← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 13769

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

ابن الملقن

Полный текст (5 060 стр.). Показаны 4726–4765 · переход к 4731.

стр. 4726

والجواب عن هذا الاعتذار: أنه يبعد فعل مل هذا في زمنه ﵊ وهو ممنوع، ولم يعلم به إمَّا بإخبار الصحابة وإما بوحي مع أنهم توقفوا في أكل أشياء دون هذا هي حلال شرعًا حتى سألوه عنها, وأذن لهم فيها، وقد نزل الوحي في أشياء دون هذا بالمنع. والإِذن، بل حديث جابر الآتي بعد هذا يصرح بالإِذن في أكلها، وأنها أُكلت يوم خيبر. وحديث خالد المذكور في نهيه عن أكلها ضعيف منكر باتفاقهم، وبنقدير صحته يكون منسوخًا، قال الإِمام أحمد: هذا حديث منكر. وقال أبو داود في "سننه" (١): [إنه] (٢) منسوخ، قد [أكله] (٣) جماعة من [الصحابة (٤)] (٥) بن الزبير، وفضالة بن عبيد، وأنس، وأسماء ابنة أبي بكر، وسويد بن غفلة، وعلقعة، وكانت قريش في عهد النبي - صلي الله عليه وسلم - تذبحها، وقال النسائي: حديث جابر في الإِذن فيه أصح منه، ويشبه إن صح أن يكون منسوخًا، لأن قوله:، وأذن في لحوم الخيل". دليل على ذلك وقال أيضًا: لا أعلمه رواه غير بقية بن الوليد، قلت: قد تابعه (٦) الواقدي،

стр. 4727

ومحمد بن حمير، وعمر بن هارون البلخي، لكن الأول ضعيف، والثالث متروك، والثاني ثقة. وقال يعقوب الفسوي (١): ليس بالقوي. وبقية: قد عنعن في بعض رواياته لهذا الحديث، إن كان قال في رواية أحمد وابن ماجه والنسائي (٢)، حدثني ثور وهو مشهور بتدليس التسوية (٣). وقال البخاري (٤): صالح بن يحيى بن المقدام، عن أبيه فيه نظر، وقال الخطابي (٥): حديث جابر إسناده جيد [قال، وأما] (٦) حديث خالد بن الوليد ففي إسناده نظر، وصالح بن يحيى بن المقدام، عن أبيه عن جده لا يعرف سماع بعضهم من بعض. وقال موسى بن هارون الحافظ: لا يعرف صالح ولا أبوه [ولا جده] (٧)، قلت: صالح ذكره ابن حبان في

стр. 4728

"ثقاته" (١) نعم، قال خ: فيه نظر. وقال ابن القطان: لم تتبين عدالته وأبوه يحيى وثق (٢) أيضًا. وجده المقدام (٣): صحابي كما نص عليه الأئمة ابن منده وأبو نعيم وابن عبد البر (٤) فلا تسأل عن مثله. وقال الدارقطني (٥): هذا حديث ضعيف. قال: وإسناده أيضًا مضطرب. وقال الواقدي: لا يصح هذا، لأن خالدًا أسلم بعد فتح خيبر. وقال خ (٦): إنه لم يشهد خيبر. وكذا قاله أحمد أيضًا إنما أسلم بعد الفتح. وقال ابن عبد البر (٧): لا يصح لخالد مشهد مع رسول الله - صلي الله عليه وسلم - قبل الفتح. [وقال البيهقي] (٨) إسناده مضطرب، ومع اضطرابه فهو مخالف لحديث الثقات.

стр. 4729

وقال عبد الحق: لا تقوم به حجة لضعف إسناده. وقال أبو محمَّد بن حزم في "محلاه" (١): حديث صالح بن يحيى بن المقدام بن معدي كرب هالك لأنهم مجهولون (٢) ثم فيه دليل [على] (٣) الوضع, لأن فيه عن خالد قال: غزوت مع رسول الله - صلي الله عليه وسلم - خيبر وهذا باطل, لأنه لم يسلم إلَّا بعد خيبر بلا خلاف. قلت: بل فيه خلاف، حكاه أبو عمر، قيل: إنَّ إسلامه سنة خميس، وخيبر كانت سنة ست أو سبع على ما أسلفناه في ترجمة أبي هريرة. ثم إطلاقه الجهالة على المقدام خطأ فهو صحابي معروف كما مرَّ. واعتذر بعضهم عنه أيضًا أعني عن حديث أسماء وجابر أيضًا الآتي بأنهما في مقابلة دلالة النص، وهو قوله تعالى: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ (٤)، فإنها خرجت مخرج

стр. 4730

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4731

الامتنان بذكر النعم على ما دل عليه سياق الآيات قبلها فذكر تعالى الامتنان بنعمة الركوب والزينة في الخيل والبغال والحمير وترك الامتنان بنعمة الأكل، كما ذكر في الأنعام ولو كان الأكل ثابتًا [لما ترك الامتنان به، لأن نعمة الأكل في جنسها فوق نعمة الركوب والزينة، فإنه لا يتعلق بها البقاء بغير واسطة ولا يحسن ترك الامتنان بأعلى النعمتين، وذكر الامتنان بأدناهما فدل ترك] (١) الامتنان بالأكل على المنع منه، لا سيما وقد ذكرت نعمة الأكل في نظائرها الأنعام، وهذا وإن كان استدلالًا حسنًا إلَّا أنه يجاب عنه بوجهين، ذكرهما الشيخ تقي الدين (٢). أحدهما: ترجيح دلالة الحديث على الإِباحة على هذا الوجه من الاستدلال من حيث قوته بالنسبة إلى تلك الدلالة. ثانيهما: أن يطالب بوجه الدلالة على غير التحريم، فإنها تشعر بترك الأكل وترك الأكل أعم من كونه متروكًا على سبيل التحريم أو التنزيه. وأجاب غيره بأنما خص الركوب والزينة بالذكر, لأنهما

стр. 4732

معظم المقصود من الخيل، كقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ﴾ (١)، فذكر اللحم لأنه معظم المقصود، وقد قام الإِجماع على تحريم شحمه ودمه وسائر أجزائه. ولهذا سكت عن ذر حمل الأثقال عليها مع قوله تعالى في الأنعام "وتحمل أثقالكم" ولا يلزم من هذا تحريم حمل الأثقال على الخيل. واعتذر من قال بالكراهة عن حديث جابر الآتي بأنه كان في حال مجاعة وشدة حاجة فأباحها لهم وكانت الخيل بالإِباحة أولى، فإنه من باب فعل الأخف واجتناب الأثقل، وهو اعتذار عجيب، فحديث أسماء راد عليه، فإنه أكل بالمدينة كما سلف. تنبيه: لما ذكر الشيخ تقي الدين في"شرحه" (٢) عن بعض الحنفية معارضة حديث جابر بحديث خالد بن الوليد [أنه ﵊ حرمها أعترض فقال: إنما نعرفه بلفظ النهي لا بلفظ التحريم عن خالد وكأنه] (٣) ﵀ رآه بهذا اللفظ في سنن أبي داود في باب أكل [لحوم الخيل] (٤) بلفظ النهي، لكن ذكره بعد هذا بورقة في باب النهي عن أكل السباع (٥) بلفظ الحرمة، فتنبه لذلك، وقد سقت لك أقوال الأئمة في ضعفه.

стр. 4733

الحديث الرابع ٣٩٦/ ٤/ ٧٥ - عن جابر بن عبد الله ﵁ أن رسول الله - صلي الله عليه وسلم - نهى عن لحوم الحمر الأهلية، [وأذن في لحوم الخيل. ولمسلم وحده قال: أكلنا زمن خيبر الخيل وحمر الوحش ونهى رسول الله - صلي الله عليه وسلم - عن [الحمار الأهلي] (١)] (٢) (٣). الكلام عليه من وجوه: الأول: هذه الرواية الأخيرة هي من أفراد مسلم، كما نص عليه إلَّا أن لفظه "ونهانا" بدل "ونهى" وفي رواية للبخاري "ورخَّص" بدل "وأذن". الثاني: خيبر تقدم الكلام عليها في الحديث التاسع من باب الرهن وغيره.

стр. 4734

والخيل: اسم جنس لا واحد له من لفظه عند الجمهور، وسميت بذلك لاختيالها في مشيها بطول أذنابها. الثالث: في فقهه وهو حل الخيل، وهو ظاهر الحديث لقوله: "وأذن في لحوم الخيل" والإِذن إباحة. وقد تقدم الكلام عليه أيضًا، [وحرمة] (١) الحمار الأهلي، وقد سلف مبسوطًا في الحديث الثامن من كتاب النكاح، فراجعه من ثم وذكرت هناك معارضه وهي حديث "أطعم أهلك من سمين حمرك". ضعيف باتفاق الحفاظ لما في إسناده من الاضطراب وشدة الاختلاف. قال البيهقي (٢): هذا الحديث مختلف في إسناده، ومثله لا يعارض به الأحاديث الصحيحة [] (٣) بتحريم لحوم الحمر الأهلية. وقال عبد الحق: هذا الحديث ليس بمتصل الإِسناد إلَّا من حديث عبد الله بن عامر بن لويم، وهو غير معروف وعبد الرحمن بن بشر وهو مجهول. الرابع: فيه حل الحمار الوحشي، وقد أكل ﵊ منه كما سبق في حديث أبي قتادة في باب المحرم يأكل من صيد الحلال.

стр. 4735

الحديث الخامس ٣٩٧/ ٥/ ٧٥ - عن عبد الله بن أبي أوفى ﵁ قال: "أصابتنا مجاعةٌ ليالى خيبر، فلما كان يوم خيبر: وقعنا في الحمر الأهلية، فانتحرناها، فلما غلت بها القدور: نادى منادي رسول الله - صلي الله عليه وسلم -: أن أكفؤ القدور [وربما قال] (١) ولا تأكلوا من لحوم الحمر شيئًا" (٢). الكلام عليه من وجوه: أحدها: في التعريف بالصحابي براويه وهو عبد الله بن أبي أوفى علقمة بن خالد بن الحارث بن أبي أسيد -بفتح الألف- ابن أبي رفاعة بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر الأسلمي، أبو إبراهيم، أو أبو محمَّد، أو أبو معاوية على أقوال، له ولأبيه صحبة وكذا لأخيه زيد، شهد عبد الله بيعة

стр. 4736

الرضوان، وأول مشاهده حنين، روي [عنه] (١) عدة أحاديث مجموعها خمسة وتسعون، اتفقا على عشرة، وانفرد البخاري بخمسة ومسلم بحديث. روى عنه طلحة بن مصرف وغيره. وكان من بقايا الصحابة بالكوفة، لما قبض ﵇ تحول إليها، مات [سنة] (٢) ست وثمانين، وقيل: سنة سبع أو ثمان قال الفلاس (٣): وهو آخر من مات بالكوفة من الصحابة، وابتنى بها دارًا في أسلم، وكان قد كف بصره وكان يخضب بالحناء. ثانيها: هذا الرجل المنادي هو أبو طلحة الأنصاري، كما ثبت في "صحيح مسلم" من رواية أنس (٤) [﵁] (٥) وعزاه النووي في "مبهماته" (٦) إلى "مسند أبي

стр. 4737

يعلى" (١) وعزوه إلى "صحيح مسلم" أولى. ثالثها: في ألفاظه قوله: "أصابننا مجاعة ليالي خيبر"، أي: الليالي التي أقمنا على فتحها. والمجاعة: الجوع لكنهم لم يبلغوا فيه إلى حالة الاضطرار حتى يحل لهم ما يحل للمضطر. "واكفؤا"، قال القاضي عياض (٢): ضبطناه بألف وصل وفتح الفاء من كفأت ثلاثي ومعناه قلبت. قال: ويصح قطع الألف وكسر الفاء من أكفأت رباعي وهي لغتان بمعنىً عند الأكثرين من أهل اللغة منهم الخليل والكسائي وابن السكيت وابن قتيبة وغيرهم. وقال الأصمعي: يقال كفأت ولا يقال: أكفأته بالألف، وقد سلف الكلام على هذه الصادة في الطهارة وغيرها أيضًا. رابعها: أمره ﵊ بإكفاء القدور محمولٌ على أنه بسبب التحريم لأكل لحومها عند جماعة، وهو المشهور السابق إلى الفهم، وقد وردت [(٣)] علل أخرى، ذكرتها في الحديث الثامن من كتاب النكاح. قال الشيخ تقي الدين (٤): فإن صحت تلك الروايات عن النبي - صلي الله عليه وسلم - وجب الرجوع إليه.

стр. 4738

قلت: هو من تفقهات الصحابة، فإن أناسًا منهم قالوا: إنما نهى عنها لاْنها لم تخمس، كما سيأتي مثله من حديث رافع بن خديج في الباب الآتي في الإِبل والغنم (١). وقال آخرون: نهى عنها البتة لأنها كانت تأكل العذرة، كما سلف هناك بزيادة عليه. الخامس: في أحكامه: الأول: جواز ذبح الحيوان أو نحره للحاجة بشرط جواز أكله. الثاني: أنه ينبغي لأمير الجيش إذا فعل فيه شيء على خلاف الشرع أن يأمر ناديه أن ينادي بإتلافه والمنع من تعاطيه. وقد كانت للنبي ﷺ في مثل هذا حالة أخرى، وهي جمعهم فيخطب، ويذكر ما يحتاجون إليه فيها. الثالث: تحريم أكل لحوم الحمر الأهلية وإن قلت، وقد سلف ما فيه، قال الشيخ تقي الدين (٢): وهذا الحديث يشتمل على لفظ التحريم، وهو أولى من لفظ النهي، وتبعه ابن العطار على ذلك، والحديث إنما فيه عدم الأكل من لحمها، وهو دال على ذلك، نعم حديث أبي ثعلبة الآتي يشتمل على لفظ التحريم كما ستعلمه. الرابع: إكفاء القدور المطبوخة بها، وقد روى مسلم في صحيحه أهريقوها واكسروها قال "رجل" أو نهريقها ونغسلها قال:

стр. 4739

أو ذاك" (١) وهذا تصريح بنجاستها وتحريمها، ويؤيده الرواية الاخرى في مسلم: "فإنها رجس"، وفي أخرى: "رجس أو نجس"، وفيه جواز غسل ما أصابنه النجاسة, لأن الذكاة فيما لا يحل لا يفيد طهارة عند الأكثرين، وأن الإِناء النجس يطهر بغسله مرة واحدة، ولا يحتاج إلى سبع إذا كانت غير نجاسة الكلب والخنزير، وما تولد من أحدهما. وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور. وعند أحمد يجب غسله سبعًا في الجميع على أشهر الروايتين عنه. وموضع الدلالة أنه ﵊ أطلق الأمر بالغسل، ويصدق ذلك على مرة واحدة ولو وجبت الزيادة لبينها، فإن في المخاطبين قريب العهد بالإِسلام ومَنْ في معناه ممن لا يفهم من الأمر بالغسل إلَّا مقتضاه عند الإِطلاق، وهو مرة. وأما أمره ﵊ أولًا بكسرها فيحتمل أنه كان بوحي أو باجتهاد، ثم نسخ وتعين الغسل، ولا يجوز اليوم الكسر، لأنه إتلاف مال. وقال القرطبي (٢): كان الأمر بكسرها إنما صدر منه بناء على أن هذه القدور لا يُنتفع بها مطلقًا، وأن الغسل لا يؤثر فيها لما

стр. 4740

يسرى فيها من النجاسة، فلما قال الرجل: "أَوْ نُهريقُها ونَغْسِلُها" فهم الرسول إنها مما ينغسل، فأباح له ذلك، فبدَّل الحكم لتبدُّلِ سببه. ولهذا في الشريعة نظائر، وهي تدل على أنه ﵊ يحكم باجتهاده فيما لم يُوْحَ إليه فيه شيء. [الخامس (١)] (٢): أن الأصل في الأشياء الإِباحة، لأنهم أقدموا على ذبحها كسائر ما يذبح من الحيوان عندهم.

стр. 4741

الحديث السادس ٣٩٦/ ٦/ ٧٥ - " عن أبي ثعلبة [﵁ قال: رسول الله - صلي الله عليه وسلم - لحوم الحمر الأهلية] " (١) (٢). الكلام عليه من [وجهين] (٣): أحدهما: في التعريف براويه، وسأذكره أول باب الصيد إن شاء الله (٤). ثانيهما: في فقهه، وهو التصريح بلحوم الحمر الأهلية، وقد أسلفنا الكلام [فيه] (٥) أيضًا.

стр. 4742

قال القرطبي (١): وأولى العلل فيه ما صرح به منادي رسول الله - صلي الله عليه وسلم - حيث قال: "إن الله ورسوله يَنْهَيَانِكُم عنها، فإنها رجس من عمل الشيطان". والرّجس: النجس. فلحومها نجسة، لأنها هي التي عاد عليها ضمير (إنها النجس) وهي التي أمر بإراقتها من القدور، وغسلها منها، وهذا حكم النجاسة. وأما التعليل بكونها "من جَوَالي القرية" فرواه أبو داود (٢)، وهو حديث لا يصح. وأما ما عدا ذلك من العلل فمتوهَّمة مُقَدَّرة، لا يشهدُ لها دليل. ثم يقول: ولا بعْد في تعليل تحريمها بعلل مختلفة، كل واحدة منها مستقلة بإفادة التحريم. وهو الصحيح من أحد القولين للأصوليين، وأما تعليل من عللها بغير التخميس فغير صحيح لأنه: يجوز أكل الطعام

стр. 4743

والعلوفة من الغنيمة قبل القسمة اتفاقًا، لا سيما في حال المجاعة، والحاجة (١).

стр. 4744

الحديث السابع ٣٩٨/ ٧/ ٧٥ - عن عبد الله بن عباس [﵄] (١) قال: "دخلت أنا وخالد بن الوليد مع رسول الله - صلي الله عليه وسلم -[بيت ميمونة، فأُتي بضب محنوذ، فأهوى إليه رسول الله - صلي الله عليه وسلم - بيده، فقال بعض النسوة اللاتي في بيت ميمونة أخبروا رسول الله - صلي الله عليه وسلم - بما يريد أن يأكل فرفع رسول ﷺ يده [فلم يأكل] (٢) فقلت: أحرام هو يا رسول الله؟ قال: لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي، فأجدني أعافه. قال، خالد: فاجتررته، فأكلته والنبي ﷺ ينظر" (٣). [قال ﵁] (٤): المحنوذ: المشوي بالرضف، وهي الحجارة المحماة] (٥).

стр. 4745

والكلام عليه من وجوه: الأول: في التعريف براويه وقد سلف في باب الاستطابة. وخالد بن الوليد تقدمت نبذة من ترجمته في الزكاة، وميمونة أم المؤمنين سلف التعريف بها في باب الغسل، وهي خالة ابن عباس وخالد بن الوليد. الثاني: في التعريف بما أبهم فيه، وذلك في موضعين: الأول: قوله: "فأُتي بضب محنوذ"، والتي أتت به هي أم حفيد (١) -بلا هاء على الأصوب الأشهر- واسمها هزيلة بنت

стр. 4746

الحارث، وهي صحابية. وقيل: حفيدة بالهاء، وقيل: أم حفيدة، وقيل أم حميد بالميم بدل الفاء وقيل حميدة، وكله بضم الحاء مصغر، ويقال أم حفرة بالراء، ويقال: أم حفر، حكاها ابن العطار في "شرحه"، وهزيلة هذه أخت أم خالد لبابة الصغرى وأم عباس لبابة الكبرى. الموضع الثاني: قوله: "فقال بعض النسوة اللاتي في بيت ميمونة: أخبروا رسول الله - صلي الله عليه وسلم - بما يريد أن يأكل"، ولا يحضرني تسميتها، لكن جاء في "صحيح مسلم" من حديث يزيد بن الأصم عن ابن عباس أنه ﵊ بينما هو عند ميمونة، وعندها الفضل بن العباس وخالد بن الوليد وامرأة أخرى إذ قرب إليهم خوان عليه لحم: فلما أراد النبي - صلي الله عليه وسلم - أن يأكل قالت له ميمونة: إنه لحم ضب، فكف يده. وقال: "هذا لحم لم آكله قط"، وقال لهم: "كلوا" فأكل منه الفضل وخالد [بن الوليد] (١) والمرأة، وقالت ميمونة: لا آكل من شيء إلَّا شيء يأكل منه رسول الله ﷺ . الثالث: "الضب" بفتح الضاد حيوان بري معروف يشبه الجرذون، لكنه كبير القد له أخبار طريفة عند العرب، ويذكرون عنه عجائب كثيرة من جملتها أن الذكر له ذكوان والأنثى لها فرجان، وولده يسمى الحسل، ومن عجائبه أن أسنانه لا تتبدل ولا يتقلع منها شيء، ولهذا يقال لا أبدل سن الحسل، والحسل هو الضب ومعنى

стр. 4747

ذلك لا أمل ما بقي سن الحسل. قال ابن خالويه في أوائل كتاب "ليس" الضب لا يشرب الماء ويعيش سبعمائة سنة فصاعدًا، ويقال: إنه يبول في كل أربعين يومًا قطرة ولا يسقط له سن، ويقال: إن سنه قطعة واحدة ليست مفرجة، والعرب تقول على لسان الضب إنه قيل له رد الماء وردًا يا ضب، فقال: أصبح قلبي صَرِدًا، لا يشتهي أن يَرِدَا، إلَّا عَرَادًا عَرِدًا، وَصلِّيَانًا بَرِدًا، وعَنْكَثًا مُلْتَبِدَا. ويأكل ولده، فلذلك قيل: "أعق من ضب"، قال ابن خالويه: وليس في الدنيا حيوان لا يسمع ولا يشرب الماء إلَّا النعام ولا مخ له، ومتى ذلقت رجل واحدة، له لم ينتفع بالباقية والضب لا يشرب ولكنه يسمع. الرابع: "المحنوذ" قد فسره المصنف ومنهم من أطلق أنه الشوي، وقدمه النووي في "شرحه" (١) لمسلم على الأول.

стр. 4748

قوله: "لم يكن بأرض قومي" ظاهره أنه لم يكن جودًا فيها، وقد حكي عن بعض العلماء أن الضب موجود عندهم بمكة غير أنه قليل، وأنهم لا يأكلونه (١). ومعنى "أعافه" أكرهه تقذرًا، قاله أهل اللغة. ويقال: عِفْتُ الشيء أَعَافُهُ عَيْفًا إذا كرهته. وعِفْتُهُ أَعِيفُهُ عِيَافَةً من الزجر. وعافته: الطير تعيف إذا حام على الماء، ليجد فرصة ليشرب. وقوله: "فاجتررته" هو بالراء المكررة، وذكره بعض من تكلم على ألفاظ المهذب بالراء بعد الزاي، أي: قطعته والصواب الأول. قال النووي في "شرح المهذب" (٢) وهو المعروف في كتب الفقه والحديث وغيرها. الخامس: في فقهه، وفيه مسائل: أهمها: [حل] (٣) [أكل] (٤) الضب، فإنه ﵊

стр. 4749

أمر خالدًا على أكله مع العلم به وتقريره أحد الطرق الشرعية مع قوله: "إنه ليس بحرام" (١)، وفي رواية أخرى في الصحيح: "كلوا فإنه حلال" (٢)، وقد قام الإِجماع على ذلك، وعلى أنه ليس بمكروه، وما حكاه القاضي عياض (٣) عن قوم أنهم حرموا، وكذا ما حكي عن أصحاب أبي حنيفة من كراهته، وما حكاه ابن المنذر عن علي لا يصح عنهم، وإن صح فهم محجوجون بالنصوص وإجماع من قبلهم (٤). وأما حديث إسماعيل بن عياش، عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد الحضرمي، عن أبي راشد الحبراني، عن عبد الرحمن بن شبل: "نهى رسول الله - صلي الله عليه وسلم - عن أكل الضب" (٥)، فلا يصح أن يكون معارضًا لهذا الحديث الصحيح، على أن الخطابي (٦)

стр. 4750

قال: ليس إسناده بذاك. وذكره ابن الجوزي في "علله" (١)، وقال: إنه حديث لا يصح وإسماعيل (٢) ضعيف. قال. وروى من حديث جابر أيضًا (٣). قال أبو حاتم الرازي (٤) [فيه ليس بالقوي] (٥)، وقال البيهقي في "خلافياته" و"سننه" (٦) تفرد به إسماعيل بن عياش وليس بحجة.

стр. 4751

قلت: إسماعيل إذا روى عن الشاميين [كان] (١) حجة كما نص عليه ابن معين والبخاري وغيرهما، وكذا البيهقي (٢) نفسه في باب ترك الوضوء من الدم (٣). وضمضم: هذا حمصي فلا ينبغي أن يعمل به إذًا من هذا الوجه وأسرف ابن حزم القول في تضعيفه، فقال في "محلاه" (٤) حديث عبد الرحمن بن شبل فيه ضعفاء ومجهولون فسقط، وهذا غريب منه فالحديث في أبي داود عن محمَّد بن عوف (٥)، وهو ثقة عن الحكم بن نافع أبي اليمان احتج به الشيخان (٦)، عن

стр. 4752

إسماعيل بن عياش، وهو حجة عن الشاميين، كما قررناه (١) عن ضمضم (٢) وثقه [(٣)] ابن معين وغيره عن شريح (٤) وثقه النسائي وغيره

стр. 4753

عن أبي راشد (١)، قال العجلي: شامي ثقة، فأين الضعف والجهالة.

стр. 4754

المسألة الثانية: الإِعلام بما شك في أمره ليتضح حاله. [المسألة] (١) الثالثة: أن مطلق النفرة وعدم الاستطابة ليس دليلًا على الحرمة، بل [أمر] (٢) مخصوص بذلك إن قيل بأن ذلك من أسباب التحريم، أعني الاستحباب كما يقوله الشافعي [﵀] (٣) وأبعد بعض أصحابه فحرّم اللحم إذا أنتن. وقد علل في رواية المصنف عدم الأكل بالعيافة. وفي رواية للطبراني في "أكبر معاجمه" (٤) "إنا أهل تهامة نعافها, وأنتم يا أهل نجد تأكلونها" (٥).

стр. 4755

وفي أفراد "مسلم" (١) من حديث جابر بن عبد الله [يقول] (٢) أُتي رسول الله - صلي الله عليه وسلم - بضب، فأبى أن يأكل منه. وقال: "لا أدري لعله من القرون التي مسخت". وفي "المعجم الصغير" (٣) للطبراني من حديث جابر بن سمرة سئل رسول الله - صلي الله عليه وسلم - عن الضب فقال: أمة مسخت [والله أعلم] (٤)، ثم قال لم يروه عن روح بن القاسم إلَّا محمَّد بن سواء. وورد في بعض الروايات: " [إني] (٥) تحضرني من الله حاضرة" يريد الملائكة عليهم الصلاة والسلام فأحترمهم لأجل رائحته

стр. 4756

كما أتقي أكل الثوم إكرامًا لهم وقيل: إنما تركه، لأن الله تعالى [أعلمه] (١) أنه غضب على سبط من بني إسرإئيل فمسخهم دواب يدبون في الأرض كما ثبت في "صحيح مسلم" (٢) من حديث أبي سعيد الخدري وقيل: إن الشيوخ صاروا خنازير، والصغار قردة، قال: "فلا أدري لعل هذا منها فلست آكلها ولا أنهى عنها". وكان ذلك قبل أن يعلم أن الممسوخ لا يعقب، إذ في الصحيح "أن الله لم يهلك قومًا، أو يعذب قومًا، فيجعل لهم نسلًا وإن القردة والخنازير كانوا قبل ذلك" (٣) ونظير هذا ما ذكره في الفأرة لما قال: "فقدت أمة من بني إسرائيل [لا يدري] (٤) ما فعلت ولا أراها إلا الفأر" (٥)، قاله ظنًا قبل أن يوحي إليه ما ذكرناه، وعن ابن عباس "أن الممسوخ من بني إسرائيل عاشوا ثلاثة أيام وماتوا". المسألة الرابعة: جواز دخول أقارب الزوجة بيتها وتبسطهم

стр. 4757

[فيه] (١) إذا علموا أن الزوج لا يكره ذلك. الخامسة: الأكل من بيت الصديق والقريب الذي لا يكره ذلك، فإن خالدًا أكل منه في بيت خالته [وبيت رسول الله - صلي الله عليه وسلم - وصديقه لا سيما والمهدية] (٢) خالته أم حفيد، ولعله أراد بالأكل جبر قلبها فإنه ﵊ عافه ولم يأكله. السادسة: من تراجم البخاري على هذا الحديث بنحو من سياق المصنف له الأحكام التي تعرف باالدلائل, وكيف معنى الدلالة وتفسيرها. من كتاب الاعتصام (٣).

стр. 4758

الحديث [الثامن] (١) ٣٩٩/ ٨/ ٧٥ - عن عبد الله بن أبي أوفى ﵁ قال: "غزونا مع رسول الله - صلي الله عليه وسلم - سبع غزوات، نأكل الجراد" (٢). الكلام عليه من وجوه: أحدها. في التعريف براويه، وقد سلف في الباب. ثانيها: "الجراد" بفتح الجيم اسم جنس، واحدته جرادة، يطلق على الذكر والأنثى قاله الجوهري (٣)، قال ابن دريد في "الجمهرة" سمي جرادًا, لأنه يجرد الأرض، فيأكل ما عليها.

стр. 4759

ثالثها: هذا اللفظ الذي أورده المصنف هو لمسلم. وفي لفظ له "ستًّا"، وفي آخر "ستًا أو سبعًا" على الشك، ولفظ البخاري: " [غزونا مع النبي - صلي الله عليه وسلم -] (١) سبع غزوات -أو ستًّا- نأكل [معه الجراد] (٢) ". ثم قال: قال سفيان وأبو عوانة وإسرائيل عن أبي يعقوب عن ابن أبي أوفى "سبع غزوات". رابعها: في فقهه، والإِجماع قائم على حل أكل الجراد. ثم قال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد والجمهور: يحل سواءًا مات بذكاة أم باصطياد مسلم أو مجوسي أم مات حتف أنفه، سواء قطع بعضه أم أحدث فيه سبب. وقال مالك: في المشهور عنه وجمهور أصحابه وأحمد في رواية: لا يحل إلَّا إذا مات بسبب بأن يقطع بعضه أو يسلق أو يلقى في النار حيًّا أو يشوى، وذلك ذكاته، فإن مات حتف أنفه أو في وعاء لم يحل. وخالف ابن وهب في الوعاء. وقال سحنون: لا يطرح في الماء البارد. وقال أشهب: إن مات من قطع رجل أو جناح لم يؤكل لأنها حالة قد يعيش بها، وعلى هذا فلا يعرف الحي منه مع الميت، فقال أشهب: يطرح الجميع. وقال سحنون: يؤكل الأحياء، وتكون

стр. 4760

الموتى بمنزلة خشاش الأرض يموت في القدر. وليس في هذا الحديث ما يدل على اشتراط من ذلك ولا عدمه؛ فإنه لا صيغة للعموم ولا بيان كيفية أكلهم، وقال الليث: يكره أكل ميتة الجراد إلَّا ما أُخذ حيًّا ثم مات فإنّ أخذه ذكاته. وإليه ذهب سعيد بن المسيب. والجمهور: تمسكوا بظاهر هذا الحديث وبحديث ابن عمر المرفوع "أُحلت لنا ميتتان: الحوت، والجراد" (١)، وقال البيهقي (٢): [وقفه] (٣) أصح وهي في معنى [المرفوع] (٤).

стр. 4761

الحديث التاسع ٤٠٠/ ٩/ ٧٥ - عن زهدم بن مُضَرِّبٍ الجَرْمِي قال: عند أبي موسى [الأشعري] (١)، فدعا بمائدة وعليها لحم دجاج، فدخل رجل من بني تيم الله، أحمر شبيه بالموالي فقال: هلم، فتلكأ، فقال له: هلم، فإني رأيت رسول الله - صلي الله عليه وسلم - يأكل منه" (٢). الكلام عليه من وجوه، والتعريف براويه سلف في باب السواك: أحدها: هذا الحديث بقي منه قطعة، وهي أن الرجل قال: عقب ذلك: "إني رأيته يأكل شيئًا فقذرته، فحلفت ألا أطعمه، فقال: هلم أُحدثك عن ذلك أني أتيت رسول الله - صلي الله عليه وسلم - في رهط من الأشعريين [يستحملونه] (٣) فذكر الحديث كما سقناه في الحديث الثاني من باب الأيمان الذي هو طرف من هذا الحديث.

стр. 4762

ثانيها: "زَهْدَم" بفتح الزاي وسكون الهاء وفتح الدال المهملة ثم ميم. "مُضَرِّبِ" بضم الميم وفتح الضاد المعجمة وكسر الراء المشددة ثم ياء موحدة وكنية زهدم أبو مسلم وهو بصري تابعي ثقة. ثالثها: الجرمي بفتح الجيم [وهو بصري] (١) نسبةً إلى جرم كما تقدم من الحديث العاشر من باب صفة صلاة النبي - صلي الله عليه وسلم -. رابعها: هذا الرجل المبهم لا يحضرني [اسمه] (٢) بعد البحث الشديد عنه. خامسها: في ألفاظه وفيه مواضع: [الأول] (٣) "المائدة": ممدودة وفيها لغة أخرى: ميدة كحقنة، وقيل: سميت بذلك لأنها تميد بما عليها، أي تتحرك وتميل، وإنما تسمى مائدة إذا وضع عليها الطعام وإلَّا فهي خوان، قال الحليمي: والأكل عليها من عادة الحواريين، ولذلك سألوها عيسى ﵊. قال: ثم لم يزل ذلك عادة جارية، لا نعلم أحدًا أنكرها، وروي عن الصحابة الأكل عليها، فدل على إباحتها. قال القرطبي (٤): وقد كان له ﵊ خِوَانٌ، وأُكِل بحضرته

стр. 4763

عليه، على ما اقتضاه ظاهر إيراد الحديث [السالف في الضب في الصحيح]، قال: وأما ما روي أنه ﵊ وأصحابه لم تكن لهم موائد، إنما كانوا يأكلون على السُّفَر، فذلك كان غالب أحوالهم. وقال النووي في "شرحه" (١) ليس المراد بهذا الخوان يعني في حديث الضب ما نفاه في الحديث المشهور في قوله: "ما أكل رسول الله ﷺ على خوان قط بل شيء [من] (٢) نحو السفرة" (٣). سادسها: "الدجاج" مثلث الدال حكاها ابن طلحة (٤) في "شرح

стр. 4764

الفصيح" كما عزاها إليه اللبلي (١)، وحكاها أيضًا لمنذري (٢) في "حواشيه" وغيرهما, ولم يحك النووي في كتبه (٣) الضم وإنما قال اسم الدجاج يقع على الذكور والإِناث وهو بكسر الدال وفتحها، والفتح أفصح باتفاقهم الواحدة [دجاجة] (٤) للذكر والأنثى. قال الجوهري (٥): لأن الهاء إنما دخلته على أنه واحد من جنس مثل حمامة وبطة، قال: والدجاجة أيضًا كبة من الغزل. الثالث: "هلم" معناه تعال وهو استدعاء وأصله لمّ، أي: بنا "والهاء" في أوله للتنبيه، ويستعمل للواحد والجماعة والمذكر والمؤنث بلفظ واحد على لغة أهل الحجاز، خلافًا لأهل نجد، وتستعمل قاصرة إذا كانت بمعنى "أقبل" ومتعدية إذا كانت بمعنى "هات"، ونحو ذلك. وقوله: "فتلكأ"، أي: تردد وتوقف. الوجه السادس: في فقهه. ومهمة حل أكل الدجاج، وهو إجماع, لأنه من الطيبات، ولا

стр. 4765

عبرة بمن كرهه إن صح عنه، وسواء الوحشي والإِنسي منه، كما نبه عليه ابن الصباغ في "شامله" في الحج في كفارات الإِحرام. وفيه أيضًا: أن المرجع في الأحكام كلها إلى الشارع. وفيه أيضًا: البناء على الأصل، فإنه قد بين فيما أسلفناه أثر الحديث أن هذا الرجل علل تأخره بأنه رآه يأكل شيئًا فقذره، فإذن يكون أكل الدجاج الذي يأكل القذر مكروهًا، أو يكون ذلك دليلًا على أنه لا اعتبار بأكل النجاسة، وقد جاء النهي عن أكل الجلالة من طرق. وإذا تغير لحمها بأكل النجاسة، فاختلف فيه العلماء أعني في حله، والمرجح عند جمهور الشافعية أنه مكروه كراهة تنزيه، ورجح بعضهم التحريم، وبه جزم الشيخ تقي الدين في "شرحه" (١) ناقلًا له عن الفقهاء، واقتصر على أنه جاء النهي عن لبن الجلالة، وكلامه إنما هو في لحمها، وإن كان الحكم واحد. وفيه أيضًا: جواز أكل الطيبات على الموائد، وأنه لا يناقض الزهد، ولا ينقصه خلافًا لمن تقشف. وفيه أيضًا: جواز الدعاء بالمائدة للضيفان والأضحاب.
следующие страницы →