стр. 2031
أن يدخلها ضحوة تفاؤلًا لاستقبال الشهر لابسًا أجمل ثيابه؛ لأنه تعالى يحب الجمال وقال: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (١) لأنها مجامع الناس وهنا يجتمع ما لا يجتمع في المساجد فهو أولى بالزينة (٢)، وكذا أصحابه؛ لأنه أعظم له ولهم في النفوس، ولا يتطير وإن تفاءل فحسن؛ "لأنه ﵇ كان يحب الفأل الحسن، وينهى عن الطيرة" (٣) فيأتي الجامع فيصلي فيه ركعتين تحيته، ويجلس مستقبلًا القبلة؛ لأن خير المجالس ما استقبل القبلة، ويأمر بعهده فيقرأ على الناس ليعلموا توليته، ويأمر بمن يناديهم بيوم جلوسه للحكم، وُيقِلُّ من الكلام إلا لحاجة؛ لأنه أهيب له، ثم يمضي إلى منزله.
ويبعث ثقة فيتسلم ديوان الحكم وهو الدفتر المعد لكتب الوثائق والسجلات