﷺ ، قال: "إذا طلعَ الفَجرُ، فقد ذَهبَ كلُّ صلاةِ الليلِ والوترُ، فأوْتروا قبلَ طلوعِ الفَجرِ" (٢). وسُليمان بن موسى قد تَفَرَّدَ به على هذا اللفظ (٣). ورُويَ عن النبيِّ ﷺ أنه قال: "لا وتْرَ بعدَ صلاةِ الصبح" (٤).

стр. 704

وهو قَولُ غير واحد من أهل العلم، وبه يقول الشافعيُّ، وأحمدُ، وإسْحاقُ: لا يَرَوْنَ الوترَ بعدَ صلاة الصبح. ١٣ - باب ما جاء لا وِتْران في ليلةٍ ٤٧٤ - حَدَّثنا هنَّادٌ، قالَ: حَدَّثَنا مُلازمُ بن عمْرو، قالَ: حَدَّثَني عبد الله بن بَدْرٍ، عن قَيْسِ بن طَلْقِ بن علي عن أبيهِ، قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "لا وِتْرانِ في لَيلةٍ" (١). هذا حديث حسن غريب. واختلفَ أهْلُ العلمِ في الذي يُوتِرُ من أولِ اللَّيلِ، ثم يقومُ من آخرهِ: فرأَى بعضُ أهْلِ العلمِ من أصْحابِ النبيِّ ﷺ ومن بعدَهم نَقْضَ الوِتْرِ، وقالوا: يُضِيفُ إليها رَكعةً، ويصتَي ما بدا له، ثم يُوْتِر في آخرِ صلاتِهِ، لأنَّهُ "لا وِتْرانِ في لَيْلةٍ". وهو (٢) الذي ذَهَبَ إليه إسْحاقُ.

стр. 705

وقالَ بعضُ أهلِ العِلْمِ من أصْحابِ النبيِّ ﷺ وغيرهم: إذا أوْتَرَ من أولِ اللَّيلِ ثم نامَ، ثم قامَ من آخرِ اللَّيْلِ فإنه يُصلِّي ما بَدا لَهُ، ولا ينْقُضُ وِترَه، ويَدَعُ وِتْرَه على ما كانَ، وهو قولُ سفيان الثوريَّ، ومالك بن أنسٍ، وابن المُباركِ (١)، وأحمد. وهذا أصحُّ، لأنه قد رُوِيَ من غَيرِ وَجْهٍ: أنَّ النبيَّ ﷺ قد صَلَّى بعد الوِترِ. ٤٧٥ - حَدَّثَنا محمد بن بشَّارٍ، قال: حَدَّثَنا حمَّاد بن مَسْعَدَة، عن مَيمون بن موسى المَرَئيِّ، عن الحَسَنِ، عن أُمِّهِ عن أُمِّ سلمَة: أن النبيَّ ﷺ كان يصلِّي بعد الوتر ركعتين (٢). وقد رُوِيَ نحوُ هذا عن أبي أُمامةَ وعائشةَ وغيرِ واحدٍ عن النبيِّ ﷺ . ١٤ - باب مَا جاءَ في الوِتْرِ على الرَّاحِلةِ ٤٧٦ - حَدَّثَنا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنا مالكُ بن أنس، عن أبي بكرِ بن عمرَ بن عبدِ الرّحمنِ (٣)

стр. 706

عن سعيدِ بن يَسَار قال: كُنْتُ أمشي (١) معَ ابن عمرَ في سَفَرٍ، فتَخَلَّفتُ عنه، فقال: أين كُنْتَ؟ فقلتُ: أوْتَرْتُ. فقال: أليسَ لكَ في رسول الله أُسْوَةٌ؟ رَأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يُوترُ على راحلَتِهِ (٢). وفي البابِ عن ابنِ عَبَّاسٍ. حَديثُ ابن عُمرَ حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ. وقد ذَهَبَ بَعضُ أهلِ العِلْمِ من أصْحابِ النبيِّ ﷺ وغيرِهم إلى هذا، ورَأوْا أن يُوتِرَ الرجلُ على راحلته، وبه يقولُ الشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ. وقالَ بعضُ أهلِ العلمِ: لا يُوْتِرُ الرجلُ على الراحلةِ، فإذا أَرادَ أن يُوترَ، نَزَلَ فأوتَرَ على الأرضِ، وهو قولُ بعض أهلِ الكوفةِ. ١٥ - باب ما جاءَ في صَلاةِ الضُّحَى ٤٧٧ - حَدَّثَنا أبو كُرَيْبٍ محمد بن العلاءِ قال: حَدَّثَنا يونسُ بن بُكَيْر، عن مُحَمَّدِ بن إسحاقَ، قال: حَدَّثَني موسى بن فُلانِ بن أنسٍ (٣)، عن عَمِّه

стр. 707

ثُمامةَ بن أنس بن مالكٍ عن أنس بن مالكٍ، قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : "مَن صلَّى الضُّحَى ثِنْتَيْ عشْرَةَ ركعةً، بَنَى الله له قَصْرًا من ذَهَبٍ في الجَنَّةِ" (١). وفي البابِ عن أُمِّ هانئٍ، وأبي هُرَيرةَ، ونُعَيْمِ بن هَمَّارٍ، وأبي ذَرٍّ، وعائشةَ، وأبي أُمامَةَ، وعُتْبةَ بن عبدٍ السُّلَميِّ، وابن أبي أوْفَى، وأبي سعيدٍ، وزيد بن أرْقَمَ، وابن عَباسٍ. حَديثُ أنسٍ حَديثٌ غَريبٌ (٢)، لا نعرفُه إلَّا من هذا الوجهِ. ٤٧٨ - حَدَّثَنا أبو موسى مُحَمَّد بن المُثنَّى، قال: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بن جعفرٍ، قال: أخبرنا شُعْبةُ، عن عَمْرو بن مُرَّةَ، عن عبد الرَّحمن بن أبي ليلَى، قال: ما أخْبَرَني أحدٌ أنه رأى النبيَّ ﷺ يُصلِّي الضُّحى إلَّا أُمَّ هانئٍ، فإنها حَدَّثَتْ: أن رسولَ الله ﷺ دَخَلَ بيتَها يومَ فتح مكةَ، فاغْتَسَلَ، فَسَبَّحَ ثَمَانَ ركعاتٍ، ما رأيتُه صَلَّى صلاةً قطُّ أخفَّ منها، غير أنه كان يُتِمُّ الرُّكوعَ والسُّجودَ (٣).

стр. 708

هذا حَديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وكأَنَّ أحمدَ رأى أصحَّ شيءٍ في هذا البابِ حَديثَ أُمِّ هانئٍ. واخْتَلَفوا في نُعَيْمٍ: فقالَ بَعضُهم: نُعَيْم بن خَمَّارٍ (١)، وقالَ بعضُهُم: ابنُ هَمَّارِ، ويقال: ابن هَبَّارٍ، ويقال: ابنُ هَمَّامٍ، والصَّحيحُ: ابنُ هَمَّارٍ. وأبو نُعَيْمٍ وَهِمَ فيه، فقالَ: ابنُ حِمَازٍ (٢)، وأخطأَ فيهِ، ثم تَرَك فقالَ: نُعَيْمٌ عن النبيِّ ﷺ أخبَرَني بذلك عبدُ بن حُمَيْدٍ، عن أبي نُعَيْمٍ. ٤٧٩ - حَدَّثَنا أبو جعفر السِّمْنَانِي - يعني محمد بن أبي الحسين (٣) -، قال: حَدَّثَنا أبو مُسْهِرٍ، قال: حَدَّثَنا إسماعيلُ بنُ عَيَّاشٍ، عن بَحِيرِ بن سعدٍ، عن خالد بن مَعْدَانَ، عن جُبَيْرِ بن نُفَيْرٍ عن أبي الدَّرْدَاءِ وأبي ذَرّ، عن رسول الله ﷺ : "عن الله ﵎ أنه قال: ابنَ آدمَ، اركعْ لي أربعَ رَكَعاتٍ من أوَّلِ النهارِ، أَكْفِكَ آخِرَهُ" (٤).

стр. 709

هذا حَديثٌ حَسَنٌ غَريبٌ. ٤٨٠ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بن عبدِ الأعْلى البصريُّ، قال: حَدَّثَنا يزيدُ بن زُرَيْعٍ، عن نَهَّاسِ بن قَهْم، عن شَدَّادٍ أبي عَمَّارٍ عن أبي هُرَيرةَ، قال: قال رسول الله ﷺ : "من حافَظَ عَلى شُفْعَةِ الضُّحَى، غُفِر له ذنوبُه، وإن كانتْ مثلَ زَبَدِ البَحْرِ" (١). ورَوَى وَكيعٌ والنَّضْرُ بن شُمَيْل وغيرُ واحدٍ من الأئمة هذا الحديثَ، عن نَهَّاسِ بن قَهْمٍ، ولا نعرفه إلا من حديثه. ٤٨١ - حَدَّثَنا زيَادُ بن أيوبَ البغداديُّ، قال: حَدَّثَنا محمد بن رَبيعة، عن فُضَيْل بن مرزوقٍ، عن عطيَّة العَوْفيِّ عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ، قال: كان النبيُّ ﷺ يُصلِّي الضُّحى حتى نقولَ: لا يَدَعُها، ويَدَعُها حتى نقولَ: لا يُصَلِّيها (٢). هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.

стр. 710

١٦ - باب ما جاء في الصلاة عند الزوالِ ٤٨٢ - حَدَّثَنا أبو موسى مُحَمَّدُ بن المُثَنَّى، قال: حَدَّثَنا أبو داود، قال: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بن مُسْلمِ بن أبي الوَضَّاحِ - هو أبو سَعيدٍ المُؤدِّبُ -، عن عبد الكريم الجَزَري، عن مُجاهدٍ عن عَبدِ الله بن السَّائبِ: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يُصلِّي أربعًا بعدَ أن تزولَ الشمس قبلَ الظهرِ، وقال: "إنها ساعةٌ تُفْتَحُ فيها أبوابُ السماءِ، وأُحِبُّ أن يَصْعَدَ لي فيها عملٌ صالحٌ" (١). وفي البابِ عن عليٍّ، وأبي أيوبَ. حَديثُ عبد الله بن السَّائِبِ حَديثٌ حَسَنٌ غَريبٌ. ورُوِيَ عن النبيِّ ﷺ : أنَّه كانَ يُصلِّي أربعَ رَكَعاتٍ بعدَ الزَّوالِ لا يُسلِّمُ إلَّا في آخِرهنَّ (٢). ١٧ - باب ما جاءَ في صَلاةِ الحاجَةِ ٤٨٣ - حَدَّثَنا عليُّ بن عيسى بن يزيدَ البَغْداديُّ، قال: حَدَّثَنا عبد الله بن بكرٍ السَهْميُّ (ح)

стр. 711

وحَدَّثَنا عبد الله بن مُنِير، عن عبد الله بن بكرٍ، عن فائِد بن عبد الرحمن عن عبد الله بن أبي أوْفَى، قال: قال رسول الله ﷺ : "من كانَتْ لَهُ إلى اللهِ حَاجةٌ، أو إلى أحَدٍ من بَني آدمَ، فليتوضَّأْ وليُحسن الوضوءَ، ثم ليُصَلِّ رَكْعَتَيْن، ثم ليُثْنِ على الله، وليُصَلِّ على النبيِّ ﷺ ، ثم ليَقُلْ: لا إله إلَّا الله الحَليمُ الكَريمُ، سُبحانَ اللهِ رَبِّ العَرْشِ العَظيمِ، الحَمْدُ لله رَبِّ العَالَميْن، أسأَلُك موجِباتِ رحْمَتِك، وعَزَائمَ مَغْفرتِك، والغَنيْمةَ من كلِّ بِرٍّ، والسلامة من كلِّ إثْمٍ، لا تَدَعْ لي ذنبًا إلَّا غفرتَه، ولا هَمًّا إلَّا فَرَّجْتَه، ولا حاجةً هي لك رِضًا إلَّا قَضَيْتَها، يا أرْحمَ الرَّاحِمينَ" (١). هذا حَديثٌ غريبٌ، وفي إسْنادِهِ مَقالٌ، فَائِدُ بن عبدِ الرَّحْمنِ يُضَعَّفُ في الحَديثِ، وفَائدٌ هو أبو الوَرْقَاءِ.

стр. 712

١٨ - باب مَا جاءَ في صَلاةِ الاسْتِخارةِ ٤٨٤ - حَدَّثَنا قُتَيْبةُ، قال: حَدَّثَنا عبدُ الرَّحْمنِ بن أبي المَوَالِ، عن مُحَمَّد بن المُنْكَدِرِ عن جابر بن عبد الله، قال: كانَ رسولُ الله ﷺ يُعلِّمنا الاسْتِخَارةَ في الأمورِ (١)، كما يُعَلِّمنا السورة من القرآن، يقولُ: "إذا هَمَّ أحدُكم بالأمرِ، فليركعْ رَكعتين من غيرِ الفريضةِ، ثم ليَقُلْ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْتَخيرُكَ بعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرتِكَ، وأسْألُك من فضْلِكَ العَظيمِ، فإنّك تَقْدِرُ ولا أقْدِرُ، وتَعْلَمُ ولا أعْلَمُ، وأنتَ عَلَّامُ الغيوبِ، اللَّهُمَّ إنْ كنتَ تَعْلَمُ أنَّ هذا الأمرَ خيرٌ لي في دِينِي ومَعِيشَتي وعاقبةِ أمري - أو قال: في عاجلِ أمري وآجِلِه - فَيَسِّرهُ لي، ثم بارِكْ لي فيه، وإنْ كنتَ تعلمُ أنَّ هذا الأمر شَرٌ لي في دِينِي ومعيشتِي وعاقِبة أمري - أو قال: في عاجلِ أمْرِي وآجله - فَاصْرِفْهُ عَنِّي، واصْرِفْني عنه، واقْدُرْ لي الخيرَ حيثُ كان، ثُمَّ أرْضِنِي به. قال: وليُسَمِّ (٢) حاجَتَهُ" (٣).

стр. 713

وفي الباب عن عبد الله بن مَسعود، وأبي أيُّوب. حَديثُ جابر حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ غَريبٌ، لا نَعرفُه إلَّا من حَديثِ عبد الرَّحمنِ بنِ أبي المَوَالِ، وهو شَيخٌ مَدينيٌّ ثقةٌ، رَوَى عنه سُفيانُ حَديثًا، وقد روَى عن عبد الرحمن غيرُ واحدٍ من الأئمةِ. ١٩ - باب ما جاءَ في صلاة التَّسبيح ٤٨٥ - حَدَّثَنا أبو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بن العَلاءِ، قالَ: حَدَّثَنا زيد بن حُبَابٍ العُكْليُّ، قال: حَدَّثَنا موسى بنُ عُبَيْدَةَ، قال: حَدَّثَني سعيدُ بن أبي سعيدٍ مولى أبي بكر بن محمد بن عَمرو بن حَزْمٍ عن أبي رافع، قال: قال رسول الله ﷺ للعباسِ: "يا عَمِّ، ألا أصِلُكَ، أَلا أَحْبُوكَ، أَلا أنْفَعُكَ؟ ". قال: بَلَى يا رسولَ الله، قال: "يا عمِّ، صلِّ أربعَ ركعاتٍ تقرأُ في كلِّ ركعةٍ بفاتحة الكتاب وسورةٍ، فإذا انْقَضَتِ القراءةُ، فقل: الله أكبرُ، والحمدُ لله، وسبحانَ الله، ولا إله إلَّا الله (١)، خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً قبل أن تركعَ، ثم ارْكَعْ فقلها عشرًا، ثم ارفع رأسَك فقلها عشرًا، ثم اسجد فقلها عشرًا، ثم ارفع رأسك فقلها عشرًا، ثم اسْجد فقُلْها عَشْرًا، ثُمَّ ارْفعْ رأسَكَ فقُلْها عَشْرًا قبلَ أن تقومَ، فذلك خمْسٌ (٢) وسَبعونَ في

стр. 714

كلِّ رَكعةٍ، وهي ثلاث مئة في أربع رَكعاتٍ، ولو كانت ذنوبُك مِثلَ رَمْلِ عالِجٍ غَفَرَها الله لك". قال: يا رسولَ اللهِ ومن يَستطيعُ أن يقولَها في يومٍ؟ قالَ: "إن لمْ تستطع أن تقولَها في يومٍ، فقُلْهَا في جُمعةٍ، فإن لم تَسْتطِع أن تقولَها في جمعةٍ، فقُلْها في شهرٍ، فلم يَزَلْ يقولُ له حَتَّى قالَ: فقُلْها في سَنَة" (١).

стр. 715

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 716

هذا حديثٌ غريبٌ من حديث أبي رافع. ٤٨٦ - حَدَّثَنا أحمدُ بن مُحَمَّد بن موسَى، قالَ: أخبرَنا عبدُ الله بن المباركِ، قال: أخْبَرَنا عِكْرِمةُ بنُ عَمَّارٍ، قالَ: حَدَّثَني إسْحاقُ بن عبد الله بن أبي طَلْحَةَ عن أنسِ بنِ مالك: أنَّ أُمِّ سُلَيْمٍ غَدَتْ على النبيِّ ﷺ فقالَتْ: عَلَّمني كلماتٍ أقولُهُنَّ في صلاتي، فقال: "كبِّري الله عَشْرًا، وسَبِّحِي الله عَشْرًا، واحْمَدِيه عَشْرًا، ثُمَّ سَلِي ما شِئْتِ، يقول: نَعَمْ نَعَمْ" (١).

стр. 717

وفي البابِ عن ابن عَباسٍ، وعبدِ الله بن عَمْرو، والفضل بن عباسٍ، وأبي رافعٍ. حديثُ أنسٍ حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وقد رُوِيَ عن النبيِّ ﷺ غيرُ حَديثٍ في صَلاةِ التَّسْبِيحِ، ولا يَصحُّ منه كبيرُ شيءٍ. وقد رَأى ابنُ المُباركِ وغيرُ واحدٍ من أهْلِ العلمِ صلاةَ التَّسبِيحِ، وذكروا الفضلَ فيه. ٤٨٧ - حَدَّثَنا أحمدُ بن عَبْدَةَ الآمُليُّ (١)، قال: حَدَّثَنا أبو وَهْب (٢)، قال: سألْتُ عبد الله بن المُباركِ عن الصلاةِ التي يُسَبَّح فيها، فقال: يُكَبِّرُ ثم يقولُ: سُبْحانكَ اللهمَّ وبحَمدكَ، وتَبارَك اسْمُك، وتعالَى

стр. 718

جَدُّكَ، ولا إله غيرُك، ثم يقولُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً: سبحان الله، والحَمدُ لله، ولا إلهَ إلا الله، والله أكبرُ. ثم يَتَعَوَّذ ويقرأُ ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ وفاتحة الكتابِ وسورةً، ثم يقولُ عَشْرَ مرَّاتٍ: سُبْحانَ الله، والحمدُ لله، ولا إله إلا اللهُ، والله أكبر. ثم يَركعُ فيقولُها عَشْرًا، ثم يَرفعُ رأسَه، فيقولُها عشرًا، ثم يَسْجدُ فيقولها عشرًا، ثم يرفع رأسَه فيقولها عشرًا، ثم يَسْجدُ الثانية فيقولها عشرًا، يصلِّي أربعَ رَكَعاتٍ على هذا، فذلك خمسٌ وسبعونَ تسبيحةً في كلَّ ركعةٍ، يَبْدأُ في كلَّ رَكْعَةٍ بخمس عشرةَ تسبيحةً، ثم يقرأُ ثم يسبحُ عشرًا. فإن صلَّى لَيْلًا فَأحَبُّ إليَّ أن يسلِّم في كلِّ رَكعتين (١)، وإن صلَّى نهارًا، فإن شاء سَلَّمَ وإن شاءَ لم يسلِّمْ (٢). قال أبو وَهْبٍ: وأخْبَرَني عبدُ العَزيز - هو ابن أبي رِزْمَةَ - عن عبدِ الله أنَّهُ قال: يَبْدأُ في الرُّكوعِ بسبحانَ ربيَ العَظيمِ، وفي السجود بسُبْحانَ رَبيَ الأعْلَى: ثلاثًا، ثم يُسبِّح التَّسْبيْحاتِ. ٤٨٨ - قال أحمدُ بن عَبْدَةَ، وحَدَّثَنا وَهْبُ بن زَمْعَةَ، قال: أخْبَرَني عبد العزيز - وهو ابن أبي رِزْمَةَ -، قال: قلت لعبد الله بن المبارك: إن سَهَا فيها، أيُسَبِّحُ في سجدتي

стр. 719

السهوِ عشرًا عشرًا؟ قال: لا، إنما هي ثلاثُ مئة تسبيحة (١). ٢٠ - باب ما جاء في صِفة الصلاة على النبيِّ ﷺ - ٤٨٩ - حَدَّثَنا محمودُ بن غَيْلانَ، قال: حَدَّثَنا أبو أسامَةَ، عن مِسْعَرٍ والأجْلَحِ ومالكِ بن مِغْوَلٍ، عن الحَكَمِ بن عُتَيْبَةَ، عن عبد الرَّحْمنِ بن أبي ليلى عن كَعْبِ بن عُجْرَةَ، قال: قلنا: يا رسولَ الله، هذا السَّلامُ عليكَ قد عَلِمْنا، فكيفَ الصلاةُ عليكَ؟ قال: "قولوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وعلى آل مُحَمَّد، كَما صَلَّيْتَ على إبراهِيمَ، إنك حَميدٌ مَجيدٌ، وبارِكْ على مُحَمَّدٍ وعلى آل مُحَمَّدٍ، كما بَاركْتَ على إبْراهيمَ، إنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ". قال مَحْمودٌ: قال أبو أسامةَ: وزادنِي زائدةُ، عن الأعْمَشِ، عن الحَكَمِ، عن عبدِ الرَّحْمنِ بن أبي ليلَى، قال: ونحنُ نقولُ: وعَلَينا مَعَهُم (٢).

стр. 720

وفي الباب عن عليٍّ، وأبي حُمَيْدٍ، وأبي مَسعودٍ، وطَلْحةَ، وأبي سَعيدٍ، وَبُرَيْدَةَ، وزَيدِ بن خَارِجةَ، ويقال: ابن جاريةَ (١)، وأبي هُريرةَ. حَديثُ كَعْبِ بن عُجْرَةَ حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ. وعبدُ الرَّحمنِ بن أبي لَيلَى: كُنْيته أبو عيسَى، وأبو لَيْلَى: اسْمُهُ يَسَارٌ. ٢١ - باب مَا جاء في فضلِ الصَّلاةِ على النبيِّ ﷺ - ٤٩٠ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بن بشَّارٍ، قال: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بن خالدِ بن عَثْمَةَ، قال: حَدَّثَنا موسى بن يعقوبَ الزَّمْعِيُّ، قال: حَدَّثَنِي عبد الله بن كَيْسَانَ، أن عبد الله بن شدَّاد أخبَرَهُ عن عبدِ الله بن مَسْعودٍ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "أَوْلَى النَّاسِ بي يومَ القِيامةِ اكثَرُهم عليَّ صلاةً" (٢).

стр. 721

هذا حَديثٌ حَسَنٌ غَريبٌ. ورُويَ عن النبيِّ ﷺ أنَّهُ قال: "مَن صَلَّى عليَّ صَلاةً، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِها عَشْرًا، وكَتَبَ له عَشْرَ حَسَناتٍ" (١). ٤٩١ - حَدَّثَنا عليُّ بن حُجْرٍ، قالَ: أخْبَرَنا إسْماعيلُ بن جَعْفَر، عن العَلاء بن عبدِ الرَّحْمن بن يعقوب، عن أبيهِ عن أبي هُرَيرةَ، قالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ : "مَن صَلَّى عليَّ صَلاةً، صلَّى اللهُ عليه عَشْرًا" (٢). وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوفٍ، وعامر بن رَبيعة، وعَمَّار، وأبي طلحةَ، وأنسٍ، وأُبَيِّ بن كعبٍ. حَديث أبي هُرَيرةَ حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ. ورُويَ عن سُفيانَ الثوريِّ وغير واحدٍ من أهْلِ العِلمِ، قالوا:

стр. 722

صلاةُ الرَّبِّ: الرحمةُ، وصَلاةُ المَلائِكةِ: الاسْتِغْفارُ (١). ٤٩٢ - حَدَّثَنا أبو داودَ سليمانُ بن سَلْمٍ البَلْخيُّ، قالَ: أخْبَرَنا النَّضْرُ بن شُمَيْلٍ، عن أبي قُرَّةَ الأسَدِيِّ، عن سَعيدِ بن المُسيّبِ عن عُمَرَ بن الخَطّابِ، قال: إنَّ الدُّعاءَ مَوْقوفٌ بَيْنَ السَماءِ والأرضِ، لا يَصْعَدُ مِنْهُ شَيء حَتَّى تُصلِّيَ على نَبيِّك ﷺ (٢). والعَلاءُ بن عبدِ الرَّحْمنِ: هو ابن يَعْقوب، هو مَوْلَى الحُرَقَةِ، والعلاء هوَ من التابِعينَ، سَمعَ من أنسَ بن مَالكٍ وغَيره.

стр. 723

وعبدُ الرَّحْمنِ بن يَعقوبَ والد العَلاءِ هو من التابِعينَ، سَمِعَ مِن أبي هُرَيرةَ وأبي سَعيدٍ الخُدريِّ. ويعقوبُ هو من كِبار التَّابِعينَ، قد أدْرَكَ عُمرَ بن الخَطّاب، ورَوَى عَنْهُ. ٤٩٣ - حَدَّثَنا عَبَّاسُ بن عَبدِ العَظيمِ العَنْبَرِيُّ، قال: حَدَّثَنا عبدُ الرّحْمنِ بن مَهْدي، عن مَالكِ بن أنَسٍ، عن العَلاءِ بن عَبد الرَّحمنِ بن يَعْقوبَ، عن أبيه، عن جَدِّهِ قال: قال عُمَرُ بنُ الخَطَّاب: لا يَبِعْ في سُوقِنا إلَّا مَن قَد تَفَقَّهَ في الدِّينِ (١). هذا حَديثٌ حَسَنٌ غَريب.

стр. 724

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ أبواب الجمعة ١ - باب فَضْل يومِ الجُمعة ٤٩٤ - حَدَّثَنا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنا المغيرةُ بن عبدِ الرَّحْمنِ، عن أبي الزِّنَادِ، عن الأعْرَجِ عن أبي هُرَيرةَ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "خَيْرُ يومٍ طَلَعَتْ فيه الشمسُ يومُ الجمعة: فيه خُلِقَ آدمُ، وفيه أُدْخِلَ الجنة، وفيه أُخْرِجَ منها، ولا تقُومُ الساعةُ إلَّا في يوم الجمعةِ" (١). وفي البابِ عن أبي لُبَابَةَ، وسَلْمَانَ، وأبي ذَرٍّ، وسَعْد بن عُبَادَةَ، وأوْس بن أوسٍ. حَديثُ أبي هُريرةَ حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ. ٢ - باب ما جاء في الساعَةِ التي تُرْجَى في يَوْمِ الجُمعة ٤٩٥ - حَدَّثَنا عبد الله بن الصَّبَّاح الهاشميُّ البصريُّ، قال: حَدَّثَنا

стр. 725

عُبَيدُ الله بن عبد المَجيد الحَنَفيُّ، قال: حَدَّثنا مُحَمَّدُ بن أبي حُمَيْد، قال: حَدَّثنا موسَى بن وَرْدَانَ عن أنسِ بن مالِكٍ، عن النَّبيِّ ﷺ قال: "التَمِسُوا السَّاعةَ التي تُرْجَى في يَوْمِ الجُمعةِ بَعدَ العَصْرِ إلى غَيْبُوبةِ الشَّمْسِ" (١). هذا حَديثٌ غَريبٌ من هذا الوَجْهِ. وقد رُوِيَ هذا الحَديثُ عن أنسٍ، عن النبيِّ ﷺ من غيرِ هذا الوَجْهِ. ومُحَمَّدُ بن أبي حُمَيْد يُضَعَّفُ، ضَعَّفَه بعضُ أهْلِ العِلْمِ مِن قِبلِ حِفْظه، ويقالُ له: حَمَّاد بن أبي حُمَيْد، ويقالُ: هو أبو إبْراهيم الأنصاريُّ، وهو مُنْكَر الحَديثِ.

стр. 726

ورأى بعضُ أهل العلم من أصحاب النبيِّ ﷺ وغيرِهم: أنَّ الساعة التي تُرْجَى بعدَ العَصْرِ إلى أن تغرُبَ الشَّمْس، وبه يقولُ أحمدُ وإسحاقُ. وقال أحمدُ: أكثر الحديث في الساعةِ التي تُرْجَى فيها إجابةُ الدعوة أنها بعد صلاة العصر، وتُرجَى بعدَ زوال الشمس. ٤٩٦ - حَدَّثَنا زيَادُ بن أيوبَ البغداديُّ، قال: حَدَّثنا أبو عامرٍ العَقَدِيُّ، قالَ: حَدَّثَنا كَثِيرُ بن عبدِ الله بن عَمْرو بن عَوفٍ المُزنِيُّ، عن أبيه عَنْ جَدِّه، عن النبيِّ ﷺ ، قال: "إنَّ في الجُمعةِ ساعةً لا يسألُ اللهَ العبدُ فيها شيئًا إلَّا آتاهُ الله إيَّاهُ"، قالوا: يا رسولَ الله، أيَّةُ ساعةٍ هي؟ قال: "حينَ تُقامُ الصلاةُ إلى انصرافٍ منها" (١). وفي البابِ عن أبي موسَى، وأبي ذَرٍّ، وسَلْمانَ، وعبدِ الله بن سَلامٍ، وأبي لُبابَةَ، وسَعْد بن عُبادَةَ، وأبي أمامة (٢). حديثُ عَمْرو بن عوفٍ حديثٌ حسنٌ غريبٌ. ٤٩٧ - حَدَّثَنا إسحاقُ بن موسَى الأنصاريُّ، قال: حَدَّثَنا مَعْنٌ، قال:

стр. 727

حَدَّثَنا مالكُ بن أَنسٍ، عن يزيد بن عبد الله بن الهادِ، عن محمد بن إبراهيمَ، عن أبي سَلَمَة عن أبي هُريرةَ، قال: قال رسولُ الله ﷺ : "خيرُ يومٍ طَلَعَتْ فيه الشَّمسُ يومُ الجمعةِ: فيه خُلِقَ آدمُ، وفيه أُدْخِلَ الجَنَّةَ، وفيه أُهْبطَ مِنْها، وفيه ساعةٌ لا يُوافِقها عَبْدٌ مُسلمٌ يُصلِّي، فَيَسألُ الله فيهَا شَيئًا إلَّا أعْطَاهُ إيَّاهُ". قال أبو هُريرة: فَلَقِيتُ عبدَ الله بن سَلَامٍ، فذكرتُ له هذا الحَديثَ، فقال: أنا أعْلَمُ تلك الساعة، فقلتُ: أخْبِرني بها، ولا تَضْنَنْ بها عَلَيَّ؟ قال: هي بعدَ العصرِ إلى أن تغربَ الشمسُ، قلتُ: فكيفَ تكون بعدَ العصرِ وقد قال رسولُ الله ﷺ : "لا يُوافِقُهَا عبدٌ مُسْلمٌ وهو يُصلِّي"، وتلك الساعةُ لا يُصلَّى فيها؟ فقالَ عبدُ الله بن سَلام: أَلَيْسَ قَدْ قالَ رسولُ الله ﷺ : "من جَلَسَ مَجْلِسًا يَنْتَظرُ الصَّلاةَ فهوَ في صَلاةٍ (١) "؟ قلت: بَلَى، قالَ: فهوَ ذاكَ. وفي الحَديثِ قِصةٌ طَويلةٌ (٢). وهذا حَديثٌ صَحيحٌ (٣).

стр. 728

قال: ومَعْنى قوله: "أخْبِرْني بِها، ولا تَضْنَنْ بها عليَّ": يقول: لا تَبْخَلْ بها عليَّ، والضَّنينُ: البَخيلُ، والطَّنينُ: المتَّهَمُ. ٣ - باب مَا جاءَ في الاغْتِسالِ يومَ الجمعةِ ٤٩٨ - حَدَّثنا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قالَ: حَدَّثَنا سُفيانُ بن عُيَيْنَةَ، عن الزُّهْرِيِّ، عن سالمٍ عن أبيهِ، أنه سَمِعَ النبيَّ ﷺ يقول: "مَن أتَى الجمعةَ (١)، فليغتسِلْ" (٢). وفي البابِ عن عُمَرَ، وأبي سَعيدٍ، وجابرٍ، والبَرَاء، وعائشةَ، وأبي الدَّرْدَاءِ. حَديثُ ابن عُمَرَ حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ. ورُوِيَ عن الزُّهْريِّ، عن عبدِ الله بن عبد الله بن عُمرَ، عن أبيهِ عن النبيِّ ﷺ هذا الحَديثُ أيضًا. ٤٩٩ - حَدَّثَنا بذلك قُتَيْبَةُ، قالَ: حَدَّثَنا اللَّيثُ بن سَعْدٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن عبدِ الله بن عبدِ الله بن عُمَرَ، عن عبد الله بن عمر، عن النبيِّ

стр. 729

ﷺ ، مِثْلَهُ (١). وقالَ مُحَمَّدٌ: وحَديثُ الزُّهري، عن سالمٍ، عن أبيهِ، وحَديثُ عبد الله بن عبد الله، عن أبيهِ، كِلا الحَديثَينِ صَحيح. وقالَ بعضُ أصحاب الزُّهريِّ، عن الزُّهريِّ، قالَ: حَدَّثَني آلُ عبد الله بن عُمَرَ، عن ابن عُمَرَ. وقد رُوِيَ عن ابن عُمرَ، عن عُمرَ عن النبيِّ ﷺ الغُسْل في يوم الجمعةِ أيضًا، وهو حَديثٌ صَحيحٌ. رواه يونسُ ومَعْمَرٌ، عن الزهريِّ، عن سالمٍ، عن أبيه (٢): بَيْنَما عُمر بن الخَطّاب يَخطبُ يومَ الجمعةِ إذ دَخَلَ رَجلٌ من أصْحابِ النبيِّ ﷺ فقالَ: أيَّةُ ساعةٍ هذه؟! فقالَ: مَا هُوَ إلَّا أنْ سَمعتُ النِّداءَ وَمَا زِدْتُ على أن تَوضَّأتُ. قالَ: والوضوءُ أيضًا وقد عَلمتَ أن رسولَ الله ﷺ أمَرَ بالغُسْلِ! ٥٠٠ - حدَّثَنا بذلك محمد بن أبَانَ، قالَ: حَدَّثَنا عبد الرزَّاق، عن مَعْمَرٍ، عن الزهريِّ (٣).

стр. 730

٥٠١ - وحَدَّثَنا عبد الله بن عبد الرحمن، قال: أخبرنا عبدُ الله بن صالحٍ، قالَ: حَدَّثَنا اللَّيْث، عن يونسَ، عن الزهريَّ، بهذا الحديث (١). ورَوَى مالكٌ هذا الحَديثَ عن الزهريِّ، عن سالمٍ، قالَ: بَيْنَما عمرُ يَخطبُ يومَ الجمعةِ، فذَكَرَ الحَديث (٢). سألت مُحَمَّدًا عن هذا، فقالَ: الصَحيحُ حَديثُ الزهريِّ، عن سالم، عن أبيه. قال محمد: وقد رُويَ عن مالكٍ أيضًا، عن الزُّهْريِّ، عن سالم، عن أبيه، نَحْوُ هذا الحديثِ (٣). ٤ - باب في فَضْلِ الغسلِ يوم الجُمعةِ ٥٠٢ - حَدَّثَنا مَحمودُ بن غَيْلانَ، قالَ: حَدَّثَنا وكيعٌ، حدثنا سُفيان وأبو جَنَابٍ يَحْيَى بن أبي حَيَّةَ، عن عبدِ الله بنِ عيسَى، عن يَحْيَى بن الحارثِ، عن أبي الأشعَثِ الصَّنْعانِي عن أوْسِ بن أوْسٍ، قال: قال رسولُ الله ﷺ : "مَن اغتسلَ يومَ الجُمعةِ وغَسَّلَ، وبكَّرَ وابْتكَرَ، ودَنَا واستمعَ وأنْصَتَ، كان له

стр. 731

بكلِّ خَطوةٍ يخطوها أجْرُ سَنَةٍ، صيامِها وقيامِها". قالَ محمودٌ في هذا الحديث: قال وكيعٌ: اغتسلَ هو، وغَسَّل امرأتَه (١). ويُروى عن ابنِ المُباركِ أنه قالَ في هذا الحَديثِ: مَنْ غَسَّلَ واغتَسَلَ: يعني غَسَلَ رأسهُ واغْتَسَلَ. وفي البابِ عن أبي بَكْرٍ، وعِمْران بن حُصَيْن، وسَلْمان، وأبي ذَرٍّ، وأبي سعيدٍ، وابن عمرَ (٢)، وأبي أيُّوبَ.

стр. 732

حديثُ أوس بن أوْسٍ حَديثٌ حَسَنٌ. وأبو الأشْعَثِ الصَّنْعانيُّ اسْمُهُ: شَرَاحِيلُ بن آدَة (١). ٥ - باب في الوضوءِ يومَ الجمعةِ ٥٠٣ - حَدَّثَنا أبو موسَى مُحَمَّد بن المُثنَّى، قالَ: حَدَّثَنا سعيدُ بن سفيانَ الجَحْدَريُّ، قال: حَدَّثَنا شعبةُ، عن قتادَةَ، عن الحَسَنِ عن سَمُرَة بن جُنْدُبٍ، قالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ : "مَنْ تَوَضأَ يومَ الجمعةِ، فَبِها ونِعْمَتْ، ومَنِ اغْتَسَلَ، فالغُسْلُ أفضلُ" (٢). وفي البابِ عن أبي هُرَيرة، وأنَسٍ، وعائشةَ. حَديثُ سَمُرَةَ حَديثٌ حَسَنٌ (٣). وقد رَوَى بعضُ أصْحابِ قَتادةَ هذا الحَديث، عن قتادَةَ، عن الحَسَن، عن سَمُرة.

стр. 733

ورَواه بعضُهم عن قتادَةَ، عن الحَسَن، عن النبيِّ ﷺ مرسلًا. والعَمَلُ على هذا عِند أهْل العِلمِ من أصْحابِ النبيِّ ﷺ ومن بعدهم، اخْتَارُوا الغُسلَ يومَ الجمعةِ، ورَأَوْا أن يُجزئ الوضوءُ من الغسْلِ يوم الجمعةِ. قال الشافعيُّ: وممَّا يدلُّ على أن أمرَ النبيِّ ﷺ بالغسل يومَ الجمعة أنه على الاختيار لا على الوجوبِ حديثُ عمرَ (١)، حيث قال لعثمانَ: والوضوءُ أيضًا وقد علمتَ أنَّ رسولَ الله ﷺ أمر بالغسل يوم الجمعة! فلو عَلِمَا أن أمرَهُ على الوجوبِ لا على الاختيارِ لم يَتْرُكْ عمرُ عثمانَ حتى يَرُدَّهُ ويقولَ له: ارْجِعْ فاغْتَسلْ، ولَمَا خَفِيَ على عُثمانَ ذلك مع عِلْمِهِ، ولكِنْ دلَّ في هذا الحَديثِ أنَّ الغُسل يوم الجمعةِ فيه فَضْلٌ من غير وجوبٍ يَجِبُ على المرءِ في ذلك. ٥٠٤ - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنا أبو معاويةَ، عن الأعمش، عن أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَن توضأَ فَأحْسَنَ الوضوءَ، ثُمَّ أتَى الجُمعةَ، فَدَنَا واستمعَ وأنْصَتَ، غُفِرَ له ما بَيْنَهُ وبَيْنَ الجُمعةِ وزيادةُ ثلاثة أيامٍ، ومَنْ مَسَّ الحصَى، فقد لَغَا" (٢).

стр. 734

هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ. ٦ - باب ما جاءَ في التَّبكيرِ إلى الجُمعةِ ٥٠٥ - حَدَّثَنا إسحاقُ بن موسَى الأنصاريُّ، قالَ: حَدَّثَنا مَعْنٌ، قال: حَدَّثَنا مالكٌ، عن سُمَيٍّ، عن أبي صالح عن أبي هُريرةَ أن رسولَ الله ﷺ قال: "مَنِ اغْتَسلَ يومَ الجمعةِ غُسْلَ الجَنابة ثُمَّ راحَ، فكأنَّما قرَّبَ بدَنَةً، ومن راحَ في الساعةِ الثانيةِ، فكأنَّما قَرَّبَ بقرةً، ومن راحَ في الساعةِ الثالثةِ، فكأنَّما قرَّب كَبْشًا أقْرَنَ، ومن راحَ في الساعةِ الرابعةِ، فكأنَّما قرَّب دَجَاجَةً، ومن راحَ في الساعةِ الخامسةِ، فكأنَّما قرَّب بَيْضَةً، فإذا خرجَ الإمامُ، حَضرَتِ الملائكةُ يستمعونَ الذِّكْرَ" (١). وفي البابِ عن عبدِ الله بن عَمْرٍو، وسَمُرَةَ. حَديثُ أبي هُرَيرةَ حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ. ٧ - باب مَا جاءَ في تَرْكِ الجُمعةِ من غيرِ عُذْرٍ ٥٠٦ - حَدَّثَنا عليُّ بن خَشْرمٍ، قالَ: أخبَرَنا عيسَى بنُ يونسَ، عن

стр. 735

مُحَمَّدِ بن عَمْرٍو، عن عَبِيدَةَ بن سفيانَ عن أبي الجَعْدِ - يعني الضَّمْرِيَّ، وَكانت له صُحْبَةٌ فيما زَعَم محمد بن عَمْرٍو -، قالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ : "مَنْ تَرَكَ الجُمعةَ ثلاثَ مراتٍ تَهاونًا بها، طَبَعَ اللهُ على قلْبِهِ" (١). وفي البابِ عن ابنِ عُمَرَ، وابنِ عَبَّاسٍ، وسَمُرَةَ. حَديثُ أبي الجَعد حَديثٌ حَسَنٌ. قال: وسَألْتُ مُحَمَّدًا عن اسْمِ أَبي الجعدِ الضَّمرِيِّ، فلم يَعْرِفِ اسمَه، وقال: لا أعرفُ له عن النبيِّ ﷺ إلا هذا الحديثَ. ولا نعرفُ هذا الحَديثَ إلَّا من حَديثِ مُحَمَّدِ بن عَمْرٍو. ٨ - باب ما جاء مِنْ كَمْ تُؤْتَى الجُمعةُ ٥٠٧ - حَدَّثَنا عَبْدُ بن حُمَيْدٍ ومحمد بن مَدُّوْيَه، قالا: حَدَّثَنا الفضلُ بن دُكَيْنٍ، قال: حَدَّثَنا إسْرائيلُ، عن ثُوَيْرٍ، عن رجلٍ من أهْلِ قُبَاءَ عن أبيه - وكانَ من أصْحابِ النبيِّ ﷺ قالَ: أَمَرَنَا النبيُّ ﷺ أنْ نَشْهَدَ الجمعةَ مِنْ قُبَاءَ (٢).

стр. 736

هذا حَديثٌ لا نعرفُه إلَّا من هذا الوجه، ولا يصحُّ في هذا الباب عن النبيِّ ﷺ شيءٌ. وقد رُويَ عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "الجُمعةُ عَلَى مَنْ آوَاهُ الليلُ إلى أهله" (١). وهذا حَديثٌ إسنادُه ضَعيفٌ، إنَّما يُرْوَى مِن حَديثِ مُعَارِكِ بن عَبَّادٍ، عن عبد الله بن سَعيدٍ المَقْبُرِيِّ. وضَعَّفَ يَحْيَى بنُ سَعيدٍ القَطَّانُ عبدَ الله بن سَعيدٍ المَقبريَّ في الحَديث. واختلَف أهلُ العلم على مَن تجبُ الجمعةُ: فقال بعضُهم: تجب الجمعةُ على مَن آواهُ الليل إلى منزله. وقال بعضُهم: لا تجب الجمعةُ إلَّا على مَن سمع النداءَ. وهو قولُ الشافعي، وأحمد، وإسحاق. ٥٠٨ - سمعتُ أحمدَ بن الحسن يقول: كنَّا عند أحمد بن حنبلٍ فذكروا على مَن تَجبُ الجمعةُ، فلم يَذكرْ أحمدُ فيه عن النبيِّ ﷺ شيئًا، قال أحمدُ

стр. 737

ابن الحسن: فقلتُ لأحمد بن حنبلٍ: فيه عن أبي هريرة عن النبيِّ ﷺ ، فقال أحمد: عنِ النبيِّ ﷺ ؟! قلت: نعم، حَدَّثَنا حَجَّاجُ بن نُصَيْرٍ، قال: حَدَّثَنا مُعارِكُ بن عَبَّادٍ، عن عبد الله بن سعيدٍ المَقْبُريِّ، عن أبيهِ عن أبي هُرَيرةَ، عن النبيِّ ﷺ ، قالَ: "الجُمعةُ على من آواه اللَّيلُ إلى أهْلِهِ" (١) قال: فغضبَ عليَّ أحمدُ، وقال: استغفِرْ ربَّكَ، استغفِرْ ربَّك. وإنَّما فعل به أحمدُ بن حَنْبلٍ هذا، لأنَّه لم يَعُدَّ هذا الحديثَ شيئًا، وضعَّفه لحالِ إسنادِه. ٩ - باب ما جاء في وقتِ الجمعة ٥٠٩ - حَدَّثَنا أحمد بن مَنِيعٍ، قال: حَدَّثَنا سُرَيْجُ بن النُّعْمَانِ، قال: حَدَّثَنا فُلَيْحُ بن سليمانَ، عن عثمانَ بن عبد الرحمن التَّيْمِيِّ عن أنس بن مالكٍ: أن النبيَّ ﷺ كان يُصلِّي الجُمعة حينَ تَمِيلُ الشمسُ (٢).

стр. 738

٥١٠ - حَدَّثَنا يحيى بن موسَى، قال: حَدَّثَنا أبو داودَ الطيالسيُّ، قال: حَدَّثَنا فُلَيْحُ بن سليمانَ، عن عثمانَ بن عبد الرحمن التيميِّ، عن أنسٍ، نحوه (١). وفي الباب عن سَلَمَةَ بن الأكْوَعِ، وجابرٍ، والزُّبَيْرِ بن العوّام. حديثُ أنسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وهو الذي أجْمَعَ عَليهِ أكثر أهل العلمِ: أنّ وقتَ الجُمعةِ إذا زالت الشمسُ، كَوقتِ الظُّهر، وهو قولُ الشافعيِّ، وأحمدَ، وإسحاقَ. ورَأَى بعضُهم أن صلاةَ الجمعةِ إذا صُلّيَتْ قبلَ الزَّوَال أنهَا تجوزُ أيضًا. وقال أحمد: ومَنْ صَلَّاها قبلَ الزوال، كأنَّهُ لَمْ يَرَ عليه إعادةً.

стр. 739

١٠ - باب ما جاء في الخُطبة على المِنْبر ٥١١ - حَدَّثَنا أبو حَفْصٍ عَمْرُو بن عليٍّ الفلَّاسُ، قال: حَدَّثَنا عثمانُ بن عُمَرَ ويَحيى بن كَثِيرٍ أبو غَسَّانَ العَنْبَرِيُّ، قال: حَدَّثَنا مُعَاذُ بن العَلاء، عن نافعٍ عن ابن عُمَرَ: أن النبيَّ ﷺ كان يَخْطُب إلى جذْعٍ، فلمَّا اتَّخَذَ النبيُّ ﷺ المِنبَر، حَنَّ الجذْعُ، حتى أتَاهُ فالْتزَمَهُ، فسَكَنَ (١). وفي الباب عن أنسٍ، وجابرٍ، وَسَهْلِ بن سعدٍ، وأُبَيِّ بن كعْبٍ، وابن عبَّاسٍ، وأمِّ سَلَمَةَ. حديث ابن عُمَرَ حَديثٌ حَسَنٌ غَريبٌ صَحيحٌ. ومُعَاذُ بن العلاءِ: هو بصريٌّ، وهو أخو أبي عَمْرو بن العَلاءِ. ١١ - باب ما جاء في الجلوس بين الخُطبتين ٥١٢ - حَدَّثنا حُمَيْدُ بن مَسْعَدَةَ البَصْرِيُّ، قال: حَدَّثَنا خالدُ بن الحارِثِ، قال: حَدَّثَنا عُبيدُ الله بن عمرَ، عن نافعٍ عن ابن عمرَ: أنَّ النبيَّ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ يومَ الجُمعةِ، ثُمَّ يَجْلِسُ، ثم يقومُ فيخطُبُ، قال: مِثلَ مَا تَفعلونَ اليومَ (٢).

стр. 740

وفي الباب عن ابن عباسٍ، وجابر بن عبد الله، وجابر بن سَمُرَةَ. حديثُ ابنِ عمرَ حديثٌ حَسنٌ صحيحٌ. وهو الَّذِي رآهُ أهلُ العلم: أن يَفْصِلَ بين الخُطبتين بجلوس. ١٢ - باب ماجاء في قَصْد (١) الخُطبة ٥١٣ - حَدَّثَنا قُتَيْبَةُ وهَنَّادٌ قالا: حَدَّثَنا أبو الأحْوصِ، عن سِمَاكِ بن حربٍ عن جابر بن سَمُرَةَ، قال: كنتُ أُصلَّي مع النبيَّ ﷺ ، فكانتْ صلاتُه قَصْدًا، وخُطبته قَصْدًا (٢). وفي الباب عن عَمَّارِ بن يَاسِرٍ، وابن أبي أوْفَى. حديثُ جابر بن سَمُرَةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ١٣ - باب ما جاء في القراءة على المِنْبَرِ ٥١٤ - حَدَّثنا قُتَيْبَةُ، قال: حَدَّثَنا سفيانُ بن عُيينةَ، عن عَمرِو بن دينارٍ، عن عَطَاءٍ، عن صَفْوَانَ بن يَعْلَى بن أُمَيَّةَ
следующие страницы →