Полный текст (739 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
٥٧ وقال المرار بن منقذ العدوي
١ ... عجبت خولة، إذ تنكرني
ورأت خولة شيخاً قد كبرْ
أراد: عجبت، إن تنكرني، مع معرفتها ثم قال: "أم رأت خولة شيخاً قد كبر". كقولهم: إنها لإبل ثم قال: أم شاءٌ.
٢ ... وكساه الدهر سباً، ناصعاً
وتحنى الظهر، منه فأطرْ
"السب": الخمار. و"الناصع" ههنا: الأبيض. وكل ما خلص لونه فقد نصع. "فأطر": فحني يقال: أطر يؤطر أطراً، إذا حني ومنه إطار المنخل.
стр. 317
٣ ... إن تري شيباً فإني ماجدٌ
ذو بلاءٍ حسنٍ غير غمرْ
٤ ... ما أنا اليوم على شيءٍ مضى
يابنة القوم تولى بحسر
أي: ما أنا عليه بذي حسرة، كالحزين على الشيء.
٥ ... قد لبست الدهر من أفنائه
كل فن حسنٍ فيه حبر
"حبر": ذو منظر حسن، والمحبر: المحسن. ويقال: ذهب حبرة الشباب من وجهه، أي: ذهب ماؤه وزبرجه، وهو حسنه.
٦ ... وتعللت وبالي ناعم
بغزال أحور العين العينين غرْ
٧ ... وتبطنت مجوداً عازباً
واكف الكوكب ذا نور ثمر
"
стр. 318
العازب": النبت، لا يرعاه أحد، من بعده. و"تبطنت" أي: دخلت في جوف غيث، أي: ما أنبت المطر، أطلب فيه الصيد. "مجود": أصابه الجود، من المطر. و"كوكبه": معظمه و"النور": الزهر.
٨ ... ببعيدٍ قدره ذي عذرٍ
صلتان من بنات المنكدر
أي: بفرس واسع الشحوة، أي: ما بين الخطوتين. و"الصلتان": المنجرد في عدوه، الذاهب. يقال: مر منصلتاً، إذا مر سريعاً ويقال للعقاب إذا انقضت: انصلتت منقضةً.
٩ ... سائل شمراخه ذي جببٍ
سلط السنبك في رسغ عجرْ
إذا دقت الغرة، وانصبت سميت "شمراخاً". و"جبب" يقول: بياضه قد صعد من الرسغ إلى الوظيف. يقال: فرس مجبب، إذا ارتفع البياض إلى أنصاف الوظيف من اليدين والرجلين. ويقال: ما أحسن
стр. 319
جبة الفرس! "سلط": طويل. "عجر": غليظ. يقال: وظيف عجر وعجر، للغليظ.
١٠ ... قارح، قدر فر عنه جانب
ورباعٍ جانب لم يثغرْ
إذا ألقى الفرس السن التي وراء الرباعية فذلك قروحه، يقال: فرس "قارحٌ". وكذلك الأنثى. فيقول: قد فر أحد جانبيه، فوجد قد قرح، وهو "رباع" من الناحية الأخرى. و"الاثغار": سقوط السن. يقال: ضرب فلان فلاناً، فثغره، أي: طرح أسنانه. وقال عدي يذكر عيراً:
زهم الصلب، رباع جانبٌ ... قارح الآخر، منه، قد نجم
قوله زهم الصلب أي: سمين الصلب.
١١ ... فهو ورد اللون، في ازبئراره
وكميت اللون، ما لم يزبئرْ
"الورد": الكميت الأحمر. و"الازبئرار": الانتفاش فيقول:
стр. 320
إذا دجا شعره، وسكن، استبانت كمتته، وإذا ازبأر استبان أصول الشعر. وأصوله أقل صبغاً من أطرافه.
١٢ ... نبعث الحطاب، أن يعدى به،
نبتغي صيد نعامٍ، وحمرْ
١٣ ... شندفٌ أشدف ما ورعته
فإذا طؤطئ طيارٌ طمرْ
"الشندف": [كالميل في] أحد الشقين. وقوله: "ما ورعته": كففته، فهو يعترض. "طؤطئ" أي: دفع [وأسرع به. ويقال: طأطأ الركض] في ماله أي: أسرع [إنفاقه] .
١٤ ... يصرع العيرين، في [نقعهما
أحوذي حين] يهوي مستمر
يقول: إذا طرد العير لم يخرج من غباره، حتى يصرعه. أي: لا يجوزه. فيقول: يوالي بين عيرين، قبل أن يتميزا و"الأحوذي": الجاد في أمره، الناجي.
стр. 321
١٥ ... ثم إن ينزع إلى أقصاهما
يخبط الأرض اختباط المقتدرْ
"ينزع": يكف. "إلى أقصاهما": عند أقصاهما، بعد أن قتلهما. "يخبط الأرض" من نشاطه، ومرحه.
١٦ ... ألز، إذ خرجت سلته
وهلا، نمسحه ما يستقر
"ألز": مجتمعٌ بعضه إلى بعض. و"السلة": أن يكبو الفرس، فيرتد ذلك الربو فيه، فينتفخ، فيقال من الغد: أخرج سلته. فيركض ركضاً يسيراً، يعرق ثم يؤتى به، فتلقى عليه الجلال، ويعرق. فتلك سلته. "وهلاً" أي: كأن بع فزعاً. يقول: إذا هجناه بشيء وجدنا عنده، من الجري، ما نحتاج إليه، ولا يضيره بدنه، ولا يقطعه كثرة لحمه من [الجري] .
١٧ ... قد بلوناه، على علاته
وعلى التيسير منه والعسر
стр. 322
١٨ ... فإذا هجناه يوماً بادناً
فحضارٌ كالضرام المستعر
١٩ ... وإذا نحن حمصنا بدنه
[وعصرناه فعقبٌ وحضر
يقال: [انحمص البطن إذا انخمص، وانحمص الجرح إذا ذهب ورمه، و"عصرناه": ركضناه، وألقينا عليه الجلال] ، حتى انعصر عرقه. و"العقب": جري بعد جري.
٢٠ ... يؤلف الشد على الشد كما
حفش الوابل غيث مسبكرْ
"مسبكرٌ": مسترسل منبسط. ومنه: شعر مسبكر: ممتد طويل. وقوله "يؤلف" أي: يثني شداً، مع شد. ويقال: آلفت: جمعت بين اثنين. و"الحفش": شدة الوقع. فيقول: هذا الغيث حفش الوابل، فدفعه دفعاً شديداً.
٢١ ... صفة الثعلب أدنى جريه
وإذا يركض يعفور، أشرْ
стр. 323
يقال للفرس إذا مر يقرب: مر الثعلبية. و"يعفور": ظبي. "أشر": نشيط.
٢٢ ... ونشاصي، إذا تفزعه
لم يكد يلجم إلا ما قسر
يقال للغيم المرتفع "نشاص". ونشصت المرأة على زوجها ونشزت: ارتفعت عليه. وأنشد:
قضاعية، تأني الكواهن، ناشصاً
وروى أبو عبيدة: "وشناصي". قال: وهو الشديد الجواد.
٢٣ ... وكأنا كلما نعدو به
نبتغي الصيد ببازٍ منكدر
يقول: كأنا نعدو، نطلب الصيد ببازٍ، من سرعته، وخفته في الجري. وقوله "منكدر" يعني: منقض.
٢٤ ... أو بمريخٍ على شريانةٍ
حشه الرامي بظهرانٍ، حشر
"
стр. 324
المريخ": سهم يغلى به. و"الشريان": شجر تتخذ من القسي. "حشه": أوقده وأحماه بها، ليكون أبعد لمذهبه. و"الظهران" هو الجانب القصير من الريشة. و"حشرٌ": جمع حشرٍ. وهو الملطف القذ. والقذ: قطع الريش.
٢٥ ... ذو مراحٍ، فإذا وقرته
فذلولٌ حسن الخلق يسرْ
"ذو مراح": ذو نشاط. و"الذلول": ضد الصعب. يقال: رجل ذليل، ودابة ذلول. وقوله "يسر": سهلٌ، ليس بصعبٍ.
٢٦ ... بين أفراسٍ تناجلن به
أعوجياتٍ، محاضير، ضبر
"تناجلن": تناسلن أي: نجلته هذه، ونجلته هذه. و"أعوجيات": منسوبة إلى أعوج. وهو فحل كان لغني. و"الضبر": أن يجمع الفرس قوائمه، ثم يثب. ويقال: تضبر القوم، إذا تجمعوا.
стр. 325
٢٧ ... ولقد تمرح بي عيديةٌ
رسلة السوم سبنتاةٌ جسر
"عيدية": منسوبة إلى العيد: حي من مهرة. و"رسلة": سهلة. "سبنتة": جريئة الصدر. "جسر": جسور.
٢٨ ... راضها الرائض ثم استعفيت
لقرى الهم، إذا ما يحتضر
"استعفيت": تركت، لم تركب حتى تعفو، أي: يكثر لحمها وشحمها.
٢٩ ... بازل، أو أخلفت بازلها
عاقر، لم يحتلب منها فطر
قوله "لقرى الهم" أي: أجعل ناقتي هذه، لقرى الهم، فأرتحل عليها. جعل الهم، لما نزل به، كأنه ضيف.
قوله "بازل" يبزل البعير، لتسع سنين. و"أخلفت" يقال:
стр. 326
بعير مخلف البزل، أي: أتى عليه عامٌ، بعد البزول. وقوله "فطر" يقول: ما فطر منها، أحد شيئاً، أي: ما احتلب منها شيئاً.
٣٠ ... تتقي الأرض، وصوان الحصا
بوقاح مجمرٍ غير معر
"الصوان": المكان الذيفيه غلظ، وحصا. و"الوقاح": الصلب. و"مجمر": مجتمع. و"المعر": الذي قد ذهب ما يلي مناسمه، من الشعر.
٣١ ... مثل عداءٍ بروضات القطا
قلصت عنه ثماد وغدر
"روضات القطا": موضع. "قلصت عنه" أي: ارتفعت عنه. و"الثماد": ركايا، تحفر لماء السماء، ثم ترده تبرض به، أي: تخرجه قليلاً قليلاً. و"غدر": جمع غدير. وهي أماكن، يمر بها السيل، فيغادر فيها الماء، أي: يخلفه.
٣٢ ... فحل قبٍ، ضمرٍ أقرابها
ينهش الأكفال، منها، ويزر
"
стр. 327
قب": ضوامر البطون. و"أقرابها": كشوحها. والكشح: الخاصرة. و"يزر": يعض.
٣٣ ... خبط الأرواث حتى هاجه
من يد الجوزاء يومٌ، مصمقر
يقول: نزل في خصبٍ، يروث على البقل. "مصمقر": حار.
٣٤ ... لهبان، وقدت حزانه
يرمض الجندب، منه، فيصرْ
"لهبان": وهج حر. "وقدت": توقدت. "حزانه": جمع حزيزٍ. وهو الغليظ من الأرض، المنقاد. ويقال: رمض الرجل، إذا اشتدت عليه الرمضاء، "يرمض" فيقول: يحترق صدر الجندب، فيضرب برجله في جناحه، فتسمع له صريراً.
٣٥ ... ظل، في أعلى يفاعٍ، جاذلاً
يقسم الأمر، كقسم المؤتمر
"
стр. 328
اليفاع": المرتفع، من الأرض. "جاذلاً": منتصباً، كأنه جذل. و"المؤتمر": الذي اختار أمراً لنفسه.
٣٦ ... ألسمنان، فيسقيها به
أم لقلبٍ من لغاطٍ يستمر؟
أي: قد حبس هذا الفحل آتنه، لا يدعهن، حتى يجيء الليل، فيرسلهن.
٣٧ ... فهي تفلي شعثاً أعرافها
شخص الأبصار، للوحش، نظر
"نظر": أي: ينظرن إلى الوحش، في الفلاة، يشتهين أن يكن معهن. والحمر إذا احتبست "تفالت" أي: جعل هذا يكدم [عرف] هذا، وذا يكدم عرف هذا.
٣٨ ... ودخلت الباب، لا أعطي الرشى
[فحباني ملك] ، غير زمر
стр. 329
٣٩ ... كما ترى، من [شانئٍ، يحسدني
قد] وراه الغيظ، في صدرٍ، وغر!
٤٠ ... وحشوت الغيظ، في أضلاعه
وهو يمشي، حظلاناً، كالنقر
"الحظل": المحبون، الذي أحبنه الغيظ. والحبن: الماء الأصفر. ويروى: "حظلاناً": وهو أن يحظل بعض مشيته، أي: يكف منها. ويقال: حظل الرجل، إذا قصر في الإنفاق. و"النقر" يقال: شاة نقرة، إذا التوى عرق في ساقها، أو فخذها، فحظلت بعض مشيتها.
٤١ ... لم يضرني، ولقد بلعته
جرع الموت، بصابٍ، وصبر
"الصاب": لبن شجرةٍ، إذا أصاب العين أحرقها وقوله "بصاب" أي: بما يبكي عينه.
٤٢ ... فهو لا يبرأ ما في صدره
مثلما لا يبرأ العرق، النعر
"
стр. 330
النعر": الذي ينعر دمه، أي: يرتفع.
٤٣ ... وعظيم الملك، [قد أوعدني]
وأتتني دونه، منه، النذر
"النذر": جمع نذيرة. يقال: جاءتنا النذيرة من فلان، أي: إنذاره.
٤٤ ... حنق، قد وقدت عيناه، لي
[مثلما وقد] ، عينيه، النمر
٤٥ ... ويرى دوني، فلا [يسطيعني،
خرط شوكٍ، من قتادٍ] ، مسمهر
"الاسمهرار": الشدة.
٤٦ ... أنا، من خندف، في صيابها
حيث طاب القبص، منها، وكثر
"صيابها": خالصها، وعددها. و"القبص": العدد.
стр. 331
٤٧ ... ولي النبعة، من سلافها
ولي الهامة، منها، والكبر
"النبعة" يريد: معظم الأمر. أي: أنا في المغرس الجيد، ليس من رديء الشجر. و"السلف": من تقدم، من القوم.
٤٨ ... ولي الزند، الذي يورى، به
إن كبا زند لئيم، أو قصر
هذا مثلٌ. يقال: إن زنده يوري، إذا طلب أمراً أدركه. فيقول: أنا في الموضع، الذي إن طلبت أمراً أدركته. ويقال: وريت بك زنادي، أي: قوي بك أمري. ويقال "كبا الزند" إذا لم يخرج ناراً. وأكبى الرجل إذا لم تخرج نار زنده.
٤٩ ... فأنا المذكور، في هاماتها
بفعال الخير، إن فعل ذكر
٥٠ ... أعرف الحق، [فلا أنكره]
وكلابي أنس، غير عقر
стр. 332
٥١ ... ولا ترى كلبي، إلا [آنساً
إن أتى خابط ليلٍ] لم يهر
"خابط الليل": الذي يجيء، بغير يد، ولا رحم.
٥٢ ... كثر الناس، فما ينكرهم
من أسيفٍ، يبتغي الخير، وحر
"الأسيف": المملوك. ويقال: الأجير.
٥٣ ... هل عرفت الدار، أم أنكرتها
بين تبراكٍ، فشي عبقر؟
كل غليظ "شسٌّ". و"تبراك" و"عبقر": موضعان معروفان.
٥٤ ... جرر السيل، بها، عثنونه
وتعفتها مداليج، بكر
"عثنونه": أوله. أي: جرر منه مثل العثنون. و"تعفتها" أي: عفتها. ويقال تظلمني فلان، أي ظلمني. "مداليج" أي: تدلج
стр. 333
عليها، بالليل، وتبكر عليها بالنهار.
٥٥ ... يتقارضن بها، حتى استوت،
أشهر الصيف، بسافٍ، منفجر
استوت تلك المنازل [في الدروس، وذهبت] معالمها. "يتقارضن" أي: تفعل هذه مثلما تفعل هذه. وقوله "أشهر الصيف" [أي: في أشهر الصيف] . و"السافي": ما سفت الريح، من التراب. "منفجر" أي انفجر [التراب] عليها.
٥٦ ... وترى منها رسوماً، قد عفت
مثل خط اللام، في وحي الزبر
"الوحي": نقش الكتاب، في كل شيء. و"الزبر": الكتب. واحدها زبور.
٥٧ ... قد ترى البيض، بها، مثل الدمى
لم يخنهن زمان، مقشعر
"لم يخنهن" يقول: لم يعشن في بؤسٍ.
стр. 334
٥٨ ... يتلهين، بنومات الضحى
راجحات الحلم، والأنس، خفر
"الخفرات": الحييات. يقول: هن راجحات "الأنس" وهو المحادثة، والمؤانسة في عفة. فيقول: أنسهن مع رزانةٍ، وحلمٍ.
٥٩ ... قطف المشي، قريبات الخطى
بدناً، مثل الغمام، المزمخر
"المزمخر" والمشمخر واحد. وهو: المرتفع. وإذا ارتفع رق، وصفا وابيض.
٦٠ ... يتزاورن، كتقطاء القطا
وطعمن العيش، حلواً، غير مر
"كتقطاء القطا" [يريد] مقاربة الخطو.
٦١ ... لم يطاوعن، بصرمٍ، عاذلاً
كاد، من شدة غيظٍ، ينفجر
стр. 335
٦٢ ... وهوى القلب، الذي أعجبه،
صورةٌ، أحسن من لاث الخمر
يقال "لاث" الرجل العمامة، إذا أدراها على رأسه، يلوثها لوثاً.
٦٣ ... راقه، منها، بياضٌ ناصعٌ
مؤنق العين، وصافٍ، مسبكر
"راقه": أعجبه. وامرأةٌ رائقةٌ: تعجب عيني من نظر إليها. "وناصعٌ": خالصٌ. "مؤنق": معجبٌ. "مسبكر": مسترسل، منبسطٌ.
٦٤ ... تهلك المدراة، في أفنانه
فإذا ما أرسلته ينعفر
"ينعفر": يصيبه التراب، من طوله. و"أفنانه": ذوائبه.
٦٥ ... جعدة، فرعاء، في جمجمةٍ
ضخمةٍ، تفرق عنها كالضفر
"الضفر": جمع ضفيرة. وهو حبل يضفر، ولا يدار فتله كهيئة النسع.
стр. 336
٦٦ ... شادخ غرتها، من نسوةٍ
كن يفضلن نساء الناس، غر
إذا انتشرت الغرة في الوجه قيل "شادخة". فأراد أنها كريمة.
٦٧ ... ولها عينا خذولٍ، مخرفٍ
تعلق الضال، وأفنان السمر
"الضال": السدر البري. و"الأفنان" هي: الأغصان. واحد فنن. و"الخذول": التي تخلف على ولدها، وتدع صواحبها و"مخرف": دخلت في الخريف. "تعلق": تأخذ.
٦٨ ... وإذا تضحك أبدى ضحكها
أقحواناً، قيدته، ذا أشر
"قيدته": ضربت فيه بإبرة.
٦٩ ... لو تطعمت، به، شبهته
عسلاً، شيب به ثلج، خصر
٧٠ ... صلته الخد، طويل جيدها
ضخمة الثدي، ولما ينكسر
"
стр. 337
صلته الخد" أي: منجرة الخد، ليست برهلةٍ.
٧١ ... مثل أنف الرئم، يثني درعها
في لبانٍ، بادنٍ، غير قفر
"قفر": قليل اللحم. يقول: هو ثدي أخنس، ليس بمحدد الطرف. و"اللبان": الصدر. و"بادن": كثير اللحم.
٧٢ ... وهي هيفاء، هضيم كشحها
فخمة، حيث يشد المؤتزر
"الهيفاء": الضامرة البطن. "هضيم كشحها" هي ضامرة الكشح. والكشح: [ما] بين آخر الأضلاع إلى الورك. "فخمة": ضخمة العجيزة.
٧٣ ... يبهظ المفضل، في أردافها
ضفر، أردف أنقاء ضفر
"يبهظ" أي: يملؤه. ويقال: بهظه هذا الأمر، أي: ملأ صدره. و"المفضل": الثوب الذي تتفضل فيه المرأة. و"الضفر": جمع ضفرةٍ. وهي الرملة المتعقدة العظيمة. و"الأنقاء": جمع نقاً، من الرمل، وهو الصغير منه. فيقول: كأن عجيزتها نقا رملٍ، أردف رملاً.
стр. 338
٧٤ ... وإذا تمشي، إلى جاراتها،
لم تكد تبلغ، حتى تنبهر
٧٥ ... دفعت ربلتها ربلتها
وتهادت، مثل ميل المنقعر
"الربلة": اللحمة في باطن الفخذ. يقول: اصطك باطن فخذيها. و"تهادت": تدافعت. و"المنقعر": الذي ينقطع من أصله. أراد: كما تميل النخلة التي تنقطع من أصلها.
٧٦ ... وهي بداء، إذا ما أقبلت
ضخمة الجسم، رداح، هيدكر
"البداء" التي كأنها بها فحجاً، من ضخم فخذيها. و"الرداح": الثقيلة العظيمة. "هيدكر" يقال: مرت المرأة تهدكر، أي: تترجرج.
٧٧ ... يضرب السبعون في خلخالها
فإذا ما أكرهته ينكسر
٧٨ ... ناعمتها أم صدق، برةٌ
وأبٌّ، بر بها، غير حكر
стр. 339
٧٩ ... فهي خذواء، بعيش، ناعمٍ
برد العيش، عليها، وقصر
"خذواء": ناعمة متثنية. "برد العيش" أي: طاب.
٨٠ ... لا تمس الأرض، إلا دونها
عن بلاط الأرض، ثوبٌ، منعفر
"منعفر": أصابه العفر. وهو التراب.
٨١ ... تطأ الريط، ولا تكرمه
وتطيل الذيل، منها، وتجر
٨٢ ... وترى الريط مواديع، لها،
شعراً، تلبسها، بعد شعر
"الريط": جمع ريطة. وهي الملحفة التي ليست بملفقةٍ. وجمع ملحفةٍ: ملاحف. ويقال: ملحف، بلا هاء أيضاً.
٨٣ ... ثم تنهد، على أنماطها
مثلما مال كثيب، منقعر
стр. 340
٨٤ ... عبق العنير، والمسك، بها
فهي صفراء، كعرجون العمر
"عبق العنبر": ما يعلق منه. يقال: عبق به الطيب، أي: علق. وقوله "فهي صفراء" أي: من الطيب. و"العرجون": الكباسة. و"العمر": نخلة السكر.
٨٥ ... إنما النوم عشاءً، طفلاً
سنةٌ، تأخذها، مثل السكر
إنما نومها حين تطفل الشمس للغروب. فيقول: هي نؤوم. و"السنة": النعاس. فيقول: يغلبها النعاس، في ذلك الوقت.
٨٦ ... والضحى تغلبها رقدتها
خرق الجؤذر، في اليوم، الخدر
أي: إذا ارتفع النهار قليلاً، فسخن ذلك عليها، حتى تنام. و"خرق الجؤذر": أن يبقى متحيراً سدراً، لا يقدر على الحركة. و"الخدر": البارد.
٨٧ ... وهي لو يعصر، من أردانها،
عبق المسك، لكادت تنعصر
стр. 341
٨٨ ... أملح الخلق، إذا جردتها،
غير سمطين عليها، وسؤر
"سؤر": جمع سوار. و"السمط": النظم من اللؤلؤ.
٨٩ ... لحسبت الشمس، في جلبابها،
قد تبدت، من غمامٍ، منسفر
كأنه قال: لو جردتها لحسبت الشمس في "جلبابها" أي: قميصها. "منسفر": منقشع.
٩٠ ... صورة الشمس على صورتها
كلما تغرب شمس، أو تذر
٩١ ... تركتني ليس بالحي، ولا
ميتٍ، لاقى وفاةً، فقبر
أي: لست بالحي، فأكون حياًن ولا ميت، لأنه لا ميت إلا في وفاة، يقبر صاحبها، فيستريح.
стр. 342
٩٢ ... يسال الناس: أحمى داؤه
أم به، كان سلالٌ مستسر؟
٩٣ ... وهي دائي، وشفائي عندها
منعته، فهو ملوي، عسر
"ملوي": ممطول. يقال: لويته، فأنا ألويه، لياً ولياناً، إذا مطلته. وأصل المطل: المد. يقال: مطل القين الحديدة يمطلها مطلاً، إذا مدها.
٩٤ ... وهي لو يقتلها، بي، إخوتي
أدرك الظافر، منهم، وظفر
٩٥ ... ما أنا، اليوم، بناسٍ ذكرها
ما غدت ورقاء ساق حر
стр. 343
٥٨ وقال عمرو بن معد يكرب
١ ... أمن ريحانة الداعي، السميع
يؤرقني، وأصحابي هجوعُ؟
٢ ...
стр. 344
براني حب من لا أستطيع
ومن هو، للذي أهوى، منوعُ
٣ ... ينادي، من براقش، أو معينٍ
فأسمع، فاتلأب، بنا، مطيع
ويروى: "مليع". "براقش ومعين": موضعان. و"اتلأب": استقام. والمليع: ما استوى من الأرض، واستقام.
٤ ... ورب محرشٍ، في جنب سلمى
يعل بعيبها، عندي، شفيع
стр. 345
أي: كأنه إذا وقع، فيها عنده، يشفع لها، لأنه يحببها إليه "يعل بعيبها" مرة بعد مرة.
٥ ... كأن الإثمد، الحاري، منها
يسف، بحيث تبتدر الدموع
"يسف": يذر. و"الحاري" والحيري سواء. وهو منسوب إلى الحيرة.
٦ ... وأبكارٍ لهوت، بهن، حيناً
نواعم، في أسرتها الردوع
"الردوع": جمع ردع. يقال: بع ردع، من زعفران، أي: أثر. و"أسرتها": عكنها.
٧ ... أمشي، حولها، وأطوف، فيها
ويعجبني المحاجر، والفروع
٨ ... إذ يضحكن، أو يبسمن يوماً، +ترى برداً، ألح به الصقيع
стр. 346
٩ ... تراها الدهر، مقترةً، كباءً
وتقدح صحفةً، فيها نقيع
"مقترة": مدخنة، تدخن بالبخور. و"الكباء" بالمد: العود الذي يتبخر به. والكبا، بالقصر: الكباسة. و"تقدح": تغرف. "صحفة": قصعة. وجمع صحفةٍ: صحاف.
١٠ ... وصبغ بنانها في زعفرانٍ
بخديها كما احمر النجيع
١١ ... وقد عجبت أمامة، أن رأتني
تفرع لمتي شيبٌ، فظيع
١٢ ... وقد أغدو، يدافعني سبوحٌ
شديد أسره، فعم، سريع
"أسره": خلقه. و"فعم": ممتلئ.
стр. 347
١٣ ... وأحمرة المجيرة، كل يوم،
يصوع جحاشهن، بما يصوع
١٤ ... فأرسلنا ربيئتنا، فأوفى
فقال: ألا، أولا خمسٌ، رتوع:
١٥ ... رباعية، وقارحها، وجحشٌ
وتاليةٌ، وهاديةٌ، زموعُ
"تاليةٌ": تابعة. و"هاديةٌ": متقدمة. "زموع": عادية. يقال: قد زمعت أشد الزمعان.
١٦ ... فنادانا: أنكمن أم نبادي؟
[فلما] مس حالبه القطيع
"الحالبان": عرقان مكتنفان السرة. و"القطيع": السوط.
١٧ ... أرن عشيةً، واستعجلته
قوائم، كلها ربذٌ، سطوعُ
"
стр. 348
ربذ": خفيف، سريع. "سطوع": طويل.
١٨ ... فأوفى، عند أقصاهن، شخصاً
يلوح، كأنه سيفٌ، صنيعُ
١٩ ... أشاب الرأس أيامٌ، طوالٌ
وهمٌّ، ما تبلغه الضلوعُ
٢١ ... وسوق كتيبةٍ، دلفت لأخرى
كأن زهاءها رأسٌ، صليع
"زهاؤها": محزورها. و"دلفت": زحفت. و"رأسٌ": جبل. و"صليع": لا نبت عليه، ولا به.
стр. 349
٢٢ ... دنت، واستأخر الأوغال عنها
وخلي بينهم، إلا الوزيع
"الوزيع": الوازع الذي يكفهم.
٢٣ ... فدًى لهم، معاً، عمي وخالي
وشرخ شبابهم، إن لم يضيعوا
"الشرخ": أول السن. وجمعه شروخ. أي: إن لم يضيعوا أمرهم.
٢٤ ... وإسناد الأسنة، [نحو صدري]
وهز السمهرية، والوقوع
"الوقوع" يريد: المواقعة للقاء.
٢٥ ... فإن تنب النوائب آل عصمٍ
ترى حكماتهم فيها رفوع
"آل عصم" بن مالك بن عامر، رهط عمرو. ويقال: إنه لمرتفع الحكمة عن هذا الأمر، إذا لم ينله.
٢٦ ... إذا لم تستطع شيئاً فدعه
وجاوزه، إلى ما تستطيع
стр. 350
وصله بالزماع، فكل أمرٍ ... سما لك، أو سموت له، ولوع
"الزماع": الجد والعزم.
٢٨ ... وكم، من غائطٍ، من دون سلمى
قليل الأنس، ليس به كتيع!
"كتيع": أحد. ويقال: قولهم "أجمعون أكتعون" من هذا.
٢٩ ... به السرحان، مفترشاً يديه
كأن بياض لبته صديع
"صديع": ثوب يشق. ويقال: هو الصبح.
٣٠ ... وأرضٍ قد قطعت، بها الهواهي
من الجنان، سربخها مليعُ
"
стр. 351
الهواهي": جمع هوهاةٍ وهي ضوضاة الجن. [و"السربخ"] : ما بين أرض وأرض أخرى. ويروى: "شريع".
стр. 352
٥٩ وقال عتيبة بن مرداس
أحد بني كعب بن عمرو بن تميم:
١ ... قعدت لبرق، آخر الليل، ضوءه
يضيء حبي المنجد، المتغورِ
٢ ... يسور، ويرقى في رواءٍ غمامه
ركامٍ، تصداه الجنوب وتمتري
"تمتري": تستدره. يقال: ناقة مريٌّ، أي: [درور] على المسح عند الحلب.
стр. 353
٣ ... إذا سنحت نجديةٌ برحت لها
صباً، فأدرت ودق أوطف، ممطرِ
"الوطف": كثرة شعر الحاجبين. وهو في السحاب مثلٌ. جعل السحاب ذا هدب. ويقال: رجل أوطف الحاجبين والأشفار.
٤ ... كأن به بلقاء، تحمي فلوها
شميط الذنابى، ذات لون مشهرِ
أراد أنها تركض عن فلوها الخيل، وتحميه منها. فإذا فعلت ذلك تكشفت أقرابها، فبدا بلقها. فشبه ذلك بالبرق، إذا انكشف.
٥ ... شموساً، أذيلت في الرباط، وحاذرت
روائد خيلٍ، عن فلوٍّ، وأيصرِ
"شموس": تنزو عند الإسراج، والمس باليد، و"الأيصر": كساء فيه حشيش. يقال: جاء بأيصر يجره، إذا جاء بكساء فيه حشيش.
٦ ... إذا ما استمرت في الوثاق تكشفت
بلونين: من جونٍ، وريطٍ منشرِ
стр. 354
٧ ... ألا، طرقت رحلي رقاش، ودونها
عدابٌ، وطود ذو أراكٍ، وعرعر
"العداب": مسترق الرملة.
٨ ... وما هي، إن طافت بنا بعد هدأةٍ،
بكاذبةٍ، للسائل، المتخبر
٩ ... وما اقتربت ليلاً لنارٍ، تحسها
من القر، إلا تصلى بمجمر
١٠ ... أتيت ابن عباسٍ، أرجي نواله
فلم يرج معروفي، ولم يخشَ منكري
١١ ... وقال لبوابيه: لا تدخلنه
وسدوا خصاص البيت، من كل منظرِ
كل منفرج بين شيئين فهو "خصاص". وقوله "لا تدخلنه"، وقد ذكر اثنين، مثل قوله:
إن تزجراني، يابن عفان، أنزجر
стр. 355
١٢ ... وتسمع أصوات الخصوم، وراءه،
كصوت الحمام، في القليب، المغور
١٣ ... فلو كنت من زهران لم تقص حاجتي
ولكنني مولى جميل بن معمر
أراد أنه من مضر. قال: وكان ابن عباس تزوج امرأة من زهران، يقال لها شميلة.
١٤ ... وما أنا، إن زاحمت مصراع بابه،
بذي ضؤلةٍ، فانٍ، ولا بحزورِ
١٥ ... فليت قلوصي عريت، أو رحلتها
إلى حسنٍ في داره، وابن جعفرِ
١٦ ... إلى معشرٍ، لا يخصفون نعالهم
ولا يلبسون السبت، ما لم يخصر
"
следующие страницы →