стр. 1926
والثاني: تفضيل الفقير لاستعاذته ﷺ من الغِنَى خصوصًا إذا كان مطغيًا، وهو قول جمهور الصوفية كما سيأتي.
والثالث: تفضيل الكفاف لسؤاله ﷺ إياه.
والرابع: أن التفضيل باعتبار حال الناس في الغنى والفقر بالنسبة إلى صلاحهم في أنفسهم وأديانهم.
الخامس: التوقف عن تفضيل واحد منهما على الآخر والمسألة لها [عوز] (١) وفيها أحاديث متعارضة، وقد صنف العلماء فيها كتبًا عديدة.
قال القرطبي (٢): والذي يظهر لي في الحال أن الأفضل من ذلك ما اختاره الله لنبيه ولجمهور صحابته وهو الفقر غير المدقع، ويكفيك دليلًا "أن فقراء المسلمين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بخمسمائة عام وأصحاب الأموال محبوسون على قنطرة بين الجنة والنار يسألون عن فضول أموالهم"، [كما ثبت في الصحيح و (٣)] (٤) على هذا فيتعين