← Адаб

Адаб · id 136

الاختيارين المفضليات والأصمعيات

الأخفش الأصغر

Полный текст (739 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

ما ترى؟ قال: أرى رجالاً يجرون رماحهم، سوداً، يخدون الأرض بأقدامهم. قال: هذه عبس. فاقتتلوا، فكان الظفر لهوازن. وقتل دريد ذؤاب بن أسماء، ونفاهم عن الصلعاء. فذلك قوله في عصيان عبد الله أخيه وقومه له، ويرثي عبد الله أخاه. قال أبو عبيدة: وكان لعبد الله ثلاثة أسماء، وثلاث كنى. فأسماؤه: عبد الله وخالد ومعبد. وكناه: أبو فرعان، وأبو ذفافة، وأبو أوفى. ١ ... أرث جديد الحبل، من أم معبد بعاقبةٍ، وأخلفت كل موعدِ "أرث": صار رثاً. والرث: الخلق من كل شيء. ٢ ... وبانت، ولم أحمد إليك نوالها ولم ترج فينا ردة اليوم، أو غدِ "ترج" ههنا [تخف] ، كقول الشاعر: لعمرك ما أرجو، إذا [مت] طائعاً، ... على أي جنبٍ كان، لله، مصرعي؟

стр. 387

وقال الآخر: إذا لسعته الدبر لم يرج لسعها ... وخالفها، في بيت نوبٍ، عوامل يقول: لم تخف عودة الأيام لنا عليها. "نوالها": عطيتها. و"الردة": الرجوع. يقول: لم ترج أن يكون بيننا عطفةٌ في اليوم، أو غد. ٣ ... من الخفرات، لا سقوطاً خمارها إذا برزت، ولا خروج المقيد ٤ ... وكل تباريح المحب لقيته سوى أنني لم ألق حتفي، بمرصد ٥ ... وأني لم أهلك خفاتاً، ولم أمت خفاتاً، وكلاً ظنه بي عودي ٦ ... كأن حمول الحي، إذ تلع الضحى بناصفة الشجناء، عصبة مذودِ "الحمول" الإبل بما عليها. و"تلعٌ": ارتفع. و"الناصفة" كالرحبة، تكون في الوادي. ويروى: "السحناء". ٧ ...

стр. 388

أو الأثأب العم، المحزم سوقه بكابة، لم يخبط، ولم يتعضدِ "الأثأب": شجر يشبه الأثل. و"العم": الطوال. ويقال: نخلة عميمة ونخيل عم. و"المحزم" يعني: الغلاظ. يقال بعيرٌ أحزم: غليظ المحزم. وقوله "لم يخبط" الخبط: أن يضرب الشجر، ليتحات الورق. "لم يتعضد": لم يقطع. يقال: سيف معضد: [سيف قصير يمتهن] في قطع الشجر. والعضد: ما قطع [من] الشجر. وكذلك الخبط: ما سقط من الورق. والعضد: ما قطع [من] الشجر. وكذلك الخبط: ما سقط من الورق. ٨ ... أعاذل، إن الرزء في مثل خالدٍ ولا رزء فيما أهلك المرء، عن يدِ ٩ ... وقلت لعارضٍ، وأصحاب عارضٍ ورهط بني السوداء، والقوم شهدي ١٠ ... علانيةً: ظنوا، بألفي مدججٍ سراتهم في الفارسي، المسردِ

стр. 389

قال أبو عبيدة: صير "الظن" يقيناً. وقال غير أبي عبيدة: معناه: ما ظنكم بألفي مدجج، أترونهم يدعونكم؟ و"الفارسي": نسبة على العجم. و"المسرد": المعمول، الذي قد أصلح. ويروى: "بألفي مقاتلٍ". ١١ ... فما فتئوا حتى رأوها مغيرةً كرجل الدبى، في كل ربعٍ، وفدفدِ ١٢ ... وقلت لهم: إن الأحاليف هذه مطنبةٌ، بين الستار، وثهمدِ ١٣ ... ولما رأيت الخيل قبلاً، كأنها جراد، تبارى وجهة الريح، مغتدي ١٤ ... أمرتهم أمري، بمنعرج اللوى فلم يستبينوا الرشد، إلا ضحى الغدِ "القبل": جمع أقبل. وهو الذي تميل حدقته إلى ماقه. وذلك أنه يعترض، من النشاط، فيميل نظره إلى جانب. ١٥ ... فلما عصوني كنت منهم، وقد أرى غواتهم، وأنني غير مهتدي

стр. 390

١٦ ... وما أنا إلا من غزية، إن غوت غويت، وإن ترشد غزية أرشد ١٧ ... دعاني أخي، والخيل بيني وبينه فلما دعاني لم يجدني بقعدد ١٨ ... أخي، أرضعتني أمه، بلبانها بثدي صفاء، بيننا، لم يجددِ "لم يجدد": لم يقطع. يقال: جد ثدي أمه، إذا دعي عليه بالقطع. ويقال: هو أخوه بلبان أمه. ١٩ ... فجئت إليه والرماح تنوشه كوقع الصياصي في النسيج، الممددِ "تنوشه": تناوله. و"الصياصي": القرون. الواحد: صيصية. والصياصي في غير ذا: الحصون. ٢٠ ... فكنت كذات البو، رعت، فأقبلت إلى خذمٍ، من جلد سقبٍ، مجلدِ ويروى: "إلى قطع". و"البو": أن يسلخ الحوار، ثم يحشى

стр. 391

جلده، فيعطف عليه. "مجلد" سلخ جلده، فجعل على آخر، وهو الجلد. و"الخذم": القطع فيقول: أنا أنحنن عليه تحنن هذه الناقة. ٢١ ... فطاعنت عنه الخيل، حتى تنهنهت وحتى علاني حالك اللون، أسود ٢٢ ... طعان امرئٍ، آسى أخاه بنفسه ويعلم أن المرء غير مخلد ٢٣ ... تنادوا فقالوا: أردت الخيل فارساً فقلت: أعبد الله ذلكم الردي؟ ٢٤ ... فإن يك عبد الله خلى مكانه فلم يك وقافاً، ولا طائش اليد

стр. 392

٢٥ ... ولا برماً، إذا الرياح تناوحت برطب العضاه، والصريع، المعضدِ "البرم": الذي لا يدخل، مع القوم، في الميسر. وجمعه أبرام. وقوله "تناوحت" أراد: تقابلت. و"العضاه": كل شجر يعظم له شوكٌ. و"الصريع": ما صرعته الريح، أي: ألقته. و"المعضد": المقطع. والمعضد: شيفٌ قصير يقطع به الشجر. ٢٦ ... وتخرج منه صرة القوم جرأةً وطول السرى ذري عضبٍ، مهندِ "ذريه": وشيه وفرنده، كأنه أثر ذرٍ. ٢٧ ... كميش الإزار، خارجٌ نصف ساقه صبورٌ على العزاء، طلاع أنجدِ أي: هو مشمر في الأمر. و"العزاء": الشدة. من قولك: عزه يعزه. والعزاز: الأرض [الصلبة] . وشاة عزوزٌ: ضيقة الإحليل، لا يكاد

стр. 393

يخرج لبنها إلا في شدة. ويقال للذي لا يزال يعلو على الأمر: إنه "لطلاع أنجد". و"النجد": ما ارتفع من الأرض. وجماعه أنجد ونجاد. ٢٨ ... قليلاً تشكيه المهم، وحافظٌ، مع اليوم، أعقاب الأحاديث، في غدِ يقول: يحفظ ما يتحدث به عنه في غد، فلا يتكلم بحديث قبيحٍ، فيتحدث عنه به. ٢٩ ... إذا هبط الأرض، الفضاء، تزينت لرويته، كالمأتم، المتبددِ ٣٠ ... رئيس حروب، لا يزال ربيئةً مشيحاً، على محقوقف الصلب، ملبدِ أي: طليعةٌ تكفيهم ذاك. و"المشيح" في لغة تميم: المحاذر. وفي

стр. 394

لغة هذيل: الجاد. و"المحقوقف": المحدودب. و"الملبد": الذي يضرب، بذنبه، بوله وبعره، على فخذه، حتى يتلبد، يصير عليه لبدة. ٣١ ... وغارة بين اليوم والأمس، فلتةٍ تداركتها، ركضاً، بسيدٍ عمردِ "السيد": الذئب. شبه فرسه في سرعته به. "فلتة" أي: يفتلتها افتلاتاً قبل الليل، يبادر الشهر الحرام. و"العمرد": الطويل. وقال غير الأصمعي: العمرد: السريع. ٣٢ ... سليم الشظى، عبل الشوى، شنج النسا طويل القرا، نهدٍ، أسيل المقلدِ "طويل القرا" عيبٌ. والقرا: الظهر. ولكنه أرادأ طويل. و"الشظى": عظم يكون في باطن الرسغ، لاصقٌ بالذراع، إذا تحرك قيل: عرق [يمتد من] باطن الفخذ إلى الحافر. فإذا قصر كان أصلب للدابة. وقوله "أسيل المقلد" أي: سهل العنق. والمقلد: موضع القلادة.

стр. 395

٣٣ ... يفوت، طويل القوم، عقد عذاره منيفٌ، كجذع النخلة، المتجردِ "يفوته" من إشراف عنقه. و"المنيف" المشرف. ٣٤ ... فكنت كأني واثقٌ، بمصدرٍ يمشي، بأكناف الجبيب، فمحتدِ "مصدر": أسد شديد الصدر. و"الجبيب ومحتد": موضعان. ٣٥ ... له كل من يلقى، من الناس، واحداً وغن يلق مثنى القوم يفرح، ويزددِ ٣٦ ... وهون وجدي أنني لم أقل له: كذبت، ولم أبخل بما ملكت يدي يقول: لم أكذبه بشيء. ومعناه: أنا لم نفترق عن قلى، ولم أبخل عليه بشيء. فذلك ما هون وجدي.

стр. 396

٣٧ ... فإن تعقب الأيام، والدهر، تعلموا بني قاربٍ، أنا غضابى بمعبدِ "تعقب الأيام: تكون لنا عقبى، أي: دائرة تدور عليهم. و"معبد" هو عبد الله أخوه. وروى الأصمعي: "فإن [تنسنا] الأيام" أي: تؤخرنا. قال: وأصله الهمز.

стр. 397

٦٦ وقال عمرو بن سمي المنقري ١ ... أجدك، لا تلم، ولا تزور وقد زالت، برهنكم، الخدورُ؟ قال: نصب "أجدك" على المصدر. وقوله "لا تلم" من الإلمام. يقال: ألم فلان بفلان، إذا أتاه وزاره. وقوله "برهنكم" أراد: بقلوبكم. وروى الأصمعي هذه القصيدة لعمرو بن الأهتم، وقال: أجدك يريد: أبجدٍ منك؟ ويروى عن أبي عمرو أنه قال: يريد مالك لا تأتي ولا تلم؟ وروى الأصمعي: "برهنكم" أي: ارتهن قلبه، فذهبن به. و"الخدور": ما جللت به الهوادج. ٢ ... كأن على الجمال نعاج قوٍّ كوانس، حاسراً عنها السدورُ ويروى: "كأن على الحمول". و"النعاج" بقر الوحش. شبه

стр. 398

النساء بهن. والحمول هي الإبل. قال الأصمعي: إذا ذكر الشاعر البقر، وشبه بهن، فإنما يريد حسن الأعين. وإذا ذكر الظباء فإنما يريد حسن الأعناق ... وقوله "كوانس": دخلن في كنسها. والكناس: مدخل الظبي والبقرة، ولا يكون إلا في أصل شجرة. و"السدور": جمع سدرة من الشجر. "حاسر": ذاهب متقلص. ٣ ... وأبكارٍ، أوانس، ألحقتني بهن جلالةٌ، أجد، عسيرُ "أوانس": ذوات أنس، من غير ريبةٍ. "جلالة": ضخمةٌ. يقال: جمل جلال، وناقةٌ جلالةٌ. و"أجد": موثقة الخلق. ومنه: بناء مؤجد. قال أبو عمرو: والأجد: التي عظم فقارها واحد. وقال: رأيت ثلاث فقاراتٍ عظمهن واحد. وإنما يكون ذلك في المهرية. "عسير": اعتسرت من الإبل، فركبت. ويقال: تعسر بذنبها، ترفعه نشاطاً. ٤ ... فلما أن تسايرنا، قليلاً، أذن، إلى الحديث، فهن صور "أذن": استمعن. يقال: أذن للشيء يأذن أذناً، إذا استمع

стр. 399

إليه. ورجل أذن إذا كان يسمع من كل أحدٍ. ويقال: أذن له، من الإذن، يأذن إذناً. وأذن يؤذن إذا منع. "صور": مواثل. [يقال] : أنا إليك أصور، أي: أميل. ويقال: صاره يصوره ويصيره، إذا أماله إليه، وعطفه. ٥ ... لقد أوصيت ربعي بن عمرو: إذا حزبت، عشيرتك، الأمورُ ٦ ... بأن لا تفسدوا ما قد سعينا وحفظ السورة العليا كبير "ربعيط هو ابنه. و"السورة": الرفعة والمنزلة. يقال: له سورة في المجد. ومنه سمي سور المدينة، وسورةٌ من القرآن الكريم. وسورة الغضب بالفتح. ٧ ... وجاري، لا تهيننه، وضيفي إذا أمسى وراء البيت كور "الكور": [كور] الرحل. والجمع أكوار وكيران. والضيف إذا أتى القوم نزل بأدبار البيوت، ليعرف مكانه [فينزل] . ٨ ...

стр. 400

يؤوب إليك، أشعث، جرفته عوانٌ، لا ينهنهها الفتور يقال: آب يؤوب، إذا أتاه مع الليل. وكذلك تأوبه. و"جرفته": ذهبت بماله. و"العوان": الحرب التي ليست بأول، قد قوتل فيها مرة بعد مرة. والعوان من النساء: النصف. وجمعها عونٌ. وقد عونت تعويناً. وإنما [يعني] : مصيبة، نزلت به مرة بعد مرة [و"لا ينهنهها"] : لا يردها ويكفها. و"الفتور": الضعف. أي: لا فتور فيها. يعني: المصيبة. ٩ ... أصبه بالكرامة، واحتفظه عليك، فإن منطقه يسير ويروى: "واحفظنه". أي: منطقه يسير على الناس، بالذم والمدح.

стр. 401

١٠ ... وإن من الصديق، عليك، ضغناً بدا لي، إنني رجل، بصير "بدا لي": ظهر لي هذا الضغن. ١١ ... بأدواء الرجال، إذا التقينا، وما تخفي، من الحسك، الصدور "الحسك" الضغائن. يقال: في صدره علي حسيكةٌ، وحسيفةٌ، وكتيفةٌ، وضبٌّ، وضغنٌ، ومئرةٌ، ودمنةٌ، وحقدٌ، وإحنةٌ. كله واحد. ١٢ ... فإن جهدوا عليك فلا تهنهم وجاهدهم، إذا حمي القتير "القتير": رؤوس مسامير الدرع. والمسامير هي الحرابي. يقول: يحمى من الشمس. ١٣ ... وإن رفعوا الأعنة فارفعنها إلى العليا، وأنت بها جدير يقول: إن سابقوك إلى الحمد فاسبق إلى المنزلة العليا، وأنت بها خليقٌ.

стр. 402

١٤ ... وإن قصدوا، لمر الحق، فاقصد وإن جاروا فجُرْ، حتى يصيروا قال: معنى قوله "يصيروا": يرجعوا إلى ما تريد. ١٥ ... وقومٍ، ينظرون إليك، شزراً عيونهم، من البغضاء، عورُ "شزراً": ينظرون في جانب. ١٦ ... قصدت لهم، بمخزيةٍ، إذا ما أصاخ القوم، واستمع النفير "أصاخوا": استمعوا. و"استمع النفير" أي: نفرت عليهم، أي: غلبت. ١٧ ... وكائن، من مصيفٍ، لا تراني أعرس فيه، تسفعني الحرور "التعريس" أكثر ما يكون: نزول من آخر الليل. وقد يكون من أوله. "تسفعني": تغير لوني، وتحرقني قال أبو عبيدة: "الحرور" بالليل، وقد تكون بالنهار، وهي الريح الحارة. والسموم بالنهار، وقد تكون بالليل.

стр. 403

١٨ ... على اقتاد ذعلبةٍ، إذا ما أكلت ديثت أخرى، عسير "القتاد" والقتود: عيدان الرحل. و"الذعلبة": الخفيفة. "ديثت": لين منها. "عسير": اعتسرت من الإبل، فركبت. ١٩ ... ولو أني أشاء كننت نفسي وغاداني شواءٌ، أو قدير أكننت: سترت. و"كننت": [صنت] . و"القدير": الطبيخ. يقال: اشتوى القوم واقتدروا. ٢٠ ... ولاعبني، على الأنماط، لعسٌ عليهن المجاسد، والحرير "لعسٌ": جمع لعساء. وهي التي تضرب شفتها إلى السواد. و"المجاسد": جمع مجسدٍ، وهو الثوب الذي أشبع من الصبغ. والجساد: الزعفران. ويقال للثوب الذي يلي الجسد من الثياب: مجسد. قال: والجسد: الدم اللاصق. ٢١ ... ولكني إلى تركات قومٍ هم الرؤساء، والنبل، البحورُ

стр. 404

يقول: ماتوا، فصرت أنا أقوم بما خلفوا. ٢٢ ... سمي، والأشد، فشرفاني وعلى الأهتم، الموفي، المجير أي: بنى لي شرفاً، بعد شرفٍ، سمي والأشد. "عل": من العلل. وهو الشرب الثاني. والنهل: الشرب الأول. فضربه مثلاً. يقول: شرفني أولئك، ثم ثناه الأهتم أيضاً. ٢٣ ... تميماً، يوم همت أن تفانى ودانى، بين جمعهم، المسير زعم أن أباه أجار بني تميم يوم أرادت بنو سعد والرباب قتال بني حنظلة وعمرو بن تميم، [فاجتمعوا لذلك. وكانت بنو حنظلة، وعمرو ابن تميم] بالنسار، وبنو سعد والرباب بضربة. ٢٤ ... بوادٍ، من ضرية، كان فيه لهم يومٌ، كواكبه تسير يعني: يوماً شديداً، أظلم نهاره، حتى بدت كواكبه. وقوله "كواكبه تسير" في موضع بين القرنتين ومكة. ٢٥ ... فأصلح بينهم، في الحرب، لما ألم بهم، أخو ثقةٍ، جسورُ

стр. 405

٦٧ وقال المسيب بن علس واسمه زهير بن علس بن عمرو بن مالك بن قمامة بن عمرو بن زيد بن ثعلبة بن عدي بن مالك بن جشم بن بلال بن جماعة بن جلي بن أحمس: ١ ... أبلغ ضبيعة أن البلاد دِ فيها، لذي مهربٍ، مهربُِ "ضبيعة" ابن ربيعة بن نزار. ويروى: "فيها لذي قوة مذهب". ويروى: "فيها لذي حسبٍ". أي: أنتم تظلمون فيها، فما يقعدكم؟ ٢ ... فقد يجلس القوم، في أصلهم، إذا لم يضاموا، وإن أجدبوا يقول: قد يصير القوم على الجدب، انتظاراً منهم للخصب، ويقيمون

стр. 406

في أصلهم، ما لم يضاموا ويظلموا. وأنتهم في شرهٍ. ٣ ... فإن الذي، كنتم تحذرو ن، جاءت عيون به، تضربُ يقول: جاءتنا عيون به. و"العيون": من الربايا، قوم بعثوا يتجسسون. وقوله "تضرب" يقال: جاء فلان يضرب، أي: يسرع في سيره. ٤ ... فلا تجلسوا، غرضاً للمنو ن، حذفاً، كما تحذف الأرنب أي: كما تحذف الأرنب بالعصا، فتكسر رجلها. ومثلٌ من الأمثال "وقع بين حاذفٍ وقاذفٍ". فالحاذف: بالعصا. والقاذف: بالحجر. ٥ ... وسيروا، على مثل أولاكم [ولا] تنظروا مثلها، واذهبوا أي: أولاكم كانوا لا يؤذون بالضيم. فلا تنظروا هذه أن تقع بكم. أي: فارحلوا عن دار المذلة والهون إلى غيرها.

стр. 407

٦ ... فإن مواليكم أصفقوا [فكلهم] جنبه أجربُ "أصفقوا": اجتمعوا على ما تكرهون. يقال: أصفقوا على ذلك الأمر، إذا اجتمعوا عليه. وقوله "جنبه أجرب" أي: به عوار في أمركم، ليس بصحيح أمره لكم. ٧ ... فإنهم قد دعوا، دعوةً، سيتبعها ذنبٌ، أهلب "أهلب": كثير الشعر. يقول: يتبعها قومٌ، كثير عددهم. ٨ ... ستحمل قوماً على آلة تظل الرماح، بها، تلعب "آلة": حالة. أي: لا يكون بعد هذه القطيعة لكم وصلة. ويروى: "تظل الرماح بها تعلب" أي: تخرق. وإنما يتهددهم.

стр. 408

٩ ... ولولا علالة أرماحنا لظلت نساؤهم تجنب يروى: "تجلب". [و"العلالة"] : الطعن بعد الطعن. والعلالة من الجري: جري بعد جري. يقول: لولا قتالنا عنهم، قتالاً بعد قتال. وهو مأخوذ من العلل، وهو: الشرب الثاني. والنهل: الشرب الأول. قال الشاعر: فشربنا، غير شربٍ واغلٍ ... و [عللنا] عللاً، بعد نهل "تجنب": تسبى. [يقول] لهؤلاء الذين يتهددهم: ١٠ ... فإن لم تكن لكم منةٌ يبلغها، البلد، الأركبُ ويروى: "فإن لم تكن لكم دعوة". و"المنة": القوة. يقال: ذهبت منه فلان، أي: قوته وشدته. ١١ ... فذيخوا، عبيداً لأربابكم فإن ساءكم ذلكم فاغضبوا "

стр. 409

ذيخوا": ذلوا. ويروى: "فدوخوا". ويقال: قد دوخه، إذا غلبه أسوأ الغلبة. وإنما هذا تحريضٌ منه على هؤلاء. أي: إنكم قد دعوتموهم بمنزلة الملوك عليكم. ١٢ ... وهل يجلس القوم، لا ينكرون وكلهم أنفه يضرب؟ ١٣ ...

стр. 410

وسيروا، فإن لكم بالرضى عرانين شيبان، أن تقربوا

стр. 411

يقول: لكم، بأن [ترضوا] فلا تقربوا، عرانين شيبان. ١٤ ... فلا ههناك، ولا ههنا لكم عنهم موئلٌ، فانصبوا "انصبوا" أي: اقصدوا لهم. يقال: جعلهم نصب عينه، أي: قصد عينه. ١٥ ... لفرع نزارٍ، وهم أصلها نما بهم العز، فاغلولبوا "نما بهم" أي: ارتفع بهم. "اغلولبوا" من الغلب. وهو غلظ العنق. أي: اشتدوا في ذلك. ويقال: اغلولب النبت، إذا كثر.

стр. 412

٦٨ وقال سويد بن كراع العكلي ١ ... سقاني سبيعٌ شربةً، فرويتها تذكرت منها: أين أم البواردِ؟ ٢ ... أشت، بقلبي، من هواه بساجرٍ ومن هو كوفي، هوى، متباعدُ ٣ ... فقلت لأصحابي، المزجين نيبهم: كلا جانبي بابٌ، لمن راح، قاصدُ

стр. 413

٤ ... كلا ذينك، الحيين، أصبح داره نآني، إلا أن تخب القصائد يقول: إلا أن [ينقل الركبان شعري] ، وقولي بما قلت. ٥ ... وأشعث، قد شف الهواجر وجهه وعيساء، تسدو مرةً، وتواغدُ يقول: وأشعث أيضاً تخب به "عيساء" وهي ناقة بيضاء، "تسدو": ترتمي بيديها، في سيرها. ٦ ... كأخنس، موشي الأكارع، راعه بروضة معروفٍ، ليالٍ، صواردُ "الأخنس": الثور. وخنسه: تأخر أنفه في وجهه. "موشي القوائم" يعني سواداً في بياضه. وقوله "صوارد" يعني: بوارد. والصرد: البرد. ٧ ... رعى غير مذعورٍ، بهن، وراقه لعاعٌ، تهاداه الدكادك، واعد "راقه": اعجبه، يعني الثور, "بهن" يعني: الليالي.

стр. 414

و"اللعاع": نبت رقيق، ثم يغلظ. و"تهاداه الدكادك" يعني النبت، كأنه يجري من الدكداك إلى الآخر، وليس يجري. و"الدكداك": رمل ليس بالمشرف، فيه وعوثة. "واعد": يعد خيراً يعني اللعاع. ٨ ... فلم ير إلا سبعةً، قد رهقنه حواني، في أعناقهن القلائد يعني: سبعة أكلبٍ. "رهقنه": غشينه. "حواني" أي: خواضع، يخضعن رؤسهن، حين يعتمدن، في الجري والعدو. ٩ ... لهن عليه الموت، والموت دونه على حد روقيه، مذاب، وجامدُ "لهن عليه الموت" يعني: الكلاب. "عليه" يعني الثور. و"الموت دونه" أي: دون أن ينال الثور. و"روقاه": قرناه. وقوله "مذاب وجامد" أي: حار وبارد. وهذا مثلٌ. ١٠ ... ولو شاء أنجاه، فلم تلتبس به، له غائبٌ، لم يبتذله، وشاهدُ قوله "له غائب" يعني: من عدوه. "لم يبتذله" أي: لم يخرج ما عنده كله. و"شاهده": ما أخرجه من عدوه. وعنده أكثر منه.

стр. 415

١١ ... ولكن ردى، ثم ارعوى، حلساً بها يمارسها حيناً، وحيناً يطارد "ردى": عدا في وثبٍ. "ارعوى" رجع. "حلس": لا يكاد يبرح. ١٢ ... فلا غرو إلا هن، وهو كأنه شهابٌ، يفريهن بالجو، واقد "لا غرو": لا عجب. "إلا هن" يعني: الكلاب. "كالشهاب" يريد: بياض الثور, وهو التلهب. "يفريهن": يشققهن. ١٣ ... إذا كر، فيها، كرةً فكأنها دفين نقالٍ، يختفيهن ساردُ "نقال" نغال يدفهن "السارد" - وهو الخارز - لتلين. "يختفيهن": يظهرهن من تحت التراب. والمختفي: الذي يظهر الشيء. ومنه قيل للنباش: مختفٍ، لأنه يظهر ثياب الموتى.

стр. 416

٦٩ وقال خداش بن زهير ١ ... يا راكباً، إما عرضت فبلغن عقيلاً، وأبلغ، إن عرضت، أبا بكرِ

стр. 417

٢ ... فيا أخوينا، من أبينا، وأمنا إليكم، إليكم، لا سبيل إلى جسرِ ٣ ... دعوا جانبي، إني سأترك جانباً لكم، واسعاً، بين اليمامة والقهرِ ٤ ... أغركم، من قومكم، عدد الحصا وأن الفضول في رؤاس، وفي وبرِ؟ ٥ ...

стр. 418

أبي فارس الضحياء، عمرو بن عامرٍ أبى الذم، واختار الوفاء، على الغدرِ ٦ ... أكلف قتلى العيص، عيص شواحطٍ وذلك أمر، لا تثقى له قدري ٧ ... أأعقل قتلى معشرٍ، لست منهم ولا أنا مولاهم، ولا نصرهم نصري ٨ ... كذبتم، وبيت الله، حتى تعالجوا قوادم حربٍ، لا تدر ولا تمري

стр. 419

٩ ... وتركب خيلٌ، لا هوادة بينها وتشقى الرماح، بالضباطرة، الحمرِ

стр. 420

٧٠ وقال عمرو بن قميئة ابن سعد بن مالك: ١ ... أرى جارتي خفت، وخف نصيحها وحب بها، لولا النوى، وطموحها! "النصيح": جارها الذي ينصح لها. وقوله "وحب بها" أي: ما أحبها إلي! وأنشد للحارث بن وعلة: ولحب بالآيات، والرسم! ٢ ... فبيني على نجمٍ، سجيسٍ نحوسه وأشأم طير الزاجرين سنيحها

стр. 421

يقال: لا آتيك "سجيس" الدهر، أي: مستمره. ٣ ... فإن تشغبي فالشغب، مني، سجيةٌ إذا شيمتي لم يؤت، منها، سجيحها يقول: أنا [أشغب] على من يشغب علي. ومثله: فإن تقصدي فالقصد، مني، سجيةٌ ... وإن تجمحي تلقي لجام الجوامح و"السجيح": الطريقة، من الخير، والشر. ٤ ... أقارض أقواماً، فأوفي بقرضهم وعف، إذا أردى، النفوس، شحيحها ٥ ... على أن قومي أشقذوني، فأصبحت دياري بأرضٍ، غير دانٍ، نبوحها "أشقذوني": طردوني، وباعدوني. و"النبوح": ضجة الناس، وصياحهم. ٦ ... تنفذ منهم نافذاتٌ، فسؤنني وأضمر أضغاناًن علي، كشوحها

стр. 422

أي: مرت بي أشياء منهم ظهرت، وأضمروا أشياء. ٧ ... فقلت: فراق الدار أجمل، بيننا وقد ينتئي، عن دار سوءٍ، نزيحها "النزيح": المتباعد. يقول: من تباعد عنها لم يصبه منها شيءٌ، يؤذيه. ٨ ... على أنني قد أنتمي، لأبيهم إذا عمت الدعوى، وثاب صريحها ٩ ... وأني أرى ديني يوافق دينهم إذا نسكوا، أفراعها وذبيحها "الفرع" ضرب من الشاء، يذبح، ويؤخذ جلده، فيجعل على شيء آخر. و"الذبيح": نسكٌ. ١٠ ... بودك ما قومي، على أن تركتهم، سليمى، إذا هبت شمالٌ، وريحها

стр. 423

يقول: بودك مجاورة قومي، إذا كان الزمان هكذا، أي: في هذه الحال. ١١ ... إذا النجم أمسى، مغرب الشمس، رابئاً ولم يك برق في السماء، يلحيها "يلحيها" أي: يدعها تلوح. ومعنى لاح: ظهر. ١٢ ... وغاب شعاع الشمس، في غير جلبةٍ ولا غمرةٍ، إلا وشيكا مصوحها "في غير جلبة" أي: يغيب في هقب غيمٍ. وقوله "غمرة" يريد: شدة "مصوحها": ذهابها. ١٣ ... وهاج غمام، مقشعر، كأنه نقيلة نعلٍ، بان منها سريحها "النقيلة": نعل قد تقطع خصافها، وذهبت. و"السريح": السيور. شبه السحاب بذلك، لأنها يابسة، لا ماء فيها.

стр. 424

١٤ ... إذا عدم المحلوب عادت عليهم قدور كبير، في القصاع، قديحها "عدم المحلوب": لم يوجد. و"القديح": المغروف. ١٥ ... يثوب عليهم كل ضيفٍ، وجانبٍ كما رد، دهداه القلاصِ، نضيحها "الجانب": الغريب. [ومثله الجُنُبُ] . و"دهداه القلاص": صغارها. و"النضيح": الحوض. أي: هم يصيرون إلى ذلك، كما تصير هذه الإبل إلى الحوض. ١٦ ... بآيهم مقرومةٌ، ومغالقٌ يعود، بأرزاق العيال، منيحها "بآيهم": بعلاماتهم. و"المغالق": السهام. واحدها مغلقٌ. و"المقرومة" منها: المعلمة، لأن تعرف. و"المنيح": سهم يستعار، يدخل في القداح. يقول: يخرج كثيراً، فيخرج معه سهماً.

стр. 425

١٧ ... وملمومةٍ، لا يخرق الطرف عرضها لها كوكبٌ ضخمٌ، شديد وضوحها "ملمومة": كتيبة مجتمعةٌ، لا ينفذها الطرف، من كثرتها. و"الكوكب": معظم الشيء. ١٨ ... تسير، وتزجي السم، تحت نحورها، كريهٌ، إلى من فاجأته، صبوحها يريد: تقدم السم بين أيديها. ١٩ ... على مقذحراتٍ، وهن عوابسٌ صبائر موتٍ، لا يراح مريحها "المقذحر": الذي تهيأ للشد. "صبائر موت": حبائس موتٍ. "لا يراح مريحها" يقول: لا يعاد عليها، فهو [يتعب] أبداً. ٢٠ ... تبذنا، إليهم، دعوةً: يا لمالكٍ لها إربةٌ، إن لم تجد من يريحها "نبذنا إليهم": ألقينا إليهم. "لها إربةٌ": لها حاجةٌ. "من يريحها":
следующие страницы →