← Адаб

Адаб · id 13658

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية

أحمد زكي صفوت

Полный текст (2 027 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.

стр. 1541

٣٣٨ - كتاب عبد الله بن طاهر إلى إسحاق بن إبراهيم وكتب عبد الله (١) بن طاهر إلى إسحق بن إبراهيم من خراسان إلى بغداد، يسأله أن يوجّه إليه بأقلام قصبيّة: «أما بعد، فإنّا على طول الممارسة لهذه الصناعة، التى غلبت على الاسم، ولزمت لزوم الوسم (٢) فحلّت محلّ الأنساب، وجرت مجرى الألقاب، وجدنا الأقلام القصبية (٣) أسرع (٤) فى الكواغد (٥)، وأمرّ فى الجلود، كما أن البحرية منها أسلس فى القراطيس، وألين فى المعاطف، [وأكلّ عن تمزيقها، والتعلّق بما ينبو من شظاياها] (٦) ونحن فى بلاد قليلة القصب، ردىء ما يوجد بها منه. وقد أحببت أن تتقدّم (٧) فى اختيار أقلام قصبية، وتتأنّق (٨) فى انتقائها قبلك،

стр. 1542

وتطلبها فى مظالّها ومنابتها (١)، من شطوط الأنهار، وأرجاء (٢) الكروم، وأن تتيمّم (٣) باختيارك منها: الشديدة المجسّ، الصّلبة المعضّ (٤)، النقيّة الخدود (٥)، القليلة الشحوم (٦)، الكثيرة اللحوم، المكتنزة (٧) الجوانب، الضيقة الأجواف، الرّزينة الوزن (٨)، فإنها أبقى على الكتابة، وأبعد من الحفى (٩)، وأن تقصد بانتفائك منها: الرّقاق القضبان، اللّطاف المنظر، المقوّمات الأود (١٠)، الملس العقد، فلا يكون فيها التواء عوج ولا أمت (١١)، وضمّ الصافية القشور، الخفيّة الإبر، الحسنة الاستدارة، الطويلة الأنابيب، البعيدة ما بين الكعوب الكريمة الجواهر، المعتدلة القوام، تكاد أسافلها تهتز من أعلاها، لاستواء أصولها برءوسها، المستحكمة يبسا، القائمة على سوقها، قد تشرّب الماء فى لحائها (١٢)، وانتهت فى النّضج منتهاها، لم تعجل عن تمام مصلحتها، وإبّان ينعها، ولم تؤخّر إلى الأوقات المخوفة عاهاتها (١٣)، من خصر (١٤) الشتاء وعفن الأنداء، فإذا استجمعت عندك، أمرت بقطعها ذراعا ذراعا، قطعا رفيقا (١٥) تتحرّز معه من أن تتشعّث (١٦) رءوسها، وتنشقّ أطرافها، ثم عبّأت منها حزما فيما يصونها من الأوعية، وعليها الخيوط الوثيقة، ووجّهتها مع من يؤدى الأمانة (١٧)، فى حراستها وحفظها وإيصالها،

стр. 1543

إذ كان مثلها يتوانى فيها لقلة خطرها (١) عند من لا يعرف فضل جوهرها، واكتب معه بعدّتها وأصنافها، وأجناسها وصفاتها، على الاستقصاء، من غير تأخير ولا توان ولا إبطاء إن شاء الله تعالى». (زهر الآداب ٢: ٢٤٨، والعقد الفريد ٢: ١٨٢، وصبح الأعشى ٢: ٤٥١، ونهاية الأرب ٧: ٢١، وأدب الكتاب ٦٩) ٣٣٩ - رد إسحق بن إبراهيم عليه فأجابه ووجّه إليه الأنابيب: «أتانى كتاب الأمير- أعزه الله تعالى- بما أمرنى به ولخّصه، من البعث إليه بما شاكل نعته، وضاهى صفته من أجناس الأقلام، فتيمّمت بغيته قاصدا لها، وانتهجت معالم سؤاله آخذا بها، فأنفذت إليه منها حزما: أنشئت بلطيف السّقيا، وحسن التعهد والبقيا، لم تعجل بإخراجها، ولا بودرت قبل إدراكها، فهى مستوية الأنابيب معتدلتها، مثقّفة (٢) الكعوب مقوّمتها، لا يرى فيها أمت زور (٣)، ولا وصم صعر، وقد رجوت أن يجدها الأمير عند إرادته وحسب بغيته، إن شاء الله». (زهر الآداب ٢: ١٤٨، وأدب الكتاب ص ٧١)

стр. 1544

٣٤٠ - كتاب ابن الحرون إلى أحد إخوانه وأهدى ابن الحرون (١) إلى رجل من إخوانه من الكتاب أقلاما، وكتب إليه: «إنه لما كانت الكتابة- أبقاك الله- أعظم الأمور، وقوام الخلافة، وعمود المملكة، خصصتك من آلتها بما يخفّ محمله، وتثقل قيمته، ويعظم نفعه، ويجلّ خطره (٢)، وهى أقلام من القصب النابت فى الصّخر، الذى نشف (٣) بحرّ الهجير فى قشره ماؤه، وستره من تلويحه (٤) غشاؤه، فهى كاللآلئ المكنونة فى الصّدف، والأنوار المحجوبة فى السّدف (٥)، تبريّة القشور، درّيّة الظهور، فضّيّة الكسور، قد كستها الطبيعة جواهر كالوشى المحبّر (٦)، وفرند الدّيباج المنيّر» (٧). (العقد الفريد ٢: ١٨٣، وصبح الأعشى ٢: ٤٥٢، ونهاية الأرب ٧: ٢٢) *** وفى رواية أدب الكتاب وزهر الآداب: أهدى بعض الكتاب إلى أخ له أقلاما، وكتب إليه: «إنه- أطال الله بقاءك- لما كانت الكتابة قوام الخلافة، وزينة الرياسة،

стр. 1545

وعمود المملكة، وأعظم الأمور الجليلة قدرا، وأعلاها خطرا، أحببت أن أتحفك من آلتها بما يخف عليك محمله، وتثقل (١) مع ذلك قيمته، ويكثر نفعه، ويجلّ خطره، فبعثت إليك أقلاما من القصب النابت فى الأعذاء (٢)، المغذوّ بماء السماء، كاللآلئ المكنونة فى الصّدف، والأحجار المحجوبة بالسّدف، تنبو عن تأثير الأسنان، ولا يثنيها غمز البنان، قد كستها طبائعها جوهرا كالوشى الخطير، وفرند الدياج المنير (٣)، فهى كما قال الكميت: وبيض رقاق صفاح المتون ... تسمّع للبيض فيها صريرا (٤) مهنّدة من عتاد الملوك ... يكاد سناهنّ يعشى البصيرا وكقداح النّبل فى ثقل أوزانها، وقضب الخيزران فى اعتدالها، ووشيج الخطّىّ (٥) فى اطّرادها، كأنما خرطت فى شهر (٦) لاستدارتها، تمرّ فى القرطاس كالبرق اللائح، وتجرى فى الصّحف كالماء السائح، أحسن من العقيان (٧)، فى نحور القيان». (أدب الكتاب ص ٧١ وزهر الآداب ٢: ٢٤٨)

стр. 1546

٣٤١ - كتاب المأمون إلى إسحق بن إبراهيم وفى سنة ٢١٢ هـ أظهر المأمون القول بخلق القرآن (١)، وبقى يقدّم رجلا ويؤخر أخرى فى دعوة الناس إلى مذهبه، حتى قوى عزمه فى السنة التى مات فيها (سنة ٢١٨ هـ) فحملهم على القول بخلقه، وعاقب كلّ من لم يقل به أشدّ عقوبة. وكتب فى هذه السنة وهو بالرّقّة إلى إسحق بن إبراهيم نائبه ببغداد فى امتحان القضاة والمحدّثين فى ذلك، وأمر بإشخاص جماعة منهم إليه بالرّقة، وكان ذلك أول كتاب كتب فى ذلك، ونسخة كتابه إليه: «أما بعد، فإنّ حقّ الله على أئمة المسلمين وخلفائهم، الاجتهاد فى إقامة دين الله الذى استحفظهم، ومواريث النّبوّة التى أورثهم، وأثر العلم الذى استودعهم، والعمل بالحق فى رعيّتهم، والتشمير لطاعة الله فيهم، والله يسأل أمير المؤمنين أن

стр. 1547

يوفّقه لعزيمة الرّشد وصريمته (١)، والإقساط فيما ولّاه الله من رعيته برحمته ومنّته. وقد عرف أمير المؤمنين أن الجمهور الأعظم، والسّواد (٢) الأكبر، من حشو الرّعية، وسفلة العامّة، ممن لا نظر له ولا رويّة، ولا استدلال له بدلالة الله وهدايته، ولا استضاءة بنور العلم وبرهانه فى جميع الأقطار والآفاق، أهل جهالة بالله، وعمى عنه، وضلالة عن حقيقة دينه وتوحيده والإيمان به، ونكوب (٣) عن واضحات أعلامه، وواجب سبيله، وقصور أن يقدروا الله حقّ قدره، ويعرفوه كنه معرفته، ويفرّقوا بينه وبين خلقه، لضعف آرائهم، ونقص عقولهم، وجفائهم عن التفكّر والتذكّر، وذلك أنهم ساووا بين الله ﵎ وبين ما أنزل من القرآن، فأطبقوا (٤) مجتمعين، واتفقوا غير متعاجمين، على أنه قديم أوّل، لم يخلقه الله ويحدثه ويخترعه، وقد قال الله فى محكم كتابه الذى جعله لما فى الصدور شفاء، وللمؤمنين رحمة وهدى: «إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا» فكلّ ما جعله الله فقد خلقه، وقال: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ، وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ»، وقال : «كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ، فأخبر أنه قصص لأمور أحدثه بعدها، وتلا به متقدّمها، وقال: «الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ، ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ» وكل محكم مفصّل فله محكم مفصّل، والله محكم كتابه ومفصّله، فهو خالقه ومبتدعه. ثم هم الذين جادلوا بالباطل، فدعوا إلى قولهم، ونسبوا أنفسهم إلى السّنّة، وفى كل فصل من كتاب الله قصص من تلاوته، مبطل قولهم، ومكذّب دعواهم، يردّ عليهم قولهم ونحلتهم (٥)، ثم أظهروا مع ذلك أنهم أهل الحقّ والدين والجماعة،

стр. 1548

وأن من سواهم أهل الباطل والكفر والفرقة، فاستطالوا بذلك على الناس، وغرّوا به الجهّال، حتى مال قوم من أهل السّمت (١) الكاذب، والتخشّع لغير الله، والتقشّف لغير الدين، إلى موافقتهم عليه، ومواطأتهم على سيّئ آرائهم، تزيّنا بذلك عندهم، وتصنّعا للرّياسة والعدالة فيهم، فتركوا الحقّ إلى باطلهم، واتخذوا دون الله وليجة (٢) إلى ضلالتهم، فقبلت بتزكيتهم لهم شهادتهم، ونفذت أحكام الكتاب بهم على دغل (٣) دينهم، ونغل أديمهم، وفساد نيّاتهم ويقينهم، وكان ذلك غايتهم التى إليها أجروا، وإياها طلبوا فى متابعتهم، والكذب على مولاهم، وقد أخذ عليهم ميثاق الكتاب- أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا ما فِيهِ، أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ، أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها. فرأى أمير المؤمنين أن أولئك شرّ الأمة، ورءوس الضّلالة، المنقوصون من التوحيد حظّا، والمخسوسون (٤) من الإيمان نصيبا، وأوعية الجهالة، وأعلام الكذب، ولسان إبليس الناطق فى أوليائه، والهائل على أعدائه من أهل دين الله، وأحقّ من يتّهم فى صدقه، وتطرح شهادته، ولا يوثق بقوله ولا عمله، فإنه لا عمل إلا بعد يقين، ولا يقين إلا بعد استكمال حقيقة الإسلام، وإخلاص التوحيد، ومن عمى عن رشده وحظّه من الإيمان بالله وبتوحيده، كان عما سوى ذلك من عمله والقصد فى شهادته أعمى وأضلّ سبيلا، ولعمر أمير المؤمنين إن أحجى (٥) الناس بالكذب فى قوله، وتخرّص الباطل فى شهادته، من كذب على الله ووحيه، ولم يعرف الله

стр. 1549

حقيقة معرفته، وإن أولاهم بردّ شهادته فى حكم الله ودينه، من ردّ شهادة الله على كتابه، وبهت (١) حقّ الله بباطله. فاجمع من بحضرتك من القضاة، واقرأ عليهم كتاب أمير المؤمنين هذا إليك، فابدأ بامتحانهم فيما يقولون، وتكشيفهم عما يعتقدون فى خلق الله القرآن وإحداثه، وأعلمهم أن أمير المؤمنين غير مستعين فى عمله، ولا واثق فيما قلّده الله واستحفظه من أمور رعيته، بمن لا يوثق بدينه، وخلوص توحيده ويقينه، فإذا أقرّوا بذلك ووافقوا أمير المؤمنين فيه، وكانوا على سبيل الهدى والنجاة، فمرهم بنصّ (٢) من يحضرهم من الشهود على الناس، ومسألتهم عن علمهم فى القرآن؛ وترك إثبات شهادة من لم يقرّ أنه مخلوق محدث ولم يره، والامتناع من توقيعها عنده، واكتب إلى أمير المؤمنين بما يأتيك عن قضاة أهل عملك فى مسألتهم، والأمر لهم بمثل ذلك، ثم أشرف عليهم وتفقّد آثارهم، حتى لا تنفذ أحكام الله إلا بشهادة أهل البصائر فى الدين، والإخلاص للتوحيد، واكتب إلى أمير المؤمنين بما يكون فى ذلك إن شاء الله». وكتب فى شهر ربيع الأول سنة ٢١٨ هـ. *** وكتب المأمون إلى إسحق بن إبراهيم فى إشخاص سبعة نفر، فأشخصوا إليه، فامتحنهم وسألهم عن خلق القرآن، فأجابوا جميعا: أن القرآن مخلوق، فأشخصهم إلى مدينة السلام، وأحضرهم إسحق بن إبراهيم داره، فشهّر أمرهم وقولهم، بحضرة الفقهاء والمشايخ من أهل الحديث، فاقرّوا بمثل ما أجابوا به المأمون، فخلّى سبيلهم، وكان ما فعل من ذلك إسحق بن إبراهيم بأمر المأمون. (كتاب بغداد لابن طيفور ٦: ٣٣٨؛ وتاريخ الطبرى ١٠: ٢٨٤)

стр. 1550

٣٤٢ - كتاب المأمون إلى إسحق بن إبراهيم وكتب المأمون بعد ذلك إلى إسحق بن إبراهيم: «أما بعد: فإن من حقّ الله على خلفائه فى أرضه، وأمنائه على عباده، الذين ارتضاهم لإقامة دينه، وحمّلهم رعاية خلقه، وإمضاء حكمه وسننه، والائتمام بعد له فى بريّته، أن يجهدوا لله أنفسهم، وينصحوا له فيما استحفظهم وقلّدهم، ويدلّوا عليه تبارك اسمه وتعالى، بفضل العلم الذى أودعهم، والمعرفة التى جعلها فيهم، ويهدوا إليه من زاغ عنه، ويردّوا من أدبر عن أمره، وينهجوا لرعاياهم سمت (١) نجاتهم، ويقفوهم على حدود إيمانهم، وسبيل فوزهم وعصمتهم، ويكشفوا لهم عن مغطّيات أمورهم ومشتبهاتها عليهم، بما يدفعون الرّيب عنهم، ويعود بالضياء والبيّنة على كافّتهم، وأن يؤثروا ذلك من إرشادهم وتبصيرهم، إذا كان جامعا لفنون مصانعهم، ومنتظما لحظوظ عاجلتهم وآجلتهم، ويتذكّروا ما الله مرصد (٢) من مساءلتهم عما حمّلوه، ومجازاتهم بما أسلفوه وقدّموا عنده، وما توفيق أمير المؤمنين إلا بالله وحده وحسبه الله وكفى به. ومما بيّنه أمير المؤمنين برويّته، وطالعه بفكره، فتبيّن عظيم خطره وجليل ما يرجع فى الدين من وكفه (٣) وضرره، ما ينال المسلمون بينهم من القول فى القرآن الذى جعله الله إماما لهم، وأثرا من رسول الله وصفيّه محمد ﷺ باقيا لهم، واشتباهه على كثير منهم، حتى حسن عندهم وتزيّن فى عقولهم، ألّا يكون مخلوقا، فتعرّضوا بذلك لدفع خلق الله، الذى بان به عن خلقه، وتفرّد بجلالته من

стр. 1551

ابتداع الأشياء كلّها بحكمته، وإنشائها بقدرته، والتقدّم عليها بأوّليّته التى لا يبلغ أولاها، ولا يدرك مداها، وكان كلّ شىء دونه خلقا من خلقه، وحدثا هو المحدث له، وإن كان القرآن ناطقا به، ودالّا عليه، وقاطعا للاختلاف فيه، وضاهوا به قول النصارى فى ادّعائهم فى عيسى بن مريم أنه ليس بمخلوق، إذ كان كلمة الله، والله يقول: «إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا» وتأويل ذلك «أَنَّا خَلَقْناهُ» * كما قال ﷻ «وَجَعَلَ مِنْها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إِلَيْها» وقال: «وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً» «وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ». فسوّى بين القرآن وبين هذه الخلائق، التى ذكرها فى شية (١) الصّنعة، وأخبر أنه جاعله، وحدّه فقال: بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ» فقال ذلك على إحاطة اللوح بالقرآن، ولا يحاط إلا بمخلوق، وقال لنبيه ﷺ «لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ» وقال: «ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ» وقال: «وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ» وأخبر عن قوم ذمّهم بكذبهم أنهم قالوا: «ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ» ثم أكذبهم على لسان رسوله فقال لرسوله: «قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى» فسمى الله تعالى القرآن قرآنا وذكرا وإيمانا ونورا وهدى ومباركا وعربيّا وقصصا، فقال: «نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ» وقال: «قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ» وقال: «قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ» وقال: «لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ» فجعل له أوّلا وآخرا، ودل عليه أنه محدود مخلوق.

стр. 1552

وقد عظّم هؤلاء الجهلة بقولهم فى القرآن، الثّلم (١) فى دينهم، والجرح فى أمانتهم، وسهّلوا السبيل لعدو الإسلام، واعترفوا بالتبديل والإلحاد على قلوبهم حتى عرّفوا ووصفوا خلق الله وفعله بالصفة التى هى لله وحده، وشبّهوه به، والأشباه أولى بخلقه، وليس يرى أمير المؤمنين لمن قال بهذه المقالة حظّا فى الدين، ولا نصيبا من الإيمان واليقين، ولا يرى أن يحلّ أحدا منهم محلّ الثقة فى أمانة ولا عدالة ولا شهادة، ولا صدق فى قول ولا حكاية، ولا تولية لشىء من أمر الرعية، وإن ظهر قصد (٢) بعضهم، وعرف بالسّداد مسدّد فيهم، فإن الفروع مردودة إلى أصولها، ومحمولة فى الحمد والذم عليها، ومن كان جاهلا بأمر دينه الذى أمره الله به من وحدانيّته فهو بما سواه أعظم جهلا، وعن الرّشد فى غيره أعمى وأضل سبيلا، فاقرأ على جعفر بن عيسى وعبد الرحمن بن إسحق القاضى كتاب أمير المؤمنين بما كتب به إليك، وانصصهما عن علمهما فى القرآن، وأعلمهما أن أمير المؤمنين لا يستعين على شىء من أمور المسلمين إلا بمن وثق بإخلاصه وتوحيده، وأنه لا توحيد لمن لم يقرّ بأن القرآن مخلوق، فإن قالا بقول أمير المؤمنين فى ذلك، فتقدّم إليهما فى امتحان من يحضر مجالسهما بالشهادات على الحقوق، ونصّهم عن قولهم فى القرآن، فمن لم يقل منهم إنه مخلوق أبطلا شهادته، ولم يقطعا حكما بقوله، وإن ثبت عفافه بالقصد والسّداد فى أمره، وافعل ذلك بمن فى سائر عملك من القضاة، وأشرف عليهم إشرافا يزيد الله به ذا البصيرة فى بصيرته، ويمنع المرتاب من إغفال دينه، واكتب إلى أمير المؤمنين بما يكون منك فى ذلك إن شاء الله». (كتاب بغداد ٦: ٣٤٤، وتاريخ الطبرى ١٠: ٢٨٦)

стр. 1553

٣٤٣ - كتاب المأمون إلى إسحق بن إبراهيم فأحضر إسحق بن إبراهيم جماعة من الفقهاء والحكام والمحدّثين، وقرأ عليهم كتاب المأمون مرتين، ثم امتحنهم رجلا رجلا، فتوقفوا عن الإقرار بخلق القرآن، وكلّهم يقول: «القرآن كلام الله»، إلا نفرا منهم، وكتب مقالاتهم ووجّه بها إلى المأمون، فمكث القوم تسعة أيام، ثم دعا بهم وقد ورد كتاب المأمون فى أمرهم، ونسخته: «بسم الله الرحمن الرحيم: أما بعد، فقد بلغ أمير المؤمنين كتابك- جواب كتابه كان إليك- فيما ذهب إليه متصنّعة أهل القبلة وملتمسو الرّياسة فيما ليسوا له بأهل من أهل الملّة، من القول فى القرآن، وأمرك به أمير المؤمنين من امتحانهم، وتكشيف أحوالهم، وإحلالهم محالّهم، تذكر إحضارك جعفر بن عيسى وعبد الرحمن بن إسحق عند ورود كتاب أمير المؤمنين، مع من أحضرت ممن كان ينسب إلى الفقه، ويعرف بالجلوس للحديث، وينصب نفسه للفتيا بمدينة السلام، وقراءتك عليهم جميعا كتاب أمير المؤمنين، ومسألتك إياهم عن اعتقادهم فى القرآن، والدّلالة لهم على حظّهم وإطباقهم على نفى التشبيه، واختلافهم فى القرآن، وأمرك من لم يقل منهم إنه مخلوق بالإمساك عن الحديث والفتوى فى السّر والعلانية، وتقدّمك إلى السّندىّ وعباس مولى أمير المؤمنين بما تقدّمت به فيهم إلى القاضيين (١) بمثل ما مثّل لك أمير المؤمنين من امتحان من يحضر مجالسهما من الشهود، وبثّ الكتب إلى القضاة فى النواحى من عملك بالقدوم عليك، لتحملهم وتمتحنهم على ما حدّه أمير المؤمنين، وتثبيتك فى آخر الكتاب أسماء من حضر ومقالاتهم، وفهم أمير المؤمنين ما اقتصصت.

стр. 1554

وأمير المؤمنين يحمد الله كثيرا كما هو أهله، ويسأله أن يصلّى على عبده ورسوله محمد ﷺ ، ويرغب إلى الله فى التوفيق لطاعته، وحسن المعونة على صالح نيته برحمته، وقد تدبّر أمير المؤمنين ما كتبت به من أسماء من سألت عن القرآن، وما رجع إليك فيه كلّ امرئ منهم، وما شرحت من مقالتهم. فأما ما قال المغرور بشر بن الوليد فى نفى التشبيه، وما أمسك عنه من أن القرآن مخلوق، وادّعى من تركه الكلام فى ذلك واستعهاده أمير المؤمنين (١)، فقد كذب بشر فى ذلك وكفر، وقال الزّور والمنكر، ولم يكن جرى بين أمير المؤمنين وبينه فى ذلك ولا فى غيره عهد ولا نظر أكثر من إخباره أمير المؤمنين من اعتقاده كلمة الإخلاص، والقول بأن القرآن مخلوق، فادع به إليك، وأعلمه ما أعلمك به أمير المؤمنين من ذلك، وانصصه عن قوله فى القرآن، واستتبه منه، فإن أمير المؤمنين يرى أن تستتيب من قاله بمقالته، إذ كانت تلك المقالة الكفر الصّراح، والشّرك المحض عند أمير المؤمنين، فإن تاب منها فأشهر أمره وأمسك عنه، وإن أصرّ على شركه، ودفع أن يكون القرآن مخلوقا بكفره وإلحاده، فاضرب عنقه وابعث إلى أمير المؤمنين برأسه إن شاء الله. وكذلك إبراهيم بن المهدى فامتحنه بمثل ما تمتحن به بشرا، فإنه كان يقول بقوله، وقد بلغت أمير المؤمنين عنه بوالغ، فإن قال إن القرآن مخلوق، فأشهر أمره واكشفه، وإلّا فاضرب عنقه، وابعث إلى أمير المؤمنين برأسه إن شاء الله.

стр. 1555

وأما علىّ بن أبى مقاتل، فقل له: ألست القائل لأمير المؤمنين إنك تحلّل وتحرّم؟ والمكلّم له بمثل ما كلّمته به. مما لم يذهب عنه ذكره! وأما الذّيّال بن الهيثم، فأعلمه أنه كان فى الطعام الذى كان يسرقه فى الأنبار، وفيما يستولى عليه من أمر مدينة (١) أمير المؤمنين أبى العباس ما يشغله، وأنه لو كان مقتفيا آثار سلفه، وسالكا مناهجهم، ومحتذيا سبيلهم، لما خرج إلى الشّرك بعد إيمانه. وأما أحمد بن يزيد المعروف بأبى العوّام وقوله إنه لا يحسن الجواب فى القرآن، فأعلمه أنه صبىّ فى عقله لا فى سنّه، جاهل، وأنه إن كان لا يحسن الجواب فى القرآن فسيحسنه إذا أخذه التأديب، ثم إن لم يفعل كان السيف من وراء ذلك إن شاء الله. وأما أحمد بن حنبل وما تكتب عنه، فأعلمه أن أمير المؤمنين قد عرف فحوى (٢) تلك المقالة وسبيله فيها، واستدلّ على جهله وآفته بها. وأما الفضل بن غانم، فأعلمه أنه لم يخف على أمير المؤمنين ما كان منه بمصر، وما اكتسب من الأموال فى أقلّ من سنة، وما شجر (٣) بينه وبين المطّلب بن عبد الله فى ذلك، فإنه من كان شأنه شأنه، وكانت رغبته فى الدينار والدرهم رغبته، فليس بمستنكر أن يبيع إيمانه طمعا فيهما، وإيثارا لعاجل نفعهما، وأنه مع ذلك القائل لعلىّ بن هشام ما قال، والمخالف له فيما خالفه فيه، فما الذى حال به عن ذلك، ونقله إلى غيره؟

стр. 1556

وأما الزّيادىّ (١) فأعلمه أنه كان منتحلا أوّلا أوّل دعىّ كان فى الإسلام خولف فيه حكم رسول الله ﷺ ، وكان جديرا أن يسلك مسلكه، فأنكر أبو حسّان أن يكون مولى لزياد، أو يكون مولى لأحد من الناس (وذكر أنه إنما نسب إلى زياد لأمر من الأمور). وأما المعروف بأبى نصر التّمّار، فإن أمير المؤمنين شبّه خساسة عقله بخساسة متجره. وأما الفضل بن الفرّخان، فأعلمه أنه حاول بالقول الذى قاله فى القرآن أخذ الودائع التى أودعها إياه عبد الرحمن بن إسحق وغيره تربّصا (٢) بمن استودعه وطمعا فى الاستكثار لما صار فى يده، ولا سبيل عليه عن تقادم عهده، وتطاول الأيام به، فقل لعبد الرحمن بن إسحق لا جزاك الله خيرا عن تقويتك مثل هذا وإيمانك، إياه، وهو معتقد للشّرك، منسلخ من التوحيد. وأما محمد بن حاتم وابن نوح والمعروف بأبى معمر، فأعلمهم أنهم مشاغيل بأكل الربا عن الوقوف على التوحيد، وأن أمير المؤمنين لو لم يتحلّ محاربتهم فى الله ومجاهدتهم إلا لإربائهم وما نزل به كتاب الله فى أمثالهم، لاستحلّ ذلك، فكيف بهم وقد جمعوا مع الإرباء شركا، وصاروا للنصارى مثلا. وأما أحمد بن شجاع، فأعلمه أنك صاحبه بالأمس، والمستخرج منه ما استخرجته من المال الذى كان استجلّه من مال علىّ بن هشام، وأنه ممّن الدينار والدرهم دينه. وأما سعدويه الواسطىّ، فقل له: قبّح الله رجلا بلغ به التصنّع للحديث، والتزيّن به، والحرص على طلب الرّياسة فيه، أن يتمنّى وقت المحنة. فيقول بالتقرب بها متى يمتحن فيجلس للحديث.

стр. 1557

وأما المعروف بسجّادة وإنكاره أن يكون سمع ممن كان يجالس من أهل الحديث وأهل الفقه القول بأن القرآن مخلوق، فأعلمه أنه فى شغله بإعداد النّوى وحكّه لإصلاح سجادته، وبالودائع التى دفعها إليه علىّ بن يحيى وغيره ما أذهله عن التوحيد وألهاه، ثم سله عما كان يوسف بن أبى يوسف ومحمد بن الحسن يقولانه إن كان شاهدهما وجالسهما. وأما القواريرىّ، ففيما تكشّف من أحواله وقبوله الرّشا والمصانعات، ما أبان عن مذهبه وسوء طريقته، وسخافة عقله ودينه، وقد انتهى إلى أمير المؤمنين أنه يتولّى لجعفر بن عيسى الحسنىّ مسائله، فتقدّم إلى جعفر بن عيسى فى رفضه وترك الثقة به والاستنامة (١) إليه. وأما يحيى بن عبد الرحمن العمرى، فإن كان من ولد عمر بن الخطاب فجوابه معروف. وأما محمد بن الحسن بن علىّ بن عاصم، فإنه لو كان مقتديا بمن مضى من سلفه، لم ينتحل النّحلة التى حكيت عنه، وإنه بعد صبىّ يحتاج إلى تعلّم. وقد كان أمير المؤمنين وجّه إليك المعروف بأبى مسهر بعد أن نصّه أمير المؤمنين عن محنته فى القرآن، فجمجم (٢) عنها ولجلج فيها، حتى دعا له أمير المؤمنين باليف، فأقرّ ذميما، فانصصه عن إقراره، فإن كان مقيما عليه فأشهر ذلك وأظهره إن شاء الله. ومن لم يرجع عن شركه- ممن سمّيت لأمير المؤمنين فى كتابك، وذكره أمير المؤمنين لك، أو أمسك عن ذكره فى كتابه هذا- ولم يقل إن القرآن مخلوق،

стр. 1558

بعد بشر بن الوليد، وإبراهيم بن المهدى، فاحملهم أجميعن موثقين إلى عسكر أمير المؤمنين، مع من يقوم بحفظهم وحراستهم فى طريقهم، حتى يؤدّيهم إلى عسكر أمير المؤمنين ويسلّمهم إلى من يؤمن بتسليمهم إليه، لينصّهم أمير المؤمنين، فإن لم يرجعوا ويتوبوا، حملهم جميعا على السيف إن شاء الله، ولا قوة إلا بالله. وقد أنفذ أمير المؤمنين كتابه هذا فى خريطة بنداريّة (١)، ولم ينظر به اجتماع الكتب الخرائطيّة، معجّلا به، تقرّبا إلى الله بما أصدر من الحكم، ورجاء ما اعتمد، وإدراك ما أمّل من جزيل ثواب الله عليه، فأنفذ لما أتاك من أمير المؤمنين وعجل إجابة أمير المؤمنين بما يكون منك فى خريطة بندارية مفردة عن سائر الخرائط، لتعرّف أمير المؤمنين ما يعملونه إن شاء الله (٢)». وكتب سنة ٢١٨ هـ. (تاريخ الطبرى ١٠: ٢٨٩)

стр. 1559

_________ ذكروا أنه لما نوظر فى الأيام الثلاثة كان المعتصم يخلو به ويقول له: ويحك يأحمد! أنا والله عليك شفيق، وإنى لأشفق عليك مثل شفقتى على ابنى هرون «يعنى الواثق» فأجبنى، فو الله لئن أجبتنى لأطلقن غلك بيدى، ولأطأن عتبتك، ولأركبن إليك بجندى، فيقول: يا أمير المؤمنين أعطونى شيئا من كتاب الله تعالى أو سنة رسول الله ﷺ ، فإذا طال به المجلس ضجر وقام، ورد أحمد إلى الموضع الذى كان فيه، وتتردد إليه رسل المعتصم يقولون: يأحمد أمير المؤمنين يقول لك: ما تقول فى القرآن؟ فيرد عليهم كما رد أولا. فلما كان فى اليوم الثالث طلب للمناظرة فأدخل على المعتصم وعنده وزيره محمد بن عبد الملك الزيات والقاضى أحمد بن أبى دؤاد، فقال المعتصم: كلموه وناظروه، فلم يزالوا معه فى جدال إلى أن قالوا: يا أمير المؤمنين اقتله ودمه فى أعناقنا. فرفع المعتصم يده ولطم بها وجه الإمام أحمد فخر مغشيا عليه، فتمعرت وجوه قواد خراسان- وكان عم أحمد فيهم- فخاف الخليفة منهم على نفسه فدعا بماء ورش على وجهه، فلما أفاق من غشيته رفع رأسه إلى عمه. وقال يا عم لعل هذا الماء الذى رش على وجهى غضب عليه صاحبه، فقال المعتصم: ويحكم أما ترون ما يتهجم به على هذا وقرابتى من رسول الله ﷺ ! لا رفعت السوط عنه حتى يقول القرآن مخلوق، ثم التفت إلى أحمد وأعاد عليه القول، فرد أحمد كالأول، فلم يزل كذلك حتى ضجر وطال المجلس، فعند ذلك قال: عليك لعنة الله، لقد كنت طمعت فيك قبل هذا، خذوه، اخلعوه، اسحبوه فأخذ وسحب ثم خلع، ثم قال المعتصم: السياط. قال الإمام أحمد: وكان عندى شعرات من شعر النبى ﷺ قد صررتها فى كم قميصى، فجاء بعض القوم إلى قمبصى ليحرقه، فقال المعتصم: لا تحرقوه وانزعوه عنه وإنما درىء عن القميص الحرق ببركة شعر النبى ﷺ ، وشدوا يديه فتخلعتا- ولم يزل أحمد يتوجع منهما حتى مات- ثم قال المعتصم للجلادين: تقدموا، ونظر إلى السياط فقال: ايتوا بغيرها، ثم قال لأحدهم: أذمه (أى أسل دمه. من ذم أنفه وذن إذا سال) وأوجع، قطع الله يدك، فتقدم وضربه سوطين ثم تنحى، ثم قال لآخر: أذمه وشد، قطع الله يدك، فتقدم وضربه سوطين ثم تنحى، ولم يزل يدعو رجلا رجلا فيضربه كل واحد سوطين ويتنحى، ثم قام المعتصم وجاءه وهم محدقون به، وقال: يأحمد تقتل نفسك! أجبنى حتى أطلق غلك بيدى، وجعل بعضهم يقول له: يأحمد، إمامك على رأسك قائم فأجبه، وعجيف ينخسه بالسيف ويقول: أتريد أن تغلب هؤلاء كلهم؟ وبعضهم يقول: يأمير المؤمنين اجعل دمه فى عنقى، فرجع المعتصم إلى الكرسى، ثم قال للجلاذ: أذمه، قطع الله يدك، ثم جاء المعتصم إليه ثانيا وقال: يأحمد أجبنى، فقال كالأول. فرجع المعتصم وجلس على الكرسى، ثم قال للجلاد: شد عليه، قطع الله يدك، قال أحمد: فذهب عقلى، فما عقلت إلا وأنا فى حجرة مطلق عنى، كل ذلك وهو صائم لم يفطر، وكان ذلك فى العشر الأخيرة من رمضان سنة ٢٢٠ هـ، ثم وجه المعتصم رجلا ينظر الضرب والجراحات ويعالجه، فنظر إليه وقال: والله لقد رأيت من ضرب ألف سوط، فما رأيت أشد ضربا من هذا ثم عالجه، وبقى أثر الضرب بينا فى ظهره إلى أن مات (سنة ٢٤١ هـ) - انظر تاريخ الطبرى ١٠: ٢٩٢ وتبيين كذب المفترى ص ٣٤٩، وحياة الحيوان الكبرى للدميرى ١: ١١٥ - ١١٧، ووفيات الأعيان ١: ١٧، ومروج الذهب ٢: ٣٤٨. ولم يزل ابن حنبل بعد ضربه يحضر الجمعة والجماعات ويفتى ويحدث إلى أن مات المعتصم (سنة ٢٢٧ هـ)، وولى الواثق فأظهر ما أظهره المأمون والمعتصم من المحنة، وقال للإمام أحمد: لا تجمعن إليك أحدا، ولا تساكنى فى بلد أنا فيه، فأقام الإمام أحمد مختفيا لا يخرج إلى صلاة ولا غيرها-

стр. 1560

_________ حتى مات الواثق (سنة ٢٣٢ هـ) وولى المتوكل، فكتب إلى الآفاق برفع المحنة، ومنع الناس من المناظرات فى الآراء والمذاهب، وقرب منه أهل السنة، وأمر بإحضار الإمام أحمد وإكرامه وإعزازه، وأطلق له ما لا كثيرا فلم يقبله، وفرقه على الفقراء والمساكين، وأجرى على أهله وولده فى كل شهر أربعة آلاف درهم فلم يرض بذلك، ولم يحفل المتوكل بالمعتزلة فخمدت نارهم، وتضاءل أمرهم- انظر حياة الحيوان الكبرى للدميرى ١: ١١٥، ١٢٢، ومروج الذهب ٢: ٣٦٩. وممن عضته هذه المحنة بأنيابها فى عهد الواثق أبو يعقوب يوسف بن يحيى البويطى المصرى صاحب الإمام الشافعى، دعى إلى القول بخلق القرآن، فامتنع منه، فحمل من مصر إلى العراق مقيدا حتى مات فى أقياده محبوسا صابرا على ما أصابه من الأذى، وكان مقيدا إلى أنصاف ساقيه؛ مغلولة يداه إلى عنقه، قال الربيع بن سليمان: رأيت البويطى على بغل فى عنقه غل وفى رجليه قيد، وبين الغل والقيد سلسلة من حديد فيها طوبة وزنها أربعون رطلا، وهو يقول: إنما خلق الله الخلق «بكن» فإذا كانت «كن» مخلوقة فكأن مخلوقا خلق مخلوقا، فو الله لأموتن فى حديدى حتى يأتى من بعدى قوم يعلمون أنه مات فى هذا الشأن قوم فى حديدهم، ولئن أدخلت عليه لأصدقنه- يعنى الواثق- وقال الربيع أيضا: كتب إلى أبو يعقوب من السجن: إنه ليأتى على أوقات لا أحس بالحديد إنه على بدنى حتى تمسه يدى، وتوفى سنة ٢٣١ هـ فى القيد والسجن ببغداد- انظر تبيين كذب المقترى ص ٣٤٨، ووفيات الأعيان ٢: ٣٤٧. ومنهم نعيم بن حماد، وقد مات فى سجن الواثق مقيدا أيضا- انظر تاريخ بغداد للخطيب البغدادى ج ٥: ص ١٧٧. ومنهم أحمد بن نصر الخزاعى قتله الواثق وصلبه سنة ٢٣١ هـ ذكروا أن ثمامة بن أشرس سعى به إلى الواثق، وذكر له أنه يكفر من يقول بخلق القرآن، ومن ينكر رؤية الله تعالى يوم القيامة فأحضره الواثق وقال له: ما تقول فى القرآن؟ قال: كلام الله، قال: أفمخلوق هو؟ قال: هو كلام الله، قال: أفترى ربك يوم القيامة؟ قال: كذا جاءت الرواية، فقال: ويحك؟ يرى كما يرى المحدود المتجسم، يحويه مكان، ويحصره الناظر؟ أنا أكفر برب هذه صفته، ما تقولون فيه؟ فقال عبد الرحمن ابن إسحق- وكان قاضيا على الجانب الغربى ببغداد فعزل- هو حلال الدم، وقال جماعة من الفقهاء كما قال، فأظهر ابن أبى دؤاد أنه كاره لقتله. فقال للواثق: يا أمير المؤمنين، شيخ مختل، لعل به عاهة أو تغير عقل، يؤخر أمره، فقال الواثق: ما أراه إلا مؤديا لكفره، ودعا الواثق بالصمصامة، وقال: إذا قمت إليه فلا يقومن أحد معى، فإنى أحتسب خطاى إلى هذا الكافر الذى يعبد ربا لا نعبده، ولا نعرفه بالصفة التى وصفه بها، ثم أمر بالنطع فأجلس عليه وهو مقيد، وأمر بشد رأسه بحبل، وأمرهم أن يمدوه، ومشى إليه حتى ضرب عنقه، وأمر بحمل رأسه إلى بغداد، فنصب فى الجانب الشرقى أياما، وفى الجانب الغربى أياما، وتتبع رؤساء أصحابه فوضعوا فى الحبوس، ولم يزل رأسه منصوبا ببغداد، وجسده بسر من رأى ست سنين إلى أن حط وجمع بين رأسه وبدنه- انظر الفرق بين الفرق ص ١٥٩، وتاريخ بغداد ج ٥ ص ١٧٣ - ١٨٠، وحياة الحيوان الكبرى للدميرى ١: ١١٩، ومروج الذهب ٢: ٣٦٣.

стр. 1561

٣٤٤ - كتاب منصور بن محمد إلى المريسى وكتب المريسىّ (١) إلى أبى يحيى منصور بن محمد، اكتب: القرآن خالق أو مخلوق؟ فكتب إليه: «عافانا الله وإياك من كل فتنة، وجعلنا وإياك من أهل السّنّة، وممن لا يرغب بنفسه عن الجماعة، فإنه إن يفعل فأعظم بها منّة، وإن لا يفعل فهى الهلكة، ونحن نقول: إن الكلام فى القرآن بدعة، يتكلف المجيب ما ليس عليه، ويتعاطى السائل ما ليس له، وما نعلم خالقا إلا الله، وما سوى الله فمخلوق، والقرآن كلام الله، فانته بنفسك إلى أسمائه التى سمّاه الله بها، فتكون من المهتدين، ولا تسم القرآن باسم من عندك، فتكون من الضالّين، جعلنا الله وإياك من الذين يخشون ربّهم بالغيب، وهم من السّاعة مشفقون». (العقد الفريد ١: ٢٦٧) ٣٤٥ - كتاب راشد الكاتب إلى محمد بن عبد الملك الزيات وحجّ محمد بن عبد الملك الزيات (٢) فى آخر أيام المأمون، فلما قدم كتب إليه راشد الكاتب: «لا تنس عهدى ولا مودّتيه ... واشتق إلى طلعتى ورؤيتيه فإن تجاوزت ما أقول ... إلى العصب فذاك المأمول منك ليه (٣)» (الأغانى ٢٠: ٥١)

стр. 1562

٣٤٦ - رد ابن الزيات عليه فأجابه محمد بن عبد الملك: إنك منّى بحيث يطّرد الناظر ... من تحت ماء دمعتيه ولا، ومن زادنى تودّده ... على صحابى بفضل غيبتيه (١) ما أحسن التّرك والخلاف لما ... تريد منى وما تقول ليه يا بأبى أنت، ما نسيتك فى ... يوم دعائى ولا هديّتيه ناجيت بالذّكر والدعاء، لك الله ... لك الله رافعا يديه حتى إذا ما ظننت بالملك القادر ... أن قد أجاب دعوتيه قمت إلى موضع النّعال، وقد ... أقمت عشرين صاحبا معيه وقلت: لى صاحب أريد له ... نعلا، ولو من جلود راحتيه فانقطع القول عند واحدة ... قال الذى اختارها: بشارتيه فقلت: عندى لك البشارة والشكر ... وقلّا فى جنب حاجتيه (٢) ثم تخيّرت بعد ذاك من العصب ... اليمانى بفضل خبرتيه موشيّة، لم أزل ببائعها ... أرغب حتى زها علىّ بيه (٣) يرفع فى سومه وأرغبه ... حتى التقى زهوه ورغبتيه (٤) وقد أتاك الذى أمرت به ... فاعذر بكثر الإنعام قنيتيه (٥) (الأغانى ٢٠: ٥١)

стр. 1563

٣٤٧ - كتاب المأمون إلى عماله وفى سنة ٢١٨ هـ نفذت كتب المأمون إلى عمّاله فى البلدان: «من عبد الله عبد الله الإمام المأمون أمير المؤمنين، وأخيه الخليفة من بعده أبى إسحق (١) ابن أمير المؤمنين الرشيد». فورد كتاب إلى إسحق بن يحيى بن معاذ عامله على جند دمشق عنوانه: «من عبد الله عبد الله الإمام المأمون أمير المؤمنين، والخليفة من بعد أمير المؤمنين أبى إسحق ابن أمير المؤمنين الرشيد. أما بعد فإن أمير المؤمنين أمر بالكتاب إليك فى التقدّم إلى عمّالك: فى حسن السّيرة، وتخفيف المؤنة، وكفّ الأذى عن أهل عملك، فتقدّم إلى عمالك فى ذلك أشدّ التقدمة، واكتب إلى عمّال الخراج بمثل ذلك». وكتب إلى جميع عماله فى أجناد الشأم، جند حمص والأردنّ وفلسطين بمثل ذلك. (تاريخ الطبرى ١٠: ٢٩٣)

стр. 1564

تم الجزء الثالث بحمد الله وتوفيقه ويليه الجزء الرابع وأوله الشطر الثانى من رسائل العصر العباسى الأول

стр. 1565

فهرس الجزء الثالث من جمهرة رسائل العرب الباب الرابع الرسائل فى العصر العباسى الأول رقم الصفحة/ رقم الرسالة/ الرسالة ٩/ ١/ كتاب أبى العباس السفاح إلى الحسن بن قحطبة ١٠/ ٢/ كتاب المنصور إلى ابن هبيرة ١١/ ٣/ كتاب أبى جعفر المنصور لابن هبيرة بالأمان ١٣/ ٤/ كتب بين أبى مسلم وأبى العباس وأبى جعفر ١٤/ ٥/ كتاب صالح بن علىّ إلى أبى العباس السفاح ١٤/ ٦/ كتاب أبى العباس إلى عامر بن إسماعيل ١٥/ ٧/ كتاب سليمان بن علىّ إلى أبى العباس ١٦/ ٨/ كتاب يوسف بن القاسم عن عبد الله بن علىّ إلى أبى العباس ١٦/ ٩/ كتاب يوسف بن القاسم إلى عبد الله بن علىّ ١٧/ ١٠/ رد عبد الله بن علىّ عليه ١٨/ ١١/ كتب بين أبى مسلم وأبى العباس وأبى جعفر ١٩/ ١٢/ كتاب لعمارة بن حمزة عن أبى العباس فى وفاة داود بن علىّ ٢٠/ ١٣/ كتاب أبى مسلم إلى أبى جعفر ٢١/ ١٤/ رد أبى جعفر على أبى مسلم ٢١/ ١٥/ كتاب من الخليفة إلى ولى العهد لعبد الله بن علىّ

стр. 1566

رقم الصفحة/ رقم الرسالة/ الرسالة ٢٢/ ١٦/ كتاب صالح بن علىّ فى السلامة ٢٣/ ١٧/ كتاب عبد الله بن صالح فى السلامة ٢٣/ ١٨/ بين أبى مسلم وأبى جعفر ٢٤/ ١٩/ كتاب أبى جعفر إلى عبد الله بن علىّ ٢٤/ ٢٠/ كتاب الأمان لعبد الله بن علىّ- كتبه ابن المقفع ٢٦/ ٢١/ كتاب أبى جعفر إلى أبى مسلم ٢٧/ ٢٢/ كتاب أبى مسلم إلى أبى جعفر ٢٧/ ٢٣/ رد أبى جعفر على أبى مسلم ٢٨/ ٢٤/ كتاب أبى مسلم إلى أبى جعفر ٢٩/ ٢٥/ كتاب أبى جعفر إلى أبى داود ٣٠/ ٢٦/ كتاب أبى داود إلى أبى مسلم ٣٠/ ٢٧/ رسالة ابن المقفع فى الصحابة- كتبها للمنصور ٤٨/ ٢٨/ الرسالة اليتيمة لابن المقفع ٥٣/ ٢٩/ تحميد لابن المقفع ٥٤/ ٣٠/ كتاب ابن المقفع إلى بعض إخوانه ٥٤/ ٣١/ وله فى وصف أحد إخوانه ٥٥/ ٣٢/ كتابه إلى صديق له يهنئه بمولودة ٥٦/ ٣٣/ كتاب يعزى عن ولد ٥٦/ ٣٤/ كتابه يعزى عن ولد ٥٦/ ٣٥/ كتابه يعزى عن بنت ٥٦/ ٣٦/ كتابه يعزى عن بنت ٥٧/ ٣٧/ كتاب تعزية له ٥٧/ ٣٨/ كتاب آخر ٥٨/ ٣٩/ كتابه إلى صديق له يستقضيه حاجة ٥٨/ ٤٠/ كتاب آخر ٥٩/ ٤١/ كتاب له فى السلامة ٥٩/ ٤٢/ كتاب آخر إلى ابن الثقفى

стр. 1567

رقم الصفحة/ رقم الرسالة/ الرسالة ٦٠/ ٤٣/ كتاب آخر ٦٠/ ٤٤/ كتاب فى السلامة ٦١/ ٤٥/ كتاب لابن الثقفى فى السلامة ٦١/ ٤٦/ كتاب ابن المقفع إلى يحيى بن زياد الحارثى ٦٣/ ٤٧/ رد يحيى بن زياد على ابن المقفع ٦٥/ ٤٨/ كتاب أبى نصر الرقاشى إلى يحيى بن زياد ٦٧/ ٤٩/ جواب يحيى بن زياد ٧٠/ ٥٠/ كتاب حماد عجرد إلى يحيى بن زياد ٧١/ ٥١/ جواب سلامة لمحمد بن زياد الحارثى إلى المنصور ٧٢/ ٥٢/ كتاب له فى الشكر ٧٣/ ٥٣/ كتاب آخر ٧٣/ ٥٤/ كتاب آخر ٧٤/ ٥٥/ كتابه إلى صالح بن علىّ ٧٥/ ٥٦/ كتاب عبد الله بن الحسن إلى صديق له ٧٥/ ٥٧/ أبو جعفر المنصور وعبد الله بن الحسن ٧٥/ ٥٨/ كتاب أبى جعفر إلى النفس الزكية ٧٩/ ٥٩/ رد النفس الزكية على أبى جعفر ٨١/ ٦٠/ رد أبى جعفر على النفس الزكية ٨٧/ ٦١/ كتاب أبى جعفر إلى الحسن بن زيد ٨٨/ ٦٢/ كتب بين أبى جعفر وسلم بن قتيبة ٨٨/ ٦٣/ كتاب المنصور إلى عيسى بن موسى ٩٢/ ٦٤/ رد عيسى بن موسى على أبى جعفر ٩٥/ ٦٥/ كتاب عيسى بن موسى إلى المنصور ٩٦/ ٦٦/ كتاب آخر ٩٦/ ٦٧/ رد المنصور عليه ٩٧/ ٦٨/ كتاب المنصور إلى عيسى بن موسى ٩٧/ ٦٩/ كتاب المنصور إلى عيسى بن موسى

стр. 1568

رقم الصفحة/ رقم الرسالة/ الرسالة ٩٨/ ٧٠/ كتاب عبيد الله العمرى إلى جعفر المنصور ٩٩/ ٧١/ رد أبى جعفر على العمرى ١٠٠/ ٧٢/ كتاب أبى جعفر إلى محمد بن سليمان ١٠١/ ٧٣/ رسالة غسان بن عبد الحميد فى العتاب ١٠٧/ ٧٤/ كتاب غسان بن عبد الحميد فى تهنئة بتزويج ١٠٨/ ٧٥/ تحميد له ١٠٨/ ٧٦/ تعزية له ١٠٨/ ٧٧/ تعزية له إلى خليفة ١٠٩/ ٧٨/ تعزية له ١١٠/ ٧٩/ تعزية له ١١٠/ ٨٠/ تعزية له ١١٢/ ٨١/ رسالة عمارة بن حمزة فى على بن ماهان ١١٧/ ٨٢/ كتاب له فى السلامة ١١٨/ ٨٣/ كتاب له ١١٨/ ٨٤/ كتاب جبل بن يزيد إلى بعض إخوانه ١١٩/ ٨٥/ كتاب جبل بن يزيد إلى بعض إخوانه ١٢٠/ ٨٦/ كتاب جبل بن يزيد إلى بعض إخوانه ١٢٠/ ٨٧/ كتاب له فى المطر ١٢١/ ٨٨/ تعزية له ١٢١/ ٨٩/ تعزية له ١٢٢/ ٩٠/ تعزية له إلى الخليفة ١٢٣/ ٩١/ فصل له فى الذم ١٢٤/ ٩٢/ كتاب بشر البلوى إلى يزيد بن منصور ١٢٥/ ٩٣/ كتاب أبى جعفر إلى عامله بحضرموت ١٢٥/ ٩٤/ فصل من كتاب أبى جعفر إلى الآفاق بالبيعة للمهدى ١٢٧/ ٩٥/ كتاب بعض الهاشميين إلى المهدى وهو ولىّ عهد ١٢٨/ ٩٦/ كتاب أبى جعفر عند موته يوصى بالمهدى

стр. 1569

رقم الصفحة/ رقم الرسالة/ الرسالة ١٢٩/ ٩٧/ كتاب لجبل بن يزيد تعزية وتهنئة للمهدى ١٣٠/ ٩٨/ تعزية لغسان بن عبد الحميد عن خليفة ١٣١/ ٩٩/ فصل من تعزية له ١٣٢/ ١٠٠/ كتاب له فى المودة ١٣٢/ ١٠١/ عهد من المهدى إلى أحد ولاته ١٣٤/ ١٠٢/ كتاب المهدى إلى محمد بن سليمان ١٣٨/ ١٠٣/ كتاب بشر البلوى إلى على بن سليمان ١٣٨/ ١٠٤/ كتاب عيسى بن موسى بنزوله عن ولاية العهد لموسى الهادى ١٤١/ ١٠٥/ كتاب المهدى إلى روح بن حاتم ١٤٢/ ١٠٦/ كتاب أبى عبيد الله إلى المهدى ١٤٢/ ١٠٧/ تحميد لأبى عبيد الله ١٤٢/ ١٠٨/ تحميد لأبى عبيد الله ١٤٥/ ١٠٩/ تحميد لأبى عبيد الله ١٤٥/ ١١٠/ تحميد لأبى عبيد الله ١٤٦/ ١١١/ تحميد لأبى عبيد الله فى آخر كتاب ١٤٦/ ١١٢/ كتاب إبراهيم بن أبى يحيى الأسلمى إلى المهدى ١٤٦/ ١١٣/ جواب تعزية لشبيب بن شيبة ١٤٧/ ١١٧/ كتاب فى البيعة لمحمد بن حجر ١٤٨/ ١١٥/ رسالة ابن سيابة إلى يحيى بن خالد البرمكى ١٤٩/ ١١٦/ بين ابن سيابة وصديق له ١٥٠/ ١١٧/ كتاب جعفر بن محمد بن الأشعث إلى يحيى بن خالد ١٥٠/ ١١٨/ كتاب آخر ١٥٠/ ١١٩/ كتاب آخر ١٥١/ ١٢٠/ كتاب يوسف بن القاسم إلى يحيى بن خالد ١٥١/ ١٢١/ رد يحيى عليه ١٥٢/ ١٢٢/ رد يوسف بن القاسم عليه ١٥٣/ ١٢٣/ كتاب يوسف بن القاسم إلى محمد بن زياد الحارثى

стр. 1570

رقم الصفحة/ رقم الرسالة/ الرسالة ١٥٣/ ١٢٤/ بين يوسف بن القاسم ومحمد بن زياد ١٥٤/ ١٢٥/ كتاب ليوسف بن القاسم عن الفضل بن يحيى ١٥٥/ ١٢٦/ كتاب يحيى بن خالد إلى ابنه الفضل ١٥٥/ ١٢٧/ رد الفضل عليه ١٥٦/ ١٢٨/ كتاب يحيى بن خالد إلى ابنه الفضل ١٥٧/ ١٢٩/ كتاب أبى العباس بن جرير إلى الفضل بن يحيى ١٥٨/ ١٣٠/ كتاب للفضل بن يحيى ١٥٨/ ١٣١/ كتاب عمر بن مهران إلى الرشيد ١٥٩/ ١٣٢/ كتاب أبى الربيع محمد بن الليث إلى جعفر بن يحيى ١٦٠/ ١٣٣/ كتاب له فى السلامة ١٦٠/ ١٣٤/ كتاب له فى الاعتذار ١٦١/ ١٣٥/ كتاب منصو النمرى إلى الرشيد ١٦١/ ١٣٦/ كتاب محمد بن عبد الله بن حرب ١٦٣/ ١٣٧/ كتاب محمد بن علىّ إلى محمد بن يحيى بن خالد ١٦٣/ ١٣٨/ رد محمد بن يحيى عليه ١٦٤/ ١٣٩/ كتاب جعفر بن يحيى إلى أحد عماله ١٦٤/ ١٤٠/ كتاب حميد بن مهران إلى عامل معزول ١٦٥/ ١٤١/ تحميد لأنس بن أبى شيخ ١٦٦/ ١٤٢/ كتاب بشر البلوى إلى إبراهيم بن عبد الله الحجبى ١٦٨/ ١٤٣/ كتاب بشر البلوى إلى إبراهيم بن عبد الله الحجبى ١٧٣/ ١٤٤/ كتاب بشر البلوى إلى إبراهيم بن عبد الله الحجبى ١٧٤/ ١٤٥/ كتابه إلى يحيى بن خالد البرمكى ١٧٥/ ١٤٦/ كتابه إلى يحيى بن خالد البرمكى ١٧٧/ ١٤٧/ كتابه إلى بشار بن رضابة ١٧٨/ ١٤٨/ كتاب مطرف بن أبى مطرف إلى أحد إخوانه ١٨٠/ ١٤٩/ كتاب آخر له ١٨٢/ ١٥٠/ كتاب آخر له

стр. 1571

رقم الصفحة/ رقم الرسالة/ الرسالة ١٨٢/ ١٥١/ كتاب آخر له ١٨٣/ ١٥٢/ كتاب آخر له ١٨٤/ ١٥٣/ كتاب آخر له ١٨٤/ ١٥٤/ كتاب آخر له ١٨٥/ ١٥٥/ كتاب آخر له ١٨٧/ ١٥٦/ كتاب آخر له ١٨٨/ ١٥٧/ كتاب آخر له ١٩٠/ ١٥٨/ كتاب يحيى بن خالد إلى ابنه جعفر ١٩١/ ١٥٩/ كتاب يحيى بن خالد إلى أيوب بن هرون بن سليمان ١٩١/ ١٦٠/ كتاب يحيى بن خالد إلى الرشيد ١٩١/ ١٦١/ بين يحيى بن خالد والرشيد ١٩٤/ ١٦٢/ عهد الأمين على نفسه للرشيد ١٩٩/ ١٦٣/ صورة أخرى ٢٠٣/ ١٦٤/ عهد المأمون على نفسه للرشيد ٢٠٦/ ١٦٥/ كتاب الرشيد إلى عماله ٢٠٩/ ١٦٦/ رسالة يحيى بن زياد الحارثى فى تقريظ الرشيد ٢١٧/ ١٦٧/ رسالة أبى الربيع محمد بن الليث التى كتبها للرشيد إلى قسطنطين ملك الروم ٢٧٤/ ١٦٨/ كتاب نقفور ملك الروم إلى الرشيد ٢١٥/ ١٦٩/ رد الرشيد عليه ٢٧٥/ ١٧٠/ رواية أخرى ٢٧٦/ ١٧١/ كتاب الرشيد إلى على بن عيسى بن ماهان ٢٧٧/ ١٧٢/ عهد الرشيد لهرثمة بن أعين وقد ولاه خراسان ٢٧٩/ ١٧٣/ كتاب هرثمة بن أعين إلى الرشيد ٢٨٣/ ١٧٤/ رد الرشيد عليه ٢٨٥/ ١٧٥/ كتاب لهرثمة بن أعين ٢٨٥/ ١٧٦/ كتاب لقمامة بن زيد فى السلامة إلى الخليفة ٢٨٥/ ١٧٧/ كتاب آخر

стр. 1572

رقم الصفحة/ رقم الرسالة/ الرسالة ٢٨٦/ ١٧٨/ كتاب إسحاق بن الخطاب إلى الهزبر بن صبيح ٢٨٧/ ١٧٩/ كتاب إسحق بن الخطاب إلى زيد بن الفرج ٢٨٨/ ١٨٠/ كتاب للهزبر فى التنصل ٢٨٩/ ١٨١/ كتاب محمد بن كثير إلى الرشيد ٢٨٩/ ١٨٢/ كتاب أبى هرون العبدى إلى زبيدة بنت جعفر ٢٨٩/ ١٨٣/ كتاب الأمين إلى أخيه المأمون ٢٩١/ ١٨٤/ كتاب الأمين إلى أخيه صالح ٢٩٤/ ١٨٥/ كتاب عيسى بن واضح إلى الفضل بن الربيع ٢٩٤/ ١٨٦/ كتاب موسى بن عيسى إلى الأمين ٢٩٥/ ١٨٧/ كتاب المأمون إلى الأمين ٢٩٧/ ١٨٨/ رد الأمين على المأمون ٢٩٨/ ١٨٩/ رد المأمون على الأمين ٢٩٨/ ١٩٠/ رد الأمين على المأمون ٢٩٩/ ١٩١/ كتاب المأمون إلى الأمين ٣٠٠/ ١٩٢/ رد أحد أعيان أهل العسكر ٣٠٠/ ١٩٣/ كتاب رسول المأمون إليه ٣٠١/ ١٩٤/ رد الأمين على المأمون ٣٠١/ ١٩٥/ كتاب المأمون إلى أعيان أهل العسكر ببغداد ٣٠٢/ ١٩٦/ كتاب المأمون إلى علىّ بن عيسى بن ماهان ٣٠٥/ ١٩٧/ كتاب المأمون إلى الأمين ٣٠٥/ ١٩٨/ كتاب الأمين إلى المأمون ٣٠٦/ ١٩٩/ رد المأمون على الأمين ٣٠٧/ ٢٠٠/ كتاب طاهر بن الحسين إلى المأمون ٣٠٧/ ٢٠١/ كتاب الأمين إلى طاهر بن الحسين ٣٠٨/ ٢٠٢/ كتاب طاهر بن الحسين إلى المأمون ٣١٢/ ٢٠٣/ كتاب طاهر بن الحسين إلى أبى عيسى بن الرشيد ٣١٣/ ٢٠٤/ كتاب السيدة زبيدة إلى المأمون

стр. 1573

رقم الصفحة/ رقم الرسالة/ الرسالة ٣١٤/ ٢٠٥/ كتاب السيدة زبيدة إلى المأمون ٣١٥/ ٢٠٦/ رد المأمون عليها ٣١٦/ ٢٠٧/ كتاب أحمد بن يوسف فى قتل الأمين ٣١٧/ ٢٠٨/ رسالة الخميس لأحمد بن يوسف ٣٣٤/ ٢٠٩/ تحميد لأحمد بن يوسف إلى الولاة عن الخليفة ٣٣٤/ ٢١٠/ تحميد لأحمد بن يوسف ٣٣٥/ ٢١١/ تحميد لأحمد بن يوسف فى فتح السند ٣٣٥/ ٢١٢/ تحميد لكاتب خزيمة بن خازم فى فتح الصنارية ٣٣٦/ ٢١٣/ كتاب للفضل بن سهل ٣٣٦/ ٢١٤/ كتاب إبراهيم بن إسماعيل بن داود إلى ذى الرياستين ٣٣٧/ ٢١٥/ كتاب إبراهيم بن إسمعيل بن داود إلى علىّ بن الهيثم ٣٣٨/ ١٥٦/ رد ابن الهيثم عليه ٣٣٩/ ٢١٧/ كتاب الحسن بن سهل إلى أخيه الفضل ٣٣٩/ ٢١٨/ كتاب الفضل بن سهل إلى أخيه الحسن ٣٤٠/ ٢١٩/ عهد المأمون لعلىّ بن موسى الرضى ٣٤٤/ ٢٢٠/ صدر رسالة لإبراهيم بن المهدى فى الخميس ٣٤٥/ ٢٢١/ رسالة الشكر لأحمد بن يوسف ٣٥٦/ ٢٢٢/ كتاب المأمون إلى الحسن بن سهل يعزيه بأخيه ٣٥٧/ ٢٢٣/ كتاب المأمون إليه يعزيه بأبيه ٣٥٧/ ٢٢٤/ كتاب المأمون إليه ٣٥٨/ ٢٢٥/ كتاب الحسن بن سهل إلى المأمون ٣٥٩/ ٢٢٦/ كتاب الحسن بن سهل إلى محمد بن سماعة القاضى ٣٦٠/ ٢٢٧/ رد ابن سماعة عليه ٣٦٠/ ٢٢٨/ كتاب الحسن بن سهل إلى الحسن بن وهب ٣٦١/ ٢٢٩/ ردّ الحسن بن وهب عليه ٣٦١/ ٢٣٠/ كتاب المطلب بن عبد الله بن مالك إلى الحسن بن سهل ٣٦٢/ ٢٣١/ ردّ الحسن بن سهل عليه

стр. 1574

رقم الصفحة/ رقم الرسالة/ الرسالة ٣٦٢/ ٢٣٢/ فصول للحسن بن سهل ٣٦٣/ ٢٣٣/ كتاب الفضل بن الربيع إلى المأمون ٣٦٣/ ٢٣٤/ كتاب أحمد بن يوسف إلى المأمون ٣٦٤/ ٢٣٥/ كتابه إلى المأمون ٣٦٦/ ٢٣٦/ كتابه إلى إبراهيم بن المهدى ٣٦٦/ ٢٣٧/ كتاب له عن المأمون ٣٦٧/ ٢٣٨/ كتابه إلى بعض إخوانه يهنئه بمولود له ٣٦٧/ ٢٣٩/ كتاب آخر ٣٦٨/ ٢٤٠/ كتاب آخر ٣٦٨/ ٢٤١/ كتاب آخر ٣٦٩/ ٢٤٢/ كتابه فى تهنئة بإفراق من مرض ٣٦٩/ ٢٤٣/ كتاب له ٣٦٩/ ٢٤٤/ كتابه إلى بعض أخلائه ٣٧٠/ ٢٤٥/ كتابه له ٣٧١/ ٢٤٦/ ومن كلامه ٣٧٢/ ٢٤٧/ ومن كلامه ٣٧٢/ ٢٤٨/ ومن كلامه ٣٧٢/ ٢٤٩/ كتاب له فى الاعتذار ٣٧٣/ ٢٥٠/ ومن كلامه ٣٧٣/ ٢٥١/ كتابه إلى بنى سعيد بن مسلم ٣٧٤/ ٢٥٢/ كتاب له ٣٧٥/ ٢٥٣/ كتاب له فى العدل والإنصاف ٣٧٥/ ٢٥٤/ كتابه فى إنصاف قوم تظلموا ٣٧٦/ ٢٥٥/ كتاب له فى السلامة ٣٧٦/ ٢٥٦/ وله صدر فى السلامة ٣٧٧/ ٢٥٧/ فصل له فى السلامة ٣٧٧/ ٢٥٨/ فصل له فى الشكر

стр. 1575

رقم الصفحة/ رقم الرسالة/ الرسالة ٣٧٧/ ٢٥٩/ فصل له فى الشكر ٣٧٧/ ٢٦٠/ كتاب له فى الشكر ٣٧٨/ ٢٦١/ كتاب له فى الاعتذار ٣٧٨/ ٢٦٢/ كتاب آخر ٣٧٩/ ٢٦٣/ كتاب آخر ٣٧٩/ ٢٦٤/ كتاب آخر ٣٧٩/ ٢٦٥/ كتاب له فى حاجة ٣٨٠/ ٢٦٦/ كتاب له فى الشوق ٣٨١/ ٢٦٧/ فصل له فى الإخاء ٣٨١/ ٢٦٨/ كتاب له فى العتاب ٣٨١/ ٢٦٩/ كتاب له فى الذم ٣٨٢/ ٢٧٠/ كتاب له فى الذم ٣٨٢/ ٢٧١/ كتاب إلى أحمد بن يوسف من صديق له ٣٨٢/ ٢٧٢/ كتاب القاسم بن يوسف إلى صديق له ٣٨٣/ ٢٧٣/ كتاب أحد غلمان الديوان إلى آخر منهم ٣٨٤/ ٢٧٤/ رده عليه ٣٨٥/ ٢٧٥/ رسالة سهل بن هرون فى البخل ٣٩٤/ ٢٧٦/ كتاب سهل بن هرون إلى صديق له ٣٩٥/ ٢٧٧/ كتابه إلى صديق له ٣٩٥/ ٢٧٨/ ومن رسالة له يفضل الزجاج على الذهب ٣٩٦/ ٢٧٩/ كتاب الحسن بن سهل إلى سهل بن هرون ٣٩٧/ ٢٨٠/ كتاب العتابى إلى بعض إخوانه ٣٩٧/ ٢٨١/ كتاب آخر له ٣٩٨/ ٢٨٢/ كتاب آخر له ٣٩٨/ ٢٨٣/ كتابه إلى بعض أهل السلطان ٣٩٨/ ٢٨٤/ كتابه إلى صديق له ٤٠٠/ ٢٨٥/ تعزية له

стр. 1576

رقم الصفحة/ رقم الرسالة/ الرسالة ٤٠٠/ ٢٨٦/ كتاب له ٤٠٠/ ٢٨٧/ فصول للعتابى ٤٠١/ ٢٨٨/ كتاب لابن الكلبى ٤٠٢/ ٢٨٩/ كتاب آخر ٤٠٢/ ٢٩٠/ كتاب على بن عبيدة إلى ابن الكلبى ٤٠٢/ ٢٩١/ كتاب عنبسة بن إسحق إلى المأمون ٤٠٣/ ٢٩٢/ رد المأمون عليه ٤٠٣/ ٢٩٣/ كتاب طاهر بن الحسين إلى يحيى بن حماد ٤٠٥/ ٢٩٤/ كتاب يحيى بن حماد إلى طاهر بن الحسين ٤٠٦/ ٢٩٥/ عهد طاهر بن الحسين لابنه عبد الله ٤١٦/ ٢٩٦/ كتاب إلى طاهر بن الحسين من بعض عماله ٤١٦/ ٢٩٧/ رد طاهر عليه ٤١٦/ ٢٩٨/ كتاب إبراهيم بن المهدى إلى طاهر ٤١٧/ ٢٩٩/ كتاب أحمد بن يوسف إلى عبد الله بن طاهر يعزيه بأبيه ٤١٨/ ٣٠٠/ كتاب عبد الله بن طاهر إلى نصر بن شبث ٤٢٠/ ٣٠١/ كتاب عبد الله بن طاهر إلى نصر بن شبث ٤٢٠/ ٣٠٢/ أمان عبد الله بن طاهر لنصر بن شبث ٤٢٢/ ٣٠٣/ كتاب عبد الله بن طاهر إلى عبد الله بن السرى ٤٢٢/ ٣٠٤/ كتاب المأمون إلى عبد الله بن طاهر ٤٢٣/ ٣٠٥/ كتاب أحمد بن يوسف إلى عبد الله بن طاهر ٤٢٤/ ٣٠٦/ كتاب الهزبر بن صبيح إلى عبد الله بن طاهر ٤٢٥/ ٣٠٧/ كتاب عبد الله بن طاهر إلى الحسن بن عمرو ٤٢٦/ ٣٠٨/ كتاب عبد الله بن طاهر إلى المأمون ٤٢٦/ ٣٠٩/ كتاب المأمون إلى قثم بن جعفر ٤٢٧/ ٣١٠/ كتاب أبى العتاهية إلى الفضل بن معن بن زائدة ٤٢٨/ ٣١١/ كتاب عمرو بن مسعدة إلى المأمون ٤٢٨/ ٣١٢/ رد المأمون عليه

стр. 1577

رقم الصفحة/ رقم الرسالة/ الرسالة ٤٢٩/ ٣١٣/ كتاب عمرو بن مسعدة إلى الحسن بن سهل ٤٢٩/ ٣١٤/ كتابه إلى الحسن بن سهل ٤٣٠/ ٣١٥/ كتابه إلى المأمون ٤٣٠/ ٣١٦/ كتابه فى وصاة ٤٣١/ ٣١٧/ كتابه إلى بعض أصحابه ٤٣١/ ٣١٨/ كتابه إلى المأمون ٤٣٢/ ٣١٩/ كتابه إلى بعض الرؤساء ٤٣٣/ ٣٢٠/ كتابه له ٤٣٤/ ٣٢١/ كتابه إلى أبى الرازى ٤٣٥/ ٣٢٢/ كتاب إبراهيم بن العباس إلى عمرو بن مسعدة ٤٣٥/ ٣٢٣/ كتاب أبى جعفر الكرمانى إلى المأمون ٤٣٦/ ٣٢٤/ كتابه إلى بختيشوع ٤٣٧/ ٣٢٥/ كتاب العباس بن الحسن إلى جرير بن يزيد ٤٣٨/ ٣٢٦/ كتاب العباس بن الحسن إلى المأمون ٤٣٩/ ٣٢٧/ كتاب لجرير بن زيد البجلى ٤٤٠/ ٣٢٨/ كتاب آخر ٤٤٠/ ٣٢٩/ كتاب آخر ٤٤١/ ٣٣٠/ كتاب محمد بن سعيد فى السلامة ٤٤٢/ ٣٣١/ كتاب إلى المأمون من عامل ٤٤٢/ ٣٣٢/ كتاب رجل إلى المأمون ٤٤٢/ ٣٣٣/ رد المأمون عليه ٤٤٣/ ٣٣٤/ كتاب إحدى جوارى المأمون إليه ٤٤٤/ ٣٣٥/ الرقعة التى علقت على رأس علىّ بن هشام بعد قتله ٤٤٦/ ٣٣٦/ كتاب ثوفيل ملك الروم إلى المأمون ٤٤٨/ ٣٣٧/ رد المأمون عليه ٤٤٩/ ٣٣٨/ كتاب عبد الله بن طاهر إلى إسحق بن إبراهيم ٤٥١/ ٣٣٩/ رد إسحق بن إبراهيم عليه

стр. 1578

رقم الصفحة/ رقم الرسالة/ الرسالة ٤٥٢/ ٣٤٠/ كتاب ابن الحرون إلى أحد إخوانه ٤٥٤/ ٣٤١/ كتاب المأمون إلى إسحق بن إبراهيم ٤٥٨/ ٣٤٢/ كتاب المأمون إلى إسحق بن إبراهيم ٤٦١/ ٣٤٣/ كتاب المأمون إلى إسحق بن إبراهيم ٤٦٩/ ٣٤٤/ كتاب منصور بن محمد إلى المريسى ٤٦٩/ ٣٤٥/ كتاب راشد الكاتب إلى ابن الزيات ٤٧٠/ ٣٤٦/ رد ابن الزيات عليه ٤٧١/ ٤٤٧/ كتاب المأمون إلى عماله

стр. 1579

فهرس أعلام الكتاب مرتب بترتيب الحروف الهجائية مع إتباع اسم كلّ كاتب بأرقام الصفحات التى وردت فيها رسائله ا إبراهيم بن أبى يحيى الأسلمى ١٤٦ إبراهيم بن إسمعيل بن داود ٣٣٦ إبراهيم بن سيابة ١٤٨، ١٤٩ إبراهيم بن العباس ٤٣٥ إبراهيم بن المهدى ٣٤٤، ٤١٦ ابن الثقفى ٦١ ابن الحرون ٤٥٢ ابن الكلبى ٤٠١، ٤٠٢ أبو جعفر المنصور ١٠، ١١، ١٣، ١٨، ٢٠، ٢١، ٢٣، ٢٤، ٢٦، ٢٧، ٢٨، ٢٩، ٣٠، ٧١، ٧٥، ٧٧، ٨١، ٨٧، ٨٨، ٩٦، ٩٧، ٩٩، ١٠٠، ١٢٥، ١٢٨ أبو داود ٣٠ أبو العباس بن جرير ١٧٥ أبو العباس السفاح، ١٣، ١٤، ١٨ أبو عبيد الله ١٤١، ١٤٢، ١٤٤، ١٤٥، ١٤٦ أبو العتاهية ٤٢٧ أبو مسلم الخراسانى ١٣، ٢٠، ٢٣، ٢٦، ٢٧، ٢٨ أبو نصر الرقاشى ٦٥ أبو هرون العبدى ٢٨٩ أحمد بن يوسف ٣١٦، ٣١٧، ٣٣٤، ٣٣٥، ٣٤٥، ٣٦٣، ٣٦٤، ٣٦٥، ٣٦٦، ٣٦٧، ٣٦٨، ٣٦٩، ٣٧٠، ٣٧١، ٣٧٢، ٣٧٣، ٣٧٤، ٣٧٥، ٣٧٦، ٣٧٧، ٣٧٨، ٣٧٩، ٣٨٠، ٣٨١، ٣٨٢، ٤١٧، ٤٢٣ إسحق بن إبراهيم ٤٥١ إسحق بن الخطاب ٢٨٦، ٢٨٧ الأمين ١٩٤، ١٩٥، ٢٨٩، ٢٩١، ٢٩٧، ٣٠١، ٣٠٥، ٣٠٧، ٣١٦ أنس بن أبى شيخ ١٦٥ ب بشر البلوى ١٣٧، ١٦٦، ١٧٣، ١٧٤، ١٧٧ ث ثوفيل ٤٤٦ ج جبل بن يزيد ١١٨، ١١٩، ١٢٠، ١٢١، ١٢٢، ١٢٣، ١٢٩

стр. 1580

جرير بن يزيد ٤٣٩، ٤٤٠ جعفر بن محمد بن الأشعث ١٥٠ جعفر بن يحيى البرمكى ١٦٤ ح الحسن بن سهل ٣٣٩، ٣٥٨، ٣٥٩، ٣٦٠، ٣٦٢، ٣٩٦ الحسن بن وهب ٣٦١ حماد عجرد ٧٠ حميد بن مهران ١٦٤ ر راشد الكاتب ٤٦٩ ز السيدة زبيدة ٣١٣، ٣١٤ س سلم بن قتيبة ٢٦ سليمان بن على ١٥ سهل بن هرون ٣٨٥، ٣٩٤، ٣٩٥ ش شبيب بن شيبة ١٤٦ ص صالح بن على ١٤، ٢٢، ٢٣ ط طاهر بن الحسين ٣٠٧، ٣١٢، ٤٠٦، ٤١٦، ٤١٨، ٤٢٠ ع العباس بن الحسن ٤٣٧، ٤٣٨ عبد الله بن الحسن ٧٥ عبد الله بن صالح ٢٢ عبد الله بن طاهر ٤١٨، ٤٢١، ٤٢٢، ٤٢٥، ٤٤٩ عبد الله بن على ١٩، ٢١ عبد الله بن المقفع ٢٤، ٣٠، ٤٨، ٥٣، ٥٤، ٥٥، ٥٦، ٥٧، ٥٨، ٥٩، ٦٠، ٦١، ٣ عبد الله العمرى ٩٨ العتابى ٣٩٧، ٣٩٨، ٤٠٠ على بن عبيدة ٤٠٢ على بن الهيثم ٣١٦ عمارة بن حمزة ١٩، ١١٢، ١١٧ عمر بن مهران ١٨٥ عمرو بن مسعدة ٤٢٨، ٤٣٠، ٤٣١، ٤٢٢، ٤٣٣، ٤٣٤، ٤٣٥ عنبسة بن إسحق ٤٠٢ عيسى بن موسى ٩٢، ٩٥، ٩٦، ١٠٤ عيسى بن واضح ٢٩٤ غ غسان بن عبد الحميد ١٠١، ١٠٧، ١٠٨، ١٠٩، ١١٠، ١٣٠، ١٣١ ف الفضل بن الربيع ٣٦٣ الفضل بن سهل ٣٣٦، ٣٣٩ الفضل بن يحيى ١٥٥، ١٥٨
следующие страницы →