٢ - ابنه عبد اللَّه (؟ -؟ )
عبد اللَّه بن عثمان بن عبد اللَّه بن جمعة بن جامع بن عبيد اللَّه بن عبد ربه الأنصاري، الخزرجي، أخذ العلم عن شيخ والده ابن فيروز، وعن علماء الزبير آنذاك، رحل إلى الهند سنة ١٢٢٥ هـ، ورحل إلى اليمن، وأخذ من علمائها، ورحل إلى مكة والمدينة والشام واتصل بالعلماء، وجلس للتدريس، ، ويعد من شعراء الزبير (١).
٣ - ابنه أحمد (١١٩٤ - ١٢٨٥ هـ)
أحمد بن عثمان بن عبد اللَّه بن جمعة بن جامع، ولد في البحرين، وأخذ العلم عن والده وعن عُلماء البحرين في وقته، وأدرك شيخ أبيه ابن فيروز ودرس عليه في البصرة، تولى قضاء البحرين مدة طويلة قضاها بالعدل والاستقامة، وتولي قضاءها والتدريس في مدرسة الدويحس إلى أن مات فيها سنة (١٢٨٥ هـ) (٢).
قال ابن حميد في السحب الوابلة (٣): "وكان المذكور قد حج سنة (١٢٥٧ هـ)، فاجتمعت به في مكة -المشرفة- وسألته واستفدت منه، وأجازني ومعه ولداه الشيخ محمد وعبد اللَّه، وكان رجلا صالحا ساكنا وقورا. . ". أ. هـ.
стр. 982
٤ - ابن ابنه: محمد بن أحمد (؟ - ١٢٨٥ هـ)
محمد بن أحمد بن عثمان بن عبد اللَّه بن جامع، وُلد في البحرين، أخذ العلم عن والده، وعن علماء البحرين في وقته حتى أدرك، ولما انتقل والده الشيخ أحمد من البحرين إلى الزبير بقي هو في البحرين وخلفه أباه في قضائها، وبعد فترة التحق بأبيه في الزبير، وقرأ على علماء الزبير والبصرة، وحجَّ مع والده عام (١٢٥٧ هـ)، ولما توفي والده عام (١٢٨٥ هـ) عيّن بدله قاضيًا على الزبير، إلا أنه توفي في ذلك العام، وكان ابنه الشيخ جاسم بن محمد هو إمام جامع السوق في الزبير (١).
٥ - عثمان بن محمد بن جامع (١٢٦٥ - ١٣٢٢ هـ)
عثمان بن محمد بن أحمد بن عثمان بن عبد اللَّه بن جامع، ولد في الزبير، في أسرةٍ علميَّةٍ توارثتْ العلم من الآباء إلى الأبناء، أخذ العلم عن علماء أسرته، وهن علماء بلد الزبير حتي أدرك، ودرس في مدرسة الدويحس فتلقي الفقه وسائر العلوم عن مدرسيها، وتوفي في الزبير سنة (١٣٢٢ هـ) (٢).
٦ - عبد الرحمن بن جامع (؟ -؟ )
عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم بن جامع، وُلد في بلد الزبير في آخر القرن الثاني عشر الهجري، وقرأ على علماء الزبير، حتى أدرك في الفقه والفرائض وعلوم العربيَّة، وتوفي في الزبير (٣).
стр. 983
٧ - سليمان بن جامع (؟ -؟ )
سليمان بن جامع، من علماء القرن الرابع عشر الهجري، وُلد في بلد الزبير، ونشأ فيها، وطلب العلم على علماء الزبير، اشتهر بحبه الخير وحسن الصويت بقراءة القرآن، عين إمامًا لمسجد (القت)، ويلقب بعالم البصرة (١).
وعن أسرة آل جامع قال النبهاني في تحفته (٢): "وأشهر علماء البحرين. . . الشيخ إبراهيم بن جامع الحنبلي، والشيخ عيسى بن جامع الحنبلي، وابنه الشيخ عبد العزيز بن عيسى بن جامع، وقد تقلد مذهب الإمام مالك وهو اليوم إمام جامع الشيوخ في المحرق. . . ".
стр. 984
المبحث الثاني: نشأته وطلبه للعلم
نشأ الشيخ عثمان ﵀ في أسرةٍ علميَّةٍ لها مكانتها، فكان لذلك أثر في توجهه العلمي، ولما كانت الرحلة في طلب العلم تعدّ من أبرز صفات العالم المبرز في العلم صاحبه الهمة العالية، وقل أن تجد عالمًا قد تبوأ مكانةً علميَّةً لم يقم برحلاتٍ علميةٍ بحثًا عن العلماء ومصنفاتهم للاستزادة مما لم يتيسر له لو مكث في بلده، لذا فقد رحل الشيخ عثمان ﵀ إلى مكة والمدينة، وطلب العلم على يد علماء الحرمين -في ذلك الوقت- فأخذ في الفقه، والمواريث، والحساب، والآداب، وسافر إلى الشام، وحلب.
ثم رحل إلى الأحساء وتتلمذ على الشيخ محمد بن فيروز في الفقه وغيره، فأدرك إدراكًا تامًا، ثم طلبه أهل البحرين من شيخه ابن فيروز ليكون قاضيًا لهم، ومفتيًا ومدرسًا فأرسله إليهم (١).
стр. 985
المبحث الثالث: أهم أعماله
من أهم الأعمال التي قام بها الشيخ عثمان ﵀ توليه القضاء، والإفتاء، والتدريس، والإمامة، والخطابة.
فنظرًا لما كان له من مكانة عظيمة لدى أهل البحرين -خاصتهم وعامتهم- وَلَّوْهُ أفضل المناصب وأشرفها، والتي هي من أبرز أعمال العلماء العاملين، فتولَّى القضاء سنين عديدة بحسن السيرة والورع والعفّة والديانة، كما تولَّى الإفتاء والتدريس والإمامة والخطابة في مسجد النجادى فقام بذلك خير قيامٍ (١).
стр. 986
المبحث الرابع: صفاته
نظرا للمكانة العلمية التي تبوأها الشيخ عثمان ﵀ فقد اتصف بصفات عظيمة وأخلاق حميدة هي ثمرة العلم النافع والعمل الصالح، إذ العلماء هم أتقى الناس وأخشاهم للَّه قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ (١).
فقد كان الشيخ عثمان معروفا بالاستقامة على ديان اللَّه، والورع والخشية للَّه، والعبادة والعفة والكرم وقوة الذكاء، وحسن المناظرة.
قال عنه شيخه محمد بن فيروز: "أدرك إدراكا تاما مع حسن السيرة والورع والعفاف والكرم والعبادة والصلاح. . . " (٢). وقال عنه ابن حميد: "الفقيه، النبيه، الورع، الصالح. . . " وقال: "ثم طلبه أهل البحرين من شيخه المذكور ليكون قاضيا لهم ومفتيا ومدرسا، فأرسله إليهم فباشرها سنين عديدة بحسن السيرة، والورع والعفة والديانة والصيانة، وأحبه عامتهم وخاصته. . . ولم يزل على حسن الاستقامة والإعزاز التام، ونفوذ الكلمة عند الأمير فمن دونه إلى أن توفاه اللَّه. . . " اهـ. (٣)
стр. 987
وللشيخ عثمان ﵀ أبيات ومقطوعات حسان تبين خشيته للَّه وطمعه في مغفرته منها: -
إلهي بعفو يا رب أطمع ... فلا تخزني يومًا به الخلق تجمع
وخذ بيدي ذات اليمين ... كتابي باليمنى فعفوك أوسع (١)
المبحث الخامس: عقيدته ومذهبه
أولا: عقيدته: -
له أقف له على كتاب في العقيدة، ولم يتكلم في عقيدته أحد، ومن خلال دراسة كتابه هذا لم يظهر لي ما يقدح في عقيدته، فهو قد اعتنى عناية فائقة بأقوال السلف من الصحابة والتابعين والأئمة الأعلام من أهل السنة، بل اهتم كثيرا بنقل اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، وبعرض أقوال الأئمة وغيرهم بدون تعصب لأحد منهم، ويتضح لقارئ هذا الكتاب أن مؤلفه يرد على أهل البدع والمنكرات ويبين فساد معتقدهم، من ذلك على سبيل المثال لا الحصر في كتاب الجنائز (٢) قال: وكره رفع الصوت معها ولو بقراءة أو تهليل لأنه بدعة، وقول القائل استغفروا له ونحوه بدعة. وفي كتاب الحج (٣) عند زيارة قبر النبي ﷺ قال: ولا يمس قبر النبي ﷺ ولا حائطه ولا يتمسح به ولا يلصق به صدره ولا يقبله لما في ذلك من إساءة الأدب
стр. 988
والابتداع. وفي كتاب الجنايات (١) قال: وإمساك الحية محرم وجناية؛ لأنه ألقى بنفسه إلى التهلكة، فلو قتلت ممسكها من مدعي المشيخة، ونحوه فهو قاتل نفسه.
ومما يؤخذ عليه ﵀ أنه قاده التقليد لشيخه ابن فيروز ومجاراته له دون تمحيص وتبصر إلي التهجم على الشيخ العلامة محمد بن عبد الوهاب في كتاب الصلاة عند مسألة رفع اليدين بالدعاء بعد الفراغ من الأذكار الواردة أدبار الصلوات المكتوبة (٢) حيث تلفظ بعبارة لا تليق بالشيخ محمد بن عبد الوهاب الذي شهدت له الأمة بالعلم والفضل حتى أطلق عليه اسم -المجدد- ﵀، ولم يعرف عن ابن جامع ﵀ معارضته للدعوة السلفية التي قام بها الشيخ محمد بن عبد الوهاب، بل ولم يذكر عنه أنه راسله منكرا عليه في مسألة من المسائل أو معارضا لدعوته، وكل من ترجم له لم يصفه بذلك كما هو الحال بالنسبة لشيخه ابن فيروز الذي أشتهر عنه حمله لواء المعارضة لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ولاشك أن ابن جامع قد أخطأ خطأ كبيرا في حق الإمام العلامة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحم اللَّه الجميع رحمة واسعة وعاملهم بعفوه ومغفرته.
ثانيا: مذهبه:
وأما مذهبه الفقهي فهو من علماء المذهب الحنبلي، وتتلمذ على علماء الحنابلة، كما أنه قد نسب نفسه إلى الحنابلة في مقدمة كتابه هذا، وقد اتفق على ذلك كل من ترجم له (٣).
стр. 989
المبحث السادس: وفاته ورثاء الناس له
توفي الشيخ عثمان ﵀ سنة (١٢٤٠ هـ) في البحرين، وبوفاته فقدت البحرين عالما له مكانته العلمية، لما تمتع به من حسن الاستقامة ونفوذ الكلمة عند الأمير فمن دونه (١).
قال فيه ابن سند (٢):
إذا قرأ القرآن سالت دموعه ... إذا اسود جنح الليل مصليا
ولاح على الخدين منه خشوعه ... وقعقع من خوف الإله ضلوعه
стр. 990
المبحث السابع: شيوخه
لقد رحل الشيخ عثمان ﵀ في طلب العلم كما هي عادة العلماء الأفذاذ أصحاب الهمم العالية، فطلب العلم على علماء الحرمين الشريفين في الفقه والآداب، وسافر إلى الشام، والتقى بالعلماء هناك.
ولم تذكر المصادر التي ترجمت له إلا شيخه ابن فيروز، وهو:
محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن فيروز التميمي، الأحسائي، الفقيه الحنبلي، المولود في مدينة الأحساء سنة (١١٤٢ هـ)، ونشأ بها في كنف والده، وكف بصره وهو ابن ثلاث سنين، اشتهر بالكرم، وسرعة الفهم، وقوة الإدراك، والحفظ، فكان يملي صحيح البخاري بأسانيده من حفظه، وحفظ كثيرا من المتون، أخذ العلم عن والده عبد اللَّه، وعن علماء الأحساء آنذاك، وتتلمذ عليه خلق كثير حيث قد قصده الطلاب من أقاصي البلاد ورحلوا إليه فينفق عليهم ولو كانوا أغنياء، ويقول: من لم ينتفع بطعامنا لا ينتفع بعلمنا.
وقد التقى الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀ بوالد الشيخ محمد بن فيروز في الأحساء، وأعجب بحسن عقيدته وعلمه ورأى عنده كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم فسر بذلك.
وعلي سعة علم ابن فيروز وكثرة اطلاعه والشهرة التي بلغها فقد عادى دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀ معاداة شديدة، وحارب دعوته برسائل وقصائد، وقد أخذ الشيخ محمد بن
стр. 991
عبد الوهاب ﵀ على ابن فيروز إباحته التوسل بالذوات، وإجازته شد الرحال إلي القبور.
ونزح الشيخ محمد بن فيروز من الأحساء إلى العراق بسبب العداء الذي صار بينه وبين أنصار الدعوة، فلما تيقن استيلاءهم على الأحساء خاف منهم وتركها إلى البصرة، وكذلك عام (١٢٠٨ هـ)، وقيل: إنه طلب منه الرحيل.
فلما وصل إلي البصرة تلقاه واليها بالإكرام، وهرع إليه الناس للسلام عليه، فكان يوما مشهودا، فاستقر في البصرة لشهرته ونشاطه في العلم حتى وافاه الأجل آخر ليلة الجمعة غرة شهر محرم من عام (١٢١٦ هـ) عن خمسة وسبعين عاما، وصلي عليه بجامع البصرة، وحضر الصلاة جمع من الناس، ثم حمل على أعناق الرجال من البصرة إلى بلد الزبير، ثم دفن بجانب قبر الزبير بن العوام ﵁ وصار للناس حزن بفقده ورثي بقصائد من أهل الأمصار من سائر المذاهب. سامحه اللَّه وعفا عنه (١).
стр. 992
المبحث الثامن: تلاميذه
ذكرت فيما سبق أن الشيخ عثمان ﵀ لما أدرك في الفقة إدراكا تاما طلبه أهل البحرين من شيخه ابن فيروز ليكون قاضيا لهم، ومفتيا، ومدرسا، ولا شك أنه قد طلب العلم على يديه خلق كثير، ولكن لم تسعفني، المصادر التي ترجمت له بذكر تلاميذه، سوى ابنه أحمد.
стр. 993
المبحث التاسع: مكانته العلمية
وفيه مطلبان: -
المطلب الأول: الجوانب العلمية
إن ما يجلى الجوانب العلمية التي برز فيها الشيخ عثمان بن جامع ﵀ النقاط التالية:
أولًا: أنه لما أدرك في الفقه إدراكا تاما طلبه أهل البحرين ليكون قاضيا ومفتيا ومدرسا، وذلك لثقتهم في علمه وتقواه وورعه.
ثانيا: توليه المناصب العلمية العامة وهي:
١ - القضاء.
٢ - الإفتاء.
٣ - التدريس.
٤ - الإمامة.
٥ - الخطابة.
وهذه المناصب لا يتولاها، إلا من اشتهر بالعلم والاستقامة والعبادة ورضيه الناس وأجمعوا عليه، وشهدوا له بالصلاح (١).
ثالثا: شهادة العلماء له بالفضل والنبوغ في العلم خاصة في الفقه الحنبلي.
стр. 994
قال عنه شيخه ابن فيروز: "اشتغل على الفقير في الفقه والفرائض والعربية ففتح اللَّه عليه، وأدرك إدراكا تاما مع حسن السيرة والورع والعفاف والكرم والعبادة والصلاح. . . " ا. هـ. (١)
وقال عنه ابن حميد في السحب الوابلة (٢): "الفقيه، النبيه، الورع، الصالح، قرأ على شيخ وقته الشيخ محمد بن فيروز في الفقه وغيره، فأدرك إدراكا تاما. . ".
وفي تاريخ الزبير (٣) بعد أن ساق ترجمته قال: "وتصدر المذهب الحنبلي. . . فهو بهجة صدور الجامع، وزهرة رياض الجوامع، وعمدة المستفيدين في النوازل، وهو واللَّه نادرة عصره، وناظرة بلدة وقطره. . . ".
المطلب الثاني: وصفه من حيث التقليد والاجتهاد
الشارح ﵀ كغيره من علماء المذهب يستفيد من بعض، فهو قد استفاد من كتب من سبقه، ومن خلال دراستي لهذا الكتاب لاحظت أن المؤلف لا يورد قولا عاريا عن دليل، فالأحكام التي يوردها يستدل لها، ولكنه في الجملة مقلد فلم أقف له على اجتهادات فقهية.
стр. 995
المبحث العاشر: مؤلفاته عامة
لم تذكر المصادر التي ترجمت للشيخ عثمان ﵀ شيئا من مؤلفاته سوى هذا الكتاب "الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات" فلعله لم يكن من أصحاب التأليف، فضلا عن كونه قد تولى منصب القضاء والإفتاء والتدريس، وهذه المهام لا شك أنها تحتاج إلي جهد ووقت.
стр. 996
الفصل الثاني: الكلام عن الكتاب المحقّق
وفيه عشرة مباحث: -
المبحث الأول: إثبات نسبة الكتاب إلى المؤلف، ووصف المخطوط، وبيان أماكن وجوده.
المبحث الثاني: تعريف موجز بالكتاب.
المبحث الثالث: منزلته بين كتب الفقه بعامة وبين كتب مذهبه بخاصة.
المبحث الرابع: منهجه في الكتاب.
المبحث الخامس: مصادره في الكتاب.
المبحث السادس: الكتاب من حيث التبعية والاستقلال.
المبحث السابع: اختياراته الفقهية في الكتاب.
المبحث الثامن: محاسن الكتاب.
المبحث التاسع: الملحوظات على الكتاب.
المبحث العاشر: الأبواب والفصول التي يتناولها التحقيق.
стр. 997
المبحث الأول إثبات نسبة الكتاب إلى المؤلف ووصف المخطوط وبيان أماكن وجوده
أولًا: إثبات نسبة الكتاب إلى المؤلف:
لا أشك في أن هذا الكتاب "الفوائد المنتخبات في أخصر المختصرات" هو من تأليف الشيخ عثمان بن عبد اللَّه بن جامع ﵀ وذلك للأدلة التالية:
أ- أن المؤلف نفسه قال في مقدمة هذا الكتاب: "وسميته بالفوائد المنتخبات في أخصر المختصرات"
ب- قال شيخه محمد بن فيروز في ثنايا ترجمته: ". . . وشرح أخصر المختصرات للشيخ البلباني شرحًا مبسوطًا، وجمع من الفوائد زبدة كتب المذهب. . . " ا. هـ. (١)
جـ- قال ابن حميد في السحب الوابلة (٢) بعد ترجمة الشيخ عثمان ﵀: "وصنف شرح "أخصر المختصرات" شرحًا مبسوطًا نحو ستين كراسًا، وجمع فيه جمعًا غريبًا".
د- قال في الدر المنضد (٣): "عثمان بن جامع النبجدي له شرح أخصر المختصرات مجلد كبير".
стр. 998
هـ - قال ابن ضويان في "رفع النقاب" (١) عن ابن جامع: "قاضي البحرين من تلامذة ابن فيروز، شرح أخصر المختصرات مجلد ضخم" ا. هـ.
و- قال ابن بسام في علماء نجد (٢): "واسم الشرح: الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات". ا. هـ.
ثانيًا: وصف المخطوط:
لم أعثر إلا على نسخةٍ خطيَّةٍ واحدةٍ لهذا الكتاب، وهي بخط المؤلف وموجودة في مكتبة الموسوعة الفقهيَّة بالكويت تحت رقم (٣٩ خ) وصفتها كالتالي: -
أ- عدد الأوراق (٣٧٥) ورقة.
ب- عدد الأسطر (٢٥) سطرًا.
جـ- عدد الكلمات (١٥) تقريبا.
وهذا في النصف الأول من النسخة، وأما في نصفها الثاني فتزيد الأسطر على (٣٠) سطر، وعدد الكلمات (٢٠) تقريبًا.
وهذه النسخة مكتوبة بخط نسخي مقروء، وميّز المتن المشروح والتبويبات بالحُمرة. ويوجد عليها هوامش كثيرة عبارة عن كلام ساقط من الأصل، أو تصحيح لبعض العبارات، وكل هذا يشعر بأن المؤلف ﵀ قد راجع هذه النسخة، وكان إتمامه في يوم الجمعة غرة ذي الحجة
стр. 999
الحرام سنة ١٢٢٤ هـ بمدينة المبرز في الأحساء كما هو مثبت في آخر المخطوط.
ويوجد على الصفحة الأولى من المخطوط ترجمة للمؤلف منقولة من كتاب "سبانك العسجد" لعثمان بن سند حيث ذكر أنه ألف هذا الكتاب في أثناء المائة الثالثة بعد المائتين والألف، ومكتوب عليها وقف للَّه تعالى، حيازة الفقير عبد اللَّه بن خلف بن دحيان الحنبلي، وملكية حمد بن عبد اللَّه العقيل.
ثالثًا: مكان المخطوط
هذة النسخة التي عثر عليها هي موجودة في دوله الكويت حيازة مكتبة الموسوعة الفقهية التابعة لوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، مسجلة برقم (٣٩ خ)، وجاء في الكتاب الذي أصدرته وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت لعام ١٤١٦ هـ بعنوان: "نوادر مخطوطات علامة الكويت الشيخ عبد اللَّه الخلف الدحيان "إعداد الشيخ محمد العجمي ص ٥٢ ما نصه: -
"الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات. . . نسخة بخط نسختي مقروء، نسخها المؤلف في يوم الجمعة في غرة ذي الحجة الحرام سنة ١٢٢٤ هـ بمدينة المبرز بالأحساء، وقد شارك أحد النساخ في بعض الورقات من الكتاب. . . ".
стр. 1000
المبحث الثاني تعريف موجز بالكتاب
الكتاب اسمه "الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات" قال مؤلفه الشيخ عثمان ﵀ في مقدمته: "لما وقفت على الكتاب الموسوم بأخصر المختصرات الإمام المحقق الشيخ محمد البلباني الحنبلي، وجدته مع كونه في غاية الأختصار يشتمل على جل المسائل الكبار، ولا يستغني طالب العلم عن حفظه، لكن لم أجد له شرحًا يوضح الغامظ من لفظه، فاستخرت اللَّه على أن أعلق عليه شرحًا يحيط النقاب عن وجوه مخدره، ويبرز ما وراء الحجاب من خيباته، ويحرر مسائله ويجرد دلائله ضامًا إليه من الفوائد الجليلات بحسب ما يمنحه مفيض النعم الجليات والخفيات، سالكًا في جميع المسائل بأوجز عبارة وألطف إشارةٍ أبدع المسالك".
فهذا الكتاب شرح لمتن من أهم المتون في الفقه الحنبلي، نظرًا لعلو منزلة مؤلفه، وقوة تحريره، ووضوح عبارته، وقد قام الشيخ ابن جامع بشرح هذا المتن مبينًا المعاني اللغوية والاصطلاحية لبعض الألفاظ، ومستدلًا للأحكام الواردة فيه، مع عنايته بالتعليل، مقتصرًا على المذهب، مع الإشارة أحيانًا إلى الخلاف في المذهب وفي المذاهب الأخرى.
стр. 1001
المبحث الثالث منزلته بين كتب الفقه عامة وبين كتب مذهبه بخاصة
المتن المشروح هو "أخصر المختصرات" في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل للعلامة محمد بن بدر الدين بن بلبان الدمشقي (١)، اختصره في كتابه "كافي المبتدى" وقال ابن بلبان في سبب اختصاره: "ليَقْرُبَ تناوله على المبتدئين، ويسهل حفظه على الراغبين، ويقل حجمه على الطالبين، وسميته بأخصر المختصرات لأني لم أقف على أخصر منه جامع لمسائله في فقهنا من المؤلفات". (٢)
стр. 1002
وقال المحبي: "وله -أي البلباني- مختصر في مذهبه، صغير الحجم كثير الفائدة".ا. هـ. (١)
وقال العلامة ابن بدران عن "أخصر المختصرات": سهل العبارة، واضح المعاني، وهو من المتون المعتمدة في المذهب (٢).
فكتاب "الفوائد المنتخبات" شرح لهذا المتن المهم في الفقه الحنبلي.
وقد أثنى على الكتاب جمع من العلماء منهم:
شيخ المؤلف محمد بن فيروز حيث قال عنه: "شرح أخصر المختصرات للشيخ البلباني شرحًا مبسوطًا، وجمع من الفوائد زبدة كتب المذهب .. . . ". ا. هـ. (٣)
وقال عثمان بن سند المالكي في كتابه "سبانك العسجد" (٤) عن مؤلف الكتاب: وشرح أخصر المختصرات في المذهب شرحًا أبان عن فضله وأعرب.
وقال ابن حميد في السحب الوابلة (٥) بعد ترجمة الشيخ عثمان -رحمه للَّه-: "وصنف شرح "أخصر المختصرات" شرحًا مبسوطًا نحو ستين كراسًا، وجمع فيه جمعًا غريبًا".
стр. 1003
وقال ابن ضويان في "رفع النقاب" (١) عن ابن جامع: "قاضي البحرين من تلامذة ابن فيروز، شرح أخصر المختصرات مجلد ضخم". ا. هـ.
فهذا الثناء دليل على المنزلة التي بلغها هذا الكتاب من بين كتب المذهب.
وإن مما يُعلي منزلة هذا الكتاب ويبرز أهميته أن مؤلفه ﵀ جعل غالب امتداده في هذا الشرح من شرحي الإقناع والمنتهى وحاشيتيهما، ولا تخفى مكانه كتابي "كشاف القناع" و"شرح منتهى الإرادات" لكونهما من الكتب المعتمدة في المذهب.
стр. 1004
المبحث الرابع منهجه في الكتاب
قال ابن جامع في مقدمة هذا الكتاب: "لما وقفت على الكتاب المرسوم بـ "أخصر المختصرات" الإمام المحقق الشيخ البلباني الحنبلي، وجدته مع كونه في غاية الاختصار يشتمل على جل المسائل الكبار، ولا يستغني طالب العلم عن حفظه، لكن لم أجد له شرحًا يوضح الغامظ من لفظه، فاستخرت اللَّه على أن أعلق عليه شرحًا يميط النقاب عن وجوه مخدراته، ويبرز ما وراء الحجاب من خبياته، ويحرر مسائله ويجرد دلائله ضامًا إليه من الفوائد الجليلات بحسب ما يمنحه مفيض النعم، الجليات والخفيات، سالكًا في جمع المسائل بأوجز عبارة وألطف إشارةٍ أبدع المسالك ولم أرسل عنان العلم إلا في كتابي الحج والفرائض لمسيس الحاجة إلى ذلك، وغالب امتدادى في هذا الشرح المبارك من شرحي الإقناع والمنتهى وحاشيتيهما". ا. هـ.
كما أن ابن جامع اعتنى في كتابه هذا بتأصيل المسائل، فيذكر الأدلة من الكتاب والسنة والآثار والإجماع وذلك غالبًا، مع إيراده لبعض التعليلات، كما اهتم بذكر أقوال الصحابة ﵃ في كثيرٍ من المسائل مع إيراد أقوال الأئمة الأربعة في بعضها، كما تميز هذا الكتاب بوفرة المصادر التي أفاد منها وهي تعتبر في غالبها من الكتب المعتمدة في المذهب، مما أعطى الكتاب قوةً علميَّةً، كما أنه يتصرف في بعض العبارات الواردة في "شرح المنتهى" و"كشاف القناع" بتقديم أو
стр. 1005
تأخير حسن ما يظهر لابن جامع -رحمه للَّه- من ترتيب أو مناسبة فقهية، أو يتصرف بالزيادة أو النقص في بعض عباراتها، كما اهتم بنقل اختيارات شيخ الإسلام في بعض المسائل، كما عني بتخيج بعض الأحاديث ونقل كلام أهل العلم في القول بالصحة أو الضعف، إضافة إلى اهتمامه بالتعاريف اللغوية سواء في بداية كل كتاب أو باب أو فصل أو عند ورود بعض الألفاظ الغريبة، بل وينص في بعضها على من قال به من أهل اللغة، مع اهتمامه بالتعاريف الشرهية والاصطلاحية في الغالب، كما أن هذا الكتاب لم يخل من إيراد بعض الأبيات الشعرية والاستدلال بها في بعض المناسبات، إضافة إلى الاهتمام بذكر بعض البلدان والمواقع.
стр. 1006
المبحث الخامس مصادره في الكتاب
إن ما يبرز أهمية أي كتاب ويبين مكانته العلمية ويعلي شأنه هي المصادر التي استقى منها المؤلف مادة الكتاب، فبقوة تلك المصادر تكون قوة الكتاب، ومن خلال دراستي لكتاب "الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات" وجدت أن معظم مادة هذا الكتاب قد أخذت من أمهات الكتب التي تعتبر من أعمدة المذهب الحنبلي، إضافة إلى استفادته من كتب أخرى خارج المذهب.
وإليك المصادر التي استفاد منها ابن جامع في جمع مادة كتابه: -
١ - أحكام النساء، للإمام عبيد اللَّه بن محمد بن حمدان العكبري، المعروف بابن بطة المتوفى سنة (٣٨٧ هـ).
٢ - أعلام الموقعين عن رب العلمين، للإمام العلامة شمس الدين محمد بن أبي بكر الدمشقي، المعروف بابن قيم لجوزية المتوفى سنة (٧٥١ هـ).
٣ - الاختيارات العلمية في اختيارات شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية: تأليف العلامة علي بن محمد بن علي البعلي الدمشقي، المعروف بـ (ابن اللحام) المتوفى سنة (٨٠٣ هـ).
٤ - الإرشاد إلى سبيل الرشاد، لمحمد بن أحمد بن أبي موسى الهاشمي، أبو علي، القاضي، المتوفى سنة (٤٢٨ هـ).
стр. 1007
٥ - الإفصاح عن معاني الصحاح، للوزير عون الدين أبي المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة الحنبلي، المتوفى سنة (٥٦٠ هـ).
٦ - الإقناع، للعلامة المحقق موسى بن أحمد الحجاوي المقدسي، المتوفى سنة (٩٦٨ هـ).
٧ - الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، للعلامة، القاضي علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي، المتوفى سنة (٨٨٥ هـ).
٨ - الانتصار في المسائل الكبار، للإمام العلامة محفوظ بن أحمد بن حسن الكلوذاني، أبو الخطاب البغدادي، المتوفى سنة (٥١٠ هـ).
٩ - تجريد العناية في تحرير أحكام النهاية، تأليف الشيخ علي بن محمد بن علي البعلي، الدمشقي، ويعرف بابن اللحام، المتوفى سنة (٨٠٣ هـ).
١٠ - الترغيب، من تأليف الإمام أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الصقال الطيبي مفتي العراق، المتوفى سنة (٥٩٩ هـ).
١١ - تصحيح الفروع، للعلامة المجتهد القاضي علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي، المتوفى سنة (٨٨٥ هـ).
١٢ - تصحيح المحرر، للشيخ عز الدين أحمد بن إبراهيم بن نصر اللَّه الكناني، المتوفى سنة (٨٧٦ هـ).
١٣ - التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع، للعلامة المجتهد القاضي علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي، المتوفى سنة (٨٨٥ هـ).
стр. 1008
١٤ - الجامع في الفقه، للإمام، شيخ الحنابلة في عصره، أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون بن يزيد البغدادي الخلال، المتوفى سنة (٣١١ هـ).
١٥ - حاشية التنقيح، للشيخ موسى بن أحمد بن موسى الحجاوي، صاحب الإقناع، المتوفى سنة (٩٦٨ هـ).
١٦ - الحاوي الصغير، للشيخ عبد الرحمن بن عمر بن أبي القاسم، البصري، أبو طالب، نور الدين، المتوفى سنة (٦٨٤ هـ).
١٧ - حواشي الفروع، تأليف العلامة، أحمد بن نصر اللَّه بن أحمد بن محمد بن أبي الفتح، المتوفى (٨٤٤ هـ).
١٨ - رسالة الشباك، لابن الهائم أحمد بن محمد بن عماد الدين، أبو العباس، المصري، المقدسي، الشافعي، الفرضي، المتوفى سنة (٨١٥ هـ).
١٩ - الرعايتين كبرى وصغرى، كلاهما لأحمد بن حمدان بن شبيب الحراني الحنبلي المتوفى سنة (٦٩٥ هـ)، والرعاية الكبري هي المرادة حال الإطلاق عند علماء المذهب.
٢٠ - الروضة، لم أقف على مؤلفها.
٢١ - زاد المسافر من تأليف العلامة عبد العزيز بن جعفر بن أحمد أبو بكر، المعروف بغلام الخلال، المتوفى سنة (٣١١ هـ).
٢٢ - زاد المعاد في هدي خير العباد، للعلامة الإمام شمس الدين أبي عبد اللَّه محمد بن أبي بكر الدمشقي المعروف بابن قيم الجوزية، المتوفى سنة (٧٥١ هـ).
стр. 1009
٢٣ - الشرح، وهو الشرح الكبير، للعلامة، الفقيه، عبد الرحمن بن محمد بن قدامة المقدسي، أبو الفرج، شمس الدين، المتوفى سنة (٦٨٢ هـ)، وإذا أطلق "الشرح" عند الحنابلة فالمراد هذا الكتاب.
٢٤ - شرح الإقناع، وهو "كشاف القناع عن متن الإقناع"، للعلامة، الورع، الفقيه، منصور بن يونس بن صلاح بن حسن بن أحمد البهتوي، أبو السعادات، المتوفى سنة (١٠٥١ هـ).
٢٥ - شرح المجد، واسمه "منتهى الغاية في شرح الهداية"، لمجد الدين أبو البركات، عبد السلام بن عبد اللَّه بن الخضر بن محمد الحراني ابن تيمية، المتوفى سنة (٦٥٣ هـ).
٢٦ - شرح المحرر، للفقيه، عبد المؤمن بن عبد الحق القطيعي، البغدادي، صفي الدين، المتوفى سنة (٧٣٩ هـ).
٢٧ - شرح منازل السائرين، واسمه "مراحل السائرين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين"، تأليف العلامة، الإمام، شمس الدين، أبي عبد اللَّه محمد بن أبي بكر الدمشقي، المعروف بابن قيم الجوزية، المتوفى سنة (٧٥١ هـ).
٢٨ - شرح المنتهى، "شرح منتهى الإرادات"، للعلامة منصور بن يونس البهتوي، محقق المذهب، المتوفى سنة (١٠٥١ هـ).
٢٩ - الطرق الحكمية في السياسة الشرعية، للإمام، المحقق، أبي عبد اللَّه محمد بن أبي بكر الدمشقي ابن القيم الجوزية المتوفى سنة (٧٥١ هـ).
стр. 1010
٣٠ - الغاية، واسمه "غاية المنتهى في الجمع بين الإقناع والمنتهى"، للشيخ مرعي بن يوسف بن أبي بكر الكرمي، المقدسي، زين الدين، المتوفى سنة (١٠٣٣ هـ).
٣١ - الغنية، "الغنية لطالبي طريق الحق"، تأليف الشيخ عبد القادر الجيلاني، المتوفى سنة (٥٦١ هـ).
٣٢ - الفائق، لأحمد بن الحسن بن عبد اللَّه بن الشيخ أبي عمر المقدسي شرف الدين المعروف بابن قاضي لجبل، المتوفى سنة (٧٧١ هـ).
٣٣ - الفتاوى المصرية، لشيخ الإسلام، العلامة، تقي الدين، أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية، أبو العباس، المتوفى سنة (٧٢٨ هـ).
٣٤ - الفروع، للشيخ شمس الدين، محمد بن مفلح بن محمد المقدسي، أبو عبد اللَّه، المتوفى سنة (٧٦٣ هـ).
٣٥ - الفصول، ويسمى "كفاية المفتي"، تأليف أبي الوفاء، علي بن عقيل بن محمد البغدادي، المتوفى سنة (٥١٣ هـ).
٣٦ - القاموس، "القاموس المحيط والقابوس الوسيط في اللغة"، تأليف القاضي مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي، المتوفى سنة (٨١٧ هـ).
٣٧ - القواعد، "القواعد الفقهية"، تأليف العلامة عبد الرحمن بن أحمد بن رجب البغدادي، الدمشقي، المتوفى (سنة ٧٩٥ هـ).
٣٨ - الكافي، لموفق الدين عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر المقدسي، ثم الدمشقي، المتوفى سنة (٦٢٠ هـ).
стр. 1011
٣٩ - المبدع، "المبدع في شرح المقنع" للقاضي برهان الدين إبراهيم بن محمد بن مفلح، المتوفى سنة (٨٨٤ هـ).
٤٠ - المحرر، تأليف الشيخ عبد السلام بن عبد اللَّه بن تيمية الحراني، أبو البركات، مجد الدين، المتوفى سنة (٦٥٢ هـ).
٤١ - المذهب في المذهب، لعبد الرحمن بن علي بن محمد ابن الجوزي، أبو الفرج، المتوفى سنة (٥٩٧ هـ).
٤٢ - المستوعب، تأليف العلامة، محمد بن عبد اللَّه بن الحسين بن إدريس السامري، أبو عبد اللَّه، المتوفى سنة (٦١٦ هـ).
٤٣ - المعارف، تأليف عبد اللَّه بن مسلم بن قتيبة الدينوري، المتوفى سنة (٢٤٦ هـ).
٤٤ - المغني، لموفق الدين، عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر المقدسي، ثم الدمشقي، المتوفى سنة (٦٢٠ هـ).
٤٥ - المقنع، لموفق الدين، عبد اللَّه بن أحمد بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر المقدسي، ثم الدمشقي، المتوفى سنة (٦٢٠ هـ).
٤٦ - المنتخب، تأليف أحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي، تقي الدين، أبو بكر.
٤٧ - المنتهى، "منتهى الإرادات في جمع المقنع مع التنقيح وزيادات" تأليف محمد بن أحمد الفتوحي، تقي الدين، المعروف بابن النجار، المتوفى سنة (٩٧٢ هـ).
стр. 1012
٤٨ - المنور، "المنور في راجح المحرر" تأليف أحمد بن محمد بن إسماعيل الأدمي، تقي الدين، أبو بكر، المتوفى سنة (٣٢٧ هـ).
٤٩ - الناسخ المنسوخ، "الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن" تصنيف الإمام، القاضي أبو عبيد القاسم بن سلام، المتوفى سنة (٢٢٤ هـ).
٥٠ - النظم، واسمه: "عقد الفرائد وكنز الفوائد" تأليف محمد بن عبد القوي بن بدران بن عبد اللَّه المقدسي، أبو عبد اللَّه، شمس الدين، المتوفى سنة (٦٩٩ هـ).
٥١ - النكت، "النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر"، تأليف محمد بن مفلح ابن محمد المقدسي، شمس الدين، أبو عبد اللَّه، المتوفى سنة (٧٦٣ هـ).
٥٢ - الوجيز، تأليف الشيخ الحسين بن يوسف بن محمد بن أبي السري الدجيلي، البغدادي، المتوفى سنة (٧٣٢ هـ).
ومما يجدر التنبيه عليه هنا أنه ليس بالضرورة أن يكون ابن الجامع ﵀ قد رجع إلى هذه المصادر كلها: لأن "شرح منتهى الإرادات" و"كشاف القناع" اللذين هما أصل كتاب قد أشار إلى المصادر نفسها في الغالب، فقد يكون ابن جامع نقلها تبعا للبهوتي ولم يطلع عليها
стр. 1013
المبحث السادس الكتاب من حيث التبعية والاستقلال
الكتاب في الجملة تابع لكتابي "كشاف القناع" و"شرح منتهى الإرادات" وحاشيتيهما، وهذا ما اتضح لي من خلال دراسة هذا الكتاب، بل إن اعتماده الأكبر على "شرح منتهى الإرادات"، ويؤكد هذا ما قرره أيضًا ابن جامع ﵀ في مقدمة كتابه هذا حيث قال ما نصه: "وغالب امتدادي في هذا الشرح المبارك من شرحي الإقناع والمنتهي وحاشيتيهما".
فالمؤلف تبع البهوتي في الصياغة والمعلومات التي ذكرها، وقام بتنزيل عبارة البهوتي على ترتيب المتن المشروح وهو "أخصر المختصرات"وهذه من طريق التأليف.
وله أيضًا استقلالية ظهرت في شخصية المؤلف العلمية في القدرة على صياغة العبارة من "شرح منتهى الإرادات" ملاءمة لمتن "أخصر المختصرات"، وبتصرفه في بعض العبارات الواردة في "شرح المنتهى" و"كشاف القناع" بتقديم أو تأخير حسب ما يظهر له من ترتيب أو مناسبة فقهية، أو يتصرف بالزيادة أو النقص في العبارات.
فالكتاب ليس له استقلالية كاملة، بل هو أشبه بالاختصار والتهذيب.
стр. 1014
المبحث السابع اختياراته الفقهية في الكتاب
المؤلف ﵀ له اختيارات فقهية ظهرت في الكتاب أذكر منها على سبيل المثال ما يلي: -
في مسألة استبراء الإماء عند قوله: ولا يجب استبراء بملك أنثى من أنثى أو ذكر؛ لأنه لا فائدة فيه. قال ﵀: قلت: ولعله إن كان البائع الذكر استبرأها وإلا فلا بد من الاستبراء إن أرادت تزويجها واللَّه أعلم (١).
وفيها إذا ألقى بنفسه إلى التهلكة قال: قلت: فعلى هذا لا يصلي عليه الإمام الأعظم ولا القاضي. . . (٢)
وفي مسألة من قال لغيره: اقتلني، أو قال له: اجرحني ففعل، فهدر قال: قلت: والظاهر أن عليه الكفارة. (٣)
стр. 1015
المبحث الثامن محاسن الكتاب
امتاز هذا الكتاب بعدة مزايا لعل من أهمها: -
١ - عنايته بالمذهب، مع الإشارة أحيانا إلى الروايات المشهورة إن وجدت في المسألة.
٢ - أصالة مصادره مع تنوعها.
٣ - قوة الاستقلال، مع التقصي في ذلك.
٤ - عنايته بالأدلة الشرعية.
٥ - وضوح مسائله.
٦ - أمانته في النقل، فبتتبعي لما أورده من نقول من كتب أخرى لاحظت دقته في النقل.
٧ - مقارنته لبعض المسائل الواردة في المذهب بالمذهب الأخرى، مع النص على من قال به من الأئمة أو أصحابهم، مع إحالته أحيانا إلى مصادر أصلية لمذاهبهم.
٨ - اهتمامه بنقل الإجماع في كثير من المسائل (١).
٩ - اهتمامه باختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية في بعض المسائل (٢).
стр. 1016
١٠ - اشتماله على الكثير من الآثار عن الصحابة والتابعين.
١١ - أمانة المؤلف المتمثلة في تصريحه في مقدمة كتابه هذا بأنه اعتمد على كتابي "كشاف القناع" و"شرحي منتهى الإرادات" وحاشيتيهما، وجميعها للشيخ منصور البهوتي، في جمع مادة كتابه، حيث نسب الفضل لأهله.
стр. 1017
المبحث التاسع الملحوظات على الكتاب
لا شك أن عمل البشر معرض للنقص والوقوع في الخطأ، وهذا الكتاب كغيره من الكتب التي تخضع للنقد والتمحيص، فأبرز الملحوظات ما يلي: -
١ - كثرة السقط سواء من الكلمات أو الأحرف.
٢ - إغفاله لبعض الأدلة في بعض المسائل مع أنها موجودة في كتب المذهب (١).
٣ - إستدلاله في بعض المسائل بأدلة ليست نصا في المسألة، مثال ذلك: استدلاله على حرمة الزنا بقوله ﷺ : "اجتنبوا السبع الموبقات" مع أن الزنا لم يذكر في الحديث (٢).
٤ - التصحيف أو التغير في بعض العبارات التي ينقلها من بعض المصادر، وقد يختلف المعني بذلك أو يحصل به التناقض مع ما قبله أو بعده، أو عدم استقامة العبارة.
فعلى سبيل المثال: مسألة استثناء الحمل في العتق، قال: "فإن استثنى الحمل معتق أمه لم تعتق. . . " فهذا متناقض مع ما قبله وبعده
стр. 1018
فالصحيح: لم يعتق (١).
٥ - توسعه في كتاب الفرائض، وإن كان قد نبه على ذلك في المقدمة.
٦ - وجود أخطاء في بعض الآيات. (٢)
стр. 1019
المبحث العاشر الأبواب والفصول التي يتناولها التحقيق
كتاب الوصايا، الفرائض، العتق، الكتابة، النكاح، الصداق، الخلع، الطلاق، الرجعة، الإيلاء، الظهار، اللعان، العدد، الرضاع، النفقات، الحضانة، الجنايات، شروط وجوب القصاص، الجراح فيها دون النفس، الديات، القسامة، الحدود، الزنا، القذف، القطع في السرقة، قطاع الطريق، البغاة، حكم المرتد، السحر، الأطعمة، الذكاة، الصيد، الأيمان، النذر، القضاء، شروط القاضي، آداب القاضي، طريق الحكم وصفته، القسمة، الدعاوى والبينات، الشهادات، اليمين في الدعاوى، الإقرار.
стр. 1020
الفصل الثالث دراسة عشرين مسألة فقهة مقارنة تحدد بمعرفة المشرف
نظرًا لطول الكتاب، ولضيق الوقت فقد تقدمت إلى عمادة المعهد العالي للقضاء طالبًا التخفيف فوافق مجلس المعهد -مشكورًا - على حذف هذا الفصل وهو دراسة العشرين مسألة.