← Адаб

Адаб · id 136

الاختيارين المفضليات والأصمعيات

الأخفش الأصغر

Полный текст (739 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

يقال: لا آتيك "سجيس" الدهر، أي: مستمره. ٣ ... فإن تشغبي فالشغب، مني، سجيةٌ إذا شيمتي لم يؤت، منها، سجيحها يقول: أنا [أشغب] على من يشغب علي. ومثله: فإن تقصدي فالقصد، مني، سجيةٌ ... وإن تجمحي تلقي لجام الجوامح و"السجيح": الطريقة، من الخير، والشر. ٤ ... أقارض أقواماً، فأوفي بقرضهم وعف، إذا أردى، النفوس، شحيحها ٥ ... على أن قومي أشقذوني، فأصبحت دياري بأرضٍ، غير دانٍ، نبوحها "أشقذوني": طردوني، وباعدوني. و"النبوح": ضجة الناس، وصياحهم. ٦ ... تنفذ منهم نافذاتٌ، فسؤنني وأضمر أضغاناًن علي، كشوحها

стр. 422

أي: مرت بي أشياء منهم ظهرت، وأضمروا أشياء. ٧ ... فقلت: فراق الدار أجمل، بيننا وقد ينتئي، عن دار سوءٍ، نزيحها "النزيح": المتباعد. يقول: من تباعد عنها لم يصبه منها شيءٌ، يؤذيه. ٨ ... على أنني قد أنتمي، لأبيهم إذا عمت الدعوى، وثاب صريحها ٩ ... وأني أرى ديني يوافق دينهم إذا نسكوا، أفراعها وذبيحها "الفرع" ضرب من الشاء، يذبح، ويؤخذ جلده، فيجعل على شيء آخر. و"الذبيح": نسكٌ. ١٠ ... بودك ما قومي، على أن تركتهم، سليمى، إذا هبت شمالٌ، وريحها

стр. 423

يقول: بودك مجاورة قومي، إذا كان الزمان هكذا، أي: في هذه الحال. ١١ ... إذا النجم أمسى، مغرب الشمس، رابئاً ولم يك برق في السماء، يلحيها "يلحيها" أي: يدعها تلوح. ومعنى لاح: ظهر. ١٢ ... وغاب شعاع الشمس، في غير جلبةٍ ولا غمرةٍ، إلا وشيكا مصوحها "في غير جلبة" أي: يغيب في هقب غيمٍ. وقوله "غمرة" يريد: شدة "مصوحها": ذهابها. ١٣ ... وهاج غمام، مقشعر، كأنه نقيلة نعلٍ، بان منها سريحها "النقيلة": نعل قد تقطع خصافها، وذهبت. و"السريح": السيور. شبه السحاب بذلك، لأنها يابسة، لا ماء فيها.

стр. 424

١٤ ... إذا عدم المحلوب عادت عليهم قدور كبير، في القصاع، قديحها "عدم المحلوب": لم يوجد. و"القديح": المغروف. ١٥ ... يثوب عليهم كل ضيفٍ، وجانبٍ كما رد، دهداه القلاصِ، نضيحها "الجانب": الغريب. [ومثله الجُنُبُ] . و"دهداه القلاص": صغارها. و"النضيح": الحوض. أي: هم يصيرون إلى ذلك، كما تصير هذه الإبل إلى الحوض. ١٦ ... بآيهم مقرومةٌ، ومغالقٌ يعود، بأرزاق العيال، منيحها "بآيهم": بعلاماتهم. و"المغالق": السهام. واحدها مغلقٌ. و"المقرومة" منها: المعلمة، لأن تعرف. و"المنيح": سهم يستعار، يدخل في القداح. يقول: يخرج كثيراً، فيخرج معه سهماً.

стр. 425

١٧ ... وملمومةٍ، لا يخرق الطرف عرضها لها كوكبٌ ضخمٌ، شديد وضوحها "ملمومة": كتيبة مجتمعةٌ، لا ينفذها الطرف، من كثرتها. و"الكوكب": معظم الشيء. ١٨ ... تسير، وتزجي السم، تحت نحورها، كريهٌ، إلى من فاجأته، صبوحها يريد: تقدم السم بين أيديها. ١٩ ... على مقذحراتٍ، وهن عوابسٌ صبائر موتٍ، لا يراح مريحها "المقذحر": الذي تهيأ للشد. "صبائر موت": حبائس موتٍ. "لا يراح مريحها" يقول: لا يعاد عليها، فهو [يتعب] أبداً. ٢٠ ... تبذنا، إليهم، دعوةً: يا لمالكٍ لها إربةٌ، إن لم تجد من يريحها "نبذنا إليهم": ألقينا إليهم. "لها إربةٌ": لها حاجةٌ. "من يريحها":

стр. 426

يردها بفداء، وبما ترد به يقول: لما رأيناهم دعونا "يا لمالك" يعني قومه. إذا فتحت هذه اللام. من قولهم: يا لفلان، أي: اعجبوا لفلانٍ. ٢١ ... فسرنا إليهم، سورةً، أوهنتهم وأسيافنا يجري، عليها، نضوحها "فسرنا إليهم" أي: ارتفعنا إليهم، وسمونا بالسيوف، قال الراجز: فرب ذي سرادقٍ محصور ... سرت إليه، في أعالي السورِ أي: ارتفعت إليه، فقهرته. والنضح وجمعه "نضوحٌ": ما تطاير على صفائح السيوف، من الدم، والنضخ، بالخاء: أكثر من النضح. "أوهنتهم": أضعفتهم. ٢٢ ... وأرماحنا ينهزنهم، نهز جمةٍ يعود عليهم وردنا، ونميحها "الأرماح": جمع رمحٍ. يقال: [رمحٌ] ، وأرماح للجمع القليل، فإذا كثرت قيل: رماحٌ قوله "يعود عليهم" أي: [نعود] بطعنٍ عليهم، مرة بعد مرة. وقوله "ونميحها" أي: نميح "الجمة"

стр. 427

نستخرج ماءها. و"نهزها" أي: ينزعن ماءها. ٢٣ ... فدارت رحانا، ساعةً، ورحاهم ودرت طباقاً، بعد بكءٍ، لقوحها "فدارت رحانا" أي: جماعتنا. وإنما يصف اعتراكهم في الحرب. شبهه بدوران الرحى. و"البكء": قلة الدر، و"اللقوح": الناقة وإنما ضربه مثلاً. ٢٤ ... فما أتلفت أيديهم، من نفوسنا وإن كرمت، فإننا لا ننوحها يقول: من قتلوا، منا، فإنا لا ننوح عليه، لأنا صبرٌ على المصائب، لا نبكي على هالكٍ. ٢٥ ... فقلنا: هي النهبى، وحل حرامها وكانت حمًى، ما قبلنا، فنبيحها "النهبى" فعلى: من النهب. وقوله "وحل حرامها" يقول: ما كان يمنع خل لنا، فأبحناه، وقد كانت [حراماً] . و"ما" ههنا صلة، معناها [التوكيد] . ٢٦ ...

стр. 428

فأبنا، وآبوا، كلنا [بمضيضةٍ] مهملةً أجراحنا، وجروحها "بمضيضةٍ": [حرقةٍ، تمضنا] . وتمضهم, "مهملة" أي: أهملن. ٢٧ ... وكنا، إذا أحلام قومٍ تغيبت نشح، على أحلامنا، فنريحها [أي] : نريها، كما يريح الراعي الغنم. أي: لا تغيب عنا وأنشد: والأحلام غير عوازبِ

стр. 429

٧١ وقال مالك بن نويرة ١ ... جزتني الجوازي نعمتي، من متممٍ ومن مسبلٍ، إذ كافراني، عن الشكرِ ٢ ... لأطلقت أغلال المقيد، منهما وأخطرته نفسي، ولم يمتلئ صدري ٣ ... دأبت إليه السير، حتى أتيته بفيض الفرات، عند منطقع الجسرِ ٤ ... تركتم لقاحي ولهاً، وانطلقتم بأولافها، من غير حاجٍ، ولا فقر

стр. 430

٥ ... كأن هضيماً، من سرارٍ، معيناً تعاوره أجوافها، مطلع الفجرِ "الهضيم": قصب المزمر. وقوله "من سرار" أي: باتت في سرار من الأرض. و"معيناً" بالثقب، جعل فيه عيوناً. "تعاوره أجوافها" يقول: كأن في أجوافها ذلك القصب، من حنينها، حين فارقت ألافها.

стр. 431

٧٢ وقال متمم بن نويرة ١ ... قالت فتاة بني زيدٍ، وقد نكرت: هل بالأسير، بني شرفاء، من سقم؟ ٢ ... فيئي إليك، فإني عنك في شغلٍ وما هزالتها من موجعٍ، سدمِ ٣ ... يرعي النجوم، وفي جليه جامعةٌ وجنبتا شارف، لم تنقضا، عممِ "جنبتا شارف": قطعتان من جنب ناقة. "شارف": مسنة. "عمم": تامة الخلق. فهو أصلب لها، ولجلدها. "لم تنقضا" عنه: لم تحلا عنه.

стр. 432

٧٣ وقال مالك بن نويرة ١ ... إلا أكن لاقيت يوم مخطط فقد خبر الركبان ما أتوددُ ٢ ... أتاني، بنقر الخبر، يوم لقيته رزينٌ، وركبٌ حوله، متعضدُ النواقر: السهام الصوائب. "نقر" بالخبر: جاء بعينه. ٣ ... يهلون عماراً، إذا ما تغوروا ولاقوا قريشاً، خبروها، فأنجدوا ٤ ... بأبناء حيٍّ، من قبائل مالكٍ وعمرو بن يربوعٍ، أقاموا، فأخلدوا

стр. 433

٥ ... وردوا عليهم سرحهم، حول دارهم ضناكاً، ولم يستأنف المتوحدُ ٦ ... حلولٌ، بفردوس الإياد، وأقبلت سراة بني البرشاء، لما تأيدوا ٧ ... بألفين، أو زادوا الخميس عليهم لينتزعوا عرقاتنا، ثم يرغدوا "العرقات": الأصل. ٨ ... ثلاث ليالٍ، من سنامٍ، كأنها بريد، ولم يثووا، ولم يتزودوا ٩ ... وكان لهم في أهلهم، ونسائهم مبيتٌ، ولم يدروا بما يحدث الغدُ ١٠ ... فلما رأوا أدنى السوام معزباً نهاهم، فلم يلووا على النهي، أسود

стр. 434

١١ ... وقال الرئيس الحوفزان: تلببوا، بني الحصن، إن شارفتم، ثم جددوا ١٢ ... فما فتئوا، حتى رأونا كأننا، مع الصبح، آذي من البحر، مزبد ١٣ ... بملمومةٍ، شهباء، يبرق خالها ترى الشمس فيها، حين ذرت، توقد ١٤ ... فما برحوا، حتى علتهم كتائبٌ إذا لقيت أقرانها لا تعرد ١٥ ... ضممنا عليهم طائفيهم، بصائبٍ من الطعن، حتى استأسروا، وتبددوا "طائفيهم": جانبيهم. ١٦ ... بسمرٍ، كأشطان الجرور، نواهلٍ يجور بها زو المنايا، ويقصدُ "

стр. 435

زو المنايا": ما انزوى من المنايا، أي: مال إليهم. و"المنايا": جمع منية. ١٧ ... ترى كل صدقٍ، زاعبي سنانه إذا بله الأنداء لا يتأودُ ١٨ ... يقعن معاً، فيهم، بأيدي كماتنا كأن المنون، للأسنة، موعدُ ١٩ ... تدر العروق، الآنيات، ظباتها وقد سنها طرٌّ، ووقع، ومبرد "الآنيات": البالغات من حمرة الدم، كما قال النابغة: من نجيع الجوف، آني ٢٠ ... فأقررت عيني، حين ظلوا كأنهم، ببطن الإياد، خشب أثلٍ، منضدُ ٢١ ... صريعٌ، عليه الطير، تنتخ عينه وآخر مكبولٌ، يميل، مقيدُ "

стр. 436

تنتخ": تقلع. ومنه سمي المنقاش منتاخاً. ٢٢ ... لدن غدوةً، حتى أتى الليل دونهم ولا تنتهي، عن ملئها منهم، يدُ ٢٣ ... فأصبح منهم، غب يوم لقائهم بقيقاءة البردين، فلٌّ، مطرد ٢٤ ... إذا ما استبالوا الخيل كانت أكفهم وقائع للأبوال، والماء أبرد ٢٥ ... كأنهم، إذ يعصرون فظوظها، بدجلة، أو فيض الخريبة، مورد يقول: كأنهم، بما ظفروا من هذا، ورادٌ بدجلة. أي: وقع ماء هذا الفظ موقع ماء دجلة. ٢٦ ... وقد كان لابن الحوفزان، لو انتهى سويدٌ وبسطامٌ، عن الشر، مقعدُ

стр. 437

٧٤ وقال عمرو بن قميئة ١ ... لعمرك، ما نفسي بجد رشيدةٍ تؤامرني سراً، لأصرم مرثدا ويروى: "لأشتم". أي: ما هي برشيدةٍ، إذ تكلفني أن أشتم عمي. ويقال: ما هو بجد مليحٍ، أي: [هو قبيحٌ] . ٢ ... وإن ظهرت، منه، قوارص جمةٌ وأفرع، في لومي مراراً، وأصعدا "

стр. 438

القوارص" النعيب [والتنقص] . وأنشد: أبد القوارص، في الصديق، وغيره ... كيلا يروك من الضعاف، العزلِ و"الجمة" الكثيرة. "أفرع" انحدر. أراد: وإن صعد في أمري، وصوب. وأفرع حرف من الأضداد. يقال: أفرع إذا انحدر، وأفرغ إذا صعد. ٣ ... وما ذاك من قولٍن أكون جنيته سوى قول باغٍ، كادني فتهجدا ٤ ... لعمري، لنعم المرء، يدعى بحبله إذا ما المنادي، في المقامة، نددا "يدعى بحبله" أي: يدخل في جواره. و"المقامة": المجلس. و"التنديد": رفع الصوت. ٥ ... عظيم رماد القدر، لا متعلسٌ ولا مؤيسٌ، منها، إذا هو أوقدا

стр. 439

٦ ... ولم يحمِ، فرج الحي، إلا ابن حرةٍ كريم المحيا، ماجدٌ، غير أحردا ويروى: "إلا محافظٌ*كريم المحيا". قال: و"فرج الحي": موضع الثغر، الذي يخاف منه. و"المحيا": الوجه. و"الأجرد": الجعد [اليد] ، الذي لا يعطى [شيئاً. يريد] : يده سمحةٌ، ليست بكزةٍ. [ويقال] للئيم: أحرد. وأنشد: [وكل مخلافٍ، ومكلئز ... أحرد، أو جعد اليدين جبز] ٧ ... فإن صرحت كحلٌ، وهبت عريةٌ من الريح، لم تترك من المال مرفدا "كحل" هي السنة الشديدة الجدبة. و"صرحت": خلصت. "مرفد" يقول: ما بقى ما يرفد به الضيف. وأنشد: لها مرفدٌ، سبعون ألف مدججٍ ... فهل في معدٍ، مثل ذلك، مرفدا؟ و"العرية": الباردة. يقال: يوم عريٌّ، وغداة عرية. ويقال: أجد عرواء الحمى، أي: مسها وبردها. ويقال: ريح عريةٌ، إذا

стр. 440

كانت السماء نقيةً، من السحاب. وهو أشد ما يكون من البرد. ٨ ... صبرت على وطء الموالي، وحكمهم إذا ضن ذو القربى، عليهم، وأخمدا ويروى: "أجمدا" أي: لم يعطِ شيئاً. "وطؤهم": غشيانهم. و"حكمهم" هو ركوبهم إياه. قال: إنما قال هذا وذكره، لأنه ضربه مثلاً. ومعنى "أخمد": أطفأ نازه. وأنشد لحاتم الطائي: [إذا ما البخيل، الخب، أخمد ناره ... أقول، لمن يصلى بناري: أوقدوا]

стр. 441

٧٥ وقال ١ ... إن أك قد أقصرت، عن طول رحلةٍ فيا رب فتيانٍ، بعثت، كرامِ ويروى: "عن بعض رحلةٍ". يقول: إن أك قد قصرت - وكبرت - عن السفر فرب فتيانٍ كرامٍ سرت بهم. قال: وكانوا يخرجون إلى الملوك ويخرجون لطلب الكلأ. وقال آخر: ولقد تلوت الظاعنين، بجسرةٍ ... أجدٍ، مهاجرة السقاب، جمادِ ٢ ... وقلت لهم: سيروا، فدًى خالتي لكم أما تجدون الريح ذات سهامِ؟ "ذات سهام": ذات حرورٍ. والسهام: حر يتوهج فوق الأرض. أي: قد قطعوا.

стр. 442

٣ ... فقاموا، إلى عيسٍ، قد انضم لحمها موقفةٍ أرساغها، بخدامِ "انضم لحمها" أي: ضمرت. و"التوقيف" أصله مأخوذٌ من الوقف. وهو الخلخال. وتسمى العقاب [موقفةً، إذا] كان في ريشها خطوط [بياضٍ. يريد السيور التي تشد بها النعال. وهي سيور تشد في الرسغ، ثم يشد بها السرائح] . ٤ ... فأدلج، حتى تطلع الشمس، قاصداً ولو خلطت ظلماءها، بقتامِ يقول: لو خلطت ظلمة بقتامٍ لاهتديت، مع الظلمة والقتام. ٥ ... فأوردتهم ماءً، على حين ورده عليه خليطٌ، من قطاً، وحمامِ "على حين ورده" يقول: لم أؤخر نفسي عن وقت ورده. وأنشد:

стр. 443

إذا القوم قالوا: وردهن ضحى غدٍ ... تغالين، حتى وردهن طروقُ وقوله "عليه خليطٌ، من قطاً، وحمامِ" يقول: هو قفرٌ، ترده الطير، ليس له أهل. ٦ ... وأهون كفٍّ، لا تضيرك ضيرةً، يدٌ، بين أيدٍ، في إناء طعامِ يقول: أهون كف عليك كف غريبٍ، أو قريبٍ، يصيب شيئاً من طعام، تقع يده بين أيديهم، ثم يذهب. ٧ ... يدٌ من غريبٍ، أو قريبٍ، بقفرةٍ أتتك بها غبراء، ذات قتام الرواية: "يد من قريب، أو غريب بقفرةٍ". "غبراء ذات قتام" أي: غبشة، فيها ريح وغبرة. والقتام: الغبار. ٨ ... كأني، وقد خلفت تسعين حجةً، خلعت، بها عني، عذار لجامِ "

стр. 444

الحجة": السنة. "خلعت بها عني عذار لجام" يقول: لا أجد مس ما مضى، من عمري، كأني خلعت بها لجاماً. وقال الآخر: كأني، وقد خلفت تسعين حجةً، ... خلعت بها عن منكبي، ردائيا ٩ ... رمتني بنات الدهر، من حيث لا أرى فما بال من يرمى، وليس برامي؟ "بنات الدهر" مثلٌ. يقول: الحدثان والأمور التي يأتي بها الزمان. فكيف من يرمى، وليس برامٍ. يقول: ما حال من يرمى، وليس بنبلٍ. إنما يرمى بضعفٍ، وشيبٍ في الرأس، وفتورٍ في اليدين والرجلين. ١٠ ... فلو أنها نبلٌ، إذاً، لاتقيتها ولكنني أرمى، بغير سهام ١١ ... إذا ما رآني الناس قالوا: ألم تكن جديداً، حديد البز، غير كهامِ؟ "البز": السلاح. و"الكهام": الكليل. ويقال: كل السيف يكل كلىً، وكلولاً. وكذلك البصر, وأنشد: ألا قالت أمامة، إذ رأتني ... لشانئك الضراعة، والكلولُ

стр. 445

١٢ ... وأفنى، وما أفني من الدهر ليلةً ولم يغن ما أفنيت سلك نظامِ يقول: أفناني الدهر، ولم أفنه، والذي أفنيت من الدهر يتبين علي، ولم يتبين عليه. ١٣ ... وأهلكني تأميل يومٍ، وليلةٍ وتأميل عامٍ، بعد ذاك، وعامِ

стр. 446

٧٦ وقال الأجدع بن مالكٍ الهمداني وكان غزا بني الحارث، فأصاب فيهم، وقتل من بني الحصين أربعة نفر. وكانت امرأته منهم، فقالت له: أين الإبل والمغنم؟ فقال: ١ ... أسألتني، بنجائبٍ، ورخالها ونسيت قتل فوارس الأرباع؟ قوله "بنجائب" يريد: عن نجائبٍ. الباء في موضع عن. وقد قال الشاعر: فإن تسألوني بالنساء فإنني ... عليم بأدواء النساء طبيب "الأرباع": بلد. ويقال: الرؤساء يأخذون ربع الغنيمة.

стр. 447

٢ ... وبني الحصين، ألم يجئك نعيهم، أهل اللواء، وسادة المرباعِ ويروى: "ألم يرعك". ٣ ... شهدوا المواسم، فانتزعنا مجدهم منا، بأمر صريمةٍ، وزماعِ "المواسم": مواضع [الحج] . وإنما سميت مواسم لأنهم كانوا يتبايعون فيها الإبل، فيسم كل قوم فيها إبلهم بسمةٍ. ٤ ... فالحارث بن يزيد، ويحك، فاندبي حلواً شمائله، رحيب الباعِ ٥ ... فلو أنني فوديته لفديته بأناملي، ولجنه أضلاعي ٦ ... تلك الرزية، لا قلائص أسلمت برحالها، مشدودة الأنساع

стр. 448

٧ ... أبلغ، لديك، أبا عميرٍ مألكاً: فلقد أنخت بمبركٍ، جعجاع ويروى: "أيا عمير مرسلاً". يقول: صرت في ضيقٍ بمحاربتك [إيانا] . فلا تسرح ولا تجيء، ولا تذهب. و"الجعجاع" المحبس الضيق. وكل محبس: جعجاع. ٨ ... ولقد قتلنا، من بنيك، ثلاثةً فلتنزعن، وأنت غير مطاع ٩ ... والخيل تعلم أنني حاربتها بأجش، لا ثلبٍ، ولا مظلاعِ "أجش": في جريه له حفيف. وفي موضع آخر: الجشة: البحح في الصوت. وذلك في صفة الخيل [من] العتق. ١٠ ... يصطادك الوحد، المدل بشأوه بشريج بين الشد، والإيضاع "

стр. 449

الوحد": الفرد من البقر خاصة. و"الشأو": الطلق. و"الشريج": الخليط، يخلط بين شده وإيضاعه أيضاً. يقال: مر يضع وضعاً. وهو فوق الخبب. وأوضعه راكبه يوضعه "إيضاعاً". ١١ ... يهدي الجياد، وقد تزايل لحمه بيدي فتى، سمح اليدين، شجاع "يهدي الجياد" أي: يقدمها. يقال: جاءت الحمر، يهدي بها فحلها. وجاءت الخيل، يهدي بها فرس فلانٍ. والهوادي: الأوائل. وقوله "تزايل لحمه": تفرق عن رؤوس العظام. ١٢ ... فرضيت آلاء الكميت، فمن يبعْ فرساً فليس جوادنا بمباعِ "آلاؤه": خصاله الصالحة التي فيه. وقوله: "بمباع" أي: بمعرضٍ للبيع، كما تقول: أقتلته، أي: عرضته للقتل. وأطردته: صيرته يطرد. و"من يُبِعْ" و"يَبِعْ" قال الكسائي: هما لغتان. وقال الفراء: يَبع: يخرجه من يده. ويُبع: [يهيئه] للبيع. ١٣ ... إن الفوارس قد علمت مكانها فانعق بشائك، نحو أهل رداعِ

стр. 450

١٤ ... خيلان، من قومٍ، ومن أعدائهم خفضوا أسنتهم، فكل ناعي هذا منقطع مما قبله. يقول: خفضوا أسنتهم للطعن. "فكل ناعي" أي: يقول: يالثارات فلانٍ. فكأنه ينعى. وقال الجعدي: مصابين خرصان الوشيج، كأننا ... لأعدائنا نكبٌ، إذا الطعن أفقرا مصابين: خفضوها للطعن, ويقال: صابى الرمح والسيف. ويقال: صابى السكين والسيف، إذا أدخله في غمده مقلوباً. نكبٌ: نمشي على جنبٍ. ١٥ ... خفضوا الأسنة بينهم، فتواسقوا يسعون، في حللٍ، من الأوزاع يقول: طأطؤوا رؤوسهم للقتال. ويروى: "يمشون، في حلل، من الأدراع". ١٦ ... والخيل تمزع، في الأعنة، بيننا نزو الظباء، تحوست، بالقاع "تحوست": حيست من ههنا وههنا. ومعنى "تمزع" وتنزع واحد.

стр. 451

١٧ ... فكأن عقراها كعاب مقامرٍ ضربت، على شزنٍ، فهن شواعي أي: كأن عقرى الخيل كعاب مقامرٍ، فبعضها على ظهر، وبعضها على جنبٍ، وبعضها على حرف شاخصٍ من الأرض، لأنه ليس بمستوٍ. فكذلك الخيل، بعضها يقع على جنبه، وبعضها على وجهه. و"الشزن": واحدها شَزَنٌ. و"شواعي": متفرقات. وأراد: شوائع، فقلب، [مثل (جرف هارٍ) وهائر] . ويقال: شاعت الناقة ببولها، إذا أرسلته متفرقاً. ١٨ ... وهلت، فهي تسور، في أرماحنا ورفعن وهوهةً، صهيل وقاعِ "وهلت": فزعت. وهو الوهل. "تسور": تنزو إذا وقعت بها الرماح. وسورة الشراب: نزوته وارتفاعه. "صهيل وقاع" أي: صهيل مواقعةٍ وحربٍ، لا صهيل نشاطٍ. ١٩ ... ولحقنهم بالجزع، جزع تبالةٍ يطلبن أذواداً، لأهل ملاع

стр. 452

٢٠ ... ففدى لهم أمي، هناك، ومثلهم فبمثلهم، في الوتر، يسعى الساعي ويروى: "ففدى لهم أمي، وأمهم لهم". ٢١ ... فلقد شددتم شدةً، مذكورةً ولقد رفعتم ذكركم، بيفاعِ

стр. 453

٧٧ وقال عوف بن الخرع ١ ... أتمت، فلم تنقص من الحول ليلةً فتمت، ولاقاها دواءٌ، منعمُ "الدواء": ما عولجت به الجارية، لتسمن به وتحسن، وما عولج به الفرس عند الضمار. وأنشد: وداويتها، حتى شتت حبشيةً ... كأن عليها سندساً، وسدوسا يريد: أنه صنع فرسه، حتى حالت من الكمتة إلى السواد. ٢ ... وجدنا لها، عام الفلاءِ، فلم تزل إذا ما اشتهت محضاً سقاها مكدمُ "مكدم": اسم الراعي. "سقاها" يقول: لم نبخل عليها باللبن، سقيناه إياه، وهي فلو. و"المحض": الذي لم يخالطه ماء، حلواً

стр. 454

كان أو حامضاً. افتليناها من أمها أي: فصلناها. يقال: فلاه من أمه يفلوه فلواً. وأنشد: ومنتزع من ثدي أم، تحبه ... عزيز عليها أن يفارق مفتلى والفلو: المهر حين يفطم. و"الافتلاء" هو افتعال منه. ٣ ... يكر عليها الحالبان، فتارةً تسوف، وتحسو مرةً، وتطعم "تسوف": تشم. وإنما تسوفه ولا تشربه، للري والاستغناء عنه. وربما تذوقت وتطعمت. ٤ ... فحوليةٌ، مثل القناة، يردها رباط، وفيها جرأةٌ، وتقحم ٥ ... فتم لها إجذاعها، وكأنها ردينيةٌ، عند الثقاف، تقومُ ٦ ... فأثنت، تقود الخيل، من كل جانبٍ كما انقض بازٍ، أغلف الريش، أقتم

стр. 455

الفرس "تثني" في السنة الثالثة. يقال: فرس ثني. والأنثى ثنيةٌ. والجمع ثنى. ومثله: ليق على قارحٍ، أقب، يسو ... د الخيل، نهدٍ، مشاشه زهم "تسود الخيل" أي: تفوق الخيل، بالجري. ومن روى "تقود الخيل" فمعناه: تقاد إليها ليسابق، لأنها موصوفة بالسبق، كما قال أبو النجم: قيد له، من كل أفق جحفله ٧ ... رباعيةٌ، كأنها جذع نخلةٍ بقران، أو مما تجرد ملهم "قران": قرية باليمامة. و"ملهم": قرية، أو قبيلة. إذا ألفى الفرس رباعيته فهو رباع. ويقال للأنثى "رباعية". والجمع: الرُّبَعُ. "تجرد" تلقي كربه ملهم، تجرده. وإنما. وإنما أراد: من نخل ملهم.

стр. 456

ومثله لذي الرمة: فام القتود، على عيرانةٍ أجدٍ ... مهرية، مخطتها غرسها العيدُ أراد: مما نتجت العيد. والعيد: حي من مهرة. والعيد والقرا حيان يجمعان عامة مهرة، أو أكثر منها. ٨ ... فلما تلاقى نابها، ولجامها لست سنينٍ، فهي كبداء صلدم "صلدم": شديدة. و"كبداء": عظيمة الوسط. ٩ ... ترد علينا العير، من دون إلفه أو الثور، كالدريء، يتبعه الدم أي: تثنيه من دونه أتنه. و"الدريء" [النجم] الذي درأ من المشرق إلى المغرب. "يتبعه الدم" لأنه يمضي ساعةً متحاملاً، ودمه على أثره، حتى يسقط وأنشد:

стр. 457

يهدي السباع لها مرش جديةٍ ... شعواء، مشعلةٍ، كجر القرطبِ ١٠ ... فلما رفعنا أعجبت كل ناظرٍ وقال الصديق: قد أجادوا، وأنعموا "أنعموا": زادوا. ومنه الحديث: "إن أبا بكر وعمر منهم، وأنعما" أي: زادا. وقوله: "أجادوا": جاؤوا بها جواداً. ويقال: رجل مجيد، إذا كان صاحب جوادٍ. ويقال: قد أعرب بنو فلانٍ إذا صارت خيلهم عراباً، عتاقاً. قال الشاعر: وتصهل، في مثل قعب الوليد ... صهيلاً، يبين للمعربِ ويقال: أمهر بنو فلانٍ، إذا ضربت فحول مهرة فيهم. ويقال: فحل ملئم فاحذروه، أي: ولده لئام. وفحل منجب فاتخذوه، أي: لده نجباء. ١١ ... تزيدهم، وكل خيرٍ يزيدها كما زاد حسي الأبطح، المتهدمُ "تزيدهم" كم كل ما طلبوا من عدو، وجودٍ، وسرعة. وكل شيء من الخير يزيدها، من تمامٍ، وخير وحسن، كما يزيد حسي الأبطح

стр. 458

المتهدم. كلما غرفت منه شيشاً زاد بماء جديد. فهو لا ينقطع إلا أن يدفن. و"الحسي": ما يحفر عنه فيظهر. وهو يكون تحت رملٍ، وفوق أرضٍ صلبةٍ. فإذا كان في مكان فيه حجارة وحصاً فهو حشرجٌ. و"الأبطح" والأباطح والبطحاء: قرار الوادي، يكون فيه حجارة ورمل. ١٢ ... وفارسنا لا يعطف الضبع، عاجزاً ولا روعٌ، إن أدرك الصيد، معصم "لا يعطف الضبع" يريد: لا يلوي ضبع نفسه، لا تلتوي يده للطعن، ولا تنثني، ولكنها تقصد. و"الورع": الجبان. والورع: المتحرج. و"المعصم": الذي [يمسك] بسرجه، مخافة أن يقع. ١٣ ... هنالك، لا تلقى عليه قسيمةٌ [لبهلٍ، و] لكن صيدها متقسم ويروى: "هشيمة" [وهي] الشجرة البالية. ومعنى "لا تلقى عليه قسيمة": لا يحلف عليه.

стр. 459

٧٨ وقال عوف بن الخرع وهو أحد [بني] تيم الرباب: ١ ... أمن آل ميٍّ، عرفت الديارا بجنب الشقيق، خلاءً، قفارا؟ يريد: أمن ناحية آل مي، من شقهم؟ ٢ ... تبدلت الوحش، من أهلها وكان بها قبل حي، فسارا ٣ ... كأن النعاج، بها، والظبا ء ألبسن، من رازقي، خمارا كل رقيق من الثياب: "رازقي". يقول: كأن الظباء ألبسن ثياباً. ويروى: "كسين". ٤ ...

стр. 460

وقفت بها، ما تبين الكلام لسائلها القول، إلا سرارا يقول: لا تبين الكلام، إلا كلاماً لم يفهم، كالسرار الذي لا يسمع ولا يفهم. وأنشد: وقفنا، فسلمنا، فردت تحيةً ... علينا، ولم ترجع جواب المخاطبِ ٥ ... كأني اصطحت سخاميةً [تفسأ] بالمرء، صرفاً، عقارا ويروى: "تسرع بالمرء". ["تفسأ] بالمرء" أي: تهتك. يقال تفسأ [الثوب] وتهتك، [إذا بلي] . و"سخامية": سهلة [لينةٍ يقال] : شعر سخام، إذا كان ليناً ناعماً. ويروى: "سخيميةً". وهي قرية معروفة، نسب إليها. ٦ ... سلافة صهباء، ماذيةٍ يفض المسابيءُ، عنها، الجرارا "الماذية": السهلة. وكل لين: ماذي. و"المسابيء": الذي تشتري الخمر.
следующие страницы →