стр. 1681
ثم تجشّا واحدة لو أنّ عليها رحى لطحنت» ومن ذلك قول الآخر حين دخل على قوم وهم يشربون، وعندهم قيان، فقالوا: اقترح أىّ صوت شئت، قال: «أقترح نشيش (١) مقلى» ومن ذلك قول المدينىّ (٢): «من تصبّح بسبع موزات، وبقدح من لبن (٣) الأوارك، تجشّأ بخور (٤) الكعبة». ومن ذلك قولهم لبعض هؤلاء- وقدّامهم خبيص (٥) -: «أيّما أطيب: أهذا أم الفالوذج (٦)، أم اللّوزينج (٧)؟
قال: «لا أقضى على غائب» ومن ذلك كلام الجارود بن أبى سبرة لبلال بن أبى بردة حين قال له: صف لى عبد الأعلى (٨) وطعامه، قال: «يأتيه الخبّاز فيمثل بين يديه، فيقول: ما عندك؟ فيقول: عندى جدى كذا، وعناق (٩) كذا، وبطّة كذا، حتى يأتى على جميع ما عنده» قال: وما يدعوه إلى هذا؟ قال: «ليقتصد (١٠) كلّ أمرئ فى الأكل، حتى إذا أتى بالذى يشتهى بلغ منه حاجته» قال: ثم ماذا؟ قال:
«ثم يؤتى بالمائدة فيتضايقون (١١) حتى يخوّى تخوية الظّليم (١٢)، فيجدّون ويهزل،