(وشروطه) أي الوقف (خمسة):
أحدها: (كونه في عين معلومة يصح بيعها) بخلاف نحو أم ولد (غير مصحف) فيصح وقفه وإن لم يصح بيعه كما تقدم (١) (وينتفع بها) دائمًا (مع بقائها) عرفًا كإجارة واستغلال ثمرة ونحو ذلك، لأن الوقف يراد للدوام ليكون صدقة جارية ولا يوجد ذلك فيما لا تبقى عينه، عقارًا كان الموقوف كأرض أو شجر أو منقولًا كالحيوان والأثاث والسلاح والمصحف وكتب العلم ونحو ذلك.
ويصح وقف المشاع؛ لحديث ابن عمر: أن عمر قال: المائة سهم التي بخيبر لم أصب مالًا قط أعجب إلي منها، فأردت أن أتصدق بها فقال ﷺ : احبس أصلها وسبِّل ثمرتها (٢). رواه النسائي وابن ماجه.
ويعتبر أن يقول: كذا سهمًا من كذا سهمًا (٣) قاله أحمد (٤). ويصح وقف الحلي للبس وعارية، ولو أطلق وقفه لم يصح، ولا يصح الوقف في الذمة كوقفت عبدًا أو دارًا، ولا وقف مبهم كأحد هذين العبدين، ولا يصح وقف مطعوم ومشروب غير الماء، ولا وقف شمع ورياحين لما تقدم، ولو تصدق بدهن على مسجد ليوقد فيه جاز وهو من باب الوقف قاله الشيخ (٥).
(و) الشرط الثاني: (كونه) أي الوقف (على برٍّ) مسلمًا كان الواقف أو
стр. 912
ذميًا، نصًّا (١)، كالوقف على المساكين والمساجد والقناطر والأقارب؛ لأنه شُرع لتحصيل الثواب، فإذا لم يكن على بر لم يحصل مقصوده الذي شرع لأجله، فلا يصح على طائفة الأغنياء، ولا على طائفة أهل الذمة ولا على صنف منهم (ويصح من مسلم على ذمي) معين، لما روي أن صفية بنت حيي ﵂ زوج النبي ﷺ وقفت على أخ لها يهودي (٢). ولأنه موضع للقربة لجواز الصدقة عليه (وعكسه) أي يصح مات ذمي على مسلم معين أو طائفة كالفقراء والمساكين.
(و) الشرط الثالث: (كونه) أي الوقف (في غير مسجد) معين (ونحوه) كمدرسة ورباط معينين (على معين) من جهة أو شخص (يملك) ملكًا ثابتًا كزيد أو مسجد كذا؛ لأن الوقف تمليك فلا يصح على غير معين كعلى رجل أو مبهم كأحد هذين الرجلين أو المسجدين، ولا على ما لا يملك كقن وأم ولد ومَلَك -بفتح اللام- وبهيمة، وأما الوقف على المساجد ونحوها فعلى المسلمين إلا أنه عين في نفع خاص لهم.
ولا يصح الوقف على حمل أصالة كعلى من سيولد لي أو لفلان، بل تبعًا كعلى أولادي ثم أولادهم أو على أولاد فلان ثم أولادهم وفيهم حمل فيستحق بوضع.
وكل حمل من أهل وقف من ثمر وزرع ما يستحقه مشتر، وكذا من قدم إلى مكان موقوف عليه فيه أو خرج منه إلى مثله، إلا أن يشترط لكل
стр. 913
زمن قدر معين فيكون له بقسطه، وقياسه من نزل في مدرسة ونحوها.
وقال ابن عبدا القوي (١): ولقائل أن يقول: ليس كذلك؛ لأن واقف المدرسة ونحوها جعل ريع الوقف في السنة كالجعل على اشتغال من هو في المدرسة عامًا، فينبغي أن يستحق بقدر عمله من السنة من ريع الوقف في السنة، لئلا يفضي إلى أن يحفر الإنسان شهرًا فيأخذ جميع الوقف ويحضره غيره باقي السنة بعد ظهور الثمرة فلا يستحق شيئًا، وهذا يأباه مقتضى الوقوف ومقاصدها، انتهى (٢). وكذا قال الشيخ تقي الدين: يستحق بحصته من مغله ومن جعله كالولد فقد أخطأ (٣)، انتهى. أو يملك لا ثابتًا كمكاتب؛ فلا يصح الوقف عليه، لأن ملكه غير مستقر، ويصح وقفه فإن أدى عتق وبطل الوقف.
(و) الشرط الرابع: (كون واقف نافذ التصرف) وهو المكلف الرشيد، فلا يصح من صغير أو سفيه كسائر تصرفاته.
(و) الشرط الخامس: (وقفه ناجزًا) أي غير معلق ولا مؤقت ولا مشروط فيه خيار إلا إن علق بموت كقول واقف: هو وقف بعد موتي، فيصح لأنه تبرع مشروط بالموت أشبه ما لو قال: قفوا داري على جهة كذا بعد موتي، واحتج أحمد (٤) بأن عمر ﵁ وصى فكان في وصيته: هذا ما وصى به عبد اللَّه عمر أمير المؤمنين إن حدث به حدث الموت أن ثمغًا صدقة. وذكر بقية الخبر، وروى نحوه أبو داود (٥)، قال في "القاموس":
стр. 914
وثمغ بالفتح -أي فتح الميم- مال بالمدينة لعمر وقفه (١).
ويلزم الوقف المعلق بالموت من حينه، ويكون من ثلثه، فإن كان قدر الثلث فأقل لزم، وإن زاد لزم في الثلث ووقف الباقي على الإجازة، وشرط بيعه أو هبته متى شاء أو خيار فيه أو تحويله مبطل للوقف لمنافاته لمقتضاه، ولا يشترط للزومه إخراجه عن يده، نصًّا (٢)، لحديث عمر، فإنه روي أن وقفه كان بيده إلى أن مات (٣)، ولا يشترط فيما وقف على شخص معين قبوله، لأنه إزالة ملك يمنع البيع والهبة والميراث أشبه العتق، ولا يبطل برده.
ويتعين صرف الوقف إلى الجهة المعينة له، لأن تعيينه لها صرف له عما سواها، فلو سبّل ماءً للشرب لم يجز الوضوء به ولا الغسل ونحوه، وكذا عكسه لأنه لو لم يجب اتباع تعيينه لم يكن له فائدة.
(ويجب العمل بشرط واقف إن وافق الشرع) كقوله: شرطت لزيد كذا، أو لعمرو كذا لأن عمر شرط في وقفه شروطًا (٤)، ولو لم يجب اتباع شرطه لم يكن في اشتراطه فائدة، ولأن الوقف متلقى من جهته فاتبع شرطه، ونصه كنص الشارع (٥)، ويجب العمل بشرطه في عدم إيجار الوقف أو قدر مدته وفي قسمته، قال الشيخ تقي الدين: والشروط إنما يلزم الوفاء بها إذا لم
стр. 915
يفض ذلك إلى الإخلال بالمقصود الشرعي (١).
ويجب العمل بشرطه في تقديم بعض أهل الوقف كقوله: وقفت على زيد وعمرو وبكر. ويبدأ بالدفع إلى زيد وعكس ذلك، وفي ترتيب كجعل استحقاق بطن مرتبًا على آخر، وفي ناظر لأن عمر جعل وقفه إلى بنته حفصة ثم يليه ذو الرأي من أهلها (٢)، وفي سائر أحواله.
وإن خصص مقبرة أو رباطًا أو مدرسة أو إمامتها أو إمامة مسجد بأهل مذهب أو أهل بلد أو قبيلة تخصصت بهم عملًا بشرطه، لا المصلين بها فلا يصح تخصيصهم بذي مذهب ولغيرهم الصلاة فيها لعدم التزاحم، ولو وقع فهو أفضل لأن الجماعة تراد له. ولا تخصيص الإمامة بذي مذهب مخالف لظاهر السنة، ولو جهل شرط الواقف بأن قامت بينة بالوقف دون شرطه عُمِلَ بعادة جارية ثم عرف، فإن لم يكن عادة ولا عرف ببلد الواقف كمن ببادية فيسوى فيه بين المستحقين لثبوت الشركة دون التفضيل، ولذلك قال الشيخ: (ومع إطلاق يستوي غني وفقير وذكر وأنثى) لعدم ما يقتضي التفضيل.
(والنظر عند عدم الشرط) من واقف لوقفه أو عند شرطه لمعين فمات (لموقوف عليه إن كان محصورًا) فينظر كل منهم على حصته عدلًا أو فاسقًا، لأنه ملكه، وغلته له، وإن كان محجورًا عليه لحظه فوليه يقوم مقامه
стр. 916
وتقدم (١) (وإلا) يكن الموقوف عليه محصورًا (فـ) النظر (الحاكم) بلد الموقوف (كما لو كان على مسجد ونحوه) كالفقراء؛ لأنه ليس له مالك معين ويتعلق به حق الموجودين ومن يأتي بعدهم.
ولو فوضه حاكم لإنسان لم يكن لحاكم آخر ناقضه؛ لأنه كنقض حكمه.
وشرط في ناظر إسلام إن كان الوقف على مسلم أو جهة من جهات الإسلام؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (١٤١)﴾ (٢)، وشرط فيه تكليف؛ لأن غير المكلف لا ينظر في ملكه المطلق ففي الوقف أولى، وشرط فيه كفاية للتصرف وخبرة به وقوة عليه، لأن مراعاة حفظ الوقف مطلوبة شرعًا، وإذا لم يكن الناظر متصفًا بهذه الصفات لم يمكنه مراعاة حفظ الوقف، ويُضمُّ لضعيف تعين كونه ناظرًا بشرط واقف أو كون الوقف عليه قوي أمين؛ ليحصل المقصود.
وشرط في ناظر أجنبي ولاه حاكم، أو ناظر جعل له ذلك عدالة؛ لأنه ولاية على مال فاشترط له العدالة، فإن فسق بعد عُزل.
ولناظر بأصالة كموقوف عليه وحاكم نصب وعزل، ولا نظر لحاكم مع ناظر خاص، لكن له النظر العام فيعترض عليه إن فعل ما لا يسوغ فعله لعموم ولايته، وللناظر الاستدانة على الوقف بلا إذن حاكم لمصلحة.
ووظيفة الناظر حفظ الوقف وعمارته وإيجاره وزرعه ومخاصمة فيه وتحصيل ريعه من أجرة أو زرع أو ثمر، والاجتهاد في تنميته وصرفه في جهاته من عمارة وإصلاح وإعطاء مستحق ونحوه، وله وضع يده على الوقف والتقرير في وظائفه، ومن قرر في وظيفة على وفق الشرع حرم صرفه بلا موجب شرعي، ولو أجر ناظر الوقف بأنقص من أجر مثله صح وضمن
стр. 917
النقص الذي لا يتغابن به عادة.
(وإن وقف على ولده) ثم المساكين، (أو) وقف على (ولد غيره) كعلى ولد زيد ثم المساكين (فهو) أي الوقف (لذكر وأنثى) وخنثى الموجود منهم، لأن اللفظ يشملهم (بالسويَّة) لأنه شرك بينهم وإطلاق التشريك يقتضي التسوية، كما لو أقر لهم بشيء، وكولد الأم في الميراث (ثم) هو (لولد بنيه) مطلقًا، سواء وجدوا حالة الوقف أو لا كوصية، ويستحقونه مرتبًا بطنًا بعد بطن فيحجب أعلاهم أسفلهم ما لم يكونوا قبيلة، أو يأتي بما يقتضي التشريك كعلى أولادي وأولادهم فلا ترتيب.
ولا يدخل ولد البنات في الوقف على الولد؛ لأنهم لا ينسبون إليه بل إلى أبائهم، قال تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ (١)، قال الشاعر:
بنونا بنو أبنائنا وبناتُنا ... بنوهن أبناء الرجال الأباعد (٢)
وأما قوله ﷺ : "إن ابني هذا سيد" (٣) ونحوه فمن خصائصه انتساب أولاد فاطمة إليه.
وإن (وُ) قف (علي بنيه أو) على (بني فلان، فلذكور فقط) لأن لفظ البنين وضع لذلك حقيقة لقوله تعالى: ﴿أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ (١٥٣)﴾ (٤).
وكره تفضيل بعض أولاده على بعض في الوقف لغير سبب شرعي، لأنه يؤدي إلى التقاطع، والسنة أن لا يزاد ذكر على أنثى، واختار الموفق
стр. 918
وغيره (١) يستحب أن يقسمه بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين على حسب قسمة اللَّه تعالى في الميراث كالعطية، والذكر في مظنة الحاجة غالبًا بوجوب حقوق تترتب عليه بخلاف الأنثى.
وإن وقف على عقبه أو نسله أو ولد ولده أو ذريته لم يدخل فيهم ولد بنات، كما لو وقف على من ينتسب إليه إلا بقرينة كقوله: من مات عن ولد فنصيبه لولده فيستحق كل ولد بعد أبيه نصيبه الأصلي والعائد، سواء بقى من البطن الأول أحد أم لا، فلو كان الموقوف عليهم ثلاثة ومات أحدهم عن غير ولد فنصيبه لأخويه، فإذا مات أحدهما عن ولد كان النصف لولده، فإذا مات الثاني عن ولدين فأكثر فنصيبه لهم.
(وإن كانوا) أي بنو فلان (قبيلة) كبني هاشم وتميم (٢) (دخل النساء) لأن اسم القبيلة يشمل ذكرها وأنثاها (دون أولادهن) أي نساء تلك القبيلة (من) رجال (غيرهم) لأنهم إنما ينسبون لآبائهم كما تقدم.
(و) إن وقف (على قرابته أو أهل بيته أو قومه) أو آله أو أهله (دخل ذكر وأنثى) وصغير وكبير (من أولاده وأولاد أبيه) وهم إخوته وأخواته (و) أولاد (جده) وهم أبوه وأعمامه وعماته (و) أولاد (جد أبيه) وهم جده وأعمام أبيه وعماته أربعة آباء فقط، لأن النبي ﷺ لم يجاوز بني هاشم بسهم ذي القربى، فلم يعط لمن هو أبعد كبني عبد شمس وبني نوفل (٣) شيئًا، ولا
стр. 919
يقال هما كبني المطلب، فإنه ﷺ علل الفرق بينهم وبين من سواهم في القرب بأنهم لم يفارقوا في جاهلية ولا إسلام (١).
و(لا) يدخل الوقف في القرابة على (مخالف دينه) لدين الواقف، فإن كان الواقف مسلمًا لم يدخل في قرابته كافرهم، وإن كان كافرًا لم يدخل المسلم في قرابته إلا بقرينة.
ولا يدخل في الوقف على قرابته أمه ولا قرابته من قبلها، لأنه ﷺ لم يعط من سهم ذوي القربى قرابته من جهة أمه شيئًا (٢)، إلا أن يكون في لفظ الواقف ما يدل على ذلك كقوله: ويفضل قرابتي من جهة أبي على قرابتي من جهة أمي ونحو ذلك.
والعتْرة: العشيرة وهي قبيلة الرجل (٣)، وذوا رحمه قرابته من جهة أبويه وأولاده وأولادهم وإن نزلوا، لأن الرحم يشملهم وله جاوزوا أربعة آباء.
(وإن وقف على جماعة يمكن حصرهم) كبنيه أو إخوته أو بني فلان
стр. 920
وليسوا قبيلة (وجب تعميمهم) بالوقف (والتسوية بينهم) فيه لاقتضاء اللفظ ذلك كما لو أقر لهم بشيء، ويوضحه قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾ (١).
(وإلا) يكن الوقف على جماعة يمكن حصرهم: كقريش (٢) أو بني تميم أو المساكين لم يجب تعميمهم لتعذره، وجاز التفضيل بينهم لأنه إذا جاز حرمان بعضهم (جاز تفضيل) غيره عليه (و) جاز (الاقتصار على واحد) منهم، لأن مقصود الواقف عدم مجاوزة الجنس، ويحصل ذلك بالدفع لواحد منهم، وكالزكاة إن كان ابتداؤه على جمع لا يمكن حصرهم بخلاف ما لو أمكن حصرهم ابتداء، ثم تعذر كمن وقف على أولاده فصاروا قبيلة فيعم من أمكن ويسوى بينهم.
وإن وقف على الفقراء أو على المساكين تناول الآخر؛ لأنه إنما يفرق بينهما في المعنى إذا اجتمعا في الذكر، وإن وقف على القراء فللحفاظ للقرآن، وعلى أهل الحديث فلمن عرفه ولو حفظ أربعين حديثًا لا بمجرد السماع، وعلى العلماء فلحملة الشرع ولو أغناء.
ولو وقف على سبيل الخير فلمن أخذ من زكاة لحاجة، ووصيته كوقف في جميع ذلك، لأنه يرجع فيها إلى لفظ الموصي كما يرجع في الوقف إلى لفظ واقفه.
والوقف عقد لازم لا يفسخ بإقالة ولا غيرها، ولا يباع إلا أن تتعطل منافعه المقصودة بخراب، ولم يوجد في ريع الوقت ما يعمر به، أو بغير
стр. 921
الخراب (١)، ولو كان الوقف مسجدًا وتعطل نفعه المقصود بضيقه عن أهله ولم تمكن توسعته في موضعه، أو بخراب محلته، فيباع، ولو شرط واقفه عدم بيعه، ويصرف ثمنه في مثله إن أمكن أو في بعض مثله.
ويصح بيع بعضه لإصلاح باقيه إن اتحد الواقف والجهة، فإن اختلفا أو أحدهما لم يجز إن كان الوقف عينين كدارين خربتا، فيباع أحدهما لتعمر به الأخرى، أو كان عينًا واحدة ولم تنقص القيمة بالتشقيص (٢) وإلا بيع الكل.
ولا يعمر وقف من آخر، ويجوز نقض منارة مسجد، وجعلها في حائطه لتحصينه، ويجوز اختصار آنية موقوفة إذا تعطلت وإنفاق الفاضل منها على الإصلاح.
وحيث جاز بيع الوقف فيبيعه حاكم إن كان على سبيل الخيرات، وإن كان على شخص أو جماعة معينين أو من يؤم أو يؤذن أو يقيم بهذا المسجد فيبيعه ناظر خاص إن كان، والأحوط إذن حاكم، وبمجرد شراء البدل يصير وقفًا كبدل أضحية ورهن أتلف، والاحتياط وقفه لئلا ينقضه بعد ذلك من لا يرى وقفه بمجرد الشراء (٣).
стр. 922
ومن وقف على ثغر (١) فاختل صرف في ثغر مثله، وعلى قياسه مسجد ورباط ونحوهما، وما فضل عن حاجة الموقوف عليه يجوز صرفه في مثله وإلى فقير نصًّا (٢).
ويحرم حفر بئر وغرس شجر بمسجد، فإن فعل طمت البئر وقلعت الشجرة، فإن لم تقلع فثمرتها لمساكينه، قال الحارثي (٣): والأقرب حله لغيرهم من المساكين.
стр. 923
فصل في الهبة
وأصلها: من هبوب الريح أي مروره (١)، والاتهاب: قبول الهبة، والاستيهاب: سؤالها. وتواهبوا: وهب بعضهم لبعض (٢)، وهي شرعًا: تمليك جائز التصرف مالًا معلومًا أو مجهولًا تعذر علمه موجودًا مقدورًا على تسليمه غير واجب في الحياة بلا عوض، بما يعد هبة عرفًا من قول أو فعل بالمعاطاة (٣). والهبة والصدقة والهدية والعطية معانيها متقاربة، وكلها تمليك في الحياة بلا عوض.
(والهبة مستحبة) فمن قصد بإعطاء لغيره ثواب الآخرة فقط، فصدقة. وإكرامًا وتوددًا فهدية، وإلا يقصد شيئًا فهبة وعطية ونحلة، وجميع ذلك مندوب إليه ومحثوث عليه، لقوله ﷺ : "تهادوا تحابوا" (٤)، وما ورد في فضل الصدقة أشهر من أن يذكر.
ومن أهدى ليهدى له أكثر فلا بأس به لغير النبي ﷺ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ (٥) ولما فيه من الحرص والضِّنَة (٦)، ووعاء هدية كهي مع عرف كقوصرّة (٧) التمر ونحوها، فإن لم يكن عرف رده.
стр. 924
ويكره رد هبة وإن قلَّت؛ لحديث أحمد عن ابن مسعود مرفوعًا: "لا تردوا الهدية" (١)، ويكافئ المهدى له أو يدعو له، وحكى أحمد في رواية مثنى (٢) عن وهب (٣) قال: ترك المكافأة من التطفيف (٤). وقاله مقاتل (٥).
وإن شرط فيها عوض معلوم صح وصارت بيعًا بلفظ الهبة، وإن شرط ثواب (٦) مجهول لم تصح كالبيع بثمن مجهول، وحكمها كالبيع الفاسد فترد بزيادتها المتصلة والمنفصلة، وإن اختلفا في شرط عوض في الهبة فقول منكر بيمينه، وفي وهبتني ما بيدي، فقال: بل بعتكه. ولا بينة، يحلف كل منهما على ما أنكر، ولا هبة ولا بيع؛ لعدم ثبوت أحدهما.
(وتصح هبة مصحف) وإن لم يصح بيعه (و) تصح هبة (كلّ ما يصح بيعه) من الأعيان؛ لأنها تمليك في الحياة فتصح فيما يصح فيه البيع وما لا يصح بيعه لا تصح هبته كأم الولد، ولا تصح هبة مجهول لم يتعذر علمه
стр. 925
نصًّا (١)، لأنه كحمل في بطن ونحوه، لأنها تمليك فلا تصح في المجهول كالبيع، فإن تعذر علمه صحت هبته كالصلح عنه للحاجة.
ولا تصح هبة ما في ذمة مدين لغيره؛ لأنه غير مقدور على تسليمه، ولا تصح هبة ما لا يقدر على تسليمه كمغصوب لغير غاصبه أو قادر على أخذه منه كبيع، ولا يصح تعليقها على شرط غير موت الواهب فيصح وتكون وصية، ولا يصح اشتراط ما ينافيها كأن لا يبيعها أو يهبها ونحوهما، وتصح هي مع فساد الشرط كالبيع بشرط أن لا يخسر.
ولا تصح مؤقتة إلا في العُمْرى (٢) فتصح مع التوقيت بالعمر لأنه شرط رجوعها هنا على غير الموهوب له وهو وارثه، بخلاف التوقيت بزمن معلوم. سُميت عُمْرى لتقييدها بالعمر كأعمرتك أو أرقبتك هذه الدار أو هذه الفرس أو هذه الأَمَةَ، يقال: أَعْمَرْتُهُ وعَمَّرتهُ مشددًا، جعلت له الدار مدة عمره، ونص أحمد في من عَمَّرَ أمةً لا يطؤها (٣)، وحمله القاضي (٤) على الورع (٥)، أو يقول: جعلتها لك عمرك أو حياتك أو عمري، أو رقبى (٦) أو ما بقيت، أو أعطيتكها عمرك أو حياتك أو عمرى أو رقبى أو ما بقيت، فتصح لحديث جابر مرفوعًا: "العُمرى جائزة
стр. 926
لأهلها" (١) رواه أبو داود والترمذي وحسنه، وتكون للمُعطى ولورثته بعده إن كانوا والا فلبيت المال. نصًّا (٢).
(وتنعقد) هبة (بما يدل عليها عرفًا) من قول أو فعل، ويصح تصرف موهوب له في الهبة بعده (٣) قبل قبض على المذهب، نص عليه، والنماء للمتهب قاله في "الإنصاف" (٤) ولأنه ﷺ كان يهدي ويُهدى إليه ويُعطي ويُعطى (٥). وأصحابه يفعلون ذلك، ولم ينقل عنهم في ذلك لفظ إيجاب ولا قبول، ولا أمر به ولا بتعليمه لأحد، ولو وقع لنقل نقلًا مشهورًا، وكان ابن عمر على بعير لعمر فقال النبي ﷺ عمر: "بعنيه". فقال: هو لك يا رسول اللَّه. فقال رسول اللَّه ﷺ : "هو لك يا عبد اللَّه بن عمر من النبي ﷺ ، فاصنع به ما شئت" (٦). ولم ينقل قبول النبي ﷺ ولا قبول ابن عمر من النبي ﷺ .
ولأن دلالة الرضى بنقل الملك تقوم ما قام الإيجاب والقبول. فتجهيز بنته بجهاز إلى بيت زوجها تمليك لوجود المعاطاة بالفعل.
(وتلزم) الهبة (بقبضٍ بإذنِ واهب) فيه لأنه قبض غير مستحق على واهب فلم يصح بغير إذنه كأصل العقد، وكالرهن، فالقبض معتبر للزومها واستمرارها لا لانعقادها، ولواهب الرجوع في هبةٍ وفي إذنٍ في قبضها قبل
стр. 927
القبض، ولو بعد تصرف متهب مع الكراهة، كما يأتي (١).
(ومن أبرأ غريمه) من دينه أو وهبه له أو أحله منه أو أسقطه عنه أو تركه له أو مفكه له أو تصدق به عليه أو عفا عنه صح ذلك كله و (برئ) من الدين (ولو لم يقبل) الإبراء، لأنه لا يفتقر إلى القبول كالعتق والطلاق، بخلاف هبة العين، لأنه تمليك، ولو جهل رب الدين قدره وصفته لا إن علمه مدين فقط فكتمه خوفًا من أنه إن علمه لم يبرئه منه، فلا يصح الإبراء، لأنه هضم للحق وهو إذًا كالمكره؛ لأنه غير متمكن من المطالبة والخصومة فيه.
(ويجب) على معط (تعديل في عطية وارث) له بقرابة من ولد وغيره غير شيء تافه نصًّا (٢) حتى لو زوج بعض بناته وجهزها أو بعض بنيه وأعطى عنه الصداق. والتعديل الواجب (بأن يعطي كلًا) من ورثته (بقدر إرثه) نصًّا (٣)، لحديث جابر: قال قالت امرأة لبشير: أعط ابني غلامًا وأشهد لي رسول اللَّه ﷺ فأتى رسول اللَّه ﷺ فقال: إن ابنة فلان سألتني أن أنحل ابنها غلامي، فقال: "أله إخوة؟ قال: نعم. قال: "وكلّهم أعطيت مثل ما أعطيته" قال: لا. قال: "فليس يصلح هذا، أو إني لا أشهد إلا على حق" (٤) رواه أحمد، ومسلم وأبو داود، ورواه أحمد من حديث النعمان بن بشير، وقال فيه: "لا تشهدني على جَوْر، إن لبنيك عليك من الحق أن تعدل بينهم" (٥)، وفي لفظ لمسلم: "اتقوا اللَّه واعدلوا في
стр. 928
أولادكم" (١) ولأحمد وأبي داود والنسائي: "اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم" (٢).
فأمر بالعدل بينهم، وسمى تخصيص بعضهم جورًا والجور حرام، وقيس على الأولاد باقي الأقارب، بخلاف الزوج والزوجة والموالي إلا في النفقة، فتجب الكفاية دون التعديل نصًّا (٣)، لأنها لدفع الحاجة، وله التخصيص لبعض ورثته بإذن الباقي منهم (٤)، لانفتاء العداوة والقطيعة إذن التي هي علة المنع، (فإن فضَّل) بعضهم بلا إذن الباقي (سوّى) بينهم (برجوع) إن أمكن، [أو أعطى الباقي حتى يُسَوَّوْا بمن خصه أو فضله نصًّا، ] (٥) ولو في مرض موته لأنه تدارك للواجب، (وإن مات) معط (قبله) أي: التعديل وليست في مرض موته (ثبت تفضيله) لآخذ فلا رجوع لبقية الورثة عليه نصًّا (٦) لخبر الصديق (٧) وكما لو كان أجنبيًّا أو انفرد.
стр. 929
وتحرم الشهادة على تخصيص أو تفضيل تحملًا وأداء إن علم الشاهد به؛ لحديث: "لا تشهدني على جور" (١)، وكذا كل عقد فاسد عند الشاهد، وتباح قسمة ماله بين وارثه على فرائض اللَّه تعالى لعدم الجور فيها، ويعطى وارث حادث حصته مما قسم وجوبًا ليحصل التعديل، ويصح وقف ثلثه في مرضه المخوف على بعض ورثته، واحتج أحمد بحديث عمر (٢)، وبأن الوقف لا يباع ولا يورث ولا يصير ملكًا للورثة.
ولا ينفذ وقف مريض ولو على أجنبي بزائد على الثلث كسائر تبرعاته، بل يقف ما زاد على الثلث على إجازة الورثة. (ويحرم على واهب)، ولا يصح (أن يرجع في هبته بعد قبض) ولو تطوعًا أو حمولة في نحو عرس؛ لحديث ابن عباس مرفوعًا: "العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه" (٣). متفق عليه، وسواء عوض عنها أو لم يعوض؛ لأن الهبة المطلقة لا تقتضي ثوابًا، إلا من زوجة وهبت زوجها شيئًا بمسألته إياها صداقًا أو غيره ثم ضرها بطلاق أو غيره كتزوج عليها فلها الرجوع فيه، لأنه لا تهب إلا مخافة غضبه أو إضراره بأن يتزوج عليها، وإن لم يكن سألها وتبرعت به فلا رجوع.
(وكره) رجوع واهب في هبته (قبله) أي قبل الضبض خروجًا من
стр. 930
خلاف من قال إن الهبة تلزم بالعقد (١) (إلا الأب) فله أن يرجع في عطيته قبله وبعده بلا كراهة، لحديث طاوس عن ابن عمر وابن عباس مرفوعًا: "ليس لأحد أن يعطي عطية ويرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده" (٢). رواه الترمذي وحسنه.
وسواء أراد التسوية بين أولاده بالرجوع أو لا، إلا إذا وهبه سرية (٣) للإعفاف فلا رجوع له فيها، ولو لم تصر أم ولد لأنها ملحقة بالزوجة، وإلا إذا أسقط حقه من الرجوع، خلافًا لما في "الإقناع" (٤) لأن الرجوع مجرد حقه وقد أسقطه، وإلا إذا حملت الأمة الموهوبة للولد وولدت عنده فيمتنع الرجوع في الأم لتحريم التفريق بين الوالدة وولدها (٥)، وإلا إذا زادت
стр. 931
العطية زيادة متصلة كسمن، وكبر وحمل وتعلم صنعة، لأن الزيادة للموهوب له، لأنها نماء ملكه ولم تنقل إليه [من جهة] أبيه، فلم يملك الرجوع فيها كالمنفصلة، وإذا امتنع الرجوع [فيها امتنع في الأصل، ويصدق] (١) الأب في عدمها، لأنه منكر لها، والأصل عدمها، وإلا أن يرهنه الابن رهنًا لازمًا أو يهبه أو يبيعه فلا رجوع إلا أن يرجع إليه.
(وله) أي: للأب الحر (أن يتملك بقبض مع قول أو نية من مال ولده) بعلمه وبغير علمه صغيرًا كان الولد أو كبيرًا ذكرًا أو أنثى راضيًا أو ساخطًا، الحديث: "أنت ومالك لأبيك" (٢)، (وأما سُرية) (٣) الابن التي وطئها فليس للأب تملكها وإن لم تكن أم ولد لأنها ملحقة بالزوجة نصًّا (٤)، (ما لم يضره) أي يضر الأب ولده بما يتملكه منه، فإن ضره بأن تتعلق حاجة الولد به كآلة حرفته ونحوها لم يتملكه، لأن حاجة الإنسان مقدمة على دينه فلأن تقدم على أبيه أولى (أو) ما لم يتملكه الأب (ليعطيه لولد آخر) فليس له ذلك نصًّا (٥)، لأنه ممنوع من تخصيص بعض ولده بالعطية من مال نفسه، فلأن يمنع من تخصيصه من مال ولده الآخر أولى (أو) ما لم (يكن بمرض موت أحدهما) المخوف، فلا يصح لانعقاد سبب الإرث.
وليس للأم ولا للجد التملك من ماله كغيرهما من الأقارب (أو) ما لم
стр. 932
(يكن) الأب (كافرًا والابن مسلمًا) فليس له أن يتملك من ماله شيئًا، قال الشيخ تقي الدين: وليس للأب الكافر أن يتملك من مال ولده المسلم لاسيما إذا كان الولد كافرًا ثم أسلم (١)، انتهى. وقال في "الإنصاف": الأشبه أن الأب المسلم ليس له أن يأخذ من مال ولده الكافر شيئًا (٢). ولا يملك الأب إبراء نفسه من دَين ولده ولا إبراء غريمه منه ولا قبضه منه لأن الولد لا يملكه إلا بقبضه.
وإن أولد جاريةَ ولدِه صارت أم ولد له، لأن إحباله لها يوجب نقل ملكها إليه، فإن لم تحبل منه فهي باقية على ملك الولد ولا حد على الأب بوطء أمة ولده لشبهة الملك، لحديث: "أنت ومالك لأبيك" (٣) ويعزر الأب لوطئه المحرم وعليه قيمتها لولده إن أحبلها لأنه أتلفها عليه، ولا ينتقل الملك فيها إن كان الابن قد وطئها ولو لم يستولدها، لأنها ملحقة بالزوجة كما تقدم (٤)، فليست محلًّا لتملكه فلا تصير أم ولد للأب إن حملت منه نصًّا (٥).
ومن استولد أمة أحد والديه، لم تصر أم ولد له وولده قِنٌّ (٦)، وإن علم التحريم حد (وليس لولد ولا لورثته) أي الولد (مطالبة أبيه بدَين) كقرض وثمن مبيع أو قيمة متلف (ونحوه) كأجرة أرض زرعها ودار سكنها (بل) له مطالبته (بنفقة واجبة) عليه لفقر الولد وعجزه عن التكسب، وله مطالبة أبيه بعين مال له بيده، ويثبت له في ذمته الدين، ولا يسقط بموته
стр. 933
كسائر الديون عليه (بل) يسقط [أرش جنايته] (١) على ولده فلا يرجع في تركته. وإن وجد الولد عين ماله الذي أقرضه أو باعه لأبيه بعد موته فله أخذه إن لم يكن انتقد ثمنه من أبيه.
(ومن مرضه غير مخوف) كصداع أو (٢) وجع رأس أو ضرس ونحو ذلك، ولو صار مخوفًا فمات به فـ (تصرُّفهُ) كتصرف صحيح يصح في جميع ماله، لأن مثل هذه لا يخاف منها في العادة، (أو) مرضه (مخوف كبرسام) بكسر الموحدة، وهو بخار يرتقي إلى الرأس يؤثر في الدماغ فيختل به العقل، وقال عياض (٣): هو ورم في الدماغ يتغير منه عاقل الإنسان ويهذي (٤)، (وإسهال متدارك) وهو الذي لا يستمسك وإن كان ساعة، لأن من لحقه ذنك أسرع في هلاكه، وكذا إسهال معه دم لأنه يضعف القوة، وذات الجنب وهو قرح بباطن الجنب، والرعاف الدائم لأنه يصفي الدم فتذهب القوة، والفالج في ابتدائه، والسل -بكسر السين- داء معروف في انتهائه (وما قال طبيبان مسلمان عدلان عند إشكاله) أي المرض هل هو مخوف أم لا (أنه مخوف) كوجع الرئة والقولنج وهي (٥) مع الحمى أشد خوفًا، وكذا الطاعون
стр. 934
وهيجان الصفراء والبلغم فـ (لا يلزم تبرعه لوارث بشيء ولا بما فوق الثلث لغيره) أي غير الوارث (إلا بإجازة الورثة) ولو كان تبرعه عتقًا لبعض أرقائه، وكذا عفوه عن جناية توجب المال أو محاباة كبيع وإجارة.
(ومن امتد مرضه بجذام ونحوه) كسل لا في حالة انتهائه والفالج في دوامه (ولم يقطعه بفراش) أي لم يصر صاحبه صاحب فراش، لأن صاحب الفراش يخشى تلفه أشبه صاحب المرض المخوف فتصرفه (كـ) تصرف (صحيح) ينفذ في جميع ماله، وكمريض مرض الموت المخوف مَنْ بين الصفين وقت حرب، وكل من الطائفتين مكافئ للأخرى. ومن باللُّجة عند الهيجان -أي ثوران البحر- بريح عاصف، أو وقع الطاعون ببلده، أو قُدِّم لقتل، أو حبس له، وأسيرٌ عند من عادته القتل، وجريح جرحًا موحيًا مع بقاء عقله؛ لأن عمر لما جرح سقاه الطبيب لبنًا فخرج من جرحه، فقال له الطبيب: اعهد إلى الناس. فعهد إليهم ووصى (١)، وعين بعد ضرب ابن ملجم أوصى وأمر ونهى (٢)، فإن لم يثبت عقله فلا حكم لعطيته، بل ولا لكلامه، وحامل عند مخاض مع ألم حتى تنجو، وكميت من ذبح أو أبينت حشوته، فلا يعتد بكلامه، ولو علق صحيح عتق قِنّه على شرط فوجد في مرض موته المخوف فمن ثلثه.
وتقدم عطية اجتمعت مع وصية وضاق الثلث عنهما مع عدم الإجازة، ولا يقدم عتق على غيره من التبرعات (ويعتبر عند الموت) أي موت المتبرع (كونه) أي المعطى (وارثًا أو لا) فلو أعطاه وهو غير وارث ثم صاره وارثًا بعد لم يمنع من ذلك.
стр. 935
(و) تفارق العطية: الوصية في أربعة أحكام:
أحدها أنه (يُبدأ بالأول فالأول في العطية).
(و) الثاني أنه (لا يصح الرجوع فيها) بعد لزومها بالقبض.
(و) الثالث أنه (يعتبر قبولها عند وجودها) لأنها تصرف في الحال، فاعتبرت شروطه وقت وجوده.
(و) الرابع أنه (يثبت الملك فيها) أي العطية (من حينها) أي حين وجودها، بشروطها مراعى، فإذا خرجت من ثلثه عند موت تبينا أن الملك كان ثابتًا من حيث العطية (والوصية بخلاف ذلك كله) فلا تملك قبل الموت، لأنها تمليك بعده فلا تتقدمه.
وإذا ملك المريض من يعتق عليه بهبة أو وصية أو أقر أنه أعتق ابن عمه في صحته عتق من رأس المال، وورث لأنه حر حين صوت مورثه لا مانع به، ولا يكون عتقهم وصية، ولو دَبَّر (١) ابن عمه عتق ولم يرث، إن قال: أنت حر آخر حياتي عتق وورث.
ومما لزم المريض في مرضه من حق لا يمكنه دفعه وإسقاطه كأرش جنايته أو جناية رقيقه، وما عاوض عليه بثمن المثل وما يتغابن بمثله فمن رأس ماله، وكذا النكاح بمهر المثل وشراء جارية يستمتع بها ولو كثيرة الثمن بثمن مثلها، والأطعمة التي لا يأكل مثله مثلها فيجوز ويصح. واللَّه تعالى أعلم.
стр. 936
المراجع
- الإجماع، لابن المنذر، ط ١ و ٢، مكتبة الفرقان، عجمان، ومكتبة مكة الثقافية، رأس الخيمة، تحقيق: د. صغير أحمد ضيف، ١٤٢٠ هـ.
- إجماعات ابن عبد البر في العبادات، جمع ودراسة: عبد اللَّه بن مبارك البوصي، ط ١، دار طيبة، ١٤٢٠ هـ.
- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان لابن بلبان ط مؤسسة الرسالة. تحقيق شعيب الأرناؤوط، بيروت، ١٤١٢ هـ.
- أحكام الجنائز، للألباني، ط المكتب الإسلامي، ١٣.
- أحكام القرآن. لابن العربي. ط دار الباز ١٤١٦ هـ. تحقيق محمد عبد القادر عطا.
- الأحكام الوسطى. لعبد الحق الأشبيلي.
- الإحكام في أصول الأحكام. للأمدي. ط ١ الرياض. ١٣٧٨ هـ. تعليق الشيخ عبد الرزاق عفيفي.
- أخبار أصبهان. لأبي نعيم. ط ١ ليدن.
- أخبار قضاة مصر.
- أخصر المختصرات. لابن بلبان الدمشقي، ط ١، دار البشائر الإسلامية، تحقيق: محمد ناصر العجمي، ١٤١٦ هـ.
- أخلاق أهل القرآن. للآجري. ط ١ دار الإفتاء بالرياض.
- الإخنائية. لشيخ الإسلام ابن تيمية، ط ١ دار الخرَّاز، تحقيق: أحمد العنزي، ١٤٢٠ هـ.
- الآداب الشرعية والمنح المرعية. لابن مفلح. ط ١ مؤسسة الرسالة ١٤١٦ هـ. تحقيق شعيب الأرناؤوط وعمر القيام.
стр. 937
- أدب الخطيب. لعلاء الدين علي بن إبراهيم بن العطار الدمشقي، ط ١ دار الغرب الإسلامي، تحقيق محمد السليماني، ١٩٩٦ م.
- الأدب المفرد. للبخاري. مع شرحه: فضل اللَّه الصمد، ط ٢ السلفية بمصر.
- إرشاد البصير إلى سنية التكبير عن البشير النذير. لأحمد الزعبي. ط ١ دار الإمام مسلم ١٤٠٩ هـ.
- إرشاد القاصد إلى أسنى المقاصد. لابن الأكفاني. ط مكتبة لبنان ناشرون.
- إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل. للألباني. ط ١ المكتب الإسلامي.
- إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، للألباني، ط ١، تحقيق محمد زهير الشاويش، المكتب الإسلامي، بيروت.
- أسماء رسول اللَّه ومعانيها. ابن فارس اللغوي. تحقيق ماجد الذهبي ونشرت في مجلة الكتب "العدد ٣٣٤. محرم ١٤٠٨ هـ".
- الأشباه والنظائر. لابن نجيم. ط ١ تحقيق محمد مطيع الحافظ ١٤٠٣ هـ.
- الإشراف على نكت مسائل الخلاف. أبو محمد عبد الوهاب بن علي البغدادي، الطبعة الأولى، دار ابن حزم، ١٤٢٠ هـ.
- الإصابة في تمييز الصحابة. لابن حجر، ط ١ مكتبة الكليات الأزهرية، تحقيق: د. طه الزيني، ١٣٩٠ هـ.
- أضواء البيان في تفسير القرآن بالقرآن، للشنقيطي، ط مطبعة المدني.
- إعلام الساجد بأحكام المساجد. للزركشي.
- إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان. لابن القيم. ط ١ محمد حامد الفقي.
- الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع. لشمس الدين محمد الشربيني، مكتبة الحلبي، ١٣٥٩ هـ.
стр. 938
- الإقناع لطالب الانتفاع. لشرف الدين الحجاوي، ط ١ دار هجر، تحقيق: د. عبد اللَّه التركي، ١٤١٨ هـ.
- إكمال الأعلام بتثليث الكلام. لابن مالك. ط جامعة أم القرى. تحقيق د. سعد الغامدي.
- الأم. للشافعي، ط ١ دار الفكر، ١٤٠٠ هـ.
- الأنساب. للسمعاني. ط ١ الهند.
- أنساب الأشراف. للبلاذري. ط ١ الباز.
- الإنصاف فيما بين علماء المسلمين في قراءة بسم اللَّه الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب من الاختلاف. لابن عبد البر. ط ١، أضواء السلف. تحقيق: عبد اللطيف المغربي، ١٤١٧ هـ.
- الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف. لعلاء الدين المرداوي، ط ١، هجر، تحقيق: د. عبد اللَّه التركي، ١٤١٥ هـ.
- أنيس الفقهاء. لقاسم القونوي. ط ١ دار الوفاء للنشر والتوزيع، تحقيق: د. أحمد الكبسي، ١٤٠٦ هـ.
- الأوسط. لابن المنذر، ط ١ دار طيبة، ١٤٢٠ هـ.
- أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك. لابن هشام. ط دار الجيل. تحقيق محي الدين عبد الحميد.
- الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه. لمكي بن أبي طالب.
- اجتماع الجيوش الإسلامية.
- اختصار علوم الحديث. لابن كثير. ط دار العاصمة بالرياض ١٤١٥ هـ مع شرحه للشيخ أحمد شاكر: "الباعث الحثيث" وتعليق الألباني. تحقيق علي حسن عبد الحميد.
- الاختيار لتعليل المختار. عبد اللَّه بن محمود بن مودود، ط ٢ المكتبة الإسلامية، إستانبول، ١٣٧٠ هـ.
стр. 939
- الاختيارات الفقهية. لشيخ الإسلام ابن تيمية، للبعلي، ط ١ دار العاصمة، تحقيق: أحمد محمد الخليل، ١٤١٨ هـ.
- الاختيارات الفقهية. ط ١ السعيدية.
- الاستذكار. لابن عبد البر. ط قلعجي.
- الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار. للحازمي، ط ١، الهند.
- الاعتقاد. للبيهقي. ط دار الآفاق الجديدة. بيروت. تحقيق أحمد عصام الكاتب.
- اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم. لابن تيمية. ط ٢، دار المسلم، تحقيق: د. ناصر بن عبد الكريم العقل، ١٤١٥ هـ.
- امتنان العلي بعدم زكاة الحلي، للشيخ فريح الهلال، ط ١، دار العاصمة، ١٤١١ هـ.
- الانتصار في المسائل الكبار. لأبي الخطاب الكلوذاني. ط ١ العبيكان.
- البحر الزخار المعروف بمسند البزار. للبزار، تحقيق: د. محفوظ الرحمن زيد اللَّه، ط ١ مكتبة العلوم والحكم، ١٤١٥ هـ.
- البحر المحيط في أصول الفقه للزركشي ط ١ الكويت. تحقيق د. عبد الستار أبو غدة.
- البحر المحيط. لأبي حيان. تصوير دار إحياء التراث العربي بيروت.
- بدائع الفوائد. لابن القيم. ط ١ المنيرية.
- بداية العابد وكفاية الزاهد في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل. لعبد الرحمن بن عبد اللَّه البعلي. ط ١، دار البشائر، تحقيق: محمد بن ناصر العجمي، ١٤١٧ هـ.
- بداية المبتدي في فقه الإمام أبي حنيفة، ط محمد علي صبيح بمصر.
- بداية المجتهد ونهاية المقتصد. للإمام محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد القرطبي، ط دار الكتب الحديثية.
стр. 940
- البداية والنهاية. لابن كثير. ط ١ السعادة.
- بذل الماعون في فضل الطاعون. لابن حجر. ط دار العاصمة بالرياض.
- بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس. للضبي. ط ١ دار الكاتب العربي ١٩٦٧ م.
- بغية النساك في أحكام السواك. للسفاريني. تحقيق عبد العزيز الدخيل. ط ١ دار الصميعي ١٤٢٠ هـ.
- بلوغ المرام من أدلة الأحكام. لابن حجر، ط المكتبة التجارية الكبرى، عني به محمد حامد الفقي.
- بنو خالد وعلاقتهم بنجد. لعبد الكريم بن عبد اللَّه المنيف. ط ١ دار ثقيف للنشر والتأليف.
- بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام. لابن القطان. ط ١ دار طيبة. تحقيق الدكتور الحسين سعيد.
- تاج العروس. محمد مرتضى الزبيدي، ط الكويت، ١٣٨٥ هـ.
- التأريخ الكبير. للبخاري، المكتبة الإسلامية، طبع الهند.
- تاريخ بغداد. للخطيب. مصورة دار الكتاب العربي. لبنان.
- التاريخ الصغير. للبخاري. تحقيق محمد إبراهيم زايد. ط ١ دار الوعي بحلب ١٣٩٧ هـ.
- تاريخ مدينة دمشق. لابن عساكر. ط ١ دار الفكر، تحقيق: العمروي، ١٤١٨ هـ.
- تاريخ ولاة مصر. لأبي عمر محمد بن يوسف الكندي، ط ١ مؤسسة الكتب الثقافية، ١٤٠٧ هـ.
- التبصرة في القراءات السبع. لمكي بن أبي طالب. ط الدار السلفية بالهند. اعتنى به محمد غوث.
стр. 941
- التبيان في آداب حملة القرآن. للنووي، تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط، ط ١ دار البيان.
- تحرير ألفاظ التنبيه. للنووي، ط ١ دار القلم، تحقيق: عبد الغني الدقر، ١٤٠٨ هـ.
- تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف. للمزي. تحقيق عبد الصمد شرف الدين. ط ١ الهند.
- تحفة الألباب في شرح الأنساب. للمجلسي الموريتاني. ط ١ قطر.
- تحفة الذاكرين. للشوكاني. ط الحلبي.
- تحفة الفقهاء. لعلاء الدين السمرقندي، ط ٢ إدارة إحياء التراث الإسلامي.
- تحفة المستفيد بتاريخ الأحساء في القديم والجديد. لمحمد بن عبد اللَّه آل عبد القادر. ط ٢ مكتبة المعارف بالرياض. ومكتبة الأحساء الأهلية بالأحساء.
- تحفة المودود بأحكام المولود، لابن القيم، ط ١، عناية بسام الجابي، ١٤٠٩ هـ.
- التحفة النبهانية في تاريخ الجزيرة العربية. لمحمد بن خليفة النبهاني. ط ٢ دار إحياء العلوم. بيروت. المكتبة الوطنية. البحرين.
- التحقيق في مسائل الخلاف. لابن الجوزي. ط ١ قلعجي ١٤١٩ هـ.
- تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي. للسيوطي. ط دار الكتب الحديثة بمصر. تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف.
- التذكار في أفضل الأذكار. للقرطبي. ط ١ دار البيان. دمشق. تحقيق عبد القادر الأرناؤوط وإبراهيم الأرناؤوط.
- تذكرة الحفاظ. للذهبي. ط ٣ الهند.
- الترغيب والترهيب. للمنذري. ط ابن كثير.
стр. 942
- تسهيل المسالك إلى هداية السالك إلى مذهب الإمام مالك. للشيخ مبارك بن علي بن حمد الأحسائي. ط ١ مكتبة الإمام الشافعي. تحقيق الدكتور عبد الحميد بن مبارك آل الشيخ مبارك.
- التعريفات للجرجاني. تصوير مكتبة لبنان
- التعليق المغني على الدارقطني. تأليف ابن الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي، المطبوع مع مسند الدارقطني، انظر مسند الدارقطني.
- تفسير القرآن العظيم. لابن كثير، تحقيق: سامي السلامة، ط ١ دار طيبة، ١٤١٨ هـ.
- تفسير القرآن العظيم مسندًا عن رسول اللَّه ﷺ والصحابة والتابعين. لابن أبي حاتم، تحقيق: أسعد محمد الطيب، ط ١، مكتبة الباز، ١٤١٧ هـ.
- تفسير عبد الرزاق، تحقيق: مصطفى مسلم محمد، ط ١ مكتبة الرشد، ١٤١٠ هـ.
- التكميل لما فات تخريجه من إرواء الغليل. لمعالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ. ط ١ دار العاصمة، ١٤١٧ هـ.
- التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير. لابن حجر، تحقيق: د. شعبان محمد إسماعيل، ط مكتبة الكليات، ١٣٩٩ هـ.
- تلخيص المستدرك. للذهبي. مطبوع مع المستدرك للحاكم. ينظر: المستدرك.
- التلقين في الفقه المالكي للقاضي أبو محمد عبد الوهاب البغدادي، تحقيق محمد ثالث الغاني، مكتبه الباز.
- التمهيد. لابن عبد البر. ط المغرب.
- تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشفيعة والموضوعة. لابن عراق. ط ١ مكتبة القاهرة. تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف وعبد اللَّه محمد الصديق.
стр. 943
- تنقيح التحقيق. لابن عبد الهادي.
- تنقيح التحقيق. للذهبي. مطبوع مع "التحقيق في مسائل الخلاف" لابن الجوزي.
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع في فقه الإمام أحمد. للمرداوي، ط المطبعة السلفية.
- تهذيب السنن. لابن القيم، المطبوع مع مختصر السنن.
- تهذيب الكمال. للمزي، ط ٤ مؤسسة الرسالة، تحقيق: د. بشار عوَّاد، ١٤٠٦ هـ.
- تهذيب اللغة. للأزهري، الدار المصرية للتأليف والترجمة، تحقيق: عبد السلام هارون، ١٣٨٤ هـ.
- التوضيح في الجمع بين المقنع، لأحمد الشويكي، ط ١ المكتبة المكية، دراسة وتحقيق ناصر الميمان، ١٤١٨ هـ.
- جامع البيان عند تأويل آي القرآن، للطبري، ط ٣، الحلبي، ١٣٨٨ هـ.
- الجامع الصغير. للسيوطي. ضمن شرحه "فتح القدير". للمناوي.
- الجامع لأحكام القرآن. للقرطبي، ط دار الكتب المصرية، ١٣٥٦ هـ.
- الجامع لأخلاف الراوي وآداب السامع. للخطيب. ط ١ المعارف بالرياض ١٤٠٣ هـ تحقيق الدكتور الطحان.
- الجامع لشعب الإيمان. للبيهقي. ط ١ الدار السلفية، تحقيق: د. عبد العلي عبد الحميد حامد، ١٤٠٧ هـ.
- جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على خير الأنام. لابن القيم، ط دار ابن الجوزي، تحقيق: مشهور بن حسن آل سلمان، ١٤١٧ هـ.
- الجمان في تشبيهات القرآن. لابن ناقيا. ط ١، ١٤٠٧ هـ، تحقيق الدكتور محمود الشيباني.
стр. 944
- الجمعة ومكانتها في الدين. أحمد بن حجر آل بوطامي، من مطبوعات إدارة إحياء التراث بقطر، ١٤٠٣ هـ.
- الجهاد، لابن أبي عاصم. ط ١ دار القلم، دمشق، ١٤٠٩ هـ.
- الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي. لابن القيم. ط ٣ ملتزم النشر أبو السمح عبد الظاهر إمام الحرم.
- الجوهر النقي. لابن التركماني. مطبوع بهامش سنن البيهقي.
- حاشية ابن عابدين. ينظر: رد المحتار.
- حاشية الجمل على شرح المنهج. للجمل، ط الحلبي.
- حاشية الروض المربع. عبد الرحمن بن قاسم، ط ١، ١٤٠٠ هـ.
- حاشية العنقري على الروض. ط مكتبة الرياض الحديثة.
- حاشية عثمان النجدي على منتهى الإرادات. مطبوع مع "منتهى الإرادات" ينظر: منتهى الإرادات.
- حاشيته على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح. لأحمد بن محمد الطحاوي، ط ٢، مكتبة الحلبي، ١٣٨٩ هـ.
- الحاوي الكبير، للإمام علي بن محمد الماوردي، تحقيق: د. محمود مطرجي، د دار الفكر، ١٤١٤ هـ.
- حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة. للسيوطي. ط ١ الحلبي. تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، ١٣٨٧ هـ.
- الحكيم الترمذي ومنهجه الحديثي في نوادر الأصول. د. رجاء مصطفى حزين. ط ١ دار الآفاق العربية، القاهرة ١٤١٩ هـ.
- الحلية. لأبي نعيم. ط ١ السعادة بمصر.
- حلية الفقهاء. لأبي الحسين بن فارس، ط ١ تحقيق: د. عبد اللَّه التركي، ١٤٠٣ هـ.
- خبيئة الأكوان. لصديق حسن خان.
стр. 945
- خزانة الأدب.
- خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر. للمجي. تصوير دار صادر. بيروت.
- خلاصة البدر المنير. لابن الملقن. ط الرشد. تحقيق حمدي السلفي.
- دائرة معارف القرن العشرين. محمد فريد.
- الدارس في تاريخ المدارس. للنعيمي. ط ١ دار الجيل الجديد ١٤٠١ هـ. تحقيق جعفر الحسني.
- الدر المنثور في التفسير المأثور. للسيوطي، ط ١ دار الفكر، ١٤٠٣ هـ.
- الدرُّ المنضَّد في أسماء كتب مذهب الإمام أحمد. لعبد اللَّه بن حميد. ط ١ دار البشائر الإسلامية ١٤١٠ هـ. تحقيق جاسم بن سليمان الفهيد.
- الدر المنضد في ذكر أصحاب الإمام أحمد للعليمي. ط ١ مكتبة التوبة ١٤١٢ هـ تحقيق الدكتور عبد الرحمن العثيمين.
- الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي. لابن المبرد، ط ١، دار المجتمع، إعداد د: رضوان مختار، ١٤١١ هـ.
- درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم. لابن الجوزي، ط ١، دار البشائر، تحقيق: جاسم الفهيد الدوسري. ١٤١٥ هـ.
- الدراية في تخريج أحاديث الهداية. لابن حجر، ط ١ الفجالة الجديدة بمصر، تحقيق السيد عبد اللَّه هاشم اليمني، ١٣٨٤ هـ.
- دليل الطالب لنيل المطالب، لمرعي بن يوسف الكرمي، ط ١ مؤسسة الرسالة ١٤١٧ هـ، عُني به سلطان بن عبد الرحمن العيد.
- ديوان عبد الجليل ياسين. ط ١ السلفية بمصر. على نفقة الشيخ علي بن عبد اللَّه آل ثاني.
- ديوان علي بن معرَّب العيوني. ط ١ المكتب الإسلامي.
стр. 946
- الذخيرة، لشهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي، تحقيق د: محمد حجي ط ١ دار الغرب الإسلامي، ١٩٩٤ م.
- الذيل على طبقات الحنابلة، لابن رجب، مطبعة السنة المحمدية، ١٣٧٣ هـ.
- رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار. (حاشية ابن عابدين) ط دار الكتب العلمية، ١٤١٥ هـ.
- روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني. للألوسي. تصوير دار إحياء التراث العربي. بيروت.
- الروض البسام بترتيب وتخريج فوائد تمام. لجاسم الفهيد الدوسري. ط دار البشائر الإسلامية ١٤١٠ هـ.
- الروض المربع شرح زاد المستقنع للحجاوي. المطبوع مع حاشية الروض المربع لابن قاسم.
- الروض المربع شرح زاد المستقنع. للحجاوي. تحقيق الدكتور عبد اللَّه الطيار ومشاركيه. ط ١. دار الوطن.
- الروض المعطار.
- الروض الندي شرح كافي المبتدي. لأحمد البعلي، المطبعة السلفية.
- روضة الطالبين، للنووي، المكتب الإسلامي.
- روضة الناظر في أصول الفقه. لابن قدامة. ط مكتبة الرشد. تحقيق د. عبد الكريم النملة.
- روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد وحوادث السنين. للقاضي. ط ٣ الحلبي. ١٤١٠ هـ.
- زاد المحتاج. عبد اللَّه بن حسن الكوهجي، تحقيق: عبد اللَّه بن إبراهيم الأنصاري، ط ١ الشؤون الدينية بقطر.
стр. 947
- زاد المحتاج بشرح المنهاج. لعبد اللَّه بن حسن الكوهجي، ط ١ الشؤون الدينية بقطر. عني به عبد اللَّه بن إبراهيم الأنصاري.
- زاد المعاد في هدي خير العباد. لابن القيم. ط مؤسسة الرسالة. تحقيق شعيب الأرناؤوط وعبد القادر الأرناؤوط.
- زاد المستقنع. لشرف الدين الحجاوي، ط ٣ المطبعة السلفية، ١٣٤٨ هـ.
- الزاهر في غريب ألفاظ الإمام الشافعي. لأبي منصور الأزهري ط دار البشائر ١٤١٩ هـ.
- الزاهر في غريب ألفاظ الإمام الشافعي. للأزهري. مطبوع في آخر الحاوي الكبير. للماوردي. ط الباز. والاعتماد على هذه النسخة في أبواب الطهارة وأول الصلاة.
- سبائك الذهب في معرفة قبائل العرب. للسويدي. ط دار الكتب العلمية. بيروت.
- سبائك العسجد في أخبار نجل رزق الأسعد. عثمان بن سند. ط ١ الهند ١٣٠٣ هـ.
- السبيل الهادِ إلى تخريج أحاديث كتاب الجهاد. للدكتور مساعد بن سليمان الراشد الحميد. مطبوع مع الجهاد لابن أبي عاصم. انظر: الجهاد.
- السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة. لمحمد بن حميد، ط ١ مؤسسة الرسالة، تحقيق: د. عبد الرحمن العثيمين، ١٤١٦ هـ.
- السلسبيل في معرفة الدليل، للشيخ صالح البليهي، مكتبة المعارف، ط ٤، ١٤٠٧ هـ.
- سلسلة الأحاديث الصحيحة. للألباني، ط مكتبة المعارف، ١٤١٥ هـ.
- السنة. لعبد اللَّه بن الإمام أحمد. ط دار ابن القيم. تحقيق الدكتور محمد القحطاني.
стр. 948
- سنن أبي داود. ط ١ حمص. تحقيق عزت عبيد الدعاس. ١٣٨٨ هـ.
- سنن ابن ماجه. ط الحلبي. تحقيق فؤاد عبد الباقي.
- سنن الترمذي. ط ٢ الحلبي. تحقيق أحمد شاكر. ١٣٩٨ هـ.
- سنن الدارمي. ط السيد عبد اللَّه هاشم المدني ١٣٨٦ هـ.
- سنن النسائي. مصورة عن الطبعة المصرية. عناية الشيخ عبد الفتاح أبو غدَّة.
- سواطع القمرين في تخريج أحاديث أحكام العيدين. للدكتور الشيخ مساعد بن سليمان الراشد الحميد. ط ١ مكتبة العلوم والحكم، ١٤٠٦ هـ، مطبوع مع كتاب "أحكام العيدين" للفريابي.
- سير أعلام النبلاء. للذهبي، ط مؤسسة الرسالة.
- شذرات الذهب، لابن العماد. ط ١ دار ابن كثير، تحقيق: محمود الأرناؤوط، عبد القادر الأرناؤوط.
- شرح ألفية العراقي المسماة بالتبصرة والتذكرة. لناظمها: العراقي. ط ١ المطبعة الجديدة بالمغرب ١٣٥٤ هـ.
- شرح التسهيل. لابن مالك.
- شرح التصريح على التوضيح. للأزهري. تصوير دار الفكر.
- شرح الزركشي على مختصر الخرقي، لشمس الدين الزركشي، ط ١ مكتبة العبيكان، ١٤١٢ هـ.
- شرح العقيدة الطحاوية. لابن أبي العز الحنفي. ط ٣ المكتب الإسلامي. تحقيق الألباني.
- شرح العمدة. لشيخ الإسلام ابن تيمية، ط ١ دار العاصمة، ١٤١٨ هـ، اعتنى بإخراجه خالد بن علي المشيقح. إلى آخر أداب المشي إلى الصلاة. واعتنى زايد النشيري بكتاب الصيام منه. طبع في دار الأنصاري. واعتنى د. سعود العطيشان بكتاب الطهارة منه. طبع في العبيكان.
стр. 949
- شرح الكافية الشافية. لابن مالك. ط جامعة أم القرى. تحقيق د. عبد المنعم هريدي.
- الشرح الكبير، لشمس الدين عبد الرحمن بن محمد ابن قدامة، المطبوع مع الإنصاف، تحقيق: د. عبد اللَّه التركي.
- شرح الكرماني على البخاري. للكرماني، ط ١ البهية بمصر، ١٣٥٦ هـ.
- شرح الكوكب المنير. للفتوحي. ط جامعة الملك عبد العزيز.
- شرح الكوكب المنير المسمى بمختصر التحرير. لابن النجار الفتوحي، ط ١ جامعة الملك عبد العزيز، تحقيق: الدكتور محمد الزحيلى، والدكتور نزيه حماد، ١٤٠٠ هـ.
- شرح النسائي. للسيوطي. مطبوع مع سنن النسائي.
- شرح النووي على صحيح مسلم. ط ١ الحلبي.
- شرح حدود ابن عرفة الموسوم الهداية الكافية الشافية لبيان حقائق الإمام ابن عرفة العراقية، لأبي عبد اللَّه محمد الأنصاري الرصاع، تحقيق محمد أبو الأجفان، والطاهر المعموري، ط دار الغرب الإسلامي، ١٩٩٣ م.
- شرح ديوان الحماسة. للتبريزي.
- شرح فتح القدير، لابن الهمام، ط ١ الحلبي، ١٣٨٩ هـ.
- شرح معاني الآثار للطحاوي، مطبعة الأنوار المحمدية.
- شرح منتهى الإرادات. لمنصور البهوتي، ط ١ مكتبة الرياض الحديثة.
- الشفا بتعريف حقوق المصطفى. للقاضي عياض. ط الحلبي. تحقيق علي محمد البجاوي.
- الشمائل. للترمذي. مكتبة مدينة العلم بمكة.
- الصارم المسلول على شاتم الرسول، لابن تيمية. ط ١، رمادي للنشر، المؤتمن للتوزيع، تحقيق محمد الحلواني ومحمد كبير شودري، ١٤١٧ هـ.
стр. 950
- الصارم المنكي في الرد على السبكي. لمحمد بن عبد الهادي، طبع الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية، ١٤٠٣ هـ.
- الصحاح. إسماعيل الجوهري، دار العلم للملايين، ط الثانية، تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار، ١٣٩٩ هـ.
- صحيح البخاري. ط المكتبة الإسلامية -استانبول- تركيا.
- صحيح مسلم. ط ١ الحلبي. تحقيق فؤاد عبد الباقي. ١٣٧٤ هـ.
- الصلاة. لأبي نعيم الفضل بن دكين. ط ١، مكتبة الغرباء الأثرية. تحقيق: صلاح الشلاحي، ١٤١٧ هـ.
- الصلاة والتهجد. لعبد الحق الإشبيلي. تحقيق عادل أبو المعاطي. ط ١ الوفاء بمصر.
- الصلة: ابن بشكوال. ط ١ الدار المصرية للتأليف والنشر ١٩٦٦ م.
- الضعفاء الكبير للعقيلي، ط ١، دار الكتب العلمية، تحقيق د. عبد المعطي أمين قلعجي، ١٤٠٤ هـ.
- طبقات الحنابلة. لابن أبي يعلى. ط ١ أنصار السنة المحمدية. تحقيق محمد حامد الفقي.
- طبقات الشافعية الكبرى، للسبكي، ط ١، مطبعة الحلبي ١٣٨٣ هـ.
- طبقات الشعراني الكبرى. تصوير الطبعة الأولى.
- الطبقات الكبرى، لابن سعد، دار بيروت، ١٤٠٠ هـ.
- طيبة النشر في القراءات العشر. لابن الجزري. ط ١ الحلبي ١٣٦٩ هـ. تحقيق الشيخ علي محمد الضباع.
- الظروف الزمانية في القرآن الكريم. لبشير محمد زقلان.
- عارضة الأحوزي بشرح الترمذي. لابن العربي. تصوير دار الكتب العلمية. بيروت.
- العبر في خبر من غبر. للذهبي. ط الكويت.