٣٠٩ - باب قول الله تعالى: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾
قوله: قيامًا قوامًا.
قال (ح): هو قول أبي عبيدة في كتاب المجاز (٤٧).
قال (ع): ليس هذا مخصوص بأبي عبيدة وإنّما هو قول جميع أهل اللُّغة (٤٨).
قلتْ: إنّما خص لأنّ البخاريّ اعتمد على كتابه فنقل أكثر ما أورده في تفسير الآية، وقد سقت السند في تغليق التعليق إليه وإنّما أسند إليه دون غيره لوصله السند به.
ثمّ قال (ع): والذي ليس له بد في التصريف يتصرف هكذا حتّى قال: قال الطّبريّ: أصله الواو، وكأنّه رأى أن هذا أمر عظيم حتّى نسبه إلى الطّبريّ (٤٩).
قلت: شأن من ينسب العلم إلى أهله أن يبدأ بالكبير، وأمّا من يأخذ كلام غيره ناسبًا له لنفسه فهو لا يبالي بكبير ولا صغير.
قوله في حديث أبي قتادة: في صيده الحمار الوحشى فقال: "كُلُو".
стр. 597
قال (ح): هو أمر إباحة لأنّه وقع جوابًا عن السؤال عن الجواز فوردت الصيغة على مقتضى السؤال (٥٠).
قال (ع): الأوجه أن يقال: إنَّ هذا الأمر إنّما كان [لمنفعة لهم] فلو كان للوجوب لصار عليهم وكان يعود على موضوعه بالنقص (٥١).
стр. 598
٣١٠ - باب لا يعين المحرم الحلال الذي قتل الصَّيد
قال (ح): أشار بهذه التّرجمة إلى الرد على من فرق من أهل الرأي بين الإِعانة التي لا يتم الصَّيد إِلَّا بها فتحرم وبين الإعانة الّتي يتم بدونها فلا تحرم (٥٢).
قال (ع): لا وجه لهذا الكلام لأنّ التّرجمة شملت الوجهين (٥٣).
قلت: المراد التّرجمة وحديثها يؤخذ منها منع الاستعانة سواء كانت جزاء من الاصطياد أم لم تكن، ويؤيده أنّه ترجم بعدها لا يشير المحرم إلى الصَّيد لكي يصطادَهُ الْحَلَالُ.
стр. 599
٣١١ - باب إذا أهدي إلى المحرم حمارًا وحشيًا حيًا لم يقبل
قال (ح): كذا قيده في التّرجمة بكونه حيًا، وفيه إشارة إلى أن الرِّواية الّتي تدل على أنّه كان مذبوحًا موهومة [موهمة] (٥٤).
قال (ع): يذكر هذا القيد في حديث الباب بل قال حمارًا وحشيًا، وقد ورد في مسلم بلفظ: حمار وحشي يقطر دمًا.
وفي رواية زيد بن أرقم: أهدي له عضو من لحم صيد، وهي تدل على أن الحمار غير حي، فكيف يقول فيه إشارة إلى أن الرِّواية الّتي تدل على أنّه كان مذبوحًا موهومة.
قلت: ليس بينهما سابقة جمع وإنّما عليه أن يبين كونها موهومة؟ (٥٥).
ولكن اعترف المعاند بالحجة ولو أقيمت ..... (٥٦)، وقد تولى القرطبي في المفهم الجمع بين الروايتين، ونقل (ع) لذلك بعد هذا, ولكن التعصب يغطي عن البصيرة.
стр. 600
٣١٢ - باب لا يعضد شجر الحرم
قوله: ولا فارًا بخُزْيَةٍ ... إلى أن قال: وأشار ابن العربي إلى ضبطه بكسر أوله وبالزاي بدل الراء وبالتحتانية بذل الموحدة من الخزي.
قال (ح): والمعنى صحيح لكن لا تساعده الرِّواية عليه (٥٧).
قال (ع): لم يظهر لي صحة المعنى مع عدم الرِّواية (٥٨).
قلت: وما علي إذا لم يفهم.
стр. 601
٣١٣ - باب الحجامة للمحرم
قوله: وكوى بن عُمَرَ ابْنَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ.
قال (ح): وصله سعيد بن منصور من رواية مجاهد قال: أصاب واقد بن عبد الله بن عمر برسام في الطريق وهو متوجه إلى مكّة فكواه ابن عمر (٥٩).
قوله: ويتداوى ما لم يكن فيه طيب.
قال (ح): هذا من تتمّة الترحمة وليس في أثر ابن عمر كما ترى، وأمّا ما وقع في شرح الكرماني فاعل يتداوي الحرم أو ابن عمر فهو كلام من لم يقف على أثر ابن عمر (٦٠).
قال (ع): قوله هذا من تتمّة الترجمة ليس بشيء لأنّ أثر ابن عمر فاصل يمنع أن يكون من التّرجمة، ووقوع هذا بعد أثر ابن عمر في غير محله (٦١).
قلت: وقد يكون مثل هذا في تراجم البخاريّ، يترجم بشيء، ثمّ يذكر أثرًا، ثمّ يترجم لشيء آخر، بأن تكون ترجمة مستقلة، وتارة تكون متعلّقة بالأولى، فيفصل بين التّرجمة وتتمتها بآية أو أثر أو خبر، والحامل للمعترض شدة التحامل.
стр. 602
٣١٤ - باب إذا أحرم جاهلًا وعليه قميص
قال (ح): وقع في رواية أبي ذر الهروي عن صفوان بن يعلى عن أبيه وهو الصواب وكأنّه تصحف عني فصارت ابن وأبيه فصارت أُمية وليست لصفوان صحبة ولا رواية (٦٢).
قال (ع): لم نجد في النسخ الكثيرة إِلَّا صفوان بن يعلى عن أبيه فلا يحتاج أن ينسب التصحيف لأبي ذر ولا إلى غيره (٦٣).
قلت: هذا كلام من لا يدري الفن.
стр. 603
٣١٥ - باب الحجِّ والنذور والرجل يحج عن المرأة
ذكر فيه حديث ابن عبّاس أن امرأة من جهينة جاءت فقالت: إنَّ أمي نذرت أن تحج ... الحديث.
قال (ح): الحديث يخالف التّرجمة وكان [حق التّرجمة أن] يقول: والمرأهّ تحج عن الرَّجل، وأجاب ابن بطّال بأن النّبيّ ﷺ خاطب المرأة بخطاب دخل فيه الرجال والنساء وهو قوله: "اقْضُوا الله" والذي يظهر لي أنّه أشار إلى ما ورد في بعض طرقه: أتى رجل فقال: إنَّ أختى نذرت، وهي رواية شعبة عن أبي بشر بسند حديث الباب (٦٤).
وقال الكرماني: يلزم من الحديث صحة التّرجمة بطريق الأولى.
قال (ع): في كلّ هذا نظر، وأمّا جواب ابن بطّال فيكاد يكون باطلًا، لأنّ الخطّاب بقوله: "اقْضُوا" ليس للمرأة بل هو لمن حضر، ودخول المرأة في الخطّاب لا يقتضي المطابقة.
وأمّا جواب (ح): فأبعد من الأوّل، لأنّ الأصل أن تكون المطابقة بين ترجمة وحديث مذكورين في باب واحد.
وأمّا جواب الكرماني ففيه دعوى الأولوية بطريق الملازمة فيحتاج إلى دليل (٦٥).
стр. 604
٣١٦ - باب الحجِّ عمَّن لا يستطيع
قال (ح): أي من الأحياء (٦٦).
قال (ح): هذا التفسير عجيب [عبث] لأنّ أرادها [الأذهان] قط لا يتبادر إلى الأموات (٦٧).
стр. 605
٣١٧ - باب حج الصبيان
قال (ح): أي مشروعية (٦٨)
قال (ع): كيف يقول هذا وليس في أحاديث الباب ما يدلُّ صريحًا على مشروعية حجهم ولا عدمه (٦٩).
قلت: سلم المشروعية وهو لا يشعر، إذ نفى التصريح فثبت التلويح، أو ليس في حديثي الباب أن ابن عبّاس والسائب حج بهما وهما صغيران وأقرهما رسول الله ﷺ .
стр. 606
٣١٨ - باب حج النِّساء
ذكر فيه حديث إبراهيم وهو ابن سعد عن أبيه عن جده قال: أذن عمر.
قال (ح): ظاهره أنّه من رواية إبراهيم بن سعد بن عبد الرّحمن بن عوف عن عمر وإدراكه لذلك ممكن (٧٠).
قال (ع): يقال: إنّه ولد في عهد النّبيّ ﷺ ، ودخل على عمر وهو صغير وسمع منه (٧١).
قوله: ألَّا نغزوا ونجاهد؟
قال الكرماني: فإن قلت: الغزو والجهاد لفظان بمعنى واحد فما الفائدة؟
فأجاب: بأن الغزو القصد إلى القتال والجهاد بذل المقدور في القتال.
قال (ح): كأنّه ظن أن الألف تتعلّق بنغزو أو جعل بمعنى الواو (٧٢).
قال (ع): لم يظن ذلك وإنّما اعتمد على نسخة ليس فيها كلمة الشك (٧٣).
стр. 607
٣١٩ - باب من نذر المشي إلى الكعبة
قوله: نذرت أختى أن تمشى إلى بيت الله ... الحديث.
قال (ح): ذكر المنذري والقطب القسطلاني والقطب الحلبي ومن تبعهم أنّها أم حبال [حبّان]، إنّما هي بكسر المهملة وتخفيف الموحدة وآخره لام بنت عامر، ونسبوا ذلك لابن ماكولا، وهو وهم, لأنّ أم حبال إنّما هي أخت عقبة بن عامر الأنصاري صحابيان معروفان، وقد كنت تبعتهم في المقدِّمة ثمّ ظهر لي الصواب فرجعت (٧٤).
قال (ع): ليس ذلك بوهم، فإن الذهبي قال في كتاب الصّحابة: أم حبّان بنت عامر الأنصارية أخت عقبة حديثها في النَّذْر، فقوله حديثها في النَّذْر يدلُّ على أنّها أخت عقبة الجهني ولا تضر نسبتها الأنصارية مع أن العقبة جهني لأنّها يحتمل أن تكون من جهة الأم أنصارية ولا مانع (٧٥).
قلت: ليس بعينك ....... (٧٦). الذهبي الذي احتججت به تبع أؤلئك فشاركهم في الوهم، والأمر عند من يفهم هذا الفن أَجْلَا وأوضح من أن يعاند فيه، ولو عرض هذا على الحافظ المنذري لتلقاه بالقبول.
стр. 608
كتاب فضل المدينة
٣٢٠ - باب حرم المدينة
قوله في حديث أنس: "يا أبَا عُمَيْرٍ ماَ فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ "
استدل به الطحاوي على أن المدينة لا حرم لها, لأنّه لو كان صيدها حرامًا لما أقر أبا عمير.
قال (ح): وأجيب باحتمال أن يكون من صيد الحل (٧٧).
قال (ع): تقوم الحجة بالاحتمال (٧٨).
قلت: ما أحقه يقول القائل:
يَقُولُ لي اْلَموْتُ غَدًا .... فَقُلْتُ هَذِي حُجَّتيِ
كيف يدفع قوله ﷺ : "المديِنَةُ حَرَمٌ" باحتمال أن يكون النغير من صيد المدينة. وقد أقره في هذا أي عمير فلا يكون حرمًا.
قلنا: لا يدفع الدّليل الصريح بالاحتمال.
стр. 609
٣٢١ - باب لا يدخل الدجال المدينة
قوله في حديث أنس: "لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَّا سَيَطؤُهُ الدَّجَّالُ".
قال ابن حزم: المراد دخول بعثه وجنوده، فكأنّه استبعد إمكان دخوله جميع البلاد لقصر مدته، وغفل عما ثبت في صحيح مسلم: "أَنَّ بَعْضَ أَيّامِهِ تَكوُنُ قَدْرَ السَّنَةِ" فإن قال: معناه قدر السنة في الشدة, لأنّ ذلك اليوم يطول حتّى يصير سنة.
قلنا: يرد التّأويل بقية الحديث حيث سألوا عن صلاتهم فيه فقال: "اقَدْرُوا لَهُ" (٧٩).
стр. 610
كتاب الصِّيام
٣٢٢ - باب أفضل الصوم
قوله في حديث أبي هريرة: "الصِّيَامُ ليِ وَأنَا أجْزيِ بِهِ".
قال القرطبي: معناه أن الله ينفرد بعلم مقدار ثواب الصوم وتضعيفه بخلاف غيره من العبادات، ... إلى أن قال: وهذا كقوله تعالى: ﴿إنّمَا يُوَفَّىَ الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغيْرِ حِسابٍ﴾ والصابرون الصائمون في أكثر الأقوال (٨٠).
قال (ع): هذا غير مسلم بل الصائمون الصابرون لأنّ الصوم يستلزم الصبر من غير عكس (٨١).
قال (ح): سبق إلى هذا أبو عبيَد في كتاب الغريب فقال: بلغني عن ابن عيينة أنّه قال ذلك واستدل بأن الصوم هو الصبر بأن الصائم يصبر نفسه عن الشهوات، وتلا الآية ... إلى أن قال: وأمّا قول من اعترض بحديث أن صوم اليوم بعشرة أيّام، وأمّا مقدار ثواب ذلك فلا يعلمه إِلَّا الله تعالى (٨٢).
стр. 611
قال (ع): لا نسلم أنّه لا يلزم من ذلك بل يلزم لأنّه يؤدِّي إلى تبطيل معنى التخصيص (٨٣).
قلت: انظروا وتعجبوا.
ثمّ قال (ح): ويؤيده حديث أبي أمامة عند النسائي: "عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإنَّهُ لَا مِثْلَ لَهُ".
قلت: يعكر عليه حديث ثوبان: "خَيْرُ أعْمَالِكُمُ الصَّلَاةُ" (٨٤).
قال (ع): لا يعكر أصلًا لأنّه إنّما قال ذلك بالنسبة للمخاطبين لما سألوا (٨٥).
ثمّ قال (ح): وقيل لأنّه لم يعبد به غير الله وكانوا يعظمون آلهتهم بصورة الصّلاة وغير ذلك وهذا مردود بأن الذين يسجدون للكواكب يصومون لها، وأجيب بأنّهم لا يعتقدون أن الكواكب آلهة وإنّما يقولون: إنها معالم بأنفسها وهذا الجواب عندي ليس بطائل (٨٦).
قال (ع): هو جواب شيخه الشّيخ زين الدِّين العراقي وكان عليه أن يبين وجه ما ذكره (٨٧).
قلت: تركته لوضوحه وذلك أنّهم طائفتان:
إحداهما: كانت تعتقد إلهية الكواكب، وهم كانوا قبل ظهور الإسلام، ومنهم من استمر على كفره وضلالة.
стр. 612
والطائفة الأخرى: من دخل منهم منه الإسلام، لكن استمر على تعظيم الكواكب، فهم الذين تسير بهم.
قال (ح): قيل: إنَّ جميع العبادات يوفى منها المظالم إِلَّا الصِّيام، نقل ذلك عن ابن عيينة واستحسنه القرطبي لكن قال: وجدت في حديث القصاص ذكر الصوم في جملة الأعمال وهو أن المفلس يأتي بصلاة وصدقة وصيام فيؤخذ من حسناته، فإن فنيت أخذ من سيئاتهم فطرحت عليه ثمّ طرح في النّار.
قال (ح): إن ثبت قول ابن عيينة أمكن تخصيص الصِّيام من ذلك (٨٨).
قال (ع): الإمكان يجرى في كلّ عالم لكن لا يثبت اختصاص إِلَّا بدليل (٨٩).
стр. 613
٣٢٣ - باب الريان للصائمين
قوله: "فَإذاَ دَخَلُوا أُغْلِقَ فَلَم يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ".
قال (ح): هو معطوف على أغلق أي لم يدخل منهم غير من دخل (٩٠).
قال (ع): هذا التفسير غير صحيح لأنّ غير من دخل أعم من أن يكون من الصائمين وغيرهم (٩١).
قلت: وماذا يضر.
ثمّ قال (ح): وقع في مسلم: "فَإذَا دَخلَ آخِرُهُمْ أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُل مِنْهُ أَحَدٌ".
هكذا في بعض النسخ، وفي الكثير منها: " فَإذاَ دَخَلَ أَوَّلُهُمْ" (٩٢).
قال (ع): الأمر بالعكس فلذلك قال في شرح مسلم: إنَّ هذه الرِّواية غير صحيحة (٩٣).
стр. 614
٣٢٤ - باب هل يقال رمضان أو شهر رمضان ؟
قال (ح): أشار البخاريّ بهذه الترحمة إلى حديث ضعيف أخرجه ابن عدي من طريق أبي معشر في المقِبُري عن أبي هريرة رفعه: "لَا تَقُولُوا رَمَضَانَ فَإنَّ رَمَضَانَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الله تَعاَلى، وَلكِنْ قُولُوا شَهْرُ رَمَضَانَ" (٩٤).
قال (ع): هذا عجيب لأنّ لفظ التّرجمة من أين تدل على هذا، ومن قال: أن البخاريّ اطلع على هذا الحديث حتّى يرده بهذه التّرجمة (٩٥)
قوله: لهلال رمضان.
قال (ح): وقع في هذه الرِّواية الموصولة بلفظ: شهر رمضان، وفي الرِّواية المعلقة بغير ذكر شهر وكأنّه أشار إلى جواز الأمرين (٩٦).
قال (ع): ذهل عن الحديث الذي في أول الباب (٩٧).
ثمّ ذكرًا نحوًا ممّا ذكره (ح) على العادة وأوهم أن له في ذلك تصرفًا.
стр. 615
٣٢٥ - باب قول النّبيّ ﷺ "إذا رَأيْتُمُ الهِلَالَ فَصُومُوا "
قوله فيه: وقال صلة عن عمار.
قال (ح): أمّا صلة فهو بكسر المهملة وتخفيف اللام المفتوحة ابن زفر بزاي وفاء وزن عمر (٩٨).
قال (ع): ليس بصحيح لأنّه صلة وزن عدة (٩٩).
قلت: كذا كتب بخطه ولعلّه ذهل فحذف من الكلام شيئًا.
стр. 616
٣٢٦ - باب شهرا عيد لا ينقصان
قوله: قال إسحاق: وإن كان ناقصًا فهو تمام.
قال (ح): ادعى مغلطاي أن إسحاق وابن سُوَيْد العدوي راوي الحديث ولم يأت على ذلك بحجة، وقد نقله الترمذِي في جامعة عن إسحاق ابن راهويه وهو مشهور عنه، وإنّما أكثر من ذلك حيث لم يجد في كلام (ح) هناك إثباتًا له ولا نفيًا، فلما رأى هنا الإنكار سلك مسالك المعترض (١٠٠).
стр. 617
٣٢٧ - باب قول الله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا﴾
قوله في حديث سهل: وكان رجال إذا أرادوا الصوم ربط أحدهم في رجله الخيط.
وقع في مسلم: جعل الرَّجل يأخذ خيطًا أبيض وخيطًا أسود يجعلهما تحت وسادته.
قال (ح): يحتمل أن يكون منهم من فعل هذا ومنهم من فعل هذا، ويحتمل أن يكونوا يجعلونهما تحت الوسادة حتّى السحر فيربطونهما حينئذ في أرجلهم ليشاهدوهما (١٠١).
قال (ع): هذا بعيد لأنّه لا حاجة حينئذ إلى الربط وهم يقظة (١٠٢).
стр. 618
٣٢٨ - باب تعجيل السحور
قال ابن بطّال: لو ترجم باب تأخير السحور لكان حسنًا فتعقبه مغلطاي بأنّه وجده في نسخة أخرى كذلك.
قال (ح): لم أره في شيء من نسخ البخاريّ الّتي وقعت لنا (١٠٣).
قال (ع): ليت شعري هل أحاط بجميع نسخ البخاريّ في أيدي النَّاس وفي البلاد، وعدم رؤيته كذلك لا يستلزم العدم (١٠٤).
قلت: ليس في كلامه ما يقتضي ذلك.
قوله: حدّثنا محمَّد بن عبيد الله.
قال (ح): رأيت بخط القطب وتبعه مغلطاي حدّثنا محمَّد بن عبيد وهو غلط والصواب عبيد الله (١٠٥).
قال (ع): ليس من الأدب أن يقال: إنّه غلط لأنّ الظّاهر أن مغلطاي تبع القطب ويحتمل أن يكون لفظ الله ساقطة من نسخة القطب لسهو الكاتب (١٠٦).
قلت: فصح أنّه غلط.
стр. 619
قوله في حديث زيد بن ثابت: تسحرنا مع النّبيّ ﷺ .
قال (ح): فيه جواز المشي باللّيل للحاجة، لأنّ زيد بن ثابت ما كان يبيت مع النّبيّ ﷺ (١٠٧).
قال (ع): لا نسلم نفي بيتوتيته مع النّبيّ ﷺ في تلك اللَّيلة الّتي تسحر فيها مع النّبيّ ﷺ ولم يقل نحن وهو لما يشعر لفظ المعية بالتبعية ليس من موضوع الكلمة (١٠٨).
ثمّ قال (ح): قال القرطبي: فيه دلالة على أن الفراغ من السحور كان قبل طلوع الفجر فهو معارض لقول حذيفة هو النهار إِلَّا أن الشّمس لم تطلع.
والجواب أن لا معارضة بل يحمل على اختلاف الحال فليس في رواية واحد منهما ما يشعر بالمواظبة فتكون قصة حذيفة سابقة (١٠٩).
قال (ع): هذا لا يشفي العلّيل ولا يروي الغليل، بل الجواب القاطع
стр. 620
قول الطحاوي يحتمل أن يكون حديث حذيفة قبل نزول قوله تعالى: ﴿وَكُلوا وَاشْرَبُوا ...﴾ الآية (١١٠).
قلت: انظر واحمد ربك على العافية.
قال (ع): القول بأنّه إسحاق بن سُوَيْد أقرب إلى الصواب, لأنّه ممّن روى الحديث، وقوله: لم يأت بحجة فهل أن هو بحجة أنّه إسحاق بن راهويه، ونقله عن إسحاق بن راهويه لا يكفي، لجواز أن يكون من نوادر الخواطر (١١١).
قلت: قد ذكر حجته بعد ذلك فقال: روى الحاكم في تاريخه بإسناد صحيح إلى إسحاق بن راهويه سئل ممّن ذلك؟ فقال: إنكم ترون العدد ثلاثين فإذا كان تسعًا وعشرين ترونه نقصانًا وليس ذلك بنقصان فهذه الحجة في أن المسئول عن ذلك إسحاق بن راهويه وهو المجيب بما ذكر، فأين الرِّواية عن إسحاق بن سُوَيْد بما زعم مغلطاي حتّى يرجحها أو يلحقها بالتوارد (١١٢).
قال (ح): ساق البخاريّ المتن على لفظ خالد الحذاء لأنّه لم يختلف في سياقه عليه بخلاف ابن إسحاق ابن سُوَيْد (١١٣).
стр. 621
قال (ع): انفرد البخاريّ بإخراج حديث ابن إسحاق بن سُوَيْد وأخرجه بقية الجماعة من رواية خالد، فيمكن أن يكون اختياره على لفظ خالد لهذا المعنى (١١٤).
قلت: الجماعة كلهم صنفوا كتبهم بعد البخاريّ فكيف يسوغ أن يقال: إنَّ البخاريّ رجح عنده ما اتفقوا على ترجيحه على ما انفرد هو به أخذ كلام من له في هذا الباب أدنى معرفة.
стр. 622
٣٢٩ - باب. قول النّبيّ ﷺ : "لَا نَكْتُبُ"
ذكر فيه حديث ابن عمر: "إنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ".
قال (ح): الأمية المنسوبة إلى الأم واحدة الأمهات (١١٥).
قال (ع): من له أدنى سمية من التصريف لا يتصرف هكذا (١١٦).
٣٣٠ - باب لا يتقدم رمضان بصوم يوم ولا يومين
قال (ح): حديث العلاء بن عبد الرّحمن عن أبيه عن أبي هريرة: "إذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلَا تَصُومُوا" استدل به من يمنع الصوم في نصف شعبان وقد ضعف.
وقال أحمد ويحيى بن معين: إنّه منكر.
وأشار البيهقي إلى ضعفه بقوله: باب الرجعة في الصوم ما هو أصح من حديث العلاء (١١٧).
قال (ع): هذا الحديث صححه ابن حبّان وابن حزم وابن عبد البرّ والترمذي، والعلاء احتج به مسلم، وروى عنه هذا الحديث جماعة. انتهى (١١٨).
وقد أورد هذا المعترض كلام (ح) في تضعيف هذا الحديث في باب هل يقال رمضان؟ فقال: قال السلمي: لا نعلم أحدًا رواه إِلَّا العلاء.
وقال أحمد: ليس بمحفوظ، وسئل عنه فلم يصححه ولم يحدث به، وكان يتوفاه ولا ينكر من حديث العلاء إِلَّا هذا.
وفي رواية المزي عنه أنّه أنكره وقال: هذا خلاف الأحاديث (١١٩).
стр. 625
ثمّ قال (ع): قال الطحاوي بعد أن ذكر حديث الأمر بالصيام لمن يأكل والأمر بالإمساك إلى آخر الأكل ولا يصومه لمن لم يصمه.
قال (ح): الإمساك لا يستلزم الأجزاء لأنّه يحتمل أن يكون لحرمة الوقت (١٢٠).
قال (ع): الاحتمال إذا كان ناشئًا عن غير دليل لا يعتبر به ولا يثبت الحكم بالاحتمال المطلق.
قال: وفاته أنّه نظير من قدم من سفر في رمضان نهارًا فإنّه يؤمر بالإمساك.
وأخرج أبو داود والنسائي من طريق عبد الرّحمن بن مسلمة عن عمه أنّه أسلم أتوا إلى النّبيّ ﷺ فقال: "صُمْتُمْ يَوْمَكمْ هَذَا" قالوا: لا، قال: "فَأَتِمُّوا بَقِيَّه يَوْمِكُمْ وَاقْضوا" (١٢١).
قال (ح): احتج من أوجب النية كلّ ليلة وهم الجمهور بحديث حفصة: "لَا صِيَامَ لِمنْ لَمْ يُبَيِّتْ مِنَ اللَّيْلِ" أخرجه التّرمذيّ والنسائي وصححه ابن خزيمة وابن حبّان والحاكم وابن حزم.
وأخرجه الدارقطني من وجه آخر وقال: رجاله ثقات.
وقد أبعد من خصه من الحنفية بصيام القضاء والنذر، وأبعد من ذلك تفرقة الطحاوي بين صوم يوم بعينه إذا كان واجبًا كعاشوراء فتجزىء النية في النهار بخلاف يوم لا بعينه فلا يجزي كرمضان، بخلاف صوم التطوع فيجزىء في اللّيل والنهار، وقد ذكره إمام الحرمين فقال: إنّه كلام غث (١٢٢).
стр. 626
قال (ع): الجواب عن الأوّل أن قوله أبعد من خص ... إلى آخره كلام ساقط لا طائل تحته لأنّ من لم يخص هذا الحديث بصيام القضاء والنذر وصوم الكفارة، يلزم منه نسخ مطلق الكتاب بخبر الواحد، لأنّ الله تعالى قال: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ ...﴾ إلى أن قال: ﴿... ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إلى اللّيْلِ﴾ فكان أمرًا بالصوم متراخيًا عن أول النهار، والأمر بالصوم يغني عن النية إذ لا صوم شرعًا بدون النية، ولأن إتمام الشيء يقتضي معًا بقية وجود بعضه، وهذا هو السر الخفي الذي استبعده من لا وقوف له على دقائق الكلام ومدارك استخراج المعاني من النصوص، فأمّا دعوى الأبعدية في تفرقة الطحاوي فهي دعوى باطلة، لأنّ الحامل للطحاوي على هذه التفرقة حديث عائشة قوله ﷺ لها: "أعِنْدَكِ شَىءٌ؟ " قالت: لها، قال: "فَإنِّي صَائِمٌ".
وأمّا كلام إمام الحرمين فلا يوجد أسمج منه، لأنّه من يتعقب كلام أحد إن لم يذكر وجهه ما يقبله العلماء، وإلا يكون كلامه غثاءً لا أصل له (١٢٣).
стр. 627
٣٣١ - باب الصائم (١٢٤) يصبح جنبًا
ذكر فيه حديث أبي هريرة في ذلك.
قال (ح): بعد أن أورد من الموطَّأ من طريق أبي بكر بن عبد الرّحمن أنّه مروان قال لعبد الرّحمن يعني والد أبي بكر: أقسمت عليك لتركبن دابتي إلى أبي هريرة فإنّه بأرض بالعقيق، قال: فركبت فلقينا أبا هريرة عند باب المسجد.
قال (ح): الظّاهر بالمسجد هنا مسجد أبي هريرة بالعقيق لا المسجد النبوى أو إلتقيا بالعقيق وأبو هريرة يريد الرجوع إلى المدينة فتحدثا، فلما انتهى حديثهما حتّى وصلا إلى المسجد النبوي (١٢٥).
قال (ع): الحامل على هذا التعسف تفسير المسجد بمسجد العقيق، ولو فسره بمسجد ذكره الحليفة لاستراح، لأنّه قال: أوَّلًا في الكلام على قوله: إنهما لم يجداه بالعقيق، يحتمل أنّهما لما لم يجداه بالعقيق وجداه بذي الحليفة يجمع بينهما بذلك ولا دلالة في الحديث على هذا التفسير، لأنا نقول: من قال إنّه كان لأبي هريرة مسجد بالعقيق، وأمّا المسجد بذي الحليفة فقد نصّ عليه أهل السير والأخبار. انتهى (١٢٦).
ومن تأمل سياق ما جمع به (ح) بين المختلف من هذه القصة عذر وعرف تحامل (ع) بما لا يخفى فساده.
стр. 628
٣٣٢ - باب اغتسال الصائم
قال البخاريّ: وبل ابن عمر ثوبًا فألقاه عليه وهو صائم.
قال (ح): أراد به معارضة ما جاء عن إبراهيم النخعي بأقوى منه، فإن وكيعًا روى عن الحسن بن صالح عن مغيرة عن إبراهيم أنّه كان يكره للصائم بل الثِّياب (١٢٧).
قال (ع): هذا كلام صادر من غير تأمل، فإنّه اعترف أن الذي رواه إبراهيم أقوى من الذي ذكره البخاريّ تعليقًا، فكيف تصح المعارضة (١٢٨)؟
قلت: رمتنى بدائها وانسلت، فإن الضمير في قوله: بأقوى منه يرجع إلى إبراهيم، فالمعنى عارض البخاريّ ما جاء عن إبراهيم بأقوى من الذي جاء عن إبراهيم، فهل في هذا الاعتراف بأن إبراهيم أقوى.
قوله: وقال ابن مسعود: إذا كان صوم أحدكم فليصبح دهينًا مترجلًا.
قال (ح): لعلّ الذي منع من الاغتسال سلك به مسلك استحباب التقشف في الصِّيام كما ورد مثله في الحجِّ والإدهان والترجل في مخالف التقشف كالاغتسال (١٢٩).
قال (ع): هذا أبعد لأنّ الترجمة في جواز الاغتسال لا في منعه (١٣٠).
стр. 629
٣٣٣ - باب السِّواك الرطب واليابس للصائم
قال (ح): أشار بهذه التّرجمة إلى الرد على من كره للصائم الإستياك بالسواك الرطب كالمالكية والشعبي (١٣١).
قال (ع): لم يكن مراده أصلًا من وضع هذه التّرجمة هذا بل لما ذكر ما يدلُّ على جواز الإستياك للصائم مطلقًا أفرد هذه التّرجمة (١٣٢).
стр. 630
٣٣٤ - باب إذا جامع في رمضان
قال (ح): وقع في بعض طرق عائشة عند مسلم: فجاء عرقان, والمشهور في غيرها عند مسلم وغيره عرق، ورجحه البيهقي وجمع بينهما بتعدد الواقعة، والذي يظهر أن التّمر كان قد عرق لكنه كان وعاءين كلّ منهمًا يسع ما في الفرق فسماه للسهولة التحميل على الدابة فيحتمل أن الآتي بهما لما وصل أحدهما في الآخر، فمن قال: عرقان أراد ابتداء الحال، ومن قال عرق أراد ما آل إليه، (١٣٣).
قال (ع): كود المشهور عرقًا لا يستلزم الرِّواية الأخري، ومن أين ترجح رواية غير مسلم على رواية مسلم، هذا مجرد دعوى لتحسينه [لتمشية] مذهبه ودعوى التعدد غير صحيحة لأنّ الأصل عدمه ولا سيما إذا كان المخرج متحدًا.
وقوله: والذي يظهر ... إلخ كلام ساقط جدًا، وتأويل فاسد، ومن أين الظهور الذي يذكره بغير أصل؟ ولا دليل من نصّ الحديث ولا من قرينة في الخارج، وإنّما هو من إثار رائحة "أريحية" التعصب نصيرة لما ذهب إليه، والحق أحق أن يتبع والله ولي العصمة (١٣٤).
قوله في حديث أبي هريرة: بينما نحن جلوس عند النّبيّ، ﷺ إذ جاءه رجل قال: يا رسول الله هلكت ... الحديث.
стр. 631
قال (ح): من خواصه بينما أنّها تلتقي [تتلقى] بإذ وبإذا حيث تجيء للمفاجأة، بخلاف بينا.
في قوله: عند النّبيّ ﷺ حسن أدب لما يشعر به من التعظيم بخلاف مع فلا إشعار فيها بذلك (١٣٥).
قال (ع): هذا تصرف في العربيّة من عنده وليس بصحيح، وقد ذكروا أن كلا منهما يتلقى بكل منهما (١٣٦).
وأمّا قوله: إنَّ في قوله: عند حسن أدب.
قال (ع): لفظ عند موضوعها الحضرة فمن أين الإِشعار بالتعظيم (١٣٧).
قوله: فبينا نحن على ذلك أتى النّبيّ ﷺ بعرق.
قال (ح): الآتي بالعرق لم يسم (١٣٨).
قال (ع): في أين ذكر الآتي حتّى قال: لم يسم؟! وما وقع في الكفارات في رواية معمر: أتى رجل من الأنصار وهو أنصاري غير معلوم (١٣٩).
قلت: هومن كلام (ح) وزاد أن في رواية داود بن أبي هند عن
стр. 632
سعيد بن المسيّب مرسلًا: فأتى رجل من ثقيف ويجمع بأنّه كان حليفًا للأنصار، فأطلق عليه الأنصاري، ويحتمل إطلاق الأنصاري عليه بالمعنى الأعم (١٤٠).
قال (ع): لا وجه لهذا، لأنّه يلزم منه أن يطلق الأنصاري على كل من كان من أي قبيلة. ولم يقل به أحد (١٤١).
قلت: إن أراد لم يقل أحد أنّه يطلق على كلّ حال فعسى، وأمّا عند الجمع بين المختلفين فيحتمل ولا يلزم ما رده.
قوله: بعرق.
أختلفت الروايات في العرق ويمكن الجمع بأن يقال: من قال عشرين أراد أصل ما كان فيه ... إلى آخر كلامه (١٤٢).
قال (ع): العجب منه كيف يحتج بالضعيف مع علمه به (١٤٣).
كذا قال، وهو ليس. بأهل التمييز بين الصّحيح والضعيف، بل يجتزىء ويقول: ناسخ له.
стр. 633
٣٣٥ - باب الحجامة والقيء للصائم
وقال لي عياش: حدّثنا عبد الأعلى حدّثنا يونس عن الحسن مثله أي: "أفطر الحاجم والمحجوم" قيل له عن النّبيّ ﷺ قال: نعم، ثمّ قال: الله أعلم.
قال (ح): حمل الكرماني جزمه، أي بقوله: نعم على وثوقه بخبر من أخبره به ويردده، لكونه خبر واحد، فلا يفيد اليقين، لا يستلزم التردد (١٤٤).
قلت: لم ينحصر التردد بين اليقين والظن، بل بين الصِّحَّة وعدمها، لأنّ الذي أخبر الحسن يحتمل أن يكون ما خبر عن النّبيّ ﷺ أو إرساله عنه، والواسطة يحتمل أن يكون ثقة أو أن لا يكون ثقة، فجزم بقوله: نعم لكون الذي حدثه به قال له عن النّبيّ ﷺ وتردده بقوله: الله أعلم لاحتمال أن لا يكون ناقله له ثقة.
стр. 634
٣٣٦ - باب إِذا صام أيامًا من رمضان ثمّ سافر
قال (ح): كأنّه أشار إلى تضعيف ما روي في عليّ بإسناد ضعيف أن من استهل عليه رمضان في الحضر ثمّ سافر بعد ذلك فليس له أن يفطر لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهد مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (١٤٥).
قال (ع): قد مر مثل هذا الكلام (١٤٦).
стр. 635
٣٣٧ - باب إذا أفطر في رمضان ثمّ طلعت الشّمس
قوله: [قيل] لهشام: فأمروا بالقضاء، قال: لا بد من قضاء وللأكثر بدل من قضاء.
قال (ح): هو إستفهام إنكار محذوف الأداة (١٤٧).
قال (ح): الصواب أن يقال هنا حرف استفهام مقدر تقديره هل بد من قضاء (١٤٨).