← Адаб

Адаб · id 136

الاختيارين المفضليات والأصمعيات

الأخفش الأصغر

Полный текст (739 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

وإياه أقرب، وإياه أطلب، وإياه أريد. وقد قرب هو يقرب قرباً واقترب اقتراباً. ١٥ ... إلى الحارث الوهاب، أعملت ناقتي لكلكلها، والقصريين، وجيب "وجيب" يقول: رعدةٌ. وقال آخرون: سقوطٌ. وفي كتاب الله : (فإذا وجبت جنوبها) . وقال آخرون: إنها تنبض من السير. ١٦ ... إذا وردت ماءً، كأن جمامه من الأجن حناءٌ، معاً، وصبيب "الأجن": ما تأجن، أي: تغير، واخضر. فشبهه بالحناء. و"الصبيب": شجر بالحجاز، يصبغ به.

стр. 632

١٧ ... تراد، على دمن الحياض، فإن تعف فإن المندى رحلةٌ، فركوب "دمن الحياض": ما تدمن فيها، من البعر، والزبل. ١٨ ... إليك، أبيت اللعن، كان وجيفها على طرقٍ، كأنهن سبوب ١٩ ... هداني إليك الفرقدان، ولاحبٌ له، وسط أجواز المتان، علوب يريد: اهتديت بالفرقدين، وبهذا الطريق اللاحب. قال زهير: قد جعل المبتغون الخير في هرمٍ ... والسائلون، إلى أبوابه، طرقا ٢٠ ... به جيف الحسرى، فأما عظامها فبيضٌ، وأما جلدها فصليب يقول: بذلك الطريق من الحسرى، لبعده، جيف. وقوله "فأما

стр. 633

عظامها* فبيض" يقول: إذا حال عليها الحول ابيضت. و"أما جلدها فصليب" يريد: ذا صليبٍ. والصليب: الودك. قال خفاف بن ندبة: ومن النواعج رمةٌ وصليب ٢١ ... وأنت امرؤٌ، أفضت إليك أمانتي وقبلك ربتني، إليك، ربوب قوله "ربتني" يقول: ملكتني ملوكٌ، في بعض الجنود. ٢٢ ... ووالله، لولا فارس الجون منهم لآبوا خزايا، والإياب حبيب "فارس الجون" هو الملك الغساني. وهو الحارث بن جبلة، وهو الحارث الوهاب. ٢٣ ... تقربه، حتى تغيب حجوله وأنت، لبيض الدارعين، ضروب قوله "حتى تغيب حجوله" أي: في الدم.

стр. 634

٢٤ ... مظاهر سربالي حديدٍ، عليهما عقيلا سيوفٍ: مخذمٌ، ورسوب "عقيلة" كل شيء: خياره. "مظاهر سربالي حديد" يقول: عليه درعان، واحدة فوق واحدة. ٢٥ ... فضاربتهم، حتى اتقوك، بخيرهم وقد حان، من شمس النهار، غروب ويروى: "حتى اتقوك بملكهم" أي: الذي جاء بهم. ٢٦ ... ولم يبق إلا شطبةٌ، بلجامها وإلا طمرٌ، كالقناة، نجيب "الشطبة": الطويلة. و"الطمر": الوثاب الخفيف. وبه سمي البرغوث: طامر بن طامرٍ. ٢٧ ... وإلا أخو حربٍ، كأن يمينه بما مس، من حد الظبات، خضيب

стр. 635

٢٨ ... وقاتل، من غسان، أهل حفاظها وهنبٌ، وقاسٌ قاتلت، وشبيب ٢٩ ... تجود بنفسٍ، لا نجود بمثلها فأنت بها، يوم اللقاء، خصيب ٣٠ ... كأن رجال الأوس، تحت لبانه، وما جمعت جل، معاً، وعتيب ٣١ ... تخشخش أبدان الحديد، عليهم كما خشخشت، يبس الحصاد، هبوب ٣٢ ... رغا فوقهم سقب السماء، فداحضٌ بشكته، لم يستلب، وسليب "داحض": هو الذي يفحص برجله، ويدفع، وعليه سلاحه، لم يستلب بعد، وآخر قد سلب. ٣٣ ... كأنهم صابت، عليهم، سحابةٌ صواعقها، لطيرهن دبيب

стр. 636

يقول: تدع الطيران، وتعدو، من الفزع. ٣٤ ... وما مثله، في الناس، إلا قبيله مساوٍ، ولا دانٍ إليه، قريبُ ٣٥ ... فأدت بنو بكر بن عوفٍ ربيبها وغودر، من بعد الجنود، ربيب ٣٦ ... وفي كل حيٍّ، قد خبطت، بنعمةٍ فحق لشأسٍ، من نداك، ذنوبُ "شأس": أخو علقمة، وكان الملك أسره فامتدحه علقمة، بهذه القصيدة، فأطلقه له.

стр. 637

١٠٣ وقال ساعدة بن جؤية ١ ... وما ضرب، بيضاء، يسقي دبوبها دفاقٌ، فعروان الكراث، فضيمها "الضرب": العسل الأبيض الغليظ. ويقال: قد استضرب العسل، إذا غلظ واشتد. و"دبوب": بلد، ويقال: واد. و"دفاق وعروان": واديان. و"ضيم": شعيب. ويقال: وادٍ. ٢ ... أتيح لها شثن البنان، مكزمٌ أخو حزنٍ، قد وقرته كلومها "أتيح لها" يريد: للضرب، وهي مؤنثةٌ. و"شثن البنان":

стр. 638

خشن البنان. ومعنى "أتيح" أي: قدر لها، ويسر. قال الشاعر: أتيح له رزق وليس بحتال و"المكزم": الذي قد أكلت أظفاره الصخر. و"الحزنه": المكان الغليظ. "وقرته": صارت به وقراتٌ، آثار. ٣ ... قليل تلاد المال إلا مسائباً وأخراصه يغدو بها، ويقيمها "المسأب": السقاء. و"الأخراص": عيدان، يصلح بها ما أخذ من العسل. "يقيمها": يسوي عوجها. ٤ ... رأى عارضاً، يأوي إلى مشمخرةٍ قد احجم عنها كل شيءٍ، يرومها قوله "رأى عارضاً" أي: من ثولٍ، كأنه عارض من سحابة. و"مشمخرة": هضبة طويلة في السماء. وقوله "احجم عنها" أي: أحجم عنها كل أحد. فهي لا تقرب. ٥ ... فما برح الأسباب، حتى وضعنه لدى الثول، ينفي جثها، ويؤومها "

стр. 639

الثول": جماع النحل. و"جثها": ما كان على عسلها، من جناح، أو فرخ: و"يؤومها": يدخن عليها. ٦ ... فلما دنا الإبراد حط بشوره إلى فضلاتٍ، مستحيرٍ جمومها "الإبراد": العشي. "حط": [بما] اشتار من العسل، أي: ما أخذ من الوقبة. والوقبة مثل النقرة. ٧ ... إلى فضلاتٍ، من حبيٍّ، مجلجلٍ أضرت به أضواحها، وهضومها "إلى فضلات" [أي: إلى فضلاتٍ] غديرٍ من هذا السحاب. و"الحبي": سحاب يعترض. فيقال: إنه لحبي حسنٌ. و"ضريرا" الوادي: ناحيتاه. و"الأضواج": نواحي الوادي، حيث ينثني. ٨ ... فشرجها، حتى استمر بنطفةٍ فكان شفاء شوبها، وصميمها "

стр. 640

شرجها" أي: عتقها. و"شوبها": مزاجها. والمشوب: الممزوج. و"صميمها": خالصها. ٩ ... فذلك ما شبهت فا أم معمرٍ إذا ما توالي الليل غارت نجومها

стр. 641

١٠٤ وقال أبو خراش - واسمه خويلد بن مرة، أحد بني قرد. واسم قرد عمرو بن معاوية بن تميم بن سعد بن هذيل. ومات أبو خراش، في زمن عمر بن الخطاب ﵁، نهشته حية - يرثي أخاه عروة بن مرة: ١ ... لعمري، لقد راعت أميمة طلعتي وإن ثوائي، عندها، لقليلُ معنى قوله: "راعت أميمة طلعتي" أي: كرهتها.

стр. 642

٢ ... تقول: أراه، بعد عروة، لاهياً وذلك رزءٌ، لو علمت، جليل "لاهياً" أي: لاعباً. من اللهو. ٣ ... فلا تحسبي أني تناسيت عهده ولكن صبري، يا أميم، جميل ٤ ... ألم تعلمي أن قد تفرق قبلنا خليلا صفاءٍ: مالكٌ، وعقيل؟ ٥ ... أبى الصبر أني لا يزال يهيجني مبيتٌ لنا، فيما مضى، ومقيلُ ٦ ... وأني إذا ما الصبح، آنست ضوءه، يعاوني قطع، علي، ثقيل ٧ ... أرى الدهر لا يبقى، على حدثانه، أقب، تباريه جدائد، حول "أقب": حمار ضامر. "تباريه": تفعل مثل فعله. "جدائد"

стр. 643

أي: ليست لها ألبانٌ. والواحدة: جدود. و"الحول": اللواتي لم يحملن. الواحدة منها: حائل. ٨ ... أبن عقاقاً، ثم يرمحن ظلمه إباء، وفيه صولةٌ، وذميلُ قوله "أبن" أي: استبان حملهن. يقول: أظهرنه. و"ظلمه": طلبه السفاد، في غير موضعه. فمن أراد المصدر قال: ظلمه. ومن أراد عمله قال: ظلمه. وإنما ينشد بالتسكين. ٩ ... يظل على البرز، اليفاع، كأنه من الغار، والخوف المحم، وبيل قال: "الوبيل": العصا الغليظة الشديدة. و"البرز": ما برز للضح. و"اليفاع": الارتفاع من الأرض. ١٠ ... وظل لها يومٌ، كأن أواره ذكا النار، من فيح الفروغ، طويل "الأوار": الوهج. و"ذكا النار": اشتعالها. "من فيح

стр. 644

الفروغ" يقول: من "فروغه" أي: من مجراه الذي يجري فيه، كمثل فرغ الدلو. "طويل": كبير. ١١ ... فلما رأين الشمس صارت كأنها فويق البضيع، في الشعاع، خميلُ "البضيع" جزيرة. يقول: إذا أرادت الغيبوبة فكأنها قطيفة، لها "خميل" أي: خمل. ١٢ ... فهيجها، واشتام نقعاً، كأنه إذا لفها، ثم استمر، سحيلُ "اشتام نقعاً" أي: دخل فيه. "سحيل" أي: خيط لم يبرم. ١٣ ... منيباً، وقد أمسى تقدم وردها أقيدر، محموز القطاع، نذيل "منيباً" أي: راجعاً. "محموز القطاع" يقال: رجل محموز الفؤاد، أي: شديد الفؤاد. "نذيل" أي: نذلٌ. و"القطع": النصل القصير، العريض.

стр. 645

١٤ ... فلما دنت، بعد استماعٍ، رهقنه بنقب الحجاب، وقعهن رجيل "بعد استماع" يقول: استمعت هل ترى أحداً؟ و"نقب الحجاب": طريقه. و"الحجاب": مرتفع، يكون في الحرة. ١٥ ... يفجين، بالأيدي، على ظهر آجنٍ لع عرمصٌ، مستأسدٌ، ونجيل "يفجين بالأيدي" يقول: يفتحن ما بين يديهن. "مستأسد" يقال إذا طال النبت: استأسد. ١٦ ... فلما رأة أن لا نجاء، وضمه إلى الموت لصب، حافظٌ، وقفيل "اللصب": الشوق في الجبل. و"القفيل": العاتي اليابس. ١٧ ... وكان هو الأدنى، فخل فؤاده، من النبل، مفتوق الغرار، بجيل

стр. 646

يقول: كان أقربهن من الرامي. "مفتوق الغرار": عريض النصل. والغراران: الحدام. و"البجيل": الضخم. يقال: رجل بجيل، أي: ضخم. ١٨ ... كأن النضي، بعد ما طاش، مارقاً وراء يديه، بالخلاء، طميل "النضي": القدح بغير حديدةٍ، ولا نصل. و"الطميل": المطلي. يقال: طمله بالدم. ١٩ ... ولا أمعر الساقين، ظل كأنه، على محزئلات الإكام، نصيل "أمعر الساقين" يعني: صقراً. و"النصيلحجر قدر ذراع. و"المحرثل: للمجتمع. ٢٠ ... رأى أرنباً، من دونها غول أشرجٍ بعيدٌ، عليهم السراب يحولُ

стр. 647

الوغل: البعيد. و"الشروج": شقوق في الحرة، بعيدةٌ طوال. "يحول": يزول ٢١ ... فضم جناحيه، ومن دون ما يرى بلاد، وحوشٌ: أمرعٌ، ومحول "بلاد وحوش" أي: بلاد واسعة، يسكنها الوحش. ٢٢ ... توائل منه، بالضراء، كأنها سفاةٌ، لها فوق التراب زليل "الضراء": الشجر. و"زليل" أي: نزل. ٢٣ ... يقربه النهض، النجيح، لما يرى ومنه بدوٌ، مرةً، ومثول "مثول": ذهاب. يقال: رأيت شخصاً في الليل، ثم مثل، أي: ذهب، وغاب عني، فلم أره. ٢٤ ... فأهوى لها، في الجو، فاختل قلبها صيودٌ، لحبات القلوب، قتول

стр. 648

١٠٥ وقال أيضاً ١ ... فقدت بني لبنى، فلما فقدتهم صبرت، ولم أقطع، عليهم أباجلي "بنو لبنى": إخوته. "أباجلي" ضربه مثلاً. يقول: لا أجزع كجزع غيري. ٢ ... حسان الوجوه، طيبٌ حجزاتهم كريم نثاهم، غير لفٍّ، معازلِ "الألف": الثقيل. ويقال: بلسانه لففٌ، أي: ثقل. و"الأعزل": الذي لا سلاح معه. ٣ ... رماح من الخطي، زرق نصالها حداد أعاليها، شداد الأسافل

стр. 649

٤ ... قتلت قتيلاً، لا يحالف غدرةً ولا سبةً، ولا زلت أسفل سافل "أسفل سافل": أي: لا زلت في سفال، ما بقيت. ٥ ... وقد أمنوني، واطمأنت قلوبهم ولم يعلموا كل الذي هو داخلي قوله "هو داخلي" أي: لم يعلموا ما في ضميري، من الوجد. ٦ ... فمن كان يرجو الصلح، منهم، فإنه كأحمر عادٍ، أو كليبٍ لوائل "أحمر عاد" يريد: أحمر ثمود، عاقر الناقة. يقول: هذا القتيل في شؤم ذاك، أو كشؤم كليب لوائل. ٧ ... أصيبت هذيل بابن لبنى، وجدعت أنوفهم، باللوذعي، الحلاحل "اللوذعي": الحديد اللسان، والقلب. و"الحلاحل": الركين الرزين.

стр. 650

٨ ... رأيت بني العلات، لما تضافروا، يحوزون سهمي، دونهم، في الشمائل "تضافروا": تعاونوا. وقوله: "بالشمائل" أي: يجعلونني بالشمال. هذا مثل قولك: فلان عندي باليمين، أي: بالمنزلة العليا. ٩ ... فلهفي، على عمرو بن مرة، لهفةً ولهفي، على ميتٍ، بقوسى المعاقل

стр. 651

١٠٦ وقال أيضاً ١ ... لقد علمت أم الأديبر أنني أقول لها: هدي، ولا تذخري لحمي ٢ ... فإن غداً إلا نجد بعض قوتنا نفئ لك زاداً، أو نعدل بالأزمِ "نفئ لك زاداً" أي: نفئ عليك فيئاً. "نعدك" أي: نصرفك آزمةً لا تأكلين. ٣ ... إذا هي حنت، للهوى، حن جوفها كجوف البعير، قلبها غير ذي عزم "

стр. 652

كجوف البعير" أي: فتحت فمها، يحن كما يحن البعير. ٤ ... فلا، وأبيك الخير، لا تجدينه جميل الغنى، ولا صبوراً على العدمِ ٥ ... ولا بطلاً، إذا الكماة، تزينوا لدى غمرات الموت، بالحالك، الفدمِ "تزينوا" كأنهم يتزينون، في الحرب، بالدم. و"الحالك": الأسود. و"الفدم": الثقيل من الدم. قال: وكذلك صبغ مفدمٌ. ٦ ... أبعد بلائي، ضلت البيت من عمًى، تحب فراقي، أو يحل لها شتمي يقول: لا أبصرت، ضلت كما يضل الأعمى. ٧ ... وإني لأثوي الجوع، حتى يملني فيذهب، لم تدنس ثيابي، ولا جرمي "لأثوي الجوع" يقول: أطيل حبسه عندي، حتى يملني.

стр. 653

٨ ... وأغتبق الماء، القراح، فأنتهي إذا الزاد، أضحى للمزلج ذا طعم يقول: أغتبق الماء، تكرماً، فتنتهي نفسي. و"المزلج": الذي ليس بالمتين. "ذا طعم": ذا شهوة. ٩ ... أرد شجاع البطن، قد تعلمينه، وأوثر غيري، من عيالك، بالطعم هذا مثل، أي: أن الجوع يتلمظ في بطني، كما يتلمظ الشجاع، فأدفعه، وأوثر عيالك بالطعم. ١٠ ... مخافة أن أحيا، برغمٍ، وذلةٍ وللموت خير من حياةٍ، على رغمِ "رغمٌ": هوان. و"الذلة" والذل والمذلة واحد. ١١ ... رأت رجلاً، قد لوحته مخامصٌ فطافت برنان المعدين، ذي شحم "لوحته": غيرته. "رنان": إذا ضرب "معده" أرن. وهو ما تحت العضد. أي: مسترخي اليدين، قد استرخى معداي.

стр. 654

١٢ ... غذي لقاحٍ، لا يزال كأنه حميتٌ، بديعٌ. عظمه غير ذي حجمِ "الحميت": النحي المربوب. و"بديع": جديد لم يستعمل. "عظمه غير ذي حجم" يريد الرجل الذي ذكره، أي: ليس لعظمه حجم من سمته. ١٣ ... تقول: فلولا أنت أنكحت سيداً أزف إليه، أو حملت، على قرم تقول: لولا أنني ابتليت بك، وأنكحتك، لأنكحت سيداً سواك، وحملت على قرم. ١٤ ... لعمري، لقد ملكت أمرك، حقبةً زماناً، فهلا مست في العقم، والرقم يقول: قد كنت تملكين أمرك زماناً. "فهلا مست" أي: فهلا تزوجت غيري، حتى يكسوك العقم والرقم. ف"العقم": ما وشي، ثم أدخل خيط، ثم وشي منه، ثم أخرج فوشي. و"الرقم": ما رقم.

стр. 655

١٥ ... فجاءت كخاصي العير، لم تحل حاجةً ولا عاجةً منها، تلوح على وشمِ يقول: جاءت منكسرة، لأن "خاصي" الحمار يستحي مما صنع. "لم تحل حاجةً" الحاجة: خرزةٌ. و"العاجة": ذبلة. "على وشم" يقول: أنت لست بموشومةٍ، ولا مزينةٍ. ١٦ ... أفاطم، إني أسبق الحتف، مقبلاً وأترك قرني في المزاحف، يستدمي قوله: "أسبق الحتف" يقول: إذا القوم جاؤوا، يريدونني، أسبقهم عدواً. ١٧ ... وليلة دجنٍ، من جمادى، سريتها إذا ما استهلت، وهي ساجيةٌ، تعمي "تعمي": تسيل. وتعمي: يكثر ضبابها.

стр. 656

١٨ ... وشوط فضاحٍ، قد شهدت، مشايحاً لأدرك غنماً، أو أشيف، على غنم قوله: "شوط فضاح" أي: إن سبق فيه افتضح. و"المشايخ": الجاد الحامل، في كلام هذيل. "أشيف": أشرف. ١٩ ... إذا ابتلت الأقدام، وابتل تحتها غثاءٌ، كأجواز المقرنة، الدهمِ قال: ويروى: "إذا التفت". وقوله "ابتلت" يريد: من ندى الليل. "غثاء" يعني: أنهم كانوا يعدون على أرجلهم، فيكسرون الشجر. ٢٠ ... ونعلٍ، كأشلاء السماني، نبذتها خلاف ندًى، من آخر الليل، أو رهم قوله "كأشلاء السماني" أي: نعلاً قد تقطعت، شبهها بشلو سماني قد أكلت. و"الرهم": الندى الضعيف.

стр. 657

٢١ ... إذا لم ينازع جاهل القوم ذا النهى وبلدت الأعلام، بالليل، كالأكمِ يقول: استسلم القوم للأدلاء. و"بلدت الأعلام" أي: لزقت بالأرض، فترى الجبل كأنه أكمةٌ، يصغر في عينك، في جوف الليل. ٢٢ ... تراها قصاراً، يحسر الطرف دونها ولو كان طوداً، فوقه فرق العصم يقول: تراها بالليل قصاراً، ولو كان فوقها "فرق العصم" وهي: فرق الأروى. ٢٣ ... وإني لأهدي القوم، في ليلة السرى وأرمي، إذا ما قيل: هل من فتًى، يرمي؟ ٢٤ ... وعاديةٍ، تلقي الثياب، وزعتها كرجل الجراد، ينتحي شرف الحزم "العادية": الحاملة. "تلقي الثياب" من شدة عدوها، أي: تقع العمائم والمعاطف. و"وزعتها" أي: كففتها ورددتها.

стр. 658

١٠٧ وقال أيضاً ١ ... حذاني، بعدما خذمت نعالي، دبية، إنه نعم الخليلُ ٢ ... بموركتين، من صلوي مشبٍّ من الثيران، عقدهما جميل "بموركتين": بنعلين، من الورك، قال: و"الصلوان": ما فوق الذنب، من الورك، واحدهما صلا مقصور. ٣ ... بمثلهما، تروح، تريد لهواً ويقضي، الحاجة، الرجل الرجيلُ

стр. 659

٤ ... فنعم معرس الأضياف، تزجي رحالهم شآميةٌ، بليل "تزجي": تسوق، وتستخف. ويروى: "تذحى". يقال: ذحى، إذا ساق سوقاً شديداً. وأنشد: وكأنما كانوا، لمقتل ساعةٍ، ... برداً، ذحته الريح، كل سبيلِ ٥ ... يقاتل جوعهم، بمكللاتٍ من الفرنيِّ، يرعبها الجميلُ

стр. 660

١٠٨ وقال أيضاً في قتل زهير بن العجوة، أحد بني عمر بن الحارث، قتله جميل بن معمر [بن حبيب بن وهب] بن حذافة بن جمح، يوم فتح مكة، مر به مربوطاً، في الأسارى، فقتله. وكان زهير خرج للغنيمة. ١ ... فجع، أضيافي، جميل بن معمرٍ بذي فجرٍ، تأوي إليه الأراملُ "الفجر": المعروف. وهو أيضاً القوم الذين ينفجرون بالمعروف و"جميل بن معمر" قاتل زهير. ٢ ... طويل نجاد السيف، ليس بحيدرٍ إذا اهتز، واسترخت عليه الحمائلُ. "

стр. 661

واسترخت" هذا مثلٌ، أي: هو رخهي البال. يقول: هو طويل الحمائل يهتز كما يهتز الغصن، إذا أصابته الريح. ٣ ... إلى بيته، يأوي الضريك، إذا شتا ومهتلكٌ، بالي الدريسين، عائل "الضريك": الفقير السيئ الحال. و"المهتلك": الساقط من الجوع. ٤ ... تروح مقروراً، وراحت عشيةً لها حدبٌ يحتثه، فيوائل "حدب" يقال: سنة جدباء، إذا كانت جدبة. ٥ ... تكاد يداه تسلمان رداءه من الجود، لما استقبلته الشمائل قوله "تكاد يداه تسلمان رداءه" يعني زهير بن العجوة، أي: يسلم رداءه إلى كل من سأله. وقوله "لما استقبلته الشمائل" أي: إذا هبت الشمائل فهو جواد. و"الشمائل" جمع شمال. وإذا هبت، في ذلك الوقت، فهو أجود له.

стр. 662

٦ ... فما بال أهل الدار، لم يتصدعوا وقد خف منها اللوذعي، الحلاحل؟ يقول: ما بال من هذه الدار، لم تفرقوا، وقد ذهب منها "اللوذعي": هو الحديد القلب واللسان. و"الحلاحل" الركين؟ ٧ ... فأقسم، لو لاقيته، غير موثقٍ لآبك بالجزع الضباع، النواهل ٨ ... لكان جميلٌ أسوأ الناس تلةً ولكن أقران الظهور مقاتل قال: "التل": الصرع. و"أقران الظهور": الذين يجيئون من خلف الظهر، أو من قبل الظهر. فليس كعهد الدار، يا أم مالكٍ ... ولكن أحاطت، بالرقاب، السلاسلُ

стр. 663

يقول: ليس الأمر كعهدنا، أيام كنا في الدار. ١٠ ... وعاد الفتى كالكهل، ليس بقائلٍ سوى الحق شيئاً، واستراح العواذلُ

стр. 664

١٠٩ وقال دجاجة بن عبد القيس ١ ... وما ذكره، حيث استقر بها النوى وولى الشباب، مدبراً، غير مقبلِ؟ ٢ ... وبدلت شيباً، وانتصاباً لضيعةٍ وأقصرت، عن ذكر الغواني، المشغلِ "انتصاباً لضيعة" يقول: الدؤوب في ضيعتي. و"الغواني": النساء ذوات الأزواج. والواحدة غانية. ويقال: اللواتي غنين بحسنهن عن الحلي. ٣ ... وقال الغواني: قد تغضن جلده وكان سوياً، ناعم المتبذلِ "سوياً": يقول: مستوي العيش والقامة، ناعم العيش والبدن.

стр. 665

٤ ... فلا بأس، إني قد تلافيت شيبتي وهر الغواني، من شميطٍ، مرجلِ "تلافيت" يقول: أدركتها. و"هر الغواني" يقول: كرهته وأنكرنه. "شميط" أشمط. ٥ ... بمشرفة الهادي، يبذ عنانها يمين الغلام، الملجم، المتدللِ "الهادي": صدرها وعنقها. أي: عنانها يعلو، ويفوت الملجم "المتدلل" الذي يدل. ٦ ... تصان، وتعطى، قبل أهلك، قوتها إذا الشول طافت، بالرذي، المجللِ يقول: يجلل من كل بردٍ، وحرٍ. و"الرذي": الفصيل الذي يهلك من برد، أو حر. وذلك في وقت الحدب. ٧ ... ولما رأينا أن ورد منابضٍ هو الأمن لم نرعش، ولم نتخذل "

стр. 666

منابض": موضع. "لم نرعش": لم نضطرب. و"لم نتخذل" لم يخذل بعضنا بعضاً. ٨ ... فجئنا، جميعاً، تحت ظل لوائنا بأمرٍ جميعٍ، مبرمٍ، غير مسحل ٩ ... وليس بطيء السير، فينا، بمتعب ولا عن جميع القوم، من متعجلِ ١٠ ... إذا ما خشينا ظهر غيب أباحه خناذيذ خيلٍ، نعت، لم تغيل "الغيب": ما غيبك من بطن الأرض، إذا صرت فيه. و"الخناذيذ": خيل خفاف، كرام. "نعمت" من النعمة. "لم تغيل" من الغيلة. ١١ ... فكل أخي حربٍ، جميعٍ سلاحه طويل ظنابيب الشوى، متسربل "الظنابيب": جمع ظنبوب، وهو عظم الساق. وقوله "جميع سلاحه" أي: تام السلاح. "متسربل" أي: عليه سربال حديد.

стр. 667

١١٠ وقال دجاجة أيضاً ١ ... تجرد علاق إلينا، وحاجبٌ وذو الكير يدعو: يا لحنظلة، اركبوا قال: "علاق وحاجب": ابنا عبد الله بن همام بن رياح بن يربوع. و"ذو الكير": الحارث بن بيبة بن قرط بن سفيان بن مجاشع. ٢ ... ومنا رقيبٌ، جالسٌ في علايةٍ من الأرض، رابٍ، طرفه يتقلبُ ويروى: "بأرض فضاء، طرفه يتقلب". قال: و"الرقيب": الذي يربأ القوم فوق رابية، ينظر: هل يأتيهم عدوهم، ومن أين يأتيهم؟ و"علاية": مكان عالٍ. و"أرض فضاء" أي: واسعة. وقوله "طرفه يتقلب" أي: ينظر ههنا وههنا. ٣ ... فأقبل، يسعى، ثوبه في شماله يزل، على وحشيه، وهو أنكبُ

стр. 668

قوله "ثوبه في شماله" يقول: أقبل، يلوي بثوبه، يزل عن الرابية التي كان عليها. "وحشيه": الشق الخارج عنه. ٤ ... فقال لهم: إني رأيت بغيةً وكان صدوقاً، فيهم، لا يكذبُ قوله "بغية" أي: قوم يبغون. ٥ ... فقاموا إلى جردٍ، ضوامر فيهم، غشاشاً، فلما أثخنوا، وتلببوا قوله "غشاشاً" أي: بليلٍ. و"تلببوا": لبسوا السلاح. ٦ ... مروهن، بالأعقاب، حتى بدا لهم ثرى الماء، من أعطافها، يتحلبُ "مروهن": استحموهن بأعقابهم، يستخرجون ما عندهن من الجري "ثرى الماء" يعني: عرقها. ٧ ... فجاؤوا، جميعاً، لابسين دروعهم فلم أدر، حتى أفزع الورد كوكب

стр. 669

٨ ... فقالوا: فتيلاً، سددوا، إذ لقوهم كراماً، وكانت عادةً، إذ تعصبوا "سددوا" أي: سددوا نحوهم السلاح، أي: الرماح. و"تعصبوا": عصبوا رؤوسهم بعمائمهم. وربما تعصب الفارس بعمامة حمراء، أو لون آخر، يعلم بذلك، ليعرف. ٩ ... رأيتك لما خفت وقع رماحنا نزوت عليها، والعقال مؤربُ "نزوت عليها" يعني: ناقته. و"العقال مؤرب" يعني: مائلاً معوجاً. ١٠ ... فلبث قليلاً، يطلق القوم جلها أبا نهشل، هل ينجينك تعتب؟ ١١ ... كما سلب السربال، ممن يريده خروءٌ عليه، أورقٌ، يتصببُ

стр. 670

١٢ ... حماك، ولم يحمِ السلاح بنجدةٍ ثيابك، والنعلين، إذ سال غيهبُ ١٣ ... وولوا، سراعاً، وابن بيبةً خلفهم يثور عليه النقع، وهو محلبُ "النقع": الغبار. "محلب": مصروعٌ مقتول. ١٤ ... رأيتك، غذ خام الأكف، كأنما يرى بك مطلي، من القار، أجربُ "خامت الأكف": عدلت عن القتال، وانحرفت. ١٥ ... وظل، هوي المنجنون، يسبنا على ظهرها، معقولةً، ويؤنب "هوي المنجنون" يريد: أنه خفيفٌ أهوج. "يؤنب": يعير ويلوم. والاسم منه التأنيب.
следующие страницы →