← Адаб

Адаб · id 13658

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية

أحمد زكي صفوت

Полный текст (2 027 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتّبع الهدى، أمّا بعد: فإنى أدعوك بدعاية (١) الإسلام، أسلم تسلم، أسلم يؤتك الله أجرك مرتين (٢)، فإن تولّيت فإنّما عليك إثم الأريسيّين (٣)، و «يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ، أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ، وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً،

стр. 37

وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ، فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (١)». (السيرة الحلبية ٢: ٣٦٦، وصحيح الإمام البخارى ١: ٥، والجامع الصحيح للإمام مسلم ٥: ١٦٥، وتاريخ الطبرى ٣: ٨٧، وتاريخ الكامل لابن الأثير ٢: ٨١، والأغانى ٦: ٩٣، وصبح الأعشى ٦: ٣٧٦، والمواهب اللدنية للقسطلانى شرح الزرقانى ٣: ٣٨٤) *** وجاء فى صبح الأعشى: وذكر أبو عبيد فى «كتاب الأموال» أن كتابه ﷺ إلى هرقل، كان فيه: «من محمد رسول الله إلى صاحب الروم: إنى أدعوك إلى الإسلام، فإن أسلمت فلك ما للمسلمين، وعليك ما عليهم، وإن لم تدخل فى الإسلام، فأعط الجزية، فإن الله تعالى يقول: «قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ، حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ (٢)» وإلّا فلا تحل بين الفلاحين وبين الإسلام أن يدخلوا فيه أو يعطوا الجزية (٣)».

стр. 38

٤ - كتابه ﷺ إلى كسرى ملك الفرس وبعث ﷺ عبد الله بن حذافة السّهمىّ (١) إلى كسرى أبرويز ملك الفرس، سنة ست، وبعث معه كتابا فيه: «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس، سلام على من اتّبع الهدى، وآمن بالله ورسوله، وشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، أدعوك بدعاية الله ، فإنى أنا رسول الله إلى الناس كافّة لأنذر من كان حيّا، ويحقّ القول على الكافرين، أسلم تسلم، فإن أبيت فعليك إثم المجوس (٢)». فلما قرأ كسرى الكتاب غضب ومزّقه وقال: يكتب إلىّ هذا وهو عبدى، فقال ﷺ حين بلغه ذلك مزّق ملكه. (السيرة الحلبية ٢: ٣٦٨، وصبح الأعشى ٦: ٣٧٧، وتاريخ الطبرى ٣: ٩٠، وتاريخ الكامل لابن الأثير ٢: ٨١، وإعجاز القرآن ص ١١٣، والمواهب اللدنية للقسطلانى «شرح الزرقانى ٣: ٣٨٩») ٥ - كتابه ﷺ إلى النجاشى ملك الحبشة وبعث ﷺ عمرو بن أميّة الضّمرىّ إلى النّجاشىّ ملك الحبشة سنة ست، وبعث معه كتابا فيه

стр. 39

«بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى النجاشىّ الأصحم (١) ملك الحبشة، سلم (٢) أنت، فإنى أحمد إليك الله (٣) الذى لا إله إلا هو الملك القدّوس السّلام المؤمن المهيمن، وأشهد أن عيسى بن مريم روح الله، وكلمته ألقاها إلى مريم البتول (٤) الطيّبة الحصينة، فحملت بعيسى، حملته من روحه ونفخه، كما خلق آدم بيده ونفخه. وإنى أدعوك إلى الله وحده لا شريك له، والموالاة على طاعته، وأن تتّبعنى، وتؤمن (٥) بالذى جاءنى، فإنى رسول الله، وقد بعثت إليك ابن عمى جعفرا (٦) ونفرا معه من المسلمين، فإذا جاءك فاقرهم (٧) ودع التّجبّر، وإنى أدعوك وجنودك إلى الله ، وقد بلّغت ونصحت، فاقبلوا نصحى، والسلام على من اتّبع الهدى». (السيرة الحلبية ٢: ٣٦٩، وتاريخ الطبرى ٣: ٨٩، وصبح الأعشى ٦: ٣٧٩ وأسد الغابة ١: ٦٢، وإعجاز القرآن ص ١١٣، والمواهب اللدنية للقسطلانى «شرح الزرقانى» ٣: ٣٩٣». ٦ - رد النجاشى على كتابه ﷺ فكتب إليه النجاشى: «بسم الله الرحمن الرحيم، إلى محمد رسول الله، من النجاشى الأصحم بن أبجر، سلام عليك يا نبىّ الله ورحمة الله وبركاته من الله الذى لا إله إلا هو، الذى هدانى إلى الإسلام، أما بعد: فقد بلغنى كتابك يا رسول الله فما ذكرت من أمر عيسى عليه

стр. 40

الصلاة والسلام، فوربّ السّماء والأرض إن عيسى ما يزيد على ما ذكرت ثفروقا (١)، إنه لكما قلت، وقد عرفنا ما بعثت به إلينا، وقد قرينا ابن عمك وأصحابه، فأشهد أنك رسول الله صادقا مصدّقا، وقد بايعتك وبايعت ابن عمك، وأسلمت على يديه لله ربّ العالمين، وقد بعثت إليك بابنى أرها بن الأصحم بن أبجر (٢)، فإنّى لا أملك إلا نفسى، وإن شئت أن آتيك فعلت يا رسول الله، فإنى أشهد أن ما تقول حق، والسلام عليك يا رسول الله». (السيرة الحلبية ٢: ٣٧٠، وتاريخ الطبرى ٣: ٨٩، وصبح الأعشى ٦: ٤٦٦، وأسد الغابة ١: ٦٢، والمواهب اللدنية للقسطلانى «شرح الزرقانى ٣: ٣٩٤» ٧ - كتابه ﷺ إلى المقوقس عظيم القبط وبعث ﷺ حاطب بن أبى بلتعة إلى المقوقس (٣) عظيم القبط سنة ست، وبعث معه كتابا يدعوه إلى الإسلام فيه: «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى المقوقس عظيم القبط، سلام على من اتّبع الهدى. أما بعد: فإنى أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، يؤتك الله أجرك مرتين، فإن تولّيت فإنما عليك إثم القبط. و «يأهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألّا نعبد إلّا الله ولا نشرك به شيئا، ولا يتّخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله، فإن تولّوا فقولوا اشهدوا بأنّا مسلمون». (السيرة الحلبية ٢: ٣٧١، وصبح الأعشنى ٦: ٣٧٨، وخطط المقريزى ١: ٢٩، وحسن المحاضرة ١: ٤٣، والمواهب اللدنية للقسطلانى «شرح الزرقانى ٣: ٣٩٧»). ***

стр. 41

وجاء فى صبح الأعشى: وذكر الواقدىّ أن كتابه إليه كان بخط أبى بكر الصّدّيق رضى الله عنه، وأن فيه: «من محمد رسول الله إلى صاحب مصر. أما بعد: فإن الله أرسلنى رسولا، وأنزل علىّ قرآنا، وأمرنى بالإعذار والإنذار ومقاتلة الكفار، حتى يدينوا بدينى، ويدخل الناس فى ملّتى، وقد دعوتك إلى الإقرار بوحدانيّته؛ فإن فعلت سعدت، وإن أبيت شقيت، والسلام». ٨ - رد المقوقس على كتابه ﷺ فكتب المقوقس إليه: «بسم الله الرحمن الرحيم، لمحمد بن عبد الله من المقوقس عظيم القبط. سلام عليك، أما بعد: فقد قرأت كتابك، وفهمت ما ذكرت فيه، وما تدعو إليه، وقد علمت أن نبيّا قد بقى، وقد كنت أظن أنه يخرج بالشأم، وقد أكرمت رسولك (١)، وبعثت إليك بجاريتين (٢) لهما مكان فى القبط عظيم، وبثياب (٣)، وأهديت إليك بغلة لتركبها، والسلام عليك. (السيرة الحلبية ٢: ٣٧٢، وخطط المقريزى ١: ٢٩، وحسن المحاضرة ١: ٤٣، وصبح الأعشى ٦: ٤٦٧، والمواهب اللدنية للقسطلانى «شرح الزرقانى ٣: ٤٠٠»)

стр. 42

وجاء فى صبح الأعشى أيضا: وذكر الواقدى أن فى كتابه إليه: «باسمك اللهمّ، من المقوقس إلى محمد. أما بعد: فقد بلغنى كتابك وفهمته، وأنت تقول: إن الله أرسلك رسولا وفضلك تفصيلا، وأنزل عليك قرآنا مبينا، فكشفنا عن خبرك فوجدناك أقرب داع دعا إلى الله، وأصدق من تكلم بالصدق، ولولا أنى ملكت ملكا عظيما، لكنت أوّل من آمن بك، لعلمى أنك خاتم النبيين، وإمام المرسلين، والسلام عليك منّى إلى يوم الدين». ٩ - كتابه ﷺ إلى الحارث بن أبى شمر الغسانى صاحب دمشق وبعث ﷺ شجاع بن وهب الأسدىّ إلى الحارث بن أبى شمر الغسّانىّ (١) صاحب دمشق- من قبل قيصر- سنة ست، وبعث معه كتابا فيه: «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى الحارث بن أبى شمر. سلام على من اتبع الهدى وآمن بالله وصدّق، وإنى أدعوك أن تؤمن بالله وحده لا شريك له يبقى لك ملكك».

стр. 43

فلما قرأ الكتاب رمى به، ثم قال: من ينزع منى ملكى؟ أنا سائر إليه، فقال ﷺ : باد ملكه، وقد ثناه قيصر عن عزمه. (السيرة الحلبية ٢: ٣٧٦، وتاريخ الطبرى ٣: ٨٨، والمواهب اللدنية «شرح الزرقانى ٣: ٤٠٨») ١٠ - كتابه ﷺ إلى المنذر بن ساوى ملك البحرين وبعث ﷺ العلاء بن الحضرمىّ إلى المنذر بن ساوى العبدىّ (١) صاحب البحرين (٢) من قبل الفرس، سنة ست (٣)، وبعث معه كتابا فيه: «بسم الله الرحمن الرحيم: من محمد رسول الله إلى المنذر بن ساوى: سلم أنت، فإنى أحمد إليك الله الذى لا إله إلا هو، أما بعد: فإنّ من صلّى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فذلك المسلم، له ذمّة الله وذمة رسوله، فمن أحبّ ذلك من المجوس، فإنه آمن، ومن أبى فإن عليه الجزية». (صبح الأعشى ٦: ٣٧٦، وكتاب الخراج لأبى يوسف ص ١٥٦، وأسد الغابة ٤: ٤١٧، والإصابة ٦: ١٢٩، وفتوح البلدان للبلاذرى ص ٨٨ وشرح الزرقانى على المواهب ٢: ٤٠٠)

стр. 44

١١ - رد المنذر على كتابه ﷺ فأسلم المنذر وكتب إلى رسول الله ﷺ : «أما بعد يا رسول الله: فإنى قرأت كتابك على أهل البحرين، فمنهم من أحبّ الإسلام وأعجبه ودخل فيه، ومنهم من كرهه، وبأرضى مجوس ويهود، فأحدث لى فى ذلك أمرك». (السيرة الحلبية ٢: ٣٧٤، والمواهب اللدنية للقسطلانى «شرح الزرقانى ٣: ٤٠٢») ١٢ - رده ﷺ على كتاب المنذر فكتب إليه ﷺ : «بسم الله الرحمن الرحيم: من محمد رسول الله إلى المنذر بن ساوى. سلام عليك، فإنى أحمد إليك الله الذى لا إله إلا هو، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله. أما بعد: فإنى أذكّرك الله ، فإنه من ينصح فإنما ينصح لنفسه، وإنه من يطع رسلى ويتبع أمرهم فقد أطاعنى، ومن نصح لهم فقد نصح لى، وإن رسلى قد أثنوا عليك خيرا، وإنى قد شفّعتك فى قومك، فاترك للمسلمين ما أسلموا عليه، وعفوت عن أهل الذنوب فاقبل منهم، وإنك مهما تصلح فلن نعزلك عن عملك، ومن أقام على يهوديته، أو مجوسيّته فعليه الجزية». (السيرة الحلبية ٢: ٣٧٤، وصبح الأعشى ٦: ٣٦٧، والمواهب اللدنية للقسطلانى «شرح الزرقانى ٣: ٤٠٢») ١٣ - عهد العلاء بن الحضرمى لأهل البحرين وصالح المجوس واليهود والنصارى من أهل البحرين العلاء بن الحضرمىّ وكتب بينه وبينهم كتابا نسخته:

стр. 45

«بسم الله الرحمن الرحيم: هذا ما صالح عليه العلاء بن الحضرمىّ أهل البحرين: صالحهم على أن يكفونا العمل، ويقاسمونا التّمر، فمن لم يف بهذا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين». وأما جزية الرءوس فإنه أخذ لها من كل حالم دينارا. (معجم البلدان ٢: ٧٤، وفتوح البلدان للبلاذرى ص ٨٦) ١٤ - كتابه ﷺ إلى أهل البحرين وروى أن رسول الله ﷺ كتب إلى أهل البحرين: «أما بعد: فإنكم إذا أقمتم الصّلاة، وآتيتم الزكاة، ونصحتم لله ورسوله، وآتيتم عشر النّخل، ونصف عشر الحبّ، ولم تمجّسوا أولادكم، فلكم ما أسلمتم عليه، غير أن بيت النار لله ورسوله (١)، وإن أبيتم فعليكم الجزية». (فتوح البلدان للبلاذرى ص ٨٦) ١٥ - كتابه ﷺ إلى أهل هجر وروى أن رسول الله ﷺ كتب إلى أهل هجر (٢): «بسم الله الرحمن الرحيم: من محمد النبى إلى أهل هجر، سلم أنتم، فإنى أحمد إليكم الله الذى لا إله إلّا هو، أما بعد: فإنى أوصيكم بالله وبأنفسكم ألّا تضلّوا بعد إذ هديتم، ولا تغووا (٣) بعد إذ رشدتم، أما بعد: فإنه قد أتانى الذى صنعتم، وإنه من يحسن منكم لا يحمل عليه ذنب المسئ، فإذا جاءكم أمرائى فأطيعوهم وانصروهم وأعينوهم على أمر الله وفى سبيله، فإنه من يعمل منكم عملا صالحا فلن يضلّ له عند الله

стр. 46

وعندى، وأما بعد: فقد جاءنى وفدكم فلم آت إليهم إلا ما سرّهم، وإنى لو جهدت (١) حقّى فيكم كلّه أخرجتكم من هجر، فشفّعت غائبكم، وأفضلت على شاهدكم (٢)، فاذكروا نعمة الله عليكم». (فتوح البلدان للبلاذرى ص ٨٧) ١٦ - كتابه ﷺ إلى هوذة بن على صاحب اليمامة وبعث ﷺ سليط بن عمرو العامرىّ إلى هوذة بن علىّ صاحب اليمامة (٣)، سنة ست، وبعث معه كتابا فيه: «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى هوذة بن على، سلام على من اتبع الهدى، واعلم أن دينى سيظهر إلى منتهى الخفّ والحافر (٤)، فأسلم تسلم وأجعل لك ما تحت يديك». (السيرة الحلبية ٢: ٣٧٦، وصبح الأعشى ٦: ٣٧٩، والمواهب اللدنية «شرح الزرقانى ٣، ٤٠٧») ١٧ - رد هوذة على كتابه ﷺ فكتب إلى النبى ﷺ : «ما أحسن ما تدعو إليه وأجمله، وأنا شاعر قومى وخطيبهم، والعرب تهاب مكانى، فاجعل إلىّ بعض الأمر أتّبعك».

стр. 47

فلما قرأ رسول الله ﷺ كتابه قال: لو سألنى سيابة (١) ما فعلت، باد وباد ما فى يديه: (السيرة الحلبية ٢: ٣٧٦، والمواهب اللدنية «شرح الزرقانى ٣: ٤٠٨») ١٨ - كتابه ﷺ لرفاعة بن زيد الخزاعى وقدم على رسول الله ﷺ فى هدنة الحديبية- أواخر سنة ست- رفاعة بن زيد الخزاعىّ (٢)، فأسلم وحسن إسلامه، وكتب له رسول الله ﷺ كتابا إلى قومه، وفيه: «بسم الله الرحمن الرحيم: هذا كتاب من محمد رسول الله لرفاعة بن زيد: إنى بعثته إلى قومه عامّة، ومن دخل فيهم، يدعوهم إلى الله وإلى رسوله، فمن أقبل منهم فمن حزب الله وحزب رسوله، ومن أدبر فله أمان شهرين». فلما قدم رفاعة على قومه أجابوا وأسلموا، ثم ساروا إلى الحرّة حرّة الرّجلاء (٣) فنزلوها». (تاريخ الطبرى ٣: ١٦٣، والسيرة الحلبية ٢: ٣٥٢، وسيرة ابن هشام ٢: ٢٨٥، وصبح الأعشى ٦: ٣٨٢ و ١٣: ٣٢٣) ١٩ - كتابه ﷺ إلى جيفر وعبد ابنى الجلندى ملكى عمان وبعث ﷺ عمرو بن العاص إلى جيفر وعبد ابنى الجلندى (٤) الأزديّين ملكى عمان (٥)، سنة ثمان، وبعث معه كتابا فيه:

стр. 48

«بسم الله الرحمن الرحيم: من محمد عبد الله ورسوله إلى جيفر وعبد ابنى الجلندى. سلام على من اتّبع الهدى، أما بعد: فإنى أدعوكما بدعاية الإسلام، أسلما تسلما، فإنى رسول الله إلى الناس كافّة، لأنذر من كان حيّا، ويحقّ القول على الكافرين، وإنكما إن أقررتما بالإسلام ولّيتكما، وإن أبيتما أن تقرّا بالإسلام، فإن ملككما زائل عنكما، وخيلى تحلّ بساحتكما، وتظهر (١) نبوّتى على ملككما» وكتب أبىّ ابن كعب. وقد أجابا إلى الإسلام. (السيرة الحلبية ٢: ٣٧٤، وصبح الأعشى ٦: ٣٨٠، والمواهب اللدنية «شرح الزرقانى ٣: ٤٠٤») وجاء فى صبح الأعشى: وفى رواية ذكرها أبو عبيد فى كتاب الأموال أنه كتب إليهما: «من محمد رسول الله، لعباد الله الأسديّين (٢) ملوك عمان، وأسد عمان، ومن كان منهم بالبحرين، إنهم آمنوا وأقاموا الصلاة، وآتوا الزّكاة، وأطاعوا الله

стр. 49

ورسوله، وأعطوا حق النبى- ﷺ ونسكوا نسك (١) المسلمين، فإنهم آمنون، وإن لهم ما أسلموا عليه، غير أن مال بيت النّار ثنيا (٢) لله ورسوله، وإن عشور التّمر صدقة، ونصف عشور الحبّ: وإن للمسلمين نصرهم ونصحهم، وإنّ لهم على المسلمين مثل ذلك، وإنّ لهم أرحاء يطحنون بها (٣)». ٢٠ - عهده ﷺ لأهل أيلة بالأمان ولما كان ﷺ بتبوك (٤) - سنة تسع- أتاه يحنّة بن رؤبة صاحب أيلة (٥)، وصحبته أهل جرباء، وأهل أذرح، وأهل ميناء، فصالح رسول الله ﷺ على إعطاء الجزية، وكتب له ولأهل أيلة كتابا صورته: «بسم الله الرحمن الرحيم، هذا أمنة (٦) من الله ومحمد النبىّ رسول الله ليحنّة بن رؤبة، وأهل أيلة، سفنهم وسيّارتهم (٧) فى البرّ والبحر، لهم ذمة الله وذمة محمد النبى، ومن كان معهم من أهل الشأم، وأهل اليمن، وأهل البحر؛ فمن أحدث منهم حدثا فإنه لا يحوز ماله دون نفسه، وإنه طيّب (٨) لمن أخذه من الناس، وإنه لا يحلّ أن يمنعوا ماء يردونه، ولا طريقا يريدونه من برّ أو بحر». السيرة الحلبية ٢: ٢٦٤، وسيرة ابن هشام ٢: ٣٣٨، والمواهب «شرح الزرقانى ٣: ٤١٢» وتهذيب تاريخ ابن عساكر ١: ١١٤.

стр. 50

٢١ - كتابه ﷺ لأهل أذرح وجرباء بالأمان وكتب لأهل أذرح وجرباء ما صورته: «بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب من محمد النبى رسول الله لأهل أذرح وجرباء: إنهم آمنون بأمان الله وأمان محمد، وإن عليهم مائة دينار فى كل رجب وافية طيّبة، والله كفيل عليهم بالنّصج والإحسان إلى المسلمين ومن لجأ إليهم من المسلمين فى المخافة والتّعزير (١)». وصالح أهل ميناء على ربع ثمارهم. (السيرة الحلبية ٢: ٢٦٤، وتهذيب تاريخ ابن عساكر ١: ١١٥، والمواهب شرح الزرقانى ٣: ٤١٣) ٢٢ - كتابه ﷺ لأكيدر دومة وكتب ﷺ لأكيدر دومة، وهو أكيدر بن عبد الملك الكندى (٢)، وكان ملكا على دومة الجندل، وكان نصرانيا: بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب من محمد رسول الله لأكيدر دومة، حين أجاب إلى الإسلام، وخلع الأنداد والأصنام (٣)، مع خالد بن الوليد سيف الله فى دومة الجندل وأكنافها (٤).

стр. 51

إن لنا الضاحية من الضّحل والبور والمعامى وأغفال الأرض والحلقة والسلاح والحافر والحصن، ولكم الضامنة من النخل، والمعين من المعمور (١)، لا تعدل سارحتكم، ولا تعدّ فاردتكم (٢) ولا يحظر (٣) عليكم النبات، تقيمون الصلاة لوقتها، وتؤتون الزكاة بحقّها، عليكم بذلك عهد الله والميثاق، ولكم بذلك الصدق والوفاء، شهد الله ومن حضر من المسلمين. (صبح الأعشى ٢: ٢٤٦، و ٦: ٣٧٠، والسيرة الحلبية ٢: ٣٢٩، وفتوح البلدان للبلاذرى ص ٦٨، والعقد الفريد ١: ١١٢، والروض الأنف ٢: ٣١٩، ومعجم البلدان ٤: ١٠٨ والمواهب شرح الزرقانى ٣: ٤١٤) ٢٣ - كتابه ﷺ لبنى كلب وقدم قطن بن حارثة العليمىّ (٤) فى وفد كلب على النبى ﷺ فذكر كلاما، فكتب له رسول الله كتابا، نسخته:

стр. 52

«هذا كتاب من محمد رسول الله لعمائر كلب وأحلافها، ومن ظأره (١) الإسلام من غيرها، مع قطن بن حارثة العليمىّ، بإقامة الصلاة لوقتها، وإيتاء الزكاة بحقها، فى شدة عقدها، ووفاء عهدها، بمحضر شهود من المسلمين: سعد بن عبادة، وعبد الله ابن أنيس، ودحية بن خليفة الكلبىّ؛ عليهم فى الهمولة الرّاعية البساط الظّؤار: فى كل خمسين ناقة غير ذات عوار (٢) والحمولة المائرة لهم لاغية (٣)، وفى الشّوىّ الورىّ مسنّة حامل أو حافل (٤)، وفيما سقى الجدول من العين المعين (٥) العشر من ثمرها مما أخرجت أرضها، وفى العذى شطره بقيمة الأمين (٦)، فلا تزاد عليهم وظيفة (٧) ولا تفرّق، يشهد الله تعالى على ذلك ورسوله». وكتب ثابت بن قيس بن شماس. (العقد الفريد ١: ١٠٩) ٢٤ - كتابه ﷺ لثقيف ولما قدم رسول الله ﷺ المدينة من تبوك فى رمضان سنة تسع، وفد عليه فى ذلك الشهر وفد من أشراف ثقيف (٨)، فأسلموا وبايعوا، وقد كتب لهم خالد بن سعيد بن العاص كتابا فيه:

стр. 53

«بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد النبى رسول الله إلى المؤمنين: إن عضاه وجّ (١) وصيده حرام، لا يعضد (٢) شجره، ومن وجد يفعل شيئا من ذلك فإنه يجلد وتنزع ثيابه، فإن تعدّى ذلك فإنه يؤخذ فيبلغ به النبىّ محمد، وإن هذا أمر النبى محمد رسول الله. وكتب خالد بن سعيد بأمر الرسول محمد بن عبد الله فلا يتعدّه أحد، يظلم نفسه فيما أمره به محمد رسول الله». (سيرة ابن هشام ٢: ٣٥١، والسيرة الحلبية ٢: ٣٣٩، والمواهب: شرح الزرقانى ٤: ١٠) *** وروى صاحب العقد قال: وفدت ثقيف على النبى ﷺ ، فكتب لهم كتابا حين أسلموا: أن لهم ذمّة الله، وأن واديهم حرام عضاهه، وصيده، وظلم فيه، وأن ما كان لهم من دين إلى أجل فبلغ أجله، فإنه لياط (٣) مبرّأ من الله ورسوله، وأن ما كان لهم من دين فى رهن وراء عكاظ، فإنه يقضى إلى رأسه ويلاط بعكاظ (٤)». (العقد الفريد ١: ١١٠) ٢٥ - كتابه ﷺ إلى ملوك حمير وقدم على رسول الله ﷺ كتاب ملوك حمير، مقدمه من تبوك، ورسلهم إليه بإسلامهم: الحارث بن عبد كلال، ونعيم بن عبد كلال والنّعمان

стр. 54

قيل ذى رعين، وهمدان، ومعافر. وبعث إليه زرعة ذو يزن مالك بن مرّة الرّهاوىّ (١) بإسلامهم، ومفارقتهم الشّرك وأهله، فكتب إليهم رسول الله ﷺ : «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد النبىّ رسول الله إلى الحارث بن عبد كلال، ونعيم بن عبد كلال، والنّعمان قيل ذى رعين، وهمدان، ومعافر. أمّا بعد ذلكم، فإنى أحمد إليكم الله الذى لا إله إلا هو، أما بعد فإنه قد وقع (٢) بنا رسولكم مقفلنا (٣) من أرض الروم، فلقينا بالمدينة، فبلّغ ما أرسلتم به، وخبّر ما قبلكم، وأنبأنا بإسلامكم وقتلكم المشركين، وأنّ الله قد هدا كم بهدايته. إن أصلحتم، وأطعتم الله ورسوله، وأقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة، وأعطيتم من المغانم خمس الله، وسهم نبيّه وصفيّه، وما كتب على المؤمنين من الصّدقة، من العقار (٤) عشر ما سقت العين، وما سقت السماء، وكل ما سقى بالغرب (٥) نصف العشر، وفى الإبل: فى الأربعين ابنة لبون، وفى ثلاثين من الإبل ابن لبون ذكر (٦)، وفى كل خمس من الإبل شاة، وفى كل عشر من الإبل شاتان، وفى كل أربعين من البقر بقرة (٧)، وفى كل ثلاثين من البقر تبيع: جذع أو جذعة (٨)، وفى كل أربعين من الغنم سبائمة (٩) وحدها شاة، وإنها فريضة الله التى فرض على المؤمنين فى الصدقة، فمن زاد خيرا فهو خير له، ومن أدّى ذلك وأشهد على إسلامه، وظاهر (١٠) المؤمنين على المشركين، فإنه من المؤمنين: له ما لهم وعليه ما عليهم، وله ذمة الله وذمة رسوله،

стр. 55

وإنه من أسلم من يهودىّ أو نصرانى، فإنّ له مثل ما لهم، وعليه مثل ما عليهم، ومن كان على يهوديّته أو نصرانيته، فإنه لا يفتن عنها، وعليه الجزية، على كل حالم (١)، ذكر أو أنثى، حرّ أو عبد، دينار واف، أو قيمته من المعافر (٢) أو عوضه ثيابا، فمن أدّى ذلك إلى رسول الله، فإن له ذمة الله وذمة رسوله، ومن منعه فإنه عدو لله ولرسوله. أما بعد: فإن رسول الله محمدا النبى أرسل إلى زرعة ذى يزن: أنّ إذا أتتكم رسلى، فأوصيكم بهم خيرا: معاذ بن جبل، وعبد الله بن زيد، ومالك بن عبادة، وعقبة بن نمر، ومالك بن مرّة وأصحابهم، وأن أجمعوا ما عندكم من الصدقة والجزية من مخاليفكم (٣) وأبلغوها رسلى، وأن أميرهم معاذ بن حبل فلا ينقلبنّ إلّا راضيا. أما بعد: فإن محمدا يشهد أن لا إله إلا الله، وأنه عبده ورسوله، ثم إن مالك ابن مرّة الرّهاوىّ، قد حدّثنى أنك قد أسلمت من أول حمير، وقتلت المشركين، فأبشر بخير، وآمرك بحمير خيرا، ولا تخونوا، ولا تخاذلوا، فإن رسول الله مولى غنيّكم وفقيركم. وإن الصدقة لا تحلّ لمحمد ولا لأهله، إنما هى زكاة يتزكّى بها على فقراء المؤمنين وأبناء السبيل، وإن مالكا قد بلّغ الخبر، وحفظ الغيب، وآمركم به خيرا. وإنى قد بعثت إليكم من صالحى أهلى، وأولى دينهم، وأولى علمهم، فآمركم بهم خيرا، فإنهم منظور إليهم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته». (تاريخ الطبرى ٣: ١٥٣، وسيرة ابن هشام ٢: ٣٨٠، والسيرة الحلبية ٢: ٣٥١، وفتوح البلدان للبلاذرى ص ٧٧ وص ٧٨)

стр. 56

٢٦ - كتابه ﷺ إلى همدان وقدم ذو المشعار مالك بن نمط فى وفد من همدان (١) على رسول الله ﷺ مرجعه من تبوك، فخطب مالك بين يديه، وكتب لهم رسول الله كتابا فيه: «بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب من محمد رسول الله لمخلاف خارف (٢)، وأهل جناب الهضب، وحقاف الرّمل، مع وافدها ذى المشعار مالك بن نمط، ومن أسلم من قومه، على أن لهم فراعها ووهاطها (٣)، ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة، يأكلون علافها، ويرعون عافيها (٤)، لهم بذلك عهد الله، وذمام رسوله، وشاهدهم المهاجرون والأنصار». (صبح الأعشى ٢: ٢٤٥، و ٦: ٣٧٤، وسيرة ابن هشام ٢: ٣٨٦) رواية أخرى وفى رواية أخرى أن كتابه إليهم: «إن لكم فراعها ووهاطها وعزازها (٥)، تأكلون علافها، وترعون عفاها (٦)، لنا من دفئهم وصرامهم (٧) ما سلّموا بالميثاق والأمانة، ولهم من الصدقة

стр. 57

الثّلب، والناب، والفصيل، والفارض، والداجن (١)، والكبش الحورى (٢)، وعليهم فيها الصّالغ والقارح (٣)». (الشفا للقاضى عياض ص ٤٨، وصبح الأعشى ٦: ٣٧٤، والعقد الفريد ١: ١٠٩) ٢٧ - كتابه ﷺ إلى بنى نهد وكتب ﷺ مع طهفة بن أبى زهير النّهدىّ حين وفد عليه كتابا إلى بنى نهد (٤)، فيه: «بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد رسول الله إلى بنى نهد بن زيد: السلام على من آمن بالله ورسوله، لكم يا بنى نهد فى الوظيفة الفريضة (٥)، ولكم العارض (٦)، والفريش، وذو العنان الرّكوب، والفلوّ الضّبيس لا يمنع سرحكم، ولا يعضد طلحكم، ولا يحبس درّكم (٧) ولا يؤكل أكلكم، ما لم تضمروا الإماق (٨)،

стр. 58

وتأكلوا الرّباق (١)، من أقرّ بما فى هذا الكتاب فله من رسول الله الوفاء بالعهد والذمّة، ومن أبى فعليه الرّبوة (٢)». (صبح الأعشى ٢: ٢٤٤ و ٦: ٣٦٨، والعقد الفريد ١: ١١٤، والشفا للقاضى عياض ص ٤٨، والمثل السائر ص ٦٣، والمواهب اللدنية للقسطلانى شرح الزرقانى ٤: ١٩٢) ٢٨ - كتابه ﷺ إلى وائل بن حجر وأهل حضر موت وكتب ﷺ إلى وائل بن حجر وأهل حضر موت: «من محمد رسول الله إلى الأقيال العباهلة من أهل حضرموت (٣)، بإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، على التّيعة (٤) الشاة، والتّيمة (٥) لصاحبها، وفى السّيوب (٦) الخمس،

стр. 59

لا خلاط ولا وراط (١) ولا شناق (٢) ولا شغار (٣)، ومن أجبى فقد أربى (٤)، وكل مسكر حرام». (صبح الأعشى ٢: ٢٤٦، ٦: ٣٧١. والعقد الفريد، ١: ١١٢، والبيان والتبيين ٢: ١٣) رواية أخرى وفى رواية أخرى أن كتابه لهم: «إلى الأقيال العباهلة، والأرواع المشابيب (٥)، فى التّيعة شاة، لا مقورّة الألياط ولا ضناك (٦)، وأنطوا الثّبجة (٧)، وفى السّيوب الخمس، ومن زنى مم بكر (٨)

стр. 60

فاصقعوه مائة واستوفضوه (١) عاما، ومن زنى مم ثيّب فضرّجوه بالأضاميم (٢)، ولا توصيم (٣) فى الدين، ولا غمّة (٤) فى فرائض الله تعالى، وكل مسكر حرام. ووائل ابن حجر يترفّل (٥) على الأقيال». (الشفا للقاضى عياض ص ٤٩، وصبح الأعشى ٢: ٢٤٦ و ٦: ٢٧١) ٢٩ - كتابه ﷺ إلى فروة بن عمرو الجذامى وكتب ﷺ إلى فروة بن عمرو الجذامىّ (٦) - وقد بعث إليه رسولا بإسلامه: «من محمد رسول الله إلى فروة بن عمرو: أما بعد، فقد قدم علينا رسولك، وبلّغ ما أرسلت به، وخيّر عما قبلكم خيرا، وأتانا بإسلامك وأن الله هداك بهداه» (صبح الأعشى ٦: ٣٦٨) ٣٠ - كتاب خالد بن الوليد إليه ﷺ وكتب خالد بن الوليد رضى الله عنه إلى رسول الله ﷺ ، ينبئه بإسلام بنى الحرث (٧) بن كعب سنة عشر:

стр. 61

«بسم الله الرحمن الرحيم، لمحمد النبى رسول الله ﷺ ، من خالد ابن الوليد: السّلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، فإنى أحمد إليك الله الذى لا إله إلا هو، أمّا بعد يا رسول الله صلى الله عليك، فإنك بعثتنى إلى بنى الحرث بن كعب، وأمرتنى إذا أتيتهم أن لا أقاتلهم ثلاثة أيام، وأن أدعوهم إلى الإسلام، فإن أسلموا أقمت فيهم، وقبلت منهم، وعلّمتهم معالم الإسلام وكتاب الله وسنة نبيه، وإن لم يسلموا قاتلتهم، وإنى قدمت عليهم فدعوتهم إلى الإسلام ثلاثة أيام كما أمرنى رسول الله ﷺ ، وبعثت فيهم ركبانا قالوا يا بنى الحرث أسلموا تسلموا، فأسلموا ولم يقاتلوا، وأنا مقيم بين أظهرهم، آمرهم بما أمرهم الله به، وأنها هم عما نهاهم الله عنه، وأعلّمهم معالم الإسلام، وسنة النبى ﷺ ، حتى يكتب إلىّ رسول الله ﷺ ، والسلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته». (تاريخ الطبرى ٣: ١٥٦، وسيرة ابن هشام ٢: ٣٨٣، وصبح الأعشى ٦: ٤٦٥) ٣١ - رده ﷺ على خالد فكتب إليه ﷺ : «بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد النبى رسول الله إلى خالد بن الوليد: سلام عليك، فإنى أحمد إليك الله الذى لا إله إلا هو. أما بعد فإن كتابك جاءنى مع رسولك يخبرنى أن بنى الحرث بن كعب قد أسلموا قبل أن تقاتلهم، وأجابوا إلى ما دعوتهم إليه من الإسلام، وشهدوا أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنّ محمدا عبده ورسوله وأن قد هداهم الله بهداه، فبشّرهم وأنذرهم، وأقبل وليقبل معك وفدهم، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته». (تاريخ الطبرى ٣: ١٥٦، وسيرة ابن هشام ٢: ٣٨٣، وصبح الأعشى ٦: ٣٧٦)

стр. 62

٣٢ - عهده ﷺ لعمرو بن حزم الأنصارى حين ولاه اليمن وبعث رسول الله ﷺ إلى بنى الحارث بن كعب- بعد أن ولّى وفدهم- عمرو بن حزم الأنصارىّ، ليفقّههم فى الدين، ويعلّمهم السّنّة، ومعالم الإسلام، ويأخذ منهم صدقاتهم، وكتب له كتابا عهد إليه فيه، وأمره فيه بأمره: «بسم الله الرحمن الرحيم، هذا بيان من الله ورسوله «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» عقد من محمد النبى رسول الله لعمرو بن حزم، حين بعثه إلى اليمن، أمره بتقوى الله فى أمره كلّه ف «إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ» وأمره أن يأخذ بالحقّ كما أمر به الله، وأن يبشّر الناس بالخير ويأمرهم به، ويعلّم الناس القرآن، ويفقّههم فى الدين، وينهى النّاس فلا يمس أحد القرآن إلا وهو طاهر، ويخبر الناس بالذى لهم وبالذى عليهم، ويلين للناس فى الحق، ويشتدّ عليهم فى الظلم، فإن الله كره الظلم ونهى عنه، وقال: «أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ» ويبشّر الناس بالجنة وبعملها، وينذر بالنار وبعملها، ويستألف الناس حتى يتفقّهوا فى الدين، ويعلّم الناس معالم الحج، وسنته وفريضته، وما أمر الله به فى الحج الأكبر، والحج الأصغر، وهو العمرة، وينهى الناس أن يصلى أحد فى ثوب واحد صغير، إلا أن يكون ثوبا واحدا يثنى طرفيه على عاتقيه، وينهى الناس أن يحتبى (١) أحد فى ثوب واحد يفضى بفرجه إلى السماء، وينهى أن لا يعقص (٢) أحد شعر رأسه إذا عفا (٣) فى قفاه، وينهى- إذا كان بين الناس هيج (٤) - عن الدعاء إلى القبائل والعشائر، وليكن دعاؤهم

стр. 63

إلى الله وحده لا شريك له، فمن لم يدع إلى الله ودعا إلى القبائل والعشائر، فليقطّعوا بالسيف حتى يكون دعاؤهم إلى الله وحده لا شريك له، ويأمر الناس بإسباغ الوضوء (١): وجوههم وأيديهم إلى المرافق وأرجلهم إلى الكعبين، ويمسحون برءوسهم كما أمرهم الله ، وأمره بالصلاة لوقتها، وإتمام الركوع والخشوع، ويغلّس (٢) بالفجر، ويهجّر (٣) بالهاجرة حين تميل الشمس، وصلاة العصر والشمس فى الأرض مدبرة. والمغرب حين يقبل الليل، لا تؤخّر حتى تبدو النجوم فى السماء، والعشاء أول الليل، ويأمر بالسّعى إلى الجمعة إذا نودى لها، والغسل عند الرّواح إليها، وأمره أن يأخذ من المغانم خمس الله وما كتب على المؤمنين فى الصّدقة، من العقار عشر ما سقت العين (٤) وما سقت السماء، وعلى ما سقى الغرب نصف العشر، وفى كل عشر من الإبل شاتان، وفى كل عشرين من الإبل أربع شياه، وفى كل أربعين من البقر بقرة، وفى كل ثلاثين من البقر تبيع: جذع (٥) أو جذعة، وفى كل أربعين من الغنم سائمة وحدها شاة، فإنها فريضة الله التى افترض الله على المؤمنين فى الصدقة، فمن زاد خيرا فهو خير له. وإنه من أسلم من يهودى أو نصرانى إسلاما خالصا من نفسه، ودان بدين الإسلام، فإنه من المؤمنين، له مثل ما لهم وعليه مثل ما عليهم، ومن كان على نصرانيته أو يهوديته فإنه لا يفتن عنها، وعلى كل حالم ذكر أو أنثى، حرّ أو عبد دينار واف أو عوضه

стр. 64

ثيابا، فمن أدّى ذلك، فإن له ذمة الله وذمة رسوله، ومن منع ذلك فإنه عدو لله ولرسولة وللمؤمنين جميعا. صلوات الله على محمد والسلام عليه ورحمة الله وبركاته». (تاريخ الطبرى ٣: ١٥٧، وسيرة ابن هشام ٢: ٣٨٤، وصبح الأعشى ١٠: ٩ وفتوح البلدان للبلاذرى ص ٧٧) ٣٣ - كتابه ﷺ إلى معاذ بن جبل وكتب ﷺ إلى معاذ بن جبل رضى الله عنه، وهو باليمن (١) «أن فيما سقت السماء أو سقى غيلا العشر، وفيما سقى بالغرب والدّالية (٢) نصف العشر، وأن على كل حالم دينارا أو عدل ذلك من المعافر (٣)، وأن لا يفتن يهودى عن يهوديته». (فتوح البلدان للبلاذرى ص ٧٨) ٣٤ - كتابه ﷺ إلى معاذ بن جبل وكتب ﷺ إلى معاذ بن جبل (٤) رضى الله عنه يعزّيه بابن له مات: «من محمد رسول الله إلى معاذ بن جبل: سلام عليك، فإنى أحمد إليك الله الذى لا إله إلا هو، أما بعد فعظّم الله لك الأجر، وألهمك الصبر، ورزقنا وإياك الشكر، ثم إن أنفسنا وأهلينا وموالينا (٥) من مواهب الله السّنيّة، وعوارفه (٦) المستودعة، نمتّع بها إلى أجل معدود، وتقبض

стр. 65

لوقت معلوم، ثم افترض علينا الشكر إذا أعطى، والصّبر إذا ابتلى، وكان ابنك من مواهب الله الهنيّة، وعوارفه المستودعة، متّعك به فى غبطة (١) وسرور، وقبضه منك بأجر كثير: الصلاة (٢) والرحمة والهدى، إن صبرت واحتسبت (٣)، فلا تجمعنّ عليك يا معاذ خصلتين (٤): أن يحبط جزعك صبرك، فتندم على ما فاتك، فلو قدمت على ثواب مصيبتك، قد أطعت ربّك، وتنجّزت موعوده، عرفت أن المصيبة قد قصرت عنه، واعلم أن الجزع لا يردّ ميّتا، ولا يدفع حزنا، فأحسن الجزاء وتنجّز الموعود، وليذهب أسفك ما هو نازل بك فكأن قد (٥)». (صبح الأعشى ٩: ٨٠) ٣٥ - كتابه ﷺ لمجاعة بن مرارة وقدم على رسول الله ﷺ وفد بنى حنيفة، وفيهم مسيلمة بن حبيب، ومجّاعة بن مرارة، فسأل مجاعة رسول الله أن يقطعه أرضا، فأقطعه إياها، وكتب له كتابا، وهو: «بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب كتبه محمد رسول الله لمجّاعة بن مرارة ابن سلمى، إنى أفطعتك الغورة وغرابة والحبل (٦)، فمن حاجّك فإلىّ». (فتوح البلدان للبلاذرى ص ١٠٠) ٣٦ - كتاب مسيلمة بن حبيب إليه ﷺ فلما عاد وفد بنى حنيفة إلى اليمامة، ادّعى مسيلمة النبوة، وكتب إلى رسول الله ﷺ وكان ذلك آخر سنة عشر-:

стр. 66

«من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله. سلام عليك، أما بعد فإنى قد أشركت فى الأمر معك، وإن لنا نصف الأرض، ولقريش نصف الأرض، ولكنّ قريشا قوم يعتدون (١)». وكتب عمرو بن الجارود الحنفى. (تاريخ الطبرى ٣: ١٦٦، وسيرة ابن هشام ٢: ٣٨٨، والسيرة الحلبية ٢: ٣٤٧، وصبح الأعشى ٦: ٤٦٨، والكامل لابن الأثير ٢: ١١٥، وفتوح البلدان للبلاذرى ص ٩٤، والمواهب شرح الزرقانى ٤: ٢٥) ٣٧ - رده ﷺ على مسيلمة فكتب ﷺ إليه: «بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب. سلام على من اتبع الهدى، أما بعد، فإنّ الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتّقين». وكتب أبىّ بن كعب. (تاريخ الطبرى ٣: ١٦٧، وسيرة ابن هشام، ٢: ٣٨٨، والسيرة الحلبية ٢: ٣٤٧، وصبح الأعشى ٦: ٣٨١، والكامل لابن الأثير ٢: ١١٥، وفتوح البلدان للبلاذرى ص ٩٥، والمواهب شرح الزرقانى ٤: ٢٥) ٣٨ - كتابه ﷺ لبنى زهير بن أقيش وكتب ﷺ لبنى زهير بن أقيش: «بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد رسول الله لبنى زهير بن أقيش من عكل (٢)، إنهم إن شهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وفارقوا المشركين، وأقاموا

стр. 67

الصلاة، وآتوا الزكاة، وأقرّوا بالخمس من غنائمهم (١)، وسهم النبى وصفيّه، فإنهم آمنون بأمان الله ورسوله». (شرح الزرقانى على المواهب ٣: ٣٨٢، وصبح الأعشى ١٣: ٣٢٩) ٣٩ - كتابه ﷺ إلى أكثم بن صيفى وكتب ﷺ إلى أكثم بن صيفى: «من محمد رسول الله إلى أكثم بن صيفى. أحمد الله إليك، إن الله أمرنى أن أقول لا إله إلا الله. أقولها، وآمر الناس بها والخلق خلق الله، والأمر أمر الله، وخلقهم وأماتهم، وهو ينشرهم (٢)، ولتعلمنّ نبأه بعد حين (٣)». (تاريخ آداب اللغة العربية للأستاذ حسن توفيق ص ٧٩)

стр. 68

٤٠ - كتابه ﷺ لأبى ضميرة وكتب ﷺ لأبى ضميرة وأهل بيته (١): «بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب من محمد رسول الله لأبى ضميرة وأهل بيته، إن رسول الله أعتقهم، وإنهم أهل بيت من العرب، إن أحبّوا أقاموا عند رسول الله، وإن أحبوا رجعوا إلى قومهم، فلا يعرض لهم إلا بحقّ، ومن لقيهم من المسلمين فليستوص بهم خيرا». وكتب أبىّ بن كعب. فاختار أبو ضميرة الله ورسوله، ودخل فى الإسلام. (المواهب اللدنية للقسطلانى شرح الزرقانى ٣: ٤١٤: وأسد الغابة ٣: ٤٧، والإصابة ٣: ٢٧٥) ٤١ - كتابه ﷺ لبنى ضمرة بالموادعة «بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب من محمد رسول الله لبنى ضمرة، بأنهم آمنون على أموالهم وأنفسهم، وأن لهم النصر على من ناوأهم (٢)، وأن لا يحاربوا فى دين الله ما بلّ بحر صوفة (٣)، وأن النبى إذا دعاهم لنصره أجابوه، عليهم بذلك ذمّة الله وذمة رسوله، ولهم النصر على من برّ منهم واتقى». (مفتاح الأفكار ص ٤٩)

стр. 69

٤٢ - كتابه ﷺ للداريين وهو بمكة وروى أنه قدم من الشام إلى رسول الله ﷺ بمكة قبل الهجرة نفر من الداريّين (١)، فأسلموا وسألوا رسول الله أن يقطعهم أرضا من أرض الشأم (٢)، فدعا بقطعة من أدم، وكتب لهم فيها كتابا نسخته: «بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب ذكر فيه ما وهب محمد رسول الله للدّاريّين إذا أعطاه الله الأرض. وهب لهم بيت عينون (٣) وحبرون والمرطوم (٤)، وبيت

стр. 70

إبراهيم ﵊ بمن فيهن لهم إلى الأبد (١). شهد بذلك عباس بن عبد المطلب، وخزيمة بن قيس (٢)، وشرحبيل بن حسنة. وكتب وأعطاهم الكتاب، وقال: انصرفوا حتى تسمعوا أنى قد هاجرت، فانصرفوا. (السيرة الحلبية ٢: ٣٣٥، وصبح الأعشى ١٠: ١١٩، وتهذيب تاريخ ابن عساكر ٣: ٣٥٢، والمواهب شرح الزرقانى ٢: ٤١١) ٤٣ - كتابه ﷺ للداريين وهو بالمدينة فلما هاجر ﷺ إلى المدينة، قدموا عليه فسألوه أن يجدّد لهم كتابا آخر، فكتب لهم كتابا نسخته: «بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ما أنطى (٣) محمد رسول الله لتميم الدارىّ (٤) وأصحابه، إنى أنطيتكم بيت عيون وحبرون والمرطوم، وبيت إبراهيم ﵊ برمّتهم (٥)، وجميع ما فيهم نطيّة بتّ (٦)، ونفّذت وسلمت ذلك لهم ولأعقابهم من بعدهم

стр. 71

أبد الأبد، فمن آذاهم فيها آذاه الله (١)». شهد بذلك أبو بكر بن أبى قحافة، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان وعلىّ ابن أبى طالب، ومعاوية بن أبى سفيان، وكتب. (السيرة الحلبية ٢: ٣٣٦، وصبح الأعشى ١٣: ١٢٠، ومعجم البلدان ٣: ٢٠٨ وتهذيب تاريخ ابن عساكر ٣: ٣٥٢، والمواهب شرح الزرقانى ٣: ٤١١) ٤٤ - كتاب أبى بكر رضى الله عنه لهم (٢) فلما قبض رسول الله ﷺ وولى أبو بكر رضى الله عنه ووجّه الجنود إلى الشأم، كتب لهم كتابا نسخته: «بسم الله الرحمن الرحيم. من أبى بكر الصّديق إلى أبى عبيدة بن الجرّاح، سلام عليك، فإنى أحمد إليك الله الذى لا إله إلا هو. أما بعد، فامنع من كان يؤمن بالله واليوم الآخر من الفساد فى قرى الدّارّيين، وإن كان أهلها قد جلوا عنها، وأراد الدّاربّون أن يزرعوها، فليزرعوها بلا خراج، فإذا رجع أهلها إليها فهى لهم، وأحقّ بهم، والسلام عليك». (تهذيب تاريخ ابن عساكر ٣: ٣٥٢ وصبح الأعشى ١٣: ١٢٠ والمواهب شرح الزرقانى ٣: ٤١١) رواية أخرى ٤٥ - كتابه ﷺ للداريين وروى أن تميم بن أوس الدّارىّ قام فقال: يا رسول الله! إن لى جيرة من الرّوم بفلسطين لهم قرية يقال لها حبرى، وأخرى يقال لها بيت عينون، فإن فتح الله عليك الشأم فهبهما لى، قال: هما لك، قال: فاكتب لى بذلك، فكتب له:

стр. 72

«بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب من محمد رسول الله لتميم بن أوس الدارىّ، إن له قرية حبرى وبيت عينون قريتها كلّها: سهلها وجبلها وماءها وحرثها وأنباطها (١) ونفرها (٢) ولعقبه من بعده، لا يحاقّه (٣) فيها أحد، ولا يلجها (٤) عليهم أحد بظلم، فمن ظلمهم، أو أخذ من أحد منهم شيئا، فعليه لعنة الله والملائكة، والناس أجمعين». (تهذيب تاريخ ابن عساكر ٣: ٣٥٣، وصبح الأعشى ١٣: ١٢١) ٤٦ - كتاب أبى بكر رضى الله لهم فلما ولى أبو بكر رضى الله عنه كتب لهم كتابا نسخته: «هذا كتاب من أبى بكر أمين رسول الله ﷺ الذى استخلف فى الأرض بعده. كتبه للدّاريّين أن لا تفسد عليهم مأثرتهم (٥) قرية حبرى وبيت عينون، فمن كان يسمع ويطيع فلا يفسد منهما شيئا، وليقم عمرو بن العاص عليهما فليمنعهما من المفسدين». (تهذيب تاريخ ابن عساكر ٣: ٥٣، وصبح الأعشى ١٣، ١٢١) رواية ثالثة ٤٧ - كتابه ﷺ لهم وروى أن النبى ﷺ أقطع تميما الدارى، وكتب: «بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب من محمد رسول الله لتميم بن أوس الدارىّ،

стр. 73

إن له صهيون (١) قريتها كلها، سهلها وجبلها وماءها وكرومها وأنباطها وورقها، ولعقبه من بعده لا يحاقّه فيها أحد، ولا يدخل عليه بظلم، فمن أراد ظلمهم أو أخذه منهم فإن عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين (٢)». (صبح الأعشى ١٣: ١٢٢) ٤٨ - كتابه ﷺ إلى نصارى نجران وكتب ﷺ إلى نصارى نجران (٣). «بسم الله الرحمن الرحيم، إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب. أما بعد، فإنى أدعوكم إلى عبادة الله من عبادة العباد، وأدعوكم إلى ولاية الله من ولاية العباد، فإن أبيتم فالجزية، فإن أبيتم فقد آذنتكم بحرب الإسلام (٤)». (صبح الأعشى ٦: ٣٨٠ و ٣٨١) ٤٩ - عهده ﷺ لأهل نجران وفتحت «نجران» سنة عشر صلحا، وفى هذه السنة قدم على النبى ﷺ وفد نجران، وفيهم السيّد واسمه وهب، والعاقب واسمه عبد المسيح، والأسقفّ وهو أبو حارثة، وأراد رسول الله ﷺ مباهلتهم فامتنعوا وصالحوه، فكتب لهم كتاب الصلح (٥)، ونسخته:

стр. 74

«بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ما كتب محمد النبى رسول الله لأهل نجران، إذ كان له عليهم حكمه فى كل ثمرة وفى كلّ صفراء وبيضاء وسوداء ورقيق (١)، فأفضل (٢) ذلك عليهم، وترك ذلك كلّه لهم، على ألفى حلّة من حلل الأواقى، فى كل رجب ألف حلّة، وفى كل صفر ألف حلّة، كل حلّة أوقيّة (٣) من الفضة، فما زادت

стр. 75

على الخراج، أو نقصت عن الأواقى فبالحساب (١)، وما قضوا من دروع، أو خيل، أو ركاب، أو عروض (٢) أخذ منهم بالحساب. وعلى نجران مثوى (٣) رسلى شهرا فدونه، ولا تحبس رسلى فوق شهر، وعليهم عاريّة (٤) ثلاثين درعا، وثلاثين فرسا، وثلاثين بعيرا، إذا كان كيد باليمن ومعرّة (٥)، وما هلك مما أعاروا رسلى من دروع أو خيل، أو ركاب، أو عروض، فهم ضمن (٦) حتى يردّوه إليهم. ولنجران وحاشيتها جوار الله، وذمّة محمد النبى رسول الله، على أموالهم وأنفسهم، وأرضهم وملّتهم، وغائبهم وشاهدهم، وعشيرتهم وبيعهم (٧)، وكل ما تحت أيديهم من قليل أو كثير، لا يغيّر أسقفّ عن أسقفّيّته، ولا راهب عن رهبانيته، ولا كاهن
следующие страницы →