Полный текст (11 204 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
٣٠ - حدَّثنا سُليمانُ بنُ حَرْبٍ، قالَ: حدَّثنا شُعْبَةُ، عن واصِلٍ الأَحْدَبِ (١): عَنِ المَعْرُورِ (٢) قالَ (٣):
لَقِيتُ أَبا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ، وعليه حُلَّةٌ، وعلى غُلامِهِ حُلَّةٌ، فَسَأَلْتُهُ عن ذلك، فقالَ: إِنِّي سابَبْتُ
⦗٣٣⦘
رَجُلًا فَعَيَّرْتُهُ بِأُمِّهِ، فقالَ ليَ النَّبِيُّ ﷺ : «يا أَبا ذَرٍّ، أَعَيَّرْتَهُ بِأُمِّهِ؟! إِنَّكَ امْرُؤٌ فيك جاهِلِيَّةٌ، إِخْوانُكُمْ خَوَلُكُمْ، جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كان أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ، فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأكُلُ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلا تُكَلِّفُوهُمْ ما يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ». стр. 72
(٢٢ م) بابٌ (١): ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا (٢) فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ فَسَمَّاهُمُ الْمُؤْمِنِينَ (٣) [الحجرات: ٩] стр. 73
٣١ - حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ المُبارَكِ: حدَّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: حدَّثنا أَيُّوبُ وَيُونُسُ، عن الحَسَنِ:
عَنِ الأَحْنَفِ بنِ قَيْسٍ، قالَ: ذَهَبْتُ لأَنْصُرَ هذا الرَّجُلَ، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرَةَ فقالَ: أين تُرِيدُ؟ قُلْتُ (١): أَنْصُرُ هذا الرَّجُلَ. قالَ: ارْجِعْ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: «إِذا التَقَى المُسْلِمانِ بِسَيْفَيْهِما فالقاتِلُ والمَقْتُولُ فِي النَّارِ». فَقُلْتُ (٢): يا رَسُولَ اللَّهِ هذا القاتِلُ، فَما بالُ المَقْتُولِ؟ قالَ: «إِنَّهُ كان حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صاحِبِهِ». стр. 74
(٢٣) بابٌ: ظُلْمٌ دُونَ ظُلْمٍ
стр. 75
٣٢ - حدَّثنا أَبُو الوَلِيدِ، قالَ: حدَّثنا شُعْبَةُ (ح) -قالَ: وَحدَّثني بِشْرٌ، قالَ: حدَّثنا مُحَمَّدٌ (١)، عن
⦗٣٤⦘
شُعْبَةَ- عن سُلَيْمانَ، عن إِبْراهِيمَ، عن عَلْقَمَةَ:
عن عَبْدِ اللَّهِ (٢): لَمَّا نَزَلَتِ: ﴿الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢] قالَ أَصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ (٣) ﷺ : أَيُّنا لَمْ يَظْلِمْ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ (٤): ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣]. стр. 76
(٢٤) بابُ عَلَامَةِ (١) المُنافِقِ стр. 77
٣٣ - حدَّثنا سُلَيْمانُ أَبُو الرَّبِيعِ، قالَ: حدَّثنا إِسْماعِيلُ بنُ جَعْفَرٍ، قالَ: حدَّثنا نافِعُ بنُ مالِكِ بنِ أَبِي عامِرٍ أَبُو سُهَيْلٍ، عن أَبِيهِ:
عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «آيَةُ المُنافِقِ ثَلاثٌ: إِذا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذا ائْتُمِنَ خانَ».
стр. 78
٣٤ - حدَّثنا قَبِيصَةُ بنُ عُقْبَةَ، قالَ: حدَّثنا سُفْيانُ، عن الأَعْمَشِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بنِ مُرَّةَ، عن مَسْرُوقٍ:
عن عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرٍو: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فيهِ كان مُنافِقًا خالِصًا، وَمَنْ كانتْ فيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كانتْ (١) فيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفاقِ حتَّى يَدَعَها: إِذا ائْتُمِنَ خانَ، وَإِذا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذا عاهَدَ غَدَرَ، وَإِذا خاصَمَ فَجَرَ».
تابَعَهُ شُعْبَةُ عن الأَعْمَشِ. стр. 79
(٢٥) بابٌ (١): قِيامُ لَيْلَةِ القَدْرِ مِنَ الإِيمانِ стр. 80
٣٥ - حدَّثنا أَبُو اليَمانِ، قالَ: أخبَرَنا شُعَيْبٌ، قالَ: حدَّثنا أَبُو الزِّنادِ، عن الأَعْرَجِ:
عن أَبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ يَقُمْ لَيْلَةَ القَدْرِ، إِيمانًا واحْتِسابًا، غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
стр. 81
(٢٦) بابٌ (١): الجِهادُ مِنَ الإِيمانِ стр. 82
٣٦ - حدَّثنا حَرَمِيُّ بنُ حَفْصٍ، قالَ: حدَّثنا عَبْدُ الواحِدِ، قالَ: حدَّثنا عُمَارَةُ (١): حدَّثنا أَبُو زُرْعَةَ بنُ عَمْرِو بنِ جَرِيرٍ (٢)، قالَ:
سَمِعْتُ أَبا هُرَيْرَةَ، عن النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «انْتَدَبَ اللَّهُ (٣) لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ: لا يُخْرِجُهُ إِلَّا إِيمانٌ (٤) بِي أَوْ تَصْدِيقٌ (٥) بِرُسُلِي، أَنْ أَرْجِعَهُ (٦) بِما نالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ، أَوْ أُدْخِلَهُ الجَنَّةَ.
⦗٣٦⦘
وَلَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي ما قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ أُحْيا ثُمَّ أُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيا ثُمَّ أُقْتَلُ (٧)». стр. 83
(٢٧) بابٌ: تَطَوُّعُ (١) قِيامِ رَمَضانَ (٢) مِنَ الإِيمانِ стр. 84
٣٧ - حدَّثنا إِسْماعِيلُ، قالَ: حدَّثني مالِكٌ، عن ابْنِ شِهابٍ، عن حُمَيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ:
عن أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مَنْ قامَ رَمَضانَ إِيمانًا واحْتِسابًا، غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
стр. 85
(٢٨) بابٌ (١): صَوْمُ رَمَضانَ احْتِسابًا مِنَ الإِيمانِ стр. 86
٣٨ - حدَّثنا ابنُ سَلَامٍ (١)، قالَ: أخبَرَنا (٢) مُحَمَّدُ بنُ فُضَيْلٍ، قالَ: حدَّثنا يَحْيَى بنُ سَعِيد، عنْ أبِي سَلَمَةَ:
عنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَنْ صامَ رَمَضانَ إِيمانًا واحْتِسابًا، غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». стр. 87
(٢٩) بابٌ (١): الدِّينُ يُسْرٌ، وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ : «أَحَبُّ الدِّينِ إِلى اللَّهِ الحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ» стр. 88
٣٩ - حدَّثنا عَبْدُ السَّلامِ بنُ مُطَهَّرٍ، قالَ: حدَّثنا عُمَرُ بنُ عَلِيٍّ، عن مَعْنِ بنِ مُحَمَّدٍ الغِفارِيِّ،
⦗٣٧⦘
عن سَعِيدِ بنِ أَبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ:
عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشادَّ (١) الدِّينَ (٢) إِلَّا غَلَبَهُ (٣)، فَسَدِّدُوا وَقارِبُوا، وَأَبْشِرُوا (٤)، واسْتَعِينُوا بِالغَدْوَةِ والرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ». стр. 89
(٣٠) بابٌ (١): الصَّلاةُ مِنَ الإِيمانِ،
وَقَوْلُ اللَّهِ تعالى (٢): ﴿وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣] يَعْنِي: صَلاتَكُمْ عِنْدَ البَيْتِ стр. 90
٤٠ - حدَّثنا عَمْرُو بنُ خالِدٍ، قالَ: حدَّثنا زُهَيْرٌ، قالَ: حدَّثنا أَبُو إِسْحاقَ:
عَنِ البَراءِ (١): أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان أَوَّلَ ما قَدِمَ المَدِينَةَ نَزَلَ عَلَى أَجْدادِهِ -أَوْ قالَ: أَخْوالِهِ- مِنَ الأَنْصارِ، وَأَنَّهُ صَلَّى قِبَلَ بَيْتِ المَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ (٢) أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وكان يُعْجِبُهُ أَنْ تَكُونَ قِبْلَتُهُ قِبَلَ البَيْتِ، وَأَنَّهُ أَوَّلُ (٣) صَلاةٍ صَلَّاها صَلاةُ العَصْرِ (٤)، وَصَلَّى مَعَهُ قَوْمٌ، فَخَرَجَ رَجُلٌ مِمَّنْ صَلَّى مَعَهُ، فَمَرَّ عَلَى أَهْلِ مَسْجِدٍ وَهُمْ راكِعُونَ، فقالَ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ صَلَّيْتُ
⦗٣٨⦘
مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (٥) ﷺ قِبَلَ مَكَّةَ. فَدارُوا كَما هُمْ قِبَلَ البَيْتِ، وَكانَتِ اليَهُودُ قَدْ أَعْجَبَهُمْ إِذْ كان يُصَلِّي قِبَلَ بَيْتِ المقْدِسِ وَأَهْلُ الكِتابِ، فَلَمَّا وَلَّى وَجْهَهُ قِبَلَ البَيْتِ أَنْكَرُوا ذَلِكَ.
قالَ زُهَيْرٌ: حدَّثنا أَبُو إِسْحاقَ عن البَراءِ فِي حَدِيثِهِ هَذا (٦): أَنَّهُ ماتَ عَلَى القِبْلَةِ قَبْلَ أَنْ تُحَوَّلَ رِجالٌ وَقُتِلُوا، فَلَمْ نَدْرِ ما نَقُولُ فِيهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تعالى (٧): ﴿وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣]. стр. 91
(٣١) بابُ (١) حُسْنِ إِسْلامِ المَرْءِ стр. 92
٤١ - قالَ (١) مالِكٌ: أخبَرَني زَيدُ بنُ أَسْلَمَ: أَنَّ عَطاءَ بنَ يَسارٍ أخبَرَهُ:
أَنَّ أَبا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ أخبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: «إِذا أَسْلَمَ العَبْدُ فَحَسُنَ إِسْلامُهُ، يُكَفِّرُ اللَّهُ عَنْهُ كُلَّ سَيِّئَةٍ كان زَلَفَها (٢)، وكان بَعْدَ ذَلِكَ القِصاصُ: الحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثالِها
⦗٣٩⦘
إِلى سَبْعِ مائةِ ضِعْفٍ، والسَّيِّئَةُ بِمِثْلِها إِلَّا أَنْ يَتَجاوَزَ اللَّهُ عَنْها». стр. 93
٤٢ - حدَّثنا (١) إِسْحاقُ بنُ مَنْصُورٍ، قالَ: حدَّثنا (٢) عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قالَ: أخبَرَنا مَعْمَرٌ، عن هَمَّامٍ (٣):
عن أَبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذا أَحْسَنَ أَحَدُكُمْ إِسْلامَهُ فَكُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُها تُكْتَبُ لَهُ بِعَشْرِ أَمْثالِها إِلى سَبْعِ مائةِ ضِعْفٍ، وَكُلُّ سَيِّئَةٍ يَعْمَلُها تُكْتَبُ لَهُ بِمِثْلِها». стр. 94
(٣٢) بابٌ: أَحَبُّ الدِّينِ إِلى اللَّهِ (١) أَدْوَمُهُ стр. 95
٤٣ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى، قالَ: حدَّثنا يَحْيَى، عن هِشامٍ، قالَ: أخبَرَني أَبِي:
عن عائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْها وعندها امْرَأَةٌ، قالَ (١): «مَنْ هَذِهِ؟» قالَتْ: فُلانَةُ. تَذْكُرُ (٢) مِنْ صَلاتِها، قالَ: «مَهْ، عَلَيْكُمْ بِما (٣) تُطِيقُونَ، فَواللَّهِ لا يَمَلُّ اللَّهُ حتَّى تَمَلُّوا». وكان أَحَبَّ (٤) الدِّينِ إِلَيْهِ (٥) ما داوَمَ عَلَيْهِ صاحِبُهُ (٦). стр. 96
(٣٣) بابُ (١) زِيادَةِ الإِيمانِ وَنُقْصانِهِ، وَقَوْلِ اللَّهِ تعالى (٢): ﴿وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾ [الكهف: ١٣] ﴿وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾ [المدثر: ٣١]. وقالَ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] فَإِذا تَرَكَ (٣) شَيْئًا (٤) مِنَ الكَمالِ فهو ناقِصٌ стр. 97
٤٤ - حدَّثنا مُسْلِمُ بنُ إِبْراهِيمَ، قالَ: حدَّثنا هِشامٌ، قالَ: حدَّثنا قَتادَةُ:
عن أَنَسٍ، عن النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «يَخْرُجُ (١) مِنَ النَّارِ مَنْ قالَ: لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ شَعِيرَةٍ مِنْ خَيْرٍ، وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قالَ: لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ بُرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ، وَيَخْرُجُ مِنَ
النَّارِ مَنْ قالَ: لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَفِي قَلْبِهِ وَزْنُ ذَرَّةٍ (٢) مِنْ خَيْرٍ».
قالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (٣): قالَ (٤) أَبانُ: حدَّثنا قَتادَةُ: حدَّثنا أَنَسٌ، عن النَّبِيِّ ﷺ : «مِنْ إِيمانٍ» مَكانَ «خَيْرٍ (٥)». стр. 98
٤٥ - حدَّثنا الحَسَنُ (١) بنُ الصَّبَّاحِ، سَمِعَ جَعْفَرَ بنَ عَوْنٍ: حدَّثنا أَبُو العُمَيْسِ: أخبَرَنا قَيْسُ بنُ مُسْلِمٍ، عن طارِقِ بنِ شِهابٍ:
عن عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ اليَهُودِ قالَ لَهُ: يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، آيَةٌ فِي كِتابِكُمْ تَقْرَؤُونَها، لَوْ عَلَيْنا مَعْشَرَ اليَهُودِ نَزَلَتْ، لاتَّخَذْنا ذَلِكَ اليَوْمَ عِيدًا. قالَ: أَيُّ آيَةٍ؟ قالَ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣]. قالَ (٢) عُمَرُ: قَدْ عَرَفْنا
⦗٤١⦘
ذَلِكَ اليَوْمَ، والمَكانَ الَّذِي نَزَلَتْ (٣) فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ (٤) ﷺ : وهو قائِمٌ بِعَرَفَةَ يَوْمَ جُمُعَةٍ (٥). стр. 99
(٣٤) بابٌ (١): الزَّكاةُ مِنَ الإِسْلامِ وَقَوْلُهُ (٢): ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ (٣) حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ (٤) وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: ٥] стр. 100
٤٦ - حدَّثنا إِسْماعِيلُ، قالَ: حدَّثني (١) مالِكُ بنُ أَنَسٍ (٢)، عن عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بنِ مالِكٍ، عن أَبِيهِ:
أَنَّه سَمِعَ طَلْحَةَ بنَ عُبَيْدِ اللَّهِ يقول: جاءَ رَجُلٌ إِلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ (٣)، ثائرَ الرَّأسِ، يُسْمَعُ (٤) دَوِيُّ (٥) صَوْتِهِ وَلا يُفْقَهُ (٦) ما يقول، حتَّى دَنا فَإِذا هو يَسْأَلُ عن الإِسْلامِ، فقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَمْسُ صَلَواتٍ فِي اليَوْمِ واللَّيْلَةِ». فقالَ (٧): هَلْ عَلَيَّ غَيْرُها؟ قالَ: «لا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ (٨)». قالَ (٩) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَصِيامُ (١٠) رَمَضانَ». قالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ قالَ:
⦗٤٢⦘
«لا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ». قالَ: وَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الزَّكاةَ، قالَ (١١): هَلْ عَلَيَّ غَيْرُها؟ قالَ: «لا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ». قالَ: فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وهو يقول: واللَّهِ لا أَزِيدُ عَلَى هَذا وَلا أَنْقُصُ. قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ». стр. 101
(٣٥) بابٌ (١): اتِّباعُ الجَنائِزِ مِنَ الإِيمانِ стр. 102
٤٧ - حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَلِيٍّ المَنْجُوفِيُّ، قالَ: حدَّثنا رَوْحٌ، قالَ: حدَّثنا عَوْفٌ، عن الحَسَنِ وَمُحَمَّدٍ (١):
عن أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «مَنِ اتَّبَعَ (٢) جَنازَةَ مُسْلِمٍ، إِيمانًا واحْتِسابًا، وكان مَعَهُ (٣) حتَّى يُصَلَّى (٤) عَلَيْها وَيُفْرَغَ مِنْ دَفْنِها، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ مِنَ الأَجْرِ بِقِيراطَيْنِ، كُلُّ قِيراطٍ مِثْلُ أُحُدٍ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْها ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ تُدْفَنَ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيراطٍ».
تابَعَهُ (٥) عُثْمانُ المُؤَذِّنُ قالَ: حدَّثنا عَوْفٌ، عن مُحَمَّدٍ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِيِّ ﷺ . نَحْوَهُ. стр. 103
(٣٦) بابُ خَوْفِ المُؤْمِنِ مِنْ (١) أَنْ يَحْبَطَ عَمَلُهُ وهو لا يَشْعُرُ
-وقالَ إِبْراهِيمُ التَّيْمِيُّ: ما عَرَضْتُ قَوْلِي عَلَى عَمَلِي إِلَّا خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ مُكَذَّبًا (٢).
وقالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: أَدْرَكْتُ ثَلاثِينَ مِنْ أَصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ ، كُلُّهُمْ يَخافُ النِّفاقَ عَلَى نَفْسِهِ، ما مِنْهُمْ أَحَدٌ يقول: إِنَّهُ عَلَى إِيمانِ جِبْرِيلَ وَمِيكايِلَ.
وَيُذْكَرُ
عَنِ الحَسَنِ (٣): ما (٤) خافَهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلا أَمِنَهُ إِلَّا مُنافِقٌ. -
وَما يُحْذَرُ مِنَ الإِصْرارِ عَلَى النِّفاقِ (٥) والعِصْيانِ مِنْ غَيْرِ تَوْبَةٍ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تعالى (٦): ﴿وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [آل عمران: ١٣٥]. стр. 104
٤٨ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ عَرْعَرَةَ، قالَ: حدَّثنا شُعْبَةُ، عن زُبَيْدٍ، قالَ: سَأَلْتُ أَبا وائلٍ عن المُرْجِئَةِ (١) فقالَ:
حدَّثني عَبْدُ اللَّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «سِبابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتالُهُ كُفْرٌ». стр. 105
٤٩ - حدَّثنا (١) قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ (٢): حدَّثنا إِسْماعِيلُ بنُ جَعْفَرٍ، عن حُمَيْدٍ: عَنْ أَنَسٍ (٣)، قالَ:
⦗٤٤⦘
أخبَرَني عُبَادَةُ بنُ الصَّامِتِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يُخْبِرُ بِلَيْلَةِ القَدْرِ، فَتَلاحَى رَجُلانِ مِنَ المُسْلِمِينَ، فقالَ: «إِنِّي خَرَجْتُ لأُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ القَدْرِ، وإِنَّهُ تَلاحَى فُلانٌ وَفُلانٌ، فَرُفِعَتْ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ، التَمِسُوها (٤) فِي السَّبْعِ والتِّسْعِ (٥) والخَمْسِ». стр. 106
(٣٧) بابُ سُؤالِ جِبْرِيلَ النَّبِيَّ ﷺ عن الإِيمانِ والإِسْلامِ والإِحْسانِ وَعِلْمِ السَّاعَةِ، وَبَيانِ النَّبِيِّ ﷺ لَهُ، ثُمَّ قالَ: «جاءَ جِبْرِيلُ ﵇ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ». فَجَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ دِينًا، وما بَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ لِوَفْدِ عَبْدِ القَيْسِ مِنَ الإِيمانِ. وَقَوْلِهِ تعالى (١): ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٨٥] стр. 107
٥٠ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ، قالَ: حدَّثنا إِسْماعِيلُ بنُ إِبْراهِيمَ: أخبَرَنا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عن أَبِي زُرْعَةَ:
عن أَبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: كان النَّبِيُّ (١) ﷺ بارِزًا يَوْمًا لِلنَّاسِ، فأَتاهُ جِبْرِيلُ (٢) فقالَ: ما الإِيمانُ؟ قالَ: «الإِيمانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ (٣) وَبِلِقائِهِ (٤) وَرُسُلِهِ (٥) وَتُؤْمِنَ بِالبَعْثِ». قالَ: ما الإِسْلامُ؟ قالَ: «الإِسْلامُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَلا تُشْرِكَ بِهِ (٦)، وَتُقِيمَ الصَّلاةَ، وَتُؤَدِّيَ الزَّكاةَ المَفْرُوضَةَ، وَتَصُومَ رَمَضانَ». قالَ: ما الإِحْسانُ؟ قالَ: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كأَنَّكَ تَراهُ، فإِنْ لَمْ تَكُنْ تَراهُ فإِنَّهُ يَراكَ». قالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ قالَ: «ما المَسْؤُولُ (٧) بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَسأُخْبِرُكَ عن أَشْراطِها:
⦗٤٥⦘
إِذا وَلَدَتِ الأَمَةُ رَبَّها، وإِذا تَطاوَلَ رُعاةُ الإِبِلِ البُهْمُ (٨) فِي البُنْيانِ، فِي خَمْسٍ لا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ». ثُمَّ تَلا النَّبِيُّ ﷺ : ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ (٩)﴾ الآيَةَ (١٠) [لقمان: ٣٤]، ثُمَّ أَدْبَرَ، فقالَ: «رُدُّوهُ». فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا، فقالَ: «هذا جِبْرِيلُ، جاءَ يُعَلِّمُ النَّاسَ دِينَهُمْ».
قالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: جَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنَ الإِيمانِ. стр. 108
стр. 109
٥١ - حدَّثنا إِبراهِيمُ بنُ حَمْزَةَ، قالَ: حدَّثنا إِبراهِيمُ بنُ سَعْدٍ، عن صالِحٍ، عن ابْنِ شِهابٍ، عن عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بنَ عَبَّاسٍ أخبَرَهُ، قالَ:
أخبَرَني أَبُو سُفْيانَ (١): أَنَّ هِرَقْلَ قالَ لَهُ: سأَلْتُكَ: هَلْ يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ، وَكَذَلِكَ الإِيمانُ حتَّى يَتِمَّ. وَسألْتُكَ: هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ (٢) سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لا، وَكَذَلِكَ الإِيمانُ حِينَ تُخالِطُ بَشاشَتُهُ القُلُوبَ لا يَسْخَطُهُ أَحَدٌ. стр. 110
(٣٩) بابُ (١)
فَضْلِ مَنِ اسْتَبْرأَ لِدِينِهِ следующие страницы →